تحميل رواية «عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم )» PDF
بقلم Zeko Mohamed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
غلق الباب بصدمة يستوعب ما رآه لو أجتمع العالم أكمل وأخبروه على شئ مثل هذا لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا؟ ولكن ماذا حدث فالآن هي أمامه وكأنها تخبره بأنه خاطئ فيما يعتقد خرج من شروده على صوت زميله القادم نحوه قائلا :- فى حد عندك.؟ إرتبك بداخله ولكنه أجاب بثبات :- لا مفيش خد المتهمين وأنا هحصلك على القسم. . ثم أردف بكذب :- هعدى على البواب أخد أقواله وأحصلك. أومأ برأسه موافقا وهو يقول :- ماشى أشوفك فى القسم. قال ذلك ثم رحل فجلس الأخير بصدمة وإهمال على أحد المقاعد ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال بصديقه...
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الاول 1 - بقلم Zeko Mohamed
غلق الباب بصدمة يستوعب ما رآه لو أجتمع العالم أكمل وأخبروه على شئ مثل هذا لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا؟ ولكن ماذا حدث فالآن هي أمامه وكأنها تخبره بأنه خاطئ فيما يعتقد خرج من شروده على صوت زميله القادم نحوه قائلا :- فى حد عندك.؟
إرتبك بداخله ولكنه أجاب بثبات :- لا مفيش خد المتهمين وأنا هحصلك على القسم. .
ثم أردف بكذب :- هعدى على البواب أخد أقواله وأحصلك.
أومأ برأسه موافقا وهو يقول :- ماشى أشوفك فى القسم.
قال ذلك ثم رحل فجلس الأخير بصدمة وإهمال على أحد المقاعد ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال بصديقه أن يأتى على الفور. .....
بعد دقائق أتى وهو يلهث والقلق والخوف يعصفان به رأى باب الشقة المفتوح فتعجب ودلف فوجده يجلس واضعا رأسه بين راحتى يديه وما إن شعر بوجوده نظر له بأسي. .
تقدم ناحيته وهتف بقلق :-
مالك يا ابنى قلقتنى وايه العنوان الغريب اللى جايبنى عليه دة؟
أردف بهدوء حذر:- إقعد الأول. ...
جلس قبالته قائلا بقلق أكبر :- يا ابنى أنطق في إيه؟ وقولى شقة مين دى؟
ثم أخذ يجول بنظراته حتى وقع بصره على نقطة ما فشهق بصدمة قائلا :-
إيه دة؟ دى خمرة ولا متهيألى؟
أومأ برأسه قائلا :- أيوة خمرة. ...
أردف بذهول :- أوعى تقول إن إنت اللى. ...
قاطعه قائلا بضجر :- يا ابنى لا هو إنت هتسوق فيها؟
هتف بسخرية :- ابنك؟ ! طيب ممكن تفهمنى سيادتك جايبنى هنا ليه؟
نظر له بتوتر قائلا :- إحم دى دى شقة دعارة ولسة واخدين اللي فيها على القسم. ....بس بس. ..يعنى. ...أاااا. ....
هتف بضجر :- ما تخلص هو أنت هتتكلم بالقطارة. ..
فرك جبينه بتوتر قائلا :- أصل أصل لما جينا نقبض على اللى هنا وكنا بنفتش الاوض ....وأنا وبفتش يعنى. .....لقيت. ....لقيت. ....
صمت خوفا عليه من الصدمة فهتف الأخير بحدة :- لقيت إيه؟
سحب نفسا طويلا قبل أن يهتف مسرعا :- لقيت بنت عمك هنا. .......بس ما تقلقش محدش عرف أصلا أنا خليتهم يروحوا قدامى على ما نتصرف. ...
نهض مسرعا ثم مسكه من تلابيب ملابسه قائلا بغضب :- إنت بتقول إيه يا حيوان يا كداب؟
أنزل يديه بعنف قائلا :- أنا عارف إن الصدمة كبيرة عليك بس صدقني أنا ما بكدبش. ...
وعلشان أثبتلك صدق كلامى هى موجودة جوة. .....
نظر له بغضب وسرعان ما أزاحه بقوة من أمامه ودلف يبحث عنها من بين الغرف إلى ان وجد ضالته .....
وقف مصعوقا من أحبها وعشقها في فراش لا يسترها سوى ذلك الشرشف. ......
تسمرت قدميه من هول الصدمة وشعر بنصل حاد يمزقه إربا. ...
خارت قواه فركع على ركبتيه بإهمال والدموع تلتمع في عينيه وينظر لها بضياع .......
فجاة إحتلت جهنم عيناه و إلتمعت عينيه بلهيب الغضب والحقد تجاهها وسرعان ما توجه لها و. ............
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دة أول إقتباس لرواية عشق لم يسطو بعد
الجزء التانى من رواية ما بعد الجحيم أتمنى يعجبكم.
تابعونى هنا يا قمرات 😍👇
ZakiaMohamed1
دمتم سالمين. ...
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثاني 2 - بقلم Zeko Mohamed
كانت تتحدث مع صديقتها المقربة عبر الهاتف عن ذلك السر الذى قلب حياتها رأسا على عقب فأنهت معها المكالمة وأخذت تتطلع أمامها بشرود ..
ولكنها لم تعلم بالذى يقف خارج الباب الذى كان على وشك الدلوف ولكنه تسمر مكانه حينما سمع كلماتها التى كانت بمثابة صاعقة له فهو لم يصدق ما قيل عنها ولكنها أثبتت عكس ذلك . إكفهر وجهه و سرعان ما تحول إلى غضب عارم لقد خدعته وخدعت الجميع بكذبها. شدد على قبضته بغضب حتى برزت عروقه وتحولت عيناه إلى جهنم من شدة إحمرارها. .
فتح الباب بعنف ودلف والغضب قد تمكن منه. .
قفزت من مكانها بخوف وذعر خشية أن يكون قد سمع للمحادثة التى أجرتها للتو مع صديقتها ولكنها باتت متأكدة إنه سمع من معالم وجهه. ..
توجه ناحيتها بهدوء مميت فأردفت بتلعثم وقد هربت الحروف من على لسانها فنطقت بأى شئ :-
إااااا. ...إنت. ..إنت جيت امتى. ..؟
أجابها بهدوء مميت :- اه جيت. ليه مكنتيش عاوزانى اسمع خداع سيادتك ولا إيه؟
شحب وجهها وفتحت عينيها على وسعهما من الصدمة وأصبحت قدميها كالهلام أما هو جذبها من زراعها بقوة قائلا بغضب
:- ليه؟ ليه عملتى كدة؟
ثم اردف بذهول :- معقول؟ ! معقول إنتي يطلع منك كل دة؟ بجد أبهرتينى طيب ما عملتيش حساب لأبوكى لأمك لأهلك اللى كسرتيهم ولا دول مش مهمين عندك ؟ اه ما إنتي فعلا مش عاملة حساب لحد غير لنفسك وإلا مكنتيش عملتى كدة . ....
نهضت من مكانها وهتفت بخوف وألم من إثر قبضته على زراعها :- إااسمعنى. ...هههقولك. ..أاا. ..
صفعها بقوة ولأول مرة ثم مسك رسغها بعنف قائلا :-
أسمع ! أسمع ايه ؟
جف حلقها وشعرت بأنها فى دوامة تسحبها إلى القاع دون رحمة جاهدت في إخراج بعض الكلمات حينما همست :-
أنا. ..أنا عملت كدة علشان علشان. .........
صمتت فماذا ستخبره إنها فعلت ذلك لإنها مجنونة به وتحبه وتخسر كرامتها التى أهانتها كثيرا من قبل أم تخفى ذلك العشق وتثبت له مدى إنحطاطها عندما لجأت لذلك المخطط .
هتف بسخرية :- إيه سكتى يعنى طبعا مش لاقية مبرر تقوليه ولا بتاخدى وقت على ما تألفى كدبة جديدة. ....
هزت رأسها برفض وقد إنطلقت شلالات عينيها على وجنتيها وقد قررت أن تعترف له وليحدث ما يحدث قائلة :- أنا عملت كدة علشان بحبك. ......
شعر وكأنه إرتطم بصخرة بقوة فأحدثت خرابا بداخله. نظر لها بصدمة قائلا :- بتحبيني؟ !
ثم سرعان ما تحولت صدمته إلى ضحك عال أدهشها. توقف عن الضحك أخيرا ثم نظر لها هاتفا بسخرية :-
لا واضح الصراحة ....دا أنا كدبتها لما قالتلى قلت إستحالة تعمل كدة. ...
ثم هتف بإزدراء :- يا خسارة هديتى صورتك قدامى وصعب تانى تتبنى. ....
ثم إقترب منها هاتفا بفحيح :- بس صدقيني هتندمى على دة كتير ومبقاش أنا لو مخليتك تبكى بدل الدموع دم. ....
قال ذلك ثم دفشها بقوة أوقعتها أرضا ثم خرج صافقا الباب بغضب يماثل غضبه. ......
أما هى وضعت كلتا يديها على وجهها وأخذت تبكى بعنف وهى متأكدة تلك المرة إنها فقدته بغبائها ........
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دة تانى إقتباس إنتظرونى قريبا ان شاء الله مع أول فصل. ...😍
دة الاكونت بتاعى يا قمرات 😍👇
ZakiaMohamed1
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثالث 3 - بقلم Zeko Mohamed
فتحت عيناها العسلية الواسعة بأهدابها الطويلة وأخذت تتمطئ بكسل و نهضت وجلست نصف جلسة ثم فتحت كتابها، التى كانت تذاكر فيه بالأمس قبل أن يغلبها سلطان النوم ، على إحدى صفحاته حيث تقبع صورة معذبها والتى أخذتها خلسة بمساعدة شقيقته منذ فترة.
تنهدت بثقل وحزن يجثو على صدرها كأنه جبل يرفض أن يتزحزح فيزيدها مشقة وعناء على ذلك العشق الذى تكنه له منذ الصغر دون إرادتها فهى أحبته رغم كل شئ كونها تكبره بثمانية أشهر وكونه عابث يتلاعب بالفتيات بينما هى نقيضه تخاف ربها في كل شئ.
أخذت تتطلع للصورة بعشق شديد ودموعها تغلف عينيها مكونة طبقة كرستالية لامعة وأخذت تلامس الصورة بأطراف أصابعها وتنهدت بثقل فكم صعب الوصول اليه لعدة أسباب من إحداها إنه يعتبرها فقط كشقيقته وإبتسمت بمرارة حينما تذكرته وهو يقص عليها مغامراته مع إحدى الفتيات فهو يقص عليها بمرح وهى تستقبل الأمر بطعنات حادة تسفك بقلبها الصغير فتدميه دون رحمة أو شفقة.
وتساءلت متى سينتهي ذلك العذاب الذى زجت بنفسها فيه طواعية؟
مسحت عبراتها بكف يدها الرقيق كحالها ثم دست الصورة في موضعها و وضعت الكتاب مكانه ونهضت متجهة إلى الحمام لتغتسل وبعد فترة خرجت وهى ترتدى فستانا طويلا واسعا بلون الزيتى ثم وقفت أمام المرآة ترتدى حجابها الطويل وبعد أن إنتهت لم تنسي أن ترتدي نظارتها الطبية الكبيرة فهى جلبتها حتى لا يتضرر نظرها من كثرة الاستذكار إلا أن اعتادت عليها وأصبحت ترتديها طوال اليوم. ..
نزلت للأسفل وجدت العائلة مجتمعة على طاولة الطعام ما عدا هو فهو ينام متأخرا ويستيقظ متأخرا.
سحبت الكرسى الذي بجوار والدتها قائلة بإبتسامة واسعة :- صباح الخير عليكم جميعا.
بادلها الجميع نفس الابتسامة وردوا عليها التحية.
هتف شقيقها الأصغر بمرح :- أهلا بالحجة حبيبة ونضارتها اللى أكبر من وشها.
نظرت له بضيق فأردف معتز بصرامة :-
ولد عيب إحترم أختك الكبيرة.
نظر له بإحترام قائلا :- حاضر يا حج. .
ثم أضاف بمرح :- ههههههه بصراحة مش ماشية معتز مع حج مش كدة؟ هقولك يا ميزو أحسن. ..
نهره معتز قائلا :- ولد
رفع يديه بإستسلام قائلا :- حاضر يا بابا هسكت. ..
ثم وجه أنظاره لشقيقته قائلا :- يلا يا بيبة خلصى بسرعة علشان ما نتأخرش على الجامعة.
نظرت له بتوتر قائلة بكذب:- أااا لا لا روح انت وأنا هبقى أخد تاكسي ورايا حاجة هعملها وهتأخر شوية.
أردف بهدوء:- أوك براحتك. .
كان مراد يتابعها ويتابع توترها وكذبها الواضح فهو يعلم تمام العلم ان إبنة شقيقته تعشق ابنه العابث حد النخاع فهو بالرغم من تفوقه وذكائه إلا انه كثير اللهو والعبث مع الفتيات.
ود لو يزوجه إياها ولكنه يخشي عليها منه لذلك آثر الصمت على الرغم من أن ذلك يؤلمه فكثير ما تخفى ذلك الحب ولكن بمجرد أن يظهر ذلك الأحمق يذهب كل شئ أدراج الرياح وينقلب حالها رأسا على عقب.
تنهد بحزن عميق فلاحظته لمار قائلة بدهشة :- ياااه دة شكل المشكلة كبيرة أوى مخلياك متضايق بالشكل دة.
إنتبه لها قائلا بابتسامة :- لا أبدا يا حبيبتى شوية مشاكل في الشغل. ..
هتفت رنا الابنة الصغرى لهم بهيام :- الله عليك يا بابى يا رومانسي أوعدنى يارب.
وكزتها جدتها قائلة :- إختشى يا مفعوصة وروحي يلا لتتأخرى على bus المدرسة.
نهضت قائلة بعد أن قبلت وجنتها :- حاضر يا تيتة يلا سلام يا مامى سلام يا روميو. ..
قالت ذلك ثم ركضت للخارج.
نظرت لمار له بغيظ قائلة بخفوت:- عاجبك كدة؟ بنتك دى عاوزة قطم الرقبة.
ضحك بصوته العال قائلا :- يعنى الحق عليا بدلعك يا قمر إنت؟
نظرت له بذهول قائلة بخجل :- لا إنت مش طبيعى النهاردة. ..
قالت ذلك ثم نظرت إلى طعامها وهى تتناوله بحنق لتعمده إحراجها أمامهم. ..
رحل أحمد وتبقت حبيبة فهى تختلق الأعذار حتى يصطحبها فارس معه إلى الجامعة. ..
دق قلبها بعنف حينما سمعت خطواته آتية ناحيتهم فجلس قائلا بهدوء :-
صباح الخير ...
هتف مراد بحنق :- صباح الخير يا سعادة البيه تقدر تقولى كنت سهران فين إمبارح؟
أجابه بضيق :- يووه بابا أنا مش صغير لتحقيق كل يوم دة. .
ضرب بيده على الطاولة بغضب قائلا :- لا سيادتك تعمل على الكل كبير بس مش عليا وياريت تحترم نفسك وانت بتكلم أبوك يا. ...يا دكتور. .
هتف بحرج :- أنا آسف يابابا بس أنا مش بحب إسلوب الظابط والمجرم دة.
هتف بذهول :- ظابط ومجرم! خلاص صيع براحتك وعيب على اللى يقولك مالك.
تدخلت لمار قائلة :- فارس حبيبى باباك خايف عليك وانت غلطت.
هتف بهدوء :- حقك عليا يا بابا وحاضر هجاوب حضرتك كنت مع صحابى سهرنا شوية بعد ما خلصنا تدريب في المستشفي.
إمتص غضبه قائلا :- ماشي كمل فطارك علشان تاخد بنت عمتك في سكتك .
أومأ له بموافقة وبعد فترة إنتهى فنهض ونظر إلى حبيبة قائلا :-هسبقك على العربية يا حبيبة.
قال ذلك ثم خرج مسرعا، أما هى تكاد تجزم أن الجميع يستمع إلى طرقات قلبها الصاخبة. نهضت وإلتقطت حقيبتها وكتبها بتوتر بالغ لم يغفل عن مراد.
وما إن نهضت سألتها تسنيم بتعجب :-
مش قلتى إنك هتعملى حاجة قبل ما تمشي؟
هتفت بتعلثم :- ها. .أصل. ..أصل. ...
تدخل مراد قائلا بمرح :- هي قصدها تأكل براحتها يعنى انتى هتوهى عن بنتك لما تشوف الأكل.
ضحكت قائلة :- هههههه عندك حق خلاص يا حبيبتى يلا خلى بالك من نفسك.
نظرت لخالها بإمتنان ثم نظرت لوالدتها قائلة :- حاضر يا مامى يلا سلام. ...
قالت ذلك ثم خرجت ووجدت فارس بإنتظارها فإقتربت وفتحت الباب وجلست في المقعد الخلفي ومن ثم إنطلق إلى وجهتهم.
نظر لها من خلال المرآة ثم هتف بمرح :- بردو مش هتقولى السبب اللى بيخلى وشك يحمر كدة؟
هتفت بتوتر :- ها لا أبدا هو كدة. ..
اردف بمرح بالنسبة له وصاعقة بالنسبة لها :-
يكونش بتحبى يا بت؟ قوليلى مين هو بقى ؟
جحظت عينيها من الصدمة وسرعان ما أغرورقت بالدموع وقالت بتعلثم :- أااا إنت بتقول إيه؟ انا أنا ما بحبش حد. ..
هز رأسه بعدم تصديق قائلا :- ماشى براحتك بس مسيرى هعرف. .
سقط قلبها بين قدميها ما إن سمعت كلماته الأخيرة وأغمضت عينيها تلعن نفسها بداخلها فهى إن ظلت هكذا سيكشف أمرها بالتأكيد.
فاقت من شرودها على ثرثرته بما فعله البارحة مع إحدى الفتيات وهى كالعادة تبتسم له وبداخلها جرح غائر ينزف بقوة دون أن يدرى.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في فيلا الداغر نزل حمزة وهو في أبهى طلة له فوجد سليم الصغير في وجهه الذى رمقه بسخرية قائلا :-
لسة صاحى! ما إنت مش فاضى غير للبنات وبس. ...وأنا مش هسكت كتير هقول لعمى. ...
وضع يده على فمه يمنعه من مواصلة الحديث قائلا :- ششش أبوس ايدك لحد يسمعك. .
نزع يده بقوة قائلا :- إنت بتعمل إيه يا حيوان؟ إنت قد اللي عملته دة؟
تراجع بتوتر من منظره قائلا :- أنا. ...أنا مقصدش يا كبير هتعمل عقلك بعقل واحد طايش زيي؟
رمقه بسخرية قائلا :- تصدق في دى عندك حق. طيب يلا قدامى بدل ما إنت عارف هعمل إيه؟
وضع يده على وجهه بخوف قائلا :- لا يا عم حاضر. هو أنا ناقص تدينى بونية تبوظ منظرى والبنات يبعدوا عنى. ..لا لا كله إلا كدة.
هز رأسه بقلة حيلة قائلا :- مفيش فايدة طول ما إنت ورا الحيوان فارس مش هتنفع. .
هندم ملابسه بغرور قائلا :- لا عندك ما اسمحلكش إنت مش شايفنى بشتغل ازاى في الشركة؟ دا أنا اللى بوقعلكم العميلات لصالحنا تنكر دة؟
مط شفتيه بضيق قائلا :- الكلام مامنوش فايدة معاك هسبقك على برة. ..
خرج سليم إلى الخارج فوجد همس تنظر في ساعتها متأففة بضيق. نظر لها بعشق جارف أخفاه عن الجميع إلى أن تسنح له الفرصة ويعلن عنه أمام الجميع، تقدم منها بخطوات متمهلة ثم حمحم لتنتبه له فنظرت له بخجل قائلة بهدوء:- صباح الخير يا سليم.
حك مؤخرة رأسه قائلا :- صباح النور. واقفة كدة ليه؟
هتفت بتأفف :- مستنية البرنسيسة رحمة قالتلى هتعدى عليا علشان نروح الجامعة مع بعض.
إبتسم لها بعذوبة ذادتها عشقا له قائلا :- طيب يا ستى ولا تزعلى نفسك أنا ممكن أوصلك عادى. ..
هتفت بإمتنان :- شكرآ ليك يا سليم بس هى هتزعل هضطر أستناها وأمرى لله.
هتف قبل أن يغادر :- اوك سلام.
غادر وتركها تنظر لأثره بحب دفين فيبدو إنه ليس الوحيد الذي يخفى مشاعره.
وصلت رحمة ودلفت بالسيارة بتهور كعادتها ونزلت قائلة بمرح :-
يلا يا هموسة علشان نمشي هنتأخر.
هتفت بسخرية :- تصدقى عندك حق. صبرنى يا رب على ما بليتنى.
ضحكت قائلة :- أحلى بلوة تقدرى تنكرى دة؟
أردفت بغيظ :- طيب يلا قدامى وسوقى براحة أبوس ايدك بلاش جنان.
- ماشى يا خوافة يلا.
وقبل أن تخطو خطوة للأمام وجدت من يسد عليها الطريق فنظرت له بضيق قائلة :-
يا نعم؟
حرك حاجبيه بتلاعب قائلا :- أنعم الله عليكى يا جميل. أنا بس بصبح على القمر علشان نفسي تتفتح.
أردفت بغيظ :- طيب إبعد من وشي.
هتف بعناد :- لا. ..
وياليته ما نطقها إذ قامت بدهس قدمه تحت كعب حذائها العالى فإبتعد صارخا بألم فهتفت بتشفي :-
أحسن علشان تحرم. .
قالت ذلك ثم توجهت لسيارتها وصعدت فلحقتها همس وهى تضحك على أفعال أخيها قائلة :-
لا بس برافو عليكى يا رحمة علمتى عليه. ..
نفخت أوداجها بضيق قائلة :- يستاهل دة قليل الأدب فاكرنى من اللى يعرفهم يتسهوك معاهم وهما فرحانين بدة. هوف عيل خنيق حرق دمي الله يحرقه.
قالت ذلك ثم قادت السيارة بسرعة وضحكات همس عليهما لم تتوقف.
نهض بعدما أخذ يدلك قدمه موضع الألم قائلا بغيظ متوعدا لها
:- ماشى يا بنت سجود اصبرى عليا بس. .
صعد برفقة سليم الذي كان يشاهد الموقف منذ البداية وكان يكتم ضحكه فلاحظه حمزة فقال بضيق :-
اضحك يا اخويا اضحك هى جات عليك يعنى.
قهقه عاليا وهو يقول :- بصراحة البنت جدعة. فوق يا استاذ دى مش من إياهم.
هتف بضيق :- طيب إطلع بالله عليك إطلع. .
قاد السيارة بهدوء إلى الشركة بينما أخذ حمزة يغلى من الغضب بداخله ويتوعد لها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
وصل فارس إلى الجامعة وصف السيارة أمام مبنى الكلية فنزلت حبيبة بهدوء فألتف لها قائلا :-
يلا يا بيبة أشوفك بعدين هروح لأصحابى أنا.
ثم أضاف بمرح :- يلا يا عيلة روحى شوفي قسم العيال بتاعك دة.
هتفت بوجه عابس :- أنا مش عيلة أنا أكبر منك.
هتف بمرح :- ماكنوش 8 شهور اللى هتزلينا بيهم وحاضر يا ستى قسم العيال قصدي الأطفال أحسن قسم فيكى يا طب بلا جراحة بلا نيلة.
ضحكت بخفوت فقال :- يلا بقي روحى شوفي وراكى إيه.
إبتسمت بخفوت ثم انصرفت تلتحق بزميلاتها.
توجه لأصدقائه في مكانهم المعتاد فأصتدم بجسد هزيل وقعت أرضا بكل ما تحمله تأوهت بصوت مسموع وأخذت تلم في أشيائها أما هو نزل لمستواها وأخذ يلملم معها قائلا بإبتسامة مهلكة أوقعت أثرها عليها :-
سورى يا قمر ما خدتش بالى.
هتفت بتوتر :- لا لا عادى مفيش مشكلة.
نظر لها بعينيه العسلية التى ورثها عن والدته قائلا بعبث :-
هو انتى هنا في طب أول مرة أشوف حد حلو فيها. . انا فارس آخر سنة طب وانتى.
هتفت بخفوت :- أنا هنا في تانية طيب.
ضحك قائلا :- ماشي يا صغنن فرصة سعيدة وأتمنى تتكرر.
قال ذلك ثم رحل وهى تبتسم بخفوت فمن لا يعرف فارس فتى أحلام الفتيات في الجامعة بجميع سنواتها لملمت أشيائها ورحلت والابتسامة لا تفارقها.
وصل لأصدقائه وجلس إلى جوارهم قائلا :-
صباح الخير يا رجالة. .
هتفوا بمرح :- صباح الخير يا راجل.
هتف محمود بمرح :- إيه هي بنت عمتك مش هتحل عن سماك؟
أجابه بمبالاة :- عادي بوصلها في سكتي.
تدخل عادل قائلا :- طيب سيبكم من الخيمة المتنقلة دي وخلينا في المهم.
نظر له بحدة و بغضب وأردف بتحذير :-
عادل عادل متتكلمش عنها بالطريقة دى قدامى وياريت ما تتكلمش عليها أصلا ، فاهم؟
تدخل محمود هاتفآ بهدوء:- خلاص يا فارس هو ما يقصدش مش كدة يا عادل؟
أردف بأسف :- أنا آسف حقك عليا يا سيدي. ها هنسهر فين المرة دى؟
أجابه بإقتضاب :- لا اعفونى أنا من المهمة دى النهاردة.
هتف محمود بدهشة :- ليه؟ غريبة! إنت تقول لا! من امتى؟
هتف بضيق :- أصل شديت مع بابا النهاردة فهاخد بالى من تصرفاتى كام يوم كدة. .
قال ذلك ثم أخذ يمشط المكان بعينيه حتى وقع بصره عليها تجلس على مقربة منهم تتطالع إحدي الكتب فرفعت بصرها تجاهه فغمز لها بعينه بعبث فأخفضتها بخجل فإبتسم بخبث فنهض قائلا :- طيب يا جدعان سلام بقى أنا رايح أقلب رزقى.
ضحك عادل قائلا :- والله اللى يشوفك يقول جاي من السبتية. يلا يا عم الله يسهله ولعانة معاك.
زمجر بضيق قائلا :- أيوة نق يا اخويا نق لحد ما هتجيب أجلي.
ضحك قائلا :- أنا مش بنق بحسد بس ههههه.
ضربه بخفة على رأسه قائلا :- طيب سلام لأحسن المصلحة تطير.
قال ذلك ثم توجه للفتاة وجلس على المقعد قبالتها بثقة قائلا :- إيه دة إنتي شاطرة وبتذاكري.
أردفت بغيظ :- أومال جاية ألعب.
ضحك قائلا :- بهزر يا بنتى المهم تشربي إيه وقبل ما تتكلمي دة هيكون عربون محبة بينا واعتذار مني على الخبطة.
أردفت بتوتر :- لا لا مالوش لزوم.
أردف بإصرار ومرح :- لا طلاق تلاتة ما يحصل هتشربي عصير يعني هتشربي ها بتحبي إيه؟ انا بحب المانجة أطلبلك مانجة؟
هزت رأسها بموافقة فنهض يحضر العصير وهو يتمتم بإنتصار:- صلاة النبي أحسن دى شكلها هتحلو إستعنا علي الشقي بالله.
******
وصلت حبيبة لصديقاتها وأخذن يثرثرن كعادتهن ومن ثم إنسحبت واحدة تلو الاخري حتي تبقت صديقتها المقربة إيمان التي غمزت لها بخبث قائلة :- إيه الأخبار يا جميل؟
أردفت بحزن :- عادي وصلني زى كل مرة وقعد يهزر معايا دة غير مغامراته النسائية الأستاذ كازنوفا. .
نظرت لها بحزن فصديقتها داخل نيران غير قادرة على مساعدتها فهتفت بحذر :-
ما تنسيه.
هتفت بمرار :- مش بإيدي يا إيمان حبه بقي لعنة وصابتنى مرة يخليني أفرح ومرة يخليني أزعل وأعيط لو بإيدي مكانش حبه عايش جوايا لحد دلوقتي . لو بإيدي كنت دفنته من زمان وإترحمت عليه بس إرادتى مسلوبة ما بعرفش اعمل حاجة غير إني أحبه وبس.
ربتت علي كتفها بإشفاق قائلة :- متزعليش يا حبيبتى خير إن شاء الله لو من نصيبك مفيش قوة فى العالم هتمنع دة ولو مش من نصيبك مفيش قوة في العالم هتوفقه سيبي حمولك على الله.
تنهدت بحزن قائلة :- ونعم بالله.
هتفت بمرح بغرض التخفيف عنها :- طيب يلا نلحق محاضرة الدكتور الجان باسم أنا مش عارفة ما بتاخديش بالك منه.
نظرت لها قائلة بدون إكتراث :- وأخد بالى ليه؟
أردفت بضحك :- عندك حق هتاخدى بالك ليه أهم حاجة سي روميو بتاعك دة.
صاحت بغضب :- إيمان.
هتفت بخوف مصطنع :- آسفة يا كبيرة يلا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في فيلا عمر كان الجميع على طاولة الطعام بإستثناء إياد الذي ذهب باكرا لقسم الشرطة حيث مقر عمله ورحمة التى ذهبت لجامعتها.
هتفت سجود بحنان :- يلا يا حبيبى كمل أكلك.
هتف زياد بمرح :- حاضر يا أمي وعملتيلى الساندوتشات علشان أخدها معايا بالمرة؟
ضحك عمر قائلا :- أيوا وحطتهالك في العربية علشان لو إتأخرت في المدرسة قصدي الشركة ما تجوعش.
نظرت لهم بتذمر قائلة :- الحق عليا إنى خايفة عليه دة طالع من فترة نقاهة ولازم يهتم بصحته.
قبل يدها بحنان قائلا : ربنا يباركلى فيكى يا ماما. متزعليش يا حبيبتى بنهزر معاكى مش كدة يا ميرو؟
ضيق عينيه بإستهجان قائلا :- مير إيه يا أخويا! ولد إحترم نفسك هتضيعلى هيبتى.
هتف بمبالاة:- ما هي كدة كدة ضايعة
وحينما لمح الغضب من والده هتف مسرعا :-
قصدي هيبتك في الحفظ والصون يا حج مش كدة يا تيتة؟
هتفت خديجة بضحك :- ههههه أيوة على يدى.
هتف عمر بضجر :- قصدك إيه يا أمي؟
أردفت بضحك :- أقصد اللى كنت بتعمله فيا زمان هيطلع عليك يا حبيبي وماشاء الله زياد ما يفرقش عنك في حاجة كأنه إنت وانت هو .
ضحكت سجود قائلة :-والله عندك حق يا عمتى.
نظر لها بغيظ قائلا :- عجبتك أوى يا أختى.
ثم وجه أنظاره لإبنه قائلا :- وانت أخلص يلا قدامي على الشغل.
نهض وهو يلوك الطعام قائلا :-
حاضر يا بابا فى ديلك قصدي ورا حضرتك.
طالعه بإشمئزاز قائلا:- طيب وانت شبه ناس كدة أعرفها.
هتفت بشراسة :- تقصد إيه يا عمر؟
أجابها ببراءة :- أقصد عم عبده السواق.
هتفت بغضب مكتوم :- ماشي يا عمر هعديهالك بمزاجي.
قالت ذلك ثم تابعت طعامها بغيظ شديد منه فهتفت خديجة بمزاح :- براحة يا سجود يا حبيبتى إنتي كبرتي لأحسن لقمة تقف في زورك ومنلحقش نتصرف.
أدمعت عينيها وتركت الطعام ودلفت للمطبخ بغضب شديد فهي لن تتغير أبدآ.
هتف زياد بندم :- أوبس شكلنا زودناها معاها
أردف عمر بندم هو الآخر :- عندك حق. إسبقني إنت على ما أروح أصالحها.
غمز له بعينه بخبث قائلا :- اه يا بابا يا شقي ماشي بس ما تتأخرش.
ركض ناحية الباب ما إن رأي والده يبحث عن شئ كي يقذفه به فهتف بغيظ :-
امشي يا ابن الكلب.
قال ذلك ثم دلف للمطبخ ولكنه صدم حينما رآها تأكل فهو توقع بكائها ولكن سجود تبقى سجود.
جلس إلى جوارها وتنحنح بهدوء فأشاحت بوجهها إلى الجانب الآخر بضيق فضحك عليها قائلا :- إيه يا سجود يا حبيبتى هي أول مرة يعني ما إحنا علطول بنهزر إيه الجديد؟
أجابته بغيظ :- يعني مش عارف عمال تتريق عليا إنت وابنك وعمتو ومش مراعين مشاعرى أنا اصلا ماليش غير ابني إياد وبس.
هتف بسخرية :- إياد اللى لو يطول يبلعنا كلنا بعصبيته دي اللي مش عارف جابها منين.
هزت رأسها بنفي قائلة :- بس متنكرش إنه حنين علينا كلنا.
أردف بصدق :- في دي عندك حق.
بس خلينا في المهم لسة زعلانة منا يا حبيبتى؟
إبتسمت بخفوت قائلة :- لا ما اقدرش أزعل منك ولا منهم.
ضمها إلى صدره بحنان قائلا :- حبيبة قلبى يا ناس أم قلب طيب.
ثم هتف بخبث :- طيب مافيش حاجة كدة تحت الحساب.
نهرته بخجل قائلة :- عيب يا عمر امشي روح الحق ابنك المجنون دة.
اقترب منها رادفا بخبث :- لا متحاوليش هاخدها يعنى هاخدها. ..😂
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في إحدي الشقق المتوسطة كانت تجلس إلى جوار والدتها المريضة طريحة الفراش تعطيها الدواء وبعد أن إنتهت مسكت كف يدها وقبلته ثم نظرت لها بحب قائلة :-
ألف بعد الشر عليكي يا أما يارب تخفي بسرعة وترجعيلى كدة مش هقدر عليهم لوحدي.
رفعت يدها السليمة نسبيا بصعوبة فهي مصابة بالشلل ولا تسطيع الحديث وربتت على ظهر ابنتها وكأنها تخبرها بأنها معها وفوق كل ذلك الله معهم .
مسحت دموعها حتى لا تراها والدتها وقالت بمرح :- يلا يا أيوش يا جميلة علشان تاكلى الأكل دة كله.
قالت ذلك ثم أخذت تطعمها كالطفل الصغير وهي تنظر لها بأسي علي ما تعيشه ابنتها من ظلم وقهر وذل على يد زوجة أبيها واخيها غير الشقيق وهى تكتم كل ذلك دون أن تشكو. دعت الله بداخلها أن يخلصها منهم.
بعدما انتهت شجن من إطعامها أخذت بواقى
الطعام وقالت :- هروح أودي الصينية وأروق البيت وأفضالك يا جميل.
قبلتها بعمق من وجنتها وغادرت الغرفة ودلفت للمطبخ فإنتفضت على إثر صوت زوجة أبيها التي قالت بسخرية :-
ما لسة بدري يا دلعدي.
نفخت أوداجها بغيظ ثم إلتفت لها قائلة :- يا نعم.
شهقت بإستنكار قائلة :- شوفي البت أما إنك قليلة رباية صحيح امشي انجري حضري الفطار ليا ولابني واهو اعملي بلقمتك ولا هو أكل ومرعي وقلة صنعة.
نظرت لها واردفت بتحدى :- دة بيت أبويه الله يرحمه وكمان فلوسه انا إستحالة اوسخ ايدى في الحرام بتاعكم.
ضحكت بسخرية قائلة :- دة على أساس ان أبوكي جايبهم من عرق جبينه.
قطبت حاجبيها بعدم فهم قائلة :- قصدك إيه؟
لوحت بيدها بعدم إكتراث قائلة :- ما قصديش وانجري اعملي اللى قولتلك عليه بدل ما أخلي حمدي يجي يجيبك من شعرك.
وضعت يدها تلقائيا علي شعرها قائلة بغيظ :-
حاضر يا مرات ابويا.
ثم تمتمت بخفوت :- ربنا ياخدك انتى وابنك علشان نرتاح منكوا.
توجهت لتعد الطعام بغيظ مكبوت تحت نظرات زوجة أبيها الساخطة التي رمقتها بحقد ثم غادرت المكان.
خرجت وجدت ابنها يدخن في الصالة فجلست إلى جواره قائلة :-
صباح الخير يا حبيب أمك.
هتف بصوته الغليظ :- صباح النور يا أما. مالك ضاربة بوز علي الصبح؟!
قوست شفتيها بعدم رضا قائلة بغضب :-
البت الزفتة أختك حرقت دمي على الصبح.
أردف بغيظ :- قلت أدبها معاكي؟ قوليلى وأنا أحشلك رقبتها.
أجابته بكذب :- أيوة دى كمان كانت عاوزة تمد إيدها عليا.
أكفهر وجهه قائلا :- وقعة أمها سودة بس تطلع.
وبعد لحظات أتت شجن وهي تحمل الطعام ثم وضعته على الطاولة ثم نظرت لهم قائلة بضيق :- الفطار أهو.
هب واقفا وفي لمح البصر كان أمامها ومسكها من شعرها بعنف قائلا :-
بقي بتقلي أدبك علي أمي يا ****
صرخت بألم قائلة :- أبعد عني أنا ماعملتش حاجة.
هتف بغضب :- وكمان بتزعقي في وشي طيب يا بت آيه.
قال ذلك ثم إنهال عليها بوابل من الصفعات وأخذت تتلوي بين يديه وتصرخ ألما بصوت عال.
بالداخل كانت آيه تنزل دموعها بغزارة وهي تشعر بالعجز الشديد لإنها غير قادرة على حمايتها من براثنهم.
بالخارج تدخلت زينب قائلة بخبث :-
خلاص يا أخويا البت هتروح منك.
توقف عن الضرب ووقف يلهث بعنف قائلا :-
تستاهل دي بت قليلة الأدب.
نهضت بصعوبة وهي تنظر لهما بكره شديد ثم توجهت للحمام وغسلت وجهها وجففته ودلفت لوالدتها بإبتسامة مصطنعة فجلست إلى جوارها قائلة :-
أديني جيت يا حبيبتى يلا علشان نعمل المساج.
جلست تحت قدمي والدتها ثم أخذت تدلكها كما أخبرها الطبيب بحنان بالغ وهي تكتم دموعها أما آيه كانت تنظر لها بدموع وكأنها تخبرها يا ليتها كانت سليمة وتلقت عنها ذلك الضرب المبرح ولكن ما باليد حيلة.
بالخارج شرعا في تناول الطعام فقالت زينب بإهتمام :- إيه أخبار الشغل ماشي تمام؟
أومأ برأسه بموافقة قائلا :- أيوا يا أما كله تمام الشحنة المرة دى عدت واتوزعت بسرعة والظابط إياه حل عن سمانا وغار القاهرة وبعد كام يوم هتيجي شحنة تانية.
أردفت بحذر :- بس خلي بالك من نفسك يا عين أمك حرص من الحكومة.
أردف بثقة :- متقلقيش يا أما كله ماشي تمام زى ما أنا مظبط.
غيرت الموضوع وهتفت بضيق :- بقولك إيه البلوتين المتلقحين جوة دول أنا مش طايقاهم في البيت وعاوزين نتخلص منهم.
أومأ برأسه بتأكيد قائلا :- متقلقيش يا أما كله بأوانه وبتمنه.
طالعته بعدم فهم قائلة :- تقصد إيه؟
أردف بهدوء :- بعدين يا أما بعدين. أنا نازل دلوقتي وهاجي على بالليل كدة.
قال ذلك ثم خرج وصفق الباب خلفه أما هي نظرت نحو الباب المتواجد به شجن ووالدتها وهتفت بحقد :- هانت أوى وأرميكم رمية الكلاب. .....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ليلا عاد فارس مبكرا من المشفي برفقة حبيبة فدلفا وألقا التحية عليهم وجلسوا بإنهاك واضح.
هتفت تسنيم بإشفاق :- عيني عليكوا بترجعوا من المستشفي مهدودين .
هتف فارس وهو يمدد ساقيه أمامه :- اه والله يا عمتو عندك حق.
ثم جال بأنظاره قائلا :- أومال فين المفعوصة رنا خليها تجيبلى مياه وملح لرجليا.
ظهرت من خلفه قائلة بحنق :- ليه يا أخويا قالولك أمينة وانت سي سيد.
هتف بحدة :- خدي تعالى هنا واسمعي الكلام.
هزت رأسها بنفي قائلة بغرور مصطنع :-
No way, in your dreams baby.
ضيق عينيه قائلا :- وبتعوجيلى لسانك طيب خدي تعالى هنا.
قال ذلك ثم ركض خلفها كي يفتك بها ولكنها جرت مسرعة نحو والدها قائلة :- إلحقني يا بابا
هتف مراد :- بس يا واد يا فارس خليك مكانك رنا في حمايتي.
هتف بغيظ :- اه بتستخبي في الحكومة ماشي يا رنا الحساب يجمع.
ضحكت لمار قائلة :- إطلع يا حبيبى غير هدومك علشان تتعشي.
أردف بحنان :- حاضر يا ست الكل.
وجهت أنظارها لحبيبة قائلة :- يلا يا بيبة إنتي كمان.
فاقت حبيبة التي كانت تراقب فارس قائلة :- ها حاضر يا مرات خالو .
رآها مراد فهتف بخفوت :- لحد إمتي هتفضلي تعذبي نفسك كدة بس لحد امتى؟
بعد وقت إجتمعت العائلة تتناول العشاء في جو أسري سعيد.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان في مكتبه يتابع إحدي القضايا بشرود حتي دلف طارق زميله في العمل الذي قال بمرح :- إزيك يا إيدو؟
مط شفتيه بسخرية قائلا :- إيدو! مش عارف أقولك هيحصلك إيه لو الكلمة دى إتقالت برة المكتب دة.
إبتلع ريقه بتوتر قائلا :- عارف يا كبير.
ثم أردف بجدية :- إيه آخر أخبار القضية؟
أردف بهدوء :- هسافر بكرة إسكندرية جاتلنا أخبار إن في شحنة هتتهرب قريب جدآ.
أغلق الملف الذي بحوذته ثم وضعه على المكتب وإنتصب من جلسته قائلا :-
أنا خلصت يلا بينا.
أومأ له ثم غادرا إلى منازلهم. دلف إلى الداخل بخطوات هادئة باردة كحاله رد السلام على أسرته ثم توجه للسلم في طريقه للصعود فأوقفه هتاف أمه :-
إياد حبيبى تعالى أقعد معانا شوية مش كل ما تيجي تطلع على أوضتك علطول.
أغلق عينيه بتعب ثم إلتف ناحيتها قائلا بإبتسامة باهتة :- حاضر يا أمي.
هتفت بفرح :- يحضرلك الخير يا حبيبى. قوم ياض يازياد من هنا خلي أخوك يقعد جنبي.
نهض قائلا بتهكم :- ماشي إتفضل يا برنس.
جلس إياد إلى جوار والدته التى أخذت تثرثر معه.
مالت رحمة على أذن زياد وهمست :- ولا يا زياد هي القيامة هتقوم ولا إيه؟
هتف بنفس الهمس :- شكلها كدة.
هتفت برجاء :- ربنا يستر ومتقلبش غم الواد دة كئيب مش عارفة طالع لمين؟
إلتقطت أذنيه آخر كلماتها فنظر لها بحدة فتوترت ونظرت لزياد قائلة :-
ها يازياد قولى طالع لمين إنت كئيب؟ أخوك إياد زى العسل وأنا أعسل منه إنت طالع لمين؟
لم يستطع منع ضحكاته إذ إنفجر ضاحكا عليها أما البقية نظروا له بصدمة وفاه مفتوح يكاد يصل إلى الأرض. ...............
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص يا قمرات مستنية أرائكم وتوقعاتكم على الفصل 😍😘
البارت التانى هينزل يوم الاتنين لو لقيت تفاعل حلو 😙
تابعونى هنا 👇
ZakiaMohamed1
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الرابع 4 - بقلم Zeko Mohamed
توضيح بسيط للشخصيات
( مراد & لمار = فارس ورنا )
( سليم & ورد= حمزة وهمس )
( عمر& سجود = زياد وإياد ورحمة )
( معتز & تسنيم = حبيبة وأحمد )
____________________________________
أخذوا يتطلعوا له بدهشة فهو منذ رحيل صديقه في إحدى العمليات الخاصة حزن عليه حزنا شديدا وأصبح بوجه جامد. .
لاحظ أن الجميع مسلط نظراته عليه فحمحم بحرج قائلا :- مالكوا بتبصولى كدة ليه؟
هتفت رحمة بمرح :- دة دة ضحك يا جدعان. .ضحك وأنا اللي ضحكتوا هيييه.
وكزتها والدتها بحدة قائلة :- بس يا مقصوفة الرقبة ليرجع في كلامه.
أردف بإبتسامة :- لا متقلقيش يا ست الكل مش هرجع في كلامى.
نظرت له بحنان قائلة :- يلا علشان تتعشي معانا.
أردف بهدوء:- ماشي بس هروح أغير هدومي الأول.
أردف زياد بمرح :- طيب يلا بسرعة وحياة أبوك علشان هنموت من الجوع.
أومأت رحمة بتأكيد :- بسرعة مش هنستناك.
نهض من مكانه وإقترب منها وبعثر خصلات شعرها الطويل بيده قائلا :- ماشي يا ام لسان طويل.
أعادت ترتيب خصلاتها قائلة بتذمر:- يوووه محدش يلعب في شعري .
تدخل زياد وقام ببعثرته أكثر قائلا بمكر :-
استنى يا رحوم هرتبهولك.
هتفت ببراءة :- ماشي يا زياد. .
وبعد أن انتهى هتف بضحك على منظرها المشعث قائلا : - بقيتى زى أمنا الغولة.
قال ذلك ثم ركض بعيدا عن مرماها أما هي هتفت بغيظ وهي تخلع خفها من قدمها وتركض خلفه :- والله لأوريك يا زياد الكلب بس امسكك.
هز إياد رأسه بقلة حيلة من أفعالهم ثم صعد للأعلى بينما ذهبت سجود لتشرف على الطعام.
دلف عمر بهدوء ولكنه تعثر في زياد فصاح بغضب :- إيه دة؟ حيطة.
تراجع للخلف قائلا :- أنا آسف يا بابا بس بنتك المجنونة عاوزة تضربنى بالشبشب.
ركض بعيدا هربا منها وما إن خطى خطوتين وجد رحمة أمامه فقالت وهي تلهث :-
شفت زياد يا بابا. ؟
رمقها بسخرية قائلا :- كان هنا من شوية عاوزك لما تمسكيه تعدميه ضرب.
ضحكت بحماس قائلة :- حاضر يا بابى وسع كدة خلينى أروح أشوفه راح فين.
ردد بسخرية :- وسع
تداركت نفسها فقالت بسرعة : - قصدي بعد إذن حضرتك ممكن تعديني؟
إبتعد عنها قائلا :- روحي يا اختى أذنك معاكى جاتها نيلة اللى عايزة خلف.
ضحكت سجود من خلفه حينما استمعت جملته الأخيرة قائلة :- علشان بس تعزرني يا ميرو.
تمتم بخفوت :- يعنى هيجبوه من بره.
أردفت بهدوء :-يلا يا حبيبي روح غير هدومك على ما العشا يجهز.
إبتسم بهيام قائلا :- قوليها تاني بالله عليكى أصل نادرا ما بسمعها.
هتفت بعدم إكتراث :- فايق ورايق.
إقترب منها بخبث قائلا :- لو منطقتيش هرزعك بوسة قدام عيالك.
شهقت بخجل وصدمة قائلة بتلعثم:- ححبيبى.
- هيييح وايه كمان؟
نظر عمر وسجود إلى مصدر الصوت فوجدوا زياد ورحمة يجلسان جلسة القرفصاء ويضعون يديهم على وجنتيهم وينظرون لهم بهيام.
أردف عمر بغضب :- بتعملوا إيه يا ولاد الكلب؟
أجابوه سويا :- بنتفرج يلا كملوا.
نظر عمر يمينا ويسارا يبحث عن شئ ما فهتف زياد بتعجب :- بتدور على حاجة يا بابا؟
أجابه وهو مازال يمشط المكان بعينيه :- اه كان في عصايه امبارح مش عارف ودتها فين.
سألته رحمة بغرابة:- ليه يا بابى؟
نظر لهم بغضب قائلا :- علشان أطلع عينكم بيها.
وما إن استوعبوا ما يرمي إليه هبوا واقفين ثم ركض كلا منهم في اتجاه مختلف.
هتف بعد هروبهم بتشفي :- عيال متجيش إلا بضرب العصاية.
هدأ قليلا ثم أردف :- أومال فين ماما واياد؟
نظرت للأعلى قائلة :- عمتو فوق في أوضتها وإياد بيغير هدومه.
هز رأسه بتفهم ثم صعد بدوره للأعلى ليبدل ملابسه.
بعد وقت إجتمعت الأسرة على الطاولة وشرعوا في تناول الطعام.
هتف إياد بهدوء:- احم بابا أنا معايا مأمورية كام يوم في إسكندرية وهمشي بكرة بإذن الله.
نظر له بحنان قائلا :- ماشي يا بطل ربنا معاكم.
تدخلت سجود قائلة بدموع :- خلي بالك من نفسك يا حبيبي.
أردف بنبرة حنونة مطمئنة:- متقلقيش يا أمي إن شاء الله خير.
هتف زياد بخوف أخفاه حول مرحه:-
عارف لو ضفرك إتخدش هعلقك أنا أخوك الكبير ولازم تسمع كلامي.
إبتسم له قائلا :- كبير إيه يا عم دول خمس دقايق عمي هتزلنى بيهم.
هتف بتحدي:- إن شاء الله يكون دقيقة بردو أكبر منك.
ضحك بخفوت قائلا :- ماشي يا سيدي انت الكبير ولا تزعل.
أردف عمر بغيظ وسخرية :- كبير بالستر مشفتش منظرك وانت عمال تجرى زي العيال.
حك مؤخرة رأسه ثم أردف بحرج :- وليه الكسفة دى بس يا بابا؟
هتف بغيظ :- طيب كل يا اخويا كل. ...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في فيلا الداغر كان سليم يعمل في المكتب حينما دلف حمزة قائلا :- إزيك يا عم الشباب.
هتف بإزدراء:- إيه السوقية دي يا ابني اتكلم عدل.
ضحك عاليا ثم قال :- ههههه حاضر. .احم. ...احم
هتف بضجر :- أخلص قول عاوز إيه؟ مش فاضيلك.
جلس قبالته قائلا :- حبيب هارتي يا سلومة
نظر له بغضب فأسرع يقول :- قصدي يا سليم يا عم بدلعك. المهم احم أنا يعني. ...احم يعنى. ..
قاطعه قائلا :- عاوز تخرج مع شلة الفساد بتاعتك وطبعا عاوزني أدارى عليك.
أرسل له قبلة في الهواء قائلا :- حبيبي يا سليم أموت فيك وانت فاهمني.
هز رأسه برفض ثم نظر في الأوراق التي أمامه قائلا :- انسي. .
هتف بتوسل :- وحياة أبوك آخر مرة بس الطلعة دى ضرورى.
زفر بضيق قائلا :- لا لانك هترجع في نصاص الليالى زى عادتك. أنا مش مستعد أعمل مشاكل مع عمي علشان حضرتك.
نهض بضيق قائلا بخفوت :- عيل رخم.
صاح بحدة :- بتقول ايه سمعني؟
هتف بضيق :- مابقولش. ماشي يا سليم خليك فاكرها كويس علشان لما تدور الأيام هقولك انسي بح شطبنا.
مط شفتيه بسخرية قائلا :- يا ابني اتكلم على أدك مين اللى هتلف بيه الأيام دة؟
هتف بإصرار :- لما نشوف عن اذنك خليك مع ورقك دة خليه ينفعك.
قال ذلك ثم خرج وصفع الباب بقوة فنظر في إثره قائلا بدهشة :- الله يحرقك يا حمزة.
ثم تنهد بحب قائلا :- معقول إنت أخو البسكوتاية الرقيقة دى؟ جاتك نيلة سديت نفسي.
قال ذلك ثم نظر للأوراق التي أمامه وتابع عمله.
**********
كانت ندى وورد تجلسان سويا مع صفاء تتسامران فرآهم حمزة فضحك بإنتصار قائلا :-
بس مفيش غيرها ست الكل نلعب شوية على الوتر الحساس واتسهتن شوية يقوم قلبها الرهيف يرق وتوافق وأهو تيتة تعملها حاجة معانا بسم الله توكلنا على الله. ....
تقدم منهم قائلا بإبتسامة :- مساء الخير على القمرات.
ضحكن عليه وردن التحية فقالت ورد :- إقعد يا بكاش فينك محدش شايفك النهاردة؟
تنهد بأسي ورسم معالم الحزن على وجهه قائلا :- أبدا يا ماما ابنك مطحون في الشغل من الصبح ويدوب راجع.
ربتت على كتفه قائلة :- يا حبيبي يا ابني طيب إنت كويس دلوقتي. ؟
نظر لها بإستعطاف قائلا :- اه كويس الحمد لله وهبقى كويس أكتر لو خرجت برة مع صحابي.
إمتعضت ملامحها قائلة :- لا يا حمزة باباك هيزعق.
مسك يدها وقبلها قائلا :- ما البركة فيكي يا ست الكل يرضيكى حبيبك ابنك يطلب منك حاجة وانتى تقولى لا؟
نظرت له بعاطفه قائلة :- لا ميرضنيش يلا قوم حصل صحابك.
تدخلت صفاء قائلة :- يا خيبتك بياكل بعقلك حلاوة.
قبل وجنتها قائلا بضحك :- إيه يا تيتة ما تخليكي محضر خير وأنا اللى كنت عشمان فيكي.
قرصته من أذنه قائله :- يا واد بطل شغل اللماضة دة.
صاح بألم :- خلاص يا تيتة أنا آسف سيبي ودني.
نزعت يدها قائلة :- تطلع ساعة زمن ترجع متجبش مشاكل لأمك.
قبلها مجددا على جبينها قائلا :- حبيبتي يا تيتة ماشي يلا سلام.
ثم مال على والدته وقبل وجنتها مطولا ثم قال بفرح :- ربنا يبارك فيكي يا ست الكل انتى وتيتة ومرات عمي علشان ما تزعلش سلام بقى اروح اخلع أنا.
قال ذلك ثم ركض للخارج بينما أخذن ورد وندي تضحكان عليه فقالت ورد :-
مش معقول دة مجنون مش طالع لأبوه خالص.
إمتعضت ملامح الأخرى قائلة :- كفاية سليم ابني سليم فين في الشغل سليم فين في المكتب بيفكرني بناس الله يكون في عون اللي هتكون من نصيبه.
ضحكت ورد قائلة :- قلبك ابيض انتى لسة فاكرة بس الحمد لله ربنا هدي الناس دى ولا إيه؟ أنا كل اللى مخوفني سليم الكبير لو عرف.
ربتت علي يدها قائلة :- متقلقيش يعني هي أول مرة طالما مابيعملش حاجة غلط سيبيه. .
أردفت بهدوء :- بس بيجي متأخر وبيتأخر عن معاد الشغل وابوه مانعه من السهر علشان يتظبط في شغله ويتحمل مسؤولية.
أومأت بتفهم قائلة :- إن شاء الله مايتأخرش. أومال فين نوارة البيت؟
أردفت بإبتسامة :- في أوضتها بتذاكر.
- ربنا معاها. ثم أضافت بتهديد :- اسمعي اما اقولك البنت دى مش هتطلع برة البيت دة. دى هتكون من نصيب واحد من ولادي مليش فيه.
قهقهت عاليا وهي تقول :- فظيعة إنتي يا ندي. ماشي يا ستي لو موافقة أنا معنديش مانع.
هتفت صفاء بمكر :- لا متقلقيش هتوافق.
دلف سليم ومصطفى وردوا السلام عليهن وأستاذن سليم بالصعود للأعلى غامزا لورد بأن تتبعه وما إن دلفوا للداخل سألها بمكر :- أومال فين حمزة؟
أردفت بتوتر :- ححححمزة أاا. ... نايم. .حمزة نايم مع جده حسين.
ضيق عينيه ناظرا لها بتمعن أربكها قائلا :-
ومالك مش على بعضك كدة؟
أجابته بتوتر :- ها لا لا أبدا مفيش.
سألها مجددا :- يعني حمزة نايم؟ مش عوايده يعني؟
أردفت بكذب :- اه اه نايم. .
إقترب منها وإحتجزها بين زراعيه قائلا بخبث :- مش عيب عليكي تكدبي يا حبيبتى. ؟!
- ها
ضحك قائلا بعبث :- بقولك مش عيب تكدبي؟ ! عيبك يا وردي ما بتعرفيش تكدبي لانه بيبان عليكي أوي. حمزة خرج تقريبا من نص ساعة وراح مع صحابه.
هتفت ببلاهة :- إنت. ..إنت عرفت ازاى؟
ضحك قائلا بثقة :- عيب عليكي تسأليني سؤال زي دة.
هتفت بتوسل :- طيب علشان خاطري ما تزعقلهوش سيبه يا سليم يخرج مع صحابه طالما ما بيعملش حاجة غلط .
هتف بضيق :- ابنك بيخرج مع صحابه يظبطوا بنات وتقوليلي ما بيعملش حاجة غلط.
هتفت بصدمة :- أوعي تقول انه. ...
قاطعها قائلا :- لا مش اللى فى بالك بس بنات الناس مش لعبة علشان يتسلي بيها.
لما يجي انا ليا كلام معاه.
أردفت بحذر :- خلاص ماشي بس ما تزعلهوش.
ضحك قائلا :- ما هو دلعك دة اللى مخليه سايق فيها. حاضر يا ستي نكلمه ما نكلمهوش ليه.
ثم أحتضنها فجأة قائلا بخبث :-
هو أنا قلتلك إنى بحبك النهاردة؟
هزت رأسها قائلة :- لا ماقولتش. ..
نظر فى عينيها قائلا بشهقة مصطنعة :-
أخص عليا لا دي عيبة في حقي لازم أقولك بحبك وبضمير. .
قال ذلك ثم حملها على حين غرة فهتفت بخجل :- سليم إعقل إحنا كبرنا. .
تحدث بعبث :- إتكلمي على نفسك يا حبيبتي أنا في عز شبابي .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان فارس يراسل هنا التي تعرف عليها للتو ،بعد أن مارس سحره ورجولته الطاغية عليها، على تطبيق الواتس وهو يبتسم لكلامها. .( بقلم زكية محمد )
كانت حبيبة قد أعدت كوبا من القهوة ليساعدها على إستذكار دروسها وكانت بطريقها لغرفتها فإصتدمت فجأة بفارس فتلجلج الكوب الساخن وتساقط المشروب علي يدها فصرخت بألم وسقط الكوب من يدها.
نظر لها بصدمة وسرعان ما هتف بقلق :-
أنا آسف. .آسف والله آسف ماخدتش بالي وريني إيدك.
ضمت يدها ناحية صدرها وهتفت بملامح متقلصة من الألم :- عادي حصل خير. .
زفر بضيق قائلا وهو يمسك يدها :- بلاش عناد ووريني إيدك.
قال ذلك ثم سحبها ناحية المطبخ وفتح الثلاجة وأحضر زجاجة مياه باردة ثم سكبها علي يدها برفق قائلا :- الحمد لله جات سليمة. .
فاقت من سحر اللحظة وسحبت يدها بخجل قائلة :- ششكرآ ....
لاحظ هو تلك الحمرة القانية المغوية فضحك قائلا :-
بردو وشك أحمر. ..
ثم تجرأ ومد يده ووضعها علي وجنتها فإبتعدت للخلف تطالعه بذهول، أما هو هتف بتعجب :- هو انتي سخنة كدة ليه؟
هتفت بتلعثم :- أااا لا لا أنا طالعة فوق. ..
ركضت للأعلى بسرعة الي غرفتها وما إن أغلقت الباب وضعت يدها على صدرها موضع قلبها الذي يضخ بعنف وهي مازالت علي صدمتها.
أما بالأسفل هز رأسه بتعجب قائلا :- البت دي مجنونة ولا إيه؟
قال ذلك ثم تذكر هنا فمسك هاتفه مجددا وأنزوي في احدي الأركان وتابع حديثه معها .
قادتها أقدامها للأريكة فجلست ووضعت يدها علي وجنتها موضع لمسته ولكنها سرعان ما استعادت وعيها وبقت تارة تبكي وتارة تضحك ولما لا وهي مجنونة فارس!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
صباحا في سيارة حمزة كان يصطحب شقيقته برفقته إلى الجامعة .
هتفت بحذر وهدوء:- حمزة عدي علي رحمة أنا قلتلها تستناني علشان نروح مع بعض.
إمتعضت ملامحه حينما تذكر ما فعلته قائلا بغيظ :- ونروح نجيبها ليه إن شاء الله اتكسحت ولا اتشلت.
هتفت بضيق :- ما تقولش كدة علي صحبتي.
أردف بعدم إكتراث :- صحبة الشوم والندامة. أنا مش عارف إزاي مصحباها يعني لا دماغ ولا تشابه ولا أي حاجة.
ضحكت قائلة :- هي مجنونة شوية بس عسل والله واعز صحبة ليا ما تضيقهاش علشاني.
هتف بضيق :- ماشي يا ستي انتي تؤمري.
بعد فترة وصلا للفيلا وما إن رأتهم رحمة تقدمت للسيارة مكان جلوس همس فأدخلت رأسها بداخل السيارة وباقى جسدها بالخارج وأردفت دون أن تعطي أهمية لمن فى الامام:-
صباح الخير عليكي يا هموس. يا بنتى ليه جبتي السواق ما تتعلمي السواقة وتيجي تاخديني لوحدك زي ما بعمل.
إلتف ناحيتها قائلا بغيظ:- سواق مين لا مؤاخذة؟
شهقت بفزع قائلة :- بسم الله الرحمن الرحيم. هما بيطلعوا أمتي دول؟
هتف بنبرة بها بعض السخرية :- بيئة.
رفعت إحدي حاجبيها للأعلى قائلة بغضب :- أهو انت اللى بيئة وستين بيئة كمان.
مسكتها همس من زراعها قائلة برقة :- بليز يا رحمة علشان خاطري خلاص.
قاطعها قائلا بغضب :- خاطر إيه ونيلة إيه؟ وكمان بتستسمحيها مش شايفة بجاحتها؟
ذهبت قبالته وضربت علي زجاج السيارة قائلة بشراسة :- مين اللى بجح دة إن شاء الله احترم نفسك يا جدع إنت.
نزل من السيارة قائلا بغضب :- أنا محترم غصب عنك وابعدي من وشي الساعة دي أنا مش طايقك.
شهقت بإستهجان قائلة :- لا حوش أنا اللى دايبة في دابديبك ياض.
طالعها بإزدراء ثم نظر لأخته في السيارة قائلا :- بالذمة دي أشكال تصاحبيها. .
صعد للسيارة مسرعا ثم أدارها ونظر لها بسخرية قائلا :- سلام يا أم لسان طويل ابقي امشي لوحدك.
قال ذلك ثم انطلق تاركا إياها خلفه. هتفت شقيقته بتوسل:- علشان خاطري ارجع يا حمزة.
صرخ بجنون :- ما اسمعش نفسك تاني لحد ما نوصل. .حرقت دمي الله يحرقها.
إنكمشت بخوف من صوته العالي وصمتت فهي تعلم شقيقها جيدا حينما يغضب. ...
بالداخل دبت بقدمها بغضب في الأرض قائلة بخفوت:- عاااا يا بارد يا رخم. ..
إلتفت لتسير للداخل فأصتدمت بزياد الذي ما إن رأي منظرها هتف بمرح :- إيه يا شعنونة بتكلمي نفسك ليه؟ مين زعلك؟
أجابته بضيق :- ولا حاجة يا زياد ممكن توصلني علشان همس مش هتعدي عليا النهاردة.
أومأ بموافقة قائلا :- أوك. بس مش شايفاها غريبة إنك تروحي من غير جنونك وكمان شكلك متضايق.
إبتسمت بفتور قائلة :- لا أبدا مفيش حاجة يا زياد يلا بينا يا ابني.
ردد بسخرية :- ابنك! ماشي يا ماما. ..
صعد الي السيارة وقادها زياد بهدوء متجها الي وجهة رحمة ومن ثم الي وجهته.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في الجامعة كانت حبيبة برفقة إيمان وكانتا تنظران من بعيد ناحية فارس فهتفت إيمان بفضول :- مين دي اللي قاعد متنيل معاها دي؟
أجابتها بوجع:- دي واحدة من قاموس البنات اللي عنده لسة متعرف عليها جديد اسمها هنا في تانية طب.
نظرت لها بذهول قائلة :- وانتي عرفتي دة كله إزاي؟
إبتسمت بمرار قائلة :- ما هو دايما بيحكيلي عن مغامراته ولا نسيتي؟
هزت رأسها بتفهم قائلة :- اه بس شكلها مش ساهلة وسهنة كدة.
طالعتها بتعجب قائلة :- وانتي عرفتي إزاي؟
أجابتها بثقة :- سيماهم في وجوههم. باين خالص عليها تحسيها ما صدقت حرصي منها.
هزت رأسها بقلة حيلة قائلة :- يعني هعمل إيه؟ أديني قاعدة بتفرج علي اللي هيحصل.
مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة :-
يا خيبتك يا أختي يا خيبتك إتحركي اعملي أي حاجة هتقعدي محلك سر كدة؟ بس إيه ماتجيش تزعلي لما تاخده واحدة من اللي حواليه .
هتفت بفزع :- يعني إيه؟ هو. ..هو ممكن يتجوز اي واحدة من دول؟
أومأت بتأكيد قائلة :- دة مش ممكن دة أكيد فلازم تتحركي وتشوفي هتعملي إيه؟
وخصوصًا إنه. ....يعني عينه زايغة فاتحركي بسرعة. ..
هتفت بضيق :- يعني عاوزاني أقوله حبني اشحت حبه أفرض نفسي عليه؟ انا اللي غلطانة وجبته لنفسي استاهل.
هتفت بغيظ :- لا احرقي في دمي سيادتك. بقولك إيه تعالي نشوف المحاضرة ونبقي نفكر بعدين.
نهضت من مكانها بعد أن رمقته بنظرة تحمل كل معاني الحب والألم في آن واحد ثم رحلت مع صديقتها لحضور المحاضرة. ..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دلف للشركة وهو في حالة غضب عارم بسببها، أخذ يصرخ في الجميع دون سبب يصب غضبه عليهم.
وصلت الأخبار لسليم الذي أصابته الدهشة فذهب مسرعا ليراه.
وما إن دلف لمكتبه جلس علي المقعد قبالته قائلا بتعجب:- لا بقي دة بجد وحقيقى اللي اتقال. مصدقتش قلت أجي اتأكد بنفسي.
هتف بضجر:- بقولك إيه أنا مش طايق نفسي روح شوف وراك إيه.
هتف بإصرار وسخرية :- بغض النظر علي طريقتك في الكلام معايا. مش ماشي إلا أما أعرف مين اللي وصلك للحالة دي علشان أكافئه .
أردف بغيظ :- تكافئه! امشي يا سليم الله يسهلك. ....اااه لو تقع تحت ايدي هساويها بالأسفلت.
هتف بدهشة :- هي واحدة اللي عملت كل دة. .
أردف بغيظ :- ايوة يا أخوية واحدة. ..
وجد إنه لا مفر منه فأخبره ما حدث فأنفجر ضاحكا عليه فأغتاظ حمزة قائلا :-
بقولك إيه هتضحك تقوم توريني عرض إكتافك.
كتم ضحكه قائلا :- بصراحة جدعة قلتلك قبل كدة بنات الناس مش لعبة ومش كلهم واحد.
هتف بوعيد :- أنا هوريها هخليها تقول حقي برقبتي.
أردف بتحذير :- حمزة ياريت متعملش حاجة تهد علاقتنا اللي بنوها أبهاتنا وتيجي إنت بسهولة تهدها.
هتف بثقة :- متقلقش أنا بس هديها درس صغير علشان تحرم بنت ال. .....ولا بلاش.
نهض قائلا :- طيب ارجع شوف شغلك بدل ما اظبطك. ..
قال ذلك ثم غادر لمكتبه بينما مسك حمزة إحدي الملفات ولكن عراكها معه لا يبرح مخيلته فيهتف بصوت عال :-
ماشي يا بت عمر كله بحسابه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد ثلاثة أيام في الإسكندرية كان إياد يدرس ملف القضية وأبعاد المهمة المكلفون بها مع زملائه فأردف بعملية:-
الشحنة هتوصل النهاردة 3 الفجر المينا وهتكون جوة براميل البترول كل واحد دلوقتي هيلتزم بدوره وربنا معانا يا رجالة يلا بينا.
بعد ساعات كان الجميع في الميناء يقف كل منهم في مكانه كما خطط له.
( بقلم زكية محمد )
تحركوا بسرية وهدوء وتوزع الضباط والعساكر في أماكنهم وبقوا علي تواصل بسماعات البلوتوث.
أعطي إياد أوامره بالاستعداد وأخذ يراقب الأوضاع عن كثب.
وفي لحظة أعطي أوامره بالهجوم بعد ضبطهم بالجرم المشهود فعم الهرج وبدأت الاشتباكات بالأسلحة وسقوط القتلى من هنا وهناك وهرب من إستطاع وتم القبض علي البقية والتحفظ علي البضاعة ومصادرتها لحين إعدامها.
وصلت الأنباء سريعا لحمدي الذي ما إن سمع الخبر تحول الي بركان ثائر فأخذ يصرخ ويضرب بقدميه مدمرا كل ما تقابله عيناه .
خرجت والدته علي إثر الصوت الصاخب وحينما وجدته هكذا هتفت بقلق بالغ :-
مالك يا واد؟ في إيه قلقتني؟
صرخ بغضب :- الشحنة إتقبض عليها والرجالة إتمسكوا بيتي إتخرب. ..إتخرب
قال ذلك ثم واصل تحطيمه لما يوجد أمامه.
خرجت شجن تلك المرة فزعة حينما رأت حالة حمدي تلك وكادت تجزم إنه أصيب بالجنون فهتفت ببعض الحدة :-
في إيه؟
جزبها من شعرها بقوة صارخا :- ملكيش دعوة. كله من تحت راسكوا. غورى من وشي بدل ما أطلعهم عليكي. .
تركها ودفعها بقوة فكادت أن تسقط لولا الكرسي الذي كان حائلا بينها وبين الأرض ثم دلفت مسرعة تختبئ من بطشه عند والدتها وهي ينتابها الفضول عما يحدث.
بالخارج هتف بحقد وغل :- كله من الظابط ابن ال*** دة بس وديني لأخليه يبكي بدل الدموع دم لما أحسره علي وظيفته دي. إن ما شلته من الداخلية مبقاش أنا.
هتفت والدته بعدم فهم : - قصدك إيه بالكلام ده؟
شرد قليلا ثم نظر لها قائلا بشر:- سيبيني يا أما أمخمخ واظبطها مع نفسي وبعدين هبقي أقولك.
أومأت بنعم وتركته اما هو جلس وقد إجتمعت حوله الشياطين وبعد مدة هتف بخبث :- بس كدة لقيتها برطعلك يومين في الداخلية قبل ما تودعها ههههههه. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في فيلا عمر كانت عائلة سليم عندهم مدعوين علي وجبة العشاء .
بالطابق الأعلى كانت تجلس بضجر بسبب إلحاح همس التي تريدها أن تهبط للأسفل.
هتفت بضجر وحدة :- يوووه يا همس خلاص مش عاوزة أنزل أهو كدة.
هتفت بهدوء:- أنا عارفة ليه مش عاوزة تنزلي بس. ...
قاطعتها قائلة بغيظ :- ولما انتي عارفة عاوزاني أتزفت أنزل ليه؟
ضحكت بخفوت :- متخافيش أهلي وأهلك موجودين مش هيقدر يعمل حاجة .
أردفت بشراسة :- ومين قالك إني خايفة من أخوكي دة؟ أنا. ..أنا بس مش عاوزة أشوفه بيعصبني لما بشوفه.
أردفت بإعتراض :- ليه دا زومة عسل.
مطت شفتيها بسخرية قائلة :-
القرد في عين أمه غزال.
هتفت بضيق :-وبعدين بقي لاحظي إنك عمالة تغلطي في أخويا وأنا ساكتة. .
طالعتها بضيق قائلة :- خلاص يا اختي اسفين لسيادتك .
قاطع حديثهن دلوف سجود التي قالت بتعجب :- إيه يا رحوم مش من عوايدك يعني قومي سلمي علي الناس اللي تحت وكمان العشا جهز علشان تاكلوا يلا يا حبايبي.
هتفت بضيق :- حاضر يا ماما هلبس حجابي وننزل.
هتفت بحنان :- طيب يا حبايبي هسبقكم أنا.
قالت ذلك ثم خرجت فنفخت رحمة أوداجها بغيظ قائلة :- إيه التدبيسة دي هووف .
ضحكت همس قائلة :- طيب يلا يلا. ..
نهضت بضجر قائلة :- طيب بس ما تزوقيش.
بعد وقت نزلتا سويا ورحبت سجود بعمها سليم وكذلك ورد. تنهدت بإرتياح وشكرت الله بداخلها إنها لم تجد ذلك السمج كما لقبته فقد كان بصحبة زياد.
وعلي طاولة العشاء شرع الجميع في تناول الطعام بهدوء عدا هو الذي كان يجلس قبالتها وتعمد في ذلك وكان يرسل لها نظرات قاتلة، أما هي كانت تتصنع تناول الطعام وتجاهله ولكنها شعرت بنظراته الحارقة المصوبة تجاهها مما أخافها قليلا ولكنها سرعان ما طردت ذلك الشعور.
هتف سليم :- أومال إياد جاي أمتي؟
أجابه عمر :- بكرة إن شاء الله راجع بعد ما يخلص اللي وراه هناك.
هتفت سجود براحة :- الحمد لله طمنا عليه قلبي كان هيقف من خوفي عليه.
أردفت ورد بإشفاق:- عندك حق كان الله في عونك وربنا يريحنا من المجرمين دول.
هتف الجميع خلفها :- آمين.
لاحظت سجود ابنتها التي تحرك الشوكة بشرود في طبقها فهتفت :- مالك يا رحمة؟ ما بتاكليش ليه؟
هتفت بتلعثم :- أبدا يا ماما بأكل أهو.
رفعت أنظارها أمامها فوجدته علي نفس الحال فإرتبكت ونظرت لطبقها مجددا، أما هو إبتسم بإنتصار وأردف بداخله :-
ولسة انتي شفتي حاجة.
بعد فترة إنتهوا من تناول وجبة العشاء فخرج حمزة وزياد الي الخارج أمام المسبح وجلسوا علي إحدي المقاعد.
هتف زياد بمرح :- إيه يا عم حمزة فينك عاش من شافك؟
أجابه بهدوء :- أبدا إنت عارف الشغل واخد كل وقتي .
نظر له بصدمة قائلا :- يا راجل! من امتي دة؟
وكزه في كتفه قائلا بغرور :- من بدري بس إنت مش واخد بالك.
هز رأسه قائلا بسخرية :- اه يمكن.
نهض حمزة قائلا :- طيب ما تيجي تلعب ماتش ملاكمة.
هتف بضجر:- مليش نفس.
أردف بمكر :- ملكش نفس ولا خايف تتغلب؟
نظر له قائلا بتحدي:- مين دة اللي يتغلب؟ طيب أنا هوريك. .
إبتسم بإنتصار لتحقيقه مبتغاه فدلفوا الي الصالة الرياضية بجوار المسبح وخلع كلا منهم قميصه وبدأوا المبارة.
بعد وقت إستأذنت عائلة سليم وغادروا بعد قضاء الأمسية وتركوا حمزة الذي أخبرهم بأنه سيلحق بهم.
عودة لساحة الملاكمة أبرح حمزة زياد فأوقعه أرضا وكانت المباراة لصالحه فهتف بإنتصار:- تعيش وتاخد غيرها يا زيزو.
نهض زياد قائلا بإصرار :-نلعب ماتش زيادة.
أومأ له حمزة قائلا بسخرية :-ومالوا يلا إبدأ. .
بعد فترة جلس كلا منهم مستندا علي حبال الحلبة بإنهاك واضح.
هتف زياد بأنفاس لاهثة:- وفزت عليك يا زومة تعيش وتاخد غيرها.
أردف بغيظ :- علي فكرة اسمها اتعادلنا. ايه رأيك نلعب واحد تالت. ؟
هز رأسه بنفي قائلا :- لا لا خليها المرة الجاية يكون الواد إياد معانا علشان تبقي معجنة علي حق.
ضحك قائلا بتذكر:- عندك حق.
سحب قميصه قائلا :- خمسة هاخد شاور وراجعلك وانت ادخل الحمام اللى هنا وهجبلك هدوم ...
قال ذلك ثم صعد للأعلى من الباب الخلفي متجها لغرفته بينما دلف حمزة ليغتسل.
في تلك الأثناء خرجت رحمة من غرفتها بملابسها البيتية فوجدت والدتها أمامها فهتفت :- ماما فين زياد؟
أجابتها بهدوء:- في أوضة الملاكمة.
هتفت بفرح :- الله هروح العب معاه ملاكمة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تتحدث في الهاتف مع صديقتها في الشرفة وتنظر للأسفل حيث كان جالسا يعبث بهاتفه. ( زكية محمد )
تنهدت بحزن قائلة:- بس عارفة أنا قلقانة أوى المرة دى يا إيمان لإنها الوحيدة اللي قاعد معاها لحد دلوقتي. الباقيين ما بيكملوش يوم ومنفضلهم، أنا بجد خايفة ومش عارفة أعمل إيه؟
أتاها رد الاخري التي هتفت بغيظ :- ما إنتي قاعدة محلك سر وسيباها تتلزقله من هنا وهناك. يا حبيبتي الولاد بتحب الاهتمام والدلع واللي تملي عنيهم مش انتي كل ما تشوفيه تجري تستخبي كأنك عاملة عملة.
بصي من الاخر كسوفك دة هيضيعك.
تنهدت بحزن قائلة :- طيب هتساعديني؟
أومأت بتأكيد :- ماشي يا حبيبتي اللي في ايدي اكيد هعمله. آه صحيح بقولك ابقي صوريلي آخر محاضرة مكنتش مركزة ومكتبتش حاجة وحياة أبوكي.
دلفت للداخل ناحية مكتبها قائلة بضحك :-
حاضر يا ستي هصورهولك استنى بس ألاقي الدفتر.
أخذت تبحث هنا وهناك. ........توقفت فجأة وعقلها يسترجع آخر اللحظات حينما كانت تذاكر فيه بالأسفل وتركته حينما صاحت والدتها باسمها فتركته علي عجلة ثم نست أمره
جحظت عيناها بصدمة حينما تذكرت إنه أيضا بالأسفل يجلس مكانها والذي يتواجد به الدفتر. ...
عند تلك النقطة شهقت بفزع فأتاها صوت إيمان قائلا :- إيه يا بنتي كله دة علشان تدورى عليه. ....
لم تسمع ما قالته فسقط الهاتف أرضا وركضت بسرعة للأسفل تسابق الزمن. .
ما إن وصلت تيبست قدماها بالأرض وكادت أن تفقد وعيها من إثر الصدمة.
كان قد ترك هاتفه الي جواره ومسك الدفتر وأخذ يقلب في صفحاته.
وبدون مقدمات ركضت نحوه و. ..............
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص ويارب يعجبكم مستنية توقعاتكم للي هيحصل
عشق لم يسطو بعد
بقلم زكية محمد
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الخامس 5 - بقلم Zeko Mohamed
دلفت للصالة الرياضية بحماس وهي تقول :- زياد إنت فين؟
قالت ذلك ثم قفزت بداخل الحلبة ووجدت القفازات علي الأرض فإرتدتهما بفرح ثم أخذت تلكم هنا وهناك في الهواء وهي تقول وظهرها مواجه لباب الحمام فلم تشعر بخروجه فهتفت مجددا :-
روحت فين يا زياد يلا علشان نلعب مع بعض.
أما هو كان قد انتهى وعندما شعر بوجود أحد بالخارج فظنه زياد قد عاد بملابس نظيفة له فخرج وهو يلف جزعه بمنشفة فقط وعندما رآها صدم من وجودها للغاية.
شعرت بوجود أحد خلفها فظنته شقيقها فألتفت له قائلة بحماس :-
يلا يا زيزو علش. ...
توقفت الكلمات علي لسانها وجحظت عيناها صدمة عندما رأته يقف أمامها بتلك الهيئة فلم تستطع تحمل الصدمة فسقطت أرضا فاقدة للوعي.
أما هو أصابه الذهول ولم يعرف كيف يتصرف أيذهب ويرى ما بها أم يخرج للخارج؟ وبالفعل أتخذ الخيار الأخير إذ خرج من الغرفة بأكملها ووقف أمام الباب ينتظر مجئ زياد قائلا بإنتحاب :-
يارب استر في المصيبة اللي جوة دي. الله يخربيتك يا زياد ويخربيت شورتك المنيلة
وبعدين لو حد جه شافني بالمنظر دة دول مش بعيد يطلبولي بوليس الآداب.
نزل زياد من الأعلي مرتديا ملابس بيتية مريحة وبيده ملابس خروج لحمزة وتوجه للخروج من الباب الخلفي إلا انه تسمر مكانه حينما سمع والده يقول :-
أومال فين الولاد يا سجود؟
أجابته بهدوء:- في صالة الملاكمة إنت عارف المجنونة رحمة بتحبها قد إيه؟
ضحك بخفوت قائلا :- البنت يا عيني من كتر قعدتها معاهم بهتوا عليها كأنها ولد تالت.
أومأت بموافقة قائلة بضحك:- نفسي أشوفها مرة بنت كيوت رقيقة. ..
أما هو استمع لكلامهم بصدمة فهم يظنون إنه رحل مع عائلته. فاق من شروده وتوجه للصالة بسرعة وما إن وصل وجده يقف أمام الباب يفرك يديه بتوتر.
توجه له مسرعا وهو يقول :-
حمزة إنت إيه اللي موقفك كدة؟
أردف بتوتر :- روح شوف أختك جوة بسرعة.
هتف بعنف :- ليه عملت إيه يا حيوان؟
أجابه بضيق :- يعني هيكون عملت إيه؟ كنت فاكرها إنت فطلعت أشوفك ولما شافتني كدة وقعت من طولها جوة فأنا طلعت ومعرفش مالها.
أردف بغيظ وهو يشير له :- ودة منظر بزمتك ؟ إذا كان أنا أخوها وبتتكسف تشوفني بالفانلة الحمالات عاوزها تشوف المنظر دة وتقعد ساكتة .
ألقي في وجهه الملابس قائلا :- خد اتنيل روح استر نفسك علي ما أفوقها.
قال ذلك ثم دلف للداخل ووجد شقيقته ممدة علي أرضية الحلبة فركض نحوها بسرعة وحملها وخرج بها متوجها للداخل من الباب الخلفي لكي لا يقلق والديه ، بينما توجه حمزة بعد خروجهم للحمام ليرتدي تلك الملابس .
دلف الي غرفتها ثم مددها علي الفراش برفق ثم أحضر قنينة عطر من علي طاولة الزينة الخاصة بها ثم رش بعضا منه علي يده وقربها من أنفها وما هي إلا لحظات وبدأت ترمش حتي فتحت عينيها الرمادية التي ورثتها عن أمها وما إن تذكرت ما حدث منذ قليل صرخت بفزع فأحتضنها بحنان وأخذ يربت علي ظهرها بهدوء قائلا :-
بس يا حبيبتي شششش خلاص اهدي أنا معاكي أهو. .
هتفت بتقطع:- أااا. .مممم. ..هو. .هو أااا.
قاطعها قائلا :- أنا آسف يا حبيبتي بس هو كان فاكرك أنا.
هتفت بخجل :- بس دة قليل الأدب كان. ...
عاااااا
صاح بحدة :- في إيه خرمتيلي ودني؟
هتفت ببكاء :- هو شافني من غير الحجاب. .
أردف بهدوء:- انتي مش قصدك كدة روقي بقي.
ثم هتف بتحذير :-وتاني مرة يا رحمة صالة الرياضة متجيش جنبها إلا لما تتأكدي إن مفيش حد.
هتفت بتذمر:- إطمن أنا مش رايحة هناك تاني أصلا.
ضحك بخفة قائلا :- لا متقلقيش هبقي اعمل حسابي انا من هنا ورايح. .ها أحسن دلوقتي؟
هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- اه الحمد لله أنا هنام بقي تصبح علي خير.
وضع يده علي وجنتيها شديدة الاحمرار قائلا :-مش معقول عم طلبة بيتكسف.
وكزته بصدره قائلة :- يا بارد امشي من هنا.
نهض قائلا بضحك :- لا دلوقتي إتطمنت إنك رجعتي لحالتك الطبيعية زي القرد.
قذفته بالوسادة قائلة:- مين دي اللي قرد ها ؟
تفادي الوسادة قائلا :- انتي يا قردة. ..
قال ذلك ثم غلق الباب خلفه متجها للأسفل تاركا إياها تستشيط غضبا منه. .
بالأسفل انتهي من إرتدائه الملابس وجلس امام المسبح ينتظره وما إن رآه هتف مسرعا :- أخبارها إيه يا زياد دلوقتي؟
أردف بهدوء :- تمام الحمد لله. مال وشك إنت كمان أصفر كدة ليه؟
هتف بضيق قائلا :- يا عم دى مفاصلي سابت خفت حد يشوفنا كدة ونتفهم غلط واعمل مشكلة مع عمي . كله من شورتك الهباب.
ضحك قائلا :- حد قالك وافق.
هتف بضيق :- يا عم روح هوريها وشي إزاي بعد كدة؟
هتف بمرح :- لا لا اوعي تقول إنك بتتكسف! بتتكسفي يا بيضة.
أردف بحدة:- زياد حل عن سمايا أرجوك.
توقف عن الضحك قائلا :- حاضر يا عم. ها إيه رأيك دلوقتي نلعب شطرنج؟
رفع يديه بإستسلام قائلا :- لا يا عم لا شطرنج ولا كورة حلو اوي علي كدة. يلا تصبح علي خير.
قال ذلك ثم تركه فصاح الأخير :-
واد يا حمزة انت يلا استني.
إلا انه لم يرد عليه فصعد الي سيارته وقادها بهدوء متوجها لمنزله.
أما زياد إنتفض علي إثر الصوت خلفه قائلا بدهشة :- هو حمزة كان قاعد هنا لحد دلوقتي. ؟
ثم هتف بحذر :- وأختك؟ أختك فين؟
أردف بتوتر:- فوق يا بابا نايمة.
هتف بحذر:- بس هي قالت إنها جايالك هنا.
أردف بكذب :- ما أنا لحقتها وطلعت تنام. .
تنهد بإرتياح قائلا :- طيب يلا كمان انت روح نام ورانا شغل كتير بكرة بإذن الله.
أومأ برأسه قائلا :- حاضر يا بابا تصبح علي خير. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ركضت بسرعة ثم أخذت منه الدفتر بدون سابق إنذار فطالعها بدهشة أما هي شددت قبضتيها علي الدفتر وكأنها تحميه فهتفت بحرج وتوتر :-
أنا آسفة بس أصل. ..أصل المحاضرة جوة. .إيمان. .
هتف بتعجب :- بس اهدي الأول وجمعي عاوزة تقولي إيه؟
أخذت تتنفس بصوت مسموع من فرط التوتر وحاولت جمع شتات نفسها فقالت :-
أااا. ..أصل المحاضرة هنا في الدفتر وعاوزة أصوره وابعته لإيمان.
إبتسم لها قائلا : - كل دة علشان تصورى المحاضرة أنا قلت إنه فيه أسرار عليا.
صدمت بكلامه فقالت بسرعة :- لا لا مفهوش حاجة.
هتف بتلاعب :- طيب اخدتيه بالطريقة دي ليه طالما مفهوش حاجة؟
شعرت بدلو ماء انسكب عليها في ليلة شتاء قارصة وخشت أن يكشفها فهتفت بتوتر بالغ وهي تضم الدفتر الي صدرها بقوة :- أااصل مستعجلة وهي عاوزاه دلوقتي بعد اذنك .
إستدارت لتغادر ولكنها توقفت مكانها بصدمة حينما هتف :- بس أنا شفت اللي جواه علي فكرة كل دة يطلع منك يا شقية.
( بقلمي زكية محمد )
إستدارت ونظرت له بأعين دامعة وهي تقول بعدم تصديق :- شوفت إيه؟
ضحك قائلا :- اللي إنتي مش عاوزاني أشوفه
ثم هتف بصدمة مصطنعة :- بقي بتكتبي كلام حب من ورايا من غير ما تقوليلي.
تساقطت دموعها خشية أن يكون علم بالأمر فعندما رآها هتف بدهشة ومرح :-
في إيه لكل الدموع دي؟ بهزر معاكي يا بنتي
ثم ضيق عينيه قائلا :- ولا فعلا فيه كلام حب وخايفة لأشوفه. .
نظرت له بصدمة تستوعب إنه لم يري شئ وإنما فقط يمزح معها فوجدت نفسها تصرخ بوجهه قائلة :-
يا رخم يا بارد هزارك بارد زيك.
هتف بضيق :- إيه يا بيبة لسانك اتعلم قلة الأدب أمتي قلتلك بهزر. وبعدين تعالي هنا إيه اللي في الدفتر مش عاوزاني أشوفه ومرعوبة كدة علشان بس افتكرتي إني شوفت اللي جواه.
هتفت بدموع :- ملكش دعوة وابعد أنا مخصماك.
مسك يدها قائلا بمرح :- يا خبر لا كله إلا الخصام تعالي بس استهدي بالله.
نزعت يدها منه بحدة قائلة بضيق :- مية مرة بقلك ما تمسكش إيدي.
زفر بغيظ قائلا :- ماشي يا ستي تعالي بقي اقعدي عاوزك في كلمتين.
إنصاعت لطلبه وجلست فجلس قبالتها فنظر لها عن قرب فنظر لعينيها الواسعتين ووجنتيها التي تغريانه في كل مرة بذلك الاحمرار حمحم بصوت مسموع ثم هتف بهدوء :-
بيبة ممكن تهدي.
قال ذلك ثم مد أطراف أصابعه ليمسح دموعها إلا إنها تراجعت للخلف بفزع فسحب يده قائلا بضيق :- إيه يا بنتي هو أنا هاكلك. ..طيب اتفضلي.
قالها ثم سحب منديلا ورقيا من أمامه فتناولته منه وكفكفت به دموعها فأردف بهدوء:- ممكن أفهم مالك مش علي بعضك ليه؟
هتفت بصوت خافت :- مممفيش أنا كويسة أهو.
هتف بسخرية : - اه ما هو واضح الصراحة. طيب مش إحنا صحاب بنقول لبعض كل حاجة؟ مين أول واحد بجري عليه لما تحصل حاجة أحكيله مش إنتي؟ ليه بقي مش راضية تفتحي قلبك ليا وتحكيلي. .في حد ضايقك أو حاجة مضيقاكي؟ أنا أخوكي وهفضل سندك لحد آخر نفس فيا.
أصابها إعترافه في الصميم وودت لو تصرخ بوجهه وتخبره إنه هو مصدر ضيقها ووجعها عشقها وجنونها ألمها وراحتها .
تمالكت نفسها ثم أخذت زفيرا طويلا وهتفت :- صدقني مفيش حاجة.
هتف بعدم تصديق :- امممم. ..
ثم مد يده ناحية الدفتر قائلا بعبث :- طيب ما توريني المحاضرة دي.
هتفت بسرعة :- لا لا. ...أقصد يعني أاااا مش مهمة.
ضحك عاليا وهو يقول :- طيب يا بيبة أنا هحترم خصوصيتك بس لما تكوني مستعدة تتكلمي هسمعك، ولو إني قلقان عليكي مش عارف ليه؟
إبتسمت بخفوت قائلة :- ماتخافش أنا كويسة.
ثم غيرت مجري الحديث علي الرغم من انه يؤلمها إلا إنها هتفت :- وانت عامل ايه الجديد بتاعك يعني؟
إبتسم قائلا :- مفيش جديد إنتي عارفة بس مش عارف ليه حاسس ناحيتها بإحساس غريب كدة.
ثم أضاف بمرح أوجعها :- شكل كدة أخوكي هيطب قريب.
سألته بحذر :- إنت. .إنت بتحبها ؟
حك مؤخرة رأسه بحيرة قائلا :- مش عارف بس هي كويسة غير البنات اللي عرفتهم قبل كدة هادية ومجنونة في نفس الوقت ههههه.
إبتسمت له بوجع قائلة :- ربنا يسعدك يا فارس.
بادلها الإبتسامة قائلا :- ويسعدك مع اللي يحبك ويقدرك. إنتي غالية أوي ما تسلميش قلبك غير للي يستحقه. وانا مستنيكي تيجي تقوليلي مين اللي جوة الدفتر.
هتفت بوجع :- إنت لسة مصمم؟
هتف بمرح :- أومال ومش هتنازل.
نهضت قائلة بهدوء:- تصبح علي خير اما أروح أصور المحاضرة لايمان.
ذهبت من أمامه مسرعة وما إن وصلت إلي غرفتها أوصدت الباب جيدا ثم رمت الدفتر بعنف علي مكتبها وإلتقطت الهاتف من علي الأرض وقامت بالاتصال بصديقتها التي سرعان ما أجابت قائلة :-
حبيبة فينك مكنتيش بتردي عليا ليه؟
هتفت بدموع ومرار :- مش. ..مش بيحبني يا إيمان ما بيحبنيش.
قالت ذلك ثم إنفجرت في موجة بكاء عنيف وهي تسترجع حديثه معها.
حاولت إيمان أن تفهم ما بها إلا إنها لم ترد عليها غير فقط بالبكاء فهي لا تجيد غيره.
بكت صديقتها هي الاخري على حالها فهي تقف مكتوفة الأيدي وتشعر بالعجز لانها لا تستطيع أن تنزع ذاك المرض من قلب صديقتها.( بقلمي زكية محمد ) أخذت تتابعها عبر الهاتف الي ان هدأت وتيرة أنفاسها فعلمت إنها غفت فأغلقت الهاتف وهي تدعو الله أن يخلص صديقتها من ذلك القيد الذي لو استمر سيقتلها. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
صباحا في فيلا الداغر كان سليم يضحك بشدة حينما أخبره بما حدث بالأمس وما تعرض له من حرج.
هتف بضيق :- تصدق أنا غلطان بقلك حاجة.
هتف بضحك :- خوفت البنت منك مستحملتش الصدمة طبت يا عيني.
هتف بتذمر:- يوووه إنت هتستلمني النهاردة ولا إيه؟ بس بصراحة أنا شمتان فيها من آخر موقف عملته.
أردف يوسف بفضول والذي كان قادما لتوه فسمع آخر جملته :- مين دي اللي شمتان فيها دي؟ وعملت إيه؟
هتف بسخرية :- ملكش فيه لما تكبر هبقي أقلك.
أردف بتذمر:- يا سلام يا اخويا أنا كبير ونص كلها شهرين وأتخرج وأجي أشتغل معاك في الشركة. كبير ولا مش كبير؟
أجابه بسخرية :- كبير يا اخويا كبير بس بردو مش هقولك.
تدخل سليم قائلا بخبث :- سيبك منه يا يوسف هبقي أقولك بعدين.
قبله من وجنته بقوة قائلا :- حبيبي يا شق.
مسح وجنته بإزدراء قائلا :- الله يقرفك إيه اللي انت هببته دة؟
صرخ حمزة في سليم قائلا :- الواد دة ما تقولهوش حاجة دي عيل فتان وما بيصدق.
نهض من مكانه قائلا بتشفي :- خليكم كده أنا ماشي ورايا شغل بلا لعب عيال.
قال ذلك ثم إرتدي نظارته الشمسية وغادر بخطوات واثقة كحاله.
أردف حمزة بغيظ :- أخوك دة أرزل بني آدم شفته في حياتي.
هز رأسه موافقا وهو يقول :- اه بصراحة في دي عندك حق.
ضربه علي صدره قائلا :- طيب يلا يا أخويا روح شوف جامعتك علي ما أحصل أخوك دة. ومتنساش تاخد همس في طريقك
هتف بمرح :- حاضر. والله البت دي برقبتكم هادية وكيوت وقمر كدة. ...
نهره بعنف قائلا :- بتقول إيه يا حيوان إنت؟
هتف بسرعة:- ما بقولش ما بقولش سلام يا كبير.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان يجلس مع رفاقه شارد فوكزه عادل قائلا :- اللي واخد عقلك.
إنتبه له قائلا :- ها بتقول إيه؟
ضحك محمود قائلا :- لا دا إنت في البلالا خالص.
أردف بتعجب :- بلا إيه! مع علينا معاك كلمة عدلة قولها مش معاك نقطني بسكاتك.
هتف عادل بجدية :- مالك يا صاحبي مش في المود النهاردة؟ !
هز رأسه بنفي قائلا :- أبدا ما فيش حاجة.
رفع بصره ناظرا أمامه فابتسم لها وإستأذن من رفاقه وذهب لمقابلتها.
هتف محمود :- لا شكله المرة دي واقع واقع.
أومأ عادل بموافقة قائلا بتأكيد :- ايوة عندك حق مشفتش حاله اتقلب إزاي.
هتف بهدوء :- ربنا يهدي سره هو إحنا هنكرهله.
هتف بتأكيد :- لا طبعا مش هنكرهله. .....
وصل ووقف قبالتها وصافحها قائلا :- معاكي محاضرات كتير النهاردة؟
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا مش كتير اتنين بس.
ضحك قائلا :- طيب كويس. إيه رأيك نطلع نروح سينما نادي أي مكان يا صغنن. ؟
هتفت بتذمر:- أنا مش صغيرة. .
بعثر خصلات شعرها قائلا :- ماشي يا كبيرة.
وكزته في زراعه قائلة :- يووه هو إنت ليه رخم النهاردة؟
هتف بحدة مصطنعة :- مين ده اللي رخم؟ طيب بما إني رخم. ....
نظرت له بحذر ثم ركضت مبتعدة عنه وهي تضحك عاليا أما هو هتف بمرح :- خدي يا بت تعالي هنا.
كانت تنظر له من بعيد بغيظ شديد فهو هنا يمرح مع تلك الفتاة بينما الاخري في منزلها تحترق وتعاني ويلات ذلك العشق الذي تكنه له. ( بقلمي زكية محمد )زفرت بضيق فهو ليس له ذنب بالأخير فالقلوب تحب من تشاء وقتما تشاء، ولكنها تشعر بالحزن علي صديقتها وما وصلت إليه فهي أصبحت مهووسة به بشكل مبالغ فيه فقد أحبته دون أن تعي بعض الحقائق وأولها إنه لا يحبها كما تفعل بل يعتبرها شقيقته لا أكثر. تنهدت بحزن قائلة :-
ربنا يشفيكي من الوجع ده يا بيبة.
*******
في نفس الوقت كانت هي ممدة علي الفراش ودموعها فقط من تتحدث. مكثت في غرفتها متعللة إنها تشعر بالصداع ولكن الحقيقة إن قواها خارت وليس لديها مقدرة علي تحمل المزيد تريد أن ترتب حياتها من جديد حياتها التي بنتها علي شفا جرف فإنهارت علي وهم كاذب وظنت إنه حقيقة ولكنه مجرد سراب فها هو قد قالها صريحة لها البارحة بأنه أخيها فماذا ستنتظر؟ يجب أن تستيقظ وتعي تلك الحقيقة وأن تسير إلي الامام ولا تنظر خلفها.
كلمات قالتها في قرارة نفسها تشجع بها حالها وهي تعلم تمام العلم إنها لن تنفذها فكم من محاولة أجرتها لنسيانه وباءت بالفشل.
نهضت من مضجعها وجلست نصف جلسة ثم إلتقطت الهاتف وقامت بالإتصال بإيمان التي أتاها الرد قائلة بلهفة:- بيبة حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟
أجابتها بصوت متحشرج :-الحمد لله كويسة. بصي أنا هسبقك علي المستشفي وأبقى اقابلك هناك.
سألتها بحذر:- طيب إنتي كويسة يعني؟
تنهدت بعمق قائلة :- اه كويسة يا إيمان متخافيش يلا سلام علشان ما اعطلكيش.
قالت ذلك ثم أنهت معها المكالمة ثم نهضت وتوجهت للحمام لتغتسل.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
يجلس علي الاريكة يدخن بشراهة ويتطلع أمامه بنظرات بها لهيب وغل وحقد فقد خسر صفقة تقدر بملايين بسبب ذلك الضابط اللعين الذي لن يكفي موته في سبيل تحقيق إنتقامه منه.
أتت والدته وجلست الي جواره وتحدثت برفق :- وبعدين معاك يا حمدي هتقعد كدة زي الولاية؟
هتف بغل :- مين قالك إني قاعد زي الولاية أنا مرقدله علي القاضية.
سألته بعدم فهم :- ودي هتعملها إزاي؟
زفر دخان السيجارة قائلا :- قومي ناديلي الزفتة المتلقحة جوة دي؟
قطبت حاجبيها قائلة بدهشة :- ودي هتعمل بيها إيه؟
هتف بضجر :- يا أما لما تيجي هتعرفي.
نهضت من مجلسها ثم توجهت للغرفة التي تمقت قاطنيها. مصمصت شفتيها بضيق ثم طرقت الباب. ..
كانت شجن تدلك قدمي والدتها كما أخبرها الطبيب. توقفت حينما سمعت طرق علي الباب فتوجهت وفتحته ففوجئت بزوجة أبيها فقالت :- خير يا مرات أبويا مش عوايدك جاية تطقري علينا كدة، إيه جاية تشوفي درتك.
نظرت لها بغيظ قائلة :- متحلميش كتير يا بنت آيه وغوري كلمي أخوكي عاوزك.
هتفت بتعجب :- عاوزني ليه؟ يا ما جاب الغراب لأمه.
هتفت بغيظ :- ما اعرفش لما تروحي هتعرفي وأهو بالمر يقطعلك لسانك دة.
قالت ذلك ثم طالعت آية طريحة الفراش بنظرات كره وتشفي ثم رحلت. إستدارت شجن وقالت لوالدتها بحنان :- هروح أشوفه عاوز إيه وآجي علطول يا جميل مش هتأخر عليكي.
قالت ذلك ثم خرجت وغلقت الباب خلفها بهدوء ثم توجهت للصالة فوجدتهم جالسين فهتفت بخفوت :- الشيطان والعفريتة متجمعين ليه كدة إستر يارب.
إنتبهوا لوجودها فهتف بهدوء:- إقعدي. .
جلست كما طلب منها ونظرت له بترقب بينما أخذ نفسا عميقا ثم نظر لها بتمعن قائلا :- عاوزك في مصلحة.
أردفت بتعجب:- مصلحة إيه دي؟
أجابها بهدوء:- عاوزك تروحي مكان كدة وتجيبيلي منه حاجة معينة.
سألته بترقب وقلق :- مكان إيه دة؟ وحاجة إيه ما توضح كلامك بدل ما إنت ماشي بالألغاز كدة.
طالعها بنظرات حانقة قائلا بغضب:- أقسم بالله لو مالمتيش لسانك هقوم أقطعه بت ما عدتش عليها تربية ولا ضرب ولا نيلة نافع معاكي.
هزت رأسها بضيق قائلة :- خلاص آسفين يا سيدي اتكلم.
هتف موضحا :- إنتي هتروحي علي فيلا في 6 أكتوبر في القاهرة بصفتك خدامة. ...
كشرت عن أنيابها حينما نهضت ووضعت يدها في خصرها قائلة :- نعم يا عمر مين دي اللي خدامة؟
نهرها بعنف قائلا :- اخرسي واترزعي خليني أكمل كلامي. .
هتفت بإعتراض :- لا يا أخويا قال خدامة قال.
صاح بغضب أخافها :- لما أقول تترزعي يبقى تترزعي وما اسمعش صوتك انتي سامعة بدل ما إنتي عارفة هعمل إيه؟
جلست ببعض الخوف من أن يضربها كعادته فأكمل حديثه :- هتروحي هناك بصفتك خدامة في العلن بس في الدرا هتشتغلي جاسوسة ليا تجيبيلي معلومات وكمان سلاح الظابط اللي عايش هناك.
هتفت بعدم تصديق وذهول:- إيه؟ ! عاوزني اعمل إيه؟ إنت بتهزر صح؟
هتف بضجر:- ما بتنيلش بهزر. عاوزك تجيبيلي دبة النملة اللي بتحصل هناك خصوصا الظابط اسمه إياد وهوريكي صورته ومعلومات عنه.(بقلمي زكية محمد ) قدامك شهر بالضبط تنفذي اللي قلتلك عليه وتيجي ولا من شاف ولا من دري.
هتفت بغضب:- يا سلام يا أخويا ما تروح إنت تعمل كدة عاوز تلبسني مصيبة لا ومع مين مع ظابط يا حلاوة. .
نهض من مكانه بغضب وجذبها من زراعها بعنف قائلا بغضب:- بت إنتي هتظبطي معايا ولا أعدلك هتروحي ورجلك فوق رقبتك، سامعة؟
أردفت بألم :- لا مش سامعة ومش هعمل اللي إنت بتقول عليه إستحالة أوسخ نفسي بعمايلك دي. ...
صفعها بقوة أوقعتها أرضا قائلا بغضب:- كلامي يتسمع يا روح أمك واتقي شري أحسنلك.
وضعت يدها علي وجنتها قائلة بتحدي :- لا بردو مش هروح إضربني زي ما إنت عاوز بردو مش هروح.
جز علي أسنانه بغيظ من تلك الفتاة العنيدة ولكنه سرعان ما إبتسم بخبث قائلا :- بقي مش هتروحي! ! امممم ماشي أنا هخليكي تقولي حقي برقبتي.
قال ذلك ثم توجه لغرفة والدتها فسرعان ما دب الذعر بداخلها فنهضت خلفه بسرعة وجدته دلف الغرفة ومعه مسدس قام بتصويبه علي آية قائلا بخبث :-
ودلوقتي يا حلوة ها إيه رأيك أطيرلك رأس أمك وتترحمي عليها؟
ركضت ناحيته بذعر ووقفت أمامه قائلة :- لا لا يا حمدي ما تعملش كدة بالله عليك لا لا
إبتسم بخبث قائلا :- ماشي يا حلوة لو مش عاوزة تترحمي علي الست الوالدة يبقي تنفذي المطلوب وامك هتقعد تحت عيني علشان لو حصل غدر كدة ولا كدة ساعتها أقريلها الفاتحة.
هزت رأسها بسرعة تقول :- ححاضر يا حمدي هعمل اللي إنت عاوزه بس إبعد عن أمي الله يخليك.
أنزل سلاحه قائلا :- ماشي يا حلوة كدة متفقين من بكرة الصبح هاخدك لهناك كل حاجة تحصل هناك تقوليهالي دورى عن ملفات شغله أي حاجة تخصه تجيبيلي أخبارها أول بأول مفهوم.
هزت رأسها بضعف قائلة :- ماشي بس بس. .
قاطعها قائلا :- بس إيه رجعتي في كلامك تاني؟
هتفت مسرعة:- لا لا بس يعني إفرض مش عاوزين شغالة هتعمل إيه؟
أجابها ببساطة :- لا يا حلوة دى شغلانتك إنتي شوية سهتنة بنات من هنا علي شوية دموع تماسيح من هنا علي قصة درامية وهتظبط معاكي متقلقيش، ها حاجة تانية؟
أجابته بغيظ :- لا
أردف ببسمة إنتصار :- حلو كدة يبقي إستبينا هسيبك دلوقتي تودعي أمك قبل ما تمشي. .
هتفت برجاء:- بلاش يا حمدي مين هياخد باله من أمي حرام عليك دي ملهاش غيري.
أجابها بهدوء:- في دي ما تشليش هم هجبلها ممرضة لحد ما الشهر يخلص شوفتي أخوكي حنين إزاي؟ إتشطري انتي بس واعملي اللي قلتلك عليه.
قال ذلك ثم غادر الغرفة مسرعا وتبعته والدته أما هي جلست الي جوار والدتها والتي تنظر لها بدموع وعدم فهم لما يجري.
ألقت بنفسها داخل زراعيها قائلة بدموع :- ماتخافيش يا أما انا لا يمكن أخلي حاجة تحصلك تاني ...
ولكن والدتها لم تريد أن تسمع لذلك بل كانت بحاجة لشرح لما يجري ، وكأنها تقرأ ما بداخلها فسرعان ما قصت عليها ذلك الإتفاق الذي أخبرها به حمدي ومساومتها بوالدتها حينما رفضت. ...
أخذت تهز رأسها بعنف وحاولت ان تتحدث ولكنها لم تستطع فهتفت شجن ببكاء :-
إهدي يا أما أرجوكي ماتخافيش عليا بس لازم أعمل كدة والا هيأذيكي وأنا مش هقدر أعيش من غيرك بالله عليكي يا أما ما تزودي الهم. إدعيلي بس ربنا يسهلها معايا أنا عارفة إنه غلط بس غصب عني والله غصب عني.
رفعت يدها السليمة بصعوبة ووضعتها علي رأسها وأخذت تمسد عليها بحنان داعية الله بأن يمر الأمر بسلام. ....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت همس تجلس الي جوار رحمة التي لم تكف عن الضحك قائلة :- يا كسفتك يا حمزة. لا بقولك إيه لازم تستري علي أخويا وتتجوزيه بعد ما أتكشف عليكي كدة.
ضربتها علي رأسها بالكتاب قائلة :-يا رخمة أتجوزه في عينه. قال أتجوزه قال دة قليل أدب وبارد ورخم وسيرته بتعصبني .
ضحكت قائلة :- خلاص خلاص ولما إنتي بتتعصبي كدة بتتكلمي عنه ليه ها؟
أجابتها بثقة :- أبدا أنا بقولك علي اللي حصل بس .
هتفت بمكر :- اممممم ماشي هعديها بمزاجي .
هتفت بضجر :- هموسة حبيبتي أرجوكي ما تقلبيش علي تناحة أخوكي.
ثم غيرت الموضوع قائلة :- مقولتيش إيه أخبار الجو؟
تنهدت بهيام :- زي الفل بس هيشلني امتي ينطق بقي دى الدنيا كلها عارفة وهو واقف محلك سر.
هتفت بسخرية :- خلي أخوكي يعلمه دا ماشاء الله عليه خبير أوي في الحجات دي.
هتفت بضحك :- شوفتي شوفتي انتي اللي بتجري شكلي وبتتكلمي عنه وتيجي تقولي سيرته بتعصبني.
هتفت بعدم إكتراث :- يلا بقي تعالي نمشي.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ليلا كان معتز ومراد جالسين حينما أتت تسنيم تتبعها لمار فهتفت بقلق :-
هما إتأخروا كدة ليه مش عوايدهم.
هتف مراد :- متقلقيش مش فارس معاها خلاص متشليش هما يمكن النبطشية بتاعتهم هتطول النهاردة.
جلست قائلة بخوف :- فارس تليفونه مقفول وهي ما بتدردش هتصل بيها تاني.
قالت ذلك ثم قامت بالإتصال بها مجددا بينما ظل البقية يراقبونها بعد أن أثارت كلماتها دافع القلق لديهم.
إنتظرت حتي انتهت المحاولة فهتفت بقلق :- ما بتردش بردو أنا أنا خايفة عليها أوي.
نهض معتز بقلق قائلا :- خلاص هروح أشوفها في المستشفي.
هتف مراد :- استني جاي معاك. ..
صمتوا فجأة حينما سمعوا رنين هاتف تسنيم التي ما إن نظرت لهوية المتصل هتفت بسعادة :- دي هي. ..
تنهد الجميع براحة بينما أجابتها بلهفة قائلة :- أيوا يا حبيبة مش بتردي علي التليفون ليه؟
ولكنها صمتت حينما لم يأتيها رد بل كل ما سمعته صوت بكاء وشهقات عالية فتسائلت بخوف :- حبيبة بنتي ردى عليا متقلقنيش بالله عليكي.
أتاها الرد أخيرا قائلة بصوت ضعيف متحشرج من البكاء :- إلحقيني يا طنط.
هوي قلبها أرضا من فرط الخوف فهتفت بصوت متقطع :- إاااااايمان فين حبيبة فين بنتي؟
جحظت أعين الجميع وتسلل الخوف قلوبهم بينما هتفت الاخري مطيحة بما تبقي من صمودها :- حححبيبة. ....حبيبة إتعرضت لحادثة إغتصاب. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص ويارب يكون عجبكم
هستني توقعاتكم علي اللي جاي
دمتم بخير
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل السادس 6 - بقلم Zeko Mohamed
شعرت بإعصار شديد إرتطم بها وكأن سكينا إنغرزت في صدرها. سقط الهاتف من يدها ونظرت لهم بأعين ممتلئة بالدموع وضياع
ولم تحملها قدميها فسقطت أرضا بعنف.
ركض الجميع ناحيتها فمسكها معتز قائلا بخوف :- في إيه؟ حبيبة مالها؟
إلا إنها لم ترد وإنما بقيت كالتمثال وكأنما إنفصلت عن العالم أجمع فرفض عقلها العودة إلى الواقع المؤلم المرير.
مسك مراد الهاتف الذي كاد يجن فهتف :- ألو حبيبة إنتي فين. ..
أتاه صوتها الباكي قائلا :- أنا إيمان يا أنكل مراد تعال علي المستشفي بسرعة حبيبة. ..حبيبة في حد إغتصبها. .
أردف بصدمة :- إيه؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟
هتفت ببكاء :- بالله عليك بسرعة ...
أغلق الهاتف ولم تقل صدمته عن شقيقته فهتف معتز بصياح :- في إيه؟ مالها بنتي ردوا عليا. ..
هتف بتماسك :- حبيبة عملت حادثة بسرعة يلا نروحلها. ...
ساعد شقيقته علي النهوض ثم خرجوا وصعدوا للسيارة وقادها معتز بسرعة للاطمئنان علي ابنته.
بعد دقائق وصلت السيارة أمام المشفي الخاص بهم وترجلوا منها وفي غضون دقائق كانوا في الدور المتواجد به ابنتهم بعدما إستعلموا عنها
وصلوا للغرفة فوجدوا إيمان تجلس بإهمال علي إحدي المقاعد وما إن رأتهم نهضت وإحتضنت تسنيم وسرعان ما إستوعبت هي فبكت بصوت عالي ومسموع.
خرجت الطبيبة من الغرفة فقاطع طريقها معتز قائلا بخوف وقلق ينهشانه :-
حبيبة مالها يا دكتورة؟ طمنيني عليا أبوس إيدك.
نظرت له الطبيبة بأسف ثم هتفت :- للأسف بنت حضرتك إتعرضت للإغتصاب. ياريت تبلغوا البوليس وتعملوا محضر.
قالت ذلك ثم غادرت أما هو هتف بضياع :-
يعني إيه بنتي راحت ضاعت مني؟
إقترب مراد قائلا بهدوء مغاير لحالته :-
إهدي يا معتز أاا. ...
صرخ بصوت عال :- أهدي إيه وزفت إيه بنتي ضاعت دي مش تعويرة ولا كسر بنتي ضاعت مني ضاعت.
إقتربت لمار المصدومة مما سمعت من تسنيم
وقامت بإحتضانها وبكت معها فهي تحبها كأبنتها ولا تصدق ما حدث لها ....
خرجت الممرضة من الغرفة القابعة فيها تلك المسكينة فهتف معتز برجاء ودموع عالقة :-
نقدر نشوفها دلوقتي يا بنتي؟
هتفت بأسي :- اه طبعا بس متطولوش.
قالت ذلك ثم غادرت فدلفوا للغرفة وهم يتقدمون بساق ويتأخرون بأخري. ..
كانت ممدة علي الفراش لا حول لها ولا قوة ترتدي رداء المرضى بيدها إبرة منغوزة تصل بخرطوم رفيع آخره كيس به محاليل. .
إقتربت والدتها منها بخطي ضائعة وجلست علي حافة الفراش ومسكت يدها الاخري بأيدي مرتعشة ثم قربتها من فمها وقبلتها بدموع غزيرة وسرعان ما ألقت نفسها علي صدر إبنتها تبكي بمرار. أخذت تقول من بين بكائها :- قومي يا حبيبة قومي يا حبيبة ماما طمنيني عليكي. ....آااااه يا بنتي آااااه ....
بينما والدها إقترب منها بنظرات زائغة وقد غلبته دموعه فتساقطت حزنا علي ابنته قائلا :- لله الأمر من قبل ومن بعد. ..
ساد الصمت في الغرفة إلا من بكائهن . إقترب مراد من إيمان قائلا :- إيه اللي حصل يا إيمان؟
هتفت ببكاء :- بعد ما خلصنا تدريب هي. .هي متعودة تمشي مع فارس بس هو. .هو مجاش النهاردة فقالتلي هتاخد تاكسي. ..وبعدين أنا كنت مستنية بابا يجي ياخدني بس. ..بس بعدين رقم حبيبة إتصل بيا إفتكرتها هي بس من أول ما رديت كان صوت راجل قالي صاحبة التليفون دي مرمية في **** تعالوا
خدوها وقفل السكة. أنا قلقت وبابا مجاش فلقيت. ...لقيت الدكتورة هالة في وشي طلبت مساعدتها فطلعنا بالعربية وخدنا واحد زميلنا للمكان اللي هناك ولما وصلنا. ......لاقي. ...لاقيناها. ...مرمية. ...و....
ولم تكمل كلامها بسبب إنخراطها في البكاء ولم تحتاج لتكمل الحديث فالباقي معلوم. .
إزداد بكائهن حينما استمعوا لحديثها أما معتز شعر بخناجر تطعنه واحد تلو الآخر وهو يتخيل ابنته بين براثن ذلك الذئب؟
سب نفسه بأفظع الشتائم علي تركه إياها في يد فارس ذلك المستهتر اللعوب فبسببه ابنته تعرضت لكل ذلك شعر بالحقد تجاهه ود لو يكون أمامه فيخنقه ولكن عليه خنق الفاعل أولا ذلك النجس الخسيس . ...
وضع يديه علي وجهه وهو ضائع تماما ثم رفع بصره تجاهها ونظر لها بحزن وندم شديد وسرعان ما جز علي أسنانه بغيظ حينما تذكر ابنه الذي لولاه ربما لتغيرت الأقدار.
خرج من الغرفة بهدوء ثم أخرج هاتفه وأتصل عليه فهتف بفحيح حينما أتاه رده :- إنت فين؟
هتف بتعجب من نبرة والده :- في النادي.
أردف بغضب مكتوم:- في ثواني تكون هنا تيجي علي المستشفى علطول فاهم.
قال ذلك ثم أنهي المكالمة فأخذ فارس يتطلع للهاتف بدهشة فسألته هنا :-
مالك يا فارس شكلك متغير؟
أجابها بحيرة :- بابا قالب عليا مش عارف ليه. قومي أوصلك علشان ألحق أشوفه.
بعد مرور بعض الوقت كان في الطابق الذي أخبره إياه والده وما إن وصل أردف بقلق :- بابا فيه إيه ؟
لم يرد عليه وإنما قام بصفعه بقوة ينفث بها عن غضبه.
وضع يده بصدمة علي وجنته هذه أول مرة يصفعه والده ولكن لماذا؟
مسكه من تلابيب ملابسه قائلا بغضب :-
بتصيع في النادي وسايب بنت عمتك يا حيوان للحيوانات اللي زيك.
إرتجف قلبه بعنف قائلا :- مالها حبيبة يا بابا؟ حصلها إيه؟
نظر له بنظرات نارية وهو يقول :- بنت عمتك إتعرضت للإغتصاب يا أستاذ. .
وقع عليه الخبر كالصاعقة وبردت أطرافه وشحب وجهه من هول ما سمع.
إستمر الأمر لدقائق ليستوعب تلك الفاجعة. تقدم بخطوات ضائعة نحو الغرفة وفتح الباب وما إن وقع عليها إنشطر قلبه وهوي بين قدميه. تجمعت الدموع في عينيه وهو يطالعها بأسف وندم وخذي من نفسه فبسبب أنانيته تركها ولم يعبأ بها وها هي النتيجة، ربما لا بالتأكيد لو ظل بالمشفي وأخذها بنفسه الي المنزل لما حدث ذلك. نظر لعمته بخذي وقد شعر بها توجه له إتهاما بعينيها إنه السبب الغير مباشر لما حدث لابنتها.
أما معتز إقترب منه بغضب شديد قائلا :-
جاي ليه؟ ها بعد إيه؟ إطلع برة برة. ..
هتف بتوتر:- يا عمي أنا. ....
لم يكمل كلامه بسبب تلك اللكمة العنيفة فهدر فيه بعنف :- قلت اطلع برة مش طايق
أشوف وشك.
شعر بالإختناق الشديد فركض مسرعا غير عابئ بنداء والدته. خرج من المشفي وأنزوي بركن مبتعد منها وسمح لدموعه بأن تنهمر بعد أن حبسها بالأعلى لا يصدق ما حدث وكأنه يحلم ولكنه واقع مرير للأسف.
(بقلم زكية محمد )
أخذ يضرب بيديه المقعد بعنف ويلوم نفسه أين حمايتها التي وعدها إياها والتي دائما ما كان يحميها من أي أذي منذ الصغر ولكنه لم يستطع حمايتها تلك المرة لقد خذلها.
بالأعلى هتف معتز بهدوء:- أنا هاخدها البيت دلوقتي معانا.
أردف مراد بهدوء:- تاخدها إزاي؟ إنت مش شايف حالتها ؟
أردف بحدة :- بنتي مش هتقعد هنا ثانية تاني شوية والصحافة تشم خبر وتبقي سيرتها علي كل لسان.
أردف بتهكم:- من امتي بتعمل حساب للناس؟
هتف بغضب :- أنا مابعملش حساب لحد. أنا بعمل دة لمصلحتها مش عاوزها تتأثر بحاجة ولا حد يوجهلها كلمة تجرحها كفاية اللي هي فيه. ..
هتف مراد :- طيب هنبلغ الشرطة
هتفت تسنيم مسرعة:- لا يا مراد بنتي هتتفضح.
أردف بغيظ :- فضيحة إيه يا تسنيم بنتك ضحية وحقها مش هيروح هدر.
هتف معتز بتأكيد :- تسنيم عندها حق.
أردف بغيظ :- اعملوا اللي تعملوه بس أنا مش هسيب حقها وهعرف أجيبهولها كويس.
هتف معتز بهدوء:- وياريت محدش تاني يعرف باللي حصل.
أردف بموافقة :- فعلا وخصوصًا أحمد ورنا.
بعد وقت قام معتز بإجراءات النقل وحمل ابنته وأخذها معه وتبعه البقية. .
صعد فارس للأعلى مجددا بعد أن غسل وجهه ولكن ما أن وصل للغرفة وجدها فارغة وأخبروه بأن المريضة التى كانت متواجدة بها غادرت مع أهلها فركض للأسفل وصعد الي سيارته وقادها بسرعة وهو لا يعلم أين يذهب يود الصراخ بصوت عال لعل ذلك يريح ما يعتريه داخل صدره وبالفعل صرخ بصوته العال صرخة جريحة ولم تتوقف عينيه عن البكاء.
دلفوا للداخل فوجدوا البقية بإنتظارهم فصاح أحمد بقلق عندما رأي شقيقته لا تتحرك وأبيها يحملها :- مالها حبيبة يا بابا؟
أردف بإبتسامة مصطنعة :- مفيش داخت شوية ووقعت في المستشفي.
هتف بقلق :- وهي كويسة دلوقتي؟
هتف مراد بهدوء:- كويسة يا سيدي إدي سكة لبابا يطلعها أوضتها.
أردف مسرعا :- هات عنك يا بابا أطلعها أنا.
زفر بضيق قائلا :- لا إبعد أنا اللي هطلعها.
صعد بها للأعلى ثم دلف بها الي غرفتها ومددها برفق علي الفراش ثم مال يقبل جبينها بدموع فخانته دموعه فهتف بصوت متحشرج :- قومي يا حبيبة بابا وطمنيني عليكي. حقك عليا يا بنتي حقك عليا. ..
دلفت تسنيم هي الاخري ثم جلست الي جوارها وأخذت تبكي بصوت مكتوم علي فلذة كبدها. .
في وقت متأخر من الليل دلف فارس الي الداخل فلمح الضوء في مكتب والده فتوجه ناحيته وطرق الباب بخفة ثم دلف فوجد والده يجلس علي الاريكة يضع رأسه بين راحتي يديه .
رفع أنظاره للأعلى حينما شعر بوجوده شعر بقليل من الشفقة علي ابنه فقد كان وجهه شاحبا وعيناه بها أثر البكاء.
تقدم فارس من والده وجلس علي ركبتيه أمامه قائلا بصوت متحشرج :- بابا
نظر له بلوم فأكمل قائلا :- والله يا بابا غصب عني لو أعرف إن دة هيحصل مكنتش سبتها.
أنا. ..أنا مروحتش التدريب أصلا لو كنت
(بقلم زكية محمد ) روحت أكيد مكنتش هسيبها تيجي لوحدها أنا آسف يا بابا والله آسف أنا عارف إن أسفي مش هيرجع حاجة بس والله أنا موجوع يا بابا موجوع عليها أوي ومش هقدر أبص في وشها ولا في وش عمتي وعمي حتي إنت. ...أنا السبب. ...أنا السبب.
ضم ابنه إليه قائلا :- بس كفاية إنت مش السبب في حاجة. وبطل تقول لو لإنها من الشيطان.
هتف بحدة:- بابا لازم نقبض علي المجرم دة وأنا هقتله بنفسي.
أردف بهدوء:- متقلقش بس تهدي وناخد أقوالها وربنا يسهل بعد كدة قوم يلا روح طمن أمك عليك.
هتف بموافقة :- حاضر يا بابا. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
صباحا إنتفضت تسنيم من مكانها علي أثر صوت بكاء إبنتها وشهقاتها العالية وتبعها معتز.
إحتضنتها والدتها قائلة بدموع:- إهدي يا حبيبتي إهدي. .
هتفت ببكاء :- أنا آسفة غصب عني والله غصب عني. ..أنا أنا بقيت. ......بقيت خاطية.
صاح والدها بحدة :- ما اسمعكيش تنطقيها تاني. ثم هتف بلين :- لا يا حبيبتي إنتي مش كدة إنتي ملكيش ذنب في حاجة. متقلقيش هجيبه من تحت الأرض وهقتله واشرب من دمه. .....
ربت علي رأسها وهو يغلي بداخله يريده حيا أمامه ويقطعه إربا إربا ويفعل كل الافاعيل ويشفي جروحه وجروح ابنته
بعد وقت غفت مجددا فقاموا بتمديدها علي الفراش لكي تنام براحة وتوجهوا للاريكة وأخذوا يتطلعوا لها بأسي وكلا منهم يريد الانفجار في البكاء.
فألقت بنفسها بين زراعيه وأخذت تبكي بعنف اما هو نزلت دموعه بصمت وأحتار أيواسيها أم يواسي نفسه. .....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
أمام فيلا الداغر كانت رحمة تقف بجوار سيارتها خارج الفيلا تنتظر قدوم همس والتي رفضت بشدة أن تدلف للداخل حتي لا تلتقي بحمزة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث إنتفضت من مكانها علي إثر صوته قائلا بسماجة :-
صباح الخير علي أحلي عيون في مصر كلها.
نظرت له بغضب قائلة :- إيه يا بني آدم ده إنت إتجننت!
زم شفتيه بضيق قائلا :- وليه الغلط علي الصبح بس؟
أجابته بحنق :- أهو كدة وغور من وشي الساعة دي.
هتف بإستنكار :- غور! دى تربية واحدة class !
هتفت ببرود :- اه عاجبني إنت إيه اللي حشرك أوف.
هتف بخبث :- بس إيه الحلاوة دي يا عم طلبة ما كنتش أعرف إنك حلو كدة؟
فهمت ما يرمي إليه فهتفت بصدمة وأعين متسعة :- إنت. ..إنت قليل الأدب. .
ضحك قائلا :- لا لا مش معقول عم طلبة بيتكسف يا راجل قول كلام غير دة.
عضت علي شفتيها بخجل ولأول مرة لا تعرف ما تقول فقد أخجلتها كلماته وما إن تذكرت الموقف إزداد خجلها أكثر فهتف بضحك :- مالك سكتي ليه مش متعود منك علي كدة؟ !
نظرت له بغضب قائلة بتهديد :- لو ما مشتش من قدامي هتصل وأقوله إنك بتتعرضلي وشوف بقي هيعمل فيك إيه؟
تراجع بذعر قائلا :- مين إياد؟ !
ضحكت بتشفي قائلة :- أيوة كدة يا جبان.
أغضبته كلماتها فتقدم منها فإلتصقت بالسيارة فوضع زراعيه علي السيارة وهي بالمنتصف قائلا بخبث :- مين دة اللي جبان؟
شهقت بصدمة قائلة بتوتر:- أاا لو لو سمحت إبعد.
أجابها بخبث :- لا أنا عاجباني الحتة دي وجمال الحتة دي.
نظرت له بضيق ثم علي حين غرة قامت بعضه في زراعه بقوة فأبتعد عنها صائحا بألم :- الله يخرب بيتك. .آااااه
هتفت بتشفي :- أحسن تستاهل.
هتف بغضب :- كدة. طيب والله لأردهالك.
إتسعت عينيها بذعر ثم بسرعة ركضت الي داخل الفيلا وهي تصرخ بصوت عال خرج علي إثره من بالداخل.
ما إن وجدت ورد إختبأت خلفها قائلة بذعر :- إلحقيني يا طنط ابنك عاوز يعضني.
هتفت بدهشة:- يعضك!
أتي حمزة قائلا بغضب :- إطلعي من ورا أمي يا جبانة.
تدخلت ندي قائلة :- في إيه بس؟
هتف بغيظ :- الهانم عضتني في دراعي زي الكلبة السعرانة.
أظهرت رأسها من خلف والدته قائلة :- أهو انت.
صاحت ورد بصرامة :- بسسس.
ثم نظرت لحمزة قائلة:- عملتلها إيه؟
فرغ فاهه بصدمة قائلا :- إيه يا أمي انتي معايا ولا معاها ؟
هتفت بجمود :- والله لما أعرف سيادتك بتتصرف غلط يبقي لازم أبقي معاها. عملت إيه خلاها تتصرف معاك كدة.
أردف بتلعثم:- ها أاا. ...
ثم نظر في ساعته قائلا :- إيه دة إتأخرت علي الشركة سلام.
قال ذلك ثم ركض واختفى من أمامهم فهتفت ورد:- ولد تعال هنا.
ولكن لا حياة لمن تنادي فإنفجرت ندي ضاحكة وتبعتها رحمة وأيضا ورد.
خرجت همس قائلة :- خير يا جماعة بتضحكوا علي إيه؟
هتفت رحمة بسخرية :- إنتي جيتي أخيرا قدامي يا أختي قدامي بعد إذنكم يا جماعة سلام. ...
هتفت ندي بضحك بعد رحيلها:- سلام يا مجنونه
هزت رأسها بموافقة قائلة :- فعلا مجنونة بس يجي المجنون التاني علشان نفهم إيه الحكاية.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في قسم الشرطة كان إياد يعمل علي إحدي القضايا حينما دلف طارق قائلا :-
إزيك يا عمنا؟ مبروك نجاح العملية الأخيرة.
إبتسم له قائلا :- الله يبارك فيك يا طارق. إقعد.
جلس قبالته قائلا :- قبضتوا علي الممول ولا لا؟
هز رأسه بنفي قائلا :- لا لسة الرأس الكبيرة بتاعتهم لا واللي قبض عليهم محدش قادر يقر ويعترف بحاجة ودة معناه ان الشخص دة خطير ولازم نقبض عليه في أسرع وقت.
أومأ له طارق قائلا :- اها ربنا معاك. ثم هتف بمرح :- مش كنت تفكك من القسم بتاعك دة وتيجي معايا قسم الآداب دة حتي قسم لوز اللوز.
نظر له بضجر قائلا :- والله انت فايق ورايق.
ضحك قائلا :- يا عم اسمع كلامي تكسب. أقرب طلعة هاخدك معايا مليش دعوة.
هتف بسخرية :- ليه طالع رحلة. طارق فاضي لهزارك دة سيبني اشتغل.
هتف بإصرار :- مش همشي إلا لما أخد موافقتك.
سأله بضجر :- يا ابني فيك إيه علي المسا؟
ضحك قائلا :- في إنك توافق تيجي معايا. دا إنت هتشوف عجايب.
تأفف بضيق قائلا :- ماشي ماشي أوكي يا طارق حل عن سمايا دلوقتي.
نهض قائلا بضحك :- هو دة الكلام يلا اسيبك دلوقتي أشوفك بعدين.
هز رأسه بيأس وعاد ليتابع عمله. .....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دلفت لمار غرفة حبيبة للإطمئنان عليها فوجدتها تجلس إلي جوار والدتها وهي تنظر للأرض بشرود.
تقدمت منهن قائلة :- عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟
لم ترد عليها فهتفت تسنيم بدموع :- زي ما انتي شايفة علي حالها من إمبارح. بنتي ضاعت مني يا لمار.
إلتمع الدمع في عينيها ولكنها هتفت بتماسك :- متقوليش كدة يا تسنيم إن شاء الله هتكون كويسة بس انتي ادعيلها.
وكمان مينفعش تعيطي كل شوية كدة قدامها هتتحسن إزاي كدة. .
قالت ذلك ثم جلست الي جوار حبيبة من الجهة الاخرى ثم إحتضنت وجه حبيبة الشاحب بكفتي يديها قائلة بحنان :- بيبة حبيبتي بصيلي. ..
وجهت أنظارها ناحيتها فهتفت بحنان :- حبيبتي أنا عارفة اللي حصل مش سهل مش سهل أبدا بس بردو مينفعش نوقف حياتنا عليه (بقلم زكية محمد )ونفضل محلك سر دة إختبار من ربنا بيختبرك وبيختبر صبرك وإن شاء الله لما ترمي تكالك علي ربنا هياخدلك حقك دنيا واخرة. قومي بقي ما تستسلميش ...
إحتضنتها بشدة وأخذت تبكي مجددا وترتجف بعنف فربتت علي ظهرها بحنان قائلة :- بس يا روحي خلاص إهدي. ...
هتفت تسنيم ببكاء:- بنتي هتروح مني ......أنا هروح أنادي معتز. ...
هتفت لمار بحدة :- تعالي ساعديني ندخلها الحمام تاخد شاور تفوق. ...
هزت رأسها بموافقة ثم أسندوها سويا حتي دلفت الحمام وقاموا بمساعدتها علي الاغتسال وهي تسير معهم بجسد بلا روح وبعد ذلك أحضروا لها ملابس لترتديها وبعد أن انتهوا هتفت لمار :- يلا يا حبيبتي علشان تفطري تحت ..
هزت رأسها بنفي قائلة بضعف :- لا مش عاوزة.
أردفت بتصميم :- لا إحنا قلنا إيه؟ يلا يا حبيبتي جدتك بتسأل عليكي تحت وكمان أحمد ورنا.
هتفت بدموع وتوسل :- علشان خاطري مش عاوزة. عاوزة أنام بس سيبوني لوحدي.
تدخلت والدتها قائلة :- طيب كلي شوية صغيرين علشان تاخدي الدوا. ..
هتفت ببعض الحدة :- مش عاوزة مش عاوزة سيبوني لوحدي ممكن. .
تدخلت لمار قائلة بهدوء:- حاضر يا حبيبتي علي راحتك ...
توجهت للفراش وإندثرت تحت الغطاء وإنخرطت في البكاء بصوت مكتوم.
هتفت لمار بخفوت :- سيبيها شوية لوحدها وبعدين نطلعلها تاني. ..
أومأت بموافقة وهي تنظر لابنتها بشفقة وحسرة وقلب مشطور ثم غادرن الغرفة. ..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في الظهيرة أمام فيلا عمر توقفت السيارة علي بعد من البوابة بعيدا عن مرمي الأنظار.
خلع نظارته ونظر للقابعة الي جواره قائلا :-
أخيرا وصلنا.
نظرت حولها بخوف وإرتجفت لما هي مقدمة عليه فليس بيدها حيلة طالعته برجاء قائلة :-
بلاش يا حمدي بالله عليك خلينا نرجع.
صاح بحدة :- نعم يا روح أمك! بقي أنا قاطع المسافة دي كلها وجايب لامك أحسن ممرضة وسكن تتاوو فيه وتيجي تقوليلي في الآخر بلاش. إحنا هنهزر متعصبنيش وتخليني أقتلك دلوقتي.
هزت رأسها بخوف منه قائلة بسرعة :-
حححاضر خلاص خلاص.
مسح علي وجهه بيده زافرا بغضب وهو يقول :- ما كان من الأول ولا لازم تفوري دمي علي المسا. المهم زي ما فهمتك لو سألوكي قوليلهم زي ما حفظتك وهتقولي العنوان الجديد بتاع حي بولاق علشان كل حاجة تمشي مظبوط مش عاوز غلطة إنتي سامعة.
أومأت بموافقة وهي تقول :- سامعة. .
هتف بهدوء:- يلا دلوقتي إتوكلي خليني أشوف شطارتك مش عاوز أكرر لو ما شغلوكيش هعمل إيه؟
ثم مد لها بهاتف حديث فتناولته منه فقال :-
دة الموبايل اللي هتتواصلي بيه معايا يلا اتكلي ورينا جمال خطوتك.
ترجلت من السيارة وهي تلتفت حولها بخوف شديد وسرعان ما صرخت بفزع حينما وجدت من يسحبها من زراعها عنوة فنظرت له وجدته شقيقها فهتفت بتذمر وهي تلتقط أنفاسها بعنف :- حرام عليك يا حمدي مفاصلي سابت.
شدد قبضته علي زراعها قائلا بفحيح :-
أول غلطة لازم أصححهالك بدل ما تضيعينا ماشية تتلفتي يمين وشمال كأنك عاملة عملة كدة بتقوليلهم يا اللي مش عارف تعال اعرف. مش ناقص غباء إتصرفي علي طبيعتك.
هزت رأسها بموافقة ثم واصلت سيرها بخطي ثقيلة ناحية الفيلا أما هو ذهب لسيارته وظل يراقب الأوضاع من داخلها عن بعد.
وصلت للباب فوجدت مجموعة من الحراس فدب الخوف بأوصالها وما إن تذكرت والدتها شجعت نفسها قائلة بخفوت: - يلا يا شجن يلا كله علشان أمك يهون.
تقدمت علي إستحياء من أحدهم قائلة بصوت منخفض:- لو سمحت أنا. ...أنا عاوزة أقابل صحاب الفيلا.
قطب الحارس حاجبيه بتعجب قائلا :- إنتي مين وعاوزة إيه؟
هتفت بتلعثم:- أصل. ..أصل عاوزة اشتغل. .
مط شفتيه بسخرية وهتف بضيق :-
مفيش شغل هنا روحي دوريلك علي شغل في حتة تانية.
هتفت بذعر :- لا لا بالله عليك روح قلهم مش هتخسر حاجة. أنا عاوزة الشغل ضرورى أمي صاحبة عيا وأنا بصرف عليها وملهاش غيري اللهي ربنا يسترك.
تأفف قائلا :- إنتي هتحكيلي قصة حياتك. .
توسلت له قائلة :- ربنا يكرمك يا بيه إسألهم مش هتخسر حاجة. ..
في تلك الأثناء عاد إياد من قسم الشرطة وهو يكاد يبصر من كثرة الإجهاد ولكنه توقف حينما لمح طيفها تتحدث مع إحدي أفراد الأمن فنزل من سيارته وتوجه لهم قائلا بحدة:- إيه اللي بيحصل هنا؟
إنتفضت مكانها إثر صوته الحاد وما إن إستدارت ورأته إتسعت عيناها بصدمة إنه هو الذي قام أخيها برؤيتها إياه وعلمت إنها النهاية من منظره وأخذ يدور برأسها الكثير من السيناريوهات حيث تقف مكبلة ويتم جرها للسجن والحكم عليها بالإعدام عند تلك النقطة لم تستطع التحمل إذ حاوطتها الظلمة وإستسلمت لها سريعا وخرت أرضا.
طالعها بدهشة قائلا :- مين دي؟
أجابه الحارس بعملية :- دي واحدة جاية تدور علي شغل يا إياد باشا. سيبني أنا أتعامل مع الأشكال دي. أنا عارفها كويس دى أكيد بتمثل.
قال ذلك ثم وكزها بعنف بقدمه قائلا :- قومي يا بت من هنا. .
إلا انه لا حياة لمن تنادي فهتف إياد بإنزعاج:- خلاص يا جمال أنا هتصرف.
قال ذلك ثم إنحني قليلا ثم وضع يده خلف ظهرها و الاخري أسفل ركبتيها ثم توجه بها للداخل فهتف جمال مسرعا :-
يا باشا ميصحش كدة قولتلك أنا هتعامل معاها.
أردف بهدوء:- مفيش مشكلة يا جمال أنا هدخلها جوة عند ماما تشوفها.
قال ذلك ثم سار بها ناحية الداخل. كانت سجود تجلس الي جوار عمتها فرغت فاهها عندما رأت إياد مقبلا عليهم ولكنه ليس بمفرده يحمل فتاة.
نظرت خديجة إلي ما تنظر إليه فصدمت هي الاخري.
نهضت سجود من مكانها مسرعة وتبعتها خديجة.
هتفت بقلق :- مين دي يا إياد؟
أجابها بهدوء:- ما اعرفش.
هتفت بإستنكار:- ولما إنت ماتعرفش جايبها هنا ليه؟
تدخلت خديجة قائلة :- استني بس يا سجود نفهم إيه الحكاية.
زفر بضيق قائلا :- يا ماما أنا لما دخلت الفيلا لقيتها واقفة مع الحارس بتدور علي شغل ووقعت مرة واحدة مااعرفش ليه. !
هزت رأسها بتفهم قائلة :- خلاص يا ابني حطها علي الكنبة هنا علي ما افوقها.
إمتثل لأوامر والدته ووضعها برفق ثم إعتدل قائلا :- أهي يا أمي هتعملي معاها إيه أنا طالع أنام. ..
قال ذلك ثم صعد للاعلي بينما ذهبت سجود وطلبت من المربية فاطمة أن تحضر لها كوب ماء فأخذته منها وعادت مرة أخرى وقامت بنثر القليل من الماء علي وجهها فبدأت تفتح عيناها فأعتدلت وأخذت تتطلع حولها بإستغراب وعندما وجدتهن في وجهها تراجعت للخلف بخوف فهتفت سجود :-
ما تخافيش يا بنتي. إنتي كويسة؟
طالعتها بتعجب ثم طالعت خديجة أيضا بنفس النظرات فهتفت دون وعي :- انتوا عنيكم رمادي زيي.
وما إن تداركت ما قالته تحمحمت بخجل ثم نهضت قائلة :- أنا. ..أنا آسفة بس أنا عاوزة أشتغل عندكم أي حاجة.
هتفت سجود بدهشة :- تشتغلي. ! حبيبتي إنتي لسة صغيرة وأكيد بتدرسي. عاوزة تشتغلي ليه؟
تذكرت والدتها فقالت بدموع :- أنا عاوزة اشتغل علشان أمي تعبانة والعلاج مصاريفه كتيرة وإحنا لوحدنا ومعندناش حد. أرجوكي يا ست هانم.
هتفت بضيق :- هانم إيه بس. يا حبيبتي أنا هديكي المبلغ اللي إنتي تطلبيه.
هزت رأسها برفض قائلة :- لا لا يا هانم أنا عاوزة فلوس من عرق جبيني مش عاوزة شفقة من حد.
أردفت بتفهم :- ماشي خلاص يا بنتي زي ما تحبي.
أردفت بإمتنان :- ربنا يكرمك يا ست هانم. يعني خلاص هشتغل؟
هتفت بضيق:- يوووه ما قلنا بلاش هانم دي. .دادة فاطمة. ...دادة فاطمة. ..
أتت فاطمة قائلة :- أيوة يا بنتي. ...
أردفت بهدوء :-خدي أاا. ....هو إنتي إسمك إيه؟
هتفت بخفوت :- شجن.
هزت رأسها قائلة :- خدي شجن معاكي المطبخ من النهاردة هتبقى مساعدتك عاوزاكي تفهميها كل حاجة.
أردفت بطاعة :- حاضر يا بنتي يلا يا شجن. .
هزت رأسها بموافقة متنهدة براحة فها هي قد تخلصت من أول عبئ ثم توجهت معها. ..
هتفت سجود بشفقة:- والله صعبانة عليا بنت زي القمر والدنيا مبهدلاها ربنا يعينها وكمان عندها عزة نفس رغم إنها محتاجة فلوس إلا إنها رفضت تاخدهم من غير مقابل.
هتفت خديجة بحذر:- بس بردو حرص ولا تخون.
أردفت بعدم فهم :- تقصدي إيه يا عمتو؟
هتفت بتوضيح :- يعني يكون نصابة ولا حاجة زي كدة الدنيا بقت وحشة أوي يا بنتي.
هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- عندك حق يا عمتي. بس متقلقيش هخلي إياد يتأكد من دة. ربنا معاها ويشفيلها مامتها.
هتفت بتأميم :- آمين يا رب.
**************
بعد مرور إسبوع قام إياد بالتحري عنها وعن مكان سكنها فأخبر والدته إنها تقطن في إحدي الحواري في القاهرة مع والدتها المشلولة وإنها قدمت حديثا إلي تلك المنطقة بحثا عن العمل.
فلم يفوت حمدي ذلك الأمر إذ قام بإحضار والدتها بصحبة الممرضة حتي لا يشكوا في الأمر ويبدو طبيعيا وها هي تعمل وتغادر الساعة الرابعة عصرا ( بقلم زكية محمد) وحاولت في تلك المدة أن تأتي بأية معلومات له ولكنها كانت تخاف من أن يكشف أمرها ولكن ما إن تذكرت المدة التي أعطاها إياها أخيها يزداد خوفها علي والدتها لذلك شجعت نفسها وحسمت الأمر فعليها أن تتعجل في تنفيذ مهمتها وتنقذ والدتها من بطش أخيها.
تحسنت حالة حبيبة قليلا وسط الدعم النفسي الذي تقدمه عائلتها لها فخفت حدة التوتر لديها والبكاء أيضا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في إحدي الليالي كان مراد في مكتبه عندما دلف فارس وجلس قبالته.
إنتبه له فنظر ناحيته قائلا :-
إيه يا فارس محتاج حاجة؟
فرك يديه بتوتر وكأنه في إمتحان فقال بتلعثم:- بابا أنا. ..أنا عاوزة أقلك حاجة كدة.
تمعن بالنظر له قائلا :- حاجة إيه؟ اتكلم أنا سامعك.
حك مؤخرة رأسه بحيرة من أمره أن يخبره ذلك القرار الذي توصل إليه فحسم أمره قائلا :- بابا أنا يعني كنت عاوز أقلك إني. ...إني
تحدث والده حتي يحثه علي الحديث قائلا :- ها كمل سامعك.
أغلق عيناه وأردف بسرعة :- بابا أنا عاوز أتجوز حبيبة. ...........
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يا قمرات دمتم سالمين
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل السابع 7 - بقلم Zeko Mohamed
طالع إبنه بصدمة وذهول من هذا القرار الغريب الذي اتخذه للتو.
فتح فارس عيناه حتي يستشف تعبيرات والده فوجد الذهول واضحا علي وجهه
هتف مراد بذهول:- إنت فاهم وواعي للي بتقوله دة؟
هز رأسه بموافقة قائلا :- أيوا يا بابا أنا فاهم كويس جدآ.
سأله بهدوء:- ليه؟
إمتعضت ملامحه قائلا :- ليه إيه؟
أجابه بثبات :- ليه عاوز تتجوزها؟
تلعثم في الإجابة قائلا :- علشان. ..علشان. ...
قاطعه والده قائلا :- علشان ما تحسش بالذنب مش كدة؟
هز رأسه بخفوت فقال مراد بحدة:- بس إنت مش ملزم بالجوازة دي طالما باصص للموضوع من الزاوية دي.
هتف بتعجب:- أومال أبصلها من أنهي زاوية؟
أجابه بغيظ:- زاوية إنك بتحبها مثلا.
توتر قائلا :- يا بابا ما هو. ...أاااا. .....
قاطعه قائلا :- أنا عارف إنك مابتحبهاش. ..
هتف بدفاع :- بحبها يا بابا بس زي اختي.
هتف بإستنكار:- وينفع تتجوز أختك؟
هتف برجاء:- أرجوك يا بابا ريحني بص لمصلحتنا كلنا الكل هيستفاد من العرض دة.
أردف بعدم فهم:- إزاي دة؟
أجابه بثبات :- يعني أنا هستفاد لما يرتاح ضميري اللي بيأنبني إن حصلها كدة وكان في ايدي أمنع دة.
ثم أكمل بحذر :- وكمان علشانكم انتوا علشان سمعة العيلة وعلشان الفضيحة.
مسكه من تلابيب ملابسه قائلا بحدة:- إياك. ..إياك تكمل يا دكتور يا محترم هو كان بمزاجها أنا أعرف أخرس اي واحد يجيب سيرة بنت أختي علي لسانه من غير مساعدتك. إتفضل شوف رايح فين.
- استني يا فارس.
كان هذا صوت تسنيم التي دلفت علي حين غرة والتي كانت تمر فسمعت كلمات أخيها الأخيرة.
هتف بحرج:- عمتو. ..أااا. ..
قاطعته قائلة :- إنت عندك حق. ..
ثم نظرت لشقيقها قائلة بدموع :- وافق يا مراد أرجوك مش عاوزة بنتي تتكسر أكتر ما هي مكسورة. (بقلم زكية محمد )خليهم يتجوزوا ولو حتي شهور قليلة وبعدين يتطلقوا ونقول ما حصلش نصيب أرجوك يا مراد وافق.
أعتصر قبضته بشدة حتي برزت عروقه من طريقة تفكيرها تلك.
هتفت تلح عليه مجددا :- ها يا مراد موافق. ؟
هز رأسه بيأس قائلا :- موافق يا تسنيم موافق خلاص شوفوا هتعملوا إيه بس معتز ما اعتقدش إنه هيوافق.
هتفت مسرعة :- لا إحنا هنضغط عليه وكلمه إنت وإن شاء الله هيوافق.
هتف فارس براحة :- أنا هطلبها من عمي بكرة قصاد نانا ونخلي الفرح بعد شهرين يكون خلصنا إمتحانات وتدريب.
هتف بسخرية :- إنت مرتب لكل حاجة بقي. طيب بالنسبة ليها هي؟
تدخلت قائلة :- أنا هكلمها وهخليها توافق.
إبتسم بسخرية بداخله لو كانت الظروف غير تلك لطارت كالعصفور من الفرحة. إنه حزين عليها وبشدة وأراد ابنه أن يتزوجها بدافع الحب وليس بدافع الشفقة أو تكفير ذنب وما شابه.
أردف بهدوء:- ماشي ربنا يسهل.
بعد دقائق كانت تسنيم في غرفة ابنتها التي كانت تطالع الكتاب بشرود.
تقدمت منها وجلست الي جوارها قائلة بحذر:- حبيية انا عاوزة أفاتحك في موضوع.
سألتها بريبة :- خير يا ماما فى إيه؟
هتفت بتلعثم:- أصل. ...أصل فارس ابن خالك.
دق قلبها بعنف محدثا إهتزازا عنيفا في قفصها الصدري فقالت بتوتر:- مممماله؟
هتفت بترقب :- طالب ايدك للجواز. ..
نظرت لوالدتها بعدم إستيعاب ثم تحول الأمر لصدمة وكأنها تحولت إلي تمثال.
هزتها والدتها برفق قائلة :- حبيبة.
عادت لأرض الواقع قائلة ببلاهة:- ها
اردفت والدتها :- ها إيه بس؟ مقولتيش رأيك يعني؟
شردت حبيبة في سبب طلبه للزواج منها فالبتأكيد ليريح ضميره ولشعوره بالشفقة تجاهها. إبتسمت بداخلها بمرار وسخرية أالاغتصاب هو من جعله يتقدم للزواج منها؟ فلربما لو كانت الظروف غير الظروف لصاحت بصوتها العالي فرحة بالموافقة ولكن كيف وهي مفروضة عليه. أدمعت عيناها في الحال الي متي ستظل في ذلك العذاب؟ متي سينتهي كل ذلك؟
تعالت شهقاتها فضمتها والدتها هاتفة بدموع:-
حاسة بيكي يا قلب ماما إنتي كان نفسك تتجوزي بطريقة غير وفي ظروف غير بس نعمل إيه نصيبنا كدة يا بنتي.
هسيبك تفكري في مصلحتك قبل مصلحتنا يا ضنايا.
قالت ذلك ثم انفجرت باكية هي الآخري علي حال ابنتها وما آلت له الأمور.
ربتت علي ظهرها بحنان قائلة :- خلاص يا ماما هوافق متعيطيش بالله عليكي.
هتفت ببكاء:- آااه يا بنتي حسبي الله ونعم الوكيل منه لله اللي عمل فيكي كدة.
أردفت بصوت متحشرج :- خلاص يا ماما قفلي علي السيرة دى بالله عليكي.
إعتدلت وجففت دموعها ثم ربتت علي ظهر ابنتها قائلة :- حاضر يا حبيبتي هسيبك تنامي وبكرة نشوف هنعمل إيه؟ تصبحي علي خير.
أردفت بخفوت:- وانتي من أهل الخير يا ماما.
غادرت والدتها فتمددت علي الفراش وسحبت عليها الغطاء وأغلقت عيناها وبداخلها تتمني أن لا تستيقظ مجددا وأن يأخذ الله روحها لترتاح من كل ذلك.
بالأسفل هتف مراد بحذر:- بقولك إيه إتعامل مع امك.
نظر له قائلا بحذر :- وحضرتك؟
إبتسم بسخرية قائلا :- لا يا حبيبي أمك من أول ما تعرف هتقوم حرب أصلها كانت حجزالك بنت خالك يا عيني.
هتف بصدمة :- رحمة إزاي ! رحمة أبعد ما يكون عن دة دى زي رنا بالظبط والله ماما دي عليها حجات.
ضحك رغما عنه قائلا :- إبقوا إتصافوا مع بعض مليش دعوة.
هتف بتذمر:- يعني بتبيعني يا بابا أقف جنبي ربنا يباركلك.
هتف بعدم إكتراث :- إنسي يلا تصبح علي خير .
غادر مراد تاركا فارس يتخبط في حيرته.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
صباحا في شقة شجن الجديدة ببولاق أدمعت عيناها بسبب قبضة شقيقها علي شعرها الذي هتف بغضب :-
بقالك إسبوع يا روح امك ماجبتيش أي معلومة مطلعك رحلة أنا.
حاولت الفكاك من قبضته قائلة :- مش لما اخليهم يدوني الأمان الأول علشان ميشكوش في حاجة.
هتف بتهديد :- اسمعي أما أقولك فاضل علي المهلة يدوب تلات أسابيع وقد أعذر من انذر.
هزت رأسها بخوف قائلة :- حاضر حاضر.
زجها بعنف قائلا :- ماشي يا حلوة لما نشوف آخرتها إيه؟
دلفت للداخل وقامت بارتداء عباءة سوداء وحجاب أزرق طويل وودعت والدتها ومن ثم غادرت الي وجهتها.
بعد بعض الوقت وصلت للفيلا وتوجهت للدلوف من الباب الخلفي المؤدي إلى المطبخ.
كان زياد يمارس رياضة الركض كعادته الصباحية وبينما كان يركض إصتدم بجسد صغير فإرتضمت بالأرض صارخة بألم بينما هو إختل توازنه وجثي فوقها.
أخذ يطالعها بدهشة من تلك الجميلة؟ مهلا مهلا إنها تمتلك نفس عيني شقيقته ووالدته وكذلك هو.
أخذ يتأملها بإبتسامة بلهاء، أما هي أخذت تزجه بكل ما أوتيت من قوة فهتفت بصراخ :-
إنت يا أخ أبعد عاوزة أقوم.
هتف ببلاهة :- لا أنا عاجبني الوضع كدة .
إحمر وجهها غضبا وخجلا فقالت بحدة :-
بقولك قوم إنت غبي ما بتفهمش يا قليل الأدب يا حقير يا سافل يا. .... ...
وضع يده على فمها قائلة :- بس بس إيه حنفية شتايم وأتفتحت. ...
في تلك الأثناء كان إياد في غرفة الملاكمة وسمع صوت صياح فخرج ليرى ما الأمر.
فصدم حينما وجد أخيه بتلك الوضعية فقال بغضب :- إنت بتعمل إيه يا حيوان؟
نهض بفزع قائلا بتلعثم:- أااا لا ممفيش.
نهضت هي الاخري بخجل وخذي شديد من تلك الوضعية فإستدارت لترحل ولكن صوته الغاضب أوقفها حينما هتف :- استني عندك.
إرتجفت قدماها من صوته الغاضب. تقدم منها ثم أخذ يحوم حولها بنظرات حادة ثم وقف قائلا بسخرية:- يا ريت تراعي لشغلك اللي إنتي هنا علشانه وتبطلي شغل التلات ورقات دة.
هتفت بخفوت :- ققصدك إيه؟
أردف بقسوة:- شغل البنات إياها اللي مابتصدق تلاقيلها واحد متريش وتشبط فيه. أنا أعرف النوعية دي كويس أوي علشان كدة يا شاطرة إقعدي علي جنب وكلي عيش.
نظرت له بشراسة وكادت أن ترد له الصاع صاعين، ولكن لو فعلت ذلك سيتم طردها ولن تتمكن ( بقلم زكية محمد )من إنجاز ما أتت من أجله وستعرض والدتها للخطر فكتمت غيظها بداخلها ثم تركته وذهبت مسرعة للداخل أما هو نظر لها بسخرية وكأنها أثبتت صدق كلامه.
تقدم زياد منه قائلا :- إيه اللي إنت عملته دة يا إياد ميصحش كدة أنا اللي خبطت فيها ووقعت.
نظر له بحدة قائلا:- نعم يا اخويا بقولك إيه اختفي من قدامي إنت التاني بدل ما أشوف شغلي معاك.
نظر له مطولا ثم غادر وتركه فزفر الأخير بضيق ثم صعد لغرفته ليبدل ملابسه.
لو كان الغضب نارا لحرق الأخضر واليابس حيث كان ذلك حالها فتمتمت بصوت خافت:-
والله تستاهل اللي هيحصلك يا إياد الكلب اما وريتك مبقاش أنا والاهبل التاني دة أوف. ...
تدخلت فاطمة قائلة حينما رأتها علي تلك الحالة :- مالك يا بنتي؟
هتفت بضيق :- مفيش يا خالتي. تعالي نشوف ورانا إيه ونعمله.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت تبكي وتشهق بصمت حينما أخبرها فارس إنه سيتزوج بأخرى .
هتف بقلق :- مالك ساكتة ليه اتكلمي.
هتفت ببكاء :- أقول إيه ربنا يسعدك يا فارس.
هتف بغيظ :- هو دة أخرك.
صرخت فيه قائلة :- أومال عاوزني أقولك إيه؟ أقولك بلاش يا فارس؟ اتمسك بيا أنا.
هتف بغيظ:- وليه لا دة المفروض تقوليه.
أردفت ببكاء :- مش لما تتمسك بيا إنت الأول لا إنت روحت تتجوز ولا علي بالك مشاعري.
هتف بضيق :- ومين قالك إن مشاعرك متهمنيش؟ ! إنتي كلك علي بعضك حتة واحدة كدة تهميني.
هتفت بسخرية :- لا واضح اوي الصراحة.
مسك يدها برفق قائلا :- هنا صدقيني أنا هعمل كدة بس علشان مصلحة العيلة وأنا مقدرش أتخلي عن دة.
أردفت بدموع :- طيب وأنا؟
تنهد بعمق قائلا :- إنتي مهمة أوي عندي بردو.
سألته بحيرة :- أومال ليه عاوز تتجوزها؟
أردف بصدق :- صدقيني لو سبب يخصني كنت قلتلك. بس دة سبب ما يدنيش حق إني أتكلم فيه وأنا ماتعودتش افشي سر حد خيرى لأي حد مهما كان إيه؟
هتفت بتذمر:- يا سلام يعني أنا حد.
ضحك قائلا :- لا إنتي الحدود كلها. هنا ممكن تصبري عليا الوضع دة مش هيستمر فترة وينتهي.
سألته بحذر:- إنت قصدك إنك هتتجوزها مدة معينة وبعدين هتطلقها؟
أومأ برأسه مؤكدا :- الله ينور عليكي. وبعدين أفضالك يا جميل.
هتفت بإعتراض:- إنت بتضحك عليا سيادتك! ولازمتها إيه من الأول طالما هتطلقها؟
هتف بضيق :- قولتلك دة مش سبب خاص بيا. ممكن تثقي فيا شوية؟
هتفت بحذر:- هي. ..هي غلطت مع حد وانت يعني. ...
قاطعها قائلا بحدة :- ولا كلمة زيادة مش هسمحلك.
هتفت بغضب :- ومالك محموق عليها اوي كدة؟
هتف بتأكيد :- لانها بنت عمتي وسمعتها من سمعتي هتغلطي هتلاقيني وقفت في وشك ومش هعمل إعتبار لأي حاجة.
هتفت بخفوت :- أنا آسفة.
زفر بضيق ثم أردف بهدوء:- ممكن تسمعيني للآخر ؟
هزت رأسها بنعم فأكمل :- أنا هنفذ اللي قلتلك عليه وانتي كل اللي عليكي تعمليه تذاكري وتنجحي عاوز السنة الجاية أشوفك في تالتة كدة والامتياز في ايدك.
هتفت بحماس :- أوعدك هعمل كدة بس إفرض يا فارس يعني يعني. ...
إحمر وجهها خجلا ولم تستطع أن تكمل فهتف بتعجب :- يعني إيه كملي.
أردفت بحذر :- إفرض يعني خلفت منها هتعمل إيه ساعتها؟
ضحك قائلا :- لا يا ستي من الناحية دي متقلقيش. مش قلتلك مصلحة ماتخافيش خالص من الناحية دي. ها فكي خلاص بقي ووريني أخدتي إيه النهاردة.
فتحت كتبها ثم أخذت تثرثر معه وهو يشاركها ذلك بصدر رحب.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت رحمة قد إنتهت من محاضراتها هي وهمس فذهبن للكافتيريا لشراء بعض المشروبات ثم جلسن يثرثرن سويا حتي أتت صديقتهم وألقت عليهن التحية قائلة :-
السلام عليكم أزيكم يا بناويت.
هتفن سويا :- وعليكم السلام. الحمد لله اخبارك إنتي إيه؟
أردفت بمرح :- الحمد لله. عاملين إيه في المحاضرات؟
هتفت رحمة بضيق :- زي الزفت الحمد لله خلصت واحدة فاضل التانية امتي تخلص علشان نمشي.
ضحكت قائلة :- مش عاوزة أصدمك وأقولك إني مروحة دلوقتي.
هتفت بضيق :- اه يا أختي وكلاها والعة.
أشارت لها بكف يدها قائلة:- الله أكبر خمسة في عينك.
ضحكت همس قائلة :- حرام عليكي يا مريم ما تظليمهاش دي بتقر بس. ..
نظرت لها بضيق قائلة:- خفة يا بت.
نهضت مريم قائلة :- طيب أسيبكم أنا قلت آجي أسلم عليكم قبل ما أروح سلام يا بنات.
هتفن سويا :- سلام.
علي مقربة منهن كان يجلس شابان يراقبناهما عن كثب هتف الأول :- شايف الوتكتين دول؟
تنهد الثاني بعمق قائلا :- شايف يا اخويا شايف يا بخت كليتهم بيهم.
هتف الأول : - طيب بقولك إيه ما تقوم نقلب رزقنا.
أومأ له بخبث قائلا :- وماله؟
نهضا من مكانهما وتوجها إليهن فسحبا مقعدين وجلسوا علي نفس الطاولة.
نظرت لهم همس بخوف بينما رفعت رحمة حاجبيها بإستنكار قائلة :- ودة إيه إن شاء الله؟
هتف أحدهم بسماجة:- إيه يا قمر ما تفكي كدة إحنا حابين نتعرف.
هتفت بسخرية :- نت إيه يا اخويا؟ بقولك إيه خد اللي معاك دة واتكلوا من هنا.
هتف الآخر :- ليه بس كدة يا مزة ما تطريها.
هتفت بصوت عال:- لو ما مشتوش حالا هبلغ أمن الجامعة.
توتر الشابان من تهديدها الصريح كما إن صوتها الحاد جذب الانتباه فغادروا المكان بسرعة حتي لا ينالهم العقاب.
أخذت همس تضحك بعد رحيلهم قائلة :- يخرب عقلك يا بنتي فظيعة إنتي .
هتفت بضيق :- سدوا نفسي الله يسد نفسهم.
ربتت علي زراعها قائلة :- معلش تعيشي وتاخدي غيرها.
نهضت من مكانها قائلة :- طيب يلا بينا علي المحاضرة.
وافقتها همس حينما نهضت هي الاخري قائلة :- أوك يلا بينا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد فترة عاد فارس للمنزل ووجد انه الوقت المناسب لإخبارها بالأمر.
دلف للداخل وجدها بمفردها فزفر براحة فتوجه إليها وجلس إلى جواره بعد أن القي عليها التحية.
هتف بهدوء:- قاعدة لوحدك ليه يا ست الكل؟
أجابته بحنان :- أبدا يا حبيبي زى ما إنت عارف اللي في المدرسة واللى في الشغل وجدتك في اوضتها فوق. ..
مشط المكان بعيناه قائلا :- أومال فين عمتو وحبيبة ؟
أردفت بهدوء وحزن :- قاعدين فوق زي ما إنت عارف ربنا يكون في عونها .
زفر بضيق عند تذكره للأمر فنظر لوالدته قائلا :- ماما أنا عاوزك في موضوع كدة؟
إنتبهت حواسها اليه قائلة بحنان :- خير يا حبيبي.
أردف بتلعثم:- احم يعني عاوز أقولك إني. ...إني عاوز اتجوز. .
هتفت بفرح :- بجد؟ ألف مبروك يا حبيبي. حاطط عينك علي مين؟ استني استني أنا هخمن رحمة بنت خالك صح؟
هتف بغيظ :- رحمة إيه يا أمي دي أختي زي رنا بالظبط.
هتفت بإمتعاض :- اومال مين يا اخويا حكم أنا عارفاك بتاع بنات.
ضحك بخفوت قائلا :- مقبولة منك يا أمي. المهم اللي عاوز اتجوزها يا ستي هي حبيبة بنت عمتي.
هتفت بصدمة :- نعم؟ مين ؟
أجابها بهدوء:- اهدي يا أمي بس. مالك مصدومة ليه هي حبيبة وحشة يعني ؟
هتفت برفض :- لا طبعا مش وحشة مش وحشة أبدا.
سألها بترقب :- أومال معترضة علي إيه؟ اوعي تقولي علشان. ....
قاطعته قائلة بنفي :- لا طبعا أنا عمري ما هفكر بالطريقة دي.
سألها بحيرة :- أومال علشان إيه؟
ثم هتف بدهشة :- أوعي تقولي علشان أكبر مني.
هزت رأسها بموافقة بسيطة فأكمل :- دول حياالله 8 شهور يا ماما ما يستاهلوش نقعد ندقق عليهم. طيب بذمتك لو جبتيها قصادي مش تقولي إني أبوها ههههه كفاية قصرها دة.
هتفت بحيرة :- والله يا ابني ما عارفة أقولك ايه؟
ضحك قائلا :- قولي اه مش هتخسري حاجة.
هتفت بهدوء:- هي بصراحة ما تتعيبش كفاية أخلاقها. خلاص ربنا يسهل ويقدم اللي فيه الخير.
هتف براحة :- بجد يا ماما موافقة؟
أومأت بموافقة وهي تقول :- أهم حاجة سعادتك يا حبيبي وأنا مش هقف في وشك.
إلتقط كف يدها وقبله بحنو قائلا :- ربنا يباركلي فيكي يا أمي.
هتفت بحذر :- بس عندي سؤال كدة هو إنت يعني ليه هتتجوزها أقصد إنت هتتجوزها علشان اللي حصل ولا علشان إنت عاوز كدة؟
أردف بثبات:- الاثنين يا أمي الاتنين. ..
أومأت بخفوت قائلة :- خلاص يا حبيبى ربنا يقدم اللي فيه الخير.
أردف بمرح :- حيث كدة بقي اجهزي لبليل علشان هنتقدم لها أنا وبابا.
ضيقت عيناها قائلة :- يعني انتوا متفقين علي كل حاجة وأنا يدوب تحصيل حاصل؟
ضحك قائلا :- أبدا يا أمي هو إحنا لينا بركة إلا إنتي.
هتفت بضيق :- كل بعقلي حلاوة يا أخوية كل.
ضمها بحنو وقبلها علي رأسها قائلا :- خلاص بقي يا لمورة يلا بقي استعدي عاوزك احلي من العروسة نفسها.
***********
في نفس الوقت بالأعلى صرخ معتز بغضب :- لا مش موافق بنتي مش رخيصة علشان حد يتجوزها من باب الشفقة.
زفرت بنفاذ صبر قائلة :- يا معتز إنت باصص للموضوع ليه من الزاوية دي.
أردف بسخرية:- أومال عاوزاني ابص من أنهي زاوية. فارس بتاع البنات قوام حب بنتك لدرجة انه عاوز يتجوزها؟ !
ذمت شفتيها بضيق قائلة :- بس راجل ومسؤول ويتسند عليه وانت مطمن. وافق يا معتز دي حبيية نفسها موافقة.
أردف بدهشة:- موافقة! أوعي تكوني غصبتيها.
أردفت مسرعة :- لا مغصبتهاش حتي ممكن تروح تسألها دلوقتي. ها يا معتز وافق بالله عليك.
أردف بحيرة من أمره :- سيبيني أفكر لحد بالليل يا تسنيم.
هزت رأسها بموافقة قائلة :- ماشي يا معتز براحتك بس فكر في مصلحة بنتك قبل كل حاجة. فارس الوحيد اللي هيخليها تخرج من حالتها دي.
قالت ذلك ثم تركته يتخبط مفكرا في حديثها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
انتهت من أعمال المطبخ ثم جلست تستريح قليلا.
نظرت إلى فاطمة واردفت بتوتر:- أنا خلصت الشغل هنا يا خالتي . في حاجة تانية محتاجة توضيب.؟
أجابتها بهدوء:- لا يا بنتي مفيش غير هدوم البهوات الصغيرين اللي مش نضيفة تتجمع. هبقي أروح أجيبها.
نظرت لها بحذر قائلة :- عنك إنتي يا خالتي هروح أجيبهم أنا.
ثم تابعت بعتاب مصطنع :- ومتخافيش يا خالتي أنا لا يمكن أمد إيدى أبدا على حاجة مش بتاعتي.
أردفت قائلة بنفي:- أنا مقصدش يا بنتي خلاص روحي جيبيهم . كدة كدة هما موجودين في شغلهم دلوقتي. هتلاقي أوضهم الدور التاني علي إيدك اليمين.
هزت رأسها بطاعة قائلة :- حاضر يا خالتي هوا.
قالت ذلك ثم صعدت للأعلى بحذر. وصلت للطابق واتجهت ناحية اليمين كما أرشدتها فاطمة ثم فتحت أول غرفة بخوف شديد ثم دلفت للداخل وأخذت تدور حولها فرأت غرفة باللون القاتم ذو أثاث حديث سرير في المنتصف واريكة في إحدي جوانب الغرفة وملحقة بحمام داخلي هتفت بإمتعاض :-
إيه اللون الهباب دة؟ أسود ورمادي! حد يلون أوضته اللون دة يا تري بتاعة مين دي؟
ولم تكمل كلامها إذ وجدت الإجابة حينما رأت صورته موضوعة علي الكمود فهتفت بغل :-
بقي بتاعتك إنت يا حضرة الظابط.
ثم توجهت للصورة ومسكتها بغل قائلة بغيظ وكأنه أمامها وتريد التشفي فيه من آخر مشاحنة:- اه يا حمار بديل يا عرة الظبابيط بقي بتغلط فيا اه لو قدامي كنت قطعتك بسناني. الود ودي أرميكي علي الحيطة أدشدشك ستين حتة بس حكم القوي.
قالت ذلك ثم وضعتها مكانها بغل ثم أخذت تبحث في الأدراج عن أي شئ مثلما أخبرها أخيها ولحسن الحظ وجدت ضالتها.
أخرجت الملف بإبتسامة نصر وقد أعماها إنتقامها عن إدراكها لما تفعله هل هو خاطئ أم صواب؟
أخرجت الهاتف الحديث ثم أخذت تصور ما بالملف بسرعة وبعد أن إنتهت وضعته مكانه ثم أخذت الملابس وتركت الغرفة بسرعة وتوجهت لباقي الغرف وتناولت منها الثياب المتسخة التي بحاجة للغسيل ونزلت بهم للأسفل وهي تتنفس بسرعة من فرط التوتر والخوف.
رمت ذلك الخوف بعيدا حينما رأت فاطمة فرسمت علي وجهها ملامح الهدوء والجمود كي لا تشك بشئ وذهبت لتنظيف تلك الملابس.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
حل الليل سريعا في فيلا المنشاوي كان أحمد ورنا متعجبون من تلك الحركة الغريبة.
هتفت رنا :- واد يا أحمد.
ضربها بخفة علي رأسها قائلا :- واد شايفاني عيل زيك.
هتفت بضحك :- خلاص هقولك يا أبيه حلو كدة.
هتف بإمتعاض :- ليه عندي ربعين سنة! بقولك إيه فضك من السيرة دي وقوليلي شامة اللي أنا شامه؟
هتفت بتأكيد وهي تستنشق تلك الرائحة بقوة :- ايوة يا أبو حميد شامة. في حاجة مش طبيعية بتحصل من ورانا.
أردف بخفوت :- فعلا تعالي نروح نشوف في إيه؟
تسحبا ناحية المطبخ فوجدوا لمار وتسنيم يقمن بإعداد الكيك والعصائر.
توسعت عينهم بإنبهار فهتفت بخفوت:-
شايف اللي أنا شايفاه؟
هز رأسه بموافقة قائلا :- ايوة كيك وعصاير هو النهاردة العيد؟
هزت كتفيها ببلاهة وهي تقول بصوت خافت:- الله أعلم بس الظاهر كدة في حاجة هتحصل. مش مهم أهم حاجة عاوزين نصيبنا في الوليمة دي يا معلم.
هز رأسه بموافقة قائلا :-بالظبط إحنا هنخليهم يمشوا وندخل نسرقلنا طبقين تلاتة كدة ونطلع ناكلهم برة في الجنينة إيه رأيك؟
رفعت كفها قائلة :- ديل يا برنس.
صفق كفه بكفها بخفوت دليلا علي الإتفاق قائلا :- اشطا تعالي نداري في حتة كدة.
أومات له بخفوت ثم توجها سويا لتنفيذ خطتهم.
في المطبخ هتفت لمار بثقة :- أنا مبسوطة اوي الواد فارس عرف ينقي بيبة حبيبة قلبي.
إبتسمت بخفوت قائلة :- ربنا يخليكي وهو بردو راجل جدع يعتمد عليه وقابل إنه يتجوزها وهي مش. ....
قاطعتها لمار قائلة بعتاب :- والله ما إنتي مكملة. حبيبة ست البنات واللي حصل عمره ما هيقلل منها. بطلي هبل بقي وروحي شوفيلنا عروستنا علي ما اروح استعجل فارس.
نظرت لها بإمتنان فكلماتها تداوي من جروح قلبها وتشكر الله إنه أعطاها زوجة أخ مثلها.
تركن المكان فهتفت رنا :- سمعت اللي أنا سمعته؟
أومأ بموافقة قائلا :- ايوة بس عروسة إيه؟ ومال أختي بأخوكي؟
هتفت بضجر:- أنا عارفة يا اخويا المهم يلا بينا ننفذ المخطط لأحسن حد يجي.
توجها للداخل بحذر ثم أمسك كلا منهم بطبق ملئ بقطع الجاتوه وكوبان من عصير المانجو الطازج وخرجا من الباب الخلفي وكأنهم لصوص.
**********
بالأعلى دلفت تسنيم غرفة حبيبة فوجدتها كما هي تنظر أمامها بشرود فهتفت بهدوء:-
انتي لسة ما لبستيش
أجابتها بصوت مهزوز موشك علي الإنهيار :-
ماما بلاش بالله عليكي هو مش مجبر يعمل كدة.
جلست الي جوارها قائلة بهدوء:- يا حبيبتي محدش جبره علي حاجة هو اللي جه قال لخالك من غير ما حد يتكلم واتفقنا لو ماارتحتيش بعد فترة تعلنوا الإنفصال. يلا قومي اغسلي وشك واجهزي ما تتعبيش قلبي اكتر يا بنتي.
أومأت بهدوء ثم نهضت لتستعد كما طلبت منها والدتها وبداخلها صراع ما بين الحزن وبصيص من الفرح. تنهدت باستسلام فلتتوكل علي مولاها وتدع الأمور تسير كما أراد الله لها.
*********
بعد وقت كان الجميع مجتمع بالأسفل فتنحنح مراد ثم نظر الي معتز قائلا :- أنا يشرفني أطلب أيد بنتك حبيبة لابني فارس أنا مش هلاقي أحسن منها لابني.
نظر له مطولا ولم يجب فطالعه الجميع بتوتر فتنهد بحزن دفين قائلا :-
أنا معنديش مانع بس نشوف رأي حبيبة الأول.
كانت الأنظار موجهة ناحيتها تنتظر تحدثها فشعرت بتلك النظرات التي تخترقها. أخذت تفكر بضياع وبلا هوادة ولكن ما إن تذكرت دموع ورجاء والدتها فهتفت بخفوت:-
اللي تشوفه يا بابا.
هتف مراد بإبتسامة :- يبقي علي خيرة الله نقرأ الفاتحة.
رفعوا أيديهم وقرأوا الفاتحة وكلا منهم في وادي بأفكاره الخاصة.
رياح هوجاء تعصف بداخلها بشدة تأبي أن تريحها أو تدلها علي طريق للنجاة.
تنهد فارس بإرتياح فكلماتها تلك تعني إنها موافقة وهذا ما يريده أن تسير الأمور كما أراد حتي ينتهي من تأنيب هذا الضمير و( بقلم زكية محمد )لكنه حينما ينظر لها ويري الحزن مرسوم علي قسمات وجهها يشعر بالضيق لقد اعتاد علي ابتسامتها التي تزيدها إشراقا ولكن أين هي الآن لقد ذهبت في مهب الريح. عزم أن يعيدها لها مرة أخري وعليه أن يتحدث معها حتي يضع النقاط في أماكنها الصحيحة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد وقت إستأذن فارس الجميع بالتحدث مع حبيبة علي إنفراد.
خرجوا إلي الحديقة الخلفية وجلست قبالته و هي تفرك يديها بتوتر شديد حتي صارت بلون الدماء.
لم يختلف حاله كثيرا إذ شعر بالتوتر وكأنه يعرفها لأول مرة بل تلك اللاواتي يتعرف عليهن لأول مرة لم يتوتر بهذا الشكل، ربما هذا الميثاق شكل ذلك السور بينهم.
تحمحم ليلفت إنتباهها قائلا :- عاملة إيه؟ أحسن النهاردة؟
هزت رأسها قائلة بخفوت :- اه الحمد لله.
تنهد براحة قائلا :- الحمد لله. احم اتكلمي معايا عادي متخليش حتة الخطوبة دي تبني بينا سور.
ثم أضاف بمرح :- أنا عاوز البت حبيبة الشقية حالا.
إبتسمت إبتسامة باهتة تعكس عمق جرحها الذي لم يلتأم بعد.
هتف بهدوء:- حبيبة مستعدة تتكلمي دلوقتي يعني في موضوع الحادثة علشان بابا يعرف يتصرف.
أدمعت عيناها في الحال قائلة بصوت مهزوز:-
أرجوك مش عاوزة أتكلم في الموضوع دة.
أردف بحنان :- يا حبيبتي لازم تتكلمي كدة حقك هيضيع.
إنتبهت لكلمة حبيبتي التي قالها بعفوية ولا يقصد شئ من خلفها وكم تمنت أن يناديها ذلك اللقب ولكن بكل جوارحه أن يشعر بها وتشبع بها روحها المتعطشة للمزيد من حبه فهي تتمني أن يحبها نصف حبها لا لا ربع او أقل مثلما تحبه. فاقت من أحلامها الوردية علي واقع مرير وعليها تقبله إلا أن يأذن الله لها.
لوح بيده أمامها قائلا :- بيبة روحتي فين؟
هتفت بخفوت :- لا أبدا معاك أهو.
إبتسم لها قائلا :- طيب مردتيش يعني.
هتفت بضيق :- قلتلك مش عاوزة أتكلم علي الأقل دلوقتي.
هز رأسه موافقا وهو يقول :- ماشي براحتك. مش عاوزك تقلقي هفضل جنبك للنهاية.
هزت رأسها بموافقة وفجأة وجدت نفسها تقول :- طيب وهنا هتعمل معاها إيه؟ إنت بتحبها وهي كمان أكيد هتزعل.
إبتسم علي طريقة تفكيرها تلك فوسط حربها تسأل عن راحة غيرها فأردف بهدوء:-
متقلقيش أنا اتكلمت معاها وهي متفهمة الوضع.
ثم هتف مسرعا حينما نظرت له بصدمة من أن يكون أخبرها الحادثة التي تعرضت لها وكأنه قرأ أفكارها:- متخافيش انا مش ندل للدرجة دي علشان أفشي سر غيري.
إبتسمت بتهكم فيبدو بل بالتأكيد أن طريقها مسدود للوصول إليه فهتفت قائلة بدموع :-إنت مش مجبر تكمل كدة معايا أنا بعفيك عن أي إرتباط يقف في وش سعادتك. انتو بتحبوا بعض وأنا هكون عقبة في طريقك.
هتف بضيق :- ممكن تبطلي عياط وتسمعيني أنا مش مجبر علي حاجة ومش عاوز اسمع الهبل دة تاني.
هتفت بمرار:- بس دي الحقيقة.
هتف بثبات :- ما تشليش هم كل حاجة هتمشي تمام إن شاء الله بس متيأسيش كدة.
ثم أضاف بمرح وهو يعدل من ياقة قميصه :-
وبعدين أنا عريس لقطة وقمور والبنات هتموت عليا بس أنا اتنازلت وإتواضعت وهتجوزك.
إمتعضت ملامحها قائلة :- يا سلام طيب روح للبنات دي يا اخويا مستني إيه؟
هتف بدهشة :- أخوكى! في واحدة تقول لخطيبها أخوية.
هتفت بسخرية:- أومال اقولك إيه؟
هتف بمرح :- قوليلي يا بيبى.
أردفت بضيق :- إن شاء الله.
ضحك قائلا :- بصراحة أنا كل ما بشوف خدودك بيحمروا كدة بيغروني أوي.
تراجعت للخلف قائلة بصدمة :- إنت إنت بتقول إيه؟
أردف بصدق :- علشان كدة بحب أعصبك وأكسفك علشان أشوفهم مش عارف ليه بكون عاوز أبوسهم.
شهقت بذعر من وقاحته وتحوله المخيف بالنسبة لها فقالت بخجل :-
إنت بتقول إيه يا قليل الأدب.
ضحك قائلا بخبث:- يا ستي بوسة أخوية بريئة دماغك ما تروحش لبعيد.
ثم نظر لها مجددا قائلا بحرارة:- طيب أنا بقول تصبحي علي خير بدل ما تحصل حاجة كدة ولا كدة.
رحل مسرعا ودلف الي غرفته وهو يبتسم بإتساع فقد راقه خجلها كثيرا الذي لم يجده من بين اللواتي عرفهن فتنهد بعمق قائلا :-
شكلنا هنشوف معاكي أيام عنب يا بيبة.
أما هي كانت كالتمثال لا تتحرك ثابتة جامدة وعقلها يعيد آخر كلماته التي كادت أن تودي بها من فرط الخجل. ( بقلم زكية محمد)وسرعان ما فسرت الأمر إنه يقول تلك الكلمات لكي يوقع الفتيات في مصيدة حبه ولما لا وهو يتسم بالعبث.
زفرت بضيق والغيرة تنهش أعماقها إن حدث غيرها بمثل تلك الكلمات التي أنارت جزءًا بسيطا لا يذكر من عتمتها الداخلية مشعلة بصيص من الأمل.
تنهدت بحزن ثم نهضت بدورها الي الأعلي لتحظي بقسط من الراحة
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور عدة أيام وصلت عربة الشرطة تحت إحدي البنايات ثم نزلت القوات بحذر.
هتف طارق بمرح :- يلا يا باشا مش هحرمك من اللحظة الحلوة دي انطلق يا بطل ورينا همتك .
نظر له بحنق قائلا :- والله يا طارق شكلك كدة عاوز تضرب وأنا مش هتأخر. بس نخلص اللي إحنا جايين علشانه دة.
صعدت القوات قاصدة تلك الشقة التي تقوم بأعمال مشبوهة. في ثواني كان الباب مطروح أرضا ثم دلفت عناصر الشرطة للداخل تقوم بالقبض علي من فيها.
عم الهرج في المكان من صيحات النساء وهن يمسكن بالجرم المشهود .
كان يدلف غرفة خلف الاخري ليلقي بالقبض علي هؤلاء وما إن فتح إحدي الأبواب حتي احتلت الصدمة ملامحه وعجز لسانه عن الحديث. ..................
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يا قمرات ويارب يعجبكم هستني توقعاتكم للبارت اللي جاي.
دمتم سالمين.
تابعوني هنا يا قمرات 😍👇
ZakiaMohamed1
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثامن 8 - بقلم Zeko Mohamed
غلق الباب بصدمة يستوعب ما رآه لو أجتمع العالم أكمل وأخبروه على شئ مثل هذا لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا؟ ولكن ماذا حدث فالآن هي أمامه وكأنها تخبره بأنه خاطئ فيما يعتقد خرج من شروده على صوت طارق القادم نحوه قائلا :- فى حد عندك.؟
إرتبك بداخله ولكنه أجاب بثبات :- لا مفيش خد المتهمين وأنا هحصلك على القسم. .
ثم أردف بكذب :- هعدى على البواب أخد أقواله وأحصلك.
أومأ برأسه موافقا وهو يقول :- ماشى أشوفك فى القسم.
قال ذلك ثم رحل فجلس الأخير بصدمة وإهمال على أحد المقاعد ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال بصديقه أن يأتى على الفور. .....
بعد دقائق أتى سليم وهو يلهث والقلق والخوف يعصفان به رأى باب الشقة المفتوح فتعجب ودلف فوجده يجلس واضعا رأسه بين راحتى يديه وما إن شعر بوجوده نظر له بأسي. .
تقدم ناحيته وهتف بقلق :-
مالك يا ابنى قلقتنى وايه العنوان الغريب اللى جايبنى عليه دة؟
أردف بهدوء حذر:- إقعد الأول. ...
جلس قبالته قائلا بقلق أكبر :- يا ابنى أنطق في إيه؟ وقولى شقة مين دى؟
ثم أخذ يجول بنظراته حتى وقع بصره على نقطة ما فشهق بصدمة قائلا :-
إيه دة؟ دى خمرة ولا متهيألى؟
أومأ برأسه قائلا :- أيوة خمرة. ...
أردف بذهول :- أوعى تقول إن إنت اللى. ...
قاطعه قائلا بضجر :- يا ابنى لا هو إنت هتسوق فيها؟
هتف بسخرية :- ابنك؟ ! طيب ممكن تفهمنى سيادتك جايبنى هنا ليه؟
نظر له بتوتر قائلا :- إحم دى دى شقة دعارة ولسة واخدين اللي فيها على القسم. ....بس بس. ..يعنى. ...أاااا. ....
هتف بضجر :- ما تخلص هو أنت هتتكلم بالقطارة. ..
فرك جبينه بتوتر قائلا :- أصل أصل لما جينا نقبض على اللى هنا وكنا بنفتش الاوض ....وأنا وبفتش يعنى. .....لقيت. ....لقيت. ....
صمت خوفا عليه من الصدمة فهتف الأخير بحدة :- لقيت إيه؟
سحب نفسا طويلا قبل أن يهتف مسرعا :- لقيت بنت عمك همس هنا. .......بس ما تقلقش محدش عرف أصلا أنا خليتهم يروحوا قدامى على ما نتصرف. ...
نهض مسرعا ثم مسكه من تلابيب ملابسه قائلا بغضب :- إنت بتقول إيه يا حيوان يا كداب؟
أنزل يديه بعنف قائلا :- أنا عارف إن الصدمة كبيرة عليك بس صدقني أنا ما بكدبش. ...
وعلشان أثبتلك صدق كلامى هى موجودة جوة. .....
نظر له بغضب وسرعان ما أزاحه بقوة من أمامه ودلف يبحث عنها من بين الغرف إلى ان وجد ضالته .....
وقف مصعوقا من أحبها وعشقها في فراش لا يسترها سوى ذلك الشرشف. ......
تسمرت قدميه من هول الصدمة وشعر بنصل حاد يمزقه إربا. ...
خارت قواه فركع على ركبتيه بإهمال والدموع تلتمع في عينيه وينظر لها بضياع .......
فجاة إحتلت جهنم عيناه و إلتمعت عينيه بلهيب الغضب والحقد تجاهها وسرعان ما توجه اليها وجذبها من زراعيها العاريين بعنف ثم اخذ يهزها بعنف حتي تستيقظ .
فتحت عينيها بثقل ثم أخذت تتطلع حولها بغرابة وما ان رأت سليم هتفت بدهشة :-
سليم انت بتعمل ايه هنا ؟
نظر لها بقهر وروح تتخبط في ظلام معتم سحبته هي فيه ثم وبدون مقدمات صفعها بقوة بغل بكل الآلام والطعنات التي منحته إياها عندما رآها بتلك الهيئة .
نظرت له بدموع وهي لا تعي شيئا حتي الآن :- إنت بتضربني ليه ؟
صاح بغضب وهو يسدد لها صفعة أخري :-
وأشرب من دمك كمان يا ****.
جحظت عيناها من كلمته البذيئة والتي للأسف موجهة لها .
هتف بقهر والنيران تحرقه بداخله :- مستغربة ليه مش دي الحقيقة .
صرخت بضعف بدورها قائلة:- حرام عليك انا مش فاهمة حاجة .
ضحك بسخرية قائلا بكره :- مش فاهمة حاجة !بصي لنفسك وانتي تعرفي كويس وتفهمي .
نظرت لنفسها وسرعان ما أطلقت صرخة عالية وهي تمسك بالفراش تغطي به جسدها قائلة برعب :- سليم ايه اللي حصل ؟بالله عليك قولي انا بنت عمك إزاي تعمل فيا كدة ؟
نظر لها بصدمة لسرعة تحولها ومن ثم أطلق ضحكة عالية وهو يقول :- ايه يا بنت عمي هو انتي تعملي المصيبة وعاوزة تلبسيهالي حرام عليكي انتي يا شيخة .
هزت رأسها بعنف هاتفة ببكاء مرير:-لا لا انا معملتش حاجة حرام عليك .
صرخ فيها بعنف قائلا :- كفاية تمثيل بقي كفاية .يااااه مش قادر أصدق بقي انتي تعملي فيا وفينا كدة .دا انتي بترفضي أمسك إيدك تقومي تعملي كدة ! ليه ؟ ليه ؟
صرخ بكلماته الأخيرة وهو ينهال عليها بوابل من الصفعات لعلها تطفئ تلك النيران المشتعلة بداخله .
ركض إياد ناحية الباب عندما سمع صراخها ولكنه لم يستطع الدلوف فأخذ يطرق علي الباب بعنف قائلا بصياح :- سليم كفاية اللي انت بتعمله دة بلاش تهور .
بالداخل أخذ يلهث بعنف من فرط المجهود الذي بذله فقد إنهال عليها بالضرب الشديد حتي نزف فمها وأنفها .
هدر بعنف :- هطلع برة خمس دقايق ألاقيكي لبستي .
هزت رأسها بضعف فهي تشعر بتخدر في جميع أنحاء جسدها .
خرج وصفع الباب بقوة ثم توجه عند إياد وهو يذهب ويجئ بعصبية شديدة .
تحدث إياد بحذر :- سليم إهدي وفكر بعقل ..
صاح بغضب :- عقل ايه وزفت ايه ؟ بعد كل دة وعاوزني أهدي . إزاي ؟ إزاي ؟
صرخ بكلماته وهو يركل بقدمه كل ما يقابله .ذهل إياد من حالته المجنونة تلك ولكنه تلمس له العذر فهو محق فالوضع لا يقبل الهدوء ولا حتي التريث .
هتف بفحيح :- مين اللي كان معاها ؟
هز رأسه بنفي قائلا :- محدش كانت لوحدها الظاهر هرب قبل ما ندخل .....
كانت كلماته تحرق الأخير رويدا رويدا .
بعد وقت خرجت هي بخطي مرتعشة بعدما إرتدت ثيابها وهي تنظر أرضا بقهر وذل وهي تشعر إنها في كابوس ستستيقظ منه .
ما ان ابصرها تقدم منها وجذبها بعنف خلفه ثم توجه لإياد قائلا بهدوء مغاير :-
شكرا أوي يا إياد مش عارف أقولك ايه الصراحة انت أنقذتنا من فضيحة في غني عنها .
قال ذلك ثم مسك رسغها بقوة يجرها خلفه دون ان ينطق بكلمة أخري وهي تسير خلفه بضياع تسترجع كلماته وهي لا تفهم شئ حتي الآن .
أوقفه إياد قبل ان يخرج قائلا :- سليم أتمني انك ماتتهورش يا صاحبي تاني .
أومأ له برأسه ثم أكمل سيره للاسفل للخروج من تلك الشقة الملعونة .
وصل بها أمام سيارته ثم فتح الباب ودفشها بقوة ثم صعد بدوره إلي جوارها وأنطلق بسرعة الريح .اما هي تعالت شهقاتها وصوت بكائها الذي يقطع نياط القلوب .
زفر بضيق ثم هتف بعصبية شديدة وهو يضرب مقود السيارة بعنف :- إخرسي ما اسمعش نفسك خالص .
هتفت بضعف ورجاء :- فهمني يا سليم حرام عليك انا مش مش عارفة إيه اللي حصل ؟
مط شفتيه بسخرية قائلا :- اممم بقي مش عارفة ! طيب أنا إتصلوا بيا قالولي تعالي إلحق بنت عمك الممسوكة في شقة دعارة لولا إياد كنت جيت ألمك من الأقسام وكنتي هتفضحينا فهمتي ولا لسة عاوزة كمان ؟
شهقت بصدمة ووضعت يديها علي فمها تهز رأسها بعنف لا تصدق ما سمعته وما ان استوعبت معني كلماته وانها كانت في هذا المكان وهذا يعني إنها فقدت أعز ما لديها فهتفت بضياع :- يعني إيه ؟يعني أنا ضعت خلاص ؟
نظر لها بسخرية وهو يكاد يقتلها :- اه تخيلي يا حرام شوفتي وساختك وصلتك لفين .؟
أخذت تصرخ بأعلي صوت لديها تصرخ بقهر علي ما حدث لها . أما هو تركها تفعل ما تشاء وهو ينظر أمامه متجاهلا إياها وهو يفكر ويفكر بعمق لتلك المعضلة .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد فترة وجيزة توقف في مكان معزول فنظرت حولها بتوتر وريبة.
عندما رآها هكذا هتف بسخرية :- متخافيش معاليكي انا مش بوسخ نفسي بالعمايل دي.
هبطت دموعها قهرا لظنه السئ بها فهي آخر ما تتذكره حينما كانت بالجامعة وأتت لها فتاة وأخبرتها أن رحمة فاقدة وعيها فهرولت لتري صديقتها وعندما وصلت للمكان قام أحد ما من خلفها بوضع مادة علي أنفها فغابت عن العالم فورا ولم تدري ما حدث بعدها حتي إستيقظت ووجدت سليم أمامها.
أخذت تطالعه بقهر كيف له أن يشك بها ولا يثق فيها أهذا الذي أحبته يوما ؟ لم يسمع لها ولم يرحم ضعفها عندما إنهال عليها بالضرب وأخيرا أكتشفت جانب القسوة فيه والذي ورثه عن والده.
أخذ يطالعها بضيق وغل ، حزن وقهر ، يريد أن يكذب ما رأته عيناه ولكن كيف؟
لقد طعنته بخنجر مسموم سري في أنحاء جسده .(بقلم زكية محمد )لا يعرف ماذا يفعل أيحتضنها أم يصفعها مشاعر متضاربة بداخله تتذبذب بشدة. لعن ذلك الذي يسكن بين حنايا صدره فهو يحبها ويشفق عليها ولكن ما عليه أن يفعل ذلك فهي لا تستحق ذلك.
بعد تفكير طويل لتلك المعضلة توصل لحل نعم سيضحي ولكن فلتأتي سمعة عائلته وكرامتهم أولا ويذهب كل شئ بعدها للجحيم .
تحدث بلهجة آمرة:- شوفي بقي سمعة الداغر هتفضل فوق واللي يفكر يشوهها أفعصه تحت رجلي.
إنتفضت في مكانها من تهديده المبطن فأكمل بفحيح:- ومش هسمحلك تحطي راسنا في الوحل . علشان كدة اللي حصل في أم الشقة دي مش عاوز حد يعرف عنه حاجة ووساختك دي تنسيها. أنا هتقدم لوالدك علشان أتنيل أتجوزك.
نظرت له بأعين متسعة من الصدمة الا انه هتف بسخرية :- مش علشان جمالك ولا علشان أنا دايب فيكي مثلا لا علشان سمعة عيلتي واسمنا وبعدها بفترة هطلقك ما أنا مش هسيب واحدة زيك تشيل اسمي.
كانت كلماته بمثابة طعنات يغرزها في صدرها فتزيدها ألما وجرحا، إنها أمام شخص جديد لم تتمني يوما أن تتعرف عليه شخص قاس ذو قلب متحجر.
زفر بضيق حينما رأي تلك العلامات الحمراء التي ظهرت علي وجهها نتيجة ضربه لها منذ متي وهو بتلك القسوة ولكنها هي من أخرجت شياطينه أخبره عقله بأنها تستحق القتل علي ما أقترفته وليس الضرب فقط نعم تستحق.
إلتقط زجاجة مياه موجودة في السيارة ثم ألقاها لها بعنف قائلا بإذدراء :-
اغسلي وشك وظبطي نفسك علشان مروحين يا. ..يا برنسيس.
قال ذلك ثم خرج من السيارة بعنف إتبعته هي بخطي مرتعشة ثم سكبت بعضا من المياه علي وجهها لعلها تخفف تلك الآلام.
ثم بعد ذلك مدت يدها إلي حقيبتها وأخرجت مناديل ورقية ثم جففت بها وجهها وهي تكتم تأوهاتها ثم صعدت للسيارة وما لبث أن صعد خلفها وإنطلق بالسيارة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في مكان بعيد كان يجلس شخصا في حجرة ما بالظلام دلف الفتي والفتاة بعدما سمح لهم بالدلوف.
هتف بفحيح :- نفذتوا المطلوب؟
هتف الفتي بحذر :- يا باشا البوليس جه علي غفلة منعرفش إزاي.
صاح بغضب :- نعم يا روح أمك دا أنا هطلع عينك.
هتفت الفتاة بخوف :- بس بس متقلقش يا باشا إحنا جبنا اللي اتفقنا عليه.
قالت ذلك ثم مدت له بكارت ذاكرة فألتقطه منها بغضب قائلا :- طيب يلا غوروا من وشي.
أومأوا بسرعة ثم غادروا الغرفة يهربون من بطشه.
جلس أمام جهاز الحاسوب وقام بوضع الكارت به وما إن تفقد محتواه إبتسم بخبث وضحك عاليا بإنتصار ثم أخرج هاتفه واتصل برقم آخر قائلا :- تمت العملية بنجاح. ..
ثم تعالت ضحكاتهم التي تنذر بالشر القريب.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
وصلت سيارة سليم إلي الفيلا ثم صفها ونزل منها وخرجت همس وداخلها ينتفض بشدة.
نظر لها محذرا إياها قائلا :- مش هعيد كلامي وياويلك لو ما تسمعش وباني طبيعية زي ما كنتي بتعملي.
قال ذلك ثم دلفوا للداخل فأستقبلتهم ورد وندي اللتان بمجرد أن رأوها ركضوا ناحيتها في ذعر قائلين :- مالك يا حبيبتي وشك وارم كدة ليه؟
لم تعرف ماذا تخبرهم وهي علي وشك الإنهيار تريد أن تتواري عن الجميع.
تدخل سليم قائلا بكذب وثقة:- أبدا ما تقلقوش هي وقعت من علي السلم بتاع الجامعة وأغمي عليها فإتصلت بيا بعد ما فاقت وروحت جبتها.
إحتضنتها ورد قائلة :- يا حبيبتي يا بنتي.
هتفت ندي بحنان :- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
إنسلت من بين زراعي والدتها ثم إبتسمت بوهن قائلة:- متقلقيش أنا كويسة هروح بس أرتاح شوية.
قالت ذلك ثم صعدت للأعلى بينما توجهت والدتها خلفها تحت نظراته المغتاظة.
إقتربت ندي منه بخبث هامسة :- خلاص طلعت بتبص علي إيه؟
إنتبه لوالدته قائلا بجدية :- ماما أنا عاوز أتقدم لهمس ونتجوز بعدما إمتحاناتها تخلص.
صاحت بفرح :- بجد؟ ألف مبروك يا حبيبي. أخيرا نطقت.
ضحك بغلب :- إيه يا أمي هتستلميني ولا إيه؟
أردفت بضحك:- لا أبدا. ربنا يسعدك يا حبيبي هروح أبلغ ورد.
قالت ذلك ثم غادرت من أمامه اما هو تنهد بثقل وغادر حيث عمله وهو يحمل من الهموم مالا تحمله الجبال.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ليلا كانت حبيبة في طريقها لمكانها المعتاد عند الأرجوحة تستذكر دروسها هناك ولكنها فوجئت بوجود فارس يجلس علي إحدى المقاعد يتحدث(بقلم زكية محمد ) بالهاتف مع حمزة وعندما رآها أشار لها بأن تنتظر إلا إنها اضطربت وإستدارت لتغادر فأسرع بإنهاء المكالمة ثم ركض خلفها حتي لحق بها فوقف قبالتها يسد عنها الطريق قائلا :- مشيتي ليه؟ مش قولتلك تستني؟
أخذت تفرك يديها كالعادة فمنذ آخر لقاء بينهم وهي تتحاشاه.
أمعن النظر فيها قائلا بإبتسامة لعوب:- الفراولة إستوت أهو.
نظرت له بعدم فهم فأكمل بعبث:- الفراولة اللي زرعاها في خدودك دي يا بنتي.
نهرته بخجل قائلة:- لو سمحت بطل الكلام دة بقي إنت. ..إنت مكنتش كدة.
ضحك عاليا وهو يقول :- معلش يا بيبة مفيش حاجة بتقعد علي حالها. المهم بقي تعالي عاوزك في موضوع.
ضيقت عيناها قائلة:- خير عاوز إيه؟
هتف بضجر :- يا بنتي هو أنا هاكلك ولا هخطفك امشي قدامي ربنا يهديكي.
طالعته بضيق ثم سارت خلفه فجلسوا علي إحدي المقاعد.
سحب نفسا عميقا ثم زفره بقوة قائلا :- ممكن أعرف بقي بتهربي مني ليه! يدوب أوصلك تنزلي كأن في حد بيجري وراكي وتستخبي في صحبتك وكل ما تشوفيني تودي وشك الناحية التانية أو تهربي. ممكن ألاقي تفسير لدة؟
هتفت بتوتر :- أاااا لا مبهربش ولا حاجة إنت بس متهيألك.
هز رأسه بعدم إقتناع فلم يرد ان يضغط عليها قائلا :- اممم وأخبار مذاكرتك إيه؟
إبتسمت برضا قائلة:- الحمد لله كله تمام .
هتف مشجعا إياها :- برافو. أنا متأكد إنك هتكوني أحسن دكتورة في مصر كلها.
إبتسمت بخفوت قائلة :- وانت كمان هتبقى أحسن جراح في مصر كلها بإذن الله.
ضحك قائلا بمرح :- أيوا علشان يوم ما تحتاجي تقطعي حتة كبدة ولا تزرعيلك بصلة تيجي عندي علطول.
قهقهت عاليا عقب كلماته الأخيرة اما هو أخذ يتأمل ضحكتها العذبة التي كانت بمثابة نسيم هادئ في يوم عليل فترطب ما به من جروح.
حمحمت بخجل وتوقفت عن الضحك حينما وجدته يحدق بها فهتف بإمتعاض :-
ليه بس خليكي دايما بتضحكي كدة. ضحكتك حلوة أوي.
هتفت بغرور مصطنع لتداري خجلها :- عارفة عارفة علشان كده ما بحبش أضحك كتير.
غمز لها بإحدى عينيه بعبث قائلا :- يا واد يا جامد.
صدمت من كلماته فهي منذ تلك الخطبة وهي تتعامل معه برسمية عكسه هو الذي لا يتعامل معها إلا بوقاحة ويتصرف معها بأريحية.
هتفت مغيرة الموضوع :- هتشتغل في مستشفى العيلة ولا في حتة تانية .
ضحك عاليا وهو يقول :- ماشي يا بيبة توهي توهي هتروحي فين بينا الأيام . آه بإذن الله هشتغل فيها معاكي ولا إنتي بس اللي عاوزة تتصيتي هناك.
هتفت مسرعة:- لا والله أبدا مش كدة.
ضحك قائلا :- خلاص يا ستي بشتغلك.
هتفت بإمتعاض :- يا سلام.
إبتسم قائلا :- أعملك إيه وانتي بتصدقي كدة كل حاجة. المهم بقي إنتي عاملة إيه؟ حاسة إنك أفضل؟
هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- الحمدلله كويسة.
تنهد براحة قائلا :- طيب الحمد لله.
صدح هاتفه بالرنين فنظر إلي شاشته وجدها هنا فإبتسم علي الفور أما هي نظرت له بغيظ فالبتاكيد بعد تلك الإبتسامة التي تخصها وحدها عرفتها علي الفور.
جاهدت في حبس دموعها ثم نهضت قائلة بهدوء:- طيب تصبح علي خير أنا طالعة فوق.
هز رأسه بموافقة ثم فتح المكالمة وأخذ يحادثها بينما هي صعدت لغرفتها بقلب جريح.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ليلا كانت همس تلازم فراشها بعد أن أوهمت الجميع إنها غافية بعد أن إطمأنوا عليها بسبب ما تعرضت له في الجامعة اليوم كما أدعي سليم ذلك.
تبكي بصمت علي حالها وهي تكاد تجن من فعل بها هذا وما مصلحته من ذلك؟ فهي لم تفعل شئ لتعاقب عليه هكذا. وما إن تذكرت سليم وقسوته معها التي تراها ولأول مرة منه يزداد نحيبها فبدلا من أن يحتويها ويشعرها بالأمان أتهمها ولم يسمع لها أصدر حكمه وأكتفي بما رآه.
أخذت تضرب بقبضتيها بعنف علي الفراش وهي تضع وجهها في الوسادة حتي لا يخرج صوت بكائها.
إنتفضت بفزع حينما فتح الباب بعنف وظهر سليم أمامها يقف بشموخه المعتاد.
جزبت حجابها الموضوع الي جوارها ووضعته علي رأسها بإهمال وهي تنظر له بتوتر وخوف.
أما هو إعتصر قلبه في قفصه الصدري حينما رأي هيئتها المزرية تلك فوجهها شاحب شحوب الموتي وعيناها منتفخة ومحمرة بفعل البكاء ود لو يحتضنها، ولكنه سرعان ما نفض أفكاره حينما تذكر هيئتها في تلك الشقة فإقترب منها قائلا بسخرية:-
بتداري إيه نفسي أعرف هو في حاجة مشفتهاش.
إعتصرت عيناها بألم ولم ترد عليه اما هو هتف بحدة :- أنا قلت إيه؟ ولا كلامي ما بيتسمعش؟
نظرت له بخوف قائلة:- ققصدك إيه؟
صاح بغضب مكتوم :- قصدي يا هانم تبطلي المناحة اللي إنتي عملاها دي بدل ما حد يجي يشوفك.
ثم أردف بتعجب:- وبعدين مالك المرة دي بتعيطي ما تمثلي زي كل مرة ولا علشان إتكشفتي.
أردفت بضعف :- غصب عني حرام عليك هو إنت فاكر إن الموضوع سهل .
أردف بسخرية :- ولما هو مش سهل مشيتي ليه فيه من الأول.
أردفت بصدق :- والله العظيم ما أعرف حاجة.
هتف بحدة:- وكمان بتحلفي بربنا. قاعدالي في شقة دعارة وعاوزاني أصدقك.
هتفت بصراخ مبحوح :- اسكت. .اسكت حرام عليك.
أردف بقهر:- ليه؟ الحقيقة بتوجع مش كدة؟ دا أنا ممكن أصدق أي حد يعمل كدة إلا إنتي. عملتي فيا كدة ليه؟
هتفت ببكاء :- أنا مظلومة والله. ..
أردف بحدة:- بس بس اسكتي أنا طالع دلوقتي بس أقسم بالله لو ماغيرتي الخلقة دي هيكون ليلك أسود. قومي اخلصي.
نهضت بخوف ممتثلة لأوامره ثم دلفت للحمام وأغلقت الباب بسرعة ثم فتحت صنبور المغطس وجلست فيه بثيابها ومن ثم أخذت تبكي بقهر وحزن وبكل جروح العالم التي أصابتها بدون رحمة.
أما هو خرج مسرعا وتوجه لغرفة الملاكمة يفرغ شحنة غضبه فيها وعيناه بها حقد وغل تجاهها (بقلم زكية محمد )وما تسببت من كسر قلبه إلي قطع صغيرة وكلما يمر طيفها وهي في تلك الشقة يزداد غضبه وحقده وتوعده لها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
صباحا دلفت شجن وهي تتحدث في الهاتف مع شقيقها بخفوت قائلة:- أديني وصلت أهو يا حمدي.
صرخ قائلا:- طيب يا روح أمك ياكش تيجي بمعلومة مفيدة المرة دي.
شهقت بإستنكار قائلة:- نعم؟ والملف اللي صورتولك كل دة ومش شافعلي عندك.
هتف بضيق :- لا يا اختي اللي هيشفعلك بجد لما تجيبي اللي قلتلك عليه.
توترت قائلة :- ماشي يا حمدي أقفل دلوقتي علشان لحد منهم يسمعني.
أردف بضجر:- ماشي أما نشوف هتعملي إيه يا حضرة المفتش كرومبو.
قال ذلك ثم أغلق المكالمة فجأة أما هي وضعت الهاتف نصب عينيها لتتأكد من إنه أغلق الهاتف في وجهها فقالت بغيظ :-
بتقفل السكة في وشي يا ابن الهرمة ماشي يا حمدي الكلب عقبال ما أخلص اللي جيتله هنا علشان أخلص منك ومن ظلمك دة هوف.
قالت ذلك ثم أخذت تسير بسرعة وهي تتمتم بكلمات مع نفسها تعبر عن غيظها وغضبها منه. فجأة إصتدمت بجدار صلب فتراجعت شاهقة بألم ورفعت عيناها للأعلى لكي تطلق وابل من الكلمات البذيئة ولكنها اذدردت ريقها حينما وجدته يطالعها بنظرات الصقر.
تراجعت للخلف قائلة ببعض القوة:- عديني لو سمحت.
نظر لها بسخرية قائلا :- أعديكي؟ من غير ما تعتزري كدة.
ضيقت عيناها قائلة بحنق:- واعتزر ليه إن شاء الله؟
هتف بسخرية :- علشان خبطي فيا بس للأسف ما فيش ذوق.
هتفت ببعض الحدة :- ما تغلطش مش كل شوية هسكتلك.
ربع يديه اماأمام صدره قائلا :- هتعملي إيه يعني؟ وريني .
تمتمت بخفوت:- استغفر الله العظيم. ربنا يسامحك يا حمدي مخليني أشوف الأشكال دي.
أردف بصوت عال:- سمعيني بتقولي إيه بدل ما عمالة تبرطمي كدة.
عضت علي شفتيها بقوة بغيظ ثم نظرت له قائلة بنفاذ صبر:- ممكن تعديني عاوزة اروح أشوف شغلي؟
أردف بتحدي:- تو تو اعتذري الأول.
نفخت أوداجها بغيظ تفكر بحل لتلك المعضلة فهي لن تعتزر لم يسبق لها الاعتذار من أحد ولن تفعل لإنها ليست مخطئة.
أخذت تنظر حولها تبحث عن شئ ما اما هو طالعها بتعجب وإزدادت عيناه إتساعا حينما وجدها تتراجع للخلف ثم جلست أرضا علي العشب وجلست القرفصاء ووضعت إحدي راحتي يديها علي وجنتها قائلة ببرود:-
وادي قاعدة لما نشوف أخرتها إيه؟
هتف بدهشة :- إنتي بتعملي إيه؟
أجابته بغيظ:- زي ما إنت شايف حضرتك لما ربنا يسهل والحيطة اللي قدام الباب تمشي هبقي أقوم.
قالت ذلك ثم أخرجت من حقيبتها بعضا من حبوب الفول السوداني وأخذت تأكله بإستمتاع وبرود.
اما هو ود لو يخنقها علي تصرفها وبرودها ذاك. كور قبضته وضغط عليهابغضب حتي برزت عروقه ومن ثم رحل على الفور.
قفزت من مكانها تقفز وتصيح بسعادة قائلة:-
أيوة هو دة الكلام الله عليا. فاكرني هعتزرله دة لما يشوف حلمة ودنه.
دلفت للداخل واستقبلتها الالمربية فاطمة التي ركضت نحوها وأحتضنتها قائلة :- صباح الخير يا خالتي يا احلي دادة.
ربتت علي ظهرها بحنان قائلة :- صباح النور. إيه الروقان دة كله اللي علي الصبح دة.
هتفت بسعادة:- مفيش يا دادة اصلي حرقت دم واحد مضايقني وأنا عملت معاه الواجب.
إمتعضت ملامحها قائلة:- ليه كدة يا بنتي وأنا اللي بقول عليكي عاقلة.
ضحكت شجن قائلة:- لا أنا عاقلة مع العاقل لكن المجنون واللي مش علي هوايا بتوصي بيهم اوي.
ضحكت بخفوت قائلة :- فكرتيني برحمة بنت الست سجود فولة واتقسمت نصين في تصرفاتكم .
هتفت بضحك:- طيب كويس. بس أنا شايفاها هادية.
ضحكت قائلة :- لا متهيألك دي مجنونة وخصوصا مع زياد.
إبتسمت بخفوت قائلة :- ههههه ربنا يخليهم لبعض.
هتفت بهدوء:- آمين. يلا بقي نشوف أشغالنا.
أردفت بطاعة:- حاضر يا خالتي يلا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دلفت رحمة وعليكم وجهها علامات القلق توجهت لداخل الفيلا وما إن دلفت ووجدت ورد ركضت نحوها قائلة بقلق:- صباح الخير يا طنط .
أردفت بإبتسامة :- صباح الخير يا بنتي.
هتفت بهدوء مصطنع :- اومال فين همس من امبارح ما بتردش علي تليفوناتي.
هتفت بتعجب:- هو انتي مكنتيش معاها امبارح لما وقعت من علي السلم في الجامعة.
نظرت لها بذهول ولكنها أسرعت تقول بكذب :- اه اه كنت معاها بس بس بعدين قفلته هي فين عاوزة أتطمن عليها؟
أجابتها بهدوء:- فوق في اوضتها روحيلها يا بنتي.
أومأت بخفوت ثم صعدت للأعلى بخطي سريعة وما إن وصلت طرقت الباب ودلفت مباشرة ( بقلم زكية محمد )فوجدت صديقتها تجلس علي الفراش وحالتها يرثي لها.
نظرت لها همس وما إن وجدتها رحمة شعرت بأنها القشة التي ستنجيها من الغرق فسرعان ما ألقت نفسها بين زراعي صديقتها وأخذت تبكي وتشهق بعنف.
هتفت بقلق بالغ :- مالك يا همس؟ فيه إيه ومال وشك أزرق كدة ليه؟
إزداد نحيبها وهتفت بضعف :- أنا ضعت يا رحمة ضعت.
هوي قلبها أرضا ثم قالت بخوف:- تتقصدي إيه؟
قصت عليها كل شئ وهي تشهق بعنف ودموعها التي لم تتوقف وكأنها في موسم فيضان.
إبتعدت عنها بصدمة قائلة :- إزاي دة حصل إزاي؟ وانتي ساكتة!
هتفت بضعف:- وطي صوتك بالله عليكي لحد يسمع.
هتفت بصدمة :- هو دة اللي خايفة منه؟ طيب طيب مين عمل كدة ومين له مصلحة من كدة؟
هتفت بنحيب:- ما اعرفش ما اعرفش. .
أخذت تفكر وتفكر ثم هتفت فجأة:-
يمكن يكون الولدين اللي عاكسونا ؟بس أنا اللي غلطت فيهم . ياربي. .علي العموم هخلي إياد يتصرف.
هتفت بنفي:- لا لا متعمليش كدة .
هتفت بهدوء:- مش إنتي قلتي إنه عارف يبقي خلاص.
أردفت ببكاء:- أنا عاوزة اموت يا رحمة انا بقيت عار علي أهلي.
إحتضنتها بخوف قائلة:- بعد الشر عليكي يا حبيبتي متقوليش كدة انتي ملكيش ذنب في اللي حصل.
أردفت ببكاء:- علي الرغم من اللي عمله معايا سليم إلا إنه عنده حق هو كتر خيره هيستر عليا علشان ما اتفضحش هيضحي بحجات كتير وانا مستعدة استحمل أي حاجة لحد ما تعدي الفترة دي . يارب عديها علي خير أنا مليش غيرك.
هتفت بغيظ:- يعني إيه إن شاء الله إيه الاستسلام دة. دة بني آدم زبالة إنه صدق كلمة واحدة عليكي بالشكل دة.
هتفت بسخرية :- إحنا هنكدب علي بعض هو بعد اللي شافه عاوزاه يقول إيه؟
هتفت بغيظ:- يسمعك يثق فيكي ويفهم إنه مش بمزاجك.
هتفت بضعف :- اللي حصل بقي. هموت يا رحمة مضطرة أمثل إني كويسة وبضحك قدامهم وانا من جوايا نار لو طلعت هتحرق كل اللي قدامها. بصدق ما بوصل هنا أعيط وأصرخ براحتي.
ربتت علي ظهرها بحنو قائلة بدموع:- حبيبتي حاسة بيكي والله ربنا يكون في عونك ويقويكي. قومي يلا اتوضي وصلي ركعتين لربنا إنه يجيبلك حقك واقري شوية في القرآن وارمي حمولك علي الله وإن شاء الله ربنا مش هيضيع حقك ابدا وهتتنصري بإذنه.
هتفت بخفوت:- يارب يا رحمة يارب.
نهضت بتعب وتوجهت للحمام لتغتسل.
جلست علي الاريكة ووضعت حقيبتها علي المكتب تنتظر خروجها.
كان يضع آخر لمساته قبل أن يغادر وما إن انتهي توجه لغرفة شقيقته للاطمئنان عليها.
طرق الباب بخفوت ثم انتظر قليلا ودلف بهدوء قائلا :- صباح الخير يا هم.....
توقفت الكلمات علي لسانه حينما رآها بدلا من همس. أما هي طالعته بصدمة وغضب وغيظ شديدين.
هتف بمرح وسعادة :- اللهم صل على سيدنا النبي. ..القمر قاعد عندينا يا جدعان. ...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص ويارب يعجبكم هستني تعليقاتكم وتوقعاتكم للي جاي
دمتم سالمين
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل التاسع 9 - بقلم Zeko Mohamed
أولا بعتذر جدآ علي التأخير بس النت كان فاصل
قراءة ممتعة
____________________________________
تأففت بغيظ من إسلوبه الوقح فزفرت بضيق ومسكت إحدي الكتب وإصطنعت الانشغال بها.
تقدم منها قائلا :- يا حلو صبح يا حلو طل. .
نظرت له بضيق قائلة بخفوت:- بيئة.
هتف مسرعا ما إن إلتقطت أذنيه كلماتها :- الله ما إحنا بنعرف نرد أهو أومال عاملة خرسة ليه؟
قبضت علي الكتاب بقوة وهي تحاول ضبط أعصابها حتي لا تنفجر فيه.
أما هو اغتاظ من تجاهلها له فتقدم أكثر وسحب الكتاب من يدها قائلا :-
مش بكلمك أنا.
هتفت ببرود:- وأنا مش عاوزة اكلمك هو عافية.
نظر في جميع أنحاء الغرفة قائلا :- أومال فين همس وديتي البنت فين؟ أكلتيها ولا قتلتيها أصل أنا عارفك مفترية وتعمليها .
أردفت بسخرية :- لا والله.
هتف بسماجة :- اه والله.
هتفت بسخرية:- متخافش أختك في الحمام يا. ...يا اسمك إيه.
إبتسم بغرور قائلا :- حمزة اسمي حمزة قوليه كدة سهل والله ح م ز ة.
نفخت أوداجها بغيظ قائلة بنفاذ صبر:- اطلع برة ياض.
نظر لها بصدمة قائلا :- ياض! جبتيها منين دي يا عم عبده. وبتقولي عليا بيئة اومال سيادتك يسموكي إيه؟ وبعدين تعالي هنا إنتي إزاي تطرديني من بيتي عجايب والله.
صاحت بصوت عال :- يا همس اطلعي يلا. يا باي عليك وعلي تقل دمك. ..
هتف بتهديد :- يا بت متستفزنيش لأحسن أديكي كشاف علي عينك.
أردفت بتهديد أكبر :- ولو مطلعتش من هنا هصرخ وأقول إنك بتعتدي عليا.
جحظت عيناه ذهولا قائلا :- بت. .إيه؟ هو انا جيت جنبك يا بت انتي؟
هتفت بتأكيد :- أيوة أومال مين اللي عمال يجر ناعم معايا خيالي ؟ محن ولاد ..
رفع يديه بإستسلام وصدمة قائلا :- فعلا ان كيدكن عظيم . انا طالع مش علشان خايف منك الايام جاية كتير يا حلوة انا بس مش عاوز اضيع وقتي مع واحد صاحبي سلام يا عم عبده .
احتقن وجهها غضبا فتابع ذلك بتسلية فهتف قبل أن يخرج :- لما تطلع همس ابقي قوليلها إني سألت عليها سلام يا عم عبده .
صرخت بغضب ثم قذفت الكتاب بقوة بإتجاهه ولكنه تفاداه بمهارة وخرج من الغرفة وهو يبتسم بإنتصار لانه نال منها.
أما هي هتفت بغضب وغيظ:- أنا أنا يتقالي واحد صاحبي وعم عبده عااااا. ماشي يا زفت مردودالك. ..
قالت ذلك ثم توجهت لباب الحمام وطرقت عليه قائلة:- همس يا همس.
أتاها الرد من الداخل قائلة :- أيوة يا رحمة.
هتفت بتعجب:- هو إنتي هتباتي عندك ولا إيه ما تطلعي.
مرت حوالي دقيقة ثم خرجت قائلة:- أديني طلعت أهو أنا بس ما حبتش اطلع علشان حمزة ما يشكش في حاجة.
أردفت بغيظ :- تقومي ملبسهاولي أنا مش كدة. ؟ انا مش عارفة أخوكي إزاي دة؟
إبتسمت بوهن قائلة :- معلش هو كدة يعني إنتي هتوهي عن حمزة وعمايله؟
أردفت بغيظ :-لا طبعا هو أنا أقدر. بس لو ضايقني تاني هقول لإياد وهو بقي يتصرف معاه.
هتفت بهدوء:- هبقي اكلمه حاضر واقوله.
أردفت برفق قائلة :- طيب يلا يا حبيبتي علشان تعملي اللي قولتلك عليه.
- حاضر. ويلا إنتي كمان علشان تروحي الجامعة .
قفزت بمرح علي الفراش قائلة:- هو أنا مقولتلكيش؟ طيب ماشي هقولك أنا قررت أرخم وأقعد معاكي النهاردة وهكبس علي نفسك يلا يلا روحي شوفي وراكي إيه.
هتفت بخفوت:- حاضر يا غلباوية.
إرتدت همس إسدال الصلاة ثم وقفت علي سجادة الصلاة بين يدي مولاها تصلي بخشوع وتشكي الي الله أمرها وتدعوه أن ينجيها من تلك المحنة وأن تسير الأمور بخير.
نظرت لها رحمة بحزن ودعت الله أن يخلصها مما هي فيه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في مقر شركة الداغر كان سليم ومصطفى في غرفة الاجتماع برفقة سليم الصغير وحمزة يراجعون إحدي الصفقات بعد إنتهاء الاجتماع وخروج الموظفين. بقلم زكية محمد
رأي سليم الصغير إنه الوقت المناسب ليتحدث مع والده وعمه بشأن رغبته من همس.
تنحنح قبل أن يتحدث فهتف مصطفى :- مالك يا سليم عاوز تقول إيه؟ عمال احم احم من الصبح.
أردف بهدوء:- كنت عاوز اتكلم مع حضرتك وكمان عمي في موضوع كدة.
توجهت أنظار الجميع إليه تحدث هو بنفس الهدوء:- كنت عاوز اطلب ايد همس من عمي وعاوزك يعني نتقدم بشكل رسمي دة بعد إذن عمي طبعا.
نظروا له بدهشة من طلبه المفاجئ ومالبث أن إنفجر حمزة ضاحكا بصوت عال فانظروا له بغضب وخاصة سليم فرفع يديه بإستسلام قائلا :- سوري يا كبير بس بصراحة غريبة يعني هو إنت بتفكر أصلا في البنات! دة أنا قلت إنك هتعيش ناسك كدة واللي هتتجوزه فعلا هو الشغل والورق اللي دافن نفسك فيه .
نظر له بغضب وأشار له بتهديد بالخفاء فهتف بفزع قائلا:- لا بقولك إيه عمي هنا أهو. .
تحدث مصطفى بغرابة:- فيه إيه يا واد إنت؟
هتف بضيق :- واد! مقبولة منك يا عمي. بصراحة بقي ابنك عاوز يضربني أنا بقولك أهو علشان تكون علي نور.
هتف سليم بغضب :- حمزة اسكت خالص.
ثم وجه بصره لابن أخيه قائلا :- كنت بتقول إيه بقي؟
أردف بأدب :- انا طالب إيد همس يا عمي ويسعدني جدآ لو وافقت.
هتف بهدوء:- والله يا ابني أنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي بس ناخد رأيها الأول.
إبتسم له قائلا:- ماشي يا عمي وأنا هستني.
ضحك مصطفى قائلا بمرح:- أخيرا أبو الهول نطق وهيتجوز علي رأي سليم.
هتف حمزة بسعادة :- ربنا يخليك للغلابة يا عمي دايما رافع معنوياتي.
هتف بضحك :- بس يا اهبل.
أردف بضيق :- ليه بس يا عمي دا أنا بشكر فيك ربنا علي الظالم والمفتري كلكم جايين عليا علشان غلبان. ..
صاح سليم بغضب وصرامة :- ولد علي مكتبك يلا.
نهض قائلا بوجه ممتعض :- حاضر يا حج حاضر.
قال ذلك ثم غادر. نهض مصطفى بدوره قائلا :- طيب يلا إحنا كمان نروح نشوف شغلنا ولما نروح نبقي نشوف موضوعك يا سليم.
هتف سليم الكبير :- وأنا هتصل بالبيت أديهم خبر علشان يستعدوا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في الجامعة كانت إيمان تجلس إلي جوار حبيبة وهي تنظر بغير رضا لما أمامها.
مصمصت شفتيها بضيق قائلة:- خليكي كدة يا أختي واقفة محلك سر لحد ما تاكل بعقله حلاوة دة لو معملتش كدة لسة يعني.
هتفت بضيق :- يوووه عاوزاني أعمل إيه يعني يا إيمان أروح أسحبه وأقله تعال أقعد معايا بالعافية؟
أجابتها بغيظ :- لا يا اختي خليكي وخليني أحرق في دمي هنا. طيب يعمل إعتبار إنك خطيبته صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل.
هتفت بمرار:- خلينا واقعيين يا إيمان مش هنضحك علي بعض إنتي عارفة الخطوبة دي تمت ليه؟ وقفلي علي السيرة بقي. ..
صمتت قليلا حتي هتفت :- إلحقي يا إيمان مش دة الدكتور باسم اللي جاي علينا دة؟
نظرت إيمان خلفها وما إن رأته إضطربت ونظرت أمامها مجددا قائلة بمبالاة :-
يمكن رايح حتة تانية. .
ولم تكمل كلامها إذ أتاهن صوته قائلا بإبتسامة هادئة :- صباح الخير.
هتفن بهدوء:- صباح الخير يا دكتور.
هتف بهدوء ونظره مسلط علي إيمان قائلا :-
إحم ممكن كلمتين يا انسة إيمان؟
خفق قلبها بقوة قائلة بتوتر:- إت. ...إتفضل يا دكتور.
إبتسم بهدوء قائلا :- ممكن تديني عنوان بيتكم أو رقم الأستاذ الوالد يبقي كتر خيرك.
هتفت بغباء:- والله ما عملت حاجة يا دكتور.
أخذ يضحك علي كلماتها حتي أدمعت عيناه تحت أنظارهن المندهشة.
بعد أن انتهي من نوبة ضحكه تحدث بجدية :- عارف معملتيش حاجة بس أنا هقوله قد إيه إنك واحدة شاطرة ومحترمة.
هتفت بحماس:- بجد؟ خلاص ماشي أنا هديك رقمه علشان تقله كدة.
عض علي شفتيه بغيظ من غبائها ولكنه إبتسم بداخله عليها. قامت بإعطائه رقم الهاتف ثم رحل.
هتفت إيمان بحماس :- شوفتي إزاي الدكتور بنفسه هيشهدلي عند بابا.
ضيقت عيناها قائلة بغيظ:- تصدقي إنك غبية وعمالة تقطمي فيا من الصبح. أومال إنتي يتقال فيكي إيه؟
هتفت بضيق:- الله هو أنا عملت إيه بس؟
أجابتها بحنق:- بقي واخد رقم والدك علشان يقوله إنك شاطرة قاعدين في أولي رابع هنا! وهو سايرك يعيني دة هيتعب أوي. يا عبيطة دا أخده علشان يتقدملك.
فرغت فاهها بعدم تصديق قائلة :-
ها؟ احلفي قولي والله.
ضحكت قائلة :- والله يا غبية دة المفروض يبقي اسمك من النهاردة. علي العموم مبروك مقدما.
هتفت بتوتر :- وومين قالك إني هوافق؟
هتفت بسخرية :- عليا أنا بردو. مش دة الدكتور اللي هتموتي عليه كل ما يدخل لينا محاضرة.
تلجلجت في الحديث فهتفت حبيبة بضحك :- خلاص عملالي فيها مكسوفة طيب إيه رأيك لأقوله بعدين.
هتفت بتحذير:- اياكي اياكي يا بيبة وأهون عليكي.
ضحكت بتشفي قائلة :- اه تهوني.
أردفت بضيق :- ماشي يا حبيبة خليكي فاكراها كويس أوي وأنا مخصماكي ها. .
وما إن همت لتقف مسكتها حبيبة من يدها قائلة بحنق :- لا متهزريش كدة تاني.
أومأت بموافقة قائلة:- ماشي يا ستي حقك عليا.
ثم نظرت في ساعة يدها قائلة:- يا خبر محاضرة الدكتور باسم بدأت.
هتفت بتوتر :- آااا لا روحي انتي وأنا هستناكي لما تخلصي.
سحبتها من يدها قائلة بنفاذ صبر:- يلا يا حبيبتي مش هتحايل عليكي كتير.
ثم توجهتا إلي الداخل.
عند فارس كان شاردا عندما رأي الدكتور يقف برفقتهن وتساءل عن سبب وقوفه معهن قاطع شروده هزة هنا التي قالت بتذمر:- Hey روحت فين؟
أجابها بهدوء:-أبدا مفيش.
هتفت بمرح :- يا سلام. طيب بص بقي يادكتور ممكن تاخد بالك معايا شوية أنا بكرة عيد ميلادي وعزماك أول واحد وهستناك تيجي.
إبتسم قائلا :- Happy birthday. أوكي اكيد هاجي.
ضحكت برقة قائلة :- ماشي وهعرفك علي Dady هتحبه أوي.
نهض قائلا بتأكيد :- ماشي يا هنون هروح أشوف ورايا إيه؟ يلا سلام أشوفك بعدين.
إبتسمت له برقة :- سلام.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت همس برفقة رحمة ونوعا ما إستطاعت أن تخرجها قليلا من حالتها.
إنتبهن لطرقات الباب حتي دلفت ورد قائلة بفرح :- هموسة ليكي عندي خبر هيفرحك أوي.
هتفت بتعجب:- خبر إيه دة يا ماما؟
هتفت بحماس:- سليم ابن عمك هيطلب ايدك من باباكي النهاردة بالليل.
زاغت عيناها بصدمة لقد كان جادا في حديثه وما عليها سوي الإذعان.
رسمت إبتسامة باهتة قائلة :- بجد يا ماما؟
إحتضنتها بحنان فهي تعلم تماما أن ابنتها عاشقة لابن عمها وإبتسمت بداخلها فما أشبه الليلة بالبارحة فدعت لابنتها بالسعادة الأبدية وهتفت بفرح :- بجد يا حبيبة ماما.
إبتسمت رحمة بتكلف معها قائلة :- مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك علي خير.
إبتسمت بوهن قائلة :- الله يبارك فيكي وعقبالك كدة.
وقفت ورد قائلة:- طيب أنا هسيبكم مع بعض وهروح أشوف ندي.
غادرت ورد فنظرت همس لرحمة قائلة:- شوفتي يا رحمة هينفذ اللي في دماغه ومحدش هيقوله حاجة.
ربتت علي كتفها بحزن قائلة:- معلش يا حبيبتي. إن شاء الله خير. طيب هتعملي إيه دلوقتي؟
إبتسمت بمرار قائلة :- مش عارفة يا رحمة. عارفة لو ظروف غير دي كنت هبقي أسعد إنسانة في الدنيا بس أنا دلوقتي حاسة إني مخنوقة ونار بتحرقني من جوة. أنا عمري ما هنسي نظرته ليا اليوم إياه وكأنه كان بمزاجي وإنه عادي. ( بقلم زكية محمد ) تعبانة أوي يا رحمة مش قادرة أتكلم ومش عارفة اعمل إيه؟ نفسي اصرخ بصوتي العالي بس مقدرش. مقهورة علي حالي علي حاجة مليش ذنب فيها. .دا أنا حتي ما اعرفش شكل اللي عمل فيا كدة والله ما اعرف.
إحتضنتها بدموع قائلة :- متخافيش حقك هيرجع بإذن الله خليكي واثقة من كدة.
يلا بطلي عياط دلوقتي علشان محدش ياخد باله.
ثم أضافت بمرح :- ودلوقتي يلا قومي نختار الفستان اللي هتقابلي بيه عريس الهنا.
إبتسمت بخفوت ووافقتها الرأي في محاولة منها لإنشال ذاتها من ذلك القاع المظلم الذي زجت فيه دون إرادتها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في وقت الظهيرة إنسحبت بحذر وصعدت للأعلي بحجة التنظيف وجمع الملابس التي بحاجة للغسيل.
دلفت لغرفته كالعادة في محاولة منها للبحث عن أي شئ يخص عمله.
وقفت قبال صورته تتنفس بسرعة وغيظ ثم كعادتها راحت تحدث الصورة كما لو انه يقف أمامها فهتفت بغيظ :-
يا أهلا وسهلا يا حضرة الظابط نورتنا. جاتك نيلة في حلاوتك إيه اللي أنا بقوله دة قصدي جاتك نيلة في وشك العكر دة. شوفت بقي أنا أهو في أوضتك ومتقدرش تطردني منها ولا تعملي حاجة يا. ....يا حمار من غير ودان. كويس إنك مش قدامي كنت رنيتك علقة معتبرة.
صمتت قليلا ثم هتفت قائلة بنحيب طفولي:- طيب اتلهي علي عينك يا شجن ما هو كام مرة بيبقي قدامك ما بتقدريش ترفعي عينك فيه هتقومي تضربيه. ...يلا يلا خلصي اللي جاية علشانه هنا قبل ما شرشبيل ييجي.
قالت ذلك ثم أخذت تعبث في أوراقه الموجودة في الأدراج هنا وهناك حتي وجدت ضالتها فأخرجت الهاتف وأخذت تلتقط الصور حتي انتهت فقامت بدس الهاتف مجددا في ملابسها ثم همت بالخروج بعد أن إلتقطت الثياب المتسخة التي بحاجة للغسيل وما إن فتحت الباب وجدته قادما نحو غرفته فغلقت الباب وأخذت تنظر حولها بخوف ماذا إن وجدها في غرفته.
وقع بصرها علي الحمام فأسرعت تدلف به وغلقت الباب ثم أغلقت عيناها بخوف في إنتظار مصيرها.
دلف إلي غرفته بعد أن عاد من القسم مبكرا وجلس بإهمال علي فراشه وخلع حذائه ثم تبعه قميصه ثم توجه ناحية الحمام لينعم بحمام ساخن .
فتح الباب ولكنه تراجع بصدمة عندما رآها في حمام غرفته أما هي ما إن رأت هيئته تلك أطلقت صرخة عالية مدوية مزعجة وربما بل بالتأكيد ستجلب له الشكوك فقام بدفعها نحو الجدار وكمم فاهها ثم هتف بفحيح دب الرعب بقلبها:- اخرسي خالص بدل ما أخرسك بطريقتي.
هزت رأسها بخوف تومأ بتأكيد. هتف بغضب مكتوم :- هشيل ايدي بس لو اتصرفتي كدة ولا كدة هقطع رجلك من الفيلا دي وشوفي بقي عيش فين يا حلوة.
قال ذلك ثم سحب يده ثم أقبض بيده علي رسغها بقوة وأخرجها من الحمام فوقف بها بمنتصف الغرفة قائلا بهدوء مميت :-
بتعملي إيه هنا؟
هتفت بتلعثم :- أنا أنا كنت بجيب الهدوم حتي شوف وتقدر تسأل خالتي فاطمة.
راقب تعابير وجهها قائلا :- امممم وكنتي بتعملي إيه في الحمام؟
إرتجفت بداخلها إلا إنها حافظت علي ثباتها قائلة ببلاهة :- كنت. ..كنت بعمل زي الناس.
نظر لها بعدم فهم فأكملت بكذب :- أصل بطني وجعتني ودة كان أقرب مكان قدرت أصرف فيه نفسي ولا أزروط الدنيا علشان ترتاح؟ !
نظر لها بإذدراء قائلا :- اطلعي برة الله يقرفك.
هتفت بغيظ :- متخافش يا حضرة الظابط كل حاجة نضيفة زي ما هي. كل حاجة صاخ سليم.
إبتعد للخلف قائلا بغضب:- إنتي هتحكي قصة حياتك اطلعي برة.
إلا انه وجدها تقف كما التمثال فتعجب منها فهزها بعنف قائلا :- إنتي يا زفتة. ..
إنتفضت من مكانها ثم وضعت الملابس التي بيدها علي وجهها قائلة بحدة:- يا قليل الأدب إزاي تقف قدامي كدة.
هتف بغيظ:- لا يا شيخة وش كسوف أوي ما إنتي ليكي ساعة واقفة قدامي كدة .
توجهت للخارج وهي علي نفس الهيئة قائلة:-ما خدتش بالي ما خدتش بالي آااااااه. ..
إذ تعثرت في خطواتها وإرتطدمت بالأرض بقوة فأنفجر إياد ضاحكا عليها. أما هي نهضت تتأوه بألم ثم أخذت تلملم الثياب دون أن تنظر له ورحلت وهي تكاد تموت غيظا من صوت ضحكاته الساخرة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
صف فارس سيارته أمام إحدي المحلات المشهورة ببيع المجوهرات.
نظر لحبيبة بحذر قائلا:- مين اللي كان واقف معاكم في الجامعة دة؟
تعجبت من سؤاله إلا إنها أجابت ببساطة:- دة الدكتور باسم.
هتف بغيظ :- أيوة بقي ماله الدكتور باسم كان واقف معاكم ليه؟
هتفت بهدوء فهي لم تشأ أن تتحدث في أمر غيرها :- مفيش عادي. .
صاح بغضب :- يعني إيه مفيش لما أكلمك تكلميني عدل
هتفت بدهشة :- وأنا عملت إيه ما أنا برد عليك أهو.
جز علي أسنانه بعنف قائلا بغيظ:- جاوبيني بوضوح كان واقف معاكم ليه؟ ليه ؟
تعجبت بداخلها من هجومه ذاك فهتفت :- كان عاوز رقم والد إيمان علشان يتقدملها ها خلصت ولا لسة هتزعق تاني؟
مسح بيده علي وجهه ثم نظر لها بهدوء قائلا :- أنا آسف بس إنتي إستفزتيني كان فيكي من الأول تقولي كدة بدل ما عمالة تلفي وتدوري.
تطلعت للمكان الذي وقف فيه فقالت بتعجب:- هو انت وقفت هنا ليه؟
هتف بتوتر :- أصل. ...أصل هنا عيد ميلادها بكرة و. .........
طعنة أخري استلمتها منه وتعمقت في صدرها تزيد عدد الجراح جرح آخر، قاطعته وإبتسمت إبتسامة باهتة تخفي وجعها خلف ذلك الرداء فهو من حقه أن يحب من يشاء فلا سلطان علي القلوب، ويكفي إنه مرتبط بها تحملا منه لتلك المسؤلية فمن يقول إن فارس العابث يفكر بمصلحة غيره إلي هذا الحد.
عنفت نفسها بداخلها يكفي منها أنانية ويكفي إنه بالقرب منها. نظرت له قائلة :-
وعاوز تشتريلها هدية طبعا وانت خايب يعيني في الحجات دي.
إمتعضت ملامحه قائلا :-إيه خايب دي أنا جيبتك بس اخد رأيك.
ضحكت بخفوت قائلة :- ماشي يا سيدي. يلا بينا هااخترلك هدية محصلتش.
هتف بضحك :- ماشي لما نشوف مجايبك.
دلفوا لداخل محل المجوهرات وأخذت حبيبة تتطلع من هنا وهناك فلفت نظرها سلسال رقيق تتدلي منه فراشة ذهبية بها فص أحمر أخذت تتطلع لها بإنبهار شديد.
إقترب منها فارس قائلا :- ها لقيتي حاجة. ؟
إنتبهت له ونظرت في مكان آخر قائلة :- آااا لسه بدور.
أشارت له علي خاتم قائلة :- تعال شوف دة كدة.
ضحك قائلا :- يا بنتي ما أنا لو أعرف مكنتش جيبتك.
هتفت بضيق :- يا سلام طيب أنا ماشية واختار إنت براحتك.
وما إن توجهت للخروج مسكها من يدها قائلا :- خلاص متتحمقيش كدة.
سحبت يدها منه علي الفور قائلة :- مية مرة بقولك متمسكش ايدي.
هتف بإمتعاض :- يا بنتي أنا خطيبك.
هزت رأسها بنفي قائلة:- لا مينفعش.
هتف بضجر:- حاضر يا شيخة حبيبة ممكن بقي تخلصينا؟
زفرت بضيق ومن ثم أخذت تجول بانظارها المكان حتي وقع نظرها علي سلسال آخر جميل فأختارته فأخذه فارس وأمر البائع
( بقلم زكية محمد ) بتغليفه في علبة ثم نظر لحبيبة قائلا :- بيبة روحي استني في العربية علي ما احاسب وأجيلك
هزت رأسها بموافقة وغادرت وعلامات الضيق جلية علي وجهها.
بعد فترة خرج فارس من المحل وتوجه للسيارة وفتح بابها الأمامي وجلس أمام المقود ثم نظر خلفه وجدها تنظر من النافذة بشرود فزفر بضيق ومن ثم قاد السيارة بهدوء في طريقه للمنزل.
وصل الي الفيلا وصف السيارة فأسرعت وفتحت الباب وخرجت. أما هو زفر بضيق وتوجه ناحيتها ووقف قبالتها سادا عليها الطريق قائلا بهدوء مصطنع :- حبيبة ممكن تقفي.
توقفت مكانها ونظرت أرضا منتظرة ما سيقول. أردف بهدوء:- إحم أنا آسف مقصدش أدايقك بس هعمل إيه أوقفك إزاي وانتي ماشية زي القطر.
نظرت له بحدة فأردف بضحك:- خلاص خلاص ماتزعليش ممكن بقي تقبلي الهدية دي مني؟
قال ذلك ثم مد يده بعلبة مغلفة ومزينة بشرائط فوزعت أنظارها بينه وبين العلبة فقال بمرح :- ها هفضل مادد ايدي كدة كتير.
هتفت بضيق:- شكرآ مش عاوزة.
هتف بسخرية وهو يقلدها :- شكرآ مش عاوزة دا اللي هو إيه بالظبط؟ بت إنتي هتاخديها غصب عنك. ...خديها ماتتكسفيش أنا عارف عينك هتطلع على العلبة.
صرخت في وجهه بغضب قائلة :- اوعي من وشي حرقت دمي.
ضحك عاليا وهو يقول :-بحب أعصبك بصراحة مش عارف ليه.
ثم أضاف بوقاحة :- يمكن علشان محصول الفراولة يظهر في خدودك.
نظرت له بصدمة جراء تغيير مسار حديثه الي مجري يجعلها تذوب خجلا.
أردف بهدوء:- ها يا فراولة قصدي يا بيبة هتخدي الهدية ولا أزعل منك.
مسكت منه العلبة وقالت بسرعة :- خلاص هاخدها هاخدها شكرآ.
قالت ذلك ثم هرولت من أمامه مسرعة أما هو إبتسم بخفوت ولحق بها للداخل.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ليلا كانت همس تجلس وسط عائلتها بجسدها فقط أما روحها المحطمة خاوية بداخلها فقدت مذاق الحياة وعقلها شارد فقد تمت للتو خطبتها بحضور العائلتين في جو أسري يسوده الحب والألفة. وأضطرت أن تبتسم لهذا وذاك حتي لا تثير الشكوك وبداخلها فراغ وروح تم إعدامها منذ أيام فما عادت تشعر بشيء.
فاقت من شرودها علي هزة والدتها قائلة بصوت منخفض :- همس مالك يا حبيبتي؟
إبتسمت بإصطناع قائلة :- أبدا يا ماما مفيش.
هتفت ندي بحماس:- أكيد العرسان عاوزين يقعدوا شوية مع بعض.
جز سليم علي أسنانه بغيظ من أفعال والدته ولكنه يعزرها فهي كأي أم تكون سعيدة للغاية في مناسبة مثل هذه هذا بالإضافة إلى إنها لا تعرف شئ.
نهض الجميع يوافقوها الرأي فتركوهم وجلسوا علي مقربة منهم.
صمت شديد أحتل المكان فهي نظرت أرضا فليس لديها ما تقول أما هو إبتسم بسخرية علي ما آلت إليه الأمور ونظر لها بأسي علي ما إقترفته في حقه وحقها. زفر بضيق ثم نظر قائلا بسخرية :-
إيه ساكتة ليه يا عروسة ما تتكلمي دول سابوا لينا المكان مخصوص علشان نتكلم.
نظرت له بدموع ولم تنطق بحرف إذ عادت تنظر للأرض مجددا لما يصر علي جرحها فهو لا يترك فرصة إلا وسخر منها وجرحها فيها .
ضغطت علي قبضتها بشدة حتي كادت تدميها تفرغ غضبها وألمها فيها.
تحدث مجددا :- اتكلمي قولي أي حاجة لأحسن يقولوا عليكي مغصوبة.
نظرت له بدموع قائلة:- ما أنا فعلا مغصوبة.
أردف بغيظ:- مغصوبة؟ ! إنتي تحمدي ربنا إني عبرتك أصلا بعد اللي عملتيه دة. .
ثم ضحك بسخرية قائلا :- مغصوبة. ..قال مغصوبة قال دا إنتي المفروض تطيري من الفرحة إني هداري علي عملتك بس أنا بعمل كدة علشان عيلتي مش علشانك عيلتي اللي مش هسمح بذرة تراب تهوب علي إسمها.
هتفت بخفوت ودموع :- لو سمحت كفاية حرام عليك كفاية خلي عندك رحمة.
كاد أن يضعف أمام دموعها تلك ولكنه إرتدي قناع الجمود قائلا :- عندك حق كفاية كلام مفيش حاجة هتتغير اللي حصل حصل بس أجيب ابن ال**** وأنا هفرملك أمه وبردو مش هيكفي.
نظرت له بصدمة من غضبه واللفظ البذئ الذي أطلقه لتوه أما هو فسر ذلك بشكل خاطئ قائلا :- إيه خايفة علي حبيب القلب.
هتفت بقهر :- صدقني لما تلاقيه لو موته هكون ممتنة ليك جدآ .
نظر لها بدهشة من كلامها قائلا :-ليه هو إنتي قولتيله يصلح غلطته ومرضيش.
إلي هنا وكفي إذ نهضت قائلة بتماسك علي قدر المستطاع :- لا إنت مفيش فايدة فيك أنا همشي أحسن.
مسك يدها بقوة قائلا :- إترزعي إقعدي ولو إتكررت مرة تانية هتشوفي وش مش هيعجبك.
أردفت بداخلها :- أكتر من كدة ما اعتقدش.
سحبت يدها منه بقوة ثم جلست حتي لا يشك أحد بالأمر وأخذت تدلك يدها برفق تحت نظراته الحارقة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان بغرفته ممددا علي الفراش يتطلع الي سقف الغرفة بشرود قاطعه صوت طرقات خفيفة على الباب فهتف بصوت عال:- إدخل.
دلفت رحمة وعلي وجهها إبتسامة محببة بادلها إياها قائلا :- تعالي يا رحمة.
جلست قبالته قائلة بمرح :- عامل إيه يا حضرة الظابط؟
إبتسم لها قائلا :- الحمد لله وانتي وأخبار دراستك إيه يا شعنونة؟
هتفت بضيق :- شعنونة! ماشي مقبولة منك يا إياد باشا. بص بقي من غير لف ولا دوران عاوزاك في موضوع كدة.
ضيق عيناه بإهتمام قائلا:- موضوع إيه دة؟ خير.
فركت يديها بتوتر قائلة:- موضوع بخصوص. ....مخصوص همس بنت انكل سليم.
سألها بترقب :- مالها؟
هتفت بتوتر:- أصل. ....أصلها حكتلي عن الموضوع اياه بتاع الشقة اللي إنت يعني شوفتها فيها.
أردف بدهشة:- إيه اللي عرفك؟ هي حكتلك؟
هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- ايوة حكتلي صدقني يا إياد هي مظلومة والله. همس ما تعملش كدة والله حصل غصب عنها. أنا طالبة منك تساعدها صعبانة عليا أوي بتموت من جوة بس مضطرة تبان فرحانة ومبسوطة قدام الكل.
أردف بتعجب:- وأنا كمان مش قادر أصدق بس الوضع اللي كانت فيه والمكان دة كله ضدها مش معاها.
هتفت بدفاع :- يمكن حد منها وعمل كدة صدقني هي بريئة.
هتف بهدوء:- ودة اللي هشتغل عليه الفترة الجاية علي الرغم إنها مش شغلانتي بس هي بردو في مقام أختي ومش هرضهالها.
هتفت بسعادة :- ربنا يخليك يا أحلي أيدو في الدنيا كلها.
ضربها برفق علي رأسها قائلا بضحك:- بلاش ايدو دي هو أنا عيل بتلعبي معاه.
ضحكت قائلة بمرح :- أيوا عيل إنت هتعمل ظابط عليا ولا إيه؟
هتف بغضب مصطنع :- الكلام دة ليا أنا؟
إزدرقت ريقها بتوتر قائلة:- لا طبعا مين اللي اهبل دة اللي يقدر حاجة زي كدة؟ دة أكيد حمار.
أردف بإنتصار:- كويس عارفة نفسك.
ضحكت بخفوت ثم صمتت قليلا ما إن تذكرت أمرا ما فقالت :- إياد في حاجة عاوزة أقولك عليها يمكن تساعدك في مشكلة همس.
أردف مسرعا :- حاجة إيه دي اتكلمي
هتفت بتوتر:- من كام يوم في الجامعة كان في ولدين بيرخموا علينا بس متقلقش أنا عملت اللازم واتعاملت مع الموقف.
أردف بهدوء ما قبل العاصفة:- عملتي إيه ؟
أردفت بحماس:- زعقتلهم وشوية تاني كنت قلعت الجزمة وضربتهم بيها بس هربوا للأسف بس سيبك مش دة المهم.
قاطعها قائلا بسخرية:- أومال إيه المهم يا عم هوجان؟
أردفت بتلعثم:- يعني. ....يعني يكونوا هما اللي ورا اللي حصل لهمس مع إنها معملتش حاجة أااا. ......
وبلحظة كان ممسكا بها سترتها من الخلف وهزها بعنف قائلا بغيظ وغضب:- وليكي مزاج تحكي بالحماس دة. إنتي إزاي اصلا ما تقوليش علي حاجة زي دي ها؟
أدمعت عيناها قائلة بخوف:- والله. ..والله يا إياد مكنتش عاوزة أكبر الموضوع.
لانت ملامحه حينما لمح الذعر بعينيها فضمها بحنان قائلا وهو يربت علي ظهرها:- شششش خلاص اهدي أنا ما اقصدش أخوفك بس اللي انتي عملتيه دة غلط إزاي تزعقي لولدين وانتي لوحدك إفرضي عملوا حاجة كنتي هتعملي إيه ساعتها؟( بقلم زكية محمد ) أوعديني ما تتصرفيش بتهور كدة تاني ماشي ؟
هزت رأسها بموافقة فربت علي شعرها قائلا :- شطورة حبيبة أخوكي. بكرة إن شاء الله هروح معاكي الجامعة وتوريني الشابين دول.
نظرت له بحذر قائلة :- ما. ....ما أنا ما اعرفهمش اول مرة اشوفهم.
هز رأسه بيأس قائلا :- خلاص مفيش مشكلة نروح نفرغ كاميرات المراقبة.
هتفت بحماس :- أيوة صح برافو عليك.
هتف بإمتعاض:- إيه برافو عليا دي! دي تتقال للي زيك يا بابا.
هتفت بضيق :- ممكن بقي تنسي إنك ظابط شوية. .
هتف بمكر :- وماله أنسي إني ظابط.
وبحركة مفاجأة حملها علي كتفه وأخذ يدور بها مسرعا وسط صراخها وضحكاتها الصاخبة.
كان زياد في طريقه لغرفته ولكنه ما إن سمع صوت تلك الضوضاء آتية من غرفة إياد توجه بسرعة وفتح باب الغرفة علي حين غرة وما إن رآهم هتف بتذمر :- بتلعبوا من غيري يا واطيين.
قال ذلك ثم إنضم لهم يشاركهم المرح والجنون سويا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
تقف أمام المرآة تتأمل تلك القلادة الذهبية التي تزين جيدها بدموع فرحة فقد أعجبتها كثيرا وكانت تود أن تبتاعها ولكن لم يكن معها المال الكافي لشرائها وهتفت في نفسها بأنها ستخبر والدها وتشتريها فيما بعد.
إبتسمت بسعادة لإنها حظت بإهتمامه ولو بالقليل. لامست أطرافها تلك الفراشة الرقيقة كحالها ثم هتفت بوعد:- هفضل أحافظ عليكي لآخر العمر لإنك منه ودة يكفيني.
إنتفضت من مكانها إثر صوت طرقات علي الباب علي الرغم من كونها هادئة.
وضعت وشاحها مسرعة علي رأسها ثم توجهت لفتح الباب فأصابتها الدهشة حينما رأت الماثل أمامها. ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص يارب يعجبكم هستني آرائكم وتفاعلكم علي البارت.
دمتم سالمين
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل العاشر 10 - بقلم Zeko Mohamed
توجهت للباب لتفتحه وترى من الطارق وما إن فتحت الباب أصابتها الدهشة من الماثل أمامها .
إبتسم بحنو قائلا :- إيه يا بيبة مش هتقولى إتفضل يا خالو ولا إيه؟
تنحنحت بحرج قائلة :- أاابدا أنا آسفة يا خالو إتفضل.
دلفا إلى الغرفة سويا ثم جلس مراد على الأريكة ونظر لها وجدها واقفة قبالته فهتف بحنان :-
تعالى يا حبيبتى إقعدى جنبى.
إمتثلت لطلبه وجلست إلى جواره. ساد الصمت للحظات قبل أن يقطعه هو هاتفا بإبتسامة حنونة :- حبيبة خالو عاملة إيه؟ والواد فارس عامل إيه؟ لو عمل حاجة قوليلى وأنا هعلقهولك من ودانه .
ضحكت بخفوت قائلة :- الحمد لله كويسة يا خالو وكله تمام.
تنهد براحة ثم وتنحنح قبل أن يهتف بحذر :-
طيب إنتي كويسة؟ يعنى تقدرى تحكى علشان أعرف أجيبلك حقك من المجرم اللي عمل كدة؟
تقلصت ملامحها بصدمة وإرتعش بدنها على إثر سؤاله ولكنها هزت رأسها تومأ بنعم فلا مفر من الهروب.
هتف بتشجيع :- طيب يلا احكى كل حاجة متسبيش تفصيلة دة هيفرق معايا حتى لو انتى كنتي شايفاها مش مهمة.
هتفت بتوتر وهى تستعيد تلك الذكرى وجسدها يرتعش بأكمله :-
بعد ما خلصنا تدريب في المستشفى أنا. ..أنا رنيت على فارس كتير علشان يجى ياخدنى يوصلنى في طريقه( بقلم زكية محمد ). ..بس بس هو ما ردش عليا. فأضطريت امشى لوحدى أخدت تاكسى يوصلنى وبعد شوية لقيته. ...لقيته غير الطريق فخفت وقولتله يرجع بيا ....بس. . بس مرضيش وهو. ...هو....
صمتت وبدأت شهقاتها تعلو شيئا فشئ ودموعها إتخذت مجراها على وجنتيها .
ضمها مراد بحنو ابوى قائلا :- هششش خلاص اهدى ما تكمليش. ...
إلا إنها هزت رأسها بنفى قائلة :- لا لا هكمل هكمل. .
هتف بحزم :- لا لما تبطلى عياط الأول غير كدة مش هتحكى ولا كلمة.
هزت رأسها بموافقة وهى تمسح عبراتها قائلة بتقطع:- حححاضر ...وبعدين. ...بعدين وقف فى حتة مقطوعة وضلمة وو......
إلا إنها إنفجرت باكية وهى تقول :- حاولت يا خالو ابعده بس ما قدرتش وأااا...
قاطعها بصرامة قائلا :- بس خلاص متكمليش خلاص. ..اهدى عارف يا حبيبة خالو وحاسس بيكى كمان بس هسألك سؤال تقدرى توصفهولى؟ فاكرة نمرة التاكسى؟ أى حاجة من دى؟
هتفت بشهقات عالية :- لا مش فاكرة نمرة التاكسى ولا حتى شكله مش عاوزة افتكره يا خالو. ...مش عاوزة. .
هتف بغضب مكتوم :- خلاص اهدى. حقك هعرف أجبهولك لحد عندك. ..بطلى عياط مش عاوزين حد يعرف حاجة. .فين حبيبة القوية اللى أنا أعرفها ؟
ثم أضاف بمرح كى يخفف عنها :-
قوليلى بقى الواد فارس عمل إيه النهاردة حكم أنا عارفه فلاتى وعنيه زايغة. هههه
إبتسمت بخفوت على كلماته تلك فهو محق تمام الحق بذلك فهتفت بخفوت :-
يعنى خف شوية قليلين.
هتف بدهشة:- إيه دة بجد؟ بركاتك يا حبيبة.
ضحكت مرة أخرى ولكن بوجع فهو تغير لأجل من يحبها وبالطبع ليست هى.
نظرت لخالها قائلة بمرح مماثل :- دعواتك معايا يا خالو .
هتف بصدق :- ربنا معاكي يا بنتي ويعينك الطريق طويل قدامك علشان توصلي .
نظرت له بعدم فهم لكلامه المبطن فهتف بتوضيح :- علشان توصليه لطريق الهداية يعني.
نهض قائلا بهدوء:- طيب هسيبك أنا دلوقتي تنامي يلا تصبحي علي خير.
إبتسمت له قائلة :- وانت من أهل الخير.
خرج مراد بينما تمددت هي علي الفراش وهي تتمتم بآمين لدعاء خالها الذي يعلم بحبها لولده دون أن تعرف.
نزل مراد للأسفل فوجد فارس يدلف للداخل بعدما كان يحدث هنا بالخارج.
هتف فارس بلهفة:- ها يا بابا اتكلمت معاها ؟
هز رأسه بموافقة قائلا :- ايوة اتكلمت معاها وحكتلي.
هتف بسرعة:- وقالتلك إيه؟
هز رأسه بأسف قائلا :- حكتلي عن الحادثة بصعوبة بس قعدت تعيط ويا ريتها ما اتكلمت لإنها ما قلتش معلومة مفيدة تقدر تفيدنا موجعتش غير نفسها.
هتف بغضب:- يعني إيه حقها ضاع كدة. ؟
أردف بغيظ:- وطي صوتك. لا حقها مش هيضيع متقلقش أنا هتصرف روح شوف وراك إيه؟ صحيح إنت كنت بتكلم مين؟ بقالك كام يوم مش مظبوط ؟
نظر لوالده بصدمة قائلا بتوتر جلي:- آااا أبدا يا بابا كنت بكلم حمزة.
هز رأسه بعدم تصديق قائلا :- اممم مش عارف ليه الموضوع وراه إنه وإنك بتلعب بديلك زي عوايدك.
ضحك بخفوت قائلا :- إيه يا والدي بلعب بديلي دي بقولك كنت بكلم حمزة.
تحدث بجدية:- أتمني دة. ماشي يا سيدي تصبح علي خير.
قال ذلك ثم صعد للأعلي فزفر فارس براحة ثم صعد لغرفته هو الآخر.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
صباحا دلفت شجن لغرفة والدتها ومعها وجبة الإفطار والدواء.
وضعت الطعام بجانب الفراش ثم مسكت والدتها وعدلتها لتجلس نصف جلسة علي الفراش ثم قبلتها بحنان قائلة:- يلا يا ست الكل علشان تفطري وتاخدي الدوا .
إبتسمت لها والدتها في محاولة منها علي التعبير عن مدي الإمتنان فابنتها لا تبخل عليها بشئ.
هتفت شجن :- أنا هروح الشغل وهرجع في معادي يا ماما إن شاء الله.
نظرت لقدمها بتساؤل فهتفت الأخيرة بإبتسامة:- متقلقيش رجلي بقت كويسة ..
ثم أضافت بصوت خافت:- منه لله اللي كان السبب بارد وغتت.
قالت ذلك ثم أكملت إطعام والدتها وبعد أن إنتهت قامت بإعطائها الدواء ثم ودعتها وخرجت وذهبت للمطبخ لتضع الطعام وما إن خرجت تراجعت للخلف وشهقت خوفا وكادت أن تطلق صرخة مدوية إلا إنها كممت فاهها.
هتف بسخرية:- إيه شوفتي عفريت ولا إيه؟
هتفت بغيظ وبصوت خافت:- يا ريت أهون من وشك.
ثم هتفت بصوت عال:- اعمل صوت ولا أي حركة بدل دخلة الحرامية دي.
أردف بغيظ:- بت لمي لسانك ولا وحشك الضرب؟ المهم جيبتي المعلوم؟
أخرجت الهاتف ورمته له قائلة:- خد أهو ياريت يكون عاجبك ومبسوط
هتف بإبتسامة خبيثة وهو يقلب في الصور التي التقطتها :- أوي أوي هو في أحسن من كده انبساط وهيزيد انبساطي لما تعملي اللي قولتلك عليه كله.
هتفت بغيظ:- إنت إيه يا أخي جبلة؟ معندكش ضمير؟
هتف ببرود:- دفنته وسنويته الخمسمية كانت امبارح. بطلي بقي دور الواعظ دة لانه مش لايق عليكي إنتي ناسية إنك مشركاني في كل حاجة ولا إيه؟ مش انتي اللي بتجيبي الصور دي وجاية تتكلمي عن الضمير؟ !
هتفت بقهر:- علشان إنت اللي جبرتني علي كدة وماسكني من ايدي اللي بتوجعني فمش هقدر أقولك لا.
هتف بضجر:- خلصتي غورى إلبسي وحصلي شغلك ومتنسيش المهلة وحياة الوالدة اللي متوقفة عليكي.
نظرت له بغضب وقهر ودت لو تمزقه أشلاء .( بقلم زكية محمد )أسرعت لغرفتها وما إن غلقت الباب تركت العنان لدموعها التي أبت أن تسقط أمام أحد فهي تنهار وتبكي ولكن أمام نفسها وليس أحد آخر.
توجهت وأخرجت ملابسها وشرعت في إرتدائها وبعد أن انتهت أخذت حقيبتها وخرجت وكادت أن تفتح الباب لتخرج إلا أن صوته الحاد أوقفها قائلا :- استني عندك.
توقفت ونظرت له بغضب أما هو توجه ناحيتها وسحب يدها وفردها ثم وضع الهاتف بها قائلا بإبتسامة سمجة:- نسيتي التليفون.
إعتصرت بقبضتها الهاتف بغضب وغل حتي كادت ان تهشمه ثم فتحت الباب وأغلقته بعنف أما هو إبتسم بخبث قائلا بإعجاب:- لا البت دي قوية ومفيش حاجة بتأثر فيها بشكر القدر اللي خلي أمها تحت إيدي.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد فترة وجيزة وصلت لفيلا عمر ودلفت للداخل فظهرت رحمة فجأة أمامها قائلة :- إزيك إنتي بقي شجن؟ كان نفسي أشوفك من أول ما جيتي بس مش مهم. ..احم احم هو إنتي مبلمة كدة ليه؟ أوعي تكوني مش عارفاني أنا رحمة. .
إبتسمت بهدوء قائلة :- لا أبدا عارفة حضرتك.
هتفت بإستنكار :- حضرتي مين يا أختشي أنا رحمة بس.
ضحكت بخفوت قائلة:- حاضر يا رحمة بعد اذنك هروح أشوف خالتي فاطمة.
هتفت بعبوس:- أخص عليكي هو أنا وحشة للدرجة دي عاوزة تسبيني وتخلعي؟
هزت رأسها بنفي مسرعة وهي تقول :- لا أبدا والله بس أصل الشغل وكدة.
سحبتها من يدها قائلة :- تعالي بس معايا واسمعي الكلام .
قالت ذلك وتوجهت نحو الحديقة الخلفية للفيلا ثم جلست علي العشب وقالت وهي تربت علي المكان الذي جوارها قائلة :-
يلا يا شجن تعالي إقعدي بقي.
فتحت فاهها ببلاهة و قالت :- ها
هتفت بضحك :- يلا يا بنتي ها إيه بس. متخافيش أنا كلمت الدادة فاطمة اقعدي متبقيش رخمة.
أذعنت لطلبها وجلست إلي جوارها علي إستحياء فأسرعت رحمة تقول :- يا بنتي فكي كدة هو أنا هاكلك.
صدمة تلو الأخرى من حديث سليطة اللسان تلك التي لا تقل شئ عنها.
إنفجرت رحمة ضاحكة علي هيئتها قائلة :-
هتفضلي مسهمة كدة كتير ؟
هتفت بهدوء:- مستغرباكي الصراحة يعني إنتي ما تعرفنيش وعمالة يعني. ...
قاطعتها قائلة :- فاهماكي فاهماكي يا ستي فكك أنا مش زي ما إنتي فاكرة دا أنا هفاجئك.
إبتسمت قائلة:- أكتر من كدة. ..
ضحكت عاليا وهي تقول:- لا إنتي لسة ما شوفتيش حاجة . إنتي عيونك رمادي وأنا كمان صدفة غريبة.
أومأت بتأكيد قائلة :- فعلا صدفة غريبة.
هتفت بحماس:- طيب يلا أحكي عنك وانا هحكي عني وكدة. يلا مش هسيبك النهاردة إنتي قمر وأنا حبيتك أوي.
كانت تطالعها بدهشة شديدة إلا إنها أرتاحت لها فهي شخصية مفعمة بالنشاط ومرحة والأهم من ذلك إنها مجنونة. إنغمستا في الحديث سويا ولم تشعرا بمرور الوقت.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان يبحث عنها بتأفف فتوجه ناحية المطبخ قائلا :- دادة فاطمة مشفتيش رحمة راحت فين ؟
هتفت بتوتر:- ها رحمة. ..رحمة قاعدة برة في الجنينة.
جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- الحيوانة ناسية المعاد بتاعنا. ماشي يا دادة شكرآ.
قال ذلك ثم توجه لها مسرعا وقبل ان يصل استمع لضحكات رنانة ليست لأخته إذن من تلك التي معها.
توجه ناحيتها قائلا بغضب:- سيادتك قاعدة هنا و. .....
صمت حينما رآها برفقة شقيقته ولكنه سرعان ما تجاهلها قائلا :- إنتي قاعدة هنا وأنا بدور عليكي إنتي ناسية اللي ورانا.
هتفت بغباء:- وراك البيت وأنا ورايا الشجرة.
كادت أن تفلت شجن ضحكاتها ولكن تماسكت قدر المستطاع. .
هتف بغضب إنتفضت علي إثره :- رحمة صحصحي معايا بدل ما أفوقك.
هتفت بسرعة:- لا لا أنا صاحية أهو وافتكرت كمان تخيل.
هتف بسخرية :- طيب يلا يا حلوة روحي إلبسي عشر دقايق وألاقيكي تحت.
هتفت بحزم وهي تؤدي التحية العسكرية :- علم وينفذ يا أفندم.
قالت ذلك ثم توجهت للداخل بسرعة، أما شجن فتوجهت بدورها للداخل ولكنها وقفت على إثر صوته الساخر قائلا :- لا هايل برافو عليكي بحييكي. ..
ضيقت عينيها بعدم فهم قائلة :- نعم؟ قصدك إيه؟
أردف بسخرية :- ضحكتي علي عقل البنت قوام صاحبتيها ويا تري الدور اللي جاي علي مين؟
هتفت بغضب :- احترم نفسك يا جدع إنت وبطل كل شوية تتهمني. ولعلمك بقى اختك هي اللي جابتني هنا غصب عني.
ضحك بسخرية قائلا :- لا يا شيخة طفلة إنتي.
هتفت بشراسة :- لا مش طفلة بس تقدر تقول كدة محبتش اكسر بخاطرها حجات كدة إنت ما تعرفش عنها يا حضرة الظابط.
قالت ذلك ثم توجهت للداخل بسرعة وهي تغلي غضبا منه كالمرجل.
دلفت المطبخ فرأتها فاطمة فقالت :- يا ساتر قالبة وشك كدة ليه؟ مين زعلك؟
هتفت بغضب :- دة واحد حمار وحيوان وبارد ورزل وكل حاجة وحشة مستفز عااااااا عاوزة أموته.
ربتت فاطمة علي ظهرها قائلة :- بس خلاص اهدي وقوليلي مين دة اللي زعل القمر. ؟
هتفت بمبالاة :- الظابط اللي هنا دة.
إتسعت عينيها بصدمة قائلة :- إياد! تقصدي إياد؟
أومأت برأسها قائلة :- ايوة هو فيه غيره عيل رزل. ...
وضعت يدها علي فاهها وكممته قائلة :- بس الله يخرب عقلك كفاية لحد يسمعك يقطع عيشك.
هتفت بحدة :- ما يسمعوا هو علشان غلبانة يلطش فيا هو فاكرني إيه لولا أمي والله ما كنت قعدت ثانية هنا.
دلفت سجود وسمعت جملة شجن الأخيرة فقالت :- مالك يا شجن؟ مالها يا دادة فاطمة؟
هتفت بعدم معرفة:-والله يا بنتي ما أنا عارفة دخلت عليا بالشكل دة وبسألها مش فاهمة منها حاجة.
توجهت سجود لها قائلة برفق :- مالك بقي؟
إبتسمت بداخلها بخبث ووجدت إنها فرصة للثأر منه فهتفت بدموع زائفة:- أنا كنت قاعدة مع بنت حضرتك وهي اللي طلبت مني كدة والله بس ابنك جه وشافنا وقعد يزعقلي ويقولي كلام وحش وكمان. ...كمان وقعني واتعورت في رجلي ولو مش مصدقاني أوريهالك.
قالت ذلك ثم كشفت عن ساقها قليلا فظهرت كدمة كبيرة تقلصت ملامحهن علي إثرها. ثم إنفجرت تلك الماكرة في البكاء الزائف ثم هتفت بحزن:- أنا خلاص ماشية ومش جاية هنا تاني أرض الله واسعة.
ربتت علي كتفها بإشفاق قائلة :- بطلي هبل بقي محدش هيمشيكي بس إبني من فيهم؟
هتفت دون وعي :- شرشبيل. ....قصدي ابنك الظابط. .
إبتسمت بخفوت قائلة :- امممم شرشبيل. .
هتفت بتوسل :- أنا آسفة مقصدش.
ضحكت قائلة :- خلاص يا ستي هخلي شرشبيل قصدي إياد يعتزرلك وهجبلك حقك.
قالت ذلك ثم خرجت لتراه أما هي إبتسمت بنصر لنجاح مخططها.
ضحكت فاطمة قائلة :- دة لو سمعك بتقولي كدة مش بعيد يبيتك في التخشيبة.
هتفت بشراسة:- ما يقدرش دا أنا كنت قطعته بسناني.
ضحكت قائلة بسخرية :- لا يا شيخة طب اتلهي على عينك.
جلست علي إحدي المقاعد ووضعت ساق فوق أختها قائلة بغرور :- أديني أهو مستنية البيه يجي يعتزرلي.
هزت رأسها بقلة حيلة قائلة :- والله إنتي مجنونة. ..
- إياد. .
إلتف ونظر خلفه فوجد والدته تقدم عليه وملامحها عابسة فهتفت بضيق:- إيه اللي إنت عملته دة؟ إزاي توقع البنت دي رجلها ورمت وأزرقت لا وكمان بتهينها من أمتي واحنا بتعمل كدة؟
إتسعت عينيه بصدمة وجز علي أسنانه بغضب فهو لم يقترب منها لعنها بداخله فتلك الماكرة لا يستهان بها.
فرغ فاهه عندما هتفت والدته :- يلا قدامي علشان تعتزرلها.
هتف بغضب:- أعتزر! ليه إن شاء الله؟ انا مغلطش ومش معتزر لحد .
هتفت بضيق :- هتكسر كلامي ولا إيه أنا قلتلها إنك هتعتزرلها هتصغرني قدامها؟
جز علي أسنانه بعنف مما تفوهت به هتف بضيق شديد :- ماشي يا أمي إتفضلي قدامي.
دلفوا سويا للمطبخ فإعتدلت هي واقفة ونظرت له بتشفي ولكنها إرتبكت بداخلها عندما رأت نظراته تلك التي كادت أن تحرقها.
تقدم خطوتين قائلا بإذدراء:- مش هتتكرر مني تاني. ها يا امي كدة كويس بعد اذنك.
قال ذلك ثم غادر مسرعا دون أن يعي للأمر أهمية.
أما هي أمتلكها الغيظ فهي ظنت إنه سيعتزر بالكلمات المعتادة والتي تشبع غرورها الأنثوي ولكنه ماذا قال؟ ودت لو تصرخ من فرط غضبها ولكنها تمالكت نفسها وتوعدت له بداخلها.
هتفت سجود ببعض الحرج:- أهو جبتهولك لحد عندك وأعتذر. ..احم يمكن طريقة إعتزاره غريبة بس هو كدة علطول.
أردفت بغيظ:- خلاص حضرتك حصل خير. ..
ثم توجهت لمتابعة عملها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت إيمان مع حبيبة تسيران سويا.
هتفت حبيبة بضحك :- مش قولتلك يا هبلة إنه هيجي يطلبك ؟ المهم بقي رأيك إيه يا عروسة؟ هتفت بخجل :- لسة بفكر.
وكزتها ببعض القوة قائلة :- يا شيخة! شوفي البنت عليا أنا بردو الكلام دة.
ضحكت قائلة :- عاوزاني أقول اه علطول ويقول عليا مدلوقة.
ضحكت بوجع قائلة :- عندك حق متعمليش زي صحبتك وأكسبي كرامتك.
نظرت لها قائلة بندم:- أنا آسفة والله ما أقصد.
ضحكت بوجع قائلة:- عارفة ومحصلش حاجة لدة كله يا ستي. ربنا يسعدك يا حبيبتي.
ضمتها وهتفت بدموع:- ويسعدك إنتي كمان يا قلبي.
ثم هتفت برجاء قوي من داخل أعماقها :- يا رب ميل قلبه ليها يا تشيل حبه من جواها.
إبتعدت عنها قائلة بهدوء:- يلا بينا علشان نلحق تدريب المستشفي المحاضرات خلصت.
هتفت بخفوت:-هقول لفارس الأول إني همشي معاكي.
هتفت بضيق:- ليه إن شاء الله هخطفك ولا كخة. .
هتفت بضجر:- يووه يا إيمان إنتي ناسية اللي حصل من وقتها وهو محذرني ما امشيش من غيره ولو روحت مكان أقوله الأول.
هتفت بضيق :- طيب يلا اتصلي بيه ولا شوفي هتعملي إيه؟
أخرجت هاتفها وقامت بالإتصال به وانتظرت رده.
كان برفقة أصدقائه حينما أهتز هاتفه بجيب بنطاله أخرجه وما إن رأي المتصل نهض مبتعدا عنهم ثم رد عليها قائلا :- أيوة يا بيبة فينك خلصتي؟
هتفت بحذر :- أيوا خلصت و....ورايحة المستشفي مع إيمان. .
نفي قائلا بهدوء:- لا استني إنتي فين هوصلك أنا.
هتفت بحذر:- لا مفيش داعي عادي هروح معاها و. .....
إنتفضت علي إثر صراخه قائلا :- لما اقول أنتي فين يبقي تسمعي الكلام. ...
أجابته بصوت متقطع ودموع إلتمعت بعينيها:- أنا. ..أنا قاعدة قدام مبني الكلية. ..
هتف بضيق:- ماشي أنا جاي. .
قال ذلك ثم توجه ناحيتها بغضب. ....
هتفت إيمان بغيظ:- طبعا مش محتاجة تقولي حاجة الجواب باين من عنوانه. ...سلام هسبقك علي هناك. .
غادرت وظلت هي تلعن ضعفها ذاك أمامه وما هي إلا ثوان حتي سمعت صوته خلفها قائلا :- يلا. .
نظرت له بضيق ثم اتبعته في صمت بينما هو شعر بالإختناق لإنه المتسبب في تلك الدموع وما كان عليه أن يصرخ ويصب غضبه عليها.
وصلا الي السيارة فصعدت للخلف وجلست في صمت أما هو زفر بضيق وصعد بدوره وقبل أن ينطلق بالسيارة إلتف لها قائلا بندم:- حبيبة متزعليش مني والله. بس أنا خايف عليكي وانتي نرفزتيني لما ماطلتي معايا وأنا مبحبش كدة. فكي بقي علشان خاطري. طيب يارب أموت لو. .......
صرخت بحدة قائلة:- متقولش كدة حرام عليك.
غمز لها بعينه قائلا بعبث :- إيه خايفة عليا؟
نظرت للأرض بخجل ولم ترد عليه فهتف هو بمكر:- أوبا زرعة الفراولة إستوت أهي.
إبتسمت بخفوت فلاحظها وأكمل بضحك:-
ضحكت يبقي قلبها مال. أيوا كدة فكي يا شيخة حبيبة.
ثم هتف بتذكر:- اه صحيح ما قولتيش بقي الهدية عجبتك؟
هزت رأسها بنعم قائلة:- آه حلوة أوي ميرسي.
إبتسم بحب قائلا :- طيب كويس إيه رأيك تيجي معايا عيد الميلاد النهاردة؟
أردفت بذهول :- إنت بتهزر ولا بتتكلم جد؟
هتف بتوتر :- ها بهزر طبعا أنا عارف إنك ما بتحبيش الأجواء اللي زي كدة. .
أردفت بغيظ:- وسيادتك هتوصلني ولا هتفضل تقطم فيا كدة؟
ضحك قائلا :-لا هقطم فيكي.
نفخت أوداجها بغيظ وكشفت يديها أمامها بضيق واضح.
قاد السيارة وتحرك بها وهو يراقب تعبيرات وجهها ثم أردف بضحك :-
اه لو توسعي خلقك الضيق دة شوية دة المفروض أنا ابن السبع شهور اللي يبقي خلقي ضيق زي ما بيقولوا.(بقلم زكية محمد) أما إنتي ما شاء الله عليكي ما بتتحمليش اي حاجة من أقل شخطة تعيطي.
هتفت بغيظ:- حد قالك إنك رزل قبل كدة وسخيف؟
هتف بدهشة :- الكلام دة ليا أنا؟
أجابته بسخرية:- لا اللي جنبك.
هتف بضيق :- يا بنتي إتقي شري علشان بتيجي تزعلي.
أردفت بإبتسامة متشفية:-إيه يا دكتور مش إنت بتقول خلقك واسع استحمل بقي.
أردف بغيظ :- بتردهالي سيادتك؟
هتفت بتحدي:- احسبها زي ما تحسبها .
أردف بغيظ:- إنتي رخمة أوي النهاردة أمتي توصلي علشان أرتاح منك.
هتفت بحدة:- اه وترجع تاني لشلتك الفاسدة زيك.
أردف بإنفعال :- لا إنتي زودتيها أوي النهاردة.
صرخت به قائلة:- وصلني يا فارس ومتكلمنيش تاني ها.
هتف بسخرية وهو يقصد أن يضايقها مثلما فعلت :- حوش أنا اللي عاوز أكلمك دا أنا مستحملك بالعافية.
إلتمع الدمع في عينيها وسرعان ما تحول لعبرات تسقط بغزارة. بينما هو صرخ بغضب عندما رآها :- بطلي زفت عياط. .
إلا إنها إذدادت في البكاء وعلت شهقاتها فجن جنونه وألتف نحوها ولم يلحظ تلك العربة القادمة ناحيتهم قائلا بصوت عال:- بقولك بطلي عياط واسمعي الكلام. ...
نظرت له وكادت أن تتحدث إلا إنها صرخت قائلة :- فارس خد بالك. .
نظر أمامه بصدمة وحاول التحكم في زمام الأمور قدر المستطاع فإستطاع بحرفية تفادي السيارة ولكنه فوجيء بذلك العمود الذي إصتدم به بقوة وكان ما كان. ....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
وصل إياد برفقة رحمة الي الكلية وها هم أمام الكافتيريا ثم دلفوا لمكتب المسؤل.
تحدث المسؤل بعملية :- أهلا وسهلا يا أفندم خير.
أردف برسمية:- عاوز أفرغ كاميرات المراقبة بتاريخ 12/4.
هتف بغرابة:- ليه؟ وبأي وجه حق تطلب كدة؟
أخرج كارنيه العمل الخاص به قائلا :- معاك الرائد إياد عمر وعندي أمر بكدة.
إبتلع الرجل ريقه بتوتر قائلا :- آااا إتفضل سعادتك.
جلس إياد على المقعد قبالة أخته التي تكتم ضحكها بينما غمز لها بعينه وابتسم بإنتصار.
بعد دقائق أتي العامل بشريط التسجيل المطلوب وقام اياد بتشغيله وما إن وصل لذلك المشهد أخذ يراقبه عن كثب وهو يطالع شقيقته بغيظ التي نظرت للأرض بحرج من أفعالها.
أوقف زر التشغيل قائلا :- أنا عاوز أسماء الولدين دول وفي كلية إيه؟
هتف المسؤل بإحترام :- ماشي ساعة كدة وهتلاقي طلبك تقدر في أي مكان علي ما المعلومات تيجي.
أومأ برأسه قائلا :- ماشي هستني برة. ...
خرج إياد وتبعته رحمة وجلسوا علي إحدي المقاعد وهنا إنفجرت رحمة ضاحكة وهي تقول:- مش قادرة ههههه كان فارد جناحاته وأول ما عرف إنك ظابط عمل زي الفار المبلول.
هتف بإذدراء :- فار مبلول! الله يقرفك يا شيخة.
تحدثت بضحك :- أنا عاوزة أجيبك كل يوم بص حواليك كدة البنات هتاكلك بعنيها. طبعا بيألفوا ألف سيناريو عني دلوقتي وخصوصا إني برفض أقعد مع الولاد وهما مش هيبصوا للموضوع إنك اخويا.
أردف بقسوة:- اللي يجيب سيرتك بحاجة وحشة انسفه.
ضحكت بخفوت قائلة :- هدي أعضائك كدة يا برنس وسيبك منهم اللي يقول يقول انا بس بعرفك باللي بيحصل. أنا ما بهتمش بكلام حد طالما أنا صح مليش دعوة باللي يقولوه.
وكزها بخفة قائلا :-يا واد يا جامد إنت.
هندمت ملابسها بغرور قائلة :- شكرآ شكرآ. .
مضي بعض الوقت يمزحان سويا علي غير المعتاد منه وما إن تذكر تلك السمجة علي حد قوله هتف بتعجب:- تعالي هنا صحيح إنتي إيه اللي مقعدك مع البت الباردة اللي متلقحة في الفيلا عندنا دي؟
ضحكت قائلة :- حرام عليك يا إياد دي زي القمر وطيبة.
هتف بسخرية :- طيبة ! دا إنتي اللي طيبة البت دي وراها إن ومش ههدي إلا أما أعرف وراها إيه؟
هتفت بضيق :- لا يا إياد بطل شغل المخبرين بتاعك دة البنت غلبانة وبتصرف علي والدتها المريضة حرام تقطع عيشها أو نظن فيها ظن السوء.
هتف ببرود:- شغلي علمني ما أثقش في أي حد بسهولة.
هتفت بهدوء:- طيب هي قاعدة معانا ليها فترة قد إيه؟ عملت حاجة ولا مدت ايدها علي حاجة. ؟
ضحك بسخرية قائلا:- ما اللي زي دول لازم يخلوكي تثقي فيهم وتأمني ليهم بعدين بقي يلدغوكي زي العقرب ويهربوا.
هتفت بإستسلام :- اعمل اللي إنت عاوزه بس ما تضايقهاش.
حك مؤخرة رأسه قائلا :- إن شاء الله.
ثم تمتم بخفوت وخبث :- بس أخد بتاري الأول.
أخرج هاتفه ثم إتصل علي صديقه طارق بأن يأتي بعربة الشرطة وأتفق معه بأن لا يخبر أحد فأخبره الآخر:- إنت بتتطاول علي القانون وهتودينا في داهية ربنا يستر دقايق وأكون عندك.
ضحك بخفوت علي صديقه ثم أغلق المكالمة. بعد دقائق حضر الشابين في غرفة شؤون الطلبة( بقلم زكية محمد ) وتوجه إياد لهم وأخبر رحمة بأن تحضر محاضرتها وعندما تنتهي تتصل بزياد ليصطحبها فوافقته علي ذلك.
قام إياد بصحبة طارق بأخذ الولدين ووضعوهم في عربة الشرطة وسط دهشتهم وخوفهم.
بعد وقت توقفت السيارة بهم في مكان خالي فنظر طارق لإياد قائلا :-
خلينا وراك لحد ما هنتحول لمحاكمة علي إيدك .
هتف إياد بغيظ:- انزل يا طارق انزل.
هتف بنحيب مرح:- هنزل يا اخويا هو أنا ورايا غير إني أنزل.
نزلا سويا ثم توجها للكابينة الخلفية التي بها الشابين اللذان ينتفضان بذعر فهم لا يعرفوا لما تم القبض عليهم حتي الآن.
هدر إياد بعنف :- انزل منك ليه. .
نزلا بسرعة إمتثالا لأوامره ووقفوا قبالته يحدقون به بخوف.
أخذ يدور حولهم كالصياد الذي يتربص بفريسته فهتف بفحيح :- بقي انتوا يا شوية كلاب بتتمادوا علي بنات الناس.
هتف أحدهم بذعر:- أااا إنت قصدك إيه ؟
لكمه بوجهه بعنف قائلا بغضب:- قصدي كل خير يا روح أمك.
هتف الآخر بحذر:- إنت مش عارف بتتمادي مع مين؟ أبوه يوديك ورا عين الشمس .
هتف بإبتسامة سمجة:- طظ.
ثم قام بلكمه هو الآخر بقوة أطاحته أرضا.
هتف طارق :- اهدي يا إياد مش كدة.
هتف بغضب:- بيعاكسوا اختي واسكتلهم.
نظروا له بصدمة فهتف بسخرية :- إيه مفكرين انكوا هتهربوا بعملتكم أنطق منك ليه عملتوا إيه في صحبتها؟
أردف أحدهم بخوف:- اختك مين وصحبتها مين إحنا ما نعرفش بتتكلم عن ايه .
لكمه مجددا قائلا ببرود:- براحتكم أنا فاضيلكم وما وراييش حاجة لحد ما تقروا وتعترفوا انطق منك ليه أحسنلك.
هتف أحدهم :- مش لما نعرف بتتكلم عن مين الأول.
أردف بسخرية:- اه طبعا ما من كتر وساختكم هتفتكروا إيه ولا إيه؟ البنتين اللي كانوا في الكافتيريا الأسبوع اللي فات وضايقتوهم بس كانت واحدة منهم عملت الواجب معاكم وزيادة.
هتف أحدهم بتذكر:- أيوة أيوة افتكرت.
تحدث بسخرية:- برافو عليك يا بطل يلا أتكلم سامعك.
إزدرد ريقه بتوتر قائلا :- إحنا إحنا فعلا رخمنا عليهم بس واحدة منهم كانت شرسة وكانت هتلم علينا الجامعة فسيبناهم والله ما جينا جنبهم تاني.
أومأ الآخر موافقا علي كلام رفيقه قائلا :- والله أيوة دة اللي حصل دا إحنا حتي مبنشفهمش تاني ولا بنيجي جنبهم. دة حتي رامي تعب بعدها بيوم ومجاش إلا النهاردة وتقدر تتأكد من دة.
مال طارق علي أذن إياد وهمس قائلا :- واضح جدآ إنهم ميعرفوش حاجة عن اللي إنت عاوزه فملوش داعي الضرب مش قدك هما .
أومأ برأسه بموافقة ثم نظر لهم صائحا بغضب وصرامة :- اركبوا يلا.
صعدوا للسيارة ثم انطلق بها طارق عائدا.
في الخلف هتف رامي بتألم وهو يتحسس مكان اللكمة :- آه. .الله يخربيت البنات واللي يجي من وراهم.
أومأ أمجد وهو يمسح الدم الذي نزفه من فمه وهتف:- اه عندك حق. أكيد دة أخو البت اللي كانت هتكلنا. ..العمر مش بعزقة.
هتف رامي بنحيب :- اه يا اني يا وشي هقولهم إيه في البيت .
أردف أمجد مسرعا :- قولهم عملنا حادثة أي حاجة بس اللي حصل دة محدش يعرف عنه حاجة. ......
بعد فترة توقفت السيارة بهم أمام بوابة الجامعة وتركهم بعدما حذرهم من الإقتراب منهن مجددا ثم صعد للسيارة مجددا وهو يزفر بضيق لعدم معرفته بالمتسبب في تلك المعضلة.
نظر له طارق قائلا :- ممكن أفهم إيه اللي بيحصل دة؟
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يارب يعجبكم
دمتم في رعاية الله. ...