الفصل 4 | من 9 فصل

رواية يا ليلة العيد الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
36
كلمة
1,926
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18


كانت السطوح التي تعلو منزل العائلة تمتلء بأفراد العائلة، بعدما قرروا الصلاة والتكبير من المنزل .....

ابتسمت وهي تدور بعينها بين الجميع تشعر براحة كبيرة لرؤيتها أفراد العائلة كلهم مجتمعين، فجأة انتفضت من شرودها بفزع لذلك الصوت الذي هتف فجأة :

" كريم يلا بسرعة عشان خلصوا تكبير وهنصلي "

استدارت كريمة فجأة لمسيرة وهي تضربها على كتفها بغيظ :

" فيه ايه ؟؟؟؟ خرجتيني من مود الحنين ..."

رمقتها ميسرة بحنق ثم نظرت لساحة السطوح والتي يقبع في ركنها غرفة واسعة لمصلى السيدات ...وفي ساحة السطوح يصلي الرجال ...

" حنين ايه يا كريمة ؟؟؟ ده أنتِ لسه كنت بتدعي عليهم واحد واحد "

استدارت كريمة لمسيرة ثم نهضت من مكانها تتحرك صوب الغرفة التي تحوي جميع سيدات العائلة عبر الاجيال الثلاثة ...

" ما هو من اللي بشوفه ....هو أنا يعني كنت شوفت حاجة حلوة وقولت لا؟؟؟ أنا يابنتي لو مريحني هدعيلكم في كل صلاة، لكن ازاي لازم تجلطوني ..."

أنهت حديثها وهي تدلف للغرفة ترمق الجميع بنظرة استهجان وهي تستمع لشجار كلًا من نيرة مع رنا ( ابنة احمد و زوجة باسل ) ...

" بقولك ايه يا ست زفتة أنتِ، مش عشان البت هبلة تيجي عليها "

ارتشفت تيتي رشفة من الماء وهي ترى دفاع نيرة عن ابنتها لتمصمص شفتيها :

" روحي يا نيرة ربنا يكرمك يارب ...مش فاهمة الهبلة دي طالعة لمين؟؟؟"

نظرت نيرة لهنا ( مخطوبة حسن ابن نيرة ) :

" وأنتِ حسك عينك حد يكلمك وتسكتي سامعة ؟؟؟"

ضحكت هنا وهي تهز رأسها بيأس ثم نظرت حولها وهي ترى الجميع يستعد للصلاة :

" حاضر يا نيرة ....يلا بس عشان الصلاة "

تحركت كريمة لتقف في أول الصفوف وهي تقول بحنق :

" يارب نجيني منهم على خير يارب "

بدأت الصلاة ليصطف الجميع ويعلو صوت الإمام والذي كان جاسر....

دقائق مرت قبل أن يصدح صوت جاسر معلنًا انتهاء الصلاة، ليبدأ الجميع في معايدة الآخرين ببسمات تعلو الوجوه كلها ...

امسك باسل الميكرفون والذي كان متصل بسماعات ضخمة للتكبير ثم أخذ يتحدث في الميكرفون :

" صباح الخير يا جماعة عيدكم سعيد وعساكم من عوادة..."

صمت الجميع لينتبه إلى باسل تزامنًا مع خروج جميع النساء من الغرفة ...

" المهم يعني وانتم نازلين كده على السلم هتلاقوا صندوق صغير
يا ريت اللي تقدروا عليه تحطوه فيه اللي ربنا يقدركم عليه عشان حالة إنسانية "

تحدث ابريس وهو يطوي سجادته ببسمة :

" ربنا يباركلك يا شيخ باسل ويكثر من امثالك "

" امثال ايه يا جدو ده عايز الفلوس عشان هيجيب عرض كنتاكي الجديد "

نظر باسل لزوجته بحنق وهو يهتف في الميكرفون :

" أنتِ مبتستريش خالص ؟ يعني انا كنت هاكله لوحدي ؟؟؟ ما أنتِ هتطفحي معايا ...ماشي يا رنا أما نشفت معدتك ... مبقاش ابن مصعب"

تحدث مصعب بسخرية وهو يربط حذاءه :

" بالله عليك بلاش ابن مصعب دي ...يعني بلاش تفضل تجيب سيرتي لاحسن الناس بتجيلي أنا في الاخر تشتكي، دائمًا جايبلي الكافية والكل بيدعي عليا أنا  "

ضحكت نازيا باتساع :

" ربك منتقم يا اخي "

رفع مصعب عينه وهو يرمقها بحنق :

" يا سلام ؟؟؟ على اساسا اني متجوزك ملاك ؟؟؟ يا بت ده أنتِ قتالة قتلة .."

" خلاص انتم الاتنين قربكم يعر متزعلوش "

أنهى سيف حديثه بملل وهو يرمق أخاه الاحمق ....

ابتسم مصعب وهو ينهض ليقف جوار أخيه مربتًا على كتفه :

" لا وأنتم الشهادة لله قربكم جنة "

زفر ابريس بملل من أبناءه ثم نظر حوله ليجد أن تاج يقف جوار نونيا وهو يهمس لها ببعض الكلمات التي تجعلها مبتسمة على إثرها ...

" طبعًا مش محتاج اسأل فين عدي ؟؟؟"

" أنا هنا يا حاج "

استدار الجميع للصوت ليجدوا أن عدي يجلس على الأرض التي كانت يصلون عليها منذ دقائق وهو يجمع حوله بعض التسالي وجواره سماريا تشاركه الاكل ...

همست ميسرة بحزن :

" خلى البنت مفجوعة زيه "

تحدث عدي بحنق وهو يتناول حفنة من الترمس والحمص :

" ايه مش ناويين تخلصوا جو التلقيح ده ؟؟؟ أنا كده ههبط منكم "

استغفر ابريس بصوت مرتفع نسبيًا وهو ينظر حوله :

" دائما فاضحني في كل حتة ..."

صفق حسام ( زوج نيرة ) وهو يحاول أن يستدعي انتباه الجميع :

" طب يلا يا شباب عشان نفطر كلنا ونشوف هنروح نعيد على مين "

تحدثت كريمة بسخرية وهي تنظر ارضًا لترتدي خفها :

" تعيد على مين يا حسرة؟؟؟؟ما كل اللي نعرفهم موجودين هنا "

صمتت ثم قالت وهي تبتعد قليلًا للخلف :

" فين الشبشب بتاعي ؟؟؟"

نظر الجميع لها لترفع هي نظرها لهم بشر :

" شبشبي فين ؟؟؟؟"

صمت الجميع فجأة بشكل مثير للتعجب، فمثل ذلك الصمت لا يتكرر في المنزل كثيرًا، دارت كريمة بعينها بين الجميع وهي تقول بشكل مخيف :

" الشبشب لو مخرجش دلوقتي حالًا هنكد عليكم العيد ...نفر نفر "

أنهت حديثها وهي تمرر اصبعها في جميع الاوجه بشر ثم أعقبت على حديثها :

" دلوقتي تقبوا و تغطسوا واطلعوا بالشبشب .."

تدخلت نيرة في الحوار وهي تلمح نظرات التهكم من الجميع :

" اهدي بس يا كرميلة قصدك أي شبشب ده ؟؟؟؟"

" الشبشب اللي اشتريته امبارح جديد يا نيرة ابو وردة ده ومنقط اسود "

هزت نيرة رأسها بتفهم ثم أشارت للجميع :

" معلش يا جماعة دوروا عليه لاحسن الشبشب عزيز اوي عليها "

تحدث مروان بحنق شديد :

" يا جدعان اللي اخد الشبشب يجيبه مش ناقصين نكد الله يكرمكم "

تحرك باسل صوب سور المنزل وهو ما يزال يحمل الميكروفون ثم نظر منه للشارع متحدثًا به يقصد أفراد العائلة الذين سبقوهم للاسفل :

" شبشب كريمة ضاع يا جدعان ...اللي أخد شبشب كريمة منكم يرجعه "

نظر الجميع لمصعب فجأة ليقول هو بحنق :

" فيه ايه ما أنا لسه متبري منه قدامكم اعمل ايه اكتر ؟؟؟ اوأده ؟؟؟"

تحدث ابريس بحنق وهو يضرب مصعب بغيظ :

" لمّ ابنك لاحسن هنشل منكم على اخر العمر ...."

زفر مصعب وهو يتجه صوب ابنه يمسكه من ثيابه ساحبًا إياه كأنه يمسك بمجرم وهو يقربه منه متحدثًا من بين أسنانه :

" هو أنا مش هخلص من وشك ياض ؟؟؟؟ ايه مورييش غيرك انت ومشاكلك ؟؟؟"

لم يكد يتحدث باسل حتى شعر بأحد يجذب مكبر الصوت من يده ثم اقترب من السور و كان ذلك الشخص هو كريمة ...

صرخت كريمة في مكبر الصوت :

" الشبشب لو مطلعلش يا حارة هنكد عليكم نفر .....نفر "

ضغطت كريمة على نهاية حديثها بشر ثم لمحت صلاح الذي يقف في الاسفل يرمقها بشر و جواره مراد الذي انفجر ضحكًا ....

على صوت كريمة في المكبر مرة أخرى وهي تصيح :

" يا صلاح شوف الشبشب عندك يا صلاح....اقفلي ام الباب ده لغاية ما أنزل اياك حد يفلت منك "

أنهت حديثها لتجد أحدهم ينتزع منها المكبر وهو يصرخ به :

" هو شبشب احمر منقط اسود وفيه وردة تقريبا يا صلاح كان بـ ٢٥ جنيه من عند المحل اللي على اول الشارع  "

هكذا تحدثت نيرة وهي تنظر للاسفل حاملة المكبر؛ ليمسح حسام وجهه وهو يهتف بحنق :

" اتفضحنا في المنطقة كلها ...."

اقترب عدي نازعًا الميكرفون من يد نيرة وهو يتحدث به مشيرًا لشخص بالاسفل :

" شايفك يا سما .....سيبي يابت الورك لاحسن انزل اوريكِ

اندفع ابريس لهم وهو يشير لعدي أن يعطيه المكبر :

" هات الميكروفون لو سمحتي "

أعطاه عظي المكبر ليشكره ابريس بلطف قبل أن يصرخ في المكبر بحسرة :

" يارب خرجني من العيلة بنت المجانين دي على خير ..."

نهض عدي و قد اكتفى من كل ذلك :

" طب يا جماعة أنا هنزل ادوق الفطار لغاية ما ربنا يعتركم في الشبشب "

استدارت كريمة بشر وهي تصرخ :

" محدش هيدوق لقمة قبل ما ......ايه ده؟؟؟؟؟؟"

أنهت جملتها بتعجب وهي تشير لسماريا التي كانت تجلس على مقعدها واضعة قد على الأخرى تحركمها بغباء ...

نظر الجميع صوب سماريا بتعجب ليجدوا أنها ترتدي خف بنفس المواصفات الخاصة بخف كريمة ....

همست كبيرة بخوف على سماريا من غضب كريمة :

" يارب ميبقاش اللي في بالي صح ويطلع مجرد تشابه مش اكتر "

تحركت كريمة ببطء صوب سماريا وهي تقول بصوت مخيف :

" ايه ده يا سماريا يا حبيبتي ؟؟؟؟"

لثواني لم تفهم سماريا مقصد كريمة حتى وقعت عينها على الاتجاه الذي تشير له، تحركت عين سماريا لتنظر إلى الخف الذي ترتديه :

" ده شبشب ...."

"تشرفنا يا استاذ شبشب ....أنتِ هبلة يا بت؟؟؟ بقالي ساعة بدور على شبشبي وكل الحارة عرفت إني بدور على شبشبي وأنتِ لبساه و لا على بالك؟؟؟"

نظرت لها سماريا بتعجب :

" هي مش نيرة قالت شبشبك فيه وردة؟؟؟ ده فيه فراشة "

صاحت كريمة بحنق :

"فيه زفت على دماغك...بت أنا مش بطيق ابوكِ اساسا فمتكرهنيش فيه اكتر بسبب البلوة اللي رماها علينا دي...."

اقترب عدي من سماريا وهو يتحدث بحنق :

" ايه يا كريمة براحة على البنت شوية "

أنهى حديثه وهو يربت على سماريا التي كانت تلوي شفتيها بتذمر لينتفض الجميع على صرخة كريمة :

" اقلعي الشبشب قبل ما أنا اللي اقلعهولك وانزل بيه عليكِ يابنت الحكيم على ماتفرج "

نزعت سماريا الخف من قديمها بسرعة خوفًا من كريمة التي ارتدت خفها وهي مازالت ترمقها بشر قبل أن تستدير للجميع وهي تبتسم وكأنها تحولت مصفقة بيدها :

" خلاص يا جماعة انفضت لقينا الشبشب ..يلا ترمسنا وكحكنا ونكمل العيد "

أنهت حديثها لتعلو الصيحات المهللة .....

وتنطلق الضحكات ويتحرك الجميع للاسفل ليبدأ عيدهم كما خطط له

_____________________________

عيدكم مبارك

دمتم سالمين
رحمة نبيل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...