دعواتكم لاخواتنا في فلسطين 🇵🇸
____________
كانت تنام قريرة العين وهي تبتسم كالاطفال بملائكية..... بينما هو يرمقها بكل الحب الموجود بالكون هل يعقل أن يعشقها اكثر مما يفعل الان
ابتسم على حركاتها الاي تفعلها أثناء نومها لتبدو كطفل في المهد... مد يده ليتحسس خدها بعشق ثم اقترب مقبلا وجنتها بكل حنان لتنزعج هي في نومتها.......
مد يده بهدوء شديد ليضع واحدة أسفل قدمها والأخرى أسفل ظهرا حاملا اياها بسرعة لتستيقظ فزعا فتجده يحملها متجها للخارج :
_ مالك بتعمل ايه سيبني انام يا جدع
ضحك مالك بشدة عليها ثم مال ليقبل خدها مجددا :
_ هو احنا هنقضي العيد نوم ولا إيه؟؟؟كنا قعدنا في البيت احسن
فتحت نور عين واحدة ترمقه بتذمر فهو بعد صلاة العيد أخذها وذهب لمزرعتهم الخاصة ليقضي معها العيد هي وفقط :
_ بس بقى عشان زعلانة اننا مش هنقصيه معاهم
ضحك مالك بصخب :
_ والله؟؟؟ أمال مين اللي كانت بتتنطط لما عرفت اننا هنروح المزرعة
لوت نور فمها بتذمر :
_ فرحة البدايات يا اخي
ضحك مالك عليها ليهمس في اذنها :
_ حبيت بس نغير يا قلبي والمرة الجاية هنعيد كلنا ودلوقتي خدي نفس عميق
نظرت له نور بتعجب ليبتسم هو بخبث وفي ثواني كان يقفز بها للبحيرة الاصطناعية الموجودة في منتصف المزرعة فاقناء حديقه كان يتحرك بها ثوب تلك البحيرة
صرخت نور بقوة وهي تسقط معه لترتفع ضحكات مالك..... أخذ مالك يجذب نور لاسفل البحيرة وهي تتذمر لكن ما هي سوى ثواني وكانت تندمج معه بكل كيانها لترتفع ضحكاتهم وتملأ المزرعة......
مرت ساعتين من المرح والضحك بين مالك ونور وهم ما يزالون داخل البحيرة ليستمع مالك فجأة لصوت باب المزرعة يفتح فتنتبه حواسه بتحفز ويخرج سريعا من البحيرة قم اخرج نور أيضا واتجه لباب المزرعة مخفيا نور خلفه مقتربا اكثر من الباب ليرى كيف فُتح الباب من تلقاء نفسه ....... ليتفاجئ انه لم يفتح من تلقاء نفسه بل هناك من فتحه....
تحدث مالك وقد عاد بروده المعروف بعد أن كان طفلا بين يدى نور من ثواني :
_ بتعملوا ايه هنا
تقدمت سمر وهي تبتسم بسماجة :
_ أصل أنا بعد صلاة العيد كنت بلم العيال عشان نقعد سوا... بعدين قولت الاه هو مالك راح فين... وقعدنا ندور بقى عليك بس ملقيناكش انت ونور في الاخر قررت اننا نيجي ندور عليكم في المزرعة... والله لقيناكم خير وبركة... ملقيناكمش يبقى نقضي العيد في المزرعة وخلاص
ضغط مالك على شفتيه بغيظ شديد :
_ وانتي كنتي بتدوري علينا ليه يا سمر من قلة الناس حواليكي
نظرت سمر لسراج بحزن قائلة :
_ شايف يا سراج.... شايف صاحبك ده بدل ما يشكرني اني مهانش عليا يقضوا العيد لوحدهم فجبتكم نقضيه سوا... صحيح آخرة المعروف الضرب بالكفوف
ابتسم مالك ساخرا من حديثها ثم وجه حديثه لليث :
_ وانت يازفت معرفتش تمنعهم
ابتسم ليث ببرود يشبه برود مالك وهو يضم دانة إليه :
_ والله يا مالك اللي يمشي عليا بمشي عليك
لم يفهم مالك حديقه لتقول سمر موضحة :
_ تخيل الاستاذ كان عايز يسافر الجزيرة مع الكونتيسة دانة..... طب والعيد... والكحك.... بتعملوا كده وانا عايشة أمال لما اموت هتعملوا ايه ها؟؟؟
صمتت تمسح وجهها بتأثر :
_ بلاش انا يا شيخ... العيال المساكين دول مقطعوش قلبك... دول ياحبة عيني مبطلوش سؤال عليك فين جدو فين جدو
كانت تتحدث وهي تشير لأحد الأماكن لكن لم تجد احد يقف حيث تشير لتقول :
_ فين المساكين؟؟
استمع الجميع لصوت شئ يصطدم بالماء بعنف ليصرخ زياد أثناء ركضه :
_ المساكين بيغرقوا.....
هزت سمر رأسها بسأم من تلك العائلة تقول مكملة :
_ بلاش المساكين ربنا ياخد بيدهم..... السلطانة هيام مصعبتش عليك
نظر مالك والجميع لجميلة التي ابتسمت بغباء لتقول سمر :
_ البنت يا حبة عيني قعدت قدام المراية تمحر وتدهن ساعة وتحط ميكب ارتست وفي الاخر اقولها ايه.... معلش اصل مالك حب يعيش مراهقته فاخد البت بتاعتة المزرعة لوحدهم وعيدنا باظ
نظر أسد لجميلة ليقول بغيرة :
_ كدة يا جميلة مش انا قولت نخفف من الميكب ارتست انتي عارفة اني بغير...
نظرت له جميلة ببلاهة لتردد حديثه :
_ ميكب ارتست! ؟؟؟
تحدثت سمر قاطعة حديثهم :
_ لو سمحت يا أسد متنكدش على البنت في العيد انا بقولك اهو بعدين وايه يعني حطت ميكب ارتست ها مع اني قولتلها ان البيوتي سنتر عليها احلى بس اعمل ايه دماغها ناشفة
انفجرت دانة في الضحك لتقول لليث بجدية مضحكة :
_ ليث ما تسيبني احط ميكب ارتست زي جميلة
أجاب عليها ليث بغيرة مجاريا اياها :
_ دانة احنا قولنا ايه ولا نقطة ميكب ارتست واحدة تتحط على وشك انتي سامعة؟؟
ازدادت ضحكات دانة ليعود زياد وهو يحمل ليث الصغير وابنة اياد كما لو كان يحمل قطط مبتله.....
لتهتف سمر وهي تصفق بيدها وتجمع الجميع :
_ يلا يا جماعة دخلوا الحاجة يلا وافرشولي الجنينة دي مفرش كبير كده وحطوا الكحك والترمس
ضحك مالك بيأس على سمر وتصرفاتها ليأخذ نور حتى يبدلوا ثيابهم بالداخل.....
بينما اخذت سمر توجه الجميع ماذا يفعل لكن انتبهت لغياب مراد ولوجي لتضيق عينها بشك :
_ شامة ريحة سفالة وتغفيل تعم الأجواء.....
انهت حديثها تتقدم من الحديقه الخلفية باحثة عن مراد ولوجي حتى وجدتهم بالفعل يجلسون اسفل إحدى الأشجار يتحدثون بحالمية لتصرخ بهم سمر :
_ هو أنا مش قولت ياض العيد للجميع يعني محدش ياخد الغزالة بتاعته ويشرد بعيد عن القطيع.... يا أخي لما يخلص العيد خدها خالص ومش عايز اشوف وشك إنما لا.... العيد فرحة يا سلام واجمل فرحة يا سلام.... خد بالك من النقطة اللي جاية دي يجمع شمل قريب وبعيد
قالت آخر جملة وهي تضغط على حروفها وكأنها تأكد حديثها لتضحك لوجي وهي تنهض ساحبة مراد :
_ مش قولتك مش هنفلت من سمر
ابتسمت سمر لتقول وهي تسبقهم للجميع :
_ شوفوا مهما العيلة تكبر هتفضل عيني على كل واحد فيكم عشان محدش تسولّه نفسه ويفتكر اني مش باخد بالي بسبب العدد
لحق بها الاثنان تحت ضحكات لوجي على والدتها وتذمر مراد من سمر لكن بداخله يبتسم لما تفعله دائما لتجمعهم... فهو يعترف لولا لسمر لم تكن نصف تجمعات العائلة لتحدث فهي لا تعترف باي شئ سوى العائلة حتى وإن كنت رئيس دولة ولديك حرب... احضر تجمعات العائلة اولا ثم اذهب بعدها للحرب
عاد الجميع ليجدوا نور ومالك أتوا أيضا ليجلس الجميع على مفرش كبير في الحديقه وفي منتصفة العديد والعديد من تسألي ومخبوزات العيد لتقول سمر لليث :
_ فين اللاب بتاعك يا ليث؟؟
أشار ليث لحقيبة بجانبها قائلا :
_ عندك اهو
أشارت سمر لزياد على الحقيبة :
_ معلش يا زياد لو هعطلك عن قلة أدبك ممكن تشغل مسرحية العيال كبرت بعدين كمل وشوشة للاخت
ضحك زياد غامزا :
_ ياباشا انت تأمر بس
نظرت له سمر بفخر :
_ تربيتي......
تحدث ليث الصغير غامزا لوالده :
_ الله يسهلك يابا
هتف ليث بسخرية على حديثها :
_ لا هو already العيلة كلها تربيتك أساسا يا سمر
انطلقت ضحكات الجميع على حديث ليث ليبدأوا بعدها في متابعة المسرحية بانتباه شديد ليعلو صوت ضحكاتهم من لحظة للاخرى
ليضم مالك نور له بحب رامقا عائلته بكل الحنان الموجود في هذا العالم ..... كان يعلم أن سمر ستلحق بهم لذا أتى بنور ليقضي معها وقت قبل مجئ الجميع وبعدها ينتظر سمر وإن لم تأتي كان سيعود بنور لهم.... كيف يقضي عيده بلا عائلته فوالله ليس هناك ما يساوي ثانية من جمعتهم تلك........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!