تحميل رواية «عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم )» PDF
بقلم Zeko Mohamed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
غلق الباب بصدمة يستوعب ما رآه لو أجتمع العالم أكمل وأخبروه على شئ مثل هذا لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا؟ ولكن ماذا حدث فالآن هي أمامه وكأنها تخبره بأنه خاطئ فيما يعتقد خرج من شروده على صوت زميله القادم نحوه قائلا :- فى حد عندك.؟ إرتبك بداخله ولكنه أجاب بثبات :- لا مفيش خد المتهمين وأنا هحصلك على القسم. . ثم أردف بكذب :- هعدى على البواب أخد أقواله وأحصلك. أومأ برأسه موافقا وهو يقول :- ماشى أشوفك فى القسم. قال ذلك ثم رحل فجلس الأخير بصدمة وإهمال على أحد المقاعد ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال بصديقه...
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Zeko Mohamed
تنهد بعمق ثم نظر له قائلا بثبات :-
أبدا دول عيلين ضايقوا أختى وبنت عمى فبعلمهم الأدب .
هز رأسه بعدم إقتناع قائلا :-بس ؟
أجابه بهدوء :- فى حاجة كنت عاوز أتأكد من إنهم ليهم يد فيها ولا لا ...
هتف طارق بتعجب :- كلامك بقى كله الغاز يا صاحبي.
ضحك إياد بخفوت قائلا :- مش حكاية ألغاز يا طارق بس الموضوع ما يخصنيش أو بمعنى أصح مليش صلاحيات إنى أتدخل واحكى فيه لحد تانى أيا كان مكانته عندى لإنها حاجة مش خاصة بيا ....
هتف طارق بتفهم:- ماشى يا إياد واسف على تطفلى دة يا سيدي. ..
ضحك بخفوت قائلا :- لا مش تطفل منك ولا حاجة. ...
هتف بمرح :- بس إيه يا عم عدمت العيال العافية وموديهم الكلية تانى بمناظرهم دى؟
هتف بتشفى :- أحسن علشان يفهموا إن بنات الناس مش لعبة يتسلوا بيها شوية وبعدين يرموها.
ضحك عاليا وهو يقول :- بس متنساش اختك عملت الواجب. هههههه هذا الشبل من ذاك الأسد.
هتف بغيظ :- ما أنا كمان شديتلها ودانها عاملالى فيها الشحات مبروك الهانم. ...
ضحك طارق قائلا :- يا عم هى هتجيبه من برة من شابه أخاه فما ظلم.(بقلم زكية محمد ) مفيش فيكوا إلا الواد زياد دماغ كدة إيه آخر مسخرة والله وحشتنى القاعدة معاه. .
هتف بوجه ممتعض :- أهو متلقح تعالاله في فى الوقت اللى يعجبك.
هتف بمرح :- طيب يلا نتصرف في المصيبة اللى معانا دى يا أخويا ونرجع على القسم. ..
هتف إياد بجدية :- يلا علشان كمان نشوف الحكاية اللى مجننانى دى.
مط شفتيه بعدم معرفة قائلا :- هى فعلا حاجة غريبة إزاى بيعرفوا تحركاتنا في كل عملية بننوى نقبض عليهم فيها.
هز رأسه بإصرار قائلا :- دة اللى هعرفه وهعرف مين اللى بيشتغل لحسابهم ولو وقع تحت ايدى يقول على نفسه يا رحمن يا رحيم.
قال ذلك ثم إنطلق بالسيارة مسرعا نحو مقر عمله.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان المشفى على قدم وساق فمنذ أن أتى فارس ابن مالك المشفى وابنة عمته حدثت حالة إستنفار بالمكان.
هرولت لمار ودموعها الغزيرة فقط من تتحدث وإلى جوارها تسنيم التى لم يقل حالها عنها شئ فى بهو المشفى وتوجهن لغرفة الاستعلام وما إن علمن بأى طابق يتواجدوا فيه أسرعوا يسابقن الزمن للوصول للإطمئنان على ابنائنهن.
بالأعلى كان مراد ومعتز يقفون بقلق بالغ على أبنائهم. .....
وما هى إلا ثوان حتى سمعوا خطوات مهرولة ناحيتهم وما إن وصلن. ..
صرخت لمار قائلة :- هما فين؟ وحصلهم إيه؟
هتفت تسنيم بدورها :- إتكلموا بالله عليكم هما كويسين مش كدة؟
هتف مراد بهدوء مغاير :- اطمنوا كويسين إن شاء الله متقلقوش ...
هتفت لمار بتوسل :- كويسين بجد؟
اومأ رأسه بتأكيد قائلا :- إن شاء الله كويسين محدش طلع من أوضة العمليات لحد دلوقتى ادعى وقولى يارب.
رفعت انظارها للأعلى قائلة برجاء :- يارب. .يارب نجيهم يارب. ...
توجه مراد ناحية معتز قائلا :- تعالى يا معتز إقعد وارتاح دة مش كويس علشانك .
هتف بنظرات زائغة :- لا لا أنا كويس كدة لما يطلعوا يطمنونا الأول.
وقف الأربعة يناجوا ربهم أن يخرجوا لهم سالمين. .
بعد بعض الوقت خرج الطبيب من الغرفة فاسرعوا عليه يلقوا عليهم سؤال تلو الآخر دون توقف. ..
هتفت تسنيم:- عاملين إيه يا دكتور؟
هتفت لمار خلفها :- بالله عليك طمنا عليهم. .
هتف الطبيب مقاطعا إياهم :- يا جماعة متقلقوش مفيش حاجة مستاهلة القلق دة كله.
هتف مراد بهدوء :- معلش طمنا وسيبنا إحنا للى يستاهل وما يستاهلش.
أردف الطبيب بعملية :- الأستاذ اللى جه في الحادثة دماغه إتخبطت وخد ست غرز ويدوب شوية ردود فى وشه وباقى جسمه وكسر خفيف فى رجله هيخف بسرعة بإذن الله .
و اللى معاه محصلهاش حاجة نهائى لإنها كانت في الكرسي اللى من ورا بس عندها صدمة عصبية شوية من اللى حصل وأديتها حقنة مهدئة. ..
هتف معتز بلهفة :- طيب نقدر نشوفهم يا دكتور؟
تحدث الطبيب بعملية :- اه عادى الولد فايق وصاحى جوة بس البنت نايمة في الأوضة اللى جنبه عن أذنكم. .
رحل الطبيب وتوجهوا للإطمئنان عليهم. ...
بغرفة فارس دلف مراد ولمار التى ما إن دلفت حتى ركضت نحو إبنها الذى كان يجلس نصف جلسة على الفراش وأحتضنته بقوة قائلة ببكاء :- ألف سلامة عليك يا حبيبى كنت هموت من الخوف عليك. ...
تحامل على نفسه وابتسم بخفوت :- الله يسلمك يا أمى بعد الشر عنك يا حبيبتى متخافيش أنا كويس أهو. .
أحتضنت وجهه بكفيها قائلة :- الحمد لله. .الحمد لله إنك كويس. ..بس بردو إنت واخد غرز كتير.
ضحك مراد قائلا :- جرى إيه يا لمار ابنك راجل بردو مش عيل. وأوعى بقى خلينى أشوف ابنى. ...
إبتعدت قليلا فجلس قبالته واحتضنه ثم ربت على كتفه قائلا :- حمدا لله على سلامتك يا ابنى. ..
هتف بإبتسامة :- الله يسلمك يا بابا. ..بابا حبيبة عاملة إيه دلوقت؟
أجابه بنبرة هادئة :- متقلقش هى كويسة خالص محصلهاش حاجة. ..
سأله بتعجب :- اومال هى فين طالما كويسة؟
أردف بهدوء وحذر :- هى بس نايمة بعد ما أدوها حقنة مهدئة الدكتور قال إنها اتعرضت لصدمة عصبية. .
أردف بقلق بالغ :- إزاى دة ؟ بابا أنا عاوز أشوفها . أرجوك. ....
أردف بهدوء وحزم :- قولتلك نايمة لما تصحى يبقى يحلها حلال هنروح نشوفها انا ووالدتك وإياك إياك يا فارس تقوم من مكانك إرتاح دلوقتى. ...
جز على أسنانه بغيظ وتمدد للخلف والقلق ينهشه عليها فبسبب غبائه وغبائها كادوا أن يفقدوا حياتهم. .......
بالغرفة المجاورة كانت تسنيم تجلس إلى جوار إبنتها وتحتضن يدها وتقبلها بدموع ومعتز الذى ينظر لها بقلق عليها. ..
هتف في محاولة لطمئنة تسنيم وهو بحاجة لها أكبر منها :-
متقلقيش هتكون كويسة إن شاء الله. ..
هتفت بدموع :- أنا خايفة عليها مش عاجبنى سكوتها دة خليها تصحى تطمنى عليها. .
أردف بهدوء :- أصحيها إزاى بس لما تنتهى مفعول الحقنة هتفوق لوحدها إن شاء الله.
هتفت برجاء بداخلها :- يارب تفوق بالسلامة وخليك معاها يارب. ....
تنهد معتز بعدم إرتياح فالقلق يعصف به على ابنته بعدما علم إنها إنهارت عصبيا فأخذ يعد الدقائق إنتظارا لإستيقاظها ليرى إلى أى حالة وصلت بها تلك الصدمة. ....
إنتبهوا لطرقات الباب فأذنوا بالدخول فدلف كلا من مراد ولمار. ....
هتف مراد وهو ينظر لها بحزن :- عاملة إيه؟
هتف معتز :- زى ما إنت شايف مستنينها تصحى وفارس انتوا سبتوه ليه؟
ربت على كتفه قائلا :- جينا نشوف حبيبة هو كويس. لمار روحيله لأحسن انا عارفه عنيد. .
أومأت بموافقة ورحلت فهتف معتز :- روحى يا تسنيم شوفى فارس علشان تيجى وأنا أروحله. .
أومأت برأسها بصمت ثم غادرت الغرفة ولحقت بلمار .
بينما بقى مراد ومعتز يطالعانها بإنتباه وإنتظار أن تفتح عيناها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت همس بغرفتها على فراشها تبكى كعادتها فمنذ ذلك الحادث وهى لا تعرف شيئا غيره فهى محاطة بنيران تأكلها وحدها وفضلت أن تأكلها وحدها على أن تمس تلك النيران عائلتها.(بقلم زكية محمد ) قاطع شرودها طرقات والدتها على الباب فمسحت دموعها على الفور حتى لا تشك بشئ . تقدمت منها والدتها وجلست قبالتها قائلة :-
إيه يا حبيبتى مالك؟ متقلقنيش عليكى كدة.
هتفت بضعف :- مفيش يا أمى حاجة متقلقيش.
قطبت حاجبيها بضيق قائلة :- مقلقش ازاى بقى؟ مش شايفة نفسك؟ بطلتى تروحى الكلية أكلك قل صحتك في النازل بتدبلى منى يوم عن يوم كل دة ومش عاوزانى أقلق؟
هتفت بتوتر :- يا ماما أبدا انا ما بروحش الكلية لحد ما الورم اللى فى وشى يخف. .
ومين قالك إنى مش باكل أنا بس صايمة الأيام دى بصوملى يومين لربنا علشان يساعدنى في الامتحانات اللى على الأبواب دى.
هتفت بتعجب :- طيب وخطوبتك من سليم دا كأنك مغصوبة!
هزت رأسها بنفى قائلة بسرعة :- لا يا ماما متهيألك أنا مبسوطة أوى.
هتفت بدهشة :- لولا إنى متأكدة إنك بتحبيه لكنت رفضت الجوازة دى من الأساس.
إتسعت عينيها بصدمة قائلة :- إنتي إنتي بتقولى إيه؟ إيه الكلام دة. ؟
ضحكت بسخرية قائلة :- اللى سمعتيه يا حبيبتى إيه شايفانى عامية مش شايفة حبك ليه هههههه فكرتينى بنفسى وسبحان الله نفس الاسم سليم.
ضحكت بخفوت قائلة :- اه يا ماما إنتي اتجوزتى سليم وانا هتجوز سليم. .
ضحكت قائلة بتمنى :- إن شاء الله يا حبيبتي وتلاقى السعادة كلها. .يلا بقى قومى علشان تنزلى معانا تحت تقعدى معانا مش عاجبنى قعادك لوحدك هنا.
هزت همس رأسها بموافقة كى لا تثير شكوكها أكثر قائلة :- حاضر يا ماما هغير وأجى وراكى.
نهضت قائلة بإبتسامة واسعة :- يحضرلك الخير يا حبيبتى يلا هستناكى لو إتأخرتى هنطب عليكى انا وندوش حماتك المصون.
ضحكت بخفوت قائلة :- ههههه حاضر مش هتأخر.
تركتها ورد ونزلت للأسفل بينما هى زفرت بيأس ونهضت بقلة حيلة داعية الله عز وجل أن يلهمها الصبر ويعينها على ما هى فيه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان عمر برفقة زياد يعملان سويا حتى تحدث
عمر قائلا :-
هتصل بمراد علشان نشوف هنعمل إيه مع الوفد الأجنبى اللى جاى بكرة دة.
هتف زياد بإحترام :- ماشى يا بابا وأنا هراجع الحسابات دى على ما تخلص.
إتصل عمر بمراد ووضع الهاتف على أذنه بإنتظار إجابته وما هى إلا ثوان وفتحت المكالمة فهتف عمر بجدية :-
إزيك يا مراد عامل إيه؟
تنهد مراد بتعب قائلا :- الحمد لله يا عمر. ..
تعجب من لهجته تلك فقال :- مالك إنت كويس؟
هتف بهدوء :- أنا في المستشفى. ..
هتف الأخير بقلق بالغ :- ليه فى إيه مالك؟ حصلك حاجة؟
أردف بنفى :- لا مش أنا دة فارس عمل حادثة بس متقلقش هو كويس. ...
وقف بصدمة هاتفا :- حادثة! وازاى متقوليش حاجة زى كدة؟ إنت فين أنا جايلك حالا. ..
أخبره بأنه فى المشفى التابع لهم فأغلق المكالمة على عجالة ونهض يرتدى سترته فسأله زياد بريبة وقلق :-
فى إيه يا بابا؟
تحدث مسرعا :- ابن عمتك عمل حادثة. ..
شهق بصدمة قائلا:- فارس؟ وأخباره إيه دلوقتي؟
هز رأسه بعدم معرفة قائلا :- مش عارف. ..مش عارف بس هو قالى إنه كويس يلا بينا دلوقتى. ..
خرج خلف والده اللذان كانا يسيران بخطوات أقرب للركض حتى خرجا من الشركة وصعدا للسيارة وانطلقا بها بسرعة نحو المشفى. .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بدأت أهدابها تتحرك دلالة علي إستيقاظها وفتحت عيناها بضعف وأخذت ترمش عدة مرات حتي إعتادت علي ضوء الغرفة وتطلعت حولها فوجدت والديها يحدقان فيها وعلي وجوههم إبتسامة عذبة.
إنتفضت فجأة حينما تذكرت آخر شئ قبل أن تغلق عيناها وتستسلم لذلك الظلام ووجه فارس الغارق بالدماء فأطلقت صرخة عالية هاتفة بإسمه :- فاااااررررس .....
هرولت تسنيم ناحية إبنتها وأحتضنتها بخوف قائلة :- إهدي يا حبيبتي إهدي مفيش حاجة. ..
إلا إنها لم تتوقف عن الصراخ وعقلها الباطن يصور لها انه رحل وتركها بمفردها فأخذت تحاول أن تنسل من بين زراعي والدتها ببكاء:- فارس. ..دم. ...لا. ..فارس. ..
إقترب معتز منها وكبلها بزراعيه بقوة هاتفا بنبرة هادئة:- حبيبة إهدي يا حبيبتي فارس كويس . كويس والله متخافيش فتحي عنيكي وبصيلي.
إلا ان ما فعلوه ذهب أدراج الرياح فلم تهدئ ولم تتوقف عن الصراخ والبكاء كطفل صغير فقد والديه في الزحام وفقد الأمان بدونهم.
هتفت تسنيم ببكاء علي حالة ابنتها:- معتز بنتي هتضيع مني. ..
هتف بحدة :- بس إنتي كمان أنا هلاقيها منين ولا منين.
نهض مسرعا متوجها نحو الخارج قائلا :- أنا هشوف الدكتور ولا أعمل أي حاجة.
في نفس التوقيت بغرفة فارس كانت لمار تجلس جوار ولدها هي ومراد بعد أن إطمأنوا عليه وفجأة استمعوا لصراخ يأتي من الغرفة المجاورة فهتف فارس بخوف :- ماما دي دي حبيبة. ...حبيبة وبتصرخ باسمي.
نهض مراد قائلا بقلق :- اهدي وأنا هروح أشوف في إيه؟
أعترض قائلا وهو يحاول النهوض :- لا يا بابا أنا هاجي معاك.
هتف بحدة:- تيجي إزاي ورجلك المتجبسة دي إنت هتشلني.
قال ذلك ثم توجه للخارج فوجد معتز في وجهه فأردف بقلق :- حبيبة مالها؟
هتف بخوف :- بتصرخ وعمالة تقول فارس مش مصدقة إنه بقي كويس.
هتف بتفكير:- طيب روح هات الدكتور وأنا هدخلها.
أومأ له بموافقة ودلف هو لغرفتها و التي كان منظرها يغني عن ألف سؤال.
توجه ناحيتها بخوف وقلق من تفاقم الوضع.
أحكم قبضتيه علي زراعيها ببعض القوة قائلا :- حبيبة. ....حبيبة فتحي عنيكي وبصيلي. ..أنا خالو يا حبيبتي فتحي عنيكي. .( بقلم زكية محمد )اسمعيني فارس كويس وهجبهولك لحد عندك بس الأول تهدي وتبطلي عياط يلا يا بيبة متقلقناش عليكي.
بعد عدة محاولات منه فتحت عيناها التي إصطبغت بلون الدم قائلة برجاء وصوت متقطع :- ببجد. .بجد يا خالو. ..هو. .هو كويس؟ أحتضنها بحنان قائلا :- بجد يا روح خالو هو كويس صدقيني .
هتفت بدموع :- طيب هو فين؟ طالما هو كويس هو فين؟
ربت علي رأسها بحنو قائلا :- في الأوضة اللي جنبك بس رجله فيها كسر بسيط كدة.
شهقت بخوف قائلة : - كسر!
قاطعها قائلا :- متخافيش قولتلك كويس وهخليكي تشوفيه أنا عند وعدي.
ثم هتف بمرح :- ينفع بقي اللي بتعمليه دة؟ تخضي ماما بالشكل دة وترعبينا ينفع. .
نظرت لوالدتها التي تنظر لها بخوف ودموع فهتفت بضعف:- أنا آسفة يا ماما .
هتفت تسنيم بحب :- حبيبتي سلامتك قلقتيني عليكي.
ثم أكملت بعتاب:- كدة ما تسكتيش معايا ولا مع باباكي وتهدي علطول مع مراد.
نظرت لها بحرج فتدخل هو قائلا بمرح :-
يا بنتي أنا غير. ايش فهمك إنتي؟
ثم أكمل بخبث :- وبعدين أنا حماها وابن الغالي مش كدة يا حبيبة؟
قال جملته الأخيرة وهو يغمز لها بعبث جعل وجنتيها تشعان حرارة من إثر اللهب الذي إشتعل بهن.
هتفت تسنيم بإرتياح:- الحمد لله لو مكنتش جيت يا مراد وخلتها تهدي أنا كان ممكن أروح فيها.
هتفت حبيبة بسرعة:- بعد الشر عنك يا ماما متقوليش كدة تاني.
إحتضنتها بحب قائلة:- الحمدلله إنك بخير يا روحي.
دلف معتز برفقة الطبيب وما إن طالعها معتز هتف بدهشة وغباء:- إنتي ما بتصرخيش ليه؟
ضحك الجميع عليه فهتف مسرعا للطبيب :- معلش يا دكتور جبتك علي ملا وشك بس والله كانت بتصرخ.
تدخل مراد قائلا بضحك:- سبحان من مغير الأحوال هي هديت خلاص.
ثم أضاف بمكر:- وشوية كمان هتلاقيها بتتنطط في الأوضة هنا.
تقدم الطبيب وقام بفحصها ثم أردف بعنلية:- كويس جدا المؤشرات الحيوية بتشتغل بإنتظام
ثم توجه للحديث لمراد قائلا :- واضح إن الطريقة أو السبب اللي إنت استخدمته إنها تهدي مهم اوي في حياتها علشان كدة يا ريت تعزز من الطريقة دي ليها وكمان تبعدوها عن أي ضغوطات خلال الأيام دي.
أومأ مراد بإبتسامة قائلا :- ماشي يا دكتور تقدر تمشي النهاردة مع ابن خالها.
أومأ الطبيب مؤكدا :- ايوا طبعا بس تابعوا معاها هي علي وجه الخصوص عن إذنكم.
وما هم أن فتح الباب وجد فارس يقف أمامهم مستندا علي الزراع الطبي والي جواره والدته تساعده.
شهقت بصدمة وهي تطالعه وتأملت الرباط الطبي الملفوف حول رأسه وساقه الملتفة بالجبيرة وتلك الخدوش التي بوجهه فشعرت بالذنب الشديد وما لبثت أن إنفجرت باكية مرة أخري تحت نظراتهم المشدوهة.
إحتضنتها والدتها قائلة :- في إيه تاني بس؟
ما كنتي كويسة.
هتفت بخفوت وهي تخفي وجهها في صدر والدتها في محاولة منها أن تختفي من أمامه لشعورها بالخزي منه :-
أنا السبب. ....أنا السبب.
هتفت تسنيم :- لا مش إنتي السبب دة قدر ربنا.
إستشف الجميع ما قالته بخفوت من خلال والدتها فتقدم فارس من فراشها قائلا بمرح:-
هتبطلي عياط ولا أرجع مطرح ماجيت.
هزت رأسها بنفي وهي لا زالت تدفنها كالنعامة في صدر والدتها.
جلس بحذر علي طرف الفراش قائلا بمرح:-
للدرجة دي وشي بقي وحش بعد الحادثة مش عاوزة تبصي فيه؟
ثم نظر للجميع قائلا :- طيب يا جماعة ممكن خمس دقايق بس مع البنت الغلباوية دي.
هتف مراد بسماجة:- لا الجو حلو هنا.
هتف بغيظ:- يا بابا خليك حلو.
نهض معتز قائلا بتحذير :- هما خمس دقايق وهقعدلك برة الباب وهخليه مفتوح.
جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- حاضر يا حمايا العزيز إنت تؤمر. يلا بقي هوونا يا جدعان.
شهقت لمار بصدمة قائلة :- شوفوا الواد.
تعالت ضحكات الجميع عليه بينما هتفت حبيبة بخفوت لوالدتها :- ماما متمشيش خليكي معايا. ..أنا مش عاوزة أكون معاه لوحدي.
أردفت بنفس الخفوت :- ما تخافيش شوفيه هيقول إيه الأول وأهو معتز هيقعدلكوا علي الباب يا ستي عاوزة إيه تاني يلا هسيبك أنا.
قالت ذلك ثم إبتعدت عن ابنتها وخرج الجميع وتبقي هم.
أخذت تضغط بيدها علي الفراش بقوة والتوتر حليفها إذ نظرت للأسفل فهي قادرة علي رفع عيناها في عينيه.
إبتسم هو بخفوت قائلا بهدوء:- بتهربي ليه؟ مش عاوزة تشوفيني ليه! ؟
أردفت بخفوت وهي تنظر لقبضة يدها التي تضغط علي شرشف السرير :-
علشان علشان أنا السبب. ..أنا اللي خليتك تعمل الحادثة .
إبتسم بخفوت قائلا :- لا يا ستي مش إنتي السبب غبائنا هو السبب واللي فوق دة كله إرادة ربنا. ممكن بقي متفكريش بالطريقة دي تاني ونقفل صفحة الموضوع دة. ؟
هتفت بدموع:- أنا آسفة. .......
قاطعها قائلا :- ممكن تبصيلي وتسمعيني؟
رفعت عيناها ناحيته علي إستحياء فقال بهدوء:- متتأسفيش لو حد هيتأسف يبقي أنا مش انتي وبصراحة كنا زي العيال هيحصل إيه لو واحد عدي للتاني بس يلا مش مشكلة أهم حاجة إنك بخير. (بقلم زكية محمد)
ثم هتف بخبث:- بس إيه مكنتش أعرف إني غالي أوي عندك كدة. .
أحمرت وجنتيها خجلا كان يقصده من البداية فأكمل بخبث :- ها مجاوبتيش يعني.
هتفت بخجل :- مش. ..مش إنت ابن خالي وعلشان كمان أنا السبب كمان في اللي حصلك.
تبدلت ملامحه للضيق لم كان ينتظر منها إجابة أخري.
هز رأسه ينفض تلك الأفكار عنه فهتف بهدوء ومكر محبب له :-
هو أنا قلتلك إن محصول الفراولة استوي النهاردة وكمان عاوز القطف والأكل.
قالها وهو يغمز لها بإحدى عينيه أما هي شهقت بخجل شديد قائلة :- أاااا. ....إنت إنت بتقول إيه؟ بطل بقي الله. ..
ضحك قائلا :- طيب اعملك إيه ولعلمك بقي الفراولة كل مالها ما بتحمر شوية كمان وهقوم أبوس. ...قصدي أكلها. ..
قاطعته صائحة بصراخ:- يا ماما. .
نظر لها بصدمة قائلا :- يخربيتك هو أنا عملت حاجة ولا جيت جنبك طيب كنتي استني أقطف الفراولة وبعدين صرخي براحتك.
نظرت له بدموع خجلة قائلة:- إنت. ..إنت قليل الأدب. ..
قاطعهم دلوف معتز والبقية فزمجر بغيظ هاتفا بداخله :- إيه الحظ المنيل دة طيب الفراولة مين هياكلها دلوقتي هوف ..
هتفت تسنيم :- مالك يا حبيبتي كنتي بتنادي ليه؟
أردفت بتلعثم :- أاااا أبدا يا ماما كنت كنت عاوزة أروح التواليت.
أردف معتز بغيظ:-الواد دة ضايقك؟
هزت رأسها مسرعة بنفي وهي تقول :- لا يا بابا أاااا مضايقنيش.
أردف فارس بضيق :- جري إيه يا عمي ما تخليك محضر خير وبعدين إيه واد دي.
ضحكت تسنيم قائلة:- خلاص يا معتز خف علي فارس شوية.
إقترب منها وقبلها من وجنتها بقوة قائلا بعبث :- ربنا يباركلي فيكي يا عمتو وعقبال ما أدوق الفراولة اللي نفسي فيها يا رب.
تطلع الجميع له بتعجب أما هي تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها في الحال وهي مصدومة من تحوله الغريب ذاك معها.
أردف مراد بمكر:- طيب مش لما تدفع حق الفراولة الأول.
إبتسم له قائلا :- قريب يا بابا إن شاء الله متقلقش.
أردف مراد وهو يأخذ بيده :- طيب يلا قدامي علي مكانك خلي الجماعة ياخدوا راحتهم.
أومأ له موافقا ثم توجه لغرفته وتمدد علي الفراش.
دلف عمر برفقة زياد وألقوا التحية عليهم وهتف عمر :- حمدا لله علي سلامتك يا حبيب خالو. عامل إيه دلوقتي؟
هتف بإبتسامة :- الله يسلمك يا خالو.
إقترب زياد وضرب فارس علي زراعه بخفة قائلا بمزاح :- حمدا لله علي سلامتك ولو إني شايفك زي القرد.
هتف بألم :- إيه يا ابني دراعي حد قالك إني جاي من دريم بارك أنا طالع من حادثة.
هتف بضحك :- تصدق مخدتش بالي. سلامتك يا ابن عمتي.
هتف بضيق :- امشي يا زياد إيه اللي جابك؟ بابا أنا هروح عند حبيبة تاني.
أردف بضحك :- أتنيل إقعد ولا هي زيطة والسلام هنجبهالك لحد عندك.
أردف بضيق :- ما هي تعبانة بردو شوية دي كانت معايا في الحادثة.
أردف عمر بدهشة :- كانت معاك مقولتش يا مراد يعني.
هتف بغيظ :- يعني إنت أديتني فرصة أتكلم.
هتف بحرج :- اه معلش من خوفي جيت علطول من غير ما استفسر منك على الباقي طيب تعال معايا نروح نطمن عليها.
غادرا الغرفة بهدوء ودلف بعدهم محمود وعادل برفقة حمزة اللذين ما إن رأوا فارس هتفوا جميعا في نفس واحد :-
ألف سلامة عليك يا صاحبي تعيش وتاخد غيرها.
أردف بغيظ :- أخد غيرها إمشي من هنا ياض منك ليه جاتكوا نيلة في معرفتكم.
هتف عادل بتعجب:- سبحان الله مش كنت واقف معانا يا ابني وأختفيت فجأة كدة يقوموا يقولوا عمل حادثة.
هتف محمود بهدوء :- الحمد لله إنها جات على قد كدة . سمعنا إن خطيبتك كانت معاك ألف سلامة.
هتف بإبتسامة خفيفة:- الله يسلمك.
أردف حمزة بمرح :- أنا من رأيي إنك تخلع أو تخلي الجماعة اللي في الأوضة اللي جنبك يخلعوا.
نظروا له بعدم فهم فأكمل ضاحكا :- اسمع مني بس. دول بنات الجامعة هيعملوا مظاهرة هنا لما يعرفوا إن فارس أحلامهم عمل حادثة.
أكمل زياد بضحك :- أيوة وأنا هقف علي الباب أعدهم الراس بخمسة جنية دا إحنا هنسترزق. كل اللي تحب تشوفك تدفع عشرة جنيه.
ضحك عادل قائلا :- لا من الناحية دي متقلقش هتبقى مليونير. .
نظر لهم بضيق هاتفا بسخرية :- هاهاها خفة ياض منك ليه. أخف بس ان ما نيمتكم في المستشفي بطريقتي مبقاش أنا.
هتف حمزة بضحك :- يا شيخ اتلهي علي عينك وانت مش قادر تحرك رمشك.
هتف بوعيد:- ماشي اضحك براحتك. ..
في الغرفة المجاورة خرجت حبيبة من المرحاض بعدما هندمت ملابسها إستعدادا للخروج فوجدت عمر بصحبة مراد الذي هتف :- حمدا لله على سلامتك يا بنتي.
أردفت بإبتسامة:- الله يسلمك يا أنكل.
هتفت تسنيم :- نقدر نمشي دلوقتي يا معتز أنا مخنوقة من جو المستشفيات.
أومأ مؤكدا:- اه يلا بينا.
تساءلت حبيبة :- طيب وفارس؟
أجابها مراد بحنان :- متقلقيش هيجي وراكم. ...
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان في مكتب العقيد يلاقي توبيخا شديدا لم يتعرض له من قبل.
-إياد حصلك إيه بقي شوية عيال زي دول مدوخينك.
هتف بغضب مكتوم:- يا أفندم أديني بس شوية وقت.
هتف العقيد بحدة :- وقت إيه والشحنة إتهربت جوا البلد لو مش قد المسؤلية قول وأنا أشوف حد غيرك.
تنفس بغضب مكتوم ثم هتف بصوت هادئ يعكس تلك النيران التي بداخله :- لا يا أفندم أنا قد المسؤلية ومحدش هيمسكهم غيري. أنا بس عملت كدة تمويه علشان اللي بينقل تحركاتي ليهم ياخد الأمان ويتمادي وساعتها مش هرحمه.
هدئ قليلا ثم هتف بهدوء :- إياد يا ابني إنت من أكتر الظباط الكفؤ عندي وأقدر أحطك في أي مكان وأنا مطمن أنا بس مش عاوز غبار عليك ولا علي شغلك.
إبتسم له بعملية قائلا :- متشكر يا أفندم إن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك.
أومأ برأسه قائلا :- إن شاء الله. تقدر تتفضل دلوقتي.
وقف معتدلا ثم رد التحية العسكرية ومن ثم غادر وبمجرد خروجه إحتلت جهنم عيناه غضبا ثم شدد علي قبضته قائلا :- هانت. .هانت أوي.
قال ذلك ثم أخرج هاتفه وعبث به للحظات ثم وضعه علي أذنه وما إن رد الطرف الآخر هتف بهدوء مغاير :- عاوزك تيجي المكتب عندي دلوقتي.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كلمتين محشورين في زوري الصراحة 😂
هي الرواية مش عحباكم 😣
قولولي هل هي مش عجباكم
فين الفوت فين التشجيع فين الحمام 😂
دمتم سالمين
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Zeko Mohamed
هتف سليم بتعجب من مطلبه قائلا :-
أجيلك القسم ليه دلوقتي! ليه؟
هتف بهدوء:- عاوز أتكلم معاك بخصوص موضوع بنت عمك.
نهض من مكانه قائلا بلهفة:- إنت وصلت لحاجة ؟
- لما تيجي هتعرف كل حاجة.
هتف مسرعا وهو يلملم أشياؤه :- طيب طيب ثواني وهكون عندك.
قال ذلك ثم خرج مسرعا وهو يبلغ السكرتير الخاص به :- محمد ألغي مواعيدي النهاردة مع أي حد لحد الساعة 12 .
أومأ بعملية قائلا :- حاضر يا أفندم.
توجه بسرعة للمصعد وما هي إلا ثوان حتي خرج من المبني وقفز في سيارته وانطلق بسرعة البرق نحو مقر عمل إياد متلهفا لمعرفة ما يريد إخباره به.
وصل في وقت قياسي أمام قسم الشرطة وصف سيارته ثم ترجل منها وبثواني أخري كان قد وصل أمام مكتب عمله ففتح الباب علي حين غرة ودلف كالأعصار.
نهض من مكانه بصدمة مطالعا إياه قائلا :- إيه دة؟ إنت متأكد إنك كنت في الشركة مش في الشارع اللي جنب القسم؟
مسح علي وجهه بغضب مكتوم قائلا :-قول اللي عندك يا إياد.
هتف بهدوء :- طيب اقعد الأول هنتكلم وانت واقف بالشكل دة.
جلس علي إحدي المقاعد واضعا ساق فوق أختها قائلا بضجر:- أديني قعدت ها إتكلم.
هتف بهدوء:-أنا متابع القضية مع طارق وقررت المتهمين من غير ما يعرف لو يعرفوا حاجة عن بنت عمك بس للأسف مطلعتش بمعلومة مفيدة غير الست اللي مدورة الشقة دي هربت قبل ما نطب إحنا عليهم وكمان في حاجة كدة هي مش مهمة لقضيتنا بس يستحسن إنك تكون عارف.
ضيق عينيه قائلا :- حاجة إيه دي؟
قص إياد عليه ما أخبرته إياه شقيقته وكذلك ما فعله مع الشابين في الصباح.
ما أن انتهي هتف الأخير بغضب عارم :-
الحيوانات إزاي يتجرأوا قولي هما مين؟
هتف بهدوء:-قولتلك أنا أتعاملت معاهم وتقريبا كرهوا البنات متقلقش. المهم دلوقتي لازم تتكلم معاها بهدوء علشان لو في إضافة في الموضوع تقدر تفيدنا.
أغلق عيناه قائلا بوجع :- وهي بعد اللي حصل هتعترف بسهولة.
هتف إياد بهدوء:- بص يا سليم دي بنت عمك ومتربية معاك (بقلم زكية محمد)وعايش معاها طول عمرك هل هي فعلا ممكن تكون عملت كدة بمزاجها؟ إسأل نفسك كدة وسيبها ترد عليك.
أردف بوجع:-لا همس اللي إتربت قدام عيني عمرها ما تعمل كدة.
هتف بهدوء:- خلاص خلي ثقتك في محلها.
أردف بحيرة وغضب أعمي:- واللي شوفته؟ فكرة ان حد غيري لمسها بتجنني بكون عاوز أحرق كل اللي قدامي. دي بتاعتي أنا وملكي أنا.
صدم إياد من حديث سليم فهو لم يكن في حسبانه أن يكون عاشقا لها لهذا الحد. أما هو أخذ صدره يعلو ويهبط بعنف وهو يسب نفسه بداخله علي إعترافه ذاك فهو يعشقها دون أن يعرف أحد وها قد صرح به للتو حتي ولو لم يكن بشكل مباشر.
إبتسم إياد بخفوت من من زاوية فمه وهو لا يصدق أن كتلة الجليد التي أمامه تذوب عشقا، محي إبتسامته واصطنع عدم الفهم قائلا بخبث :- قلت ايه آخر حاجة؟
هتف ببرود :- ما قلتش.
هتف بخفوت :- كداب في أصل وشك.
ثم أردف بصوت مسموع :- طيب مقلتش هتعمل إيه دلوقتي؟
هتف بهدوء:- هتكلم معاها ولو إني مش طايق اسمع صوتها. .
طالعه بإستنكار ولكنه وضع يده علي كتفه هاتفا بمكر :- معلش تعال علي نفسك شوية علشان سمعة العيلة.
هتف بحدة:- ما أنا هعمل كدة علشان سمعة العيلة أومال علشان سواد عيونها.
هتف بتلاعب:- لا قصدك خضار عيونها.
نظر له بغضب وقد خيم الظلام علي عينيه قائلا بفحيح:- إنت قولت إيه؟
هتف بحسن نية :- إنت غلطت بتقول سواد عيونها بس هي عنيها خضرا و. ...
لم يكمل جملته بسبب تلك اللكمة التي أطاحت به أرضا فنهض قائلا بضيق :- إيه يا عم الهزار البايخ دة.
هتف بغضب :- هزار! بتتغزل في عنيها وتقولي هزار. ملكش دعوة بيها خضرا حمرا جن أزرق ما ألمحكش بتبص عليها.
هتف بحدة:- ايه يا عم هو أنا عيل؟ ! دي البت رحمة كانت بتتكلم عنها في مرة بالصدفة إن عيونها شبه طنط ورد فأكيد مش محتاجة فكاكة اعرف لونها إيه. إنما متجيش تتهمني إتهام زي دة أنا أفهم في الأصول كويس.
ثم هتف بخبث :- ثم مالك محموق أوي كدة دة مش راكب خالص مع البوقين اللي قلتهم من شوية في حقها.
زفر بضيق قائلا بتهرب :- بقولك إيه أنا مش فاضيلك أنا ماشي. ...
قال ذلك ثم رحل بسرعة يتفادي حديثه الذي سيقوده لمنعطف لا يريده الآن .خرج من القسم ثم صعد سيارته وانطلق بها نحو مقر عمله .
بينما أخذ إياد يضحك عاليا وهو يقول:- بتحبها يا ابن مصطفى بتحبها هههه ولسة خلينا نتفرج عليك.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ليلا كانت عائلة عمر وسليم في فيلا المنشاوي للإطمئنان علي فارس وحبيبة حيث جلسن النسوة معا والرجال معا وكان الشباب برفقة فارس أما الفتيات كن برفقة حبيبة.
هتف حمزة وهو يتصفح موقع الإنستجرام الخاص بفارس :- يخربيتك كل دي بنات ولا الكلام ههههه عاوز أوريهم للحج مراد.
نظر زياد في شاشة الهاتف قائلا :- لا قادر ياض مش دكتور ومنزل صوره وعامل فيها أمور.
أردف بغيظ:- والله ما نقصاكم هي اسكت منك ليه.
هتف زياد بتساؤل:- هي خطيبتك لما بتشوف الهوايل دي رد فعلها بيكون إيه يا دنجوان عصرك ؟ دة ولا روبرت باتنسون.
هتف بغيظ :- قر يا أخوية قر هو اللي أنا فيه من شوية جاتكم نيلة .
بعيدا عنهم بقليل هتف سليم بضجر:-وبعدين في لعب العيال دة. ؟
هز رأسه بعدم إكتراث قائلا :- سيبك منهم وقولي عملت إيه؟
هتف بجمود:- معملتش.
طالعه بدهشة قائلا :- نعم؟ إزاي دة؟ مش إحنا اتفقنا علي. ....
قاطعه قائلا :- ملقيتش فرصة مناسبة.
أردف بخبث:- مفيش أنسب من كدة.
نظر له بعدم فهم فأكمل بمكر :- يعني تستأذن منها تكلمها دلوقتي بعيد عن جو البيت وشوفها هتقولك إيه. بس بقولك إيه أوعي تتهور كدة ولا كدة.
هتف بغيظ:- شايف انك خدت عليا اوي الصراحة.
هتف بضحك :- أومال إيه؟ مش حضرة الظابط إياد. المهم بقي اعمل اللي قولتلك عليه وأنا همشي دلوقتي علشان ورايا شغل مهم. سلام.
قال ذلك ثم نهض راحلا أما هو أخرج هاتفه وأرسل لها رسالة يطلب فيها أن تخرج لمقابلته عند المسبح لانه يريدها في أمر هام.
**********
كانت بينهم جسدا بلا روح يثرثرن ويضحكن فكانت تبتسم بخفوت وتتحدث بشرود.
إهتز هاتفها بين يديها بنغمة تنذر بوصول رسالة وما إن فتحتها وقرأت محتواها أصابتها رجفة وخوفا.
ماذا يريد منها؟ فكرت في عدم الذهاب ولكنها خشت عواقبه فإنسحبت من بينهن بهدوء ونزلت لرؤيته. .
هتفت رنا بمرح :- هي همس راحت فين؟ أكيد راحت تقابل خطيبها تيجي نتفرج عليهم.
هتفت حبيبة بضجر:- تتفرجي إيه بس؟ عيب يا ماما ملناش دعوة.
غمزت لها بخبث قائلة :- وانتي بقي مش هتعملي زيها وتروحي تشوف خطيبك وتقعدي جنبه لأحسن يكون عاوز حاجة كدة ولا كدة. شوفي أنا بخدمك إزاي؟
ضحكت رحمة قائلة :- هههههه فظيعة إنتي يا رنا كلامك مش راكب خالص علي سنك.
هتفت بضحك :- أومال دا أنا أعجبك اوي وبعدين الحق عليا عاوزة أظبطها مع أخويا.
هتفت حبيبة بغيظ:- رنا حبيبتي شكرآ خالص لنصايحك ممكن تسكتي بقي.
هتف بتذمر:- الله يرحم دلوقتي اسكت فين أيام ما كنتي تتحايلي عليا علشان أجبلك صورته ولا علشان. .......امممممم
لم تكمل كلامها بسبب يد حبيبة التي وضعتها علي فمها ووجها إحمر خجلا مما تتفوه به تلك المعتوهة فهتفت بصراخ :- الله يحرقك ويحرق اللي يقولك علي حاجة.
ضحكت رحمة عاليا عليهم قائلة :- بصراحة انا لو مكانك أدشدشها.
إبتعدت رنا عن مرمي حبيبة قائلة بتذمر:-
يا سلام والله ما تقدر دا أنا مسكاها من ايدها اللي بتوجعها ها يا بيبة هتضربيني؟
عضت علي شفتيها بغضب ثم قذفتها بالوسادة صارخة :- اطلعي برة.
ركضت رنا وهي تضحك بعد أن تفادت الوسادة قائلة :- ومجاتش مجاتش.
قالت ذلك ثم ركضت للأسفل .
هتفت رحمة بضحك :- عسل رنا دي والله.
أردفت بغيظ :- عسل اوي يا أختي ماشي هتشوف.
هتفت رحمة :- قلبك أبيض قوليلي بقي حصلت إزاي الحادثة وعملتوها فين؟
نظرت أمامها بشرود وراحت تخبرها ما حدث دون أن تذكر التفاصيل
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ذهبت همس للمكان وأخذت تنظر حولها فلم تجده فأتاها صوته من خلفها قائلا بهدوء :- أنا هنا.
إنتفضت ونظرت خلفها وجدته يقف بطالته الطاغية كعادتها التي تسلبها أنفاسها دون إرادتها.
تقدم خطوتين حتي أصبح قبالتها وهتف بهدوء:- تعالي إقعدي.
إمتثلت لأوامره وجلست علي إحدي المقاعد أمام المسبح وجلس هو قبالتها.
ساد الصمت بينهم حتي قطعه هو قائلا بجمود:- أحكي.
هتفت بعدم فهم :- أحكي! أحكي إيه؟
نظر لها نظرات أخافتها قائلا :- اللي حصل في اليوم إياه.
هتفت بسخرية:- إيه هتصدقني يعني لو حكيتلك أظن ملوش لزوم.
هتف بحدة :- انا اللي أحدد اللي ليه لزوم واللي ملوش، سامعة ويلا اتكلمي ..
هتفت بدموع:- حرام عليك والله تعبت إنت بتعاملني كدة ليه علي غلط معملتهوش على غلط مليش يد فيه كفاية. ..كفاية. .
أردف بوجع وغضب :- كفاية إيه هو اللي عملتيه دة سهل.
صرخت بغضب:- بردوا بتقولي عملته. أنا اصلا غلطانة إني جيت هنا وسمعت كلامك.
قالت ذلك ثم دفعته بيدها بعنف ثم تركت المكان بسرعة ودموعها حليفتها.
أما هو ركل الطاولة أمامه بعنف ثم تبعتها المقاعد حتي ينفث عن غضبه.
وإمتلكه الغيظ فهو لم يتمكن من سماعها بسبب عصبيته المفرطة.
أما هي دلفت للمرحاض تتواري عن أنظار الجميع وأنخرطت في موجة بكاء عنيف لما تتعذب علي ذنب لم تقترفه؟
عادت بذاكرتها لذلك اليوم المشؤوم حيث كانت تجلس تنتظر قدوم رحمة حتي أتت فتاة تركض اليها وملامح الذعر مرسومة بحرفية على وجهها ووقفت قبالتها قائلة :-
إلحقي يا همس رحمة واقعة في الحمام وقاطعة النفس .
وقفت والقلق ينهش أعماقها قائلة :- إيه؟ طيب تعالي وريني هي فين.
سارت معها بخبث وقبل أن تذهب للمكان المنشود أتي شخصا من خلفهم ثم كمم فاهها واضعا مادة مخدرة علي أنفها ففقدت الوعي في الحال.
وهذا كل ما تتذكره وتعيه قبل أن تستيقظ وتجد نفسها بذلك الوضع المخذي التي كانت عليه حينما دلف هو ورآها عليه.
تكاد تجن من له مصلحة من الإضرار بها هكذا وجعلها تعاني بهذا الشكل. (بقلم زكية محمد)
وما يؤلمها أكثر هو وتصديقه للأمر دون أن يسمعها وكاد أن يفعل ذلك ولكن حديثه الذي يقطع أعماقها لم تتحمله لذلك غادرت المكان وتركته. ....
ودت لو تطلق صرخة عالية مكبوتة في أعماقها وليحدث ما يحدث. ولكنها لا تقدر علي فعل ذلك فهي تخاف ليس منه وإنما إن علم والديها ماذا سيكون تصرفهم تجاهها.
وضعت رأسها بين ساقيها وأخذت تنتحب بصمت علي حالها فهذا كل ما تقدر علي فعله. .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
نهض حمزة قائلا :- إيه يا فارس مفيش حتة جاتوهاية ولا حاجة كدة حلاوة رجوعك بالسلامة مش هتبطل بخل بقي.
أردف بغيظ :- مش لما تتعشي الأول ابقي حلي.
هتف بمرح :- طيب قولي فين المطبخ اروح اكلي تصبيرة علي ما العشا يجهز.
هتف بسخرية :- دا علي أساس إنك مش عارفه؟ ولا عاوز تعمل فيها مؤدب؟
ضحك قائلا قبل أن يتوجه للداخل :- حاجة زي كدة.
كانت رحمة تجلب المياه لحبيبة لتتناول دوائها قبل الأكل. أخذت المياه وخرجت فقابلت حمزة الذي ما إن رآها إبتسم بإتساع فقابلتها بوجه عابس.
هتف بوجه مشرق :- إزيك يا رحوم عاش من شافك.
إمتعضت ملامحها قائلة :- رحوم! إنت هتصاحبني يالا.
هتف بدهشة :- يالا!بقي في بنت زيك تقول يالا؟
هتفت بضجر:- بقولك إيه أنا مش فضيالك أوعي من وشي.
هتف بتلاعب :- وإن ما بعدتش ؟
أجابته بتهديد:- هصرخ وألم الكل عليك هنا وحظك إنهم كلهم بالصلاة على النبي كدة موجودين يعني فضيحتك هتبقي بجلاجل.
هتف بعدم إكتراث:- أعلي ما في خيلك أركبيه أنا ما بتهددش ولو عملتي كدة هقولهم إنك قولتيلي تعالي نتجوز عرفي ولما رفضت هددتيني إنك هتعمليلي فضيحة.
نظرت له بصدمة قائلة :- إنت مجنون! لا حول ولا قوة الا بالله. روحلك لدكتور يعالجك يا حرام.
طالعها بهيام قائلا :- ما العلاج في إيدك بس إنتي حني يا جميل.
هتفت بحدة تداري خجلها خلفه:- بقولك إيه بطل تقول الكلام دة تاني.
هتف بتلاعب:- ليه بتتكسف يا جعفر.
صاحت بغضب:- جعفر في عينك وعديني بقولك.
إقترب منها قليلا سادا الطريق عليها هاتفا :- لا خليكي شوية.
هتفت بذهول:- ما تحترم نفسك إيه خلينا شوية دي بصفتك إيه يا أستاذ؟
أجابها بحب :- والله لو تديني الفرصة هقولك صفتي إيه.
هتفت بغيظ:- هو أنت فاكر إن الكلام اللي بتقوله للبنات علشان توقعهم هيمشي عليا لا يا بابا إنت بتحلم ولآخر مرة بقولك أبعد علشان ما اتصرفش تصرف مش هيعجبك.
هتف بضيق :- خلاص بنت باردة ملكيش في الرومانسية ماشي يا جعفر امشي.
إغتاظت من إطلاقه اللقب عليها فقامت بملئ الكوب الذي بيدها من الدورق الذي بيدها وبسرعة(بقلم زكية محمد ) قامت بسكبه علي وجهه وملابسه ثم ركضت مسرعة حتي وصلت لغرفة حبيبة فدلفت وهي تلهث فسألتها همس التي أتت لتوها بعد أن غسلت وجهها :-
مالك بتجري كدة ليه؟
جلست تلتقط أنفاسها بعد أن ناولت حبيبة الماء.
هتفت همس بتعجب:- هو إنتي جيبتي المياه من المجر؟
هتفت بأنفاس متقطعة وهي تبادلها السخرية:- لا من السويد يا خفة. كله من أخوكي الزفت.
هتفت بضجر:- في إيه تاني؟ مش هتبطلوا لعب العيال دة بقي.
هتفت بتذمر:- أنا معملتهوش حاجة هو اللي غلطان بس أنا غرقتهولك بالمياه.
ضحكت حبيبة قائلة:- ياااه شكلك معبية منه اوي.
أردفت بغيظ:- اوي يا اختي دا أنا لو أقتله مش هتأخر.
شهقت همس قائلة بضيق:- رحمة حرام عليكي حمزة طيب وغلبان بس البعيدة ما بتحسش.
أردفت بتعجب :- قصدك إيه؟
أجابتها بدون إكتراث :- لا ما تاخديش في بالك .
ضحكت حبيبة بخفوت عليها فيبدو أن شقيقها يحب سليطة اللسان تلك ، ولكنها لا تبالي. ..
وصل عندهم وهو يشعر بخيبة الأمل فكلما إقترب منها تصده وتظنه يتلاعب بها.
نظر له الموجودون بدهشة من هيئته فهتف فارس بسخرية:-
متضايق ليه ملقتش حاجة تاكلها ولا قالولك عيب يا ولد استني العشا وبعدين تعال هنا إيه اللي مغرقك بالمياه كدة؟
لم يرد عليها أي من هذه الأسئلة وإنما كان في عالم آخر محفوف بآلامه هو فقط.
وكزه زياد قائلا :- حمزة إنت يا ابني.
عاد لأرض الواقع علي إثر وكزته فصرخ بحدة:- مفيش حاجة وأوعي كدة.
قال ذلك ثم أزاحه بعنف من أمامه وجلس علي إحدي المقاعد وأخذ يهز قدميه بعصبية شديدة.
تبادل البقية نظرات الصدمة بينهم من تحوله الذي يرونه لأول مرة.
تحدث زياد بخفوت :- ماله دة؟
مط شفتيه بعدم معرفة قائلا :- ما اعرفش علي العموم سيبه يهدي دلوقتي.
إهتز هاتفه بجيبه فأخرجه وما إن رأي المتصل إرتبك للحظات فنهض بمساعدة عصاه الطبي قائلا بإرتباك:- هشوف التليفون وآجي.
أومأ زياد له وهو يتعجب من حالته هو الآخر فنظر لحمزة وجده علي حالته فهتف بخفوت :- عالم مانخوليا صحيح وأنا مالي. ..
إبتعد فارس عن مرمي الجميع ورد علي المكالمة وما إن وضع الهاتف علي أذنه سمع صوتها الهادئ يقول بعتاب :-
كدة يا فارس ما تردش علي تليفوناتي ومجتش ليه لحد دلوقتي.
أردف بهدوء :- ما تزعليش مني يا هنا وكمان مش هقدر آجي.
هتفت بصدمة :- إيه؟ طيب. ..طيب ليه؟
هتف بهدوء:- ممكن تهدي وتسمعيني. أنا مش هقدر آجي علشان عملت حادثة.
شهقت بخوف قائلة:- حادثة! طيب إنت كويس دلوقتي حصلك إيه؟ وعملتها إزاي؟ أنطق رد عليا.
ضحك بخفوت قائلا :- هو إنتي مدياني فرصة اتكلم. متخافيش يا هنون جات سليمة الحمد لله هو بس كسر بسيط.
أردفت بخوف:- كسر. طيب هو واجعك أنا أنا هجيلك دلوقتي.
أردف بصدمة :- تيجي فين؟ قصدي يعني. ...
قاطعته قائلة بوجع ودموع:- ولا علشان هتقول لأهلك مين دي وانت طبعا معندكش استعداد للمواجهة.
هتف بحدة:- كلام إيه اللي بتقوليه دة يعني إنتي عندك استعداد تيجي بالوقت المتأخر دة وتروحي لوحدك؟
أردفت بسخرية:- فارس أنا فاهمة كويس بلاش تلف وتدور إحنا علاقتنا هتفضل في الضلمة أما خطيبتك في النور وأنا مش مهم. طيب علقتني بيك ليه حرام عليك.
زفر بضيق قائلا :- هنا هنا ممكن تبطلي نواح أنا مخدعتكيش في حاجة وقلتلك مسألة وقت مش أكتر وكل حاجة هترجع لأصلها.
هتفت بوجع :- بس أنا مش قادرة أتحمل وجودك جنبها وكمان كلها وكام شهر وهتبقي مراتك كل دة مش سهل عليا.
أردف بهدوء:- عارف ومقدر دة منك بس مش إحنا اتفقنا قبل كدة.
هتفت بدموع :- ايوة اتفقنا بس أنا خايفة.
سألها بتعجب:- خايفة من إيه؟
أجابته بألم :- خايفة لتحبها وتنساني.
أصابته كلماتها في الصميم وكانت بمثابة صفعة له لتوضح أمامه مجريات الأمور أحقا يحبها أم يفعل ذلك من باب المسؤلية؟ فهو يشعر تجاهها بمشاعر غريبة في الأيام الأخيرة تجذبه نحوها بشكل غير طبيعي، وماذا عن تلك الخائفة من أن يحب ابنة عمته؟
لما يشعر بالضيق والاختناق هكذا؟ شعر بقمة الخذي والانحطاط من نفسه فتلك أحبته بصدق وتلك المسؤلية تحتم عليه أن لا يتركها؟ ماذا عليه أن يفعل في تلك المعضلة. ؟
عاد للواقع علي صوتها الباكي قائلا :- حبيتها صح ؟
جز علي أسنانه بغضب وهتف بإستمالة :- لا محبتهاش أنا بحبك إنتي.
ويالته ما نطقها إذ إلتف علي إثر سقوط شئ ما لتتسع عينيه عندما رأي جسد حبيبة يفترش الأرض.
سقط الهاتف من يده وتحرك نحوها بسرعة علي قدر إستطاعته ثم جثي علي قدمه الغير مصابة بصعوبة وأخذ يربت علي وجنتيها قائلا بخوف:- حبيبة. ...حبيبة فوقي. .
إلا إنها لا تستجيب فشعر بالعجز لا يستطيع أن يحملها بقدمه المكسورة.
زحف حتي وصل لهاتفه الذي سقط منه ولم ينتبه بتلك التي كانت دموعها تجري علي وجنتيها حينما سمعته يهتف باسم الاخري فأنهت المكالمة بقلب مدمي من الجراح.
أما هو قام بالإتصال علي والده قائلا بخوف :- بابا تعال بسرعة أنا عند ملحق الضيوف بسرعة.
نهض الأخير بقلق يركض للخارج وما إن وصل وجد ابنه يجلس أرضا وابنة أخته الي جواره.
هتف فارس الذي يتآكله القلق :- بابا إلحق حبيبة مش راضية تفوق تعال شيلها.
توجه مراد وساعده علي النهوض قائلا بقلق :- حصل إيه؟
هتف بخوف :- مش عارف أنا كنت بتكلم في التليفون وفجأة حسيت بحاجة بتوقع ورايا ببص لقيتها هي.
حملها ونهض قائلا :- خلاص متقلقش هاخدها جوة أشوفها.
توجه بها للداخل وتبعه هو وما إن رآها البقية
صرخت تسنيم بذعر:- مالها بنتي يا مراد؟
أردف بهدوء:- متقلقيش شوية إغماء بسيطة من اللي حصل النهاردة. أنا هطلعها أوضتها.
هتف معتز بخوف :- وأنا هطلب الدكتور .
وما هي إلا لحظات حتي اتي الطبيب وقام بفحصها ثم هتف بعملية :- أظن قلتلكم قبل ما تمشي بلاش تعرضوها للضغط العصبي.
هتف معتز بقلق :- ليه مالها يا دكتور؟
تنهد بأسف قائلا :- للأسف تعرضت لصدمة عصبية شديدة وأديتها حقنة مهدئة ولو لا قدر الله ما تحسنتش هاخدها عندي المستشفي.
شهقت تسنيم بخوف قائلة :- يعني إيه؟
إقترب منها مراد قائلا :- ما تخافيش يا تسنيم. والحل إيه يا دكتور؟
أردف بعملية :- هستني تحت لحد ما تفوق علشان بعد كدة أعرف أشخص حالتها وأعرف إن كويسة ولا لازمها المستشفى.
هز معتز رأسه بتفهم قائلا :- خلاص اتفضل إنت تحت يا دكتور معايا.
ثم وجه حديثه لتسنيم قائلا :- وانتي خليكي معاها هنا علي ما تفوق.
قال ذلك ثم هبط للأسفل بصحبة الطبيب ومراد بينما مكست لمار وتسنيم وباقي النسوة الي جوارها.
كان يقف بعصبية شديدة وما إن رأي والده وعمه برفقة الطبيب هتف بلهفة :-
طمنوني هي كويسة دلوقتى؟
هتف مراد بهدوء:- الدكتور قال إنها اتعرضت لصدمة عصبية تاني.
شحب وجهه خشية أن تكون قد سمعت حديثه في الهاتف مع هنا.
نظر له والده بشك قائلا :- هو إنت تعرف إيه اللي حصلها؟
هز رأسه بنفي قائلا بإرتباك :- لا لا ما أعرفش.
هتف بعدم تصديق :- ماشي تفوق وهي تقولنا بنفسها.
نظر معتز للبقية قائلا :- معلش يا جماعة كان نفسي تقضوا وقت لطيف عندنا بس زي ما انتوا شايفين.
هتف عمر بضيق :- ما تقولش كدة دي بنتنا بردو.
أردف سليم مؤكدا:- ومش هنمشي إلا لما نطمن عليها.
جلس فارس بضياع وهو يعلم إنه السبب فلا بد وإنها سمعته. قبض علي العصا الطبي بسرعة فهو تسبب في ألمها مرة أخري.
( بقلم زكية محمد )ابتسم بشرود وهو يتذكر شجارها معه وقت الحادث وشكلها حينما تغضب أو تخجل توترها وخجلها الذائد الذي بات يتوق لرؤياه دائما حينما يلقي عليها كلمات الغزل خاصته.
نظر سليم الصغير له بدهشة وسرعان ما مال ناحية أذنه وهتف بخفوت :- مالك إنت كمان هي الصدمة كبيرة لدرجة مخلياك تبتسم كدة.
انتبه له قائلا :- ها بتقول إيه؟
هتف بسخرية:- بقولك أقفل بقك لأحسن يحسبوك فرحان فيها.
عاد إلي طبيعته محمحما بخفوت ثم نظر أمامه.
بالأعلى رمشت بعينيها قبل أن تفتحها تأوهت بخفوت عندما حاولت الاعتدال فانتبهوا لها واسرعت والدتها ناحيتها قائلة :- براحة يا حبيبتي علي مهلك. حاسة بإيه دلوقتي؟
ودت لو تلقي بنفسها داخل أحضانها وتصرخ وتخبرها بأنها تشعر بآلاف الطعنات في قلبها
ولكنها هتفت بهدوء:- كويسة يا ماما متقلقيش.
سألتها مجددا:- طيب إيه اللي حصلك وخلاكي تقعي؟
أغلقت عينيها بوجع ثم نظرت لوالدتها بإبتسامة باهتة قائلة :- مفيش دخت شوية.
أردفت لمار بقلق :-هروح أجيب الدكتور يفحصك علشان نطمن أكتر.
قالت ذلك ثم هبطت للأسفل.
كانت تنظر أمامها بشرود وقلب مدمي مما سمعت منه من إعتراف وباتت متأكدة إنها تركض في طريق مسدود وعليها العودة منه حتي لا تتألم أكثر من ذلك.
إنتبهت لدلوف الطبيب بصحبة والدها وخالها وزوجته.
إقترب منها والدها وأردف بحنان :-
عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟
إبتسمت بخفوت قائلة:- الحمد لله يا بابا كويسة.
هتف بهدوء:- بردو نطمن مش هنخسر حاجة.
قام الطبيب بفحصها وطمئنهم عليها وكتب لها بعض الأدوية وبعد فترة غادر كما غادر البقية بعدما إطمئنوا عليها.
كان فارس يتوق لرؤيتها والاطمئنان عليها فأخبره والده إنها بخير وتحتاج للراحة فبإمكانه رؤيتها غدا.
زفر بضيق وذهب لغرفته وهو يتمني أن يمر الليل سريعا كلمح البصر حتي يطمئن عليها.
أما مراد كان يري ان هناك أمرا وراء فقدها للوعي وعزم علي معرفته من كليهما ولكن ليس الآن.
بعد فترة نهضت بتعب وتحاملت علي نفسها وتوجهت للمرحاض واغتسلت وأرتدت ملابس بيتية مريحة للنوم ثم خرجت وتوجهت تجلس علي المقعد المقابل للمنضدة التي تذاكر عليها .بدأت شهقاتها تعلو شيئا فشئ والتي بذلت عناءا في كبتها أمامهم.
سالت دموعها بغزارة وكم شعرت بالشفقة علي حالها وإذلال كرامتها الي ذلك الحد تحت مسمي الحب.
إبتسمت بمرار فكم من محاولة أجرتها لنسيانه وإخراجها من حساباتها ولكنها بائت بالفشل جميعا فعشقه أصبح ككرات الدم الحمراء والبيضاء التي تسير في عروقها فبات إنهاء حبه كإنهاء حياتها وانتهي الأمر.
أخرجت ذلك الدفتر الذي يشهد علي حبها وعذابها في طريقها الشائك التي تسلكه للوصول إليه، عبراتها التي سقطت فوق كل كلمة تخطها فيه والتي تعبر عن عشقها المكنون له فياليت حبه لها يسطو كما يفعل حبه الذي إستحوذ عليها بالكامل.
مسكت القلم ثم بدأت تخط بعض الكلمات تصف مدي وجعها وهي تقص تفاصيل ذلك اليوم الذي يعد أسوأ أيامها وياليته ما أتي وياليتها ما عاشته. .........
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
قبيل ذلك بقليل في فيلا عمر كانت شجن تنظف في المطبخ مع فاطمة فهتفت الأخيرة بتعجب:- متأخذنيش في السؤال يا بنتي هو إنتي إيه اللي مقعدك هنا لحد دلوقتي يعني الوقت إتأخر.
هتفت بتوتر وكذب :- أااا أصل. ....أصل خالتي جات تقعد مع امي وانتي صعبتي عليا يعني تعملي كل الشغل دة لوحدك.
ثم هتفت بمرح كي لا تشك بها :-وبعدين يعني إنتي مش طايقاني للدرجة دي يا خالتي عاوزة تخلصي مني.
هتفت بنفي:- ابدا يا بنتي بس كل الحكاية إني خايفة عليكي. علي العموم تنوريني النهاردة بدل ما بنام لوحدي.
هتفت بإرتباك :- ايوة ايوة يا خالتي إن شاء الله بس نخلص شغل البيت الأول.
صمتت قليلا ثم هتفت بتوتر وهي تتناول المنظفات قائلة:- أنا هروح انضف في الدور التاني.
قالت ذلك ثم تخطتها وصعدت للأعلى بخطي مرتبكة مما هي مقدمة علي فعله.
وصلت أمام باب غرفته وقد تعرق جبينها من فرط التوتر والخوف وقدماها أصبحت كالهلام خوفا. (بقلم زكية محمد )شجعت نفسها بكلمات قائلة :- يلا يا شجن ادخلي ودوري علي المسدس وخديه واهربي.
قالت ذلك ثم فتحت الباب ودلفت ووقفت بمنتصف الغرفة حائرة من أين تبدأ.
أستقر بصرها على الكمود فاسرعت ناحيته وبحثت من هنا وهناك ولكن دون جدوى ثم توجهت لأدراج طاولة الزينة الخاصة به ولكنها أيضا لم تجده فأمتلكها اليأس فهتفت بتشجيع :- يلا يا شجن خلصي علشان أمك.
توجهت تبحث في خزينة ملابسه وأخذت تبحث بجنون غافلة عن ذلك الذي يقف عند الباب والذي بلحظة قام بإلقاء المسدس الخاص بعمله ناحيتها حتي وصل لأقدامها وهتف بجمود :-
أهو اللي بتدوري عليه متتعبيش نفسك. .......
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص أشوفكم علي خير إن شاء الله
هستني توقعاتكم للفصل اللي جاي. 😘
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Zeko Mohamed
السقوط من أعلي قمة أفضل بكثير من وضعها ذاك.
إرتجف كامل بدنها عندما رفعت أنظارها نحوه ووجدته أمامها بهيئته الطاغية ولأول مرة تري الغضب والحقد في عينيه فتمتمت بداخلها إنها النهاية.
وتساءلت كيف علم بما تبحث عنه فقدمه لها دون مجهود يذكر.
طال الصمت وعلت الأنفاس المذعورة والغاضبة. تقدم منها ببطئ مهلك لأعصابها حتي وصل أمامها مباشرة. نظرت هي لأعلي نظرا لطول قامته بأعين مذعورة كقطة تخاف من صائدها.
فجأة وبدون مقدمات صفعها بقوة، بغل، بحقد عليها وعلي أمثالها صرخت بقوة علي أثرها حتي نزفت من أنفها.
جذبها بقوة من حجابها مشددا علي شعرها قائلا بكره وصوت قوي كالرعد :- لو فاكرة إنك ممكن تستغفليني تبقي غلطانة وغبية. لسة ما اتخلقش اللي يضحك علي إياد سامعة ؟
هزت رأسها بخوف من منظره دون أن تنطق بكلمة وشعرت بالجفاف في حلقها وتقطع أنفاسها مما يحدث وسيحدث.
مال علي الأرضية وإلتقط مسدسه ودسه في بنطاله ثم جذبها خلفه للأسفل بقوة وهي تصرخ خلفه تترجاه أن يتركها ولكنه كان كالاصم غضبه فقط من يوجهه حاولت أن تحرر زراعها من قبضته قائلة ببكاء لأول مرة :- سيبني هتوديني فين حرام عليك والله آسفة غصب عني. ...غصب عني.
صفعها مجددا فخرت أرضا فهتف بفحيح :-
حرام عليا تؤ تؤ لسة كتير علي حرام عليا دي.
خرجت فاطمة علي صراخ شجن وما إن رأتها تراجعت للخلف بشهقة مصدومة مما يحدث.
بنفس الوقت دلف عمر والبقية عودة من عند مراد وفرغوا أفواههم صدمة عندما رأوا إياد ممسكا بتلك الفتاة التي تعمل لديهم يعنفها.
هتف عمر بصدمة وصرامة :- إياد بتعمل ايه ؟ إيه اللي بيحصل ده؟
هتف بغضب وهو يشدد قبضته علي زراعها :-
الحقيرة دي بتستغفلنا وعاملة فيها الغلبانة اللي بتجري علي أكل عيشها بتجسس عليا وعلي شغلي عاوزة تدمرني بنت ال *****
وتنهي مستقبلي. عاوزة تاخد سلاحي وتهرب. دة غير ملفات القضايا اللي ماسكها كانت بتسربها الهانم .
الصدمة كانت علي أوجه الجميع عندما أنهي كلامه.
تحدث عمر :- يعني إيه؟ دي جاسوسة!
هز رأسه بموافقة قائلا :- أيوة يا بابا أخوها الذبالة باعتها وهي زي الغبية مش فاكراني هكشفها لا يا هانم أنا دا كاشفك من أول يوم.
بدت الصدمة على محياها فأكمل بسخرية:-
ايوة كدبتك بتاعة أمك اللي عيانة وانكم من حي بولاق وانتي أصلا من اسكندرية وأبوكي تاجر مخدرات قد الدنيا وأخوكي مخيتلفش عنه كتير ويا تري إنتي بيسرحوكي في شقق.
صاحت بغضب :- أخرس ما تقولش عليا ولا علي أبويا الله يرحمه كدة أنا أبويا أحسن منك.
صفق بيديه قائلا :- واو شو هايل وايه كمان كملي.
ثم أكمل بوعيد :- دا أنا هسجنك وأوديكي ورا عين الشمس وكله بالصوت والصورة زي ما عملت مع البيه أخوكي.
إتسعت عينيها ذهولا فأكمل بتوضيح ساخر:-
اخص عليا هو أنا ما قولتلكيش إني زارع في أوضتي كاميرات وإن كل حاجة كنتي بتعمليها متسجلة صوت وصورة.
بس انتو بقي هبل أوي أنا كنت عامل حسابي كنت ببدلها بملفات تانية وكنت بحطها بإيدي لسيادتك شوفتي بقي قد إيه إنك غبية إنتي وأخوكي وإنك كنتي زي العروسة المارينوت بحركك علي مزاجي.
هتفت بقهر:- أنا عملت كدة علشان امي والله هيموتها حرام عليك.
صاح بغضب :- لسة هتكدبي تاني؟
هزت رأسها قائلة بسرعة :- لا والله ما بكدب.
ثم توجهت لسجود وحاولت تقبيل يدها فسحبتها الاخري مسرعة قائلة :- أبوس إيدك يا ست هانم أمي هتروح مني والله ما بكدب.
نظر لها بتشفي قائلا :- إيه هتكدبي عليها تاني زي ما عملتي أول مرة؟
صرخت بقهر قائلة :- حرام عليكم امي هتموت هيقتلها لو معملتش كدة بالله عليك ما تعملش كدة ما تسجنيش.
أردف بسخرية :- لا هوديكي الملاهي إنتي بتستعبطي.
هتفت سجود بهدوء :- براحة يا إياد مش كدة دي مهما كانت بنت بردو.
هز رأسه بسخرية قائلا :- جمدي قلبك يا ماما هتخيل عليكي شوية السهتنة دي ولا الدم بيحن زي ما بيقولوا.
تطلعوا له بعدم فهم فأكمل بسخرية:-
اه نسيت أقولك إن الهانم تبقي بنت ناصر محمود اللي هو أخوكي.
إتسعت عينيها ذهولا قائلة:- إيه؟ بنت ناصر يعني دي. ..دي بنت أخويا.
اومأ بكره قائلا :-ايوا بنت ناصر اللي ياما ضربك وهانك وذلك.
كانت شجن تنظر للموقف بعدم إستيعاب وفهم ولكنها لم تعطي للأمر أهمية فقد ظنته يهذي فوالدتها الآن شغلها الشاغل.
تقدمت منه قائلة بتوسل وبكاء لأول مرة فلتفعل اي شيء من أجل إنقاذ والدتها :- أبوس إيدك هعمل اللي إنت عاوزه بس أمي إنقذ أمي الأول هيموتها صدقني أمي مشلولة وهو قالي لو معملتيش كدة هيموتها وحياة أغلي حاجة عندك لو عرف حاجة انكشفت هيموتها. ..بالله عليكم أمي والله مش علشاني أنا استاهل كل حاجة بس هي لا. ..لا.
شعرت سجود بأن التاريخ يعيد نفسه ولكن بإختلاف الظروف. أهذه من تقف أمامها تكون ابنه أخيها ابنة ناصر الذي باعها ولم يسأل عنها مجددا؟
وها هو القدر ابنته تتعرض لنفس الإهانة التي تعرضت لها بل ممكن أكثر . نظرت لها بإشفاق (بقلم زكية محمد)وأدمعت عينيها فقد رأت نفسها فيها لإنها عانت ما عانته ولكنها لن تتركها تعيش ما عاشته فلا بد وأن تسحبها من ذلك القاع وان تكون متسامحة معها كما فعلت خديجة. نعم نعم ستساعدها ولن تتركها ووالدتها أبدا.
هتفت بهدوء أخيرا :- إياد سيب البنت.
نظر لها بعدم تصديق قائلا :- نعم؟ أسيب إيه؟ دي مجرمة عاوزاني أسيب واحدة زي دي هنا؟ ماما حطي طيبتك دي علي جنب وأنا هعرف أتصرف مع الأشكال دي كويس.
هتفت رحمة بعدم تصديق :- يعني. ..إحنا معانا خال ودي بنت خالي. .
صرخ فيها بحدة قائلا :- بس إنتي التانية إياكي اسمعك بتقولي كدة تاني.
تدخل زياد قائلا بضيق :-إيه يا إياد ما براحة.
قال ذلك ثم حاوط رحمة بذراعيه مطمئنا إياها وهو ينظر لتلك المسكينة بإشفاق.
قبض علي رسغها بقوة قائلا بفحيح :- قدامي يلا.
قال ذلك ثم سحبها خلفه أما هي أخذت تتلوي وتشبثت قدميها أرضا وهي تصرخ قائلة :-
لا لا سيبني أرجوك أمي هتموت بالله عليك أمي هتروح مني. ..ربنا يخليك. ..يا ناس حرام عليكم والله. .....
إلتصقت قدميه أرضا علي إثر صياح والده العالي قائلا :- إياد استني. .
توقف ممتثلا لأوامر والده وإلتف ليكون بمواجهته.
تقدم عمر منه قائلا بهدوء:- سيب البنت. ...
نظر له بصدمة هو الآخر قائلا :- إيه. ؟
هتف بجمود :-اللي سمعته.
هتف بحدة :-بابا دي كانت هتضيع مستقبلي.
صاح بغضب:- هتعلي صوتك عليا وتكسر كلامي.
جز علي أسنانه بعنف قائلا بغضب مكبوت :-العفو يا بابا بس سوري دا واجبي.
هتف بهدوء:- طيب ممكن تسمع كلامي وتسيبها هي مش هتروح حتة.
زفر بضيق ثم إنصاع لأوامر والده وهو ينظر لها بكره.
نظر لها بحنان أبوي قائلا بهدوء:- تعالي يا بنتي هتكلم معاكي شوية.
نظرت له بأعين دامعة وهتفت بضعف :- وهتنقذ أمي؟
هز رأسه بموافقة قائلا :- ماشي.
أومأت بخفوت وتبعته للداخل فطلب منها أن تجلس فأذعنت لطلبه علي إستحياء وتبعه البقية بفضول.
نظر لها بهدوء قائلا :' عاوزك تحكي عملتي كدة ليه؟ ولصالح مين احكي كل حاجة.
قصت عليه مخطط أخيها بصدق وخذي من فعلتها. وبعد أن انتهت هتفت بصدق:-
بس والله غصب عني أنا مكنتش عاوزة أعمل كدة بس هو هددني بأمي بالله عليك أنا عاوزة أروحلها واطمن عليها وبعدين اعملو اللي عاوزينه فيا اسجنوني موتوني بس أشوفها وأطمن عليها الأول. ...
قاطعهم صوت رنين هاتفها أخرجته بحذر وما إن رأت إسم المتصل هوي قلبها أرضا ففتحت المكالمة ووضعته بسرعة علي أذنها فإستمعت لصراخها الغاضب :- بقي يا بنت ال**** تخليهم يقبضوا علي الواد طيب اقري الفاتحة لأمك وقريب أوي هخليكي تحصليها أنا قتلتها خلاص مش هتلحقيها. ....
شحب لونها وسقط الهاتف من يدها وهي تحاول إستيعاب إنها فقدت والدتها ولكن عقلها أبي ذلك واستقبل الصدمة بدوار شديد جاذبا إياها بداخل دوامة عميقة مظلمة تمقتها فإستسلمت لها بإرادتها.
جذبها زياد قبل أن تسقط أرضا بينما شهق البقية صدمة عدا هو الذي أردف بسخرية :-
انتوا هيخيل عليكم شغل التلات ورقات دة؟
صرخ زياد فيه :- البنت متلجة وما بتنطقش. الحق يا بابا.
هتف عمر بسرعة:- شيلها اوضة الضيوف علي ما إتصل بدكتور. ............
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
إرتدت ملابسها بسرعة ثم أخذت متعلقاتها ونزلت للأسفل بحذر شديد فقابلت والدتها التي سرعان ما ابتسمت لها قائلة :- صباح الخير يا بيبة عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
بادلتها الإبتسامة قائلة :- الحمد لله يا ماما كويسة اطمني.
هتفت بتعجب:- علي فين بدري كدة؟
أجابتها بهدوء حذر:- علي الكلية وبعدين المستشفى عندي تدريب مهم.
أردفت بتساؤل :- وبدري كدة ليه؟
هتفت بتذمر :- إيمان برة مستنياني.
ومتمشيش مع فارس ليه؟
هتفت بهجوم:- أنا مش صغيرة وهو مش واصي عليا.
تعجبت من هجومها الضاري ذاك فهتفت:- مش حكاية كدة يعني إنتي مش عارفة أنا خايفة عليكي يا بنتي بعد اللي حصل.
أغلقت عينيها بقوة ثم أردفت بهدوء:- متقلقيش مش هتأخر وهاجي بدري. وبعدين فارس رجله مكسورة يعني مش هينفع يروح حتة دلوقتي يلا سلام علشان إيمان برة.
قالت ذلك ثم غادرت بسرعة وهي تزفر بضيق.
صعدت للسيارة وأغلقت الباب بعنف فهتفت إيمان بمزاح:- يا ستير يا رب طيب ذنب الباب إيه بس؟
صرخت بعصبية شديدة :- بقولك إيه امشي وانتي ساكتة.
أومأت بصمت وقادت السيارة بدهشة من تحولها وسرعان ما صدمت حينما نظرت لها من خلال المرآة (بقلم زكية محمد )ورأت دموعها تتساقط بغزارة وهي تقوم بمسحها بيدها بعنف وكلما تساقطت تعيد الكرة حتي صرخت قائلة وكأنها شخص تحدثه:-بس بقي كفاية.
قلقت إيمان عليها وأسرعت قليلا حتي تصل بها الي إحدي الأماكن العامة أولا لترى ما بها.
خرج من غرفته برفقة والدته يستند عليها فسألها بلهفة :- حبيبة صحيت؟
هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- اه صحيت وراحت الجامعة كمان.
.تجمد مكانه مصدوما مما سمع كيف لها أن تذهب بدونه حتي وإن كانت حالته لا تسمح بالذهاب فلتمكث إلي جواره.
جز علي أسنانه بغيظ متوعدا لها بداخله وانتظر عودتها علي أحر من الجمر. ...
كانت تستند علي كتف صديقتها وهي علي حالتها تبكي بصمت وتشهق بعنف والاخري تمسد علي ظهرها بحنان وتكاد تجن تريد أن تعرف ما بها ولكنها صامتة لا تتحدث فقط دموعها تتحدث نيابة عنها.
بعد فترة هدأت تدريجيا وهي تنظر أمامها بصمت وشرود.
هتفت إيمان بهدوء:- ها أحسن دلوقتي؟
هزت رأسها بموافقة فأردفت الأخري بحذر :- مالك؟ ليه العياط دة كله؟
وحينما لم تحصل منها علي إجابة هتفت بهدوء :- خلاص براحتك وقت ما تحسي إنك عاوزة تحكي هسمعك.
خرجت من بين زراعيها ونظرت لها بأعين منتفخة من البكاء قائلة بصوت متحشرج :- يلا نروح المستشفى مش عاوزة أروح الكلية.
أومأت لها بموافقة ثم مسكتها من يدها كطفل ضائع وسط الزحام وتوجهت بها نحو السيارة لتنفذ لها ما تريد.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فتحت عينيها بوهن وأخذت تتطلع حولها بعدم معرفة وما إن لاحت تلك المحادثة في أذنها مرة أخري حتي صرخت بصوتها العالي :- أمااااااا. ......
إنتفضت سجود ورحمة اللتان كانا الي جوارها.
حاولت سجود تكتيفها إلا إنها كانت كالمجنونة ترفس بيديها وقدميها من هنا وهناك وتصرخ عاليا :- أمي راحت مني امي ماتت لا. ...لا قتلتها. ...قتلتها. ..
هتفت سجود بدموع :- لا يا حبيبتي ماما كويسة والله كويسة بس هي في المستشفى أنقذوها علي آخر لحظة بعد ما عملولها غسيل معدة علشان اتسممت.
إلا إنها هزت رأسها بعنف قائلة ببكاء:- لا. ..لا إنتي بتكدبي عليا أنا عارفة هي قتلتها أنا عاوزة أمي سيبوني أروحلها. ..
قالت ذلك ثم إبتعدت عنها بعنف ونهضت وهي تسير بترنح بعد إصابتها بالإنهيار البارحة.
خرجن خلفها وهن يحاولن أن يمسكوا بها ولكنها كانت أقوي بكثير وكانت النجدة عمر الذي قام بتكتيفها بقوة وهي تصرخ بفزع :- عاوزة أمي سيبوني سيبوني حرام عليكم انتوا السبب انتو. ...
هتف بغضب:-ممكن تسكتي وتبطلي جنان أمك عايشة ما متتش. .
نظرت له بتوسل بأن لا يكون كاذبا فاردف بهدوء:- أيوة عايشة البوليس اللي قبض علي أخوكي لاقوها في الشقة وودوها المستشفى وهي كويسة.
هدأت قليلا وهتفت بخفوت :- طيب عاوزة أشوفها بالله عليك.
هتف بهدوء:- ماشي شوية كدة علشان التحقيقات والطب الشرعي وهاخدك عندها يلا روحي افطري وخدي الدوا بتاعك واجهزي .
هتفت بنفي:- لا أنا عاوزة أشوف امي.
هتف بتهديد لإستمالتها :- لا مش هاخدك غير لما تعملي اللي قولتلك عليه.
هتفت بصراخ :- أنا عاوزة امشي من هنا ملكوش دعوة بيا .
- مش قولتلك يا بابا خير تعمل شر تلقي وخصوصا مع الأشكال دي.
ما إن رأته لمعت عينيها بشراسة وبلحظة كانت أمامه وأخذت تضربه بقوة علي صدره صارخة:- إنت السبب أنا بكرهك رجعلي أمي إنت السبب خلتها ماتت إنت.
مسك يديها بقبضتيه ضاغطا عليها بقوة ثم صرخ فيها بغضب قائلا :- اخرسي يا بت إنتي لأحسن أساويكي بالأرض.
قال ذلك ثم دفشها بقوة من أمامه متوجها للخارج لمتابعة القضية. ..
أما هي جلست أرضا بإستسلام والدموع متحجرة في عينيها ثم همست بخفوت :- تعالي خديني يا أما انا خايفة أوي.
تقدم منها عمر وجلس قبالتها ثم مد أطراف أصابعه رافعا وجهها إليه قائلا بحنان أبوي:- يلا قومي علشان تشوفي والدتك.
ثم أردف بغيظ:- طالما دماغك ناشفة وحجر.
هتفت بلهفة وهي تتغاضي عن كلماته الأخيرة :- بجد؟ يعني هي عايشة صحيح مش بتكدبوا عليا؟
هز رأسه بنفي وابتسم مطمئنا إياها :- لا هي عايشة ويلا قومي هاخدك دلوقتي....سجود. ..رحمة. ..
قالها بصوت عال فأتين فهتف :- خدوا. ......
صمت قليلا لعدم معرفته إسمها فهتفت رحمة :- شجن يا بابا اسمها شجن.
أومأ بتفهم ثم هتف :- خدوا شجن وخلوها تجهز علشان تشوف والدتها. .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في فيلا الداغر كان سليم قد انتهي من إرتداء ملابسه ونزل للأسفل فقابل ورد فهتف باحترام :- صباح الخير يا مرات عمي.
بادلته إبتسامة عزباء قائلة :- صباح الخير يا حبيبي.
هتف بتساؤل :- أومال فين حمزة؟
هتفت بضحك :- أكيد نايم زي عوايده.
هتف بضيق :- مش هيتغير أبدا.
ضحكت بخفوت قائلة هروح أشوفه. ..
وما كادت أن تخطو خطوة للأمام حتي رأوا همس تركض ناحيتهم ودموعها تسبقها فدب الخوف والقلق قلوبهم.
أسرع سليم إليها وهتف بقلق :- مالك فيه إيه؟
أردفت بدموع وصوت متقطع:- حمزة. ...حمزة سخن أوي يا سليم.
هتفت ورد بفزع :- ابني. .قالت ذلك ثم صعدت الأعلي وتبعها سليم وهمس.
فتحت الباب بعنف ثم إقتربت منه ووضعت يدها علي جبينه فصرخت بخوف :- دة سخن أوي يا حبيبي يا ابني. .
هاتف سليم الطبيب علي الفور ثم نزل للأسفل وجهز له حقنة خافضة للحرارة بينما جلبت ورد المياه الباردة ومنشفة نظيفة وقامت بغمسها في المياه ثم عصرتها جيدا ووضعتها علي جبينه ....
قام سليم بإعطاءه الحقنة ثم هتف :- متقلقيش يا مرات عمي إن شاء الله هيبقى كويس.
أتي الطبيب بعد ذلك وقام بفحصه وأخبرهم بأنه تعرض لنزلة زكام شديدة وكتب لهم بعض الأدوية علي ان يلتزم بأخذها مع تناول طعام صحي ورحل ....
بعد فترة فتح عينيه بإعياء ونظر حوله وجد الجميع يحاوطه والي جواره والدته فإبتسم لها بوهن فقبلت كفه قائلة :- ألف بعد الشر عليك يا حبيبي.
تحدث بوهن:- الله يسلمك يا ماما.
هتف سليم بمرح :- بقي شوية سخونية يعملوا فيك كدة ما تنشف شوية .شد حيلك ما تفتكرش إنك هربت من الشغل.
أردف بغيظ:- حد ياخد الواد دة من هنا.
ضحك الجميع عليه فهتفت ندي قائلة :- سيب حمزة في حاله يا سليم.
هتف يوسف بتذكر :- أكيد دور البرد دة بسبب قميصك اللي كان مبلول امبارح وانت مغيرتهوش. صحيح إيه اللي بلك بالشكل دة؟
أردف بكذب :- أاابدا كنت بشرب والكوباية وقعت من غير قصد.
هز الجميع رؤسهم بعدم تصديق ولكن لم يعطوا للسبب أهمية فالاهم إنه بخير.
نظر لشقيقته الدامعة الأعين قائلا :- وانتي بطلي عياط وعلي جامعتك يلا أنا كويس.
هتفت بدموع :- لا أنا هقعد معاك.
هتف بضيق :- يا بنتي ما تتعبنيش معاكي ماما هنا وكمان مرات عمي.
هتف سليم الكبير :- يلا علي جامعتك يا همس.
نظرت لسليم الصغير بترقب الذي أردف بغيظ مكتوم :- أنا هوصلها يا عمي في طريقي يلا.
بعد فترة توقف بها أمام مبنى الجامعة فكادت أن تخرج إلا إنه هتف بجمود:-
لما تخلصي في حرس هتيجي معاهم ما أنا مش ضامنك الصراحة.
نظرت له بقهر ثم نزلت مسرعة وأغلقت الباب بعنف ودلفت للداخل وهي تجاهد أن لا تدع دموعها تسقط أمام المارة. ....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد إنتهاء التحقيقات دلفت الغرفة بقلب ملتاع لا تصدق ما قالوه لها حتي رأتها أمام عينيها فإبتسمت بدموع وأسرعت تركض تجاهها واحتضنتها وبكت كما لم تبكي من قبل.
هتفت ببكاء :- قومي يا أما ماتسبنيش لوحدي فوقي بالله عليكي أنا مليش غيرك. فتحي عنيكي يلا طمنيني ما تسبنيش كدة.
تدخلت سجود التي ربتت علي كتفها قائلة بدموع مهددة بالنزول:- اهدي يا حبيبتي هي نايمة من أثر البنج وهتفوق كمان شوية.
نظرت لها بتوسل قائلة :- بجد؟ هتفوق؟
إبتسمت إبتسامة باهتة وهي تقول :- اه يا حبيبتي يلا اقعدي ارتاحي علي ما تفوق. جلست على المقعد المجاور لوالدتها وهي تمسك يدها بقوة.
جلست سجود إلي جوارها وأخذت تتطلع لها بعيون زائغة ولا تصدق أهذه آيه من تقبع أمامها؟ أتزوجت أخيها وانجبت ابنه منه؟ وكم مر العمر سريعا دون أن نشعر به.
بعد فترة استيقظت آية بعد أن انتهي مفعول المخدر فأسرعت شجن تلقي برأسها علي صدر والدتها(بقلم زكية محمد) وهي تهتف بسعادة :- الحمد لله أما إنتي كويسة صح؟
إبتعدت عنها قليلا ونظرت لها فهزت الاخري رأسها بنعم فأدمعت عيني شجن وإلتقطت كف والدتها وأخذت تقبله مرارا وتكرارا قائلة بإرتياح :- الحمد لله يا أما إنك معايا.
رفعت يدها السليمة بصعوبة ووضعتها علي ظهر ابنتها وهي تربت عليه بحنان وعيناها قد أغرورقت بالدموع.
نهضت سجود وتقدمت ناحيتهم ثم هتفت بحنين :- حمدا لله على سلامتك يا آيه.
نظرت لها وسرعان ما إتسعت عينيها ذهولا من وقوفها أمامها صديقة عمرها الذي حرمها منها الزمن والظروف من الوصول إليها.
زرفت الدموع تعبيرا عن إشتياقها وأسفها فأحتضنتها الاخري وأجهشتا في البكاء تحت ذهول شجن التي لا تفقه شئ.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في قسم الشرطة كان واقفا ينظر له بإذدراء قائلا :- هه بقي إنت فاكر إنك ممكن توقعني إنت وأختك الهبلة دي؟ طيب يا راجل كنت شوفتلك خطة تانية أصل دي مكشوفة أوي.
جز علي أسنانه بغيظ فضحك إياد قائلا ببسمة مستفزة:- شوفت أديك شرفت السجن يا حلو مبروك عليك.
ثم صاح بصوت عال :- يا إسماعيل.
دلف الشاويش سريعا فهتف بحدة:- خد المتهم علي الحجز علي ما يتعرض علي النيابة.
نفذ ما قاله فسحبه للخارج فأخذ يرمقه الأخير بنظرات غاضبة حانقة .
زفر بضيق ثم جلس علي مكتبه فدلف طارق وجلس قبالته قائلا :- ها عملت إيه؟
أردف بهدوء:- عملتله المحضر وخدت أقواله وهنستني لما يتعرض علي النيابة.
هتف بحذر :- والبنت؟
هتف بغيظ:- متلقحة عندنا وبابا خدها المستشفى تشوف والدتها بعد ما اتعرضت لمحاولة تسمم.
ضحك قائلا بمرح :- متلقحة! إيه القسوة دي يا ابني.
أردف بحنق :- أومال عاوزني أطبطب عليها دي كانت هتحبسني وتعرضني لمحاكمة عسكرية إنت مستوعب. لو ما أخدتش بالي منها من الأول كنت روحت في داهية.
هتف بهدوء :- الحمد لله إنها جات علي قد كدة. قدر ولطف.
أردف بسخرية :- تصدق بعد دة كله تطلع بنت خالي والمجرم دة كمان.
نظر له بصدمة قائلا :- يا راجل ! إزاي دة؟
أجابه بسخرية :- زي الناس كل اللي مخوفني بابا لأحسن يجيبها تقعد معانا تبقي مصيبة يا أنا يا هي في البيت.
هتف بهدوء:- طيب اهدي المواضيع ما تتخدش قفش كدة. هتقف قصاد أبوك يعني؟
هتف بغيظ :- لا طبعا. بس لو عمل اللي في دماغي إحتمال ابات عندك.
قهقه عاليا وهو يقول :- للدرجة دي الموضوع ميؤس منه.
أومأ بتأكيد :- أوي أوي إنت ما تتخيلش قد إيه بكرهها وبكون عاوز أخنقها وأرتاح منها.
أردف بمرح :- ما محبة بعد عداوة.
هتف بتهكم:- مع دي ما أعتقدش وفكك وغير الموضوع بلاها حرقة دم.
أردف بتعجب :- طيب مش المفروض تكون محبوسة بما إنها متهمة؟
أردف بغيظ شديد :- ما دة اللي هيشلني. بابا طلعها من القضية زي الشعرة من العجينة.
هتف بتعجب :- إزاي؟
أردف بغضب مكتوم :- خلاها شاهد ملك وقلب اللعبة وقال انها متفقة معايا من البداية إننا نوقع أخوها.
أردف بإعجاب:- لا أبوك دماغه عنب ما شاء الله عليه. بس أكيد عمل كدة علشان متأكد إنها مظلومة هي قالت علي حسب ما قلت إنت إنها عملت دة غصب عنها وأخوها هددها مش كدة
أردف بعدم إكتراث :- تغور في داهية دي مش قضيتي أنا كل اللي يهمني إنها متقعدتش معانا فى البيت وأنا وراها لحد ما أطفشها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في فترة الإستراحة كانت همس تجلس الي جوار رحمة بعد أن قصت عليها ما حدث عندهم البارحة.
هتفت همس بحزن:- يااااه كل دة حصل؟ ربنا يكون في عونها. صعبت عليا أوي وأخوكي دة كمان إيه غلطان الصراحة.
أردفت بهدوء :- ما هو عنده حق اممم نص حق الصراحة ما هي كمان كانت هتأذيه في شغله.
هزت رأسها بتفهم قائلة :- أيوا بس هي عملت كدة تحت ضغط يعني غصب عنها. المهم أخبارها إيه وأخبار مامتها إيه؟
أردفت بحزن:- يعني نوعا ما كويسة ومامتها مش عارفة حالتها إيه لما أروح هخلي زياد ياخدني هناك ونشوفهم في المستشفي.
أردفت بعبوس:- حتي أنا عاوزة أتصل بحمزة اطمن عليه واشوف حرارته نزلت ولا لسة.
تنبهت حواسها فهتفت بحذر :- ليه ماله دة كمان؟
أردفت بغيظ من نبرتها الجامدة :- روحت أصحيه الصبح علشان يروح شغله لقيته مولع نار وطلبناله دكتور يوسف قال إن قميصه كان مبلول امبارح عند أنكل مراد كله من عمايلك.
عضت علي شفتيها بخزي من فعلتها وهتفت بتذمر:- يوووه ما هو اللي استفذني.
هتفت بغيظ :- خفي على الواد شوية مش قدك هو.
هتفت بإستنكار :- نعم؟ لا يا حبيبتي خليه هو يخف قلة أدب ويبعد من سكتي بدل ما عامل زي عفريت العلبة يطلعلي في كل حتة.
وكزتها بقوة في زراعها قائلة بغيظ:- يا باردة دة بدل ما تقوليلي هاتي رقمه اطمن عليه.
صاحت بإستنكار قائلة :- اعمل إيه؟ أخد رقم مين يا عنيا أنسي هبقي اتصل عليكي بالليل واشوف حالته منك.
أردفت بذهول :- يعني مثلا ضميرك ما بيأنبكيش يقولك اعتزريله أو قوليلك أي كلمة ما انتي سبب في الآخر إنه ياخد برد.
هتفت ببرود :- لا الحمد لله ضميري مرتاح علشان أنا مغلطتش.
هتفت بضيق وهي تركض خلفها :- امشي يا بت من هنا امشي جاتك نيلة. ..
تعالت ضحكات الاخري عليها وقد نجحت في إثارة غضبها. ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بحلول الثالثة عصرا كان يقف في حديقة الفيلا بإنتظارها وداخله يغلي غضبا فهي منذ الصباح لا تجيب علي إتصالاته ورسائله وكأنها تتجاهله عمدا.
ود لو تكون أمامه حتي يبرحها ضربا كي يشفي غليله وغيظه منها.
لمعت عينيه بالغضب حينما رآها آتيه .توجه ناحيتها فشهقت بفزع حينما ظهر أمامها فجأة، أما هو لم يدع لها الفرصة إذ سحبها خلفه سيره بحذر دون أن ينبت بكلمة. أما هي كانت تحاول (بقلم زكية محمد )تحرير رسغها من قبضته فهتفت بحدة :- سيب إيدي إنت ساحبني بالطريقة دي كدة ليه؟
وصل بها لمكانهما المعتاد فترك يدها وهو يحاول أن يضبط وتيرة إنفعالاته وهو يصك علي أسنانه بقوة ويطالعها بنظرات دبت الخوف بداخلها.
هتفت بحذر :- في إيه؟
نظر لها بغيظ قائلا :- بقي مش عارفة في إيه؟
هتفت ببرود :- لا ما اعرفش وعن اذنك بقي عاوزة أطلع أوضتي.
صاح بغضب عندما وجدها ستسدير لترحل :- استني عندك.
نظرت له قائلة بجمود :- نعم عاوز إيه؟
هتف بغضب وود لو يخنقها من برودها ذاك :- عاوز اتكلم معاكي.
هتفت بنفس الجمود :- إتفضل سمعاك.
صرخ بإنفعال :- إنتي باردة كدة ليه؟
هتفت بسماجة :- وانت متعصب كدة ليه؟
أردف بغضب :- حبيبة اتعدلي معايا احسنلك وإلا. ........
قاطعته قائلة :- وإلا إيه يا دكتور؟
زفر بضيق قائلا بهدوء مصطنع :- ممكن اعرف سيادتك مبتروديش عليا ليه من الصبح.
أردفت بهدوء :- أبدا كان معايا محاضرات وبعدين روحت التدريب ومبصتش في الفون.
هتف بعدم إقتناع :- اممم ممكن أعرف مالك؟ قالبالي الوش الخشب ليه؟ بتتجاهليني ليه؟
نفت بكذب :- أنا ما بتجاهلش حد ووشي كدة خلقة ربنا. أردف بغيظ :- يا ستير علي تقل دمك النهاردة.
أردفت بغيظ:- مش ملاحظ إنك عمال تغلط فيا من الصبح وأنا ساكتالك؟
هتف بسخرية :- هتعملي إيه يعني؟
أجابته بتحدي :- هكسرلك رجلك التانية.
ضحك عاليا وهو يقول وأنظاره مسلطة عليها :- وأهون عليكي يا بيبة. اخص عليكي.
هتفت بتوتر:- إنت. ..إنت اللي استفذيتني .
إقترب منها قليلا قائلا بخبث :- لا مليش حق. ازاي اعمل كدة.
تراجعت خطوات للخلف قائلة بخجل :- إيه في إيه؟
ضحك عاليا وهو يقول :- إيه إنتي؟ انا بس بطمن علي محصول الفراولة وبشوف أمتي هيتقطف.
ترجت الحمرة إلي وجنتيها كالعادة وكما يحب فهتفت بغيظ:- وعلي فكرة بقي أنا عاوزة ألغي الخطوبة دي إنت مش ملزم تتقيد بيا أنا بعفيك من أي مسؤلية.
أظلمت عينيه وهتف بفحيح :- نعم بتقولي إيه؟ عيدي تاني ما سمعتش.
هتفت ببعض الخوف :- ببقولك أنا. ...أنا عاوزة ألغي الخطوبة و. ....
صرخ فيها بغضب أخافها :- لو سمعتك بتقولي كدة هقطعلك لسانك الحلو دة اللي عمالة تتحديني بيه سامعة؟ مسمعكيش بتقولي الهبل دا تاني. مش بمزاجك هو.
أدمعت عينيها خوفا من هيئته والتي تراها لثاني مرة وهتفت بحزن :- حرام عليك بلاش تتعبني أكتر من كدة أنا بعفيك أي إرتباط وروح للي بتحبها.
أغلق عينيه بعنف وقد تأكد من إنها سمعت ما قاله البارحة فهتف بخبث :- يعني مش هتضايفي لو روحتلها؟
هزت رأسها بنفي وقالت بكذب ووجع :- لا إنت. ...انت أخويا وأنا مش عاوزة غير سعادتك.
ابتسم لكلماتها تلك قائلا بتلاعب :- وأنا بردو مش هسيب أختي في ظروف زي دي لازم نكمل للآخر.
هتفت بوجع :- بس أنا مش عاوزة قول لبابا إنك عاوز تلغي الخطوبة.
إغتاظ من تصميمها علي رأيها فسحبها من يدها مجددا وتوجه بها نحو الداخل تحت نظراتها المذهولة من أفعاله .
أخذت تسرع في خطواتها حتي تتماشي مع خاصته فالبرغم من إصابته إلا إنه أسرع منها.
دلف ووجد والديه ووالديها فوقف قبالتهم قائلا :- بما انكم مجتمعين عاوز أقول حاجة يا جماعة.
نظروا له بدهشة فهتف معتز :- إتفضل يا ابني اتكلم.
إقترب من حبيبة ومسك يدها تحت خجلها الذائد قائلا بمكر :- أصل حبيبة لسة مكلماني دلوقتي في موضوع وبعد ما إتناقشنا قررت أبلغكم بيه.
صمت قليلا وأخذ يراقب تعبيراتهم ثم إبتسم بخبث مفجرا قنبلته قائلا :- قررنا بتعجيل كتب الكتاب. .........
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص
دمتم سالمين 💙
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Zeko Mohamed
شعرت وكأنما دلو مياه مثلج انسكب عليها في ليلة برد قارسة. نظرت له بصدمة ذلك الماكر كيف له ان يتلاعب ويكذب عليهم في أمر هكذا بدلا من أن يخبرهم بإنهاء الخطبة يخبرهم بتعجيل الزواج.
نظر لهم البقية بدهشة من قراراهم فهتف معتز بتعجب:- مش بدري شوية! لسة فاضل شهر وأيام.
هتف بثبات:- يا عمي علشان أخد راحتي بنتك ما بتخلنيش أمسك إيدها.
هتف بغيظ:- يعني إنت شايف دة غلط سيادتك؟
نفي قائلا بسرعة:- لا أبدا يا عمي ما علشان كدة عاوز أخد راحتي شوية أمسك إيدها احضنها أب......
قاطعه مراد قائلا بغضب :- بتقول إيه يا حيوان يا عديم التربية؟
هتف بحنق :- الله يا بابا بقي.
نهره بحدة:- جاتك بو. .ابقي قابلني لو وافق بعد اللي قلته دة.
هتف بحزن:- لا يا عم جوزوهالي ينوبكم ثواب. ها يا عمي موافق.
نظر له بغيظ قائلا :- كلك مفهومية.
تدخلت لمار قائلة بضحك:- وافق بالله عليك يا معتز قوليلك كلمة يا تسنيم.
إحتضنت ابنتها التي تذوب خجلا من تلميحاته وجرأته قائلة:- يا عم وافق إنت معترض علي إيه بس؟
نظر معتز لابنته قائلا :- إنتي موافقة يا بيبة علي الكلام دة؟
هتف فارس بخبث :- طبعا يا عمي موافقة مش بقولك اتناقشنا مع بعض.
هتف بضيق :- والله أنا بكلمها هي مش إنت. ها يا بيبة؟
مال فارس هامسا بأذنها بسرعة وتهديد :- لو مقولتيش اه هقطف الفراولة دلوقتي قدامهم كلهم.
إتسعت عينيها ذعرا خشية أن ينفذ تهديده بينما هتف معتز بغيظ:-
بتتزفت بتقولها إيه أوعي يكون ضاغط عليكي يا حبيبة قوليلي.
أردفت بتلعثم:- أاااا لا يا بابا قصدي اه موافقة.
هتف فارس بإنتصار:- مش قولتلك متفقين يا عمي.
ثم هتف بمبالاة:- يلا ابعتوا للمأذون دلوقتي علشان نبدأ الإجراءات.
ضحكت لمار قائلة :- يا ابني مستعجل ليه بس؟
هتف بهيام :- مش قادر أصبر أكتر من كدة.
دلو آخر انسكب عليها بينما دهش مراد وهو ينظر له بصدمة أيعقل إنه يحبها؟ ذلك العابث وقع في الحب؟ أم يفعل هذا لشئ آخر؟ هز رأسه وهو يكاد يجن من تصرفات ابنه.
أردف فارس بتذمر:- ها يا جماعة هتجيبوا المأذون أمتي ولا تستنوا أصلح غلطتي الأول.
أردف معتز بغيظ:- امشي يالا معنديش بنات للجواز.
أردف بضيق :- يكون في علمكم لو مجبتوش المأذون لحد النهاردة بالليل. ..........
صمت قليلا بينما طالعوه بفضول فأكمل بغموض:- هسيبكم انتوا اللي تتخيلوا دلوقتي اللي هعمله.
قال ذلك ثم تركهم وخرج ناحية المسبح.
تطلعوا في إثره بدهشة حقيقية.
هتف مراد بقلة حيلة:- بقولك إيه يا معتز إحنا نجوزهم النهاردة علشان مش ضامن ابني الصراحة دة طلع مجنون وأنا ما اعرفش.
هتف بغيظ ودون وعي :- من شابه أباه فما ظلم زي أبوه عاوز ياخد كل حاجة عافية.
سحابة حزن لاحت أمام عينيه عندما فهم ما يرمي إليه فهتف بإبتسامة باهتة:- معلش استحمله شوية.
أردف بندم من كلماته التي نطقها للتو :- ماشي أنا موافق .
هتفت لمار بفرح :- ايوا هو دة الكلام هروح أقوله وأفرحه.
كانت تقف كالتمثال تشعر وكأنها تعيش حلما وستستيقظ منه. إنتفضت علي إثر هزة والدتها قائلة :- يلا يا بيبة اطلعي أوضتك ريحي شوية علشان تلحقي تجهزي.
هزت رأسها بموافقة وصعدت للأعلى لغرفتها وهي علي نفس حالتها تائهة وضائعة في دروب عشقه.
___________________________________
خرجت لمار ووجدت ابنها يقف أمام المسبح ينفخ بضيق فضحكت بخفوت وتقدمت منه قائلة :- بقي بردو دة كلام تقوله لأبوها؟
هتف بغيظ:- أعمله إيه ما هو دماغه حجر زي بنته بالظبط.
هتفت بتلاعب:- يعني مش متفقين زي ما قلت؟ اه صحيح إنت كنت بتوشوشها بتقولها ايه؟
إبتسم بخفوت قائلا :- لا أبدا حاجة كدة.
هتفت بضحك :- حبيبي كبر يا ناس وبيحب وعاوز يتجوز.
هتف بغيظ:- ليه شايفاني نغة؟ المهم أبوها قال إيه؟
هتفت بخبث وحزن مصطنع:- قال مش موافق .
أردف بغضب :- ماشي جابو لنفسه يبقي هتجوزها غصب .
هتفت بضحك:- يا مجنون يا مجنون إيه اللي بتقوله ده؟ أنا بهزر معاك هو موافق.
أردف بغيظ:- متهزريش في الموضوع دة بالذات يا ماما.
ثم أردف بلهفة وفرح :- بجد وافق؟
هتفت بفرح :- بجد يا روح ماما.
ثم فجأة جذبته من أذنه قائلة بغيظ:- وبعدين تعال هنا لما إنت بتحبها أوي يا أخويا مقلتليش ليه ها؟
هتف بضحك:- ودني يا أمي مش ناقص خرشمة أنا. احم هو كان باين عليا أوي يعني؟
مصمصت شفتيها هاتفة بسخرية:- باين! دا إنت كنت واضح أوي قدام الكل. أنا أول مرة أشوفك كدة هو الحب هيخليك مجنون ولا إيه؟
إبتسم لها قائلا :- الظاهر كدة بس كنت معمي شوية .
أحتضنته قائلة بفرح :- ألف مبروك يا حبيبي أنا اه مكنتش موافقة إنك ترتبط بيها مش علشان أكبر منك ولا علشان اللي حصلها بالعكس حبيبة رقيقة وضعيفة وبتتكسف من خيالها بس كنت خايفة عليها منك.
هتف بصدمة :- خايفة عليها مني! ليه للدرجة دي أنا وحش في نظركم؟
قال ذلك ثم نظر للمسبح أمامه بضيق بالغ. إقتربت منه ثم هتفت بهدوء :- مش قصدي اللي في بالك علي فكرة.
أردف بغيظ:- أومال قصد حضرتك إيه؟
أجابته بتوضيح :- لانك شخص عصبي وهي نقيضك هادية. متهور ومتسرع وهي رزينة قليل الأدب ووقح وهي خجولة لأقصي حد فهمتني أنا عاوزة أوصل لإيه؟
انا خايفة عليها غضبك يعميك تضربها تجرحها وهي ما تستاهلش كدة أبدا.
أردف بغيظ:- يعني أنا فيا كل العيوب دي وهي ما شاء الله ملاك مش كدة.
هتفت بنفي:- لا طبعا كل واحد فيه عيوب ومميزات محدش كامل يمكن عيبها إنها شخصيتها ضعيفة ومبتقدرش تاخد حقها ودي اكتر حاجة بتدايقني فيها.
أردف بسخرية :- طيب ممكن أسألك سؤال بما إنك خايفة عليها مني سيادتك ناسية إنك رشحتيلي بنت أخوكي أتجوزها ولا أنا غلطان؟
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا مش غلطان.
أردف بغيظ:- يعني إنتي ترضيها لبنت أخوكي وحبيبة لا؟ إيه المنطق دة!
أردفت بتوضيح :- لا مش كدة. هي شرسة وعنيدة فهتقدر تقف في وشك عكس حبيبة اللي لو زعقتلها هتعيط.
هتف بسخرية :- وايه اللي خلاكي توافقي علي جوازها مني دلوقتي إيه اللي أتغير؟
- اللي إتغير دة. قالتها وهي تشير ناحية قلبه الذي إرتجف بعنف وهو يتسائل أحقا يحبها كما تقول والدته. ؟ انتبه لحديثها عندما أكملت:- أنا متأكدة إنك دلوقتي بتحبها وإنك مش هتأذيها. وبصراحة كنت فاكراك إرتبطت بيها من باب المسؤلية بتاعة عيلتك مجرد واجب عليك هتعمله.
صدم من حديثها فهو بالفعل عندما أقدم علي الارتباط بها كان هذا هو ما دفعه لفعل ذلك ولكن الآن كل شئ تغير فبإقترابه منها وإكتشافها لعن نفسه آلاف المرات لانه لم يلحظ ذلك النقاء منذ البداية ولكنه يحمد الله إن الأمور في زمام يده الآن.
نظر لوالدته قائلا بإبتسامة:- متقلقيش يا ماما حبيبة في عنيا.
أردفت بتحذير:- لو زعلتها أنا اللي هقفلك مش مامتها ولا باباها.
أدي التحية العسكرية قائلا :- تمام يا أفندم.
مسكنه من زراعه قائلة :- طيب تعال يلا نشوف ورانا إيه نعمله. في واحد متشلفط زيك هيكتب كتابه النهاردة ولا هو الحب وعمايله؟
ضحك قائلا :- الحب وعمايله. ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في المشفي غفت آيه من التعب وبجوارها شجن الذي لم يختلف حالها كثيرا عن والدتها.
إقتربت سجود منها قائلة بحنان :- حبيبتي تعالي ريحي شوية ناميلك شوية وأنا هاخد بالي من آيه.
هزت رأسها برفض قائلة:- لا أنا كويسة كدة.
جزت علي أسنانها بغيظ وودت لو تضربها بحجر أو بصخرة علي رأسها المتحجر ذاك فربما يلين قليلا ويسمع الكلام.
زفرت بتعب من حديثها المتكرر معها فنظرت أمامها بضيق وكفت عن الحديث معها.
دلف عمر بصحبة والدته التي أصرت علي القدوم معه.
وقفت سجود قائلة :- تعبتي نفسك ليه يا عمتي؟
أردفت بهدوء :- أبدا جيت أشوف حفيدتي بعدما عرفت كل حاجة من عمر.
إبتسمت سجود قائلة بمرح :- حفيدتك دماغها ناشفة وتعباني دماغها.
إنتبهت لحديثهن وهي لا تفهم ما يرميان إليه حتي تقدمت خديجة وجلست إلي جوارها ثم ضربتها علي رأسها برفق قائلة :-
ما بتسمعيش الكلام ليه؟
أردفت بعدم فهم :- حضرتك أنا مش حفيدتك وآسفة شكلك غلطتي في العنوان.
هتفت بإبتسامة حنونة :- لا مغلطتش في العنوان انا عارفة بقول إيه كويس متخافيش لسة مخرفتش.
أردفت بحرج:- أنا آسفة ما أقصدش بس. ...
قاطعتها هاتفة بلين:- عارفة قصدك إيه بس اللي إنتي متعرفهوش إننا أهلك والست دي تبقي عمتك ومعاكي ولاد عمة كمان.
أردفت بصدمة :- يعني إيه؟ انتوا كنتوا بتتكلموا بجد؟
هتفت بثقة:- أومال هنهزر مصلحتنا إيه لما نكدب عليكي.
هتفت بضياع:- بس أبويا وكمان أمي مقالوش ليا عن حاجة زي دي.
أردفت بهدوء:- الله أعلم بظروفهم اللي خلتهم يخبوا عنك حاجة زي كدة. المهم بقي مامتك عاملة إيه؟
أردفت بحزن:- زي ما حضرتك شايفة أنا خايفة تروح وتسيبني مش هقدر أعيش من غيرها مش هقدر.
ربتت علي زراعها بحنان قائلة:- متخافيش إن شاء الله هتقوم بالسلامة يلا بقي قومي كليلك لقمة.
هزت رأسها بنفي قائلة:- مش عاوزة مليش نفس.
هتفت بتجاهل:- فين الأكل يا عمر؟
أردف بسرعة:- حالا أهو رايح أشوفهم إتأخروا ليه؟
أردفت بمرح:- دماغك دي لينيها شوية متبقيش شبه عمتك.
أردفت سجود بتذمر:- إيه يا عمتي من امتي وأنا راسي ناشفة؟
أردفت ببراءة :- مين اللي قال كدة أنا قلت كدة يا شجن؟
نجحت في جعلها تبتسم علي مرحها ذاك. بعد دقائق دلف زياد بصحبة رحمة وألقوا عليهم التحية ثم خرجوا للخارج برفقة الجميع تاركين آيه تنال قسطا من الراحة ثم أحضروا الطعام (بقلم زكية محمد )وبعد محاولات مستميتة وافقت شجن أن تتناول الطعام معهم فأخذت تتناول بعض اللقيمات بشرود وشغلها الشاغل والدتها وكيف ستتصرف من أين ستعولها وتعول نفسها؟
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان ممدا علي الفراش لا يقوي علي الحركة وأمامه والدته تحمل طبقا من حساء الخضروات الساخن وهي تتوسل إليه أن يتناول البعض منه.
زفر بتعب قائلا :- يا ماما مش قادر أكل ريحته هتخليني أرجع أبعديه شوية ربنا يكرمك.
أردفت بإصرار :- لا يا حمزة كل بقي ما تتعبنيش ولا أروح أناديلك سليم يأكلك بالغصب.
أردف بتعب :- يا ماما والله ما قادر سيبيني أنام بس.
أردفت بدموع قلقة:- إنت مكلتش حاجة أصلا من الصبح قوم بقي ما تخوفنيش عليك يا حبيبى .
زفر بضيق فهو غير قادر علي فتح عينيه وكل ما يريده هو النوم ولكن عندما رأي دموع والدته القلقة عليه تحامل علي نفسه وأرتفع بجسده قليلا وتمدد علي الوسادة خلفه وإبتسم لها قائلا بوهن:- حاضر يا ماما هاكل.
وضعت أمامه الحساء الذي صنعته خصيصا له قائلة بإرتياح:- يحضرلك الخير يا حبيبي يلا كل.
شرع في تناول الحساء وهو مرغما علي ذلك فكلما ابتلع ملعقة منه يشعر بالقئ.
دلف والده قائلا :- أخبار بطلنا إيه دلوقتي؟
أجابه بخفوت:- الحمد لله يا بابا.
هتفت بتذمر:- مش راضي ياكل سيادته تعال شوفلك صرفه معاه.
أردف بغيظ:- ما أديني باكل أهو يا ماما عاوزة إيه تاني؟
أردفت بحنان :- عاوزاك تخف يا حبيب ماما.
هتف سليم بغيرة:- ها وصلة الحب دي هتخلص إمتي؟
ضحك بوهن قائلا :- خلاص يا ماما بابا شكله علي آخره.
أردف بغيظ:- بتهزر حضرتك. قولي بقي إيه حكاية قميصك اللي كان مبلول دة إمبارح؟
أردف بهدوء:- يا بابا مش حكاية هي قلت قبل كدة أنا وبشرب الكوباية وقعت مني.
هتف بسخرية :- يا واد يا صادق. إنت فاكر إن الهبل دة هيخيل عليا؟
أردف بتوتر:- ها أاااا قصدك إيه يا بابا؟
أردف بصرامة :- قصدي تحكي إيه اللي حصل
من غير لف ولا دوران.
نظر لوالده وعلم إنه جاد في حديثه فقام بإخباره كل ما حدث.
بعدما انتهي هتف والده بصرامة :- دا إنت تستاهل قطم رقبتك. بتعاكس البنت لا ومش اي بنت دي بنت صاحبي. ..
أردف بضيق :- يا بابا أنا مبعكسهاش أنا بحبها.
أردف بصدمة لا تقل عن صدمة ورد التي تطالعه بذهول:- بت. .إيه يا أخويا؟
أردف بغيظ:- بحبها وعملت كدة علشان أقرب منها يمكن تحس البعيدة منها لله مشحططاني.
أردف بهدوء:- واخرة الحب دا ايه؟ حمزة فوق لنفسك دي مش البنات اللي تعرفها تقعد معاها يومين وتسيبها.
أردف بتعب وصدق :- والله يا بابا بحبها وعاوز أتجوزها كمان بس مش هاخد خطوة جادة في الموضوع إلا اما أتأكد إنها بتتنيل بتحبني أو علي الأقل تكون قبلاني. متقلقش يا بابا مش أنا اللي أخون الأمانة.
هتف بتحذير :- إياك تتمادي تاني معاها.
أومأ بموافقة قائلا :- حاضر يا بابا من غير ما تقول انا خلاص قفلت منها.
إبتسم بهدوء قائلا :- خف إنت بس وسيب كل حاجة عليا.
أردف بسرعة :- لا يا بابا بعد اذنك يعني متعملش حاجة علي الأقل دلوقتي.
هز رأسه قائلا بموافقة :- ماشي اللي تشوفه.
هتفت ورد بإبتسامة :- حبيبي أنا هكلملك مامتها.
أردف بضيق :- يا ماما لا أرجوكي سيبيني علي راحتي.
أومأت له بخفوت وبعد فترة كان قد أنهي طعامه وتناول الدواء ثم غادرا الغرفة بعدما إطمئنوا عليه. بينما هو خيم الحزن علي وجهه من ظنها السئ به وعزم بإصرار علي أن يتغير ويريها من حمزة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ليلا كانت تهز ساقيها بعنف وغيظ من حديثه الكاذب إنها اتفقت معه وكلامه الوقح مثله الذي باتت تسمعه كثيرا منه مؤخرا وعند تلك النقطة إرتعش بدنها فإن كان هكذا أمام الجميع فماذا سيفعل إن إنفرد بها؟ هزت رأسها بعنف تتطرد تلك الأفكار.
دلفت والدتها وجدتها كما هي فهتفت بتعجب:- إنتي لسة ما لبستيش المأذون علي وصول.
هتفت بخفوت:- أنا مش موافقة.
هتفت بدهشة :- نعم؟ ومقولتيش ليه تحت كدة؟ بقولك إيه قومي البسي واستهدي بالله.
هتفت بضيق :-حاضر يا ماما.
ثم أضافت بتسرع :- للدرجة دي عاوزة تخلصي مني؟
طالعتها بصدمة ووجع قائلة :- أنا؟ أنا يا حبيبة عاوزة أخلص منك؟ تفتكري كدة مبسوطة يعني؟ انا بتوجع أكتر ما إنتي بتتوجعي .
(بقلم زكية محمد )فاكراني مش حاسة بيكي؟ لا حاسة بوجعك بس اعمل ايه نصيبنا كدة. عمري ما فكرت أخلص منك انتي روحي وأول فرحتي
كنت بتمني الظروف تتغير بس الحمد لله مش هنقول غير كدة.
إحتضنتها ببكاء قائلة :- أنا آسفة يا ماما والله ما أقصد بس هي طلعت كدة أنا آسفة انا هعمل كل اللي إنتي عاوزاه بصي هروح ألبس أهو يلا بطلي عياط علشان خاطري.
مسحت دموعها قائلة بإبتسامة باهتة:- حاضر يلا أنا هستناكي لحد ما تطلعي.
أومأت لها ثم دلفت للمرحاض لتغتسل وتستعد.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بالأسفل هتف سليم الكبير بضحك :- إيه الجنون دة يا فارس هو في حد طالع من حادثة يكتب كتابه مستعجل علي إيه؟
ضحك مراد قائلا :- اعمله إيه خلينا نرتاح من زنه لو شفت اللي عمله الحمد لله معتز وافق.
ضحك عمر قائلا :- عملت إيه يا منيل؟
أردف فارس بضيق :- إيه يا خالو إيه يا جماعة دا أنا العريس يعني وعاملين تقطعوا في فروتي دة بدل ما تباركولي.
إبتسم سليم الصغير قائلا :- ألف مبروك يا فارس.
إبتسم له قائلا :- الله يبارك فيك عقبالك. بقولك إيه ما تيجي تكتب كتابك معايا؟
هز رأسه بتفكير قائلا :- والله فكرة مش بطالة.
هتف سليم الكبير بغيظ:- فكرة ايه وبطالة إيه؟ إنت هتعوم علي عومه.
هتف مراد قائلا :- وفيها إيه ؟ وافق يا عم.
أضاف مصطفى بتأكيد :- ها يا أبو العروسة ما توافق وخلي الفرحة فرحتين.
أردف بحيرة :- طيب ورأي همس؟
أردف بهدوء:- والله إنت أكيد ما غصبتهاش علي الإرتباط بسليم يعني موافقة وانت ولي أمرها بطل حججك دي.
أردف بتوضيح :- مش كدة يعني تكون معانا هي ووالدتها مش قاعدين في البيت ويكون عندهم علم علي الأقل.
أردف بهدوء :- نعمل إيه تعب حمزة عمل كدة.
أردف سليم الصغير :- أنا حابب أعملها مفاجأة ليها يا عمي ها إيه رأيك؟
هز رأسه بإستسلام قائلا :- ماشي يا ابن مصطفى لما نشوف أخرتها ايه ؟
إبتسم بتصنع قائلا :- أخرتها فل إن شاء الله.
رفع حاجبيه بدهشة قائلا :- يا راجل! من امتي وليك في الهزار؟
ضحك بغيظ قائلا :- جري إيه يا عمي هو إنت عاوز تتخانق والسلام؟
ضحك مغلوبا علي أمره قائلا :- لا مش هتخانق. ...
بعد بعض الوقت حضر المأذون وتمت مراسم كتب الكتاب فارس وسليم وتوالت التهانئ والمباركات.
إقترب فارس من معتز مقبلا إياه بقوة في وجنته فدفشه الآخر بعنف قائلا :-
إيه دة؟
هتف ببراءة :- بباركلك يا عمي مش هتباركلي.
تحدث من بين أسنانه :- ألف مبروك ارتحت.
هتف بفرح :- أوي أوي يا عمي بقولك إيه عاوز أخد حبيبة ونخرج لوحدنا هي دلوقتي مراتي وبعلم الكل مجبتش حاجة من عندي.
أردف بغيظ :- روح نام يا فارس وارتاح بدل ما أقولك مفيش بنات للجواز وأطلقها منك علشان أنا علي أخري منك.
هتف بتذمر:- يا عمي إنت مش طايقني ليه نفسي أعرف.
أردف بغيظ:- يعني سيادتك مش عارف!
أردف بكذب :- لا ما اعرفش عملت إيه يا عمي! ؟
صاح بغضب :- مراد شيل ابنك من قدامي.
ضحك مراد ثم وقف ومسك ابنه من مؤخرة عنقه قائلا :- يلا يا فارس روح شوفلك شوفة وهدي اللعب اليومين دول ها.
ثم قربه بعنف منه هامسا في أذنه :- أقسم بالله لو حصل أي تجاوز منك لحد الفرح ما يتم هقفلك أنا سامع؟
أردف بهمس هو الآخر :- بابا اعمل معروف عاوز اقطف الفراولة .
ركله بعنف بقدمه فتأوه بصوت مسموع قائلا :- الله يسامحك يا والدي ليه كدة؟
مال هامسا مجددا :- علشان تحترم نفسك وتسمع الكلام.
أردف بصوت مسموع :- طيب ولا حتي أقعد معاها في الجنينة قدامكم.
هتف معتز :- ماشي موافق وهما عشر دقايق وهتلاقيني فوق رأسك.
أردف بغيظ:- شكرا يا عمي مش عارف أودي أفضالك فين؟
تعالت ضحكات الجميع عليهم بينما شرد هو في مقابلتها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد دقائق كانت حبيبة في مكانهما المعتاد تجلس بتوتر بالغ وهي تفرك يديها بعنف حتى كادت أن تدميها.
جلس هو قبالتها وأخذ يتأمل هيئتها فكانت ترتدي فستانا ورديا ضيقا من منطقة الصدر حتي الخصر وينزل بإتساع بطبقة من الشيفون وحجابا عسلي اللون ذو لفة قصيرة نوعا ما عن غير عادتها وبوجهها بعض المستحضرات التجميلية الخفيفة التي ذادتها جمال على جمالها.
هتف بهيام:- حبيبة.
أردفت بإيماءة بسيطة:- اممممم. .
هتفت بها وهي ما زالت تنظر للأسفل فهتف بإبتسامة:- بصيلي. ...
رفعت عينيها وياليتها ما فعلت فقد أبرز كحل عينيها جمالهم فزادت العسل به. هتف بحب :-
مبارك زواجنا يا بيبة.
عضت علي شفتيها بخجل قائلة :- الله يبارك فيك.
راقب حركتها تلك فأغلق عينيه بعنف مستغفرا ربه حتي لا يتسرع وعندها سيجد مالا يحمد عقباه من والده.
أمعن النظر فيها مجددا فلاحظ حزنها الذي تحاول أن تخفيه فأردف بتساؤل:-
ممكن أعرف مالك دلوقتي مضايقة ليه دا المفروض تكوني فرحانة. ؟
نظرت له بدموع قائلة بإندفاع:- اه طبعا لازم أبقي فرحانة مش خلاص سترت عليا هعوز إيه تاني؟
طالعها بصدمة وأردف بغيظ:- نعم؟ سترت عليكي! إنتي واعية بتقولي إيه؟ هو دة اللي وصلك؟ غبائك صورلك كدة بس.
صاحت بوجع :- أيوة هو دة اللي غبائي وصله إنت مجبر وبتحب غيري روحلها وسيبني في حالي.
أردف بغيظ:- تصدقي فعلا هروحلها تمام وخليكي فاكرة كويس إنك اللي قولتي كدة علشان مترجعيش تقولي أي. وماشي هسيبك زي ما إنتي عاوزة بس للاسف مضطر امشي كل حاجة زي ما هي علشان وعدت عمتي إني مش هتخلي عنها بالإذن يا. ..يا مراتي المصونة.
قال كلماته الأخيرة بسخرية ثم نهض ودلف للداخل من الباب الخلفي. أما هي جلست أرضا (بقلم زكية محمد )وأخذت تبكي بعنف شديد هي غير مخطئة في ما قالته فقد تم طعنها من قبله للمرة الألف وليس بجديد عليها ولكن سماعها إنه يحب أخري جعلها تنسحب بضعف ولن تفرض نفسها عليه.
لعنت نفسها مرة تلو الاخري هي من زجت بنفسها في تلك النيران وعليها تحمل لهبها وعذابها.
بالأعلي وقف خلف الزجاج بشرفة غرفته يطالعها بغيظ شديد ومشاعر متضاربة لا يعلم أينزل للأسفل ويحتضنها ويطمئنها أم يبرحها ضربا أم يخنقها أم. ...أم. ....
أخذ صدره يعلو ويهبط من فرط غضبه. إبتعد عن الشرفة وضرب الطاولة بقدمه السليمة صائحا بغضب:- غبية غبية ماشي إنتي اللي جبتيه لنفسك استحملي غبائك بقي.
ثم أضاف بغيظ حينما أفسدت مخططه في قطف محصول الفراولة خاصته :- بت فقر زي أبوها. ...
بالأسفل نهضت من مكانها بتثاقل ثم صعدت للأعلي بنفس الطريقة حتي لا يراها أحد ذاهبة لغرفتها حتي تتواري عن الجميع فهي ليست بحالة تسمح لها تحمل أنفاسها. ....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد وقت ذهب الجميع الي منازلهم وذهب معتز للحديقة الخلفية مكان تواجدهما ولكنه لم يجدهم فأعتراه الغضب ظنا منه إنه عارض قراره فدلف للداخل يبحث عنهما بجنون فوجده مراد علي تلك الحالة فتعجب قائلا :-
مالك يا معتز؟
أردف بغيظ:- ابنك فين؟
مسح علي وجهه بنفاذ صبر قائلا :- يا دي ابني .ماله يا معتز دي بقت مراته خلاص عادي يقعدوا مع بعض يعني.
صاح بغضب:- ابنك مش موجود لا هو ولا هي.
أتت تسنيم علي إثر صوته العالي قائلة :-
بتزعق ليه يا معتز؟
تحدث بنفس النبرة:- بنتك فين؟
أجابته بهدوء:- في أوضتها أنا لسة نازلة من عندها ولقيتها نايمة.
هتف مراد بحنق :- إرتحت كدة يا ساتر عليك دا إنت حمي. .....ولا بلاش.
هتف بغيظ:- إيه سيادتك عاوزني أسيبله الأمور ببساطة إنت نسيت قلة أدبه اللي كانت من شوية دي؟
ضحك بخفوت قائلا :- لا يا سيدي مش ناسي ومتخافش فارس إستحالة يعمل حاجة تزعلنا.
هتف بسخرية:- تصدق اه.
ربت علي كتفه قائلا :- روح نام بنتك مش صغيرة علشان تخاف عليها ولا إنت سايبها مع واحد شوارعجي.
هتف بضيق قبل أن يصعد للأعلي :- تصبح علي خير
هتف خلفه :- وانت من أهل الخير وربنا يهديك.
دلفت تسنيم خلفه فهتفت بهدوء:- ممكن تفهمني مالك زرابينك طالعة ليه النهاردة؟ طالما متضايق وافقت ليه من الأول؟
أردف بغضب:- علشان ابن أخوكي ما بثقش فيه دة بتاع بنات ولعبي عاوزاني أأمنله إزاي ولا أثق فيه ها؟
أردفت مجددا :- بردو طالما عارف كل دة وافقت كدة ليه؟
أردف بغيظ:- علشان غباء بنتك من بين كل الرجالة ما عجبهاش إلا فارس تتنيل تحبه.
أردفت بصدمة :- بتحبه؟
أردف بسخرية :- أيوا بتتنيل تحبه ومن زمان أوي كمان بس أقول إيه مفيش سلطان علي القلب.
أردفت بهدوء:- طيب ما هو كمان بيحبها إنت مشفتش كان عامل إيه النهاردة.
أردف بحيرة:- أنا كل اللي يهمني سعادة بنتي بس بردو مش هقبل أي تجاوزات منه وإلا ساعتها هيكون ليا تصرف تاني.
أردفت بسرعة:- لا لا متخافش أنا هكلمه .بس مقولتش يعني عرفت منين إنها بتحبه؟
أردف بهدوء:- في مرة دخلت اطمن عليها لقيتها نايمة علي مكتبها وانا وبشيلها لقيت قدامها كشكول وفيه اسم المحروس علي عينه منور الصفحة وكلام حب تحته ساعتها كنت هفوقها وأضربها قلمين من غيظي بنت غبية.
أردفت بمكر :- زي أمها يعني؟
أردف بغيظ :- اتلهي اسكتي إنتي التانية وروحي نامي .
ضحكت قائلة بإستفزاز :- يعني مكنتش بكتب اسمك علي الكراريس والكتب كنت مجنونة بحضرتك.
ضيق عينيه قائلا :- كنتي؟
ضحكت بدلال قائلة :- ولا زلت يا قلبي هو أنا أقدر ما احبكش يا أبو ولادي حبيبي.
ضحك بإستسلام فقد نجحت في إمتصاص غضبه فهتف:- بتثبتيني يعني ؟
أحتضنته قائلة :- لا يا قلبي. بقولك إيه فكها بقي وبلاش رخامة.
ضيق عينيه قائلا :- رخامة! طيب تعالى بقي أوريكي الرخامة علي حق. .........
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
قبل ذلك بقليل سحب سليم ورد عند المسبح وسط صدمتها وذهولها فهتفت ببعض الخوف:- في إيه يا سليم؟ وماسكني كدة ليه؟ إنت عارف إنه ما. .....
لم تكمل كلماتها إذ إحتضنها فجأة بقوة. أما هي إزدادت ضربات قلبها وإتسعت عينيها علي آخرهما وفرغت فاهها مما يحدث.
شهقت بصدمة قائلة وهي تحاول الإبتعاد عنه :- سليم ابعد ما ينفعش. ......
كان مأخوذا بسحر اللحظة وكم تمني أن لا يحدث ما حدث فلكان أغدقها بكلمات الحب والغزل. عاد من شروده عندما وجدها تحاول الفكاك فهمس بأذنها بسخرية ما جعلها تتصلب كالجماد :- مبارك يا همس زواجنا ..
طالعته بصدمة فأكمل :- أيوة أنا كتبت كتابك النهاردة مع فارس.
إلتمع الدمع بعينيها قائلة :- وطبعا أنا زي الكرسي بتحركني علي مزاجك وأنا مليش حق إني اتكلم.
إبتسم بإصطناع قائلا :- اخرسي خالص واضحكي علشان أمي ومرات عمي بيراقبونا من فوق.
نظرت له بوجع إذن فعل كل ذلك لانه تحت المراقبة فأعطتهم ظهرها وبدأت دموعها في الهطول اما هو أردف بسخرية قاسية:-
أنا مش عارف ايه مخليكي تعيطي واحدة في ظروفك المفروض تتمسك بالفرصة دي اللي جات من السما.
نظرت له بوجع قائلة :- شكرآ ليك يا ابن عمي إنك أديتني الفرصة اللي متتعوضش في حاجة تانية ولا امشي؟
أردف بغيظ :- تعالي نقعد هنا شوية علشان كل حاجة طبيعية.
هزت رأسها بموافقة ثم جلست معه وهي تتحامل وتتحامل ألمه ووجعه ولا تعلم لمتي؟
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
مرت الأيام سريعا حيث كان فارس يتجاهل حبيبة حتي لا يصب غضبه المخيف عليها فكان يعاملها برسمية شديدة حتي يعطيها درسا علي ما تفوهت به.(بقلم زكية محمد )
وهي كذلك كانت تتفاداه على الرغم من ان ذلك يؤلمها.
سليم الذي تتآكله النيران ألما وغضبا من ابنة عمه التي أساءت لسمعة عائلتهم من وجهة نظره وعزم تمام العزم علي الوصول لذلك الحقير ليثأر لشرفه وكرامته.
إنتقلت شجن بوالدتها للعيش مع عمتها ولكنها أصرت أن تمكثا في الملحق الإضافي الموجود خلف الفيلا مع إزدياد حنق إياد من تواجدها.
تغير حمزة للأفضل فأصبح يهتم بعمله وتعمد في تلك الفترة أن يتجاهل رحمة مما ذاد تعجبها من تحوله الغير معتاد.
إيمان التي تستعد لزفافها الذي سيقام قبل زفاف صديقتها بمدة وكانت تلوم حبيبة علي غبائها في إضاعة الفرص مع فارس ونصحتها بأن تعمل علي الاقتراب منه.
أدي الجميع إمتحانهم ومرت تلوها الأيام حتي أتي موعد الزفاف المنتظر. ................
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص
دمتم في رعاية الله 😻
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Zeko Mohamed
في إحدي قاعات الزفاف الضخمة دلف فارس وسليم وكلا منهم بصحبة عروسه اللتان أقل ما يقال عنهن نجمتين ظهرتا في سماء مظلمة فأنارتهما.
توجهوا للمنصة الخاصة بهم وجلسوا في أماكنهم يتلقون التهانئ والمباركات من الحضور وكلا منهم في واد مختلف يسبح في أفكاره الخاصة.
إبتسم سليم بإصطناع ثم مال علي أذنها هامسا بسخرية:- اضحكي يا عروسة ليفتكروكي مغصوبة ولا حاجة.
نظرت له بقهر ودموع كادت أن تهطل لولا تماسكها فهو لم يكتفي بجروحها حتي يزيد منها ويضع عليها ملحا لتزداد ألما. متي يصدق إنها ليست مذنبة بشئ وان ما حدث دون إرادتها.
نظرت لوالدتها فرسمت إبتسامة بسيطة حينما لمحت الفرحة في عينيها هي ووالدها .
شجعت نفسها لا بد وأن تكون قوية وأن لا تنهار حتي إنتهاء الزفاف علي الأقل.
علي الجانب الآخر كانت تنظر أمامها بشرود تشعر وكأنها تحلم وستستيقظ قريبا منه.
لقد تم كل شئ سألت نفسها ها هي قد نالت ما أرادته لما ليست سعيدة والهموم مثقلة علي صدرها مانعا إياها من التنفس براحة.
إبتسمت بمرارة فهو دون ذلك الحادث ما ارتبط بها من الأساس فهو فعل ذلك من باب رجولته وشهامته من أجل عائلته.
تذكرت حديث صديقتها بأن تعمل علي الإقتراب منه والإهتمام به حتي تفوز به.
وهنا تسائلت أهي مستعدة لهدر كرامتها مرة أخري من أجل ذلك الحب اللعين؟ أم تنتظر مدتهما المحددة حتي ينفصلا ويذهب كلا منهم في طريق؟
أفكار تعصف بها دون رحمة فتسقط بها في دوامة من الصعب الخروج منها.
أما هو كان الغيظ منها متمكن منه بشدة. يلعن غبائها ذاك الذي أوصلهم لتلك الطريق المسدودة.
وما ذاد الأمر خطورة إنه يشعر بالإنجذاب نحوها بشكل يقلقه. ففي تلك المدة التي كان يعاقبها فيها كان يعاقب نفسه أيضا يود الإقتراب منها ولكن كبريائه يمنعه من آخر مشاحنة بينهم.
والأغرب إنه يشعر بالفرح الشديد بذلك الزفاف الذي ظنه في بادئ الأمر إنه مجرد مهمة وسينتهي منها.
نظر لها يطالعها بحالمية فهي تبدو اليوم مختلفة بدون نظارتها التي تخفي نصف وجهها وذلك الفستان الذي يجعلها كأميرات ديزني .
وابتسم بخبث حينما رأي تورد وجنتيها الذي يظهر عندما تخجل أو تغضب أو تتوتر .
وأتته أفكار وقحة كحاله وهو يمني نفسه (بقلم زكية محمد) بقطف المحصول خاصته اليوم .
ولكن ما إن تذكر ذلك الشيء الذي يؤرق مضجعه يصاب بالحزن والغضب الشديد من نفسه، ويلوم نفسه ويعاتبها علي ما إقترفت.
كان مراد يطالعها بأسي وهو يشفق عليها وعلي ما وصلت إليه، لكن لينتظر حتي يري نتيجة ما تفعله فلربما تنجح وتجعل ذلك الأبله يحبها حتي ولو نصف مقدار عشقها له.
قاطع شروده صوت لمار الفرح قائلة:- ابننا كبر يا مراد وبيتجوز.
ضمها بزراعيه بحنان قائلا بإبتسامة:-
اه يا حبيبتي عقبال ما نشوف ولاده ان شاء الله.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
علي الجانب الآخر كانت تنفخ أوداجها بغيظ فهي لم ترد القدوم لولا إصرار رحمة علي ذلك.
ضحكت رحمة قائلة :- يا بنتي خلاص شوية وهتولعي في القاعة.
هتفت بغيظ:- بقولك إيه اسكتي خالص أنا اصلا مكنتش عاوزة أجي لولا سعادتك وكمان سايبة امي لوحدها.
أردفت بضحك:- يا حبيبتي مامتك الممرضة معاها متقلقيش. الحق عليا جايباكي تفكي عن نفسك شوية.
ذمت شفتيها بضيق قائلة:- مش عاوزة عاوزة أروح مبحبش الدوشة.
هتفت بإمتعاض :- نعم؟ تروحي! لا بقولك إيه اهدي كدة وخلي الفرح يعدي الله يباركلك. بصي روحي لغي فكرة حلوة أهو الأكل كتير.
ضغطت علي يدها بقوة وهي تتنفس بعصبية شديدة ثم نهضت تاركة المكان.
هتفت رحمة قبل أن تغادر :- رايحة فين يا بنتي بهزر معاكي ؟
هتفت بغيظ:- رايحة ألغ هسمع كلامك.
ضحكت عليها قائلة :- ماشي وإحتمال أحصلك.
ملئت طبقها بقطع الكيك واخذت كوبا من العصير وطرأ في بالها فكرة فتسللت خارجا دون أن يشعر بها أحد.
خرجت من القاعة وجلست علي إحدي المقاعد في حديقة الفندق الواسعة ثم خلعت حذائها بتذمر قائلة:- قال البس كعب علشان أبقي شيك إن شاء الله ما عني بقيت زفت.
ثم نظرت للطبق أمامها قائلة :- تعال بقي يا حبيب والديك دا أنا مش بشوفك غير في المواسم.
قالت ذلك ثم راحت تلتهم الكيك بشراهة.
سعلت فجأة حينما إستمعت لصوت رجولي خلفها قائلا :- ممكن أشاركك القاعدة اللطيفة دي؟
نظرت له واضعة يدها علي صدرها قائلة بحدة:- إيه يا جدع إنت مش تحمحم ولا تعمل صوت.
إبتسم بخبث ثم جلس الي جوارها قائلا :- شكلك ما بتحبيش الدوشة زيي وطلعتي هنا.
هتفت بمبالاة وهي تتناول الكيك:- أيوة ما بحبهاش بحب الهدوء.
إقترب قليلا دون أن تلحظ تلك الحمقاء قائلا :- وانتي بقي قريبة مين فيهم جوة.
هتفت بسخرية :- لا دة ولا دة مش قريبة حد فيهم بس تقدر تقول كدة معرفة .
هتف بإبتسامة خبيثة:- زيي يعني. بس اول مرة أشوفك معاهم الصراحة. هو إنتي كنتي بتدرسي برة؟
هتفت بنفي :- لا مكنتش بدرس في حتة أنا كنت في اسكندرية وجيت.
أردف بتفهم :- اه. أعرفك بنفسي وائل الحسيني ابن أكبر رجل أعمال في المنطقة خريج هندسة و.....
قاطعته قائلة بتأفف :- خلاص افصل شوية إنت هتحكيلي قصة حياتك.
إقترب منها أكثر محاوطا إياها بزراعيه فهتفت بذعر:- إنت. ...إنت بتعمل إيه يا جدع؟ أبعد
هتف بمكر :- بقولك إيه يا قطة ما تطريها؟
صرخت بحدة:- أبعد عني يا حيوان.
هتف برغبة وهو يحاول السيطرة عليها:-
متخافيش يا قمر هنقضي وقت لذيذ مع بعض
ولا من شاف ولا من دري.
أغمضت عينيها بخوف وتعالت أنفاسها ولكنها لا بد أن تتصرف فأستكانت فجأة هاتفة بهدوء:- طيب ممكن تبعد شوية علشان نتفق؟
إبتعد بمكر هاتفا :- وماله يا مزة نتفق ها تحبي نروح فين؟
تظاهرت بالتفكير بينما يدها تعبث في ملابسها وأخرجت شيئا لم تنساه يوما ان تأخذه معها أينما خرجت.
هتف بإبتسامة :- ها فكرتي؟
هتفت بتحفظ:- اه فكرت.
سألها بلهفة :- ها وقررتي إيه؟
- قررت أقتلك يا روح أمك.
هتفت بذلك وهي تشهر المادية التي بحوذتها في وجهه ومن ثم وضعتها على رقبته وأخذت
تضغط عليها ببعض القوة.
نهضت ووقفت قبالته وهو مازال علي وضعه والصدمة علي محياه.
هتفت بشراسة وحدة:- جري إيه يا روح طنط؟ إنت فاكر إن كل الطير يتاكل لحمه ولا إيه؟ يا عرة الرجالة يا اللي متشواش في سوق الرجالة نكلة .
أردف برعب:- شيلي اللي في ايدك دة أحسنلك يابنت انتي.
هتفت بتحدي:- مش قبل ما أعلم عليك يا حيلتها علشان لما تشوف بنات تاني تودي وشك الناحية التانية.
وقبل ان تسقط بيدها الممسكة بالمادية علي وجهه كانت يدها معلقة في الهواء فنظرت لذلك الشخص وجدته إياد فشهقت بصدمة.
مسك كف يدها وسحب منه ذلك السلاح ونظر بغضب للماثل أمامه.
أردف وائل بكذب:- حوش البنت دي عني يا إياد دي بنت شمال و......
لم يكمل كلامه حتي قاطعته هي هاتفة بصراخ:- يا كداب يا ضلالي. ..
- بس اسكتي.
صاح بها بغضب لكي تصمت ثم نظر للآخر قائلا :- مش عيب عليك تكدب علي ظابط؟
أردف بتوتر:- أنا مبكدبش يا إياد البنت دي رخيصة و. ...آاااااه
بتر حديثه إثر اللكمة القوية التي أطاحت به أرضا ثم هتف بغضب:- إياك إياك تكمل ومتجيش ناحيتها تاني.
أردف بتهكم:- مش تقول إنها تخصك طيب مش تعزم يا صاحبي. .
لكمة أخري جعلته ينزف فمسكه من تلابيب ملابسه هادرا بغضب:- أقسم بالله يا وائل لو اللي حصل إتكرر تاني مش هعمل حساب لحد.
قال ذلك ثم سحبها من يدها بقوة خلفه فصرخت بتذمر قائلة :- جزمتي. ...جزمتي استني.
نظر لما تشير إليه فوجد حذائها ملقي بجوار المقعد وهي تقف حافية القدمين فجز علي أسنانه بعنف وترك يدها فذهبت وإرتدتها سريعا ثم سارت خلفه بهدوء فقام بجرها مجددا من يدها حتي وصلا عند مدخل الفندق فهتفت بضيق :- سيب ايدي يا إنت.
أغلق عينيه بغضب شديد ثم توقف فجأة صارخا فيها بعنف:- مش عاوز اسمع نفسك فاهمة؟
ثم أضاف بغيظ:- مسكالي مطوة عملالي فيها بروك ليسنر.
هتفت ببلاهة:- لا سيث رولنز أحلي.
صرخ فيها :- شوف بقول إيه وهي بتقول إيه؟ اه ما أنا نسيت إنك تربية حواري وتربية ناصر وحمدي هستني منك إيه؟
تجمدت مكانها للحظات ثم أردفت بوجع:-
لما تكون لوحدك مش لاقي حد جنبك شايل مسؤليتك ومسؤولية أمك اللي لو تعبت في أي وقت(بقلم زكية محمد) مضطر تنزل وتجيب دكتور من ايوتها حتة كان لازم أمسك مطوة أدافع بيها عن نفسي في مجتمع مليان كلاب كل اللي همه شهوته وبس، كان لازم أبان في تصرفاتي ولد علشان محدش يتعرضلي ويأذيني فتربية الحواري وتربية ناصر هي اللي علمتني إزاي أحافظ علي نفسي فأنا ممنونة اوي ليها ويزيدني شرف إني تربية حواري يا حضرة الظابط بعد اذنك ..
قالت ذلك ثم تخطته ودلفت للداخل أما هو نظر لها بندم مما تفوه به منذ متي وهو قاس القلب هكذا. شدد قبضته علي خصلات شعره الغزير ثم دلف خلفها. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد وقت إنتهت مراسم الإحتفال بالزفاف وغادر كلا من العروسين إلي منازلهم.
في الجناح المخصص لسليم دلف للداخل دون أن يعيرها إنتباه فيكفي ما هو فيه.
دلفت خلفه وهي تنظر أرضا بدموع سمحت لها بالهطول وهي تشعر بالضياع وتنتظر مصيرها معه والي أين ستنتهي بهم الطريق؟
إنتفضت بعنف حينما أغلق الباب بقوة ونظر لها هاتفا بحنق:- هتفضلي واقفة عندك كدة كتير؟
رفعت وجهها تطالعه بدموعها التي كاد أن يتأثر بها لكنه نظر أمامه بجمود قائلا :- روحي شوفيلك حتة إتلقحي فيها معلش مش هقدر أقوم بوظيفة الزوج المثالي أصل ما بخدش بقايا غيري.
أغلقت عينيها بعنف تبتلع إهانته ثم نظرت له قائلة ببكاء:- خليك فاكر كلامك كويس علشان يوم ما تظهر برائتي هتندم أوي يا سليم.
ضحك بسخرية قائلا :- إن شاء الله. ..
قال ذلك ثم دلف للمرحاض غاب لبضع دقائق وخرج مرتديا ملابس بيتية إستعدادا للنوم.
أما هي كانت لا تعلم ما عليها فعله فتوجهت للخذينة وأخذت منها بيجامة بيتية مريحة وأخذت إسدال الصلاة خاصتها ودلفت واغتسلت ثم ارتدت ثيابها وخرجت ثم وقفت علي المصلاة تصلي بخشوع وتتضرع إلي ربها أن ينجيها مما هي فيه.
وبعد فترة كانت قد إنتهت تحت نظراته المندهشة . أخذت تتطلع في المكان حولها بحيرة فهتف بسخرية :-
إيه مش عارفة هتقعدي فين؟ متهيألي تبطلي الشو اللي إنتي عملاه دة لانه مش لايق عليكي.
إقتربت منه وصرخت فيه بحدة قائلة :- بس كفاية حرام عليك إنت إيه ما بتحسش هفضل أقولك لحد امتي إني مظلومة؟ هفضل أقولك لحد أمتي إني مليش ذنب؟ لحد أمتي هتحاسبني علي ذنب معملتهوش. ليه بتعمل فيا كدة حرام عليك ليه؟
هتف بفحيح :- صوتك دا ميعلاش.
هتفت بجنون:- لا هيعلي وهيعلي لحد ما تبطل آااااه. ....
تأوهت بألم حينما قبض علي رسغها بقوة قائلا بفحيح أخافها:- لما أقول كلمة تتسمع. اياكي ثم اياكي تعلي صوتك عليا فاهمة؟
هتفت بخوف من هيئته :- فاهمة فاهمة.
هتف بغضب:- عاوزة تعرفي ليه؟
قال ذلك ثم توجه لهاتفه وعبث به قليلا حتي وصل لتلك الصور اللعينة ثم وضع الهاتف نصب عينيها قائلا بغضب:- إنتي ده ولا مش إنتي ها؟ انطقي ولا بتبلي عليكي لا سمح الله.
جحظت عينيها من الصدمة لما تري فخارت قواها وركعت على ركبتيها قائلة بضياع:-
لا لا مش. ...مش أنا. ....أنا إزاي؟ لا. .
تابع بغضب متجاهلا إنهيارها :- عاوزاني أعمل إيه وانا شايفك في حضن واحد تاني والبيه هيمان فيكي قد إيه اتبسط معاكي. أنا يتقالي لبستها يا دغف أنا؟ والله لولا عمي والعيلة كنت قتلتك فمضطر أصبر علي الوضع دة لحد ما امسكه وأقتله قدام عنيكي.
ثم تابع بقسوة غير عابئ بجرحها النازف :- وشوفي بقي في شوية قواعد كدة أحب أبلغهم ليكي علشان يوم ما تعارضي واحدة منهم صدقيني هتندمي أوي.
هتفت بضعف :- أكتر من كدة معتقدش.
هتف بحدة:- اخرسي واسمعي. طبعا علاقتنا هتبقى طبيعية قدام الكل علشان محدش يشك في حاجة. هتروحي وتيجي بسواق وحرس معاكي في أي مكان زي ضلك. ياريت تكوني سمعتي كويس علشان متندميش بعدها.
قال ذلك ثم ألقي جسده علي الفراش يكتم غضبه الذي لو كان نارا لأحرق الجميع وأولهم هي.
أما هي منظر تلك الصور لا يبرح مخيلتها لا تصدق ما حدث لها علي يد ذلك الحقير الذي لا تعرفه فحتي الصور كان حريصا علي أن لا يظهر فيها ولكنها باتت متأكدة إنه أخذ شئ ليس من حقه.
وضعت يديها علي فمها تكتم تلك الشهقات حتي لا يسمعها فيصب غضبه عليها.
زحفت للخلف حتي وصلت للأريكة الموضوعة في إحدي أركان الغرفة واستندت عليها وواصلت وصلة عذابها الذي وضعت فيه دون إرادتها. .....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في نفس الوقت دلفت حبيبة برفقة فارس إلي جناحه المخصص.
كان التوتر والصمت هو سيد الموقف.
تنحنح وقطع ذلك الصمت قائلا وهو يضع يده علي كتفه فشهقت مبتعدة فأرجع ذلك للحادث الشنيع الذي تعرضت له فهتف بهدوء:-
احم أنا آسف متخافيش إدخلي غيري هدومك.
نظرت له بصدمة فأكمل بهدوء:- مش معقول هتنامي بفستانك يعني.
هتفت بخفوت:- حاضر.
قالت ذلك ثم توجهت بخطي مرتبكة للغاية فأختل توازنها حتي كادت ان تسقط لولا زراعيه القوية التي أسرعت لإلتقاطها فضمها إليه بقوة خشية أن تصتدم بالأرض.
أما هي لفت زراعيها حول عنقه كردة فعل طبيعية للتثبث به.
ما إن إستوعبت قربه الشديد ذلك شعرت بأن قلبها يدق كالطبول تنذر بليلة حرب دامية فتوهجت وجنتيها خجلا.
أما هو تصلب جسده وشعر بماس كهربي قام بصعقه وأخذ قلبه يرتجف بعنف غير طبيعي.
نظر لعينيها الرائعتين كعادتهما ثم راح يتأملها
عن قرب يدرس قسمات وجهها وحينما رأي وجنتيها مصطبغة بلون الدماء المحبب له، رفع يده يتلمسهم فهي الآن تحل له.
شهقت بخجل لفعلته تلك اما هو كان كالمغيب أمام سحر عينيها فهبط يقبل وجنتيها ذلك المحصول خاصته وسط صدمتها الشديدة فشعرت بإنسحاب الأكسجين من المكان فكادت أن تتحدث إلا إنه لم يسمح بذلك حيث أخرسها بطريقته الخاصة.
جحظت عينيها ذهولا واصبحت قدميها كالهلام فكادت أن تنزلق من بين يديه إلا إنه شدد بقبضتيه حول خصرها وهو هائم فيما يفعله.
رغبة قوية دفعته لإمتلاكها ولكن ضرب جرس الإنذار بعقله يوقظه إن تمادي سيحدث مالم يحمد عقباه.
إبتعد عنها بصعوبة ثم نظر لها وجدها كالخرقة البالية ترتعش وتنظر أرضا وقد ذادت تلك الحمرة فنظر أمامه مستغفرا ربه داعيا الله أن تمر الأيام بسلام، إنها مختلفة نادرة عنهن عرف الكثير إلا إنه لم يري مثلها فيكفي برائتها تلك التي ستودي به، رأف بحالها ولعن نفسه علي تسرعه ولكنه يجد نفسه ينجذب إليها كما يجذب المغناطيس المعدن.
إبتعد قليلا قائلا بهدوء عكس النيران المتأججة بداخله :- بيبة أنا. ....أنا آسف لو خوفتك بس مش آسف علشان عملت كدة.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض لعل باستطاعته إخماد تلك النيران.
فتحت عينيها بعدما تأكدت من عدم وجوده أمامها ووضعت أصابعها المرتعشة علي شفتيها لا تصدق ما حدث منذ قليل إبتسمت بخجل ثم راحت تنظر لغرفته(بقلم زكية محمد) بحب شديد وتتذكر حينما كانت صغيرة كانت تدلف إلي هنا وتلعب معه وإمتنعت عن المجئ منذما نضجت وها هي بعد تلك السنوات تدلف مجددا وهي عروس.
شجعت نفسها وعزمت علي أن تفعل ما في وسعها لكي تفوز به فالطريق أمامها طويل.
توجهت نحو الخزانة وسحبت منها ملابس للنوم ثم جلست علي الأريكة تنتظر خروجه.
بعد دقائق خرج مرتديا منطال قطني رمادي وتيشرت أسود أبرز عضلات جسده.
نظر لها بإبتسامة قائلا بمرح:- إيه يا بيبة هتفضلي طول الليل كدة؟
نهضت وهي تعتصر الملابس بقبضتها قائلة بتوتر ونظرات زائغة:- أاااا. ...لا. ..هقوم أهو. .
قالت ذلك ثم هرولت للداخل تختبئ منه إتكأت علي الباب واضعة يدها علي قلبها قائلة بأنفاس متسارعة:- لا كدة قلبي هيقف مش هعرف أكمل كدة.
بالخارج أدي فرضه و توجه للفراش وقفز ممدا جسده واضعا كلتا يديه خلف رأسه وهو ينظر للسقف بحالمية قائلا :- إيه يا فارس؟ إيه اللي جد ما هي قدامك ليها سنين مالك كدة لخبطتك في لحظة فوق كدة إنت الجان فارس اللي كل البنات بتقع في حبك مش العكس.
خرجت بخطوات هادئة كحالها متوترة تنظر أرضا، انتبه هو لخروجها وابتسم بحب وهو يجدها كطفلة خجولة تلعب في أطراف كنزتها وكأنها تشعر بالخجل من شئ إقترفته وستعاقب عليه.
وقف مسرعا مقتربا منها قائلا بتهكم وهو يطالعها بنظرات حادة كالصقر:- إيه يا شيخة حبيبة هتنامي بالحجاب! أوعي تقولي إن دة العادي بتاعك.
ذادت قبضتها علي أطراف كنزتها فأكمل بوقاحة:- يكون في علمك محصول الفراولة استوي أهو وأنا مش مسؤل عن اللي هيحصل.
نظرت له بصدمة ثم وضعت كلتا يديها علي وجنتيها قائلة بخجل شديد :- أهو أهو خلاص بقي. ...
ضحك بمكر قائلا :- وحاجة تانية شيلي الحجاب من علي شعرك يلا.
هزت رأسها بسرعة وسحبت وشاحها دون وعي منها فشغلها الشاغل هو ألا ينفذ تهديده.
نظر لها يطالعها بذهول فقد غطي شعرها الناعم الأسود اللون ظهرها بالكامل وتسرسلت بعض الخصلات علي وجهها.
إقترب منها وأبعد تلك الخصلات عن وجهها ثم هتف بصوت أجش :- حبيبة إخفي من قدامي.
قطبت حاجبيها بتعجب فسألته :- أروح فين؟
أردف بحدة وصدره يعلو ويهبط بسرعة:- في أي نيلة. ...
نظرت له بدهشة وخيم الحزن علي وجهها فهو لا يريد ان يراها، ولكنها لا تعلم إنه كم يعاني وهو يراها أمامه ويمنع نفسه عنها حتي لا يخيفها.
أعتصر عينيه بقوة في محاولة منه لطرد صورتها من مخيلته، أما هي إلتمع الدمع بعينيها وتوجهت للباب لتغادر.
كان صوت صرير الباب الإنذار الذي أعاد فارس للواقع فتوجه نحوها مسرعا ممسكا يدها قائلا بدهشة:- إنتي رايحة فين؟
أجابته بضيق دون تفكير:- رايحة أوضتي مش إنت قلت روحي في أي نيلة.
هز رأسه بنفاذ صبر ثم جز علي أسنانه بعنف قائلا :- راسك دة فيها عقل ولا بطاطس ؟
هتفت بسرعة:- لا عقل والله.
عض علي شفتيه بغيظ متمتما بالإستغفار ثم أردف :- روحي نامي يا حبيبة ربنا يهديكي.
قال ذلك ثم عاود إغلاق الباب بعنف إنتفضت علي إثره.
حاول ضبط أعصابه وعليه التريث قليلا فهو جعلها تظن إنه لا يريد رؤيتها وهي تجهل إنه يريدها وبشدة ونطق بتلك الكلمات من فرط تأجج مشاعره.
فكر في شئ يجعلها تتصرف بطبيعية معه ويعمل علي إزالة تلك الحواجز.
هتف بحنين:- بيبة إيه رأيك أضفرلك شعرك زي زمان فاكرة.
لمعت عيناها فرحا قائلة :- بجد؟
هز رأسه بموافقة قائلا :- ايوة يلا بقي هاتي الفرشة وتعالي.
ركضت بسرعة نحو طاولة الزينة ثم جلبت فرشاة الشعر وتوجهت له، ولكنها وقفت بصدمة تستوعب مكان جلوسها حيث كانت تفعل في الماضي وعلي إثر ذلك عادت بذاكرتها للخلف حيث كانت طفلة العاشرة من عمرها Flash Back
دلفت من باب الفيلا عائدة من المدرسة وهي تبكي متوجهة لفارس الذي كان يلعب مع حمزة وسليم فركض نحوها قائلا بقلق :- مالك يا بيبة ومال شعرك منكوش كدة ليه؟
مسحت دموعها وأنفها بطرف قميصها المدرسي قائلة بشهقات مرتفعة :- مي. ...مي شدت شعري في bus المدرسة وقالتلي متعمليش التسريحة دي تاني.
هتف بغضب :- وانتي عملتي إيه لما قالتلك كدة؟
أردفت ببراءة :- قلتلها طيب مش هعملها.
ود لو يضربها ويعنفها علي ضعفها واستسلامها ذلك فهتف بحدة:- إزاي تسمعي كلامها يا غبية؟ كدة هتضربك أكتر واكتر.
أحتضنته بخوف قائلة :- لا لا مش تخليها تضربني يا فارس.
ربت علي ظهرها برفق قائلا بتوعد رجل بالغ وليس طفل :- متخافيش أنا هخليها لما تشوفك تبص الناحية التانية ومش هخليها تضربك .
هتفت بسعادة:- صح يا فارس؟ هيييه.
ثم وقفت علي أطراف أصابعها وقبلته في وجنته قائلة :-أنا بحبك أوي يا فارس.
هتف بإبتسامة :- طيب يلا روحي هاتي الفرشاة علشان أسرحلك شعرك. .
صفقت يديها بسعادة ثم ركضت بسرعة وجلبتها وعادت وأعطتها له قائلة :-
اعملي ديل حصان علشان مي بوظته.
هز رأسه برفض قائلا :- لا هعملك ضفيرة ومتعمليش غيرها مفهوم.
سألته ببراءة:- إنت بتحب الضفيرة؟
أومأ بنعم فهتفت بإبتسامة:- خلاص هعمل علطول ضفيرة. يلا سرحلي شعري يلا.
جلس أرضا علي العشب فقفزت تجلس علي قدميه بسعادة فمسك خصلاتها وأخذ يصففها لها بمهارة ثم صنع لها جديلة رقيقة تناسبها (بقلم زكية محمد )وما إن انتهي أخذت تتطلع لها بإعجاب وسعادة قائلة :- الله حلوة أوي يا فارس شكرآ. قالت ذلك ثم قبلته مجددا في وجنته و
نهضت واقفة ثم أردفت :- بكرة اعملي واحدة تانية علشان أوريها لإيمان.
ضحك قائلا :- ماشي يا بيبة يلا روحي غيري هدومك علشان تتغدي.
هتفت بموافقة :- ماشي. ثم أضافت بتذمر :- بس بعدين تلعب معايا أنا مش سليم وحمزة، ماشي؟
أومأ بموافقة بينما ركضت للداخل وهي ممسكة بجديلتها بسعادة متوجهة لوالدتها.
End of flash back
عادت للواقع علي هزة فارس الخفيفة قائلا :- إيه روحتي فين؟
أردفت بتلعثم:- ها مروحتش.
فرغت فاهها ذهولا حينما جلس أرضا وإتكأ بظهره علي حافة الفراش ثم جلس القرفصاء وهتف بخبث وهو يربت علي ساقيه :-
يلا يا بيبة علشان أسرحلك شعرك.
هزت رأسها برفض قائلة :- لا لا خلاص مش عاوزة أاا. ....
لم تكمل جملتها إذ سحبها من يدها نحوه فإصتدمت بصدره فطالعها بخبث قائلا :- ها هتسرحي شعرك ولا نقطف المحصول.
تراجعت للخلف ثم جلست أرضا قائلة بتلعثم:- أهو كدة كويس.
إبتسم لها قائلا :- ماشي يا بيبة.
قال ذلك ثم مسك خصلاتها الطويلة التي لم تتغير كثيرا سوي إنها إزدادت طولا.
إقشعر بدنها عند ملامسته لشعرها بينما هو أخذ يتأمل خصلاتها التي تنسدل بين أصابعه فقربها منه مستنشقا إياها وهو مغمض عينيه.
كادت ان تموت خجلا من أفعاله تلك فحاولت جذب شعرها من قبضته حيث نجحت في جعله يعود لوعيه فهتف بصوت متحشرج:-احم اثبتي بقي علشان تتطلع الضفيرة مظبوطة.
حاولت ضبط أنفاسها المضطربة وكذلك هو وبعد وقت تمني أن لا يمر انتهي من تصفيف شعرها وصنع لها جديلة فمسكتها هاتفة بفرح :-ميرسي يا فارس حلوة أوي.
هتف بسخرية :- ميرسي يا فارس حلوة أوي! دا أخرك؟ الله يرحم أيام ما كنتي. ......ها فاكرة كنتي بتعملي إيه؟
نهضت بسرعة مبتعدة عنه قائلة بتلعثم:- لا لا مش مش فاكرة.
أردف بعبث :- بس كدة أفكرك يا روحي.
صاحت بحدة وخجل:- فارس بطل. ..
ضحك قائلا :- عندك حق لأحسن شوية كدة وهنجيب خمس عيال. ..
شهقت بصدمة من وقاحته المستمرة وكادت أن تبكي فهو يتعمد أن يخجلها بإستمرار.
هتف بهدوء :- يلا علشان تنامي.
هتفت بتوتر وهي توزع نظراتها بينه وبين الفراش :- أنا. ...أنا هنام فين؟
أجابها بهدوء:- علي السرير.
إزدردت ريقها بتوتر قائلة:- وو. ..وانت؟
أردف بخبث :- علي نفس السرير.
هتفت بفزع:- ها؟
ضحك قائلا :- ها إيه؟
أردفت بتهرب :- أنا. ..أنا هصلي. ...
هز رأسه قائلا :- ماشي صلي.
دلفت للحمام وغابت فيه طويلا وخرجت وهي ترتدي إسدال الصلاة ثم فرشت المصلاة وشرعت في صلاتها بخشوع.
مضي وقتا طويلا وهي تصلي بينما هو تأفف بضيق فهو يعلم تمام العلم إنها تقصد أن تطيل الصلاة بغرض التهرب منه.
بعد فترة أخري كانت قد إنتهت من الصلاة فجلست تسبح وتستغفر صلاتها دبر كل صلاة إتباعا للسنة النبوية.
هتف بغيظ وخفوت:- لا كدة كتير وربنا دا لو بتصلي لعمرها كله مش هتاخد الوقت دا.
أخيرا إنتهت وخلعت إسدال الصلاة ثم وضعته برفقة سجادة الصلاة في الخزينة.
هتف بسخرية:- حرما يا شيخة حبيبة ربنا يجعله في ميزان حسناتك يارب.
إبتسمت بخفوت وتوتر ثم سارت نحو الأريكة فهتف بغيظ:- إنتي بتعملي إيه؟
هتفت بتلعثم وحذر:- ههههنام.
صاح بحدة :- قدامك ثلاث ثواني لو منمتيش هنا جنبي. ..........
صمت قليلا ثم أردف بوقاحة:- هقطف الفراولة.
إتسعت عينيها حينما إستمعت لتهديده وسرعان ما توجهت للفراش وقفزت فوقه ثم سحبت الغطاء وأخفت جسدها تحته.
إبتسم علي أفعالها الطفولية تلك ثم توجه للفراش وتمدد الي جوارها ثم أغلق المصباح وهو يبتسم بخبث إذ سرعان ما سمع صوتها المرتجف يقول:- فففارس النور شغله.
أردف بكذب:- أنا مطفتهوش أصلا شكل اللمبة إتحرقت.
هتفت بتوسل :- طيب شغل نور الأباجورة.
هتف بغيظ :- يا بنتي دي عملت قفلة في الاوضة كلها. إلحقي سامعة الصوت دة.
صرخت برعب ثم إلتصقت به قائلة بذعر:- مشيه مشيه يا فارس.
أردف بضحك مكتوم وهو يشدد من إحتضانه لها :- حاضر أهو هيمشي يلا غمضي عنيكي ونامي. ...
دفنت رأسها بصدره مغلقة عينيها بشدة. أما هو إبتسم بخبث لتحقيقه مبتغاه قائلا بداخله :- بركاتك يا شيخ عفريت ربنا يخليك للغلابة اللي زينا.
قال ذلك ثم طبع قبلة علي شعرها وأغلق عينيه إستعدادا للنوم.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان ينظر لها عبر مرآة السيارة في طريقهم للعودة بندم علي ما تفوه به أما هي كانت تنظر ناحية النافذة بحزن وشرود.
دلف للداخل وصف السيارة وترجل الجميع منها ثم دلفوا للداخل وصعدوا لغرفهم.
توجهت للملحق الذي تمكث فيه هي ووالدتها.
قبل أن تدلف قامت يد بسحبها بسرعة في ركن منزوي عن الأنظار وكادت أن تصرخ لولا يده التي كممت فاهها.
أخذت تقاومه بعنف إلا إنها لم تستطع الفرار فظنت إنها النهاية فأستسلمت لمصيرها.
وقف بها عند إحدي الركنيات ثم قال بصوت هادئ من خلفها:- هشيل إيدي اياكي تصوتي.
هزت رأسها بموافقة وما إن تركها نظرت له بإستنكار قائلة :- إنت! انت مجنون ولا أهبل؟
أردف بغيظ وتحامل:- وبعدين في لسانك اللي عاوز قطعه دة؟
هتفت بتهكم:- أومال عاوزني أقولك إيه بعد اللي عملته اضربلك تعظيم سلام يا حضرة الظابط!
أردف بحدة:- افصلي شوية إيه بالعة راديو؟
أردف بغيظ:- نعم عاوز إيه؟
حك مؤخرة رأسه قائلا ببعض الحرج:- احم أنا يعني كنت عاوز أقولك إني مقصدش الكلام اللي قولتهولك في الفندق.
هتفت بسخرية:- بس كدة؟ سحبني وراك بالطريقة المنيلة دي ودة أخرك في الإعتذار.
هتف بتعجب:- إعتذار! بس أنا ما بعتزرش أنا جاي بس اوضحلك سوء التفاهم لإن مش من مبادئي أقول كدة ليكي. .
شهقت بتهكم قائلة:- نعم؟ نعم؟طيب أنا مش قابلة كلامك دة من الأساس سلام يا حضرة الظابط.
قالت ذلك ثم غادرت من أمامه ودلفت للداخل فصرخت بغيظ قائلة :- الحمار مش هاين عليه يعتزر ياسلام علي بروده هوف حاجة تطهق نفسي أمسك زمارة رقبته أطلعها في ايدي.
أما بالخارج أخذ يتطلع في إثرها قائلا بسخرية :- هبلة البت دي ولا إيه؟ قال أعتذرلها قال دا أنا لو أطول أخنقها مش هتأخر.
إلا إن هناك شيئا يجهل ماهيته هتف بداخله:- ولما إنت عاوز تخنقها همك زعلها أوي كدة وجاي توضح ومش عارف إيه؟
هز رأسه بعنف يطرد تلك الأفكار قائلا بعنف:- تتفلق تروح في داهية .
قال ذلك ثم غادر وهو يسرع من خطواته متجها لغرفته.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت تجلس الي جواره يشاهدان التلفاز سويا.
هتفت بتساؤل:- هنعمل إيه دلوقتي بعد ما بعتناله الصور؟
أجابها بهدوء:- هنستني الأوامر بالخطوة اللي بعديها المهم أخبار شغلك إيه؟
هتفت بضحك:- فل الفل يا بيبي بس في مشكلة صغيرة كدة هخلص منها الأول وبعدين أنفذ القاضية.
إقترب منها بخبث قائلا:- حلاوتك يا بت أهو دة الكلام.
مالت عليه بدلال قائلة :- أومال إنت مستقل بيا يا عمري ولا إيه ؟
هتف بإعتراض وخبث وهو يحملها ويسير بها للداخل قائلا :- فشر يا قلبي مين يقدر يقول كدة.
___________
في مكان مظلم علي كرسي ضخم يجلس عليه جسد لا يتبين ماهيته بفعل الظلام الذي يعم المكان عدا شمعة تنير جزءا بسيطا ودخان السيجارة يملئ المكان أيضا. (بقلم زكية محمد )
يجلس هذا الجسد وقد رفع وجهه ناحية الضوء فظهرت أعين حمراء تشع لهبا وحقدا وتنذر بشر وتهديد ووعيد سيطيح بالجميع.
تعالت الضحكات الخبيثة في جميع أركان الغرفة وكأنها تقول لقد حان وقت اللعب واللهو والحصول علي مزيد من الخراب.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يارب يعجبكم
هستني تعليقاتكم وتوقعاتكم للفصل اللي جاي.
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل السادس عشر 16 - بقلم Zeko Mohamed
فتحت عينيها الخضراء تستقبل يومها الجديد. نظرت حولها وجدت نفسها غافية علي وضعها إعتدلت في جلستها فتأوهت بخفوت ومسكت رقبتها موضع الألم فلم تنم بوضعية مريحة.
نهضت وجلست علي الأريكة ونظرت للفراش فلم تجده وما لبث أن سمعت صوت خرير المياه فعلمت إنه بالمرحاض.
تنهدت بألم منذ متي وهو بتلك القسوة فقد بات شخصا لا تعرفه شغله الشاغل هو جعلها كيف تتألم.
إلتمع الدمع بعينيها حينما تذكرت تلك الصور التي رأتها بالأمس وكم ودت أن يكون هذا كابوس وتستيقظ منه.
تكاد تجن من فعل بها هذا وما مصلحته من ذلك والغريب إنه لم يتصل يبتزهم بشئ.
إنتفضت في مكانها علي إثر صوته عندما خرج ووجدها علي تلك الحالة قائلا :-
هتفضلي تنوحي كدة كتير سيادتك؟
رفعت عينيها الدامعة ناظرة له قائلة بصوت خافت:- حتي دة هتتحكم فيه؟ سيبني في حالي متشغلش بالك.
تقدم منها وسحبها من زراعها بقوة قائلا بحدة:- وانتي مين علشان أشغل بالي بيكي؟ لا فوقي كدا وصحصحي كدة. أنا بس بقولك كدة علشان تعملي حسابك لوالدتك ووالدتي اللي هيطلعولك كمان شوية.
هتفت بخفوت:- متقلقش هعرف أتصرف.
أردف بسخرية :- اه طبعا ما إنتي خبرة في الموضوع دة تعرفي كويس تخدعي اللي قدامك.
طالعته بألم قائلة:- الكلام معاك ممنوش فايدة مهما حاولت أبرئ نفسي قدامك بتسد ودانك وبتعمي عيونك وتنفذ اللي إنت عاوزه حتي لو غلط.
ترك يدها ثم صفق لها قائلا :- برافو لانك فهمتيني.
لم ترد عليه وإنما توجهت للحمام وصفقت الباب بقوة ثم جلست خلفه أرضا وإنخرطت في البكاء من ظلمه لها.
بعد وقت تحاملت علي نفسها ونهضت وما إن خطت خطوتين للأمام حتي شعرت بدوار شديد فلم تستطع التوازن فسقطت أرضا فإصتدمت رأسها بحافة المغطس فصرخت ألما.
كان يستند بزراعيه علي نافذة الشرفة وهو يزفر بضيق كيف له أن يقسو عليها بتلك الطريقة وهو يعشقها حد الهوس، ولكن ما فعلته لا يغتفر كلما تأتي تلك المشاهد في مخيلته يصبح كالبركان يريد أن يطيح بالأخضر واليابس ويريد قتله وقتلها.
تنهد بأسي لما فعلت به وهو علي أتم إستعداد أن يحارب الجميع لأجلها ولكن ماذا فعلت جرحته في الصميم.
إنتفض علي إثر صراخها وهرول مسرعا وفتح باب المرحاض بسرعة فوجدها ساقطة أرضا بجوار الغطس ورأسها ينزف وهي تبكي وتأن ألما.
جلس قبالتها وهتف بخوف تغلب فيه القلب علي العقل :- إيه اللي حصلك وايه الدم دة؟
هتفت بشهقات:- ووقعت وراسي جات علي البانيو.
حملها بقلق قائلا :- مش تاخدي بالك.
نظرت له بدموع فقد أصابها الدوار فجأة فترنحت وسقطت دون إرادتها.
وضعها علي الفراش ثم دلف مجددا وأحضر علبة الإسعافات ثم وضعها بجوارها ومد يده ونزع حجابها علي عجالة وسط خجلها.
وبدون وعي منه طالعها بإعجاب وهام في خضرة عينيها وكاد أن يتمادي إلا إنه إبتعد مسرعا وهز رأسه منفضا تلك الأفكار.
مسك قطعة من القطن ووضع بها القليل من المطهر ثم وضعها علي جرح رأسها وبدأ بتنظيفه برفق، (بقلم زكية محمد )أخذت تطالعه بدهشة كأنما هو مريض فصام فما تراه في عينيه الآن لا يمت تمام الصلة بجفافه وقسوته.
بعد أن انتهي هتف بهدوء:- الجرح مش عميق. ابقي خدي بالك بعد كدة.
هتفت بتوتر:- ششكرا
قالت ذلك ثم نهضت وسرعان ما إمتلكها الدوار مجددا فترنحت فلاحظ هو ذلك فإلتقطتها زراعيه بسرعة قائلا :- مالك؟ إنتي كويسة.
هتفت بضعف:- اه كويسة.
أبعدت يديه عنها رغم شعورها بالدوار الشديد ولكنها ستتحامل علي نفسها حتي لا يسئ الظن بها كعادته.
سارت بضعف وجلست علي الأريكة فقد تمكن الدوار منها فوضعت كلتا يديها علي رأسها تضغط عليها بقوة لعله يغادر.
أخذ يراقبها عن كثب فإقترب منها قائلا :- فيكي إيه؟
نظرت له بأعين دامعة وهي تقول:- راسي وجعاني والدنيا لافة بيا.
هتف بتأكيد :- دة أكيد ضغطك وطي من ال. ..
بتر كلماته ولم يكمل أما هي فهمت بسبب وصلة بكائها الطويلة ليلة البارحة.
تحدث بهدوء:- نامي شوية وهتبقي كويسة.
هزت رأسها بضعف بموافقة ثم رفعت قدميها لتتمدد علي الأريكة فهتف بصرامة:- قومي نامي علي السرير.
هتفت بسخرية:- لا كتر خيرك أنا مرتاحة كدة.
هتف بحدة :- لما اقول كلمة تتسمع.
نهضت بقلة حيلة فهي ليست بحالة تتحمل النقاش والمعارضة فهي غير قادرة علي مواجهته فيكفي ما هي فيه.
وصلت لطرف الفراش فألقت بنفسها عليه ثم سحبت الغطاء عليها وأغلقت عينيها وسرعان ما ذهبت في سبات عميق من كثرة تعبها.
زفر بضيق وتوجه للجانب الآخر من الفراش ثم تمدد عليه برفق في مواجهتها ثم أخذ ينظر لها بحب وغيظ وشفقة وحقد ومشاعر متضاربة لا يعرف لها مرسي لتستقر عليه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
إستيقظ قبلها وجدها غافية علي وضعيتها إبتسم بحب ثم مرر يده بين خصلات شعرها الناعم. ثم سارت يده علي قسمات وجهها حتى إستقرت عند محصوله فإبتسم بخبث ومال ليقطفه.
إستيقظت بإنزعاج وهي تشعر بأن أنفاسها تسحب منها ففتحت عينيها وما أن رأته بتلك الوضعية أخذت تبعده بقبضتيها الصغيرتين تارة وتضربه تارة أخري ولكنه لم يتزحزح.
بعد مرور بعض الوقت إبتعد عنها وهو يتنفس بسرعة أما هي أخذت تسعل بشدة وهتفت بتذمر:- يا رخم كنت هتقطعلي نفسي.
هتف بمكر:- يا خبر طيب تعالي أعملك تنفس صناعي.
صاحت بخجل:- بطل يا قليل الأدب .
أردف بدون إكتراث :- قولي حاجة جديدة.
ثم أضاف بحدة مصطنعة :- وبعدين تعالي هنا في واحدة تصحي ما تقولش صباح الخير لزوجها.
قبضت علي الغطاء بيدها قائلة بخجل:- آسفة صباح الخير.
أردف بحب:- صباح الخير والنور والهنا والجمال علي محصول الفراولة الجميل.
ثم إقترب منها قائلا بخبث:- استني في واحدة فراولة لسة ما إتقطفتش.
نهضت مسرعة مما أدي إلي إختلال توازنها فوقعت أرضا فتعالت ضحكاته عليها قائلا :-
تستاهلي شوفتي اللي بيجي علي الغلبان لو خلتيني أقطف الفراولة مكنش دة حصلك.
نهضت بتذمر قائلة بتلعثم:- يكون في علمك لو مش احترمت نفسك هروح أوضتي.
ضيق عينيه قائلا بسخرية:- لا يا شيخة.
ثم نهض متوجها لها بخطوات خبيثة فهتفت بتأتأة:- أااا عععارف لو لو قربت ها هت. ..هت
هتف بتلاعب :- هت إيه يا بيبة ؟
رفعت إصبعها ناحيته قائلة بتهديد:- قولتلك متقربش يا فارس.
هتف بضحك :- الله هو اسمي حلو كدة.
هتفت بتوسل:- فارس خلاص بقي الله.
سحبها من خصرها علي حين غرة فشهقت بصدمة أما هو إبتلعها في جوفه حينما قام بقطف محصوله مرة أخري.
إبتعد عنها عندما شعر برجفتها الشديدة ودموعها فنظر لها قائلا بندم:- حبيبة أنا آسف مش قصدي أخوفك.
هتفت ببكاء:- إنت بقيت قليل الأدب كدة ليه؟ ترضي أعمل اللي عملته دة غصب عنك.
نظر لها بدهشة ومن كلامها الأبله مثلها فإبتسم بخبث قائلا :- اه أرضي وربنا جربي كدة.
هزت رأسها بيأس قائلة :- بردو مفيش فايدة فيك أبدا.
قالت ذلك ثم جلست علي الأريكة بتذمر شديد.
حك رأسه بحيرة ثم إقترب منها قائلا بهدوء :- خلاص متزعليش يا ستي حتي بصي أنا داخل الحمام وهغيب شوية هترتاحي مني ابسطي بقي.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض ليغتسل أما هي زفرت براحة ثم هتفت بخجل وصوت خافت:- لا دة مش هيجيبها البر أبدا.
ثم أضافت بحزن وحيرة:- ويا تري بيعمل كدة علشان بيحبني أو حتي أهمه ولا علشان بنت والسلام؟
زفرت بضيق من تلك الوساوس التي تجتمع بعقلها وتذكرت هنا لا بد إنه يحبها وسيتزوج بها بعد أن ينتهي ذلك الإتفاق لذا عليها أن تكسب قلبه قبل تلك المدة والا سيحدث ما لا يحمد عقباه.
مسكت جديلتها وابتسمت بسعادة إنه يتذكر تلك الأيام التي شهدت علي عشقها الشديد له منذ الصغر وكيف كانت تركض دوما اليه تشكو له وكأنه والدها وكان يقف لها كسد منيع يحميها مما يؤذيها.
فاقت من شرودها علي خروجه وهو ملتف بمنشفة فقط فكادت أن تصيبها ذبحة صدرية عندما رأته علي تلك الحالة فسرعان ما أخفت وجهها بين راحتي يدها وإلتفت للجانب الآخر ولم تتحدث.
أما هو أخذ يدندن وهو يخرج الثياب من الخزانة وهو يكاد ينفجر ضاحكا عليها.
هتف بخبث :- إنتي باصة كدة ليه دا حتي هنا المنظر يشرح. ..
هتفت بتلعثم :- لا لا أااا أنا كويسة كدا.
أخذ يثير حنقها وهو يبدل ملابسه حتي إنتهي ثم جلس ملتصقا بها فشهقت بصوت عال فهتف بضيق:- إيه يا بيبة إيه يا ماما هو أنا هاكلك؟
نظرت له بعد أن عادت لوضعها الطبيعي قائلة :- لا لا مش مش كدة. ...بس. ...
قاطعها قائلا بتفهم :- عارف عارف خلاص .
وبعدين مفيش نعيما يا حبيبى ولا أي حاجة من الحجات دي؟
نظرت له بضيق قائلة:- فايق ورايق .
ضحك قائلا :- ومروقش ليه حد يبقي معاه بيبة وما يروقش؟
خجلت من كلماته وغيرت الموضوع فهتفت بغباء:- هو إحنا هنقعد هنا كتير أنا عاوزة أنزل تحت.
ضحك بخبث قائلا :- لا استحملى دا انتي هتتحبسي أسبوع لقدام.
هتفت بدهشة :- وليه دا كله إن شاء الله.
أردف بغيظ:- فيها كتير يا روحي فيها كتير وعقلك الصغير دا مش هيستوعب.
هتفت بإصرار :- لا قولي ليه ما ينفعش؟
أردف بوقاحة :- مش إحنا عريس وعروسة؟
هزت رأسها بموافقة فأكمل:- والعرسان بيعملوا إيه؟
إشتعلت وجنتيها بلهيب الخجل حينما فهمت ما يرمي إليه فغمز لها بعبث قائلا :- الله ينور عليكي هو دة بقي اللي جه في بالك فمش هينفع ننزل دلوقتي يا ام مخ تخين.
ثم أردف بوقاحة :- ولا إنتي عاوزة تعملي زيهم؟
هزت رأسها بنفي وإنكمشت بخوف قائلة بإرتعاش:- لا لا لا.
هتف بضحك حينما رأي خوفها :- يا بنتي بهزر معاكي.
هتفت بتذمر :- شوفلك حاجة تهزر فيها غير دي بقي.
ضحك بخفوت قائلا :- ماشي يا بيبة.
أخذت تهز قدميها بتوتر وبداخلها أسئلة تريد طرحها عليه ولكنها تخشي أن تخبره إياها.
أما هو راقب تعابير وجهها بفضول من بين عبوس وحزن وضيق فأردف بهدوء:-
بيبة عاوزة تقولي إيه؟
نظرت له بصدمة كيف عرف فهتفت بتوتر :- ممم مفيش.
هتف بإصرار :- حبيبة ما توهيش علشان أنا حافظك اوي. ها عاوزة تقولي إيه؟
فركت يديها بتوتر قائلة :- كنت عاوزة أقولك يعني. ..يعني.
حثها علي الحديث قائلا :- أيوة عاوزة تقولي إيه؟
هتفت بتلعثم :- كنت عاوزة أسألك يعني عن علاقتك إنت وهنا. ..يعني ماشية ازاي لحد دلوقتي؟
أغلق عينيه بعنف وقبض علي كف يده حتي برزت عروقه ثم أخذ صدره يعلو ويهبط بسرعة من حدة تنفسه.
تعجبت هي من حالته تلك فهتفت بقلق :- خلاص لو مش عاوز تقول براحتك.
فتح عيناه ونظر لها قائلا بغضب مكتوم :- ما تجبيش سيرتها تاني ولا تتكلمي عنها؟ فاهمة؟
هتفت بغيرة عمياء:-اه طبعا مش عاوزني أجيب سيرتها حبيبة القلب بتفكرك بخيانتك ليها وإنها المفروض تكون مكاني مش كدة؟
أعتذر زراعها بغضب قائلا :- بس اخرسي ما اسمعش نفسك.
أدمعت عينيها قائلة:- طيب سيب إيدي.
تركها بعنف ثم نهض وجلس علي المقعد المقابل للشرفة وهو يضع يديه علي رأسه يعتصرها بقوة لعلها تستطيع أن تنسيه ما حدث .
عاد بذاكرته إلي ذلك اليوم المشؤوم الذي يذكره بقبحه ودنائته في ذلك اليوم.
Flash back
بعد أداء الإمتحانات بقليل كان مع رفقته كالعادة حتي دلفت هي ورفقتها للنادي فكان يتحاشي الحديث معها لانه أصبح متزوج ولديه مسؤوليات تجاه عائلته وتجاهها.
عندما رأته طلبت الحديث معه علي إنفراد وبعد إلحاح طويل ذهب معها الي إحدي الأماكن الخالية فأخذت تعاتبه وتبكي لانه تركها.
شعر بالضيق من نفسه لما يفعله فلأول مرة يشعر بالإشمئزاز من نفسه.
هتف بضيق مكتوم :- هنا أظن إني إتكلمت
معاكي قبل كدة إننا لازم ننهي كل حاجة.
هتفت ببكاء :- مش أنت قلت وضع مؤقت إيه اللي أتغير أتجوزها وطلقها وأنا هستناك بس بلاش تبعد عني أرجوك.
شعر بزغللة ودوار خفيف وحراره جسده بدأت تزيد فهز رأسه قائلا :- حبيبة افهميني. ...
قاطعته قائلة بوجع:- اسمي هنا يا فارس.
جز علي أسنانه بعنف قائلا :- هنا إحنا اتفقنا مش كدة؟
حاوطت يديها عنقه قائلة بهمس :- فارس أنا بحبك أفهم دة.
أغلق عينيه متأثرا بملمسها وهو لا يعرف ما يعتريه فتأهبت حواس جسده مطالبا بالمزيد
دفعها برفق الي إحدي الغرف ثم إقترب منها وقد كان ما كان. ....
إستيقظ صباحا وهو يشعر بألم شديد في رأسه نهض معتدلا بتثاقل ولكنه إنتبه لصوت بكاء مكتوم تطلع حوله فصدم حينما وجدها
تشد بإحدى الأغطية تخفي جسدها تحته وتشهق وتبكي بعنف وما كاد يصيبه بالجنون وضعه الذي لا يختلف كثيرا عن وضعها.
هتف بضياع :- إيه اللي حصل؟ إيه دة؟
هتفت ببكاء:- بتسألني سيادتك يعني مش عارف عملت إيه يا بجاحتك.
سحب ملابسه وقام بإرتدائها علي عجالة قائلا بضياع:- فهميني عملت إيه؟ وإزاي دة حصل؟
هتفت بصراخ:- يعني مش فاكر عملت إيه؟ حاضر يا سيدي هقلك عملت إيه؟ إنت نمت معايا بس غصب عني قعدت أترجاك وانت زي الحيوان عمال تنهش فيا.
هتف بذهول شديد :- بس أنا مش فاكر إني عملت كدة ولا فاكر حاجة من الأساس.
صرخت في وجهه قائلة :- حرام عليك ضيعتني وجاي تقول ما فكرش حاجة حسبي الله ونعم الوكيل فيك. امشي يا فارس أنا مش هجبرك علي حاجة ليا رب اسمه الكريم.
ضرب الطاولة بعنف بقدمه قائلا بغضب:- إزاي؟ ازاي؟أنا مش فاكر حاجة.
ثم بدأت بعض الصور الطفيفة تأتي أمام عينيه ولكن بتشوش فحقا لا يتذكر شئ يا الله ما هذا الجرم الذي أرتكبته؟
هتفت بدموع:- سكت ليه حرام عليك إنت لازم تشوف صرفة. اعمل إيه علشان تصدقني.
قالت ذلك ثم أشارت لدليل عفتها قائلة بإنكسار:- لسة بردو مش مصدق؟
قالت ذلك ثم إنخرطت في موجة بكاء عنيفة اما هو أخذ يسير في الغرفة ذهابا وإيابا بعصبية شديدة كيف له بتلك الوضاعة أن يعتدي علي فتاة وما يصيبه بالجنون أكثر هو عدم تذكره لشئ.
إعتصر رأسه بقبضة يده بقوة ثم نظر لتلك الباكية فإقترب منها قائلا :- هنا أهدي واسمعيني. ....
قاطعته هاتفة بعنف :- اهدي ازاي ها اهدي ازاي طبعا عاوز تطلع نفسك من الموضوع .
أردف بغيظ:- لا طبعا أنا مش ندل للدرجة دى أنا. ...اهدي أنا هصلح كل حاجة.
هتفت ببكاء :- اللي اتكسر عمره ما بيتصلح.
أردف مسرعا :- لا بيتصلح أنا. ..أنا هتجوزك .
أردفت بصدمة:- تتجوزني؟ طيب وفرحك اللي بعد أيام دة؟
هتف بنفاذ صبر:- ملكيش دعوة بفرحي أنا هتجوزك في السر وقبل ما تعترضي هتجوزك عند مأذون بس لفترة مؤقتة مش هنقول لحد لغاية ما اتصرف ..
أردفت بدموع:- كتر خيرك والله. أنا إزاي كنت عامية كدا مشفتش حقارتك دي ازاي من الأول.
أردف بغيظ:- يا ريت سيادتك تلمي لسانك شوية علشان أنا علي أخري واللي فيا مكفيني.
نظرت له بضعف ولم ترد عليه. هتف بهدوء وهو يوليها ظهره :- قومي البسي علشان نمشي.
إمتثلت لأوامره وبعد أن إرتدت ثيابها مشت خلفه حتي صعدت معه السيارة وأخذها إلي إحدي المكاتب ودلفوا عند المأذون وتم عقد قرانهم سرا كما إتفقوا.
وقام بشراء شقة لها تمكث فيها حتي يرجع والدها من رحلة عمله.
أما هو توجه للنادي وطلب من الإدارة أن يري كاميرات المراقبة وبالفعل صدم حينما رأي أحد العاملين ولكن وجهه غير ظاهر بوضع شئ في العصير الذي تناوله فجن جنونه وطلب منهم أن يأتوا به علي الفور ولكنهم أخبروه إنه ليس بعامل لديهم من الأساس فأخذ يصرخ فيهم علي تسيبهم وإهمالهم ذاك. هددهم بمركزه فخافوا واخبروه بأنهم سيبذلوا قصار جهدهم في إحضاره. وأخذ يتسائل من له مصلحة في ذلك؟ لعن غبائه الذي أوصله لذلك المنحدر كيف له أن يقع في مثل هذا الفخ ويسلمهم رقبته علي طبق من ذهب والادهي من ذلك تم تدنيس روح بريئة في ذلك الطريق الشنيع .
ومرت الأيام به وهو لم يصل إلي الفاعل حتي الآن ولم يخبر أحدا بشيء ونوعا ما قد تناسي إلي أن أتت هي تذكره مجددا .شعر بالإختناق والضيق (بقلم زكية محمد )كلما تذكر ذلك اليوم وما اقترفه من جرم، بقي أيام يصلي ويدعو الي الله أن يعفو عنه وان يظهر له ذلك المتسبب في جعل حياته غير هانئة، لذا عليه بالإسراع لمعرفة من المتسبب خلف ذلك.
End of Flash back
عاد من شروده ونظر لتلك الطفلة الكبيرة ذلك السلام في أيام الحرب في أوزارها، الهدوء وسط الضيج الصاخب.
كانت تبكي بخفوت وهي تمسك زراعها تدلكه بألم، نظر لها بحب فهي مضجع راحته وسكينته كم يتمني أن يهرب بها بعيدا ويحظي بالنعيم معها فقط دون وجود شئ يعكر صفوهم، ولكن كيف وتلك السلاسل التي تقيده جاعلة منه غير قادر علي الحركة.
نهض بخفة من مكانه وتوجه ناحيتها وجلس جوارها وسرعان ما نهضت وجلست علي الفراش، فزفر بنفاذ صبر ونهض وجلس قبالتها فكادت أن تنهض مجددا إلا إنه كان الأسرع حينما مسك يدها برفق قائلا :-
إقعدي هو إحنا هنلعب. بلاش شغل عيال.
طالعته بضيق وذمت شفتيها بعبوس ونظرت أمامها متجاهلة النظر إليه.
كاد أن يضحك علي تصرفها الطفولي ذلك فهتف بضحك :- وبعدين معاكي بقي؟ أنا آسف مقصدش أزعقلك بس إنتي نرفزتيني بكلامك ومن عقلك البطاطس دة اللي بيحلل علي قده ومزاجه.
هتفت بتذمر:- متقولش علي عقلي بطاطس
ضحك بخفوت قائلا :- ماشي حقك عليا. أنا مقصدش أبدا اللي فهمتيه أنا أقصد متجبيش سيرتها علشان بتضايقني.
نظرت له بدهشة فأكمل بهدوء:- في زي ما سمعتي. أنا دلوقتي مش عاوز اسمع غير بيبة وبس.
نظرت له بلهفة طفل قائلة بسعادة:- بجد؟ صحيح اللي قلته ولا إنت بتكدب؟
أردف بغيظ:- ولازمتها إيه الطوب اللي في الآخر دة؟ لا يا ستي مبكدبش عليكي. ممكن بقي تفكي التكشيرة دي بقي؟
مسحت باقي الدموع المتعلقة بأهدابها قائلة :-خلاص أهو أنا مش زعلانة منك.
ضمها لصدره بحنان قائلا :- يسلملي قلبك الطيب الأبيض دة .
هتفت بخجل وهي تحاول أن تنسل من بين زراعيه :- أااا فارس إبعد.
شدد بزراعيه عليها أكثر قائلا بإحتياج :-
متخافيش هحضنك بس خليكي في حضني عاوز أحس إني مرتاح. راحتي في وجودك.
إتسعت عينيها علي آخرهما من تصريحه الأخير ذلك واستسلمت لطلبه إذ شددت بقبضتيها الصغيرتين حول خصره وأغلقت جفنيها وهي تتمني أن تظل هكذا بقية حياتها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت سجود برفقة ايه تطمئن عليها بينما كانت شجن بالمطبخ تنهي أعمالها المنزلية.
هتفت رحمة بتذمر:- يا بنتي مش هتبطلي نشفان الدماغ دة؟
هتفت بهدوء وهي تقوم بجلي الأطباق :-
أنا مرتاحة كدة يا ستي.
هتفت بغيظ:- يعني هيحصل إيه لو جيتي قعدتي هنا إنتي ومامتك معانا لكن دماغك الشوز دي هتفضل شوز.
هتفت بتحذير:- رحمة حلي عن سمايا انا فيا اللي مكفيني.
هتفت بقلق:- ليه مالم يا شجن في حاجة تعباكي أو حد ضايقك؟
هزت رأسها بنفي قائلة :- مفيش حاجة يا رحمة متشغليش بالك. انا بس بفكر امتي هخلص الأطباق اللي قدامي دي.
تنهدت براحة قائلة :- يا شيخة خضتيني. أساعدك؟
هزت رأسها بنفي قائلة بسرعة :- لا لا متعمليش كدة هزعل منك.
هتفت بقلة حيلة :- ماشي ماشي يا شجن.
ثم أضافت بتذكر وخبث :- ألا قوليلي يا بت يا شجن كنتي فين إنتي وإياد إمبارح شوفتكم وانتوا داخلين ورا بعض ها بتعملوا إيه يا أشقية وانتوا عاملين زي توم وجيري؟
إرتبكت حينما تذكرت ما حدث بالأمس وحديثه القاسي لها.
إنتفضت علي إثر وكزة رحمة لها التي غمزت لها بعبث قائلة :- روحتي فين هي السنارة غمزت ولا إيه؟
أردفت بعدم فهم :- سنارة إيه؟
ضحكت بخبث قائلة :- عيب عليكي علي العموم هقولهالك بطريقة تانية شكلك وقعتي علي بوزك مع اياد يعني حبتيه يا ناصحة.
رفعت حاجبيها بسخرية قائلة:- نعم؟بتقولي إيه؟ إياد! هههههه ضحتيني.
هتفت بتعجب :- وايه اللي يضحك في كلامي؟
هتفت بغيظ :- لان لو السما إطبقت علي الأرض والشمس طلعت من الغرب إستحالة أحب أو أفكر فيه دا بني آدم رخم ومعندهوش رحمة ومش هنسي اللي عمله فيا.
هتفت بهدوء:- بس هو بينفذ شغله وكمان متنسيش إنك كنتي غلطانة بردو.
هتفت بإرتباك :- حتي ولو كان المفروض يفهم إني كنت بعمل كدة غصب عني.
أردفت بهدوء:- ما هو لو مقدرش كدة كان زمانك قاعدة هنا وسطينا عادي.
أردفت بغباء:- أومال نكون فين؟ نرجع إسكندرية؟ مش مشكلة أنا أصلا عاوزة امشي
قاطعتها بغيظ قائلة :- أبوس ايدك افصلي شوية أنا قصدي لو مكنش عارف إنك عملتي كدة غصب عنك كنتي هتكوني مشرفة في أبو زعبل وصلت. ؟إياد ميعرفش أبوه في شغله علشان كدة بقولك.
هتفت بسخرية :- لا والله. كتر خيره الصراحة مش عارفين نودي جمايله دي فين؟
أجابتها بتلاعب :- حبيه. ...
أحمر وجهها غضبا ثم نظرت هنا وهناك عن شئ لتلقيه بها فلم تجد فخلعت خفها وألقته بقوة عليها فإنخفضت رحمة بسرعة متفادية إياه (بقلم زكية محمد )في نفس اللحظة التي دلف بها إياد المطبخ ، الذي كان يبحث عن شقيقته، فأصتدمت بوجهه بعنف فشهقت بقوة وبصدمة لما حظها العثر يوقعها معه في كل مرة؟
تجمدت مكانها تنظر لنتيجة فعلتها بذهول لم تقصده أبدا ولكن تم قذفها عليه بالنهاية.
إكفهر وجهه غضبا فإزدردت ريقها ببعض الخوف في إنتظار ما سيفعله .
تسحبت رحمة بحذر قائلة:- والله ما انا يا إياد دي البت شجن.
هتف بغضب مكتوم:- إخفي من قدامي دلوقتي.
هزت رأسها بموافقة ومن ثم ركضت بسرعة للخارج.
أخذ يتقدم منها بخطوات دبت الذعر بداخلها فهتفت بإرتعاش :- بببقولك إيه يا جدع إنت؟ أنا أنا مقصدش تيجي فيك متعملهاش قضية يعني.
إلتوي ثغره مبتسما بتهكم قائلا :- معملهاش قضية. اممم تمام بس بشرط.
هتفت بتعجب :- شرط! ثم أضافت بسخرية:- وايه هو بقي الشرط دة يا حضرة الظابط؟
أردف بغرور:- تعتزري عن اللي حصل.
ضيقت عينيها قائلة بسخرية :- لا يا شيخ ماشي موافقة بس إنت كمان تعتزر.
هتف بسخرية:- أظن قلتلك إني مكنتش أقصد.
طالعته بتحدي قائلة :- وأنا بردو أظن ان قلتلك إني مقصدش يبقي خالصين يا حضرة الظابط.
جز علي أسنانه بعنف ود لو يقتلها فهي الوحيدة القادرة علي إثارة غضبه والوقوف في وجهه.
لم يختلف حالها كثيرا عنه إذ هتفت بداخلها:- أحسن تستاهل مكنتش سكينة كنا خلصنا منك.
حدجها بغضب وحقد ثم ترك المكان بسرعة قبل أن يفتك بها وينهي حياتها في الحال.
هتفت بفرح وهي تشعر بالإنتصار لإثارة حنقه:- الله عليكي يا بت يا شجن تسلم إيدك.
قالت ذلك ثم تابعت جلي الأطباق.
بالخارج صاح إياد بصوت عال :- رحمة يا رحمة.
أتت وهي ترتعش خوفا أن يعاقبها .هتفت بإرتعاش:- أااا أيوة يا إياد.
هتف بغضب مكتوم وهو يشير لها بأن تقترب منه :- تعالي هنا.
هزت رأسها بخوف قائلة :- لا لا هنا حلو.
أردف بغيظ:- بقولك تعالي بالذوق بدل ما أجيبك بالعافية.
نطقت الشهادة بداخلها ثم إقتربت منه بخطى مرتعشة وما إن وقفت أمامه قام بجذبها من أذنها بقوة قائلا بغيظ:- عملالي زي فرقع لوز كل ما أعوزك أجيبك من حتة مختلفة.
هتفت بألم :- أي أي ودني يا إياد.
هتف بحدة:- سيادتك ناسية إن أول يوم شغل ليكي النهاردة في الشركة وانتي قاعدة تتسامري بدل ما تجهزي.
هتفت بتذكر :- اه صح سوري نسيت هروح أجهز سيب ودني بقي.
أتي زياد وعندما رآها هكذا ضحك قائلا :- إنتي لسة بلبس البيت خدها علي التخشيبة يا إياد.
هتفت بتذمر:- كدة يا زياد وأهون عليك دا أنا صديقك الصدوق بردو.
أردف بجدية:- لا صديقي الصدوق في البيت لكن في الشغل ما بهزرش.
سألته بحذر :- يعني. ...يعني هتبقى زي إياد بوش خشب؟
شدد علي أذنها قائلا بغيظ:- بتغلطي كمان طيب قولي إني قاعدة تحت ايده حتي.
بينما هتف زياد بضحك:- ايوا هبقي بوش خشب يلا علي فوق فى ظرف عشر دقايق الاقيكي جهزتي.
هرولت للأعلى بسرعة بينما تعالت ضحكاتهم عليها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور ثلاثة أسابيع لم يتغير بهما شئ سوي نزول فارس وحبيبة المشفي وقاموا بإستلام عملهم وأثبتوا جدارتهم في مجالاتهم.
كانت تجلس إلي جوار رفيقتها قائلة ببسمة بسيطة:- أنا مبسوطة شوية لانه بدأ يتغير.
غمزت لها بعبث :- أيوا يا عم يعني هيجي نونو في الطريق عن قريب؟
توردت وجنتيها خجلا قائلة :- ها أااا لا لسة شوية علي الموضوع دة لما أتأكد إنه بيحبني بجد وإنه ما بيفكرش في غيري.
سألتها بحذر:- وانتي بقي بتعملي إيه قصاد إنه ما يفكرش في غيرك، شكلك بتنامي بالحجاب.
هزت رأسها بنفي فأردفت بحماس :- ها بتلبسي إيه؟
أجابتها ببساطة :- بلبس بجامات هيكون بلبس إيه؟
مطت شفتيها بسخرية قائلة:- أنا كنت عارفة إنك هتشليني بدري بدري. دا كتر خيره الصراحة إنه باقي عليكي.
هتفت بإمتعاض:- يا سلام أومال عاوزاني البس لبسي العادي قدامه دة قليل الأدب وبيقول قلة أدب وأنا خايفة منه بسبب اللي حصل يعني.
هزت رأسها بتفهم قائلة :- ماشي يا حبيبتي ويارب يا فارس يا ابن أم فارس يهديك للغلبانة دي.
ضحكت علي طريقتها ومن ثم ذهبن ليتابعن عملهن.
في نفس الوقت خرج فارس من إحدي العمليات ودلف للمرحاض وقام بخلع الملابس الخاصة بالعمليات (بقلم زكية محمد )واغتسل ثم خرج ودلف لمكتبه ثم وضع نظارته الطبية وإلتقط الأوراق التي أمامه يفحصها ليري حالة المريض ويشخصها.
سمع طرقات علي الباب فهتف وانظاره مازالت مسلطة علي الأوراق :- أدخل.
دلف الطارق ووقف قبالته ولم ينبت بكلمة فتعجب فارس من ذلك فرفع أنظاره للأعلي ليري من هذا الشخص.
إتسعت عينيه بصدمة وذهول ونهض من مكانه قائلا :- إنتي! إيه اللي جابك هنا ؟
أردفت بدموع :- حتى دا مستكتره عليا يا دكتور؟ جيت أشوفك وأشوف غبت ليه المرة دي إيه عروستك الجديدة واخدة عقلك ولا إيه؟
هتف بغيظ مكتوم :- اذا سمحتي ممنوش فايدة الكلام دة.
هتفت بوجع:- حاضر وعلي العموم آسفة يا سيدي بعد اذنك. ..
أردف بحدة:-استني عندك قوليلي بقي إيه سر الزيارة دي كان فيكي تتصلي بيا.
وضعت يدها علي بطنها قائلة :- جيت اطمن علي ابني. انا حامل يا فارس. .......
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص
دمتم في رعاية الله
يؤسفني أقلكم أني هنزل حسب التشجيع بتاعكم لأن بتعب جدا في كتابة الفصل وما بلقيش تقدير منكم
ممكن متابعة هنا 👇
ZakiaMohamed1
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل السابع عشر 17 - بقلم Zeko Mohamed
طالعها بصدمة وذهول وهو لا يصدق ما قالته للتو. شعر بإنه سقط من هوة جبل عال وهوي أرضا بعنف.
نظر لها مرددا بصدمة :- بتقولي ايه حامل!
أردفت بدموع:- ايوا حامل وكمان تقدر تتأكد من كدة أنا ما بكدبش عليك. فارس حرام عليك اللي بتعمله فيا دة . دا أنا حتي هبقي أم ابنك وانت بتعاملني بمنتهي القسوة كأني السبب في اللي حصل.
وضع يده علي رأسه يضغط عليها بقوة ويفكر بتشوش إنه المسؤل عما حدث، فتح عينيه ونظر لها بهدوء قائلا :- طيب ممكن تهدي.
أردفت بدموع :- مش ههدي ملكش دعوة بيا أنا هتصرف بعد اذنك.
مسك يدها بقوة قبل أن ترحل قائلا :- إنتي رايحة فين؟ دا ابني أنا كمان يعني مسؤول عنه اكتر منك.
كورت وجهه بين يديها قائلة بحنان :- طيب إنت بتبعد ليه يا فارس أنا بحبك.
إبتعد عنها بهدوء فنظرت له بخذي فأردف بهدوء :- هنا يا ريت تقدري تقدري موقفي أنا حاليا مش مستعد نهائي علشان أواجههم.
هتفت بوجع:- لكن فاضي لمراتك الأولي مش كدة.
هتف بتعجب:- وايه اللي جاب سيرتها دلوقتي وبعدين بطلي شغل مراتي الأولي والتانية دة مبحبوش.
هتفت بألم :- مش دي الحقيقة ولا أنا غلطانة.
أصابها الدوار فجأة فترنحت فأسرع بإمساكها ثم جعلها تجلس علي الاريكة فهتف :-
مالك شكلك تعبانة؟
أردفت بغيظ:-يعني بقولك حامل كلك نظر يا دكتور.
تغاضي عن سخريتها ثم نهض وتوجه ناحية مكتبه وجلب حقيبته الطبية ثم قام بفحصها وعمل الإجراءات اللازمة من قياس السكر والضغط والوزن.
بعد أن انتهي هتف بهدوء:- ضغطك عالي شوية.
هتفت بحزن:- ما إنت اللي معليه.
زفر بضيق قائلا :-اوكي اوكي آسف ممكن بقي تمددي علشان اكشف علي الجنين واشوف حالته.
هتفت بإتهام:- تطمن علي البيبي ولا تتأكد إن في بيبي.
هتف بنفاذ صبر:- يا الله منك. خلاص أنا محقوقلك اتفضلي شوفي إنتي رايحة فين.
هتفت بذهول:-عادي كدة جاية أقولك حامل في ابنك وانت بتتخلي عني كدة.
صاح بغضب :- انا متخليتش عن حد. جواز ومتجوزك ومعيشك أحسن عيشة وجاية تقوليلي إني بتخلي عنك.
أردفت بوجع :-ايوة بتتخلي عني لما تسيبني لوحدي من غير ما تسأل فيا ولما تكون خايف تعلن للكل جوازنا وكأنها جريمة يبقي بتتخلي عني يا فارس.
سحب نفسا طويلا ثم زفره بقوة قائلا :- خلاص متعيطيش أنا. ..أنا هاجي أبات معاكي النهاردة.
هتفت بدموع فرح :- بجد؟
هتف بإبتسامة باهتة:- بجد.
قبلته في وجنته قائلة :- أنا بحبك اوي.
إبتسم بتكلف قائلا :- احم طيب يلا بقي قبل ما حد يجي يشوفك.
هتفت بحزن :-تاني؟
أردف بهدوء:- يا ريت شوية وقت ممكن؟
هزت رأسها بموافقة قائلة :- حاضر يا فارس وبعدين مش هتطمن علي البيبي.
اردف بغيظ:- لا هتأكد إنه في بيبي.
وكزته في زراعه قائلة بتذمر:- يا رخم.
ضحك بغلب قائلا :- اعملك إيه مش دة إتهامك ليا؟ ما علينا خلينا نطمن على البيبي.
قام بفحصها وإطمئن علي حالة الجنين فأعطاها بعض الفيتامينات وغادرت.
جلس علي مكتبه زافرا بضيق وشعور الإختناق يسيطر عليه لما أصبح وجودها يخنقه بهذا الشكل.
سب نفسه علي ما فعله دون شعور منه وما أوصله لهذا معها فربطته بميثاق غليظ لن يتخلص منه بسهولة .
وما إن لاح طيفها أمامه حتى إبتسم بهدوء فطيفها فقط قادر على أن يجعله سعيدا.
تلك الفتاة الكبيرة الطفلة في تصرفاتها والخجولة بدرجة كبيرة فتذكر والدته وحديثها حينما قالت " إنت وقح وقليل الأدب وهي خجولة لأبعد الحدود " .
ضحك بخفوت فهي محقة تمام الحق فيعاني كثيرا منها ولكنه سيصبر حتي يذيب خجلها ذاك.
شعر بالخذي من نفسه فهو يقف أمامها ويكذب عليها ويخونها مع أخري حتي وإن لم يكن بوعيه ولكن تبقي الخيانة خيانة مهما إختلفت الظروف.
إلي متي سيظل يكذب عليها بشأن ذلك ومتى ستنتهي ذلك الكابوس.(بقلم زكية محمد ) زفر بضيق من تلك المعضلة ونظر للأوراق التي أمامه لعلها تنسيه جزء مما هو فيه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت رحمة برفقة زياد في مكتبه الخاص حيث كانت تجلس علي الاريكة وهي تدلك قدميها بعد أن قامت بخلع حذائها قائلة بتذمر:- ااااه ياني. زياد ينفع أرجع في كلامي أنا مش عاوزة أشتغل.
ضحك بخفوت قائلا :- لا يا حلوة مفيش تراجع ولا استسلام ويلا قومي علشان معانا إجتماع نص ساعة كدة.
هتفت بتذمر:- حرام عليك يا زياد أنا ريقي نشف خلاص من مراجعة الملفات والحسابات والنزول والطلوع ولسة عاوزني أحضر إجتماعات!
هتف بتشفي:- حد قالك متركبيش الأصنصير يلا قومي بلاش غلبة.
تمددت للخلف قائلة بتثاؤب:- بص روح احضر إنت وأنا هستناك هنا لحد ما تخلص.
راقبها بدهشة وهي تغلق عينيها إستعدادا للنوم فنهض من مكانه وإقترب منها قائلا بهدوء:- رحمة بت يا رحمة.
هتفت بضيق :- ايه عاوز إيه من زفتة. سيبني انام.
هتف بحدة :- قومي يا زفتة.
هبت من مكانها بفزع قائلة:- في إيه؟ بابا جه.
هتف بغيظ:- قومي الله يحرقك هتجيبيلي مصيبة. بابا لو جه وشافك كدة أنا اللي هكون في وش المدفع.
هتفت بضيق:- وليه ان شاء الله؟
أردف بغيظ:- علشان أنا اللي أصريت أخليكي تيجي تشتغلي هيقولي شوف مجايبك.
هتفت بتذمر:-بس أنا اشتغلت كتير والله والساعة 2 دلوقتي حرام كدة.
هتف بجدية:- الشغل مفهوش هزار تقعدي تشتغلي لحد ما نخلص خالص.
أخذت تبكي بإصطناع قائلة :- اااه يا أنا يا صحتي وشبابي اللي هيضيع علي ايد زياد.
هتف بعدم إكتراث:- طيب يلا يا أختي قومي قدامي.
نهضت دون أن ترتدي حذائها وخرجت خلفه وسط زهول الموظفين منها.
توجها لغرفة الاجتماعات فصدمت بوجود حمزة وسليم فتمتمت بضيق :-
هو انت.
ثم مالت علي أذن شقيقها وهمست:- مقلتش ليه إن أخينا دة هنا؟
نظر لها بتعجب قائلا :- أخينا! أخينا مين؟
هتفت بضيق :- ما تخدش في بالك يلا بينا بدل ما ناخدلنا كلمتين من أبوك.
هتف بسخرية:- أبوك؟ إسلوبك بقي بيئة أوي.
هتفت بعدم إكتراث :-عاجبني.
قالت ذلك ثم توجهت ناحيتهم وألقت التحية ثم جلست الي جوار والدها قائلة بمرح:- مسا مسا عليك يا ميرو.
نظر لها بحدة فقالت بسرعة:- آسفة يا حج نكمل شغلنا.
أخذ حمزة يتطلع في الأوراق متجاهلا إياها عن عمد فتعجبت هي من ذلك ولكنها سرعان ما نفضت تلك الأفكار وانتبهت معهم.
إنخرطوا في الإجتماع وأخذ زياد يناقش بعض النقاط الهامة عن كثب ويطرح الأفكار عليهم وكانوا يناقشونه وبعد أن انتهوا نظروا بدهشة إلي جوار عمر حيث ربعت يديها علي المنضدة أمامها ومالت برأسها ووضعتها علي كلتا يديها وراحت في سبات عميق.
هتف حمزة بضحك مكتوم وحتي يرفع الحرج الذي فيه والدها :- طيب إحنا هنستني في مكتب زياد علشان نمضي العقود.
أومأ بموافقة فنهض حمزة ومعه سليم الذي ما إن دلف المكتب إنخرط في موجة ضحك عالية عندما تذكر هيئتها.
ضحك سليم بخفة قائلا :- بس يا ابني لحد يجي ويسمعك.
هتف بضحك:- منظرها يفطس ضحك. وش شغل اوي الصراحة. وعمالة تقول أنا محدش بيعرف يشتغل زيي وأنا مش عارف إيه. هي فعلا محدش بيشتغل زيها علشان شغلتها النوم.
هتف بحدة:- خلاص اسكت ليضايقوا.
أردف وهو ما زال علي نوبة ضحكه :- مش قادر. ....ثم لفت نظره حذائها الموجود أرضا فأردف :- لا دي كمان هبلة ماشية حافية فكرة نفسها في بيتهم.
عند رحمة وكزها والدها بغيظ قائلا :- رحمة انتي يا ست هانم.
تمتمت بنوم:- شوية كمان شوية.
وكزها مجددا وهو يقول:- يا بت قومي متحرقيش دمي.
هتفت بنوم:- امشي وبطل رزالة بقي إيه مبتزهقش.
إتسعت عينيه دهشة فأسرع زياد قائلا :- معلش يا بابا دي تقصدني أنا مش حضرتك اتفضل إنت وانا هصحيها.
هتف بغيظ:- ماشي ولينا كلام بعد كدة.
غادر الغرفة بغضب بينما نظر لها زياد بغيظ ثم مسك كوب الماء وقام بإلقاءه علي وجهها فشهقت قائلة بذعر:- الحقوني بغرق. ....بغرق حد يلحقني. .
أردف بغيظ:- قومي يا فضحاني قومي نايمالي في الاجتماع.
هتف وهي تعدل من وضعية حجابها:- هو الاجتماع خلص؟
هتف بسخرية :- تخيلي! دة آخر يوم ليكي هنا استلقي وعدك من عمر باشا وأنا الصراحة مش هدافع عنك لأنك جبتي اخرك معايا.
هتفت بتوسل:- خلاص آخر مرة يا زياد مش هتتكرر فين بابا أقوله؟
أجابها بهدوء وهو ينظر لأسفل :- في مكتبي. .
ولاحظ إنها تقف حافية فكاد أن يتحدث ولكنها إنطلقت كالاعصار نحو مكتبه فسمح علي وجهه بغيظ من أفعالها فذهب خلفها.
فتحت الباب بدون إستئذان ولم تنتبه لوجود سليم وحمزة ،الذي ما إن دلفت نظر لقدميها ليتأكد من شكوكه فوجد ما توقع فضحك بخفوت وحاد ببصره بعيدا، إقتربت من والدها قائلة:- بابا خلاص آخر مرة مش هنام تاني والله.
أردف بغيظ:- رحمة اخفي من قدامي دلوقتي.
هتفت بتوسل:- لا يا بابا أنا هخلص شغل معاكم. بص أنا فقت إزاي؟
قالتها وهي تزيد من إتساع عينيها الرمادية في وجهه فهتف بإمتعاض:- إتزفتي إترزعي.
توجهت للجلوس علي الاريكة فصدمت من وجود الاثنين عليها فتوردت خجلا من فعلتها فتراجعت للخلف بخطوات وجلست علي الاريكة الاخري المقابلة.
نظرت له بطرف عينيها فوجدته يبادلها إبتسامة سخرية فجزت علي أسنانها بغيظ، ولكنها تعجبت عندما أشار لها بعينيه ناحية قدميها(بقلم زكية محمد ) فنظرت الي ما يرمي إليه فإتسعت عينيها بصدمة فقد نست ان ترتدي حذائها عندما كانت برفقة زياد فهي معتادة علي ذلك.
سحبت أطراف فستانها وأخفت قدميها عن أنظاره فبادلته نظرات حانقة.
دلف زياد وألقي بنظره عليها فزفر بغيظ وجلس الي جوارها وأخذ يتمم الأوراق مع حمزة وسليم وبعد وقت غادرا المكان.
إقتربت منه هامسة :- خبيني يا زياد بابا هيشلوحني.
نظر لها بإذدراء قائلا :- علشان الكلمة دي هسيبك ليه وش لوش .
تقدم منهم عمر وجلس قبالتها قائلا بهدوء:- عاوز أفهم آخر تصرفاتك دي إيه؟
هتفت بتوتر :- والله يا بابا غصب عني كنت شغالة من الصبح وجيت دلوقتي لقيت نفسي تعبت فنمت من غير ما أحس بنفسي.
مش هتتكرر تاني يا بابا علشان خاطري.
زفر بغيظ قائلا :- ماشي لما نشوف اخرتها معاكي إيه؟
قفزت مستقرة في أحضانه قائلة :- ربنا يبارك فيك يا بابا.
هتف بصوت مكتوم :- كدة هياخدني يا بنت الكلب.
شهقت بإستنكار قائلة :- عيب يا بأبي مش تقول علي نفسك كدة.
دفشها بعيدا ثم نهض قائلا :- ماشي يا مؤدبة. أنا رايح مكتبي بدل ما تجبيلي الجلطة.
غادر مسرعا وهو يزفر بغيظ من أفعالها التي لا تقل جنونا عن والدتها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعدما إنتابه اليأس في الوصول للفاعل قرر البدء من هناك حيث دلف إلي تلك العمارة السكنية ثم وقف أمام باب الشقة المقابل لتلك التي حدث بها الحادث منذ 3 أشهر.
فتح الباب رجل متقدم في العمر فنظر له بتعجب قائلا :- أيوة يا ابني خير.
هتف برسمية :- أنا المقدم إياد من مباحث. ....
وجاي أسألك شوية أسئلة بخصوص الشقة اللي قصادكم.
إمتعضت ملامحه قائلا :- ماشي إتفضل.
دلف معه للداخل وجلسا سويا في الصالة فهتف الرجل بطيبة:- تشرب إيه يا ابني؟
هتف مسرعا:- لا شكرا لحضرتك هما سؤالين وهمشي.
الشقة دي من قيمة تلات شهور جات المباحث وقبضت علي اللي فيها وحضرتك كنت مقدم البلاغ صح؟
هتف بضيق :- ايوا يا ابني لاني تعبت من القرف اللي كان بيحصل هنا وانا معايا بنتي ولوحدنا دول شبهوا العمارة الحمد لله ربنا خلصنا منهم.
هتف بهدوء:- حضرتك تعرف صاحبة الشقة اللي كانت قصادكم؟
هتف بإمتعاض :- ست استغفر الله العظيم يا ابني فاتحة الشقة علي البحري واللي طالع واللي داخل كنت بحذرها بس ولا هنا.
تسائل بهدوء:- طيب ممكن ناخد أقوال بنت حضرتك
هتف بنفي:- للأسف هي موجودة في المحل بتاعنا دلوقتي هو قاعد تحت مش بعيد.
هتف بتساؤل:- محل إيه دة؟
أجابه بهدوء:- محل دهب يا ابني بتقعد فيه بالنهار وانا بفتحه بالليل.
هتف بحذر:- طيب بتخلي من الدهب دة هنا في الشقة؟ ولا كله بيقعد في المحل.
أجابه بهدوء :- يعني ساعات وساعات.
سأله بأمل:- طيب لما بتخليه هنا مبتخافش عليه حد يسرقه؟
هتف بهدوء:- أنا عامل احتياطاتي كويس مفيم الباب بالكهربا وحاطط كاميرات كمان من غير ما حد يعرف.
شعر بجبل إنهار من علي قلبه فهتف بلهفة:- دة من زمان ولا من دلوقتي. ؟
هتف بتأكيد:- لا من سنة كدة.
تنهد بإرتياح قائلا :- طيب التسجيلات موجودة ولا لا؟
أردف بموافقة:- ايوا بحطها في المخزن.
هتف بفرح:- طيب ممكن بعد اذنك أفرغ التسجيلات دي مهمة جدا لشغلنا علشان نقدر نجيبها لانها هربت.
أردف بهدوء:-ماشي يا ابني طالما دة هيخدمك انا حططها في المخزن واليوم اللي بيعدي بسلام ما بتفرجش علي التسجيل بتاعه يدوب حاططها للأمان.
نهض معه ودلفا إلي إحدي الغرف وقام بجلب التسجيلات بالتاريخ المطلوب ثم شكره علي تعاونه ومن ثم رحل مسرعا لقسم الشرطة.
دلف مكتبه وقام بوضع الكارت في جهاز laptop الخاص به وقام بتشغيل الفيديو وأخذ يراقب ما يحدث بفضول شديد وبعد لحظات إتسعت عينيه ذهولا مما رأي وسمع. .
أوقف الفيديو ثم أخرج هاتفه واتصل على سليم الذي ما إن أجاب هتف علي الفور:- سليم بسرعة تكون عندي في القسم في حاجة بخصوص مراتك. ....
لم ينتظر الأخير بأن يكمل حديثه إذ هرول لسيارته بعد أن توقف لتوه عند الشركة فتبعه حمزة متسائلا بقلق :- سليم فيه إيه ورايح فين؟
أردف بسرعة :- بعدين يا حمزة بعدين.
هتف بتعجب:- طيب استني هاجي معاك.
أردف بنفي:- لا لا إنت اطلع وانا هروح لوحدي متقلقش موضوع بسيط.
قال ذلك ثم صعد لسيارته وانطلق بها مسرعا فصاح حمزة عاليا:- طيب ابقي طمني.
أشار له الأخير بيده بنعم قبل أن يغادر.
وصل للقسم في وقت قياسي ثم نزل مسرعا ودلف للداخل وبلحظات كان في مكتبه كالعاصفة فنهض إياد قائلا :- ما تبقاش سليم لو معملتش كدة.
هتف بحدة :- قول اللي وراك يا إياد أخلص.
ضحك بخفوت قائلا :- طيب اقعد الأول.
هدر فيه بعنف :- مش هتنيل وإخلص.
زم شفتيه بضيق قائلا :- يا ساتر عليك طيب يا سيدي أبسط لقيتلك دليل براءة مراتك.
صاح بلهفة:- بجد؟ فين؟ أنطق.
أردف بهدوء:- مش بالظبط إحنا يدوب دلوقتي لقينا طرف الخيط ودة من ورا الشرطة حفاظا علي سمعة مراتك و هخالف القانون لان الفديوهات دي المفروض توصل لطارق والقسم بتاعه علشان يتصرفوا.
أردف بتحذير:- إياك يا إياد إياك تعمل كدة.
أومأ بتأكيد قائلا :- عيب عليك الفيديوهات دي هتوصل لطارق بس هقص صور مراتك منها متقلقش لازم الموضوع يمشي قانوني.
هز رأسه قائلا بلهفة:- ماشي وريني يلا الدليل.
جلس علي المقعد وجلب له إياد جهاز الحاسوب الخاص به وقام بتشغيل مقطع الفيديو بالصوت والصورة حيث ظهر ذلك النجس وهو يحمل همس الغائبة عن الوعي وبجواره فتاة أخري ودار بينهم الحديث كالتالي. ....
هتف الشاب:- افتحي الباب بسرعة قبل ما حد ياخد باله.
هتفت وهي تخرج المفتاح:- حاضر حاضر بس انت اعمل المطلوب أهم حاجة الصور اللي هتكون معاها وبعدين اعمل اللي إنت عاوزه فيها.
نظر لتلك العافية بخبث هاتفا:- ماشي افتحي بس وخليني أنجز قبل ما تفوق من المخدر.
انتهي الحديث بينهم حيث دلفوا للداخل وتم إغلاق الباب ولم يظهر شيء مما حدث بالداخل ولكنه ربط الخطوط ببعضها فلم يعد بحاجة للتوضيح الآن.
نظر للشاشة أمامه بصدمة وذهول وسرعان ما غلت الدماء في عروقه فنهض وأخذ يسير بغضب وصدره يعلو ويهبط بعنف من فرط عصبيته الشديدة وفجأة قام بركل المقعد بقوة حتي تهشم ثم صاح بغضب وقلب مذبوح جريح:- ليه؟ ليه؟ ليه كدة؟ليه؟
إقترب إياد منه بحذر قائلا :- سليم اهدي واسمع. ..
هتف بضياع :- هي هي مظلومة يا إياد وأنا مصدقتهاش. وجعتها وجرحتها وهي مظلومة ليه؟ بيعملوا فينا كدة ليه؟
أردف بهدوء:- ان شاء الله كل حاجة هتتحل ليك عزرك بردو مع اني قلتلك ما تتسرعش. متقلقش هجيبلك الكلاب دول لحد عندك.
هز رأسه بتفهم ثم غادر المكان وهو يسير بضياع وحزن علي ما إقترفته في حقها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت تسير في رواق المشفى وفجأة وجدت من يسحبها لإحدى الغرف ثم أغلق الباب محاصرا إياها بينه وبين ذلك الباب.
شحب وجهها وكادت أن تطلق صرخة إلا إنه كان الأسرع حينما أخرسها بطريقته، إتسعت عينيها علي آخرهما وما إن إستنشقت رائحته (بقلم زكية محمد )التي تحفظها عن ظهر قلب هدأت قليلا ولكنها إزدادت إرتجافا خجلا مما يفعله.
ضربته بخفة بقبضتيها حينما شعرت بأنفاسها تسحب منها.
زمجر بإعتراض وأضطر أن يبتعد عنها ووضع جبينه علي جبينها قائلا بحرارة :- وحشتيني.
زادت ضربات قلبها بعنف عندما همس بتلك الكلمة لها وذادت حمرة وجنتيها فهتف بخبث :- محصول الفراولة عاوز يتقطف تاني.
هتفت بخجل وهي تشيح بوجهها بعيدا :- لا، فارس ابعد إحنا في المستشفي.
أردف بعبث:- مشكلتك المستشفى يعني.
أردفت بتلعثم:- أاا فارس بطل.
هتف بخبث :- أبطل إيه؟
كاد قلبها أن يتوقف من فرط خجلها ولم تعرف ماذا تفعل فهتفت برجاء :- ففارس أنا أنا معايا كشف عاوزة امشي.
إحتضنها بقوة قائلا :- خليكي شوية.
هتفت بخفوت:- فارس عيب المستشفي.
ضغط علي شفتيه بغيظ قائلا :- لا متخافيش المستشفي مش واخدة بالها.
صمتت ولم تنبت بحرف بينما هو دفن وجهه في عنقها واستنشق عبيرها الذي يسكره واغمض عينيه براحة وهدوء وكأنه إنفصل عن العالم أجمع.
بعد وقت تحدث بهدوء:- بيبة.
أجابته بخفوت :- نعم.
أردف بهدوء:- إنتي بتبعدي ليه؟
هتفت بتلعثم:- أااانا مش مش ببعد.
أردف بحيرة :- أومال اللي بتعمليه دة إيه؟
هتفت بتوتر:- ببعمل إيه؟
إبتعد عنها قائلا بغضب مكتوم :- يعني مش عارفة بتعملي إيه؟ كل ما أقرب منك بتبعدي ولما أقرب بحس إنك قرفانة أو مجبورة إنك تستحملي دة.
فركت يديها بخجل شديد كيف تخبره إنها لا تخشى قربه أو تمقته ولكن خجلها يحول دون ذلك. أدمعت عينيها خجلا وحزنا بينما تابع هو:- ساكتة ليه ما تتكلمي.
أردفت بتلعثم:- أااا. .مممم...
إقترب منها وقبض علي زراعها بقوة صارخا فيها بغضب :- أيوة هو دة اللي باخده منك تقعدي تمأمأي وتعيطي زي العيال غير كدة متعرفيش دي بقت حاجة تطهق.
إنفجرت باكية إثر قبضته القوية علي زراعيها فهتفت بضعف:-سيب إيدي بتوجعني.
تركها بعنف قائلا بسخرية :- أهو سيبتك يا نغة روحي شوفي رايحة فين.
قال ذلك ثم توجه ليغادر فأسرعت راكضة نحوه وأحتضنته قائلة ببكاء:- أنا آسفة. ...آسفة متزعلش مني.
إعتصر عينيه بعنف لاعنا نفسه ما كان عليه أن يوصلها لتلك الحالة التي لا يطيق أبدا أن يراها بها.
زفر بثقل ثم قام بلف زراعيه حولها بقوة قائلا بتنهيدة:- خلاص يا بيبة أنا مش زعلان.
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا إنت زعلان وأنا. ..أنا آسفة أنا مش. ..مش أنا بخاف. ..بتكسف.
تحدث بهدوء بعد أن فهم ما ترمي إليه رغم كلماتها المتقطعة :- خلاص يا حبيبتي كفاية عياط أنا مش زعلان.
رفعت وجهها ناحيته قائلة بلهفة:- بجد؟ يعني انت مش زعلان؟
نظر لها واستغفر ربه فهي تغريه ببرائتها تلك فتنهد بعمق قائلا بخبث :- والله علي حسب هتنفذي اللي هقولك عليه ولا لا؟
سألته بسرعة :- قول. ..قول بسرعة أعمل إيه؟
ضحك قائلا :- ماشي هقولك.
ثم مال قليلا هامسا بأذنها بشئ جعل وجنتيها تشتعلان خجلا.
إعتدل ناظرا لها بعيني الصقر قائلا :- ها يا بيبة موافقة ولا أفضل زعلان منك.
أخذت تتطلع له بخجل فهتفت بخفوت:- غمض عنيك الأول.
إمتثل لأمرها هاتفا بخبث :- ماشي يا بيبة أديني غمضت.
حبست أنفاسها واقتربت منه بحذر ثم قبلته سريعا علي وجنته وإبتعدت بنفس السرعة وكأنها إقترفت جرما.
فتح عينيه ونظر لها بإستنكار قائلا :- نعم؟متفقناش علي كدة.
هتفت بتلعثم:- أااا لا كدة كويس.
ضحك عاليا وهو يقول :- ماشي يا بيبة هعديها المرة دي.
إبتسمت براحة قائلة :- ماشي أنا هروح أكمل شغلي.
هز رأسه متفهما وما إن تذكر فهتف بتوتر :- بيبة.
إلتفت بحذر قائلة :- أيوة.
أردف بحذر:- أنا مش هرجع الفيلا النهاردة.
ضيقت عينيها بتساؤل قائلة:- ليه؟
أردف بكذب :- معايا عمليات متأخر وهنام الساعات الباقية هنا.
أردفت بعبوس وقد خالت عليها الكذبة:-
ماشي يا فارس ربنا معاك.
إبتسم في وجهها وبداخله يسب نفسه علي ذلك فهي لا تستحق ذلك أبدا.
هتفت بهدوء قبل أن تغادر :- طيب سلام دلوقتي أشوفك بعدين.
قالت ذلك ثم غادرت بينما تنهد هو بضيق من فعلته ومن ثم تبعها لمكتبه.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تجلس علي طرف الفراش وتتكأ بظهرها للخلف ودموعها تنزل بصمت علي ما هي فيه الآن. تختبئ من الجميع لكي تنفرد بنفسها وإن سألها أحد ترسم إبتسامة باهتة كي لا يشك بها أحد فكلما تسألها والدتها فهي تشعر بأن هناك خطب ما بشأنها فتضحك بمرح وتخبرها بأنه لا يوجد شئ للقلق حياله وتركض سريعا الي هنا لتبدأ في نوبة بكاء أعتادت عليها.
دلف للداخل ببطئ وما إن وقع نظره عليها شعر بالعديد من الطعنات تسدد له بقوة علي ما أوصلها إليه.
وقف بالمنتصف متصنما متابعا شرودها بحزن شديد.
إنتبهت لوجود شخص ما فوجهت بصرها ناحيته فوجدته هو فقامت بمسح دموعها بسرعة ثم نهضت من مكانها لتذهب للشرفة فهي منذ آخر مواجهة بينهم تتحاشي وجوده.
تحرك ناحيتها مسرعا ومسك يدها وكاد أن يتحدث ولكن الكلمات هربت من علي لسانه فمهما قال لن يفي بشئ.
نظرت له بأعينها الدامعة قائلة بخفوت:- إيه لسه فاضل إهانة تاني عاوز تقولها؟ لسة في وجع تاني؟ لسة في جرح تاني؟ لسة. ....
جذبها لأحضانه وعانقها بقوة وإلتمع الدمع بعينيه لأول مرة. ود لو يلكم نفسه ويأتي بخناجر تقطع فيه ليشعر بما شعرت به.
بكت هي بقوة كما لم تبكي من قبل وحاولت أن تبتعد عنه إلا إنه لم يسمح بذلك فهتفت ببكاء :- ابعد عني ابعد حرام عليك أنا تعبت وجبت اخري. إنت بدل ما تجيب حقي بتزود وجعي. عاوز إيه تاني عاوز إيه؟
تحدث أخيرا بنبرة نادمة متألمة:- هجبهولك هجبلك حقك بس اهدي وعد مني حتي ولو هكون آخر حاجة هعملها في حياتي. أنا آسف حقك عليا.
هدأت قليلا تستوعب معني كلماته، أما هو استمر يبث لها كلمات الإعتذار والندم.
إبتعدت عنه قائلة بسخرية مؤلمة :- إيه اللي حصل خلي سليم بيه بيعتزر مش معقول صدقتني كدة. إيه اللي جد يعني في الموضوع؟ !
نظر أرضا واجابها بخذي :- أصل. ...أصل عرفت الحقيقة.
نظرت له بصدمة وسرعان ما انقلب الأمر لضحك شديد منها تعجب هو علي إثره.
طالعته بذهول قائلة بوجع:-بجد؟ عرفت الحقيقة؟
ثم قامت بالتصفيق الساخر له ثم أردفت ببكاء :- برافو عليك وعرفت لوحدك ولا حد قالك؟ وطبعا جاي للهبلة تقولها أنا آسف فتقوم تسامحك مش كدة. لا يا سليم انسي. انا مش هنسي كلامك ليا ولا وجعك ولا جرحك ولا أي حاجة عملتها مش هنسي فاهم.
صمتت قليلا ثم صرخت بوجهه قائلة :- فاكر لما قلتلك إنه هيجي اليوم اللي هتندم فيه؟
(بقلم زكية محمد ) فاكر لما قلتلك مظلومة مسمعتنيش؟ لا إنت هنتني وقلت كلام زي السم فمش بعد دة كله تقولي آسف ومش بعد دة كله أقولك سامحتك. روح يا سليم وسيبني في حالي.
إقترب منها بحذر فصرخت فيه بحدة:- ما تقربش بقولك إبعد عني إبعد
رفع يديه بإستسلام قائلا :- حاضر بس اهدي الأول.
قال ذلك ثم تراجع للخلف بضع خطوات اما هي جلست أرضا وأخذت تبكي وتشهق بعنف.
إعصار تسونامى إجتاحه بداخله فهو غير قادر علي أخذ محبوبته بين أحضانه وطمئنتها فهي تنبذه ولا تريد قربه وفوق كل ذلك هو السبب في ما هي الآن عليه.
لم يستطع المكوث أكثر إذ خرج من الغرفة مسرعا ودلف لغرفة الرياضة الخاصة به وأخذ يركل ويكسر كل ما تقابله عينه وأخذ يصرخ بصوت عال ندما وخزيا مما فعل.
بعد مجهود عنيف بذله جلس أرضا ويده تنزف إثر تحطيمه لإحدى اللوحات الفنية فتناثر الزجاج في كل مكان.
نظر أمامه بنظرات مصممة قائلا بندم وإصرار :- هرجعك. ....هرجعك ليا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في إحدي السجون وفي قسم الزيارات كان يجلس قبالة والدته وعينيه تشع كرها وحقدا.
هتفت والدته بغل:- اه عيني عليك يا ابني انت قاعد هنا بين الأربع حيطان واللي ما تتسمي متنغنغة في العز هي والمحروقة أمها نجت من السم بنت الأبلسة كله من تحت راس السنيورة يا مين يلايمني عليها.
أردف بغضب مكتوم :- بس أنا مش هسكت يا أما مش هسكت وهوريها بنت ال. ......دي هخليها تندم إنها جات علي الدنيا.
الزيارة اللي جاية تجبيلي معاكي الواد ظلطة عاوزه ضروري يا أما.
أومأت مسرعة :- حاضر يا حبيب أمك من عنيا بس أفش غلي فيهم.
هتف بوعيد :- متقلقيش يا أما دا أنا هشرب من دمها وأنا هنا في مكاني.
ربتت علي كتفه قائلة :- جدع يا ابن بطني هو دة الكلام.
هز رأسه وهو ينظر أمامه بشرود وعقله يعمل بخبث أما هي إبتسمت بإنتصار متمنية أن لا يكونوا علي وجه الأرض في القريب العاجل.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ليلا كانت تجلس علي الأريكة في انتظاره كما أخبرها بإنه سيأتي.
شردت في ما سمعته في المشفي قبل أن تغادر حينما كانت تمر صدفة إلي جوار مكتب حبيبة زوجته الأولى وما جعلها تتوقف وتضطر إلي المكوث خلف الباب وسماع ما جعلها في حالة ذهول عندما علمت سبب زواج فارس بها ولكن هناك جزء خطير مخفي من تلك الحلقة علمته اليوم.
إحتارت كثيرا أتبلغه به أم تلتزم بالصمت؟
هزت رأسها بنفي بلا ولما تلتزم بالصمت فلو أخبرته سيصبح زوجها بمفردها هي وستحظي بإهتمامه وحدها هي وطفلها.
هزت رأسها بنعم وعزمت علي إخباره بذلك.
فاقت من شرودها علي صوت صرير الباب فعلمت إنه فارس فنهضت مسرعة لتستقبله فقامت بإحتضانه بقوة اما هو وقف بجمود وزفر بضيق ثم أجبر زراعيه أن يلتفوا حولها يبادلها العناق.
إبتعدت عنه قائلة بإبتسامة رقيقة:- روح غير هدومك علي ما أحضرلك العشا.
إبتسم بخفوت ثم توجه للداخل وقام بنزع سترته وبقي بالقميص ثم دلف للمرحاض ليغتسل.
بعد دقائق خرج وتوجه للخارج فوجدها أعدت له الطعام وبإنتظاره.
هتفت بتعجب:- إنت ليه ما غيرتش هدومك؟ !
هتف بجمود:- كويس كدة.
عبست ملامحها قائلة :- خلاص براحتك. طيب هتاكل معايا العشا ولا كويس كدة؟
أجابها بفتور :- لا هاكل.
هتفت بتهكم:- كتر خيرك.
تغاضي عن سخريتها وشرع في تناول الطعام وهو شارد بها سيحرم اليوم من أن تقبع بين زراعيه وسيحرم من جنتها التي يشعر بها عندما يكون جوارها.
إغتاظت منه وأخذت تتناول طعامها ببعض الغيظ والحقد عليها فهي تكرهها إلي أقصي حد وسرعان ما إبتسمت بخبث نعم ستخبره وليكن ما يكن.
بعد فترة إنتهيا من الطعام فجلس أمام التلفاز يشاهده بضجر.
أتت هي وتحمل له كوبا من القهوة فتناوله منها (بقلم زكية محمد )فهو حقا بحاجة إليه فيشعر بالصداع الشديد إثر الجهد الذي بذله اليوم في المشفي وأخذ يرتشف منه حتى أنهاه.
وعندما حان وقت النوم تمدد علي الاريكة فهتفت بصدمة :- إنت هتنام عندك؟
هتف بضجر:- اومال هنام فين يعني؟
هتفت بإنفعال:- تنام في اوضتنا مثلا ولا إنت عامل حساب للهانم.
نهض صارخا بعنف:- هنا لو سمحتي لمي الدور وروحي نامي.
هتفت بدموع :- إيه خايف لتجرح مشاعرها ومش خايف تجرح مشاعري أنا. حرام عليك ولما إنت بتحبها أوي كدا خلتني أحبك ليه من الأول؟
زفر بضيق قائلا :- هنا بلاش نحكي في حاجة هتودينا لطريق مسدود.
هتفت بصراخ :- أحب اقولك يا دكتور إن اللي إنت خايف عليها بتخدعك وبتكدب عليك.
جذبها من زراعها قائلا بغضب:- اخرسي ولا كلمة عليها.
هتفت بتحدي:- لا مش هخرس لازم تسمع دي بتخدعك وخلتك تتجوزها مش علشان موضوع الاغتصاب زي ما إنت فاكر لا علشان هي عاوزة تبعدنا عن بعض فعملت كدة علشان تضمن إنك مش هتبعد عنها إنما في الأصل مفيش موضوع إغتصاب أساسا.
هتف بغضب وصدمة:- انتي بتقولي إيه ومين قالك الكلام دة؟
هتفت بتشفي:- سمعتها في المستشفي النهاردة بتحكي لصحبتها وازاي تكمل مخططها علشان متكشفهاش. لو مش مصدقني تقدر تروح تواجهها.
نظر لها بذهول وضياع مما سمعه أيعقل أن يكون كلامها صحيح وهي كاذبة أم العكس صحيح؟
هز رأسه بعنف قائلا :- لا لا مش حقيقي مش حقيقي حبيبة ما تعملش كدا لا استحالة. ..
أخذ يردد هذه الكلمات ثم دلف مسرعا للداخل وجذب سترته ورحل بسرعة البرق وحديثها يتردد في أذنه يؤرجحه هنا وهناك دون هوادة. ............................ .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص واتمني يعجبكم
شاركوني أرائكم في الأحداث واللي جاي.
دمتم في رعاية الله.
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Zeko Mohamed
وصل للفيلا في وقت قياسي ثم صف سيارته وقفز منها مغادرا بسرعة صاعدا للأعلى بخطوات أشبه للركض وهو يردد بداخل نفسه :- مش حقيقي. ...مش حقيقي.
كانت تتحدث مع صديقتها المقربة عبر الهاتف عن ذلك السر الذى قلب حياتها رأسا على عقب فأنهت معها المكالمة وأخذت تتطلع أمامها بشرود ..
ولكنها لم تعلم بالذى يقف خارج الباب الذى كان على وشك الدلوف ولكنه تسمر مكانه حينما سمع كلماتها التى كانت بمثابة صاعقة له فهو لم يصدق ما قيل عنها ولكنها أثبتت عكس ذلك . إكفهر وجهه و سرعان ما تحول إلى غضب عارم لقد خدعته وخدعت الجميع بكذبها. شدد على قبضته بغضب حتى برزت عروقه وتحولت عيناه إلى جهنم من شدة إحمرارها. .
فتح الباب بعنف ودلف والغضب قد تمكن منه. .
قفزت من مكانها بخوف وذعر خشية أن يكون قد سمع للمحادثة التى أجرتها للتو مع صديقتها ولكنها باتت متأكدة إنه سمع من معالم وجهه. ..
توجه ناحيتها بهدوء مميت فأردفت بتلعثم وقد هربت الحروف من على لسانها فنطقت بأى شئ :-
إااااا. ...إنت. ..إنت جيت امتى. ..؟
أجابها بهدوء مميت :- اه جيت. ليه مكنتيش عاوزانى اسمع خداع سيادتك ولا إيه؟
شحب وجهها وفتحت عينيها على وسعهما من الصدمة وأصبحت قدميها كالهلام أما هو جذبها من زراعها بقوة قائلا بغضب
:- ليه؟ ليه عملتى كدة؟
ثم اردف بذهول :- معقول؟ ! معقول إنتي يطلع منك كل دة؟ بجد أبهرتينى طيب ما عملتيش(بقلم زكية محمد ) حساب لأبوكى لأمك لأهلك اللى كسرتيهم ولا دول مش مهمين عندك ؟ اه ما إنتي فعلا مش عاملة حساب لحد غير لنفسك وإلا مكنتيش عملتى كدة . ....
إرتجفت في مكانها وهتفت بخوف وألم من إثر قبضته على زراعها :- إااسمعنى. ...هههقولك. ..أاا. ..
صفعها بقوة ولأول مرة ثم مسك رسغها بعنف قائلا :-
أسمع ! أسمع ايه ؟
جف حلقها وشعرت بأنها فى دوامة تسحبها إلى القاع دون رحمة جاهدت في إخراج بعض الكلمات حينما همست بدموع:-
أنا. ..أنا عملت كدة علشان علشان. .........
صمتت فماذا ستخبره إنها فعلت ذلك لإنها مجنونة به وتحبه وتخسر كرامتها التى أهانتها كثيرا من قبل أم تخفى ذلك العشق وتثبت له مدى إنحطاطها عندما لجأت لذلك المخطط .
هتف بسخرية :- إيه سكتى يعنى طبعا مش لاقية مبرر تقوليه ولا بتاخدى وقت على ما تألفى كدبة جديدة. ....
هزت رأسها برفض وقد إنطلقت شلالات عينيها على وجنتيها وقد قررت أن تعترف له وليحدث ما يحدث قائلة بإنكسار :- أنا عملت كدة علشان بحبك. ......
شعر وكأنه إرتطم بصخرة بقوة فأحدثت خرابا بداخله. نظر لها بصدمة قائلا :- بتحبيني؟ !
ثم سرعان ما تحولت صدمته إلى ضحك عال أدهشها. توقف عن الضحك أخيرا ثم نظر لها هاتفا بسخرية :-
لا واضح الصراحة ....دا أنا كدبتها لما قالتلى قلت إستحالة تعمل كدة. ...
ثم هتف بإزدراء :- يا خسارة هديتى صورتك قدامى وصعب تانى تتبنى. ....
ثم إقترب منها هاتفا بفحيح :- بس صدقيني هتندمى على دة كتير ومبقاش أنا لو مخليتك تبكى بدل الدموع دم. ....
قال ذلك ثم دفشها بقوة أوقعتها أرضا ثم خرج صافقا الباب بغضب يماثل غضبه. ......
أما هى وضعت كلتا يديها على وجهها وأخذت تبكى بعنف وهى متأكدة تلك المرة إنها فقدته بغبائها ........
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دلف للغرفة وهو علي نفس حالته. تطلعت هي لهيئته المزرية وإتسعت عينيها عندما رأت تلك الدماء تتساقط من يده بخوف شديد ودون وعي منها وتغلب قلبها علي عقلها ركضت نحوه ومسكت يده قائلة بفزع:- إيدك. .بتنزف.
إبتسم بوهن ووجع منه له فهي علي الرغم من ما فعله معها تخشي عليه.
سحب يده برفق وهتف بدون إكتراث:- دة جرح سطحي متشغليش بالك.
قال ذلك ثم إستدار ليدلف للمرحاض ليغتسل ولكنه فوجئ بها تتشبث بيده قائلة بخوف:-
لا استني اقعد هنا.
قالت ذلك ثم أخذت بيده للأريكة وجلس ممتثلا لها، أما هي ركضت ودلفت للمرحاض ثم عادت بعلبة بها بعض الإسعافات الأولية.
جلست إلي جواره وأخذت تدمض يده برقة بينما أخذ هو يتطلع لها بحب وندم ثم هتف بألم :- بعد كل الوجع اللي وجعتهولك بتداوي وجعي.
لم ترد عليه بينما استمرت فيما تفعله بينما هو أكمل بنبرة يشوبها الخذي والندم :-
تعرفي إن الوجع مش في ايدي الوجع هنا.
قالها وهو يشير ناحية قلبه ثم تابع :-
أنا موجوع لوجعك ومهما قلت أكيد مش هوصف وجعك بس يا ريت تديني فرصة تسامحيني فيها.
إنتهت وقامت بلف الرباط الطبي علي يده ثم نهضت هاتفة بجمود :- خلصت.
توجهت ووضعت العلبة في مكانها ثم خرجت متوجهة للشرفة مباشرة وجلست علي المقعد وأخذت تتطلع أمامها بشرود.
زفر بضيق وهو يعلم أن الطريق للوصول إليها طويلا وإن لم يكن مستحيلا.
حسم أمره ونهض خلفها ثم جلس قبالتها وأخذ نفسا عميقا وهتف بهدوء حذر:- همس. .
ولكنه لم يتلقي منها لم يتلقي منها إجابة فأكمل بنفس الهدوء:- أنا عارف إني غلطت لما إتهمتك بالشكل دة بس الموقف كان صعب وميتصدقش أنا جوايا كان بيوجعني لما كنت بتهمك وكنت بقول إنك بريئة ما تعمليش كدة بس صدقت اللي شافته عنيا .اوعدك هجيبلك حقك من اللي عمل كدا.
نظرت له بسخرية ثم هتفت:-خلصت كلامك؟ أوعي تكون فاكر بإن باللي بتعمله دا هسامحك تبقي غلطان.
أومأ بتأكيد قائلا :- أنا عارف انك موجوعة مني ومش طالب منك غير فرصة أصلح اللي عملته.
هتفت بمرار:- وانت ما أدتنيش فرصة ليه لما قلتلك اسمعني وهفهمك رفضت دلوقتي طالب مني فرصة! للأسف اللي إتكسر عمره ما بيتصلح وأنا وجعي منك ملهوش نهاية.
أردف بندم:- أنا أنا عارف إني غلطان بس حطي نفسك مكاني.
صرخت بحدة:- حطيت وكنت هسمعك قبل أي حاجة لاني المفروض أكون واثق من بنت عمي اللي إتربت قصاد عيني طول السنين دي وإستحالة تعمل كدا. إنت ما وثقتش فيا ودي أكتر حاجة وجعتني.
أردف بخزي:- أنا آسف يا همس مش طالب منك غير فرصة زي ما قلتلك وأوعدك هردلك اعتبارك قدامي وقدام الكل.
نهضت من مكانها وهتفت بجمود :- تصبح علي خير يا ابن عمي.
قالت ذلك ثم توجهت للداخل وجلبت أحد الأغطية ثم تمددت علي الأريكة ودثرت نفسها بالغطاء وسمحت لعبراتها بالهطول بصمت. تسامحه علام تسامحه فهو لم يكسر لها كوبا أو يدهس علي قدمها بالخطأ لتسامحه فما فعله معها لا يغتفر.
وقف يزفر بضيق وهو يعلم إنها لن تسامحه بسهولة فما إرتبكه بحقها ليس بقليل ولا بهين ولكنه لن ييأس ولن يمل من محاولاته لإرضائها وجعلها تسامحه.
هي الآن جريحة وتحتاج لبعض الوقت حتي يلتأم جرحها وسيستغل هو ذلك في التقرب منها وفعل اي شئ لتسامحه.
دلف للداخل وجدها تغفو علي الأريكة فتأفف بضيق من عنادها وتوجه للمرحاض ليغتسل.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
صف سيارته في أحد الأماكن الخالية بعد قيادته العنيفة التي كادت أن تودي به.
ترجل منها واستند بجزعه عليها وهو علي صدمته لم يكن يتخيل أبدا ولو لمجرد التخيل أن تفعل هذا. كيف فعلت ذلك لمجرد ان تتزوج به دون ان تنظر إلى نواتج الأمور، لقد خدعت الجميع بمخططها اللعين فرسمته جيدا بمساعدة صديقتها والطبيبة لإفتعاله الي ان نجح فوقع الجميع في هذا الفخ وقاموا بتصديقه.
يا للسخرية! فعلت ذلك دون ان تنظر لحالة والديها التي كانت يهتز لها الجبال حزنا على ابنتهم الوحيدة وما تسببته من توتر وخوف ومشاعر جمة جعلتهم يعيشون ليال مقلقة وهي لم تعبئ بذلك.
جز علي أسنانه بغيظ من تلك الغبية فلقد أشعرته بالإنحطاط من ذاته لانه لم يستطع حمايتها وجعلت ضميره ينهشه بداخله بدون رحمة وشعور الندم والخزي يلازمانه في لياليه المعتمة.
ركل سيارته بقدمه بعنف واتبع ذلك بصيحة عالية يفرغ بها غضبه الشديد فهو خرج وتركها لانه لا يعلم ما كان سيفعله بها فقد تمكن غضبه منه . ود لو يقتلع رأسها ويهشمها بين يديه يريد أن ينتقم لنفسه من كونه مخدوعا في لعبة كهذه.
ابتسم بسخرية لحاله لكونه سهل الخداع بتلك الطريقة وهو من يتولي زمام الأمور في مسألتهن فهن يخضعن له بسهولة ولم يتخيل يوما أن يتم خداعه بواسطة فتاة لا والادهي إنها حبيبة تلك الطفلة التي ستودي به للجنون.
تسائل بسخرية طفلة ماذا هذه بالتأكيد قناع مزيف لتكمل به خطتها في استمالته تجاهها .
ضحك بتهكم لفهمه الآن سبب إرتجافها كلما يقترب منها لخوفها أن يعرف الحقيقة ان تمم زواجه بها فستكشف أمامه ، وهو كالأبله كان يظن أن سبب ذلك حادثة الاغتصاب التي تعرضت لها.
نظر أمامه بأعين تشع غضبا وهو يتوعد لها.
بعد فترة صعد لسيارته وأنطلق بها بسرعة البرق وقد إتخذ قرارا وعزم علي تنفيذه.
كانت في مكانها كما تركها لم تتوقف عن النحيب فها هو قد إكتشف كل شئ قبلما تتأكد من حبه لها. كانت ستصارحه بذلك وتخبره إنها فعلت ذلك بدافع حبها الشديد له وخوفها من خسارته وان يصير لأخرى.
تكورت كالجنين وزاد نحيبها فهي الآن خسرته وبالتأكيد سيتخلي عنها ويتركها بعدما علم كل شئ.
إنتفضت من مكانها إثر دخوله المفاجئ والذي كان أشبه بالعاصفة التي أجتاحت المكان.
راقبته بنظرات مذعورة بينما نظر لها بسخرية قائلا :- خلاص أظن الshow انتهي فملوش داعي التمثيل ارجعي لطبيعتك أحسن وشيلي الوش البرئ دة.
نظرت له بعدم فهم فأخذ يقترب منها فتراجعت للخلف بخوف حتى إلتصقت بآخر الفراش.
طالعها بذهول قائلا :- أنا بس عاوز أفهم إنتي وبتعملي كدا مجاش في بالك مامتك ولا حتي باباكي. عمتي اللي كانت بتتقطع علشانك ومشفتش يوم عدل من وقت اللي حصلك ولا كسرة نفس والدك كل دا معملتلهوش اي إعتبار. حزن خالك ومراته معملتيش ليه إعتبار. وأنا اللي الندم كان بينهش فيا وحملتيني مسؤلية اللي حصلك وإني معرفتش أحميكي كل دا عادي بالنسبة ليكي.
كان فين عقلك اه صح نسيت إن في بطاطس مش عقل.
جذب زراعها بعنف قائلا بغضب أخافها:- مستهونة اوي بالإغتصاب لعبة هو! تحبي تشوفي إيه هو الإغتصاب يمكن عقلك الصغير دا يستوعب؟
سقط قلبها بين قدميها حينما وجدته يرمي بقميصه أرضا وارتسم الذعر الشديد والشحوب عليها.
ضحك بإستهزاء قائلا :- إيه رأيك أغتصبك علشان تعرفي معناه كويس.
هزت رأسها بعنف وداخلها يرتجف بشدة خشية أن ينفذ ما يقول.
صرخت بصوت حاد حينما شق كنزتها إلي نصفين ثم جثي فوقها وكبل يديها بيد واحدة والاخري أخذت تستحل جسدها.
أخذت تبكي وترتجف خوفا مما هو مقدم عليه.
همست بصوت خافت باكي :- فارس بلاش بالله عليك. ...أنا. ...أنا آسفة. ..
نظر لها بغضب وغيظ وتابع ذعرها المرسوم علي وجهها. زفر بضيق ثم نهض مسرعا مبتعدا عنها وأخذ يسير في الغرفة بعصبية شديدة وبداخله مرجل يغلي.
أخذت تلملم أطراف كنزتها تداري بها جسدها عن مرمي عينيه .
إقترب منها صارخا بغضب :- شوفتي. ...شوفتي إزاي إنه صعب ومش سهل زي ما إنتي بتلعبي زي العيلة. متخافيش أنا إستحالة اعمل كدا بس حبيت اوضحلك اللعبة اللي انتي بتلعبيها ياريت بس يكون استمتعتي وانتي بتلعبيها.
نظرت أرضا ثم إنفجرت باكية فإقترب منها قائلا بحدة:- متعيطيش شوفي نفسك وصلتي لايه بهبلك دا. (بقلم زكية محمد )أنا لحد دلوقتي مش مستوعب إزاي تعملي كدا وليه؟ اه اه افتكرت إنتي قلتي علشان بتحبيني يا متخلفة هو أي واحدة هتحب واحد هتقوم تعمل كدا دة مش حب دي أنانية وإمتلاك الحب أسمي بكتير من إنك تعملي كدة.
كانت تسمع لكلماته التي بمثابة خنجر وحشي غرس في منتصف قلبها فزادته إدماء وأخذت تشهق بعنف وهي تشعر بالضياع وإنها كما هي تدور في نفس الدائرة المغلقة وعليها ان تدرك جيدا إنه لم ولن يحبها مهما فعلت.
هتف بفيحيح :-اسمعي بقي في إتفاق هنمشي عليه وملكيش أي حق إنك تعترضي إنتي هتنفذي وبس فاهمة؟
صاح بكلمته الأخيرة بصوت عال فهزت رأسها بخوف خشية أن يفعل شئ.
هتف بإنتصار:- شطورة بيبة. اسمعي بقي الإتفاق. اللي حصل دة والهبل اللي إنتي عملتيه محدش هيعرف عنه حاجة وخصوصا عمتي وجوزها بصراحة خايف ليتصدموا في بنتهم البريئة وشوفي بقي لو عرفوا وبالاخص عمي معتز هيعمل إيه؟
إزدردت ريقها بخوف من تهديده ومن أن يعاقبها والدها بالتطاول عليها بالضرب أو ما شابه.
تابع حديثه بمكر وإصرار:- وجوازنا يا حلوة هيتم وأظن فهماني كويس وبعدها هطلقك زي ما اتفقنا قبل كدة وبكدة أكون استنفعت بدل ما أطلع من الموضوع ببلاش.
أخذ صدرها يعلو ويهبط بعنف وجف حلقها وشحب وجهها تحاول إستيعاب كلماته المسمومة القاسية عليها التي لم يبالي بها فهو يريد أن يذيقها جزءا مما أذاقته وأذاقت الجميع ولا يعلم إنه يحدث شرخا جديدا بجراحها التي بداخلها.
إنتفضت علي إثر صوته الحاد حينما قال:- ما أنا مش علي آخر الزمن بنت تقرطسني.
بقت علي حالها وهي تنظر له بوجع وألم العالم الذي يودعه بداخلها في كل مرة.
شهقت بخوف عندما وجدته ملتصقا بها علي حين غرة هامسا بجوار أذنها بخبث :-
ودلوقتي جه وقت التنفيذ.
إتسعت عينيها فزعا من مرمي حديثه ولم يعطيها فرصة إذ قام بإحتوائها بحنان وهدوء عكس عاصفته التي بداخله إلي أن أصبحت زوجته شرعا وقانونا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
صباحا كانت شجن برفقة والدتها بالحديقة وكانت تجلس أرضا تدلك قدمي آية كالعادة بحنان وهي تثرثر معها.
قاطعهم حمحمة زياد قائلا بإبتسامة بشوشة :- صباح الخير.
إبتسمت له بهدوء فهتفت شجن:- صباح الخير يا زياد.
هتف بهدوء:- عاملة إيه يا خالتو النهاردة؟
هزت رأسها تومئ إنها بخير وإبتسمت له بإمتنان فهتف بتمني:- ربنا يتم شفاكي علي خير إن شاء الله.
هتفت شجن بدعاء :- يارب ان شاء الله يا زياد شكرآ ليك. أومال فين رحمة؟
ضحك بخفوت قائلا :- جوة بتلبس ونازلة وأديني أهو مستني سيادتها أنا عارف إنها مش هترتاح غير لما الحج يرفدنا.
ضحكت عاليا وهي تقول :- ربنا يكون في عونك الصراحة.
- اسم الله عليكي إنتي نسمة يا بت.
كان هذا صوت رحمة الحاد التي أتت من خلفهم.
اردفت شجن بمرح:- هدي أعضائك يا كبير مش كدة بنهزر.
ضحكت بإستهجان قائلة:- خفة يا بت. يلا ياض تعال ورايا أنا خلصت لبس و. ......
لم تكمل كلامها إذ مسكها من مؤخرة رأسها بقوة قائلا بغضب مكتوم:- مين دا اللي ياض؟ شكلي اتساهلت معاكي كتير وأخدتي عليا.
هتفت بابتسامة سمجة:- أنا علي فكرة كنت بكلم شجن مش إنت خالص.
شهقت شجن بإستنكار قائلة:- نعم؟ أنا ياض؟
أردفت بخفوت:- وبعدين يا ربي في جوز الهبل دول أخلص منهم إزاي؟
صرخت بقوة فجأة فإنتفض الموجودين ونظروا لها بقلق.
تركها زياد قائلا بقلق:- في إيه مالك؟
هتفت بسرعة تبتعد عنهم قائلة :- تعيشوا وتاخدوا غيرها.
قالت ذلك ثم ركضت هاربة من أمامهم. إغتاظ زياد بشدة وركض خلفها قائلا :- وربنا ما أنا سايبك خدي يا بت تعالي هنا.
أخذت شجن تضحك عليهم عاليا وشاركتها آية الابتسام. أتت سجود هاتفة:- صباح الخير. ما تضحكوني معاكم.
قصت لها شجن ما حدث فأطلقت الأخيرة ضحكاتها وهي تقول :- مشكلة الجوز دول مطلعين عيني. إمتي يجي اليوم اللي يعقلوا فيه؟
هتفت شجن :- لا يا عمتو كدة حلو ولا عاوزاهم يكونوا ضاربين بوز كدة ووشهم زي قفاهم.
قالت ذلك بملامح ممتعضة عندما لاحت صورته أمامها.
حمحمت بهدوء قائلة :- طيب أنا هروح أشوف الشغل بقي أسيبكم مع بعض.
غادرت وتركتهن فزفرت سجود بضيق قائلة :- بنتك دي عليها دماغ أنشف من الحجر. لازمتها إيه اللي بتعمله دة تاعبة نفسها والسلام. مش بيت عمتها دة! لكن نقول إيه أدي الله وأدي حكمته.
هزت رأسها بتفهم فابنتها عنيدة وكرامتها فوق كل شئ فهي لن تقبل أن تعيش عالة علي أحد.
كانت في طريقها للدلوف ولكن وجدت نفسها تسحب من يدها بقوة من قبله وقام بالدلوف بها إلي صالة الرياضة.
نظرت له بغضب قائلة :- إيه اللي انت عملته دة إنت جارر جاموسة وراك.
ضغط علي رسغها بقوة فتألمت بداخلها وأدعت الصمود. هتف بغضب مكتوم:-
إيه اللي إنتي عملتيه دة؟
هتفت بضيق:- عملت إيه؟ وبعدين إنت مالك يا جدع.
جز علي أسنانه بعنف هاتفا بحدة :- لما أسألك سؤال تجاوبي عليه. إنتي إزاي تقفي مع زياد وتضحكي معاه بالشكل دة؟ ها إياكي ألاقيكي واقفة معاه تاني.
هتفت بتحدي :- إنت مش ولي أمري علشان تقولي أكلم مين وما أكلمش مين.
زاد ضغطه علي رسغها قائلا بتهديد:- أنا قلتها كلمة وبعدين إنتي حرة.
قال ذلك ثم نفض يده بعيدا عنها ثم رحل مسرعا.
زفرت بضيق وأخذت تدلك رسغها وهي تقطب حاجبيها وهتفت بغضب:-
بارد وغتت. كل شوية يسحبني سحبة المخبرين دي.
ثم نظرت أمامها بوعيد قائلة:- بقي مستعر مني يا حضرة الظابط مش عاوزني أجي جنب أخوك ماشي إنما وريتك مبقاش شجن.
صعد إلي سيارته وزفر بضيق من فعلته الغير مبررة لما صرخ عليها لإنها كانت تقف مع زياد وتضحك له لقد شعر بنيران تتآكله بداخله نيران مجهولة المصدر تحرقه.
نظر أمامه بصدمة عندما أدرك تلك النقطة وهز رأسه بعنف يطرد تلك الأفكار بعيدا عن مخيلته وقاد سيارته بسرعة وهو يتهرب من نفسه ويتهرب من ذلك السؤال الذي طرأ علي ذهنه فجأة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فتح عينيه بكسل وأخفض بصره ناحيتها وجدها تنام بعمق بين زراعيه.
نظر لها بعشق شديد فالآن بات متأكدا من تلك المشاعر وان جنته ونعيمه ، راحته وسكينته، معها فقط دون غيرها.
أنب نفسه علي حديثه القاسي معها ولكنه مضطر أن يعاقبها حتي لا تلجأ التصرف مثل هذا ومن غيظه وغضبه الشديد منها أخبرها بتلك الكلمات(بقلم زكية محمد ) وهو ليس بمخطئ أبدا فيما يفعله فكلما يتذكر ما فعلت يصيبه الجنون ويريد أن يفتك بها، ضغط دون شعور منه علي زراعها فتأوهت بخفوت أثناء نومها.
إقترب من وجهها وقطف محصوله بسرعة وعندما شعر بتململها إبتعد ونظر أمامه بجمود.
فتحت عينيها وأخذت تتمطئ كعادتها غافلة عن نظرات الذئب التي تراقبها.
شهقت بصدمة حينما وقعت عيناها عليه فتمسكت بالغطاء بخجل شديد وخوف أكسبه إياها البارحة.
هتف بسخرية متعمدة:- صباحية مباركة يا عروسة.
أخذت تنظر حولها بإرتباك وخجل وهي تضغط بشدة علي قبضتيها من فرط التوتر وهي تشعر بالخواء فقد أنهي علي ما تبقي من روحها بكلماته اللاذعة.
تلعن نفسها مئات المرات عندما أقدمت لفعل ذلك فها هي تجني من خلف تلك الفعلة جروحا غائرة كما إنها فشلت في أن تجعله يحبها.
هتف بخبث :- إيه وصلتي فين يا بيبة؟ يا ريت تكوني بتراجعي غلطك وتكوني اتعلمتي منه.
ثم هتف بتذكر :- اه صح إنتي كنتي بتقولي امبارح إنك عملتي كدا علشان بتحبيني يا شقية وساكتة علشان كدة خبيتي مني الدفتر وعلشان كدا محصول الفراولة بيظهر زي دلوقتي كدا.
ثم أضاف بغرور كاذب:- ما دة الطبيعي اللي لازم يحصل ما أنا مفيش بنت مبتحبنيش.
إغرورقت عيناها بالدموع من حديثه إنه يتهاون ويسخر من حبها له ويفخر من نفسه لإنها تحبه لا هذا شئ طبيعي ومن المفترض أن يحدث.
إعتصرت عينيها بألم وشعور جديد بالإهانة في حق نفسها فهو لم يشعر بحبها بل يسخر منه، إنه لن يتغير أبدا وسيظل كما هو الفتي العابث مع الفتيات وبالتأكيد سيفعل هذا معها فقد أخبرها بإنه سيتركها بعد مدة.
لملمت نفسها وحاولت النهوض فحاصرها بخبث قائلا :- رايحة فين يا بيبة؟
هتفت بتلعثم :- لو. ..لو سمحت سيبني انا. .أنا عاوزة أروح شغلي.
هتف بإستنكار :- شغل ! اخص عليكي هو في عروسة بتروح شغلها في يوم زي دة لا يا حبيبتي طلوع من هنا مش هتطلعي.
هتفت بدموع:- إبعد عني مش خلاص عملت اللي إنت عاوزه. .
أردف بغيظ:- والله اللي عملته كان برضاكي مش غصب عنك.
هتفت ببكاء:- حرام عليك ارحمني عاوز إيه تاني؟ إنت أهو هنتني بما فيه الكفاية وأنا أستاهل كل دة لاني غلطت من الأول.
هتف بحدة:- طيب كويس إنك عرفتي غلطك. بس بردو مش هتراجع عن قراري وهدوقك شوية من اللي دوقتهولي.
ثم أردف بخبث وكأنه شخص آخر غير الذي كان يتحدث لتوه:- ودلوقتي جه وقت قطف الفراولة.
قال ذلك ثم قام بقطف محصوله وغرق معها في بحور عشقهم الخاصة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
إستيقظ صباحا ونظر حوله وجدها تغفو بسلام وآثار الدموع باقية علي صفحة وجهها البيضاء.
نهض من مكانه بخفة ثم جثي علي ركبتيه قبالتها ومد أطراف أصابعه ومسح دموعها العالقة برقة ثم تنهد بحزن من نفسه ثم أخذ يمرر أصابعه (بقلم زكية محمد )برفق علي وجنتيها ثم إقترب منها كالمسحور وقبل أن يحقق مبتغاه، فتحت عينيها وشهقت بصوت عال ثم إعتدلت جالسة قائلة بتعنيف:- إنت بتعمل إيه هنا؟
أردف بإبتسامة هادئة :- بصبح عليكي. .
ثم أردف بخبث وهو يغمز لها بطرف عينه:-
بس يا خسارة ملحقتش تبقي تتعوض .
هتفت بتلعثم:- أااا لو سمحت مبحبش الأسلوب دة.
أشرف عليها بقامته المديدة وحاصرها بيديه قائلا :- أومال بتحبي إيه؟
توردت وجنتيها من قربه المهلك لها وأردف بتوتر :- إنت بتعمل إيه؟ هو إنت فاكر باللي بتعمله دة هسامحك وفر مجهودك أحسن.
صك علي أسنانه بعنف وإبتسم بإصطناع قائلا :- لا هتسامحيني وبمزاجك كمان.
هتفت بإمتعاض :- يا سلام ايه الثقة دي اللي بتتكلم بيها؟
أومأ بتأكيد قائلا :- سليم الداغر مبيتكلمش من فراغ وحطي دة في دماغك.
زفرت بضيق قائلة:- طيب ممكن تبعد لو سمحت بقي؟
هتف بعبث:- تؤ تؤ أنا مرتاح كدة.
عضت علي شفتيها بخجل وضيق من حصاره لها فهي لن تتهاون معه ولن تسامحه علي ما أقترف في حقها، ولكن رغما عنها إذدادت ضربات قلبها التي تعزف علي نغمات عشقه.
راقبها هو عن قرب ولاحظ إرتباكها بخبث قائلا :-قلبك بيدق بسرعة كدة ليه؟
هتفت بصدمة :- ها
ضحك بخفوت قائلا :- لا بتأكد من حاجة بس.
قال ذلك ثم وقف معتدلا وعلي وجهه إبتسامة ثقة.
هتفت بغيظ:- إيه هو اللي إتأكدت منه دة؟
هتف بهدوء وهو مستمتع بحديثها معه:-
إنك هتسامحيني.
هتفت بضيق :- احلم مع نفسك.
إبتسم بخبث ثم جعل يده تصتدم بالأريكة فتأوه بألم فأسرعت تركض ناحيته ومسكت يده قائلة بقلق بالغ:- إيدك مالها؟ حصلها حاجة اتكلم بتوجعك أاا. ...
فاجئها حينما جذبها من زراعها فإصتدمت بصدره العريض فهمس بمكر :- لا أبدا ما بتوجعنيش أنا بس بعرفك إني بحلم وكمان بحقق الحلم.
إبتعدت عنه بضيق فكان يتلاعب بها وهي كالبلهاء كشفت نفسها أمامه. دبت بقدميها الأرض ومن ثم ركضت للمرحاض لتغتسل.
أما هو مرر أصابعه في خصلات شعره قائلا بحب :- إنتي حقي يا همس وأنا مش هتنازل عنك وهعمل أي حاجة علشان تسامحيني.
ثم لمعت عينيه بلهيب الإنتقام الحارق قائلا :-
وحياتك عندي لأخدلك بتارك منهم.
صمت قليلا وأردف بخذي:- ومني أنا شخصيا.
قال ذلك ثم توجه ليستعد هو الآخر لمتابعة الأمور مع إياد وأيضا ينزل للشركة حتي لا يثير الشكوك حوله.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد ساعات قليلة إنتهت شجن من أعمال المطبخ ثم أخذت تعد بعض سندوتشات الجبن وهي تهتف بمكر:- خالتي فاطمة هو القسم اللي بيشتغل فيه الظابط إياد اسمه إيه؟
أجابتها بهدوء :- اسمه ********* بس إنتي بتسألي ليه يعني؟
هزت كتفيها ببراءة زائفة وهي تقول:- أبدا بس يعني لو حبيت اعمل محضر ولا حاجة في حد أكون عارفة هروح فين؟
هتفت بإستنكار:- تفي من بوقك محضر إيه ونيلة إيه بس؟
هتفت بهدوء :- الله يا خالتي هو أنا بقولك هقتل ولا هسرق.
قاطعتها قائلة :- قفلي علي السيرة دي يا بنتي ربنا ما يكتبه عليكي لا في خير ولا في شر.
هو إنت بتعملي السندوتشات دي كلها لمين؟
أردفت بكذب :- دي لماما وعمتي وأنا.
هزت رأسها بتفهم فإبتسمت الأخيرة بإنتصار وخبث لما هي مقدمة عليه وعقلها الصغير يتخيل ما سيحدث بسعادة جلية.
بعد أن إنتهت نهضت ووضعت الكمية التي أعدتها بحافظة الطعام ثم خرجت بها من الباب الخلفي ثم تسللت بخفة حتي لا تراها والدتها وعمتها حتي وصلت للملحق الذي تعيش فيه برفقة والدتها ثم أبدلت ملابسها وتعمدت ان تضع بعضا من أدوات التجميل.
تأففت بضيق في بادئ الأمر لعدم مقدرتها علي وضعه بصورة ملائمة فأخذت وقتا طويلا في وضعه فهي لم تعتاد علي وضعه من قبل وأعطته لها رحمة لتضعه في المنزل فقط ولكنها لم تعطي له أهمية ولكن ها قد جاء وقته.
بعد مدة نظرت لنفسها بالمرآة قائلة بتذمر:- أخيرا أوف كل دا في كحلة وروج أومال لو كان كامل كنت قعدت فيه لإمتي.
ألقت نظرة أخيرة علي نفسها برضا ثم مسكت حافظة الطعام وحقيبتها وخرجت ثم أخذت تسير بنفس الحذر (بقلم زكية محمد )إلي أن خرجت تماما فزفرت براحة ثم مشت قليلا وإبتعدت عن الفيلا ثم أوقفت إحدي سيارات الأجرة وصعدت به واملته العنوان وعلي وجهها إبتسامة بلهاء.
بعد وقت توقف أمام القسم فترجلت من السيارة وأعطت السائق أجرته وانصرف.
وقفت هي أمام القسم تفحصه بنظرة شمولية ثم أخذت شهيقا عميقا وحبسته قليلا ثم زفرته بحماس قائلة :- استعنا علي الشقا بالله.
قالت ذلك ثم دلفت بخطى واثقة رغم رهبتها من المكان. توجهت للشاويش وهتفت بهدوء:- لو سمحت ألاقي فين مكتب إياد عمر.
أردف بصوت أجش :- تاني دور علي اليمين .
أومأت بخفوت ثم صعدت للأعلى ثم أخذت تقرأ أسماء المقدمين الكتوبة علي لافتة علي الباب حتي وجدت ضالتها فأسرعت تدلف ولكن كان الشاويش عائقا فهتفت بحنق :-
في إيه؟ عاوزة إياد.
ضيق عينيه بإستنكار قائلا :- إياد! إياد حاف بيلعب معاكي هو. إنتي مين يا بت إنتي؟
أردفت برقة غير معهودة منها :- أنا شجن خطيبة إياد وابن عمتي.
إزدرد ريقه بتوتر قائلا :- أهلا وسهلا يا أفندم اللي ما يعرفك يجهلك .
قاطعته قائلة بود:- ولا يهمك يا عمي ها بقي أقدر أدخل جوة؟
هتف بأدب :- اه طبعا اتفضلي استني.
قطبت حاجبيها بتعجب قائلة :- استناه ليه راح فين؟
أردف بعملية :- هو في إجتماع حاليا مغلق ومهم مقدرش اروحله .
لمعت فكرة في عقلها وعزمت علي تنفيذها فهتفت بحذر:- فين الإجتماع دة؟
أردف بهدوء:- مينفعش يا بنتي دة إجتماع مع أكبر الظباط والمقدمين والعقيد.
هتفت ببراءة:- هستناه قدام المكتب علي ما يخلص علشان خاطري يا عمي عاوزة أعمله مفاجأة. وصدقني مش هعمل مشاكل.
هز رأسه بإستسلام ثم توجه بها للدور الذي يعقد فيه الإجتماع ثم أشار لها بإصبعه ناحية الغرفة قائلا:- أدي الإجتماع في الاوضة دي تقعدي تستني هنا لحد ما يخلص.
جلست بأدب علي احدي المقاعد قائلة :-
حاضر يا عمي شكرآ ليك . إنت جعان؟
قالت ذلك ثم فتحت الحافظة وأخذت منها البعض وناولته إياه فتناوله منها بود.
إطمئن هو لها من خلال هدوئها المبالغ فيه فهتف بخفوت:- اما أروح اعملي كوباية شاي مع السندوتشات دي جات في وقتها والبت غلبانة أهي وهتقعد تستني خطيبها.
أخذت تراقبه تلك الماكرة حتي تواري عن الأنظار فقفزت فجأة وإتجهت لغرفة الإجتماع.
بالداخل كان إياد يقف امام الشاشة يستعرض
بعض القضايا الخطيرة عن عمليات تهريب المخدرات وضرورة وأدها حتي لا تضر بالوطن.
عم الصمت المكان فجأة وإلتف الجميع فور سماعهم لإقتحام الغرفة دون سابق إنذار حيث ظهرت فتاة رائعة تحمل بيدها شيئا لم ينتبهوا لماهيته فشغلهم الشاغل من تلك الفاتنة.
تقدمت للأمام حيث وقفت عند نهاية الطاولة الطويلة التي تجمعهم عليها ثم رمشت بعينيها ببراءة وهتفت برقة:- إيدو حبيبي وحشتني.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ترجلا من السيارة أمام الشركة بعدما أنهوا الصفقة مع أحد العملاء.
هتف حمزة بتعجب حينما رأي سليم يتوجه ليصعد لسيارته مجددا :- إيه يا سليم مش طالع معايا ولا إيه؟
أردف بتردد :- ورايا مشوار كدا قيمة ساعة وأكون هنا لو حد سأل عليا ابقي قوله كدا.
أردف بتعجب:- مشاويرك كترت وبقت غامضة.
إبتسم بهدوء وأردف :- لا أبدا لا غامضة ولا حاجة أنا بس رايح أشوف واحد صاحبي بقالي كتير مشفتهوش.
هز رأسه بتفهم قائلا :- ماشي خلاص هبقي أبلغلهم بكدة و........
صمت فجأة وتقلصت ملامحه بألم ثم وضع يده علي صدره ونظر ليده الملطخة بالدماء فسقط أرضا في الحال.
ركض سليم ناحيته ثم جلس الي جواره وإحتضن جسده من الأرض صارخا بقوة :- حمززززززززززة. .....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص ويارب يعجبكم هستني أرائكم وتفاعلكم علي البارت
دمتم سالمين.
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Zeko Mohamed
كان بمكتبه برفقة أخيه فأتاه إتصالا من رقم مجهول فأجاب هاتفا :- ألو مين معايا؟
أتاه صوتا أنثويا يهتف بحقد وفحيح أفعي :- أنا دمارك وكابوسك.
نهض من مقعده بغضب قائلا :- إنتي مين؟
ضحكت بشر قائلة :- زي ما سمعت وهديك أول هدية روح استلمها قدام باب شركتك.
صاح بإنفعال :- إنتي إتجننتي يا ست إنتي. إنتي مين وعاوزة إيه؟
هتفت بلوم:- اخص عليك قوام نسيت صوتي يا اللي كنت جوزي يا حبيبي .
توقف قليلا وعلامات الذهول إرتسمت علي وجهه مرددا :- إنتي!
ضحكت عاليا وهي تقول :- برافو عليك عرفتني.
ثم تابعت بغل :- وحق أبويا وسنين سجني لأحرق قلبك حتي ولو هيكون آخر حاجة هعملها هدمركم كلكم.
قالت ذلك ثم أنهت المكالمة أما هو أخذ يصيح :- ألو. ..ألو. ..ردي مش هسمحلك. ...مش هسمحلك إنتي سامعة؟
تقدم مصطفى منه قائلا بقلق:- مين دي يا سليم وعاوزة إيه؟
هتف بإنفعال:- دي الزفت ميس طليقتي.
هتف بتعجب:- ميس! ودي إيه اللي فكرها بيك ومش كانت مسجونة؟
هتف بغضب:- ما اعرفش. بنت ال*** بتهددني و. ........
توقف فجأة وإتسعت عينيه ذعرا عندما تذكر كلماتها بوجود هدية له أمام الشركة فأزاح أخيه وركض للأسفل فتبعه مصطفى بخوف وقلق.
بالأسفل هتف حمزة بأنفاس متقطعة :- سلام يا صاحبي أبقي سلملي علي أهلي. ..أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.
قال ذلك ثم أغلق عينيه فصاح سليم بغضب:- فتح عينيك قوم مش هسمحلك تروح فاهم.
إلتمع الدمع في عينيه ثم صرخ في رجال الأمن :- إسعاف اطلبوا الإسعاف بسرعة.
هتف أحدهم بحذر:- طلبتهم يا أفندم وزمانهم علي وصول .
هتف بغضب عنيف:- طيب غور من وشي.
نزل للأسفل بخطوات مرتجفة يخشي تلقي صدمة تطيح به وصدق حدسه حينما وجد ابنه ساقطا أرضا بين زراعي ابن عمه لا يتحرك.
جثي علي ركبتيه قائلا بصدمة لما يراه :- ماله ؟ ححمزة كويس مش كدا ابني كويس يا سليم صح يا حبيب عمو قولي هو كويس.
إقترب مصطفي وهو ينظر بذهول أيضا لما يحدث وهو لا يصدق .
أخذ سليم يهز حمزة قائلا بغضب:- حمزة قوم ما تهزرش أنا هضربك لو مقمتش كفاية هزار.
هتف سليم الصغير وهو ينتبه لوصول الإسعاف :- عمي فوق الإسعاف جات قوم علشان نلحقه.
وبلحظة نزل المسعفون بالسرير المتحرك وقاموا(بقلم زكية محمد) بوضعه عليه بحذر وتفقدوه وقاموا بوضع جهاز الأكسجين له لضعف وجود نبضات القلب.
وبسرعة إنطلقت به نحو المشفي. ........
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان الذهول مخيم على الجميع والصدمة تتوالي عليهم واحدا تلو الآخر.
إتسعت عينيه بصدمة وأخذ يطالعها وعقله يحاول إستيعاب فداحة ما أرتكبته.
تعالت الهمهمات من بينهم فأخذ البعض ينظر لها بإعجاب شديد، والبعض يسخر من الموقف ذاته، ومنهم من يطالعها بغضب.
ضم قبضته بعنف شديد حتي ظهرت عروقه وحل الغضب وإرتسم علي ملامحه.
ضرب العقيد بيديه بعنف علي سطح المنضدة عندما عم الصخب بين أفراد جهازه قائلا بصوت مرتفع :-
وقفوا المهزلة دي حالا وانتي يا بنتي انتي بتهزري جاية لمين هنا؟
تدخل أحد الضباط قائلا بسماجة:- بتقول إيدو يا أفندم يعني إياد.
صرخ بعنف :-الكلام مش موجه ليك يا ياسر.
حمحم بخجل قائلا :- آسف يا أفندم.
هتفت شجن برقة:- أنا شجن يا عمو الظابط الكبير.
ضغط الجميع علي شفاههم يكتمون ضحكهم الذي كان علي وشك الخروج بوصفها للعقيد خاصتهم بهذا اللقب.
بينما أكملت هي بهدوء :- وخطيبة إياد دة.
جز علي أسنانه بغضب ثم هتف بصرامة :- حضرة الظابط إياد أنهي المهزلة دي حالا.
قال ذلك ثم ترك الغرفة بغضب شديد بينما إقتربت هي منه هاتفة :- جبتلك السندوتشات يا حبيبي اللي إنت بتحبها.
تعالت ضحكات البقية والهمس والغمز واللمز بينهم.
أخذ صدره يعلو ويهبط بعنف ثم ضغط علي زراعها ومسك الحافظة التي بحوذتها وألقاها أرضا ثم جرها خلفه فهتفت بتحسر:- رميت السندوتشات ليه حرام عليك .
لم يعبئ بصراخها فشغله الشاغل أن يبعدها من هنا قدر المستطاع، يتآكله الغضب من فعلتها وسيريها من إياد حتي لا تعبث معه مجددا.
دلف بها إلي مكتبه الخاص ثم نفضها من يده بعنف فمسكت زراعها تدلكه قائلة بضيق :- إيه الهمجية دي علطول ساحبني أاا. ......
قاطعها بصفعة قوية غاضبة كي يخرسها فقد فاض به الكيل منها. وضعت يدها علي وجنتها وهي تطالعه بصدمة والغريب لم تدمع عيناها بعد.
إقترب منها مجددا ثم قبض علي زراعها بشدة صارخا فيها بغضب:- إنتي إيه اللي هببتيه دة؟ قصدك إيه من دة؟ تفضحيني في شغلي لسة عاوزة تدمريني في شغلي وتشوهي سمعتي صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل.
ثم صاح بغضب أكبر :- وبعدين إيه الزفت اللي في وشك دة ها؟
قال ذلك ثم سحب منديلا ورقيا من علي سطح مكتبه ثم قام بمسح آثار المستحضرات التجميلية بعنف وهو يقول بغضب غير مبرر :- عاوزاهم يتفرجوا عليكي وياتري هتوقعي مين هنا بقي؟ ما تردي.
لم يرمش لها جفن وظلت صامتة تتلقي سموم كلماته والعجيب إنها مستسلمة لا تدافع عن نفسها أو حتي تصرخ فيه، بل ظلت جامدة كالتمثال .
هتف بفحيح :- بقي إنتي بتتحديني؟ ماشي وأنا هعرفك مين إياد علشان تحرمي تقفي قصادي. بقي واقفة تتمايعي وتقولي إني خطيبك! حلو شجاعتك بس هنشوف هتستمر لحد امتي؟
قال ذلك ثم سحبها خلفه مجددا تحت أنظار الجميع وهمهماتهم وصل بها إلي إحدي غرف الحبس الانفرادي المظلمة وقام بدفشها فيها قائلا بسخرية:- أتمني ليكي إقامة سعيدة يا. ...يا خطيبتي.
قال ذلك ثم غلق الباب خلفه ورحل بينما هي أخذت تتراجع بذعر فصرخت رعبا عندما إصتدم ظهرها بالجدار وشعرت بأن الزمن عاد بها للخلف عندما كانت صغيرة وأخيها يقوم بعقابها حيث كان يحبسها في إحدي الغرف المظلمة ليوم كامل وكم كانت تعاني تلك الظلمة وعقلها يهيئ لها بعض الأشياء التي كانوا يحبسونها معها فتزيدها رعبا وذعرا.
جلست في إحدي زوايا الغرفة ثم وضعت رأسها بين ركبتيها وأغلقت عينيها وأخذ جسدها يهتز بعنف فأخذت تردد بوهن:-
مش هعمل كدة تاني يا حمدي. ....طلعني من الضلمة بخاف. ..عاوزة امي. ...عاوزة أمي. ..مش هعمل كدة تاني. مش هعمل. ..
ثم تعالت شهقاتها وبكائها وهتفت بصراخ :-
الفيران. .....لا لا طلعني يا حمدي بالله عليك الفيران يا أما تعالي خديني من هنا. ....
أخذت تهذي بهذه الكلمات وهي ترتجف رعبا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان يسير في الطرقة بعصبية شديدة فناره لم تهدئ بعد يريد أن يذهب ويقتلع رأسها بين يديه تلك الحمقاء.
وقف بصدمة حينما استمع لحديث بعضا من زملائه. تحدث أحدهم بضحك :-
خلت منظره نيلة بقي إياد باشا اللي هيبته مسمعة في كل مكان تروح كدة في غمضة عين.
بينما هتف آخر :- بس إيه واقع واقف ابن المحظوظة البنت قمر.
أومأ آخر بتأكيد وخبث :- فعلا دي بونبوناية ملبساية. ..
تعالت ضحكاتهم عقب الجملة الأخيرة بينما أقتحم إياد المكتب فجأة فصدم البقية من وجوده وإزدردوا ريقهم بتوتر.
تقدم من أحدهم ومسكه من تلابيب قميصه قائلا بغضب :- لو اللي سمعته من شوية إتكرر تاني صدقني هتصرف تصرف مش هيعجبك ومش هعمل حساب لزمالة ولا زفت.
قال ذلك ثم لكمه بعنف أسقطه أرضا ثم غادر بسرعة بينما ساعد الفردين الآخرين الجاثي أرضا علي النهوض فأردف أحدهم بضحك مكتوم:-معلش جات فيك.
هتف بغيظ:- لا يا شيخ طيب وسع من سكتي
دلف مكتبه كالإعصار فلم يتمكن منه أحد مثلما فعلت هي الآن. (بقلم زكية محمد )فارت الدماء بعروقه أكثر حينما سمعهم يتغزلون بها فركل المقعد بغضب صائحا:- التافهة الغبية.
علا رنين هاتفه فأخرجه من جيب بنطاله وما إن رد عليه وجاءه حديث الطرف الآخر هتف بصدمة :- بتقول إيه يا سليم؟ طيب إقفل إقفل أنا جاي حالا.
قال ذلك ثم هرول مسرعا للخارج.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في مكتب زياد كان يعمل علي إحدي الملفات فإقتربت منه رحمة صارخة علي حين غرة وهي تمسك بملف آخر :- زياد شوف كدا الحسابات دي صح ولا غلط.
هتف بصراخ مماثل :- يخرب بيت زياد سرعتيني في إيه؟
هتفت بضيق :- خد شوف اللي عملته صح ولا
لا.
إلتقط منها الملف منها ببعض الحدة قائلا :-
هاتي يا أخرة صبري. .
قاطعهم صوت رنين الهاتف فأجاب بهدوء:- أيوا يا إياد؟
ما إن أخبره بالخبر هتف بصدمة :-بتقول إيه؟ حمزة إتضرب بالنار طيب انتوا فين؟ ماشي حاضر جاي حالا.
أنهي المكالمة وأخذ يلملم أشيائه ولكنه نظر بجانبه حينما استمع إلي إرتطدام قوي فإتسعت عينيه علي آخرهما عندما وجد شقيقته متكومة أرضا.
أسرع نحوها وحملها بقلق ووضعها برفق علي الأريكة ثم أخذ يربت علي وجنتيها كي تستيقظ ولكن لا حياة لمن تنادي فتوجه لحقيبتها وشكر الله لوجود قنينة عطر بداخلها فرش القليل علي منديل ورقي ثم قربه من أنفها لتستنشقه.
فتحت عينيها بضعف وما زال الدوار متمكن منها. لمعت الدموع في مقلتيها ثم هتفت بخفوت :- حمزة مات! لا لا
استمع لكلماتها بقلق فهو يريد أن يطمئن علي صديقه ولكنه يريد ان يطمئن علي شقيقته أيضا.
إقترب منها واحتضن وجهها بين راحتي يديه قائلا بحنان :- حبيبتي مالك فيكي إيه؟
نظرت له بدموع قائلة بخوف :- حمزة ههيموت، قوله آسفة والله أنا. ...أنا بحبه بس كنت بضايقه كتير.
صدم من إعتراف شقيقته متي حدث ذلك؟
مسك زراعيها برفق وأسندها قائلا :-
لا إن شاء الله هيكون كويس فوقي كدا وصحصحي إحنا لازم نمشي دلوقتي.
هزت رأسها بخفوت ثم نهضت واتبعته وغادرا سويا للمشفي التي يوجد بها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
أمام باب العمليات كانت ورد في حالة إنهيار تام وفي أحضانها ابنتها التي لم تقل حالتها عن والدتها والجميع في حالة إستنفار ويترقبون ذلك الباب الذي يقبع هو خلفه.
خرج الطبيب بعد عدة ساعات قضاها في الغرفة. ركض الجميع إليه ومصائرهم معلقة على كلمة منه.
هتف سليم بضياع:- ابني. ..ابني كويس يا دكتور.
هتف الطبيب بعملية وهو يزفر بتعب من فرط المجهود الذي بذله :- الحمد لله عدي مرحلة الخطر بس هيفضل لحد بكرة في العناية المركزة وممنوع الزيارات لحد بكرة لحد ما نقيم الوضع الإصابة جنب القلب وخطيرة مخبيش عليكم.
شهق الجميع جراء كلماته الأخيرة فهتفت ورد ببكاء:- يعني إيه؟ ابني هيروح مني؟
أردف بهدوء:- إن شاء الله يقوم بالسلامة يا أفندم .
قال ذلك ثم تركهم. إقترب مصطفى من أخيه هاتفا بهدوء:- إن شاء الله هيقوم بالسلامة يا سليم.
تمتم بدعاء :- يارب يارب يا مصطفي يارب.
كان الحال لا يوصف حيث عم البكاء والقلق والخوف المكان حزنا علي ذلك الفتي المرح الذي يصارع الموت للنجاة والعودة إليهم.
بالأسفل صف زياد سيارته ونظر إلي حالة شقيقته المزرية قائلا بحذر:- رحمة إحنا طالعين فوق دلوقتي والكل موجود هتعرفي تتحكمي في نفسك ولا بلاش تطلعي؟
هزت رأسها بدموع قائلة :- لا لا هطلع معاك متقلقش.
أومأ برأسه بتفهم ثم ترجلا من السيارة وصعدا للأعلى.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
نزل للأسفل وهو يدندن بخفوت ثم توجه للأسفل وطلب أن يحضروا له وجبة الغداء وان يصعدوا بها إلي جناحه.
وجد جدته تجلس بمفردها فتوجه لها وقبل يدها وجلس إلي جوارها قائلا :-
إيه يا تيتة قاعدة لوحدك كدا ليه؟ أومال فين ماما والباقي. ؟
هتفت بحذر:- هو إنت متعرفش؟
تعجب من حديثها قائلا :- أعرف إيه؟
أردفت بحذر :- أصل حمزة إتضرب بالنار.
أردف بصدمة :- بتقولي إيه؟ وإزاي متقولوش حاجة زي كدا؟
أجابته بهدوء:- يا ابني هما فاكرينك رحت الشغل مش من عوايدك تقعد. هو في حاجة؟
هز رأسه بتوتر قائلا :- لا مفيش أنا رايح البس بسرعة واروح اشوفه.
قال ذلك ثم صعد للأعلى بخطوات راكضة ودلف للداخل كالإعصار فإنتفضت هي علي إثره ولكنه لم يبالي بذلك وأسرع يخرج ملابس له ثم دلف الي المرحاض علي عجالة.
راقبت هي أفعاله وشحوب وجهه ببعض القلق .جلست علي الأريكة وهي تفرك بيديها بتوتر وهي تنتظر خروجه.
بعد دقائق معدودة خرج وهو مرتديا ملابسه فوقف يرتدي ساعة يده علي عجالة ثم حذائه.
هتفت بهدوء :- هو هو في حاجة؟
هتف بجمود :- حمزة إتصاب بالنار ورايح أشوفه.
شهقت بذعر قائلة:- طيب.... طيب حصله إيه ؟هو كويس دلوقتي؟
هتف بهدوء:- ما اعرفش أنا رايح أشوفه أهو.
أردفت بتلعثم :- طيب استني آجي معاك.
هتف بجمود قبل أن يخرج :- لا خليكي.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
تسارع في الأحداث بعدما عادت عائلة عمر من المشفي وذهبت سجود للإطئنان علي آية قبل أن تدلف للنوم وبعد فترة ليست بقليلة عادت للمطبخ بوجه شاحب تتفقدها فلم تجدها فهتفت بقلق :- دادة فاطمة ما شفتيش شجن؟
هتفت بنفي :- لا يا بنتي من الصبح بعدما خلصت شغلها مشيت ومجتش هنا تاني. ليه هي مش مع والدتها؟
هتفت بقلق بالغ :- لا مش موجودة .أومال هتكون راحت فين؟ وامها فاكراها هنا وقالتلي اروح ابعتلها يا مصيبتي راحت فين بس؟
فكرت قليلا ثم هتفت :- ايوة بس مفيش غيره. مشفتيش إياد طلع فوق ولا راح فين؟
أومأت بخفوت :- اه في أوضة الرياضة.
ذهبت مسرعة ودلفت المكان علي حين غرة فهتف إياد الذي كان يلعب الضغط :- في حاجة يا ماما. !
هتفت بتوتر :- أيوة شجن مختفية من البيت من الصبح وأمها سألت عليها، مشفتهاش يا إياد؟
أردف بتوتر:- متخافيش يا أمي أنا عارف مكانها.
هتفت بلهفة :- بجد؟ فين يا ابني. ؟
أردف بتشفي:- في السجن.
هتفت بصدمة :- نعم؟ إزاي!
قص عليها ما فعلته وكيف سببت له الحرج الشديد في مقر عمله.
هتفت بصدمة :- إنت إزاي تعمل كدة؟
أردف بغيظ :- يعني دا كل اللي همك؟ ومش هامك اللي عملته ليا في الشغل دا أنا مش عارف أودي وشي فين من العقيد.
هتفت بغضب :- إياد روح طلع البنت وهاتها بلاش عند .
جذب قميصه الملقي علي المقعد وأرتداه ببرود قائلا :- اوك. بس ياريت تعقليها وتحذريها تبعد عن سكتي.
قال ذلك ثم اتجه للخارج وصعد سيارته وانطلق بها نحو القسم. (بقلم زكية محمد )أما هي ذهبت لتطمئن والدتها بانها بخير وستكذب عليها بأنها مع رحمة وستبيت معها وليسامحها الله علي ذلك.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت في الشرفة تتحدث مع إيمان في الهاتف فهتفت بعبوس:- إيمان اعمل إيه علشان يسامحني بعد ما عرف كل حاجة؟
هتفت بحيرة :- مش عارفة إنتي تعرفيه أكتر مني أكيد. اعملي خطة كدا ولا كدة علشان يسامحك.
هتفت بسرعة:- لا لا خطة تاني لا كفاية أوي اللي أنا فيه أنا غبية اوي علشان عملت كدة بس اعمل ايه حبي المجنون ليه خلاني اعمل كدا مش بإيدي أحبه والله مش بإيدي.
صمتت قليلا قائلة بدموع متساقطة :- دا بيتريق علشان بحبه وإن دة المفروض لازم يحصل. بيجي عليا أوي وبيستهزأ من حبي ليه بعد دة كله بيتريق وبيتهمني إني محبتهوش وإنما دا كله أنانية.
هو أنا لو مبحبهوش كنت ذليت نفسي بالشكل دة كنت استحملت دة كله منه ولسة بستحمل بس مبقتش قادرة تعبت أوي وبجري فعلا ورا سراب. أنا موجوعة أوي وهو اكتر حد واجعني وللأسف دوايا معاه.
هتفت بشفقة :- خلاص يا حبيبتي اهدي وكل حاجة هتتحل بإذن الله مع الوقت هيصفي ناحيتك. وبعدين مش إنتي قلتي ورا كل عشق ضريبة بتتدفع علشان نفوز بالحب دة ونحافظ عليه. لازم يكون في شوية عقبات لازم نتخطاها لحد ما نوصل ، مش كدة؟
هزت رأسها بخفوت قائلة :- كدة. خلاص يا إيمان هبقي أكلمك بعدين.
أغلقت الهاتف ثم تنهدت بحزن وقامت بمسح عبراتها وتوجهت للداخل وفوجئت به يدلف فهتف بهدوء:- كنتي بتكلمي مين؟
أردفت بضيق :- كنت بكلم إيمان.
هتف بسخرية:- إيمان آااااه قولتيلي ويا تري بتخططوا لإيه المرة دي؟
نظرت له بصدمة ثم هتفت :- مش هرد عليك.
وقف قبالتها قائلا :- إيه مش عاجبك؟ مش دا اللي إنتي عملتيه ولا بتبلي علي سيادتك.
هتفت ببعض الحدة:- بس بقي كفاية كفاية. لحد امتي هتفضل تحاسبني. إنت السبب إنت اللي خلتني اعمل كدة إنت.
هتف بدهشة:- أنا! انا اللي قلتلك روحي اعملي المسلسل الفظيع دة علشان بس اتجوز واحد. إنتي إزاي تقبلي علي نفسك كدة اصلا إزاي؟
لم ترد عليه وإنما اتجهت ناحية الفراش وتمددت وسحبت الغطاء عليها وأغلقت عينيها متمنية حقا في تلك اللحظة أن تموت.
تابعها هو بذهول ثم توجه ناحيتها قائلا بهدوء:- حبيبة بيية قومي.
هتفت بخفوت:- سيبني في حالي يا فارس.
سحبها من يدها فإعتدلت فرفع وجهها ناحيته بأطراف أصابعه قائلا بقلق :- حبيبة ردي عليا كلميني وقوليلي مالك.
هتفت بسخرية:-مفيش اي حاجة يا فارس ممكن ممكن تسيبني في حالي.
أردف بهدوء :- لا مش هسيبك في حالك قومي. ....
قاطعته هاتفة بمرار :- ليه مش عاوز تسيبني في حالي؟ فاضل إيه تاني إنت كسرت فيا كل حاجة مفيش حاجة فاضلة تقضي عليها.
إحتضنها بقوة وهو يجز علي أسنانه بندم وهتف:- بيبة أنا آسف أاا. ....
قاطعته قائلة ببكاء:- بس بس أنا أكتفيت منك ومن إهانتك. أنا اللي آسفة يا سيدي يا ريت تطلقني (بقلم زكية محمد )علشان تخلص مني وترتاح بدل ما إنت عمال توجع فيا كل شوية وانت بارد ما بتحسش .
هتف بهدوء:- طيب الغلط دة بقي؟ ماشي يا ستي مقبولة منك.
ثم أردف بتحذير :- بس لو سمعتك بتجيبي سيرة الطلاق دي تاني هتشوفي هعمل فيكي إيه.
هتفت بتذمر:- يا سلام مش دا كلامك! مش إنت قلت إنك هتطلقني؟
هتف بغيظ:- أنا أقول اللي يعجبني.
هتفت بضيق وتحدي :- طيب طلقني. ...طلقني. ...طلقني. .طل. ......
لم تكمل إذ أخرسها بطريقته الخاصة وبعد فترة إبتعد عنها قائلا بخبث :- ماشي اغلطي براحتك ودة هيكون عقابك وأنا مستني الغلطة بفارغ الصبر يلا اتكلمي.
وكزته في صدره قائلة بخجل محبب لديه :- بطل قلة أدبك دي .
ضحك قائلا :- يا بنتي نفسي أعرف إيه اللي مضايقك في قلة أدبي دي البنات بتموت فيها.
نظرت له بغضب ويا ليته ما نطق بتلك الكلمات إذ هتفت بغضب وغيرة :- بنات مين دول إن شاء الله. آه ما أنا نسيت إنك رمرام بتاع بنات و.....
أخرسها مجددا عندما قام بقطف محصوله وبعدها إبتعد هاتفا بمكر :- اه وايه تاني؟
دفشته بعيدا ثم نهضت بسرعة وتوجهت للمرحاض لتتفادي وقاحته قليلاً، أما هو استند بظهره علي الفراش قائلا بحب:- لما نشوف هتعملي فيا ايه تاني يا بيبة؟
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
صف سيارته أمام مقر عمله ثم ترجل مسرعا ودلف للداخل .قابله طارق فهتف مسرعا:- أخبار حمزة إيه دلوقتي يا إياد؟
هتف بهدوء:- في العناية المركزة ومانعين عنه الزيارات وبكرة إن شاء الله هيطمنا الدكتور.
هتف بتمني :- إن شاء الله خير. قولي بقي جاي ليه في الوقت دة؟
هتف بهدوء :- معايا أمانة سيبتها هنا وجاي أخدها.
قطب جبينه بتعجب قائلا :- أمانة! أمانة إيه دي؟
تفاداه قائلا :- بعدين يا طارق بعدين.
غادر مسرعا متجها إليها بينما مط طارق شفتيه قائلا :- والله ما بقيت فاهمك يا صاحبي.
فتح باب الزنزانة المتواجدة بها واستخدم هاتفه للإضافة وما إن وجه هاتفه نحوها فوجئ بحالتها التي كانت تجلس عليها منذ أن تركها وتتمتم بكلمات لم يستطع سماعها.
إقترب منها بهدوء ولأول مرة هتف باسمها :- شجن.
ما إن سمعت صوته رفعت وجهها الملطخ بالدموع مع مستحضرات التجميل فكانت هيئتها مزرية.
صدم عندما رآها هكذا وما زاد دهشته تمسكها بساقيه قائلة ببكاء:- خلاص يا حمدي حرمت مش هعمل كدا تاني وهسمع كلامك بس طلعني من هنا وديني عند امي ربنا يخليك أنا خايفة. ..الضلمة. ..الفيران. ..هسمع كلامك يا حمدي بس مش تخليني هنا تاني.
حالة ذهول تمكنت منه بما تهذي به فهي تقريبا بين الوعي واللاوعي وتعتقد إنه أخاها.
جثي علي ركبتيه أمامها قائلا بهدوء:- شجن فوقي أنا إياد مش حمدي.
ولكن ما من مجيب وكأنها فصلت عن العالم وخلقت عالم خاص بها وحدها وفجأة سقطت للخلف غائبة عن الوعي(بقلم زكية محمد ) ولكن يديه كانت الأسرع وشكلت حاجزا يحميها من السقوط أرضا.
إضطر أن يحملها ثم خرج بها مسرعا غير عابئ بنظرات الآخرين المذهولة.
قابله طارق الذي لم يبرح مكانه فإتسعت عينيه بدهشة قائلا :- إيه دة؟ أوعي تقول إن دي الأمانة؟
أردف بضيق :- طارق لو سمحت ابعد من وشي أنا مش فاضيلك.
قال ذلك ثم خرج بها خارج البناية وفتح الباب الخلفي ومددها برفق ثم صعد هو بدوره وانطلق بسرعة بينما هتف طارق:- لا دة اللي سمعته صح بقي.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
وصل بها بعد بعض الوقت فصف سيارته حيث والدته كانت تنتظره حينما اتصل بها وأخبرها حالتها.
نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي ثم قام بحملها مجددا ثم هتف بقلق :- أوديها فين يا أمي؟
هتفت بضيق وغيظ منه :- علي أوضة رحمة قبل ما حد يشوفنا لحد ما أشوفها وربنا يستر.
صعد بها للأعلى خلفها حيث طرقت الباب بخفة ودلفت حيث كانت تقرأ في إحدي الكتب فهتفت بإبتسامة :- ماما تعالي أاا
توقفت الكلمات من علي لسانها حينما وجدت إياد يدلف بشجن فصاحت بقلق :- مالها يا ماما؟ حصلها إيه؟
مددها إياد علي الفراش ثم هتف بحرج :- أنا خارج يا ماما هستناكي برة علي ما تفوقيها.
خرج إياد وتوجهت سجود ناحيتها ثم قامت بفك حجابها وهتفت:- هاتيلي برفان يا رحمة أفوقها بيه.
هزت رأسها بسرعة قائلة :- حاضر يا ماما.
ثم إلتقطته واعطته لها قائلة :- اتفضلي. بس هي مالها ووشها متبهدل كدا ليه واياد شايلها ليه هي حصلها حاجة؟
هتفت بضجر وهي تضع بعضا من العطر بالقرب من أنفها :- رحمة مش وقت أسألتك دي خالص .
وبعد ثوان رمشت بعينيها ثم فتحتها بوهن واغلقتها مجددا بسبب شدة الضوء مقارنة بالظلام الذي كانت فيه لساعات.
إعتدلت وجلست نصف جلسة ثم إنكمشت حول نفسها وأخذت تبكي وتهذي بتلك الكلمات :- مش هعمل كدة تاني هسمع كلامك ضلمة لا فيران لا مش هعمل كدة تاني. ..
إحتضنتها عمتها وهتفت بدموع ودهشة:- بس يا حبيبتي اهدي مفيش حاجة من اللي بتقولي عليها دي حتي بصي أهو أنا جنبك ورحمة جنبك.
هتفت ببكاء:- حمدي حطني في أوضة ضلمة وفيها فيران أنا مش عاوزة الضلمة لا هسمع كلامك بس خليني اطلع.
قلقت عليها كثيرا فقامت بهزها بعنف من كتفيها قائلة ببعض الحدة :- شجن شجن فوقي فتحي عيونك وبصيلي .
شعرت وكأنما قام أحد بسحبها من ذلك القاع المظلم الذي تسبح فيه أفكارها ففتحت عينيها ورأت سجود أمامها فهتفت :- عمتي.
هتفت بحنان :- ايوة يا حبيبتي متخافيش إنتي هنا في أمان.
ثم مسكت كوب الماء واعطته إياها لترتشف منه فتناولته بأيدي مرتعشة وارتشفته حتي آخره بنهم.
هتفت بإشفاق:- يا حبيبتي يا بنتي قومي معايا يلا علشان تاخديلك دش. رحمة حضريلها هدوم تنام بيها.
ساعدتها سجود علي النهوض والدلوف للمرحاض وتركتها تنعم بخصوصيتها.
دلفت هي ووقفت أمام المرآة وما إن رأت وجهها وتذكرت ما حدث بدأت في البكاء بصمت فلقد نال منها حقا تلك المرة في رحلة التحدي خاصتهم كاشفا عن ثان نقطة ضعف لها والتي لا تحب أن تظهرها حتي لا يستخدمها أحد ضدها مثلما يفعلون بوالدتها.
لقد ذكرها بأسوأ أيامها التي كانت تعيشها مع أخيها وزوجة أبيها اللذان كانا يفعلان ذلك بإستمتاع شديد وكأنما عرض مسرحي يشاهدونه غير عابئين بصراخ تلك الطفلة ذات التسع سنوات.
فتحت الصنبور ثم أخذت تلقي الماء بعنف على وجهها وبعد ذلك قامت بتجفيفه ونظفت تلك الفوضي حتي عاد لطبيعته ولكن تبقت آثار أصابعه علي وجنتها لمعت عينيها بالحقد تجاهه أكثر وأقسمت أن ترد له الصاع صاعين.
بعد فترة كانت قد اغتسلت وإرتدت الملابس التي جلبوها لها. شعرت بأنها تريد أن تحتمي بزراعي والدتها عن هذا العالم ولكنها لم ترد أن تراها بتلك الهيئة التي ستقلقها وتثير الشكوك بداخلها. خرجت وجلست علي الفراش بهدوء.
نظرت سجود لها بحزن حينما رأت أصابعه تشكل خطوطا علي صفحة وجهها الناصعة.
هتفت بهدوء:- حبيبتي أنا طمنت والدتك عليكي وقلتلها إنك هتباتي هنا مع رحمة.
هزت رأسها قائلة بخفوت:- خير ما عملتي يا عمتي.
أردفت بحرج:- حبيبتي أنا بعتزرلك عن اللي حصل و. ....
قاطعتها قائلة :- لو سمحتي يا عمتي مش عاوزة أتكلم في أي حاجة دلوقتي.
هزت رأسها بتفهم قائلة :- ماشي. أنا هروح أجبلك أكل أكيد جعانة .
هتفت بنفي :- لا مش جعانة أنا عاوزة أنام بس.
تفهمتا وضعها ولم يشأن أن يضغطن عليها فتركوها تنام فخرجت سجود وتبعتها رحمة التي يقتلها الفضول لمعرفة ما يدور.
ما ان خرجت تقدم من والدته وسألها بسرعة :- عاملة دلوقتي إيه يا ماما؟
حدقت فيه بغضب شديد بينما هو إزدرد ريقه بتوتر ووقفت رحمة تشاهد ما يحدث ببلاهة.
تحدثت بغضب مكتوم:- عملت ايه في البنت ؟
هتف بإستنكار :- هيكون عملت إيه ما أنا قلتلك .
هتفت بغيظ:- البنت كانت بتهلوس بالضلمة والفيران واخوها إيه اللي حصلها بالظبط؟
هتف بهدوء:- يا ماما أنا يدوب حطتها في الاوضة ولما رجعت لقيتها بتخترف بنفس الكلام. (بقلم زكية محمد )الظاهر ان اللي حصلها فكرها بحاجة كانت بتحصلها وتقريبا من اخوها دة شكله كان بيحبسها في الضلمة. أنا مكنتش اعرف يدوب كنت بخوفها علشان متضايقنيش تاني.
هتفت بغيظ:- تقوم تحبسها!
أردف بغيظ:- يعني بعد اللي عملته عاوزاني أتصرف معاها إزاي دي تحمد ربنا إني عملت كدة بس.
أردفت بسخرية:- لا كتر خيرك الصراحة. طيب والقلم اللي معلم في وشها دة.
أردف بغيظ:- سيادتها واقفة تتمايص قدام الرجالة وحطالي ميكب في وشها عاوزاني أعمل إيه أصقفلها
أردفت بخبث :- و انت مالك ما كنت سبتها؟
أردف بحدة:- نعم؟ بتهزري! طيب علي الله تكرر اللي عملته دة تاني وأنا ساعتها هشرب من دمها.
نظرت له مطولا ثم هتفت بهدوء:- روحي يا رحمة خليكي معاها ولو حصل حاجة بلغيني، وانت ياحضرة الظابط علي أوضتك .
نظر لهم مطولا ثم ألقي بنظرة أخيرة علي الباب المتواري خلفه هي ثم غادر لغرفته مسرعا.
هتفت رحمة:- ماما هو ليه حبسها وهي عملت إيه؟
هتفت بضجر:- رحمة حبيبتي أنا مفينيش حيل لأي حاجة دلوقتي بكرة إن شاء الله هبقي اقولك.
قالت ذلك ثم تركتها فدلفت للداخل ومن ثم تمددت الي جوار شجن وأخذت تمسد علي شعرها برفق وبعد وقت ذهبت في سبات عميق
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في صبيحة اليوم التالي كان الجميع في المشفي أمام غرفته ينتظرون خروج الطبيب حتي يطمئنهم علي حالته.
كان سليم يحتضن همس التي كانت تنظر للفراغ بشرود ودموعها تنزل بصمت.
هتف بهدوء:- متخافيش يا حبيبتي إن شاء الله هيقوم بالسلامة.
هتفت بضياع:- يا رب يا سليم لو حصله حاجة هموت.
هتف بلهفة وهو يقبل أعلي رأسها :- بعد الشر هيكون كويس بإذن الله.
بينما علي الجانب الآخر كانت رحمة تفرك يديها بتوتر شديد. مسك زياد يد شقيقته وأخذ يمسد عليها برفق قائلا بخفوت :- رحمة اهدي.
هتفت بتلعثم:- أنا. ..أنا هادية أهو.
هتف بحذر:- لا واضح الصراحة. رحمة اظبطي علشان محدش ياخد باله لحد ما نتكلم.
هتفت بذعر:- نننتكلم ! نتكلم في إيه؟
أردف بهدوء:- انتي عارفة كويس أوي هنتكلم في إيه. .
أردفت بتلعثم:- أاااا. ....أنا ...
قاطعها بحزم قائلا :- بعدين بعدين مش وقت كلام خالص دلوقتي.
أخذ الجميع يطالع الباب بقلق بالغ وخفقات قلوبهم تزداد مع إزدياد مدة مكوث الطبيب بالداخل. خرج الطبيب أخيرا فحبست أنفاسهم في إنتظار خلاصهم الذي سيكون علي لسانه لما سيتفوه به من كلمات.
إبتسم الطبيب بود قائلا :- الحمد لله عدينا مرحلة الخطر والمريض فاق وحالته مستقرة.
هتفت ورد بلهفة:- ممكن نشوفه يا دكتور؟
أومأ برأسه قائلا :- اه تقدروا بس يا ريت اتنين اتنين يدخلوا وميطولوش علشان المريض ميتعبش.
قال ذلك ثم تركهم فابتسم سليم الكبير مشددا علي يد ورد قائلا :- يلا نشوفه.
أومأت له ودلفوا سويا للإطمئنان عليه ومن ثم البقية.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بمكان مظلم قامت بإلقاء الكوب الذي بيدها فتهشم بقوة وصرخت قائلة :- نجي منها ممتش بردو مش هسيبك يا سليم مش هسيبك تتهني كدة إنما فضحتك وحطيت راسك في الطين مبقاش أنا. محسن. ..يا محسن.
اتي قائلا بهدوء:- ايوة يا ميس في إيه؟
هتفت بغل :- جهز الخطة رقم اتنين وخليك مجهزها لحد ما أديك التمام للتنفيذ.
أومأ برأسه قائلا :- ماشي طمنيني إيه الأخبار؟
هتفت بصراخ :- مامتش مامتش محرقتش قلبه علي ابنه زي ما حرقوا دمي علي أبويا.
بس دي القاضية يا أستاذ سليم ووريني هتعمل إيه؟
روح بلغ الرجالة علشان تنفذ.
أومأ برأسه بتفهم ثم غادر المكان لينفذ ذلك المخطط اللعين الذي سيطيح بهم، أما هي تعالت ضحكاتها بشر وحقد وتشفي لما هو قادم. ...........
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يا قمرات هستني أرائكم علي الفصل
دمتم في رعاية الله
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل العشرون 20 - بقلم Zeko Mohamed
بفيلا الداغر تم نقل حمزة خوفا عليه من تهديدات ميس التي أملتها علي سليم عندما قامت بالإتصال به وقت وقيعة الحادث وتم تزويد الغرفة بكل اللوازم الطبية التي يحتاجها.
كان يجلس بغضب مع البقية هاتفا:- يعني إيه تفضل تهددني وأنا مش عارف أوصلها بنت ال**** وصلت إنها تقتل ابني.
هتف سليم الصغير بغضب مماثل:- أنا مش هسكت يا عمي وهنجبها ونطفحها الدم.
أردف عمر بتروى:- يا جماعة اهدوا لازم نفكر بالعقل وبهدوء علشان نسرع في القبض عليها قدام ما تعمل حاجة تانية.
هتف إياد مؤيدا :- كلامك صح يا بابا أول حاجة هتتعمل إننا نزود الحرس حولين الفيلا وأي حد ميمشيش من غيره وكمان الأمر دة هيطبق علي الكل بما فيهم عمي مراد وإحنا كإجراء إحترازي لإننا مش عارفين هتخطط لايه دلوقتي فلازم نكون سابقينها بخطوة.
(بقلم زكية محمد ).ومتقلقش يا عمي إحنا هنكثف جهودنا المرة دي لحد ما نلاقي الجحر اللي مستخبية فيه.
هتف مراد بإعجاب:- كلامك حلو يا إياد وخطتك محكمة ربنا يوفقك يا بطل إنت واللي معاك.
هتف سليم الكبير بغضب:- شكل الماضي مش هيسبنا في حالنا. ليه مخدتش إعدام يومها وريحتنا بدل المؤبد لا والهانم مش مكتفية بدة هربت وجاية تنتقم مني في ابني.
ربت مراد بهدوء علي كتفه قائلا:- اللي حصل بقي. محدش بيهرب من مصيره متقلقش إحنا هنعمل إحتياطتنا وربنا يسهل.
هتف بتمني:- إن شاء الله .
أردف إياد بهدوء:- بعد اذنك يا عمي عاوز الرقم اللي اتصل بيك الصبح علشان نعمله تتبع.
أومأ له بموافقة ثم أعطاه له.
بالأعلى بعد أن إطمئن الجميع علي حمزة تركوه ليرتاح قليلاً وكانت همس فقط تجلس معه فأردفت بإبتسامة:- حبيبي يلا اشرب الشوربة دي علشان تخف بسرعة.
أردف بوهن:- هو أنا عيل امشي يا همس مليش نفس.
أردفت بإصرار :- علشان خاطري يا زومة يلا بقي ولا أنزل ابتعتلهم ويتعاملوا معاك.
أردف بضعف :- كشفت راسي ودعيت عليكي هاتي يا اختي هاتي.
إقتربت منه بفرح ثم أخذت تطعمه وكأنه طفل صغير فإبتسم لها بحنان علي ذلك، وبعد أن انتهي لملمت هي بواقي الطعام ثم نهضت قائلة :- يلا بقي دلوقتي هروح أجيبلك الدوا علشان تاخده.
أردف بتردد:- همس.
نظرت له بتمعن قائلة :- أيوا يا حبيبة فى حاجة بتوجعك؟
هتف بنفي وخفوت :- لا مفيش بس يعني. ..يعني هي البت صاحبتك الباردة دي مجاتش تطمن عليا ليه؟ ولا هي ما صدقت؟
نظرت له بدهشة قائلة:- نعم؟ صحبتي مين الباردة؟
أردف بغيظ:- يعني هو في غيرها.
أردفت بخبث :- في رقية وفي بسنت وريهام.
أردف بغيظ:- يا رخمة مش دول رحمة ارتاحتي.
ضحكت قائلة :- طيب ما كنت قلت من الأول لازمته إيه إنك تلف وتدور. علي العموم يا سيدي هي جات لما كنت في المستشفي بس إنت كنت نايم.
هتف بلهفة:-بجد يعني هي جات واطمنت عليا؟
أردفت بضحك:- اه والله يا ابني.
ثم تابعت بخبث :- بس إنت بتسأل عليها ليه يا زومة؟
أردف بتلعثم:- ها أااابدا بس يعني كنت عاوز اشوف رد فعلها لما عرفت إني إتصابت أكيد فرحت فيا مش كدة؟
عبست ملامحها قائلة بضيق:- حرام عليك يا حمزة إزاي تفرح فيك بس دي مش أخلاقها.
هتف بغيظ:- لا يا أختي أنا عارفها كويس أوي. طيب بما إنها مش زي ما بتقولي رد فعلها كان إيه؟
هتفت بتلاعب :- تدفع كام؟
أردف بضيق:- ما تتكلمي علطول دا أنا حتي عيان.
هتفت بجدية:- بصراحة حضنتني وقعدت تعيط بشكل يخوف أول مرة أشوفها كدا.
هتف بفرح :- بجد؟
أومأت بخفوت قائلة :- بجد. يعني بصراحة لو حد شاف بتعاملك إزاي هيقول زي ما قلت إنت دلوقتي بس هي كانت زعلانة أوي وأخوها زياد ما سبهاش خالص وكمان حسيت في حاجة مش طبيعية فيها.
هتف بتعجب:- إزاي دة يعني؟
مطت شفتيها بعدم معرفة قائلة :- ما اعرفش دة اللي هعرفه منها الأيام اللي جاية.
زفر بضيق وهتف بخفوت دون وعي ودون أن يدري إنها سمعته:- اه منها ومن دماغها الحجر دي أمتي تحس بيا بقي إني بحبها. ؟
نظرت له بخبث قائلة:- بتقول حاجة يا حمزة؟
إنتبه لها قائلا :- لا أبدا هاتيلي الدوا علشان أنام.
أومأت له بموافقة ثم أحضرت له الدواء وناولته إياه ثم ساعدته علي الإعتدال إستعدادا للنوم، ثم تركت الغرفة بهدوء.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور إسبوع كانت في المطبخ تقوم بأعمالها المنزلية كالعادة. انتبهت لوجود شخص ما خلفها فإلتفت ووجدته هو فطالعته بغضب ثم أشاحت وجهها بعيدا عنه وإنشغلت فيما تفعله أما هو حمحم بهدوء ثم هتف :- أاا أنا جاي أعتذر عن اللي حصلك وتسببت فيه من أسبوع.
طالعته بإذدراء وعدم تصديق إنه سيعتزر لها، أما هو جز علي أسنانه بعنف قائلا بغيظ:- والمفروض إني معتزرش ولا حاجة لان الغلط راكبك من ساسك لراسك. أنا مكنتش أعرف إنك بتخافي من الضلمة وقصدت بس أعاقبك علي اللي إنتي عملتيه.
هتفت بحدة:- أنا مش بخاف.
هز رأسه بسخرية قائلا :- ايوة عارف إنك ما بتخافيش. أخيرا عرفت ليكي نقطة ضعف ودي التانية الصراحة. المهم بقي يا ريت متزعليش علي الرغم إنك سببتي ليا إحراج
كبير في القسم قدام زمايلي ورئيسي.
هتفت بتشفي :- أحسن عقبال ما تترفد كمان.
أعتصر عينيه بعنف ثم نظر لها قائلا بغيظ :- تصدقي أنا غلطان إني سمعت كلامها وجيت أعتذر .
هتفت بسوقية:- اه يا أخويا بان وأظهر علي حقيقتك أنا قلت كدة بردو متجيش منك. أنا لا طالبة إعتذارك ولا عاوزة أشوف وشك أصلا.
بس مش قبل ما أردلك القلم اللي إنت أدتهوني.
قالت ذلك ثم رفعت يدها لتصفعه ولكنه كان الأسرع حينما قبض علي معصمها معتصرا إياه بقوة حتي كاد أن يتهشم فهتف بغضب:-
إنتي أكيد إتجننتي وجرا لعقلك حاجة. بقي عاوزة تضربيني. روحي إلعبي بعيد يا شاطرة.
هتفت بتألم وحدة:- سيب ايدي.
ترك يدها بعنف قائلا :- مش معني إني جيت أعتذر يبقي تسوقي فيها لا صحصحي لنفسك كدة دا أنا أفرمك تحت إيدي.
نظرت له بغضب مكبوت ولم ترد عليه وإنما إستدارت لتكمل التنظيف وهي تغلي غضبا فلو مكث أكثر ستقتله لا محالة.
نظر لها بتشفي ثم أردف بخبث :- أنا ماشي يا خطيبتي.
إستدارت له قائلة بصدمة:- نعم؟ إنت هتستهبل ولا إيه؟
أردف بتشفي:- مش دا كان كلامك في القسم ولا أنا غلطان؟ استحملي بقي اللي يجرالك أنا بلغت والدتك إني عاوز أخطبك وكمان قلت لبابا وماما.
هتفت بصدمة :- إنت بتقول إيه؟ أنا كنت بكدب و. .....
هتف بحدة :- مليش دعوة دي حاجة ترجعلك من أفسد شئ عليه إصلاحه وانتي ما شاء الله سمعتي الداخلية كلها إني متنيل خاطب وزمايلي لاموني في الشغل إزاي مقلهمش ولا حتي أعزمهم فأضطريت أقولهم اني يدوب متفقين وهنعمل خطوبة بعد فترة وهبقي أدعيهم .
هتفت بحدة:- نعم يا عمر! انت هتوجب مع صحابك علي قفايا ولا إيه؟
هتف بغضب مماثل:- وأنا مين اللي حطني في الوضع المنيل دة غيرك. يعني أنا دايب فيكي أوي يا أختي المضطر يركب الصعب وأنا مضطر للأسف علشان بعد كدة تعلمي لسانك اللي عاوز قطعه دة يهدي وميبلبلش بأي كلام وخلاص.
هتفت بشراسة:- بس أنا مش هوافق ها.
أردف بفحيح:- لا يا حلوة مش بمزاجك هو مش لعب عيال.
أردفت بصدمة:- يعني إيه؟
أردف بتهديد كاذب:- يعني لو مكملتيش معايا المسلسل دة هروح أقول للست الوالدة كل اللي عملتيه في القسم بالصوت والصورة أصل نسيت أقولك إن الاوضة فيها كاميرات. يلا اجهزي يا عروسة تشاو.
قال ذلك ثم رحل بثقة وعلي وجهه إبتسامة إنتصار من النيل منها بينما هي دبت الأرض بقدميها بقوة وصرخت بغيظ:- ماشي يا شرشبيل ماشي.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت في غرفة عملها تفحص إحدي الأطفال المرضي وبعد أن إنتهت قامت بوصف بعض الأدوية له ووصت علي الإعتناء به فأومأت والدته بموافقة علي حديثها ثم رحلت بآلية.
جلست علي مكتبها ثم أخذت تتمطئ بإرهاق.
دلفت إيمان وعلي وجهها إبتسامة محببة وهتفت:- بيبة أخيرا فضيتي مش عارفة أتلايم عليكي من الصبح.
هتفت بإبتسامة باهتة :- أديني فضيت يا ستي تعالي إقعدي.
هتفت بفرح :- عاوزة أقولك خبر حلو.
أردفت بإبتسامة :- قولي يا ستي خير.
أردفت بإبتسامة واسعة:- أنا حامل في شهر.
هتفت بسعادة:- ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك حملك علي خير. يستحسن تاخدي أجازة لحد ما حملك يثبت علشان المجهود.
أومأت بموافقة وهي تقول:- أيوة عندك حق عقبالك كدة يا رب.
سحابة حزن غيمت فوق عينيها فإبتسمت بوهن قائلة :- إن شاء الله يا إيمي.
أردفت بحذر:- هو هو لسة يعني بيعاقبك وكدة؟
أردفت بمرار:- لسة يا إيمان لسة. ساعات بفكر أقولهم علي اللي عملته وخلاص واللي يحصل يحصل وأرتاح من تأنيب الضمير اللي معيشني فيه علطول.
هتفت مسرعة:- لا لا متقوليش يستحسن إنك متقوليلهمش.
أردفت بوجع :- حاضر يا إيمان هسكت هو أنا ورايا إن أكتم واسكت لحد ما أموت وارتاح.
هتفت بلهفة :- بعد الشر عليكي يا حبيبتي.
هتفت بدموع وصوت أقرب للصراخ :-
بس أنا تعبت والله بجري ورا سراب. هو لحد دلوقتي معتبر حبي ليه إنه حاجة مسلم بيها يعني (بقلم زكية محمد )لازم أكون بعشق الدنجوان فارس حبيب الفتيات وفارس أحلامهم لا مش بس كدة دا أنا كمان متجوزاه هعوز أكتر من كدة إيه تاني.
أردفت بحزن :- يعني ولا مرة حسيتي إنه بيحبك مش لازم يقولها بلسانه ممكن بأفعاله وتصرفاته.
شردت قليلا في معاملته لها والتي يعاملها كما لو انه شخص مصاب بالإنفصام فتارة يعنفها وتارة يعاملها بحنان كما لو إنها طفلة مدللة لديه فهتفت بحيرة:- ما اعرفش إنه بيحبني ولا لا وأنا تعبت من كدة نفسي أعيش معاه حياة طبيعية بس الظاهر كدة العذاب مكتوب عليا معاه.
هتفت بتشجيع :- طيب اصبري كمان شوية قليلين هو أكيد أتغير شوية عن الأول مش كدة.
هزت رأسها بنعم فهتفت بفرح:- خلاص أهو واحدة بواحدة وهينسي الموضوع دة خالص وساعتها ابقي طلعي القديم والجديد عليه يا ستي.
أردفت بخفوت:- طيب يلا علشان نمشي.
هتفت بدهشة:- إيه دا إنتي مش هتقولي لفارس؟
هتفت بتذمر:- لا مش هقوله وهمشي يعني همشي.
هتفت بتحذير:- بس الأفضل إنك تبلغيه ومتعنديش لمجرد العند.
هتفت بعناد:- لا مش هقوله ويلا.
هزت رأسها بإستسلام وغادرت معها ولم يلحظن ذلك الذي كان يعتصر قلبه ألما علي ما فعله بها وما تعانيه بسببه.
سب نفسه كيف يفعل بها ذلك يجب أن ينهي ذلك العقاب فهي فعلت هذا لإنها تحبه ، أليس ذلك كافيا؟
إبتسم بغرور رجولي لإنه يستحوذ عليها كليا فهو كالأكسجين بالنسبة لها. عزم علي إصلاح تلك الأمور وأن يعيد إليها ثقتها فيه وبحبه لها الذي إكتشفه مؤخرا.
حك فروة رأسه وهو يفكر بشئ ثم ابتسم بانتصار قائلا :- أيوة هو دة.
قال ذلك ثم واصل سيره ناحية مكتبه ليتابع عمله.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد أن إنتهت من عملها توجهت لوالدتها فوجدت سجود معها فجلست إلي جوارهن بشرود وهي تفكر فيما أخبره به إياد.
غمزت سجود لآية ثم هتفت :- بت يا شجن إزاي يا مفعوصة متقوليش حاجة زي كدة؟
نظرت لها بتعجب قائلة :- حاجة إيه؟
هتفت بصدمة مصطنعة :- لا لا مكنتش أتوقع منك كدة أبدا.
هتفت بقلق:- أنا. ..أنا مش فاهمة يا عمتي. فيه إيه؟
هتفت بضحك :- إنك توقعي الواد إياد علي بوزه دي معجزة.
هتفت بغباء:- أنا موقعتوش ولا حتي جيت جنبه بس لو عاوزاني أوقعه حاضر من عنيا لما يجي هرزعهولك علي الأرض.
هتفت بغيظ:- بت متعمليش من بنها. إياد طلب ايدك من والدتك وهي موافقة.
نظرت لوالدتها فوجدتها تبتسم لها بحنان والسعادة تلمع بعينيها لأول مرة منذ زمن فتراجعت عن قرار الرفض حينما رأتها هكذا.
إبتسمت بخجل مصطنع لا يوجد لديها كثير فهتفت سجود بفرح:- إن شاء الله كل حاجة هتبقى رسمي الاسبوع اللي جاي يكون إياد خلص شغله اللي معاه الأيام دي.
إبتسمت بخفوت وهي تتوعد له بداخلها فهو من بدأ وعليه تحمل ما سيحدث ولتري مدي قوة تحمله.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان يراجع إحدي الملفات حين علا هاتفه بالرنين برقم مجهول آخر فأسرع وإلتقط هاتفا آخر متصلا بسرعة به وما إن أجاب صاح بسرعة:- إياد في رقم غريب بيتصل بيا دلوقتي.
أردف بلهفة :- طيب رد عليه بسرعة وإحنا هنشوف شغلنا هنا.
هتف بسرعة :- ماشي ماشي.
أغلق معه المكالمة ثم مسك الهاتف الآخر وفتح المكالمة ووضعه علي أذنه فأتاه صوت المتصل تهتف بحقد وغل :-
إزيك يا سليم يارب الهدية تكون عجبتك.
صاح بغضب :- والله لو كان جرالو حاجة ما كان هيكفيني فيها روحك يا حقيرة.
ضحكت بشر قائلة :- تؤ تؤ لسة لسانك وقح ما اتغيرش ويا تري إيه تاني اللي ما اتغيرش فيك.
أردف بغضب:- إنتي هتصاحبيني! نعم متصلة ليه؟ عاوزة إيه؟
أردفت بتوعد:- عندي ليك مفاجأة تانية.
إنتفض قلبه قلقا خشية أن يحدث شئ لأفراد عائلته أو للبقية شئ.
هتفت بضحك شرير :- إيه مش سامعة صوتك يعني مش كنت عاملي فيها أسد من شوية قلبت قطة ليه يا بيبي؟
أردف بفحيح:- أقسم بالله لو عملتي حاجة لولادي ولا للي يخصني مش هخلي الشمس تطلع عليكي سامعة .
هتفت ببرود:- متقلقش مش هضرب بالرصاص المرة دي زي ما عملت مع ابنك أنا هعمل اللي هيخليكم تتمنوا الموت ومتطلهوش.
أردف بضياع :- قصدك إيه؟
هتفت بشر :- عملتلك propaganda بسيطة علي وسائل التواصل الاجتماعي والتليفزيون عن إنجازات بنتك المصونة. ومتقلقش الشغل هيرف عليها ومش هتلاحق هتحتار تمضي لمين ولا لمين؟
هتف بعدم فهم :- إنتي بتتكلمي عن إيه؟ مالها بنتي؟
هتفت بضحك :- افتح التليفزيون أو السوشيال ميديا وانت تعرف. واه جهز نفسك للقاء الصحفي اللي قدام الشركة. تشاو مونامور.
قالت ذلك ثم أنهت المكالمة أما هو وقف للحظات مبهوتا وهو يفكر في حديثها .
بأيدي مرتعشة إلتقط الهاتف وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ويا ليته ما فعل، ابنته فلذة كبده في أوضاع مخلة للغاية.
سقط الهاتف من يده علي المكتب وجلس بإهمال وشعر بالعالم يدور به. إذدادت ضربات قلبه فهذه المرة لعبتها جيدا فقد قسمت ظهره نصفين وعرفت هذه المرة أن تفوز عليه وتتمكن منه.
فجأة أتت صورة صغيرته أمام عينيه فأدمعت حزنا وقهرا في الحال. لا بد وإنها في حالة يرثي لها يجب أن يكون إلي جوارها.
نهض بتثاقل وخرج من مكتبه غير عابئ بنظرات من حوله فالأهم أن يصل لها.
لم يختلف الحال كثيرا إذ علم مصطفى وسليم الذي ود أن يقتلع كل ما يقابله فصرخ بقوة فهو يعلم تمام العلم بهذه الصور ولم يكن يتخيل أبدا ان يتم استغلالها بهذا الشكل.
في الفيلا إحمرت عينا حمزة غضبا عندما كان يعبث بهاتفه وظهرت له تلك الصور وما كان مكتوبا عليها جعل الدماء تفور في عروقه فنهض متوجها لغرفتها بالرغم من تعبه فهو في فترة نقاهة إثر إصابته الأخيرة.
توجه لها فوجد والدتها تحتضنها وكلتاهما تزرفان الدموع بغزارة والي جوارهن ندي التي لم يختلف حالها عن حالهن.
تقدم منها بغضب ثم سحبها من زراعها عنوة وبكل غضبه وقوته صفعها فصرخت ألما حتي أخيها لم يرحمها.
جذبها من حجابها قائلا بغضب :- بقي إنتي تعملي فينا كدة تحطي راسنا في الوحل يا *****
صرخت ورد ببكاء :- حمزة اسكت حرام عليك.
صفعها مجددا قائلا :- دا أنا هقتلها واشرب من دمها. ابعدي انتي يا ماما.
حاولت ندي إبعادها عن مرماه قائلة:- حمزة اعقل المسائل متتحلش كدة.
صرخ بغضب قائلا :- أومال تتحل إزاي محدش هيقتلها غيري.
كانت بين يديه مستسلمة فقد فقدت قدرتها علي التحمل فليفعلوا بها ما يشاؤون فقد فاقت همومها الجبال.
كاد أن يرفع يده مرة أخري ليصفعها ولكنها تعلقت بالهواء علي إثر صياح والده :-
حمزة استني عندك.
تقدم منهم وتبعه مصطفى وسليم.
وقف أمامه بغضب هاتفا:- لما أموت إبقي مد ايدك عليها.
هتف بضيق :- يا بابا. ....
قاطعه قائلا :- ولا كلمة إخرس خالص .
زمجر بغضب وإمتثل لأوامر والده أما هو تقدم منها بخطي مرتعشة فصرخت خوفا وأختبئت في صدر والدتها فإنشطر قلبه حزنا، فسحبها من بين زراعي والدتها برفق ثم جذبها ناحيته وأحتضنها بقوة ثم إنفجر في البكاء معها أما هي شددت بقبضتيها الملتفة حول خصره بشدة وهي علي حالتها.
سقطت دموع الموجودين رغما عنهم بينما هتف هو بندم:- أنا آسف يا بنتي سامحيني. آسف حقك عليا أنا السبب، أنا السبب.
هتفت ببكاء وصوت متقطع :- أنا. ..أنا بريئة يا بابا. ...صدقني معملتش حاجة.
هتف بدموع :- عارف يا حبيبتي عارف إنك بريئة و. ........
صمت ونظر لها بقلق بالغ حينما شعر بإرتخاء جسدها، فأسرع سليم زوجها بحملها قائلا بخوف :- حمزة اطلب دكتور بسرعة.
هتف بغضب :- واطلبلها ليه خليها تموت علشان نرتاح منها ومن عارها. .......
صمت إثر الصفعة القوية التي تلقاها من والده الذي صرخ فيه بقوة :- إياك تنطق كلمة تانية في حق أختك. همس طاهرة وهتفضل طاهرة حتي لو الأوساخ دول دنسوها، فاهم؟
ثم التف لمصطفى قائلا :- اطلب الدكتور بسرعة.
أومأ له بموافقة.
صعد بها إلي غرفتهم ومددها برفق علي الفراش وقلبه ينزف ألما وحزنا علي ما تعانيه وتتلقاه.
دلفت خلفه ورد والخوف ينهش اعماقها علي ابنتها ومعها ندي التي تبكي هي الاخري حزنا عليها.
بعد لحظات دلف الطبيب وقام بفحصها ثم أردف بعملية:- البنت عندها هبوط حاد وضغطها واطي وواضح إنها إتعرضت لصدمة عصبية شديدة أثرت فيها أنا اديتها مهدئ وهكتبلها علي شوية حقن تانية لو صحيت وانفعلت تدوها واحدة تاني لحد ما اعدي عليها بكرة بإذن الله أشوفها.
بعد رحيل الطبيب غادروا الغرفة لكي تنعم بالراحة فنزلوا للأسفل و هتفت ورد ببكاء:- سليم إيه اللي حصل دة؟ همس إستحالة تعمل كدة إستحالة.
أردف بإنكسار:- أيوا عارف يا ورد. للأسف دي لعبة وسخة وكانت هي ضحيتها.
هتفت بعدم فهم:- يعني إيه ؟ مين اللي عمل كدا في بنتي إنت تعرفه؟
هز رأسه بحزن قائلا :- للأسف أيوة.
هتفت بلهفة :- مين؟ وساكت ليه ما تروح تبلغ عليه وتبرأ بنتك. بنتك اللي اتكسرت قدام نفسها قبل ما تتكسر قدامنا. بنتك ضاعت خلاص. مين اللي عمل فيها كدة مين؟
أردف بخذي:- ميس.
إتسعت عينيها مرددة بصدمة :- مميس! ميس طليقتك؟
أومأ بخفوت بنعم فصرخت هي بجنون قائلة :- وذنب بنتي إيه؟ ذنبها إيه تدفع ثمن غلطاتك ليه؟ إنت السبب إنت.
هتف بغضب مكتوم :- ورد شوفي نفسك بتقولي إيه الأول وحق بنتي هعرف اجيبه كويس بعد إذنك.
قال ذلك ثم خرج بغضب شديد تمكن منه وقام الحرس الخاص به بإبعاد الكم الهائل من الصحفيين والإعلاميين(بقلم زكية محمد ) حتي يستطيع المرور دون التعرض لأسئلتهم اللامتناهية ، وبعد أن صعد للسيارة طلب سليم من الحرس أن لا يسمحوا لأحد من هؤلاء بالدلوف للداخل ومن ثم توجهوا للقسم.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في نفسالوقت كانت هي تجلس وضحكاتها تملئ المكان بشر وهي تشعر بنشوة الإنتصار فأسهم شركته حققت خسائر فادحة وتم إلغاء الصفقات المشتركة مع الشركات الاخري علي إثر تلك الواقعة.
هتفت بإبتسامة إنتصار :- أخيرا شوفته مذلول وراكع. دلوقتي اكيد بيقول يا حيطة داريني من عملة بنته.
هتف محسن بإعجاب :- بس إيه عليكي دماغ سم.
أردفت بتشفي :- علشان بس يعرف إني مش ساهلة دا أنا هربت مخصوص علشان كده ومستعدة أدفع عمري كله علشان اللحظة دي
دلوقتي فاضل حساب مراد بلغتهم ينفذوا بعد اسبوع من دلوقتي ويبقي يوريني يعمل إيه.
عارف القتل ما بيشفيش الغل قد إنك تشوف الشخص دة بيتعذب ومذلول قدامك دا أمتع بكتير.
ثم هتفت بضحك مجنون وكأنها فقدت آخر زرة عقلها :- دلوقتي اكيد بيعيط مكسور مذلول يا حرام ههههه. ........
ولم تكمل كلامها إذ فجأة سقط الباب أرضا بقوة وتم إقتحام المكان من قبل الشرطة تحت ذهولهم هما الاثنين.
تم إلقاء القبض عليهم فأخذت تصرخ قائلة بجنون:- لا لا استنوا هشوفه مذلول أكتر استنوا. ...هموتهم مش هخليهم يتهنوا أبدا. .أبدآ انتوا وخديني علي فين أنا لسة مخلصتش سيبوني يا حيوانات.
هتف إياد بتأفف :- خدها يا ابني علي البوكس بلاش خوتة دماغ.
بعد لحظات وصلت عربة الشرطة أمام القسم وتم أخذهم للداخل.
وبمجرد أن رأت سليم يقف بقهر هتفت بضحك :- وإنتقمت منك يا سليم شوفت الزمن دوار زي ما موتوا أبويا هموتكم بس الفرق إنكم عايشين.
تقدم منها بغضب ليفتك بها ولكن إياد كان الأسرع إذ وقف كالسد أمامه قائلا بإحترام:-اهدي يا عمي حق بنتك هيرجع والنهاردة ودة وعد مني.
هتف بوجع وغضب:- أوعي هقتلها، هقتلها واخلص من شرها.
لم يتزحزح قائلا بهدوء:- مش كدة يا عمي سيبنا إحنا نتصرف معاها أنا هتصل بسليم دلوقتي علشان يجيب الفيديو اللي معاه وفيه برائتها.
نظر له بإنتباه قائلا بعدم فهم:- فيديو إيه دة هو سليم كان عارف وميقوليش؟
هتف بهدوء:- تعال معايا المكتب وهفهمك كل حاجة.
سار معه بشرود وهو لا يفهم شئ. بعد بعض الوقت كان قد قص كل شئ فيما يخص ابنته وكانت هي اللحظة التي وصل بها سليم ودلف للمكتب.
نظر اليه بغضب شديد ثم نهض متوجها نحوه وعلي حين غرة لكمه بعنف صدم علي إثره ولكن إتضحت له الخيوط حينما هتف بغضب :- بأي حق تضربها وتتصرف معاها بالشكل دة ها؟ ملهاش أب؟ يوم ما أموت إبقي مرمطوا فيها إنت والتافه التاني.
صمت قليلا ثم هتف بتهديد:- بس أخلص من الموضوع دة وإن ما طلقتها منك مبقاش سليم.
إهتز جسده بعنف إثر تهديد عمه الصريح فهتف بدفاع:- يا عمي اسمعني. ..
قاطعه قائلا بحزم:- ولا نفس ولا كلمة منك لحد ما نخلص.
تدخل إياد قائلا برفق:- اهدوا يا جماعة مش كدة أهم حاجة دلوقتي نفكر هنعمل إيه؟
أردف الصغير:- فين الكلبة دي وديني ليها أخلص عليها الأول.
هتف الكبير بسخرية :- لا حمش أوي كان فين دة وانت بتتشطر علي الغلبانة دي بقي علشان كدة اتجوزتها وعملت اللي عملته.
هتف بضيق وإنفعال:- يا عمي أنا بحبها والله ومكنتش فاكر إن دة ملعوب.
ثم أكمل بخزي:- كنت فاكر إنه بمزاجها.
صرخ بغضب:- إخرس يا حقير.
تدخل إياد لفض بذور ذلك الشجار قائلا بصوت عال:- ممكن تهدوا ونشوف الأهم دلوقتي، وهنعمل إيه؟
هتف الصغير :- أنا عندي الحل.
هتف إياد مسرعا:- إتكلم.
أردف بهدوء وهو يراقب عمه :- إحنا هنعمل مؤتمر صحفي وعلى شاشات التليفزيون نطلع ونقدم الأدلة (بقلم زكية محمد )يعني صوت وصورة للست دي هي وبتعترف بكلامها وأظن انتوا سجلتوا كلامها وبكدة نرد كرامتها قدام الكل ونخرص بيه لسان كل كلب غلط في حقها.
هتف بإستفزاز:- وانت منهم من الكلاب دي صح ولا غلط؟
هتف بندم :- صح يا عمي صح.
أردف بتشفي :- كويس عارف نفسك حق بنتي أنا اللي هجبهولها وبعدين يبقالي صرفة معاك إنت والحيوان التاني اللي في البيت.
قال ذلك ثم وجه حديثه لإياد قائلا :- إياد يلا إبدأ في التحقيقات.
هتف الصغير مسرعا:- وأنا هكلم القناةو الصحفيين وهرتب كل حاجة لبليل.
نظر له بغيظ شديد ثم نهضوا سويا لمتابعة الأمور.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فتحت عينيها بضعف وبدأت الصور تتضح لها شئ فشئ .وجدت والدتها تجلس قبالتها وإلي جوارها ندي ويبتسمان لها بحنان وعلي الجانب الآخر يقف ذلك الغبي وعيناه تتلألأ بالدموع ندما علي ما فعله وتفوه به في حقها.
ما إن طالعته حتى صرخت بذعر ووضعت يديها علي وجهها خوفا من أن يكرر فعلته مرة أخرى .
إقترب منها وهتف بهدوء :- أنا آسف يا حبيبتي والله مش عارف عملت كدة إزاي سامحيني.
إلا إنها ظلت علي حالها وإذداد صراخها وبكائها فهتفت ندي بخوف :- حمزة اديها الحقنة.
بينما أحتضنت ورد ابنتها قائلة بدموع:- خلاص يا حبيبتي اهدي متوجعيش قلبي عليكي اكتر من كدة. اهدي يا حبيبتي.
قام حمزة بتكتيفها بمساعدة والدته وزوجة عمه وقام هو بإعطائها الحقنة المهدئة وما هي إلا لحظات حتي إرتخي جسدها المتشنج وسقطت في نوم عميق.
هتفت ورد ببكاء :- بنتي بتضيع مني منها لله اللي كانت السبب منها لله مكفهاش اللي عملته فيا جاية تكمل علي بنتي حسبي الله ونعم الوكيل.
ضمتها ندي قائلة بدموع:- اهدي يا ورد ووحدي الله. حقها هيرجع متقلقيش.
إقترب حمزة بخجل من والدته قائلا :- ماما أنا. ......
قاطعته قائلة بدموع :- إنت إيه؟ بتستقوي علي أختك بدل ما تجيب حقها. اتهمتها وقلت كلام ما يتسمعش أومال سيبت إيه للغريب ها؟
أردف بندم:- أنا آسف يا ماما من أول ما شفت كدة دماغي وقفت والغضب عماني أنا آسف يا ماما بالله عليكي سامحيني وخلي همس تسامحني.
ثم فجأة تقلصت ملامحه بألم ففزعت واقتربت منه قائلة :-مالك فيه إيه؟
هتف بألم:- شكل الجرح شد عليا.
هتفت بعتاب:- تعال إقعد إنت أجهدت نفسك كتير النهاردة وحضرتك ناسي إنك في فترة نقاهة .
إبتسم بوهن ووجع قائلا :- اللي حصل بقي، أنا هقعد جنب همس لحد ما تصحي.
هتفت برزانة:- لا إنت الأفضل إنك تروح أوضتك تستريح لأحسن تفوق وتصرخ تاني وحالتها تسوء.
نظر لها بحزن قائلا :- عندك حق ماشي أنا هروح وانتي قوليلي لما تصحي وتهدي.
هزت رأسها بموافقة فطالع همس بندم ثم رحل لغرفته وهو يعض علي يديه ندما مما أرتكب.
بينما جلست مكانها وأخذت تتابعها بقلب جريح علي ابنتها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت رحمة تبكي بعنف علي ما حدث لصديقتها. ربتت شجن علي زراعها قائلة بتأثر:- إن شاء الله ربنا هينصرها ويرجع حقها. كتر خيرها والله ربنا يصبرها.
هتفت ببكاء:- محدش كان يعرف غيرنا وسليم جوزها وكمان إياد مين بس اللي عمل كدة.
أردفت سجود بدهشة :- هو الموضوع دة انتي علي علم بيه وكمان إياد؟
هزت رأسها بنعم قائلة :- أيوة يا ماما بس والله هي بريئة ومتعملش كدة.
هزت رأسها بتفهم قائلة:- واضح جدا إن اللي عمل كدة قاصد يشوه سمعة أبوها مش هي بس ربنا يعينها.
هتفت خديجة بخفوت:- آمين يارب. زمن ما يعلم بيه إلا ربنا. إيه الناس دي مش عاملة حساب لآخرتها دة الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) بيقول " من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة " يقوموا يفضحوها بالشكل دة ويشوهوا سمعتها لا حول ولا قوة الا بالله.
هتفت سجود بتأكيد:- الحقد عمي قلوب الناس ربنا يهدينا للصالح. قومي يا رحمة اجهزي علي ما اتصل بزياد يجي ياخدنا ونروحلهم.
هزت رأسها بموافقة ثم صعدت للأعلي لتنفذ ما طلبته منها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
خيم الحزن أيضا عند عائلة مراد حزنا علي ما حدث وقرروا الذهاب أيضا لمساندتهم.
صعد للأعلي وهو يزفر بضيق فكان يرتب لمفاجأة لها ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فما حدث اليوم ألغي كل ما خطط له ،ولكنه عزم علي تنفيذه في وقت لاحق.
دلف للغرفة وهو ينوي علي الخبث والعبث معها.
كانت قد إغتسلت وبدلت ملابسها إلي أخري مريحة وفتحت الباب وهي تضع المنشفة تجفف وجهها .
صرخت بفزع حينما وجدت قبضة حديدية تقبض علي خصرها ثم وبلحظة كان ظهرها ملتصق بصدره فهدأت قليلا حينما عرفته هو ومن يفعل ذلك غيره ذلك الوقح.
هتف بهمس إلي جوار أذنها :- مساء الفراولة عليك يا جميل.
هتفت بتلعثم وهي تحاول أن تبتعد عن مرماه الذي يؤثر بها وبشدة:- أااا. ..أهلا.
قطب جبينه قائلا بتلاعب :- أهلا! بقي بقولك فراولة وجميل وانتي تقوليلي أهلا لا كدة مش هنعمر مع بعض يا بيبة.
ثم أدارها إليه قائلا بخبث :- عاوز فراولة.
إرتجفت بخجل وتحاشت النظر إليه بعيدا عن نظراته التي تخترقها.
رفع وجهها ناحيته بأطراف أصابعه قائلا ببطئ :- ب ح ب ك.
شعرت بتوقف الزمن وتجمدت كالتمثال تطالعه بذهول وأعين متسعة سرعان ما إلتمع الدمع فيها ولكن هذه المرة ليس حزنا بل شوقا وتلهفا لشئ إنتظرته طوال حياتها وها هو يتحقق أمامها لقد ظنت إنها ستموت وتدفن تحت الثري دون أن تسمع تلك الكلمة منه.
شعر بنغزات في قلبه لما أوصلها إليه وما تسبب فيه طيلة هذه المدة.
مسح دموعها التي تساقطت بحنان وحاوط وجهها بكفيه قائلا بحب:- بيبة حبيبتي مالك؟
هتفت بخفوت دون وعي:- مستغرباك. انت بتضحك عليا صح؟
إبتسم بخفوت قائلا :- لا مبضحكش عليكي. أنا بحبك يا بيبة وهفضل أحبك وأقولهالك طول عمري.
كنت غبي وحمار الصراحة إزاي ملاحظتش دة طول الفترة دي انتي عملتي حجات كتير وضحيتي بالكثير علشان تحافظي علي حبك دة وأنا في المقابل كنت مطنش دة وعايش حياتي.
تصدقي دلوقتي أنا موجوع لوجعك كل ما هفتكر إني كنت بقضيها مع أي بنت بتوجع كل ما أروح أحكيلك عملت معاهم إيه وانتي بتسمعي كل دة بتوجع كل ما كنت أهزر معاكي وأجي علي وجعك من غير ما أحس بتوجع.
(بقلم زكية محمد )أديني فرصة يا بيبة وأنا هعوضك عن كل وجع وجعتهولك عن كل دمعة نزلت منك بسببي عن كل حاجة وحشة هعوضك.
كانت ردة فعلها إذ ألقت بنفسها بين زراعيه وأخذت تبكي بصوت مسموع وهي لا تصدق إنه أخيرا شعر بها ويحبها مثلما تفعل هي.
شدد بزراعيه حولها يحاوطها تاركا إياها تفرغ شحنات حزنها المكبوتة.
بعد فترة هدأت وبدأت شهقاتها في الإنخفاض. نظر لها بمرح قائلا :- بيبة إنتي نمتي؟
إبتعدت عنه قليلا بخجل بينما أردف هو بنفس المرح :- يرضيكي كدة بوظتي القميص؟
هتفت بسرعة:- أنا آسفة هنضفهولك حالا.
حملها علي حين غرة قائلا بمرح :- يا هبلة امتي هتبطلي تصدقي كل حاجة كدة علطول؟ بهزر يا قلبي بهزر فداكي القميص وصاحب القميص.
إبتسمت بخجل بينما أردف بخبث :- هو أنا قطفت فراولة النهاردة ولا لا؟
أردفت بخجل :- فارس بطل. .
ضحك قائلا بعبث :- أبطل إيه بس هو أنا لسة عملت حاجة. اللهم صل على النبي المحصول جاهز للقطف أهو.
قال ذلك ثم قام بقطف المحصول الخاص به وغرق معها في بحور عشقهم الخاصة. ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص هستني تفاعلكم وآرائكم في البارت.
دمتم سالمين.