تحميل رواية «طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني )» PDF
بقلم Fatma Mohmed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تركت ذلك القلم من يديها و تحركت من مكانها مقتربة من الباب و قامت بتحريك المفتاح ! فهي قد اعتادت على اغلاق الغرفة عليها من الداخل ،و اتجهت للخارج فوجدت صوت الاغاني الصاحب و ذلك الدخان يملأ المكان و تلك المناظر الخليعة التى تراها أمامها فاغمضت عينيها لوهلة عما تراه محاولة تجاهله و اخراج تلك الصور من مخيلتها و اخيراً وجدت ضالتها و أقتربت من والدتها التى تمسك بيديها أحد الكؤوس المليئة بما حرمه الله و احتضانها لذلك الرجل بتلك الطريقة التي جعلتها تشعر بالغثيان و النفور من والدتها فجذبت والدتها من ذراع...
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثامن عشر :
جلس باسم على الأريكة و الجميع حوله شاعرين بالغضب من تلك الفتاة التى قلبت حياتهم رأسًا على عقب فما الهدف من فعلتها اليوم لما تريد تشويه صورة ابنهم فعن أى اغتصاب تتحدث فهو لا يستطع إيذاء أى حد ....
ظل سيد يأتى ذهابًا و ايابًا و هو يعنف ابنه و داغر الذى طالما ظهر عليه مشاعره خلال فترة بقائها
-شايف يا محمود شايف بنتك اللى وقفت قصادى و فضلت تزعق فينا كلنا عشان خاطرها بتتهم باسم بايه فكرانا هنصدق كلامها العبيط و لا الاهطل التانى اللى بيطبلها
ثم نظر تجاه داغر الذى يظهر البرود على محياه و عينيه قاتمة غاضبة رغم برودة ملامحه
-وانت يا استاذ داغر يا اللى كنت هتموت و تجوزها و الحمدلله انه محصلش سمعتها بتتهم صاحبك بايه لا و مش كفاية عملتها السودة لا كمان هربت من البيت
فصاحت فاتن مجيبة اياه تريد إشعال الموقف
-طبعا لازم تهرب كانت فاكرانا هنصدق ملعوبها بس لما كلنا وقفنا ضدها عرفت ان مخططها هى و امها فشل وكان لازم تهرب و متوريناش وشها بنت سحر
رفع باسم راسه من بين يديه متقنًا دوره باحترافية قائلًا بحزن شديد
-انا لحد دلوقتى مصدوم والله و حاسس انه رجلى مش شيلانى مكنتش متوقع فى يوم تتوجهلى تهمة زى دى ربنا يسامحها بقى
رفع إسلام يديه يربت على كتفيه بحنان و حب اخوى فنظر اليه باسم و ابتسم له ابتسامة لم تصل لعيناه….
نظر سيد الذى لا يزال يتحرك بعشوائية و غضب تجاه هانى قائلًا باستفسار
-البيه ابنك فين يا هانى!!
رمق هانى رائف نظرة سريعة و قال
-مش عارف يا بابا اختفى راح فين
فاماء سيد برأسه متمتًا بسره بوعيد
-لما يجيلى حسابه معايا تقل اوى...
نهض داغر من مكانه و تمتم بهدوء مغادرًا تلك الجلسة يريد الانفراد بنفسه قليلًا
-عن اذنكم
و ما كاد ان يصل امام الباب فصاح سيد بلهجة غليظة
-على فين ان شاء الله و سايبنا
التفتت داغر اليه و قال بهدوء مريب
-داخل الشقة عن إذنك
خرج سريعًا دون ان يترك له فرصة حتى يعترض فاشتعل سيد منه و من حزنه على تلك الفتاة و الذى يحاول ألا يظهره
دلف داغر الى المنزل فدفع المفتاح من يديه على الاريكة و بدأ صدره ان يعلو و يهبط بغضب و احتدت عينيه فهناك نيران بداخله لا يعلم كيف يطفئها !!!فمن ناحية عقله مشغولًا بها يخاف عليها بشدة و لكن كلما يتذكر ما حدث منذ ساعات ينفض خوفه ذلك و لكن خوفه و قلقه عليها يرفض أن يتركه تحرك تجاه المرحاض و فتح الصنبور و غسل وجهه بماء بارد علها تطفئ تلك النيران الملتهبة رفع وجهه و نظر بالمرآه و ما كاد أن يرفع يديه مرة اخرى حتى لفت انتباه ذلك الخاتم الذى يحيط اصبعه بيده اليمنى فأزدادت انفاسه و ظل ينظر بالخاتم متذكرًا كيف اهدته اياه
فلاش باك.......
كان يعمل على تلك السيارة بورشته و أثناء عمله وجد من يربت على كتفيه فالتفت ينظر فتصنم مكانه عندما وجدها امامه و ابتسامتها تزين وجهها و تلك الغمازات على وجنتيها خطفت قلبه و انفاسه فابتلع ريقه مخفضًا نظراته مستغفرًا ربه فابتسمت هى عليه فقال بعدما حمحم مخرجًا صوته المتحشرج
-وجد !! اول مرة تعمليها و تدخلى الورشة
اماءت له و عينيها تجول بالورشة قائلة
-لسة راجعة من الجامعة و جيبالك معايا هدية وكنت هديهالك لما الوقت يبقى مناسب بس و انا معدية من هنا لاحظت انك لوحدك فقلت لازمًا و لابد انى ادهالك دلوقتى اصل انا مؤمنة جدا بمقولة لا تؤجل عمل اليوم الى غد و لا ايه ابن عمى
ابتسم لها داغر ابتسامة زادته جاذبية جعلتها تشرد بها و لكنها انتبهت لنفسًا سريعًا و اخرجت تلك العلبة الصغيرة زرقاء اللون من حقيبتها
-اتفضل الهدية المتواضعة دى
تناولها داغر من يديها و سعادته لا تسعه فقال بتساؤل
-هدية ليا انا
اتسعت ابتسامتها و اجابته
-اومال ليا انا !!!
رفع داغر يديه و حك خصلاته الخلفية و بوادر المرح على وجهه فقال و هو ينظر لتلك العلبة
-طيب افتحها بقى و
قاطعته وجد بسرعة قائلة
-لا لا مش دلوقتى افتحها بعد ما امشى و كلمنى قولى عجبتك و لا لا تمام
اماء لها رافعًا إحدى حاجبيه متمتم
-تمام
-هطلع انا البيت دلوقتى و مستنية تليفونك سلام
قالتها و هى تتحرك من امامة متجهه ناحية البناية
و عقب رحيلها ظل يتطلع على اثرها بحب و نظر لتلك العلبة بين يديه و قام بفتحها فوجد تلك الدبلة الفضية التى اثارت اعجابه كثيرًا فأخرجها من العلبة و قام بارتدائها
فأخرج هاتفه و قام بمهاتفتها فاجأه صوته مغمغمة بطفولية
-طمنى قولى مقاسك و لا لا
-لا اطمنى مناسبة جدًا
قالها بسعادة و رغم من انها صغيرة قليًا و لكنه لم يرد اخبارها فاتسعت ابتسامتها و تمتمت
-طيب الحمدلله خفت تبقى مش مقاسك و لا حاجة انا دلوقتى ارتحت يلا بقى سلام عشان هنام شوية
-لا اله الا الله
-سيدنا محمد رسول الله
عقب اغلقه معها احتضن الهاتف مكررًا اعطائها دبلتها الذى قام بشرائها لها و لكنه قرر ان يعطيها اياها قبل كتب الكتاب
باك.........
جز على اسنانه و وضع يديه تحت الماء المنساب و ظل يحاول اخراج تلك الدبلة من أصبعه بعصبية وانفعال شديد لا يريد أي شئ يذكره بها و لكن كيف عساه ان ينساها وهي قد تغلغلت بداخله....
___________________________
فى الأسكندرية
و بداخل قصر مجدى الاسيوطى
دلفت وجد الى تلك الغرفة برفقته فكانت سعادته لا تسعه فاخيرًا جاءت إليه بقدميها فتنهد براحة و هو يجول بعينيه بالغرفة مشيرًا لها حتى تدلف بداخلها
فاستمعت وجد إليه و دلفت الى الداخل فاقترب من مجدى بعض الشئ و قال بابتسامة
-دى يا ستى من النهاردة اوضتك و انا هخلى الخدم يطلعولك شنطك تمام
اماءت له و ما كاد يتحرك حتى جذبته من ذراعيه و تمتمت بتساؤل
-هو انت مش متجوز !!!
نظر مجدى ليديها و رفع يديها ينظر إليها مجيبًا إياها بهدوء
-لا يا وجد انا مطلق و من كذا سنة و معنديش ولاد
نهى كلماته و هو يرفع يديه مداعبًا أنفها
فانزعجت من فعلتها و كادت أن تعنفه فوجدته يعتذر منها بعد أن لاحظ انزعاجها من حركته التى لم يقصد.بها أى شئ
-انا اسف يا وجد مش هتكرر تانى وعد
هدأت بعض الشيء من اعتذاره فاكمل
-اتفرجى على الاوضة عقبال ما اقول للخدم يحضرلولك اكل عشان تاكلى اكيد جعانة
نفت برأسها مغمغمة
-لا مليش نفس ممكن نكلم شوية قبل ما تنزل
-اكيد
تنهدت وجد و قالت بهدوء
-انا عايزة ارفع قضية على باسم السيوفى عايزه اشوفه محبوس بين اربع حيطان عايزة اشوفه مذلول يا مجدى و قبل كل كدة عايزة عيلة الهلالى تعرف حقيقته
كان مجدى يستمع إلى حديثها و هو ينظر لها بإعجاب من قوتها الملحوظة فمن إمامة أصبحت فتاة أخرى ... فتاة أكثر قوة ... و عنادًا ...و هيئتها الجديدة بحجابها تعجبه و كثيرًا...
فقال
-كل اللى انتى عايزاه هيحصل انتى نانى دلوقتى و الصبح هنتفق على كل حاجة و هجبلك المحامى بتاعى وهو هيشرحلنا كل حاجة تمام
اماءت له
-تمام
-يلا تصبحى على خير
-و انت من اهله
عقب خروجه اتجهت ناحية الفراش و هي تزيح حجابها ملقيه اياه بإهمال على الأرض دافعة نفسه على الفراش دافنه وجهها به مغمضة عينيها فرغم ما تظهره من قوة و صلابة الا ان الالامها و اوجاعها تكتسح قلبها و كثيرًا فجاء أمام عينيها صورة والدها و إسلام و داغر
فهؤلاء اكثر من سببوا لها الالام و لكنها ستجعلهم سيندمون على ما فعلوه ستجعلهم يعرفون حقيقته ستجعله منبوذ مكروه مثلما اصبحت هى اما ذلك المدعو سيد سيكون حسابه عسير معها .....
___________________________
فى صباح يوم جديد ملئ بالاحداث و المفاجات التى لا تنتهى.....
تسلطت اشعة الشمس الذهبيه على نافذة غرفتها فاستيقظت وجد من نومها وهي تشعر بانزعاج شديد من تلك الاشعة فوضعت يديها على عينيها لعلها تجحب تلك الأشعة عنها و فتحت عينيها بتثاقل و نهضت من مكانها فرأت حقيبتها بجوار الخزانة فزفرت و اغمضت عينيها و اتجهت تجاه المرحاض تنوي أخذ حمامًا دافئ و تبدل ملابسها التى ظلت بها منذ ليلة امس..
و بعد مرور بعض الوقت
هبطت درجات السلم فرأت مجدى يخرج من غرفة مكتبه مبتسمًا لها هاتفًا
-لسه كنت هقول للشغاله تتطلع تصحيكى
-وانا صحيت لوحدى اهو
ابتسم لها و قال
-طب يلا عشان المحامى فى مكتبى و عايز يكلم معاكى و يعرف التفاصيل منك
رمشت له بعينيها بموافقة فطو تحركت معه لغرفة مكتبة
دلفت غرفة المكتب وأشار مجدى إلى المحامى الخاص معرفًا اياها
-وجد ده أستاذ محمد من أكبر المحامين و هو اللى هيمسك القضية بتاعتك
نظرت وجد تجاه محمد الذى الرجل الذي قد تعدى الاربعون عامًا و غمغم و هو يجلس على المقعد المقابل لمكتب مجدى
-اتفضلى يا انسة وجد عايز اسمع تفاصيل الحادثة من حضرتك
جلست وجد أمامه بعدما نظرت لمجدى و قصت عليه كل ما حدث معها بعد أن اخذت شهيقًا طويلًا تحاول به استجماع قوتها و بالفعل قصت له ما حدث بدءًا من مقابلتها له بالمصعد حتى دلوفها شقته و هجومه عليها و ذهابها الى المشفى برفقة سحر و ما فعلته هناك تحت تهديد والدتها ....
تنهد محمد بعد ان استمع اليها و قال
-تمام انا هبدء فى اجراءات رفع القضية عليه و متقلقيش كل اللى قولتيه كويس جدا و المحضر اللى اتعمل بيثبت حالة الاعتداء ده هيفيدنا جدا طبعا بعد ما والدتك تعترف أنها اللى اجبرتك على كدة و طبعا خوف من كلام الناس
و انا هوصل لانسة انجى عشان تشهد معاكى و
قاطعته وجد بصراخ
-لا انجى لا الحيوانة دى مش عايزاها يبقى ليها اى جميله عليا
كاد أن يتحدث محمد حتى يحاول اقناعها بان شهادة انجى ستكون لصالحها ولصالح مجرى القضية و لكن اوقفته اشارة مجدى بعينيه و التى فهمها فقال
-تمام بلاش انسة انجى خلينا فى البواب انتى قولتى انه لبسك الجلبية بتاعته مش كدة
-ايوة
قالتها وجد ببرود و الغضب يعتريها بسبب تذكرها خيانة تلك الصديقة...
فتحدث مجدى مقاطعًا
-كفاية كدة يا محمد انت ابدء بإجراءات القضية والباقي امره سهل باذن الله
________________________
بمنزل محمود اجتمع الجميع مرة اخرى بعدما هاتف حسام شقيقة رائف و طلب منه ان يجمع العائلة مرة اخرى لأمر هام و عاجل فأخبر رائف الجميع بان حسام يريدهم جميعًا و الاهم الاء و باسم.....
فصاح سيد بانزعاج بابنه هانى
-جرى ايه هانى هنفضل مستنين المحروس كدة كتير و بعدين هو عايز ايه بضبط و اية الموضوع اللى جمعنا عشانه
أما محمود فظل ينظر لساعته فهو لا يملك الكثير من الوقت يريد ان يذهب الى الاسكندرية و يجلب ابنته من منزل سخر و سيقوم بتربيتها من جديد و كيف تقوم بفعل مثل هذا و تجعل لحمها رخيص لا يصدق حتى الان ما قالته و يظنه ادعاءات ليس أكثر...
اما داغر فكان يحرك قدمه بعنف مثلما اعتاد كلما كان غضب فلاحظته والدته التي يؤلمها قلبها من أجله..
طرق الباب بهدوء فهتف سيد
-واخيرًا البيه شرف
نهض عدى و فتح ذلك الباب فوجد امامه حسام و فتاة يراها لاول مرة لا يذكر بانه رآها برفقة حسام من قبل فعقد حاجبيه بدهشة
فدلف حسام برفقة تلك الفتاة الى الداخل و ما ان رفع باسم رأسه حتى جحظت عيناه و هو يراها برفقة حسام غريمة الذى لا يحبه !!!!يا الله ما الذى يحدث و كيف اجتمعا سويًا ، ما الذي تفعله إنجى هنا استتحدث و تخبرهم بما حدث و تؤكد حديث وجد ازدادت خفقاته لا يعلم كيف يخرج من ذلك المأزق
فانتبه الجميع لهذه الفتاة الجذابة فتحدث حسام متمتم و هو يبحث بعينيه عنها
-اسلام نادى وجد
اقترب سيد منه و هو يرمق انجى بعدم ارتياح لا يعلم ما الذى يفعله حفيدة و على ماذا ينوى
-الهانم المصونه هربت امبارح فى انصاص الليالى
-نعم !!!!! هربت ازاى يعنى
انتوا ازاى تسيبوها تمشى ها....
-تمشى ولا تغور فى ستين داهية البنت دى مش هتدخل العيلة تانى و بعدين مين اللى انت ساحبها وراك دى انت اتجوزت من ورانا ولا ايه
صاح حسام بغضب من حديثه عن وجد بتلك الطريقة
-طب اسمعوا بقى كل اللى وجد قالته امبارح ده وانتوا مصدقتوش ده حقيقة و جدى المصون ده عارف كل حاجة و بيدارى ورا البيه بحجة انه بينقذ جواز حفيدته
-انت بتقول ايه يا حيوان انت
قالها سيد بغيظ ممزوج بغضب نارى و عيون سوداء قاتمة محتده
-بقول الحقيقة تنكر ان انا و وجد وجهناك انت و مرات عمى و قولت الكلام ده
-ايوة انكر لانه محصلش و كلامها بتاع امبارح ده مفيش اى دليل عليه
قالها سيد بتحدى فصاح به حسام بتحدى مماثل تحت نظرات الجميع المندهشة و نظرات داغر القاتلة و الذى تملكه الغيرة من دفاعه عنها بتلك الطريقة
فقال حسام و هو يشير تجاه انجى
-احب اعرفكم دى انجى اللى كانت صاحبة وجد و اللى وجد حكت عنها امبارح واللى استاذ باسم أجبرها عشان تساعده
كانت انجى تنظر تجاه باسم بغضب و كره شديد اما هو فكان يهرب بنظراته منها مثلما اعتاد دائمًا فامثاله لا يجيدون سوى الهرب
أكمل حسام حديثة
-انا بقالى فترة بكلم بنت على الفيس هى اللى دخلت كلمتنى وقالتلى انها عايزة تفضفض معايا كنت واخد الموضوع تسلايه فى الاول بس هى و من طريقة كلامها كانت موجوعة فعلًا اينعم محكتليش تفاصيل بس حكتلي انها خانت أقرب صديقة ليها و انها حاسه بتانيب ضمير و كل كلامنا سوا كان عن صاحبتها و انا واحدة واحدة لقيت نفسى بقيت احكيلها كل حاجة و اتعلقت بيها و بحكيلها تفاصيل يومى و بحكيلها عن وجد و هى كانت مستمعة كويسة جدا و بعد فترة جت اعترفت لي انها لما دخلت كلمتنى كانت عارفة انا مين و عارفة انى ابن عمها و كانت حبه تطمن عليها من خلالى و ده اللى كان بيحصل و قالتلى ان صاحبتها اللى كانت بتحكيلى عنها كانت وجد اللى هى بنت عمى ، انجى عرفت ان وجد هنا من دكتور عندهم فى الجامعة و ده اللى ساعدنا ننقل ورق الجامعة بتاعها
قاطعة سيد بانزعاج
-انت هتقعد تقول في مقدمات كتير ادخل فى المفيد
جز حسام على أسنانه
-ماشى يا جدى
ثم التفت لانجى و قال
-اتكلمى يا انجى احيكلهم اللى حصل
ابتلعت انجى ريقها و قالت و هى ترمق الجميع بنظراتها
-كل اللى وجد قالته مضبوط باسم قاعد فى الشقة اللى قصادى كان لما بيطلع اجازة كان بيجى يقعد فى الشقة الاول ضحك عليا و استغلنى و لما شاف وجد جه دورها و مسبهاش الا لما خد منها اللى هو عايزة وجد مكدبتش فى اى حاجة و انا
قاطعها سيد و الجميع مصدومين مما يسمعوه و لكن ذلك الحديث لا يدخل بعقل أحدهم سواه داغر.... الذى ضيق عينيه متذكرًا كلماتها أمس
"شقة اسكندرية تشهد"
اما باسم لم يضدر منه سوى تلك الصدمة المصطنعة متمتمًا بصوت مسموع
-انا مش قادر اصدق اللى بسمعه ده بجد
-يا ترى دفعت لها كام يا حسام عشان تقول الكلمتين دول ها
نظر حسام بغضب تجاه سيد و تجاهله مقتربًا من محمود
-عمى صدقنى وجد مبتكدبش دى حقيقة
نهضت الاء من مكانها و هى تقترب من أنجى وتتفحصها بنظراتها بخصلاتها و جسدها الممتلئ باغراء فاشتعل صدرها بالغيرة و صرخت بحسام
-و بعدين بقى مش كفاية اتهامات فى جوزى و لا ايه و بعدين باسم مبيبصش للاشكال دى
فأجابتها انجى بسخرية لاذعة
-و انا احب اقولك يا مدام انك متعرفيش جوزك اسألينى انا ده جوزك مبيحبش الا الاشكال دى انا لحد دلوقتى منستش شكلة و هو بيريل على وجد أول ما شافها ميغركيش اللى هو عمله ده
نهضت فاتن صارخة بها جاذبة اياها من ذراعيها
-اطلعى برة يا ختى اطلعي برة يا حلوة فكرانا هنصدقك عبط احنا عشان نصدق الاشكال دى انا ابنى مربياه أحسن تربية يلا برة
وقف حسام امام فاتن و حرر ذراع انجى من بين يديها
-سبيها يا مرات عمى احسنلك
نهض هانى من مكانه يعنف حسام
-حسام انت زودتها اوى ايه اللى جرالك
اغمض حسام بعينيه و تحدث
-يلا يا انجى خلينا نشوف وجد راحت فين
نهض كل من محمود قائلًا
-استنى يا حسام انا جاى معاك
نظر الجميع تجاه فقالت سيد و فاتن بنفس واحد
-يعنى ايه يا محمود هترجعها
تمتم محمود من بين أسنانه
-لا هربيها من اول و جديد
فأجابه حسام
-اطمن يا عمى بنتك متربية لكن فى ناس هنا هما اللى محتاجين رباية من اول وجديد...
قالها و هو ينظر ل باسم
و ما كاد ان يغادر محمود متجاهلًا غضب والده و زوجته و ابنته
فصاح داغر الذى بدأت الشكوك تساوره عازمًا على تنفيذ شئ ما حتى ينهى تلك الشكوك
-استنى يا عمى انا جاى معاك
___ يتبع ___
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Fatma Mohmed
٣٠٠ فوت يا بنات و الفصل ال ٢٠ ينزل بليل 😍❤🤗
_________________________
الفصل التاسع عشر
جالسة أمام مرآتها تهندم ملابسها و هيئتها ف سهرتها على وشك أن تبدأ وضيوفها سيأتون بأي لحظة ، فقاطعها تلك الطرقات المزعجة العنيفة على الباب فقطبت ما بين حاجبيها ناهضة بعنف من على المقعد و هى تتوعد لذلك الغليظ الذى يطرق الباب بتلك الطريقة الهمجية فاقتربت من الباب وقامت بفتحه و بوادر الغضب على وجهها و ما كادت ان تتحدث و تفتح فوها حتى تسمرت مكانها مبتلعة حديثها التى كادت أن تصيح به فى جوفها وهى تراه أمامها و برفقته ذلك الشاب الذى سبق لها رؤيته و لكن سريعًا ما ذهب غضبها ذلك و حل مكانة الغضب عندما وجدته يدلف إلى المنزل دون أستئذان و ملامحه غاضبة و بشدة.....
و ذلك الشاب من خلفه يحاول تهدئته فرفعت حاجبيها بتهكم صارخة به و هى تراه يقتحم المنزل و يفتش كل ركن به فصاحت به قائلة
-إيه انت و هو !!!؟هي وكالة من غير بواب ولا ايه...ايه الهمجية بتاعتكم دى وايه طريقة الخبط دى ، يلا اطلعوا برة يلاااااا....
تجاهلها كل من محمود و داغر الذين لا يزال بحثهم مستمر فضغطت سحر على شفتيها بغضب صارخة بهم للمرة الثانية على التوالى
-بقولكم برة و بعدين انتوا بدور على ايه انا عايزة افهم !!!
استدار محمود ينظر لها و يقترب منها و عينيه تشع غضب صائحًا بها
-بنتك فين يا سحر مخبياها فين ؟
عقدت سحر حاجبيها و هتفت باستنكار
-وجد !!!!
جذبها محمود من ذراعيها بعنف قائلًا بنبرة مخيفة
-ايوة وجد انتى عندك بنات غيرها
ازداد غضب سحر من فعلته و من غضبه عليها بتلك الطريقة فاشتعلت عينيها مغمغمة وهي تدفعه بعيدًا عنها
-لا معنديش غيرها يا محمود
ثم رمقت داغر بنظراتها و هى تصرخ بهم -وجد مش هنا أخر مرة شفتها ساعة لما جتلكم البيت و من ساعتها مشفتهاش
ثم اقتربت منه هاتفه بفحيح الأفاعي
-بنتى فين يا محمود ...عملتوا ايه لبنتى ها
اجابها محمود بصرامة وقوة
-بنتك المصونة اللى انتى متعرفيش عنها حاجة كانت المفروض هتجوز ابن اخويا
وأشار تجاه داغر بعينيه و أكمل حديثه متمتمًا
-بس الهانم جت قبل كتب الكتاب وخربت كل حاجة و قال ايه باسم جوز بنتى آلاء اغتصبها ....
صدمت سحر و اتسعت عيناها و تمتمت بصدمة
-هو باسم جوز بنتك !!!!!
ارتخت ملامح محمود وكذلك داغر الذي ازدادت خفقاته
و لكن سريعًا ما احتدت ملامح محمود متذكرًا حديث والده بأن والدتها من بعثتها لتخرب عليهم وتفرق بينهم فاقترب منها قائلًا بغضب
-يبقى بابا معاه حق انتى اللى سلطتيها تقول كدة مش كدة عايزة تخربى حياتنا عشان طلقتك زمان
عضت على شفتيها بغضب تحاول كبح غضبها فهى لا تريد ارتكاب جريمة فصاحت به بصراخ شديد
-ابوك و معاه حق مظنش يا محمود بيه لان ابوك ده بنى آدم قذر و
قاطعها محمود بجذبه إياها من خصلاتها فتأوهت بالم فصلح داغر مرددًا اسمه يحثه على تركها
-عمى انت بتعمل ايه مينفعش كدة و بعدين احنا دورنا و ملقيناش حاجه خلينا منضيعش وقت لو سمحت و نشوف وجد راحت فين
ابتلع ريقه بصعوبة بعدما نطق اسمها الذى رفض أن يخرج من فوه بسهولة...
فتركها محمود و قام بدفعها فهتفت سحر مؤكدة حديث ابنتها
-بنتك مبتكدبش يا محمود هى فعلًا حصلها حادثة اغتصاب و فعلًا كان اسمه باسم و مدام قالتلك انه هو ده يبقى هو انا بنتى مبتكدبش
ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجهه و قال
-انتى متوقعة انى اصدق الكلام الفارغ اللى بتقوليه ده
ثم نظر لها من راسها لاخمص قدميها باشمئزاز و قلبه يتمزق من الداخل بسبب رؤيتها بتلك الهيئة و ما كاد يتحرك حتى قالت بعنف
-لا مش متوقعة تصدق كفاية عليك بتصدق ابوك و بيدخل عليك تمثيلة بصراحة ابوك ده المفروض يبقى ممثل بس يكون فى علمك انا مش هسمحلكم تأذوا بنتى زى ما اذتونى زمان و بذات الوالد الكريم ......
التفت لها محمود ناظرًا لها بكره و غادر برفقة داغر الذى ازدادت شكوكه و تشتت أفكاره بسبب حديث والدتها و من قبلها حديث صديقتها و الاهم حديثها .....
___________________________
بسيارة إنجى أمام تلك البناية التى تقطن بها والدة وجد و بعد ان نزلوا من البناية بعدما قامت سحر بطردهم فهى كانت تحاول الوصول لمجدى حتى يساعدها بإيجاد ابنتها
كانت إنجى جالسة أمام مقود السيارة تضرب محرك السيارة بغضب ممزوج بقلق شديد على رفيقتها التي أخطأت بحقها خطأ لا يغتفر و ازداد غضبها بسبب ذلك البغيض ففرصتها لفضحه قد ذهبت هبائًا و لكن ماذا تخيلت ايصدقونها و يكذبونه هو...
فهتف حسام بقلق شديد
-انا مش قادر افكر انا قلقان عليها مش عارف راحت فين كويسة و لا لا
و غير كدة هموت من الحيوان اللى اسمه باسم على طول بيفلت منها همت بس لو يصدقونا بس هما مفيش فايدة مش قادرين يستوعبوا و لا صدقوا وجد و لا صدوقوكى و حتى انا
التفتت إنجى تنظر إليه قائلة بضيق
-مع الأسف اشكال باسم كتير اوى و بصراحة انا لو مكانهم هصدقوا انت مشفتوش بيكلم ازاى ده مرفعش عينه فيا لما حكتلى عنه مكنتش متخيلة انه متقن دوره للدرجة ده انا كنت هصدق انه برئ ومظلوم وإننا بنفترى عليه الحيوان
ثم صمتت قليلًا و بعد لحظات انهمرت ببكاء شديد فضميرها ما زال يؤنبها على ما فعلته بها و خيانتها بتلك الطريقة البشعة
شعر حسام بالألم بسبب بكائها ذلك فتحدث برفق رافعًا يديه يربت على كتفيها
-أهدى يا إنجى متعيطيش ارجوكى وباسم انا هعرف ادبه و انتقم لك انتى و وجد و لاى واحدة فكر انه يضحك عليها و يستغلها و يستغل مشاعرها
صمت و هو يجز على فكه فكلما تذكر كيف قامت بتسليم نفسها له يشعر بنيران تتأكله و كأن هناك سكين حاد ينغرز بقلبه و لكن ما يجعله يتغاضى عن غلطها الذى لا يغتفر هو رؤيته لندمها و خاصة انها قد قصت عليه كل شئ و لم تخفى عنه شئ
___________________________
بالقاهرة بمنزل محمود
طرقت حورية على باب المنزل تشعر بالقلق حيال وجد التى تهاتفها و لا تجيبها فهى كانت على اتفاق معها حتى تاتى اليها و تكون بجوارها بذلك اليوم
فتحت لها فاتن باب المنزل و تطلعت عليها من راسها لاخمص قدميها باشمئزاز فهى تتذكرها منذ أن رأتها من الشرفة و هى تتشاجر مع المدعو امير و تدخلت حينها وجد لتلقى ذلك الشاب درسًا لن ينساه
ضيقت حورية عيناها و هى تراها تتطلع عليها بتلك النظرات التى أثارت غضبها فقالت فاتن بتافف
-نعم عايزة مين يا شاطرة
تطلعت حورية عليها من راسها لاخمص قدميها بأشمئزاز مثلما فعلت فاتن التى تعلم هويتها من حديث وجد فصاحت بتأفف مقلدة فاتن مما جعلها تشتعل فى مكانها
-عايزة وجد انتى مرات ابوها مش كدة
جزت فاتن على اسنانها لغيظ من تلك الوقحة امامها و اجابتها بانفعال
-مش موجودة غارت فى ستين داهية
جحظت عين حورية صائحة بغضب
-داهية لما تشيلك يا ولية يا حيزبونه انتى عملتى ايه فى البت انطقى
صدمت فاتن من صوتها و حديثها فصرخت عليها
-هكون عملت فيها ايه يعنى يا مجنونه دى الاشكال اللي بتتحدف علينا دى يا ربى
جاء إسلام على صوتها مقتربًا منهم
-فى ايه يا ماما بتزعقى ليه
تجاهلته فاتن قائلة و هى تدفع حورية من امام باب المنزل
-اهى بلاوى و بتتحدف يلا يا شاطرة من هنا يلا
أزاحت حورية يديها تلك التى تلمسها و تدفعها بها مغمغمة و هى تهندم حجابها و عبايتها السوداء
-ياختى طالعة الا يعنى بتطردينى من الجنة بلا نيلة ولية عقربة بصحيح...
غادرت حورية البناية لتشير فاتن على نفسها و عينيها متسعة قائلة
-بقى انا عقربة و حيزبونه .....
دلفت حورية البناية القاطنة بها فكادت أن تفلت منها تلك الشهقة عندما وجدته يقف فى الظلام الدامس منتظرًا قدومها فعقدت حاجبيها بغضب عندما وجدته يلمس ذراعيها و هو يقول بلهجته الغليظة
-جرى ايه يا جورية مش ناوية تحنى عليا بقى ولا ايه
-بعينك و بعدين احن على مين ده انت عرة يالا
اغمض عينيه بغضب لعدة ثوانى و اقترب منها و هو يتمتم من بين أسنانه
-عارفة يا حورية لو ملمتيش لسانك ده هعمل فيكى ايه
و ما لبثت أن تجيبة حتى جاء عدى من خلفها فالتفتت تنظر اليه فوجدته يقترب منهم بخطوات سريعة مهرولة تجاه ذلك البغيض الذى لا يكف عن التحرش بها ....
و ما كاد ان يلكمه حتى وقفت أمامه بسرعة البرق و هى تضع يدها على صدره تمنعه قائلة بسخرية غاضبة
-هوب هوب عندك يا كابتن انا مش ناقصة ايد ولا رجل عشان تدافع عنى انا والله فيا ايدين و رجلين و اقدر ادافع عن نفسى و كويس اوى
اقتضبت ملامحه و حاول إزاحتها فهتف أمير من خلفها
-اسمع كلامها يا شاطر و خليك فى حالك و ياريت تطرأنا بقى
ضم عدى قبضته ولم يستطع السيطرة على غضبه متخطيًا حورية ملقيًا ذلك الحقير درسًا لن ينساه فظلت تطلع عليه بنظرات اعجاب شديدة سريعًا ما اخفتها و اقتربت منه و قامت بجذبه من ملابسه و هى تصرخ بهم
-الله يخربيتكم هتلموا علينا الجيران يلا ياخويا انت و هو عايزين تتخانقوا اتخانقوا برة مش هنا يلا....
---------------------------
فى منزل آلاء و باسم
داخل غرفتهم
كان باسم يقف أمام المرآة يرتدى ملابسه راسمًا البرود على وجهه اما آلاء فكانت تجلس على الفراش تفكر بما يحدث و تلك الاتهامات التى توجه ناحية زوجها فهى اكثر من يعرفه لا تنكر بانها فى بعض الأحيان تلاحظ عليه نظراته للنساء و لكنها دائما ما كانت تنكر و تبرر ذلك الامر بانها تغار عليه و كثيرًا،إذا لماذا ليلة أمس كان التوتر بادى عليه وخاصة عندما رأى تلك الفتاة التي ادعت معرفتها به سابقًا
فاقت من شرودها عندما وضع يديه على وجنتيها قائلًا بحنان
-مالك يا آلاء سرحانة فى ايه
ابتلعت ريقها و هى تتطلع بعينيه تحاول ان تستنتج اى شئ و لكنها لم تجد سوى البرود رغم ذلك الحنان الذي يغلف نبرة صوته فأجابته وهي تزيح يده ناهضة من على الفراش
-مفيش يا باسم
عقد باسم ما بين حاجبيه بسبب إزاحتها ليديه فالتفت ينظر إليها
-مفيش يا باسم !! لا في آلاء مالك انتى مش شايفة زقيتى ايدى ازاى ولا ايه
تأففت آلاء مجيبة اياه
-فى انى حامل و هرموناتي بتتغير يا باسم فطبيعى ابقى متغيرة معاك
تنهد باسم فقالت باستفسار
-صحيح انت لابس كدة و رايح على فين
ابتسم لها وهو يعود أمام المرآة مرة أخرى يمشط خصلاته متمتم
-داخل مشروع جديد يا الاء ادعيلى ربنا يوفقنى فيه
ضيقت عينيها
-وجبت فلوس المشروع منين
ابتلع باسم ريقه مغمغمًا بابتسامة زائفة
-لا ما انا هدخل بمجهودى ما انتى عارفة جوزك مهندس معمارى شاطر اوى
___________________________
بالاسكندرية
جالسة على الاريكة تقضم اظافرها تحرك قدميها بعنف و عقلها شاردًا قاين يمكن ان تكون قد ذهبت ابنتها الحمقاء الساذجة فليس لها أحد تذهب اليه سواها فاين هى الآن و لماذا لما تأتى حتى الآن ...
صدح صوت رنين هاتفها فتلقته بلهفة من على الطاولة المقابلة لتلك الاريكة الجالسة عليها و اجابت مسرعة عندما وجدته مجدى قائلة بلهفة
-مجدى ألحقني وجد مختفية و مش لاقياها عايزاك تساع
قاطعها مجدى مغمغمًا
-متقلقيش يا سحر بنتك عندى فى الحفظ و الصون
رفعت سحر حاجبيها بصدمة و اتسعت عينيها و نهضت من على الاريكة و هى تهتف بعدم تصديق
-وجد عندك يا مجدي أنت متأكد
صدحت صوت ضحكات مجدى قائلًا من بين ضحكاته
-ايوة يا سحر متأكد هى اللى جت لحد عندى
صاحت سحر
-أقفل يا مجدى انا جاية سلام
اغلقت سحر الهاتف و هى تحتضن الهاتف و ابتسامتها تتسع
-الزهر هيلعب معاكى يا سحر و لا ايه
---------------------------
دلفت سحر المنزل بعدما فتح لها مجدى و الابتسامة على وجهه
فأبتسمت له قائلة بمرح
-معقول مجدى بيه بيفتحلى الباب بنفسه
-احنا فى الخدمة يا سحر بنتك فوق فى تانى اوضة على ايدك الشمال
قالها بابتسامة جانبية فاماءت له مبتسمة له
-تمام هطلع اشوفها و بعدين انزل تحكيلى اللى لمى الشامى على المغربى
اماء لها فتحركت من مكانها و ما كادت أن تتجه ناحية الدرج حتى سمعت الباب الذي يطرق مرة ففتحه مجدى فوجده البواب و يخبره بوجود اثنين يريدون رؤية وجد
فقطب حاجبيه و التفت لسحر الذي حركت له كتفيها بعدم معرفة فنظر مجدى للبواب مخبرًا أن يسمح لهم بالدلوف
فأقتربت سحر متسائلة
-ده مين دول و ع
و ما كادت ان تكمل حتى تذكرت محمود و داغر فاغمضت عينيها لاعنه غبائها ذلك فمن المؤكد بانهم كانوا يراقبونها
فصاحت من بين اسنانها
-ده اكيد محمود و ابن اخوة كانوا عندى من شوية بيدوروا على وجد
هبطت وجد من على الدرج و هى تلمح والدتها بجانب مجدى فقلبت عينيها بملل و صاحت بتساؤل
-مين اللى بيسأل عليا
استدرات سحر تنظر إليها مقتربة منها عاقدة ذراعيها أمام ذراعيها ابوكى و ابن اخوه
صاحت وجد بها
-طب بس متقوليش ابوكي انا خلاص مليش اب زى ما عشت السنين دى كلها من غيره هكملها من غيره
اقترب منها مجدى و امسك يديها بين يديها قائلة بحنان دفين
-عايزك تطمنى طول ما انا عايش محدش هيعرف يأذيكى ...
جذبت وجد يديها من بين يديه فى ذات الوقت الذى دق به الرنين ففتحت سحر و تلك الابتسامة الخبيثة على وجهه فوجدت امامها محمود.و داغر يقتحمون المنزل فوجدوا وجد.تقف بجوار ذلك الرجل الغريب بالنسبة لهم
فما كاد يقترب منها محمود يعنفها على هروبها حتى وجد ذلك الرجل يقف امامه مانعًا اياه تعنيفه ذلك صائحا به بصوت جهورى
-انت بتعمل ايه انت مجنون !!!
اما داغر فكان يتطلع على ذلك الرجل و نيران الغيرة تشعل قلبه و قلبه يتمزق تمزيقًا
فوجد نفسه و دون أرادته يقترب منهم صارخًا عليها بصوت عالي لا يعلم امن هروبها او من افعالها ام مت ذلك الوسيم أمامه رغم كبر سنه ام من نفسه
-وجد اتحركى هترجعى معانا انتى ازاى تسيبى البيت و تهربي بالطريقة دى
تحركت وجد من خلف مجدى الذى كان يقف كسدًا منيعًا بينها و بين محمود فصرخت به
-لا والله المفروض كنت استنى معاكم اكتر من كدة صح كنت فكراكم هتبقو دهر و سند ليا بس مع الاسف مطلعتوش سند يعتمد عليه اوعو تفتكرو انى معيش دليل على عمله باسم لا انا معايا بدل الواحد عشرة بس انتوا اصلا عمركم متقبلتونى و لا هتتقبلونى و بكرة هتندموا و هتشوفوا و اللى انتوا فرحانين بيه ده هخليهم تشوفوه و هو فى القفص
و فجأة ازدادت ضرباته عندما شهرت بيديها أمام وجهه فلم يجد ذلك الخاتم الذي اهداها اياه
فلاش باك.....
فى المساء
صدح صوت هاتفها فاقتربت منه فوجدته داغر فابتسمت تلقائيا مجيبة إياها فلم يعطيها فرصة حتى ترد عليه متمتمًا
-افتحى باب البيت هتلاقى علبة حمرا خديها و ادخلى شوفيها فى اوضتك و بعدين كلمينى
عضت على شفتيها و جلبت ذلك الحجاب و وضعته باهمال على خصلاتها و خرجت من غرفتها و فتحت باب المنزل و تناولت تلك العلبة الحمراء و التي استطاعت تحمين ما بداخلها
فدلفت الى غرفتها و سعادتها لا توصف و فتحت تلك العلبة فوجدت دبلة من الذهب الصافي فظلت ابتسامتها تتسع و اخرجت الدبلة و قامت بارتدائها بيدها اليمنى و ظلت تتطلع عليها بيديها بسعادة فتناولت هاتفها و هاتفته هى تلك المرة
-هديتك وصلتنى و احب اقولك انها دلوقتى فى مكانها و مش هقلعها غير لما تلبسها لى فى انت فى الشمال
و عقب انهاء كلماتها اختفت ابتسامتها متذكرة سبب موافقتها على تلك الزيجة و تحديها مع جدها فرفعت يديها تمسح على وجهها فكيف ستحدث تلك الزيجة وهى بحالتها تلك ...
باك....
لاحظت نظراته على يديها و ذلك الحزن العميق الذى لاح بعينيه فصاحت به و هي تتحرك من أمامه واقفه بقباله والداها و بجانب مجدي
-انا مش هرجع معاكم
قاطعها محمود و هو يقبض على يديها فجاء صوت سحر من خلفه قائلًا
-وجد مش هينفع تتحرك معاك يا محمود لازم الاول تستأذن جوزها أصل وجد و مجدى اتجوزوا النهاردة ياريت تباركولها بقى انا نفسى جاية ابارك لهم و امشى على طول عرسان بقى و مش عايزة ابقى تقيلة عليهم...
__يتبع__
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل العشرون :
-وجد مش هينفع تتحرك معاك يا محمود لازم الاول تستأذن جوزها أصل وجد و مجدى اتجوزوا النهاردة ياريت تباركولها بقى انا نفسى جاية ابارك لهم و امشى على طول عرسان بقى و مش عايزة ابقى تقيلة عليهم…
تسمر كل من داغر و محمود مكانهم و كأن على رؤوسهم الطير....
فمشاعر كل منهم كانت تختلف عن الآخر فداغر يشعر وكأن هناك سكين باردة تذبحه دون رحمة،كما شعر بقبضة تعتصر قلبه فمن المفترض بانها كانت ستصبح ملكه حلاله زوجته هو و ليست زوجة لآخر كيف لها ان تفعل به ذلك فهو و رغم ما حدث و لكن لا يزال قلبه ينبض باسمها فكيف تفعل به ذلك و تذهب لآخر......
اما محمود فشعر بالغضب يعتريه سواء كان من وجد او من سحر أو من ذلك الرجل الذي تزوج بابنته دون علمه و الذي يكبرها بسنوات عدة فخصلاتها بها بعض من الخصلات البيضاء التى توحى بعُمره الحقيقي فتشنجت عضلات وجهه وارتعش صدغة بقوة عندما جز على اسنانه بغضب
أما مجدى فشعر بسعادة كبيرة تعتريه مما هتفت به سحر وتمنى بأن يصبح ما تقوله حقيقة و ان تصبح زوجته ..
اما سحر فصاحت بتلك الكلمات بخبث شديد تريد إبعاد ذلك الشاب عن ابنتها فهو بالتأكيد سيبتعد عنها إذا علم بزواجها من اخر و سيخرجها من قلبه و عقله
أما وجد فتملكتها الصدمة مما قالته سحر و لكنها سريعًا ما اخفت صدمتها تلك رافعة عينيها تتابع رده فعلهم عقب سماعهم ذلك الخبر فشعرت بالتشفى عندما وجدت الغضب يسيطر على والدها و الغيرة و الصدمة يظهران على داغر الذى يرمق مجدى بنظرات قاتلة..
-فصاح محمود و هو يقترب منهم بسرعة الفهد جاذبًا ذراعيها و يقوم بهزها بعنف شديد
-انتِ أزاى تعملى كدة و تتجوزى من غير ما اعرف ها
حررت وجد ذراعيها من قبضته صارخة به
-والله انا حرة اعمل اللى انا عايزاه انت سامع و لا لا،انت ملكش حكم عليا
صاح بها محمود
-مليش حكم عليكى ازاى يعنى انا ابوكى
ارتسمت السخرية على ملامحها و أردفت بتهكم
-ابويا!!بجد والله دلوقتى افتكرت انك ابويا و مكنتش ابويا ليه و جبتلى حقى من الحيوان اللى اغتصبنى ها..
رفع مجدى يديه محاوطًا كتفيها محاولًا تهدئتها و عينيه تتابع يديه التى ارتفعت و حاوطتها بتملك
-اهدى يا وجد لو سمحتى
ثم التفت ل محمود و تمتم بهدوء و حب واضحًا للعيان
-انا بحب وجد و هشيلها فى عيونى كل طلباتها هتبقى مجابة و حقها هجيبه و ساعتها كلكم هتعرفوا انكم خذلتوها و مكنتوش عزوة ليها بس ساعتها الندم مش هينفع فياريت تراجعوا نفسكم اما انها تمشى معاكم فده انسوه انا من النهاردة مش هقدر اعيش يوم من غير ما تكون جمبى وجد النفس اللى بتنفسه
و فجأة غادر داغر من امامهم مغادرًا ذلك القصر لا يريد أن يستمع لأكثر من ذلك فقلبه اشتعل عندما رآه يلمسها أمامهم دون خجل....
فرفع رأسه للسماء مغمضًا عينيه يناجى ربه حتى يساعده لتخطي ذلك الألم و رفع يديه ووضعها موضع قلبه يلكمة بغضب طفيف متمتًا من بين أسنانه
-هتنساها هتنساها انت سامع هتنساها هى مااكتفتش باللي عملته و انها دمرتك قبل جوازك بيها بيوم لا و كمان اتجوزت غيرك و عايشة حياتها
أما بالداخل اقتربت سحر من محمود قائلة بجوار أذنيه
-ياريت تحصل ابن اخوك يا محمود عايزين نسيب العرسان مع بعض....
___________________________
عقب رحيلهم اقتربت وجد من سحر الجالسة على الأريكة واضعة قدميها فوق الآخرى تعنفها على فعلتها تلك صارخة بها بحدة
-انتى ازاى تقولى كده منك لنفسك ها ازاى
نظرت سحر بعينيها فى محاولة منها لمعرفة سبب لتلك العصبية المفرطة فقالت ببرود تام
-اهدى يا حبيبتى و بعدين انا عملت ده لمصلحتك
-مصلحتى!!
قالتها وجد بدهشة مضيقة عينيها فاكملت سحر
-ايوة مصلحتك لو مكنتش قولت كده كانوا هياخدوكى معاهم
ثم نهضت من على الأريكة و هى ترمق مجدى بنظرات خبيثة و اكملت مغمغمة
-ثانيًا ممكن تقوليلى كنتى هتبررى قعدتك هنا بصفتك ايه يعنى ايه صلة الوصل اللى بينك و بين مجدى و تخليكى قاعدة معاه فى بيته من غير جواز...
صمتت وجد فهي لم تفكر بتلك النقطة لولا حديث والدتها للتو
-لو مكنتش قولت انك انتى و مجدى اتجوزتوا كانوا هيفتكروكى على علاقة بيه من غير جوز ده غير ان ابوكى مستحلف لك يا وجد انتى مشفتيهوش كان عامل ازاى لما جه البيت بيدور عليكى كان عامل زى المجنون
ثم التفتت تنظر لمجدى قائلة
-ما تقول حاجة يا مجدى انا غلطت فى كدة
حرك مجدى راسه بنفي مجيبًا إياها بهدوء و رزانة
-لا مغلطيش طبعًا
فغمزت له سحر بعينيها و ابتسامة شيطانية على وجهها فضيق مجدى عينيه يحاول ان يفهم سبب تلك الغمزة و تلك الابتسامة..
فادارت وجهها و اختفت تلك الابتسامة وهي تقول ببرود لا يليق إلا بها
-عشان كدة انتوا لازم تجوزوا افرضوا رجعوا مرة تانية و طالبوا قسيمة الجواز لازم تبقى معانا
صرحت بها وجد و عروق رقبتها تبرز من شدة انفعالها و عصبيتها
-ااااه قولى كدة من الاول انتى عايزة تحطينى قدام الأمر الواقع مش كدة بس مش انا اللي تجبريني على حاجة يا سحر هانم ده سيد الهلالى معرفش يعملها عايزة تعمليها انتى
تمتمت سحر من بين اسنانها
-متجبيش سيرة الراجل ده قدامى بينرفزنى
تحركت وجد من امامها و هى تمتم بعصبية وصلت لمسامع سحر و مجدى
-انا و لا هجيب سيرته و لا سيرة غيرة انا اخلص بس من الموضوع ده و من الزفت باسم و مش هتشوفوا وشى تانى...
عقب صعودها اقتربت سحر من مجدى بلهفة و تمتمت
-انت بتحبها مش كدة!!
أخذ مجدى نفسًا طويلًا و زفرة على مهلٍ و قال
-ما انتى عارفة اللى فيها يا سحر و من زمان انى عينى من بنتك لولا بس هى اللى دماغها ناشفة
ابتسمت سحر بشر و قالت و هى تبث السموم بأذن مجدى
-انت هتقولى بنتى و انا عرفاها و عمرها ما هتحس و هيبقى عندها دم و مش هتوافق تجوز منك الا لو..
صمتت بخبث فسألها مجدى بلهفة و فضول
-الا لو اتكلمى يا سحر
اقتربا سحر و تمتمت بصوت خافت
-لازم تجبرها و تساومها مقابل مساعدتك ليها انك تتجوزها يا مجدى
___________________________
وصل باسم أمام تلك البناية بالأسكندرية و اقترب من البواب قائلًا بنبرة آمرة
-عم عثمان الفترة الجاية لو اى حد جه و سئل عن واحد اسمه باسم فى العمارة هنا تقول مفيش حد بالاسم ده مفهوم
زفر البواب بضيق و تمتم
-مفهوم يا باسم بيه
غادر باسم من أمامه دالفًا البناية صاعدًا بالمصعد الخاص بالبناية
خرج من المصعد واتجه ناحية شقته وقام بفتح الباب ولكن قبل أن يدخل رمق باب المنزل الخاص بانجى بنظرات متوعدة لما فعلته و اعترافها عليه فجز على اسنانه واغلق الباب فذلك ليس بوقته فهناك ماهو اهم و يريد التخلص منه ......
دلف الى غرفة نومة و انار الاضاءة و فتح احدى الادراج التى يضع بها جميع الصور و الأقراص التي تحتوي على فحشاته و من ضمنهم ذلك القرص الذي يحتوي على ما فعله مع انجى و كذلك الوقت و هجومه و عنفه معاها
اتسعت عيناه عندما وجد ذلك الدرج خالى من جميع الصور و الاقراص
فهرول بفتح باقى الادراج فهو على يقين تام بأنه قد وضعها بذلك الدرج اذا اين هى و اين اختفت .....
ظل عدة دقائق يبحث كالمجنون على تلك الأقراص التي قد تدينه و تؤدى الى هلاكه فكم كان يحب تصوير ما يفعله و يشاهدهم لاحقًا
رفع يديه يجذب خصلاته بغضب بعدما بحث عن كالمجنون بجميع غرف المنزل و جميع أركانه ولكنه لم يجدهم فتمتم بذعر
-هيكونوا راحوا فين مين اللى خدهم مين
و هنا و تذكر تلك المقيمة أمامه فهرول من مكانه و خرج من منزله و ظل يطرق على ذلك الباب المقابل لباب منزله بعنف و هستيريا قائلًا بجنون
-افتحى يا انجى افتحى بقولك
و ظل يطرق و لكن ليس من مجيب يجيبه و يفتح له فصعد بالمصعد و هبط الى الاسف و خرج منه و اقترب من البواب و الخوف و الذعر باديان على وجهه..
-إنجى فين خرجت امتى
فأجابه البواب قائلًا
-انسة انجى سابت العمارة من يجى ٤ شهور كدة
-اربع شهور
صاح بها باسم بصدمة إذا فمن الذي دلف منزله وأخذ تلك الأقراص فسأله مرة أخرى
-فى حد غريب دخل العمارة هنا فى حاجات ناقصة من شقتى
-حاجات ايه دى يا بيه
-وانت مالك انت حاجات ايه انت تجاوب على قد السؤال....
___________________________
دلف داغر منزله فوجد والدته تجلس بجانب والده يتسامران سويًا و سريعًا ما صمتا عندما رآوه وجده كان يتواجد بمنزل ابنه محمود ينتظره على احر من الجمر فنهضت سعاد من مكانها و أقتربت منه تستفسر منه عما حدث معهم
-ايه يا داغر عملتوا ايه رجعتوها معاكم
جز داغر على شفتيه يكبح غضبه و اجابها بهدوء مميت
-لا يا امى مرجعتش
عقدت سعاد ما بين حاجبيها و قالت
-لية
-عشان اتجوزت يا ماما وجد اتجوزت....
قالها و دلف غرفته بعدما قالها غير مباليًا برد فعلها لتضرب على صدرها بصدمة
-اتجوزت!!!!
بغرفته
جلس على الفراش و ظل يتطلع على دبلته التي تزين أصبعة و التي لم يستطع ان يزيلها من إصبعه و لمعت عينيه بالدموع و هو يتذكر لقائهم الأول فأغمض عينيه يريد طردها من قلبه قبل عقله فانهمرت دموعه على وجنتيه و سريعًا ما رفع يديه يزيح تلك الدموع بعنف و امسك تلك الدبلة محاولًا اخراجها من اصبعه و التى ابت ان تخرج بسهوله فظلت عدة دقائق يحاول معها و بالنهاية استطاع ان يزيلها و لكن بعدما تركت أثارًا على اصبعه و لكن ماذا تكون تلك الجروح بجانب تلك الالام بقلبه فقلبه لا يزال ينزف
دفع الدبلة من يديه و تلك اللحظة التي اقترب بها مجدى منها و محاوطته لكتفيها لا تزول من عقله .......
فنهض من على الفراش بحركة مفاجأة يزيل تلك الاغطية من على الفراش بعنف و غضب و صوت انفاسه يخرج معه و تناول تلك المزهرية بجانب فراشة وقام بدفعها تجاه المرآة و الذى وصل صوتها للخارج فاقتربت والدته من الباب برفقة والده و القلق ينهش قلوبهم
-داغر انت كويس افتح الباب يا داغر فى ايه
تجاهلهم داغر و أخرج غضبه بغرفته فقد قلبت رأسًا على عقب و لم يعد شى موجود بمكانه
-يا داغر رد عليا متخليش قلبى يأكلنى عليك افتح الباب
فصاح عدى و هو يطرق على الباب
-داغر داغر افتح لو سمحت داغر
فتبادل سلامة و عدى النظرات فقال سلامة
-لازم نكسر الباب
-اكسروه يا سلامة ده مبيررودش قلبى بياكلنى عليه اكسروة بسرعه
و ما كاد ان يفعلها عدى بمساعدة والده حتى صاح داغر من الداخل
-أنا كويس متقلقوش عليا انا بس عايز اقعد لوحدى لو سمحتو...
___________________________
دلفت وجد غرفة المكتب الخاصة ب مجدى بعدما طلبها ففتحت الباب بعدما طرقته طرقة خفيفة و اقتربت متسائلة و هى تراه يجلس أمام الحاسوب الخاص به
-خير يا مجدى الشغالة قالتلى انك عايزنى
اشار لها مجدى بيديه قائلًا
-قربى يا وجد عايزك تشوفى الفيديو ده
طالعته وجد بتوجس و اقتربت منه و طالعت الحاسوب و سريعًا ما بدأ صدرها يعلو و يهبط و هى ترى تلك اللحظة التى هاجمها بها باسم وفعل بها ما فعله فنظرت لمجدى بصدمة و هو يغلق الحاسوب لا يريد منها أن ترى أكثر من ذلك
-انت جبته منين الفيديو ده و ازاى
اجابها مجدى و هو ينهض واقفًا قبالتها
-من بيته الحيوان عندة سديهات و بيصور كل اللى بيعمله لقيت بتاعك و بتاع صاحبتك و بنتين تانين
ثم صمت قليلًا يتاعب سعادتها الممزوجة بصدمة كبيرة و اكمل
انا انهاردة بعت رجالتى دوروا فى البيت و فعلا زى ما توقعت طلع حاططت كاميرات فى اوضة النوم و الصالون و ده من حظه الهباب
ابتلعت ريقها و ابتسامتها تتسع على وجهها
-الفيديو ده هيساعدنا فى القضية مش كدة
ابتسم لها مجدى و قال
-هيساعدنا ده هو الخلاصة يا وجد
-طب مستني ايه ابعته للمحامى
قالتها بلهفة فأجابها وهو يجلس مرة اخرى
-هبعته بس قبل ما ابعته لازم نتكلم سوا
عقدت حاجبيها و قالت بدهشة
-هنتكلم فى ايه
اجابها بهدوء
-انا عايز اتجوزك يا وجد انا بحبك
تنهدت قائلة
-و لو قولت لا
عاد بظهره ساندًا بظهر المقعد مغمغم
-والله ده قرارك بس ساعتها متلوميش غير نفسك
ارتفع حاجبيها بصدمة سريعًا ما أخفتها فها هو يساومها حتى يتزوج بها فهى تعلم بانه لن يساعدها الا اذا تزوجت به
فرفعت عينيها و نظرت بعينيه و اجابته بهدوء مزيف
-و انا موافقة نتجوز بس بعد ما حقى يرجع.....
___________________________
فى صباح يوم جديد
ارتدى ملابسة سريعًا وعينيه تحول بالغرفة التى خربت على يده ليله امس فتافف بضيق و وجد الباب يطرق و يصاحبه دلوف سيد الغرفة
اقترب سيد منه و عينيه كالصقر
-ايه اللى انت عملتوا امبارح ده ، كل ده عشان ايه ها
زفر داغر بضيق فصاح سيد
-اعمل حسابك انا انهاردة هنطلع عند أهل ياسمين و هنطلبهالك
تجاهله داغر و خرج من الغرفة فصرخ سيد
-انت يا ولد انا مش بكلمك
التفت داغر قائلًا بحدة
-و انا مش ولد انا راجل و لو عايز تطلب تطلبها اتفضل انت انا مش هطلع فى حته و لا هطلب حد عن إذنك
فتح الورشة و دلف بتلك الغرفة الصغيرة حتى يبدل ملابسه بملابس العمل و لكن صوت تلك الرسالة التى جائته على هاتفه منعته من استكمال ما يفعله فتناول هاتفه و فتح تلك الرسالة و التى كانت تحتوى على فيديو يجمع كل من باسم و وجد باحدى المنازل و باسم يجرها داخل احدى الغرف و يسلب منها اعز ما تملك......
___يتبع___
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الواحد و العشرون :
رفع عيناه التى انهمرت منها الدموع عن هاتفه و الصدمة بادية على وجهه كلما تذكر ما رآه بذلك الفيديو بدءَا من دلوفهم إلى المنزل حتى تلك الغرفة التى عانت بها حبيبته و وجده فعقله حتى الآن لا يصدق ما رآه فهو الآن بحالة صدمة شديدة يشعر بأن ذلك الذئب الذي سلبها ما تملكه و عاملها بكل عنف و إكراه ليس ذلك الشخص الذي يعرفه والذي لا يجرؤ على رفع عينيه بأحدهم فهو شخص ذو وجهين،فهى كانت تخبرهم بالحقيقة لم تكذب بحرف مما هتفت به
ضم الهاتف بين قبضته و رفع يديه يضعها على عينيه لا يريد أن يبى و ينهار الآن فعليه أن يعلم ما الذى يفعله فالفيديو ليس مفبرك فهو صديقه بشحمه و لحمه و ذلك صوته الذى يعلمه فخرج صوته بعد عدة محاولات منه
-أهدى يا داغر اهدى عشان تعرف هتعمل ايه !!!!
دلف رائف الورشة وعينيه تجول بها يبحث عن داغر فوجده واقفًا مغمضًا عينيه يردف ببعض الكلمات التى لا تصل الى مسمعه فاقترب منه و هو يعقد حاجبيه
-مالك يا داغر انت تعبان !!!!
فتح داغر عينيه فلاحظ رائف بأن عينيه دامية بلون الدماء و وجهه لا يفسر لا يعلم اهو غاضب ام حزين فعينيه تدمج بين الشعورين و تعبر عنهم .....
تمتم داغر و هو يجز على اسنانه قائلًا بلهجة حادة وغليظة
-مفيش يا رائف هى الساعه كام معاك
نظر رائف بساعة يده مجيبًا إياه
-الساعة ١١ ... فى ايه يا بنى وشك عامل كدة ليه و عينيك حمرا كدة ليه
جلس داغر بعدما سيطر الغضب عليه من ذلك المخادع الذى يخدعهم و يعيش بينهم و كانه لم يفعل شئ يندم على تلك اللحظات التي قضاها معه يندم على تصديقه له و الوقوف بجواره ....بدلًا من الوقوف بجوارها هى حبيبته
هنا و نهض من مكانه مهرولًا يريد رؤيتها و عين رائف تتابعه
-داغر رايح فين .....
التفت داغر و هو يتمتم بإصرار
-لازم اشوف وجد يا رائف
قطب رائف جبينه و ارتسمت الدهشة على محياه و هو يهتف باسمها بدهشة بعدما علم بما حدث معهم امس فلحق به الى الخارج مناديًا عليه
-داغر داغر استنى
وقف داغر و التفت إليه فصاح به
-مينفعش تروحلها يا داغر وجد خلاص اتجوزت،فاهم يعنى ايه اتجوزت
أغمض عينيه بألم فكم مزقت تلك الكلمة قلبه
-متقولهاش يا رائف
رفع رائف يديه يربت على ذراعيه
-داغر انت لازم تنساها وجد خلاص مبقاش ليها مكان وسطينا و
أخرج داغر هاتفه مخرجًا ذلك الفيديو ووضعه بين يديه و قام بجذبة داخل الورشة
-اتفرج يا رائف اتفرج على الفيديو يمكن تحس بيا و بالنار اللى جوايا انا حاسس بنار بصدرى عايز اصرخ بعلو صوتى انت متتخيلش كمية الوجع و الالم اللى هى عانتها بسببنا و محدش فينا كان حاسس بيها كبلنا وقفنا معاه و سبناها لوحدها
أنهى كلامه و هو يجذب الهاتف من بين يديه لا يريده أن يرى أكثر من ذلك....
فاتسعت عين رائف و هو يقول
-انا مش مصدق عينيا بقى معقول ده باسم اللى فى الفيديو....
اماء له داغر متحدثًا بوعيد و الشرار تطلق من عينيه
-هو يا رائف هو......
جاء صوت من خلفهم جعل خفقاته فى تزايد ملحوظ
-طب كويس انك عرفت و صدقت انه هو يا ..... بن عمي
ودلوقتى جه دور باقى العيلة
و تحركت من مكانها متجهه ناحية البناية فلحق بها داغر و رائف خلفهم وما ان دلفت الى البناية حتى نادى داغر باسمها فالتفتت اليه تنظر اليه بحدة قائلة بلهجتها الحادة
-مدام وجد .....و كلامى دلوقتى مش هيبقى موجهة ليك
ثم وجهت انظارها تجاه رائف متمتمة
-ممكن تنادى لكل العيلة و تخليهم ينزلوا عشان عايزاهم
أنهت كلماتها بابتسامة باردة مستفزة
فى نفس الوقت هبط حسام من على الدرج فرآها تقف بقبالة كل من داغر و رائف فاتسعت ابتسامته و هو يهرول باتجاها فهو لم يعلم مكانها بعد بسبب مقاطعته لجميع أفراد العائلة قاطعًا تلك المسافة بينهم
-وجد انتى كنتى فين ...انتى كويسة
ابتسمت له بدفء مغمغمة
-كويسة متقلقش
___________________________
بسيارة باسم
كان يتحدث بالهاتف بعصبية شديدة بعد ضياع تلك الأقراص و الصور و التى تدينه...
-الغى كل حاجة يا احمد الغى كله انا مش فايق انا فى مصيبة وقعت فى دماغى
صاح احمد شريكه
-مصيبة ايه يا باسم ايه اللى حصل
اغمض باسم عينيه لوهلة وضرب محرك السيارة بغضب قائلًا من بين أسنانه
-بعدين بعدين يا احمد المهم الغى الميعاد بتاع النهاردة
أجابه أحمد بموافقة
-خلاص اللى تشوفه يا باسم سلام
-سلام
اغلق معه وهو يتجه ناحية منزله يريد أخذ حمامًا دافئًا و يجلس بمفرده حتى يستطع التفكير بحل لتلك المعضلة التى من الصعب إيجاد حل لها فتمتم بصوت خافت
-صعب بس مش مستحيل يا باسم انت مفيش حاجة بتصعب عليك...
___________________________
دلف باسم الى المنزل فوجد آلاء تخرج من غرفة النوم متمتمة بدهشة
-باسم رجعت بدرى يعنى
زفر بضيق و مر بجانبها دالفًا الغرفة قائلًا
-مرهق يا آلاء و عايز اريح
اقتربت منه آلاء متحدثة بقلق
-مالك يا باسم حاسس بأيه
بلل شفتيه مجيبًا اياها
-انا كويس يا آلاء بس التفكير وجعلى دماغى شوية
اقتربت منه وهي تقول
-طب كويس انك جيت انا كنت لسه هتصل عليك بابا قايلى من امبارح نروحلهم و نقضى اليوم مع بعض فانا هجيبلك مسكن تاخده و بعدين نروحلهم و
قاطعها باسم بحدة صارخًا بوجهها
-بالزمة انتى عندك دم بقولك تعبان يا بنى ادمة تقوليلى بابا و زفت.....
جحظت عيناها و هى تردد تلك الكلمة بعدم تصديق
-زفت يا باسم بابا زفت
اغمض عينيه و ضم قبضته و رسم الأسف على وجهه
-انا اسف يا آلاء بس انا تعبان و خرجت عن مشاعرى انا اسف يا حبيبتى وبعدين ما انتى عارفة انا بحب باباكى ازاى ده هو اللى مربينى ...
انا هدخل اخد دش سريع و أخرج البس بسرعة تكونى انتى كمان خلصتى لبس و ننزلهم تمام يا حبيبتى
___________________________
دلفت وجد منزل محمود بعدما فتح لها إسلام و خلقها كل من داغر و حسام فخرجت فاتن من المطبخ وهي تتساءل عن هوية الطارق
-مين يا إسلام اللى جه
نظرت لوجد بكره و غل مغمغمة بسخرية
-خير يا عروسة ايه اللى مسيبك عريسك و جايبك هنا
عقد حسام حاجبيه بصدمة و جذب وجد من ذراعيها
-عريس ايه ياوجد و عروسة ايه انتى اتجوزتى
وما لبثت ان تتحدث ولكن قاطعتها فاتن فكانت أسرع منها وأجابت على سؤاله
-صحيح ما انت متعرفش اللى فيها الهانم المصونه امبارح ابوها راح عشان يجيبها و يعيد تربيتها ده لو كانت شافت تربية اصلًا بس الهانم طلعت مجوزه واحد قد ابوها
اتسعت عيناه و قال بعدم تصديق
-ايه الكلام ده يا وجد الكلام ده حقيقى...
جذبت وجد ذراعيها من قبضته بهدوء
-ايوة يا حسام حقيقى
ثم استدارت تنظر بعيون فاتن رامقة إسلام بنظرة سريعة مختطفة
-ياريت تنادوا لمحمود بيه
دلف سيد من خلفها و هو يصرخ بها
-ايه اللى جابك تانى يا بنت سحر مش كنا خلصنا منك
تجاهلته وجد قائلة
-ياريت تستعجلوا شوية معنديش وقت
و بعد مرور بعض الوقت
و بعدما اجتمع الجميع و بعضهم يسيطر عليه الفضول لمعرفة ما الذى تريدة و لما جمعتهم مرة ثانية متذكرين تلك المرة التي اتهمت بها باسم بانه من قام بالاعتداء عليها
فصاح سيد الذى يرمقها بكره
-اخلصى يا بنت سحر عشان تغورى من هنا انا مش طايق اشوفك قدامى
ارتسمت ابتسامة جانبية و تحركت من مكانة مخرجة تلك الفلاشة من حقيبتها و وضعتها بتلك الشاشة صغيرة الحجم المتواجدة بالصالون..
و تناولت جهاز التحكم و قبل ان تقوم بتشغيله نظرت تجاه اسلام و اقتربت منه و انحنت لمستواه متمتمه بصوت كالأفاعي
-جاهز يا قلب اخوك عشان تشوف اخوك على حقيقته
ثم رفعت وجهها و اندهش الجميع من حديثها ثم رمقت داغر متمتمه بسخرية
-بما إنك سابقهم و بعتهولك فممكن تمشى لو مش حابب تشوفه
ضغط على شفتيه بغل و لزم الصمت يريد للجميع ان يرى حقيقة ذلك الخائن المخادع....
رمقت والداها بنظرة سريعة لاح الحزن بها و قالت بحدة
-سبق و جمعتكوا و قولتلكم اللى حصلى قبل ما اجيلكم و قولتلكم انه الحيوان اللى اسمه باسم اغتصبني و ساعتها انتوا مصدقتونيش و كدبتونى و وقفتوا جمبه الضحية عندكم بقت المجرمة الكدابة اللى بتفترى على ابنكم البرئ الملاك و المجرم الحقيقى بقى ضحية بنت سحر بتفترى عليها عايزة تخرب حياتنا
قاطعها سيد بتهكم
-واخرة المحاضرة دى ا
و ما كاد يكمل حتى صرخت بوجهه كما لم تصرخ من قبل قائلة
-انا مخلصتش كلامى عشان تقاطعني و انت بذات مش مسموحلك تقاطعنى انت و العقربة دى
قالت كلمتها الاخيرة و هى تشير تجاه فاتن الذى تملكها الغضب
عادت وجد مكانها مرة اخرى و هى تهتف بهدوء مزيف
-و دلوقتى هنتفرج على فيديو هو اينعم طويل بس مش هنتفرج عليه كله لانى معنديش وقت اضيعه
ثم ضغطت على ذلك الزر بجهاز التحكم و قامت بتشغيل الفيديو فنهض الجميع من مكانه لا يصدقون ما تراه عيونهم فمن المؤكد بأن ذلك ليس بحقيقى فباسم ليس بذلك الشخص .......فكانت صدمتهم لاتوصف وكم شعرت وجد بالراحة تتغلغها و هى ترى ردود افعالهم فزفرت براحة شديدة ...
أما داغر فكان الوحيد الذي لا يشاهد ذلك الفيديو فعينيه كانت تتابعها وصدره يعلو و يهبط و كان هناك بركان بداخله يريد أن يرى باسم الان و سيلقنه درسًا عما فعله واثناء تفكيره ذلك تقابلت عيونهم فظلت تطالعه بنظرة عتاب جعلته يريد ان يضمها داخل صدره يبثها ذلك الحنان الذى لم تراه و تحصل عليه
أما محمود و بعد ان رأى ما حدث مع ابنته على يد ذلك الشاب الذى تكفل بتربيته و كبر تحت انظاره ف لسانه لم يسعفه للحديث يريد ان يقول الكثير و الكثير و لكن لا شئ يخرج من فوه
أما إسلام فنهض من محله و اقترب منها و الدموع تنهمر من عينيه يريد أن يعانقها يندم على تكذيبها فاخية الاكبر كان بالنسبة له مثل أعلى يحبه بل يعشقه يريد ان يصبح مثله ....و الان يكرهه و بشدة
تمتم بكلمات متقطعة ومقتربًا منها بهدوء يريد أن يعانقها يبكى باحضانها فما كاد ان يقترب حتى منعته بيديها التى وضعت على صدره متمتمة بهمس
-اياك، اياك تفكر تقرب منى و اياك تفكر انى هسامحك او انى ممكن اسامح اى فيكم و اوعوا تفكروا انى بوريكم الفيديو ده عشان تجيبولى حقي ، لا حقي انا هرجعه بنفسى انا مبقتش مستنية منكم حاجة ، انا بس حبيت اشوف وشوشكم و انتوا بتتفرجوا على ابنكم المؤدب المتربى اللى مستحيل يعمل كدة
ابتلع الجميع ريقه و لزم سيد و فاتن الصمت فما الذي سيقولونه بعد ذلك الفيديو فهو ظاهر بوضوح غير صوته الذى يعلمونه جيدًا
فأشارت وجد تجاه سيد
-ودلوقتى جه وقت سيد بيه
ثم أخرجت هاتفها وقامت بتشغيل ذلك المسجل الذى أخرجته من حقيبتها و هى تردف
-وده تسجيل صغيرة سجلته لجدى كبير العيلة وهو بيعترف انه عارف بلاوى البيه و أنه عرف باللى حصلى و سكت ثم نظرت تجاه سيد
-التسجيل ده سجلته بموبايلى من غير ما تاخد بالك لما رجعت و فاتن هانم كانت مشعلالك و قالتلك انها شافت باسم خارج من اوضتى يلا بقى نسمعه مع العيلة كلها
"كنت فاكرة ان مرات ابويا بس اللى عارفه حقيقته و بدارى وراها مكنتش اعرف ان زى ما هى ورا باسم انت وراها و بتساعدها فى ده بجد بحييك على تربيتك الجميلة بهرتني بصراحة
و هنا صرخ بها سيد مغمغم
-اخرسي يا بت انتى قولتلك و باسم اللى بتكلمى عنه ميجيش حاجة فى امك اللى ماشية بمزاجها و الرجالة بتصرف عليها كانت فاكرة زمان انها هتعرف تضحك على ابنى بس انا وقفتها عند حدها و بعدتها عن محمود و زى ما بعدتها زمان هقدر ابعدك ....
استنى عليا و انا هفضحك قدام كل العيلة و هخليهم يعرفوا انك متفرقيش حاجة عن سحر
و هنا و طرق الباب فزفرت فاتن بغيظ و رسمت الابتسامة على وجهها و اتجهت تجاه الباب و قامت بفتحه فوجدت امامها .... حسام الذى دلف مغلقًا الباب خلفه و هو يتمتم
-مش هتقدر يا جدى
جحظت عين سيد و ابتلعت فاتن ريقها و الخوف يلتمع بعينيها فنظرت لسيد بخوف
فاكمل حسام
-كنت عارف انك بتحب باسم بس مكنتش متخيل انك بتغطى عليه ، بس السؤال هنا انت عارف حقيقة باسم من امتى يا ترى من زمان زى ولا الكلام ده جديد و محبتش تخرب على الاء يا ترى بتحب مين اكتر الاء حفيدتك الحقيقية لا باسم يا جدى اللى مش من دمك هاا
أغمض سيد عينيه و هتف بهدوء
-حسام أنا
قاطعه حسام و تمتم بسخرية
-انت ايه يا جدى
ثم التفت و نظر لوجد التى كانت يعتريها الغضب و صدرها يعلو و يهبط نتيجة لغضبها ذلك
-انا عارف كل حاجة و عارف اللى عمله باسم فى وجد و بصراحة مش ناوى اسكت المرة دى ، اصلى سبق و سكت زمان و ده كان غلطى و مش ناوى اكرر غلطى تانى و هقف وجد و هبقى فى ضهرها مش هسمحلك تأذيها و صدقنى باسم هيتفضح هيتفضح بس ساعتها انت هيبقى موقفك ايه قدام ولادك و احفادك لما يعرفوا انك عارف حقيقته و ساكت
صاح سيد بنيران سوداء
-سكت عشان الاء و عشان بتحبه مينفعش اخرب حياتها و بعدين باسم شاب و يغلط عادى مش هتعلقوله المشنقة "
أوقفت وجد التسجيل وهى تهتف
-كفاية كده عليكم الصدمات انهاردة كتيره عليكم مش كده ، يلا بقى معلش ده جزائكم عشان فضلتوا تربوا فى افعى وسطكم
و دلوقتى انا خلصت كلامى
ثم تحركت جاذبة حقيبتها شاعرة بسعادة طاغية فنهض داغر و حسام من مكانهم يلاحقان بها كل منهم لسبب مختلف عن الآخر
فتحت الباب فوجدت امامها كل من آلاء و باسم
فتطلعت على باسم وابتسامة ترتسم على وجهها
-جيت فى وقتك يا باسم
و ما ان قالت اسمه حتى وجدت داغر يهرول متخطيًا إياها ممسكًا باسم يسدد له اللكمات و الضربات بعنف فلحق به حسام تحت صراخ آلاء و محاولتها لابعادهم عن زوجها فجاء الجميع على صوتها و ما ان بقية الشباب ما يفعله داغر و حسام حتى تشاركوا معهم ملقين إياه درسًا لن ينساه فى حياته فتحركت وجد مغادرة البناية و ابتسامتها على وجهها شامته به….
___ يتبع ___
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثانى والعشرون :
وقف السائق أمام ذلك القصر قديم الطراز و ترجلت وجد من السيارة متجهة إلى الداخل
فتحت لها الخادمة فدلف وجد بقدميها و ما كادت ان تخطى خطوة أخرى حتى وجدت مجدى يقترب منها واضعًا يديه بجيب بنطاله يطالعها بنظرات متسائلة بعدما أشار للخادمة بيديه حتى تتحرك من امامهم
-مبترديش على موبايلك ليه يا وجد !!!
قالها بصوت غليظ فالقلق كان يتآكل قلبه لولا اتصاله بالسائق الخاص به و الذى ذهب معها ما كاد علم بمكانها
-مسمعتش الموبايل
قالتها بلامبالاه أثارت استفزازه فاقترب منها بهدوء مريب وعينيه لا يرف لها جفن
-مسمعتيش الموبايل !! حلو اوى الكلام ده يعنى حضرتك متسمعيش الموبايل و انا افضل قلقان عليكى و دماغى توديني و تجبنى من قلقى عليكى،انتِ تحمدى ربنا ان السواق رد عليا و قالى انتوا فين و الا كان هيبقى ليا كلام تانى معاكى
تنهدت بضيق وهي ترفع أحد حاجبيها بتذمر قائلة
-طب و مدام انت عارف انا فين بتسألنى ليه ، و بعدين انت بتهددنى و لا ايه انا مبحبش الطريقة دى أنت سامع
-انا مبهددش انا بس بعرفك ايه اللى كان ممكن يحصل
اغتاظت منه و اشتعلت نيرانها لا تحب تلك الطريقة بالحديث وما لبثت أن تتحرك من أمامه حتى جذبها من مرفقيها مما جعلها تعود تلك الخطوات التى خطتها...
نزعت يديها من قبضته و هى تتطلع بعينيه بغيظ واضح للعيان فتمتم مجدى
-وجد انا قلقت عليكى ياريت تفهمى ان اللى قولته ده مش تهديد و لا انى عايز اتحكم فيكى،بس انا قلقت و اوعى تفتكرى انى اطمنت لما كلمت السواق و قالى على المكان اللى انتِ فيه بالعكس خوفت عليكى اكتر لانى مش عارف انتِ رايحلهم ليه و لا هما هيعملوا معاكى ايه
هدأت وجد قليلًا بعد حديثه ذلك فرسمت ابتسامة مصطنعة لم تصل لعينيها مغمغمة
-حصل خير يا مجدى و دلوقتى انا هطلع فوق الم هدومى و هروح اقعد عند ماما
فصاح مجدى بصدمة ممزوجة ببعض من الدهشة
-تلمى هدومك !؟ليه يا وجد لو عشان اللى حصل دلوقتى فانا فهمتك ا
قاطعته وجد قائلة بهدوء
-مجدى انا مش همشى عشان اللى حصل ده
-اومال هتمشى ليه !!
قالها بتساؤل فأجابته
-عشان انت عرضت عليا الجواز و عايز تجوزنى و مينفعش نفضل فى بيت واحد بعد اتفاقنا
-وايه اللى منفعوش انتى فاكرة انى ممكن ا
قاطعته مرة آخرى مغمغمة بنفاذ صبر
-برضو لا يا مجدى لو زى ما بتقول مكنتش جتلك من الاول ده غير انى بعرف ادافع عن نفسى و كويس اوى و لا انت ولا غيرك هيعرفوا يلمسوا منى شعره
ابتلعت باقى حديثها بجوفها عندما لاحظت حدتها و صرامتها معه بالحديث
فرفعت عينيها و تمتمت بهدوء نسبى
-انا طالعة احضر شنطتى عن إذنك
___________________________
بالقاهرة
ظلوا يسددون له الضربات بجميع انحاء جسده فهم أصبحوا لا يرون من غضبهم بسبب فعلته التى لا تعتفر و بعدما سلب ابنتهم عرضها و شرفها...
و كان يتلقى ضربات اكثر عنفوان و غضب من داغر أكثرهم غضب وغيظ منه فهو كان صديقه كيف يخدعه بتلك الطريقة ظنه ملاك و هو بالحقيقة شيطان ...بل قد غلب الشيطان بأفعاله جعله يخذلها...و يتركها..و يدير لها ظهره...تراجعه عن الزواج بها ...هروبها...زواجها من آخر بعدما انتظر حتى تصبح حلاله
كان كالطير الجريح انهالت دموعه من عينيه يريد قتله و بشدة ..
ما فعله بحبيبته و ابن عمه يجعل اى امراه محطة ...تصبح بقايا .....لا يذهب ذلك الاثر يظل يلاحقها اينما ذهبت
اما محمود فكان ينظر بتشفى و بدون ارادة وجد نفسه يقترب من ذلك المكور على الأرضية تتناثر الدماء من فمه و انفه متجاهلًا صرخات كل من ابنته "آلاء" و زوجته "فاتن" واللذان يريدون منع ما يحدث و لكن يمنعهم كل من هانى و سلامة
صرحت بهم آلاء و هى تتلوى بقدميها و يديها تريد الوصول تجاه زوجها
-أنتوا بتعملوا ايه انتوا اتجننتوا سبوه هيموت فى ايدكم انتوا بتعملوا ايه ......
اما سيد فكان ما زال يجلس مكانه لم ينهض من مكانه يستمع لتلك الاصوات بالخارج و لكنه لا يتحرك فقدميه لا تحملانه لا يعلم كيف سينظر بوجهه ابنائه بعدما علموا بحقيقته وما فعله و كيف قام بالتفرقة بين "محمود" و" سحر" كان يعلم بما حدث لحفيدته التي لم يحنُ عليها و لو لمرة،لم يضمها لأحضانه لم يكن لها ذلك السند انكشف و انكشفت افعاله ليته لم يصمت على افعاله و لكنه ظن بذلك انه يحمى حفيدته الاقرب لقلبه ف آلاء دائمًا ما كانت الأغلى والأعز والتى تحتل مكانة كبيرة بقلبه
لم يستطع كل من هانى وسلامة إمساك زمام الامور اكثر من ذلك فصرخاتهم و ذراعتهم التى تعافر للوصول لذلك المستلقي جعلتهم يفكون الحصار من عليهم بعدما تبادلوا النظرات و تمتم هانى بخفوت
-انا من رآى نسيبهم كدة ممكن يموت فى ايدهم و يروحوا فى داهية عشان قذر زى ده
اماء له سلامة موافقًا على حديث شقيقه الأصغر فهرولت كل من فاتن و آلاء تجاه رجال العائلة وهم يبعدونهم عن باسم فظلت الاء تسدد الضربات لداغر و حسام و إسلام الذين لم يتوقفوا بمساعدة والدته "فاتن"
صرخت فاتن بهم قائلة
-ابعدوا عن ابنى هيموت فى ايدكم سيبوه حرام عليكم اوعوا
ابتعد كل من داغر و حسام و إسلام بأنفاس لاهثة بسبب تسارع أنفاسهم و عينيهم على تلك الجثة الهامدة أمامهم و التى تنازع لالتقاط أنفاسها و الدم متناثر بأنحاء وجهه
اقتربت منه و دموعها تنهمر و يديها تمسد على وجهه بحنان دفين و خوف شديد
-باسم حبيبى انت سامعنى
رفعت فاتن تنظر لهم
-حتى يكلم الإسعاف ابنى هيروح منى بسرعه
لم يجيبها احد ناظرين له باشمئزاز فلو كان بيديهم لكانوا ذبحوه و جعلوه عبره
نهضت فاتن وهي تريد أن تهرول داخل المنزل و ما كادت ان تدلف المنزل حتى هرول محمود خلفها و الغضب يعتريه ممسكًا يديها جاذبًا اياها بعنف متمتم بنبرة دبت الرعب بقلبها
-انتِ رايحة فين انتِ و ابنك مبقاش ليكو مكان وسطينا
جحظت عين فاتن و ابتلعت ريقها قائلة بكلمات و حروف متقطعة
-يعنى ايه يا محمود انا
نهرها محمود صارخًا بها
-ولا كلمة زيادة مش عايز اسمع منك حاجة
تركها واقفة مكانها بصدمه لا تعلم ماذا تفعل فابنها بين الحياة و الموت و زوجها يتخلى عنها لا يريد إدخالها إلى المنزل مرة اخرى
اقترب محمود من الاء المنحنية بجانب باسم تبكى كما تبكى من قبل و الخوف و القلق ينهشان قلبها و قام بجذبها بعنف من ذراعيها متمتم
-قومي اتحركى
دهشت آلاء مما يفعله و تملكتها الصدمة فقالت و هى تنهض من جوار زوجها
-انت بتعمل ايه
لم يجيبها و جذبها يريد ادخالها الى المنزل فصرخت به
-انت بتعمل ايه انت هتحبسنى و لا ايه مش كفاية عملتكوا السودة اوعى بقولك
هبطت تلك الصفعة على وجهها مما جعلها تتسمر مكانها فقام محمود بادخالها الى المنزل و خلفه اسلام الذى تطلع لوالدته بخيبة امل و خذلان حقيقى واغلقوا الباب خلفهم
و كذلك فعلت عائلة داغر و حسام تاركين فاتن تصرخ باعلى صوتها حتى ساعدها الجيران الذين كانوا يشاهدون ما حدث فاقترب امير منها
-متقلقيش يا حاجة انا كلمت الاسعاف و هى على وصول خلاص
اماءت له و بداخلها تتوعد لهم
___________________________
نهضت سحر بتكاسل عن الفراش بعدما أيقظها رنين المنزل الذي لا يصمت أو يكف طارقه...
فجزت على اسنانها و تنشنجت عضلات وجهها لاتحب ان يقظها احدهم من نومها فهى تغفو صباحًا بعد انتهاء سهراتها و رحيل اصدقائها ...
فتحت باب المنزل و كادت أن تنهر الطارق و لكن ارتخت ملامحها عندما وجدت ابنتها امامها و بجانبها حقيبتها
عقدت ما بين حاجبيها و الدهشة تعترى وجهها و عينيها لا تغادر تلك الحقيبة قائلة
-متقوليش انك سبتى مجدى !!!
تخطتها وجد و هي تجر حقيبتها خلفها فاغلقت سحر الباب من خلفها مهرولة خلف تلك التي تجاهلتها
-انا مش بكلمك يا بت انتِ ردى عليا،ايه اللى رجعك تانى،اتخانقتى مع مجدى ليه
استدارت وجد تنظر إليها بغيظ متمتمة
-هو ده اللى همك ايه جابنى هنا و اتخانقت مع مجدى و لا لا
اجابتها سحر بتأكيد
-اكيد ده اللى هيمنى،مجدى مش.قليل فى البلد و مبحبش انك تزعليه
اغمضت وجد عينيها قائلة بنفاذ صبر
-صدقينى محدش بيزعلنى غيرك كل ما بشوف أنانيتك وحبك لنفسك ده
قطعت سحر تلك المسافة بينهم و رفعت يديها محاوطة ذراعيها متمتمة بهدوء
-اسمعى يا وجد هديكى نصيحة عشان تعرفى تعيشى فى الحياة دى
رمقت وجد يديها التى تحاوطها و رفعت يديها مزيحة يد سحر متمتمة بسخرية
-نصيحة و منك انتِ تبقى متلزمنيش يا سحر هانم و اوعى تفتكرى انى مبسوطة برجوعى هنا
-ومدام انتِ مش مبسوطة رجعتى ليه
صاحت سحر بتساؤل ممزوج بسخرية
فأجابتها وجد متمتمة بتهكم و هي تجر حقيبتها متجهه ناحية غرفتها سابقًا
-عشان معنديش غيرك يا .... ماما
أغلقت وجد الباب بعنف فى وجهه سحر بعدما رمقتها بنظرات غامضة فزفرت سحر و تحركت من مكانها تمتم بهمس
-فقرية يا وجد فقرية بس مش هسمحلك تضيعى واحد زى مجدى من أيدينا هو وفلوسه....
تناولت هاتفها واتصلت عليه تريد ان تعلم ما حدث و ما سبب مغادرة ابنتها لمنزله
-الو مجدى عامل ايه
اجابها مجدى وهو ينفث دخان سيجارته و أصابعه تطرق على مكتبه
-هكون عامل ازاى يعنى و بنتك سابت البيت و مشيت بسبب كلام فارغ
ضيقت سحر عينيها و قالت
-ايه اللى حصل هى متكلمتش معايا
-مش عايزة تقعد فى البيت بعد ما وافقت اننا نتجوز بتقولى مينفعش
تهللت اسارير سحر و اتسعت عيناها بسعادة طاغية لم تستطع كبحها و لاحت بصوتها
-انت بتكلم جد يا مجدى ..وجد وافقت تتجوزك
-ايوة يا سحر وافقت بس بعد موضوع قضيتها ده يخلص
قالها مجدى بهدوء فصاحت سحر بفرحة
-والله ما عارفة اقول ايه بس انا الفرحة مش سيعانى
زفر مجدى و هو يطفئ سيجارته و تمتم بنبرة اخافتها و دبت الرعب بقلبها
-اسمعى يا سحر سهرات فى البيت من النهارده تنسيها طول ما وجد فى البيت مش عايز حفلات و لا سهرات
ابتلعت ريقها بتوتر و غمغمت
-حاضر يا مجدى اللى تشوفه
ابتسم مجدى ابتسامة جانبية وهو يتمتم
-بس ده ميمنعش انك تبعتيلى واحدة تروق عليا شوية و تنسينى اللى بنتك عملاه فيا
اتسعت ابتسامتها قائلة
-بس كدة عيونى انت تؤمر يا مجدى
___________________________
بأحد المشافي
خرج الطبيب و من خلفه تلك الممرضة التى تساعده من الغرفة بعدما قام بمعاينة باسم و اجرى له بعض الفحوصات للتأكد من عدم وجود أي نزيف داخلى ...
هرولت فاتن تجاه متسائلة عن ابنها فلذة كبدها و التى كانت سبب رئيسى فى تكوين شخصيته و انانيته و حبه للذات
-طمنى يا دكتور ابنى عامل ايه....
أجابها الطبيب بنبرة سريعة يريد رؤية تلك الحالات المتواجدة تحت إشرافه
-أطمنى يا حاجة ابنك دلوقتى بقى احسن و نظفنا له الجروح و تحاليله مفيهاش حاجة هو بس دراعه اللى اتكسر و جبسناه
-طب عايزة اشوفه يا دكتور
قالتها فاتن بدموع تنساب على وجنتيها
نظر الطبيب للممرضة و اشار لها حتى ترافقها
فدلفت فاتن الى الغرفة فوجدته مستيقظ فاقتربت منه مرددة اسمه
-باسم حبيبى انت كويس فى حاجة وجعاك
نظر لها باسم و صدره يشتعل مما فعلوه به و تطاولهم عليه فنظر لوالدته باعين تلمع بالشر
-خرجينى من الزفته دى عايز اروح و دلوقتى
-بس انت لسه تعبان خليكى نطمن عليك ال
قالتها فاتن و هى تمسد على شعره بحنان دفين
قاطعها باسم و نفض يديه من على راشه عندما حرك راسه بعنف مما جعله يتألم و بشدة
-بقولك خرجينى من الزفته دى انتى مبتفهميش
___________________________
ظلت آلاء تصرخ بكل قوتها بعدما ادخلها محمود الى الغرفة و اغلق عليها حتى لا تلحق بذلك الحقير الذى جعله يظن بابنته السوء
-افتحولي عايزة اروح لباسم لازم اطمن عليه انتوا اكيد اتجننتوا بقولكم افتحوا
دلف محمود غرفة الصالون فوجد والده امامه يجلس مثلما هو لم يتحرك من مكانه شاردًا امامه
نظر محمود عليه و سريعًا ما تحولت ملامحه الى الغضب و هو يتذكر ما أفعاله و تزويره الحقائق و ايهامه بأن سحر كانت على علاقة بآخر وهو كان ذلك الغبى الذى ظن بأن والده لا يكذب عليه و يريد مصلحته....
و لكنه لم يكن بذلك الوالد الذى يقوم بواجبه تجاه ابنائه بل اوقع بينه و بين سحر و جعلهم ينفصلون لا يعلم عنها شئ و لولا فعلته تلك ما كان حُرم من ابنته و ما كان حدث لها ما حدث ...
ما كان تزوج بتلك الشيطانة "فاتن" و قام بتربية ابنها الذى دمر حياة ابنته
-انت بتعمل ايه،اطلع بره مش عايز اشوف وشك،انا مستحيل اسامحك على اللي عملته معايا انت دمرتني و دمرت حياتى وحياة بنتى
قالها محمود و النيران تشتعل بصدره لا يعلم كيف فعل سيد ذلك فصمت قليلًا يأخذ نفسًا عميقًا و السيد امامه بملامح قد تبدلت للجمود و البرود فاكمل محمود
-انا عايز اعرف بس ازاى تبقى عارف ومتأكد انه الحيوان ده عمل كده فى بنتى و تدافع عنه ازاى تخدعنا بالطريقة دى و ازاى تخرب حياة ابنك و تخليه يبعد عن اللى بيحبها انت مش عارف انا حسيت بايه ساعتها يعنى ايه البنى ادمه اللى بحبها تخونى و متصنش عرضى انت خلتنى اتعذب سنين و انت مش حاسس و كنت قاعد بتتفرج عليا و لحد دلوقتى بدمرنى خليت بنتى تكرهنى بنتى اللى ملحقتش اشبع منها مبقتش عايزانى خليتنى افتكرها زى سحر ليه استفدت ايه ... فهمنى
-كنت خايف عليك يا محمود كنت شايفاها متستحقش حبك الكبير ليها و لا تستاهل انك تقف فى وشنا عشانها،ايوة انا وهمتك زمان انها خاينة بس عملت ده عشانك يا محمود انت اب و عارف يعنى تبقى خايف على ولادك انا مغلطتش لما خوفت عليك و لو زمن عاد بيا هعمل نفس اللى عملته
تحدث سيد بعدما استمع قوته متحدثًا بنبرة قوية زائفة استطاع محمود تمييزها فهو يعلم والده جيدًا فتابع سيد
-اما بنتك فأنا مكنتش متقبلها و بعدين هى اللى غبية و ساذجة و وثقت فى واحد هى لو كانت متربية مكنتش دخلت معاه شقته بس هى متربتش إذا كان امها مش متربية عايزها هى تبقى متربية ،و بعدين باسم راجل و غلط يا محمود و متجوز الاء بنتك الكبيرة معقول توافق انك تدمر حياة بنتك الكبيرة عشان بنتك التانية هتعمل كدة فى آلاء يا محمود طب دلوقتى و بعد اللى عملتوه هتقولها ازاى ان الانسان اللى اتجوزته مش زى ما هى فكراه ها
دلف إسلام الى الصالون بعدما فتح على شقيقته وقام بإخراجها من الغرفة و هو يجرها من غرفتها صارخًا بها متناسيًا حملها كما نسته باقى أفراد العائلة
-تعالى يا آلاء تعالى عشان تشوفى جوزك اللى بتحبيه و بدافعى عنه،تعالى اتفرجى عليه عشان تعرفي حقيقته تعالى
ترك يدها و اقترب من تلك الشاشة و قام بتشغيلها عن طريق جهاز التحكم تحت صدمة سيد الذى لا يريدها أن تعلم شئ عن حقيقته و لكنه لم يستطع منع إسلام و سريعًا ما صدمت آلاء من هول ما رأت و ما يفعله بشقيقتها التى لم تقرب ناحيتها او تتحدث معها منذ ان جاءت
نهض محمود من مكانه و هى يطفئ ذلك الفيديو بعدما رآي حالة ابنته و صدمتها البادية فكانت جامدة فى مكانها و دموع تنساب دون ان تشعر و لكن ما جعلها تخرج من حالتها هو ذلك الالم اسفل بطنها فرفعت يديها تضعها موضع الألم تتأوه بشدة غير مدركة بذلك النزيف الذى يحدث لها و قد يعرضها و يعرض جنينها للخطر
___ يتبع ___
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثالث و العشرون :
فى احدى المستشفيات
خرج الطبيب من تلك الغرفة التى تقطن بها آلاء بعدما خسرت جنينها فاقترب من محمود متمتمًا برسمية
-المريضة فاقت بس من الواضح انها فى حالة صدمة و شديدة لانها مش راضية تكلم فياريت محدش فيكم يضغط عليها عشان متسوءش حالتها
ابتلع محمود تلك الغصة المريرة بحلقة و اماء للطبيب لا يعلم ايسعد لنزول ذلك الجنين و الذى كان سيحمل اسم عائلة السيوفي أم يحزن على تلك الحالة التى وصلت إليها ابنته
تمتم سيد قائلًا
-متقلقش يا دكتور محدش فينا هيضغط عليها ، ينفع نشوف و نطمن عليها
اماء لها الطبيب و غادر سريعًا من أمامهم بعدما شكره داغر و سلامة
و ما كاد سيد ان يهرول تجاه غرفة حفيدته حتى استدار له محمود واضعًا يديه على صدره يحثه على عدم التقدم خطوة آخرى فاخفض سيد نظراته تجاه يده التى وضعت على صدره فقال محمود بغضب طفيف
-انت رايح فين لو كنت فاكر انى ممكن اسمحلك تقرب من ولادى مرة تانية تبقى غلطان يا سيد بيه انا استحالة اسمحلك تأذيهم اكثر من كدة كفاية اوى اللى حصل
رفع إسلام يديه يزيح تلك الدموع التى سقطت على وجنتيه متحركًا من مكانه دالفًا غرفة شقيقته يريد الاطمئنان عليها فهو يشعر بتأنيب الضمير فلولا ما فعله ما كانت خسرت جنينها فكيف له أن يتناسى أمر حملها.....
عقب دلوفه الى الغرفة تحت نظرات والداه و الجميع هتف سيد و الغضب يعتريه من تصرف ابنه الفظ بنظره
-يعنى ايه يا محمود هتمنعنى عن حفيدتى ما انا قولتلك انى عملت كل ده عشان احميها مكنتش عايزها تتصدم فى باسم و انا على قد ما اقدر حاولت اخلى باسم يتغير
تبدلت ملامح محمود و اشتعلت عينيه بنيران سوداء وما كاد أن يتحدث حتى اقترب منه داغر متمتم بهدوء مزيف
-عمى مش وقته خلينا نطمن على آلاء دلوقتى و بعدين تبقوا تتكلموا و تتعاتبوا لكن هنا مينفعش
فاقترب سلامة وهانى من والداهم جاذبين اياه خارج المستشفى لتقليل حدة الموقف تحت نظرات محمود الذى دلف برفقة داغر و رائف و حسام و عدى....
داخل الغرفة
كان إسلام يجلس بجوارها ممسكًا بيديها يقبلهم بندم و الدموع تتساقط من عينيه متمتم بصوت متحشرج أثر بكائه
-أنا آسف يا آلاء عارف اني قسيت عليكى و واجهتك بالموضوع بطريقة غلط بس انا كنت مغلول منه و انا شايفك بدافعى عنه و متلهفة تروحيله و هو ميستهلش حبك ده سامحينى يا آلاء...
اما هى فكانت مستلقية على فراشها دون نقابها و لكن هناك حجاب صغير يزين وجهها يغطى خصلاتها ناظرة بسقف الغرفة لا تستمع لأحد كل ما يدور بخلدها هو ذلك الفيديو الذي رأته منذ قليل والذى بسببه علمت حقيقة زوجها الذي اكتشفت بانها لم تكن تعرفه و تعرف وجهه الحقيقة ياتى امامها ذلك المشهد و اختها تعافر و تتلوى بين يديه و لكنه لا يستمع إليها فرغباته كانت أقوى من انسانيته تندم على ذلك الوقت الذى قضت برفقته...وتلك السنين التى لطالما عشقته بها و هو لا يستحق اى من هذا ......
دلف محمود برفقة ابناء أخوته الى الغرفة و سريعًا ما لمعت عيناه بدموع جارفة لرؤيتها بتلك الحالة فاين ابتسامتها التى تزيديها جمالًا لا يرى سوى جمود و عيون تائهة لا يعلم ما يدور بخلدها فكم يريد أن يخفف عنها آلامها وأوجاعها التي كان سببها ابن زوجته......."باسم"
اقترب منها هو الآخر فصاح أبناء أعمامها
-حمدالله على السلامة يا آلاء
لم تجيبهم و لم تنتبه لهم بل الاصح بانها لا تشعر بمن حولها و لولا تلك القبلة التى تلقتها على جبهتها ما كانت انتبهت لوجودهم معاها بالغرفة
فتمتم عدى باسف
-شدة و تزول يا آلاء و ان شاء الله ربنا هيعوضك و كويس انه نزل عشان ميبقاش فى حاجة تربطك بيه
نظر كل من حسام و رائف بعيون مشتعلة لاخباره بفقدانها جنينها و لكن على الرغم مما سمعته فلم تبدى اى رد فعل سوى شبح تلك الابتسامة التى صدمتهم عندما لاحت على وجهها و لكن سريعًا ما اختفت
زفر داغر و نظر تجاه رائف و تمتم بصوت خافت
-انا خارج اشم هوا خليكم مع عمى
اماء له رائف فخرج داغر من الغرفة،اما محمود فاقترب من الاء و مسد على شعرها بحنان بالغ مغمغم بدموع
-حبيبتى مش عايزك تزعلى ان شاء الله ربنا هيعوضك مفيش حاجة تستاهل زعلك يا الاء و
ما لبث أن يكمل حديثه حتى قاطعته قائلة بصوت خافت و ملامح لاتزال باردة و عينيها تتطلع بسقف الغرفة
-انا مش زعلانة بالعكس
تبادل جميع من بالغرفة النظرات و نهش الخوف قلوبهم فرد فعلها غير متوقع صدمتهم و بشدة فتمتم محمود بعدما ابتلع ريقه
-انا هروح اكلم الدكتور و هشوف هينفع نخرجك و لا لا
لم يجد منها اجابة فتطلع إسلام على والده بقلق فأماء محمود له بأن يأتي معه بالخارج فاستجاب إليه و لحق بهم كل من حسام و رائف و عدى
خارج الغرفة
-انا شايف انك لازم تعرضها على دكتور نفسى لان اللى عندها ده نفسى
صاح رائف بتلك الكلمات فاماء حسام برأسه وهو يتطلع اليها ببرود مميت
-وده رأيى انا كمان
حرك محمود راسه بهدوء و الندم يتأكله مغمغم
-هكلم الدكتور وهشوفه هيقولى ايه
______________________________
فى صباح يوم جديد
كانت سحر جالسة على طاولة الأفطار تتناول طعامها بنهم و شهية ...
فصدح صوت هاتفها المتواجد على الطاولة امامها فنظرت و ابتلعت ذلك الطعام بجوفها سريعًا مجيبة على الهاتف
-صباح الخير يا مجدى
اجابها مجدى بتنهيدة و هو يخرج من غرفته بعدما ارتدى بدلته مستعدًا للذهاب الى شركته
-صباح النور يا سحر طمنينى وجد عاملة ايه
اجابته سحر بنبرة خبيثة و ماكرة
-كويسة متقلقش،طمنى انت البنت اللى بعتهالك امبارح عجبتك
ابتسم ابتسامة جانبية وهو يهبط درجات السلم برشاقة لا تليق بسنه
-مش بطالة يا سحر المهم هبعتلك انهاردة مبلغ مع السواق عشان تصرفي منه و مش عايزك تضايقى وجد يا سحر مفهوم
ابتسمت قائلة
-مفهوم يا مجدى بيه
اغلقت معه و عادت تتناول طعامها مرة اخرى و ما كادت أن تضع احدى اللقيمات بجوفها حتى وجدت صوت ابنتها يصدح قائلة بسخرية جعلتها تسعل و بشدة...
-ها يا سحر هانم البنت اللى بعتيها له امبارح عجبته ولا لا طمنينى
ظلت سحر تسعل متناولة ذلك الكوب من الماء و تجرعته كاملًا
فاقتربت منها وجد جالسه بجوارها ممسكة بقطعة خيار متناولها بنهم فظلت سحر ترمقها لا تعلم ماذا تخبرها فرمقتها وجد بنظرة سريعة
-مجاوبتيش يا ماما فين لسانك كلته القطة و لا ايه
ابتلعت لعابها و تمتمت بانفعال مصطنع
-ايوة عجبته..و بعدين بتسالى ليه بتغييرى و لا ايه
قالت الاخيرة بخبث شديد فصدح صوت ضحكات وجد بالصالون قائلة من بين ضحكاتها
-تصدقى ضحكتيني لا حقيقى مش قادره بقى انا اغيير ...
-ومتغريش ليه مش هيبقى جوزك
ابتسمت وجد ابتسامة جانبية قائلة
-ورغم ذلك بعتيله واحدة يعنى حقيقة ونعمه الأم ،اتمنى ميكنش فى سحر تانية كانت الدنيا هتخرب
ضربت سحر بيديها على الطاولة و تمتمت بغضب وعصبية مفرطة
-دلوقتى انا وحشة صح عشان عايزة مصلحتك ابقى وحشة يا عبيطة افهمى مجدى قاعد على كنز و غير كدة لو اتجوزتيه و علقتيه بيكى اكتر و اكتر هيكتبلك كل حاجة و بمزاجة
-خلصتى
قالتها وجد بملامح مقتضبة مستعدة لمغادرة المنزل
زفرت سحر بضيق متيقنة بأن حديثها لم يجدى نفعًا مع ابنتها العنيدة ذات الرأس اليابسة
_____________________________
عاد محمود امام مسكنه برفقة ابنته آلاء بعدما سمح لها الطبيب بخروجها مع تحذيرهم من اى حركة و جعلها تسترخى فدلف الجميع الى البناية و كاد عدى ان يدلف هو الاخر حتى وجد من تنادى عليه
-انت يا اخ انت يا كابتن !!
التفت عدى و هو عاقدًا ما بين حاجبيه مشيرًا إلى نفسه
-انتى بتكلمينى انا
وقفت بقبالته و هي تتأفف من كتلة الغباء أمامها
-اكيد يعنى بكلمك انت هو في غيرك
تنهد عدى بهدوء مجيبًا إياها بنبرة ليست معتادة عليها
-نعم يا حورية !؟
رمشت بعينيها عدة مرات لنطقة باسمها فلأول مرة تنتبه لاسمها و هو يخرج من فوه فخرج و كأنه نغمة موسيقية فنفضت تلك الافكار من راسها و قالت بتلعثم فهى قد تناست لما تريدة و ذهبت الكلمات من جوفها
-انا انا اه انا كنت عايزة اسئلك على وجد هى فين ؟
بلل عدى شفتيه و قال بهدوء
-وجد مشيت يا حورية
-مشيت ازاى يعنى البت راحت فين !!
قالتها بصدمة و عيون متسعة رافعه يديها ضاربة على صدرها
نظر عدى لما فعلته فزفر من أفعالها الطفولة
-فى شوية مشاكل مع العيلة بس ان شاء الله تتحل و قريب اوى هترجع
اماءت له براسها وهي عاقدة حاجبيها بتفكير قائلة بشرود
-ماشى سلام
اجابها عدى وهو منكس رأسه
-سلام
___________________________
فى منزل آلاء و باسم
كان يجلس على الفراش و الالام تكتسح جسدة يشعر بأنه لا يستطيع الحركة فأغمض عينيه بألم عندما حاول أن ينهض من على الفراش فصرخ على والدته عندما فشل بالنهوض بمفرده
-ماااااامااااا
هرولت فاتن داخل الغرفة مقتربة منه بذعر لصراخه ذلك
-مالك يا باسم عايز حاجة يا حبيبي فى حاجة تعباك...
تمتم من بين أسنانه
-ولاد****مخلوش حته فى جسمى سليمة بس وربنا لاوريهم باسم السيوفى هيعمل فيهم ايه
اقتربت متمتمة بغل
-انت قوم بس بالسلامة و بعدين نشوف هنعمل معاهم ايه
جز على اسنانه و تشنجت عضلات وجهه من شدة غضبه
-انا هوريهم وقسمًا بربي ما هرحم حد فيهم واولهم الحلوة اللى فرحنالى بنفسها و التانية اللى كانت فاكرة نفسها هتوقعنى انا هفرجها عشان تبعنى بالطريقة دى
سعدت فاتن من حديث ابنها و الذى سيشفى لها غليلها و قالت
-انا هقوم اجبلك الدوا بتاعك و جيالك تانى يا حبيبى
اماء لها و تمتم
-ناولينى تليفونى قبل ما تمشى يا ماما
ناولته هاتفه و خرجت من الغرفة تحلب له كوب من الماء و الدواء الخاص به
اما هو فجاء برقم زوجته و اتصل عليها و لكنها لم تجيبه فتأفف بغضب دافعًا الهاتف بجواره
رن جرس المنزل فأسرعت فاتن وقامت بفتحه فصدمت ممن أمامها و سريعًا ما تحولت لغضب ممسكة إياها من ملابسها
-انتى و ليكى عين تيجى هنا بعد ما خربتى بيتي و بيت ابنى
انزلت وجد يديها بقسوة قائلة وهي تدلف للداخل ايدك بس يا مرات ابويا و لا نقول مرات ابويا سابقًا
جزت على اسنانه صارخة بها بصوت وصل لمسامع باسم
-اعمل فيكى ايه يا بنت سحر اولع فيكى
-تولعى فيا ،طب اتكلمى على قدك يا فاتن
قالتها و هي تتحرك بالمنزل تجول بعينيها باحثه عن ذلك البغيض
و اخيرًا وجدته على فراشة يحاول النهوض و الغضب على وجهها بعدما استمع الى صوتها بالخارج فرمقته من رأسه لأخمص قدميه
-والله ما انت متحرك انا جيت لحد عندك
ثم اقتربت منه و فاتن تلحق بها و باسم قد نجح اخيرًا بالوقوف
فصاحت وجد بتحدى
-بصراحة يا باسم بعد اللى حصلك انهاردة قولت لازمًا و لابد انى اجيلك و اطمن عليك ده انت يا راجل خدت علقة مأيخدهاش حمار فى مطلع
احتدت ملامحة و صاح بغضب
-لمى لسانك يا وجد و بعدين هما اللى خدونى على خوانة و اتكاتروا عليا
رفعت وجد إحدى حاجبيها و قالت
-انت هتقولى ما انا عارفة المهم انا عندى ليكى خبر بمليون جنيه يا باسم
تبادل كل من فاتن و باسم النظرات فصاح بتساؤل
-اتكملى علطول و خليكى دوغرى
ابتسمت له ابتسامة أثارت استفزازه و التفت تنظر لفاتن قائلة
-وانتى كمان اسمعى يا مرات ابويا متاكدة انه الخبر هيخليكم تطيروا من السعادة
ثم نظرت تجاه باسم مرة اخرى قائلة بخفوت وهي تجر على كل حرف يخرج من فمها
-انا رفعت عليك قضية اغتصاب يا باسم و حقى هيرجع بالقانون
تسمر باسم وفاتن مكانهم فأكملت
-والفيديو الحلو اللى فضحك هو برضو اللى هيسجنك
ظلت تطلع على صدمته و السعادة تعتريها شاعرة براحة تتسلل الى قلبها ،فغمزت له بعينيها و دخلت من أمامهم
فجلس باسم على الفراش بصدمة لا يستوعب ما قالته لا يتخيل حياته بين السجون و المجرمين فتملك الخوف و الذعر من فاتن و قالت
-هنعمل ايه دلوقتى يا باسم
-مش عارف مش عارف انا هروح فى ستين داهية انا حياتى هتنتهى بس لا مش هسمح بكدة مستحيل
___________________________
داخل شركة الاسيوطى
دلف ذلك الشاب الذى فى اوائل الثلاثينات عريض المنكبين طويل القامة و عينان بلون القهوة و انف مستقيم و أهداب طويلة و شعر اسود قصير ينفث من تلك السيجارة بين يديه بغضب جحيمى دالفًا الى غرفة خالة متجاهلًا تلك السكرتيرة الحمقاء التى تحاول منعه من الدلوف فلحقته داخل الغرفة و هى تعتذر من رئيسها فالتفت ذلك الشاب الغاضب ينظر اليها بغضب صارخًا بها
-اطلعى برة يا بت اطلعى برة بدل قسمًا وربى تلاقى نفسك فى الحبس النهاردة
ابتلعت الفتاة ريقها و نظرت تجاة مجدى الذى نهض من خلف مكتبه و أشار إليها للخروج و اقترب من ذلك الشاب و الذى لم يكن سوى ابن شقيقته و الذى يعمل ضابطًا فى الأداب....ويدعو مصطفى
-انت عايز ايه تاني و ايه جابك شركتى
قالها مجدى بقسوة
فاجابة مصطفى بصوت غليظ و هو يقترب بوجهه منه
-شركتك !!! قصدك شركتنا انت ناسى ان اختك اللى هى امى شريكة معاك فيها
-قولتلك مليون مرة امك كانت محتاجة فلوس و حبت تبيع حصتها و انا اشتريت منها
-و هو الكام الف اللى انت ادتهوملها زمان دول يعتبروا فلوس انت ضحكت عليها و الشركة دى انا ليا فيها زيك بضبط
زفر مجدى و نظر لمصطفى الذى لا يعرف قلبه الرحمة
-ملكش فيها حاجة يا مصطفى
رفع مصطفى يديه و حك أنفه وقال بغلاظة
-طب اسمع بقى انا مش هكلم فى الموضوع ده كتير عشان كده كده كل اللى انت فيه ده هيبقى ليا ،اصل انا اللى بقيلك و اعمل حسابك بنتك الست اللى فاتحة بيتها للدعارة دى تنسى جوازك منها فان مش على اخر الزمن الناس تكلم عنى ابعد عنها يا مجدى و الا وربى و ما أعبد لهكون حبسهوملك
-ده انت بترقبنى بقى
قالها مجدى بتهكم و استنكار
فأجابه مصطفى
-تقدر تقول حاجة زى كدة
قال كلماته و تحرك من مكانه وقبل أن يخرج دفع تلك المزهرية على الطاولة و جعلها ترتطم بالحائط ينفث عن غضبه
فاشتعل مجدى من تهديده و من أفعاله و ضم قبضته متوعدًا له
___________________________
بمنزل سلامة
كان داغر يعتزل بغرفته عينيه تلتمع بتلك الدموع الحبيسة التي تأبى أن تتحرر كلما تذكر بأنهم كان المفترض أن يكونان سويًا يعيشان اجمل ايام حياتهم يبثها حبه و شوقه و لكن كل شى انقلب راسًا على عقب لا يطيق النظر بوجهه بالمؤآه فكلما تطلع على نفسه يتذكر ما فعله بها و جعلها تلجأ لغيره …..يرفض حتى الآن الحديث مع جده الذي كان يعلم بأفعاله و صمت
فاق من تلك الافكار على ذلك الصوت الذى لطالما كان سببا بكل ما حدث له فخرج من غرفته مسرعًا قافزًا من فوق فراشه يريد أن ينهال عليه بالضرب مرة اخرى وما كاد يقترب منه حتى منعه هؤلاء الرجال الذين جلبهم معه مانعين اياه من التقدم منه
فصاح به بغضب و عروق بارزة
-ايه اللى جابك هنا تانى عايز ايه ها
ابتسم لهم باسم ابتسامة مستفزة وهو ينظر لكل منهم على حدى قائلًا
-بصراحة انا جاى لى حبيبى
اغمض سيد عينيه و تمتم بنفاذ صبر
-قول يا باسم عايز ايه
تنهد باسم و رمق داغر و عدى بنظراته و بعدها رمق سيد و تمتم بفحيح الأفاعي
-بصراحة جاى اعترفلكم بحاجة و خصوصًا لجدى العزيز
عقد سلامة حاجبيه بدهشة فاقترب سيد و قال
-ايه هى !!
تحرك باسم من مكانه بخطوات هادئة متجاهلًا اوجاعه
-بصراحة كدة انا السبب ورا افلاسكم و انا اللى بعتكم للشركة المنافسة ليكم طبعًا بعد ما خدتلى كام مليون يخلوني ملك زمانى مهو اللى كسبوه من وراكم مكنش شوية
___ يتبع ___
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Fatma Mohmed
بنات طولتلكم الفصل على قد ما اقدر لانى معرفتش انزل فصلين خالص ❤
________________________
الفصل الرابع و العشرون :
تسمر الجميع مكانهم بصدمة مما استمعوا اليه و نظروا تجاه سيد الذى كان الأكثر صدمة ظل يتطلع على باسم بعدم تصديق ....
أما داغر فأحتدت ملامحه و سيطر الغضب عليه فتحرك من مكانه يريد ان يصل لباسم و يلقنه درسًا مرة آخرى
فقام ذلك الرجلين بإمساكه و منعه من الوصول لباسم فظلت ضحكات باسم تصدح بسعادة و هو يرى غضبه ذاك
-سيبونى اوعو بقولكم اوعوا وربنا يا باسم لو مسكت ما هخلي فيك حتة سليمة
ثم جز على اسنانه رامقًا شقيقة بنظرة سريعة فهمها عدى فاقترب مهرولًا لاكمًا احدى الرجال ليحرر داغر أثر تلك اللكمة التي تلقاها فالتفت داغر للاخر و ظل يلكمه تحت صراخ سعاد خوفًا على اولادها
اتسعت عين باسم ونهش الخوف قلبه وهو يراهم يسقطون ارضًا فابتلع ريقه و أخرج سلاحه من ملابسه حتى يتحامى به
وما كاد ان يقترب منه داغر الذى انتهى هو و عدى من ذلك الرجلين حتى وجدوه يشهر بذلك السلاح بوجههم قائلًا
-مكانك يا حلو انت و هو الا وربى اصفيلكم العيلة
فتبادل كل من عدى و داغر النظرات و صدرهم يعلو و يهبط بغضب ،وكان سيد لايزال على صدمته يتطلع عليه بصمت و لا يتحدث فالتفت باسم اليه قائلًا
-مالك يا جدى الصدمة شديدة عليك مش كده
صاح به سلامة قائلًا
-انت عايز ايه مننا يا باسم !!!
تجاهله باسم و ظل يرمق سيد بنظرات متحدية شامته و قال
-ايه رايك فيا بقى عجبتك مش كدة
ظل سيد لازما الصمت فرفع باسم يديه واضعها على فمه بطريقة مسرحية قائلًا بصدمة مصطنعة
-لا متقولش انك زعلان ده انا تربيتك يا ....جدى
واخيرًا خرج صوت سيد من حلقة و يشوبه بعض من الغضب
-طلعت واطى يا باسم و حقيقى صدمتني فيك،انا كنت بعتبرك واحد من احفادى عمرى ما فرقت بينكم عاملتك زى ما بعاملهم بضبط عمرى ما حسستك انك مش من العيلة صرفنا عليك و علمناك و فى الاخر ده جزاتنا
ارتسمت السخرية على وجهه و قال
-معلش بقى اصل خيرًا تعمل شرًا تلقى يا سيد يا هلالى و بعدين ما انت عارف انى بعشق الفلوس،المهم خلوني ادخل في الموضوع علطول
انا مستعد اديكم مبلغ حلو يسندكم شوية بدل ما انتوا على الحديدة كدة بس ده طبعا هيبقى ليه مقابل و هو انكم تقنعوا وجد تتنازل عن القضية
صاح داغر به بغضب
-مستحيل انت سامع مستحيل و الفلوس اللى بتكلم عنها دى متلزمناش فى حاجة خليهالك ...
استدار باسم ينظر اليه بغضب من رفضة و قال
-وانا مبكلمكش انا كلامى مع جدك و
وما لبث أن يكمل
-وجدك مش موافق !!!!
لم يتوقع باسم ذلك الرد من سيد فهو يعلم جيدًا عشقة و حبه للأموال فابتلع ريقه و ابتسم بتصنع مغمغمًا
-طيب انا هعتبر نفسى مسمعتش حاجة و هسيبك تفكر تانى يا جدي العزيز
ثم نهض من مكانه يرمق رجاله الذى بدأوا ينهضون من على الارضية قائلًا بسخرية
-قوم يا خويا انت و هو قوموا ما انا مش مشغل رجالة بدفع لكم على الفاضي يلا قدامى.....
وغادر المنزل و لم يخفض سلاحة الا بعد خروجه خوفًا من قدوم اى غدر من ناحية داغر او عدى
فرن هاتفه فأخرجه مجيبًا إياه لتتسع ابتسامته مهرولًا للخارج
___________________________
كانت جالسة على تلك الأريكة تشاهد التلفاز و الحزن بادى على وجهها و من الحين و الآخر تنظر بهاتفها منتظرة ان يحدثها فهى قد أصبحت متعلقة به فلا يمر يومها دون ان تستمع الى صوته المحب الحنون و اثناء تفكيرها ذلك سمعت رنين منزلها فنهضت من مكانها و اتجهت تجاه الباب و قام بفتحه و سريعًا ما تملكها الذعر و الخوف و أرادت أغلاق الباب مرة اخرى و لكنه لم يسمح لها دافعًا الباب بقوة جعلتها تترنح بوقفتها دالفًا الى المنزل مغلقًا الباب من خلفه و ابتسامة تعتلى وجهه قائلًا
-ايه يا انجى كنتى فاكرة انى مش هعرف اوصلك لما تغيرى عنوانك و لا ايه ده انا باسم السيوفى يا بت
ابتلعت ريقها و ظلت تعود للخلف بظهرها وهي تقول بغضب
-انت عايز منى ايه
أجابها و هو سعيدًا بخوفها ذلك يتلذذ به مغمغم و هو يقترب منها
-مالك خايفه كده ليه ها
ما كادت تخطى خطوة اخرى حتى وجدته يجذبها من ذراعها جاعلًا اياه خلف ظهرها مما جعلها تتأوه بالم فقال من بين اسنانه
-ومكنتيش خايفة ليه يوم ما فكرتي تفضحيني قدام اهل مراتى ها كنتى عملالى فيها البت الشجاعة و اللى هتقف بظهر صاحبتها بعد ما باعتها و لا انتى نسيتى يا انجى انك انتى اللى ساعدتينى ها
صرخت به انجى متمتمة بوجع
-لا منستش و مستحيل انسى ومستعدة اعمل اى حاجة عشان وجد تسامحنى
اتسعت ابتسامته تدريجيًا و قال
-حلو اوى الجو ده وخلينا نشوف صاحبتك بقى ممكن تعمل ايه عشان تنقذك من بين ايديا
فدفعها بعيدًا عنه و انتشل ذلك الهاتف الموضوع على الطاولة وقام بالاتصال عليها فقالت إنجى
-مش هتسمع منك وجد مستحيل تعمل حاجة عشانى
ابتسم باسم بتهكم و أردف
-مش عشانك بس عشان حسام العاشق الولهان
_______________________________
كانت بغرفتها واضعة قلم بفمها تحاول تذكير دروسها و ما فاتها ف امتحاناتها على الأبواب و عليها أن تعوض كل ما فاتها طاردة الجميع من افكارها و لكنه لا يريد الخروج من راسها فكلما نظرت بالكتاب ترى صورته فزفرت بضيق ممسكة بالقلم الذي بين فمها بغضب تلقيها أمامها بنفاذ صبر،شاغرة بالغضب من نفسها فرغم ما فعله لايزال يقتحم عقلها ....فكيف لا يقتحمه و هو لا يزال بقلبها
أغمضت عينيها بألم لتجد صورته تقتحم مخيلتها مرة أخرى ففتحت عينيها ناهضة بعنف من خلف طاولتها متجهه ناحية الشرفة
فوقفت بها و اخذت شهيقًا طويلًا زفرته على مهلٍ فحتى النفس بات يرفض الخروج بسهولة
رن هاتفها الموضوع على الطاولة فاستدارت متجهه ناحية الهاتف فوجدت رقم غير مسجل لديها
فانتشلته من على الطاولة ووضعته على اذنيها
-أيوة مين
-حزرى فزرى انا مين
عضت على شفتيها و ابتسمت بغيظ
-هتكون مين يعنى واحد حيوان و قريب اوى هخلص منه و حقى هيرجعلى
اغتاظ و اشتعل صدره من كلماتها الساخرة و التى تقلل من شأنه
-بتحلمى ياوجد...مش هتخلصى منى بالسهولة دى قولتهالك و هقولهالك تانى مش باسم السيوفى اللى تخلصى منه بسهولة
رمق إنجى الواقفة أمامه بنظرة جانبية و ابتسامة كبيرة على وجهه مغمغم
-وبعدين ده انا عاملك مفاجاة هتعجبك اوى
تشنجت عضلات وجهها و ارتعش صدغها بقوة عندما جزت على اسنانها بغضب فحتى صوته اصبحت لا تتحمله ، فهى تكرهه كما لم تكره من قبل
-ومفأجاتك متلزمنيش و حذارى تتصل برقمى تانى والا والله اقتلك و اخلص الناس من شرك
صدحت صوت ضحكاته بالمنزل و وصلت لمسامع وجد التى اشتعلت اكثر و اكثر وكأنه يتعمد استفزازها فأوقف ضحكاته و هو يقترب من إنجى التى تراقب ما يحدث بعيون خائفة على صديقتها
انحنى امام وجهها مباشرة فسارت رجفة خوف بجسدها لا تعلم ماذا يريد و ما الذي سيفعله ... فقال بفحيح الأفاعي امام وجهها
-انا دلوقتى فى شقة صاحبتك إنجى اللى كانت فاكرة نفسها ناصحة و انها لو غيرت عنوانها مش هعرف اوصلها بس على مين ادينى وصلتها و دلوقتى زى الشاطره تيجى البيت و معاكى الفيديو و الصور اللى تخصنى و اللى سرقتيها من شقتى
رفعت وجد حاجبيها بسخرية قائلة
-ده ايه الثقة اللى انت فيها دى و بعدين ميهمنيش اذا كنت فى شقتها و لا لا انا معرفش واحدة اسمها انجى
صدم باسم من ردها و لكنه سريعًا ما سيطر على صدمته و ابتعد عن وجهه أنجى و قال بتهديد
-هقتلها يا وجد لو مجتيش و معاكى الفيديو هقتلها و هخلى حسام يتحسر عليها...
عقدت حاجبيها بعدم فهم و قالت بدهشة
-وحسام دخله ايه بالموضوع مش فاهمة
حرك باسم رأسه و قال بخبث
-صحيح انا مقولتلكيش انا صاحبتك و ابن عمك بيحبوا بعض
تيبست ساقاها من هول ما سمعت و احتلتها صدمة شديدة فحسام لم يسبق له ان اخبرها عن علاقته ب انجر رغم حديثها عنها عدة مرات ومدى تألمها منها و كيف قامت بإيذائها
فاكمل باسم حديثه قاىلًا بانتصار
-يلا يا وجد يلا يا حبيبتى زى الشاطرة كده هاتى حاجتى و تعاليلى هقولك العنوان و
وما كاد يكمل حتى وجدها تصرخ به بغضب شديد و صوت عالى
-اسمع يا حيوان انت لو فاكر انك هتقدر تهددنى تبقى بتحلم و انجى اللى بتهددنى بيها دى متلزمنيش و لا حسام كمان ،مفيش حاجة ممكن تخليني اتنازل عن حقى وبصراحة انت طلعت غبي بطريقة مش طبيعية
ثم اغلقت الهاتف بوجهه ليشتعل من غضبه فلم يجد أمامه سوى تلك الواقفة أمامه فاقترب منها يجذبها من خصلاتها وهو يغمغم بغل
-مش مشكلة يا بنت الهلالى انا هوريكى ، اما انتى بقى فهتتعاقبى دلوقتى على خيانتك ليا
ثم دفعها أمامه منتشلًا ذلك الحزام من حول خصره فاتسعت عيناها وهي تقول بنبرة مرتجفة و حروف متقطعة من ذعرها
-اا انت هتع هتعمل ايه
تبدلت ملامحه وكأنه شيطان بهيئة انسان و هو يجيبها قاىلًا
-حالًا هتعرفى ...
فرفع يديه التى تحمل تلك الحزام لينزل به على جسدها
مرات متتالية سريعة متغاطيًا عن صراخها الذى دوى بجميع اركان المنزل و الامها متلذذًا بتعذيبها لا يرى أمامه من شدة غضبه فها قد وجد الطريقة التى ينفث بها عن ذلك الغضب و ليته لم يفعل ...
_______________________________
تحركت وجد تجاه فراشها وانفاسها عالية من شدة غضبها من حسام و خداعه لها فهو على الرغم من معرفته بأنجى وحبه لها لم يخبرها و لكن مهلًا لما عليها تصديق ذلك الذئب فلتسمع اولًا من ابن عمها فماذا لو كان باسم كاذبًا و قاطعت حسام دون سبب
....
جذبت هاتفها وقامت بالاتصال عليه فأجابها سريعًا و لم تلاحظ ذلك الحزن الذى يشوب صوته و الذي كان سببه ما حدث مع ابنه عمه الكبرى و فقدانها جنينها
-حسام هسألك سؤال وعايزة اجابة صريحة اتفقنا
عقد ما بين حاجبيه بدهشة و قال بهدوء
-وانا من امتى مش صريح معاكى يا وجد،ما انتى عارفانى م
قاطعته وجد قائلة بهدوء ما يسبق العاصفة
-انت تعرف إنجي يا حسام ؟
أغمض عينيه لا يعلم كيف يخبرها بذلك على الهاتف كان ينتظر فرصته لاخبارها لم يكن سيخفى عليها ذلك الأمر
-تعرفها يا حسام و بتحبها و لا لا انا عايزة اسمع جوابك
قالتها وجد بنفس النبرة و الهدوء التى تحدتث به فأجابها حسام و هو يؤما برأسه
-ايوة يا وجد عارفها و بحبها انا كنت مستنى اى فرصة و كنت هحك
-وكنت تحكيلى مش كدة عبيطة أنا المفروض لما تقولى انك تعرف و يتحب البنت اللى كانت سبب رئيسى فى دمارى انى المفروض اقولك اه و ماله يا حبيبى عيش حياتك و حبها مش كده يا حسام
خرج حسام من منزله يريد أن يصل اليها يقص عليها ما حدث وكيف حدث لا يتحمل سوء ظنها به
-وجد ممكن تدينى فرصة متحكميش قبل ما تسمعيني
-اسمعك!! بجد عايزينى اسمعك لا يا حسام مش هسمعك انت كمان خيبت ظنى فيك و طلعت زيك زى كل اللى أذونى ملقتش غير البنى ادمه دى عشان تحبها ليه يا حسام ليه بتعملوا فيا كده انتوا متفقين عايزين تجننونى
قالتها بصراخ جعل والداتها تدلف غرفتها و الدهشة تعتريها من صراخها غير المبرر ذلك فظلت تتطلع عليها بتفحص تحاول ان تعلم سبب ذاك الغضب
هبط حسام درجات الدرجات هاتفُا بلهفة
-وجد اسمعينى انا جيلك و هفهمك كل حاجة
استمع داغر الى اسمها الذى تردد و خرج من فوه ابن عمه عندما كان يخرج من المنزل يريد فتح الورشة الخاصة به حتى ينغمس بالعمل يشغل عقله قليلًا عنها فقال بلهفة و هو يقترب من حسام
-مالها وجد يا حسام
اشار له حسام بيديه و خرج من البناية فلحقة داغر الذي تأكله الخوف و القلق عليها
-و تفتكر هيتغير حاجة ، اسمع يا حسام انت من النهاردة ملكش بنت عم اعتبر نفسك معرفتنيش و شكرًا يا سيدي على خدماتك اللى قدمتالى و مقابل ده و عشان مبقاش مديونه ليك باسم فى شقتها و اتصل بيا بيهددنى بيها ياريت تلحقها
تسمر حسام مكانه و كذلك داغر الذى وقف بجواره يريد ان يعلم ما الذى يحدث معهم فتحدث حسام بتلعثم خوفًا عليها
-يعنى ايه باسم عندها فى البيت وجد كلمى البوليس و روحليلها البيت ارجوكى ده ممكن يأذيها....
-مستحيل اروحلها انت سامع و بعدين متخافش اوى كدة باسم ده واطى و جبان مستحيل يعملها حاجة اخره معاها قلمين
حرك حسام رأسه و هو يهرول قائلًا بترجى
-وجد اسمعى الكلام ارجوكى هى قاعدة فى بيتها القديم دلوقتى ارجوكى روحيلها
-مستحيل ....
قالتها وجد و اغلقت الهاتف بوجهه
صعد حسام باحدى سيارة الأجرة متجاهلًا حديث داغر المتسائل كل ما يهمه الآن ان يصل الى محبوبته التى قد تتأذى على يد ذلك الوغد فأخرج هاتفه فانتشله داغر الذى صعد بجواره
-انت بتعمل ايه يا حسام
-إنجى يا داغر إنجى باسم عندها فى البيت هيأذيها يا داغر هيأذيها
قالها و دموعه تهبط من عينيه جاذبًا الهاتف من بين يد داغر ليتصل بالبوليس معطيًا إياهم عنوانها
_____________________________
-فى ايه وجد بتزعقى كدة فى مين !؟
قالتها سحر بفضول فأولتها وجد ظهرها تفكر بحديث حسام و بدأ القلق يتسلل قلبها ف على الرغم من اللامبالاة التي أظهرتها و لكن قلبها يتآكلها على تلك الصديقة الغادرة لا تريد تحمل ذنبها اذا حدث لها فهى....
هرولت ناحية هاتفها مبلغة عن تواجد باسم بمنزل إنجى و عن أحتمال حدوث شئ لها
و بعدها اتجهت تجاه الخزانة تخرج بنطلونا قماشًا و احدى الكنزات و ارتدت على عجلة من امرهم امام والدتها التى رفعت حاجبيها قائلة
-انتى رايحة فين يا وجد ،ايه اللى بيحصل بالضبط !!!
تجاهلتها وجد و جذبت ذلك الحجاب الصغير ووضعته على خصلاتها و جذبت حقيبتها و هاتفها وهى تقول
-مفاتيح عربيتك فين !؟
-عندك برة على السفرة
خرجت من الغرفة و انتشلت مفاتيح السيارة و تحركت مغادرة المنزل بسرعة فائقة
____________________________
وصلت أمام تلك البناية فترجلت من سيارتها مهرولة صاعدة لذلك الدور القاطنه به إنجى و أنفاسها ثائرة من شدة قلقها
وصلت أمام باب المنزل وما كادت ان تطرقه بعنف حتى ازدادت خفقاتها بذعر عندما وجدت بابا منزلها مفتوحًا فابتلعت ريقها و دلفت الى الداخل بخطوات سريعة و ما كادت أن تخطى خطوات أخرى حتى شهقت بصوت عالى واضعة يديها على فمها عندما وجدتها متسطحة على الأرضية و الدماء يغطى جسدها و ملابسها ممزقة
فاقتربت منها بهدوء و عينيها تلتمع بالدموع من هول ذلك المنظر فجلست بجوارها على ركبتيها فمن الواضح بانه كان يعذبها فأرتجف شفتاها و رددت اسمها بهمس وصوت خافت
-إنجي ... إنجى
لم تجد رد و كأنها جثة هامدة امامها فأخرجت حقيبتها و اتصلت بسيارة الإسعاف
فظلت تبكى بجوارها ممسكة بيديها تحاول ان تجعلها تستيقظ وتفتح جفونها
-انجى انتى سمعانى إنجى ردى عليا
و بعد مرور بعض الوقت جاءت عناصر الشرطة و الإسعاف و نقلوها إلى أحد المشافي و وجد قد قدمت أفادتها و لحقت بها الى المستشفى
_____________________________
وصل داغر و حسام امام بنايتها ليجدوا عناصر الشرطة لا تزال موجودة فاقترب حسام مهرولًا باتجاههم متسائلًا عنها
-لو سمحت لو سمحت ايه اللى حصل انا اللى مقدم بلاغ ممكن اعرف ايه اللى حصل و إنجى فين
قالها حسام بخوف شديد و داغر بجواره يحاول تهدئته فأجابه الشرطى
-مع الأسف الانسة إنجى نقلوها المستشفى و دلوقتى بنرفع البصمات من البيت و الانسة اللى كانت معاها قدمت إفادتها و راحت معاها المستشفى
-فين المستشفى
استمع حسام الى عنوان المستشفى و داغر لا يزال بجواره و لاول مرة يرى حسام بتلك الحالة فهو مشتت يتملكة الخوف عينيه تلمع بالدموع ، و على وشك أن تتحرر من مقلتيه
____________________________
وصلا الى المستشفى فوصل أمام تلك الغرفة التى اخبروة بتواجدها به فوجد وجد جالسة أمام الغرفة واضعة راسها بين يديها فنادى عليها
-وجد .....
نظرت وجد.باتجاه الصوت بلهفة فاقترب حسام و داغر منها فقال حسام بخوف مميت
-طمنينى يا وجد إنجى فين ايه اللى حصلها
تحررت دموعها من مقلتيها متمتمة و هى لا تنظر بعينيه
-الدكاترة لسه بيفحصوها يا حسام
رفع حسام و وضع يديه على يدها متمتم بقسوة
-ايه اللى حصل يا وجد
نظر داغر تجاه يده التى تحاوط ذراع وجد بقسوة فرفع يده و حرر يدها من بين يديه قاىلًا
-حسام اهدأ مينفعش اللى بتعمله ده
ابتلع حسام ريقه و ما كاد يتحدث مرة اخرى حتى خرج الطبيب من تلك الغرفة فهرولت وجد نحوه متسائلة عن حالة صديقتها
-طمنى يا دكتور هى كويسه صح
-مع الأسف احنا عملنا اللى علينا بس هى جت خلصانة لان جسمها ضعيف مستحملش اللى حصلها غير أنها نزفت كتير و خسرت دم كتير ، الضرب اللى على جسمها غير طبيعى بالمرة ده اكيد واحد مريض جسمها متشوه من كتر الضرب
صدم كل من وجد و داغر و حسام فابتسم حسام ابتسامة عدم تصديق و هو ينظر تجاه وجد بمرارة
-انت بتقول ايه يا دكتور ، لا إنجى مستحيل تسبنى انت اكيد بتهزر
أما وجد فجلست مكانها بعدما شعرت بأن قدميها لا تحملانها بعدما استمعت إلى خبر وفاة صديقتها ، لا تصدق بأنها قد فارقت الحياة فهى لا تزال صغيرة كيف له أن يفعل بها ذلك و يقتلها بدون رحمة كيف طاوعه قلبه ليفعل بها تلك الفعلة رفعت عينيها تنظر لحسام الذي كان يهديه داغر
-اهدى يا حسام ده قضاء ربنا ادعيلها بالرحمة
جلس حسام على الارضية و دموعة تنهمر من مقلتيه يشعر باحتراق داخل صدره و قلبه،كان يريد ان يخبرها بمشاعره تجاهها يريد اخبارها بأنه يتقبلها مثلما هي سيتغاطى عن أفعالها السابقة يكفى ان تحبه فقط مثلما أحبها وتعلق بها
رفع عينيه شديدة الاحمرار و هو ينظر تجاه وجد بنظرات قاتلة فهى السبب فى موتها لولا عندها و اصرارها ما كاد حدث ما حدث فنهض من على الارض و.........
___ يتبع ___
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الخامس و العشرون ( نهاية الجزء الأول ) :
رفع حسام عينيه شديدة الاحمرار و هو ينظر تجاه وجد بنظرات قاتلة فهى السبب فى موتها لولا عندها و اصرارها ما كاد حدث ما حدث فنهض من على الارض وأقترب منها بهدوء و الدموع كالشلالات تذرف من عينيه
رفعت وجد عينيها تتطلع به عندما انتبهت لاقترابه منها
فتمتم الطبيب بهدوء و هو يغادر من مكانه
-البقاء لله يا جماعة عن إذنكم
أغمض حسام عينيه لوهله عندما قام الطبيب بتعزيتهم مبتلعًا غصة مريرة بحلقه،فتح عينيه فوجدها تنظر إليه رافعة يديها مزيحة دموعها قائلة بنبرة باكية بعدما رمقت داغر بنظرة سريعة
-بتبصلى كدة ليه يا حسام !!
-انتى السبب،أيوة انتى السبب،انا بكرهك يا وجد بكرهك
قالها حسام و هو ينظر لها بأشمئزاز يلعن نفسه على اليوم الذى ساعدها به
رفع داغر يديه يمسح على وجهه يعلم بأنه ليس بطبيعته و ما يفعله ليس الا بسبب صدمته الشديدة بوفاتها فقطع المسافة التى بينهم واضعًا يديه على ذراعيه يربت عليه قائلًا
-حسام ده قضاء ربنا و وجد ملهاش اى ذنب ده عُمرها و ده اللى مكتوبلها و الواحد مش بيعيش اكتر من اللى مكتوبله
تجاهل حسام حديث داغر أو بالأصح لم يستمع إليه،صاممًا أذنيه و عقله عن الحقيقة،فقلبه و صدره يشتعلان بنيران غاضبة فغمغت وجد بعدم تصديق و هى تشير تجاه نفسها
-انا يا حسام !!! انا السبب بتحملنى ذنب موتها
صرخ بها حسام بغضب و نبرة عالية
-ايوة انتى السبب لولاكى باسم مكنش قتلها هددك انه هيقتلها و مع ذلك ركبتى دماغك و مرضتيش تساعديها وبقى السبب و لا مش السبب
كاد داغر ان يتحدث و يفتح فوهه حتى اشارت له وجد بيديها تمنعه من الحديث و عينيها لا تفارق حسام التى صدمها و بشدة لم ياتى بمخيلتها بأنه سيفعل معها ما يفعله
فقالت بصوت هادئ بعدما ابتلعت تلك المرارة بحلقها
-لا مش السبب يا حسام لأن انا رغم كل اللى عملته معايا و خيانتها ليا خوفت عليها و جريت على البيت بس كان مع الاسف اللى حصل حصل انا مهنتش عليا اسيبها و انا فعلا مسبتهاش و ربنا شاهد عليا انى بعد ما قفلت معاك كلمت البوليس و بعدها نزلت جرى على البيت اللى هى فيه
ظل حسام يتطلع عليها بنظرات عدم تصديق فأماءت وجد براسها و قالت
-انا قلت اللى عندى عايز تصدقنى براحتك مش عايز برضو براحتك بس من انهاردة مش عايزه اشوفك تانى يا..... بن عمى
قالت كلمتها الأخيرة بسخرية لاذعة و لاتزال كلماته تؤلمها و لكنها لم ترد ان تظهر له آلامها ذاك و تحركت من امامهم مسرعة بعدما جذبت حقيبتها موجهه حديثها لكل من داغر و حسام
-حقيقى اثبتولى انكم احفاد سيد الهلالى
__________________________
ترجلت وجد من سيارة والدتها بعدما ركنتها امام البناية التى يقطنون بها لا تعلم كيف وصلت سالمة بعد تلك السرعة الفائقة التى كانت تسير بها و كادت أن تفعل اكثر من حادث كاد ان يؤدى بحياتها و يجعلها جثة هامدة فهى كانت لا ترى أمامها بسبب تلك الدموع المتجمعة بعينيها كلماته كانت كالخنجر بالنسبة لها صعدت بالمصعد و جسدها يرتجف تشعر ببرودة تكتسح جسدها تريد ان تدخل غرفتها و تذهب بسبات عميق يجعلها تنسى ما عاشته منذ قليل و تنسى وفاة صديقتها التى موتها قد وجعها بشدة
خرجت من المصعد و وقفت امام باب المنزل تبحث بحقيبتها عن المفتاح فسقطت الحقيبة من بين يديها بتلك اللحظة التى فتحت بها سحر باب المنزل بعدما استمعت لصوت السيارة منذ قليل فعلمت بوصول ابنتها
عقدت سحر ما بين حاجبيها و هى تقترب من وجد بعدما رائتها بتلك الحالة قائلة بدهشة
-مالك يا وجد،ايه حالتك دى و ماله جسمك بيترعش كدة ليه
نهض وجد من على الارض بعدما لملمت اشياىها المبعثرة دالفة داخل الغرفة تحتضن جسدها بيديها فلحقت سحر بها و هى تكرر سؤالها فلم تجد رد ايضًا تلك المرة ....
اما وجد فاتجهت لغرفتها و دلفتها واضعة حقيبتها على طاولتها الصغيرة التى تتواجد بأحدى زوايا الغرفة متجهه ناحية الفراشة نازعة ذلك الحذاء من قدميها دالفة اسفل الغطاء مغمضة عينيها و ذكرياتها مع صديقتها تعاد أمام عينيها تتذكر تلك اللحظات التى جمعتهم ابتسامتهم حزنهم لم يكن لها سواها ، لم تكرها و لكنها جُرحت من فعلتها لم تتمنى موتها فموتها صدمة بالنسبة لها،فتذكرت ذلك الموقف ......
فلاش باك......
استيقظت وجد من نومها و كانت تشعر بسعادة لم تشعر بها منذ فترة طويلة وذلك بسبب بعدها عن والدتها التى كانت تنغص عليها يومها بسبب عملها و سهراتها المشبوهة
نهضت تجاه الخزانة وأخرجت بنطلون جينز ممزق و تيشرت بنصف كم و رفعت خصلاتها و تناولت حقيبتها و وضعت بها كتبها وحملت الحقيبة على ظهرها و خرجت بها و اتجهت ناحية غرفة إنجى التى لا تزال تغط فى نوم عميق فاقتربت منها و جلست بجوارها و قامت بهزها
-إنجي إنجى اااااااصحى
نهضت إنجى بخوف و ذعر و هى تهتف
-ايه ايه فى ايه !!!!
صدحت ضحكات وجد عليها فانزعجت إنجى من سخريتها تلك فقطبت جبينها و تصنعت الحزن و الانزعاج فأوقفت وجد ضحكاتها و هتفت بأسف
-آسفه يا إنجى بس انتى طلعتى جبانة اوى
-حضرتك أنا مش جبانه انا بس مش متعودة انه فى حد قاعد معايا
-طيب يا ستي حقك عليا يلا قومى بقى علشان منتأخرش على الجامعة
-لا انزلى انتى انا مش هنزل انا نمت امبارح متأخر ومش هبقى فايقة خالص و لا لمحاضرات و لا لغيره
-اخص عليكى يا انجى
-اخص عليكى انتى يا وجد سبينى انام بقى وبعدين هبقى اخد منك المحاضرات يلا بقى والنبى سبينى انام
باك.......
دفنت وجد وجهها بالوسادة بعدما تذكرت تلك الذكرى تكتم التى خرجت دون أرادتها حزنًا على فراق صديقتها .......
_________________________
فى صباح يوم جديد
فى مكتب مجدى
كان يجلس على مكتبه يطفئ تلك السيجارة التى بين اصابعه، وشعره مبعثر وجفونه منتفخة فهو لم ينم من ليلة امس فحديث أبن شقيقته يدور برأسه
ظل طوال الليل يفكر بحل لتلك المسئلة فهو لا يرغب بأن يترك اموالة واملاكه لذلك الفاسد عديم الرحمة الذى لا يحترم كبير أو صغير فظل يطرق على المكتبة باصابعة فتلك حركته المعتادة عندما سكون ذهنه مشغولًا بالتفكير توصل الى حل و سينفذه لن يجعله يطول اى شئ
انتشل هاتفه من على مكتبه و وضعه على اذنية منتظرًا اجابة الطرف الآخر
ظل عدة ثوانى حتى جاءه الرد فلم يمهله او يعطيه الفرصة حتى يجيبه قائلًا بصرامة و صوت متحشرج
-محمد عايزاك تجيلى البيت حالًا عايزة اكتب وصيتى.....
___________________________
كان يغط بنوم عميق على فراشه الوثير و كأنه لم يفعل شئ ليلة أمس من يراه يظنه ملاكًا و هو بالحقيقة شيطانًا ، قتل روحًا بدون اى وجه حق يظن بانه سيفلت بفعلته ........
تملل فى فراشة رافعًا يديه ماسحًا عينيه فرنين هاتفه يزعجه و بشده جذب هاتفه الذى لا يكف عن الرنين و فتح أحدى عينيه فسريعًا ما اعتدل بجلسته عندما وجدها آلاء فارتسمت ابتسامة جانبية على وجهه و اجابها سريعًا
-آلاء حبيبتى وحشتينى اوى
-و انت كمان يا باسم وحشتنى اوى
قالتها بهدوء شديد فاتسعت ابتسامته تدريجيًا على وجهه و قال بقلق مزيف
-حبيبتى انا عايزك تعرفى ان كل اللى حصل ده افتراء اختك أصلًا عينها كانت منى بس انا والله ما ادتهاش وش عشان بحبك يا آلاء ...و مردتش ساعتها اقولك على اللى بتعمله معايا عشان كنت خايف عليكى و على ابننا و
قاطعته آلاء و تمتم بتنهيدة
-مستحيل اصدقهم يا باسم انت عارف انا بحبك قد ايه و مستحيل اصدق الكلام الفارغ ده
-آلاء البيت وحش اوى من غيرك ياريت ترجعى و ان شاء الله نعدى كل ده سوا و نبدء من جديد عشان ابننا يا آلاء و ننسى كل الكلام الفارغ و الاتهامات دى و القضية اللى اختك رفعاها دى هتخسرها عايزك تتاكدى من الكلام ده
قالها باسم بحب مزيف فاجابته آلاء و هى تؤما برأسها
-معاك حق عشان كدة هحاول اخرج من البيت و اجيلك يا باسم
زفر باسم براحة مغمضًا عينيه بسعادة مغمغمًا
-ماشى يا قلب يا باسم و انا مستنيكى
___________________________
خرج باسم من غرفته باحثًا عن والدته فوجدها تجلس امام التلفاز و بيديها كوب من القهوة فتمتم و هو يناولها احدى المفاتيح
-ماما المفتاح ده بتاع شقتنا القديمة روحى اقعدى فيها انهاردة و بكرة ارجعى تانى
تركت فاتن ذلك الكوب من يديها و هى تهتف بامتعاض
-يعنى ايه الكلام و عايزنى امشى ليه انهاردة
تأفف باسم مقلبًا عينيه بملل مردفًا بزهق
-عشان آلاء جاية انهاردة و لازم اخليها فى صالحنا و معانا متنسيش انها حامل فى ابنى
زفرت فاتن بضيق و نهضت من مكانها قائلة بتهكم
-طيب يا خويا ربنا يهنى سعيد بشعيدة و على الله بس تصدقك
-هتصدقنى آلاء دى فى جيبى يا حاجة.....
ثم دلف الى غرفته مرة آخرى حتى يجيب على تلك المكالمة مغلقًا باب الغرفة عليه قائلًا بشر
-انهاردة تنفذ عايزك تجبلى خبرها انت سامع
اجابه الطرف الآخر قائلًا
-سامع يا بيه
فابتسم باسم قائلًا
-ومتنساش توصلها سلامى و قولها تسلملى على صاحبتها إنجى
__________________________
فى تمام الساعة الخامسة مساءًا
وصلت آلاء امام المنزل و اخرجت مفتاحها من حقيبتها و قامت بفتح الباب دالفة الى المنزل و عينيها تجول بالمنزل رافعة يديها نازعة ذلك النقاب عن وجهها فنادت باسمه بهدوء
-باسم ...باسم
لم تجد رد فاتجهت داخل غرفتهم فوجدته ممدًا على الفراش يغط فى نوم عميق فظلت تتطلع عليه و ارتسمت ابتسامة جانبية على وجهها و اقتربت منه بعدما اخرجت تلك الاغراض من حقيبتها و التى لم تكن سوى حبال و سكين حاد.........
لتقوم بتثبيت يديه و قدمية بالفراش بحذر شديد لتعجزة عن الحركة فهى تعلم جيدًا بانه لا يستيقظ من نومه بسهوله و قامت بجذب ذلك المقعد و قربته من الفراش جالسة عليه تتنظر استيقاظةو كل ما يجول بخاطرها هو خداعه له و لعائلتها طوال تلك السنوات بل و فعلته التى لا تغتفر مع شقيقتها و هى اعتدائه عليها
و عندما طال انتظارها نهضت من مكانها متجهه ناحية المطبخ جالبة تلك القنينه من الماء لتعود تجاه الغرفة مرة اخرى و تقف امامه مفرغة محتوى القنينه عليه لتجعله يستيقظ بفزع من نومه
-ايه ده ايه ده ايه اللى بيحصل فى ايه
و عندما وجد يداه و قدماه المثبته بالفراش تتطلع على آلاء بصدمة مبتلعًا ريقه بذعر و هو يتمتم
-آلاء حبيبتى فى ايه
اقتربت منه آلاء متمتمة بسخرية
-حبيبتك !!! مظنش انى حبيبتك يا باسم اللى بيحب حد مبيعملش معاه كده و مظنش اصلًا انك بتحب حد غير نفسك انت انانى اوى و انا كنت عامية عن كل ده معرفتش حقيقتك الا فى وقت متأخر
ظل باسم يتلوى يحاول الفكاك و لكن دون فائدة فهى قد احكمت تلك الحبال جيدًا فابتلع ريقه و هو يتمتم بخوف
-حبيبتى أنتى فاهمة غلط انا بحبك والله بحبك يا آلاء و بحب ابننا
صدحت ضحكاتها و هى تتحرك تجاه تلك السكين الموضوع بجواره و لم ينتبه له بسبب حالة الذعر التى تملكته فقالت من بين ضحكاتها بعدما تناولت ذلك السكين
-ابننا !!!! و هو فين ابننا ده ما خلاص راح يا باسم ابنك اللى كان نفسك فيه مات.......أنت سامع ابنك مات
و هنا لم يعرف باسم ما الذى عليه فعله ايحزن على فقدان و ضياع ابنه الذى انتظره كثيرًا ام يشعر بالذعر بعدما انتشلت ذلك السكين
اقتربت آلاء منه و هى تقرب ذلك السكين من وجهه قائلة بهمس
-قولى يا باسم نفسك تموت أزاى
اتسعت عيناه بصدمة و تصببت جبينه بالعرق فمن الواضح بانها ليست بطبيعتهاو ذلك خطر عليه فمن الممكن ان تفعل به اى شى بسبب حالتها و التى يراها غير طبيعيه بالمرة
فرفعت آلاء السكين لتسير بهابطول وجهه فصرخ باسم بصوت عالى و نزفت الدماء بطول وجهه فقالت
-هششش صوتك يا باسم هتلم علينا الجيران يا حبيبى خليك حلو بقى و بلاش صوتك الجميل ده يطلع .....
صرخ بها باسم و عينيه تشتعل بغضب بسبب فعلتها و تشويها لوجهه بتلك السكين قائلًا
-أنتى اكيد أتجننتى
-اتجننت هو انت لسه شوفت جنان الجنان لسه مجاش يا باسم انت خلاص مش هيطلع عليك نهار .....
قالتها بحدة ممزوجة ببعض الصرامة بعدما جزت على اسنانها بغضب
و ما كاد ان يتحدث حتى سمعوا طرقات عالية على الباب فأزدادت ضربات آلاء و اقتربت من حقيبتها منتشلة ذلك اللاصق واضعة اياه على فمه بعدما صرخ عده مرات يطلب المساعدة و لم يكن وضع اللاصق بامر سهل ......
اقتربت من الباب و هى تهدأ انفاسها العالية و نظرت من تلك العين السحرية فلم تجد سوى سيد التى ظل يصر على طرق الباب فلم تجد حل آخر سوى الفتح له
نظر بسيد بصدمة لحفيدته التى خرجت دون علمهم فجذبها من ذراعيها ينهرها على فعلتها صائحًا بعدما اغلق الباب من خلفه
-انتى ايه اللى جابك هنا و ازاى تخرجى من اير ما تعرفى حد فينا ها....
اما هى فكانت عينيها على تلك الحقيبة التى يحملها بين يديه فتجاهلت حديثة و اشارت بعينيها تجاه الحقيبة التى يحملها متمتمة
-ايه الشنطة دى فيها ايه
جز سيد على اسنانه و صاح بها
-آلاء انتى هتمشى من هنا و دلوقتى انتى سامعة
-مستحيل حقى لازم يرجع من الحيوان ده انت مش عارف انا حاسة بايه محدش فيكم حاسس بيا انا بموت فى اليوم ميت مرة انا مش هرتاح غير لما اطلع روحه بايديا وانتقم منه انت سامع يا جدى مش همشى غير لما اموته
حاوطها سيد يديه قائلًا بنبرة حنونه
-وحياتك عندى لهرجع حقك و حق العيلة كلها هصلح كل حاجة يا آلاء انتى بس اسمعى كلامى و امشى من هنا يا بنتى ارجوكى
ظلت صدرها يعلو و يهبط بعنف فتمتم سيد مرة اخرى محاولًا أقناعها
-يلا يا آلاء مضيعيش نفسك انتى لسه صغيرة يا بنتى و قدامك حياة لازم تعيشيها
رفعت عينيها و قالت باصرار
-مش همشى يا جدى مش همشى انت سامع
جز على اسنانه و قال
-يبقى هتقعدى هنا لحد ما اتكمل معاه انتى سامعة
___________________________
دلف سيد إلى الغرفة فوجد باسم على فراشة و كل من ذراعيه و قدميه مقيدان بالحبال فأتسعت ابتسامته و اقترب منه و تلك الحقيبه لا تزال بيديه فظل باسم يهمهم ببعض الكبمات غير المفهومة فاقترب منه سيد مزيلًا ذلك اللاصق
فصرخ به باسم قائلًا
-ده انا هوديكم فى ستين داهية و هوريكم ازاى تعملوا معايا كده و هندمكم يا سيد يا هلالى انت سامع هندمكم
جلس سيد بجواره على ذلك المقعد واضعًا قدم فوق الأخرى و يديه على وجنتيه ينصت اليه بأهتمام زائف
-والله دلوقتى هنشوف مين اللى هيندم التانى
عقد باسم حاجبيه و قال بعدم فهم
-قصدك ايه
نهض سيد من مكانه و فتح تلك الحقيبة و اخرج منها تلك القنينه التى رفعها و هى بين يديه مشيرًا بها امام وجهه
-عارف الأزازة دى فيها ايه
ابتلع باسم ريقه فاقترب منه سيد و فتح القنينه و وضعها امام انفه ليبعد باسم وجهه بعدما علم محتوى القنينه
فصاح سيد
-ها عرفت فيها ايه
التفت اليه باسم و هو يقول بقوة و شجاعة زائفة
-انت فاكر نفسك هتتهدنى يا سيد يا هلالى لا انت و لا عشرة زيك
ابتسم سيد بتهكم و قال
-بهددك و مين قال انى بهددك انا مبهددش يا بن السيوفى انا بنفذ علطول
فقام بافراغ تلك القنينة على جسده لتتسع عينيه بصدمة و خوف و يقول بنبرة متلعثمة
-ا انت اتجننت ايه اللى بتعملوا ده
زفر سيد براحة واقترب من الحقيبة مرة أخرى و اخرج تلك الاوراق و اقترب من باسم قائلًا
-ده ورق تنازل عن كل فلوسك و املاكك يا باسم و طبعًا هى مش فلوسك ولا حاجة دى فلوسى و فلوس عيلتى اللى نصبت علينا فيهم يا حرامى فزى الشاطر كدة يا تمضى عليها يا عود كبريت صغير يخلصنا منك
تشتت ذهن باسم لم يعلم ما الذى عليه ان يفعله فاغمض عينيه بتفكير و غضبه يزداد بداخله فاخرج سيد من جيبه علبة كبريت صغيرة فاتسعت عين باسم و قال بسرعة و تلقائية
-موافق موافق هات الورق امضية
ناوله سيد الورق بعدما شعر براحة كبيرة تتغلغله و قام بتحرير يده اليمنى فقام باسم بتوقيع تلك الاوراق و الخوف لا يزال يتملكة و خاصة ان سيد لا يزال بيديه تلك العلبه التى قد تنهى حياته فقد اخذ حذره من اى غدر قد ياتى من ناحيته لذلك ابتعد عنه بعض الشئ
فهتف باسم بلهفة
-ادينى عملتلك اللى انت عايزة فكنى بقى انا مش عايز اموت فكنى يا جدى
-جدك و أفكك!!! تصدق ضحكتنى و لما اعمل كدة هخلص عيلتى من شرك ازاى ها
ابتلع باسم ريقه و رفع يديه محاولًا تحرير يده الاخرى فارتسمت ابتسامة شامته على وجهه سيد ليحرك.ذلك العود على العلبة ليشتعل بلحظتها ليقوم بالقائه على الفراش ليشتعل جسد باسم بالنيران لتصدح صرخاته باركان الغرفة فدلفت آلاء الى الغرفة بسبب تلك الصرخات و سريعًا ما صدمت عندما وجدت جسدة مشتعلًا بالنيران و صوته يدوى بالغرفة
___________________________
فى المساء
داخل غرفة وجد
تسلل ذلك الشاب لداخل المنزل يريد تنفيذ ما أومر به و هو قتل تلك الفتاة فدلف الى المنزل بعدما انتبه لسحر و هى تغادر البناية فظل يسير بخطوات هادئة و عينيه تجول بالمنزل فوصل لمسامعه صوت المياة فعلم بانها داخل المرحاض فدلف لغرفتها يختبأ بها منتظرًا خروجها لينال منها و يقوم بقتلها
و بعد مرور بعض الوقت خرجت وجد من الحمام و هى ترتدى ذلك البورنص و تلك المنشفة تغطى خصلاتها و ما ان دلفت الغرفة و اغلقت الباب حتى وجدت من ينتشلها من خصرها واضعًا سكينًا حادًا على عنقها متمتم بهمس
-باسم السيوفى بيسلم عليكى و بيقولك توصلى سلامه لانجى يا حلوة
________________
___يتبع___
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Fatma Mohmed
اولا كل سنه و انتم طيبين يا حبايبى و رمضان كريم عليكم يارب
ثانيًا الجزء التانى هينزل بعد رمضان علطول يا بنات انا كنت هكملها علطول بس بصراحة مش حبه اوقف الرواية عشان كدة الجزء التانى هينزل بعد رمضان غير انى مش مترددة فى حته انى اكملها و انزلها فى رمضان بس بصراحة مش حبة تنزل فى رمضان عشان كدة هتنزل بعديه و طبعا هعرفكم قبليها متقلقوش و لو حابين ممكن ابقى انزلكم كام اقتباس حلوين❤❤
و اللى اول مرة يقرالى يعملى فولو عشان يوصله اى جديد انزله👇
FatmaMohmed890
#تعديل
الرواية هنزلهالكم فى رمضان يا بنات و ده طبعا بناءا على رغبتكم و عشان متنسوش الاحداث و هتبقى اتنين و خميس الساعة ١٢ قبل السحور
و ممكن انزل كام فصل قبل رمضان
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثلاثون 30 - بقلم Fatma Mohmed
بما أنكم اجمعتوا على انكم ممكن تنسوا الأحداث و لتفادى ان ده يحصل فانا هنزلكم الرواية فى رمضان بعد الفطار بس طبعا مش هيبقى كل يوم لان ده صعب فهنزلهالكم يوم الاتنين و الخميس الساعة ١٢ يا بنات قبل السحور يعنى...
اما بقى اليومين دول فانا هاخد بريك شوية من الكتابة و ممكن تلاقونى نزلتكم فصلين و لا حاجة قبل رمضان بس زى ما هضغط على نفسى و انزلهالكم مش عايزاكم تكسلوا بالتصويت للرواية يا قمرات❤❤❤