الفصل 3 | من 9 فصل

رواية يا ليلة العيد الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة نبيل

المشاهدات
39
كلمة
1,738
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18


كانت تتسحب على اطراف اصابعها بشكل يثير الإنتباه، وكأنها انتهت للتو من سرقة بنك او ما شابه ثم جائت لتخفي ما سرقت ..

ابتسمت وهي تطل برأسها لغرفتها تتأكد أنه لا يراها، لكن ما لا تعلمه أنه كان يقبع خلفها تمامًا وهو يضع أمامه بعض الثياب ويقوم بكيها حاملًا كوب من الماء ليبخ به على الثياب ...

ابتسمت هالي وهي تتجه سريعًا صوب المطبخ معتقدة أن ادهم نائم، لكن فجأة تصنم جسدها وهو يستمع لصوت ادهم الساخر بينما يقوم بكي عباءة الصلاة :

" عملتي ايه ؟؟؟؟"

استدارت هالي سريعًا لادهم وهي تنظر له بتعجب شديد لحديثه :

" أنا ؟ عملت ايه يعني ؟؟؟ "

ابتسم ادهم باستخفاف ثم أكمل الكي وهو يقول بشك :

" امال داخلة تتسحبي ليه ولا كأنك عاملة جريمة ؟؟؟"

نظرت هالي في جميع الاتجاهات تحاول ايجاد شيء لقوله، لكن لم يتوصل عقلها لشيء، لتبدأ في إلقاء الأسئلة عله ينشغل عنها :

" أنت بتكوي  ؟؟؟"

" لا بس الجلبية سقعانة فكنت بدفيها شوية  "

أطلقت هالي ضحكات عالية على مزحته السخيفة، ليبتسم هو و يهز رأسه بيأس عليها يراها تتحرك صوب المطبخ وهي تقول :

" هطلع اسهر مع البنات عند غزل البنات "

" طب وجوز غزل البنات ؟؟؟؟ هيسيبكم عنده في البيت ؟؟؟؟ ده لو فرغ فيكم سلاحه يبقى أقل واجب "

تحدثت هالي وهي تخرج من المطبخ تحمل بعض الاشياء :

" لا متخافش ما هو شادية هتبقى معانا "

" ده اسود ...اللي أنتِ بتقوليه ده اسود، ده ممكن يطلع من الشقة ويولع فيها بيكم "

" لا متخافش عمو شاكر طيب "

أطلق ادهم ضحكات عالية وهو يردد من بينها بصعوبة :

" أيوة فعلا عمو شاكر طيب، وكريم يشهد "

صمت ثم نظر لما في يدها :

" ايه اللي معاكِ ده ؟؟؟"

نظرت هالي للحقيبة في يدها ببسمة غبية ثم قالت :

" دول ...دول يعني ...اصل احنا هنقضي السهرة يعني وكل سنة وانت طيب  يعني "

" هو ايه اللي كل سنة وانت طيب يعني  ؟؟؟ هو أنتِ يابنتي شايفاني واقف في مصلحة حكومية وبتراضيني ؟؟؟ بعدين سهرة أيه ؟؟؟ أنتِ واخدة حشيش ولا ايه ؟؟؟"

تشنجت هالي بحنق وهي ترفع الحقيبة في وجهه مرددة :

" دول شوية ترمس وبسكوت وكحك و غيرهم من الأشياء اللذيذة يا ادهم "

هز ادهم رأسه بتفهم وهو ينظر لما أمامه مرددًا :

" صحيح مشوفتيش البخاخ بتاع اللبس عشان مش لاقيه "

أنهى حديثه وهو يبخ بعض الماء على الثياب، ليسمع صوتها وهي تجييه بكل بساطة :

" اخدته معايا عشان نحط فيه الزيوت ويترش بسهولة، وكل سنة وانت طيب يعني"

عض ادهم على شفتيه وهو يجيبها :

" ماشي يا ام فتحي ماشي ....المهم شوفي اللي ناقصلك في البيت عشان شوية وهنزل للشباب نخرج شوية "

" كحك وبيتفور وغريبة ...هاتهم وأنت راجع "

توقف ادهم عما كان يفعل وهو يرفع عينه لها رافعًا أحد حاجبيه :

" نعم ؟؟؟؟؟"

" ايه ؟؟؟؟"

" هو ايه اللي ايه ؟؟؟؟"

" نعم ..."

زفر ادهم وهو يترك ما بيده متحركًا صوبها يتحدث بعيون شبه مغمضة :

" بت ....أنتِ هتستهبلي ....مش انا جبتلك الحلويات من يومين ..."

" أيوة ما ده من يومين مش انهاردة "

" نعم يا ختي ؟؟؟؟ مش فاهم قولي على الدغري كده فين الحلويات ؟؟؟؟"

" كلتها......"

وهكذا خرجت كلمتها بكل بساطة مما جعله ينظر لها بشر وملامح الصدمة تعلو وجهه :

" كــ....ايه يا ختي ؟؟؟ كلتيها؟؟؟ كلك حانوتي يا بعيدة ...كلتي اتنين كيلو مشكل ؟؟؟"

انتبهت هالي لاقترابه منها لذا بسرعة حضنت ما بيدها وهي تركض للخارج صارخة برعب ...

" يا شادية "

نظر ادهم للباب بغضب وهو يصرخ في أثرها بصوت عالي لكي يصل لها :

" شادية ؟؟؟؟ أنا مش هعملك حاجة أنا هسيبكم منكم لشاكر ....."

__________________

كان الجميع يقف أمام شقة شاكر تتقدمهم قائدة المجموعة ( شادية )..

" زي ما اتفقنا لو شاكر سأل حاجة أنكروا ...سامعين ؟؟؟"

" هو احنا عملنا جريمة ولا ايه ؟؟؟"

هكذا تسائلت منة وهي ترمق شادية بعدم فهم لحديثها السابق ...لتجيبها شادية بثقة وخبث :

" لا بس هنعمل ...."

في الداخل ...

كان شاكر يتسطح أمام التلفاز وهو يحمل طبق ملئ بالتسالي يراقب الفيلم أمامه ببسمة و راحة شديدة فها هو منذ تخلص من كريم وهو يعيش أكثر أيامه سعادة ...

" الحياة حلوة من غير عيال والله ....يا جوجو يلا بتعملي ايه كل ده ؟؟؟"

خرجت هاجر من المطبخ وهي تحمل طبق ملئ بقطع الحلوى قائلة ببسمة واسعة :

" كنت بجبلك الكيكة اللي بتحبها يا شاكر "

ابتسم شاكر وهو يعتدل في جلسته يردد ببسمة واسعة :

" هنسهر انهاردة سهرة عـ...."

قاطع حديثه صوت طرقات على الباب ليكرمش  شاكر ملامحه بتعجب وهو يردف بحيرة :

" أنتِ قولتي لكريم إنك عاملة كيكة ؟؟؟"

هزت هاجر رأسها بلا وهي توضح :

" أنا لسه مخلصاها دلوقتي و كنت هتصل بيه كـ..."

نهض شاكر وهو يقاطع حديثها :

" تلاقيه شم ريحتها و هيجي يلزق لينا "

" شاكر ...ده ابنك على فكرة "

ردد شاكر ببسمة جانبية ساخرة :

" عارف أنه ابني بس هو خلاص اتــ..."

توقف عن الحديث وهو يبصر الأربعة الذين احتلوا المكان أمام باب منزله ...رفع شاكر حاجبه وهو يرمق الجميع بتقييم لهم وللحقائب التي بيدهم ...

" نعم !؟؟ يلزمكم أي خدمة ؟؟"

نظرت له شادية بكل هدوء وهي تشير لهاجر خلفه :

" انهاردة سهرتنا يا اخ مش هاجر قالتلك ؟؟؟؟ انزل تحت عند عوض كل الرجالة متجمعة هناك "

رفع شاكر حاجبه بتهكم وهو يتحدث لهاجر دون أن ينزع عينه من على وجه شادية :

" سهرة ؟؟؟ مقولتيش يعني يا هاجر انك هتسهري مع شلة المجانين دول ؟؟؟"

" اسهر ايه يا شاكر ؟؟؟ هو انتم قولتولي يا شادية انكم هتسهروا اساسا ؟؟؟؟ "

" مجاتش مناسبة يا هاجر بعدين ايه يعني لما نطب عليكم فجأة ونبوظ اليوم عشان نسهر سوا ؟؟؟ كفرنا يعني ؟؟؟"

تنفس شاكر يحاول استحضار بروده ثم نظر للاربعة وهو يقول ببرود مشيرًا للابتعاد :

" لو ممشيتوش من وشي دلوقتي أنا ممكن ارتكب فيكم جناية "

هزت شادية رأسها ببرود ينافس بروده وهي تقول :

" تؤ تؤ شاكر خلي بالك وأنت بتكلمنا... أنت مش بتكلم ناس عادية، أنت بتكلم بعض من نخبة المجتمع ..."

أشارت لهالي وهي تقول :

" عندك دي مثلًا واحدة عيلتها كلها قتالين قتلة، وسفاحين و مفيش واحد فيهم محترم "

ثم أشارت لمنة التي ابتسمت بغباء :

" و دي ابوها واحد من أكبر الـ..."

صمتت ثم استدارت وهي تقول :

" هو ابوكِ بيشتغل ايه ؟؟؟"

" رجل اعمال ..."

هزت شادية رأسها وهي تنظر لشاكر الذي كان قد احضر قطعة من الكعك وهو يتناولها باستمتاع يهز رأسه وكأنه مهتم بحديثها ...

" و دي ابوها رجل اعمال ...هو ميبانش عليه بس هو راجل اعمال ...أما دي بقى .."

أنهت حديثها وهي تشير لمريم :

" دي ....دي واحدة على باب الله هبلة ملهاش في الدنيا دي كلها، بس اخوها أيده تقيلة ولسانه اطول منه، وابنك اللي هو جوزها عصبي و..."

صمتت وهي تلاحظ عدم انتباه شاكر لها :

" أنت مش معايا ليه ؟؟؟"

" لا لا معاكِ ...كملي ...عايزة ايه بقى بعد ده كله ؟؟؟"

" عايزة ادخل يا شاكر "

ابتسم شاكر وهو ينظر خلفه ثم قال بسماجة :

" مواعيد الزيارة انتهت  "

" ليه داخلين مستشفى  ؟؟؟"

" هيبقى كده لو متحركتوش من قدامي  "

ابتسمت شادية وهي تنظر للفتيات خلفها ثم في ثواني كانت تدخل الشقة دافعة يستمر للخارج وجذبت الفتيات مغلقة الباب في وجهه وهي تقول :

" قول لعوض يقفل النار على الترمس يا شاكر  ...."

نظر شاكر للباب بشر هو لم يستوعب الأمر حيث داهمته تلك العجوز في لحظة عدم تركيز، حيث استغلت تلك اللحظة التي كان يحدق فيها لطبق الحلوى وجذبته للخارج .....

ضرب شاكر الباب بقدمه مغتاظًا ثم صرخ :

" ماشي يا شادية ....ماشي يا ويلك منـي "

في الداخل صفقت شادية بيدها وهي تقول ببسمة سعيدة وقد انتصرت في معركتها ضد شاكر :

" يلا يا بنات جهزوا المسكات ....عندنا ليلة طويلة اوي "

_________________________

المشهد ده كتبته بسرعة بعد ما خلصت شغل البيت لاني ملحقتش اكتب الصبح فأتمنى ينال اعجابكم واستنوا المشهد التاني لاحقًا واللي هيكون احسن واحسن من ده بإذن الله .....

عيدكم مبارك
دمتم سالمين
رحمة نبيل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...