رواية تحدي الحب الجزء الرابع 4 بقلم نور محمد تحدي الحبرواية تحدي الحب الحلقة الرابعة عمر عينيه كانت بتتحرك على السطور كأنها جمر بيحرق في شبكية عينه.. الكارت كان مكتوب فيه بخط إيد أنيق ومستفز: “لأجمل صدفة رجعتلي الروح.. ليلة إمبارح كانت ناقصة من غير ما نكمل كلامنا، خطفتي عيني وقلبي زي زمان. مستني أشوفك قريب أوي عشان نعوض اللي فات.. يوسف.”
عمر حس إن الدم كله ضرب في دماغه، قبضته اتكورت على الكارت لحد ما كرمشه تماماً.. وفي ثانية، كان طاير على السلم كأنه إعصار رايح يهد المعبد على اللي فيه. فتح باب أوضة ليلى برجله خبط في الحيطة بصوت رعبها، كانت لسه صاحية وقاعدة قدام المراية بتسرح شعرها. انتفضت من مكانها بخضة: “في إيه يا عمر؟! إتجننت بتفتح الباب كده ليه؟ عمر رمى بوكيه الورد الأحمر الضخم على السرير بعنف، وحدف الكارت في وشها وهو بيزعق بصوت هز جدران الفيلا:
“اقري يا هانم! اقري الرومانسية اللي بتتبعتلك لحد باب بيتي! الباشا بيبعتلك ورد أحمر وكروت غراميات الصبح بدري.. هو لحق يشتاق للي فات؟! ليلى مسكت الكارت وايديها بتترعش.. عينيها وسعت بصدمة وهي بتقرا الكلام. مكنتش مصدقة إن يوسف يتجرأ ويعمل حركة زي دي، خصوصاً بعد اللي حصل امبارح! رفعت عينيها لعمر وهي بتبلع ريقها بصعوبة: “عمر.. أنا.. أنا والله ما أعرف حاجة عن الورد ده ولا عن الكلام المكتوب ده! أنا متفاجئة زيك بالظبط!
قرب منها ومسك دراعها بقسوة، عينيه كانت حمرا كأنها بتطلع نار: “متفاجئة؟ متفاجئة إن حبيب القلب بتاع زمان بيبعتلك ورد؟ ليه، هو إنتي إديتيله إشارة إمبارح في الحفلة وإنتو واقفين تتهامسوا وتضحكوا وأنا زي المغفل مش واخد بالي؟ ليلى مقدرتش تتحمل الإهانة دي.. زقت إيده بكل قوتها وصرخت فيه: “إخرس يا عمر! إياك تشكك في أخلاقي!
أنا ليلى.. لو كنت عايزة أغلط مكنتش استنيت لحد ما أتجوزك. الورد ده مبعوت عشان يستفزك إنت، مش عشان يغازلني أنا.. يوسف عارف إنك شريك أبوه وعارف إنك متجوزني، دي حركة رخيصة منه، بس الأرخص منها هو ظنك فيا! عمر سكت لحظة.. كلماتها خبطت فيه، بس كبرياءه وغضبه كانوا عاميينه. شاور بصباعه في وشها بتحذير:
“حسابي مع يوسف ده أنا هعرف أخلصه بطريقتي.. هنسفه من على وش الأرض هو وأبوه ومشروعهم.. لكن إنتي، رجلك متخطيش عتبة باب الفيلا دي لحد ما أشوف نهاية المهزلة دي إيه.” سابها وخرج ورزع الباب وراه بكل غل.. ونزل ركب عربيته وطار بيها على الشركة وهو متوعد يقلب الدنيا. في الشركة.. عمر دخل زي العاصفة، الموظفين كلهم اترعبوا من شكله.. دخل مكتبه ورزع الباب.
ثواني والباب خبط ودخلت “شيرين”.. لابسة طقم كلاسيك ضيق، وحاطة مكياج هادي بيبرز ملامحها، وماسكة ملف في إيدها. قربت من مكتبه بنعومة وقالت بصوت مليان تعاطف مزيف: “عمر بيه.. مالك؟ شكلك متعصب جداً من وقت ما مشيت من الحفلة إمبارح.. أنا قلقت عليك أوي والله.” عمر حط راسه بين إيديه بتعب: “سيبيني في حالي دلوقتي يا شيرين.. مش طايق أتكلم.” شيرين لفت حوالين المكتب وقربت منه أكتر، حطت إيدها على كتفه بحركة فيها تجاوز
للحدود وقالت بصوت واطي: “أنا مقدرة اللي إنت حاسس بيه.. الموقف إمبارح كان محرج أوي قدام الناس.. يوسف المنشاوي معروف عنه إنه بتاع ستات.. بس أنا مستغربة إزاي مدام ليلى تديله الفرصة دي.. أقصد يعني..” عمر رفع راسه وبصلها بنظرة حادة كأنه فاق: “تقصدي إيه يا شيرين؟ شيرين
ارتبكت شوية بس كملت بخبث: “مقصدش يا فندم.. بس يعني.. الست المتجوزة المفروض تحط حدود، خصوصاً لو جوزها راجل مالي مركزه زيك.. بس متزعلش نفسك، أنا جنبك ومش هسيبك تشيل الهم ده لوحدك.” في اللحظة دي.. وفي عز ما شيرين موطية عليه وإيدها على كتفه بطريقة متتفسرش غير بحاجة واحدة.. باب المكتب اتفتح فجأة من غير أي استئذان! عمر وشيرين رفعوا عينيهم بسرعة.. كانت ليلى.
واقفة على الباب، بكامل أناقتها.. لابسة بدلة نسائية كلاسيك لونها أبيض بتعكس قوة وثقة، وحاطة روج أحمر جريء، ونظارتها الشمسية في إيدها. نظرتها اتنقلت بين إيد شيرين اللي على كتف عمر، وبين عمر اللي اتصدم من وجودها بعد ما حلف عليها متخرجش من البيت! ليلى ابتسمت ابتسامة باردة جداً، فيها كمية سخرية تهد جبال، ورفعت حاجبها وقالت بصوت أنثوي قوي ومسيطر:
“واضح إني جيت في وقت مش مناسب خالص.. بس قولت أطمن على جوزي حبيبي، وأشوف ‘حدوده’ اللي كان بيكلمني عنها الصبح وصلت لحد فين! عمر قام وقف بسرعة، وشيرين بعدت متوترة ووشها جاب ألوان.. ليلى دخلت بخطوات بطيئة، قفلت الباب وراها، وقربت من شيرين وبصتلها من فوق لتحت وقالت بنبرة تقطع زي السيف: “شيلي إيدك من على جوزي يا شاطرة.. عشان المرة الجاية أنا اللي هقطعهالك.. برا! وهنا بقى.. المواجهة بقت وش لوش وفي عقر دار عمر!
يا ترى عمر هيرد إزاي على كسر ليلى لكلمته وخروجها؟ ومين اللي هيفرض سيطرته في اللحظة دي؟ وشيرين هترد ولا هتخرج مكسورة؟ لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية تحدي الحب)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!