الفصل 3 | من 6 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
22
كلمة
741
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية تحدي الحب الجزء الثالث 3 بقلم نور محمد تحدي الحبرواية تحدي الحب الحلقة الثالثة العاصفة اللي كانت جوا عمر مابقتش مجرد غيرة عادية.. دي بقت نار هتحرق الأخضر واليابس. خطواته كانت سريعة، كعب جزمته بيخبط في الأرض بصوت عالي كأنه بيعد ثواني الانفجار. الكوباية اللي كانت في إيده حطها على أقرب ترابيزة بعنف لدرجة إنها طرطشت على اللي واقفين، بس هو مكنش شايف قدامه غير المشهد ده.. إيد مراته بين إيدين راجل غريب، وبيبوسها!

وصل عندهم في ثانية، وقبل ما يوسف يسيب إيد ليلى، كان عمر مد إيده ومسك كف يوسف اللي ماسك إيد ليلى.. وعصر عليه بقوة مرعبة، لدرجة إن ملامح يوسف اتغيرت من الألم المفاجئ. عمر بابتسامة مرعبة وصوت هادي بس مليان فحيح أفاعي: “يا أهلاً وسهلاً.. واضح إن الترحيب عندنا في الحفلة خد شكل تاني خالص.. مين الأستاذ اللي نزل يبوس في إيد مراتي قدام عيني؟ ليلى سحبت إيدها بسرعة بخضة، ووشها جاب ألوان: “عمر.. ده يوسف، كان زميلي في..”

عمر قاطعها بحركة حاسمة من إيده من غير ما يبصلها، وعينيه متثبتة في عين يوسف بتحدي ووعيد: “أنا سألته هو يا ليلى.. مش إنتي.” يوسف سحب إيده بصعوبة من قبضة عمر الحديدية، ورسم ابتسامة واثقة على وشه بيحاول يداري بيها توتره: “يوسف المنشاوي.. مهندس معماري، وزميل ليلى أيام الجامعة.. وكنا أعز أصحاب.” سكت ثانية ورمى القنبلة وهو بيبص لعمر بتحدي: “وابن رأفت باشا المنشاوي.. اللي الحفلة دي كلها معمولة على شرف الشراكة معاه.”

الكلمة نزلت زي الصاعقة.. ده مش مجرد ضيف، ده ابن الشريك الأساسي في أكبر مشروع لعمر! لكن عمر الألفي مش الراجل اللي يتلوى دراعه ولا يتهز قدام حد، ملامحه ماتغيرتش، بس النظرة اللي في عينيه بقت أغمق: “تشرفنا يا بشمهندس.. بس نصيحة من أخ، في مجتمعنا هنا، السلام بالإيد كفاية أوي.. خصوصاً مع حريم كبارات السوق.. عشان الغلطة عندنا بتكلف كتير.. كتير أوي.”

الكلام كان متغلف بالذوق، بس التهديد اللي جواه كان واضح زي الشمس. يوسف بلع ريقه، وليلى كانت واقفة حاسة إن الأرض بتلف بيها، الموقف كبر فجأة وبقى على شعرة وينفجر. وفي اللحظة دي.. ظهرت “شيرين” زي الحية اللي بتطلع في الوقت المناسب. قربت بخطوات ناعمة وابتسامة صفرا، ووقفت جنب عمر كأنها بتسانده: “أوه، بشمهندس يوسف! نورتنا.. أنا شيرين مديرة أعمال مستر عمر.. مستر رأفت بيدور على حضرتك جوه عشان يوقعوا العقود.. تحب أوصلك ليه؟

وبعدين بصت لليلى بخبث وقالت بصوت واطي بس مسموع لعمر: “معلش يا مدام ليلى، قاطعنا ذكرياتكم الجميلة.. بس الشغل مابيستناش.” عمر ضغط على سنانه لحد ما طلعت صوت، رمق شيرين بنظرة خلتها ترجع خطوة لورا، وبعدين لف لليلى، مسكها من وسطها بتملك شديد لدرجة ضلوعها وجعتها، وقال بصوت جهوري: “عن إذنك يا بشمهندس.. مراتي تعبت شوية ولازم أوصلها ترتاح.. شيرين، بلغي رأفت باشا إني مستنيه في المكتب.”

سحب ليلى ومشي بيها وسط الناس، وهي بتحاول تجاريه في خطواته الواسعة.. ركبوا العربية، وطول الطريق الصمت كان سيد الموقف.. صمت يخوف، صمت يسبق العاصفة. أول ما دخلوا باب الفيلا، وقبل ما ليلى تنطق بحرف، كان عمر قافل الباب برجله بعنف، ولفلها ومسك كتافها وهزها بقوة: “إيه اللي أنا شوفته ده؟! انطقي! مين ده اللي بيمسك إيدك وتبصيلو النظرة دي؟! أعز أصحاب؟ من إمتى وأنا معرفش إن هانم ليها أعز أصحاب رجالة بيبوسوا إيديها؟!

ليلى زقت إيده بعصبية ودموعها نزلت من الانفعال: “إنت مجنون؟ إنت إزاي تكلمني وتتهمني بالشكل ده؟! ده كان زميل عادي ومسافر بقاله سنين واتفاجئت بيه.. إنت اللي الغيرة عمت عينك وخليتك مش شايف قدامك! عمر صرخ فيها: “آه بغير! بغير لما ألاقي مراتي نازلة بفستان يكسر العين، وواقفة بتضحك مع واحد بياكلها بعينيه! إنتي ليا أنا فاهمة؟ ليا أنا وبس!

ليلى بصتله بصدمة، دي أول مرة يعترف بغيرته بالطريقة دي.. بس الموقف كان أکبر من إنها تفرح بالاعتراف ده. سابت له الصالة وطلعت تجري على أوضتها وهي بتعيط، وقبل ما تقفل الباب قالتله: “أنا مش جارية عندك يا عمر.. إنت اللي دمرت الثقة اللي بينا من يوم ما دخلت شيرين حياتنا.. متلومنيش على حاجة أنا معملتهاش! قفلت الباب وراها.. وسابته واقف تحت بيكسر كل حاجة تقابله من غضبه وعجزه قدام مشاعره. تاني يوم الصبح..

عمر قاعد على الفطار لوحده، عينيه حمرا من قلة النوم.. الباب خبط، والشغالة دخلت شايلة بوكيه ورد أحمر ضخم يجنن، ومعاه كارت صغير مقفول. عمر عقد حواجبه: “إيه ده؟ ومين اللي جايبه؟ الشغالة برعب: “ده.. ده بوكيه ورد مبعوت لـ.. لمدام ليلى يا بيه.. المندوب لسه سايبه برا.” عمر قام وقف كأنه اتلسع، شد الكارت من الورد وفتحه بسرعة.. عينه نزلت على السطور المكتوبة، ووشه اتحول لبركان بينفجر.. يا ترى الكارت كان مكتوب فيه إيه؟

ومين اللي باعت الورد؟ يوسف ولا حد تاني بيلعب بيهم؟ وشيرين هتعمل إيه لما تعرف باللي بيحصل؟ لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية تحدي الحب)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...