تحميل رواية «« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح »» PDF
بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حسابي بالاستقرام r_55shog
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الاول 1 - بقلم شُروق
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح »
الرواية نسجت للخيال ولا تحتمل مقاييس الواقعية والجدال ، الرغبة فيها والده عن متعة والنهاية معها تفتح أبواب الذكريات ، لا تمثّل منطقة ولا أشخاص ولا مبادئ .
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح »
الشخصيات
عائلة القصيم ؛
كايد بن راشد ٤٨ عام
فايزة بنت منصور ٤٧ عام
فارس بن كايد ٢٦ عام
بدور بنت كايد ٢٤ عام
وصايف بنت كايد ٢٤ عام
عائلة حائل ؛
فهد بن عبدالرحمن ٥٦ عام
أمينة بنت محمد ٥٤ عام
عذوب بنت فهد ٢٥ عام
شيهانه بنت فهد ٢٤ عام
ريّان بن فهد ١٧ عام
البطل غائب عن التعريف ينتظر حزّة شروقه بالحكايه
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثاني 2 - بقلم شُروق
في منطقة تتوسط بقعة أرض السعودية تحمل جماليات إلهيه ، بديعه من صنع الله ، ساحره من عمل الإنسان ، مقدسه بكل نخله خصيبه في قلب كل عاشق لهواها
القصيم - عنيزه
مستلقيه على الكنبه بفستانها الأحمر وتعيد المشهد بذاكرتها تشمّ رائحة دمّه على نفسها ، وماتعرف كيف قدرت وكيف عزّمت ونوت وصوّبت تجرحه بيدينه وتطعنه ، ماتعرف كيف بتقدر تغفى عينها وهي في صحوة مشهد ما ظنت بيوم تعيشه ، عيونه ونظراته لها اللي تحولت تماماً من شعر بطعنة يدينها وصوت انفاسه وبرودة أطرافها ورجفة يدينها كل شي تعيشه بتكرار ولا قدرت تتخطاه ..
قبل أربع ساعات
يتكرر صوت طلقة النار على مسمعها كل ما نامت وصداها كل مره أعلى بشكل ما تحتمله ، فزّت من صوت كايد:عذوب
ناظرها من فزّت وعقد حجاجه:بسم الله عليك
اخذت نفس تجلس ورفعت شعرها وناظرها كايد:قومي عشان تجهزين لا يروح الوقت عليك
جلست بإعتدال ترفع حبل قميصها على كتفها ورفعت عيونها لفازات الورد اللي منتشره بالغرفه وعرفت انها من كايد يراضيها على شي ما يرضيها مهما حاول
تجاهلته هو وفازاته تمشي ولبست روب الاستحمام تفصخ ملابسها وترميها بالارض ودخلت تاخذ شاور ورفع عيونه كايد على قميص نومها المهمل على الارض ومشى باتجاهه وهو يفصخ شماغه ويحطه على السرير ولف يناظر ملابسها اللي كانت ترتديها واخذها بين كفوفه يشمها بعمق على خروج عذوب من الحمام لابسه روبها وناظرته تتجاهله تماماً تتوجه لغرفة الملابس وناظرها كايد ينطق:لقيتي شي تلبسينه؟
ماردت عليه وعيونها على اكياس الفساتين المنتشره في غرفة الملابس ودخل من خلفها يناظرها واقفه:اختاري اللي يعجبك ولو تبين رايي أبيك تلبسين هذا
ناظرت وين يأشر باصبعه وتقدم وابتسم يحتضنها من الخلف:مافي من حلاك
عذوب نطقت وعينها على الفسان:مو المفروض تكون مع بنتك؟
رفع شعرها بكفه يقبل عنقها وبلعت ريقها عذوب بصمت وشعر بها يتقدم ويوقف قدامها وناظرت عيونه ونظراته وهي ساكته ونطق كايد:مابي احس اني متزوج ثلجه حتى بين يديني الدافيه ما تذوب
عذوب ناظرت عيونه:تتحكم بشعوري ؟
ابتسم يهز راسه بالنفي ويمسك وجهها بكفينه:اتحكم باللي بتلبسينه
ابتعدت براسها عنه ورفع اصابعه لشاربه يناظر صدودها وهز راسه:اهلك جايين؟
عذوب رفعت نظرها بحده عليه:لا
كايد:ليه؟ انا عزمت ابوك عيب يردني
ضحكت عذوب بهدوء تصد للتسريحه وناظرها كايد وهز راسه:طيب عذوب
مشى وتركها وناظرته من غادر وتنهدت بتعب تغمض عيونها وتستجمع طاقتها وجلست على تسريحتها تتزين وتستعد لملكة بدور بنت كايد الاولى
تزينت بشكل كافي ومشت تلبس الفستان الاخر اللي يختلف عن اختيار كايد تبين له انها للحين عنيده وما تروضت له حتى بعد سنه من الزواج اللي انجبرت عليه واخذت نفس تسمع صوت ضجيج الاغاني اللي بدأ صداه ينتشر في البيت
ولبست فستانها الأحمر توقف قدام المرايه الطويله اللي بغرفة ملابسها وتناظر كل جمالها اللي تحمله وراح خساره لشخص يرادف بعمره عمر ابوها لأجل عائلتها فقط
غمضت عيونها تتألم من منتصف صدرها ورفعت كفها اللي يتزين بمناكير وخواتم تلمس قلبها واناظر جيدها اللي يتزيّن بلمعة ألماس زاهيه ، ورفعت عيونها تلمح حزنها على انعكاس مرايتها والنهايه اللي انرسمت لها مع كايد بسبب سر يكتمه كايد ويحتمي فيه عشان تكون ملازمته لان عذوب تدوّر من خيوط الشمس طريق الامل وتغادر عن دروبه
مشت ترتدي كعبها وتخرج من غرفتها وتمشي في بيت كايد تدلل بكعبها وجودها في العائله والمكان اللي ما رغبت فيها بيوم
ولفت فايزه مباشره وناظرتها عذوب بهدوء وتلونت ملامح الغضب على وجه فايزه وصدت عذوب بملل عنها تبتعد وتناظر البيت اللي تزين للضيوف والكوشه اللي موجوده والورد حوالين الدرج وكل هذا لبدور ولفت من لمحت فارس يخرج من مكتب كايد وخلفه كايد وابتسم كايد يناظر فستانها وضحك:هذا اللي بغيتك تلبسينه عشان كذا اخترت غيره لان ادري بتعانديني
صدت عذوب عنه وتقدم يحط ذراعه خلف ظهرها ويناظر صدود وجهها:عرفتك وحفظتك عذوب
تنحنح فارس:توصي شي ابوي؟
لف كايد عليه:تأكد من حجز الطباخ
هز راسه فارس ومشى يتركهم يخرج من البيت وتوجه لمواقف السيارات وركب سيارته يشغلها وهو فاتح بابه واخذ جواله ورفع راسه من سمع صوت اللي ينادي بعلو صوته:كايد
عقد حجاجه ونزل من سيارته يمشي باتجاه الصوت وناظر اللي يركض ويدخل مع البوابه يتنفس بشده ونطق فارس:ريان؟
توجه له ريان بخوف ورعب:وين ابوك؟ ابوك وين؟
كان بيتكلم معه لكنه مصدوم من منظر الرعب بعيون ريان ولف للي خلفه تدخل تركض:ريان
تقدمت شيهانه بخوف ومسكت ذراع ريان:اصبر ريان
فارس:وشفيكم؟ ابوك فيه شي؟
ريان:ابوك وينه ابوك؟ كاااايد
تقدم يترك فارس يركض للبيت ودق الباب بقوه ومشت خلفه شيهانه بخوف وتقدم فارس:اهدأ وعلمني ريان
لف ريان عليه:ما ابيك ابي ابوك وينه
التفت يخبط الباب بشده لين فتح كايد وعقد حجاجه يناظرهم وبلعت ريقها بخوف شيهانه ونطق ريان:تكفى
طاح مباشره ريان عند رجلين كايد وناظره فارس بصدمه ورفعت عيونها شيهانه على كايد اللي يناظره وهو هادي ونطق:قم وانا عمك تعال معي
وقف ريان ومسك يدينه بتوسل مافهمه فارس ولف على شيهانه اللي تراقبهم صامته
ودخل كايد البيت ماسك ريان بيدينه ودخلت شيهانه تتبعهم وخلفها فارس
ولفت بنظرها عذوب ومن شافت ريان وشيهانه وقفت بصدمه ومشت لهم وركض ريان لها يحضنها وجمدت ملامحها بخوف:ريان ؟
شيهانه لفت تناظر كايد والتفتت خلفها تناظر وقوف فارس المستغرب ولف كايد على فارس واشر له يطلع
ناظرته شيهانه واقف ثابت محله تحوم حوالينه الاسئله وهز راسه لابوه ومشى يخرج وتقدم كايد لريان يمسك كتفه:هاه وانا عمك وش عندك؟
عذوب ابتعدت تناظر ريان بخوف ونطق ريان:في احد مصورني
ناظرته برعب عذوب:من؟ وش تقصد ؟
ريان:احد مرسل لي صورتي وانا وانا ماسك السلاح بهذاك اليوم
رفعت عيونها عذوب بصدمه على شيهانه ورجعت ناظرت ريان:من؟
لفت على كايد:من كايد ؟
كايد مسك دقنه يتنهد:ولا يهمك انا احلها
ريان:تكفى تكفى ابوي لا يدري والله يموت مجلوط تكفى
كايد:ريان انا احلها نفس ماحليناها قبل سنه تنحل الحين
ريان:لا يسجنوني تكفى
عذوب:كايد شسالفه؟ مو انت اتلفت كل الكاميرات؟ شسالفه من هذا؟ وكيف وصل لصور ريان ؟
كايد:بحلها لا تخافين بحلها
لف لريان:انت اقعد معنا اليوم مع الرجال ولا تشيل هم شي انا بحلها وانا عمك
ريان بكى يحضنه:تكفى
لفت عذوب لشيهانه بقلق:ابوي وامي يدرون؟
هزت راسها بالنفي:لا
عذوب ناظرت ريان ومسكت كفه:ريان لا تخاف بنحلها انت خلك هادي
مسكت كفوفه تجلسه وناظرته:تطمن
سكت ريان يمسك راسه بقوه وجلست بجانبه شيهانه ولفت عذوب لكايد تناظره بخوف وابتسم كايد يلمح نظرات الاستنجاد بعيونها وهو هلاكه هذي العيون وهذي النظرات بالذات
همس وعينه بعيونها اللي تلمع متعلقه بنظر عيونه:انا اهد الدنيا لو اشوف هالنظره منك
بلعت ريقها بخوف ومسكت ذراعه تهمس:كايد تكـ
قاطعها يتقدم لها:قبل تطلبين جاك اهدي بحلها
سكتت بخوف ولفت لريان تتوجه له وتجلس بجانبه ومشى كايد يخرج من عندهم وناظر فايزه اللي تقدمت له بإستغراب:من؟
كايد:اهل عذوب خليهم وحدهم
سكتت فايزه واخد جواله كايد ودخل مكتبه وقفل الباب
،
مشت تدخل الغرفه وهي ماسكه يد ريان ومعها شيهانه وقفلت الباب:تعال اجلس خلك بغرفتي
ريان:عذوب يهددوني ما خلص شي في احد يهددني بيسجنوني
جلست عذوب بجانبه:محد بيسوي لك شي كايد بيحلها بدون ابوي ما يدري انت لا تفكر كثير
تقدمت تحضنه وناظرتها شيهانه بتعب:تتوقعين يقدر يحلها كايد منجد؟
عذوب:غصبا عليه بيحلها انا هنا معاه عشان ريان يكون بخير
ريان:عذوب بس انا قتلته
عذوب لفت عليه بخوف وهمست:اشش لا تسمع اذانيك هالكلام
شيهانه لفت عليه:ريان اخر مره بيسمعك احد بطل تكرر هالكلام
سكت ريان وهو يتعرق من شدة خوفه وتوتره ولفت عذوب لشيهانه:خلكم هنا في غرفتي وكلمي امي انكم عندي بالقصيم بتحضرون الملكه معي ، انا بشوف كايد واجيكم
هزت راسها شيهانه ونطق ريان:عذوب تكفين لا تخلينهم يسجنوني
عذوب ناظرته بحده يكرر كلامه :خلاص ريان انتهى الكلام
سكت ريان بتوتر ومشت تخرج عذوب وتقفل غرفتها وتتوجه لمكتب كايد دخلت مباشره ولف كايد:ادري محد يدق بابي الا عذوب
عذوب قفلت الباب ومشت له:فسر لي اللي حصل
كايد ناظرها بهدوء:انا معكم ماني فاهم بس بحلها
عذوب عقدت حجاجها:انت قلت انك اتلفت كل الكاميرات ولا عندك نسخ منها كيف الحين توصل لريان هالصوره؟
كايد اخذ نفس ووقف وتقدم لها:عندي نسخه
ناظرته بصدمه واستغراب ووقف امامها بهدوء:لكن في مكتبي هنا ومحد يقدر ياخذها منه وما اعرف كيف وصلت للي يهدد ريان
عذوب تقدمت له بذهول:وليش معك نسخه؟
كايد بلل شفايفه بهدوء:محفوظه بالخزنه ومـ
قاطعته تتقدم له بغضب:ليش محتفظ فيها كايد؟
سكت كايد يناظر غضبها وهمست:تلوي ذراعي؟
كايد سكت وهزت راسها عذوب وهي ترجف ولفت تناظر المكتب ورجعت ناظرته:والحين مين يهدد ريان؟ انت؟
كايد:تظنين فيني سوء وانا سويت المستحيل عشان ريان ما يجيه شي
عذوب صرخت تتقدم له:اجل من؟
كايد نطق بهدوء:تعرفين اني مابي اعصب عليك عشان كذا خفضي صوتك
مشى لمكتبه وجلس ولف عليها:واعلمك
غمضت عيونها تتماسك ورجف فك اسنانها وهمست:من؟
كايد:لي واحد بالشغل بيني وبينه منافسه ووده بهزيمتي وطيحتي والاكيد انه هو وتأكدت قبل شوي باتصال هو قدر يوصل لهنا هو الوحيد اللي دخل مكتبي هنا بالبيت معي وبيستمر في أذيّتي متأكد
عقدت حجاجها:وكيف فتح خزنتك؟
كايد لف يناظر الخزنه:حواليني خاين اكيد
سكتت عذوب تناظره ولف عليها كايد:بس بحلها طمني ريان وانتي تطمني
عذوب اخذت نفس بتعب ونطق كايد:خليها علي
ظلت تناظر نظرات عيونه لها ومشت تتركه وتخرج وقفلت الباب وغمضت عيونها وهي ماسكه مقبض الباب واخذت نفس خايفه تكون هنا النهايه وكل الصبر اللي صبرته مع كايد ينتهي بخسارتها بريّان ، فتحت عيونها تقوّي نفسها ومشت لغرفتها وفتحت الباب ووقف ينطق ريان:وش صار؟
عذوب:بتنحل اجلس
ريان:كيف يعني تنحل عذوب كيف؟
لفت عليه بعصبيه تنفلت اعصابها:خلاص ريان خلاص
مشت تتركه وطلعت لبكلونة غرفتها ووقفت فيها وهي متكتفه هي شعورها واحساسها يقول انها لعبة من كايد بس ماتقدر تثبت هالشعور ولا تعرف كيف بتواجه كايد لو كان هو فعلا اللي يلعب بها
لفت لشيهانه وريان:انا بكون تحت خلكم هنا
هزت راسها شيهانه ومشت تطلع عذوب ووقفت قدام انعكاسها تعدل شكلها وفستانها ومشت تنزل لمكان ضجيج الاغاني والترحيب وتناظر عجاج البخور من المباخر الموزعه بكل مكان والشموع المتوزعه بكل زوايا المكان ، وناظرت فايزه اللي جالسه ومبتسمه وسع مبسمها وناظرت وصايف اللي بجانبها ولفت ام العريس على فايزه:هذي طبينتك يا ام فارس؟
لفت فايزه على وقوف عذوب وتقدمت عذوب تسلم على الموجودين تحت نظرات فايزه لها وجلست عذوب بهدوء عكس العواصف اللي تشتعل داخل جوف فايزه
اخذت فنجان قهوه من المضيّفه وظلت تناظر فنجانها وتفكر في مصيبة ريان وشكوكها واحاسيسها من ناحية كايد
مشت وصايف وجلست بجانبها ولفت عذوب عليها:قومي جنب امك لا تسوي لك مشاكل
وصايف:فارس قالي ان اخوانك هنا شصاير؟
تنهدت عذوب ترفع نظرها لفايزه اللي تراقبهم من بعيد:شوية مشاكل
سكتت وصايف تناظر حالها وصدّت
عذوب سكتت بتفكير وفضول ولفت لوصايف:بسألك وصايف
لفت وصايف تناظرها وكملت عذوب بفضول:مكتب كايد في احد يدخله من اللي يشتغلون معاه؟
وصايف:قصدك أصحاب ابوي؟
هزت راسها عذوب ورفعت كتوفها وصايف:اكيد ، من عند المواقف تحت باب للمكتب يدخولون ويخرجون ما نعرف عنهم
عذوب سكتت تناظر وصايف ونطقت وصايف:ليش تسألين عذوب؟
هزت راسها بالنفي ولفت من بدت بدور تنزف من الدرج واخذت نفس عذوب توقف وتوقف معاها وصايف وابتسمت بدور من طاحت عيونها بعيون عذوب ووصايف وتقدمت فايزه لبدور تمسك كفها وتمشي معها لمنتصف كوشتها وابتسمت بدور تناظر الضيوف واهل زوجها
حطت فنجانها عذوب ومشت تتركهم بانشغال الجميع مع بدور وابتعدت عن ضجيج الموسيقى والحضور ووقفت عند زجاج البيت تشوف مجلس الرجال اللي في اخر البيت بزجاج كامل يبين عدد الرجال والكم الكبير من الضيوف ولفت بنظرها على مواقف السيارات وهي تفكر وحطت طرف اصابعها على شفايفها وهي تفكر هل ممكن في احد خوّن بكايد فعلا والا كايد بذيله يلعب
التفتت تاخذ طرحه بيضا من توزيعات بدور للحضور قبل دخول العريس
حطتها على كتوفها ومشت بهدوء لباب البيت تفتحه وتخرج منه على مداهمة هواء قوي ينثر شعرها وفستانها وبلعت ريقها تناظر المجلس البعيد ومشت بكعبها ترفع طرف فستانها تنزل للحوش وتتقدم لمواقف السيارات ولفت تناظر الدرج اللي ينزل لمكتب كايد ولكنها لمحت طرف شخص نازل وجمدت ملامحها تتخبى وبلعت ريقها تستند على الجدار وتنفست برعب تناظر مجلس الرجال من بعيد هو الاكيد ان كايد موجود وسط الرجال ومتأكده ان اللي شافت طرفه ماهو كايد ولا حتى فارس
ترددت تلحقه او تصرخ بعلو صوتها لكايد بس الاكيد ما تقدر تغادر المكان لين تعرف من يكون
نزلت عيونها لكعبها تفصخه منعاً لضجيجه على السيراميك وشدت على طرحتها ومشت باتجاه المكتب والدرج ولفت للسيارات الواقفه تلمح عدة صيانه بجانب السيارات وناظرت المفك وسطها ورجعت ناظرت باب المكتب المفتوح وانحنت تاخذ المفك بيد راجفه وسيله تحمي نفسها بها فقط وبلعت ريقها تسمع حفيف الشجر من شدة الهواء وتقدمت لدرج المكتب وهي حافيه تنزل خطوه بخطوه ورفعت كفها للباب المفتوح باصابع راجفه تسمع الهدوء وخبت المفك خلف ظهرها تتقدم وطاحت عينها على اللي لابس ثوب وشماغ متلثم فيه وجالس عند الخزنه اللي يحاول يفتحها وجمدت ملامحها بخوف وثبات وعينها عليه ما ترمش ابد ولا تعرف ترجع خطوه لورا او خطوه لقدام بقت في محلها جامده ولفت تناظر الباب والمفتاح داخله وخطرت ببالها تحبسه لانه ما بيقدر يخرج من البابين ومسكت الباب بهدوء تحاول ترجع بخطواتها بدون يشوفها لكن تقشعر جسدها من لف عليها بعيونه يناظرها مصدوم وجمدت محلها لثواني ، يثبتون مكانهم بذهول من وجود بعضهم لكن استوعبت متأخر وكانت على وشك تصرخ وتهرب لكنه اسرع منها
لفت بتطلع الدرج لكن سحبها من طرحتها تطيح على الدرج وصرخت تحاول تدفعه برجلها لكنه مسك جسدها بقوه يلفها عليه ويثبتها بيدينه ويكتم فمها بيده
رفعت عيونها بعيونه تناظرها وهي تحاول تبتعد بخلاص من يدينه لكنها ماقدرت الا تمد المفك في بطنه بقوه وتطعنه وتغرزه بعمق وتنفست بسرعه تناظر عيونه اللي تحولت للذهول والألم وتشعر بخمول قوته ونزل نظره على دم بطنه اللي تفجر على فستانها ورفع عيونه عليها من جديد يشوف دموعها ورعبها وانفلت على الدرج بألم وفزت من مكانها بسرعه تركض وتصرخ بعلو صوتها:كايد
جلست على الارض بخوف تصرخ باسم كايد
التفت فارس اللي كان على باب المجلس وسمع صراخ عذوب والتفت بصدمه من عمّ الهدوء في المجلس ووقف كايد بخوف يفز على صوت الحضور:اللهم اجعله خير
ركض فارس بسرعه يسبق خطوات ابوه باتجاه صوت عذوب واستنجادها وكايد خلفه ووقف فارس عند عذوب وناظرها بخوف:عذوب
بكت عذوب بخوف ترفع يدينها المتلونه بالدم ووقف كايد عندها يناظر فستانها وبكاها بصدمه ونطقت عذوب:قتلته كايد قتلته
انحنى كايد بسرعه يحتضنها برعب ولف لفارس يبلع ريقه ونطقت عذوب بصوت يرجف:قتلته في مكتبك
لف كايد لفارس:اركض شف
مشى فارس بسرعه للمكتب وفتح الباب يناظر الدم على طرف الدرج وتلفت حوالينه ما يلاقي اثر
كايد مسك وجه عذوب وناظرها:من هو عذوب من ؟
ماردت وهي ترجف وتبكي بخوف ورافعه يدينها من منظر الدم ولف كايد لفارس اللي نطق:محد في
لفت عذوب بصدمه على فارس ورجعت ناظرت كايد:هرب
كايد:رح المجلس لحد يدري عن شي
فارس:ابوي اي مجلس في رجال انطعن وماهو موجود خلنا ندق عالشرطه يمسكونه
كايد ناظره بحده:تبي ياخذون عذوب ؟
عذوب تمسكت برعب:كايد تكفى كايد
فارس ناظره بغضب:داخل بيتنا هو اللي بياخذونه ماهو عذوب
كايد صرخ يناظره بحده:اذلف فارس
سكت فارس يناظر عذوب ولف كايد لعذوب:امشي معي
وقفت بمساعدة كايد اللي محتضنها بذراعه بقوه يمشي معها للمكتب وخفتت خطوات عذوب تناظر آثار الدم بالارض ودخلت مع كايد اللي تلفت بصدمه بالمكتب وجلسها وناظرها:علميني
عذوب بكت بانهيار وناظر كفوفها كايد والدم اللي يلونها ونطق:بوشو طعنتيه؟
ناظرته عذوب ثواني تتذكر وتلفتت بالمكتب تدور أثر المفك لكن مالقته واشرت على الدرج:هنا طعنته هنا عالدرج
كايد لف يناظر الدرج وطبعة الدم ورجع ناظر عذوب:من هو ؟
عذوب هزت راسها بالنفي:متلثم كان يحاول يفتح خزنتك ، كايد هو هو اللي يهدد ريان هو
جمدت ملامح كايد ولف يناظر الخزنه المغلقه وهو مصدوم
ونطقت عذوب بخوف:وش بيصير كايد؟
كايد لف عليها:فتحها؟ اخذ شي؟
هزت راسها بالنفي ومسح دقنه بخوف وقلق يناظر الخزنه لثواني ووقف يمسك ذراعها:خلاص اهدي لا تفكرين بنلقاه ونعرفه
عذوب وقفت وناظرته بصدمه:كيف اهدأ وهو دخل البيت ومكتبك؟ كايد هذا يهدد ريان هذا دخل بيتنا ووصل لمكتبك وطعنته ، طعنته كايد ماراح يخليني
كايد:تعالي معي ولا يطلع هالكلام لاحد
مشت معه يدخل للبيت من الباب المغاير وقفل باب مكتبه يسمع ضجيج الموسيقى والغطاريف ومشى معها لغرفتها ونزلت عيونها عذوب للدم اللي ملّون فستانها وبلعت ريقها بخوف وهي تمشي
دخل الغرفه كايد وناظروه ريان وشيهانه وفزت شيهانه بخوف من منظر عذوب ورفع اصبعه كايد:ولا صوت
شيهانه:عذوب شصاير ؟
مشى كايد مع عذوب للحمام تحت نظرات الصدمه والخوف من ريان ولحقتهم شيهانه:كايد وش صاير ؟ دم من هذا؟
لف كايد على شيهانه بحده وقفل الباب بوجهها والتفت لعذوب يفتح موية البانيو والتفت عليها:تنسين اللي صار البيت كله كاميرات وبنعرفه وبنجيبه وانا بيديني بقتله لو مامات
ناظرته برعب عذوب ورجفه ومسك وجهها كايد يطمنها:ما يصير لك شي وانا حي
بلعت ريقها تبكي واحتضن راسها بحضنه وهو يفكر والرعب متوسط صدره
اذا كان هو اللي لاعب لعبة التهديد اجل من اللي اليوم كان وسط بيته ودخل مكتبه وحاول في خزنته
ابتعد عن عذوب وناظر عيونها ونظرات الخوف منها ومشى يخرج من الحمام تاركها يقفل الباب خلفه
بلعت ريقها بخوف ولفت للمرايه تشوف الدم اللي على يدينها وفستانها ونزلت عيونها ليدها اللي ترجف وغطستها في البانيو يتلون مباشره بالاحمر وحاولت تفرك يدينها بشده وهي تبكي بدون صوت وتتذكر كل الموقف والنظرات منه ولا تعرف كيف قدر يهرب وهو كان ينزف بشده
-
مشى مسافه طويله وهو رابط بطنه بطرحتها البيضا ويحس بغرازة دمه كل ما خطى خطوه ولكنه يحاول يبتعد قبل يلحقه احد وركب سيارته اللي موقفها بعيد ومسك بطنه بشده بألم يغمض عيونه وقفل بابه يحاول يشغل سيارته ويتجه لمكان لكنه يحس بحراره تسري بجسده ومتعرق بشده ماهو قادر يوازن نظره لكنه ساق بصعوبه مجبور يبتعد وفعلا ساق مسافه طويله بترنح بسيارته اثر نظره اللي يخونه ولا وده يفقد وعيه لكن كل دقيقه تفوت هو ينتكس حاله للاسوأ
رجع ظهره وراسه للخلف يفلت القياده ويترك السياره تمشي وحدها بسرعه بطيئه لكن سيارته خرجت عن مسارها لليمين
التفت اللي واقف عند ورشته يشوف السياره اللي جايه لجهته ببطئ ووقف عن كرسيه يرفع صوته:بنقفل وانا عمك
عقد حجاجه يركز باللي داخل السياره باستغراب:متعطل؟
لكنه جمد من حس ان السياره مالها متحكم وابتعد مباشره يشوف السياره تصدم بالورشه لكن كانت مهديه وما اثارت دمار كبير
شعر سليمان ان اللي داخل السياره ماله حس وركض يفتح الباب:وانا عمك
التفت براسه يناظر سليمان ونطق بهمس:ساعدني
ناظر الدم سليمان بصدمه ورفع عيونه بذهول:بكلم الاسعاف تحمل
تمسك بثوبه وهو يترنح برقبته:لا تكفى لا بدون اسعاف
ناظره سليمان وعرف انه متورط بشي كبير وبلع ريقه سليمان يبتعد ويناظر حوالينه ورجع ناظر اللي يناظره بألم شديد متعرق بشده وانحنى سليمان يساعده:قول يارب
تمسك بسليمان اللي ساعده ينزل من السياره ومشى فيه داخل الورشه وحطه على الكنبه القديمه المتهالكه ووقف سليمان وناظر ثوبه اللي ملون بالدم وتقدم يمسك راسه:بجيب لك اللي يساعدك تصبر وانا عمك؟ عقد حجاجه بألم يستند على الكنب بدون رد وتنهد سليمان يمشي لسيارته ويركبها ويعدلها قدام باب الورشه ويقفلها وينزل منها ويسحب حديد الورشه ويغلقه والتفت حوالين المكان بانتباه ومشى مباشره لسيارته الوانيت يركب داخلها ويمشي باتجاه المستشفى ووقف عنده ينزل ويدخل بتوتر يسأل:دكتور رابح موجود؟
رفع عينه الموظف:انتهى الدوام ياعم
سليمان لف بعيونه:هو طلع ؟
الموظف:اكيد ياعمي انتهى دوامه من نص ساعه
سليمان تنهد يمسك راسه ولف من نطق رابح:عم سليمان
فز من ناظره سليمان يتوجه له:الله كريم بغيتك وانا عمك
رابح عقد حجاجه:عسى ماشر بك شي؟
سليمان مسك ذراعه يبعده عن الناس وناظر رابح:تعرف تداوي مطعون؟
عقد حجاجه رابح بصدمه:من؟
سليمان:جاني ينتخي بي تكفى وانا عمك تعال داوه
رابح:من هو هذا؟ نجيبه المستشفى في مناوب غيري
سليمان:لا لا ما يبي مستشفى رابح وانا عمك داخل على الله ثم عليك تجي تشوف الضعيف اللي عندي خلنا نداويه وان قام بيعلمنا
رابح:عمي ما اقدر يمكن متورط ببلاوي
سليمان مسك دقن رابح:انا في وجهك
تنهد رابح بتعب ولف حوالينه ورجع ناظر سليمان:وين مطعون؟
-
خرجت من الحمام لابسه روبها وشعرها مبلول ووقفت شيهانه بعصبيه:ممكن تشرحين لي عذوب لاني مو جدار هنا
تلفتت عذوب باستغراب:وين ريان؟
شيهانه:خرج مع كايد
عذوب جلست بتعب على السرير وناظرتها شيهانه تتكتف تنتظرها تشرح
رفعت عيونها عذوب واخذت نفس:لقيت اللي يهدد ريان بمكتب كايد
عقدت حجاجها شيهانه:من هو؟
رفعت اكتافها عذوب بحيره:ما اعرفه بس طعنته شيهانه
جمد وجه شيهانه تجلس بصدمه:مات؟
هزت راسها بالنفي:هرب
شيهانه ناظرتها بصدمه ومسكت راسها بتعب عذوب والمشهد يتكرر بذاكرتها من جديد كل ما رمشت ، نظراته لها وصمته كانت مهيبه زرعت داخلها خوف يرجف بكل اطرافها
لفت من دق الباب ولفت على شيهانه ووقفت شيهانه ومشت للباب وفتحته وناظرت وصايف:وين عذوب؟
وقفت عذوب تمشي للباب وناظرت وصايف وناظرتها وصايف بصدمه:ليش ماخذه شاور ما بتسهرين معي تحت؟
عذوب:تعبت وصايف وجيت اريح
وصايف ناظرتها باستغراب:على راحتك بدور سألت عنك قبل تخرج
عذوب:وين راحت؟
وصايف:تتعشى مع خطيبها
لفت شيهانه على عذوب بتوتر وناظرتهم وصايف باستغراب وهزت راسها عذوب:وكايد وينه؟
وصايف:بالمكتب مع أخوك ، صاير شي؟
عذوب هزت راسها بالنفي ودخلت الغرفه ولفت شيهانه لوصايف تناظرها وهي ساكته ومشت تتركهم وصايف وتخرج وقفلت الباب شيهانه ومسكت راسها وتقدمت لعذوب:الحين بنخرج من سالفة ريان وندخل بسالفتك؟
رفعت عيونها عذوب:ماقتلته افهميني
شيهانه:وين هرب وهو مطعون؟
هزت راسها عذوب بضياع تغمض عيونها هي متأكده انه تألم وبشده من نظرات عيونه لها ومن خمول خفة جسده اللي تراخى فوقها
غمضت عيونها تحاول تحفظ العيون اللي شافتها لانها متأكده انه السبب ورا تهديد ريان
-
دخل رابح مع سليمان الورشه وناظر الشخص فاقد الوعي على الكنبه وتوتر يلف لسليمان:الله يهديك ياعمي الله يهديك
سليمان:أجر وانا عمك باين ولد ناس سيارته وشكله خذ في اجر
مشى رابح ومعه شنطة الاسعافات وناظره وجلس بجانبه يفتح الطرحه اللي رابطها على بطنه وتألم بشده واخذ مقص رابح يقص ثوبه ويكشف عن جرحه تحت انظار سليمان
نطق رابح وهو ينظف الجرح:طلع بوكه نشوف من يطلع
تقدم سليمان يدور في جيوب ثوبه ولا لقي شي ومشى لسيارته وفتح ادراجها وناظر البوك داخلها وفتحه يطلع الهويه ويقرأ الاسم ولف لرابح:شامخ
رفع انظاره رابح لشامخ ونطق:وش علتك ياشامخ
سليمان مشى لرابح:وش يحتاج ؟
رابح:لا حمدلله بسيطه ماهو عميق بس يحتاج خياطه وتوقعت يوم قلت لي طعنه بس الظاهر ماهي سكين
سليمان:كل ذا الدم وماهو سكين
رابح:عشانه من وقت طويل
سليمان:وكيف يفوق الحين؟
رابح مارد وهو يعتني بالجرح تحت انظار سليمان وجلس سليمان يشوف رجفة يدين شامخ وتعرقه وهو غايب عن الوعي وجلس سليمان بجانبه ياخذه ينسدح بحضن سليمان ورفع رابح عيونه على سليمان وهو يخيط الجرح:طيبتك ياعمي بتوديك في داهيه
سليمان ناظر شامخ اللي وسط حضنه:ماجابه ربي عندي الا وانا لازم اعينه ماندري وش هو طايح فيه
رابح:طيب يمكنها مصيبه
سليمان:مافي الا الخير
رفع عيونه رابح على شامخ ورفع كمه سليمان يمسح جبين شامخ
-
كايد لف لفارس اللي حاط شماغه على كتفه ويراقب الكاميرات:كيف دخل؟
فارس ناظر اللي يعرج خارج من البيت ولف لريان:ماتعرفه؟
ريان هز راسه بالنفي:متلثم كيف بعرفه؟
كايد:ريان ماله دخل هذا دخل مكتبي يبي شي مني
فارس:انا معد صرت افهم ولا اعرف شي ابوي ممكن تشرح لي وتعتبرني ولدك وتشوفني رجال ماني ورع
تنهد كايد والتفت لريان:تأخر الوقت خذ اختك وارجعوا لابوك
ريان:بتنحل بتعرفه ؟
كايد:وين بيروح مني بلقاه
فارس لف لريان ورجع ناظر ابوه اللي يتجاهله ومشى يخرج ريان وتبعه فارس يخرج معه وقفل باب المكتب يناديه
لف ريان ووقف قدامه فارس:ريان انا صرت مثل اخوك اشرح لي وعلمني انت طايح بوشو؟ وعذوب وش تسوي ؟
صد ريان يبلع ريقه وكمل فارس:ادري ان عذوب تزوجت ابوي لاجل شي غصبا عنها هذا فهمناه انا وخواتي بس علمني كل القصه ريان
لف ريان يناظر فارس وكمل فارس:اشركني معكم وبعاونكم ماني ضدكم
ريان هز راسه بالنفي:مقدر سامحني فارس
مشى يترك فارس ويطلع لغرفة عذوب ودخل وناظرته عذوب:وش صار؟
ريان:بنرجع وكايد بيحلها
عذوب وقفت:عرفتوه؟
ريان:طلع في الكاميرات بس كان متلثم
لفت شيهانه لعذوب:تبيني اقعد معك؟
هزت راسها عذوب بالنفي:لا خلك مع امي وابوي مابي يعرفون شي
تنهدت شيهانه ومشت مع ريان وصدت عذوب تناظر الفراغ والتفتت من سمعت صوت كايد
ريان:لا صار شي علمني تكفى
كايد هز راسه يضغط على كتف ريان:ارقد وآمن
مشي ريان مع شيهانه يخرجون ودخل كايد للغرفه يناظر عذوب
قفل الباب خلفه وفصخ شماغه يحطه على الكنبه وجلس امام عذوب اللي تناظره ورفع اصابعه على دقنه وهو يفكر وعذوب تناظره بصمت
-
دخلت فايزه وهي لا زالت بفستانها غرفة فارس والتفت عليها وصد
تقدمت بعصبيه:وش صاير مع ابوك والبزر اللي معه ؟ فجأه الحريم تقلبت وجيههم ولا عرفت وش صار بالنهايه يقولون الرجال سمعوا صوت وحده تنادي ابوك وتوقعوا ان في مصيبه صايره وش صاير فارس
فارس:مدري اسألي ابوي
جلست بجانبه تناظره بحده:انت ساكت عن ابوك ليه ؟ ماهو معلمك شي ماهو قايل لك وش مهببه اللي معه هذي واهلها ؟
فارس:يمه انا مثلك ماني فاهم شي يرحم اهلك اتركيني يكفي التوتر اللي صار
فايزه اخذت نفس:ما بيجيني ابوك عشان اسأله بينام عندها
فارس:زين اجل اسأليه بكره
فايزه:وين تنام اختك باقي برا مارجعت
فارس:بدور مع زوجها خلاص بيعشيها ويرجعها وان اخذها مع السلامه
فايزه:انت ليه معصب تقول عذوب وحده من خواتك ؟
فارس ناظرها بهدوء:يمه عندهم مصيبه وماهم بخير ولا ودهم يعلموني
فايزه:عساهم ماعلموك لاهم منا ولا حنا منهم
سكت فارس وهي يفكر وصد عن فايزه اللي لا زالت تتكلم بس هو سارح ولاهو فاهم كل اللي عاشه من اللي دخل مكتب ابوه ومن هو اللي انطعن وليه من يوم دخلت عذوب حياة ابوه والدنيا مقلوبه
قام يترك امه اللي قطعت كلامها:وين رايح ؟
لف عليها وهو واقف:مو تبين انتظر بدور ؟
مشى يتركها ويطلع من غرفته وينزل مع الدرج خارج من البيت
وقف بالحوش والتفت لمكان مواقف السيارات يتوجه له وهو يتذكر حال عذوب ويتذكر مشاهد الكاميرات اللي شافوا فيها مقاومة عذوب له
جلس على كراسي الحوش ورفع عيونه لعلو اشجار البيت وهو متكتف وساكن
-
كانت ملتويه في حضنه بهدوء يشابه الهدوء اللي يعيشه ماكانت تقدر تشاركه افكارها ومخاوفها واسئلتها حتى لا زال كايد بعيد عن العقل والقلب حتى لو كان قريب من جسدها بشدّه ورغم انها تحسه منطقة أمان بعد ما انقذها هي وأهلها من مصيبه كبيره على اكتافهم تشعر بأن وجوده وضمانه لصالحها
ابتعدت عنه ولف بنظره عليها من شعر فيها وناظرته لا زال صاحي وابتعدت عن احضانه ونطق:ليه مانمتي ؟
انسدحت على ظهرها تناظر السقف والتفت بجسده كايد يناظرها:ليه تخافين وانتي معي ؟ ماقلت لك بجيبه ؟
عذوب لفت عليه بنظرها:من اللي مستفيد؟
كايد:هذا شخص يبي شي مني انا ما يبي من اخوك فطفوط
سكتت عذوب وكمل كايد:وانا بجيبه دامه يبيني
اقترب منها يحاوط خصرها بذراعه ويقترب منها:واحرق يدين لمستك
عذوب سكتت تناظره انحنى يقبل دقنها وينطق:انتي ملكي انتي كلي انتي لي
صدت بتعب من التحمل اللي تعيشه وسط احضانه بكل مره يقترب منها وبكل مره تتعرى بين يدينه ساكته مجبره متحمله
قضت كل وقتها تفكر لين تأكدت انه غفى بجانبها وابعدت كفه عن جسدها تسحب روبها الحريري وترتديه فوق جسدها وقامت من سريرها تفتح ستارة بلكونتها وتخرج منها وناظرت لفارس اللي جالس بالحوش على جواله ورفعت نظرها للسماء والنخل اللي يوصل طوله لغرفتها يحمل معه نسيم الليل
دخلت داخل غرفتها وقفلت الابجوره اللي بجانبها تناظر كايد نايم بعمق وتوجهت لغرفة ملابسها ترتدي بنطلون وتيشيرت واخذت جوالها تخرج من الغرفه ونزلت تخرج من البيت لفت بنظرها لمكان المواقف برعب تحاول تنزع من ذاكرتها المشهد لكنها عاجزه
توجهت لفارس اللي جالس بعيد بالجلسه الخارجيه ونطقت:ليش مانمت ؟
رفع راسه فارس وناظرها وتنهد يقفل جواله:قلت انتظر بدور
عذوب:للحين ماجات ؟
هز راسه بالنفي وجلست بجانبه وناظرته:وليش قالب وجهك ؟
فارس ناظرها:انتي تدرين من يوم دخلتي بيتنا عديتك اختي الثالثه
تنهدت عذوب تصد:فارس لا تبدأ بالكلام اللي نبي نقفله
فارس تقدم لها بعصبيه:ليه علميني ؟ سنه كامله انتي واهلك وابوي في شعور ما افهمه في مشاكل ما افهمها ماني قد الثقه للحين تعلميني ؟ عذوب انا ماني عدوك انا ابي اساعدك بس ، تعرفين وش اللي حصل اليوم ؟
عذوب لفت عليه بتعب:فارس لاني مابي اورطك بشي لمجرد انك بس تعرف ، جهلك هذا نجاة لك
فارس:انا مابي نجاه اذا فيها شي يمسك ، انتي شفتي اللي صار لك الليله ؟ انتي تعرفين انك كنت بيدين واحد مانعرفه ولا نعرف وش يبي ، انتي تعرفين اني محروق دمي من اللي شفته بالكاميرات ؟
سكتت عذوب وهي تناظره ونطق فارس:عذوب اسمحي لي احميك
عذوب:ابوك يكفي
فارس سكت من ردها ولفت عن عيونها تبلع ريقها هي ماتبي تورطه بشي لانه غالي عليها ولا قصر معها واول من سمح لها تمون عليه وتعيش مرتاحه بالبيت كان فارس وتغليه اكثر من اي شخص بالبيت
رفعت راسها من دخلت بدور البيت ولف فارس بضيق يناظر بدور اللي من شافتهم ركضت بحماس:صاحين تنتظرون العروس ؟
ابتسمت عذوب تشعر بحماسها وطاقتها ووقفت:بدري ياعروس
وقفت بدور قدامها:لا تكلميني وينك انتي من بعد الزفه ماشفتك !
تنهدت عذوب:تعبت وطلعت غرفتي وكانت عندي شيهانه
بدور:وليش مانزلت معاك ؟
لفت بدور على فارس اللي ساكت ورجعت ناظرت عذوب؛وش صاير ؟ امي متهاوشه معاك ؟
عذوب هزت راسها بالنفي:لا لا ماسوت شي امك
بدور:اجل ! احد ضايقك من الضيوف صح ؟ طبيعي يرمون كلام هذولا ما بنخلص
عذوب:ماعليك مني كيف لقيتي العريس ؟
ضحكت بدور باحراج ولفت لفارس اللي جالس:انت ليش حزين كذا هذا كله عشان بتزوج ؟
لفت عذوب على فارس اللي وقف يتركهم وتنهدت ولفت بدور:عذوب شصاير والله حاسه فيكم شي
عذوب:ولاشي تهاوشت مع ابوك امورنا المعتاده
سكتت بدور بتعب وجلست عذوب تجلسها بجانبها:انتي علميني كيف العريس ؟
بدور ابتسمت:هذا اطول وقت قضيناه مع بعض للحين واول شعور حسيته خيالي حسيته مفصّل عليّ
ابتسمت عذوب تسمع حماسها وهي تشرح لها وتلاشت ابتسامة بدور لوهله تناظر عذوب:زعلتك بكلامي ؟
عقدت حجاجها عذوب:ليش تزعليني ؟
بدور:مدري يعني
سكتت ما قدرت تشرح جملتها ونطقت عذوب:بدور مو صاحيه وش يزعلني وانتي مبسوطه ؟ لا تحطيني حسوده وغيوره بالله
ضحكت بدور:اكيد لا بس
عذوب:لا بدون بسبسبه المهم تكونين مبسوطه خلينا شويه ننبسط في هالبيت
بدور:على وشو تهاوشتي انتي وابوي هالمره ؟
عذوب:بدور بيني وبين ابوك اجيال اكيد ما بنتوالم عادي لا تشيلين هم
بدور ضحكت:بكره بنلاقي سياره جديده في المواقف رضاوتك
ابتسمت عذوب ووقفت بدور:تعبانه تعب بس ابي انام
عذوب هزت راسها:تصبحين على خير ياعروس
ضحكت بدور تاخذ شنطتها وتدخل البيت وتنهدت عذوب تلتفت للحوش ومن شعرت بالهدوء انزرع داخلها الرعب من جديد وتلفتت بالحوش الوسيع بخوف ومشت تدخل مباشره للبيت وقفلت الباب خلفها بإحكام تطلع لغرفتها
انسدحت بجانب كايد تناظر الظلام وهي تفكر بحال اللي طعنته وين راح وكيف صار وهل مات !
تكاثرت الاسئله داخل عقلها لحد ماتعبت تعبت بشده لدرجة عدم مقاومة النوم
-
صحى يحس بألم يحرق جوفه وفتح عيونه يعقد حجاجه من شدة الالم وحاول يعدل سدحته لكنه يتألم والتفت براسه يناظر المكان اللي هو فيه وسيارته وزيوت السيارات اللي مرصوصه خلفه بجدار كبير وبجانبه عدة سيارات وحاول يتذكر اخر موقف حصل له
فتح عيونه على وسعها ومسك بطنه يناظر الشاش اللي يغطيه وثوبه المشقوق والطرحه البيضا اللي بجانبه متلونه بالدم والتفت من سمع صوت خلفه:على مهلك وانا عمك
لف وناظر سليمان اللي بيده شاهي خارج من غرفة الورشه الداخليه وابتسم:ماشاء الله حمدلله على سلامتك ، خلك محلك مرتاح بجيب لك فطور عشان تاخذ ادويتك
نظق شامخ باستغراب:انت من ؟
سليمان حط الشاهي على الطاوله:نادني عم سليمان
مارد شامخ من تركه سليمان يدخل ومسك جبينه شامخ بصداع ينخر راسه من شدته وعقد حجاجه يغم عيونه وتذكر مشهد الطعن اللي جاه من البنت اللي يجهل من تكون ولا يعرف كيف من بين زحمة الناس عرفت عن وجوده بمكتب كايد وكل خطته ضاعت بسببها
فتح عيونه من جلس سليمان عنده وحط على الطاوله خبز محشي ببيض ومدّه لشامخ
اخذه شامخ ياكله وناظر سليمان اللي يناظره مبتسم وضحك سليمان من نظرات شامخ:ليه تستغربني وانا عمك انت اللي جايني ماهو انا
شامخ:وش صار لجرحي ؟
سليمان:في دكتور كان يعالجني فتره طويله بالمستشفى يوم كنت مريض وعلاقتي فيه علاقة ابو وولده لانه يتيم وماله الا اميمته وكلمته وجاني يخدمني ويداويك
شامخ نطق وهو ياكل:وش لقي ؟
سليمان:انت علمني وش صار لك ياشامخ
سكت شامخ يتوقف عن المضغ ونطق سليمان:لقيت بوكك بالسياره
صد شامخ يكمل اكله وسكت وهز راسه سليمان:ماهو مشكله لا اخذت ادويتك واستصحيت شوي فكينا هالورشه وسولفنا
نفض يده شامخ من انتهى وحاول يجلس بألم ونطق سليمان:خلك خلك ليه مستعجل
تنهد شامخ يغمض عيونه واخذ الادويه سليمان:هاك رابح ما قصر جابها معه
ناظر الادويه شامخ ورجع ناظر سليمان:ما انت بحاجتي ليه سويت كل ذا ؟
سليمان ابتسم:جابك الله لين ورشتي دخلت بهالباب بسيارتك
عقد حجاجه شامخ يلف لسيارته ونطق سليمان:الكبوت بس وبنعدله لا فتحنا الورشه
شامخ لف لسليمان يناظره وهز راسه:مشكور
سليمان مد له الادويه واخذها شامخ يشرب بعدها مويه وهو جالس بتعب ولف يناظر الطرحه البيضاء اللي بجانبه ومسكها بكفه ونطق سليمان يلاحظه:ما تبي تعلمني ؟
شامخ:انا مديون لك ، ان احتجتني بشي كلمني ورقبتي سداده
ابتسم سليمان يشوفه يغير الموضوع وحاول يوقف شامخ بتعب ووقف سليمان:خلنا نسوي السياره على الاقل
شامخ:ماتقصر امورها طيبه ان شاء الله
مشى شامخ لسيارته بتعب وفتح الباب واخذ بوكه والتفت لسليمان اللي مسك كفه بقوه يردّه:عيب وانا عمك
ناظره شامخ:كيف اسدد ديني ؟
سليمان:لا بغيت شي هذا مكاني تدله ومابي الا الأجر
سكت شامخ ثواني وهز راسه:جزاك الله خير
ابتسم سليمان وركب سيارته شامخ وبيده الطرحه وحطها بجانبه ومشى سليمان يفتح باب الورشه تدخل الشمس بالمكان وشغل سيارته شامخ وغادر الورشه بسيارته
-
نزل للاسفل يدخل الصاله وناظر فايزه اللي تشرب شاهي وتحركه بملعقه وابتسمت:طل القمر
مارد كايد يجلس وناظرته فايزه:بغيت اقدم بمجلس الشورى طلب عشان اقدر اسألك عن اللي صار امس
كايد:فايزه فكيني من تفاهاتك
فايزه حطت الشاهي ولفت له:الناس تدق تسأل وش اللي صاير الحريم يقولون ان عذوب تصرخ امس بالليل تناديك ومن بعدها انت اختفيت ، انت تترك ملكة بنتك عشان عذوب ياكايد؟
كايد:الناس مايخصهم باللي حصل
فايزه:وانا؟
كايد ناظرها ثواني وهز راسه:وانتي بعد
فايزه:يصير شي في بيتي وفضيحه ما اعرف عنها شي ليه؟ جدار انا هنا ياكايد ماني ام عيالك؟
كايد:هذا بيتي انا وانا اللي اعرف كل شي فيه انتي خلك لعيالك وبس
سكتت فايزه ودخل فارس وسلّم يناظر وضعهم وجلس وناظر ابوه:المحامي كلمني يقول انك ماترد على جوالك
هز راسه كايد ووقف يتركهم وتوجه للمكتب وقفل الباب ولف للباب الاخر واخذ جواله يتصل وثواني رد المحامي عليه:استاذ كايد بالنظر لوضع زوجتك ما يترتب عليها شي وانت عندك كاميرات تثبت انه كان متهجم عليها ومثبتها بشكل مؤذي لها
حك دقنه كايد يناظر الباب وكمل المحامي:تقدر تشتكي وزوجتك ماعليها شي
هز راسه كايد وقفل الجوال وحك شاربه ثواني ومشى يخرج من المكتب طالع لغرفة عذوب ودخل وناظرها نايمه لا زالت وقفل الباب يتوجه للستاير وفتحها بالريموت وعقدت حجاجها عذوب من الشمس ولفت وجهها تناظر وقوف كايد:بسم الله
كايد:قومي البسي وتعالي معي
جلست تناظره باستغراب:وين؟
كايد:بنشتكي على اللي دخل البيت
سكتت تحاول تسستوعب وناظر سكوتها كايد:قومي
عذوب قامت من السرير وناظرته:كيف يعني نشتكي عليه وهو مهدد ريان؟
صد كايد يحك دقنه وتقدمت له عذوب:اشرح لي كايد كيف بنشتكي على واحد دخل البيت ومهدد ريان
كايد لف على عذوب:لانه جاي لي انا ما جاء عشان ريان
عذوب:كايد لا تجنني علمني بوشو تفكر واشرح لي اللي حصل
كايد:قلت لك بنروح نرفع شكوى بالقسم
عقدت حجاجها عذوب:بيفضح ريان ناسي انه ماخذ اليوسبي اللي بخزنتك ومرسل لريان الصور ؟
كايد سكت وناظرته بضياع عذوب تتقدم له:كايد ما تخاف يفضح ريان؟
كايد هز راسه بالنفي:لا لانه مو هو اللي هدد ريان
سكتت عذوب وعقدت حجاجها تنتظر تفهمه لو من نظراته لكنه كان هادي وكمل كايد بعد ثواني:انا اللي هددته
جمدت ملامح عذوب وتلونت ملامحها بالصدمه ومشى كايد للكنبه يبتعد عن نظراتها وجلس ولفت عليه عذوب وبلعت ريقها:وش يعني انت اللي هددته؟
كايد:يحتاج لك وقت طويل تستوعبين وانا ماعندي وقت ابي اصيد الكلب اللي دخل البيت ولازم تجين تشتكين معي
سكتت عذوب تناظره بصدمه ما توقعتها هي لوهله ظنت فيه ظن خير وانه مستحيل يكون نجس ويلوي ذراعها ، كان منطقة أمان وصار منطقة خوف
همست وعينها عليه:ليه؟
كايد مارد ودخل يده بجيبه يطلع دخانه وتقدمت عذوب ترفع صوتها:ليه تهدد ريان ؟
كايد شغل سيقارته ورفع عيونه عليها:اشرح لك بالطريق
رفعت سبابتها مباشره بوجهه بغضب:لو فيها رقبة ريان ماجيت معاك
مسك اصبعها بهدوء ييبعده عن وجهه ووقف قدامها:هي فيها رقبة ريان
سكتت عذوب بذهول تناظر عيونه وحط السيقاره بفمه وعينه بعيونها اللي بدت تغرق بالقهر وهز راسه كايد:مابي اقولها بوجهك يوم بس لا تحوجيني اهددك
عذوب:انت قلتها وخلصت
سكت كايد وهزت راسها عذوب:كل مره تثبت لي انك من سلالة نجاسه كايد
غمض عيونه يصد عنها ويكتم غضبه ونطقت عذوب تتقدم له:وحشتك عذوب القديمه اللي تكسر راسك بالكلام؟
لف عليها كايد وناظرته عذوب بحده:اللي عاندتك ودمرت حياتك من يوم دخلت هالبيت ؟
مشت للتسريحه وتنبأ للي بيحصل لانها تعيد القديم بينهم وكسرت فازة الورد بقوه ولفت عليه:كم كسرت وكم قلت وكم سبيت وتفلت ؟
كايد:عذوب لا تردينا للقديم اعقلي
صرخت بوجهه تتقدم له:ماراح اعقل
مسك ذراعها بقوه يلويه خلف ظهرها وغمضت عيونها من تقدم يتكلم بانفاسه بوجهها بغضب:لا ترجعين كايد القديم
فتحت عيونها تناظر قربه ونظراته لها وظلت ساكته تشعر بانه يلوي قلبها ماهو ذراعها وتسكت لان خلف كل هالسكوت نجاة ريان واهلها
شدت على فك اسنانها تناظر نظراته ونطق وعينه بعينها:انتظرك بالسياره
فلت يدها والتفت لفازة الورد اللي بالارض وانحنى يطفي السيقاره بموية الورد ورفع عيونه عليها لا زالت محلها ومشى يخرج من الغرفه
غمضت عيونها بقهر تشتعل وتقدمت للتسريحه من جديد ترمي كل شي قدامها وتصرخ بقهر ورفعت عيونها لشكلها بالمرايه
هي كل ما تحسن حالها مع كايد اكتشفت انه ما يستحق الفرص ولا حسن النوايا وانه مثل ما لوى ذراعها وذراع اهلها بقضية ريان وتزوجها لا زال متمسك بالقضيه بيده عشان يشعر انه يملكها دايم
هزت راسها توعد نفسها بانها بتحفر بيدينها ورجلينها لين تنهي كايد وتتخلص منه
لفت للارض تناظر الورد متناثر بين الزجاج ومشت من عليه بسليبرها تدخل غرفة الملابس
-
لفت بدور على ابوها اللي ساكت وجالس بالصاله ينتظر وبلعت ريقها تناظر وصايف اللي اشرت لها بالنفي وهي تعني عدم التدخل بين ابوها وعذوب
لانهم عاشوا صراعات ابوهم وعذوب من يوم تزوجها وكانت تصير اكبر واقوى الحروب بين كايد وعذوب وكانوا مثل كل مره ما يتدخلون لان ابوهم ماراح يسمح لاحد يتدخل
لفت فايزه تناظر البنات ولفوا من نزلت عذوب لابسه عبايتها وطرحتها وبيدها شنطتها والتفت كايد عليها ووقف يغادر من البيت معها وفتح باب البيت ولف عليها وخرجت عذوب تجرّ خطواتها من قهرها ولفت تمشي للمواقف ووقفت تلف على مكتب كايد وتتذكر المشهد اللي عاشته ورفع المفتاح كايد يفتح السياره من بعيد ونطق:بنجيبه ولا يهمك
لفت على كايد اللي مشى للسياره وناظرته تنطق:دامه جاي عشان يطيحك الله ينصره
وقف كايد ولف عليها ومشت عذوب تتجاهله وتركب السياره وتنهد كايد يركب بجانبها
لبست نظارتها الشمسيه تتكتف وحرك السياره كايد خارج من البيت ونطقت عذوب:وش يبغى منك اجل
كايد تكلم بهدوء وعينه بالطريق:دام الله ينصره ليه تسألين
عذوب:عشان امشي بخطاه
كايد:عذوب ماودي نرجع لكايد وعذوب اول زواجهم اتركينا من عنادك
لفت عليه بغضب:اذا بطلت تصير حيوان
شد علي الدركسون من الفاظها يبلل شفايفه وصدت عنه عذوب تناظر الطريق
وقف عند قسم الشرطه ولف عليها:بعطيهم تسجيلات الكاميرا وانتي اشرحـ
قاطعته تنزل من السياره وسكت يكتم اعصابه عنها ونزل من السياره يناظرها تمشي قبله ومشى بخطوات سريعه يمسك ذراعها ويمشي معها لداخل
دخل كايد وناظر المحامي اللي بانتظاره وتقدم المحامي:حي الله استاذ كايد
كايد:وش صار؟
ناظرتهم عذوب ونطق المحامي:شرحت لهم القضيه وقدمت لهم نسخة الكاميرات بس باقي اقوال زوجتك
لف كايد لعذوب ومشى يدخل لمكتب العسكري وتقدم يصافحه ويسلّم وجلس امام عذوب اللي متكتفه وساكته
وفتح اللابتوب العسكري:هويتك يا اختي
رفعت عيونها على كايد اللي طلع هوية عذوب من جيبه ومدّها والتفت العسكري لعذوب:اشرحي لي اللي شفتيه
عذوب ناظرت كايد:ماشفته كان متلثم
العسكري:ما تذكرين شي منه يعني مابان شي من شكله
عذوب لفت للعسكري:بالكاميرات لو لاحظت انه كان متلثم وماشفت منه الا عيونه بس عيونه
العسكري:وكيف كانت عيونه؟ تشبه احد تعرفينه ؟
لفت عذوب لكايد اللي يناظرها وابتسمت:حلوه
رفع نظره العسكري بصدمه على عذوب وتنحنح يلف لكايد اللي تلون وجهه بالغضب ولفت عذوب للعسكري:قلت لك شفت عيونه بس
-
ناظر عيونه بالمرايه ومسح بلل وجهه ونزل انظاره لصدره العاري يشوف جرحه ببطنه واخذ المحلول يمسح الجرح ورفع راسه بألم يكتم انفاسه ورجع يغطي الجرح بشاش ويقطع التيب باسنانه ويلصق الشاش على وجع الطعنه
مشى يخرج من الحمام وياخذ تيشيرته يلبسه ومشى لكرسي مكتبه الصغير ورجع ظهره للخلف يناظر الطرحه الملونه بدمه على الكتب اللي امامه والتفت للي بالقفص ونطق:هيا افتني باللي حصل
لف الكرسي باتجاه الببغاء اللي بالقفص وفتح القفص يطلع الببغاء على ذراعه:من هي؟ وكيف عرفت اني موجود واني بهاليوم بالذات بدخل بيته ادور على خيط امل او حتى دليل
سكت ثواني وهو يمسح على ظهر الببغاء:لا تقول بنته لانها نادته ، نادته كايد
ظل يفكر وهو يناظر الببغاء ورجع ظهره للخلف يحط الببغاء على الكتب المرصوصه عنده ولف من دق جواله واخذه يرد:هلا
جاه الصوت الاخر:استاذ شامخ كيف حالك
شامخ هز راسه:بشّر
ابتسم يهز راسه وبيده المفتاح:صار حلالك البيت عساه بيت عامر على البركه اقتنع صاحب البيت بأعجوبه
شامخ ابتسم ووقف وهو مبتسم وهز راسه:صار لي البيت؟
هز راسه يأكد له:ملكك من الحين تجي للمفتاح؟
طق رقبته شامخ وهو مبتسم:اتركه لي قريب من الباب
انهى المكالمه وناظر شقته الفارغه من الاثاث فقط سرير ومكتب وكراتين متراكمه بكتب بكميه بكبيره وفتح الباب واخذ نفس يقوي نفسه:يا قَريبَ الدارِ مِن داري
شال الكرتون بألم وخرج من شقته يفتح سيارته ويحط الكرتون بالخلف ورجع لشقته وناظر الببغاء:بِمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُ
ابتسم لانه ياخذ اغراضه كامله للبيت اللي مقابل لبيت كايد بطل روايته وقصته وحكايته واخذ الببغاء يحطه بالقفص ويكمل البيت الشعري:وَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُ
شال القفص يخرج لسيارته ويحطه بجانبه وكمل بقية كراتين الكتب بسيارته وركب سيارته ومسك جرحه وهو ساكن يفكر ورفع سيقارته يولعها ورجع ظهره لورا:انا جارك ياكايد ، انا جارك يا ابو شامخ
...
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثالث 3 - بقلم شُروق
شال القفص يخرج لسيارته ويحطه بجانبه وكمل بقية كراتين الكتب بسيارته وركب سيارته ومسك جرحه وهو ساكن يفكر ورفع سيقارته يولعها ورجع ظهره لورا:انا جارك ياكايد ، انا جارك يا ابو شامخ
وحرك للعنوان اللي حافظه مثل حفظه لاشعار الزمان القديم ولف بعيونه للبيت اللي يمينه ينعكس ظلال الشمس على بيبانه ووقف مباشره يساره والتفت يناظر البيت اللي مقابله
لف للمرايه يناظر السياره اللي داخله البيت والتفت يمينه يشوفها تدخل مع البوابه ونزل من السياره ووقف محله يناظر البوابه اللي امامه وحط يدينه بجيوبه يناظر البوابه تنقفل
ولف للبيت خلفه ومشى يدور المفتاح ورفع الصخره اللي عند الباب ولقي المفتاح ومشى للبيت يخد وفتح بابه
-
دخلت بدور الغرفه ولفت عذوب عليها:تعالي
قفلت الباب خلفها بدور وتقدمت لعذوب اللي جالسه على الكنبه:عادي اسأل وش حصل ؟
عذوب:لا ، لاني بشتم ابوك
تنهدت بدور وجلست بجانبها:اخذتم هدنه وكان الوضع مستقر وش تغير !
عذوب لفت لبدور:بتنتهي حياتي قهر
عقدت حجاجها بدور تتقدم لها ومسحت على ظهرها:بسم الله عليك لا تقولين كذا عذوب تكفين
عذوب غمضت عيونها بتعب وبكت بدون صوت وتنهدت بدور تحتضنها وهمست:ادري ان ابوي ماهو زين معك وادري ان اللي جابك هنا هو شي اكبر من قدرتك بس عذوب تكفين لا تعورين قلبي عليك ما احب اشوفك كذا انا ماصدقت يتحسن الوضع ونبطل نسمع صراخكم وهواشكم
احتضنتها عذوب بدون كلام ومسحت على شعرها بدور بضيق:طيب خلينا نخرج ونشوف لنا اي جدول
عذوب هزت راسها بالنفي ونطقت بدور:اعرف من يقدر عليك
عذوب رفعت راسها:لا تقولين لفارس شي
بدور:تأخرتي امي علمته انكم تهاوشتم وخرجتم انتي وابوي
عذوب مسحت وجهها بتعب ولفت بدور:هو برا عند الباب ترا
لفت عذوب عليها ووقفت بدور وفتحت الباب وناظرت فارس اللي ينتظر وناظر بدور ودخل ولفت عذوب عليه:بتهاوشني انت بعد ؟
فارس:اخسي
صدت عذوب ماتبي تبكي وتقدم فارس وجلس عند رجلينها وناظرته وعيونها غرقانه بدموعها ونطق:ضربك ؟
هزت راسها بالنفي ترفع راسها ونطق فارس:ما بتجربين تعلميني وش اللي حاصل ؟
عذوب شدت على كفوفها تعض شفتها وهزت راسها بالنفي وناظرتهم بدور:طيب اقنعها نخرج
عذوب:بدور تكفين
فارس:لا لا بنطلع والا جريتك غصباً عنك
عذوب:فارس تكفى انا مابي اشوف ابوك ولا ابي اتهاوش مع امك اتركوني وحدي
بدور:مو على كيفك عذوب ! وبعدين ابوي بمكتبه ما شفناه من يوم رجعتوا وامي ماعليك منها
لفت عذوب على فارس اللي وقف وماسك كفها:هيّا وصايف بتجي معنا بعد قومي
تنهدت عذوب ووقفت وابتسمت بدور تناظرها ومشت تدخل للحمام عذوب ولفت بدور لفارس:خفت ابوي يكون ضربها كان معصب ورافض احد يدخل مكتبه
فارس:مدري ليش ابوي يبي يظلمها
سكتت بدور بضيق ولفت من تذكرت وشهقت:بستأذن من خطيبي اننا خارجين انتظروني
ابتسم فارس ومشت تخرج بدور وخرج معها ونزل تحت ناظر وصايف بعبايتها جالسه على الكنبه:طولتوا
فارس:انتي متى لبستي ومن قالك بنروح ؟
وصايف:الناس قبل اختراع التنصت
ضحك فارس لانها كانت عند الباب ولف من دخل ابوه وتلاشت ضحكته ونطق كايد:وين رايحين ؟
فارس:نتعشى برا
كايد ناظر وصايف ورجع ناظر فارس:انت ومن ؟
بلل شفايفه فارس بتردد ولف من نزلت بدور مع عذوب وناظر عذوب ونطق:ارجعي غرفتك
لفت بدور بتوتر على عذوب اللي وقفت بالدرج وتقدم كايد لها:ارجعي فوق
عذوب تجاهلته تنزل ومسك ذراعها كايد وعض شفته فارس يناظرهم ولفت عذوب عليه بحده:بتحبسني يعني ؟
كايد:ماتفاهمنا على اللي صار
عذوب:احنا ما نتفاهم والا نسيت كم علّينا صوتنا وكم كسرنا وكم تمردنا ؟
لف كايد على فارس:خذ خواتك واطلعوا
عذوب فلتت يدها بقوه:قلت لك بروح معهم ماراح تمنعني
لفت بدور بتوتر على فارس تمسك ذراعه هي خايفه من الغضب اللي يحمله كايد بعيونه ولف كايد لعذوب وناظر عيونها هو داخله بركان حامي وما يشوف من غضبه ويحلف يمين داخل نفسه بإن لو كان اللي امامه غير عذوب كان دفنه بيدينه لكنها عذوب مثل ماهي تنادى باسمها ، تعذّب داخله وتعذّب قلبه وتعذّب قوّته ولا يقدر يتنازل الا عند هذا العذاب
ناظرته ساكت عذوب ويناظرها بعيون مافهمت منها شي وتجاهلته تمشي من جانبه وتخرج ولف فارس على ابوه يناظره معطيهم ظهره ولفت عليه بدور وهمست:ابوي نروح ؟
مارد يرفع كفه يأشر لهم وطلع فوق بدون يلتفت ولف فارس على البنات وخرج يتبع عذوب
وقفت عند السيارات ولفت من نطقت وصايف:كان الا دقيقه ويجيك كف ماشي ٢٠٠
عذوب همست:يخسي
فارس:ليه تكلمتي انا كنت بكلمه بهدوء ويوافق بدون هالمشاكل
عذوب لفت على فارس:اي مشاكل فارس انت تعدّ اللي حصل مشكله ؟ لا انت باقي ماشفت مشاكلي انا وكايد
بدور:عذوب عذوب تكفين ابوي راسه يابس وعنيد وعصبي ما ينفع معه هالعناد
عذوب:انتم بتحاولون تصلحون علاقة ابوكم بزوجة ابوكم ، بالله ؟
سكت فارس يناظرها وضحكت عذوب:تفهمون اللي قاعدون تسوونه ؟
فارس:مانصلح علاقة ابوي بزوجة ابوي انا اصلح علاقتك انتي بابوي
بدور تقدمت لعذوب:عذوب عشان احنا كلنا متأكدين انك مجبوره تبقين مع ابوي على الاقل ودنا تبقين وانتي مرتاحه
عذوب لفت تناظر عيون بدور:ماني مرتاحه حتى لو جاب لي على كفوفه الدينا ومافيها
سكتت بدور تلف على فارس اللي فتح سيارته ومشت عذوب تركب بالخلف وركبت بدور يمين فارس
واسندت راسها عذوب تفتح الشباك كله ومشى فارس خارج من البيت ورفعت عيونها عذوب للي خارج من البيت اللي امامهم ووقف بلحظة ما مشوا من جانبه والتفتت بدور تناظر عذوب وصدت للامام ، كان الطريق هدوء في هدوء ولا تجرأ احد يتكلم لحد ما وقف فارس ولف عليهم:هيّا
نزلت عذوب معاهم وتقدم فارس للمطعم يدخل وخلفه البنات ودخلوا يجلسون على طاوله من اربع كراسي
ونطقت وصايف:يارب اكلهم حلو لاني ميته جوع
بدور:خلاص عذوب فكي شوي خلينا ننبسط
وصايف لفت لعذوب:بتلقين ابوي في غرفتك يستناك لاحقه عالنكد
ماردت عذوب وناظرتها بدور:ابوي يعشق التراب اللي تمشين عليه
لف فارس بذهول على بدور وضحكت بدور:محد بيتجرأ يقولها بس والله يحبك وكلنا ندري حتى انتي واللي يوقف وقفتك اليوم ابوي يدفنه حي
وصايف:زيدي عليها انها تزعله وهو اللي يراضيها ونتذكر يوم تهاوشتي معاه وجاب لك سياره من البكره
عذوب ناظرتهم:المفروض تلينون قلبي عليه الحين؟
بدور:بكيفكم عذوب انا صراحه ما افهم شي بعلاقتك مع ابوي بس اقولك اللي نشوفه
عذوب تقدمت تناظر بدور:لو الاقي طريق يبعدني عن كايد والله لامشيه لو حافيه
سكتت بدور تناظر وصايف وفارس وصدت عذوب عنهم
-
وقف سيارته عند الورشه يناظرها من مكانه وخرج سليمان ولمحه ووقف مكانه ورفع كفه يناديه وحك دقنه شامخ وقفل سيارته ونزل وناظره سليمان وابتسم:حمدلله على السلامه
تقدم شامخ له بإحراج تصدد بعيونه ونطق:جاي اشكرك
سليمان ضحك واشر له:تعال حياك تعال
مشى سليمان يدخل للورشه وخلفه شامخ واشر له يجلس بإنتظاره ومشى سليمان يدخل لداخل الورشه ولف شامخ يناظر الفراغ وخرج سليمان بالشاهي:من نصيبك سويته وبغيت لي خوي
جلس سليمان وصب الشاهي:وش احوالك ياشامخ؟
اخذ الشاهي شامخ وهز راسه:حمدلله
رفع عيونه سليمان لشامخ:رابح الدكتور اللي عالجك قال انهم سألوا عن شخص مطعون بمفك بالمستشفى
ناظره شامخ بصدمه وكمل سليمان:بوشو متورط يدورونك الشرطه؟
مسح دقنه شامخ ولف لسليمان:لك خلق افتّح جروح وقصص ؟
سليمان ابتسم يهز راسه:ماعندي غير اسمعك
شامخ اخذ نفس ولف لسليمان:ادور على ابوي
سليمان:وينه ابوك؟
شامخ ناظر الشاهي:ترك امي يوم حملت فيني
سليمان سكت ولف شامخ عليه:ما اعترف فيني يعني
سليمان:وامك ليه ما كلمته يعترف بك ؟
شامخ ناظر سليمان:لانها ماتت
سكت سليمان بصدمه ورجع ظهره لورا وصد شامخ بعيونه:وانا ماعرفت من هو لانها ماتت وانا بعمر صغير ولا لقيت من اغراضها الا صورة الرجال اللي المفروض ابوي
سليمان:ومحد من اهل امك يعرف؟
شامخ:امي مالها احد وانا ما اعرف احد انا قاعد ادور على اللي بالصوره مابي ابوّه ابي نسبي بس
سليمان:ومن محمد اللي متسجل فيه على انه ابوك؟
شامخ حك دقنه:بدار الايتام سجلوني على اسم امي
سكت سليمان بذهول يناظر شامخ ولف شامخ على سليمان:وعرفت بيت ابوي وعرفت ان عنده عيال ودخلت بيته ابي الاقي شي يثبت كلامي بس انطعنت
سليمان تقدم له باهتمام:ليه تدخل خلسه بيته؟ وقف بوجهه وقل انك ولده
شامخ:لو يبيني كان دور لي من سنين ماراح يعترف فيني
سليمان سكت يناظر شامخ وشرب من الشاهي شامخ ونطق سليمان:وهو اللي طعنك؟
شامخ:لا ، بنت
سليمان:بنته؟
لف شامخ عليه وكمل سليمان:اختك يعني؟
رفع كتوفه شامخ:بس كانت تناديه باسمه ما نادته ابوي
عقد حجاجه سليمان:وش بتسوي وانا عمك الحين؟
شامخ:بقترب يمكن الاقي طرف خيط الليالي طولت وانا واقف محلي ان كانه مايبيني انا ما ابي منه الا اسمي
سليمان سكت ثواني ولف شامخ عليه:تعرف وش يعني تولد وتعرف ان ابوك ما يبيك وتموت الاجوبه وتعيش بين اسئله ، هذا هو جايب عيال وعايش ليش انا ؟
سليمان:يمكن القصه من عندك بهالشكل بس القصه عنده غير
شامخ:انا مستحيل اواجهه ومستحيل اسمع اعذاره هو حتى لو ماكان يدري عني وان له ولد هو ترك امي
سكت سليمان يسمع قصته والتفت شامخ يناظر سليمان الساكت وهز راسه له:نفس الصمت اللي انا عايش فيه
سليمان تنهد:الله يحلها
-
نزلت من السياره والقهوه بيدها مبتسمه من سواليف البنات ولفت عليها بدور:لو ماجاك نوم تعالي لي
وصايف:وين عريسك مادق طول الطلعه
ابتسمت بدور:مشغول يجمع فلوس الزواج
لفت عذوب عليهم:تصبحون على خير
ابتسمت لهم ودخلت قبلهم لفوق والقهوه بيدها وتقدمت تفتح غرفتها وناظرته قاعد على الكنب ويدخن ومن دخلت ناظرها وهو ساكت
دخلت تقفل الباب وتفصخ عبايتها وتحط قهوتها على الطاوله ونطق بهدوء:قهوه بالليل ؟
ماردت عليه تتجاهله ورمت عبايتها على الكنب وتوجهت لغرفة الملابس ووقف يطفي سيقارته ودخل الغرفه يناظرها تطلع لها ملابس:من وين ابدأ ؟ على كلمتك بالقسم والا على روحتك غصب عني ؟
وقفت وبيدها ملابسها وناظرته:لا تبدأ احسن
مشت بتطلع من يمينه ومسكها وتنهدت تغمض عيونها وتقدم يرفع شعرها عن اذنها وهمس:عنادك ؟ يمشي عندي ، كبريائك ؟ برضو يمشي عندي ، بس لا تجربين غيرتي
ضحكت عذوب ولفت عليه وناظرت عيونه:غرت عشاني مدحت عيون الشخص اللي يدور زلتك ؟ كايد استوعب انا بوقف ضدك مع اي احد ضدك ، عمرك لا تحطني بضمانك
كايد:مابي اعيّشك عيشه تكرهينها عشان اثبت لك اني كايد
عذوب ناظرته بحده:كل مره تثبت لي انك كايد وتهديدك لريان خلاك اوسخ رجّال بعيوني
تقدمت بتخرج وشد على ذراعها بقوه وتألمت تغمض عيونها ونطق:وحلا بعينك اللي طعنتيه ؟
ماردت وشدّها بقوه يرجعها على ظهرها بالجدار وتألمت تدفعه بقوه بمحاوله فاشله:وخر كايد
كايد ناظرها بحده يضغط عليها بقوته ونطقت في وجهه من اقترب:لا تخليني اطعنك انت بعد وتجرّب طعنتي
كايد:اذا طعنتك بتحليني بعينك ، اطعني
ناظرته عذوب بذهول من كل تصرفاته وهزت راسها بالنفي:انت مو صاحي
دفعته بقوه ترفع صوتها:عندك زوجه تبوس الارض اللي تمشي عليها ليه ماتروح لها ؟ تبيها تعبدك عبدتك وطافت حوالينك ، ليه مصرّ معي وانت تدري تزوجتك غصب غصب افهم واستوعب عايفتك ما ابيك ولا اشوفك ولا تجرّب تقرب مني اليوم والله تحلم
كايد:انا ابيك بالغصب
سكتت تفقد القدره انها تتفاهم مع عقليته البشعه ومشت تتركه تدخل الحمام وصد كايد يمسح دقنه بهدوء يتماسك أمام عنادها المستمر
خرجت من الحمام بعد دقايق وناظرته لا زال واقف وتقدمت للسرير تفتح اللحاف وتقدم لها ولفت عليه تمنعه:وخر كايد
حاوط خصرها بذراعه:انا ما يثبت لي انك ملكي الا لحظة وانتي في حضني
لفت عليه عذوب تناظر عيونه:حتى لو كل مافيني في حضنك انا قلبي ما يبيك
كايد هز راسه:ما يهم
رفع باصابعه شعرها وصدت بوجهها وتنهد يكتم غضبه من تمنّعها ونطق:تبيني اصير كلب اكثر ؟
ماردت وهي متجاهلته وكمل كايد:الليله ان ما كسرتي عنادك بكسر ضلعك المشدود بأخوك
لفت عليه بذهول تناظره بعيون مكسوره تصدّق شعورها تجاهه وانه بيتسمر في تهديداته وطرقه اللي توجعها ولوية ذراعها منه ، كل مره تنسى بشاعته يستمر يذكّرها بسوء أول افعاله
ناظر عيونها كايد وهو هادي واقترب منها يحاوط بذراعينه جسدها وغمضت عيونها جسد بلا روح تعرف ان مصيرها بتتخلص من كل البشاعه والنجاسه اللي مضطره تعيشها منه ولو لقت ربع من الأمل ينجيها منه بتتمسك فيه
-
خرج على صوت الصباح لباب البيت وفتحه يناظر المندوب اللي حاط صندوق كبير عند الباب ونطق شامخ:شكراً
اخذ الكرتون شامخ وناظر البيت قدامه ودخل وهو شايله تألم من بطنه وعقد حجاجه يدخل ويحط الكرتون بالصاله الفارغه وكشف عن بطنه يناظر الشاش على جرحه ورجع انحنى للكرتون وفتحه وناظر اللي بداخله يطلعه ويحاول يركبه ويجمعه بواحد وشدّ المسامير يناظر الاوراق ويتابع التركيب لين ما صار منظار وابتسم يشدّ مسماره الاخير وياخذه للنافذه مباشره وانحنى يعدل العدسه ويناظر منها ويوجهها للبيت قدامه يناظر نوافذه اللي مواجهه لبيته وظل ثابت محله يراقب البيت
ثبّت العدسه على البلكونه العلويه من البيت اللي انفتحت على وسع بابينها يناظر منها اللي خرجت ورفع كفه على طعنته يعرفها يعرف ان الطعنه اللي في جسده الان من اللي صورتها بعدسة المنظار
خرجت من البلكونه تنتظر خروج كايد من الغرفه تماماً عشان تستطيع تعيش في غرفتها بدونه وبدون ما تلمح عيونها عيونه ، داخلها غضب داخلها أسيّه داخلها وجع ماتقدر تشرحه وتتخلص منه تعيش في حياه مع كايد تلعنها كل ما أصبحت وامست ولا نامت عينها من ليلة أمس ولا قدرت تنام من شدة وجعها لانها بعد ما غفى كايد على طرفها هي قامت تتخلص من وجع بطنها واستفرغت كل مافي داخلها في الحمام وكأنها تستفرغ وجعها النفسي ومن اصبحت الشمس عليها غادرت الغرفه تنتظر خروج كايد
واقفه في بلكونتها تلمّ جسدها بروب استحمامها وتسمع صوت عصافير الصبح وصوت الصبح ، التفتت من سمعت صوت الباب وناظرت الغرفه فارغه وعرفت ان كايد خرج تاركها
دخلت الغرفه وتوجهت للسرير بتعب وناظرت مفارشه تسحبها بقوه ووترميها بالارض وتفرش مفرش جديد وتنسدح عليه وحطت راسها من تعبها على السرير الفارغ تحضن نفسها وتنام
-
دخل كايد الصاله وناظرته فايزه يتقدم بهدوء ويجلس بمنتصف الصاله ونطقت:وعليكم السلام
مارد عليها كايد والتفت عليها:وين العيال ؟
فايزه:للحين نايمين
حك دقنه وهو هادي ونطقت فايزه:تبي فطور ؟ اقولهم يجيبون لك ؟
كايد:لا ، طالع
وقف تاركها ومشى يخرج من البيت ولبس نظارته الشمسيه يتوجه لسيارته وفتح الباب يركب وتنهد يبلل شفايفه هو ما غفلت عينه عن شعور عذوب وكان يشعر بكل اللي داخلها وهو قريب منها ولكن ما يقدر يقاوم شعوره بإنه ميّت يبيها ولا ودّه تغيب عنه او تستغني عنه ودّه كل يوم تجيه بحاجه ويسويها لها وتطلب المستحيل ويصير ممكن ، هي ماتعرف وش يحمل داخله من حرب نفسيه معها وكيف يعمل جهد عشان علاقته بها وكل مره يغيّر طريقته هي تصرّ عليه يلوي ذراعها عشان تصير بين يدينه ممكنه
حرك سيارته يخرج من البيت وهو غارق بتفكيره ومن خرج من البوابه ناظر السياره اللي بالبيت اللي امامهم وعقد حجاجه يوقف عند البوابه ونزل نظارته يناظر البيت باستغراب ونزل من سيارته ومشى للبيت وعينه عالسياره ورفع كفه يدق الجرس
كان ياكل بالمطبخ الفارغ ويمسح التوست بطبقة لبنه ومن سمع الجرس عقد حجاجه ياكل قطعة التوست ويحطها على الرف ومشى للباب ينزل مع الدرج بخطوات سريعه وفتح الباب
جمد وجهه من اللي التفت له واقف امامه وعرفه ، عرفه من الصوره اللي لا زالت بجيب ذكرياته وحتى لو ماكان يستذكر الصوره هو دمّه وكل مافيه يتبع هالانسان اللي امامه ولا توقع بيوم ان اول مره يوقف قدامه بيشعر بهالشعور ، شي من داخله انطعن واوجعه وبلع ريقه يناظر كايد وابتسم كايد:سلام عليكم
انعقد لسانه ، انصّفت بين اسنانه حروف تراكمت من سنين طويله واسئله فحواها ليه ؟ ولا عرف يرد بصوت شدّ على الباب يناظر عيون كايد وهز راسه يبلع غصته:وعليكم
كايد ناظره باستغراب:انت مستاجر والا من عيال ابو عمر ؟
كان يسأله عن من يكون وهو أمام عظام وروح من ضلعه ، كان السؤال في داخل شامخ يزيده طعون وشدّ على جسده بقوه عشان يقدر يخرج صوت ويجاوب وهز راسه بالنفي:شرّاي
رفع حاجبينه كايد باستغراب:رحمة الله عليه ابو عمر ، باعوا لك عياله ؟ ظنيت مالهم نيّه
شامخ سكت وكمّل كايد:يالله منزل مبارك واعذرنا على الازعاج بس استغربت هالبيت من سنين فاضي بعد وفاة ابو عمر الله يرحمه وظنيت عياله سكنوا فيه
هز راسه بالنفي شامخ وهو ساكت ونطق كايد:وحدك والا مع ابوك واهلك ساكن ؟
سكت ثواني شامخ وهز راسه بالنفي:بدون ابوي واهلي
عقد حجاجه كايد باستغراب من حال شامخ وسكوته لانه حتى ما ضيّفه وكرّمه ببيته وهز راسه كايد:اعذرني ازعجتك كانك مع زوجتك والا شي ، ان احتجت شي انا كايد ابو فارس جارك
نزل راسه شامخ من تعريف كايد بجاره ورفع راسه لكايد اللي مدّ كفه لشامخ وناظر يد كايد ورجع ناظره عيونه وبصعوبه تشدّ كل مافيه مد كفه يصافح كف كايد تسري نيران من لامس اصابعه ونطق:شامخ
هز راسه كايد باستغراب من الوضع بينهم وفلت كفه يترك شامخ ويمشي لسيارته وظل شامخ يناظر كايد من بابه وهو يركب سيارته ويغادر وغمض عيونه بقوه من اعتصرّه الالم وقفل الباب بقوه يشد على يدينه ومشى في البيت يرفع كفوفه على راسه ودفع الكرتون اللي امامه برجله بقوه وانهار بشدّه ينثر الكتب اللي بداخل الكرتون وشقق اوراقها ينفّس عن غضبه ، كيف اللي المفروض يكون اقرب له من اي شخص يعرّف نفسه بإنه جار ماهو أب ، كيف ما لمح داخل شامخ شي من نفسه فيه !
نزل راسه لتيشيرته الابيض من تلوّن ببقعه حمراء واستوعب ان ألمه الداخلي خرج من هالطعنه اللي صارت تفريغ لاوجاعه ، يدري بإن الطعنه هذي فرّغت مشاعره وعبّرت عن دماره النفسي وشتاته
رفع كفه على الجرح يمسكه وغمض عيونه بألم يفصخ تيشيرته وطلع لغرفته يشيل الشاش عن الجرح وناظره يعقد حجاجه من الألم ومنظر الدم وتقدم ياخذ الشاش والقطن اللي على الطاوله ويعتني بجرحه ورفع عيونه للطرحه البيضا اللي على كتبه ورفع عيونه لشباكه وتقدم وهو عاري للشباك يناظر البيت امامه وبلكونتها بالذات
هو يعرف ومتأكد انه يقدر يدخل البيت ويدخل مكان ما تمكث بالضبط بس ماودّه يتسرع بشي دون تفكير لانه للحين ما يدري من تكون وليه ماكانت تنادي بأبوي كانت تناديه باسمه
نزل عيونه للسياره اللي طلعت من البيت يلمح فيها اللي قريب من عمره يسترجع كلام كايد:ابو فارس
عرف ان هالفارس اخوه واوجعه هالشعور من جديد لكنه استفاق لسؤال من تكون البنت ؟ ودار الشك بانها زوجة لفارس لان استحاله تكون اخته
لف على جواله اللي دق واخذه يناظر الاسم ورد بهدوء:هلا
العم سليمان ابتسم:قبل تحلف انا حلفت تعال افطر معي
شامخ:مشغول والله
العم سليمان:وانا مشغول لكن ابيك تمرّ عليّ
سكت شامخ ثواني وهز راسه:ابشر
قفل جواله شامخ وتنهد يغطي جرحه بشاش جديد ومشى يغير ملابسه من شنطته
-
دخلت شيهانه مع الخدامه وناظرتها بدور بذهول:وينك انتي ؟
ابتسمت شيهانه ووقفت بدور تسلم عليها:كيفك ؟
شيهانه:حمدلله ، اسفه بدور ماكنت موجوده في ملكتك بس تعرفين صارت شوية مشاكل
بدور:لا بزعل لاني توقعتك تجين
شيهانه:اعوضك بهديه ياعروس وعد
ابتسمت بدور:اللي انا اطلبه بكيفي
شيهانه ضحكت:تم ، وين عذوب ادق عليها ماترد !
بدور:يمكن نايمه امس رجعنا متأخر شوي
شيهانه:ابوك في والا اطلع لها عادي ؟
بدور:لا لا ابوي برا شوفيها عادي
هزت راسها شيهانه ومشت تطلع لغرفة عذوب ودقت الباب تنتظر رد وما وصلها ودخلت بهدوء تشوف اشعة الشمس بالغرفه ولفت تناظر المفرش واللحاف اللي بالارض ومنظر نوم عذوب العشوائي بالسرير بروب استحمامها وعقدت حجاجها تلف للتكييف وتقفله وتقفل الباب وتوجهت لعذوب:عذوب
تقدمت تناظرها نايمه بعمق ودقتها بهدوء:عذوب
فتحت عيونها عذوب مباشره وناظرت شيهانه وعقدت حجاجها:شصاير ؟
شيهانه:انتي شصاير ؟ شالنومه هذي وحال الغرفه هذا ؟
جلست عذوب ومسحت عيونها بتعب وتثاوبت ولفت لشيهانه:مانمت
شيهانه:اي باين مانمتي بس ليش الغرفه كذا ؟
عذوب:عادي
قامت تتجاهل شيهانه وتمشي للحمام وناظرت الغرفه شيهانه باستغراب ورفعت عيونها من خرجت عذوب تتوجه لغرفة الملابس تلبس وجلست على الكنب شيهانه لحد ماخرجت عذوب وناظرت شيهانه:ليش جيتي في شي صاير ؟ مع من جيتي ؟
شيهانه:لا ولاشي انتي مارديتي علي واستغربت وامي بعد ارسلت لك ولارديتي وقلقت قلت بجيك اشوفك ومسكت خط وحدي
عذوب اخذت جوالها وناظرته وهزت راسها:بكلمها
تقدمت تجلس قدام شيهانه وناظرتها شيهانه بتمعن ولمحت عنقها اللي متلون من جهه وحده باحمرار بسيط ونطقت:تهاوشتي مع كايد ؟
لفت عذوب عليها:شي جديد !
شيهانه:عطاك خبر عن اللي يهدد ريان ؟
عذوب:وش صار ؟
شيهانه:كلّم ريان وقاله انه عرفه وقدر يدفع له فلوس ويحذف كل شي
ابتسمت عذوب وهزت راسها:ماشاء الله عليه
شيهانه:شسالفتك انتي بتخبين علي شي عذوب ؟
عذوب ناظرتها:كايد اللي كان يهدد ريان
جمد وجه شيهانه وهزت راسها عذوب:اي انا كانت نظراتي نفسك يوم عرفت قبحه وسواد وجهه ، طول عمره ما يتعدل ما يبي يكتم السرّ وبس يبي يستغله ويعورني
سكتت شيهانه تفهم الحال اللي هي فيه عذوب ونطقت عذوب تكمل:يبي دايم يلاقي شي يلوي فيه ذراعي ويجبرني ابقى معه
شيهانه:عذوب
لفت عذوب عليها وضحكت:كلمات الشفقه ما تسوي شي شيهانه انا اقولك انتي لان ماعندي احد غيره اشرح له سواد الحياه اللي انا فيها ، عايشه بفله كبيره وخدم وحشم وفلوس وزوج وده يشتري لي الدنيا باللي فيها عشان رضاي وانا انام ابكي شيهانه
عقدت حجاجها بألم شيهانه تلمح الحزن بعيون عذوب ولفت عذوب عليها:اكره حياتي
شيهانه:كنتي تقدرين تقولين لا وريان يعيش اللي سواه
عذوب ناظرتها بصدمه:انتي صاحيه ؟ ابوي وامي كانوا بيموتون على ريحة ريان ماكان في حل الا كايد يغطي كل شي
شيهانه ناظرتها بغضب:وهذا الحل عذوب ؟ كايد يغطي على واحد مقتول ! ، ريان اللي جنى هالشي ولازم ياخذ جزاه عشان الميت اللي مات ما بيضيع حقه وبتدور فينا عذوب كلنا بناخذ نصيب من اللي سواه ريّان
سكتت عذوب بصدمه تناظر شيهانه وكملت شيهانه:تزوجتي انسان بشع زي كايد وعشتي حياه زباله عشان طيش طاح فيه ريان ومجبورين نعيش في قلق عشان ما ياخذ جزاه ريان ؟
تقدمت عذوب لها بحده تمسك كتوفها:بيقصون في اخوك لو يدرون تسمعين ؟ ريان بيموت
بلعت ريقها شيهانه وصدت بوجهها وناظرتها عذوب:انتبهي تقولين لامي او ابوي او حتى ريّان عن هالكلام
شيهانه:ربي مايضيع حق احد عذوب ، انتي تظنين بيندفن هالسرّ عشان صاحبه مات ؟ كم سنه تظنين
مسكت راسها عذوب تغمض عيونها ماتبي تسمع هالافكار وتشوش على حياتها اكثر
وناظرتها شيهانه بضيق:محد بيقدر يعيش مبسوط
ماردت عذوب وهي صاده عن شيهانه وسكتت شيهانه ومضت بينهم دقايق في سكوت وتفكير وقامت توقف عذوب وتبعد ستاير البلكونه وتخرج لها وتتكتف تاخذ نفس وهي تفكر ، هي تخاف وتدري ان هالشي بيكون له نهايه ولا تدري متى ولا ودها تكون هالنهايه من استسلامها اللي بيخلي كايد يسلّم كل اللي بيده ويدمرها ويدمر اهلها ولا تتخيل حجم المصيبه اللي بيكونون فيها وقت يصير لريّان شي
لفت تدخل البلكونه وناظرت شيهانه:قومي نروح لاهلي
شيهانه:جيت بسيارتي عذوب
عذوب لفت عليها؛وبنروح بسيارتك انتظري البس عبايتي
تنهدت شيهانه توقف وتناظر غرفة عذوب بتعب وخرجت عذوب شايله شنطتها وخرجوا من الغرفه
نزلت عذوب مع شيهانه وناظرت الخدامه اللي واقفه مع فايزه وناظرتهم عذوب تنطق:حطي مفرش جديد ولحاف في الغرفه ونظفيها
هزت راسها الخدامه وتكتفت فايزه:اذا ماتذكرين كايد جايب خدامه تخدمك وحدك لا تتخدمين بخدمي
سكتت عذوب تناظر حجم عقل فايزه ومشاكلها وتجاهلتها تتركها وتخرج ومشت شيهانه لسيارتها تركب وركبت بجانبها عذوب وخرجت من البوابه شيهانه على خروج شامخ من بيته ورفعت عيونها عذوب تلمحه ومشت مباشره شيهانه تبتعد
ناظرهم شامخ وعقد حجاجه من البنت اللي تسوق ما يدري من هذي ومن اللي معها وش يكونون لكايد ولا يعرف كم له خوات حتى
جاء بيركب سيارته على دق بوري خلفه والتفت يناظر السياره اللي داخله البوابه ووقفت لحظه ينفتح شباكها وناظره شامخ من طلع يده من شباكه:سلام عليكم
ناظره شامخ داخل للبيت وعرف ان هذا اللي امامه اخوه فارس اللي كايد يتنادى كنيه به وهز راسه:وعليكم السلام
ابتسم فارس:جارنا الجديد ؟
مسك مفتاحه شامخ بيدينه ومشى ثواني يقترب وهز راسه ونزل فارس يترك بابه مفتوح وتقدم لشامخ يمد يده وناظره شامخ بغرابه شديده في صدره وصافحه يقترب فارس له ويسلّم على خدّه:كيف حالك عساك طيّب ؟ بيت عامر ان شاء الله
شامخ بلع ريقه يمسح على دقنه وناظر فارس:تسلم
فارس اشر على بيتهم:انا فارس جارك هنا بالضبط
هز راسه شامخ:قابلت ابوك
ابتسم فارس:اجل صرنا جيران ولك واجب عندنا
شامخ:لا ما تقصرون انا اجهز في بيتي ومشغول
فارس:كيف لا ان ماجيت ترا انا بجيك بعشاك ببيتك
سكت شامخ يناظر فارس وشخصيته الاجتماعيه وضحك فارس:تورطت فيني ؟ بس علمني ان كان معاك اهلك او زوجتك امي تجي تزوركم
شامخ:لا عزابي وحدي
ابتسم فارس:اجل هذا بيت الاستعداد للزواج ؟
حك انفه شامخ يحاول ينهي هالنقاش لان حاله ماهو طيّب وهو يتكلم مع مجاوره بالبيت ومشاركه بالنسب
فارس:مابي اعطلك ياحبيبي بس عطني رقمك نتواصل والجيران لبعضها لو احتجت شي كلمني
سكت شامخ يناظر فارس اللي يطلع من جيبه جواله وناظره ونطق فارس:كم ؟
املاه الرقم شامخ بهدوء وابتسم فارس:ماعرفت الاسم الكريم !
شامخ:شامخ
رفع حاجبينه بذهول فارس:ماشاء الله اسمك رهيب والله بغرابة اسم ابوي كايد
سكت شامخ وضحك فارس:معك فارس كايد ان احتجت شي لا تستحي دق الباب
شامخ هز راسه:ماقصرت
ابتسم فارس ومشى بيركب سيارته ونطق شامخ:متى تفضى ؟
لف فارس عليه بانتباه وكمّل شامخ:تتعشى عندي
ضحك فارس:عرفت انك انت اللي ناويها عزيمه بس تم لان مابيننا ونحنا جيران بس بنردها لك
-
ناظرت شنطتها عذوب وعقدت حجاجها:نسيت جوالي بالبيت
شيهانه:تبين نرجع له ؟
عذوب كشرت بانزعاج:لا خليه يقعد محد بيدق الا كايد
شيهانه رجعت بطريقها ولفت عذوب:قلت لا ترجعين
شيهانه:لا تحطين راسك براسه خلاص خذي جوالك ما ابتعدنا كثير
سكتت عذوب تتكتف وتناظر الطريق واقتربت شيهانه من البيت تشوف سيارة فارس اللي سادّه الطريق وواقف مع رجّال وعقدت حجاجها شيهانه ووقفت
والتفت شامخ يناظر السياره وناظرهم فارس باستغراب والتفت لشامخ:اي خدمه ياشامخ ؟
هز راسه بالنفي شامخ ولف من نزلت عذوب وناظرت فارس اللي نطق:ثواني اوخر سيارتي لاختك
مشى بهدوء شامخ يحاول يسمعهم ووقف عند سيارته ونطقت عذوب:لا ما يحتاج باخذ جوالي وماشيه لاهلي
فارس:اجل خلك انا اجيبه لك
ابتسمت له عذوب ومشى يركب فارس ويدخل للبيت والتفتت تناظر وقوف شامخ عند سيارته والتفت براسه يناظر وقوفها تنتظر فارس
ناظرته بغرابه ترفع عيونها للبيت وتفهم انه صاحبه ورجعت ناظرت نظراته لها ، هو يعرف انها هي ولكن ما يعرف من تكون وكل اللي دار بينها وبين فارس ما فهمه ابد تجاهل نظراتها له وركب سيارته يصد عنها والتفتت عذوب من خرج فارس وبيده الجوال وناظرها:ليه رايحه لاهلك مع اختك ؟ صاير شي ؟
اخذت جوالها عذوب وهزت راسها:لا مافيهم شي بس شيهانه جاتني وبرجع معها
فارس سكت وابتسمت عذوب:شكراً
هز راسه ومشت تركب بجانب شيهانه والتفت شامخ من سيارته يناظرهم ويحاول يفسّر الامور براسه لكنه عجز عند الاسئله
ومشت شيهانه من جانب سيارة شامخ تبتعد عن طريقه والتفت شامخ للبيت يناظره وحرك سيارته
وقف شامخ عند الورشه ونزل يدخل وناظر سليمان اللي يفطر مع شخص والتفت عليه الشخص وعقد حجاجه شامخ ووقف رابح بذهول:عم سليمان انت وش تسوي؟
سليمان مسك ذراع رابح وتقدم شامخ ما يفهم الشخص ومن يكون ونطق سليمان:رابح وانا عمك اقعد
تنهد رابح يصد وناظرهم شامخ:جيت بوقت غلط؟
سليمان:لا انا جايبك خصوص تقابل رابح
وقف شامخ قدام رابح اللي صاد ونطق سليمان:هذا دكتور رابح هو اللي عالجك وداواك
سكت بصدمه شامخ يناظر رابح اللي صاد وبلع ريقه شامخ بإحراج ونطق سليمان:رابح هذا شامخ
لف رابح على شامخ وتكلم بهدوء شامخ:مشكور على اللي سويته ولك عندي واجب عليّ متى ما احتجت رقبتي سدّاده
رابح ناظر شامخ:بوشو متورط ؟
سليمان:انا جبته عشان تعرف قصته وتسمع منه ، اقعدوا اثنينكم وافطروا وعيّنوا خير
تنهد رابح وجلس وناظرهم شامخ ثواني ورفع راسه سليمان:اقعد شامخ
جلس شامخ ورفع عيونه رابح على شامخ:وش تشتغل؟
شامخ:عندي مكتبه
عقد حجاجه رابح وابتسم سليمان:ماشاء الله صادق؟
هز راسه شامخ:اي
رابح:وش تبيع فيها؟
رفع حاجبينه شامخ باستغراب ولف سليمان لرابح وناظرهم رابح:ادري انها كتب بس مالك بالممنوعات شي وطريق الحرام؟
تنهد شامخ يسكت ورفع كفه سليمان على كتف شامخ وابتسم:ما اصدق في عذاريبه هذاني علمتك ما اصدق بشامخ شي
ابتسم شامخ لسليمان وكمّل سليمان:ابيض النيّه
شامخ رفع كفه على مف سليمان:شرواك الطيب ياعم سليمان
رابح صفق يدينه ببعضها:وانا مالي بياض نوايا ياعم سليمان؟
ضحك سليمان لانه غار وبشده وتقدم يحضنه وهو يضحك وناظرهم شامخ يبتسم ورفع عيونه رابح على شامخ ونطق بهدوء:وش سالفتك؟
شامخ تنهد ورجع ظهره لورا يسكت ثواني والتفت سليمان يناظر شامخ
ورفع عيونه شامخ على رابح ونطق:تعرف يوم تصافح شخص قريب منك دم وصلة روح وجسد وجذور عائله توصل لسيدنا آدم ! بس تصافحه غريب
عقد حجاجه سليمان وكمّل شامخ:اليوم قابلت ابوي
انصدم سليمان وكمّل شامخ:بس ماعرفني
رابح عقد حجاجه:متقاطعين يعني؟
شامخ هز راسه بالنفي:جاهل اني ولده
سكت رابح بذهول وميّل راسه شامخ ثواني يناظرهم:قالي ان كنيته ابو فارس ، بس انا اكبر عياله
تقدم شامخ يناظر رابح:اللي طعني بالليله اللي عالجتني فيها كانت طعنه من يوم ولادتي ، ولدت مجهول تعرف وش يعني تعيش ماتعرف من تكون ؟
رابح تقدم له بفضول وكمّل شامخ:انا عايش عمري ابي اسمي بس ما ابي أهل ولا أبي أبو والله متخلي ان كانه ما يبيني بس يعطيني اسمي
لف رابح على سليمان اللي ساكت ورجع ظهره شامخ يناظرهم:وانا اول مره اشكي لأحد باللي انا فيه بس لا انت ولا العم سليمان اي احد وقفتكم معي ما انساها بعمري كله
سكت ثابت يبلل شفايفه بتوتر من اللي سمعه وناظرهم شامخ ساكتين لان حجم اللي سمعوه من شامخ ما له أجوبه وحلول ومواساه
ابتسم شامخ من سكوتهم يهز راسه:ماله حلول ادري وفي اسئله تدور في بالكم هي لين اليوم هذا من عمري تطوف حوالين حياتي
رابح ناظره ينطق:دامك عرفته واجهه
شامخ سكت ونزل نظره لكفوفه يتذكر شعور نار المصافحه والسلام بينه وبين كايد وقطع حبل تفكيره سليمان:ان ما كسبت ابوك الحقيقي كسبت ابوك سليمان
رفع عينه شامخ وابتسم له سليمان وضحك بخفوت شامخ وتعجّب من الموده بينه وبينهم وهز راسه:مثل ما يقول ' ليسَ القريبُ قريبَ العِرقِ والنّسبِ ، بل من يَعودُكَ في شِدّ وفي تَعبِ
ضحك رابح:خلاص صدقنا انك تبيع كتب ومالك بالممنوعات
ابتسم شامخ وناظره سليمان بضيق ما يتجرأ يسأله عن ماضيه او حتى حاضره ويدري ان شامخ يعيش في جهنم الدنيا وفوضى الاسئله وحبس الوحده
-
فتحت الشباك كله من دخلوا لحدود حايل ، حياتها وذكرياتها وريحة اهلها والفراق القاسي اللي انكتب عليها تفارق ديرة مثل حايل ، مدت ذراعها لخارج شباكها تلمس هواها وريحتها وغمضت عيونها براحه سكنتها ولفت شيهانه عليها تراقبها وسكتت بضيق تلف لطريقهم وعند وصولهم للبيت ، نزلت عذوب مع شيهانه للبيت وناظرت بيتهم عذوب تسترجع كل ذاكرتها بهالبيت وعقدت حجاجها بضيق ولفت لها شيهانه:تعالي عذوب
هزت راسها ومشت معاها ودخلت البيت مع شيهانه وناظرت لهفة فهد اللي انصدم من دخولها ووقف وهمس:عذوب
ابتسمت عذوب من وقف لها وتقدمت له وحضنته وغمض عيونه فهد يتحسس حضنها وهو ساكت مذهول من قدومها وشعرت فيه عذوب بكل مافيه من اسف وندم وخوف وتفهم انه يشعر بانه ظلمها ولكن !
شيهانه ناظرته تحط شنطتها على الكنب وابتعدت عذوب وناظرت ابوها:كيف حالك ؟
فهد ناظر ملامحها يطمن عليها وهز راسه:الحين صرت بخير ، انتي ليه جيتي صاير معك شي ؟ انتي فيك شي ؟ مضايقك شي ؟
ابتسمت عذوب ما تفتح حوار اكثر وتسأل:ابوي أنا بخير ، وين امي؟
شيهانه:بشوفها
مشت شيهانه تطلع وجلست عذوب بهدوء ولف عليها فهد يناظرها ساكته يفهم سور الحدود اللي حصل بينهم والجدار اللي انبنى بعد لحظة زواجها رغم انه ما غصبها لكنها راحت بنفسها وهو قلقان وكله قلق انها تكون مو مرتاحه ويشعر وينتظر منها قول ؛ لا ما ابغاه ، ويختارها ويضحي بريّان
جلس فهد امامها بكنبه تفصل بينهم طاوله كبيره ورفعت عيونها عذوب عليه تناظر نظراته وكسرت الصمت:كيف صحتك؟
فهد تنهد بتعب يسكت وبلعت ريقها عذوب من سكوته تتوتر وهزت راسها بالنفي:لا تلوم نفسك بكل مره تشوفني انا رحت برضاي أبوي ومبسوطه ومرتاحه
فهد:وبدون رضاي
سكتت وهز راسه بتعب:فرطت فيك وردة حياتي مع شخص ما يعرف ثمنك
ابتسمت عذوب بهدوء:انت تعرف ثمني محد بيعرفه قدك ، وانا عايشه مع كايد ومبسوطه
قطع حوارهم دخول أمينه ترحب بلهفه وتفتح ذراعينها:يابعد حيي يابعدي ياعذوب يا امي انتي
ابتسمت عذوب توقف وحضنتها أمينه:هلا أمي كيف حالك ؟ اقلقتيني مارديتي علي
عذوب غمضت عيونها براحه:كنت نايمه ، انتي طمنيني كيف حالك؟
أمينه تنهدت:حمدلله ، علميني ماكله والا تبين تاكلين؟
عذوب:لا لا اقعدي معي شوي وارجع
أمينه عقدت حجاجها:ليه بسرعه كذا؟ ما بتقعدين عندنا ؟
عذوب:مانمت زين وبرجع اريّح قلت للسواق يمشي ورانا لحايل وياخذني ، بس جيت اطمن عليكم
رفعت كفها أمينه تلمس شعر عذوب وهي ساكته وفهمت عذوب ان في اوجاع متوزعه بهالبيت داخل كل فرد ولا بيوم بتنتهي بشكل واضح وان الكل بين بعضهم في سكوت غريب من ليلة زواجها كل شي تغير وهذا اللي تشعر به ، صار حتى البيت اللي كبرت فيه يضغط على صدرها بقوه ويوجعها مو ملامه ، يوجعها ذكريات وصارت تبي تهرب دايم من الضغط النفسي في بيت اهلها وماتبي تخدش جروح حاولت تطبطب عليها
انتبهت للسكوت شيهانه تناظر الحال وسط الهدوء وتنتبه للنظرات بين بعضهم وتنهدت:ارجعك؟
عذوب وقفت مباشره:لا لا انا كلمت السواق يجيني
أمينه وقفت معها تمسك كفها:اقعدي شوي ، شوي ويقوم ريّان
عذوب:مره ثانيه ان شاء الله
لفت على فهد تناظره ورجعت ناظرت امها وابتسمت:توصون شي؟
هز راسه بالنفي فهد:سلامتك
لفت عذوب على شيهانه واخذت شنطتها
وقف فهد ينطق:عذوب
لفت عليه توقف وتقدم لها يمسك راسها:تكفين وأنا أبوك تكفين لا تجبرين على شي ولا تنذلين لشي ولا تنزلين راسك أبد وأنا حيّ
ابتسمت تمسك كفوفه تهز راسها وتقدم يقبّل راسها وابتعد من جديد:لا تتردين تدقين عليّ لو بغيتي شي
عذوب:أكيد أبوي لاتقلق
سكت فهد ومشت تخرج من البيت وبلعت غصتها تدفنها داخل صدرها وقفلت باب البيت توقف ثواني وتغمض عيونها ماتبي تبكي وماتبي اهلها يفهمون حزنها تعرف ان لو بانت على ملامحها ضيقه ابوها ماراح يقبل ويضحي بريان لاجلها
تقدمت لسيارة السواق تركب بالخلف ومن حركت السياره نزلت عيونها تبكي بدون صوت هي تعرف انها بيدها ضحّت لريان بس يوجعها انها هي اللي شالت غلطة ريّان وحملها ثقيل عليها لان معاشرة كايد ابشع من جريمة قتل
مشى طريقه السواق راجع للقصيم طريق طويل قضته عذوب بين دموعها وذكرياتها وبظلمة الليل والمشوار زاد على قلبها الألم والوجع
رفعت عيونها تشوف القصيم وأنوار الشوارع واقترابهم من البيت ونطقت للسواق:وقف بكمّل امشي
ناظرها بالمرايه السواق باستغراب ونطقت:وقف قلت
وقف السياره بأول الحيّ وفتحت الباب عذوب تنزل وتقفل الباب وتمشي بإتجاه البيت على الرصيف تحت ظل الشجر اللي يتخلل منه أنوار الحيّ وسبقها السواق للبيت اللي على بعد مترات طويله يدخل البيت ورفعت عيونها عذوب تغمض عيونها وهي تمشي بهدوء وتاخذ نفسها ونزلت عيونها لطريقها وخطواتها
والتفتت من مرت من جانبها سياره تمشي بهدوء غريب والتفتت تناظر السياره واللي داخلها وناظرها شامخ من سيارته باستغراب تمشي وحدها بالحيّ ومشى بسيارته يتخطاها ويراقبها من مرايته ووقف عند بيته ولف على مرايته اليسرى يناظر مشيتها واتجاهها للبيت وميّل راسه يطق رقبته وهو يعرفها ويعرف اللي جاه منها ، لمس طعنتها بكفّه بهدوء وقفل سيارته ونزل منها ولف براسه عليها
ورفعت عيونها عذوب تناظره وهي تمشي وتستغرب وقوفه ومن اقتربت من البيت لاحظت انه واقف عند سيارته عشانها ولا تعرف السبب
وصدت براسها توقف قدام بيتها عند البوابه المفتوحه برهبه غريبه من وقوف جارهم خلفها يفصل بينها وبينه مسافة الشارع ولفت قبل تدخل تناظر وقوفه والمفتاح اللي بين كفوفه ماسكه بدون ماتفهم شي وراقبت نظراته
وظل شامخ محله يراقب نظراتها وداخله يقين انها مستحيل تعرف انه هو ذات الشخص اللي طعنته لكنها لوهله تغيرت ملامحها
ركزت بنظراته من انعادت لها نفس اللحظه والحدث اللي مانسته وصدمتها ورعبها وعقدت حجاجها عذوب توقف بإعتدال ورعب صرّخ داخلها من عرفته وعرفت عيونه ، ذات العيون
وبلع ريقه بتوتر من ملامحها وابتعد بعيونه يمشي لبيته بإستعجال وزادت صدمة عذوب تعيد ذاكرتها وتقارن بين النظرتين ، نظرته الاولى وقت طعنته ونظرته الان
رجف كفها بصعوبه ولا عرفت وش تسوي غير انها تهرب وهربت مباشره تدخل البيت برعب وخوف ما توقعته وتنفست بسرعه تدخل البيت على عجل وطلعت للدرج بسرعه على خروج كايد من مكتبه وناظرها بإستغراب
دخلت غرفتها بخوف وقفلت الباب تستند بظهرها وتعيد كل اللي حصل ورفعت عيونها لبلكونتها بخوف واضح على خطواتها اللي اتجهت بها للبلكونه تناظر البيت اللي امام بلكونتها وتنفست بسرعه تحاول تستوعب انها قريبه من ذات الشخص اللي كان بيوم بينها وبينه طعنة ودمّ
التفتت من دخل كايد وناظر ملامح خوفها وتقدم لها بتأني:عذوب !
صدت من جديد للبيت وهي داخلها تفكر تقول لكايد شي ولفت من جديد لكايد اللي وقف جنبها يسألها باستغراب وبلعت ريقها تناظره
ناظر نظراتها اللي تتوزع على عيونه ورفع كفه لذراعها:وين كنتي ؟
شالت كفه بيد راجفه تهز راسها بالنفي وابتعدت عنه تمشي للحمام ودخلت تقفل عليها الباب لانها بحاجه تبقى وحدها
اسندت راسها على الباب وهي تفكر وتعيد نظرات شامخ والصمت اللي كان أبلغ من كل الكلام بينهم
-
قفل بابه وهو في خوف انها عرفته وهز راسه يعيش النكران والتصديق انه لا زال مجهول ومستحيل انها تذكر عيونه
تقدم للمنظار اللي متوجه للشباك ونزل عيونه يناظر البلكونه ولا يعرف اذا بتوجّه له اتهام او وش بيصير
مسك راسه يبتعد وجلس على الكنبه في دوامة أفكار ومخاوف ، بس لو حصل وانكشف كل شي هو بيفرش مائدة الحقيقه قدام ابوه ولو كتمت او حتى ما عرفت وقالت هو بيسوي نفس الشي
فبكل الحالتين هو بيواجه بس بالوقت المناسب وهذا الوقت هو مجهول عنده لان عنده خوف من ردة الفعل اللي ما هو متنبأ لها ابداً
دق جواله والتفت ياخذه ويرد يتبع رده صوت فارس اللي ميّزه بسبب توقعه:سلام عليكم
شامخ:وعليكم السلام والرحمه
فارس:كيف حالك عساك طيّب ؟
شامخ:حمدلله
فارس:ابوي بكره عنده عشاء لنسايبنا زوج اختي وأهله
سكت شامخ من نطق بأختي وكمل فارس:حيّاك والله بنبسط بجيّتك ومنها نتعرف على بعضنا
بلل شفايفه شامخ بتفكير:ان شاء الله ان حسنت الظروف
فارس ابتسم:بس هذا ماهو واجبك انت باقي لك واجب عندنا وعشاء لك
ابتسم شامخ من ردود فارس وهز راسه:بإذن الله
قفل من فارس ورفع عيونه يفكر ما يعرف اذا كل شي بيتغير بلحظه ويكون أسرع ويتواجه مع كايد بشكل مباشر أو لا بس الأكيد انه بيقترب دامه يقدر يقترب ويترك كتمان عذوب وافشائها على قرارها هي
-
خرجت من الحمام تناظر جلوس كايد وصدت بعيونها عنه ، هي ليلة امس اختفت عنه لوقت طويل ، لوقت خلاه يروح لغرفة فايزه ويتركها ، نامت وحدها وصحت على منظره هذا ، تجاهلته تدخل لغرفة الملابس وجلست عند تسريحتها ووقف كايد يلحقها ويدخل غرفة الملابس وناظرها:غيري ملابسك بنطلع
ماردت عليه تتجاهله مشغوله في ادراجها وتقدم لها كايد ووقف عندها وهي جالسه ومسك دقنها بخفّه يرفع راسها له وناظرته واقف ونطق كايد:اسمحي لي اعتذر لك
ماردت تناظر عيونه وكمل كايد:رغم انك انتي اللي المفروض تعتذرين لانك اهنتيني عند الشرطي بالقسم ورحتي لاهلك امس لطريق حايل بدون تعلميني
عذوب:يعني بتذلني باعتذارك بعد ؟
كايد:قومي خلينا نخرج
عذوب صدت عنه توخر يده:ما ابي ، اخرج وحدك
كايد:ماهو اختيارك
لفت عليه بعصبيه وقفلت الدرج بقوه ووقفت:كل شي ماهو اختياري حتى اعتذارك اللي انا استقبله او ارفضه ماهو اختياري ! كل شي عندك بالغصب وكل شي تبيه بيصير لك وكل مافيني سمعاً وطاعه ؟ كايد انت ما انت محور هالكون
كايد ناظرها معصبه امامه واكملت كلامها:طفشت من اسلوبك وتحكمك هذا تغلط اغلاط كبيره معي ومعيشني اختياراتي على اللي يعجبك وتبي حياتي تنكتب بقلمك انت
كايد:خلصتي ؟
سكتت لانها تعرف وش بيقول بعد سؤاله ودفعته بقوه تبي تخرج ومسك يدها:البسي واستناك
عذوب ناظرت عيونه:واذا ما لبست ؟
كايد:مافكرت بهالخيار لانه ماراح يصير
سكتت عذوب تناظره ومشى كايد يتركها وصدت بتعب وغضب ياخذ من طاقتها وصبرها ولفت للدولاب تسحب عباياتها وترميها بالارض بقهر وانزعاج وغمضت عيونها تتنفس ولفت ترفع شعرها وتناظر المرايه
نزلت بعد مدّه كافيه تستجمع نفسها وانتبهت لها بدور:طالعه؟
هزت راسها عذوب وناظرت فايزه اللي تقدمت براسها بإنتباه من سمعت سؤال بدور وعقدت حجاجها بدور:فيك شي؟
عذوب:لا ، ابوك خرج؟
هزت راسها بدور ومشت تخرج عذوب ووقفت فايزه تتجه للشباك وتناظر توجه عذوب لسيارة كايد اللي بإنتظارها
ركبت عذوب بجانب كايد بدون ما تلتفت له وناظرها كايد وحرك سيارته خارج من البيت تحت نظرات شامخ من شباكه لهم
ماعرف للحين صلة القرابه بينها وبين أبوه لكنه تأكد داخل نفسه انها بتكشف لكايد اللي تعرفه
جلس شامخ ومسك راسه يفكر والتفت للكتب اللي على طاولته وتوجه لها يبعدها ويناظر الطرحه البيضاء اللي بين كتبه وفيها دمّه ممزوج بلونها ورفع انظاره ثواني للفراغ وهو يفكر والتفت يمشي للشباك وناظر بلكونتها امام عيونه بالضبط
-
تناظر الطريق البعيد عن ضجيج المدينة وزحمة البشرية طريق مستقيم تشوف من خلاله شمس النهار ولا تعرف وين وجهتهم لكن الصمت بينهم واضح والبعد الجوفي أبعد من المسافه بينهم
انتبهت للوحة بريدة ولا فهمت لوين وجهتهم لكن لفت من توقف عند فله بعيده عن المدينة في مكان هادي ورايق وتوقف عندها والتفت عليها يناظرها تناظر المكان ولفت عليه بسؤال:وين احنا؟
كايد:انزلي
صدت بملل من أوامره ونزل كايد ونزلت معه وبيدها شنطتها ومشت لكايد اللي واقف عند باب الفله ينتظرها ووقفت بجانبه:بيت من هذا؟
دخل يده بجيبه وطلّع المفتاح وناظرت المفتاح ورجعت ناظرته من مدّه لها وسكتت وعيونها بعيونه ونطق كايد:بيتك انتي
تلونت ملامحها بالذهول اللي حاولت تخفيه ولفت تناظر الباب ورجعت ناظرت كايد باسئلة على ملامحها وتجاهلها كايد يفتح الباب ويدخل تارك الباب خلفه ومشت بخطوات صادمه تتبعه وتناظر البيت حوالينها هو مأثث بالكامل ولا تعرف متى نوى يقولها
كايد التفت عليها يناظرها تناظر البيت وناظرته:كايد اشرح لي
كايد تقدم لها ومسك يدها ياخذ شنطتها ويحطها على الطاوله اللي بجانبه ومسك كفوفها الاثنين:مبطي النيّه موجوده بس كنت ناويها بالوقت المناسب
سكتت عذوب تناظره بعدم فهم وكمّل كايد:وهذا رد اعتذار ، املكي قلبي وحلال من حلالي
ماردت عليه ما تفهمه ماتعرفه ولا حتى توصفه وكمّل كايد:تخطين بحقي وأنا اللي اصلّح وودّي يجي يوم تنتبهين للي اسويه خصوص لك ما سويته لأحد حتى نفسي
ظلت تراقب عيونه وتسمع كلامه ما يلمس داخلها طرف ولا كأنها تسمعه وتشوفه أبد
عذوب:تشتريني بماديات كثيره تظن ان وجودي معك عشان عيوني تلمع تبيها بس الحقيقه ان كانك صادق عطني حرية ريّان اللي بين يدينك
تعب منها ومن عمره اللي في خلال سنه صرفه على رضاها وكمّلت عذوب:انت مستحيل تقدر تفرّط في حرية ريّان تدري ليش؟
كايد هز راسه بالإيجاب:لانك من بعدها ما بتبقين معي
هزت راسها عذوب تأكد كلامه وصد كايد يتجاهل حديثها ويمسك كفها:ولك اعتذار ثاني
مشت معه من مشى وهو ماسك يدها وفتح أحد الغرف وناظرت باقات الورد والشموع هو فرش لها قلبه ولكن حبه وما يحمله مسموم وكأنه يتملكها إجباري ويبي بقائها غصباً ولا تضمنه لأنه مهووس فيها وفي وجودها
تقدم كايد للهديه اللي بإنتظارها واخذ العلبه الصغيره يلتفت لها ويتوجه لها يوقف قدامها وفتحها
لكنها ما انتبهت للهديه اللي بوسط كفوفه هي كانت ثابته قدامه حتى بعيونها تناظر عيونه ونطق كايد:يسوى عماره
نزلت عيونها وناظرت الخاتم وحجم ألماسته وهزت راسها بالنفي لانه ما يفهم اشمئزازها من كل شي منه هي ما تطيق ملابسها اللي بفلوسه هي أصبحت حياتها بشعه عشانه بجانبها
رفعت عيونها له:كايد
نزل عيونه للخاتم ياخذه ويمسك كفها:عيونه
رفع عيونه عليها وهو يلبسها الخاتم وناظر نظراتها من نطقت:أكرهك
ابتسم كايد ابتسامه هاديه ونزل عيونه للخاتم اللي زيّن كفها ورفع كفها يقبله بإنسجام يغمض عيونه من مشاعره لكل مافيها وفتح باطن كفها يقبله وهي تراقبه بعدم تصديق وكأنها غير مفهومه وغير مسموعه وكأن هذا الزواج متعه لكايد فقط ، ودّها تنتشل روحها من جسدها بقربه وودها تنزع جرحه اللي طاغي على نفسها وودها تخلع وجعها مثل ما يخلع الطبيب ضرسها ، شي يشبه الخلاص والحريه اللي ما تظن انها بتخيّر لها
-
حط شماغه على الكنب يحاول يكويه بنفسه وهو لابس ثوبه ورفع شماغه يفرده على رأسه وتوجه لانعكاسه يعدل الشماغ عليه والتفت ياخذ جواله ويناظر الساعه ووقت المغرب وتوجع للشباك يشوف بوابة بيت كايد المشرّعه وسيارات متكدسه داخل الحوش ومشى يخرج من بيته ومشى بخطوات هاديه يوقف بالضبط أمام البيت وناظره بوسع أنظاره يتمعّن فيه ، هو لأول مره يدخله مو خلسه ويدخله معزوم بين أهله مع أبوه وأخوه وحتى خواته اللي ما يعرفهم للحين
والشعور داخله غريب هو خطاويه داخل بيت من حلاله من أملاكه من ميراث أصله ، بيت صنفه غُربه رغم انه أولى بإعتياده وتعوّده
التفت من سمع صوت فارس:ارحب والله حيّاك الله
ناظر فارس اللي خارج من المجلس بإتجاهه مبتسم وتقدم يصافحه ويسلّم عليه وابتسم فارس:حيّاك شامخ
شامخ تقدم مع فارس اللي بجانبه ودخل المجلس يناظر الرجال الحاضرين ولا لقي بينهم كايد والتفت لفارس:وين أبوك؟
فارس:والله مدري برا البيت بس أكيد بيجي ، حيّاك
تقدم شامخ يسلّم ووقف عند واحد منهم عرّفه فارس بإنه:خالد خطيب أختي
لف شامخ لفارس وابتسم يرجع يناظر خالد اللي المفروض يكون تعريفه بخطيب أختنا
مشى شامخ يجلس وجلس بجانبه فارس ونطق منهم رجّال:أبوك وينه يافارس؟
فارس:ابوي طلعت له شغله ضروريه وان شاء الله انه جاي ، انتم بين اهلكم وناسكم البيت بيتكم
ابتسم بهدوء شامخ من الراحه اللي يشعر بها لفارس واخذ الفنجان شامخ من قهواه مقهوي يسمع سواليف ما يعيها وما تهمه هو لا زال عند سؤاله وين ابوه وليه اخر خروجه قبل المغيب مع البنت نفسها وهل لو دخل بين زحام الرجال وهو عارف عن شامخ بيصير شي؟
جلس دقايق طويله في حيره واسئله وهو ساكت والتفت لفارس وهو يمسح دقنه وتكلم بهدوء بينه وبين فارس:فارس انا صادفت ابوك العصر خارج مستعجل عسى ماشر
فارس عقد حجاجه:والله مدري ما قابلته أنا
اخذ جواله فارس بقلق وكمّل شامخ:بس معاه أحد من أهلك ماودي اخوفك بس لا يكون صاير شي
فارس دق على أبوه ينتظر رد تحت نظرات شامخ ولا رد وعقد حجاجه فارس ودوّر رقم عذوب يتصل عليها ومن ردت همس:هلا عذوب
وقف يترك المجلس وناظره شامخ وهو يخرج ورجع ظهره للخلف شامخ يعيد الاسم بتخمين
وقف فارس عند المجلس:وينكم؟
عذوب ناظرت طريق العودة تتكلم بهدوء:راجعين
فارس:اقلقني ابوي اهل خالد موجودين والرجال مالين المجلس ولا رد عليّ
عذوب ما التفتت لكايد ابد وهي تناظر الطريق:جايين
فارس:فيك شي انتي؟ جارنا شافكم خارجين مستعجلين واقلقني صاير شي؟
عقد حجاجها عذوب ثواني:جارنا ؟
فارس:ابوي جنبك؟ هاتيه
لفت تمد الجوال لكايد اللي يسوق وصدت توقف لحظه عند كلمة ' جارنا ' وعادت الموقف والنظرات اللي دارت بينهم والتفتت لكايد اللي ماتدري للحين تقول له او تخبي عليه او حتى هي تكتشف الموضوع بنفسها هي تأكدت انه بغى شي من كايد ماكان يبي ريّان وهالشي تستغربه ليه جار كايد يبي يأذيه بشي وهو بعمر فارس ماهو بعمر كايد !
لفت من ناداها بتكرار كايد:عذوب وش فيك ماتردين؟
انتبهت انه ماد الجوال لها بعد ما انتهى من مكالمة فارس واخذت الجوال وهي صامته وتراقب الطريق
التفتت لكايد:من جاركم ؟
كايد لف عليها لانها قطعت كل الصمت اللي دار بينهم بهالسؤال دليل اهتمام:ليه تسألين؟
عذوب:فارس يقول انه شافنا خارجين
كايد ناظر الطريق:طيب !
عذوب عقدت حجاجها:ليه ماتبي تجاوبني؟
كايد ناظرها:رجّال غيري لا يهمك عذوب
سكتت تناظر نظراته وصدت للأمام تتجاهله
-
ناظر فارس اللي جلس بجانبه وابتسم:جايين ماعليهم خلاف حمدلله
ابتسم شامخ بهدوء ورفع كفه يمسح على دقنه وضحك أحد الرجال الكبار بالعمر ينتبه له شامخ ونطق الرجال يأشر على شامخ:توقعت محد يسوي هالحركه غير أبو فارس
سكتوا ما يفهمون ولف فارس لشامخ اللي يمسح دقنه وابتسم بتركيز ونزل كفه شامخ يبلع ريقه بلحظة إدراك انه لأول مره علن يحمّل حركه مكتسبه من أبوه
وأكمل الرجّال ذاته:كايد يمسح دقنه دايم بهالشكل بالضبط تقل ولده !
ضحك فارس اللي راقب نظرات شامخ وهز راسه بتأكيد ، وبلع ريقه شامخ يصد بنظراته يكتمه شعوره ورفع كفه على عنقه من انشغلوا بموضوع آخر وناظر فارس:باخذ سيقاره وجاي
هز راسه فارس ووقف شامخ يخرج من المجلس ويوقف عند بابه يبي الفرار من القلق اللي داهمه ونزل نظراته لكفه اللي يرجف يمسكه بقوه ورفع عيونه على دخول سيارة كايد ورفع كفه على عينه يظلّها عن نور السياره اللي بوجهه
ورفعت عيونها عذوب تناظر شامخ ووقوفه أمام السياره وناظرهم شامخ يصد عن نور السياره ويوقف بعيد عنها وانتبه لوجودها بالسياره وناظر نظراتها من مكانه ناوي يخرج تارك كل شي من قلقه وخوفه
التفت كايد على عذوب:انزلي ما بيشوفونك ونور السياره مفتوح
لفت على كايد تنتبه لغيرته الغريبه ورجعت ناظرت شامخ اللي واقف بعيد وفتحت الباب تنزل وناظرها شامخ بنفس النظرات اللي دارت بينهم وظلت ثواني واقفه تراقبه ومشت تدخل البيت بهدوء تفكر في كل هالغموض والاسئله اللي تدور حول شامخ
لفت توقف في مكانها تلمح نزول كايد اللي توجه لشامخ يسلّم عليه ورجعت تدخل البيت وتوجهت تحط شنطتها على المدخل وتمشي تفتح الستاره وتوقف وتناظر كايد وشامخ
ابتسم كايد لشامخ:يالله حيّه الجار
ناظره شامخ يرحب فيه ووضوح تام انه ما عرف شي ومدّ كفه لكايد اللي سلّم عليه وناظره كايد:شلونك شامخ عساك بخير؟
شامخ اخذ نفس يقاوم نفسه وتوتره:حمدلله انت كيف حالك؟
هز راسه كايد يرفع ذراعه على ظهر شامخ يمشي معه للمجلس ودخل مع شامخ يناظر وقوف الرجال لكايد وتقدم كايد وحده يسلّم وشامخ واقف محله يناظره ورجع التفت بنظراته للبيت
-
فزّت برعب من سؤال فايزه:عسى ماشر واقفه في الشبابيك وعندنا رجال
تنفست براحه تناظر فايزه وماردت تمشي وتاخذ شنطتها ودخلت بدور وصرخت بحماس وضحكت عذوب:شفيك؟
بدور:شرايك بشكلي؟ خالد في وبروح اجلس معاه داخل
ابتسمت عذوب تناظر شكل بدور:قمر والله
ضحكت بدور ورفعت يدها عذوب على شعر بدور تعدله وناظرت الخاتم فايزه تتغير ملامحها
عذوب:ياحظ راعي النصيب
ابتسمت بدور لها تضحك بحماسه ومشت عذوب تعطي بوسه بالهواء وتطلع مع الدرج ولفت فايزه لبدور بصدمه:شفتي وش معها؟
عقدت حجاجها بدور:لا وشو؟
فايزه ناظرتها بذهول:خاتم ، ابوك شاري لها خاتم
تنهدت بدور:نتكلم بعد ما يروح خالد واجيك
فايزه:بدور اقولك شاري لها خاتم ما كفاه يشتري سياره ؟
بدور:امي تكفين أجليها لين يروحون
مشت تترك فايزه ورفعت عيونها فايزه على غرفة عذوب بصدمه
دخلت عذوب غرفتها تقفل الباب خلفها وتفصخ عبايتها تحطها على الكنب وتوجهت للشباك تتكتف وتناظر المجلس من بعيد بتفكير ولفت تتوجه لغرفة الملابس وناظرت الخاتم بيدها ثواني طويله وفصخته تحطه على التسريحه ورفعت عيونها على المرايه وتغيرت ملامحها بصدمه من اللي معلّق خلفها بين ملابسها والتفتت تعقد حجاجها وتقدمت تاخذ الطرحه وتناظرها مغسوله جديده تتذكر انها ماهي لها ابد وماتعرف كيف وصلت لهنا
مسكتها بيدينها باستغراب وظلت ثواني تتذكر لحد ما لانت ملامحها ترجف كفوفها وتستوعب نظرات شامخ من جديد ، بلعت ريقها برعب تستوعب كيف دخل غرفتها ورجّع طرحتها اللي تتذكر انها كانت بين يدينه قبل تهرب من عنده وتتذكر صرختها وحتى حرارة الدم اللي انسابت على كفوفها بعد ما طعنته
ومشت بسرعه للشباك توقف عندها وبيدها الطرحه وتجمعت عليها الاسئله ، هو أكد لها انه هو ولا فهمت من تأكيده هذا الا انه شخص خطير وقدر يدخل البيت مرتين ولسببين
شدّت على الطرحه تجهله وتجهل أسبابه وتجهل تصرفها ، هل بتعطي خبر لكايد او لا
جلست على السرير وبيدها طرحتها النظيفه تتذكر شامخ وداخلها تأكيد بإن كايد في قصة شامخ هو الظالم لأنها ذاقت مرارة المعيشه مع كايد وواثقه ان شامخ مظلوم بس من يكون ؟ ووش حكايته ؟ وش نواياه وأسبابه ؟
لفت تتجه لدولاب ملابسها وعلقت الطرحه بالدولاب مع عباياتها وقفلته ناويه بكامل فضولها تعرف الحكايه حتى لو كان الثمن حياتها وتبي تتحد بيد كل من يعادي كايد وتنتصر عليه
-
جالس شامخ يمين كايد ويسار كايد فارس كان كايد بينهم وكأنه فاصل بين عياله وماخذ صدر المجلس جلوس وحديث والكل يستمع له ومن هدأ الصوت وانتهت الأحاديث بإنتظار العشاء لف كايد على شامخ يناظره صامت طوال الجلسه ونطق لشامخ:وش تشتغل ياشامخ ؟
لف شامخ عليه وتنحنح يعدل جلسته:عندي مكتبة
عقد حجاجه فارس:كتب ؟ صادق !
هز راسه شامخ ونطق فارس:وينها والله انا لي بالكتب
ابتسم شامخ:اعطيك عنوانها ولا يهمك
كايد:ليه ما اشتغلت ؟ مادرست ؟
شامخ:الا خلصت الجامعه حمدلله بس مالقيت شغل يناسبني
كايد:وش تخصصك ؟
شامخ:إدارة أعمال
فارس ضحك:اوووه رائد أعمال ، ابوي بينافسك شامخ
كايد:تبي ادوّر لك شغل ؟
سكت شامخ يناظر صدق كايد وشعر كايد بإحراج شامخ من سكوته ورفع كفه على كف شامخ يهز راسه وينهي الكلام عشان ينهي الشعور والإحراج اللي توقعه من شامخ لكن شامخ كان صامت لان الحوار القصير هذا بينه وبين كايد يشعل مشاعره وتراكماته وتوتره ، نزل عيونه شامخ لكف كايد ورجع ناظره صاد عن شامخ وسحب كفه بهدوء شامخ ومسك كفه بيده الثانيه يغطيها من ملمس النار اللي احرقه
ورفع راسه فارس من دخل العشاء ووقف للعمال اللي يجهزون والتفت كايد لشامخ:عاونه وأنا عمك
وقف شامخ لفارس يساعده بصحون العشاء ويوزعها مع فارس ورفع شماغه شامخ يعدله ويناظر الحضور اللي توزعوا على الكراسي ولف عليه فارس:هيّا حيّاك شامخ معي
جلس مع فارس على صحن بجانبه وبدأ ياكل ولف فارس وهو ياكل:اهلك وين ساكنين ؟
بلع لقمته شامخ بهدوء وهو يناظر الصحن:أمي الله يرحمها
سكت فارس بصدمه وبتوتر وهمس:الله يرحمها
ما تجرأ فارس يسأل عن ابوه بعد خوفاً على مشاعره وابتسم فارس:درست جامعه بالقصيم ؟
هز راسه شامخ وكمّل فارس:انا احس قد تصادفنا
شامخ رفع حاجبينه وهو ياكله:تهقى !
فارس:والله مو غريب عليّ او يمكن درست معي متوسط ثانوي
هز راسه بالنفي شامخ ونطق فارس:ليه لا؟
شامخ لف على فارس:درست بالميتم وانا صغير
سكت فارس بصدمه يناظر شامخ ولف شامخ يكمّل أكله وصد فارس بتوتر يكمّل اكله ويعتمد الصمت
انتهى العشاء وتركوا المجلس الرجال يخرجون وشامخ بالخلف خارج ونطق فارس:شامخ
لف شامخ عليه وابتسم فارس يتقدم له وحدهم ونطق بهدوء:سامحني لو أزعجتك بأسئلتي
ابتسم شامخ:لا ابد عادي
فارس:بنعيدها المره الجايه عندك
هز راسه شامخ:حيّاك
ابتسم فارس ومشى شامخ خارج من البيت ومشى لبيته يفتحه ويدخل واستند على الباب وغمض عيونه بتعب وثقل من اللي تحمله اليوم ومشى في البيت وفصخ شماغه واخذ جواله يحجز موعد في العياده وقفل الجوال يتوجه لغرفته ورمى نفسه على السرير وناظر السقف وهو هادي
ما ينسى شعوره وهو بجانب كايد ولا شعوره بلمسة كف كايد واهتمامه وسؤاله ، شي غريب يسكنه ما يعرف يوصفه ، مربك له ولنفسيته اللي تعبت من أسئله وتردد واضح بالمواجهه
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الرابع 4 - بقلم شُروق
نزلت من غرفتها عذوب تسمع سواليفهم بالصاله ودخلت تناظرهم يتقهوون ونطقت وصايف:تعالي خذي لك قطعة حلا يموت بيعجبك
هزت راسها بالنفي عذوب وجلست والتفت عليها كايد يناظرها ورفعت عيونها فايزه لاصابع يدها الفارغه ونطق فارس وهو يتقهوى:أبوي تعرف شي عن شامخ؟
كايد التفت عليه وهز راسه بالنفي وكمّل فارس:تعرف انه يتيم؟
عقد حجاجه كايد وكمّل فارس:اليوم عرفت قال انه درس وهو صغير بالميتم
ناظرتهم بدور وعقدت حجاجها:ياحياتي من هذا؟
وصايف لفت عليها:حياتك مره وحده ! خالد يعرف ؟
تجاهلتها بدور ونطق فارس يأشر:جارنا اللي قدامنا
تقدمت عذوب بإنتباه وعقدت حجاجها:أي جار ؟
لف كايد عليها ونطق فارس:البيت اللي قدامنا بالضبط
سكتت عذوب تناظره وكمّل فارس:والله انحرجت يوم دريت ماكان ودي اسأله
فايزه:ساكن وحده ؟
هز راسه فارس:اي بس مدري بيتزوج ويستقر هنا والا لا البيت كبير عليه وحده
بدور ناظرته بحزن:مسكين يلاقي وحده تتزوجه ؟
فايزه:ياخذ يتيمه نفسه ، الله يعينه
بدور:حزنت اتذكر شفناه مره انا ووصايف صغير قريب من عمر فارس ، وش يشتغل طيب ؟
فارس لف لكايد:ابوي صدق بتدبر له شغل ؟
كايد رفع كفه يمسح دقنه:اذا يبي اي مع ان البيت مو هيّن اللي خذاه يمكن عنده خير
فارس:من وين له وهو يشتغل في مكتبة كتب
كايد:انا عرضت عليه اذا يبي دبرت له
رجعت ظهرها عذوب للخلف وهي ساكته وتفكر وناظرتها فايزه هاديه ولفت فايزه لكايد:ماشاء الله كايد طلع لك ذوق بالمجوهرات
رفعت عيونها عذوب ولف كايد على فايزه وابتسمت فايزه ولفت على عذوب تأشر على كايد:طلبته قبل يومين يزيد الفلوس بحسابي أبي لي ساعه بس قال ماعنده الا اللي يجيني كل شهر
صدت بعيونها عذوب وكمّلت فايزه:اثاريه كان يجمّع يبي يشتري لك خاتم ؟
مارد كايد وهو يناظر فايزه وضحكت فايزه:قيمته قيمة سياره صح يا ابو فارس
كايد نطق بهدوء:اقصري الشرّ ومالك شغل
فايزه:اذا كنت مقصر عليّ عشان تشتري لها خاتم هذا كبره الا بجيب الشرّ الليله
لفت بدور على امها:يمه تكفين خلينا مبسوطين
فايزه:ابوك طار عقله ماعاد له عقل يصرف بفلوسنا على البزر ذي ومقصر علي وعليكم
كايد ناظرها بحدّه:قلت اسكتي واحشمي كلامك قدام عيالك
فايزه لفت عليه بغضب:عيالي هم عيالك اذا ناسي ، قاعد تجري وراها وتصرف في هالفلوس عليها ومقصّر علينا ليه ؟
وقف كايد وعضت شفتها بدور تناظر عصبيته ووقف فارس:خلاص يمه
كايد:انا مقصر على عيالي؟
فايزه وقفت وناظرته تضحك:زين الحين صاروا عيالك من اول وهم عيالي وحدي تحسب لا تزوجت هالبزر بتصير شباب ولا لك التزامات الا تفرش لها الارض ورد
تنهدت عذوب بتعب تناظرهم ونطق فارس يمسك ذراع ابوه:محشوم ابوي خلاص امسحها بوجهي
كايد ناظر فارس:ساكت عن امك لي شهور عشانكم خلها تحشم عمرها وتحشمني
فايزه:انت اللي زودتها ياكايد انت اللي طيرت عقلك هالفصعونه ونسيت زوجتك وام عيالك وحتى عيالك ماعاد لك هموم غير انك ترضيها وتعطيها ، علمني بكم هالخاتم اللي اخذته لها ؟ يسوى عماره والا سياره ؟
وقفت عذوب بتوتر من صوت فايزه اللي ارتفع ووقفت بجانب كايد:كايد خلاص
كايد تقدم لفايزه:قاعده وماكله وعايشه بين عيالك وحسابك كل شهر يمتلي لك خير وش تبين أكثر ؟
فايزه:قصرت علينا بسببها اي خير وانت كل شهر سياره وخاتم ؟
كايد ناظرها بعصبيه ومسكت ذراعه عذوب:كايد خلاص قلت
لف كايد على عذوب وسكت ونطقت فايزه:سحرتك ؟
لف كايد ومسكته بقوه عذوب من شعرت فيه بيضربها ووقف فارس قدام أمه يمسك ذراع ابوه بذهول ونطقت عذوب بقلق على شعور فارس والبنات:كايد خلاص
سحبت كايد يبتعد وناظروهم البنات بتوتر وناظرته فايزه بحده من ابتعد ومشت عذوب تسحب كايد معها وتخرجه ولف كايد عليها:خليني اربيها
عذوب نطقت بعصبيه:ماراح تضربها قدام عيالك ولا وحدكم تفهم ! ماراح تمد يدك عليها
سكت كايد يناظر فايزه من بعيد وتركهم يطلع فوق ولفت عذوب تناظر البنات وفارس ومشت تتبع كايد وتنهدت بتعب تدخل الغرفه وتناظره يجلس على الكنب معصّب ورفع عيونه لها:ليه ماتبيني اخذ حقك منها ؟
عذوب عقدت حجاجها:اي حق اللي تقول عنه ؟
كايد:تغلط عليّ وعليك ما سمعتيها !
عذوب رفعت اصبعها:كايد لو في يوم بتهين أم عيالك قدامي او عشاني صدقني ماراح تعدّي عندي على خير ، عيالك ما يستاهلون تنهان امهم قدامهم واستحاله ارضى يكون بسببي
سكت كايد ومشت تتجاهله عذوب وتتركه وتخرج برا الغرفه وتوجهت للدرج تسمع صوت فايزه تبكي وتنهدت وهي واقفه دقايق ورفعت عيونها من طلع فارس والضيق بوجهه ومن ناظر عذوب واقفه متخبيه تسمعهم تقدم لها:ليه واقفه هنا ؟
عذوب:ما طلبت من كايد شي
فارس:مجنونه اذا بتبررين لي ، أعرفك عذوب
عذوب ناظرته بضيق ومشى فارس بيروح غرفته ونطقت عذوب:فارس
لف عليها ومشت له:مدري وقته او لا بس بغيت اسألك وين مكتبة جاركم هذا ؟ بغيت اشوف لي كم كتاب وقت الملل
فارس:والله حتى انا بغيت اشوف كتب زينه عادي اخذك معي بكره
سكتت عذوب تهز راسها ومشى يتركها فارس ويدخل غرفته ووقفت محلها عذوب ثواني
دخلت الغرفه من جديد وناظرت كايد اللي يستعد للنوم:كايد اللي حصل اليوم ماراح يتكرر
التفت عليها كايد وعقد حجاجه:لا تظنين اني يوم وقفت قدام فايزه هالوقفه ما بوقفها قدامك
تكتفت عذوب تناظره:بتضربني يعني ؟
كايد سكت من السؤال المباشر وصد عنها يفتح اللحاف:اجل لا تكلميني بهالاسلوب
عذوب:ولدك صار طولك كايد وبناتك خلاص كلهم على سن زواج وش هالتصرفات اللي تسويها قدامهم ولامهم ؟ تقدر تتجاهلها في النهايه انا اللي يخصني الموضوع ما تكلمت
كايد:لا الموضوع يخصني انا وأي احد بيوقف بوجهي أو يحاسبني على شي بوقف بوجهه
عذوب سكتت تناظره ينسدح ونطق كايد:طفي الانوار
مشت تتركه وتطفي الانوار وتتجه للحمام واخذت قميص نومها من الرف تلبسه وتغسل وجهها وهي تفكر ، ناظرت شكلها بالمرايه ما تعرف كيف الخطوه الاولى بينها وبين شامخ لكنها صامله تبي تعرف الحكايه
نشفت وجهها ومشت تخرج من الحمام تتجه للسرير وانسدحت مبتعده عن كايد
-
جالس في استراحة العيادة وياكل فطوره اللي بيده بهدوء ويراقب الموجودين اللي يحاولون يخفون هويتهم ويتجنبون الاختلاط بين بعضهم الا هو كان هادي وياكل فطوره وينتظر دوره
التفت ينهي فطوره ويرمي اغراضه بالزباله اللي يمينه من نادوا اسمه ووقف يتوجه لغرفة الدكتور ودخل
وابتسم الدكتور:أهلاً شامخ كيف الحال ؟
هز راسه شامخ:حمدلله
الدكتور:غبت عني فتره طويله ليه ؟
شامخ جلس أمام الدكتور:حسيت اني اقدر ادبّر اموري بنفسي
الدكتور:ممتاز انبسطت بهالشي وقدرت ؟
شامخ سكت ثواني يفكر وناظره الدكتور وهز راسه بالنفي شامخ:فيني مخاوف داخلي ما تخليني أنام
الدكتور:واجهتك مشاكل النوم ؟
شامخ بلع ريقه يبتعد عن جواب الدكتور:تقابلت مع أبوي ودار بيني وبينه حوار وجلست بجانبه وعرفت ريحته وملمس كفه بس ماقدرت اواجهه
سكت الدكتور وكمل شامخ:خايف من ردة فعله ومن اللي ممكن يحصل ، شعوري وانا قريب منه بدون ما يعرفني مريح أكثر من الصراحه
الدكتور:انت لانك حاط في بالك ردة فعله اذا عرف وانك ممكن تخسر هذا القرب
شامخ:ما اعرف بس انا يريحني اني ادخل بنفسي بيته وادوّر على اي شي يضمّني انه ما بيتخلص مني
الدكتور:حسيت بألفه بينكم أو حسيت بشبه بينكم أو حتى من أحد من أسرتك ؟
شامخ نزل ثواني لكفه اللي كان ماسكها كايد ورجع ناظر الدكتور:في شخص من بين الموجودين قال اني اشبهه بحركه غير مقصوده
الدكتور:وكيف كان احساسك يوم عرفت ؟
سكت شامخ وهو يناظر الدكتور ما يعرف يوصف مشاعره أبد وحتى العيادات النفسيه ما شعر إنها تشرح له اللي داخله هو في دوامة وسكون غريب
دق جوال شامخ واخذه يقرأ اسم فارس وناظر الدكتور:يعطيك العافيه دكتور
الدكتور:قدامنا نص ساعه شامخ ليش مستعجل !
شامخ اخذ نفس:اخذت كفايتي أنا
مشى شامخ يخرج ورد على جواله:هلا
فارس صب له قهوه في الكوب:لا يكون صحيتك
شامخ:لا صاحي ماعليك
فارس:صحيت بدري وقلت اذا فاتح المكتبه أقدر أمرّ عليها ؟
شامخ خرج برا العياده ووقف يناظر سيارته:حالياً لا بس بعد نص ساعه تلقاني وتلقاها
ابتسم فارس:جهز لي توصية كتب
ابتسم شامخ يفتح سيارته:تبشر
قفل جواله فارس وشرب من قهوته بالكوب وخرج للصاله وحده وحطت الخدامه الفطور امامه ولف من نزلت عذوب وناظرته:فارس
ناظرها باستغراب:صاحيه بدري !
عذوب:خفت تروح المكتبه بدوني وانا بروح ضروري
فارس:لا ما بغيت اسحب عليك والله كنت بستناك
عذوب:تمام تنتظرني اغيّر واجيك ؟
فارس ابتسم:عذوب ترا رايحين مكتبه تمشيه ماهو موعد ، عادي افطري وعلى راحتنا نخرج
عذوب:كايد لو قام قبلنا ما خلاني اطلع الا بتحقيق
فارس هز راسه:على راحتك ، استناك
هزت راسها ومشت ترجع للغرفه وناظرت كايد اللي لا زال غارق في نومه ومشت لغرفة الملابس تغير ملابسها وتلبس عبايتها واخذت الطرحه من الدولاب وربطتها بشنطتها كسكارف عليها واخذت شنطتها بيدها ومشت تخرج من الغرفه بهدوء وسكون
مشت تنزل وناظرت فايزه اللي أمامها وتنهدت تصد عنها
تقدمت لفارس:هيا فارس ؟
فارس وقف وناظرته فايزه:وين بهالوقت ؟
فارس:ولاشي مشوار وراجعين
سكتت فايزه تفهم عدم رغبته بالإفصاح ومشى فارس يخرج وعذوب خلفه ركبت بسيارة فارس ولفت عليه:لا تقول لأحد اني رحت معاك المكتبه
فارس:عذوب وش بيصير عادي رايحين نشتري كتب ترا نتسلى عليها
عذوب:قول اننا فطرنا وبس
سكت فارس وهز راسه بهدوء وحرك سيارته واخذت نفس عذوب تهدي توترها ولفت له:قلت لجاركم هذا اننا نبي المكتبه اخاف قافلها
فارس:لا كلمتها قال انها مفتوحه
عذوب:وهو موجود ؟
هز راسه فارس وهو يناظر الطريق وصدت عذوب تناظر طريقهم
ناظر الموقع بجواله فارس يتبعه ووقف من وصلوا وناظرت المكتبه عذوب ولف فارس:ما بتنزلين ؟
سكتت ثواني وهي تراقب المكتبه ولفت عليه تهز راسها ومشى ينزل فارس قبلها ونزلت معاه تمشي على مهل
دخل فارس وناظر شامخ اللي جالس وبيده كتاب والتفت لفارس وابتسم:حيّاك الله
وقف شامخ وتقدم لفارس يسلّم عليه ونطق فارس:ماشاء الله مو بهيّنه كبيره
شامخ ابتسم والتفت من تبعته عذوب تدخل وتلاشت ابتسامته يناظرها وناظرته بتوتر عذوب تبلع ريقها ، هي لأول مره تتواجد معه بمكان بهالقرب بعد أول لقاء وناظرت نظراته واختلاف ملامحه تفهم ان كل شي يدور حوالينهم صحيح
نزل نظره للطرحه اللي لافتها على الشنطه بإنتباه ورجع ناظر نظراتها له ولف لفارس اللي نطق:جايين نبي كتب بس انا ابي توصيه منك
شامخ ناظر فارس وهو ساكت وتقدم فارس يناظر الكتب:مجرب انا كتب جيده بس ابي شي ممتع شامخ يعني شي يسليني
مارد شامخ وهو يراقب فارس وصامت ولف عليه فارس؛شامخ
هز راسه:معك بس وش تبي نوعها ؟
فارس:كل شي اقراه
التفت شامخ لعذوب ووقوفها يبي يعرف هويتها ورجع ناظر فارس:وأختك نفس الشي ؟
لف فارس لعذوب وابتسم:والله مدري ، عذوب شرايك ؟
لف شامخ عليها بغرابه وناظرته تهز راسها:انا بشوف بنفسي
مشت من بينهم تدخل لداخل رفوف المكتبه ومشى فارس مع شامخ لرف مغاير عن رفّها ونطق فارس:ليش أحس صوتي مزعج بهالمكتبه ؟
شامخ:عشانه مكان هادي واللي يجي يكون هادي لان في ناس يجون يقرون
فارس رفع حاجبينه وهو يناظر الكتب ولف شامخ يناظر وجودها بين الكتب بالرف اللي يوازيهم وهو صامت ولف عليه شامخ:لك بالشعر ؟ أدب يعني
فارس:لا لا مالي بالقصايد
شامخ اخذ كتاب وهو هادي وفتحه يقرأ مقدمته وفارس يتفحص باقي الكتب ورفع عيونه شامخ ينحني بنظره لها في الرف اللي أمامه ورجع ناظر الكتاب
ومشى يبتعد عن فارس بهدوء ويخرج من الرف ووقف ببداية ممرّها يناظرها والتفتت عليه تراقب نظراته لها ولفت لشنطتها تطلع من داخلها قلم وعقد حجاجه لانها بتكتب على أحد الكتب وهالشي ما يبيه وما يحب تشويه الكتب بس سكت لانه يبي يعرف هي وش تبي تقول وشافها تكتب بأحد الكتب وبصفحه عشوائه وقفلت الكتاب ترجعه ومشت بإتجاه فارس ومشى شامخ لمكان الكتاب اللي تركته وأخذه يفتحه ويتمعّن في صفحاته ولف من نطق فارس:شامخ هذا زين ؟
لف عليهم من تقدموا له وقفل الكتاب تحت نظرات عذوب له وهز راسه شامخ:بس طويل عليك بتملّه
فارس:اي شفت صفحاته كثير
لف شامخ يعطيهم ظهره والكتاب بيده وناظر الصفحه يقرأ خطها:أعرف إنه إنت
ميّل راسه يطق رقبته وقفل الكتاب والتفت عليها بنهاية ممرّ الرفوف تناظره ورجع صد بغرابه من تصرفاتها ودامها تعرف ليه فضّلت السكوت ، لفّ غلاف الكتاب يقرأ اسمه وهو أحد الكتب اللي قراها ومشى لكرسيّه يجلس عليه ويناظر صفحاته من جديد هو يقرأ قراءة سريعه بين صفحاته ويعرفه لكنه يبي صفحه معيّنه ومن وصل لها طواها من الأعلى وقفل الكتاب يحطه على المكتب ومشى لفارس من جديد:لقيت لك هالكتاب بيعجبك
تقدم فارس له وأخذه يقرأ غلافه ونطق شامخ:اقراه وعلمني
فارس:وأرجعه ؟
ابتسم شامخ:أكيد
فارس:مسؤوليه شامخ خلني اشتريه
شامخ:ما أبيع الكتب بس استعاره
فارس ضحك:معقوله محد سبق وسرق كتاب ؟
شامخ ابتسم يهز راسه:بس انت جاري أدخل لبيتك بنفسي واخذه
ناظرته عذوب من ضحك فارس يسمع مزاحه لكنها هي تعرفه وتعرف استطاعته بالدخول ولف شامخ يمشي:ولقيت كتاب مناسب لأختك
تقدمت عذوب مع فارس وناظرت ذات الكتاب اللي كتبت فيه على الطاوله ولف فارس عليها:تبين تاخذينه ؟
رفعت عيونها على شامخ اللي صاد بعيونه ولفت لفارس:مالقيت شي ناسبني
رفع راسه شامخ بسرعه انصدم من ردّها ولفت عليه تناظر نظراته وصد عنها يمسح على دقنه بإستغراب
فارس:اجل انا باخذه ما ودّي اردك
شامخ اخذ الكتاب:لا ما بيعجبك اهتمام إناث
فارس:يمكن خواتي بالبيت يقرونه
شامخ سكت يناظر فارس ورجع ناظر عذوب ولمست منه التوتر من نظراته وسحبت الكتاب من يده:تمام لو ماعجبني بتركه للبنات
فارس:متى نرجعها شامخ ؟
شامخ:وقت ما ودكم
فارس دخل يده بجيبه ومسكه شامخ وناظره:القراءه مالها ثمن مالي ، ثمنها هنا
اشر على راس فارس وابتسم فارس:قلت لك بشتريها
شامخ:ابي شوفتك من جديد عذر
ضحك فارس وهز راسه ولف لعذوب:هيّا ؟
هزت راسها عذوب ومشت تخرج مع فارس ومشى شامخ بهدوء يتبعهم ويوقف عند باب المكتبه يناظر مغادرتهم
ركبت بجانب فارس ولفت لشباكها تناظر وقوفه ونزلت عيونها للكتاب
وحرّك السياره فارس وناظرت الكتاب عذوب تتفحصه بإستغراب هو ماترك لها شي مكتوب وظلت تدوّر بصفحاته والتفت عليها فارس:كل ذا حماس للكتاب !
عذوب ماردت تقفل الكتاب بفضول ونطق فارس:دامك ما فطرتي بنمرّ مكان رايق انتي تفطرين وانا اتقهوى ما تقهويت زين
لفت عليه عذوب وابتسمت تهز راسها ولف فارس للطريق وهو يدوّر في اغنيه يشغلها ونزلت عيونها عذوب لجوالها من وصلتها رساله من شيهانه:اقدر اشوفك انا مشيت للقصيم من ساعتين ؟ البيت صار يخنقني
تنهدت عذوب ولفت لفارس:فارس وين بنروح ؟ يمكن تجيني هناك شيهانه
فارس عقد حجاجه:اي عادي لا جات بخليكم على راحتكم ، هذانا وصلنا
وقف ولفت عذوب للمكان تكتبه لشيهانه ونزلت مع فارس وبيدها الكتاب يدخلون وجلست على طاوله وناظرت فارس اللي يطلب لها وجاء بيده الفاتوره وجلس وابتسمت عذوب:والله يافارس اللي بتاخذك محظوظه
ضحك فارس يستغرب:امي عدتك بسواليف الخطوبه ؟
عذوب:ليه ما تتزوج فارس؟ وش معطلك ؟
تنهد فارس يرجع ظهره لورا:مدري
عذوب:بدور قريب بتتزوج وما يبقى الا وصايف بتجلس وحدك عزابي يعني ؟
فارس:انا ماودي امي تنقي لي ولا لي طاقه اتعرف على وحده واجتهد وابني حياه لي وحدي
عذوب ناظرته بهدوء:مو لوحدك هي بتكون معاك وبالعكس اذا لقيتها تشبهك وتناسبك بتكون مبسوط وانت تبني لك حياه معها ، لا تتدلع تزوج قبل انفصل عن ابوك وتروح عليّ شوفة العروس
سكت فارس وناظرته عذوب تهز راسها:وشفيك؟
فارس تقدم وناظرها:دام تبين وتحلمين تنفصلين عن ابوي ليه مكمّله معه للحين؟
عذوب ناظرته بهدوء:عشان للحين مقدر انفصل
فارس تنهد:عذوب ادري ان الموضوع ريّان اخوك ولا اعرف وش السبب بس لو تعلميني يمكن اقدر اسـ
عذوب قاطعته:رجعت لنفس محاولاتك فارس؟
فارس:لاني اشوفك عذوب
سكتت عذوب وكمّل فارس:ليش تظلمين حياتك ونفسك مع ابوي؟ عذوب اي احد بالبيت حتى الخدم يدرون انك ما انتي مرتاحه ليه تكملين ؟ وانتي تقدرين تشوفين شخص أنسب لك وتجيبين عيال
من بدأ يتعمق بحواره ويجيها على أوجاعها صدت عنه بتعب:فارس تكفى خلاص
فارس ناظرها واخذت نفس عذوب وهي صاده عنه ماتبي تكمل هالحوار وتنهد فارس يسكت ووقف يتركها وياخذ فطورها وقهوته وحطها على الطاوله وجلس ورفعت عيونها عذوب عليه بضيق تناظر نظراته وبدت تفطر معاه في صمت
لف فارس من دخلت شيهانه وعرفها يوقف وناظرته عذوب من نطق:اختك جات تبين استناك والا ترجعين معها ؟
عذوب:لا بروح معها ، شكراً فارس
لف فارس من تقدمت شيهانه وتركهم يخرج ووقفت عذوب لشيهانه وحضنتها وتنهدت تغمض عيونها بتعب وهمست شيهانه:وحشتيني
ابتعدت عذوب عنها تمسك كفّها وجلست شيهانه:مختفيه عذوب
عذوب اخذت نفس:ما الاقي وقت لشي
دخل فارس من جديد وناظرته عذوب تنتبه له وتقدم فارس:سيارتك واقفه غلط بتجيك مخالفه
رفعت عيونها شيهانه عليه ووقفت ونطق:لا ارتاحي انا اعدلها
شيهانه:لا مشكور
فارس رفض يمد كفه:لا خلك مع اختك ، ارتاحي
سكتت شيهانه وعطته المفتاح ومشى يخرج فارس وجلست شيهانه وناظرت الكتاب ورجعت ناظرت عذوب:تقرين كتب بس ما تلاقين وقت لاختك؟
عذوب ناظرت الكتاب ورجعت ناظرت شيهانه:انا ما ابيك تجين عندي البيت لاني ما ارتاح هناك نتكلم ولا اقدر اجي عند اهلي كل شي وكل مكان يخنقني شيهانه
شيهانه:بس انا اشتاق لك عذوب
سكتت عذوب بضيق وتقدمت شيهانه:من يوم تزوجتي كل شي اختلف في حياتي خسرت صديقاتي وخسرت شغفي وماعاد لي طاقه ، بيتنا صار جدران مبنيه من اكتئاب تمرّ ايام طويله واحنا ساكتين محد يتكلم ابد وريّان نفسيته متدمره
تجمعت الدموع بمحاجر عذوب تتلوّن ملامحها بالحزن وبلعت ريقها وسكتت من دخل فارس وبيده المفتاح ورفعت عيونها عذوب:ماقصرت فارس
ابتسم لها واخذت المفتاح شيهانه ومشى يخرج
لفت لشنطتها واخذت مفتاحها ومدته لشيهانه:خليه معك وبرسل لك عنوان بيتي ببريده متى ماكان ودك نشوف بعض نتقابل فيه ومتى ما كنتي متضايقه وتبين تكونين وحدك روحي له ، اعرف طريق القصيم طويل عليك
عقدت حجاجها شيهانه:وش ذا؟
عذوب مسكت كفها:مفتاح بيتي بعيد عن هنا ومحد يعرفه الا كايد بس راح اقوله ان معك نسخه
شيهانه ناظرتها بإستغراب:عذوب انتي صرتي نسخه من كايد !
عقدت حجاجها عذوب وكمّلت شيهانه بذهول:تحسبين كل شي يعالجه ماديات؟
عذوب ناظرتها بصدمه:شيهانه انا بس ابي نتقابل انا وانتي بمكان اريح لنا ، أي ماديات ؟
شيهانه ماردت وهي تناظر عذوب وتقدمت لها عذوب:شيهانه تكفين الوحيده اللي بتفهمني وتسمعني انتي ومالنا غير بعضنا لا تحكمين عليّ
تنهدت شيهانه تصد بوجهها ولفت عليها:انا صرت اشوفك بعيده عذوب صرتي موجوده مع عيال كايد اكثر مني
عذوب انصدمت تقوم من مكانها وجلست بجانب شيهانه تمسك كفوفها:شيهانه انتي اختي ! وش تقولين ؟ انا كل همي بحياتي انتي وريّان
شيهانه تمكنت منها غصتها:مابيك ترمين حياتك مثل ما رميتيها عشان ريّان ابي احسك قريبه مني
عذوب تقدمت تحضنها وغمضت عيونها شيهانه تبكي ومسحت على ظهرها عذوب وابتعدت عنها تناظرها تبكي:تكفين شيهانه
شيهانه ناظرتها وهي تبكي:عذوب حياتي بشعه ، انا ماني مرتاحه يومي نفس أمس واعرف ان بكره نفس اليوم ، امي وابوي كل شخص منهم ينام بغرفه ولا يجلسون بمكان واحد ، ريّان وزواجك دمّر حياتنا
عذوب شدت على كفوفها:تمام بنترك كل شي انا وانتي وبنروح بيتي ونجلس كم يوم
شيهانه تنهدت تصد وناظرتها عذوب:شيهانه فرصه نكون وحدنا حتى انا ودي اكون بعيده عن كل شي
شيهانه سكتت وهزت راسها عذوب:وديني البيت باخذ لي اغراض كم يوم
شيهانه:واذا ما وافق كايد؟
عذوب:مو على كيفه
شيهانه ناظرتها ووقفت عذوب تاخذ شنطتها والكتاب ومسكت كف شيهانه تقوم معها وخرجوا مع بعض تركب عذوب بجانب شيهانه وحركت السياره شيهانه
-
قفل المكتبه ياخذ المفتاح بجيبه ويتوجه لسيارته ركب وهو يفكر اذا كانت بتفهم شي من اللي سوّاه أو بتتغير وجهة المتوقع منها
وقف بالاشاره شامخ ولف لجواله ياخذه والتفت يساره لصوت الاغاني المتسرّب من السياره اللي بجانبه لكن لمح بنت راكبه بالسياره ولا لاحظ الرجّال اللي يسوق ولا اهتم يصدّ ويتجاهل صخب الاغاني ومن انفتحت الاشاره مشى شامخ يتقدم عنهم لطريقه ورفع عيونه من صاروا خلفه وكشّح له صاحب السياره يفتح له الطريق وجنّب شامخ بالمسار الآخر ولف يناظر السياره وعقد حجاجه من لمح اللي داخلها وبجانبه بنت وتبعه بتفكير يحاول يأكد اللي شافه وظل خلفهم لحد ما وقف عند كوفي وناظره ينزل من السياره لابس نظارته الشمسيه وكاب وينتظر البنت اللي معاه تنزل وكأنه بوضع متوتر ومتخفي ولف شامخ ياخذ جواله وصوّره بجانب البنت نازلين وناظر الصور بشك يمكن تكون وحده من أهله
بس هالانسان خطيب أخته وبياخذ أخته ولو انه ما يعرفها وهي ماتعرفه لكن داخله حميّه عليها وعشان يأكد شكوكه وقف سيارته شامخ ونزل منها يدخل لنفس الكوفي ويناظر المكان ومن انتبه لخالد صدّ مباشره خالد بتوتر يرفع كفه على وجهه ويخفي ملامحه وصدّ شامخ يعطيهم ظهره ويتأكد وتقدم يطلب مويه واخذها يخرج وركب سيارته واخذ نفس بحيره وحك دقنه وهو منغمس بالتفكير وحرك سيارته متجه للبيت ووقف عند بيته من وصل والتفت على بيت كايد وغمض عيونه ما يدري يتجاهل ويسكت او يتكلم
فتح جواله وناظر الصور بجواله هو متأكد انه خالد ذاته اللي كان خطيب أخته لكن ما يدري يكون سبب بمشاكل ويتدخل او يفضّل السكوت لكنه نزل من سيارته يدخل بيته ويتجاهل أفكاره
-
دخل ورفعت راسها تسمعه ورجعت تناظر الشنطه الصغيره اللي تطبق فيها ملابس ودخل كايد وبيده مفاتيحه وناظر الشنطه وعقد حجاجه بحط المفتاح على الرفّ:وش هذا؟
عذوب لفت للدولاب:كويس لحقت عليك قبل أطلع
كايد:وين رايحه؟
عذوب لفت تحط ملابسها بالشنطه:بروح بيتي وشيهانه بتكون معاي وبجلس كم يوم ، شيهانه نفسيتها تعبانه وتحتاجني وانا بكون معها
كايد ابتسم بهدوء:بيتك ؟
رفعت عيونها عليه وهزت راسها:اي كايد اللي انت شريته عشاني ، انبسط اكثر
كايد لف وناظر الكتاب اللي محطوط على الطاوله ونطق:بس ما وافقت تروحين
توقفت عن تجهيز ملابسها ورفعت عيونها عليه:بس ما أستشيرك !
لف كايد عليها:البيت اللي شريته عشانك ، شريته عشاني معاك وعشان يكون لنا
عذوب:بس ماهي مصيبه لو جلست مع شيهانه فيه كم يوم لين تتحسن نفسيتها
كايد حك دقنه يرجع يناظر الكتاب:مو مجبوره تحسنين نفسية شيهانه
تنهدت عذوب بتعب وتقدمت له وتكتفت:عسى ماشر كايد ليه تبي توقف على كل شي اسويه ؟
كايد اخذ الكتاب وناظر الغلاف:هذا من وين ؟
ناظرت الكتاب وسحبته من يدين كايد تحطه بالشنطه وتقدم كايد:سألتك جاوبي
عذوب ناظرته بحده:بطّل تفتح الحوار اللي يعجبك وتقفل اللي ما يعجبك ، قلت لك اني بروح مع شيهانه كم يوم والباقي مو مهم
كايد فتح شنطتها يدوّر الكتاب:متى رحتي تاخذين كتاب؟ متى خرجتي ؟
دفعته عذوب بقوه عن شنطتها:كايد خلاص خلاص هالجنان
لف كايد عليها بغضب ومسك ذراعها بقوه:متى رحتي تشترين هالكتاب ؟
ماردت عذوب تناظره ولف كايد ياخذ الكتاب بقوه وتقدمت تسحب الكتاب من بين يدينه ترفع صوتها:كايد خلاص اترك اغراضي
كايد سحب الكتاب وانمزع لقسمين ووقفت عذوب بذهول تناظر اوراقه بالارض ووقف كايد يناظر الكتاب ولف عليها يناظرها ورفعت عيونها عذوب عليه تتأمل الجنون والتملك اللي يعيشه معها ودفعته بقوه ترفع صوتها:ياويلك تفكر تلحقني
انحنت تجمع اوراق الكتاب بيدين ترجف من شدة غضبها واخذت الكتاب تحطه بشنطتها وقفلت الشنطه تحت عيون كايد الصامت بقلق
ولبست عبايتها تاخذ الشنطه بيدها ونطق كايد:عذوب
ماردت عليه تبعده عن طريقها وتخرج ومشى خلفها كايد:عذوب ماراح تروحين مكان بدوني
مشت بخطوات سريعه تنزل مع الدرج ومشت تخرج وناظرت شيهانه اللي بسيارتها تنتظرها سيارتها تحط شنطتها وانتبهت شيهانه لكايد ، ولفت عذوب عليه من لحقها ومسك كفها:ارجعي ونتفاهم
دفعته بقوه:وخر عن طريقي وفكر بالجنون اللي تسويه بحياتك
مشت تركب السياره وتقفل بابها وناظرتها شيهانه بقلق ولفت عليها عذوب:وش تنتظرين ؟
سكتت شيهانه تلف على كايد اللي واقف ومشت تخرج من البيت ومشى كايد بغضب يدخل وناظرته فايزه:شفيك ؟
كايد:انتي شفتي عذوب خرجت اليوم ؟
فايزه تكتفت ونطق كايد بغضب:جاوبي
فايزه:خرجت مع فارس بس ما عرف وين ، ليه تسأل؟
تجاهلها وطلع لفوق وفتح غرفة فارس بقوه ولف فارس بذهول وناظر ابوه:ابوي !
كايد:وين رحت انت وعذوب اليوم ؟
فارس عقد حجاجه ووقف:ليه وش صاير؟
كايد:جاوب اخلص
فارس:قلنا نفطر نغير جو وانا مريت مكتبة شامخ اخذت كتاب وعذوب معي
كايد سكت يسترجع اللي حصل مع عذوب وناظره فارس:ليه تسأل ابوي وش صاير؟
تركه كايد يخرج من عنده وعقد حجاجه فارس واخذ جواله وارسل لعذوب:صاير شي معك انتي وابوي؟
ماردت عليه ورفع عيونه من وصله اتصال ورد:هلا شامخ
رفع كفه شامخ يحك جبينه:شتسوي فارس؟
فارس:ولاشي بالبيت
شامخ:تمرّ عليّ تسهر عندي ؟
فارس رفع راسه لشباكه:اي عادي تبي اجيب معي شي نتسلى عليه قهوه والا غيرها
شامخ:لا لا حيّاك
فارس ابتسم:طيب جايك
قفل جواله شامخ بتفكير ولف يرتب المكان ومن سمع صوت الجرس توجّه للباب ينزل وفتحه وابتسم فارس:المسافه مو بعيده
ابتسم شامخ يأشر له يدخل:فياليت مابيني وبين أحبّتي في البعد مابيني وبين المصائب
ضحك فارس يدخل ويناظر البيت:لو ادري اخذت على ذوقك كتب ، بس ليه هالفراغ ؟
كان مقصده على فراغ البيت من الاثاث ومشى شامخ وابتسم يناظر الكنبه فقط:مالي بالزحام
تقدم فارس يجلس وناظر الببغاء اللي بالقفص:جوّك غريب شامخ
شامخ توجّه لماكينة القهوه يحط كوب ويشغلها:لك بالاسبريسو ؟
لف فارس وعض شفته:لو انه فتاة لتزوجتها صدقني
ضحك شامخ من كل المودة اللي يشعر بها مع فارس ولف للكوب الثاني يحطه بالماكينة
فارس:غريبه العزيمه شكلك تبي تستجوبني بالكتاب من الحين اقولك ما بديت فيه
شامخ اخذ الاكواب وجلس بجانب فارس:وأختك؟
اخذ كوبه فارس من خطرت بباله عذوب واخذ جواله يناظره فارغ وناظره شامخ بهدوء يشرب من كوبه ودق فارس ينتظر الرد
اخذت جوالها وهي تناظر الطريق عذوب وهي تراقب طريقها:هلا
فارس تنحنح:وينك عذوب؟
صد شامخ يناظر كوبه وهو هادي واخذت نفس عذوب: هاجه كم يوم
فارس عقد حجاجه:وحدك؟
عذوب:معي شيهانه بنجلس كم يوم ، ليش وش صاير مع كايد بعد ؟
فارس:ابوي سألني عنك ووين رحنا واقلقني ماعرفت وش يبي
عذوب:ولا شي عادي مثل العاده
فارس:طيب ما اشغلك الحين المهم انك طيبه
قفل جواله فارس ولف لشامخ وابتسم:احمد ربك عايش وحدك ، بيتنا جنان في جنان
ابتسم بهدوء شامخ ولف فارس للببغاء يناظره من بعيد:كاسكو ؟
هز راسه شامخ ولف عليه:فارس بغيتك بموضوع الصدق ولاني عارف كيف افتحه
عقد حجاجه فارس:قول لا تستحي مني وش بغيت؟
شامخ حط كوبه ورفع كفه على دقنه يفكر:اليوم شفت خالد خطيب أختك كان اسمه خالد صح؟
هز راسه فارس بإستغرب وكمّل شامخ:كان معه وحده
سكت فارس يحاول يفهم واخذ جواله شامخ:وشافني وتصدد عني وتخبى
فارس عقد حجاجه:يمكنه ماعرفك او مع احد من اهله
شامخ:وانا أحسنت الظن فيه بس مارضيت اسكت وبغيت اعطيك خبر
توتر فارس يسكت وهو يفكر وفتح جواله شامخ ومدّ الصور لفارس وناظرها فارس وهو ساكت
ونطق شامخ:ان شاء الله أحد من اهله
فارس رفع عيونه على شامخ بقلق:تقدر ترسلها لي؟
هز راسه شامخ ولف فارس عنه ونطق شامخ:واسف اني حطيتك بهالموقف ، انا بعد محرج من اللي حصل وترددت اتكلم
فارس:لا شامخ زين تكلمت لو كان في شي نعرفه من بدري قبل اختي تكتشف بنفسها
شامخ حط جواله بجانبه:بتعطي ابوك خبر ؟
فارس هز راسه بالنفي:لا انا بشوف الوضع
شامخ رجع ظهره لورا ولف لفارس:ابوك واضح عليه شديد مزاج وشديد ملاحظه
هز راسه فارس وتنهد:ابوي صعب صعب مره ولا ينعرف له
سكت شامخ وهو يناظره وكمّل فارس:وعلاقتي فيه ماهي قويه ما يعلمني شي يخصه او يخص شغله
صد شامخ بعيونه عن فارس وابتسم فارس:بس يعني تحسه معتبرني رجّال أمي وخواتي وفعلاً انا قريب من أمي ومن خواتي أكثر
شامخ:ولا فكرت تتزوج؟
فارس ضحك لان الصباح كان بنقاش مع عذوب وهز راسه بالنفي:اعزم انت وانا بعدك
ابتسم شامخ:لا انا اصعب عليّ الزواج ، انت عزّم وانا بعدك
فارس ضحك وسكت وناظر كوبه شامخ وهو هادي بدقائق صمت ولف لفارس:كان ودك بأخ ؟
ابتسم فارس يهز راسه:والله اي اظن بيكون حالي أحسن لو أمي لحقت تجيب لي أخ
سكت شامخ يناظر فارس ولف له فارس يسمع الهدوء بينهم وتوتر وحط كفه على ركبة شامخ:بس الدنيا تجيب أخوان
ابتسم شامخ وهز راسه لفارس وسكت ثواني فارس:كيف تنصحني أتصرف لو طلع اختيار بدور اختي بخالد غلط ؟
شامخ رجع ظهره للخلف:والله ما اعرف شعور الاخوات ولا قد صادفته شعور بس انا لو مكانك تركت لها الخيار يمكن هي تبي تسامحه وتعطيه فرصه
فارس:لو زلّ ياشامخ وطلع تفكيرنا صح ماني مخليه ياخذ اختي لو يموت
شامخ:بس هي تقرر ، عطها رايك ودعمك واتركها هي تختار
ناظره فارس وهو ساكت يفكر ورفع حاجبينه شامخ يأكد له كلامه
-
جالسه على الكنبه بجانبها شيهانه وقدامهم قهوه ولفت شيهانه:الجو حلو هنا هادي وساكن
لفت شيهانه على عذوب تناظرها سانده راسها على يدها تناظر أمامها حديقة البيت وكملت شيهانه:ياليت بالك كذا ، هادي
عذوب لفت عليها واخذت نفس:الحياه مع كايد صعبه وكايده افكر كيف تحملته فايزه سنين وعشره وعيال
شيهانه ضحكت بهدوء:تحسبينه كان يحب فايزه مثل حبه لك ؟
عذوب اخذت نفس تستوعب:تدرين اني ما اشوف ولا اشعر بهالحب اللي توصفونه لي !
شيهانه:باين للكل عذوب ، كايد مريض فيك مو بس يحبك
عذوب تنهدت:عزاه ان حبه في مكان ما يزرع
شيهانه سكتت تصد وناظرتها عذوب:تعرفين اللي بملكة بدور دخل البيت وطعنته !
لفت شيهانه بسرعه بقلق:وشفيه ؟ لقيتوه ؟
سكتت ثواني عذوب وهمست:أنا لقيته
تقدمت شيهانه بذهول وكمّلت عذوب:عرفته
شيهانه عقدت حجاجها:كيف ؟ وكايد يعرف ؟
هزت راسها عذوب بالنفي:ولا بقوله ، الرجّال هذا بينه وبين كايد شي اكيد
شيهانه ناظرتها بذهول:وانتي شدخلك عذوب لا تتدخلين بشي اتركي كايد يتصرف
عذوب ماردت على شيهانه تصد عنها وناظرتها شيهانه:عذوب لا تجننيني ابعدي عن الشرّ تراك طاعنته يعني ماراح يتحالف معك بشي وانتي زوجة كايد
لفت عذوب وناظرته:شدراك ! يمكن ذا اللي بيحل موضوع ريّان
شيهانه:تتوقعين كايد بكل هالكيد بيترك دليل واحد لريّان ؟ صدقيني حاط مليون نسخه لصور ريّان عشان يضمنك
تكت براسها عذوب:طيب وش تتوقين يبي من كايد ؟ عيونه ماهي عاديه شيهانه وحياته غريبه ويتيم وشغله بين الكتب وصمته مخيف
شيهانه:وشفتيه بعد ؟
هزت راسها عذوب:جارنا بالبيت اللي قدام أنا متأكده تماماً انه هو وعطيته خبر اني اعرفه
مسكت راسها شيهانه:بتموتيني
عذوب:بس ما خاف شيهانه اقولك غريب كأني ما سويت له شي ولا كأنه انطعن من يديني ! وعطاني كتاب مافيه شي مكتوب
شيهانه عقدت حجاجها:كتاب وشو؟
عذوب وقفت:لحظه اجيبه
مشت تدخل للفله وتفتح شنطتها وتأففت من منظر الكتاب المنزوع تاخذه وتخرج لشيهانه:بس كايد شققه ، مسكين الرجّال عطانا بدون مقابل حتى
شيهانه:عذوب مستوعبه انك تقولين لواحد داخل بيتك وطاعنته مسكين !
جلست عذوب تناظر الكتاب بحضنها وترتب صفحاته وهي ساكته وتقدمت شيهانه بجانبها تناظر اسم الكتاب والصفحات ونطقت عذوب:يبغاني اقراه يعني والا وشو ؟
شيهانه ماردت تناظر معها الصفحات ورفعت عيونها عذوب للصفحه المطويه من فوق وناظرتها تعقد حجاجها تقراها... يرى أغلب الناس أن موقع الألم الأعمق هو المتصل بجذور العائلة وأن أول أسباب تأثر شخصيات الإنسان من شجرة عائلته ولطالما كانت العائله سبباً في صقل الشخصية أو دمارها لدرجة يصبح الإنسان راغب هوساً بقطع أعصاب جذور عائلته بتراً حتى لو كلّفه الأمر نفسه ، ما أصعب أن يكون هذا الألم جزء من تكوّنك فأنت ولدت مع هذا الألم وستموت معه ، يجري بشريان دمك وبذبذبات عقلك وبخطوات مستقبلك فلا يشبه بتكوينه داخلك أي علّة أخرى لأن داء العائلة مزمن لا دواء له ....
ناظرت النقطه بنهاية الصفحه ولفت لشيهانه تعقد حجاجها ولفت شيهانه لها:وش يعني ؟
عذوب رفعت كتفها ورجعت ناظرت الصفحه:تتوقعين هو اللي طاوي الصفحه ويبيني اقراها او هي من قبل مطويه !
شيهانه رفعت كتفها:بس غريب هالرجّال ابعدي عنه احتياط
لفت عذوب تناظر الصفحه:بس هو كان مصرّ اخذه وماترك لي فيه شي
ماردت شيهانه تناظرها واخذت نفس عذوب وقفلت الكتاب:كايد دمّر الكتاب ما اعرف وش بسوي
لفت لجوالها من دق وناظرت اسم كايد وردت بدون صوت وسمع الهدوء كايد ينطق:عذوب أنا برا
عقدت حجاجها عذوب تعدّل جلستها:برا وين؟
كايد:عندك
عذوب تنهدت:كايد انا قلت بظل كم يوم مع شيهانه ليش تصعبها عليّ ماطلبت شي كثير
كايد:ماراح ابقى بس بغيتك اطلعي لي دقايق
تنهدت عذوب تلف لشيهانه وقفلت جوالها:بشوف كايد واجيك
تركت شيهانه تدخل للبيت وتوجهت لباب البيت الخارجي وفتحت الباب وناظرت كايد ولف لها كايد وناظرته بتعب:نعم كايد ؟
كايد تقدم لها:اسف عاللي حصل
عذوب:أسفك هذا بيصلّح الكتاب اللي دمرته ! ، كايد راجع تصرفاتك معي وشوف حجم الدمار اللي قاعد تسويه
كايد:كل اللي يهمك الكتاب ؟ انا تارك كل اموري وراي ولاحقك لهنا عشان أعتذر لك وتقولين دمرت الكتاب ؟
عذوب:لأنه ماهو لي
كايد:ادري من عند جارنا قالي فارس
عذوب سكتت تناظره وهز راسه كايد:بكره اروح له واعطيه حقه ويبقى الكتاب عندك وش تبين اكثر ؟
سكتت ثواني عذوب وهزت راسها:بجي معك
كايد:وتجين معي وش تبين اكثر ؟
عذوب هزت راسها بالنفي:يكفي
تنهد كايد وتقدم يمسك كفها وناظرته عذوب ورفع عيونه لها:تعرفين اني صعب أنام بدونك وانتي بعيده ولا تعودت
عذوب ماردت عليه وهي تناظره وكمّل كايد:بسمح لك الليله بس
رفعت حاجبها له ونطق كايد:اذا بغيتي شي كلميني
ماردت تترك كفه وصدت بعيونها للباب ومشى يتركها ويخرج وقفلت الباب وراه
-
رجع البيت فارس وتقدم يدخل وناظر البنات بالصاله وحدهم وكل وحده على جوالها وناظر بدور ولفت وصايف عليه:هلا بالغايب وينك؟
رفعت راسها بدور تنتبه له وجلس فارس:عند شامخ جارنا
بدور:اوف تقاربت العلاقه يعني
فارس حك جبينه:بغاني بموضوع غريب شوي
وصايف عقدت حجاجها:وظيفه من ابوي صح ؟
هز راسه بالنفي ورفع عيونه لبدور:بوريك صوره وابي تعلميني من اللي فيها
عقدت حجاجها بدور:صورة وشو مافهمت!
فارس طلع جواله من جيبه ووقف يمشي ويجلس بجانبها ولفت بدور لوصايف بإستغراب ورجعت ناظرته من مدّ الجوال ومكبّر الصوره على البنت:تعرفينها ؟
استغربت بدور وهزت راسها بالنفي:مين هذي؟
فارس بلع ريقه:دققي بوجهها يمكن شفتيها في مكان او تقرب لأهل خالد او وحده من خواته
بدور رفعت راسها لفارس بإستغراب:خوات خالد صغار بالمتوسط والثانوي ، ليه شدخل خالد؟
تقدمت وصايف تناظر الصوره بإستغراب وصغّر الصوره فارس تبان فيها صورة خالد وجمد وجه بدور تناظره ولفت وصايف بذهول لفارس:هذا خالد؟
فارس ناظر بدور:تبين انتي تسألينه والا انا اكلمه ؟
رفعت عيونها بذهول بدور وانقبض قلبها بخوف وصدمه وهزت راسها ماتفهم شي واخذت الجوال وصايف:هالحيوان طالع مع وحده ؟
فارس:بدور
لفت بدور عليه بذهول:ما اعرف فارس ما اعرف
تنهد فارس وقفل جواله ولف بكامل جسمه لها:حنا مانعرف من تكون بس اذا عندك طاقه تسألينه بنفسك بكيفك
وصايف ناظرت بدور بصدمه وسكتت بدور تناظر فارس وتجمعت الدموع بعيونها ووقفت تتركهم وتخرج من الصاله وتنهد فارس ولفت وصايف عليه:بتكلم ابوي وهو يتفاهم مع هالحيوان
فارس:انا بحلّها واشوف
وقف يترك وصايف ومشى يدخل غرفة بدور وناظرها تبكي ونطقت بدور:فارس
تقدم لها بتعب وحضنها يجلس بجانبها وبكت وهي في حضنه:كذب عليّ
فارس:انا بتصرف وصدقيني مايستاهلك ولا مثمنك والدنيا ما توقف عليه بيجيك الأحسن
بكت تقطع كلامه وتنهد فارس يرفع عيونه لوصايف اللي دخلت عليهم وناظرت بدور:انكتمي بدور ولا تبكين عليه نص دمعه ما يستاهلك هالحيوان تسمعين
فارس:اتركيها وصايف
تقدمت وصايف بغضب تسحب بدور من حضن فارس وناظرتها بحده:هذا تتفلين بوجهه وتصلين صلاة شكر دام ربي كشفه لك قبل تتزوجينه هالحيوان تسمعين بدور ؟ ولا تبكين عليه
ماردت بدور وهي تبكي ولف فارس يناظرها وتنهدت وصايف تلف لفارس:بتكلم ابوي وبتربونه زين عشان يعرف انه اذا يبي يلعب وماهو قد الزواج لا يتزوج
فارس:وصايف اتركينا
لفت وصايف بقهر تناظر بدور اللي تبكي ومشت تخرج تاركتهم وتقدم فارس يمسح على شعر بدور وهو ساكت وتقدمت بدور لحضنه من جديد
-
وقف عند شباكه يناظر البيت وبيده كوب قهوته يناظر الوقت المبكر من الصباح ولف من دق جواله وعقد حجاجه لأنه نادر يسمع رنينه وناظر الرقم الغريب وزاد استغرابه ورد:هلا
ناظر طريقه كايد:سلام عليكم شامخ
سكت شامخ من عرف نبرة الصوت وتغيرت ملامحه يجلس ويحط قهوته وهمس:سلام
كايد:اخذت رقمك من ولدي فارس بغيتك
رفع اصابعه على دقنه بتوتر:بوشو ؟
كايد:فاضي اجيك المكتبه بعد نص ساعه ؟
سكت شامخ ما يستوعب كل الحوار مع كايد ولا هو قادر يكون على طبيعته وبلع ريقه يهز راسه وعقد حجاجه كايد يوقف عند الببت؛معي؟
شامخ:معك معك ، اي حيّاك تلقاني موجود
كايد:زين ان شاء الله على خير
قفل جواله كايد وناظر جواله شامخ ورقم كايد وبلع ريقه بتوتر داخله ولا عرف كيف يسجّل رقم كايد بأي صفه وانغمس في تفكيره وهو يناظر الرقم وتجاهله يقفل جواله ويوقف ويدخل غرفته واخذ ثوبه يلبسه وناظر شكله بالمرايه بخوف يسكنه من المواجهه مع كايد ولا اعتاده ولا يدري ليه بيجيه وكيف بيكون الحوار معه
خرج من بيته وركب سيارته يتوجه للمكتبه ونزل عيونه لكفوفه ورجفتها وعرف ان داخله صعب يطيب وان الأثر النفسي داخله عميق ولا يقدر يعالجه
وقف عند المكتبه ومسك كفوفه بقوه يهدّيها ويفرد اصابعه ويرجع يقبضها ونزل من سيارته يفتح المكتبه ويناظر الشارع بتوتر ودخل المكتبه ، صابه ألم ببطنه من شدة توتره وجلس على الكرسي يغمض عيونه ويهدّي نفسه وهو داخله غضب من نفسه لأنه كان يظن ان شعوره بيكون اقوى وبيقدر على المواجهه بيوم من الأيام بس هو عند حوار بسيط بينه وبين كايد انقلب حاله واختلف
وظل يناظر عقرب الساعه قدامه بالجدار ويسمع ثوانيها وطالت الدقايق وزادت عن نص ساعه وهو في دوامة هلع مو بسيط ونزل عيونه من شاف ظل امام باب مكتبه ينعكس على رفوفها ودخل كايد وخفتت ملامح شامخ يناظر دخوله وإقباله عليه كان ودّه يبكي من صورة كايد ووجوده قدامه وكأنها أول مرّه وكأنه بعمر طفل ولكن تبدلت مشاعره من دخلت بعده عذوب واخذه الاستغراب وزاد قلقه من وجودها وناظرها مستغرب قدومها يوقف وناظر كايد اللي نطق:كيف حالك شامخ ؟
هز راسه شامخ ومدّ كفه كايد له وتقدم شامخ له يصافحه وابتسم كايد يشدّ على كفه بقوه:بردان والا ليه ترجف؟
شامخ رفع كفه على دقنه يمسحه:حيّاك
لف كايد على عذوب اللي واقفه وتناظر شامخ ومدّ كفه لها واعطته الكتاب وناظر الكتاب شامخ وعقد حجاجه
كايد:ادري حال الكتاب يوم عطيتنا كان أحسن بس جيت أنا اعتذر منك على تلفه وبقدّره بالضعف
مارد شامخ يناظر الكتاب واخذه بين يدينه يناظره منزوع وصفحاته متناثره واوجعه هالمنظر لأنه يقدّر كتبه ولا بيوم أوجع اوراقها
ولمحت هالصدمه عذوب ولا غفلت عن كايد اللي شاف صدمة شامخ بالكتاب ونطق كايد:منّي ومن زوجتي الإعتذار
رفع عيونه شامخ على كايد من نطق بزوجتي وأشر كايد على عذوب ولف شامخ تجمد ملامحه على عذوب اللي مسكّ كفها كايد وناظر كفوفهم شامخ وهو جامد ، يعيد مسمعه ويستوعب نظرته لكفوفهم ، ورجع ناظر عذوب وبلعت ريقها عذوب من توتر نظراته اللي ما تفهمها ونطق كايد:سكوتك غريب شامخ عسى ما زعلنّاك
بلع ريقه شامخ يخفي رجفة كفوفه وحط الكتاب وهز راسه بالنفي:حصل خير
كايد:كم ثمنه بيجيك قدّه وزود
شامخ نزل عيونه للغلاف يستعيد لفظ زوجتي بذاكرته ورجع رفع راسه لكايد يكرر جملته:حصل خير
كايد دخل يده بجيبه يطلع بوكه ورفع عيونه شامخ لعذوب يناظرها تناظره وشدّ على قبضة اياديه وتقدم كايد يحط له مبلغ عالي على الكتاب ورفع عيونه شامخ لكايد وابتسم كايد:اعتبرها من أبوك ولا تزعلني
كانت كبيره الكلمه عليه ووقعها أشدّ وأثقل من كل الحوار ، تتابعت عليه صدمات ماقدر يستوعبها ، وظل يناظر عيون كايد اللي يستغرب صمته وهدوئه وناظرتهم عذوب بإستغراب وقطعت الصمت تنطق:قريت الكتاب
لف بعيونه شامخ وهز راسه وهمس:واضح
كان تهكّم منه على منظر الكتاب وشعرت بضيقه عذوب ورفع حاجبينه كايد ونزل عيونه شامخ للكتاب ونطق كايد:اذا احتجت شي شامخ علمني أنا حاضر
مارد شامخ عليه وهو يناظر الكتاب وعقدت حجاجها عذوب لانه غضبان ولا يرد حتى ولف كايد لعذوب واشر لها تخرج ومشت وهي تناظر شامخ وخرجت تركب السياره بجانب كايد
ومشى شامخ خلفهم يوقف عند باب المكتبه يناظرهم ولفت عذوب عليه تناظر نظراته لهم وركب كايد يحرّك ولفت عليه عذوب:زعل
كايد رفع عيونه يناظر شامخ واقف:ادري بس جاه حق كتابه وزود وش يبي أكثر
عذوب:كله منك حطيتني بموقف محرج مع الرجّال هو مافتح مكتبه واشتغل فيها الا لانه يحب هالشي
كايد ناظرها بحده:خلاص عاد عطيناه حقه ياخذ به ٦ من هالكتاب
تضايقت عذوب بشدّه لانها شافت من شامخ تصرّف وصمت غريب ولفت تناظر الطريق من حرك كايد ونطق كايد:قولي لاختك ترجع
لفت له بذهول:ليه؟
كايد:برجعك البيت
عذوب غمضت عيونها ولفت عليه بعصبيه:كايد يكفّي اترك تصرفاتك هذي قلت لك ماراح ارجع وببقى مع شيهانه خلاص ياخي ليه ماتفهمني؟ انا بحاجه ابقى بعيده عنك
كايد ناظرها بهدوء:وانا بحاجتك قريبه مني
عذوب:رجعني لشيهانه والا صدقني كايد كل هاللي فيني يدمر اللي بالبيت كله
لف كايد للطريق يكتم غضبه ولفت عذوب للطريق وتكتفت وظلّت ساكته طول المسافه البعيده لحد ما وقف كايد عند البيت ولف عليها:ثمن بعدي غالي ياعذوب
لفت عليه عذوب وناظرته ولا ردت تفتح الباب وتنزل وناظرها كايد تدخل البيت
قفلت الباب خلفها بقوه ودخلت ترمي عبايتها وشنطتها ونزلت شيهانه باستغراب:رجعتي؟ طولتي توقعت كايد اخذك للبيت
عذوب ناظرتها بعصبيه:انا تعبت من كايد ومن العيشه معه خلاص وصلت
عقدت حجاجها شيهانه ومشت عذوب ومسكت شعرها وهي تفكّر ولفت لشيهانه:تنتظريني ؟
شيهانه:عذوب صار لي ساعات وحدي حرام عليك
عذوب:ماراح اطول وراجعه
شيهانه:طيب وين رايحه؟
مشت عذوب تلبس عبايتها:ماراح اطول ، بطلب سياره
اخذت شنطتها وجوالها تطلب لها سياره ومشت تطلع من البيت وناظرت الطريق خالي من سيارة كايد وانتظرت دقايق لحد وصول السياره وركبت ترجع بطريقها لعنيزه
رفعت ذراعها على الشباك تسند راسها وتناظر طريقها الطويل هي بحاجه لوقت طويل لين ترجع لمكان المكتبه ولا تعرف وش بتقول بس الأكيد لازم تفهم اللي حصل
قضت وقتها تعيد شعور اللحظه والسكوت اللي كان حكم الموقف وحتى الأسطر اللي قرتها لأن داخلها يعرف كايد ويعرف شرّ نفسه وأذاه لانه اذاها وهو يحبها فكيف بشخص ما يعرفه بس عجزت تفسّر وش ممكن يكون السبب ورا كل غضب شامخ ، هل كايد كلن سبب في خسارة عائلة شامخ !
ناظرت جوالها اللي يدق وقرت اسم فارس ولا ردت حاولت تسترجع بذاكرتها طريق المكتبه ولفت بهدوء تناظر الطرق والأماكن ومن وصلت للمكتبه وقفت عندها وناظرتها مغلقه وعقدت حجاجها تنزل من السياره ومشت للباب تناظر داخل المكتبه وظلمتها وتأففت تلف وتناظر الطريق ورجعت تركب السياره تفكر ومسكت جبينها وهي تعيد ترتيب أفكارها وناظرت الطريق ونطقت له بطريق توصفه وتوجه صاحب السياره لطريق البيت على أمل عذوب
-
لف يناظر حطام الكوب يمينه من شدة انهياره وغضبه وبدّل انظاره لفوضى المكان والكتب اللي نزع اوراقها ورقه ورقه رغم انه أكثر عاشق مهتم بحبر الكتب اللي يقتنيها بس هو داخله نوبة غضب نوبة هلع خوف يتشكل داخله عاصفه وشدة تولد من هدوئه وصمته
ومسك راسه يشعر بالألم وصعوبة المواجهه اللي تنتظر منه خطوه وكل ماضيه البشع وكل الاسئله اللي تسكنه كل هذا يوجعه وهو يدفنه داخل جسد رجولي يمثّل الصلابه والجموح
نزل عيونه من شعر بحرارة سيلان ظن انه تعرقه من غضبه لكن دمّ جرحه نزف من جديد وكأنه طعن نفسه من جديد بنفس موضع الطعنه لكن الطعنه هالمره من نفسه وكيف بكل مرّه يهدي عواصفه ويكسر وجعه لكنه عند نقطه يرجع من جديد لنفس البدايه
ما يتجرأ يواجه ويخاف يتكلم وكل درب حطه للأمل تخونه دروبه ، درب الأمل كان عذوب اللي شعر بإنها خطوته الاولى وسكوتها مصدر أمان له وحكمها عليه وسيلة تفاؤل له لكنها صارت بصف كايد ، بصفه بشدّه ، هي زوجته شريكته ماهي أي أحد لكايد
لف لبابه من دقّ جرسه ونزل عيونه لجرحه اللي لوّن بياض ثوبه ووقف بتعب لبابه ومسك الباب ثواني وفتحه ورفع عيونه للي واقفه عند بابه
ناظرته عذوب تلتقي عيونها بعيونه وبلعت ريقها ونزلت انظارها لبقعة ثوبه ولانت ملامحها ورجعت ناظرت عيونه بخوف لانها رجعت تشوفه في صورته أول مره والدمّ اللي لوّن اصابعها وهمست:من إنت ؟
ناظرها وهو ماسك بابه وصامت ولفت عذوب من سمعت صوت بوابة البيت خلفها تنفتح ورفع عيونه شامخ ومسك ذراعها بقوّه يدخلها للحوش وقفل الباب يمنع انظار اللي خارج من بيت كايد ولفت عذوب بذهول عليه من قفل الباب عليهم ورفعت عيونها بخوف تناظر نظراته
ونطق شامخ:يسوى لو شافك زوجك عندي؟
بلعت ريقها بربكه تناظر نظراته وناظرت البيت من حوالينها ونطق شامخ يستعيد انتباهها:جاوبيني يسوى ؟
عذوب لفت عليه وناظرته بغرابه وفضول:انت علمني
شامخ ناظر عيونها:انتي تعرفيني ليه ما كشفتي اوراقي قدام زوجك ؟
عذوب سكتت ونطق شامخ يكمل:ليه ماعلمتيه؟
بلعت ريقها من الوضع بينهم ولفت تناظر الباب المقفول ورجعت ناظرته:كايد ظالمك بشي؟
همس شامخ:شي !
سكتت برعب من الحوار معه وكمّل شامخ:حياتي كلها ظلمها كايد
زاد ارتباكها تتوقع وهزت راسها:أقدر اساعدك
صد شامخ وابتسم ورجع ناظرها:بوشو تساعديني؟
عذوب نظقت بتوتر:انت كنت تبي شي من داخل البيت وانا اقدر اساعدك واجيبه
شامخ عقد حجاجه:ليه؟
عذوب همست:عشان انا اعرف كايد واعرف ظلمه
ناظرها شامخ وهو ساكت وتوترت من سكوته وهمست:وش أخذ منك؟
هز راسه بالنفي شامخ يناظرها:كل شي
نزلت عيونها من جديد لجرحه بتوتر ورجعت ناظرته وهي ساكته ومتوتره وتحترق من خوفها وناظر عيونها شامخ:ما تفرق معي لو وفيتي أو خنتي
عقدت حجاجها وناظرها شامخ يكمّل:ولا يفرق تصدقيني او تكذبيني ، انتي مادام ضحيتي وجيتي لين عندي ماترجعين خاليه
توترت تتنفس بشدّه بخوف من غرابة كلامه وهي ساكته وناظرها ثواني طويله وهو ساكت:كايد يكون أبوي
جمدت ملامحها بذهول وكمّل شامخ:وش تقدرين وتعطيني ؟
ماردت وهي تناظره بصدمه وفتح الباب شامخ وناظر البيت قدامه والبوابه المقفوله ولف عليها:هذا لأجل فضولك والا حلولك ماهي لازمه
ظلت تناظره بصدمه وهي واقفه وبلعت ريقها تحاول تستوعب وخرجت مباشره من البيت بخوف واسرعت بخطواتها مبتعده عن البيت للسياره اللي بإنتظارها واقفه بعيد وركبت السياره تحت أنظار فارس اللي بسيارته ووقف مباشره وانتبه لخروجها من بيت شامخ
حركت السياره اللي تحملها تبتعد عذوب بقلق وسرّ حاملته ما تستوعبه لكن متأكده ان كل شي اختلف بعد ما سمعته كانت تعرف ان بينه وبين كايد بس ماكانت تظن انه دمّ واسم
ما استوعبت وكل طريقها تحاول تربط كل شي من صفحة كتابه ومن سؤالها عن عائلته ، تستوعب ان عائلته كايد ، زاد فضولها من تكون أمه وكيف كايد ما يعرفه وكيف هو واثق ان كايد ابوه وكل الاسئله اللي ما لحقت تقولها
تركت خلفها فارس في سيارته يحاول يستوعب اللي شافه بعيونه هي ما كانت عند بابه هي كانت في بيته وراكبه سياره ماهي سيارتها بعيده عن البيت وكذّب عيونه وكذّب شعوره وأفكاره لكنه ماعرف يكمّل طريقه للبيت الا بصعوبه
وقف في المواقف وهو في سيارته والتفت من دق شباكه كايد وانتبه له فارس ينزل من سيارته ونطق كايد:ليه قاعد بسيارتك ما تنزل البيت؟
فارس ناظره بجمود:انت كنت برا؟
هز راسه كايد:ليه تسأل؟
فارس همس:تعرف وين عذوب؟
كايد اخذ نفس:اعرف
مشى كايد بيتركه ولحقه فارس:تعرف اللي حصل ؟
كايد تقدم بدخل البيت:بأي موضوع؟
فارس:خالد وبدور
لف كايد عليه يوقف ووقف قدامه فارس وكمّل:خالد يخون بدور
عقد حجاجه كايد بصدمه وكمّل فارس:كنت عنده وواجهته واعترف بس يبي يعتذر
كايد مارد ودخل البيت ونطق فارس:ابوي وش بتسوي؟
كايد:انا اتكلم مع بدور
سكت فارس يوقف ولف يناظر الحوش خلفه وبيت شامخ امام بيتهم ونزل عيونه لجواله بتردد
-
دخلت البيت في ذهول وحطت شنطتها ولفت تدوّر شيهانه:شيهانه !
دارت البيت ولا لقتها وعقدت حجاجها واخذت جوالها وناظرت رسالة شيهانه:مشيت لحايل
تنهدت عذوب لانها تأخرت على شيهانه وغابت وقت طويل عنها لكن عذوب الان وحدها بالبيت
مشت عذوب وفتحت باب البيت الخارجي الآخر المطل على الحديقه الواسعه وجلست على الجلسه ومسكت راسها تعيد الحوار والاسئله وتحاول تلاقي طريق واضح ومفهوم
هي تتذكر صفحة الكتاب اللي قرتها وربطتها مع كلام شامخ لكنها ماتعرف كيف ممكن تصير ، كيف كايد يكون عنده ولد ولا معترف فيه ولا احد يعرفه ولا كايد بنفسه يعرفه وماتعرف تصدقه او تتوقع انها لعبه من شامخ
هو لو كان ولد كايد فعلاً بيكون أخ لفارس والبنات وولد زوجها ، مسكت راسها تحاول تستوعب وجلست باعتدال وهي ضامه رجلينها وتناظر المكان بسكون
ولفت لجوالها اللي يدق باسم كايد وظلت ساهيه تناظر الاتصال لحد ما انتهى ماترد عليه منغمسه بأفكارها
ناظر جواله كايد وعدم ردّها ورفع عيونه من دخلت فايزه الغرفه:وين هجت عنك؟
كايد:اذا بتغثيني علميني انام وحدي
فايزه جلست بجانبه:لا خلك بغيت نلاقي حل للي حصل لبدور
كايد:كلمتها ماتبيه خلاص مافي نصيب
فايزه:ليه ماقلت لها ان كل الرجال كذا وهذا طبيعي ولو ماخانها الحين بيخونها بعد الزواج بوحده اصغر منه
كايد ناظرها وابتسمت فايزه:والا اللي ترضاه لي ماترضاه لبنتك
كايد هز راسه:عرفت اني غلطان اني جيت هنا
وقف ومشى يخرج وتلاشت ابتسامة فايزه بقهر وانتظرت دقايق وقامت تخرج من غرفتها ونزلت لتحت وفتحت مكتب كايد تدخل تفتح انواره وقفلت خلفها الباب وتقدمت لخزنته وجلست عندها تناظر الرقم وتخمّنه
جربت عدة محاولات ولا انفتحت لها هي متأكده انه يخفي شي كبير بينه وبين عذوب واللي مخلي هالزواج مستمر هالسرّ وهي لازم تحل اللغز وتكشف كل الورق
جلست على كرسي كايد وهي تناظر الخزنه وداخلها إصرار كبير تفتحها بأي طريقه حتى لو كلّفها حياتها
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الخامس 5 - بقلم شُروق
مسح جرحه اللي يحاول يهدّي ألمه وغطاه واخذ نفس يوقف امام مرايته وهو عاري وغمض عيونه ماوده يعرف باللي ممكن يحصل هو عند نقطة تساوت عنده ولا عنده اي خطه وهدف للجاي مستسلم لكل شي وخايف من اللي ممكن يحصل وأمس كان غريب عنده وعند عذوب ولا قدرت تغفى عينه من أمس لحد الحين
تقدم يخرج وتوجه للشباك يوقف عنده يناظر البيت أمامه ونزل انظاره للسياره اللي وقفت عند البوابه
نزلت عذوب من السياره ولفت تناظر بيت شامخ وتسمع الهدوء من الفجر والسكون من الوقت المبكر
مشت للبيت تدخل بخطوات هاديه وطلعت لغرفتها تدخل وناظرت كايد اللي نايم وقفلت الباب ومشت للكنبه وعينها على كايد
جلست وظلت تراقبه وهي تفكر ولا انتبهت للدقايق اللي انقضت وهي على حالها لحد مافتح عيونه كايد ومن انتبه لها عقد حجاجه يجلس:عذوب !
ماردت عذوب وجلس بإعتدال كايد:رجعتي
هزت راسها وناظر سكوتها:وشفيك ؟
ظلت تراقب ملامحه وهي ساكته وزاد استغرابه يوقف ومشى لها:صار شي؟
عذوب بلعت ريقها تصد بعيونها:لا
جلس بجانبها ووقفت مباشره تتركه وتدخل للحمام وناظرها بغرابه كايد والتفت من فتحت الباب فايزه مباشره:كايد خالد تحت وصراخه عالي دق بابنا ومافتحنا له مدري وش يبي
عقد حجاجه كايد ومشى مع فايزه اللي لابسه شرشف صلاتها وناظر فارس اللي خرج من غرفته:وش السالفه؟
كايد مارد ينزل وتقدم يخرج يسمع صوت خالد ولا يعرف وينه وفارس خلفه يتبعه ووقفت فايزه عند الباب تناظرهم
فتح باب البوابه كايد يخرج وناظر خالد اللي ماسك شامخ عند باب بيته ويصرخ عليه شايل غضب ووقف فارس محله وتقدم كايد:خالد ؟
لف خالد من دفعه شامخ عنه وناظر كايد:عمي هذا خرب بيتي هذا اللي تسلّط عليّ ، دقيت عليكم ودقيت على بدور ابيكم تجون تعرفونه
رفع عيونه شامخ على كايد اللي عقد حجاجه:وش دخله ؟ انت تغلط وتبتلي غيرك ؟ وتصرخ بالحاره فضحتنا بهالفجر
خالد:ياعمي عطني فرصه اصلح كل شي والله نزوه وغلطه ولا كان ودي لكن هالكلب هو اللي صورني انا شفته واعرف انه هو اللي وصل الصور لكم
رفع عيونه فارس على شامخ وهو هادي ولف كايد لشامخ:وش السالفه ؟
فارس:ابوي
لف كايد على فارس وتقدم فارس:شامخ اللي شاف خالد وعلمني
خالد لف لكايد بخوف:عمي والله ما نويت اغلط وشاري بدور بماء عيني تكفى عمي
تقدم خالد يبوس يد كايد تحت نظرات شامخ لهم ونطق كايد:ادخل نتفاهم فضحتنا ادخل
مشى خالد للبيت ولف كايد لشامخ وتقدم له:امسحها بوجهي
شامخ هز راسه بالنفي:حصل خير انا نيتي كانت زينه
كايد:اعرف وزين ما سويت
مارد شامخ ورفع عيونه لفارس ورفع كفه له من بعيد ولارد عليه فارس يدخل البيت وعقد حجاجه شامخ يناظر فارس متجاهله يدخل للبيت ومشى كايد يدخل ولف شامخ لبيته يدخل وقفل الباب يطلع لفوق ويوقف عند شباكه وناظرهم واقفين بحوشهم يتكلم كايد مع خالد ورفع عيونه للي واقفه ببلكونتها تناظرهم
استغربت اختفاء كايد وخرجت تلمحه مع فارس وخالد وعقدت حجاجها تستغرب حضور خالد بهالوقت ورفعت عيونها لبيت شامخ ماتفهم شي ومشت تدخل وتقفل بابها وخرجت من الغرفه تنزل لتحت وناظرت دخول كايد وفارس وفايزه بإنتظارهم
فايزه:وش يبي بهالصبح؟
كايد:حمار ولاهو فاهم
مشى كايد للصاله يدخل ودخلت معه فايزه ولفت عذوب على فارس بإستغراب:وش السالفه فارس؟
ناظرها فارس ثواني ومشى يتركها ويطلع وعقدت حجاجها عذوب بإستغراب وتبعته تطلع خلفه:فارس
لف عليها يوقف وناظرته بغرابه:وشفيك؟
فارس:ولاشي
سكت وعيونه بعيونها ومشى يتركها ويدخل غرفته وعقدت حجاجها ومشت لغرفتها تستغرب فارس ومشت لبلكونتها تطل منها من جديد وظلت تفكر ثواني وهي واقفه ولفت من دخل كايد وناظر وقوفها عند البلكونه ونطقت:شسالفه
كايد تقدم لها ووقف امامها:توقعتك تطولين عنّي
سكتت تناظره وتقدم كايد يحضنها وتنهدت عذوب بتعب ونطق كايد:لا تتركيني وحدي مره ثانيه
ماردت عليه وابتعد عنها وناظرها يبعد شعرها خلف اذنها وناظرته بهدوء عذوب:كايد
سكتت وعيونها بعيونه ثواني ومن شعرت انه بيقترب منها ابتعدت عنه:ابي اروح لاهلي
كايد:امس كنتم سوا انتي واختك
عذوب هزت راسها:اختي بس
كايد سكت ولفت عذوب عليه تناظر وقوفه ومشت لغرفة الملابس يتبعها كايد:ماهو فارق عندك يوم قضيتيه بعيد عنّي ؟
ناظرته في المرايه:لا
كايد:انا فارق عندي ومشتاق لك ومأجل كل شي لاني ابي اقعد معك
ماردت ومشى يوقف خلفها واحتضنها تبلع ريقها وتناظره بالمرايه تدوّر طريق للفرار وهمست:ماراح اطول وارجع
كايد:انتي مانمتي زين ليش تمشين لحايل
عذوب:نايمه ومرتاحه
كايد هز راسه:طيب خليني انا اوديك
عذوب هزت راسها بالنفي:دام بروح بيت اهلي الاحسن اكون وحدي
سكت كايد يشعر انها تصدّه ومشت تاخذ عبايه من دولابها تلبسها تحت نظرات كايد:ليه ما تلبسين خاتمك؟
اخذت نفس من اصراره ولفت عليه بتعب:كايد اذا عندك شغل روح خلصه
كايد:البسي خاتمك
سكتت وهي تناظره ومشت بملل تفتح الدرج وتطلع خاتمها وتلبسه ومدت كفها له تناظره ومارد كايد ومشت تخرج عذوب من غرفتها ومن البيت وطلعت لسيارتها تركب وخرجت من البيت تناظر بيت شامخ وسيارته الغايبه عن البيت ومشت طريقها مبتعده
وخرج يتبعها فارس بسيارته ويترك مسافه بينه وبينها ويناظر طريقها
وقفت عند المكتبه عذوب وناظرتها مغلقه وتأففت وحطت يدها على الشباك تناظر المكتبه ونزلت بعد دقايق من التفكير تقفل سيارتها ومشت توقف عند باب المكتبه وتقدمت تغطي بيدينها انعكاس الشمس ولمحته جالس ومقفل باب المكتبه وعقدت حجاجها ورفعت كفها تدق زجاج الباب
التفت شامخ للباب وناظرها وحط الكتاب اللي بيده ووقف وظل يناظرها واقفه عند الباب وتقدم يفتح الباب وناظرته عذوب بإستغراب من تصرفاته
وناظر خلفها شامخ ما يلاقي معها احد وناظرها من جديد:بتطعنيني هالمره ؟
تقدمت تدخل المكتبه وجلست وناظرته:ابي تشرح لي كل شي
شامخ لف يناظرها جالسه وعرف ان نيتها تكشف بفضولها كل الحكايه ومشى شامخ لماكينة القهوه الصغيره وحط اسفلها فنجان اسبريسو وهو ساكت وناظرته عذوب:كيف اصدقك ؟ اذا كان كايد مايعرفك ولا احد يعرف هالحكايه اللي تسردها انت ؟ كيف مقتنع ومصدّق انه ابوك ؟ وليه ما واجهته ؟
لف شامخ يحط عندها الفنجان ورفعت عيونها عليه وجلس أمامها:انتي ليه مصرّه تعرفين ؟
عقدت حجاجها عذوب:كيف تبيني اترك كل شي عرفته !
شامخ نطق بهدوء:قبل قلت سكوتك وفضولك لانك بنته
سكتت عذوب وكمّل شامخ يناظر خاتمها:بس وانتي زوجته وش يهمّك ؟ بيزيد وريث يعني وانتبهي تخسرين كثير ؟
لمست من كلامه تهكم ورجعت ظهرها للخلف تتكتف:اذا ما بتحمل الموضوع بشكل جدّي بترك المكان
شامخ تقدم وناظرها:علميني وش مستفيده ؟
عقدت حجاجها عذوب:انت ماتبي تكشف الموضوع ؟ ليه كاتم سرّك ؟ اذا انت واثق من كلامك هذا اثبته بفحص وانا مستعده اساعدك بهالفحص
شامخ:تاخذين خصله من شعر زوجك ؟
صدت بملل من استهباله ولفت عليه:انغمس باللي تسويه بس انا اكتفيت وبقول لكايد كل شي
شامخ نطق بهدوء مباشره:واذا ما يبيني ؟
لفت عليه عذوب وسكتت وهي تناظر نظراته وبلعت ريقها من رهبة الحكايه وكمّل شامخ:اذا كان ما ودّه
عذوب سكتت تنزل عيونها ماتعرف إجابه وناظر صمتها يتوقعه ورفعت عيونها بعد سكوتهم:بس مو هذا المهم ، المهم انك تعرف نسبك
شامخ:هذا المهم عندك
ناظرته عذوب وكمّل شامخ:انا ابي عائله
قشعرت اياديها ما تتصور شكل الوضع اللي بيصير وصدت ثواني تناظر المكتبه ولفت له:طيب خلنا نسوي الفحص بالأول بدون محد يدري عشان نتأكد وبعدها نقدر نقول لفارس وهو اكثر شخص فاهم وعاقل وبعدها نشوف وش يصير
شامخ ناظرها مهتمه:نسوي ونتأكد ونقول ونشوف ! ، من حنا ؟
بلعت ريقها ترجع ظهرها للخلف:أنا وإنت
شامخ:كوننا من ؟
استفزها وهي تشعر بالضغط والغرابه منه ومن غموضه وتقدمت تناظره:كون اللي قدامك زوجة أبوك ومن بعد ما تنادي كايد بأبوي بتناديني عمتي
شعر انها استفزت بدون قصد منه وسكت وهو يناظرها هادي وعقدت حجاجها عذوب:القصه قصتك وانت هادي بهالشكل ؟ وش تبي توصل له أجل بقربك من بيت كايد ومن دخولك لبيته كذا مره بكذا شكل
شامخ اخذ قهوته يناظرها:مادخلت الا مره
رفعت حاجبها عذوب:والطرحه ؟
شامخ رفع عيونه عليها:سلّمتها للخدم نظيفه من المغسله ، مادخلت مكانك
سكتت تناظره وتلتمس الصدق من هدوئه وناظر نظراتها شامخ:ليه أول ماعرفتيني ما فضحتيني ؟
عذوب اخذت نفس تصد بعيونها ورجعت ناظرته:كنت اظن بينك وبين كايد عداوه وهو ظالمك بشي تقدر تنتصر فيه عليه
شامخ:وليه ؟
عذوب رفعت كتفها:دام الحكايه اختلفت فحتى نيتي اختلفت
شامخ وقف وناظرته بإستغراب ولفت عليه من مشى للرفوف ونطق:لو عطيتك تقرينه وتردينه سالم ؟
ناظرته يقصد كتاب وماردت عليه واخذ الكتاب شامخ ولف عليها ومشى لها ومدّه وناظرت الكتاب ورجعت ناظرت شامخ:انت تبي ننشغل نقرأ كتب ؟
شامخ:انا واقف انتظر ماني مقدّم خطاويي
رفعت عيونها عليه واخذت الكتاب وناظرت غلافه ومشى شامخ يجلس أمامها واخذت نفس تناظر الكتاب ورجعت ناظرته:ماتبي مني مساعده ؟
هز راسه بالنفي وسكتت تناظره يشرب من قهوته ووقفت وناظرته:أنا ماراح أصدق كلامك الا بعد ما يكون بيدك فحص طبي
شامخ حط قهوته ووقف أمامها وناظرت عيونه من وقف أمامها وبلعت ريقها والكتاب بيدها ونطق شامخ:اتركي هالحكايه يا ...
سكت عند مناداة اسمها واخذت نفس عذوب:عذوب
ناظرها وهو أدرى باسمها ويعرفه لكنه بغى يسمعه منها لرغبه غريبه وهز راسه:فيك من العذاب أكثر
سكتت تناظر عيونه ونزلت عيونها من حط كفه على بطنه تعرف انه يقصد طعنتها ورجعت ناظرته واخذت شنطتها ومشت تخرج من المكتبه وبيدها كتاب
وناظرها فارس من خرجت من المكتبه وحركت ومشى يتبعها بسيارته يجرّ مع سيارته وخطواته خذلانه بكل اللي يشوفه
-
وقف السواق عند البيت ونزلت فايزه ومشت للباب تدق جرسه وانتظرت دقايق وفتحت الباب أمينه وعقدت حجاجها وناظرتها فايزه وابتسمت:أم عذوب
سكتت أمينه تناظرها بذهول وتقدمت فايزه:يمكن بعد هالمده الطويله ما شفنا بعض نسيتيني
وقفت قدام أمينه وكمّلت:انا فايزه زوجة كايد
أمينه هزت راسها بصدمه:اعرفك بس ما اعرف انك جايه
فايزه:الله يبقيك راعية ذوق
أمينه لفت للشارع ورجعت ناظرت فايزه بإستغراب وقفلت الباب:غريبه زيارتك ، عذوب فيها شي؟
ابتسمت فايزه وماردت تسد تناظر البيت:ابو عذوب موجود ؟
مشت فايزه متجاهله أمينه وهي تناظر البيت ودخلت للصاله وناظرت فهد اللي جالس ومن رفع نظره عليها عقد حجاجها ووقف ومدت كفها فايزه:ارتاح ابو عذوب انا جايه خصوص لك
دخلت أمينه بذهول من تصرفاتها:انتي وش تبين ؟
فايزه حطت شنطتها وجلست وناظرها فهد يعقد حجاجه:من انتي؟
فايزه ناظرته:زوجة كايد ، الأولى
لف فهد على أمينه ونطقت فايزه:انا جيت لكم وعشانكم وعشان عذوب
فهد:عذوب فيها شي؟
فايزه:لا لا ابد الله يحفظها لكم وماتدري لا هي ولا كايد اني اليوم عندكم
أمينه ناظرتها:اجل ليه جايه ؟
فايزه اخذت نفس وناظرت فهد:اعرف ان زواج عذوب حصل غصب عنها واعرف ان كايد مستفيد بشي منكم عشان يتزوج عذوب
لفت أمينه على فهد بقلق ونطق فهد بصدمه:وش تعرفين ؟
فايزه ناطرت ملامحهم:اقدر اساعدكم وأحلها وبنتكم تشوف حياتها بعيد عن كايد هي صغيره وحرام تنظلم بحياتها مع كايد لأجل شي غصب عنها وعن اهلها
جلس فهد وناظرها وكمّلت فايزه:علموني باللي كايد مستفيد منه وانا اتخلص منه ، بنتكم تشوف حياتها بعيد عني وانا اشوف حياتي بعيد عنها
لفت أمينه على فهد اللي يناظر فايزه ونطق فهد:بنتي تزوجت برضاها ولا شكت من زواجها بشي
ابتسمت فايزه:هي اقنعتك بهالشي ؟
رفع عيونه يجمد فهد ويناظر أمينه وناظرته أمينه بذات القلق وبذات النظره
-
دخل فارس بعد دخول عذوب بدقايق طويله في حاله ما يقدر يوصفها ومشى لغرفته يدخل ويجلس وحده لأنه بحاجه يفهم للي يحصل وللي يشوفه ولكنه غير قادر يتحمله
رفع راسه من دخلت وصايف وناظرته بحده:ممكن احد يتبرع ويطلّع الهبله اختي من الجو الكئيب اللي هي فيه ؟
فارس:وصايف تكفين اطلعي واتركيني
وصايف تقدمت له:فارس بدور منهاره انهيار كأنها تحبه من سنين ما كأنه زواج تقليدي وتعارف شهرين
مارد فارس عليها وكملت وصايف:وعذوب وينها ما اصيدها بالبيت ولا تشوف جوالها ابد ! احتاج مساعده للمكتئبه بدور
فارس لف على وصايف وناظرها:تتوقعين عذوب لو لقت رجال احسن من ابوي بتتزوجه ؟
عقدت حجاجها وصايف وهمست:شدخل عذوب !
فارس هز راسه يصد:هي لها حق تلاقي رجّال احسن من ابوي
لف لوصايف يكمّل:بس مو هي وعلى ذمته
وصايف سكتت بذهول تستوعب كلامه وكمّل فارس بصعوبه:وصايف ، عذوب تخون أبوي
جمدت ملامح وصايف وهمست:مستحيل
فارس:والله لو ماهي عيني اللي شافت ما صدقت انا في عذوب نص عذروب بس شفتها وصايف
غطت فمها وصايف بذهول ومسك راسه فارس:كيف اتصرف؟
وصايف:فارس انا مستحيل اصدقك في عذوب مستحيل
فارس وقف وقفل باب غرفته ورجع لوصايف وناظرها وهو واقف:شفتها وصايف شفتها بعيوني
وصايف ارتبكت من جديّة فارس ونطق فارس:واعرف الرجّال
بلعت ريقها وصايف:من ؟
بلل شفايفه فارس بجنون من الفكره وغمض عيونه:جارنا شامخ
مسكت راسها وصايف بعدم تصديق ووقفت وناظرته بتوتر:يمكن يمكن احتاجته بخدمه او بينهم موضوع يعني فارس مستحيل
فارس ناظر وصايف بجنون:مافي خدمه تخليها تدخل بيته وتروح لبيته بسياره ماهي سيارتها
جمدت ملامح وصايف بصدمه تناظر فارس وهز راسه فارس بتعب من حمل الموضوع على كتوفه وبلعت ريقها وصايف
ولف فارس من دق باب غرفته ونطق:من؟
فتحت الباب وناظرتهم ولفت وصايف وتغيرت ملامحها وعقدت حجاجها عذوب بذهول:ليش محد قالي؟
صد بعيونه فارس وبلعت ريقها وصايف وتقدمت عذوب:كيف صار كل هذا وما قلتوا لي ؟ بدور وينها ؟ رجعت قبل اروح لحايل عشانها كيفها ؟
ماردت وصايف تصد بعيونها وناظرتهم عذوب بجنون:احد يشرح لي ، ليش اعرف موضوع بدور من كايد !
فارس نطق وهو صاد عنها:صار وانتهى انفصلوا
سكتت عذوب من غرابة فارس وتقدمت توقف قدامه ورفع عيونه عليها ونطقت:طيب ليش مبعدني عن الموضوع ؟
لفت وصايف لفارس تناظره وناظرها فارس وهو ساكت وناظرتهم عذوب بإستغراب وابتسمت:اول مره احس بالغرابه هذي بيننا
فارس صد عنها ولفت عذوب لوصايف:يعني الموضوع ما يخصني ؟
ماردت عليها وصايف وهزت راسها عذوب بذهول من الحساسيه اللي تشعر بها معهم ومشت تتركهم وخرجت وقفلت الباب توقف لحظه وهي تفكر وبلعت غصتها وشعورها هي كان صبرها في حياتها مع كايد عياله والألفه اللي ولدت بينها وببنهم لكن الحين وكأن انبنى بينها وبينهم حاجز ماتعرف اسبابه
تقدمت لغرفة بدور ودقت الباب تدخل وهي تبي المبادره حتى لو كان الرد الصدود
دخلت وناظرت بدور اللي على جوالها ولفت بدور ومن انتبهت لعذوب بكت لانها فقدتها طول هذيك المده ولا لقتها
تنهدت عذوب وتقدمت لها تجلس على السرير وحضنتها بدور ونطقت عذوب:انتي داخلك تعرفين انه ما يستاهلك وان نصيبك أفضل منه لكن صدمتك هي اللي توجعك ، أفهمك
رفعت راسها بدور:اخيراً في احد فهمني
ناظرتها عذوب بتعب:اسفه عشاني ماعرفت بدري وكنت معاك
تنهدت بدور بتعب وناظرت عذوب:عذوب بنيت أحلامي كلها معاه وكنت مبسوطه فيه وفي كلامه وهداياه ووعوده ، هذا كله وهم عيشني اياه
عذوب سكتت وهي تناظرها وكملت بدور:فقدت ثقتي
عذوب نطقت بهدوء:الناس وجودهم بحياتنا محطات ودروس كل شخص بيعطيك الدرس اللي يناسبك بهالمرحله ، انتي وثقتي وطرتي وتعشمتي بسهوله وهذا الانسان
كشرت عذوب تكمّل:قصدي الحيوان عطاك درس تتريثين بالناس وتخفضين سقف توقعاتك معهم ، لو كان الشخص أفضل من توقعك بيكون خير وبركه وقدّم لك مجهود واذا كان اقل من توقعاتك فعطيه مقفاك
تنهدت بدور تهدأ وهي تناظر عذوب وابتسمت عذوب من خطرت ببالها فكره:خلينا بكره انا وانتي نخرج خرجة بنات
ابتسمت بدور:حاولت فيني وصايف قبلك
رفعت حاجبها عذوب:بس انا مو وصايف
ضحكت بدور واخذت نفس عذوب:وصايف وفارس زعلانين مني ؟
عقدت حجاجها بدور:لا ليه ؟
عذوب رفعت كتفها:ما اعرف بالذات فارس ما اعرف ليش يتجنبني
بدور ناظرتها بإستغراب:جربتي تسألينه ؟
ماردت عذوب وهي تفكر ونطقت بدور:يمكن في شي مضايقه بس أكيد مو منك
هزت راسها عذوب:طيب اقدر اخليك واضمن انك ما بتبكين ؟
تنهدت بدور تهز راسها:بحاول
عذوب وقفت وناظرتها:كايد مو في تعالي اذا ماعرفتي تنامين
ابتسمت بدور ومشت عذوب تخرج وناظرت غرفة فارس من بعيد ومشت لغرفتها تدخل ، تعرف ان كايد كان قاصد يعطيها خبر بدور قبل تمشي لحايل عشان ترجع طريقها لبيته ونجح وهي تعرف انه قدر
ناظرت الكتاب على كنبتها وتقدمت تجلس عليها وانسدحت تحط الكتاب بحضنها وتفتح أول صفحاته
-
دخل البيت كايد ووقف سيارته وناظر سيارة عذوب وابتسم لانه نجح ونزل ولف للسواق اللي على وشك دخوله لغرفته:محمد
لف عليه من انتبه وركض على عجل:ايوا عمي
كايد:سيارتي لها فحص بكره خذها من الصباح وافحصها
هز راسه محمد:ابشر
كايد:وين رحت اليوم ؟
محمد:والله ياعم وديت الست فايزه حايل
عقد حجاجه كايد يعدّل وقفته:فايزه والا عذوب ؟ دايخ انت محمد؟
محمد:لا والله ماني دايخ وفايق دماغي ياعم الست فايزه راحت لبيت أهل الست عذوب بحايل
سكت كايد بإستغرب ونطق محمد:انا زول شديد صريح وأمين الست فايزه طلبت ما اقول شي بس انا ما اشتري خيانتك ياعم
كايد رفع كفه على دقنه يمسحه وهز راسه يربت على كتف محمد ومشى يدخل البيت
وطلع لغرفة فايزه ودخل ولفت فايزه اللي كانت على وشك تنام وانصدمت من وجوده ونطقت:كايد !
تقدم وقفل الباب وفصخ شماغه يفرده على السرير ومشى للكنبه يجلس عليها تحت نظرات فايزه وبلعت ريقها تشك انه عرف ونطقت:غريبه جايني ترا عذوب بالبيت
كايد ناظرها بهدوء:ادري ، ادري عن كل شي
تأكدت انه عرف وجلست بتوتر على السرير تمثل اللامبالاه ونطق كايد:لك أشغال وصلة رحم بينك وبين أهل عذوب ؟
فايزه ابتسمت وصدت:قالك السواق
كايد هز راسه:وقالي انك مابغيتيه يقولي
فايزه لفت عليه:عادي زرتهم لانهم من زواج بنتهم ما طبوا بيتنا وحزينه على حالهم
كايد رفع كفه على دقنه ولفت تناظره فايزه بتوتر من صمته ووقف كايد وشدت على كفوفها فايزه تشوف يقترب منها وانحنى على السرير وهي جالسه وناظرها من قريب:انشغالي بعيد عنك ما يعني اني غبي وبتسوقينها عليّ يافايزه ، يبي لك سنين غير اللي عشتيها معي عشان تقدرين تلعبينها عليّ
ناظرته من قريب وهي تتنفس بقلق ورفع كفه كايد يمسك دقنها بقوه وغمضت عيونها ونطق كايد بغضب:لو تتصرفين بشي يخصني مع عذوب أنهي حياتك
ماردت عليه ودفها بقوه على السرير كايد وناظرها بحده ومشى يخرج تارك شماغه عندها وناظرت الشماغ فايزه تفهم مقصده وان وجوده حيّ حتى لو غاب
خرج وناظر جواله يعدّل اللي خربته فايزه ودق على فهد ينتظر جوابه ورد فهد:هلا
تقدم للصاله كايد:كيف حالك فهد شخبار أهلك وشخباركم جميع ؟
فهد سكت ثواني وهو يفكر وهز راسه:عذوب بخير ؟
ابتسم كايد:السؤال عن عذوب بس يافهد ؟ افا واحنا مالنا سؤال
مارد فهد وداخله خايف قلق ما يعرف كيف يتأكد عن حال عذوب بدون يتصل عليها وتكذب عليه وسمع صمته كايد ورفع كفه يمسح دقنه:دريت ان ام فارس زارتكم بحايل ، شف فهد انا متزوج حرمتين وانت تعرف غيرة الحريم وش تسوي ما اعرف وش قالت لك فايزه بس تراها غيره وماتبي عذوب وبتسوي كل شي عشان ماتبي عذوب ، لا ينشغل بالك بأمور تافهه ترسمها لك مَره
سكت فهد يسمع كلامه وكمل كايد يطمنه:لو عذوب ماهي مرتاحه ما بتنجبر على شي ماتبيه
هز راسه فهد ياخذ نفس وابتسم كايد:عذوب معي بخير تطمن لا ينشغل بالك
فهد:الله يحفظها وين ماكانت
-
قلبت الصفحه وهي عاقده حجاجها كانت في بحر حروف ولا تشعر بشي ثاني غير انها تبي تقلب الصفحه وتعرف كل خيوط نسيج الحكايه ، كان الكتاب يشبه شامخ في غموضه وفي هدوئه وفي جروحه الدفينه وعرفت ليه اختار يكون صديقه كتاب وبيته مكتبه لأن كل الحروف هذي أضمدة للجروح
لفت الصفحه التاليه تناظر الجمله المحددّه بلون مخالف:أنت في وحدتك بلدٌ مزدحم
ناظرت الجمله لأنها الوحيده اللي ملوّنه بين كل كلمات الكتاب وقفلت الكتاب عند هالجمله ، كانت تشوف ضياع طفولته وهشاشة شبابه وخوفه لأنها حتى يوم مدت له يد المساعده رفض ورفضه كان من جهة خوف المواجهه وداخلها يصدّقه وخوف يرفض التصديق
غمضت عيونها بتعب تمسح جبينها ولفت من انفتح الباب ودخل كايد وناظرها لا زالت صاحيه ونزل نظره للكتاب بيدها ورجع ناظرها وصدت عنه تحط الكتاب عالطاوله وتقدم لها كايد وجلس على الكنب وانسدح على رجلينها وناظرته عذوب ونطق كايد وهو ياخذ بكفها:حياتي من بعد ما دخلتيها زانت بعيني
عذوب هزت راسها:دخلتها غصب عليّ
كايد باس كفها تحت نظراتها وناظرها وهو بحضنها:حتو لو ما تحبيني اهم شي انا أحبك
عذوب:كايد كل يوم تثبت إنك أناني حتى بعلاقة الحب اللي المفروض تكون طرفين انت تعيشها وحدك
كايد مارد عليها وهو يناظرها وقامت عذوب ترفع راسه عن رجلينه وتوقف تاركته منسدح وناظر السقف كايد:من وين هالكتاب الجديد ؟
لفت عليه بحده:لو تشقه هالمره بعد بيصير شي ما يعجبك
لف عليها وهو منسدح وجلس:غايبين عن بعض فتره طويله وما تغيرتي ؟ انا تغيرت صرت مبسوط حتى على هذا العناد
عذوب عقدت حجاجها:كايد ليش مو مهتم باللي صار لبدور ؟
كايد:لان ماصار شي
عذوب تقدمت له:البنت منهاره وتحتاج احد جنبها
كايد:يعني بترعين عيالي احسن مني ومن امهم؟
عذوب رفعت كتفها:لان الام والاب مشغولين ، فايزه مشغوله فيني وانت
سكتت ثواني وهزت راسها:انت بعد مشغول فيني
كايد وقف وتقدم لها:اشغليني أكثر
عذوب همست بتعب:كايد ما أبي
رفعت عيونها له تعرف انها حتى لو دخلت معه بحرب هي خسرانه بكل مره يقترب منها هي تخسر وتخسر شي كبير ، سنه بينها وبينه وكل مره تقترب منه تسمع هشيم داخلها وأنين روحها وأقبح جروح الأنثى استغلال جسدها رغماً عنها وهذا اللي تحسه مع كايد ، كل حياتها معه اختياره وبسبب غلطه هي ما غلطتها وقاعد تتحملها وحدها يمكن ريان اخوها اللي قتل لكنها هي كل يوم تنقتل مع كايد
شعرت بقبلاته لها وهي خامده كما الجثه بين اياديه تناظر كل فراغ ماهو صورة كايد وبعد ما قضت دقايق طويله مميته تحررت من اياديه تجلس على السرير وناظرت البلكونه قدامها ورفعت ملابسها على جسدها وشعرت فيه يقفل النور وظلت جالسه تناظر ضوء القمر من البلكونه وقامت على رجلينها الحافيه تخرج للبلكونه تاركه كايد غافي وقفلت باب البلكونه عليها وجلست على الارض تضم رجلينها وتبكي ، قويه بكل شي وصامده جامحه أمام كل الصعاب لكنها عند هذا الدمار الجسدي تضعف مثل اسفنجّه امتصت داخلها كثير من السوائل واصبحت مثقله
لكنها بعيده عن عيون الجميع وسط ضعفها الا عينه السريّه اللي تتوسط المنظار من وسط بيته المظلم ، جالس على كرسي أمام شباكه وسط ظلام بيته وعينه اليمنى على منظاره يناظرها في بلكونتها تبكي وفهم كل الحكايه من دموعها هذي ومن الوقت المتأخر من الليل ، لأن الانثى المسروره مع زوجها استحاله تبكي في جوف الظلام بهالشكل وحدها لكن وش يجبرها ؟
هو كان وحده وهي كانت وحدها لكن كلاً منهم له وجع وله ألم بقصه مغايره عن الآخر ، هي عرفت وجعه لكن هو يبي يعرف وجعها
-
ركبت سيارتها ولفت لبدور وابتسمت:احد عنده خبر ؟
هزت راسها بالنفي بدور وهي مبتسمه وشغلت سيارتها عذوب ونطقت بدور:انتي مو نايمه من امس؟
هزت راسها بالنفي عذوب:ولا انتي باين
ضحكت بدور:اكيد الساعه ٥ الفجر محد يصحى الحين من نومه غير الخباز
حركت سيارتها عذوب خارجه من البيت وناظرت شامخ اللي واقف عند باب بيته وسكنت ملامحها وناظرته ماسك كتاب ونطقت بدور:هذا جارنا اليتيم ؟
رفع الكتاب لها من بعيد ولفت عذوب لبدور توقف السياره:جايتك
عقدت حجاجها بدور ونزلت عذوب من سيارتها وتقدمت بربكه توقف وتقدم لها شامخ يناظر بدور بالسياره ورجع ناظرها:تسرّعت يوم قلت ما أحتاجك ، احتاج مساعدتك
مدّ الكتاب وناظرت عيونه وناظرت الكتاب واخذته ومشت راجعه لسيارتها وناظرهم شامخ وهو واقف وحركت عذوب تبتعد عن البيت ولفت بدور:شسالفته ؟
عذوب اخذت نفس:هذا جارنا عنده مكتبه وكنت ادور كتاب عنده وقال بيوفره قريب
عقدت حجاجها بدور:شدراه انك خارجه ؟
استغربت عذوب تناظر الطريق هي فعلاً من سؤال بدور استغربته كيف عرف بخروجها وخرج بالكتاب ولفت لبدور اللي تناظرها بغرابه وهزت كتفها عذوب ورجعت ناظرت الطريق
ووقفت تاخذ لهم فطور وابتسمت بدور كان اوقت مع عذوب هادي مريح وحتى وقت الشروق كان مختلف وكأنه بداية نهار جديد
بدور:الطريق بعيد قولي اذا بتخطفيني
ضحكت عذوب تلف عليها:محد راح يعرف مكانك
ابتسمت بدور وبعد وقت طويل وقفت عذوب عند البيت وعقدت حجاجها بدور:بيت من؟
عذوب ابتسمت تقفل سيارتها:بيتي حيّاك
لفت بدور بذهول ونزلت مع عذوب واخذت الاغراض من الخلف عذوب وبيدها الكتاب ومشت تفتح الباب ودخلت بذهول بدور:احلفي ابوي شراه لك؟
عذوب:لا تقولين لامك بتخسرونها مجلوطه
ضحكت بدور:بسم الله عليها
حطت الاغراض عذوب وناظرت الكتاب بدور ومشت عذوب تفتح الستاير وتقدمت بدور تناظر اسم الكتاب بإستغراب ومشت عذوب للمطبخ واخذت الكتاب بدور وفتحت اوراقه بفضول وتغيرت ملامحها من الملاحظه الصغيره بورقه صفراء وسط الصفحات مضمونها:كلميني
وأرفق مع طلبه رقمه ورفعت راسها بذهول بدور من قرت الرقم وقفلت الكتاب ترجعه وخرجت عذوب وهي تفصخ عبايتها:بحط الفطور برا
ماردت بدور ومشت عذوب للخارج وبلعت ريقها بدور بخوف سكنها وفتحت الكتاب من جديد على الملاحظه وطلعت جوالها تصورها وقفلت الكتاب بسرعه ومشت تجلس على الكنب ودخلت محادثة فارس بتوتر ماتعرف كيف تتصرف وهي معتاده تلجأ لفارس يحلّ كل شي ، رسمي جارهم يتقرّب لعذوب وهالشي يرعبها خصوصاً انها لاحظت خروج شامخ مع خروجهم ووقوف عذوب معه ونظراتهم ماكانت عاديه
ارسلت الصوره لفارس تكتب تحتها:تفهم الوضع ؟
قفلت جوالها من خرجت عذوب وابتسمت:حيّاك اميرتنا بدور
وقفت بربكه بدور تخرج مع عذوب واخذت نفس طويل عذوب من حلاوة الجو وصفاء البال ولفت من تذكرت الكتاب وناظرت بدور:افطري جايتك
ماردت بدور ومشت عذوب تدخل للبيت ولفت بدور تراقب دخولها ووقوفها عند الكتاب ولفت تغطي فمها بصدمه واخذت جوالها من رد فارس:عندي خبر
انصدمت تجمد ملامحها:كيف؟
فارس:أنا لحقتكم ، بس مو وحدي سيارته قدامي واقفه
لفت تناظر عذوب اللي واقفه بالبيت عند الكتاب
عقدت حجاجها عذوب تناظر الرقم وطلبه انها تكلمه وتوترت تشعر ان في شي ولفت تناظر بدور اللي تناظرها وابتسمت لها من بعيد ولفت تاخذ جوالها عذوب وكتبت الرقم بتردد وظلت تناظره واتصلت تصد عن بدور وعضت شفتها بدور تهمس:تكفين عذوب
مشت عذوب بالكتاب بالبيت وسكتت من نطق:أحتاجك
بلعت ريقها عذوب ونزلت عيونها للكتاب:قلت لك ما بقدر أصدقك الا بتحليل وانت رفضت
شامخ مسك راسه بتعب وجهد وناظر الصوره بيده:اللي معي أقوى دليل تصدقينه
عقدت حجاجها بفضول ولفت تناظر بدور من بعيد وغمضت عيونها بحيره:أنا بعيده حالياً
رفع راسه شامخ للبيت وسيارتها عنده وهز راسه:أعرف
سكتت تستوعب ومشت للشباك تفتح ستارته وناظرت السياره اللي خلف سيارتها وانقبض قلبها بتوتر لوجوده وعضت شفتها ونطق شامخ:بعطيك اللي معي وعطيني طريق امشيه لاني عاجز عن خطوتي ومحتار
تنهدت عذوب وغمضت عيونها وهزت راسها:جايتك
قفلت جوالها وتأففت بربكه ماتعرف وش اللي تسويه وتعيشه مع هالإنسان وكيف بتحل هالورطه اللي دخلت فيها
حطت الكتاب ومشت لبدور وناظرتها على جوالها:بدور نسيت شغله بسيارتي باخذها واجيك
لفت بدور بذهول وابتسمت عذوب ومشت تخرج من عند بدور وتاخذ عبايتها ووقفت بدور بصدمه تناظرها خارجه من البيت وركضت للشباك ووقفت تناظر سيارته وغطت فمها:لا عذوب تكفين
خرجت عذوب وناظرت سيارة شامخ ومشت له ونزل من سيارته وقفل بابه ووقفت عنده ورفعت عيونها عليه وناظرها شامخ بربكه وعقدت حجاجها عذوب:قول اللي عندك
ارتبكت حروفه وناظر عيون عذوب ينطق:أنا رفضت المساعده لاني خايف من الجاي ، أنا ولدت مرفوض وعشت غير مرغوب ومحد سهر على تعبي ولا ركض لسعادتي
سكتت عذوب تناظره واخذ نفس شامخ:واني اوقف قدامك الحين واعترف اني خايف هذا أصعب شي سويته بحياتي
ماردت عليه وهي تلمح منه الخوف فعلاً من يدينه اللي ترتجف ورجعت ناظرت عيونه ونطق شامخ:انا مابغيت اسمي منه ولا بغيت مال وحلال منه
سكت شامخ لانه يقاوم مشاعره أمامها ويبي يصارح نفسه قبل يصارحها لانه ضايع في بحر التردد وكمّل:ابي عائله
اخذت نفس عذوب وهزت راسها:افهمك واعرف وش يخوفك بس انا عطيتك بداية الطريق اللي يعطيك ثقه قلت لك حلل وورقة التحليل بتكون اثبات لك قبل تكون اثبات لكايد
صد بتعب شامخ يغمض عيونه وناظرته عذوب:وش يأكد لك انه أبوك ؟
لف عليها شامخ ودخل يده بجيبه وناظرته يطلّع من جيبه بيد راجفه صوره وعقدت حجاجها ورفعت عيونها عليه تناظر نظراته تلمح فيها قهر تعرف وقعه في داخله ونزلت عيونها بتردد تاخذ الصوره من يدينه وناظرتها تلين ملامحها ، كانت صورة بنية قديمه وداخلها رجل وامرأه ، الرجل تعرفه ومستحيل تجهله كان كايد وبعمر صغير من شبابه لابس بشت وغتره واقف وبجانبه على كرسي إمرأه عروس بفستان أبيض مبتسمه ماسكه كفه
ورفعت عيونها على شامخ ونطق شامخ يرفع سبابته على الصوره يرجف كل ما بداخله:هذي امي
جمدت ملامحها من نطق بصوت يحمل غصه كبيره وصد عنها يرفع كفه يخفي انهياره المكتوم وبلعت ريقها عذوب برهبه ونزلت عيونها لكايد تناظره بالصوره ورفعت عيونها على شامخ اللي معطيها ظهره ويتنفس بشدّه وهمست:شامخ
رفع راسه للسما يستجمع طاقته ولف عليها:لو يبيني اخذني من هالعمر
اشر على الارض بقصد ان يكون عمره صغير وكمّل:لو يبيني ما خلاني اعيش مع ايتام وهو حيّ ، انا اخاف يرفضني بهالعمر كله وأنا بهالشارب ، يرفضني مرتين ماهي هينه عندي
سكتت ماتعرف شلون تتصرف وهو يكشف حاله أمامها وكمّل شامخ:تعرفين وش بيصير لو رفضني وانا رجّال بهالعمر ؟ والله لا اسمه ولا صيته بيعوضني
بلعت ريقها تناظره وتقدم شامخ لها وعيونه مربوطه بعيونها وهمس:انتي تحسبين طعنتك لي هي اللي اوجعتني ؟ أنا كل يوم عايش مطعون ، كايد كل يوم يطعني وهو ما يدري
ظلت تناظر عيونه وهي ماسكه الصوره ولفت من ناظرت سياره تقترب باتجاههم ولف شامخ يعقد حجاجه ووقف فارس عندهم وناظرته عذوب بذهول ونزل فارس بسرعه وناظرهم وضحك وصفق بيدينه الثنتين:ماشاء الله ملتقى العشاق هنا يعني ؟
عقد حجاجه شامخ يناظر فارس وناظرته عذوب نفس النظرات والاستغراب وتقدم فارس لهم وناظر شامخ بحده ورجع ناظر عذوب:أنا كذبت عيوني يوم خرجتي من بيته وش يكذبها الحين ؟
جمدت ملامح عذوب بعدم تصديق وخرجت بدور بعبايتها بخوف تناظرهم ولف شامخ على عذوب ورجع ناظر فارس اللي عينه على عذوب
فارس:كلنا نعرف انك ماتبين ابوي وكلنا نعرف انك عايشه مجبره عليه بس كلنا ما نبرر لك تخونينه
ظلت تناظر فارس بصدمه وبيدها الصوره وتغيرت ملامح شامخ بذهرل من كلام فارس وشكوكه ونطق فارس بقهر وعينه بعين عذوب:واقف معك ضد أبوي وأمي دايم وعادّك حسبة خواتي لكن محشومين خواتي عنك ، اللي تقدر تعيش مع رجّالين أنا ما أعدّها أختي
رفعت كفها بقوه تصفعه كف وتوقف كلامه ورفع راسه بذهول شامخ يناظرها ولف فارس عليها وناظرته عذوب بخذلان أوجعها لأنها ما كانت تظن من فارس كل بشاعة القول اللي سمعته منه
ومشت بسرعه بدور ومسكت ذراع فارس ولفت عذوب بصدمه من وقوف بدور بجانب فارس وظلت ثواني تحاول تستوعب ان كل اللي كان يحصل هو بسبب شكّهم بها
ناظرهم شامخ ورجع ناظر عذوب وانربط لسانه ما يعرف كيف يقدر يحلّ اللي حصل أمامه
وهز راسه فارس يناظر عذوب:الصفعه هذي حسيتها يوم عرفت انك خاينه
سكتت عذوب وعينها بعيون فارس وشد على كفه شامخ ورفع راسه وناظر فارس ونطق:حاشاها
لفت عذوب عليه ولف فارس بغضب وضرب شامخ بقوه وصرخت بدور برعب وناظرتهم عذوب بذهول ومسكه بقوه شامخ يحمي نفسه ونطق فارس:تخسى تنطق بحرف تخسى تتكلم
توترت عذوب تناظرهم يتضاربون أمام عيونها وبدور تسحب فارس بخوف وطاح بالارض شامخ ما يبي يرد لفارس ضربه ولا هو قادر يحمي نفسه ، رفسه بقوه ببطنه فارس وتألم شامخ
وصرخت عذوب برعب:وخرّ فارس ، وخرّ هذا أخوك
لف شامخ بذهول عليها وناظره فارس يتوقف ما يفهم شي من ذهول شامخ وصدمته والتفت على عذوب وبلعت ريقها عذوب تناظرهم:هذا يكون أخوك
ناظرتها بدور بصدمه وظل يناظرها شامخ مصدوم من مصارحتها ولف فارس يتقدم لعذوب وعقد حجاجه:تلعبين معي؟
صرخت بوجهه:تخسى فارس ، هذا اللي قدامك أخوك
رفعت الصوره بوجه فارس ووقف شامخ جامد ما يعرف كيف يوصف شعوره ويصدّق مسمعه
ناظر الصوره فارس وعقد حجاجه يشوف ابوه وبجانبه وحده ماهي أمه ونطقت عذوب:شامخ أخوك وولد كايد
لفت بدور بذهول على شامخ وناظرهم شامخ من لفوا عليه وبلع ريقه ومشى بسرعه يتركهم بترنح بسبب هجوم فارس عليه ومسك بطنه شامخ يركب سيارته وعقد حجاجه فارس يلف لعذوب مصدوم وحرك شامخ تاركهم وناظرته عذوب يختفي عن المواجهه ولفت تناظر فارس وبدور اللي يناظرونها وهزت راسها:اليوم عرفت اننا مستحيل نصير اخوان واني زوجة ابوكم دايم
ناظرها فارس يحاول يستوعب كل اللي حصل واخذت الصوره من يدينه ومشت تاركتهم تدخل البيت ولفت فارس لبدور اللي همست:وش اللي حصل ؟
مارد فارس ولف يناظر البيت ورجع ناظر طريق غياب شامخ تمطر عليه الاسئله
-
دخلت البيت ثقيله تجرّ خطواتها وقفلت الباب عليها ومشت تجلس على الكنبه وتعيد حوار فارس ونظراته وبشاعة قوله وغمضت عيونها تبكي لأن الرحمه بحياتها مع كايد كانت عياله والحين خسرت رحمة العيش مع كايد
غطت عيونها وهي تبكي بألم ووجع ولفت تناظر الصوره بجانبها وبلعت ريقها تذكر شامخ وتعرف وقع الحدث عليه مو هيّن ولا تعرف كيف بيتصرف ووين بيكون
ظلت تناظر صورة كايد والمرأه اللي بجانبه كان يشبه عيون أمه ، عيون ماتعرف توصفها الا بإنها كتاب تقدر تقراه نفس عيون أمه بالصوره كانت نظرتها للكاميرا مختلفه وكأن داخل نظراتها قصه وروايه
لفت عذوب تسمع الباب يدق ونطق فارس وهو يدق الباب:عذوب خلينا نتكلم
ماردت تصدّ وتسمع محاولته انها تفتح له هي تعورت منه ومن بدور ووصايف أشد من وجعها من ليلة زواجها من كايد
فارس دق الباب بتكرار:طيب فهميني وش اللي قلتيه عن شامخ؟ وش الصوره هذي وش تكون ؟
ماردت عليه وتنهد فارس ولف على بدور اللي نطقت:معقوله ولد ناديه؟
فارس لف من جديد على الباب ودقّه ينطق:عذوب ، شامخ ولد ناديه ؟
عقدت حجاجها عذوب من سمعت اسم ناديه ووقفت ومشت تفتح الباب وناظرتهم:من ناديه ؟
فارس ناظر عذوب بذهول:زوجة أبوي قبل يتزوج أمي
جمدت ملامح عذوب تناظرهم وتتأكد لها ولهم حكاية شامخ وناظرتهم بدور بصدمه تغطي فمها:هو ولد ناديه وحنا ماندري ؟
قفلت الباب عذوب بوجههم ومشت لجوالها بسرعه ونطق فارس وهو يدق الباب من جديد:طيب افتحي لنا فهمينا كل شي
ماردت عليهم تدور رقم شامخ وتتصل عليه وانتظرت لدقايق طويله ولارد عليها وتأففت تعيد الاتصال
كان جالس بالارض وماسك جرحه ويناظر نقطة في الفراغ بدون يرمش ويسمع رنين جواله المستمر ، نزل عيونه لجرحه اللي ماهو قادر يبرأ وكأن كل ما تعوّر رجع نزف من جديد ونزيفه داخلي يعكس وجعه النفسي
ظل يعيد نظرات فارس وبدور له وكيف تركهم يهرب خايف من الرفض والمواجهه ووقف وأوجعه جرحه يعقد حجاجه ومشى للحمام يدخل وفتح المويه لكن ما نزل له قطره واستغرب يمشي ويفتح البانيو لكن ماكان يجيه مويه أبد ورفع راسه للكهرباء الطافيه ونور الشمس فقط بالبيت يعرف انه ماسدد فواتير الكهرباء والمويه وانقطعت عن بيته لكنه ماعنده اللي يسدد فواتيره
فصخ ملابسه يغيرها ويغطي جرحه بشاش واخذ مفتاحه وخرج من البيت ماسك جرحه وركب يحرّك لورشة سليمان ووقف عندها ولف سليمان وهو يشتغل وعقد حجاجه:شامخ؟
مسك جرحه شامخ وتقدم له يناظر الموجودين بالورشه والسيارات وناظر سليمان:الاقي عندك مويه اتروش بها؟
ناظره بذهول سليمان:جرحك ما طاب؟
هز راسه بالنفي شامخ ونزل عيونه سليمان لكف شامخ اللي ماسكه جرحه وتنهد:تعال معي نروح لرابح
شامخ:لا لا مقدر اروح المستشفى
سليمان سحبه بقوه:امش معي جرحك للحين ماطاب وتبي ماء ؟ امش معي نداويك
مشى شامخ وتقدم سليمان يركب محلّ شامخ بسيارته وتقدم شامخ يركب بجانبه وناظر حاله سليمان:وش جاك ؟ انت تغيب وترجع بشي أكبر؟
مارد شامخ وهو صاد وحرك سليمان بسيارة شامخ يسوق ويودّيه لمستشفى دوام رابح وظل ساكت شامخ يناظر الطريق ووقف سليمان عند المستشفى ولف لشامخ من تلوّن ثوبه بالدم وتنهد سليمان ونزل شامخ معه بألم ومشى وتقدم له سليمان ومسك ذراع شامخ يسنده ودخلوا المستشفى
جلس شامخ على كرسي الانتظار وهو ماسك مكان جرحه ولف يناظر الطفل اللي بجانبه مع أبوه وناظره الطفل بخوف من منظر الدم على ثوبه وظل يناظره شامخ بضيق ورجع صدّ
وتقدم له سليمان:تعال معي
وقف شامخ ومشى وهو يترنح يدخل لرابح وناظرهم رابح بذهول ونطق سليمان:تعرف تعالجه زين ذي المره ؟
رابح ناظره بصدمه:كيف ماطاب جرحك ؟
مارد شامخ وتقدم ينسدح بتعب ولف رابح عليه:وش صار لك؟
شامخ هز راسه بالنفي:جرحي ما يلتأم
وقف سليمان يناظره وشق الثوب رابح وناظر الجرح وعقد حجاجه:ملتهب وش مسوي فيه انت؟
مارد شامخ ولف رابح لسليمان:ارتاح ياعم سليمان ارتاح
مشى سليمان وجلس وهو يناظر شامخ وناظر السقف شامخ لحد ماغفت عينه ولف سليمان لرابح اللي مركز بالجرح ووقف سليمان وهمس له:داوه رابح تكفى
رابح لف عليه:والله اني داويته لكنه ما يبي يداوي نفسه
لف سليمان يناظر شامخ اللي غافي وجبينه متعرّق من شدة ألمه وسمع رنين جواله وتقدم لجيب ثوبه ياخذ جوال شامخ وناظر الرقم الغريب وخرج من الغرفه يرد بدون صوت
عقدت حجاجها عذوب ونطقت:شامخ !
سليمان:لا والله مو شامخ
استغربت تناظر طريقها وهي تسوق:من معي؟
سليمان:شامخ بالمستشفى تعب جرحه واخذته اداويه
سكتت ثواني عذوب وهزت راسها:طيب بجيه وينه ؟
سليمان لف يناظر شامخ غافي ورابح عنده وعطاها اسم المستشفى وقفل جواله ومشى لرابح:كلمتني وحده مدري وش تطلع له
لف رابح عليه وهمس:ماهو يتيم ؟
سليمان رفع حاجببنه:بس حبيّب
سكت رابح ولف يفصخ القلفز:خلاص غطيت جرحه وبعطيه مضاد لا صحى خله ينتظره
هز راسه سليمان ومشى يخرج رابح وجلس سليمان عند شامخ وبيده جواله
-
وقفت سيارتها وقفلت جوالها اللي يدق ونزلت تاخذ شنطتها وتقدمت تدخل المستشفى وناظرت حوالينها تمشي بهدوء وتلفتت بالغرف ولفت من عدّت ممرضه:وين الاقي شامخ ؟
الممرضه:ما أعرف والله
تنهدت عذوب ووقفت بالممر تاخذ جوالها وتتصل ورد سليمان مباشره يخرج من عند شامخ:هلا
عذوب:وين الاقيه؟
لف سليمان من بعيد يلمح وقوفها ورفع كفّه ولفت تناظره عذوب بإستغراب وقفلت جوالها ومشت له بتوتر ووقفت عند سليمان تناظره كبير بالعمر ولفت تلمح شامخ بالغرفه
نطق سليمان:شامخ استفزع فيني ، من تكونين انتي؟
عذوب لفت تناظر سليمان وهزت راسها:ماقصرت
تركت سليمان ومشت تدخل الغرفه وناظرت شامخ غافي وجرحه مغطّى وثوبه مشقوق يكشف كامل صدره وبطنه وتوترت تلمح جرحها اللي بيدها طعنته وللحين ماطاب
دخل سليمان بهدوء ولفت له عذوب ومدّ لها جوال شامخ وهمس:جاني ورشتي بغى ماء يغسّل جرحه ولا عرفت وش فيه
هزت راسها عذوب واخذت الجوال ونطق سليمان:لا قام خليه يكلمني قولي له العم سليمان بيطمّن عليك
عذوب ماردت وابتسم لها سليمان:قالي انه وحيد وماله أحد بس زين في أحد سأل عنه
لفت عذوب تناظر شامخ ومشى سليمان يخرج وجلست عذوب بتعب وحطت شنطتها بجانبها تناظر شامخ ونزلت عيونها لجوال شامخ تناظره ورجعت ناظرت شامخ وفتحت جواله اللي انفتح مباشره وارتبكت تناظره فارغ ما يشبه الا حياته ، دخلت للصور تناظرها صور كتب وتوصيات كتب ولا فيها صوره له أو لأحد يخصّه ، قفلت جواله واسندت ظهرها للخلف تناظره غافي
مسكت راسها لأنها تعبت ما تذوق النوم ومن طويل الوقت اللي مشى فيها ما ارتاحت وما صدّقت فارس وبدور يتركون بيتها ويرجعون عشان هي ترجع بعد بدون ما تناقش أحد بس هي الان عند شامخ تناظر راحته ولا تذوق من راحتها شي
ناظرت المضاد بيده ووقفت تمشي بالغرفه وتنتظره يصحى وبيدها جواله وناظرت الساعه من جواله ورجعت تمشي بالغرفه وهي تفكر وتناظر الارض وخطواتها
فتح عيونه ولف راسه بثقل من صداعه وبرودة المحلول اللي يسري بشريانه ولف يناظر اللي أمامه تمشي بالغرفه وعقد حجاجه يحاول يستوعب ولفت عليه عذوب ووقفت من شافته يناظرها وتوترت تمشي له وناظرت حاله ورجعت ناظرت نظراته وهي ماسكه جواله ولا عرفت كيف تبدأ كلامها
عقد حجاجه شامخ ولف يناظر حوالينه ورجع ناظرها:كيف جيتي ؟
عذوب اخذت نفس وتكلمت بهدوء:عرفت شي لازم تعرفه
زاد استغرابه وجلس بإعتدال وناظرت جرحه من مسكه بكفه وعينه عليها ورجعت ناظرته:فارس وبدور كلموني ، هم يعرفون أمك
لانت ملامحه وكمّلت عذوب من رهبة الموقف تشد على جواله:أمك اسمها ناديه ؟
انتبهت من اختلفت ملامحه وصد بعيونه بصدمه ونطقت عذوب:دام فارس والبنات عرفوا سهله خطوتك لكايد
لف عليها وهز راسه:هم يعرفون أمي والأكيد هو يعرف عنّي بس ما يبيني
عذوب اخذت نفس بتعب:لا تختلق أمور مو متأكد منها
شامخ سكت يناظرها محتار بخطوته وكمّلت عذوب:بساعدك تتكلم معه لو ودّك
مارد وهو يناظر وقوفها معه واستغربت سكوته ومشت لشنطتها تاخذها ونطق شامخ:اسف عاللي حصل
ما لفت عليه تبلع ريقها وكمّل شامخ:ورطتك معي بتعب
لفت وناظرت جرحه ورجعت ناظرته:اعتبره اعتذار عالطعنه اللي مابرت للحين
مارد عليها ومشت بتخرج وتذكرت جواله ولفت عليه من جديد:صح تذكرت العم سليمان يبي يطمّن عليك
مدت جوال شامخ واخذه من يدّها وناظرها وهمس:شكراً
هزت راسها بدون رد ومشت تخرج من عنده وظل يناظر مكان خروجها ورجع ظهره للخلف يعيش في خوف من التغيّر اللي حصل له وكيف هي بنفسها فكّت له باب الفرج ومشّت خطوته لأول خطوات المحاوله والمواجهه ولا زالت واقفه تبي تتبنى حكايته رغم ان مالها مصالح فيها ولا يعرف عنها شي
-
دخل كايد البيت ومشى للصاله ودخل وناظر فارس وبدور ووصايف وكأنهم كانوا وسط حوار حامي وسكتوا من دخل وناظرهم:وش عندكم ؟
سكت فارس يناظر البنات ولفوا البنات على بعضهم ونطق كايد يناظر بدور:للحين في موضوع خالد؟ ما قفلناه ؟
بدور:انتهى أبوي ، قفلناه
هز راسه كايد:وين رحتي الصبح مع عذوب؟
بدور ترددت تتكلم ورفعت كتفها:بيتها ببريده
سكت كايد ثواني وهز راسه ولف للدرج:هي فوق ؟
بدور:لا تركتها هناك
عقد حجاجه كايد واخذ جواله:ليه وحدها ؟
ماردت بدور تلف لفارس اللي ساكت ويناظر الارض ودق كايد ولاردت عليه والتفت من دخلت ولف فارس يناظرها
وقفت تناظر نظرات كايد ولفت على فارس والبنات اللي عينهم عليها ونطق كايد:ليه قعدتي وحدك هناك ؟
فارس وقف وناظر عذوب:عذوب بتكلم معك
عذوب ناظرت كايد:تعبانه بطلع أنام
تجاهلت فارس تماماً تطلع لفوق ولف كايد على فارس:بوشو تتكلمون؟
فارس حك جبينه:كنا نسولف وشكلها اخذت بخاطرها عليّ
كايد:وش قلت لها ؟
بدور:ابوي عادي مزحه بسيطه بس لا تشيل همّ
سكت كايد يناظر وضعهم الغريب وتجاهلهم يمشي لمكتبه وتنهد فارس يجلس ونطقت بدور:عذوب مستحيل تطالع في وجيهنا من جديد
فارس مسك راسه وناظرتهم وصايف بصدمه:وكيف بتنحل المصيبه شامخ؟
لفت بدور عليها ما تستوعب ورجعت ناظرت فارس اللي ساكت
دخلت غرفتها عذوب ورمت اغراضها بتعب وانسدحت على السرير بعشوائيه وغمضت عيونها هي شافت وذاقت تعب طوال يومها من أمسه وهاللحظه تشتريها بعمرها المهم ترتاح وتقدر تغفى وتترك كل شي على جنبها
رغم انها وقفت في حكاية شامخ وقفه ما توقعها
الا انه كان في فراشه بالمستشفى أمام صورة رقمها في جواله ، من بداية لقاهم الأول كانت مو عاديه وهي اللي تجرأت تطعن أوجاعه وحدوده ومخاوفه وتفصح وتكشف عن اسراره وكل ردة فعل منها ومبادره كان يستغربها وحتى موقعها في حكايته وكونها زوجة أبوه اللي حتى تصغره بالعمر ، كل شي ناحيتها فضول وأسئلة
التفت شامخ من دخل رابح وناظره وضحك:وش هالشقاوه ياشامخ ؟
ابتسم شامخ بتعب وناظره رابح:وش فيه جرحك ما يطيب؟ شككتني بشهادتي
شامخ اخذ نفس:ماقصرت رابح أشقيتك معي
رابح هز راسه:واجبي شامخ ، العم سليمان سأل عليك
هز راسه شامخ ياخذ جواله:حتى العم سليمان اشقتيه
ضحك رابح:كل يومين جايبك المستشفى كأنك ولده ماصارت عليه ساعدك
ابتسم شامخ ودق على العم سليمان وجلس رابح يناظره ورد العم سليمان:حمدلله على سلامتك
نزل عيونه شامخ لجرحه:الله يسلمك ، أتعبتك معي
سليمان ابتسم يلف يناظر ورشته:قاعد أصقلك تصير على اسمك شامخ بس انت كل يومين مطعون
ابتسم شامخ ونطق العم سليمان:لا اخذت علاجك تعال لي الورشه بتنام عندي الليله
عقد حجاجه شامخ يمسح دقنه:لا والله مابي تبتلش فيني يكفّي جبتني المستشفى
العم سليمان:شامخ أنا ابيك تسلّيني ماعندي من يسلّيني بالبيت ، تعال تعال ما بستثقلك
سكت شامخ يتذكر بيته وكل شي مقطوع فيه وهز راسه:ابشر
العم سليمان:بإنتظارك
قفل جواله شامخ ولف لرابح وابتسم رابح:عزمك بيته؟ يعزم اي عزابي عنده
ضحك شامخ يفهم ان حتى رابح انعزم ببيت سليمان ووقف رابح:هيّا قوم اعاونك تتوكل ولعد تجي هالمستشفى
ضحك شامخ يوقف مع رابح ووقف على رجلينه يناظر ثوبه:مديون لي بثوب جديد
رابح ناظره:اقدر اطعن مو بس اداوي
ضحك شامخ ومسك جرحه بألم ومشى مع رابح يخرج
-فتحت عيونها وهي عاقده حجاجها وناظرت فوضوية نومتها على بطنها ولفت براسها وناظرت كايد على الكنبه وبيده الكتاب وجلست مباشره ورفع عيونه لها:هذا نوم الحين؟
وقفت تنزل من السرير ومشت له واخذت الكتاب من بين يدينه وناظرها كايد تحط الكتاب على الطاوله:تصحين معك جنيّه ياعذوب؟
لفت عليه عذوب:لاتمسك اشيائي
كايد:اخذتي بدور للبيت؟
ناظرته وهي واقفه ونطق كايد:وقبلها اختك ، سوي عزيمه واعزمي الجميع فيه
عذوب:مافهمت مو انت شاريه لي؟ وش يهمك من اعزم فيه؟
كايد:مابي تفتحين لنا باب لفايزه
عذوب صدت عنه:قول انك خايف منها
وقف كايد ومشى لها:مابي احد يعرف عن البيت
لفت عليه عذوب وهمست:متعوّد تخبي أسرارك ؟
عقد حجاجه ما يفهم تلميحها:وش خبيت ؟ كل اللي طلبته ما تعرف فايزه عن البيت ماني بمزاج لها
عذوب هزت راسها:تدري ؟
مشت لشنطتها وفتحتها تنثرها بغضب تحت نظرات كايد وطلعت مفتاح البيت من شنطتها ونزلته من بين مفاتيحها وحطته بقوه على صدر كايد تناظره بحده:اشبع فيه ما ابيه
مشت تتجاهله وطاح المفتاح على الارض ومسح دقنه كايد يكتم غضبه ولف عليها:صبري قليل عذوب
ماردت عليه تدخل للحمام وجلس كايد يحاول يهدّي نفسه واخذ سيقارته يولعها وناظر شنطتها اللي على السرير والورقه اللي طالعه منها ومسك سيقارته بين شفايفه وتقدم للشنطه واخذها يطلّع من داخلها الورقه ولفّها يناظر الصوره ولانت ملامحه لدرجة الذهول ، هو يعرف هالصوره ويعرف يومها وساعتها وذكراها وكل مشاعرها ، يعرف هذي الانسانه وصاحبة ابتسامة العيون اللي يناظرها الان ولا نساها وهي أول حب له وأول كل شعور من مشاعره
رفع عيونه من خرجت عذوب ومن ناظرت الصوره بيدينه جمدت محلها توقف وناظرها بذهول ونزل السيقاره من فمه يناظرها وهو ماسك الصوره:هذي من وين لك ؟
بلعت ريقها وهي واقفه ولا عرفت ولا استعدت تقول شي وتقدم كايد ووقف قدامها والصوره بيده:وين لقيتي هالصوره؟
عذوب نزلت عيونها تناظر الصوره ورجعت ناظرته:ولدك عطاني
زاد استغراب كايد وهو ماسك الصوره:وش جابها مع فارس؟
ناظرت عيونه عذوب وترددت تتكلم ولكن مافي خط رجعه دام الصوره بيدينه نطقت بهدوء:بس انا ماقلت انه فارس
سكت كايد وهو يناظرها وناظرت تغير ملامحه عذوب ولأول مره تشوف حاله واختلافه كان دايم صامد جامد حتى لو طاحت عليه أكبر مصيبه لكنه أمامها الان في شعور وصورة ملامح تعرف تقراها ورجفت كفوف كايد ينتظر منها تبرير غير اللي يسمعه
وهمست تتوخى الحذر بخوف من ملامح صدمته:عندك ولد من ناديه
ميّل راسه بذهول وصدمه طاحت عليه مثل ثقل الجبال ولا عرف ولا فهم أي شي من اللي تقوله عذوب وبلعت ريقها عذوب من نظراته وهمست:تعرف عنه وكاتمه سرّ والا هو سرّ ناديه لحالها ؟
مارد عليها كايد وناظرته عذوب تحاول تلمس من ملامحه شي تفهمه لكنه ساكت ما يستوعب ورجع ناظر الصوره بدون ينطق بكلمه وناظرته عذوب وهي ساكته تسمع هدوء الموقف بينهم ونزل راسه للصوره تطيح من يده السيقاره وتوترت عذوب تهمس:كايد !
كايد رفع عيونه من جديد عليها ينقل نظره بين عيونها:وش تعرفين انتي؟
عذوب مسكت ذراعه من شعرت بثقله وهمست:مو بس أنا ، فارس والبنات عندهم خبر
سكت كايد ومسكت ذراعه عذوب بحذر:اجلس ونتكلم
مشى كايد يجلس وجلست بجانبه عذوب:انت تعرف شي؟
كايد هز راسه بالنفي يناظرها مصدوم يدوّر منها الإجابات:ولا عمري دريت
سكتت عذوب ترتاح من ناحية عدم معرفته ومسكت ذراعه تهدّي صدمته:كيف ماتعرف انها حملت ؟
كايد التفت لها ما يفهم ويستوعب شي:عذوب ناديه تركتها بعد أربع شهور زواج انفصلت عنها اهلي ما بغوها كيف تقولين عندي ولد وانتي كيف تعرفين ؟
عذوب ناظرت صدمته ورفعت كتفها:يعني انت تبي تعرف ولدك ؟
عقد حجاجه منها ومن هدوئها:اشرحي لي كل شي
عذوب:انا ماعندي شي اشرحه بدلّك على مكان ولدك وهو يشرح لك كل شي
كايد نطق بكل ذهوله:من هو ؟
سكتت عذوب وبلعت ريقها تصدّ بعيونها ورجعت ناظرته:شامخ
ميّل راسه وهمس:أي شامخ؟
عذوب رفعت كتفها:مانعرف الا شامخ واحد
ناظرها ما يستوعب شي ورفع كفه لثوبه يفتح ياقته وتقدمت له عذوب:كايد
رجفت كفوفها واسند ظهره للخلف ينكتم نفسه وتوترت عذوب توقف ومسكت راسه تناظره:كايد
مارد عليها وهو مرخي جسده على الكنبه ومتلوّنه ملامحه ومشت تركض تفتح الباب ورفعت صوتها تنادي:فارس
كررت اسم فارس وناظرته طالع يركض مع الدرج وخلفه البنات وفايزه وناظرها بذهول ونطقت عذوب:كايد تعبان
دخل فارس ومشت عذوب معه تناظر كايد اللي اغمض عيونه وتقدم فارس يرفع ابوه:ابوي ابوي
فايزه مسكت خدها بذهول تتخطى عذوب ونطقت:فارس الاسعاف يافارس تكفى ابوك
ناظرتهم عذوب متجمعين على كايد وتوترت من منظره اللي لأول مره تشوفه وظلت واقفه بعيده عنهم حتى بعد قدوم الإسعاف تركتهم تغيب بالصاله وتناظرهم يسعفونه ويطلعونه من البيت ركض
جلست محلها في الصاله وحدها بالبيت ولفت لجوالها وهي تفكر
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل السادس 6 - بقلم شُروق
جالس شامخ وبيده فنجان قهوه سعوديه وأمامه العم سليمان ياكل من صحن التمر:وليه جيت تدور ماء عندي؟
ابتسم ثواني شامخ يناظر قهوته ورجع ناظر العم سليمان:انت شاك في شي تبي تعرفه ؟
ضحك العم سليمان من فهم عليه شامخ وهز راسه شامخ:مقطوعه ببيتي ما سددت فواتير
سكت العم سليمان يناظره وكمّل شامخ:البيت أكبر من تحملي
سليمان:بدال ما تروح لأبوك وتسكن معه رحت شريت بيت بكل ما تملكه ليه؟
شامخ مارد ونطق سليمان:ومن اللي كانت معك بالمستشفى ؟
سكت ثواني شامخ من تذكرها وهمس بهدوء:زوجة أبوي
رفع عيونه بذهول سليمان:اخوك ؟
شامخ هز راسه بالنفي:أبوي
سليمان انصدم يعدل جلسته:تقولها صادق؟ البنت اصغر منك
شامخ رفع حاجبينه:ما اعرف ليه بس زوجته
سليمان ناظره بصدمه:وانا قلت بس الولد شامخ لقي بنت الحلال اللي تناسبه
مارد شامخ وكمّل سليمان:وهي اللي قالت لاخوك وخواتك ؟
هز راسه شامخ واخذ نفس سليمان:أجودية ماقصرت معك
ابتسم شامخ ورفع عيونه لسليمان:وهي اللي طعنتني
ناظره سليمان يستوعب ولف شامخ من وصلته رساله ومن عرف رقم عذوب عقد حجاجه وفتح الرساله يقرأ مضمونها:أبوك عرف ونقلوه المستشفى
جمدت ملامحه يعدل جلسته وناظره سليمان:وشفيك؟
رفع عيونه شامخ بذهول على سليمان وقام بسرعه وهو يتصل على عذوب وخرج من بيت العم سليمان
ردت عليه عذوب وهي واقفه بالشباك:راحوا مستشفى الـ
قاطعها وهو يمشي لسيارته:كيف عرف؟
عذوب اخذت نفس:شاف الصوره عندي وسألني
ركب سيارته شامخ وظل فيها وهو مصدوم ونطقت عذوب تكمّل:ما يعرف عن وجودك ولا له فكره عنك
سكت شامخ يناظر الفراغ وكمّلت عذوب:ويوم عرف مني تعب فجأه ونقلوه المستشفى قبل شوي خرجوا من عندي الحق عليهم
نزل عيونه بخوف ما يقدر يواجهه ونطق:انتي بالبيت؟
هزت راسها تناظر الشارع فارغ:روح لهم بتلقاهم موجودين فارس ماهو مخليك
مارد عليها واخذت نفس بتعب عذوب وقفلت جوالها وناظرت الشارع بتفكير وقلق من كل اللي حصل ومشت للصاله تجلس وحدها ورجعت ظهرها وراسها للخلف تناظر الثريا فوقها ، هي قاعده تبني حياة كايد وهو يهدّ حياتها كل ما حاولت تفتح باب ومخرج تلاقي هالباب يتقفل بوجهها ولا تعرف سبب جلوسها وحدها بالبيت هي لبست عبايتها ولكن ماقدرت تروح ولا في داخلها شي يخليها تلحقه
ولفت تناظر الساعه بالجدار والوقت اللي يمشي بنص الليل وجلست من سمعت صوت الجرس وعقدت حجاجها ومشت توقف بالشباك ومن ناظرت سيارة شامخ ووقوفه عند البوابه سكنت ملامحها ماتعرف سبب قدومه
مشت تطلع وترفع طرحتها وتخرج للحوش وتقدمت للبوابه وفتحت له ورفع عيونه شامخ عليها يناظرها وبلع ريقه بربكه لمستها منه وهز راسه وهمس:ما أقدر
سكتت ماتعرف تتصرف وتقدم شامخ وناظرها:وش بيصير ؟
رفعت كتفها هي تجهل الاجابه:بس المهم انه ماكان يعرفك
مارد شامخ وهو يناظرها وكمّلت عذوب:وتعبه دليل ان الموضوع مو هيّن عليه ، كايد اصعب شي يحلّه أول مره اشوفه بهالحال
دار بعيونه بتعب واسند راسه على البوابه وهو ماسكها وناظرته عذوب وهي ساكته ولف عليها:ما أقدر اروح له
عذوب تكتفت بهدوء:ولا أنا
مارد شامخ وجلس عند البوابه وتكّت عذوب بكتفها على البوابه تناظر الشارع ورفع راسه يناظرها واقفه:تحسينه كان يبيني؟
عذوب هزت راسها بالإيجاب وهي ساكته وظل يناظرها شامخ:ليه مارحتي معهم؟
عذوب لفت تناظر الشارع خالي وتسمع سكون الليل وصوت هواه بين الشجر خلفهم ورجعت ناظرته:ما احس لي مكان بينهم
مارد شامخ وناظرته عذوب:تعرف الكتاب اللي عندي لقيت فيه جملة ملوّنه وقفت عندها ولا كمّلت سطر بعدها
سكت شامخ ونطقت عذوب بهدوء:أنا في وحدتي بلدٌ مزدحم
مارد وهو يناظر ملامحها وكيف تتكلم بشعور مختلف وناظرته عذوب تهز راسها:تشبهك وتشبهني
نزل عيونه عنها يحس ان قلبه بيخرج من مكانه من صعوبة موقفه وانتبهت عليه تجبره:بتنحل أمورك كايد ماهو مخليك
وقف شامخ ووقف قدامها:وأمورك انتي وش يحلّها ؟
سكتت تناظر وقوفه وسكوته بإنتظار إجابه منها وهمست:مالها حلّ
ظل واقف يلمس منها الكثير من الحيره والغموض واخذت نفس تصدّ بعيونها:اذا عرفت خبر برسل لك
مارد عليها ومشت تترك البوابه مفتوحه ومشت بالحوش ودخلت البيت تحت نظراته لها ولف شامخ يناظر بيته وظلامه ومشى باتجاهه وفتح فلاش جواله يدخل وتقدم يناظر الببغاء وتقدم له يطلّعه على قفصه وفتح قارورة مويه يحطها له ومسح على جنحانه وهو ساكن ما يعرف الجاي من مستقبله ولا يعرف وش حصل مع أبوه
اخذ الببغاء على ذراعه وتقدم يمشي وسط ظلمة بيته لشباكه يوقف فيه وعينه على البيت أمامه يعرف انها متوحدّه بالبيت لأسباب يجهلها لكنها مشت به بدون ما يعرف لخطوه لطالما خاف يخطيها ، الان الكل عرف من يكون وباقي اخر خطوه له مع كايد وأهله
-
واقف وساند راسه على الجدار وينتظر مع خواته وأمه خبر عن أبوه وحالة أبوه ولف يناظر حوالينه ما يعرف وين اختفت عذوب وسط معمعة الخوف اللي سكنهم
اخذ جواله يبتعد عن أهله وهو بدوّر رقمها ودق عليها ينتظر منها ردّ
قطع تفكيرها وهي في غرفتها منسدحه على السرير وتناظر صورة كايد وناديه وساكنه واخذت جوالها وردت تجلس وترفع شعرها:شصار ؟
فارس اخذ نفس:قالوا ان ضغطه مرتفع وكريات الدم البيضاء مرتفعه وأمور كثيره ما افهمها
سكتت عذوب ونطق فارس:ليه صار له كذا وش حصل ؟
عذوب رجعت ظهرها للسرير وتكلمت بهدوء:أنا قلت لأبوك عن شامخ
غمض عيونه فارس يتوقع من اللي حصل ومسك راسه:ما كان يعرف؟
عذوب:من ردة فعله تفهم انه ما يعرف شي
فارس:شامخ مايرد عليّ
عذوب لفت تناظر شباكها من بعيد وماردت ونطق فارس ينزل راسه؛عذوب تكفين سامحيني عاللي حصل
تنهدت من سمعته يفتح هالموضوع وقاطعته:اذا تطمنتم عليه بلغني
قفلت جوالها مباشره تقطع حديثه وناظر جواله بتعب فارس ومشى يوقف بجانب بدور ووصايف ينتظرون
فايزه اخذت نفس:وينها اللي وصلته لهالحال ؟
لفت بدور تناظرها ونطقت بفايزه تكمّل:اول مره ابوك يطيح هالطيحه وش جاه؟
بدور لفت لفارس وهمست:وين عذوب صدق؟
فارس تنهد ولف يهمس لها:ابوي عرف عن شامخ
لانت ملامح بدور وتجمعت دموعها بعيونها وصدت تناظر وصايف ورجعت ناظرت فارس اللي رجع راسه على الجدار
-
٩:٣٦ صباحاً - حائل
وقفت عند الباب واخذت نفس تدقه وفتحت شيهانه وناظرتها:بسم الله عذوب ؟ صاير شي؟
عذوب دخلت وناظرت البيت:اهلي ما صحوا ؟
شيهانه ناظرتها برعب:لا للحين ، شصاير عذوب خرعتيني
عذوب حطت شنطتها وجلست بتعب:كايد بالمستشفى
جلست شيهانه وناظرتها بذهول:وش جاه ؟
تنهدت عذوب مافيها طاقه تشرح أكثر وحطت يدها تحت راسها تلف لشيهانه:عنده ولد من زوجه قبل فايزه
فتحت فمها شيهانه بعدم تصديق وهزت راسها عذوب:وماراح تصدقين من يكون ، نفس اللي طعنته بمكتب كايد
شهقت شيهانه:اصبري انتي جايه من صباح ربي توزعين اخبار تصدم
عذوب:مالي طاقه اشرح شي شيهانه بس الوضع فوضوي ومكركب وجيت هاربه من افكاري
شيهانه عقدت حجاجها:وعشان كذا دخل المستشفى؟
هزت تاسها عذوب:يوم عرف تعب فجأه
شيهانه سكتت تفكر وهي مصدومه ولفت عذوب بتعب تناظر الصاله ونطقت شيهانه:انتي في شي لازم تعرفينه بعد
لفت عليها عذوب وعقدت حجاجها:وش صاير؟
شيهانه تقدمت لها وهمست:فايزه زارت امي وابوي وانا مو بالبيت ولا علموني انا بنفسي شفتها وهي خارجه
ناظرتها بذهول عذوب:وش جابها؟
شيهانه:ما اعرف ولاقدرت اسأل امي وابوي
اخذت نفس عذوب ولفت من دخل ريّان ومن ناظرها نطق:عذوب
ابتسمت بخفوت ووقفت ومشى يحضنها وحضنته بهدوء وابتعدت تناظره:كيفك؟
ريّان هز راسه:مدري
سكتت تناظر حيرته وحاله وجلست تجلسه جنبها:سنه مو كفايه !
ريّان هز راسه بالنفي:والله مو كفايه حياتي انقلبت فوق تحت
عذوب مسكت كفه:انت موقفها خلاص ارجع كمل دراستك وانسى
ريّان همس:انسى واحد ميت؟
تنهدت بتعب عذوب من الفكره وصدت عنه ونطق ريّان:محد يسمعني ، عذوب ماني مرتاح احس نهايتي قريبه احس كل شي ضدي ماهو معي
لفت عليه بغضب:خلاص ريّان كل اللي قاعدين نسويه عشانك وعشان تكمل حياتك
شيهانه:وش تبينه يعني يعيش سعيد؟ عذوب استوعبي وش مسوي ريّان حتى لو خبينا الموضوع بلاش تعاملينه انسان تراه قاتل
غمضت عيونها عذوب ولف ريّان لشيهانه يناظرها وناظرته شيهانه تهز راسها:لا تطالع فيني كذا اعترف داخل نفسك اذا مو قادر تعترف للشرطه
لفت عذوب على ريّان:تعرف ليش جات فايزه زوجة كايد؟
هز راسه بالنفي:لا أمي ما تتكلم بشي وابوي اغلب وقته وحده
تأففت عذوب ووقفت ولفت تناظرهم:شوفوا انا حامله الكثير عليّ ما اقدر اتحمل كلام أكثر هالموضوع دفناه قبل سنه وانحل من كايد ، كلام اليوم هذا ما بيغيّر شي ولو جات مره ثانيه فايزه او غيرها بتعلموني غصباً عن امي وابوي
دخل فهد ورفعت عيونها عذوب عليه ونطق فهد:وشو اللي غصباً عليّ
اخذت نفس عذوب تناظر تغيّر حاله وكبر سنه من كبر همومه وبلعت ريقها:أبوي
تقدمت له من فتح ذراعينه لها وحضنته تغمض عيونها وابتعدت تناظره:كيف حالك وكيف أمي
هز راسه بدون رد واخذت نفس عذوب:فايزه ليه زارتكم؟
لف فهد على شيهانه اللي صدت بعيونها ورجع ناظر عذوب ومشى يجلس:وش تبين بها خلاص راحت ولا عاد بتجي
جلست عذوب بجانبه:جيّتها لشي والأكيد يخصني
فهد رفع عيونه عليها وهز راسه:تبي تعرف وش مخبي كايد ومخليك على ذمته ، تقول ان زواجك غصب عنك وصابره عشان شي يخبيه كايد
سكتت عذوب تتغير ملامحها وكمّل فهد:انتي تعيشين شي ما يعرفه ابوك ياعذوب ؟
تنهدت عذوب ورفعت كفها على ظهره بهدوء:ابوي مامن اوجاع وكلنا حواليك وأنا مرتاحه بزواجي وما شكيت من شي
فهد لف عليها وناظر عيونها:لا تمثلين شي كلنا بهالبيت نعرف حقيقة اللي حصل ، عذوب ان كانك تتحملين شي ما تبينه علميني الحين
عذوب همست تناظر عيونه:بس انا مرتاحه ، وسالفة ريّان مالها علاقه بزواجي صدقني ، وخلاص ماصار شي ابوي عيش حياتك وخل الموضوع يمشي
فهد:لا تمثلين العاديه اللي حصل مو شوي ، ريّان اللي قتل لكن كلنا قتلنا معه يوم سكتنا
نزل راسه ريّان يشد على كفوفه ويهز رجلينه بتوتر
لف فهد وهز راسه بعدم استيعاب:كيف سمحت يخفي كايد كل شي ويساعدنا بجريمه ؟
سكتت عذوب بخوف تناظر ضياعه ولفت تناظر ريّان اللي بعيونه لمست منه خوف من استسلام أبوه ولفت على جوالها من دق وتجاهلته تناظر فهد اللي صاد عنها وشدّت على كتفه وهمست:أبوي
فهد لف عليها وناظر عيونها ينطق:ما أنام ولا عين تقدر تنام بهالبيت ، في ميّت انقتل ظلم وفي أهل يبكون عليه
وقف ريّان ولفت عليه عذوب من خرج بسرعه يتركهم هارب من الموضوع ورجعت ناظرت فهد ونطق فهد:لكن مافي شجاع يقدر يقول
سكتت تناظر نظراته لها وصدّ عنها فهد وتقدمت عذوب بقلق:أبوي لا انا ولا انت بنقدر نتحمل المصيبه اللي طحنا فيها والوقت تأخر الحين نفكر بحل غيره
شيهانه تقدمت وناظرت عذوب بحده:لا مو متأخر يسلّم نفسه
لفت تناظرها عذوب بجمود ولفت على فهد اللي يناظر شيهانه وبلعت ريقها بصدمه تسمع رنين جوالها من جديد
ولفت تناظر اسم فارس وبدلت نظرها على فهد اللي يناظرها ووقفت ترد
فارس وقف يخرج من عند أبوه:عذوب
عذوب تنهدت:هلا
فارس:أبوي قام ويبيك
عذوب سكتت ولفت تناظر فهد اللي يناظرها ورجعت صدت تقفل جوالها بدون ردّ وناظر جواله فارس من قفلت الخط بوجهه وتنهد برجع يدخل الغرفه
ناظره كايد ونطق:وينها ؟
فارس هز راسه يجلس:بتجي
كايد لف على البنات وفايزه:خذ امك والبنات وارجعوا
فايزه:مجنون انت نخليك وحدك؟
كايد ناظرها:انا بمستشفى ماني وحدي مابي احد عندي ، خذهم فارس
وقف فارس ولفوا البنات على كايد وهز راسه يطمنهم
بدور:تبي شي ابوي؟
كايد هز راسه بالنفي ومشوا يخرجون وناظرته فايزه تخرج ونطق كايد:فارس
لف فارس عليه من خرجوا وتركوهم وتقدم له:آمر
بلع ريقه كايد وهمس:جب شامخ معك
تغيرت ملامح فارس بتوتر وهز راسه بدون رد ومشى يخرج تارك كايد وحده
خرج واخذ جواله يدق على شامخ ولارد عليه شامخ أبد واخذ نفس وتنهد فارس يركب سيارته بتعب ودق على عذوب ينتظرها ترد
ردت وهي تسوق بدون صوت ونطق فارس:ابوي يبي شامخ ولا قدرت اوصل له مايرد عليّ
اخذت نفس بتعب وهزت راسها:انا اكلمه
ماتركت لفارس رد تقفل بوجهه وناظرت طريقها ورجعت ناظرت رقم شامخ تتصل عليه
لف لجواله من دق من جديد وكان يظن انه فارس لكنه كان رقمها جلس بإعتدال بدون تردد ورد:هلا
عذوب ناظرت طريقها:أبوك يبيك
سكت شامخ بتوتر ونزل راسه وسمعت السكوت منه عذوب ونطقت:انا بكون عنده بعد بس مسافة الطريق
شامخ رفع راسه:وش تعتقدين بيصير ؟
عذوب:بيسمع القصه من عندك يعني تدرب قبل تروح انك بتكون الراوي مو المستمع زي عادتك
مارد شامخ وناظرت الطريق عذوب ونزلت راسها بتعب:بإنتظارك
قفل جواله شامخ ومسح دقنه ما يعرف كيف بيقدر يواجه ويخطي خطوه لأبوه وهو في حالة ضعف بالمستشفى
وقف شامخ واخذ من دولابه ثوب يلبسه وناظر شكله بالمرايه وهو يقفل ازرار ثوبه ومشى ياخذ جواله ورجع يجلس يماطل بوقته ماهو قادر يخرج ، كل ما عدّت دقيقه وقام على رجلينه بيخرج رجع جلس بتوتر
مشى للقفص يطلع منه الكاسكو ومسح على ريشه يحاول يبعد تفكيره عن ذهنه ولكنه غارق في أسئله وترقب للي بيحصل
قضى وقت طويل وقت استغرق منه ساعات ماهو شوي لكنه ما يشعر ان وقته مشى وركض فيه وهو في حالة تردد
وتشجع أخيراً يخرج من البيت ووقف عند بابه من شاف وقوف فارس وكأنه كان بإنتظاره
رفع راسه فارس يناظر شامخ وبلع ريقه فارس وتقدم يقطع المسافه اللي بين بيته وبيتهم ووقف قدام شامخ بندم ونطق:اعذرني شامخ
مارد شامخ وهو يناظر فارس وتقدم فارس يحضنه ورجف كل مافي شامخ من شعر بحضن فارس ولا قدر يرفع كفوفه أبد وكأنه عاجز مصدوم
غمض عيونه فارس وهو حاضن شامخ:سامحني تكفى ، سامحني ما ظنيت انك مني وفيني
كان صامت يسمع كلمات فارس ووقعها عليه وكيف دافي حضن فارس يشعر به بغرابه
عقد حجاجه فارس وهو لا زال محتضن شامخ:فهمت ليه ما رديت لي كل ضرباتي ، اسف يا أخوي اسف
ابتعد فارس وناظره شامخ يتأمل ملامح فارس ولاقدر ينطق بحرف يرد عليه وفهم عليه فارس وهز راسه:أبوي ينتظرك
سكنت ملامح شامخ واشر فارس لسيارته يبيه يشاركه المشوار ورفع عيونه شامخ لسيارة فارس ورجع ناظر فارس ومشى يترك سيارته ويركب مع فارس اللي كان ينتظره ومستعد ياخذه من حياته القديمه لحياته الجديده لأبوه وأهله وهذا اللي حصل
ركب بجانب فارس ولف يناظر فارس يساره وحرك سيارته فارس ماشي طريقه للمستشفى وشامخ يناظر الطريق ما يعرف وش بيقول ولا يتخيل وضع الحدث بينهم لكن موقف فارس وحضنه أذهله وأثقله ولا عرف كيف بيواجه أبوه
فارس لف وناظر شامخ صامت تماماً وكأنه يحمي حروفه داخل فمه ويحبسها ونطق بهدوء:اعذرني على اللي حصل اعرف انك مو سهل تسامحني
شامخ لف يناظره وهز راسه يصدّ من جديد:ماجاني من غلطك شي
سكت فارس ولف عليه شامخ من جديد بصوت راجف يصرف الموضوع عنه:زوجة أبوك اللي تنتظر اعتذارك
تنهد فارس من تذكر عذوب وهز راسه:عذوب ماراح تسامحني غلطت بحقها وهي ماتغلط بحق أحد
شامخ رفع نظره للطريق من وصلوا للمستشفى ووقف فارس بالمواقف ورفع عيونه شامخ على اللي واقفه عند باب المستشفى بإنتظاره وناظرته عذوب من بعيد راكب مع فارس ونزل فارس من السياره ووقف ينتظر نزول شامخ لكن شامخ ماكان يقدر يحرّك له طرف من كل الألم اللي يشعر به والخوف اللي يربّط خطاويه
وناظرته من بعيد عذوب تعقد حجاجها وتشوف وقوف فارس وانتظاره له
لكنه اخذ نفس طويل وفتح الباب ينزل ومشى مع فارس ما يبي يفكر ويمتنع ويأجل عن لحظه لطالما تخيل يعيشها
ورفع عيونه شامخ وهو يمشي يناظر عذوب ومشت معهم عذوب يدخلون المستشفى ولف فارس على عذوب اللي تمشي وصاده عنه وتنهد
وقفت عذوب عند غرفة كايد ولفت على شامخ اللي وقف ولف فارس عليه وناظر حاله وخوفه بملامحه ورفع كفه يشدّ على ذراع شامخ
وفتحت الباب عذوب تدخل ورفع عيونه كايد يناظر دخول عذوب وخلفها فارس بجانبه شامخ وقشعرت عذوب من اللحظه ورهبتها والصمت اللي بينهم ولفت تناظر نظرات كايد لشامخ ووقوف شامخ أمامه
ضغط على كفه بقوه من شاف كايد ونظراته له وبلع ريقه عدة مرات ما يعرف يشرح اللي يحصل داخله من رغبه بالبكاء
هو عاش وحده سنين طويله ماكان يعرف للأبوّه والأهل صوت لكن حالياً وعينه بعيون كايد ذاق الشي اللي ما ظن انه يذوقه ، مرغوب
ومرغوب بشدّه من رفع كفه كايد يأشر له يقترب والتفت فارس على شامخ يناظره وتكتفت عذوب تناظرهم
ورفع كفه كايد من جديد ونطق:اقرب لك سنين وانت بعيد ، اقرب
اقترب شامخ بخطوات هاديه يخفي لوعته داخله وناظر كايد اللي جالس على السرير وعرف كايد انه متردد يقترب لانه ما تعوّده وأوجعه كايد ، أوجعه كثير الاسئله اللي تاكله بكيف عاش قبل هاللحظه وماقدر الا انه هو يقترب لشامخ وتقدم بكل جسده يمسك ذراع شامخ بقوه من تعبه ويشدّه لداخل حضنه ورفع كفه شامخ يسنده من شعر بثقل كايد وكتم انفاسه وشعوره وبكاه وصوته بلحظة ما شعر بحضن كايد اللي يشدّه له ويقترب له
جلست عذوب بتعب تناظرهم ولف فارس عليها ما يعرف يشرح اللي يحصل أمامه
مسح بكفه كايد على ظهر شامخ وبداخله غصه ما قدر يخفي صوتها:سامحني وأنا أبوك ، سامحني
نزل راسه شامخ على كتف كايد يخبّي اللي يقدر يخبيه ولا يفضحه وابتعد كايد يرفع راسه شامخ له وناظر عيونه:ماعاد لهالراس الا انك ترفعه وأنا أبوك
ناظر عيونه شامخ وبحورها تشرح لكايد سكوته وهز راسه كايد:ماعاد الا تشوف العوض
تقدم فارس يشدّ على كتف شامخ ووقف شامخ بإعتدال يبتعد عن كايد وناظره كايد:وش جاك وش ذقت؟
مارد ولا لقي رد يشرح عمره اللي قضاه بأيامه كلها يبحث في أسئلة ويسرح في أخيله ورفع عيونه شامخ على عذوب يحاول فيها تقرّب له أجوبه وناظرت عيونه عذوب وصمته ونظراته لها والتفت كايد يناظر موقع نظره على عذوب وناظرتهم عذوب:هو اللي دخل مكتبك بليلة كتب كتاب بدور ، هو اللي طعنته
لف كايد مباشره على شامخ وعقد حجاجه:وش كنت تدور؟ ليه ما جيت وعلمتني ؟ ليه ماقلت أبوي ؟
ناظره شامخ وهز راسه بالنفي ونطق فارس:شامخ علمنا كل شي نبي نسمعك
كايد اشر له:اقعد اقعد وتكلم معي
جلس شامخ ومسك كفوفه ببعضها وناظر اصابعه ونطق بصعوبه يجرّ كلامه حرف حرف:ما كنت أعرف الا صورتك
ناظره كايد بفضول مقترب منه:ليه ماقالت لي أمك شي ؟ ليه ماجاتني ناديه ؟ ليه ما قالت لك ولد يا كايد ؟
شامخ رفع عيونه على كايد وطال سكوته يستعظم الجمله وبلع ريقه:ماتت قبل تقدر تقول
لانت ملامح كايد يناظره بجمود ولف فارس على عذوب يناظرها وبلع ريقه كايد وهمس بوجه:ماعرفت عنها خبر
مارد شامخ يهز راسه ويصد بعيونه وتنهد كايد يرجع ظهره للخلف وتقدم له فارس:ارتاح ابوي لا تتعب نفسك
رفع عيونه شامخ يناظر كايد وكيف اسند ظهره على السرير وناظر السقف ولف شامخ بعيونه على عذوب اللي جالسه وتناظرهم وساكته وناظرته عذوب يناظرها ولف كايد على شامخ:ماعاد بتعيش بعيد انت مكانك وسطنا ووسط اخوانك
ناظره شامخ ما يصدّق مسمعه ولا توقعه ولا شعر به وابتسمت عذوب تفهم نظرات شامخ واللي كان يخوّفه وتقدم فارس يشدّ على كتف شامخ ولف عليه شامخ وابتسم له فارس:بين أهلك ما انت غريب
ناظرهم كايد ولف شامخ ورفع عيونه لعذوب اللي مبتسمه واخذت نفس توقف ولف عليها كايد وناظرته عذوب:انا برجع البيت
كايد:ماعندي من يرافق عندي ، اقعدي معي
عذوب رفعت كتفها:فايزه تقدر تجي
كايد هز راسه:بس انا مابي فايزه
سكتت عذوب تناظره ولف شامخ يناظرهم ورجعت تجلس عذوب بتعب ولف كايد لفارس:جب فايزه وخواتك بتكلم معهم واعطيهم خبر عن شامخ
شامخ رفع كفه على دقنه وناظر كايد بتوتر:انت ارتاح وماهو وقته
كايد:ضاع الكثير ياشامخ ما بتخرج اليوم الا على بيت أبوك
لف كايد لفارس وهز راسه فارس وخرج ولف شامخ يناظر خروج فارس ورجع لف لكايد وجلس شامخ يناظر عذوب أمامه وبينهم كايد
لف كايد لشامخ:كيف عذوب عندها خبر ؟
رفعت عيونها عذوب على كايد ورجعت ناظرت شامخ ونطق شامخ:عرفت عيوني
سكت كايد يذكر وصف عذوب للعيون اللي شافتها ولف على عذوب يناظرها وهمست عذوب:طعنت ولدك كايد ماودّك تعاقبني ؟
كايد هز راسه يرجع يناظر شامخ ما يصدق عيونه:جاك من ينافس غلاك
هزت راسها عذوب بذهول وابتسمت ترجع ظهره للخلف وتحط رجلها فوق الأخرى وناظرت شامخ:بينتقم مني عشان طعنتك
كايد نطق بهدوء:وين تعالجت ؟ من داواك ؟
هز راسه بالنفي شامخ وناظر عذوب ونطق كايد:ليه جيت مكتبي وش بغيت منه؟
بلع ريقه شامخ من كثير الاسئله ولف ناظر كايد:بغيت ادوّر شي لي كنت أظن انك تعرف بس ماتبيني
عقد حجاجه كايد:وليه ما ابي لي ولد؟
مارد شامخ يناظر كايد ورفع سبابته كايد:ولدي أمام الله وخلقه
ناظرتهم عذوب وسكت شامخ يناظر كايد ووقفت عذوب:بجيب لي قهوه
ناظرتهم ومشت تخرج تاركتهم وقفلت باب الغرفه خلفها ومشت بالممرات لحد ما وصلت لآلة القهوة وطلبت قهوتها ووقفت تنتظرها والتفتت من شافته خلفها جاي وعقدت حجاجها ووقف عندها شامخ وناظرته:ليه تارك أبوك وجايني؟
شامخ هز راسه ما يقدر يحتمل كل اللي يحصل:تقدرين تقولين له اني بقعد ببيتي أحسن؟ يمكن لو قلت انا ما يفهمني زين
عذوب لفت للقهوه واخذتها:ترا فارس وخواتك ما يستغلون زوجة ابوهم بالطلبات ، قول لابوك طوالي بدوني
شامخ مسح دقنه بتوتر:ما تفهميني ماني قادر اقوله شي ، ماني مستوعب اللي حصل هو ، هو حتى ما طلبني أحلل صدقني وعرفني وقبلني
عذوب مسكت قهوتها بيدينها الثنتين وناظرته:وبعد كل هذا وش فايدة انك عرفت أبوك وهو عرفك اذا بتسكن ببيت وحدك قدامه ؟ ماتغيرت حياتك
شامخ صد عنها ما يعرف يشرح شعوره وكمّلت عذوب:فارس وخواتك ما بتحس بغربه وسطهم بس فايزه هي اللي ما بتفرح فيك
شامخ لف وناظرها:أحس اني غريب وكل شي غريب أشعر به ، افهميني
عذوب سكتت وهي تناظر نظراته وهز راسه شامخ يكمّل:انتي ما انتي غريبه
ابتسمت وهزت راسها:انا الوحيده اللي طعنتك
مارد شامخ عليها يناظر عيونها ومشت تاركته ولف شامخ واخذ نفس ومشى خلفها ودخلت عند كايد قهوتها بيدها وخلفها شامخ وجلست مكانها ورفع عيونه كايد على شامخ اللي جلس:ابيك ترجع البيت مع فارس وخواتك
رفعت عيونها عذوب على شامخ اللي ناظرها وماردت عذوب ونزل راسه شامخ ثواني وناظر كايد:بكون مرتاح ببيتي
كايد عقد حجاجه:ماهو بيتك ، بيتك بين اهلك واخوانك وانا ما بكون راضي اذا خرجت من هنا وما انت في البيت
اخذ نفس شامخ:بس أنـ
قاطعه كايد يناظره بحده:شامخ
سكت شامخ يناظره ورجع ظهره للخلف وناظر عذوب امامه تشرب من قهوتها ولفت عذوب من انفتح الباب ولفت تناظر كايد من شافت فايزه دخلت مع البنات ولفت فايزه تناظر شامخ وعقدت حجاجها بإستغراب ووقفوا البنات من شافوا شامخ وبلع ريقه شامخ ووقف ونطق كايد:خلك قاعد ما انت غريب
دخل فارس وقفل الباب خلفه وناظرهم يوقف محله ونطقت فايزه:كايد !
كايد لف على شامخ اللي واقف واشر عليه بكفه:هذا شامخ
لفت فايزه تناظره وناظرتهم عذوب وابتسمت تناظر ملامح فايزه ونزلت عيونها تشرب من قهوتها
ونطق كايد يكمل كلامه:ولدي
لفت فايزه بصدمه على كايد والتفتت بدور على فارس اللي رفع حاجبينه مبتسم من تعريف أبوه ورجعت ناظرت شامخ اللي يناظرهم
فايزه ناظرت كايد بذهول:أي ولد؟
كايد:ولدي من ناديه
صد شامخ بنظراته عنهم وسكتت فايزه تناظر كايد بصدمه ولفت تشوف فارس والبنات وانتبهت ان محد مصدوم بهالغرفه غيرها هي ونطقت بجنون:تعرفون؟
سكتوا البنات يناظرونها ولفت فايزه على شامخ وهي مصدومه ورفع عيونه شامخ يناظر فايزه وبلع ريقه يصدّ من جديد بنظراته
ونطق كايد بهدوء:وبيرجع معكم البيت وله غرفه ومكان بينكم
اخذ نفس بتوتر شامخ يناظر كايد وابتسم فارس:بيته ومكانه
لفت فايزه على فارس ورفعت صوتها بصدمه:وش تقول انت ؟ هذا الولد غريب عليّ وعلى بناتي وش يدخله بيتي؟
كايد:هذا بيتي
لفت فايزه عليه بحده ونطق كايد بإصرار:وبيتي بيت لشامخ وباقي عيالي
فايزه تقدمت بصدمه:وناديه ليه الحين جابت هالولد؟
سكت شامخ وهو صاد بعيونه للفراغ ونطق كايد:ولدي وانتهينا ماني مبرر لك
لفت فايزه لشامخ تناظره صاد ونطقت:يمكن يكذب وامه تكذب
غمض عيونه بتعب كايد وتقدم فارس:امي انا بشرح لك كل شي لارجعنا البيت
فايزه اشرت على شامخ:ومعنا هالغريب ؟
كايد نطق بصرامه:هذا شامخ بن كايد
رفع عيونه شامخ على كايد يعصف به الاسم داخله وضغط على كفه يخفي رجفتها ورجفة مشاعره من صوت اسمه ورفع عيونه كايد عليه وناظره يناظره ونطق:لا تنسى ان هذا اسمك
مارد شامخ وكأنه بهاللحظه رجع داخله يعمّر وينبني وكل النخيل اليابسات داخله جادت وأشمخت مثل اسمه ، مايعرف يوصف وش تغيّر داخله بعد هاللحظه بالذات وكأن حياته ابتدت اليوم وكل اللي مضى راح محط الذكريات وكأن صراع نفسه اللي داخله انتصر عليه بخطوة كايد ، اسمه ماكان عادي ويعرف ان معناه ودّه يعيشيه لكن وقع صوت كايد وهو ينطق باسمه حرره وأطلق سراحه انه يعيش اسمه ويكون قدّه ، شامخ
التفت شامخ يشوف فايزه عاقده حجاجها تسمع تبرير فارس بوجوده وشعر انهم يحتاجون مساحه ووقف والتفت له كايد:وين رايح ؟
شامخ:راجع بس عندي مكالمه
سكت كايد ولف شامخ على فايزه اللي مبققه عيونها تناظره ومشى شامخ يخرج وقفل الباب يغمض عيونه بتعب والتفت من سمع اسمه وناظر رابح
ابتسم رابح بذهول:وين طعنتك بسرعه اعترف
ضحك شامخ يتقدم له وحضنه رابح وابتعد:والله ما امزح وين متعور
شامخ:لا مو جاي عشاني ، جاي أزور
رابح:ريحتني والله
سكت رابح من خرجوا من الغرفه بنتين والتفت شامخ يناظرهم ووقفت وصايف بجانب بدور تراقب شامخ من بعيد وهمست:عنده عيون رهيبه مالها تفسير بالفراسه الا انه اكيد مو ماخذ جيناتنا
تأففت بدور من سطحية وصايف وهي تراقب شامخ اللي يناظرهم مستغرب
لف شامخ على رابح اللي عاقد حجاجه:وش فيهم ذولا ؟ تعرفهم شامخ ؟
بلع ريقه شامخ يناظر رابح:خواتي
التفت بذهول رابح على شامخ ومشى شامخ يتركه ووقف عندهم ونطق بهدوء:صاير شي ؟
سكتت وصايف تراقبه وناظرته بدور وهي ساكته وعقد حجاجه شامخ من سكوتهم:به شي ؟
بدور هزت راسها بالنفي وهي ساكته والتفت شامخ من نطق رابح:اشوفك بوقت ثاني شامخ
هز راسه شامخ:ما قصرت رابح
مشى رابح من عندهم ولفت وصايف مباشره على رابح اللي ماشي وهمست:أستاذ رابح صقر ؟
كتمت ضحكتها بدور وهي تناظر شامخ اللي سمع وصايف وسكتت وصايف تراقب نظرات شامخ وابتسم شامخ وضحكت مباشره بدور وضحكت معها وصايف
ما يقدر يوصف المشهد هذا الا انه عفوي بشكل حنون يفهم من خلاله ان خواته متقبلينه مثل ما تقبله فارس وهذا القبول كثير على قلبه اللي تعوّد شعوره بإنه مرفوض
-
حطت راسها على الكنب بنعاس وهي تسمع الممرضه تتحاور مع كايد بوجود شامخ اللي مايقدر يغادر مع فارس وامه وخواته
رفع عيونه شامخ للممرضه اللي تقيس ضغط كايد ونطق كايد:ومتى اخرج؟
لفت الممرضه على شامخ وابتسمت:ابوك عنيد وماودّه يرتاح
لفت عذوب بعيونها تناظر الممرضه اللي من دخولها تتكلم مع شامخ وتشاركه الكلام
جلست عذوب:صحيح متى ممكن يخرج؟ ما اشوفه تعبان لدرجة يتنوّم نقدر نعتني فيه بالبيت
لفوا عليها ووقفت الممرضه بإعتدال وعقدت حجاجها:كيف مو تعبان ؟ ونوبة الضغط اللي مرّت عليه؟ احنا ماودنا تتكرر له وهنا بنحرص نطمن عليه قبل يخرج أبوك معكم للبيت
سكتت عذوب من نطقت بكلمة أبوك ورفع عيونه شامخ عليها من تغيرت ملامحها وهزت راسها عذوب تبلع ريقها:ماهو أبوي
لف كايد عليها يناظرها وناظرته عذوب ووقفت تمشي وتخرج من الغرفه وناظرتهم الممرضه:أجر وعافيه ماتشوف شرّ
مارد كايد ولف شامخ يناظره وخرجت الممرضه من عندهم وبلل شفايفه شامخ ما يعرف يوصف علاقة عذوب بكايد ولاهو فاهمها
كايد صد بحده بعيد عن عيون شامخ ولف كايد عليه بعد دقائق:خلها ترجع
ناظره شامخ من فهم ان مقصده عذوب وهز راسه بهدوء ووقف شامخ وخرج من الغرفه ولف بوجهه يدورها ولا لقاها ومشى بخطوات هاديه يخرج وناظر وقوفها عند باب المستشفى ونزل نظره لخطواته ورفع راسه من وقف عندها ولفت عذوب عليه وناظرته:قوله ما بهرب يقدر ينام ويرتاح باله
صدت عذوب عنه ونطقت بهدوء:لو أقدر عالهروب هربت بدري أكثر
شامخ مارد وهو يناظرها ولفت عليه عذوب:اذا في بالك أسئلة ما بتلاقي مني لها أي جواب من الحين أبلغك
شامخ صد يناظر أمامه:انتي ساعدتيني بدون أسئلة وأجوبة
ماردت عذوب تناظره ولف عليها شامخ:اتركيني أساعدك
ابتسمت عذوب:يعني الحين انت تبي توقف معي ضد أبوك؟
شامخ سكت وهزت راسها عذوب:انت كسبت أبوك توّك مالك يوم ، صعب تفلته منك عشاني
لفت عليه عذوب وكمّلت:أنا ما أحتاج مساعدتك
مشت بتتركه والتفت عليها شامخ:قلتها لك
وقفت عذوب ولفت عليه تناظره ونطق شامخ:وجيتك بعدها أجرّ خطاي ابيك تساعديني
عذوب تقدمت له ووقفت أمامه وناظرت عيونه اللي تبحث عن أجوبه:أبوك لو يعرف انك مستعد تساعدني اتركه ! ماراح يقول ولدي شامخ بن كايد
سكت شامخ ومشت عذوب تتركه وناظرها شامخ وهو واقف عند باب المستشفى ولف يخرج من المستشفى ومشى على رجلينه تارك سيارته عند بيته وفي نيته يروح بيته لانه ما بيقدر يواجه شي اليوم أكثر من اللي واجهه
-
غمضت عيونها بتعب لانها ماعرفت تنام براحه وماصدقت يصبح الصبح ويكتبون خروج لكايد
لفت وهي تنتظره يخرج مع فارس ودفعه بالعربيه فارس واخذت نفس عذوب تسبقهم لسيارتها وركب كايد بجانب فارس وحركوا وعذوب قبلهم تمشي
لف كايد على فارس:ماجاكم شامخ صح؟
هز راسه فارس:بس دقيت عليه وبلغته انك خرجت يمكنه بإنتظارنا الحين
صد كايد للطريق يناظر سيارة عذوب امامهم
ومن وصلوا للبيت دخلت بسيارتها عذوب مع البوابه وخلفها فارس وخرج شامخ من البيت من عرف بوصولهم
نزلت من السياره عذوب وعقدت حجاجها من صوت الشيلات العالي وناظرت فايزه اللي خرجت وخلفها عاملات يرشون الورد على طريق كايد وناظرتهم بملل عذوب
ونزل كايد يناظرهم وخرجت بدور مع وصايف وابتسم فارس يمسك ذراع كايد والتفت كايد ينتظر دخول شامخ للبيت لانه تارك البوابه وظلت واقفه مكانها عذوب تعرف ان كايد ينتظر ومسكت شنطتها عذوب تنتظره
والتفت فارس للبوابه ورفع صوته:تعال شامخ
كان يعرف انه واقف ولكنه خطوته متردده واخذ نفس شامخ ودخل البيت وناظرهم ورفع ذراعه الاخرى كايد له وهو واقف وتقدم بهدوء شامخ له ومسك كفه بقوه كايد يستند عليه وبذراعه الثانيه بفارس وابتسم فارس يناظر شامخ
وناظرتهم عذوب ومشت تتخطاهم ولفت بدور تناظرها تدخل البيت ورفع عيونه شامخ للبنات مبتسمات وعلى ملامحهم القبول ودخل مع فارس البيت ورفع عيونه يناظر البيت بغرابه تسكنه وتقدم مع فارس يجلسون كايد بالصاله وبلع ريقه شامخ من رفع عيونه عليه كايد:ماقلت لك تنام بهالبيت
فارس:أمس راح ابوي، اليوم محنا مخلينه
دخلت فايزه وناظرت شامخ وتكتفت تناظره وناظرها شامخ بتوتر من نظراتها وناظر البنات اللي دخلوا وابتسمت بدور:هلا شامخ
زاد توتره أكثر لان ما يعرف كيف بيتعامل مع هالبنتين اللي المفروض يكونون خواته وأمامه بدون حجاب وعبايه وهز راسه ونطق كايد:اجلس اجلس شامخ
فايزه جلست وناظرت شامخ بحده وصد بعيونه شامخ يجلس وناظر البيت حوالينه يتأمله ولف فارس للبنات:وين القهوه ؟
فايزه:مجهزين طاوله ياكل ابوك وناكل جميع
كايد:لا انا مالي نفس
لف على شامخ وناظره:انت كل مع اخوانك
شامخ ناظره وناظرهم:لا لا حمدلله
كايد:لا تقول لا انت هذاك البيت ماعاد بتدخله واغراضك كلها بتجيبها
تنهد شامخ والتفت عليه:انا بكون مرتاح ببيتي
رفع كفه على ركبة شامخ وناظره بحده:هذا بيتك وهذا مكانك وان كان ماتعودت بتتعود عليه
فايزه وقفت:هيا تعال كايد جرب كل لك شي يعافيك
وقف فارس ومشى مع البنات وناظرهم شامخ يمشون مع بعضهم ووقف مع كايد ومشى معه ولف براسه يناظر البيت ويتأمله ورفع عيونه لأعلى الدرج يشعر بإختفائها وتقدم يناظر الطاوله والأكل وظل واقف ما يعرف وين يجلس ونطق كايد:تعال يميني
جلس كايد وتقدم شامخ يجلس بجانبه وناظر الأكل المتنوع أمامه ونطقت بدور:بشوف عذوب وجايه
رفع عيونه شامخ يناظرها ومشت بدور وطلعت لفوق ودقت باب عذوب ولفت عذوب وهي على سريرها ودخلت بدور وناظرتها:ما بتنزلين؟
هزت راسها بالنفي وهي تمسح يدينها بكريم ولابسه روبها ومنشفتها وتقدمت بدور وتنهدت:عذوب ما تكلمنا على اللي حصل
رفعت عيونها عذوب:مانمت زين واحتاج أنام
سكتت بدور تناظرها بضيق وهزت راسها ومشت تخرج وناظرتها عذوب وهي خارجه وتنهدت تفتح اللحاف وتنسدح بروبها ومنشفتها وناظرت السقف بتعب
نزلت بدور والتفت شامخ لها ونطقت بدور:بتنام
نزل عيونه للاكل وناظرهم من اكلوا ويتحاورون مع كايد ويقربون منه كل صنف ولف عليه كايد:لا خلصت رح مع فارس وجب اغراضك كلها ، لك غرفه فوق
هز راسه شامخ وهو ساكت ولف كايد يناظرهم وقام:بالعافيه انا برتاح
فايزه:تركت أدويتك على تسريحتي
كايد ناظر وصايف:انقليها عند عذوب ، بريّح عندها
ناظره شامخ وهزت راسها وصايف:ابشر ابوي
فايزه وقفت وتكلمت بهدوء:كايد محد بيعرف يرعاك غيري
لف كايد يناظرها وناظرهم شامخ وتجاهلها كايد ومشى يطلع للدرج ورفع عيونه شامخ على طلوع كايد للأعلى واخذت لقمه وصايف سريعه ومشت بسرعه تتبعه ولف شامخ وناظر فايزه اللي واقفه ولفت عليه فايزه وناظرته بحده ومشت تتركهم ونزل عيونه للأكل شامخ ولف عليه فارس:ماعليك راح تتعود على الكثير من هالأمور
بدور ناظرت فارس:حرام الكذب !
رفع عيونه شامخ على بدور وكمّلت بدور:راح تشوف الاسوأ هذا بيت حرمتين
ماقدر ما يبتسم شامخ وضحك فارس وابتسمت له بدور
فارس:هذي بدور وفي منها نفس الشكل وحده ثانيه اسمها وصايف
ضحك بهدوء شامخ من تعبيره عن خواته التوأم وضحكت بدور:ما نتشابه لا تكذب
اشر لها فارس وهو يضحك ورجع ياكل
وظل شامخ يناظر الاكل بهدوء وهو يشعر بالغربه ولف فارس وهو ياكل ووقف:امش ناخذ اغراضك ونرجع ابي اتقهوى وانا فاضي
وقف شامخ ولمس جيوبه بتوتر ونطق:وين احطها؟
وقفت بدور معهم:بغرفتك شامخ في غرفه فوق لك
ناظرها وهز راسه ومشى فارس يخرج ومشى خلفه شامخ ورفع راسه شامخ لبلكونة عذوب يناظرها فارغه ورجع لف يمشي مع فارس خارج البيت
دخل فارس بيت شامخ من فتح له شامخ وعقد حجاجه من الظلام وجرب يفتح الانوار مافتحت ونطق فارس:قاعد في الظلام ليه؟
شامخ فتح فلاشه وفتح كل الستاير تدخل الشمس للبيت وناظر البيت فارس بإستغراب والكتب وتقدم شامخ يطلع لفوق وقفل المنظار يحطه بالكرتون وتقدم ياخذ الكاسكو بالقفص ومشى ينزل لفارس وناظره فارس وضحك:راجع عشانه ادري
اخذ القفص فارس ونطق شامخ:بجيب ملابسي وجايك
هز راسه فارس وناظر الكاسكو وجلس ينتظر شامخ ودخل شامخ غرفته واخذ ملابسه وناظر حوالينه وقلّة اغراضه ولاعرف هل بيرجع هالبيت من جديد أو لا ، اخذ نفس يجمع كتبه وخرج وهو شايلها وقفل الباب برجله ونزل لفارس اللي وقف وابتسم:وين بتحط القفص ؟
شامخ مشى يخرج من البيت معه وهو شايل اغراضه:عندي أكيد
فارس مشى وهو شايل القفص:بالله خله بالصاله والله بيسلينا ، يتكلم شامخ؟
دخل البيت شامخ شايل شنطه وكتب بيده ورفع عيونه على البلكونه وناظرها واقفه عندها ولارد على فارس
تكتفت وهي واقفه بالبلكونه تناظره شايل كتبه وفارس خلفه شايل قفص طير ورفعت عيونها لبيته من بعيد من دخلوا واخذت نفس تدخل للغرفه وتقفل البلكونه وناظرت وصايف اللي تعطي كايد دواه ونطقت عذوب:كان ظليت عند فايزه هي تعرف ادويتك
مارد عليها كايد وهو يشرب مويه ولفت وصايف تناظرها وتقدمت عذوب تجفف شعرها بغرفة ملابسها وسمعت صوت خروج وصايف ووقفت وخرجت وناظرت كايد منسدح:أشوفك تعلقت فيه
كايد هز راسه بعدم تصديق بحنين غريب يسكنه:هذا من ناديه ، روحها فيه وحرام اللي عاشه بعيد عني حرام يعطيني ربي من ناديه ولد وأعيش بدونه
ابتسمت بعدم تصديق:طلعت عاشق ناديه
هز راسه بتعب كايد:الله يرحمها ، ابتعدت عنها مجبر ولا قويت اسأل عليها ويقولون تزوجت
تقدمت عذوب له:وكيف ما بلغتك انها حامل قبل تتوفى ؟
عقد حجاجه بضيق:ولا أعرف بس الأكيد انها زعلت مني وأنا الحين زعلان من نفسي
سكتت عذوب تناظره وناظرها كايد:تعرفين وش يعني شي يربطني بناديه ؟ وماهو أي شي ، ولد
صدت عنه عذوب تسمع صدمته ومشاعره عن ناديه ومشت للكنبه تجلس عليها وتكتفت تنتظره ينام ماتبي تدخل فراشها وهو صاحي
جلست تناظر البلكونه من مكانها ولفت للكتاب بجانبها واخذته تفتح صفحاتها وتقرأ بقيّته والتفتت بعد دقايق تتاظر نوم كايد واخذت نفس لانها كانت تنتظره ينام عشان تقدر تنام هي لانها ماتبيه يقرب منها أبد
قفلت الكتاب ومشت للسرير وانسدحت تعطي كايد ظهرها وغمضت عيونها بتعب تنام
-
دخل غرفته شامخ واغراضه بيده وناظر حوالينه ودخل فارس وبيده القفص:لا تستغرب مأثثه كانت لي لكن نقلت أنا غرفه أبعد شارد عن غرفة ابوي وعذوب
ابتسم شامخ بهدوء وحط اغراضه وعينه عالغرفه ودخلت بدور ووصايف خلفها وناظروا القفص وشهقت وصايف بذهول:ببغاء
تقدمت بدور للقفص وابتسمت:الوانه تجنن
لف يناظرهم شامخ ونطق فارس:بالله شامخ خل نحطه تحت والله كل أحد بيعتني به
هز راسه شامخ وحط كتبه على الطاوله وهو يناظر الغرفه ونطقت بدور:شامخ غرفتك أقرب غرفة لابوي وعذوب لو سمعت هواش بأي وقت لا تخاف اعتاده
شامخ جلس على السرير وناظرهم:هم ليه يتهاوشون ؟
فارس ناظر الببغاء:والله ولا احنا ندري بس أبوي يحب عذوب مره ويسوي أي شي عشانها بس عذوب هي اللي ماتبيه
ناظره شامخ ونطق بهدوء:ليه ما تبيه ؟
لف فارس لبدور ووصايف وناظروا بعضهم ونطقت بدور:محد يعرف
سكت شامخ يناظرهم ونطق فارس:بنزله تحت شامخ انت ريّح
مشوا يخرجون والقفص معهم وقفلوا الباب وتلفت شامخ يناظر غرفته وتقدم لشباكه وناظر يمينه بلكونتها وظل يناظرها فارغه ورجع لغرفته وانسدح على السرير
خرج فارس والبنات معه ونطقت وصايف بهمس:غريب
فارس نزل معهم ونطقت بدور:اي هادي
وصايف:لا لا افهموني غريب يعني ساكت ونظراته غريبه
فارس حط القفص بالصاله ونطق:عيشي عيشته ونشوف حالك بعدها
وصايف عقدت حجاجها بضيق:يحزن لا تذكرني
بدور جلست وناظرت القفص:أنا متعاطفه معه وأعرف صعوبة موقفه
وصايف ضحكت وجلست على الكنب تنسدح وتمد رجولها:بس حلو ، جينات أمه حسّنت له
ضحكت بدور بصدمه وكمّلت وصايف:والله حلو اجل يشبهنا بالله ؟
فارس:والله مدري بس انا اقول تسكتين لاني مو مرتاح لكلامك احس في شي حرام
رمت عليه المخده وصايف:اخوي ترا
ابتسم فارس يناظر الببغاء ولف عليهم:من أحلى أنا والا هو ؟
ناظروه وجاوبوه بسرعه:هو
وضحكت بدور تلف على وصايف وناظرهم فارس يكشر ويوقف يحط القفص على الرفّ ولفت بدور لوصايف اللي تضحك
ولف عليهم فارس:مشوار قهوه؟
جلست وصايف بسرعه:تكفى
فارس طلع مفتاح من جيبه:خمس دقايق بالضبط وامشي
ركضت وصايف وضحكت بدور تلحقها وخرج فارس لسيارته وخرجوا البنات وراه وهم يلبسون عباياتهم ويضحكون وناظرهم شامخ من غرفته يركبون مع فارس وبتهاوشون على المقعد الامامي ويسمع اصواتهم وركبوا يحرك فارس ويخرج من البيت
رجع لسريره وهو يشعر بإغتراب وغرابه بغرفته يدور فيها ولا يعرف اذا بيقدر ينام او يخرج من غرفته او لا
-
لفت من شعرت فيه يوقظها من نومها وناظرته تعقد حجاجها ونطق كايد:عطيني دواي
ناظرته ثواني واخذت نفس بتعب وجلست وناظرها كايد ووقفت تتوجه لجهته واخذت ادويته تناظرها:اي واحد؟
كايد اخذ من بين اصابعها دواء وناظرته عذوب ثواني:دامه جنبك وتقدر تاخذه وتعرفه ليه تصحيني ؟
كايد ناظرها وهو يشرب من كاسته وتنهدت بتعب عذوب ومشت لمكانها وانسدحت تغمض عيونها وفتحت عيونها من شعرت بيده على جسدها ولفت له مباشره وناظرته بذهول:تاخذ دواك تنام شتبي مني؟
كايد اقترب منها وناظرها بتأمل:انتي تعرفين ما يداويني غيرك
سكتت تناظره وهي تتنفس بسرعه من الضغط اللي تشعر به وشالت يده بهدوء وصدت من جديد تناظر الفراغ وبلعت ريقها ونطق كايد وهو يقترب ومسح على شعرها:ما بترديني عذوب انتي تعرفيني
ناظرت الفراغ قدامها وهي تشعر بهمساته ويده اللي على شعرها وكتمت داخلها وهي جامده محلها وغمضت عيونها ثواني وقامت من محلها توقف وصرخت:خلاص
ناظرها كايد ووقفت عذوب تناظره منسدح على السرير ورفعت صوتها:انت ايش ؟ ما تحس ؟ ما تقول هذي الانسانه ماتبيني ما أبيك يا اخي ما أبيك
ظل ساكت كايد يناظرها وصرخت عذوب تقترب منه:ما أبيك انت تعرف وش مقعدني هنا
كايد هز راسه يناظر عيونها بحده:زين تعرفينه ما يحتاج أذكرك
ابتعدت تناظره بغضب:وفايزه روحتها لبيت أهلي تبتزهم تعرفها بعد؟ والا انت اللي متفق معها وهذي مخططاتك الوصخه اللي كل فتره اكتشفها؟
كايد صد بملل:رجعتي لنفس عنادك بداية الزواج
عذوب ناظرته بحده:انا نفس ما أنا اللي كرهتك واللي مابغيتك نفسها لكن أيام اقول تعدّل الرجّال في أمل يحس في أمل يعرف
ضربت كفينها ببعضها بقلة أمل تناظره ولف عليها بعصبيه:خلاص نبي ننتهي من هذا العناد اللي ما بيجيب نتيجه ، انا خارج من مستشفى اذا ما تلاحظين
ناظرته عذوب تقترب منه:انت اللي لاحظ
كايد عقد حجاجه:وشفيها لو احتويتي مرضي ؟
سكتت عذوب وهي تناظر طلبه وضحكت:عشان انت اللي دايم يصير اللي تبيه وانا هنا مالي غير رايك امشي عليه ؟
ميّلت راسها برجاء:كايد تكفى بطّل هالأنانيه الوصخه
وقف كايد وناظرته عذوب من توجه لها ومسك ذراعها بقوه ورفع صوته:اكسر راسك بكل مره وترجعين تخضعين الفين مره ، انتي بيدك تعيدين وجعك
اشر على راسها بقوه يناظرها بحده:انتي عندي مالك راي
ناظرته بحده عذوب وتقدم كايد لها يناظر نظراتها ويكسرها بنظراته ورفع سبابته على السرير وعينه بعيونها وبلعت ريقها وهي تناظره بحده ماتصدقه ما تستوعبه وتتنفس بشده ولفت بعيونها تناظر محط سبابته ولفت عليه من جديد وهمست:أكرهك
مارد عليها ودفعت ذراعه عنها بقوه ومشت للسرير بخطوات تحرقها وجلست على طرفه ورفعت عيونها عليه واقف ما يهدّه شي كايد مثل اسمه
-
فزّ من نومته وعقد حجاجه يسمع صدى الأصوات وجلس يحاول يفهم موقعه ، ناظر غرفته يستوعب ويحاول يسمع مصدر الضجيج وقام من سريره وتوجه لبابه وحط اذنه يسمع صوتها وصوت كايد وعقد حجاجه يحاول يفهم ، كان الصوت يتراخى مره ومره يعلو لكن الواضح ان في مشكله بينهم
ومن عمّ الهدوء رجع لسريره وهو يفكر ويحاول ما يصدر صوت عشان يركز على أصواتهم لكن انتهى الضجيج واخذ نفس يمسك راسه ويمسح على صداع جبينه وناظر ساعة جواله ٤:٤٥ ص وقت أبكر على ضجيج مشكله لأن حتى الفجر ما دخل ، هز راسه بعدم فهم ومشى لدورة الحمام وناظر حوالينه يتفحص كل جديد وياخذ شاور وخرج ووقف قدام مرايته وناظر جرحه ببطنه ورفع اصابعه عليه يتحسسه والتفت من سمع صوت الأذان وباب غرفة انفتح بقوه لدرجة صقع بالجدار اللي خلف الباب وهذا كله فسّره شامخ بالسمع ، وعقد حجاجه وهو يلبس ثوبه ولبس ساعته وهو يفكر واخذ جواله وفتح باب غرفته بهدوء شديد وناظر حوالينه والتفت يمينه يشوف باب الغرفه اللي بجانبه مفتوح بابها وتقدم بخطوات حذره وساكنه وهو يحاول يناظر
قرّب نظره أكثر للغرفه ما يشوف أحد ووقف محله من ناظرها جالسه على الأرض سانده جسدها على السرير ومغطيه وجهها بشعرها بسبب انحناء وجهها وعقد حجاجه بإستغراب لانه يعرف ان هالمنظر دلاله انها تبكي انها منغمسه في حزن شديد ولا عرف يوصف منظرها الا انه مؤلم ، رفعت عيونها ولانت ملامحها من شافت وقوف شامخ عند الباب وحوله مليون تساؤل لانها كانت منغمسه في بكاها بصمت ومن بين دموعها كانت تناظره ، بلعت ريقها وتقدمت تقفل الباب بوجهه ورجع خطوته للخلف شامخ وظل واقف محله يعيد مشهدها ، بكاها وشكلها أشدّ وقعه على أنثى كيف تتحمل ما تتحمله بهذا الشكل وباقيه مع كايد ولا زالت ، وش يجبرها تعيش كل هذا الوجع اللي لمحه بعيونها وكل البغض اللي حتى وسط سكون الصبح ضجيجه أعلى
ماقدر يسوي شي غير انه يروح وينزل من الدرج وملامحه كلها إستغراب وخرج من البيت وناظر وقوف كايد وبلع ريقه من التفت عليه كايد واستغرب وجوده وتوتر شامخ يقفل الباب وناظره كايد بهدوء:تلحق الصلاه؟
هز راسه شامخ ومشى كايد قبله وتبعه شامخ بخطوات أبعد شوي عنه ورفع عيونه شامخ يناظر كايد وهو ساكت ولا يقدر يسأله عن شي لان حتى حال كايد ماكان هادي
دخل كايد المسجد وخلفه شامخ وجلس بجانبه بالصف ينتظر الإقامه ونزل عيونه شامخ وهو ساكت والتفت عليه كايد يناظر سكوته ورجع صد كايد عنه يسمع صوت الإقامه وقام يستقيم وبجانبه شامخ وكبّر متزامن مع تكبير شامخ وصلّوا وبعد التسليم ظل شامخ جالس والتفت عليه كايد ورفع ذراعه على ظهره:امش معي
ناظره شامخ وهز راسه ووقف مع كايد يخرجون ومشى شامخ بجانب كايد يناظر طريق البيت ولف عليه كايد:وين كنت عايش قبل تاخذ هالبيت؟
شامخ ناظر خطواته:متنقل
كايد سكت ينتظره يكمّل لكن شامخ وقف بكلمته وعقد حجاجه كايد ووقف والتفت عليه شامخ ونطق كايد:وين تنقلت؟
شامخ اخذ نفس:كنت مع أمي وانا صغير طفل ما أذكرها وبعد ما ماتت أمي خالي رفض ياخذني وعشت بدار أيتام لين الثانويه ، هذا اللي قالوه لي بالميتم
سكت كايد يناظره بصدمه ووجع وكمّل شامخ يلتفت لكايد:بعد الثانويه سكنت بسكن الجامعه وبعد الجامعه سكنت بنفس عمارة المكتبه وبعدها ماقدرت اسدد إيجارين فسكنت بالمكتبه
كايد عقد حجاجه وسكت شامخ يناظر نظرات كايد ما يفهم من سكوته شي وتقدم كايد له واحتضنه وبلع ريقه شامخ من شعر بحضن كايد وناظر الفراغ أمامه ورفع كفه برجفته المعتاده يحطها على ظهر كايد بخفه ويده الأخرى مفلوته ما يقدر على حملها ومسح على ظهره كايد:عشت يتيم وأنا حيّ
مارد شامخ وابتعد كايد ومسك كتوفه الثنتين وناظره:اللي تبيه يجيك وعلمني كل شي خاطرك فيه ويجيك ، شامخ انسى اللي عشته انت الحين أكبر عيالي ولك الحق بكل شي وكل شي عندي هو ملك لك ، كل شي
سكت شامخ يناظره وهز راسه كايد يشد على كتفه ونطق شامخ:ماتقصر
مشى كايد معه وهو ماسك ذراعه ودخل البيت مع شامخ ورفع عيونه شامخ يناظر البلكونه فارغه ودخل البيت مع كايد للصاله وناظر القفص كايد وعقد حجاجه:من جابه ذا؟
تنحنح شامخ يناظر الكاسكو:حقي أنا ، كنت بحطه في غرفتي بس فارس طلب يحطه هنا ، عادي بشيله الحين وأحـ
لف عليه يمنعه بكفه ويأشر له يخليه ووقف محله شامخ وجلس كايد بتعب وتوتر شامخ يجلس مقابله وبينهم مسافه كبيره وطاوله ورفع عيونه كايد يناظر شامخ:وكيف عرفت مكاني؟
شامخ اخذ نفس ورجع ظهره للخلف:عرفتك بالصوره بعدها حاولت اعرف مكان خالي يعلمني شي عنك بس مالقيت له عناوين وماعرفت أدوره ، اني القاك انت كان أسهل
هز راسه كايد يفهم ان كايد معروف ومعارفه كثار وماهي صعبه يلقاه:وأوراقك وأمورك؟
شامخ مسك كفوفه ببعضها:حاطيني على اسم أمي
كايد هز راسه:نغير كل امورك وتصير شامخ بن كايد
سكت شامخ يناظره وصد بعيونه من وقع بينهم صمت ونظرات ونزل عيونه لكفوفه شامخ ونطق كايد:عذوب ساعدتك والا انت طلبتها ؟
رفع عيونه من سمع اسمها ورفع كتفه ما يجاوب ولف شامخ من دخلت فايزه وعقدت حجاجها تناظرهم وناظرها شامخ من نطقت:وش صحاك بدري كايد؟
ناظرهم شامخ من تقدمت له فايزه تجلس بجانبه ووقف بربكه بيتركهم والتفت كايد:وين رايح شامخ اقعد تفطر معي
شامخ ناظره بتوتر:بجيك
سكت كايد وخرج شامخ من عندهم راجع غرفته ولفت فايزه على كايد:مانمت زين؟
كايد:الا زين وطيّب الحين لا تعامليني مريض
فايزه سكتت تناظره ولف عليها:خليهم يحطون لي انا وشامخ فطور
هزت راسها فايزه:هذا شامخ ما بتسوي له فحص نعرف كذبه من صدقه؟
عقد حجاجه كايد:انتي مهبوله ؟ ولدي هذا اي كذب ؟ لو له أب غيري كان عرفه ولقاه ودوّر عليه وكان انعرف زوج ناديه لكن ماتت بعد ما ولدته بفتره قصيره كيف ما بيعرف أبوه ؟ كيف ما بيتسجل على أبوه ؟ ماله أب الا انا استوعبيه مثل ما استوعبتي وجود عذوب بحياتك
فايزه ناظرته بهدوء:ما استوعبت عذوب للحين
كايد هز راسه يوقف:هذي مصيبتين جاتك الحين ، عذوب وشامخ
مشى يتركها ويتوجه للطاوله وقامت فايزه تدخل المطبخ
-
جلست على الكرسي وناظرت انعكاسها بالمرايه وغمضت عيونها تاخذ نفس واخذت كريم تمسح وجهها وحدود دموعها ووقفت تاخذ لها ملابس وتفصخ روب استحمامها وتلبسها ونزلت منشفتها عن شعرها وجففته ترتبه وخرجت وهي تمسح كفوفها تناظر غرفتها ، هي بقت في غرفتها ساعات طويله لحد ما استجمعت نفسها من جديد وتعرف ان الحين الكل صاحي
خرجت وغمضت عيونها تاخذ نفس ومشت تقفل الباب وتنزل وناظرتهم جالسين في الصاله ورفع عيونه شامخ يناظرها بملابسها وبشعرها أمامه وناظرته تصد بعيونها تلمح السكوت ونظراتهم لها واستغربت تناظر البنات وفارس ووقف فارس واخذ نفس:ماخرجت من البيت كنت استناك
ناظرته تستغربه:وليه ؟
فارس تقدم لها وناظرته عذوب ونطق فارس:اعرف غلطتي كبيره بس فكرت اجيب لك هدية اعتذار وتكفين اقبليها مني
عقدت حجاجها ولفت تناظر كايد وفايزه ورجعت ناظرت فارس اللي مشى ينتظر منها تتبعه وتقدمت معه ووقفت تناظر فازة الورد الكبيره وبوسطها بوكس مغلّف من براند معيّن وظلت واقفه تناظره
وصدت فايزه بملل عنهم وناظرهم شامخ وهو جالس مكانه ولف فارس يناظر ملامح عذوب بترجي وناظرت الورد عذوب وهي ساكته لانها تعبت من كل هالماديات اللي تكون محاوله لها ولكنها ماقدرت الا انها تهز راسها:حصل خير
تأفف فارس هذا الرد ماكان كافي ونطق كايد:اعتذر منك وفهم غلطه ولا له لايم ، وش تبين عذوب !
لفت عذوب على كايد وناظرته بتدقيق:ما ينلام بوشو؟
فارس:ابوي ابوي انا احلها ، عذوب والله اسف لحظة غضب وماقدرت افسر اللي شفته وانا غلطان والله غلطان مهما كانت اسبابي
عذوب:لحظه فارس ابوك عنده وجهة نظر
لفت عذوب وناظرت كايد:ما ينلام فارس بكلامه عنّي ؟ بالوقت اللي انا كنت اقرّب ولدك منك ؟
لف شامخ يناظر كايد ورجع ناظر عذوب اللي نطقت:أنا أرسم طريق لولدك يجيك وانت ترسم طريق عذاريب لي ؟
فارس تقدم:عذوب هذا الاعتذار اعتذاري اسمعي مني أنا
فايزه:الولد انبح صوته يرجيك وش تبين أكثر؟
غمض عيونه بتعب فارس لانه غلط انه قال الموضوع امام امه وابوه ولفت عذوب على فايزه وناظرتها ثواني
وناظرها شامخ تستجمع طاقه مختلفه تماماً عشان تواجه فايزه وفعلاً تقدمت عذوب ووقفت بدور وهمست:عذوب
عذوب ناظرت فايزه:انا باقي ما تكلمت معك على زيارتك الكريمه لبيت أهلي ست فايزه
لفت فايزه على كايد ونطق كايد بتعب:ما بنتكلم عذوب
ناظرته عذوب بحده:بتتحكم بكلامي بعد ؟
لفت وصايف تناظر شامخ بإحراج ووقف كايد وناظرته بدور واخذ ذراع عذوب وناظرها:ما بنتكلم
ناظرته عذوب بحده تسكت ومشت معه من مشى معها لمكتبه ووقفت فايزه تلحقهم وتأفف فارس يجلس وناظرته بدور:تستاهل ليه تقول لابوي وامي عاللي حصل كان تفاهمت مع عذوب وحدكم
فارس ناظرها ينفعل:قابلوني وانا جايب كل هالورد وسألوني ولا عرفت وش اقول
تنحنحت وصايف تناظرهم ولفوا يناظرون شامخ اللي ساكت ورفع كفه يمسح دقنه شامخ وهو ساكت
وصد فارس يناظر المكتب وينتظرهم
دخلت عذوب وناظرت كايد:في شي يخص أهلي مالك دخل
كايد ناظرها ورفع حاجبينه وفهمت من نظرته عذوب تسكت ولفت من دخلت فايزه وناظرتها بحده:جزاتي رايحه ازور اهلك ؟
عذوب ضحكت وتقدمت:مارحتي تشككينهم بزواجي ؟
لفت عذوب على كايد:رايحه تفتش عن اسباب زواجنا ياكايد عشان ماتبيني ابقى معك
نزل راسه كايد يتماسك ولفت فايزه بقلق تناظره ورجعت ناظرت عذوب:لا تكذبين
عذوب مسكت ذراعها بقوه تصرخ بوجهها:انتي اللي لا تكذبين
رفعت سبابتها عذوب:شوفي انا اسكت عن كل شي الا عن اهلي تفهمين والا ماتفهمين؟ لا تدخلين فيهم ولا بشي يخصهم
كايد ضرب المكتب وناظرهم:خلاص بس
لفت فايزه تسحب ذراعها من عذوب:كايد
كايد:خلاص قلنا
سكتت فايزه ورفع عيونه كايد لعذوب:أنا بحـ
هزت راسها بملل تتوقع كلامه ومشت تقطعه وتخرج برا وضربت الباب بقوه وناظروا خروجها ومشت وناظرته بينهم جالس ويناظرها ومشت تتركهم وتطلع لفوق واخذت نفس بدور:انا بشوفها
فارس وقف معها:قولي لها اني بتكلم معها
طلعت بدور ومعها فارس ولف شامخ على وصايف اللي تناظره ونطق:ليه كل ذا؟
وصايف هزت راسها بهدوء:أمور عائليه راح تتعود عليها
سكت شامخ ولف يناظر المكتب وظلت تناظره وصايف وهي ساكته
ونطقت بعد دقايق:تجي نراضيها ؟
شامخ ناظرها بإستغراب ووقفت وصايف:حرام نخليك وحدك بالصاله تعال راح تتعود صدقني
وقف شامخ معها بتوتر لكنه بحاجه انه يكون أقرب للي يحصل وطلع مع وصايف ودخلت وصايف للغرفه تسمعهم ووقف شامخ عند الباب بحذر
رفعت عيونها عذوب تناظر شامخ ورجعت ناظرت فارس اللي يتكلم:عذوب يمين بالله مالي علاقه بأمي وأبوي انتي تعرفين غلاتك عندي ومعزتك وانك أختي
لفت عذوب عنه وابتسمت بسخريه وتنهد فارس:والله ندمان على اللي قلته ، اللي تبينه مني يصير بس تسامحيني
اخذت نفس عذوب وناظرته وناظرت بدور بجانبه ووصايف عند الباب وشامخ واقف بعيد عنهم وهزت راسها:خلاص عدت بس انا بحاجه اكون وحدي
فارس:لا لو عدت منجد تجين معنا نحرج
وصايف:اي تكفين عذوب
مسكت راسها بتعب وناظرت فارس:فارس يرحم اهلك احتاج اقعد وحدي تعبانه من كل شي
بدور:طيب مو الحين بالليل نخرج كلنا ، عذوب تكفين
هزت راسها وابتسم فارس:بخليك لاني اعتبرته وعد
سكتت ومشى يخرج فارس مع البنات ورفعت عيونها عذوب على وقوفه وحده عند الباب وناظرت نظراته لها ومسك الباب شامخ ببخرج ونطقت:شامخ
لف عليها يوقف وناظرته ثواني ووقفت تاخذ الكتاب ومشت له تعطيه:ماودي يصير له أذيه عندي وتخسر كتابين
ناظر الكتاب شامخ واخذه من يدها ونطق بهدوء:بغيت اتكلم معك
عذوب ناظرته بإستغراب:بخصوص؟
شامخ صد ثواني براسه يفكر ورجع ناظرها:ودّي
سكتت عذوب تناظره وهزت راسها:بوقت ثاني أنسب
هز راسه شامخ ومشى بالكتاب تاركها رايح غرفته ولفت من انتبهت انه رايح يسارها وعقدت حجاجها تخرج وناظرت غرفته ونطقت:جاري يعني مرتين؟
لف عليها شامخ وهو واقف عند غرفته وناظر غرفته ورجع ناظرها:لا هذي أقرب من البيت
ابتسمت تهز راسها تعرف انه سمع هوشتهم اليوم هي وكايد ودخلت غرفتها تاركته ودخل شامخ غرفته وحط الكتاب على الطاوله وناظر بقية كتبه
وتقدم لشباكه وناظر بلكونتها بجانبه ورفع عيونه لبقية البيت وهو يفكر
-
وقفت فايزه بالصاله عند شباكها الزجاجي وتكتفت تناظر فارس اللي خرج يتبعونه وصايف وبدور خارجين لسيارته وانتظرت دقايق وناظرت شامخ اللي خارج وحده وتوقف بمنتصف طريقه للسياره يلتفت للباب ووقف ثواني لحد ماخرجت عذوب ومشوا مع بعضهم لسيارة فارس ورفعت عيونها ثواني تفكر ولفت تناظر كايد اللي جالس بالصاله ويكلم بجواله وتقدمت له تجلس وهي لا زالت تفكر بالمشهد اللي شافته وابتسمت يلاحظها كايد اللي يتكلم بالجوال:الشر ما يجيك ما تقصر
قفل جواله أول ما انتهت المكالمه وناظر فايزه:لمن توزعين ابتسامات ؟
فايزه ابتسمت:ماني متدخله بموضوع عذوب واهلها وبسمع منك وابتعد بس انا ماودي تبتعد انت
سكت كايد ما يفهمها ووقفت فايزه ومشت وجلست بجانبه وناظرته:ولد ناديه
كايد تنهد وصد بملل:يعني ياعذوب ياشامخ مالك حل انتي ؟
فايزه ابتسمت:بس هالمره عذوب وشامخ مع بعضهم ما تلاحظ ؟
لف كايد يناظرها ورفعت حاجبها فايزه:ماربيته انت ولا ربى على يدي أنا حتى لو لحمه ودمه من صلبك ، الولد غريب عنّا
سكت يناظرها وكملت فايزه:ما بيغلط مع خواته أكيد لأن الظفر مايخرج عن اللحم بس عندك عذوب
ناظرها كايد وهو صامت فتّحت له بصر عقله وفهم مباشره وصد بعيونه للفراغ وابتسمت فايزه تقترب منه وتتكلم بهدوء:صغير وجينات ناديه ماهي هيّنه الولد مملوح ، حطيت البنزين قرب النار ياكايد
لف لها بحده:هذي لعبه جديده تبينها عشان تخلصين منهم اثنينهم ؟
ضحكت فايزه بملل:كايد للحينك ماتعرفني وتعرف اني ادور مصلحتك قبل مصلحتي ؟
سكت كايد يناظرها وناظرت عيونه فايزه:انتبه مو كل حلالك حلال شامخ
ناظرها وهو صامت ووقفت فايزه تاركته والتفت يناظر خروجها من عنده وظل يناظر الفراغ ورفع كفه يمسح دقنه
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل السابع 7 - بقلم شُروق
لف شامخ على فارس اللي يسوق:المكان رهيب بس نقول ان شاء الله مافي زحمه
وصايف ناظرت فارس:فارس تراك مودينا مو انت اللي مسوي المكان وش هالحماس؟
فارس لف لشامخ:بتواجه طول لسان غالباً من التوأم الصغير
ضحكت بدور من شهقت وصايف:أي صغير ترا بعمر بدور أنا
بدور لفت عليها:بخمس دقائق
ابتسم شامخ وهو يناظر الطريق ويسمع سوالف البنات وفارس ولكن هي كانت صامته ويشعر بها والتفت براسه يناظرها خلف فارس وتناظر الطريق وناظرته من التفت عليها ورجع صد شامخ ووقف فارس ونزلوا وناظر المكان شامخ ورفع راسه فارس يناظر السماء ونطقت وصايف:المكان بالأرض ترا
ضحكت بدور تلتفت لعذوب اللي مشت معهم ومشى فارس بجانب شامخ وهو يناظر السماء ووقف ورفع اصبعه:تشوفون النجوم هذي ؟ تشبه الحزام يسمونها الجوزاء
لف شامخ بذهول على فارس وكمّل فارس:موسم أمطار أبشركم
ضحكت بدور لأنه قالها بثقه ونطق شامخ:مادريت تفهم بسهيل والثريا
لف فارس عليه بصدمه وضحك:والله ما أنت هيّن !
شامخ رفع نظره للسماء ولفت عذوب تناظر المكان وتسمع تعليقات فارس للنجوم:خذوا العلم منّي موسم أمطار
وصايف:زين علمتني عشان ما اخرج الا بمظلتي
ابتسم شامخ وضحكت بدور:جد فارس وش نسوي لك خلنا ندخل
مشى فارس مع شامخ والبنات خلفه مع عذوب وناظروا صالة لعب البولينق وابتسمت وصايف:مي بهينه القصيم
فارس:خذوا لنا مكان بطلب وجاي ، وش تشربين عذوب ؟
جلست عذوب وناظرت فارس ترفع كتفها:أي شي
لف فارس لشامخ وابتسم:اسبريسو ؟
ابتسم شامخ يهز راسه وجلس شامخ ولف بنظره لعذوب اللي جالسه ورجع صد بنظره وناظرته بدور:شكلك متعود على هالأماكن شامخ
شامخ لف لها ورفعت عيونها عذوب تناظره وهز راسه بالنفي:لا ما أخرج كثير
وصايف ناظرته بإستغراب ولفت من جلس فارس وحط فاتورة الطلب وتقدم للبولينق:اللي يخسر يعوضني بالحساب
وصايف:ما أظن بتتعوض
هز راسه فارس يأشر لها وتقدم للبولينق يلعب وضحكوا يعززون له والتفت يناظرهم وابتسمت عذوب تلمح نقاط فارس بالشاشه ووقف شامخ من تقدم له فارس ووقف شامخ يمسك بأصابعه ويناظر أمامه الهدف ورماها تستقر وسطها والتفت لهم يضحك لأنها ابشع من رمية فارس ووقفوا البنات يعلمهم فارس واخذت القهوه عذوب تشرب وهي تناظرهم والتفت عليها شامخ يناظرها وحدها ونطق فارس:هيا عذوب دورك
عذوب كشرت بتعب:لا أنا الحكم
ضحكت وصايف:لا نحتاجك تلعبين وتخسرين لان بطاقة ابوي معك
ضحك فارس وابتسمت عذوب:بدفع انا بس ما تلعبوني
كملوا يلعبون وهي لا زالت تناظرهم وتشرب قهوتها وساكنه وهو يلمح كل هالسكون ويصدّ عنها
حطت قهوتها ومشت لدورة المياه وتقدم شامخ يوقف بجانبهم ويناظر لعبهم ولف فارس يشوف عذوب رايحه والتفت على شامخ:باقي زعلانه عليّ وعلى البنات
شامخ فهم عن من يتكلم وناظر لعب البنات وكمّل فارس:وش يكفر ذنبي عندها ؟
لف شامخ عليه ما يفهم سبب اهتمامه ونطق بهدوء:ليه تبي رضاها لهالدرجه ؟
فارس التفت عليه بإهتمام:عذوب أختي الثالثه وأعرف انها انظلمت مع أبوي وأعرف ان اللي مخليها تاركه أهلها وقاعده مع أبوي سبب أقوى من كبريائها
سكت شامخ يناظره وكمّل فارس:لكن ما أعرف وش يخليها تقعد مع أبوي ولا ودي أنا بعد أكون كايد معها
شامخ سكت ثواني:كيف تزوجت أبوك؟
فارس ابتسم:أبونا قصدك
صد شامخ بهدوء ورجع ناظر فارس من نطق:كل شي يقول انه غصباً عنها حتى هي تقول وبداية زواجهم كان بيتنا ما تنتهي مشاكله
تكتف شامخ يناظر فارس وكمّل فارس وبيده قهوته:بس أبوي يعشق تراب واطي رجلها ، ولو تخيّر بين الدنيا وبينها اختارها هي
سكت فارس يشرب قهوته وصدّ شامخ بهدوء وهو يفكّر والتفت من رجعت عذوب وجلست تكمّل قهوتها وتقدم لها وجلس ولفت عليه تنتبه له:وش كان ودّك تقول ؟
شامخ عقد حجاجه:المكان برا هادي أكثر للكلام
فهمت عليه ووقفت ووقف معها وخرجوا ووقفت تناظر المكان ووقف بجانبها ومسح دقنه بكفه والتفتت عليه تناظر دقنه ورجعت ناظرته:تشبه أبوك بهالحركه
لف عليها يناظرها وكمّلت عذوب:اذا شفته أعرف انه يفكر بشي ما يفصح عنه
شامخ:انتي ماتبين مني أسئله وأنا ما بلاقي لك أجوبه
سكتت تناظره وكمّل شامخ:فهمت اني مقدر أساعدك وانتي ماتبين من يساعدك
هزت راسها له وهي تناظره:فهمتني بدون تعب
شامخ:دامك ماتبينه ليه للحين معه ؟
ابتسمت له ورفعت حاجبها لأنه سألها ولا قدر واخذ نفس شامخ وصد يهز راسه ونطقت عذوب:اذا بتدخل في دوامة حياتي ترا بتدخل في عذاب
شامخ ناظرها وهمس:ما أنتي عذاب !
لفت عليه تناظره وصدت بعيونها ورجعت ناظرته:انت مابتقدر تكون ضد أبوك معي لأني ضده وضدك
شامخ لف براسه عليها:حتى ولو صرتي ضدي أنا مو ضدك
التفتت عليه بكامل جسدها بأهمية الحوار وناظرته تحذره:بتخسر أبوك وأظن ان لك سنين تبي تكسبه وتدور عليه خلك خصمي معه أحسن لك
شامخ ناظرها وهز راسه:ينفع أكون الخصمُ والحكمُ
سكتت تسمع نطقه الفصيح تناظر عيونه وهمس شامخ:ماتقدرين تروحين بس جربتي تخلينه يحس انك بتروحين ؟
عقدت حجاجها وهمست:دائم وهو يعرف اني أدوّر طريق لكن معه ورقه رابحه
صد ثواني يفكر والتفت بكامل جسمه عليها:هو يبيك وميّت يبيك وقافل كل باب يخليك تخلينه ، جربي خليه
اخذت نفس بتعب تصد لانه مايعرف حجم خطورة كلامه ونطق شامخ يكمّل لها:ماراح يرمي أوراقه اللي تخليك معه
لفت عليه وكمّل شامخ:بس اتركيه يعيد الحسابات
سكتت ورفع كتفه شامخ يهمس:جربي تخلينه عشان يرجعك
عذوب ناظرته بذهول:بس أنا ابي اروح ولا أرجع
شامخ ناظر حوالينه ورجع ناظرها:جربي تروحين
سكتت تناظره وهي تفكر وناظرها شامخ وهو ساكت وعرف انه زرع هالفكره فيها ولا يعرف مقدرتها على فعلها ومشى بيتركها ونطقت تناديه وتوقف خطاويه:شامخ
لف عليها يوقف وناظرته وظلت تناظره وهي ساكته ماعرفت وش تقول من زحمة الأفكار وصوت عقلها وظل واقف ينتظر منها كلمه لكنها ساكته وتناظره ومشى يتركها ويدخل وصدت عذوب تناظر حوالينها وبلعت ريقها من توتر الفكره ومجازفتها ، هي ماتبي تفرّط بأهلها ووعدها لريّان وحياته اللي واقفه على حياتها مع كايد بس هي ماتعرف وش ممكن يصير لو جرّبت
استغلال كايد لسرّ ريان هو كرت بقائها معه ومستحيل يذيعه ويكشفه ويخسرها للأبد
لفت تناظر شامخ داخل مع فارس والبنات ودخلت معهم وجلست وهي هاديه وتناظرهم واقفين بعيد ويلعبون وهي وحدها جالسه
-
فتحت عيونها مباشره من دخلت الشمس وعقدت حجاجها وتقدم كايد:سهرانين امس لين متى ؟
تنهدت بتعب تصد للجهه الثانيه:كايد تراك أبوهم مو ابوي لا تصحيني من نومي
كايد:قومي صرنا العصر ، قومي عندنا عزيمه بعد العشاء
لفت عليه وناظرته بنعاس:عزيمه لمن؟
كايد:ولدي شامخ
سكتت تناظره ومشى كايد يخرج تارك الباب مفتوح وظلت ثواني تناظر الفراغ وانسدحت على ظهرها بتعب وناظرت السقف وتثاوبت تقوم من السرير وتدخل للحمام
خرج كايد ومشى لغرفة شامخ وفتح الباب كله وناظره نايم ورفع صوته:شامخ
قام يناظره بعين مستغرب وتقدم كايد وفتح أنوار غرفته وصدّ شامخ من الأنوار وناظره كايد نايم عاري ونطق:قم عندنا عزيمه العشاء
لف شامخ وجلس وناظره وهو لا زال في صدمته وتقدم كايد له:العزيمه على شانك قم خلص أمورك قبل صلاة العشاء
شامخ عقد حجاجه:على شاني ليه؟
كايد:لانك ولد كايد ، لازم تصير علن هذي
سكت شامخ وهز راسه كايد:قم والحقني
هز راسه شامخ ووقف وناظر جرحه كايد بإنتباه ونطق:هذي !
لف شامخ يوقف ونزل انظاره لموقع نظر كايد ورفع عيونه لأبوه من سأل:من عذوب؟
هز راسه شامخ بتوتر ومشى يتركه ويدخل للحمام وناظره كايد ومشى يخرج ويقفل غرفته خلفه وينزل لتحت ووقف بمنتصف البيت يسمع لضجيج مواعين المطبخ والتجهيزات والتفت لخروج العاملات بمباخر متوجهين لمجلس الرجال الخارجي والتفت لفايزه اللي خرجت له:دلال فضيه والا ذهبيه ؟
ناظرها كايد يتجاهل سؤالها:خلي فارس يقوم ويجيني بالمجلس
هزت راسها ومشى كايد يخرج ويتوجه للمجلس ويناظر العاملات اللي يرتبونه وجلس بمنتصف جلساته وخرج من جيبه دخانه والتفتوا العاملات وبيدهم المباخر يناظرونه بذهول واشر لهم يخرجون وشغل سيقارته
دخل شامخ بعد دقائق لابس ثوبه وتقدم بربكه وتنحنح ورفع عيونه كايد عليه وهو يطفي سيقارته بالطفايه:برسلك مع فارس تتمون أمور الذبايح كلها
هز راسه شامخ وطلع بوكه من جيبه كايد ومدّ له بطاقته:قله أبوي كايد أنا مكلمه
اخذ البطاقه شامخ وظل يناظرها والتفت من دخل فارس:ابوي وش عشاه؟
كايد اشر لشامخ ومشى شامخ يخرج وخرج مع فارس:وش يبي ابوي ؟
شامخ طلع مفتاحه من جيبه:ذبايح
فارس ناظر شامخ يركب بجانبه:صادق ابوي بيسوي عشاء لك ؟
شامخ ركب وشغل السياره وهو يناظر المجلس:ظنتي
تنهد فارس يرجع ظهره للخلف وحرك شامخ خارج من البيت
-
نزلت توقف بجانب فايزه والبنات مرتديه فستان أسود دانتيل ومزينه يدها بمناكير حمراء وتاركه شعرها منساب ويفي على ظهرها وتناظر الضيوف وتسلّم عليهم بابتسامه بارده مضطره عليها مثل اضطرارها لوجودها بهالبيت
جلست بجانب بدور ووصايف واخذت قهوه تسمع كلام فايزه للضيوف:والله كلنا انصدمنا بشامخ ولكن حمدلله بالنهايه هو الحين بحضن أبوه وتحت وصايته ورعايته
صدت بملل عذوب عن مثالية فايزه ولفت بعيونها للصاله بالخلف ووقفت تاركتهم ومشت بكعبها متوجهه للصاله ودخلت توقف عند شباكها وعقدت حجاجها تناظر أنوار المجلس ومنظر الرجال داخله وشربت من فنجان قهوتها وهي واقفه
أما عنده وشعوره ، بلع ريقه من وجيه الضيوف وبياض ثيابهم وسبب وجودهم وحرارة كف كايد اللي ماسكه كفه وهو يرحب به أمام ضيوفه ومعتق بخوره وعوده ونطق كايد:وله منّي ماله منّي لفارس وأغلى ، واسمه طبع في اسمي شامخ
نزل عيونه وهو يسمع حديثه عنه والتفت يناظره وكمّل كايد:اسخّر له الدنيا الباقيه لعمري وعمره وهذا علمي وجاكم ، شامخ هو ولد لكايد
تهاتفت كلمة التشريف بالنسب بـ نعم الوالد والولد
والتفت كايد لشامخ وابتسم له يشد على كفه وابت نفس شامخ تنفذ له ما بخاطره ويقوم يقبّل راس أبوه الا يوم شعر بفارس يشدّه ويقويه:تستاهل
وقف شامخ وتقدم لشماغ كايد يقبله ووقف كايد مباشره يشدّه من ذراعه له ورفع كفه كايد للعامل وتقدم له ببشت مغلّف وناظره شامخ ما يفهمه واخذ البشت كايد يلتفت لشامخ ومسك كفه شامخ بذهول يردّه وهز راسه كايد يبتسم:نقينا لك المشالح لين جبنا لك أطيبها
تردد شامخ من ثقل العطيّه وناظره كايد يقنعه:والله لتلبسه وتشيخ رجّال هالمجلس وأنا منهم
شامخ توتر ينطق:انت شيخ عليّ وعلى غيري ومالك لوا بس المشالح لشرواك
كايد:لا تردني وانا أبوك
ناظره شامخ ماسك له البشت وابتسم فارس يناظرهم وتوتر شامخ من نظرات كايد له وصمت الحضور وهيبة الموقف وثقل المشلح اللي بيشيله على كتفه وتقدم كايد يلبسه البشت وتقدم شامخ له يبوس راسه من جديد وابتسم له كايد يناظره ونزل جواله فارس اللي صوّر اللقطه كامله
والتفت شامخ يناظر رجال المجلس ونظراتهم له ولكايد ، يعرف انه دام توسط مجلس أبوه حياته تحولت لمستوى أعلى بيلاقي البيبان تنفتح له بدون طلب وكل الشوارب تلبّي له مطالبه بدون تعب وتخضع رقاب وتبنى بيوت وتسمع وعود كلها بعد ما اقترن اسم شامخ باسم كايد
-
لفت بعيونها للجوال اللي بيد وصايف توريها سنابة فارس وهو مصور شامخ لابس بشت ويبوس راس كايد وما نطقت بحرف تهز راسها
دخل كايد ومعه شامخ وفارس بعد انتهاء المحفل والمناسبه والبشت على ذراع شامخ والتفتت فايزه وناظرتهم:عسى تستاهل ياشامخ بس
مارد شامخ وناظر ظهر عذوب اللي جالسه والبنات وابتسمت بدور:تستاهل الشيخه
ابتسم لها بهدوء شامخ وتقدم كايد يناظر عذوب وجلس بجانبها وما ناظرته عذوب وهي تلعب بخاتمها في اصبعها وساكنه وتقدم شامخ يجلس مع فارس ولف كايد لعذوب بين سواليف فارس والبنات وفايزه وهمس لعذوب:الأسود مكيده ؟
لفت عليه عذوب ورفعت عيونها له لأنه اتعبها بقربه ونواياه بكل مره وأنانيته ودمارها اللي يحصل كل مره بعد قربه منها وهمست:ما بتاخذ شي منّي
كايد رفع ذراعه حول كتوفها واخذت نفس تبعد ظهرها عنه وناظرها كايد تحت نظرات شامخ لهم من مكانه يراقبهم ، صدّت بجسمها عنه ورفعت عيونها لشامخ اللي منتبه وصدت تتجاهله ونطقت فايزه توجه السؤال لعذوب:الحين يوم إن وحده تسألك قدام الحريم ليه ما تجاوبينها ؟
رفعت عيونها عذوب ولف كايد على فايزه وسكتوا البنات واخذت نفس عذوب:لان ما تستاهل ينرد عليها
فايزه تقدمت وهي جالسه وابتسمت:بس هذي تكون خالتي ومرَه كبيره بالعمر وما سألت الا سؤال عـ
قاطعتها عذوب:وقح نفس ماهي وقحه
كايد عقد حجاجه:وش العلم ؟
اخذت نفس عذوب تتمالك غضبها ونطقت فايزه:خالتي قابلت عذوب عند مدخل العشاء وسألتها اذا بتتعشى معهم والا تاكل من صحني بعد ما أقوم
عقد حجاجه فارس من فهم مقصدها ونيّتها ونطقت فايزه بهدوء:عجوز ونيتها عاديه تقصد اني راعية البيت وبضيّف ضيوفي وبعد ما يخلصون بتاكل بعدي عذوب
ناظرتها عذوب بحده ونطق كايد يناظر فايزه:عذوب راعية بيتي بعد وضيوفي ضيوفها وهي الداخله وخالتك وشاكلتها يخرجون
ناظرهم شامخ وهو ساكت وابتسمت فايزه:حمولتك هذول ياكايد لا تغلط عليهم
كايد:لا يجي منهم غلط ولا يجي مني غلط
فايزه هزت راسها:ما اشوف غلطة اهل عذوب يوم طردوني لها رد غلط منك
عذوب قاطعت كايد مباشره:لان مالك مكان ولا حيّ الله ببيت أهلي وماتبين الا مصلحتك بس ما طقيتي مشوار عشان سواد عيونهم
فايزه ناظرتها بحده:تحسبين اللي ستر عليه كايد ما بتفوح ريحته ؟
قطعها كايد من رفع صوته:فايزه
ناظرتها عذوب تجمد ملامحها وسكتت وعقد حجاجه شامخ يلتفت على عذوب
ونطق كايد:قفلنا الموضوع ، لا فايزه لها شغل مع اهلك ولا انتي لك شغل مع اهلها
لفت عذوب عليه وناظرته تشك ان فايزه تعرف شي ولف عليها كايد يناظرها وظلت عذوب جامده تتوقع منه كل شي يهدّها ويضغطها وتكون فايزه لعبه جديده يلعبها معها
ولف فارس على ابوه بإستغراب يحاول يفهم شي ونطقت عذوب بهدوء وعينها على كايد:تستغل من جديد؟
كايد تجاهلها يصدّ:بوقت ثاني نتكلم
ناظرته عذوب بحده:هذا وقته الحين دام زوجتك لها راي هذا وقته
لف كايد عليها بغضب وهو ساكت والتفت على فايزه ورجعت ظهرها للخلف فايزه:كايد قالي كل شي
لف شامخ يناظر فايزه ورجع ناظر عذوب ولفت عليها عذوب ما تستوعب وعقدت حجاجها ونطق كايد:اخرجوا اتركونا
كان يقصد شامخ وفارس والبنات ولف فارس على شامخ ورجع ناظر ابوه ووقف ووقف معه شامخ وبلع ريقه يخرج والبنات معه
ووقف فارس بالخارج ولف لشامخ والبنات اللي وقفوا يبون يسمعون من الخارج
لفت عذوب على كايد وناظرها كايد:تبينها تحفر هي بيدينها وتستغلك ؟
عذوب ناظرته بذهول:تقوم تفشي سرّي لها ؟
كايد لف لفايزه اللي حاطه رجل على رجل:هي تعرف وش بيصير لو استغلت السرّ لصالحها
هزت راسها بعدم تصديق عذوب ووقفت وناظرت كايد:انت ماخذ همّي وهمّ اهلي ضمان لك ولزوجتك ؟ انت ما تبت من استغلالك لريّان ؟ الحين تبي تلوي ذراعي بزوجتك عشان بكل مره اناظر عينها اتذكر انها هي بعد لاويه ذراعي؟
كايد رفع عيونه عليها:ليه تبين تصدقين اني ابي استغلك ؟
عذوب رفعت صوتها بغضب:لانك مستغل مصيبة ريّان عشان ابقى معك ، لانك لعبت لعبه مع ريّان ورجعت الحين تلعبها مع زوجتك وكل الهدف عشان اخضع لك ؟
كايد وقف يناظرها من اندفعت ومسك ذراعها:اهدي ونتكلم
عذوب دفعت ذراعه بقوه وصرخت بوجهه:تبي تذلني وتذل اهلي لك ؟ ما كفاك اني تزوجتك ورضيت تبي تذكرني دايم اني تحت رحمتك ؟ والحين تبي زوجتك تدوس على رقبتي ؟ كايد انت من وشو مخلوق علمني ؟
صرخت تعيد تساؤلها من جنونها:علمني وش هالقلب اللي فيك ما يرحم ؟ امي وابوي في همّ سنه كامله وانت هنا تفشي سرّهم لزوجتك لغايه تبيها مني ؟
رفع عيونه شامخ على فارس ووجيه خواته يلمح منهم نفس ملامحه
كايد نطق يناظرها:انتي تفهمين كل شي حولك اني استغلك ماتبين تفهمين شي غيره
عذوب صرخت تناظره:هو انت سويت شي غير انك تستغلني ؟
كايد رفع صوته بحده يناظرها:فارش لك الدنيا كلها تحت رجلينك وما تبين تشوفين اللي اسـ
قاطعته تقترب منه:مابي الدنيا معك افهم ما أبيك وما أحوجني لك الا أهلي والا أنا أحلم حلم اني اتخلص منك
سكت كايد يناظرها وناظرتهم فايزه وهي جالسه وهز راسه كايد والتفت خلفه وجلس ورفع راسه لها واقفه:روحي أجل
ناظرته عذوب تسكن ملامحها وكمّل كايد:اذا لك استطاعه تروحين ، روحي
ظلت تناظره وهي واقفه وناظرت نظرات عيونه وثقته بعدم استطاعتها ولفت تناظر فايزه وشموخها وهي جالسه وعرفت ان تحتها نار تحرقها ياتحرق الجميع معها يا تترك نفسها رماد وسطهم
تذكرت وقوفها مع شامخ واللي حط داخلها قيمتها وهي الان واقفه قدام كايد تبي تلوي ذراعه بعد ماعرفت هي وش تكون عنده وصار الوقت تمسك عجلة التحكم بكل اللي يحصل بيدها وهزت راسها وعيونها بعيون كايد ومشت تخرج والتفت شامخ يناظرها من خرجت ورفعت عيونها عليه وسكن وهو واقف يتوقع منها بهاللحظه تروح ومن نظرتها قرأ رحيلها
مشت من بين البنات تطلع لفوق وظل يناظرها شامخ والتفت من خرج كايد وناظرهم وقوف ونزل راسه فارس بتعب من الظلم اللي يشوفه ويشعر به لكن ماله استطاعه على شي
لف كايد على شامخ وبلع ريقه شامخ يصدّ مباشره ولا يعرف كيف بيكون المشهد لو كايد يعرف انه يرسم لعذوب طريق تتركه ولا ودّه يعرف ولا يتمنى
مشى كايد لمكتبه يدخل وقفل عليه الباب ولف فارس للبنات يناظرهم وطلع لغرفته وظل واقف شامخ يناظرهم يتركون المكان ويتوزعون بغرفهم والتفت على فايزه اللي ناظرته وهي متكتفه ومشى عنها يطلع ووقف عند غرفته وناظر غرفتها بجانبه هو واثق انها بتخرج من البيت وفهم من نظراتها انها سمعت لنصيحته وما يدري يندم حالاً والا بوقت معرفة كايد
دخل غرفته وقفل بابه ومشى لشباكه ووقف يناظر بلكونتها فارغه وظل واقف فيها ورفع كفه يمسح دقنه وهو يفكّر
-
وقفت بالغرفه تناظرها وتعيد المشهد في ذاكرتها ونظرات فايزه وصدمتها بكل خطوه يرسمها كايد ولا تقدر تتنبأ بكل مره ويصدمها بالأكبر من توقعها
لفت تناظر حوالينها ماتعرف تخطي الخطوه وتكون قدّها وتشبّ حرب ماتعرف من الخاسر فيها
مشت لغرفة الملابس وفتحت الدولاب واخذت اغراضها تحطها بشنطه ماتبي تاخذ وقت طويل وتتردد هي ناويه الرحيل لا محاله
وقفت وهله تناظر الشنطه وبلعت ريقها وقفلتها واخذت عبايتها تلبسها فوق فستانها واخذت شنطتها تشيل حملها الثقيل وفتحت غرفتها تترك بابها مفتوح وضرب الباب بالجدار وسحبت الشنطه
والتفت شامخ من سمع صوت الباب وتقدم لبابه وفتحه ورفعت عيونها عذوب عليه واخذت نفس تناظره ، نزل انظاره لشنطتها ورجع ناظرها وبلعت ريقها عذوب ونطقت:توديني ؟ مابي اخذ سيارتي اللي منه
نزل عيونه للفراغ ثواني يفكّر وناظرها وتقدم يقفل بابه ويتوجه لها واخذ شنطتها وناظرته عذوب بقلق ومشت قبله تنزل ومشى معها شامخ خارج ولا ودّه يواجه أحد ولا يتوقع وش ممكن يحصل لو عرف كايد ولكن ما يقدر يتركها دون مساعده
مشت عذوب لسيارة شامخ ورفعت عيونها للبيت بتوتر وفتح سيارته شامخ يحط شنطتها بالخلف وركب على عجله ماودّه يتأخر عليها بالرحيل والنفاذ
ركبت بجانبه عذوب وناظرت أمامها شايله داخلها توتر وقلق ماتقدر توصفه ، خرج شامخ من البيت وناظر طريقه بدون كلام معها وساق سيارته والتفت عليها:وين أوديك؟
عذوب لفت عليه تناظره ونطقت:حايل
عقد حجاجه بذهول يخفف سرعته:وين؟
توترت من ردة فعله وناظرته:ودني حايل
لف شامخ بصدمه يناظر طريقه ورفع كفه على دقنه بتوتر وانتبهت له عذوب وصدّت تناظر الطريق
ومشى لطريق حايل وهذا وقت أطول من اللي يتمناه
ناظر مراياته يتأكد ان الطريق خلفهم خالي ومن استقر بطريق هادي بظلمة الليل فتح شباكه يترك الهواء يدخل للسياره وناظر الساعه وتأخر الوقت والتفت يناظرها ساكنه تناظر الطريق وناظر طريقه شامخ ومراياته ونطق:ما كنت اعرف انك حايليه
ناظرت الطريق عذوب:مو متعلقه باللهجه
لف عليها يناظرها ثواني ورجع يراقب الطريق وعقدت حجاجها عذوب ولفت عليه:وش بتقول لابوك ؟ قبل كم ساعه ملبسك بشت والحين ماخذ زوجته لاهلها ، مو خايف ؟
ما التفت عليها يشعر بصعوبة وضعه قبل وضعها والتفت بعد ثواني يناظر حالها وهمس:المهم انتي
نزلت عيونها تناظر كفوفها ودبلتها اللي زالت بيدها ورفعت عيونها عليه تناظره:أهلي أقوى من كبريائي
صد شامخ ومسح دقنه بكفه يناظر الطريق وبلعت ريقها عذوب:وش ممكن يصير الحين؟
سكت شامخ من انزرع داخله خوف ولف عليها يناظرها:بيرجعك ماهو مخليك
عذوب هزت راسها:بخساير ، من فينا بيخسر ؟
ظل يناظرها شامخ وهو يفكر وصدت عذوب تناظر الطريق وقضت وقت طويل وهي في صمت معه وراقب لوحات الطريق واقترابهم لحايل ويسمع الصمت بينهم ولف بعينه عليها:أهلك يعرفون ؟
لفت عليه من سمعت صوته وناظرته يناظرها وهزت راسها بالنفي وصدت بعيونها عنه
نطق بصوت هادي:ولا عن اللي تعيشينه ؟
رفعت عيونها للطريق بضيق ينهش من داخلها ولفت بعيونها عليه وراقبت الفضول اللي بعيونه ولمعت عيونها يقرأ انها وحدها في حربها وعذابها
وصد للطريق وهمس:لا ترجعين له
هزت راسها بالنفي بصعوبه وناظرها شامخ:حرام ، اللي تعيشينه حرام
ضغط عليها أكثر وعقدت حجاجها تمنع بكاها وانتبه على رجفة كفوفها وصد للامام يصمت ويتركها في أفكارها
دخل لحدود حايل يناظرها لأول مره فرصه تجيبه لها ووقف في أول اشاره ورجع ظهره براحه ولف عليها يناظرها تراقب الطريق وساهيه ومشى مباشره وبدت توصف له طريق ييت أهلها ونطقت:هنا
دخل للحاره يمشي على مهل واشرت للبيت وتوقف عنده يناظره
واخذت نفس عذوب ولفت تناظره بهدوء:مشكور
مارد عليها وهو يناظرها ونزلت من السياره وفتح بابه ينزل معها واخذ شنطتها من الخلف ومشى يحطها عند الباب ولفت عذوب تناظره وطلعت مفتاحها وفتحت باب البيت والتفتت عليه
دخل يدينه بجيوب ثوبه شامخ وهو يناظرها وظلت تراقب نظراته والتفتت داخله البيت وظل يناظر اختفاءها وهو في هاجس غريب ، بيعرف يوقف قدام كايد ويقول انه ودّاها بنفسه والا يترك الموضوع سرّ ويدفنه
ما قدر يخلص من هاجوسه الا باتصال جواله واخذه من جيبه وناظر اسم كايد وبلع ريقه ورفع راسه يناظر الفراغ ومشى يركب سيارته وظل فيها وهو يسمع اتصالات كايد المتكرره ، تنهد يرجع ظهره للخلف وردّ على اتصال كايد
عقد حجاجه كايد من سمع الهدوء ونطق:عذوب معك ؟
شامخ نطق بهدوء:لا ، بحايل
جمد وجه كايد وناظره فارس بإستغراب وقفل جواله كايد ورفع عيونه على فارس ونطقت فايزه:هي مع شامخ ؟
فارس ناظر وجه ابوه يزيد استغرابه:ابوي وش صار ؟ وينهم ؟
كايد:بحايل
رفعت حاجبينها بذهول فايزه وناظرت فارس وعقد حجاجه فارس وصدّ عنهم بذهول
فايزه:وشامخ معها ؟ وينه ؟ لا يكذب عليك كايد انا شفتهم بعيني ركبت سيارته وخرج من البيت
مارد كايد وهو يناظر الفراغ وصامت ولف فارس يناظر ابوه ورجع ناظر امه وصدّ
-
يسوق سيارته وما يدري كيف بتكون المواجهه هو يعرف انه غلط لأبوه وتدخل في شي أكبر منه ومن وقف عند البوابه نزل عيونه ثواني لكفوفه على الدركسون ودخل البيت ووقف سيارته بالمواقف واخذ نفس ونزل من السياره والمفتاح بيده ومشى بخطوات هاديه للبيت ودخل ، رفع عيونه يسمع الهدوء وتقدم للصاله ودخل وناظر كايد وفارس وفايزه ورفع عيونه كايد عليه وناظره شامخ وهو ماسك مفتاحه بيدينه وكأنه مستعد للي بيحصل
وقف كايد وناظرهم فارس وهو جالس وتقدم كايد يوقف قدام شامخ وناظره شامخ وهو ساكت ونطق كايد بهدوء:ليه توديها ؟
شامخ نطق بهدوء أكثر من هدوء كايد:هي طلبتني وما قدرت أردهـ
ماقدر يختم كلامه من صفعة الكف اللي صابته تنهي جملته ووقف فارس بذهول وهمس:أبوي هدّ أعصابك
كايد ناظر شامخ اللي صاد بوجهه مو مستوعب الصفعه والنار اللي تكوي خده ولا قدر يرفع عينه وتقدم كايد له بحده:يوم قلت لك حلالي حلالك ماكان قصدي عذوب
مارد شامخ وهو صاد بعيونه وشادّ على فك صف أسنانه وتقدم كايد له ورفع كفه على رقبته من الخلف يحط عيونه بعيون شامخ وناظره شامخ بحدة عيونه وغضبه الواضح نطق له يكمل كلامه:لا تتدخل بي وبعذوب ، حدّك أخوانك عذوب ما تخصك
مارد عليه شامخ وابتعد عنه كايد يضرب كتفه بكتفه يغادر البيت ورجع بخطوته شامخ يناظر الفراغ واخذ نفس فارس وتقدم له وضغط على ذراعه:امش معي شامخ
شال ذراعه شامخ ومشى بيطلع من البيت ومسكه فارس:والله ماتخرج شامخ ، تعال قلت لك
شامخ التفت لفارس يكتم انفجاره ونطق:اتركني فارس
فارس مارد عليه يمسكه من ذراعه بقوه ويدفعه للداخل وناظرتهم فايزه وهي ساكته ودخله فارس للصاله الثانيه مبتعد عن أمه ودخله وناظره فارس:وشفيك ؟ لا تحطها فيك وتحسس حتى لو كنت أنا بيجيني نفس الكف هذا
مارد شامخ وجلس ومسك راسه ونطق فارس:أبوي مع الكل مع الكل بيوقف بوجه أي أحد عشان عذوب
شامخ رفع راسه على فارس:بس أنا ماني أي أحد ولا تعودته
فارس:وش تبي تتعود منه ؟ الأب هذا هو كل عمره بيهاوش ويضرب ويربّي ويحط حدوده غلطان كان والا معاه الحق ، هالكف اللي اخذته انا ربيت عليه لا تحسس وتهدّ اللي باقي ما انبنى
وقف شامخ وناظر فارس:مابي أبني
تنهد فارس:شامخ أبوي موته عذوب ولو كنت أنا كان ذوقني أكثر منك
شامخ سكت ثواني ونطق:وليه ما وديتها قبل هالمره؟
فارس جاوب مباشره يأكد له:ما طلبتني
سكت شامخ يناظره وكمّل فارس:اعرف ان عذوب في عذاب مع أبوي وما ارضى لها عذاب
صدّ بعيونه شامخ وتقدم فارس يمسك ذراعه بقوه:كفو
لف شامخ يناظره وهز راسه فارس له يشجعه واخذ نفس شامخ:اتركني اروح احسن
فارس:أبوي قده الحين في حايل ماهو قاعد هنا ، اطلع غرفتك وانسى تخرج من البيت
نزل راسه شامخ يمسح دقنه واخذ نفس فارس ومشى شامخ خارج وطلع غرفته وناظر غرفة عذوب المفتوحه وصدّ يدخل غرفته وقفل الباب ونزل راسه يناظر الأرض وعجز يرفع اصابعه تلمس خده لكن ما قوى حتى يناظر وجهه بالمرايه ، صابه من بعد هالصفعه تغيّر وكأنه شعر بإنه ماهو بالمكان اللي يحسه ولا هذا الرجل أبوه وانه انخلق وحيد ، تقدم للسرير وجلس عليه ورفع عيونه وناظر الكتاب اللي على طاولته وتقدم ياخذه ويتذكر كل مشهد كان بينه وبينها مع كايد من أول لحظه دخلت فيها المكتبه مع كايد وعرّفها بإنها زوجته من بعدها تثاقلت المواقف بينهم وكأنه طاح في نار تصلاه
-
تتوسط كنبة الصاله مرتديه فستانها اللي لا زالت لابسته ونزلت عيونها لجوالها تترقب خبر من الشخص اللي ماتعرفه وما توصله وماتفهمه مثل ما قالها - الخصم والحكم - كان فعلاً الليله حاكم وخصيم بذات الوقت
ما ترددت تطلبه يبعدها رغم انها تعرف انه عاش في عذاب يبي قرب أبوه ولكنه رمى نفسه بالنار لأجلها حاكم لها وخصم لكايد
جالسه بمنتصف صالة بيت اهلها ، البيت اللي ما بتلاقي مكان اريح منه واحنّ منه ، عاشت فيه احلى ايام طفولتها
انقطع حبل أفكارها من ناظرت ابوها اللي واقف عند باب الصاله بذهول لوجودها وتنهدت وحرقت عينها مدامعها من مشهده ما تعرف الا انها ندمانه لانها ماقدرت تتحمل الأكثر لأجل هالعين اللي تناظرها
وقفت له وفتح حضنه لها بخوف وقلق عليها وحضنته وبكت بدون صوت ومسح على ظهرها يطمنها وما يعرف سبايب بكاها وجيتها وفتحت عيونها عذوب تناظر الفراغ وبلعت ريقها وهمست:سامحني أبوي فجعتك بهالوقت
فهد:فداك اللي راح واللي مابعد جاء
ابتعدت عنه وناظرته بضيق ونطق فهد:وش جاك من قساوه خلاك تجين هالوقت وحدك ؟
قاطعته تناظره بتعب:تكفى أبوي ما أقوى
فهد هز راسه لانه كان يتوقع يحصل ونطقت عذوب:بيجي كايد وبرجع معه بس أبي استقوي بحضنك
فهد رفع ذراعه عليها يمشي معها:كله بنحله تعالي بيتك
مشت معه وهي حاضنته من الجنب تمشي معه تسمع الهدوء ودخلت غرفتها وناظرتها على حالها ، طفولتها ومراهقتها ونضوجها وكل يوم عاشته بقرب أهلها وكل ليله كانت أرحم من ليالي كايد
جلست بغرفتها وناظرت فهد:أبوي أنا تهاوشت مع كايد بشي بسيط بس كنت احتاج اجيك
سكت فهد يتأمل حالها وكملت عذوب:أبوي أكيد ماراح نوصل للنهايه لا تخاف
فهد عقد حجاجه:لين متى علميني ؟
ناظرته بخوف تقترب منه ومسكت كفه:أبوي صدقني مافي شي يقلقك مشاكل عاديه
صدّ فهد عنها:نامي أكيد تعبانه والصباح رباح بنفهم كل شي
ماردت وعينها عليه والندم تلوّن على ملامحها ومشى يخرج تاركها فهد
وحطت راسها على سريرها وهي لا زالت بفستانها وغمضت عيونها ودها ترجع لأيام قبل سنه قبل هالتعب والعذاب اللي هي فيه ، تعرف ان لها رجعه لكايد بس ما تعرف وش عواقبها هالرجعه
-
صحى وفتح عينه يسمع الهدوء ولف يناظر حوالينه والغرفه بإستيعاب واخذ جواله يناظر الساعه هو نام لفتره طويله من قبل فجره لين عصره وهذا وقت كافي يخليه يتسائل ويقلق
جلس يشوف رسايل فارس المتتابعه وفتح المحادثه يقرأ مضمونها:ابوي عند عذوب متى ما قمت كلمني بنمشي انا والبنات المزرعه وودنا معك
تنهد يمسح جبينه ويجلس واسند ظهره على السرير وناظر محادثتها واخذ نفس يبي شي يفهمه ويطمنه ويشرحه لكنه عاجز عند أول حرف ويكفي كل العذاب اللي حصل
ناظر اتصال العم سليمان ودق عليه ينتظر ردّه ورد مباشره عليه بعتاب:وينك غايب؟
تنهد شامخ:كل أمري غريب ، أمرّ عليك فيك شدّه لي ؟
ضحك العم سليمان يهز راسه:تعال تعال بتلقاني وسيع الصدر
شامخ هز راسه وتنهد ووقف يمشي للحمام واخذ وقته يستحم ولفّ منشفته على خصره ومن خرج ناظر فارس اللي قاعد عند كتبه ويناظرها وعقد حجاجه ورفع عيونه فارس:نعيماً جيت اشوفك
شامخ:صاير شي؟
فارس:لا بس بغيتك تجي معي ما قريت رسالتي ؟
شامخ هز راسه:بجي بس بمرّ واحد قبلها اسبقوني
فارس وقف وناظر جرحه واشر عليه:هذي طعنة عذوب ؟
نزل راسه شامخ للجرح وهز راسه ونطق فارس:ماهي هينه
شامخ رفع عيونه عليه:الجرح والا الطاعن ؟
ضحك فارس:الاثنين
مارد شامخ ووقف فارس خارج:لا خلصت شغلك كلمني بسبقك مع البنات
هز راسه شامخ وخرج فارس ونزل نظره شامخ لجرحه يناظره ورفع اصابعه يلمسه وتجاهل افكاره ينفضها عن عقله واخذ يلبس ثوبه وتقدم لشباكه وهو يقفل ازرار ثوبه وناظر سيارة فارس تخرج من البيت واخذ جواله وخرج ونزل تحت وناظر وقوف فايزه وتجاهلها بيخرج ونطقت:انت تبي أبوك والا تبي نفسك ؟
ما التفت عليها يتجاهلها وتكتفت فايزه:تراها زوجة أبوك
لف عليها شامخ يناظرها وهو ساكت وتركها يخرج برا البيت ومشى لسيارته يركب وناظرته من الصاله فايزه وهو يغادر البيت
مشى بسيارته رايح لسليمان وهو يعرف انه دخل بأمور ما يعرف كيف بيخرج منها
وصل عند ورشة سليمان ووقف سيارته يناظره يخرج من انتبه له وابتسم العم سليمان يرحّب به بكفوفه الثنتين:يالله حيّ اللي يقطع ويرجع
ضحك شامخ يمشي له وتقدم يحضنه العم سليمان:والله اني تعودتك واستفقدك وادورك ، كيف حالك؟
هز راسه شامخ يبتعد عنه:ماتفقد غالي حمدلله انت كيف حالك ؟
سليمان:تعال تعال اقعد وسولف لي انت بكل جيّه معك اختلاف
جلس شامخ واخذ نفس وجلس بجانبه سليمان:كيف أهلك ؟
هز راسه شامخ ولف يناظر سليمان:بس اختلطت عليّ أمور ما اعرف اشرحها
سليمان عقد حجاجه يسمعه ونطق شامخ:وقفت مع زوجة أبوي ضد أبوي وعاونتها على شي أبوي ما ودّه
سليمان ناظره بإستغراب:زوجة أبوك الصغيره اللي كانت بالمستشفى ؟
هز راسه شامخ والتفت عليه:متزوجته غصب عليها وماتبيه وتدور أي طريقه تخرج فيها من حياته
ابتسم سليمان بتوقع:وانت ساعدتها ؟
لف شامخ بتوتر يناظره وسكت ونطق سليمان يكمّل:انا قلت بتنشغل بخواتك ليه تنشغل في زوجة أبوك ؟
شامخ صدّ وضم يدينه ببعض يناظر الفراغ:مدري ، هي ساعدتني وودي اسدد ديني
سليمان:ماهو دين ، هي ساعدت ولد رجّالها انت مالك عندها شي اللي يجمع بينكم هو أبوك
لف شامخ يناظره وتقدم له سليمان وهمس:انتبه شامخ لا ترمي نفسك بالنار بتخسر نفسك وبتخسر أبوك ، انتبه انتبه
ناظره شامخ وهو ساكت وصدّ يهز راسه بالنفي:مستحيل
سليمان:اعرف انه مستحيل بس قلت أذكرك
سكت شامخ وهو صاد وناظره سليمان يرفع كفه على كتفه:انشغل بأبوك ورضاه فاتك من عمرك وعمره الكثير لا تضيع الباقي
مارد شامخ وهو يناظر الفراغ وسكت سليمان يرفع حاجبينه وداخله متأكد من اللي يقوله ويعرف دنيا الشباب وقلوبهم وين توديهم ويتمنى ان شامخ يكون أعقل
-
جالس برا في حوش بيته وعنده قهوته وتمره ويهوجس وحده مبتعد عن أسئلة أمينة وسكوت ريّان وقلق شيهانه وما وده يواجه عذوب ، كانت غلطته كبيره يوم اختار عذوب تقرر تتزوج كايد او لا ، كان المفروض يرفض قبل يشاورها
رفع عيونه من ناظر اللي وقف عنده وناظر وقوف كايد وناظره كايد ونطق بهدوء:سلام عليكم
اخذ نفس فهد وحط فنجانه ووقف وصافحه:وعليكم السلام
كايد جلس أمامه وجلس فهد وصبّ له فنجان وهو ساكت واخذ الفنجان كايد يناظر التمر:بنمدّك بتمر يرضيك من القصيم
فهد رفع عيونه:ليتك مقدّر اللي عطيتك أنا
كايد ميّل راسه ثواني يشرب فنجانه:قدرها غالي عذوب ولا يوم كانت هينه ولا طلعت من بيتها الا بدون علمي
فهد:وليه طلعت ؟
رفع عيون كايد بفضول:ما علمتك ؟
فهد هز راسه بالنفي:هي نايمه
كايد لف يناظر البيت ورجع ناظره:نادها وبنحلها
فهد:بس قبلها بيني وبينك كلمة رجال ، بنتي ماهي مغصوبه على شي لو نوت وقررت تنفصل بيت ابوها يعززها
ابتسم كايد بهدوء:ماهي واصله للانفصال يافهد هي أمور عاديه وانت تعرف الحريم ، نادها قدامك ولها اللي تبي رضاوه
سكت فهد يحط فنجانه ودخل البيت وناظرته أمينه:وش يبي جاي؟
فهد ناظر شيهانه:نادي عذوب وعطيها خبر ان كايد موجود
شيهانه لفت تناظر أمها ودخلت لغرفة عذوب وتقدمت لها تناظرها نايمه بعمق وهمست:عذوب
عقدت حجاجها تفتح عيونها بإستيعاب وناظرت شيهانه ونطقت شيهانه:أبوي يبيك ، كايد عنده
ناظرتها عذوب ثواني تستوعب واخذت نفس بتعب وهزت راسها ومشت تخرج شيهانه تاركتها وناظرت غرفتها عذوب وغمضت عيونها وقامت تتأفف وجلست على السرير تفكر هي بمواجهة كايد على اسمه ومعناه ، ماهي قدّ توقف بوجهه لكنها بتستغل عذوبتها وعذابها ولا تبيّن له الا كبرياء وقوه وشموخ
لفت لشنطتها تناظرها وفتحتها تطلع لها فستان وتحط كل مكياجها على سريرها ومشت للحمام
خرجت تلبس وتسوي شعرها ودخلت شيهانه وناظرتها بذهول:توقعتك رجعتي تنامين ، وش تسوين ؟
ناظرتها عذوب من المرايه وهي ماسكه خصله من شعرها تفيرها:اشتقت لك ما اشتقتي لعذوب ؟
تقدمت شيهانه تناطرها:اشتقت لك بس مو قبل تعلميني وش صاير ؟ جيتي بنص الليل والحين تحطين ميك اب
عذوب ناظرت شكلها بالمرايه:ولا انا فاهمه بس ادعي تكون كل الأمور لصالحي
شيهانه جلست على السرير:ماصار وقت تبدين نفسك ؟ توقعتك رجعتي لعقلك وبتتركين هالشايب الاستغلالي ليه قاعده قدام المرايه الحين ؟
عذوب حطت الفير ولفت عليها:شيهانه لا تفتحين هالموضوع ولا تلعبين براس أبوي ، ريّان لو صار له شي كلنا بنضيع ، مقدر مقدر اجازف بريّان صدقيني اقوى مني
شيهانه ناظرتها بحده:انتي تشوفين الحين كلنا ضايعين حتى ريّان لو اخذ جزاه كان ارحم له ، انتي تجننتي يوم سكتي عن المذله اللي عايشتها مع كايد وعشان من ؟ عشان ريان ؟ ابوي لو عرف ان كايد ماسك سالفة ريان ولاويك بها بيطلقك منه غصب صدقيني ابوي وقتها ما بيخليك دقيقه على ذمته
صدت عذوب بقلق تحس انها استعجلت تجي وندمت بالجيّه:عشان كذا ما ابيه يدري وبرجع مع كايد
شيهانه هزت راسها بتعب تناظرها بغضب:ظلمتي نفسك ومصرّه تظلمينها
ماردت عذوب تصد للمرايه وناظرت ملامحها تبلع ريقها وناظرتها شيهانه تلمس منها الضياع:كيف جيتي هنا ؟
عذوب لفت عليها من تذكرت وهمست:شامخ
عقدت حجاجها شيهانه وكمّلت عذوب:كل شي بقوله لك بس خليني اخلص واشوف ابوي واجيك
سكتت شيهانه تناظرها ولفت عذوب تخلص شعرها ومكياجها وبخت عطرها تنثره على شعرها وجسدها واخذت نفس ولفت تناظر شيهانه ومشت تخرج وناظرت أمها بإنتظارها وهمست أمينة:يا أمي يا ملي ياعذوب
بلعت غصتها عذوب من قشعرت تتقدم تحضن أمينه ومسحت على شعرها أمينه:حيّ اللي جابك ولو انه ما يسرّ
تنهدت عذوب تستجمع نفسها وهي في حضن أمها وابتعدت أمينه تناظرها:عرفت انه ما يلوق لك ولا يقدرك ولا يعرف يراعي كل هالعذوبه
عذوب:يمه كل أموري طيبه
أمينه:اكذبي على عيني واكذبي على سمعي بس قلبي ما تكذبين عليه
ناظرتها عذوب بضيق وسكتت وهمست أمينه:لو ماتبينه لـ
قاطعتها عذوب تمسك كفوفها بقوه:بشوف أبوي وأجيك
وقفت أمينه مكانها ومشت عذوب واخذت نفس وفتحت مجلس أبوها وناظرت كايد جالس ورفع عيونه كايد من شعر بدخولها وناظرها ينعصر قلبه وكأنه أول مره يشوفها والتفت فهد عليها يناظرها وبلعت ريقها عذوب ترسم على ملامحها ثقه وتخفي كل ملامح خوفها وحط فنجانه كايد وعينه عليها ما رمشت أبد ووقف
والتفت عليه فهد يناظر وقوفه لجيّة عذوب ولفت عذوب تناظر أبوها ورجعت ناظرت كايد ونطق فهد:تعالي عذوب وقولي اللي تبين تقولينه وأنا أبوك
كايد نطق وهو يناظر عذوب:تطلب من الصفر للسته ويجيها
ناظرته عذوب تفهم انه يبي رضاها ولاهو ناوي يرجع بدونها وصدقت كلمة شامخ تعرف قدرها عند كايد وكل مره تفهم انه ما بيفرط فيها وكاتم سرّها لأجل يضمن بقائها
عذوب جلست بجانب أبوها ورفعت عيونها لكايد واخذ نفس كايد وجلس:فهد انت تعرف وش الزواج ، يمرّ أسبوع بدون خلاف استحاله
فهد هز راسه:أعرف الزواج وأعرف عذوب ، وعذوب لا يجيها خلاف
كايد رفع سبابته على خشمه:اللي تبيه عذوب على هالخشم
لف فهد على عذوب بهدوء:وش تبين ؟
رفعت عيونها تناظر كايد ولفت لفهد:بتكلم معه
اسند ظهره كايد بقلق وظل يناظرها فهد وهز راسه ووقف يخرج من عندهم تاركها معه وصدّت عذوب تناظر الفراغ والتفت كايد بنظره عليها وهمس:ما سألتي عن ليلي أمس ؟
ماردت وهي صاده بنظرها عنه وقام كايد من محله ورفعت عيونها تناظر جيّته وجلس عند رجلينها وناظرته تنرسم ملامحها بالذهول وحط يدينه على رجلينها بترجي:فراقك بيذبحني
سكتت تناظر ملامحه وخوفه وجلوسه عندها وكمّل كايد:أنا الغلطان وأنا الآسف بس عذوب لا تخليني والله ماهنتي عندي ولا هانوا أهلك بس فايزه كانت تحوم تبي تعرف
رفعت حاجبها عذوب:قمت قلت لها عشان ما تحوم ؟ مو انت دفنت هالسرّ ومحد عرف عنه شي سنه ما قدرت تدفنه عن فايزه ؟ كايد مستحيل أصدقك انت بغيت تلوي ذراعي مع زوجتك فايزه
كايد مسك كفها بقوه يبوسها:عذوب والله لك اللي تبين اللي تبينه لو عمري بس ما تخليني
عقدت حجاجه تناظره ماسك كفوفها بمشهد ما توقعت تشوفه هو كان شخص قدام أبوها والحين عند رجلينها شخص أقل ما تشرحه ضعيف ، مذلول ، مكسور ، خايف ، مرعوب ، محتاج ، متوسل
كرر تقبيل كفها يغمض عيونه يبي يذوب بين خطوط كفينها وسكتت تتأمل نظراته لها ، هي كانت تعرف انه يبيها بس ما كانت تتخيل انه مريض فيها
ظلت تراقبه يترجاها وهي ساكته ونطق كايد يشعر بشدة تعبه:انطقي ، قولي ، اشّري على الغالي يرخص لك
عذوب:وش يخليني ارجع معك؟
كايد:والله ماعاد أسوي الا اللي يرضيك ، عذوب ماني نايم ليلتي أمس والله ركضت درب القصيم لحايل مهبول ، تكفين عذوب لك اللي تبينه
سكتت عذوب تناظره وشالت كفوفها من بين كفوفه وتكتفت تناظره وهي ساكته وناظر نظراتها كايد يرعبه شعور انها بترمي كل شي وتتركه
همس وعينه بعيونها:أحس بموتي
هزت راسها:طيب كايد بنحلّ امورنا بس ابي اقعد عند أهلي فتـ
قاطعها كايد يقترب منها:لا عذوب والله مالي شدّه تكفين مقدر اخليك
عذوب عقدت حجاجها:أبي أهلي
كايد:اقعد معك ، اقعد معك عذوب تبين حايل ؟ نقعد بحايل بس وانتي معي
سكتت تناظره وناظرها كايد ينتظر جوابها وهزت راسها واخذ نفس براحه يتسرجع طاقته لانه ما يشعر الا بإنهياره وتعبه وقام وجلس بجانبها واخذ كفها وصدت عنه عذوب وهي تفكر وناظرها كايد:اقعد معك لين تملين وارجع معك للقصيم
لفت تناظره واخذت نفس:لا رجعت القصيم برجع لي كلمتي ولي مسمعك ما بتحمل زله زياده منك وقتها استحاله ارجع معك
كايد:اللي تبينه يجيك واللي تبينه يصير
ناظرته عذوب وهزت راسها وفلتت كفها منه توقف وتخرج من المجلس ودخلت ناظرت فهد اللي جالس وكلهم حوالينه حتى ريّان وكأنهم ينتظرون منها خبر ان كل شي خرج عن السيطره
رفع عيونه ريّان بتوتر وهو يهز رجله وتكتفت شيهانه تناظرها ورفع عيونه فهد ونطقت عذوب:أنا رايحه مع كايد
عقد حجاجه فهد ونطقت أمينه:وش حصل ؟
عذوب بلعت ريقها:كل خير ، ليه قلقانين بروح مع كايد بس بنبقى بحايل ما شبعت منكم
ختمت جملتها تبتسم لهم تطمنهم ووقف فهد بجديّه قدامها وناظرته عذوب ونطق فهد:ما تبينه ، هو يروح
عذوب:ابوي قلت لك برجع معه خلاص الامور انحلت
ناظرت فهد وأمينه بتوتر ومشى فهد يدخل لكايد ولفت عذوب على شيهانه تناظرها ولفت تناظر ريّان وابتسمت له:بتطلعني تمشيني ؟
سكت ريّان يناظرها بغرابه وتنهدت أمينه ما تصدق الا شعورها ولكن ما بيدها شي
-
دخل بسيارته يناظر نخيل فاهقات الطول تغطي غروب الشمس ويسمع توجيه الموقع اللي ارسله فارس ويتبع صوته وفتح شباكه يسند ذراعه ويسمع صوت سعف النخل والريح اللي تلعب به وسكون المزارع اللي حوالينه ووقف عند الموقف يناظر المزرعه ودخل مع بوابتها الكبيره بطريق كله نخل تحجب عنه نور الشمس اللي على وشك تغرب وناظر سيارة فارس واقفه عند الفله اللي متوسطه المزرعه ووقف سيارته بجانب سيارة فارس ونزل منها وهو يناظر حوالينه ويمشي على مهله يتمعن بتأمله للمكان وصوت الماء اللي يتوزع على جذور المزرعه وعلى اطراف الماء عصافير تشرب منها ، وقف يتأمل المشهد بعينه اللي ماتخون تعبيره والتفت من خرجت وصايف:تعال شامخ
مشى لها شامخ وابتسم يناظر المكان وضحكت وصايف وهي واقفه عند الباب:لا تنبهر من الحين اللي داخل أحلى
دخل الفله وناظر حوالينه والصالات الوسيعه على مدى بصره ونهاية الصاله باب يطلعه لخلف الفله ومشى مع وصايف يطلع وناظر فارس اللي يسبح بالمسبح الخارجي وناظره فارس وابتسم:حيّ الله شامخ ، شاركني
شامخ ضحك وهز راسه:مالي به
وصايف تقدمت بتدفعه وضحك شامخ يبعدها:ما اعرف اسبح بغرق تبتلشون بي
ضحكت وصايف تدفع ظهره:شامخ ما كأني ادف شي
شامخ لف عليها وهي تحاول تطيحه بالمسبح وناظر فارس اللي غمز له ومسكها شامخ بقوه يرميها بالمسبح وصرخت وصايف وضحك من وسع صدره شامخ والتفت على بدور اللي خرجت وبيدها صحن:وصايف ؟ حرام عليكم لها ساعه تسوي شعرها
فارس سبح بإتجاه وصايف اللي خرجت تمسح وجهها:والله أردها لك ياشامخ شعري مسويته بدايسون تعرفون كم كلفني وقتي ؟
فارس رشّ عليها مويه وضحكت بدور تجلس وناظرت شامخ اللي يناظرهم وهو مبتسم:تعال شامخ
التفت عليها وجلس وضحك يناظر وصايف اللي تبعد فارس عنها عشان تخرج من المسبح
ونطقت بدور:البس كاب فارس عشان الشمس
وصايف رفعت صوتها تناظرهم:وعشان تصورك مدمنة التصوير هذي
ابتسم شامخ ياخذ الكاب يلبسه على راسه وضحك من خرجت بدور الكاميرا حقتها تصوره مع فارس ووصايف اللي خلفه بالمسبح
لف شامخ عليهم يناظرهم يسبحون ومدت له قهوه بدور وابتسمت تناظر شراحة وجهه:لو دريت ان وصايف بتخليك تضحك رميتها قبل تجي
التفت عليها وضحك وهو يناظر فنجانه واخذت نفس بدور:شامخ عرفت وش صار ، فارس قالي
ناظرها تتلاشى ابتسامته وصدّ بنظره يناظر المزرعه ونطقت بدور:أبوي بيعتذر منك أعرفه بس هو موته وحياته عذوب أكيد انقهر عاللي حصل
ناظرها شامخ:تعرفين وش صار لهم ؟
بدور هزت راسها:كلمت شيهانه اخت عذوب ابوي عندهم وعذوب بترجع معه
ظل يناظرها شامخ وهو ماسك فنجانه وصدّ بعيونه يرفع كفه ويمسح دقنه ونطقت بدور:وترا لو كان فارس اللي تصرف كان صار نفس الشي يعني لا تظن انك هنت عند ابوي
شامخ هز راسه وهو صاد وكمّلت بدور:وما حصل فرصه اشكرك على سالفة خالد
لف عليها وعقد حجاجه لانه نسى الموضوع تماماً وناظرته بدور:الحين فهمت ليه تصرفت وتدخلت ، ماهانت عليك اختك
بلع ريقه شامخ من مشاعر بدور اللي ماتعودها وابتسمت بدور تمدّ كفها لكفه ورفع عيونه عليها شامخ ونطقت:مشكور
شامخ مارد ونزل انظاره على كفه يناظر حنية كفها ولمستها الناعمه اللي ما اعتادها والتفت بسرعه من رشّت عليه وصايف مويه وتأففت بدور:وصايف يابزر لا تعدمين القعده
وصايف:بردها ياشامخ صدقني
ضحك شامخ وخرجت وصايف وعليها منشفه وركضت لداخل وخرج فارس وهو ينشف شعره:ما كلمك أبوي؟
هز راسه بالنفي شامخ وحط المنشفه على كتفه فارس:ييرجع مع عذوب أكيد بس ماندري متى
بدور:شيهانه تقول بيجلسون بحايل
جلس فارس وهز راسه وهو ينشف شعره وناظرهم شامخ وهو ساكت وصدّ يناظر المزرعه:حلو المكان
بدور ابتسمت:بنجيه مره ثانيه مع عذوب هي تحبه بعد
سكت شامخ يناظر المزرعه من طاري عذوب ونطق فارس:مدري كيف بترجع
بدور لفت تناظر شامخ:وش تحس قصة ريّان اخوها ؟ صدق قاتل أحد وابوي مغطي عليه ؟
ناظرهم شامخ ورفع كتفه ونطق فارس:أكيد هذا اللي حاصل
بدور:ابوي كيف قدر يغطي على قاتل مهما صار أخو عذوب غلطان
شامخ:اخوها كم عمره ؟
فارس:بزر ياشيخ عمره ١٧
سكت شامخ يناظره وكمّل فارس:واخوهم الوحيد والصغير اكيد صعبه عليهم واكيد زواج عذوب ماكان هيّن كان عشانه
شعر بثقل جوفه من حوارهم وحط فنجانه يوقف ويمشي يناظر المزرعه من مكانه يقطع الحديث ودخل فارس داخل يغير وظل واقف شامخ يناظر مشهد النخيل الراسيات أمامه وغروب الشمس ، هو واثق ان خطوته الجايه ما بيندم عليها ، حدوده معها عشان أبوه ضروره ماهي إختيار والتخلّي عن مسؤوليتها واجب ماهو قرار ويلزمه يبتعد تماماً عن كل شي له علاقه بها
-
نزلت من سيارته ومشت تناظر من أعلى الجبل حايل وتقدم كايد يحط الكراسي عند سيارته ويجلس ولفت عذوب تناظره جالس ويشغل سيقارته ونطقت:وش قال لك أبوي؟
رفع عيونه كايد:يبي يتأكد اني ما ضغطت عليك وانك معي برضاك
صدت عنه عذوب تتنهد وناظرها كايد:لا تكررينها عذوب ، لا تخرجين من بيتك بدون علمي
لفت عليه وناظرته:انت قلت لي روحي
نزل راسه بتعب ورفعه من جديد:غلطتي اعرف وماني مكرر اللي يغثك بالكلام ، لكن كيف تتركيني وتروحين مع شامخ يوديك ؟
عذوب سكتت من سمعت اسم شامخ ولفت تناظره ثواني وهمست:انا طلبته
هز راسه كايد:وانا ضربته
جمد وجهها وتقدمت تجلس وناظرته:ضربته !
كايد هز راسه بندم يصدّ بعيونه:غلطت وضربته كف ومدري وش الحال به الحين
ناظرته عذوب بذهول وكمّل كايد:لكنه حرقني يوم عرفت انه بيده خلّاك تروحين
عذوب ناظرته بصدمه:انا طلبته كايد انا ، ليش تضربه كايد ليش؟
كايد تنهد وكملت عذوب:انت مالك فتره كسبته واخذته بين احضانك وتبي تعوضه تقوم تضربه كأنه بزر ؟ وش سويت كايد ؟ وش سويت ؟
كايد رفع كفه على دقنه يلمسه بقلق:برضيه لارجعنا
عذوب:لا دق عليه الحين ، دق عليه يمكن ترك البيت وخرج ترا ماهو فارس يمون على ضربك
كايد ناظرها بإستغراب:وش ادق عليه الحين ؟ صاحيه انتي ؟ خلاص لا رجعنا اكلمه واطيّب خاطره
عذوب تقدمت تناظره بإهتمام:بس هذا شامخ
كايد ناظرها ورفع حاجبه:ولدي ، انتي انشغلي فيني بس واتركي كل شي عليّ
ناظرته عذوب تسكت من نطق بولدي وصدت عنه تبلع ريقها وتناظر الليل اللي شقّ نور العصر وأذّن للمغرب تسمع صوت المآذن والتفت كايد لها:ابوك عازمني ماودي اتأخر عليه
لفت عليه عذوب واخذت نفس توقف واخذ الكراسي كايد يحط سيقاره بثغره ومشت تركب عذوب وناظرت جوالها ودخلت محادثة شامخ بتردد وتأففت تقفل جوالها وركب بجانبها كايد والتفت عليها وصدّت عذوب عنه تناظر شباكها وحرك سيارته كايد متوجه لبيت فهد وعند وصولهم جات بتنزل ومسك ذراعها كايد ولفت عليه ونطق:باخذك بعد العشاء
سكتت تناظره وهي بالها بعيد عنه وهزت راسها ونزلت تاركته تدخل البيت وتشمّ ريحة مشبّ أبوها وريحة البن فايح للبيت كله ووقفت تلمحه بالديوانيه الخارجيه للبيت ينفخ على الحطب ويشعله وظلت ثواني تتأمل ضعفه وكبر سنه وتنهدت تدخل البيت وتقدمت تفصخ عبايتها بتعب وتجلس بالصاله وغمضت عيونها ودخلت أمينه وناظرتها:قلت ما بترجعين
فتحت عيونها عذوب وجلست بإعتدال:بدون اودعك ؟ ينفع ؟
ابتسمت أمينه لها وتقدمت تجلس بجانبها واخذت كفها وابتسمت لها عذوب تناظرها ونطقت أمينه:تحلمت بك البارحه ما كنت ادري انك بتجين
عذوب ابتسمت لها:شكل الحلم من الشوق زين اني جيت
أمينه ناظرتها بحنيّه:جيتي لي ومعك ضنى بحضنك شايلته
لانت ملامح عذوب وصدّت بعيونها تبلع ريقها ونطقت أمينه:ليه للحين مالك ضنى عذوب ؟ كايد ما يبي ؟
عذوب اخذت نفس تشعر بالضغط ولفت لامها:أمر الله يمه
هزت راسها أمينه:طيب علميني وش اللي جابك ، زعلك حيل؟
عذوب:انتي متزوجه وتعرفين الزواج ومشاكله
تنهدت أمينه تمسح على كفها:الله يهدي سرّك
دخلت شيهانه ورفعت عيونها عذوب عليها ونطقت شيهانه:ما تعزموني ؟
أمينه:اقعدي مع اختك بقوم احط العشاء
هزت راسها شيهانه وتقدمت تجلس مكان أمينه وناظرتها عذوب ولفت عليها شيهانه وهمست:تسوقينها على امي وابوي انا ما تمشي عليّ ، علميني وش صاير
عذوب تأففت بتعب وهمست:كايد قال لفايزه عن موضوع ريّان
شهقت شيهانه تقترب منها:وقح ! عذوب ما يتعاشر شصار طيب؟
عذوب:تركت البيت وقالي يوم طلعنا قبل شوي ان ما بيخرج الموضوع من فايزه
شيهانه:تضمنينه ؟ كم مره لعب فيك عذوب
عذوب تنهدت:ما أضمنه بس ماعندي حل ، انتي ماشفتي ملامح أمي وأبوي بجيّتي ! طيب شفتي ريّان ؟ ما أفرط بأهلي شيهانه
شيهانه:انتي من بداية ما وافقتي غلطتي محد أجبرك وأبوي كان واقف معك ولا ودّه يعطيك لكايد بس انتي اصرّيتي اتركي ريّان ياخذ جزاه
تأففت عذوب تلف عليها:شيهانه ماني مخليه ريّان يعيش شبابه بالسجن
اقتربت بحده شيهانه وناظرتها:بس هو غلط خل يتحمل نتيجة غلطه
عذوب:خلاص اقفلي الموضوع لحد يسمعنا
شيهانه اخذت نفس:طيب وشامخ ؟
لفت عليها عذوب من نطقت اسمه وهمست:شفيه؟
شيهانه:كيف جابك ويعرف شي؟
عذوب صدت من تذكرته ورفعت كتفها:طلبته يوديني مابغيت اروح بسيارتي تعرفين انها من كايد ومابغيت اخذ شي منه
شيهانه:فهمنا بس ليه شامخ توك تعرفينه ، ليه ما كلمتي فارس هو أقرب لك من هالغريب
عذوب سكتت ثواني ولفت عليها:ما أعرف
شيهانه:وكايد عرف وعدّاها له؟
هزت راسها بالنفي:كايد يقول انه صفعه كف
ناظرتها شيهانه بذهول وصدّت عذوب بعيونها:عشاني
شيهانه:هو باع رضى أبوه اللي يعرفه من كم يوم عشانك ؟ رجّال
ناظرتها عذوب تسكت ونطقت شيهانه:ليت نصيبك أرجل من كايد ، يعني رجّال مثل ولده
ناظرتها عذوب وصدّت شيهانه بقهر على حال عذوب ونصيبها وبلعت ريقها عذوب تصدّ من جديد وتناظر الفراغ وتفكر وتعيد كل اللي حصل بينها وبين شامخ ، تعرف انه ساعدها بدون تطلبه بس ماتعرف وش شعوره حالاً بعد اللي حصل بينه وبين كايد ولا تعرف وين مكانه ولا تقدر تكلمه مباشره
اخذت جوالها ووقفت تترك شيهانه وابتعدت تدخل غرفتها وناظرت رقم فارس وقفلت الباب وهي تتصل
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثامن 8 - بقلم شُروق
حط الورقه الأخيره يعلن فوزه باللعبه وصرخت بدور تناظر شامخ:شامخ وش هالتيم التعبان ؟ ثاني مره يفوزون علينا
ابتسم شامخ يناظر ورقه:ما اعرف لها قلت لك
وصايف:لا اعترف بضعفك قدامنا هذي الحقيقه
فارس ضحك يطلع جواله اللي يدق ونطقت بدور:اكيد أمي
ناظر الاسم فارس وتلاشت ابتسامته وردّ:هلا عذوب
رفع عينه شامخ من سمع اسمها وبلع ريقه يحط اوراقه على الطاوله ورفع كفه على دقنه بتوتر
عذوب:هلا فارس كيف حالك ؟
فارس عقد حجاجه:حمدلله انتي اللي كيف حالك؟ وش صار ابوي عندك ؟
اخذت نفس عذوب وهزت راسها تجلس على سريرها:اي عندي بس دقيت بغيت اسألك
فارس جلس بإعتدال وناظره شامخ ونطق فارس:اسألي
عذوب:عرفت من كايد انه ضرب شامخ
رفع عيونه فارس يناظر شامخ وكمّلت عذوب:ومدري وش صار زعل وترك البيت والا اذا عندك خبر عنـ
قاطعها فارس يبتسم وعينه على شامخ:لا ما زعل هاك كلميه
سكتت بذهول من نطق ومدّ الجوال فارس لشامخ وناظره شامخ بذهول ونطق فارس:كلّم عذوب تبيك
ارتبك يجلس بإعتدال وناظر الجوال وتردد ثواني واخذه يرفع كفه على دقنه ويعدّل جلسته بتكرار تبيّن ربكته وبلعت ريقها عذوب تسمع الهدوء وحط الجوال على إذنه ولا نطق بصوت
اخذت نفس عذوب وهمست:شامخ !
تنحنح يعدّل صوته ونطق:هلا
عذوب سكتت ثواني بغرابه:عرفت اللي حصل من كايد وتسائلت عن حالك
شامخ سكت ما يجاوب وكمّلت من سمعت منه السكوت:ما ودّي تخرب علاقتك بكايد بسببي واذا ماتعرف كايد ندمان وبيصلّح كل شي بس نرجع ، لا تترك البيت أو تزعل من كايد
مارد شامخ عليها واستغربت سكوته تنطق:معي؟
شامخ ناظر الفراغ ثواني وهز راسه وهمس:حصل خير
مدّ الجوال لفارس وعقدت حجاجها من وصلها صوت فارس:هلا عذوب
سكتت بإستغراب من جملته وردت بهدوء:اكلمك بعدين فارس
قفلت جوالها مباشره وناظرته تستغرب اللي حصل من شامخ ، هي كل اللي همّها انه ما يزعل وتخرب علاقته مع كايد ودقت من داعي إنه يهمها لكن ردّه ماكانت تتوقعه ولا فهمته الا انه ندمان باللي بادر به لها
ماقدرت الا توقف وتاخذ نفسها وتستوعب انه مستحيل تلاقي منه اللي تتوقعه وانه ما بيوقف معها ضد أبوه مهما قال وبان
-
فارس ناظره وابتسم:داقه تسأل عنك قلت لك عذوب طيبه
بدور:جد؟ دقت عشان شامخ؟
هز راسه فارس ولفت وصايف عليه:وش قالت متى راجعين؟
شامخ هز راسه بهدوء:ما أعرف
فارس:شكلهم بيجون بكره ابوي ما يبطي بعيد
بدور:طيب نمشي يعني؟
شامخ وقف وناظروه وهز راسه:أنا ماشي
فارس:انتظرنا نطلع جميع
هز راسه ومشى قبلهم يخرج ووقف عند سيارته واخذ نفس وهو يناظر الفراغ ويذكر كلامها وغمض عيونه بتعب يتجاهل تأنيب ضميره وفتح سيارته يركب ويشغلها وظل يناظر أمامه خروج البنات مع فارس وخرج قبلهم من المزرعه يمشي على مهل بين طريق المزارع وظلمة وسكون الليل وفتح شباكه وعينه بالأمام على طريقه المظلم ولف لجواله يمنع شعوره ورجع ناظر طريقه راجع البيت مع فارس اللي تعدّاه يتقدم عليه ومشى خلفه شامخ وحده
-
وقفت قدام فهد وهي لابسه عبايتها وابتسمت له تحضنه واخذ نفس فهد من شعر بحضنها ونطق:لا تنسين إن لك أبو ، أنا موجود
ناظرهم كايد وهو واقف ينتظرها واخذت نفس عذوب:الله يطول بعمرك
ابتعدت عنه ولفت تناظر ريّان وتقدمت تحضنه وهمست:لا يصييك خوف كلنا معك ما بيصير لك خلاف
هز راسه ريّان وعينه على كايد اللي واقف وابتعدت تناظره وابتسمت له تطمنه ولفت تناظر أمينه اللي واقفه:استودعتكم الله
أمينه:بحفظ الرحمن يا أمي انتي
مشت عذوب تخرج مع كايد وناظرهم كايد يخرج خلفها وركبت سيارة كايد ولفت تناظر وقوف أبوها وريّان وابتسمت لهم وركب كايد بجانبها وحرّك
تلاشت ابتسامتها تناظر طريقهم ونطق كايد:وش بدّل كلامك نرجع القصيم ؟
اخذت نفس وعينها عالطريق:بدون أسباب ودّي ارجع
كايد ناظرها متجاهلته ونطق:كان ريحنا الليله بس
لفت تناظره:نريّح بالبيت
كايد سكت يناظر الطريق ويدوّر رضاها فعلاً وصدت عنه عذوب ، كانت مسافه طويله قضتها صامته تماماً ولا تكلمت وتحاورت معه في شي منغمسه في أفكارها وهواجيسها وهو كذلك يحاول يرسم طريق يقدر يضمنها أكثر ولا يكرر خروجها وتخلّيها عنه وتبقى معه بدون تهديد وشعور بالخطر انها تروح وتتركه ، فكرة انها تركت كل شي وراحت لحايل وهي تعرف انه قادر يفضح سرّ ريّان كان دليل قوي انها تقدر تتخلى عنه وهو ما يقوى
رجعت راسها بتعب من طول الوقت والطريق والهدوء بينهم هي راجعه هالطريق كله عشان تبي الحكم والخصم يلاقي اعتذاره من أبوه ولا يخسره حتى لو هي كانت خسارتها أكبر
غمضت عيونها تغفى بدون تشعر والتفت عليه كايد يلمحها نايمه ولف لطريقه ، هو تعب من طول المسافه والوقت المتأخر من الليل وما ارتاح لحد ما شاف بيته أمامه
دخل البيت يوقف سيارته بالمواقف بوقت جداً متأخر والتفت عليها يناظرها غافيه وقفل السياره ينزل وتوجه لها من فتحت عينها بإنتباه وفتح بابها وهمس:نامي بشيلك بحضني
هزت راسها بالنفي تبعد ذراعينه من اقترب ووقفت على رجلينها بنعاس تاخذ شنطتها ومشت قبله تدخل ، مسكها يمشي معها ويطلع للغرفه ودخلت بتعب ترمي عبايتها وشنطتها وتوجهت للحمام
حط شماغه على الكنبه بتعب وفتح ثوبه وتقدم للحمام ومن خرجت ناظرته وابتعدت عن طريقه تتركه يدخل ، غيرت ملابسها تلبس قميص نومها المريح ومشت على استعجال لسريرها تبي تنام من تعبها
خرج يناظرها منسدحه وانسدح بجانبها يترك لها مساحه بالنوم
-
جلس يفطر على الطاوله ورفع عيونه من دخلت فايزه:انتظر ابوك
ناظرها بذهول فارس:ابوي رجع ؟
فايزه هزت راسها تحط الشاهي وتجلس قدامه:سيارته برا
فارس تقدم بإهتمام:عذوب معه؟
فايزه:ان شاء الله لا
سكت فارس ولف من نزلت بدور ومعها وصايف:صح النوم
فارس:ابوي رجع تدرون ؟
بدور ابتسمت وهزت راسها:وعذوب معه سألت شيهانه
تنهدت فايزه بملل تصدّ عنهم وجلست وصايف تلتقط من الطاوله فطور:وشامخ باقي نايم ؟
فارس:شكله
لفت بدور تناظره:تتوقع ابوي يراضيه؟
فايزه:لا ماهو مراضيه ولا مطالع بوجهه وقلعته خل يهج ما احنا ناقصين
فارس:امي بالراحه بالراحه بيصيبك ضغط
جلست بدور تفطر:ان شاء الله يراضيه
نزل يسمع حديثهم ونطق:يراضي من؟
رفعت عيونها فايزه من تقدم شامخ لهم وناظرته فايزه بتمعّن وابتسمت بدور:أكيد انت
شامخ تقدم يجلس مبتعد عن فايزه وناظر الفطور وتقدم بيفطر وناظرته وصايف بهدوء وهمست:أبوي رجع
رفع عيونه تلين ملامحه بصدمه ورفع عيونه على الدرج ورجع ناظرهم وبلع ريقه ونطق فارس:لا تطلع من البيت ، بيكلمك صدقني
رجع ظهره للخلف شامخ بإرتباك وتفكير وناظرته فايزه وهي تشرب من فنجانها وصدت بهدوء عنه تفكر
-
أما عند كايد شال سجادته من الأرض بعد ما انتهى من صلاته وحطها على الكنبه وناظرها منغمسه بالنوم بشكل عميق ما تعوده ونطق:عذوب
ماردت عليه وتقدم يمسك كتفها:عذوب قومي
انزعجت تناظره وتأففت تنقلب للجهه الأخرى:كايد كم مره اذكرك ترا ما انت ابوي اتركني أنام
كايد:لا قومي معي بتنزلين وبنتكلم قدامهم
عذوب لفت عليه وناظرته بنعاس:تكلم بغيابي ما يفرق
رجعت تنسدح ونطق كايد بنفي:قومي بنتظرك
مشى للكنبه يجلس وتأففت تشعر بإزعاجه وفتحت عيونها تناظر الغرفه وقامت من السرير ترفع شعرها وناظرها كايد معطيته ظهرها وترفع شعرها كانت لا تقاوم ، رسمه أمامه موته لو فرّط فيها
قامت تتوجه للحمام وصدّ كايد يرخي جسده على الكنبه وينتظرها ، خرجت تمشي بقميصها لغرفة الملابس تحت أنظار كايد لها وبدلت ملابسها تترك شعرها على ظهرها وخرجت له وتكتفت:أناديك أبوي من اليوم يعني ؟
كايد وقف يتجاهلها ووقف قدامها ومدّ كفه لها وناظرته ونزلت عيونها لكفه وتخطته تخرج قبله وغمض عيونه بتعب منها يخرج بعدها
نزلت عذوب وخلفها كايد وناظرت الطاوله ورفع عيونه شامخ عليها وناظرته عذوب توقف على آخر عتبه من الدرج ووقف بجانبها كايد يناظرهم
ولف فارس للبنات ووقف يتوجه له وسلّم على راسه وتبعوه البنات وناظرهم شامخ من مكانه وهو جالس ومتردد بجلوسه ويشعر بنظراتها له ورفع عيونه عليها ولفت فايزه عليه تلمحه جالس وابتعد كايد من سلموا عليه البنات وناظر شامخ ونزل عيونه مباشره شامخ وتقدم كايد يمشي له تحت نظراتهم وبلع ريقه شامخ يوقف ورفع عيونه له من اتجه له واحتضنه كايد وابتسم فارس يناظرهم
واخذ نفس شامخ بثقل من شعوره ورفع عيونه على عذوب اللي واقفه مكانها تناظرهم وابتعد عن كايد ونطق بهدوء:أعذرني تصرفت بدون علمك وهذا خطاي
عقدت حجاجها عذوب من كلامه وهز راسه كايد يمسك كتفه بقوه:حصل خير واعذرني أنا ولك العوض وتبشر به
شامخ:العوض سلامتك ما تقصر
لف كايد وناظر عذوب واقفه:تعالي عذوب
ناظرتهم فايزه وهي جالسه وماسكه كفوفها ببعضها وصدّ شامخ من وقفت بجانب كايد ونطق كايد:اللي حصل ندفنه بالبيت ، عذوب الآمره الناهيه بهالبيت ولها كلمه على جميعكم من أكبركم لأصغركم
لف يناظر فايزه يأكد كلامه:من أكبركم
اخذت نفس عذوب تسمع كايد ولف كايد يناظر فارس والبنات:وعلاقتي مع عذوب لا تحطونها ضمن إهتمامكم
نزل راسه شامخ ولفت عذوب تناظره والتفت كايد لشامخ ورفع ذراعه عليه:بفطر والقاك بمكتبي
هز راسه شامخ له وتقدم كايد يجلس يفطر ولفت عذوب على شامخ تناظره متجاهلها تماماً ومشت تجلس بجانب كايد ولف شامخ يناظر فارس والبنات وابتسم له فارس وأشرت له وصايف بأصابعها يطلب فلوس
مارد شامخ والتفت يناظر كايد ومشى يطلع للصاله ويجلس ولفت عذوب على كايد اللي يفطر ورفعت عيونها على فايزه اللي تناظرهم ساكته ، من انتهى كايد من فطوره وقف ونطقت فايزه:بغيتك ياكايد
هز راسه يشرب من فنجان الشاهي وحطه ومشى:بعدين
مشى تاركهم متوجه لمكتبه ووقف شامخ يتبعه وناظرتهم عذوب وناظرتها فايزه وابتسمت ولمحت ابتسامتها عذوب وقامت تتركها فايزه وناظرت الطاوله عذوب ومشى فارس مع البنات للصاله وبقت ثواني وهي تفكر مكانها وقامت من الطاوله وتوجهت لمكتب كايد ودخلت
رفع عيونه كايد يسكت يناظر دخولها ولف شامخ عليها وناظرتهم عذوب تقفل الباب:في توزيع جوائز شكله
كايد:وش بغيتي عذوب ؟
عذوب تكتفت تناظره:أطلع يعني ؟
ناظرها شامخ واقفه وصدّ عنها وسكت كايد يناظر وقوفها والتفت لشامخ وتقدم له:أنا انشغلت ولا قدرت اتكلم معك ، انا كلمت محامي يعدل كل اوراقك بس طلب يرفع لنا موعد فحص اثبات نسب وبننتظر الموعد ، لين تشغلنا هالامور انا بغيت اشتري لك سيـ
قاطعه مباشره شامخ:مشكور ما ودّي أتـ
قاطعه كايد بنفس الطريقه:والله لتجيك وان ما اخذتها زعلي عليك ليوم الدين
تنهد شامخ ورفع عيونه يناظر عذوب اللي واقفه وتناظرهم وصدّ لكايد
وجاء بيتكلم كايد ودخلت فايزه وتأفف كايد:وش تبين ؟ انتم وش مسلطكم اليوم ؟
ناظرته عذوب ترفع حاجبها ونطقت فايزه:كايد قلت لك بتكلم معك الحين من اهم انا والا عيالك ؟
تنهد شامخ ووقف كايد بملل:امشي فايزه امشي وخلصيني
مشى يخرج مع فايزه وناظرتهم فايزه تخرج مع كايد ولفت عذوب على شامخ اللي جالس ومن شعر بالهدوء وقف ونطقت عذوب:بتهرب؟
لف عليها وناظرها وهو ساكت ونطقت عذوب:وش صاير ؟ ندمت انك ساعدتني يعني ؟
شامخ هز راسه:حصل اللي حصل بس انا ماعادني متدخل بينك وبينه
عقدت حجاجها عذوب وتقدمت تناظره:من اللي كان يقول أنا الخصم والحكم ؟ اخترت تكون الخصم الحين وتوقف مع كايد ضدي معه ؟
شامخ ناظرها:انا ما اخترت أكون مع أحد
عذوب:ماراح تكون الا اثنين ياخصم ياحكم وانت اخترت وش تكون
شامخ سكت يناظر عيونها ونطقت عذوب:وجربت تساعدني ودفعتني أهجّ وش صار الحين ؟
شامخ هز راسه بالنفي:مقدر أوقف ضده معك
ناظرته عذوب وعقدت حجاجها:حتى لو قلت لك ساعدني ؟
شامخ اخذ نفس يلف راسه ورجع ناظرها:اطلبي فارس يساعدك
عذوب:محد يقدر ياخذ محل أحد
شامخ تقدم لها وهمس:يقدر وانتي تقدرين تكونين اثنين ، مره عذوب مره عذاب وما بتحمل الاثنين
سكتت تناظره عذوب ومشى يتركها شامخ ويخرج من المكتب ووقفت محلها عذوب تناظر خروجه ولفت تناظر الباب اللي يسارها واللي كان أول موقف بينهم هنا
-
كايد دخل الغرفه وناظرها:شتبين فايزه ما عندك الا هرج
فايزه وقفت قدامه وناظرته:مصرّ تتركهم ببيت واحد بعد اللي حصل ؟
عقد حجاجه كايد ونطقت فايزه:عذوب بتروح من يدك دام شامخ بهالبيت ، انا اشوف شي ما تشوفه انت
ناظرها بحده يقترب منها:شامخ ولدي وش تقولين انتي ؟
فايزه:بس ماربيته انت ولا تربّى مني ، وش تعرف عنه وين عاش ومن يعرف وش تعلّم ؟ انت ماتثق فيه لمجرد ان دمّه دمّك
سكت كايد يناظرها بغضب وكملت فايزه:زوّجه وخله يسكن ببيت بعيد عنك وعن عذوب
كايد:ولو هو لعب ، عذوب ما بتلعب
فايزه ابتسمت بخفوت:بتفرّط بالشيخ شامخ عشان بياض لحيتك ؟ صحصح كايد شوف وش حصل من يوم طبّ البيت شامخ ، ولا عمرها عذوب خطت برا البيت ووقفت بوجهك
سكت يناظرها كايد وكملت فايزه:اخطب له
مارد عليها كايد وهو يناظرها ومشى يتركها ويخرج وابتسمت فايزه
خرج كايد ونزل ومشى لمكتبه ودخل ولا لقي لشامخ وعذوب أثر والتفت خلفه يناظر البيت ومشى للصاله ودخل وناظرهم جالسين بدون عذوب ولف وناظر شامخ:امش معي نختار لك سياره
ابتسم فارس:العب شامخ من قدك
اخذ نفس شامخ ووقف وناظره كايد ومشى معه يغادرون من البيت وتقدم شامخ لسيارة كايد يركب ورفع عيونه من لمحها واقفه بالبلكونه وناظرتهم من مكانها ، ركب شامخ يتجاهلها وركب بجانبه كايد وحركوا مغادرين
اخذت نفس تراقب مغادرتهم ونزلت راسها ومشت تغادر غرفتها ولفت تناظر غرفة شامخ وسكنت لثواني وتقدمت بهدوء تفتح باب غرفته وناظرتها تدخل بفضول وقفلت الباب خلفها وتقدمت تناظر الكتب المتوزعه بالغرفه على الأرفف واقتربت تناظر أحد الكتب وفتحت صفحاته تقراه
-
مسك جيبه يناظر الطريق وعقد حجاجه وهمس:جوالي ماهو معي
كايد التفت عليه:أردّك له ؟
حك جبينه يهز راسه ورجع بطريقه كايد للبيت ووقف عند البيت ولف لشامخ:خلك ارسل له خدامه
شامخ هز راسه بالنفي:لا لا ما بطوّل وراجع
هز راسه كايد ونزل شامخ يدخل البيت وطلع لغرفته وفتح الباب ووقف محله من لفت عليه برعب تفلت الكتاب وناظرها بذهول شامخ
بلعت ريقها ترجع بخطوه لورا وارتبكت وهمست:بغيت كتاب
ظل يناظرها واقفه وهو ساكت وصدّت بعيونها بتوتر ومشت بتخرج:اسفه ماكان لازم ادخل
وقف قدامها ورفعت عيونها تناظره ونطق شامخ بهدوء:يجيك الكتاب لعندك بس اطلبيني
ناظرت عيونه ووقوفه أمامها وسكت شامخ وهو واقف أمامها وهزت راسها له وابتعدت عنه تغادر غرفته ونزل عيونه للكتاب اللي على الأرض وتوجه له يرفعه واخذ جواله من على سريره وغادر الغرفه وتقدم لغرفتها وحط الكتاب عنده ودق بابها ومشى يخرج من البيت وركب بجانب كايد وحرّك مباشره كايد وناظر طريقه شامخ يذكر وجودها بغرفته ونزل عيونه لكفوفه يناظرها وهو صامت
التفت عليه كايد بعد طول هدوء بينهم:شامخ
رفع راسه شامخ وناظره ونطق كايد:ما ودك تتزوج ؟
عقد حجاجه شامخ يناظره ولمح منه كايد الذهول وكمّل:أنا ودي أزوّجك وببالي عائله ونعم بهم
صدّ شامخ وناظر الطريق:ما أفكر الحين
كايد:اذا عشان وظيفه ما بيسألون دامك ولدي ، ما بيجيك خالص لك ولزوجتك
لف عليه شامخ من لمس منه الجديّه وهز راسه كايد يأكد له:بخطب لك قل تم
سكت شامخ ما يفهم نيته ولا هالموضوع ومارد يصدّ عن كايد وناظر طريقه كايد يعرف انه مستحيل بيقدر يرفض
كايد نطق بهدوء:البنت اسمها جود اعرفها من صغرها الحين بتتخرج دكتوره
التفت شامخ عليه:انا ماودي اتزوج الحين
كايد:أنا ودّي وأنا أبوك
ناظره شامخ وهز راسه كايد:أبوك ودّه كيف ما ودّك انت ؟ ودّك ماهو على ودّي ؟
بلع ريقه شامخ يناظره وابتسم له كايد:خلنا نفرح بك البنت بتناسبك
ابتعد بنظره شامخ ورفع كفه يمسح دقنه وهو يفكر ويراقب الطريق ووقف كايد عند معرض السيارات وناظر السيارات شامخ ونزل كايد وابتسم يصافح اللي تقدم لهم وغمض عيونه شامخ بتعب وثقل ونزل مع كايد وابتسم كايد يأشر على شامخ:شامخ ولدي
تقدم له الرجل يصافحه ويرحب به ولف كايد على شامخ:أشر وأتمم معهم الحين ، اختار اللي تعجبك
ناظره شامخ والتفت يناظر السيارات ووقف كايد وهو مبتسم يراقب نظراته
-
دخلت غرفتها وقفلت الباب بعصبيه تسري بدمها وهمست:غبيه
تأففت تجلس وتتذكر موقفها الغبي اللي حطت نفسها فيه وسمعت صوت الباب يدق ولفت تناظره دقايق ووقفت تخرج وناظرت الكتاب عند الباب ووقفت لوهله وانحنت تاخذه والتفتت لغرفته وبلعت ريقها بربكه ورجعت لغرفتها تدخل وقفلت الباب وتوجهت للكنبه وجلست تفتح صفحات الكتاب وانغمست فيه لوقت طويل ما شعرت بنفسها هاربه من فكرها ونفسها للكتاب
سمعت صوت التصفيق وتصفير فارس وعقدت حجاجها تقفل الكتاب ومشت للبلكونه وخرجت وناظرت السياره الجديده اللي واقفه وواقف كايد مع شامخ عندها
تقدم فارس للسياره وابتسم:هذي ماجاتني أنا
كايد ابتسم:يستاهل شامخ
ابتسم شامخ لفارس من جرّب يركبها ولف كايد ورفع عيونه لبلكونة عذوب يناظر وقوفها ولف لشامخ:أردى ما تركب
شامخ هز راسه:خيرك سابق ماقصرت
هز راسه كايد وربت على كتفه ومشى يدخل البيت ورفع عيونه شامخ عليها وهي واقفه بالبلكونه
اخذت نفس وهي تراقب نظراته ولفت من دخل كايد الغرفه وناظرته وتقدم كايد يوقف عند البلكونه:تعالي أبيك
ناظرهم شامخ من مكانه وصدّ بعيونه من التفت كايد عليه من الأعلى ومشت عذوب تدخل للغرفه وحطت الكتاب على الطاوله:تعوضه بسياره بس ؟
كايد ناظرها وهو يقفل البلكونه ويغطي ستارتها:لا معها عروس
لفت عليه عذوب مباشره وابتسم كايد لها:بخطب له
سكتت بذهول تناظره وتقدم كايد لها ومسك كفها:لا تشغليني بغيرك ، ليالي شوقي وخوفي عليك مالها نصيب تعويض ؟
همست عذوب وهي تناظره:بتخطب له ؟
مارد عليها من اقترب لها يبي يقبّلها وابتعدت عنه وناظرها كايد وهمس:ما بنرجع نتكلم عن هالموضوع
حطت عينها بعينه بكل قوتها ونطقت:مابي
كايد رفع شعرها بيدينه:هذي مقبوله وانتي عروس ماهو الحين بعد ماتعودتي عليّ
ناظرته عذوب بفوضى مشاعرها وغمضت عيونها من اقترب منها وشدّت بكفها على ثوبه برعب ما اعتادته ماتعرف تصدّه او تطاوعه
-
رفع عيونه من جديد يناظر البلكونه وعقد حجاجه يسمع تكرار سؤال فارس:شامخ ناخذ فرّه ؟
لف عليه شامخ وهز راسه وابتسم فارس ينزل:قبل يشوفونا البنات
ركب شامخ السياره ورفع عيونه على البلكونه وهو يربط حزامه وركب بجانبه فارس وابتسم يصور وحرك شامخ خارج من البيت بسيارته الجديده
ولف عليه فارس يتصور معه صوره ونزلها بسنابه وهو مبتسم وناظر الطريق شامخ ونطق:يبي يزوجني
لف عليه فارس بذهول:من ؟ أبوي ؟
هز راسه شامخ وعقد حجاجه فارس:صادق انت ؟
شامخ ناظر طريقه:ماله تفسير الا انه يبي يبعدني عن البيت ويسدد ديونه بزواجي
سكت فارس بذهول من كلام شامخ والتفت شامخ عليه:ماهو مرتاح بوجودي عنده
فارس:وش تقول شامخ ، يبي يفرح فيك بس ويمكن حسّ ان ودك تتزوج ويـ
قاطعه شامخ بحده مباشره:ماطلبته ولا أفكر أتزوج
سكت فارس يناطر عصبيته ولف للطريق شامخ بحده:هو ما قال يشاورني هو يبي يزوجني والزواج يعني انقلع اسكن بعيد عنه ويحوّل لي كل شهر اللي يتذكره
مارد فارس وبلع ريقه شامخ ونطق بضيق:مابغيت فلوس ولا بغيت سيارات
لف على فارس وناظره:بغيت أهلي بس
فارس اخذ نفس ونطق:وقف وخلنا نتكلم
جنّب يمين بسيارته يدق فلشر ولف لفارس وناظره فارس:أبوي من زمان يبي يزوجني ويمكن ما صدّق الحين يزوجك ويفرح فيك وهو مبسوط بوجودك بس لا تحسس وتفهم الأمور كذا شامخ
شامخ مارد يناظر أمامه وكمّل فارس:لو ما بغاك ما كان طلب تدخل البيت معه بعد ماخرج من المستشفى
ضحك فارس يدق كتفه:بعدين وش احسن من الزواج ؟ تزوج تلاقي لك اللي تدلعك
لف عليه شامخ يناظره بصدمه:تزوج انت تورطني أنا ليه
ضحك فارس:لا انا اتزوج عن حب
رفع حاجبه شامخ يسمع ضحك فارس المستمر ورفع صوته فارس:شغل لنا اغاني لف بنا القصيم كلها
ابتسم شامخ يحرك سيارته وتقدم فارس يشغل الاغاني من جواله ويصور ووقف شامخ ياخذ قهوه ورجع كمل طريقه يمشي على مهل بسيارته ويسمع اغاني فارس واندماجه
وصد يناظر طريقه وهو منغمس بأفكاره ورجعوا بعد ساعتين من خروجهم ومرسومه الضحكه على وجه شامخ من فارس وسوالفه ووقف السياره بالبيت ونزل مع فارس وضحك فارس:ذاك اليوم ما نمت بعد كفوف أبوي
ضحك شامخ ومشى مع فارس يدخل البيت وتلاشت ابتسامته من وقوف فايزه وناظرت فارس:وينك انت ادق عليك ماترد ؟
فارس:طفى شحنه والله ، كنت مع شامخ
ناظرها شامخ وهو ماسك مفتاحه وناظرت مفتاح سيارته وابتسمت:عالبركه
هز راسه شامخ بدون رد ونطق فارس:يمه تعبان بغيتي شي ؟
فايزه هزت راسها بالنفي ومشى فارس يطلع وناظرها شامخ ولحقه ونطقت فايزه:عرفت عروستك ؟
وقف شامخ ولف عليها يناظرها وابتسمت فايزه:والا ما لحق يعلمك كايد ، عادي بعتبرك وليدي واعلمك عنها
سكت شامخ وتقدم لها ووقف قدامها ونطق بهدوء:انتي اقنعتيه يزوجني ؟
ابتسمت له فايزه تناظر طوله وعرضه أمامها:لا هو قالي أدور لك عروس وانا ما قصرت جبت لك وحده تطيح الطير من السما
ناظر ابتسامتها شامخ واخذ نفس يكتم غيضه وصدّ عنها يتجاهلها ونطقت فايزه:ما سألتني ليه يبي يزوجك كايد ؟
وقف وعينه على الفراغ أمامه وتقدمت له فايزه ووقفت قدامه وهمست:ما يبيك تحوم حوالين زوجته عذوب
لانت ملامح شامخ وكمّلت فايزه:يبي يبعدك عنها
جمدت ملامحه وعقد حجاجه ورفعت كتوفها فايزه:مدري هو يشك فيك والا فيها ، انت قرر من الغريب
وقف مصدوم يسمع كلامها وكأنها غرست داخله طعنه من جديد بس هالمره ماهي من يدّ عذوب هالمره من يدّ كايد ، بلع ريقه مثل ما يبلع موس واختنق ترجف كفوفه وابتسمت فايزه ومشت تتركه واقف بمنتصف البيت وظل ثابت محلّه يعيد اصرار كايد له وشدّ على كفه بقوه تنغرس داخله سكين من اليد اللي حلم يضمّ يدها لكن كايد بتر هاليد بهالشك وبهالرغبه
مشى يطلع لغرفته ودخل يقفل بابه وعقد حجاجه بذهول يناظر الفراغ ، لو كان وجوده خطر بعيون كايد فهو عمره ما بيكون ولده
-
قامت من سريرها تلمّ شعورها وجلست وهي حافيه تناظر الارض تحتها ، كل مره تصيبها لعنة الوعي بحالها وإن كل حياتها اصبحت مقرونه بكايد وان الحب والزواج اللي تعرفه ماهو الا صوره بعيده عنها ، وهي رهينة زواج ما ترغب به وكل شعور ناتج من علاقتها بكايد يهدّها ويناثرها وكأنها بكل مره تقوم من بين أحضانه تلمّ أجزائها
وقفت على رجلينها وسط ظلمة الغرفه ومشت للحمام ودخلت تقفل الباب وانغمست في البانيو تزيل قشوره عن جسدها ورجعت راسها للخلف تسمع صوت الماء وهدوء الليل ولفت تناظر رف صوابينها وتقدمت للعلبه المنعزله بعيد وفتحتها تناظر حبوب منع الحمل اللي تاخذها بسريّه عن كايد وكل مره تحاول تلتزم بها
قفلت العلبه من جديد ترجعها واخذت نفس تطلع من وسط البانيو وتلبس روبها وتنشف شعرها وتجففه ، ناظرت وجهها بالمرايه ترطبه وخرجت من الحمام تمشي بخفه لغرفة ملابسها ولبست لبس مريح واخذت تتعطر من عطرها وخرجت تناظر وسط ظلام الغرفه الطاوله وتقدمت تاخذ الكتاب ومشت تخرج من الغرفه
رفعت عيونها على غرفة شامخ المقفله ومرّت من عنده تنزل لتحت والكتاب بيدها ومشت للصاله تسمع الهدوء وتقدمت تفتح الأبجوره بالصاله وناظرت قفص الببغاء وتقدمت له تعرف من صاحبه
ووقفت عند الببغاء تناظر ألوانه وحطت الكتاب على الكنبه وتقدمت له توقف عنده وتتأمله بإنغماس بدون هدف
دخل خلفها من شعر فيها ، كان بغرفته منسجم في أفكاره لكن صابته بداية جنون ، هو متأكد انه شمّ عطرها وهو بغرفته دليل انها مرّت من عند بابه وعشان يصدّق عقله خرج ونزل ولقاها بالصاله أمامه معطيته ظهرها واقفه عند قفص طيره وعلى الكنبه كتابه ، ورفع عينه من جديد على شعرها وهو ساكن ما يفهم كل اللي يدور فيه ، ودّه يمدّ يده لها عون لكن كل الشكوك اللي تخرج من ذهن كايد دمرته
رفعت اصابعها على القفص تناظر الببغاء يتحرك ورفعت شعرها خلف إذنها تشعر بأحد خلفها ولفت بإنتباه وناظرت وقوف شامخ وخفتت ملامحها ماتعرف وقت وقوفه
نطق بهدوء وعينه عليها:وش تبين ؟
ارتبكت ترفع كتفها:ماجاني نوم ونزلت مابغيت شي وما أعرف للطيور أساساً ما عطيته شي
تقدم لها:انتي وش تبين مني؟
سكتت تناظره ووقف أمامها وعقدت حجاجها وهمست:وش أبي منك أنا ؟ بطلت أحتاجك
شامخ:انتي جبتيني لهنا وانتي بتطلعيني من هنا
عذوب ناظرته بهدوء:أقدارك ، أنا مالي يدّ بشي
التفتت تاخذ كتابه ومدّت له الكتاب وناظر الكتاب ورجع ناظرها واخذ الكتاب ومشى يجلس على الكنبه والتفتت عليه تناظره ورفع عيونه عليه:قريتي هالصفحه ؟
نزلت عيونها للصفحه اللي يقصدها وهزت راسها بالنفي ونزل عيونه للكتاب ومشت بهدوء تجلس على نفس الكنبه وحطت ذراعها على الكنبه وهي لافه بجسدها عليه:عجبني واستهواني بس ما خلصته اذا تخاف يتلف عنـ
قاطعها من التفت عليها:ودّي بقهوه
ناظرته ثواني وهزت راسها ووقفت:اشاركك فيها ولو انها بتسهرني
مارد يناظرها داخله للمطبخ ونزل عيونه يناظر الكتاب ويقلّب صفحاته ورجعت وبيدها كوبين ومدت له كوب واخذه وعينه عالكتاب:الله يعافيك
جلست وهي تتذوق من كوبها متقبله كل شي يصير ، حتى العاديه مع شامخ وماتبي تشركه معها بمشاكلها مع كايد مثل ما تسوي مع فارس وتبعده عن مشاكلها عشان لا يخسر أبوه
شرب من قهوته شامخ وهو يناظر الكتاب هارب من كل افكاره ووجعه اللي ما يعرف يوصفه والتفت عليها:قريتي هالصفحه ؟
لف عليها الكتاب وهزت راسها بالنفي تفهم انه هارب من حوار ماودّه يصرّح فيه ، ورجع يناظر الكتاب ونطق وهو يقرأ الصفحه: وَاللَه ما طَلَعَت شَمسٌ وَلا غَرُبَت إِلّا وَحُبُّكَ مَقرونٌ بِأَنفاسي ، وَلا جَلستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم ، إِلّا وَأَنتَ حَديثي بَينَ جُلّاسي ، وَلا ذَكَرتُكَ مَحزوناً وَلا فَرِحاً ، إِلّا وَأَنت بِقَلبي بَينَ وِسواسي، وَلا هَمَمتُ بِشُربِ الماءِ مِن عَطَشٍ ، إِلّا رَأَيتُ خَيالاً مِنكَ في الكَأسِ
ابتسمت اسمع منه نبرة فصاحه واضحه عليه وتوقف عن القصده ولف عليها يناظرها:ليه اخذتي هالكتاب؟
عذوب ناظرته:أحب القصائد
سكت شامخ وهو يناظرها يعرف انها تحتاج كل الدعم كل المساعده كل السؤال لكنه عاجز يمدّ يدّه لها ويبتر يدّ كايد اللي ركض حياته كله يدورها ونزل عيونه للكتاب ونطق:كل مرّه أظن اني لقيت الأجوبه تتغير الأسئله ، ليه ؟
كان الحوار يدور في غموض ما يفهمه كلاً منهم ولا ينعرف له نيّه ولا يتسمى باسم
عذوب ناظرته:أفهمك شامخ ولا ودي توقف معي مهما صار ، الغلط منّي ظنيت ان الحكم أحق من الخصم ، بس اذا كان خصمك أبوك ما بتقوى عليه وانا ما ودي أعذبك
ناظرها شامخ وهو ساكت وكملت عذوب تناظر الكوب:أبوك يبي يزوجك ، فرصه تنشغل بشي يهمك
ناظرها وهو ساكت يفهم انها عرفت برغبة تزويج أبوه له لكن من الواضح ما تعرف أسبابه ولفت عليه بغرابه:صدق انتي تبي تتزوج ؟
نزل عيونه لقهوته:تبين الصدق والا اللي المفروض يكون الصدق ؟
هزت راسها تبتسم وتفهم انه مجبر:عرفت الصدق
لف عليها يناظر ابتسامتها ودّه يقول انها السبب اللي وقف بينه وبين أبوه وهي السبب بين وبين زواجه وهي السبب بكل شي، شربت من كوبها ونزل عيونه يناظر بقية الكتاب ورفعت عيونها له تتأمل سكوته وحيرته ونطقت:شامخ
رفع عيونه عليها وناظرته وهي ساكته وظل يناظرها ينتظر منها ردّ لكنها كررت نفس الهدوء والصمت ، وفهم ان هذا لازم يكون نقطة الحديث ولازم يترك كل شي ويبتعد عنها ، لو كان وجوده خطر لها ولكايد فالزواج والإبتعاد أنسب من عذاب
ترك الكتاب ما يكمله ووقف يحط كوبه عالطاوله وناظرته عذوب من مشى وتركها وتكت براسها على الكنبه تناظر كوبها ونزلت عيونها للكتاب تعرف ان مكتوب لها تحارب وحدها بدون مساعدة أحد
-
بعد قرابة الأسبوع ..
دخلت غرفة شامخ وناظرته وابتسمت:جيت أبخرك
لف عليها شامخ وتقدمت له بدور:ما تحس استعجلت انت وابوي ؟
شامخ فتح جنحان شماغه يتبخر ونطق:هو ودّه ، وانا ودّي على ودّه
بدور ناظرته:مو مجبور توافق اذا ما بغيتها وما عجبتك
شامخ التفت عنها يناظر انعكاس مرايته:هو له أسبوع ما ينام مرتاح ، يمكن بعد ما اخطب يقدر ينام
عقدت حجاجها بدور والتفت عليها شامخ واخذ نفس:انتي تعرفين البنت ؟
ابتسمت بدور تغمز له:اعرفها ، حلوه وذكيه ومثقفه مثلك يناسب تهديها كتب
ابتسم بخفوت شامخ وحطت المبخره بدور:بطلع اجهز قبل يخلصون
مشت خارجه تاركته ولف شامخ ياخذ البخور وهمس:تقدر شامخ سهالات تقدر ، الأمور طيبه
تبخر من جديد واخذ العود يتطيّب منه واخذ عطره يوزعه على كامل شماغه وثوبه
هو يعرف ان دام كايد خايف على حلاله عذوب فلازم يبتعد عشان يقدر يكسب أبوه
اخذ ساعته يلبسها شامخ ورمى طرف الشماغ على كتفه ومشى يمسك بابه وغمض عيونه ثواني يقوّي نفسه وخطوته وخرج من الغرفه ومشى ينزل والتفت عليه فارس اللي ينسف شماغه:هاه عريس
وقف بجانبه شامخ وناظره:وين الباقين ؟
ناظره فارس وابتسم:اشوفك مستعجل هذا اللي ما ودّه
مارد عليه شامخ ورفع عيونه على نزول كايد ومعه عذوب مرتديه عبايتها وشنطتها بيدها وناظرته عذوب وهي نازله وابتسم كايد:هاه عريسنا ، لا نتأخر الجماعه ينتظرون
ناظرتهم عذوب بهدوء ولف كايد يبتسم:زوجة أبوك بتقيم البنت مع خواتك يعني ماعليك خوف
لف بعيونه شامخ عليها من لفت لكايد تستنكر جملته وصدت عذوب والتفت كايد يشوف نزول البنات وفايزه وتقدم يخرج وناظرته عذوب خارج ولفت لفارس وهمست:هو صامل منجد ؟
فارس رفع حاجبينه بعدم معرفه ومشى يخرج مع عذوب
ركبت بجانب كايد تشوف دخول شامخ لسيارته وركوب بدور معه وفارس بسيارته ومعه فايزه ووصايف
ناظرت الطريق بهدوء ونطق كايد:لو يتزوج شريت له بيت وخليته ياخذ راحته
لفت تناظره عذوب:هو ياخذ راحته والا انت ؟
ناظرها كايد ولف للطريق واستغربته عذوب تنطق:شصاير كايد ؟ كنت ميّت ويعيش حوالينك وتعوضه والحين لك أسبوع تعجّل به يتزوج عشان تطلعه
كايد:هو ماهو مرتاح ما تلاحظينه ؟ ماتعوّد علينا
صدت عذوب تناظر الطريق بحيره:والله مدري عنك
مارد كايد يراقب طريقه ووقف عند البيت من وصلوا ووقفت سيارات فارس وشامخ وراه ونزلت عذوب ولفت تناظر شامخ اللي لا زال بسيارته ، هي تعرف تردده هذا وتعرف انه مجبور على شي ما يبيه وباين عليه
رفع عيونه شامخ من سيارته على وقوف عذوب ونزلت بدور تمشي لعذوب واخذت نفس عذوب تلاحظ نظراته ودخلت مع فايزه ووصايف وبدور لباب البيت وتقدم كايد مع فارس ينتظرون نزول شامخ
نزل عيونه شامخ وناظر رجفة كفوفه وهمس:سهالات شامخ سهالات
طق رقبته واخذ نفس وفتح سيارته ونزل ومشى لكايد وفارس وابتسم له فارس ودخلوا لمجلس الرجال وناظر عددهم شامخ بتوتر ومشى يتبع خطى كايد ويسلّم عليهم
-
صدت بملل عذوب من سوالفهم ورفعت عيونها من دخلت جود على حيا وابتسمت بدور لها:هلا والله
تقدمت جود تسلّم وناظرتها عذوب بهدوء ووقفت لها وسلّمت عليها تشعر بحياها وربكتها وجلست عذوب تراقبها وابتسمت فايزه ترحب وتهلي:مرحبا بجود ماشاء الله تبارك الله ، ما تلوقين الا على شامخ خذوها مني يا أم جود
ضحكت أم جود:الله يكتب اللي فيه الخير
ناظرتها عذوب بهدوء ولفت لبدور وهمست:هذا التوتر ما عشته بخطوبتي
ناظرتها بدور وابتسمت لها عذوب:ودي اجربه بس راحت عليّ
تنهدت بدور وصدّت عذوب تراقب نظرات جود وتوترها ونطقت أم جود:بنتي جود دكتوره ومثقفه وتبي دراستها وعملها
فايزه ضحكت تلف تناظر البنات:سبحان الله شامخ حلم حياته يدرس طب لكن على وضعه ماقدر
عقدت حجاجها عذوب وكمّلت فايزه:بس هالولد مثقف لو تشوفين الكتب المرصصه عنده بغرفته
صدت عذوب تسمع مدح فايزه وسكتوا من وصلهم صوت ينادي على جود ولفت أم جود:قومي شوفي أبوك
ناظرتها عذوب من غادرت وفهمت انها بتشوفه ، رفعت اصابعها تحك حاجبها عذوب ولفت بعيونها بفضول لمكان ماغابت جود
دخلت جود وجلست بإنتظار شامخ وشدت على كفوفها بخوف وتوتر من رهبة الموقف
دخل أبوها للمجلس ووقف ينادي شامخ:تعال ولدي شامخ حيّاك
التفت شامخ يناظره ولف كايد عليه وابتسم ، بلع ريقه شامخ من نظرات الموجودين ووقف يمشي بهدوء وصوت قلبه يردّه ، وصوت عقله يمنعه هو ما ودّه ويحلف يمين انه ما ودّه ولا يحس براحته
تقدم مع أبوها يدخل ووقف شامخ عند الباب ونطق أبوها:تعال شامخ تعال حيّاك
اخذ نفس ونزل راسه يدخل ورفع عيونه من ناظر جلوسها وشكلها وما أحتاج الا ثانيه من نظرته وعرف انها مستحيل تكون مقصده ومطلبه ومبتغاه ولا هي اللي على ودّه أبد ، شعوره معه وقلبه وعقله معه ما يشوفها زوجته أبد
تقدم يجلس ورفعت عيونها جود تلمحه وصدّ بعيونه شامخ عنها يناظر الفراغ بأسيه ، ما يعرف هو وين دخل بحياته وين نهايته ووش تكون ؟
نزل عيونه لكفوفه ما ودّه يكسب نظره لها وهو متأكد انه ما يبيها ويحرّم داخل نفسه هالنظره لانه ماودّه يشوفها وهو ما يرغب بها ، قطع حبل افكاره من خرج بدون كلمه وحده وقابل أبوها بالخارج وابتسم له:الله يكتب لكم اللي فيه الخير
هز راسه شامخ ودخل المجلس ورفع عيونه كايد على منظره بقلق وجلس شامخ ولف له كايد وهمس:وش فيك؟
مارد شامخ وهو صاد بعيونه وناظره فارس يسكت وصدّ كايد يبتسم للموجودين
-
رفعت عيونها عذوب من دخلت جود ولا فهمت من ملامحها سوى الخجل ، الخجل وبشدّه
ابتسمت وصايف وهمست:ما تنلام شافت شامخ
سمعتها عذوب اللي متوسطه بينها وبين بدور تراقب جود واخذت نفس براحه من قامت فايزه واخذت عبايتها عذوب تلبس على عجاله وخرجت قبلهم تناظر كايد وفارس وشامخ عند سياراتهم ومشت بعجله تناظر كايد اللي يتكلم وتقدمت لهم توقف
ولف شامخ عليها يناظرها من سأله كايد:تبيها ؟
ناظرته عذوب وصدّ بعيونه شامخ وهز راسه:أبيها
كايد:وليه تقلقني بهالملامح ؟
فارس:توتر هو بس أبوي اكيد
بلع ريقه شامخ ومشى تاركهم وناظرته عذوب وعقدت حجاجها تلف لكايد:عجبته ؟
كايد:ليه ماتعجبه ؟
سكتت عذوب تلف تناظر شامخ اللي ركب سيارته وحرك ما ينتظر أحد ومشت تركب مع كايد ولف عليها:ليه سألتي عجبته والا لا ؟ ماهي حلوه البنت ؟
لفت تناظره عذوب ثواني:شامخ ما وده
كايد رفع كفه على دقنه بتعب من تفكيره وناظرته عذوب:وش تبي به تغصبه؟
كايد لف لها بحده:ماغصبته هو طاوعني انا شاورته وقال تم وهذا انتي سمعتيه قال ابيها
صدت عذوب عنه تعقد حجاجها وحرك سيارته كايد وهو يفكر
ونزلت عيونها لجوالها عذوب تناظره ورجعت ناظرت الطريق تفكر بالحال اللي وصل له شامخ ووينه ووش يفكر ، هي أكيده انه ما يبي لكن لأجل كايد طاوعه
أما عند شامخ ماعرف وين يروح ولمن يروح ولا شاف نفسه الا عند ورشة سليمان والتفت سليمان اللي منحني لسياره يصلحها وناظر شامخ وعقد حجاجه وابتسم من نزل شامخ:ماشاء الله ماشاء الله الله يعطيك خيرها ويكفيك شرّها
تقدم له شامخ بضيق وعقد حجاجه سليمان:وش بك ؟
تقدم شامخ بضيق وجلس ورفع عيونه لسليمان:متورط
سكت سليمان وحط اللي بيده وتقدم لشامخ وجلس عنده:بوشو متورط ؟
شامخ:باللي سويته ، انا ماني مرتاح بعيشتي مع أبوي
سكت سليمان والتفت عليه شامخ:في شي فوق طاقتي ماني في مكان ولا في راحتي ، احسني في غربتي في تعبي في مجاملتي ، قاعد أدوس على شي ما اعرف يوجعني
ناظره سليمان وكمّل شامخ:كنت في وحدتي أرحم ، ما اعرف أحد ما اهتم بأحد ما أسوي شي ما أبيه غصباً عليّ ، ما اترك شي ابيه غصباً عليّ
سليمان تقدم ومسك ذراعه وناظره:هذي حيرتك وشقاك ليه وانت لقيت أهل تدوّر عليهم سنين ؟
بلع ريقه شامخ وهمس:ماهو بيدي
شامخ صدّ ومسح جبينه ونطق سليمان:وعلى وشو مغصوب ؟
شامخ:على الزواج ، ابوي خايف مني على حلاله
عقد حجاجه سليمان ولف شامخ عليه: يبيني اهرب منها لوحده غيرها
سليمان سكت ثواني يفكر وهز راسه:سو اللي يبيه أبوك ياشامخ خله يرتاح ويتطمن
شامخ رجع ظهره للخلف:هو شاك فيني أنا ، ماهو مستأمني ببيته ولا بين أهله اللي هم أهلي تعرف وش يعني يظن فيني اخذ زوجته منه ؟
سليمان قطع حديثه بإصرار:شامخ
لف شامخ عليه ومسح على ذراعه سليمان:ابتعد وأنا عمك ،أبوك يجهلك لكن مع الأيام بيعرفك وهالأيام ابتعد واختار انك تبتعد لأن عذابها شديد بيخسّرك أبوك
صدّ بعيونه شامخ بتعب وغمض عيونه وناظره سليمان يشدّ على ذراعه بقوه
-
دخلت البيت تسمع تعليقات البنات مع فايزه وأسئلة فارس عن البنت وجلست بالصاله واسندت راسها على ذراعها تناظرهم ونطق فارس:مدري عن شامخ بس وجهه ماكان يسرّ
فايزه:ماهو على كيفه البنت حلوه وش يبي زود ، كايد قلت له شي انت ؟
كايد:قال يبيها
فايزه عقدت حجاجها:وينه الحين هو ؟
مارد كايد ورفعت عيونها عذوب على القفص والببغاء تناظره ونطقت بدور:ابوي اذا ما وده فيها لا تجبره
كايد:ما بجبره ندور له غيرها
وصايف ناطرته بإستغراب:ليه الا يتزوج ؟ ما يبي يمكن
تأفف كايد من ضغطهم ووقف يتركهم وظلت عذوب تراقب القفص ونزلت عيونها لجوالها ولف فارس عليها:تشربين قهوه معي ؟
هزت راسه له وابتسمت ووقف فارس واخذت نفس عذوب وخرجت بجوالها لبرا البيت وجلست بالجلسات بالحوش وحطت عبايتها على الكنبه وظلت تراقب البوابه على أمل يرجع وتفهمه وكأنها تحملت مسؤوليته
خرج فارس وبيده كوبين وتقدم يعطيها وجلس بجانبها:خذي العلم هذا الأسبوع أمطار
ابتسمت عذوب تشرب من كوبها:فارس كل أخبار الطقس عندك غلط
فارس:لا تغلطيني ، الزعاق قدوتي ترا
ضحكت عذوب بهدوء وسكتت ثواني تشرب قهوه ولف عليها:تعبانه انتي؟
عذوب تنهدت:لا بس ما اكلت ومالي نفس وقلقت من سالفة شامخ هذي ، تحسه يبيها صدق ؟
فارس:هو ما يبي يتزوج أساساً ، قالي ان ابوي اقنعه
ناظرته عذوب بإهتمام وكمّل فارس:يقول ان ابوي يبيه يخرج من البيت عشان كذا بيزوجه واحسه موافق بس عشان ابوي والا هو ما يبي
عقدت حجاجها عذوب:مستحيل كايد ما يبيه
فارس رفع كتفه ولف عليها:اجل ليه أسبوع وهو يقنع في شامخ واستعجله ؟
سكتت عذوب تناظر الفراغ وشربت من قهوتها ولفت من طلعت وصايف على عجاله وناظرتها عذوب بإستغراب وتقدمت وناظرت فارس:فارس سمعت أمي وش تقول ؟
فارس:وش تقول ؟
لفت وصايف تناظر عذوب بتردد ورجعت ناظرت فارس وجلست:مريت من مكتب أبوي سمعتهم يتكلمون ، امي لاعبه براس أبوي يزوج شامخ
جلست بإعتدال عذوب وعقد حجاجه فارس:ليه وش تقول؟
وصايف بلعت ريقها تناظر عذوب ورجعت ناظرت فارس:قالت انه حاط عينه على عذوب ولازم يزوّجه
جمدت ملامح عذوب تصيبها صدمه ولف فارس على عذوب بذهول ورجع ناظر وصايف ينصدم انها كانت صريحه أمام عذوب وبلع ريقه فارس
ناظرتها عذوب تحاول تستوعب ولفت عذوب على فارس وناظرها فارس وهمس:انا احلها وعد من شاربي
وقف فارس يدخل ولفت عذوب تناظر وصايف وهمست وصايف:لا تزعلين عذوب تكفين
ماردت عذوب وحطت الكوب من صابتها رجفه وخوف وزاد نبضها من الوضع اللي انحطت فيه ومن تصديق كايد ووقفت وصايف تتركها وتلحق فارس
نزلت عيونها عذوب لكوبها هي ماتعرف شامخ عنده خبر والا كل هذا من ضغط كايد عليه ، وكيف يصدّق كايد منها ومن شامخ ؟
رفعت راسها على جبينها من شعرت بإختلاف حالها وهبوط ضغطها واخذت نفس تشرب من قهوتها ماتعرف وش تتصرف ووش يصير
ظلت وحدها بالحوش وبيدها القهوه تشرب منها وأظلم الليل وهي ما زالت مكانها بإنتظاره
لفت بعيونها من دخل من البوابه بسيارته وناظرته ، التفت بعيونه شامخ يلمح جلوسها وصدّ يوقف سيارته بالمواقف وقفل سيارته ونزل عيونه لكفوفه ثواني ورفع عيونه من جديد للمرايه يناظر انعكاسها وميّل رقبته يطقها واخذ نفس ونزل يقفل سيارته بالمفتاح وتقدمت بجلستها تحط الكوب ونطقت:شامخ
تقدم لها من نادته والمفتاح بيدينه وناظرته عذوب واشرت له يقعد وعقد حجاجه:صاير شي ؟
عذوب:اجلس بغيتك
سكت يناظرها ثواني ومشى وجلس وتكت بيدها على ظهر الكنبه وناظرته:من منهم كلمك ؟ كايد والا فايزه
عقد حجاجه بتساؤل:يكلموني بوشو ؟
عذوب نطقت بهدوء:لا تقنعني انك ماتعرف وش صاير ، انا عرفت وش اللي يدور بمخ كايد وفايزه ، من اقنعك تتزوج وانت ماتبي ؟
تنهد بتعب ورجع ظهره للخلف يحط مفتاحه بحجر ثوبه:من قال ما أبي ؟
عذوب ميلت راسها تراقب ملامحه:أول من عرفك بهالبيت أنا ، ما تمشي عليّ
شامخ:اي صحيح هو شاورني وأنا تممت ، اقتنعت
عذوب:هذا وجه المقتنع ؟
مارد شامخ وهو يناظرها وهمست عذوب:انت قلت لي ، دخلتيني هالبيت وبتطلعيني منه
نزل عيونه مباشره شامخ ما يجاوبها وناظرته بضيق عذوب:بتتزوج عشان تقنعهم إنهم على خطأ
شامخ مارد وعينه تناظر كفوفه وهزت راسها بالنفي عذوب:بس هذي سمومهم في أفكارهم وانك تنكرها وتتزوج شخص ماتبيه ماهو سليم
اخذ نفس شامخ ورفع عيونه على عذوب:هو قرر وحدد وش يناسبه ، وقراره اني ابتعد ليه أجبره على شي ماهو مرتاح له ، ما يبيني بخرج من حياته
عقدت حجاجها تناظره وكمّل شامخ:أنا مستعد أتزوج اذا الزواج بيخليه ينام مرتاح خالي البال
جات بتتكلم لكنها سكتت تمسك صدرها وناظرها يهمس:وش فيك ؟
اشرت له انها تشعر بغثيان ووقف لها ومدت كفها تمنعه:عادي بسيطه من القهوه بس
جلس بجانبها بقلق يراقب ملامحها وبلعت ريقها عذوب ولفت عليه:من اللي اقنعك ؟ كايد والا فايزه
شامخ:انتي بخير ؟
هزت راسها تناظره:بس علمني أبي اعرف اذا فايزه خططت والا كايد؟
شامخ اخذ نفس:فايزه
هزت راسها بتوقع ورفعت كفها على صدرها ونطق شامخ:انتي طيبه؟
اخذت نفس طويل من شعور اللوعه وانقلاب معدتها وهزت راسها بالنفي وما قدرت الا تلتفت عن الكنبه وتسند نفسها على ذراع الكنبه وتستفرغ على الزرع وناظرها بذهول شامخ يقترب:عذوب
كحت وهي تستفرغ وارتبك يسمعها تكح وتستفرغ وتقدم لها أكثر ورفع يدينه بتردد يناظر شعرها وظهرها وتقدم بكفوفه ومسك شعرها يلمه بين كفوفه عنها ، غمضت عيونها من الاستفراغ اللي عكّر مزاجها وعكّر صفو معدتها
ومد كفه على جبينها يرفع بقية شعرها بيدينه واخذت نفس وهي مغمضه عيونها والتفت وهو ماسك شعرها بكف واخذ منديل بكفه الثاني ومدّه لها واخذته تمسح فمها ونطق شامخ:اوديك المستشفى ؟
ابتعدت وابتعد بذات الوقت يترك شعرها ووقف وجلست بإعتدال بتعب ورجفت كفوفها من شدّة ما استفرغت ونطق شامخ:قومي معي باخذك
مدت كفوفها برجفه لعبايتها واخذها شامخ يعطيها ولبستها بتعب ولف شامخ بنظره على البيت بتردد ، ما يعرف يعطي كايد خبر أو يتجاهله
وقفت عذوب وغطت فمها من جديد وتقدم لها مباشرة يمسك كفها وانحنت تستفرغ وشدّت على كفّه بقوة وعقد حجاجه شامخ وهو ماسك كفها ومسحت فمها عذوب وتنهدت:يع ، تعبت
فصخ شماغه يحط عقاله على راسه وطاقيته ومدّ لها الشماغ:خليه معك بالسياره لا تعدمين نفسك ، امشي اخذك
مشت معه وفتح لها باب سيارته واخذت الشماغ تغطي فمها وخشمها وقفل بابها شامخ ولف يناظر البيت ثواني ومشى لبابه يركب والتفت عليها يناظرها وشغل سيارته يحرك
رجعت راسها للخلف وهي مغطيه فمها وأنفها بشماغه واستنشقت عوده وعطره وبخوره تستعيد بها تحمّل معدتها ، ولفت بعيونها تناظره يسوق عقاله على طاقيته ويراقب جواله بقلق وطريقه بتوتر أكبر
التفت بعيونه عليها يناظرها تناظره ورجع صدّ للطريق ومن وصل للمستشفى نزل ومشى لبابها ونزلت الشماغ عن وجهها بتنزل وابعدته عن طريقها من استفرغت خارج السياره وتوتر أكثر من حالها:وش صار لك ؟ ماكان فيك شي ؟
رفعت راسها بتعب:أوف
شامخ مدّ كفه مباشره من رفعت كفها وشدّت على كفه بتعب وهي ماسكه شماغه بيدها الأخرى ومشت معه ودخل شامخ ولف عليها:اجلسي هنا بجيك
اخذت نفس تجلس على الكراسي ورفعت شماغه على أنفها من جديد وتقدم شامخ للاستقبال
هز راسه يأكد اسمها:عذوب
اخذ جواله يناظره فارغ والتفت عليها يناظرها وتقدم:تعالي ادخلي بيشوفك دكتور
وقفت معه وتقدم شامخ يفتح الباب قبلها ودخلت عذوب خلفه ونطق الدكتور:تفضلي ياعذوب
وقف شامخ عند الباب وجلست عذوب ونطق شامخ:دكتور هي استفرغت مرتين وتعبانه بس شوف حل للاستفراغ هذا لانه ما توقف
الدكتور هز راسه:استريحي عالسرير
وقفت عذوب وتقدمت للسرير وانسدحت وظل واقف شامخ ونزل عيونه لجواله ورفعها من جديد ونطق الدكتور:متزوجه عذوب ؟
هزت راسها له وظل واقف شامخ بإنتظارها ولف الدكتور يتقدم له:بكتب لها إبرة الاستفراغ والغثيان وإبرة للجفاف ضغطها منخفض
سكت شامخ ورفع عيونها عليها منسدحه وجلس الدكتور على مكتبه:خذ ورقة زوجتك من الاستقبال
لفت عذوب براسها عليه ولانت ملامحه من ناظر نظراتها وهز راسه للدكتور ومشى يخرج ووقف عند الغرفه ونزل عيونه لجواله واتصل بدون تردد
ورد كايد بإستغراب:هلا شامخ
شامخ نطق مباشره:عذوب معي تعبت فجأه واخذتها المستشفى
عقد حجاجه كايد يوقف من مكتبه:وش صار ؟
شامخ:مافيها شي بس يمكن هواء واتعبها
كايد:طيب جايك
قفل جواله شامخ وتقدم للاستقبال ياخذ ورقتها ورجع للغرفه يناظر الممرضه اللي تسحب لها دم وعقد حجاجه شامخ ولف من دخلت ممرضه ثانيه تشبك لها مصل مغذيه ووقف محله والورقه بيده واسند ظهره على الجدار يناظرها
دخل الدكتور ورفعت عيونها عذوب من نطق لشامخ:اذا خلص المحلول مرّ على السونار نتأكد
عقد حجاجه شامخ ولف لعذوب ورجع ناظره:سونار لوشو ؟
الدكتور لف لعذوب:نتأكد اذا في حمل
جمدت ملامحها تناظر الدكتور ولف مباشره شامخ بذهول عليها ، انقبض قلبها بصدمه وجلست والمغذي بيدها:بس أنا استعمل حبوب منع حمل ، مستحيل
لف شامخ عليها ونطق الدكتور:اذا ماكانت بإلتزام ممكن يحصل حمل ، بنسوي التحليل ونشوف النتيجه
نزل راسه شامخ بعدم تصديق وخرج الدكتور تاركهم ونزل عيونه للورقه اللي بيده وهو جامد محلّه ورجع رفع عينه عليها
هزت راسها بالنفي برعب وهي جالسه ولفت للمغذي بتزيله وتقدم لها بسرعه:وش تسوين ؟
رفعت عيونها عليه وهي ترجف وتجمعت دموعها بخوف:ما ينفع ما ينفع ، لا لا
كررت النفي بـ لا بتعب وناظرته:شامخ تكفى لا
سكت مذهول بصدمه تساوي صدمتها وصد يمسك جبينه ما يفهم كل اللي يحصل ، ماقدر يسمعها وهو صاد ومصدوم في فكره وباله وناظرته عذوب وهي داخلها منهار ونطقت:مستحيل
رفعت عيونها على شامخ:شامخ شامخ كايد لا يعرف شي ، شامخ
مارد عليها ووقفت من مكانها تشدّ ثوبه ولف عليها وناظرته والمغذي بيدها وهزت راسها بالنفي تنزل دموعها بدون قدرة منها:كايد ما بيعرف شي ، محد بيعرف شي
بلع ريقه من شاف دموعها وهمس:هو جاي
زاد ذهولها وهي تناظره ولفت للمغذي تسحبه بشدّه وغمضت عيونها بقوه من سال دمّها ورفع كفه على جبينه ولف عليها:وش تسوين ؟
لفت عليه وهي ضاغطه على جرحها:كايد لا يعرف ، شامخ مستحيل اللي حصل مستحيل انت بتظل هنا وبتعرف النتيجه وتقولي بدون محد يعرف
شامخ عقد حجاجه:كيف يعني محد يعرف ؟
تقدمت له تحط عينها بعينه وسط دموعها وجمود ملامحها:يعني مستحيل أحد يعرف
سكت وعينه بعيونها يلاحظ رجفتها ودموعها اللي ماقدرت تسيطر عليها مهما بينت ملامحها جمود
اخذت شماغه تلفه على جرحها ومشت من جانبه تخرج ورفع راسه شامخ واخذ عقاله بيده ومشى يتبعها ووقفت عذوب بذهول من ناظرت كايد داخل ورجفت تتنفس بشدّه ولفت بعيونها على شامخ اللي وقف وناظر كايد وقدومه وناظر نظراتها له وشدّ على رصّ أسنانه يوقف وتقدم لها كايد بقلق وعقد حجاجه:وش فيك عذوب ؟
هزت راسها بالنفي تصد بعيونها:ولاشي عادي ، برجع البيت
رفع عيونه كايد بإستغراب على شامخ:وش قالوا لها ؟
لفت عذوب عليه وناظرها شامخ وشد على عقاله بربكه وهمس:ولاشي
لفت عذوب على كايد:دخلني برد بس
ناظرها كايد بقلق ومسك كتوفها:طيب تعالي اخذ ادويتك ونرجع
عذوب:شامخ يجيبها
لفت على شامخ وناظرها شامخ ينتبه لخوفها وهز راسه ومشى كايد معها ماسكها ووقف محله شامخ يناظرهم وغمض عيونه وجلس على الكرسي يمسك راسه
نزل عيونه من وصلته رساله وناظر اسمها ودخل يقرأ مضمونها:اعرف النتيجه وقولي بدون أحد يعرف
تنهد يرجع ظهره للخلف ويسند راسه وهمس:وش تسوين انتي وش تسوين
رفع كفه على دقنه وهو يفكر وش وصله لهالعذاب ولوين وصل به اللي يصير ، هو يوم كسب أبوه خسره بنفس اللحظه باللي يعيشه بينه وبين عذوب وكل هالكذب اللي يكذبه على أبوه وكيف يعاونها على شي ما يبيه أبوه ، حاله مايعرف يوصفها ويشرحها الا انه يشعر بإنها عذاب طاح فيه ، كل ما بعد بخطوته عنها تجيبه من جديد وتربكه وتخبصه وترسم له طريق يخسر فيه أبوه وودّ أبوه
ظل لنص ساعه بإنتظار وبهاجوس ياخذه ويردّه ويجيبه لحد ما رفع راسه من نطق موظف الإستقبال باسمها:عذوب فهد
ظل ثواني يراقب الموظف اللي يناظره ووقف على جمر وطاه برجلينه وهو ماشي له ومدّ له ورقة المختبر واخذها بكف راجفه ما يعرف يوصف شعوره واختلاف الوضع اللي حصل وناظر الورقه واسمها ونزل عيونه للكلمه بالانقليزي:إيجابي
رفع عيونه تجمد ملامحه وانقبض قلبه ياخذ جواله وناظر رقمها يصور لها الورقه
-
دخلت البيت مع كايد وهي مغطيه جرحها بشماغه ووجهها دون ملامح ، لو بتعرف طريق موتها بتعرف إنه طريق حملها من كايد ، بتخسر مستقبلها وبتخسر روحها وبتخسر كل آمالها وبتتعلق سجينة معه يربطها فيه طفل ، ماتبي تعيش الامومه بهالشكل ولا تبي تجربها مع كايد
لفت بعيونها من نطق كايد:بجيب لك شي تاكلينه
ماردت وهي تناظره ساكته وخرج كايد من غرفتها ونزلت عيونها لشماغ شامخ بكفها ولفت لجوالها تاخذه وناظرت اشعار رسالته ورفعت عيونها للسقف من تجمعت دموعها بخوف وتنافضت بدّه وصابتها رجفه ما عرفت تسيطر عليها وهمست:يارب
كررت رجاءها وهي على وشك تبكي وفتحت محادثة شامخ وناظرت الورقه والنتيجه ودارت بها الدنيا برعب وفلتت الجوال وجلست بالارض مباشره تحط يدينها على الارض وبكت ما تصدق انقلاب حالها ووقفت تقفل باب غرفتها بالمفتاح قفلتين ورجعت تجلس على الارض وضمت رجلينها وهي تبكي بإنهيار ، انرسمت نهايتها مع كايد للأبد ، استحاله تتقبل انها بتكون أم لطفل من شخص ماترغب به ما تبيه ولا تودّه ولا تحبه ، بالنسبه لها هالحمل موتها ماهو حياة لانسان آخر
ماراح تتحمل تشوف نسخه من كايد حتى لو كانت منها ، سمعت محاولة كايد يفتح الباب لكنه تفاجأ من قفله ونطق يدق الباب:عذوب
بكت بدون صوت من جديد ووقفت تتمسك باللي حوالينها ومشت لأدراج كايد وفتحتها تنثر أدويته وناظرتها بكفوف ترجف وجلست تضم رجلينها وناظرت الفراغ وهي تفكر ودموعها راسمه لها خطين على خدينها ، ونزلت عيونها للأدويه من جديد
وهي تسمع دق الباب من كايد المستمر:عذوب افتحي لي
خرج فارس وناظره ونطق:أبوي
لف كايد عليه:عذوب مقفله ماهي راضيه تفتح ولا ترد
عقد حجاجه فارس يتقدم له:ليه ؟
كايد:رجعت من المستشفى تعبانه وخرجت ولقيتها قافلته
فارس زاد فضوله يدق الباب:تعبانه من وشو ؟
رفع كتفه كايد:كانت مع شامخ
دق الباب فارس:عذوب افتحي نتطمن عليك
-
وقف عند باب البيت وتردد يدخل لكنه ما يقدر يترك كل شي ويروح مع انه ودّه وداخله يبيه يروح ولا يرجع لهالعذاب من جديد لكنه لمس منها انهيار تخفيه ولا يعرف وش بتتصرف وش بيصير
دخل البيت ورفع عيونه مباشره من سمع صوت كايد ينادي باسمها وعقد حجاجه ومشى لمصدر الصوت ووقف عند أول عتبة من الدرج يناظرهم واقفين عند غرفتها والبنات وفايزه وفارس اللي يحاول يفتح الباب
وتجمع الرعب وسط جوفه والخوف تمكّن منه ومشى بسرعه والتفت كايد عليه:دق عالدفاع المدني يكسرون الباب
فارس التفت عليه وهو يمسح تعرقه من جبينه:عذوب ماترد
بلع ريقه شامخ بخوف وصرخ بوجهه كايد:دق اقولك خلهم يكسرون الباب
لف للباب يناظره وهو جامد وتقدم بينهم بسرعه يضرب الباب:عذوب
رفع صوته وهو يحاول يخلع الباب:عذوب افتحي عذوب
رجع للخلف من سمع قفل الباب ينفتح والتفت كايد على الباب بذهول
رفع عيونه شامخ من فتحت الباب وناظرتهم بهدوء:وش فيكم ؟
ناظروها البنات بصدمه وناظر حالها شامخ وهي لابسه روب استحمامها وشعرها مبلول ونطق كايد برعب:انتي اللي وش فيك ؟ ليه ماتردين وتجاوبينا ؟ ليه قفلتي بابك؟
رفعت كتفها بهدوء:نسيته مقفول ، كنت بالحمام
سكت شامخ وهو يراقب ملامحها بقلق ورعب ونطق فارس:خوفتينا عليك
عذوب هزت راسها بهدوء:بالغ أبوك كالعاده
ناظرت كايد وتركت الباب مفتوح ودخلت الغرفه ودخل يتبعها كايد وقفل الباب بوجيههم وغمض عيونه شامخ يبلع ريقه من خوفه وضياعه
تنهد فارس بتعب ولف لامه اللي ضربت كفوفها ببعض:انهبل أبوك
مشت تاركتهم ونطقت بدور:شفيها عذوب ؟
فارس لف لشامخ اللي واقف:كانت بالمستشفى ليه؟
ناظرهم شامخ بهدوء:دخلها برد
وصايف عقدت حجاجها:شكل الدكتور يتابع أخبار الطقس من فارس ، أي برد ؟
مارد شامخ ومشى يتركهم ودخل غرفته وقفل الباب ولف للجدار اللي بجانبه ويفصل بين غرفته وغرفتهم
-
نشفت شعرها وتقدم كايد لها يناظرها بذهول:وش سويتي انتي ؟ انجنيت عليك عند الباب قلت طحتي والا صار لك شي ، ليه مارديتي ؟
ماردت عليه وهي تنشف شعرها وتناظر نقطه بالفراغ وسكت كايد ثواني ونطق:عذوب من أكلم أنا ؟
لفت عليه وناظرت عيونه واقتربت منه وهمست:أكرهك كايد وأكره طريق جابني لك
لانت ملامحه منها وهزت راسها وهي تناظره:أموت وأنا أكرهك
مشت من جانبه وبلل شفايفه كايد ولف عليها:اخترتي شامخ هالمره يوديك المستشفى بعد ؟
لفت عليه ورفعت حاجبها:وش بتسوي بتضربه هالمره كف بعد ؟
كايد تقدم لها ومسك ذراعها:انا هنا زوجك اللي تبينه أنا اعرفه قبل أي أحد
عذوب فلتت يدها منه وناظرت عيونه:يوم فارس ظن فيني أنا وشامخ ظن سوء صفعته كف
تغيرت ملامحه وناظرته بحده عذوب:انت وش بسوي فيك ؟
عقد حجاجه وكملت عذوب ترفع صوتها:تبي تزوجه لانك ما انت واثق فيني ؟
كايد:وش قاعده تقولين ؟
رفعت صوتها تناظره بغضب:لا تكذب ، فايزه لعبت براسك وصدقتها ؟ خلتك تكشف سرّي لها والحين تبي توخر ولدك عنك وانت مثل الغبي
شدت على آخر كلامها وسكت كايد يناظرها وكملت عذوب:كل مره أعدّ أقول اخر اغلاطك بس اخذت كفايتك كايد
ناظرها بخوف يمسك كفوفها:عذوب والله هذا كلامها هي انا مالي دخل
دفعته عنها بغضب:صدقتها ، ما اخذت شامخ وخطبت له الا لانك مصدقها
كايد اخذ نفس بتعب:عذوب
ابتعدت عنه تدخل لغرفة الملابس ولحقها ولفت عليه تصرخ:اطلع برا
وقف مكانه يناظرها وصدت عذوب تمسك راسها وتاخذ نفس ومشى يخرج تاركها وغمضت عيونها عذوب بتعب ورجعت تبكي من جديد ، هي كانت على وشك تنتحر وتترك كل شي بس ماقدرت ولا تجرأت
لفت للمرايه تناظر شكلها ونزلت عيونها لبطنها برعب ماتقدر توصفه أو تشرحه ، هي لازم تنزل اللي ببطنها بدون أحد يعرف وبدون محد يلومها وبدون ما تودي نفسها للتهلكه لكن ماتعرف كيف
جلست تسند ظهرها على الجدار وهي تبكي بدون صوت تدور مخرج من اللي هي فيه والضياع والتيه وكأنها طاحت في جُب مخاوفها
سندت راسها على الجدار ماتعرف ان خلف الجدار شخص آخر ساند جسده وهمومه بثقل على الجدار ما يعرف يوصف اللي يشعره بين ضياعه وصدمته وخوفه ، يحس نفسه بعيد كل البعد عنها بذات الوقت ما يلاقي أقرب منها له ، كأنه دخل بيت أبوه وحياته عشانها هي وكأنه سدد ضريبة انه بين أحضان وعز أبوه وطاح في عذاب ما يعرف وش يسميه ويهرب منه
-
جالس وبيده فنجانه ويناظر نقطه بالفراغ ورفع عيونه فارس اللي يفطر ونطق:ابوي ليه ما تاكل ؟
انتبه له كايد ووقف:بالعافيه
لفت فايزه تناظره وبلعت ريقها من الحوار اللي دار بينها وبينه أمس وكل العتب واللوم اللي دفنها فيه وغضبه وقهره من انه طاوعها بشي المفروض ما يفكر فيه لكنها قطعت عليه طريقه ونطقت:اجل ليه ما تعبت الا مع شامخ ؟ ليه نادته يوديها المستشفى بعز تعبها وانت ما نادتك ؟
جلس بالصاله كايد وبيده الشاهي يفكر ولفت بدور على فارس:عرفت وشفيها عذوب راحت المستشفى ؟
فارس:ارسلت لها ماردت يمكنها نايمه
ناظرتهم فايزه وهي تفطر وسكتت ورفعت عيونها من نزل شامخ ولف شامخ يناظر ابوه وجلوسه وحده وبلع ريقه يتقدم للطاوله وناظرته وصايف:المسعف شامخ صح النوم
مارد يجلس وناظرته بدور:شصار ؟ وشفيها عذوب أمس ؟
ناظر الاكل ورجع ناظرها:قلت لكم تعب عادي من الجو
فارس:وش عطوها ؟
شامخ بدأ يفطر:مضاد
بدور:باين عليها تعبانه مسكينه الله يشفيها
مارد شامخ ولف بعيونه على كايد اللي بالصاله وحده ورجع يناظر فطوره يفطر
فارس لف لبدور:اطلعي شوفيها
بدور لفت تناظر ابوها ورجعت ناظرت فارس:بشوفها
وقفت بدور تطلع وناظرها شامخ وهو ياكل ومشت بدور لغرفة عذوب ودقت الباب تناديها:عذوب
منسدحه بثقل على الكنبه بروبها الحرير ، متناثره عليه تناظر من مكانها للبلكونه وتسمع بدور تناديها لكنها عاجزه حتى ترد الصوت
دخلت بدور بهدوء وناظرتها وتقدمت:عذوب
لفت براسها عذوب وعقدت حجاجها بدور من منظرها وهمست:ياحبيبتي تعبانه ؟
بكت عذوب مباشره وتقدمت لها بخوف بدور وحضنتها:وش يوجعك ؟ اخذتي دواك ؟
ماردت عذوب ورفعت كفها بدور على جبينها تقيس حرارتها:تبين ترجعين تروحين المستشفى ؟
ابتعدت عذوب بتعب ومسكت جبينها:لا ابي ارتاح بس
بدور:طيب لازم تاكلين تعالي افطري وبخليهم يسوون لك كاس زنجبيل
عذوب ناظرتها بتعب تبي تشكي لها تبي أحد يخرجها من اللي هي فيه ولكنها ماقدرت تنطق بحرف واستغربتها بدور:شكل هرموناتك تعبانه زياده على مرضك
عذوب غمضت عيونها بتعب ووقفت بدور:بجيب لك ملابس تغيرين وتنزلين معي تفطرين وتاخذين دواك ما ينفع تظلين على هالحال
ماردت عذوب ومشت بدور لغرفة ملابسها ونزلت راسها عذوب تفكر وخرجت بدور تعطيها ملابسها:مانمتي أمس ؟ سريرك مرتب ليه ؟
عذوب اخذت الملابس وناظرتها:بجلس هنا اريح لي
بدور:والله ما تقعدين بمرضك وحالك هذا بنتظرك عند الباب البسي وتعالي
ماردت عذوب خرجت بدور تتركها وغمضت عيونها عذوب تستجمع قوتها وطاقتها هي تعبانه نفسياً قبل جسدياً هي مندمره بتغيرات الهرمونات بسبب الحمل وبسبب نفسيتها اللي ماكانت مستعده ولا جاهزه وزياده جسدها هشّ ضعيف يفقد طاقته وقوته
لبست ملابسها بثقل ورفعت شعرها كله تربطه بإهمال يبين وضعها الصحي وخرجت من الغرفه ولفت لها بدور بضيق:ياروحي عذوب
مشت معها عذوب تنزل ورفع عيونه شامخ بإنتباه عليها والتفت كايد من لمح نزولها ، رفعت عيونها عذوب على شامخ تناظره ولفت بعيونها على كايد اللي يراقب ملامحها ومرضها ومسكتها بدور:تعالي اجلسي بقول لهم يسوون لك كاس دافي واجيك
ناظرها فارس ينتبه لها وقام يفتح لها الكرسي وناظرتها فايزه بإستغراب من منظرها ونطقت وصايف:ماتشوفين شر عذوب
هزت راسها عذوب ولف كايد عليها ووقف ومشى لها:تبين المستشفى من جديد؟
رفعت عيونها على شامخ وهزت راسها بالنفي:مابي شي
رفع كفه على كتفها كايد ورفعت كفها تبعد كفه بدون تناظره ورفعت عيونها فايزه على كايد وناظرهم كايد وهز راسه ومشى يخرج من البيت
رجعت بدور وجلست:بيجهزون لك كوب زنجبيل افطري انتي الحين عشان دواك
فارس:تبين احط لك بصحنك ؟ وش تبين ؟
فايزه:مريضه ماهي معاقه يافارس
رفعت عيونها عذوب بتعب تناظر فايزه وتجاهلتها قدم الصحن لها فارس وتقدمت تحاول تاكل ولفت وصايف تاخذ قطعة توست وسكين تمسح التوست وتفطر ولفت لشامخ اللي يراقب عذوب وساكت وابتسمت وصايف:ما تذكرك هالسكينه بشي ؟
لفت عذوب على وصايف وضحكت وصايف من ناظر السكين شامخ واشرت عليه وصايف:الحين خبرة طعون اجرب لك نشوف مناعتك ؟
بدور كشرت:وصايف ياثقل دمك
ناظر السكين شامخ ولفت وصايف تضحك:والا هذا تخصص عذوب
لفت عذوب تناظر شامخ ونزلت عيونها للسكين اللي بيد وصايف ولانت ملامحها تراقب السكين ورفعت عيونها من جديد على شامخ ورجعت صدت تناظر صحنها وهي تفكر
اخذ نفس شامخ يتجاهل وصايف ووقف وناظره فارس:تطلع معي ؟
شامخ:مشغول
مشى شامخ يتركهم ويخرج من البيت وقام فارس:اذا احتجتي شي عذوب كلميني
هزت راسها ومشى يخرج فارس ولفت عذوب تناظر السكين بجانبها ورجعت صدت من حطت الخدامه لها كوب الزنجبيل واخذته وقامت من الطاوله ونطقت بدور:ما اكلتي
عذوب:بالعافيه ما اشتهي
مشت تطلع لفوق ودخلت غرفتها تقفل الباب برجلها وحطت الكوب وجلست على الكنبه وحكت شعرها وهي تفكر ولفت تناظر كتاب شامخ واخذت جوالها وقامت من مكانها ودخلت غرفتها تغير ملابسها ولبست جمبسوت أبيض وفكت شعرها تمشطه وتتركه على راحته ولبست عبايتها وطرحتها واخذت شنطتها تاخذها بيدها وخرجت وجوالها ومفتاحها بيدها ونزلت وناظرت الطاوله فارغه وخرجت تتوجه لسيارتها وفتحتها تركب وناظرت جوالها من دق باسم كايد وتجاهلته تشغل سيارتها وربطت حزامها وحركت خارجه من البيت لبيتها ببريده ، سلكت الطريق الطويل واخذت جوالها وهي تناظر الطريق ودورت اسمه تتصل عليه
كان في مكتبته يشرب قهوته وساهي وسط الكتب يبي يهرب من أفكاره لكن دق جواله باسمها تزيد باله شقاه وتنهد ورد بدون صوت
وبلعت ريقها عذوب وهي تناظر الطريق ونطقت:شامخ تساعدني ؟
غمض عيونه بتعب منها وتنهدت بتعب تنتظر ردّه وهز راسه:وينك؟
عذوب:تعرف بيتي ببريده تعال بكون هناك
عقد حجاجه شامخ:وحدك ؟
عذوب:وحدي
سكت ثواني وهز راسه وقفل جواله ومشى يخرج من المكتبه ويقفلها وتوجه لسيارته يركب وحرك مباشره لطريق بريده ، ناظر طريقه وهو يفكر باللي تبيه منه وكيف بيقدر يساعدها ، قضى وقته وهو محتار بأمره وأمرها لحد ما وصل وناظر سيارتها عند البيت ووقف بجانب سيارتها ونزل وتقدم للبيت ولف خلفه يناظر ورجع لف للباب ودقه ووقف ينتظر
فتحت له الباب ورفع عيونه عليها وناظرته عذوب وهي ساكنه ، هو تعب من اللي يحصل معه ومن هالعذاب وكل ما بعد خطوه ترجعه ويعرف انها هي خسارته لأبوه
ناظرته واقف وعينه عليها وهمست:تعال
تقدم شامخ يدخل البيت وقفلت الباب عذوب تناظره وتقدم شامخ يناظر البيت ومشت قبله عذوب تفتح الباب الآخر لحديقة البيت وخرج معها يناظر المكان وجلست ترفع راسها له ونزل عيونه عليها وهي جالسه وتقدم يجلس وصدّ بعيونه وناظرته عذوب:أبيك تساعدني
لف عليها وناظرها بهدوء:ليه تطلبين مني أنا ؟
عذوب:محد ياخذ مكانك ومحد يقدر على عذابي غيرك
شامخ هز راسه بهدوء ينزل عيونه:زين عرفتي انك عذاب
عذوب اخذت نفس وتقدمت بهدوء له:أنا لو جبت ولد من كايد موتي أرحم
مارد عليها وهو صاد وميلت راسها بتعب تخنقها غصتها:ما أبي
لف عليها من شعر انها بتبكي ومن ناظرت عيونه بكت:ما أبي شي منه
شامخ اخذ نفس:أمر الله ماتقدرين تردينه
بلعت ريقها وهزت راسها:أقدر وانت بتساعدني
عقد حجاجه:اكيد ما بتطيحينه
عذوب تقدمت له ومسكت ذراعه برجاء:لازم يطيح
ناظرها بذهول شامخ ووقف وناظرته عذوب بخوف:شامخ افهمني ، زواجي منه غصب عني ومستحيل مستحيل ادمر حياتي الباقيه معه
شامخ مسك راسه بعدم تصديق وبلعت ريقها تتقدم له ووقفت:ما أقدر أعيش معاه
شامخ ناظرها بجنون:بتذبحين ضنى ؟ ومو اي ضنى ، أخوي وولد أبوي منك ، عذوب انتي تجننتي وتبين تدخليني معك في هالمتاهات وانا كل اللي أسويه ابي اساعدك كزوجة أبوي ووحدة من أهلي بس اللي تسوينه غلط وحرام استوعبي ، حرام
عذوب رفعت صوتها تبكي مباشره وتنهار:ما أبيه افهمني ، اكرهه واكره كل شي يجمعني فيه ولا اقدر أربّي ولد منه ، موتي أرحم
شامخ اخذ نفس يناظر انهيارها ونطق بهدوء:ادري صعبه عليك بس انتي تعرفين انه حرام ، عذوب انتي واعيه وعاقله هذا حرام
عذوب بكت تناظره بترجي:حرام اللي اعيشه
سكت يناظر دموعها وتقدمت له عذوب بتعب ووقفت أمامه:شامخ تكفى كل اللي بهالعائله غريب عليّ ، محد يفهمني غيرك محد يقراني غيرك انت بداخلك تبي تساعدني وتشوف ظلم أبوك لي
شامخ هز راسه بالرفض:مستحيل أطاوعك بهالشي
عذوب بكت تراقب عيونه:يوم صكيت غرفتي كانت بيدي أدوية كايد ، كان بيني وبين الانتحار شعره لكن ما طاوعني قلبي يوم تذكرت أهلي
لانت ملامحه بذهول منها وهمس:يعني قلقي عليك كان بمحله !
عذوب نطقت وسط بكاها:قلت لك موتي
ظل يناظر انهيارها وهو ساكت في صدمه وذهول من حجم تعبها ورعبها وبلعت ريقها:مقدر اجهضه بيعرفون ومقدر اخذ شي واسقطه ، الحل بيدك
عقد حجاجه شامخ ولفت عذوب للطاوله اللي عندهم واخذت من عليها السكينه وناظرها بذهول شامخ وناظرته:ردّ لي طعنتي
جمدت ملامحه وهمس:مستحيل
رجع خطوه لورا وتقدمت عذوب ترفع صوتها:لو ما بتسويها انا بسويها ، وقتها بموت هنا محد بيعرف عني
شامخ تقدم لها بصدمه:انتي تسمعين اللي تقولينه ؟ تبيني اطعنك ؟
عذوب صرخت بانهيار:ماراح أموت ، انت ما مت
شامخ ناظرها بذهول منها وتقدم لها ياخذ انفاسه:اهدي انتي مو بوعيك
صرخت تناظره بين دموعها:بك والا بدونك شامخ
ناظرها بذهول وناظرت عيونه والسكينه بيدها:أنا طعنتك والحين وقت ترد لي طعنتي ، بعدها خذني للمستشفى وقول ان كان بالبيت شخص يسرق قبل اجي وانا كلمتك ابلغك بس انت جيت ولقيتني مطعونه وقتها محد بيعرف شي ولا بيدرون اني قتلته بيدي
سكت وعينه تناظرها بصدمه وبكت بتعب عذوب من نظراته:مستحيل أجيبه ، تكفى شامخ
مسك كفوفها من تقدمت له وهز راسه بالنفي ، بلعت ريقها تناظره يرفض ونزل عيونه للسكين ورجع ناظرها:لازم ترجعين البيت
ابتعدت بغضب عنه تدفعه وتقدم بحذر:عطيني اللي بيدك
رفعت السكين على بطنها تناظره ورفع عيونه عليها شامخ بخوف:عذوب انتبهي تكفين عطيني اللي بيدك
عذوب هزت راسها بالنفي وبلعت ريقها:قلت لك يابك يابدونك
لف عنها مصدوم ومسك راسه وتأفف يدف برجله الطاوله والتفت عليها بقل صبر:لا تزيديني جنون اكثر من اللي انا فيه ، بتموتين نفسك
عذوب صرخت تناظره والسكين بيدها:أموت ارحم افهمني
تقدم لها يصرخ:كل شي له حل ، هذا ماهو حل
تقدمت له بتعب تبكي واقتربت منه ونزل عيونه عليها يناظرها تبكي بضعف وهمست:تكفى شامخ تكفى
ناظرها من اقتربت منه وبلع ريقه يشعر بحرّه وحريقها ورفعت عيونها عليه تناظره وهي تبكي وهمست:ما بيصير لي شي والطعنه من يدينك
التقط انفاسه من اقترابها منه ومن دموعها وبكت بتعب تهمس:لا ترميني بناره وتتركني ، بموت
اخذ نفس ونزل عيونه للسكين بيدها وبلع ريقه ورجع ناظر عيونها ورفعت كفها تمسك كفه والسكين بيدها ومسك السكين وكفها وغمض عيونه وشدّت على كفه ، رفع عيونه على عيونها ودموعها وشدّ على كفها والسكين وهو يناظر قربها ورجفت كفوفه وعينه بعيونها واخذت نفس من رجفتها وخوفها وصوت انفاسه وغمض عيونه بشدّه من غرز السكين ببطنها وانحنت بألم وفتح عينه بذهول يناظرها وتمسكت بذراعينه بثقل وكتم انفاسه يراقبها ونزل عيونه من سال حار دمها على كفه وكفها وتلّون ثوبه بأحمر دمّها وتلوّن بياض لبسها بلون دمّها وطاحت وسط حضنه وذراعينه وبلع ريقه برعب وفلت السكين تطيح من يدينه ، ورفع كفوفه عليها يجلس من طاحت بحضنه وناظر وجهها وهمس:عذوب
رفع راسها يناظرها تغمض عيونه وترجع تفتحها بفقدان وعي وانهارت قواه يشيلها بيدينه ويرفعها بحضنه ويخرج من البيت شايلها
فتحت عيونها تراقبه ورجعت تغمضها تدور بها الدنيا وفاقده كل توازنها ، تاركه كل ثقلها عليه ، خرج مسرع بها لسيارته وفتح الباب وحطها ومسك وجهها بكفه المتلون بدمّها:عذوب تسمعيني ؟ عذوب
صرخ يمسك وجهها وفتحت عيونها ونطق:عذوب
ابتعد عنها وصرخ يضرب كفه بقوه بالسياره وهمس:وش سويت وش سويت
لف عليها يناظرها وقفل الباب ومشى لبابه يركب ولف عليها يناظرها ومسك كفها يناظر بطنها والدم اللي لوّن كفوفهم وحرك سيارته وكفّه بكفها يناظر طريقه كاتم انفاسه يتنفس بصعوبه
لف عليها يراقبها ترمش بثقل ولف للطريق يسرع بسيارته ما يعرف كيف طاوعها ولا فاهم وش اللي سواه بها وبنفسه ، ضرب الدركسون بكفه الثانيه وهو يسوق بسرعه كبيره وبيده الثانيه ماسك كفها وكأنه يطمن نفسه انها ما زالت معه ولا بيصير لها شي
فلتت يدها ولف عليها من طاح راسها على كتفه وجمدت ملامحه يهمس:عذوب
ناظر طريقه بخوف ورفع كفه على راسها:عذوب عذوب تسمعيني ؟
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل التاسع 9 - بقلم شُروق
دخل للمستشفى يناطر الزحمه ودق بوري بقوه يصرخ:وخر وخر
ماقدر يتخطى الزحام ووقف سيارته بالمنتصف ولف لها يمسك وجهها:عذوب
نزل من سيارته وتوجه لبابها تحت أنظار السيارات اللي خلفه وانحنى شالها وركض بها وسط زحام السيارات لباب المستشفى والطوارئ ووقف مكانه ينادي:احد يساعدني
ركضت له ممرضه تأشر له يدخل للطوارئ ودخل يحطها على السرير ودفعته الممرضه يخرج ، رجع بخطواته للخلف يناظرها طايحه بثقلها على السرير وفالته يدها الملوّنه بالدم ورفع يدينه على راسه بندم وقفلوا الباب بوجهه وخرج ومسك الجدار يحط راسه عليه
وقف عند الجدار وهو جامد يعيد منظرها وكل المشهد بصورته وصوته وكأن ذاكرته ماعرفت الا هالمشهد بحياته كلها ، هو ساعدها تقتل ضنى لأبوه ويكون أخ له ، وقف معها ولا قدر يوقف ضدها ، ولا عرف يكون الحكم الا معها لا حكم حياته ولا حكم نفسه وهواه ماقدر يمتنع عن العذاب اللي تشكّل حوالينه كومة ضباب ، تيه وخوف وضياع بدون وجهه ولا نهايه معروفه وسط بوابة جهل ودته لأضعف نسخه من ذاته
التفت من تقدمت الممرضه له:بننقلها لغرفة العمليات ، نحتاج أوراقها اذا سمحت
ناظرها وهمس:كيف حالتها ؟
الممرضه:إن شاء الله خير ممكن تعطينا هويتها
لف شامخ يناظر حوالينه هو ماله حلّ الا انه يوقف أمام كايد ويكذب ، يدخل حياة أبوه من بوابة كذب وخداع وهذا أقسى شعوره
اخذ جواله بيد راجفه ملونها حمار دمها وناظر رقم أبوه وبلع ريقه يلتفت يناظر خروج عذوب من الطوارئ على سرير يدفعونه بعجله ورفع كفه على راسه يناظرها مبتعده عن طريقه ، البعد اللي المفروض رسمه من زمن بعيد وكان المسافه بينه وبينها عشان نجاته ونجاة حياته
نزل عيونه لجواله ولا قدر يدق على أبوه ويحمل اللي ما يقدر يشيله ودوّر رقم فارس يدق عليه ينتظر ردّه
ردّ فارس خارج من الكوفي والقهوه بيده:هلا شامخ
نزل راسه شامخ بثقل حروفه وعقد حجاجه فارس يمشي لسيارته:الو ، شامخ انت معي ؟
شامخ نطق بهدوء يعكس داخله:فارس
جمد وجه فارس من نبرة صوته ووقف عند سيارته:وشفيك ؟
شامخ لف يناظر مكان عذوب وسريرها بالطوارئ وكمية دمّها وعقد ملامحه:عذوب انطعنت
فلت الكوب من يده مباشره وغمض عيونه شامخ يحط راسه على الجدار:عذوب بالمستشفى
فارس كتم انفاسه من ذهوله وركب بسرعه:وينك ؟
-
ما قرأ عدّاد سرعته ولا سمع تحذير السيارات بجانبه ما شاف أمام عيونه الا طريقها وحياتها وعافيتها ، سمع الخبر من فارس نزل عليه نزول ضربة عاصفه ، دخل المستشفى ركضاً على سنّه وتوجه لفارس وشامخ اللي وقوف بآخر الممر والتفت شامخ يناظر قدومه وبلع خوفه وشعوره وناظر كايد كفوفه وثوبه ولون دمّها متلون به ووقف ما تشيله رجوله
شدّ على رصّ أسنانه يناظر عيون أبوه وتقدم فارس بقلق ومسك ذراعه:أبوي
مارمشت عينه عن منظر شامخ المتهالك وتقدم له ورجفت كفوفه يمسك ثوب شامخ من رقبته بشدّه وغمض عيونه شامخ ونطق كايد:ليه تدق عليك انت ؟
فارس:أبوي اهدأ
ناظره كايد وهو شاده من ثوبه وما رفع عيونه شامخ عليه أبد ورفع صوته كايد بغضب:ليه تدق عليك انت ؟
جرّه فارس يبعده:أبوي ماهو وقته ، خلنا نعرف حال عذوب ونعرف من ابن الكلب اللي طعنها
لف كايد بجدّيه على فارس يفلت يدينه عن شامخ:وش صار لها ؟
نزل راسه شامخ ونطق فارس:شامخ يقول انها راحت بيتها ببريده وسمعت صوت بالبيت ودقت على شامخ بس شامخ من وصل لقاها بالبيت مطعونه
لف كايد على شامخ اللي منزل راسه ورفع راسه بقوه من فكّه يضرب راسه بالجدار ورفع عيونه شامخ عليه ونطق كايد:من اللي طعنها ؟
صرخ كايد يهزّ المكان:علمني من واخذ روحه بيدي الحين
مارد عليه شامخ وعيونه بعيون كايد ومسك راسه فارس بتعب يبتعد عنهم وتقدم كايد لشامخ يناظره من قريب:شفته ؟
هز راسه بالنفي وناظر عيونه كايد وهمس:ليه دقت عليك مو عليّ ؟
ماقدر يجاوب شامخ وعيونه بعيون أبوه ولف فارس بتعب عليهم:أبوي خلنا نشوفهم ليه ابطوا داخل
مارد كايد وعينه بعيون شامخ وصدّ بعد ثواني لفارس يتوجه له ويوقف عند باب العمليات وناظرهم شامخ وهو يتنفس بشدّه وضغط على كفه ينتظر معهم بخوف ولف بعيونه كايد من بعيد يناظره ونزل عيونه لدم عذوب بكفوف شامخ وثوبه وصدّ ما يقدر يوقف على رجلينه وتمسك بفارس وشدّ عليه فارس يجلسه:أبوي مابها الا العافيه ، اهدأ تكفى
رفع راسه شامخ من خرج دكتور مرتدي كمامته وثقل جسد شامخ يتمسك بالجدار ويناظره ما يتحمل يسمعه
وتوجه له فارس بخوف:طمنا على عذوب
الدكتور ناظر كايد جالس وكله خوف من ملامحه:انت والدها ؟
ولف فارس على كايد ورجع ناظر الدكتور:زوجها
الدكتور لف لفارس ورجع ناظر كايد:زوجتك حمدلله حالتها مستقره بس مع الأسف خسرنا الجنين
انقبض قلب شامخ ونزل راسه بذهول وعقد حجاجه كايد والتفت فارس بذهول على أبوه وهمس كايد:جنين ؟
الدكتور:خيطنا الجرح وبننقلها غرفة الإفاقه ، ماتشوفون شرّ
تركهم الدكتور ونزل عيونه كايد تدور به الدنيا ومسك راسه فارس بذهول يغمض عيونه
أما البعيد عنهم ماقدر يرفع عيونه على كايد أبد تركهم يمشي ويعطيهم قفاه مبتعد وخارج من المكان وطلع من المستشفى تحت أنظار الدهشه من اللي يقابلونه بطريقهم
وقف عند الباب وفتح ازرار ثوبه وهو يبي يكشف طبقات جلده عن رئته عشان يقدر ياخذ انفاسه ، ومشى بخطواته ما يشعر بنفسه وفتح سيارته يركب وناظر أمامه يستوعب بدون يرمش والتفت بعيونه على المقعد بجانبه وبقع الدم اللي عليه وكأنه تلوّن بالخطيئه والعذاب ، مسك راسه يضمه لتحت ويشدّه بشدّه يتخلص من مشهدها ومن نظرات كايد وكيف قدر يكذب وعينه بعين كايد ودخل بجوف الكذب والبهتان والاختلاق لشي ما صار ، لأجل يكون الحكم معها صار الخصم لأبوه ولنفسه ، اختار يقتل روح معها روح تكون أخ له وابن لكايد وهذا أبشع فعل يقدمه لنفسه
-
أسوّدت كل أبو حايل من جاه الخبر من فاه كايد يبلغه بحالة عذوب واستوطنه عذابه على قطعه من روحه وكبده ، توّلم بكل اللي قدر يوّلمه ورسم دربه مع أم عذوب وريّان وشيهانه وسروا للقصيم راكضين لعذوب ، قاطعين الطريق الحايلي للقصيم لأجل بنتهم اللي أفدت بنفسها فداء أهلها وعاشت عيشه كلهم يعرفونها لكنها تنكره عنهم وتبعده عن ظنونهم
ما ذاق راحته ولا غفت عينه يعدّ دقايق طريقهم سابق خطاويه قلبه اللي يبي يطّمن عليها ، أظلم الليل وأسوّدت الدنيا بعينه وبليله ، وشلون يمسّ بنته مضره ماهي شويه ، مضرّه تطعنها وترسم لها جرح وهو اللي عاش ما يبي يخدشها شوك
سمع صوت نحيب أمينه المكتوم ويسمع هدوء بسيارته يفهمه من خوفهم ودموعهم المسكوبه بدون صوت لأن هذي ماهي هيّنه ، هذي عذوب
وقف سيارته عند المستشفى وما يعرف كيف دلّه طريقه قبل موقعه
نزل مع أهله ، أمينه وشيهانه وريّان ، ومشى لغرفتها يدوّر بعيونه على طمأنينه تطمّن عروق قلبه عليها
رفع عيونه فارس اللي واقف عند الغرفه وناظرهم يعدّل وقفته وتقدم له فهد وهمس:بنتي عذوب
فارس:طيبه حمدلله هي داخل وحمدلله بألف عافيه
فهد همس وداخله يرجف:وش سلامته وش سلامته
فتح باب غرفتها وناظرهم فارس بضيق ودخل فهد وخلفه أمينه اللي غطت فمها تمنع صوت بكاها من منظر عذوب اللي غافيه على سرير أبيض مثل قلبها بعيونهم والتفت كايد عليهم وهو ماسك كفها وناظره فهد ورفع كفوفه بقل حيله:عطيتك روحي ياكايد وش سويت بروحي ؟
صدّ بعيونه كايد يناظر عذوب بحرقه وتقدم فهد يناظر عذوب:وش سويت بروحي ، بعد اهلي وبعد ميتي وبعد حيي ياعذوب وأنا أبوك
أمينه تقدمت لها تحضن كفها وناظرهم كايد ما يقوى هالمشهد والعتاب وقام من مكانه يخرج من الغرفه ولف عليه فارس يناظره من قفل الباب وتقدم يوقف بجانب فارس ونطق فارس:أبوي دامها طيبه ارجع البيت وارتاح ، انا عندها واهلها عندها
كايد ناظره وهمس وسط ذهوله اللي ما انتهى أثره:كانت حامل يافارس
نزل راسه فارس يسكت وهز راسه بالنفي كايد بعدم تصديق:كانت حامل
مارد فارس والتفت على أبوه من سمع صوت أذان الفجر يكسر ظلام الليل ويعلن فجر يوم جديد متأثر بأمسه ولف كايد لفارس:اعرف كل اللي حصل وعلمني
هز راسه فارس وضغط على عيونه كايد بتعب ورجع يدخل الغرفه ومشى فارس خارج من المستشفى يدوّر على شامخ
دخل كايد وناظرهم حوالينها وهي بينهم غافيه وظل يراقبها كايد وهو يفكر داخله ، كانت حامل وتعرف والا كانت جاهله ، الأكيد ان خسارة طفل منها عذاب ماوده يعيشه بس عاشه
لف فهد على كايد:وش صار لها ياكايد ؟
كايد اخذ نفس ووقف بإعتدال:لها بيت ببريده باسمها راحت له وحدها وسمعت حسّ داخله واستنجدت بشامخ وجاها وهـ
قطع كلامه ثواني يكمل:وهذا حالها
فهد عقد حجاجه:من شامخ ؟
لف كايد يناظر عذوب اللي غافيه وهمس:ولدي
سكت فهد بذهول والتفت على أمينه اللي ناظرته ماتفهم شي
-
يناظر ثوبه أمامه على الكنبه ملوّن بدمّها وساكن ما اشتدّ نومه ولا قدرت تغفى له عين ، داخله حيّ وجوفه يحترق ينتظر رماده ينهيه ويلاقي له نهايه
التفت بعيونه من فتح الباب فارس بدون يطرقه بهدوء يعكس الهدوء اللي ساكنه وناظره فارس وبلع ريقه من منظره وقفل الباب يتوجه له والتفت فارس يناظر ثوب شامخ وجلوس شامخ على السرير وجلس بجانبه فارس ونطق:ما الومك ، اكيد اللي عشته ماهو هيّن
مارد شامخ ورفع كفه على كتفه فارس:علمني كل اللي حصل ، علمني ناخذ بحق عذوب من اللي هانت عليه وجرحها
بلع ريقه شامخ بدون يلتفت عليه ونطق فارس:بنلقاه وحق عذوب قبل حق أخونا ما يضيع
لف بعيونه من نطق بأخونا يستوعب انه كان سبب في موت روح ما انخلقت للدنيا بعد وهالروح تكون من دمّه ولحمه ونسبه واسمه
ناظره فارس ينطق:علمني وخلنا نرفع بلاغ بالشرطه ، ما تفتح عينها عذوب الا واحنا تلّينا الكلب من رقبته
صدّ شامخ من جديد يناظر الثوب ووقف فارس:بنتظرك تحت
ما رفع عينه أبد وخرج فارس تاركه ونزل عيونه لكفوفه شامخ ، حتى وهو حاول يزيل الدم من خطوط كفه لا زال الذنب في جوفه ورقبته مقترن مع عذوب بذات العذاب
تآكل عقله من أفكاره ومن شدّة سهره وتعبه ووقف تارك ثوبه محلّه ولبس بياض ثوب جديد يقفل ازراره وخرج من الغرفه ينزل ويسمع أسئلة البنات اللي لابسين عباياتهم وسكتوا يلتفتون عليه ومرّ من بينهم يخرج من البيت ولفت بدور:وما صحت للحين ؟
فارس بتعب هز راسه:ما ظنتي ، بخرج انا وشامخ نرفع بلاغ وانتم روحوا لابوي المستشفى لايتعب والا يصير له شي
هزت راسها بدور بخوف:خارجين خارجين
مشى فارس يخرج وناظر شامخ اللي ينتظر عند سيارته وركب فارس يسوق وركب بجانبه شامخ ونزل عيونه لكفوفه يراقبها طول طريقه والتفت عليه فارس يناظره وصدّ للطريق من جديد ووقف فارس عند قسم الشرطه ودق جواله والتفت عليه شامخ
ناظر رقم ابوه ورد بقلق:هلا ابوي
غمض عيونه كايد يتكلم بهمس بعيد عن الغرفه:عذوب صحت
تنهد فارس براحه ولف لشامخ:عذوب فاقت
لانت ملامح شامخ يناظر فارس وصدّ للامام يسمع فارس:طيب ابوي اخلص انا وشامخ من القسم واجي المستشفى
فتح الباب شامخ ينزل تارك فارس واخذ نفس يرفع كفه على دقنه يمسحه ولف من نزل فارس يقفل جواله:يالله حمدلله يارب جات بسيطه ، نخلص ونشوفها
شامخ هز راسه بالنفي:لا رجعني قبلها البيت
ناظره فارس بإستغراب:ما بتشوفها ؟
هز راسه بالنفي شامخ يمتنع عن الشوف وتقدم قبل فارس ولحقه فارس يدخل معه
-
لفت بعيونها عليهم ترمش من ثقل جفونها على عيونها ، تفتح عينها على اخر شي قفلت عينها ، كان هو وكان كل اللي حصل ، اخر عهدها كانت طعنه من يدينه ترسم لها جرح على جسدها ، لكنها تبصر أمامها الان كل أحد الا هو ماكانت تشوفه عيونها
مسح على جبينها فهد ينطق بهدوء:عذوب
ناظرها كايد عن يمينها:يوجعك شي ؟ تبين شي ؟
أمينه:فهد ما تنطق يافهد ما تنطق
بكت أمينه تتأمل ملامح عذوب وناظرتهم عذوب وهي ساكته تستوعب الألم والنار اللي تشتعل برحمها وكأن الجنين قبل يغادر منزله رمى داخله ناره تكويها ، يبلغها سوء فعلتها وقبح خطيئتها
غمضت عيونها بتعب تنزل دموعها بدون شعور وتقدم فهد يمسح دموعها بأصابعه واخذت نفس شيهانه تتأملها من بعيد بقلق وصدّ بعيونه ريّان عنها
نطقت بدور اللي واقفه بجانب وصايف:حمدلله عالسلامه عذوب
ماردت عذوب وتقدم كايد وناظرها وهمس:بجيبه عذوب ، من ماكان بجيبه
فتحت عيونها مباشره وردت عليه مباشره ببحة صوت متقطعه:من ؟
كايد ناظر عيونها من ناظرته:من ما كان ، الطاعن بجيبه وين ماكان بجيبه
سكتت تناظر كايد وتذكر شامخ ولا تعرف وش حصل وش قال وش صار وصدت بعيونها لأبوها وكانت تبي تسأل عن اللي كان مزروع داخل رحمها لكنها تعرف الإجابه من شعورها وكأن جسمها يحاربها ويحاسبها باللي حصل منها
رمشت تناظر الفراغ ونطق كايد:كنتي تعرفين ؟
رفعت عيونها عليه من سألها وهي تعرف مقصده ورفع عيونه فهد لكايد بإستغراب وبلعت ريقها الجاف وناظر عيونها كايد يفهم من ملامحها وهز راسه بهدوء:الله يعوضنا
ناظرته أمينه تعقد حجاجها ورفع عيونه كايد عليهم يناظرهم:ربي أراد وتوفى لنا ضنى
جمدت ملامح فهد ولفت أمينه بذهول على عذوب وغمضت عيونها عذوب ماتبي تشوف الملامح منهم جميع وتعرف صدمتهم واحد واحد بهالغرفه
لف فهد على أمينه اللي ناظرته ولفت بدور على وصايف بذهول وكلاً منهم لفّ على الآخر يرسم ذات الملامح
هز راسه كايد:العوض براس عذوب وسلامتها
لفت عذوب على فهد وهي مغمضه عيونها:أبوي
انحنى لها وهمس:بعدي
عذوب:أبي اغفى
رفع عيونه فهد على كايد واخذ نفس كايد وهز راسه ومشى يخرج وخرجوا خلفه بناته ، مسح على شعرها فهد:ارتاحي وخلي كل همك عليّ
جلست أمينه ومسكت راسها ولف فهد على أمينه يناظرها ورفع عيونه على شيهانه وريّان ورجع ناظرها مغمضه عيونها ، هي هاربه من واقعها للشخص الآخر اللي شاركها ذات العذاب ولا تعرف وينه ولا تعرف حاله ، أشركته في ذنب وأصبح معها مجرم
كان شريك العذاب هارب لاجئ لمكان اعتاده ووقف شامخ عند باب البيت بإنتظار من يشاركه همّه بدون يتعب بشرحه ، رفع عيونه من فتح الباب العم سليمان وعقد حجاجه سليمان يناظر حاله واخذ نفس شامخ:طحت ما أظن اقدر اقوم
سكت سليمان يناظر حاله ووقفته وفتح بابه كله لشامخ يشرّع له بابه وخاطره ووجدانه يشاركه همّه
تقدم شامخ بثقل ودخل لحدود الصاله وانسدح على أطرف كنبه ورفع ذراعه على عينه وناظره سليمان وجلس:من طيحك شامخ ؟
شامخ همس:عذاب
سليمان:عذاب والا نفسك وهواك ؟
وخر ذراعه يناظر السقف ونزل عيونه لسليمان ونطق:ذنبي ما ينغفر شاركتها في عذاب أبوي
سكت سليمان يحاول يفهم الحكايه وصدّ للسقف شامخ بتعب:رمتني في سراب وأنا ضامي أبوي وحياتي مع أبوي ، ذوقتني طرف ريّ وحرمتني وودتني للعطش ، ماعرفت أكون معها الا الحكم والخصم لأبوي ولنفسي
سليمان هز راسه:نومك واضح بعيونك وصوتك ، خذ كفايتك نوم ولا قمت نتكلم
مارد شامخ وهو صاد للسقف ووقف سليمان يتركه ويدخل ياخذ له بطانيه وخرج يلبسه وعينه عليه تعبان مهلوك مدفون بهمّه في كنبته
-
خرج فهد من الغرفه وناظر كايد اللي جالس وتقدم له وجلس بجانبه والتفت عليه:من ولدك شامخ ؟ ما أدري ان لك ولد غير فارس
كايد:وأنا كنت مثلك وعرفت قريب ، ولدي من مرَه أولى
سكت فهد ثواني ونطق:وينه ؟
اخذ نفس كايد ورفع حاجبينه بعدم معرفه وهز راسه فهد:هو لحق على عذوب ؟
هز راسه كايد ولف عليه:دقت عليه وجاها
فهد عقد حجاجه:ليه وين كنت انت ؟
كايد:موجود ، بس هي اختارت تدق على شامخ
سكت فهد يإستغراب وصدّ عن كايد ولف عليه كايد:اكيد تعبتم ارسلت مع فارس يجيب مفتاح المزرعه تقعـ
قاطعه فهد يهز راسه بالنفي:أنا وبنتي بنمشي لحايل
سكت كايد بصدمه يعدل جلسته ونطق فهد:تطيب عندي وحول أهلها وفي مكانها
كايد:ما أنت ماخذها يافهد ومكانها مكاني
لف عليه فهد بيتكلم وتقدم لهم فارس يجرّ انفاسه بتعب:هاك أبوي
لف كايد من مدّ له المفتاح فارس ووقف فهد:ما احنا قاعدين بناخذها حايل ونرجع مكاننا
فارس ناظره بذهول:وش تقول ياعمي البنت باقي تعبانه وش يوديها طريق سفر لحايل ؟
فهد:ماهي طيبه الا بجنبي وجنب أمها
فارس:وانتم معها ، عين فراش وعين لحاف وعذوب تطيب وكلنا حواليها وكلنا أهلها
فهد ناظر فارس وتقدم فارس له يبوس راسه:والله ما يهنى لنا نوم جميع لو عذوب ماهي حوالينا ، عذوب تطيب بيننا
رفع عيونه كايد يناظر فهد ولف عليه فهد وهز راسه وابتسم فارس له:طيب حياك معي ترتاح
فهد:لا خذ عيالي انا قاعد معها
كايد:رح يافهد انا عندها
ناظرهم فارس:وانت ابوي بتروح البيت ، خواتي عندها لا تقلقون
سكت كايد بتعب واضح عليه وهز راسه فهد ومشى معه فارس ودخل فارس يناديهم ووقف فارس بإنتظارهم وخرج فهد مع أمينه وشيهانه وريّان ومشى معه فارس والتفت فهد عليه:وين شامخ أخوك ؟
فارس تنهد:والله حاله ماهو زين تأثر قوه هو كان وحده معها
فهد سكت يصدّ وركب سيارته فارس يركب سيارته خلفه فهد وحرك فارس موديهم لطريق المزرعه وسيارة فهد تتبعه
-
رفع عيونه كايد وهو جالس بالمستشفى خارج غرفة عذوب ويسمع كلام فارس
فارس:وهذا كلام شامخ بالقسم وسجلوا بلاغ وراحوا للموقع ولقوا السكين
عقد حجاجه بتفكير:وماعليها بصمات ؟
فارس:مسحوا البصمات كانت بصمات عذوب وشامخ بس ويقولون ان اللي دخل يمكن كان لابس شي على يدينه
كايد:وشامخ وش قال ؟
فارس:يقول انه شال السكين من جوف عذوب وشالها للمستشفى على طول
كايد سكت ثواني:من تظن ؟
فارس:أبوي أكيد حرامي ، شاف البيت كبير وماحوله سيارات ودخل وصادف جيّة عذوب
كايد نزل راسه وهو يفكر ونطق فارس:وبيجون ياخذون أقوال عذوب اليوم
رفع عيونه كايد وهز راسه ووقف ودخل الغرفه وناظرها منسدحه مكشره بألم وبدور ووصايف عندها ولفت بدور:أبوي ناد لنا ممرضه المسكن راح أثره
تقدم فارس يناظر عذوب:تتوجعين ؟
غمضت عيونها بألم شديد يسري بكامل جسدها وهمست:موتي
تقدم لها كايد وهمس:بسم الله عليك يجونك الحين بمسكن يخف وجعك
صدت براسها تحاول تكتم أنفاسها من شدّة الألم وناظرتها وصايف:تهقون حتى شامخ تألم وحده هالألم من طعنة عذوب ؟
رفع راسه كايد على وصايف وفتحت عيونها عذوب تناظر وصايف وتنهدت وصايف تناظرهم:كان وحده مسكين
بدور همست:وش لزوم كلامك الحين؟
مشى فارس يخرج ولف كايد على عذوب بهدوء:تقدرين تقولين لي اللي حصل بالتفصيل ؟
عذوب لفت عليه وناظرته وهي تتعرق من ضغط الألم وغمضت عيونها بدون ردّ عليه ودق الباب والتفت كايد ودخل فهد ووقفت بدور وتقدم فهد يناظر عذوب ماسكه رحمها ومغمضه عيونها ووجهها يقاوم ألم ونطق:عذوب
فتحت عيونها وعقدت حجاجها بتعب وتقدم فهد لها ومدّت كفها له وتقدم يتخطى كايد ويمسك كفها:بعدي ، وش فيك ؟
كايد:بيجون يعطونها مسكن ان شاء الله يخفّ وجعها
بدور ناظرت ابوها واشرت له انهم بيطلعون وهز راسه لهم ووقفت وصايف ولفت بدور:عذوب تبين شي ؟
هزت راسها بالنفي ومشوا يخرجون وجلس فهد وهو ماسك كف عذوب:من هانت عليه نفسه يوجعك ؟
فتحت عيونها تناظر الفراغ وبلعت ريقها
وكمّل فهد بعجز:من قدر يطعنك ؟ ويوصلك لهالحاله ؟
لفت تناظر عيون أبوها وببالها إجابه وحده - أنا - ، نفسها اللي هانت عليها ونفسها اللي جارت عليها ونفسها اللي أوجعتها
نطق كايد بجديّه:عذوب ما تعرفين وجهه ؟ بيجون اليوم الشرطه يكملون البلاغ ضروري تجاوبينهم بكل شي
رمشت عذوب تناظرهم وصدت بدون رد ودخل فارس ومعه الممرضه والتفت فهد عليه ونطق:وين أخوك شامخ ؟
فارس تقدم له:والله ما اعرف بس اكيد بيجي اليوم
غمضت عيونها عذوب تشعر بكف الممرضه ترعاها وتزرع داخلها مسكّن يقلل الحريق اللي يشتعل داخلها
وقف فهد يناظرها وهو ماسك كفها والتفت على كايد:وولدك شامخ وش يقول ؟ ماعرفوا شي ؟
كايد هز راسه بالنفي وعينه على عذوب:عذوب بتعلمنا كل شي الحين بس ترتاح
التفت فهد عليها وشدّ على كفها واخذت نفس عذوب تقوّي نفسها وتسترخي قدر الإمكان وجلسوا فارس وكايد وهم ساكتين ينتظرون من عذوب تقدر تجاوبهم على فضولهم وقلقهم
ومشت دقايق طويله وهم على حالهم يتأملون سكون عذوب ونظراتها للفراغ وتكتف فارس يناظرها ولف فهد على كايد ورجع ناظر عذوب وهمس:عذوب ، علمينا وش حصل ؟
تكرر المشهد بعينها تعيده من جديد وهي صامته وترسم ذاكرتها دفعها لشامخ يتشجع ويطعنها ، هي كانت تقدر توجع نفسها بس ماكانت تقدر وحدها تموت في مكانها أو يعرفون انها أجرمت بحق أمومتها ، كانت تحتاج شامخ يساعدها واستغلت عذابها واشركته معها
همس من جديد فهد:عذوب
اخذت نفس ولفت لابوها:ما شفته
عقد حجاجه كايد وتقدم فارس يوقف يتوجه لها:طيب علمينا وش حصل من البدايه
عذوب سكتت ثواني:مشيت لبيتي ببريده ومن وصلت نزلت البيت ودخلت وسمعت صوت ومالقيت قدام عيني الا رقم شامخ كلمته يجي بس ماقدرت أترك المكان واطلع قبل يداهمني وكان بيده سكين
كانوا ساكتين بإندماج يسمعونها وسكتت تناظرهم وهز راسه كايد:اي وبعدين ؟
عذوب ناظرت كايد:ما كان وجهه باين ولا عرفته ، غرس سكينته وهرب
كايد عقد حجاجه:وشامخ متى امداه يوصل لبريده ؟
صدت بعيونها تناظر فارس ورجعت ناظرت كايد:يمكن كان قريب من بريده
فهد:وصلك وانتي واعيه ؟
لفت تناظر كايد وارتبكت من الضغط اللي انحطت فيه بدون شامخ ولا تبي يختلف كلامها عن شامخ وهمست:ما أذكر
فارس هز راسه:شامخ يقول انه وصل وانتي فاقده الوعي وشال السكين ونقلك للمستشفى
كايد تقدم لها يضغط عليها:ليه بصماتك عالسكين ؟
لف فهد عليه:اكيد انها قاومت
كايد لف عليه:ماعلى السكين غير بصماتها وبصمات شامخ وين بصمات اللي طعنها ؟
عذوب سكتت تناظرهم ونطق فارس يتنهد بفقدان أمل:يعني ماتعرفين ولا لاحظتي شي منه ؟
عذوب:لا وخلاص مابي اذكر شي
فهد:حقك لازم نجيبه وشلون نخليه ؟
عذوب لفت لابوها:انا مابي اعرفه ولا ابي اذكر اللي حصل ، ابي انسى
كايد:وليه شامخ ؟ ليه ماهو أنا اللي دقيتي عليه ؟
رفعت عيونها عذوب عليه تناظره وودّها تتكلم وتقول لكن ماتبي أمام ابوها وسكتت وعيونها عليه ولف فهد على كايد:المهم لحق عليها
رفع عيونه كايد على فارس يناظره ولف فهد لعذوب:بتجين معي عندي وعند أمك بمزرعة كايد لين تتعافين وترجعين معنا حايل
كايد تبدلت ملامحه:ليه هالكلام يافهد ؟ قلنا لك مكانها مكاني وش يوديها حايل ؟
لف عليه فهد يناظره:أبي بنتي وش الغلط ؟
سكت كايد يناظره بحده وناظرته عذوب:متى أخرج ؟
فارس:للحين ما تقدرين تخرجين
غمضت عيونها بتعب وشعرت بكف ابوها على شعرها يمسح عليها وودها لو يقدر يمسح على قلبها بعد لان شعورها يوجعها
-
جالس وساهي يناظر أمامه والتفت من حط له الفطور سليمان يجلس معه:زين انك نمت ما شفت منظر نومك تقل جثه
شامخ اخذ نفس وبدأ ياكل وناظره سليمان:كيف بتعدل اللي حصل الحين ؟
شامخ لف عليه يناظره:هو يتعدل اساساً ؟
سليمان:يتعدل اذا ابتعدت عن هالبنت ، اي شي يبعدك كان ما يكون لو تتزوج المهم تترك المكان اللي انت فيه ، انت معها ما ينفع تنجمع
سكت شامخ يصدّ عنه وكمّل سليمان بجديّه:قاعده تجرّك لأمور ما تنفعك الا تدمرك وش لك بالعذاب شامخ ؟
نزل عيونه شامخ للاكل ياكل وهو ساهي وتمعّن سليمان فيه وفي سكونه ونطق شامخ:وان تزوجت وما تحلويت دنيتي وش الحل ؟
سليمان:كل طريق بعيد عنها حل حتى مُرّ زمانك
لف عليه شامخ يناظره:ياخي عدّيتها من اهلي وتحاميت أساعدها وهي اول من مدّ يدّه لي ، لكنها تخليني خصم أبوي
تقدم له سليمان يحذره:بدري على انك ماتقدر تبتعد ، ولّم حياتك وابتعد
سكت شامخ يناظره وغمض عيونه بتعب ودق جواله والتفت يناظره ويقرأ اسم فارس وصدّ يكمل أكله ونطق سليمان:ليه ماترد على أهلك ؟
شامخ ناظره:انت قلت ابتعد
سليمان رفع حاجبه:قلت ابتعد عنها ماهو عن اهلك
شامخ:هي من أهلي
صدّ بنظره شامخ مباشره وتكرر الاتصال لكن هالمره من لف قرأ اسم ابوه واخذ نفس ياخذ جواله وعض شفته ما يقدر يواجهه وردّ عليه:هلا
كايد خرج من المستشفى:وينك انت ؟
شامخ ناظر الاكل أمامه:بغيت شي ؟
كايد عقد حجاجه:وشفيك كأنك هارب ؟
شامخ رفع اصابعه على حاجبه يحكه وهمس:أهرب ليه ؟
كايد ركب سيارته ونطق:ماني مغلطك يكفي انك قدرت تلحق عليها اذا خايف من عتابي ماني معاتب ، سلامة عذوب تمحي
شامخ سكت يهز راسه ونطق كايد:ما بتزورها وتتحمد بالسلامه ؟ أبوها يبي يشوفك الظاهر يشكرك على فزعتك
لمس منه شامخ اسلوب وكأنه يستهزأ به:مشغول بأقرب فرصه أجيكم
رفع حاجبه كايد وهز راسه:زين يالله سلام
قفل جواله شامخ ولف لسليمان اللي يناظره ساكت وهز راسه له يبلغه بإن اللي حصل صحيح ورجع صدّ شامخ عنه ونطق سليمان يوقف:ماني خارج من البيت ومخليك وحدك
ابتسم شامخ ورفع عيونه عليه:رح ماني خارج
لف عليه يهز راسه بالنفي وتركه يدخل لغرفته والتفت شامخ يفكر ، هو يعرف وجع الطعنه وعاشها بمعاناة دامت طويله ، كيف بجسدها ومع حملها وخسارة طفلها !
هو ما يبي يقابلها ولا ينحط بمكان مع كايد ومعها لكن يبي يعرف بسلامتها ولا له حل الا اللي خطر بباله يسويه
لف لجواله يدور رقم رابح والتفت خلفه وهو يدق ونزل راسه ينتظر رد رابح ونطق مباشره:رابح
وصله صوت رابح:هلا
شامخ:كيف حالك عسى ماني مزعجك ؟
رابح:لا ياحبيب ماعليك من طاعنك هالمره ؟
شامخ ابتسم:لا هالمره مطعون غيري وابي اعرف اخباره
عقد حجاجه رابح:عسى ماشر ؟
شامخ:عندك يالمستشفى ملف مريضه ابي تعرف حالتها وتعطيني خبر
رابح:اي ابشر شامخ وش اسمها ؟
سكت شامخ ثواني:عذوب ، عذوب فهد
رابح:طيب ابشر اخلص شغلي واشوفها واعلمك
شامخ:ماقصرت بتعبك معي
رابح:ما من تعب ماتشوفون شر
قفل جواله شامخ ورفع كفه على دقنه وهو يناظر جواله
-
غمضت عيونها يصرخ داخلها من الوجع وضاغطه على كف فهد وكف أمينه بيدينها الثنتين وهي واقفه بمحاوله انها تمشي وتعبت لانها خطوه ماقدرت تخطيها ورفع عيونه كايد وهو جالس وعينه عليها ونطقت أمينه:ارجعك سريرك عذوب ؟
فهد تأمل ملامحها:اتركيها بتقدر ان شاء الله
فتحت عيونها تلقط انفاسها ونزلت راسها بتعب وبكت بدون صوت يطيح شعرها على ملامحها وترجف كفوفها ولمحها كايد اللي جالس امامها ووقف مباشره ورفع راسها يبعد شعرها وارتخت ملامح فهد من ناظر مشهد بكاها ورفعت كفها الاخر امينه تمسح على ظهرها ورفعت عيونها على كايد وهي تبكي ونطق كايد:دموعك ماتهون
فهد ناظر ملامحها وهمس:الله يعوضك وأنا أبوك كله خير من الله
لفت وناظرت فهد اللي يظن انها تبكي على الجنين وهي كانت تبكي من كل الضغط وحياتها اللي دافنتها في عذاب نفسي وجسدي ولفت من جديد على خطواتها تكتم عبرتها وخطت لناحية كايد اللي ابتعد عن طريقها ومشت خطوات على مهل وبطئ وبجانبها فهد وأمينه ورفعت عيونها تلقط انفاسها في محاوله انها تمشي وتتخلص من مكانها بالمستشفى
جلس كايد من جديد يراقبها تمشي مع أبوها وأمها ونطق:رتبت لك مكان بالمزرعه فيه كل شي تحتاجينه ولو تبين ممرضه جبت لك ولا قصرت
ماردت عليه وهي تمشي وكمّل كايد:واهلك معك بنفس المكان وأنا معك
رفعت عيونها تناظر الفراغ ونطق فهد لها:تبين ترتاحين ؟
هزت راسها بتعب لانها تنتفض بشدّه وكل مافيها يرتجف وتعرق جسدها رغم انها تبرد والألم يشدّ عليها أكثر ورجعت لسريرها في محاوله تنسدح وغمضت عيونها ولف كايد من دق الباب وفتحت عيونها تناظر دخول فارس ومعه بوكيه ورد ودخلت خلفه بدور وانقبض قلبها من دخلت وصايف ورفعت عيونها على الباب بإنتظاره لكن تأخر ما دخل وعقدت حجاجها تسمع أمينه اللي ابتسمت:ياملحكم
فارس ابتسم:أجر وعافيه عذوب ، هذي مني ومن البنات
سكتت تناظرهم لانها كانت بإنتظاره ولا جاها ونطق فهد:واخوكم شامخ وينه ؟
كايد لف على فهد:تسأل عن شامخ واجد
فهد لف عليه:ولد لك طلع فجأه وانقذ بنتي ليه ما اسأل عنه ؟
فارس:والله شامخ مختفي والظاهر مشغول اكيد بيجي
اخذت نفس تنزل عيونها لمكان طعنتها ورفعت كفها عليها وهي صامته
بدور:عذوب أول ما تطلعين بنكون بالمزرعه معك
رفعت عيونها عليهم تناظر ابتسامتهم وهزت راسها بدون ترد ، تبي تفسر غيابه وتبي تفسير آخر لشعورها لإنتظاره وكأنها خايفه تظلمه وتشركه في جُرم ما نوى يجرمه
-
قضت أطول أسبوع بين انهيارات صامته وانهيارات عاليه متنقله بين أحضان أهلها ، ساكته في غالب الأمر توقف الاسئله عندها بدون تجاوب
تراقب النخيل العالي من شباك السياره اللي راكبتها يسوق بها كايد أمام سيارة أهلها ودخل للمزرعه يوقف بسيارته ورفعت عيونها عذوب لفارس اللي واقف بإنتظارهم وتقدم فارس وابتسم يفتح بابها:هلا ومرحب تو ما أنور المكان ، حمدلله على السلامه عمتي عذوب
ابتسمت له من ناداها بعمتي وتقدم كايد يساعدها تنزل وعقدت حجاجها بتعب توقف ورفعت عيونها على المزرعه تلتفت لنزول فهد وأمينه وشيهانه وريّان ولف كايد على فارس:ما جاكم شامخ ؟
رفعت عيونها على فارس تنتظر جوابه وهز راسه فارس:الا وصل هو داخل
لانت ملامحها ترفع عيونها على باب الفله وتقدم فهد:شامخ موجود ؟
هز راسه فارس ومشت عذوب مع كايد اللي ماسك ذراعها واخذت نفس تمشي على هون معهم وتدخل لداخل الفله وعيونها تدوره ودخلوا خلفها ولفت بعيونها تشوف ظهره ووقوفه بالخارج عند المسبح تاكي بذراعينه ووقفت تنتبه له وتقدم فهد يسبقها بخطوات ومشت معه لناحية شامخ ونطق فهد:شامخ
نزل راسه من سمع صوت يناديه وهو على استعداد تام انه يواجه بعد السبع الأيام اللي قضاها في تدريب لنهايه
التفت بكامل جسده عليهم وما طاحت عينه الا عليها وكأن الجهد اللي قضاه بمحاولات خلال أيام اختفى في ثانيه وناظرته عذوب تتأمل وقوفه وداخلها سؤال ، سؤال واحد تبي تعرف جوابه ، ليه ما زار ؟
نزل انظاره على كفها بكف كايد وبلع ريقه يلف على فهد اللي وقف بجانبه ومدّ كفه يصافحه:ونعم بشامخ
صافحه شامخ ونطق فهد:بيض الله وجهك لولا الله ثم إنت مانعرف وش كان صار بعذوب
كايد ناظر شامخ:لو ما طلبناك تجي ما جيت ؟
اخذ نفس شامخ وعينه على فهد:ما سويت شي والحمدلله على السلامه
ناظرته عذوب صاد بعيونه عنهم ومسكتها أمينه:تعالي ارتاحي
ماردت عليها وناظرت شامخ:الله يسلمك
سمع صوتها يدري بإنها تحاوله ورفع كفه على دقنه بدون يلتفت وتقدم كايد يفلت كف عذوب ولفت عذوب على شيهانه اللي مسكتها من الجهه الثانيه وناظرتهم وهي تمشي داخله واخذت نفس تدخل للصاله ووقفت فايزه وابتسمت:عذوب
رفعت عيونها عذوب عليها وتقدمت فايزه:سلامات
تجاهلتها عذوب تجلس ونطقت فايزه:كلنا جايين وتاركين بيتنا عشانك
أمينه لفت تناظرها وجلست بجانب عذوب وابتسمت فايزه:ومعوضه عن اللي طاح
رفعت عيونها عذوب تعرف حجم فرحتها وماردت تلف براسها على مكان كايد وشامخ وفهد ونطقت شيهانه بهدوء:هذا شامخ ؟
ماردت عذوب وعينها عليهم من بعيد
دخل فارس عليهم وتقدم مع ريّان لشامخ وكايد والتفت شامخ يناظر ريّان ونطق فهد:هذا ريّان ولدي
تقدم ريّان له وصافحه:ماقصرت
بادله المصافحه شامخ يتمعّن فيه ونطق كايد:ولدي شامخ أبيض وجه
لف عليه شامخ يناظره وهز راسه له وهو ما يعرف يتخلص من حجم وجع ذنبه وضميره
وجلس كايد ينادي فهد وتركوا مكانه يجلسون ورفع عيونه شامخ على مدى المزرعه أمامه والتفت بعيونه وناظرها جالسه داخل وعينها عليه ، كان يكفي عنده هالنظره بدون كلام عشان ينثر دروسه على جانبه وينظر لها بنظرة الخوف وكأن الطعنه اللي منه حولت حاله ونقلته لموقع تأخر عليه
أما هي ما عرفت من نظرته وش يقول ، داخلها عتب ورغبه انها تسأله وتفهمه لكن بينها وبينه ناس ، ما كانت المسافه بينهم في فرصه انها تقترب منه
التفتت شيهانه عليها ولفت على موقع نظرها تناظر شامخ ونظرته لهم وابتعد يصدّ عن نظرهم ويجلس ولفت شيهانه على عذوب وابتسمت:اخيراً شفنا شامخ
ماردت عذوب تصد بعيونها وهمست شيهانه:حلو
لفت مباشره عذوب عليها وضحكت شيهانه تهمس:اسمه
تنهدت تسمع طلب فايزه:خلونا نطلع لفوق وناخذ راحتنا بعيد عن الرجال
عذوب لفت لأمها:لا انا برتاح في غرفتي
أمينه:تبين اجي معك والا شيهانه ؟
عذوب:لا لا ما يحتاج
وقفت معهم ومشت للغرفه وحدها ودخلت تقفل الباب وتقدمت للمرايه ووقفت عندها وكشفت عن جرحها تناظر حدود الخياطه والجرح ورفعت اصابعها تلمسه وهي عاقده حاجبينها وتفكر ، كل الندم اللي ياكلها مصيره ينتهي او بتستمر في دوامة الخوف ويزيد ندمها بعد فتره !
-
لف على سؤال فهد الموجه له:ولا في أمل تعرف من اللي دخل البيت ؟
شامخ اخذ نفس ورجع ظهره للخلف يرفع طرف شماغه:لا والله
فارس صب له قهوه يجلس:حصل اللي حصل المهم سلامة عذوب
فهد رفع عيونه على شامخ:متعوره قوه يوم لقيتها ؟
ناظره شامخ يسكت ثواني وفي باله الحقيقه الوحيده بإن اللي عورها أساساً هو اللي موجه له السؤال:المهم سلامتها الحين
فارس ضحك:اعتبرها رد دين ياعمي ، ترا عذوب طاعنه شامخ
لانت ملامح فهد ولف شامخ على فارس ورفع عيونه كايد على فارس وسكت فارس يسمع الصمت اللي حصل
والتفت شامخ بعيونه على فهد اللي وجه له السؤال:ليه؟
كايد قاطعه يسحب النقاش لطرفه:سالفه طويله لاحقين عليها ، فارس قم شف وين العشاء
وقف فارس وطلع دخانه من جيبه كايد يولع سيقارته وشرب من قهوته شامخ والتفت من نطق يحيي فهد بإبتسامه:يابعد حيي وعرباني ياحي اللي لفاني
لف بعيونه شامخ ورفع عيونه عليها من دخلت عليهم توقف بتعب من مشيها ونزل عيونه من جديد لقهوته وتقدمت عذوب تجلس بجانب فهد بحذر وناظرها فهد:عساك احسن الحين ؟
عذوب هزت راسها:حمدلله
مارفع عينه عليها وهو منشغل بعيونه في فنجانه وقهوته وناظرته عذوب صاد عنها ونطقت:شامخ
انكوى صدره من نادته تجبره على شي ما يبي يعيشه ورفع عيونه عليها وناظرته تعقد حجاجها:ليه ما زرتني ؟
ناظرهم كايد ونطق فهد:الغايب عذره معه
عذوب وعينها على شامخ:وش عذرك ؟
بلع ريقه يحط فنجانه ولف على كايد يتجاهل سؤالها تماماً:تعرف اننا خطبنا البنت وللحين ماردينا عليهم وانا دورت لي شغل قبل نحدد كتب الكتاب
لانت ملامح عذوب تناظره تجاهلها أمامهم ولف شامخ على فهد:وحياك الله مقدماً على زواجي انت ومن يعزّ عليك من أهل حايل
فهد ابتسم:على البركه الله يوفقك تبشر ان شاء الله باللي يقدرك تستاهل العنوه ياشامخ
كايد ناظره بإستغراب:يعني عزّمت ؟
شامخ ناظره:متى هونت أنا ؟
سكتت تناظره وبلعت ريقها تتأمل صدوده الواضح عنها ووقف شامخ يبتعد عنهم ويخرج وناظرته تشدّ على كفها وتتأمل خروجه ولفت بعيونها على كايد اللي يناظرها وصدت بعيونها عنه ولفت خلفها تناظر خروجه يمشي وحده والجوال بيده يناظر له ولفت لفهد:برتاح داخل
هز راسه لها ووقفت تمشي على مهل وخرجت من عندهم تخرج من الباب الآخر ومشت على هون لطريقه ووقفت بعيد عن أنظار الجميع وسط زحام من النخيل واخذت جوالها ورفعت عيونها على وقوفه بعيد عنها ودقت عليه ووقف محله من قرأ اسمها ورفع عيونه خلفه ما يلاقيها جالسه معهم ورد وهو يدور بعيونه
وناظرته من بعيد:أنا هنا
تمركز بنظره على مكانها من بعيد وقفل جواله واخذ نفس ومشى لطريقها ولا كأنه حلف انه ما يخطي لها خطوه الحين قاطع لها مسافه بعيده بدون يسألها او يتجاهلها ورفعت عيونها عليه من وقف أمامها وبقت ساكته تناظره ونطق بهدوء:ناديتيني تسكتين ؟
عذوب:تحاسبني على طعنتي والا طعنتك ؟
سكت يناظرها وهزت راسها تتأمل حاله:وش صار شامخ كنت حكمي
شامخ هز راسه:غلطت ، وغلطت يوم حكمت على نفسي اني اوقف معك انا من البدايه المفروض وقوفي جنب أبوي ماهو معك
سكتت تناظره ونطق شامخ بقهر يوصف ضياعه:أنا خنت أبوي معك ، خذيت منه ضناه بيديني أنا
رفع كفوفه يعيد جملته:بيديني أنا ، قتلته وطعنتك بيديني
تجمعت دموعها بعيونها ماكانت مستعده تسمع حقيقة صنعتها واللي سوته وهمست:لو ما خذيت ضناه كنت دفنت روحي
سكت يناظر لمعة عيونها وبلعت غصتها تكتم عبرتها:واخترت تتزوج وتتركهم يصدقون بكلامهم ؟ تعرف ان هالزواج ما بيصير الا لان في راس كايد وفايزه شي أوسخ من اللي يخفونه
شامخ هز راسه بالنفي وعينه عليها:أنا هارب لاحظيني ، هارب مابي ينجمع لنا طريق من جديد
سكتت تكتم عبرتها وكمّل شامخ:تأخرنا
همست وهي تراقب نظرات عيونه:عن البعاد ؟
هز راسه بالنفي شامخ:عن الجيّه
عقدت حجاجها ولمعت عيونها ما تفهمه
سكت وعينه عليها وهمس:الله يستر عليك
نزل عيونه لجرحها من لمسته بكفها بوجع ورجع ناظرها ومشى يعطيها ظهره ويوجعها مبتعد عنها ونزلت دموعها لأنه كان الأمل بدون يعرف وكان الخيار الأول بدون يشعر وكان بداية لشعور ما ذاقته من قبل لكنه عطاها ظهره مبتعد عن طريقها يحلف يمين ان جرحه رجع يوجعه وكأنها رجعت تطعنه بنفس المكان ، تطعنه بدون سلاح بدون تمدّ يدها هي مدّت نظراتها وعتبها ومن تكون وأوجعت طعنته وغمض عيونه وهو ماشي تاركها خلفه راجع لهم والتفتت تعكس طريقها وهي تبكي بدون صوت وماسكه جرحها ترجف كفوفها ، هي ما تخطت ولا واجهت شعورها وهي قاتله أمومتها بيدينها ، بعده وإختيار بعده بهاللحظه خلتها تنظر لنفسها بنظره سيئه لنفسها ماتقدر تتحملها وحدها ، ومشت بتعب وهي ماسكه جرحها على مهلها ودخلت تطلع للغرف فوق ولمحتها شيهانه وقامت لها ودخلت عذوب الغرفه وبكت ولحقتها شيهانه وناظرتها بذهول تقفل الباب:عذوب وشفيك ؟
بكت تجلس وهي ماسكه جرحها اللي يحرقها وجلست عندها شيهانه بضيق:عذوب بك شي يوجعك ؟
رفعت عيونها عذوب وهي تبكي وناظرت شيهانه:اهخ شيهانه
مسكت كفها شيهانه تناظر حالها بقلق واخذت نفس من بكاها عذوب وهمست:أنا غلطت غلطه أتسخ اسمي بها ولا لمستني العذوبه أبد
عقدت حجاجها شيهانه بخوف وتقدمت لها أكثر:وش صار ؟
عذوب غمضت عيونها بتعب وصدّت عن شيهانه تبكي بدون صوت ولفت من جديد لشيهانه:أنا اللي اخترت انطعن عشان اجهض
جمدت ملامح شيهانه وكملت عذوب بثقل حروفها:شامخ اللي طعني وساعدني
لانت ملامحها بشكل يوضّح عليها صدمتها ورجعت لورا تناظر عذوب وبلعت ريقها عذوب من نظرات شيهانه:لو جبت ولد من كايد بتنتهي حياتي وانتي تعرفين
شيهانه عقدت حجاجها بذهول:كيف يعني شامخ اللي طعنك ؟
عذوب صدت بتعب:كل هذي تمثيليه مني ومن شامخ ، انا جبرته يطعني ماكنت ابي اجهض بأي طريقه ثانيه ويعرفون اهلي اني مابي احمل
غطت فمها شيهانه تحاول تستوعب ولفت عذوب عليها:بتلوميني ؟
تنهدت شيهانه تناظر ضياعها وحياتها لوين وصلتها لأي مستوى انها تأذّي نفسها عشان ماتبي تحمل من كايد وهذا ما يبين الا انها في اسوأ أيامها ، تقدمت شيهانه تحضنها واخذت نفس براحه عذوب لان الحضن ماكان متوقع كان التوقع كل العتاب واللوم لكن حضن شيهانه بمثابة دواء لها بهاللظه
مسحت على ظهرها شيهانه:الله يساعدك عذوب ، الله يساعدك ياحبيبتي
غمضت عيونها عذوب براحه وسط حضن شيهانه وتنهدت شيهانه وهي تفكر ولا عاجبها الحال اللي وصلت له عذوب ولأجل ريّان وأهلها وهمست:شامخ كيف قدر ؟
سكتت عذوب تناظر الفراغ ولاردت عليها وتنهدت شيهانه تمسح عليها وهي تفكر
-
صحى من نومه والتفت يناظر فارس اللي نايم معه بنفس الغرفه وضغط على عيونه بتعب وجلس واخذ جواله يناظر الساعه ٧ صباحاً وقت أبكر من اللي توقعه بس الفتره الأخيره يعاني من قلّ نومه وقام يتوجه للحمام وخرج من الغرفه وناظر حوالينه المكان ساكن حوالينه ونزل يخرج للخارج واخذ نفس يغمض عيونه من صوت الصباح وريحة روي المزرعه ، الطين اللي يعشق أرضه وتقدم يوقف عند المسبح يناظر المزرعه ونور الصبح اللي يشق السماء والتفت للفله يدخل وتوجه للمطبخ وناظره لأول مره يستكشفه وتقدم لدواليبه ياخذ منه دلّة ودوّر على البن وشغّل على القهوه النار والتفت لكراتين التمر اللي متوزعه وفتح كرتون ياخذ منه تمره ياكلها وانتظر القهوه يشيلها عن النار ويحط فناجنين القهوه وصحن تمر وخرج للخارج يحط الصحن ويجلس وصب له قهوه ورفع عيونه من دخل عليه فهد وابتسم فهد:صبحك الله بالخير
هز راسه شامخ له:صبحك بالنور ، حيّاك
تقدم له فهد وجلس ولف له شامخ:مبكر
صب له قهوه يمدّها له ونطق فهد:حلمت حلم وقمت منه وماجاني نوم
لف عليه شامخ يمد له التمر:عسى خير
فهد اكل التمره يرفع كتفه:والله مدري من قلقلي والا شي ثاني بس حلمت بعذوب
سكت شامخ يناظره وصدّ بعيونه يناظر المزرعه وهو يشرب من قهوته
فهد شرب من قهوته وناظر شامخ:حلمت فيها تبكي وتبكي تناديني
لف شامخ عليه بقلق من الحلم ومعناه وانتبه لنظرته فهد ونطق:ادري ان توك تعرف أبوك وان قصتك ماهي بهينه ، امس كايد قالي كل الحكايه
هز راسه شامخ بدون يرد وتقدم له فهد بهدوء:بس بسألك ومالي الا انت ، عذوب بنتي مرتاحه مع أبوك ؟
لف شامخ يناظر عيونه وماقدر يتكلم لثواني وهز راسه بالنفي:ما اعرف ، انت اسأل بنتك
فهد عض شفته بتعب:ماراح تقول حتى لو ماتبيه
فهم شامخ ان حكاية ريّان خلفها وكمل فهد:وانا ما استحيت اسألك لان توك تعرف ابوك ، وباين عليك ولد حلال الرجّال اللي تتعبه وتشقيه دنيته يجي مؤتمن شجاع
لف عليه شامخ:شرواك
فهد ابتسم له:والله مافيك من كايد ربع مافي كايد
ضحك بخفوت شامخ يهز راسه:الجمله تحتمل وجهين سوء بي وسوء بأبوي انت من ودك تختار الشين ؟
ضحك فهد من ذكاءه وبلاغته ورفع كفه على ظهر شامخ وابتسم شامخ يقهويه ولف فهد للمزرعه يناظرها:جيت حايل من قبل ياشامخ ؟
رفع كفه يمسح على دقنه شامخ:لا والله أبد
لف عليه فهد بذهول:صادق ؟
هز راسه شامخ:ما خرجت من القصيم الا للرياض
فهد ابتسم:لك واجب عندي بحايل بتجي ما انت برادني
ابتسم شامخ له وكمل فهد:انت وزوجتك ولا تقول لا
تلاشت ابتسامة شامخ من تذكر وصدّ وطق رقبته يفكر ولف فهد يوقف وبيده فنجانه وتقدم يناظر المزرعه ورفع عيونه شامخ بتساؤل:من وين عرفت أبوي وانت من حايل ؟
فهد رفع حاجبينه يلتفت عليه:ابوك معروف ياشامخ والتقينا بسوق التمور بالقصيم وخدمني بخدمه صعبه وردّيت له خدمته بالغالي
التفت فهد عليه:عذوب
مارد شامخ وهو جالس ويناظر فهد ونطق فهد وعينه على شامخ:لا جبت بنات بتحس باللي احسه ، أول مره اعرف ان القلب يتشكل على انسان ، قلبي بالقصيم ياشامخ ماهو معي بحايل أبد
نزل عيونه شامخ يناظر فنجانه وكمّل فهد:أغلى ما عطاني ربي من رزق ، عذوب فارقه عندي كان زواجها أقسى ما مرّ عليّ ما نامت عيني ليلتها
ظل يناظره شامخ وهو يفكر بحال عذوب وكيف عايشه في عذاب ومذوقته معها عذابها وهي بنت لهذا الاب اللي غارق في حنانه ، ونزل عيونه شامخ لقهوته والتفت فهد:عسى الله يرزقك الذريه الصالحه
هز راسه شامخ:امين ويحفظهم لك جميع
تنهد فهد بتعب يلف للمزرعه وهو يفكر بحال ريّان وحياتهم اللي تبدلت ما يعرف يلاقي لها حل
ورفع عيونه شامخ يناظر فهد وسكوته وباله المشغول ووقف بتردد وتوجه له وتقدم يوقف بجانبه ومسح دقنه بكفه بتفكير:ريّان ولدك يدرس ؟
لف عليه فهد من نطق باسم ريان وصدّ عنه:ودّه بس تعب فتره وقعد سنه بالبيت
شامخ:وش اتعبه ؟
لف عليه فهد بحذر يناظر عيون شامخ وهمس:نفسه اتعبته
سكت شامخ يناظر فهد اللي يتمعّن بعيونه والتفت مباشره من دخلت عليهم ولف معه فهد ومن ناظر عذوب ابتسم:يامرحبا
رفعت عيونها عذوب تناظر شامخ وصدّ بوجهه شامخ يعطيها ظهره وتقدم فهد لعذوب:ليه قمتي هالوقت ؟
عذوب:عندي موعد دواي صحيت اخذه وماعرفت ارجع انام
مسك وجهها فهد يقبّل جبينها وناظرها:تعالي اقعدي معنا
التفت شامخ يحط فنجانه:اعذرني انا مشغول والله بطلع ، المكان مكانك خذوا راحتكم
هز راسه فهد:موفق ياشامخ
رفعت عيونها عليه من ناظرها ومشى من جانبهم يخرج والتفتت عذوب على خروجه ونطق فهد:تعالي ارتاحي
لفت عذوب وناظرته:وش تسوي معه ؟
فهد:لقيته صاحي قبلي تعالي ونسيني اقعدي معي
مشت عذوب وجلست بجانب فهد وحطت براسها في حضنه ورفع ذراعه فهد يمسح على شعرها وغمضت عيونها
فهد:لا عاد يصيبك شي ياعذوب والله ما بقوى
رفعت راسها تناظره بضيق ونطق فهد:أخاف
عذوب جلست بإعتدال:ماصار شي يخوفك أنا حولك الحين
فهد همس:تبين تتركين كل شي وتجين معي حايل ؟
سكتت ثواني تناظره بتعب وهزت راسها بالنفي وكمل فهد:كيف تبيني اصدقك وانتي هذا حالك ؟
ماردت عليه ترجع لحضنه وسكت فهد ينزل عيونه عليها يناظرها
-
العصر بنفس المكان بالمزرعه
انتبهت ان الجلسه خاليه من كايد وشامخ وفارس وريّان ، وهي تتنقل بين جناح أبوها وجناح أمينه من حضن في حضن تغمرها الحنيّة ، ورفعت عيونها من دخلوا الخدم شايلين الورد ولانت ملامحها تناظر بدور ووصايف يصورون من بعيد ودخل كايد وبيده كيس وناظرته عذوب ونزلت عيونها للورد اللي حطوه حوالينها وابتسم فهد يلتفت عليها وعدلت من جلوسها أمينه ووقفت شيهانه بجانب وصايف وبدور من بعيد يناظرونهم
ورفعت عيونها عذوب لكايد ونطق كايد:سلامتك بالدنيا ومافيها والعوض راسك وان شاء الله يكرمنا بربي بغيره
سكتت عذوب وعيونها عليه وتقدم كايد وحط الكيس يخرج منه البوكس الكبير وناظرتها شيهانه بضيق من ملامحها الساكنه ولا كأن كل هالترف والدلال لها ، كل شي بعينها استوى ولا تبهرها كل زينات الحياه
فتح الطقم كايد لها وتقدمت فايزه بجانب البنات وعقدت حجاجها بذهول وابتسمت بدور:يااي يجنن
ناظرت الطقم عذوب تعرف اسمه وماركته وتعرف سخاء مبلغه لكنها ماتعرف ليه ما استعذبته واشتهته لنفسها من كايد والتفت فهد عليها يناظرها ورمشت عذوب تتأمل العقد وابتسم كايد:تستاهلينه
رفعت كفها على وشاحها اللي على كتوفها وجلس كايد بجانبها ياخذ العقد وهمست عذوب:بمره ثانيه البسه
كايد:لا هذا تنامين فيه من قيمته
ابتسم فهد يناظر عذوب:قيمة اللي تلبسه أغلى
ابتسم كايد له:أنا أشهد
تنهدت ترفع عيونها على وجود البنات وفايزه بعيد عنهم يتأملونهم وناظرت عيون أمها ورفعت كفها على شعرها ترفعه وتقدم كايد لها تعطيه ظهرها ورفع كفوفه كايد يلبسها العقد
ودخل شامخ على هذا المشهد ووقف محله بعيد يناظرهم من مكانه وظل واقف يتأمل المشهد من عيونه وعيون الجميع كانت تنظر لذات المشهد وكأن كايد يتباهى أمام أهلها بإنه مدللها ومترفها
ونزلت شعرها عذوب تلتفت عليه من مسك كفها يلبسها الخاتم ونزلت عيونها للخاتم تناظره ورفع عيونه كايد عليها:آخر الأوجاع والحمدلله على سلامتك
ناظرهم شامخ ودخل من خلفه فارس ومعه ريّان وتقدم فارس بذهول من ناظرهم يدخل:اوه اوه
رفعت عيونها عذوب تناظر فارس وناظرت اللي خلفه واقف بعيد وتقدم فارس يبتسم يناظر اللي تلبسه على عنقها:ماشاء الله عذوب تستاهلينه ماقصر أبو فارس تمدّ من خير
ابتسم كايد يستشيخ ويناظر نظرات فهد الراضيه وصدّت بعيونها عذوب مباشره عنه تناظر كايد وتقدم شامخ يدخل وناظرهم ريّان وهو ساكن وقامت أمينه من صار المكان للرجال ودخلت للبنات اللي واقفين خلف زجاج الفله ووقفت معهم ورفع عيونه فهد على شامخ وابتسم:ارحب شامخ
مارفعت عيونها تتأمل الخاتم بيدها وتسمعهم وابتسم له شامخ يجلس:البقى تسلم
كايد:لا شكلكم وطدتم العلاقه زين
فهد لف على كايد يأشر على شامخ:لو مت ياكايد قبل تعرف ان لك ولد شامخ مثله ، كانت حياتك خساره
لفت عذوب على فهد تناظره ونطق شامخ:بعد عمر طويل
فارس:عمي فهد ! مره وحده ما تشوفني ؟
ضحك فهد ورفع عيونه شامخ وسط ضحكهم وكلامهم يناظرها جالسه بين فهد وكايد ، ناعمه عذبه لابسه سواد في سواد وعليها شالها وعنقها مزيّن بطقم لامع عاكس نور الشمس على جيدها وكأنها وسطهم تشرق شمس وحدها ، لمس منها صدود وزعل ولا عرف الا انه يحزّ بخاطره على حالهم
تكتفت شيهانه تراقب شامخ من محلها وتراقب محل نظره وهدوءه وسكونه وعيونه على عذوب ولفت تبتعد من دخلوا البنات تسمع همس فايزه لهم:وش باقي يشتري ونفلس ؟
لفت بدور بإحراج على شيهانه اللي تخطتهم تدخل لداخل وتفصخ عبايتها وحجابها
جلس فارس بجانب شامخ والتفت شامخ يناظر ريّان وتوتره وسطهم ونطق:تعال اجلس ريّان
رفعت عيونها عذوب تناظر ريّان اللي تقدم يجلس بجانب شامخ وناظرت شامخ والتفت عليها ينتبه لنظراتها وصدّت مباشره بعيونها تلتفت لكايد وترفع شعرها عن وجهها
فهد التفت على عذوب يشعر بسكونها:عذوب يتعبك شي ؟
لفت على ابوها تهز راسها بالنفي:بس بدخل عند شيهانه والبنات
فارس ضحك:تباهي به قدامهم
رفع عيونه شامخ عليها يناظرها والتفت كايد يتأمل سكوتها
ابتسمت لفارس بهدوء توقف وأوجعها جرحها ورفعت كفها تغمض عيونها ووقف شامخ مباشره يمدّ نصف كفه وما لحق من انمدت كف كايد تمسكها ويوقف معها وبلع ريقه شامخ بربكه من التفت كايد بعينه عليه يتغير حاله من انتبه على فزّته وجلس شامخ يعتدل مباشره وانقبض قلبه من توتره وهمس كايد يساندها:على مهلك
عقدت حجاجها من تعبها اللي باغتها وهي كانت تحسب انها طابت لكن الوجع اللي شعرت به صدمها ومشت مع كايد تدخل وهي ماسكه كفه ونزل عيونه شامخ يفكر باللي حصل ، ماله تفسير لنفسه الا انها صارت له أولويه ومهمه وعلى عاتقه فريضه واجبه ، وكأن كل خطوه بعيده عنها تقابلها خطوتين لها ، توجعه ويوجعه حالها وحاله معها وتلمسه من مكان عميق داخله ما يعرف يشرحه لكنها أقرب أهله
وقف يتركهم ويغادر وخرج يبتعد وهز راسه بتعب وهو ماشي والتفت بعيونه خلفه ، يعرف قبلها وجع الطعنه اللي طعنته قبل يردها لها بشكل كل ما يذكره ما يصدق انه قدر ، انه قدر يوجعها وتجبره على وجع أرحم لها من حياة طفل
-
جلست تسند راسها على الكنبه ونطقت وصايف:عذوب انا ضمنت حياتي ، خاتمك
ابتسمت لها عذوب:يفداك
ضحكت بدور:عليك بالعافيه عذوب والله ما يزهى الا على يدينك
ابتسمت لها عذوب وهي ساكته ولفت أمينه عليهم:أمكم وين راحت ؟
بدور:رجعت البيت
سكتت أمينه تنتبه ان فايزه ماقدرت تتحمل اللي حصل ولفت شيهانه على عذوب وهمست:ما تكلمتي مع شامخ ؟
عقدت حجاجها عذوب تناظرها:بوشو ؟
شيهانه:باللي حصل تضمنينه ما يقول شي ؟
لفت بعيونها عذوب على البنات ورجعت ناظرت شيهانه تهمس لها:مستحيل
شيهانه:اللي يشوف نظراته لك ما يصدق انه قدر يطعنك بيدينه
سكتت عذوب ثواني:أنا جبرته
صدت مباشره عذوب عنها ولفت من سمعت ريّان بالخارج يناديها وعقدت حجاجها توقف ومشت على مهلها وناظرته واقف عند الباب وناظرها ريّان بتوتر:عذوب
زاد استغرابها تتقدم له:وشفيك ؟
ريّان:عذوب ماني مرتاح هنا تكفين والله ماني مرتاح
عقدت حجاجها بقلق ومسكت كفه:ليه في احد قالك شي ؟ كايد كلمك ؟
ريّان مسك ثوبه بربكه:لا لا بس مخنوق ماني مرتاح ابي ارجع حايل بيتنا ، تكفين كلمي ابوي تكفين عذوب
سكتت عذوب تتأمل حاله وهزت راسها له وشدت على كفه:تمام بكلمه بس خلك هادي انت ولا تقلق من شي
ريّان رفع كفه على جبينه:عذوب ماني مرتاح تكفين لا تعلمين ابوي بس ابي نرجع حايل لو مايبي يرجع انا برجع وحدي
هزت راسها تهديه:طيب انا بتكلم مع ابوي
خرجت مع ريّان وناظرتهم يحطون العشاء بالارض والتفت كايد:تعال ريّان
مشى ريّان يجلس والتفت عليها شامخ يناظر وقوفها ونطقت عذوب:أبوي ابيك شوي
لف كايد ينتبه عليه ووقف فهد وتقدم لها ومشت عنهم تبتعد ونطق فهد:وشفيك ؟ بك شي ؟
عذوب اخذت نفس:لا بس ابوي ريّان متضايق من المكان واظن يرعبه كايد وماهو مرتاح
عقد حجاجه فهد:وشدخله بكايد ؟ كايد مانطق بشي
عذوب:اعرف بس هو شكى لي ماهو مرتاح ، ابوي انا بخير حمدلله وما بطول واجيكم حايل بس خذ ريّان وارجعوا
ناظرها فهد بحده:اخوك هذا مريض لا هو قادر يعترف بغلطته ولا هو قادر يكمل حياته ، حطينا حياتنا كلنا في جهنم عشان مستقبله وهذا هو لا يبي دراسه ولا يبي يخرج من البيت ولا يبي يقولنا على اللي حصل
مسكت ذراعه عذوب تهدّيه:ابوي تكفى لا تقسى عليه انت بعد ، ارجعوا حايل ولا تشيل همّي المهم ريّان
فهد ناظرها يسكت وهزت راسها له تطمنه وتنهد فهد يصد عنها وهو يفكر ونطقت عذوب:عشان عذوب يا أبوي
فهد لف عليها:عشانك
ابتسمت له بهدوء ومشى فهد يرجع لهم وجلس على صحن العشاء ورفع عيونه شامخ يتأمل سكونه ونطق كايد:تعرف ابو محمد اللي كان معنا ببريده ؟ تذكره ؟
مارد فهد وهو ساهي بالصحن ورفع عيونه فارس ونطق كايد:فهد من اكلم ؟
لف فهد عليه بإنتباه:ماسمعتك
كايد:اقول تعرف ابو محمد اللي ببريده ؟
فهد هز راسه؛اي اي
كايد:له شغله بعنيزه وبيجي يلمني خلنا نعشيه
فهد:لا انا راجع حايل بكره
رفع عيونه ريّان على ابوه ورجع ظهره كايد بذهول يناظره:بكره ؟
هز راسه فهد ونطق فارس:بدري ياعمي اقعدوا ماوراكم شي
فهد ناظر ريّان اللي عينه على أبوه:ما تقصرون بس مانقدر نبطي وعذوب بين رجال ماعليها خلاف
ناظره شامخ وهو ياكل واستغرب حاله ورفع حاجبه كايد يسكت ويكمل عشاه
والتفت كايد بعيونه على ريّان وداخله فضول ما يقدر يفصحه ونزل عيونه للقمته يتعشى معهم
-
مشت معهم وهي شاده وشاحها على كتوفها ومعها كايد وخلفهم جلسة المزرعه اللي مستوطنها فارس وشامخ والبنات جالسين فيها يناظرونهم ووقفت عذوب تناظر مغادرتهم وسيارتهم والتفت لها فهد يناظرها وابتسمت له مباشره ماتبيه يندم على روحته وتقدم يبوس جبينها ونطقت عذوب:أنا بخير لا تقلق
ناظرها فهد ثواني بصعوبه على قلبه انه يتركها ولفت عذوب تحضن أمينه اللي غمضت عيونها تمسح على شعرها:استودعناك الله يابعد حيي ، الله يحميك ويحفظك
تنهدت عذوب من دعوات أمها وابتعدت عذوب تبتسم لأمينه ولفت بعيونها على شيهانه تحضنها ونطقت شيهانه بهمس:كلميني لو بغيتيني وبجيك عذوب
هزت راسها عذوب ولفت بعيونها على وقوف ريّان تتأمل هزله وضعفه وخوفه وجبنه الواضح عليه وماقدرت تخفي عبرتها لانه يوجعها وهو نقطة ضعفها ووترها الحساس وهو سبب كل العذاب وهو العذاب ، تقدمت له تحضنه ونطق ريّان:مشكوره عذوب
غمضت عيونها بتعب تخافه وتخاف تخسره وتخاف الجاي من مستقبله ، ابتعدت عنه تخفي دموعها اللي تجمعت بعيونها وهزت راسها:انتبه لنفسك ولا تخوفني عليك
هز راسه لها ولف يناظر كايد ومشى يركب السياره قبلهم ولفت عذوب لفهد اللي يناظرها ورفع عيونه كايد عليهم:بحفظ الله يافهد طمنونا بالوصول
هز راسه فهد ولف لكايد:احفظ أمانتي ياكايد
ميلت راسها عذوب ماتبي تبكي ومشت شيهانه مع أمينه يركبون السياره ومشى معهم فهد يركب وكتمت عبرتها وعينها عليهم وتقدم كايد يمسك كتوفها بيدينه ورفع كفه فهد لها يودعها بسلامه ورفعت كفها لهم وخرج فهد من المزرعه وبكت بدون صوت تراقب مغادرتهم ورفعت كفها تبعد كفوف كايد عنها ولفت ترفع عيونها للي جالسين واخفت عبرتها تبتعد عنهم وتدخل لداخل
ولف بعيونه شامخ على دخولها وتقدم كايد لهم:متى راحت امكم ؟
فصخت عبايتها بدور:أمس
هز راسه كايد يضيق عيونه ويلتفت للمزرعه وناظره فارس اللي بيده كوب قهوه:بنرجع البيت أبوي ؟
ناظرهم كايد:تبون ترجعون ارجعوا انا قاعد مع عذوب
نزل عيونه شامخ بدون رد وباله بعيد عنهم وعن نفسه ووقف شامخ وناظره كايد ونطقت بدور:شامخ رايح ؟
هز راسه شامخ:برجع أنا
فارس:بنلحقك المغرب
لف شامخ على كايد:توصي شي ؟
هز راسه بالنفي كايد وجلس ومشى شامخ يخرج ووقف عند الباب قبل مغادرته ورفع عيونه على الدرج والتفت خلفه يناظرهم جالسين واخذ نفس يخرج من البيت ويتوجه لسيارته يركب وشغلها ما تشتغل ، عقد حجاجه يحاول فيها يستغرب ويعرف انها جديده واستحاله يصيبها خلل ، مافهم سببها ونزل يفتح الكبوت يناظره وتأفف وتذكر العم سليمان ياخذ جواله ويتصل وهو يشمر ويحاول بالكبوت ورد العم سليمان:وش عندك من مصيبه ؟
شامخ ابتسم:سيارتي ما تشتغل ولا اعرف زين لها ، وش يصيبها وهي جديده ؟
عقد حجاجه سليمان يفكر:والله مدري بس خذها بسطحه وانا اشوفها
تنهد شامخ يبتعد ويقفل الكبوت:طيب
اخذ نفس يغمض عيونه ثواني ورجع برجلينه اللي تبي تهرب من المكان لنفس المكان اللي هرب منه ، دخل عليهم والتفت فارس وضحك:وش رجعك ؟
شامخ:السياره ما اشتغلت مدري وش بها
كايد عقد حجاجه:سيارتك الجديده ؟
هز راسه شامخ ونطق كايد:ليه ؟
فارس حط قهوته يوقف:ليه غريبه ؟ هات مفتاحك بشوفها
شامخ:جربت ما تشتغل برسلها بسطحه على ورشه اعرفها
وصايف:خلاص اجل اقعد انت بنروح ونخليك
ابتسم بخفوت شامخ يجلس وحط مفتاحه بحضنه ودق جوال كايد وقام عنهم يرد وهو ماشي بعيد ولف شامخ يناظر فارس والبنات اللي ياكلون من صحون حلا مختلفه وعقد حجاجه يصدّ بعيونه ورفع عيونه للداخل بقلق واشتعلت داخله العصبيه من تناقضاته ، هو عزّم البعد لكن ياكله فضول وقلق ما يقدر يحتمله
لف عليهم:بطلع الغرفه اريّح شوي
وصايف:بترجع ما بتلاقي شي
هز راسه يوقف:بالعافيه
مشى يتركهم ورفع عيونه للدرج والتفت خلفه بتردد ورجع بخطوه ووقف لوهله ونزل عيونه واخذ نفس وطلع للدرج بسرعه يسابق حذره وخوفه ورفع عيونه للغرف وناظر غرفتها ووقف عند الدرج ورفع كفه على دقنه بربكه وتردد متأكد انها تتألم وهو من معزته لها يبي يطمن عليها لكن حذره بسبب شكوك أبوه فيه وهو يفكر بإنه لو فتح هالباب ما بيدخل لها فقط بيدخل لشي ما يبيه ويمنع نفسه عنه
أثناء تفكيره خرجت من غرفتها ورجع لورا بذهول ورفعت عيونها عليه بعد ما استجمعت نفسها بالداخل وناظرت وقوفه تفسر انه كان جاي لها وطريقه واضح انه لها لكنها سبقته من خرجت واستغربته ، لانه مره طريقه وداع ومره طريقه جيّه ولا فهمت وش يحاول يسوي وعقدت حجاجها تقفل الباب ومشت بإتجاهه وعينها عليه وتخطته بتنزل وغمض عيونه شامخ:كيف جرحك ؟
وقفت مكانها ولفت عليه تناظر ظهره وصدوده ونطقت:ملحوظ اهتمامك
فهم عليها والتفت وناظرها:أعرف وجع الطعنه ماهو هيّن
عذوب ناظرت عيونه بهدوء:مثل ماطاب جرحي اللي بك بيطيب جرحك اللي بي
بلع ريقه وهمس:من قال طاب جرحك اللي بي ؟
سكتت من جملته ونزلت عيونه لموقع طعنته ورجعت ناظرته وأرتبك حاله يتأملها أمامه واقفه ودّه يعتذر على صحة موقفه اللي ما يعتبره غلط وودّه يعدّل أماكنهم بهالحياه وتكون الأمور لصالحه ما هي لصالح عذابه
تأملت نظراته تحاول تفسرها لكن ما عرفت تقراها لا عيونه ولا ملامحه وقطعت حبل النظرات اللي بينهم من عطته ظهرها تنزل وغمض عيونه يستريح بوقفته لانه كان مثقل وهو واقف أمامها وشادّ كل ما فيه وكأنه يحارب شي داخله ويقاوم مشاعر تخنقه
ومشت عذوب تخرج لهم وتبعها بخطوات هاديه يناظرها أمامه
لفت عذوب عليهم وجلست مقابلهم تنطق بدور:عذوب اصب لك قهوه ؟
هزت راسها بالنفي تصد بعيونها عن مقعد شامخ ومكانه وناظرها شامخ وهو ساكت وناظرته وصايف بإستغراب:شامخ اليوم بتسوي عكس كل كلامك ؟
لف عليها وضحكت بدور:انتي حاقده على شامخ ترا نشف بلل المسبح تقدرين تتخطين
ضحك فارس لهم ودخل كايد وجواله بيده ووقف وناظر عذوب:عذوب
لفت عليه بعيونها ولف شامخ عليه وسكت ثواني كايد يحاول يستوعب وعقدت حجاجها عذوب من ملامحه بقلق وعقد حجاجه كايد يلتفت لشامخ ورجع ناظر عذوب:وصلني اتصال من شخص ما اعرفه
زاد استغراب عذوب ما تفهم عليه وسكتوا بخوف من هدوء كايد ونطقت عذوب:وش صاير ؟
كايد عقد حجاجه وهو يفكر:يقول انه شاف اللي طعنك
لانت ملامح عذوب ولفت بعيونها على شامخ اللي بادلها النظر مباشره تجمد ملامحه ورجعت ناظرت كايد ينقبض قلبها وبلع ريقه شامخ يشدّ على كفه وعينه على عذوب ونطق فارس بذهول:من ؟
نزل عيونه مباشره شامخ يكتم أنفاسه من شدة رعبه ورفعت عيونها عذوب بوجه جامد تناظر كايد وهز راسه بالنفي كايد:يبي مقابله فلوس
لف شامخ بذهول يناظر كايد ونطق:فلوس ؟
هز راسه كايد ورفع حاجبينه:مدري من يكون ؟ يمكن اللي طعنك نفسه والا احد خوّن به وبيعلّم عليه ؟
لف شامخ على عذوب اللي ناظرته ما يفهمون شي ولفت عذوب على كايد:مستحيل
فارس وقف بصدمه:ليه مستحيل يمكن صادق ابوي يبي يخوّن بصاحبه ، ابوي كم يبي ؟
عذوب ناظرتهم بدون فهم:كيف يعرف والطعنه صارت داخل البيت ومحد كان موجود
فارس:يمكن شاف هروبه او مخوّن به
لفت عذوب على شامخ تسمع سكوته وناظرهم شامخ بإستغراب:ويمكن احد بيلعب بك !
لف كايد عليه وكمّل شامخ:عرف بالموضوع وبيلعب بك
كايد ناظر شامخ:انا محد يلعب بي
سكت شامخ يناظر نظرات كايد وارتبك يصدّ بعيونه
فارس:لكن مانقدر نسحب عليه ونترك الموضوع على يمكن !
عذوب لفت لفارس:قلنا يمكن يكون صادق ، هذي صارت على يمكن مو أكيد
لفت عذوب على كايد اللي ساكت يفكر:كايد ماراح تتواصل معه مره ثانيه ولا بتعطيه ربع ريال
كايد ناظرها:ماتبين حقك ؟
ردت بإنفعال حاد:لا ، اتركه
ناظرها شامخ ورفع عيونه لكايد اللي يفكر ونطقت بدور بقلق:أنا مع فارس ، بالنهايه هو مجرم ونفس ما أذّاك بيأذي غيرك ولازم ينمسك
غمضت عيونها عذوب بتعب ونطق فارس:لو تركت الموضوع يا أبوي انا بجري وراه ، دمّ عذوب ما يضيع والجنين اللي طاح بيجي حقه
انقبض قلبها تشدّ على كفوفها بتوتر ورفعت عيونها على شامخ اللي يبادلها النظر وجلس كايد بجانبها ورفع كفه على دقنه وهو صامت يفكر وعمّ السكوت بينهم كلاً يفكر ونزل عيونه شامخ وهو يهزّ رجله يحاول يفهم اللي صار ، مستحيل ان في احد شافهم ولا يقدر يثبت النفي والاستحاله لهم ولكن لا زال داخله خوف وقلق
رفع عيونه على عذوب اللي عينها عليه وبلعت ريقها عذوب بخوف ولفت على كايد اللي صامت وعينه على الفراغ ولفت عذوب بقلق:وش بتسوي كايد ؟
كايد ناظرها:قالي انتظر بيعلمني وين اشوفه واعطيه الفلوس
هزت رجلها بتوتر وهي ضامه كفوفها:بتصدقه يعني ؟
كايد:وبقتله
توقفت عن هزّ رجلها تناظره تجمد ملامحها ورفع عيونه شامخ على كايد تتغير ملامحه وشهقت بدور بخوف ونطق فارس:أبوي !
مارد كايد وعينه بعيون عذوب اللي تناظره ونزلت راسها ثواني وبلعت ريقها بتوتر ورفعت عيونها على شامخ تناظره ولف بعيونه عليها يبادلها نفس القلق ووقف كايد يتركهم ويدخل ونطقت وصايف بخوف:أبوي صادق ؟
فارس تنهد يجلس وهز راسه بتعب ورجفت كفوف عذوب وهي تراقب نظرات شامخ ونزل عيونه شامخ لكفوفه ما يعرف وش بيتصرف وش بيصير ووش الحقيقه الغايبه اللي بتظهر
وقفت عذوب تترك المكان ودخلت تلحق كايد ولف فارس على شامخ اللي صامت يناظر منطقه وحده بعينه بدون يرمش منغمس في تفكيره وتحليل اللي حصل ونطق فارس:شرايك شامخ ؟
رفع عيونه شامخ على فارس وهو صامت وناظروه البنات وكرر تساؤله فارس:تهقى بنعرف من طعنها ؟
ناظره بهدوء وهز راسه بمعنى عدم المعرفه ووقف من مكانه يخرج لخارج المزرعه وينزل من جلستهم بدرج يودي لكامل حدود المزرعه وفضاها ومشى مبتعد وسط تزاحم النخيل واخذ جواله يلتفت خلفه من ابتعد يختفي عن الأنظار ورجع ناظر جواله يفتح على محادثة عذوب ويرسل لها:تعالي
قفل جواله ولف بتفكير يناظر حوالينه وهو محتار بأمر اللي حصل
-
دخلت عذوب وناظرت كايد وقفلت الباب تتوجه له:أكيد ماراح تصدقه
كايد التفت عليها وعقد حجاجه:انتي ليه متخليه ؟ واحد طاعنك ببيتك وبسبب طعنته مات ضناك
بلعت ريقها عذوب تخفي توترها ووقفت قدامه:لانه كله نصيب ومقسوم
ظل كايد يناظرها بإستغراب وذهول وتوترت تتكتف:بتخسر فلوسك وحياتك وتقتله هذا الحل ؟
كايد:اذا اخذ ولدي مني وكان بياخذك انتي بعد ، حلال اقتله
تقدمت تجلس بجانبه وناظرته:كايد الكل سمع باللي حصل وانت يعرفونك كثير يمكن احد لاعبها عليك ويبي فلوس وبس ، كايد انا انطعنت وسط صالة بيتي استحاله احد يعرف
كايد:ويمكن يعرف كل شي ؟
صدت بتوتر تحك جبينها وناظرها كايد:اذا انتي ماتبين حقك منه ، أنا أبيه والموضوع يلمسني انتي زوجتي وأم عيالي اللي ماسمح لهم يجون
ظلت تناظر الفراغ وهي تسمعه ورفع كفه كايد على ظهرها:ماني غشيم ينساق عليّ شي وينضحك عليّ ، انا كايد واعرف احسب خطوتي
لفت بعيونها عليه تناظره وبلعت ريقها من جملته ولفت من سمعت صوت رسالة جوالها وقامت تاخذه من الكنبه ووقفت تقرأ اسم شامخ ونطق كايد:من ؟
فتحت الرساله تقراها ورفعت عيونها على كايد:بدور ، بشوفها
كايد سكت ومشت عذوب تخرج من الغرفه ووقفت بالخارج وبلعت ريقها وهي غارقه في فكرها وخوفها ونزلت تخرج ما تلاقي احد بالجلسه ونزلت وهي تراقب بعيونها وتدوره ولفت خلفها وهي ماشيه ورجعت تناظر امامها ولمحت ظل طيفه من بعيد وتقدمت له تمشي ولف بعيونه شامخ يناظرها جايه بإتجاهه ووقفت قدامه عذوب وناظرت عيونه ماقدرت تبدأ بالكلام لانها ماتفهم اللي حصل وبادلها النظر شامخ داخله نفس الشعور وتوترت من الهدوء بينهم ومن صوت الرياح العاجيه وما تحملت الصمت تكسره:قول شي
قطع تواصل عيونهم من صدّ ثواني ورجع ناظرها:ماني فاهم اللي حصل عشان اقول شي ، ظنيت كل شي انتهى وانفتح من جديد
رفعت حاجبها ثواني تستوعبه:يعني انت الموضوع عندك ليش ما انتهينا ؟
شامخ اخذ نفس:استحاله احد يعرف ان انا طاعنك ، هذا مستحيل الطعنه مني لك بدون ثالث بيننا
عذوب عقدت حجاجها:ولو
شامخ:مافي لو ، محد يعرف باللي حصل غيري وغيرك
عذوب هزت راسها:يعني مرتاح وواثق ؟
شامخ:وانتي ارتاحي محد يعرف ، الطيحه ذي بيطيح فيها أبوي وحده وان شاء الله يكون أعقل من انه يثق باللي اتصل
عذوب:بس انا مو مرتاحه
سكت شامخ واخذ نفس وكملت عذوب:ما برتاح لين أمنع اللي حصل
شامخ ناظرها بذهول من استمرارها بالعذاب رغم ان كل شي يأكد لهم:قلت لك إستحاله ، ماتثقين ؟
عذوب تنهدت بتعب لانها تنضغط من خوفها وماتبي ينكشف اللي حصل لانه معيب لنفسها وماتبي أحد يعرف خصوصاً أهلها لان ماعندها تفسير:احنا وش قاعدين نسوي ؟
شامخ عقد حجاجه:انتي وحدك وش قاعده تسوين ؟
سكتت من استوعبت انه أخرج نفسه وتركها وحدها بالحكايه واستنكرت جملته ترجع خطوه لورا وهمست:أنا وحدي ؟
شامخ هز راسه بجنون من حالهم وكيف بكل مره يرجع معها لنقطة الصفر ولا منها مخرج:اخذتيني من يدي ودخلتيني حياة أبوي وحياتك ، وجرّيتيني معك في عذابك وانهيتي علاقتي بأبوي وخليتيني محل شكوك له يخاف من قربي لك ومن قربي لبيته ولا ودّه الا انه يبعدني ودخلتيني بجريمه ما تخيلت بيوم اسويها بيديني
استوعبت عذوب انه يحمّلها الذنب وحدها ويخارج نفسه من الصوره رغم انه ساعدها بدون تطلبه مساعده ومن وثقت فيه ومدّت كفها ارخى كفه عنها وظل يراقب عيونها شامخ يستغرب كل هالأحداث اللي تصير بينهم وإصرار الزمان يجمعهم بدائره تخنقه وتعذّبه
عذوب هزت راسها ونطقت بهدوء:ما تذكرت يوم رفضتك تساعدني وابعدتك عني وعن أسئلتي ورحت بنفسك ترسم لي طريق خروجي من حياة أبوك ناسي ؟
شامخ ناظرها بتعب:مانسيت لكن كل ماحطيت حدود بيننا واحاول ابتعد ترجعين تدخليني معك في هالدوامه وما تختارين الا شامخ من عياله
عذوب عقدت حجاجها:انت تعرف ان اللي حصل بيننا من بدايته مختلف ومثل ما ساعدتك بحياتك ساعدتني ووثقت فيك وعطيتك همومي مثل ما عطيتني همومك وش صار الحين ؟
هز راسه شامخ بتعب:من اليوم انتي لوحدك في هالقصه شامخ انسيه
تبدلت نظراتها تسمع منه عتابه وملامه:اذا تبي تحطني وحدي بالحكايه ، حطني وأنا خلّيتك تلبس بشت وتستشيخ شامخ قدام الرجال تفخر بنسبك
سكت شامخ يعقد حجاجه من كلامها وكملت عذوب:لو مو أنا على قولتك كان لازلت للحين تبكي على صوره ، ولازلت اليتيم الوحيد المتردد الخوّاف الواقف على صوره
بلع ريقه من شعر انها أعادت طعنتها له من جديد وجددت جرحها بلسانها وهز راسه:اليتيم اللي تتكلمين عنه شهد على أم تخلّت عن أمومتها بيدها
ناظرته عذوب تلين ملامحها من قساوة حروفه تحلف يمين ان مالها طريق معه من جديد بعد اللي قاله
وهز راسه شامخ:دام وصلنا نعايب بعض بعيبنا اللي ماظهر الا بيننا ! دليل ان كل شي انتهى
بلعت ريقها تراقب نظرات عيونه وحدّة حروفه وشدّ على أسنانه شامخ تقهره وتوجعه يرحمها لكنها ماترحمه ولا في حلّ للعذاب اللي بينهم الا انه ينبتر
سمعت صوت رسالة جوالها وناظرته تبتعد وتعطيه ظهرها وبلع ريقه شامخ يناظرها واخذت جوالها عذوب تناظر الرقم الغريب وفتحت الرساله وهي ماشيه ووقفت مكانها تقرأ محتوها:أعرف إن الطاعن شامخ
لانت ملامحها تتحول للجمود والصدمه تنرسم على ملامحها ولاقدرت ترجع له بخطواتها ولا قدرت تقفل الجوال وظلت تراقب الجوال ترجف كفوفها
ناظر وقوفها شامخ يسمع صوت رسالة جواله واستغرب لانها على جوالها ومافهم لو كانت بترسل له رساله واخذ جواله لكن كان رقم غريب وعقد حجاجه بفضول يفتح الرساله:أعرف إنه إنت
رفع عيونه مباشره وناظرها من لفت وهي محلها تنتبه لنظراته وذهوله وتغيّر كل المشهد وكل اللي انرسم وتلوّن بشكل مغاير ، هم الان تحت تهديد واضح ولا يعرفون من عرف باللي حصل والسرّ مدفون بين فمه وفمها
رفع كفه مباشره يمسك جبينه ويغمض عيونه يستوعب حجم المصيبه اللي طاحوا فيها ورجف قلبها وكل داخلها وهي تراقب انهيار شامخ وصدمته ولا كأنه الواثق قبل دقائق
وميّل راسه شامخ يناظرها من جديد ومشى لها يوقف أمامها وناظرت عيونه عذوب من نطق:لازم نحلها
سمعت جملته والجمع اللي حطّهم فيه ورجوعه للصوره والحكايه يحمل مسؤولية اللي حصل ولا يرمي على عاتقها اللوم ولا فهمت كيف بتنحل:قبلها كنت وحدي
شامخ غمض عيونه بتعب ورجع ناظرها:جمعنا في هالعذاب محتوم
سكتت تنتبه لتكراره لكلمة عذاب لكن ماقدرت تردّ على شي تحت تأثير صدمتها ، تركته تعطيه ظهرها ورجعت تدخل للداخل وتأفف شامخ يمسك راسه ويرفع راسه يشعر ان طاح في حفره ما يعرف يخرج منها وما يعرف كيف بتنحل
-
دخلت عذوب الغرفه وناظرت غفوة كايد اللي واضح انها ما كانت بالحسبان وظلت واقفه تسمع نبضات قلبها برعب لأن التهديد من الغريب له خوف ورهبه ما يقدر يشرحها أي بشر لكن توصفها نبضات القلب اللي بتتسارع لدرجة ممكن يصدق موته وهذا شعور عذوب حالياً ، تراقب كايد بدون ترمش وواقفه محلها عاجزه عن التفكير ومافي بالها الا سؤال " الغريب اللي اكتشف كيف عرف انه شامخ؟"
اذا السرّ مكتوم في فؤاد كل واحد منهم كيف خرج لشخص ما يعرفونه ومطالبه فلوس وفضيحه ، يعني عصفورين بحجر
حست بدوخه وانخفاض ضغط وتقدمت تجلس على السرير تعطي كايد ظهرها وتراقب الشباك قدام عيونها ولفت من جاتها رساله وارتعبت زياده تلف على كايد النايم ووقفت تمشي لجوالها وفتحته تلاقي رسالة من شامخ وفتحتها تقراها:اللي يصير محتوم ومحكوم علينا مشتركين بكل شي مهما عايبنا وغلطنا ومالنا الا نلاقي بوابة خروج هالشراكه ولوقتها اشركيني في كل شي حتى العذاب ، اشركيني فيه
ظلت تقرأ المكتوب وتكرره ورفعت عيونها للباب ووقفت تفتحه بهدوء وناظرت وقوف شامخ من بعيد وكأنه كان يتوقع خروجها واسندت على الباب وفهمت انه يبي يلاقون حل مع بعضهم وما تخرجه من شراكة هالعذاب وماردت وهي تناظره ومشى شامخ مبتعد عنها وداخله يكويه وتعبه أشقاه وعذابها كل يوم يزيد ويجدد جرحها بجروح كل ما برى جرح جددت له جرح أكبر وكأنها ما طعنته الا زرعت داخله عذاب ما ينتهي وماله تاريخ نهايه
دخل غرفته بتعب وناظر فارس اللي نايم وقفل الباب وفتح ازرار ثوبه يجلس على السرير ، هي انرسمت له نهايه مع ابوه ولكن داخله هدوء وكأنه مستعد ينهي بدايته مع أبوه لأجل يتخلص من العذاب اللي يقيّده وانسدح على ظهره بجانب فارس ورجع ذراعه خلف راسه يناظر السقف
-
فزّت من نومها من استوعبت انها نامت والتفت عليها كايد اللي يقفل زرار ثوبه:وشفيك ؟
ناظرته تستوعب برعب انها غفت وبلعت ريقها بخوف وهمست:كلمك ؟
عقد حجاجه كايد:من ؟
عذوب جلست وهي مرعوبه:اللي يعرف ، اللي يعرف من طعني ؟
كايد استوعب خوفها وتقدم لها بهدوء وجلس أمامها:ليه تخافين ؟ قلت لك بحلّها من قبل وحليتها وهذا هو ريّان مع اهلك والحين بحلّ كل شي من جديد
عذوب:كايد علمني ارسل لك شي قال لك شي ؟
هز راسه بالنفي من لمس خوفها ومسك كفها:ما وصلني شي للحين
عذوب ناظرت ثوبه ورجعت ناظرته:وين رايح ؟
كايد عقد حجاجه:انتي خايفه ؟
عذوب:ماراح تروح مكان بدوني ، بكون معك لو تروح الصاله بكون معك
ابتسم من كلامها ورفع حاجبينه:كلام كان حلمي اسمعه ، الله يسلّم يد طاعن خلاك تتمنين قربي لهالدرجه
ميلت راسها من كلامه:تسلم يد طاعن ؟
كايد ابتسم يتجاهلها ووقف:بستناك قبل اطلع افطر
ناظرت جواله بيده بتوتر وقامت من السرير ومشت للحمام على استعجال وضحك بهدوء كايد ينتظرها
خرجت ينذهل من سرعتها ومشت لملابسها ونطق كايد:على مهلك جرحك ما طاب
لفت عليه وسكتت ثواني وهمست:جاتك رساله ؟
تنهد منها واستوعبت من مشهده انه ما وصله شي وهزت راسها تاخذ ملابسها ودخلت من جديد تبدل وتقدم كايد يرفع صوته:البسي شي يريحك لا تضغطين على جرحك عشان يطيـ
سكت من خرجت لابسه وطلعت شعرها من ملابسها ونطقت:خلصت
كايد تقدم ومسك وجهها:عذوب اهدي
عذوب:كايد كل شي لازم اعرفه تسمعني ؟ كل شي اعرفه واي شي يوصلك بتعلمني تعلمني قبل تقراه حتى
كايد ابتسم وتقدم يبوس جبينها وناظرها وهز راسه ومشت عذوب تخرج معه ونزلت لتحت تسمع اصواتهم برا وتقدمت مع كايد يخرجون وناظرت شامخ اللي واقف وتاكي بيدينه على حدود الجلسه يناظر المزرعه وفارس والبنات يفطرون ونطق كايد:وش صحاكم بدري ؟
التفت شامخ مباشره وعدّل جلسته وناظر كايد اللي حاط ذراعه على عذوب وناظرته عذوب بتوتر وبلع ريقه شامخ يصد بعيونه وجلس كايد تجلس بجانبه عذوب وناظرت جواله ونطق كايد:تعالي قربي افطري عذوب
عذوب ماردت وقرّب منها الطاوله يحط لها فطور وناظرهم شامخ يجلس ونطق فارس:ابوي صار شي بالموضوع ؟
رفع عيونه بإنتباه شامخ وهز راسه كايد بالنفي:ولحد يرجع يتدخل ويسأل وامكم لا تعرف شي بتنهبل لو فيها فلوس
فارس عقد حجاجه:كيف ما نتدخل ابوي ؟
كايد رفع عيونه على فارس:تبطّل أسئله
تنهد فارس وصد يناظر شامخ وجلس شامخ وهو يلمس دقنه وعينه على جوال كايد وينقل نظره لعذوب اللي تبادله النظر وفطر كايد وهو هادي ونطقت بدور:ابوي أكيد ماراح تسوي شي يضرّك
كايد اخذ نفس ولف عليها:ولا كأني أقول ان الموضوع عندي ولحد يتدخل فيه
سكتت بدور ولف عليهم كايد:ارجعوا البيت لامكم ولا ينفتح الطاري
عدل جلسته شامخ بذهول وبلعت ريقها عذوب:وين يروحون كايد ؟
كايد:يرجعون البيت
عذوب لفت تناظر شامخ ورجعت ناظرت كايد:بس انا مابي أقعد وحدي
كايد:ما انتي وحدك أنا معك
عذوب ناظرته بتوتر:اجل خلنا نرجع كلنا
رجع ظهره للخلف ورفع كفه لخدها يلمسه بخفه:انتي لا عاد تخافين
رفع عيونه شامخ عليهم ونزل عيونه يحك جبينه ونزلت عيونها عذوب على جواله بحضنه ولفت على شامخ تناظره صاد ورجعت ناظرت كايد ومسكت جواله تبعده عن حضنه وبذات اللحظه همست له:أبيك تغير لجرحي الضماد
استغربها كايد يسمع همسها وطار عقله لانها من يوم قامت وهي متعلقه به وبقربه وهو ما عاش ولا لحظه معها وكانت بهالتعلق وهز راسه ووقف ووقفت معه ورفع عيونه شامخ عليها واشرت بنظرها على جوال كايد وهي ماشيه ونزل عيونه شامخ لجوال كايد وبلع ريقه ورفع كفه على دقنه ولف بعينه على فارس والبنات ووقف:ما بترجعون؟
فارس اخذ نفس بضيق:ماودي لكن ابوي مقرر وخالص
تقدم وجلس بمكان كايد وحك جبينه:انا بنتظر السطحه واروح مع سيارتي للورشه اسبقوني
فارس عقد حجاجه:عادي اجي معك والبنات يجي لهم السواق
شامخ حط يده على الجوال يخفيه:لا لا ماله داعي انا بروح لصاحبي بعد ماعليك روحوا انتم
فارس لف للبنات:اجهزوا نمشي
وقفت وصايف مع بدور يدخلون ودخل الجوال بجيبه شامخ وارتبك يوقف مباشره يبتعد خوفاً ان الجوال يدق ولف بعيونه يناظر فارس جالس على جواله ونزل شامخ مبتعد وسمع صوت رسالة جواله واخذ جواله يقرأ رسالة عذوب اللي كاتبه له الرقم السرّي لجوال كايد ومشى يركب سيارته وخرج جوال كايد ورفع عيونه يراقب المكان وفتح جوال كايد ودخل للرسايل يدور رساله لكن مالقي شي وعقد حجاجه وهو يتفقد كل رسايله بفضول ورفع عيونه من سمع فارس وخبى الجوال ينزل من السياره:ماشي ؟
فارس هز راسه:ماتبي انتظر السطحه معك ؟
شامخ:لا لا خذ البنات وارجع ماعليك
مشى فارس يشغل سيارته وخرجوا البنات ورفعت كفها وصايف:باي شامخ
هز راسه لها وركبوا مع فارس ووصلته رساله على جواله ورجع ركب من خرجوا وفتح رسالة عذوب:ما وصلك شي ؟ ما ابيه يفقد جواله
رد عليها بالنفي وقفل جواله ياخذ جوال كايد ورفع عيونه على الفله أمامه ورجع يناظر جوال كايد
-
قفلت جوالها بقلق ولف كايد وبيده قطنه وكشفت عن جرحها عذوب وتقدم كايد يمسح جرحها وعقدت حجاجها ونطق كايد:وتبيني ارحمه على هالطعنه ؟
عذوب:كايد انسى الموضوع
كايد رفع عيونه عليها:مستحيل يبي فلوس بعطيه لكن ما بيعيش ويلحق يهتني فيها
سكتت تبلع ريقها وهي تناظره ولفت بعيونها على الشباك من مكانها تفكر بشامخ وباللي بيحصل
ووصلتها رساله وناظرها كايد:من ؟
غطت جرحها تقوم واخذت جوالها ومن قرت اسم شامخ قفلت جوالها:البنات يمكن مشوا
عقد حجاجه كايد ووقف ومشى بإتجاه الشباك يفتحه ومالقي الا سياره شامخ وناظرته عذوب معطيها ظهرها واخذت جوالها تقرأ رسالة شامخ:وصلت ، مسحتها وبرجع الجوال مكانه
كايد التفت عليها:مافي الا سيارة شامخ ، مشوا
بلعت ريقها:طيب تعال اجلس جنبي
وقف ثواني يستغربها وتقدم لها يجلس بجانبها:كل مره تخافين وتحتاجيني ؟ أموت زياده عليك ، كل مره تخافين وتشوفيني أمانك ؟ أتعلق بك أكثر
ناظرته عذوب وهي ماسكه جوالها بقوه بتوتر تحلف يمين انها ما تسمع وش يقول ومالها الا صوت عقلها
لمس جيبه واستغرب يحط يده بجيبه وناظرته عذوب ونطق كايد:اجيب جوالي وارجع لك
عذوب وقفت:بجي معك
كايد:انا جايك ارتاحي انتي
ماردت ومشى كايد يطلع من الغرفه ونزل من الدرج واخذت جوالها ترسل لشامخ بسرعه وسمع صوت رسالتها شامخ ورفع عيونه من دخل كايد وبلع ريقه شامخ اللي واقف وعقد حجاجه كايد:انت ما رحت مع اخوانك ؟
شامخ:انتظر السطحه باخذ سيارتي ورايح
لف كايد لجواله على الكنبه واخذه:زين وعلمني وش تحتاج واعطيك
هز راسه شامخ يناظر جوال كايد ومشى كايد من جديد يدخل وغمض عيونه شامخ بتعب وفتح جواله يرسل لها:وصلته رساله بموقع وعدد المبلغ والوقت ، حذفتها من عنده وانا بتصرف
ردت عليه بنفس الثانيه:لا تتصرف بدوني
تأفف بتوتر:ما يمدينا
عذوب سمعت دخول كايد وهي تكتب له:ماراح تروح بدوني
قفلت جوالها ولفت لكايد:راحوا ؟
كايد ناظر جواله:شامخ للحين
عذوب بلعت ريقها بتوتر:بيقعد ؟
كايد رفع عيونه عليها:سيارته تعطلت وبينتظر سطحه وياخذها
عذوب:حرام خلنا اجل نرجع كلنا وناخذه معنا
عقد حجاجه كايد:وين ناخذه ؟
عذوب:كايد ناخذه البيت ونرجع انا انا مابي اقعد هنا برجع البيت
ناظرها بإستغراب كايد:انتي اليوم فيك شي
عذوب تقدمت ومسكت كفه:كايد تكفى داريني وقولي ابشري ، خلنا ناخذ شامخ دامه موجود ونرجع البيت انا مابي اقعد وحدي هنا البنات هناك يسلّوني
كايد:طيب نرجع شدخلنا بشامخ
عذوب سكتت ثواني:مشوارنا واحد
سكت كايد يناظرها وشدت على كفه عذوب تناظر عيونه بترجي وهز راسه لها واخذ جواله يتصل على شامخ ومشت عذوب تاخذ عبايتها ورد شامخ بإستغراب والتفت على الفله:هلا
كايد:اترك سيارتك وتعال معي
عقد حجاجه شامخ:اجي وين ؟
كايد:بوديك البيت وانا برسل لها احد ياخذها
شامخ استغرب يلف على سيارته:لا انا اخذها ماعليك
كايد:انا راجع البيت وطريقنا واحد
لف كايد يناظر اغراض عذوب اللي تلمّها:تعال خذ الاغراض وحطها بسيارتي ونمشي سوا
سكت شامخ يستوعب ان عذوب قدرت تجبره يشركها واخذ نفس يقفل جواله وغمض عيونه ثواني ومشى يدخل للفله وطلع وناظر كايد اللي واقف:خذ الشنط بشغل سيارتي
شامخ:ماكان له داعي كنت انا بزينها
كايد ربت على كتفه ونزل يتركه واخذ نفس شامخ وطلع واخذ الشنطه وخرجت عذوب لابسه عبايتها وناظرت الدرج ولفت عليه:وش الرساله ؟
همس شامخ:ماقلت انا بحلها ؟ ليه تدبسيني الحين ارجع معكم ؟
عذوب ناظرته بحده:لاني بتصرف معك
تنهد شامخ منها ومشى شايل الشنطه ونازل وعذوب خلفه وتقدم يخرج ويحطها بسيارة كايد وتقدم شامخ:هات اسوق عنك
مدّ له المفتاح كايد ومشى يركب يمينه وركب شامخ وتقدمت عذوب تركب بالخلف وزاد توتر شامخ لانه كان يبي يروح ويتصرف وحده ويعرف الموضوع كله لكن عذوب قدرت على كايد وقدرت عليه
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل العاشر 10 - بقلم شُروق
حرك السياره يغادر المزرعه وصدت للطريق تناظره من شباكها ومشى طريقه شامخ ورفع عيونه على مرايته يناظر انعكاسها ومن شعر انها لفت عليه صد بعيونه للطريق وانتبهت عليه عذوب تراقب من المرايه عيونه وحاجبينه ونزلت عيونها لجوالها ورفع عيونه من جديد على المرايه والتفت على كايد اللي يتفقد جواله ورجع ناظر الطريق يحس انه على عداد النهايات وما يعرف كيف بتنحل بس علاقته مع ابوه على حدّ السيف
قفل جواله كايد ما يلاقي رساله وناظر الطريق ، احتارت عذوب كيف تقدر تكون مع شامخ وتقدر تفهم الموضوع بدون ما كايد يعرف شي وتكتفت وهي منغمسه بتفكيرها ومحتاره ورفعت عيونها على شامخ اللي يسوق وهي تفكر ولفت بعيونها على كايد وتسمع الهدوء اللي مزروع بالسياره طول الطريق لحد وصولهم ودخل شامخ للبيت يوقف السياره ونزل كايد وقفل السياره شامخ ينزل ونزلت من الباب اللي خلفه ولف شامخ يناظرها وهمست:لا تروح بروح معك
ناظرها بجنون من اصرارها ومشت عذوب تتخطاه وتدخل مع كايد وتأفف شامخ يدخل خلفهم وطلعت عذوب مع كايد ولفت بعيونها على شامخ اللي يمشي خلفهم متجه لغرفته ووقف شامخ عند غرفته يناظرهم يدخلون غرفتهم ودخلت عذوب مع كايد تفصخ عبايتها وهي ساهيه وحطتها على الكنبه وجلست وناظرها كايد:عذوب
لفت عليه بعيونها ونطق كايد:اتركي خوفك اخر مره اقولك اتركي كل شي عليّ
ماردت عليه وصدت تاخذ جوالها وفتحت جوالها تسمع دخول كايد للحمام وارسلت لفارس:فارس
انتظرت دقايق مارد وعقدت حجاجها وقامت ومشت وخرجت من الغرفه واتجهت لغرفة فارس ودقت الباب مارد ودخلت وناظرته نايم وتقدمت تفتح الانوار ورفع راسه بصدمه من نومه وناظرته عذوب:فارس قم طلعنا انا والبنات
ناظرها بذهول فارس ولف للباب ورجع ناظرها:هاه !
عذوب:قم فارس ماعندي وقت قم بكلم البنات وشامخ ونخرج
فارس:عذوب اذا ما تشوفين ترا انا نايم
عذوب:والحين صحيت ، امش بستناك تحت
ناظرها فارس بذهول ومشت عذوب تخرج وجوالها بيدها وارسلت لشامخ:بنطلع
قرأ رسالتها شامخ يستغرب وفتح باب غرفته وناظرها رايحه غرفتها واشر لها بمعنى الفضول ونطقت:اجهز بنمشي
دخلت غرفتها وتقدمت للحمام:كايد انا بخرج مع فارس والبنات
رد عليها وهو ياخذ شاور:وش تقولين ؟
عذوب:كايد لازم اخرج معهم مابي اجلس بالبيت وافكر بشي
قفل المويه وسكتت ثواني وفتح الباب وعقد حجاجه:انتي وشفيك عذوب ؟
عذوب:كايد افهمني انا لو جلست فاضيه بتجنن اتركني اخرج معهم
سكت يناظرها وهز راسه لها ومشت عذوب لغرفة ملابسها تسمع رنين جوالها وتجاهلته تلبس عبايتها وتخرج وناظرت شامخ اللي واقف وينتظرها وتقدمت له وناظرها:وش تسوين انتي ؟
عذوب:بنروح انا وانت ، فارس والبنات يسبقونا وحنا نشوف شغلنا كايد ما بيخليني اروح معك وحدي
عقد حجاجه بذهول:فارس والبنات ؟
هزت راسها وتخطته تنزل ومسك راسه شامخ ولحقها ينزل وناظرت بدور ووصايف وابتسمت وصايف:اول مره تبادرين بطلعه
بدور:منحاشه عن ابوي ؟
عذوب تجاهلت سؤالها:فارس ماقام ؟
نزل فارس ولف عليه شامخ وتنهد ونطق فارس:طار النوم من الخرعه
ابتسمت له عذوب:كفو فارس ما تقولي لا
فارس:ليه تبين تطلعين ؟ صاير شي ؟
عذوب:منحاشه ، مشينا
لفت على شامخ اللي يناظرها مذهول منها وهز راسه بتعب ومشى يخرج ولف عليه فارس:انت صحتك من نومك بعد ؟
شامخ ناظره يبين له جنون عذوب وضحك فارس يمشي لسيارته وتقدمت عذوب لسيارة شامخ القديمه ونطق فارس:سيارتي تكفينا
عذوب:لا بروح مع شامخ اسبقونا ونلحقكم
وصايف ركضت بحماس:انا معكم بعد
لف شامخ بصدمه وناظرته عذوب ولفت لوصايف اللي ركبت ورا وغمض عيونه شامخ يمسك جبينه وركبت عذوب ولفت على وصايف وركب شامخ
عذوب:وصايف روحي معهم بنروح مشوار ونجيكم
وصايف:مستحيل ، فارس حالف ما اشغل معه تامر حسني واعرف شامخ بيخليني اشغله
ناظرها شامخ ولف لعذوب اللي ناظرته وتنهد يصد ويشغل سيارته بورطه وتكتفت عذوب بورطه وهي تفكر وحرك شامخ خارج مع فارس وهز راسه ببلشه وتقدمت وصايف تشغل الراديو وناظرتها عذوب وهي متكتفه وبدأ صوت تامر حسني يغني بالسياره ورفعت الصوت وصايف بأغنيه لحنها شرقي تفاعلي صخبي ما يمثل أبداً الوضع اللي محطوطين فيه شامخ وعذوب
وناظر الطريق شامخ هو رايح للموعد بدون ما يفكر وش بيصير بوصايف اللي معهم وخرج عن طريق فارس يمشي بطريقه عن طريق قوقل ماب وناظرت الطريق عذوب وهي تفكر بحيره وش اللي رايحين له ووش بيجيهم من الجاي
لف شامخ على عذوب وتقدم يتكي على اللي بينهم يقترب منها وانتبهت عليه عذوب تقترب ونطق شامخ:تعرفين انها بتقبع ؟ رايحين لشي مانعرفه بس هو يعرفنا
ناظرته عذوب تهز راسها:خلها تقبع
ناظرها شامخ ثواني ولف للطريق ورجع ناظرها:أبتل ؟
هزت راسها له ترجع مكانها ورفع كفه على دقنه شامخ ورفع عيونه على المرايه يناظر وصايف اللي تصور وهي تغني بحماسه ورفعت جوالها تتقدم لهم وتصور معهم:ياتاعبني
ناظرت الكاميرا عذوب وهي ساكته وناظر الفيديو شامخ بذات العبوس ورفعت يدها الاخرى وصايف ترقص وصد بعيونه شامخ للطريق وصدت بعيونها عذوب لشباكها وناظر الموقع شامخ وهدأ سرعته يناظر حوالينه وعدلت جلستها عذوب وخفض الصوت شامخ وناظرتهم وصايف:وين رحنا ؟
شامخ ناظر البيت:يمرّ صاحبي واجيكم
لفت عليه عذوب بصدمه من وقف السياره ولف شامخ لوصايف:خلك مع ياتاعبني ماني مطول
عذوب مسكت ذراعه:شامخ !
مارد عليها ينزل وتأففت عذوب وقفل بابه شامخ ومسك جيوبه بتوتر وتلفت حوالينه يناظر المكان ورفع عينه للبيت وناظر ساعة يده ووقف قدام البيت وحك جبينه ولف بعيونه يبي يناظر سيارته لكن لقي عذوب ووصايف خلفه وناظرهم بذهول:وش نزلكم ؟
عذوب:ماراح تتصرف بدوني ، مجنونه اخليك وحدك ؟
وصايف ناظرتهم بإستغراب:شسالفه ؟
مسك جبينه شامخ يغمض عيونه وتقدمت عذوب معه:مابخليك
تنهد شامخ يناظرها صارمه بقرارها ولف للبيت ودق الجرس ينتظر وشدت على كفوفها عذوب بتوتر ونطقت وصايف:احد يفهمني
ماردوا عليها ينتظرون وانفتح الباب وناظروا الخدامه وسكت شامخ يناظرها وهمست عذوب:وش يعني ؟
وصايف:روبي ؟
عقدت حجاجها عذوب تلف على وصايف ولف شامخ عليها ونطقت وصايف:خدامة أمي
لف شامخ على عذوب وناظرته عذوب بذهول ولفت تدخل قبل شامخ ولحقها شامخ ومشت وصايف خلفهم دخلت البيت عذوب ودخل شامخ معها ووقفوا من ناظروا فايزه جالسه
وقفت وصايف خلفهم وعقدت حجاجها:أمي ؟
ناظرتهم فايزه بذهول وعقدت حجاجها عذوب تناظر فايزه ووقفت فايزه تناظرهم:انتم شجابكم ؟
عذوب رفعت حاجبها من استوعبت ونزلت عيونها ثواني وابتسمت تناظر فايزه:جينا محل كايد
ناظرتهم فايزه بصدمه وهز راسه شامخ بتعب لانه دخل مع حرب نسائيه ويعرف عقدة الأمور
فايزه ضحكت من استوعبت:فتحتي جوال كايد وجيتي بداله مع ..
سكتت ما تكمّل كلامها تأشر على شامخ وابتسم شامخ يهز راسه:مع ..
فايزه ضحكت تلتفت واخذت نفس عذوب:شوفي فايزه
لفت عليها فايزه ونطقت عذوب بهدوء:تعرفيني لي سنه ما جاء لساني على لسانك لان مالي بردح الحريم وكلام الشوارع بين الطباين
ناظرتهم وصايف ماتفهم شي ولف شامخ على عذوب يعرف انه تقدم على حوار نفس ما تشرحه ردح وكلام شوارع
عذوب كملت:بس مستعده اردح حالياً معك وادخل في حوار شوارع نتهاوش فيه على شي ما يسوى ، على كايد
همست وصايف تلف لشامخ:ما كأنه أبونا ؟
مارد شامخ وتقدمت عذوب لفايزه:اعرف ان كل شي تسوينه عشان كايد يرجع لك وانا انتهي من حياتك أفهمك
فايده هزت راسها:اي هذا اللي ابيه ترجع حياتي اللي كانت قبلك ، ومعك هذا الـ
هز راسه شامخ لها:الـ .. اي صح عليك
عذوب:ليه خايفه تكملين ؟ أقول انا ؟
لفت فايزه عليها وابتسمت عذوب ترفع ذراعها تأشر على شامخ:الطاعن
لفت وصايف بذهول على شامخ وحك جبينه شامخ يناظر جمود وجه فايزه وابتسمت عذوب:أنا ما أخاف منك فايزه ، اي أنا وشامخ لعبناها
فايزه ناظرتها بحده:الحين بيدي سرّين لك ياعذوب ، واحد يودي اخوك ورا الشمس وواحد يوديك انتي وهالطاعن ورا الشمس
عذوب هزت راسها:والسرّين كلها تخرجك من حياة كايد بدون يرحمك
سكتت فايزه ورفعت حاجبها عذوب:فايزه ، أنا لو أحكم على كايد يموت مات وهو مبسوط
ماردت فايزه تناظرها وكملت عذوب:يمكن يخسر الطاعن اي
ابتسم شامخ من قصدته بالكلام وكملت عذوب:بس أنا ما أخسر خصوصاً لو كان كايد الحكم
فايزه:ما بيطول هالشعور عذوب كايد مو غبي ولا يسمح لأحد يكذب عليه ويخدعه ، وش شعوره لو عرف انك اتفقتي مع ولده يطعنك عشان تتخلصين من ولده
لانت ملامح شامخ من سمع شهقة وصايف وسكتت عذوب تناظر عيون فايزه وابتسمت فايزه:شرايك ؟
عذوب هزت راسها بالنفي:انتي مشكلتك فلوس كايد اللي تنكت عليّ ماهو كايد نفسه
رفعت يدها عذوب تحط دبلتها أمام عيون فايزه:هذي بتحل تعلقك بالفلوس
فصخت دبلتها وحطتها بكف فايزه:وكايد بيرجع لك بأقرب فرصه بدون تتعبين بالتهديد
ناظرت الدبله فايزه ورفعت اصبعها عذوب تقترب منها:انسي توقفين بوجهي ومعي كايد ، أقدر أكذب عليه وأصدق بعيونه وانتي تطلعين اللي تكذبين
فايزه ابتسمت:معي سرّ ريّان
ابتسمت عذوب:سرّ ريان بالذات ورقة كايد الرابحه اللي مخليتني معه للحين لو حرقتيها حرقك
سكتت فايزه وهزت راسها عذوب:شفتي انك كسبتي يوم انا جيت مو كايد ؟ جاتك فرصه استغليها
ماردت فايزه ولفت عذوب على شامخ ووصايف اللي واقفين وتعدتهم تخرج ولف شامخ يناظر فايزه اللي تناظره وخرج شامخ يتبع عذوب ولفت وصايف لفايزه وخرجت معهم
وتكتفت فايزه تناظر الباب ولفت بعينها على اللي خرج من خلفها وابتسمت فايزه:سمعت يا كايد اني صادقه ؟
سكت كايد يناظر باب خروجهم وتقدمت فايزه:قلت لك سمعتهم وقلت لك بثبت لك وتسمع بنفسك ، الحين صدقتني وعرفت اني دايم بصفك ؟
نزل عيونه ثواني كايد يشعر انه انلعب عليه ويعيد كل كلمه قالتها عذوب وشدّ على أسنانه
ومشى يجلس على الكنبه يطلع من جيبه دخانه وتكتفت فايزه:بتسمح لهم يكملون لعب عليك ؟ بتسمح لعذوب تقتل ضناك بيدها بدون رحمه منها وبدون تتذكر ربها ؟ دقيت عليك وقلت لك سمعتها تشكي لأختها وما صدقتني وهددتهم على ارقامهم وما صدقتني وحتى يوم حذفوا الرساله من جوالك أصرّيت ما تصدق
شغل سيقارته كايد وهو منغمس في بحر أفكاره ورفعت حاجبها فايزه:وعاجبك اللي تسويه عذوب فيك مع ولدك اللي عرفته قريب ووثقت فيه
رفع عيونه مباشره كايد عليها ونزل سيقارته من بين ثغره ينطق:من أثبت انه ولدي ؟
عقدت حجاجها فايزه ماتفهمه ورجع حط السيقاره كايد بثغره:من أول مادخل بيتي اعرف انه ماهو ولدي
جمدت ملامح فايزه تناظره وجلست بذهول تتأمله يشرب سيقارته
-
ركبت السياره عذوب وناظرها شامخ يركب بهدوء ويقفل بابه وركبت وصايف بالخلف وناظرتهم:أقدر افهم ؟
شامخ هز راسه بالنفي يشغل السياره:لا ماتقدرين ، شغلي اللي يعجبك وصايف ما كأنك سمعتي شي
وصايف ناظرت جوالها:لحسن حظكم اني مو فضوليه
حرك السياره شامخ واخذ جواله يتصل على فارس ورد فارس:وينكم ؟
شامخ:جايك مرّيت شغله ، وينكم ؟
فارس:برسل لك الموقع
شامخ:طيب
قفل جواله شامخ وناظر الطريق ولفت عليه عذوب:لو عرفت انها فايزه خليت كايد يروح
شامخ لف عليها:واتورط أنا ؟
عذوب ناظرته بسخريه:أقدر اخليه يرحمك شوي ماعليك
ناظرها شامخ وصدت عذوب عنه وناظرتهم وصايف:ابوي بيعوضك عن دبلتك أكيد
ماردت عذوب وناظر طريقه شامخ يعرف انه يوم صارت فايزه هي الخصم له ولعذوب استسهل الحرب تماماً وعرف ان كفة عذوب أعلى وهذا مكسبه
وصل لسيارة فارس يناظر جلوسهم بمكان خالي من البشر على حدود جبل أمامهم مزارع بعيده تعطي منظر ساحري من مكانهم ونزلت عذوب وابتسم فارس:بدري ، جبنا قهوه وقعدنا وانتم باقي ؟
شامخ قفل سيارته ينزل ونزلت وصايف وصفقت بيدينها:سمعت تامر حسني وجينا ماهان على شامخ يقفل الاغنيه
ضحك فارس يناظر شامخ:بالله كيف تحملت ؟
شامخ ابتسم يناظر الكراسي اللي حاطينها وجلس:فيها عرق جداوي
ضحكت بدور تلف على وصايف اللي جلست ووقف فارس يمنع عذوب تجلس وناظرهم شامخ ومسك الكرسي فارس يفتحه لها:لعمتي كل الاحترام
ضحكت عذوب تجلس ورفع حاجبه شامخ ونطقت بدور:عمتي وهي اصغر منك ؟ عداله يافارس
فارس ابتسم يجلس مكانه:تامر على خشمي وعيني
ابتسمت له عذوب:تسوى كل أبو القصيم فارس تعرف ؟
حك جبينه شامخ وابتسمت بدور:بس شامخ لعب بمكانك فارس انتبه
رفع عيونه شامخ بإنتباه وناظرته عذوب:لا انا علاقتي بشامخ تعبانه
سكت شامخ يناظرها وكملت عذوب:مصالح
بلل شفايفه يناظرها وضحكت بدور تناظر شامخ الصامت:شامخ ردّ عليها وحلل ثقافة الكتب اللي عندك
ابتسمت عذوب تناظره ونزل عيونه شامخ ثواني ورفع عيونه من جديد عليها يناظر ابتسامتها وابتسم وهز راسه بالنفي وضحكت عذوب لانه مارد عليها
فارس اشر على شامخ يحذره:تعرف مكانك ، عذوب سيدة القعده وهالعائله وكل أبو القصيم
شامخ لف على فارس:أصلها حايلي
لفوا بذهول على عذوب من مقصده بإنها ماهي سيدة على القصيم وهي ماهي قصيميه ورفعت حاجبها عذوب:وليه تقولها كذا ؟ ماتعجبك حايل ؟
شامخ ناظرها بهدوء:تعجبني حايل
سكتت تنتظره يكمل ورفع كفه:بس القصيم هذي
ضحكت بدور:بنتحارب ولا ودنا نتحارب ، نبي نتقهوى
ماردت عذوب تناظر شامخ اللي يناظرها وشغلت اغنيه بجوالها بدور ورفعت عيونها على وصايف اللي صفقت:جوي
لفت عذوب ترجع ظهرها للخلف وتشرب من القهوه وتقدمت بدور تغني مع فارس بذات الوقت:ناديت وينك ؟ وانت قدام عيني مع كل رمشة عين أناديك وينك ؟
طبلت بيدها وصايف على كرسيها وناظرهم شامخ يبتسم ولفت بدور على شامخ تغني:أشتاق لك واثرك هنا تحتريني وأحن لك وانا استلذ بحنينك
فارس لف على عذوب يأشر عليها:والزين عندك يشبه الشوق فيني والا البشر مافيه أحد مثل زينك
لف فارس يناظر شامخ يرفع صوته:الزين الحايلي يا كفيف
ضحكت عذوب ترفع عيونها على شامخ اللي رفع حاجبينه:والقصيم مابها زيون والا شلون ؟
وصايف لفت على فارس:اذا لقيت خشم احلى من خشم شامخ بعطيك حلالي كله
ضحك شامخ من عفوية وصايف يعدل جلسته ونطقت بدور تضحك:انتاج أمك انقذ خشمك شامخ صدقني ما تتمنى خشم أبوي وامي
ضحكت عذوب بعمق من تعليقاتهم ولفت وصايف على فارس:بس يقولون الخشم الكبير في الفراسه دلاله على الثراء
فارس:يالله زين
وصايف:بس انت ما ضبطت عليك انت خشمك الكبير خلاك محلل طقس وأرصاد تقدر تشمّ المطر والعجّ قبل يقبل
ضحك شامخ يغطي عيونه وضحكت عذوب بصدمه من وصايف ولف فارس عليها بحده وهو مبتسم وضحكت وصايف تشرب من قهوتها
فارس:تمدحين شامخ وخشمه عشان شغل لك المصاريه حقينك ؟
ابتسم شامخ منهم ولف بعيونه يناظرها أمامه تضحك
لفت بدور لشامخ وابتسمت:المره الجايه معنا خطيبتك شامخ ونطرد فارس
لف بعيونه شامخ وناظرته عذوب واخذت نفس من هالطاري ورفعت عيونها لشامخ اللي هز راسه ينزل عيونه وعرفت ، تفهم من سكوته انه لا زال مصرّ انه يخطي خطوة الزواج وهي مؤمنه داخل نفسها انه ما يبي
رفع عيونه شامخ عليها وصدت عنه بعيونها تشرب قهوه ونطق شامخ:ما كان لك خيار ثاني ؟
لفت عليه من انتبهت انه موجه لها الكلام وسكتوا وكمل شامخ:ليه اخترتي تتزوجينه عشان اخوك ؟
سكتت من شعرت انه سأل بكل صراحه ولأول مره ينفتح الموضوع بكل هالوضوح وبلعت ريقها ولف فارس على عذوب وبللت شفايفها بتوتر ورفعت كتفها تناظر القهوه:ماني مخيّره ، أنا طول وقتي مسيّره
سكت يراقب رجفة كفوفها ورفعت عيونها على شامخ:ما اخترت ، ماكان الا كايد
فارس عقد حجاجه:طيب شمعنى ابوي ؟
اخذت نفس لان كل شي صار لهم واضح ومابتقدر تخبي شي عنهم ورفعت عيونها لفارس:كان حاضر وقتها
سكت فارس وبلعت ريقها عذوب ونطق شامخ:كان قاصدها ريّان ؟
اخذت نفس بتوتر تناظر عيون شامخ:للحين ما اعترف بس صمته وخوفه وكل الجريمه وقتها تدل انه قاصدها
نزل عيونه شامخ بضيق ولفت بدور على وصايف تناظرها ونطقت عذوب:وقتها كان عمره ١٦ سنه ، ما نعرف كيف قدر وكيف فكر ووش كانت اسبابه من طلقة النار كلنا وقفنا نسأل وقفنا نفتح الموضوع من الخوف
عقد حجاجه شامخ يسمعها ونظرات فارس والبنات عليها وكملت عذوب:وكل أهلي ندم على سكوتهم الا أنا مو ندمانه وأنا اشوفه عايش قدامي وماهو خلف السجون
نزلت عيونها للقهوه تخفي غصتها:بيومها كايد كان زاير ابوي بحايل وابوي ذابح له ذبيحه وسمعنا طلقة نار بحوش مزرعتنا
كشر فارس من اقشعر جسده وصد بعيونه وهزت راسها عذوب ماتبي تبكي ورفعت عيونها للسماء ورجعت ناظرت شامخ:خرجنا كلنا وشفنا ريّان بيده سلاح وقدامه جثه مانعرف صاحبها وريّان فاقد الوعي وكايد كان حاضر المشهد كله معنا
سكت شامخ يناظرها وتغيرت ملامحها من اختنقت ببكاها ورفعت كتفها بتعب تبكي ويختلف صوتها:ما قال لي ريّان شي وقدرت أرشده ، ماكان صارت لو كان يقول
نزلت وجهها تمسح دموعها وتنهد شامخ:وقتها أبوك وأبوي موجودين ؟
رفعت راسها وهي تمسح عيونها وتخفي غصتها وهزت راسها:يومها كايد تصرف بكل هدوء ولا شرح لنا عن شي بس قدر يخفي كل شي
عقد حجاجه فارس:وش يخفي ؟ الجثه ؟
رفعت كتفها عذوب:ماعلمني بشي هو تصرف وحده
لف فارس على شامخ يناظره ونطق شامخ:وكيف خطبك ؟
اخذت نفس ترجع ظهرها لورا وناظرت شامخ:بعد السالفه بعشر أيام دخل على ابوي بدون ينطق بحرف عن الموضوع خطبني مباشره ، بس كل شي كان يدل على انه مستغل القصه ومالي خيار الا الموافقه
نزل راسه فارس ولفت بدور تناظر عذوب بقهر عليها واخذت نفس عذوب تكمل:ابوي خيرني وعطاني الخيار بس انا ماقدرت ارفض لاني فهمت نية كايد
سكت شامخ وعينه عليها وشدت على كفوفها تخفي رجفتها وناظرت شامخ:وفعلاً صارت قصة ريّان كرته الرابح وخسارتي
لف فارس على شامخ وسكت شامخ وهو يناظرها واخذت نفس عذوب تحط قهوتها:ما كنت ابي اتكلم
وقفت وناظروها تبتعد عنهم وتعيد طاقتها وقوتها وحدها وناظرها شامخ من مكانه من بعيد وهز راسه بتعب فارس ما يقدر يقولها علن لكن ابوه ظالم بالحكايه لشخص ميّت ولشخص حيّ
همست وصايف:ماكان افضل لو اخذ حقه وانسجن ؟
بدور اشرت لها تسكت ولف شامخ على وصايف بهدوء وهو يفكر ووقف يناظرها من بعيد واقفه ومعطيتهم ظهرها ومشى بإتجاهها وهو يطلع له سيقاره ولفت من لمحته وناظرت السيقاره بين ثغره بيشغلها ونطقت تمنعه:تكفى ما احب ريحته
رفع عيونه عليها ينزل ولاعته وترك السيقاره بين شفايفه وهز راسه ولفت عذوب:شميتها بكايد لين كرهتها
وقف بجانبها يناظر مكان ما تناظر وهو ساكت وهي ساكته لكنه واقف جنبها ولا يعلم السبب اللي خلاه يقوم من محله ويكون بجانبها بدون كلمه وهي شعرت فيه وبقت على حالها صامته
ومشت بعد دقايق تتركه وترجع لهم وتاخذ شنطتها:خلونا نرجع
مشى شامخ لهم:معي
التفت من انتبه على كلمته وكمّل:بدون وصايف
ضحكت عذوب وضحك فارس:ترميها علي ؟ انا شبعت سنين اسمع مصري خذها انت اصبر عليها
وصايف:خير كل واحد يرميني عالثاني لو ادري جينا انا وبدور بسياره
ضحكت بدور توقف:لا حبيبتي حتى انا مابي اغانيك
ابتسمت عذوب تاخذ جوالها وتمشي بإتجاه سيارة شامخ تركب معه ومشى شامخ يركب بجانبها وفتحت شباكها عذوب لوصايف:انا واعدتك بمشوار وحدنا
رمت لها بوسه وصايف وغمزت لها عذوب وابتسم شامخ يناظر وصايف اللي ماشيه لسيارة فارس وحرك شامخ وقفلت شباكها عذوب وناظرت الطريق تسمع الهدوء بينهم تعرف انه يعيد في اللي قالته وتعرف انها نادمه انها تكلمت ولانها تختنق من هالطاري وتحاول تهرب منه أكثر
لفت عليه عذوب؛تعرف في اغنيه لماجد المهندس
لف عليها بانتباه وكملت عذوب:يقول تدري ودي أنا ودي إني أحسك مره ضدي ؟
ابتسم يلتفت للطريق يهز راسه ونطقت عذوب:يعني اذا نبي نقيسها على أنتَ الخصمُ والحكمُ
اخذ نفس شامخ يناظر طريقه:تدرين
لفت عليه تناظره وكمل شامخ:لو عليّ أنا وبفرصه أحسن من كذا ، كنت حكمك دايم ومنصفك وماني ضدك ، ضد اللي ضدك
سكتت تناظره وسكت ثواني يلتفت عليها:بس كل شي يخليني اوقف ضدك واولهم من تكونين ومن أكون
ماردت عليه وهي تناظره ولف شامخ للطريق يشعر بنظراتها ، هو داخله رحمه كبيره لها لكن داعس على نفسه ما وده ينحط بحرب مع أبوه الشخص اللي بقي له بالدنيا والأهل
لفت بعيونها عذوب للطريق وناظر السياره شامخ اللي واقفه بالطريق على جنب وانيت ومفتوح مرصوص عليه كراتين تمر وواقفه عنده طفل بعمر المراهقه
دق اشاره يوقف عنده وانتبهت عذوب من وقف:وين رايح؟
شامخ فك حزامه:بشتري منه ، كنت بمكانه يوم
نزل شامخ تراقبه عذوب ولفت تناظر الولد اللي يبيع تمر
ناظر الكراتين شامخ والولد الصغير اللي يبيع:سلام عليكم
رد الولد بصوت جهوري:وعليكم السلام ارحب حياك الله
ابتسم شامخ من الولد ورفع كفه على كتفه:ماشاء الله كلها روثانه ؟
الولد:لا عندنا روثانه وسكري وشرازيه
رفع عيونه شامخ يناظر الكرتون واخذ حبه منه:متى محصولها ؟
ضحك الولد:جديد محصول مزرعة أبوي
اكل التمره شامخ وهو مبتسم وهز راسه:عطني اجل شرازيه
هز راسه الولد:ابشر بسعدك
ابتسم له شامخ وهو ياكل التمره ولف بعيونه يناظر عذوب اللي بالسياره واخذ الكرتون من الولد يدفع له ومشى راجع للسياره وركب وناظرته عذوب وهي ساكته وحط الكرتون بينهم يفتحه وناظرته عذوب بإستغراب:بيت ابوك ما يخلا من التمر
شامخ اخذ تمره ياكلها:محد يحب هالنوع ما اظن شفته محطوط ببيته
عذوب ناظرت التمر الغريب واخذ تمره يفتحها وياخذ النواه ويمدّ لها وحده:ذوقيه
اخذت من يدينه التمره اللي منزوع نواها واكلتها واكل تمره ثانيه شامخ وهو يناظرها وهزت راسها له:حلوه طازجه
هز راسه شامخ يفتح لها تمره جديده وينزع نواتها ويمد لها ورفعت عيونها عذوب تنتبه انه ينزع نواتها عشان تاكلها مباشره وما تضطر تنزع نواة التمره داخل فمها وابتسمت تاخذ التمره بفضول لو كانت حركه عفويه او صدفه وبلعتها تمد يدها وتطلبه زياده وكرر الحركه وابتسمت تنتبه انه عفوي بالحركه اللي استلطفتها ونزع نواتها يمد لها التمره وقفل الكرتون يحطه بالخلف ويمص اصبعه ويحرك سيارته ونطقت عذوب تناظر الطريق:الحين فهمنا محد يحب ذوق وصايف انت وش تحب تسمع ؟
شامخ لف عليها:ما احب اسمع ، حتى الناس
ضحكت عذوب من ردّه النكدي وابتسم شامخ يلتفت للطريق ولفت عليه:حتى أنا ؟ يعني اسكت ؟
لف عليها وهو مبتسم ولارد عليها واخذ جواله يناظر طريقه ويناظر جواله وناظرته يشغل اغنيه ولف عليها:مايعرف الاغنيه هذي الا انا والمهندس
سكتت تسمع الأغنيه ولفت للطريق وبدأ ماجد المهندس يغني:أحلى أيامي عشته وياك شلون اصبر على فرقاك ، انسى روحي وما انساك ، انادي لك متى ترجع احس بقلبي يتقطع ، حبيبي ليش ماترجع ، ياحب بداخلي موجود
سكتت تسمع الاغنيه اللي تجهلها وناظر طريقه شامخ وهو هادي وباله مع الاغنيه وكمل ماجد المهندس:أحبك يا أعز مني كثر ماقلت فارقني ، كثر ماحاولت انساك وارجع من جديد اهواك
ناظر الاغنيه بالسياره شامخ يتمعن بالكلمات وقفل الصوت بنص الاغنيه ولفت عليه تستغربه وناظر الطريق شامخ
نطقت عذوب بهدوء:ماتحب تسمع بس مو لدرجة تكتم صوته بنص كلامه
مارد عليها شامخ ودخل البيت عند وصولهم خلف سيارة فارس يوقفها ونزلت من السياره تمشي مع البنات وفارس وشامخ خلفهم ودخلوا البيت وناظرت كايد جالس مع فايزه وابتسمت عذوب تتقدم:اوه ابو فارس وام فارس ، حلوين مع بعضكم والله
ابتسم فارس منها ودخل شامخ خلفهم ورفعت عيونها فايزه على شامخ وعذوب وناظرتها عذوب تفهم نظراتها:اشتقت لك فايزه صار لنا وقت طويل ماشفنا بعض
كايد ماتكلم يناظر عذوب ومزاجها المتحسّن
ومشت عذوب وهي مبتسمه تناظر فايزه:يالله ما اقاطعكم باخذ عيالكم عنكم انومهم
ضحكت بدور تضرب كتف عذوب ولفت عذوب عليهم:عمتكم
ابتسم فارس:انتي بعد ما قومتيني من نومي اليوم والله ما استغرب
ضحكت له عذوب ومشت تتركهم وتطلع ولف فارس وهو مبتسم وناظر وجه فايزه وكايد وتلاشت ابتسامته
طلع شامخ ومشى لغرفته مع فارس والبنات خلفهم وتفارقوا عند اخر الدرج كلاً يروح غرفته
-
منسدحه على السرير على بطنها وسانده على المخده تراقب السماء من غرفتها وتعيد حساباتها كعادتها كل ما بقت وحدها ، هي ظلمت نفسها ؟ هذي حياتها الأكيده ؟ نهايتها بتكون مع كايد ؟ سرّ ريّان بيظل سرّ للأبد ؟ ما بتعيش أمومتها أبد بسبب كايد ؟
غمضت عيونها بتعب ولفت بملل بغرفتها وناظرت كتاب شامخ المحطوط على الطاوله وقامت تاخذه وتنسدح على الكنبه وفتحت صفحاته تقراها ورفعت رجلينها على طرف الكنبه بإنسجام وعرفت بلحظة إدراك ليش شامخ اختار بوحدته يصادق كتب ، انغماسها بالصفحات والحروف تاخذها من ذهنها ولفت من دق جوالها يقطع عليها بحرها لبرها وقرت اسم بدور ترد:هلا
بدور:طلي من بلكونتك في مجانين سهرانين تحتها
لفت للبلكونه عذوب واخذت الكتاب بيدها ماتبي صفحتها تضيع ووقفت بالبلكونه وابتسمت تناظر جلوسهم بالحوش وانصدمت انهم كلهم موجودين حتى شامخ اللي لمح الكتاب بيدها واشرت لها بدور:تعالي
هزت راسها عذوب وابتسمت تراقب جلستهم ودخلت الغرفه وطوت الصفحه ومشت لغرفة ملابسها تغير ملابسها لشي أكثر راحه واخذت جوالها ونزلت تحت ، عرفت ان كايد منشغل مع فايزه وكل فتره يرجع للمكان اللي المفروض يكون فيه
ونزلت تحت تخرج لهم تسمع فارس يتكلم:اقترب انتهاء شدة الحر اساساً يعني دخلنا بموسم الـ
غطت اذنها وصايف:ياليل وش يسكت الزعاق الحين
ضحك شامخ ومد فنجانه لبدور اللي صبت له قهوه ، اخذت نفس عذوب:غريبه مانمت فارس ؟
فارس:طار نومي في وحده صحتني خربت نظام نومي
عذوب اخذت فنجان القهوه من بدور:زين علمتني عشان اول ما تنام اجي اصحيك
ضحك فارس:والله انه يفداك
ابتسمت له عذوب ورفع عيونه شامخ على عذوب:باقي ماخلصتي الكتاب
رفعت عيونها عليه وهزت راسها:اي نسيته فتره
بدور:الحين شامخ جد تحب الكتب والا مضيعة وقت ؟
ابتسم شامخ:لو ما احبها ما شريت مكتبه
فارس رجع ظهره للخلف:الحين صدق من وين لك شريت مكتبه والبيت اللي مقابلنا ؟
سكت شامخ ثواني ونطقت وصايف؛وين كنت عايش قبلها ؟
شامخ ناظر فنجانه ورجع ناظرهم:أقدم ذكرياتي كانت بالدار ، بالميتم يعني
ناظرته عذوب بضيق وهي ماسكه فنجانها وكمل شامخ:ماكان غريب عليّ كل اللي حولي مثلي وحياتي تشبه حياتهم وماكنت احس بإختلاف واني يتيم واني وحيد
سكتوا ينسجمون معه وكمل شامخ:درست وقتها لين الثانويه وأصحابي ونعم الرجال الحين ويتواصلون معي ويعرفوني واعرفهم بعدها تخرجت وطلعنا من الدار درست جامعه وسكنت بسكن الطلاب
رفع عيونه شامخ يناظر فارس:وقتها عرفت وش يعني يتيم
ضاقت نفوسهم وهم يسمعونه واخذ نفس يكمل:عرفت اني مختلف واني انا الغير عادي بهالدنيا وان العادي يكون الشخص له أب وأم وأخوان وخوات وبيت
سكت ثواني وهو يعيد ذاكرته:وقررت ادور على ابوي ابي منه نسبي بس كنت واثق انه ما يبيني ومستحيل بيخليني هالعمر كله وهو يبيني ، بعد الجامعه تعلقت بالمكتبه وصاحبها كان وقتها مبتلش فيني
ضحك شامخ يكمل:نشبت له ابي اشتري المكتبه وانا مامعي قيمة نهاري وكان كل يوم يصرفني ويعرف اني مستحيل اشتريها ، نزلت سوق التمور وكديت واشتغلت بمزارع لتجّار كبار كنت اجمع عشان اشتري المكتبه وبس مابي غيرها
فارس:وين كنت تسكن بعد الجامعه ؟
اخذ نفس شامخ:اذا اشتغلت بمزرعه اقعد مع العمال بنفس المزرعه وانام معهم واذا مالقيت لي مكان نمت بسيارتي ولا ودي افرّط بفلوسي وما اشتري المكتبه ، بعد فتره طويله جمعت الريال فوق الريال ورحت لراعي المكتبه
ابتسم شامخ بفخر:وشريتها منه
ابتسم فارس له وظلت تراقبه عذوب بإهتمام لقصته وكمل شامخ:وقبل فتره طلع لي معامله بالمحكمه بيت أمي ولي نصيب فيه وبعته وشريت البيت اللي قدامكم ، بيت امي ما سدّ مبلغ البيت كله تعرف انت الحي هذا والبيت كبير وماهو هيّن سعره ، رجعت نزلت لسوق التمور وكل الصيف انا بالسوق احط الريال فوق الريال لين اشتريته
سكت فارس يناظره ولف شامخ يناظر البيت من حوشهم:والحين مافيه كهرباء والماء مقطوع لاني ماقدرت اسدد فواتيره
لف عليهم يناظر ملامحهم وابتسم:بس الحين معكم
ابتسم له فارس بضيق وتقدم له يضرب ركبته:هذا مكانك من الأول اصلاً
ابتسم له شامخ وتنهدت بدور وهي تاكيه بكفها وتناظره:كيف كان شعورك شامخ يوم عرفتنا ؟ يعني ما تتضايق من زحمتنا خصوصاً انك كل عمرك وحدك وماتعودت
ناظرها بذهول:كيف أتضايق من جدك ؟ انا عمري كله وحدي بس انا عمري كله ابي أهلي
وصايف:عاد تصدق شامخ انا مشاعري لك ماجربتها مع فارس احسك انت اخوي قبل اعرف فارس
لف عليها فارس:ترا تقدرين تمدحينه دايم بدون تقللين مني ؟ مره خشمي والحين بعد
ضحك شامخ وابتسمت بدور وناظرته عذوب وهي ساكته ونزلت عيونها لفنجانها وهي ساكنه ونطقت بدور:طيب صدق قولنا قصايد والا قصص من اللي تقراهم ، تعلقك بالمكتبه هذا اكيد ماراح عالفاضي
ابتسمت عذوب وعينها في فنجانها:اي يعرف ويحفظ
التفت عليها شامخ ينتبه لها ورفعت عيونها عليه وهز راسه:اي اعرف وحافظ
فارس لف لوصايف:عندك الزعاق ونايف حمدان وش تبين اكثر ؟
وصايف:قصص وحكم وقصايد مستفيدين منه اما الطقس هذا مالنا حاجه فيه
ضحكت بدور بذهول ولف فارس عليهم:بس خلاص بعد شامخ جحدتني البنت ، ماتذكرين كنت اقولك بتمطر بكره وتغيبين عن الجامعه
وصايف ضحكت تصد عنه لشامخ:هيا قل شامخ قصايد من اللي حافظهم
رفع راسه ثواني يحاول يتذكر ولف لوصايف وابتسم:عندي هوىً لك طال عمر زمانه ، لم يبق لي صبر على كتمانه ،قد ضل قلبي عن طريق سلوّه، فدليله لا يهتدي لمكانه ، يا صاحب القلب الذي أفراحه، تلهيه عن قلبي وعن أحزانه ، عيني لفقدك قد بدا إنسانها، وجفا الكرى شوقاً إلى إنسانه ، يا من بدا في حسنه متلطفاً ، فعشقته وطمعت في إحسانه، كان اعتقادي أن أفوز بوصله، فحرمته ورزقت من هجرانه
من انتهى صفقت بدور وابتسم لهم ونطق فارس:ارشيف يا ابو كايد ماشاء الله
وصايف:ورحنا نخطب لك عادي كذا ؟ المفروض يسوون لنا خصم على كل هالمواصفات ، يكفي جينات خشمك هذي تنشرى بالملايين
ضحك بعمق شامخ من وصايف وتقدم لها يمسك كفها وهو يضحك وضحكت وصايف تشد على كفه
وابتسمت عذوب تناظرهم ورجع ظهره للخلف فارس:غرت من شامخ انا بعد شكلي بتزوج وتشتاقون لهالقعده معي
لفت عليه عذوب:اذا بنجي لفارس انا اكفلك مدح ، فارس أحلامها بتكون صدقني
ابتسم فارس لها:اعرف يمكن بتمدحيني لهم اكثر من امي
عذوب غمزت له:عمتك
ضحك فارس:اجل انتي نقي لي العروس
هزت راسها له:خلها علي ماعليك
بدور ناظرته بحنان:ياي يارب منجد نفرح بشامخ وبعدها فارس والله بكون مبسوطه
سكت ثواني شامخ يناظر بدور من طاري الزواج واخذت نفس عذوب تحط فنجانها:تصبحون على خير
رفع راسه شامخ من وقفت وناظرها فارس:ليه ما تسهرين ؟
عذوب:تعبانه بريح بالغرفه
سكت فارس ومشت عذوب تدخل داخل وناظرها شامخ من دخلت ولفت بدور عليهم:تحزني ودي اغير حياتها
وصايف:الصدق دايم كنت اقول حرام عذوب تكون لابوي ، قمر تستاهل تعيش احسن من هالعيشه مع واحد بعمرها
فارس لف على وصايف:ما اعرف كيف ابوي مسوي جريمه بشعه كذا واحنا مانعرف ، وش يعني يخفي جثه ويتزوج غصباً عن عذوب وعن اهلها ؟
بدور هزت راسها:وانا بعد زعلانه داخل نفسي من اللي مسويه ابوي ومصدومه فيه
مارد شامخ وهو ساكت ونزل عيونه لفنجانها ومكانها وتنهد فارس وناظر شامخ:ما بنسوي شي نساعد فيه عذوب ؟
رفع عيونه شامخ من شعر ان السؤال موجه له ورفع كتفه شامخ:سويت اللي اقدر عليه انا
صد عنهم وهو ساكت يعيد مشهد الطعنه والرعب اللي عاش فيه لحظتها وكل ترجيها وخوفها وكيف قدر يقتل بيده نطفه عشانها وعرف انه على بشاعة كايد هو كان أبشع يوم خسّر ابوه قطعه غاليه من الغاليه بالنسبه لابوه
وقف شامخ واخذ نفس:وانا بطلع انام بعد
فارس:بدري
شامخ اشر له بإنه نعسان ومشى يدخل البيت وطلع غرفته يدخل وفتح فراشه والتفت من سمع صوت بابه ونطق:هلا
دخلت وصايف وابتسمت:يصير اطلب منك طلب ؟
ابتسم شامخ يجلس على السرير:اطلبي
وصايف دخلت وتقدمت له:في شنطه بخاطري اشتريها وابيك توديني ناخذها يصير ؟
شامخ ابتسم يستلطفها:مع اغاني ياتاعبني والا بدون ؟
ضحكت تهز راسها:معها ومعك
شامخ ضحك وهز راسه:ابشري وينها الشنطه هذي
فتحت جوالها ومدته له واخذه يناظر الشنطه والمحل ونطقت وصايف:ابي اروح معاك نشتريها
شامخ مد جوالها لها:اوديك ؟ كم وصايف عندي ؟ غير توأمك بدور
ضحكت وصايف وابتسم شامخ ونطقت وصايف:تصبح على خير
هز راسه لها ومشت تخرج وابتسم شامخ يناظر خروجها
-
خرج من البيت لابس ثوبه ومشى لسيارته رايح للعم سليمان اللي طلبه يفطر معه ، رفع عيونه للبلكونه ثواني وركب سيارته وحرك خارج من البيت وقبل يخرج من الحيّ ناظر السياره اللي امامه داقه فلشر وعند الكفر شخص منحني ووقف شامخ خلفه ونزل يفتح الباب:متعطل أخوي ؟
التفت بعيونه على شامخ يناظره وهز راسه:متعطل وأنا أخوك
قفل بابه شامخ ومشى له ومدّ كفه:سلام عليكم ، معك شامخ بن كايد ، تحتاج مساعده ؟
ناظر كف شامخ ورجع ناظره وصافحه يشدّ على كفه:وعليكم السلام معك أخوك سطام بن ثابت
شامخ ناظر الكفر وعقد حجاجه واقترب يناظره:ماهو متعطل الكفر !
لف على سطام اللي واقف يراقبه ووقف بإعتدال شامخ يراقب سطام بإستغراب والتفت من انفتح باب السياره مباشره وسحبوه شخصين بقوه ودفعهم شامخ يحاول يتخلص من يدينهم لكن سطام قفل الباب والتفت على سيارة شامخ اللي ركب فيها شخص وركب سطام بجانب السائق يسمع محاولة شامخ يتحرر منهم وصرخ شامخ بحده:وخر عني ، من انتم ؟
حركوا مباشره السيارات متتابعه والتفت سطام على شامخ اللي مكتفينه اثنين ومتعرق بشدّه من عصبيته ورعبه ونطق شامخ يناظر عيون سطام:من انت ؟
سطام:قلت لك ، أخوك سطام
عقد حجاجه شامخ يصرخ بوجهه:بنهيكم والله مابرحمكم ، من انتم ؟ وش تبون ؟
سطام ناظره بهدوء:معك البحث ورايحين للقسم ، عندك غيرها أسئلة
لانت ملامح شامخ بذهول يناظره والتفت بعيونه على اللي يسوق ورجع ناظر سطام:وش مسوي ؟
سطام صدّ عنه بدون يرد وصرخ شامخ:علموني وش مسوي ؟
سطام:نوصل المكان وتفهم فيه كل شي
ناظره شامخ يتنفس بشدّه من الرعب وراقب الطريق وسكون اللي بجانبه ماسكينه وقطعوا مسافه طويله ومكان خالي وبعيد عن ضجيج القصيم ودخلت السياره لمستودع وعقد حجاجه شامخ بتوتر يستوطن صدره والتفت من نزلوا من السياره وناظرهم شامخ والتفت عليه سطام:انزل شامخ ماعليك ضرر
ناظره شامخ بخوف ورعب ونزل من السياره يناظر المستودع ومشى مع سطام في المستودع الكبير ورفع صوته سطام:شامخ معي
لف عليه شامخ يراقبه وهو يمشي والتفت من شاف اللي جالس بمنتصف المستودع وبجانبه العم سليمان وجمدت ملامح شامخ يناظر سليمان وناظره سليمان بضيق
وقف اللي بجانب سليمان مباشره وناظره شامخ بإستغراب ما يفهم شي ونطق:وش السالفه ؟ من انتم ؟
نزل راسه سليمان وتقدم له اللي واقف والتفت له شامخ بحذر يراقبه ووقف قدامه وناظر عيونه شامخ ما يفهم شي ونطق:من إنت ؟
ناظرهم سطام والتفت على اللي أمام شامخ ورفع صوته شامخ بتوتر:من انتم ؟ وش تبون مني ؟
تكرر صدى صوته بالمستودع ونطق اللي أمامه واقف:أبوك
سكت شامخ يناظره ما يستوعب ونطق يكمل كلامه:أبوك ثابت بن سعود
عقد حجاجه شامخ يرجع خطوه وعينه عليه وهمس:تستهبل معي ؟
سطام ناظره:شامخ اهدأ وافهم كل شي
لف عليه شامخ بجنون:تلعبون بي انتم ؟ عم سليمان وش جابك معهم ؟ وش يبون منك ؟
سليمان:شامخ تعال اقعد بجنبي تعال وانا بفهمك كل شي
ثابت:لا بيفهم وبيسمع من أبوه
قاطعه شامخ يصرخ:من ابوي انت تستهبل معي ؟ انا ولد كايد
ثابت ناظره بحده يرفع صوته:يخسي
سليمان وقف بقلق على شامخ من منظره:شامخ تعال وانا عمك اقعد وانا افهمك
ثابت رفع كفه:بيفهم مني انا وبيسمع مني انا ، انت ولدي انت ولدي شامخ بن ثابت
سكت شامخ يناظره وهو متعرق يتنفس بشده وعينه ما ارمشت يناظر ثابت وكمل ثابت بحده:وكايد يلعب بك مثل ما لعب بي وحرمني منك ٢٨ سنه
عقد حجاجه شامخ وكمّل ثابت:وغدر بعمك وذبحه ، ذبحه قبل سنه مانعرف ارضه من سماه لانه وصل لك وعرف عنك وواجه كايد بمعرفته وضغط عليه ولا قدر كايد الا انه يغدر بأخوي
تغيرت ملامح شامخ برعب يتأمله وهز راسه ثابت:ولا قدرت اوصل لك الا بعد ما عرفت انك وصلت لكايد
هز راسه بالنفي شامخ وهمس:اكذب على غيري
ثابت رفع صوته:ياشامخ لي ٢٨ سنه ادورك ٢٨ سنه ابي اوصل لك ما عرفت الاقي لك درب
زادت عقدة حجاج شامخ وهو يهز راسه بالنفي رافض وتقدم ثابت بقوه يمسكه من ياقته ودفعه شامخ يحاول يفلت من يده وشدّه ثابت بصرامه:اصحى على نفسك استوعب انك مع اللي سرق منك طفولتك وحياتك مادخلك بيته الا لانه يبي يدمرك ويدمرني يبي ينتقم منّي من جديد لان أمك اختارت تعيش معي ، اختارتني وباعته يبي يدمرك ويدمرني وينتقم من أمك
دفعه شامخ عنه يبتعد بجنون ونطق ثابت بإصرار:الموضوع بيد الحكومه مو بس بيد ابوك وهذا اخوك اللي ماسك القضيه ، لا تفكر تقول او تقرر شي ثاني لانك بتتورط
ناظرهم شامخ بذهول يحاول يستوعب وكمّل ثابت:خل كايد يحلل ويثبت اذا هو صادق ، ليه للحين ما حلل واثبت نسبك وعطاك اسمك ؟
سكت شامخ يناظره وكمّل ثابت:لانه ما يقدر ، لانه يعرف انك ولدي وهو اللي اخذك مني بولادتك اخذك مني وحارب لأجل ما اعرف وينك ، امك ماتت مقهوره عليك شامخ امك ماتت تبيك ، وخالك ساعده وحط يده بيد كايد عشان فلوس
ظل يناظره بذهول شامخ ورجفت كفوفه ولا رمشت عينه يتأمل ثابت واقترب سليمان بحذر لشامخ
وراقب عيونه ثابت يشوف نظراته وهمس شامخ:وش يخليني اصدقك ؟
ثابت رفع اصبعه بجديّه وصرامه؛الحين نحلل اثبات نسب انا وانت واثبت لك انك من صلبي
جمدت ملامح شامخ يلمس منه الجديّه وهز راسه بعدم تصديق يناظر العم سليمان اللي يتأمله بضيق
ثابت:اجلس وخلني افهمك كل شي
شامخ مسك راسه بجنون:انا مستحيل اصدقك
مشى بيروح ومسك ذراعه سطام والتفت يضربه بقوه شامخ يطيح على الارض سطام والتفت ثابت عليه يصرخ:لا تضرب أخوك
شامخ تقدم بحده له:لا انت ابوي ولا هو اخوي
بدل نظره بعيون ثابت اللي يتأمله وخرج شامخ من عندهم مسرع بخطواته وناظر سيارته واللي واقفين عندها وتخطاهم يركب سيارته بيد راجفه وحرك مباشره مبتعد مضيّع دربه كله ينتبه على رجفته وعلى شدّة رعبه وتنفسه وساق مبتعد يراقب مراياته يحاول يستوعب اللي حصل ولا عرف لمن يروح لمن يقول وش صار وش بيصير كل شي ما يفهمه ما يلاقي له تفسير ولا له مكان يلجأ له يهدأ فيه ويسكن ولا عرف الا بيته اللي هاجره بدون كهرباء وماء وقف عند بيته يناظر بيت كايد ترجف خطواته ما وصل لمرحله انه يرمي همّه ومشكلته لابوه ماهو قادر حتى يواجه كايد باللي حصل هو فعلاً ركب بسيارة مباحث وقابل شخص رمى له موضوع كبير ما فهمه ولا لحق يشرحه دخل بيته يدوّر مفاتيحه بين اصابعه اللي ترجف ودخل البيت يناظر نور الشمس داخله