تحميل رواية زوجة ابي بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد وفاة الام بخمس شهور جمع الاب ابنائة الستة حوله وقال لهم لقد صبرت كثيرا جدا على فراق امكم وانا يجب ان اتزوج فهذا حقي الشرعي قلت له ولكن كيف ياابي تستطيع بكل السهولة ان تتخلى عن امي ولم تنظر على الاقل سنة لتتزوج كيف تستطيع محوها ورميها نحن نعلم انها انتقلت لرحمة الله ولكن هل بتلك السهولة الزواج من امراة غيرها هل بتلك السهولة على الرجل ان يمحوا ذكريات سنوات كبيرة بخمسة شهور قاطعت كلامي اختي لمى لتقول لابي رغم كونها اصغر العنقود ولكن كلامها كان يكبرنا جميعا كانت دائما ذكية ومتفتحة قالت لابي هل ي...
رواية زوجة ابي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Lehcen Tetouani
تسارعت خفقات قلبها بجنون ،، كأن حرب اندلعت بداخلها .. بين قلب يهيم عشقا به وبين روحا ذبحت بدون رحمة ،، اغمضت عيناها كانها تأبي ان تصدق انه امامها !!!. ليخرج صوتها بصعوبة
عليا بخفوت:
_حا... حاتم؟؟
نظر اليها وكأن الدنيا خليت' من الجميع سواهما .. اراد قلبه ان يحتضنها ليروي ظمأ تلك السنوات ..ليتذكر
"رن هاتفه ليجيب سريعا
_ايوة
المتصل:هي خرجت دلوقت يا باشا من السجن ،، وفيه رجل واقف مستنيها
حاتم بغضب :
_رجل مين؟
_رجل شكله غني يا باشا واضح كدا انها تعرفه ..
_طيب افضل وراهم ،، واعرفلي هي فين ؟
أغلق هاتفه بغضب بعدما اخبره احدى رجاله بانها مع احدهم ،، فهو استأجر احدهم لمراقبتها عندما علم بموعد الافراج عنها""
حاتم وهو يهدأ خفقان قلبه ويرمقها بجمود عكس ما نيران الشوق بداخله
ليجيب بهدوء:
_ايوة
_انت ايه اللى جابك هنا؟ وعرفت اصلا مكانها ازاى هتف بها صالح بحدة وهو يقف بينهما
ليرمقه حاتم بلهجة ساخرة:
_انا جايلها ليه اظن دا شي ميخصكش ،،، وعرفت مكانها ازاى هسيب الجواب لذكاءك يا متر
تأفف صالح بغضب عندما ادرك ان حاتم كان يعلم بموعد خروجها وانه لربما يراقبها ،، ليلتفت مصوب نظراته تجاهها ليجدها واقفة بلا حراك تزيغ بنظراتها نحو عدوه اللدود!!
ليصيح بهدر :
_اكيد انت عارف وجودك غير مرحب به ليتابع وهو يشير نحو الباب :
_يعنى تتفضل بره!
_انا كلامى معها .. نطق بها حاتم بتهكم وهو يرمقها بجمود
_وهى معوزاش تتكلم معاك ،، اتفضل من غير مطرود صاح بها صالح وهو يضع يده علي كتف حاتم ليخرجه
حاتم وهو يبعده رافعا اصبعه في وجهه:
_ايدك دا تنزل.. انا هعديهالك المرادى .. مرة تانية انت عارف انا ممكن اعرف فيك ايه
صالح وقد اشتعل غضبا يريد الاشتباك مع حاتم:
_دا كان زمان .. دلوقتي بنفوذى اخربلك حياتك
_بس انتم الاتنين .. كفايا .. هتفت بها عليا بصوت مرتفع
ليبتعدا عن بعضهما ولتتقدم عليا نحو حاتم
_انت جاى ليه؟ قالتها عليا بغضب
ليجيبها حاتم بثبات:
_جايلك!
_جايلي ليه
حاتم بضيق وهو يرمق صالح بنظرات غاضبة:
_عاوزك على انفراد
_انت ... نطق بها صالح محتجا
لتقاطعه عليا:
_صالح لو سمحت ،، سيبنا لوحدنا!!
تفأجا صالح من طلبها بينما رمقه حاتم بنظرة استهزاز
لتردف عليا بنبرة حب وهي تمسك معصمه:
_محتاجة اتكلم معاه
قطب حاتم جبينه عندما رأي ذلك ونظراتهما لبعضهما
لتلفت نحوه عليا وتردف بانزعاج:
_في امور متعلقة لسه بيني وبين طليقي!!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
رجعت هدى الي منزلها بعدما تحسنت صحتها واستلقت علي فراشها ،، بينما كان حور تدثرها فهي كم تحب تلك السيدة لذلك لم تذهب لعملها ذلك اليوم وارادت استقبالها
_هه. كدا مرتاحة يا طنط قالتها حور بسعادة
هدى بامتنان:
_تعبت معاكى يا حبيبتي.. بجد مش عارفة اردلك تعبك دا معايا !
لتعبس حور وتجيب بحزن:
_حضرتك اول يوم جتلك هنا قولتيلي اني زى بنتك.. ثم أردفت بعتاب:
_هو فيه ام بتعمل فرق بينها وبين بنتها.. طيب لو فيه كدا انا اردلك وقفتك جنبي الايام اللي فاتت ازاى
هدى بحب وهو تجلسها بجوارها علي فراشها وتربت علي كتفها:
_ربنا يعلم يا حبيبتي انا حبيتك اد ايه من لما شفتك.. انا لو كان ربنا رزقني ببنت مكنتش هحبها اكتر منك
حور بحب:
_ربنا يخليكي لنا
هدى بابتسامة وهي تحتضنها:
_ربنا يحفظك يا بنتي
ليدلف مالك وهو يحمل صينية بها الطعام الذى اعدته حور ليقول بغضب مصطنع:
_يا عيني عليك يا مالك ،، امك باعتك يا غلبان
لتحرج حور وتقول بتبرير:
_لا ازاى يا دكتور.. حضرتك الخير واالبركة
مالك وهو يضع الطعام على الكومود ليرفع حاجبه ويقول بدعابة:
_حضرتي ودكتور ؟ في جملة واحدة ... لا دا كدا غلطة لا تغتفر
صمتت حور مستغربة لتجيب هدى وهي تضحك :
_بس يا واد انت ،، ثم تابعت وهو تنظر لحور:
_دا بيهزر يا حبيبتي ،، هو كدا هزاره رخم
_اخص عليك يا دودو .. كدا بتطلعي عليا سمعة
لتبتسم حور على مزاح مالك .. ليتابع مالك متصنع الجدية:
_طيب بما ان دودو قررت انك بنتها فانا احب ارحب بيكى في عيليتنا المتواضعة
حور بضحك:
_وانا قبلت هذا
مالك بمرح:
_طيب بما انك قبلتى وبقيتى في مقام اختى .. تفضلي على المطبخ
لتهتف هدى بغضب:
_ايه اللي بتقوله دا ؟
مالك بقهقه:
_بهزر يا دودو.. المهم انا لازم انزل المستشفي بس..
_تفضل شوف شغلك يا دكتور .. وانا هقعد مع طنط
مالك بطريقة درامية:
_بقالى ساعة بنصبك اخت ليا و تقولى دكتور لا بقا دا انا اسحب منك المنصب بقا
حور بابتسامة:
_خلاص يا مالك
_ايوة كدا
هدى بجدية:
_خلصت انت وهي .. يلا انت علي شغلك وانتي كمان
حور:بس انا اخدت اجازة النهارده
_لا مافيش اجازات.. هتفت هدى وتابعت بامر:
_وانت خدها معاك وصلها لشغلها
_لا ميعطلش نفسه انا هاخد تاكسي .. قالت حور بارتباك
مالك باصرار:
_ياستى يلا.. ثم تابع بضحك:
_متخافيش هاخد منك الاجرة
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
صمت رهيب .. نظرات تبوح بكل شيء ..وخفقات قلبهما تنطق عشقا ولوم وكراهية وغضب
تواجها وجه لوجه ..حرب مشتعلة بنظراتهما كلا منهما تنطق عيناه بما عجز لسانه عن البوح به
_هتفضل كتير ساكت؟ قطع ذلك الصمت ما هتفت به عليا
_انتى ناوية علي ايه يا عليا؟ .. باغتها حاتم بتساؤل
لتجيب بثبات:
_ناوية ارجع حقي؟
حاتم بفضول:
_حقك ؟ حقك في ايه؟
لتجيب وهو تثبت نظراتها نحوه بقوة :
_حقي في عيالى ،.. في اسمى وسمعتي اللي ضيعتوها
حاتم بحدة:
_محدش ضيعك .. انتي اللى ضيعتي نفسك بخيانتك
لتصيح عليا محتجة :
_انا مخنكتش فاهم ولا لا ؟
نهض حاتم من مقعده غاضبا قابضا على ذراعها لينظر لها بغضب :
_لسه مصممة تكدبي. انتي ايه مشبعتيش من الكدب..كفايا بقا كدب وتمثيل
صرخت عليا بغضب :
_كفايا أنت .. طلقتنى وتخليت عني . عشرين سنة محنتش ولا فكرت فيا .. ولا رحمتنى حرمتنى من عيالى
_اصدق ايه .. انا شايفك بعيونى . شايفك عريانه في سريره .. شايفك شايفك صرخ بها حاتم بهدر
_وانا قلتلك انا بريئة.. فين ثقتك فيا.. انت كنت بتقول بتحبنى.. مافيش حب من غير ثقة .. حبك كان ضعيف من اول ريح كسرته هتفت عليا بغضب وتابعت بوجع :
-حبك كان كدب .. لو حاجة كدب بينا فهى كانت حبك
ليترك حاتم مرفقها .. ويبعدها عنه :
_كلامك دا كله ميفرقش معايا .. ومجتش هنا عشان تبررى وتعيدى كدبك
عليا بصوت مرتفع:
_امال جاى ليه يا حاتم؟
حاتم بتهديد:
_جت اقلك متفكريش تقربي من عيالى . مريم ويوسف عارفين ان امهم ماتت .ومهسمحش لكى تقربيلهم فهمانى؟؟
عليا بصدمة:
ماتت!! انت قولتلهم انى ميتة
حاتم بانفعال:
_امال كنت اقول ليوسف وهو بسأل علي امه ايه ؟؟ ان امك في السجن .. قوليلي كنت اقولهم ايه ؟؟.. ولا مريم اللى بدأت تكبر وتسأل .. اقولهم امكم واحدة خاينة رخيصة .. هه!!
عليا بخوفت والم :
_انا بكرهك
_مش اكتر منى .. ثم تابع باستهجان وهو يخرج دفاتر شيكاته:
_انا عشان عيالى مستعد ادفع اى مبلغ .. قوليلي عاوزه كام عشان تبعى عن هنا
عليا وهي تضحك بوجع:
_يااااه .. انت عاوز تشترينى !! .. صمتت لبرهة ثم أردفت بثبات:
_بس قولى معاك فلوس تشتري بها سمعتي؟ سنين سجني.. اهانتى هناك ولو اشتريت دول هتقدر تشترى حبي لعيالى!!
حاتم بسخرية:
_مافيش وقت للدراما دى .. ثم تابع بازدراء وهو يلتف ناظرا لمنزلها :
_بس واضح انك لاقيتي بسرعة حد تاني تستغفليه ؟؟ ثم تابع بغضب:
_ها جاوبي ؟ وخلصينى هتعوزى كام عشان تختفي للابد؟
صدمة وجع طعنة اخرى .. تجمدت عليا اثر اتهام حاتم نظرت له واقتربت منه لتجيب بهدوء:
_عاوزه دا؟
"" صفعة"" اجابته بصفعة على وجهه . ليتفاجأ حاتم من فعلتها لم يكاد ينطق .. حتي هدرت بصياح وهو تتجه نحو الباب لتهتف غاضبة:
_ دا جوابي .. اطلع بره .. وافتكر وعدى كويس يا حاتم مهران حقي هاخده وهدفعك التمن غالي انت وعيلتك وعيالى هيرجعولى
_انتي بتهددينى؟ هتف بها حاتم بصدمة
اجابت وهي تهز رأسها بثبات:
_ايوة بهددك .. واعتبر من النهارده الكابوس بتاعك بدأ ... كل يوم عيالى كبروا من غيرى هدفعك تمنه غالى اوى
حاتم وهو يخرج ويلتفت لها بنظرة غضب:
_زى ما تحبي .. بس انا هدافع عن عيالى وعيلتى .. وانا اللى هبقى كابوسك
عليا بوعيد:
_ اعتبرها حرب بينا
اغلقت الباب لتجثو ارضا تصرخ بوعيد:
_هدفعك التمن يا حاتم .. هدفعك تمن عمرى اللى راح كله ... هحرمك منهم زى ما حرمتنى
واستلقت علي الارض الصلبة تبكى بوجع وقهر .
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان يقف فى شرفة مكتبه غاضبا منذ عرف بأنها لن تحضر للعمل اليوم فهو لم يكف عن التفكير بها منذ عملت لديه .. فهى تجذبه بشدة يجذبه كل شى فيها .. كانت حائرا ما بين كلمات صديقه وبين ما راه منها من صد كلما يحاول الاقتراب منها... ليضع شخص يده على كتفيه
ليلتفت يوسف ويجده صديقه ماجد .. لينظر له بنص ابتسامة:
_جت امتا
ماجد وهو يقف بجواره ويجيبه بهدوء:
-لسه جاى من شوية
_خير .. عايز حاجة اجابه يوسف بفتور
ماجد باستغراب:
- مالك ..
يوسف وهو ينظر امامه ليصمت برهة ثم يلتفت فجاة لماجد بتساؤل:
-قولى يا ماجد .. هو انت بتكره فريدة اوى كدا ليه
تفاجأ ماجد بسؤال يوسف ليبتسم ابتسامه سخرية:
-انا مبكرهاش بس فيك تقول بقرف من الصنف دا ... اللى زى فريدة وصاحبتها دى الكره يعملهم قيمة
يوسف بضيق:
-بس مظنش ان حور زى فريدة ثم تابع بدفاع:
-شكلها محترمة
ليضحك ماجد بصوت مرتفع ويتابع من وسط ضحكاته:
- اوبا.. لا واضح ان التانية طلعت اشطر من فريدة .. وقدرت تضحك عليك
يوسف بغضب:
-ماجد
ماجد وهو يصمت ويأخذ نفسا عميق قائلا بأسف:
- اسف يا جو .. مقدرتش مضحكش.. لما واحده زى دى تلف دماغ واحد دونجوان زيك
ليهتف يوسف بتأفف:
-على فكرة حور مش معبرانى اصلا
_لا دا واضح اذكى من فريدة اصل... صمت ماجد وهو ينظر للاسفل ليهتف بسخرية:
-لا واضح اوى انها محترمة .. وتابع وهو ينظر لحور وهى تهبط من سيارة مالك :
-بص يا معلم على المحترمة
التفت يوسف لينظر حيث يشير ماجد ليعقد بين حاجبيه بغضب عندما رأى حور تبتسم لمالك وهو يودعها
_تقريبا هى معبرتكش عشان لاقت زبون جديد .. اللى زى دول ببقا لهم كذا واحد قالها ماجد بسخرية وهو يربت على كتف صديقه
-لتتعالى انفاس يوسف غضبا وهو يتوعدها فهى استطاعت ان تكذب عليها .. كان يظن ان رفيقه يتجنى عليها ولكن تاكد الان انها اثمة!!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان يضع هاتفه فى جيب بنطاله بعدما اطمئن على والدته ليصطدم باحدهما
_ااااااااه
_حاسبى .. هتف بها مالك بسرعة وهو يحاوط خصرها بيده عندما كادت تسقط اثر اصطدامه بها
_انتى .. نطق بها مالك بصدمة عندما ادرك انها جنيته البرتقاليه كما لقبها
مريم بتوتر:
-انت ثم ابتلعت ريقها باحراج وهى تبعد يده عن خصرها
يوسف باحراج:
- انا اسف مخدتش بالى ثم تابع وهو بتساؤل:
-انتى اى اللى جابك المستشفى هنا
_ اصل انا كنــ... صمتت مريم وهى ترمقه بضيق لتجيبه باستهجان:
- وانت مالك .. وبعدين متفتحش وانت ماشى واردفت بتريقة: ولا انت متعود تمشى تخبط فى الناس
مالك بانزعاج:
-وليه متقليش انك بتتعمدى تخبطى فيا
مريم بحدة:
-على اساس كنت اعرف انى هشوفك هنا ..
-واديكى شوفتينى
مريم بخفوت:
- دا من حظى الاسود
- نعم بتقولى حاجة
مريم بانفعال:
- مبقلش ثم تابعت وهى تعيد خصلاتها لخلف اذنها وترمقه بغضب وترحل
ليلحقها بنظراته ويبتسم :
-مجنونة ثم تابع باهتمام:
- بس ايه اللى جابها هنا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
اغلقت هاتفها بغضب لتضعه على المنضدة بعصبيه
نجوان بفضول:
- فيه ايه
كاميليا بانزعاج :
-عليا طلعت من السجن
_نعم !! هتفت بها نجوان بخوف ليسقط من يديها فنجان قهوتها لتتابع بتوتر:
_ وانتى عرفتى منين
كاميليا بعصبية:
- اهو عرفت وخلاص .. ثم اردفت باهتمام:
- هنعمل ايه دلوقتى
نجوان وهى تتصنع الهدوء:
- هنعمل ايه فيه .. احنا مالنا ومالها .
لتهتف كاميليا بانفعال وحدة:
-انتى هتستعبطى .. كلنا عارفين ان خروج عليا هيخربها علينا كلنا
نجوان :
- وانا مالى نطقت بها نجوان ببرود
كاميليا بسخرية:
- لا انتى بالذات مالك
_كاميليا صاحت بها نجوان بصوت مرتفع .
- وطى صوتك .. احنا كلنا فى مركب واحد .. وعارفين ان لو سر واحد من اللى بينا انكشف هنروح فى داهية
نجوان بضيق وهى تغمض عيناها:
- يبقى لازم عليا تختفى من حياتنا .. بس المرادى للابد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلفت حور لمكتبها لتخرج هاتفها من حقيبتها لتجرى اتصال بفريدة فهى منذ يومين لا تعلم عنها شى منذ اخبرتها بانها ذاهبة لاحدى اقربائها
_ الو
حور بسعادة:
-اخيرا .. رديتى .. الله يسامحك قلقت عليكى
فريدة بتعب:
-انا كويسة يا حبيبتى متقلقيش
حور بقلق:
-فريدة .. ماله صوتك .. انتى تعبانه
فريدة وهى تبتلع ريقها لتجيب بهدوء:
-لا يا حبيبتى انا كويسة بس كنت نايمة
حور بارتياك وهى تبتسم:
- ماشى يا حبيبتى .. خلى بالك من نفسك
-ماشى معلش يا حور هقفل اصل مش لوحدى
حور بمحبة:
- طيب يا حبيبتى سلام
اغلقت هاتفه لتفأجا به امامها يرمقها بغضب ويهتف بلهجة امره :
- تعالى ورايا
لتبتلع ريقها بخوف وتهز راسها وتذهب وراءه
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
اغلقت هاتفها لتضع بجوارها على الكومود عندما دلفت احدى الممرضات مبتسمة لتقول بابتسامة مجاملة:
- حضرتك عاملة ايه دلوقتى
فريدة بتعب :
-حاسه بوجع جامد فى ضهرى
لتجيبها الممرضة بهدوء:
-حضرتك تحمدى ربنا انك اكتبلك عمرك جديد .. انتى جتيلنا اول امبارح تقريبا شبه ميته
-لتغمض فريدة عيناها فهى لا تتذكر غير ذهابها لاحدى العيادات لاجراء اجهاض .. لتستيقظ بعد فترة طويلة تجد نفسها فى احدى الغرف فى مستشفى .. لتعلم بعد ذلك من احدى الممرضات انها نقلت هنا تعانى من نزيف حاد وانا نجت بأعجوبة ولكنها فقدت الجنين
-الممرضة وهى تؤمرها :
-اتفضلى الدواء يا مدام حور !!!!
-
رواية زوجة ابي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Lehcen Tetouani
تم تعديل الفصل كان ناقص معلش
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تبكى بحرقة امام قبر والدتها تتنتحب الما.. لتقول ببكاء :
-ليه سبتينى يا ماما !! .. طيب دلوقتى من هيحمينى من بعدك .. كلهم زى بعض .. يوسف هو محسن ومحسن هو يوسف .. محدش حاسس بيا ولا رحمنى
و اخذت تنشج بقوة و قد أصبحت علي شفير الإنهيار .. لم تستطع أن تتوقف عن البكاء أبدا ..
دلفت حور لمكتب يوسف .. وما كادت تدخل حتى وجدته يغلق الباب خلفها لتنتفض هاتفة بنبرة مضطربة:
-حضرتك قفلت الباب ليه
يوسف وهو يحدجها بنظرات غاضبة ويقترب منها وهو تتراجع للخلف بذعر وهو يقترب حتى اصطدمت بمكتبه لتتسارع انفاسها وهو امامها لا يكاد يفصلها عنه خطوات قليلة
حور بخوف:
-بشمهن.. بشمهندس فيه ايه
_مافيش حابب اتكلم معاكى على انفراد .. ومعوزش حد يزعجنا اجابها يوسف وهو يرمقها بنظرة اخافتها
ابتلعت حور ريقها بخوف وهى تتسند على المكتب خلفها لتقول بخفوت:
-طيب ممكن حضرتك تبعد شوية .. واردفت بتلعثم:
-لو.. لو حد دخل وشفنا كدا هيفتكر حاجة وحشة ..
يوسف بقهقهه وهو يضع يده فى جيب بنطاله ويلوى فمه ليجيب ينبرة تهكم:
-وانتى خايفة اوى على منظرك !!
-نعم .. هتفت بها حور بعدم فهم
يوسف وهو ينحنى نحوها لتتراجع هى اكثر بنظره سخرية:
-اظن مبقاش له لزوم التمثيل دا .. ونكشف ورقنا احسن
-حضرتك قصدك ايه
يوسف وهو يجذبها نحوه لتلضق به قائلا بهمس وهو يلمس شفاها بأنامله ليجيب بخبث:
-يعنى كل واحد ياخد اللى عاوزه وتابع وهو يلصقها به .. انا عاوزاك !1
حور بدهشة وهى تبعده عنها :
-انت اتجننت
-ايه يابت انتى هتعمليلى شريفة ليتابع بغضب وهو يمسك فكها بكفه:
-ان مكنتش شايفك وانتى نازله من عربيته وبتضحكيله
حور بصوت مرتفع وهى تجذب وجهها من قبضته :
-انت مجنون ولا بتخرف شكلك وتابعت بغضب وهى تتجه نحو الباب لتتفاجا به ممسكا بمعصمها من الخلف ليقرب انفاسه من اذنها :
-اهدى يا حلوة .. ولا بلاش الشويتين دول .. كل اللى نفسك فيه هحققهولك
لتلفت حور بغضب وترفع كفيها لتهوى بصفعة على وجهه ناظره له بغضب:
-شكلك فاكر انك هتقدر تشترى الناس بفلوسك تابعت وهى ترفع ابهمها فى وجه:-ا
-القلم دا عشان يفكر ان مش كل الناس لها تمن .
انصدم يوسف من صفعتها ليضع كفيه على وجهه ناظرا لها بغضب هاتفا:.
-بقا انتى بتمدى ايدك عليا !
-ايوة اجابته حور بقوة تبتعد عنه ناظره له باشمئزازا:
-انا مستقيلة ميشرفنيش اشتغل مع حيوان زيك
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فى حفل صاخب كانت تحتفل كاميليا بعيد مولدها داعية له نخبة المجتمع والطبقة المخمليه كانت تتبأطا ذراع معتز وهى تبتسم وتومأ للحضور لتحييهم لتقترب من نادية الجالسة بجوار ابنه شقيقها مريم
نادية بابتسامة مجاملة:
-كل سنة وانتى طيبة يا حبيبتى
كاميليا بمحب مصطنع :
-وانتى طيبة يا نودى
مريم وهى تصافح كاميليا وتقبلها:
-كل سنة وانتى طيبة يا طنط
كامليليا بانزعاج: - ايه طنط دى لا يا ميرو متكبرنيش بلييز .. انا لسه صغيرة
لتومأ مريم براسها تبتسم بمجاملة ولم تجب .. لتلتف كامليا حولها كانها تبحث عن احدهم لتسال نادية بفضول:
-هو حاتم مجاش
لتجيبها مريم بهدوء : لا بابى بعتذر لحضرتك .. هو ببلغ اعتذارة وتابعت وهى تخرج علبه قطفية من حقيبتها :-وبقول لحضرتك كل سنة وانتى طيبة
لتنزعج كاميليا وتغمض عينها بغضب فهى كانت تظنه سيأتى فهى تشتاق لرؤيته فطالما لكان حاتم هو حبها الوحيد وكانت تتمن نفسها بالزواج منه وان تصبح السيدة مهران .. ولكن ظهور عليا فى حياته قد قلب كل شى وافشل مخططاتها .. لذلك تزوجت بشريف الصديق المقرب لحاتم وانجبت منه ابنها ماجد ... وبعد وفاته وسجن عليا تقربت مرة اخرى من حاتم ولكنه رفضها .. للتزوج بعد ذلك من معتز
لتصمت كاميليا بتأفف بعد معرفتها بعدم قدوم حاتم ليرن هاتفها لتنظر لاسم المتصل لتبتعد عنهم:
- ايوه يا بيبى انت فين اجابت كاميليا بهدوء
صالح بهدوء : انا وصلت .. دقيقتين وهتلاقينى قدامك
كاميليا بدلال:
-متتاخرش يا بيبى .. انا مهطفيش الشمع من غيرك
لتغلق وتعود مرة اخرى لضيوفها لتبتسم بمجاملة فى ذلك الوسط المتصنع
صالح بعدما اغلق وهو ينظر لعليا الجالسة بجواره فى السيارة
-جاهزة !!
عليا بثبات:
-طبعا جاهزة !!
#فلاش_باك
كان صالح ينتظر فى سيارته ينتظر خروج خاتم بانزعاج وما كاد يراه ينزل ويتسقل سيارته حتى صعد مرة اخرى لمنزل عليا وبعد عدة طرقات فتحت له عليا بعينان باكية
صالح بخوف وهو ينظر لها:
- مالك يا حبيبتى
عليا وهى تجلس على احدى المقاعد لتجيبه بصوت باكى:
- انا عاوزه ولادى يا صالح
_صالح بقلق واضح وهو يجلس امامها:
-حصل ايه .. وتابع بغضب :- الحيوان دا عملك ايه
لتهز عليا راسه ويزداد بكاءه:
-كان جاى يشترينى .. جاى يعرض عليا فلوس عشان اسيب عيالى
زمجر صالح بوعيد:
-الواطى الحقير وتابع وهو يجثو على ركبته امامها ممكسا بكفها:
-وحياة دموعك دى لهرجعك ولادك
عليا وهى ترفع وجهها له بعدم تصديق:
-بجد يا صالح
صالح وهو يمد كفه يمسح دمعاتها ليجيب بحب:
-وحياتك عندى هرجعهملك .. يوسف ومريم هيرجعولك ثم تابع وهو ينهض قائلا بحب:
-انا هعملك عصير لمون يهديكى وارجع
دلف للمطبخ عندما رن هاتفه لتناديه عليا وهى تنهض ممكسه بالهاتف حتى جذب انتباهه اسم المتصل وصورتها
- كاميليا !! نطقت بها بخفوت
-انا عملتلك كوباية ليمون انما ايه قالها صالح بفرح وهى يحمل لها كاس عصير ليجدها تحمل هاتفه صامتة
-ايه دا هو حد اتصل بيا قالها صالح باضطراب
عليا وهى ترمقه بشك:
-دى كاميليا وتابعت بشك:
- انت تعرف كاميليا منين يا صالح !!
تجمدت الدماء فى عروقه ليجيبها بصوت متحشرج:
-انا هقلك
-تقول ايه هه هتفت بها عليا بحدة وهى تقذف هاتفه على احدى الارائك :هتقول انك كمان بعتنى لهم هه
-صالح وهو يضع العصير على المنضدة قائلا بهدوء:
- لا طبعا .. بس انا عرفت كاميليا عشان خاطرك
-علشان خاطرى ّّ!! هتفت بها عليا بشك
-ايوة عشانك .. امال كنتى فاكرة بجيبلك اخبار ولادك منين بعد سفر حاتم
عليا بدهشة:
-من كاميليا
اومأ صالح براسه وهو يجيبها بحزن:
-ايوة منها .. انا اضطريت اقربها لحد ما كسبت ثقتها خصوصا بعد مشكلة مع اهل جوزها وقدرت اكسب لها حضانة ابنها .. من الوقت دا بقيت المحامى بتاعها وتابع بضيق:-دا الحل الوحيد اللى كان قدامى عشان افضل على معرفة باخبار ولادك واطمنك
لتنزعج عليا من نفسها على شكها بصالح فكيف تشك به وهو الوحيد الذى دعمها وظل بجوارها عندما تخل عنها الجميع لتقترب منه قائلة باسف:
-انا اسفة يا صالح
-لا يا عليا .. متوقعتش انك تشكى فيا اجابها صالح بانزعاج ثم تابع بضيق : انا مش حاتم يا عليا
انصدمت عليا من كلامه ليتابع بانزعاج والم:
-عاما انا وعدتك انى هرجعلك وولادك .. وبكرة اول خطوة فى خطتنا
عليا بعدم فهم :
-ليه هتعمل ايه
- هتشوفى اجابها صالح بثبات
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان يجلس باحدى الملاهى الليلة منزعج غاضب وهو يتأفف بغضب وهو يتذكر شجارهما ويتلمس وجنتيه بغضب
-ايه يا عم فينك قالها ماجد بفضول وهو يجلس بجواره
-ايه اللى جابك هنا .. هو مش النهارده حفلتك مامتك نطق بها يوسف بتساؤل
ماجد وهو يضحك وياخذ الزجاجة منه
- اه عيد ميلاد كاميليا هانم الخمسين ليتابع بسخربة :
- بس طبعا هتحط 38 شمعة شوف يا ابنى لها ابن عنده 25 سنة ولسه هى 38 سنة
يوسف وهو يرمقه بفضول فهو يعلم بتوتر العلاقة بين رفيقه ووالدته منذ زواجها من معتز
ليتابع ماجد بفضول:
-بس قولى ايه سبب ان حور سابت الشغل زى ما عرفت من الواد بتاع الاسنقبال
يوسف تجهم وجهه ليقطب جبيبنه وهو يتذكر صفعتها لجيب وهو يشرب مشروبه بحنق:
_انا طردتها
ماجد بفضول وهو يرمق صديقه :
- طردتها ليه
ليهتف به يوسف بغضب:
- ميخصكش يا ماجد ... اشرب وانت ساكت
صمت ماجد وظل يراقب صديقه وهو يفرط فى الشراب ومستعجب سبب انزعاجه ليتتسنج ان ربما صديقه يحب حور !!!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
صعدت حور لمنزل فريدة بعدما علمت بعودتها اليوم لتفتح لها فريدة وهى متعبه لتدلف حور
حور بقلق :
-ايه دا مالك
فريدة بانهاك وهو تولج لغرفتها وتستلقى على فراشها :
-تعبانه شوية .. شكلى اخدت برد جامد
حور بخوف وهى تجلس بجوارها :
-الف سلامة عليك يا قلبى ثم تابعت بتساؤل:
-بس مقلتليش قرايبك مين دول اللى ظهروا فجاة .. انا معرفش ان لكى قرايب
فريدة بانزعاج:
-عادى يا حور .. هو انتى لازم تعرفى كل قرايبى
صمتت حور فهى تفاجأت من اسلوب صديقتها الحاد فتلك اول مرة تحادثها هكذا لتنتحح وتقول باحراج:
-انا اسف يا فريدة .. انا بس قلقتى عليكى
احست فريدة بالانزعاج لانها احتدت على حور لتقول بابتسامة:
-انا اللى اسفة يا حبيبتى بس معلش انا تعبانه
لم تعقب حور واكتفت بالابتسامة لتتابع فريدة :
-قوليلى عاملة ايه فى شغلك .. اوعى يكون الزفت ماجد بيضايقك
انزعجت حور بمجرد ان ذكر هذا المكان امامها لتجيب باقتضاب:
-انا سبت الشغل
-يا خبر .. ليه هتفت بها حور بصدمة
حور بضيق وهى تتذكر وقاحة يوسف لتجيب :
-مرتحتش هناك
-بس ليه .. دا مستر يوسف شخص جنتلمان اوى مش زى الزفت معتز
حور بتهكم:
- اها جنتلمان اوى .. انت هتقوليلى
فريدة وهى ترمق حور بريبة:
-هو عملك حاجة
- لا طبعا صاحت بها حور بسرعة لتتابع بتوتر :
- انا بس اللى محبتش الشغل هناك
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
اطفأ انوار غرفته وجلس على فراشه صامت يحمل حاسوبه الشخصى يقلب فى صورهما عليه بحزن ليتوقف امام صورتهما يوم زفافهما ليضع اصابعه على شاشة الحاسوب يلمس وجهها لتنهد بحزن:
-يااااااااه يا عليا ... وحشتينى اووووى .. كان نفسى اضمك .. اخدك فى حضنى اشم ريحتك اللى اشتقلها حضنى ... ليه رغم وجعى منك لسه بحبك ثم تابع بالم:
- ليه خونتينى كان ناقصك ايه معايا عشان تدورى عليه عند غيرى .. هو حبى لكى مكنش كفايا .. ليه خربتى كل حاجة .. كان زمانك هنا جنبى وفى حضنى وولادنا جنبنا
ليردف بالم وهو يغلق الحاسوب:
- ليه هتجبرينى ابقا عدوك واقف قصادك .. لو كنتى اعترفتى انك خونتينى جايز كنت اسامحك .. ليه الكبر والعناد دا كله فيكى .. ليه مصمة تطلعينى انا اللى خونتك وانتى اللى دبحتينى بسكينة تلمة .. هنتينى وهنتى رجولتى
توقف عند قدوم احدهما ليضى الانوار ليتفاجأ بنجوان
-ايه دا انتى مرحتيش الحفلة
نجوان وهى تقترب وتجلس على احدى المقاعد فى الغرفة لتقول بهدوء:
- لا ماليش نفس .. وعموما مريم ونادية راحوا
-اوك اجابها حاتم بصمت
لتباغته نجوان بسؤال:
-انت هتعمل ايه مع عليا
تفاجا من سؤالها ليقول بفضول:
-مالها عليا
-حاتم انت عارف انى خرجتها .. واكيد لازم تكون قررت هنعمل ايه
حاتم بتهكم_هنعمل
نجوان بارتباك :
-اها هنعمل .. اكيد عليا هتحاول تظهر فى حياتنا تانى وياعالم ممكن تعمل ايه
نجوان بهدوء:
-هتعمل ايه يعنى
- ممكن تكدب وتطلع اشاعات او تحاول تقنعك انها مقتلتش كامل
حاتم بضيق وهو ينهض عن فراشه:
- لا اطمنى وعليا مهتقدرش تقرب مننا
نجوان برجاء وهى تقف امامه:
-ايه رايك نرجع لندن تانى ونبعد عن هنا
- لا طبعا .. انا لما صدقت استقرينا هنا ويوسف بدا يتعدل وتابع بصرامة:
- متشغليش انتى بالك .. عليا متقدرش تقرب لحد من عيلتى ارتاحى ثم تابع بشك:
- بس ليه حاسك خايفة من عليا
- نعم هخاف منها ليه اجابته نجوان يثبات عكش الخوف الذى يعتريها
حاتم وهو يرمقها بتعجب : معرفش
نجوان بابتسامة ثقة:
- لا يا حبيبى انا كل خوفى على يوسف ومريم لتخرب حياتهما
حاتم بجمود وهقسوة:
- محدش يقدر يقرب من ولادى وخصوصا هى
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
اطفئت انوار القصر ليجتمع الجميع حول كعكة عيد مولدها لتعد الارقام وتطفا شموعها ويصفق لها الجميع
لتبتسم للجميع وتقبلهما وتقبل زوجها اللذان يتظاهران بالحب اما الجميع وكان اصوات الموسيقى بدات تهدأ
لتنظر للباب وتتبتسم عندما راته يدخل لتشير له بابتسامة تزين وجهها ما كادت ان تختفى عندما شاهدته ينظر لخلفه لترى تلك القادمة للتجمد مكانها وتجحظ عيناها ليليمح زوجها الذى كان يتحدث مع احدى اصدقاءه جمودها
- كوكى مالك يا حبيبتى .. ليمكس كفها ليجده باردا ليلتفت الى حيث تنظر ليتجمد هو الاخر من الصدمة
بينما كانت نادية تتناول كوب ماء ليسقط من يدها فجاة عندما اقتربت منهم وهو تبتسم لتقول:
-كل سنة وانتى طيبة يا كوكى .. كدا تميتى الخمسين يا حبيبتى مش كدا !!!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بالنسبة للحلقة اللى فااتت مكنش غلط كتابى ولا حاجة يا جماعة لا فريدة قالت اسمها حور مكتبتش غلط انا 😵😵
وهنعرف ليه اكيد الفصول الجاية
رواية زوجة ابي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Lehcen Tetouani
صدمة وخوف وذعر دماء متجمدة دقات قلب متسارعة .. رعب من اسرار قد تكشف خوف من سجن محتوم... تملكت تلك الاحاسيس من كل من كاميليا ومعتز ونادية بعدما سمع صوت عليا .. خيل لهم انها اطغاث احلام ليصدما بانها هنا تقف مواجهه لهم
اقتربت عليا بخطوات بطيئة وهى تتبأطا ذراع صالح وتلك الابتسامة تزين ثغرها التى تزداد اتساعا كلما تقترب منهم وترى ذلك الخوف والذعر يتملكهم ... فكانت فى كل خطوة تخطوها تشفى جرح من قلبها برؤية الخوف يحتل كل ذرة من كيانهم
-ايه يا كوكى .. مش هتردى على معايدتى ليكى نطقت بها عليا وهى تقف وجها لوجه امام كاميليا مبتسمة
بينما وقفت كاميليا وكان جسدها قد ثلجه صدمتها من رؤية عليا هنا فى منزلها .. كانت ملامحه جامدة خائفة وتسارعت دقات قلبها حتى هيأ لها ان الجميع يسمعها .. كاد ان يختل توازنها وتسقط ما لبثت ان قبضت عليا على معصمها لتمنع سقوطها لتقول بخوف مصطنع وهى تحدق بها بنظرة اخافتها:
-اووه .. حاسبى يا حبيبتى هتقعى ثم اقتربت منها لتهمس لها بتهديد:
-لسه بدرى على وقعتك خلى الوقعة دى لما افضحك والكل يعرف حقيقتك يا حبيبتى
ارتعبت كاميليا من تهديد عليا لتنظر لها بذعر وتصمت
-اهلا اهلا نورتينى يا عليا قالها معتز بترحيب مزيف وهو يمد يده ليصافحها بعدما لاحظ الصمت يخيم على الجميع ونظرات متسائلة فى عيون ضيوفه
-دا نورك يا معتز ..اجابته عليا ببرود ولم تمد يدها لتصافحه ..فتنحنح معتز باحراح لينقذ صالح الموقف وهو يصافح معتز بابتسامة مجاملة:
-كل سنة والهانم طيبة يا معتز بيه
- وانت طيب يا متر اجابه معتز بهدوء .. ومالبث ان التفت لضيوفه ليقول بترحيب وهو يشير لعازفين الموسيقى ان يبدأوا
-يلا يا جماعة .. استمتعوا بوقتكم
حتى تعالت اصوات الموسيقى الصاخبة مرة اخرى .. لينفض الضيوف من حولهم ليرقصوا بينما ظل معتز بجوار عليا وصالح ونادية
-عليا بليز .. دا حفلة وفيها ناس مهمين مش وقت لاى كلام بينا .. قالها معتز برجاء
-الله وانا عملت حاجة يا معتز .. كاميليا صاحبتى اووه نسيت كانت عاملة صاحبتى عشان تقرب من جوزى .. مش كدا ولا غلطانة ..اجابته عليا بابتسامة صفراء
ثم التفت لتنظر لنادية الواقفة خلف كاميليا لتضحك :
-لا دا انا ربنا بيحبنى بقا .. كل الحبايب هنا .. اذيك يا نادية وحشاانى
ابتلعت نادية ريقها بخوف ولم تنطق بحرف لتترك عليا معصم كاميليا وتتجه نحو نادية لتصافحها غصب عنها وتضغط على كفها لتقول بهدوء مخيف:
-ايه مش وحشتك ولا ايه يا نودى .. لتزداد ضغطها على كفها لتعض على شفتها السفى لتقول بقلق مصطنع:
-ايه دا ايدك متلجة كدا ليه .. زى ما تكون شفتى شبح يا روحى
ثم تابعت وهى تزم شفتاها وتهز راسها لتعبس بتصنع:
-مع انى اوعدك انك هتشوفى اشباح كتير اووى
- عمتو بابى بيتصل بيقول ان السواق هيجى ياخدنى قالتها مريم وهى تدخل
ليلتفت الجميع لها .. لتدير عليا ظهرها وتتعالى خفقات قلبها عندما رات تلك الفتاة التى تقف خلفها ترمقها وتتقدم الفتاة نحوها وتقترب من نادية لتقول:
-للاسف بابى قال ان يوسف مش جاى
تمتمت عليا بحب:مريم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلفت سميحة لحجرة ابنتها سمية فجاة لتفزع سمية وتغلق هاتفها بسرعة لتقول بتلعثم:
-ايه دا فى حد بيدخل كدا
سميحة وهى تقف وتضع يدها فى خصرها وتلوى شفاها لتجيب بسخرية:
-ليه يابت هو انا داخلة القسم يا عين امك
سمية بتاافف وهى تعتدل على فراشها:
-خيير يا ماما عاووزة ايه
لتقترب منها سميحة وتجلس بجوارها ترمقها بنظرات غريبة لترفع حاجبها :
-مالك يابت
سمية بخوف واضطراب:
-مالى يا ماما
- معرفش يا عين امك .. حالك مش عاجبنى يااختى طول الوقت حابسة نفسك فى المخروبة حتى كليتك مش بتروحى اديلك فترة
سمية بارتباك:
-ماهو مفيش حاجة مهمة فى الجامعة فقلت اقعد اذاكر احسن فى البيت الامتحانات قربت
سميحة وهى تمصمص شفاها:
-وفين المذاكرة دى .. وانتى طول الوقت مسكالى المدعوك دا فى ايدك .. حتى شغل البيت سيباه عليا ثم تابعت بحنق:
-دا مقصوفة الرقبة حور كانت شايل البيت كله على دماغها واهو من يوم ما غارت من هنا وانا طالع عينى وانتى شايلة ايدك خالص يا سنيورة
زفرت سمية لتجيب امها بحنق:
-حاضر يا مااما شوفى عايزانى اعمل ايه وهعمله.
-يابت انتى بنت الوحيدة .. عاوزة اعلمك كل حاجة عشان محدش يقول فى حقك نص كلمة وانتى اهو كبرتى وعرسانك كتروا قالتها سميحة بفرح
-بس انا مش عايزة اتجوز هتفت بها سمية باستهجان
-نعم يا روح امك ومتتجوزيش ليه .. د المعفنة بنت رد السجون يجيلها يوم وهتتجوز تقوم بنتى انا تبور .. قالت سميحة بغضب
-يا ماما .. انا عاوزة اخلص كليتى الاول
-كلية مين يابت .. اول لو مش معهد ودفتينا دم قلبنا فيه وبتاخدى السنة فى سنتين فيه .. معملتيش زى الزفتة بنت مجيدة اللى دخلت هندسة وفلحت
هتفت سمية بغضب وهى تنهض عن فراشها لتشيح بيدها:
-يادى حور اللى مش ورانا غيرها .. دى كانت بتغش عشان كدا دخلت هندسة
-وانتى مغشتيش ليه يا روح امك ودخلتى زيها
رمقت سمية امها بغضب ولم تجيب لتنهض سميحة وتمسح على ظهر ابنتها بحب:
-يابت دا انتى نور عيناى ماليش غيرك .. عشان كدا عوازكى احسن من بت مجيدة فاهمانى يا سمية
اومأت سمية براسها لتجذبها والدتها لحضنها وهى ترتب على ظهرها :
- حبيبة امك يخليكى ليا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت مريم تتحدث مع عمتها وتعطى ظهرها لعليا التى وقفت صامتة بعدما عرفت ان تلك ابنتها لتقرب منها لتجد صالح يقبض على ذراعها لتلفت له بعين دامعة ليهز راس لها نافيا ليقول بخفوت:
-اهدى وامسكى اعصابك .. كدا هتبوظى كل حاجة
- دى بنتى يا صالح تمتمت بها عليا بنبرة شوق
صالح وهو يجذبها للخلف بروية :
-عليا اى حركة غلط منك دلوقتى هتبوظ الدنيا .. مش من مصلحتك دلوقتى تظرهى فى حياة عيالك
عليا بوجع وهى تغمض عيناها:
-يعنى عاوزنى اشوف بنتى قصاد عينى وملمسهاش !!! دا فوق طاقتى
صالح بأسى :
-عارف والله .. بس لازم تستحملى كمان
عليا بانفعال:
-استحمل تانى .. هو عشرين سنة مش كفايا !!
- عليا وغلاوتك عندى هترجعى عيالك بس لازم تتحملى كمان شوية
عليا وقد بدات تهدأ وهى تنظر لمريم التى تقف بجوار نادية تبتسم وتعيد خصلات شعرها للخلف لتغمض عيناها بألم
(( ياااااااااااه يا مريم كبرتى اوى يا حبيبتى .. بقيتى عروسة )) ظلت عليا تنظر لابنتها بحب فلاحظت مريم تحديق عليا بها فاجفلت لتساءل نادية:
-عمتو هى مين دى .. من اول ما دخلت منزلتش عينها من عليا
لتبتلع نادية ريقها وقد بدات تهدا وحمدت الله كثيرا على دخول مريم الذى انقذها من عليا فلولا دخولها لربما انهارت فهى تفاجات بخروج عليا
-معرفهاش اجابتها نادية بعبس لتردف بتوتر:
-يلا نروح انا حاسة بتعب
مريم بقلق وهى تقترب منها:
-مالك يا عمتو
-مافيش يا حبيبتى .. حاسة بصداع اكيد لما نروح هرتاح يلا
تحركت نادية برفقة مريم وهى تبتعد عن عليا لاحظت مريم توتر الجميع منذ دخول تلك المراة فظلت ترمقها بنظرات غريبة وماكاد يخرجا حتى ارادت عليا اللحاق بابنتها ليقبض صالح على ذراعها منعا لها
-اهدى
وما لبث ان غادرت نادية بصحبة مريم لتبعد عليا كف صالح عنها لتهدر بعصبية:
-هستنى لامتا .. قولى هستنى عشرين سنة كمان .. وتابعت وهى تشير نحو الباب : اللى عدت قدامى دى ومعرفتنيش تبقى بنتى عارف يعنى ايه يابنتى ... بنتى اللى حرمونى منها وهى مكملتش شهور .. تابعت ببكاء:
-استنى ايه انا بموت يا صالح بموت لتبكى وتجثو على ركبتها تنتحب بوجع:
-قلبى مبقاش مستحمل .. بنتى مقدرتش المسها ثم تلتف لتظر نحو كاميليا التى مازالت على حالها لتنهض بغضب وتقترب من كاميليا بغضب لتصفعها لترتد كاميليا للخلف من الصفعة لتصيح عليا بغضب:
-انتم السبب .. بس هدفعكم التمن .. الدنيا كلها هتعرف ان الحيوان دا كان عشيقك وانتى متجوزة وشارت باصابعها تجاه معتز الذى كان ينظر بخوف وييبتلع ريقه بهلع لتكمل بغضب:
-كلكم هتدفعوا التمن .. كل ليلة هدفعهالكم مية
اتنفضت كاميليا على اثر صفعة عليا لترفع كفها تريد صفع عليا ليمسك كفها صالح ناظرا لها بغضب:
-اوعى تفكرى تعمليها
لتنفض كاميليا يدها من كف صالح لتصيح بصوت مرتفع :
-اطلعوا برا بيتى .. برااااااااااااااااااا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلف مالك لحجرة عبدالرحمن فى المشفى ليطرق الباب لياذن له بالدخول
- خير يا دكتور !! حضرتك عاوزنى فى ايه
-اقعد يا مالك اجابه عبدالرحمن بهدوء من خلف مكتبه ليقلع نظارته الطبية ليجلس مالك امامه ليتابع عبدالرحمن بهدوء:
-بص يا معتز انا طول عمرى رجل دوغرى ومبحبش اللف
_اكيد يا دكتور اجابه مالك بهدوء فهو مازال حائرا لما يريده مديره واستاذه
-طبعا انت عارف مكانتك عندى اد ايه .. انت مش بس تلميذى لا انت فى مكانة ابنى نطق بها عبدالرحمن بحب
-دا شرف ليا يا دكتور .. انى اكون ابن لسيادتك اجابه مالك بامتنان
عبدالرحمن وهو يرمقه ويتابع بهدوء:
-بص يا ابنى انا معنديش غير مراتى وصبا بنتى .. وانا قلقان على صبا
مالك بقلق:
-ليه مالها صبا
-مالهاش .. هى كويسة ثم تفحصه وتابع بتساؤل:
-انت بتخاف على صبا يا مالك
-طبعا يا دكتور... صبا غالية عندى اجابه مالك بصدق
ليتنهد عبدالرحمن وهو يضم كفيه لعضهما :
- عشان كدا كدا انا بتمنى انك تخطب صبا
_نعم !! اجابه مالك بصدمة فهو لم يتوقع يوما ان يطلب منه استاذه ذلك الطلب ... فهو نعم يحب صبا لك كشقيقة صغرى له لا اكثر لم يفكر بها يوما غير ذلك .. فكيف سيفكر بها كزوجة الان بعدما بدا يحب جنيته البرتقاليه ((( فوق يا مالك .. هى بتحب غيرك انت شايفها بتحضنه قصادك وسامع كلامها له ))
- قولت ايه يا مالك باغته عبدالرحمن بطلب جوابه
ليبتلع ريقه بصعوبة وهو يشعر بالاحراج كيف سيبلغ استاذه بذلك ليتنحنح
- طبعا شرف ليا يا دكتور بس
-انا مش مستنى ردك دلوقتى ... خد وقتك وتابع بمحبة:
- ومهما كان جوابك دا مش هيغير انك هتفضل ابنى
بالكاد ابتسم له مالك الذى احس بانه بات فى موقف صعب بين طلب استاذه ارتباطه بابنته وبين حبه المحال لاخرى تحب غيره
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ليل حزين مر عليهم جميعهم فحاتم يلتاع شوقا لمحبوبته وجريح من كرامته التى اهدرتها .. كاميليا ومعتز لم يغمض لهم جفنا منذ تهديد عليا بفضح سرهما وبالاخص كاميليا فمذ سيفعل ابنها لو علم فهو يكره معتز منذ البداية... نادية كانت اكثرهم ذعرا فعليا لن تصمت وسيعلم الجميع بسرها ... ولكن عليا كانت اكثرهم وجعا والما فهى لم تستطع ان تلمس طفلتها تحتضنها .. ويوسف الذى عاد فى وقت متاخر هو يشتعل غضبا منذ صفعها له وكيف سيتحمل الا يراها مرة اخرى .... مالك ظل يفكر فى عرض استاذه وفى حبيبته التى تمنى انها لم تكن تحب غيره لكان حارب العالم من اجلها ولكن غيره تملك قلبها
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت حاتم يتناول الافطار عندما دلف ابنه يوسف ليقول بخفوت:
-انا هروح الشركة .. وحضرتك متتاخرش على ميتنج النهاردا
حاتم بابتسامة سخرية:
ممافيش صباح الخير حتى .. ثم تابع وهو يرمقه بتفحص :
-شكلك تعبان
يوسف بضيق :
-اه مصدع شوية
-طبعا دا هيبقى حالك لما ترجع وش الصبح سكران رد حاتم بتهكم
-بابا لو سمحت دا مش وقت خناق بينا انا تعبان ولازم انزل عشان نجهز لاجتماع النهارده
- اوك يا يوسف .. بس متظنش انى نسيت تاخرك برا
- اوك يلا سلام غادر يوسف .. لتدلف نجوان مبتسمة وهى تجلس بجوار شقيقها :
- صباح الخير
- صباح النور
نجوان وهى تلتفت حولها :
-امال فين يوسف .. انا شفته نازل قبلى
- راح الشركه عنده شغل اجابها حاتم ببرود
-امممم .. النهاردا هتجتمعوا بشركاءكم الجدد
- اها
وقطع حديثهم دخول مريم لتجلس بجوار والددها لتبتسم :
-صباح الخير يا بابى
حاتم مبتسما:
-صباح النور يا حبيبتى
لتباغتها نجوان بسؤال وهى ترتشف قهوتها:
- رجعتم امتا امبارح
-الساعة 10
نجوان بتعجب:-ايه رجعكم بدرى كدا
مريم وهى تقلب السكر فى مشروبها لتجيب بعدم اهتمام:
- طنط نادية تعبت .. تابعت باستغراب .. لا مش هو مش طنط نادية وحدها ولا وكمان طنط كاميليا واونكل معتز
_ليه حصل ايه التفت لها حاتم بفضول
-معرفش يا بابى وقت ما كانت طنط كاميليا بتطفى الشمع فى ست دخلت هى ورجل وفجاة عمتو واونكل معتز وهى ملامحهم تغيرت بعدين انا خرجت عشان جه اتصال ليا ولما رجعت تانى بعد فترة .. كانت عمتو واقفة فى جنب والست دى زى ما تكوت بتزعق لطنط كاميليا
نجوان وقد اهتزت يديها لتضع فنجانها بخوف :
-ست مين يا مريم !!
مريم وهى تهز بكتفها وتمط شفاها:
-معرفهاش اول مرة اشوفها .. اه بس الرجل اللى معها شوفته مره مع طنط كاميليا فى النادى
- اسمه ايه سالتها نجوان بارتكاب
- صالح
ارتبكت نجوان ونظرت بخوف لشقيقها الذى اشتعل غضبا فهو عرف انها عليا ولكنه غضب عندما علم بذهابها برفقة صالح
مريم وهى تنهض بعجالة :
- انا عندى سيكشن بدرى همشى انا باااى
- هنعمل ايه يا حاتم قالتها نجوان بخوف
اجابها حاتم ببرود وهو ينهض غاضبا:
-مش هنعما حاجة
ليغادر غاضبا وهو يشتغل غيرة عليها .. ويلعن قلبه الذى ظل يعشقها
لتمسك نجوان هاتفها بخوف لتجرى اتصال باحدهم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فى حجرة الاجتماعات كان يجلس حاتم ومعتز وماجد ويوسف وبعض الشركاء ليقول حاتم بانزعاج:
-هو لسه مجاش صاحب شركة وجدى دا
ليجيبه ماجد :
- لا لسه
ليتافف حاتم بانزعاج فذلك الشخص الغامض قد تأخر كثيرا ليقول بحدة:
- يلا يا جماعة هنبدا الاجتماع
ليسمعا طرقات على الباب لتدخل السكرتيرة :- انا اسفة يا افندم .. بس صاحب شركة وجدى بره
هتف بها معتز :
-دخليه طبعا
لتخرج السكرتيرة لبضع ثوانى ثم تدخل هى لتقول باعتذار:
-انا اسفة على التأخير
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
يا جماعة على فصل بكرة مش هقدر انزله لظرف عندى بس ان شاء الله هينزل يوم الجمعة مكان يوم الخميس
رواية زوجة ابي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Lehcen Tetouani
ارتسمت الصدمة على وجه حاتم عندما راى عليا تدخل وتعلن سكرتيرته انها شريكهم الجديد ..لينهض بملامح متجمده ويضيق عيناه وهو ينظر اليها وهى تقف على بعد خطوات منه تبتسم بشماته وهى تعتذر مبتسمة:
-اسفة على تأخيرى..بس انتم عارفين الزحمة
تقدم نحوها حاتم بوجه عابس والشرر يتطاير من عيناه ليقبض على رسغها بقوة قائلا بحنق:
-تعالى ورايا !!
جرها حاتم خلفه بغضب وعصيبة لخارج حجرة الاجتماعات .. لينظر كلا من ماجد ويوسف لبعضهما وباقى الشركاء وهم لا يفهمون شى بينما كان الخوف يحتل ملامح معتز فلم يصدق ان عليا هى شريكهم الجديد قطع ذلك الصمت عندما نهض يوسف ليسأل معتز بفضول وهو يربت على كتفه:
-مين دى يا اونكل !! .. وليه بابا اتعصب اوى كدا اول ما شافها
لينتفض معتز على لمسة يوسف لكتفه ليجيب باقتضاب وهو يغادر الغرفة :
-بعدين يا يوسف .
ثم التف للباقيه ليتعذر لهم ويخبرهم عن الغاء الاجتماع ويغادر ... بينما تعالت همهمات الباقية واستغرابهم لما يحصل
-بس الست دى انا شفتها فين قبل كدا ... ملامحها مش غريبة عليا .. تمتم يوسف بها بداخله وهو يضيق عيناه ليتذكر اين راها
- يوسف مالك انت كمان هتفت بها ماجد باستغراب
- هه .. اجابه يوسف وهو يحيك ذقنه ليتابع بتعجب:
-معرفش يا ماجد .. بس الست دى
-مالها هتف بها ماجد بفضول
-مالهاش بس شكلها مش غريب عليا ... انا حاسس انى شفتها قبل كدا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
فتح حاتم باب مكتبه الخاص بعصبيه ودلف هو وعليا ليصيح بهدر:
-انتى ايه اللى جابك هنا
لتجذب عليا يده من كفه بغضب وترمقه بهدوء بلهجة ساخرة:
-جايه اتابع اعمالى
-نعم !! اعمالك منين .. صاح بها حاتم بغضب
لتومأ عليا براسها وهى تجيب بثقة:
-اه اعمالى .. اووووووه هتفت بها عليا وهى تتصنع النسيان لتخبط على مقدمة راسها :
- اصل نسيت اقلك انى صاحبة شركة وجدى اجابته عليا وهى تنظر لها بتحدى وتبتسم
تفاجا حاتم من ما باحت به عليا صمت للحظات كأن عقله يستوعب ما قيل له .. ليقترب منها ويمسكها من رسغها ويهزها بعنف:
-انتى شكلك اتجنتتى ولا بتخرفى !!
-لا مش اتجننت ولا بخرف ... انا اللى اشتريت الاسهم بتاعتك قالتها عليا وهى تنظر لعيناه بتشفى
انصدم حاتم بعدما احس انها لا تكذب ليقول بصدمة:
-ازاى !!!
كانت عليا تجلس بجوار صالح فى سيارته عندما توقف امام الشهر العقارى لتنظر للمكان وتلتفت له بتساؤل:
-انت جايبنى هنا ليه !!
صالح بهدوء وهو يدير وجه تجاهها ليقول مبتسما:
-جايبك عشان نبدا اول خطوة انك ترجعى عيالك لحضنك
عليا بعدم فهم :
-مش فاهمه
صالح وهو يزفر بهدوء ويفتح تابلوه سيارته ليخرج احدى الملفات ويجيبها بهدوء:
-دا ورق اشتريت به اسهم فى شركه حاتم .. وتابع وهو يرفع كفه لعليا حتى لا تتكلم عندما راى الصدمة على وجهها ليتابع بعزم:
-الاسهم دى هى اللى هتدخلك شركة حاتم وهتخليكى قريبة من عيالك وخصوصا يوسف وكمان دا ورقة مهمة فى الضغط على حاتم ... حاتم رجل اعمال مش هيسمح يبقى الاسهم دى فى ايد عدوته
اغمضت عليا عيناه بالم على اثر جملة صالح فهى لم تتخيل يوما ان تصبح عدوة للرجل الوحيد الذى احبته !!
لتنطق بخفوت:
-يعنى انت هتدخل شركة حاتم
-لا مش انا انتى اجابه صالح بهدوء
-انا
اومأ صالح براسه بالايجاب ليردف بحب وهو يمسك كفها بمحبة:
-عليا انا وعدتك يا حبيبتى .. هنرجع ولادك وعشان كدا انا اشتريت الاسهم دى وانتى فى السجن والنهاردا هتنازلك عنهم
عليا توسعت حدقة عيناها فهى تعمل ان صالح يحبها ولكن لم تتوقع ان يفعل كل هذا من اجلها لتقول بخفوت:
- بس الاسهم دى ثروة .. ازاى عاوز تتنازل ليا عنهم بسهولة كدا !!
صالح وهو يبتسم وينظر لعينها بحب :
-انا مستعد اتنازلك عن حياتى كلها مش شوية فلوس ...وتابع بمرح:
-وبعدين يا حبيبتى كلها ايام وهنتجوز ... المهم دلوقتى ننزل عشان نلحق ننقل الاسهم لاسمك
** - هتضلى باصالى كتير وكدا هتف بها حاتم بحنق وهو يضغط على ذراعها
لتزفر عليا بضيق :
-ميخضكش جبتهم ازاى
-نعم ميخصنيش ازاى انتى ناسية انك مراتـ... وتوقف حاتم عندما لنفخ بغضب وهو يترك يدها
عليا بضحكة سخرية:
-لا مش ناسية انى طليقتك ... يعنى مالكش اى دخل بحياتى .. كل علاقتنا دلوقتى شغل وبس
حاتم بغضب يرمقها:
-حتى الشغل دا تنسيه فاهمه ولا لا .. وتابع وهو يرفع اصبعه فى وجهه :
-الاسهم دى هشتريها منك
لتقهقه عليا وتضحك :
-بس من قالك انى ناوية ابيع ... انا اتشريتهم عشان استثمرهم
-عليا!! صاح بها حاتم بغضب
لتجيبه عليا بصوت مرتفع:
-متزعقش .. انا مش ناوية ابيع اسهمى .. يعنى مش قدامك غير انك تتقبل وجودى هنا قصادك طول الوقت
حاتم وهو يقف امامها وجه لوجه يجدحها بنظرات كره وغضب ويرى فى عيناها كراهية مماثلة ليلوى فمه ويرد بحدة:
-تبقى بتحلمى لو فكرتى انى هسيب واحدة زيك فى شركتى وتابع باستهزاء:
-شركتى مكان محترم مفهوش حد خاين ورد سجون وهطلعك من هنا ...وتعمد ان يضغط على كلماته الاخيرة وهو ينظر لها بسخرية وازدراء
اغمضت عليا عيناها بالم قد نجح حاتم ان يصيب ويضغط على جرحها تعمدت اهانتها ونجح لتفتح عيناها تجاهد الا تنزل عبراتها امامه لتجيبها بنبره هادئة عكس النيران المشتعلة بداخلها :
-وانا حابة اشوف انت هتطلع رد السجون من هنا ازاى !!!
ليرمقها حاتم بغضب وهو ينظر لها :
-هطلعك يا عليا باى تمن ... ولو حصلت هقتلك !!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
.كان معتز فى مكتبه يتحدث بغضب لكاميليا ليقول بغضب:
-انتى مبتفهميش .. بقلك عليا هنا فى الشركة ... الهانم بقت شريكة هنا
كاميليا بقلق:
- ازاى اشترت الاسهم دى .. هى جابت الفلوس منين
-انتى غبية وانا يهمنى دلوقتىجابت الفلوس منين .. ما تجبهم حتى من العفريت الازرق
- اهدى يا معتز عشان نتصرف
-نتصرف فى ايه انتى عارفة عليا وجودها خطر .. وجودها هنا معناه انى ممكن اروح فى داهية
كاميليا بتوتر فهى تعلم ان عليا تعرف اكثر مما ينبغى عنها:
-اطمن انا هحلها
ليجبها معتز بسخرية وهو يلوى شفاه:
- هتتصرفى ازاى يا هانم .. ايه هتقتليها هى كمان
-معتز صاحت به كاميليا بغضب
ليرتبك معتز فهو لا يريد الان ان تصبح كاميليا عدوته فهذا ليس فى صالحه ليقول بتودد زائف:
-مش قصدى يا حبيبتى .. بس انا متوتر من وقت ما دخلت الاجتماع علينا
_وهى فين دلوقتى
معتز بتأأفف:حاتم تجنن اول ما شافها ..اخدها ودخل مكتبه ولسه مطلعتش
-اوك.. انا هقفل وانت خليك جنب حاتم هو دلوقتى الورق الرابحه بتاعتنا
معتز بعدم فهم:
-ازاى ّّ
لتجيبه كاميليا بضحك:
-حاتم هو اللى هيبعد عليا عننا كلنا .. ازاى دا بقا سيبهالى
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان يبحث عنها منذ الصباح فهو قرر اليوم ان يحادثها يريد ان يريح قلبه .. وكان فى طريقه للمكتبة عندما علم من احدى زميلاتها انها هناك .. ولج مالك للمكتبة يبحث عنها بعيناه حتى وقعت عيناه عليها ليقطب جبينه عندما وجدها تجلس بجوارها لا يفصلهما شى يضحكان وهو يداعب شعرها وانفها .. ليشتعل غيرة وغيظا ليعد للخلف لتراه هى يغادر
-ايه دا مش دا دكتور مالك قالتها مريم ببابتسامة
على وهويرمقها بشك ويرفع حاجبه ليقول بخبث:
-هو فيه حاجة معرفهاش !!
مريم بتلعثم وهو تتهرب من نظراته:
-لا مفيش انا بس استغربت انه خرج فجاة كدا
-ومن امتا مركزة معاه .. مش دا دكتور مالك اللى كنتى مبتحضريش محاضراته
مريم بضيق:
-عادى يا على
- عادى يا على قلدها على بسخرية ليتابع وهو يغمز لها
-واضخ ان الصنارة غمزت وميرا عجبها الدوك
لتهتف مريم بغضب وهى تفتح فمها :
-لا طبعا .. انت بتتخيل
ليضحك على بصوت مرتفع :
-امممممممممممممممم ماشى خلينى بتخيل وتابع بخبث وهو يمد يده يمسك احدى الاوراق ليقول بتصنع:
-ميرا يا قلبى ممكن تاخدى الورق دا تديه للدكتور مالك مفروض كنت اسلمه له امبارح بس تاخرت
-وانا مالى ما تقوم انت
على وهو يتصنع الحزن :
- رجلى وجعانى قومى وحياتى يا ميرا
مريم وهى ترمقه بتفحص لتمسك بالملف وهى تنهض :
-اوك هروحله عشان اثبتلك انه مفيش حاجة من اللى فى دماغك
-وايه اللى مش فى دماغى هه
وكزته مريم فى كتفه لتغادر ليضحك على عندما ايقن ان مريم معجبه بمالك
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
غادرت عليا مكتب حاتم وهى بالكاد تمنع دموعها لتصدم باحدهم لتسقط حقيبتها
-اسف حضرتك نطق بها يوسف وهو يلتقط الحقيبة
-حصل خير
ليقترب منها يوسف وهويرمقها بقلق:
-حضرتك تعبانه
هزت عليا براسها وهى تبكى وتشهق تهز راسها بالنفى والشاب ينظر لها بقلق
-يوسف !! هتف بها حاتم بصوت مرتفع وهو يقف امام مكتبه عندما خرج خلفها ليجدها تقف امام ابنها
يوسف تمتمت بها عليا وهى ترفع راسه ترمقه بحب وتنظر لحاتم بكراهية
-حاضر يا بابى جاى اجابه يوسف بهدوء والتف لعليا مبتسما
-لو حضرتك تعبانه ممكن انادى على سكرتيرتى تساعدك ثم تابع بارتباك :
-هو انا شفت حضرتك قبل كدا
تجمدت عليا مكانها من سؤاله وهى تنظر له بجمود
ليتابع يوسف باحراج:
-انا متهيالى شفت حضرتك قبل كدا .. وش حضرتك مألوف ليا
ازدات عبرات عليا على وجنتاها فابنها لا يتذكرها فكيف يتذكرها فهو كان طفلا عندما حرمت
ليقترب حاتم منهما فهو خشا ان تخبره عليا ليقول بهدوء :
-روح هاتى ملف المشروع الجديد
- حاضر يا بابا بس ...
قاطعه حاتم بحدة:-قلتلك روح
ابتعد يوسف وذهب لحجرته ليقف امام عليا :
-اظن عرفتى انك مالكيش مكان .. حتى يوسف محسش بيكى انتى ميتة يا عليا
عليا وهى تمسح دموعها لتقول بصوت باكى:
-انت اللى هتبقى ميت بعد كدا قصادهم
وغادرت لتتركه حزينا فهويتألم لاجلها ولكنه لن بسامحها على خيانتها وعليها ان تدفع الثمن
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كانت نجوان تحرك ذهابا واياب فى حجرتها منذ اتصال كاميليا تخبرها بان عليا الشريك الجديد .. كانت تشتعل غيظا .. لينفتح الباب وتدخل نادية وتقترب منها
نادية بتوتر:
-هنعمل ايه دلوقتى
نجوان وهى تزجرها بغضب:
-معرفش انا دامغى هتقف لازم نتخلص منها
نادية بخوف:
-انتى عايزانا نقتلها !!
لتلفت لها نجاون بغضب :
-امال نسيبها ... ثم تابعت بسخرية:
-انتى اكتر حد هيضرر من وجودها وتابعت بتريقة:
-ان كان بابا زمان قدر يهدد عليا ويخوفها انها متحكيش على علاقتك بكامل ... دلوقتى بابا مات وعليا فيها تحكى بسهولة
نادية بخوف وهى تبتلع ريقها :
-بس هى مش هتعرف تثبت حاجة
لتقهقه نجوان وتضحك بصوت مرتفع:
-لا سهل تثبت وتابعت وهى تزفر بحنق:
-اسلوب عليا وتهديدها لكى ولكاميليا يخلينى واثقة ان عليا معها حاجه هى مش هتهدد من فراغ
نادية بخوف :
-طيب هنعمل ايه
نجوان وهى تجلس وتضع ساق فوق ساق لتقول بصوت يشبح همس الافاعى:
-هنتخلص منها قبل ما تفكر تنطق حرف
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان مالك فى مكتبه يشتعل غيظا فهو اصبح متاكد انها تحب على .. لذلك قرر ان يبتعد عنها للابد لذلك اجرى اتصال بدكتور عبدالرحمن
_الو يا دكتور
- اهلا يا مالك .. خير
ليتنهد مالك ويقول وهو يغمض عيناه :
-انا قررت اخطب صبا يا دكتور انا يشرفنى انها تبقى مراتى
ّّّ مراتى ّّّ توقف مريم امام مكتبه عندما سمعت حديثه مع احد ما فكان باب مكتبه مفتوحة لترجع خطوة للخلف وتنزل دموعها وهى تهمس:
-هو هيتجوز !!!!!!!!!!!!!!
رواية زوجة ابي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Lehcen Tetouani
كانت هدى تحتضن عليا التى كانت تنتحب وتبكى بألم ووجع .. فكل هذا اصبح فوق تحملها بينما كانت حور تجثو اما عليا تربت على ساقها بحزن فهى كانت تعلم بقصة عليا من والدتها .. لكنها لم تكن تتوقع انها عانت لتلك الدرجة
لتقول هدى ببكاء وهى تربت على ذراع شقيقتها :
-خلاص يا حبيبتى .. استهدى بالله
-نار يا هدى قلبى بيتحرق بنتى بصتلى زى الغريبة ومشيت معرفتنيش... وابنى بشبه عليا ... عيالى قدامى ومتحرم عليا اخدهم فى حضنى حتى ... خلاص والله قلبى ما بقا متحمل .. مخلاش فى قلبى حتة سليمة دبحنى يا هدى كلهم دبحونى .. قالتها عليا بمرارة ووجع وهى تشهق
لتصمت هدى وتنهمر دموعها فهى ايضا مثلهم فهى تخلت عن شقيقتها مثلهم .. انانيتها كأم جعلها تتملص من واجبها كأخت فحتى لو سامحتها عليا فهى لن تغفر لنفسها
-ماما !! قالتها حور بتلعثم وهى تبكى
لتنتفض عليا مبتعدة عن احضان شقيقتها وهى تسمع تلك الكلمة لتنظر لحور ببكاء
تلتابع حور مبتسمة بحزن:
-ايوه ماما .. انا امى ماتت وانتى كنتى اقرب الناس لها فمفيش غيرك هقوله ماما زيها ... تقبلى اليتيمة دى بنت ليكى !!
لتزداد عبرات عليا هطولا... وهى تضع كفها على قلبها لتجذب حور اليها وتحتضنها بقوة ويبكيا بصوت مسموع فكلا منهما تحتاج للاخرى .. لتدفن عليا راسها فى شهر حور وتبكى
-ها هتقبلى تبقى مامتى
لتبتعد عليا وهى تمسك وجه حور بين كفيها لتنظر لها بحب :
-انتى بنتى من زمان يا حبيبتى
لتجيبها حور وهى تبتسم لتمد كفيها تمسح عبرات عليا المنسابة على وجنتيها وهى تبتسم:
-يبقا خلاص الدموع دا متنزلش تانى ... ولازم تبقى قوية ..انتى مش لوحدك انا معاكى وطنط هدى كمان لتلفت لهدى التى كانت صامتة تشاهدهم بدموع لتقول بثقة:
-مش صح يا طنط ..
- ايوه اجابتها هدى وهى تضع يدها على كتف شقيقتها لتقول بحب :
-كلنا معاكى يا عليا هنرجع عيالك وهنثبت براءتك
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
مــــــــــر اســـبــوع
-واخبرت عليا صالح بانها ستذهب للعيش مع حور ورفض صالح ذلك فى بداية الامر.. ولكن اقنعته عليا بذلك حتى تكون قريبة من شقيقتها فى مرضها ولانها ايضا تحتاج للقرب من شقيقتها ووافق صالح هلى مضض وانتقلت عليا للسكن بشقة حور
-وكان الوضع متأزم عند حاتم فهو يفعل المستحيل حتى يجد ثغرة ليبعد عليا عن شركته وليستطع ان يأخذ الاسهم منها .. ولم يختلف الوضع عند معتز الذى كان خائفا من عودة عليا لذلك كان يرفض ان يجيب على اتصالات فريدة ... بينما كانت كاميليا ونجوان قد اتفقا على ان يتخلص من عليا بينما اعترضت نادية على ذلك لتهددها كاميليا بفضح سرها لتصمت
-بينما كانت مريم ترفض الذهاب للجامعة منذ سمعت مالك يخبر احدهم انه يريد خطبة احدهم فهى متألمة فهى لم تكن تعلم ان تلك المشاعر التى تحملها لمالك حب كانت تظن نفسها معجبة فقط به .. لكن بمعرفته بخطبته لاخرى ادركت انها تحبه ولا تعلم متى ولدت تلك المشاعر بداخلها له
-وكان مالك قد ذهب برفقة والدته لخطبة صبا وقد اتفقا على كل شى وكانت صبا اكثرهم سعادة فها هو اخبرا فارسها اصبح ملكها وتزين اصبعها بخاتم يحمل اسمه .. وانه يحبها بينما مالك كان يقنع نفسه انه هذا هو التصرف الصحيح فصبا فتاة جيدة وستكون زوجة مناسبة له وعليه ان ينسى مريم وكان يقنع نفسه انه كان منجذب لها لانها تشبه ابن خالته الصغيرة التى لم يراها منذ عشرون عاما ... لذلك كان يبتسم بمجاملة لصبا وهو يلبسها خاتم خطبته فيكفى انها سعيدة وان كان هو خسر حب فلما على صبا ان تخسر حبها هى ايضا فهو يعلم انها تحبه واقنع نفسه انها سيحبها .. ولم تخفى تلك المشاعر عن والدته التى شاهدت الحزن يسكن عين وحيدها كانه مجبر على تلك الخطبة
-انتقلت عليا للسكن مع حور التى كانت فرحة فعليا كانت تعاملها بحب واحست انها حصلت على ام اخرى محبة ولكنها كانت لا تعلم لما عليا تعامل فريدة بجفاء وعندما سالتها اخبرتها انها فقط لا ترتاح لها ... وكانت فريدة تشعر بالضيق عندما علمت ان يوسف هو ابن عليا لتغتاظ عندما تتذكر وقاحته معها ولم تخبر عليا بذلك حتى لا تصدمها فى ابنها ... وعندما عارضت عليها عليا ان تعمل معها فى الشركة كسكرتيرة لها رفضت حور ولكن استطاعت عليا ان تقنعها لتقبل على مضض
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان يوسف يصب غضبه على سكرتيرته لتخرج غاضبة وتقول بحنق:
-دا شكله اتجنن فعلا .. شخص لا يحتمل
-مين دا اللى اتجنن قالها ماجد وهو يرمقها بغضب عندما دلف لمكتب يوسف وسمع ما تفوهت به سكرتيرته
لتجيب وهى تتلعثم :
- اصل .. دا ..
ليقترب منها ماجد ويرفع حاجبه ويقول بفضول:
- دا ايه ما تنطقى فى ايه
-دا مستر يوسف بقا على طول عصبى وكل ما اعمل شغل مش بعجبه ويقول حور كانت احسن منك .. لتزفر بضيق :
-احسن منى فى ايه حور دا مش كان كلهم اسبوعين اشتغلت معاه هو لحق يقييمها
- طيب شوفى شغلك هتف بها ماجد بنبرة امره ليتابع بتهديد:
-وبعد كدا تخلى بالك من كلامك مش تتجاوزى حدودك
لتومأ لها السكرتيرة بخوف ليرمقها بغضب ويدلف لمكتب يوسف دوان استئذان ليجده جالسا خلف مكتبه بوجه متكفهر
-مالك يا عم ...صوتك واصل لاخر الشركة .. قالها ماجد بتساؤل وهو يجلس
- مافيش دى موظفة غبية فهمها بطى صاح بها يوسف بنزق
-سالى !! دى من افضل موظفين الشركة
-لما دى افضلهم امال اسوأهم عامل ازاى اجابه يوسف بنبرة ساخرة
-اسواهم يبقى عينة فريدة وحور صاحبتها رد عليه ماجد بخبث وهو يرمقه بتفحص
لتتجمد ملامحه على ذكر اسمها ليضغط على كف يده بغضب ويلاحظ ذلك ماجد ليباغته بسؤال :
- انت بتحبها يا يوسف !!!
انتفض يوسف من مجلسه لتحتد ملامحه ويجيبه بصوت مرتفع غاضب:
-انت اتجنتت !! حور من دى اللى احبها ..لا من مقامى ولا قيمتى
-امال تفسر بايه تصرفاتك دى ها .. على طول عصبى وبتزعق فى الموظفين وكل ما تجى سيرتها قصادك وشك يتقلب ميه لون .. لو دا مش اسمه حب امال تسمية ايه ها !!! .. رد عليه ماجد بعصبية
-ماجد !! ياريت متتدخلش فى اللى ميخصكش قالها يوسف بعصبية
-ميخصنيش !! هتف بها ماجد بصدمة وهو ينهض ليردف بسخرية:
-تمام بما انه ميخصنيش .. وانك مبتحبهاش ... احب اقولك انها داخله مزاجى وعجبانى
ليتفاجا يوسف بتصريح صديقه لتتسع مقلتيه ليثب من مجلسه ويتجه نحو صديقه بغضب وهو يمسك بتلابيبه :-اوعى تفكر تقربلها
-ليه ها !! مش هى مش فارقة معاك قال له ماجد بهدوء وهو ينظر له بثبات ولم يتحرك
-ماجد .. حور لا يا ماجد صدقنى لو قربتلها مش هيحصلك طيب هدر بها يوسف بحنق
-اه اعتبره دا تهديد !! رد عليه ماجد وهو يبتسم بسخرية ليبعد يده عنه ويعدل ياقه قميصه ويتجه نحو الباب ويعطى يوسف ظهره ليقول بجدية:
-حور دى ولا فى دماغى ولا تفرق معايا ... انا بس حبيت اثبتلك انها فارقة معاك وفارقة اوى كمان .. وانه ملوش لزوم تضحك على نفسك وتكابر يلا سلام
لغلق خلفه الباب بقوة .. ليمسح يويف على جبهته بعنف فهو يعلم انه يحمل لها اكثر من اعجاب فهو منذ اول مرة عنندما راها تدخل مكتب ماجد اعجب بها وزاد اعجابه وهو يراها عندما كانت تعمل معه وتذكر كيف كان يراقب كل فعل له ويتذكر ابتسامتها وكيف تفرك يدها عندما تتوتر .. يتذكر كل شى فكيف ينسى شى يخص من تعنى له كل الاشياء
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلفت عليا للشركة لمقابلة معتز فهى تنوى ان تبدا انتقامها وستبدا بمعتز فهى تعلم كم هو جبان وسهل ان تجعله الطعم االذى سياتى لها بكاميليا لتطرق الباب عدة خطوات بعدما لم تجد سكرتيرته الخاصة على مكتبها لتسمع صوته من الداخل:
-ادخل !!!
فتحت الباب لتدلف وهى تغلق الباب خلفها لينهض معتز من على مكتبه بارتكاب:
-عليا
-اها ممكن اقعد قلتها عليا وهى تقترب من المكتب وتنظر للكرسى امامه ليجيبها معتز وهو يبتلع ريقه ويشير له :-تفضلى
-ميرسى اجابته وهى تجلس
ليجلس معتز وهو مرتبك ليقول بنصف ابتسامة:
-تحبى تشربى ايه !!
- شكرا انا جاية اشوفك
- ليه
لتضع عليا ساق فوق ساق وهى تبتسم ببرود لتقول له:
-ابدا لسبب بسيط بما انك تانى مالك للشركة بعد حاتم عاوزاك توافق انى يبقالى مكتب هنا وابقا من كاست الادارة
ليهتف معتز بذهول:- نعم لا طبعا
-متقلش لا بس لان لا مش لصالحك قالتها عليا ببرود
- تهديد دا ولا ايه هدر بها معتز بغضب
-لا مش تهديد بس فيك تقول لتفتح حقيبتها وتخرج منه احدى الملفات وتنهض وتضعه امامه وهى تبتسم:
-لما تقرا الملف دا اظن هتغير رايك
ليفتح معتز الملف وتتجمد ملامحه وهو يقرا ما بداخله ليقول بخفوت:
-انتى جبتى الورق دا منين
-مظنش يخصك ولا اقولك اعتبره من مصادرى الخاصة قالتها هليا وهى تبتسم وهى تجذب الملف من يده لتجلس مرة اخرى وتتابع ببرود:
-ها يا معتز هتوافق ولا لا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
انهى مالك محاضرته وهو يبحث عنها بين الطلاب ولكنه لم يجدها فاحس بالقلق عليها فهى لم تحضر منذ اسبوع لذلك لم يعد يتحمل فبحث عن على ليجده يكاد يغادر القاعه لينادى عليه :
- على !!
التفت على على صوته ليتجه نحوه بهدوء:
-خير يا دكتور
مالك بهدوء :
- هى البنت اللى بتبقى معاك مجتش ليه !!
على باستغراب وهو يرفع حاجبه:
-قصدك مريم !!
- اها هى
على بقلق مصطنع:
- دى تعبانه يا دكتور
-مالها !! هتف بها مالك بقلق واضح وخوف بصوت مرتفع ليلاحظ تهوره ليضط رد فعله ويبتلع ريقه ويتابع بهدوء:
-مالها خير
على وهو يمنع ابتسامته ان تظهر فهو قد تاكاد شكه ان مالك ايضا معجب بمريم ليتابع وهو يهز راسه ويزفر بحزن مصطنع:
- والله يا دكتور شكل حد مزعلها وميرا حساسة
-ميرا!! هتف بها مالك بغضب فكيف يدللها امامه
على مبتسما :
- اها ميرا .. انا متوعد ادلعها كدا من صغرى
مالك وهو يقطب جبينه قائلا بتساؤل:
- انت تعرفها من زمان !!
- طبعا اعرفها من صغرنا .. دى اختى !!!
رواية زوجة ابي الفصل السادس عشر 16 - بقلم Lehcen Tetouani
_انت بتقول ايه ؟ .. هتف به مالك بصدمة وهو يقبض علي مرفقيه بقوة فهو يرفض ان يصدق انه خسرها؟؟ من جراء غباؤه
اجفل على ليجيبه بتوتر:
_بقول ليك مريم اختي .. ثم اردف بتوضيح:
_اختى في الرضاعة .. امى اللي رضعتها بعد وفاة امها !!
تجمد مالك محله واغمض عيناه بقوة لعله يهدأ تلك النيران التى اشعلتها كلمة على""اخته""..لتترخي قبضته عن مرفق علي ليتركه.. ويقبض علي كفه بعصبية لتتجمد ملامحه ويصيح وهو يضرب كفه في الحائط صائحا بهدر:
_غبي متخلف ضيعتها منك.. خسرتها يا غبي
كان علي يشاهد غضب مالك بدون فهم..لينتفض علي صوته المرتفع ..ليقترب منه بسرعة بخوف وهو يتفحص يده بقلق :
_ايه دا ايدك تعورت يا دكتور لازم.....
_سيبك من ايدى دلوقت؟ قاطعه مريم وهو يزفر بغضب ويجذب يده منه ليتابع بعصبية:
_قولى مريم فين؟؟ انا لازم اشوفها عشان....
توقف مالك عندما وقعت عيناه على خاتم خطبته لصبا في اصبعه..ليتصلب فكه ويتمتم بداخله "" هتقولها ايه؟ وفي ايدك دبلة بنت تانية!! ،، ومش اى بنت دى بنت استاذك والرجل اللي وقف جنبك بعد موت ابوك؟؟ .. هتقولها بحبك طيب وبعدين ؟.. وصبا!! هتقولها بحب واحدة غيرك وخطبتك عشان فكرتها بتحب غيري؟ ولا دكتور عبدالرحمن هتقوله اسف يا دكتور؟ ارتبطت بنتك عشان انسي حبيبتي !!.. فوق يا مالك انت مش هتقدر تكسر قلب صبا هي مالهاش ذنب عشان تتحمل غلطك؟ انت اللي اخترت طريقك ولازم تتحمل النتيجة"""
_دكتور حضرتك كويس؟. هتف بها على وهو يرمقه بنظرات متفحصة
_هه؟ قالها مالك بخفوت .. ليمسح علي جبينه ويتابع بجدية وهو يضع يده في جيب بنطاله:
_قول للانسة مريم.. انها آخر مرة هتقبل لها اى عذر لغيابها والمرة الجاية هخصم درجاتها
_نعم؟. هتف بها على بذهول فلم يكن يتوقع ان يخبره مالك بهذا ؟ .. ليتابع بحدة:
_دا اللي حضرتك عاوزه من مريم؟
_ايوة .. امال هعوز من طالبة عندى ايه؟ اجابه مالك بلهجة تهكمية وهو يجلس علي حافة مكتبه ويرمقه بنظرة غاضبة كارهه كانه يحمله ذنب خسارته "" انت السبب لولا قربك منها مكنتش خسرتها .. انا مكرهتش حد ادك ""
لم يفهم علي نظرات مالك ليقول بانزعاج:
_اوك يا دكتور هبلغها.. بعد اذن حضرتك
ليولى له ظهره ويغادر وهو يلعنه بداخله لكم يريد ان يضربه .. كان يظنه يحبها ليزفر بغضب:
_حيوان .. مش تستاهلها اصلا
_لو سمحت ؟ ،، التفت علي علي صوتها ليري فتاة قصيرة القامة ذات شعر بنى قصير.. تنظر له مبتسمة لتتابع:
_هو دكتور مالك جوا ؟
اقطب جبينه بمجرد ان سمع اسمه ليجيبها بحدة وهو يبتعد عنها:
_اها جوه .. ليتابع بهمس:
_الزفت الحيوان
تعجبت صبا من حدة علي نحوها لكن لم تكترث وتابعت خطواتها لتدلف لمالك لتجده منكبا علي مكتبه لتقول بلهجة خائفة وهو تقترب منه :
_حبيبي مالك؟
ليرفع مالك وجه نحوها ليبتلع ريقة بألم وهو يري الخوف يحتل ملامحها .. وهناك عبرات متعلقة بعيناها ليغمض عيناه بألم"سامحينى يا مريم .. يا حب عمرى كله.. بس مش هقدر اكسرها .. صبا مش تستاهل !""
ليجيبها بنصف ابتسامة :-مافيش يا حبيبتي
*****************************
_عليا حاااسبى ... صاح بها وهو يدفعها بقوة لتسقط ارضا لتصطدم بالارض متألمة
ليقترب منها حاتم جاثيا علي ركبتيه وهو يتفحصها بذعر ليقول بنبرة خائفة:
_عليا جرالك حاجة .. انتي كويسة؟
كانت عليا تنظر اليه بشرود فكانت خائفة ولم تستوعب شي بعد فكل شيء حدث سريعا. ترمش بعيناها سريعا وترتعش .. ليجذبها حاتم نحوه ويحتضنها بقوة وهو يهمس بخوف وحب:
_انا كنت هموت لو جرالك حاجة .. انا اموت منغيرك يا حبيبتي !!
كانت عليا صامتة مستكينة في حضنه لتفتح عيناها بصدمة ..لتجد صالح ممدا ارضا ومغشيا عليه مصابا وينزف!!
اجفلت عليا بشدة لتتذكر صوت صالح وهو يصرخ دافعا اياها بعيدا عن السيارة ليصاب هو مكانها!!!!
_صاااالح صرخت بها عليا بذعر وهي تدفع حاتم بعيدا عنها ليسقط ارضا وتنهض لتقترب من صالح
_صالح فوق رد عليا صاحت بها عليا بذعر وخوف وهي تسمح علي وجهه وهي جاثية بجواره لتجد دماء في كفها
_اعمل حاجة اتصل بالاسعاف بسرعة .. صالح بيموت ... هتفت بها عليا وهي تنظر لحاتم بحدة
انتفض حاتم علي صوتها لينهض ويخرج هاتفه بتوتر ليجرى اتصالا ... وكان اقترب منهم رجال الامن في شركته وبعض المارة تجمعوا حولهم ..وخرج يوسف وماجد بعدما ابلغهم الاستقبال بما حدث
_بابا انت كويس ؟.. هتف بها يوسف بقلق وهو يقترب من والده
_انا كويس
والتفت ليري عليا تبكى ليقترب منها بقلق
_الحقني .. صا..ص.صالح بموت
_اهدى قالها يوسف وهو يطمئنها لينادى علي ماجد :
_شيله معايا .. الاسعاف اتاخر .. هناخده في عربيتى
ليحملا صالح ويضعاه في المقعد الخلفي ويركب ماجد بجواره .. ويوسف في المقعد الامامى لتذهب عليا نحوهما .. ليقبض حاتم علي معصمها قائلا بحنق:
_تعالى معايا هنروح بعربيتى .. توترك دا هيلخبطهم
_سيب ايدى .. هتفت بها عليا بغضب وهي تجذب يدها لتنظر له بغضب:
_لو صالح جراله حاجة .. هخلى حياتك جحيم !!؟
_انتي اتجننتى هتف بها حاتم بصدمة بعدما فهم ما تلمح اليه ليهدر بغضب:
_انتى شاكة اني حاولت اقتلك؟
_انا متاكده مش شاكة .. اجابته بغضب وهي تبتعد عنه لتصعد السيارة وتركب بجوار يوسف ليقود متجها الي المشفي
*********************************
************************
دلفت مريم الي القسم النسائي بمشفي دكتور عبدالرحمن فاليوم بدأت عملها.. فوالدها وعبدالرحمن اصدقاء منذ سنوات عديدة لذلك وافق عبدالرحمن ان تتدرب في مشفاه بجانب دراستها
_دكتورة ماجدة موجودة ؟ سألت مريم بهدوء الممرضة الجالسة خلف مكتبها
_الدكتورة عندها كشف .. استنى دورك . اجابتها الممرضة بايجاز
_انا مش تعبانه .. انا دكتورة جديدة هتدرب معها .. الدكتور عبدالرحمن بعتني
هبت الممرضة واقفة عند سماعها اسم مدير المشفي لتردف بابتسامة واسعة:
_تفضلي اقعدى
_لا شكرا
ليفتح الباب ولتخرج فتاة في العشرينات بوجه عابس وترتدى نظارتها الشمسية وتسرع خطاها
_لحظة هبلغ دكتورة انك هنا .. قالتها الممرضة بهدوء وهي تدلف للحجرة
_اهو دول البنات الشمال ..سمعت مريم هذا والتفت لممرضتان تتهامسان خلفها وهما يشيران لتلك الفتاة التى خرجت للتو
_ليه يابت بتقولى كدا .
_البت اللي طلعت دى من شوية .. جت هنا من يجيلها شهر كانت بتنزف والدكتور ماجدة لحقتها بصعوبة
لتشهق الممرضة الاخرى وهي تقول بأسف:
_لا حول ولا قوة الا بالله .. ياعينى عليها
_بس ياختى دى جت في اجهاض وتابعت بضحكة :
_شكل الواد اللى كانت بتلف معاه ضحك عليها .. فاضطرت تنزل اللي فى بطنها
لتزم الاخرى شفاها وتقول بقرف:
_صحيح بنات سايبة دايرة علي حل شعرها
_واحنا مالنا .. ربنا يسترها احنا عندنا ولايا
كانت مريم تتابع الحديث الدائر بينهما باشمئزاز لتلفت علي صوت الممرضة:
_تفضلي الدكتورة مستنية حضرتك
لتدلف مريم لتجد الطبيبة تتكلم في الهاتف .. وتشير لها بيدها ان تجلس ..لتجلس مريم وبعد لحظات تغلق الطبيبه الهاتف وهي تنظر لمريم بابتسامة:
_نورتينى يا دكتورة
_شكرا علي ذوؤك حضرتك اجابتها مريم بتودد
لتوجه الطبيبة حديثها للممرضة :
_شوفي الدكتورة تشرب ايه وتابعت بجدية وهي تعطيها ملف :
_دا تضفيه علي ملف مدام حور عاصم وتبلغيها بميعاد الكشف الجاى
_حاضر يا دكتورة . هزت الممرضة براسها وغادرت
لتلفت ماجدة بابتسامة لمريم:
_ها يا دكتورة هنظبط تدريبك هنا ازاى؟
*****************************
كانت عليا تنظر بقلق وخوف لباب غرفة العمليات .. تدعو الله ان ينجو صالح فهي لن تتحمل خسارته وان يفقد حياته بسببها .. ولن تغفر لحاتم فبسببه صالح يعانى .. توقفت فجأة عندما رات باب الغرفة يفتح ويخرج الطبيب لتندفع نحوه مسرعة
_صالح عامل ايه .. هتفت بها عليا بخوف
ليجيبها الطبيب بنبرة هادئة:
_الحمد لله مافيش خطر علي حياته وقدرنا نوقف النزيف
تنهدت عليا بارتياح وهي تحمد الله علي نجاته .. ليخرج صالح محملا على الترولى لتتبعه الي غرفته
_واضح انه الرجل دا مهم اوى عندها .. قالها ماجد بخفوت ليوسف الواقف بجواره في آخر الممر
_ميخصناش .. المهم اننا اطمنا عليه اجابه يوسف بهدوء وهو يجيب علي هاتفه
_ايوة يا بابا
_.........
_الحمد الله كويس
_
_هي معاه في اوضته
_.........
_تمام ،، سلام
أغلق هاتفه ليجري اتصال بشقيقته فهو عرف من والده انها في ذلك المشفي
_ميرو .. تعالي في الدور التالت اوضة ٥٨... هحكيلك لما توصلي
تعجب ماجد من اتصال يوسف بمريم
_هي مريم هتجي ليه ؟
يوسف بهدوء:
_هي اصلا هنا في المستشفي .. بابا قال اقلها عشان تبقا جانب الست دى
ماجد بتعجب:
_انت متعرفش اسمها
اومأ يوسف براسه نافيا :
_لا معرفش
_اسمها عليا !!
***************************************
نزلت حور من سيارة الاجرة مسرعة امام المشفي وكانت تشعر بالخوف منذ هاتفت عليا وعلمت بما حدث لتسرع الخطى .. لتصطدم فجاة باحدهم
حور بتاوه:
_اه مش تحاسب ..ولا البعيد ..
صمتت حور بعدما وجدته مالك لتهتف بقلق:
_انت كمان هنا ؟؟ هي عاملة ايه دلوقتي
مالك بعدم فهم :
_مين دى؟ وانتى جاية هنا ليه؟ صمت لثواني ثم تابع بخوف :
_حور.... ماما جراللها حاجة؟
لتهز حور رأسها بالنفي :
_لا لا ..طنط هدى كويسة دى خالتك
قطب مالك جبينه ليقول بصدمة:
_خالتى؟
_لا قصدى خالتى انا .. صاحت بها حور مسرعة
_مدام عليا ؟ مالها
_معرفش يا مالك ... انا مفهمتش منها حاجة غير انها هنا
مالك وهو يهدأها:
_طيب اهدى وانا هتصرف .. تعالى معايا
دلفت حور بجوار مالك وذهبا للاستقبال وعرفا اين عليا ليستقلا المصعد
_بس انت مقلتش اى جابك هنا
ليجيبها مالك مبتسما:
_انا شغال هنا واردف بهدوء:
_وصلنا
هبطا من المصعد وعندما كانت تسير حور بجواره وقفت فجأة عندما رات يوسف وماجد امام غرفة عليا ..ليقطب جبينها... لاحظ مالك تغير ملامحها ليقف ويسالها باهتمام وهو يمسك كفها:
_مالك ؟
_مافيش .. اجابته حور بتوتر
كان يوسف يلتفت ليراها معه وهو ممسكا بكفها ..ليشتعل غضبا ليقتربا منه ومن ماجد وينظرا الاربعة لبعضهم
كانت نظرات يوسف لها غاضبة وماجد يحيل نظراته بين الثلاثة وهي تشيح بنظراتها بعيد عنه ليقطع ذلك الصمت ماجد وهو يمد كفه ليصافحها:
_اذيك يا حور!؟
_الحمد لله يا بشمهندس اجابته وهي تصافحه لتردف وهي تشير لمالك:
_دكتور مالك جارى .. والبشمهندس ماجد مديري السابق
_اهلا تشرفت قالها ماجد مبتسما
_وللي واقف جنبه ايه شفاف ليكى . هتف بها يوسف بتهكم وهو يرمقها بنظرات غاضبة
صمتت حور علي استفزاز يوسف ولم تجيبه ليردف ماجد بتلطف:
_بس خير يا حور ايه جابك هنا؟
ليجيبه مالك عندما لاحظ توترها وارتباكها:
_جاية تشوف خالتها هنا تعرضت لحادثة
_مدام عليا خالتك؟ هتف بها ماجد بصدمة
لتهز رأسها بايجاب وهو تنظر للارض كانها تهرب من نظراته كانها سهام تحرقها
****************************************
ولجت حور للغرفة لتجد عليا تجلس بجوار صالح النائم علي السريرة
_الحمد لله انك بخير .. خوفتي عليكى اوى هتفت بها حور بخوف وهي تحتضن عليا
عليا بخفوت:
_الحمد لله يا حبيبتي .ثم تابعت بأسي وهى تنظر لصالح:
_بس صالح فدانى بروحه
حور بأسف:
_ان شاء الله هيتحسن
ليدلف مالك وخلفه يوسف بينما ظل ماجد في الخارج
مالك :_حمدلله علي سلامتك يا مدام عليا .. والف سلامة عليه
اومات براسها ولم تجيبه
ليقترب منها يوسف ويضع يده على كتفها بتردد:
_الحمد لله ان حضرتك بخير
لم تجيبه عليا ولكنها التفت اليه لتحتضنه بقوة وتبكى . تفأجا يوسف من فعلتها وتردد قبل ان يحيطها بذراعه ويهمس؛
_ان شاء الله هيبقي كويس .. اهدى
تعجب مالك من تصرف عليا وخرج من الغرفة
بينما ابتعدت حور وبكت بصمت .. لترفع نظرها لتجد يوسف ينظر لها نظرة لم تفهمها اهي حب ام عتاب
****************************************
كانت مريم تبحث عن الغرفة عندما رات مالك لتتراجع للخلف عندما راها مالك ليذهب نحوها لتترتبك وتسرع خطاها ولكن لحق بها مالك
_انت بتتجنبينى ليه؟
مريم بتلعثم:
_هتجنبك ليه .. انا بس منتظرة حد
مالك بعدم تصديق:
_طيب ومش بتحضرى محاضراتك ليه ؟
_كنت تعبانة شوية
مالك بتوتر:
_مريم ليه مش قلتى ان على اخوكى
مريم بعدم فهم:
_مظنش دا شي مهم لحضرتك
_ لا مهم .. هتف بها مالك بغضب وهو يقبض علي معصمها ليزفر بغضب:
_انتى مش عارفة اي اللي حصل
لتجذب مريم يدها بعصبية :
_لا عارفة .. مبروك علي خطوبة حضرتك
انصدم مالك من معرفتها ليسألها :
_انتى عرفتى منين
لتبتسم مريم بوجع وتقول بتهكم :
_من دبلة حضرتك وتابعت وهي تبتعد عنه والتفت لماجد الذى كان يسير نحوهما:
_بعد اذن حضرتك فيه حد مستنينى
لتتركه وهي تغمض عيناها بالم فكانت تمنى نفسها ان تكون اخطات فيما سمعته.. ولكنه خطب اصبح ملكا لاخرى
التفت مالك لينظر لها وهي تغادر بجوار ماجد بوجع فلم يعد له فرصة معها بعد الان
*********************************************
مر يومان وقد تحسنت صحة صالح كثيرا وكانت عليا بجواره ورفضت ان تتركه
_خفت عليك اوى
صالح بحب وهو ينظر لها:
_بجد يا عليا؟
_طبعا يا صالح .. بس ايه جابك الشركة ؟
صالح :
_كنت جايلك عشان اكون جنبك هناك خصوصا بعد ما حكتيلي عن موقف حاتم منك
عليا بعتاب:
_تقوم ترمى نفسك قصاد العربية مكانى؟
_انا ارمى نفسي في النار عشانك ... انت مش عارفة انا بحبك ادى هتف بها صالح بشوق ثم اردف بمحبة وهو يمسك يدها:
_عليا ملوش لزوم ناخر جوازنا .. ايه رايك نتجوز بكرة؟
صمتت عليا واغمضت عيناها""بتفكرى في ايه لسه؟ عاوزة ايه اكتر من كدا عشان توافقي ،، حط فلوس بين ايدكي .. ضحي بنفسه عشانك .. عاوزة ايه كمان؟؟ وافقي وبطلى وهمك ""
لتجيبه عليا مبتسمة:
_انا موافقة
صدمت موافقتها حاتم عندما كان يدلف للغرفة وسمع ما دار بينهما وصدم بموافقتها .. وان حبيبته ستكون زوجة لاخر؟
***********************
اولا انا اكتر حد مضررة من تاخير نزول الفصول عشان دا هيأخرنى في نزول روايتى الجديدة ... غير كدا دى اول رواية ليا واكيد مش حابة اضيع تعبي
والله النت لسه مجاش والبارت كتابه علي الموبيل ودا صعب جدا ،،،، اللي حابب يراعي ظروفي ودا شي غصب عني فبشكره واللي مش حابب شكرا له برضو
لحد ما النت يتعدل هينزل كل يوم فصل لحد ما اقدر اكتب ع الموبيل
وان شاء الله اول ما يتعدل هينزل اكتر من فصلين يوميا
وباذن الله الرواية هتخلص ع آخر الاسبوع الجاى
وشكرا للي تفهم وراعي ظروفي والتي متفهمش برضو
رواية زوجة ابي الفصل السابع عشر 17 - بقلم Lehcen Tetouani
^^-حاتم بطل جنان ايه اللى بتعمله دا .. قالتها عليا باحراج وهى تلتفت حولها لترى تهامس ونظرات حاقدة ونظرات فرحة من الموظفين بالشركة لتردف بانزعاج :
-قوم بقا منظرنا وحش .. الشركة كلها بتتفرج علينا
-ميهمنيش !! رد عليها حاتم مبتسما وهو يجثو على ركبتيه امامها ممسكا بعلبة قطفية بها خاتم خطبتهما.. ليتابع بحب وهو يغمز لها:
-مش هقوم من هنا لحد ما تقولى موافقة قدام الكل
عليا بخجل وقد توردت وجنتاها:
-طيب قوم بقا ...
-مسمعتش جوابك لسه
لتغمض عيناها وتبتستم :
-موافقة يا مجنون ... لتصرخ فجاة عندما حملها حاتم امام الجميع ليصفقوا وتتعالى الاصوات المباركة لهما ... لهمس بجوار اذنها بحب:
-قلتلك هتبقى مراتى قدام الكل وعدتك ووفيت وعدى يا حب العمر كله ... محدش غيرى هتشيل اسمه يا عليا دا وعد ليا لاخر نفس فيا ^^
رجع حاتم من احلامه وهو يتذكر كيف اصبحت عليا زوجته والوعد الذى قطعه لها بانها لن تحمل اسم رجل اخر سواه ...ليغمض عيناه بألم وهو يتذكر كيف ستصبح غدا ملكا لرجل اخر .. وكيف استطاعت ان تعطيه موافقتها كيف فعلتها !!
ليرجع راسه للخلف ويهمس بحزن:"" ازاى قدرتى تقولهاله .. ازاى !! .. نسيت وعدنا لبعض ليه يا عليا .. انا رغم خيانتك مقدرتش اكسر وعدنا واتجوز غيرك حرمت على نفسى ستات الكون زى ما حرمت على قلبى يدق لغيرك ... مقدرتش ست غيرك تشاركنى حياتى ولا المسه غيرك ... قدرتى تقبلى بصالح ازاى !!."" ليتنهد بوجع:
-يارب اكشفلى الحقيقة .. استحالة اكون السنين دى كلها حبيت واحده مش موجودة .. هى زمان قدرت تخوننى ودلوقتى قبلت تتجوز غيرى !! .. هى بتجيب منين القوة والقسوة اللى فى عينها دول .. ليه بعد كل السنين دى مصممة انها بريئة
ليجيبه عقله كانه يصارع قلبه "" طيب وافرض عليا فعلا بريئة !!!
اجفل حاتم بصدمة حقا ماذا لو كانت بريئة !!! ... لتعالى نبضات قلبه بسرعة جنونية ماذا حقا لو كان هو المخطى فى حقها وليست هى !!!
ليصيح بنبرة نافية كانه يسكت ذلك الصراع القائم بداخله:
-لا هى مش بريئة ... انا شايفها فى بيته وسريره بعنيا دول ... كانت عريانه فى حضنه ... بصماتها هى اللى كانت على المسدس وكمان شاهدة الشهود اللى كلهم اجمعوا انها كانت بتروحله كتيير .... هى خاينة ... ليضرب بقبضته على قلبه بغضب:
-بطل بقا تفكير فيها بتفكر فيها ليه .. هى خانتك ومقدرتش حبك لها باعتك زمان ... ودلوقتى بعد ما خرجت باعتك مرة تانية ... هتفضل لامتا تبررلها وتدرولها على عذر .. فوق بقا
_حاتم انت بتكلم مين .. هتفت بها نادية عندما دلفت لحجرته بعدما طرقت عدة طرقات ولم يجيبها لتقترب من مكتبه وتجد عضلات وجه متقلصه وعابس لتقترب منه وتربت على كتفه بخوف:
-حبيبى مالك لتردف وهى تمسح حبات العرق المتناثرة على وجهه :
-فيه ايه !!! وليه مضلم الاوضه كدا .. قالت ذلك وهى تضى انوار الاباجورة الموضوعة على مكتبه
-مافيش يا نادية انا كويس .. اجابها حاتم يوجوم وهويتناول احدى المحارم الورقية ليمسح العرق المتناثر على وجهه .. ليتابع وهو يلتفت لها بنصف ابتسامة ويربت على كفها :
-ايه مصحيكى لحد دلوقتى مش من عوايدك السهر
لتجيبه وهى تبتعد عنه لتجلس على المقعد المقابل له وتقول بهدوء:
-مجليش نوم .. ونزلت اعمل حاجة اشربها سمعت صوتك فكرتك بتكلم حد فقلقت عليك
حاتم وهى يبتسم لها فطالما كانت نادية المقربة لها فهى شقيقته الصغرى :
-ابدا يا حبيبتى .. كنت بفكر فى حاجه وواضح صوتى طلع
لتباغته نادية بتساؤل:
-بتفكر فى عليا صح !!!
ليرمش حاتم بسرعة ويبتسم بحزن وهو يهز راسه بنعم
-لسه بتحبها !!
ليرجع حاتم ظهره على مقعده ويغمض عيناه ويقول بتنهيدة شوق:
-وانا من امتا كنت كرهتها عشان دلوقتى ابطل احبها ... ليعتدل ويضع مرفقيه على المكتب ويقول بابتسامه تهكمية:
-غبى صح !! .. زمانك بتق-بطل بقا تدورلها على عذر ... هى خانتك ومحبتكش !!... لو حبتنى مكنتش خانت ولا قبلت دلوقتى بزواجها من صالح .....ليهدر بغضب:
-فوق بقا وكفايا وهم عايش فيه
ولى كدا .. انى لسه بحب واحده خاننتى وخلت اسمى وسمعتى فى الارض لدرجة انى سبت حياتى كلها وهربت بعيالى ... ليضحك بحزن:
-عليا زى ما الدم بيجرى فى عروقى هى مخلوقة فى قلبى... تحيل قلبى قابل السم مدام منها
اغمضت نادية عيناها بحزن فهى لم تغفر لنفسها انها السبب فى تدمير حياة شقيقها فهو لم يكن يستحق ذلك منها ولا عليا فكلاهما كان يستحقا ان يحيا بسعادة.... ولكن بسببها عانى شقيقها ومازال يعانى !!
- ارجعلها يا حاتم ... هتفت بها نادية بثقة
ليرمقها حاتم بصدمة وفمه مفتوح
لتتابع بجدية واصرار:
- متخسرهاش مرة تانية ... رجعها لحياتك وحياة عيالك ....هى امهم ووالدك محتاجين لها ... كفايا بعد وعذاب لها ولهم
كاد حاتم ان يتكلم ليسمعا صوت صوت شى تحطم ليتنفض سريعا ليرى شخص ما يجرى فى الظلام يختفى ليلتفت نحو نادية المتسائلة:
-تقريبا حد سمعنا واحنا بنتكلم بس مين !!
-**بينما هو كان يلهث وتتعالى انفاسه بشدة وهو يختفى خلف احدى المقاعد حتى لا يروه ... فهو لم يصدق بعد انها مازالت حية !!! فلماذا كذبوا واخبروهم انها ماتت *****************************************************************************************************************************
كانت تتقلب فى فراشها لقد جفا النوم عيناها ...فهى فى الغد ستوقع على وثيقة زواج من رجل اخر !!!... اعتدلت عليا فى فراشها لتنزل وترتدى خفاها لتخرج للشرفة لعل الهواء يهدأ تلك النيران المستعيرة بداخلها لتفاجا بحور مستيقظة وجالسة شاردة تنظر للسماء والعبرات على وجنتاها لتقترب منها
عليا بقلق:
-حور مالك .. ايه مقعدك هنا لحد دلوقتى
لتتنفض حور على صوت عليا لتمسح دموعها بسرعة وتنظر لها بتوتر:
-ماما .. حضرتك جيتى امتا
عليا وهى تجلس بجوارها لترد بتنهد:
-لسه داخله قوليلى ايه مقعدك هنا لوحدك وتابعت وهى تمسح دمعة مازالت معلقة فى اهدابها باناملها:
-والدموع دى ليه يا حور .
-مافيش
لتجذبها عليا لاحضانها وتمسد على ظهرها وتقول بحزن:
-عارفة يا حبيبتى انك لسه تعبانه على فراق مجيدة الله يرحمها.. انا كمان عمرى ما هنساها
لتنتحب حور وكأن كلمات عليا اعطتها الاذن للبكاء :
-انا السبب فى موتها !!
عليا بنفى:
-لا يا حبيبتى دا اجلها وانتهى محدش له فى عمره حاجة
لتهزر حور راسها ببكاء:
-لا انا السبب فى حبسسها ... ماما دخلت السجن بسببى
لتتجمد عليا من كلام حور لتبعدها وتضع كفيها على وجه حور لتسالها بشك:
-قصدك ايه
-قصدى ان ماما قتلت محسن بسببى .. هتفت بها حور بقهر لتتابع وهى تشهق:
-محسن كان اخ بنت صاحبتى ماما ياما حذرتنى منه بس كنت برفض اسمع لها ... لحد فى يوم ما اخته اقنعتنى اروح معها بيتهم وانا روحت بعد شوية لاقيت محسن هناك ولما جت انزل هو مسكنى .. و .. وزادت عبراتها وهى تضع وجهها بين كفها:
-اخته سابتنى معاه لوحدنا ونزلت ... وهو حاول يغتصبنى بس فجاة فجاة ماما جت هى كانت سمعتنى وانا بكلم اخته ونزلت ورايا .. اخته لما سابتنى معاه ونزلت مكنتش قفلت باب الشقة عشان كدا ماما دخلت ... وبعدت عنه ولما جينا نمشى محسن طلع مسدسه وحاول يقتلنا كان مش فى وعيه ... وفجاه حصلت خناقة بينه وبين ماما ولقيت محسن واقع فى الارض غرقان فى دمه .. ماما خلتنى انزل بسرعة وتهمت نفسها رفضت تقول اللى حصل عشان سمعتى واخت محسن خافت تتكلم
لتبكى حور بنحيب:
-ماما دخلت هناك بسسببى
صمتت عليا للحظات فهى رغم تلك السنوات لم تخبرها مجيدة بسبب سجنها لتبكى عليا وتمسد على شعر حور:
-امك ضحت بنفسها عشانك ولو رجع بها الزمن هتعمل كدا الف مرة ... هى دى الام وتابعت وهى ترفع وجه حور لها وتنظر لها بحب:
-امك ست عظيمة وانتى لازم متضيعيش تضحيتها وتستمرى فهمانى يا حور !!
لتهزر حور راسه وتبتسم من بين عبراتها :
-طيب وحضرتك منمتيش ليه لحد دلوقتى !!
اختفت ابتسامة عليا وتقلصت عضلات وجهها لتجيب بوجوم:
-انا هتجوز صالح بكرة!!
عقدت حور بين حاجبها لترد بصدمة:
-صالح المحامى
-اها
-طيب ليه
عليا وهى تزفر بقوة:
-عشان مينفعش اقوله لا .. صالح عمل عشانى كتير ... مينفعش بعد دا كله اقوله لا .. هو الوحيد اللى وقف جنبى فى محنتى لما كله تخلى عنى .. ادانى الاسهم عشان انتقم بهم وفوق دا كله فدانى بحياته لتردف بحزن:
-تفتكرى بعد دا كله هقدر اقوله لا !!
حور بتساؤل:
-يعنى بتتجوزيه تسديد دين !!
اجفلت عليا ولم تجيب عليها
لتتابع حور وهو تمسك كف عليا بين كفيها وتقول بحب:
-حضرتك عارفة انى معاكى فى ايه موقف واى وضع .. بس انتى ضاع عمرك زمان مش لازم تضيعى الباقى منه فى جوازه تسديد دين
لتضحك عليا بسخرية:
-والجواز عن حب عملى ايه ها !!! ... فى اول ريح سفينتنا اتكسرت ميت حته .. وانا اتدشدشت لتتابع بالم:
-انا موتت من زمان موتت فى كل ليلة اتهنت فيها هناك .. كل حبس انفرادى ونوم على الارض .. اخر روح فيا ماتت لما عرفت ان ولادى فاكرينى ميتة .. لتردف بغضب:
-الانسانة اللى جوايا ماتت من زمان واتدفنت مبقاش جوايا الا الام ... ودى مش هتعيش من غير عيالها ..
لتقاطعها حور بتساؤل:
-وجوازك من صالح هيرجعهملك
التفت اليها عليا وصمتت وكأن سؤال حور اوضح لها نقطة اغفلت عنها "" كيف سيتقبل ابناءها صالح ""
لتتابع حور:
-مش جايز جوازك منه يبعدك عنه الف خطوة !!!!
صمتت عليا وتجمدت لتشرد هل سييكون خسارتها لابناءها ثمنا لزواجها من صالح
***********************************************************************************************
اغلقت انوار منزلها وجلست ارضا على احدى السجائد تقلب فى البوم الصور الخاص بها بتبتسم بحزن لتتوقف عندى احدى الصور لتخرجها من الالبوم كانت تحتضن احدهم وتضحك وهو يقبل وجنتاها لتحتضن الصورة بحزن وتبكى:
-وحشتنى اوى يا حبيبى ... عارفة انك زعلان منى بس غصب عنى مكنش قدامى حل تانى .. انت موتت وسيبتنى وحدى كله كان طمعان فيا لو مكنش معتز كان هيبقى فيه الف اسوا منه .. كان لازم اقبل اتجوزه فى السر عشان مضعش
لتبعد الصورة عن حضنها وتنظر لها ودموعها تسيل على خدها:
-انا بكرهه اوى .. بكره نفسى.... بكره لمسته ليا بقرف من كل حتة في جسمى بلمسها ... حتى لو كان هيعترف بالجنين مكنتش عاوزاه مش عاوزه حتة منه تبقى جوايا
لتبتسم وهى تمسح على الصورة:
-انا هقولك سر ... انا بحب .. بحب يوسف
لتغمض عيناها وتتابع بهمس:
-هو شبهك اوى من اول يوم شفته حسيت ان ربنا بعته ليا عشان يعوضنى عنك .. نفس ضحكتك وملامحك ..صوتك .. اكيد ربنا عارف انا اد ايه محتجالك عشان كدا لقيته وتابعت بغضب:
-انا مش هخلى حد يبعده عنى ولا ياخده منى ... معتز انا هخليه يطلقنى وقصتنا محدش هيعرفها .. وهبدا انا ويوسف من جديد هعيش سعيدة معاه .. لتزفر بعصبية:
-حتى هى مش هخليها تقربله ..انا كان لازم اعمل كدا عشان اضمن انه يكرهها هى مش تستاهله ... هى اصلا بتكره الرجالة .. هو لما يقربلى هيحبنى اكيد وهنتجوز
لتغمض عيناها وتبكى وهى تحتضن صورة خطيبها السابق بحزن لتتذكر "" عندما سمعت ما دار بين يوسف وماجد عندما اخبره عن انجذابه لحور .. لتقرر ان تدخل المشفى باسمها عندما اجهضن جنينها لتبعدها عن يوسف وتجعله يكرهها ""
لتبكى بألم:
-هو مكنش لازم يحبها هى .. هى مفروض يحبنى انا وبس ... هو حقى انا مش حقها .. لتشهق بصوت مرتفع :
-غصب عنى يا حور بس انا بحبه مقدرش اسيبهولك واحد مننا لازم تبعد وانتى اللى هتبعدى ... يوسف لفريدة مش لكى
لتصرخ بهيستريا:
- ليه انا بس اللى لازم اكون متوسخة وهى لا ... ليه حظها احسن من حظى ... ليه انا اللى اقع فى طريق معتز ويلوثنى ويحرق روحى وهى لا .. ليه دايما هى الكويسة وانا لا
- لتنام على الارض القرفصاء وهى تبكى بالم وتهلوث
***************************************************************************
حــــــــــل الصــبـــاح
***********
كان صالح فى قمة سعادته فاليوم اخيرا سيمتلكها ستصبح ملكا له للابد .. ستصبح زوجته .كانت ابتسامته تزين وجهه وهو يصفر ليستمع لطرقات على الباب ليفتح ويجدها كاميليا ليقطب جبينه ويقول بحنق:
-خير اى رماكى عليا بدرى كدا !!
لتدلف كاميليا وهى ترمقه بتفحص وتغلق الباب خلفها وتنظر لها :
-كنت جاية اباركلك يا عريس
ليدلف صالح لغرفته لكمل ملابسه لتولج خلفه كاميليا وتهتف بغضب:
-ممكن اعرف بقا هتتجوزها ليه
- بحبها اجابه وهو يغلق ازرار قميصه
لتقول بصوت مرتفع:
-وانا !!
صالح وهو يبتسم بتهكم:
-كنتى مجرد وقت يا بيبى وانتى عارفة كدا كويس مش هنعمل فيلم على بعض .. انا وانتى عارفين كويس حدود علاقتنا ايه فبلاش دراما
- بس انا بحبك يا صالح
ليضحك صالح :
-كوكى خلينا نكون متحضرين وننهى علاقتنا من غير شوشرة
لتقترب منه كاميليا وتقول بعصبية:
-انا هقول لعليا على حقيقتك وان كنت عشيقى
_قولى يا بيبى .. بس تفتكرى هتصدقك ها
كاميليا بتهديد:
-هتصدقنى لما تشوف صورنا مع بعض
ليجذبها صالح ويحيط خصرها بقوة وهو يحرك اصابعه على عنقها ليضغط على اضلاعها ويقول بتحذيؤ:
- مظنش يا بيبى انك متهورة لدرجة انك تجازفى باسمك وسمعتك ولا برقبتك الجميلة دى قال ذلك وهو يقبل عنقها ليردف فى سخرية:
- خليكى عاقلة يا بيبى عشان ملفش حبل المشنقة حولين رقبتك ولا انتى ايه رايك
ليرمقها بنظرات تهديد لترتجف كاميليا بين يده وتبتلع ريقها بصعوبة ليبعدها صالح عن حضنه ويعاود تمشيط شعره:
-ابقى خدى الباب فى ايدك وانتى خارجة
***********************************************************************
خرجت عليا بصحبة حاتم من عند الماذون الشرعى بعدما تزوجا للمرة الثانية واصبحت زوجته مرة اخرى ...لتنتفض على لمسته لظهرها وهو ينظر لها بجمود:
-يلا اركبى
لتزفر بضيق وتصعد بجواره فى السيارة وتشيح بنظرها بعيد عنه تتابع الطريق فلم تتوقع كيف قبلت بعرضه وتزوجته مره اخرى
استيقظت مبكرا على صوت جرس المنزل .. لتفتح الباب لتتفاجا به امامها فى ذلك الوقت المبكر
- ايه اللى جابك !! سالته عليا بفضول
ليتنهد حاتم بهدوء:
-ممكن ادخل ونتكلم
لتفسح عليا له ليدخل وتغلق الباب .. ليجلسا فى الريسبشن وظلا ينظران لعضهما دون كلام
- تحب تشرب ايه .. قالتها عليها وهى تقف
- لا شكرا .. انا جايلك
- خير .. قالتها عليا وهى تجلس مرة اخرى
-حاتم وهو يهدأ نفسه ويقول بهدوء:
- تتجوزينى !!
انصدمت عليا من طلبه فرمشت بسرعة وهى ترمقها بنظرة متفاجئة لتجيبه بانزعاج:
-انت جاى تتريق على الصبح ولا تهزر
حاتم بنبره واثقة:
- لا دا ولا دا
- امال ايه
حاتم وهو يضع ساق فوق الاخرى ويضم يده لصدره :
- جاى اعرض عليكى عرض لتوافقى لترفضى
عليا بتهكم:
- وايه بقا العرض دا !!
- عرض جواز .. ولا نعيد صياغته اعتبريه رهان .. انتى مصممة انك بريئة وانا هديلك الفرصة تثبتى براءتك ولو فشلتى اعتبرى الاسهم بقت ملكى
لتنهض عليا بغضب :
- ومن قالك انى فارق معايا اثبتلك براءتى ..
- جايز انا مش فارق معاكى .. بس اظن يوسف ومريم يفرقوا .. قالها حاتم بتحدى وليتابع :
- انا متاكد انك خاينه ودا شى مفهوش شك .. بس للاسف ولادى محتاجينك وانا عشان ولادى هضطر اتجوزك
لتضحك عليا بسخرية:
- انت عاوزنى ابقا مرات اب لولادى
حاتم وهو يقف ويدخل يده فى جيب بنطاله :
-لو عليا مش عاوزك اصلا فى حياتى !! بس انا بعترف انى مقدرتش اعوض غيابك فى حياة ولادى .. وليتباع وهو ينظر فى ساعة يده :
- قدامك نص ساعة تقررى فيها .. انا هستناكى تحت فى عربيتى بعد نص ساعة همشى واعتبرى عرضى ملغى
- وانت عرضك مرفوض واتفضل برا .. صاحت بها عليا بعصبية وهى تفتح باب منزلها
- هستناكى تحت رد عليها حاتم ببرود وهو يخرج
لتغلق عليا الباب خلفه بقوة وهى تشتعل غضبا لتلتفت لتجد حور امامها :
-انا شايفة انك تقبلى بعرضه
صرخت عليا فى حور بعصبية:
- شكلك اتجننتى انتى كمان
حور بنفى:
- لا دا العقل وعرضه ميترفضتش ولا يستنى لحظة واحده انك تفكرى فيه
- انتى مجنونه زيه ... عاوزنى ادخل حياة عيالى مرات اب
حور وهى تقترب منها :
-مرات اب احسن من مافييش .. على الاقل هتبقى قريبة من ولادك فيكى تشوفيهم وتلمسيهم وتابعت بجدية:
- كمان هتبقى قريبة من اعداءك هتقدرى تكتشفى الحقيقة متفكريش ان الاسهم ووجودك فى الشركة هينفعك .. لكن وجودك وسطهم فى البيت هيخليكى تعرفى كل حاجة
- وصالح
لتجيبها حور بهدوء:
-صالح لو بحبك هيقدر تضحيتك انتى هترجعى لحاتم بيه عشان عيالك وكمان على ما سمعت من كلامه ان رجوعك مؤقت .. لو هو بحبك فعلا مفروض يقف جنبك ميزعلش ... اللى بحب بيساند ويضحى .. واردفت وهى تديرها نحوها بمحبة:
- ماما دى فرصة وجاتلك لحد عندك تبقى قريبة من عيالك متضيعهاش وتابعت وهى تنظر لساعة الحائط :- اجهزى وانزلى وحاربى عشان ولادك واسمك
__ كان حاتم ينتظرها فى سيارته يدعو الله ان تانى فهو لن يتحمل ان تصبح زوجة لاخر حتى لو يكرهها .. فوجد فى ذلك العرض الكاذب حجة مقنعة لمدارة غيرته عليها كان يتمتم برجاء:
-تعالى يا عليا بلاش تعاندى وو التفت ليراها تنزل ليبتسم فهو قد نجح فى اقناعها
لتصعد عليا بجواره وتشيح ببصرها بعيدا عنه وتقول بجمود:
- خلى بالك جوازنا على الورق بس .. وبشرط
حاتم وهو يرفع حاجبه:
- شرط ايه
لتلتفت له وتقول بتحدى:
-لو اثبت براءتى انت هتسيبلى يوسف ومريم وهتبعد تماما عن حياتى وحياتهم .. هتدفع تمن تخليك عنى وتابعت بقسوة:
- لو موفقتش على الشرط دا انا هنزل واعتبر عرضك مرفوض قولت ايه
صمت حاتم قليلا ثم اجاب بسخرية وهو يدير سيارته:
- موافق عشان عارف انك مش هتثبتى حاجة
لترمقه عليا بغضب وتصمت ولم تعلق عليه
***********************************************************
وصلا لمنزل حاتم للترجل من السايرة خائفة وهى تنظر اليه وتنظر للمنزل بارتكاب كان الزمان يعيد نفسه فها هى عروس له مره اخرى وعادت لذلك المنزل مرة اخرى
- يلا تفضلى
سارت بجواره لتدلف معاه للمنزل ليجدا الصمت يحل على المنزل لتساله بتوتر:
- ايه دا هم فين
- معرفش واضح ...
ليقطع كلامه اضاءة الانوار ويجد الجميه يقول بصوت مرتفع:
-عيد ميلاد سعيد
ليتفاجا بشقيقتاه وواولاده والمنزل مزين وبقالب كعك ليتذكر ان اليوم عيد ميلاده
بينما الجميع صمت عندما راوا عليا بجواره وظلوا ينظرون لبعضهما ليقطع الصمت صوت نجوان بغضب:
- ايه اللى جاب الست دى هنار
- الست دى تبقى مراتى !!!!
***********************************
رواية زوجة ابي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Lehcen Tetouani
-نعم !! .. هتفت بها "نجوان" بغضب وهو تسير نحو اخيها.. لتقف مقابلة له وتتابع وهى تشير نحو عليا بعدم تصديق:
-انت بتهزر صح !.. انت استحالة تكون تجوزت الست دى !
ليجيبها حاتم بهدوء:
-لا مبهزرش . انا وعليا تجوزنا النهاردا
نجوان بغضب بنبرة عالية وهى تشير بيدها على راسها :
- يبقا اكيد اتجننت رسمى .
قبض حاتم على مرفقها لينظر فى وجهها بغضب :
- التزمى حدودك ..انا مش مستنى اخد رايك ولا يفرق معايا .. واكمل وهو ينظر للجميع:
- -انا مباخدش راى حد فيكم . انا ببلغكم بس
لتجذب نجوان يدها من كف اخيها وترد عليه بحدة:
_على جثتى الست دى تدخل بيتى . وتاخدها وتمشوا من هنا حالا ... قالت ذلك وهى تنظر لعليا بمقت وتشير نحو مدخل المنزل
حاتم باستهجان وهو يقطب جبينه:
- نعم سيادتك .. انتى بتطردينى من بيتى . واردف وهو يهز راسه يضحك :
- -واضح انك نسيتى ان البيت دا باسمى .. يعنى انا وحدى اللى ليا الحق اقول من يمشى ومن يقعد فى بيتى .. واكمل وهو يرمقها بنظرة غاضبة :
- والوحيدة اللى لها حق بعدى مراتى .. قالها وهو ينظر نحو عليا
_ انت بتطردنى يا حاتم .. ردت عليه نجوان بصدمة
حاتم وهو يزفر بقوة ليهدأ حتى لا يزيد الامر صعوبة:
- لا مش بطردك .. وتابع بتحذير وهو يرمق الجميع بنظرات هادئة:
- بس بحط النقط على الحروف .. عشان محدش يتجاوز حدوده معاها ..
_يعنى حضرتك جايبلنا ست منعرفهاش وجاي بكل بساطة تقول انها مراتك .. لا وكمان بتزعق لعمتو عشانها هه ردت عليه مريم باحتجاج وهو تقترب من ابيها لتتابع بذهول:
_حضرتك اصلا عرفتها امتا .. وبعدين مش انتى اللى كنتى فى حفلة طنط كاميليا .. توجهت نحو عليا بتساؤل . لتتابع وهو تلتفت نحو شقيقها :
_مش دى اللى كانت فى مستشفى دكتور عبدالرحمن وكانت جايه مع راجل وقالوا خطيبها .. هو انتى بتغيرى الرجالة ها امبارح راجل والنهاردا بابى .. قالتها" مريم" باستهزاء
_ مريم اخرسى .. صاح بها حاتم بغضب وهو يرفع يده ليصفع ابنته
اغمضت " مريم" عيناها بصدمة .. لتفتحها ببطء لتجدها والدها تقلصت عضلات وجهه وزوجته ممسكه بيده لتمنعه من صفعها
مريم بذهول وعبرات معلقة فى عيناها:
-حضرتك اعوز تضربنى بالقلم عشانها !
حاتم بغضب وهو يبعد يد "عليا" عنه :
-لا مش عشانها لكن عشان واضح انى معرفتش اربيكى
لتقترب "نادية" من مريم لتحتضنها .. بينما " يوسف" مازال واقفا مكانه لم ينطق بكلمة
لتصرخ نجوان فى وجه "عليا":
-اتبسطتى كدا . باللى حصل هنا بسببك .. اخويا عمره ما زعق حتى لعياله .. النهاردا بسببك رفع ايده على بنته والله اعلم . لتتابع وهو تقترب من يوسف لتربت على كتفه وتقول بتأثر مصطنع :_لو كمان يوسف كان تكلم كان طاله هو كمان ايه !! ..
تجمدت عليا فى مكانها وهى تمنع نفسها من الانهيار. هى كانت تعلم ان اولادها لن يتقبلاها بسهولة . لكن لم تكن تتوقع ان يكون الامر بكل تلك الصعوبة .. وان تجد ذلك الرفض منهما حتى قبل ان يعرفاها .. وما يزيد الامر تعقيدا وجود " نجوان" التى ما لبثت ان بدات تنشر سمومها فى قلب ابناءها نحوها
حاتم بجدية وهو يمسك يد " عليا" وينظر لها بثقة ليطمئنها ليحثها على السير معه ليصعدا للطابق الثانى:
- اظن كدا الموضوع انتهى .. وكل ما تتقبلوا دا اسرع . كل ما الامور هتبقى احسن
ليقبض بشدة على يد " عليا" ويغادرا للطابق الثانى .. تاركين الوضع متأزم فى الاسفل
*************************************************************************************************
فتح فمه بصدمة واغمض عيناه كأنه لا يصدق ما سمعه للتو .. ليجلس على المقعد القريب منه.. ليفك رباط عنقه حتى يتنفس فهو يشعر بالاختناق ..
لتقترب منه "هدى "بقلق على حالته وتسارع انفاسه منذ اخبرته بان "عليا"تزوجت من "حاتم"
هدى بقلق واضح:
-صالح .. انت حاسس بايه لو تعبان هتصل بمالك
صالح وهو يومأ براسه نافيا ليجيبها بخفوت:
-عاوز بس اشرب .. ليبتلع ريقه بصعوبة
هدى وهو تلتفت لحور الواقفة خلفها متوترة لتقول بسرعة:
- كوببابة مية بسرعة يا حور
لتهز حور راسه وتسرع للمطبخ لاحضار كوب ماء .. لتنحى وهى تقدمه "لصالح" بصوت مهزوز:
_تفضل اشرب
ليعتدل صالح فى جلسته ويمد يده يأخذ الكوب منها ليرتشفه مرة واحدة .. ليعيده لها فارغا بابتسامة خافتة:
_ شكرا يا بنتى
_ العفو
ليتنهد بقوة و ينهض مرة واحدة ليغادر لتلحق به "هدى" وهو يقترب من باب منزلها لتساله باضطراب:
_ صالح لازم تسمعنى وتعرف انها مش ..
قاطعها " صالح" باشارة من اصبعه ليتابع بحنق:
_لو حد لازم يشرحلى اللى حصل فهى مش انتى يا هدى .. واكمل بعصبية وهو يضرب بقبضته على الباب :
_ اختك لازم تفهمنى عملت كدا ليه ... وباى حق تلعب بيا بالطريقة دى .. لو حد مديونلى بشرح فهى عليا يا هدى
هدى بارتباك:
- طيب انا هتصل بها عشان تجى هنا .. هتفت بهذا لتضع يدها فى جيب عباءتها المنزلية لتخرج هاتفها .. لتفاجا بصالح يجذب من يددها هاتفها قائلا بنبرة تهكمية:
_مالوش لزوم اتصالك .. انا هروحلها
لتشهق هدى :
-هتروحلها فين !
ليضحك صالح بسخرية:
_هروحلها بيتها .. بيت الرجل اللى باعها زمان رماها فى السجن .. داس عليها ودلوقتى هى عملت فيا اللى هو عمله فيها زمان .. بعد اذك
غادر "صالح" منزل هدى وهو يشتعل غضبا فهو لم يتوقع ان تفعل به "عليا" ذلك .. كان يمنى نفسه بان اليوم اسعد ايام حياته لينقلب اليوم لاتعس ايام حياته !!!... استقل سيارته والغضب يحتل كل ذرة فى كيانه متجها نحو منزل " حاتم مهران" .. لن يدعها ترحل هكذا وتفعل به هذا دون ايضاح .. عليها ان تخبره لما فعلت ذلك وباى حق !.. طفح به الكيل لن يتحمل ان يهزمه " حاتم" مرة اخرى ..
*************************************************************************************************
دخلت " عليا" لغرفة" حاتم "بمشاعر مختلفة فهى دخلتها منذ خمس وعشرين عاما كعروس زفت لمن دق اليه قلبها .. كانت تعانق السماء بكفيها عندما دخلت هنا اول يوم .. وهــأ هـــى الايام تعيد نفسها مرة اخرى وتدخلها مرة اخرى كزوجة اليه ولكن تحس بانها كالشاة التى تقاد لمذبحها .. دخلتها بقلب يسكنه الكراهية والغضب لذلك الرجل بنفس كارهه لذلك المنزل وكل قاطنيه .. كانت تنظر لكل زاوية فى الغرفة لتجد ان كل شى بقا على وضعه كانها تركتها بالامس فقط .لتنتفض على صوت اغلاق الباب لتلتفت لتجد حاتم وافقا خلفها
لتزفر بقوة وهو تمسح جبهتها :
_ مظنش كان له لزوم تدافع عنى كدا تحت وو
قاطعها حاتم بضحكة بصوت مرتفع ليقترب منها ويتابع ببرود:
_ اولا انا مش دافعت عنك !! .. انا بس مبحبش حد يفرض رايه عليا وتانى حاجة انا عملت كدا عشان اصعب الامور عليكى
عليا بعدم فهم:
_تصعب عليا الامور !! يعنى ايه
حاتم بهدوء وهو يجلس على مقعد شاغر بجواره ليضع ساق فوق الاخرى:
_يعنى عشان اكره عيالك فيكى .. انا عارف ولادى اكتر منك .. وبتصرفى تحت دا خليت مريم ويوسف ياخدوا موقف عدائى تجاهك .. وتابع بتهكم:
_والباقى نجوان هتعمله انتى عارفه انها مبتحبكيش من زمان فسهل تبعدهم عنك
شهقت عليا بصدمه لتفتح فاها وتقول بغضب حاد:
_ امال تجوزتنى ليه
_عشان ادفعك تمن خيانتك .. عشان احطك فى نفس المكان مع عيالك واخليكى تشوفى كرههم لكى فى عيونهم .. فيكى تقولى عشان اعذبك ودفعك تمن عذابى من خيانتك
اغمضت " عليا" عيناها بصدمة فهى تعلم انه يكرهها .. لكن لم تتوقع ان يصل كرهه لهذا الحد من الجنون
لتفتح عيناها على طرقات باب الغرفة ليأذن " حاتم" للطارق ان يدخل .. لتدلف احدى الخادمات تقول بتهذيب:
- فيه بيه تحت عاوز الهانم
حاتم بتساؤل:
- بيه مين
_واحد بقول اسمه صالح رشوان
ليهب "حاتم" واقفا بغضب ليقول بصوت مرتفع:
_قوليله الهانم مش فاضية
_قوليله انى عشر دقايق وهنزله
استدار " حاتم" يرمق "عليا" بغضب .. لتتابع عليا بثبات:
_يلا روحى وقدميله حاجة لحد ما انزل
لتنحى الخادمة فى احترام وتغلق الباب وتغادر .. ليتجه " حاتم" نحوها بغضب قابضا على ذراعها بقوة المتها لكنها اخفت هذا خلف ابتسامه باردة اعتلت ملامحها
حاتم بزعيق:
-ايه جابه هنا
_ اكيد جاي يقابلنى ويعرف انا عملت كدا ليه .. لتتابع وهى تبعد يده عنها ببرود:
_ بس انا هقوله الحقيقة
_ حقيقة ايه
عليا بابتسامة باردة:
-انى تجوزتك عشان عيالى .. وانها فترة مؤقتة وهرجعله ونتجوز ومش كدا وبس هرجعله انا وولادى ... واكملت بتحدى:
-انت جبتنى هنا عشان تذلنى !! واه قلت عشان اشوف نظرات الكره فى عين عيالى صح .. انا بقا جت هنا عشان ادفعك انت وعيلتك تمن اللى حصلى وواوعدك انت هتشوف نظرات فعلا فى عين عيالى ليا بس نظرات حب .. مظنش حتى انهم ممكن يكون بصولك بها قبل كدا .. جايز هو يكرهونى فى الاول بس صدقنى الكره دا كله هحوله لحب وهتشوف .. وتابعت وهى تقتترب منه تنظر فى عيناه بقوة:
_انت هتتفرج علىا وانا بدفعك انت وعيلتك بالبطى اوى تمن كل عذاب شفته
لتسير مبتعده عنى وتدير له ظهرها لتتابع بسخرية:
-انت توقعت تشوف دموع فى عينيا لما تقول كلمتين دول بس للاسف مش هقدر احققلك امنيتك دى .. لان عليا القديمة ماتت وانتم دفنتوها لكن اللى قدامك دى مستعدة تحرق الدنيا كلها عشان عيالها وصدقنى اول حد هحرقه انت
غادرت " عليا" لتصفع الباب خلفها بقوة .. لتتقلص ملامح " حاتم" ليس بسبب ما قالتها فهو نفسه كان يكذب عليها هو تجوزها حتى لا يسمح لغيره بتملك حبيبته .. كان يشتعل غضبا وغيره من نزولها لمقابلته فى عقر داره !!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• هبطت "عليا" بتثاقل للاسفل لتقابل "صالح".. فهي تعلم انها اخطأت في حقه وانه لديه كل الحق فيما سيقوله .. لتقف امام باب غرفة الاستقبال تتنفس بهدوء لتستعد لتلك المواجهه .. لتفتح الباب لتجده جالسا علي احدى الارائك بوجه متهجم وينظر للاسفل .. لتدلف وتغلق الباب خلفها وتسير نحوه ببطء .. لتقول بخفوت:
_صالح؟
ليرفع نظره نحوها ليقول بهدوء ما قبل العاصفة:
_اهلا يا عليا هانم.. ولا تحبي أقلك مدام حاتم مهران؟
ابتلعت " عليا" ريقها بصعوبة لتجلس على احدى المقاعد المقابلة له :
_عارفة انك زعلان منى . ومن حقك تقول ايه حاجة .. بس انت لازم تسمعني الاول وتعرف اسبابي ؟
صالح بسخرية:
_اسبابك؟.. اسبابك لايه ها؟. انك تسبيني يوم فرحنا وتروحي تتجوزى الرجل اللي رماكى!. اسبابك في ايه بالظبط ؟
عليا برجاء:
_صالح.. الموضوع مش زى ما انت فاهم .. ارجوك اسمعنى
صالح محتجا:
_افهم ايه؟. افهم انك استغلتينى يا عليا!
عليا بصدمة:
_استغليتك ؟
صالح بحدة:
_ايوة . امال تسمى تصرفك ايه؟. لو عندك اسم غير استغلال قوليه
_انا عمرى ما استغليتك يا صالح.. ولو علي الاسهم انا مستعدة اتنازلك حالا عنهم!
صالح بمرارة:
_انت شايفة ان الاستغلال فلوس؟. لا يا مدام عليا .. انك تلعبي بيا بطريقة زى دى دا استغلال.. اني اتفاجا واني رايح اخدك عشان نتجوز انك تجوزتى .. استغليتي حبي لكي .. بس قوليلي انت عملتى دا ليه؟.. ايه كنتى عوزاه يغار عليكى فيرجعك ..
_صالح؟ هتفت بها عليا بغضب . لتتابع بحدة:
_انا آخر رجل يفرق معايا هو حاتم .. ان كان فيه سبب خلاني اقبل جوازى من حاتم فهما عيالي . واني اثبت براءتي
_هتثبتي براءتك ازاى ؟ ولمين يا عليا .. لحاتم؟ اللي رماكي وهيرميكي تانى
_مش لحاتم يا صالح!
صالح بصوت مرتفع:
_اومال لمين
عليا ببكاء:
_لعيالى
_وحوازنا كان هيمنعك تثبتيها؟
_صالح افهمني .. انا مش هستحمل ابعد اكتر من كدا عنهم .. مش هستني وقت تاني عشان اثبت براءتي لهم .. و يا عالم هنقدر نثبتها ولا لا ... محدش حاسس بيا .. انت مشفتش بنتي كانت بتبصلي بكره ازاى؟ انا كنت بموت من بصتها؟
صالح وقد بدا يلين ليقول بحزن:
_طبعا عيالك مش هيحبوكى وانتي داخله حياتهم مرات اب؟.. لكن لو كنتي وثقتي فيا .. كنت هتدخلي حياتهم كامهم .. انتي خسرتيهم بتصرفك دا؟
ليزداد بكاءها فهي لم تعد تتحمل .. ليقترب منها صالح يتردد ان يضع يده عليها ليقاوم عناده ويربت علي ظهرها :
_خلاص بطلى عياط .. انا عارف انك مش بقا عندك صبر لبعد تاني عن عيالك .. بس كان لازم تثقي فيا
عليا وهي ترفع وجهه له بدموع:
_انا عمرى ما شكيت فيك لحظة .. انا مبثقش في حد غيرك .. بس انا تعبت
صالح بهدوء:
_خلاص يا عليا
عليا برجاء وهي تمسك يده:
_صالح ارجوك متتخلاش عني ... انا محتجالك !
ليغمض صالح عيناه بألم فكيف سيتحمل قلبه وجودها قريبه من حاتم؟ حتى لو يعلم انه وضع مؤقت ؟ ليتنهد بحزن وهو يبتسم لها:
_انا عمرى ما اتخلى عنك .. اطمنى انا هفضل جنبك .. وهنقدر نثبت الحقيقة
****************************
كانت نجوان تحاول الاتصال بكاميليا بلا جدوى لتلقي الهاتف بغضب ارضا ليتحطم!
لتدخل نادية بهدوء:
_مالك
نجوان بغضب:
_انتي شايفة مالى؟.. ولا بتستعبطى
_كفايانا بقا يا نجوان
لتستدير نحوها نجوان لتسالها:
_كفايا ايه؟
_كفايا تحاربي في عليا .. كفايا نخرب حياة حاتم وعياله
نجوان بغضب :
_انتي اتجننتى ؟
نادية بنفي:
_لا عقلت .. لحد امتا هنتهرب من ذنوبنا ونحملها لغيرنا .. تابعت بصوت مختنق بالدموع:
_احنا كنا السبب في عذاب حاتم مع انه مش يستاهل دا مننا .
_وانا من امتا الحنية دى وتابعت بسخرية:
_انت مكنتيش انتي السبب في سجنها ... ومدام عندك ضمير اوى كدا ليه كدبتي وانكرتي وقتها
نادية ببكاء وهي تجثو ارضا:
_خفت .. خفت يتهموني اني اللي قتلته
_خفتي؟.. واللي تخاف تخلي ابوها يجبر عليا ويهددها بعيالها لو تكلمت ... مش تعملى ضحية يا نادية ... لتقترب منها وتجثو نحوها قائلة بحنق:
_لو حد اذي حاتم وعليا فهو انتي .. انتي اللي بعتتيها عند كامل ومش كدا وبس انتي اللي حطيتي حاجات كامل في دولاب عليا ؟
نادية بانهيار:
_انا عملت كدا عشان احافظ علي ابني؟
رواية زوجة ابي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Lehcen Tetouani
ترتجف خوفا لقد كشف كل شى .. وباحت زوجة اخيها بالسر! .. كانت تنظر بخوف لوالدها تفرك يداها بخوف وشحب وجهها .. لتصرخ عاليا على صفعة نالتها من والدها لتسقط ارضا
مهران بصوت مرتفع:
-بقا بنتى انا تحط راسى فى الارضّ!.. على اخر الزمن هيبقى اسمى على كل لسان .. ليكمل وهو يقترب منها قابضا بقوة على خصلات شعرها :
-بقى انتى تعملى فيا كدا.. تمرمغى اسمى فى الوحل .. تسلم شرفك وشرفى لكلب زى دا ها
نادية ببكاء بنبرة متوسلة:
-سامحنى يا بابا .. انا اسفة.. انا صدقته
-اسفة ّ! على ايه ها .. هعمل ايه باسفك .. والفضيحة دى هعمل فيها ايه .. ليتابع وهو يدفعها بقوة لتصدم بالارض:
-مرات اخوكى مش هتسكت .. واكيد هتقول سبب انها راحت بيت الكلب دا . ان كنت قدرت اهددها دلوقتى واخوفها واخليها تسكت . دا مش هيدوم هيجيلها يوم تتكلم . ليتابع بصوت مرتفع وهو يضرب كفاه ببعضهما:
-وقتها اسمى وسمعتى هيبقوا فى الارض . ان كان اتهام مرات اخوكى خلى اللى يسوى وميسواش يتكلم علينا .. واثر على شغلنا .. ودى حيالله مرات ابنى اللى ممكن يطلقها ونخلص منها للابد .. امال لو الكل عرف ان بنتى هى اللى وطت راسى هعمل ايه دلوقتى !!.. ليه عملتى كدا !! انا حرمتك من ايه عشان تردى حبى ليكى بالطريقة دى ... انا كنت بفضل على اخواتك .. كل طلباتك اوامر .. ليه تحط كرامتى وشرفى تحت رجل الكلب دا
ليستدير نحوها والشرر يتطاير من عيناه يريد ان يضربها مرة اخرى لتنحى وتتعلق بساقه وتقول باسف وندم :
-حقك عليا يا بابا .. انا اسفة .. انا كنت فكراه بحبنى مكنتش اعرف انه بيلعب بيا .. لتتابع ببكاء حاد وهى تزداد تمسكا بساق ابيها:
-كنت عارفة ان حضرتك هترفضه .. هو ضحك عليا .. ابوس ايدك يا بابا سامحنى ارجوك
احس "مهران" بالاختناق فهو لم يتوقع ان تفعل به ابنته هذا خاصة "نادية" فهى كانت الاقرب لقلبه من ابناءه .. كانت مدللته لم يحرمها شيئا فلم عاقبته بهذا .. تسارعت انفاسه واحس بتعب فى قلبه ليضع كفه على قلبه ويتنفس بصعوبة ..ليسقط ارضا مغشيا عليه
نادية بهلع وهى تقترب من والدها تجثو نحوه لتصرخ :
- حاتم ... الحقنى .. بابا ارجوك رد عليا .. بابا
لم يمض وقت حتى نقل " مهران" للمشفى .. ليخرج الطبيب بعد وقت قليل ليعلن لهم خبر وفاته نتيجة ذبحة صدرية ..لتلقى " نجوان" باللوم فى وفاة والدها على " عليا" .. ليزداد كراهية حاتم لها ويرفض مقابلتها .. لتمر عدة ايام من عزاء والده .. ليقرر بعدها ان يرحل بصحبة ابناءه .. ولم ينتظر حتى يتم النطق فى قضية زوجته ..
نادية ببكاء وهى تخفى وجهها بين كفيها لتنتحب:
-كان غصب عنى .. بعد موت بابا انا انصدمت مقدرتش اتكلم .. ولما فوقت عرفت انهم حكموا على " عليا" بعشرين سنة .. خفت اتكلم لتتهمونى انى اللى قتلت "كامل" ..حفت من حاتم انا شفته كره عليا اد ايه وقتها خفت اقوله .. وكان هيكرهنى لما يعرف انى السبب فى موت بابا
نجوان بحدة:
-انتى مش خفتى .. انتى حبيتى تدارى جريمتك ..انتى اللى قتلتى كامل
- قلتلك مش قتلته .. صاحت بها نادية ببكاء
نجوان بضحك:
-دا تقوليه لحد غيرى .. مش تنسى انى عارفة انك روحتى يومها ورا عليا
نادية بضعف وهى تهز راسها:
- ايوة روحت . عشان متكنش لوحدها هناك .. لتكمل باصرار:
- بس مطلعتش شقته . والله ما طلعت
نجوان بسخرية:
-مدام مصممة انك مش اللى قتلتيه .. ليه مش اعترفتى بدا .. ليه خبيتى
نادية بحزن:
-وقتها كل اللى فكرت فيه ابنى .. مكنتش حابة اخسره ... لتتابع ببكاء وهى تمسد على بطنها:
-بس ربنا حرمنى منه .. مات . ربنا عاقبنى انحرمت منه قبل حتى ما المسه ... لتتابع بانهيار تام:
- انا دفعت تمن سكوتى ابنى مات .. كرهت نفسى فى كل لحظة كنت شايفة اخويا بتعذب قدامى بسببى .. انا مرتحتش يوم
نجوان بضحك وهى تصفق:
-ياربى على تأنيب الضمير .. لتتابع بتصنع الحزن:
-انتى لو عندك ضمير مكنتيش خليتى عليا تدخل السجن .. واه اخوكى اللى تعذبتى عشانه كان فيكى تقوليله وتريحى ضميرك .. انتى بتقولى دا عشان تريحى ضميرك.. لو حد دمر اخوكى فهو انتى وطبعا والدنا المحترم
لتضع ناديه كفاها على اذنيها وتبكى بغزارة :
-بس بقا ارجوكى .. كفايا انا مبقتش متحملة
لتقترب منها "نجوان" لتمسك بيدها لتبعدها عن اذنيها لتنظر لها بحدة :
-الطريق اللى انتى اخترتيه من سنين هتكمليه للاخر .. لتتابع بلهجة تهديد:
-لاما انا اللى هقول لحاتم على كل حاجة .. وهو وقتها مش بعيد يقتلك . لما يعرف انك اللى ورا دا كله .. لتتابع بلهجة امره:
-يعنى دور المسكينه دا تبطليه .. وهتكملى معايا غصب عنك .. لحد ما نطرد عليا من هنا .. لتتابع وهو تقرص وجنتاها:3
- فهمانى ولا لا يا حبيبتى !!
**********************************************************************************
_ انا لحد دلوقتى مش مصدقة ان حاتم بيه رجع الست عليا تانى ! .. هتفت بها "نبيلة" وهى تجلس بجوار زوجها"عابد" فى المطبخ لتتابع بحزن وهى تزم شفتاها:
-الست عليا كانت ست سكرة .. كانت ست ونعمه الادب والاخلاق .. ربنا يجازيهم ولاد الحرام اللى خربوا عليها ورموها الرمية دى !
عابد بضجر وهو يشرب فنجان القهوة خاصته:
-بس يا ولية لمى لسانك .. لحد يسمعك .. البيه هيطين عيشتنا لو سمعك
- يوه يا عابد .. مين هيسمعنى يا راجل بس .. شايفنى يعنى قلت لحد .. انا بحكى معاك.
عابد بتأفف:
-ولا تحكى معايا عشان لسانك مش ياخد على الكلام .. وتقعيلك بكلمة هنا ولا هنا
نبيلة وهى تلوى شفاها:
- حاضر ياخويا هتكتم
ليفاجا بقدوم " عليا" للمطبخ لينهضا من مجلسهما لتقول نبيلة بارتكاب:
-حضرتك عاوزة حاجة يا هانم !
عليا بابتسامة وهى تقف على باب المطبخ :
_لا شكرا يا نبيلة .. انا بس جت اقلك انى هروح بيتى اجيب حاجات عشان لو البيه سال قوليله انى هبات فى بيتى الليلة .. والصبح هرجع
لتومأ نبيلة راسها بتفهم:
- اوامرك يا هانم
لتستدير عليا لتخرج لتقف على صوت نبيلة لتلفت نحوها
نبيلة بحب:
- نورتى بيتك يا ست عليا .. ويارب تفضلى منوراه على طول وسط عيالك
عليا بامتنان:
-ربنا يخليكى يا نبيلة .. وشكرا اوى على طيبتك دى
_ ودا هيجى ايه بعد خيرك عليا يا هانم.. طول عمرك كنتى طيبة وبنت اصول معانا .. ربنا يجازيهم اللى عملوا فيكى كدا
لتتكتفى " عليا" بابتسامة ولم تجيبها .. لتغادر لمنزل شقيقتها لتبيت ليلتها .. حتى تهدا وتفكر كيف ستفعل فى حياتها الجديدة فى منزلها
**************************************************************************************************************
تململ " حاتم" فى فراشه ليفتح عيناه ببطء ..لينظر على طرف الفراش فلم يجدها ليعتدل وينهض من سريره يبحث عنها فى حمام غرفته فلم يجدها ليقطب حاجبيه باستغراب:
- راحت فين دى على الصبح كدا !
ليرتدى روبه الخاص ليخرج باحثا عنها ليهبط درجات السلم وينادى بصوت مرتفع:
_نبيلة يا نبيلة !
لتسرع نبيله نحوه ملبيه لنداءه لتجيبه باحترام:
- اوامرك يا بيه
_عليا هانم فين
-الست مش هنا
حاتم بتعجب:
- امال فين
- الهانم مش باتت هنا يا بيه
حاتم بصدمة:
- نعم !
لتجيبه نبيلة بقلق:
-الهانم راحت امبارح بيتها . وقالتلى اقول لحضرتك انها هتجيب حاجتها من هناك . وترجع النهاردا
حاتم بصوت مرتفع:
-وانتى مش قلتليلى الكلام دا ليه امبارح
نبيلة بخوف:
-طلعت لحضرتك ابلغك . كان حضرتك نايم
حاتم بحدة :
-طيب غورى من وشى !1
لتغادر "نبيلة" بينما هو يشتعل غضبا فهى قد تجاوزت حدها كثيرا فبالامس قابلت رجل اخر فى منزله وغادرت بدون حتى ان تعلمه ليتمتم بغضب:
-لازم اعرف حدودك كويس يا عليا
ليلتفت للخلف ليجد " مريم" تهبط ولكنها تشيح بنظرها بعيدا عنه وتتجاوزه لتنزل ليقول بتنهد:
-على فين حضرتك انتى كمان على الصبح
مريم بهدوء وهى تعطيه ظهرها:
- رايحة الكلية
- كلية ايه بدرى كدا
- عندى محاضرات بدرى .. بعد اذنك لتهبط وترحل دون ان تسمع جوابه
ليزفر حاتم بحنق:
-دماغك جزمة كلك دماغ امك .. هلاقيها منك ولا منها
*************************************************************************************
ترجلت عليا وحور من احدى سيارت الاجرة ليقفا امام شركة مهران لتبتلع " حور" ريقها بخوف:
-هو مش كان لازم تقولى لحاتم بيه قبل ما تعملى دا
عليا بهدوء:
-واقوله ليه !! .. انا شريكة هنا زيى زيه يعنى من حقى يبقالى مكتب هنا .. بعد موافقة معتز راى حاتم مالوش لزوم
حور بقلق:
-بس حاتم بيه جايز يعمل مشكلة
عليا مبتسمه ببرود :
-وانا اصلا متقصده يعمل مشكلة
حور بعدم فهم:
-قصدك ايه
لتتنهد عليا بهدوء وتمسك بذراع حور لتسيرا نحو مدخل الشركة :
- هتفهمى كل حاجة بس اصبرى
لتدلفا للشركة وتصعد عليا بصحبة حور للطابق المخصص للادراة .. لتدخل عليا لغرفة معتز:
-صباح الخير
معتز وهو يتفحص بعض الاوراق خلف مكتبه يجيبها بابتسامة متكلفة:
-صباح النور اتفضلى
عليا ببرود :
-لا شكرا .. معنديش وقت .. ها جهزت اللى اتفقنا عليه
معتز بتااف:
- ايوه .. اوضتك جاهزة وزى ما طلبتى الاوضة اللى جنب يوسف
لتبتسم عليا بينما عبست "حور" على ذكر اسم يوسف امامها لتلتفت لعليا بحدة:
-شمعنا اوضه يوسف
عليا مستغربة على حدة حور :
-ليه فيه حاجة
حور بنفى:
- لا مافيش
صمتت حور فهى لا تريد ان تخبر "عليا" بما فعله يوسف معها فهى لاتريد ان تشوه صورة ابنها فيكفيها ما تعانيه لتمتم بخفوت:
_وانتى ليه عاوزه تحافظى على صورته اوى كدا قدام مامته .. دا زباله انتى نسيتى انه حاول يساومك على نفسك .. ليه فارق معاكى اوى كدا صورته قدام امه !!
لتنفض على لمسة عليا لذراعها:
-مالك
حور بابتسامة:
- مافيش
-طيب يلا بينا هنبدا شغل النهارده
هزت حور راسها بابتسامة حزينة فهى لا تريد رؤيته فكيف ستتحمل ان تبقى معه بنفس المكان !!
***********************************************************************************************
خرجت "مريم" من شئون الطلبة بعدما استعلمت عن كيفية سحب اوراقها.. فقد قررت ان تعد للندن مرة أخرى .. فيكفيها ما عانته هنا ، وزاد الامر سوءا بزواج أبيها مرة اخرى واجباره لهم علي القبول بها.. لذا اتخذت قرارها ان تترك كل شيء وترحل لعلها تشفي اوجاعها من موت حب لم يكتب له ان يولد
لتفاجأ بعلي يسد الطريق امامها ناظرا لها بغضب:
_ممكن اعرف ازاى تقرري تسحبي ملفك منغير حتي ما تقوليلي ؟
_أنت عرفت منين؟
علي بحدة:
_مالكيش دعوة عرفت منين.. ازاى تفكرى اني هقبل انك تسبيني وتمشي ؟
مريم بحزن:
_كنت هقلك
علي بنبرة ساخرة:
_امتا؟ وانتى راكبة الطيارة ؟. ولا امتا!
مريم بضعف:
_علي لو فعلا يهمك مصلحتي .. بلاش تمنعني المرادى! انا مش قادرة اقعد هنا .. لتكمل بوجع:
_انا لو قعدت هنا اكتر من كدا هموت .. كل حاجة هنا خنقاني .. عشان خاطرى متحاولش تمنعني ولا تقول لحد قبل ما اسافر
علي بتألم من اجلها فهو يعلم انها تهرب من حبها "لمالك" :
_ميرا.. انتي عارفة انتي ايه بالنسبالى ؟ .. انتى اختي وحبيبتي وصديقتي .. ازاى عاوزة تسبيني وتمشي بسهولة كدا؟.
مريم ببكاء:
_انا تعبت من كل حاجة هنا . من صغري بتوجع. الاول موت ماما اللي حتي معرفش شكلها ايه؟ وبعد بابا عننا .. حتي يوسف كان علي طول مشغول بحياته الخاصة .. وعمتو نجوان مشغولة في حفلاتها وسهراتها.. ونادية علي طول حابسة نفسها بحسها بتخاف تبص في عيوننا زى اللي بيهرب.. انا علي طول لوحدى
علي بحزن:
_وانا يا ميرا؟
_وانت كمان من اول ما نزلنا مصر بعيد عني .. كلكم بعيد .. هتفرق ايه بقا لو مشيت؟... لتتابع بضحكة سخرية:
_محدش هياخد باله اصلا من غيابي ؟ ... بابا مشغول مع مراته الجديدة
اغمض "على" عيناه بحزن ليتذكر ما سمع مما دار بين حاتم ونادية ومعرفته انها والدة مريم وانها لم تمت كما قيل
ليقول بارتباك:
_طيب مش جايز تحبي مرات باباكى لو عرفتيها؟
لتحدجه مريم بنظرة غاضبة وتقول بحنق:
_عمرك سمعت عن مرات اب كويسة؟. ان كان اول يوم دخلت فيه البيت .. بابي لاول مرة يرفع ايده عليا وكان هيطرد اخته؟
علي بضيق:
_مش جايز لو قربتيلها تعرفي انك ظلماها ؟
مريم بتهكم:
_لا ظلماها ولا ظلماني .. انا مش عاوزه اعرفها اصلا
لتصمت وتنظر بعيدا لتري مالك واقفا برفقة فتاة يضحكان .. لتضيق عيناها بغضب وتتقلص عضلات وجهها منزعجه ليلاحظ علي هذا ويلتفت ليري مالك
_يلا بينا ؟
علي بعدم فهم:
_علي فين؟
_نسلم علي الدكتور .. لتسيير مريم بانزعاج نحو مالك ويلحق بها علي
ليلتفت مالك ويراها قادمة نحوه .. لتقترب وتقف امامه
مريم بابتسامة متكلفة:
_ازى حضرتك يا دكتور
مالك بهدوء:
_الحمد لله .. وانتى
_تمام .. واكملت وهي تنظر لصبا بمقت :
_معرفتناش يا دكتور؟
مالك بتوتر:
_صبا .. ليتابع بتردد:
_خطيبتي
التفت مريم ومدت يدها لتصافح صبا قائلة بمجاملة:
_تشرفنا
صبا وهي تصافحها برقة:
_ميرسي .. لتساال مالك:
_مين دى يا حبيبي؟
اجفلت مريم بغضب متألمة علي قول صبا"حبيبي " .. لاحظ مالك هذا .. لينزعج علي حزنها
ليقول بضيق:
_الانسة مريم تلميذتي في سنة رابعة ... وتابع وهو يشير لعلي:
_وعلي كمان تلميذى
صبا بود:
_تشرفت بمعرفتكم
انزعج علي علي حزن مريم وبرود مالك.. لذلك قال وهو يزم شفتاه ببرود:
_لا للاسف يا دوك .. انا بس اللي تلميذك
_يعني ايه؟
علي متصنع الحزن:
_اصل مريم خلاص قررت ترجع لندن تاني .. وهتسيب الكلية
مالك بصدمة:
_نعم؟؟ .. انتي مسافرة
مريم بلامبالاة:
_ايوة
مالك بغضب واضح:
_انا مش هسمحلك تسافرى.. فاهمة ولا لا ؟ .... توقف للحظات عندما ادرك خطأه ليتابع بكدب:
_قصدى هتسافرى ازاى ؟ وتضيعي التيرم عليكى ... واهلك موافقين علي دا؟
_مش مستنية راى حد... انا خلاص اخدت قرارى
مالك وقد استشاط غيظا ليقول بحدة:
_طبعا مانتى محدش هامك .. عديمة المسئولية
لاحظت صبا غضب وانزعاج مالك فقالت لتهدئه:
_مالك اهدا ... احنا مالناش دعوة
مالك بعصبية:
_وانتي مالك ؟ محدش طلب رأيك !
صدمت صبا بحدة مالك عليها لتصمت وتقول بصوت باكي:
_اوك . انا اسفة .. بعد اذنكم .. وتسرع مبتعده عنه
ليزفر مالك بغضب ويرمق مريم بغضب كم يريد ان يصفعها ليقترب منها ليهمس جنب اذنها:
_لو جدعة وريني هتسافري ازاى ؟.. صدقينى مستعد اكسر رجلك لو فكرت تمشي ... فاعقلي احسنلك
وتركها ليلحق بصبا ... لتقطب مريم جبينها بغضب وهي تزفر بغضب طفولى:
_تكسر رجلي ؟. ماشي يا مالك ان ما وريتك
بينما علي كان يضحك علي جنانهما.. لقد تاكد ان مالك يحبها
*****************************
دخل فجأة ليفتح الباب بغضب صائحا:
_مش معني ان بابا .. تجوزك وادالك حق في البيت انك تفتكرى هيبقالك مكان هنا؟
ليتنفض "حور" فزعة علي دخوله المفاجئ لمكتب عليا وتسقط تحفة زجاجية من يدها
ليتوقف "يوسف" فجاة عندما وجدها امامه؟.. ليصمت للحظات ثم يتابع بصوت اجش غاضب:
_هي فين؟
حور بارتباك :
_مدام عليا مش هنا.. هي برا االشركة
يوسف بتهكم وهو يقترب نحوها:
_نعم؟..هى الهانم لحقت تلف علي مزاجها
حور بتلعثم وهي ترفع يدها امامه:
_خليي.. خليك مكانك
وقف "يوسف" مكانه عندما راي خوفها منه وارتعاش جسدها .ومدى الذعر المتملك منها
ليقول بهدوء:
_انا بعيد عنك .. خوفك دا مالوش مبرر
حور تحاول ادعاء القوة:
_من قالك اني خايفة؟
يوسف بعبث وهو يقترب منها بخطوات بطيئة:
_مدام مش خايفة .. مش عوزاني اقرب ليه
حور بحدة وهي تتحرك لتتجه نحو الباب:
_دا مش خوف .. دا قرف
يوسف وقد صدمته كلمتها ليقول بغضب:
_قرف ؟
حور باشمئزاز:
_ايوة قرف .. مش حابه وجودك قريب منى .. متظنش نفسك حاجة مهمه اوى عشان اخاف منك
يوسف بسخرية:
_لا واضح .. القطة طلعلهت ضوافر وهتخربش . وتابع وهو يقترب منها فجاة لتتراجع هي فجاة نحو الحائط ليحيطها بذراعه بين الحائط وجسده:
_متفكريش ان عشان عليا دى بقت مرات أبويا وشريكة هنا .. ده هيخليكي تفكرى تحطي راسك براسك .. وتابع وهو يقرب انفاسه من عنقها ليقول بلهجة تحذير:
_ومتفكريش اني نسيت القلم اللي ادتهولي .. ليبتعد عنها وينظر لعيناها الخائفة ويقول بمزاح:
_محدش يقدر يبعدك عني لو عوزتك ولا يحميكي .. محدش هيديلك الامان منى الا انا يا حور ؟
ليبتعد عنها ويتجه نحو الباب ليقول بجدية:
_انا حمايتك الوحيدة من نفسي ... فبلاش تتحدينى
غادر واغلق الباب خلفه .. لتجلس هي ارضا تتنفس بسرعة وترفع كفها لتمسح وجهها .. ليلفت انتباهها رائحه عطره المعلقة في ملابسها .. لتزفر بغضب:
_حيوان .. قليل الادب
**************************
دلفت عليا لاحدى الكافيهات لتقابل ذلك الشخص الذى هاتفها لتدلف وتشاهد شاب يجلس علي احدى المناضد ليشير لها بيده .. لتتجه نحوه
عليا بفضول:
_ممكن بقا اعرف انت مين ؟
علي بهدوء:
_ممكن حضرتك تقعدى الاول
عليا وهي تجلس وترمقه بنظرات فضولية
ليقول علي بجدية:
_اولا اسف علي طريقتي الغامضة لما كلمت حضرتك ،، بس مبدئيا احب اعرفك بنفسي انا علي
عليا بنفاذ صبر:
_علي مين؟
_علي عابد ابن نبيلة
كادت تقاطعه ليكمل بضيق:
_جاي اكلم حضرتك عن مريم بنتك ؟
_
رواية زوجة ابي الفصل العشرون 20 - بقلم Lehcen Tetouani
رمشت "عليا" بصدمة وهى تبتلع ريقها .. لقد تفأجات بمعرفة "على" لسرها .. تملكها الخوف ان يخبر ابنتها !! .. لترمقه بخوف ليلاحظ "على" اضطرابها .. ليخمن سبب خوفها
ليزفر بقوة قائلا بنبرة حادة قليلا:
-مش تقلقى انا مش هقول "لمريم" ليتابع وهو يلوى فمه غاضبا:
-ودا مش علشان حضرتك . دا علشانها .مريم مش هتتحمل خبر زى دا فى الوقت دا بالذات .. ليكمل بتهكم:
-هى كرهاكى اصلا لمجرد انها فكراك مرات ابوها .. فسهل حضرتك تتوقعى هتكرهك ازاى لو عرفت انك امها اللى تخلت عنهم !
عليا بصوت مرتجف وهى تغمض عيناها بالم:
-انا متخلتش عنهم .. واللى حصل دا كان غصب عنى
على بصوت مرتفع بعض الشىء:
-غصب عنك !.. مظنش فيه حاجة ممكن تغصب ام تتخلى عن عيالها وهم صغار .. وتسيب بنتها طفلة مكملتش شهور .
عليا بانفعال :
-لا فيه .. لما الام دى تتهم بجريمة ويتحكم عليها يبقا غصب عنها .. لتكمل بمرارة:
-لما جوزها يطلقها ويمشى ويقول لعيالها انها ماتت يبقا غصب عنها
على وهو يتسع عيناه بفم مفتوح ليقول بصدمة:
-حضرتك كنتى فى السجن !!
لتهز " عليا" راسها بنعم وتردف بنبرة شك:
-بس انت عرفت ازاى
على بتردد:
-سمعت حاتم بيه واخته وهم بيتكلموا فى المكتب .. مكنتش فاهم اوى .. بس فهمت لما سمعت ماما بتكلم حضرتك فى المطبخ
عليا بتنهد:
-وناوى تعمل ايه باللى عرفته .. اكيد مش طلبت تقابلنى بالغموض دا كله .. عشان تقولى انك عرفت انى ام مريم
على بانزعاج من تلميح " عليا" انه يريد مقايضتها بسرها:
-اولا لو فى نيتى اخد من حضرتك تمن السر مكنتش عرفتك بنفسى اصلا .. انا جاى هنا عشان مريم
لتنتحح "عليا " باحراج:
-انا مش قصدى اللى فهمته !! .. بس انا برضه مفهمتش اى سبب انك طلبتنى
_ مريم ناوية تسافر لندن ومعندهاش نية ترجع تانى هنا خالص
لتشهق عليا بصدمة:
-نعم !!.. تسافر
على باستهجان:
- ايوة تسافر مريم اصلا جت هنا بالغصب .. وبعد حاجات كتير حصلت هى كانت بتفكر تسافر بس بجواز حاتم بيه من حضرتك دا خلاها مصممة اكتر لدرجة انها حجزت تذكرة
عليا بغضب منفعلة:
-انا لا يمكن اسمح لها تسافر
علىى يضحك ويهزر راسه :
-بصفتك ايه !!
عليا بتسرع:
-امها
- امها الميتة ّّ!!
اجفلت " عليا " من حديث "على" لتغلق عيناها بالم وحزن فهو محق باى حق ستمنعها !! .. لقد سلب منها كل حقوقها..
على بنبرة تعاطف :
-انا مش فارق معايا اعرف حضرتك اتسجنتى ليه مدام حضرتك مش حابة تحكى .. ليردف بحزن واضح:
-كل اللى هاممنى وفارق معايا ان مريم متسافرش .. وعشان كدا انا قررت اساعد حضرتك
عليا وهى ترمقه بنظرة غامضة:
-هتساعدنى ازاى .على وهو يزفر متابعا بنبرة واثقة:
-هقول لحضرتك ازاى تكسبى مريم وتقربليها
*************************************************************************
اسرع "مالك" فى خطواته ليلحق "بصبا" .. وقف يلتفت هنا وهناك بحثا عنها بعيناه ليلمحها تجلس على احدى الارائك .. بوجه عابس ليتحرك نحوها ..ليقول بهدوء:
-صبا انا اسف
لترفع "صبا" وجهها نحوه بعينان دامعتان لتشييح بنظرها بعيدا عنه .. ليحس بالضيق والغضب من نفسه ليشد احدى المقاعد ليجلس مقابلا لها ليقول بندم:
-انا مكنش قصدى ازعقلك .. فسامحينى يا صبا .. حقك عليا .. ليتابع بغيظ:
-بس مقدرتش امسك اعصابى من اللى قالته الهبلة دى
لتستدير نحوه صبا بنظرات غاضبة :
-وليه مش مسكت اعصابك يا مالك ها .. هو كل طالبه عندك تقرر تسافر دا هيكون رد فعلك
اجفل " مالك" بصدمة فلم يكن يتوقع ان تباغته "صبا" بهذا ليتنحنح بارتباك :
-لا طبعا بس ميرا.. ليصمت عندما لاحظ تغغير ملامح صبا على ذكره اسم مريم بهذا الدلع امامه ليتابع بتهرب:
-مريم طالبة شاطرة ومجتهدة فمستحرم بس انها تضيييع التيرم عليها مش اكتر
صبا بشك:
-دا السبب بس يا مالك !
مالك بمراوغة:
-اكيد طبعا
لترمقه "صبا" بنظرات متفحصه لتضيق عيناها وتساله باستجواب:
-مالك توقع بقالنا تقريبا شهر مخطوبين ولحد دلوقتى مقلتش ليا انك بتحبنى !... هو مش مفروض انت بتحبنى عشان كدا اتخطبنا
اغمض "مالك" عيناه ليرخى تشنج عضلاته ويهدأ نفسه حتى لا يزيد الامور سوءا ليبتسم بحب:
-اكيد طبعا بعزك يا صبا
صبا بدهشة:
-بتعزنى !! .. انا عارفه انك بتعزنى يا مالك بس دا مش قصدى انا بسالك عن الحب مش المعزة
مالك بارتباك:
-اكيد بحب... بحبك
صبا بعدم تصديق وهى تبتسم بتكلف:
-ماشى يا حبيبى .. لتنهض فجاة وهى تمسك بحقيبتها لتقول بحدة بعض الشىء:
-معلش انا همشى دلوقتى عندى محاضرة
مالك وهو يقف ليقول بهدوء:
-ماشى يا صبا
لتومأ صبا راسها وتتحرك مبتعده عنه وهى تتنهد بغضب "كداب يا مالك .. عيونك فضحتك نظرتك لها وعصبيتك فضحوك .. انا مبتحبنيش يا مالك .. بس ليه خطبتنى مدام مبتحبنيش !!""
ليزفر مالك بغضب من نفسه وهو يراها ترحل:
-غبى كان لازم تتحكم فى نفسك .. صبا مش تستحق دا منك .. ليقبض قبضته بغيظ:
-ماشى يا مريم ان ماربيتك ... مش هسمحلك تمشى ولو حكمت اخطفك !!
****************************************************************
ولجت "فريدة" لمكتب "حور" لتنظر نحوها بحقد بينما كانت حور مكنبه على مكتبها تراجع بعض الملفات لتتجه فريدة نحو المكتب لتحمم وتقول بابتسامة زائفة:
-رورو
لترفع حور وجهه لتبتسم بحب :
-فريدة حبيبتى نورتى المكتب .. لتتابع وهى تشير لها بالجلوس اقعدى .. بس ايه سر الزيارة الحلوة دى
فريدة برقة وهى تجلس امامها:
-اعمل ايه بقا لقيتك مطنشانى من اول ما مدام عليا ظهرت .. حتى فى العمارة بقيتى طول الوقت فى شقة مدام هدى .. لتتابع بحزن زائف:
-واضح انك نسيتينى خالص ومبقاش ليا لزمة
حور بعتاب:
-اخص عليكى يا فيرى .. والله يا حبيبتى دايما على بالى بس انتى اللى متغيرة من اخر مرة كنتى عند قرايبك دول زى ما تكونى بتتجنبى شوفتى
-لا طبعا يا حبيبتى ... بس نفسيتى كانت زفت بسبب مشاكل وكدا .. لتتابع بخبث:
-بس هتتحسن على ايدك
لترد عليها بعدم فهم:
-هتتحسن على ايدى ازاى
فريدة وهى تضع مرفقها على المكتب وتقول بحزن مزيف:
-انا زهقت من قعدة البيت وزى ما سمعت ان مدام عليا بقا شريكة هنا فمظنش لو طلبتى منها تشغلنى معاكى هنا هترفض .. لتكمل وهى تزم شفاها بنبرة عالية بعض الشىء:
-هى بتحبك اصلا من ايام ما كانت محبوسة مع مامتك
لتقطب حور جبينها بضيق لتجيبها بانزعاج:
-اولا وطى صوتك لحد يسمعك
- الله انتى خايفة حد يعرف ان مامتك كانت فى السجن
حور منفعلة:
-لا طبعا ميفرقش معايا اللى يعرف يعرف .. بس عشان طنط عليا محدش يعرف هنا فياريت توطى صوتك
فريدة متصنعة الحزن:
-انا اسفة يا حبيبتى مكنتش اعرف
فريدة بضيق:
-ولا يهمك .. بس ياريت تاخدى بالك ومتفتحيش السيرة دى قصاد حد
انزعجت فريدة من اسلوب حور لتمتم بهمس:
والله وطلعلك لسان يا ست حور وبقيتى تتامرى عليا الله يرحم مسكنتك معايا بس الصبر حلو
لتبتسم وتقول بتفهم:
-حاضر يا حبيتى .. بس المهم تخليها تعيننى تانى هنا
لتبتسم لها حور بحب:
-حاضر يا حبيتى وباذن الله هتوافق
***************************************************************
_نعم وانت ازاى وافقت على كدا ها !! .. شكلك اتجننت لما توافق انها يبقا لها مكتب فى الشركة .. صاحت بها كاميليا بغضب فى مكتب معتز بعدما علمت انها وافق على ان يكن لها مكتبها الخاص بينهم
معتز بحدة:
- وطى صوتك احنا مش فى البيت عشان تزعقى كدا
لتزفر كاميليا بضيق وتكز على اسنانها بغضب:
-اوكيه هوطى صوتى .. ها ممكن جنابك تقولى ليه وافقت على دا
معتز وهو ينفخ :
-كان لازم اوافق
كاميليا بحده وهى تضرب على مكتبه بقبضه يديها:
- وليه لازم ..
معتز ناهضا من خلف مكتبه بغضب وهو يتحرك نحوها:
-عشان لو مكنتش وافقت كانت هتطلع الورق اللى معاها وهتودينى انا وانتى فى داهية
كاميليا وهى ترفع حاجبها لتقول باستغراب:
- ورق ايه اللى معاها
معتز بعصبية:
-عليا معها الورق اللى كان بهددنى بيه كامل
كاميليا بصدمة:
- نعم !! .. لتتابع بعدم تصديق:
-وعليا جابت الورق دا منين
- معرفش ودا اللى مجننى الورق دا انا قلبت الدنيا عليه ملقتوش .. وبعد موت كامل افتكرته اختفى معرفش هى جابته منين وصلها ازاى
كاميليا بخوف وهى تقترب نحوه:
-طيب هنعمل ايه كدا
معتز بنفاذ صبر:
-معرفش .. انا دماغى واقفة .. كل اللى لازم نعمله دلوقتى انى هحايلها لحد ما اقدر اوصل للورق دا
كاميليا بغضب:
- اانت السبب .. لو كنت مطمعتش فى الفلوس اللى ادتهالك ووصلتهم لكامل كلهم كنا اخدناه منه الورق ومكنش حضرتك قتلته
معتز بغضب وهو يقبض عى ذراعها:
-قلتلك الف مرة بطلى غباءك دا .. انا مش قتلته قلتلك لما وصلت هم كان مقتول وعليا جنبه
كاميليا وهى تجذبه ذراعها من قبضه يدده:
-وقلتلك برضو مش مصدقاك .. انت اكتر حد كنت عاوز تقتله عشان الورق اللى معاه
معتز بتهكم:
-وليه ميكنش حضرتك
- وانا هقتله ليه اصلا
معتز بسخرية وهو يضع يده فى بنطاله:
- ليه هو مكنش بهددك انه هيقول لجوزك انى عشيقك .. ولا نسيتى انك قبل كدا حاولتى تقتليه
- قلتلك كان حادث وبعدين تهديده مبقاش فارق معايا بعد موت جوزى
معتز بضحك وهو يقترب منها :
-بس كان هيفرق اوى مع اهلك جوزك خصوصا بعد مااانتى دفعتيله فلوس عشان يحرق وصية جوزك اللى كتب فيها كل فلوسه باسم ماجد
كاميليا بغضب:
-اظن دا مش وقت نفضح بعض ولا ايه .. احنا لازم نفكر هنجيب الورق ازاى
معتز بتفكير:
-ودا اللى انا بخططله .. ولحد ما اظبط خطتى لازم اكون فى صفها
*******************************************************************
طرقت "نجوان" عدة طرقات على غرفة مريم لتدخل وتجدها مستلقاة على فراشها تضع سماعة الاذن وتستمتع لاحدى الاغانى لتجلس بجوارها على الفراش وتقول بحب:
-ايه يا حبيبتى فينك كدا مختفية من امبارح
مريم وهى تخلع السماعه وتبتسم:
-اهو انا .. لتردف باهتمام:
-المهم حضرتك عاملة ايه بعد موقف امبارح
نجوان بحزن زائف لتتنهد:
-كويسة يا حبيبتى .. كنت عاوزة امشى بس مقدرتش اسيبك انتى واخوكى .. قالت ذلك وهى تلمس وجنتاها
مريم وهى تضمها بمحبة:
-ربنا يخليكى ليا يا عمتو
نجوان وهى تربت على ظهرها:
-ويخليكى ليا يا روح عمتو ... تابعت وهى تبعد مريم ببطء عنها قائلة بتساؤل:
-انتى تكلمتى معها
مريم بعدم فهم:
-مع مين
نجوان بانزعاج:
-مرات ابوكى
- لا طبعا .. ومش حابة اصلا .. لتتابع بفضول وهى ترمق عمتها بتساؤل:
-بس قوليلى با عمتو انتى عارفه الست دى .. موقفك امبارح يقول انك عرفاها وعرفاها كويس كمان
- طبعا عارفاها
مريم بلهفة:
-مين دى
نجوان وهى تنهض وتصنع الارتباك:
-لا يا حبيتى مقدرش اقولك حاجة لباباكى يزعل
لتقف مريم مواجهه لها لتعبس:
-يزعل ليه .. هى من الست دى
نجوان وهى تتصنع الحزن وتمسك كف مريم وتمسد على شعرها لتقول بحزن:
-الست دى مش كويسة كانت تعرف حاتم من زمان بس ضحكت عليه وسابته بعدها تجوز مامتك لكنها ظهرت تانى وتابعت بتاثر بالغ:
-لما ظهرت باباكى تغير مع مامتك ودا خلى مامتك تتعب اوى ... ومن حزنها ماتت
لتتقلص عضلات وجه مريم وترمش بسرعة لتقول بانفعال:
-قصدك ان بابى كان يعرفها على مامى وخان مامى معها !!
نجوان بتهرب:
-حاتم كان بحبها هى اللى ضحكت عليه وحاولت تخرب كتير بينهم لتتابع بحزن:
-ميرو اوعى تقولى لحاتم انى قلتلك ... انا بس خفت انها تقدر تضحك عليكى وتخليكى تقربى لها ... وتابعت وهى تجذبها لحضنها لتقول ببكاء زائف:
-حبى لامك هو اللى خلانى اقلك عشان مش تخدعك لتردف وهى تبتسم :
-لازم تساعدينى نطلعها برا البيت يا حبيبتى عشان مامتك ترتاح
بينما مريم كانت غير مصدقة ان والدها خان امها وتجوز عشيقته !!
**************************************************************************
مدت عليا بيدها لشقيقتها لتقول بجدية:
-هدى الورق دا معتمد عليه حياتى كلها هو اللى هيرجعلى ولادى انا مقدرش اخده معايا القصر هناك .. عشان كدا هسيبه معاكى انا بحط حياتى وحياة ولادى بين ايدك
هدى بتوتر وهى تاخذ منها الورق :
-الورق دا فيه ايه يا عليا
-دا ورق كان عند كامل وعلى حسب تخمينى كان بيبتز به معتز وكاميليا .. لتردف بهدوء:
بالورق دا هوقع كاميليا فى معتز وبعدها فى نادية ونجوان
هدى باستفهام:
-شمعنا دول بالذات
عليا وهى تقف لتضييق عيناها:
-اللى قتل واحد من الاربعة كل واحد منهم عنده سبب انه يقتله
- وحاتم .. ليه طلعتيه برا الحسبة
لتلتفت لها عليا :
-لا طبعا حاتم ميعملهاش
هدى باستجواب:
-وليه ميعملهاش ها !! .. حاتم كمان عنده اسباب انه يقتله واحد اختلس مبالغ كتير من شركته وغير كدا حاول يتهجم عليكى .. ليه ميقتلوش
عليا بنفى:
-لا لا طبعا ... حاتم مش يعملها
-متاكده ها .. انتى قبل كدا لحقتيه وهو رافع المسدس فى وشه كان هيقتله وانتى بنفسك قولتيلى لولا انك رحتى كان حاتم قتل كامل
عليا بغضب:
-حاتم لو عملها مكنش تهمنى فيها حاتم بحبنى
هدى باستنكار:
-اللى بحب مش بيلفلك ضهره يا عليا .. لو فعلا حابة تثبتى براءتك يبقا كلهم بما فيهم حاتم يبقوا فى موضع شك
لتصمت عليا فهى لن تصدق ان حاتم ربما يكون مشتبه به هو لن يفعلها !! .. لن يتركها تدفع ثمن خطاه .."" لا حاتم لايمكن يعمل كدا .. لو كان عملها مكنش خبى ""
************************************************************
نزلت عليا من عند شقيقتها وهى تشعر بانها تائهه لا تريد ان تفكر ان ربما حاتم يكون الفاعل ..لتصادف مالك عند مدخل العمارة لييقف لييحيها
مالك بود:
-ازاى حضرتك .. خير حضرتك كنتى عند حور
عليا مبتسمة:
-لا حور زمانها فى الشغل .. ان كنت جايه اشوف مامتك .. لتتابع بمحبه:
-انت بقا عامل ايه ومبقتش ليه اشوفك كتير
- الشغل كتير فى المستشفى والجامعة
- ربنا يعينك يا حبيبى لتتابع .. انا لازم بقا امشى المهم خلى بالك من نفسك ومن مامتك
مالك بضحك:
-اكيد طبعا
لتغادر عليا وليدلف مالك ليتسقل المصعد ليتفاجا باحدى جيرانه وهو جار قديم هنا ليقول له بعتاب:
- مكنش العشم منك يا دكتور .. الاستاذ يونس لو شاف دا كان مات فيها
مالك بعدم فهم :
-قصدك ايه يا استاذ محمود
محمود بضيق:
-قصدى ازاى يجيلك قلب تقف وتهزر كدا مع الست دى
- مالها الست دى .. حضرتك تعرفها
محمود باستهجان:
-حضرتك عاواز تقولى انك متعرفش ان دى عليا اخت والدة حضرتك والست اللى قتلت عمك !!