تحميل رواية زوجة ابي بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد وفاة الام بخمس شهور جمع الاب ابنائة الستة حوله وقال لهم لقد صبرت كثيرا جدا على فراق امكم وانا يجب ان اتزوج فهذا حقي الشرعي قلت له ولكن كيف ياابي تستطيع بكل السهولة ان تتخلى عن امي ولم تنظر على الاقل سنة لتتزوج كيف تستطيع محوها ورميها نحن نعلم انها انتقلت لرحمة الله ولكن هل بتلك السهولة الزواج من امراة غيرها هل بتلك السهولة على الرجل ان يمحوا ذكريات سنوات كبيرة بخمسة شهور قاطعت كلامي اختي لمى لتقول لابي رغم كونها اصغر العنقود ولكن كلامها كان يكبرنا جميعا كانت دائما ذكية ومتفتحة قالت لابي هل ي...
رواية زوجة ابي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lehcen Tetouani
عادت " عليا" لمنزلها الجديد .. صعدت لغرفتها لتفاجا "بحاتم" جالسا على احدى الارائك ويبدو عليه الغضب ..لتتدخل وتغلق الباب خلفها محدثه صوت لينتبه "حاتم" لقدومها لينهض بسرعة متجها نحوها قائلا بحنق:
-ازاى تبابتى برا البيت .. لا وكمان من غير ما تقوليلى .. اللى يخليكى تقولى للخدامين كنتى قوليلى .. ليكمل بغضب:
-ولا سيادتك ميهمكيش منظرى قدام الشغالين لما الهانم اللى مفروض متجوزها امبارح تسيب البيت وتمشى
عليا ببرود وهى تبتعد عنه:
-اوكيه المرة الجاية هبقا اخد بالى من منظرك قدام الشغالين .. لتتابع بسخرية:
- بس بلاش تعيش الدور اوى وتصدق تمثيليه جوازانا دى
لتتحرك مبتعدة عنه ..لتسير نحو المرحاض ليجذبها "حاتم" نحوه لتصدم بصدره ..ليحيط خصرها بذراعه ويقرب وججه لعنقها ليلاحظ تسارع انفاسها ليغمض عيناه ليتنفس رائحة عطرها التى افتقدها كثيرا متذكرا كم كان يعشق ان يشتم رائحة عطرها وكم كان يحتضنها ليتنفسه .. بينما هى كانت تتنفس بسرعة وهى قريبة منه كل هذا القرب كانها لم تبتعد عنه عشرين عاما .. لتضع كفيها على صدرها .. كم تشتاق اليه .. احست بانفاسه على عنقها وبشفاه تتلمس عنقاها لتستسلم لذلك القرب المشتاقه اليه .. لتفتح عيناها سريعا لتتذكر كم اهانها كيف تخلى عنها .. عادت الى رشدها للتنفض بسرعة وتدفعه بعيد عنها لتقول بغضب وانفاس لاهثة:
-اوعى مره تانيه تقربلى كدا فاهم ولا لا
حاتم وهو يلوى فمه :
-اقربلك ازاى
- تحضنى كدا او حتى تلمسنى
حاتم بتهكم:
-ليه مع انك من ثوانى بس كنتى حابه القرب دا .. ولا انا غلطان
لترمقه " عليا" بنظره مقت ولم تجبه لتدلف الى المرحاض وتغلق الباب خلفها بقوة محدثة صوت .. لتسير نحو مراه المرحاض لتضييق عيناها قائلة بغضب:
-انتى ازاى نسيتى عمايله فيكى للحظة نسيتى ازاى كل اهاناته ووعذابه ليكى .. ازاى ..لتسيل دمعة على وجنتاها وهى تغلق عيناها وتضرب بقبضتها على قلبها:
-انت ليه ضدى !! ليه بتخوننى كل مرة قصاده .. ليه بتستسلم ليه
لينما حاتم كان بزفر بقوة غاضب من نفسه كيف ضعف هكذا كيف احس بالشوق لها فهى خانته .. لينظر لباب المرحاض بغضب ويخرج مسرعا من الغرفة باكملها غاقلا الباب بقوة اجفلت عليا لتسمح لنفسها بالانهيار لتجثو على ركبتها لتبكى وتلوم نفسها كيق خانتها نفسها لتستسلم امام قاتلها !!
********************************************************************
دلف "مالك" الى منزله بدون صوت ليغلق الباب .. باحثا عن والدته فى ارجاء المنزل
-ماما انتى فين
ليأتيه صوت "هدى" من المطبخ بصوت مرتفع:
-انا هنا يا حبيبى .. يلا غير هدومك عبال ما اجهز السفرة
تحرك "مالك" بخطوات حذرة نحو غرفة والدته ليغلق الباب خلفه بحذر ويتجه نحو الكومود بجوار فراشها فهو سيجد اجوبته هنا ليفتحه ويخرج منه صندوق تحتفظ بها والدته ليفتحه باحثا عن شى ما .. ليجد الالبوم الخاص بالصور طالما كانت والدته ترفض ان تراه ليفتحه ويجد صو لوالدته مع شقيقتها .. وتقع يده على جواب قديم لوالدته من شخص يدعى صالح يطمئنها على شقيقتها ويخبرها الا ترسل له رسائل اخرى حتى لا يعلم زوجها بذلك .. ليغلق مالك الصندوق بقوة وهو غاضبا لقد تاكد مما سمعه فتلك المراه خالته !! .. عرف كل شى ..
لتولج "هدى" للغرفة لتجده غاضب ويحمل الصندوق الخاص بها لتبتلع ريقها بخوف لتقول بارتباك:
-مالك ايه جابك هنا .. وليه الصندوق بتاعى فى ايدك
نظر لها مالك نظرة طويلة ولم يجيبها لتقترب نحوه بخوف وتقف متوترة امامه لتقول بتوتر واضح:
-ايه يا حبيبى ساكت كدا ليه .. لتبتسم مرتبكة وهى تجذب الصندوق من يده :
-وبعدين مش عيب تشوف صندوقى يا رخم
- عيب ولا مينفعش اعرف اللى حضرتك مخبياه عنى
هدى بتلعثم:
-ه..هخبى عنك ايه بس
لينتفض مالك بقوة ويرمقه والدته بغضب وصوت مرتفع:
-تخبى دا يا ماما ... ورفع يده برسالتها لصالح وصورتها مع شقيقتها ليتابع بعصبية :
-تخبى عليا ان اختك قتلت عمى
هدى باندفاع:
-عليا مش قتلت حد
- لا قتلت .. تنكرى انها كانت محبوسة فى قتل وانها كدبت وحضرتك كدبتى معها وقولتلى انها خالة حور
ليتابع بضيق:
-دلوقتى انا عرفت ليه بابا كان بعيد عنك .. وليه بيتنا اللى كان كله حب تحول فجاه لخناق وبعد بينك وبينه ..واردف بندم:
-وانا اللى كنت ظالم بابا بس اتاريه معاه حق وزاى اصلا قبل يعيش مع واحده اختها قاتله زبالة حقيي...
انصدم "مالك" بصفعة على وجهه من والدته ليفتح عيناه بشده فتلك المرة الاولى التى تمد يدها عليه
لتهتف بحده:
-مش هسمحلك تهين اختى قدامى فاهم ولا لا ... ان كنت زمان تحملت كلام ابوك عنها فمش هسمحلك تكرره فاهم ولا لا
مالك بصوت مرتفع وهو يضع كفه على وجهه:
-حضرتك بتضربينى عشان دى
هدى بصوت مرتفع :
-ايوه اضربك وان كررتها مش هفكر لحظه قبل ما اكررها ..
مالك بتهكم:
-ولما حضرتك بتداغعى عنها كدا ليه سافرتى وسبتيها. لينظر لها بحده وهى صامته :
-مبترديش ليه ولا بتخترعى كدبة تبررى بها حقارة اختك
- عشانك يا دكتور .. لتتابع ببكاء:
-عشان ابوك ميحرمنيش منك .. عشانك اضطريت اتخلى عن اختى لتتابع بحده وهى ترفع اصبعها فى وجهه:
-لكن مش هسيبها المرادى .. مش هسمحلك تكرر اللى ابوك عمله فيا زمان ..واتخلى عنها زمان سبتها عشانك عشان كنت صغير ومحتاجنى .. لتتابع بمرارة وهى تشير له بيدها:
-لكن حضرتك كبرت اهو كبرت لدرجه بتعلى صوتك على امك .. وبتتهمنى بالكدب . عشان كدا بقولك اهو يا مالك انا مش هسيب عليا ولا هسمحلك تهينها فاهم ولا لا
ليزفر مالك بقوة ليغادر تاركا والدته تبكى ويترك المنزل باكمله فهو يشتعل غيظا من والدته ومن خالته .. وزاد حنقه اكثر معرفته انه ظلم والده بسسب بعده عن والدته لم يكن يعلم كل هذا .. ليستقل سيارته ليجرى مكالمه هاتفية لاحدهم وبعدها يقود سيارته لوجهته المعلومة !
**************************************************************
بحثت "عليا" كثيرا عن مريم لتعلم انها تجلس فى حديقة المنزل لتذهب اليها لتلمحها جالسه بجوار احدى احواض الورد لتبتسم بحزن عندما تتذكر انها صنعت ذلك الحوض خصيصا لابنتها عندما ولدت ليكبر معها وترعياه سويا لتسير نحوها لتحمحم بهدوء .. لتلتفت "مريم" نحوها وتقطب جبينها بمجرد رؤيتها لتزفر بقوة وتنهض لترحل لتستوقفها عليا:
-ممكن اتكلم معاكى
مريم بجفاء وهى تولى لها ظهرها:
- لا
عليا برجاء:
-لو سمحتى خمس دقاديق بس ارجوكى
لتقف مريم لبرهةة ثم تستدير تجاهها بملامح عابسة لتقول باقتضاب:
-تفضلى
عليا وهى تنظر لها بحب فكم كبرت طفلتها اصبحت شابه جميلة
مريم بدون صبر:
-انتى هتفضلى تتاملى فيا كتير
عليا بهدوء:
-اصلك حلوة اوى
مريم بتاافف:
-شكرا .. مظنش انك موقفانى عشان تقوليلى انى حلوة
عليا بحب وهى تقف مقابلة لها:
-لا كنت عاوز اقلك انى مش عدوتك ومش جايه هنا عشان اعمل دور مرات اب
مريم تضحك بسخريه وهى تضع يديها ف جيب كنزتها:
-مفروض انى اصدق دا !! ... لتردف بتهكم:
-جايز لو قلتيلى دا قبل ما اعرف حقيقتك كنت صدقتك لكن دلوقتى استحاله .
عليا بتوجس:
-حقيقتى ايه
مريم بضيق:
- انتى تعرفى بابى من امتا
صمتت عليا لبرهه لترمقها مريم بمقت اوجع قلبها لتتابع بتهكم:
- ايه بتفكرى هتكدبى ازاى ... لتقترب مريم منها وتقول بكراهية:
-انا عارفة كل حاجة عارف انك السبب فى موت مامى
عليا بصدمة:
-ايه الجنانا دا من قالك دا
لتصيح مريم بهدر:
-مش مهم مين قالى .. المهم تعرفى انى عارفة انك كنتى عشيقه بابى وانك سبب موت مامى عشان كدا انا عمرى ما كرهت حد اد ما بكرهكك فكدبك دا توفريه لحد تانى
عليا باستنكار:
-انا مكنتش عشيقة ابوكى انا كنت ..
لتصمت عليا فهى لا تعرف كيف ستجيب عليها .. لترد مريم باشمئزازا:
- كنتى ايه ها !! .. تنكرى انك تعرفى بابى من زمان ها
-لا منكرش بس مش زى ماانتى فاهمه صدقينى .. اجابتها عليا برجاء وهى تنظر لعيناها
مريم بحدة:
-انا مش فارق معايا بابى يتجوز مين بس متخيلتش انه هيتجوز واحده زيك .. رخيصة
اغمضت عليا عيناها بالم لتضيف مريم بغضب:
-بحمد ربنا ان طنط نجوان حذرتنى منك وقالت الحقيقة عشان كدا نصيحة تجنبينى احسنلك .. لتتابع بتحذرير وهى تغادر :
-طول فترة وجودى هنا ياريت متورنيش وشك .. ولا تحتكى بيا .. لتبتعد مريم عنها متوجهه نحو الجراج الخاص بالسيارت
لتفتح "عليا" عيناها والغضب يملؤها لذا لقد بثت نجوان سمومها فى ابنتها لتوفر بغضب:
كدا عديتى حدودك اوى يا نجوان ولحد هنا وكفايا
لتسير بخطوات سريعه لتدلف الى المنزل لتصعد للطابق العلوى
************************************************************
استقل "مالك" المصعد بعدما وصل لشركة " مهران" بعدما هاتف "حور" ليعلم منها ان تعمل خالتها فلم يخبرها بشىء.. كانت النيران والغضب يحتلانه فهو احس انهم جميعا خدعوه حتى والدته شاركتهم فى خداعه ... ليتوقف المصعد فى اطابق المخصص لمكاتب الادراة ليخرج باحثا عن مكتب " حور" .. ليلمحها من خلف احدى الحوائظ الزجاجيه تعمل على حاسوبها ليزفر بقوة ليسير نحوو مكتبها ويدخل دون استئذان ليقف امامها 00 لتنظر نحوه حور
حور بابتسامة :
- مالك .. نورتنى ايه المفاجئة الحلوة دى
مالك بضيق:
-مدام عليا هنا
حور بتوجس بعدما لاحظت تصلب ملامحه ونبرته الحادة:
-لا مدام عليا مش جاية الشركة النهاردا
مالك بتهكم وهو ينحى واضعا يده على مكتبه:
-طبعا انتى كنتى عارفة ! صح
حور بدون فهم:
عارفة ايه
مالك بهدر:
- عارفة ان عليا خالتى انا مش خالة جنابك
اجفلت "حور" من معرفة مالك بالحقيقة لتومأ براسها بنعم
مالك بغضب وهو يضرب بقبضته المكتب ويبتعد عنه:
-طبعا انتى كنتى شريكة معهم فى المسرحية وعاملة انها خالتك .. وانا الغبى الوحيد وسطيكم
نهضت حور من مكتبها لتقترب منه قائلا بنبره مهدئة:
-مالك اسمعنى .. محدش فينا ضحك عليك .. بس مكنش ينفع انك تعرف دلوقتى
التفت نحوها مالك بغضب ليقبض على معصمها بقوة:
-انا اعتبرتك اختى متخيلتش انك كمان تشاركيهم فى المسرحية دى ... ليتابع بتساؤل:
-طيب ماما وخبت عشان اختها .. انتى ايه مبررك ولا الاهم انتى عرفتيها منين
حور بخوف :
-اهدا عشان افهمك .. متظلمش مامتك
مالك وهو يزيد قبضته على معصمها:
-انتى تخرسى خالص فاهمة .. وقوليلى دلوقتى عنوانها فين
حور بتالم من قبضته :
-مش هديلك العنوان قبل ما تهدا وتسمعنى
مالك بصوت مرتفع:
-اسمع ايه واحده كدابة زيك
نهض يوسف من مكتبه على اثر صوت صياح قادم من مكتبها احس بالقلق عليها .. ليدلف ويشاهد احدهم يصرخ عليها ممسكا بمعصمها وسمع اتهامه انها كادبه !
- سيب ايدها .. هتف بها يوسف بحنق وهو يدخل
لترمش حور بقل من دخول يوسف وخوفها ان يجن مالك ويخبره بشى لتقول ببرود:
-حضرتك مالكش دعوة
اجفل يوسف من كلامها ليضغط على اسنانه بغضب وهو يبعد قبضه مالك عنها :
-اكيد ميفرقش معايا هيعمل فيكى ايه .. بس دى شركة محترمه مش مكان للعشاق
مالك بغضب:
-احترم نفسك انت كمان .. ومتتدخلش
يوسف بغيظ وهو يدفعه بقبضته:
-انتى اللى تحترم نفسك فى شركتى .. واسلوبك الزبالة دا تعمله بره
كاد مالك ان يقع من دفعة يوسف المفاجئه له ولكنه تماسك لقول بحنق وهو يقترب نحوه يريد التشجار:
-لا واضح انى حابب اوريك اسلوبى الزبالة فعلا
وقفت حور بينهم لتمنعهم من الشجار فهى تخاف ان يذل لسان مالك بشى ويعلم يوسف
: بس بقا انت وهو دا مش شارع
وتابعت وهى تلتفت ليوسف بغضب:
-وانت اتفضل من هنا وياريت مش تتدخل فى اللى ميخصكش
رمقها يوسف بغضب وهو يراها تدافعه عن ذلك الشاب بكل قوة ليقول بحدة:
-الورق دا يخلص وربع ساعه يكون على مكتبى .. والقى لها بملف على مكتبها وغادر وهو يشتعل غيظا فكيف تدافع عنه وامامه هكذا
لتنفخ حور بضيق بعد رحيل يوسف فهى اضطرت ان تقول له هذا حتى لا يحدث الاسوا لو باح مالك بشى امامه لترمق مالك بضيق وهى تشير للباب:
-وانت كمان تفضل من هنا .. ولو حابب تقابل مدام عليا خد رقمها لتتابع بانفعال:
-او تتفضل تجيلها هنا بكرة
***************************************************************************
فتح يوسف باب غرفته بغضب ليدخل وهو يضرب قبضته فى المكتب قائلا بغضب:
-بقا حصلت تجيبى حبيبك هنا !! ... وتطردينى قدامه .. ليتابع بضيق:
-بتحبيه اوى كدا لدرجه متحملة اهانته ولما هنته دافعتيى عنه
ليتنفض على دخول شقيقته بدون اذن ليقول بفضول:
-مريم ايه جابك هنا
مريم وهى تقترب منه لتحتضنه :
-وحشتنى جت اشوف .. انا تقريبا مبتجيش البيت
يوسف وهو يضمها وقد تغيرت ملامحه ولانت وقال بحب:
-انتى كمان وحشتينى يا ميرو
مريم بغضب طفولى:
-وحشتك فين ها ...
يوسف وهو يضحك:
-يابت ما كل ما اسال عليكى .. للفجامعه لتطلعتى مع على .. ليتابع وهو يضرب جبتها :
-اللى يشوف كدا يقول على اخوكى وانا ابن الشغالة
وكزته مريم فى كتفه :
-على اجدع منك اصلا
يوسف وهو يبعدها عن حضنها:
-ماشى يا واطية .. المهم اقعدى
لتجلس مريم فى الكرسى المفابل لمكتبه وهو يجلس امامها ليقول هو يتفحصها :
-بس مظنش الزيارة دى لوجه الله
مريم بتوتر:
- بصراحه اه .. اصل ..
قاطعها طرقات سكرتيرته لتخبره ان معتز يريد الملفات ليجيبها بضيق:
-روحى لحور هتلاقيها خلصته
- حاضر يا افندم
مريم باستغراب:
- حور !!
يوسف :-اه حور تابع بغيظ:
- دى سكرتيرة هنا .. بس شمعنا ركزتى فى الاسم كدا
لتجيبه مريم بتاافف:
- اصل الاسم دا اول مره سمعته سمعته فى المستشفى
- مستشفى ايه
لترد مريم باشمئزازا:
- كان عندى تدريب مع دكتور ماجده فى مستشفى دكتور عبدالرحمن وكان فيه بنت سمعت الممرضات قالوا انها هناك فى عيمليه اجهاض
يوسف بضحك:
- اكيد مش هى .. عادى فى كتير اسمهم حور .. ليصمت قليلا وهو يتذكر كلام ماجد عنها والان نعتها باكاذبة من ذلك الشاب ليسال شقيقته بتوجس:
- متعرفيش اسمها حور ايه !!
مريم بتعجب:
- اشمعنا بتسال
يوسف بارتكاب :
- لا عادى بس قولى فاكرة الاسم
مريم بتذكر:
- اه اسمها حور... تقريبا حور عاصم !!!
-
رواية زوجة ابي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Lehcen Tetouani
اقتحمت "عليا" غرفة "نجوان" دوان استئذان لتدلف وهى تستشاط غضبا فقد طفح الكيل بها ولن تصمت بعد الان .. انتفضت "نجوان" على اقتحام طعليا" المفاجى لغرفتها لتهتف بغضب:
-انتى ازاى تدخلى اوضتى من غير ما تخبطى
سارت عليا نحوها حتى اصبحت مقابله لها لم تجيبها بحرف ولكن رمقتها بنظرات غاضبة لترفع يدها وتصفعها بقوة .. اتسعت حدقة عين "نجوان" على تفاجاها من صفعة عليا لتصيح بزعيق بلا تصديق:
- انتى اتجننتى ازاى تعمـ...
لتقاطعها " عليا" بصفعة اخرى لتهتف بحنق:
-القلمين دول عشان تفكرى الف مرة قبل ما تفرقى بينى وبين ولادى
نجوان بكراهية وهى ترفع كفها لترد لعليا صفعتها :
-انا هوريكى ازاى تمدى ايدك عليا
عليا بغضب وهى تمسك كفها بين قبضتيها لتضغط عليه بقوة :
-ايدك دا متترفعش عليا .. لتتابع بغضب حاد وهى تدفع نجوان بعيدا عنها :
-عليا القديمة ماتت .. اللى قدامك دى مستعده تقتلك وتقتل اى حد هيدخل بينى وبين عيالى
نجوان بغضب وهى تحسس على معصمها متالمه من قبضه عليا عليه :
- طبعا ماللى زيك رد سجون ممكن تقتل مش جديده عليكى
عليا وهى تلوى فمها بسخرية:
-طيب كويس انك عارفة انى ممكن اعملها عشان بعد كدا تفكرى الف مرة قبل ما تعملى الاعيبك القذرة .. زمان كنت غبية وبصدقك لكن دلوقتى مستعده اقول اسرارك
نجوان بنبرة متوترة:
-اسرارى ايه ... شكلك خرفتى
عليا بثقة :
-تحبى تجربى
نجوان بتوجس:
-ايه كدبة جديدة دى من اكاديبك
- اظن اللى عنده اكاديب انتى مش انا .. لتتابع وهى تزفر بهدوء لتقترب من نجوان وتهمس قرب اذنها:
-زى مثلا ان نجوان هانم بنت الحسب والنسب مش اكتر من غلطة لمهران بيه مع خدامه بتاعته
صدمت "نجوان" من معرفة "عليا" بسرها .. احست بتجمد عضلات جسدها .. لتتعالى انفاسها .لتكمل عليا بابتسامة مستفزة :
-ها تحبى اكمل السر ولا كفايا لهنا ... لتردف وهى تشهق بتصنع وهى ترمق نجوان بنظرات شماتة :
-ايه دا مالك يا حبيبتى .. وشك اصفر كدا ليه
نجوان وهى تتصنع عدم الخوف :
-واضح ان اتجننتى من كتر قعدتك فى السجن وبقيتى تخرفى كتير
لتقهقه "عليا" بصوت مرتفع وتكمل وهى تهز راسها:
-تصدقى ممكن اكون اتجننت من قعدة السجن .. لتتابع بطريقة درامية:
-ماهو برضه عشرين سنة فترة كبيرة ولا ايه رايك !!
لترمقها نجوان بنظرات غاضبة واحس بجفاف حلقها ولم تجيبها
لتتابع عليا متنهدة:
-وانا حابة اطمن على عقلى لاكون فعلا اتجننت .. لتزم شفاها بغضب مصطنع:
-ايه رايك لو خبر صغنن ينزل فى كل المجلات والجرايد بالبونط العريض كدا عن حقيقة نسب صاحبة الصون وسيدة المجتمع نجوان مهران .. واهو نشوف بعدها عقلى كويس ولا اتجننت
لتضحك باستفزااز وتسالها:
-ها ايه رايك !!
نجوان مزمجرة بحنق:
-قولى انتى عايزة ايه يا عليا
عليا بجدية:
-لو على اللى عايزاه فكتييييير .. مظنش هتقدرى عليه ..بس مبدئيا زى ما نشرتى سمك فى بنتى تجاهى زى الشاطرة هتحليها
نجوان بضيق:
-هعمل ايه يعنى هقولها انى كدبتى مثلا
عليا بلامبالاة:
- دى مشكلتك انتى .. زى ما عملتيها هتحليها .. لتردف بلهجة محذرة:
-دى اخر مرة تتدخلى بينى وبين عيالى .. المرة دى جت حذرتك بس مرة تانية مش هضمن تصرفاتى.. ثم رمقتها بنظرة اخيرة قبل ان تغادر غرفتها دون ان تسمع جوابها
لتقذف نجوان بغضب بكل الاشياء الموضوعة على مراتها لتهدر بغضب وهى تنظر للمراه الزجاجية:
-انت بتحفرى قبلك بايدك يا عليا ... عاوزه تحصلى اللى قبلك
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
حــــــــل ـالليــل ..اقتربت عقارب الساعة من الثانية صباحا وكانت هدى تنتظر مجى ابنها فهو لم يات منذ غادر عندما علم بحقيقة شقيقتها كانت خائفة ان يرحل ابنها بعد حديثه معه كانت تتمم بدعاء:
-يارب احفظهولى انا ماليش غيره .يارب متوجعش قلبى فيه ربنا يرجعك بالسلامة يا ابنى
لتقترب منها "حور" بحنية وهى تعطيها كاس به لبن لتقول بحب:
-اطمنى يا طنط .. مالك عاقل واكيد هيقعد مع نفسه ويفكر وهيرجع هو بس الصدمة كانت شديدة عليه
هدى برجاء:
-يااارب يا حور .. انا مش مطمنة خايفة عليه اوى ليكون زعل من كلامى
حور بابتسامه لتطئنها:
-صدقينى هو بس تلاقيه حابب يقعد مع نفسه شوية لتتابع بحنو:
-قومى انتى حضرتك ارتاحى .. وانا هفضل صاحية هستناه
هدى باحراج:
-لا يا بنتى روحى انتى شقتك وارتاحى .. عندك الشغل الصبح تلحقى تناميلك شوية
- لا انا هقعد معاكى لحد ما مالك يرجع
هدى بحب فهى تحب تلك الفتاة كثيرا وكم تمنت ان يرتبط بها ابنها بدلا من خطيبته :
-لا يا حبيبتى يلا روحى ارتاحى وانا كمان هرتاح
حور بعدم اقتناع:
- ماشى يا طنط وانا قصادك لو احتاجتيلى رنيلى وانا فى ثانية هكون عندك
- ربنا يخيليكى لينا يا حبيبتى
خرجت "حور" من منزل "هدى" وكانت ترتدى بنطال قطنى وكنزة منزليه .. لتدلف لشقتها ولم تلاحظ من كان يراقب خروجها من شقة مالك
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
.فتحت "عليا" باب غرفتها بحذر فهى انتظرت خارجا كل ذلك الوقت حتى لا ترى "حاتم" بعد اخر حديث بينهم لتغلق الباب خلفها بحذر
- كنتى فين دا كله
انتفضت "عليا" عندما سمعت صوت حاتم من خلفها لتضع كفها على قلبها وتقول برعب:
-فيه حد بتكلم كدا فى الضلمة خضتنى
حاتم وهو يضى مصباح الغرفة :
-ايه مقعدك فى الجنينه لدلوقتى
عليا وهى تشتيح بنظرها بعيدا عنه :
0عادى كنت حابة اشم شويه هواء ليكون ممنوع
- لا طبعا مش ممنوع .. واضاف بهدوء:
-بس الجو برد وممكن تبردى
عليا بضيق:
-شكرا ووفر اهتمامك لحد يصدقه
حاتم بانفعلا:
- تصدقى انا غلطان انى عبرتك
عليا بحدة:
بالظبط كدا وياريت تتخليكى فى حالك
رمقها حاتم بنظرات غاضبة ليزفر بقوة .. ليصمتا على صوت اقدام على الدرج ويبدو ان احدهم يصعد السلم ويهتف باشياء غير مفهمومه
انصت حاتم باهتمام ليقول بغيظ:
-البيه لسه مشرف ولا كمان راجع سكران !!
عليا بدهشة:
-يوسف !
حاتم بغضب وهو يقترب من الباب ليخرج:
- اه زفت
عليا وهى تمسك بقبضة يده ليلتفت لها وهو ينقل نظره بين يده القابضة على يده وبينها
عليا برجاء:
-ارجوك يا حاتم مش تطلع انت سيبنى اانا
حاتم بغضب:
-لا طبعا .. لازم يعرف انه عدى حدوده
عليا بتوسل:
-عشان خاطرى سيبنى انا المرادى .. ارجوك
صمت حاتم للحظات وقد رق قلبه لتوسلاتها ليزفر بغضب:
- اتفضلى
عليا بامتنان :
-شكرا
لتخرج عليا وتقترب من الدرج لتجد يوسف يتعثر وهو يصعده وهو يضحك بدون وعى ويهلوس:
-هههه دا طلعتى اقذر مما تخيلت
لتنزل عليا لمنتصف الدرج وتقترب منه ممسكا به :
- تعال معايا لتقع
يوسف وهو يضحك:
- اهلا اهلا بمرات بابا
عليا وهى تسنده وتلف ذراعه على عنقها :
-اسند نفسك يلا
يوسف وهو يصعد معها الدرج ومازال يهزي ويضحك مسبا احدهم لتقترب عليا من غرفته لتدخل وهى مازالت تسنده بجسدها حتى لا يسقط لتقترب به من الفراش ليسقط يوسف عليه ومازال يهزي:
-انا بحبها اوى .. بس طلعت زبالة .. ليه سلمت نفسها له دا خلاها تنزل ابنها
اجفلت عليا من ما يقول ابنها لتقترب منه وهى تتحسس جبيبنه لتتنهد بحزن:
- مين دى اللى جرحاك اوى كدا
يوسف وهو يرمقها كثيرا وتخيلها والدته ليقترب منها قائلا باشتياق:
- ماما انتى جيتى
اجفلت عليا من كلام ابنها لتبتلع ريقها بخوف هل علم يوسف بالحقيقة ليكمل بحزن وهو يضع راسه على ركبتها:
-كنت عارف انك هترجعى .. بس ليه تاخرتى اوى كدا
اغمضت عليا عيناها بعدما ادركت ان ابنها يهزى لتمسد على شعره وتبكى
ليتابع يوسف ببكاء :
-انتى وحشانى يا ماما وحشنى حضنك .. انا موجوعه اوى هى ليه عملت كدا .. انا قلبى بيوجعنى هى ليه خاننتنى ..
عليا ببماء وهى تمسح دموعه :
- اانا جنبك اهو يا حبيبى
يوسف وهو يغفو :
-متسبنيش تانى خليكى جنبى انتى قلتيلى هترجعى تانى ليه مرجعتيش انا استنيتك كتير
ليغفو يوسف وتمسح عليا على شعره لتتذكر وعده ليوسف عندما احضرته هدى لها فى قسم الشرطة من دون معرفه حاتم واخبرتها بانها ستذهب لبعض الوقت فقط
كانت مريم تقف عند باب الغرفة تشاهد ما يحدث لتلمح والدها يقترب من الغرفة لتختبى حتى لا يراها والدها
اقترب حاتم من الغرفة وجد عليا تجلس على الفراش تمسد على شعر يوسف وتبكى احس بالالم عليها ليتمتت بهمس:
"هى كانت روحها فى عيالها .. ازاى تفكر تقتل وتبعد عنهم .. ليصمت للحظات ومازال يحدق بها من ظهرها ليقول بخوف:
"طيب لو مكنتش قتلت او كانت بريئة !! وقتها هتععمل ايه !! .. اجفل حاتم من هذا فماذا لو كانت صادقة وانها لم تقتل ولم تخنه !! .. ليهزر اسه بالنفى .. لا هى قتلت هى كانت فى بيته .. رمقها مره اخرى قبل ان يرجع الى غرفته كانه يهرب من نفسه ومن فكرة ان يكون قد ظلمها !!1
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تململت مريم فى فراشها متذكرة ما راته وحنان عليا على شقيقها لتعتدل لتزفربضيق:
-بطلى تفكير تلاقيها اصلا عملت كدا عشان تكسب يوسف لصفها
لتحادث نفسها " بس يوسف راجع سكران واكيد مش هيفتكر اصلا مساعدتها له الصبح
-يبقى بتعمل كدا عشان تتدعى الطيبة قدام بابى
-باباكى نفسه لو كان طلع هو كان زمانه زى كل مرة زعق ليوسف ليه بتنكرى انها ساعدته من غير مصلحة
- لا طبعا هى وحشه دا هى السبب فى موت مامى
- متنكريش انك غيرتى من حنيتها على يوسف .. دى اول مره حد فى البيت دا يهتم به كدا مش شايفه كانت سنداه ازاى وخايفة يقع او يتعور
لتهتف مريم بغضب:
- بس بقا
-بطلى كدب على نفسك .. انتى مش عارفه تكرهيها رغم كلام عمتك عنها قلبك مش مصدق كلامها .. انتى تمنيتى تكونى مكان يوسف وتخافى عليكى كدا
-لا طبعا انا بكرهها اوووى
رقدت مريم مره اخرى لتغطى وجهها بالغطا لتهرب من صراع نفسها على عليا فقلبها يرفض ان يكرهها ولا تعلم لما .. لما احست بشى مختلف تجاه تلك المراه !!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
مـــــر اســـــبــــــوع ... مازال مالك لم يعد للمنزل وارسل رسالة مع صديق اليه يخبر والدته بسفره ليريح اعصابه ... ويوسف يتجبن رؤية حور يرفض التواجد معها فى مكان واحد مما استرعى استغراب حور لموقفه الغير مفهوم منها وفسرته بانه ربما مازال غاضبا من صراخها عليه امام مالك لكن ما ضايقها هى احساسها بالافتقاد له .. فكانت تتلصص لتراه فى مكتبه خلسة ... وعينت فريدة مرة اخرى فى الشركة مما اغضب ماجد والذى عارض الامر بشدة ولكنها عينت بامر من عليا ... مريم كانت تقضى اغلب وقتها بالخارج حتى لا ترى زوجة ابيها وتجهز اوارقها للرحيل دون معرفة احد .... بينما نادية فسافرت حتى لا تصدم بعليا .. بينما نجوان عينت احدهم لمراقبة عليا حتى تجد شى تستخدمه ضدها .... معتز اتفق مع فريدة ان تتقرب من عليا لمعرفة اين تخبى الاوراق وان احضرتهم اليه سيطلقها !!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان مالك يختم جواز سفره بعد عودته لمصر بعدما رحل لاسبوع لينفرد بنفسه .. ليتحرك فى المطار ليخرج ليلمحها تهبط من احدى سيارات الاجرة وتحمل شنطة ظهر وتدحل للمطار .. توقف عن السير ليقطب حاجبه بغضب:
-واضح انك كنتى فكرانى بهزر
شريف صديق ماجد باهتمام:
- مالك يالا وقفت ليه
مالك بضيق وهو يعطيه حقيبته :
-بقلك ايه يا شريف خد الشنطة واستنانى فى العربيه ربع ساعه وهرجه
شريف باستفسار:
-فيه ايه يا مالك فجاه وشك اتقلب
- بعدين ..
جرى مالك ليدخل مره اخرى ليلحق بها ليبحث عنها بعينه ليجدها تقف تتحدث فى هاتفها ليقترب منها بغضب ليقبض بشدة على مرفقها قائلا بهدر:
- وانتى مين سمحلك تسافرى .. وازاى تسافرى منغير اذنى
لتلتف مريم بصدمة لتجده امامها لتفتح فاها وتقول بدهشة:
-انت
مالك بغيظ:
-لا عفريتى
مريم بعصبية وهى تشد ذراعها من قبضته:
- سيب ايدى ... وبعدين وانتى مالك اصلا
مالك وهو يزيد من قبضته لهتف بحنق:
- مش هسيب ايدك .. ورينى هتعملى ايه
مريم بتهديي:
- لو مش سبتها هنادى على امن المطار
مالك ببرود:
-نادى ... ومظنش امن المطار هيمنعوا واحد بيمنع مراته تسافر
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
رواية زوجة ابي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Lehcen Tetouani
جلست "مريم" بالمقعد الخلفى تتلاشى نظرات "مالك" لها فى المراه لتشييح بوجهها بعيدا عنه عندما راته يغمز لها بعينه ..لتخجل "مريم" وتبتسم لتتذكر
مريم بدهشة:
_انت اتجننت شكلك
مالك بابتسامة:
_لا فيكى تقولى عقلت
مريم بعصبية وهى تجذب يدها من قبضته :
- مالك سيب ايدى .. كفايا جنان لحد هنا
مريم بهدوء وهو يجذبها نحوه:
-مريم انا من اول مرة شفتك وفيه حاجة نفسى اعملها .. حاولت كتير اطلعها من دماغى بس مش قادر وبما انى معرفش ان كنت هقدر اقنعك ترجعى معايا ولا لا ... فلازم اعمل دا
مريم بعدم فهم :
-حاجة ايه
مريم بحب :
- دا يا مريم
جذبها "مالك" لحضنها ليضمها بقوة لتشهق مريم بصدمة فلم تكن تتوقع منه هذا بينما مالك احتضنها بتملك وهو يدفن وجهه فى شعرها ويحيطها بذراعه كانه خائف من ان يفقدها
مريم بتذمر وهو تحاول دفعه بعيد اعنها:
- مالك اوعى بطل جنان
مالك وهو يزيد من ضمه لها قائلا بهمس:
-ششش .. اسكتى خالص ليتابع بشوق وهمس:
- من اول يوم شفتك وانا عاوز احضنك .. حتى لو غلط .. بس قلبى عاوز يضمك عاوزك تبقى قريبة اوى كدا من قلبى يمكن لما تسمعى نبضاته وكل دقة فيه ملك ليكى يا مريم ..بلاش تسمعينى بلسانى جايز لسانك يكدب .. بس قلبي اللى انتى سمعاه دا مبيكدبش ... واردف وهو يبعدها عنه ببطء ليمسك وجهها بين كفيه وينظر لها بحب :
-ولا عيونى دول بكدبوا .. زى ما سكنتى قلبى سكنتى عيونى اللى مبشفوش غيرك يا مريم ... ليمسك بكفها ويضعه فوق قلبه ليقول بحب ومازالت نظراته مثبته عليها:
-قوليلى لسه محتاجه اثبات تانى يقولولك انى عاشقك.... ثم ترك يدها وابتعد عنها ليزفر بهدوء:
- دا كل اللى عندى يا مريم .. دلوقتى انتى حرة فيكى تسافرى محدش هيمنعك .. او فيكى تبقى عشانى .. استدار ليرحل وتوقف وهو يوليها ظهره قائلا بصوت مسموع:
- على فكرة انا لسه مشتبعتش منك حصوصا بعد ما قلبى جرب قربك .. يعنى حتى لو مشيتى هجيلك عشان انتى حقى وانا متعودتش اسيب حقى ّّ!!
رحل " مالك" امام نظرها بينما هى تسمرت محلها فمازالت لم تستعب بعد انه يحبها !! .. اغلقت عيناها بسرعه كانها تقنع عقلها انها كانت تحلم ..لتهتف بداخلها :
"لا مش حلم .. مالك كان هنا وكنتى فى حضنه ."" .. مازالت رائحته معلقة فى ثيابها .. لتسمع فجاه صوت النداء الاخير لركاب الطائة المغادرة لانجلترا .. لتقف تنقل نظرها ما بين مالك وبوابة الدخول ... لتنفخ بقوة وهى تبتستم لتركض نحو مالك لقول بصوت مرتفع:
_ وانا كمان مبسبش حقى يا دكتور
التفت "مالك" للخلف ليجدها خلفه لتقترب منه وتعطيه حقيبتها لتمشى امامه .. ليمسك " مالك" بالحقيبة ويبتسم:
-شكلك هتتعبى قلبى معاكى يا مغلبانى ""
*********************************************************************
وصل " مالك" لمنزله وكانت السعادة تحتل كل جزء فيه .. بعدما اوصل محبوبته لمنزلها لتهبط من السيارة لتقول له بانزعاج:
- على فكرة انا مرجعتش عشانك .. انا بس لاقيته مينفعش اسافر من غير بابى ما يعرف
مالك بتصنع الحزن:
-اخص عليكى وانا اللى كنت فاكر انك بتحبيبنى علشان كدا رجعتى
مريم وهى تعقد حاجبها :
- لا متفكرش لتردف بحنق:
- متنساش يا دكتور ان حضرتك لسه مرتبط بواحدة تانية
ليعبس وجه " مالك" فجاة وكانه نسى تماما امر خطبته "بصبا" .. لاحظت مريم تغير ملامحه لتزفر بضيق وهى تجذب منه حقيبتها :
- بعد اذن حضرتك
مالك بحزن:
- متفسريش غلط .. انا اضايقت بس عشان صبا ملهاش ذنب مش اكتر
مريم بانزعاج:
-ولا يهمك
دلف "مالك" لغرفته ليرمى بحقيبته على فراشه ويجلس على الفراش .. لتدخل والدته فجاه متلهفه :
-انت رجعت يا حبيبى
لتجيها لاحضانها لتضمه بشوف وخوف ولهفه لتردف ببكاء وهى تقبل كتفه:
-خفت مترجعش تانى .. خفت اخسرك
مالك وهو يضمها بحنان ويقبل راسها:
- حقك عليا يا ماما .. سامحينى على غلطى فى حقك
هدى ببكاء:
- انت سامحنى يا قلب امك .. انا مقدرش اعيش من غيرك يا مالك
مالك بابتسامه وهو يمسح دموعها:
-ولا انا اقدر اعيش من غيرك يا دودو
- ربنا ما يحرمنى منك يا عمرى كله
مالك وهو يقبل يديها ويجلسها على فراشه ويجثو على ركبته امامها قائلا باسف:
- بجد اسف يا ماما على اسلوبى معاكى وغلطى فى حق طنط عليا
كادت والدته ان تقاطعه ..ولكنه اردف بندم:
- انا سافرت لاهل بابا .. حبيت اعرف الحقيقة وهناك قابلت عمتى وهى قالتلى انهم عمرهم ما صدقوا ولا هيصدقوا انت طنط عليا تعمل كدا .. وان بابا قاطعهم لما رفضوا يصدقوا دا
هدى بحزن:
- صدقنى يا ابنى خالتك مظلومة
مالك بتنهد:
- انا مصدقك يا ماما .. بعيدا عن كلام عمتى انا قلبى بقولى انها مظلومة
هدى بحنان:
-ربنا يكملك بعقلك يا حبيبى .. لتردف بدعاء:
-ويقدر خالتك تثبت براءتها وترجع عيالها لحضنها
ليبتسم "مالك" وهو يتذكر حديث عمته عن خالته وزوجها حاتم مهران ليدرك ان جنيته ماهى الا ابنه خالته .. تذكر كم صدم وضحك وقتها فى نفس الوقت عندما اخبرت عمته ليدرك وقتها لما احس نحوها بكل هذا الحب منذ اول يوم راها
- روحت فين يا حبيبى
التفت مالك لوالدته ليقول بجدية:
- انتى عارفة انى عارف مريم
هدى بدهشة :
مريم مين
_ مريم يا ماما بنت خالتى
هدى بعدم استيعاب:
- تعرفها منين يا مالك
مالك بتنهيدة قوية:
- تبقى تلميذتى فى الجامعة .. انا اول ما شفتها حسيت انى اعرفها حتى شبهت على اسمها بس مخدتش فى بالى .. لكن عمتى اكدتلى كل شكوكى
هدى بابتسامة:
- بجد يا مالك تعرفها ... طيب انا عاوزة اشوفها
مالك بجدية:
- هتشوفيها يا ماما ... ثم اردف بخفوت:
_ وهتكون كمان مرات ابنك وام احفادك !!
*************************************************************************
حل الصباح ..
كانت مريم ترتدى ملابسها عندما سمعت طرقات على باب غرفتها لتاذن للطارق بالدخول.. لتدلف عليا .. لتزفر مريم بقوة وتتغير ملماحها لانزعاج:
_خير
عليا وهى تغلق الباب خلفها بهدوء:
- ممكن نتكلم
مريم بضيق:
- اظن تكلمنا قبل كدا فمظنش فيه حاجة جديدة مقلنهاش
عليا بهدوء وهى تقف مقابلة لها:
- لا فيه .. فيه انى قررت اسيب باباكى وننفصل
اجفلت مريم لتقول بدهشة:
- ليه
عليا بحزن:
-عشان اريحك
-ومن قالك انك تعبانى او اصلا فى بالى
عليا وهى تتصنع البرود:
- طيب كويس .. انا بس حبيت اقلك دا قبل ما امشى
مريم متصنعة اللامبالاة:
- وبابى عارف بقرارك دا
- هيعرف
مريم بانزعاج:
- دا شى خاص بيكى وببابى فاكيد ميخصنيش .. تقعدى هنا ولا تمشى ميفرقش معايا
عليا بتوتر:
- طيب ممكن طلب اخير قبل ما امشى
مريم وهى تبتلع ريقها لا تعلم لما احست بالانزعاج لرحيلها .. لم قلبها حزين وهى تكرهها لتقول بتهرب :
- تفضلى
عليا بمحبة:
- عاوزه اضحنك
اردات مريم ان ترفض ولكن لا تعلم لما وافقت هلى هذا فهى ايضا تريد ان تحتضنها منذ راتها تحتضن اخيها والحب الذى شاهدته لتوما لها براسها بالموافقة
لتقترب عليا منها بتردد وهى تمسح على وجهها باناملها تتاملها بمحبه .. رمشت مريم من تصرفها لا تعلم لما ترى الحب فى عيناها رغم سوء افعالهم معها .. لتجذبها عليا بين يديها وتحتضنها بشوق حضن مفقود من عشرين عاما .. كانها رؤت ظمأ شوقها ... تجمدت مريم فى حضنها .. احست برغبة بداخلها ان تضمها هى الاخرى لتقوم بتردد باحاطتها هلى الاخرى بذراعها لتبكى عليا وهى تشتم رائحة ابنتها بكت كثيرا ....
****************************************************************
جلس يوسف على مكتبه وكان شاردا فهو مازال يتجنب زوجة ابيها منذ تلك الليلة التى احتضنها فيها عندما عاد لمنزله مخمورا ليتمتم بهمس:
-هى ليه ساعدتنى يومها !! .. ليه كانت خايفة اوى كدا عليا .. كمان نظراتها ليا مش عارف افسرها .. حاسس انها مش غريبة نظرات العيون دى ولا لمستها ""
فتح عيناه على دخول فريدة لتقترب من مكتبه وتقول باحراج:
- اسفة يا فندم انا خبطت كتير وحضرتك مردتش خفت يكون فيه حاجة
لتحمحم يوسف ويقول بصوت خشن:
- لا مافيش حاجة ..
فريدة بحب وهى تقترب من مكتبه:
- حضرتك كويس .. شكلك تعبان
يوسف بضيق:
-خير يا انسه فريدة
- دا ملف مستر معتز عاوزك توقعه ... اجابته فريدة وهى تعطيه ملف
يوسف بايجاز وهو يضع الملف امامه:
-مدام عليا شافته
- لا يا افندم
ليرد باقتضاب:
- وحور
فريدة بتافف:
-لا ... ثم تابعت بخبث:
- هى اصلا مجتش لسه
يوسف بحنق:
- ليه بقا ان شاء الله
فريدة مدعية البراءة:
- ممكن تكون نامت متاخرة امبارح
يوسف وهو يضيق عيناه قائلا باستجواب:
-ليه
- اكيد كانت فرحانة عشان دكتور مالك رجع
يوسف بغضب وقد تصلبت قسمات وجهه:
-رجع منين
- معرفش بس كان بقاله اسبوع غايب ... ورجع امبارح فاكيد سهرت معاه .. لتتابع بخباثة:
-اصلهم جيران الشقة قصاد الشقة
قبض يوسف على قبضته بغضب عارم .. لاحظت فريدة ذلك فهى نوت ان تخبره بذلك بعدما حكت لها حور بحسن نية عن شجاره مع مالك ذلك اليوم
لتتابع بابتسامة:
-يلا ربنا يخليهم لبعض
رمقها يوسف بنظرات غاضبة اخافتها ليقول لها بهدوء:
- وانتى ايه عرفك دا كله
فريدة بتلعثم:
-مانا ساكنة معها فى نفسة العمارة
يوسف وهو يكز على اسنانه :
- فين العمارة دى
**************************************************************
ظلت ترمقه بنظرات غير مفهمومة فهو مازل صامت مذن طلب مقابلتها لتقول بنفاذ صبر:
-مالك هتفضل ساكت كدا كتير
مالك وهو يبتلع ريقة فهو يحس بالخوف :
-صبا انتى عارفة انا بعزك وبحترمك اد ايه
صبا بترقب:
-مالك مالهاش لزمة المقدمة دى
مالك بعدم فهم:
-مقدمة ايه
صبا بابتسامة وجع:
-مقدمة كبيرة عشان تقولى انى كويسة واستاهل احسن منك .. لتتابع بوجع:
-مش دا اللى كنت ناوى تقولهولى قبل ما تطلب تفك ارتباطنا
صدم مالك من حديثها واضطرب ..لتتابع هى :
-انا عارفة انك مبتحبنيش من الاول بس كنت بضحك على نفسى وبقول مع الوقت هتحبنى .. او كنت بكدب على نفسى وبقول ان دا طبعك وجايز مبتعرفش تبين مشاعرك ... لتتنهد وتضحك :
-بس لما شفت غيرتك وعصبيتك على مريم عرفت انك بتعرف تحب يا مالك وبتعرف تبين مشاعرك ... عرفت ان ماليش مكان ولا هيكونلى لان قلبك لها
احس مالك بغصة وهو يراها فصمت فهو لا يملك كلام يجعلها تغفرله ... اكملت صبا بصوت باكى:
- جايز تقدر تخبى حبك لها بس عيونك مش قدرت انا كنت بشوفك بتبصلها ازاى .. عيونك كانت بتحضنها .. انا عارفة يعنى ايه تحب لانى بحبك بس للاسف ماليش مكان فى حياتك ... تابعت وهى تخلع خاتم خطبتها من اصبعها لتضعه امامه :
- دا مش حقى يا دكتور .. دا حقها هى .. لتنهض وهى تقول بوجع:
- بس للاسف مش هقدر اتمنالك السعادة يا دكتور انت اذتنى من غير ذنب ووجعتنى عيشتنى حلم وفجاة صحيتنى على كابوس .
استدارت صبا لترحل باكية بينما مالك اغمض عيناه بالم فهو قد جرحها واذاها بلا سبب ..
********************************************************************
كانت تجلس فى مكتبها تطرق بقلمها على المنضدة امامها مازالت تتذكر اخر حديث دار بينهما قبل ان يسافر
عليا بدهشة:
-ايه دا رايح فين
حاتم وهو يوضب حقيبته :
-عندى شغل فى لندن
عليا بتساؤل:
-هتقعد كتير هناك
حاتم بابتسامة وهو ينظر لها :
-ايه هوحشك
عليا بضيق:
-لا طبعا .. بس عشان لو ولاد سالوا وكمان شغل الشركة
حاتم بخيبة:
- متقلقيش يوسف عارف انى مسافر واكيد هيقول لمريم .. ثم اردف بجدية:
- ولو على الشركة فانتى هتمسكى مكانى لحد ما ارجع
عليا بدهشة:
-انا !!
- ايوة انتى
عليا باستنكار:
- ومش خايف تسيب شركتك فى ايدى
حاتم بتهكم :
- لا مش خايف يا عليا .. انتى مش هتاذينى
عليا بقهقه وهى تنظر له بسخرية:
-ومش اذيك ليه ... اللى تخون وتقتل ليه مش تاذى
حاتم يزفر بضيق:
- انا معنديش وقت ادخل فى جدال معاكى .. المهم هتلاقى فيه توكيل لكى بادراة الشركة الفترة دى
استدار حاتم ليخرج وقال بهدوء:
-انا يمكن غلطت زمان .. غيرتى عمت عينى .. بس دلوقتى انا متاكد انك مش تاذينى ولا عمرك هتاذينى يا عليا
زفرت عليا بضيق " ليه دلوقتى يا حاتم جاى تقول كدا .. ليه مقلتش دا من سنين .. ليه مكنتش الثقة دى جواك ليا من سنين ""
اتاها صوت هاتف المكتب لتخبرها سكرتيرتها بقدوم صالح .. ليدلف صالح بوجه مبتسم وهو يجلس مقابلا لها ليقول بشوق:
- وحشتينى اوى
عليا بحمحمة :
- اخبارك .. عامل ايه
ليجيبها صالح :
- الحمد لله كويس .. بس شغل المكتب اخد كل وقتى .. المهم انتى اخبارك ايه
مريم بهدوء:
- الحمد لله
_ وعيالك !!
لتزفر عليا بحزن:
- اهو زى ما احنا .. لتتابع بابتسامة وهى تتذكر تجاوب مريم معها :
-بس فيك تقول بدات اقرب لهم .. مريم حضتنى النهارده
صالح بفرحة:
- بجد يا عليا .. ايوه دى الاخبار اللى تفرح ولسه لما يعرفوكى هيحبوكى صدقينى
عليا بتمنى:
-يارب يا صالح
صالح بضيق:
- وحاتم
عليا وهى تبتلع ريقها وتعيد شعرها لخلف اذنيها:
- اهو زى ما احنا ..
صالح وهو يرمقها بعدم تصديق ليتنهد بقوة:
- ومعتز لسه مهدداه بالوق دا
عليا باستغراب ودهشة:
- وانت عرفت منين انى بهدد معتز
صالح بهدوء:
- من هدى طبعا ..
اومأت عليا راسها لتقول ببرود:
- طول ما الوق دا معايا فمعتز تحت ايدى
- انا لحد دلوقتى مش عارف جيبتى الوق دا منين
عليا بصدق:
- بعد ما طلعت من السجن .. بفترة لاقيت الوق دا جايلى فى صندوق ولما فتحته لاقيت الملفات دى بس معرفش من بعتها ليا وليه
صالح بتساؤل:
- والورق دا فيه ايه
عليا بهدوء:
-بص يا سيدى ...................
******************************************************************************
كادت حور تأوى الى فراشها عندما اتاها اتصال هاتفى لترد بلهفة:
-ايوة يا مالك .. طنط هدى عاملة ايه دلوقتى !! طيب الحمد لله .. لا اعمل فيك ايه مانت مرضتش تاخدنى معاكم .. طيب سلملى عليها اول ما تصحى .. لا خلاص الصبح هكون عندها
اغلقت حور هاتفها بعدما انهت مكالمتها مع مالك لتطمئن على هدى بعدما فقدت وعيها ونقلها مالك للمشفى ... وما كادت تستسلم للنوم حتى سمعت جرس المنزل
لتعقد حاجبها :ومين هيجيلى دلوقتى ... نظرت فى الساعة بجوارها كانت تشير للساعه الحادية عشر ليلا .. لتذهب لتنظر فى العين السحرية لتهتف بدهشة:
- دا يوسف ... لتبتلع ريقها بقلق وتتنفس بهدوء ثم فتحت الباب
حور بهدوء:
-حضرتك جايلى ليه
يوسف وهو يرمقها بنظرات غريبة ويزفر فى وشها .. لتقطب حور جبينها قائلة بخوف:
- انت سكران !!
يوسف بضحك وهو يهز راسه:
- لا دا انا واعى جدا
حور بحدة :
- تفضل حضرتك من هنا دلوقتى .. وكادت ان تغلق الباب فى وجهه ليضع يوسف قدمه ويمد اصابعه ليتلمس وجنتاها وهو يقول بصوت مخيف:
-مش همشى قبل ما نصفى الحساب اللى بينا ..
قال هذا وهو يدفعها للخلف ليدلف لشقتها ليغلق الباب خلفه بقوة
**************************************************************************************
طبعا لكل حد قال كلمة مش لطيفة او بعت رسالة برضه ... انا مش عايشة الدور ولا حاجة بس انا كنت تعبانة مش اكتر
رواية زوجة ابي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani
زحفت "حور" للخلف بعدما اسقطها "يوسف" ارضا عندما دفعها ليدلف لشقتها .. كانت ترتعش خوفا من نظراته التى بثت الرعب بداخلها .. ترجع للخلف بينما هو يقترب منها ببطء لتهتف بنبرة مرتعشة:
-ابوس ايدك امشى من هنا
يوسف بصوت مهزور وهو يرمقها بنظرات كارهه كلما تذكر ما قالته فريدة ومن قبلها شقيقته:
- مش همشى قبل ما ادفعك تمن اللى علمتيه فيا
حور بذعر :
-انا عملت فيك ايه ... وتابعت بخوف:
-لو عشان زعقتلك قدام مالك .. فانا اسفة بس ارجوك امشى
يوسف بضحك بصوت مرتفع وهو يلوى فكيه :
- لا دا حساب تانى اكيد هنصفيه .... واردف وهو ينحى نحوها ليمسك بمعصمها بقوة:
-انا جاى ادفعك تمن قلبى اللى حب واحده زبالة زيك .. واحدة رخيصة .... تمن غيرتى على واحدة مباحة زيك
لتهدر حور بغضب وهو تتالم من قبضته :
-اخرس يا حيوان .. انا اشرف من واحد زيك
يوسف بغضب وهو يجذب خصلات شعرها بين اصابعه :
- والشريفة اللى زيك ليه تعمل عملية اجهاض . ولا ليه تخرج من شقة واحد عازب فى وش الصبح
اتسعت عين حور بصدمة لتصرخ بغضب:
-انت اكيد مجنون ..
يوصف وهو يدفعها للخلف لتصطدم بالمنضدة خلفها لينهض:
- بالظبط انا مجنون .. ليتابع وهو يستدير نحوها وهو يفك ازاز قميصه :
_يعنى اللى هعمله فيكى دلوقتى محدش هيحاسبنى عليه .. مانا مجنون ... واردف متهكما :
-مظنش انك هتبلغى ولا ايه يا انسه ...لا سورى يا مدام
اغمض عيناه بالم ليصرخ بحدة وهو ينظر اليها:
-ليه عملتى كدا .. قوليلى ليييييييييييييييييه .. انا حبيتك من اول يوم .. ولما رفضتينى عليتى اوى فى نظرى حسيت انى اخيرا لاقيت اللى تستحق تشيل اسمى واديها قلبى .. ليتابع بمرارة :
-بس انتى خربتى كل حاجة .. وسار نحوها بمقت يتملكه لينحى نحوها مرة اخرى محاولا تقبيلها عنوة .. قاومته حور بشدة وظلت تصرخ وهى تضربه وهو يتلمس جسدها بجراءة ويقبلها عنوة وعنف .. لتسمع طرقات قوية على باب منزلها
مالك رجع لمنزله مرة اخرى لياتى بملابس لوالدته فلقد نسى ان بحضر لها عندما كان فى طريقة لمنزله سمع صوت حور تستغيث ليتجه بسرعة لمشقتها
مالك بغضب :
-حور افتحى
حور وقد استمدت القوة من صوت يوسف لتدفع يوسف بعيدا عنها وتصوخ:
-الحقنى يا مالك
يوسف بغضب عندما سمع صوت مالك:
-كويس ان حبيب القلب شرف عشان يعرف انك مكنتيش ليه بس .. لينهض مرة اخرى سريعا ويحذبها مرة اخرى يحاول نزع ملابسها عنوة
حور بمقاومة وهى تضربه:
-سيبنى يا حيوااااااااااااااااان
لتصدم بمائدة الطعام ة لترى سكينا عليها لتحاول ان تمسكها بينما يوسف يقبلها بقوة ومالك يحاول فتح الباب .. لتمسك بها .. لتصيبه فى كف يده ليصرخ يوسف مبتعدا عنها
حور وهى تمسك السكين بيد مرتعشه تلوح بها فى وجهه :
-لو قربتلى يا يوسف هقتلك فاهم ... ونظرت نحو الباب لتركض نحوه
يوسف بعين قاتمة وعنف ليجذبها قبل ان تصل للباب :
-ومن قالك انتى مش قتلتينى خيانتك دبحتنى
ليتعاركا ويفتح الباب بعد محاولات مالك ليفاجا باحدهم جريحا ينزف ارضا
*****************************************************************
كانت "مريم" تجلس فى شرفتها مبتسمة بعدما اتاها اتصال "مالك" منذ لحظات ليخبرها بنهاية ارتباطه بصبا .. ليقطع صمتها صوت هاتفها لتمسكه لترى اسمه لتبتسم بحب وتجيب:
-ايوة يا مالك
مالك بضيق:
-مريم ياريت تبقى اعصابك هادية
مريم بتوتر من نبرته:
-مالك فيه ايه
- يوسف احوكى فى مستشفى
مالك بصراخ:
-مستشفى ايه !!.. وليه حصله ايه
مالك بهدوء:
-مريم تعالى وهتعرفى
اغلقت مريم الهاتف لتركض للخارج لتصدم بعليا التى كانت تصعد السلم
عليا بخوف:
-فيه ايه مالك
مريم ببكاء وبنبرة متلعثمة:
-يو..يوسف معرفش .. هو فى مستشفى .. للتتابع ببكاء وهى تهز راسها:
-انا معرفش .. بس مالك اتصل بيا
عليا بخوف وهى تهبط الدرج:
-يلا بينا نروحله .. يلا
ركضتا الاثنتان للخارج .. واستقلا سيارة مريم ليذهبا للمشفى
***********************************************************************
كان ينظر لغرفة الكشف بقلق ليزفر بقوة وغضب وهو يتذكر
كسر مالك باب شقة "حور" ليدخل ويجد يوسف جريحا على الارض وحور بيدها سكين تنظر ليوسف بهلع تنقل نظرها بين جسد يوسف وبين السكين بيدها لتتهاوى ارضا وهى تهزى:
-لا انا مكنتش قصدى اقتله .. انا . انا كنت بحمى نفسى بس هو زى محسن.. انا كنت بهدده بس .. انا مكنتش عايزاه يموت
ابتلع مالك ريقه بخوف وهو يقترب من جسد يوسف ليجد دماء على ملابسه ليخرج هاتفه بسرعة ويطلب سيارة اسعاف ليشق قميص يوسف يتفحص جرحه ويكلم حور بقلق :
-حور اهدى هو كويس .. اهدى هو مممتش
حور ببكاء وهذيان وهو تضم ركبتها لصدرها وتهز راسها:
-انا كنت بخوفه بس .. انا كنت .. هو السبب ..
مالك بخوف عليها وهو يضغط على جرح يوسف حتى لا يفقد دماء اخرى:
-حور ابوس ايدك فوقى .. هى لسه عايش
حور بصراخ وهو تهز راسها:
-ليه عمل كدا ... انا كنت بحبه .. هو زى محسن كلهم زى بعض .. لتتشنج ثم يفقد وعيها
لم يمر وقت حتى حضرت سيارة الاسعاف ونقل يوسف وحور للمشفى
انتفض مالك على خروج الطبيبة ليسالها بقلق:
-ها يا دكتور هى عاملة ايه دلوقتى
الطبيبة بهدوء:
-هى دلوقتى نايمة ادتها مخدر قوى واضح عندها صدمة عصبية
مالك وهو يمسح على شعره ليساله بتوتر:
- طيب والدم اللى كان على هدومها... يعنى
الطبيبة وهى تومأ براسها بعدما فهمت قصده :
-اطمن يا دكتور هى كويسة
زفر مالك بارتياح ليشكر الطبيبة لترحل .. عندما لمح عليا ومريم وهما يركضان نحوها لتصل اليه مريم اولا
مريم بهلع وهى تمسك ذراعه:
-يوسف عامل ايه هو فين
- اطمنوا الجرح مش خطير هو دلوقتى فى اوضة عادية مستنينه لما يفوق
عليا ببكاء:
- وهو اتعور ازاى ومن عمل كدا
مالك بضيق:
- حور
عليا بصدمة وهى تضع كفها على فمها:
- انت بتقول ايه ... حور لا يمكن ابدا
مالك بحدة:
- ومش يمكن ليه واحد راح يتهجم عليها طبيبعى تدافع عن نفسها
عليا بذهول وهى تفتح فاها:
-يوسف حاول يغتصب حور
مالك بانفعال بنبرة غاضبة:
- ايوة ولولاى وصولى فى الوقت المناسب كان الحيوان دا اغتصبها
مريم بعدم فهم:
- من حور دى ... وتابعت بحده :
-اخويا استحالة يعمل كدا ... يوسف ميعملهاش
مالك منفعلا ليجبها من مرفقها بعنف:
-بقولك اكان هيغتصبها .. انا شايفه بعينى
مريم بزعيق:
- اكيد البنت دى بتتبلى عليه او عملت كدا عشان تبتزه
مالك منزعجا منها:
-حور مش من النوع دا من البنات
مريم باستهجان وهى ترمقه بنظرات غاضبة:
-وحضرتك عارفها منين عشان بتدافع عنها بالشكل دا
مالك وهو يتركها ليزفر بغضب:
-حور تبقا جارتى
- وايه علاقة يوسف بحور دى
مالك بتهكم وهو ينظر لعليا الصامته بذهول :
- دا بقا تقدرى تسالى فيه مدام عليا
مريم بحدة :
-مين حور دى
عليا وهو تسال مالك :
-وحور فين دلوقتى
لتنزعج مريم من تجاهلها لتقترب منها بصوت غاضب:
-قبل ما حضرتك تهتمى تسالى عن حالة المججرمة اللى حاولت تقتل اخويا .. اسالى عنه
عليا بغضب:
- حور مش مجرمة
-ولا اخويا مغتصب ... هتفت بها مريم بحدة وهى تبتعد عنهما لتذهب لاخيها
*******************************************************************************
- رجع معتز لمنزله متأخر بعد شجاره مع فريدة بعدما رفضت ان يلمسها.. وطردته من منزلها ليتذكر ما راه ونقل يوسف للمشفي .. لم يفهم شي ولكنه عين احدهم ليعرف فربما تكون تلك ورقته الرابحة امام عليا
ليدلف لغرفه نومه وينظر للفراش فلم يجد كاميليا ليزفر بضيق:
_راحت فين دى
_ايه وحشتك يا بيبي ... هتفت بها كاميليا من خلفه .. ليلتفت نحوها
_ايه مسهرك للفجر كدا
كاميليا بتهكم:
_منتظراك
معتز بضيق:
_كوكى .. انا راجع تعبان وعايز انام ... فخلي خناقك للصبح
كاميليا وهي تسير نحوه لتهتف بحدة:
_وانا بشوف حضرتك امتا؟
_خير يا كاميليا
_عملت ايه في ورق عليا .. قدرت توصله .. ساالته باهتمام
معتز بضييق:
_لا لسه ... ليتابع بابتسامة خبث:
_بس فيكي تقولى لاقيت المفتاح اللي هيوصلنى
كاميليا باسراع:
_ازاى ؟
معتز ببرود:
_لا دى لعبتي بس
لتأفف وترد:
_معتز متنساش اني معاك في نفس المركب .. يعني مش وقت كل واحد يدور علي مصلحته ... لتتابع بتهكم:
_يعني لو حد فينا غرق التاني هيغرق معاه
معتز بضحك ونبرة ساخرة:
_لا يا كوكي مركبي غير مركبك
كاميليا بانفعال:
_قصدك ايه يا معتز ؟
معتز ببرود وهي يمسك بوجنتاها ؛:
_يعني انا اخرى خمس سنين حبس .. لكن انتي يا روحي اعدام .. ده لو مش ماجد ابنك قتلك لو عرف انك قتلتي ابوه
****************************************
خرجت "عليا" من غرفة حور .. بنفس متألمة فهي لم تتخيل ان يفعل ابنها هذا؟ .. لتسمح دمعة علي خدها .. لترفع نظرها لتجد مالك جالسا علي احدى المقاعد .. لتسير نحوه وتجلس بجواره
عليا بتنهد:
_هي هتفوق امتا ؟
مالك ببرود:
_الصبح
عليا وهي تنظر امامها لتقول بخفوت:
_هو اذاها ؟
مالك يزفر بقوة ليجيبها بتهكم :
_لو قصدك علي اذية جسدية فاطمنى هي بخير .. بس لو علي اذية نفسية فاظن حضرتك شفتي بعيونك حالتها
صمتت "عليا" واشاحت بنظرها بعيدا عنه .. لتنهض
مالك بسخرية:
_ايه رايحة تتطمنى علي الحيوان ابنك
صمتت عليا فحور اخبرتها بمعرفة مالك بكل شي
ليتابع وهو ينهض ويقف خلفها:
_حضرتك مش شايفة انك تاخرتي ؟
استدارت عليا نحوه بعدم فهم:
_تاخرت علي ايه ؟
اجابها مالك:
_تأخرتي علي انك تبقي ام لهم ...حتي ظهورك في حياتهم كان بطريقة مظنش هيتقبلوها
عليا بهدوء:
_مظنش المكان ولا الوضع مناسب للكلام دا
تابع مالك غير مبالى :
_قبل ما كنتى ترجعي لهم .. كنتي اثبتي براءتك لو فعلا بريئة .. لكن انك تقبلي تبقي مرات اب لولادك ... فدا اعتراف انك مذنبة .. وتابع بتهكم :
_اظن الوقت اللي ضيعتيه عشان تكسبي حبهم .. كنتي دوري علي الحقيقة ووقتها كنتي هتدخلي حياتهم بس كأم مش مرات اب
كادت عليا ان ترد عليه عندما اتي ضابط من الشرطة
_مطلوب القبض علي حور عاصم بتهمة الشروع في قتل يوسف مهران
اجفل كلا منهما ليصيح مالك بغضب :
_ومين قدم البلاغ دا؟
لتجيبه مريم :
_انا يا دكتور ؟
رواية زوجة ابي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani
افاق "يوسف" .. فتح عيناه بثقل وكان يحس بالخدر فى كافة انحاء جسده .. وبجفاف حلقه ليصدر انين خافت .. لتقترب منه "مريم" بلهفة :
-حبيبى .. حاسس بايه طمننى
نظر لها بتركيز لتضح صورتها ليجيبها بنبرة متعبة :
-انا فين ..
-انت فى المستشفى .. اجابته وهو تمسح على جبينه
يوسف وهو يضيق عيناه كانه يسترجع ذاكرته .. ليتذكر كيف حاول الاعتداء على "حور" وصراخها ومقاومتها له ثم صوت مالك .. ليقطب جبينه وتتجهم ملامحه .. ليتذكر سقوطه ارضا وسكينا في يديها ليقول بخوف:
-حور فين .. هى فين
مريم بغضب:
-الحيوانة دى انا هوديها فى داهية .. اطمن انت وارتاح
يوسف بانفعال وهو يحاول ان يعتدل ليصرخ متاوها:
- اااااااااااااااه
مريم بقلق وهو تمسك كتفه لتمنعه من النهوض:
-يوسف متتحركش .. غرز الجرح هتنفتح .. حبيبى انت خسرت دم كتير
يوسف بالم وهو يصر على اسنانه متاوها:
-سبينى يا مريم .. لازم اشوفها
- اهدا انت وصدقنى انا هدفعها التمن
يوسف وهو يبعد يدها عنه بضعف منفعلا :
-انا لازم اشوفها ... ليبتلع ريقه بصعوبه وقدا بدا جرحه يشتد ليمسك بكف اخته برجاء:
-مريم .. ارجوكى حور فين هى كويسة طمنينى
مريم وهو ترفع حاجبها لتجيبه بحدة:
- انت خايف عليها دى حاولت تقتلك .. ومن حسن حظك ان ضربه السكينة مجتش فى قلبك .. لتهتف بانفعال ونبرة غاضبة:
-انت كنت ممكن تموت بسببها
ليدفعها " يوسف" بعيدا عنه وينزل ساقه من على الفراش بثقل فمفعول التخدير لم ينته .. ليضع كفه على صدره ويتنفس بصعوبة وهو يكز على اسنانه ليقف بعدم اتزان :
-انا لازم اشوفها .. حو..ح... اختل توازنه ليسقط ارضا فمازال جسده ضعيفا .. وهو يتنفس بصعوبة :
-حور .. ان..ا
لتصرخ مريم وهى تنحى ارضا :
-دكتور ... الحقونى .. لتردق بهلع وهى ترتعش:
-يوسف رد عليا
فقد يوسف وعيه وفتح جرحه مرة اخرى ... لتدلف الممرضة مسرعة وخلفها الطبيب
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
جحظت عين عليا وفتحت فاها بدون تصديق :
-انتى عملتى ايه
مريم بحدة وهى ترمقها بنظرات كارهه بعد ما حدث لشقيقها ..فقامت بالاتصال بالشرطة لتبلغ عن ماحلوة حور قتل اخيها فهى اقسمت ان تدفع حور الثمن:
-عملت اللى مفروض حضرتك كنتى عملتيه .. لتسير نحو "عليا" وتقف مقابلة لها وتهتق بحنق:
-مش انتى مثلتى عليا وعلى يوسف انك بتحبينا وعملتى دور المسكينة .. لو يوسف يهمك اوى كدا كان مفروض تقفى جنبه هو مش جنب المجرمة اللى حاولت تقتله.. بس موقفك دا بينك حقيقتك كويس
مالك وقد شعر بالغضب من تصرفها وتسرعها ليقبض بغضب على مرفقها :
-لو حد مجرم فهو اخوكى المحترم مش حور .. فاهمة ولا لا
مريم بغضب عارم:
-وانت واقف فى صفها ليه .. .. صاحت بغضب وهى ترمقه بنظرات غاضبة:
-ايه بينك وبينها عشان تدافع عنها بالاستماته دى .. رد عليا
مالك بصدمة من اتهامها له ليترك مرفقها ويضحك بسخرية:
-بحبها
انصدمت "مريم" من اعتراف مالك ورمقته بنظرة ذهول
ليتابع مالك بغضب:
-ايه انصدمتى ليه !.. مش ده اللى مستنيانى اقوله .. وانا اهو بعترفلك به انا بحبها وعشان كدا هدافع عنها بكل قوتى هقف قصاد اى مخلوق يقربلها حتى لو كنتى انتى يا مريم مهران
تصلبت مريم محلها بينما سار "مالك" مبتعدا عنها ليقف امام ضابط الشرطة :
-انا كمان حابب اقدم بلاغ ضد يوسف مهران انه حاول يغتصب حور عاصم وانا شاهد على الواقعة
التقطت اذن"مريم" اسم حور كاملا .. لتغمق عيناها بتفكير .. لتشهق بدهشة عندما تذكرت .. لتزفر بغضب وهى تستدير لتتجه نحو مالك لتمسكه بغضب من ذراعه من الخلف لتديره لمواجهتها لتصيح بصوت مرتفع:
-حور عاصم !! ... بقا دى المحترمة اللى جنابك بتدافع عنها .. لتتردف بتهكم:
-بس قولى يا دكتور هو ينفع حد يغتصب واحدة اصلا مش فيرجن
عبس مالك من اتهام مريم لحور بسوء الخلق ليصيح بحدة:
-مسمحش لكى تهينها عشان تدافعى عن جريمة اخوكى
-انا مبتهمش حد ... انا بعينى دى شايفة اسمها هنا وسامعة كلام الدكاترة .. لتتابع بزعيق وهو تشير بيدها:
-حضرتك فين تنزل تتأكد عند دكتورة ماجدة هتلاقى اسم الانسة المحترمة بتاعتك .. متوقعتش ان مستواك ينزل لواحدة زبالة زى دا وو
شهقت مريم بصدمة بعدما صفعتها "عليا" لتضع كفها على وجنتاها بذهول وعليا ترمقها بغضب وهى ترفع سبابتها فى وجهها بتحذير:
-بس .. ولا حرف زيادة هسمحلك تقوليه فى حقها فاهمة ولالا
مريم بعصبية وهى ترفع يديها لتصفع عليا :
- انتى ازاى تتجراى تعملى كدا
ليمسك "مالك"كفها بقوة ويهز لها راسه بنهديد:
- هتندمى لو عملتى كدا
لتدفعه "مريم" وهى تجذبه يدها من قبضته لتصرخ ببكاء:
-انا بكرهك .. بكرهكم كلكم ..تابعت وهى تشير لعليا:
-وانتى هدفعك تمن القلم دا .. لتركض ببكاء من امامها ... ليتقدم ضابط الشرطة بهدوء:
- دلوقتى فين الانسة حور عاصم
مالك وهو يزفر بهدوء:
-يا افندم الانسة حور دلوقتى تعبانه وفيك تسال الدكتور المشرف على حالتها
اومأ الضابط بتفهم ثم غادر .. ليلتفت "مالك" بحزن تجاه خالته كانت صامتة وشاردة ليتقرب منها بحذر وبتردد قبل ان يضع يده على كتفها
مالك بحزن:
-متزعليش .. مريم متهورة اكيد مكنش قصدها .. ليزفر بضيق:
-قلقها على اخوها اكيد خلاها تفقد ااعصابها و.... صمت مالك بدهشة عندما التفت نحوه عليا لتحضنه ببكاء :
-انا مش عارفة ازاى مديت ايدى عليها .. بس مستحملتش اتهاماتها لحور من غير حتى ما تتاكد .. حسيتها بتكرر نفس اللى عمله فيا ابوها من سنين
صمت مالك وتركها تبكى .. لتتابع بشقهات متتالية:
-متحملتش يعملوا فى حور نفس اللى عملوه فيا من سنين .. انا خسرتها خسرت بنتى ... لتبكى بالم وهى تغمض عيناه:
-انا خسرت عيالى
**************************************************************
كانت تصارعه فى نومها تهرب منه وهو يركض خلفها وهى تتصرخ .. لتفيق حور ببكاء :
-ماما ... الحقينى ابعديه عنى
دلفت "عليا" بسرعة لغرفة حور لتحتضنها بحب وحور تتشبث بها لتشهق بخوف :
-انا مكنش قصدى اعوره .. هى اللى حاول يغتصبنى ..
عليا ببكاء صامت وهى تمسد على شعرها:
-شش اهدى خالص .. انتى كويسة متخفيش محدش هيقدر ياذيكى
- ارجوكى متسبنيش ارجوكى .. ضمتها حور ببكاء ورجاء
عليا بهدوء وهى تجلس بجوارها على الفراش وتضمها :
-انا جنبك يا حبيبتى مهسبكيش
لتستكين "حور" بين احضانها ولكنها مازالت تبكى وتشهق مر وقت حتى غفت بين احضان عليا .. لتعتدل عليا وتضع راس حور على الوسادة وتدثرها
-متوقعتش بصراحة انك هتقفى جنبها قصاد عيالك ... قالها مالك وهو يقف خلفها
لتلتفت اليه عليا :
-مكنش ينفع اتخلى عنها واسيب عيالى يضيعوها .. لتتابع وهى تتنهد بمرارة:
- مش لازم يبقا فيه عليا تانية .. كفايا انا
مالك بهدوء وهو يقترب منها ليقدم لها كوب قهوة:
-تفضلى حضرتك اكيد محتجاه .. مع انى شايف ان الافضل حضرتك تروحى حور بقت كويسه
لتهز عليا راسها وهى تأخذ منه القهوة :
- لا انا همشى من هنا غير وهى معايا
- وهو !!
صمتت عليا ولم تجبه ليتابع هو بحمحمة:
-مش لازم تخبى مشاعرك .. انا شفت حضرتك وانتى داخله اوضته لما مريم خرجت ترد على الموبيل
عليا وهى تشد مقعد لتجلس عليه :
-انت ليه كدبت على مريم وقلت انك بتحب حور
مالك وهو يزفر بقوة ليجيبها بسخرية:
-لنفس السبب اللى حضرتك ضربتيها بسببه
عليا بعدم فهم:
-مش فاهمة !
مالك وهو يستند على الحائط ويشيح بنظره بعيدا عنها :
-عشان الثقة .. مينفعش نكمل مع بعض وهى مش واثقة فيا ولا فى كلامى .. مينفعش يبقا بينا حب وفى اول مشكلة تقابلنا اشوف نظرة الشك دى فى عينها .. مريم مكنتش بتسالنى ع اد ما كانت شاكة فيا .. ليزفر بخيبة امل:
-نظرة الشك اللى كانت فى عيون مريم دمرت كل اللى بينا قبل ما يبدا
عليا بدفاع:
-اللى بحب بسامح .. ومتنساش ان خوفها على يوسف خلاها تتوتر وتقول كدا .. الموضوع مش سهل برضه
مالك مبتسما:
- دا كلامك كأم بتدافع عن بنتها ولا كجبيبة .. ليسالها :
-حضرتك خسرتى عشرين سنة من عمرك فى السجن عشان الشك .. نفس الموقف شك جوزك دمرك ياترى هتقبلى عذره هو كمان وتبررى تخليه عنك وشكه بانها كانت غيرة رجل
لتصمت عليا فسؤال مالك قدا الجمها .. ليتابع بنصف ابتسامة:
-عرفتى بقا ان دفاع حضرتك دفاع ام .. ليتنهد ويردف:
-انا سيبت خطيبتى عشان مريم وخسرت تقريبا استاذى وعندى استعداد اسيب الدنيا كلها عشانها .. بس معنديش استعداد استمر معها لو لمحة نظرة شك فى عيونها زى النهاردا
رمقتها عليا بتفحص ثم سالته:
- وياترى انت كمان عندك شك فيا
مالك وهو يطأطأ راسه ارضا ثم ينهض ليقترب منها:
-انا قلبى مصدقك بس عقلى عاوز ادلة
لتضحك عليا وهى تهز راسها:
-وانت هتصدق مين
ليبتسم مالك وهو يخرج :
-هسيب حضرتك تجاوبى على السؤال دا
*******************************************************************
حــل الصبــاح
كانت تجلس "كاميليا" على مائدة الطعام شاردة وهى تقلب فى طعامها تنظر للاشى .. عندما دلف ماجد ليجلس بجوارها بينما هى ظلت على وضعها .. ليضع يدها على كتفها ليهزها
ماجد بتوجس:
-ماما .. مالك
فاقت كاميليا من شروده لتلتفت نحوه وتقول بابتسامه متكلفة:
- هه .. ايه يا حبيبى
-مالك سرحانة فى ايه كدا
كاميليا وهى تمسح جبيبنها:
-مفيش .. بس ايه مصحيك بدرى كدا مش عوايدك
ماجد وهو يلتقط ثمرى تفاح من الطبق امامه :
-انا منمتش اصلا
- ليه
ماجد وهو يضع الشوكة فى فمه :
-تاخرت بره ولما وصلت كنتى وجوزك كالعادة بتزعقوا
لتبتلع كاميليا ريقها بخوف ان يكن ماجد قد سمع شيئا لتساله بخوف:
-وانت سمعت حاجة
ماجد بلامبالاة:
-لا طبعا .. انا دخلت اوضتى .. ليتابع بهكم:
-اخر حاجة تهمنى انى اعرف حاجة عنك او عن جوزك .. سورى ميهمنيش
لتزفر كاميليا بارتياح :
-معرفش ليه يا ماجد بتكره معتز اوى كدا .. مع انه بحبك وتتابع بحنق:
_معرفش لحد امتا هتفضل بتعاملينى كدا
ليلوى ماجد فمه ويضحك:
-انت هتقوليلى على حبه ليا .. لكن لو على معاملتى ليكى فاظن انتى عارفة السبب كويس
اجفلت كاميليا فهى تعلم بنفور ابنها منها منذ صغره وزاد نفوره بعد زواجها من معتز ..
كاميليا بيأس:
-معرفش هتفضل لحد امتا بتعامله وحش كدا .. دا فى مقام باباك
ليقطب ماجد جبينه بغضب ويلتفت لامه بحنق:
-دا عمره ما هيكون زى بابا .. بابا كان رجل عظيم فمسمحش لاى حد يشبه بيه الحقير دا .. فاهمة ولا لا
اجفلت كاميليا من حدة ابنها لترد بضيق:
-اوكيه
لينهض ماجد غاضبا .من على مائدة الطعام
- رايح فيم كمل اكلك
ماجد بانزعاج:
- خلاص شبعت
ليغادر ماجد .. بينما كاميليا تافف بغضب فهى اصبحت تكره معتز وقد تتمنى الخلاص منه للابد
استقل ماجد سيارته بغضب وهو يتذكر كم كانت والدته سيئة مع والده رغم حبه الكبيير لها ... فبسببها يكره جميع النساء ... مازل حائرا لما تستمر والدته مع معتز رغم سوء علاقتهما وخيانته لها
ليضحك بسخرية:
-هم كل الستات كدا .. عاوزين اللى يديهم بالجزمة كلهم كاميليا .. ليغمض عيناه بالم ويزفر بحنق :
- حتى هى اسوا من كاميليا
ليسمع رنين هاتفه ليجيب وتتصلب قسمات وجهه ليغير طريقه الى المشفى
***************************************************************
زفرت مريم بغضب وهى تضغط بشدة على هاتفها فهى لم تستطع الوصول لعمتها منذ الامس ووالدها مازال هاتفه مغلقا .. وتحسست خدها فمازالت غاضبة منذ صفعة عليا لها بالامس ..فاقت على صوت اخيها فيبدو انها قد استعاد وعيه لتقترب منه:
- يوسف
يوسف بضعف:
- مريم
ليحاول ان يعتدل فى فى فراشه لتساعده ووتضع الوسادة خلف ظهرها وهى تنظر لها بحب:
- خوفتنى عليك اوى .
يوسف وهو يمسك كفها بين يده وينظر لها بابتسامة بسيطة ..
ليسمعا طرقات على الباب ليدلف ضابط الشرطة ليقول بهدوء:
-صباح الخير
مريم باقتضاب:
-صباح النور .. واردفت بانزعاج:
-حضرتك ليه لسه مقبضتش على حور دى
-الانسة حور لسه تعبانه ولسه مش استجوبناها
يوسف وقد عقد حاجبيه ليقول بدهشة:
-وتقبض على حور ليه
- اخت حضرتك قدمت بلاغ ضد الانسه حور انها حاولت تقتلك
لينظر لها يوسف بغضب ويزفر بغضب :
-حور محاولتش تقتلنى .. دا مجرد حادث مش اكتر
مريم باعتراض:
- يوسف انت بتقول ايه
يوسف بانزعاج وهو يشيح نظره بعيدا عنها وينظر للضابط:
- دا اللى حصل حور معملتش حاجة
ليتنحح الضابط بهدوء:
-المشكله دلوقتى ان فيه شكوى ضد حضرتك من الدكتور مالك يونس بتهمك بمحاولة اغتصاب المتهمة
اشتعلت مريم غيظا وقبضت على كفاه بغضب .. ليدخل مالك ومعه طبيبة
مريم بحدة:
- انت ايه اللى جابك هنا .. تابعت وهى تشير للباب:
- اتفضل اطلع برا
تجاهلها مالك تماما واشاح بنظره بعيدا عنها وهو يرمق يوسف بنظرات غاضبة :
-دى الدكتورة ماجدة اللى اختك تهمت حور انها اجهضت نفسها عندها ... وتابع وهو يخرج ورقه من جيب بنطاله:
- ودى ورق من الدكتورة اللى كشفت على حور اول ما نقلتها هنا بعد ما حاولت تغتصبها فيها ان حور مازالت عذراء ّ!!! ... وابتسم وهو ينظر نحو مريم بغضب:
- والوق دا كله هيتقدم ضدك وضد اخت حضرتك اللى الانسه حور عاصم هترفع عليها دعوة تشهير !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
*********************************************
طلب بقا وغلاسة وكده
انا اهو نزلت بارت زيادة مع ان النهاردا اجازة
اللى متابع الرواية هطلب منه طلب خاص لايك للبيدج بتاعى
سمعاك ياللى بتقول شجاتة :P بس هو امنية مش اكتر
رواية زوجة ابي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Lehcen Tetouani
صدمت "مريم" مما قاله "مالك" فهو يريد ان يتقدم ببلاغ ضدها !! .. ومن اجل من !!.. كيف استطاع ان ينظر فى عيناها ويخبرها انها يحب حور .. لقد كانت بين احضانه منذ ايام قليلة اخبرها بانها الروح والنبض .. كيف تخلى عنها من اجل الدفاع عن اخرى ضدها !!
ليتنحح الضابط بهدوء وهو ينظر ليوسف الشارد تماما :
-كدا البلاع هياخد اتجاه تانى ... ليتابع برزانة:
-اظن من الافضل ان حضراتكم تحلوا الموضوع ودى عشان لو الحضر كمل وقتها موقفكم صعب .. قال ذلك وهو ينظر "لمريم"
مريم متنهدة بقوة وهى تنظر "لمالك" الذى اشاح ببصره بعيدا عنها :
- طمن حضرتك هنحلها
الضابط وهو يسير نحو الباب ليمسك مقبضه :
- اتمنى ذلك .. ليخرج الضابط
التفت مالك بهدوء للطبيبة ليسالها:
- دكتورة ماجدة اظن حضرتك عندك مريضة اسمها حور عاصم
لتومأ الطبيبة برأسها :
- ايوة يا دكتور .. لتردف بتأفف:
- مع ان حضرتك زميل وعارف ان ممنوع نفشى اسرار المرضى بس انت قلتلى ان دى حالة خاصة عشان كدا وافقت اجى معاك
مالك بابتسامة بسيطة مجيبا بامتنان:
-عارف طبعا يا دكتور .. بس زى ما قتلك دى حياة وسمعة انسانه .. قال ذلك وهو يرمق "مريم" بنظرات غاضبة ويضغط على احرف كلماته .. ليخرج هاتفه من جيب بنطاله ويفتحه ويقلب باصعابه حتى ينوقف عند صوة لحور بهاتفه :
-هى دى مريضة حور عاصم اللى حتلك !
ماجدة وهى تنظر بدقة للهاتف لتجيبه:
-لا طبعا مش هى .. انا اول مرة اشوف البنت دى
مالك بابتسامة وهو يغلق هاتفه قائلا بشكر:
-شكرا اوى لحضرتك .
ماجدة بهدوء:
- ولا يهمك يا دكتور .. اتمنى بس انى اكون ساعدتكم بحاجة
- طبعا ساعدتينى كتير
ماجدة بتفهم:
- طيب بعد اذانكم عندى شغل
مالك وهو يفتح الباب :
- تفضلى يا دكتور .. ومرة تانية شكرا على مساعدتك
لتغادر الطبيبة .. ليغلق"مالك"الباب ويسند ظهره له ليرمق "مريم" بنظرات غاضبة وتبادله"مريم" النظرات فهو قد اشعل غيرتها بوجود صورة لحور بهاتفه !! .. لما يحمل صورة لها بهاتفه !!.. ما العلاقة بينهما ليدافع عنها هكذا امامها ليكن على استعداد لخسارتها .. من هى !! ... ثم اشاحت ببصرها بعيدا عنه لتنظر لاخيها الصامت تماما منذ رحيل الضابط كأنه غادر بعقله وروحه لمكان اخر !!
بينما يوسف بهتت ملامحه..و تبدلت إلي الصدمة و عدم التصديق.. احس بفقد القدرة على الاحساس بحواسه .. اغمض عينه وتعالت انفاسه ليغمغم بهمس:
"" يعنى ايه !! .. انا ظلمتها ! .. لا اكيد فيه حاجة غلط .. مش ممكن اكون غبى للدرجادى وخسرتها .. انا حاولت اغتصبها !.. انا كنت هدمرها تماما ""
لتحادثه نفسه داخل همسه :
-وانت لسه مدمرتهاش
- انا ملمستهاش
- وهو كان لازم تلمسها بجد عشان تدمرها !! .. انت نسيت اهاناتك ليها . شكك فيها تسرعك فى الحكم عليها بدون ما تفكر لحظة واحدة تسمعها .. تديها فرصة تدافع عن نفسها
-بس كل حاجة كانت ضدها !! .. كلام مريم واسمها اللى جت هنا بنفسى وشفته .. وكلام فريدة
نفسه بسخرية:
-دا كله مش دليل .. انت ظلمتها عملت نفسك القاضى والجلاد فى نفس الوقت .. حرمتها من حقها تدافعها عن نفسها .. انت حكمت عليها ونفذت حكمك
ليفتح عيناه ويخرج من صراع نفسه على لمسة شقيقته لكتفه بخوف:
-حبيبى حاسس بحاجة تعباك !.. انادى على الدكتور
ليحرك راسه بايماءة بسيطة .. لتلتفت "مريم" بنظرة غاضبة نحو "مالك" لتهتف بغضب:
-اتفضل اطلع برا .. انت مش شايف حالته
مالك بلامبالاة وهو يضع يده فى جيب بنطاله:
-ميفرقش معايا حالته .. ليردف بحنق وهو يشير ليوسف:
-اللى زى دا مفروض هو وامثاله يترموا فى السجن .. هو واى واحد حقير زيه يفكر يلمس بنت بالغصب . .. ليهتف باستنكار:
-انا اللى صادمنى ازاى انتى واقفة فى صفه حتى لو اخوك.. انتى اكتر واحدة مفروض تحسى بحور لانك بنت زيها .. ليضحك بسخرية:
- انتى فعلا خيبتى توقعاتى عنك
لتهدر بانفعال:
-انا ميهمنيش رايك .. وحتة الورق اللى معاك دى متفرقش معايا .. انا اللى شفت اسمها هنا .. لتردف بغضب عارم:
-ولا تكون فكرنى هصدق المسلسل اللى عملته مع الدكتورة عشان تبرأها
مالك بتحدى وهو يسير تجاهها ليقف مماثلا لها:
-وحتى لو كانت حور بنت وحشة !! ... ياترى دا مبرر ان اخوك يحاول يعتدى عليها .. مبرر انه يبيح لنفسه حق هى معطتوش له !! ... ليصيح بغضب وهو قابضا بقوة على ذراعها:
-ها ردى عليا .. دا مبرر
لتنتفض "مريم" بخوف على صوته العالى لتجيبه بعناد:
-وانت ايه عرفك انها متدش له الحق دا !! .. لتتابع بغيرة عمياء:
-ولا هى مدتش الحق دا بس غير لحضرتك
جحظت عيناه بصدمة فهو لم يتوقع انها ستتمادى لتلك الدرجة ليصر بقوة على اسنانه وهو يسحبها خلفه لخرج من غرفة شقيقها ليسير نحور غرفة حور :
-ردى عليكى بعد ما تشوفى حور وتقررى انتى بنفسك انها نفس البنت ولا لا .. وبعدها لنا كلام تانى
******************************************************************
ولج "مالك" لغرفة "حور" ليفتح الباب بيد وممسكا بمريم باليد الاخرى ليدفعها بغضب:
- تفضلى شوفيها ..
كادت "مريم" ان تسقط لكنها تماسكت وارتطمت بالسرير .. ليتابع "مالك" بغضب وهو يشير "لحور" التى لازالت تحت تاثير المهدى:
-بصيلها يا مريم قوليلى هى نفس البنت ولا لا !!
لتستدير "مريم" ببطء وهى تهتف:
-صدقينى يا مالك مهسامحكش على غلطك دا ولا .... صمتت "مريم" بصدمة وفتحت فاها ورمشت عيناها بسرعة بعدما رأت "حور" وتاكدت انها ليست نفس الفتاة !!
مالك وهو يقف بجوارها ولاحظ تغير قسمات وجهها ليتابع بسخرية:
-ايه سكتتى ليه يا دكتورة .. مل هى نفس البنت ولا يمكن اكون كملت المسلسل بتاعى وجبنا بنت تانية !!
اغمضت "مريم" فهى تحس بالانزعاج من نفسها ترغب فى البكاء .. لقد تسرعت لقد خسرته !..
مالك بمرارة وهو ينظر لحور:
-حور دى هى السبب بعد ربنا ان امى لسه عايشة
فتحت "مريم" عيناها لتنظر لها بألم وتنقل بصرها بينه وبين حور .. ليتابع :
-ماما تعبت ولولا حور بعد ربنا انها نقلتها للمستشفى فى الوقت المناسب كانت امى ماتت ..ليردف وهو يلتفت وينظر لها بنظرة حزينة :
- حور غالية عندى يا مريم وغالية اوى كمان .
شهقت "مريم" ببكاء من كلمات مالك .. ليتابع هو مازال مثبت عيناه فى عيناها:
-غاليه اوى .. طول مانا عايش هفضل جنبها وهحميها من اى حد حتى لو حد دا كان البنت الوحيدة اللى حبيتها .. حور اكتر من اخت عندى
لتهمر عبراتها ببكاء وهى تنظر اليه ليكمل :
-عرفت يا مريم ايه اللى بينى وبينها !!
كادت "مريم" ان تتكلم عندما رفع كفه يد لتصمت ويتابع:
-لو انتى شايفة انى دفاعى عنها خيانه فانا اعتز بالخيانة دى .. صدقينى لو كانت بنت تانية غير حور تعرضت للى اخوك حاول يعمله فيها كنت هقف معاها ..ليتابع بغضب :
-انا اللى رحم يوسف منى انه اخوكى . ليتابع بضحك بمرارة:
-يا خسارة يا مريم .. خسارة انك محبتنيش اد ما حبيتك مكنش عندك الثقة فى حبى ليكى .. مركبنا من اول شوية رياح اتكسر !!.. ليرمقها بنظرة صامتة معاتبة متألمه كان نظرته تلومها تعاتبها تصرخ فيها "خسرتيه للابد !!""" .. ويزفر بقوة قبل ان يستدير ليرحل ويوليها ظهره:
-متخفيش على اخوكى مافيش بلاغ اتقدم ضده .. حور رفضت تقدمه .. عارفة ليه !!.. عشان عليا مرات ابوكى اللى كنتى عاوزه تضربيها بالقلم .. ليهمس بالم ولكن بصوت واضح يشوبه البكاء:
-لو حابة تسافرى يا مريم سافرى مافيش حد هيقدر يمنعك !!!
وسار ليفتح الباب ويغادر.. بينما "مريم" مازالت ثابتة محلها متجمدة تبكة لتتهاوى ارضا لتنتحب بمرارة وهى تضم كفيها لقلبها.. لقد خسرته .. هو لن يغفر لها !
**********************************************************************
رجعت "عليا" لمنزل "حاتم" فهى قد حسمت امرها عليها المغادرة سترحل من هنا !! .. لن تعد هنا قبل ان تثبت براءتها فهى قد اخطأت بقبول الزواج من "حاتم" ما كان عليها ان تدخل هنا كزوجة اب .. حتما ستعود هنا لكن كأم .. صعدت لغرفتها وولجت لتحضر حقائبها عليها ان تأخذ اغراضها وترحل .. كانت توضب امتعتها حينما فتح باب الغرفة فجأة لتسدير للخلف لتجده "حاتم"
عاد "حاتم" للتو من المطار بعدما انهى اعماله هناك ليقرر العودة قبل موعده ولم يخبر احد ..اراد ان يفاجأها هلى بالاخص لذلك اغلق هاتفه .. ليدلف لغرفته ليجدها هناك
عليا بدهشة:
-حاتم !!.. انت جيت امتا !!
حاتم وهو يسير نحوها وملامحه مشرقة عندما راها .. لن يخفى شوقه اليها تلك الايام لقد افتقدها حقا !! .. خانه قبل تلك المرة وغلب عقله .. خسرت كرامته امام شوقه لها .. لقدر قرر ان يسامحها ولبيدا من جديد سينسى كل شى
- لسه واصل دلوقتى
عليا بابتسامة :
-حمدلله على سلامتك
حاتم مبتسما وهو يقف مقابلا لها :
- الله يسلمك انتى .... توقف عندما راى حقيبتها على الفراش وبها ملابسها ليقطب جبينه قائلا باستفسار وهو يمسك الحقيبة:
-ايه دا يا عليا ّّ .. ليه مطلعة هدومك كلها كدا
لتشييح ببصرها بعيدا عنه وتجيبه :
-بلم هدومى عشان همشى من هنا
حاتم بدهشة:
-تمشى .. لييييييييييييه
عليا وهى تكمل ضب ملابسها :
-عشان دا اللى لازم يحصل .. لتنظر فى وجه بنظرة حزينة :
-مش دا اللى كنت عاوزه .. اانا اهو بعمله
حاتم وهو يهز راسه بعدم فهم:
-انا !
عليا وهى تمط شفاها وتبتسم بمراة:
-انت جبتنى هنا عشان تعذبنى عشان تشوف كره ولادى ليا .. وانا بقولك اهو انت نجحت
ليزفر بغضب وهو يمسح على شعره:
-ايه اللى حصل .. الولاد عملوا ايه
- معملوش حاجة اكتر من اللى انت عايزها ... انت زرعت وانا حصدت .. وانا اهو بقولك انت كسبت وانا خسرت .. لتردف بتهكم وهو تصفق:
-مبروك عليك كسبت التحدى .. لتنخفض وتخرجج ملف ما من حقيبتها وهى تعطيه لحاتم:
-اتفضل
حاتم وهو ينقل نظره بين الملف فى يدها وبينها :
- ايه دا !
عليا وهى تفتح كفه لتضع الملف لتجيبه:
-دا مكسبك من الرهان .. دا تنازل منى عن اسهمى فى الشركة .لينزعج حاتم ويلقى بالملف ارضا ليمسكها من كتفها قائلا بعصبية:
- كفايا جنان بقا وفهمينى حصل ايه
عليا بانهيار وهى تبعد يده عنها لتدفعه وتجثو ارضا :
-فيه انا عيالى بكرهونى .. انا شفت الكره فى عين بنتى ليا .. وابنى كمان فيه انك واختك زرعتوا فى قلبهم السواد ..انا خلاص تعبت من كل حاجة لحد امتا هدفع تمن حاجة معملتهاش .. كفايا بقا .. سبيوونى
حاتم بخوف عليها يجثو مقابلا لها ليمسك بكفها قائلا بخوف عليها:
-اهدى يا حبيبتى صدقينى انا هصلح كل حاجة
لتصرخ عليا وهى تشد يدها وتحركها :
-هتصلح ايه يا حاتم هتصلح ايه .. هترجعيلى عمرى اللى سرقوه منى !.. هترجعلى سنين اللى عيالى كبروا فيها من غيرى .. قولى هترجعيلى ايه .. لتضرب بقبضتها على قلبها ودموعها تسيل على وجهها بغزارة:
-هتشفيلى قلبى اللى انت كسرتهولى مية حتة ..انا خلاص موتت وانتم قتلتونى
لتنزل دمعة من عين حاتم ويحاول ان يضمها لتدفعه ناهضة وهى تبكى لتبتعد عنه وتشير بسبابتها فى وجهه:
-متلمسنيش .. لتردف بغضب وهى تكفكف دموعها لتجذب حقيبتها من على الفراش:
-انا لازم امشى من هنا .. وانت لازم تطلقنى
اجفل حاتم وبهتت ملامحه من الصدمة ومن طلبها للطلاق ليهتف بلا وعى:
-انا لا يمكن اتخلى عنك يا عليا
عليا بحنق وهى تسير نحو باب الغرفة:
-انت تخليت عنى من زمان .. تخليت عنى يوم ما طلقتنى يوم ما شكيت فيا ... لتفتح الباب وتقول بوجع:
-احنا انتهينا يا حاتم ... لتخرج وتغلق الباب خلفها بقوة
ليجلس "حاتم" ببطء على الفراش فهو خسرها .. ليصرخ بحدة:
-انت ازاى شكيت فيها زمان .. عليا متخنش ... متخنش ..انتى متستهلهاش انت قتلتها يا حيواااااااااااااااااااان
**********************************************************
كان "ماجد" يسير بسرعة فى رواق المشفى ليبحث عن غرفة "يوسف" بعدما هاتفته "مريم" ليجد الغرفة ليدلف بسرعة دون استأذن .. ليجد "يوسف" شاردا وينظر للاشى
ماجد بخوف وهو يقترب منه:
-يوسف .. مين عمل فيك كدا
لم يجيبه "يوسف" .. ليهزر ماجد بخوف :
-مالك ساكت كدا ليه
-انا خسرتها يا ماجد !! .. نطق بها يوسف
ماجد بعدم فهم وهو ينظر اليه:
-خسرت مين !
يوسف ومازل ينظر امامه:
-انا اذيتها.. جرحتها .. انا كنت هغتصبها !
اجفل "ماجد" لتتسع عيناه ويساله:
-قصدك مين .. حور !!
-انا كنت هضيعها واضيع مستقبلها .. ليتلتف اليه بمقت:
-ليه يا ماد قعدت تقولى انها وحشة
ماجد بصمت .. ليتابع يوسف بندم:
-انا السبب .. مكنش لازم اسمعلك ولا اسمع لحد .. كان لازم اسمعها .. كان لازم اصدق قلبى اللى صرخ الف مرة انها بريئة .. لكن صدقتكم وجرحتها
ماجد بحزن وهو يربت على كتفه:
-اهدى يا يوسف كله هيتحل .. حور طيبة اكيد هتسامحك
يوسف بتنهيدة وصوت مخنوق:
-مش هتسامحنى يا ماجد .. حور عمرها ما هتغفرلى .. انا خسرتها .. خسرت الانسانة الوحيدة اللى قلبى حبها
ليصمت "ماجد: فهو يحس بالذنب .. فهو زرع بداخل "يوسف" الشكوك ضد حور لمجرد انها رفبقة لفريدة .. رغم انه لم ير منها ما يسى .. ولكنه غضبه من فريدة جعله يحمل اللوم لحور وظن انها شبيهتها
يوسف برجاء:
-ارجوك يا ماجد .. خدنى ليها .. لازم اشوفها
ماجد بخوف عليه:
-انت لسه تعبان .. استنى على الاقل لما صحتك تتحسن شوية
يوسف بضعف وهو يحاول ان ينزل ساقه:
-لو مخدتنيش لها .. انا هروحلها بنفسى
لينفض "ماجد" خائفا عليه ولينزل ساق قائلا بهدوء:
-اهدى .. وانا هاخدك عندها !! بس اهدى
يوسف بوهت متألم:
-ههدا لما اشوفها .. حور لازم تسامحنى وتابع ببكاء:
-انا مقدرش اعيش من غيرها !!
صدم "ماجد" فتلك المرة الاولى التى يرى صديقه هكذا فيوسف كان دوما غير مبالى .. لم يهتم يوما بمشاعر احد .. ولكنه الان امامه يتألم ويتعذب من اجل حور !! ويبكى !
*********************************************************************
كانت "عليا: تجر خلفها حقيبتها لتخرج من هذا المنزل فلقد اصبحت تكرهه .. فهى لم تجنى منه غير الالام .. يكفيها ما عانته هنا سترحل !!
كانت تسير فى الحديقة لتلمح "نجوان" تعطيها ظهرها وتقف تتكلم مع احدهم لم تميز ملامحه فقد كان يقف اسفل شجرة ضخمه .. لتشييح وجهها بعيدا فهى لم تعد تبالى بمعرفة شى فاوشكت ان تسير عندما سمعت صوت عالى :
-لو انتى مش معاكى تدفعى حق سكوتى على السر دا ... اختك مستعدة تدفع اكتر من اللى هطلبه مية مرة عشان لو اتكلم .. وتعرف ان ابنها لسه عايش !! ... وانك كدبتى عليها وانتى كاميليا هانم وقولتلها انه ميت !!
رواية زوجة ابي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Lehcen Tetouani
ولج "يوسف" لغرفة "حور" بعدما اسنده "ماجد" وتركه يدلف بمفرده وانتظره خارجا ..كان يسير بخطوات بطيئة فمازال جسده ضعيفا بعد .. تعلق بصره بها حيث ترقد على السرير المعدنى كان وجهها شاحبا ولكنها مازلت اجمل فتاة فى عيناه .. كان شعرها مبعثرا بفوضوية وبعض خصلاتها على وجهها .. ليقترب من السرير وينظر لها بعينان مشتاقة ونبضات قلبه تكاد تصرخ ندما وهياما ..ليسحب ذلك المقعد ويقربه من سريرها ليتنهد بوجع وهو يمسك كفها ليرفع لشفاه ليقبله بحب وندم حقيقى .. لتخنه عبراته ليبكى بألم فهو لم يتوقع ان يفعل بمحبوبته هذا !!
ليهمس بيكاء وهو يضم كفها لقلبه :
-ساميحنى يا حور.. انا معرفش ازاى فكرت اذيكى .. بس صدقينى يا حبيبتى غصب عنى .. انا الغيرة كانت بتحرقنى كل ما افكر انك ممكن تكونى كدا .. كانت نار بتحرق روحى . كنت بحس انى مش قادر اتنفس .. .. ليردف بندم وهو يقبل كفها :
-انا الموت كان عندى اهون من انى اخسرك .. او تكونى لحد غيرى .. انا قلبى بينبض بس عشانك وبيكى ... ليغمض عيناه بألم ويهمس كانه يطلب العفو منها:
--انا حسيت انى بتحرق لما مريم قالتلى دا ونارى زادت بكلام فريدة .. محستش بروحى غير وانا عمال اشرب واشرب عشان انساكى . كنت حاسس انى هتجنن ... ليردف بنحيب وشهقات متتالية:
-حبيت وقتها اكرهك فكرت ان الغيرة دى عشان حد ملكك ..شيطانى هييألى ان ممكن نارى تبرد لو لمستك او ذليتك .. لكن لا انا لو كنت قدرت اعملها كنت هدبح قلبى بايدى قبل ما ادبحك .. وجعك بيضرب فى قلبى قبلك .. ليحرك راسه ببكاء وهو يضم كفها لصدره:
-كنت هكسر نفسى قبل ما اكسرك .. انتى الوحيدة اللى حسيت معها بالامان بعد موت امى .. كنت بحس انى محتاجك وجود بخلينى اطمن .. اتجننت لما حسيت انك هتروحى منى حسيت انهم لتانى مرة بيحاولوا ياخدوا امى منى .. مكنتش عارف انى اللى بضيعك بايدى
توقف عندما وصل لمسامعه صوت شجار فى الخارج ليكفف عبراته بسرعة ليقتحم " مالك" الغرفة ةخلفه "ماجد" يحاول ان يمنعه
مالك بعصبية :
-انت ايه اللى جابك هنا
ماجد وهو يحاول تهدئة مالك :
-اهدا حضرتك بلاش تعمل مشكلة من لا شى
مالك بغضب وهو يقترب من يوسف :
_اتفضل اطلع برا .. واوعى تفكر تقربلها تانى .. ليردف بتوعد:
-لاما صدقنى المرة الجاية محدش هيرحمك منى ولا حتى عليا
اشاح"يوسف"بوجهه بعيدا حتى لا يرى دموعه "مالك" لكن لفت وجهه نحوه عندما سمع اسم عليا :
- وعليا ايه دخلها !!
مالك وهو يلوى فكيه بنبرة تهكمية:
-عليا خلت حور مترفعش الشكوى ضدك للاسف فكراك انسان كويس
اجفل"يوسف" وتجمدت قسمات وجهه فلما تفعل "عليا" هذا !! .. لما تحاول حمايته .. وليست تلك المرة الاولى فهو مازال يتذكر مساعدتها له واحتضانها له فى تلك الليلة .. يتذكر تجنبه لها اليوم التالى وتفهمها للامر .. فلما تساعده دوما !! .. رغم سوءه دوما فى حقها !!
لينتفض على لمسة "ماجد" لكتفه :
-يلا بينا يا يوسف .. انت لسه تعبان
هز يوسغ راسه بحركة بسيطه ليسنده "ماجد" ليسير بجواره ببطء وقبل ان يخرح يقف مقابلا "لمالك" ليقول بوهن:
-انا مش خايفة من تهديداتك .. لانى استحق اتعاقب .. وخارج دلوقتى بس عشانها مش عشان تهديداتك وزهيقك دا ... ليردف بضعف وهو يحيك عنقه بيده ليقلع تلك القلادة التى كانت فى عنقه ويمكس بكف "مالك" قائلا برجاء:
السلسلة دى اغلى حاجة عندى .. ليردف بنبرة حزينة :
-دى كانت هدية من امى لما حور تصحى قولها يوسف محبش ولا هيحب غيرك .. قولها انى هختفى تماما من حياتها وانها لو حبت تعاقبنى انا مستعد اروح اسلم نفسى .. واديها السلسلة دى قولها يوسف بترجاكى تقبليها دى اغلى حاجة فى روحى وبديها لاغلى انسانة فى حياتى
كاد مالك ان يلقى السلسال ارضا عندما دقق فيها وتذكر تلك القلادة "كانت يوم ميلاد مريم عندما اصر يوسف فى ذلك اليوم على والدته ان تحضر لها سلسال مثل شقيقته ..فابتسم ابتسامة بسيطة ليطيل النظر فى يوسف يتذكر كيف كانا مقربان فى طفولتهما ولا يفترقان .. فاحس بالشفقة عليه ليتحمم بهدوء بنبرة ممززوجة بالجدية وهو يضم كفه على السلسال:
-تمام .. هقولها بس لو رفضت تاخدها وقتها هرجعهالك تانى
يوسف بامتنان:
- شكرا .... واردف برجاء:
-ارجوك خلى بالك منها ... ولو سمحت حاول تطمننى عليها
كاد " مالك" ان يجيبها ... عندما تابع يوسف بصوت مخنوق:
-عارف انك كارهنى ومطيقنيش .. بس مظنش انك كارهنى اكتر مانا كاره نفسى بس ارجوك طمننى عليها ولو مش حابب تكلمنى ممكن اديلك رقم صاحبى تكلمه
مالك بجدية وهو يعقد حاجبه:
-خلاص .. ليردف بجفاء:
-المهم تتفضل برا دلوقتى .. حور تعبانه ومظنش كويس انها تشوفك دلوقتى دا هيخلى حالتها تسوء
اومأ "يوسف" بتفهم قبل ان ينظر لها نظرة مطولة كانه يملى ناظريه من رؤيتها يشبع قلبه بها قبل ان يخرج
لينفخ "مالك" بضيق هو ينقل نظره بين السلسلة وحور ليقول بتنهيدة:
-واضح ان عيال عليا مجانين بس واضح ان قدرى وقدرك يا حور مرتبط بيهم والقلوب متعلقة
****************************************************************************************
اجفلت " عليا" وتصلبت ملامحها فقد فاق شر "نجوان" كل توقعاتها كيف فعلت هذا بشقيقتها !! .. كيف اوهمتها ان طفلها ولد ميتا .. واخذته منها لتعطيه لامراة اخرى !
افاقت على صوت السائق:
-وصلنا يا مدام
لتترجل من السيارة بعدما اعطت سائق الاجرة نقوده وصعدت لشقة حور فهى بحاجة للراحة فهى لم تنم منذ امس وكل تلك الاحداث صعبة منذ اصابه ابنها وانهيار حور والان ما علمت به للتو
لتخرج المفتاح من حقيبتها لتفتح الباب لتدلف وتجلس على اقرب مقعد لتتذكر ما سمعته
نجوان بغضب وهى تنظر حولها بخوف تخشى ان يسمعهما احد لتقول بغضب:
-انت جنتت ازاى قدرت تهددنى
ليتحرك الرجل من تحت الشجرة ويقف امامها .. لتجحظ عين "عليا " بصدمة وتتمتم بصدمة:
- عاابد !!
عابد بتهكم وهو يضع يده فى جيب معطفه:
- معشت ولا كونت يا هانم .. بس بصراحة الواحد قلبه بقا يوجعه على الست نادية وهى محرومة من ابنها وفكراه ميت وهو قدام عينها
نجوان بعينان قاتمة بنبرة غاضبة:
-من امتا الحنان دا كله ... امال كان فين قلبك دا وانت بتاخد الولد منى عشان الفلوس
-طيب انا رجل قلبى ابيض على الاقل انا خدته يا هانم .. مش احسن ما حضرتك كنتى عوزانى ارميه فى الشارع والله اعلم كان زمانه حصله ايه
نجوان بتهديد وهى ترفع سبابتها فى وجهه:
-عابد .. اسلوبك الرخيص دا متعملوش معايا انا مش بتهدد .. لتردف بتهكم:
-لو السر دا اتعرف انت اول واحد هتروح فى داهية .. لكن انا محدش هيقدر يلمسنى .. وقتها هتبقا كلمتك مقابل كلمتى !! .. هنشوف وقتها هيصدقوا مين !
عابد وهو يبتلع ريقه بخوف:
-نادية هانم هتصدقنى
- وبعد ما هتصدقك 1.. تفتكر هى هتسيبك وقتها من غير ما تدفعك التمن
عابد بتلعثم:
-هق..هقول لحاتم بيه
نجوان وهى تتدعى اللامبالاة:
-قول .. قبل ما تقوله هكون سبت مصر كلها ومحدش هيقدر يلمسنى .. لكن انت !!
زاغت عين عابد فهو فعلا سيقع نفسه فى ورطة !.. فهو اضعف من ان يواجه غضب عائلة مهران فهو بالاكيد سيسحق تحت اقدامهم
لاحظت "نجوان" خوفه فاكملت بقوة:
- عموما عشان انا متعودتش انسى خدمات اللى بيساعدنى فهديلك فلوس مقابل حاجة هتعملهالى
عابد بفرح :
-حق يا هانم
كادت ان تجيبه "نجوان" عندما سمع صوت خلفهما لتلتف لترى ما هذا .. ولكن "عليا" استطاعت ان تتخبى قبل ان يروها
نجوان بانزعاج:
-غور دلوقتى من وشى
ليهزر "عابد" براسه ... لتزفر "نجوان" بغضب وهى تخرج هاتفها من جيب كنزتها لتجرى اتصال ما لترد:
-ايوة يا كاميليا !! ... انت فين .. فى مصيبة وهتخرب بيتك وبيتى!!... شويه وهقابلك فى النادى .. باى
لتغلق "نجوان" الهاتتف وتدلف للفيلا .. لتخرج عليا من خلف احدى الاشجار وقد احست بالذهول .. لكنها قررت ان ترحل الان لتفكر قبل ان تفعل خطوتها القدامة !
عليا وهى تنفخ بحيرة بصوت عالى:
- لازم اعرف مين ابن نادية .. هو الورقة الرابحة ليا .. نادية هى اللى معها سر قتل كامل لو عرفت مين ابنها وقتها هقدر اساومها .. لتردف بيأس:
-براءتى هى اللى هترجعلى عيالى لحضنى مرة تانية لازم اعرف من قتل فى اسرع وقت حتى لو خربت الدنيا على دماغهم .. لتضييق عيناها بغضب:
-عابد هو طرف الخيط
**************************************************************
ترجل "حاتم" من سيارته بعدما تلقى اتصال من "عبدالرحمن" رفيقه ليخبره بان ابنه يرقد فى مشفاه منذ الامس .. ليدلف "حاتم" للمشفى بخطوات سريعة.. ويستقل المصعد ليصعد لغرفة ابنه .. ليقف المصعد فى الطابق الثانى .. ليلمح "مريم" تقف شاردة امام احدى الغرف ومسندة راسها على الحائط ليسير نحوها بخوف
_مريم !!
لتلتفت "مريم" وتجده والدها .. لتحس بوقتها بالغربة فى البكاء لترمى نفسها فى احضان والدها لتبكى بنحيب حار .. كانت تريد ان يحتضنها احد فهى تتألم
حاتم بخوف وهو يربت على ظهرها:
-فيه ايه .. يوسف كويس
لتزيد "مريم" من شهقاتها وهى تزيد فى ضمها لابيها .. حاتم بقلق بالغ وهو يبعدها عن حضنها ليقول بنفاذ صبر:
- فيه ايه انطقى .. اخوكى ماله
لتشهق ببكاء وتجيبه :
-يوسف كويس ..
ليزفر "حاتم" بارتياح فبكاءها جعلها يموت رعبا ليقول بحنان وهو يجذبها مرة اخرى لحضنه:
-مالك يا حبيبتى !
-انا تعبانه اوى يا بابا .. ليه ماما ماتت وسابتنا .. انا عايزاها
اجفل "حاتم" ليغمض عيناه بحزن ولم يجيبها .. فهو السبب فيما يعانيه ابناءه وفيما عانته زوجته فهو دمرهم بسبب غروه وشكه وتخليه عن زوجته وها هو الان يحصد ما زرعه فهى لن تغفر له ابدا .. واولادها لن يسامحوه
لتتابع "مريم" بوجع:
-انا محتجاها يا بابا ... عاوزه اعيط فى حضنها .. انا قلبى بيوجعنى اوى
حاتم بحزن وصوت مخنوق:
-كل حاجه هتتحل يا حبيبتى
لتهز "مريم" راسها ببكاء:
-مافيش حاجة هتتحل .. كل حاجة انتهت
حاتم وهو يضمها بقوة لحضنها ويهمس:
-صدقينى هتتحل .. وانا هصلح كل حاجة خربتها زمان
ليرفع "حاتم" وجه ابنته ويمسح دموعها ويقول بحب:
-انا قلتلك قبل كدا .. اننى بحبك
لتومأ مريم براسه ببكاء متقطع :
- لا مقلتش
حاتم بابتسامة:
-انا بحبك اوى انتى واخوكى .. انتم احلى حاجة حصلتلى فى حياتى بعد امكم ... انتم اغلى حاجة عندى واردف باسف:
-سامحينى يا حبيبتى .. انا عارف انى مكنتش اب كويس ليكى ولاخوكى .. وظلمتكم معايا .. بس صدقينى انتم اغلى حاجة فى عمرى كله .. انتى ويوسف اغلى هدية من امكم
لتبتسم " مريم" وتسأله:
- وعليا !!
ليتنهد "حاتم" بحزن:
-عليا دى حاجة تانية
- بتحبها هى اكتر ولا مامى
حاتم بوجع:
-بحبهم هم الاتنين اد بعض .. مع انى مستهلهمش .. انا غلطت فى حقهم اوى ..واذيتهم متير
مريم بعدم فهم:
- اذيتهم ازاى
حاتم بنصف ابتسامة وهو يضع يده على ظهرها:
-مش وقته يا حبيبتى .. يلا بينا نشوف يوسف
دخــلا لغرفة "يوسف" الذى كان نائما .. ليقترب منه "حاتم" ويمسد على شعره وينحنى ليقبل جبينه :
-الحمد لله انك بخير .. انا كنت هموت لو جرالك حاجة
لتساله مريم :
-بابى امال عليا فين !
ليقطب "حاتم" جبيبنه ويجيبها بحزن:
-عليا سابت البيت ومشيت
اجفلت "مريم" احست الان فقط انها تحب عليا بل احبتها منذ اول يوم راتها .. كأن هناك رابط يربط قلبهما ببعض .. لكنها خسرتها بسبب عنادها
لتساله بحدة:
-وانت ازاى تسمحلها تمشى !.. هى مكنش لازم تمشى .. مش بمزاجها
حاتم بتعجب:
-انتى زعلان عشان عليا مشيت !
مريم بضيق:
-وهزعل ليه ... كدا احسن انا مكنتش بحبها اصلا .. واشاحت بوجهها بعيدا عن ابيها لتمسح دمعة خانت كبرياءها وفرت
حاتم وهو يقترب منها وهى تعطيه ظهرها ويضع يده على كتفها:
-ولما انتى بتكرهيها اوى كدا ليه بتعيطى !
مريم بصوت مخنوق:
-انا مبعيطش
حاتم وهو يديرها لتقف امامه ويسالها بهدوء:
-امال وشك زعلان ليه وصوتك ماله
لتغمض "مريم" عيناها ثم تنفجر باكية :
-انا بحبها يا بابى .. انا مبكرهاش مع انى حاولت بس مقدرتش انا عاوزاها ترجع
ليحتضنها ابيها ويقول بقوة :
-هترجع يا مريم ... وعد منى هرجعها لبيتى وحياتى تانى
***************************************************************************
اسـبـــوعـان مــرا
**********
وقد غادرت "حور" المشفى برفقة عليا رفضت المكوث عندما علمت بان "يوسف "بنفس المشفى ... ورجع "يوسف" لمنزله بعد ان تحسنت حالته الصحية فصمم على مغادرة المشفى وقد حزن عندما علم من شقيقته برحيل " عليا" فهو احب تلك المراة وكان يريد ان يشكرها ولكنها رحلت ولكنه علم من "نبيلة" انها تهاتفها يوميا للاطمئنان على حالته .. اما حاتم فقد حاول ان يعيد عليا مرة اخرى ولكنها رفضت وطردته من منزلها وصممت على موقفها ورغبتها فى الانفصال ... مريم حاولت ان تتحدث مع مالك ولكنه رفض ان يكلمها .. نجوان زادت امورها سوءا بعد شجارها الاخير مع كاميليا عندما رفضت ان تعطيها نقود لتسكت "عابد" واخبرتها بانها ستترك كل شى وتسافر للخارج بصحبة معتز .. رجعت نادية من انجلترا عندما علمت باصابةة يوسف وقد قررت ان تذهب لعليا فهى قد عزمت على ان تبوح بكل شى وتنال عقابها فيكفيها عذاب ضميرها ... فريدة اصبحت حبيسة منزلها بعد ان طردها يوسف من منزله عندما ذهبت لزيارته واخبرها كم يكرهها وكم هى صديقة سيئة وانه يمقتها اصبحت حالتها صعبة اصبحت تكره نفسها فكيف فعلت هذا بحور !! ..صالح اصبح علاقته قوية بعليا بعدما علم بعودتها لمنزل حور مرة اخرى وعرف بطلبها للطلاق ... عليا مازالت تبحث عن طريقة لتستدرج عابد لتعلم منه الحقيقة
*****************************************
كانت "عليا" تنظر لساعتها فالوقت يمر طويلا وهى تنتظر "عابد" بعد ان هاتفته وطلبت مقابلته فى احدى الكافيهات لتلمحه يدخل لتشير له ليسير نحوها
عابد باعتذار وهو يجلس:
-اسف يا هانم بس الطريق كان زحمة
عليا بهدوء:
-ولا يهمك يا عابد .. المهم تشرب ايه
-لا كتر خيرك يا هانم .. حضرتك عوزانى فى ايه
عليا بهدوء:
-من الاخر ومن غير لف ودوران .. مين ابن نادية
جحظت عيناه وفتح فمه ليبتلع ريقه بخوف ويقول بتوتر:
- نادية مين
-نادية مهران يا عابد
عابد بادعاء:
-ايه اللى حضرتك بتقوليه دا .. نادية هانم معندهش عيال هى متجوزتش اصلا
عليا بحدة:
- بطل استعباط يا عابد احسنلك .. اانا بعيونى دول شيفاك وانت واقف مع نجوان وسمعت كل حرف دار بينكم
عابد باندفاع:
- محصلش
عليا بنفاذ صبر :
-انا هقول لنادية وحاتم
عابد بتوتر وقلق:
-قولى يا هانم .. انا معرفش حاجة من اللى بتقوليه دا .
لنتفض على صوت صالح وهو يسحب كرسى ويجلس بجواره ويضع امامه شيك فارغ ليقول بترغيب:
- دا شيك على بياض يعنى فيك تحط المبلغ اللى بتحلم بيه ..بشرط تقولنا مين ابن نادية
عابد وقد لمعت عيناه وابتسم بخبث وطمع:
-وانا ايه يضمننى انكم مهتبلغوش عنى
صالح بمكر:
-انت فيك تاخد الشيك دا وبالمبلغ اللى يعجبك فيك تسافر وتبقى غنى وقتها محدش هيقدر يلمسك
صمت عابد قليلا ليفكر فى الامر ثم هتف بطمع:
-انا هاخد 20 مليون جنيه
عليا بحنق:
-انت اكيد اتجنننت
صالح بهدوء :
-لحظة يا عليا .. وانا موافق يا عابد .. واخرج قلمه ووضع المبلغ ومد الشيك امامه:
- ها مين بقا ابن نادية !!
عابد بابتسامه واسعة وهو يمسك الشيك :
- على .. على ابنها
صدمت "عليا" لتقول بدهشة:
- على ابنك !!
ليجيبها عابد بنفى:
- على مش ابنى .. على ابن الست نادية
صالح باستفسار :
- ازاى دا !!
عابد بايضاح:
- ليلة ما الست نادية كانت بتولد كانت نبيلة مراتى كمان بتولد .. وقتها كانت نادية هانم متخبية فى مزرعة جوز كاميليا هانم وانا ونبيلة كنا بنخدمها ... ليلتها هى وومراتى ولدوا مع بعض .. بعد ما نادية هانم ولدت على الست نجوان ادتهولى عشان ارميه فى صندوق زبالة .. وقتها وانا اخده لاقيت العيل اللى مراتى ولدته ميت جنبها وقتها بدلت العيلين ومحدش عرف وقتها وخدت ابنى ودفنته وفهمت الست نجوان انى رميت الولد .. وقتها كانت نادية هانم تعبانه فترة عبال ما فاقت كاميليا هانم واختها قالولها ان الولد تولد ميت ودفنوه
صدمت "عليا" من اعتراف " عابد" فاى قلب تمتلكه نجوان لتفعل ذلك .. ليتابع صالح متسائلا:
- مراتك تعرف
- لا نبيلة متعرفش هى فاكرة على ابنها
عليا بصدمة:
ولما نجوان فاكرة انك رميت ابن نادية امال كنت ببتزها ازاى
عابد بقلق:
-على وهو صغير مرة اتعور وكان محتاج دم وقتها نادية هانم تبرعتله بدمها .. وكمان على من صغره فيه ملامح من نادية هانم معرفش ايه شكك نجوان هانم بعدها فترة هى عرفت انى كدبت عليها .. حاولت تطردنى لكنى هددتها انها لو طردتنا هقول لاختها على كل حاجة وبدات ابتزها
لتغمض " عليا " عيناها فمازال عقلها غير قادر على الاستيعاب .. ولكنها ايضا لاحظت مدى الشبه بين "على " ونادية لكنها لم تعطى الامر اهمية
ليتابع عابد بتوجس:
- انا كدا قولتلكم كل حاجة فيا امشى
رمقته عليا بنظرة مشمئزة بينما رد صالح:
-غور من هنا وحسك عينك نشوفك تانى
عابد وهو يومأ:
-حاضر يا باشا
ليرحل مسرعا من امامهما .. لينظر صالح لعليا :
-ها ناوية تعملى ايه
صالح بتنهيدة قوية:
- ناوية اخلى نادية تتكلم .. واردفت بتوعد:
-وادفع نجوان تمن كل ذنب عملته فى اللى حواليها
***********************************************************************************
الصدمة .. كانت تلك تفسير ملامح حور فقد احست بالصدمة والذهول بعدما اعترفت لها فريدة بكل شى
فريدة ببكاء:
-عارفة انك صعب تسامحينى .. لتردف ببكاء وهى تركع امامها :
- انا اذيتك كتير غيرت من حب يوسف ليكى .. حسيت جنبك انى وس** اوى وانتى نضيفة ونقية .. غيرتى سيطرت عليا حبيت اخليه يكرهك
حور بصدمة:
-ليه يا فريدة تعملى كدا .. انا غلطت معاكى في ايه .. لتردف ببكاء:
-عملت فيكى ايه عشان تشوهى اسمى وتدخلى المستشفى باسمى فى حاجة قذرة زى دى
فريدة بندم وانهيار:
-انا حبيته يا حور .. غصب عنى حبيبته لما عرفت انه بحبك كرهتك كرهتك اووى .. حسيت انك هتسرقيه منى .. يوسف كان العوض اللى استنيته .. انا اتمرمطت واتبهدلت فى حياتى وبعت نفسى لواحد بكرهه وعملت اللى يغضب ربنا .. واردفت بوجع:
- وقتلت ابنى .. بقيت اقول شمعنا انتى محصلش ليكى حاجة وخدتى كل حاجة على الجاهز ليه يحبك انتى وميحبنيش
حور ببكاء ونبرة متألمة:
-ومن قالك محصليش حاجة .. انتى اكتر حد عارف انا اتبهدلت اد ايه على ايد خالى ومراته .. شوفت الذل والويل هناك .. كل واحد كان طمعان فيا .. اتحرمت من حضن امى وابويا اصلا مشفتوش ... لتردف بصوت باكى مرتفع:
-انا اتبهدلت اكتر منك .. بس الفرق بينى وبينك انك استسهلتى يا فريدة وقبلتى تبيعى نفسك لاول شارى .. متلوميش حد يا فريدة لومى نفسك انتى اللى قبلتى تكونى بضاعة وليكى تمن
ازادا بكاء فريدة بنحيب حار لتتابع حور بقسوة وهى تنهض من على الاريكة :
- حتى يوسف دا اللى انتى كرهتينى بسببه واذيتينى عشانه اوا واحد اذانى .. لتردف بمرارة:
-صدقينى لو كنتى قولتيلى انك حباه كنت بعدت عنه .. عارفة ليه يا فريدة .. لانك كنتى اختى
انهارت فريدة وظلت تبكى بمرارة لتقول بندم واضح :
-انا مستحقش منك غير الكره انا زبالة واذيتك كتير
حور بصلابة :
- انا مسمحاكى يا فريدة مسمحاكى عشان الايام الحلوة اللى كانت بينا .. ثم اردفت بألم:
-بس للاسف مهقدرش اثق فيكى تانى ولا حابة اعرفك تانى
لترحل "حور" من امامها وتولج لغرفتها لتغلق الباب خلفها وهى تبكى بمرارة فقد خسرت اليوم صديقتها المقربة .. لم تتوقع يوما ان تفعل بها اقرب الناس اليها هذا
بينما فريدة نهضت من على الارض بضعف فهى لا تستحق الحياة فهى خسرت كل شى فلما عليها ان تعيش !!
**********************************************************************
مــر يومـــان
***********
ترجل "يوسف" برفقه شقيقته من سيارته فقد جاءا لمقابلة عليا ليقنعها بالعودة برفقتهما للمنزل
مريم بخوف:
-تفتكر هتوافق ترجع معنا ؟
يوسف بقلق:
_معرفش يا مريم
استقلا الاثنان المصعد .. ليتوقف المصعد في الدور الخامس لينزلا ويسيرا في اتجاه منزل عليا بعدما علما بعنوانها
كان يوسف قلقا فاليوم سيري حبيبته .. سيري حور ؟ .. كيف أصبحت فهو يتمنى ان يراها .. يقسم انه كان سيجن لولا انه كان يعلم اخبارها من مالك
كاد ان يضع اصبعه علي جرس الشقة ليفاجا بفتح الباب ليري مالك يخرج بصحبة رجل يبدو انه مأذون شرعيا!!
ليقول الرجل بمباركة:
_الف مبروك .. بالرفاء والبينين
ليلمح حور تقف خلف مالك مبتسمة ؟
لينظر لشقيقته بخوف وقد تملكا الرعب منهما
لتهتف مريم بخوف ونبرة متوترة:
_انتم اتجوزتم ؟
*************************************
ده البيدج بتاعي وانا زنانة 😂😂😜😜😜
لايك بقا للي حابب الرواية بس 😍😍
رواية زوجة ابي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Lehcen Tetouani
بهتت ملامح "مريم" من الخوف .. ونقلت بصرها بين مالك الواقف امامها وبين حور المختبئة خلفه ويبدو عليها الخوف والذعر وكانت تشيح بنظرها بعيدا عن يوسف .. حيث كان ينظرها لها بحزن من خوفها وذعرها هكذا منه .. كان يريد ان يحتضنها ليطمئنها اراد ان يضمها .. كانت معركة صامتة تدار بالنظرات فقط ما بين نظرات مرتعبة ونظرة خائفة ونظرة قلقة .. لتقطع "مريم" ذلك الصمت لتقول بارتباك :
-ساكت ليه يا مالك .. المأذون دا كان بيعمل ايه هنا !!
اغمض عيناه وزفر بهدوء وهو يرى الخوف يتملك نظراتها ويرى ارتعاش جسدها .. اصاب صمت "مالك" يوسف بالغضب ليهتف بغضب:
-انت ساكت ليه ما ترد علينا
انتفضت "حور" بهلع على صياحه لتزيد تشبثها بمالك وتتلاشى خلفه تماما ليجيبه مالك بانفعال :
-وطى صوتك .. صوتك العالى مخوفها
يوسف بتنهد بحزن وهو يلوم نفسه فهو دايما يزيد الامور صعوبة بينهما ليقول بنبرة منخفضة:
- اسف انا مكنش قصدى اخوفها .. بس مجاوبتش
كاد ان يجيبه ليسمعوا صوت خلفهم "عليا"بهدوء وهى تقف بجورا مالك:
-المأذون كان هنا علشان يجوز حور ومالك
الصدمة .. كانت رد فعلهما اتسعت عيناهما .. احست "مريم" بالارتعاش وانها على وشك الانهيار .. كادت ان تسقط ارضا ولكنها تشبثت بذراع اخيها
مالك بخوف وهو يتجه نحوها:
-مريم ..
اوقفته محله عندما رفعه كفها لتقول بخفوت:
-انا كويسة يا دكتور.. ثم اردفت بنبرة ضعيفة وهى تحاول ان تبتبسم:
-الف مبروك يا دكتور .. ربنا يسعدكم .. ورمقته بنظرة لو كانت النظرات تقتل لكان الان "مالك" قتيلا .. اغمض "مالك" عيناه متألم فنظرتها قد اقتلعت روحه .. لكنه اجابها بهدوء زائف:
-الله يبارك فيكى .. عقبالك
لم تجيبه ولكنها اكتفت بايماءة بسيطة والتفت لاخيها قائلة بضعف:
-يلا بينا يا يوسف
احس انه يصارع الامواج كان على وشك الغرق ولكنها ظهرت له ليزداد اصرارا على النجاة كاد ان يتلمس اناملها لتنقذه ولكنها تركته ظل ينادى عليها طويلا ويحارب لكنها تلاشت من امام انظاره ليحس بعدها بالغرق والضياع !!.. كان هذا ما شعر به "يوسف" عنددما اخبرتهم "عليا" بزواج حور من مالك !!
حس ان العالم خلا من كل البشر ماعدا سواهما لم يسمع ما يدور حوله كان فقط ينظر لها كانه يتمنى منها ان تنقذه ان تخبره انها كذبة وانها لن تكن لغيره !! ... سارت البرودة فى جسده لقد فقد الامان للمرة الثانية ولكن تلك المرة اقسى واصعب !! .. فتلك المرة فقد روحه وتحطم قلبه لاشلاء ... فاق على تمسك شقيقته بذراعه بضعف ليرد بصوت ضعيف:
- هه !!... ليتحمم ويجيبها بخفوت:
- -يلا بينا
ولكنه قبل ان يرحل التفت "لعليا" التى كانت تقف بجانب "حور" ليقول باسف:
-انا ومريم كنا حابين نعتذرلك عن كل تصرفاتنا معاكى .. واننا فهمناكى غلط .. واردف بندم:
-ومش حابين تعاقبى بابا على غلطنا .. وتطلقى منه .. واردف بتوتر :
-وكمان حابينك تعرفى اننا مبنكرهش حضرتك
عليا احست اليوم بانها بعثت من جديد .. فطفليها امامها ويخبراها انهما لا يكرهها !! ابتسمت فاليوم تحس انها ملكت الجنيا وكنوزها لتقترب منه وتلمس وجهه بحب :
-انا مش زعلانة منكم .. ولا عمرى هزعل .. انتم متعرفوش انا بحبكم اد ايه .. واردفت بسرور وهى تمسك يده :
-تعالوا ادخلوا معايا هنكمل كلامنا جوا
مريم باعتراض:
-لا ..ثم اردفت بحزن وهى تنقل بصرها بين مالك وحور:
-احنا هنمشى واكيد هنرجع لحضرتك مرة تانية .. ثم تابعت وهى تنظر لاخيها:
- يلا ..
يوسف وهو يهز راسه والتفت لعليا:
-انا بتمنى حضرتك تفكرى مرة تانية فى موضوع طلاقك من بابا .. بابا بيحبك
عليا بهدوء:
-للاسف انا ووالدكم مينفعش نستمر
يوسف بتفهم :
-اللى حضرتك تشوفيه .. بعد اذنكم
استدار ليرحل فهو لو ظل لثانية اخرى فسينهار فقلبه يتالم كيف سيتحمل خسارتها للابد .. لقد تلاشى امله فى ان تعد اليه .. استقلا المصعد هو وشقيقته ونظرا لمالك وحور الواقفين بجانب بعضهما وعليا ليهبط المصعد للاسفل
بينما مالك رمق حور بنظرة حزينه ثم سار سريعا نحو شقته ليغلق الباب خلفه .. فى حين حور اغلقت عيناه بالم فقد اوجعتها نظراته احسته بطفل فقد امه للتو !! .. ارادت ان تطمئنه لكن لا يحل لها فلقد اختارت وعليها ان تتحمل اختيارها ونزلت عبرة على وجنتاها لتفتح عيناها على لمسة عليا لكتفها
عليا بحزن:
-ايه ندمانه !! انك وافقتى !!
انهمرت عبراتها بغزارة لتضمها عليا وهى تربت على ظهرها :
-اللى عملتيه هو الصح .. صدقينى
لتشهق حور وهى تبكى :
-قلبى وجعنى اوى عليه .. لتهمس بوجع:
- انا بحبه
****************************************************************************
كانت صبا تجلس شاردة فهى منذ انفصالها عن "مالك" امتنعت عن المجىء للجامعة لتتذكر كلام والدها
جلست فى غرفتها اغلقت جميع الانوار كانت الغرفة مظلمة فهى ترفض الخروج .. لتسمع طرقات على الباب لتجيب بانزعاج:
-يا ماما انا مش عايزة اتكلم مع حد .
ليفتح الباب ويدلف والدها :
-ولا حتى انا !!
صبا ببكاء وهى تنهض عن الفراش وتحتضن والدها:
-بابا وحشتنى اوووى
عبدالرحمن بحب وهو يمسد على شعرها :
- وانتى اكتر يا حبيبتى وتابع وهو يحتضنها ويجلسا على فراشها:
- بس بقا كدا يا صبا اسافر مؤتمر فترة ارجع الاقيكى جابسة نفسك كدا .. ليردف بعتاب:
-بقا هى دى صبا بنتى اللى ربتها تبقا قوية من اول مشكلة تنهار كدا
صبا ببكاء حار:
- مالك سابنى يا بابا
عبدالرحمن بحب:
-عارف يا حبيبتى
-ماما اللى قالتلك
عبدالرحمن بنفى:
-لا مش ماما .. دا مالك
صبا بدهشة:
- هو له عين يكلمك
عبدالرحمن وهو يبعدها عن حضنه ليمسك وجها بين كفيه"
-منكرش انى زعلان من مالك .. بس برضه فرحان
صبا بدموع:
-فرحان فى كسر قلبى ّّ
عبدالرحمن وهو يهز راسه نافيا:
-لا طبعا بس فرحان ان بنتى مش هتربط حياتها مع راحل مبحبهاش .. انتى تستاهلى تتجوزى واحد يحبك تكونى دايما اختياره الاول متكنيش مسكن لواحدة غيرك يا حبيبتى ... ثم اردف بمحبة:
-انت غالية اوى يا صبا مترضيش بنص حب ولا بنص راجل .. دايما حطى فى بالك انك تستاهلى الافضل تستاهلى اللى يحبك ويحارب الكل عشانك.. انتى مش قليلة .. اوعى يا حبيبتى تقللى نفسك وترضى بنص الحلول .. لتكونى كل حاجة لتمشى
صبا ببكاء وهى ترمى نفسها فى حضنه:
-بس انا موجوعة اوى يابا .. انا بحبه
عبدالرحمن بتفهم وهو يضمها:
-عارف انك موجوعة بس متخليش وجعك يغلبك ..ابكى وازعلى بس متخليش حزنك يكسرك . اعتبرى مالك تجربة تعلمك انك متديش مشاعرك لحد من غير ما يكون يستحقها يخليكى تحبى بس برضه تختارى بعقلك مع قلبك .. واردف وهو يمسح دموعها:
-فهمانى يا قلب بابا
ابتسمت "صبا" وهى تحمد الله على ووالدها فهو كان دوما السند لها لترفع بصرها على صوت احدهم
على بهدوء وهو يقف امامها:
-اذيك يا صبا
صبا وهى تنظر له كانها تتذكره لتجيب بهدوء:
-مش انت الشاب اللى بمشى على طول مع ... صمتت فهى مازلت لا تتقبل مريم
على بابتسامة:
- ايوة انا ... ثم اردف بمزاح:
-انا هو بهبلى وعبطى
لتبتسم "صبا" .. ليجلس على بجوارها ويضيف:
- بقولك ايه انا جعان
صبا بتهكم:
-ما تاكل
على بحزن مصطنع:
-ما المشكلة انا مفلس وكدا .. فلما شفتك قولت بس ياواد يا على انتى هتاكلينى على حسابك
صبا بدهشة :
- نعم!!
-من غير نعم ... هتقومى تعزمينى لاما انا هزعل وهحرمك منى
لتضحك صبا :
- انت مجنون
على وهو يمد يده ليصافحها:
-لا انا على
صبا بابتسامة هى تمد يدها:
-وانا ..
على مقاطعا لها:
- انتى صبا عبدالرحمن
صبا باندهاش:
- انت عارف اسمى
- طبعا يا بنتى ... امال فكرانى ايه هعزم نفسى على حسابك من غيرما اعرفك ليييه فكرانى مجنون ولا ايه
ظلت "صبأ" تضحك فقد استطاع "على " ان يخرجها من حزنها بخفة دمه ومرحه
**********************************************************************************
- وبعدين معاك يا راجل هتفضل قاعدلى كدا كتير يا عينيا !! .... هتفت بها سميحة بتأفف وهى تلوى شفاها
مرتضى بضيق:
-اعملك ايه يا سميحة ماناتى شايفة اهو مستنى البوليس يوصل لابن الكلب دا
سميحة بغضب:
- لا يا حبيبى انا مهتحملش دا كتير
مرتضى بعدم فهم:
- تتحملى ايه يا ولية !
سميحة بتبرم :
- قعدتك جنبى هنا فى البيت .. انا اصرف عليك
مرتضى بدهشة:
-تصرفى عليا .. ثم اردف بغضب:
- ما دى فلوسى يا سميحة
-لا يا روح الروح دى فلوسى انا .. فلوسك يا عنيا انضحك عليك وضيعتهم فى مشروعك
ليهدر مرتضى بغضب:
- فلوسك منين يا سميحة مانا اللى ادتهملك بعد ما قعدتى تزنى فى ودنى وخلتينى ابيع البيت واخد حق اليتيمة بنت اختى
سمحية بتهكم:
- وحد كان ضربك على ايدك .. مانت اللى الموضوع كان على هواك
مرتضى بغضب وهو يحذبها ويضغط على مرفقها:
- انا عملت كدا عشانك
سميحة بغضب وهى تبعده عنه وتفرك مرفقها:
- لا مش عشانى .. لكن عشان انت طماع يا مرتضى فمتجيش يا عينيا تعمل الشويتين دول عليا .. واردفت وهى ترفع حاجبها:
- ومن بكرة تدورلك على بيت تانى
مرتضى بذهول:
-انت بتطردينى يا سميحة
- انا مهصرفش عليك .. وانت قعدلى كدا مبلط فى الخط
مرتضى باهتياج:
-انا اللى مشترى البيت دا بفلوسى
سميحة بضحكة خليعة:
- اثبت يا روح الروح .. البيت باسمى .. وتابعت بقرف:
- من بكرة مشفش وشك .. وتطلقنى
مرتضى بفم مفتوح وقد تملكته الصدمة اترميه زوجته خارجا فقد باع الجميع من اجله حتى انه طرد ابنه اخته من اجلها .. واخذ حقها
لتتابع سميحة باشمئزازا وهى تنزر اليه:
-مش ناقص غير اصرف عليك بفلوسى .. لترمقه بنظرة استحقار وترحل
ليسقط مرتضى ارضا على ركبتيه ليتمتم:
-"دا عقاب ربنا .. بعت اختى فى محنتها وافتريت على بنتها .. وكلت حق اليتيمة وطردتها من ملكها .. دا ذنبى ..مصنتش عرضى وقطعت صلة رحمى افتريت وظلمت اللى من دمى نهشت فى عرضى ليصيح بمرارة:
- ربنا بيخلص حقك يا مجيدة انتى وبنتك
********************************************************************************
تلقت "عليا" اتصال من "نادية"!! .. فقد تملكتها الحيرة فلما تريد "نادية"مقابلتها هل تريد ان تلبسها جريمة اخرى .. لذلك اصرت على ان تقابلها خارجا فى مكان عام
دلفت "عليا" لذلك المطعم حيث اتفقتا على اللقاء لتلمح "نادية" جالسة لتنفخ وتهمس لنفسها:
-يلا يا عليا .. اجمدى ولازم تخليها تعترف اوعى تصعب عليكى
لتسير عليا نحو المنضدة لترفع نادية نظرها اليها وهى تشير لها بالجلوس
عليا وهى تجلس:
-خير يا نادية
نادية وهى تزفر بقلق:
- تحبى اطلبلك حاجة
عليا بنفى:
-لا شكرا .. مظنش انك طلبتى تقابلينى عشان تعزمينى
نادية وهى تبتلع ريقها :
-لا يا عليا انا طلبت اقابلك عشان نتكلم
-نتكلم فى ايه
- نادية بخزى:
- انا عارفة انك عمرك ما هتسامحينى ودا حقك .. انا خنتك وخربت حياتك وبسببى خسرتى جوزك وعيالك
عليا بالم:
-منكرش انك اذتينى وخونتى الصداقة اللى كانت بينا .. رديتى معروفى بشر ومش اى شر .. انت رميتنى 20 سنة فى السجن .. بس انا مخسرتش اخوكى بسببك .. هو اللى مكنش عنده ثقة فيا .. لتتابع بمرارة:
-انتم حكمتم وحاتم اللى نفذ اعدامى
ثم تابعت وهى ترمقها بنظرة حزينة :
-ليه يا نادية عملتى فيا كدا ..انا كنت معتبراكى اخت .. لييييييييييييييه
نادية وهى تطرق راسها بخجل:
-خفت يا عليا .. خفت
عليا باستغراب:
- حفتى !!
نادية بصوت باكى وهى تغمض عيناها:
- ايوة خفت .. خفت اتكلم .. خفت اتحبس وانا والله العظيم مقتلتوش .. خفت ... واردفت بوجع:
_خفت على ابنى .. خفت اتحبس ووقتها اخسره ثم اردفت بمرارة:
-بس ربنا عاقبنى وحرمنى منه .. مات قبل ما اشوفه او حتى المسه ... وتابعت ببكاء:
-حرمنى اكون ام مرة تانية .. زى ما انا حرمتك من عيالك ربنا حرمنى ابقى ام
عليا بعدم فهم:
-يعنى ايه
نادية ببكاء نبرة ألم:
-انا كان عندى سركان فى الرحم .. حملى دا كان فرصتى الوحيدة انى ابقى ام !! .. عشان كنت خفت اتكلم لافقده .. واخسر معاه اخر مرة ممكن ابقا ام فيها ... لو كنت اعترفت بالحقيقة كان اهلى هيجبرونى انزله بابا مكنش هيقبل .. واردفت بشهقات متألمة:
_بس عقابك ربنا كان صعب ... اداهولى وحرمنى اشوفه لما اتولد للاسف تولد ميت ... واردفت وهى تمسك كف عليا ببكاء:
-عارفة انى مجرمة مستاهلش منك غير الكره بس انتى ام وعارفة ..ابنى كان اخر امل ليا بس للاسف ضاع
عليا بغضب وهى تبعد كفها عنها:
- متقليش انك خفتى .. انتى كنتى واحدة انانية فكرتى فى نفسك وفى ابنك وبس .. طيب وانا انا كان ايه ذنبى تضيع عمرى .. ووعيالى ايه كان ذنبهم يتحرموا منى .. تابعت بكراهية:
-بسبب انانيتك عيالى ضاعوا وعمرى ضاع واجاية بعد السنين دى كلها تقوليلى خفتى !!
نادية برجاء:
-عارفة انى استاهل كرهك بس انا حاولت اساعدك
عليا باستنكار:
-حاولتى تساعدينى ازاى
- انا اللى بعتلك الورق اللى ضد معتز
عليا بصدمة:
-انتى !!
نادية بايماءة:
- ايوة انا .. لتتابع ببكاء:
-عشان عارفة ان معتز هو اللى يعرف اللى قتل! .. ده ان مكنش هو القاتل
عليا وقد جحظت عيناها لتقبض على كف نادية بقوة :
- انت بتقولى ايه !!
نادية بندم:
-يومها انا مرحتش المستشفى لبابا .. جت وراكى فضلت مستنية تحت ... ثم اردفت بشرح:
- بعدها شفت كاميليا نازلة من فوق وكان شكلها متبهدل وقتها اتخبيت منها .. بعدها بشوية .. معتز نزل بس شكله كان خايف ومرعوب ولما خفت وقلقت وكنت هطلعلك لاقيت البوليس جاى وقتها اتخبيت
عليا وقد تجمدت اطراف جسدها تهتف بصوت ضعيف:
- قصدك ان كاميليا ومعتز اللى قتلوه
-انا معرفش .. بس انا لما حاولت اعرف معرفش كاميليا عرفت وقتها بحملى منين وهددتنى لو تكلمت هتقول لحاتم عشان كدا خفت وسكتتت وبعد الحكم عليكى وموت بابا بسببى انا مسافرتش مع حاتم وقعدت فى مزرعة كاميليا لحد ما اولد
عليا بارتعاش وهى تمسك بكأس ماء لتشرب :
-انتى جيبتى الورق دا منين
نادية بتنهيدة قوية:
- كامل قبل ما يموت ادانى مفتاح وقالى لو حصله حاجة اروح البنك هلاقى خزنة هناك باسمى ولما مات روحت ولاقيته وخبيته معايا
عليا بذهول:
-ولما كامل معاك الورق دا اللى بثبت ان معتز اللى سرق مش هو لييييييييييييه مقدموش لحاتم وبرأ نفسه ّّ.. ليه سكت
نادية ببكاء وهى تحرك راسها:
-انا معرفش .. صدقينى معرفش
-طيب وليه بعتيلى الورق .. ليه مستخدمتهوش ضد معتز !!
- طول ما كلميليا عارفة سرى خفت اقولهم انه الورق معايا .. لو كان معتز اللى قتل عشان الورق دا .. كان سهل يقتلنى
عليا بضحك وسخرية:
-خفتى على حياتك !!
اطرقت نادية راسها لتتابع عليا بهدوء:
-انتى زمان غدرتى بيا .. بسبب انانيتك انا اتدمرت وعيالى تدمروا ... ثم تابعت بتشفى :
-وانا هكون اسوا منك
رفعت نادية راسها بعدم فهم:
-قصدك ايه
عليا وهى ترمقها بنظرة تشفى:
-يعنى هقولك حاجة هخليكى تتعذبى حياتك كلها ... ابنك ممتش
اجفلت نادية وصدمت .. لتكمل عليا :
-هخليك تتعذبى قدامى وانتى عارفة ان ابنك عايش وعمرك ما هتعرفى هو مين
************************************************************************************
كان معتز يوضب اغراضه فهو قرر الهروب للخارج عندما دلفت "كاميليا" لتنظر لها بدهشة:
-انت بتعمل ايه
معتز بتوتر:
-عندى شغل برا فهسافر يومين
كاميليا بعدم تصديق:
-والشغل دا ظهر فجاة ... ثم اردفت بتحذير:
-اتكون بتفكر تغدر بيا لا يا معتز وقتها هخرب الدنيا فوق راسك
معتز بغضب:
-انا هتاخر على الطيارة فمش فاضى اسمع جنانك
كاميليا بصوت مرتفع:
-جنانى برضه .. لا دا انا هروح واقول لحاتم انك اللى سرقت الشركة وتهمت كامل ومش كدا وبس .. انت اللى قتلته وتهمت عليا
معتز بغضب وهو يصفعها :
-انت بتهددينى .. قولى اللى يعجبك .. انا كلها ساعات وهكون برا مصر محدش هيقدر يعملى حاجة .. ثم اردف وهو يجذبها من شعرها :
-لكن انتى هتروحى فى داهية لانى هسلم وصية جوزك للبوليس وقبلها اعترافك بقتله
كاميليا بصراخ وهى تحاول ان تبعد عنه:
- بقا كدا يا واطى .. دى اخرتها بعد ما قتلتت جوزى عشانك
- امال انتى فاكرة انى بحبك .. فكرانى هحب واحدة رخيصة زيك كانت بتخون جوزها معايا .. انتى اللى زيك مالوش امان.. الى زيك مالهاش سعر اللى كل ليلة فى حضن رجل شكل واحد بس للمتعة ..وتابع بغضب:
-انا محبتش فى حياتى الا واحدة بس بس للاسف الواطى كامل حرمنى منها وخلاها تحبه عشان كدا حاولت ادمره بس الكلب لاقى الورق وبقا يهددنى به عشان كدا كان لازم يموت
كاميليا بانفعال :
- وانت فاكرنى معرفش انك بتحب نادية
اجفل معتز من معرفة كاميليا لتتابع بمقت:
-عشان كدا كرهتها زى كرهى لعليا وحرمتها من ابنها .. ولتتابع وهى تدفعه وهحرمك انت كمان من حياتك
معتز بغضب وهو يصفعها مرة اخرى بقوة لترتطم بحرف المنضدة ليغمى عليها ويتنزف راسها
معتز بهلع عندما وجدها مغشى عليها لياخد اغراضه بسرعة ليفاجا "بماجد" واقف امامه مذهولا ليهدر بصراخ وهو يضربه:
-انت وهى قتلتوا ابويا .. انا هقتلك يا كلب
تعاركا الاثنان ولكن استطاع معتز ان يدفعه ليسقط ليفر هاربا من امامه ويستقل سيارته ويقودها بسرعة
وقف ماجد بغضب وهو ينظر لوالدته الغارقة فى دماءها ولم يبالى ليركض ليلحق بمعتز ويركب سيارته
كان معتز يقود على اقصى سرعة ليهرب من ملاحقة ماجد له ليرن هاتفه فجاة وما كاد يلتقطه حتى ظهرت امامة شاحنة فجاة !!!!
***************************************************************
رواية زوجة ابي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Lehcen Tetouani
وقفت امام قصر ال مهران ولكن تلك المرة باحاسيس مختلفة ظلت تتأمل القصر تتذكر كيف دخلته عروسا محملة باحلام وردية وقلبا محبا .. عبست حين تذكرت كيف عانت هنا من رفض والد زوجها الذى دايما كان يراها دون المستوى مجرد علقه تلتصق بهما .. وابتسمت تذكرت حماتها كم كانت امراة حنونة ولكنها كانت دوما حزينة لقد احبت تلك المرأة حقا فهى تقبلتها ورحبت بها على عكس قاطنين ذلك المنزل ..لكنها لم تحظ بوقت طويلا معها فقد ماتت بعد عام من زواجها من ابنها اغمضت عيناه وهى تتذكر ذلك اليوم كيف انهار حماها لم تكن تتوقع ان ذلك الرجل القاس القلب يبكى يوما !!.. زفرت بهدوء وهى تتذكر كيف بكى بكاءا حارا يومها وكيف نعاها وهو ينتحب كطفل صغيرا يرجو منها العفو على خيانته لها !! .. تذكرت كيف اجفلت يومها وتسمرت محلها وهى تستمع لاعتراف حماها وهو يبكى بجوار جثمانها ويعترف كيف خانها وانجب فتاة من تلك العلاقة المحرمة .. وكيف اجبرته زوجته على الاعتراف بالطفلة وضمها لكنفه ولكنه تابع بمقت انه كره ابنته تلك لانها كانت السبب فى خسارته لمحبوبته فبسببها ابتعدت عنها حبيبة عمره ظلت معه زوجة فقط امام الناس ولكن بينهما حرمت نفسها عليه !!... زفرت بضيق وهى تتذكر كيف عانت الامرين من نجوان كيف عملت كثيرا على اختلاق المشاكل بينها وبين زوجها .. كيف كانت تهينها دوما وهى تذكرها بجذورها الحقيرة كما كانت تنعتها .. ابتسمت بسخرية وهى تتذكر كيف احست بالاشفاق على نجوان بعدما علمت لما كان دوما والدها يعاملها بجفاء وقسوة وكيف كان يهينها دايما ويقلل من شأنها على عكس معاملته لشقيقتها الصغرى "نادية" التى حظيت بالحب والدلال منه ..ارتجف قلبها عندما تذكرت"حاتم" كيف احبته عندما قادها حظها للعمل لديه كيف احبته سرا فهى كانت تراه حلما بعيد المنال .. لم تتخيل حتى فى احلامها انه سيحبها بل وسيجعلها زوجة له .. وسيهديها القدر جوهرتين ثمينتين .. تنهدت بوجع وهى تتذكر كم كانت حياتهما سعيدة كم كان حبهما محط اعجاب وحقد من الكثيرين .. عصفت بها كل تلك الذكريات المتناقضة ما بين فرحا وحزنا ولكن كان اكثر مؤلما ..لذلك فهى لا تحمل مشاعر جميلة نحو ذلك القصر فهى تكره العودة اليه مجددا ولكنها جاءت اليوم لترى انتصارها .. فاليوم ربما سيشفى جرحها الدامى
تنفست بقوة وهى تغمض عيناها لتهمس بداخلها:
"يلا يا عليا .. النهاردا هترجعى كرامتك واعتبارك هتقدرى تقفى قدام عيالك وانتى رافعة راسك ."
انتبهت على صوت "نادية" الواقفة بجوارها :
-اظن كدا نفذت شرطك فى الاتفاق .. لتردف برجاء:
-بعدها هتنفذى وعدك وتقوليلى ابن مين وفين !
على وهى تستدار وتنظر لها وتجيبها بثبات:
-انا مش زيك يا نادية .. واردفت وهى تشير للقصر:
-ولا زى الناس اللى عايشة هنا .. تابعت بنبرة حزينة:
-اللى عايشين هنا ناس قلوبهم ناشفة قوية معندهمش رحمة .. مستعدين تدوسوا على اى حد مقابل نفسكم ..محدش عاش هنا وفضل قلبه نضيف بيتكم دا ملعون باللى فيه .. الشر والخيانة ساكنة جواك معششة فى كل زواية هنا ... تابعت وهى ترمقها بنظرة غاضبة :
-بس عيالى مش زيكم ..رغم انهم عاشوا معاكوا بس لسه كويسين وانا هاخدهم من هنا ... ثم زفرت بقوة وهى تتابع وهى تقبض بقوة هلى حقيبتها كانها تستمد منها الشجاعة:
- وعدى هنفذه بعد ما تقولى الحقيقة قدام اخوكى .. بعدها هاخد عيالى من هنا ... وهنسى كل حاجة تربطنى بالمكان دا وناسه !
*********************************************************************************************************************
ثـوانـى بضعة ثوانى كانت كفيلة لتنهى كل شى .. لتنهى حياته وتنهى شره عاش خائن كانه نسى انه ملاقى ربه يوما .. اصطدم "معتز" بالشاحنة لتنقلب سيارته عدة مرات .. كل مرة كان يصرخ وهو يطلب النجدة كان شابا فقير لكنه كان يطمح لتملك المال وزداد رغبته بعد عمله فى شركة صديقه المقرب "حاتم" رغم انه كان شابا لعائلة ثرى لكنه استطاع ان يرافقه وعمل لديه .. تذكر كيف احب شقيقة رفيقه الصغرى"نادية" كيف عشقها تلك الشقراء ذات العينان الجميلة التى سرقت لبه .. كيف تمناها ..توالت مرات انقلاب سيارته وهو يلعن حظه كيف قابل "كاميليا" تلك الشابة الثرية الجيملة التى تقربت منه فى بادىء الامر لتجعله وسيط بينها وبين حاتم .. تذكركيف زادات علاقتهما وزواجها بشريك "حاتم" فقط لتغيظ حاتم مع انها لم تعنيه يوما .. كيف تحطم قلبه عندما راها تقبل كامل .. كامل كام كان يكرهه فهو كان خبيث يومها لعن حظه .. ظن ان فقره هو سبب خسارته لمحبوبته لذلك اقسم على ان يصبح ثري باى طريقة ووسيلة .. كيف اغوى "كاميليا" وتقرب منها بعد زواجها واستغل خلافاتهما حتى وقعا فى المحظور واقامت معه علاقة محرمة وهى زوجة لاخر .. كانت تغدق عليه بالاموال من اموال زوجها ..كيف اخبرته ان زوجها بدا يشك بها ومعرفتها بانه كتب وصيته وحرمها من تملك شيء من امواله .. كيف اقنعها ان تتخلص منه وقتلها لزوجها .. ليزداد الظلام حوله بعدما تحطمت سيارته .. وهو يتذكر ابتزازه لها والزواج منها ومعرفة "كامل" بسرهما .. وتهديد لهما ليغلق عيناه اخيرا وهو يتذكر ذلك اليوم المشئوم !!!..
ابتلع "ماجد" ريقه بهلع وهو يرى اصطدام سيارة "معتز" بالشاحنة امامه ليترجل من سيارته بخوف وهو يجرى اتصالا بالاسعاف ليهدر بغضب:
"مش هسيبك تموت يا معتز قبل ما تدفع تمن اللى عملتوه فى ابويا ""
اقل من نصف ساعة وقد توقفت حركة السير فى الطريق ..وحضرت سيارات الشرطة وتم نقل "معتز" وكانت حالته حرجة وكان الامل منقطع فى نجاته
اخرج "ماجد" هاتفه من جيب بنطاله واجرى اتصال باحدهم ليغلق الهاتف وهو يزفر بقوة ويتمتم:
"لازم الحقيقة تبان واللى له حق هياخده" !
*****************************************************************************************************
تسمر مكانه وقد احتلت الصدمة قسمات وجهه واتسعت عيناه وهو ينظر لشقيقته بصدمة احس بالانهيار بان الارض تميد به .. ليبتلع ريقه بصعوبة وهو يجلس بثثاقل على مقعد مجاور له وهو يزيغ بنظراته .. فقد الاتصال بحواسه كان عقله توقف عن العمل ومسح على جبينه ليقول بخوفت وهو ينظر لشقيقته الماثلة امامه تبكى :
-انتى بتقولى ايه !!
نادية ببكاء وهى تجثو ارضا لتركع على ركبتيها وهى تضم كفيها وتهتف بنحيب :
-انا السبب فى كل حاجة .. انا اللى بعتت عليا لكامل يوم ما اتقتل .. لتردف بانهيار :
-انا وكامل كنا متجوزين عرفى ..بعدها هو هددنى انه هيفضحنى بعد ما طردته من الشركة .. عليا عرفت وروحتله عشان تمنعه يفضحنى ... لتنتحب وهى تخفى وجهها بكفيها :
-عليا مخنكتش .. ومكنش بينها وبين كامل حاجة .. لتشهق ببكاء:
-الجوابات كانت ليا انا اللى حطتهم فى دولاب عليا
رفع "حاتم"نظره "لعليا" التى كانت تقف عاقدة ساعديها على صدرها بوجه متصلب ..لتتعلق ابصارهما ببعضهما كانت عيناهما تتعاتبان دار بينهما عتاب متاخر .. لتهمس كل عين بما تأبى الالسنة ان تبوح به
-انا ...
-انت ايه يا حاتم .. انت تأخرت اوى عشان تعرف الحقيقة .. لو كنت صدقتنى مكنش دا كله حصل
-قلبى صدقك .. بس عقلى رفض كرامتى ورجولتى منعونى
-لو قلبك صدقنى كان وقف قصاد الدنيا كلها عشانى .. كنت وقفت وصرخت باعلى صوت انى بريئة
-كل حاجة كانت ضدك
-انت اللى كنت ضدى .. انت اللى سيبت ايدى مسمعتش صوت قلبى كام مرة صرخت وحلفت .. انا مكنش يهمنى الدنيا كلها .. انت اللى كنت تهمنى
اغمض عينه بوجع وهو يطرق راسه ارضا خجلا فعيناه باحت بكل شى هى لن تغفر له .. لن تسامحه .. ليرفع نظره وينظر لشقيقته بمقت لينتفض واقفا .. ويجذبها من شعرها بقوة ليصيح بهدر :
- انت ازاى عملتى فيا كدا .. انتى خربتى بيتى ودمرتى حياتى ... ليرمقها بكراهيه وهو يطبق بشدة على خصلاتها .. ليرفع يده ليصفعها وهو يصرخ:
-ازاى قدرتى تعملى فيا كدا .. انتى ايه .. كنتى شيفانى قدامك بتعذب بموت كل ليلة وانا مفكرها خاينة وانتى ساكتة ... ليصيح بعلو صوته بنبرة حانقة وهو يكرر صفعاته لها :
-انا اذيتك فى ايه عشان تدمرينى بالشكل دا .. ليييييييييييييييييييييييييييييه ... اظلمت عيناه بحدة وهو يطبق بكفيه على عنقها :
-انا هموتك .. هدفعك تمن اللى عملتيه .. يا زبالة يا .....
اجفلت " عليا" على صراخه وانتفضت بقوة لتركض نحوه وهى تحاول ان تبعد يده عن عنق نادية التى ازرق وجهها وبدات انفاسها تقل لتصرخ بخوف :
- حاتمم سيبها يا حاتم .. هتموتها
حاتم بنظرة قاتمة وهو يطبق على عنق شقيقته :
-لازم تموت .. هى دمرت حياتنا
لتصيح "عليا" بحدة وهى تدفعه بعيدا عن "نادية " لتسقط "نادية" ارضا تتنفس بصعوبة وتتعالى انفاسها وتلهث لتصرخ عليا بغضب:
- هى مخربتش حياتنا .. انت اللى خربتها مش هى .. لتتابع بقوة وهى ترمقه بغضب وتشير نحوه بسبابتها:
_انت اللى سمحتلها وسمحت لغيرها انهم يخربوا حياتنا .. لو كنت صدقتنى ولو مرة واحدة مكنش حد قدر يبعدنا عن بعض .. بس شكك هو اللى خرب حياتنا مش هى .. لتردف بحنق وهو ترفع اصبعها بتحذير:
-اوعى تلوم حد .. لوم نفسك وبس .. جايز هم اللى عملوا الخطة القذرة دى بس انت لو كنت وثقت فيا وفى حبنا مكنوش قدروا ينجحوا ... لتهز راسها بصوت باكى:
-عشرين سنة كل ليلة بحلم باليوم دا لما تعرف الحقيقة تعرفى انك ظلمتنى .. عشرين سنة تحملت الذل والضرب عشان اشوفك بس وانت مكسور قدامى كدا
اغمض "حاتم" عيناه بألم فهو السبب وحده !! .. لتتابع عليا وهى تتنهد بقوة :
- كدا قصتنا انتهت .. وطريقنا انتهى
فتح"حاتم" عيناه ليتبلع ريقه بقلق وهو يقترب منها ليمسك بكفها بنبرة متوسلة وهو يحرك راسه:
-لا لا يا عليا انا هصلح كل حاجة .. هقول ليوسف ومريم انك امهم وو
هبطت "مريم" بسرعة عندما وصل لمسامعها تلك الاصوات فى الاسفل لتنتفض وتهبط سريعا لتدلف لغرفة مكتب والدها فكان الباب مفتوحا لتلتقط اذنيها اخر كلمة :
-امهم !!
شهقت "مريم" بصدمة وهى تضع كفهاا على فمها لتهتف بارتجاف :
- امنا !!
انتبها حاتم وعليا على صوت مريم ليلتفتا لها كانت واقفة مصدومة وعيناها متسعتان وهى تهز راسها .. لترمق " عليا" حاتم بنظرة مقت وهى تنظر ل"مريم" وتسير نحوها ببطء وهى تضم قبضتيها على صدرها لتنهمر عبراتها وتقول بصوت ضعيف:
- مريم .. بنتى !!.. اصبحت قريبة منها ومدت يديها لتلمس ذراعها
انتفضت "مريم" على لمستها وتراجعت للخلف وهى تشيح بيدها وتقول :
-امنا !! .. ازاى .. لتتابع وهى تنظر ارضا وكانها تهذى بصدمة:
- طيب لو امنا .. كنتى فين .. ليه سبتينا السنين دى كلها .. لترفع بصرها بحدة وهى ترمق عليا لتصرخ:
-طيب لو انتى امنا ليه مقلتيش لينا .. ليه لعبتى بمشاعرى انا ويوسف وفهمتينا انك مرات ابونا .. لتقترب من عليا وتمسك كتفها بقوة وتهزها وهى تبكى :
- ليييييييييييييييييييييييييييييييييييه !! .. عملتى كدا ليه سبتينا ... ليه رد عليا
عليا ببكاء وهى تغمض عيناها وتهز راسها بنفى:
- انا مسبتكمش .. انا غصب عنى بعدت عنكم
مريم وهى تبتعد عنها وتركع ارضا على ركبتها لتبكى بغزارة :
- غصب عنك ايه .. طيب ولما رجعتى ليه خبيتى عننا ليه مقلتيش .. ليييييييييييه لعبتى انتى وهو بينا .. لتتابع وهى تغمض عيناها ودمواعها منهمرة:
-مصعبتش عليكى انا ويوسف .. قلبك محنش لينا وانتى مستمتعة بدور مرات الاب
عليا وهى تنحى وتجثوو امامها وتنتحب وهى تضع كفها على فمها:
- كان غصب عنى .. دى كانت الطريقة الوحيدة عشان اقربلكم .. عشان اعرفكم . عشان اقدر المسكم
مريم بصراخ وهى تنهض :
-بس بقا كفايا كدب .. كفايا .. لتركض بسرعة من امامها للخارج
عليا ببكاء وهى تحاول اللحاق بها :
- مريم استنى ... اسمعينى
ركضت " مريم" خارج القصر وهى تبكى بانهيار .. حاولت عليا اللحاق بها لم تستطع لحق بها حاتم .. سقطت "عليا "ارضا وهى تبكى:
- انا انجبرت انحرم منكم هم اخدوكم منى
لحق حاتم بعليا ومد يده ليمسكها لتدفعه بعليا بكراهيه وهى تدفعه بقوة فى صدره وتصرخ:
- الله يلعنك .. وانا بكرهك .. انت السبب .. لتتابع بانهيار :
- طلقنى يا حاتم . طلقنىىىىىىىىىىىىى
اغمض "حاتم" عيناه بالم ليقول بدون رغبة كانه اقتلع قلبه من بين جوفه:
-انتى طالق يا عليا !!
***********************************************************************************************************
ولج "ماجد" لغرفة والدته بالمشفى كانت تحت تاثير المخدر .. لم يرق قلبه لها وهو يراها نائمة على ذلك السرير المعدنى وراسها مضمدة بشاش ظل يتاملها بقلب جاف .. هو لم يحس يوما بانها كانت امه له .. لم تهتم به يوما .. كان والده فقط من يهتم به ويدلله .. قطب جبينه بحقد وهو يتذكر انها من قتلت والده !!
بدات "كاميليا" تفيق محدثة تأوهات خفيضة وهى تحرك راسها ببطء متالمة لتقول بصوت واهن:
- انا فين !
- انتى فى المستشفى
انتبهت "كاميليا" لصوت "ماجد" القريب منها لتقول بخفوت وهى تحسس على راسها باناملها:
- اااااااااه .. دماغى .. حصلى ايه
ماجد وهو يقترب من سريرها وينحنى نحوها قائلا بحنق:
-حصلك نتيجة افعالك .. معتز حاول يقتلك .. ليتابع بغضب وكراهية:
-الرجل اللى خنتى ابويا معاه وقتلتيه عشانه .. حاول يقتلك عشان يهرب لوحده
اجفلت " كاميليا" وابتعلت ريقها برعب لتجيبه بخوف وهى تحسس بكفها لتحاول ان تمسك يده:
- دا بيكدب يا ماجد .. اوعى تصدقه يا حبيبى .. خى بقول كدا عشان ينتقم منى عشان عاوز اسيبه
ماجد بعصبية وهو يضرب الحائط بيده:
-بطلى كدب بقا .. انتى اييييييييييييييييه !!.. انا سامعك وانتى بتعترفيله ليردف بوجع:
-ازاى قدرتى تعملى فيه كدا .. ليييييييييييييييييييييييييه
- انا مكنتش بحبه .. كنت بكرهه .. عمره ما اهتم بيا كان حارمنى احس بالحب زى اى ست .. لتتابع بغضب:
-وكان رافض يطلقنى عشانك
ماجد بدهشة:
- تقومى تقتليه
- ايوه قتلته .. هو كمان قتلنى كان حارمنى من حقوقى الشرعية بسبب مرضه .. انا كان من حقى اعيش .. بس هو رفض يدينى حق تحملى له ولقرفه بعد الطلاق .. حياته كانت مقابل حياته
ماجد بصدمة لم يتوقع انها بتلك البشاعة:
- انتى ايه .. انتى استحالة تكونى انسانه
كاميليا بهياج:
-انا طول عمرى بتحرم من كل اللى عوزاه .. حاتم اللى حبيته سابنى انا بنت النسب وتجوز عليا اللى ملهاش اصل فضلها عليا .. واضطريت اتجوز ابوك هو ضحك عليا معرفنيش انه مريض ليه كان لازم ادفن حياتى وشبابى وجمالى مع واحد مريض عاجز... حتى معتز كان بيستغلنى عشان الفلوس .. حتى هو كان بيحب نادية .. لييييييه انا بالذات .. ليه ححاتم محبنيش ولا حتى معتز
ماجد باشمئزاز:
-عشان قلبك الاسود دا المليان غل .. طول عمرك كنتى باصة للى فى ايد غيرك عمرك ما رضيتى باللى معاكى .. عمرك ما حبيتى غير نفسك .. ليتابع بضحكة ساخرة:
- حتى انا ابنك !!.. مظنش انك حبتينى .. كاميليا عزمى محبتش غير نفسها وبس
كاميليا بالم وهى تمسك راسها :
-انا احسن منهم كلهم .. انا اللى فزت .. عليا خسرت حاتم .. ودفعت التمن وهو كمان دفع تمن انه فضلها عليا .. لتتابع وقد ازداد الم راسها:
- ونادية عاشت \ول عمرها فاكرة ان ابنها ميت .. لتردف بضحك :
- انا اللى كسبت ..
بدات الامها تزداد وهى تضغط على راسها وتقول بتاوه:
- محدش فيهم فاز ..
بدات تصرخ بتاوه من الام راسها ليقترب منها ماجد ويقول:
-للاسف يا كاميليا هانم .. انتى خسرتى
كاميليا بعدم فهم:
- قصدك ايه
ماجد وهو يتاملها ليجيبها بهدوء ساخر:
- يعنى انا بلغت عنك .. وهتدفعى تمن قتلك لابويا .. وكمان للاسف هتضطرى تكملى حياتك عامية
كاميليا وقد فتحت فاها من الصدمة:
- انت بتقول ايه
- بقولك انك ظلمتى وافتريتى كان لازم تتعاقبى .. وعقابك جه على ايد الراجل اللى قتلتى ابويا بسببه للاسف بسبب خبطة معتز ليكى هتكملى حياتك عامية
لتصرخ كاميليا بفزع وهى تحاول ان تشيل الضماد عن راسها وعينها:
- انا هخف .. انا معمتش انا هتعالج وهخف
ماجد بهدوء وهو يبتعد عنها:
- هتتعالجى يايه .. بفلوس الرجل اللى قتلتيه !!
كاميليا برجاء :
- ماجد.. انا مامتك .. انا بحبك
ماجد وهويلوى فمه ويقول وهو يسير نحو الباب:
- امى ماتت من زمان .. انا قطعت كل روابطى بيك .. استدار ليخرج
لتصرخ "كاميليا" وهى تحاول النهوض لتسقط ارضا وهى تبكى:
-انا هخف وهشوف .. هدفعكم كلكم التمن .. انا كلميليا عزمى انا عمرى ما خسرت
*****************************************************************************************************************
كانت "سميحة" تجلس فى صالون منزلها مع احدى الجارات لتقول بتهكم وهى ترمى بالصورة التى فى يديها:
-انتى اتجننتى يا ولية .. بقا بنتى انا زينة بنات الحتة تتجوز ابن دلال
الجارة وهى تزم شفاها:
- ومالو يا ام سمية
لترفع "سميحة حاجبها وهى تلوى فمها:
- دا مش مقام بنتى ياوليه .. لتتابع بسخرية:
-دا مقام البت حور بنت مجيدة
الجارة بمصمصة شفاها:
- الا متعرفيش البت دى راحت فين يا اختى
- تلاقيها ماشية على حل شعرها .. دى بت قادرة ومالهاش كاسؤ
الجارة بلوم:
-لا يا سميحة البت متربية ميطلعش منها العيبة
- وحياتك دى بت فلتانة ماشية على هواها يا ولية .. للتردف بتهكم:
- واللى يختى امها رد سجون زيها هتعرف الاخلاق منين
الجارة:
- ربنا يستر على ولايانا بس متقليش كدا يا ست سميحة انتى عند بت يختى
سميحة بعصبية:
-نعم يا ولية .. حور مين دى اللى هتشبهيها ببنتى .. انا بنتى شرفها زى الجنية الدهب
سمعت سميحة طرقات على الباب لتهتف بانزعاج وهى تنهض :
- حاضر ياخويا .. انا جاية هو
لتفتح الباب وتجد امامها ضابط
- دا بيت سمية مرتضى
سميحة بخوف:
- ايوة يا باشا
- انتى مين
- انا امها يا باشا
الضابط بايجاز:
- احنا جايين نبلغك ان بنتك عندنا فى القسم
لترتطم سميحة على صدرها بفزع :
- يالهوى ليييييييييييييييه يا بيه
- بنتك ممسوكة فى شقة دعارة !!
*********************************************************************************************************************************************
خرجت "عليا" بحطوات بطيئة لتجلس على اقرب كرسى لها ليقترب منها مالك بقلق:
-قالك ايه
عليا وهى تغمض عيناه لتجيبه بخفوت:
-مقلش حاجة
ليقترب منها صالح وهو يجثو امامها بقلق عليها:
-هيقول لما يفوق اكيد .. ومتنسيش ان شهادة ماجد هتنفعنا
عليا بخفوت:
- معتز مات !!
***********************
رواية زوجة ابي الفصل الثلاثون 30 - بقلم Lehcen Tetouani
وجها لوجه !.. وقفت "نادية" امام شقيقتها " نجوان" كانت نظرات "نادية" خالية من اى تعبير ترمق شقيقتها بنظرة غير معلومة بينما "نجوان" كانت تنظر لها بحيرة "فنادية" منذ دلفت لغرفتها وهى هكذا تنظر لها ولم تنطق بحرف .. ترمقها فقط !!
نجوان بتأفف:
-خير !.. ايه هتفضلى بصالى كدا كتير !.. فيه ايه
نادية بصوت اقرب للهمس:
-ليه !
نجوان وهى ترفع حاجبه باستغراب :
- ليه ايه !.. ثم اردفت ببعض الحدة وهى تولى ظهرها لاختها وهى تبحث فى الكومود القريب من فراشها:
- انا مش فاضيالك دلوقتى .. لو عندك حاجة قوليها لاما تفضلى عشان عاوزه اجهز شنطتى
نادية بنظرة مقت :
-ليه ناوية تهربى فين !
لتلفتت "نجوان" عااقدة ذراعيها امام صدرها لتجيبها بتهكم:
-واهرب ليه !.. ثم اردفت باستهزاء :
-ليه شيفانى عاملة جريمة !!.. ثم تابعت ببرود :
-انا بس عايزه استجم شوية .. الوضع هنا بقا مقرف .... ثم تابعت وهى تزفر بضيق :
-نودى بليييييييييييييز .. انا فعلا مشغولة دلوقتى .. فهنأجل الالغاز بتاعتك لوقت تانى .. ثم نظرت فى ساعة اليد بمعصمها :- الطيارة كمان 5 ساعات ولازم اجهز
نادية وقد وصل بها الغضب اشده وهى تسير نحو شقيقتها لتهتف بحنق:
-انت ايه !!.. ازاى فاكرة انى هسيبك تهربى قبل ما اخد حقى منك !.. لتقف مماثلة لها ترمقها بنظرة مظلمة كارهه وباغتتها بصفعة .. ارتدت على اثرها "نجوان" لتسقط على الفراش .. لتتابع "نادية" بغضب عارم:
-انتى استحالة تكونى عند قلب ولا رحمة !!.. ازاى تعملى فيا كدا ّ.. ولييييييييييييييييييييه .. انا كنت بحبك كنت على طول جنبك رغم كل اخطاءك كنت جنبك .. حتى لما بابى حرمك من الميراث انا ادتلك من نصيبى ..ليه يا نجوان ...ليه تحرمينى السنين دى كلها من ابنى
نجوان وهى تضع راحة يدها على وجهها لتلتف لشقيقتها بغضب وهى تجيبها بغضب مماثل:
-عشان متستهليش .. ثم اردفت وهى تعتدل لتقف وتصرخ:
- طول عمرك كل حاجة كانت ليكى ... نادية نادية .. نادية .. كل حاجة كانت ليكى وبس .. الحب والاهتمام .. لتهدر بكراهية وهى تضرب صدرها بكفيها:
- كلهم نسيوا ان فيه واحدة فى البيت اسمها نجوان .. كنت متفوقة فى دراستى ومافيش حد مرة شجعنى .. ثم تابعت وهى تشير لاختها:
- لكن انتى كنتى بتسقطى وكان كلهم يزعلوا عليكى ... طيب وانا !!.. على طول نادية المحبوية ونجوان اللى بتتعاقب على كل حاجة حتى لو صح .. لكن انتى لا ..تابعت وهى تضع كفها على عيناها :
-كنت على طول مستغربة ليه ماما بتعمل كدا .. ليه على طول بعيدة عنى !!.. ليه دايما بتحبك انتى وحاتم بس .. وانا لا !!.. كنت بموت الف مرة لما بشوف كره ليا فى عيونها وانا مكنتش عارفة ليه بتكرهنى .. ليه ام تكره بنتها .. واردفت بمرارة :
-حتى بابا مكنش بيعمل حاجة غير انه يعاقبنى وبس .. يحرمنى من اى حاجة لكن انتى كل طلباتك مجابة مافيش مرة قالك لا ... لتهتف بعصبية وهى تنظر لشقيقتها:
- كرهتك .. تمنيت تموتى يمكن بعدها ماما وبابا يحبونى .. كنت بفرح اوى لما تتعبى كنت بقعد ادعى ربنا كتير انك تموتى عشان يحبونى ... فضلت كتير معرفش ليه بكرهونى كدا .... ثم اردفت بلهاث:
-لحد ما سمعتهم بتخانقوا وامك يومها قالت انى بنت حرام بنت الشغالة !!
اجفلت "نادية" من اعتراف شقيقتها لتفتح فماها بصدمة واتسعت عيناها .. لتكمل "نجوان" بكراهية:
-اه بنت الشغالة .. اللى ابوكى اغتصبها !! ... وجت انا !.. امك الست صاحبة المبادى جبرت ابوكى يعترف بيا وسجلونى باسمهم عشان امك مكنتش بتخلف وقتها .. لكن بعدها جه حاتم وانتى .. ثم تابعت بضحكة ساخرة ةهى تبكى:
- لكن للاسف وقتها معرفوش يتخلصوا منى .. لان قدام الناس كنت بنتهم !!... لتتابع بالم وهى تصرخ:
-بس ياريتهم سابونى .. كان اهون الف مرة من العذاب اللى شفته هنا .. بعدها كرهتكم كلكم صممت ادفعكم كلكم تمن عذابى ...كلكم اذتونى
نادية ببكاء :
-انا وحاتم اذناكى فى ايه .. حاتم كان على طول فى صفك وانا كمان
- انتى وهو السبب فى عذابى .. لو مكنتوش تولدتم كان زمانهم حبونى .. مكنتش عشت منبوذة هنا .. لتتابع بضحكة هازئة:
- دا الشغالين كان لهم احترام هنا عنى ..لجلس ارضا على ساقها :
-انا مكنش ذنبى ان امى شغالة .. ليه كان لازم انا اللى ابقى بنت الشغالة .. ليه كان انا اللى لازم اتعذب وانتم لا .. لييييييييييييييييييييييييه
نجوان وهى تجلس على الفراش فهى تحس انها على وشك الانهيار كيف تحمل شقيقتها كل تلك الكراهية لها ! لتسألها بوجع:
- وابنى كان ذنبه ايه !!.. كنتى عاقبينى انا .. ليه تعاقبيه هو
نادية وهى تضم ركبتها لساقها وتبكى:
-وانا كان ذنبى ايه ّّ. .. لتتابع بحنق:
-انا اتعذبت من غير ذنب بسببكم .. وابنك كان لازم يتعذب .. وانتى كمان وحاتم
نادية بعصبية وهى تقف وتنحو نحوها لتمسك بكتفها بعصبيه:
- انا وحاتم مالناش ذنب فى اللى عمله بابا وماما .. لو هم ظلموكى احنا مالناش ذنب ... لتدفعها بقوة وتجثو ارضا لتبكى:
- -ابنى مكنش له ذنب .. حرام عليكى تحرمينى السنين دى كلها منه ... كنت اقتلينى اهون... لتنتحب بالم :
- حرام عليكى .. ابنى مالوش ذنب
نجوان بهذيان وهى تخبىء راسها :
-وانا كان ايه ذنبى .. محدش سألهم ايه كان ذنبى .. حتى حقى فى ماله حرمنى منه !.. وعشت شحاتة فى ماله .. حرمنى حقى وادها لكم .. لتتابع وهى ترفع وجهها وتقول بصوت مرتفع:
- كدا حقى خدته .. كدا الحسابات تساوت
لتلتف فجاة على صوت حاتم الذى دلف للفرفة لتوه :
- حقك خلصتيه ازاى ها .. بانك خربتى بيتى ولا بانك قتلتى كامل .. وتهمتى عليا !!
اجفلت "نادية" لتجحظ عيناها وهى تنظر "لنجوان" وتهتف بصدمة:
- هى اللى قتلته !!
التفت "حاتم" لنادية ورمقها بنظرة كارهة جعلتها تصمت وتطرق راسها ارضا فى خزى وعار.. ليتابع وهو ينظر لنجوان بحزن وهو يقترب منها :
- طيب لو انتى شايفة انك ليكى حق عندى .. ليه مخدتهوش منى يا نجوان .. كنتى تعالى وقوليلى عاوزه حقى .. ليه دفعتى عليا تمن كرهك ليا !..
- هى كانت اكتر حاجة هتوجعك .. خصوصا لو افتكرتها خانتك .. عليا كانت نقطة ضعفك وكان لازم اكسرك بها .. اجابته نجوان وهى ترمقه بغضب وبلا ادنى شعور بالذنب
حاتم بمرارة:
- وكدا خدتى حق وارتحتى يا نجوان ... كنت السواد اللى فى قلبك ارتاح
نادية بغضب :
-هى لازم تتعاقب يا حاتم .. لازم تدفع تمن اللى عملته فينا وفى عليا !
ليرمقها حاتم بنظرة مشتعلة غامضة :
- انتى بالذات تخرسى !!.. انتى اسوا منها .. لو هى قتلت كامل وعملت الفخ لعليا فانتى اللى زقيتى عليا فيه .. وتابع وهو يشير بيده لاثنتان:
-انتم الاتنين اسوا من بعض .. انت اسوا مثال للاخوات اللى بطعنوا اخوهم فى ضهره
نجوان بنبرة ساخرة:
-وانت ها !!... ثم اردفت بشماتة :
- لو انا وهى خربنا حياتك فانت بغباءك وشكك فى مراتك خليت مهمتنا اسهل ... ثم اردفت بضحكة ساخرة:
-انا كنت ناوية اتهم نادية فى جريمة القتل بس حظها حلو ومجتش يومها .. عليا اللى جت وقتها فكرت بسرعة انى انتقم منك بانى اتهم عليا ... ثم رمقت نادية بشماتة:
- وهى كان انتقامى منها بانى حرمتها من ابنها .. خليته قصاد عيونها وهى فكراه ابن الخدامة ... وابنها دفع التمن .. تمن موت ابنى عاش مع الخدامين .. ثم اردفت بحنق ونبرة مسبة:
- الواطى عابد فكرته هيرميه فى الشارع .. بس ابن ... قلبه رق وجابه هنا وعمله هنا كان فاكرنى غبية معهرفش انه ابنها .. لتضحك وهى تهز راسها:
- بس كان واضح اوى انه ابنها الشبه الكبير بينكم .. ثم نظرت لاختها بسخرية:
-ازاى عاملة نفسك ام !!.. وملحظتيش الشبه دا كله بينكم ولا حسيتى به
لتنهض وتضحك بهيستريا:
- انا اخدت حقى منكم كلم .. كل واحد اذانى خدت حقى منه
حاتم وهو يقف ليرمقها بغضب:
- طيب وكامل قتليه ليه !
اظلمت عيناه بمقت شديد وهى تجيبه بحدة:
- كان يستاهل يموت .. لانه خاننى ..انا حبيته اوى بس كان لازم نبقى اغنياء عشان امشى من هنا .. عشان كدا عرضت عليه انه يضحك على نادية ويفهمها انه بحبها ويتجوزه عرفى عشان نبتزه وبعدين نساوم ابوها على الفضيحة دى
شهقت نادية بقوة وهى تنظر لها لتقول بصدمة:
- انتى وكامل عملتوا كدا !!
نجوان بشماتو ونبرة كارهه:
- ايوة .. وكانت الخطة ماشية كويس .. لحد ما كامل تغير معايا وبقا يتهرب منى ... وقتها واجههتها .. صمت لثوانى ثم صرخت بغضب :
- بس قالى انه حبك !!.. وانه مهيقدرش ياذيكى وانه هيعلن جوزاكم ويعترف بابنكم ...لتصرخ ببكاء:
-قالى انه بحبك انتى حتى هو اخدتيه منى زى ما اخدتى كل حاجة ... ولما هددته .. زاددت شهقاتها :
-ضربنى وتسبب فى موت ابنى.. قتل ابنى
حاتم بصدمة هو يمسح جبينه فكل تلك الاحداث جعلته عاجز عن التفكير:
- انتى كنتى حامل من كامل !!
اغمضت نجوان عيناه وهى تضع كفيها على بطنها لتقول بمرارة والم:
- ايوة كنت حامل بس هو اختار ابنها على ابنى .. ضربنى لحد ما ابنى ماتت .. ثم اردفت وهى تبكى بغزارة وتشهق:
-ضربنى واتعمد يموت ابنى .. عشان يتجوزها وابنها هى يموت .. ثم صرخت وهى تنظر لهما :
-لييييييييييييييييييييييييييه ابنى اللى كان لازم يموت عشان ابنها
حاتم بغضب:
-وقتلتيه ازاى
صمتت نجوان ولم ترد .. ليعيد حاتم سؤاله بصوت مرتفع:
-ردى عليا !!
انتفضت نجوان على صوته لتجيبه وهى تغمض عيناها بقوة
طرقت "نجوان" الباب عدة طرقات بعدما اتصلت "بكامل" واخبرته برغبتها فى ان تلقاه ليطلب منها القدوم لشقته
كامل بفتور وهى يفتح الباب:
- ادخلى !!..
نجوان وهى تدلف ليصفق "كامل" الباب ويجلس على الكرسى ويضع ساقا فوق اخرى ويشعل احدى سجائه :
-ها عوزانى فى ايه ضرورى كدا !!... هو مش انتهينا من اخر مرة كنتى هنا
نجوان وهى تجلس لتقول بارتباك:
- كامل .. انا بحبك .. هى مهتحبكش ادى
كامل ببرود:
-المهم انا بحب مين .. وانا بحب نادية .. واضاف بتأفف:
- حتى لو مبحبهاش .. فاى حد عاقل وهيختار بينكم.. فاكيد هيختارها هى .. ليضحك باستهزاء وهى ينفث دخان سيجارته :
-نادية بنت عيلة مهران بنت مريم حمدان اكيد افضل الف مرة من بنت الخدامة ولا ايه رايك يا جيجى .. يعنى هبقا غبى لو سيبتها واخترتك .. ثم اضاف بقسوة:
-كمان نادية حامل فى ابنى يعنى صعب اسيبها
ابتعلت نجوان ريقها بغصة وهى تلوم نفسها لما وثقت فيه لتلك الدرجة واخبرته بحقيقة نسبها لما صدقته لتفر دمعة حارة على وجنتها وتقول بترجى:
-لو على الفلوس انا هجيب فلوس وهنتجوز .. ولو على البيبى انا هحمل تانى وتابعت ببكاء:
-انا سامحتك انك تسبب فى موت ابننا .. انت اكيد مكنش قصدك
كامل وهو ينهض بضيق ليوليها ظهره:
- مش قصة هى .. انا بحب نادية وهتجوزها .. فبلاش تضييع .. ثم اردف بقسوة بالغة:
- ولو على العيال فاكيد هيبقى عندى بس مش منك من نادية .. اما بقا قصة تسامحينى او لا على موت ابنك فانا مطلبتش السماح ياجيجى .. ثم ضحك مستهزئا.. وانا ايه عرفنى انه كان ابنى اصلا... وتابع وهو ينظر فى ساعته ليتلتف لها :
-ولازم تمشى عشان نص ساعة ونادية هتكون هنا وبصراحة مش عاوزها تشوفك هنا
نجوان بغضب وهى تقترب منه لتمسك بتلابيب قميصه:
- اه يا ندل يا حيوان .. انا مش هسيبك انا هقتلك يا كامل هقتلك
كامل بغضب وهو يدفعها لتسقط ارضا لترتطم بحافة الطاولة ليقترب منها جاذبا لها من شعرها قائلا بسب:
-يا بنت ال....... . انت ايه معندكيش كرامة .. فعلا بنت حرام اصلك واطى زى امك
لتصرخ "نجوان" بتألم وهى تحاول الفكاك من قبضته:
-انا هدفعك التمن يا واطى .. هدفعك حق موت ابنى .. لتدفعه بقوة .. ليتراجع للخلف ليتعثر بكرسى خلفه فيسقط ارضا فت تلك اللحظة لاحظت نجوان سكينا موضوعا فى طبق فاكهه على الطاولة فالتقطته بسرعة لتقترب من كامل بسرعة .. وتطعنه بقوة بها وهى تصرخ:
-هموتك يا كامل .. هدفعك تمن خيانتى .. كلكم زى بعض .. كلكم تستاهلوا الموت... موووووووووووووووت
طعنته طعنتين فى صدره لتجثو ارضا تبكى بانهيار وترمى السكين وتبكى:
-انا بكرهكم كلكم .. بكرهكم ..
ظلت تشهق نجوان ببكاء وهى تدفن راسها بين ركبتيها .. بينما حاتم احس بالمقت تجاه نفسه كيف لم يكتشف كل تلك السنوات انه يحيا فى حجر العقارب ليهتف بغضب:
- وبعدين !!.. معتز ايه دخله !
نجوان وهى ترفع راسها بعينان حمرتان باكية:
- معتز كان وقتها فى شقة كامل
حاتم يباستغراب وهو يرفع حاجبه:
-ازاى !
- معرفش .. انا بعدها فجاة لاقيت معتز قدامى معرفش دخل زاى ولا امتا .. بعدها اخد السكين ببصماتى .. ولما قعدت اترجاه وافق انه ميبلغش عنى بس مقابل شرط بعدين هيطلبه منى
حاتم بنفاذ صبر:
- وبعدين
- بعدها اتفقنا نستنى نادية لما تيجى ونتهمها وفعلا معتز ساب باب الشقة موارب واستنينا نادية.. لتردف بشههقهات:
- بعدها فعلا جه حد .. بس مكنتش نادية كانت عليا .. وقتها معتز كان واقف ورا الباب وفى ايده مخدر لما عليا دخلت هو خدرها وتفاجنا بعدها انها مش نادية .. وقتها معتز قال اننا غلطنا بس وقتها افتكرتك انت كمان اذتنى اقنعته اننا نتهم عليا خصوصا فى مشاكل بينها وبين كامل كتير واقنعته بعدها خدناها لاوضة كامل .. وتابعت بانهيار:
- والباقى انت عارفه
شهق "حاتم" بصدمة احس الشلل التام ووضع راسه بين كفيه .. يالله ماذا فعلت !!.. كيف فعلوا بها هذا !!.. كيف لم يصدقها .. لم يصدق دموعها حبها .. كيف فعل بها هذا ليزمجر بعراخ وهو يضرب قبضته فى الحائط:
- انا ازاى وقعت بسهولة فى لعبتكم القذرة دى ّ!!.. ازاى كل السنين دى مش كشفتكم .. اخواتى الاتنين وصاحب عمرى !!... ازاى عملتم فيا كدا !!.. ازاااى كنت مغفل للدرجادى ... ليصرح بغضب وهو يلقى بالاشياء امامه:
- ازاى عملت فيها كدا ... ازاااااااااااااااااااااى
انهارت نجوان باكيه .. واجفلت نادية بصدمة كيف حت لها شقيقتها هذا كيف كانت تريد ايقاعها فى جريمة قتل !!.. لتغمض عيناها ببكاء وتهمس لنفسها:"بتلوميها على ايه .. مانتى كنتى اسوا منها .. ورميتى مرات اخوكى فى النار بايدكى .. انتى اسوا منها بكتيييييييير "
انتفضوا ثلاثتهم على صوت سيارة الشرطة فى الخارج .. ليقف حاتم بجمود :
-البوليس جه عشان يقبض عليكى .. معتز قبل ما يموت اعترف بكل حاجة وجه وقت تدفعى تمن شرك
انتفضت نجوان بهلع لتقف وتصرخ بهذيان:
- انا مش هتحبس .. انا مش هسمحلكم تدمرونى ..
رمقها حاتم بنظرة مظلمة كارهه قبل ان يستدير ليخرج من الغرفة فهو لا يتحمل البقاء معهما لحظة واحدة .. فهو يكرهما
ارتعشت نجوان مكانها وهى تهز براسها بنفى لتتجه نحو حقيبتها لتخرج مسدس بها لتقبض عليه بقوة وهى تقول:
- انا مش هخليكم تشوفونى مكسورة ولا مذلولة .. انا مش هخليكم تشوفونى كدا .. ثم نظرت للمسدس بثبات قبل ان ترفعه لتضعه فى راسها لتغمض عيناها بقوة وهى تبتسم بمرارة .. لتكن لحظة قبل ان تضغط عليه لتخرج رصاصة منه لتستقر فى راسها لتنهى معها حياتها حياة كانت مليئة بالشر والغيرة المميتة سمحت لشرها ان يتملك روحها واسكنت الشيطان بداخلها لتنال جزاءها وتموت عاصية .. تزهق روحها لتقابل ربها حاملة كل تلك الذنوب
ليلتفت "حاتم" بصدمة على صوت الطلقة لتجحظ عيناه وهو يراها تسقط ارضا والدماء تنزف من راسها ليشهق بهلع:
- نجوواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان !!
بينما "نادية" تسمرت محلها كادت ان تصرخ ولكن لسانها عاجز لتصرخ بداخلها مرات مرات قبل ان يغشى عليها وتفقد اتصالها بالعالم لتسقط متاثرة بازمة نفسية وانهيار عصبى حاد !!
************************************************************************************************************
*************************************************
أسبوعان مرا
*****************
_يعني ايه ؟.. ازاى معرفتش تلاقيها!..امال فين معارفك ونفوذك ؟ لتهتف ببكاء :
_يعني بنتي ضاعت ؟
حاتم بمرارة وقد احتل الحزن قسمات وجهه وتبدلت ملامحه كثيرا .. فعلت به تلك الايام ما عجزت السنوات ان تفعله :
_اهدى يا عليا .. صدقيني هنلاقيها
عليا بحدة وهي تضرب بقوة علي طاولة مكتبه :
_متقليش اهدى .. اهدى ازاى ؟. وبنتي بقالها أسبوع مختفية معرفش عنها حاجة ... لتهدر بكراهية وهي تنظر له :
_لو مريم جراللها حاجة صدقني يا حاتم . عمرى ما هسامحك .. انت السبب
اغمض "حاتم" عيناه بحزن فهي محقة.. كيف سيجيبها فهو السبب في خراب حياتها بسبب شقيقاته .... لتتابع عليا بصوت باكى:
_انا هموت لو مريم مرجعتش .. انا ملحقتش اشبع منها .. لتبكي وهي تضع كفيها علي وجهها
نهض "حاتم" ليقترب منه ويجثو امامها قائلا بندم حقيقي:
_بوعدك يا عليا . هرجع مريم.. هرجعها لحضنك .. ثم اردف وهي يتنفس بغضب من نفسه :
_انا اللي مش هسامح نفسي لو مريم مرجعتش .. او حصلها حاجة
لترفع وجهها بعينان باكية وتمسك كفيه بدموع وتوسل :
_رجعهالي يا حاتم . ارجوك رجعلي بنتي .. انا بموت من غيرها
حاتم بصوت متحشرج:
_هرجعالك .. والله هترجع !!
******************************
كان يستقل سيارة اجرة في طريقه من المطار لمنزله .. كان يعتريه القلق منذ هاتف صديقه بالامس بعدما كان يغلق هاتفه النقال منذ سافر للندن .. اراد الاختلاء بنفسه .. ابتعد عن الجميع وسافر بدون ان يخبر احدا منذ راها لاخر مرة
كان ينتظرها في سيارته عزم علي عدم الرحيل دون رؤيتها .. ليلمحها تنزل من العمارة .. ليترجل من سيارته ليسير نحوها .. ارتعبت "حور".. عندما رأته كاد ان تركض عندما كان أسرع منها وامسك بمعصمها ليجذبها عنوة ويدخلها سيارته ويغلق الباب
حور بخوف وهي تنظر له:
_سيبني يا يوسف ... تابعت بصوت يوشك علي البكاء :
_انا مهقلش لمالك .. انك جت بس سيبني
تملك الغضب منه عندما لفظت اسم مالك ليضرب موقد السيارة بغضب ويصيح وهو يلتفت لها :
_انا مش خايف منه ؟ .. متقليش اسمه قدامي
زاد رعبها منه لتنكمش في مقعدها ترتجف وتنهمر عبراتها بصمت .. ليزفر بضيق وهو يري خوفها منه ليلعن نفسه .. مد اصابعه ليمسح دموعها ... لكنها ارتعشت بخوف .. فسحب يده واشاح ببصره عنها ليقول بضيق :
_انا مش هاذيكي يا حور .. مالوش لزوم خوفك منه .. ثم التفت لها بحزن:
_خوفك دا بيدبحني ... بيحسسسني بالعجز قصادك .. بكره نفسي كل ما بشوف نظرة الرعب في عيونك منى
صمتت حور ولم تجيبه وظلت تشهق ببكاء وهي تضم ذراعها حولها ... ليتنفس بهدوء وهو يضغط علي قفل الباب ليقول بندم :
_انا مش هوريكي وشي تاني يا حور.. هختفي تماما من حياتك .. ثم اردف بنبرة حزينة :
_هسيبك تعيشي حياتك مع مالك .. بس .. عاوزك تعرفي .انا عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك .. انتي اول حب .. انا عاوزك بس تسامحيني اعرفي اني عملت ده من حبي ... ثم اردف متحسرا:
_بس ضيعتك من ايدى .. واظن جه وقت العقاب .. ومافيش عقاب اكتر من اني اشوفك ملك لرجل غيري ؟؟ .... ثم نظر لها بوجع :
_ده الموت بالنسبالي .. ثم ابتسم بحزن:
_مع السلامة يا حوريتي .. يا اجمل حلم في حياتي
ترجلت حور من السيارة بخوف لتركض امام ناظريه حتي تلاشت .. ليذهب بعدها للمطار ويسافر ولم يخبر احد ؟.. ولكنه اضطر للعودة بعدما اخبره ماجد باختفاء مريم ولم يحكي له شيئا آخر
التفت علي صوت السائق عندما توقف امام قصره :
_وصلنا يا بيه
_تمام .. شكرا
*********************************
كانت تجلس علي احدى الارائك شاردة صامتة ..فهي لقد استعادت صحتها منذ يومان .. لتلتفت علي صوتها وهي تضع صينية الطعام علي الطاولة :
_يلا اشربي الشوربة دى هتبقي كويسة
مريم بامتنان':
_انا مش عارفة اشكرك ازاى ؟
فريدة وهي تجلس بجوارها مبتسمة:
_لو حد لازم يشكر حد فانا مش انتى ... وتابعت ممتنة :
_كفايا انك من طرف الدكتور مالك .. وهو عامل عشاني كتير .. انا عايشة لحد النهاردة بفضله
_مالك دايما شخص كويس .. ثم اردفت بحزن :
_يا بخت مراته به .. اكيد حور محظوظة انها اتجوزته ؟
فريدة باستغراب :
_بس حور متجوزتش مالك ؟
***********************************
جلس بضعف امام الطبيب ليقول بخفوت:
_يعني ايه يا دكتور؟
الطبيب بهدوء:
_يعني للاسف المدام هتكمل حياتها مشلولة .. ومهتقدرش تتكلم
مرتضي بحزن:
_مافيش امل ؟ تخف ؟
_كل حاجة بامر الله طبعا .. احنا هنبدا علاج وان شاء الله خير
خرج مرتضي من غرفة الطبيب ليجلس بضعف مرددا:
_لا حول ولا قوة الا بالله .. رحمتك بينا يارب
الجارة بحزن :
_شد حيلك يا سي مرتضي .. الست سميحة محتجاك
ليزفر بتعب وينهض ليولج لغرفة زوجته حيث كانت ترقد علي سرير وقد اصابها جلطة بعدما قبض علي ابنتهما في شقة مشبوهه . عرف انها كانت متزوجة عرفيا من عاصم ليعقد حاجبيه بمرارة وهو يتذكر كيف كانت تريد زوجته تزويج ابنه شقيقته له .. لكن ابنته هي من وقعت في الحرام وتاجر بجسدها عاصم ... ليتحسر بألم وهو يتذكر كيف كانت زوجته دايما تطعن ابنه شقيقته في اخلاقها وتسوء سمعتها وترميها بالباطل ... كيف كانت تسبها وتروج الباطل عنها ... كيف كانت ترفض بقاءها معهم حتى لا تفسد ابنتها ؟.. ليكن الله لها بالمرصاد وليذيقها ما رمت به تلك اليتيمة ظلما وبهتانا ... كيف تبرات من شقيقته بسبب سجنها .. لتدخل ابنته السجن في قضية ستظل نقطة سوداء في حياتها لعنه ومسبة تطاردهما اينما رحلا ؟؟
.. اذاق حور العذاب فاذاقهما الله عقابهما
فتحت "سميحة" عيناها محدثة تاوهات مكتومة لتراه امامه .. لتبكي سميحة كما لم تبكى يوما .. كانت دوما تلك المراة القوية .. سليطة اللسان لم يسلم احد من لسانها اغترت بنفسها وها هي ترقد اليوم طريحة الفراش بلا حول ولا قوة عاجزة حتي عن ان تخدم نفسها
مرتضي بهدوء وهو يربت علي كفيها :
_اهدى ياسميحة
ظلت ترمقه بنظرات باكية وهي تحاول الكلام ليجيبها وقد فهم مقصدها :
_سمية اتحبست يا سميحة ... لسه هتتحول للمحكمة
لتنهمر دموعها وهي تتذكر حور تلك اليتيمة التي سلبتها حقها ؟.. ورمتها بالباطل
*****************************
كان يستقل سيارة اجرة في طريقه من المطار لمنزله .. كان يعتريه القلق منذ هاتف صديقه بالامس بعدما كان يغلق هاتفه النقال منذ سافر للندن .. اراد الاختلاء بنفسه .. ابتعد عن الجميع وسافر بدون ان يخبر احدا منذ راها لاخر مرة
#فلاش_باك
كان ينتظرها في سيارته عزم علي عدم الرحيل دون رؤيتها .. ليلمحها تنزل من العمارة .. ليترجل من سيارته ليسير نحوها .. ارتعبت "حور".. عندما رأته كاد ان تركض عندما كان أسرع منها وامسك بمعصمها ليجذبها عنوة ويدخلها سيارته ويغلق الباب
حور بخوف وهي تنظر له:
_سيبني يا يوسف ... تابعت بصوت يوشك علي البكاء :
_انا مهقلش لمالك .. انك جت بس سيبني
تملك الغضب منه عندما لفظت اسم مالك ليضرب موقد السيارة بغضب ويصيح وهو يلتفت لها :
_انا مش خايف منه ؟ .. متقليش اسمه قدامي
زاد رعبها منه لتنكمش في مقعدها ترتجف وتنهمر عبراتها بصمت .. ليزفر بضيق وهو يري خوفها منه ليلعن نفسه .. مد اصابعه ليمسح دموعها ... لكنها ارتعشت بخوف .. فسحب يده واشاح ببصره عنها ليقول بضيق :
_انا مش هاذيكي يا حور .. مالوش لزوم خوفك منه .. ثم التفت لها بحزن:
_خوفك دا بيدبحني ... بيحسسسني بالعجز قصادك .. بكره نفسي كل ما بشوف نظرة الرعب في عيونك منى
صمتت حور ولم تجيبه وظلت تشهق ببكاء وهي تضم ذراعها حولها ... ليتنفس بهدوء وهو يضغط علي قفل الباب ليقول بندم :
_انا مش هوريكي وشي تاني يا حور.. هختفي تماما من حياتك .. ثم اردف بنبرة حزينة :
_هسيبك تعيشي حياتك مع مالك .. بس .. عاوزك تعرفي .انا عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك .. انتي اول حب .. انا عاوزك بس تسامحيني اعرفي اني عملت ده من حبي ... ثم اردف متحسرا:
_بس ضيعتك من ايدى .. واظن جه وقت العقاب .. ومافيش عقاب اكتر من اني اشوفك ملك لرجل غيري ؟؟ .... ثم نظر لها بوجع :
_ده الموت بالنسبالي .. ثم ابتسم بحزن:
_مع السلامة يا حوريتي .. يا اجمل حلم في حياتي
ترجلت حور من السيارة بخوف لتركض امام ناظريه حتي تلاشت .. ليذهب بعدها للمطار ويسافر ولم يخبر احد ؟.. ولكنه اضطر للعودة بعدما اخبره ماجد باختفاء مريم ولم يحكي له شيئا آخر
التفت علي صوت السائق عندما توقف امام قصره :
_وصلنا يا بيه
_تمام .. شكرا
*********************************
_انا هفضل علي طول ممتن ليك .. انا بفضلك اثبتت براءتي .. وقدرت ارجع سمعتي .. قالتها عليا بامتنان وهي تجلس امام "ماجد"
ماجد بهدوء :
_لو حد مديون لحد فاكيد انا ... وياريت اكون كفرت عن غلط ام.. كاميليا في حقك
_انا عمرى ما هنسسي وقفتك معايا لما عرفت حقيقتي
#فلاش_باك
رجع "ماجد" كعادته متاخرا ليسمع الشجار المعتاد بين والدته وزوجها فلم يبالى غير ان التقطت اذنيه غضب والدته وقولها لزوجها ان شريكتهم الجديدة زوجة حاتم وام ابناه ... اجفل ماجد لانه يعلم ان والدة يوسف ميتة ؟ .. لم ينم ليلتها وانتظر صباحا وقابل يوسف وعلم منه باسم والدته ليتاكد بعدها بانها شريكتهم الجديدة ؟
تذكر عندما طلب مقابلة عليا خارجا ليواجههها
_انتي ازاى ؟.. ليكي عين ترجعي بعد سنين دى كلها .. ليهتف بغضب وهو يضرب علي طاولة :
_ازاى فاكرة ان يوسف مهيعرفش انك امه ؟
عليا ببرود :
_انت عرفت ازاى ؟
ماجد باستهجان :
_انتى كل اللي يهمك ؟ عرفت ازاى ؟.. ثم رمقها بكراهية كانه راي فيها صورة والدته تتجسد فيها نفس المراة القاسية ليهتف بحنق:
_انتى زيها .. كلكم نفس الصنف .. بس انا هقول ليوسف مش هسيبك تخدعيه .
_انا مش خايفة تقوله .. ثم تابعت يتساؤل :
_انت بتحب يوسف ؟
ماجد باسراع :
_طبعا بحبه .. يوسف اكتر من اخ
عليا بهدوء:
_انا هحكيلك حكايتي .. وبعدها انت هتقرر تعمل ايه بص ........ قصت عليه حكايتها
صدم ماجد وظل يرمقها باستغراب :
_وانا ايه يخليني اصدقك.. ؟..وبعدين ليه اصدق انك مقتليش
_انا مش هاممني تصدق ومش مستنية منك تعاطف .. بس هطلب منك تساعدنى يوسف ميعرفش علي الاقل لما اقدر اثبت براءتي
ماجد بتهكم :
_وانا ايه يخليني ا قبل اساعدك ؟
عليا بتنهيدة قوية:
_انت لو قلت ليوسف .. هينهار خصوصا لو عرف انه امه كانت في السجن . لكن لو سكتت وادتنى وقت اثبت براءتي وقتها هتحميه .. لو فعلا بتحب يوسف هتوافق عشانه مش عشاني !
قبل ماجد بعرض عليا وساعدها فكان يغير الاوراق بعدما يقراها يوسف حتي لا يعلم .. ولم يكتفي يذلك بل هاتفها عند حادث معتز وطلب حضورها للمشفي .. واستطاع ان يجد السكين التي كان يخبئها معتز ليبتز "نجوان" وسلمها للشرطة بعدما استفاق معتز للحظات وحكي الحقيقة لعله بها يريح ضميره قبل ان يلقي ربه .. وطلب البقاء مع عليا للحظات .. ولكنه توفي قبل ان ينطق سوى بطلب العفو منها فيكفيه ذنوبه المحمله في عنقه
ماجد بمحبة :
_حضرتك انظلمتي كتير .. بس ربنا رجعلك حقك .. وصدقيني يوسف هيفرح لما يعرف
عليا بحزن :
_انا خايفة يعمل زى مريم .. ويختفي هو كمان
ماجد بتردد:
_اطمنى مريم كويسة
اجفلت عليا لتنظر اليه متسائلة بلهفة:
_انت عارف مكانها ؟
ابتلع ماجد ريقه واومأ براسه ليجيبها :
_مريم عند فريدة مراتي ؟
**************