تحميل رواية «زهرة في مهب الريح» PDF
بقلم اسماء ايهاب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الاول (مقدمة) صوت اقدام ترتطم ب تلك الأرض الزراعية المشققة اثر جفافها و يبس جوفها دليلاً على انها لم تعد صالحة للزراعة الظلام الدامس يحيط بالمكان اكمل صوت صرصور الحقل يصدح بالارجاء الهادئة بهذا الليل لتظهر سيدة في مقتبل العمر تبدو شابة يافعة و تحمل طفل صغير علي يدها ملتف بغطاء سميك يظهر علي وجهها الإرهاق الشديد و تتعرق بشدة أسرعت قدمها قد المستطاع و هي تركض و تنظر إلي الخلف كل ثانية و الآخري احتضنت تلك قطعة اللحم الصغيرة الي أحضانها و هي تشعر بارتجاف جسدها بانتفاضة شديدة وضعت يدها أسفل معد...
رواية زهرة في مهب الريح الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماء ايهاب
الفصل الحادي و العشرون
نظر حوله يبحث بقلبه قبل عينه هز رأسه بنفي بجنون و بدأ يسير و هو يبحث عنها قلبه بدأ بالارتجاف بقلق اين ذهبت ثقل تنفسه و صدره بدأ يصعد و يهبط بانفعال شديد بدأ خرج الي خارج المحطة يبحث بعينه عنها غير موجودة أتت سيارته نزل السائق و تقدم منه و هو يقول بابتسامة : حمد الله علي سلامتك يا مهران بيه
ربت مهران علي كتفه و هو لازال ينظر حوله بقلق شديد لازاله السائق لينظر اليها باستغراب و هو يقول : في حاجة يا مهران بيه
ضاق صدره و هو يقول بنبرة يشوبها القلق : مرتي ملجيهاش
ليتركه علي عجل و هو يركض باتجاه اليمين يبحث عنها وقف و قد تصلب جسده و هو يجدها تعبر الطريق متجه إليه التفتت حولها يميناً و يساراً و هي تعبر الطريق ابتسمت حين وجدته أمامها و يبدو غاضب و بشدة عاقد حاجبيه و جبهته التي يظهر بها ما يسمي عرق الشر فك مشدود يرتجف بعصبية تلاشت ابتسامتها و اعتلي التوتر ملامحها و هي تتقدم منه حتي وقفت أمامه لم يمهلها الفرصة لأن تتحدث حين جذب ذراعه بشدة اوشك علي انتزاحه من محله و هو ينظر إليها و عينه تطلق شرارات من الغضب الشديد تأوهت هي بألم و هي تحاول أن تفلت يده من ذراعها و هي تقول : ايدي يا مهران اوعي
تلوت حتي ترك هو يدها و هو يصك علي أسنانه بعنف ابتلعت ريقها و هي تستمع الي صوته الاجش جمهوري غير مبالي بشئ حوله قائلاً : چاية من فين
ربتت علي كتفه و هي تقول بهدوء : ممكن تهدي و انا هقولك عشان صوتك عالي في الشارع
علت نبرة صوته أكثر من ذلك و هو يقول بحدة : معيهمنيش يا بندرية
طرقت بكف يدها علي جبهتها و قد اكتشفت انها استفزته الآن لذلك علي صوته يصدح بالمكان كاملاً حتي التفت إليهم الجميع : كان في طفل رايح يعدي الطريق لوحده و انا روحت عديته
امسك بيدها يجرها الي السيارة ضرب ظهرها بالسيارة و هو يقول بغضب : انتي مش كنتي چوا چاري مجولتليش لية
نظرت حولها و هي تري الجميع يشاهدون هذا المنظر بتدقيق شديد لتقول بخفوت و توتر : معرفش اني هقلقك كدا انا بس خوفت علي الولد ده طفل و أمه الباردة عدت الطريق و سابته
امالت برأسها و هي تقول ببراءة : حرام يا مهران طفل
طرق بيده علي السيارة بقوة و هو يفتح الباب لتصعد بلحظة واحدة و هي تحمد الله انها مرت علي خير يبدو وحشاً حقيقياً جلست منكمشة علي نفسها حتي تستعيد السيطرة على نفسها و هي تتنفس الصعداء أما هو أشار للسائق و دلف خلفها الي السيارة يغلقها بقوة و هو ينظر إليها شرازاً
******★*************★***********
صامت هو تماماً و هو يجلس بالسيارة يذهب ينقله الي محل عمله بشركة ايوب المكلف هو بإدارتها نظرت إليه بطرف عينها و هي تبتلع ريقها بالفعل أخطأت اقتربت منه بحذر تلتصق بجواره نكزته بكوعها بذراعه و هي تهمس : بص كدا يا عم بقي عشان نتفاهم
التفت اليها بنظرة حادة و هو يبعد يدها عن ذراعه صك علي أسنانه و هو ينظر إليها بتحذير رفع كف يدها أمام وجه و هي تقول : علي فكرة بقي انت قفوش اوي
رفع حاجبه الأيسر لاعلي بحدة و هو يرفع سبابته أمامها ملوحاً به و هو يرسم دوائر وهمية و هو يقول بنبرة قوية و صوت اجش قوي : كملي تحديتك لحالك معسمعش منيكي حاچة بكفايا حرج (حرق) اعصاب النهاردة علي أكدة
امسكت بذراعه تحاوطه براحتي يدها و امالت تستند علي كتفه و هي تقول بخفوت حتي لا يستمع إليها السائق : قلقت عليا يا مهورتي
صك علي أسنانه بقوة و غضب من هذه الكلمة تشعره بالتقليل من شأنه ليبعدها عنه و هو يبرق بعينه بغضب .. وصل إلي المرأب لينزل السائق بعد أن أشار إليه مهران أن يذهب التفت اليها و أمسك بذراعها بشدة يجذبها إليه و هو يقول : اني مطايجش نفسي بكفايا أكده يا زهرة انتي معرفاش اني فيا اي دلوج
و بهدوء عادت تلتصق به تضع يدها علي وجهه تمرر أناملها الناعمة علي وجهه لتميل و تقبل وجنته الأخري و هي تقول بهدوء : و الله اسفة معرفش انك هتضايق كدا يا مهران عشان خاطري انا متزعلش
امسكت بيده بين راحتي يدها ليمرر هو يده علي وجهه و هو يزفر بضيق قائلاً : انتي مفهماش حاچة
شددت علي يده و هي تنظر بعينه و هي تهز رأسها بمشاكسة : طب فاهمني
هز رأسه بلا فائدة و هو يعدل من حجابها المفكوك بيده الأخري لتضحك هي و هي تقول : اعيش و اطلع عينك يا حبيبي
امسك برقبتها من الخلف يجذبها ليسند جبهته علي جبهتها و هو يضحك علي حديثها المشاكس استنشق أنفاسها و هو يغمض عينه ليتحدث بحب : معنبعدش واصل مش أكدة
ابتعدت عنه تنظر إلي عمق عينه بهدوء و هي تتنهد بتوتر و هي تقول بغموض ات علي قلبها فجأة : الله اعلم
رفع حاجبه برفض و تحدي لهذه الفكرة و هو يرفع ثلاث اصابع امام وجهها و هو يقول : معسيبش حاچة حجي واصل يا زهرة فكري فيها زين دي
رفع كتفها و هي تقول بمرح : حاضر يا باشا
أشار لها و هو يقول : تعالي امعاي
امسكت بيده و هي تقول سريعاً : لا مش جاية معاك اطلع انت و انا هفضل في العربية هنا
لينظر إليها و هو يقول بنبرة صارمة : امعاي يا زهرة
خرج من السيارة ليمتعض وجهها بضيق شديد هي لا تريد أن يكون محرجاً من هيئتها أمام أحد نظرت للمرأة تنظر بها تعدل حجابها و تهندم بلوزتها .. نزلت من السيارة و رفعت تنورتها قليلاً و هي تسير و ليقف هو و هو ينظر إلي ساقها الذي وضح من أسفل التنورة أشار بسبابته من أعلي الي أسفل حتي تنزل تنورتها لتنظر الي الأسفل و هي تقول : شكلها حلو كدا احنا في القاهرة يا مهران
ليتقدم منها و يمسك بحجابها و هو يلوح بطرفه أمام عينها قائلاً بحدة : و أية لزومته ده لما عتلبسي جصير و تجوليلي احنا في مصر احمدي ربك اني وافجت علي خلجاتك دي
و بإحراج و وجه احمر خجلاً تنحنحت و هي تنزل التنورة لتتنهد بهدوء و هي تقول : كدا حلو
هز رأسه بلا حديث و هو يمسك بيدها يسبقها و هي خلفه متوجه الي الشركة .. دلف الي الشركة و هو يرفع رأسه بكبرياء و هي تنظر حولها هل الجميع يقف احتراماً لزوجها شددت علي يده و هي تبتسم بفخر و ترفع رأسها عالياً تعلن أن هذا الرجل ملكي
**********************************
في القصر الكبير تجلس شمس بجوار عمها و قد علمت أن زوجها وافق علي المجيئ و هو يعلم أن شقيقها غير موجود نظرت إليه بضيق و هي تزم شفتيها بعبوس التفتت بوجهها عنه بحزن و هي تقول : و زهرة كُمان سافرت امعاه
هز ايوب رأسه بايجاب و هو يقول بابتسامة : إيوة يا بتي
هزت رأسها و هي تنظر إلي زوجها تعلن أنها سوف تتخاصم لفترة ليست بهينة و هي تقف و تقول : اني عتطلع لامي يا عمي
صعدت الي الاعلي ليستأذن من ايوب و يصعد خلفها و قبل أن تصل لغرفة والدتها كان يجذبها الي غرفتها و يغلق الباب خلفه و هو يسند ظهرها عليه يحتجزها بين يديه و هي تنظر إلي بعبوس قبل وجنتها و هو يقول : زعلك واعر و اني مش جده
عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بلوم : اني رايدة اشوف مهران يا مصطفى معينفعش أكدة ده اخوي اخوووي
فك عقدة ذراعيها و انزلهم و يقول : خابر أنه خيك اني أكدة يا شمش دماغي أكدة
عبست مرة أخري و هي تقول بغيظ : معاناته أية يا مصطفى معتخلنيش انضر حد واصل اياك
مرر إبهامه علي شفتيها ببطئ و هو ينظر إليها بابتسامة و هو يقول : لو رايد أكدة
نظرت إليه بدهشة و فرغت فاهها بصدمة و هي تقول بعدم تصديق : حديتك ده چد
ابتعد عنها خطوة واحدة و هو يقول بصوته الاجش القوي : ميتي اني جولت حديت مهواش چد
قضمت شفتيها و هي علي حافة البكاء و هي تقول : فيه أية يا مصطفى مهواش أكدة يا بن عمتي اني متربية جصاد عينك مهعملش حاچة غلط واصل عتعمل أكدة لية
لتلتفت تستند علي الحائط و تبدأ بالبكاء تنهد بصبر و هو يتقدم منها وضع يده علي كتفها لتبعد يده عنها و هي تقول : بعد يدك عني يا مصطفي
حاوط خصرها و هو يقترب منها أكثر قائلاً : معبعدش اني واصل
امسك بكتفها أدارها إليه و نظر إلي وجهها الباكي يمسد علي وجهها بحنان ليمسك برأسها و يقبل جبهتها : اني معجصدش أكدة عحبك اني يا ست البناتا معايزش حد ينضرك واصل
ضيقت عينها و قد امتعض وجهها بضيق لتبعده و تخرج من الغرفة متوجهة الي غرفة والدتها و هي تتمتم بعدة كلمات غير مفهومة
**********************************
جلست علي مكتبه في حين أخذ هو بعض الملفات علي عجل و هي تتأمل به بابتسامة متسعة أدارت نفسها بمقعده الدوار و هي تقول : هتخلص الاجتماع ده امتي
التفت اليها و هو يحمل الملفات و هو يقول بهدوء : ساعة بالكتير و عاچي
ليمسك بعض الأوراق الفارغة و يضعها أمامها و هو يقول : اكتبي اللي اتعلمنا امبارح و ارسمي و اعمل ايتهوها حاچة لحد اما اچي
هزت رأسها بتفهم و هي تبتسم إليه و تمسك باحدي الأقلام الموجودة علي المكتب ليشير هو الي الباب قائلاً بحدة : خروچ من اهناه لع و لا حد يدخل أهناه
نظرت إليه بتعجب و هي تقول : مين هيدخل اصلا و هو عارف انك في اجتماع و متخافش انا مش هخرج من هنا امشي انت بقي يا عم
رفع حاجبه باستنكار و انحني يتكأ علي المكتب و هو يقول : زهجقني مني و لا اي
رفعت رأسها إليه و هي تنظر إليه بدهشة لم تقصد ذلك ابدأ ما تقصده أنه تأخر فقط لتهز رأسها سريعاً و هي تقول : لا و الله يا مهران عشان بس اتأخرت
همهم بهدوء و هو يخرج من مكتبه متوجه الي الغرفة المخصصة للاجتماعات في حين أمسكت هي بالقلم و بدأت تخط بأي شئ من الاحرف و الرسومات الكرتونية تركت القلم و نظرت إلي رسمتها و هي تنفجر من الضحك لتقول بسخرية من بين ضحكاتها : أية القرف ده فنانة ما شاء الله عليا
طرق الباب و دلف أحدي رجال الامن نظرت إليه زهرة باستغراب ليتحدث بهدوء : انا اسف يا هانم انا كنت عايز مهران بيه
نظرت إليه و هي تقول : لا مهران في اجتماع في حاجة اقدر اقولهاله و لا حاجة
ليسرع رجل الأمن بتقدم و هو يقول : بالله عليكي يا هانم انا هقولك حاجة بس متقوليش اني انا اللي قولت
هزت رأسها بايجاب و هي تبتلع ريقها بتوتر و هي تقول : قول متخافش
تنحنح الآخر و هو يقول بارتباك : الشركة كانت هتولع امبارح
شهقت بخضة و هي تضع يدها علي فمها و هي تقول : أية انت بتتكلم جد
هز رأسه بايجاب و هو بتقول بتوتر و هو ينظر خلفه خشية من استماع أحد إليه : و في موظف هنا مع الأمن اللي معايا كانوا هيساعده و لما انا شوفتهم الأمن عمل نفسه بيجري وراه و لما سألت الموظف ده موجود في الشركة في الوقت ده لية اتوتر و قالي شوية شغل نساه هنا مع أن مكنش في حاجة في أيده
تنهدت هي بضيق و هي تمرر يدها علي وجهها و هي تقول : طب امشي انت بسرعة و متخافش
هز الآخر رأسه و كاد أن يخرج سريعاً ليجد مهران أمامه يدلف الي الغرفة كاد أن يصطدم به إلا أنه ابتعد سريعاً و هي يقول باحترام : مهران بيه
نظر مهران إليه و الي زهرة التي طرقت بيدها علي جبهتها ليتحدث مهران بحدة و نبرة قوية : عتعمل أية اهناه
التفت رجل الأمن الي زهرة باستنجاد لتتقدم هي منهم امسك بذراع مهران و هي تقول : امشي انت و انا هقول لمهران
مهران بغضب و هو يمسك بكتف الرجل يمنعه من الخروج و هو يقول : تجولي أية
انزلت يد مهران عن كتف الرجل و هي تقول بهدوء : عشان خاطري يا مهران خليه يروح مكانه بسرعة بسرعة و انا هقولك و الله
تركه مهران ليركض الرجل و يذهب الي مكانه بخفاء دحرج مهران عينه نحوها و هو ينظر إليها باستفسار لتمد يدها من خلفه تغلف الباب و هي تمسك بيده تجلسه علي المقعد الجلدي الضخم و تجلس علي مرفق المقعد و هي تقول : في حد كان هيولع في الشركة امبارح و و في موظف خاين هنا متفق و
قاطع حديثها و هو يرفع يده إليها قائلاً بلا مبالاه : خابر
اتسعت عينها بصدمة و هي تقول : عارف عارف و ساكت كدا عادي
وقف يفتح الخزنة مرة أخري و يخرج منها ملف باللون الابيض و هو يقول : مين جال أنه عادي أكدة ملكيش صالح انتي بالحاچات دي و اني عكمل اللي في يدي و عنروح طوالي
نظرت إليه بعدم تصديق و هي تقول بهمس : يخربيتك انت بارد كدا و انت عارف ان في حواليك ناس خاينة
قرص ذقنها بخفة و هو يغمز بعينه قائلاً : لساتك معتعرفيش مهران يا بندرية
هزت رأسها بابتسامة خافتة و هي تقول بحيرة : و لا عمري هفهمك يا صعيدي
نظرت إليه تراقب خروجه و هي غير متخيلة أن زوجها بهذه القدرات الخارقة ألم يكن بالصعيد كيف يعلم ما يدور بالقاهرة رفعت كتفها و جلست مرة أخري علي المقعد تبدأ بالرسم مرة أخري و هي تبتسم بسعادة طفل أصبح لديه لعبة جديدة
***********************************
في الليل وصل مهران و زهرة الي القصر ارتمت هي علي اقرب أريكة و هي تقول : القاهرة بجد بجد كانت وحشاني اوي يا مهران هتاخدني معاك تاني
هز مهران رأسه بايجاب و هو يرتمي بجوارها قائلاً : أن شاء الله
التفتت إليه و هي تقول : انت هتعمل أية يا مهران في الناس اللي في الشركة
امسك بيدها و هو يقول : جولتلك ملكيش صالح يا زهرة اني عتصرف امعاهم
هزت رأسها بنفاذ صبر و هي تقف و تقول بهدوء : ماشي يا مهران براحتك انا هطلع اشوف الحاجة بهية
هز رأسه بايجاب و هو يقول : و اني عغير خلجاتي
صعدت تركض علي السلم فتح باب غرفة السيدة بهية و أغلقت الباب خلفها و تجلس علي الفراش بجوارها تمسد علي يدها و هي تقول بحب : كنت انا و مهران في القاهرة عشان كدا معرفتش اجيلك طول النهار
انحنت تقبل وجنتها و هي تقول بحزن : كان نفسي امي تكون موجودة معايا نفسي اعرف معني أن يبقي ليا ام
ابتسمت بسعادة و هي تقول بمرح : بس انا بحبك بردو
ابتسمت عين السيدة بهية و هي تنظر إليها بحنان تفاجأت زهرة بأن النافذة الخشبية تخلع من إطارها و يدلف أحد رجال مهران صرخت زهرة بخضة لتقف و هي تقول : انت بتعمل اية يا حيوان انت اقسم بالله انادي علي مهران
أخرج الرجل سلاحه الناري يشهره امام وجهها و هو يقول : اخرسي اي كلمة هفرغ المسدس في الست دي
نظرت زهرة الي بهية بخوف التي كانت تأن و تزمجر بغضب و في ظل انشغالها بالنظر الي السيدة بهية استغل هو الفرصة و ليطرق بالسلاح الناري علي رأسها بقوة لتخر قواها و تسقط أرضاً فاقدة للوعي في حين زاد زمجرت السيدة بهية و تلوي فمها تحاول أن تتحدث حمل الرجل زهرة و أخرجها من النافذة الي الرجل الاخر الذي ينتظره بالخارج أشار إلي بهية بالسكون و هو يهددها بالسلاح ما أن قفز الي الخارج حتي تلوت بهية بالفراش و أخرجت صرخات مبعثرة خافتة رن بأذنها حديث الصغيرة و حنانها لتدمع عينها و هي تشعر بالعجز أغمضت عينها و غصة كبيرة بحلقها فتحت فمها عدة مرات تحاول الحديث حين مر الوقت أكثر و الخوف اكل قلبها انها ذهبت الي من لا يرحمون لتصرخ صرخة قوية تكبحها بصدرها منذ سنوات طويلة من مرضها أخرجت الصرخة باسم ولدها الحبيب تحثه علي الإسراع لتنفجر ببكاء حار و قلبها يؤلمها بشدة هل تحدثت الآن هل سنوات الصمت انتهت أسئلة دارت بعقلها القلق و هي تحاول الحديث مرة أخري رفعت عينها الي الاعلي شاكرة حامدة انها تحدثت بالوقت المناسب
رأيكوا و توقعتكوا بقي و علي الفكرة البوست مجابش ١٠٠ لايك حتي بس ماشي انا اصلا عايز اخلص الرواية
رواية زهرة في مهب الريح الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثاني و العشرون
انتهي من تغير ملابسه حين استمع الي صوت والدته تصرخ اتسعت عينه بصدمة و لم يصدق أن هذا صوت والدته الحبيبة فتح الباب سريعاً يركض نحو غرفة والدته بجنون و هو يردد اسمها بهسترية اخر يوم كانت تتحدث به منذ أن كان عمره الخامسة عشر عاماً قلبه يدق بسرعه هائلة اقتحم غرفة والدته سريعاً و هو يشعر بأن قلبه علي وشك الخروج من بين أضلاعه وجد السيدة بهية تحاول الانزلاق من اعلي الفراش ركض إليها بلهفة يعدلها ليسطحها علي الفراش و هو يقول بقلق : نادمتي عليا ياما اني سمعت حسك
نظرت إليه و قد انزلقت دمعة من عينها تلسع بشرتها بحرارتها فتحت فمها تحاول الحديث مرة أخري بصعوبة شديدة رفعت يدها تشير الي النافذة و هي تقول بتقطع و عدم مقدرة : فرحة
ركض مهران الي النافذة لم يجدها فقط قطعة صغيرة من بلوزتها معلقة علي أحدي المسامير الموجودة بالنافذة و جميع الحراس غير موجودين أخذ قطعة القماش و نظر إليها و هو يقول بلوع و قلب قبض بقوة : زهرة
التفت الي والدته و قد جف حلقه و اضطربت دقات قلبه من فكرة اختطافها ليجلس بجوار والدته ينحني ليقبل جبهتها و هو يقول بسرعة و لهفة : اني عشيع لدكتور الوحدة دلوج لازماً ارچع زهرة
هزت والدته رأسه بطواعية و هي تغمض عينها و قد أرهقت بالفعل ليذهب هو و هو يصك علي أسنانه بغضب و هو يغتال الأرض بخطي تحفر بالأرض من شدة الغضب يصرخ برجاله و لكن لا أحد يستجيب خرج ايوب من غرفته و هو يتسائل باستغراب عن سبب صراخه ليتحدث الآخر علي عجلة من أمره و قد فاض قلبه بالقلق : زهرة يا عمي
انقبض قلب ايوب و اعتصر اعتصاراً و هو يقول بخوف من ما سيستمع له : خـ خير يا ولدي
مرر يده بخصلات شعره يشد عليها بقوة و هو يقول بحدة : خطفوها
وقع حديثه علي مسامع ايوب كطلق ناري اغترق قلبه ليضع يده علي قلبه و هو يهمس : عتجول أية يا ولدي
امسك به مهران يجلسه علي اقرب مقعد و هو يقول بإصرار : عچيبها يا حاچ متجلجش
أخرج الهاتف من جيب بنطاله و ضغط علي رقم مصطفي و وضع الهاتف علي اذنه ليقول مهران بسرعة حتي لم يعطي له الفرصة ليتحدث : إيوة يا مصطفي تعالي علي السرايا دلوج
استمع الي صوت مصطفي القلق من الطرف الاخر ليتحدث بحدة : جولتلك تعالي و ملكش صالح و شمش أمعاك
اغلق الهاتف و أشار إلي عمه أن يهدئ و هو سوف يتصرف بذلك الأمر خرج يركض الي الخارج اتسعت عينه و هو يجد جميع الحراس قتلة يغرقون الأرض بدمائهم فارقه الحياة لا حول لهم و لا قوة وضع يده علي رأسه و هو يصرخ بزئير حاد من أعماق قلبه تمتم من بين شفتيه و هو يشعر بنغزة قوية تحتل قلبه : زهرة
ضم قطعة القماش الموجودة بيده الي صدره و إعادة الاتصال و لكن هذه المرة بالشرطة لإثبات واقعة القتل
"********************************"
توترت بشدة و هي ترتدي ملابسها علي عجل و جسدها يرتجف و هي تنظر إلي مصطفي بخوف انتهت من ارتداء ملابسها و لف حجابها و نظرت إليه تتحدث بارتجاف : مجالش فيه أية يا مصطفى
هز مصطفي رأسه بنفي و هو يربت علي كتفها قائلاً بحنان : لع بس متجلجيش
خرج من المنزل بسرعة و قدمها تسبق قدمه وصلت إلي سيارته و صعدت بسرعة شديدة و هو اتجه الي محل السائق و بدأ في القيادة و هو ينظر إليها بين الحين و الآخر كيف هي قلقة تقضم شفتيها بقوة و توتر مد يده يمسك بيدها و يضغط عليها بقوة يطمأنها لتتحدث بتوتر شديد : اني خايفة جوي يا مصطفى
هز رأسه بهدوء و هو يقول : متجلجيش عنوصل اهه
و بالفعل وصل مصطفى بعد لحظات الي القصر الكبير أوقف السيارة ليتعجل مهران و يذهب إليهم عندما نزلت شمس من السيارة سريعاً احتضنها و هو يقول : امي اتحدتت يا شمش سمعت حسها ندمت علي
شهقت هي بفرحة عارمة و هي تشدد علي احتضان شقيقها و هي تقول بلهفة : چد ده يا مهران
هز رأسه و هو يحمل خصرها و يركض بها نحو القصر حتى لا تلاحظ الجثث الملقاه علي الارض و ترتعب أدخلها الي القصر و اغلق الباب و هو يحثها علي الصعود الي والدته حتي يأتي طبيب الوحدة الصحية الذي أبلغه مهران بضرورة الحضور علي الفور خرج يركض الي مصطفي الذي ينظر إلي الجثث و قد علم لما عجل مهران من ولوج شمس الي الداخل سريعاً نظر إليه باستفهام ليتحدث مهران بنبرة يخللها الألم : خطفوه زهرة يا مصطفي و جتله كل الناس دي عنديها عيال اصغيرة
امتعض وجه مصطفى بحزن و هو ينظر إلي بشاعة المنظر في حين يضغط مهران علي قلبه بقوة الذي يؤلمه بقوة رفع يده إلي مصطفي و هو يقول : اني كنت مستنيك تاچي خليك أهناه و اني عروح ادور علي زهرة
كاد مهران أن يتخطي مصطفي إلا أنه امسك بيده و هو يقول : عاچي أمعاك
هز مهران رأسه بنفي و هو يقول بحدة : و عسيب عمي و شمش و امي لمين اجعد يا مصطفى و اني راچع
**********************************
في السيارة تنام بالاريكة الخلفية شعرها الغجري يغطي وجهها يهتز جسدها بالكامل و السيارة تسير بهم بطريق غير مريح جعلها تستفيق علي نفسها لتفتح عينها ببطئ و شعرها كستار يحجب عن عينها ما خلفه رفعت يدها بخمول شديد ترفع خصلات شعرها عن وجهها نظرت حولها رجلان في الامام و هي مرتمي بالخلف ظلت دقائق تتذكر ما حدث حتي شهقت بصوت عالي و هي تقوم سريعاً و تهجم علي السائق بكل شراسة تلف يدها حول رقبته و تشد عليها بقوة و هي تصرخ به : يا ولاد ..... يا زبالة مين دي اللي تضرب ياض منك ليه ده انا هموتك النهاردة
حاول السائق أن يبعدها عنه و لكن لا جدوي في ذلك امسك بها الرجل الاخر يحاول أبعدها عنه لتطرق بكوعها بانف الرجل ليتأوة بألم شديد و هو يبتعد عنها و قد نزفت أنفه بشدة امسك بيد الاخر لتغرس بها أسنانها بقوة و هو يصرخ و لم يعد قادر علي التحكم بالسيارة التي أصبحت تتعرج بسيرها جلست هي بمحلها مرة أخري تحاول فتح باب السيارة و لكنه مغلق إلكترونيا و لم تقدر علي فتحه شددت و حاولت اكثر من مرة و لكن لا فائدة جلست تلهث بقوة و صدرها يعلو و يهبط بعصبية لحظات حتي هجمت مرة أخري علي الرجل التي تسببت بكسر أنفه و هي تغرز أظافرها بلحم كتفه و هي تقول بغل : انتوا اصلاً مش رجالة دلدول و الاخ دلدول اتفو علي عرفكوا علي المجتمع انكوا رجالة
و بعزم ما في الرجل دفعت بقوة لتجلس علي الأريكة و قد ارتد جسدها بقوة أخرج السلاح الناري و اشهر اليها به و هو يقول بغضب و قد اوشك علي قتلها : انتي يا بت هقعدي و لا هفرغ فيكي المسدس ده صدق المعلم لما قال انك مش سهلة
فردت كف يدها الأيسر و طرقت بالكف الأيمن عليه بقوة و هي تقول : اه قالتلي معلم بدوي مش كدا
رفع الآخر حاجبه بقسوة و هو يقول بحدة : مش عايز اسمع صوتك لحد ما نوصل اصل الاستقبال وصايا
استكانت تنظر إليهم بحذر و هي تضع يدها قلبها الذي ينبض بقوة و هي تهمس بين نفسها : يارب تكون اتوقعت مين يا مهران يارب
**********************************
يقود السيارة بسرعة جنونية و هو يتوجه بطريقه الي أي شئ يستدل علي وجودها به أوقف السيارة بقوة حتى احتك عجلات المقود بالأرض بقوة لتصدر صوت عالي للغاية طرق بيده علي المقود عدة مرات و هو يصرخ بصوت مكتوم و هو يصك علي أسنانه بقوة ارجع رأسه الي الخلف و هو يغلق عينه بقوة و هو يفكر أن لم يكن والده فهو من يعدو علي زهرة لما افلت تلك النقطة من عقله لما اسرع بإشعال السيارة مرة أخري و بدأ بالقيادة مرة أخري باقصي سرعة لديه و هو يصك علي أسنانه هذا ليس عمل حمدان يعلم تحركاته و كان آخر تحرك له إحراق شركة عمه بدأ يطرق علي بوق السيارة حتي تنزاح باقي السيارات من امامه وصل الي محطة القطار ليركض سريعاً متوجه الي القطار المتوجهة الي القاهرة بالتأكيد قد صعدوا الي القطار الذي سبقه يشعر و أنه قد سلب قلبه و أنفاسه أصبحت متقطعة قلبه ينبض بسرعة شديدة ضغط علي رأسه بقوة و هو يحاول أن يخفف من ألم يجتاح رأسه و هو يتخيل زهرة بين براثن الغرباء بالتأكيد فعلوا بها شئ و الا ما يقدرون علي اخذها طرق بقبضة يده علي فخذه عدة مرات بقوة و هو يشعر بالاختناق رويداً رويداً وضع الهاتف علي اذنه بعد أن هاتف مصطفي الذي رد بلحظة واحدة تنهد مهران بثقل و هو يقول : أية الاحوال عنديك يا مصطفى
نطق الآخر بهدوء : عنروح اهه علي الوحدة انت فين دلوج
نظر الي الخارج و هو يقول : اني في الجطر متجلجش خابر مطرح زهرة
ليتحدث مصطفى سريعاً : عشيعلك رچالة جول انت فين يا مهران
تنهد مرة لا يريد المخاطرة الآن فالمخاطرة الآن بحياتها ليعلق المكالمة و ينظر إلي العنوان بالهاتف و دقق به جيداً ليعاود المكالمة و هو يملي عليه العنوان
اغلق الهاتف و نظر إلي بعيد شارد في نقطة معينة و هو يحاول أن يتنفس بهدوء
***********************************
وصلا إلي القاهرة و الي المكان المحدد لهم إن يخفوها بها انزلها أحدي الرجال من السيارة و أمسك بها بشدة و هي تتلوي و تسب بهم و تحاول الإفلات منهم ليحملها الرجل من خصرها يضغط عليه بقوة تصرخ هي بقوة بأن يتركها ليضع يده الاخري علي فمها ليكتم صوتها الصادح عالياً دلف الي الداخل بها و اغلق الباب و ألقاها من يده علي الارض بقسوة لتتأوة بقوة اثر دفعتها إلي الأرض تراجعت الي الخلف زاحفاً علي الارض حتي تصادم ظهرها بارجل ذلك الواقف خلفه شهقت هي و هي تلتفت لتنظر إلي ذلك الواقف و هو يبتسم بشر واضعاً يده بجيبه و هو يقول : اهلا وسهلا يا زهرة هانم اهلا و سهلا
صكت علي اسنانها بغضب و هي تقول بعصبية : بدوي الكلب
انحني بدوي و هو يضحك بشر ليمسك بحجابها المفكوك مع خصلات شعرها الخارجة عنه يشد عليه بقوة و هو يقول : بدوي الكلب ده هيموتك بايده هخليكي تتمني الموت و تبوس ايدي عشان تطليه و مش هطوليه
التفتت بوجهها تغرز أسنانها بيده الممسكة بشعرها ليبتعد عنها هو بألم لتبصق عليه و هي تقول بشراسة غير اعتيادية : انا ابوس ايدك يا زبالة ده لما تشوف حلمة ودنك يا واطي يا حقير
صفعة قوية تناولتها وجنتها اسقطتها أرضاً ارتطمت رأسها بالأرض القاسي البارز منها بعض العثرات الصغيرة نزفت رأسها صرخت بألم شديد قاومت و هي تضع يدها علي رأسها النازفة التي امتلئت بالدماء تشوشت لديها الرؤية و اصبحت غير قادرة علي البقاء مستيقظة أغلقت عينها تستقبل الظلام و تذهب في دنيا اللاوعي ركلها بدوي بقدمه بقدمها و هو يقول بصوته الغليظ و هو يشير إلي الرجال : خدوها ارموها في أي دهية و هاتولي حمدان الزفت ده علي ما الغندور بتاعها يجي لو خلصنا عليها لوحدها مش هيسبنا هما الاتنين هيروحه مع بعض
اخذ الرجال و أمسك بها و يقيدوها بالاحبال بالمقعد الخشبي و جلس المعلم بدوي علي المقعد الجلدي الضخم التابع له يضع قدم اعلي الأخري و هو ينظر اليها بشماتة ينتظر مجيئ حمدان و مهران الي هنا
***********************************
وصل إلي محطة القطار و حين وصل خارج المحطة اوقف سيارة أجرة و بسرعة شديدة صعد الي السيارة ربت علي كتف السائق و هو يشير إلي الطريق و هو يملي عليه العنوان الذي راجع اصحيته في القطار قاد السائق بسرعة و كل لحظة ينبه السائق علي الإسراع حتي وصل إلي المكان المحدد اعطي السائق حقه و نزل متوجه سريعاً .. ساعده بنطاله في سهولة الحركة ليركض الي ذلك الباب الحديدي يطرق عليه بقوة بقبضة يده و يركل بقدمه اليسرى حتي انفتح الباب و ظهر بدوي و هو يبتسم باتساع فتح الباب علي مصراعيه و هو يشير بيده الي الداخل قائلاً بترحاب زائف و نبرة استفزت مهران كثيراً : اهلا وسهلا يا عمدة كنت فاكر انك هتكون اسرع من كدا بصراحة اتأخرت شوية
صك مهران علي أسنانه بقوة و قطب حاجبيه بغضب انفه يبسط و يقبض بعصبية شديدة قبض علي كف يده و بلحظة كان يلكمه بوجه لكمة قوية اطاحته أرضاً تأوة الرجل بألم انحني مهران يمسك بتلابيب ملابسه يوقفه مرة أخري و بلكمه أخري بوجه حين التف الرجال حوله و أمسك أحدهم به و الآخر أمامه يريد أن يضربه ليرفع قدمه يركل الذي أمامه بقدمه ببطنه ليقع الآخر علي الارض اثر ركلة مهران القوية له زمجر بغضب شديد ليتلوي بين يد الآخر الممسك به حتي أفلت يده و التفت إليه ليلكمه بقوة حتي سمعت صوت كسر أنفه و صرخت الرجل يصدح بالارجاء التفت مستعد لاي هجوم اخر ليجد حمدان يقف أمامه نظر إليه من اعلي الي أسفل باشمئزاز : انت متستحجش مره و عيال عجابك مش علي يدي علي يد امي
نظر إليه حمدان باستهزاء ليضحك بجبروت و هو يقول : امك عتتحدت ميتي العليلة دي
هجم مهران عليه بكل قوته امسك بتلابيب ملابسه يهزه بقوة : و اهي العليلة دي اتحددت و عتجول علي كل حاچة زمان جولت مفيش دليل دلوج الدليل موچود
نظر اليه حمدان و قد اتسعت عينه هل فاقت بهية هل شفت هل تحدثت علم مرة ما يدور برأسه ليضحك صادحاً و هو يبعد يده عنه قائلاً : إيوة امي ربنا شفاها و معسكتش واصل اني
وجد من يمسكه من الخلف ما كان الا المعلم بدوي أشار إلي حمدان الذي فهم مقصده و صعد الي سلم مؤدي الي الطابق الاعلي ابعد مهران يده و هو يمسك بيده يلويها الي أن كادت أن تنكسر و عينه تطلق شرارات شرسة و هو يقول : فينها زهرة
ابعد بدوي يده و قد ألمه كثيراً ليشير الي الاعلي رفع مهران رأسه الي ما يشير اتسعت عينه و نهش الخوف قلبه و قد تهدجت أنفاسه و هو يجدها معلقة و مقيدة بالاحبال مغشي عليها تتأرجح أمام عينه علي الحبال و أسفلها نار مشتعلة عالية شحب وجه و اصفر لونه اشتد فكه و هو يجد حمدان يمسك بمقص و يقف خلفها علي المكان العالي الخشبي يحاول أن يمسك بالحبال و هي تتأرجح لكي يقطعه و تسقط هي بالنيران تحترق و تصبح جثة متفحمة صدر منه شهقة من قلبه تقطحم كبده و هو يصرخ بكل ما باحباله الصوتية من قوة : زهــــــــــــرة
رأيكوا و توقعاتكوا أية اللي هيحصل المواعيد هتبقي متأخر يا بنات معلش
رواية زهرة في مهب الريح الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثالث و العشرون
صدمة أحاطت به و هو يجدها معلقة بالهواء و أسفلها السنت اللهب تتصاعد و بأي لحظة سوف تسقط و خصوصاً أن حمدان امسك بالحبل يده و المقص بيده الأخري صرخ صرخة عالية باسمها من أعماق قلبه و تليها صرخات عالية .. نظر حوله ليجد اي شئ يطفئ هذه النيران لكن لا يوجد اي شئ المكان فارغ من اي شئ وجد بعض العثرات الصغيرة امسك بها و صوب نحو حمدان و ألقاها اتجاه ليصدر حمدان جسد زهرة لتصيب احدي العثرات جسدها ليضحك حمدان بقوة و معه المعلم بدوي أنه يؤذيها بدل من أن ينفذها بقي عاجز ليركض سريعاً حيث السلم ليصعد عليه سريعاً ليوقفه حمدان و هو يقول بجمود و غل : خليك مطرحك يا عمدة لو طلعت عجطع الحبل ده و مش عتلحج تعمل حاچة
شدد مهران علي خصلات شعره بعصبية و عادت أدراجه الي الأسفل مرة أخري في حين تململت زهرة و هي معلقة تفتح عينها ببطئ و قد استفاقت أثر تلك العثرة الرؤية أمامها مشوشة للغاية دقائق و صوت مهران العالي بدأ في الوضوح بأذنها و بدأت تدريجياً في تذكر كل شئ اتسعت عينها حين لاحظت انها معلقة بالهواء و ليس أسفلها شئ نظرت إلي الأسفل لتجد نيران مستعرة تنبعث من أسفلها و تتوهج شيئاً فشئ و رأت مهران بمفرده بالاسفل مع بدوي و رجاله التفتت برأسها لتجد حمدان يقف ينظر إلي مهران بابتسامة شامتة لتصرخ بأسم مهران بصوت عالي حين انتبه مهران اليها رفع رأسه إليه حمد ربه انها استفاقت ليرفع يده إليها و هو يقول بنبرة متلهفة : متخافيش يا زهرة اني أمعاك اهه
نظرت الي بدوي بغضب شديد و هي تقول و هي تصك علي أسنانها بقوة : نزلني يا بدوي الكلب
صدحت ضحكات بدوي بالارجاء مجلجلة مستفزة و هو يمسد علي وجنته المشوهة اثر استباحتها بالسكين و هو يقول : خايفة يا قطة .. تؤتؤ متخافيش البطل القومي معانا اهو
ليهجم مهران عليه يضغط علي رقبته بقوة و هو يقول بتهديد : نزلها
احمر وجه بدوي بشدة و بدأ بالسعال بشدة و هو يحاول إزاحة يد مهران عنه ويأتي رجاله ليمسك أحدهم من خصره يبعده عن بدوي و الاخر يحاول تخليص بدوي من بين براثن مهران
طرقع حمدان يده و هو يمسك بالحبل بيده و يحركه لتتأرجح زهرة كالعرائس الماريونيت تحركها الخيوط لاول مرة تشعر بكل هذا الزعر سوف تقع بالنار سوف تموت محترقة متفحمة ليصرخ برعب باسم حبيب القلب الذي من الممكن أن تكون اخر مرة لها أن تنطق باسمه ان تري وجه أن تستمع إلى صوته تصرخ و تصرخ بهستيرية و هي تحاول أن تعود إلي المكان الخشبي لتتمسك باحدي اعمدته الخشبية السميكة و لكن حركات حمدان الدائرية زادت من صرخاتها و هي تغمض عينها مستعدة للسقوط صرخ به مهران بحدة و بقي حالة من الشد و الجذب و صراخ خائف من زهرة و صراخ غاضب من مهران الذي يهدد بالقتل و بنظراته الوعيد امسك حمدان الحبل و ألقاه بعيدا و مد يده
**********************************
في القصر كانت تقف مع والدتها و الطبيب يفحصها انتهي الطبيب من الفحص لتدثر شمس امها بالغطاء و هي تجلس بجوارها علي الفراش نظر مصطفي الي الطبيب و هو يقول : خير يا دكتور
دون الطبيب بعض الاشياء و من ثم قطع الورقة و مد يده بها الي مصطفي و هو يقول بعملية شديدة : الحاجة اتحسنت جدا قطعت شوط كبير جدا في العلاج يعني اظن أنها ممكن دلوقتي تتقبل العلاج الطبيعي
احتضن شمس ذراع والدتها و هي تتمتم بالحمد بسعادة غامرة خرج مصطفي مع الطبيب يوصلوا ليجد ايوب يجلس شارد و هو يشعر أن كل شئ يتسرب من بين يده و يصبح هباء وضع يده علي رأسه و هو يتنهد باختناق يجلس بعجز هكذا ما بيده حيلة ليفعلها جلس مصطفي بجواره بعد أن ذهب الطبيب ربت علي كتفها بهدوء و هو يقول : اتصبر يا خال دلوج عتلاجي مهران و زهرة دخلين من الباب ده
زفر ايوب ما بصدره من ضيق و هو يقول بهدوء : كنت شباب و مجدرتش احافظ علي مرتي و لما بجيت مش جادر و عاچز أكدة مجدرش ارچع بتي
شعر مصطفي بما داخل ايوب يعلم كيف كان خاله قبل كان يخشاه الكبير قبل الصغير و منذ رحيل زوجته و اصبح غير قادر علي اي شئ امسك بيده يربت عليها بهدوء و هو يقول : انت كبيرنا يا خال متجلجش مهران معيهملهاش واصل و اني شيعتله رچلتنا في مصر
رفع ايوب رأسه لاعلي يدعو المولي أن تنجو ابنته دون أن يخسر اي منهم .. نزلت شمس الي الأسفل تجلس بجوار عمها و هي تحتضنه و تقول : اني معارفاش كل ده چالنا من فين اني واثجة في مهران
ليحاوط ايوب كتفها و هو يستند برأسه علي رأسها و هو يقول بتنهيدة طويلة : يارب يا بتي يارب
**********************************
القي حمدان الحبل بعيداً ليعلق بعمود اخر بعيد عن متناول يده تقدم هو من حافة الجزع الخشبي الواقف عليه مد يده ليمسك بها و هو ينظر إلي مهران بشماتة و هو يمد يده و يتمايل أكثر حتي يصل إليها و هو يقول : معرفش تعمل حاچة عتشوف مرتك و هي عتتحرج حصاد عينك
صك مهران علي أسنانه بقوة و هو لم يعد يتحمل أكثر كاد مرة أخري أن يصعد الي الدرج إلا أنه أوقفه مرة أخري و هو يقول : اوعاك تجرب يا عمدة
انتهي جملته الساخرة تزامناً مع صرخت زهرة به أن يبتعد حتي لا يتأذي تراجع هو بألم و هو يشعر بالعجز و هو ما زاد غضبه و توعده أكثر و اكثر
_ ضحك حمدان بقوة و هو يجده يتراجع بخوف علي تلك الذي مازال يحاول الوصول إليها .. دب بقدمه و هو يحاول الوصول إليها و الاتزان بآن واحد ليسقط قطعة من الخشب أسفل قدمه شهقة عالية بخضة صدرت منه و هو يسقط عن الألواح الخشبية و يتمسك بـ بقايا الاخشاب المكسورة حتي لا يسقط و هو يصرخ مستنجداً باي احد يخلصه قبل سقوطه
_ و بفطرة و تلقائية صعد مهران سريعاً حتي يساعده و لكن و قبل وصول مهران إليه انزلقت يده و قد كسرت قطعة أخري من الخشب و دوت صرخته زعراّ و هو يسقط بالنيران الملتهبة في حين صرخت زهرة بخضة و صدمة من ما حدث بسرعة البرق و كأن النيران جذبته الي الأسفل و نهاية مأساوية لظلم طاغي طغيان اتي الي باله و عقله و هو لا يتخيل أنه سيزول عن الحياة و أنه باقي و لكنه لا يعلم أن البقاء لله وحده جل جلاله لن يخلد بها احد و من ظن أن النهاية لا تأتي فأنها سريعاً انتهت حياة رجل مليئ الحقد قلبه و عمي عينه عن كونه زوج و اب عن كونه انسان تلاقت النيران مع جسده تنهش منه نهشاً و ترتوي به و هي تأكل لحمه و تفتت عظامه .. وقف مهران في الاعلي ينظر إلي النيران الموجود به جثة والده الذي ذهب إلي دنيا الحق اغمض عينه بأسي و هو يتمتم بهدوء : أن لله و ان اليه راجعون
وصل إلي العمود الخشبي المعلقة به زهرة امسك بها يحتضن جسدها بذراعه يشدد عليها و هو يفك الحبل بيده الأخري حتي لا تسقط .. فك رابطة الحبل و ألقاه و هو يتراجع بها عن الحافة و هي بين ذراعيه سقط علي ركبتيه بها التي انزلقت بين يديه من فرط التوتر و الخوف الذي خاضه لاول مرة تعلقت هي برقبته بشدة تتنفس الصعداء و قد كانت علي حافة الموت امسك برأسها يدفنها به و هي يشدد علي احتضانها رفع رأسه يقبل رأسها ليلمح بدوي يصوب سلاح ناري باتجاه دفع زهرة خلف ظهره و هذا اخر ما فعله في حين أطلق بدوي عليه طلقة نارية إصابة ذراعه .. صرخة عالية أطلقتها زهرة برعب و قد تأكدت أن بدوي قد إصابة .. ابتسم بدوي بانتصار و هو يشير إلي رجاله و هو يقول بحدة : بسرعة يلا بسرعة
تحركا بدوي مع رجاله للخروج الا أنه وجد رجال مهران يقفون يتصدون ألي الباب و قد وصلوا للتو امسك بهم بعض من الرجال ينتظرون الشرطة وسط مقاومة هائلة منهم و دلف رجلين ليطمئنون علي سلامة سيدهم
_ و بخوف شديد امسكت به و قد نزف ذراعه الدماء تهانفت هي و هي تراه يغمض عينه بألم شديد لمست أناملها صدره و هي تقول بتلعثم و خوف شديد : مهران عشان خاطري اوعي يجرالك حاجة
ابتسم مهران ببهوت و هي تمسح علي وجهه بعض حبات العرق التي تجمعت علي جبهته أمسكت القطعة الطويلة من بلوزتها مزقتها و وضعتها بالمكان المصاب هو به و تضغط عليها حتي يتوقف النزيف .. ارتجفت شفتيها ببكاء و هي تجده يتألم مسدت علي خصلات شعره و هي تقول برجاء : مهران
امسك بيدها يلثمها بقبلة محبة و هو يقول بهدوء يحاول أن يخفي ألمه : متخافيش عليا اني زين
زهرة بعصبيتها المحببة لقلبه : زين أية و زفت أية بس
التفت الي الأسفل حين وجدت صوت أشخاص يدلفون الي الداخل وجدت احد منهم ينادي باسم مهران لتصرخ به : اطلع بسرعة يا عم انت لسة هترغي الراجل هيموت
استند مهران علي الحائط و هو يقف و يشير بيده الأخري إلي ذلك الرجل أن يتوقف بمكانه نظر إليها بحدة لتركض تحاول أن تسنده .. نزل بها الي الأسفل ليتقدم منه أحد الرجال و هو يقول : العربية معانا برا يا مهران بيه هنوديك المستشفي .. و في مننا هيفضلوا لحد ما الشرطة تيجي
هز مهران رأسه بايجاب و هو يحاول أن يصمد حتي يصل الي المشفي صعد الي السيارة و هي الي جواره تمد يدها لتضغط علي الجرح حتي يتوقف عن النزيف و بدأ ذلك الرجل بقيادة السيارة لتنظر إليه تتأمله في حين لم يبعد هو بصره عنها و كان قد مر مئات السنوات و لم يلتقون ببعضهم البعض عيون تتحدث و قلوب تتخاطب ام الألسن عاجزة عن قول اي شئ لمعت الدموع بعينها و هي تجده يمد يده ليمسد علي وجهها و شعرها الغجري المشعث
_ وچعتي جلبي يا زهرة
نطق بها مهران و هو لازال عينه مثبته على بؤبؤت عينها اللامعة بدموع : كنت خايفة اوي بس مش خايفة من الموت قد ما أنا خايفة مشوفكش تاني يا مهران
استند برأسه علي رأسها يستنشق رائحتها و هو يقول : حجك عليا دي بجي مكنتش خابرها
تنهدت بحرارة و هي تغمض عينها و هي تشعر بأمان .. وصل إلي المشفي القريب من ذلك المكان لينزل هو معها و يدلف الي المشفي و يسعفه أحد الأطباء
**********************************
وصلت الاخبار الي مصطفي بالصعيد ليزفر بارتياح و هي يتمتم بالحمد بسعادة كبيرة اغلق الهاتف و هو ينظر إلي خاله بابتسامة واسعة و هو يقول : الحمد لله يا خال زهرة زينة و مفيهاش حاچة واصل
وضع ايوب يده علي قلبه و هو يقول بارتياح : الحمد لله يا ولدي الحمد لله
نزلت شمس من الاعلي و هي تقول بتساؤل : في أية يا مصطفى
مصطفي بابتسامة و هو يقترب منها : مهران و زهرة دلوج في امان
قفزت شمس بسعادة تتعلق برقبته تحتضنه بشدة و هي تصرخ بفرح ليضمها هو الآخر و أخيراّ فعلت ذلك بإرادتها .. اتسعت عينها حين لمحت ايوب يضحك و هو يهز رأسه بسعادة لتبعد عن مصطفي علي الفور. هي تهز رأسها بنفي انها لا تفعل ذلك الفعل المشين أمام عمها لتركض صاعدة الي الاعلي سريعاً في حين أطلق مصطفي ضحكاته العالية تدوي بالارجاء علي هروبها كاللصوص
***********************************
قرر هو الخروج و الذهاب و الاستراحة في بيته بالقاهرة زفرت أنفاسها بغضب و هي تنظر إليه بضيق دبت قدمها بالأرض و هو يقول بعناد و تحدي له : ما تبطل بقي يا عم و اتهد و ارتاح شوية
وقف هو و هو يمسد علي الضمادة التي تلتف علي ذراعه و هو يقول بنبرة غير قابلة للنقاش : جولت مفياش حاچة و عخرج
تمتمت بكلمات غير مفهومة باعتراض و هي تسير أمامه ابتسم هو و هو يسير خلفها الي حيث منزله ليستريح و لو قليلاً و هو مطمئن انها بين أحضانه لن تبتعد مرة أخري
_ فتح باب الشقة بيده السليمة ليدلف و هي خلفه عندما دلفت الي الداخل عصف الي ذكرياتها اول لقاء بينهما ابتسمت باتساع و هي تتخيل مظهره وقتها رزانته و هدوء و تتذكر أيضاً أنه كان علي احتمال انها ابنه عمه تقدمت لتقف امامه و تنظر إلي يده السليمة و من ثم تطرق بقبضة يدها بقوة علي كتفه و هي تقول بحدة : بكرهك اوي
اتسعت عينه و قد تأكد له الآن أن هذا ليس مكانها المناسب مكانها المناسب هو مشفي الأمراض العقلية اجزم بداخله انها مجنونة بالفعل كل ما مر بهم و كل ذلك الخوف عليه و الآن تكره رفع كف يده يلوح به جوار رأسه حركة تدل علي كلمة (جنون) و هو يقول : انتي چري لعجلك حاچة يا زهرة
تأففت و هي تغمض عينها لتعود الي وعيها و قد تذكرت أنه ليس الوقت المناسب الآن فتحت عينها و هي ترسم ابتسامة واسعة علي ثغرها لتتقدم منه أكثر تلف يدها حول خصره تحتضنه و هو يقف بصدمة من تصرفاتها شددت علي احتضانه و هي تقول : بس تصدق بالله وحشتني
تنهد بصبر و هو يضمها بيده اليسري السليمة انحني يستند بذقنه علي كتفها و هو يقول : جلبي كان عيخرچ من مطرحه و انتي متشعلجة أكدة
مررت أناملها علي طول ظهره ليقشر بدنه من أثر فعلتها و هي تتحدث : اخر امنية ليا لما فوقت و لقيت نفسي متشعلقة كدا اني احضنك و اقولك اني بحبك اوي و اني و الله مقدرش استغنى عنك و لا دقيقة واحدة
قبل كتفها و التفت بوجه يقبل رقبتها برقة و هو يقول بهدوء : معحبش غيرك يا زهرة
امسك بها و هو يسير بها و لازالت تحتضنه ليجلس علي الاريكة و يجلسها علي قدمه يحاوط خصرها و يضع يده المصابة بجواره استندت هي علي صدره تدفن رأسها برقبته تضرب أنفاسها رقبته و شفتيها مطبوعة علي رقبته و هو يقول : الحمد لله انك چاري دلوج معصدجش اللي حُصل ده
_ و لا انا و الله بدوي مع حمدان اجتمعه ازاي يعني نور و هي في السجن رجعه تاني ازاي و حمدان لنا ارتمي في النار بدالي اتشهدت و كنت هموت من الرعب
كانت تتحدث و شفتيها تتحرك ضد رقبته و حديثها يصور له أمام عينه و كأنه حقيقة ماذا أن لم يسقط حمدان بدلاً عنها كانت ستسقط كانت ستموت حتماً لم يكن ليراها مرة أخري وغزه قلبه بقوة و انقض يلثم ثغرها بقلبة قوية عميقة و هو يضغط علي مؤخرة رأسها يقربها اليه حاوطت عنقه تشدد هي الأخري من جذبها له
_ ابتعد عنها ينظر إليها بابتسامة عريضة نظرت إلي عينه بضياع أمسكت بوجهه بين راحتي يدها لتستند بجبهته علي جبهتها و هي تقول بهمس لاهث : كنت عايزة اقولك من زمان اني بحبك يا مهران و الله العظيم بحبك
ابتسم باتساع ليضمها إليه ليضع رأسها علي كتفه و هي تقول : مش عايزة ابعد عنك ابدا حتي لو نصيبنا أننا نبعد متتخلاش عني يا مهران
التفت بوجه ليهمس أمام شفتيها : معهملكيش واصل أني يا حبة جلبي
لتنظر إليه و هي تشهر سبابتها امام وجهه و هي تقول : بس بص انا اللي في قلبي علي لساني يعني مهما اقولك متصدقش تمام
هز رأسه بتفهم و هو يعلم ذلك لتبعد عنه و تقف هي و تقول : هنلاقي اكل هنا و لا اضطر البخ
بحث عن هاتفه و لكن لم يجده ليشير الي الغرفة و هو يقول : چوا في تليفون تاني
هزت رأسها بايجاب و هي تركض الي الداخل فتحت باب الغرفة و سرعان ما سمع صوت صرخاتها بفزع و رعب
رأيكوا ... توقعاتكوا
رواية زهرة في مهب الريح الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماء ايهاب
الفصل الرابع و العشرون
سمع صوتها المرتعب بصرخة مدوية طرق بكف يده علي جبهته حين افطن ما بها ..خرجت و أغلقت الباب باقصي سرعة و هي ترتجف بخوف ..وقف هو حتي يري كيف ستهدئ لتركض هي إليه سريعاً تمسك بذراعه المصاب و هي تصرخ بارتعاب : كلب كلب اقسم بالله كلب و رحمة امي كلب كلب كبير في الآوضة
يتألم هو و هي تضغط علي جرحه و تصرخ به امسك بيدها يحاول أبعادها عنه لكنها تتشبث به و هي تقفز و تقول بهسترية : كــلــــب بقولك كلب
نزع ذراعه من يده المتشبثة به بقوة و هو يقول : هدي حالك يا زهرة اجعدي
نظرت اليه و الي ذراعه لتبتعد عنه علي الفور معتذرة و هي تجلس على الأريكة مررت يدها علي وجهها لتهدئ و هي تقول : معلش يا مهران مسكت ايدك المتعورة
جلس بجوارها و هو يربت علي كتفها حتي تهدئ تنفست الصعداء لتصمت قليلاً و من ثم تلتفت إليه بحدة و عينها تبرق بغضب و هي تقول : انت عارف اني بخاف من الكلاب و دخلتني الآوضة
اغمض عينه بشدة و هو يستشعر الآلم بذراعه قائلاً بهدوء : هدي حالك تاهت عني دي يا بت الناس
تأفف و هي تسأل بحيرة : الكلب ده هنا من أمتي و ازاي مين بيأكله و يشربه
نظر لها مهران و هو يقول برفق : ده كلب كانت خبطته عربية و اني لجيته و چبته اهناه و عم مرزوج بيحطله وكل و شرب
ابتسم باتساع و هي تراه يتحدث و كأنه لم يفعل شئ بل هو عندها اكبر شئ هي إنسانة و لم تجد هذه المعاملة ليراعي هو كلب جريح هجمت مرة واحدة تتعلق برقبته و تقبل وجنته بقوة امسك بخصرها يحتضنها و هو يستغرب كم تتغير حالاتها المزاجية بين الدقيقة و الأخري بالفعل تصيبه بالجنون أبعدها لتجلس و هو يقف ليقول : اني عچيب التليفون و عكلم اي حد يچيبلنا وكل
هزت رأسها و جلست تستند بظهرها علي الأريكة براحة تنتظر هاتفه و بعد دقائق تجده يخرج من الغرفة و بيده الكلب الاسمر كبير الحجم لسانه الطويل للغاية يخرج بلهاث لتصرخ هي بصوت عالي يزعج السامعين و تقف علي الأريكة و هي ترتجف بخوف سمعت نباح الكلب يعلو و هو يتحرك في الوصول إليها لولا يد مهران المتمسكة به رفعت يدها تلوح بها باعتراض و هي تصرخ به هادرة و الخوف ينهش داخلها : مهران بطل هزار و ابعد الزفت ده عني
قرب مهران يده منها ليقترب الكلب أكثر و هي تصرخ بفزع و هي علي حافة البكاء و هي تقول بلتقائية : و حياة عيالك يا شيخ
ضيق عينه بخبث و علي وجهه ابتسامة من نفسها و هو يقول بمكر : لسة مچبناش عيال
لوحت بقدمها و هي تقول بحدة : بطل قلة أدب أية ده
ليسير مهران بالكلب يتقدم منها و هو يقول بغضب مصطنع : لسانك طويل جوي
تراجعت هي بخوف شديد و هي تصرخ بشدة حتي وقعت علي الأريكة علي ظهرها و بقت تزحف الي الخلف و هي تنفي برأسها و هي تقول بهسترية : لا لا لا ابوس ايدك ده لا يا مهران
مظهرها كان مضحك للغاية ليمسك بالكلب و يدخلوا الي الغرفة و يغلق الباب جيداً و هو يضحك بشدة وضعت يدها علي قلبها و هي تجهش في البكاء و قد شعرت بالذعر الشديد .. جلس و هو يطرق علي قدمه و هو مازال يضحك .. نظرت إليه بغضب و من ثم امسكت برقبته تحاول خنقه و هي تهزه بغيظ قائلة بحدة : يا رخم اقسم بالله ما هسيبك هموتك
امسك بيدها يحاول أن يبعدها عنه ابتعدت عنه تدفعه عنها و هي تبتعد لاخر الأريكة تتسطح و تستند ظهرها علي مرفق الأريكة ضيق عينه بخبث ليعتليها يستند بمرفق يده السليمة علي الأريكة بجوار رأسها و هو يقول بمكر : معايزكيش تحلفي بالغلط يا زهرة
عقدت حاجبيها بعد فهم و هي تهز رأسها باستفهام ليدني يهمس بجوار اذنها : عنچيب عيال
اتسعت عينها بصدمة و طرقت بيدها علي كتفه عدة مرات و هي تدفعه ليبتعد عنها و قد احمر وجهها بحمرة قانية و هي تصرخ به أن يبتعد عنها و هي تقول بحدة : علي فكرة انتي بقيت مش محترم اياك تتكلم معايا كلام سافل تاني انا بقولك اهو و بعدين انا عايز اروح
رفع حاجبه بتحدي و يده تتسحب الي ملابسها شعرت بيده الخشنة تتلمس بشرتها الناعمة لتشهق و هي تزحف الي الخلف لتبتعد عنه ليمسك بخصرها يجذبها مرة أخري و هو يبعد يده المصابة عن مرمي يدها حتي لا تصل إليها و هو يقول : ما انتي في بيتك اهه يا حبة جلبي
امسكت بيده و هي تقول بانفعال : بيتي أية يا عم اوعي كدا
تنفست بهدوء و هي تبعده عنها تحاول الحديث بهدوء : يعني انت بذمتك ينفع تقولي بيتك حيوان متوحش و مرعوبة منه جوا و حيوان متوحش اكتر منه ادامي
اتعست عينه بصدمة و هو يشير إلي نفسه انكمش وجهها بخوف و هي تضع يدها علي فمها كيف خرج من فمها حيث كهذا و نعته بالحيوان .. رفع حاجبه و هو يهز رأسه بوعيد لتنفي برأسها و هي تقول : لا لا انا مقولتش انك حيوان و لا اي حاجة
انتشل جسدها عن الأريكة و هو يقف حاملاً إياها و ذراعه يلتف حول خصرها وقف أمام الغرفة المحتجز بها الكلب امسك بالصك و كاد أن بدوره بالباب لتمسك بيده سريعا و هي تقول برجاء : عشان خاطري يا مهران
نظر لها بغضب مصطنع و هو يقول : تحبي اخليكي دلوج مع الحيوان المتوحش و لا متوحش اكتر منه
أشارت إلي نفسها و هي تقول بصدمة مصطنعة : انا انا قولت كدا يا حول و لا قوة الا بالله انا الحق عليا اللي بحبك اكتر من الكلب
وضع يده علي فمها و هو يقول و هو يصك علي أسنانه : معتتحدتيش چملتين علي بعضيهم زين
لم تعد تنتبه أنه يحلمها و هي تتخصر بدلال و هي تقول : يعني طالما في حد حبيبي هيستحملني اسكت لية ما اقول اللي في نفسي
غمز بعينه بوقاحة و هو يذهب أمام غرفة أخري و هو يقول بخطورة : جولي كل اللي عيندك يا حبة الجلب
و بلحظة كان يغلق الباب خلفه بقدمه و هو ينظر إليها بابتسامة خبيثة لتضحك هي علي مظهره الجديد عليها و هي تقول : ماشي استحمل رغيي بقي
سطحها علي الفراش و هو يعتليها و هو يقول يهمس بأذنها : عشوف عتحدتتي كيف دلوج
************************************
امسك بيدها يريدها أن تخرج من الغرفة حتي يتقرب منها و لو لدقيقتين يستنشق رائحتها يسمع صوتها حاولت أن تفلت من يده بخفة حتى لا تستيقظ والدتها لكنه كان الاسرع و جذبها خارج الغرفة غالقاً الباب أسند ظهرها علي الحائط و أمسك برسغها و علي وجهه ملامح الغضب الشديد تأوهت بألم من شدة ضغطه على رسغها ليتحدث بغيظ : معايزاش تطلي في خلجتي جاعدة مع امك و اني
نظرت إليه بهدوء و هي تسحب رسغها منه ببطئ و هي تقول : هدي حالك يا مصطفي اني مصدجت امي تنطج بأي كلمة و جاعدة امعاها و كمان عختشي من عمي ايوب اني معرفاش عملت أكدة جدام منه كيف
اقترب ملتصق بها و هو يرفع حاجبه مشاكسة وضع يده علي الحائط بجوار جسدها و هي يدنو فمه بجوار اذنها و يكاد يكون ملتصق به و هو يقول : و فيها أية دي مش مرتي
نظرت إلي الأسفل بخجل و وجهها أصبح احمر بشدة من الخجل و هي تقول بخفوت : مش عادتنا دي يا مصطفى
التصق بها أكثر و هو يهمس بأذنها و أنفاسه تلفح بشرتها : مليش صالح بعادتنا دي اني رايدك أكدة و بكفايا
رفعت رأسها إليه حتي تتحدث لتجد ايوب يقف يتكأ علي عصاه و هو تنظر إليهم بصدمة سقط فمها إلي الأرض و هي تدفع مصطفي المقبل علي تقبيلها و تشهق و بلحظة تفتح باب الغرفة و تدلف إليها و تغلق الباب بشدة وقف مصطفي ينظر امامه بغيظ فقد كانت بين يديه بين لحظات كان ستبقي لحظة رومانسية بينهم .. طرق كف بالآخر باستغراب في حين لم ينتبه الي ايوب الذي يقف خلفه .. وقف علي الباب يطرق بهدوء حتي لا تستيقظ والدتها و هو يهمس بحدة خافتة : شمش اطُلعي اهناه يا شمش
لم يجد رد منها ليتحدث بعصبية أكثر : اخرچي دلوج
صمت هو ليجد من يربت علي كتفه قائلاً بهدوء : اتحشم يا مصطفى
اغمض عينه و قد افطن أن فعلتها كانت إثر رؤيتها لـ ايوب التفت ببطئ و هو يقول : و اني عملت أية بس يا خال
ربت ايوب علي ذراعه و هو يقول : جولت اتحشم يا بن حميدة و مهعدش حديتي
هز رأسه بايجاب بنفاذ صبر و هو يذهب الي الأسفل بغضب شديد يتمني أن يأتي مهران و يعود هو مع زوجته الي المنزل لقد اشتاقها حد الجنون
***********************************
جلس مهران بجوار زهرة اعلي الفراش و هو يتألم مسدت علي يده و هي تستند علي صدره اغمض عينه بشدة و هو لم يعد يشعر بذراعه من شدة الآلم ..رفعت رأسها إليه و هي تقول : مش انت جبت الدوا
هز رأسه بايجاب لتبتعد هي عنه و هي تسأل بهدوء : فين
أشار إلي الخارج لتنظر حولها بحيرة و تمسك بطرف بلوزته و ترتديها و تخرج تأتي بالدواء و كوب من الماء مدت يدها بهم ليتناول هو الدواء ليضع الكوب الفارغ علي الكومود بجواره لتجلس هي بجواره علي الفراش و هي تقول : هو انا ممكن أسألك سؤال
هز رأسه بايجاب موافقاً بابتسامة هادئة لتقول : هو انت عرفت مكاني علي طول يعني مفكرتش أنه ممكن يكون ابوك
سحبها لتتسطح علي صدره و هو يمسد علي خصلات شعرها و هو يقول : هما التنين واحد يا زهرة متفجين سوا
لترد بتساؤل : من امتي و انت عارف من أمتي
نظر إليها و هو يهز رأسه بايجاب قائلاً : حمدان كان خابر كل حاچة و لما راح يتفج مع بدوي بس لما لجي نور و اتفج امعاها أنه يخلصها من بدوي و تعمل انها فرحة و من يومها و هو مع بدوي في كل حاچة
هزت رأسها بتفهم و هي تقول : و احنا نعرف اتحكم عليه بأي صح
صمت و هو يركز بصره علي نقطة محددة و هو يفكر ما سيحدث متوعد له أن يكشف كل عمل خارج القانون
**********************************
وصل إلي الصعيد و هو يمسك بيدها و لم تركها خشي من حدوث أي شئ أو اختفائها مرة أخري و هذا الشئ غير محبب بالمرة الآن الي الآن لم يستطع أن يهدئ من خوفه عليها شدد على يدها و هو يدلف معها الي القصر تركت يده و ركضت الي والدها و هي تصرخ به بفرح استقبلها الآخر برحابة صدر و قد أكل قلبه من القلق عليها قفزت بسرعة الي أحضانه ليضمها إليه بحنان و قد أدمعت عينه و هي تقول : وحشتني اوي يا بابا
شدد ايوب علي احتضانها و هو يقول : اتوحشتك اكتر بكتير يا بتي
ابتعد هي عنه و هي تبتسم باتساع و تقبل وجنته تقدم منهم مهران يحاوط كتفها و هو يتسأل : كيفها امي دلوج يا عمي
نظرت إليه و هي تبعد يده عنها في حين تحدث ايوب : بخير يا ولدي الدكتور طمنا عليها جوي
تمتم بالحمد بسعادة و هو يحاوط كتفها مرة أخري
لينظر اليه ايوب بقلق الي ذراعه الملفوف و هو يقول : يدك يا ولدي
هز رأسه بهدوء و هي يقول يجذبها لتصعد معه الي الاعلي و هو يقول : عنطل عليها
صعدت زهرة مع مهران و هي تحاول إزاحة يده و هو الآخر يضع يده مرة أخري إعادة الكرة عدة مرات حتي إزاحة يده بقوة و هي تقول بنفاذ صبر : ايدك لا توحشك يابا بقي
عبست ملامحه و كاد أن يرد لتركض سريعاً من امامه تدلف الي غرفة والدته التي ابتسمت عندما رأتها و اشرق وجهها و هي تنتطق بتقطع : فرحة
اتسعت عين زهرة بصدمة كبيرة و هي تنظر إليها بعدم تصديق ناطقة بذهول : حاجة بهية
نظرت الي مهران ليهز رأسه بايجاب و هو يبتسم لتركض هي تجلس بجوارها تنحني لتحتضنها و هي تقول : حمد الله علي سلامتك
ابتسمت بهية و هي تحاول أن ترفع يدها لتعنقها لتمسك هي بيدها و تقبلها بحنان وسط فخر مهران بها .. دلفت شمس الي الداخل لتجد مهران و زهرة ركضت سريعاً الي زهرة تجلس أمامها و تحتضنها و هي تقول : انتي زينة يا خيتي
هز زهرة رأسها و هي تقول : أيوة يا حبيبتي كويسة متخافيش مهران هو اللي اتأذي
صوبه أبصارهم علي مهران الذي ذهب ليجلس بجوار والدته تأفف و هو يقول : اني زين
تفحصته أمه بقلق حتي وقعت عينها علي ذراعه تشنجت ملامحها ليربت علي يدها و هو يقول : اني زين جولت
شمس بتساؤل : أية اللي عمل فيك أكدة يا اخوي
هز رأسه بنفي و هو ينظر إلي زهرة بوعيد قائلاً من بين أسنانه : مفيش حاچة يا خيتي
ربتت زهرة علي كتف شمس و هي تقول سريعاً بخوف منه : متخافيش ما هو زي القرد اهو متقلقيش عليه
كاد أن يتحدث الا أن وجد الباب يطرق إذن للطارق بالدخول ليدلف مصطفي و بيده مقعد متحرك و علي وجه ابتسامة واسعة و هو يقول : چبت الكرسي ده عشان تجعد خالة بهية امعانا في ايوتها مكان
***********************************
تجلس والدته علي المقعد المتحرك بجواره يشعر بسعادة لا توصف و هو يجد والدته بعد كل تلك السنوات في صمت و بلا حركة حتي إنه اشتاق الي وجودها بينهم يقبل يدها للمرة الألف بعد المليون و هو يستنشق رائحة جلدها .. تأملته زهرة و هو يضحك من قلبه لاول مرة تشعر به سعيداً بوجود والدته عينها لم تفارق تقاسيم وجهه المحببة الي قلبها لم ترف عينها عنه ابدا .. تلاقت أعينهم معاً و يبتسم مع ابتسامتها و كأن لا احد حولهم ابداً عيونها تضحك و عيونه تتحدث و تبث كم أصبح سعيداً و كأنها علمت ما يدور بخاطره لتهز رأسها و كأنها تعلمه أنها تعلم أنه سعيد .. فاق من شروده بها و هو يستمع إلي ايوب قائلاً : و بعد أكدة يا ولدي أية اللي حُصل
التفت إليه مهران و هو يحمم قائلاً و هو يزفر بضيق : حمدان مات يا عمي
ما بين الفرح و الذهول و الحزن و الضيق و الوثوق بالله كان تجتمع تقاسيم الوجوه وضع ايوب وجهه بين راحتي يده كان يعلم أن عقاب أخاه كبير و لكن لم يكن يتوقع هذا الأمر الآن أنه شقيقه بالطبع يحزن
رأيكوا ..
رواية زهرة في مهب الريح الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماء ايهاب
الفصل الخامس و العشرون
مر أكثر من شهر منذ أن علمت شمس انها حامل بطفل صغير باحشائها من زوجها الحبيب الذي سعد كثيراً بهذا الخبر ..دلف الي الداخل و علي وجه ابتسامة لم تعد تفارق وجه ابدأ نظر حولها يتطلع الي المكان حوله و لم يجدها ليسرع في النداء عليها ..لبت هي النداء و أتت مسرعة وقفت امامه و هي تقول : چيت بدري يعني
تخطاها و هو يصعد و هو يقول بغضب مصطنع : ماريداش اچي اياك
لتصعد خلفه و هي تقول سريعاً حتي لا يظن انها لا تريده : مش أكدة يا مصطفى
ابتسم بخفاء و هو يتوجه ليفتح الباب و هي خلفه تتحدث علي عجلة تشرح له أن الأمر ليس كما يظن التفت اليها و هي تتحدث دفعة واحدة لا تأخذ حتي أنفاسها ليقف أمامها و يرفع يده و هو يقول : هدي حالك أكدة و روجي
تنفست الصعداء و هي تغمض عينها براحة و تقول : مصدج مش أكدة
هز رأسه بايجاب و هو يسحبها إليه يحاوط خصرها و هي تستند بكف يدها علي صدره تنظر إلي وجه و هي تبتسم بخفوت نظر الي بؤبؤت عينها التي تلتمع بصورته قبل جبهتها و هو يضمها إليه قليلاً نظرت إليه و هي تقول : عنروح عشية السرايا
تأفف مصطفي و هو يبتعد خطوة عنها و هو يقول : ما كنا أولت امبارح عنديهم يا شمش
لتجلس علي الفراش و هو يطرق علي فخذها قائلة باستنكار : اديك جولت اهه أولت امبارح رايدة اطل علي امي
لم تختلف ملامح وجه لتضع يدها علي بطنها و هي تقول بدلال و عينها قد التمعت بالدموع مصطنعة البكاء : مهران اصغير رايد يطل علي مهران الكبير
عقدت حاجبيها باستنكار و هو يقول : مين ده اللي هيسمي مهران
ابتسم بطفولية و هي تقول بثقة : اني طبعاً
اشتعلت عينه بغيرة و هو يقول بحدة : معنسميش مهران بكفايا مهران واحد
زمت شفتيها بضيق و هي تضيق عينها و هو يجلس بجوارها علي الفراش بغضب .. طرقعت أصابعها و هي تقول بعد تفكير و هي تقول : عزام حلو الاسم ده
التفت اليها بعين تحتضنها جمرات من النيران ليهب واقفاً كمن لدغة حية و هو يقول بغضب : معتنطجيش الاسم ده واصل
لتقف هي أمامه و هي تضع تتخصر قائلة بحدة : لية بجي أن شاء الله ولدك لحالك اياك
رفع يده بانتهاء المناقشة و قد اشتعل قلبه من فكرة أنه نفس الاسم الرجل الذي كان قد تقدم لها من قبل لينطق بحدة : خُلص الحديت ده يا شمش عنسميه عبد الله علي اسمه ابوي الله يرحمه
نظرت إليه قليلاً و من ثم انفجرت بالضحك بقوة و هي تطرق كف بالآخر و ضحكتها أصبحت هستيرية نظر إليها باستغراب لتجلس هي علي الفراش مرة أخري و هي تقول بضحك : لسة اني في اشهر لاول يا مصطفى مستعچلين علي اية
مرر يده علي وجهه و هو يبتسم ابتسامة لاطالما عشقتها و هو يقول كمراهق صغير : انتي اللي بديتي الحديت ده
رفعت شمس يدها باستسلام و هي تقول : خلاص خلاص معجولش حاچة واصل .. اتسبح انت و اني تحت ما عمتي
***********************************
في السرايا الكبير وقفت في الغرفة تسير ذهاباً و اياباً و هي تتخصر منتظرة حتي يأتي لتنشب بينهم حرب و اليوم هي القاتل و من المستحيل أن تكون المقتول قلبها يشتعل بغضب جحيمي .. صكت علي أسنانها بعصبية و هي تجده يدلف من باب الغرفة بـ طلته المبهرة تأملته قليلاً حتي أوشكت علي الطوفان بسحر عينه السوداء الكحيلة لتتنحنح سريعاً و هي تقول بضيق شديد و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها : شرفت يا سيادة الجنرال
نظر إليها باستفام و هو يغلق باب الغرفة قائلاً باستغراب : في حاچة يا زهرة
نظرت إليه بغيظ و هي تدب بقدمها بالأرض و هي تقول بحدة : في حاجة ده في حاجات كتير اوي انا بس اللي هبلة و نايمة علي وداني
زفر بصبر و هو يتخطاها ليجلس علي الفراش ينزع عن قدمه الحذاء و هو يقول ببرود : انتي مخبلة من زمان أية الچديد بجي
اتسعت عينها بصدمة و هي تشير الي نفسها و هي تقول : انا هبلة يا مهران
طرق كف بالآخر و هو يقول : انتي مش لسة جايلة أكدة دلوج
برقت عينها بغضب و هي تقول بصراخ حاد : انا اقول علي نفسي انت متقولش
نظر لها ببرود و هو يهز رأسه بايجاب ليسايرها لتشير إليه و هي تضيق عينها مرة أخرى : مبتاخدني علي قد عقلي علي فكرة انا عاقلة اوي و اوي اوي كمان و عارفة أية اللي مستخبي عني و بيحصل من ورا مني
ليقف هو و هو يتنهد بصبر ليقبل رأسها و هو يقول بهدوء : ست العاجلين يا جلبي جولي اية مضايجك
زفرت بغضب و هي تقول بنبرة واثقة غاضبة بآن واحد : بتخوني يا مهران
عقد حاجبيه باستنكار و هو يقول بحدة : عتجولي أية يا مخبلة انتي معيحصُلش واصل ده
أشارت إلي عينها و هي تقول بإصرار : انا شوفتك بعيني و قعدت اقولك انا زهرة يا مهران حبيبتك يا مهران و انت عمال تبوس في ايديها و تحب فيها
أشار إلي نفسه بذهول و هو يقول : اني ميتي ده
قضمت شفتيها السفلية و هي تقول ببعض الخفوت : في الحلم امبارح
ليصيح هو باستنكار : ميتـــي!!
حمحمت و هي تبتلع ريقها بصوت مسموع و هي تقول : بس انت عارف ان احلامي مبتنزلش الأرض أبداً حلمت حلم انك هتغدر بيا و اتجوزت نور الحلم ده حلمت انك بتحب اكيد المرة دي هطلع مخلف في السر عادي قول يعني مش هزعل ربنا يوفقك في حياتك
صاح بها بغضب و قد نطقت بحديثها بثقة كبيرة .. صمتت عن حديثها حين صدر صوته الغاضب بها ليتحدث هو و هي يطرق بسبابته علي رأسها : ممصدجش انك دلوج واجفة تتحدتي امعاي و واثجة جوي في منام
أزاحت إصبعه عن رأسها و هي تقول : لا ثواني انت تعرف احلام اكتر مني هل انت تعرف احلامي اكتر مني
لوح بيده بجوار رأسها علامة جنونها و هو يقول : اني معردش عليكي
كاد أن يتخطاها لتمسك بيده و هي تقول بجدية : طب قول و مش هزعل ماشي انت بتخوني رد
هز رأسه بنفي بنفاذ صبر لتتحدث مرة أخري بتساؤل : هتتجوز عليا
هز رأسه بنفي مرة أخري و هو يغرب عينه بضيق لتبعد يدها عنه و هي تتخصر و تهز قدمها قائلة بعصبية : يبقي مخلف من واحدة تاني
اغمض عينه ليهدئ لدقائق حتي لا يصفعها الآن بقوة طال في اغلاق عينه لتقترب منه بحذر و هي تقول : انت نمت فوق نكمل خناق و بالله عليك عايزة اتخانق
فتح عينه التي أصبحت نظراتها حادة للغاية ليصرخ بها بصوت افزعها : رايدة أية دلوج يا زهرة
انتفضت من محلها اثر صرخته لتهرول الي الباب و هي تقول بسرعة : و لا حاجة يا برنس انا اساساً خارسة مش بتكلم
ليشير إليها قائلاً بحدة : عتعملي أية دلوج
فتحت الباب و قبل أن تخرج قالت سريعاً : بكاكي باك باك بــــــــاك
خرجت و أغلقت الباب ليشير الي من خرجت من الباب و هو يطلق ضحكاته الرجولية المجلجلة علي جنونها و طاعتها وقت الخطر فقط مجنونة هو يعلم لكنه احبها هكذا و لا يريد أن تتغير ابداً هي افضل انثي علي الارض بالنسبة له
***********************************
ربت ايوب علي كتفها و هي تبكي و قد امتعض وجه بحزن شديد لبكاءها ليضمها إليه و هو يقول مهدئاً : اتصبري يا بتي متبكيش أكدة مهران معيعملش أكدة واصل
رفعت رأسها إليه و هي تقول ببكاء : بص بقي يا بابا يا يطلقها و يجيب ابنه احنا نربيه يا يطلقني انا
سمعت صوت تصفيق التفتت لتجده ليطرق بكف علي الاخر و هو نظر إليها بذهول تقدم منها و هي تمسح دموعها و ترسم علي وجهها ملامح القوة أشار إلي عمه و هو يقول : اني معرفش أية الحديت ده يا عمي ولد أية اللي نربيه اهناه
غمز إليه ايوب بعينه و هو يقف أمامه يقول بغضب مصطنع : كيف تعمل أكدة يا مهران و اني اللي واثج فيك طلج زهرة دلوج
نظر إليها نظرة قوية و هو يقول : اللي هي رايدها يا عمي
شهقت بخضة و هي تقف لتضع يدها علي فمها و تقول سريعاً : أية مين قال اني عايز اطلق انا مش عايزة..
قاطع حديثها والدها و هو يقول بحزم مصطنع و هو يعقد حاجبيه بحدة : اني جولت كلمة عيطلج
اتسعت عينها بزعر و هي تجد مهران يقول بطاعة : تحت امرك يا عمي
_ نعم يعني أية تحت امرك انت هتعمل كدا بجد
هز مهران رأسه بايجاب و هو ينظر إليها ببرود قبضت على كف يدها لتطرق علي كتفه بغل و هي تقول بغيظ شديد : انا مش قايلالك مهما قولت مصدقش يا بغل انت
أزاح يدها عنه ببرود و هو يقول بهدوء : اتحشمي يا بندرية و متحدتتيش امعاي أكدة
تهانفت و هي تنظر إليه بغضب لتصعد الي الاعلي و هي تدب بقدمها بالأرض بقوة و عصبية بالغة .. نظر الي عمه بعد أن صعدت زهرة : عنيدية جوي
ليجلس ايوب و هو يشير إليه قائلاً ببساطة : طالعة لچوزها .. اطُلع وراها
هز رأسه مهران و هو يتنفس بهدوء و هو يصعد الدرج بخطي ثابتة حتي وصل إلي باب غرفته فتح الباب بهدوء و هو يتنهد اغلق الباب و ذهب و جلس بجوارها وضع يده علي كتفها التفتت إليه و عينها كجمرات من نار و هي تصك علي أسنانها بعصبية إزاحة يده عنها و فتحت وحدة الادراج و أخذت المقص و اشهرته أمامه وجه و هي تقول : كنت بتقول أية بقي تحت يا حلو يا مسمسم انت
نظر إليها و الي المقص بيدها بلا مبالاه و هو يقول : نزلي يدك يا زهرة
لتضع المقص علي رقبته و هي تقول بعناد : لا مش هنزل ايدي ما هو افهم يا حبيبي يا انا يا الموت
غربت عينه و هو يقول : جولتي انك رايدة أكدة
لتهتف هي بجنون : تقوم تصدق و عايز تطلقني عادي كدا
مرر يده علي جبهته و بلحظة كان يمسك بالنقص يبعده عن رقبته و يلقيه بعيداً و يمسك بها من خصرها يجذبها إليه لترتطم بصدره و تقترب من أنفاسه حتي أصبح يتنفس أنفاسها نظرت إليه و هي تزم شفتيها بعبوس طفولي : كنت عايز تطلقني مصدقت و انا اللي كنت فاكرة انك بتحبني
دني بجوار اذنها حتي احتك شعرات ذقنه النامية بأذنها اقشعر بدنها و اغمضت عينها باستمتاع ليهمس بأذنها : مواثجاش فيا
شعر بانفاسها علي رقبته تتسارع و هو يمرر يده علي ظهرها بدوائر وهمية حاوطت خصره و هي تشدد عليه أكثر و تتحدث بخفوت : مواثقتش في حد قدك
شدد هو علي خصرها و هو يقول : رايدة تطلجي
هزت راسها بنفي و هي تضع كف يدها علي ظهره برقة أنفاسه تلفح اذنها و هو يهمس : اني معخفش من حاچة عشان اخبيها .. كُمان مجدرش ابعد عنيكي واصل
ابتسمت ابتسامة مشرقة و قد سعدت بكلماته ابتعدت عنه قليلاً و هي تنظر إليه لحظة و اتنين و بالثالثة كان تبادر هي بقبلتها له وسط ذهوله التام ليلف يده جيداً حول خصرها و اليد الآخر تجذب رأسها يعمق قبلتها هي بالأساس .. استندت بجبهتها اعلي جبهته و هي تبتسم ببعض الخجل صدحت ضحكته بأذنها بمكر و هو يعلن انتصاره علي قلبها للمرة المليون استندت علي كتفها براحتي يدها و هي تقول : قولي انك بتحبني و عمرك ما هتعمل ايه حاجة تزعلني أو تجرحني
لف يده حولها كاملاً يحتضنها كامل جسدها بين أضلاعه : خابرة اني مجدرش .. و خابرة اني عحبك
***********************************
امسكت زهرة بيد المقعد المتحرك تتقدم بالسيدة بهية الجالسة أعلاه الي الردهة لتجلس بالمقعد المجاور و هي تربت علي يدها و هي تقول : اعملك حاجة صغيرة كدا تأكليها يا خالتي
جلس هو بجوارها و هو يقول بضحك : مابلاها انتي
ضحكت السيدة بهية لتلتفت زهرة إليه و هي تقول بغيظ : عارفة اني مش بعرف كنت هقول لحد يعمل جاي ترخم عليا
رفع يده باستسلام و هو يقول : لع بس خايف علي امي
زمت شفتيها و هي تربت علي كتفه بحدة : متخافش
دلفت الي المطبخ تخبر أحدي الخادمات بتحضير وجبة خفيفة الي السيدة بهية التفتت حتي تعود إلي الخارج لتطرق بخزانة المطبخ و يقع كيس الدقيق عليها صرخت بصوت مكتوم فتحت عينها التي اغمضتها شعرها المجعد المليئ بالدقيق و وجهها الذي أصبح ابيض دبت بقدمها بالأرض بغيظ طفولي هزت رأسها ليقع من شعرها الدقيق لتقفز عدة مرات بغضب و هي تصرخ بعصبية خرجت من المطبخ و هي تحاول الاختباء من أمام عينه خشي من سخريته
تسحبت لتصعد لوحده يقف أمامها ينظر إليها و الي مظهرها حتي انفجر بالضحك و هو يقول : أية ده
عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بضيق : متضحكش ده استقصاد علي فكرة
بعثر خصلات شعرها ليزيح عنه الدقيق و هو يقول : اه فعلا استجصاد ده
امسكت بذراعه تستند عليه حين شعرت بالدوار الشديد يداهمها امسك بها و هو يقول بقلق : زهرة فيكي حاچة
نظرت إليه و هي تقول : اه دايخة شوية
حملها و هو يصعد بها الي الاعلي و هو يقول : عچيبلك دكتور الصحة
نظرت إليه و هي تقول بجدية : لا ملوش لازمة انا عايزة اعضك اوي
حين وصل إلي الغرفة انزلها و هو يغلق الباب قائلاً بضحك : رايدة أية
امسكت بذراعه و هي تقول بألحاح : تديني دراعك اعض فيها شوية
سلمها ذراعه ابتسمت باتساع و هي تغرس أسنانها بذراعه بقوة و هي تشعر بارتياح شديد ظلت تعض بذراعه حتي انتهت و ابتعدت تنظر إلي علامات أسنانها التي تزين ذراعه ابتسمت بفخر و هي تقول بارتياح : ارتحت بعد ما عضعضت فيك كدا .. ثواني انت متوجعتش صح
هز رأسه بنفي و هو ينظر إليها باستغراب شديد رفعت يدها أمام وجهه و هي تقول : متسألش عشان معرفش عايزة اعض فيك فيها حاجة دي
وضع يده علي جبهتها بتحسس حرارتها ليجدها طبيعية و لا يوجد حرارة ابتعد عنها و هو يطرق بكف علي الاخر بتعجب من شخصيتها الغربية بالفعل غريبة : انتي عتچنيني
جلست علي الفراش و هي تهز قدمها قائلة : اعيش و اجنك في اعتراض
جلس بجوارها و سحبها من ملابسها لتلتصق به و هو يقول بهمس ماكر : دلوج چيه دوري
ضحكت هي بدلال و هي تتمايل عليه أكثر لتلتصق به كان علي وشك تقبيلها حين استمع الي صوت الخادمة يأتي من الاسفل و هي تصرخ بشدة مستنجدة بـ سيدها ليترك زهرة و يركض الي الاسفل بزعر شديد و لم يلبي اي نداء من نداءتها دبت بالأرض و هي تقول بتزمر : يا مهران هعض مين انا دلوقتي
رأيكوا هيبقي في حلقة الثلاثاء و الخميس بأمر الله تفاعل بقي عشان الرواية تخلص علي خير
رواية زهرة في مهب الريح الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماء ايهاب
الفصل السادس و العشرون
صرخات الخادمة المستنجدة كانت تزيد من ركضه الي الاسفل كان يخشي أن يكون قد أصاب أي أحد مكروه لن يتحمل عبء ثقيل علي عاتقه أكثر من ذلك وصل إلي الاسفل و هو بتسأل بلهفة : في أية يا نعمة
ابتلعت الخادمة ريقها و هي تقف أمامه تقول باحترام : حرامي يا مهران بيه
قطب حاجبيه باستغراب شديد كيف حدث ذلك و عدد لا حصر له من الحراس موجود بالخارج ليتحدث بحدة : فينه ده
أشارت الخادمة إلي البوابة و هي تقول بخوف من نبرته القوية : برا يا مهران بيه
خرج مهران الي الخارج ليجد بالفعل شاب يبدو أنه بمنتصف العقد الثاني من عمره يقيده احد الحراس و هو يتلوي من بين يده يحاول الهروب و الفرار من حيث اتي اقترب منه مهران و أمسك بكتفه ليبتعد الحارس يجعل من هذا السارق يواجه غضب سيده .. جر مهران ذلك الشاب الي الداخل و اغلق الباب امسك بتلابيب ملابسه و قد ظهر الزعر علي ملامحه شدد مهران علي تلابيبه و هو يجذبه ليقف باعتدال و هو يصرخ بوجه بحدة و قسوة : انت خابر أن اهناه سرايا العمدة
صمت الشاب و لم يتحدث ليهزه مهران بعنف و هو يقول بشراسة : انطج
ظل صامت كما هو ليصرخ مهران بصوت صدح بالارجاء قوي و مخيف بنداء علي ذراعه الأيمن : عســــران
ركض عسران يلبي نداء سيده في حين نزلت زهرة الدرج و خروج والدها من غرفته نظر مهران الي مهران و الشاب الممسك به و هو يقول باستغراب : مين ده يا ولدي
نظر مهران الي ايوب بطرف عينه و هو يقول بغضب : حرامي چاي يسرج العمدة يا عمي
كاد أن يلتفت الي الشاب مرة أخري إلا أنه وجدها تتأمله و تحملق بكل تفاصيل وجهه الوسيم بالفعل ذلك الشاب وسيم للغاية .. القي الشاب بين يدي عسران كي يحسن التصرف مع هذا اللص و التفت إلي التي تتابعه بأعين يشوبها الفضول و الدهشة والإعجاب صرخ باسمها بانتفضت بافاقة و قد شردت بالفعل لا تعلم لما جذبها وجه ذلك الشاب لتحملق به بهذا الشكل نظرت إليه و هي تشعر بالتوهان هز رأسه باستفهام و هو يقول بحدة : خير
نظرت إليه و هي تبتلع ريقها بتوتر من صوته الحاد و هي تقول بتلعثم و خوف : اصل حاسة اني شوفته قبل كدا
بأعين مشتعلة و قلب ينشب به النيران قبل علي رسغها يشد عليه نظرت إلي يده و تأوهت بألم رفعت رأسها إليه مرة أخري لتجد ابتسامة سمجة تزين محياه و يبدو عليه الغضب الشديد .. تقدم ايوب منهم و فك يد مهران عن زهرة و حاوط كتفها و هو يقول : في أية يا مهران
صك علي أسنانه يكبح غضبه و هو ينظر إلي عمق عينها شهقت و قد فهمت انها أخطأت الآن لترفع يدها تنفي بها و هي تقول : اكيد مش شاكك اني كنت اعرف حرامي .. انا قولت حاسة اني شوفته مش اعرفه
غربت عينه يهدئ قليلاً و هو ينظر إليها لمدة ليبتعد و يذهب خلف عسران الي القاعة الشرقية نظرت إلي والدها و هي تقول : هو انا غلط
هز رأسه بنفي و هو يربت علي كتفها و هو يقول : لع يا بتي بس ابجي حاسبي علي حديتك شوي
هزت رأسها بطاعة لتتسأل مرة أخري و جالت بنظرها علي الغرفة المحتجز بها الشاب و عينها تشع فضول و هي تقول : هو هيعمل فيه أية
رفع ايوب كتفه و هو يقول بهدوء : مخابرش
انتظرت و هي تري والدها يذهب الي غرفته تسحبت الي المكان الذي يقبع فيه مهران وجدت الباب لم يغلق تماماً لتنظر من تلك الفتحة الصغيرة اتسعت عينها و هي تجد مهران يمسك بفك ذلك الشاب يعتصره بين قبضة يده ابتلعت ريقها بتوتر و هي تجده يزمه بنبرة حادة قوية وقف معتدلاً و هو يقول بحدة : بعدي و اجفلي الباب يا بندرية
اتسعت عينها و انفرج فمها بذهول لتبتعد عن فتحة الباب قليلاً و هي تضع يدها علي قلبها الذي يدق بقوة و خوف منه رفعت يدها بارتجاف و فتحت الباب قليلاً و اطلت برأسها الي الداخل تنظر إلي مهران و هي تقول ببلاهة و تلقائية : انا عايزة اتفرج
التفت اليها بجسده كامل و هالة من الجبروت احتلت هيئته لتعلم أن ذلك الشاب سيكون بعداد الاموات بعد قليل تحسرت عليه و هي تجده يقول بارتجاف : يا بيه انا مش حرامي و لا حاجة
ثواني تدقق في ذلك الصوت رفعت رأسها تتمعن إليه لينظر هو الاخر الي الباب و لم يراها منذ أن امسك به مهران ليقول باستنجاد : زهرة
التفت إليه مهران بحدة و هو يعقد حاجبيه باستنكار من معرفته لها فتحت الباب علي مصراعيه و هي تشهق قائلة بسرعة : ثواني يا مهران
دلفت الي الداخل و نظرت إلي ذلك الشاب لتقول بذهول : حمدي
نظر إليها و هو يهز رأسه بتساؤل حاولت الذهاب و فك وثاق حمدي امسك مهران بمعصمها يوقفها أمامه رافعاً حاجبه لاعلي بحدة مسدت علي كف يده الذي يقبض علي معصمها و هي تقول بهدوء : فاكر لما حكيتلك علي الراجل اللي اداني صندوق الشغل و عملي بطاقة عشان امشي بيها و ساعدني القي شقة كمان
هز رأسه بايجاب بهدوء منتظر ما الحديث الذي يليه لتغرب عينها بتأفف و هي تقول : ده حمدي ابنه ممكن تفكه بقي لو سمحت
طرق أصابعه الي عسران الواقف بجوار حمدي ليفك وثاقه و هو يقول : و مجالش لية لحد ما ربطناه
نظرت إليه و هو يقول بأعين غاضبة و صوت منخفض : ما شاء الله و الواد هيعرف يتكلم بعد الإرهاب اللي شافه ده
وقف حمدي و هو يفرك يده و قد ألمه اثر الاحبال كثيراً ليتحدث بهدوء : يا باشا انا جاي اطمن علي زهرة عشان ابويا قالب الدنيا عليها من يوم ما اختفت و واحد من اللي بيشتغله عند بدوي رمي كلام لصاحب ابويا انها هنا و أصر اني اطمن عليها و لما الرجالة اللي برا مسكوني قاله عليا حرامي و مدونيش فرصة اقول حاجة
عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تنظر إلي بضيق و هي تقول : شوف رجالتك مجرمين ازاي
لتهمس بخفوت سمعه هو : زيك بالظبط
و بلطف ظاهر و بقسوة باطنة امسك بكتفها يضغط عليه بقوة لينحني اليها و هو يحاول أن يكون طبيعياً قائلاً بهمس و نبرة وحشية و هو يبتسم باصطناع : عربيكي
امتعض وجهها بخوف شديد منه لتبتعد هي و تلتفت إلي حمدي بابتسامة هادئة تبرز غمازاتها بشدة و هي تقول : عامل اية يا حمدي و الحاج عامل اية ازي صحته
حمدي بابتسامة و اتزان : الحمد لله زي الفل بيسلم عليكي كتير و الله كان قلقان عليكي اوي ليكون حصلك حاجة
التفتت بطرف عينها الي مهران و هي تقول بحب : انا زي الفل يا حمدي متحرمش منك ابدأ
شعرت بيد زوجها ينكزها من الخلف بحدة لتنتفض و هي تقول بتوتر : ميحرمنيش منكوا كلكوا يعني
فرك حمدي يده ببعضها البعض و هو يقول بهدوء : انا مسافر بقي بما انك كويسة و اطمنت عليكي
نظرت إليه بتطلب منه السماح ببقاءه ليهز رأسه بايجاب و هو يمسك بها يضعها خلفها يخفيها قدر المستطاع و هو يقول : تجدر تبجي اهناه و ابجي تعاود علي مصر
ابتسم بامتنان و هو يقول بابتسامة : شكرا يا بيه ربنا يخليك
هز مهران رأسه و خرج و هي بيده اغلق الباب و أشار الي عسران الواقف بانتظار اوامره ليشير الي الغرفة و همس له بشئ لم تستطع هي أن تسمع منه أي شئ صعد بها الي الاعلي افلتت يدها الذي كان يضغط عليها بشدة فركت بها ركضت لتجلس علي الفراش و هي تقول : ياااااااه ناس فيها الخير و الله ناس طيبة و اص..
بترت عبارتها و هي تنتفض بخضة حين اغلق الباب خلفه بقوة نظرت إليه و هي تبتسم ببلاهة قائلة بصوت طفولي : ياختي بطة ياختي الواد الحنين يا ناس و مهورتي حبيب قلبي يا ناس جوزي ده يا ناس
خطي بخطوات هادئة جعلت منها تتوتر بشدة حتي وقف أمامها و هو يقول : اني اتحملت كتير جوي يا زهرة دلالك ده زاد جوي
كادت أن تتحدث ليرفع سبابته أمام وجهها و هو يقول بوعيد : و اني لحد اهناه و بكفايا
نظرت إليه بارتباك و هي تحاول لمس يده و هي تقول : مهران أنا يعني لو مدلعتش عليك هدلع علي
قطع باقي جملتها و هو يقول بانفعال : فيه فرج (فرق) بين الدلال و جلة الادب و انتي عتتمادي امعاي جوي
نظرت إليه و هي تزم شفتيها بعبوس امسك بفكها يجعلها تنظر اليه و هو يقول : اللي عتعمليه ده نهايته عفشة جوي
امسك بها يوقفها أمامه ليبتعد و فتح خزانة الملابس يأتي بشئ ما علمت هي ما سيجلبه الآن و هي القطعة الجلدية الرفيعة (كرباك) اتسعت عينه بصدمة و دق قلبها بزعر لتركض الي الباب حاولت فتح الباب لكنه مغلق كيف لم تلاحظ انه اغلق الباب خلفه نقلت بصرها بينه و بين الباب و صرخت بصوت مكتوم بزعر و هي تقول : مهران و الله لو البتاع دي لمستني
اقترب منها ببطئ و حاولت هي الفرار ليمسك بذراعها يجذبها إليه قبل أن تفر هاربة الي أي مكان ليهمس بفحيح : عتعملي أية
تهانفت هي و هي تنظر إليه برجاء و علي حين غرة تملصت من بين يده و ركضت سريعاً لتندس أسفل الفراش دب بالقطعة الجلدية علي الارض لتصرخ هي بفزع ليقول بصوت غاضب : اطُلعي يا زهرة
انكمشت علي نفسها اسفل الفراش و هي تقول بفزع : الله يخليك يا مهران ابعد و الله هبقي محترمة و مؤدبة عمري ما هعرضك عمري ما هتكلم خالص و الله انا خلفت بالله عليك بقي
انحني يجلس علي ركبته و يرفع الغطاء عن جانب الفراش ليري وجهها ليضيق عينه بغضب و هو يقول : اجسم (اقسم) بالله يا زهرة لو حديتك الماسخ و لسانك الطويل ده اتكرر تاني
لتقاطعه و هي تقول بسرعة و صوت باكي : و الله ما هتتكرر يا مهران و الله خلاص توبة توبة
وقف مرة أخري و وضع (الكرباك) في الخزانة مرة أخري ليشير بيده و هو يقول بحدة : جومي
أخرجت رأسها من أسفل الفراش تطل بنظرها عليه و هي تقول : احلف انك مش هتعمل حاجة
ليتحدث بانفعال و حدة : جولت اطُلعي من عيندك يا زهرة
لتمتثل الي طلبه و تخرج سريعاً كاد أن يقترب لتبتعد هي بخوف أخرج من جيبه ورقة مطوية و ناولها لها و هو يقول : اجري (اقرأي) و سمعيني
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تفتح الورقة جعدت أنفها و هي تقول : أية ده
أشار إلي الورقة لتقرأ ما بها استهجت حروف الكلمة بسرها حتي لا يسخر منها لتبتسم باتساع و هو تقول بفخر : المتاكل منه
اتسعت عينه و من ثم انفجر بالضحك لثقتها و هي تنطق الكلمة ضرب كف بالآخر و هو يقول : ده اني لو بعلم حچر كان اتعلم .. المؤكل إليه يا مچنونة
زمت شفتيها بضيق و هي تقول بتأفف : الاتنين واحد
نظر إليها بغضب و هو يقول : بتأففي لية
نفت برأسها و هي تقول بسرعة : متأففتش متأففتش انا اسفة
أغلقت الورقة و ناولته إياها و هي تقول : أية ده مش عايزة اقرأ قول
تنهد بصبر و هو يأخذ الورقة منها و هو يقول بهدوء : الارض اني رچعت ازرع بيها تاني و بجت باسمك
_ نعم!!!
قالتها بذهول و لم تصدق ما تسمع بأذنها نظرت إليه و هي ترمش باهدابها عدة مرات فارغة فاهها بصدمة و هي تقول مرة أخري : انت بتتكلم بجد دي أرضك و انت بتحبها و
وضع سبابته علي شفتيها يمنعها عن الحديث و هو يقول سريعاً : بس عحبك اكتر بكتير
اغمض عينها و هي تشعر بحرارة باعينها لتنزلق دمعة تفر هاربة من بين اهدابها الي وجنتيها فتحت عينها الحمراء اثر البكاء و تمتمت من بين شفتيها بخفوت : و انا كمان و الله بحبك بس الأرض دي بالذات انت بتحبها
ابعد خصلة عن عينها و يدنو يقبلها قبلة سطحية اعلي ثغرها و هو يقول بهمس : جولتلك عحبك اكتر
ابتسمت هي من وسط دموعها لترتفع علي أطراف أصابعها و تحاوط عنقه و تحتضنه بشدة تشدد علي عناقه و هي تهمس بإذنه : انا بحبك يا مهران انت متعرفش يعني أية زهرة تحب دي عندي حاجة كبيرة اوي و انت خلاص اتحفرت بين ضلوعي بقيت حتة مني روحي بقيت متعلقة بالنفس اللي بيخرج منك انا مليش نفس لو مش حاسة بنفسك جنبي كل حركاتي دي عشان بحبك مش بعرف اعبر بس انا بشتم و بهزق و بقول اللي علي لساني بس و الله اوعدك اني مش هقول حاجة تزعلك تاني أبدا
كانت تشهق بين الكلمة و الأخري من أعماق قلبها ببكاء كان يستشعر كل كلمة من أعماق قلبها قبل رقبتها برقة لتبتعد عنه و هي تنظر إليه بهدوء نظرت إلي رقبته و اطالت النظر ارتسمت ابتسامة واسعة علي ثغرها همت بقول شئ ليضع يده علي رقبته و هو يبتعد عنها خطوة قائلاً : اوعاكي تفكري اني عسيب رجبتي (رقبتي) تعضي فيها
اقتربت هي منه تبتسم برقة لتضع يدها علي وجهه تمسد عليه بحنان لتقبل وجنته بنعومة حاوطت عنقه و هي تنزل بقبلات رقيقة علي فكه و رقبته .. شدد هو علي عنقها و كاد أن يقبل شفتيها لتمسك بوجهه بين راحتي يدها و لترفع وجه الي اعلي ليظهر عنقه الطويل بخطوط ربانية تعطي إليه مظهر رائع اقتربت أكثر و قبلت رقبته بتمهل و هدوء عدة مرات .. حاول أبعادها عن رقبته و لكنها متشبثة به تقبل عنقه تشدد علي التصاقها به
ابتعد عنها و أخيراً بعد أن حاول مراراً كان يعلم أن خطوتها القادمة هي غرز أسنانها بعنقه لا يعلم ما بها تصرفاتها غريبة للغاية تريد أن تقترب و لكن هو لا يقترب هي تبادر أما هو فـ لا .. حاوط خصرها و أمسك برأسه ليقبل ثغرها بحب و كأنه لم يقترب منها منذ فترة طويلة .. ابتعدت عنه تدفعه بصدره و هي تقول : مهران أنا علي فكرة شكلي جالي مرض كلابي
نظر إليها بعدم تصديق و هو يضحك لتبتعد و تجلس علي الفراش و هي تقول بتلقائية : اه و الله صدقني هموت و اعض فيك عارف لو مكنتش بعدتني عن رقبتك كنت عضيتك مش عارفة في أية بصراحة
هز كتفه بعدم معرفة بما أمرها نظر إليها بمكر ليقترب يجلس ملتصقاً بها حاوط خصرها بذراعه يجذبها إليه لتكون قريبة منه حد التلاصق و بهدوء و سلاسة فك سحاب صغير ببلوزتها من الخلف استشعرت هي يده علي جسدها تنهدت باستسلام و هي تتلمسه و كأنها لا تراه أمامها تريد حفره بداخلها أكثر من ذلك نظر إلي عينها الغائمة بسحاب من عشق لا ينتهي تقابله باستجابة فقط تقابله بحب و تقرب بل و تبادر مرحبة بلمساته علي غير عادتها ليفرض هو طقوس حبه التي زينت ليلتهم اليوم و تتربع مرة أخري علي عرش قلبه العاشق
************************************
صباح يوم جديد مشرق تشعر فقط بنغزة قوية بين الحين و الآخر بمعدتها وعدها أن تذهب الي الأرض اليوم لتري زهرته التي زرعها محبة بها و اخلاص لحبها بقلبه وصلت إلي الأرض التي أصبحت عامرة من جديد و عند زرعته النامية وقفت و انحنت تستنشق زهرته الجورية الحمراء أصابها الدوار مرة أخري لتقف سريعاً تحاول الاتزان نظرت إليه بابتسامة و هي تقول : الارض هتبقي زي الاول
نظر الي الزهرة و هو يقول : هتبجي احلي من اللاول و زهرتها مزيناها
نظرت اليه بحب و عينها تلتمع بسعادة غامرة تحتضن قلبها الذي منذ أن أحببته و هو يعلم كيف يعيش .. شعرت مرة أخري بتلك الوغزة انتفضت بألم تمسك بها و هو يقول بقلق : فيكي اية يا زهرة
نظرت اليه تحاول رسم ابتسامة علي محياها و لكنها فشلت في ذلك و انطفئ وجهها مرة أخري و هي تشعر بتلك الوغزة و ذلك الدوار يداهمانها و بقوة استسلامت لظلام ينزرها بالراحة لتغلق عينها و تستقبله برحابة صدر لتقع مغشي عليها ليتلاقاها هو بين ذراعيه بخوف و هو يردد اسمها بلهفة .. لحسن الحظ أنه يأتي بسيارته ليركض سريعاً الي سيارته يضعها بها و يشدد عليها حزام الامان و يركض الي محل القيادة اشعل السيارة متجه الي الوحدة الصحية و هو بين الحين و الآخر يربت علي وجهها و هو يردد اسمها لعلها تستيقظ
_ وصل إلي الوحدة الصحية و حملها الي الداخل إلي أن تراها أحدي طبيبات النساء بالوحدة و بالفعل استقبال خاص لعمدة النجع و أخذته الطبيبة الي داخل غرفتها وضعها علي الفراش و التفتت إليه الطبيبة و هي تقول بهدوء : ممكن يا عمدة تستني برا شوية
هز رأسه بنفي مشدد علي اعتراضه قائلاً : شوفي شغلك يا دكتورة
تنهدت بعدم حيلة و هي تغلق الفاصل القماشي بينه و بين زوجته .. كانت دقائق و لكنها بالنسبة له كانت ساعات سنوات و هو ينتظرها تخرج و تلقي عليه بما بها اغمض عينه ليهدئ قليلاً في حين سمع انين زهرة باعياء شديد شدد علي كف يده حتي لا يخترق هذا الفاصل الآن و يري ما بها دقيقة أخري و فتحت الطبيبة الفاصل القماشي و خرجت و هي تعدل نظاراتها الطبية لتجلس علي مكتبها و تدون بعض الاشياء ليركض هو الي زهرة يمسد علي رأسها و هو يقول بقلق : انتي زينة
اغمض عينها بشدة و من ثم فتحتها و هي تهز رأسها بايجاب تقول بهدوء : الحمد لله
اجلسها علي فراش الطبيبة يعدل من هيئتها حتي انتهي اسندها حتي جلست علي المقعد المقابل لمكتب الطبيبة و هو يقول : خير يا دكتورة
هزت رأسها بعملية و هي ترفع راسها لهم بابتسامة هادئة و هي تقول : مبروك يا عمدة المدام حامل
رأيكوا ..
رواية زهرة في مهب الريح الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماء ايهاب
الفصل السابع و العشرون
في دلال حنايا صدره تقبع و لا تريد الخروج من بين يديه تستند علي صدره و هي تحاول أن تغفي لكنها فتحت عينه و رفعت رأسها تنظر إليه نظرة غريبة لم يفهم معني تلك النظرة لتزم شفتيها و تضيق عينها و ترمقه بنظرة حارقة و تعتدل جالسة مبتعدة عنه .. تنهد بضيق لكنه اصطنع الابتسامة و هو يمسد علي شعرها قائلاً بهدوء : فيكي حاچة
لم ترد عليه انما ظلت عابسة كما هي اغمض عينه لدقائق و هو يشدد علي قبضة يده ليهدئ و هو يسأل مرة أخري : فيه أية يا زهرة
عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تزم شفتيها الي الخارج قائلة باقتضاب : مفيش
زفر بغضب و هو يقول بحدة : جولي مالك يا بت الناس
نظرت إليه بضيق و رفعت يدها أمام وجهه بتأفف و هي تقول بعفوية : بص انا هقولك بس متتعصبش انا حاسة اني بكرهك
نظر اليها و هو يرفع حاجبه الأيسر ببداية غضب محتم لتبتلع ريقها بتوتر و هي تقول : بس تعرف في نفس الوقت بحبك بردو بس مش طايقة ابص في وشك بس تعرف عايزة اخدك بالحضن
تأففت مرة أخري بصوت مسموع و هي تزيح خصلة وقعت علي صفحات وجهها و هي تقول : بس عارف عايزة أقولك طلقني حالاً و مش عايزة اعرفك تاني بس و الله بحبك اوي
عادت تبتسم مرة أخري باتساع و هي تري ذهوله و سكونه التام نظرة دهشة بعينه موجهة إليها لتفرد ذراعيه قائلة باستقبال له : هات بوسة يا مهورتي و الله عايزة أطلق
كادت أن تقترب منه إلا أنه ابتعد عنها سريعاً و هو يضرب كف بالآخر جنت بالفعل هذه المرة تارة تعشقه و تارة أخري تكره وقف امام الفراش و هو يقول بذهول : انتي مخبلة بحج يا زهرة اني مفهمش انتي رايدة أية دلوج
جلست علي ركبتيها علي الفراش و قد تخصرت و امتعض وجهها بضيق و هي تقول بغضب : علي فكرة انت معدتش طايقني خالص و انا مستحملة
أشار عليها بذهول و هو يقول بصدمة : انتي مستحملة و اني ابجي أية يا بندرية اني رأسي وچعتني منيكي كل ساعة بحال يا بت الناس
تهانفت و ارتجفت شفتيها و هي تقول بدموع : شكرا يا مهران يعني لو انتي متستحملنيش مين هيستحملني
استغفر ربه و هو يجلس علي الفراش مرة أخري يجذبها برفق ليحتضنها و يربت علي ظهرها بقلة حيلة و هو المضطر أن يدلل و يرفق حتي تمر فترة خطر حملها علي خير تحدث بهدوء : بكفايا بكي عاد يا زهرة الدكتورة جالت أية بس
اراحت رأسها علي كتفه و هي تقول من بين شهقاتها : قالت متحركش و متعبش نفسي و متعصبش
ليتسأل بضيق : يبجي لية أكدة يا زهرة
ابتعدت عنه قليلاً و هي تشابك أصابعها تنظر إليهم ليمسح دموعها بابهامه و هو يقول بحب : اني مفهمش فيكي اية يا زهرة بس الوضع ده معچبنيش واصل
لترفع رأسها إليه تنظر إليه بغضب مرة أخري و من ثم ترفع سبابتها أمام وجهه و هي تقول : يعني مش طايقني و هطلقني و هتشردني و انا و ابنك
هب واقفاً مبتعداً عنها و هو يقول بتأفف : اني مجعدش اهناه
ليذهب الي الباب و يمسك بمقبضه لتقول هي بلهفة : مهران رايح فين
نظر إليها بضيق و هو يلوح بيده قائلاً : هنام في اوضة تانية
اغلق الباب بقوة حتي انتفضت هي شاهقة من الخضة لتقول بذهول : هو زعل لية
رفعت كتفها بلا مبالاه و هي تتسطح علي الفراش تفرد يدها و قدمها و هي تقول بابتسامة : علي الاقل هنام علي السرير كله لوحدي
انتفضت مرة أخري جالسة و هي تقول : لا لا يمكن اسيبه يروح اوضة تانية بعد كدا يتجوز و يجيب مراته في الآوضة التانية هو ناويها نكد
ابتعدت عن الفراش و خرجت من الغرفة إلي الغرفة الأخري التي افطنت أنه يقبع داخلها فتحت الباب بقوة و دلفت الي الداخل لتجده يتسطح علي الفراش يضع يده أسفل رأسه تخصرت و هي تنظر إليه بغضب تأفف هو يعتدل جالساً تقدمت منه و هي تقول و هي تزم شفتيها : جالك قلب تسبني و تروح اوضة تانية
أغمض عينه و هو يمسح علي وجهه بضيق شديد فتح عينه و نظر إليها و هو يقول بهدوء مصطنع : رايدة اية دلوج يا زهرة
نظرت إليه بتعجب و هي تنظر إليه بنظرة طفولية و هي تمد شفتيها بغضب و هي تقول : عايزك انت تعالي نرجع الآوضة
نظر لها بملل و هو يقول بعناد : مش منجول من اهناه
رمقته بغيظ شديد لتتقدم منه أكثر و هي تنغزه ليبتعد ابتعد قليلاً لتتسطح بجواره تستند برأسها علي صدره و تحاوط خصره بذراعيها لوح بيده بقلة حيلة و هو يحاوطها لحظات و شعر بيدها ترتخي عنه و انتظام أنفاسها الواضح علي صدره انحني يقبل رأسها و هو يضمها إليها بحنان مسد علي خصلاتها الغجرية و هو يهمس بخفوت : ربنا يهديكي يا زهرة
***********************************
في قصر مصطفي يجلس مع والدته و شمس بالاسفل أمام التلفاز و هي فقط تنظر بتشوش و عيونها شبه مغلقة من أثر النعاس سقط رأسها علي الجانب الأيمن لتفيق و هي تنظر حولها انها مازالت بنحبها نظرت إلي التلفاز و مازالت الفيلم بأوله تثائبت و قد أدمعت عينها و هي تريد النوم و بشدة و لكنها تعافر حتي لا تنزع سهرتهم الآن .. كان يتابعها و يتابع ما بها انتقل يلتصق بها و أمسك بيدها و هو يقول : جومي انتي يا شمش اغفي فوج
هزت رأسها بنفي و هي تقول بنعاس واضح علي عيونها و نبرة صوتها : لع اني فايجة اهه
نظرت إليها حميدة و هي تقول بحنان : فايجة أية بس يا بتي جومي نامي في اوضتك يا حبيبتي اطُلع امعاها يا مصطفى
هز مصطفي رأسه بايجاب رفعت يدها لتعترض ليحملها وسط ابتسامة والدته الفرحة به لم تكن بحالة تسمح لها بالانتباه علي ما حدث لتستند علي صدره و هي تغمض عينها مستعدة للنوم بين ذراعيه .. صعد الي الاعلي بها و هو ينظر إليها بابتسامة بين الحين و الأخر كانت مسالمة بريئة كـ هرة لطيفة حديثة الولادة .. دلف الي داخل الغرفة سطحها بهدوء علي الفراش جلس بجوارها و قد غفت هي غير مدركة اي شئ حولها مسد هو علي وجهها و هو يتفرص ملامح وجهها بأعين محبة انحني يقبل وجنتها و هو يمد يده ليضعها علي بطنها لعله يشعر بطفله بداخلها ليهمس بأذنها بنبرة هامسة : ربنا يجومك بالسلامة يا حبة عيني
قبلها قبلة سطحية اعلي ثغرها ابتعد لتأمل وجهها و هو يزيح خصلة قاربت علي فتح عينها و الالتصاق بها امسك بالغطاء يدثرها به ابتعد عنها و اغلق الاضاءة و الباب و عاد إلي مكانه بالاسفل بجوار والدته
**********************************
في أحدي سجون النساء و زنزانة انفرادي بمفردها تجلس بغرفة صغير ذات باب حديدي فقط به بعض فتحات صغيرة بأعلي الباب تضع يدها اعلي بطنها التي أصبحت بها بعض البروز اثر حملها تبكي منذ أن علمت أن رامي خرج من سجنه بواسطة أهله و زجها بحبس انفرادي تخلي عنها و بقي هو حر طليق يريد أن يقتل طفله كيف يكون عديم الشخصية الي هذه الدرجة امسكت بالحجاب الابيض الموضوع علي رأسها اكتمالاً لزي المسجونات نظرت إليها قليلاً و هي تبكي بحرقة تنفست بقوة و ابتلعت ريقها بصعوبة حتي تحرك جلد رقبتها لـ تلفها حول رقبتها و أمسكت بكل طرف عكس الآخر بيديها فردت يدها ليلتف الحجاب علي رقبتها و يشد عليها باختناق احتقان وجهها بالدماء و اتسعت حديقتها و رأسها يرتجف كلما شددت علي رقبتها ازرقت شفتيها و هي تشدد أكثر علي رقبتها حتي ارتخت يدها علي رقبتها و اسبدلت عينها و ارتخي جسدها هو الآخر يقع الي الخلف و يدها بجوارها فاقدة للحياة خسرت كل شئ دنياها و اخرتها أيضاً فقدت حياتها لمجرد أنها انتهت النهاية المفترض لها أن تكون عليها داخل جدران السجون و تفعل أكثر من ذلك لتتوفي أيضاً علي كفر و خسرت أيضاً فرصة في التقرب الي الله و التوبة عن ما فعلت
**********************************
صباح يوم جديد اشرقت الشمس و كان أول من استيقظ هو تسرب و هو يزيح رأسها عن صدره بهدوء دلف الي المرحاض ليغتسل و اخذ ملابسه معه .. خرج من المرحاض بعد أن ارتدي ملابسه ليقف أمام المراه يلف عمامته في حين فتحت زهرة عينها تأملت الغرفة قليلاً حتي فاقت متذكرة انها غرفتها لتفرك عينها و هي تجلس علي الفراش تنظر إليه بابتسامة و هي تقول : صباح النور يا مهران
التفت اليها مهران بابتسامة و هو يقول بحنان : اصباح الخير يا زهرة
انتهي من لف عمامته و اقبل عليها يقبل جبهتها بحب و هو يقول : انتي زينة مش أكدة
هزت رأسها بايجاب و هي تقول : ايوة كويسة الحمد لله
هز رأسه بايجاب و هو يقول بتساؤل متهكماً : عتنكدي عليا كيف النهاردة
زمت شفتيها و هي تخرج عن الفراش متجهة إلي الفراش و هي تقول : تعرف مش هرد عليك
دلفت الي المرحاض لينزل هو الي الاسفل و هو يبتسم علي تصرفاتها الجنونية رن هاتفه نظر إلي المتصل ليجده أحد رجاله بالقاهرة ليخرج الي الاسطبل للاطمئنان علي جواده و فتح الاتصال استمع الي الجهة الأخري و امتعض وجهه بجمود و هو يغلق الهاتف قائلاً : خليك مُطرحك
اغلق الهاتف و نظر إلي الجواد و هو يتمتم : أن لله و انا اليه راجعون
ربت علي ظهر الجواد و قد علم أن نور قد انتحرت بالسجن الذي خرج منه رامي .. وضع الطعام امام الجواد و خرج من الاسطبل ليعود مرة أخري إلي القصر مقرراً عدم البوح لـ زهرة بما استمع له
_ نزلت الي الاسفل بحرص حتي لا يبدأ زوجها بكلماته القاسية عن الاهتمام بصحتها و عدم الاستهتار و الا الامر سيكون الاسوء نظرت هنا و هناك و لم تجده لكن لفت انتباهها صحن كبير و ما بداخله يجذبها للتعرف عليه اساقتها قدمها الي الطاولة امسكت بالصحن لتنحني تستنشق أي رائحة هذه لتجده لا بائس به مدت يدها و أمسكت بقطعة مقرمشة صغيرة و كادت أن تضعها بفمها الا انها سمعت صوت تنحنح زوجها و أنه اتي الي هنا امسكت بالصحن تخفيه أسفل الطاولة و وقفت واضعة يدها خلف ظهرها مبتسمة ببلاهة .. نظر إليها و الي هيئتها التي تعني أن هناك امر خلف ابتسامتها تقدم منها و هو بتسأل بقلق : انتي زينة يا زهرة
هزت رأسها بايجاب نظر حوله يبحث عن شئ ما و هي لا تعلم ما هو لاول مرة تستيقظ معه باكراً لا تعلم بما يفعل بهذا الوقت حدثت نفسها إلا أنه يبحث عن الصحن .. عقد مهران حاجبيه و هو يتسأل : كان اهناه طبج كبير فينه مين اللي خده
وضعت يدها اليسري بخصرها و أشارت بيدها اليمني الي نفسها و هي ترفع راسها بشموخ و تقول بثقة : انا
انتفض قلبه بزعر ليمسك بكتفها يهزها بخفة و هو يقول بقلق : كلتي منيه
نظرت إليه بدهشة لتنفي برأسها و هي تقول بتعجب : لا لية
تنهد بارتياح و هو يبعد يده عن كتفها حتي لا يؤلمها و هو يقول : الحمد لله ده وكل كلاب الحراسة اهناك
اتسعت عينها بصدمة و وضعت يدها علي معدتها و هي تقول باشمئزاز : كلاب !!!
هز رأسه مؤكداً علي حديثه و هو يقول : فينه
انحني لتأتي به من أسفل الطاولة و هي تقول : خد وديه للكلاب بسرعة عشان قرفت
اخذ منها الصحن و خرج للحراس لتشير الي نفسها و هي تقول : كلاب دي اخرتها يا زهرة كلاب انا عارفة جبت الدناوه دي منين
جلست علي الطاولة حتي تحضير الطعام اتي من الخارج ليجلس بجوارها و هو ينظر إليها بابتسامة سعيدة نظرت اليه و هي تهز رأسها باستفهام .. امسك بيدها يلثمها بقبلة حانية و هو يقول : اني مجدرش اصدج انك مرتي دلوج
لتضع يدها علي بطنها و هي تقول : و جايلنا طفل كمان
و فجأة شردت عينها في نقطة معينة و تتخيل نفسها لم تتقابل بمهران و مازالت تدور بصندوق الأحذية لتتخيل نفسها انها تزوجت من رجل آخر يعاملها كـ جارية لدية .. هزت رأسها بنفي و هي تشهق بعنف لتفيق من حلمها لتنظر إليه و هو ينظر إليها بتساؤل وضعت يدها علي وجهه و هي تقول بارتياح : الحمد لله الحمد لله يعني مثلاً لو مكنتش شوفتك و لا عرفت أن ليا أهل
وضع سبابته علي شفتيها و هو يجعل تصمت عن إكمال ما ستتحدث به انحني يقبل وجنتها و هو يقول بهمس : مش هتبجي لحد تاني و مش هتعيش مع حد غيري حتي لو مش بت عمي
ابتسمت عينها ببهجة و هي تقول : هو انا قولتلك اني بحبك قبل كدا
هز رأسه بايجاب و هو يقول بضحك : إيوة يا مچنونة
امسكت بيده تمرر أناملها برشاقة علي عروق يده البارزة بشكل جذاب للغاية رفعت الجلباب عن باقي ذراعه و تنظر إلي تلك الخريطة التي افتعلتها هي باسنانها علي طول ذراعه رفعت رأسها تنظر إليه و هي تبتسم ببلاهة و هي تقول : انا اللي عملت كدا صح
رد هو بضيق من شكل يده التي اصبحت خريطة لاسنانها و هو يقول بغيظ : لجل ما بت البندر ترتاح
اتسعت ابتسامتها و هي تشير الي يده الأخري و هي تقول : خلاص بلاش دي كفاية عليها كدا هات ايدك التاني هعملك ساعة واحدة بس
ابعد يدها عنه و هو يقول : بكفايا خبل اكدة وحام أية ده اللي علي لحمي عتخلفي دريكولا و لا اي
التفتت بكامل جسدها عنه و هي تقول بحزن مصطنع : خلاص مش عايزة خلي ابنك يطلع في وشه عضه و ساعتها هيكرهك و هيقولك لية يا بابا مدتش دراعك لماما تعض فيه هتجاوب عليه تقوله أية بقي ساعتها
ليضحك هو بصخب و هو يقول : عجوله امك مخبولة يا ولدي
نظرت إليه بغيظ و هي تقول : انت عايز تكره ابني فيا يا مهران انت عايزه يكرهني عشان بحبك انت
ابتسم و لم يرد عليها لتمسك بذقنه و هي تجعله يلتفت إليها و هي تردد : أية ده بجد عايز تكره فيا
امسك بيدها عن ذقنه و نظر إليها و هو يقول : الله يهديكي يا زهرة
رمقته بغيظ و وقفت لتصعد ليمسك بيدها يجذيها برفق لتجلس مرة أخري لينظر إليها بمكر و هو يقول : لو طلعتي فوج يبجي جصدك عطلع امعاكي و مفيهاش نزول تاني
نظرت إليه بخجل و هي تقول : لا علي فكرة انت اللي تفكيرك وحش انا عايزة اريح فوق شوية
جذبها من خصرها يقربها إليه و هو يقول بهمس أمام شفتيها : و اني كُمان كان جصدي أكدة
ضيقت عينها و هي تنظر إليه و انساقت نفسها إليه اقتربت منه بشدة حتي كادت أن تلمس شفتيه اتسعت عينه من جراءتها المستجدة عليه و بلحظة وقف هو يحملها بين ذراعيه و هو يقول : لع أكدة كتير عليه انتي بجيتي خطر
تعلقت برقبته و هي تنظر إليه و تقضم شفتيها و هي تقول بهدوء : انا معملتش حاجة الله لية ظلم البني ادم لأخوه البني ادم ده
كان يتلقي شفتيها بقبله سطحية حتي وصل إلي الغرفة أوقفها أمامه و هو يقول : عشان أكدة معايزش اظلمك واصل يا حبة جلبي
وضعت يدها خلف ظهرها و هي تقول : أية هتعترف انك قليل الادب و انا محترمة و مؤدبة صح
لف يده حول خصرها يجذبها إليه و هو ينحني ليصل بشفتيه تلامس شفتيها و هو يقول بخبث و عينه تلمع بمكر : لع انتي اللي عتعترفي
رأيكوا
رواية زهرة في مهب الريح الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماء ايهاب
البارت الثامن و العشرون
صرخات تدوي بقصر مصطفي بالكامل يصدح صوت زوجته مستنجدة به من ألم يفتك بها ركضت حميدة علي الدرج مستنجدة بالله و فتحت باب الغرفة لتجد شمس تضع يدها علي بطنها المنتفخة و هي تصرخ باستنجاد مرددة اسم الله بعد كل نغزة تحتاج جسدها امسكت حميدة بيدها تجعلها تتسطح علي الفراش و هي تمسح حبات العرق عن جبهتها و هي تحاول تهدئتها لتصرخ شمس صرخة مدوية و هي تقول بصراخ : الحجيني (الحقيني) يا عمتي
دارت حميدة حول نفسها حتي وجدت هاتف شمس الموضوع اعلي وحدة الادراج التقطته سريعاً تهاتف مصطفي حتي يأتي بالحال لم تسمح له حميدة بالحديث في حين ألقت حديثها سريعاً و هي تقول : مصطفي يا ولدي شمش عتولد تعالي يا ولدي الله لا يسيجك
استمع صوت أمه الملهوف بحديث ارتجف قلبه به و عندما سمع صوت صراخها و تألمها لينهش به الخوف نهشاً ليردد بلهفة : عچيب دكتورة الوحدة و عاجي دلوج
اغلق الهاتف و نظر إلي مهران الواقف بجوار بقلق و هو يقول : شمش عتولد
و بخوف شديد علي شقيقته ركض مهران باتجاه السيارة و مصطفى خلفه متوجهين الي الوحدة الصحية بالبلدة
_ بخوف و ألم تتمسك بحميدة و هي لم تعد قادرة علي الصراخ حتي فقد شبه تقطعت احبالها الصوتية احتضنتها حميدة و هي تحاول مساعدتها بقدر الإمكان حتي يأتي ولدها و شمس فقط تردد انها تريد والدتها امسكت حميدة الهاتف مرة أخري لتحدث شقيقها حتي يتصرف و يأتي ببهية
***********************************
تجلس بجوار والدها و هي تمسك بصحن كبير به بعض الفواكه باستمتاع .. رن هاتف ايوب الذي ابتسم لرؤية اسم ابنة أخيه العزيز يزين شاشة الهاتف فتح الاتصال بابتسامة مشرقة سرعان ما تلاشت و حل محلها ملامح القلق نظرت إليه زهرة بتعجب من هيئته وضعت يدها علي كتفه و هي تقول بتساؤل : في حاجة يا بابا
اغلق ايوب الهاتف و نظر إلي زهرة و هو يقول : جومي غيري خلجاتك عنروح عند شمش
نظرت إليه بقلق و هي تضع يدها علي بطنها المنتفخة اثر الحمل و قد اصبحت بشهرها السابع و هي تقول : لية فيها حاجة شمس مالها
وقف ايوب و أمسك بيدها يوقفها معه و هو يقول بهدوء : مفيهاش حاچة يا بتي عتولد و رايدة بهية امعاها
هزت رأسها بايجاب سريعاً و هي تصعد الي غرفتها تغير ملابسها و تتجه الي بهية الجالسة علي الفراش ابتسمت و هي تفتح خزانة الملابس قائلة : شمس بتولد يا ست الكل و هتبقي تيتة و بابا بيستعجل عشان نروحلها
ابتسمت بهية بسعادة حقيقة و قد ابتهجت روحها حاولت القيام تريد المحاولة حتي أن بائت بالفشل و لكنها محاولة في حين كانت زهرة منشغلة بإخراج الملابس حركت بهية نفسها حتي أصبحت علي حافة الفراش اغمض عينها بشدة و آلم و هي تزيح قدمها اليمني حتي تخرج من الفراش ظهرت ابتسامة مشرقة علي وجهها حين فعلت و اصبحت قدمها تلامس الأرض دون معاونة أحد امسكت بقدمها اليمني بصعوبة و وضعتها هي الأخري علي الارض .. التفتت زهرة و هي تمسك بملابس بهية اتسعت عينها و شهقت بمفاجأة لتركض تجلس بجوار بهية و هي تقول بدهشة : خالتي بهية انتي عملتي كدا لوحدك
هزت بهية رأسها بايجاب لتقبل زهرة وجنتها و هي تقول بسعادة : مهران هيفرح اوي بجد
وضعت بهية يدها علي قدمها غير مصدقة انها بالفعل من فعلت ذلك اتسعت ابتسامتها و هي تحاول القيام لتقف بمفردها أيضاً حاولت قدر المستطاع لتقع جالسة مرة أخري و لم تقدر امسكت بها زهرة و هي تقول : متستعجليش يا خالتي المهم انك اخدتي خطوة و العلاج بيجيب نتيجة كويسة و أن شاء الله هترجعي تمشي علي رجلك تاني
""*******************************""
وصل مهران و مصطفى مع الطبيبة الي قصر مصطفي ركضوا سريعاً و معهم الطبيبة الي الاعلي .. كانت شمس في حالة مزرية تقبض يدها علي الفراش بقوة و هي تضغط علي شفتيها تقدمت منها الطبيبة و أبلغت مهران و مصطفى أن يقفون في الخارج أغلقت حميدة الباب و الطبيبة تقول بجدية : المفروض كانت تيجي الصحة يا حاجة
_ يدور حول نفسه بخوف و قلق ينغزان بقلبه طفلته الصغيرة تلد لتأتي له بطفل صغير ثمرة حبها له و عشقه لها امسك مهران بكتفه و هو يوقفه قائلاً بحدة : بكفايا أكده اجف مطرحك
ثبت مصطفي بمكانه و هو يزفر باختناق و ضيق .. كان أيضاً داخله يتأكل و هو يستمع إلي صوت شقيقته المنبعث من الغرفة قلبه يؤلمه من مجرد شعورها بالآلم .. سمع صوت ايوب بالاسفل بالتأكيد اتت تلك المجنونة زوجته معه اسرع مهران بالهبوط عندما استمع أن والدته بالاسفل ..حمل مهران والدته الي الاعلي و صعدت خلفه زهرة بالمقعد المتحرك لتضعه و هي تقول : قعدها يا مهران و انا هدخلها جوا
نظر إليها بغضب لقد حملت المقعد طوال صعودها السلم لتنظر إليه بلا مبالاه و هي تدفع المقعد الي الغرفة أغلقت الباب خلفها لينفض ما برأسه الآن فـ الأهم أن يطمئن على شقيقته
_ صوت صراخ طفل صغير ابهج وجوه قلقة و زينت الابتسامة محياهم سرعان ما تلاشت حين استمعوا الي صوت صرخات شمس مرة أخري نظروا إلي بعضهم باستفهام و قلق .. لتخرج زهرة و هي تبكي انتفض قلبهم تقدم منها مهران و امسك بيدها و هو يقول بلهفة : شمش چرالها حاچة
نفت برأسها وسط بكائها ليزفر مصطفي بارتياح ليجذبها مهران مبتعداً قليلاً عن الغرفة و هو يسأل بهدوء : فيكي اية انتي زينة
لم ترد إنما أكملت بكاء امسك بذقنها يرفع وجهها إليه ينظر إليها و هو يقول : جولي فيكي اية يا بت الناس حُصل أية
حاوطت خصره تريح رأسها علي صدره و هي تبكي حاوط خصرها بيد و يده اخري اعلي رأسها يربت عليها بهدوء منتظر افصاحها عن ما بها .. اخذت من الدقائق أكثرها حتي ابتعدت عنه قليلاً تنظر إليه رفع إبهامه يمسح دموعها التي تغرق وجهها و هو يقول بتساؤل : انتي زينة
نظرت إليه و هي تقول بجدية : هو انا ينفع مولدش مش عايزة أولد
اعتلت الدهشة ملامح وجهه و هو ينظر إليها بدهشة لجديتها و من ثم انفجر ضاحكاً علي بلاهتها المحببة و هو يقول من بين ضحكاته : ماريداش أية
نظرت إليه بغيظ و هي تقول : متضحكش عليا
ليهدئ من ضحكته و هو يمسح وجهها برقة قائلاً : متجلجيش يا زهرة متبجيش مخبلة معناته أية ماريداش أولد
لينفجر مرة أخري بالضحك بقوة اكثر من قبل ..نظرت إليه بغضب ليطرق بيدها علي كتفه بحدة و هي تقول : انت بتضحك علي اية أنا خايفة انت مشوفتش شمس تعبانة ازاي
تخصرت و امالت الي اليمين و هي تقول بغيظ : و لا اكمنك انت مش حاسس بحاجة اه مانت لا هتولد و لا هتتعب
رفع يده يربت علي وجنتها و هو يقول بابتسامة هادئة : ربنا يهديكي يا زهرة عشان اني معسكتش علي چنانك ده بعد ولادتك
نظرت إليه و هي تبتلع ريقها بخوف و هي تقول بتلعثم : يعني هو بايدي و بعدين انت كدا خوفتني
هز رأسه بايجاب و بابتسامة مرعبة بالنسبة لها و هو يقول : خافي يا زهرة
تراجعت خطوتين الي الخلف و هي تقول بخفوت : يعني انا بقولك خايفة تخوفني اكتر و بعدين انا عارفة انك طيب و حبيبي و مش هتعمل حاجة صح
رفع كتفيه و هو يقول بلا مبالاه : مخابرش
رمقته بغيظ و ضيق و هي تقول : و الله يا مهران لو جيت جنبي أو مديت ايدك عليا مهقعدلك فيها و لا لحظة واحدة
عقد ذراعيه أمام صدره و هو يرفع حاجبه الأيسر و هو يقول : و عتروحي فين بجي ما عمي جاعد امعانا
زمت شفتيها بغضب طفولي و والته ظهرها و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها قائلة بحدة : اروح في أي حتة دي حاجة و هاخد بابا معايا
امسك بيدها يجعلها تلتفت له و هو يقول بحدة : الحمد لله انك حبلة دلوج
امسكت بيده تزيحها عن يدها و هي تقول : لية اعتبرني مش حامل و شقلطني من علي السلم عادي
ابتسمت باقتضاب و ركضت سريعاً الي غرفة شمس مرة أخري قبل أن يمسك بها
**********************************
اصوات الزغاريد القوية تتعالي في المنزل بأكمله فـ السيد مصطفى لم يرزق بطفل بل رزق باثنان تؤامان من الذكور مهران و عبد الله سعادة طاغية علي المنزل و أهله بشكل كبير جلس مصطفي بجوار زوجته و هو يحمل عبد الله الطفل الصغير ابتسم بتعب شديد و هو تمسد علي رأس الصغير وسط ابتسامة مصطفي السعيدة امال مصطفي إليها يقبل رأسها بحنان و هو يقول بحب : الحمد الله علي جومتك بالسلامة يا شمش
نظرت إليه و عينها تقول أشياء عدة أولهم غرامها به و عيون اللامعة ببريق سعادة له فقط لتقول بخفوت : الله يسلمك يا نضر شمش
_ علي الجانب الآخر باخر الغرفة كانت تحمل زهرة الطفل مهران تداعبه و تدلل به و يقف أمامها مهران يأمرها أن تترك له الصغير قليلاً حتي ملت من نبرته الآمرة عليها لتقول بنفاذ صبر : مش هديهولك يا مهران ابعد
صك علي أسنانه بغضب و هو يقول بحدة : بجولك هاتي الولد اطل عليه
و بعناد واضح هزت رأسها بنفي و هي تقول : عندك عبد الله روح شوفه سيبلي مهران شوية ادلع فيه
انتشل الطفل من يدها برفق و هو يحول قدر الإمكان أن لا تعترض او تفعل شئ يؤذي الصغير و هو يقول بوقاحة : عنديكي مهران الكبير دليلي فيها كيف ما انتي رايدة
اتسعت عينها بصدمة من جراءته أمام شقيقته و زوجها و اصطبغ وجهها بحمرة قانية بخجل لتنظر إليه بغضب و تخرج من الغرفة كاملة لينظر هو الي الصغير و دني يقبله بحرص أن تخدش بشرته الرقيقة بشعرات ذقنه النامية نظرت شمس الي مصطفي و هي تضحك عليهم رفع مصطفي يده يمسح بعض حبات عرق المتجمعة اعلي جبهتها ابتسمت بحب و عيونها مصوبة نحوه تلمع بغرام بلحظة انسجام تام بين عيونهم و ابتسامة عاشقة تشق طريقها منبعث الي روحهم إلا أن صدح صوت مهران القوي بنداء باسم مصطفي التفتوا معاً الي مهران بانتباه ليرفع حاجبه بتحذير لتنظر شمس الي الاسفل بخجل و امتعض وجه مصطفى بضيق ليضع عبد الله علي يد شمس ليقف و يأخذ مهران الصغير و هو يقول بغضب : اني و مرتي دخلك أية انت
رددت شمس اسم مصطفي بغيظ من ما يفعل ليلتفت إليها و هو يقول بغضب : خليكي في حالك انتي دلوج .. شوف مرتك يا مهران
ابتسم مهران بغضب خفي و هو يجلس بجوار شقيقته و يحاوط كتفها يضمها إليه و يقبل اعلي رأسها ضحكت هي و هي تعلم أنه يريد اغاظت زوجها لتميل برأسها علي كتفه بحب و هي تستمع إليه يقول : بعد انت من اهناه اني جاعد مع خيتي
شعرت هي بـ مصطفى يشتعل غضباً لتنظر إليه برجاء أن يهدئ طرقات متتالية علي الباب و صوت زهرة من الخارج أنقذ الموقف و هي تقول : مهران تعالي بسرعة عايزاك في حاجة مهمة
تنهد بقوة و وقف ليذهب و هو يشير إليه بسبابته الي هناك ما سيفعله .. خرج من الغرفة ليجدها تمسك بيده تجذبه الي الخارج و تغلق الباب نظرت إليه بغيظ و هي تقول : أية يا مهران مش كدا راجل و مراته جاي انت في النص لية انا عايزة اروح
عدل من حجابها و ملابسها و هو يقول : معايزش اسيب شمش لحالها
ابتسمت و هي تربت علي كتفه و هي تقول : متخافش عمتي حميدة معاها و هتخلي بالها منها هي قالتلي كدا نروح احنا عشان ترتاح و نيجي الصبح
هز رأسه بايجاب موافقاً علي مضض و هو ينزل الدرج مستعداً للذهاب الي القصر
**********************************
مر عشرة أيام و بها كان خوف زهرة يزداد كلما مر يوم اخر و بكاء كل يوم مما اقلق مهران و جعل هو الآخر يخشي أن يحدث شيئاً لها قلقها زائد للغاية يحاول أن يهدئ من روعها و ينتهي الأمر بالمشاكسات و الشد و الجذب المعتاد بينهما
_ في غرفة شمس تجلس الي الفراش واضعة طفلها الصغير علي قدمها و الآخر كان يستمتع بنوم هادئ بفراشه الصغير في حين دلف مصطفي الي الداخل و هي تشير إليه بحرص أن لا يصدر أي صوت هز رأسه و هو يغلق الباب بهدوء و يذهب ليجلس بجوارها و هو يبتسم قائلاً بخفوت : كيفك دلوج
هزت رأسها بايجاب مبتسمة بسعادة و هي تقول بهدوء : الحمد لله رايدة اجوم بجي عمتي عتعمل كل حاچة لحالها
امسك بيدها ليقبلها و هو يقول بحنان : مهياش لحالها البناتا عيچوا كل يوم متجلجيش
تنهد بلا حيلة و هي تهز رأسها بهدوء لتحاوط خصره و هو تحتضنه و تستنشق رائحته و هي تقول : خليك چاري يا مصطفى
حاوطها و هو يضمها إليه و كأنه يود أن يدخلها الي داخله يري الحب بدنياها دني يدفن رأسه برقبتها و هو يطبع قبلات سريعة و هو يستمع إليها تقول بهمس : خابر اني ممصدجاش اني دلوج مرتك و في دارك
ضمها إليه أكثر و هو يقول بهمس : و في حضني
ابتسمت بصوت مسموع و هي تقول بخجل : إيوة مين كان يصدجها دي .. بس اني رايدة منك حاچة واحدة يا مصطفى
سأل باستفهام علي ما تريد لتبتعد عنه تمسك بيده و تنظر إليه بتمعن و هي تقول برفق : ماريداكش انت و مهران أكدة طوالي خناج و مناجرة
ليتحدث مصطفى بغضب : جوليله الحديت ده
تنهدت و هي تمسد علي خصلات شعره الطويلة و هي تقول : اني عجولك انت يا مصطفى انت الكبير مهران لساته مهواش متعود اني غايبة عنيه
زفر بضيق و هو ينظر إليها لتتحول نظراتها متوسلة راجية ليغمض عينه و هو يقول : لاجلك يا شمش
ابتسمت بسعادة و اقتربت لتقبل وجنته ليقطعها صوت الهاتف الذي صدح في الارجاء لتسرع هي في الرد خشي من استيقاظ صغارها ابتسم بسعادة و هي تري انه مهران : كيفك يا جلب خيتك
ليهمس مصطفي بأذنها بضيق : اهه مين دلوج اللي عيناجر بالتاني
نظرت إليه و هي تزفر لتنتبه عندما صدح رده بالجانب الآخر و هو يتسأل عن أوضاعها و علي حال الصغار ابتسمت بسعادة و هي تلقي نظرة علي صغيرها : زين يا مهران متجلجش
هذه المرة صدح صوت مهران مهتز لاول مرة و هو يسأل بخوف : انا جلجان جوي علي زهرة يا خيتي و هي معتسكتش عتجول حاچات كتير خايف يچرالها حاچة
_ سمعته يتحدث في الهاتف نعم صوته الرجولي المجلجل تعلمه جيداً وضعت يدها علي بطنها المنتفخة و هي يميل مستندة بأذنها علي الباب تصتنت علي حديثه صوت ضحكته تصدح عالي و من ثم سمعته يقول : من غيرك يجدر يعمل أكدة
رفعت حاجبها الأيسر باستنكار و هي تبتلع ريقها و تستمر في الاستماع إلي باقي حديثه تنهد مهران و هو يقول : الحمد لله طمنتي جلبي
نظرت الي الباب بغضب و هي تقول بحدة ملوحة بيدها بعصبية : وجع في قلبي انت و هي .. مين دي
اتسعت عينها بصدمة و هي تسمعه يقول : مجدرش استغني عنيكي اني واصل
عيونها أصبحت حمراء غاضبة لتفتح الباب بقوة و تندفع الي الداخل بغضب شديد نظرت إليه بشراسة و هي تجده يتحدث بالهاتف امسكت بالهاتف تأخذه عن أذنه بقوة و تضعه علي اذنها و استعدت لحديث لا ينتهي من السب و الألفاظ البذيئة كادت أن تطلعه مرة واحدة إلا أنها استمعت صوت شمس يصدح بأذنها و هي تتحدث الي مهران قائلة : متجلجش يا جلب خيتك زهرة جوية و عتستحمل الولادة
ابتسمت بتوتر و وضعت الهاتف علي اذنه مرة أخري و كادت أن تركض إلي الخارج إلا أنه امسك برسغها يثبتها بمحلها و هو يقول موجه حديثه الي شمس : عاچي اطل عليكي اني و زهرة يا شمش خلي بالك علي حالك يا خيتي
اغلق الهاتف والقاه الي الفراش علي اخر ذراعه نظرت هي الي موضع القاء الهاتف و هي تقول بمزاح : جــــون
هز رأسه باستفهام حتي تتحدث بما حدث لتنظر حولها بحيرة مصطنع و هي تقول : بسم الله الرحمن الرحيم انا أية اللي جابني هنا
تقدم منها و هو يضيق عينه بغضب مصطنع عكس ما شعر به بشعوره بغيرتها ابتعدت عنه و استندت علي الباب و هي تقول : انا اسفة مكنتش اعرفها انها اختك
وضع يده بجوار رأسها علي الباب و هو يدنو ليصل إلي مستوي طولها و هو يقول بحدة : و لو حتي مهياش شمش اتوكدي انه شغل و ملكيش صالح بشغلي
تخصرت و هي تقول بحدة : نعم يعني أية مليش دعوة يعني اسيبك تكلم واحدة نسوان و اقف اتفرج
_ اني معملش حاچة حرام واصل يا زهرة اتوكدي بردك من أكدة
تنحنحت بحرج فهو بالفعل لا يفعل لتنظر إليه بتوتر خشي من أن يحزن : انا اسفة مش هتتكرر
وجدت نظرته الخبيثة تتلاعب بعينه لتشير الي الخارج و هي تقول : اتا كنت راحة لبابا
امسك بها يحاوط خصرها واضع يده الأخري علي بطنها المنتفخة و هو يقول بمكر : ما انت چيتي لبابا بردك
ابتسمت باقتضاب و هي تقول بارتباك : لا انا عايز اروح لبابا التاني بابا ده شرير
حملها بين ذراعيه يضعها علي الفراش بهدوء و حرص ليجثو فوقها و هو يقول : زين انك خابرة
وضعت يدها علي صدره و هي تحاول أن تبعده عنها و هي تقول : مهران بطل
تسطح جوارها علي جانبه الأيسر يتكأ علي مرفقه ملتصق بها و يدنو يقبل وجنتها التفتت برأسها إليه و هي تهمس : مهران
همهم باستماع و هو ينتظر ما ستقول لتقترب منه و تقبل وجنته و هي تقول : انا بحبك اوي و الله .. مهران انت كمان بتحبني مش كدا يعني لو حصلي حاجة مش هتتجوز عليا
اعتدلت بجلستها سريعاً و أمسكت بتلابيب ملابسه و هي تقول بغضب : اقسم بالله يا مهران لو عملتها و اتجوزت عليا لهطلعلك كل يوم بالليل انت و هي و هموتكوا بايدي
هز رأسه بنفاذ صبر و أمسك بيدها يبعدها عنه و اعتدل جوارها و هو يقول : بكفياكي خبل لحد أكدة يا زهرة صدجيني معيچراش حاچة
مدت شفتيها بضيق و هي تقول : مانا خايفة و انت و لا هنا انت مش خايفة عليا
احقاً تتسألين لم اخشي من قبل كهذه الايام امسك بيدها يجذبها برفق لتحتضنه ليهمس بأذنها : اني معخافش علي حد جدك يا زهرة
تألمت بخفوت عندما شعرت بنغزة قوية بيطنها امسكت بجلبابه و ضغطت عليه بقبضة يدها بقوة مسد هو علي ظهرها و هو يتسأل بقلق : انتي زينة
هزت رأسها بكتفه و هي تهمهم بايجاب لكن قلقه قد ازداد عندما ضغطت أكثر علي ملابسه و تأوهت بصوت مسموع أبعدها عنه قليلاً ينظر إليها و هو يقول بخوف : زهرة فيكي حاچة
انكمشت ملامح وجهها بألم شديد و هي تتأوة بألم اكبر من قبله و تضع يدها علي بطنها و هي تقول : مهران أنا في الكام
توتر مهران بشدة و هو يقول بقلق : السابع
لتصرخ هذه المرة بصوت عالي و هي تقول : بس انا بولد
انتفض هو بخضة و هو يبتعد عن الفراش قائلاً بصدمة : أية دلوج
لوحت بيدها بعصبية و هي تقول بحدة و صراخ : اومال بعمل بروفا انجـــز
دار حول نفسه بخوف و لم يعد يعلم ماذا يفعل زاد صراخها و تأوهها المتألم و هي تقبض بيدها علي الفراش ليسرع هو بحملها الي الخارج الي الوحدة الصحية .. صرخت بأذنه بصوت عالي ليصرخ هو بضيق : اصنچت بكفياكي صراخ في ودني
لتتعلق برقبته بقوة حتي كاد أن تخنقه و هي تغرز أسنانها اللؤلؤية بكتفه بقوة اغمض عينه بشدة من قوة الآلم و هو يصرخ بقوة علي ايوب : يا عمي
خرج ايوب من غرفته علي صوت صراخ زهرة و صوت مهران العالي نظر إليهم بقلق و هو يقول : فيه أية يا مهران
لتصرخ بأذنه مرة أخري بصوت عالي للغاية حتي كاد ان يفقد سمعه ليركض بها سريعاً الي الخارج و هو يقول : تعالي علي الوحدة يا عمي زهرة عتولد
و بالفعل ركض بها الي الخارج وضعها برفق بالسيارة و أشعلها سريعاً و توجه إلي الوحدة الصحية و هي تصرخ به أن يسرع أكثر و هي تقول بصراخ : هولد في السابع يا مهران
امتعض وجهه بضيق و هو يقول بتهكم : علي اساس كنت ناجص الواد كمان يطلع حمجي و مطايجش نفسه ما بكفايا أمه عليا
لتصرخ به بنفاذ صبر : يا عم انجز انا بموت و انت بتتحسر علي حالك
زاد من سرعته أكثر حتي وصل إلي الوحدة حملها و هو يركض الي الداخل سريعاً حتي استقبلها طبيبتها المتابعة لحالتها و فوراً الي غرفته العمليات ولادة مبكرة اغمض عينه و هو يستند علي الحائط متنهد و هو يقول برجاء : يارب سترك يارب
رأيكوا مش فاضل غير الحلقة الاخيرة تفاعل بقي عشان قل خالص
رواية زهرة في مهب الريح الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماء ايهاب
البارت الاخير
اعلي خزانة الملابس تجلس هي و هو بالاسفل يقطع الغرفة ذهاباً و اياباً كـ ليث غاضب غير مبالي بتلك المعلقة اعلي الخزانة تصرخ به أن ينزلها جلس علي الفراش و هو يفك عمامته رفع بصره إليها و هو يضع سبابته أمام شفتيه يشير لها بالصمت و هو يقول بحدة : مارايش اسمع حسك
امتعض وجهها بضيق شديد و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها و تقول بانفعال : بقولك نزلني يا مهران ياما هنط من هنا و انكسر
ليهب هو واقفاً و هو ينظر إليها بتحدي رافعاً حاجبه لاعلي بحدة و هو يقول بنبرة قوية : ابجي اعمليها أكدة يا زهرة
لتثني قدمها أسفلها و هي تقول بابتسامة عريضة : أية يا سيد المعلمين انت صدقت انا معملش كدا انا بنتي عايزاني
هز رأسه بايجاب برضا و هو يقول : زين خليكي أكدة لأجل ما تتربي
وضعت يدها أسفل ذقنها مستندة بمرفقها علي قدمها و هي تقول بنحيب : يا عيني عليكي يا زهرة طالع عينك و لا حتي زوج حنين ياخدك في حضنه لا بيعاقبك و يبريكي علي حاجة مكنش قصدك تعمليها و انتي مؤدبة و مش بتزعليه ابدا
نظر إليها بغضب و هو يقول بنبرة قوية غاضبة : مجصدكيش .. تاچي الارض تاني اني مجالش بلاها خروچ من اهناه يا بت الناس و تتخبي ميني لولا شمش اصغيرة
نظرت إليه باعتذار و هي تقول برجاء : عشان خاطري متزعلش و الله يا مهران كنت مخنوقة و كنت عايزة اتمشي شوية و اشوف الزهرة بتاعتي و اهو كمان شمس تتهوا و انت مش هترضي
تخلجت ملامحه بغضب و ضيق ليعود جالساً علي الفراش و هو يقول : كنت جوليلي بردك ابجي خابر
أشار إلي نفسه و هو يقول بحدة : اني الجيهم بيجوله مرت العمدة في الأرض و اني مخابرش
دحرجت عينها بحرج و هي لم تعد تعلم ما يجب أن تتفوه به ليهدئ و ينزلها تخشي أن تتفوه بشئ يزيد غضبه و عقابه لها ابتسمت بخفة و هي تطرقع أصابعها بشقاوة و هي تبدأ بالغناء بصوت خافت مسموع بالغرفة فقط : يا اللي زعلان مني و مخاصمني و مش عايز تاني تكلمني واخد علي خاطرك اوي مني يا حبيبي انا اسف يا انت عمري و عمري مفيش بعده يا مسهر عيني كدا في بعده
قاطعها باشمئزاز و هو يضع يده علي أذنه قائلاً بضيق : بكفايا حسك عفش جوي
عبست بضيق شديد و هي تضيق عينها و تقلب شفتيها و هي تقول : خلاص مش هغنيلك تاني مع أن انت الخسران انا فنانة علي فكرة
لوح بيده باستهزاء لتتأفف هي و هي تقول : طب نزلني و انا و الله شوف و الله ما هعمل كدا تاني غير مرتين تلاتة بس
زمجر بغضب شديد و هو يقف امام خزانة الملابس : زهـــــرة
لتضحك هي بمرح و هي تقول : خلاص و الله مش هعمل كدا تاني نزلني بقي
تنهد بصبر ليرفع ذراعيه إليها في حين انحنت هي تستند براحتي يدها على كتفه ليحملها من خصرها يجذبها لينزلها علي الارض ليبتعد عنها مواليها ظهره بغضب و هو يقول : فينها شمش
ابتسمت بهدوء و هي تذهب بخطوات رشيقة لتقف خلفه و تمد يدها تحاوط خصره بذراعيها تحتضنه و تضع رأسها علي ظهره قائلة بدلال : مع بابا مش راضي يسببها شمس الصغيرة كلت عقل كل اللي شافها
ابتسم باشراق و هو يقول بفخر بابنته و زوجته بآن واحد : كيف امها
لتضحك هي بخفوت و هي تقبل ظهره و تقول بدلال : يعني بتعترف ان امها اللي هي انا كلت عقلك يا صعيدي
ابتسم بحب و هو يحاول أن لا يظهر ذلك و لكنها بذكاء التقطت وجهه الضاحك لتلتف حوله حتي أصبحت أمامه تمسك بكتفه و هي تقول بسعادة : ضحكت و شوفتك
هز رأسه بلا فائدة و هو يحاوط خصرها يشابك كفي يده خلف ظهرها و هي تبتسم باتساع لتتعلق برقبته و هي تتمايل عليه بدلال و هو يستقبلها بين ذراعيه قبلت وجنته بقوة و هي تقول : لسة زعلان
همهم بايجاب و هو ينظر إلي وجهها بلا حديث لتتوتر و هي تقول بتلعثم : طب انا اسفة ممكن نتصالح بقي و كفاية حكاية العقاب ده عشان انا عارف اني مش بهون عليك
ظهر شبح ابتسامة علي ثغره و هو يتذكر ذلك جيداً في حين قالت هي بثقة : فاكر لما منعتني انزل اكل تحت و انا مردتش اكل هنا عارفة انك يومها مأكلتش غير معايا .. فاكر يوم ما اتخاصمنا و روحت انت في اوضة تانية عارفة انك دخلت و قعدت جنب شمس عشان متصحاش و تصحيني عشان انام براحتي ريحتك في الآوضة هي اللي خلتني اعرف انام .. طب فاكر يوم ولادتي قبل ما اتبنج سمعت الدكتورة و هي بتقول انها خطر عشان بدري عن ميعادها و انت دخلت معايا اوضة العمليات صحيت لقيتك جنبي و مسبتنيش و لا لحظة واحدة
وضع سبابته علي فمها يقطع حديثها و هو يهز رأسه بتذكر لتقرب نفسها منه أكثر تلتصق به و هي تمرر أناملها علي طول رقبته و هي تقول : طب بزمتك متغيرتش عن الاول يعني من بعد ولادة شمس يعني بقالي سنتين بزمتك اتغيرت و لا لا
لوي شفتيه بتحسر و هو يقول : لع .. معتتغيريش واصل انتي يا زهرة اني خايف علي شمش
ابتعدت عنه قليلاً و هي تشير الي نفسها و تقول بصدمة : انت خايف علي شمس بنتي مني دي هتطلعلك انت شوف عندها سنتين بس بس كلها انت و عليها مية و حداشر زيك تمام
ربت علي كتفها و هو يقول بفخر : الحمد لله انها كيفي تمام
عقدت ذراعيها أمام صدرها بغضب و هي تراقبه يجلس اعلي الفراش لتزم شفتيها و هي تقول بضيق : شكرا بجد يعني مش عارفة اقول لحضرتك أية
ليشير إليها بيده و هو يقول بهدوء : تچيبي شمش اصغيرة من عند عمي ايوب
نظرت إليه بغيظ و تأفف و هي تخرج من الغرفة لتأتي بابنتها الصغيرة شمس ذات العامين
***********************************
بقصر مصطفي دلف الي الداخل ليجد هدوء علي غير المعتاد كان عندما يعود يلقي ضجيج و صوت بكاء اطفاله صدح بالقصر كاملاً دار بعينه بالمكان بأكمله و لم يجدها ليصعد الدرج بهدوء متجه الي غرفته كاد أن يفتح الباب ليجدها تفتحه و تخرج وضعت يدها علي فمه حتي لا يتحدث و أغلقت الباب بهدوء و انزلت يدها تستند علي الباب يظهرها و تتنهد براحة علم أنها في صراع مع الصغار حتى النوم نظر إليها بابتسامة و هو يرتب خصلات شعرها المشعث و هذا بالتأكيد اثر أفعال ولده الصغير مهران ليهمس بهدوء : ناموا
هزت رأسها بايجاب و هي تغمض عينها بشدة و تستند برأسها علي صدره و هي تقول بنبرة علي وشك البكاء : و اني كُمان رايدة اغفي يا مصطفى مجادراش
احتواها بين ذراعيه و هو يربت علي ظهرها بحنان و هو يقول : تعالي امعاي
صارت معه بهدوء و لم تبدي اي اعتراض هي بحاجة فقط الي الراحة .. دلف بها الي غرفة صغيرة لا يصل إليها اي صوت منعزلة تماماً اغلق الباب خلفه تسطح اعلي الفراش و فرد ذراعيه يشير إليها أن تأتي لتركض سريعاً تتسطح بجواره تريح رأسها علي صدره ليحاوطها هو بذراعيه و هو يمسد علي ظهرها بحنان .. لحظات تليها لحظات حتي انتظمت أنفاسها و غابت في دنيا الاحلام بتعب شديد سحب نفسه منها بهدوء و فتح خزانة صغيرة أخذ منها غطاء و دثرها به و تسحب حتي خرج من الغرفة متجه الي غرفته وجد الصغار قد استيقظوا عبد الله يبكي و مهران يفتح عينه يداعب الهواء بيده بلطف ذهب مصطفي و حمل عبد الله و هو يحاول أن يسكته يداعبه و يلهو معه حتي عاد إلي النوم مرة أخري ليجلس متحسراً علي شقاء زوجته مع هؤلاء الصغار
**********************************
تجلس تلك الصغيرة ذات الشعر الغجري كوالدتها تماماً و عيونها السوداء الكحيلة كـ والدها بشرتها السمراء المحببة تجلس اعلي طاولة الطعام و أمامها صحن من المعكرونة تفرد يدها الصغيرة و تمسك بالمعكرونة و تضعها بفمها و تلوث وجهها و ملابسها و يجلس أمامها علي المقعد ايوب يضحك علي ما تفعله الصغيرة .. نزلت زهرة الدرج و هي تستمع الي صوت ضحكات والدها توجهت إليهم لتبدأ بالضحك هي الأخري و هي تنظر إلي صغيرتها كيف تأكل بشراهة انتشلتها عن الطاولة و هي لا تعلم كيف ابتلعت طفلتها هذا الطعام : سنتين و بتاكلي مكرونة اومال أربعة هتاكلي أية خروف
_ جولي ما شاء الله يا بتي
لتحمل زهرة شمس الصغيرة و تحاول تنظيف فمها و هي تقول : ما شاء الله يا بابا و كل حاجة بس بخاف متعرفش تبلع حاجة
ليقف ايوب متكأ علي عصاه و هو يقول : متجلجيش يا بتي خليني اعوض فيها غيابك عني
لتميل زهرة و تقبل وجنتي ايوب و هي تقول : يا حبيبي هي معاك علي طول اهي دي بقت توحشنا يا حاج
ابتسم ايوب و هو يربت علي رأس شمس الصغيرة التي تشير الي المعكرونة تريد أن تلفت انتباه والدتها لتتحدث زهرة الي ايوب مرة أخري متسائلة : كلمت عمتي حميدة يا بابا عشان يجوا بكرا
هز ايوب رأسه و هو يقول بايجاب : أكدة أو اكدة يا بتي بكرا الچمعة و چايين
هزت راسها بايجاب و هي تقول بهدوء : كويس انا هطلع اغير لشمس و مهران عايز يشوفها و هنزلها تاني
صعدت تركض بلهو مع صغيرتها حتي وصلت إلي غرفتها اقتحمت الغرفة بعنف و هي تضحك ليفتح مهران عينه بخضة و قد كان علي وشك النوم اعتدل جالساً و هو يضرب كف فوق الآخر و هو يقول : اعجلي بجي يا بندرية
لتمد شفتيها و هي تهمهم بتفكير لدقيقة و من ثم أخرجت لسانها و هي تغمز له بعينها اليسري و تقول بمشاكسة : لا مش ناوية عجبك
ذهبت الي المرحاض مع شمس الصغيرة بعد أن أخذت ملابس نظيفة لها
_ وضعت الصغيرة علي الفراش بجوار والدها الذي استقبلها بحفاوة و هو يقبل وجنتيها المنتكزة تخصرت و هي تراه يدلل ابنته الصغيرة انحنت إليه تطرقع يدها أمام وجهه و هي تقول بحدة : بصلي كدا
لم يعيرها انتباه و هو يدغدغ ابنته و يقبل يدها طرقت علي كتفه و هي تقول : مهران بصلي دلوقتي
نظر إليها بطرف عينه و هو يقول : إيوة يا زهرة
زمت شفتيها و هي تقول بطفولة : انت بتحب شمس اكتر مني
انفجر ضاحكاً و كان يعلم سؤالها المتكرر حين تجده يلهو مع صغيرته قليلاً ليعتدل جالساً علي طرف الفراش ينظر إليها كيف تقف تعقد ذراعيها أمام صدرها و تهز قدمها بعصبية و تنظر إليه بلوم كبح ضحكاته من الظهور و هو يتنحنح امسك بملابسها يجذبها إليه يحاوط خصرها و هو يسأل و هو يشير بعينه الي شمس الصغيرة : هي مش شمش بتي
هزت راسها بايجاب و هي تقول : أيوة بس انا قبلها انا الاول انا الأصل المفروض تحبني انا بس
ليمسك بيدها يجذيها لتنحني إليه يسند جبهته اعلي جبهتها و هو يقول بعيون مغرمة واقعة بها حد النخاع : خابرة زين اني عحبك و كيف ما عجبك عحب شمش لازماً احبها ماهي بتك انتي
خبأت ابتسامة كادت أن تفلت منها و هي تقول بحذير : بس متحبهاش اكتر مني
ليجذبها أكثر لتجلس علي قدمها ليحاوط خصرها ليقربها منه أكثر و هو يقول بمسايسة : مين جال اني عحبك انتي اكتر بكتير
ابتسمت باتساع و هي تقول : بجد
هز رأسه بايجاب و هو يقول بحنان مداعباً خصلات شعرها الغجرية : إيوة چد يا حبة جلبي
اقترب منها أكثر يضع يده أسفل ذقنها لتواجه عينها عينه تهدجت أنفاسها و هي تشعر بانفاسه تلفح صفحات وجهها رفعت يدها ببطئ لتحاوط رقبته تضع أناملها برقة و رشاقة علي (تفاحة ادم) البارزة برقبته بشدة نظر إليها و كاد أن يقبلها إلا أنها استمع الي صوت طرقات علي باب الغرفة لتقف سريعاً عن قدمه لتسمع صوت والدها من الخارج قائلاً: زهرة يا بتي فينها شمش
تنحنحت و هي تقول : أيوة يا بابا احم ثواني
نظرت إلي ذلك الماكر الذي ينظر إليها بخبث بضيق لتحمل الصغيرة عن الفراش و تفتح الباب و تمد يدها لايوب بالصغيرة الذي التقطها علي ذراعه و تعلقت الصغيرة برقبته و هي تضحك بسعادة لتتحدث هي : مش عارفة بتتعب معاها لية يا بابا
ليقبل ايوب وجنت شمس و هو يقول : تعب أية ده
رحل ايوب بالصغيرة لتعود هي الي الداخل لتتسطح علي الفراش و تدثر نفسها بالغطاء و هي تقول : تصبح علي خير يا مهران
التفت اليها بذهول و هو يقول : أية تصبح علي اية
لتغمض عينها و هي تقول بصوت ناعس مصطتنع : تصبح علي خير يا حبيبي
بالفعل وجدها تذهب بالنوم بالفعل تركته و ذهبت في دنيا الاحلام ليمسك بوسادة و يحرقها بها و هو يقول بغيظ : نامي يا زهرة نامي
**********************************
في صباح يوم الجمعة انتهت شمس من ملابس الصغار لتنظر اليهم بحب و هي تبتسم امسكت بأيديهم و فتحت الباب و رفعت صوتها بنداء باسم الخادمة حتي أتت لتأخذ الصغار الي الاسفل .. أغلقت الباب لتغير ملابسها هي الأخري فتحت خزانة الملابس نظرت إلي ما بداخلها لتنتقي ملابس لها ابتسمت و هي تجد ضالتها امسكت بعباءة سمراء ذات تطريزات من اللون الفضي أغلقت الخزانة و التفتت لتشهق هي بخضة و تعود بظهرها الي الخلف و هي تجد زوجها يقف أمامها يشابك يده خلف ظهره و هو يقف بشموخ واثقاً من ذاته وضعت يدها علي قلبها و هي تتنهد بهدوء : چيت ميتي انت
انحني قليلاً يضع يده بجوار رأسها علي خزانة الملابس المستندة هي عليها نظر إليها مضيقاً عينه و هو يقول : ماريدانيش اچي اياك
نظرت إليه بتعجب و هي تنفي برأسها و هي تقول : لع مين جال اكدة رايدة تچاي و تبجي چاري طوالي
دني يداعب أنفه بانفها و هو يقول بهمس : رايدني چارك تسمع حديتي و نچيب حد يجعد مع العيال
نفت برأسها و قد امتعض وجهها بضيق و هي تقول : لع يا مصطفي اني رايدة عيال تكون جصاد عيني أكدة
لوي فمه بضيق و هو يبتعد عنها بغيظ و هو يقول : خليهم چارك
ابتسمت برقة و هي تتقدم منه تضع يدها علي وجه و هي تتحدث برقة : و خليكي انت كُمان چارنا
امال رأسه يحتضن كفها الصغير و هو يقول : ميتي اني بعدت عنيكوا
اتسعت ابتسامتها الرقيقة و هي تقول : و لا نوبة
دني يقبل جبهتها لتغمض هي عينها متنهدة بحب و هي تستنشق رائحته العطرة ابتعد عن جبهتها ليمرر إبهامه علي بشرتها و هو يقول : غيري خلجاتك ماريدش نتأخر علي خالي
هزت راسها بطاعة ليخرج هو من الغرفة غالقاً الباب خلفه تاركاً إياها لتبدل ملابسها ...
***********************************
استيقظت زهرة تفتح عينها ببطئ و النعاس لازال يداعب جفنيها تسطحت علي ظهرها لتتماطع لتعطي لنفسها فرصة لتذكر ما كانت عليه .. التفتت برأسها لتجده لازال نائم حتي الآن خطر ببالها فكرة لتضع يدها علي فمها حتي لا تنفلت ضحكتها و تيقظه لتخرج من الفراش و تتسحب لتخرج من الفراش لتذهب الي وحدة الادراج و تأخذ احمر شفاه و ذهبت إليه سريعاً و خفة حتي لا يشعر بها امسكت باحمر الشفاه تكتب علي جبهته و تضحك بخفوت .. شهقت هي بزعر حين شعرت بيده التي قبضت علي معصمها و فتح عينه فجأة ابتلعت ريقها بتوتر و هي تحاول أن تفلت يدها عن يده و لكن لا مفر اعتدل جالساً و هو مازال يقبض علي كف يدها امسك لأحمر الشفاه من يدها و القي بجواره ليتحدث بنبرة غير قابلة للنقاش قائلاً : جولي كتبتي أية و امسحيه دلوج
توترت و هي تشير علي جبهته ليبرق بعينه السوداء التي زادت توترها منه لتتحدث سريعاً : كتبت مهران بيحب زهرة
امسك بيدها و يمسك بطرف كم ملابسها ليمسح جبهته و هو ينظر اليها بغضب لتسحب يدها و هي تقول بغيظ : يعني انا الحق عليا اللي بضحك معاك اومال لو كنت بوستك بالروج و خليتك شفايف حمرا كنت هتعمل أية راجل غريب مش لايق علي واحد فرفوشة زيي
نظر إليها شرازاً لتركض الي المرحاض و هي تقول : خلاص يا عم هولاكو بهزر معاك انا هخلع قبل ما تاكلني و كمان عشان شمس جاية دلوقتي
_ تنزل الدرج سريعاً عند استمعت الي صوت شمس بالاسفل ركضت إليها تحتضنها و هي تقول : عارفة لو كنتي قولتي مش جاية زي الجمعة اللي فاتت كنت هعمل فيكي اية
بادلتها شمس احتضانها و هي تقول : اتوحشتك جوي يا خيتي
ابتعدت زهرة و هي تقول بسعادة : و انتي كمان وحشتيني اوي
التفتت الي مصطفي و هي تقول : ازيك يا مصطفى
مصطفي بهدوء : الحمد لله يا خيتي
لتذهب و تحتضن عمتها و هي تقول : و انتي كمان وحشتيني اوي يا عمتو
رحبت حميدة بها بين ذراعيها و هي تقول بحب : و اني كُمان اتوحشتك يا زهرة
وجدت الصغيران يقفان بجوار شمس جلست علي ركبتيها أمامهم و هي تقول : ياغتي بطة
انهالت علي الصغيران بالقبلات لترفع رأسها الي شمس و هي تقول : ما تخلي مهران الصغير معايا حاسة أن هيطلع لمهران الكبير
ليصدح صوت مهران من خلفها و هو يقول : الاسم بياخد من صاحبه و لا اي يا شمش
لتتقدم منه شمس و هي تحتضنه و تقول بحنان : و يا زين ما ياخد يا جلب خيتك
احتضن مهران شقيقته و صافح مصطفي و حميدة و انحني ليحمل الصغيران كلنا منهما علي ذراع و هو يذهب بهم الي غرفة شمس الصغيرة هناك يلهون كل جمعة .. ابتسمت شمس و هي تقول بتساؤل : فينها امي
كادت زهرة أن تتحدث لكن قاطعها صوت بهية الآتي من اعلي الدرج و هي تنزل بهدوء متكأ علي عصاها التي تساعدها علي السير بسهولة أكثر و هي تقول : اني اهناه اهه يا جلب امك
نزلت بهية عن الدرج وسط ابتسامة سعيدة منهم و حمد و شكر لله علي عودة صحتها كما كانت لم تستمتع بشبابها و لا سعدت في تربية أطفالها كأي ام لكنها حامدة لله انها عادت تقدر علي السير و الحديث و الطعام بمفردها تقدمت منها شمس لتجلسها و تجلس بجوارها تحتضنها
_ مر اليوم بين مرح من مهران مع الصغار و ايوب مع مصطفى بغرفة المكتب يتحدثون بعض من أمور العائلة و بعض من أمور العمل .. أما النسوة فكانوا بالخارج يتحدثون و يضحكون في أمور عدة حتي أعلنت الخادمة عن انتهاء الطعام و أنها وضعته اعلي الطاولة توجه الجميع الي المائدة و اتجهت زهرة الي غرفة الصغيرة فتحت الباب و اطلت برأسها الي الداخل ارتسمت ابتسامة مشرقة ببهجة علي ثغرها و هي تجدهم يضحكون ضحكة مهران المجلجلة التي لا تظهر سوي من القلب التي تجعل منها تقع بحبه و تتيم بخيوط من نيران عشقه .. شعر هو بها حتي أنفاسها تجعله يعلم بوجودها التفت اليها و لازال مبتسم باتساع لتقف عند الباب تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تقول : الاكل جاهز
هز رأسه و انزل الصغار عن الفراش ليتجهون الي الخارج بينما أوقفته هي تعدل من هيئته لترفع نفسها علي أطراف أصابعها لتطبع قبلة سطحية جانب شفتيه و هي تقول : بحب ضحكتك اوي
رفع حاجبه و هو يقول بثقة : ضحكتي بس
مالت عليه و هي تقول : تؤتؤ كلك علي بعضك كدا بحبك بحس أن ليا سند ضهر و لو ملت في يوم هتستندني
ليقول بضيق مصطنع : يعني انتي مخبلة و مفكيش عجل
نظرت اليه بغيظ و هي تزم شفتيها بضيق ليقول بابتسامة : بس عحبك
ليصدح صوت ضحكاتها السعيدة و هي تقول : أيوة كدا اعترف انك متقدرش تبعد عني و انك عمرك مهتحب حد غيري
نظر خلفها بترقب لترد هي بتساؤل : أية
ليغلق الباب و يسند ظهرها خلفه ليهبط علي شفتيها يلثمها بقبلة حانية محبة يثبت من كل قلبه إنه لم يحب و لن يحب فتاه كما احبها لم يتعلق بأحد كما تعلق بها لم يكن يشتاق أحد كما يشتاقها دخل صفحة من صفحات العشاق و اصبح من أفضلهم و مهما فعلت لن يميل حبها بقلبه مطلقاً .. ابتعد عنها حين استمع صوت شمس بنداء لتتنهد و هي تقول بحب : بحبك اوي
امسكت بيده و تفتح الباب باليد الأخري و هي تقول : بس يلا قبل ما نتفضح و أنا سيدة مجتمع دلوقتي و مش ناقصة
ضحك هو علي جنونها الذي لم و لن سيتغير ليذهبان الي حجرة الطعام جلسا مكانهم ليكتمل العدد و تصبح العائلة مجتمعة علي طاولة واحدة بين ضحكات و همسات سعيدة و تبدل حال هذا المنزل من منزل تلبدت به الاحزان و اوجاع القلوب الي هدوء و سكينة و قوة يأخذها الواحد من الاخر سنداً لبعضهم البعض فقط هما لا يوجد دخيل غير الحب الذي ولد من رحم قسوة قلبه و كبرياء و جنونها و لكنه يعترف أنه لا يميل الا الي جنون معشوقته و اغلق باب قصر القناوي علي عائلته و ضحكاتهم الصادحة بالارجاء بسعادة و قلوب تتفتح كـ الزهور لتمتلئ بالحب والعطاء و نهايات كانت علي الحاقدين و قساة القلوب كما زرعه في قلوبهم حصده في النهاية
تمت بحمد الله
زهرة في مهب الريح .. اتمني اني اعرف رأيكوا في الرواية ككل مستني كومنتات و ريفيوهات عن الرواية
الي لقاء آخر في نوفيلا عروسة تجنن ثالث ايام العيد بأمر الرحمن
رواية زهرة في مهب الريح الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماء ايهاب
اقتباس
عروسة تجنن
فتحت باب الشقة لتجد صندوق من اللون الوردي المزخرف برقة بوجهها شهقت و هي تعود إلي الخلف خطوتين ليظهر جواد أمامها و هو يحمل هذا الصندوق و هو يبتسم باتساع قائلاً بتهليل مزعج : صباح الفل يا احلي وردة في القاهرة كلها
ابتسمت بمجاملة و هي ترجع خصلات شعرها الاحمر الناري خلف اذنها و هي تقول بهدوء : ممكن توطي صوتك يا جواد معلش
تنحنح هو بحرج و من ثم نظر إليها بحب و عيون ناعسة ليمد يده بالصندوق و هو يقول : انا جيبلك حاجة انتي بتحبيها
أزاحت نفسها عن الباب و هي تفرد يدها مرحبة به بالداخل و هي تقول بهدوء : اتفضل جوا يا جواد
دلف الي الداخل و أغلقت هي الباب و كادت أن تذهب لمنادات والديها إلا أنه ردد اسمها بنداء ملهوف و مد يده مرة أخري بالصندوق ابتسمت برقة و هي تأخذ الصندوق امسكت بشريط من الستان مغلف به الصندوق لتزيله لتضعه علي الطاولة و تكمل فتحه ما أن انتهت من فتح الصندوق حتي تلاشت ابتسامتها و صرخت بفزع و صوت عالي لتقفز علي الأريكة و هي تقفز عدة مرات بخوف شديد .. حينها تلاشت ابتسامة جواد و هو يراها بهذه الحالة لتحدث بقلق : أية يا "آيلا " انت مش بتحبي القطط
لتنظر إليه و هي تصرخ بصوت عالي : فــــار
اتسعت عينه بصدمة و اتجه الي الصندوق في حين خرجت والدت آيلا من الداخل و هي تقول بتساؤل : في أية آيلا
ما كادت آيلا ان تتحدث حتي سمعه صراخ جواد و هو يقفز و يدور حول نفسه و قد قفز الفأر علي ظهره حين التفت صرخاته كانت أشبه بصراخ النساء و هو يقول بخوف و هو ينظر إليهم باستنجاد : الحقوني الفار الفــــار
نظرت إليه آيلا و هي تقول بصراخ : جيبلي فار يا جواد و
قاطعها جواد و هو يصرخ و يحاول أن يصل الي ظهره و هو يقول بصراخ حاد : و ده وقته حوشي الفار عني
ما أن انتهي من حديثه حتي تصلب جسده و اتسعت عينه .. نظرت آيلا الي والدتها بتساؤل و خوف لتقول بتوتر : نادي بابا يا ماما شكل الفار عضه
ليقفز جواد مرة أخري قفزات عالية و هو يحرك قدمه الذي وصل إليه الفأر .. نزلت آيلا عن الأريكة و تقدمت منه بحذر و هي تقول : عضك عضك و لا اية
هز رأسه بنفي و هو يقول : جوا دخل جوااااا
رن جرس الباب مرات متتالية لتركض آيلا لتفتح الباب لتجد يحيي يقف أمامها و ابتسامته المعتادة تزين ثغره حين يراها و هو يقول بهدوء المعتاد : في أية يا آيلا سامع صوتك بتصرخي
لتتحدث بسرعة و هي تفتح الباب علي مصراعيه و تشير الي جواد : الحق يا يحيي جواد دخل في الفار
عقد يحيي حاجبيه باستغراب لتنفي برأسها و تلوح بيدها و هي تقول : لا لا قصدي جواد دخل فيه فار
ضيق يحيي عينه بخبث و هو يتحرك نحو بمكر و هو يجده يقفز و يدور حول نفسه ينفض بملابسه بهسترية ليرفع قدمه ليطير نعله المنزلي و يتلقطه بيده و هو يقول : يا حبيبي يا جواد
نظر إليه جواد و هو يشير بسبابته بوجهه و هو يقول بغضب : عملتها يا يحيي
مسد يحيي علي شعر جواد و هو يقول : متلعبش مع يحيي الاسواني يا جواد يا حبيبي
رفع يده و هبط بها علي ساق جواد و هو يقول : انا هخلصك من الفار علي الاخر
رأيكوا في الاقتباس تفاعل و هتنزل يوم التلات بأمر الله