تحميل رواية «عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم )» PDF
بقلم Zeko Mohamed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
غلق الباب بصدمة يستوعب ما رآه لو أجتمع العالم أكمل وأخبروه على شئ مثل هذا لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا؟ ولكن ماذا حدث فالآن هي أمامه وكأنها تخبره بأنه خاطئ فيما يعتقد خرج من شروده على صوت زميله القادم نحوه قائلا :- فى حد عندك.؟ إرتبك بداخله ولكنه أجاب بثبات :- لا مفيش خد المتهمين وأنا هحصلك على القسم. . ثم أردف بكذب :- هعدى على البواب أخد أقواله وأحصلك. أومأ برأسه موافقا وهو يقول :- ماشى أشوفك فى القسم. قال ذلك ثم رحل فجلس الأخير بصدمة وإهمال على أحد المقاعد ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال بصديقه...
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Zeko Mohamed
بإحدي وكالات الأنباء الشهيرة كانت الصالة المعدة لإنعقاد المؤتمر الصحفي الخاص بعائلة الداغر وما هي إلا دقائق حتي إعتلي سليم المنصة وأخذ وضعية الاستعداد وما هي إلا ثوان حتي بدأ في الحديث ومن ثم أخذ يتناول دليلا تلو الآخر ويقدمه للجميع حتي يبرئ ابنته من جميع التهم التي نسبت لها ظلما.
بنفس الوقت كانت همس قد إستيقظت ولكن لا تتحدث مع أحد تنظر أمامها بشرود والجميع إلي جوارها يساندونها. .
أتي لوالدتها إتصالا فسرعان ما إنتهت توجهت لابنتها قائلة :- هموسة حبيبتي قومي معايا هوريكي حاجة مهمة في التليفزيون.
إلا إنها ظلت علي حالها حتي إنها لم تنتبه لها من الأساس فهتفت مجددا :- قومي يا حبيبة ماما شوفي بابا وهو بيجبلك حقك قدام الكل قومي معايا.
مسكت يدها وساعدتها علي النهوض بمساعدة ندي ورحمة ثم نزلوا للأسفل حيث الجميع يجلس أمام شاشة التلفاز العملاقة يشاهدون ما يحدث عن كثب.
جلست علي الأريكة إلي جوار والدتها التي قامت بمحاوطتها بين زراعيها ثم جعلتها تنتبه للشاشة لتشاهد ما عليها وما إن رأت والدها انتبهت حواسها لما يدور وأخذت تراقبه هي الاخري بدموع.
قام والدها بتقديم الأدلة التي حصل عليها من إياد وهي تسجيل بالصوت والصورة تتضمن إعتراف ميس بكلتا الجريمتين وانها فعلت ذلك بدافع الإنتقام لوالدها الراحل.
ثم تحدث أخيرا بصرامة إن مس أحد سمعة ابنته بالسوء وإتخذها أداة ليربح بها سيندم علي ذلك.
وبعد وقت انتهي سليم من سرد الحقائق وكاد أن ينتهي المؤتمر لولا دلوف سليم الصغير الذي وقف علي المنصة.
أخذ وضع الإستعداد ليتحدث. نظر له والده وعمه وحمزة بتعجب بينما هو نظر لتلك العدسة المسلطة عليه وحمحم بهدوء ثم هتف :- همس بتمني تكوني سمعاني أنا واقف هنا النهاردة بعتزر قدام الناس دي كلها علي اللي عملته معاكي.
أنا غلطت في حقك كتير ظلمتك ومسمعتكيش زيهم. غضبي عماني عن حجات كتير بس من حبي وغيرتي عليكي خلتني أعمل كدة.
أنا بعترف قدام الكل ومش هتكسف أنا بحبك أوي ويا ريت تديني فرصة أصلح اللي كسرته سامحينى يا همس.
قال ذلك ثم ترك المنصة التي إلتصق بها حمزة علي الفور فقد راقته فكرته كثيرا فليعتزر كما فعل فلربما تسامحه.
وضع أصابعه في خصلات شعره محمحما بحرج هاتفا بمرح:- أهلا وسهلا أنا حمزة.
ثم سلط بصره علي تلك العدسة قائلا بمرح:- بت يا همس إنتي هتسامحيني غصب عنك أنا أخوكي حبيبك مش كدة؟
ثم هتف بنبرة جادة نادمة:- أيوة كنت حمار إزاي لساني يطاوعني أقول كلام زي دة في حقك.
ثم وضع يديه علي صدره موضع قلبه متصنعا الألم قائلا :- اه همس سامحيني قلبي وجعني.
أمام شاشة التلفاز كانت دموعها تنزل بصمت حينما قام والدها بتبرأتها وذادت دموعها حينما استمعت لحديث معذب قلبها الذي أعترف(بقلم زكية محمد) أمام الجميع بحبه لها وكذلك أسفه طالبا منها أن تعطيه فرصة كي يعوضها ، وتبعه أخيها الذي إنهال عليها بالضرب المبرح ولم يسمع لها هو الآخر، بل كان التسرع من نصيبه كما فعل معذبها.
سيطر عليها الذعر حينما وجدت شقيقها ممسكا بقلبه وملامحه تقلصت ألما فهتفت بخوف :- حمزة يا ماما.
حل الذعر عليها هي الاخري فهتفت بلوعة:- ابني.
بينما ظل ذلك الماكر يتابع حيلته بحرفية هاتفا بإعياء :- لو سمحتوا اعملوا مداخلة تليفونية دلوقتي عاوز اسمع صوتها بتقولي سامحتك قبل ما أموت.
سقطت قلوبهم أرضا وقد خالت عليهم وخاصة إنه تعافي للتو من طلق ناري ولكنه صمم علي حضور المؤتمر .
مسكت هاتفها بأيدي مرتجفة وقامت بالإتصال بوالدها الذي ما ان أجاب هتفت ببكاء:- بابا شوف حمزة بالله عليك.
هتف بهدوء وغيظ لإنه يعلمه جيدا:- متخافيش يا حبيبتي هو زي القرد أهو.
هتفت بنفي:- لا يا بابا إنت مش شايفه وصله التليفون علشان خاطري يا بابا.
جز علي أسنانه بعنف قائلا :- حاضر بس اهدي الأول.
قال ذلك ثم قام بإعطاء الهاتف لأحد الحرس الذي أسرع بإعطائه لحمزة ومال علي أذنه هامسا بأن يرد علي الهاتف فشقيقته تريد ان تحدثه.
وضع الهاتف علي أذنه قائلا بلهفة:- أيوة يا همس يا حبيبتي خلاص سامحتيني؟
أردفت ببكاء :- أيوة بس ما تتعبش نفسك علشان خاطري.
أدمعت عينيه في الحال قائلا بتأثر:- ربنا يباركلي فيكي يا أم قلب طيب.
هتفت بدموع :- إنت كويس؟
عاد لطبيعته قائلا :- فل الفل يا قلبي لما أرجعلك بإذن الله هجبلك مصنع شوكولاتة عربون الصلح.
أردف سليم الكبير بغيظ وهو يقف بعيدا عنه :- يا ابن ال**** ضحكت علي عقلها ماشي هتروح مني فين إنت والبيه التاني.
إحتضنتها ورد بشدة قائلة :- الحمد لله يا حبيبتي ربنا ينصرك وأظهر برائتك.
إبتسمت لها بوهن فالبرغم من ذلك إلا إنها تشعر بشرخ عميق في روحها.
توالت المباركات عليها من الموجودين ثم جلسوا يتسامرون حتى يعود البقية من الخارج.
بعد ساعات قليلة دلف سليم وشقيقه وبصحبته البقية. جلسوا بتعب ظاهر فهتف سليم وهو يتطلع هنا وهناك:- أومال فين همس؟
أردفت ورد :- في أوضتها حست بشوية تعب ونامت.
أردف بقلق :- ليه مالها؟
إبتسمت بخفوت قائلة:- متقلقش كويسة هي بس حبت تنام من تعب اليوم.
أومأ بخفوت قائلا :- ومين سمعك الواحد جسمه اتكسر.
كان سليم الصغير يجلس بضياع وهو يفكر فيما إقترفه بحقها بالطبع ستطلب أن تبتعد عنه فماذا ينتظر منها غير ذلك؟
تنهد بألم لما كل شئ يسير ضده وعكس ما يريد؟
خفق قلبه بقوة حينما تذكر تهديد والدها، لا لن يفعل ذلك مهما يحدث لا بل سيقاتل في تلك المعركة حتي النهاية.
كانت الأجواء إلي حد ما هادئة فصمت سليم الكبير لا ينذر بخير أبدا وهو يتخذ بعض القرارات في قرارة نفسه وعزم تمام العزم علي تنفيذها.
بعد أن رحل الجميع صعد الصغير بلهفة لجناحه وهو يمني نفسه بأن يكون بالداخل، ولكنه فوجئ بعدم وجودها بالداخل فجلس بإهمال فها قد تحققت أول مخاوفه ها قد تركته.
شعر بالفراغ بداخله والعجز وكأنه أصيب بالشلل لقد أخبرته بإنه سيأتي يوم وسيندم وها هو يعض علي أنامله ندما علي ما إقترفت يداه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دلف إلي الغرفة وتبعته هي بقلق عندما رأت هيئته تلك فهتف بقلق :-فارس مالك إنت كويس؟
وضع يديه علي رأسه فهو يشعر بالدوار فجأة فهتف بإبتسامة باهتة:- أنا كويس متقلقيش.
إقتربت منه مجددا قائلة بخوف :- يعني إنت كويس.
ربت علي رأسها هاتفا :- اه كويس يا حبيبتي هو شوية صداع هاخد حبة إسبرين وهبقي كويس.
أومأت له قائلة :- أنا هروح أجهزلك الحمام علشان تاخد شاور.
أومأ لها بخفوت ثم جلس بإهمال علي الفراش وهو يشعر بألم قوي في عضلات جسده يشعر بالخمول فأرجع ذلك إلي المجهود الذي يبذله في المشفي .
بعد لحظات خرجت قائلة :- يلا يا فارس قوم أنا جهزتلك الحمام وحطتلك الهدوم.
نهض بتثاقل وإبتسم لها بخفوت كي لا يقلقها من فراغ.
نزعت حجابها وجلست علي الفراش بإنتظاره حتي يخرج.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في مكان آخر كانت تجلس إلي جواره وهي تحتضنه بدلال قائلة:- ها هتنفذ إمتي؟
هتف بهدوء :- مع أول غلطة ليه ودة اللي هيحصل قريب .
هتفت بتساؤل:- صحيح مش الراس الكبيرة إتحبست النهاردة.
أومأ برأسه قائلا :- أيوا دا اليوم كان ملحمة. .
هتفت بدهشة :- طيب هتعمل إيه من غيرهم دلوقتي طالما إتحبسوا؟
أردف ببساطة :- هنفذ وخلاص مش خدنا منهم الفلوس، أول ما هنفذ هنسافر علطول برة البلد ونقب علي وش الدنيا يا بت.
هتفت بوعيد :- ماشي تمام بس أنا عاوزة أعمل حاجة كمان قبل التنفيذ.
سألها بتعجب:- إيه هي؟
أردفت بتشفي:- عاوزة أفرق بينهم.
هتف بدهشة:- ولازمتها إيه إحنا مالنا.
ثم أضاف بغضب:- ولا هو الواد عاجبك، إيه مش مالي عينك أنا ولا إيه العبارة؟
أردفت بدلال:- فشر يا عمري إنت راجلي وسيد الرجالة وأبو اللي في بطني. بس زي ما تقول كدة كهن ستات إنت ملكش فيه. إستحالة أخلي البت دي تتهني لحظة.
أردف بتعجب:- ليه عملتلك إيه، داستلك علي طرف يعني؟
أردفت بنفي وغيظ :- لا معملتش كدة . انت مش فاكر القلم اللي ضربتهولي المعلمة بسببها علشان إتأخرت في تنفيذ المخطط.
هتف بضحك:- يا ستي علقة تفوت ولا حد يموت سيبك منها .
هتفت بإصرار ووعيد:- لا يعني لا وهعمل اللي في دماغي وهتشوف.
أردف بإستسلام :- اعملي اللي إنتي عاوزة تعمليه. ودلوقتي خلينا في المهم.
أردفت بدلال:- وإيه هو المهم؟
حملها فجأة قائلا بخبث :- حالا أقولك يا هنون ولا أقولك يا شهيرة؟
تعلقت برقبته قائلة بغنج:- لا يا حبيبي هنا دة لزوم الشغل إنما أنا ومعاك شهيرة وبس يا عمري.
وقف قائلا بتحذير:- أوعي تكوني بتخليه يلمسك؟
هزت رأسها برفض قائلة:- أبدا يا قلبي محدش محدش لمسني غيرك.
قالت ذلك ثم أطلقت ضحكة رنانة فهتف بمكر :- أموت أنا. ...
ثم دلفا سويا يغرقان في بحور عشقهم المحرمة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دلفت رحمة برفقة شجن إلي غرفة الرياضة تجرها خلفها قائلة :- يا بنتي تعالي متتعبنيش معاكي بقى.
هتفت بضيق :- مش عاوزة أقعد هنا لأحسن شرشبيل ياجي في أي وقت.
قطبت حاجبيها بتعجب قائلة:- شرشبيل مين لا مؤاخذة بتاع بابا سنفور!
انتبهت لما تقول فهتفت مسرعة:- بهزر بهزر يلا بينا نطلع.
أردفت بحماس :- لا تعالي إلعبي معايا ملاكمة دي لعبة حلوة أوي وهتعجبك.
أردفت بضجر:- يووه يارحمة قولتلك لا أنا ماشية وخليكي إنتي إلعبي لوحدك.
مسكت يدها قائلة برجاء:- بليز يا شجن خليكي شوية هنلعب ماتش واحد.
هتفت بضيق :- بس أنا مش بعرف.
هتفت بضحك:- متخافيش هعلمك.
وبعد إلحاح شديد أذعنت لطلبها فأرتدت القفازات بمساعدة رحمة وبعد أن انتهوا وقفن في الحلبة فهتفت شجن:- ودلوقتي هنعمل إيه؟
- هنعمل كدة.
لكمتها في وجهها بخفة فتأوهت بصوت عال ثم صرخت قائلة :- أبو شكلك إيه اللي إنتي هببتيه دة.
ضحكت بصخب قائلة:- يا بنتي بنلعب الماتش أومال إنتي فكرة الملاكمة بيعملوا فيها إيه؟ اااه. ...
لم تكمل كلماتها إذ فاجئتها بلكمة بدرجة أقوي فهتفت بألم :- يخربيتك ايدك تقيلة
هتفت بتشفي:- علشان تحرمي بعد كدة.
هجمت عليها وهي تقول :- طيب خدي بقي ها.
أخذن يركضن في الحلبة وهن يتفادين ضربات بعضهم البعض حتي تمكنت رحمة أن تطرح شجن أرضا ثم جثت فوقها وأخذت تسدد لها اللكمات (بقلم زكية محمد ) وهي تضحك بينما وضعت شجن كلتا يديها أمام وجهها متخذة وضع الحماية وهي تصرخ بأن تتوقف.
دلف إياد بعد أن أبدل ملابسه لأخرى بيتية ثم قرر الذهاب لهنا لممارسة رياضته المعتادة.
فوجئ بالمنظر الذي أمامه فصرخ بحدة فيهن كي تتوقفا عما تفعلانه :- إيه اللي بيحصل دة؟
إنتفضن علي إثر صوته العالي فهتفت شجن بتذمر:- منك لله أهو شرشبيل جه أهو.
إتسعت عينيها صدمة ثم أخذت تطالع شقيقها تارة وشجن تارة ثم نظرت لها قائلة :- هو دة شرشبيل!
هتفت بغيظ :- أيوة هو دة زفت قومي بقي خليني أقف وامشي.
أزاحتها بعنف ثم نهضتا ونزلا سويا من الحلبة فهتف بصرامة :- اوقفوا تعالوا هنا.
إمتثلت رحمة لأوامره بينما وقفت الاخري تطالعه بتحدي.
هتف بحدة :- مبتسمعيش الكلام ليه؟
هتفت ببرود:- والله إنت ليك أختك اما أنا ملكش دعوة بيا .
أردف بخبث :-إزاي بس مش إنتي خطيبتي؟
هتفت بإنفعال:- متقلش خطيبتي دي تاني.
أردف بتشفي:- إزاي تنسي حاجة زي دي مش إنتي جيتي القسم وقلتي كدة معترضة ليه دلوقتي؟
هتفت بغيظ:- كان يوم أسود.
أردفت رحمة بفاه مفتوح:- خطيبة مين لا مؤاخذة؟ هو أنا كنت في غيبوبة ورجعت ولا إيه الحكاية!
هتف بصرامة :- رحمة علي أوضتك.
هتفت بإعتراض وتذمر:- لا أنا عاوزة أعرف مليش دعوة.
هتف بحدة:- بقولك علي أوضتك.
هتفت بتذمر وهي تدب بقدميها الأرض :- يووه حاضر يا شرشبيل.
إتسعت عينيه بصدمة قائلا :- مين دة اللي شرشبيل؟
أردفت ببعض الخوف وهي تشير لشجن:- مليش دعوة هي اللي قالت.
سبتها شجن بداخلها بينما هتف بغموض:- طيب يلا أوضتك.
هرولت بسرعة من أمامه بينما إزدردت ريقها بتوتر ثم استعدت للمغادرة هي الاخري ولكنها توقفت حينما زجر بعنف :- أقفي عندك أنا سمحتلك تمشي.
هتفت بغيظ :- وأخد الإذن منك ليه إن شاء الله عجايب والله.
ثم تابعت سيرها إلا إنها وجدت قبضة فولازية تعتصر رسغها فأردف بفحيح :- لما بكون بتكلم تقفي تسمعي كلامي للآخر.
هتفت بسخرية:- ليه يكونش رئيس الدولة.
هتف بغيظ:- إنتي كدة بتكتبي نهايتك بإيدك. متخلنيش أعمل حاجة هتندمي عليها يا. ..يا. ..
قاطعته قائلة:- شجن اسمي شجن.
أردف بجمود:- مش مهم.
ثم لمح بعض خصلات شعرها ظاهرة من أسفل حجابها فدفشها بعيدا قائلا بغضب :-
داري شعرك دة قبل ما تطلعي وإياكي ألاقيكي بتعملي حاجة متعجبنيش تاني.
هتفت بغضب وهي تدفش خصلاتها بعنف داخل حجابها :- بقولك إيه يا اخ إنت أنا نفسي اعرف إنت نافش ريشك علي إيه يعني علشان ظابط طظ.
توقفت عن الحديث حينما لمحت الغضب بعينيه فإبتسم بإنتصار لإخافته لها فقال:- ها وايه تاني يا محترمة.
أردفت بغيظ :- أنا محترمة غصب عنك.
أردف بمراوغة:- هو أنا قلت غير كدة ولا اللي علي رأسه بطحة.
نظرت له بغيظ ثم غادرت بخطوات مسرعة فهتف بتلاعب وبصوت عال حتي تستطيع سماعه:- استعدي للخطوبة كلها كام يوم وهوريكي شرشبيل هيعمل إيه يا سنفورة.
قال ذلك ثم اتجه ناحية رافعة الأثقال وأخذ يتدرب بعنف وشبح إبتسامة تظهر علي محياه
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
صبيحة اليوم التالي استيقظ فارس بتكاسل وشعر بتحسن نوعا ما. نظر إلي جواره فلم يجدها ، إلي أين ذهبت؟
إبتسم بخفوت حينما علم إنها بالمرحاض من صوت خرير المياه .
خرجت وهي مرتدية كامل ملابسها إستعدادا للخروج فهتفت بإبتسامة مشرقة حينما رأته إستيقظ :- صباح الخير يا حبيبي.
تدرجت الحمرة لوجنتيها حينما هتفت بكلمتها الأخيرة أما هو طالعها بخبث قائلا:- قلتي إيه آخر كلمة مسمعتش.
هتفت بتلعثم :- ممم مقلتش حاجة. قوم يلا إنت كويس دلوقتي؟
هز رأسه بموافقة قائلا بخبث :- كويس جدا وهبقي تمام لو خلتيني أقطف فراولة دلوقتي.
هزت رأسها بخجل قائلة :- قوم يا فارس ربنا يهديك.
نهض من مكانه وسار نحوها ببطئ أما هي علمت مخططه الوقح فركضت بسرعة ناحية الباب وفتحته وهتفت بضحك قبل أن تغادر:-بطل قلة أدب علي الصبح يا دكتور.
غمز لها بعينه قائلا :- طيب والمسا نظامه إيه معاكي؟
هتفت بخجل :- وقح وقليل الأدب.
قالت ذلك ثم أغلقت الباب وسارت للأسفل أما هو أردف بإبتسامة واسعة:- ربنا يقدرني وأخلي الضحكة مرسومة علي وشك علطول.
ثم تنهد بحزن عندما تذكر ذلك القيد الذي يخنقه بلا هوادة فهتف بإصرار:- أنا لازم أقول لبابا أنا تعبت ولازم أتصرف علشان أعيش حياة طبيعية.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض ليغتسل.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في فيلا الداغر كان سليم بغرفة ابنته يحتضنها بشدة قائلا بإبتسامة حنونة:- حبيبة بابا مش راضية تفطر ليه؟
هتفت بصوت متحشرج :- مليش نفس يا بابا.
أردف بحنان :- مفيش حاجة اسمها مليش نفس يلا قومي كلي علشان خاطري ولا أنا معنديش خاطر عندك؟
هتفت بسرعة:- لا طبعا خاطرك كبير يا بابا بس اعذرني مليش نفس.
أردف بهدوء:- طيب ممكن تسمعيني في كلمتين عاوز أقولهملك. نظرت لوالدها بإنتباه بينما أردف بهدوء:- لما الواحد تقابله مشكلة بغض النظر كانت المشكلة دي صغيرة ولا كبيرة لازم يقف في وشها ويكون عنده قوة إنه يواجهها لكن الإنسحاب ضعف. وزي ما الناس اتكلموا بكرة ينسوا لازم تواجهي الكل وتمارسي حياتك الطبيعية طالما إنتي الصح اوعي (بقلم زكية محمد )تتأثري بكلام حد مهما قال ومهما عمل استمري وعيشي حياتك والحمد لله ربنا أظهر برائتك وإن كل الإتهامات دي ملهاش أي صحة من الأساس. متوقفيش حياتك قومي اقفي علي رجليكي واثبتي للكل إنك أقوي من كدة.
يلا قومي صحصحي كدا وخديلك دش والبسي علشان تروحي معايا الشركة تستلمي شغلك الجديد.
هتفت بضعف :- لا يا بابي مش هقدر اعمل كدة.
هتف بهدوء :- إحنا قولنا إيه من شوية؟
أردفت بوجع:- بابا أنا موجوعة أوي أقرب الناس ليا موثقوش فيا أنا كان ممكن أقوي بيهم بس هما دمروني زي ما عملوا.
أردف بوعيد:- إنتي وافقيني وشوفي أبوكي هيعمل فيهم إيه.
هتفت بتذكر:- حمزة كويس دلوقتي؟
أردف بغيظ :- زي القرد متقلقيش عليه دا أصلا عمل كدة علشان تسامحيه.
إبتسمت بخفوت والم فالكل يظنها بلهاء التي سيضحكوا علي عقلها الصغير فتسامح.
أردف والدها بوعيد :- أنا بقي هقلك تعملي معاه إيه الغبي دة؟
ثم أردف بحذر:- وسليم أنا مطلقك منه دا حيوان ما يستاهلكيش.
هزت رأسها بخفوت علي الرغم من إنها شعرت بوخزة قوية بداخل قفصها الصدري إلا إن هذا القرار هو الأسلم فكيف ستعيش مع شخص يشك بها وقام بجرحها لمرات لا تحصي.
خرج صوتها قائلة بخفوت:- أيوة يا بابا أنا عاوزة أطلق منه.
هز رأسه قائلا بحنان :- حاضر يا حبيبة بابا يلا قومي دلوقتي اعملي اللي قولتلك عليه وبعدين نتفق أنا وانتي هنعمل مع البغال دول إيه؟
خضعت لطلب والدها ورأت إنه علي تمام الحق فلا يجب أن تستسلم يجب أن تنهض وتحارب وتقاتل بضراوة.
لمعت عينيها ببريق الإصرار علي جعله يندم أشد أنواع الندم .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
خرج من غرفة العمليات ودلف للمرحاض ووقف أمام المرآة وهو لا يصدق إنه كاد أن يفتك بروحا بداخل تلك الغرفة.
رفع كفتي يديه ولاحظ تلك الرعشة التي أصابته وهو بالداخل والبارحة ذلك الدوار الذي كاد أن يفتك به.
حل عليه القلق ماذا حدث؟ إنه من أمهر الجراحين وكاد أن يقتل روحا اليوم !
ربما (بقلم زكية محمد )من الضغوطات فمشكلته العويصة تلك تؤرق مضجعه وتجعله مضطرب ومتوتر ولكنه لم يكن يعلم إنها ستؤثر عليه بهذا الشكل.
علا رنين هاتفه فغسل يديه مسرعا وجففها ثم مسكه وما إن رأي المتصل حل الوجوم علي وجهه . شعر بالضيق الشديد من ذلك وفكر في عدم الرد ولكنه مضطر.
زفر بضيق ثم وضع الهاتف بعد أن فتح المكالمة ووضعه علي أذنه فسمع صوتها يقول بتعب :- فارس إزيك؟
أردف بجمود :- كويس وانتي عاملة إيه؟
أردفت بدموع:- مش كويسة يا فارس.
قطب حاجبيه قائلا بتعجب :- ليه مالك؟
هتفت ببكاء مصطنع :- إلحقني يا فارس بطني وجعاني أوي، أنا خايفة علي البيبي.
هتف بقلق :- طيب طيب أنا جاي حالا، متتحركيش من مكانك.
أومأت بخفوت بينما هو أسرع بخلع معطفه الطبي ثم توجه للخارج ليري ما بها
بعد دقائق معدودة منذ ذهابه رن هاتف حبيبة فنظرت للشاشة فوجدته رقم مجهول فهتفت بتعجب:- يا تري مين دة؟افتح ولا لا؟
لم ترد عليه من الوهلة الأولي فعندما صدح بالرنين مرة أخري هتفت :- أنا هفتح وخلاص وأشوف مين.
وبالفعل فتحت المكالمة ووضعت الهاتف علي اذنها وانتظرت أن يتحدث المتصل.
سمعت صوت أنثوي يهتف بمكر :- جوزك بيخونك مع حبيبة قلبه اللي إنتي خطفتيه منها.
سقط قلبها بين قدميها وأردفت بضياع:- ممين معايا؟
هتفت بغل:- أنا واحدة فاعلة خير يا حبيبتي ولو مش مصدقاني هبعتلك العنوان علي رسالة بس بسرعة.
قالت ذلك ثم أنهت المكالمة وما هي إلا ثوان وأرسلت لها العنوان المطلوب.
أخذت تتطلع أمامها بضياع ولقد أصابتها كلماتها في الصميم وهي لا تريد تصديق ذلك. نعم نعم إنها لعبة هو لا يخونها هو يحبها كما أخبرها البارحة وكل مرة.
ولكن وسواسها اللعين أبي أن يتركها في حالها ماذا إن كان يكذب ويمثل عليها الحب بينما هو غارق مع الأخري .
تساقطت دموعها بغزارة وأخذت تتطلع لذلك العنوان المدون في الرسالة فتغلب شيطانها عليها وحسمت أمرها والتأكد من ذلك. ....
أخذت تسير بضياع فرأتها إيمان التي هتفت بقلق من حالتها :- بيبة. بيبة مالك؟
إلا إنها تخطتها دون أن ترد عليها وأكملت سيرها للخارج. بينما أندهشت الاخري من ذلك.
وصل للشقة وفتح الباب وأغلقه دون أن يتأكد من إغلاقه تماما فقامت قدم شخص بالخارج بمنع الباب أن يغلق وبقي مفتوحا لسير الخطة بإحكام.
دلف هو ووجدها بالغرفة علي الفراش تتصنع البكاء والألم.
إقترب منها قائلا :- حصل إيه فهميني؟
هتفت ببكاء:- مش عارفة صحيت من النوم ونضفت الشقة وبعدين حسيت بتعب في بطني.
أردف بغيظ:- يعني لازم تنضفيها دلوقتي.
هتفت بتألم:- اللي حصل بقي. هو هو ابني ممكن يحصله حاجة أرجوك طمني عليه يا فارس.
هتف بهدوء :- متقلقيش دا من أثر المجهود انا عملت حسابي وجبتلك حقنة مثبتة هديهالك دلوقتي.
قال ذلك ثم قام بتجهيز الحقنة وقام بإعطائها لها فهتفت بتألم :- بتوجع يا فارس.
هتف بهدوء:- معلش استحملى علشان البيبي.
نظرت لنقطة ما أمامها ثم صرخت بتألم وتعلقت برقبته قائلة:- اه بطني البيبي يا فارس.
زفر بضيق بداخله ثم هتف :- شوية وهيبتدي مفعول الحقنة وهترتاحي.
هتفت بخبث وهو لا يري تلك التي تقف خلف الباب تقف بجمود كالتمثال ودموعها فقط من تتحدث :- فارس إنت هتحب ابننا؟
هتف بإستمالة :- أيوة هحبه هو في حد بيكره ابنه.
قال ذلك ثم ابتعد عنها برفق وهو يشعر بالضيق الشديد والاختناق وكأن أحدا غرس في صدره خنجرا. تراجعت للخلف وهي تضع يديها علي فمها تكتم شهقاتها وهي تهتز رأسها بعنف لا تصدق ما رأت.
إنه متزوج بها وتحمل منه أيضا، لم تحتمل المنظر فركضت بسرعة للأسفل ورحلت في سيارة الأجرة التي أتت بها.
بعد فترة وصلت للفيلا وركضت للداخل بوجه مدمي ومغطي بالدموع.
كان معتز برفقة زوجته والبقية فعادا اليوم مبكرا من العمل.
إنتفضوا جميعا من هيئتها حينما رأوها . هتف معتز الذي أسرع يقف قبالتها :- مالك يا حبيبتي عاملة كدة ليه؟
ألقت بنفسها بين زراعي والدها فهي بحاجة لذلك ثم بدأت في البكاء بصوت عال تبكي بحرقة بقلب مدمي بجروحه النازفة.
قلق الجميع من ذلك فهي تبدو في حالة ترثي لها .
هتف والدها بهدوء حذر وهو يمسكها من كتفيها جاعلا منها أن تنظر له :- حبيبة اهدي وبوصيلي وقوليلي في إيه؟ فارس كويس؟ حصل حاجة؟
هتفت بضياع:- أنا آسفة يا بابا آسفة أرجوك سامحني، سامحوني كلكم.
أردف بتعجب:- نسامحك! ليه وعلي إيه؟ حبيبة اتكلمي بلاش لعب باﻹعصاب دة.
في لحظة طيش منها أخبرتهم عما خططت له لتتزوج منه ويا ليتها ما فعلت ذلك فكل شئ ذهب سدي .
بعد أن إنتهت من سردها طالعها الجميع بصدمة ما عدا هو الذي يعلم بكل شئ من البداية.
هتف معتز بذهول:- يعني إيه؟ كل اللي عيشتهولنا وهم؟ كل اللي حصل وهم؟ كل دة يطلع منك إنتي؟ إنتي يا سندي تعملي كدة؟
ثم صاح بغضب وجنون:- بترخصي نفسك؟ ملعون أبو الحب اللي يخلي الواحد معندهوش كرامة، ملعون أبو الحب اللي يخلي الواحد يرخص نفسه بالشكل دة.
هتفت ببكاء :- أنا. ..انا آسفة يا بابا. .....
قاطعها بصفعة قوية جعلتها ترتد لتقبع بين أحضان والدتها التي ضمتها ببكاء وهي تشفق علي حال ابنتها.
تدخل مراد قائلا :- معتز اهدي الأمور ما تتخدش كدة.
صرخ بحدة :- أومال تتاخد في أنهي إتجاه إنت مستوعب حجم اللي عملته. ؟
قال ذلك ثم قام بصفعها مجددا فجذبه مراد قائلا بهدوء:- عارف بس أعذرها الكل في الحب بيبقي مجنون وهي كانت غبية شوية لما عملت كدة بس بردو أعذرها.
هتف بغضب وهو ينظر لوالدتها :- خديها من قدامي لأحسن أقتلها.
هزت رأسها بتفهم ثم سحبت ابنتها خلفها التي كانت تسير كالموتي.
جلس وهو يهز قدميه بعصبية شديدة بينما وقف مراد يراقب الوضع بحزن شديد ولعن تلك الغبية فما الذي حدث ليجعلها تصرح بذلك أمامهم.
أخرج هاتفه واتصل بفارس وطلب منه أن يأتي على الفور.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في الشركة كانت همس مع والدها تجلس بشرود فإقترب منها ممسكا بملف ثم صاح بمرح:- إيه دة يا برنسس هو أنا جايبك تدلعي ولا إيه؟ خدي اشتغلي خدي.
إبتسمت بخفوت قائلة :- اعمل فيه إيه يا بابي؟
هتف بعملية :- عاوزك تحسبيلي الفايدة والمبالغ بتاعة العملا بتوعنا.
هتفت بهدوء:- حاضر يا بابا.
إنسجمت في عملها علي الملف بينما ظل والدها يتابعها وهو يتمني أن ينزع أوجاعها ويغرسها به هو.
دلف حمزة بعدما علم أن همس بالشركة عند والدها وهو يحمل بيده عبوة كبيرة من أنواع الشيكولاتة المختلفة.
نظر له والده بضيق قائلا :- إنت داخل زريبة مش في حاجة اسمها استئذان الأول.
هتف بإحراج :- معلش يا بابا بس اندفعت شوية.
ثم توجه لهمس وهو يقبل جبينها وأعلي رأسها قائلا :- أحلي صباح علي أحلي همس.
قال ذلك ثم مد يده بالعبوة أمامها لتتناولها منه ، ولكنها لم تتحرك قيد أنملة.
ركع علي ركبتيه أمامها قائلا بندم ودموع جرت في مقلتيه:- همس حبيبتي ردي عليا متسبنيس كدة. طب اشتميني.
ثم مسك يدها ووضعها علي وجنته قائلا :- طيب بصي اضربيني خدي بتارك مني بس سامحيني بالله عليكي . أنا غبي وحمار إني جرحت أحن قلب عليا وعلي الكل. إنتي قلتي إمبارح انك سامحتيني بس علشان كنت بتظاهر إني عيان. بس دلوقتي أنا عاوز منك تقوليلي سامحتيني بجد ولا دة قرار كان وليد اللحظة وعدي. ها ردي عليا.
تدخل والدها قائلا :- أما إنك بارد بصحيح وليك عين كمان.
هتف بغيظ:- يا بابا خليك حلو بقي.
هتف بغضب:- جاتك بو. ..امشي روح شوف شغلك.
أردف بهدوء :- حاضر يا بابا بس لحظة.
ثم نظر لهمس قائلا :- هموسة ردى عليا يلا كلميني.
نظرت له بأوجاع العالم التي بداخلها فشعر بمدي دنائته فهتفت بضعف:- إنت شكيت فيا يا حمزة وصدقت كلامهم عني وجيت تلطش فيا، طيب (بقلم زكية محمد ) ما فكرتش للحظة إني ممكن أكون عملت كدة ولا لا؟ ازاي تصدق عني حاجة زي دي؟ انت وجعتني أوي يا حمزة ومتفرقش حاجة عنه يمكن ما جرحتنيش بكلام زي السم
لما كان بيتقالي بس في النهاية إنت زيه.
أردف بندم وهو ينظر أرضا :- ماشي يا همس أنا همشي دلوقتي وهسيبك ومش هضغط عليكي وأي قرار هتاخديه أنا هنفذه علطول وتأكدي إني هكون في ضهرك زي كل مرة.
قال ذلك ثم غادر والحزن مخيم عليه.
جلس والدها إلي جوارها ثم مسك العبوة التي كانت بحوزة حمزة قائلا بمرح :- خدي كلي الشيكولاتة دي أحسن من وشه .
إبتسمت لوالدها بخفوت قائلة :- مليش نفس يا بابا.
أردف بحزم:- إحنا قولنا إيه؟
قاطع حديثه دلوف سليم الذي ما إن رآه هتف بخفوت :- كملت هي شغلانة.
تقدم ناحيتهم وهو يقف كالمذنب أمامهم وحمحم بهدوء قائلا:- عمي أنا جيت علشان أقول لحضرتك إن في إجتماع دلوقتي بخصوص أوضاع الشركة الحالية.
أردف من تحت أسنانه :- ماشي روح وأنا جاي وراك.
إقترب قليلا ناظرا لها قائلا بأسي:- همس أااا. ...
قاطعته بغضب قائلة :- اسكت متجبش اسمي علي لسانك.
هتف بندم :- يا همس اسمعيني بس.
صرخت قائلة :- ابعد عني ابعد خليه يمشي يا بابا خليه يمشي.
هتف سليم الكبير بغضب:- اطلع برة ما تخلنيش اتغابي عليك.
نظر لها بوجع والم وكأنها نقلت أوجاعها إليه ثم رحل مسرعا وهو كالإعصار يود أن يقتلع كل ما في وجهه.
ضمها إليه بحنان قائلا بحزن :- خلاص يا حبيبتي اهدي هو مشي خلاص.
هتفت ببكاء :- وجعني أوي يا بابا علي قد ما بحبه علي قد ما وجعني.
ربت على ظهرها بحنان قائلا :- خلاص شششش اهدي بقي مش اتفقنا نبقي اقويا مفيش دموع انا عاوزك همس تانية خالص أقولك شوفي البت رحمة واتعلمي منها.
ضحكت بخفوت علي ذكر صديقتها وكم هي في أمس الحاجة إليها.
هتف بإبتسامة:- أيوة كدة اضحكي. ايه رأيك تروحي عندها في الشركة وابعتك بالسواق؟
هزت رأسها بنفي فهي تخشي أن تظهر أمام العيان بعدما حدث وكأنها مجردة من ملابسها أمامهم ولما لا وهم رأوا أسوأ من ذلك.
هتف بإصرار :- همس متنسيش كلامي اللي قولتهولك وهتروحي يلا انزلي ولوحدك وهتلاقي السواق تحت مستنيكي.
نهضت بتثاقل وهزت رأسها بموافقة ومن ثم رحلت فوالدها علي حق لا بد وأن تمارس حياتها الطبيعية وان لا تتوقف فالعثرات تعلمنا أن تكون أقوي نعم ستواجه ذلك بضراوة.
نزلت للأسفل فوجدت السائق ، الذي إتصل به والدها وأخبره بأن يوصلها لشركة عمر، ينتظر أمام السيارة وما إن رآها فتح لها الباب الخلفي وجلست علي المقعد واسندت رأسها علي نافذة السيارة وأغلقت عينيها بألم بينما قاد السائق السيارة إلي وجهته.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دلف للداخل بخطوات أشبه بالركض فوجد والده برفقة عمه وعلي وجوههم علامات التجهم فهتف بقلق :- في إيه يا جماعة خير؟
أردف معتز بغضب:- إنت كنت عارف؟
قطب حاجبيه بتعجب قائلا :- عارف إيه بالظبط؟
هتف بإنفعال:- متستهبلش أومال إنت جاي علي ملا وشك ليه أكيد عارف بعملتها صح؟
أردف بذهول:- عمي اهدي وفهمني في إيه لكل دة؟
صرخ في وجهه :- في إني عرفت بمخطط بنتي القذر اللي لعبت بيه علينا كلنا واحنا زي الهبل صدقنا . إنت كنت عارف صح؟
صدم من معرفته بالأمر ومن أخبره بهذا؟ فهز رأسه بخفوت قائلا :-أيوة يا عمي عارف و. .
قاطعه قائلا بغضب:- وساكت ليه ها مجتش تقولي ليه؟
أردف بهدوء:- لان دي حاجة خاصة بينا يا عمي، بس إنت مين قلك؟
أردف بسخرية :- هي تخيل!
صدمة أخري تلقاها وجز علي أسنانه بعنف من غبائها فهتف بهدوء :- عمي خلاص محصلش حاجة لكل دة.
أردف بخذي :- شوف يا فارس أنا كنت باصلك علي أساس إنك لعبي وبتاع بنات وملكش في الجد ابدا. بس كونك إنك تقبل تتجوزها بظروفها اللي خدعتنا بيها ، وكونك ساكت وباقي عليها (بقلم زكية محمد )علي الرغم إنك عارف بهبلها اللي عملته إنت عليت في نظري أوي وأنا مديونلك بإعتذار آسف يا ابني إنت راجل بجد ويتسند عليك من غير خوف.
أردف بهدوء:- صدقني يا عمي كلامك دة فرحني جدا مش علشان حبيبة لا علشان إنت نظرتك ليا إتغيرت والحمد لله أخيرا نولت رضاك عني بدل ما إنت منشف ريقي كدة.
لم يجاريه مرحه بل أردف بهدوء:- وعلشان كدة أنا مش هجبرك علي الوضع دة كتير إنت مش ملزم بغبائها إنت تحملت كتير وحقك عليا لو عاوز تطلقها طلقها و .......
قاطعه مردفا بصدمة:- إنت بتقول إيه اطلقها إيه وزفت إيه مش مطلق حد أنا.
هتف بهدوء:- بس يا ابني. .....
قاطعه قائلا بأدب :- شوف يا عمي أنا محترم رأيك فياريت كمان تحترم قراري لاني مش هطلقها لو اطبقت السما علي الأرض ويا سيدي انا عجبني هبلها وغبائها أعمل إيه لازم استحمله.
أردف مراد بخبث :- وايه اللي يجبرك علي كدة؟
أردف مسرعا:- علشان بحبها واللي بيحب حد بيقبل عيوبه قبل مميزاته فبلاش حكاية الطلاق دي.
ثم أضاف بغيظ:- هي فين دلوقتي أم عقل بطاطس؟
أردف بغيظ أكبر :- فوق مع أمها سبحان من صبرني عليها ومخلانيش أقتلها.
أردف بحذر:- إنت ضربتها؟
هتف بغيظ:- أيوة ضربتها علشان تعرف هي بتعمل إيه؟
طالعه بغضب ونظرات لو كانت رصاصا لقتلته في الحال. ...........
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص هستني أرائكم وتفاعلكم
دمتم في رعاية الله
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Zeko Mohamed
طالعه بغضب ثم هدر بعنف :- إنت إزاي تضربها ها؟
أردف بسخرية:- عال يا استاذ فارس بتعلي صوتك عليا. وأظن إن دي بنتي يعني عاوز تفهمني إنك ما مدتش ايدك عليها لما عرفت؟
تلجلج في الحديث قائلا :- دة دة مش موضوعنا دلوقتي المهم محدش يمد ايده علي مراتي بعد اذنكم.
قال ذلك ثم صعد للأعلي بسرعة وهو يجز علي أسنانه بعنف وغيظ منها.
بينما طالع مراد أثره قائلا بإبتسامة وبصوت خافت:- لا ونجحتي يا بيبة وبجدارة.
دلف لغرفته فوجد عمته تحتضنها وتمسد علي ظهرها بدموع وهي تحاول تهدئتها بينما هي مستمرة في زرف دموعها وذلك المشهد وما سمعته لا يبرح مخيلتها.
نظرت تسنيم له ثم طالعت ابنتها قائلة بلهفة:- بصي مين جه؟ فارس يا بيبة.
إلا إنها عندما سمعت اسمه وشعرت بوجوده إزداد نحيبها.
إقترب منهن بهدوء قائلا :- عمتو ممكن تسيبينا شوية بعد إذنك.
هزت رأسها بتفهم ثم وقفت بعد محاولات منها في الإنسحاب من ابنتها التي تتشبث بها بقوة.
مسح علي وجهه بيده ثم زفر بضيق قبل أن يجلس قبالتها قائلا بهدوء :- ممكن أعرف سيادتك إيه اللي عملتيه دة؟ انا قلتلك إيه قبل كدة؟ مش قلت نقفل الموضوع، عارضتي ليه وقولتيلهم، نفسي أفهم!
وحينما لم يتلقي منها إجابة جذبها ناحيته من زراعها بحدة قائلا :- مش بكلمك أنا ولا بكلم أمي؟
أبعدت يده عنها فبعد أن أصبحت تتوق للمساته أصبح الآن قربه كجمرات حارقة تحرق روحها ببطئ.
صرخ بعنف :- مش هفضل أكلم نفسي كتير، ردي علي أمي.
نظرت له بأعين دامية منتفخة من إثر البكاء ووجه قرمزي فهتفت بضعف ووجع:- نعم، عاوز إيه؟
هتف بغيظ:- قولتيلهم ليه يا غبية؟ ها.
أردفت بألم:- أهو زي ما قلت علشان غبية، غبية رخصت نفسي ودوست علي كرامتي بدل المرة ألف ودة كله علشان وهم وسراب.
نظر لها بتعجب من كلماتها قائلا :- تقصدي إيه بكلامك دة وضحي أكتر؟
أردفت بوجع :- فارس هو إنت بجد حبيتني؟
طالعها بدهشة قائلا :- إيه الكلام دة؟ طبعا بحبك وبحبك اوي كمان وأنا قلتلك إني مش هعمل حاجة غير إني أحبك وبس وهعمل أي حاجة علشان أشوفك مبسوطة. بس قوليلي مالك؟
ضحكت بسخرية قائلة:- مفيش متشغلش بالك.
جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- حبيبة للصبر حدود، إتعدلي وقولي مالك؟
سألته بترقب:- هو إنت مخبي عني حاجة؟
توتر قليلا إلا إنه حافظ على ثباته قائلا :- هيكون مخبي عليكي إيه يعني؟ ولا حاجة.
هتفت بمرار:- متأكد؟
إرتجف داخله خشية ان تكون علمت بشئ لكنه أجاب بثبات :- أيوة متأكد.
إبتسمت بوجع قائلة :- تمام يبقي أنا كويسة، أنا بس بعيط علي نفسي أصلها صعبانة عليا كتير وغلطت في حقها كتير.
تحدث بتأفف :- ممكن بلاش شغل الألغاز دة وتتكلمي معايا بوضوح؟
تمددت علي الفراش متخذة وضع الجنين قائلة :- قلتلك مفيش ولو سمحت سيبني عاوزة أنام.
قطب حاجبيه بتعجب قائلا:- تنامي! اه صحيح إنتي إيه اللي رجعك من شغلك بدري النهاردة وازاي تيجي من غيري؟
أردفت بخفوت:- بعتذر لسيادتك أنا تعبانة وعاوزة أرتاح ممكن تسيبني في حالي ولا أروح حتة تانية أتخمد فيها؟
هتف بدهشة:- لا نامي. آسف لو ضايقتك.
قال ذلك ثم غادر الغرفة مسرعا وهو يكاد يجن من تحولها الغريب ذاك. ماذا حل بها؟ يريد ان يعرف ولكنها تأبي أن تتحدث، فقرر النزول للأسفل لعله يجد إجابة عندهم تريح قلبه من القلق والخوف عليها.
بينما أخفت وجهها بالوسادة وأخذت تنتحب بصمت وهي لا تصدق إنه يكذب عليها ينظر لعينيها ويكذب.
وضعت قبضتها علي صدرها موضع قلبها وهي تشعر بأنه ينزف بغزارة من الداخل ويطالبها بأن ترحمه وتريحه من ذلك العذاب فإلي هنا ويكفي.(بقلم زكية محمد ) يكفي ألما ووجعا وجرحا منه فإلي متي ستتحمل ما عاد بمقدورها فعل أي شئ.
ودت لو تقتلع فؤادها وتلقيه بعيدا فربما لا تعرف معني الألم مجددا، ولا تشتاق وتحب ذلك القاسي المعذب لفؤادها علي الدوام.
فهو ما إن يجعلها تحلق في السماء يفعل شئ يجعلها تخر أرضا متهشمة إلي فتات.
يجب أن تنهي ذلك العذاب وتصتأصله من داخلها وإلا سيقضي عليها.
نزل للأسفل وهو في حيرة من أمره ماذا تعني بكلامها الغامض هذا وهل تبكي لان والدها قام بضربها أم تبكي لسبب آخر.
هتفت تسنيم بسرعة:- ها يا فارس عاملة إيه دلوقتي؟
مط شفتيه قائلا :- ما اعرفش حاولت أعرف مالها بس هي رافضة نهائي تتكلم وقالت هتنام وسيبتها وجيت. ممكن تقولولي إيه اللي حصل يمكن اعرف أوصل لحاجة؟
أردفت بهدوء:- أبدا إحنا كنا قاعدين فدخلت علينا وهي بتعيط واترمت في حضن أبوها وبدأت تتأسفله فلما سألها عن إيه؟ حكتله اللي حصل. أنا بعتب عليها أوي ازاي هونا عليها تعمل فينا كدة؟ مصعبناش عليها أبدا وإحنا بنتقطع قدامها هان عليها كل دة. أنا مصدومة فيها أوي لولا حالتها كنت هتصرف معاها تصرف تاني.
أردف بهدوء:- عمتي إذا سمحتي متتكلميش معاها في الموضوع دة كفاية اللي هي فيه لا دلوقتي ولا بعدين. ودلوقتي إتصلي بصحبتها إيمان شوفيها هتقولك إيه وإسأليها يمكن تعرف حاجة عنها.
أومأت بموافقة ثم إلتقطت الهاتف تنفذ ما طلبه تحت أنظار الجميع المترقبة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت تعمل في مكتبها فلقد تحاشت وجودها أمام زياد حتي لا يتحدث معها بشأن ما عرفه يوم حادث حمزة فتأتي مع والدها مبكرا وتذهب معه بحيث لا تدع له فرصة.
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث طرق الباب ودلف فعندما رأته هو إرتفعت دقات قلبها ولم تعرف أين تختبئ فإختبئت تحت المكتب الذي تعمل عليه ممنية نفسها إنه لم يراها.
إبتسم بخبث وهو يراها تقبع تحت المكتب تلك البلهاء، ألا تعلم إنه رآها!
وقف عند مكتبها ثم أخذ يطرق عليه قائلا :- إطلعي يا ماما إطلعي وبلاش هبل.
سبت نفسها بداخلها فلا مفر من المواجهة.
نهضت مسرعة وإعتدلت وإبتسمت ببلاهة قائلة:- زياد! إنت هنا نورت.
هتف بسخرية:- بنورك يا أختي. ممكن اعرف بتعملي إيه تحت المكتب؟ كدة بتستخبي مني مثلا!
هتفت بتوتر:- لا لا أبدا مين قال كدة أنا مبستخباش منك. انا بس كنت بدور علي القلم وقع مني وانا وبكتب .
هتف بسخرية:- دة بجد! امممم هعمل نفسي مصدقك. ممكن اعرف بتهربي مني ليه؟
هتفت بتلعثم:- مممين اللي قال كدة بس؟ إنت بتجيب الكلام دة منين؟
أردف بهدوء:- طيب اثبتيلي إنك عكس كدة.
اردفت بتوتر:- ودة أعمله إزاي؟
أردف بهدوء :- نتكلم في الموضوع اللي مأجلينه بقالنا مدة ومتكلمناش فيه.
أردفت بعدم فهم مصطنع:- موضوع إيه دة؟
أردف بغيظ:- رحمة متوهيش وتلفي وتدوري. موضوع حمزة هو في غيره.
أردفت بصدمة:- هششش لأحسن حد يسمع.
أردف بسخرية:- لا يا شيخة طيب اترزعي وانتي منشفة دمي كدة.
جلست قبالته بخجل شديد فهي لم تصارح اي أحد بذلك حتي بداخلها لم تكن تعلم بذلك، ولكن ما إن علمت إنه سيرحل وستفقده صرخ داخلها بحبه الشديد له الذي لم تعلمه طيلة هذه المدة، فهي كانت تنظر له علي أساس إنه عابث يلهو مع الفتيات وأعتقدت إنه يفعل المثل كونها فتاة مثل باقي اللواتي عرفهن .
فاقت من شرودها علي صوت شقيقها الذي هتف بهدوء:- ها احكي أنا سامع.
هتفت بخوف :- والله يا زياد ما في بينا اي حاجة أنا مبكلمهوش ولا حتي بقابله صدقني.
أردف بهدوء :- هو انا لو عارف إنك بتعملي كدة كنتي هتلاقيني هادي بالشكل دا، ها من امتي بقي بتحبيه؟
إحمرت وجنتيها خجلا فهي غير معتادة علي الحديث في تلك الأمور فهتفت بخفوت:-
صدقني يا زياد أنا ما اعرفش أمتي دة حصل بس لما حسيته إنه هيضيع لقيت نفسي بتصرخ من جوا بإسمه وإنه إستحالة يفارقها كدة.
أردف بمرح:- ولا بتحبي يا عم عبده دا أنا مش مصدق نفسي.
نفخت أوداجها بغيظ قائلة :- يا سلام يعني إنت اللي بتحب أوي يا أخويا.
نظر أمامه بشرود قائلا:- لا يا أختي ما بعرفش أحب سيبتلك إنتي الحب. نتكلم جد شوية بقي حمزة كلمني من فترة قبل الحادثة وصرحلي بمشاعره ناحيتك وإنه بيحبك بس فضل الموضوع يبقي سري لحد ما يعرف مشاعرك ناحيته أو حتى في قبول ولا لا علي الأقل. أصلك كنتي مطلعة عينه أوي .
أردفت بصدمة:- بيحبني أنا؟ !هو حكالك؟
ضحك بخفوت قائلا:- أيوة حكالي بس إيه راجل ياض أحطك في أي مكان تسد.
هتفت بمرح وغرور مصطنع:- شكرا شكرا دي أقل حاجة عندي يا ابني.
وكزها بخفة قائلا :- بس أوعي تعملي كدة بعد ما تتجوزوا لأحسن الواد يطفش منك.
هتفت بتوتر :- ننت. ..نتجوز.
أردف بتعجب:- أومال هتقضوها صحوبية!
أردفت بتوتر:- لا لا مش كدة بس انت فاجئتني.
أردف بمرح:- يلا استعدي يا عروسة وأخيرا هنخلص منك.
هتفت بغيظ :- يا سلام. طيب إيه رأيك هتجوز في بيت بابا وهقعد فيه.
أردف بضحك:- لا معندناش الكلام دة إحنا.
قاطع حديثهما صوت طرقات الباب ودلوف السكرتيرة تعطيهم خبر بوجود فتاة بالخارج تريد مقابلة رحمة وتدعي همس.
نهضت رحمة قائلة بلهفة:- دخليها بسرعة يا مروة.
نهض زياد قائلا بهدوء:- طيب نكمل كلامنا بعدين.
قال ذلك ثم أنصرف لكي يعطي لهم مساحة من الخصوصية.
بمجرد أن دلفت إحتضنتها رحمة بشدة ثم أخذت تربت علي ظهرها بحنان، أما هي زادت من إحتضانها لها فهي بحاجة شديدة لرفيقة دربها تحكي معها وتزيح تلك الجبال التي تجثو علي صدرها.
إبتعدت عنها قليلا ثم أخذت بيدها ثم جلستا سويا علي الأريكة ثم بدأت رحمة بمرحها المعتاد ان تخرجها تدريجيا من حالتها تلك.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في قسم الشرطة وفي مكتب إياد ضحك طارق بقوة قائلا :- بس إيه البنت دي عاوزة تكريم رسمي من وزير الداخلية شخصيا. دي عملت اللي محدش يقدر يعمله.
أردف بغيظ:- بقولك إيه هتهزر روح شوفلك حتة تانية.
ضحك بخفوت قائلا:- لا خلاص هسكت. ها امتي الخطوبة عاوزين نفرح أخيرا بدل ما احنا متلقحين وشوشنا في وشوش بعض.
هتف بإمتعاض :- قريب ان شاء الله.
هتف بتذكر:- اه صحيح عملت إيه في موضوع بنت عمك واختك دة اللي ضربت الولدين بتوع الجامعة يومها علشانه لقيته؟
أردف بهدوء:- مش بالضبط بس هعوزك معايا قريب.
أردف بتأكيد:- ماشي رقبتي سدادة يا صاحبي. بس في سؤال محشور في زوري وحاسس هموت لو مقلتوش.
زفر بضيق قائلا :- أخلص قول اللي وراك أصل أنا عارفك كويس.
حمحم ثم هتف بترقب:- هي خطيبتك دي آخر مرة كنت أنت هنا وطلعت بيها كنت حاططها في الحجز ولا متهيألي؟
هتف بضجر:- أيوة يا سيدي كنت حاططها في الحجز بعلمها الأدب وبدربها علي طبعي.
هتف بذهول:- يعني كل ما هتعملوا مشكلة هتسجنها؟ الله يكون في عونها بجد. دا يومها القسم ماكانش وراه سيرة غيرك وخطيبتك.
هتف بغضب مكتوم:- دي عالم تافهة مش وراها غير الكلام وبس وانا مش فاضي للهبل دة.
هتف بضحك:- أيوة إنت مش فاضي غير لتكشيرة وشك دي والجد بتاعك. ياض خليك رومانسي شوية البت هتطفش منك.
هتف بجمود:- خليك في حالك.
هتف بضحك:- ماشي يا سيدي بس إيه السوشيال ميديا دلوقتي ملهاش سيرة غير بنت رجل الأعمال سليم الداغر. كان الله في عونهم الصراحة، الناس ما بتسكتش بتدور فين الوجع وتدوس عليه من غير ما يخافوا ربنا.
أردف بضيق:- فعلا. نفسي أجيب الست الحقيرة دي من شعرها وأقتلها علي اللي عملته دي مكفهاش اللي عملته زمان جاية تكمل عليهم دلوقتي.
أردف بتعجب:- يااااه دي العداوة قديمة بقي.
هز رأسه بموافقة قائلا :- أيوة من زمان جدا من قبل ما نتولد تقدر تقول كدة إنتقام .
هتف بهدوء:- أنا سمعت إنها طليقته الخبر دة صح ولا غلط.
.هز رأسه بموافقة قائلا :- أيوة صح فحبت تنتقم منه لان زمان هي وأبوها كانوا بيشتغلوا في أعمال غير مشروعة ولما كشفهم خالو مراد قبض عليهم وإتضرب بالنار ساعتها وقبضوا (بقلم زكية محمد )عليها وأبوها أتعدم وهي إتسجنت وهربت وقعدت تخطط إزاي تدمر العيلة ونجحت في دة للأسف.
أردف بذهول:- كل دة حصل إيه الشر دة؟ ربنا يحفظنا.
هتف بقلق مبهم:- مش عارف ليه خايف لتعمل حاجة علي الرغم إنها في السجن وأقصد بكلامي عمي مراد لإنه الوحيد اللي منتقمتش منه وما أعتقدش إنها هتعديها بالساهل ، ربنا يستر انا قلبي مش مطمن.
هتف بهدوء:- إن شاء الله متكونش عملت حاجة بس برضوا خلينا نأمنهم من بعيد لبعيد وأنا هساعدك في كدة.
إبتسم بخفوت قائلا :- تسلم يا صاحبي أنا فعلا هعمل كدا تحسبا لأي حركة غدر تكون مخططالها قبل ما نقبض عليها.
أردف بهدوء:- تمام ماشي حابب نبدأ من إمتي لو من دلوقتي هيكون تمام.
هز رأسه بموافقة قائلا :- فعلا عندك حق ودلوقتي هقولك هنعمل ايه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
عادت تسنيم لهم بعدما هاتفت إيمان فهتف فارس بلهفة:-ها يا عمتو قالتلك إيه؟
هتفت بحزن:- متعرفش حاجة عنها دي حتى إستغربت لما لقتها بالحالة دي.
سألها مجددا:- طيب معرفتيش سابت المستشفي امتي بالظبط؟
أردفت بهدوء:- اه قالت من قيمة ساعة كدة ودا الوقت اللي تقريبا جات فيه.
أردف بحيرة :- يعني إيه؟ إيه اللي خلاها في الحالة دي حاجة جواها ولا براها ولا إيه الحكاية. حاجة تجنن. مش راضية تتكلم وكل كلامها الغاز مفهمتش منه حاجة.
قال ذلك ثم جلس فجأة حينما شعر بذلك الإعياء والدوار مجددا وشعر بحرارة في جسده وبدأ يحك في جلده.
هتف مراد بمرح :- إيه مالك هو إنت جربت ولا إيه؟ روح استحمي.
إبتسم بخفوت قائلا :- مش عارف يا بابا ليا كام يوم كدة وحاسس نفسي مش مظبوط.
هتف بسخرية :- طيب ما تطمن علي نفسك دا إنت حتي دكتور يعني.
هز رأسه بخفوت قائلا :- حاضر يا بابا، هروح أشوف حبيبة.
هتف بهدوء:- لا سيب حبيبة نايمة وتعال ورايا عاوزك.
هز رأسه بموافقة وذهب للخارج خلف والده حتي توقفوا في مكان بعيد عنهم نسبيا.
هتف فارس بإعياء:- أيوة يا بابا خير.
هتف بقلق وهو يتفحص ابنه:- مالك شكلك مش طبيعي كدة شكلك مش عاجبني نهائي. إنت بقيت مهمل لصحتك مش شايف السواد اللي تحت عيونك وكمان خسيت، إيه الحب بهدلك للدرجة دي؟
هتف بإبتسامة :- اه هو بهدلني بس مش زي ما إنت فاكر، بنت أختك دي غبية الصراحة.
أردف بغيظ:- مش أغبي منك الصراحة بقي البنت بتحبك من زمان وانت زي ال. ......مش عارف أقول إيه الصراحة مش حاسس بيها.
أردف بغيظ:- يعني تقوم تعمل اللي عملته دة يا بابا دة عقل ناس ناضجة!
هتف بضحك:- تعمل إيه بعد ما سيادتك سديت كل الطرق في وشها عملت كدة.
أردف بتعجب:- بابا إنت بتدافع عنها كدة ليه؟ أوعي تكون متفق معاها؟
هتف بغيظ:- لا طبعا بس كنت عارف.
هتف بصدمة :- كنت عارف! من أمتي؟
أردف بهدوء :- من وقت الحادثة بيومين روحت المستشفي وشوفت كاميرات المراقبة وعرفت إنها مطلعتش من المستشفي أصلا غير لما جينا وأخدناها، تخطيط غبي بقي.
هتف بغيظ:- الغبية أم عقل بطاطس.
هتف بضحك:- لما إنت مش عاجبك مخها البطاطس دة ما تسيبها.
هتف بتأكيد :- دة لما تشوف حلمة ودنها مش هيحصل. قال اسيبها قال.
أردف بضحك :- بس بصراحة ما إنكرش إن خطتها دي جابت بفايدة وفايدة كبيرة كمان ليها وليك.
أردف بتعجب:- إزاي يعني؟ ممكن توضح أكتر؟
أردف بتوضيح:- فايدة ليك غيرتك للأحسن بطلت تعرف بنات وديلك إتعدل وغيرتك للأحسن، أما فايدة ليها خلت الحجر دة يلين ويحبها.
قالها وهو يشير ناحية قلبه ثم أكمل :- أنا اه مش راضي عن اللي عملته بس قلت أشوف لعبتها دي هتنتهي علي إيه؟
صمت قليلا ثم تفرس في ملامح ابنه قائلا :- ها بقي قولي شكلك وراك مصيبة.
هتف بصدمة:- عرفت إزاي؟
ثم هتف بتلجلج حينما تدارك نفسه :- أااا يعني. ..حاجة زي كدة.
أردف بهدوء:- احكي أنا سامعك.
أخذ يعصر قبضته بتوتر مترددا أيخبره أم لا؟ ولكنه حسم أمره وأخبره والده بكل شئ فهو تعب من هذا الثقل وتحمله بمفرده. ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
دلف حمزة عند والده بعدما أنهوا الإجتماع وهتف :- بابا فين همس؟
أردف ببرود:- ملكش دعوة.
جز علي أسنانه بغيظ ثم أردف بهدوء:- بابا لو سمحت انا غلطت وعرفت غلطي واعتذرت لازم تلتمسولي العذر. انت كنت عارف من الأول إن الست دي السبب في اللي حصلها علشان كدة متهورتش بس يا تري لو عرفت الموضوع بالصدفة زيي كدة رد فعلك هيكون إيه ساعتها؟ حط نفسك مكاني يا بابا شوف نفسك هتتصرف إزاي لما تكون بتقلب في تليفونك بالصدفة بتشوف الأخبار وتلاقي الصور دي والكلام اللي زي السم مكتوب عليها قولي رد فعلك هيكون إيه؟
صدم سليم من تلك المواجهة التي يضعها فيه ابنه ولوهلة فكر بجدية في حديثه. ما هي ردة فعله إن علم بنفس الطريقة التي إستقبل ابنه بها الخبر المشؤوم ذاك؟ هل كان سيتصرف مثلما تصرف ام كان سيقتلها ظنا منه إنها جلبت له العار؟ (بقلم زكية محمد)
أصابته الحيرة فهو لم يوضع في ذلك الاختبار حقيقة كي يقرر ما سيفعله ولكنه واثق إن ابنته لن تفعل ذلك طواعية منها وبإرادتها.
تذكر تسرعه بالماضي حينما ظن السوء بزوجها قديما وها هو التاريخ يعيد نفسه ولكن بإختلاف المسميات.
فاق من شروده علي صوت حمزة الذي هتف بعدما طال صمته :- مقولتش يا بابا هتعمل إيه؟
هتف بهدوء:- مش عارف بس اللي أعرفه إن همس متعملش كدة بمزاجها.
أردف بإبتسامة:- زيي بالظبط بس إعذرني غضبي عماني وتهوري خلاني أتغابي بالشكل دة. بابا أخلع منها وسيبني أتصافي معاها.
هتف بغضب:- بتقول ايه يا زفت؟
أردف بتصحيح:- قصدي أديني فرصة أخليها تصالحني من غير ما تضغط عليها .
أردف بغيظ:- أنا مبتغطش عليها أنا بعمل الصح.
هتف بهدوء:- طيب ممكن تقولي راحت فين؟ البيت؟
أردف بنفي:- لا عند صحبتها رحمة في الشركة.
هتف بلهفة غير عادية:- بجد يا بابا؟
هتف بتعجب:- اه يا أخوية بجد هكدب عليك ليه يعني؟ وبعدين مالك ملهوف أوي كدا؟
إستعاد ثباته مردفا:- أبدا يا بابا. طيب بعد إذنك أنا رايحلها.
هتف بإستنكار:- تروح فين وشغلك؟
هتف بتوسل:- اسمحلي يا بابا وأنا هرجعلك همس واحدة تانية.
.هز رأسه بيأس قائلا:- ماشي لما نشوف أخرتك إيه؟
قبل وجنته بقوة قائلا :- كل خير إن شاء الله.
هتف بإمتعاض بعد أن دفشه بعيدا عنه:- إيه القرف دة إبعد جاتك نيلة.
خرج من المكتب وضحكاته تتعالي علي والده ومن ثم خرج من الشركة وصعد سيارته ذاهبا إلي وجهته وعلي وجهه إبتسامة بلهاء
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
إتسعت عينيه علي آخرهما وفرغ فاهه بذهول مما سمع من ابنه، أما فارس أخذ ينظر له بترقب متحفذا لردة فعله .
هتف بصدمة وحدة :- بتقول إيه؟ هببت إيه؟ وحامل كمان؟
هتف مسرعا:- براحة يا بابا لحد يسمعك.
هتف بإنفعال:- هو دة اللي همك يا برودك يا أخي.
أردف بغيظ وضيق:- بابا أنا حكتلك علشان تساعدني مش علشان تقطم فيا.
هتف بسخرية:- إيه عيل صغير سيادتك بيحطولك حاجة تشربها من غير ما تحس.
أردف بضيق:- وأنا أعرف منين إن العصير هيكون فيه كدة
أردف بغضب مكتوم:- وساكت ليه كل دة؟ مقولتش ليه من الأول؟
هتف بهدوء:- أنا في الأول محبتش أقول لحد محبتش أوسع المشكلة وقلت هتجوزها تصليح غلطة وهطلقها بعد فترة بس مكنتش اعرف أبدا إنها هتكون حامل . بابا ساعدني أنا عاوز أخلص من الورطة دي من غير ما أخسر حبيبة.
هتف بتهكم:- وانت كدة يعني مخسرتهاش بعمايلك دي؟
هتف بفزع:- قصدك إيه يا بابا تكون عرفت؟
أردف وهو يمط شفتيه بعدم معرفة :- والله دي حاجة سابقة لأوانها. هتكلم معاها لم تروق كدة. دلوقتي خلينا في همك إنت، أنا عاوزة أقابل البنت دي.
هتف بتعجب:- تقابلها!
أومأ بتأكيد :- أيوة أقابلها علشان أشوف إن كانت بتكدب ولا لا؟
هتف بدهشة :- بتكدب ! معتقدش واحدة هتشوه سمعتها يعني.
أردف بتهكم:- دي سيبها ليا أنا مش عارف طالع غبي ومش لماح لمين؟ إزاي دكتور مش عارف!
هتف بغيظ :- زي الناس أنا أشهر أصغر جراح فيكي يا مصر.
هتف بسخرية:- طيب بلاش أنعرة يا أخويا وخلينا في اللي إحنا فيه.
أردف بهدوء:- ماشي يا بابا نروحلها دلوقتي ولا في وقت تاني؟
أردف بغيظ:- خليها بكرة بإذن الله علي ما نطمن علي بيبة.
هز رأسه بموافقة قائلا :- ماشي يا بابا. أنا هروح دلوقتي اطمن عليها.
أومأ له بخفوت بموافقة ثم دلفا سويا للداخل.
صعد لغرفته وجدها ممدة علي الفراش بهدوء وقد غفت ودموعها مازالت تغرق وجهها.
إقترب منها وجلس إلي جوارها ثم مد أصابعه ومسح عبراتها بحنان وهو يزفر بضيق وحيرة قائلا :- لو أعرف مالك بس؟ مش عارف ليه كل حاجة معاندة معانا. نفسي نعيش بسلام علطول معاكي إنتي وبس بعيد عن أي دوشة أو أي حاجة تنغص حياتنا.
قال ذلك ثم خلع حذائه وتمدد إلي جوارها وسحبها إلي أحضانه وأخذ يمسد علي ظهرها بحنان وقلبه ينزف ألما من أجلها حينما يسمع صوت شهقاتها الخافتة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وصل لمكتبها وطرق الباب فأذنت له بالدخول بعد أن قامت همس بمسح دموعها وهندمة نفسها كي تظهر بشكل طبيعي بعدما قامت بإفراغ كل ما يجثو فوق صدرها لصديقتها.
دلف للداخل بإبتسامة عريضة تزين محياه هاتفا:- السلام عليكم.
رددن التحية عليه واحدة بغيظ والاخري بخواء.
تقدم منهن وجلس إلي جوار همس ومسك يدها مقبلا إياها قائلا بحب:- هموستي عاملة إيه دلوقتي يا قلبي؟
هتفت بجمود:- كويسة.
بينما ظلت رحمة تطالعه بصدمة وفاه مفتوح من تعامله الرقيق ذاك الذي تراه لأول مرة منه.
رآها حمزة هكذا فضحك قائلا :- مالك مبلمة كدة ليه اول مرة تشوفي واحد قاعد مع أخته ولا إيه؟
عادت لطبيعتها ثم أردفت بغيظ:- أنا مكنتش مبلمة أنا كنت باصة علي الفازة اللي وراك شكلها حلو أول مرة أخد بالي منها.
غمز لها بعبث قائلا :- الفازة اللي حلوة بردو.
هتفت بتلعثم:- تتقصد إيه؟
هتف ببراءة :- أبدا أنا مقصدش حاجة أنا أهو قاعد جنب أختي وساكت كافي خيري شري.
أردفت بغيظ:- مؤدب أوي يا أخويا.
هتف بعتاب:- تؤ تؤ شايفة يا همس صحبتك بتجر شكلي إزاي وأنا ساكت وبتيجي تحملني الغلط في الآخر.
حدجته بغضب وغيظ ثم نفخت أوداجها وتأففت بضيق ثم جلست بعيدا عن مرماه.
ضحك بخفوت عليها ثم نظر لهمس قائلا بخفوت:- شايفة صحبتك مجنونة إزاي؟ بقولك يلا قومي معايا.
قطبت حاجبيها بدهشة قائلة:- أقوم معاك فين؟
هتف بإبتسامة :- هخليكي تفرفشي قومي يلا هنروح الملاهي وهنقضي اليوم كله لعب.
هتفت بضيق:- ليه شايفني عيلة؟
ضحك بخفوت قائلا:- أيوة عيلة وأنا باباكي يلا بقي يا بت.
هتفت بغيظ:- مش عاوزة أروح حتة معاك.
حملها علي حين غرة قائلا :- لا يا ماما الكلام دة ميتقالش ليا أنا مش هتروحي بمزاجك يبقي غصب عنك.
أخذت تضرب بقدميها في الهواء قائلة بتذمر:- نزلني يا حمزة وبطل لعب العيال دة.
هتف بغضب:- يا بت عيب أنا أكبر منك ومش هسيبك هتروحي يعني هتروحي.
هتفت بضجر:- يا حمزة بقي. .
هتف بضحك :- بقي إيه؟ طيب إيه رأيك لو مجتيش معايا هوقعك.
ثم تظاهر بإنه سيلقيها أرضا فصرخت وتشبثت بعنقه قائلة :- لا لا يا حمزة خلاص خلاص هاجي.
ضحك بإنتصار قائلا :- ناس تخاف متختشيش. يلا بينا.
ثم رفع بصره تجاه رحمة قائلا :- الاخت رحمة مالهاش نفس تيجي معانا؟
هتفت بإمتعاض :- لا يا أخويا مش عاوزة أروح مع حد.
هتف بمزاح:- هتندمي فكري تاني.
هتفت بغيظ:- ورايا شغل مش فاضية للعب العيال.
هتف بغيظ:- ماشي يا رحمة الصبر حلو.
قال ذلك ثم توجه للخروج فهتفت همس بتذمر :- إيه رايح فين نزلني. .
هتف بمرح :- لا سمو الأميرة هتفضل متشالة كدة لحد تحت.
أردفت بصدمة :- إنت بتهزر! نزلني بقولك.
خرج من المكتب وأخذ يسير في الطرقة وصولا للمصعد هاتفا :- لا يعني لا وافصلي شوية علشان مش هتراجع عن قراري.
نفخت أوداجها بغيظ ورأت أن تصمت أفضل فهي تعلم أن الجدال معه الآن سيؤدي إلي طريق مسدود. بينما هو كتم ضحكه علي هيئتها ودلف للمصعد وفي غضون ثوان كان بالدور الأرضي ثم خرج من الشركة وهو غير عابئ بنظرات البعض اما هي خجلت وأخفت وجهها في صدره حتي وصلا للسيارة فهتف بمرح وهو يسندها أرضا :- معلش سمو الأميرة تنزل هنا لحد ما أفتحلها الباب.
وبالفعل فتح لها باب السيارة الخلفي وصعدت بينما توجه لمكانه بالأمام وقاد السيارة الي وجهتهم.
كانت تبتسم بداخلها من محاولات شقيقها في إسعادها لكي ينال مسامحتها، لا تنكر أن ما فعله ألمها وبشدة ولكنها إلتمست العذر له فهو بالنهاية شقيقها الذي لم تري منه سوي الحب والحنان. (بقلم زكية محمد )
وتساءلت ماذا عن ذلك القاسي لم لا لم تسامحه فهو أخطأ مثل حمزة ولكنه فعل الكثير فلقد أهانها مرات عديدة لا لن تسامحه بسهولة وتمر له الأمر مرور الكرام فيجب أن تثأر لنفسها منه.
تطلع لها بحب أخوي قائلا :- ها يا همس جاهزة إستعدي يلا للجنون. أوعدك هتقضي يوم مش هتنسيه أبدا.
كادت أن تفلت منها ضحكة عليه فلاحظها هو فهتف بمرح:- أيوة يا شيخة إضحكي محدش واخد منها حاجة.
إبتسمت بخفوت فهذا هو حمزة المجنون الذي لن يتغير.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في إحدي زيارات السجون كان يجلس قبالتهم بوجه متجهم.
هتفت والدته :- إزيك يا ضنايا عامل إيه؟ ربنا يفك ضيقتك ويجازي اللي كان السبب.
هتف بجمود :- كويس يا أما أهو هناخدلنا تأبيدة علشان ست الحسن والجمال ترتاح.
أردف ذلك المدعو زلطة:- أزيك يا صاحبي؟ شدة وتزول.
أومأ بخفوت قائلا:- تسلم يا صاحبي.
هتفت والدته بحقد :- أنا مش هيهدالي بال غير لما تنتقملي من بنت ال***** دي. آه يا ناري منها ومن أمها. أديني أهو بعت لزلطة وجه زي ما قلتلي ها مقولتش هتعمل إيه؟
هتف زلطة:- رقبتي ليك يا صاحبي قول عاوز تعمل إيه وأنا رقبتي سدادة.
أخذ يتطلع من هنا وهناك خشية أن يكون هناك أحد الضباط أو ما شابه.
إقترب قليلا منهم ثم هتف هامسا:- فتح عينك معايا يا زلطة كويس أوي ونفذ اللي هقولهولك بالحرف الواحد ومش عاوز غلطة.
هز رأسه مؤكدا وهو يقول:- تمام معاك يا زميلي قول.
تدخلت والدته قائلة :- واد يا حمدي بقولك إيه حرص علشان إنت مش ناقص.
هتف بخفوت :- متقلقيش يا أما انا بس هتكتك وكل حاجة هتم من غير ما اسمي ولا حتي سيرتي تبان في الصورة.
أردفت بتساؤل:- هتعمل إيه يعني؟
أردف بشر ووعيد:- زي ما خليتها تروح هناك وتعيش وسطهم وتتنغنغ في العز هخليهم يطردوها وميعبروش أمها بعد كدة.
هتفت بحماس:- طيب قول هتعمل إيه؟
نظر لزلطة قائلا :- إنت هتخطف البت شجن.
هتف بصدمة :- نعم؟ أخطف أختك؟ !
أردف بضجر:- لا علي صوتك في كام حد هنا مسمعش ما تتعدل يا زلطة علي المسا.
هتف بهدوء:- خلاص يا حمدي إتكلم سامعك.
أردف بهدوء:- إنت هتخطفها هي وأمها في أقرب وقت يخرجوا بيه من الفيلا هي أكيد بتروح بوالدتها عند الدكتور تتابع معاه حالتها فإنت شوفلك أقرب وقت وتعمل المطلوب.
جهز رجالة من معارفنا ينفذوا المعلوم.
هز رأسه بموافقة قائلا :- تمام دي مقدور عليها وبعدين.
أردف بهدوء:- وبعدين تشوفلك أي شقة تحطهم فيها وبعد ما تعمل دة هددها بأمها تعمل اللي هقولهولك دلوقتي.
أخذ يبخ سمومه والآخر يسمع بإنصات بينما تبتسم هي بتشفي لما سيحدث إن نجحت تلك الخطة الخبيثة.
وبعد إن انتهى من سرد الخطة هتف بجمود :- ها يا زلطة هقدر اعتمد عليك في المشوار دة.
أومأ بتأكيد قائلا:- عيب عليك يا صاحبي.
هتف بشر:- تمام وأنا مستني.
هتفت والدته بتشفي :- تسلملي دماغك يا قلب أمك هو دة الكلام ولا بلاش.
هتف بهدوء:- عاوز المرة الجاية تبشرني بالاخبار الحلوة ومتخافش حقك محفوظ
هتف بهدوء:- بعون الله يا صاحبي.
كان هذا آخر ما قيل قبل أن يعلن عن إنتهاء الزيارة فتوجه للداخل بعد أن قام بتوديعهم.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
ليلا إستيقظت من نومها الطويل ووجدت نفسها مكبلة بين زراعيه. إلتمع الدمع سريعا في عينيها حينما تذكرت ذلك المشهد الذي أصبح بمثابة سيف يمزق أعماقها.
إبتسمت بسخرية كيف له أن يدعي بحبها وهو متزوج بأخرى لا وبل وحامل منه.
أخذتها أفكارها إلي إنه لم يحبها وإنما كان يدعي ذلك إشفاقا منه عليها.
إنسلت من بين زراعيه ونهضت ودلفت للمرحاض ثم إغتسلت وتوضأت ثم لجأت لربها تصلي وتدعوه أن يهون عليها بما تشعر به حاليا.
إستيقظ هو ومد زراعيه ولكنه لم يجدها فإلتف ووجدها علي سجادة الصلاة تصلي، إبتسم لها بحب ثم نهض هو الآخر ليفعل المثل فقد غفي إلي جوارها ولم يشعر بمرور الوقت علاوة علي ذلك تعبه الشديد الذي بات يقلقه وعزم أن يفحص نفسه غدا بالمشفي.
بالأسفل هتفت تسنيم:- انا خايفة عليها أوي دول غابوا من الضهر وملهمش حس ولا خبر.
هتفت لمار:- متقلقيش فارس معاها ومش هيسيبها.
هتفت بدموع :- أنا اه زعلانة منها بس والله عاوزة أطمن وأشوفها كويسة. صعبانة عليا أوي دي مشفتش يوم راحة ولا هنا هي تبانلك كويسة بس جواها بيموت كل دة وإحنا محسناش بيها.
هتفت لمار:- متقلقش هي اه غلطت لما عملت حاجة زي دي بس هي هتتخطي كل حاجة بمساعدتنا(بقلم زكية محمد ) وتشجيعنا ليها. محدش يجبلها سيرة الموضوع دة تاني قدامها ولازم نبينلها إننا معاها ومش ضدها دي بنتنا بردو وكلنا بنغلط ونتعلم.
هتفت بدموع:- إن شاء الله بس هي تكون كويسة.
هتفت لمار وهي تنهض:- قومي تعالي نطلعلها ونشوفها .
هزت رأسها بموافقة ثم صعدن إليها ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانوا يجلسون بإنتظارهم وبعد لحظات أصابتهم الصدمة مما شاهدوا. ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص ويا رب يعجبكم هستني آرائكم وتفاعلكم علي الفصل.
دمتم في رعاية الله
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Zeko Mohamed
جلس الجميع بهدوء وكان سليم الكبير يزفر بضيق فهتفت ورد :- مالك بس يا سليم ما هي قاعدة مع أخوها مش حد غريب يعني.
أردف بغيظ:- أنا عارفه أتمسكن لحد ما أتمكن .
أردف مصطفى بضحك:- إيه يا راجل ما تفكها بقي همس طيبة وبتسامح .
صمت الجميع فجأة ونظروا أمامهم بصدمة حينما وجدوا حمزة يدلف وهو يحمل همس علي ظهره ويضحكان سويا.
توقفوا عن الضحك وحمحموا بحرج حينما وجدوا الجميع يحدقون بهم.
أنزلها برفق ثم تقدم منهم هاتفا :- السلام عليكم. مجتمعين عند النبي إن شاء الله.
تمتم الجميع برد التحية والصلاة علي رسول الله.
إختبئت همس خلف حمزة لشعورها بالحرج من هيئتها فور دلوفهم.
فرح الجميع عندما وجدوها همس أخري غير تلك المنطفئة.
تقدم سليم قائلا :- كان نفسي أضربك الصراحة بس لما شوفت همس كدة هعفو عنك المرة دي.
هتف بمرح :- متشكر يا والدي والله ما عارف أودي جمايلك فين.
هتف بضيق :- وسع من وشي خليني أشوف بنتي.
تنحي جانبا بينما إقترب منها وإحتضنها بحنان قائلا :- حبيبتي عاملة ايه دلوقتي؟
أردفت ببسمة خافتة :- كويسة يا بابا.
أردف بحب:- يارب دايما يا حبيبتي.
تدخل مصطفى قائلا بمرح:- ما توسع يا سليم كدا إيه هتاخدها لوحدك مش عاوزين نشفها ونقعد معاها؟
أردف بضحك:- لا أبدا يا سيدي إتفضل.
جلست وسط والدتها وندي وإندمجت معهم في الحديث حيث أخبرتهم بكل ما فعله حمزة اليوم وجنونه المعتاد.
شعر بحزن شديد ويأس تملك منه، إنها مستحيل أن تسامحه فهي منذ ما جلست وهي تتجاهل وجوده.
نهض منسحبا بهدوء وخرج للخارج وهو يشعر بالمرارة وفقد لمذاق الحياة.
راقبه حمزة وقرر الذهاب خلفه ليري ما به.
دلف إلي غرفة الرياضة وألقي بقميصه أرضا ثم أخذ يمارس رياضة رفع الأثقال بعنف شديد سيهلكه لا محال، وعيناه تشعان بغضب لو تجسد لإعصار لدمر كل شئ. (بقلم زكية محمد )
ماذا يفعل لكي ينال مسامحتها فها هي عفت عن حمزة، لما لا تعطيه فرصة؟
نعم أخطئ في حقها ولكنه بحاجة لفرصة ليكفر عن أخطائه.
دلف حمزة ووجده علي تلك الحالة فإقترب منه هاتفا بمرح:- ايه داخل مسابقة بتتدرب التدريب دا كله؟
لم يرد عليه وإنما استمر فيما يفعله.
هتف حمزة مجددا:- ايه يا سليم بكلمك علي فكرة. يا ساتر عليك وعلي منظرك ولا هرقل في زمانه. يا ابني خف علي نفسك مش كدة.
ترك رافعة الأثقال ثم توجه لكيس الملاكمة وأخذ يلكم فيه بعنف شديد.
هتف بضجر:- علي فكرة أنا بكلمك.
صاح فيه بغضب أخيرا:- وانا مش عاوز أتكلم روح شوف وراك إيه.
أردف بضيق:- سليم كلمني كويس زي ما بكلمك، مالك؟
هتف بصوت عال :- ماليش أنا كويس أهو قدامك شايفني بشد في شعري.
أردف بهدوء:- لا أبدا لا سمح الله بس أنت متضايق.
هتف بنفي:- لا أنا كويس متشلش هم.
أردف بضجر:- يعني مش عارفك أنا.
أردف بغضب أعمي:- عارفني بتاع إيه إنت ها؟ أنا الحيوان اللي بغلط وانتوا الملايكة مبتغلطوش مش كدة؟
ما انت غلطت أهو إشمعني سامحتك وانا لا ها ذنبي إيه؟ ذنبي وايه وشوية كلاب كانوا يلعبوا بينا المفروض تقدر دة وتديني عذر إني معملتش كدة من فراغ.
قال ذلك ثم بدأ بتحطيم الأجهزة الموجودة فإقترب منه حمزة يحاول ان يسيطر عليه ولكنه كان كالاعصار الهائج يحطم ما أمامه.
صرخ فيه قائلا:- سليم اهدي كدة هتأذي نفسك.
ولكنه كان كالأعمي وكالأصم وكلماتها فقط من تتردد بأذنه فتزيد من شعلة غضبه.
نظر له بشفقة ولأول مرة وهو يعلم أن خلف ذاك الإعصار قلب ذبيح ينزف ألما وحزنا .
أصابته الحيرة أيتركه يفعل ما يشاء لينفث عن غضبه قليلا أم يذهب ليخبر البقية لكي يساعدوه علي السيطرة عليه وبالأخير تركه يفعل ما يشاء.
وبعد أن انتهي من تدمير الغرفة تقريبا جلس يلتقط أنفاسه بعنف وهو يتصبب عرقا.
جلس إلي جواره بحذر ولم ينبت بكلمة. وبعد لحظات هدأت أنفاسه ونظر أمامه بشرود قائلا :- حبيتها أوي حبيتها بجنون من وقت ما جات علي الدنيا وهي بتكبر قصاد عيني، كنت بخاف عليها من الهوا وبخاف عليها حتي من نفسي.
كتمت حبي جوايا لحد ما تكبر وتخلص تعليمها علشان أعلن حبي للنور ويكون بشكل رسمي. عمري ما عملت حاجة وحشة علشان ربنا ما يردش دة فيها. كنت مستني اللحظة اللي تجمعني بيها وأقولها قد إيه إني بحبها وبعشقها بس كل دة راح سراب لما حصل اللي حصل وروحت (بقلم زكية محمد )شوفتها بعنيا من غير هدوم في شقة دعارة دمي فار وغضبي عماني إزاي عاوزني أشوفها بالشكل دة واسكت. إنت عارف حسيت بإيه لما شفتها حسيت بسكين اتغرزت فيا اتوجعت وجع لما كنت فاكر إنها عملت كدة برضاها، محسيتش بنفسي غير وأنا بضربها وبعد مدة قلتلها إني هتجوزها علشان سمعة العيلة، صدقني مش دة السبب الوحيد، أنا كنت هبتدي معاها يوم فرحنا من أول وجديد بس يشاء القدر إنهم يبعتولي الصور بتاعتها في الأوضاع إياها وأديك شوفتها بنفسك وشوف بقي عملت إيه؟
لكن إزاي سليم طبعا اللي غلطان ولازم يشيل الليلة لوحده وكأنه المسؤل عن اللي حصل.
علي الجانب الآخر كانت دموعها تهطل بغزارة وهي تستمع لكلماته التي وصلت لقلبها ونقلت وجعه وما يشعر به إليها من خلال الهاتف، كما اتفقت مع شقيقها بإنه سيأتي لها بإعترافه إنه يحبها ويجب أن تلتمس له العذر .
كانت تجلس بينهم تتسامر معهم وحينما رأت هاتفها يضئ بإسمه تعللت بالذهاب لغرفتها لتحادث صديقتها وبالفعل ذهبت للأعلي وفتحت المكالمة واستمعت تحطيم أشياء فبكت ألما لأجله ومازاد ألمها حديثه الذي يقطع نياط القلوب.
ذادت حيرتها أتسامحه وتبدأ معه أم تبتعد عنه بعد تلك الجروح التي سببها لها.
حيرة شديدة أصابتها دون أن تستقر علي قرار واحد.
نهض وإلتقط قميصه وأرتداه بإهمال ثم توجه للذهاب فهتف حمزة مسرعا:- سليم أديها شوية وقت اللي حصلها مش شوية بردو ولا اللي أنت عملته كان سهل عليها، معلش استحمل شوية لحد ما الأمور تتعدل.
هز رأسه بخفوت ثم هتف قبل أن يصعد للأعلي :- تصبح علي خير.
هتف بتمني بعد خروجه :- يارب يصلح حالكم.
قالها ثم أخرج هاتفه وراح يحدث شقيقته.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
صباحا نزل فارس الذي تمكن الإعياء منه وكان يسير بصعوبة ويبحث عنها عندما لم يجدها إلي جواره عندما إستيقظ.
وجد البقية متراصون علي طاولة الطعام فهتف بسرعة:- فين حبيبة؟
أردفت لمار بضحك :- طيب قول صباح الخير الأول.
هتف بحرج:- صباح الخير. فين حبيبة مش لاقيها.
هتفت تسنيم بتعجب :- مش لاقيها! يمكن راحت المستشفي بدري، اتصل عليها شوفها
أردف مراد بقلق :- مالك مش ساند طولك كدة ليه؟
هتف بوهن وقد تمكن صداع رأسه منه :- مش عارف، مش عارف.
قال ذلك ثم بدأ يحك جلده بقوة ويمسح أنفه بإستمرار ثم سقط علي ركبتيه فجأة هاتفا بصوت عال:- صداع يا بابا هيفرتك دماغي مش قادر اه.
فزع الجميع وركضوا ناحيته فصرخت والدته:- مالك يا حبيبي فيك إيه؟
بدأت شكوك مراد في حالة ابنه وهو يراه هكذا ودعا الله أن تكون خاطئة. بينما بدأ هو في الصراخ وهو يمسك رأسه.
هتف مراد بفزع:- معتز قوم اسنده معايا.
هتف بقلق :- حاضر حاضر.
قاموا الاثنين بإسناده حتي وصلوا للسيارة ووضعوه في المقعد الخلفي وهو ما زال علي حالته.
صعد مراد في المقدمة وهتف لمعتز:- خليك معاهم وأوعي حد يجي.
هتف معتز:- طيب أنا جاي معاك. .
أردف بحدة:- معتز اسمع كلامي من فضلك.
قال ذلك ثم تركه ورحل ورحل مسرعا إلي المشفي.
بعد دقائق وصل به للمشفي الخاص بهم واستدعي البعض لمساعدته وبعدها دلف به لغرفة الطبيب رؤوف الذي ما إن رآه هتف بقلق:- في ايه ماله الدكتور فارس.
أردف بقلق بالغ:- زي ما إنت شايف تفحصه وتطمني عليه.
أومأ برأسه ثم توجه لفارس الذي تشنج جسده وهو يصرخ ألما بما يشعر به.
بعد مدة خرج الطبيب متوجها لمراد بوجه متجهم فنظر له وهتف بحذر:- إحنا خدنا منه عينة دم وواضح إنه. ...إنه يعني. ...
قاطعه بوجع قائلا:- مخدرات صح؟
أومأ بحزن قائلا :- أيوا للأسف ومش أي مخدرات دا هروين وكمان أثره مبيبقاش واضح في الدم لان أثره مبيانش بيتفتت في الجسم وإحنا عرفنا من خلال تحليل عينه من الشعر لانه بيقعد أثره فيه فترة طويلة حوالي 90 يوم. متقلقش هو اه هيتألم شوية بس لازم علشان يخف. هيفضل نايم دلوقتي أنا أديتله حقنة منومة.
هز رأسه بموافقة ثم هتف:- بس يا دكتور يا ريت الموضوع يبقي سري.
أومأ مؤكدا :- طبعا طبعا متقلقش يا مراد.
صمتوا فجأة علي صوت الضوضاء بالخارج فهتف مراد :- إيه الدوشة دي؟
أردف بعدم فهم:- معرفش تعال نشوف.
ما إن خرجوا وجدوا حالة من الهرج والمرج في الطرقة وبعض عناصر الشرطة والأطباء والممرضين.
تقدموا ناحيتهم ليروا ما يجري. تحدث مراد بصرامة:- إيه اللي بيحصل هنا؟
أردف الضابط بعملية :- جالنا بلاغ من أسرة الفقيد أحمد كامل الدمنهوري بتتهم فيه الدكتور فارس مراد المنشاوي بالتسيب في عمله اللي أدي إلي وفاة المريض.
أردف بهدوء:- بس حضرتك دة قضاء وقدر.
أردف بعملية:- بس الدكتور بيتعاطي مخدرات ودة اللي هنتأكد منه.(بقلم زكية محمد ) إحنا إتحفظنا علي حالة الوفاة لحد ما تتعرض علي المعمل الجنائي ودلوقتي مطلوب القبض علي الدكتور اللي عمل العملية.
هز رأسه بأسي فها قد تأكدت مخاوفه وها قد أصابته إحدي سهام إنتقامها تلك اللعينة من تحرك وهي تقبع خلف القضبان؟
نظر للضابط قائلا :- حضرتك أنا والد الدكتور فارس.
أردف برسمية:- وابن حضرتك فين؟
أردف بخفوت:- في اوضة الدكتور رؤوف وحالته متسمحش إنك تاخده فلو ممكن تتحفظوا عليه بس يفضل هنا لانه تعبان.
هتف برسمية:- حضرتك في حاجة اسمها مستشفي الشرطة وإحنا لازم ننفذ القانون.
أردف بيأس:- ماشي يا ابني اللي تشوفه.
وبالفعل تم نقله للمستشفي الخاصة بالشرطة بعدما تأكدوا من صحة شكوكهم.
أخرج هاتفه مسرعا ثم اتصل بإياد وما أن أتاه الرد هتف بحزم :- إياد تعالي بسرعة علي ***** في كارثة.
هتف بقلق:- حاضر حاضر يا خالو مسافة السكة وأكون عندك.
قال ذلك ثم أنهي المكالمة ثم ذهب مسرعا ليري ما الأمر.
جلس بإهمال وهو يشعر بالضياع وهو يفكر في حل للخروج من هذه المعضلة.
إهتز هاتفه بين يديه فنظر للمتصل وجده معتز فوضع الهاتف علي أذنه قائلا بوهن:- ايوة يا معتز .
هتف بلهفة:- عملت إيه لقيت حبيبة وأخبار فارس إيه؟
أردف بوهن:- تعالي علي ****** بسرعة ولوحدك ومتحسسش حد بحاجة.
قال ذلك ثم أغلق الهاتف بينما إشتعل قلب الأخير خوفا فتوجه للخارج بسرعة فقاطعته تسنيم قائلة بقلق :- في إيه يا معتز حصل حاجة؟
بينما أردفت لمار بدموع:- فارس كويس؟
نظر لهم بإبتسامة باهتة قائلا :- متقلقوش كله تمام انا رايحلهم.
هتفت تسنيم:- طيب خدنا معاك.
أردف بحزم:- لا هي مسافة السكة وراجعين.
قال ذلك ثم توجه للخارج بسرعة. بينما نظرن لبعضهن بقلق وأخذوا يدعو الله أن تمر الظروف بسلام.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دلف إياد مسرعا للداخل وما إن رأي مراد أسرع قائلا :- في إيه يا خالو؟
أردف بإنكسار:- فارس مقبوض عليه بسبب قضية تسيب في اداء وظيفته رفعوها أهل واحد عمل عملية هنا ومات.
أردف بدهشة:- مات! وايه يعني قضاء وقدر هو يعني اول ولا آخر واحد يموتله واحد في العملية.
أردف بوجع :- مش دي المشكلة. المشكلة إنه مدمن مخدرات.
إتسعت عيناه بصدمة قائلا :- نعم؟ مدمن مخدرات! دة اللي هو إزاي يعني؟ فارس يعمل كدة.
أردف بحزن:- للأسف دا ملعوب جديد من ميس ما الدور عليا بقي.
أردف بدهشة:- بس ميس في السجن.
أردف بإنفعال :- ما اعرفش ما اعرفش كل اللي أعرفه إن ابني إستحالة يعمل كدة.
هز رأسه بتفهم قائلا :- اوكي اوكي يا خالو دلوقتي هو فين لازم أتكلم معاه. ؟
أردف بإبتسامة وجع:- تتكلم فين دا مش داري بحاجة مفعول المخدر بدأ ينشط في جسمه ومحتاج الجرعة( بقلم زكية محمد ) لو هو فعلا مدمن بقرارة نفسه مكانش جه قالي الصداع هيفركت دماغي يا بابا ولا جه قالي إني حاسس وحاسس بوجع كان خد المخدر أهون.
هز رأسه بتفهم قائلا :- متقلقش يا خالو كل حاجة هتتحل.
هتف بأمل :- إن شاء الله. وكمان في حاجة تانية بنت اختي مش موجودة لا في البيت ولا في هنا وانا خايف عليها. أنا هقدم بلاغ.
أردف بهدوء:- هي مختفية من أمتي. ؟
أردف بتعب:- من النهاردة الصبح.
أردف بعملية :- يمكن راحت هنا ولا هنا هنستني 24 ساعة لو مظهرتش هنقوم بالواجب.
صرخ بإنفعال :- وأنا لسة هستني أرجوك يا إياد حبيبة مش حمل بهدلة والله مش هتستحمل دي بتخاف من خيالها. وأنا مش عارف ميس ليها يد في إختفائها دة ولا لا.
أردف بطاعة :- حاضر يا خالو حاضر. أنا هتصرف متقلقش. دلوقتي فين فارس؟
أردف بخفوت:- جوة مع الظباط هياخدوه المستشفي العسكري وهيتحفظوا عليه.
هز رأسه بتفهم ثم ذهبا الاثنين لمتابعة الأمور.
بعض لحظات أتي معتز برفقة المحامي وسأل عن مكان تواجدهم فدلوه عليه فأسرع إلي هناك.
طرق الباب ودلف وألقي التحية سريعا ثم توجه لمراد قائلا :- مراد المحامي أهو فين حبيبة؟
أردف بهدوء:- ما اعرفش بس إياد أتصرف متقلقش تلاقيها راحت هنا ولا هنا وهترجع.
هتف بإنفعال:- وما أخدتش التليفون ليه واللي بيحصل دة إيه؟ وايه اللي يخلي فارس بالحالة دي فهمني أنا هتجنن.
صرخ بإنفعال :- معتز معتز مش حمل كلامك أنا سيبني في اللي أنا فيه.
هتف بغضب :- ماشي وأنا هروح أدور علي بنتي ومش عاوز مساعدة من حد.
قال ذلك ثم ركض للخارج كالمجنون قلقا علي ابنته التي اختفت فجأة دون أن يعلم أحد إلي اين رحلت. ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
نزل من الأعلي بوجه متجهم وهو يرتدي كامل ثيابه إستعدادا للذهاب للعمل.
كان يسير بسرعة ولم يلحظ تلك التي تصعد
للأعلى وهي شاردة فإصتدم بها بقوة فإرتدت للخلف صارخة وقد فقدت توازنها وتدحرجت لنهاية درجات السلم.
وقف مبهوتا ينظر لجسدها الجاثي أرضا بصدمة وسرعان (بقلم زكية محمد )ما طوي باقي الدرجات وصولا إليها فركع أرضا علي ركبتيه هاتفا بخوف:- همس. .همس أنا آسف والله مخدتش بالك. فين بيوجعك؟
هتفت بألم ودموع:- دراعي..دراعي وجعني أوي.
هتف بقلق وهو يسندها ويساعدها علي النهوض بحذر :- طيب قومي معايا علشان نروح للدكتور.
أتي الجميع علي صوت صراخها فهتفت ورد مسرعة وهي تري ابنتها ملامحها متقلصة من الألم :- مالها همس يا سليم. ؟
أسرع أن يجيب بما حدث فأسرعت هي تقول بألم:- وقعت يا ماما من علي السلم وأنا مش واخدة بالي.
أخذ يطالعها بدهشة علي كذبها ذلك ولم يعرف ما الدافع الذي جعلها تفعل ذلك فهو المتسبب فيما هي فيه الآن.
أردف والدها بقلق :- طيب تعالي اوديكي المستشفى أطمن عليكي.
هتف سليم مسرعا :- لا خليك إنت يا عمي أنا هوديها.
أردف بغيظ:- ملكش دعوة أنا اللي هوديها.
أردف بغضب مكبوت :- يا عمي وفيها إيه لو ودتها أنا زوجها علي فكرة.
أردف بصرامة:- لا يعني لا.
تدخل حمزة هاتفا بمرح :- طلاق تلاتة ما حد موديها غيري. تعالي يا بت تعالي.
ذهبت مع حمزة وتركا الاثنين يحدجا بعضهما بشراسة.
تدخل مصطفى قائلا :- صلوا على النبي يا جماعة واهدوا كدة مش أمور ناس عاقلة دي أبدا.
هتف سليم بغضب:- أنا بحمي بنتي مغلطتش في حد.
هتف الصغير بإستنكار وغضب:- تحميها! دي مراتي علي فكرة يا عمي.
هتف بسخرية :- بتعلي صوتك عليا متيجي تضربني بالمرة.
أردف بخذي :- أنا متأسف يا عمي بس حضرتك إنت اللي بتوصلني لكدة. بعد إذنكوا.
قال ذلك ثم رحل وصعد سيارته وقادها بسرعة وهو يتنفس بسرعة وغضب إلي متي سيستمروا في معاقبته إنه بشر وله طاقة تحمل.
إلتقط هاتفه من سترته وإتصل بحمزة الذي ما إن أتاه صوته هتف بجمود:- إنت فين دلوقتي؟
أردف بهدوء:- في طريقنا للمستشفي.
هتف بجمود قبل أن يغلق الهاتف :- اوك سلام.
ضحك حمزة بشدة قائلا :- والله يا بت يا همس إنتي جامدة الكل عمال يتعارك عليكي وانا يا حسرة ملقيش حد يعبرني.
أردفت بتعجب وألم من ذراعها:- ليه في إيه؟
أردف بضحك:- سليم جوزك داببها خناق مع سليم ابوكي وطبعا سليم مش هيقدر يقف في وش عمه فجاي ورانا المستشفي. والله الاتنين دول عنب ربنا يصبرك عليهم.
المهم حاولي متحركيش دراعك لحد ما نوصل للدكتور علشان ميحصلش اي تضاعفات.
هزت رأسها بموافقة وهي تنظر أمامها بشرود.
بعد وقت وقفت السيارة أمام المشفى ونزلا سويا وهو يساعدها في الصعود علي الأدراج دون أن تحرك زراعها حتي دلفوا للداخل.
ومن ثم الي قسم العظام لفحص زراعها، وبعد دقائق كان زراعها ملتف بجبيرة علي أن تظل بها لإسبوع فزرعها لم ينكسر وإنما فقط أصيب إصابة بسيطة وسيشفي بعدها.
خرجا سويا فوجدا سليم الذي كان بإنتظارهم الذي ما إن رآهم سرعان ما اتجه لها قائلا :-
قالك إيه الدكتور؟
أردفت بجمود:- شوية إصابة بسيطة وبعد أسبوع هيخف.
هتف بندم:- أنا متأسف منك مرة تانية مخدتش بالي.
هتفت بجمود:- عادي إتعودت منك علي كدة.
فهم مرمي حديثها فهتف بوجع:- حمدا لله على سلامتك.
قال ذلك ثم غادر المكان بخطي مسرعة وقلبه ينزف جرحا فها هو يشعر بما جعلها تشعر به
بل وأكثر من ذلك.
نظرت في أثره بندم وهي تعاتب نفسها علي تفوهها بتلك الكلمات ولكنها محقة أليس هو المتسبب الرئيسي في وجعها وألمها فلتذقه قليلا مما أذاقها .
هتف حمزة بدهشة :- هو يقصد إيه بكلامه لما اعتذر؟
هتفت بخفوت:- أصل خبطنا في بعض علي السلم ووقعت .
هتف بتعجب:- ومقولتيش ليه؟
أردفت بتلعثم:- علشان أااا يعني معملش مشاكل وكدة.
هز رأسه بتفهم قائلا :- ماشي يلا خلينا نرجع علشان نطمنهم.
هزت رأسها بموافقة ثم تبعته للخارج.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
تم نقل فارس للمستشفي العسكري والتحفظ عليه لحين التحقيق معه.
عاد إياد للقسم وقابل طارق في مكتبه وما إن دلف هتف بسرعة:- تعال يا طارق في مصيبة.
أردف بقلق :- خير يا رب في إيه؟
قص له ما حدث اليوم بإيجاز ثم هتف :-
دلوقتي هنستخدم كل المعلومات اللي جبناها لما كنا بنراقبهم. وخصوصا فارس كل كبيرة وصغيرة كان بيعملها هتفيدنا.
هتف بعملية :- التقارير جبتها عندك النهاردة الصبح وحطتها في الدرج لما ملقتكش.
نهض بسرعة واحضر تلك التقارير وفتح التقرير الخاص بفارس وما إن قرأ المعلومات هتف بصدمة :- فارس متجوز تاني ! وإيه حكاية الراجل دة كمان اللي بيتردد عليها بقولك بينا علي عنوان البنت دي.
هتف موافقا ثم رحلا مسرعين نحو ذلك المنزل. وبعد دقائق وصلوا إلي هناك وصعدوا للشقة فطرقوا الباب وانتظروا قليلا حتي يفتح لهم الباب ولكن لم يجب أحد فكرروا الفعلة ولكن أيضا دون جدوي.
هتف طارق:- شكلها مش موجودة .
أردف بسخرية :- أو يمكن هربت بعد ما نفذت المطلوب منها.
قال ذلك ثم أخذ يدفع الباب وساعده طارق حتي كسر فدلفوا للداخل وأخذوا يبحثون في الغرف ولكنهم لم يجدوا أحد.
هتف طارق بعملية:- مفيش حد هنا.
هز رأسه بسخرية قائلا :- كدا وضحت كل حاجة. إحنا لازم نلاقي البنت دي وكمان الراجل اللي بيتردد عليها أنا هاخد صورته وأتحقق إن كان ليه سوابق ولا لا وساعتها هنجيب مكانه بسهولة يلا بينا مفيش وقت.
قال ذلك ثم نزلا سويا وصعدا للسيارة وقادها بسرعة ثم هتف :- طارق إتصل علي شريف شوفه وصل لإيه؟
أومأ له ثم إلتقط هاتفه وإتصل سريعا به، وبعد لحظات أملاه المعلومات التي توصل إليها ثم شكره وانهي المكالمة ثم نظر لإياد قائلا :-
دوروا في جميع المستشفيات الخاصة والحكومي ملقوش حد بالاسم دة ودة مطمئن نوعا ما إن مفيش حاجة حصلتلها.
هز رأسه قائلا بهدوء:- تمام هستني كمان ساعتين لو مظهرتش يبقي ربنا يستر.
وفجأة علا رنين هاتفه فإلتقط الهاتف وفتح المكالمة فسمع صراخ الآخر يقول:-
إياد تعال بسرعة علي القسم في واحد قريبك (بقلم زكية محمد )هنا ومعاه واحد تاني عاملين شوشرة جامدة عاوزين يقابلوا الست اللي اتقبض عليها من يومين.
أردف مسرعا:- طيب طيب أنا جاي في الطريق يا ياسر.
أنهي المكالمة سريعاً ثم زاد من سرعة سيارته قائلا بضيق :- هو يوم باين من أوله.
في القسم أخذ مراد يصرخ فيهم عاليا وهو يقول:- هي فين عاوز أقابلها فينها الزفتة دي؟
هتف ياسر بضيق :- يا افندم مينفعش اللي إنت بتعمله دة.
هتف بعنف:- بلا ينفع بلا مينفعش عديني بقولك.
هتف معتز بتوسل:- بص هنقابلها واسألها سؤال واحد يمكن تعرف بنتي راحت فين؟
هتف بعملية :- يا أفندم هي اترحلت لسجن النسا يعني مش موجودة هنا أصلا.
وصل إياد هاتفا بهدوء:- خالي بتعمل إيه عندك؟
أردف بعصبية:- عاوز أشوف الزفتة ميس استجوبها يا إياد قولها فين حبيبة؟
هز رأسه بتفهم قائلا :- ماشي اتفضلوا معايا وأنا هاخد إذن من مدير السجن هناك.
أسرع الأربعة للخروج وصعدوا للسيارة ومن ثم إلي وجهتهم.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد بعض الوقت وصلوا للسجن وطلب إياد من مدير السجن أن يأتي بتلك السيدة لأمر ضروري وبالفعل نفذ ما طلبه.
ما إن دلفت ويديها مكبلة بالأصفاد ورأتهم أخذت تضحك عاليا وهي تهذي :-
مراد المسكين يعيني ابنه بقي مدمن مخدرات يا حرام.
تقدم منها هاتفا بغضب:- هقتلك يا وسخة سيبني يا إياد.
أردف بهدوء:- خالو اهدي علشان نعرف ناخد منها معلومة.
تقدم معتز منها هاتفا بتوسل:- فين بنتي قوليلي هي فين أرجوكي؟
هتفت بحدة:- بنتك مين يا جدع إنت كمان هو أي حد هتحصله حاجة هيجيبها فيا ما تربوا عيالكم الأول.
هتف مراد بصياح:- قولي هي فين لأدفنك مكانك.
ضحكت بتشفي قائلة :- أيوا إتذل يا مراد كمان وكمان.
إستدار لها إياد قائلا بفحيح :- أقسم بالله لو مقلتي هي فين لهوريكي اللي عمرك مشفتيه؟ هي فين ؟
أردفت بنفي:- ما اعرفش بتتكلموا عن إيه أصلا؟
أردف معتز بسرعة:- بنتي حبيبة.
نظرت له قائلة :- اه الغندورة معرفش عنها حاجة بس يمكن ضرتها عملتلها حاجة.
أردف بدهشة:- ضرتها يعني إيه؟
أردفت بتشفي:- هو ابنك مقالش إنه متجوز واحدة تانية أخص عليه ملوش حق.
هتف بحدة:- اخرسي يا كلبة كله من عمايلك إنتي يا شيطانة في صورة إنسان.
ضحكت بشر :- بس إيه رأيك؟ انا ميهمنيش حاجة كدة كدة هموت بس انتوا يا حرام هتعيشوا في عذاب.
جذبها مراد من شعرها وإنهال عليها بالضرب لولا إياد الذي جذبه بعنف قائلا :-
يا خالو مش كدة الله. اهدي دا أنا هوديها في ستين داهية واللي عملت كدة هجبها لو كانت تحت سابع أرض.
قال ذلك ثم أمر الشاويش بأن يعيدها مكانها للحجز. أما هو تحدث بهدوء قائلا :-
الست دي ملهاش دعوة بإختفاء حبيبة وعلي العموم انا في ظرف 24 ساعة إن شاء الله هجبها هي والولد اللي معاها.
قطب جبينه بتعجب قائلا :- ولد! ولد مين دة؟
هتف بعملية:- دي البنت اللي احم يعني متجوزها فارس.
أردف معتز بصدمة:- نعم هو حقيقي اللي بيتقال دة؟
هز رأسه بحذر فهتف بتهديد :- ابنك لو كان السبب في إختفاء بنتي هيكون لي تصرف تاني.
قال ذلك ثم خرج قبلهم والغضب حليفه بينما مسح علي وجهه بضيق قائلا :-
استغفر الله العظيم إيه اللي بيحصل دة يا ربي؟
علا رنين هاتفه فأخرجه سريعا وأجاب عليه سريعا :- أيوا يا دكتور.
هتف الطبيب في المشفي العسكري بعملية:-
المريض فاق يا أفندم وعاوز يقابل حد اسمه حبيبة.
أردف مسرعا:- طيب طيب جاي حالا سلام.
قال ذلك ثم أنهي المكالمة ثم هتف بسرعة :- قدامي يا إياد علي المستشفي العسكري فارس فاق.
هز رأسه بسرعة ومن ثم إنطلقوا مسرعين إلي هناك.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في إحدي الغرف بالمستشفي العسكري كان ممددا علي الفراش وبمجرد أن فتح عينيه اللتان زاد السواد حولهما أخذ يهذي باسمها يردده بلوعة واستمر علي ذلك إلي أن أتي والده الذي ما إن رآه إنشطر قلبه نصفين حزنا علي فلذة كبده .
جلس إلي جواره ومسح علي رأسه قائلا :- أخبارك إيه يا بطل دلوقتي؟
أخذ يحك في جلده ويمسح تحت أنفه قائلا :- حاسس في نمل بيمشي جوايا وصداع يا بابا.
أنا فين؟ وفين حبيبة لقتوها؟
هز رأسه بإيماءة خفيفة:- لسة بندور عليها ملقنهاش.
هتف برجاء:- طيب أنا هروح أدور عليها طلعني من هنا.
هتف بصرامة :- فارس اهدي إحنا بندور عليها.
أردف بتساؤل :- طيب أنا فين؟ انا فين يا إياد؟
أردف مراد بهدوء:- إنت في مستشفي عسكري محبوس لحد ما يحققوا معاك.
حك أنفه بشدة قائلا :- ويحققوا معايا ليه؟ وأنا فيا ايه؟ رد عليا.
أردف بهدوء:- إنت متهم بالتسيب في أداء وظيفتك وكمان إنت. ..إنت. ...مدمن مخدرات.
هتف بصدمة :- نعم؟ ! انا إيه؟ دا حقيقي يا بابا بجد أنا كدة؟ انا مدمن مخدرات أنا!
هتف بهدوء:- اهدي واسمعني. ....
صاح بإنفعال :- اهدي إيه ونيلة إيه بابا إنت بتهزر صح؟
أردف بغضب:- مبهزرش يا دكتور دا حقيقي وانت عامل زي العيل الصغير اللي بيضحك عليه يا دكتور. بتخلي واحدة تضحك عليك فين البنت دي فين؟
هتف بإعياء:- في العنوان اللي قولتلك عليه. ليه هي مالها؟
هتف بسخرية وغيظ:- لا أبدا يدوب ضحكت علي معاليك وخلتك تتجوزها وأكيد هي اللي ورا إدمانك بالطريقة دي.
أردف بصدمة :- يعني إيه؟ أضحك عليا تاني؟ زي ما حبيبة عملت؟ خرجني من هنا أنا هروحلها وأواجهها.
هتف بسخرية:- مش لما نلاقيها الأول الهانم مش موجودة إياد راح هناك ملقاش حد فين عنوان بيت أبوها علشان نروحلها.
هتف بخفوت :- في *******
هز رأسه بخفوت قائلا :- ماشي إنت هتفضل هنا لحد ما هتتعالج وبعدين نشوف هنثبت برائتك قريب ولا لا.
هتف بدهشة:- يحققوا معايا في إيه؟
هتف بهدوء:- في إنك تسببت في موت مريض تحت ايدك في العمليات تحت تأثير المخدر اللي ما تتسمي عرفت تلعبها صح.
تذكر ذلك اليوم الذي نجا من تحت يده بإعجوبة فهتف بشرود :- بس هو كان كويس أنا متأكد من دة.
أردف بهدوء:- إنت ركز في علاجك وسيبلنا إحنا الموضوع دة نتصرف بيه.
هتف بخذي :- أنا آسف يا بابا والله أنا مش كدة أنا. .....
قاطعه قائلا بهدوء:- عارف عارف متتكلمش وارتاح.
هتف برجاء :- ابقي طمني علي حبيبة أهم حاجة.
أومأ له بموافقة ثم إضطر للمغادرة. إقترب إياد منه قائلا :- شد حيلك يا دكتور ربنا معاك.
قال ذلك ثم خرجوا تاركينه بمفرده.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في داخل القسم كان يتابع مع طارق أمام شاشة الكمبيوتر تطابق صورة ذلك الرجل (بقلم زكية محمد )بالمسجلين سابقا لدي الشرطة فبالتالي يكون سهل العثور عليه.
بعد دقائق توصلوا إليه ولبياناته التي ظهرت علي الشاشة فصاح بفرح :- لقيناه يا خالو الحمد لله.
هتف براحة :- الحمد لله.
أردف بسرعة :- يلا يا طارق بينا علي هناك مفيش وقت. خالو إنت خليك هنا جنب الجماعة وإن شاء الله هنقبض عليه ونجيبه هو والبنت.
أومأ له بخفوت ثم رحلا الاثنين إلي تلك المناطق الشعبية حيث يقطن فيها .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص هستني أرائكم وتعليقاتكم
دمتم في رعاية الله. و آسفة جدا علي التأخير.
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Zeko Mohamed
بإحدى المناطق الشعبيه في القاهرة صف إياد سيارته تحت بناية الشاب المطلوب.
صعدا للأعلي ووقفا أمام منزله البسيط فطرقوا الباب ولكن ما من مجيب.
هتف طارق :- محدش بيرد يبقوا مش موجودين.
هتف بغضب مكتوم :- يبقي هكسر الباب ما أنا مش همشي إلا وهما معايا.
قال ذلك ثم قام بدفع الباب المتهالك الذي سقط بسرعة أرضا فدلف الاثنين ثم أخذا يبحثان كالمجنونين عنهما ولكن دون فائدة كالعادة فركل المقعد هاتفا بغضب:-
بردو مش هسيبك.
قال ذلك ثم نزل للأسفل وتوجه يسأل عنه.
وجد بعض الشباب يجلسون علي إحدي المقاعد علي القهوة فألقي عليهم التحية وهتف بهدوء:- مشفتوش حسن عضمة يا رجالة.
نظروا له بتمعن فهتف أحدهم:- وعاوزه ليه لا مؤاخذة؟
بينما أردف أحدهم:- هو الواد عضمة يعرف الأشكال الأبهة دي منين؟
أردف بغيظ:- هتقولوا هو فين ولا روح أسأل حد غيركم؟
أردف احدهم:- ميبقاش خلقك ضيق أومال يا باشا عدم المؤاخذة عاوزه ليه؟
أردف بضيق :- عاوزه في موضوع ميخصكش. هو فين؟
أردف بكذب:- ما اعرفش راح فين يا باشا لما يجي أقوله مين. ؟
أردف بخبث :- أنا واحد من رجالة الهانم ميس وكنت عاوز أديله باقي حسابه علشان الخطة الأخيرة يلا راحت عليه أنا ماشي ومش جي هنا تاني.
تردد قليلا ثم هتف :- استني يا باشا أنا ممكن أرنلك عليه.
اومأ بخفوت وهو يجلس علي احدي الكراسي أمام القهوة قائلا:- ماشي بس يا ريت بسرعة علشان مستعجل.
أخرج هاتفه وأومأ له بخفوت ثم قام بالإتصال به ليخبره بتلك الأخبار.
جلس طارق قبالته قائلا بخفوت:- يا واد يا جامد.
وكزه بقوة قائلا :- بس أخرس لحد يكشفنا.
ضحك بخفوت قائلا :- ماشي بس يا رب يمشي الملعوب عليهم.
هتف بغيظ:-إنت اخرس وهي هتعمر لوحدها.
علي الجانب الآخر إتصل الشاب بحسن الذي ما إن أجاب واخبره هتف بتعجب :-
راجل تبع ميس وفلوس غريبة دي ازاي وهي في السجن؟ بقولك متتأكدلي منهم دول شكلهم عامل إزاي يا غريب؟
هتف وهو يحدق بهما:- شكلهم نضيف وكبرات كدة ومعاهم عربية آخر موديل.
هتف بطمع:- طيب مقلولكش علي حكاية الفلوس دي اللي عاوزين يدهواني؟
هتف بنفي:- لا معرفش تفاصيل بس الراجل كان ماشي ومكنتش هتشوف لا فلوس ولا يحزنون هما كانوا ماشيين بس أنا وقفتهوملك إيه أخليهم يمشوا ولا يقعدوا؟
فكر قليلا ثم هتف :- اطلبلهم حاجة عقبال ما اجيلك.
أومأ برأسه قائلا :- ماشي يا صاحبي متعوقش.
أردف بسرعة:- مسافة السكة وأكون عندك.
أنهي المكالمة ثم توجه لإياد قائلا :- علي وصول يا باشا تشربوا إيه يا بهوات؟
هتف بتأفف :- لا شكرا مفيش داعي.
حدجهم بتهكم ثم أومأ برأسه بموافقة ثم تركهم وهو يتمتم:- لا والله ولعبتها صح يا أبو علي.
بعد لحظات دلف حسن من الباب الخلفي وتوجه لغريب قائلا بهمس:- فينهم ياض؟
أشار له بيده علي مكان تواجد إياد فهتف بصدمة :- يخربيتك بقولك إيه لو سأل عليا توهه سلام .
هتف غريب بتعجب :- ليه مين دول يعني؟
هتف بسرعة:- دول بوليس يا غبي.
قال ذلك ثم أسرع بالفرار ولكنه إصتدم بجسد قوي قائلا :- علي فين العزم يا عضمة؟
إتسعت عينيه بصدمة قائلا بتلجلج:- إااا. ..إنت مين؟
هتف بسخرية :- محسوبك طارق. قصدي الرائد طارق. ووقعت يا عضمة.
أخذ يراقبه بحذر ثم قام بدفشه بقوة وفر هاربا للخارج، تبعه طارق بسرعة بعد أن صاح بإسم إياد عاليا فإنتبه له وتبعه بسرعة.
أخذا يركضان خلفه وهم يحاولون كل المحاولة أن لا يفلت منهما.
هتف اياد بسرعة :- طارق أوعي يفلت من إيدك. أنا هروحله من الشارع التاني.
أومأ برأسه قائلا :- تمام.
أخذ طارق يجري خلفه بإصرار ودلف خلفه في الأذقة والشوارع الضيقة ،ولعلم حسن بمنطقته أكثر أخذ يراوغ في الطرقات ثم قام بإسقاط بعض البراميل الرثة(بقلم زكية محمد ) في الطريق لتعوق الآخر من الوصول إليه، وقام بالدلوف في زقاق آخر ثم استغل الزحام الشديد لإحدى السيدات وقام بالإندساس بينهن حتي إختفي عن أنظاره ، فإبتسم بإنتصار لانه نجا من براثنه، ولكن هذا لم يدم طويلا إذ ما عبر الشارع الرئيسي وجد إياد في وجهه مشهرا عليه السلاح قائلا:- سلم نفسك بدل ما الطلقة تعدي في رأسك علطول ومش هتردد.
رفع يديه بإستسلام ثم إقترب منه إياد وقام بلكمه علي حين غرة ثم إنهال عليه بالضرب المبرح يفرغ طاقته السلبية فيه حتي أتي طارق الذي سحب صديقه بعنف الذي كان علي وشك أن يقتله.
هتف طارق بحدة:- أعقل يا مجنون هتضيع نفسك علشان دة.
هتف بغل :- سبني أخلص عليه دا ضيع ابن خالي وبنت ال**** اللي معاه .
إحتلت الصدمة عيناه حينما سمع كلامه بإنه يعلم عن مخططهم.
قام إياد بجذبه بعنف قائلا:- فين البت اللي كانت معاك؟
أردف بخوف :- معرفش. .
سدد له لكمة قوية قائلا :- اعترف أحسنلك الإنكار مش هيفيدك، فينها؟
أردف بنفي:- انا معرفش بتتكلم عن ايه اصلا.
لكمه مجددا قائلا بغضب :- إنت هتستعبط يلا، هتتكلم ولا تشيل الليلة لوحدك، لا ومش بس كدة دا انا هلفقلك قواضي توديك ورا عين الشمس ومحدش هيعرفلك طريق حرة إتكلم أحسنلك.
هتف بنفي:- معرفش حاجة بتتكلموا عن إيه؟
إغتاظ منه بشدة ثم ضربه مجددا صارخا فيه بعنف :- ماشي براحتك ومحدش هيرحمك من تحت ايدي إلا الموت.
إرتعب من تهديده الواضح ذاك، إذ قام إياد بوضع الأصفاد الحديدية بيديه ثم قام بجره خلفه كالبهيمة وجروحه تنزف بشدة.
وتبعه طارق الذي هز رأسه بيأس من صديقه الذي لا يستطيع أن يتحكم بنفسه أمام غضبه.
بعد وقت أتي طارق بالسيارة علي الطريق الرئيسي فقام إياد بفتح الباب الخلفي وزج بها المدعو حسن بعنف ثم صعد بدوره بجانب طارق ومن ثم إنطلقا لإحدى المخازن القديمة الخاصة بوالده، فقرر الرجوع لأساليب غير قانونية ليجعله يقر ويعترف بكل شئ والأهم من ذلك أن يعترف علي تلك الشمطاء التي تسببت في تلك الفادحة لابن خاله.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت لمار طريحة الفراش عندما علمت بما حدث لابنها ولم يختلف حال تسنيم كثيرا عن فقد ابنتها المفاجئ وبدون مقدمات.
هتفت سجود بحزن:- لا حول ولا قوة إلا بالله هيلاقوها من فين ولا منين، لطفك يا رب.
أردفت ورد بحزن:- منها لله اللي كانت السبب في كدة. الست دي مش فاهمة ايه كمية الكره والحقد دي اللي عندها دي مش سايبة حد في حاله أبدا حتي وهي في السجن عارفة تلعب وتخطط.
هتفت سجود بأسي :- والمسكينة التانية اللي مش دارية بحالها من ساعة ما عرفت ان بنتها مختفية.
هتفت بحزن:- عندك حق كان الله في عونها يارب يلاقوها في أسرع وقت. دي طيبة وغلبانة ومحدش شاف منها حاجة وحشة أبدا.
أردفت بتأكيد :- يا رب يا ورد.
استيقظت لمار وأخذت تهتف بلوعة وخفوت:- ابني..... فارس.... حبيبة .
مسدت سجود علي زراعها برفق قائلة :- فوقي يا حبيبتي. اهدي يا لمار ربنا هيحلها من عنده إن شاء الله.
أردفت بدموع :- فارس ضاع يا سجود. ..ابني راح مني خلاص.
أردفت بدموع عالقة:- متقلقيش إن شاء الله هيرجعلك بالسلامة.
أكملت بدموع:- وحبيبة! حبيبة لاقوها.
هتفت بخفوت:- لا لسة لحد دلوقتي محدش يعرف عنها حاجة.
هتفت ببكاء:- يا رب رجعهم بالسلامة لينا يا رب رجعهم، فين تسنيم أنا عاوزة أشوفها.
أردفت ورد بهدوء:- في أوضتها غايبة عن الدنيا من وقت ما عرفت باللي حصل.
نهضت بتعب قائلة:- طيب انا عاوزة أروحلها عاوزة أشوفها
اسندتها سجود قائلة :- حاضر بس براحة علي نفسك.
خرجن معها وتوجهن لغرفتها حيث كان معتز بالداخل إلي جوارها يحتضنها بهدوء بعد أن إستيقظت وأخذت تصرخ باسم ابنتها .
طرقن الباب بخفوت فإبتعد عنها سامحا لهن بالدلوف وما أن دلفن، نظرت تسنيم للمار قائلة ببكاء:- حبيبة يا لمار بنتي فين؟ بنتي راحت مني.
إقتربت منها وإحتضنتها بدموع قائلة :- هيرجعولنا بإذن الله مش قدامنا غير إننا ندعيلهم ربنا يرجعهملنا بالسلامة.
أردفت ببكاء:- نفسي اعرف راحت فين؟ طيب هي كويسة ولا لا؟ بتعيط ولا بتضحك في أمان ولا لا، انا قلبي بيتقطع عليها. يا رب خليك معاها.
أخذت تربت علي ظهرها ودموعها تتسابق معها بينما غادر معتز تاركا لهم مساحة من الخصوصية.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
نزل بالأسفل وجلس إلي جوار البقية وبداخله يغلي وضربات قلبه في تسارع مع الزمن خوفا علي ابنته التي لا يعلم عنها شئ حتي الآن.
ربت سليم علي فخذه قائلا بوجه عابس:- متقلقش إن شاء الله هنلاقيها.
هتف بضياع :- هنلاقيها إزاي وهي ملهاش أثر لا في الأقسام ولا في المستشفيات وكأنها فص ملح وداب، هتكون راحت فين بس؟ هتجنن.
أردف عمر بهدوء:- الولاد مش ساكتين وبيدوروا عليها وبعدين هي ملهاش كام ساعة مختفية إن شاء الله تكون راحت مطرح ونست تاخد موبايلها معاها.
هتف بتمني وهو يدعو الله أن يكون كلامه صحيح:- يا رب يا عمر، بس ترجعلنا هي.
عاد مراد بوجه حزين منكسر وألقي عليهم التحية وجلس إلي جوارهم بروح خاوية.
هتف سليم بهدوء:- أخبار فارس ايه دلوقتي؟
هتف بوهن:- أخد حقنة تاني علشان تريحه من ألم المخدر واياد لسة ما اتصلش يديني خبر.
وما إن أنهي حديثه صدح هاتفه بالرنين فأخرجه وأجاب مسرعا :- إياد وصلت لإيه؟
هتف بهدوء:- مسكت طرف الخيط الراجل اللي كان معاها معايا أهو وطالع علي المخزن القديم تعالالي هناك.
نهض من مكانه قائلا بسرعة :- طيب طيب انا جايلك حالا أهو.
قال ذلك ثم أغلق هاتفه وأسرع بالخروج فهتف معتز:- فيه إيه يا مراد وصلتوا لحاجة؟
هتف بأمل:- تقريبا كدة يا معتز، مفيش وقت أنا رايحله المخزن بسرعة.
هتف بإصرار:- انا جاي معاك يلا.
هتف بنفي:- لا خليك هنا مفيش داعي.
صرخ بعنف:- لا ليه داعي يا مراد أنا مش هقف أتفرج وانا معرفش بنتي فين.
هز رأسه مسرعا وهو يقول:- ماشي يا معتز يلا.
أردف عمر :- يلا بينا إحنا كمان.
أردف بغيظ:- عمر مش مولد هو خليك هنا جنب أختك علي ما أرجع.
قال ذلك ثم غادرا مسرعين إلي وجهتهم......
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان مربوطا بإحكام وهو يجلس علي إحدي المقاعد المتهالكة وهو يفتح عينيه بضعف إثر الضرب الذي تعرض له.
أخذ يحوم حوله كالليث الذي يتربص بفريسته ثم وقف قبالته فجأة وسحبه من شعره جاعلا وجهه في مقابلته ( بقلم زكية محمد )فتأوه بخفوت فهتف الآخر بفحيح :- ها هتتكلم ولا لسة عاوز تضرب شوية أحب اقولك أنا هشيل إيدي من الموضوع وهسلمك لعشماوي نفسه.
إتسعت عينيه بذعر فهتف الأخير بإنتصار:- حسابك مع ابو فارس شخصيا اللي انتوا عملتوا معاه الغلط البقاء لله مقدما.
قال كلماته الأخيرة ثم تراجع للخلف بخطوات بطيئة حينما سمع صوت إحتكاك إطارات السيارة بعنف تعلن عن قدوم ذلك الوحش الذي حتما سيقضي عليه.
وما هي لحظات حتي دلف هو برفقة معتز الذي هتف بغضب:- هو فين؟
أشار بيده ناحيته قائلا بتشفي:- أهو يا خالو قدامك أهو.
توجه ناحيته بسرعة ثم زأر في وجهه :- هي فين؟
أردف برعب:- معرفش.
صاح بغضب:- لآخر مرة بقولك هي فين؟
هز رأسه بنفي قائلا :- ما اعرفش ما اعرفش.
غلت الدماء بعروقه فسرعان ما إنهال علي وجهه بكم هائل من اللكمات في سبيل أن يعثر عليها وهتف بغضب:- هي فين؟ انطق اتكلم قول هي فين يا شوية حيوانات هي فين؟
تدخل إياد قائلا وهو يسحب خاله برفق :- اهدي يا خالو كدة هيموت ومش هنستفاد منه بحاجة أبدا.
هتف بغضب :- سيبني عليه يا إياد سيبني هما السبب هما.
أردف بتروي:- اهدي بس وسيبني أنا أتعامل معاه.
قال ذلك ثم إنحني قليلا ليكون قبالته قائلا بسخرية :- حلو شجاعتك يالا بس أحب أقولك إن لو متكلمتش هتشيل الليلة لوحدك وخليها بقي تنفعك، ميس اعترفت عليكم وبكل اللي انتوا عملتوه اشرب بقي يا حلو.
إرتجف داخله بخوف قائلا :- انا معملتش حاجة هما اللي عملوا.
هتف بتشفي:- ها بقي عملوا إيه؟ أتكلم.
تذكر طفله فهتف بخوف :- لا لا ما اعرفش ما اعرفش.
جز علي أسنانه بغضب قائلا :- كدة؟ تمام متلومش إلا نفسك لما بكرة تلاقي حبل المشنقة حولين رقبتك قدامي علي الحبس الله في سماه لأجيب أجلك.
قال ذلك ثم فك تلك الحبال التي تقيده ثم سحبه بقوة خلفه وقد إتخذ قرارا لا رجعة فيه.
أخذ يفكر برعب فيما سيحدث وبذلك العقاب الذي سيتعرض له، وذلك الحبل الذي سيقوم بخنقه.
هز رأسه بعنف قائلا :- أنا معملتش حاجة لوحدي هما السبب.
صرخ بعنف:- ما تخلص تتكلم هو انا هسحب منك الكلام يا روح أمك.
هتف بتوتر:- ميس السبب هي اللي خططت.
هتف بهدوء:- لإيه بالظبط؟
هتف بذعر:- هي اللي خلت شهيرة تعمل هنا وتقرب من فارس وتعمل اللي عملته علشان فارس يتجوزها وتقدر تنفذ اللي طلبته منها.
هتف بفحيح:- وايه هو المطلوب؟
هتف بتوتر:- إنها تحط لفارس المخدرات بانتظام سواء في الأكل أو الشرب المهم تديله الجرعة ولو غاب عنها يوم بتخلي حد في المستشفي يديهاله.
هتف بغضب:- يا ولاد ال***** يا حيوانات.
تدخل مراد قائلا بحدة:- واللي في بطنها ابن فارس فعلا؟
هتف بتلجلج:- أااا لا لا مش ابنه.
هتف بغضب:- أومال ابن مين؟
إزدرد ريقه بتوتر قائلا :- اب. ....ابني أنا.
مسكه من تلابيب ملابسه بعنف صائحا بغضب:- يا ابن ال*** يا واطي يا حقير وبترضاها علي نفسك يا ديوث. وإيه اللي حصل في النادي ساعتها أنطق. ؟ هو فعلا قرب منها ولا لا؟
هز رأسه بنفي قائلا :- لا مقربش دا كان خطة.
هتف بوعيد:- إنت اللي حطيت المخدر في العصير.
هز رأسه بخوف قائلا بتلعثم:- أااا ايوة اااااااه.
صاح بغضب وهو يلكمه بعنف :- يا قذر يا حيوان ، والقضية بتاعة المستشفي انت اللي وراها مش كدا؟
هتف بخوف :- دي دي ميس اللي اتفقت مع واحد يديله حقنة هوا وبعدين عملوا البلاغ أهل القتيل.
إنهال عليه مجددا يضربه بغل صائحا :- فين البنت دي اللي معاك ها تتصل بيها دلوقتي وتقولها تقابلني في **** ولو لعبت بديلك هخلص عليك ، معاك تليفونك؟
أومأ بنعم فصاح بغضب:- تطلعه دلوقتي علي ما إياد يفكك وتتصل بيها حالا.
بعد دقائق كان وثاقه مفكوك ونفذ ما طلبه منه فأتاه الرد علي الفور قائلة:- أيوا يا حسن انت فين؟ سبت المكتب وغبت فين دة كله؟
تحدث بصوت متوتر حاول أن يجعله طبيعيا :- أااا هنأجل المشوار لبعدين أااا بقولك تعالي عاوزك ضروري تجيني علي *******
أردفت بتعجب :- طيب والجوازات اللي كنا هنضربها دي؟
أردف بحذر:- بقولك بعدين يلا بسرعة مستنيكي.
هتفت بموافقة:- طيب طيب أديني أهو جاية سلام.
أنهت معه المكالمة فهتف مراد بسخرية بعد أن سمع حديثهم بعد تفعيل خاصية مكبر الصوت :- وكمان هتزوروا يا شوية اوساخ؟ قدامي قدامي علي العنوان يا زفت ولما أشوف حسابي معاها دي كمان.
إزدرد ريقه بتوتر وبلحظة تم سحبه بقوة بواسطة اياد.
بعد لحظات وصلوا للعنوان المطلوب وظلوا في إنتظارها حتي أتت فقبض مراد علي يده بقوة حتي ظهرت عروقه.
مشت بحذر وأخذت تبحث عنه هنا وهناك، توقفت وجحظت عيناها صدمة عندما رأته يقف قبالتها (بقلم زكية محمد )فإلتفت حولها بذعر ثم إستعدت للفرار إلا أن قبضته كانت الأسرع حينما قبض علي زراعها قائلا بفحيح وسخرية :- علي فين العزم يا. .....يا مرات ابني؟
إزدادت ضربات قلبها بقوة فهتفت بتلعثم:- إااا إنت عرفت! هتف بغضب:- اه يا حقيرة يا اللي متستاهليش ضفر ابني بقي تعملي الملعوب الوسخ دة وانتي وهماه إنه حقيقي. فعلا إن كيدكن عظيم.
قال ذلك ثم صفعها بقوة وغل وحقد سقطت أرضا علي إثره.
جذبها من شعرها قائلا بفحيح :- وحياة ابني لأطلعه عليكم إنطقي قولي وديتي حبيبة فين؟
هتفت بنفي:- ما اعرفش ما اعرفش.
صفعها بقوة مرة أخري قائلا بغضب:- إنتي هتستعبطي يا روح أمك.
هتفت بدموع:- والله ما اعرف يا بيه راحت فين ولا أعرف عنها حاجة أصلا.
هتف بغضب:- إمبارح جاتلنا منهارة وانتي السبب في دة أكيد، عملتي إيه خلاها توصل لكدة؟ عملتي إيه؟
أردفت بخوف:- صدقني معملتش.
قبض عليه رقبتها بقوة قائلا :- إنتي ليه عاوزة تخلصي المدة اللي محددهالك في عمرك بدري. انطلقي وبلاش لف ودوران. إتزفتي إتكلمي.
نظرت له بخوف وتوتر ثم راحت تقص له ما فعلته وبعد أن إنتهت صاح بغضب:- انتو ايه؟ مش بني آمين دول الشياطين تتعلم منكم.
تدخل البقية خوفا من تهوره ثم قاموا بجلبها هي الاخري برفقة حسن وما إن رأته شهقت بذعر من منظره الشنيع بعد تعرضه للضرب المبرح.
هتف إياد بفحيح:- الكلام اللي قولتيه دة لو متقالش بالحرف الواحد في القسم هتشوفوا اللي عمركم ما شفتوه.
قاطعه مراد قائلا :- مش هيروحوا القسم دلوقتي يا إياد.
نظر له بتعجب قائلا :- أومال هيروحوا فين؟
هتف بوعيد:- المخزن إياه يقعدوا لهم كام يوم كدة يتظبطوا مش لازم نرحب بيهم ولا إيه؟
أردف بحذر:- بس يا خالو.
هتف بحزم:- حق ابني مش هسيبه يعدي بالساهل لازم أوري الكلاب دول واعرفهم بيلعبوا مع مين؟
هز رأسه بيأس فهو يعلم أن الجدال معه لن يجدي. بينما هتف معتز بضياع:- طيب إنت جبت حق ابنك وأنا مين يجبلي بنتي؟ مين يا مراد مين؟
قال كلماته الأخيرة بغضب حارق وقلب ذبيح.
هتف بعزم :- متقلقيش يا معتز بنتك هترجعلك أنا مش هسكت.
قال ذلك ثم رحلوا بسرعة من هذا المكان متوجهين بهم للمخزن ومن ثم للفيلا .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دلفت ندي غرفتهم بدموع تسبقها فهتف مصطفى ما إن رآها بقلق :- مالك يا ندي بتعيطي ليه؟
أردفت بدموع:- بعيط علي ابني وحاله اللي مش عاجبني دة. يعني انت مش ملاحظ؟
تنهد بعمق قائلا :- لا ملاحظ يا ندي ملاحظ.
هتفت ببكاء :- حرام عليكم كلكم جايين عليه وهو ساكت اه هو غلط وإعتذر بدل المرة عشرة ربنا بيسامح إحنا مش هنسامح.
هتف بهدوء:- حطي نفسك مكانها اللي حصل مش سهل بردو.
هتفت بإنفعال :- ما أنا اتحطيت في مكانها زمان ولا إنت نسيت اللي عملته معايا؟
نظر لها بتهكم قائلا :- لا منستش مكنتش عارف إنك شايلة مني طول السنين دي وساكتة رغم إنك قولتي إننا هننسي اللي حصل وهنبدأ من جديد بس إنتي مبتنسيش.
أردفت بندم:- مصطفى أنا مقصدش كدة انا بس بقولك يعني علشان تسامحه مش تسيبه كدة دا مبيقعدش معانا اصلا بيرجع متأخر علي أوضته (بقلم زكية محمد )علطول وأول ما الصبح يطلع يروح يدفن نفسه في الشغل. شوفلك صرفة معاه بقي.
هز رأسه بتفهم :- ماشي يا ندي هشوفه انا رايح دلوقتي عند مراد وبعدين هبقي أتكلم معاه.
أردفت بسرعة:- طيب استني خدني معاك أنا كمان عاوزة أروح.
هتف بهدوء:- ماشي هستناكي تحت علي ما تخلصي
قال ذلك ثم خرج ونزل للأسفل بينما هي إتجهت للمرحاض لتغتسل وتستعد للذهاب.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان الجميع بالأسفل بإنتظار قدومهم علي أحر من الجمر، وما أن دلفوا وقف الجميع بإنتظار القادم.
هتفت تسنيم ببكاء:- لقيت حبيبة يا معتز؟
نكس رأسه قائلا بحزن:- لا يا تسنيم لسة.
أردف أحمد بحدة:- يعني ايه يا بابا، هنقعد كدة نتفرج؟
أردف مراد بتعب:- إحنا مش ساكتين يا أحمد.
بينما أردفت لمار بتعب:- عاوزة أشوف ابني يا مراد وديني عنده بالله عليك.
أردف بهدوء:- ما ينفعش يا لمار دي مش مستشفي عادية هتروحي تزوريه دي مستشفي عسكري وابنك مقبوض عليه، بكرة تتعدل إن شاء الله.
وقفت رنا أمامه قائلة:- بابا فارس مش مجرم، وكمان أنا عاوزة حبيبة.
ضمها بحنان وقبل أعلي رأسها قائلا بخفوت:-
متقلقيش يا حبيبتي، حبيبة هترجع وكمان فارس.
أردف عمر بتساؤل:- عملتوا ايه يا مراد؟
جلس بإرهاق وإلي جواره ابنته وهتف:- جيبنا اللي عمل في فارس كدة.
هتف بغضب:- بجد؟ فينهم ولاد **** وأنا أوريهم.
أردف بجمود:- محدش هياخد حق ابني غيري. دلوقتي عاوزين نعرف فين حبيبة؟ أنا هتجنن هما ميعرفوش مكانها ولا هي تعرف أومال راحت فين بس يا ربي؟
وعلي ذكر ذلك أتت الخادمة وبيدها ورقة مطوية مغلفة ثم حمحمت بهدوء وتحدثت بأدب وهي تعطي المظروف لمراد قائلة :-
يا أفندم الورقة دي سابتها الهانم الصغيرة قبل ما تمشي الصبح معايا وقالتلي اديها لحضرتك في الوقت دة.
إنتبهت حواس الموجودين وترقبوا بلهفة لما يوجد في الورقة.
أما والدها هتف بصدمة:- يعني هي مشيت من مزاجها؟ ومقولتيش ليه يا غبية ها؟ جاية تتكلمي دلوقتي.
أردف مراد بهدوء:- معتز مش كدة هي ملهاش ذنب في اللي حصل متحملهاش ذنب مش ذنبها هي نفذت المطلوب منها روحي إنتي يا سعاد.
أومات له بخفوت ثم رحلت علي عجالة بينما هتفت تسنيم بلهفة:- افتح الورقة وشوف فيها إيه يا مراد بالله عليك.
هز رأسه بخفوت ثم فتح الورقة وقرأ محتواها بصوت عال :- أنا مش عارفة أبدأ منين ولا منين بس أنا متأسفة ليكم بجد. عارفة دايما بحطكم في مشاكل وانتوا تعبتوا مني علشان كدة هريحكوا مني أنا همشي وهبعد محتاجة أبعد علشان أعيد حساباتي من تاني. أنا غلطت في حقي قبل ما اغلط في حقكم.
أنا تعبت أوي وأتوجعت أوي من ابنك يا خالو ابنك متجوز عليا يا خالو لا وكمان حامل يا مشاء الله وانا الهبلة يجي يضحك عليا بكلمتين واسكت وأصدقه ابنك اللي بيعاملني شفقة بعد ما عرف إني بحبه ولما ما عرفش يحبني مثل عليا الحب وأنا الغبية صدقته. خليه يطلقني يا خالو وكفاية أوي لحد هنا وقوله شكرا جدا علي كل وجع وجعهولي. أنا آسفة عارفة إني غبية زي كل مرة بس متقلقوش عليا أنا فعلا عاوزة أبعد عاوزة أعود نفسي علي حياتي من غيره عاوزة أريح قلبي شوية من الوجع وهرجع بنفسي لحد عندكم. محدش يقلق عليا هكون كويسة ومتزعلوش مني وقول لبابا وماما أنا آسفة جدا علشان حطتكم في الوضع دة علشان واحد ميستهلش اي حاجة. وقول لبابا ميزعلش مني، وأنا مش زعلانة علشان القلمين اللي ادهوملي بالعكس دول فوقوني ورجعوني للواقع، سامحني يا بابا علشان خذلتك (بقلم زكية محمد ).وقول لماما كمان متزعلش مني ومتخافش عليا أنا عاوزة أعتمد علي نفسي مش عاوزة أخاف لما أكون لوحدي. وانت يا خالو كمان متزعلش مني وسلملي علي مرات خالو وعلي رنا وأحمد. هتوحشوني أوي.
ما إن أنهي الخطاب جلس بإهمال وهو يشعر بالدوار الشديد من صدمة ما سمعه، وسيطر الوجوم والحزن علي أوجه البقية. بينما إنهارت تسنيم بين زراعي والدتها قائلة :- شوفتي يا ماما بنتي بتعمل فيا إيه؟ حرام عليها والله حرام عملنالك ايه بس علشان تمرمطي فينا بالشكل دة.
بينما صاح معتز بغضب:- تاني تاني مبتتعلمش ما بتحرمش، طيب تقع بس تحت إيدي إن ما علمتها الأدب مبقاش معتز، الهانم اتساهلنا معاها بما فيه الكفاية.
ثم توجه لمراد وصاح بغضب:- كله من ابنك الحقير اللي فكرته إتغير لكن ديل الكلب عمره ما يتعدل بقي متجوز عليها وكمان حامل منه وبيخدعنا كلنا هنا. خلي ابنك يطلقها بالذوق بدل ما أطلقها منه بالعافية وكفاية أوي لحد كدة.
هتف بحزن:- للأسف يا معتز اللي كله لعبة وابني ملهوش ذنب في اللي حصل.
صرخ بغضب:- ايوة ايوة ابنك البرئ وأنا بنتي بنت ال****** اللي غلطانة ولازم تتحمل نتيجة أغلاطها مش كدة.
هتف بحدة:- معتز أنا ما بدافعش عنه وإتأكد مليون في المية إن لو ابني اللي غلطان أنا أول واحد هقف في صفها مش مع فارس أبدا بس لما تعرف اللي فيها هتفهم ساعتها بقول كدة ليه وأنا مش معاك في حكاية الطلاق دي لأنك هتظلمهم سيبهم يقرروا هما.
هتف بغيظ:- يعني واحدة جوزها متجوز عليها لا ومش بس كدة دي حامل كمان عاوزها تتصرف إزاي تصقفله وتقوله برافو.
هتف بحدة:- مش بمزاجه مش بمزاجه ولعلمك هو لا قربلها ولا الطفل دا ابنه أصلا.
صاح بعنف:- أومال ايه؟ فهمني انت!
مسح علي وجهه بعنف ثم تنهد بثقل وراح يقص عليهم كل شئ عن مخططها الحقير الذي أودي بالخراب الكبير، وما إن انتهي هتفت لمار ببكاء:- يعني كل اللي حصل دة من تحت راسها؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
أردف بأسي :- للأسف ايوة لعبت وخططت من غير ما حد يعمل حساب لحاجة. المشكلة دلوقتي حبيبة اللي صدقت ومشيت هتكون راحت فين فاكرة نفسها سبع الليل، لأول مرة هتفق معاه إنها أم عقل بطاطس فعلا.
هتف معتز بإصرار:- أنا مش هسكت هدور عليها لحد ما ألاقيها.
أومأ بهدوء:- وأنا معاك لحد ما نلاقيها.
هتفت تسنيم ببكاء:- انا عاوزة بنتي يا مراد عاوزة حبيبة.
هتف بهدوء:- الحمد لله إنها مش مخطوفة ودة في حد ذاته كويس، بس خروجها لوحدها والله أعلم هي عاملة إيه دلوقتي قالقني بس ان شاء الله مش هنهدي إلا لما نلاقيها متخافيش.
جلس معتز بإرهاق قائلا بإنكسار:- ليه بس يا حبيبة تعملي كدة فينا ليه؟ ليه مصرة تتعبينا معاكي؟ أمتي هتتعلمي من أغلاطك؟ لا دي بتدور وتقول فين الغلط علشان أعمله للدرجة دي هونا عليها بتعمل فينا كدة.
أخذ يهذي بتلك الكلمات والجميع يتابع في صمت ما يحدث.
وبعد وقت غادر الجميع إلي منازلهم لنيل راحة من عناء ذلك اليوم الطويل. أما هم لم يذق منهم راحة وأي راحة يرونها في ظل تلك الأوضاع.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
عاد وهو يكاد لا يري أمامه من مجهوده الذي بذله اليوم في القبض علي هؤلاء المجرمين.
شعر بتيبس في عضلات جسده فتوجه للحمام السباحة وألقي بقميصه أرضا ثم ألقي بنفسه في الماء يرخي فيه جسده ليحصل علي بعضا من الراحة.
استلقي علي ظهره وهو مغمض العينين لا يتحرك.
أنهت عملها ثم ذهبت لتطمئن علي عمتها وما حدث قبل أن تتوجه لوالدتها.
خرجت من الباب الخلفي ومن ناحية المسبح.
إتسعت عينيها بفزع عندما رأته ممددا هكذا لا يتحرك قيد أنملة.
إقتربت بحذر قائلة بخوف :- إياد. ..إياد إنت كويس؟ يا نهار أسود دا مات ولا إيه؟ أعمل إيه يا مصيبتي؟
فجأة أخذت تصرخ بإسمه بصوت عال وعندما وجدته لا يتحرك ساكنا دلفت للداخل تطلب المساعدة من الداخل .
بعد لحظات هرعوا للأسفل بفزع شديد وعندما وصلوا عند المسبح لم يجدوا أحد فطالعوها بدهشة لم تقل عن دهشتها فهي متأكدة إنه كان هنا قبل أن تدلف للداخل.
هتف عمر بهدوء:- فينه يا بنتي مفيش حد أهو.
أخذت تتطلع من هنا وهناك وهتفت :- والله العظيم كان واقع في البسين وما بيتحركش .
هتفت سجود بتنهيدة عميقة:- مفيش حد يا شجن حرام عليكي خضتيني ووقعتي قلبي.
أتي إياد من خلفهم وهو يرتدي ملابسه البيتية قائلا بتعجب:- في ايه مالكم قاعدين هنا ليه؟
هتفت رحمة بضيق:- أبدا يا إياد دي الست شجن جاتلها تهيؤات قال ايه يا سيدي انت غرقان في البسين.
كتم ضحكة كادت أن تفلت منه فهتف بتعجب:- بغرق في البسين! أمتي دة؟
تدخلت هي قائلة بسرعة:- مش انت كنت دلوقتي واقع في البسين ما بتتحركش؟
قطب حاجبيه قائلا بدهشة:- أنا! امتي دة حصل؟ أنا كنت فوق وسمعت دوشة وجيت أشوف في ايه؟
تنهد الجميع متمتمين بالحمد لله، اما هي كادت أن تموت خجلا وحرجا من الموقف فهتفت بخفوت:- انا آسفة إني دوشتكم.
هتفت سجود بحنان:- ولا يهمك يا حبيبتي بس ابقي خدي بالك بعد كدة.
هزت رأسها بحرج وودت لو تنشق الأرض وتبتلعها.
إنصرف الجميع واحدا تلو الآخر، أما هي توجهت لتغادر فأخذت تحدث نفسها وتوبخها قائلة:- إيه دة مالي يكونش فعلا جاتلي تهيؤات يا لاهوي يعني أنا إتجننت؟ يا صغيرة علي المرض يا شجن مكانش يومك يا أختشي.
كان يتابعها بإبتسامة متشفية ثم ظهر أمامها فجأة فشهقت بصوت عال ثم هتفت بحدة:-
انا عارفة مش هترتاح إلا لما تجيب أجلي.
وبعدين مش عيب عليك تكدب يا حضرة الظابط وتقول إنك مكنتش في البسين.
أردف بغضب مكتوم :- لسانك بدأ يغلط وعاوز قطعه وبعدين أنا مالي إنك مجنونة وبتتهيأي حجات.
ثم أردف بخبث :-ولا أنا مستحوذ علي خيالك فمبتفيش غيري؟
إتسعت عينيها قائلة بتوتر :- نعم نعم! إنت هتستهبل ولا إيه؟ إنت كنت في البسين وأنا مش مجنونة ولا عندي تهيؤات.
أردف بمكر :- يبقي بتحبيني.
رفعت حاجبها قائلة بتهكم:- واضح إن الجلالة وخداك أوي ابقي اتغطي كويس قبل ما تنام علشان أنت اللي شكلك بتجيلك تهيؤات قال بحبه قال، تصبح علي خير يا حضرة الظابط.
قالت ذلك ثم تخطته بسرعة وعلي وجهها إبتسامة إنتصار للثأر منه. أما هو تطلع في (بقلم زكية محمد )إثرها بغيظ فهو ظن انه من سيفوز في تلك المعركة ولكن إنقلب السحر علي الساحر.
جز على أسنانه بعنف ثم رحل ودلف للداخل.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في شقة بسيطة في إحدي الحواري الشعبية كانت تجلس إلي جوار ولدها وهتفت بحنق:- هتعمل ايه في المصيبة اللي انت جايبها دي؟
هتف بهدوء :- يا أما مينفعش كدة دي مهما كانت بنت بردو، يعني كنتي عاوزاني أسيبها للكلاب دول يا أما مش رجولة أبدا دي.
هتفت بضيق :- البت دي باين وراها مصيبة واللي في بطنها أكبر دليل يا عين أمك.
أردف بغيظ:- ان بعض الظن إثم يا أما لما تفوق وتبقي كويسة نبقي نستفسر منها.
أردفت بقلق :- وباين عليها واحدة عليوي كدة من شكلها بس ايه اللي مبهدلها البهدلة دي وجابها لحد هنا؟
هتف بهدوء:- كله هيبان بس الصبر. بقولك ايه انا جاي من الورشة هلكان وداخل انام وإبقي خلي بالك منها.
هزت رأسها بخفوت قائلة:- ماشي بس استني علي ما احضرلك لقمة.
هز رأسه بنفي قائلا :- لا يا أما متتعبيش نفسك مليش نفس ،اومال فين البت هدي ؟
اردفت بهدوء:- في أوضتها وزمانها نايمة.
هتف بهدوء:- ماشي يا أما تصبحي علي خير.
قال ذلك ثم دلف للداخل ثم تمدد علي الفراش وأغلق عينيه بإرهاق واضح. بينما دلفت هي لغرفتها حيث تلك الممددة علي الفراش لا تعي بشئ مما يحدث حولها.
تمددت إلي جوارها وحررت لها حجابها لكي تنام براحة ثم راحت تتأملها بشرود قائلة :- يا تري وراكي إيه؟ .......
☆☆☆☆☆☆☆♡♡☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يا قمرات هستني تفاعلكم علي البارت دمتم سالمين.
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Zeko Mohamed
حفرة عميقة يظهر هو عندها تسحبه للعمق وهو ينظر لها صارخا باسمها طالبا النجدة ولكنها لم تأتي فسحبته تلك الهاوية للأسفل فأخذت تصرخ بإسمه عاليا :- فاااااارس.
كانت تنام إلي جوارها بعمق وفجأة إستيقظت فزعة علي إثر صراخها العالي والتي كانت تهتف فيه بإسمه، فجلست نصف جلسة تهزها برفق قائلة:- بسم الله الرحمن الرحيم قومي يا بنتي دا كابوس اسم الله عليكي.
فتحت عينيها علي إثر الهزة التي أعادتها للواقع وما إن فتحتها وأخذت تتأمل أين هي فنهضت بسرعة وهي تهتف بخوف:- انا فين؟ وانتي مين؟ أنا. ...أنا عاوزة أمشي.
هتفت بحنان :- حاضر يا حبيبتي اللي إنتي عاوزاه هنعملهولك اطمني انتي بخير هنا. هو انتي مش فاكرة أي حاجة خالص قبل ما تيجي هنا؟
إرتجفت بشدة علي إثر تذكرها لما كاد ان يحدث منها منذ ساعات لولا عناية الله وذلك الشاب الذي قام بإنقاذها.
هتفت بهدوء:- هو أنا فين؟ ومين جابني هنا؟
أردفت بإبتسامة حنونة:- إنتي هنا في بيت الشاب اللي أنقذك من شوية المقاطيع اللي اتعرضولك في الطريق وانتي غبتي عن الدنيا وابني الله يستره جابك معاه لحد هنا وجابلك دكتورة وكشفت عليكي و. ....يعني. ..أااا. ...
صمتت قليلا لظنها السئ بها بينما أردفت هي بقلق :- قالت إيه الدكتورة لما كشفت عليا؟
هتفت بحذر وهي تراقب تعابير وجهها :- قالت إنك. .....إنك حامل .وأغمي عليكي من كتر المجهود الزيادة وقالت لازم ترتاحي .
وضعت يدها علي بطنها بصدمة وهي لا تصدق إنها تحمل نطفة منه في أحشائها فهتفت بدموع :- بتقولي ايه حامل؟ بتتكلمي جد؟
مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة بسخرية:- ايوة يا عين أمك بتكلم بجد إتصلي قوام بأبو الواد علشان يصلح غلطته قوام قبل ما كل حاجة تتكشف.
قطبت حاجبيها بتعجب من حديثها وما إن أدركته هتفت بسرعة :- لا والله أبدا يا طنط أنا متجوزة.
هتفت بسخرية:- طنط! اسمها خالتي يا روح طنط. وعموما لما انتي متجوزة فين المحروس علي عينه وسايبك في الظروف دي لوحدك.
لمعت الدموع في عينيها سريعا قائلة بوجع:- أنا اللي سبته وبعدت يا طنط أنا خلاص مبقتش عاوزاه.
هتفت بعتاب وقد قامت بدور المصلحة الإجتماعية :- لا يا بنتي ميصحش الكلام دة دا مش كلام ناس عاقلة متخليش الشيطان يدخل بينكم.
هتفت بمرار :- بس هو وصلني لكدة دا مخلاش حاجة إلا وعملها في حقي جه عليا أوي وبتقوليلي ارجعله لا مش عاوزة ارجعله.
هتفت بتهكم:- مش بردو اسمه فارس.
هتفت بدهشة :- أيوة هو إنتي عرفتي منين؟
أردفت بسخرية :- أبدا اصلك وانتي نايمة كنتي بتصرخي بإسمه.
أشاحت بنظرها بعيدا قائلة بتلعثم:- أااا مممم. ..
قاطعتها قائلة بهدوء :- خلاص فهمت متمأمأيش المهم بقي إنتي منين علشان نوصلك لأهلك؟
أردفت بخفوت:- مش عاوزة ارجع علي الأقل دلوقتي واسفة لو تقلت علي حضرتك انا همشي بس يعني ممكن تقوليلي لو تعرفيلك شقة فاضية أقعد فيها.
نظرت لها بريبة قائلة :-بصي يا بنتي ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجة لازم أأمنلك الأول قبل ما اتصرف أي تصرف نحيتك وإلا كدة هنبلغ البوليس
هتفت بسرعة:- لا وحياة ابنك لا انا مش كدة انا هحكيلك كل حاجة بس أرجوكي ما تضغطيش عليا في قراري اللي اخدته لاني مش هتراجع عنه أبدا .
أومأت لها بموافقة ثم قصت عليها كل شئ بداية من مخططها حتي ما فعلته إلي الآن وبعد أن إنتهت هتفت زينب بإستنكار :- لا لا معلش ملكيش حق أبدا في اللي عملتيه بقي يا هبلة ترخصي كرامتك علشان الحب قطعته وقطعت سيرته، إنتي هبلة يا بت! ومكفاكيش اللي عملتيه في أهلك اولاني جاية تكملي عليهم حرام عليكي.
هتفت بدموع:- حرام عليكوا انتوا ليه أنا دايما اللي أطلع غلطانة في كل مرة وهو الملاك اللي مبيغلطش.
هتفت بتروي:- انا مبتكلمش عنه أنا بتكلم علي أهلك اللي بتبهدليهم معاكي بصراحة إنتي غلطانة أوي في الحتة دي كان الله في عونهم. (بقلم زكية محمد )ماشي قولي لأهلك واجهيهم مش تنسحبي كدة من غير ما تديهم خبر.
هتفت بحرج:- ما أنا سيبت ليهم جواب.
مطت شفتيها بسخرية قائلة :- يا فرحتي بالجواب يا بت إنتي بتعصبيني .بصي يا بنت الناس الحل إنك تعمليه دلوقتي هو إنك ترجعي لأهلك .
هتفت بدموع :- لو سمحتي أنا حكيتلك علشان تساعديني إني الاقي سكن أما بالنسبة لقراري فأنا حرة فيه.
هزت رأسها بإستسلام قائلة:- علي راحتك انا مليش دعوة اعملي ما بدالك.
أردفت بحذر:- طيب وحضرتك هتساعديني الاقي مكان أقعد فيه؟
أردفت بعتاب:- ودة كلام بردو أخص عليكي يعني إنتي أمنتيني علي سرك وأنا هسيبك كدة. خليكي معانا هنا يا بنتي أهو تونسينا.
أردفت بسرعة:- لا حضرتك شكرآ بس أصل ابنك وانا مش. ...مش هينفع يعني وكدة.
أردفت بتفهم:- متشغليش بالك يا بابني هيبقى يقعد في شقتنا التانية اللي قصادنا.
أردفت بهدوء :- طيب ما انا ممكن أقعد فيها .
هتفت بضيق:- يعني نسيبك لوحدك وانتي حامل ودي تيجي.
هتفت بحرج:- انا مش عاوزة ابقي تقيلة عليكم وكمان مش هتاخدو راحتكم بسببي.
هتفت بهدوء:- لما نيجي نشتكيلك يبقي يحلها حلال.
هتفت بإستسلام :- ماشي حضرتك بس بشرط.
هتفت بريبة:- وإيه هو الشرط دة؟
هتفت بحذر:- انا. ....أنا هدفع معاكو في مصاريف البيت يعني انا هشيل مسؤوليتي أنا وابني.
أردفت بضيق :- بقولك ايه شكلك عاوزة إصطباحة حلوة زي البت هدي.
هتفت بتعجب:- يعني ايه إصطباحة دي؟
هتفت قائلة بضحك:- اه نسيت معلش هتتعبي شوية لحد ما تاخدي علي عيشتنا، هقوم بقي احضرلك الفطار علشان تفطري معانا علي ما أروح اصحي محمد للورشة بتاعته والبت هدي مقصوفة الرقبة دي.
هتفت بتعجب:- هو إنتي عندك بنت!
هزت رأسها بنعم قائلة:- أيوة يا بنتي في آخر سنة في الجامعة ومعاها النهاردة آخر مادة أما محمد ابني خريج هندسة ميكانيكية بس الدنيا ملطشة بيه يا حبة عيني بس الحمد لله فاتحله ورشة بيسترزق منها وأهي الحمد لله ماشية، وهعتبرك إنتي بنتي كمان.
إبتسمت لها بإمتنان قائلة:- شكرا لحضرتك يا طنط قصدي يا خالتو.
هتفت بهدوء وهي تغادر الغرفة:- هقوم أنا واناديلك البت هدي.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
في المستشفي العسكري كان يصرخ بجنون مطالبا بتلك الجرعة التي سممت جسده وهو يتلوي ألما فقاموا بتكتيفه واعطوه الدواء المضاد لذلك السم وبعد دقائ راح في سبات عميق.
دلفت والدته برفقة مراد بعد أن صرح لهم بالدخول ما إن رأته شهقت بفزع ووضعت يدها علي فمها من هيئة ابنها المشعسة.
هطلت دموعها بغزارة علي حاله بينما هتف مراد بحزن :- لمار امسكي نفسك أنا شرحتلك حالته هتكون إزاي علشان متعمليش كدة.
أردفت بدموع:- بس متوقعتش أبدا إنه يكون كدة يا حبيبي يا ابني، منهم لله منهم لله حسبي الله ونعم الوكيل.
قالت ذلك ثم جلست الي جواره وأخذت تمسد علي شعره بحنان وتقبل جبينه بأسي ودموعها تنزل بغزارة.
جلس هو علي المقعد المجاور ثم تنهد بعمق مفكرا فيما سيقول له إن إستيقظ وسأل عن تلك الغبية التي رحلت.
دلف الطبيب فنهض مراد يسأله بلهفة :- أخباره إيه دلوقتي يا دكتور؟
هتف الطبيب بعملية:- إحنا لسة في بداية العلاج وبنقول يا هادي والمخدر اللي واخده فترة علاجه طويلة وإحنا بنعمل اللازم.
هتف بهدوء:- طيب العلاج هياخد قد إيه تقريبا؟
هتف بعملية:- من تلات لست شهور علي حسب نسبة المخدر اللي دخلت جسمه .
هتف بتنهيدة:- إن شاء الله شكرآ يا دكتور.
بعدما قام الطبيب بفحصه أبلغهم بحالته ورحل.
وبعدها بفترة رحلوا بعد إنتهاء موعد الزيارة ورحلت هي بقلب مفطور علي فلذة كبدها.
بلغ الغضب منه منتهاه فبعد أن أوصل لمار توجه إلي المخزن ودلف فوجد حالتهم يرثي لها.
إقترب منهم وهتف بنبرة متشفية :- يارب تكونوا إتبسطوا بالقعدة هنا.
هتفت بوهن وهي تضع يدها علي بطنها :- حرام عليك ابني هيروح مني.
أردف بتهكم:- مش دة اللي كنتي هتلبسيه لابني بردو يا شوية اوساخ.
هتفت بوهن:- حرمت خلاص.
صاح بغضب :- بعد ايه؟ بعد إيه ها؟ والله ما هرحمكم إلا وأنا موصل حبل المشنقة حولين رقابكم.
وانت يا نجس يا ديوث في راجل يرضي باللي بتعمله دة! بس وربي ما هرحمكم هسيبكم هنا يومين تلاتة تقولوا حقي برقبتي وبعدين هتروحوا القسم تعترفوا بكل اللي عملتوه وتبرأوا ابني وإزاي وزيتوا الناس دي علي ابني ولو معترفتوش عادي سيان بالنسبالي التسجيلات تسد بردو يعني هتروحوا في داهية هتروحوا.
صمت قليلا حينما رأي الذعر مرسوم علي قسماتهم فهتف بإنتصار:- علشان بس تعرفوا انتوا بتلعبوا مع مين سلام يا. ...يا قطاقيط.
قال ذلك ثم رحل مسرعا وهو ينوي علي الشر.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت تجلس علي طاولة الطعام إلي جوار حمزة الذي كان يطعمها بحنان فبسبب إصابة يدها لا تستطيع تحريكها.
أردفت ندي بمرح:- ايوة مين قدك يا هموسة بيعاملوكي معاملة الملكات.
ضحكت بخفوت لها بينما أردف حمزة بمرح :- يا سلام يا مرات عمي يعني هما الملكات احسن منها في ايه؟ همس ست الملكات كلهم.
أردف سليم الكبير بغيظ:- أيوة يا أخويا كل بعقلها حلاوة كل.
أردف بضيق:- يا بابا إنت ليه قارش ملحتي واحد وبيدلع أخته فيها حاجة دي؟
أردف بغيظ:- لا مفهاش حاجة يا أخويا مفهاش.
أردف مصطفى بضحك :- إيه يا سليم ما تخف شوية علي الواد دا ابنك علي فكرة.
أردف حمزة بغيظ:- قوله يا عمي قوله.
ضحك الجميع عليهم وصمتوا فجأة حينما نزل سليم من الأعلي بوجه عابس ثم هتف تحية الصباح بإقتضاب ثم هتف دون أن ينظر ناحيتهم :- يوسف يلا علشان منتأخرش .
نهض وهو يلوك الطعام ويلملم الأوراق التي إلي جواره، فهو أول يوم له بالعمل ويريد أن يثبت كفاءته :- حاضر يا سليم وراك أهو.
قال ذلك ثم خرج خلفه بخطوات سريعة حتي يلحق به. بينما تنهد الجميع خلف رحيله بعمق وكلا منهم لا يدري إلي متي ستستمر وصلة العذاب هذه لكليهما.
نظرت للطبق الموضوع أمامها بحزن وهي تفكر فيما آلت إليه الظروف وتساءلت لما لا تنهي ذلك وتفتح معه صفحة جديدة ولكن سرعان ما نهرها عقلها بأن لا تستسلم باكرا فلقد أخطئ في حقها الكثير فليذق مما أذاقها ويشرب من نفس الكأس الذي كان يشربه إياها سابقا.
بينما نظرت والدته في اثره بحزن ودعت الله بداخلها أن يصلح أمورهم.
نهض البقية ولحقوا به إلي مقر عملهم بينما مكثت النساء سويا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
أتت إلي المطبخ لتنهي عملها باكرا فاليوم موعد ذهاب والدتها الي الطبيب لمتابعة الجلسات الطبيعية التي يقوم بها الطبيب لها.
إرتدي ملابسه واستعد ليذهب لعمله وتوجه
ليعد له كوب من القهوة فتفاجئ بوجودها فحمحم بهدوء فشهقت بعنف إثر دلوفه المفاجئ فإعتصرت عينيها بقوة وغيظ وهي تسبه بداخلها فهو لن يتوقف أبدا عن هذا.
تجاهلته واستمرت فيما تفعله بينما هتف هو بصوت اجش:- صباح الخير.
ردت التحية بإقتضاب :- صباح الخير.
أردف بتعجب:- ايه اللي مصحيكي بدري؟
أردفت بضيق:- نفس اللي مصحيك بدري.
أردف بغيظ:- ايوة يعني أفهم انك رايحة الشغل!
هتفت بغيظ:- رايحة مع امي عند الدكتور النهاردة معاد الجلسة الطبيعية بتاعتها.
هز رأسه بتفهم قائلا :- اه ماشي طيب ممكن تعمليلي قهوة قبل ما امشي .
هتفت بهدوء:- ماشي بس بعد ما تفطر كدة غلط علي صحتك يا حضرة الظابط.
هتف بمشاكسة:- ايه خايفة عليا ؟
أردفت بغيظ:- ان شاء الله عنك ما طفحت أنا غلطانة.
أردف وهو يجز علي أسنانه بعنف:- لسانك ما شاء الله عليه ميرتاحش إلا لما يرمي دبش، حاضر يا ستي اعمليلي فطار وبعدين قهوة بس بسرعة علشان ورايا شغل كتير. ..
قال ذلك ثم جلس علي الطاولة الموجودة في المطبخ ثم أخرج هاتفه وأخذ يتفحصه قليلا ريثما تنتهي.
بينما توجهت للبراد وأخرجت له بعضا من أنواع الجبن والمربي والخبز ثم وضعتها أمامه فشرع هو بتناول الطعام بهدوء ثم توجهت لتعد له القهوة.
بعد دقائق أعدتها له فاخذ يرتشفها بهدوء ،اما هي شعرت بالتوتر الشديد من طول مدة بقائه (بقلم زكية محمد )معها هكذا فجعلها تشعر بأنها معراة أمامه فتوردت وجنتيها قليلا وهتفت بحدة :- ما تقوم تروح شغلك هتفضل قاعدلي هنا كتير؟
أردف ببرود:- والله أنا قاعد في بيتنا ثانيا براحتي.
إستدارت وهي تعض علي شفتيها غيظا وراحت تلهي نفسها في العمل بتوتر.
أما هو نهض بتمهل بعد أن انتهي من إرتشاف القهوة ثم هتف بهدوء:- ميرسي جدآ علي الفطور الجميل دة يا سنفورة.
قال ذلك ثم رحل وعلي شفتيه إبتسامة واسعة بينما أردفت هي خلفه بغيظ:- أنا سنفورة يا شرشبيل ماشي.
بعد ساعات قليلة أنهت عملها بالمطبخ فتوجهت للملحق وغيرت ثيابها وجهزت والدتها ثم خرجت بها فقابلتهم سجود قائلة :- إيه رايحين عند الدكتور النهاردة؟
هتفت بإبتسامة :- اه يا عمتي النهاردة معاد الجلسة.
نظرت سجود لآية قائلة :- ربنا يتمم شفاكي علي خير إن شاء الله يا حبيبتي.
إبتسمت لها بإمتنان بينما أردفت سجود بهدوء:- طيب خليكي يا شجن استني زياد يروح معاكم.
هتفت بهدوء:- لا يا عمتي ملوش داعي كفاية السواق اللي هياخدنا معاه ويجيبنا.
هتفت بهدوء:- ماشي يا شجن خلصوا وطمنوني علطول.
هزت رأسها بموافقة قائلة :- حاضر يا عمتي بعد إذنك.
تنحت جانبا قائلة :- إتفضلي يا حبيبتي. ربنا معاكو.
سارت بوالدتها نحو السيارة وأدخلتها بمساعدة السائق ثم إنطلق بهم نحو المشفي.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت تجلس إلي جوار هدي والسيدة زينب ببعض الحرج فهي لم تعتاد عليهم بعد.
أخذت هدي تثرثر معها وتحكي لها عن مغامراتها مع صديقاتها.
أردفت زينب بضيق وغيظ:- يا بت اكتمي شوية صدعتي البنية مش قدك هي.
أردفت بتذمر :- الله يا أما يعني اسكت مش بلاغي الضيقة. قوليلي يا حبيبة إنتي متضايقة مني لو كدة اسكت.
هتفت بهدوء:- لا أبدا مفيش مشكلة دي عسولة خالص.
هتفت بمرح :- والله ما في حد عسل غيرك يخربيت كدة . يا بت هدوئك دة بيستفزني وغايظني ما تتكلمي كدة وتتلحلحي أومال.
أردفت بدهشة :- ات. ....إيه؟
هتفت بضجر:- لا بقولك ايه انسي خالص جو مامي وبابي دة. إنتي هنا في منطقة شعبية وكلها ناس بسطة.
إحمرت وجنتيها خجلا قائلة بحرج:- أااا معلش هبقي اتعود مع الوقت.
أردفت زينب بحدة :- يا بت اسكتي واختشي علي دمك دة كلام بردو.
ثم نظرت لحبيبة قائلة بحرج:- معلش يا بنتي امسحيها فيا انا.
أردفت بخفوت:- لا عادي يا خالتو مفيش مشكلة.
هتفت هدي بضحك:- دي عليها واحدة خالتو توقع اجدعها راجل في الحارة ابقي خبيها كويس يا أما وخافي عليها .الا صحيح يا أما هنقول لأهل الحارة لما يشفوها؟
هتفت بهدوء:- اللي يسأل هنقوله دي بنت أختي اللي قاعدة في السعودية وكدة كدة محدش شافها فهتمشي الكذبة.
هتفت بإنتباه :- بس لازم حبيبة تكون بتتكلم سعودي كويس علشان الكدبة تمشي. أنا من رأيي قوليلهم إنها بنت اخوكي اللي ساكن في الجيزة.
هزت رأسها بتفهم قائلة :- اه ماشي فكرة بردو هبقي أكلم محمد في الموضوع دة لو حد سأله.
هزوا رأسهم بموافقة وسرعان ما سمعوا طرقات علي الباب فنهضت زينب لتري من الطارق ، وما إن فتحت الباب وجدت جارتها السمجة عنايات التي هتفت بإبتسامة واسعة:- إزيك يا حبيبتي عاملين إيه؟
هتفت بهدوء:- الحمد لله يا ام سعد تسلمي وانتوا أخباركم ايه؟
هتفت بإبتسامة :- بخير يا حبيبتي إيه يا زينب هنتكلم علي الباب كتير مفيش إتفضلي ولا إيه؟
جزت علي أسنانها بعنف فهي تعلم سبب مجيئها جيدا فهتفت بغيظ مكتوم:- لا إتفضلي يا حبيبتي.
دلفت وهي تتطلع يمينا ويسارا لتتأكد مما سمعته، فهتفت زينب بغيظ عندما وجدتها علي تلك الحالة :- بتدوري علي حاجة يا ام سعد؟
هتفت بنفي :- أبدا يا حبيبتي. ثم إسترقت السمع فهتفت بتدخل وتعجب:- صوت مين اللي مع البت هدي؟
اردفت بضيق:- فين الصوت دة بس؟
تقدمت هي ناحيتهم بتطفل وما إن وقع بصرها عليها هتفت بعتاب:- الله إنتي عندك ضيوف يا زينب طيب مش تقولي نرحب بيها.
قالت ذلك ثم توجهت ناحيتها وسحبتها وإحتضنتها معتصرة إياها بشدة فأنت الأخري بخفوت والصدمة علي وجهها وذادت حينما أمطرت عليها بوابل من القبلات في وجنتيها ترحب بها بحرارة قائلة :- أهلا وسهلا بيكي يا بنتي نورتي الحارة نورت بيكي.
تدخلت هدي بضيق ثم قامت بسحب تلك المسكينة التي كادت أن تختنق وهتفت بغيظ:- كفاية سلامات يا أم سعد البت هتفطس.
هتفت بإمتعاض:- مش برحب بيها دة جزاتي يعني.
هتفت بضيق:- لا كتر خيرك يا أم سعد.
أردفت بفضول وهي تتفحصها بدقة :- ألا قوليلي يا زينب مين المحروسة؟
هتفت بضيق:- دي بنت أخويا محمود وهتقعد عندنا شوية لحد ما جوزها يرجع من السعودية.
هتفت من بين أسنانها :- سعودية! قولتيلي ما هو العز باين عليها.
هتفت هدي بخفوت:- الله أكبر عليكي وليه نحس.
ثم هتفت بصوت عال وهي تجز علي أسنانها :- معلش يا خالتي هندخل جوة علشان تقعدي علي راحتك مع امي.
أردفت بنفي:- جرا إيه يا هدي هي إذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة ولا إيه يا دلعدي هو أنا هاكلها ولا هاكلها.
أردفت بغيظ:- معلش يا أم سعد أصلها تعبانة وعاوزه ترتاح.
هتفت بإستنكار :- تعبانة فين يا أختي ما هي واقفة زي الحصان أهي ولا انا هحسدها يعني.
هتفت بضيق وخفوت:- ربنا يستر علي البنت.
ثم أضافت بصوت مسموع :- لا ما هي دايخة شوية يلا يا حبيبة يلا.
انصاعت لها فإلتفت لتغادر فإصتدم قدمها بالطاولة بقوة فتأوهت بألم فهتفت هدي وهي تسندها للداخل:- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي الحمد لله قدر ولطف.
دلفت معها لغرفتها ثم جلست علي الفراش وأخذت تدلك قدمها بينما هتفت هدي بغيظ:- الله أكبر في عينها ولية حسودة صحيح. معلش يا حبيبة بس بقولك إيه لما الولية دي تيجي تاني عندنا تتحبسي هنا ومتطلعيش.
هتفت بهدوء:- ليه هي ذنبها إيه؟ دا قضاء وقدر.
هتفت بإمتعاض :- ونعم بالله بس إنتي متعرفيهاش قدي. المهم بقي سيبك منها وخلينا في المهم. هكملك مغامراتي المجنونة.
ضحكت بخفوت وقد أستطاعت تلك الفتاة أن تخرجها مما هي فيه.
بالخارج هتفت عنايات بفضول:- بس يا اختي مقلتيش قبل كدة إن ليكي بنات أخ وفجأة كدة بقيتوا حبايب مش دة اللي راميكي ومبيسألش فيكي.
هتفت بغيظ:- ربنا هداه يا ام سعد هنقول لا.
مطت شفتيها قائلة:- لا يا اختي مش هقول لا هو أنا هكرهلك يعني بس بقولك إيه ما تكلمي المحروس علي عينه جوزها دة يشوف لسعد شغلانة معاه هناك في السعودية. زي ما انتي عارفة الواد قاعد لا شغلة ولا مشغلة.
هتفت بضيق:- إن شاء الله هبقي أقله يا أم سعد.
هتفت بفرح:- ربنا يسعدك يا أختي هبقي أطل عليكي مرة تاني واشوفك عملتي إيه؟ بالاذن.
هتفت من تحت ضروسها :- ما تقعدي شوية.
هتفت بنفي :- لا مرة تانية يا أم محمد فوتك بعافية.
قالت ذلك ثم غادرت فتنهدت زينب براحة فور رحيلها قائلة:- الحمد لله هم وإنزاح.
توجهت لغرفة هدي فوجدتهن بالداخل فهتفت هدي بلهفة:- ها يا أما مشيت.
أومأت بهدوء قائلة:- اه مشيت. تنهدت براحة قائلة:- الحمد لله غمة وإنزاحت يا باي عليها ولية حشرية.
أردفت بضيق :- عيب يا هدي وقومي معايا خلي حبيبة ترتاح.
هتفت بنفي:- لا يا أما انا عاوزة أقعد معاها لسة مخلصناش كلام.
هتفت بغيظ مكتوم:- بقولك قومي وبلاش لكاعة.
نهضت بتذمر قائلة :- حاضر يا أما حاضر أديني قايمة أهو.
نهضت وغادرت الغرفة بينما هتفت زينب بهدوء:- خدي راحتك يا حبيبتي أنا جبتلك حاجتك هنا علشان تقعدي مع هدي
هتفت بحرج :- شكرآ يا طنط مش عارفة اقولك إيه؟
أردفت بهدوء:- متقوليش حاجة أنا هروح أشوف شغل البيت وانتي ارتاحي.
هتفت بسرعة :- انا ممكن أساعدكم.
هتفت بصرامة:- حبيبتي إنتي ناسية اللي في بطنك ولا إيه؟ الدكتورة قالت لازم ترتاحي وتقللي من حركتك علي ما الحمل يثبت. ارتاحي ارتاحي وبلاش حساسية زايدة.
قالت ذلك ثم تركت الغرفة فتمددت الاخري بحذر علي الفراش ثم حررت حجابها وما إن تذكرت فداحة ما فعلته أغرورقت عيناها بالدموع قائلة:- انا آسفة سامحوني بس غصب عني والله. محتاجة أبعد يمكن البعد ينسيني وارجع زي الأول.
إعتصرت عينيها بعنف وراحت تتذكر ما فعلته وكيف تم المجئ بها إلي هنا.
( عودة للخلف بساعات )
إستيقظت عند صلاة الفجر ونهضت بخفة حتي لا يشعر بها ثم توجهت للحمام واغتسلت وتوضأت وخرجت تؤدي صلاتها وبعد ان إنتهت إرتدت ملابسها إستعدادا للخروج ثم إلتقطت حقيبتها الصغيرة التي أعدتها من قبل ثم نظرت له مطولا ودموعها فقط من تتحدث وكاد أن يخونها قلبها إلا إنها إستعادت نفسها فسرعان ما إستدارت وغادرت الغرفة بهدوء.
نزلت للأسفل ثم توجهت للمطبخ فوجدت سعاد متيقظة فإقتربت منها وألقت عليها تحية الصباح ثم أخرجت مظروفا واعطته لها قائلة بترجي وتحذير:- أدي الورقة دي لخالو بالليل أوعي تنسي وإياكي تجيبي سيرتي أرجوكي إنك شوفتيني لحد بالليل فاهمة؟
هزت رأسها بموافقة قائلة :-فاهمة يا بنتي.
هتفت بإبتسامة باهتة :- ماشي سلام أشوف وشك بخير .
قالت ذلك ثم خرجت بهدوء ثم قامت بفتح البوابة بنفسها ببطئ حتي لا يشعر بها أحد حتي خرجت ثم رحلت بخطي مسرعة ضائعة وهي لا تعرف إلي أين تذهب ؟ وكل ما تشعر به أن جروحها تنزف بغزارة دون توقف.
بدأ النهار يشق طريقه في جسور الليل فإنتظرت قليلا حتي يمر بعض سيارت الأجرة فإستقلت إحداها وطلبت منه أن يوصلها إلي حدائق القبة وهي لا تعرف من أين أتت بذلك العنوان فكل ما يشغلها هو أن تبتعد عن هنا قدر المستطاع.
بعد وقت وصل بها إلي هناك فأعطته النقود وترجلت من السيارة ثم حملت حقيبتها وأخذت تنظر من هنا وهناك وهي تفكر إلي أين ستذهب.
صدر صوت من معدتها تطالبها بحصة سخية من الطعام فهي لم تأكل البارحة شئ.
نظرت أمامها فوجدت مطعما مفتوحا فتوجهت ناحيته بخطي بطيئة.
دلفت وجلست علي إحدي الطاولات بهدوء ثم طلبت بعض الطعام الذي ما إن قدم لها أخذت تتناوله بدون شهية ولكنها اجبرت نفسها علي تناول بعض اللقيمات حتي تستطيع أن تواصل رحلتها التي لا تعلم لها وجهة معينة.
بعد أن إنتهت خرجت وأخذت تسير في الطرقات بشرود وهي لا تعلم إلي أين تذهب فقط تسير وهي تشعر وكأنها طفلة صغيرة فقدت والديها في الزحام وعندما تتعب
تجلس تستريح وتتابع حتي حل عليها الليل فبدأت تشعر بالذعر الشديد فهي لا تعلم أين تتواجد في الأساس.(بقلم زكية محمد )
قبضت علي حقيبتها ودلفت لذلك الزقاق الشعبي وأخذت تسير بخوف شديد وهي تردد بعض آيات الذكر الحكيم.
صرخت فجأة حينما ظهر أمامها شابين يقفان بشكل غير مستقيم ويتمايلون في مشيتهم.
أخذت تتراجع بخوف بينما هم يتقدموا وعلي وجوههم الخبث والمكر.
هتف أحدهم بسكر:- رايحة فين يا مزة؟
شعرت وكأنما فقدت النطق فأخذت تهز رأسها بعنف ودموعها تتساقط بغزارة.
بينما هتف الآخر :- دا بينلها هتبقي ليلة صباحي مع لهطة القشطة دي.
قال ذلك ثم جذبها من زراعها ناحيته فصرخت بخوف فهتف:- خلينا لذاذ مع بعضينا بدل ما نستعمل العنف يا حلوة.
هتف الأول :- طيب اكتم نفسها بسرعة وخلينا نتاوي بيها في أي خرابة .
كانت تسمع لكلامهم وهي ترتجف بعنف وعندما أقدموا عليها أخذت تقاومهم وشعرت بأنها النهاية وتذكرته وكم هي بحاجة له وفجأة صرخت بإسمه عاليا :- فاااااارس.
عجبا تهرب منه وتطلب منه اللجوء وحمايتها .
هتف أحدهم وهو يضع يده علي فمها :- بس اكتمي.
كان عائدا من عند صديقه المريض الي منزله. توقف فجأة حينما سمع صراخ انثوي فتعقب الصوت واستطاع تحديد الاتجاه فأخذ يسير رويدا رويدا حتي رآها تناضل في التحرر من هذان الحقيران .
جز على أسنانه بعنف فهو يعلمهم جيدا وبلحظة لكم أحدهم بقوة فسقط أرضا وتوجه للآخر وفعل المثل ثم إنهال عليهم بالضرب وسط إرتخاء أجسادهم مع عدم وجود أي مقاومة من قبلهم بفعل تلك السموم التي يتعاطونها.
بعد أن انتهي منهم توجه لتلك الباكية والتي ترتجف بعنف وأردف بهدوء:- اهدي انتي كويسة.
تراجعت للخلف بخوف منه فأردف بهدوء:- متخافيش أنا مش هأذيكي. ساكنة فين علشان أوصلك؟
لم ترد عليه وإنما أسودت الدنيا أمامها واستسلمت لتلك الدوامة التي أصابتها فجأة وسقطت غائبة عن الوعي.
نظر لها بصدمة قائلا :- ينهار مش فايت اعمل ايه دلوقتي. ؟
استغفر ربه ثم قام بحملها فهو في موقف يحسد عليه ثم توجه بها ناحية المنزل الخاص به حيث والدته وشقيقته واتوا لها بالطبيبة واخبرتهم بحالتها ووصفت لها بعض الادوية ثم رحلت وهي لا تزال غائبة عن الوعي .
عودة للوقت الحالي.
وضعت يدها علي بطنها وأخذت تمسد عليها برفق قائلة:- يا تري هيحصلنا ايه تاني؟
قالت ذلك ثم أغلقت عينيها في محاولة منها للهروب من كل شئ حتي نفسها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وصلت شجن بصحبة والدتها أمام المشفي فترجلت من السيارة ثم ساعدت والدتها علي النزول (بقلم زكية محمد )ثم دلفت بها للداخل بينما ظل السائق بإنتظارهن.
علي الجانب الآخر وقفت سيارة بالقرب من المشفي والتي كانت تسير خلفهم بحذر منذ خروجهم من الفيلا.
هتف زلطة بحذر للرجال الأربعة اللذين أصطحبهما معه لتنفيذ خطته الدنيئة :- يلا يا رجالة انزلوا ومتنسوش اللي اتفقنا عليه.
هتف أحدهم:- متقلقش يا معلم كل حاجة هتم زي ما إنت عاوز.
بينما أردف آخر :- وانا هروح دلوقتي اعطل الكاميرات علي ما تخلصوا.
هتف زلطة بحماس:- عفارم عليكو يا رجالة يلا بينا توكلنا علي المولي.
ترجلوا من السيارة ثم توجه أحدهم للداخل بمفرده حتي ينهي مهمة تعطيل الكاميرات ثم يتصل بهم يخبرهم بإمكانية الدلوف.
بالأعلى دلفت بوالدتها عند الطبيب المختص بعمل الجلسات الطبيعي وسرعان ما بدأ في الجلسة.
بعد وقت انتهي الرجل من مهمته واخبرهم بنجاح المهمة فدلفوا بخطي واثقة حتي لا يشك بهم أحد بعد أن درسوا مخارج ومداخل المشفي بالإستعانة به ثم دلفوا واحدا تلو الآخر .
انتهي الطبيب من الجلسة فتركهم بالغرفة .جلست شجن إلي جوار والدتها وقبلت أعلي رأسها ومسدت علي كفي يدها قائلة بحب:- بالشفا يا ماما يا رب تخفي بسرعة وترجعيلنا كدة زي الأول.
نظرت لها وإبتسمت لها بحنان وهي تدعو الله بداخلها أن يشفيها لأجل ابنتها.
هتفت بحب وهي تمد لها كوبا من العصير وتسقيه لها :- يلا يا ست الكل خدي اشربي العصير دة علشان نمشي.
أومأت لها بخفوت ثم أخذت ترتشف منه بهدوء.
بالخارج كان يستعلم عن مكان تواجدهم بحجة انه قريب لهم ويريد زيارتهم للإطمئنان علي آية.
وصل لغرفتها وهتف بخفوت للرجل الآخر الذي معه :- أجهز يلا يا أشرف وجهز المناديل اللي فيها المخدر.
هتف بخفوت :- ماشي كله جاهز.
أومأ له بخفوت ثم دلفا سويا للداخل. وقفت شجن تهتف بتعجب :- ايوة عاوز مي....
ولم تكمل كلماتها عندما عرفت هويته فسقط قلبها أرضا بخوف لا يقل عن والدتها.
هتفت بصوت متقطع:- أااا إنت! ....
أردف بخبث :- أيوة أنا مفاجأة مش كدة؟
نظرت لوالدتها بقلق قائلة:- عاوز ايه أمشي من هنا بدل ما اصوت وألم المستشفي عليك.
إبتسم بشر قائلا :- مش هتلحقي يا مزة.
وقبل أن تستوعب كلماته كان المنديل الذي به بعض قطرات المخدر علي أنفها فأغلقت عينيها علي الفور غائبة عن الوعي.
أما آيه عجزت عن الصراخ وإقتلع قلبها بين ضلوعها ذعرا علي ابنتها وحاولت التحرك ولكن دون جدوي.
توجه أشرف إليها ووضع منديلا آخر علي أنفها فغابت عن الوعي ثم نظر لزلطة قائلا:- كله تمام يا كبير.
أردف بسرعة:- طيب يلا اتصل بالواد عبده خليه يأمنلنا الطريق وإحنا طالعين.
بعد دقائق كانوا بالأسفل متوجهين للخروج من الباب الخلفي بعد التأكد من عدم وجود دليل عليهم.
توجهوا ناحية السيارة بسرعة ، التي تحركت لتنتظرهم من الخلف، ووضعوهم فيها ثم صعدوا بدورهم وانطلقوا مسرعين إلي وجهتهم. .................
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص هستني أرائكم وريفيوهاتكم علي الفصل
دمتم سالمين
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Zeko Mohamed
في إحدي الشقق القديمة فتحت عينيها بوهن ونظرت حولها بذعر ما إن تذكرت آخر شئ قبل أن تفقد الوعي .
نهضت وهي تطالع الغرفة بخوف شديد علي والدتها وعندما لم تجدها شعرت بإنسحاب أنفاسها منها فركضت سريعا ناحية الباب لتفتحه ولكنه كان موصدا عليها، فأخذت تحرك مقبض الباب بعنف في محاولة منها لفتحه ثم أخذت تطرق عليه بقوة وتصيح بصراخ:-
افتحوا الباب. ....يا اللي هنا حد سامعني ...افتحوا الباب. .
تراجعت للخلف بخطوات مترنحة إثر فتح الباب ودفعه ودلف زلطة قائلا بحدة:-
مالك يا بت ايه الغاغة اللي انتي عملاها دي؟ افصلي شوية.
ثم أكمل بوقاحة وهو يتفرسها بنظرات أرسلت لها القشعريرة لجسدها:- لسة شرسة زي ما إنتي ما اتغيرتيش.
هتف بقوة مصطنعة وهي تتجاهل حديثه :-
فين امي وديت أمي فين ؟ وإيه اللي عملته دة؟ مش خايف أقول لحمدي صاحبك؟
أردف بإبتسامة متشفية:- لا متقلقيش حمدي عنده خبر وعارف كل حاجة ومش بس كدة لا هو اللي قلنا نعمل كدة.
بهتت ملامحها قائلة بصدمة :- بتقول ايه؟
أردف بسماجة:- زي ما سمعتي يا حلوة ودلوقتي نيجي للمهم علشان نخلص.
هتفت بقلق :- امي فين أنا عاوزة أمي.
هتف بضجر:- بطلي زن. من الاخر لو عاوزة أمك يبقي تنفذي اللي يطلب منك.
هتفت بلهفة:- طيب أشوف امي الأول.
أردف بضيق وهو يقبض علي زراعها:- قدامي عارفك مش هتبطلي زن.
هتفت بشراسة وهي تحاول فك قبضته من حول زراعها:- سيب دراعي يا جدع إنت بقولك.
هتف وهو يفتح الباب ثم دفشها بقوة قائلا :- أهي المحروسة مشرفة هنا اطمنتي.
رفعت بصرها وما إن رأتها ركضت نحوها وجلست قبالتها قائلة بخوف وصراخ وهي تشاهد جسد والدتها الساكن :- عملتوا فيها ايه؟ أما ردي عليا إنتي كويسة مش كدة ردى عليا ردي.
تدخل قائلا بحدة:- متقلقيش شكل الواد أشرف تقل المخدر حبة شوية كمان وهتفوق المهم بقي اسمعي الكلمتين اللي هقولهوملك.
أردفت ببكاء :- عملت ايه في أمي يا حقير والله لوديك في ستين داهية فين شنطتي.
هتف بهدوء :- شنطتك في الحفظ والصون تعملي اللي هنتفق عليه هتاخدي الست الوالدة وفوقيهم الشنطة.
أردفت بصراخ:- انتوا عاوزين مني إيه؟ وجايبني هنا ليه؟
أردف بإبتسامة سمجة:- كدة جينا للمهم اقعدي وشوفي المطلوب منك.
هتفت بصياح:- مش هتنيل أقعد أنا قول اللي عندك وخلصني.
أردف بغضب :- صوتك ميعلاش عليا يا بت إنتي وإلا هتصرف تصرف تاني.
طالعته بغضب قائلة :- أخلص هات الناهية .
أردف بإنتصار:- كدة اتفقنا اسمعي يا مزة.
تقلصت ملامحها بإشمئزاز فور سماع تلك الكلمة التي يعيدها عليها مرارا، بينما أكمل هو:- هجبلك تليفونك دلوقتي وهتعملي مكالمتين علي فترتين واحدة للمحروسة بنت عمتك والتانية لحضرة الظابط أخوها.
إنتبهت حواسها له وهتفت بحذر:- وإتصل بيهم ليه إن شاء الله.
هتف بخبث :- هتتصلي ببنت عمتك الأول تقوليلها تعالي علي شقة **** ولوحدها علشان انتي عاوزاها في حاجة ضرورى وتأكدي عليها تيجي لوحدها.
هتفت بحدة:- ليه؟
أردف بغضب:- ملكيش فيه إنتي تنفذي اللي يطلب منك وبس.
هتفت بغضب:- وأنا مش هعمل حاجة إلا لما اعرف فيه ايه؟
أغلق عينيه بقوة جازا علي أسنانه بعنف ثم نظر لها قائلا بغضب:- شجن هتنفذي بالذوق ولا بالعافية؟
هتفت بغضب :- لا مش هعمل حاجة وهاخد أمي وامشي ولو عملت حاجة هقول لإياد يوديك في ستين داهية.
أخذت ضحكاته تعلو شيئا فشئ ثم توقف فجأة وهتف بغضب:- إنتي هبلة يا بت هو انتي فاكرة إنك هتطلعي من هنا بسهولة أحب اقولك لو منفذتيش اللي قولتلك عليه أول حاجة هتقري الفاتحة علي أمك وتاني حاجة...
صمت قليلا ثم أخذ ينظر لها بخبث من أعلاها لأسفلها بنظرات علمتها جيدا ،جعلتها ترتجف بقوة( بقلم زكية محمد ) لطالما مقتتها منه ومن أمثاله ، ثم هتف بمكر:- هتطلعي بس مش زي ما إنتي دخلتي وأظن إنك عارفة كويسة أوي واللي معرفتش أعمله زمان أعمله دلوقتي ورجالتي في المكان يعني إنتي تحت رحمتي.
أخذ صدرها يعلو ويهبط بعنف ودقات قلبها تزداد حتي كادت أن تتوقف وعقلها بدأ يتصور ما يحدث إن نفذ تهديده، إحتضنت جسدها بزراعيها بخوف وتراجعت للخلف وبدأت دموعها تترقرق في مقلتيها وهي تطالع والدتها بقلق وهي لا تعلم لما هي هنا من الأساس ولما يريد أن تفعل ذلك؟
(بقلم زكية محمد ) وإن فعلت ذلك ما النتائج الذي ستترتب علي ذلك فهم لا يأتي من خلفهم الخير أبدا، لا بد وأنهم يحيكون لشيء وقلقلت علي ابنة عمتها وما سيصيبها من تحت أيديهم.
هزت رأسها بأسي وهي لا تعلم ما عليها فعله فهي بين نارين و خيارين صعبين أتختار والدتها ونفسها أم تختار ابنه عمها؟ وإن اختارت فبالطبع ستربح كفة والدتها التي أهم من أي شيء.
شهقت بخوف عندما هزها زلطة قائلا :- ها فكرتي ولا لسة .
ضربت يده بعنف قائلة :- إيدك الزبالة دي متلمسنيش .
جز علي أسنانه بعنف قائلا :- طيب يلا إنطقي يا حلوة لأحسن مش إيدي بس اللي هتلمسك.
هتفت بخفوت:- حرام عليك خليني أخد أمي وامشي انت معندكش رحمة.
هتف بتأفف :- يوووووووه مش هنخلص في يومنا دة.
ثم لاحظ بداية رجوع والدتها للوعي عندما رمشت جفنيها ووفتحتهم ببطئ وهتف:-
أهي الست الوالدة فاقت أهي خليها تحضر العرض من أوله.
إلتفت لوالدتها بلهفة وجلست قبالتها قائلة :- أما إنتي كويسة؟ طمنيني عليكي.
نظرت لها بوهن وهزت رأسها بخفوت فقبلتها من جبينها قائلة:- الحمد لله يا أما.
أخذت تتطلع للموجودين أمامها بغرابة ونظرت لابنتها بمعني ماذا يحدث؟
هتف زلطة بسماجة:- إزيك يا أمي معلش جبناكي علي ملا وشك كدة.
ثم نظر لعبده قائلا :- شوف شغلك.
أومأ له بهدوء ثم أمسك سكينا حادة وتوجه بها ناحية آية ثم قبض علي رقبتها فجأة واضعا تلك السكين علي نحرها فصرخت شجن بقوة وتوجهت ناحيتها لتحررها من ذلك المجرم ولكنه كان الأسرع حينما قبض علي ذراعها بقوة هاتفا بفحيح:- علي فين يا حلوة. أشرف.
هتف بطاعة:- نعمين يا معلمي.
هتف بخشونة:- هات التليفون اللي في الشنطة اللي برة.
أومأ بطاعة قائلا:- هوا. ..
خرج ليحضره ثم عاد في غضون ثوان وأعطاه له فنظر لتلك التي نزلت دموعها خوفا علي والدتها قائلا وهو يمد لها الهاتف:- يلا يا حلوة انجزي لو مش عاوزة تودعي الست الوالدة نفذي اللي قولتلك عليه.
هتفت بسرعة:- طيب طيب بس خليه يبعد السكينة عنها.
ثم نظرت لها قائلة :- متخافيش يا أما متخافيش.
هتف بصراخ:- ما تيلا وتخلصينا من المسلسل دة.
هزت رأسها بسرعة ثم إلتقطت منه الهاتف بأيدي مرتعشة وعبثت به قليلا حتي أتت برقمها فإتصلت عليها وانتظرت إجابتها.
هتف هو بتحذير ووعيد:- لو اتصرفتي كدة ولا كدة رقبة الحجة هتطير.
هزت رأسها بخوف وموافقة، وسرعان ما اتاها صوتها المرح قائلا :- أيوة يا شجن رجعتوا من عند الدكتور ولا لسة؟
هتفت بتماسك قدر المستطاع وهي تراقب والدتها المذعورة :- أااا لسة. ...لسة مرجعناش.
هتفت بحب:- طيب خلاص ايه رأيك اجي أخدكم ونروح أي مكان نقعد فيه؟
هتفت بإبتسامة باهتة:- بقولك إيه أنا أنا عاوزاكي تجيلي دلوقتي علي العنوان دة ***** ولوحدك يا ريت لو تقدري.
هتفت بدهشة:- شقة إيه دي يا شجن إنتي فين؟
أردفت بدموع مكتومة:- لما تيجي هتعرفي يا رحمة.
هتفت بدهشة :- طيب ماشي أنا جايالك أهو.
وكزها بعنف كي تستميلها في أن تاتي فهزت رأسها بخوف قائلة بصوت هادئ :- تمام وتعالي لوحدك وأنا هستناكي أنا وأمي يلا سلام.
قالت ذلك ثم أغلقت الهاتف وسرعان ما صرخت في وجهه قائلة :- خليه يبعد السكينة أديني أهو عملت اللي طلبته مني.
أشار للرجل فإبتعد علي الفور قائلا :- كدة تمام طالما انتي بتعملي اللي بيتقالك عليه الوالدة هتكون في أمان.
توجهت لوالدتها واحتضنتها بخوف وهي تهتف بخفوت:- متخافيش يا أما هنمشي من هنا متخافيش.
كانت تنظر لهم بخوف وهي لا تعلم ما يحدث من حولها ولكنها تعلم تمام العلم إنهم علي صلة بشقيقها فأخذ قلبها يهتز بعنف خوفا من أن يحدث لابنتها مكروه.
تضرعت إلي الله بداخلها أن يحفظ ابنتها وان يخرجوا من هنا بسلام.
نظرت شجن له قائلة بصوت متحشرج :- إنت هتعمل فيها إيه حرام عليك اتقي ربنا.
هتف بتأفف :- قولتلك ملكيش دعوة إنتي تعملي اللي يطلب منك وبس.
إعتصرت عينيها بعنف وأخذت تتمتم بالدعاء أن لا يحدث لها شئ.
أما هي وقفت وجمعت متعلقاتها ثم نزلت وخرجت من المبني وصعدت لسيارتها متوجهة لذلك العنوان الذي أعطته إياها شجن.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
أتي حمزة لشركة عمر لتسليم بعض المستندات المطلوبة في صفقاتهم والتي حرص أن يوصلها بنفسه حتي لا تتعرض للسرقة أو ما شابه من قبل الآخرين.
وصل لمكتب زياد وطرق الباب ودلف بعد أن طلب رؤيته. وجده منكبا علي الأوراق ويعمل بجدية.
رفع بصره تجاهه وهتف بهدوء:- إتفضل يا حمزة.
جلس علي المقعد قبالته قائلا بمرح :- إيه الأدب اللي نزل عليك مرة واحدة دة ؟
رفع حاجبه بإستنكار قائلا :- ما تتعدل يا حمزة إحنا في شغل.
هتف بضحك:- حاضر حاضر وبمناسبة الشغل خد المستندات أهي.
قالها وهو يمدها له فإلتقطها منه قائلا :- ماشي يا سيدي هبقي اراجهعم لما أخلص اللي في ايدي.
هز رأسه بموافقة قائلا :- مفيش جديد في موضوع بنت عمي مراد؟ إياد موصلش لحاجة؟
هز رأسه نافيا وهو يقول : - لا لسة وخصوصا إنها مشيت بمزاجها مقدمناش غير إننا ننزل إعلانات في الجرايد والصحف بس بردو فكرة وحشة لانها ممكن تضر بمصلحة العيلة. ربنا يهديها وترجع لوحدها.
هتف بهدوء:- إن شاء الله. طيب وحالة فارس هو هيفضل كتير محبوس.
هتف بهدوء:- لا ان شاء الله النهاردة إياد هيودي المجرمين اللي لفقوله القضية وهيعترفوا بكل حاجة وبإذن الله يخرج ويقعد في مستشفي عادي لحد ما يتعالج من الإدمان.
تنهد بضيق قائلا :- ربنا يعدي الأمور علي خير .
ثم أخذ يطالع المكان قائلا :- أومال فين خطيبتي.
هتف بإستنكار:- خطيب ... إيه يا أخويا ولا إنت هتسوق فيها ولا إيه؟ إيه خطيبتك دي ؟
هتف بضيق:- اعتبار ما سيكون يعني وإن جيت للحق انا بديت أتشائم كل ما انوي افاتح الجماعة في الموضوع ألاقي مصيبة مش عارف العيب في مين؟
هتف بضيق:- والله محدش ضربك علي إيدك وادينا فيها أهو متفتحش سيرة الموضوع دة تاني.
أردف بمرح :- يا ساتر عليك بقيت قفوش أوي اليومين دول خف القعدة مع إياد. بهزر يا أخي دة بعيد عن شنبك إن أبعد عنها إنسي.
هتف بحدة :- طب بطل دي غريبة عنك لحد دلوقتي مفيش حاجة تسمحلك أنك تتمادي في كلامك دة.
تنحنح بحرج قائلا :- أنا آسف إندمجت شوية .
هتف بهدوء:- حصل خير.
نهض من مكانه قائلا :- طيب اسيبك انا تخلص شغلك.
هتف بحدة :- أقعد ياض وامسكلك ملف ضهري اتقطم من الصبح.
جلس بضحك قائلا :- ماشي يا سيدي عد الجمايل بس.
ألقي بالملف في وجهه قائلا :- اشتغل وانت ساكت.
كتم ضحكه عليه ثم جلس مجددا وأخذ يراجع معه الملفات الموجودة أمامه.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد دقائق وصلت للشقة التي اخبرتها بها سابقا وطرقت الباب بهدوء فأسرع من بالداخل الذي كان خلف العين السحرية ورآها بإرسال رسالة للطرف الآخر بوصولها .
فتح الباب ووقف بثبات فنظرت له بدهشة ثم أردفت :- في واحدة اتصلت بيا وقالت. ....
قاطعها قائلا :- أيوة شجن جوة هي وامها.
تراجعت خطوتين للخلف قائلة بحذر:-
وانت مين؟ مجاتش هي بنفسها تفتح الباب لية؟
هتف بهدوء :- ما بقولك جوة.
هتفت بتوتر وهي لا تفهم شئ :- خلاص هبقي اجيلها وقت تاني.
وقبل أن تتراجع تم سحبها عنوة للداخل وقام بإغلاق الباب ثم نظر لها بخبث فصرخت هي بسرعة:- إنت. ...إنت بتعمل إيه يا متخلف أبعد من وشي.
هتف بمكر :- لا يا حلوة دا إنتي بتحلمي.
تراجعت للخلف ببعض الخوف وعقلها يدرس كيفية التصرف مع ذلك الحقير.
تقدم منها بخطوات خبيثة قائلا :- يلا يا حلوة خلينا نتمم المهمة النيلة دي علي خير.
هتفت بحدة:- إنت بتقول إيه؟ وفين شجن؟
هتف بتشفي:- هو انا مقولتلكيش إنها بعتتك علشان تنتقم منك علشان اخوكي حبس أخوها.
إتسعت عينيها بصدمة قائلة:- إنت كداب شجن إستحالة تعمل كدة.
هتف بإنتصار:- أومال بعتتك ليه لحد هنا؟
كان سؤاله بمثابة صاعقة ضربتها بشدة وهي لا تصدق أن شجن يمكن أن تفعل شئ مثل هذا؟
كيف توقع بها بهذا الشكل وترسلها إلي ذلك الجحيم المهلك .
هزت رأسها بعنف بلا لن تسمح له بأن يكسرها ولن تسمح لأحد.
توجهت مسرعة الباب لتلوذ بالفرار ولكنه كان الأسرع حينما قام بإغلاق الباب بالمفتاح ثم جذبها بقوة للداخل (بقلم زكية محمد )فأخذت تصرخ بقوة وهي تحاول الفكاك من قبضته فقامت بركله بعنف في بطنه فتقلصت ملامحه بألم فإنتهزت الفرصة وهربت للداخل لإحدى الغرف وغلقت الباب بالمفتاح ثم أخرجت الهاتف بسرعة وأتت بأول رقم تقابله عيناها وانتظرت الرد وهي ترتجف خوفا.
بينما نهض هو وتوجه ناحية الغرفة وأخذ يطرق عليه ثم أخذ يركل في الباب ليفتحه.
بالداخل اتاها الرد فهتفت بصراخ:- زياد إلحقني.
نهض من مكانه قائلا بصراخ هو الآخر :- مالك في إيه؟
هتفت ببكاء:- تعال علي ******* بسرعة بالله عليك يا زياد ......
نهض مسرعا وهو يركض للخارج والقلق ينهشه خوفا علي شقيقته.
بينما ركض حمزة خلفه ليري ما الأمر. وصلا للأسفل وصعدا للسيارة ثم إنطلق بها بسرعة البرق.
هتف حمزة بقلق :- زياد في إيه؟
هتف بحدة وخوف:- أختي ......رحمة في خطر.
سقط قلبه أرضا قائلا بصراخ:- إنت بتقول إيه؟ طيب هي فين دلوقتي؟
صرخ بحدة مماثلة :- اسكت يا حمزة اسكت لحد ما نوصل.
أخذت تتطلع حولها بخوف وهي تحاول إيجاد اي شئ لتدافع به عن نفسها بينما أخذ هو يدفع الباب وهو يسبها بأفظع الشتائم ويتوعد لها.
كانت دموعها تنزل بغزارة حينما سمعت كلماته المسمومة التي ألقاها علي مسامعها قبل قليل
كيف له أن يطلب منها أن تفعل ذلك؟
إعتصرت عينيها بقهر لما هي تدفع الثمن دائما؟
هتف بفحيح وهو يمد لها الهاتف :- يلا مش هستني كتير.
هتفت ببكاء:- حرام عليك إزاي تعمل حاجة زي كدة؟
هتف بضجر:- بلاش خوتة هتنفذي حالا وانا مبهزرش أشرف شوف شغلك.
أومأ له بهدوء وهو يضع السكينة تحت نحر والدتها وفي تلك المرة شدد من قبضته مما أدي إلي جرحها فتساقطت بعض الدماء فصرخت بذعر:- لا لا أما لا خلاص خلاص هعمل اللي انت عاوزه.
هتف بتشفي :- طب يلا يا حلوة بدل الدور ميجي عليكي ولو بينتي حاجة قولي علي نفسك رحمن يا رحيم .
مسكت الهاتف وضغطت علي رقمه الذي سجلته لها رحمة مؤخرا إن وقعت في ضيق
اتاها الرد سريعا قائلا :- أيوة مين معايا؟
أردفت بدموع مكتومة:- انا أنا شجن.
أردف بتعجب:- شجن! جيبتي رقمي منين؟
هتفت بتماسك:- مش وقته أنا إتصلت بيك علشان اقولك أااا روح استلم أختك في شقة ****** ودي هديتي ليك لو كنت فاكر هسيب حق أخويا تبقي غلطان.
هتف بعدم تصديق :- بتخرفي بتقولي إيه إنتي؟
شعرت بوخذة قوية في قفصها الصدري إثر ما سيظنه بها ولكنها هتفت بسرعة حينما وجدت ذلك المدعو يشدد من قبضته حول والدتها والاخري تبكي بألم :- أيوة زي ما فهمت أنا خدت حق أخويا في أختك روح هناك وشوفها وهي. ....هي مغتصبة.
قالت ذلك ثم غلقت الهاتف وإنفجرت باكية ثم رمت الهاتف بقوة أرضا ووضعت يديها علي وجهها وراحت تنتحب بمرار. .
نظر للهاتف بصدمة مما سمعه منها ولكنه ما إن ادرك ما قالته أسرع إلي هناك لينقذ شقيقته. أظلمت عيناه بغضب شديد إن حدث لها شئ فلن تكفيه روحها عوضا عن ذلك.
في نفس الوقت وصل زياد للشقة وأخذ يطرق عليها بعنف قائلا :- رحمة. ..رحمة ردي إنتي جوة.
بالداخل تمكن من كسر الباب والدلوف للداخل ثم ضربها بعنف قائلا :- بقي إنتي تعملي فيا كدة ورحمة أمي ما انا سايبك النهاردة.
قال ذلك ثم دفعها للخلف بقوة فسقطت علي الفراش وأخذت تصرخ بكل صوتها باسم شقيقها فهتف بتشفي:- صرخي من هنا لبكرة محدش هينجدك مني
قال ذلك ثم توجه ناحيتها وهو ينوي علي الشر.
بالخارج إهتاج الإثنان عندما سمعوا صراخها فصرخ زياد بحدة و هو يدفع الباب :-
بسرعة إكسر الباب معايا ......
وبالفعل بعد عدة محاولات نجحوا في كسر الباب ثم دلفا مسرعين نحو مصدر الصوت حتى دلفوا إلي الغرفة فصدموا حينما وجدوا ذلك الحقير يحاول الإعتداء عليها وهي تقاتل بضراوة.
تقدم زياد منه ثم دفعه بقوة ثم إنهال عليه بالضرب الشديد وهو يسبه بأفظع الشتائم.
تراجعت للخلف بذعر وهي تضم نفسها بحماية فإنشطر قلبه إلي نصفين ثم تقدم منها وتحدث بنبرة هادئة:- رحمة إنتي كويسة مفيش حاجة إهدي.
إلا إنها صرخت بعنف قائلة:- إبعد عني متلمسنيش إلحقني يا زياد. .
أعتصر عينيه بقوة ثم توجه لذلك الحقير وبكل الغل سحبه من بين يدي زياد ثم أخذ يضرب فيه بعنف صائحا بغضب :-
يا حقير يا زبالة دا أنا هطلع بروحك في ايدي.
بينما توجه زياد لشقيقته وإحتضنتها بخوف وهو يتأكد من سلامتها ، أما هي دفنت رأسها في صدره وإنفجرت باكية وجسدها يرتعش بخوف.
أخذ يمسد علي ظهرها قائلا بلهفة:- إهدي يا حبيبتي إهدي مفيش حاجة .
إلا إنها لم تتوقف فحملها بسرعة ثم نظر لحمزة الذي كاد أن يودي بحياة ذلك البخيس :- حمزة إتحفظ علي الحيوان دة انا رايح برحمة المستشفي.
وما إن أنهي كلماته دلف إياد وعلي وجهه الصدمة حينما رأي حالة شقيقته المزرية وحمزة الذي يكيل الضرب لرجل لا تتضح ملامحه إثر التشوهات التي نتجت عن ضربه.
شعر بدوار شديد من أن يكون كلامها قد تحقق. تقدم بخطي بطيئة متثاقلة وهتف بتلجلج:- أااا رحمة كويسة مش كدة؟
هز رأسه مطمئنا إياه قائلا :- إهدي متقلقش إحنا لحقناها علي آخر لحظة من ابن ال****
دة. انا بس هاخدها المستشفي نطمن عليها زيادة .
تنهد براحة عندما علم أن شقيقته لم يمسها سوء فتوجه للرجل ونظر لحمزة قائلا بحدة:- حمزة خلاص أقف.
هز رأسه بنفي قائلا :- لما أخلص عليه الأول.
جزبه بعنف قائلا :- أقف واسمعني سيبهولي أنا هتحفظ عليه وهعرف شغلي كويس معاه ومع اللي وازه، روح ورا زياد علي ما أحصلك.
أومأ برأسه بموافقة ثم نزل مسرعا يلحق بهم بينما توجه إياد وجذبه بقوة قائلا بفحيح:-
إنت قد اللي عملته دة؟
إزدرد ريقه بتوتر بينما أخرج الآخر سلاحه وصوبه ناحيته قائلا :- دول ضربوك إنما أنا مبكتفيش بالضرب بكتفي بالموت الوقتي.
نظر له برعب فصرخ الآخر بغضب :- أنطق وقول مين اللي بعتك تعمل كدة مين؟
أردف بتلعثم:- أااا. ....مممحدش.
ضربه بالسلاح أعلي رأسه بقوة قائلا :- مش هعيد السؤال تاني.
نظر له بخوف ثم أخذ ينظر يمينا ويسارا علي شئ ليساعده علي الفرار منه.
ولحسن حظه ولسوء حظ الآخر أتي فردا من رجال ظلطة ليري مستجدات الأمور فسمع إياد يهدد زميله فسحب عصا حديدية وسار خلفه بحذر وأشار للآخر بأن يلتزم الصمت فلم يتحرك قيد أنملة حتي لا يشك الآخر به ثم علي حين غرة قام بضربه بالعصا علي رأسه فسقط فاقدا الوعي في الحال.
هتف الرجل بسرعة حينما رأي الدماء تتدفق من رأسه :- يلا بينا بسرعة دة شكله مات.
أومأ له بسرعة ثم ركضا فارين للخارج. كان في طريقه للصعود بعدما رحل زياد تاركا إياه فأصتدم به أحد الفارين فكاد أن يقع لولا تمسكه بحافة السلم فتعجب لأمره وسرعان ما إتسعت عيناه صدمة عندما رأي ذلك الحقير فهتف وهو يمسك به بغضب:- علي فين يا روح أمك؟
ولأن الكثرة تغلب الشجاعة قام الآخر بإخراج مديته وقام بطعنه بها في بطنه فسقط أرضا متألما في الحال.
فروا هاربين بفعلتهم الشنيعة بينما وقف حمزة مستندا بصعوبة علي الحائط ووضع يده علي جرحه ثم رفعها نصب عينيه فوجدها مغرقة بالدماء. (بقلم زكية محمد )عض علي شفتيه يكتم المه ثم مد يده وإلتقط هاتفه من جيبه ثم عبث به قليلا ووضعه علي أذنه ينتظر أن يجيب.
كان يجلس علي مكتبه يعمل بوجوم حينما علا هاتفه بالرنين فإلتقطه ونظر للمتصل فقطب جبينه بدهشة فهو معه في نفس المكان لما يتصل به رد عليه قائلا بجمود:- أيوة يا حمزة.
أتاه صوته الضعيف قائلا وهو يسير للأعلي في طريقه لإياد قائلا :- سليم تعال بسرعة علي *******
نهض قائلا :- في إيه؟ حصلك حاجة؟
أردف بوهن :- تعالي بسرعة مفيش وقت ومتقولش لحد.
هتف مسرعا وهو يتجه للخارج :- طيب طيب. ..
أغلق الهاتف واستمر بالصعود وهو يضغط علي الجرح. وما إن وصل للشقة ودلف للداخل ورأي إياد غارقا في دمائه شهق بصوت عال ونسي ألمه وجلس قبالته وأخذ يهزه بخوف قائلا :- إياد. ....إياد. .....رد عليا. ...فوق. ..
ولكن ما من مجيب فوضع أصابعه علي موضع نبضه فوجده مازال يعمل فتنهد براحة فأسند ظهره علي الفراش وقد تمكن الألم منه.
وصل سليم بعد دقائق معدودة الي العنوان الذي أملاه إياه وما إن صعد للأعلي ودلف للداخل سمع تأوها خافتا يأتي من الداخل فدلف بسرعة فصدم مما رأي.
هتف بلهفة:- حصل إيه؟ مين اللي عمل فيكوا كدة؟
هز رأسه بعدم معرفة وهتف بوهن :- ما اعرفش إلحق إياد بسرعة علي المستشفي أنا طلبت الإسعاف وزمانها علي وصول.
صرخ بغضب:- إزاي متعرفش ها عيل انت.
هتف بوهن :- خدوني علي خوانة وكانوا اتنين.
شدد بقبضته علي شعره بقوة ثم مال يتفقد إياد الذي كان غائبا عن الوعي فهتف بخفوت:- فيه النبض الحمد لله . اللي عاوز أفهمه دلوقتي إيه اللي جابكم هنا ومين اللي عمل فيكوا كدة؟
هتف بخفوت:- دي حكاية طويلة هبقي أقولهالك بعدين.
وما إن أنهي كلماته دلف رجال الإسعاف وقاموا بنقل إياد وحمزة للمشفي وتبعهم سليم بسرعة والقلق يسيطر عليه فأخرج هاتفه وإتصل بمعذبته وما إن ردت هتف بلوعة:-
همس إنتي فين؟ إنتي كويسة؟
هتفت بهدوء وتعجب:- في البيت ليه بتسأل يعني؟
جز علي أسنانه بعنف من أسلوبها ذاك ثم هتف بغيظ:- لا أبدا انا غلطان لسموك. سلام.
أنهي المكالمة وألقي بالهاتف بجانبه وهو يزفر بضيق شديد منها.
خرجت الطبيبة من غرفة رحمة فركض شقيقها ناحيتها هاتفا بقلق :- طمنيني يا دكتورة هي كويسة؟
أردفت بعملية:- متقلقش حضرتك هي تمام جدا ومفهاش أي حاجة وتقدر تتفضل معاك دلوقتي.
هتف بهدوء:- شكرا ليكي يا دكتورة انا هدخلها.
أومأت له بخفوت ثم إنصرفت، فتأوه هو مرة أخري شاعرا بالاختناق فهتف بخوف :-
لا الموضوع مش مطمئن انا حاسس إنه فيه حاجة هتصل عليه.
قال ذلك ثم أخرج هاتفه وإتصل به ولكن لم يجب أحد فإزداد قلقه وعاد الكرة مرة أخري فإلتقطه سليم الذي كانت بحوذته متعلقاتهم وتردد في أن يجيب أم لا فحسم الأمر ورد عليه بالنهاية.
أتاه صوت زياد قائلا بلهفة:- إياد مبتردش ليه إنت كويس؟
إعتصر عينيه بعنف وهتف بحذر :- أنا سليم يا زياد.
سقط قلبه أرضا قائلا :- سليم! أخويا كويس صح قولي بالله عليك.
هتف بحذر:- إياد في طريقه للمستشفي وقربنا نوصل بيه إتصاب هو وحمزة.
هتف بصدمة :- بتقول إيه؟ إزاي دة حصل؟ إزاي؟
هتف بهدوء:- قربنا نوصل خلاص.
أنهي المكالمة ووضع راحتي يديه حول رأسه وإعتصرها بقوة وهو يشعر بالامواج تتلاطم به بقوة مصيبة تلو أخري .
كانت تضربه بقوة عندما أخبره الرجل بما فعله هاتفة ببكاء :- يا مجرم يا حقير إزاي تقتله إزاي؟ مكفاكش اللي عملته انتوا ايه مش بني آدمين .....مش بني آدمين.
تأفف بغضب ثم دفعها بقوة اوقعتها أرضا ثم هتف بغضب:- غوري من وشي صدعتي أمي. ثم هتف بوقاحة :- لولا إني عامل إعتبار لصاحبي لكنا قضينا وقت لطيف .
قال ذلك ثم خرج وصفع الباب خلفه موصدا إياه جيدا لحين إتمام كل شيئ .
ذحفت حتي وصلت لوالدتها ثم إحتضنتها بقهر قائلة ببكاء حارق :- ااااه يا أما قتلوه يا أما وبسببي يا ريتني مت يا ريتني يارب خدني أنا مبيجيش من ورايا غير المصايب يا رب خدني.
سقطت دموع والدتها قهرا هي الاخري علي حال ابنتها وما وصلت إليه.
بينما إستمرت هي تبكي بحرقة وبكل آلام العالم علي فقده.
كانت المشفي علي قدم وساق عندما استقبلت كلا من إياد وحمزة وعلم الجميع بالخبر.
أمام غرفته كانت سجود تجلس أرضا فلم تستطع أن تحملها قدماها ودموعها تتساقط بغزارة وكان عمر يقف والقلق والخوف يعصفان به.
بينما أخذ زياد يهمس بدعاء ودموع أن يحفظ له أخاه بينما وقفت رحمة والصدمة حليفتها وهي تردد بأنها السبب فيما حدث لشقيقها.
بعد وقت خرج الطبيب من غرفة العمليات فإنتبه الجميع وشعروا بأن أرواحهم تعلقت في المنتصف ومتوقفة علي كلمات الطبيب.
هتف عمر بضياع :- ابني عامل إيه يا دكتور طمني.
زفر بتعب ثم نظر لهم قائلا :- ..................
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يا قمرات هستني ريفيوهاتكم علي البارت .والبارت اللي جاي إن شاء الله هينزل الأربع بإذن الله لانه هيكون الأخير في الجزء الثاني .
دمتم سالمين. .....
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Zeko Mohamed
خرج الطبيب من الغرفة فتوجه الجميع ناحيته فهتف سليم بقلق بالغ :- ابني عامل إيه يا دكتور؟
هتف الطبيب بعملية:- متقلقش حضرتك الضربة مجاتش في اعضاء حساسة وخيطنا الجرح ومفيش اي مشكلة والمريض حالته مستقرة .
تنهد براحة قائلا :- طيب نقدر نشوفه دلوقتي؟
أومأ بخفوت قائلا :- اه طبعا تقدروا بس شوية كدة يكون فاق من أثر المخدر. بعد إذنكم.
تنهد الجميع براحة بعد رحيل الطبيب فهتفت ورد بدموع وهي تسأل سليم :- مين اللي عمل في ابني كدة يا سليم؟ دا يا حبيبي ملحقش .
هتف الصغير بهدوء:- أنا معرفش أي حاجة حاليا هو اتصل بيا وروحت شفته بالحالة دي وكمان إياد وإصابته أخطر من كدة.
هنستني لما يفوق ويبقي يقلنا في إيه لاني زي حضرتك مش فاهم حاجة.
أردف مصطفى بهدوء:- طيب إياد موجود فين دلوقتي علشان نتابع حالته كمان؟
هتف بهدوء:- في الدور اللي فوقينا.
هتف بهدوء:- طيب خلاص نطمن علي حمزة ونروحله.
هز رأسه بخفوت ثم نظر أمامه لمعذبة فؤاده التي كانت تحتضن والدتها وتبكي بخوف علي شقيقها. زفر بغيظ ثم تقدم ناحيتها وأردف بهدوء :- همس إهدي حمزة كويس الحمد لله.
هتفت ببكاء:- بس دة لسة طالع من عملية انا خايفة لتحصله حاجة.
هتف بهدوء:- متقلقيش إن شاء الله هيبقي كويس وهندخل دلوقتي نطمن عليه.
هزت رأسها بخفوت بينما ظل هو يتابعها بنظرات معاتبة نادمة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
زفر الطبيب بتعب ثم هتف بهدوء:- متقلقوش إرتجاج خفيف في المخ والحمد لله مفيش نزيف داخلي وهيفضل تحت الملاحظة لحد ما حالته تستقر.
هتف بخوف :- يعني إيه يا دكتور هو كويس ولا لا؟
هتف بعملية :- متقلقش حضرتك إحنا بس هنحطه تحت الملاحظة علشان نتأكد إن الارتجاج مسابش آثار سلبية.
هتف زياد بلهفة :- طيب نقدر ندخله دلوقتي يا دكتور؟
هز رأسه نافيا وهو يقول :- دلوقتي لا هنستني لحد بالليل واشوف عن إذنكم.
غادر الطبيب بعد أن أخبرهم بحالته فهتفت سجود بدموع:- أنا عاوزة أشوف ابني عاوزة أطمن عليه.
هتف عمر بخفوت:- اديكي سمعتي الدكتور قال إيه يا سجود اللي هيجنني إنه متصابش في شغله راح فين وخلاه يحصله اللي حصله لا ومعاه حمزة كمان. (بقلم زكية محمد)
أردف بهدوء:- بابا أنا روحت الحق رحمة من الحيوان اللي كان عاوز يعتدي عليها هناك.
حلت الصدمة عليه فهتف بعدم تصديق قائلا:- بتقول إيه؟ امتي دة ما تتكلم ولا أنا خلاص مت ولغيتوا وجودي. إنطقي يا هانم إيه اللي بعتك هناك ها؟
أردفت رحمة ببكاء:- هي السبب يا بابا هي أنا بكرهها بكرهها.
هتف بدهشة :-هي مين دي اللي بتكرهيها ؟
هتفت بدموع :- شجن شجن يا بابا هي اللي إتصلت عليا وقالتلي أجي الشقة دي وانها مستنياني هي ووالدتها فروحتلها من غير ما احط في بالي أبدا إنها هتغدر بيا.
هتف بقلق :- حصل إيه كملي؟
هتفت بدموع :- لما روحت ملقتهاش وكان في واحد قالي إنه من طرفها فشكيت وروحت أمشي سحبني جوة غصب عني و. ........
وضعت يديها علي وجهها وأخذت تبكي ما إن عادت إليها تلك الذكري المشؤومة فهتفت سجود بخوف :- حصلك إيه؟ إنطقي. .
إحتضنها زياد وأخذ يربت علي ظهرها قائلا :- محصلش يا ماما لحقناها أنا وحمزة علي آخر لحظة ودلوقتي الخيط التاني مع إياد لانه جه لوحده من غير ما حد يقوله مننا ودة معناه إنهم هما اللي كلموه.
إتسعت عينيها بصدمة وأردفت بذهول :- شجن! شجن تعمل كدة! طيب ليه؟
هتفت رحمة بكره :- دي بتنتقم مننا علشان تاخد بتار أخوها يا ماما إزاي محسناش إنها تعبانة بتتلون وعاملة نفسها ملاك وهي اصلا شيطان كان عنده حق إياد من الأول لما شك فيها.
هتفت بضياع :- انا أنا مش قادرة أصدق.
هتفت بغضب:- لا صدقي يا ماما لازم نفوق من الوهم اللي كانت راسمهولنا وحطانا فيه. انا اتصدمت صدمة عمري فيها ولأول مرة أغلط إني عرفتها من الأساس. لو أخويا حصله حاجة مش هرحمها.
جلست سجود بإهمال وهي لا تصدق ما سمعته أيعقل أن تكون تلك البريئة شيطانة؟
لقد تذكرت حديث عمتها حينما اخبرتها أن تحرص منها وماذا فعلت غير ان اعطتها الأمان لظنها إنها مثلها.
إبتسمت بتهكم فكيف لأبناء ناصر أن يكونوا أخيار ! سبت نفسها بداخلها لإنها أمنت لها .
وتحمد الله إن لم يصب أبنائها شرا وستتخذ الإجراءات اللازمة حيال ظهورها مرة أخري.
علم مراد والبقية فأتوا للإطمئنان عليهما.
هتفت لمار بخوف :- إياد حصله إيه يا سجود طمنيني.
أردفت بدموع :- الدكتور قال عنده إرتجاج بسيط في المخ وهيقعد لبلليل تحت الملاحظة وبعدين هيقرر هنعمل ايه.
أردف مراد :- وحمزة ماله وإيه لم الشامي علي المغربي.
هتف زياد بتنهيدة :- دي حكاية طويلة يا خالو نطمن عليهم الأول وبعدين نتكلم.
هتف عمر بخفوت:- وانتوا وصلتوا لإيه مع فارس معلش مقدرتش اجي اديك شايف الوضع.
أردف بهدوء:- متقولش كدة إياد ابني كمان. الحمد لله خدوا أقوالهم في القضية بعد ما اعترفوا باللي هببوه دلوقتي لحد ما يتعرضوا علي النيابة.
أردف بخفوت:- وحالة فارس ايه دلوقتي؟
تنهد بحزن قائلا :- زي الزفت منظره وهو بيصرخ زي الأطفال عاوز السم اللي كان بيتعاطيه وبيسأل علي حبيبة اللي محدش يعرفلها طريق جرة. لله الأمر من قبل ومن بعد إنا لله وإنا إليه راجعون.
هتف عمر بخفوت :- إن شاء الله هتلاقوها وفارس هيخف ويطلع براءة.
إبتسم بخفوت قائلا :- يا رب يا عمر يا رب.
هتف بخفوت :- طيب هروح أشوف حمزة وأجيلك.
أومأ له بخفوت ثم هتف :- خدني معاك انا كمان في سكتك.
إستدار قائلا لزياد:- خليك هنا ولو أي حاجة حصلت بلغني فورا.
أومأ له بموافقة ثم نزلا سويا لرؤية حمزة.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
أخذ يرمش بعينيه قبل أن يفتحهما ثم أخذ ينظر حوله بوهن فإنتبهت له الممرضة التي كانت إلي جواره وقامت بفحص مؤشراته الحيوية وأسرعت تهرول للخارج هاتفة بإبتسامة واسعة :- المريض فاق يا جماعة.
أشرقت وجوههم ثم دلفوا سريعا للداخل للإطمئنان عليه.
إبتسم بوهن حينما رأي عائلته تدلف بلهفة للإطمئنان عليه فأسرعت والدته وإلتقطت كفه تنوي تقبيله ولكنه كان الأسرع حينما أدار يدها وقبلها هو هاتفا بتعب:- متخافيش يا ماما أنا كويس.
مسدت علي شعره قائلة بدموع :- متأكد ولا بتضحك عليا؟
ضحك بوهن قائلا :- لا يا ماما مبضحكش عليكي انا كويس.
ثم هتف بتذكر ولهفة:- إياد عامل ايه دلوقتي؟
هتف سليم الكبير :- لسة محدش راحلوا قولنا نطمن عليك إنت الأول وبعدين نشوفه.
هتف بقلق :- طيب أنا كويس يا ريت حد يروحله بسرعة دة كان بينزف كتير.
أومأ والده بموافقة قائلا :- خلاص انا رايح أشوفه انا وعمك حمدا لله على سلامتك يا بطل.
قال ذلك ثم غادرا الغرفة سويا حيث تقابلا مع مراد وعمر اللذين اخبراه بحالته واخبروه بأنهم يريدوا الاطمئنان علي حمزة فدلفوا مجددا للغرفة بعد أن إستئذنوا.
هتف حمزة بلهفة حينما رأي عمر قائلا :-
إياد عامل ايه يا عمي؟
أردف بحزن :- لسة مفاقش لحد دلوقتي ادعيله.
أردف بقلق :- طيب حالته عاملة إيه الدكتور طمنكم؟
أردف بهدوء:- الحمد لله الدكتور طمنا بس قالنا هيفوق بالليل كدة وهيطمنا عليه اكتر.
هتف بتمني :- إن شاء الله ربنا يشفيه ويقوم بالسلامة.
أردف بتساؤل:- قولي يا حمزة إيه اللي حصل؟
أردف بغضب مكتوم :- بعد ما قبضنا علي الحيوان دة إياد قالي إني أمشي مع زياد فأنا نزلت بس (بقلم زكية محمد )ملحقتوش فطلعت لإياد تاني إتفاجئت بالمجرم دة نازل يجري ومعاه واحد تاني فمسكته فقام التاني ضربني بالمطوة وهربوا. جيت علي نفسي وطلعت فوق لإياد لقيته سايح في دمه والباقي انتوا عارفينه.
أردف عمر بحزن :- دلوقتي هنستني إياد يصحي إن شاء الله ونعرف الناقص.
أردف بغيظ:- عمي إحنا مش هنسكت لا يمكن نضيع حقها ولا حقنا.
نظروا له بتعجب عندما ذكر كلمة "حقها" فهتف سليم بتعجب :- تقصد إيه بكلمة حقها دي هو كان معاكم واحدة.
هز رأسه بنعم ثم قص عليهم كل شيئ بداية من خروجهم للشركة حتي دلوفهم للمشفي.
هتفت ورد بشهقة :- ربنا ستر ونجاها الحمد لله. والحمد لله إنها جات علي قد كدة.
هتف حمزة بحيرة:- بس اللي مش فاهمه إيه اللي وداها هناك؟
نظر له عمر قائلا بأسي :- دي حكاية تانية يا حمزة رحمة قالت إن دة ملعوب من بنت خالها علشان تنتقم لأخوها.
نظر له الجميع بصدمة فهتف سليم:- إزاي دة. بقي بعد كل اللي عملتوه معاها تقوم تعمل كدة!
أردف بحزن:- للأسف كنا فاكرينها غير.
أردف مصطفى بتساؤل:- وهي فين دلوقتي المجرمة دي اللي كانت هتضيع عيلة بحالها؟
أردف بخفوت:- ما اعرفش هي المفروض تكون في المستشفي بوالدتها علشان معاد الجلسة بتاعتها ودلوقتي هي مش موجودة لا هي ولا أمها.
هتف مراد بتهكم:- وعاوزها تقعد بعد اللي عملته.
أردفت ورد بهدوء:- ايا كان هي فين ربنا خلصكم من شرها والحمد لله إنها جات علي قد كدة.
تنهد بعمق قائلا :- الحمد لله. طيب هستأذن
أنا اروح أشوف حالة إياد.
هتف سليم الكبير:- طيب إحنا جايين معاك استني خليكي يا ورد هنا جنب حمزة.
أومأت له بهدوء وظلت هي وندي وهمس بينما ذهب البقية لرؤية إياد.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فتح الباب علي حين غرة وظهرت هي منه وهي تقف بتعالي وتنظر لهن بإذدراء وكراهية وحقد دفين منذ سنوات.
رفعت رأسها ونظرت لها بكره شديد فتقدمت الاخري منهن قائلة بتشفي :- يا أهلا بالهوانم يا أهلا . أخيرا بقيتوا تحت رحمتي.
نظرت لها بكره قائلة بصراخ :- حسبي الله ونعم الوكيل فيكي ربنا ياخدك إنتي وابنك يا مجرمين يا قتلة.
هتفت بغل:- ولا وطلعلك لسان يا بت آية بس متقلقيش هقصهولك قريب.
ثم إقتربت من آيه قائلة بتشفي :- إزيك يا مشلولة ولا زمان.
وقفت قبالتها وأزاحتها للخلف قائلة بحدة:-
ابعدي عن أمي يا ست إنتي.
صفعتها بعنف قائلة بغضب:- بتمدي إيدك عليا يا بت آية لا عاش ولا كان اللي يعمل كدة يا بت وامك دي اللي بتحاميلها أنا هريحك منها خالص.
قالت ذلك ثم توجهت لها سريعا ووضعت يديها حول عنقها ثم أخذت تضغط عليها بقوة في محاولة لقتلها وهي تهتف بغل :-
وأخيرا هموتك واطفي ناري.
إتسعت عينيها ذعرا وهي تري والدتها علي مشارف الموت فتوجهت للأخري وأخذت تدفعها بقوة لتبعدها عن والدتها فصرخت قائلة :- ابعدي. ..ابعدي عنها مش هسمحلك تأذيها.
قالت ذلك ثم دفعتها بعيدا مرة أخري ووقفت أمام والدتها قائلة ببكاء:- لا لا مش هخليكي تضيعيها زي ما ضيعتي الباقي لا.
صاحت بصوت عال وهي تنظر لها بحقد :- زلطة. ...واد يا ظلطة.
دلف هاتفا بإحترام:- نعمين يا أم حمدي.
هتفت بغل وهي تدفش شجن ناحيته :-
خد البت دي وروق بيها مزاجك مش دة اللي كنت عاوزه من زمان.
هتف بدهشة:- يا خالتي أم حمدي إنت واعية للي بتقوليه؟
صاحت بغضب :- ايوة يا واد فاكرنى اتجننت ولا إيه؟ أعمل اللي بقولك عليه.
هتف بخبث وهو يطالع نظراتها المذعورة وهو لا يصدق أن الفرصة قد أتته علي طبق من ذهب :- من إيد ما نعدمها يا أم حمدي.
قال ذلك وهو يجرها خلفه فأخذت تصرخ بصوت عال وهي تحاول الفكاك منه فوضع كف يده علي فمها يكتم صوتها وهو متحكم بها ثم توجه بها لإحدى الغرف.
سقطت دموعها بغزارة وهي تشاهد ابنتها تزف للموت وهي عاجزة عن الدفاع عنها.
هتفت بتشفي:- أنا هخليكي تموتي وانتي عايشة لما تشوفي بنتك بتدبح قصاد عينك. يااااه من زمان أوي وأنا مستنية الفرصة دي وجاتلي لحد عندي. تعالي شوفي بنتك واسمعي صراخها.
قالت ذلك ثم جرت بها الكرسي المتحرك وهي تضحك بصخب قائلة :- اسمعي اسمعي.
إعتصرت عينيها بعنف وهي تستمع إلي صراخ ابنتها وما أقبحه شعور بالضعف والعجز ولكنها لم تفقد إيمانها إذ أخذت تدعو لها بالنجاة من بين براثنه ...
بالداخل أخذت تركض يمينا ويسارا وهي تحاول الفكاك منه فضحك بإستمتاع قائلا :- علي فين يا حلوة مفيش مهرب . وأخيرا ولا صبرت ونلت يا واد يا ظلطة.
هتفت بصراخ :- لو قربت مني هقتلك إبعد من وشي.
هتف بخبث وهو يقترب منها :- متحاوليش يا مزة تعالي بقي صدعتيني.
قال ذلك ثم جزبها عنوة ناحيته وشرع في الإعتداء عليها بينما ظلت هي تضربه وتخدشه بأظافرها وشعرت بأنها النهاية.
دفعها للفراش وجثي فوقها في محاولة منه للنيل منها ولعناية الله وجدت سكينا حادة موجودة في طبق علي الكمود فأخذت تصارع للوصول إليها قبل أن يدنسها ذلك الحقير . وصلت إليها أخيرا ثم قامت بنغزها في بطنه فتأوه بألم مبتعدا عنها وهو ينظر بذعر لجرحه النازف هاتفا:- عملتي إيه يا بنت ال**** عملتي إيه؟ إنتي فاكرة إني كدة هسيبك. .ااااه.
كان هذا آخر ما قاله حينما مسكت المزهرية وقامت بضربه بها علي رأسه فتدفقت الدماء في الحال وخر أرضا فاقدا للوعي.
نظرت له بذعر وخوف من فعلتها فشهقت بخوف قائلة :- يا لهوي يا لهوي. ..بس احسن احسن يستاهل.
ثم هتفت بقلق ما إن تذكرت والدتها :- أما. .
إلتقطت السكين التي طعنته بها ثم خرجت فوجدت والدتها علي الكرسي المتحرك تسقط دموعها بغزارة أمامها وبجانبها زوجة أبيها التي تبتسم بتشفي وسرعان ما بهتت ملامحها حينما وجدتها تخرج سليمة.
تقدمت منها بسرعة وأشهرت السكين علي رقبتها قائلة بصراخ :- عاوزة تضيعيني يا حرباية. إيه رأيك أقتلك زي ما قتلته ها.
ثم تابعت بدموع وقهر :- قتلته وخلتوني ابقي مجرمة خلتوني أغدر بأقرب الناس ليا اللي عمري مشفت ولا هشوف منهم حاجة وحشة أبدا. حرام عليكم بتيجوا عليا ليه اشمعنا أنا؟ أنا معملتش حاجة وحشة لحد ليه دايما أدفع التمن غالي ليه. ؟ عملتلك إيه يا شيخة إنتي وابنك من صغري وانتوا بتعذبوا فيا كل دة علشان أنا بنت آية! بنت آية اللي إنتي بتكرهيها وخلتيها تتشل حرام عليكي حرام والله. لسة عاوزة إيه تاني عاوزين إيه تاني؟
أخذت تطالعها برعب وهي تقيدها وتشهر تلك السكين الملطخة بالدماء وهتفت بتلعثم:-
أاااا ابعدي السكين دي.
هتفت بتشفي وغضب:- إيه خايفة! أمشي قدامي أمشي.
أذعنت لطلبها قائلة بذعر :- طيب ماشي بس إبعدي السكينة دي.
صرخت بعنف :- بقولك قدامي.
توجهت معها بخوف إلي أن وصلت لإحدى الغرف فهتفت :- هاتي الموبايل اللي معاكي.
هتفت بتلجلج:- مممعايش موبيلات.
صاحت بحدة :- بقولك هاتي الموبايل لأحسن أقتلك ومش هتردد ثانية.
أخرجت لها الهاتف الذي بحوذتها فإلتقطته منها بعنف ثم زجتها وأسرعت بغلق الباب عليها من الخارج.
توجهت بخطي مرتعشة نحو والدتها وجلست قبالتها وإلتقطت كفها تقبله بحنان قائلة ببكاء :- الحمد لله إنك بخير مكنتش هقدر أعيش من غيرك انا عارفة إني غلطت كتير وناس كتير راحت ضحية بسببي بس غصب عني يا أما مش هقدر أكمل من غيرك انا اصلا مليش غيرك بعد ربنا. .....
إتسعت عينيها بصدمة حينما شعرت بيد والدتها تربت علي رأسها فهتفت بفرح وعدم تصديق وقد تناست كل آلامها:- أما إنتي. ....إنتي إيدك .....أما إنتي بتحركي إيدك.
إبتسمت لها بحنو فأحتضنتها وأجهشت في بكاء مرير وهي تحمد الله وتدعوه أن يتم شفائها.
كانتا تبكيان سويا بقهر وعذاب علي ما وصلت إليه هي، انتفضن علي أثر طرقات زوجة أبيها والتي كانت تصبح بغضب:- افتحي يا بت ال**** افتحي وديني ما أنا عتقاكي.
إبتعدت عنها ثم دلفت للداخل والتقطت هاتفها وحقيبتها ثم توجهت لوالدتها مجددا وبدأت تجرها بالخارج لتخرج من ذلك الجحيم فأغلقت الباب ثم طلبت الشرطة فهتفت بخوف ما إن اتاها الرد:- أاااا لو سمحت انا عاوزة أبلغ عن جريمة قتل في شقة*******
قالت ذلك ثم أغلقت الهاتف ونزلت بوالدتها بمساعدة بعض الأشخاص الذين كانوا يقطنون العمارة ثم أوقفت سيارة أجرة وصعدت بوالدتها وقد اتخذت قرارا وعزمت علي تنفيذه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد وقت وصلت الشرطة للمكان المذكور اياه وقامت بإقتحام الشقة ووجدت جثة المدعو زلطة فطلبت الإسعاف علي الفور كما وجدوا زينب(بقلم زكية محمد ) محبوسة بالداخل التي شحب وجهها فور رؤيتهم وأخذت تصرخ فيهم بأن يتركوها ولكنهم لم يستجيبوا لها وقاموا بالتحفظ عليها كما قاموا بفحص الشقة بعناية وأخذ العينات والبصمات الموجودة.
في نفس الوقت وصلت شجن للفيلا الخاصة بعمر ونزلت ودلفت للداخل وسألت عن الموجودين فأخبرها الحارس بأنهم في المشفي لإصابة إياد وما إن علمت إنه علي قيد الحياة إنشرح صدرها وتنهدت بسعادة وارتياح.
دلفت للداخل عند فاطمة وتركت والدتها عندها وقامت بتوديع والدتها بدموع حارة وهتفت ببكاء:- هتوحشيني أوي يا أما خلي بالك من نفسك أنا هروح المستشفي وبعدين أسلم نفسي ادعيلي يا أما.
قالت ذلك ثم رحلت بعد أن ودعتها واخبرت فاطمة أن تعتني بها التي كانت في حالة صدمة وذهول مما سمعت.
بعد دقائق وصلت للمشفي فنزلت من السيارة وتوجهت للداخل بخطي مثقلة وهي تخشي المواجهة ولكن عليها فعل ذلك مهما كانت النتائج والعواقب.
ذهبت للإستقبال وسألت عن مكان تواجده واستعلمت عن حالته التي شعرت بالأسي حياله . ما إن خطت قدميها في أول الطرقة ورأتهم أمام غرفته هوي قلبها بين يديها ولوهلة قررت التراجع والفرار بعيدا، إلا إنها أصرت علي موقفها.
كانوا يدعون الله بتضرع أن يشفيه وتكون حالته جيدة. ما إن انتبهوا لوجودها تطلعوا لها بصدمة وذهول. أما هي وقفت وقدماها بالكاد تحملها وأخذت تفرك بيديها حتي كادت أن تدميها.
نظرت لها بغضب أعمي ولما لا وهي كادت أن تتسبب في ضياعها، تقدمت منها ووقفت قبالتها قائلة بحدة:- إيه اللي جايبك هنا ها؟ جاية تشمتي فينا. إنتي إيه يا شيخة إيه إزاي تعضي الايد اللي اتمدتلك وخدت بأيدك! بجد خلتيني لأول مرة أندم إني عرفت واحدة زيك. أمشي من هنا أمشي.
لم ترد عليها وإنما بقيت علي حالتها تزرف دموع الندم فقط علي ما أرتكبته بحقها، بينما تقدم زياد وجذبها من زراعها بقوة قائلا بفحيح :- عارفة لو جرا لأخويا حاجة قولي علي نفسك يا رحمن يا رحيم.
تقلصت ملامحها بألم وأخذت تطالعهم بدموع وخزي. هتفت رحمة بتهكم:- شوف إزاي تقتل القتيل وتمشي في جنازته.
هتفت ببكاء :- أنا آسفة.
صرخت بحدة :- وهعمل بأسفك إيه هيرجع أخويا اللي بين الحيا والموت ! أمشي لو سمحتي وكفاية أوي لحد كدة.
هتف زياد بغضب:- تمشي ايه ونيلة إيه؟ دا أنا هوديها في ستين داهية.
كانت كالدمية بين يديهم وقلبها ينزف بغزارة هم لديهم تمام الحق أن يتصرفوا معها هكذا.
نظرت لرحمة قائلة بخفوت :- إنتي. ...إنتي كويسة؟
هتفت بسخرية :- اه كويسة للأسف بوظت خطتك اللي كنتي عاوزاني أقع فيها.
إبتسمت بخفوت قائلة براحة:- الحمد لله إنك بخير.
صاحت بغضب:- إنتي هتجننيني! الاحسن إني أمشي من قدامك واسيبهالك مخدرة.
هتفت بأسي :- لا خليكي انا عاوزة عمتي في كلمتين وهمشي علطول.
هتفت بغيظ:- اياكي تقولي عمتك دي تاني سامعة؟
هزت رأسها بمهاودة قائلة :- ماشي بس هكلمها كلمتين وهمشي علطول.
لم ترد عليها وإنما أشاحت ببصرها بعيدا عنها وزفرت بضيق، بينما توجهت هي ناحية عمتها وهتفت بخفوت وتردد:- ععمتي.
نظرت لها بغضب مكتوم وهتفت بضيق :- أفندم.
هتفت بدموع :- عمتي أرجوكي أعذريني انا عارفة اللي عملته مش سهل أبدا . أنا مش وحشة يا عمتي والله الظروف هي اللي بتخليني وحشة. أنا مش جاية أبرئ نفسي قدامك أنا جاية قصداكي في خدمة وعارفة انك مش هترديني لانك احن حد عليا بعد أمي. أرجوكي خلي بالك من أمي وراعيلها علي ما ربنا يفكها من عنده هسيبهالك أمانة. انا رايحة أسلم نفسي للبوليس وهريحكم مني يا رب يحكموا عليا بالإعدام ويكون مات علشان تريحوا وأرتاح.
قالت ذلك ثم إستدارت ورحلت بخطي ثقيلة لمصيرها.
بينما نظر لها البقية بدهشة من حديثها .
هتف عمر موقفا إياها :- استني.
توقفت علي بعد خطوات منهم بينما هو سار نحوها بخطوات متمهلة فهتف بهدوء:- تقصدي إيه بكلامك دة؟
هتفت بخفوت :- مقصدش حاجة يا عمي بعد إذنك.
هتف زياد بغضب:- استني لما اسلمك بنفسي للبوليس إيه ضمنا إن دة مش ملعوب جديد من معاليكي؟
أردفت بوجع :- عندك حق.
هتف بتهكم:- خلي عينك عليها يا بابا علي ما أشوف المحقق عند حمزة خلص ولا لا واهو بالمر اقولهم إن مسكنا الطرف الرئيسي في القضية.
قال ذلك ثم انصرف مسرعا بينما ظلت هي واقفة بتماسك فقد تمكن منها الإعياء بسبب ما عانته اليوم بينما ظلت رحمة ترمقها بغضب بينما إرتسم الجمود علي وجه سجود .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
حل الليل سريعا ووقف الجميع أمام غرفته بترقب ينتظرون خروج الطبيب ليطمئنهم علي حالته.
بعد أن قام بفحص مؤشراته الحيوية خرج من الغرفة فأسرع الجميع إليه فهتف عمر بلهفة :- ابني حالته إيه يا دكتور؟
هتف بعملية :- الحمد لله المريض إستجاب وفاق ومؤشراته الحيوية شغالة بشكل كويس والحمد لله محصلش أي مضاعفات.
هتف زياد بسرعة:- طيب نقدر نشوفه دلوقتي؟
أومأ برأسه قائلا :- اه طبعا تقدروا بس هيفضل لحد بكرة هنا حفاظا علي سلامته وعلشان نتأكد اكتر من شفائه بعد إذنكم.
إنصرف الطبيب بينما دلف البقية للإطمئنان عليه. هرولت والدته نحوه قائلة ببكاء وهي تقبل جبينه بحنو :- ألف بعد الشر عليك يا حبيبي إن شاء الله أنا.
هتف بخفوت :- بعد الشر عنك يا أمي متخافيش انا كويس. رحمة كويسة.
تقدمت هي منه قائلة بدموع :- اه كويسة سامحني يا إياد أنا السبب في اللي حصلك.
هتف بوهن :- بس يا هبلة.
تقدم عمر منه قائلا :- ألف سلامة عليك يا بطل.
أردف بتعب :- الله يسلمك يا بابا.
بينما تقدم زياد هاتفا بحنان :- ألف سلامة عليك يا تؤمي.
إبتسم له بهدوء قائلا :- الله يسلمك يا زيزو. إيه اللي حصل بعد ما إضربت محستش بحاجة بعدها.
هتف زياد بمرح:- لا دة إنت فاتك كتير الواد حمزة إتغز. جاتكوا نيلة عيال خرعة.
هتف بقلق :- بتقول ايه؟ طيب هو كويس؟
أردف بهدوء:- زي القرد متخافش.
أردف عمر بهدوء :- دلوقتي قلنا إيه اللي وداك هناك؟
جز علي أسنانه بغضب قائلا :- معلش يا بابا مش قادر أتكلم دلوقتي استني ابقي كويس وهعرف أجيب المجرمين دول كويس.
أردف زياد بتشفي:- لا متقلقش حقك وحق رحمة هيتجاب خلاص اتقبض علي المجرمين ما عدا الحقير اللي كان في الشقة.
هتف بإنتباه:- بتقول إيه؟ قبضوا علي مين؟
أردف بهدوء وتهكم:- قبضوا علي بنت خالك المصون ومرات أبوها ولقوا بصماتها علي سكينة اللي قتلت بيها راجل كان في الشقة اللي كانت فيها.
هتف بصدمة:- قتلت! قتلت مين؟
أردف بسخرية :- معرفش واحد كان معاهم ومرات أبوها هي اللي شافت الحادثة واعترفت عليها.(بقلم زكية محمد ) بس هو لسة مماتش مستنينه يفوق علشان ياخدو أقواله. تستاهل أدي اخرت المجرم.
هتف بإنزعاج:- زياد بطل بقي كلامك دة.
هتف بصدمة :- نعم! أبطل! إنت واعي للي بتقوله ولا الضربة أثرت في دماغك.
هتف بضيق :- في حاجة غلط يا زياد وانا بنفسي اللي هعرفها.
هتف بغضب:- ما تفوق بقي حاجة إيه وداهية إيه دي واحدة مجرمة وخلصنا.
هتف بضيق :- شغلي علمني ما احكمش قبل ما أجمع.
هتف بسخرية :- شغلك ولا البنت سحرتلك.
هتف بغيظ:- مش هرد عليك.
أردف عمر بحدة :- بس انتوا الاتنين خلاص يا زياد هو عارف بيعمل إيه كويس أوي.
أردف إياد بخفوت:- بابا أنا عاوز أمشي من هنا.
أردفت سجود بغيظ:- تمشي تروح فين وانت كدة؟ إنت عاوز تجلطني.
هتف بتأفف :- يا ماما أنا كويس متقلقيش.
أردفت بغيظ:- عمر شوفلك صرفة مع ابنك.
هتف عمر بهدوء وبصرامة:- إياد اسمع الكلام إنت مش هتمشي من هنا غير لما يأذنلك الدكتور بدة.
تأفف بضيق ونظر أمامه بشرود وهو يربط بعض الخيوط ببعضها وهو يفكر بها رغما عنه.
هتف بهدوء بعد دقائق :- طيب وطنط آيه موجودة فين دلوقتي. ؟
أردفت سجود بهدوء:- في البيت عندنا.
هز رأسه بخفوت بتفهم ، وبعد وقت دلف مراد والبقية للإطمئنان عليه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد مرور إسبوع من تلك الأحداث.
تم نقل فارس للمستشفي العادية بعد ظهور برائته من القضية التي نسبت إليه وبقي فيها لتلقي العلاج .
تم شفاء حمزة من إصابته وكذلك إياد الذي ذهب ليتابع تلك القضية وهو يمني نفسه أن يكون ما يتوقعه صحيح وان لا يصدم بحقيقتها التي أظهرتها لهم مؤخرا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كانت بغرفة هدي ممدة علي الفراش وهي تنظر لهاتف هدي بتردد مما تفكر به.
وضعت الوسادة علي وجهها وهي توبخ نفسها قائلة وكأنها تحدث واحدة أخري :- لا لا مش هتعملي كدة مش إنتي قلتي إنك هتنسيه هحصل إيه ؟
ثم هتفت بخزي :- طيب وذنبهم إيه أهلك تتعبيهم معاكي. يا ربي ساعدني.
إعتدلت جالسة نصف جلسة ثم مسكت الهاتف قائلة بإستمالة :- أنا. ...أنا هشوفهم هما بس مش هو.
قالت ذلك ثم سجلت رقم والدتها ثم ضغطت علي زر الإتصال ووضعته علي اذنها تنتظر رد والدتها وما لبث ذلك ثوان حتي ردت عليها بتعب قائلة :- أيوة مين معايا؟
كتمت شهقة عالية كادت أن تخرج منها حينما استمعت لصوت والدتها الذي اشتاقت إليه كثيرا. خرج صوتها مبحوحا قائلة بخفوت :-
ماما. ..............
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص يا قمرات هستني تفاعلكم وآرائكم علي البارت.
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Zeko Mohamed
شعرت وكأنما تم سحبها من ذلك البئر العميق الذي كادت أن تغرق فيه فهتفت بفرح ولهفة :-
حبيبة بنتي، إزيك يا ضنايا ؟ كدة برضو يا حبيبة تعملي فينا كدة؟ إنتي فين؟ إتكلمي عاوزة اسمع صوتك.
هتفت بدموع:- وحشتيني يا ماما أوي.
هتفت بلوم وعتاب:- لو كنت وحشتك فعلا مكنتيش عملتي اللي عملتيه دة .
هتفت ببكاء:- انا آسفة يا ماما غصب عني مقدرتش أتحمل خيانته ليا اكتر من كدة.
هتفت بدموع:- ومقولتيش ليا ولا لباباكي ليه؟ مش هنقدر ناخد حقك ولا هنقدر نحميكي يعني؟
هتفت بندم:- سامحيني يا ماما انا آسفة.
هتفت بدموع :- طيب إنتي فين يا حبيبتي قولي ومتوجعيش قلبي أكتر من كدة.
هتفت بدموع :- ماما أنا كويسة صدقيني بس أنا مش عاوزة أرجع مش عاوزة أشوفه.
هتفت ببكاء:- بس هو بحاجتك يا حبيبة فارس مش كويس خالص.
سقط قلبها أرضا وأعلن تمرده وعصيانه عليها فهتفت بخوف :- ليه ماله يا ماما؟ فارس جراله إيه؟
هتفت بدموع :- فارس في المستشفي من يوم ما مشيتي يا حبيبة وكمان هو مظلوم وانتي مشيتي من غير ما تعرفي الحقيقة.
شعرت بدوار شديد أصابها وهتفت بخفوت:-
تقصدي إيه بكلامك دة يا ماما؟
أخذت نفسا طويلا ثم بدأت تقص لها ما حدث منذ أن غادرت وهي تسمع لحديثها بصدمة وذهول ودموع متساقطة.
بعد أن إنتهت هتفت والدتها بوجع:- ارجعي يا حبيبة هو مبيبطلش يسأل عنك أبدا تعالي خليكي جنبه وساعديه يقف علي رجله تاني.
هتفت ببكاء :- حاضر يا ماما حاضر طيب هو أخباره إيه دلوقتي؟
هتفت بأسي :- مش كويس خالص يا بيبة إرجعي وخليكي جنبه.
هتفت بحذر وخوف :- بس. ...بس بابا أااا. .....
تفهمت ما تريد قوله فهتفت :- متقلقيش هو كمان هيموت ويلاقيكي ارجعيلنا إرجعي لبيتك يا حبيبتي.
هزت رأسها قائلة ببكاء:- حاضر يا ماما هرجع بس متقوليش لحد ما أرجع . مع السلامة.
هتفت بحنان :- مع السلامة يا حبيبتي وخلي بالك من نفسك.
أنهت معها المكالمة ثم وضعت الهاتف مكانه وأنفجرت في بكاء مرير (بقلم زكية محمد )علي حالته التي وصفتها لها والدتها عنه وعن سوء فهمها للموضوع فلو تأخرت قليلا لفهمت كل شئ وما إضطرت للهرب.
دلفن زينب وهدي علي صوت بكائها وجلسن إلي جوارها فهتفت زينب بقلق وهي تمسد علي ظهرها بحنان :- بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا بنتي ما كنتي كويسة من شوية حصل إيه؟
هتفت بصوت متحشرج من البكاء :- ظلمته يا طنط هو مخانيش زي ما كنت فاكرة وطلع ملعوب منها لله اللي كانت السبب.
هتفت بهدوء:- طيب بس خلاص إهدي علشان اللي في بطنك دة.
هتفت ببكاء:- أنا عاوزة أروحله يا طنط.
هتفت بإستنكار :- دلوقتي! ومحمد اصلا مش قاعد. الصبح ليه عنين.
هتفت بإصرار وهي تهز رأسها بنفي:- لا يا طنط أرجوكي انا عاوزة أمشي.
هتفت بحدة اخافتها :- قولتك مينفعش مين هيوصلك في الليل دة متنسيش إنك في منطقة شعبية وإحنا دلوقتي ممعناش راجل.
إيه مبتتعلميش؟
تراجعت للخلف بخوف منها ولهيئتها التي تراها لأول مرة بينما تدخلت هدي قائلة بهدوء:- خلاص يا أما خوفتي البت. انا هتصرف.
هتفت بضيق :- يشهد ربنا إني خايفة عليها زي بنتي واللي مش هرضاه ليكي عمره ما هرضاه ليها. بس دماغها اللي مش فيها دي يا ريت تتعلم من اللي بيحصلها .
قالت ذلك ثم غادرت الغرفة سريعا بينما تنهدت هدي بعمق وجلست إلي جوارها قائلة بهدوء:- خلاص يا بيبة فكيها أمي متقصدش هي بس خايفة عليكي.
هتفت بخفوت :- لا انا خلاص مش زعلانة بس هي اللي زعلت مني دلوقتي.
هتفت بمرح :- طيب إيه رأيك نروح نصالحها؟
هتفت بسرعة :- ماشي يلا بينا.
هتفت بمرح :- بس بقولك إيه لو شبشبها جه فيكي أنا مش مسؤولة.
هتفت بصدمة:- هي هتضربني خلاص مش هروح.
ضحكت بصوت عال قائلة :- إنتي بجد محصلتيش يلا يا حبيبتي يلا متخافيش مش هتضربك.
هزت رأسها بتردد ثم غادرت الغرفة معها متجهين لغرفتها. طرقن الباب ثم دلفن فوجدوها تجلس علي الأريكة بهدوء وهي شاردة.
أشارت هدي لها بالتقدم والتحدث فتقدمت منها بخطي بطيئة إلي أن وقفت أمامها وهتفت بخفوت:- أنا آسفة يا طنط متزعليش مني هسمع كلامك.
نظرت لها بهدوء ثم ربتت علي موضع الجلوس بجانبها قائلة :- تعالي إقعدي.
أذعنت لطلبها وجلست بهدوء فهتفت الأخري بهدوء:- شوفي يا بنتي نصيحة من ست غلبانة ليكي. انا لاحظت من وقت ما جيتي إنك كتاب مفتوح يعني سهل أي حد يعرف عنك كل حاجة زي ما سهل إنه يوقعك في مشاكل ملهاش حصر. حاولي تبيني قوتك وبالذات مع الغريب ومتأمنيش سرك لأي حد والسلام زي ما عملتي معايا انا اه مستغلتكيش بس غيري هيعمل كدة. وتاني حاجة اتصرفي بعقل شوية عن كدة يعني بصراحة مش تصرفات واحدة عاقلة من أول ما تواجهها مشكلة تنسحب وتهرب منها بدل ما تقف في وشها.
تقلصت ملامحها بضيق من وصفها إياها علي الرغم من إنها محقة تمام الحق فيما تقول بينما أكملت زينب قائلة :-
وأهم حاجة بقي خليكي تقيلة كدة ومتخسريش كرامتك قصاد حبك متعمليش أي حاجة تخليكي تخسريها.
هزت رأسها بحزن قائلة:- حاضر يا طنط.
ربتت علي كتفها قائلة بحنو :- يحضرلك الخير يا حبيبتي. ربنا يعلم دخلتي في قلوبنا وحبناكي قد إيه من وقت ما جيتي.
هتفت بإبتسامة:- وأنا كمان يا طنط بحبكم أوي وهبقي أجي ازوركم كتير.
هتفت بهدوء:- ربنا يسهل يا بنتي. يلا بقي قومي ريحي علشان مشوار بكرة.
أومأت لها بهدوء ثم نهضت وهتفت :- تصبحي علي خير.
هتفت بإبتسامة :- وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي.
هتفت هدي بمرح :- ايوة. ..أيوة خدي الحب كله لوحدك يا ست بيبة وانا قلقاسة أهي أهي.
هتفت زينب بغيظ:- هتمشي ولا أقلعلك الشبشب.
فرت من أمامها وهي تقول :- تصبحي علي خير يا زينبو.
ضحكت حبيبة بخفوت ثم لحقت بها بينما إبتسمت هي عليهن وتمددت علي الفراش إستعدادا للنوم .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
صبيحة اليوم التالي كان يقف أمام الطبيب يستعلم عن حالته فأخبره بإن المريض إستيقظ إثر الغيبوبة التي كان يمكث بها. وبإمكانه التحقيق معه .
أومأ له بخفوت ثم دلف للداخل وغلق الباب بعنف ثم توجه واقفا أمامه بغضب مكتوم ثم أخذ يتطلع إليه بتهكم قائلا :-
حمدا لله على السلامة. أخيرا فوقت!
نظر له بتوتر وخوف ، فجلب الأخير مقعد ووضعه بالقرب من فراشه ثم جلس عليه واضعا ساق فوق أختها ثم نظر له هاتفا بهدوء مميت :- ها إتكلم سامعك.
هتف بتلعثم :- أااا أتكلم اقول إيه؟
صاح بعنف :- إنت هتستعبط يا روح أمك. مين اللي عمل فيك كدة؟
هتف بتوتر:- شششجن يا باشا.
هتف بثبات:- ليه؟ إيه الدافع من إنها تعمل كدة؟
تلجلج في الحديث قائلا بكذب:- أااا ....طمعت في الفلوس وكانت عاوزة تاخدها لوحدها.
حك مؤخرة رأسه بهدوء ثم فجأة وضع أصابعه علي جرح بطنه يضغط عليه بقوة فصرخ الأخير بألم فهتف هو بتشفي:-
إتعدل معايا بدل ما اعدلك. أنطق أتكلم وقول الحقيقة. (بقلم زكية محمد )
هتف بوجع :- حاضر حاضر بس شيل إيدك يا باشا.
ضغط أكثر قائلا بقسوة:- والله إنت في إيدك تنقذ نفسك .....ها سامعك.
هتف بألم :- أخوها. ....أخوها يا باشا السبب هو اللي خطط لكل دة.
هتف بغضب :- عمل إيه؟
هتف بخفوت ووجع:- هو. .قالنا نخطف شجن وأمها واجيبها الشقة عندي وتكلم البنت تقولها تيجي وبعدين تتصل. ...تتصل بيك تقولك روح لاختك علشان تكسرك وتبعدوا عنها وتترمي في الشارع.
طالعه بصدمة وذهول قائلا :- يا شوية حيوانات. وعملتوا إيه تاني؟
هتف بإعياء:- هددناها بأمها يا إما تنفذ يا إما نموتها.
ضغط بقوة أكبر حتي نزف جرحه قائلا بغضب:- واللي كانوا في الشقة اللي راحتلها اختي الاقيهم فين؟
هتف بسرعة وهو يصرخ ألما :- في *******
هتف بغضب :- عملت ايه خلتها تحاول تقتلك ؟عملت إيه؟
هتف بوجع :- كككنت .....كنت عاوز اعمل فيها إيه ما كان هيتعمل في أختك أااه. ..
لكمه بعنف قائلا :-يا قذر يا زبالة.
هتف بخوف :- هي اللي قالت اعمل فيها كدة مرات أبوها.
كان كالمرجل يغلي بداخله وهو يسمع لتلك الحقائق التي ذادته غضبا فهتف بوعيد :-
إنت عارف لو مكنتش محتاج لأقوالك اللي هتبرأها كنت دفنتك حي يا حقير يا زبالة.
قال ذلك ثم دفشه بقوة حتي كاد أن يقع أرضا ولكنه تماسك وأخذ يعض علي شفتيه من الألم، بينما إعتصر عينيه بغضب ثم صاح بصوت عال :- مصطفى.
دلف مصطفى وهو ضابط آخر يعمل معه فهتف بهدوء مغاير:- مصطفى خليك فوق رأس الحيوان دة انا مش هآمن لحد هنا غيرك وهيبقي أمانة في رقبتك لحد ما أرجع.
هتف بهدوء:- أطمن متقلقش.
أومأ له بهدوء ثم رحل مسرعا وقفذ في سيارته مسرعا إلي وجهته وهو بات متأكدا من شكوكه بإنها لم تفعل ذلك بمحض إرادتها وإنما استخدموا والدتها كالعادة لتهديدها بها.
فقد ذهب للمشفي التي تتلقي فيها آيه العلاج وسأل الطبيب عن مدي تقدم حالتها فأخبره إن هناك تحسن تدريجي وانه عندما عاد ليخبرها بهذا الخبر لم يجدها هي ووالدتها وتعجب من رحيلها المفاجيء واخبره أيضا بوجود رجلين اتيا وقالوا إنهم من أقاربها كل هذا جعله يشك ويبحث خلف ملابسات الموضوع.
وها قد توصل لبرائتها وكم ألمه قلبه وهي تعاني بمفردها كل ذلك دون أن تتلقي مساعدة من أحد. وأن ما فعلته كان فقط بالرغم عنها فأي شقيق ستنتقم له وهو تقريبا يقوم بتعذيبها وحادثة السجن التي مرت بها خير دليل على ذلك.
وصل لقسم الشرطة وترجل من السيارة بسرعة ثم دلف بخطي مسرعة وصولا الي مكتبه ثم طلب من الشاويش أن يأتي له بها من غرفة الحبس المتواجدة بها مع باقي النسوة وتسائل ماذا كانت تفعل فترة حبسها مع الظلام.
بعد فترة وجيزة طرق الشاويش الباب ودلف وهي معه . أومأ له بالإنصراف فرحل مغلقا الباب خلفه.
تنهد بعمق ورفع بصره بحذر ناحيتها. كانت هيئتها مشعسة وملابسها متسخة كحالها ووجهها شاحب والإعياء ظاهرا عليها.
تنحنح وهتف بهدوء:- إقعدي يا شجن.
إمتثلت لأمره فهو انقذها فهي بالكاد تستطيع ان تقف .جلست بهدوء وهي غير قادرة على رفع بصرها ناحيته وكيف تفعل ذلك وهي كادت ان تودي بحياته وحياة شقيقته. إلتمعت الدموع في عينيها سريعا لطالما كرهت أن تظهر ضعفها للآخرين ولكنها لم تعد قادرة على الصمود أكثر من ذلك.
هتف بهدوء:- إزيك عاملة إيه؟
إتسعت عينيها ذهولا وفرغت فاهها بصدمة فلو أحد غيره لقتلها في الحال. إبتسم بهدوء علي حالتها فقال :- روحتي فين أنا بكلمك.
هتفت بخفوت :- أااا معاك أهو.
هتف بهدوء:- طيب مبتتكلميش ليه؟ ها مستعدة للتحقيق انا عاوز أخد أقوالك ومش عاوزك تسيبي ثغرة كل حاجة هتقوليها مهمة.
رفعت عيناها الممتلئة بالدموع قائلة بخفوت:- وهتصدقني؟
أومأ بهدوء قائلا :- أيوة هصدقك يلا نبتدي.
أومأت له بهدوء ثم استدعي احد زملائه ولم يكن سوي طارق وفتح المحضر وبدأ يسألها وهي تجيب حتي انتهي التحقيق فهتفت ببكاء وخوف :-
والله غصب عني صدقني. أرجوك خرجني من هنا مش عاوزة أروح الحبس تاني.
شعر بغصة قوية في قلبه عندما فهم سبب كرهها للحبس ولكل ما هو ظلام فهتف بهدوء:- متقلقيش النهاردة هتروحي بإذن الله. دلوقتي هبعت أجيب للمتهمة زينب اللي هي مرات ابوكي وهناخد أقوالها. متقلقيش دة آخر يوم هيكون ليكي هنا ثقي فيا.
هزت رأسها بإبتسامة ممتنة قائلة :- شكرآ لحضرتك يا حضرة الظابط دة جميل عمري ما هنساه.
تعجب هو من لهجتها الرسمية في الحديث ولكنه أجل معرفة سبب ذلك لوقت لاحق فهو الآن يسابق الزمن في سبيل إثبات برائتها.
بعد دقائق كانت قد عادت لمكانها وأتي بزوجة أبيها التي ود لو يخنقها وكانت تنكر كل الإدانات المنسوبة إليها في حين أن المدعو زلطة أعترف بكل شئ(بقلم زكية محمد ) ثم أخذ أقوالها وتوجه للمشفي لأخذ أقواله هو الآخر مجددا و بشكل قانوني .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
وصلت سيارة الأجرة أمام المشفي وتوقفت فهتفت زينب بحنو:- حمدا لله على سلامتك يلا انزلي روحي شوفي جوزك.
هتفت بإبتسامة :- حاضر يا طنط. طيب تعالو انزلوا معايا.
هتفت زينب بهدوء:- مرة تانية إن شاء الله لما يشرف ولي العهد.
إحتضنتها بحب قائلة:- شكرا يا طنط إنتي بجد طيبة أوي ومش هنسي أبدا اللي عملتوه علشاني.
ثم إحتضنت هدي قائلة :- هتوحشيني هبقي اكلمك لما يكون معايا تليفون.
هتفت بحزن:- هتوحشينا والله يا بيبة متقطعيش بينا.
هتفت بود:- لا ان شاء الله هبقي اجي ازوركم وكمان هنتكلم ومش هنبطل رغي أبدا. يلا أشوف وشكم بخير.
بعد أن ودعتهم توجهت للمشفي بخطي مرتجفة من لقائه ولقائهم. إرتجف قلبها خوفا خشية أن يعاقبها والدها ويقوم بضربها مجددا فهتفت بخزي :- تستاهلي حد قالك اهربي.
ذهبت للإستعلام واستعلمت عن مكان تواجده وما إن أخبرتها إتجهت للأعلي مستخدمة المصعد ومشاعر جمة تختلطها.
وصلت للطابق المتواجد به ثم أخذت تتطلع لأرقام الغرف حتي ابصرتها عيناها فوقفت أمامها ودقات قلبها تعلو بصخب ودموعها نزلت رغما عنها وتساءلت كيف هو الآن؟
انتفضت علي إثر صوت الممرضة خلفها يقول:- أيوة حضرتك عاوزة مين؟
إستدارت لها فهتفت بإبتسامة :- الدكتورة حبيبة إيه الغيبة الطويلة دي؟
هتفت بإبتسامة باهتة :- أبدا كنت تعبانة شوية. انا كنت عاوزة أشوف الدكتور فارس.
هتفت بهدوء:- انا آسفة حضرتك مش هينفع لازم تاخدي إذن من الدكتور المشرف علي حالته.
هتفت بتفهم:- طيب ألاقيه فين؟ والدكتور مين؟
هتفت بهدوء:- الدكتور رؤوف هتلاقي في آخر الدور.
أومأت بهدوء ثم توجهت لمكتبه وطرقت الباب فسمح لها بالدلوف فدلفت بهدوء وما إن رآها هتف بدهشة :- حبيبة! إزيك يا بنتي تعالي إتفضلي.
تقدمت منه وجلست قبالته قائلة :- الحمد لله يا انكل. عاوزة أشوف فارس.
هز رأسه بتفهم قائلا :- ماشي تمام قومي معايا أهلك زمانهم علي وصول لهنا دول هيفرحوا أوي لما يشوفوكي.
إبتسمت بخفوت بينما داخلها إهتز خوفا من المواجهة. توجها سويا لغرفته وقام هو بفتحها بالمفتاح الخاص بالغرفة ثم دلف بينما إلتصقت قدميها عند حافة الباب.
نظر لها وحثها علي الدلوف قائلا بمرح:- وقفتي ليه يا حبيبة تعالي متخافيش مش هتلاقي هالك Hulk دة فارس زي ما هو متحولش.
أصابها الحرج فهي غير قادرة علي رؤيته غير معافي فتخشي أن تنهار إن رأته. حسمت أمرها ودلفت ورفعت عيناها نحو الفراش بحذر وما إن رأته ممددا عليه نائما شهقت بصوت عال وتجمعت عبراتها سريعا وبدأت في السقوط واحدة تلو الأخرى.
تأملت هيئته المزرية بحزن شديد طغي عليها لقد نحف سريعا في تلك المدة القصيرة وجهه أصبح شاحبا وتلك الهالات السوداء التي أحاطت عينيه المغلقة.
هتف الطبيب بهدوء:- اهدي يا حبيبة هو نايم دلوقتي من أثر العلاج اللي بياخده لازم نبقي جنبه لحد ما يرجع الدكتور فارس تاني. انا هستني برة لحد ما يجوا الجماعة.
قال ذلك ثم إنصرف بهدوء وظل بالخارج تحسبا لإستيقاظه وصدور أي رد فعل منه.
بينما هي توجهت هي ناحيته وجلست علي طرف الفراش قبالته ثم وضعت كف يدها المرتعش علي وجهه الشاحب قائلة بدموع وشوق :- فارس ....حبيبي أصحي فتح عنيك وطمني.
فوق بقي انا مش متعودة عليك كدة قوم .
مالت عليه وقبلته بعمق في وجنته ثم وضعت رأسها علي صدره وأغلقت عينيها وأخذت نفس طويل تستنشق رائحته التي أشتاقتها حد الجنون ثم أحتضنته بزراعيها قائلة ببكاء :- فارس اصحي انا جيت أهو مش إنت بتسأل عليا أديني جيت أهو. عارف في مفاجأة حلوة هقولك عليها بس فوق الأول .
رمش بجفنيه ما إن إستنشق أنفه رائحتها وفتح عينيه بوهن فشعر بثقل علي صدره فنظر إليه وجدها هي فإتسعت عينيه ذهولا أهي حقا أم انه يتخيلها؟
رفع كف يده بإعياء ثم وضعه برفق علي رأسها قائلا بوهن:- بيبة.
إتسعت عينيها بصدمة عندما سمعت اسمها ينطق من بين شفتيه. رفعت وجهها الباكي بحذر وما إن رأته يبتسم لها بخفوت إحتضنته
بقوة هاتفة بسعادة:- فارس إنت فوقت.
لف زراعيه حول خصرها مشددا عليه هاتفا بحرارة :- وحشتيني.
رفعت وجهها ،الذي كانت تدفنه في ثنايا عنقه،وهتفت بإبتسامة واسعة :- وانت كمان وحشتني أوي.
هتف بعتاب:- ومجتيش ليه طول المدة اللي فاتت دي؟ أنا كنت بسأل عنك ومحدش كان بيرد عليا.
هتفت بتلعثم:- كككنت. ..كنت تعبانة شوية.
هتف بحب وهو يسير بأصابعه علي وجنتها المتوهجة:- سلامتك يا قلبي من كل تعب.
ثم أكمل بخبث :- بيبة .
همهمت بهدوء وهي مأخوذة بسحر اللحظة:-
إمممممم. ...
هتف بمكر :- عاوز فراولة.
نظرت له بصدمة فهو في أسوأ حالاته لا يكف عن وقاحته حاولت أن تبتعد عنه إلا إنه أحكم قبضته علي خصرها فهتفت بخجل محبب لديه :- أااا. ..فارس. ..عيب انكل رؤوف برة.
هتف بخفوت وعدم إكتراث :- مليش دعوة بحد أنا هقطف المحصول يعني هقطفه.
وبلحظة كان يقطفه بتمهل وحب وإشتياق شديد، وبعد فترة إبتعد عنها مرغما ونظر لوجهها الذي أصطبغ باللون الأحمر المحبب لديه فلم يستطع التماسك فجذبها مجددا وأكمل قطفه للمحصول خاصته.
كان مراد قد أتي لزيارة ابنه برفقة لمار وتسنيم ومعتز. ووجدوا رؤوف بالخارج فتقدم مراد ملقيا عليه التحية ثم هتف بهدوء:- قاعد برة ليه يا رؤوف هو فارس حصله حاجة؟
هز رأسه بنفي قائلا بإبتسامة:- لا متقلقش لما تدخلوا هتعرفوا.
تعجبوا من كلماته ثم دلفوا ليروا ما بالداخل بفضول . وبمجرد أن دلفوا فرغوا أفواههم بصدمة مما رأوا من ظلوا يبحثون عنها طيلة هذه المدة ماثلة أمامهم، واصابهم الحرج مما يفعلانه.
حمحم مراد عاليا لكي يفيق ذلك السكير من سكرته فهما مغيبان عن الواقع. توقف فجأة ونظر أمامه فوجدهم عائلته فبعثر خصلات شعره بحرج ونظر أرضا.
بينما بقيت هي متجمدة كالتمثال فهي في موقف تحسد عليه وكم ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها من شدة خجلها فهي غير قادرة علي أن تستدير لمواجهتهم بينما نظرت لفارس بغضب وغيظ شديدين فهو المتسبب في هذه الورطة.
تقدمت تسنيم بسرعة واحتضنتها بقوة قائلة بفرح :- حبيبة بنتي حبيبتي. ..
بادلتها العناق قائلة بخجل وحب:- وحشتيني يا ماما. أنا آسفة متزعليش مني.
نظرت إلي وجهها قائلة :- الحمد لله أنك رجعتي أنا مش مصدقة نفسي . ولو إني زعلانة منك بس أهم حاجة سلامتك
تقدمت لمار واحتضنتها هي الأخري وفعلت المثل مع خالها الذي رحب بها بشدة.
كان يقف والغضب مرسوم علي قسمات وجهه وهو يطالعها بغيظ شديد. وقفت هي علي بعد خطوات منه ودقات قلبها في تزايد مستمر.
تقدم هو منها بخطوات سريعة بينما هي وضعت يديها علي وجهها متخذة وضع الحماية حتي لا يضربها.
علي الرغم من إنه ألمه خوفها منه لكنه هتف بغضب وهو يشير لفارس:- مش دة اللي هربتي منه؟و مش دة اللي نفسه كنتي هيمانة معاه من شوية؟ ها ما تردي.
أخذ جسدها يهتز دلالة علي بكائها المكتوم بينما أخذ فارس يطالعهم بصدمة وقد فهم الآن سبب عدم مجيئها له ولكن بقي السبب مجهول بالنسبة له.
إقترب مراد منها وحاوطها برفق قائلا بهدوء:- معتز إهدي وأنا هفهمها غلطها بهدوء .
صرخ بعنف :- تفهمها إيه؟ هو دي فيها مخ زي البني آدمين علشان تفهم. الهانم مش مستوعبة المشكلة. عادي جدا بالنسبة لها تهرب وقت ما تحب وتيجي وقت ما تحب والباقي طظ مش كدة؟
هتفت ببكاء :- أنا آسفة يا بابا اتسرعت ومش هعمل كدة تاني.
هتف بتهكم:- أفلح إن صدق. وانتي امتي مكنتيش متسرعة ومتهورة ها؟ امتي هتعقلي وتتصرفي زي البني آدمين؟
هتف مراد بهدوء وهو يمسد علي ظهرها بحنو:- خلاص يا معتز الله. بدل ما تقول الحمد لله إنها رجعت عمال تقطم فيها!
هتف بإنزعاج:- ما أنا لازم أعرفها غلطها علشان لو اتكرر مش هيحصل كويس.
هتف بمرح وهو يدفع حبيبة برفق تجاهه :-
ماشي يا سيدي خد بنتك في حضنك بقي اللي خايفة منك دي.
إحتضنها بغيظ قائلا :- تعالي تعالي يا بنت الكلب يا اللي هتجلطيني قريب.
إحتضنت والدها قائلة بدموع :- بعد الشر عنك يا بابا. أنا آسفة خلاص سامحني.
هتف فارس بخفوت :- ممكن أفهم إيه اللي بيحصل دة؟ وإزاي تخبوا عني حاجة زي كدة؟
هتف مراد بهدوء:- محبناش نقلقك إنت في إيه ولا في إيه؟
هتف بغيظ وهو يطالعها:- ماشي. ...ماشي يا أم عقل بطاطس هشوف شغلي معاكي بعدين.
إرتجفت علي إثر تهديده الواضح فتمسكت بوالدها أكثر فهتف معتز بغيظ عندما شعر برجفتها :- طيب ابقي قربلها يا ابن مراد وشوف هعمل فيك إيه؟
أردف مراد بضحك :- ورجعت ريمة لعادتها القديمة. خلاص نبقي نشوف الموضوع دة بعدين.
ضحك الجميع عليهم وتبادلوا الحديث معا في جو أسري أليف وبعد فترة إنتهى موعد زيارته فهتف فارس بخفوت :- احم حبيبة استني شوية.
إمتثلت لطلبه وهي ترتعد خشية معاقبته لها بينما إنصرف الجميع بتفهم وانتظروها بالخارج.
هتف بغيظ:- قربي تعالي هنا.
هتفت بتلعثم:- أااااا. .....لا كويس كدة.
هتف بحدة خفيفة :- بقولك تعالي بدل ما اقوملك.
زمت شفتيها بتذمر وتقدمت بحذر منه فوقفت علي بعد خطوات منه فإعتدل قليلا وقام بجذبها بعنف فسقطت فوقه فهتفت بخوف :- حاسب ابني.
نظر لها بدهشة هاتفا بتعجب:- ابنك!
أومأت بإبتسامة قائلة :- أصل. .أصل انا حامل في إسبوعين .
هتف بغيظ :- وسيادتك كنتي ناوية تقولي إمتي يا أم عقل بطاطس.
هتفت ببكاء وحدة:- أنا مش عقل بطاطس متقوليش كدة تاني يعني عاوزني أشوفك مع واحدة تانية واسكت وأقولك برافو انا مشيت بسببك إنت. ...إنت اللي خلتني أحس إنك مبتحبنيش علشان كدة مشيت انا اتوجعت أوي لما شفتك معاها.
ثم أضافت بغيظ للثأر منه :- ما إنت كمان عقل بطاطس لما سمحت لعيلة تضحك عليك.
صاح بغضب :- بس اسكتي.
هتفت بعند:- لا مش هسكت إشمعني انا عاملين تقطموا في فروتي من وقت ما جيت وانت طبعا محدش لام عليك.
هتف بغيظ:- هبل إيه اللي بتقوليه دة؟ يعني معاليكي شايفة أنك مغلطيش لما مشيتي وسيبتيهم يدوروا عليكي ها؟ عذر أقبح من ذنب.
هتفت بغضب وهي تحاول الإبتعاد عنه :-
طيب إبعد بقي خليني أقوم.
هتف بتلاعب :- تقومي تروحي فين دا إنتي هتتحبسي معايا إنفرادي النهاردة.
هتفت برفض :- لا لا انا همشي إنت وحش وزعقتلي أنا زعلانة منك.
أردف بخبث :- زعلانة! تؤ تؤ لا دي عيبة في حقي أنا لازم أصالحك حالا.
قال ذلك ثم اخرسها بطريقته حينما قاف بقطف المحصول الخاص به، أما هي كانت تضربه علي صدره كي يتركها ولكنه أبي ذلك.
بعد وقت إبتعد عنها قائلا بخبث :- ها لسة زعلانة ولا أصالحك تاني.
هتفت بتذمر :- يا قليل الأدب إبعد.
هتف بحب وهو يسير بيده علي بطنها التي إرتجفت من فعلته :- خلي بالك من ابني لحد ما أرجعلكم.
هتفت بإبتسامة وهي تومأ له :- حاضر وانت كمان خلي بالك من نفسك وخف بسرعة.
قاطعهم طرقات مراد الذي هتف بحنق :- ما تخلص يا عم روميو عاوزين نمشي علشان تتابع علاجك.
هتف بغيظ:- حاضر يا والدي حاضر.
نهضت بحذر وهتفت بهدوء:- سلام يا فارس هبقي اجي أشوفك بكرة بإذن الله.
غمز لها بعبث قائلا :- طيب ما تجيبي حتة فراولة قبل ما تمشي تصبيرة لبكرة.
هتفت بغيظ :- سلام يا فارس ربنا يهديك.
قالت ذلك ثم فتحت الباب ثم فجأة إستدارت له وأتتها تلك الفكرة الحمقاء فتوجهت ناحيته وقبلته في وجنته (بقلم زكية محمد )وبسرعة إبتعدت قائلة بسرعة وهي تفتح الباب لتغادر :- بحبك.
قالتها ثم أغلقت الباب ثم زفرت بعمق وهي تعض علي شفتيها خجلا فهتف معتز بغيظ:- يلا يا اختي يلا.
إعتدلت واقفة بعد أن كانت تستند بجسدها علي الباب بحرج ثم تبعتهم بهدوء ووجها مشرق بسعادة .
بينما هتف هو بعد ذهابها بحب وهو يتحسس مكان قبلتها:- وأنا بعشقك يا مجنونة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ليلا توقف بسيارته بداخل الفيلا ثم نظر لها هاتفا بهدوء:- حمدا لله على سلامتك ومبروك البراءة.
هزت رأسها ببسمة باهتة وهتفت :- ممكن تروح تجيب ماما من جوة علشان نمشي.
هتف بتعجب:- تمشوا فين؟
هتفت بهدوء:- نمشي نروح أي حتة لحد الصبح وبعدين نرجع إسكندرية ومعلش تقلنا عليكم وتعبناكم معانا.
هتف بغيظ:- تمشي تروحي فين؟ شجن إتقي شري وانزلي قدامي.
هتفت بخفوت:- يا حضرة الظابط مينفعش كدة.
هتف بضيق :- إيه حضرة الظابط اللي طالعالي فيها من الصبح دي؟
هتفت بهدوء:- انا مغلطتش مش إنت ظابط ولا متهيألي؟
عض علي شفتيه بغيظ ثم نزل من السيارة وتوجه للجانب الآخر ثم فتح الباب وجزبها عنوة قائلا بغضب مكتوم :- طالما مش هتيجي بالذوق يبقي بالعافية.
قال ذلك ثم توجه للداخل بخطي مسرعة بينما أخذت هي تحاول الفكاك منه.
دلف للداخل بها حيث كان يجتمع البقية برفقة آية اللذين ما إن رأوهم نظروا لهم بصدمة وذهول. ................
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص يا قمرات هستني تفاعلكم وآرائكم علي البارت
دمتم سالمين
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Zeko Mohamed
نظروا لها بصدمة من تواجدها أمامهم فمن المفترض أن تكون بالسجن.
نهضت رحمة بغضب ما إن ابصرتها وتوجهت لإياد قائلة بغضب:- بتعمل إيه هنا دي يا إياد؟ وإزاي تدخلها بيتنا تاني؟
هتفت بدموع مكبوتة:- هاخد أمي وأمشي متقلقيش.
قالت ذلك ثم توجهت لوالدتها التي تساقطت دموعها فرحا برؤيتها ، وجلست علي ركبتيها ومسكت كف والدتها وقبلته قائلة بدموع :- وحشتيني أوي يا أما.
ربتت بيدها التي تعافت علي رأسها بحنان فرفعت وجهها ثم نهضت بتعب ووقفت خلف والدتها تمسك بالكرسي المتحرك ثم بدأت بتحريكه في طريقها للخروج فهتف إياد بإستنكار:- إنتي رايحة فين؟
أجابته بهدوء:- همشي زي ما قلتلك وشكرآ جدا علي اللي عملتوه مع أمي.
هتف بغيظ:- تمشي تروحي فين بطلي تنشيف الراس دة.
هتفت رحمة بإستنكار:- وانت متمسك أوي بيها ليه ما تسيبها تروح هو بعد اللي حصل عاوز تخليها معانا؟
هتف بغيظ:- بس اسكتي يا رحمة.
ثم إستدار لوالدته قائلا :- ماما كلميها شوفيلك حل معاها خليها تقعد.
هتف زياد بصدمة :- لا بجد مش قادر أصدقك إنت إيه اللي بتعمله دة؟ إنت نسيت إنك كنت هتروح في شربة ميا بسببها؟
هتف بهدوء:- شجن بريئة من كل التهم اللي إتنسبت ليها.
هتف بتهكم:- دة بجد!
هتف بهدوء :- هي ملهاش ذنب دة مخطط من أخوها الوسخ وأمه دة ملعوب مش اكتر.
ثم أخذ يقص عليهم كل شيئ حتي انتهي فهتفت رحمة:- ايا كان ميديهاش الحق إنها تعمل كدة دي كانت هتضيعني إنت مستوعب دة؟
أعتصر عينيه بعنف فيبدو إنها لن تغفر بسهولة والاخري تريد الذهاب وهو يقف في المنتصف لا يعرف ما عليه فعله.
هتف بهدوء:- ممكن نأجل الموضوع دة لبعدين. وانتي يا شجن روحي الملحق دلوقتي علشان ترتاحي.
هتفت بنفي:- لا أنا همشي.
هتف بحدة:- ما تسمعي الكلام بقي. بصي بقي من الآخر مفيش طلوع من هنا مهما تعملي.
هتفت بدموع:- بس أنا عاوزة أمشي مش عاوزة أقعد هنا كفاية أوي اللي حصلكم من تحت راسي.
هتفت بحدة أخيرا :- ما تسمعي الكلام بقي.
نظرت لعمتها قائلة :- شكرا يا عمتي بس أنا لازم أمشي.
هتفت بضيق :- يووووه بت إنتي اسمعي الكلام بدل ما أضربك. يلا يلا روحي الملحق علشان ترتاحي ومبروك برائتك.
هتف عمر بموافقة:- يلا يا بنتي إنتي أكيد تعبانة ومحتاجة ترتاحي متعانديش اكتر من كدة.
أومأت بإستسلام ثم رحلت سريعا بوالدتها للملحق الخاص بهم وهي تشعر بهموم العالم تجثو فوق صدرها.
هتفت رحمة بتعجب :- ماما إنتي إزاي هتخليها هنا معانا ها؟
هتفت بهدوء:- أومال عاوزاني ارميها في الشارع دي مهما كان بنت أخويا.
هتفت بغيظ:- ومتنسيش نفسها هي بنت اخوكي اللي كانت هتضيعني وتدمر علتين.
تدخل عمر واقفا أمامها قائلا :- أنا معاكي إنها غلطت بس مش معاكي في اللي بتعمليه دة.
حطي نفسك مكانها وشوفي نفسك هتعملي إيه؟
نظرت لهم بضيق قائلة :- تصبحو علي خير.
قالت ذلك ثم صعدت للأعلي بخطي مسرعة بينما هتف إياد :- ماما خليكي معاها الفترة دي.
هزت رأسها بهدوء قائلة:- ربنا يسهل يا ابني.
بينما هتف زياد بتهكم:- من امتي قلبك بقي خساية كدة يا إياد؟
هتف بغيظ:- بقولك إيه حل عن نافوخي أنا مش ناقصك. تصبحو علي خير.
قالها وهو يصعد للأعلي بوجه متجهم للغاية بينما هتف عمر:- نفسي أفهم إستفدت إيه لما ضايقته كدة؟
هتف بمرح :- بناغشه يا بابا. إيه إنت مش واخد بالك إنه طب ووقع علي جدور رقبته ولا إيه؟ أخيرا دا أنا كنت فقدت الأمل فيه.
هتف بتلاعب:- طيب عقبالك بقي يا سيدي لما تطب زيه.
هتف بضحك:- لا انا كدة تمام يا والدي فل الفل.
هتف بتهكم:- بكرة نشوف يا ابن أبوك. المهم بقي خف علي بنت خالك دي شوية كفاية اللي هي فيه.
هتف بهدوء:- حاضر يا والدي لما نشوف اخرتها إيه مع الأستاذ إياد. يلا بقي انا رايح اشوف الواد حمزة وجاي سلام.
قال ذلك ثم رحل بهدوء فتنهد عمر بعمق وهتف :- هتعملي إيه؟
أجابته بهدوء:- هعمل ايه في إيه؟
هتف بهدوء :- في بنت اخوكي عاوز أقولك لو استمريتوا تعاملوها بنفس معاملتكم الحالية هتمشي فعلا ومحدش هيوقفها. سجود كلنا بنغلط وتعالي نبص للجوانب الحلوة في الموضوع بنتنا سليمة الحمد لله واياد كمان .
(بقلم زكية محمد )وهي عملت كدة خوف علي أمها وهي قعدت هنا معانا كتير ومشوفناش منها حاجة وحشة يعني واحدة رفضت تعيش معانا غير لما اشتغلت علشان متحسش إنها عالة علي حد وكمان أخوها كان عاوز يموت والدتها لو تفتكري معتقدش إنها هتديله ولائها في يوم وليلة كدة وهو كان هيكون السبب في موت والدتها.
هتفت سجود بحيرة :- أنا حاسة إني ضايعة ومش عارفة أفكر ولا أخد قرار. بنتي وابني اللي كانوا هيضيعوا مني في يوم وليلة ولا اسامحها علي غلط هو اه كان غصب عنها بس كان هيعمل كتير.
هتف بهدوء:- أنا عارفك طيبة وهتسامحيها خليكي جنبها. كلنا بنغلط وبنستني الايد اللي بتدمدلنا علشان تقومنا من تاني وتساعدنا علشان منرجعش للغلط دة تاني. علشان كدة خدي بإيدها هي في أمس حاجة ليكي.
هزت رأسها قائلة بهدوء :- إن شاء الله يا عمر أنا هروح أشوف رحمة.
أومأ لها بهدوء ثم توجه هو لمكتبه لمتابعة بعض الأعمال.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دلفت لغرفتها وأضاءت المصباح ثم خلعت وشاحها واتجهت للفراش لتنام فسمعت طرق علي الباب فإعتدلت قائلة :- ادخل
دلفت الخادمة وهي تحمل كأسا من العصير فهتفت بأدب:- إتفضلي العصير اللي طلبتيه.
هتفت بهدوء :- هاتيه يا سوسن. شكرا.
قالتها وهي تلتقط الكوب منها ثم إنصرفت الأخري بهدوء.
أخذت ترتشف منه بنهم فهي عاشقة لعصير المانجو وبعد ان أفرغت الكوب شعرت بثقل كبير في رأسها ورغبة شديدة في النوم وهذا ما فعلته حيث وضعت رأسها بسرعة علي الوسادة وسرعان ما غطت في نوم عميق.
بعد دقائق معدودة دلف هو لغرفتها وعلي وجهه إبتسامة ماكرة ثم إقترب منها وجدها تنام بعمق فجلس قبالتها وأخذ يمرر يده علي وجهها برقة قائلا بهدوء :- أنا آسف يا قلبي بس إنتي مسبتليش خيار تاني.
قال ذلك ثم هبط مثلما جبينها بهدوء ثم نهض قائلا بحماس :- ودلوقتي نبدأ بقي.
توجه للخزينة خاصتها ثم إلتقط حقيبة السفر وأخذ يجمع ما تحتاجه من ملابس حتي قام بملئها وبعد أن إنتهي أحكم غلق الحقيبة ثم وضعها علي الأريكة بهدوء وجلس إلي جوارها حتي يخلد الجميع للنوم حتي يستطيع تنفيذ خطته بإحكام.
بعد منتصف الليل كان يضع الحقائب في السيارة ثم صعد للأعلي مجددا الي غرفتها ثم أخذ حجابها ووضعه علي رأسها بإحكام ثم حملها برفق وخرج بها ونزل للأسفل ثم وصل لسيارته ومددها برفق في المقعد الخلفي الذي أعده لها مسبقا كي تنام فيه براحة.
ثم أغلق الباب بهدوء وصعد بدوره أمام المقود وقاد السيارة بحذر شديد حتي خرج بها من الفيلا ثم قاد بسرعة إلي وجهته.
صباحا إستيقظ الجميع علي طاولة الطعام يتناولون وجبة الإفطار فلاحظ الجميع عدم وجودهم فهتفت ورد بهدوء:- أومال فين همس محدش صحاها ولا إيه؟
نهض حمزة قائلا :- هروح أشوفها بسرعة وأجي.
وما إن صعد للأعلي ووصل لغرفتها ودلف للداخل لم يجدها فتوجه للمرحاض وطرق ولكن ما من مجيب فدلف بحذر وفوجئ أيضا بعدم وجودها.( بقلم زكية محمد ) أنتابه القلق وتوجه للخروج ولكنه وقف بصدمة وهو يتأمل خذانتها الفارغة. سقط قلبه أرضا وتسائل أين ستكون قد رحلت؟
ركض للأسفل بسرعة وتوجه لهم وهتف بأنفاس لاهثة:- ماما همس مش فوق ولا في الفيلا اصلا هدومها مش موجودة.
هتفت بقلق بالغ :- بتقول إيه! بنتي طيب إتصل شوفها راحت فين؟
أومأ بسرعة وهو يخرج هاتفه ثم قام بالإتصال بها ولكنه وجد هاتفها خارج التغطية.
هتف بحيرة شديدة :- مش بترد تليفونها خارج نطاق التغطية.
صاحت ببكاء :- بنتي. سليم فين همس؟
هتف بخوف هو الآخر :- معرفش معرفش. ثم لاحظ غيابه هو فهتف بحدة :- ابنك فين يا مصطفى؟ ابنك فين؟
هتف بغيظ:- يعني هيكون فين؟ اكيد في الشركة ولا في أي حتة.
هتف بحدة:- اتصل بيه شوفه فين؟
زفر بضيق ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال به وسط قلق الجميع لحظات ولم يرد فعاد الكرة مرة أخري ولكن ما من مجيب.
مط شفتيه قائلا :- خارج نطاق التغطية بردو.
صاح بغضب :- يعني إيه؟ يوسف روح شوف هدوم سليم في مكانها هو الآخر ولا لا؟
هز رأسه بإحترام وبسرعة البرق صعد للأعلي وبعدها بلحظات أتي هاتفا :- بردو هدومه مش موجودة .
جز علي أسنانه بغيظ ثم هتف :- يبقي عملها ماشي يا سليم.
هتف مصطفى بضيق :- علي فكرة دي مراته يا سليم يعني ما بيعملش حاجة غلط ومتهيألي كفاية عقاب لحد كدة إيه مستكتر عليهم يكونوا سعدا مع بعض!
هتف بحدة :- يقوم ياخدها من غير ما يقولنا.
هتف بهدوء:- سليم يا ريت متدخلش بينهم سيبهم يقرروا حياتهم زي ما هما عاوزين متقلقش علي همس هو بيحبها.
هتف بغيظ:- لو عملها حاجة الله في سماه ما حد هيرحمه مني.
هتف بإستمالة:- ماشي يا سليم يلا بينا نروح نشوف شغلنا.
هتف بصياح:- ومالك هادي كدة ليه؟ شكلك انت اللي مظبط مع ابنك.
هتف بغضب مكتوم :- سليم متنساش إني أخوك الكبير ولولا اني مقدر موقفك كنت هرد عليك بشكل تاني يلا يا يوسف يلا يا حمزة.
قال ذلك ثم غادر مسرعا وتبعه يوسف وحمزة أما هو زمجر بغيظ ومن ثم لحق بهم.
هتفت ورد بقلق :- يعني هي مع سليم ولا لا انا بس عاوزة أطمن عليها.
هتفت ندي بهدوء:- إن شاء الله كويسة شوية كدة ونتصل بيهم تاني نشوفهم. ربنا يصلح حالهم.
هتفت بتمني:- يارب يا ندي يا رب.
******************************
بمكان آخر إستيقظت إثر مداعبة خطوط الشمس لها. تمطأت بكسل ثم إعتدلت وجلست نصف جلسة ثم أخذت تتطلع حولها ولاحظت أن كل شئ غريب هذه ليست بغرفتها.
أصابها الهلع فنهضت بسرعة وخرجت من الغرفة فأصابتها الصدمة حينما وجدته أمامها يجلس على الأريكة يرتشف قهوته بتلذذ.
أخذت تتطلع للمكان بدهشة وهي لا تعلم أين هي. إقتربت منه وهتفت بصدمة :- إنت. ..إنت بتعمل إيه هنا؟ وإحنا فين؟
لم يرد عليها ونظر لكوبه وأخذ منه رشفة أخري بإستمتاع أما هي أمتلكها الغضب والغيظ منه فهتفت بحدة :- رد عليا انا بكلمك.
نظر لها بصرامة أخافتها وهتف بصوت هادئ :- صوتك ميعلاش تاني.
ثم أكمل بسخرية:- وبعدين دي صباح الخير بتاعتك.
مسكت خصلاتها بحرج قائلة :- أاااا احم صباح الخير.
هتف بتهكم:- صباح النور.
هتفت بتساؤل وهي تتطلع حولها :- هو إنت جبتني هنا إزاي؟ وإحنا فين؟
هتف بجمود:- إحنا فين إحنا في تركيا. أما بقي جبتك إزاي حطتلك منوم في العصير.
جحظت عيناها من الصدمة وهتفت بعدم تصديق :- منوم! إنت إزاي تعمل حاجة زي كدة ها؟
هتف ببرود:- دة اللي عندي.
صرخت فيه بغيظ:- ما تبطل برودك دة يا أخي وكلمني زي ما بكلمك.
نهض من مكانه ونظر لها بغضب قائلا :- أبطل إيه؟
هتفت بتلعثم وإبتسامة بلهاء وهي تتراجع للخلف بخطوات متعثرة :- ها أاااا لا لا مش أنت أنا أقصد ال. ..ال. .....
هتف بهدوء خطير وهو يتقدم ناحيتها بخطوات دبت الرعب بداخلها :- ال. ..إيه قولي انا سامعك.
هتفت بخوف ومرح :- هبلة هبلة هتاخد بكلام واحدة هبلة بردو.
كتم إبتسامة كادت أن تخرج ولكنه همس بخفوت إلي جوار اذنها بعد أن حجزها بينه وبين الجدار :- عارفة اللي بيغلط فيا بعمله إيه؟
هزت رأسها بقلق قائلة :- بتعمله إيه؟
هتف بخبث :- بعلقه.
هتفت برعب :- لا لا خلاص آخر مرة صدقني.
أردف بمكر :- إنما إنتي بقي عقابك هيكون كدة.
بعد فترة إبتعد عنها مرغما وألصق جبينه بجبينها ثم هتف بحب :- ها إيه رأيك في العقاب؟
وحينما لم يجد منها رد إبتعد قليلا ناظرا إليها وجدها جاحظة العينين ووجنتيها إصطبغتا بلون الدماء وتقف كما التمثال.
هزها برفق قائلا بضحك:- همس. ...همس فوقي.
رمشت بعينيها ونظرت له قائلة بصراخ :- يا قليل الأدب انت إزاي تب.....
بترت كلمتها وعضت علي شفتيها بخجل بينما أردف هو بمكر :- عملت إيه؟ إنتي ناسية إنك مراتي!
دفشته بعيدا ثم ركضت للداخل لتخفي خجلها الشديد منه ولكنها إرتعدت حينما سمعته يطرق علي الباب فهتفت بصوت متقطع :- أااا ععاوز إيه؟
هتف بتلاعب:- يلا أجهزي قدامك ربع ساعة.
هتفت بتعجب:- ليه هنروح فين؟
هتف بغيظ:- هنروح نزور عمتك.
قطبت حاجبيها بدهشة قائلة :- بس أنا ممعيش عمات.
هتف بغيظ وحدة:- همس
نفخت أوداجها بغيظ قائلة :- طيب طيب بس متزوقش
قالت ذلك ثم دلفت للمرحاض لتغتسل وتستعد.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
علي طاولة الطعام تحدثت رنا بسعادة:-
وأخيرا جيتي يا بيبة بدل ما كنت قاعدة زي قرد قطع كدة.
إبتسمت لها بحنو وهتفت بمرح :- ربنا يصبرني علي رزالتك.
هتف أحمد بغيظ:- فكري بس تعمليها تاني يا حبيبة وشوفي هعمل فيكي إيه.
هتفت بضحك :- قلبك ابيض يا ميدو بقي.
ثم هتفت بلهفة :- امتي هنروح عند فارس؟
هتفت لمار بحنان :- شوية كدة ونروحله.
نظر لها والدها بغيظ قائلا :- عارفة يا حبيبة نفسي في إيه دلوقتي؟
هتفت ببراءة :- نفسك في إيه يا بابي؟
أردف بغيظ:- نفسي أخنقك يا روح بابي .
إزدردت ريقها بتوتر قائلة بخوف :- ها
ضحك مراد عندما فهم مرمي حديثه فهتف بمرح :- متخافيش يا بيبة معتز بيهزر معاكي. جري ايه يا معتز ما تخف شوية .
أردف بغيظ:- كل ما افتكر إنها سابت البيت بسببه ودلوقتي هتموت عليه ببقي عاوز اخنقها وأفش غيظي شوية.
ضحك عاليا وهو يقول :- خلاص بقي يا معتز انت ما بتصدق تتلكك.
هتفت تسنيم بحنان :- كلي يا بيبة مبتاكليش ليه؟
هزت رأسها بخفوت قائلة :- حاضر يا ماما.
وما إن إستنشقت الطعام أصابها الغثيان فجأة فوضعت يدها علي ثغرها وتوجهت مسرعة للمرحاض فنهضن لمار وتسنيم خلفها بقلق.
أفرغت ما في جوفها بتعب فدلفت والدتها قائلة :- مالك يا بنتي فيكي إيه؟
هتفت بخجل:- مممفيش. ..
هتفت بقلق :- إزاي مفيش أنا هنادي ابوكي يتصل بالدكتور.
هتفت بإعياء وبسرعة :- لا لا يا ماما أنا كويسة متقلقيش.
هتفت لمار بقلق وهدوء:- حبيبتي اسمعي الكلام إحنا عاوزين نطمن عليكي.
هتفت بخفوت وخجل:- أااا أصل دة عادي يحصل. ..انا. ...أنا حامل.
تطلعن لها بدهشة وسرعان ما قاموا بإحتضانها وتوالوا عليها بالمباركات والتهنئة.
هتفت تسنيم بفرح :- هروح اقول للجماعة دول هيفرحوا أوي.
مسكت يدها بسرعة قائلة بخجل :- لا لا يا ماما عيب...أاااقصد يعني. ...أااا.
ضحكت لمار عاليا ثم إحتضنتها قائلة :- يا حبيبتي عيب إيه بس. ..تعالي تعالي يا حبيبتي علشان ترتاحي.
قالت ذلك ثم أخذتها للأعلي بينما توجهت تسنيم للبقية.
هتف معتز بقلق :- مالها حبيبة يا تسنيم؟
إبتسمت قائلة بفرح :- متقلقش يا معتز كل الحكاية إنك هتبقي جد قريب مبروك وانت كمان يا مراد.
هتفت رنا بفرح:- الله هبقي عمتو.
بينما أردف أحمد بسعادة :- وانا هبقي خالو.
أردف مراد بإبتسامة:- الحمد لله إنها بخير وهتصل بالدكتورة تطمنا عليها اكتر.
وبالفعل بعد دقائق أتت الطبيبة وقامت بفحصها ثم كتبت لها بعض الأدوية وأوصتها بأن تلتزم بالراحة.
وبعدها بفترة دلفت صديقتها التي هتفت بتذمر ودموع :- كدة يا حبيبة تغيبي أسبوع من غير حس ولا خبر كدة أنا مخصماكي ومتكلمنيش تاني.
نهضت بحذر ثم إحتضنتها قائلة :- إقعدي الأول بس وأنا هحكيلك علي كل حاجة.
هتفت بإمتعاض :- احكي يا اختي بدل ما اطلعهم عليكي.
ضحكت بخفة قائلة :- طيب تعالي نقعد الأول.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
تعحبت من عدم خروجها من الملحق فذهبت لتري ما الأمر.
كانت تجلس أرضا بتعب وتضع رأسها علي فخذي والدتها ودموعها فقط من تتحدث ووالدتها تمسد علي شعرها بحنان.
نهضت بتثاقل وكفكفت دموعها برفق وإرتدت حجابها علي عجالة ثم توجهت لتري من الطارق .
فتحت الباب فوجدت عمتها فنظرت لها بأعينها المنتفخة وهتفت بوهن:- عمتي! إتفضلي.
أثارت هيئتها الشفقة والحزن بداخل سجود فدلفت بهدوء هاتفة :- أزيك دلوقتي عاملة إيه؟
هتفت بوهن وحزن :- الحمد لله يا عمتي.
سلطت أنظارها علي آيه وهتفت :- وانتي يا آية أخبارك إيه؟
هزت رأسها بنعم فهتفت سجود بهدوء وهي تلاحظ شحوب وجه شجن :- مالك وشك اصفر كدة ليه؟
هتفت بتعب وهي تشعر بدوار شديد يعصفها عصفا:- أنا. ...أنا كويسة. ...
قالت ذلك ثم أغلقت عينيها وسقطت أرضا في الحال. شهقت بفزع وهي تجلس قبالتها ثم أخذت تضربها برفق علي وجنتها كي تفيق وسط نظرات والدتها الهلعة التي تراقب سقوط ابنتها أرضا.
لم تستجب لها فنهضت تركض بقدر إستطاعتها للفيلا حيث دلفت وهي تلهث بشدة فهتفت رحمة بقلق :- مالك يا ماما بتجري كدة ليه؟
هتفت بأنفاس متقطعة:- اطلبي دكتور بسرعة شجن قاطعة النفس ومبتردش.
هتفت بقلق هي الأخري :- طيب طيب يا ماما.
بعد أن قامت بمهاتفة الطبيب أن يأتي علي عجالة توجهن لها ثم حملنها ووضعنها في الفراش ثم احكمت سجود حجابها علي شعرها وما هي إلا لحظات حتي أتي الطبيب وقام بفحصها وبعد أن إنتهي هتفت سجود بقلق :-
مالها يا دكتور؟
هتف بإستياء:- انتو إزاي ساكتين عليها دة كله.
سقطت قلوبهم أرضا هلعا عليها وأردفت سجود بخوف :- ليه مالها يا دكتور؟
هتف بعملية :- المريضة عندها أنيميا شديدة دة غير الإنهيار العصبي اللي عندها. انا أديتها حقنة مهدئة وعلقتلها محلول وهكتبلكم شوية أدوية تاخدها في معادها وياريت تهتموا بأكلها شوية وهبقي اتابع معاكم حالتها.
قال ذلك ثم كتب لهم الأدوية واعطاها لهم ثم إنصرف بينما توجهت سجود ناحيتها بدموع ومسدت علي رأسها بعد أن حررت حجابها هاتفة :- يا حبيبتي يا بنتي .
إقتربت رحمة بخزي فبفعل كلماتها تسببت في ذلك هذا بالإضافة إلي ضغطها طوال الأيام الماضية. نظرت لوالدتها وهتفت بدموع :-
هي هتبقي كويسة مش كدة؟
مسحت عبراتها قائلة :- إن شاء الله يا حبيبتي خليكي جنبها علي ما أروح أطمن والدتها برة وأجيلك.
هزت رأسها بموافقة بينما خرجت هي لآية التي ما إن رأتها نظرت لها بلهفة فهتفت الأخيرة بإبتسامة باهتة :- متقلقيش هي بس اغمي عليها عندها شوية أنيميا متقلقيش هنزغطها لحد ما تبقي زي الفل.
تعالي ادخليلها شوفيها.
قالت ذلك ثم جرت الكرسي المتحرك لداخل غرفة شجن لكي تطمئن علي إبنتها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
إرتدت ملابسها ولفت حجابها حول وجهها الرقيق ثم خرجت وجدته يقف منتظرا إياها وهو في أبهى طلة له .
هتف وهو يتأملها بإعجاب قائلا :- يلا بينا .
هتفت بخفوت :- ماشي.
نزلا سويا فإتسعت عينيها بصدمة وهي تتأمل ذلك المنتجع السياحي الضخم الخلاب بمناظره الطبيعية فهتفت بفاه متسع وعيون جاحظة:-
الله إيه المكان الحلو دة!
هتف بمكر :- مش أحلي منك.
تدرجت الحمرة لوجنتيها خجلا من غزله الصريح بينما أردف هو بهدوء :- عملك مفاجأة هتعجبك.
سألته بفضول طفولي وهي تمسك بيده:-
إيه هي؟ إيه هي؟
هتف بضحك :- هتعرفي دلوقتي يلا .
شدد علي قبضة يدها وسار بها وتبعته هي بإبتسامة واسعة حتي وصلا فنظر لها قائلا :- ها إيه رأيك ؟
لم ترد عليه وإنما فرغت فاهها وهي تتطلع للمكان بإنبهار بينما أردف هو:- أنا عارف إن جواكي طفلة صغيرة فقلت اجيبك هنا. إيه هتفضلي تبحلقي كدة ولا هتستغلي الموقف وتتنططي هنا.
توقف عن الحديث ونظر للفراغ بصدمة حينما إحتضنته قائلة :- مفاجأة حلوة اوي يا سليم ربنا يخليك.
لف زراعيه حولها برفق وهو ينعم بذلك الدفئ الذي تمنحه اياه حينما تكون بقربه فهتف بحرارة :- أنا ممكن اعمل أي حاجة بس أشوفك مبسوطة كدة.
إبتعدت عنه برفق وخجل حينما تداركت نفسها بينما أردف هو بحنو:- يلا انطلقي يا طفلة.
هتفت بضيق :- وانت مش هتلعب معايا؟
نظر لها بدهشة قائلا :- عيدي تاني مسمعتش كدة.
هتفت بإبتسامة بلهاء:- بقولك أشوفك بعدين.
قالت ذلك ثم ركضت وصعدت لتلك الارجوحة وهي تضحك بسعادة أما هو أخذ يراقبها بإبتسامة عذبة.
ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال برقم ببلد آخر الا وهي وطننا الحبيب مصر.
كان الوجوم هو المسيطر عليه حينما صدح هاتفه بالرنين.(بقلم زكية محمد ) إلتقط الهاتف ونظر للشاشة فقطب جبينه بتعجب حينما لم يتعرف علي المتصل حيث كان الرقم دوليا.
فتح المكالمة وسمع صوت الطرف الآخر يقول :- إزيك يا عمي.
نهض بغضب قائلا :- عمك دبب وليك عين تكلمني.
هتف ببرود:- ومكلمكش ليه هو أنا عملت حاجة لا سمح الله.
هتف بغيظ:- لا أبدا يدوب خدت بنتي من ورايا وبتلوي دراعي.
زفر بضيق قائلا بغيظ:- يا عمي أنا مبلويش دراعات حد. انا بصلح علاقتي مع مراتي لا اكتر ولا أقل يا ريت حضرتك تكون متفهم الوضع.
تنهد بعمق قائلا :- طيب علي الأقل قولي.
هتف بضحك خافت :- معلش يا عمي اعتبرها لحظة جنون.
هتف بهدوء:- ماشي يا ابن مصطفى. إنتو فين دلوقتي؟
أردف بحذر :- احم في تركيا.
جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- تركيا! ماشي يا سليم ماشي. وهمس فين؟
هتف بضحك وهو يراقبها :- لا هي مش فاضية دلوقتي أصل بنتك عيلة وبتلعب. هبقي اخليك تكلمك بعدين. سلام يا عمي.
ضغط علي الهاتف بعنف غضبا منه وهو يتنفس بسرعة.
دلف حمزة هاتفا بصوت عال مما افزع والده :- بابا.
نظر له بغيظ قائلا :- عاوز إيه؟
هتف بإبتسامة بلهاء:- عاوز اتجوز.
هتف بغيظ وهدوء مغاير:- عاوز تتجوز! حاضر من عنيا.
قال ذلك ثم توجه له وقد وجد أخيرا من سينفث فيه غضبه.....................
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
البارت خلص هستني رأيكم وريفيوهاتكم
واسفة علي التأخير وكمان قصر البارت بس زي ما انتوا عارفين
دمتم في رعاية الله
رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الثلاثون 30 - بقلم Zeko Mohamed
توجه ناحيته بسرعة وهو في زروة غضبه ثم بدون أي مقدمات لكمه بعنف وغيظ وغضب أثارها النسخة المصغرة منه.
تأوه عاليا وهتف بألم وهو يدلك فكه:- في إيه يا بابا هو انا قلت حاجة غلط لا سمح الله.
هتف بغضب :- أمشي يا زفت من قدامي أمشي.
هتف بتذمر :- يا بابا إنت ليه محسسني إنك مش ابني.
صاح بحدة:- مش ناقصة هزارك هي.
هتف بجدية :- مالك يا بابا؟ إيه اللي مضايقك.
هتف بغيظ:- الزفت سليم.
هتف بدهشة :- ماله؟
أجابه بغيظ:- البيه كلمني من شوية وقاعدين في تركيا.
هتف بإبتسامة:- بجد؟ طيب كويس عقبالي يا رب.
هتف بعصبية :- لا إنت عاوز تشلني بقي.
هتف بروية :- بعد الشر عليك يا بابا. بس إيه المشكلة؟ يا بابا سليم بيحبها صدقني وهي كمان ليه نقف في طريقهم. اللي حصل حصل يا بابا ولازم نحطله عزر بردو.
هتف بضيق :- أنا كل اللي مضايقني طريقته دي ومهمهوش قلقنا عليها لما عرفنا إنها مش موجودة.
هتف بروية:- حصل خير يا والدي ربنا يصلح حالهم.
تنهد بعمق قائلا :- آمين .
هتف بمرح :- ها يا والدي مقولتش بقي امتي هتروح تخطبلي انا خللت.
هتف بإستنكار :- ومين اللي أمها داعية عليها دي؟
هتف بغيظ:- رحمة بنت صاحبك عمر.
هتف بتهكم:- حلة ولقت غطاها فعلا الطيور علي أشكالها تقع .
هتف بحماس :- ها هنروح امتي دلوقتي كويس؟
هتف بغيظ :- عارف لو مخفيتش من قدامي دلوقتي مش هخلي فيك حتة سليمة.
هتف بتذمر :- يا بابا كدة كتير وربنا.
دلف مصطفى قائلا بضحك:- مالكم في إيه؟ مش هتبطلوا شغل الضراير دة.
هتف بتذمر:- يا عمي تعالي احضرنا بقوله عاوز اخطب مش راضي اخطفها يعني علشان ترتاحوا .
هتف بضحك:- لا يا سيدي ودي تيجي ما تخطبله يا سليم وتريحه.
هتف بغيظ:- سيادته عاوزني اسيب الشغل واروح أخطبله دلوقتي.
ضحك عاليا وهو يقول :- لا في دي إنت غلطان يا حمزة يجي الليل بإذن الله ونروح نخطبلك يا سيدي.
هتف بمرح وهو يحتضنه:- يا حبيبي يا عمي يا اللي دايما ناصرني.
هتف بمرح:- طيب يا بطل يلا علي شغلك دلوقتي .
هتف بمرح:- علم وينفذ يا أفندم.
قال ذلك ثم إنصرف مسرعا للخارج بينما توجه مصطفى وجلس قبالة أخيه وأخذ يراجع معه بعض الملفات.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
رمشت بعينيها قبل أن تفتحهما. تأوهت بخفوت حينما حركت يدها فأسرعت رحمة التي كانت إلي جوارها وانتبهت لإستيقاظها:- براحة علي إيدك.
تطلعت ليدها فوجدتها موصلة بمحلول طبي إتكأت بحذر بظهرها علي الفراش وهتفت بضعف ونبرة يائسة :- مسبتونيش أموت ليه؟
هتفت بإبتسامة باهتة مليئة بالخزي:- منقدرش نعيش من غيرك أصلا.
هتفت بتهكم:- من امتي دة؟
هتفت بندم:- من أول ما دقيتي بابنا وحبناكي .
ثم أكملت بندم ودموع :- انا آسفة أنا كنت مصدومة منك إزاي تعملي فيا كدة وإحنا زي الأخوات إزاي يهون عليكي ! ولما عرفت إنه غصب عنك(بقلم زكية محمد ) حطتلك عزر جوايا بس بردو مقدرتش اسامحك ولما عرفت إنك هتروحي مننا مقدرتش أقسي عليكي اكتر من كدة متزعليش مني تمام؟
هتفت بوهن ودموع:- أنا مش زعلانة منك لان عندك حق انا لعنة كل اللي بيقرب منها بيدمر أمي أهي عاجزة وأنا واقفة أتفرج عليها وانتي أهو كنتي هتضيعي واياد كمان كان هيروح. ابعدوا عني وسيبوني.
هتفت بمرح:- دا بعينك إحنا هنقعد علي قلبك سواء برضاكي أو غصب عنك.
إبتسمت لها بتعب قائلة :- أومال فين امي؟
هتف بهدوء:- برة مع عمتك بيعملولك أكل شوفتي غلاوتك عمتك بنفسها وقفالك في المطبخ بتعملك أكل.
هتفت بضعف :- مش عاوزة اكل.
هتفت بحدة:- لا بقولك ايه إنتي هتاكلي يعني هتاكلي والا هجبلك إياد يتعامل معاكي.
تعالت دقات قلبها صخبا علي إثر ذكره فمن ظنت إنه قاسي القلب حاد الطباع كان هو أول من وقف بصفها كم هي ممنونة له لانه أخرجها من ذلك السجن الذي لو ظلت فيه أكثر من ذلك للقت حتفها.
خرجت من شرودها على صوت رحمة الماكر قائلا :- أوبا أوبا الظاهر إنه مش لوحده اللي طب.
نظرت لها بعدم فهم فهتفت وهي تشير لقلبها :- إيه قلبك فضحك تقدري تنكري.
هتفت بتلجلج وتعب:- أااا. ..إنتي فايقة ورايقة.
ضحكت بصخب قائلة :- اهربي اهربي بس أحب أقولك الواد إياد مبيستسلمش بسهولة وأظن إنك جربتي.
بعد دقائق دلفت سجود وهي تحمل الطعام الذي أعدته لها وهتفت بإبتسامة :-
يلا يا شجن علشان تاكلي يا حبيبتي وتاخدي الدوا بتاعك.
هتفت بوهن وهي تضع يدها علي أنفها تمنع رائحة الطعام المنبعثة والتي لم تتحملها:-
لا يا عمتي شكرا مش عاوزة مليش نفس.
وضعت الطعام الي جوارها وهتفت بضيق :- هنيجي لشغل العيال. شجن إنتي تعبانة يا حبيبتي ووقعتي من طولك بسبب قلة أكلك يلا كلي متزعلنيش منك . هروح أجيب والدتك تيجي تحضرنا.
قالت ذلك ثم إنصرفت للخارج وما هي إلا ثوان حتي عادت وهي تجر الكرسي المتحرك وهي تهتف بعتاب :- شوفي كدة يا آيه بنتك مش راضية تاكل شوفيلك صرفة بقي معاها.
نظرت لابنتها بحنو ثم مدت يدها التي شفيت ووضعتها علي كف يدها ثم نظرت لها بعتاب وكأنها تخبرها بأن تأكل.
مسكت هي كف والدتها وقبلته قائلة بإبتسامة باهتة :- حاضر يا أما هاكل أهو.
أخذت تتناول بعض اللقيمات قصرا وسط ثرثرة رحمة ومرحها لتخرجها من حالتها تلك
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ليلا كانت تجلس قبالته في إحدي المطاعم الفاخرة، والتي حجز في مكان خال خصيصا لها، تبتسم بسعادة فهتف هو بحب :- طالعة قمر النهاردة.
هتفت بتذمر وخجل:- النهاردة بس!
هتف بضحك خافت وهو يهيم فيها عشقا :- إنتي علطول قمر في عيني أصلا إنتي اللي فيهم ومبشفش غيرك ولا يهمني حد اصلا غيرك.
هتفت بسخرية وهي تضع يدها علي وجنتها :- اه بامارة الأقلام اللي كنت بتديهاني.
هتف بوجع :- سامحيني يا همس أكبر غلطة عملتها إني مديت إيدي عليكي انا متهور ودة عيبي.
هتفت بإبتسامة خافتة:- خلاص مش زعلانة منك يا سليم.
هتف بلهفة :- يعني موافقة نبدأ من أول وجديد. ؟
هزت رأسها بنعم بخفوت فمسك يدها مقبلا إياها بحب قائلا :- وأنا بوعدك إنك مش هتندمي أبدا علي قرارك دة وإني هعيش بس علشان أخليكي مبسوطة. ودلوقتي تسمحلي البرنسيس بالرقصة دي.
قال ذلك ثم نهض مادا لها يده فوضعت كف يدها الرقيق بداخل كفه الكبير ثم نهضت تسير معه وهي في قمة سعادتها ولا تصدق أن ذلك القاسي هو نفسه الماثل أمامها.
أخذا يتمايلان سويا علي أنغام الموسيقي الهادئة وهما ينظران الي بعضهما ويتيهان في أبحر عشقهما وكلا منهم يقرأ سطور عشقه في عين الآخر.
إنقضت الأمسية وتناولا العشاء ثم تجولا قليلا وعادا للجناح الخاص لهم بالفندق.
في غرفتهما انتهيا من الصلاة لبدأ حياتهما بطاعة المولي.
كانت تذوب خجلا بين يديه ولكنه إحتواها بحنان إلا أن تمم زواجه منها.
ابتعد عنها بصدمة وهو لا يصدق. كاد أن يطلق صيحة (بقلم زكية محمد )عالية لسعادته بأنها طاهرة لم تمس وإن مخططهم الدنيئ لم ينل منها.
ولم تقل صدمتها عن خاصته إذ هبطت دموعها بعدم تصديق قائلة بحروف متقطعة وكأنها نست الكلمات وهربت الحروف منها:-
أااا. ...مش. ...أنا. ..دا. .........
قاطعها ساحبا إياها بين زراعيه وهتف بخفوت :- بس يا حبيبتي إهدي. ربنا بيحبك علشان كدة حفظك من أي سوء.
هتفت بوجع وتلك الذكري تتدفق إليها مجددا:- أنا أنا بريئة معملتش حاجة غلط.
هتف بحنان :- عارف يا حبيبتي عارف بس إهدي.
ثم أضاف بمرح كي يلهيها :- وبعدين في عروسة قمر تعيط وتقلبها نكد في ليلة زي دي؟
هزت رأسها بخفوت فهتف بمكر :- طيب إيه؟
تطلعت له بتعجب قائلة وهي تمسح دموعها:-
إيه؟
هتف بخبث :- تعالي وانا اقولك.
قال ذلك ثم سبحا سويا في بحور عشقهم الخاصة.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في فيلا عمر كان الجميع يجلسون حيث أتي حمزة برفقة عائلته لخطبة رحمة .
وبعد العديد من المحادثات الشتي بينهم مال حمزة علي والده قائلا بخفوت:- ما تتكلم يا بابا.
أدعي عدم الفهم قائلا :- أتكلم أقول إيه؟
هتف بغيظ :- يا بابا خليك حلو الموضوع اللي كلمتك عليه في الصبح.
هتف بضحك مكتوم :- موضوع إيه ؟ إحنا إتكلمنا كتير.
هتف بغيظ وهو يكاد ينفجر كالبركان :- عاوز اخطب رحمة يا بابا أتقدم لابوها ها عرفت.
هتف بنفس المكر وهو ينوي إتلاف أعصابه :-
أهو قدامك أبوها كلمه.
كان قد وصل لزروة غضبه فهتف بإنفعال وصوت حاد:- لا كدة كتير.
أخذ يتطلع إليه الجميع بدهشة من صياحه المفاجئ وما إن إستدرك نفسه أخذ يعبث في خصلات شعره بحرج شديد وهو يسب نفسه بداخله.
هتف مصطفى بضحك :- مالك يا حمزة؟ هما بيحضروا إمتي؟
تعالت ضحكات الجميع فهتف سليم بضحك:-
لا دا كان بيكلم نفسه. المهم بقي إحنا جايين نطلب إيد رحمة لحمزة ابني .
هتف عمر بهدوء :- والله أنا مش هلاقي احسن من حمزة بس ناخد رأيها الأول. ادونا مهلة يومين تلاتة ونرد عليكم.
هتف بهدوء:- وإحنا منتظرين ويارب يوفق الحال بينهم.
هتف بتأييد :- إن شاء الله يا سليم ربنا يقدم اللي فيه الخير.
هتف بلهفة:- طيب ما تروح يا زياد تسألها موافقة ولا لا؟
ضحك بخفوت قائلا :- حاضر هسألها بس إنت إتقل شوية.
جز علي أسنانه بغيظ ويود لو يلكمه ويصرخ في الجميع علي ما يفعلوه به. أخذ يستغفر ربه بداخله حتي تهدأ نوبة غضبه.
ولكنه إبتسم بخبث فهو لن ينام دون أن يعلم بموافقتها لذلك قام بالحديث مع والدته مسبقا وخططا سويا حتي تأتي له بموافقتها أم برفضها فالمهم يحصل علي جواب يريح قلبه وهو يمني نفسه بالخيار الأول.
علي الجانب الآخر كانت تجلس إلي جوار رحمة وتحتضنها بحب بعد أن فتحت الموضوع معهم وها هي الآن تنتظر ردها.
هتفت بهدوء :- ها يا رحمة يا حبيبتي قولتي إيه؟
عضت علي شفتيها بخجل وهتفت بخفوت :- أااا اللي يشوفه بابا هوافق عليه.
هتفت بضحك:- ملناش دعوة بأبوكي إحنا اللي يهمنا رأيك إنتي.
هتفت ندي بضحك:- خلاص يا ورد أديها فرصة تفكر الله.
هتفت بضيق مصطنع :- لا انا مش همشي من هنا إلا ومعايا موافقة مرات ابني.
هتفت ندي بضحك :- قوام عملتيها مرات ابنك.
هتفت بضجر :- ملكيش دعوة أنا ورحمة بنتكلم مع بعض لو سمحتوا ها يا بنتي ربنا يهديكي قولي كلمة.
هتفت بخفوت:- قولت لحضرتك من شوية يا طنط.
هتفت خديجة بضحك:- ريحيها يا رحمة يلا.
هتفت بإصرار :- أيوة طنط معاها حق مش دة اللي عاوزة اسمعه قوليلي اه يا لا.
كانت في موقف يحسد عليه وهي تجزم بأنهم يستمعون الآن لخفقات قلبها المتمردة عليها. إبتسمت بحب وهي لا تصدق أن من دق القلب له من أول مرة ها قد أتي لخطبتها ذلك الحمزة الذي تمكن من تحطيم حصون قلبها المتمرد معلنا إستسلامه وخضوعه لسلطة الحب.
أخذت شهيقا طويلا ثم زفرته بعمق وإستجمعت شجاعتها التي لا تعلم أين تذهب عند ذكره في أي حديث وهتفت بخفوت وخجل:- موافقة يا طنط.
صاحت بفرحة وهي تحتضنها :- روح طنط وعقل طنط إنتي. ألف مبروك يا حبيبتي.
هتفت سجود بغيظ:- خلاص قررتي البت إرتاحتي؟
هتفت بتذمر :- يووووه يا سجود ما أنا لازم اعمل كدة علشان أاا ......
هتفت بتعجب:- علشان إيه؟
هتفت بتوتر:- أااا. ..علشان. ...علشان قلبي يطمن هو انا هلاقي لحمزة احسن منها فين.
هتفت بفرح:- ربنا يتمملهم بخير إن شاء الله. أنا بقول اروح لأبوكي إنك موافقة بدل الإنتظار دة.
هتفت بسرعة:- لا يا ماما لا. .
هتفت ورد بتأييد:- أيوة يا سجود اسمعي الكلام دا كلام هيفضل بينا لحد ما تبلغونا الموافقة في المهلة اللي حددها والدها.
هزت رأسها بخفوت قائلة :- ماشي مفيش مشكلة.
هتفت خديجة بحنان :- ألف مبروك يا حبيبتي.
هتفت بخفوت :- الله يبارك فيكي يا نانا.
هتفت سجود بتفكير:- بت يا رحمة عاوزين نخلي خطوبة الواد إياد معاكي علشان نخلص منه هو كمان الواد هيموت علي البت بس مش لاقي طريق يوصلها بيها.
هتفت بتأييد :- اه فكرة يا مامي بس فكرك هي هتوافق وخصوصا يعني إنتي عارفة.
قوست شفتيها بعبوس قائلة :- مش عارفة بس إحنا هنفضل وراها هي محتاجة إياد. إياد اللي الوحيد وقف في صفها ومصدقش حاجة عليها يا ريتنا كنا زيه كانت حجات كتير اتغيرت.
هتفت ورد بخفوت:- قدر الله ما شاء فعل. الحمد لله إنها جت علي قد كدة.
هتفت بدموع نادمة:- إزاي صدقت إنها ممكن تعمل حاجة زي كدة بإرادتها وأنا بشوف فيها نفسي زمان. كان لازم أفهم إنها زيي كانت وحيدة وملقتش حد في ضهرها يسندها. كان لازم أديها الف عذر مش أتعامل معاها كدة.
هتفت خديجة بهدوء:- خلاص يا سجود ما صدقنا ربنا هداها وقعدت هي ووالدتها وواحدة واحدة والمياه ترجع لمجاريها.
هتفت بدموع:- أنا مش مسامحة نفسي لاني غلطت فيها وهي متستهلش أبدا. دي غلبانة وضعيفة بس بتمثل القوة قدامنا علشان متصعبش علي حد. والله أنا بعزها زي رحمة من وقت ما جات ومن غير ما اعرف إنها بنت أخويا.
قالت ذلك ثم إنفجرت باكية وهي تتذكر الماضي وما يوجد بالحاضر والذي لم يختلف كثيرا عنه.
إقتربت منها رحمة واحتضنتها وبكت هي الأخري قائلة :- خلاص يا ماما علشان خاطري. كل حاجة هتتصلح بإذن الله.
هتفت خديجة بعتاب مرح:- شوفوا إزاي بقي دة منظر واحدة بنتها بتتخطب يا ناس!
هتفت ورد بتأكيد:- اه والله يا طنط .هتسكتي ولا نفتحها عياط معاكي هنا ويقولوا علينا مجانين.
مسحت دموعها برفق قائلة :- لا بطلت أهو خلاص.
بعد إنقضاء الأمسية غادرت عائلة حمزة الفيلا.
كانت تمشي الي جواره حيث كان يمسكها كالارنب من ملابسها فهتفت بتذمر خافت :- يا عم سيبني بقي هو أنا مجرم ههرب.
هتف بغيظ :- صوتك ميعلاش لتفضحينا واخلصي علشان تنفذي المطلوب.
هتفت بتذمر:- حاضر هعمل اللي إنت عاوزه بس سيبني هتخنق.
هتف بخفوت:- لما نوصل.
نفخت أوداجها بغيظ ثم سارت معه بضيق حتي وصلا للملحق فتركها قائلا بتحذير:- قدامك خمس دقايق لو مطلعتش معاكي هعلقك.
إزدردت ريقها بتوتر قائلة بتذمر :- الله وأنا مالي يا لمبي.
نظر لها بغضب فأسرعت تقول :- ثواني وتبقي هنا يا معلم.
قالت ذلك ثم توجهت لتطرق الباب برفق بينما إبتعد هو قليلا بإنتظار خروجها لمقابلتها فبعد أن علم إنها مريضة لم يهنئ له بال طيلة اليوم وأراد أن يطمئن عليها فلم يجد غير تلك الوسيلة. بقلم زكية محمد
إبتسم بسخرية لحاله فقد ظن إنه محصنا تجاه الحب فلا يعرف له باب ولكن أتت هي وطرقت بابه واستطاعت أن تخترق حصونه المتينة وتغلغلت في أوردته دون إرادته حتي أصبح متيما بها غير قادر علي أن تمر لحظة دون أن تمر هي في مخيلته فباتت إدمانه وانتهي الأمر.
فتحت الباب ونظرت للماثل أمامها فوجدتها رحمة فهتفت بخفوت:- تعالي يا رحمة.
وهمت بالدخول فتمسكت بيدها بشدة قائلة بسرعة:- لا لا انتي اللي هتطلعي.
قطبت جبينها بدهشة قائلة :- أطلع فين وليه ؟
هتفت بتلجلج :- أااا تعالي هنقعد هنا برة ندردش سوا.
هتفت بدهشة:- طيب ما ندردش جوة !
سحبتها خلفها هاتفة بخفوت:- تعالي بس إنتي عاوزة شرشبيل يعلقني.
هتفت بتعجب من تصرفها :- بتقولي ايه مش سمعاكي وبراحة لأحسن أقع مش حملك انا.
هتفت بمرح:- حاضر يا ستي تاتة خطي العتبة تاتة حبة حبة.
أردفت بصدمة:- رحمة إنتي كويسة ولا هو حمزة لحس دماغك.
هتفت بخفوت :- اسكتي أبوس ايدك.
قالت بدهشة:- لا بصراحة إنتي مش. .......
توقفت عن الحديث حينما أخذتها رحمة لذلك المكان المتواجد به ورأته أمامها.
هتفت يبلاهة :- أنا كدة عداني العيب وأزح. ساموعليكو. ....
قالت ذلك ثم هرولت ناحية الفيلا بينما هتف إياد بهدوء:- إزيك عاملة إيه دلوقتي؟
هتفت بخفوت:- كويسة. بعد إذنك.
ثم توجهت للذهاب فوقف قبالتها سادا عليها الطريق قائلا :- ممكن اعرف سيادتك رايحة فين؟ انا عاوز أتكلم معاكي.
هتفت بخفوت :- إتفضل إتكلم سامعاك .
هتف برفق :- طيب تعالي إقعدي علشان إنتي تعبانة ومش هتقدري تقفي.
هزت رأسها بخفوت ثم جلست علي المقعد الكبير فتبعها هو جالسا عند آخر المقعد واضعا مسافة بينهم فهتف بهدوء :- طمنيني عليكي كويسة دلوقتي؟
هزت رأسها قائلة بخفوت :- الحمد لله احسن. شكرآ لسؤالك.
هتف براحة :- الحمد لله. مالك بقي ليه لوية البق دي؟
هتفت بتهكم :- أومال عاوزني اعمل ايه؟
هتف بغيظ:- عاوزك ترجعي زي زمان شجن القوية اللي ما بتستسلمش مهما كان. عاوزك تقفي في وشي زي زمان وتتحديني. عاوز شجن المرحة بتاعة المقالب فاكراها؟
قال كلماته الأخيرة بنوع من المرح بينما هتفت هي بتهكم:- فاكرة دا إلا فاكرة.
هتف بتحفيز:- طيب هي فين لو سمحتي رجعيها علشان النسخة اللي قدامي كئيبة أوي وأنا مش متعود علي كدة منها.
هتفت بسخرية:- معلش أصلها ماتت وإندفنت وجات دي مطرحها .
هتف بمراوغة :- لا هي مامتتش بس مستخبية وأنا هفضل وراها لحد ما تطلع.
هتفت بتهكم:- يبقي هتستني كتير.
هتف بدون إكتراث :- مش مهم انا نفسي طويل ومبستسلمش بسهولة.
ثم أضاف بمكر :- بقولك إيه إمتي الخطوبة بتاعتنا؟
نظرت له بصدمة قائلة :- خطوبة إيه دي؟ للأسف انا منفعكش هيعايروك بيا وأنا مش هرضهالك.
هتف بدهشة:- إيه؟ إيه؟ سمعيني تاني كدة. هبل إيه اللي بتقوليه دة؟ دماغك دي بتفكر إزاي؟ وعلي العموم سيبك من القيل واللي قال أنا مبيهمنيش كلام حد ولو حد جاب سيرتك بحاجة وحشة أنسفو نسف هو إنتي مش واثقة فيا ولا إيه؟
أدمعت عينيها قائلة بصدق:- إنت كتير أوي عليا يا إياد ومستهلكش . كنت فكراك اول واحد هتقف ضدي بس طلعت عكس توقعاتي وكنت اول واحد يقف معايا. أول مرة أحس إني مهمة عند حد تعودت علي المرمطة وإن الكل يدوس عليا علشان مصلحته مفيش مشكلة.
إعتصر قبضته بقوة وشعر بنغزة قوية في قفصه الصدري عندما سمع معاناتها تلك وود لو يحتضنها ولكن بأي حق.
نظر لها وهتف بحنان :- أولا متقلليش من نفسك تاني مش هسمحلك اصلا. وثانيا بقي أنا مش هستني أكتر هحدد معاد للخطوبة وهتجوزك في أسرع وقت مش هسمحلك تدمري نفسك اكتر من كدة.
هتفت بغباء:- وإيه دخل دة في الجواز؟
هتف بضحك:- لا دخله كتير يا أم مخ تخين؟
هتفت بتوتر:- بس أنا مش عاوزة اتجوز...
هتف بدون إكتراث :- دا شيء مليش دخل بيه أنا هتجوزك يعني هتجوزك معندناش بنات تقول لا. يلا ادخلي نامي وارتاحي تصبحي علي خير.
نهضت بهدوء ثم هتفت :- وانت من أهل الخير.
قالت ذلك ثم دلفت للداخل وهي لا تصدق أن الحياة ستبتسم لها أخيرا فصدق المولي في كتابه العزيز "إن مع العسر يسر".
أما هو نظر في إثرها قائلا بعزيمة :- هرجعك لنفسك تاني يا شجن ودة وعد مني ليكي.
قال ذلك ثم غادر هو الأخير للداخل.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
مرت الأيام تم في خلالها خطبة كلا من حمزة ورحمة، وإياد وشجن واتفقا علي أن يكون الزفاف بعد ثلاثة أشهر.
كانت همس تعيش أفضل أيامها برفقة زوجها الحبيب الذي أثبت لها حقا إنها لن تندم فلقد عاد ذلك السليم الذي تعرفه منذ البداية.
تم شفاء فارس تماما من ذلك السم ويستطيع ممارسة حياته الطبيعية.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في يوم خروجه من المشفي أتي الجميع لزيارته والمباركة له علي شفائه وبعد أن رحل الجميع.
كان يجلس مع عائلته وقبالته تجلس حبيبة التي ظهر عليها الحمل جليا.
هتف أحمد بمرح :- كفارة يا ابو الفوارس. نورت البيت.
إبتسم له قائلا :- بنورك يا أبو حميد.
ثم نظر لزوجته التي أشتاق إليها حد الجنون وغمز لها بعينه عدة مرات وبإيماءات متعددة بأن تسبقه للأعلي ولكنها هتفت بغباء :- في إيه يا فارس عاوز حاجة؟
هتف بضحك وغيظ مكتوم :- لا أبدا يا حبيبتي أخبارك إيه في الحمل؟ بتاكلي فراولة أهم حاجة الفراولة وزرعة الفراولة.
إحمرت وجنتيها خجلا من تلميحاته فهتفت بخفوت :- اه اه باكل فراولة.
هتف بخبث :- طيب هو في فراولة أصل نفسي فيها أوي.
هزت رأسها بنعم قائلة :- أيوة في.
نهض وإبتسم بخبث قائلا :- طيب أنا طالع فوق ابقي هاتيلي شوية معاكي.
هتفت بهدوء وحسن نية :- طيب حاضر هجبلك.
قالت ذلك ثم توجهت للمطبخ بينما هتف هو بمكر :- طيب يا جماعة تصبحوا علي خير أنا طالع انام علشان تعبان شوية.
قال ذلك ثم صعد للأعلي ودلف لجناحه بإنتظار قدومها.
بعد وقت دلفت وهي تحمل طبقا مملوء بالفراولة (بقلم زكية محمد )وما إن دلفت وجدته يجلس علي حافة الفراش فتقدمت ناحيته بحذر ومدت له الطبق قائلة :- خد الفراولة يا فارس أهي.
ضيق عينيه بغيظ قائلا :- علشان لما أقول أم عقل بطاطس تصدقي.
هتفت بضيق :- ليه عملت ايه انا؟
هتف بغيظ :- لا أبدا يا حياتي معملتيش. دا أنا رقبتي اتلوحت والبعيدة عاملة من بنها.
هتفت بغباء:- ما أنا مكنتش فهماك علشان كدة سألتك.
زفر بغيظ قائلا وهو يشير ناحية عقلها:- ما علشان هنا في بطاطس.
زفرت بضيق قائلة :- يووووه انا كرهت البطاطس بسببك. مش إنت قلت عاوز فراولة أدي الفراولة.
نهض من مكانه ثم أخذ يسير ناحيتها ببطئ فما كان منها إلا أن تتراجع للخلف بحذر فهتف بمكر:- تؤ تؤ عيب عليكي هي الفراولة دي بردو اللي نفسي فيها انا نفسي في فراولتك إنت يا جميل.
أخذت ترمش بسرعة وقلبها يدق بصخب وهي تستوعب حديثه الوقح فشهقت بصوت عال وجدت نفسها محاصرة بينه وبين الحائط فهتف بخبث :- إيه يا بيبة بقيتي بخيلة أوي ما تجيبي فراولة .
هتفت بصوت خافت خجول:- إنت. ....إنت قليل الأدب.
هتف بمبالاة :- قديمة في حاجة جديدة قوليها .
هتفت بقلة حيلة :- لا معنديش.
هتف بخبث :- طيب يلا سيبيني اقطف الفراولة وأسلم علي ابني بالمرة.
قال ذلك ثم مال ناحيتها يقطف محصوله الخاص بشوق جارف ثم حملها وتوجه بها ناحية الفراش ليغرق معها في بحار عشقهم اللامتناهي ....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور إسبوع آخر أتي الموعد المنتظر حيث موعد زفاف الثنائيان المنتظرين. ...
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص هستني تفاعلكم وآرائكم علي البارت
دمتم سالمين