تحميل رواية زوجة ابي بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد وفاة الام بخمس شهور جمع الاب ابنائة الستة حوله وقال لهم لقد صبرت كثيرا جدا على فراق امكم وانا يجب ان اتزوج فهذا حقي الشرعي قلت له ولكن كيف ياابي تستطيع بكل السهولة ان تتخلى عن امي ولم تنظر على الاقل سنة لتتزوج كيف تستطيع محوها ورميها نحن نعلم انها انتقلت لرحمة الله ولكن هل بتلك السهولة الزواج من امراة غيرها هل بتلك السهولة على الرجل ان يمحوا ذكريات سنوات كبيرة بخمسة شهور قاطعت كلامي اختي لمى لتقول لابي رغم كونها اصغر العنقود ولكن كلامها كان يكبرنا جميعا كانت دائما ذكية ومتفتحة قالت لابي هل ي...
رواية زوجة ابي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Lehcen Tetouani
وقف امام شقتها وقبل ان يدق على الباب ابتسم بمحبة وهو يتذكر كيف جاء اليها ذلك اليوم وكان يحس بالغضب كان يريد ان يبوح لها بكل شىء وبعدها سيخرجها من حياته للابد.. زادت ابتسامته اتساعا وهو يتذكر كيف جاء يومها بقلب مجروح كاره يبغضها حد الموت .. وها هو يقف اليوم امام عتبه دارها ولكن بقلب محب وروح جديدة بعدما صدق توبتها واعطها صك العفو واعطاها الفرصة ليشفيا جروحهما ببعض
صعدت "فريدة" لشقتها وهى تبكى فهو تشعر بالذنب بعد كل ما فعلته فى صديقتها الوحيدة "حور" .. تبكى بندم لا تعلم كيف فعلت "بحور" ذلك فحور كانت لها الاخت !!.. منذ متى تملكت تلك الغيرة من قلبها .. لتجثو ارضا باكية بندم حقيقى وهى تتذكر كيف اهانها يوسف عندما ذهبت لرؤيته كيف استطاع ان يعري حقيقتها الزائفة وانها فتاة تباع وتشترى ّّ!!..ظلت تنتحب بالم فهو محق فهى اذت صديقتها بدون ذنب .. لتصرخ ببكاء وهى تعاتب نفسها :
-ليه عملتى كدا فى حور !!.. حور عملتك عشان تشيلى جواكى كل السواد والغل دا .. انتى شيطان ..ازاى قدرتى تضحكى فى وشها وانت بتفضيحها وتطعنى فى شرفها .. ازاى غمضتى وجالك نوم وانتى قلبك فيه كل الشر دا .. ليه يا فريدة ليه . حور عمرها ما هتسامحك
ظلت تبكى بمرارة وقهر وهى تلوم نفسها ولا تتخيل ان شيطان نفسها تملك منها لتلك الدرجة .. ضمت ركبتيها لصدرها ودفنت وجهها بين ركبيتها وهى تهذى بهيستريا وببكاء:
-انا اسفة يا حور سامحينى .. انا انا مستحقش اعيش انا شيطان عايشة بينهم يوسف صح انا مستهلش حاجة .. انا رخيصة .. رفعت وجهها وكان وجهها مبلل بدموعها واصبح شعرها مبعثر بفوضوية لتقول بلا وعى :
- انا لازم اموت .. انا رخيصة انا مستهلش اعيش .. لتنهض بسرعة وتذهب للمطبخ تظل تبحث عن شى ما فى الادراج والرفوف حتى استطاعت ان تجده
.. كان "ماجد" يشتعل غيظا منها وغضبا خاصة بعدما علم من المشفى انها هى من اجهضت واتهمت حور احس بالرغبة فى قتلها !!.. ليقود سيارته بمنتهى السرعة وهى يكز على اسنانه بغضب:
-انتى زودتيها اوى يا فريدة .. عديتى كل الخطوط وانا اللى هوقفك عند حدك .. ليغمض عيناه بالم ويهمس بعتاب:
-ليه سلمتيله نفسك وخليتى حقير زى دا يعمل فيكى كدا .. ليه استسهلتى ومن اول مرة سلمتى وبيعتى نفسك .. ليه يا وجع قلبى انتى .. نزلت دمعة من عيناه وهو يتذكر كيف لفتت انتباهه عندما راها اول مرة حين كانت تعمل فى الشركة كموظفة استقبال كان يحب الخجل الذى يزين وجنتاها كلما ينظر لها .. احسها مختلفة وفعلا كانت مختلفة بجمالها وكل شى فيها .. وبدا قلبه يتعلق بها لكنه ابى ان يتقرب منها مازال الخوف من النساء يمنعه رغم اصرار قلبه .. مازالت صورة امه تتجسد امام ناظريه فى كل امراة يراها .. ظل يقاوم تعلق بها ولكن قلبه أبى ان يتنازل عن حبها وعندما تملك الشجاعة ليحارب ويخبرها كان معتز استطاع ان يلوث وردته النقية !!.. قطفها معتز ورمى بها فى بستانه الملوث ..كرهها بل ابغضها حد المقت كلهن سواء هى مثل والدته .. لقد راها بين احضان معتز يقبلها فى مكتبه !.. احس بطعنة ادمت قلبه حد الموت .. تغيير ماجد بعدها للاسوا واصبح كلهن مثل فريدة وامه لا امراة تستحق ان تحب !! او تحترم ..لذلك ظن السوء بحور وظل يبث سوء ظنونه فى قلب يوسف ضدها كان يظن بذلك انه يحمى صديقه ..ولكن حور اثبتت له العكس وظلت نقية !
اوقف سيارته امام البناية حيث تقطن "فريدة" داءه ودوائه تنفس بقوة وهو يتمتم:
-لازم اخد حقى منك يا فريدة وبعدها هقفل صفحتك للابد
.... تمددت ارضا وهى تبتسم وتنظر لرسغها وهو ينزف وبجوارها السكين لتهمس بوجع:
-انا محدش بيحبنى انا خلاص ضعت ..بابا وماما انا جايلكم انتم هتسامحونى اكيد .. سامحونى انى ضيعت شرفكم فى الارض .. لتتنهد ببكاء:
-انا بكرهه هو جبرنى ابيع نفسى له قفل فى وشى كل حاجة جبرنى وانا ضعفت ضعفت وبيعت نفسى له .. بس خلاص انا هسيب الدنيا دى مبقتش عايزة اعيش
صعد ماجد لشقتها وزفر بقوة قبل ان يدق الجرس ولكن دون جدوى .. نادى عليها ولكنها لم ترد .. وكلن وصل لمسامعه بكاء مكتوم ليبتلع ريقه بخوف وهو يقول:
-فريدة انتى جوا ... ظل يضرب على الباب بكفيه بقلق واضح:
-فريدة لو جوا ردى عليا ... زفر بقوة ليحاول ان يكسر الباب وبعد عدة محاولات استطاع ان يكسره ... اتسعت حدقتا عيناه من الصدمة وهو يراها ممدة ارضا وينزف رسغها ووجهها شاحب ليصرخ بخوف وهو يجثو جوارها:
- فريدة ردى عليا ... ليتابع بذعر وهو يرفع وجهها على ركبتها:
-ايه اللى عملتيه دا .. ليردف بغضب وهو يصفعها على وججها:
-انا مش هسمحلك تموتى .. قبل ما نتحاسب فهمانى .. انتى لازم تعيشى
كانت باردة بين يديه وشاحبة .. حملها ماجد بسرعة ونقلها بسيارته الى المشفى كان يحس ان قلبه هو من ينزف .. اغمض عيناه بالم وهو ينظر لها فى الكرسى الخلفى مسطحه غائبة عن الوعى .. ليدرك انه لن يتحمل خسارتها لن يتحمل ان تموت .. خيانتها ارحم لقلبه من موتها ليبكى برجاء:
-يارب خليهالى .. انا مسامحها يارب انا بحبها .. انا مستعد ابدا صفحة جديدة معها متخدهش منى يارب زى بابا .. ياااااااااااااااارب
قاد باقصى سرعة حتى وصل للمشفى ليحملها بين ذراعه وهو يصرخ:
- الحقونى .. فريدة بتموت !!
بضع دقائق مرت عليه كانه دهرا باكمله وهو يجوب ذهابا وايابا امام غرفة العمليات احس ان روحه تقتلع منه كل ثانية تمر يزداد خوفه وقلقه عليها يحس بانها تبتعد عنه يفقدها ليقول كانه يطمئن نفسه:
-اهدا فريدة هتعيش .. وهتخليها تتجوزك غصب عنها .. هى هتعيش عشانى عشان تعرف انى بحبها ..
خرج الطبيب ليركض ماجد نحوه بخوف:
-فريدة عايشة
الطبيب مبتسما:
-الحمد لله المدام بخير .. خيطنا لها الجرح وحضرتك جبتها فى الوقت المناسب .. ثم اردف بامتنان وهو ينظر لطبيب اخر يخرج:
- لولا الدكتور مالك اتبرعلها بدمه كان ممكن منقدرش ننقذها....
التفت ماجد للشاب الذى خرج لتوه من العمليات ليقول بدهشة:
- انت !!
- ايوة انا
ماجد وهو يرفع حاجبه مستغربا:
-انت دكتور !
مالك بجدية:
- ايوة
- انا مش عارف اقلك ايه على انك تبرعتلها بدمك .. ليردف بصدق:
-انت رجعتلى حياتى لما انقذت فريدة
رمقه مالك بنظرات استغراب فهو راه مره واحدة فى المشفى وقت حادثة حور ولكنه لم يعلم ما علاقته بفريدة جارته التى لم يحبها يوما .. ليتنحح ويجيبه بهدوء:
-مافيش شكر دا واجبى ولازم اعمله
- طيب ممكن اشوفها
مالك بنبرة جادة:
- هى دلوقتى هتتنقل لاوضتها وممكن تشوفها .. بعد اذنك
.....نقلت فريدة لغرفتها ودلف ماجد ليبتسم ببكاء وهو يتاملها كان يحس بانه سيموت لو فقدها .. نعم يعلم انها مذنبه لكن قلبه لن يتحمل فقدها ابدا
ليقترب من السرير ويجلس على حافة السرير ليمسك بكفيها:
-وجعتى قلبى يا فريدة فكرتك هتروحى منى .. فوقى بس عشان ادفعك تمن الخوف دا كله يا تعبانى.. ظل يتاملها بمحبة وهى نائمة
_____________
............ فتحت "فريدة" الباب لتبتسم بمجرد رؤيته لتسند على الباب وهى تنظر له بحب :
- وحشتنى اوى
ماجد بمحبة :
-احنا قولنا ايه يابت انتى
فريدة وقد زادات ابتسامتها:
- قولنا مافيش كلام حلو .. لحد ما نعلن جوازنا يا زوجى العزيز
ماجد بحب وهو يجذبها ليضمها بين احضانه قائلا بحب وهو يقبل خدها:
-وحشتينى يا قلبى اووى .. وحشتينى يا فراولة
فريدة وهو تغمض عيناها بمحبه وتحيط عنقه بذراعها قائلا بصوت محب:
- بحبك يا ماجد ... ثم تابعت بصوت يوشك على البكاء:
-بس كنت غبية مش شايفة الحب دا كله ليا جواك .. كنت ببص تحت رجلى واللى فى ايد غيرى ... لتزيد من ضمه بقوة وهى تبكى:
- سامحنى يا ماجد .. على كل حاجة.. لتشكر الله بداخلها على اانه رزقها بزوج مثله محب .. تعلم بداخلها انها لا تستحقه ولكنها عاهدت نفسها على ان تحبه وتخلص له ما حييت
............
بدات فريدة تفتح عيناها وهى تحس بالالم لتقول بصوت واهن كانها تهلوث :
- بابا مترحش وتسيبنى .. ماما تعالى .. انا خايفة
ماجد وهو يقترب منها ليهزها بحنان:
-فريدة
بدات تفتح عيناها بقوة لتحدق به لتقول بخفوت:
-انت !!
ماجد بحب وهو يضحك:
-امال عفريتى .. ثم تابع بغضب مصطنع:
-واضح انك لما خسرتى دمك خسرتى عقلك
فريدة وهى تعتدل ومازلت ترمقه بلا فهم لتنظر ليديها المضمدتان لتقول بنبرة حزينة:
- مين اللى جابنى هنا
- انا يا تعبانى .. اجابها ماجد بهدوء .. ثم تابع وهو ينظر لها بغضب:
-انتى ازاى تفكرى تموتى نفسك ايه مخفتيش ممن ربنا
فريدة ببكاء:
-انت متعرفش حاجة .. انا مستهلش اعيش .. كنت سيبنى اموت .. ليه نقذتنى
ماجد وهو يزفر بغضب :
- لا يا فريدة عارف كل حاجة !
اجفلت فريدو ورفعت عيناها اليه وهى تبكى لتقول بتلعثم:
- عارف ايه
ليجبها بهدوء وهو يغمض عيناه ليتحكم فى غضبه:
-عارف انك كنتى فى علاقة بمعتز ... ثم اردف وهو يكز على اسنانه :
-وعارف انك كنتى حامل منه ونزلتى البيبى
شهقت "فريدة" ببكاء وهى تضع كفيها على فمها لتطرق راسها بخجل :
-انا مستهلش اعيش .. انا خلاص اتدمرت .. انا عاوزة اموت
ماجد بوجع ومتالم عليها لكنه اخفى ذلك عليه ان يجعلها تتراجع عن ذلك ليقول بغضب وهو يرفع وجهها اليه:
- انتى مش من حقك تموتى .. حياتك الجديدة دى مش ملكك .. دى ملكى بما انى انقذتك .. فاهمة ولا لا .. ثم قال لها بقوة وهو ينظر فى عيناها :
- انتىى لازم تخفى ... عشان اول ما تخرجى من هنا هنتجوز فهمانى ولا لا !!
مر يوم ومازالت فريدة فى المشفى فهى مازالت غير مصدقة ما طلبه منها "ماجد" فكانت تظن انه طلب منها ذلك شفقة عليها فكيف ستتجوز ماجد وهو يكرهها !!... لكنها عزمت على الا تقبل بعرضه فهو ليس له ذنب ليدمر حياته من اجلها فكيف .. قررت ان تخرج من هنا وترحل بعيدا .. عليها ان تبدا من جديد بعيدا عن الجميع فحور لن تغفر لها وهذا حقها .. عليها ان تبدا بداية جديدة..ستتحمل نتيجة اخطاءها لن تحملها للاخرين وخاصة ماجد
دلف مالك للغرفة ليقترب منها وهو يضع يده ف جيب معطفه :
-عاملة ايه النهارد بتمنى تبقى احسن
فريدة باحراج:
-الحمد لله احسن ...ثم تابعت بنبرة ممتنة:
-حابة اشكر حضرتك على انك تبرعتلى بالدم .. مش عارفة اشكرك ازاى
مالك بهدوء :
-بس انا هقولك ازاى تشكرينى
فريدة باسراع:
-اطللب اى طلب وهنفذهولك
_متاكدة
- ايوووة
مالك بهدوء :
-طلبي انك تقبلى الجواز من ماجد
اجفلت "فريدة" من طلبه فلم تتوقعه اطلاقا ليتابع مالك بنبرة جدية:
-ايه شايفك تراجعتى مع انك قولتى هتنفذيلى اى طلب
فريدة بتوتر:
- متوقعتش انك هتطلب دا .. ثم تابعت بخزى:
-انا مقدرش اتجوز ماجد واخليه يدمر حياته مع واحد زيي .. ماجد يستحق واحد كويسة حرام يتجوز واحدة زيي
مالك بعبث:
- نعمل فيه ايه بقا ان كان هو حمار ومصمم عليكى .. نعمل ايه ان كان قلبه محبش غيرك
اتسعت عيناها بصدمة لتهتف بذهول:
-بحبنى !!
اوما مالك براسه ليجيبها:
-ايوة بحبك يا فريدة وكمان بيحبك من زمان بس واضح انك كنتى عامية وملحظتش بحبه .. ثم ابتسم وهو يتذكرها :
-بتفكرنيى بواحدة زيك كدا غبية ومتهورة ومطلعة عينى بردو
ابتسمت فريدة لتقول بحزن:
-بس اكيد حبيبتك مش زيي يا دكتور .. انا عملت حاجات غلط كتير ومينفعش ماجد يخرب حياته معايا
مالك بتنهيد وهو يعقد ذراعيه امام صدره:
-بصى يا فريدة انا مهنكرش انى مكنتش بحبك وكرهتك اكتر بعد ما عرفت اللى عملتيه فى حور ... بس امى علمتنى دايما انى اسامح واغفر مدام اللى غلط عرف غلطه وتاب وانتى اعترفتى بغلطك .. ولو نيتك صادقة وتوبتى من قلبك صدقينى ربنا هيغفرلك .. ومن عالم مش جايز ربنا رزقك بماجد عشان يعوضك
فريدة ببكاء وهى تضع وجهها بين كفيها:
- انا ذنوبى كتير اوى .. خصوصا اذيت حور كتير وهى مش هتسامحنى
- صدقينى حور هتسامحك .. حور طيبة هى بس حاليا مجروحة اديها وقتها .. ثم تابع باصرار:
- لو انتى فعلا حابة تكفرى عن غلطك اهو ربنا ادالك فرصة تانية وادالك حياة تانية .. حاولى تصلحى اخطاءك وتعوضى حور عن غلطك فى حقها وفكرى بجد فى عرض ماجد
ظلت فريدة تفكر فى كلام مالك لتبتسم وهى تتذكر ماجد كم اعجبت به فى البداية ولكنه كان جاف معها دائما .. لتزفر بضيق وهى تتذكر معتز وما فعلته
- دا على كدا لو حد دخلك هيسرقك ويمشى.. هتف بها ماجد وهو يدلف لغرفتها ليجدها شاردة
فريدة بفزع وهى تنظر له :
- خضتني
- اخص عليا .. قالها ماجد بعبث وهو يجلس على الكرسى بجوار سريرها يرمقها بنظرة حانية ليقول:
- ها يا فراولة فكرتى فى عرضى
فريدة وهى ترفع حاجبها :
- فراولة !!
- ايوة فراولة .. اصلك زى الفراولة تعبانى .. اصلى بحبها اوى مع انى بتعب لما باكلها فانتى الفراولة بتاعتى يا فريدة .. قال ذلك وهو يغمز لها بطرف عينيه
توردت وجنتاها بخجل لتطرق راسها فى الاسفل ليقترب منها ماجد ويمسك بكفيها ليقبل راحة يديها:
- فريدة انا بحبك
ضغطت فريدة على شفاها السفلى وهى تغمض عيناها لتقول بخفوت:
-ماجد انت تستاهل حد احسن منى
ماجد وهو مازال يقبل راحة يديها :
- حبيتك من اول يوم شفتك .. بس خفت حاولت اكرهك وابعد خفت تطلعى زى كاميليا .. كرهتك اوى لما عرفت اللى بينك وبين معتز .. ثم تابع بمرارة:
-كان نفسى اقتلك .. ولما عرفت اللى عملتيه فى البنت اللى بحبها يوسف جتلك الشقة كنت ناوى اواجههك باللى جوايا وابعد .... ثم تابع وهو ينظر لها بخوف:
- بس لما دخلت الشقة وشوفتك بتموتى حسيت وقتها انى اللى بموت يا فريدة حسيتى وقتها ان مهما كان غلطك وذنبك فاهون الف مرة من انى اخسرك .. ليتابع وهو يبتسم:
-حبى ليكى هو اللى غلب
لتبكى بفريدة وهى تهز راسها:
- مش هتقدر تسامحنى يا ماجد مش هتقدر تنسى
- انتى هتساعدينى اسامحك ووننسى يا فريدة .. انا وانتى مجروحين هنداوى جرح بعض ..
فريدو بنحيب:
-ولو مقدرتش انسيك وقتها هتكرهنى
- صدقينى هنقدر بحبى ليكى وتوبتك هنقدر .. ربنا هيشفى قلوبنا يا فريدة صدقينى ربنا هيسامحك وهنبدا مع بعض .. ثم اردف بجدية:
- ولو مقدرتش اسامحك يا ستى عهد الله هسيبك وننفصل بهدوء .. ها قولتى ايه !!
..... خرجت فريدة من المشفى برفقة ماجد وقد وافقت على عرض زواج منه طلبت التوبة من ربها ندمت ندم صادق وعاهدت نفسها على الا تسلك طريق الخطا مرة اخرى لن تخسر الحياة الاخرى التى منحها الله لها .. لتفاجا بمفاجاة ماجد لها عندما اخذها غصبا لشقة "حور" فهى كانت ترفض ان تذهب هناك فهى خجلة من افعالها معها لكن حور كانت دوما الافضل قابلتها حور بابتسامة وهى تحتضنها:
- كدا تخوفينى عليكى كدا
فريدة ببكاء:
- انا مستهلش دا منك
- فريدة انتى كنتى اختى اه غلطتى فى حقى واذتينى بس مش هسيبك وانتى محتجانى .. ثم اردفت بابتسامة:
-رغم غلطك فى حقك مقدرش انسى الحلو منك انتى كتير وقفتى جنبى برضه .. ثم ضحكت وهى تمسح دموعها :
-بس بقا يابت مافيش دموع النهاردا .. النهاردا فرحك ولازم كلنا نفرح
فريدة ببكاء وهى تنظر لحور :
- سامحينى يا حور
- سيبى الزمن يداوى وجعنا يا فريدة .. يلا الماذون زمانه جاى
دلفت "فريدة" لشقة حور ووجدت هناك "عليا" ومالك وبعد وقت خرجت لهم وقد زينتها حور ليقف ماجد مببتسم وهو يمسك كفيها:
- اخيرا هتقعى تحت ايددى ... وهطلع منك القديم والجديد
اكتفت فريدة بالابتسامة .. لتجلس بجوار حور ولحظات وتم عقد القران واصبحت فريدة زوجة لماجد
فجاة رن هاتف ماجد ووقف يرد على هاتفه بعيدا عنهم... وتركهما يتحدثوا .. ثم اقترب منهما قائلا بقلق:
-يوسف جاى هنا !!
اجفلوا جميعا وخاصة عليا لتساله:
-عرفت ازاى !!
ماجد وهو يمسح على شعره:
- هو لسه متصل بيا بيسالنى على عنوانك بقول انه جاى هو ومريم هنا
عليا بخوف:
- لو شافكم هنا هيبدا يشك هنعمل ايه .. ثم صمتت لحظات لتقول :
-يوسف لازم يشوف الماذون وهو خارج من هنا
صدما جميعهم وظلوا ينظرون لبعضهما ليقول مالك بدون فهم:
-ليه
عليا باصرار :
-يوسف ومريم لازم يفتكروا انك وحور اتجوزتم
شهقت حور بدهشة ونظرت لفريدة بينما مالك وماجد ظلوا ينظرون لبعضهم لتتابع عليا:
-عيالى لازم ميكرروش غلط ابوهم .. لازم يتعلموا يبقا عندهم ثقة فى شريك حياتهم مش من اول موقف يمشوا ويتهموا .. لازم يحسوا انهم خسروا عشان يتعلموا
ماجد بضيق:
- بس دا هيجرحهم اوى ..خصوصا يوسف هو بيحب حور اوى .. قال ذلك وهو يرمق حور لتغمض حور عيناها بالم
ليقول مالك برفض:
-انتى كدا هتخلى مريم تفتكر ان ظنها فيا وفى حور صح وشكها صح
-ودا اللى عايزاه .. الشك دا خرب حياتى ولو ولادى متعلموش دلوقتى الثقة هيخربوا حياتهم قدام .. عشان كدا لازم توافقوا على طلبى ... ثم قالت وهى تنظر لحور ومالك:
-انا اكتر واحدة هخاف عليهم عشان كدا لازم ياخدوا الدرس دا عشان يتعلموا .. وجع قريب احسن من خسارة كبيرة قدام
___________________________________
مسح "ماجد" دموعها قائلا بحب وهو يمسك بانفها:
-احنا قولنا ايه مافيش بكاء ولا دموع ..
فريدة وهى تهز راسها مبتسمة ليتابع وهو ينظر لداخل شقتها :
-مريم هنا !
- اه جوا
ماجد وهو يمسك بكفيها :
- مدام عليا زمانها جاية .. اظن الافضل نسيبهم لوحدهم .. ثم تابع بمشاكسة:
- يلا بينا عاوزة اخطفك شوية
فريدة بضحك:
-هتخطفنى على فين
- هتعرفى يا فراولتى ..
*********************************************************************************************************************
وقف "يوسف" مذهولا يفتح فاه وجحظتا عيناه ليقول بصدمة :
- انت بتقول ايه يا بابا !!... ليهتف بذهول :
-عليا تبقا امى !!
اومأ "حاتم" براسه ليقول بهدوء وهو يضع يده على مكتبه:
- ايوة عليا تبقا امكم
يوسف وهو يضم قبضة يده يضع على فمه :
- امنا ازاى .. هه .. ليردف وهو يهتف بغضب:
- ازاى امنا !!.. هى مش مفروض امنا ماتت زى ما قلتلنا !
حاتم وهو يغلق عيناه قائلا بصوت متحشرج:
- عليا مش ماتت .. انا اضطريت اكدب عليكم واقولكم كدا بعد ما اتحبست ..مكنش قدامى خيار تانى عشان اجاوب على اسئلتكم عنها
ليهدر يوسف بغضب وهو يضر ب بقبضته على مكتبه :
-اضطريت !!.. اضطريت تكدب علينا السنين دى كلها .. اضطريت ايه تعيشنا السنين دى كلها فى كدبة كبيرة
- انا مكنش فى ايدى حاجة اعملها .. مكنتش اقدر اقولكم انها اتسجنت واحسسك انت واختك باى نقص قدام الناس .. انا عملت كدا عشان احميكم
يوسف بغضب عارم وهو يضع كفيه على المكتب:
- تحمينا !!.. وانت فاكر انك كدا حميتنا .. حميتنا ازاى وانا ومريم عيشنا حياتنا كلها محرومين من امنا وفاكرينها ميته !!.. حميتنا ازاى واحنا كل يوم كنا محتاجين وجودها وحنانها .. ليهدر بزعيق:
- رد عليا يا بابا .. حميتنا ازاى
حاتم بتبرير :
-دا كان الحل الوحيد اللى قدامى -..مكنش قدامى غيره
يوسف بنبرة هازئة:
-لا كان قدامك يا بابا - كان قدامك تثق فى ماما وتقف جنبها - كان فيك تدور على براءتها وتحميها من اخواتك * بس انت حبيت تصدق اللى شفته -- مفكرتش تدور على الحقيقة يا حاتم بيه ...انت عارف انا اللى مستغربله ازاى كنت بتقول بتحب ماما
حاتم بغضب وهو ينهض :
-انت بتحاسبنى يا يوسف -- بتحاسبنى على خوفى عليك انت واختك -- انا عملت دا عشانكم انتم الاتنين .. كل اللى كان هاممنى وقتها انى احمييك انت ومريم
يوسف بغضب محتجا :
-انت عملت كدا عشان نفسك -- عشان انانيتك وبس .. اوعى تبرر فعلتك دى بيا وبمريم
حاتم باستغراب وهو يضيق عيناه :
-انانيتى !--
-ايوة انانيتك -- انانيتك اللى خليتك تتخلى عن امى وتهرب وتسيبها لوحدها -- فكرت فى اسمك وسمعتك وبس وهربت -- انت كنت انانى يا بابا فكرت فى نفسك وبس .. انا معرفش انت بتلوم اخواتك ليييييييييييييييييييييه !!.. وانت اكتر واحد اذيت ماما
اغمض "حاتم" عيناه بغضب فابنه محقا فى كل كلمة -- نعم كان انانى فكر فى رجولته التى ظن عليا طعنته فيها - اهتم بنفسه فقط وبجرحه ولم يهتم لا بزوجته ولا بطفليه -- نعم يوسف محقا .. هو وحده السبب
يوسف بصوت مخنوق وهو ينظر لابيه :
-وماما فين دلوقتى !
****************************************************************************************
كانت تجلس على كرسى فى شرفة منزل "فريدة" فهى ظلت عندها لفترة منذ غادرت من منزل والدهاعندما علمت بحقيقة والدتها تذكرت يومها
-احست "مريم" بالصدمة فهى ظلت كل تلك السنوات تظن ان امها ميته -- كانت ترغب بشدة ان ترى مالك حتى لو اصبح ملكا لامراة اخرى فهى بحاجة اليه الان لذلك ذهبت لمنزل مالك ..تفاجات به يحرج من شقته وقفته امامه تنظر له بعينان دامعة
اجفل مالك من منظرها فاقترب منها بخوف :
- مريم .. مالك
وقفت تنظر اله وهى تبكى ثم مالبثت ان ارتمت فى احضانه تبكى .. احاطته بذراعها وهى تبكى ..
مالك بخوف وهو يحيطها بذراعه :
-مريم حصل ايه .. طمنينى
ظلت تبكى بين احضانه فقط وهى تحتضنه .. اراد ان يدخلها شقته لكنها رفضت .. لتنزل فريدة فى ذلك الوقت وترى مالك وهو يحتضن مريم لتقترب منهما
- خير يا دكتور فيه حاجة
مالك وهو يتنهد وهو يحاول ان يبعد مريم عن احضانه ولكنها مازالت تتشبث به.. ليقول لفريدة برجاء:
- فريدة ممكن نقعد شوية فى شقتك
فريدو هو تومأ راسها :
- اكيد طبعا اتفضلوا
صعدت مريم بصحبة مالك لمنزل فريدة ولكنها مازالت على وضعها صامتة ولم تنطق بحرف .. تبكى فقط .. ظلت يومان على ذلك الوضع .. ترفض ان تاكل حتى مرضت فى اليوم الثالث وخبا مالك عن الجميع ان مريم فى منزل فريدة حتى خالته
.. زفرت مريم بتعب فهى مازلت لا تصدق ان مالك فعل بها ذلك لقد خدعها هو ايضا وادعى زواجه من حور !!.. وايضا كان يعلم بان عليا امها .. لتبتسم بسخرية وتتمتم:
-"وانتى بتلومى مالك ليه .. ان كان باباكى نفسه عيشكم السنين دى كلها فى كدبة ان امكم ميتة ليه زعلانة منا مالك .. كلهم كدبوا عليكى حتى هى "
دافت "عليا" لشقة فريدة بعدما اعطتها فريدة المفتاح وغادرت بصحبة ماجد لتجد ابنتها فى الشرفة لتبتسم بحب وهى تتأملها لتقول بحب:
- مريم
التفت مريم نحوها وقد قطبت جبيبنها ثم اشاحت بوجهها بعيدا عن امها ولم تجيبها .. لتقترب منها عليا وتجلس بجوارها لتقول:
-انا قلقت عليكى .. كنت هموت من غيرك .. ثم وضعت كفيها فوق كف مريم .. حاولت مريم ان تسحب يدها بعيدا ولكن عليا تمسكت بيدها ثم قالت بحب:
-انا مش همنعك تمشى .. بس من حقى تسمعينى لمرة واحدة وبعدها هوافقك على اى قرار
التزمت مريم بالصمت ثم قامت عليا بقص كل حكايتها لابنتها منذ اتهامها ظلما حتى ذلك اليوم
كانت مريم تستمع لامها ببكاء وهى تجلس بجوارها لم تتوقع ان تكون امها عانت لتلك الدرجة !.. التفت نحوها بعليا لتمد اناملها لتتلمس وجنتاها لتمسح دموعها .. نظرت لها مريم بمحبة ثم ارتمت فى احضانها تبكى .. احتضنتها عليا فاخيرا ابنتها فى حضنها اخيرا لتقول بحزن:
-يااااااااااااااااااااااااااه يا مريم يا بنت عمرى كله .. لو تعرفى انا حلمت اد ايه بالحضن دا انى اشوفك واشم ريحتك يا قلبى وعمرى كله
مريم ببكاء وهى تقبل كف امها:
-سامحينى يا ماما .. انا اسفة سامحينى على كل حاجة وحشة عملتها معاكى... اسفة يا ماما
عليا وهى تقبل راسها :
-شش انتى مغلتطيش يا حبيبتى عشان اسامحك .. انتى مكنتيش تعرفى حاجة
- انا غلطت فى حقك كتير .. حتى انى حاولت اضربك
عليا بهدوء وهى تبعدها وتضع وجه مريم بين كفيها لتقول بحب:
- انا عمرى ما زعلت منك انتى حتة من قلبى بنتى الجميلة .. ثم اردفت ببكاء:
-انا كان نفسى اشوفك وانتى بتكبرى قدام عينا اكون جنبك وانتى بتكبرى بس سرقوا دا منى
مريم وهى تمسح دموعها وتبتسم:
- هنعوض كل حاجة يا ماما هنعيش الايام اللى سرقوها مننا..مش هبعد عن حضنك ابدا لحد ما اشبع منك .. لتردف بابتسامة:
- فيه حاجات كتير هنعملها مع بعض وحاجات كتير هحكهالك انا هقول للكل ماما عايشة مش هروح مكان من غيرك ... هعوض شوقى كله ليكى
ابتسمت عليا وهى تجذب ابنتها مرة اخرى لحضنها وهى تقول:
- هنعوض كل حاجة وهنعيش ايامنا الحلوة
رواية زوجة ابي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Lehcen Tetouani
دلف "على" لغرفة "نادية" فى المشفى بعدما نقلوها للمشفى لاصابتها بصدمة عصبية بعد موت شقيقتها واصبحت لا تتحمل تأنيب الضمير ..
دلف على ظل يرمقها بنظرات حزينة وهو يغمض عيناه متألما بعدما علم بحقيقة نسبه من حاتم لقد اخبره حاتم بكل شى وانه ابن شقيقته صدم كثيرا وانهارت "نبيلة" بعدما علمت ان زوجها خدعها كل تلك السنوات رفضت ان تخسر "على" فهو ابنها هى وليس ابن نادية هى من ربته هو ابنها هى لن تتخلى عنه لاى امراة اخرى --لذلك ذهب لرؤية "نادية"سرا حتى لا يجرح شعور "نبيلة" -- كانت ترقد على السرير بوجه شاحب ظن للوهلة الاولى ان تلك المراة ليست "نادية مهران " تلك المراة الجميلة لقد اصبحت شاحبة وظهر السواد تحت عيناه ظل يتاملها بمشاعر لا يعرف ما هى !!-- نعم تلك المراة لم تكن سيئة معه كشقيقتها التى كانت تتعمد دوما اذلاله -- بل كانت دوما لطيفة معه -- لذلك صدم عندما علم بما فعلته فى "عليا" لم يتخيل ان تلك المراة اللطيفة يمكنها ان تؤذى احدا هكذا
زفربانزعاج وهو ينظر لها ليتمتم بداخله :
"انا مش عارف اانا حاسس بايه..بس مش قادر اتخيل انك تعملى كل الشر دا وانك تحرمى مريم من امها ومش قادر احسك امى .. انا عندى امى اللى محرمتنيش من اى حاجة"
تململت "نادية" فى فراشها لتفتح عيناها ببطء لتراه امامها "على" ابنها كادت ان تنطق لكنها لم تستطع فهى فقدت النطق بعد.. اكتفت بالنظر اليه وهى تبكى
على بهدوء:
-ريحى نفسك .. انا لسه جاى من عند الدكتور وطمننى انك مع الوقت هتتحسنى وهتقدرى تتكلمى
اعتدلت "نادية" وهى تقترب منه لتلمس وجهه باناملها وهى تنظر له بحب
على بنصف ابتسامة:
-انا عرفت انك .. انــ. انك امى
انهمرت العبرات وهى تجذبه فى حضنها لتشهق ببكاء
على بتردد وهو يحاول ان يحيطها بذراعه لكنه لم يستطع ان يفعل فتابع بهدوء:
-انا مش زعلان منك عشان انى تربيت مع اهلى انا بحمد ربنا عليهم وخصوصا امى
ثم ابتعد عن حضنها بروية وهو يقول بهدوء:
-انا اسف على كلامى دا وعارف انه صعب عليكى .. بس انا بحب امى ومقدرش اجرحها وتقبلى ليكى هيوجعها وانا مقدرش اوجعها !!.. انا اسف يا نادية هانم
شهقت نادية ببكاء فهى تاكدت ان ابنها لن يتقبلها عليه ان تدفع حرمان عليا من ابنها اليوم ستدفع تمن انانيتها ستعاقب على كل شى
وقف على واستدار ليقول بحزن:
-بس انا بوعدك انى هحاول ازورك من وقت للتانى .. انا اسف دا اللى هقدر اعملهوك .. ثم استدار بسرعة ليرحل من امامها
لتنهار نادية ببكاء فهى اذنبت وجاء وقت الحساب
****************************************************************************
لم ينتظر المصعد بل استخدم السلالم فهو لن يضع لحظة هو يشتاق لوالدته فكان يصعد السلالم بسرعة .. ووصل لشقة حور ابتلع غصة فى حلقه فهو مازل يتالم من زواجها من مالك ليرن الجرس لتفتح لها حور
حور بدهشة:
- يوسف
- ماما هنا !!
صدمت حور من معرفة يوسف فجاوبته بهدوء:
- طنط عليا فوق مع مريم فى الشقة اللى فوق
اوما يوسف براسه وركض للاعلى ظل يطرق على الباب بسرعة لتفتح له مريم
مريم بسعادة:
- يوسف انت رجعت..
ازاحها يوسف بعيدا ليدخل وهو يهتف :
- ماما !
انتبهت عليا لصوته لتبتسم وهو تخرج مسرعة لتجده امامها لتبتسم بحب وهى تفتح ذراعها :
-قلب ماما .
ركض يوسف وارتمى فى احضان والدته بشوق وهو يبكى:
-كان قلبى حاسس انك لسه عايشة.. كنت عارف انك مش هتسبينى وتمشى .. بس هم ضحكوا علينا فهمونا انك موتت بس قلبى كان عارف انك هترجعى
- سامحنى يا حبيبى
يوسف ببكاء:
- سامحينى انتى عشان معرفتكش سامحينى يا ماما .. انا اسف
ظل يحتضن والدته بشوق ويبكيا لتقول مريم بزعل مصطنع:
- ايه دا بقا انتى نسيتينى اول ما شوفتى سى يوسف
عليا مبتسمه:
- محدش بنسى روحه تعالى
ابتسمت مريم ثم احتضنت والددتها هى الاخرى لتقول عليا برضا:
-الحمد لله انه رجعمك لحضنى .. الحمد لله انى عيشت لليوم دا
*************************************************************************************
شــهــر مــر
__________
نقلت نادية لمصحة نفسية بعدما ساءت حالتها وازدات سوءا خاصة بعدما رفض على ان يتقبل وجوددها فى حياته وانه اكتفى بنبيلة كأم .... سجنت كاميليا بعدما حكم عليها بالسجن المؤبد فى قضية قتل زوجها وطلبت مقابلة ماجد ولكنه رفض ...اصبح المنزل فارغا على حاتم بعدما تركاه ابناه وذهبا للعيش مع امهما وايضا رحل على مع نبيلة ...تم قتل "عابد" من احدى رجال العصابات حيث كان عابد مقامرا وخسر كل امواله وكان عليه دينا ولكنه لم يستطع ان يسدده فقتلوه بطريقة بشعة
**************************************************************************************- هتفضلى معقبانى كتير كدا يا مريم ... هتف بها مالك بحنق وهو يجثو على ركبتيه امامها .. ليردف بغضب:
- اعتذرتك الف مرة على انى مثلت عليكى انى اتجوزت حور .. خلاص بقا يا مفترية دى يوسف سامح حور وكمان هيتجوزوا
مريم بتذمر:
-يوسف حر يسامحها لكن انا مش هسامحك يا مالك قبل ما اخليك تحس باللى حسيته
مالك بمشاكسة:
-حسيتى بايه يا ميرو
مريم بحنق:
-انت ليك عين تتريق .. انا كنت حاسة انى بموت كل ما تخيل انك خلاص بقيت لواحدة غيرى
مالك وهو ينهض ليقترب منها بحب:
-انا اسف يا قلبى .. وعد مش هزعلك تانى .. بس ارضى عنى بقا وسامحينى
مريم وقد بدات تلين :
-هسامحك بس بشرط
- شرط ايه بقا دا
مريم وهى ترفع حاجبها :
- مافيش جواز دلوقتى
مالك باستهجان وهو ينظر لها:
- نعم ياختى .. يعنى حور واخوكى الرذل يتجوزوا وكمان فريدة وماجد .. وانا لا
مريم بجدية وهى تعقد ذراعها امام صدرها:
- والله دا شرطى .. قبلت بيه تمام مقبلتش براحتك
مالك وهو يضغط على اسنانه بعصبية:
- طيب ممكن اعرف اسبابك لتاجيل جوازنا
مريم بحزن:
- انا لسه مشبعتش من ماما يا مالك.. لسه حاجات كتير عاوزة احسها معاها
مالك بتاثر وهو يقربها منه ويعبث بخصلات شعرها:
-ويعنى يا حبيبتى لو اتجوزنا هحرمك من مامتك ماهى هتبقى ساكنة فى الشقة اللى تحتنا .. انتى ناسية يا هبلة اننا فى نفس العمارة
وكزته مريم لتقول بغضب:
- متقولش هبلة !
مالك بابتسامة ونبرة محبة:
- لا هبلة ومجنونة ومتسرعة .. بس بحبك يا مريم استنيتك 20 سنة يابنت خالتى.. كان قلبى عارف ان هلاقيكى تانى ومسيرك هتبقى نصيبى
مريم بدلال:
-متخليتش اننا هنطلع فى الاخر ولاد خالات
مالك وهو يحيط خصرها بذراعه ويقول بهمس:
-هنبقا عيال خالات لفترة بسيطة بعدها هنبقى .. ثم غمز لها
مريم بخجل وهى تدفعه هنا لتركض من امامه:
-قليل الاادب اصلا
مالك مبتسما:
-واحنا لسه عملنا قلة ادب يا ميرو .. لسه يا حبيبتى اصبرى
*************************************************************************************************************
جلس "يوسف" بتعب على الاريكة ليقول بتعب:
-خلاص مبقتش قادر جسمى كله مكسر
لتضحك حور وتقول :
-ليه بس يا حبيبى دا هم كلهم خمس عشرات محلات بس االلى روحناهم
يوسف بتاوه :
-عشر محلات ايه يا مفترية من الصبح بنلف على المحلات بجد حرام عليكى يا حور
حور بحب وهى تجلس بجواره :
- خلاص يا حبيبى كلها اسبوع وهترتاح
ليبتسم يوسف وهو يقترب منها :
- وانتى الصادقة كلها اسبوع وهنتعب اوى
اجفلت حور من جراءته لتنهض بسرعة لتقول :
- يوسف مينفعش كلامك دا
يوسف وهو يقف خلفها لجذبها فى حضنها ليحتضنها من الخلف :
- ابطل ايه يابت .. انتى نسيتى انك مراتى .. ولا نسيتى اننا كتبنا كتابنا من اسبوع
اغمضت حور عيناها بحب وهى تحمد الله بداخلها عليه لقد عوضها الله بيوسف .. لقد تغير كثيرا واثبت لها محبته الكبيرة لها استطاع ان يجعلها تسامحه وتقبل زوجا وشريكا ابدى
انتفضت على قبله من يوسف بجوار اذنها ليقول بهمس محب:
-ياه يا حور لو تعرفى انا بحبك اد ايه من اول يوم جننتنى وجننتينى اكتر لما افتكرت اتجوزتى يوسف حسيت ان حياتى انهارت .. بس ربنا كان رحيم بيا وعالم بحالى فحفظك ليا يا حوريتى
ثم عبس بضيق وهو يديرها نحوه:
-بس زعلت اوى انك ملبستيش السلسلة اللى بتعتهالك مع مالك
لتبتسم حور وهى تخرج السلسلة من من بين ملابسها لتمسكها وتقول :
- انا لبست السلسلة من يوم ما بعتتهالى مع مالك .. ثم اردفت بضحك:
-بس حبيت اتعب اعصابك شوية عشان كدا خبيتها بين هدومى
ضحك يوسف ليضمها بحب :
- لا طلعتى مش سهلة يا حوريتى وانا اللى بقول البت غلبانة وهضحك عليها اتاريكى سوسة يابت
ضمها يوسف بحب وهو يحمد الله كثيرا على رجوعها اليه هو يتذكر كيف فرح عندما اخبرته امه بان حور لم تتزوج مالك وقصت عليه كل شى .. احس وقتها ان روحه قد عادت اليه مرة اخرى لذلك عاهد نفسه على ان يسترجعها وسيثق فيها مطلق الثقة لن يكرر خطا والده
****************************************************************************************
كان تجلس تراجع بعض دروسها عندما انتبهت عليه قادما نحوها لتبتسم بحب فهى ادركت مؤخرا انها لم تكن تحب مالك ولكنها كانت فقط منبهرة به .. اعجبت به من مدح والدها عنه ولكن شعورها نحو "على" مختلف لقد زادت علاقتهما قوة خاصة تلك الايام ادركت وقتها انها لم تحب قبل على احدا
جلس بجوارها على وكان عابسا لتقول صبا بقلق:
-مالك
-شوفتها النهاردا
صبا بتفهم:
-مامتك نادية
اومأ على براسه فتابعت صبا بتساؤل:
- عشان كدا زعلان !
على بحزن:
-الدكتور بقول ان حالتها بتسوء وانها بتعانى من عذاب الضمير رغم ان طنط عليا راحت زراته وقالتها انها سامحتها بس دا ميغيرش حاجة فى وضعها .. زى ما تكون قررت تعاقب نفسها
صبا بتاثر وهى تضع كفها فوق يده:
- خليك جنبها يا على وصدقنى مع الوقت هتتحسن
ابتسم على اليها وظل يتاملها فهو يعشق تلك الفتاة لم تتخلى عنه كل تلك الفترة بل ظلت بجانبه ..جعلته يتقبل والدته ويسامحها نظر لها بحب ثم قال:
- صبا هو انا قلتلك قبل كدا .. انى بحبك !!
اجفلت صبا من اعترافه وتلونت وجنتاها لتضغط بقوة على شفتها السفلى ليتابع على :
-شكلى اتنيلت وحبيبتك يا بت
صبا بغضب وهى تلكزه:
-اتنيلت !!
على بضحك:
-ايوة اومال اقلك ايه بقلك بحبك وانتى قلبتى طماطم قدامى مدام تقولى بحبك يا سى على .. مقدرش اعيش من غيرك يا سى لول
قهقهت صبا بضحك .. ليتابع على وهو يقبل يديها:
- انا بجد بحبك يا صبا .. وعاوزك تكملى حياتك معايا .. ها موافقة !!
اومات صبا راسها بنعم لتقول بهمس:
- وانا كمان بحبك يا على
****************************************************************************************************
اسـبـوع اخر مر .. كان اسبوع الفرح كما اسموه تم زفاف حور ويوسف .. وفريدة وماجد ... وتمت خطبة صبا وعلى ... ومريم ومالك
بدات تتحسن الامور رويدا بين حاتم وابناءه بعدما اقنعتهما عليا بضرورة سماح والدهم ولكنهم اصرا على موقفهما من بقاءهما مع امهما فمريم عاشت مع امها فى شقة حور ... ويوسف اخذ شقة فريدة وسكن بها مع حور بعدما انتقلت فريدة للعيش مع ماجد فى منزله
***********************************************************************************
ذهبت عليا لمنزل صالح فهى تريد ان تخبره باسفها وتراجعها عن وعدها فهى تريد ان تحيا فقط مع ابناءها
كانت تجلس فى الصالون وكان صالح يعد لها مشروبا عندما وقفت وظلت تتامل شقته واقتربت من المكتبة واخذت كتابا منها وما كادت تتصفحه حتى سقط منه مظروفا ما .. انحنت عليا ارضا لتلتقطه .. لتجحظ عيناها بصدمة وهى تقراه
-اهو عملتك عصير برتقال زى ما بتحبى .. قالها صالح بسعادة وهو يحمل الصينية
بينما وجد عليا منصدمة وهى تنظر اليه وفى يديها ظرفا... لتقول بخفوت:
- انت اللى قتلت كامل !!
سقطت الصينية من يده وابتلع ريقه بخوف وهو يقترب منها:
- انتى اتجننتى انتى بتقولى ايه .
عليا وهى تتراجع للخلف بذعر وهى ترفع الجواب فى وجهها :
-امال ايه دا !!
صالح بارتكاب:
-عليا انتى فهمتى غلط .. ارجوكى اسمعينى
عليا بانفعال:
-افهم ايه دا جواب بخط امعتز بقول انك اللى قتلت كامل !! . معتز كان باعتلى الجواب دا . لتهتف بذعر:
- انا لازم امشى من هنا وابلغ البوليس
تملك الغضب من صالح بجذبها بقوة دافعا اياها لتسقط ارضا ليقول بصوت مخيف:
-انتى مش هتبلغى حد
عليا بصراخ:
- انت ازاى تعمل فيا كدا .. انا عملتلك ايه !!
صالح بغضب هادر:
-انتى فضلتى عليا حاتم عشان غنى .. كان لازم ابقى غنى زيه
- انت عمرى ما حبيتك غير زى اخ وانت عارف
- كدابة .. انتى وافقتى على حاتم عشان غنى .. عشان كدا قررت ابقى غنى . ليتابع بغضب:
-خليت معتز يسرق الفلوس من الشركة .. وتهمنا كامل .. بس كامل كان ابن كلب وعرف يوصل للورق اللى يدين معتز عشان كدا كان لازم ينقتل
عليا بعدم تصديق:
- ونجوان ازاى قتلته !
ليضحك صالح باستفزاز وبغمض عيناه بكراهية:
- انا ومعتز خلينا كامل يصدق اننا هنديله نصيبه من الفلوس .. خصوصا بعد ما عرفنا انه كان متجوز نجوان عرفى هددناه اننا هنقول لنادية .. ليضحك بسخرية :
- اصل الحمار كان بحبها .. بس عمل حكاية الابتزاز دى لها عشان يحيمها من نجوان ... ولما نجوان بدات تهدده اتفقنا نعمل خطة ونخلى نجوان تفتكر انها قتلته
لتشهق عليا بصدمة:
- ازاى !!
صالح وهو يلوى فكيه :
-اتفقنا نخليه يجيب نجوان البيت وكنا جاهزين وفعلا الغبية خبطته بالسكينة ومن خوفها فكرته مات بس كامل كان عايش ... وقتها كنت انا ومعتز هناك كانت خطتنا الاول اننا نكمل الخطة مع كامل عشان نبتزها بس معتز كان ابن حرام اقنعنى اننا نقتل كامل فعلا ... ثم ضحك بسخرية:
- ومن شره لما عرف ان نادية جايه لكامل الغل ملكه وفكرنا ان الافضل لنا نهرب نجوان ونبتزها ونلبس نادية الجريمة اصل الواد معتز كان محروق منها اوووووووى.... ثم نظر اليها بندم:
-بس حظك انتى اللى جيتى يا حبيبتى
شهقت عليا بدهشة وهى تضع كفها امام فمها لنحنى نحوها صالح ويقول:
- طبعا انا مقدرتش اطلع ولا اظهر قدام نجوان ومعتز بس اللى ظهر ... عشان كدا لما لاقيتك انتى اللى جيتى انا كنت هتجنن بس .. ثم اقترب من وجهها ومد يده ليتلمسها:
- كلام نجوان عجبنى اوى بنت اللذينة طلعت واطية اوى .. بس كلامها عجبنى وبكدا هبعدك عن حاتم ليقول بحب :
- مدام مكنتيش ملكى يبقا هو كمان مش هيتهنا بيكى
جحظت عيناها بصدمة لتيابع هو:
- وكامل حبيبى لما اعترض على فكرتنا قتلناه ليضحك بسخرية:
- الاهبل كان فاكرنا بنتفق معاه مكنش يعرف اننا هنقتله ...
*********************************************************************************
كان حاتم يقود سيارته بسرعة يريد ان ينقذها بعدما علم انها عند صالح ليزفر بضيق:
-يارب احميها
ليتذكر عندما اتاه اتصالا من سجن النساء كان من كاميليا اخبرته بان صالح هو القاتل .. ارادت كاميليا ان تنتقم من صالح بعدما رفض ان يدافع عنها فهو لم يكن يعلم انها تعلم بانه القالتل عندما سمعته ذات مرة وهو معتز يتشاجران عندما كانا يتقاسمان اموال نجوان .. لكن قررت ان تحتفظ بالسر هذا لوقته وقد حان وقته لتنتقم منه
قاد باقصى سرعة حتى وصل امام بناية صالح .. ليترجل مسرعا .. وهاتف الشرطة قبل ان يصعد
*********************************************************************************************
صالح وهو يزفر بضيق:
- انتى مكنتيش هتعرفى حاجة .. بس الواطى معتز لما جه يموت قرر يغدر بيا .. وكتبتلك الجواب دا بس انا قدرت ارشى الممرضة واخده منها قبل ما توصلهولك .. الواطى كان عاوز يحبسنى .. ثم نظر لها وقال :
-شوفتى صحاب واطية زى معتز كدا
شهقت عليا بصدمة وهى تتذكر معتز وهو كان يحاول يخبرها بشى لم يقل شيئا سوى اسم "صالح"..لتهتف باشمئزاز:
- انت شيطان مش بنى ادم ازاى عملت دا كله
صالح بضحكة مستفزة وهو يشير لراسه:
- بدا يا حبيبة قلبى
انتبها على طرقات عالية على الباب ليهتف حاتم بانفعال:
- افتح يا صالح .. افتح يا حيوان
ضحك صالح وهو ينظر لعليا:
- واضح ان حبيب القلب جه ومالو هو لازم يكون موجود معاها برضه فى الجلسة الحلوة دى.. ثم اتجه لاحد الادراج واخرج مسدس لتشهق عليا بفزع :
-صالح ارجوك سيب حاتم يمشى وانا هنفذ كل ططلباتك
صالح ببرود وهو يتجه نحو الباب:
- مينفعش يا حبيبتى الدنيا دى ممتحملش غير انا لاما حاتم
فتح الباب لحاتم ثم استخبا خلف الباب .. ليدلف حاتم بسرعة ويقول بفزع وهو يرى عليا جالسة ارضا :
- عليا .. واتجه نحوها بخوف وهو يتلمس وجهها:
- هوو عمل فيكى حاجة ردى عليا
لينتبه على صوت صالح خلفه وهو يمسك مسدس ويقول باستهزاء:
- عيب عليك يا حاتم تظن انى ممكن اذى عليا دى روحى
التفت حاتم نحوه بوجه مكهفر ليسبه بلفظ باذىء
ليهز صالح راسه بسرخية وهو ينظر لعليا:
-يرضيكى كدا يا حبيبتى الفاظه دى ها
عليا بخوف :
-صالح ابوس ايدك خليه يمشى .. وانا هروح معاك فى اى مكان انت عاوزه
حاتم باستهجان:
-انت اتجننتى بتقولى ايه .. انا مش هسمحلك تروحى معاه دا اللى قتل كامل
اتسعت عين عليا لتقول بخفوت:
- حاتم ارجوك امشى بلاش يوسف ومريم يخسرونا احنا الاتنين
صالح وهو يصفق بتاثر متصنع:
-انا قلبى ميتحملش الحب دا كله ولا ... التقطت اذنه صوت سيارة الشرطة ليهدر بغضب :
-لو كان مفروض اتحبس يبقى مش هتحبس قبل ما اعيشك محسور يا حاتم .. ورفع مسدسه لينظر لعليا ويقول :
-انا قولتهالك يا عليا لو مكنتيش ليا عمرك ما هتبقى ليه ... ثم اطلق طلقة من مسدسه لتستقر فى مكانها
ليتصرخ عليا بذعر:
-حـــــاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتم !!
رواية زوجة ابي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Lehcen Tetouani
عــام مـــر
****************
كانت تقف فى شرفة منزلها الجديد عاقدة ساعديها امام صدرها وتشكر الله فى سرها لقد عوضها الله كثيرا ..ها هى عادت اليه سعادتها مرة اخرى حرمت من طفلين وها هو رزقها الله بستة ابناء -- عادت اليها حياتها واستطاعت ان تمحى الوصمة عن اسمها -- حمدت الله على كل عطاياه اليه امتحنها الله وابتلاها وصبرت هى على ابتلاءها وتقبلته بنفس راضية -- انتبهت على يد تحيط بها من خصرها لتبتسم بحب وهى تقول له :
-جيت امتا
حاتم بمحبة :
-لسه جاى
استدارت عليا نحوه لتساءله:
-ها كل حاجة جاهزة
-اطمنى يا حبيبتى كل حاجة جاهزة وفرح مريم هيكون احلى يوم
عليا بسعادة:
-ياه يا حاتم النهارده هنشوف مريم عروسة -- لتردف بضحك":
-بصراحة بنتنا طلعت عين مالك ربنا يعينه على جنانها
حاتم بمحبة وهى يقبل كفها:
-متعرفيش لما تضحكى بحس ان دنيتى نورت ازاى -- سامحينى يا عليا على السنين اللى ضاعت مننا بسبب غباءى
عليا بهدوء:
-خلاص يا حبيبى -- انسى بقا اللى راح احنا النهاردا احلى يوم فى حياتنا لتبتسم بمحبة :
-انسى يا حاتم وافرح ببنتنا وجهز نفسك كلها شهور وهتبقى بابا جدو تانى
قهقه حاتم :
-بس بقا متفكرنيش -- ابنك كبرنا اوى -- مستعجل الواد اوى يدوب تسع شهور وشرف الاستاذ حاتم الصغير -- حتى ماجد قلده واهو ربنا رزقه هو وفريدة بعليا .. ثم اردف بغضب مصطنع:
-وخلاص انتى نسيتى حاتم الكبير وحاتم الصغير بقا هو اللى فى القلب
ابتسمت عليا بمحبة وهى تحتضنه :
-لا طبعا محدش يقدر ياخد مكان حاتم الكبير -- كفايا --ان حاتم الكبير ضحى بنفسه عشانى -
حاتم وهو يغمض عيناه ويقبل جبينها ليحمد الله على عودتها اليه -- ليبتسم بحب وهو يتذكر كيف اطلق صالح الرصاصة ليقتلها ولكن حاتم فداها بنفسه وارتمى بجسده امامها -- بعدها فقد وعيه ليفيق بعد فترة ربما عدت اسابيع ليعلم بان صالح تم القبض عليه وحكم عليه بالاعدام -- ابتسم فتلك الرصاصة كانت ثمنا زهيدا مقابل عودة عليا له -- لذا فهو مستعد ان ينال الكثير والكثير من الرصاصات ان كان الثمن عفو عليا !!
**********************************************************************************************
كلكم شفتوها رواية وفيها ابطال لكن عليا هى الدنيا .....دنيا كل واحد فينا اللى ربنا خلقها نقية نضيفة ،،دنيا ربنا اللى لسه على طبيعتها
قابلت عليا ابطالها منهم نجوان اللى لعبت دور الغيرة المؤذية اللى لما تتملك قلب حد بتخلى شيطان نفسه يتغلب عليه ويقوده لهلاكه
فريدة غلطت كتير كلنا بنغلط --لكنها قاومت شيطان نفسها اعترفت بغلطها وتابت فكان كرم ربنا لها اعطاه اجمل مما تمنت --التوبة موجودة مهما غلطنا باب ربنا مفتوح مبنقفلش ابدا فى وش عبد طلب وصدق النية
كاميليا هي الغرور والكبر لعبت دور كل انسان مغتر بنفسه شايف انه دايما الافضل --باصص وحاسد لكل واحد باصص فى رزق غيره وطمعان فيه بصت لرزق غيرها واهملت الرزق اللى اعطاه ربنا لها فتعاقبت بما استحقت
معتز هو الخيانة اللى استباح عرض لغيره الخيانة فى حياة صاحبه سرق ماله -- عاوز ياخد حق غيره من غير ما يتعب
نادية فى دنيا عليا دور الانانية اللى مستعدة تدمر غيرها عشان نفسها -- بررت انانيتها بالخوف لكن الانانى مؤذى لما يفكر فى نفسه حتى لو على حساب غيره
الوسواس الخناس اللى يعمل حبيب وهو الشر بعينه صالح هو الشيطان اللى بيرسملنا الشر انه خير وهو بيقودنا للهلاك --لعب النفاق اللى بيدعوا الحب لنا وهو اكتربتبقى قلوبهم مليان غل وسواد لنا
حاتم الشك اللى بيبوظ اغلب علاقتنا وبخلينا نفقد اقرب الناس لنا -- ثقتنا الغلط فى الاشخاص الغلط واننا نقفل عيوننا عن الحقيقة
مالك الجدعنة اللى مستعد يخسر حبه عشان يقف فى صف الحق الاخلاق ةوالاصل الطيب والمعدن الاصيل اللى بيبان وقت الشدة
جور لعبت الصبر اللى رغم صعوبة الدنيا بتصبر وتبقى واثقة فى مكافاة الله على صبرها -- لعبت العفو قدرت تسامح وتعفو العفو اللى كلنا محتاجين نعطيه للى يستحق ونبطل كبر
ماجد الفرصة التانية لكل واحد غينا محتاجها المهم وقت ما تجيله يتمسك بها وبلاش يدفن نفسه فى اوهام ويخلى خوفه من التجربة يحرمه من السعادة حارب خوفك ومتخليش خوفك من الماضى تلجمك وتتبت فيك لحد ما تلاقى دنيتك خلصت وانت لسه واقف محلك سر
سميحة ياما ناس كتير اسم طبعها سميحة ناس ترمى الباطل على غيرها ناس تاكل حق الغير وتفترى ربنا ينجينا من ولاد سميحة دول
صبا الوهم ،،،الوهم اللى لو كانت علقت نفسها فيه كانت ضيعت الحقيقة من ايدها مش كل حاجة حبينها هى الحقيقة مش جايز نكون ماشيين فى سراب
على هو الطيبة النسمة الحلوة اللي كلنا محتاجينها تهون علينا
مريم ويوسف هو طبع التهور اللي بيخلينا نلغي عقلنا .. ونندفع بغباء .. الغضب اللى لو اتملكنا بيهدم دنيتنا بيخسرنا الحلو فيها
ف الاخر كلنا شايفين دنيتنا مرات اب وحشة وقاسية امثال نجوان وصالح وغيرهم هم اللي بيفسدوا دنيتنا ويصعبوا علينا حياتنا ،، ربنا يكفينا شرهم ويبعدهم عننا ويحلي دنيتنا وتبقي لنا ام ❤
حبوا اوى وتمسكوا بحبكم . بس متلغوش عقلكم خلي عقلك يوزن امورك متخليش حد يغلق عيونك عن الحقيقة