تحميل رواية «« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح »» PDF
بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حسابي بالاستقرام r_55shog
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شُروق
خرجت لبلكونتها من استفاقت من نومها بوقت مبكر وناظرت حوش البيت وغياب سيارة شامخ وعقدت حجاجها ورفعت عيونها لبيته من انتبهت ان سيارته موجوده امامها وزاد استغرابها وفضولها تناظر البيت ودخلت داخل تناظر غياب كايد عن غرفتها ونومه بغرفة فايزه وتقدمت لجوالها تتصل على شامخ تتأكد منه لكنه مارد وحكّت جبينها بفضول وقلق عليه ومشت لغرفة ملابسها تاخذ عبايتها وجوالها وتغادر غرفتها خارجه من البيت مشت لبيت شامخ على رجلينها ودقت الباب تنتظر ردّه لكن ما يجيب ، قلقت عليه تعيد المحاوله وهي تتصل من جوالها عليه وفتح الباب تقفل جوالها وناظرته بإستغراب:شفيك قاعد هنا؟
ناظرها شامخ وهو ساكت وناظرت عيونه عذوب بخوف وهمست:صاير شي ؟
رفع كتفه بعدم ادراك منه ودخلت عذوب البيت تتأمل حاله ومنظره وقفلت الباب:شامخ لا تخوفني صاير شي ؟ كايد عرف شي قال شي ؟
رفع كفه على راسه بتوتر وانتبهت عذوب لرجفة كفوفه وحالته ومشى شامخ يدور بالصاله ما يعرف يجلس وانقبض قلبها عذوب تقترب منه بخوف ورفعت كفها على ظهره:شامخ لا تخوفني وش صاير ؟
التفت عليها يبعد ظهره عنها وظلت رافعه كفها تنتبه لصدوده وهروبه وجلس وهو ماسك راسه:اتركيني وحدي
جلست بخوف وقلق بجانبه:ما اتركك بهالحال استحاله ، بتقولي وش صاير معك
غمض عيونه شامخ يتمالك نفسه:مابي احد معي ، اتركيني عذوب ارجعي
عذوب رفعت صوتها بخوف؛شامخ علمني وش صاير
التفت يصرخ بوجهها:اتركيني وحدي
سكتت برعب من صوته وعصبيته اللي تشوفها لأول مره منه وناظرت عيونه ونظراته لها وبلعت ريقها ووقف شامخ ماهو قادر يهدأ ويستكن وراقبته وهي مرعوبه صامته وجلس مباشره على الارض يسند ظهره على الكنبه وهز راسه بتعب ووقفت بحذر تتأمله وجلست تقترب منه وهمست:ما اخليك بهالحاله
رفع عيونه شامخ عليها بوجع يناظر عيونها وهو ساكت وتغيرت ملامحها بخوف تناظره تنتظر منه ينطق بشي تفهمه وبلع ريقه شامخ ينطق:كايد ماهو أبوي
لانت ملامحها تجلس مباشره بإعتدال وناظرته بذهول:شلون يعني ؟
هز راسه شامخ بضياع:يعني أنا موهوم
جمدت ملامح عذوب تحاول تستوعب:وش تقول شامخ انت ؟
شامخ غمض عيونه بقوه ينزل راسه يمسكه بيدينه وزاد رعب عذوب من منظره وهمست؛مستحيل
رفع راسه لها بثقل وناظر عيونها يشرح وجعه:في شخص قابلني وقالي انه أبوي واني موهوم ومخدوع من كايد
عقدت حجاجها عذوب بذهول وكمّل شامخ يحاول يشرح اللي شافه وعاشه:يقول ان كايد هو اللي سرق طفولتي وانه مستحيل يحلل اثبات نسب لانه يعرف اني ماني ولده ، بينه وبين كايد ثار
هزت راسها عذوب بذهول:مستحيل شامخ وش تقول انت ؟ ومن هذا اللي يكذب عليك ؟ لو صادق يجي يواجه كايد ويتكلم
مسك راسه شامخ ما يرد وكملت عذوب:مستحيل كايد يسويها وليه بيدخلك بيته وبين عياله ؟ هذي مخاوفك عشان طال موضوع التحليل ؟ اقدر اكلم كايد يستعجل فيه
شامخ ناظرها:ماراح يحلل
عقدت حجاجها عذوب:ليه ما يحلل اكيد يلزمك تغير هويتك واوراقك وش يفيد كايد ما يحلل ؟
شامخ ناظرها ينهار من عصبيته وجنونه ووقف يصرخ:لانه ماهو أبوي ، اقولك قابلت شخص يقول انه ابوي عذوب يقول انه ابوي
سكتت عذوب بخوف تناظر نظرات عيونه لها وصدى صوته وصرخته وهزت راسها بالنفي تهمس:شامخ كيف تصدق شخص غريب ؟
شامخ ناظرها بحده يرفع صوته:انتي اكثر من يعرف كايد ، ما تظنين فيه ؟
وقفت مباشره تنفعل:اصدق فيه يوجعني انا لكن ما بيوجع عياله ، كايد مستحيل يعورك
شامخ صرخ يناظرها من اوجعته كلمتها:لاني ماني ولده
سكتت عذوب برعب لمجرد الشك ودار شامخ وهو ماسك راسه ويرجف بشدّه:كل ما لقيت طريقك ياشامخ رجعت تتوه من جديد ، كل ما مشيت بالدنيا جارت الدنيا عليك تضيع
رفع رجله يدفع الكنبه بقوه وتقدمت عذوب بخوف عليه:شامخ
جلس بتعب أمامها شامخ يناظرها:ابي تساعديني
ناظرته بقلق ونطق شامخ:ساعدتك بشي كبير ما ينغفر وابيك الحين تساعديني
عذوب اخذت نفس بتعب:شامخ
شامخ:عذوب ابي احلل ابي تجيبين لي شي من كايد وبحلل بدون احد يعرف
عذوب عقدت حجاجها بذهول:ليه ؟ اشرح لي ليه ما تواجهه ؟
شامخ:عذوب خليني اتطمن تكفين ، تكفين أبي اصدق كايد ابي اعرف اني وسط حقيقتي
سكتت تناظر عيونه بذهول وظل يراقبها شامخ بتعب وصدت عنه ثواني ولفت عليه:طيب بساعدك
شامخ استند على الكنبه ونطقت عذوب:بس ترجع البيت معي
شامخ هز راسه بالنفي وتنهدت عذوب:شامخ
شامخ لف عليها:ابي اعرف نتيجة التحليل وبس
سكتت عذوب تناظر ضياعه وهزت راسها له عذوب تطمنه:بتطلع النتيجه وتعرف انك ارتعبت عالفاضي وان هالشخص يلعب بك وما نعرف نيّته
شامخ ناظر كفوفه وهو ساكت وناظرت حاله عذوب بضيق:بكون معك ، انت بين اهلك شامخ لا تتوهم بقصص غريبه من ناس ما تعرفهم
مارد عليها ووقفت تناظره جالس بالارض وساكن وبلعت ريقها تحاول تستوعب ومشت عذوب تغادر البيت ونزل راسه شامخ من سمع صوت مغادرتها ومسك راسه وهو في تيه وضياع ما يعرفه وخوف ورعب مستوطنه
-
رجعت للبيت وطلعت وناظرت خروج كايد من غرفة فايزه ومشت تتجاهله بإتجاه غرفتها وعرفت ان كايد خلفها وتركت بابها مفتوح وفصخت عبايتها ودخل يقفل الباب:وين رحتي بهالصبح ؟
لفت عليه وهي تعلق عبايتها وهمست بقلق:امشي بالحاره
سكت كايد يناظرها وجلس على الكنبه وعينه عليها وناظرت انعكاسه عذوب وسكونه وهو يشغل سيقارته وعرفت ان كايد يدور في دائرة تفكير وتعرف ان شكله هذا دليل على ان في شي يشغله لكن ماتعرفه لو كان يخص شامخ او لا، حطت بيدها كريم وهي تناظر انعكاسه يدخن سيقارته ويراقبها وهي في بالها حال شامخ والوضع الغريب فعلاً اللي حاصل ولا عرفت كيف بتساعد شامخ بكل سريّه لانها بدت تحس بالقلق من منظر كايد ولانها تعرف سوء كايد وتدعي داخل نفسها انه ما يكون بهالسوء ، ونزلت عيونها ليدينها وهي تفكر ، شعره ما تكفي للتحليل ويمكن ماتكون دقيقه ولفت تناظر كايد اللي يدخن وعينه عليها واخذت جوالها تحك حاجبها وتبحث عن طريقه تقدر تستخرج منها عينة تحليل بدون كايد يعرف وحاسه بخطورة الوضع من حال شامخ ومنظر كايد ، ظلت تبحث بجوالها ورفعت عيونها على كايد تقفل جوالها:ليش ساكت غريبه !
مارد كايد وهو يناظرها على جوالها يعرف انها كانت جايه من بيت شامخ اللي شافه من شباكه وانتبه عليها تخرج منه
رفعت حاجبها عذوب تتأمله ولفت بعيونها بالغرفه بقلق من صمته ومشت لغرفة الملابس ومسكت راسها ، ظلت تناظر شكلها بالمرايه وحطت اصبعها بفمها بقلق ولفت مباشره من دخل كايد وناظرها:وش عندك ؟
عقدت حجاجها:انت وش سالفتك كايد ؟ لك ايام قاعد فيها مع فايزه والحين جاي وراسك كله افكار من فايزه
ظل يناظرها وتكتفت عذوب:تبي تلعب فيك من جديد وتصدق افكارها ؟ ما يكفي عبت راسك بسالفة زواج شامخ ؟
كايد:انتي للحين ما خلصتي من هالمـ
قاطعته ترفع صوتها:لا ماخلصت ، لاني اعرف انك بتصدق فايزه بكل شي بتقوله لك
رفع حاجبه كايد:مثل وشو ؟
تقدمت عذوب له وناظرته بحده:صدقني كايد لو تزيد غلطاتك معي ماراح تشوف وجهي بحياتك كلها
رفعت اصبعها بوجهه بتهديد وتغيرت ملامح كايد مباشره يشتعل ونطقت عذوب:وقتها اخلعك ولا علي بريّان واهلـ
قاطعها مباشره:عذوب انا اعرف كل شي يدور حواليني
سكتت مباشره تلين ملامحها يأكد لها بإنه كايد فعلاً مثل اسمه وانه كشف كل شي ولا تعرف تحدد -كل شي- يخصها او يخص شامخ لكنها انخرست تماماً من هدوء صوته ونظرته وبلعت ريقها
كايد:عذوب لا تخليني ما ارحمك ، لا تزيدين اللي فيني عليك ولا ارحمك
تنفست بتوتر بدون ترمش وعينها ثابته بعينه وكمّل كايد:اذا قلبت الدنيا بقلبها فوق راسك بعد لو ما كسبتيني ، انتبهي تكونين بخصمي
رفعت راسها تقوّي نفسها خصم أمامه:ما أخافك
رمش كايد بهدوء ورفع كفه يمسح على شعرها:أنصحك تخافين
رفعت عيونها مباشره لشعره ولخصلات شعره وهي في دوامة تفكير ونطقت:انت لو تستريح من أفكار فايزه بنكون بخير بدون تهديداتك
مشت بتتركه ومسك ذراعها ورفعت عيونها عليه وناظرها من قريب كايد:تعرفين متى يكون خير ؟
بللت شفايفها من عرفت نيته وصدت بعيونها ثواني وهي تعيد الحوار اللي بينها وبين شامخ واقترب منها كايد يقبّل عنقها وظلت تناظر الفراغ امامها وشدّت على ملابسها بكفوفها تكتم انفاسها ، تبي ترسم نجاتها منه وتتخلص منه تبي تحاربه مثل ماهو ناوي حربها وتعرف ان صار عنده خبر عن اجهاضها ويخفيه لشي في نفسه بينقلب ضدها وتبي تتغدا عليه قبل عشاه عليها وعلى شامخ ، رفعت كفها مباشره لشعره تدخل اصابعها داخله وبادلته اللي أقدم عليه وهي في محاولة انها تكسب خصلات من شعره كافيه
-
دخل البيت ومعه سطام بجانبه وتقدم يدخل والتفتت هيفاء عليه وناظرت اشكالهم وعقدت حجاجها:وش صاير ؟ لقيتوه ؟
تتهد ثابت يجلس على الكنبه وجلس سطام ولفت هيفاء عليه تناظر خشم سطام:من عورك انت ؟
سطام:شامخ
هيفاء ناظرتهم بقلق:يعني لقيتوه ؟ ثابت وش فيك رد عليّ
سطام ناظر ابوه وسكوته ولف لامه:لقيناه بس ما سمع منا وخرج
هيفاء غطت فمها تناظر ثابت:وعليّه عليه يانوم عيني ، يحق له ما يسمع هو عاش القليل ؟
لف سطام على ثابت:ابوي لا تقلق مرده بيسمع منا
ثابت ظل يناظر الفراغ:اول مره اشوفه واسمع صوته ، روحي خرجت مني ورجعت وانا اناظر عينه
سكتت هيفاء تتأمله وكمّل ثابت بضيق:عينه وسط عيني ما كان يذوق منها حناني وسهر عيني ادوّره وابكيه وانوحه ، ما كان يشوف مثل ما شفت من عينه طفولته وضياعه ووحدته وبكاه وونينه وأسئلته
تنهدت هيفاء ووقفت تجلس بجانبه ومسكت كفه:هذي بداية الغيث ، لقيته حيّ يعني مرده بيسمعك ويصدقك
ظل ثابت يناظر الفراغ ساهي يعيد منظر شامخ أمامه ورفع عيونه على سطام:ظنك قسينا عليه يوم جبناه بهالطريقه ؟ يمكن خوفناه يمكنه ارتعب
سطام تنهد:أبوي شامخ رجّال شكبره مرده بيفهم ومرده بيسمع انت عطه وقت
هيفاء:بتزين ثابت ، انت لك سنين تبيه وهذاك وصلت له هذي بداية الخير
مارد ثابت ونزل عيونه للفراغ وهو ساكن ووقف سطام:بروح لبيتي توصي شي ابوي ؟
هز راسه بالنفي ثابت والتفتت هيفاء تبتسم له:لا تقول للعنود انك تهاوشت مع شامخ اخوك ما ودي تفهمه غلط والا تقول لاهلها شي عنه
ابتسم سطام لانها تداري شامخ حتى وهو ماهو حاضر:ابشري
مشى يخرج من البيت ولفت هيفاء لثابت:انت تعرف ان اللي عشته ماهو شوي وانك تستثقل تحكي عنه او تهوجس فيه فما بالك بشامخ
ثابت:انا بلاي بشامخ مابيه يفكر وحده مابي ينصدم ولا ينوجع بعد يكفي اللي ذاقه وش بيذوق بعد ؟ كايد يتّمه مرتين تعرفين وش يعني مرتين ؟
عقدت حجاجها هيفاء بضيق تناظره ولف ثابت عليها بتعب:أخذ منه أهله وهويته وحياته من جديد ، ما كفاه طفولته واللي انقضى تحسبين كايد يوم دخله بيته بين عياله وعرّف الناس وأشهر باسمه وعطاه من حلاله تأنيب ضمير ؟ لا هو ما انتهى دينه معي يبي يوجع شامخ من مكان يستفقده يبي يذوقه شي عطش له ويرجع ياخذه منه ويحرمه
تنهدت هيفاء وكمّل ثابت:لكن انا ولدي ما ينحرم من اهله وهو حيّ ولا ينكسر ولا يخفت اسمه وينطفي ، ماخذ حقه بإذن الحي الذي لا يموت
هيفاء:والله اني اخاف عليك وعلى شامخ منه
ثابت:هو اللي بيخاف مني ، ان كانه كايد فـ أنا ثابت وهالمره معي شامخ ماني وحيد
سكتت هيفاء تناظره بقلق وصدّ ثابت عنها وهو يفكر
-
منسدحه تناظر السقف راجعه لنقطة الصفر اللي كل مره تحاول انها تخرج منها وتسيطر عليها لكنها تلاقي نفسها من جديد مع كايد بنفس السرير ولكل مره يقدر يغلبها كايد وينتصر بس هالمره تنازلها كان لأجل تسهّل حقيقة شامخ وتعينه مثل ماهو يعينها وغمضت عيونها مباشره من حرقت جفونها دموعها لانها تضطر على شي ماتبيه وتتخبط في حياتها بشكل يستنزف طاقتها ، بلعت غصتها تكتمها ولفت تناظر غفوة كايد والتفتت عليه تقترب بمحاوله انها تكسب شعرات ماهي شعره عشان تضمن جودة التحليل وكتمت انفاسها بكل هدوء تناظر مخدته وشعره واقتربت بأصابعها بحذر تسمع صوت انفاسه دليل نومه ونبضات قلبها اللي تبين توترها ومسكت شعره وحده وبلعت ريقها تحطها بكفها ورجعت ناظرت شعره وجمدت محلها من انقلب على بطنه يكمّل غفوته وغمضت عيونها بخوف ورجعت ناظرته على ظهره وناظرت شعره من الخلف يسهل عليها تلتقط منه شعرات وناظرت شعراته المعدوده في كفها وقامت من السرير تقبض عليها بكفها وناظرته لا زال غافي ومشت للحمام تقفل عليها الباب وفتحت المنديل تحط الشعرات داخلها وقفلت المنديل تحتار كيف توصلها لشامخ وجلست على البانيو ورفعت اصابعها على ثغرها وهي تفكر لدقايق طويله ورفعت راسها من دق الباب وانقبض قلبها برعب وشدت على المنديل وكرر دق الباب ينطق:عذوب بغيت الحمام
سكتت ثواني بتوتر ووقفت:خارجه
لفت للمرايه تناظر شكلها وشدّت على المنديل بيدها وفتحت الباب وناظرته واقف وتقدم كايد:عطيني منشفتي
مشى من جانبها يدخل للحمام وتنفست لانه كانت واضحه عليه آثار النوم ومشت للغرفه ودخلت غرفة ملابسها تدور لكتاب شامخ اللي لا زال معها وفتحته من المنتصف تحط داخله المنديل وقفلته ترجعه بالدرج ووقفت وناظرت كايد واقف وجمدت محلها برعب ونطق كايد:مستعجل عطيني منشفتي
رفعت اصبعها تأشر على منشفته اللي معلقه واخذها كايد يتركها ويخرج ومسكت راسها عذوب بتعب وضغط وغمضت عيونها تستجمع نفسها ومشت للغرفه تسمع صوت المويه بالحمام واخذت جوالها وارسلت لشامخ مباشره:معي خصلات من شعره بس ما اعرف كيف اوصلها لك ، الوضع مو مريح وأظن كايد عرف بموضوع الطعنه
لفت بقلق ورجعت تناظر محادثته وتنتبه انه قراها وعقد حجاجه شامخ وارسل لها:لازم اخذها حاولي تطلعين من البيت
عذوب تأففت:الأسهل انت تجي البيت بهالطريقه كايد ما بيحس على شي
غمض عيونه شامخ هو ما يبي يدخل البيت ولا يبي يقابل أحد ولا وده يحط عينه بعين كايد لين يتأكد ان كل اللي قالوه ماهو حقيقي وقفل جواله يناظر البيت حوله متردد بخطوته وخايف ومتوتر من الجاي اللي يجهله ، وجرّ رجلينه خطوه بخطوه كأنه جار خلفه جبال وهضاب الدنيا معه ماهو قادر وعاجز مثل ماكان في بداية محاولته يدخل هالبيت
الان تكرر نفس هالموقف والمشهد والثقل ورفع عيونه مباشره على البيت من وقف بمنتصف الحاره ، البيت اللي اعتبره وطنه مأمنه وسكنه ولا وده يخسره على الأقل ما يخسر اللي شاركوه البسمه والضحكه والألفه دخل الحوش ولف بعيونه على جلسة الحوش يعيد ذاكرته لهالمكان مع أخوانه مجتمع دافي مشروك بين ضحكه وقهوه وسؤال واهتمام ، شعور يموت ولا يخسره وهذا اللي يحسه وهو داخل البيت وداخله شك داخله خوف انه ماهو المكان اللي ينتمي له
عجز يدخل البيت وما يعرف كيف بيقابل أي شخص منهم ولكنه حاول وجبر نفسه يدخل وفتح الباب يسمع أصواتهم ورجفت كفوفه وهو ماسك الباب متردد يبي يرجع بخطواته لكنه لا زال يحاول ودخل ولا رفع عينه ابد والتفتت بدور بإنتباه وابتسمت:تعال شامخ
ما التفت ابد ونطق:مستعجل
لف فارس عليه وهو طالع الدرج:على وين شامخ ؟
مارد عليه وهو طالع هارب منهم ورفعت صوتها وصايف تبتسم:لا تنسى موعدنا شامخ تراك وعدتتي
هرب منهم ما يبي يطيل الحديث معهم ومشى لغرفته بيدخل ورفع عيونه من خرج كايد ووقف شامخ تلين ملامحه يناظره ورفع عيونه كايد على شامخ ومشى بخطوات هاديه ووقف قدام شامخ وناظر عيونه شامخ وهو ساكت رغم الفجوه الكبيره بينه وبين كايد ورغم علاقتهم البعيده الا ان شامخ ماكان ودّه يصدّق بكايد هالسوء كله ولا يتخيل لو كانت حقيقة كايد مكيدة
ظل يراقب عيونه كايد ما يعرف كيف ينهيه بأبشع نهايه مثل ما اخذ منه طفل وضنى من عذوب بيدينه ، هو يبغضه ويبغض اللي جابه لكنه اضطر على أمور ما يعرف ينهيها ، بادله النظر شامخ ما يتخيل كيف بيكون مصيرهم ومستقبلهم لو كايد بيدينه سرق منه طفوله وحضن أمه واهله وحنان أبوه ويدعي داخل نفسه ما يكرهه ولا تجور عليهم الدنيا يكونون خصم بعضعهم
بلع ريقه شامخ من السكوت اللي بينهم وانتبه كايد ونطق:من وين جاي ؟
استصعب يرد مثل ما استصعب يرد عليه بأول لقاء بينهم وهمس:من بيتي
كايد عقد حجاجه:ليه ؟
شامخ:تفقدته
هز راسه كايد يناظره بتمعّن ومشى من جانبه ينزل وغمض عيونه شامخ ثواني والتفت يراقب نزول كايد وفتح باب غرفته يدخل واخذ جواله يرسل لعذوب
-
وقفت بالبلكونه متكتفه وعاقده حجاجها وتنتظر خروج كايد واخذت جوالها من وصلتها رساله وقرتها ونزلت عيونها لكايد اللي ركب سيارته وراقبت خروجه من البيت ودخلت لغرفتها واخذت نفس بتعب ولفت بعيونها على جدار غرفتها اللي يخفي خلفه غرفة شامخ ومسكت شعرها بخوف وقلق على اللي خلفه ودخلت في دوامة أسئلة لو فعلاً شامخ ماهو ولد كايد لو كان كل اللي حصل وهم ، لو بيخسر حياته بعد ما كسبها ، ولو خسرته هي بالمقابل خسرت السند والشريك لكل عذاب هي طاحت فيه
من شعرت بالخوف أخذت الكتاب تناظره وشدّت عليه وخرجت من غرفتها وناظرت المكان خالي ومشت بخطوات حذره لغرفة شامخ ورفعت كفها على الباب بتردد وعقدت حجاجها بخوف وفتحت الباب بهدوء وطلّت بعيونها عليه قاعد على السرير ولفت خلفها ودخلت مباشره له وحسّ بدخولها شامخ وعرف انها عذوب ورفع عيونه عليها وناظرته تتفقد حاله من منظره ومشت توقف أمامه ومدّت له الكتاب ونزل عيونه للكتاب ياخذه وهو جالس وفتح الكتاب يناظر المنديل اللي يجمع شعرات وظل يراقبها وهو ساكت
جلست بسكون أمامه ورفع عيونه شامخ بضياع:ماني جاهز أتيّتم مرتين
بلعت غصتها تنطق بهدوء:أنا متأكده انك بتطمن وبتعرف ان اللي عشته خوف بس
شامخ:ولو طلعت لعبه بين يديه ؟ لو كل اللي عشته بأسبابه ؟
جلست من شعرت انهم تحت ضغط كبير وخوف وهمست:بكون وقتها معك ، خصمه وحكمك
سكت يناظرها بضيق من شعر انه ماهو وحده ونزل عيونه للمنديل يناظره وهو مكتوم ودّه يعرّي رئته ودّه ينزع شعوره
وقف يحط المنديل بجيب صدره وناظرته وهي جالسه واختنقت بخوف انه يعيش اللي تخاف تسمعه ، وتخاف انه بيخرج من هالبيت بعد ما استندت عليه ورجفت كفوفها بتخسره وبيخسر نفسه وبتعرف وقتها انها عايشه مع شخص نجس سرق حياتها وسرق حياة شامخ
نزلت دموعها وهي صامته والتفت عليها وهو واقف عند الباب وانتبه لدموعها يفهم انها مصدقته لكنها تحاول تمنع شكّه وشكّها ومسحت دموعها تنطق:ارجع لهالبيت
مارد عليها وكتمت عبرتها وهي تتأمل نظرته ومشى يخرج من الغرفه ونزلت راسها تبكي وترحمه وترحم نفسها ونفسه ،وتخاف على شعور شامخ بعد ما يخسر الشي اللي تعب وشقى يدوّره وتخاف على نفسها ترجع بدونه لنقطة الصفر وحدها ، كان الوحيد اللي رمت عليه حمول همومها وأتعابها ، كان الوحيد اللي تشاركت معه عذاب كايد وشكوكه وكان الوحيد اللي يفهمها من نظرة عينها ويسمعها بدون تطيل الشرح ، كان الخصم والحكم
-
ركب السياره بجانب سطام وحرك سطام مباشره والتفت عليه ثابت:من ساعده ياخذ من شعر كايد ؟
سطام:والله ماعندي علم ، بس العم سليمان قال انه راح لدكتور رابح وحاول فيه يستعجل النتيجه
ثابت هز راسه:معناته ما قال شي لكايد
سطام:قلت لك بيصدقك أبوي دامه شاك ويبي يتأمد بنفسه من كلامك يعني بيصدق باقي كلامك
ثابت تنهد بقلق يراقب الطريق ووقف سطام عند المستشفى ونزل ينزل معه ثابت ومشى يدخل معه وقابل العم سليمان عند المختبر ووقف مباشره ونطق ثابت:وش صار ؟
العم سليمان:والله يا ابو شامخ اني للحين انتظر ، دخل رابح معه عينة دم سحبها من شامخ قبل كم ساعه
ثابت لف لسطام بعجله:الحق عليه لا يتلف عينك شامخ ، بعطيهم عينه مني أنا بعد
هز راسه سطام ومشى يتركهم ولف ثابت على سليمان:ما شفت شامخ ؟
جلس العم سليمان بتعب:لا ما لحقت عليه ولا يرد عليّ ولا جاني
جلس بجانبه ثابت بضيق ونطق العم سليمان:كان يجيني كل ما طاح بمشكله ليتك ما دخلتني معك
ثابت:قلت يمكن لا شافك يتطمن ويسمع مني
سليمان:انا وماني شامخ يوم وصلت لي وقلت لي انك ابوه انهدّ حيلي يا أبو شامخ ، شلون قلب شامخ ؟
ثابت نزل عيونه بضيق:كنت أبي أخباره منك
سكت سليمان بضيق ولف ثابت عليه:تعرف كيف قدر ياخذ من شعر كايد ؟
سليمان رفع حاجبينه بشك:ماعندي علم لكني أظن اعرف من ساعده
عقد حجاجه ثابت:من ؟
سليمان:زوجة كايد
زاد استغراب ثابت:هي زينه معه ؟
سليمان:الاولى ماهي زينه معه بس الثانيه عذابه
تغيرت ملامح ثابت ما يفهم شي وكمّل سليمان:زوجة كايد الثانيه أصغر من عمر شامخ ، بعمر عيالك
جمدت ملامح ثابت:ماخذ وحده بعمر عياله ؟
سليمان هز راسه:وهي اللي ساعدت شامخ يدخل بيت كايد ووقفت معه وطعنته يوم اقولك جاني مطعون
ثابت التفت بإهتمام يسمعه وكمّل سليمان:وشامخ ردّ لها طعنتها
ناظره ثابت بذهول:ليه ؟
سليمان تقدم له بجديّه:ماتبي كايد وحملت منه وذبحت اللي ببطنها هي وشامخ
زاد ذهول ثابت على ملامحه وكمّل سليمان:هي الوحيده اللي بتساعد شامخ متأكد
ثابت عقد حجاجه:دامها ماتبيه ليه تزوجته ؟
سليمان رفع كتفه بعدم معرفه:شامخ ما قالي لكنه في دوامه معها ، البنت قريبه من شامخ واجد
سكت ثابت بفضول وغرابه ورفع عيونه من جاء سطام ومعه رابح وناظرهم رابح:سلام عليكم
وقف ثابت يصافحه:وعليكم السلام ، للحين معك عينة دم شامخ ؟
ناظره رابح بقلق يهز راسه ونطق ثابت:زين خذ مني عينه بعد ابي شامخ يعرف النتيجتين بنفس الوقت ، متى تطلع ؟
سطام:انا رفعت طلب باسمي وبجهة البحث الجنائي ماهو مطوّل
رابح هز راسه:دام عندنا طلب من البحث بتخرج الصبح ان شاء الله
هز راسه ثابت يتطمن ونطق رابح:حيّاك ناخذ عينه
مشى ثابت مع رابح ويدخل للمختبر ووقف رابح يأشر للممرض ياخذ عينه من ثابت وجلس ثابت يمد ذراعه وتكتف سطام يناظر ابوه وينتظره
-
منسدحه على السرير وشعرها منثور وجسمها عشوائي على سريرها وتناظر نقطه في الفراغ غارقه في تفكيرها وخوفها ، شامخ كان الطمأنينه ان في احد يشعر بها ويرحمها وتقدر تلجأ له رغم انه تعذب معها لكنها كانت ترتاح لوجوده ما تتخيل كيف بتخسره وتكمّل وحدها ، وحدها مع انسان سوّد ألوان حياتها ورمّد جنة حياة شامخ ، ولا تعرف كيف بيسمع الخبر شامخ وكيف بتتقبله هي وكيف بتكمّل بعد وقع الصدمه اللي تعيشها حالياً ، شعرت بدمعتها على خدها بجمود منها وتعرف ان الليل بيطول عليها وعلى اللي ينتظر مصير حياته وجواب أسئلته ، رفعت عيونها على جوالها وجلست ترفع شعرها خلف اذنها واخذت الجوال ووقفت تقفل باب غرفتها بالمفتاح ورجعت تجلس على السرير ودوّرت رقمه تتصل عليه وتنتظر ردّه
أما عنه فكان يدخن سيقارته العاشره وبيده فنجان قهوه يضرب به ارتباكه ونبضات قلبه زياده ونزل عيونه لجواله وناظر اسمها ونزل سيقارته يطفيها وردّ عليها بدون صوت وسكتت عذوب من سمعت الهدوء ونطقت:إنت ببيتك ؟
شامخ همس:أنا ماعندي بيت
شعرت من جواله انه على حافة انهيار وطايح في حفرة أفكاره ونطقت بهدوء:متى بيوصلك خبر ؟
شامخ:الصبح
عذوب نزلت عيونها لكفها تناظره:أقدر أجيك ؟
شامخ سكت يرفع عيونه للمكتبه:أنا بالمكتبه
تنهدت براحه:زين لان بيتك ما بتقدر تقعد فيه وهو بهالحاله
شامخ:يشبه حياتي وش بيخوفني ؟ مظلم غامض ناقصه كل شي
سكتت تسمعه وكمّل شامخ:لو أنا موهوم ولو أنا لعبه بيدينه ! بعيش أسوأ شعور ما يضاهيه حتى حياتي بالميتم ولا سوء عيشتي قبلها
تجمعت دموعها بعيونها تسمع اختلاف صوته وهمست:وأنا بخسر أملي ومستقبلي مع شخص أخذ منك حياتك وحياتي
بلل شفايفه شامخ يكتم غصته وصدّ بعيونه بالمكان ونطقت عذوب:كل النتيجتين أنا معك
رجع راسه للخلف يغمض عيونه وكملت عذوب:يجي الصباح بكل خير
مارد شامخ وقفلت جوالها عذوب ونزل جواله عن اذنه وهو على حاله وفتح عيونع يناظر السقف ، ضايع وحيد وتايه وطايح في حفرة قبر لكنه عايش حيّ ، التفت يمينه يناظر سراب وخيال رسمه عقله ورسمه فكره ورسمته نفسه صورة أمه ، يعرف انه يهذي ويهوجس ويتخيّلها لكن أيقن ان خيالها بعيونه دليل على انه متهالك محتاج أمه ، كان طول عمره يهرب من التفكير فيها وفي أسبابها لانه ما يبي يكرهها ويحكم عليها بغيابها لكن يحنّ لها وعليها ويعلم ويحلف يمين ان وجودها كان بيكون نجاته وجنته
-
خرجت من الغرفه تسمع الهدوء بالبيت وغياب كايد عن البيت ومشت لغرفة فارس ودقت الباب بسكون وجاها صوته وفتحت الباب تدخل وناظرته منسدح على جواله وناظرها فارس وعقد حجاجه يجلس:عذوب !
عذوب اخذت نفس تتقدم:فارس يصير اطلب منك طلب ؟
فارس ناظرها بقلق:وش صاير ؟
عذوب:لا ولاشي ابي اروح حايل ومابي كايد يعرف تقدر تغطي علي ؟
فارس وقف ومشى لها:صاير شي لهم ؟
هزت راسها بالنفي:لا بس كايد رافض تقدر تساعدني وتغطي عليّ لين الظهر ؟
فارس هز راسه:ابشري بقول انك معي وخرجنا
ابتسمت بهدوء له ومشت بتخرج ونطق فارس:عذوب تعرفين شامخ وينه ؟
لفت عليه تناظره وكمّل فارس:ما يرد عليّ ولا على البنات ، كان واعد وصايف يطلعون
بلعت ريقها تهز راسه بالنفي:يمكنه مشغول
فارس ناظرها بغرابه:مدري عنه ما يرد
سكتت تناظره وصدّت بسرعه عنه تخرج من غرفته ومشت لغرفتها تدخل وناظرت الساعه واقتراب صلاة الفجر واخذت عبايتها تلبسها وهي في دوامة تفكير وقلق واخذت شنطتها وجوالها ومشت تخرج من غرفتها وناظرت فارس اللي واقف ينتظرها وابتسم يأشر لها ان الامور طيبه وابتسمت له بهدوء تنزل وتخرج من البيت وركبت سيارتها ورفعت عيونها تراقب شبابيك البيت بقلق وحركت خارجه من البيت بظلمة الليل وسكونه وتسمع الهدوء في الشوارع لحدّ ما قطع صمته صوت الأذان وناظرت طريقها تسمع صوت الأذان ورفعت عيونها تراقب مراياتها بحذر ورجعت تناظر طريقها لحد وصولها للمكتبه وناظرتها مقفوله وسيارة شامخ عندها ونزلت من سيارتها تراقب الطريق ومشت للباب ووقفت عنده ترفع كفها وتدقه
التفت شامخ من سمع صوت الباب ووقف ومشى وفتحه يعرف من خلفه وناظرها متوقع وجودها وناظرته تسكت وتحتار بكلامها وراقبت نظراته وملامحه وكيف شاب شبابه بليله وحده فقط وتقدمت تدخل المكتبه وترك الباب مفتوح شامخ والتفتت تنتبه انه تاركه مفتوح وبدلت نظرها عليه وبلعت ريقها من شعرت انه رجع هذاك الغريب اللي ما يختلي معها بمكان لانها ماهي من محارمه وجلست تناظر طفاية دخانه وعدد سقايره وأكواب قهوته وجلس شامخ أمامها وهو صامت وتوترت من منظره وسكوته واختلافه ونطقت:شامخ
رفع عيونه عليها وهو ساكت وناظرت عيونه بخوف عليه وهمست:إنت بخير ؟
مارد عليها وهو يناظر نظراتها وقلقها الواضح وهز راسه بالنفي ولمعت عيونها مباشره تتأمل خوفه ويأسه
ظلت تناظر نظراته وداخلها رعب ما تقدر تتخلص منه ولفت بعيونها من دخلوا شخصين والتفت شامخ ورفع راسه يناظرهم ولانت ملامحه مباشره تخفت وعقدت حجاجها عذوب تجهلهم
وناظرهم شامخ برعب توسط صدره وانقطعت انفاسه بلحظه يستوعب حضورهم ونزل عيونه للورق اللي بيد ثابت وناظره ثابت ومعه سطام بجانبه ونطق ثابت يناظره:تهرب من من ياشامخ ؟ تهرب من اللي تدور عليه ؟
لفت عذوب بإستغراب على شامخ اللي مارمشت عينه يناظر ثابت ولف ثابت على عذوب يتمعّن فيها ولف شامخ على عذوب يناظر اسئلتها بعيونها يستنجد بها وبوجودها والتفت ووقف وناظر ثابت:كيف عرفتوا مكاني ؟
ثابت هز راسه:سيارتك فيها تحديد موقع
لفت عذوب على شامخ بقلق وهمست:شامخ
لف ثابت عليها:من انتي ؟
شامخ تقدم له يقطع انظاره عن عذوب:ليه جيت؟
ثابت رفع عيونه عليه:رحت تحلل وتتأكد ؟
انرسم الجمود على ملامح شامخ وناظرتهم عذوب ما تفهم شي
ثابت ناظر نظرات شامخ:أنا ما بسمح لولدي يعيش موهوم مع انسان مثل كايد
جمدت ملامح عذوب ورفعت عيونها على شامخ بذهول ورجعت بعيونها تناظر ثابت ووقوف سطام
ثابت لف على عذوب ينتبه لوجودها وخمّن ينطق:عذوب ؟
وقفت عذوب بتوتر توقف بجانب شامخ من عرف اسمها وناظره شامخ من وجّه له السؤال:اللي رديت لها الطعنه ؟
لفت مباشره عذوب على شامخ ورفعت كفها بتمسك ذراعه من خوفها ونطق ثابت:ابعدي كفوفك عنه ياعذوب، تراه ما يحلّ لك ولاهو من محارمك
لفت بعيونها عذوب على شامخ تحاول تفهم شي لكن كانت تشوف من شامخ نفس ملامحها
راقبهم ثابت واقفين امامه نظراتهم تتشابه من خوف ورعب وقلق وهز راسه بهدوء:استعجلت المختبر عشانك وتدخلوا البحث الجنائي شغل أخوك عشان يوصلك خلال كم ساعه وتعرف
انقبض قلبها من سمعت بالبحث الجنائي ولفت بعيونها على سطام اللي واقف وتوترت تستذكر قصة ريّان
اقترب ثابت وناظر شامخ:يوم عطيتهم شعره من راس كايد ! عطيتهم دمّ قلبي عشان أعرف شكوكك ، يوم اخترت تتأكد من كايد تبي تتمسك باسمه ! عطيتهم دمّي ياشامخ أثبت لك ان دمّنا واحد انا وانت
مارمشت عين شامخ يناظر عيون ثابت وناظرتهم عذوب من مكانها ورفع الورقتين ثابت أمام عيون شامخ ونطق:هذا تحليلك مع كايد
هزّ الورقه ثابت بقهر يناظر شامخ:تعرف تقرأ ؟ تفهم وش يعني ما من تطابق ؟
نزل عيونه شامخ لاسمه اللي بجانب اسم كايد ونتيجة التحليل ولف بعينه على اسمه واسم ثابت وإيجابية التحليل ورمشت عينه تطيح دمعته تحرقه واقترب ثابت يمسك راس شامخ وناظره بقهر وتعب يشدّه من رقبته:عين ولدي ما تبكي ، عين ولدي تنحط بعيني أنا
مارد شامخ وعينه بحر دموع يناظر عيون ثابت بعدم استيعاب
ولفت عذوب تلتقط أنفاسها وبكت بدون صوت وهي ترجف واخذت شنطتها بخوف ولفت بعيونها على سطام اللي واقف يناظرها ولفت بعيونها على شامخ وثابت ومشت تخرج من عندهم
رفع كفه شامخ على شعره وابتعد عن ثابت يختنق وفتح ثوبه يلتقط انفاسه ويتنفس بشده يدخل بنوبة هلع وانتبه له ثابت يعقد حجاجه بضيق وحزن يتأمل خطواته ودورانه في مكانه ولف شامخ يناظرهم ودموعه تطيح منه ما يتحكم بها وتقدم ثابت بيروح له ورفع كفه شامخ يمنعه ويرفض اقترابه وتقدم سطام لابوه
وناظره ثابت يدور حوالين نفسه ويرجف كل مافيه ونطق:شامخ
رفع كفه برجفه يمنعه ويرفض اقترابه وصرخ شامخ مباشره يرمي كل اللي امامه من كتب وينثرها ومسك ذراع ابوه سطام يراقب شامخ
وتقدم شامخ يدمّر كل شي امامه وراقبه ثابت بضيق وهو واقف بجانب سطام
-
تسوق السياره تموت من رجفتها وتحاول تقاومها وتبكي تبكي بشدّه من اللي شهدته عيونها ومنظر شامخ وكل اللي تداخل ببعضه ، هي الحين تعيش مع شخص سرق من شامخ كل شي مرتين ، يتّمه مرتين وعلى رغم السوء اللي عاشته من كايد ما يوازي الدمار اللي رسمه لشامخ وتجهل اسبابه ودوافعه وأصبحت تخافه ، تخاف الشخص اللي تنام ببيته وماتعرف أسراره ، ماعرفت وين تروح ولمن تقول وكيف بتقول وكيف بتكمّل كل شي ، ولا تعرف وش بيصير بينها وبين شامخ ولفت لجوالها تقرأ اسم فارس وردت وهي تبكي ونطق فارس:عذوب خرجت أنا من البيت متـ
انتبه لشهقاته وهمس:عذوب !
بكت وهي تحاول تسيطر على سواقتها:فارس تعال لي
جمد وجهه وهو يسوق بخوف:وينك انتي ؟ وش صار معك ؟ انتي طيبه ؟
وقفت سيارتها يمين وهي تتنفس:باقي بالقصيم أنا ، تعال فارس
هز راسه يسوق:بجيك بجيك لا تخافين بس ارسلي لي موقعك وجايك خلك مكانك
قفلت جوالها ترسل موقعها وغطت وجهها تبكي بشدّه وانتظرت لدقايق والتفتت من فتح الباب فارس بخوف:عذوب
لفت عليه وحضنته مباشره تنزل من السياره وانقبض قلبه فارس برعب:عذوب تكفين علميني وش صاير ؟
بكت وهي تتكلم:شامخ
ابتعد عنها مباشره وناظرها برعب:وش فيه ؟ وينه ؟
ماقدرت تتكلم وسط بكاها ومسك وجهها فارس يرفع صوته:علميني وينه شامخ ؟ صار له شي ؟
تمسكت في ذراعينه تناظره:شامخ ماهو ولد كايد
لانت ملامح فارس يتأمل نظراتها وبكت عذوب بشدّه:حلل وماهو ولد كايد
جمد محله يناظر عذوب وهز راسه بالنفي:كيف يعني مستحيل وش يعني ؟
مسكت راسها تلقط انفاسها ولفت على فارس من جديد:ماهو أخوك
مسح وجهه يحاول يستوعب ولف عليها:اهدي انتي الحين واركبي السياره خليني افهم
مسك كتوفها يفتح لها السياره وركبت ومشى فارس يركب بجانبها وقفل الباب ولف عليها يناظر منظرها ورجفتها:أبوي عنده خبر ؟
رفعت عيونها على الفراغ ماتعرف وش تقول وكيف تشرح لفارس بالضبط ولفت عليه:ما اعرف
فارس:كيف حلل وحده شامخ ؟
ناظرت عيونه وهي ترجف:أبوه حلل معه
عقد حجاجه بذهول فارس:أبوه ؟
هزت راسها ومسكت راسها تستوعب:عنده أب وعنده أخ تركته معهم
سكت فارس يناظرها مصدوم وجمدت ملامحه من صدّقها واستوعب كلامها ولف بجسمه يناظر الطريق قدامهم وهو صامت ولفت تناظره عذوب وبلعت غصتها من تجمعت دموعها بعيونها وهمس فارس:أب وأخ ؟ غيرنا
لف بعيونه على عذوب وعضت شفتها تناظره وهز راسه فارس ما يقدر ينطق بكلمه تشرح صدمته وانكساره وخوفه على شامخ وعلى نفسه وعلى خواته وعلى كل اللي عاشوه مع بعضهم ونزل عيونه فارس وهو يفكر وعقد حجاجه يهمس:ما كان غريب بيننا ، كان واحد منا ولا احتجنا يأكد لنا بتحليل انه أخونا ، أرواحنا وحده وقلوبنا وحده
لف بعيونه على عذوب:اذا دمنا ماهو واحد يعني ماهو أخوي ؟
ماردت عذوب تتأمله بضيق وسط دموعها ونطق فارس بجديّه:علميني وينه بروح اشوفه
عذوب:اهله معه
انفعل يلتفت عليها مباشره:أنا اهله
بلعت ريقها عذوب تناظره ومسكت ذراعه:فارس
شال ذراعه عنها بإصرار:علميني وينه
سكتت ثواني تناظره وهمست:بالمكتبه
نزل مباشره ونطقت عذوب:فارس
مارد يقفل بابه ويتوجه لسيارته ولفت تناظره يحرك تاركها وماقدرت تلحقه ولا قدرت تحرك سيارتها
-
جالس بالارض وراسه بين اياديه وجالس بجانبه ثابت وعينه عليه ، ساكت يبي يهوّن وقع اللي بقلبه وقلب شامخ يبي يبسط كفوفه عوض له ، يبي قرّة عينه تمسح على جرحه يبي ياخذ من الدنيا حقه لكنه ساكت ، لازم الصمت ويناظر شامخ وساكت وناظرهم سطام وهو واقف بضيق
رفع راسه شامخ ونطق يخفي عبرته:ليه دخلني بيته ؟
ثابت:لا تسألني عن غيري
لف شامخ على ثابت يناظره ونطق ثابت:اسألني أنا وش سويت سنيني كلها عشانك ، واسألني كم دعيت وكم بكيت وكم شكيت وفوّضت همّي لربي يعوضني
مارد عليه شامخ وكمّل ثابت:كم مرّه قلت ميّت وكم مرّه قلت هو حيّ داخل صدري وكم تأملت وقلت مردّي بعرف حاله ومكانه وكم يئست وصفقت يديني في بعضها بقل حيله
شدّ على اسنانه شامخ من حرّ مافيه يناظر ثابت ونطق ثابت:أطلبك طلبه وأدري كل اللي تعيشه صعيب ، لكنه طلب من أبوك لأول مره يطلبك
توقع طلبه شامخ يصدّ بعيونه وناظره ثابته بترجي:تجي معي بيتك وبين أهلك وكل اللي تبيه يصير وكل اللي تبي تسمعه بقوله وأنطقه ، بس تعال معي
بلل شفايفه شامخ وهو صاد ولا زال تحت تأثير رجفته وتوتره ولا هو قادر يخرج من المكتبه ولا تشيله رجلينه وكثير اللي يبي يستوعبه
لكنه رفع عيونه على دخول فارس والتفت سطام يناظره وانتبه ثابت يجهله ووقف فارس تطيح عينه على شامخ اللي جالس بالارض وبجانبه ثابت وحال شامخ يشرح له حقيقة اللي حصل ، من حال ثوبه وهندامه وشعره ورجفته وعينه
عينه اللي توسطت عين فارس تهدّ ما تبقى فيه ينهدّ وقبض يده فارس وعينه على شامخ وانتبه عليهم ثابت يوقف:من انت ؟
ناظره فارس وعقد حجاجه والتفت على شامخ:أنا من ؟ والا هم اللي من ياشامخ ؟
حرقت عينه دمعته شامخ يبي يبكيه ويعزّيه في اللي حصل وتقدم فارس لشامخ وهو عاقد حجاجه:انت تعرف اني ما احتاج دمّ قلبك عشان أصدق انت من تكون
فهم سطام مباشره والتفت عليه ثابت بشك وهز راسه سطام له يأكد له توقعه
جلس فارس أمام شامخ وناظر عينه:تعرف اني ولا أبي هالدمّ اللي يفرّق خطيننا ، انت أخوي
تغيرت ملامح شامخ بوجع يناظر فارس وتقدم فارس يمسك وجهه بقوه بكفوفه:والله أخوي وماني مصدّق غير هالكلام
سكت شامخ يبدّل عيونه بين نظرات فارس ونطق ثابت:انت ولد كايد ؟
التفت مباشره فارس عليه يناظره وبدّل نظره بين ثابت وسطام:أخو شامخ
انتبه عليه شامخ وحك جبينه سطام وابتسم بسخريه:فتره قصيره
وقف شامخ مباشره:طلعوا فارس منها
ناظره سطام والتفت فارس عليه بإستغراب ونطق ثابت يتقدم لفارس:أبوك للحين ما وصله خبر اني لقيت اللي شقى يحاول يخفيه عني؟
عقد حجاجه فارس وكمّل ثابت:بلغ أبوك وهو بيعلمك انه السبب باللي حصل لشامخ سنينه الطويله كلها واسأله ليه مدخله بيته وهو يعرف انه ما ولده
جمدت ملامح فارس وكمّل ثابت:وبلغه زود اني ماخذ حقي وحق ولدي شامخ منه واعتبر قامت قيامة أبوك
غمض عيونه شامخ بتعب:لا تدخل فارس بالموضوع
لف فارس على شامخ:وش يقول هذا ؟ شامخ شسالفه ؟
شامخ ناظر فارس يسكت ونطق ثابت:لا تسأل شامخ اسأل ابوك يجاوبك
لف فارس على ثابت يناظره ولف على سطام اللي واقف وشعر انه بوضع غريب واربكه وتوتر يلتفت يناظر شامخ ومشى يخرج تاركهم وراقب خروج شامخ وضاق صدره زود والتفت ثابت:امش معي بيتك شامخ
رفع كفه شامخ يرفض:مابي ادخل بيوت زود ، اتركني بحالي
ثابت تقدم له بحده:ماني مخليك ، ماني مخليك بعد مالقيتك تسمعني ؟
سطام:أبوي خله على راحته
ثابت:بيجي معنا
سطام:أنا اقعد معه بالمكان اللي يبيه بس خله على راحته
رفع عيونه شامخ على سطام:بتراقبني ؟
لف ثابت بذهول على شامخ:لا تتكلم مع اخوك بهالطريقه ، سطام رسم طريقه كله بالعسكريه عشانك
رفع عيونه شامخ على سطام اللي سكت ولف سطام على ثابت:يمون شامخ وما ينلام ، انت ارتاح ابوي انا معه
صدّ عنهم شامخ ولف ثابت لسطام اللي هز راسه يطمنه وجبر ثابت نفسه وروحه يترك شامخ ياخذ وقته وما يضغط عليه وخرج تاركهم ومشى يجلس سطام بتعب يسند ظهره:تعال اقعد شامخ
ناظره شامخ يجاوبه:بتستجوبني ؟
سطام ابتسم:لا بسولف معك لاني هنا عشاني أخوك ماهو عشان شغلي
شامخ ناظره ثواني ومشى يجلس أمامه:لو اعترفت قدامك الحين اني قاتله قاتله لا محاله بتحبسني ؟
تقدم سطام يناظر عيون شامخ:بعاونك
سكت شامخ تلين ملامحه يناظر سطام وابتسم سطام:اللي تبي تسويه أنا معك فيه وبحميك وبدافع عنك
مارد عليه شامخ ما يعرف يفسّر كلامه ورجع ظهره سطام من جديد وهو مبتسم:أنا تعسكرت عشانك تهقى شغلي أهم منك ؟
لانت ملامحه من ثقل الحكي والتعامل اللي يصدر من سطام وابتسامته اللي ما غابت عنه وانتبه له سطام يكسبه أكثر:بس أدري انك أعقل وأحكم من هالتصرف ، وواثق انك بتختار تطيحه وتاخذ حقك منه بدهاء عقلك وحسن تصرفك لانك ما عشت هالسنين كلها رابح نفسك عشان تخسرها بهاللحظه اللي كسبت فيها كل شي ، كسبت أهلك اللي للحين ما شفت ترحيبهم لك وانتظارهم لجيّتك ولا شفت مكانك وسطنا اللي حطيناه لك وعدّيناك بكل شي
مانطق بحرف شامخ ولا لقي جواب على كلام سطام وهدوء صوته وكمّل سطام:أبوي حتى زكاته كل سنه يخرجها حاسبك فيها ، طاولة أكلنا ثمان كراسي واحنا سبع مع أبوي وأمي لان شامخ وسطنا من يوم ولدنا ، واذكر كل مرّه ابوي يحسّ اننا لهينا ونسيناك يستذكر ان له ولد المفروض انه معنا ووسطنا
نزل عيونه مباشره شامخ يناظر كفوفه وكمّل سطام:ماهو بس أبوي أمي بعد اعتبرتك أمانه انتركت لها من أمك
رفع عيونه مباشره يهمس:كانت تعرف أمي ؟
سطام هز راسه:صديقتها ولهم صور تجمعهم مع بعضهم ، وأبوي اختار أمي بعد وفاة أمك لانها تعرف وجعه عليها وعليك
تقدم شامخ بذهول يناظر عيون سطام:صادق معي ؟
سطام تقدم له بإهتمام:لو كل هالدنيا كذبه ياشامخ ! أنا صادق معك بكل حرف
سكت شامخ يناظره ورفع كفه سطام على كف شامخ يلاحظ رجفته من البدايه وشدّ عليه:بس اسمح لنفسك لو تبي تطيح تطيح بيننا ، ولو تبي تكون قوي بهالوضع وتختار طيحة كايد بدال طيحتك ! اختار تكون معنا بهالوقت
سحب كفوفه شامخ من كف سطام ونطق سطام:اعرف انه صعب بس الاصعب تكون وحدك ، واعرف ان عينك ما ذاقت هني النوم بس لو تعرف راحة غرفتك بتجي معي
رفع عيونه شامخ من نطق بغرفته يستوعب انه يوم كان يدوّر له مكان بين عيال كايد وببيته بالمقابل كان له نصيب من كل قسم في بيت آخر وهذا كله وجعه بهاللحظه
سطام:هي قاسيه عليك هاللحظه بس عشها كامله وشوف باقي أهلك معي ، والله انهم بإنتظارك ومتشوقين لقدومك جيّة المطر لوادي جاف
نزل عيونه شامخ تعبان مهلوك مثقل مفارق النوم ومصاحب الوجع واللوم ، متردد بخطوته وشاك في دنيته واختلاف حياته بيوم وليله دمّر ثباته وشموخه ماكان يعرف وش يسوي ولمن يروح
رفع راسه من جديد من نطق سطام:مشينا ؟
-
ماعرفت وين تروح وما تعرف وش يصير وتجهل كل اللي بيحصل معها ومع شامخ ، كان كل همّها وفكرها فيه وفي حاله وفي انقلاب حياته وفي خسارتها وخسارة فارس وخواته لجزء أصبح منهم وتعوّد عليهم ، كل ماتذكر كل موقف بينها وبينه وكل ضحكه تشاركوا فيها وكل مشهد وكل موقف وكل شدّه وكل لين ، تعرف ان شامخ قريب وماهو عادي بالنسبه لها ولفارس وبدور ووصايف
لقت نفسها بوسط بيتها ببريده وحدها سانده راسها على الكنبه وتراقب موقع طعنتها من يدينه بهالبقعه بالذات من البيت ، تذكر كل المشهد صوت وشوف ، اسمها منه وثقلها عليه
وش يعني كل اللي عاشته من شامخ ماكان مفروض تعيشه لأنه ماهو من أهلها ولا حليلها ومحرمها ! وش يعني كل هالألفه تضيع وتنسى ؟ ماتعرف كيف بتتخطى فقده وشخص يشبهها ويفهمها ،مداويها وطاعنها ،واصلها وهاجرها ، حاكمها وخاصمها ، معاديها ومصاحبها
لفت من سمعت صوت الجرس واخذت نفس براحه توقف وتفتح الباب وناظرت شيهانه وانتبه لها شيهانه بقلق:وش صاير خوفتيني عليك
تقدمت تحضنها عذوب وغمضت عيونها بتعب وشدّت عليها شيهانه بخوف:صاير معك شي ؟
عذوب ماردت وهي بحضن شيهانه وابتعدت شيهانه تتفقد ملامحها:وش هالوجه عليك لا تخرعيني علميني
تنهدت عذوب تعجز عن الشرح والكلام ونطقت:تعالي اقعدي اعلمك
مشت شيهانه تفصخ عبايتها وجلست على الكنبه وجلست بجانبها عذوب ولفت بعيونها على جوالها عذوب تتفقده ما تلاقي من شامخ شي وهي تقلق عليه وناظرتها شيهانه:عذوب لا تسكتين أعصابي تلفت نت التفكير طول الطريق
عذوب:وش قلتي لأمي وأبوي ؟
شيهانه:قلت بنام عندك وكانوا بيجون معي لكن انا رفضت ولا قلت اني جايه بريده بيتك قلت بعد طعنتك والسالفه بيقلق أبوي
عذوب ماردت تناظرها وتقدمت شيهانه:علميني انتي الحين وش صاير ؟
عذوب:شامخ
عقدت حجاجها شيهانه وكمّلت عذوب:ماهو ولد كايد
لانت ملامح شيهانه بذهول ترجع للخلف وتناظر عذوب وغمضت عيونها بتعب عذوب تصدّ عنها
-
يناظر الطريق ولا يعرف اذا بيستوعب وسطهم والا بيهرب وحده لكنه مهلك تماماً ، عينه ما نامت وعقله أجهده وروحه اتعبته يبي ينتهي من كل اللي يحصل يبي كل شي برمشة عين ينتهي حتى نفسه تنتهي
انتبه لصمته سطام واخد جواله يبلغ أبوه ورجع ناظر الطريق:كانوا طيبين معك ؟
لف عليه بإنتباه وعقد حجاجه ما يفهمه وكمّل سطام:كايد وعياله
صدّ من جديد للطريق بتعب:فارس لا يجيه شي
سطام ناظره ورجع ناظر الطريق:فارس شفناه مهتم فيك لكن كايد ؟ كيف كان معك ؟
سكت شامخ يناظر الطريق ويتذكر كل موقف وكل ردة فعل من كايد من بداية ترحيبه لنهاية شكوكه واختلافه وانتبه سطام انه يهوجس ومنغمس في فكره ولف للطريق من وصل للبيت ودخل للبيت مع البوابه وناظر البيت شامخ ينتبه لمساحته الواسعه ولحجم سعته واتساعه ، أنواره وأسواره وأشجاره ونخيله ومواقف سياراته ، كان دليل قاطع على إنه في طبقة منعّمه
وقف السياره سطام وبلع ريقه شامخ بتوتر ونزل عيونه لكفوفه ما يقدر ينزل من السياره أبد والتفت له سطام وابتسم:طالع يمينك
رفع راسه شامخ يناظر سطام ولف لشباكه يناظر وقوف ثابت عند باب البيت وبجانبه اثنين من عياله وانتظر لثواني تخرج خلفه مرأه بعمر ثابت يفهم انها زوجته وخلفها بنتين ، بلع ريقه يتأمل وقوفهم وانتظارهم وهو بمكانه بالسياره وابتسم سطام ينزل من السياره ومشى لباب شامخ يفتحه وصدّ شامخ يغمض عيونه ، منظر ما توقع يعيشه ولا يتخيله ولا ظن انه بيوم بيعيشه مرتين
لف على سطام اللي واقف ونزل من السياره شامخ وناظر وقوفهم عند البيت ومشى بخطوات هاديه مع سطام اللي رفع ذراعه خلف شامخ وهو مبتسم وانتبه شامخ على بشاشتهم كلهم وكأنهم كانوا يعرفونه وينتظرونه من زمن
تنهد ثابت يتأمل قدومه وخطواته له ما يصدّق عيونه ونزل من الدرج ثابت يسابق خطوات شامخ وتقدم له يوقف طريقه ويحضنه وتنهد شامخ وسط حضن ثابت يعقد حجاجه ومسح على ظهره ثابت ينطق:بين أهلك
مارد عليه شامخ وابتعد ثابت وابتسم ورفع عيونه على عياله:هذا عبدالرحمن ثاني أخوانك ، تعال داحم سلّم على أخوك
نزل عبدالرحمن مبتسم وتقدم لشامخ اللي يراقبه وحضنه عبدالرحمن:حمدلله على السلامه ، شلونك شامخ ؟
مارد عليه شامخ وابتعد عبدالرحمن عنه يناظره وتقدم قصي ونطق ثابت وهو مبتسم:قصي ثالث أخوانك ، بالثانويه
تقدم قصي يحضن شامخ وهو مبتسم:حمدلله على سلامتك شامخ
مارد شامخ وهو يراقبهم بنظراته وتقدمت هيفاء وهي مبتسمه وغطت فمها بيدينها تتأمله طوله أمامها وابتسمت:ماشاء الله على خالقك الله يحميك ، حمدلله على قدومك يا أمي إنت حمدلله على هاليوم وقرّت عيني وعين أبوك بك
ناظر عيونها شامخ لانها تحبس عبرتها وتقدمت له:تعال تعال والله عيد والله عيد
احتضنته مباشره ما تترك له يستوعب وعقد حجاجه من بشاشتها وترحيبها وابتعدت تأشر على البنات:هذي معالي أختك
رفع عيونه على معالي اللي اقتربت له وانقبض قلبه من تذكر بدور ووصايف وابتعد مباشره يصدّ سلامها بتوتر وانتبه له ثابت ينطق:أختك شامخ
رفع كفه يحك حاجبه وابتسمت معالي:عادي ماتعوّد أكيد ، شلونك شامخ ؟
صدّ بعيونه يهز راسه ونطقت هيفاء:وهذي اخر العنقود يارا بالمتوسطه
مشت يارا بحيا وضحك ثابت يحضنها:دلوعة أبوها هذي
هيفاء ابتسمت:حيّاك شامخ ، حيّاك بيتك
مشى معهم من دخلوا البيت ودار بعيونه شامخ في البيت وديكوره وصدى أصواتهم داخله وناظره ثابت وهو مبتسم وتحت جناحه يارا وتقدمت هيفاء للصاله:تعال شامخ حيّاك تعال
دخل يناظر الصاله والتفت يناظرهم يجلسون وعيونهم عليه والتفت لثابت اللي ابتسم له وهو واقف وجلس شامخ ونطقت هيفاء:وش ودك تاكل ياشامخ ؟ انا طبخت على ذوقي لكن لو تبي الحين ذبيحه والله لتطيح عندك
ضحك عبدالرحمن:شامخ تراها تسويها أمي مطنوخه
انتبهت على سكوته هيفاء وهمست بضيق:ودك تقعد مع أبوك ؟ وش ودك ؟
اخذ نفس شامخ بتعب وحك جبينه ونطق ثابت:غرفتك نظيفه اذا ودك تريّح وتنام ومتى ما قمت نتكلم انا وانت باللي تبي
وقفت هيفاء مباشره:اي والله نظيفه وشريت لك لباد فندقي قبل أمس قلت اريح وعشان لا نمت تـ
قاطعها قصي:بدون تفاصيل يالغاليه
لفت هيفاء عليه:انت انطم
ضحك قصي مباشره وناظرهم شامخ مرتاحين بوجوده ومنسجمين ببعضهم معه ولا اعتبروه ضيف وغريب حتى بمشاعره ومزحهم ومشت هيفاء لشامخ تمسك ذراعه:بدلّك عليها ترتاح فيها
نزل عيونه شامخ لكفها على ذراعه ورفع عيونه لثابت ومشى مع هيفاء وابتسم ثابت يناظره خارج مع هيفاء
مشت هيفاء تطلع للدرج مع شامخ وهي تتكلم:رتبتها وغيرت مفارشها وبخرتها لك
لفت مباشره توقف بمنتصف الدرج:لا يكون تنكتم من البخور ؟ صدرك يوجعك ؟
هز راسه بالنفي وهو صاد بعيونه ومشت هيفاء:زين حمدلله
ناظر البيت وهو يمشي معها وتقدمت للغرفه تفتحها وابتسمت:ريّح وخذ راحتك والمكان مكانك ياشامخ ، هالغرفه ما نام فيها أحد من قبلك كانت لك من قبل هاليوم
ناظرها شامخ ثواني ونطق:تعرفين أمي صدق ؟
لانت ملامحها تراقب عيونه وابتسمت بعد ثواني:أعرفها وشلون ما أعرفها رحمة الله عليها
عدّل وقفته بإهتمام:لها صور عندك ؟
هزت راسها هيفاء:بسولف لك عنها لين تمل بس ابي هالعين تنام وترتاح
سكت شامخ وابتسمت له هيفاء تدخل الغرفه:خذ راحتك وان بغيت شي علمني
مارد عليها شامخ يناظر الغرفه ومشت تخرج من عنده وجلس بتعب على السرير ونزل عيونه تحرقه جفونه ولاقدر يفكر ولا قدر يستوعب ويتعوّد هو رمى جسده على ظهره مباشره واغمض عيونه بدون حيل منه ولا قوه
-
دخل فارس البيت شايل جنونه معه ورفع صوته بالبيت لأنه يعرف ابوه ولأنه يعرف شرّه اللي ماهو باين له وسامع عنه ، خاف وارتعب وصرّخ يناديه:أبوي
تقدم يدخل الصاله وناظروه البنات بذهول ووقفت فايزه:بسم الله وش صاير ؟
فارس مسك راسه:وين ابوي لا تجننوني أكثر وينه ؟
التفت يصرخ:أبوي
وقفت بدور برعب من منظر فارس اللي ما سبق شهدوه:فارس لا تخرعنا وش صاير ؟
لف فارس من خرج كايد من مكتبه وتقدم وهو عاقد حجاجه:وش فيك تصرخ ؟
اخذ نفس فارس يهدّي عصبيته ونطق:بسألك سؤال واحد بس
ناظروه البنات برعب وغطت فمها فايزه بخوف ووقف فارس قدام كايد مباشره وناظره كايد وهو عاقد حجاجه ونطق فارس:انت تعرف ان شامخ ماهو ولدك ؟
لانت ملامح كايد مباشره وشهقت بدور بذهول وجلست وصايف ما تستوعب وظل واقف فارس يقرأ ملامح ابوه ورجع خطوه من لاحظه وهمس:تعرف ؟
لف كايد على فايزه مباشره ونطقت فايزه برعب:والله ماخرجت من لساني
لف بذهول فارس على أمه:انتي تعرفين بعد ؟
بدور:فارس وش قاعد تخربط انت ؟
كايد لف لفارس بإستغراب:انت من قالك ؟
فارس لف لكايد وهز راسه بجنون:هذا همّك ؟ انت ليه مدخّله بيتنا وهو ماهو ولدك أجل ؟ ليه تحلله على خواتي وأمي وعذوب وهو ما يحلّ لنا ؟
غطت فمها وصايف تناظرهم وكمّل فارس:وش اللي يقوله عن حياة شامخ وانك السبب فيها ؟
جمدت ملامح كايد وهمس:من اللي يقول ؟
فارس:أبو شامخ الحقيقي
تلونت ملامح كايد بالذهول والصدمه وكمّل فارس:قالي أبلغك ان قيامتك بتقوم وانه بينتقم منك مع شامخ على اللي مسويه
صرخ فارس بغضب:وش اللي مسويه ؟
رفع صوته كايد يصرخ بوجهه:لا تصرخ
غمض عيونه فارس يتمالك أعصابه وناظره كايد بجنون:انت وش تقول ؟ كيف عرف عن شامخ ؟ وين لقيتهم ؟
فارس لف يناظر كايد وأسئلته اللي تفيده وهز راسه فارس بعدم تصديق يناظر كايد:مصدوم فيك
كايد تقدم بحده ومسك ذراع فارس:علمني كيف عرف شامخ وين لقيتهم ؟
فارس ناظر كايد بحده:حلل معه وطلع ولده ماهو ولدك
لانت ملامح كايد ونطقت بدور:فارس تكفى فهمنا
فارس التفت على البنات بضيق ولف على كايد:هو ما يفرق معك وماهو ولدك من بداية معرفتك لكن بناتك ما افرقوا عندك ؟ مافيك غيره على محارمك ؟
صفعه كفّ بقوته كايد يشفي غليله وشهقت فايزه تقترب من فارس وصدّها فارس وكتم وجعه ولف بعيونه يناظر كايد وناظر عيونه كايد بحده ولاقدر يتكلم بحرف من عجز استيعابه وناظر البنات وصدمتهم ومشى يتركهم ويخرج من البيت
رمش فارس يستوعب سوء ابوه وجلس على الكنبه وبكت وصايف برعب تناظره وجلست بدور بجانب فارس:فارس وش السالفه ؟
رفع عيونه فارس لفايزه:على الأقل كنتي انتي وقفتي مع الحق
سكتت فايزه تناظره بتوتر وبلعت ريقها تصدّ بعيونها
-
ناظرتها شيهانه ما تستوعب حديثها الكامل عن شامخ واستمرارها في توجيه الخوف اللي يكمن داخلها على شامخ
عقدت حجاجها شيهانه:عذوب انتي الحين زعلانه على اللي حصل لشامخ ؟
ناظرتها عذوب ورفعت كتفها:أكيد انتي تعرفين انه قريب منّي وعاوني بشي محد يقدر يسويه
شيهانه:وماتبين تستوعبين نفسك وحياتك مع شخص مجرم مثل كايد ؟
تغيرت ملامحها وصدت بعيونها ونطقت شيهانه بعصبيه:انتي تسمعين اللي تقولينه ؟ هذا ينعاش معاه ؟ هذا تقدرين تستأمنين نفسك معه ؟ مدخّل واحد رجّال بينكم ووسطكم وهو ما يحلّ لكم وتقولين شامخ مظلوم ؟ انتي المظلومه
لفت عذوب تناظر شيهانه وحار دمّها الفاير عليها وكمّلت شيهانه:وش باقي يسوي وتستوعبين ؟ وش باقي يصير لك وتتكلمين ؟ تعرفين وش يعني حطك وسط رجّال ما يحلّ لك وغريب عنك وأجنبي ؟ يعني ما انتي فارقه عنده عذوب يعني هو ماهو أب ولا زوج فيه خير ، غير انه هو المتسبب بكل اللي صار في شامخ
عذوب عقدت حجاجها؛تبين أسلّم ريّان بيديني ؟
وقفت شيهانه تصرخ بوجهها:باللعنه بريّان ، انتي ما انتي قاعده معه زود تفهمين ؟
عذوب غمضت عيونها بتعب:شيهانه
شيهانه:ولا راح اسمع منك كلمه ولا بمشي معك في غباءك اللي انتي فيه ، خلاص عذوب اصحي من الدمار اللي عايشته
سكتت عذوب تتجمع دموعها بعيونها تراقب شيهانه وجلست شيهانه بتعب ومسكت راسها تهدأ وتهدي نفسها وتحاول تستوعب ونزلت عيونها عذوب لكفوفها تناظرها
-
خرجت هيفاء من غرفتها ومشت تعرف وين بتلاقي ثابت تمشي لغرفة شامخ وناظرت وقوف ثابت عند الباب وابتسمت تنطق:بتراقبه لين يقوم ؟
لف ثابت عليها ينتبه لها وابتسم من وقفت قدامه:احس ببرودة مكيفه من بابه ، تعرفين وش يعني ؟ يعني شامخ داخل نايم في الغرفه اللي بنيتها عشانه وانتظرته ينام فيها
ابتسمت له هيفاء ومسحت على ظهره:حمدلله كل شي قادر عليه ربي
ثابت لف يناظر الباب:ماني مصدق ولا اعرف كيف بعامله وكيف يتعوّد علينا وكيف اكسبه وكيف اعوضه
هيفاء:كله مع الوقت واهم شي هو بيننا ومعنا
لف ثابت عليها:بطلّ عليه أشوفه
هيفاء:ثابت لا تزعجه ماصدقنا ينام الولد
تجاهلها ثابت ودخل بهدوء وسكون وناظر نومة شامخ وكيف نايم بدون لحافه ونومة تعب وإرهاق واضحه ووسط إنارة الغرفه وعقد حجاجه بضيق ودخلت هيفاء تطل معه وهمست:يانوم عيني طف النور عنه خله ينام
لف ثابت عليها:وشلون اغطيه بيقوم ان حسّ عليّ ؟
هيفاء:لا لا خله خله الغرفه دافيه بس طف هالنور عن عينه
طف الإناره ثابت ومشى يخرج مع هيفاء يقفل الباب
صحى من نومته مفزوع وفزّ يحاول يستوعب وجوده وجلس مباشره وتأمل ظلام غرفته واخذ نفس لدقايق وهو ساكن ونزل راسه يمسكه من صداعه ومن هبوط ضغطه بسبب قلة تغذيته ووقف وفتح الأنوار وتلفت يناظر الغرفه ومساحتها الكبيره وتنوّع أثاثها ومشى يجلس وسطها يعيد أفكاره وذكرياته وصوت هواجيسه ودمار عقله من صداعه وجهده ومشى للباب واخذ نفس مايبي يلتقي بأحد أبد وخرج من الغرفه يسمع الهدوء وناظر البيت وأركانه ومشى نازل مع الدرج يتأمله ويتعرّف عليه والتفت بعيونه من شاف المطبخ ومشى له يدخل وناظر الخدامتين وتقدم يلفون عليه بإنتباه ورفع كفه:بغيت أكل
سكتوا يناظرونه ووقف يلاحظ توترهم:في توست ؟ مع جبن أو لبنه
الخدامه هزت راسها ومشت تطلع له توست وتحمصه وجلس على الكراسي وناظر الخدامه الثانيه اللي تناظره مستغربته وحطت الخدامه الثانيه التوست قدامه وسكين وجبن واخذ التوست يمسحه بجبن ولف مباشره وسط لقمته من دخلت هيفاء بعصبيه:ياويلي منك يا لوسي وش مسويه ؟ تعطينه هالتوسته اليابسه ليه ؟
ناظرتها الخدامه:مدام هي سيد ذس
هيفاء عقدت حجاجها:سيد وشو ياخالتي ؟ وخري عن عيني وخري
تقدمت لشامخ اللي يناظرها:بعد عيني شامخ وش لك بهالتوسته ، اصبر احط لك من يديني شي تاكله
حط التوست بربكه:لا لا ماودي بشي
هيفاء لفت عليه بحده:تعرف وش يعني ترد أكلي ؟ يعني ياويلك
سكت شامخ وتنهد بتعب ومشت هيفاء بالمطبخ تحت نظرات شامخ اللي ما يعرف كيف يتصرف معها ونزل عيونه من حطت الصحون أمامه بأنواع مختلفه من أكل وجلست بجانبه وابتسمت:سمّ بالله
شامخ ناظر الاكل:ماكان له داعي
ماردت عليه وهي مبتسمه واخذت قطعة خبز ومدتها له تبي تأكله ورجع راسه بذهول وناظرها وعقدت حجاجها:خذ من يدي وشفيك ؟
شامخ:لا لا انا اكل بنفسي
تنهدت تحط لقمته:اجل كل مابي تخلي شي
ناظر الاكل شامخ وبدأ ياكل وابتسمت هيفاء تراقبه وهو يشعر على نظراتها له وماهو ماخذ تمام راحته ونطقت هيفاء:نمت زين شامخ ؟ ارتحت بنومتك ؟
حك جبينه بكفه الاخرى يهز راسه وناظرته هيفاء كيف يخفي شعوره ويصدّ بعيونه ونطقت:يوم قلت لي تبي صور لأمك ! ما عندك صوره لها ؟
سكنت ملامحه ولف عليها ونطق بهدوء:وحده وماهي معي
هيفاء ابتسمت:عندي لها صور بخليها معك ، كانت ببيت أهلي بحايل وجبتها يوم عرفت عنك
عقد حجاجه شامخ:حايل ؟
هيفاء هزت راسها:لا تقول لهجتي صارت قصيميه ! والله ان ازعل
شامخ سكت من تذكر عذوب وخطرت بباله من طاري حايل وصد للامام وهو ساكن ونطقت هيفاء:حايليه وعرفت امك يوم نقلنا مع أبوي الله يرحمه للقصيم عشان شغله ودرست معها
مارد شامخ وهو باله اختفى تماماً عن كلامها وتوجّه لعذوب اللي تفقّد حالها ونزل عيونه ياخذ جواله ويناظره فارغ ونطقت هيفاء:فيك شي ؟
شامخ وقف وناظرها:الله يعافيك مشكوره عالفطور
هيفاء ناظرته بذهول:وين رايح ؟ ابوك الحين يجيك
شامخ:بطلع عندي مشوار
مشى يخرج ولحقته هيفاء:شامخ لا تتصرف بشي بدون علم أبوك ترا كايد ماهو هيّن
لف عليها يناظرها شامخ وكملت هيفاء بقلق:غدر بعمك من سنه شامخ الرجّال خطير ، أبوك للحين يدوّر على جثة عمك بس تعرف وش يعني ؟
صدّ شامخ وكملت هيفاء بقلق:والله ماهو سهل خلك منه ابوك بيحلها انت لا تخطي خطوه بدون علمه
شامخ لف عليها:ماني رايح له
هيفاء عقدت حجاجها:اجل وين رايح ؟
شامخ:مشوار
هيفاء مشت خلفه تتبعه:وبترجع ؟
اخذ نفس بتعب ولف عليها وهز راسه وتنهدت بتعب:الله يحميك ويحرسك بعينه اللي ما تنام ، بحفظ الله يا أمي بحفظ الله
ناظر قلقها الواضح عليها يعيد جملتها اللي تتابعت تدعي له وخرج من البيت ما يعرف كيف يوصل لسيارته وناظر عبدالرحمن اللي نازل من سيارته والتفت وناظر شامخ وابتسم:ارحب شامخ
حك جبينه شامخ يناظره ووقف عبدالرحمن:رايح مشوار ؟
هز راسه شامخ ونطق عبدالرحمن:اوصلك ؟
شامخ:لا لا بطلع انا بالشارع وبلاقي سيـ
قاطعه عبدالرحمن من مسك ذراعه:تعال تعال
مشى شامخ معه وفتح سيارته عبدالرحمن ومشى يركب شامخ بجانبه وشغل سيارته عبدالرحمن وناظر نوعها شامخ الحديث ولف للطريق وابتسم عبدالرحمن:والله انه مرحبا تبارك البيت وتباركت سيارة داحم وعُمر داحم اي والله
التفت شامخ عليه وابتسم له عبدالرحمن:من يوم ولدت وانا واهلي كلنا بإنتظارك
سكنت ملامح شامخ ولف للطريق عبدالرحمن:اي شامخ أخبار علوم
شامخ شعر انه نفسيته ونفسية عبدالرحمن مختلفه تماماً من روقان عبدالرحمن وابتسامته وصوته واخذ نفس شامخ:حمدلله
عبدالرحمن لف له وهو مبتسم:تتابع يوتيوب انت شامخ ؟
شامخ لف له وعقد حجاجه من سؤاله:لا
عبدالرحمن ضحك:والله دريت ، انا يوتيوبر عندي ملايين بقناتي ومشهور
سكت شامخ يناظره وضحك عبدالرحمن من ملامحه:لا تستصغرني ترا وظيفه فيها فلوس مو شوي وعلمني متى تفضى نصور فلوق أنا وانت
شامخ صد بتعب يناظر الطريق وهو مبتلش بهمومه وناظره عبدالرحمن:بالله شامخ اعذرني يمكن سولفت واجد بس بغيت اغيّر جوك
شامخ هز راسه:ماهي مشكله بس وقف عند المكتبه اخذ سيارتي
عبدالرحمن:مكتبتك ؟ اي عندي خبر سطام قالي عليها يعني جوّك كتب ؟ شي حلو تحفظ قصايد
تنهد شامخ وضحك عبدالرحمن:والله بسكت خلاص
سكت شامخ يناظر الطريق ولف لعبدالرحمن اللي ساكت ونطق بهدوء:نسولف بوقت ثاني ان شاء الله
ابتسم عبدالرحمن:ابد بأي وقت ناد داحم ويجيك
هز راسه شامخ ووقف عبدالرحمن عند المكتبه ونزل شامخ واخذ نفس بتعب يمشي لسيارته وفتحها يركب وناظر مغادرة عبدالرحمن ونزل عيونه لجواله ياخذه وناظر رقم عذوب وهو متردد ومحتار ، هي ما عادها من أهله ولا طريقه لطريقها مسلك ورغم انها كانت خصمه قبل عشانها زوجة أبوه الحين صارت خصمه أكثر يوم صارت زوجة كايد اللي سرق حياته كلها واستهان فيه ولعب فيه لكنه ما يقدر يتجاهل حاجتها له ويذكر انها بأول لقاء بينها ساعدته لانها كانت تظن انه يبي يطيح بكايد بمكيده ويعرف انها لا زالت تدور خلاص منه
دق عليها وهو يناظر أمامه وبإنتظار ردّها
-
سمعت كل الملامه من شيهانه واكتفت وتركتها واختلت في غرفتها في سكون وأفكار تخنقها ورعب يستوطنها ومخاوف تبكيها ، وحده استاحشتها وأسئله مالقت أجوبتها وحيره وخطوه متردده تخطيها ووسط كل هالفوضى والمعمعه من مشاعرها سمعت رنين جوالها وهي تتنبأ بصاحب الرنين وتعتقد انه كايد لكن من قرت اسم شامخ تبدلت ملامحها وظلت ثواني تتأمل اسمه بعد توقع وردت وهي مستغربه وسمع السكوت منها شامخ ونطق ينزل راسه:أقدر أشوفك ؟
سكتت ثواني ونطقت:أنا ببريده ببيتي
عقد حجاجه ورفع راسه:وحدك ؟
عذوب رفعت كتفها:كالعاده
سكت من جوابها يوصله شعورها وهز راسه بهدوء:بجيك
بلعت ريقها ماترد وقفلت جوالها وظلت لدقايق طويله تناظر الفراغ وماتعرف سبب قدومه لها ولا تعرف وش حصل عنده ووش حصل عند كايد وعياله
سمعت صوت الباب وعرفت ان شيهانه أنبها ضميرها على ثقيل الكلام وماردت ودخلت شيهانه وناظرتها بضيق:اقدر ادخل ؟
ماردت عليها عذوب وتقدمت شيهانه لها واخذت نفس:اسفه على كلامي اللي يمكن يكون تجريح بس خلاص عذوب ماهو خلاص ؟
عذوب:لا ماهو خلاص ما صبرت هالسنه كلها عشان بالنهايه انا اللي ارمي ريّان ، تجي من كايد ولا تجي مني
شيهانه:طيب ترا بتجي من كايد وما بتستفيدين شي من كل اللي تحملتيه وعشتيه
عذوب ماردت وكملت شيهانه:حتى شامخ ماهو قادر على كايد
عذوب لفت عليها:شامخ جاي
عقدت حجاجها شيهانه:جاي وين ؟
عذوب:بريده
شيهانه:ليه وش يبي ؟
عذوب رفعت كتفها ونطقت شيهانه:اذا للحين ما استوعبتم تراكم ما انتم اهل ولا تنسين عبايتك لا خرجتي له
عذوب ناظرتها بهدوء:اللي بيني وبين شامخ ماكان شوي
شيهانه:بس انتهينا منه عذوب ركزي على حياتك واتركي اطباع الانقاذ اللي تحاولين تنقذين فيها الجميع الا نفسك
ماردت عذوب تتجاهلها وجلست شيهانه عندها بإنتظار شامخ تبي تعرف سبب قدومه وليه رغم ان كل شي مهم في حكايته بعنيزه تركه وتوجه لها ببريده
-
ناظر طريقه لبريده ونزل عيونه لجواله اللي يدق برقم وتوقع انه يكون أبوه ورد يناظر طريقه يسمع صوت ثابت:شامخ وين طلعت ؟
شامخ:مشوار
ثابت عقد حجاجه:لا تقلقني ياشامخ لا تتصرف بشي بدون علمي وين رايح ؟ بتروح لكايد ؟
شامخ نطق بهدوء:لا ، عندي شغله ببريده
ثابت نطق بإستغراب:وش عندك ببريده ؟
شامخ اخذ نفس بتعب وضغط:ماني رايح لكايد اقدر الحين اكمل طريقي واسوق ؟
سكت ثابت يسمع نبرته وعرف انه يضغط عليه وهز راسه:طيب وانتبه لنفسك وارجع للبيت لا خلصت مابي اشيل همك شامخ
مارد شامخ وتنهد ثابت:الله يحفظك
قفل جواله شامخ يحطه بحضنه وناظر طريقه من اقترب لبيتها ورجعت به ذاكرته ليوم طعنتها من يدينه وثقل شعوره وقتها وكيف طاوعها بشي كان يظن انه بيكون سبب يخسر فيه ابوه لكنه الحين بهاللحظه بالذات ماندم انه خسّر كايد شي يقدر ياخذه منه واخذ منه ضنى من عذوب وعرف ان الدنيا وقتها عطت كايد تسديد ديون بدون شعور من شامخ وبدون ما يقصد شامخ لكن الدنيا كان لها كلمه أخرى وهو انه ياخذ حقه شامخ من كايد بدون يعرف واللي تجبره على اخذ حقه هي عذوب بنفسها ، ولا اكتفى شامخ ودّه يزيد ويحرق قلب كايد مثل اللي يعيشه حالياً
وقف عند البيت يناظره وهو ساكن وما يعرف وش بيقول وليه جاها بالذات لكنه يعرف انها تشعر به وتحسّ فيه وتشاركه نفس الوجع لانها خسرت نفسها مع كايد ولانها تحاربه وحدها ولا تقدر عليه ويعرف انها تبي الخلاص منه وهو يبي لها الخلاص من كايد لانها ما تستحق الا انها تنجو منه
فتح بابه ينزل وهو يناظر البيت ومشى للباب ودق الجرس ينتظر ونزل عيونه يناظر الارض ويتذكر دمّها اللي لوّن هالبيت بعد ما طعنها وشالها بين أحضانه للمستشفى وكان وقتها طاعنها ومنقذها بذات الوقت ورفع عيونه من فتحت الباب
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شُروق
ورفع عيونه من فتحت الباب وناظرها بعبايتها وانتبهت لوقوفه عذوب ولحالته تقرأ من عيونه همومه وتشعر بطيحته وألمه وناظر عيونها شامخ ماودّه يرجع ذاك الغريب معها ولا مع فارس وخواته حتى لو كسب نفسه واسمه وهويته ما يبي يخسر اللي عاشه معهم وخصوصاً عذوب وبلع ريقه يناظرها:رجعت غريب ؟
ماردت بتوتر تتأمل نظراته وتنهد شامخ وجلس على درج الباب يلف ويناظر امامه ونزلت عيونها تشوفه جالس عند الباب ولفت بعيونها ثواني تستجمع نفسها وقفلت الباب تجلس تاركه بينها وبينه مسافه وتناظر نفس نقطة الفراغ اللي يناظرها والتفتت عليه بعد ثواني:ليش تركت أهلك وجيتني ؟
لف عليها بعيونه يناظرها وهو ساكت وبلعت غصتها تتأمل خسارتها وكمّلت:الحين انا بزاوية خصمك
نطق شامخ بهدوء:طول عمرك ما كنتي خصمي حتى الحين
عقدت حجاجها وهي تناظره:الرجّال اللي سرق حياتك واللي قتل طفولتك واللي دخّلك بين عياله يزيدك غبن ويحرقك ! يكون زوجي
شامخ اقترب منها تتحول نظراته لحده:بتتركينه
ناظرت نظراته من تغيرت وتبدلت وكمّل شامخ:لانه برغم السوء اللي سواه لي عطاك أكثر وبتتركينه عذوب
صدت ما تتحمل كلامه بعد ضغط شيهانه ونطق يرفع صوته:ما بتعيشين معه لاني بنهيه
لفت بعيونها وعقدت حجاجها بذهول:تنهيه ؟
هز راسه شامخ:اي توصل اضيّع حياته مثل ما ضيّع حياتي وحياتك وحياة أهلي وحياة أبوي الحقيقي اللي خسر أخوه بسببه
اخذت نفس برجفه تصدّ بعيونها برعب وتردد وخطوه ماتقدر تخطيها ونطق شامخ يناظرها:يهددك ولاوي ذراعك بأخوك وغادر بالرجّال اللي مفروض عمي ماهم لاقين حتى جثته يصلون عليه
لفت عليه عذوب برعب ينقبض قلبها:متأكد من سالفة عمك ؟
شامخ مسك راسه ما يستوعب:يقولون
عذوب مسكت كفوفها تخفي رجفتها:كيف عرفوا ان كايد قاتله وخافي جثته ؟
شامخ اخذ نفس يصدّ بعيونه:ما اعرف كل السالفه بس لهم سنه يدورون عليه واختفى بعد ما عرف اني حيّ ووصل لكايد وبعدها محد عرف عنه شي
سكتت عذوب تناظره وزادت عقدة حجاجها بعد ثواني تهمس:سنه ؟
هز راسه شامخ ينزل عيونه بضيق ولانت ملامح عذوب من استوعبت ورفع عيونه مباشره شامخ من استوعب ولف بعيونه على عذوب يناظر منها نفس الملامح وتنفست بسرعه عذوب تحاول تربط كل شي وناظر عيونها شامخ وهو غارق في صدمته وهمس:مستحيل
غطت فمها ووقف مباشره شامخ يمسك راسه وناظرته عذوب ترجف كلّها وهمست:شامخ
مارد عليها يحاول يستوعب ولف عليها يناظرها وتجمعت دموعها بعيونها وهزت راسها بالنفي واقترب منها:مستحيل ريّان
بكت بخوف تناظره تحاول تتنفس وناظرها شامخ بجنون يرفع صوته:ماهو ريّان مستحيل ريّان اقولك كايد هو مصلحته مع عمي ، وش مصلحة ريّان بعمي ؟ وش مصلحته معي ؟ كايد قتله وحده
رفعت عيونها تناظر شامخ وهمست برعب:هو وكايد
سكت شامخ يناظر دموعها بجمود وبكت عذوب ورجع للخلف شامخ يناظرها يعجز يستوعب ووقفت عذوب تقترب منه:شامخ ما بتقول شي أكيد
ناظرها قدامه ترجف ودموعها تنزل منها بدون قدره منها وكملت عذوب بترجي:شامخ بتطيّح ريّان ما بيطيح كايد ، شامخ بطيح أنا ما بيطيح كايد
بلع ريقه يتأمل دموعها ويلاحظ رجفة صوتها وتنفست برعب تقطع صوتها وكملت:شامخ لا تجي منك تكفى ، شامخ لا تصير خصمي لا تطعني مرتين شامخ مرتين لا تطعني
توتر من ضغطه ومن خوفها وحالتها واقترب يهديها:عذوب اسمعيني
صرخت تبتعد عنه:ما بسمع شي ، اذا اخترت اهلك واذا اخترت توقف معهم وتطعني انا ماعاد بطالع بوجهك شامخ
شامخ مسك راسه بجنون:ما بقول شي ما بطعنك مرتين ولا برمي بريّان بس ابي اعرف ، اعرف اذا ريّان اللي مسويها والا كايد
صدت تبكي ما تصدق مسمعها وتقدم شامخ:عذوب يمكنه ضاغط على ريّان يمكنه مهدده هو بعد
لفت عليه تناظره:واذا ريّان سواها بدون تهديد ؟
سكت شامخ تلين ملامحه وناظرت ملامحه عذوب وهزت راسها بتوقع:بتبيعني وتصير خصمي وتختار ترمي ريّان وكايد عشانه ساتر عليه ؟
شامخ عقد حجاجه يناظر عيونها:ولا مره اخترت اكون خصمك
عذوب بكت يختلف صوتها:بتختار
سكت شامخ وهزت راسها:بتختار الحين عشانك وعشان اهلك بتختار
شامخ:ما بتصرف بشي يعورك بس ابي اسمع من ريّان
عذوب عقدت حجاجها:بدون ما تقول لاهلك ؟ بدون ماتقول لاخوك اللي يشتغل بالبحث ويدوّر لجثة عمه ؟
سكت شامخ يناظرها وهزت راسها بالنفي وهي تبكي
وناظر دموعها شامخ ونطق بهدوء:مالي خيار وماني مخيّر معك ، دايم معك وقلت لك ما بطعنك من يديني مرتين
ماردت عذوب تراقب عيونه تعرف ان طرقهم اختلفت بهاللحظه وانهم اصبحوا خصوم لبعضهم وماتبي تجي هالطيحه من شامخ وناظرها شامخ بضيق من وصلوا لهالحال وناظرت عيونه عذوب وتركته تدخل البيت وظل واقف محله وغمض عيونه يمسك راسه محتار ومحروق ولف بعيونه بضياع ما يعرف كيف بيتصرف
دخلت عذوب البيت وبكت بذهول ما تستوعبه وناظرتها شيهانه وتأففت:كل هذا عشان شامخ عذوب ؟
جلست عذوب ونزلت راسها بين كفوفها وعضت شفتها بخوف ورجفت كل اطرافها تستوعب انها عرفت عائلة ضحية ريّان اللي عاشت تحاول تستر عليه وما لاحظت انها اقتربت منهم اكثر بسبب شامخ وانقبض قلبها برعب ورفعت عيونها على شيهانه اللي انتبهت عليها واقتربت بخوف:عذوب وش صاير ؟
عذوب عضت شفتها وناظرت عيون شيهانه ومسكت كفوفها شيهانه تهدّي من رجفتها ونطقت عذوب:عرفت اللي قتله ريّان
لانت ملامح شيهانه ماتفهم شي وكملت عذوب تضغط على كفوفها برعب:عمّ شامخ ، اهل شامخ الحقيقين هم أهل اللي ذبحه ريّان
جمدت ملامح شيهانه تميّل راسها تناظرها بذهول وصدت عذوب عنها بخوف
-
جالس بمكتبه مصدوم من سرعة ظهور الحقيقه هو كان يعرف انه بعد دخول شامخ لحياته ما بيقدر يخفيه أكثر ورغم انه نسيه تماماً الا ان شامخ رجع بصوره يناديه أبوي وكانت صدمته واضحه عليه من تعبه بهذيك اللحظه وسقوطه على عياله لانه كان طول حياته يحاول يخفي شامخ ويبعده عن نفسه وعن اهله وعن كل حياته لكن شامخ رجع برجلينه له ولبيته ولا قدر كايد الا انه يجاريه ويقرّبه منه يكسبه صاحب ولا يكسبه خصم وكان يبيه قدام عينه ويطيح به وينهيه تماماً قبل يلقاه ثابت لكن ثابت سبقه وقدر يوصل لشامخ قبل يطيح فيه كايد ، كانت نية كايد يصرف شامخ عنه بأي طريقه لكن بعد كل الامور اللي دارت بين شامخ وعذوب زاد اصراره انه ينهيه بأبشع طريقه ، تأمل الرساله اللي بجواله تبلغه بوصول كمية مخدرات كان ناوي يزرعها مع شامخ ويكيد به ويطيحه لكنه الحين يتأمل الرساله بعد ما دفع دمّ قلبه عشان يخطط لكمية المخدرات والحين بتروح تالف
رمى اللي على مكتبه من غضبه وخسارته ورفع عيونه من تذكر عذوب وعقد حجاجه وخرج من مكتبه ومشى لغرفتها وفتح الباب ما يلاقي لها اثر ودارت فيه الدنيا بخوف يشك انها هربت مع شامخ لانه مصرّ على ان بينهم شي هذا كان اول تفكيره ، اخذ جواله يتصل عليها وهو يدور بالغرفه لكنها ماردت عليه
لفت لجوالها اللي يدق عذوب وناظرت اسم كايد وظلت تناظره ورفعت صوتها شيهانه:عذوب
لفت عليها عذوب تصرخ:خلاص شيهانه خلاص وش ينفعني كلامك هذا الحين علميني ؟ لي سنه بعت حياتي فيها كلها وش يفيد الحين كلامك وش بيغير ؟
شيهانه ناظرتها بحده:مابيها تصير سنتين ابيك تخلصين منه
عذوب لفت تغمض عيونها تتحاول تتماسك ورفعت صوتها شيهانه:اذا كايد ما فضح ريّان شامخ بيفضحه واذا ما فضحه شامخ انا بفضحه
لفت عذوب عليها بعصبيه:كايد وراه يمكن ريّان ماقتله
شيهانه وقفت تناظرها:والصوره اللي مصورها كايد لريّان وبيده سلاح ؟ تستهبلين معي ؟ مو عشان ريّان الحمار ساكت وما اعترف ولا قال كل الحكايه لنا يعني تصدقين انه مو مسويها
عذوب:ما بتصرف بشي لين اعرف ريّان مسويها صدق والا لا
شيهانه ناظرتها بحده:كملي بالغباء اللي انتي فيه ما بترتاحين لين تضيعين نفـ
صرخت عذوب توقف:اطلعي برا شيهانه
سكتت شيهانه تناظرها ونطقت عذوب بتعب:خلاص اتركيني بهمي ناديتك توقفين معي تسمعيني تحسين فيني مو عشان تحاسبيني وتلوميني على شي سويته وانتهى طالعي بعيونك انا بالنار ما بينفع شي الحين
شيهانه:قلت لك وقتها قبل تتزوجينه وما سمعتي والحين بعد ما بتسمعين
عذوب هزت راسها:ولا بسمع
هزت راسها شيهانه:ما بتستوعبين الا اذا شامخ عطى اهله سرّك عشان ياخذ بحقه من كايد
ومشت بعصبيه تاخذ اغراضها وتلبس عبايتها وتغادر البيت ولفت عذوب تمسك راسها بتفكير وحيره وخوف ولفت لجوالها اللي لا زال يدق وردت عليه ونطق كايد بجنون:وينك انتي ماتردين ؟
عذوب نطقت بصوت مهموس يبيّن حجم انهيارها:ببيتي ببريده
كايد عقد حجاجه؛وحدك ؟
عذوب:من تبي معي ؟
سكت كايد وقفل جواله ورمت جوالها يمينها عذوب تعرف انه جاي لها وضمت كفوفها ببعضها تناظر الفراغ تبي تعرف لو كان فعلاً ريّان خلفها او لا تبي توصل لحقيقة ان كايد ورا كل شي ولو طاح بيطيح وحده بدون يتأذى ريّان بس تخاف من صار شامخ يعرف ومن عرفت أهل الضحيه وشغل اخو شامخ اللي مرتبط بهالقضيه وبحثه على جثة عمه اللي مخفيه من كايد
-
ظل في سيارته يناظر البيت قدامه وهو واقف بالمواقف ومسك راسه بين يدينه يعيد الموقف اللي حصل مع عذوب ويفسّر كل شي ، هو يعرف ان لو طلعت هالسالفه بيطيح كايد لكن ما ودّه تطيح عذوب ويتمنى لو ريّان ما سواها وعنده بصيص أمل يبي يصدقه يبي يتمسك فيه ويكون ريّان بريء
التفت بسرعه من دق شباكه سطام وناظره شامخ وفتح الباب وناظره سطام:من اول بسيارتك
نزل شامخ يقفل بابه وناظر ثوب سطام ورجع ناظره:انت طالع ؟
سطام:لا تو خلصت دوامي وجيت اشوفك
هز راسه شامخ وابتسم سطام:ابوي منهبل عشانك طالع زين ما ابطيت
مشى شامخ بتردد ومشى بجانبه سطام يناظر سكوته:وش عندك ببريده ؟
لف عليه شامخ ووقف عند الباب ورفع كفه يحك جبينه بحيره ورفع عينه على سطام:أثق فيك ؟
عقد حجاجه سطام واقترب بإهتمام:ازهل
شامخ:أبيك بموضوع بدون محد يعرفه
سكت سطام من جديّة الأمر وهز راسه:تعال ندخل ونتكلم انا وانت
مشى شامخ يدخل معه البيت وطلع مع سطام للصاله والتفت ثابت من شافه مع سطام واخذ نفس براحه:شامخ !
التفتت هيفاء وابتسمت:ياهلا ومرحبا حيّ الله من جانا
ثابت ناظرهم بقلق:وش صاير ؟ انت جاي معه ؟
سطام:لا لا تقابلنا عند الباب
ناظرهم شامخ وهو في دوامة تفكير ونطق ثابت:وش لك ببريده شامخ ؟
شامخ اخذ نفس:قابلت احد اعرفه
سطام:ابوي تطمن انت ترا شامخ اعقل من انه يتصرف بشي غلط
مارد شامخ يشعر بإنهم يدارونه وناظره ثابت بترقب يلمس منه حال ما يطمنه ولف سطام:تعال بوريك البيت ما امداك تشوفه
هيفاء:خله يقعد مزهبه قهوه
سطام ابتسم يرفع ذراعه على كتف شامخ:جايين
مشى شامخ يخرج مع سطام وناظره سطام بترقب يمشي معه وفتح له الصاله الاخرى وناظرها شامخ واسعه بمنتصف جدارها شاشة تلفزيون كبيره وكنب متوزع وخلف الكنب طاولة بلياردو كبيره وبالجانب الآخر ركن قهوه
وجلس سطام بوحده من الكنبات وجلس قدامه شامخ وناظره سطام بإهتمام:علمني وش صاير معك
ناظره شامخ تنعاد صورة عذوب بباله وبكاها وعض شفته بتردد وانتبه له سطام ونطق:متورط بشي ؟
اخذ نفس شامخ يهز راسه بالنفي ومسك راسه بكفوفه ونطق سطام:اجل وش صاير ؟
شامخ رفع عيونه عليه:انت قلت انك بتعاوني بكل شي
هز راسه سطام يأكد له وكمّل شامخ:قبل أتكلم ابي تعطيني كلمه
عقد حجاجه سطام ورفع عيونه من انتبه لدخول ثابت اللي ما انتبه له شامخ ونزل عيونه لشامخ:معك شامخ باللي تبي بس علمني وش عندك
شامخ ناظره بتوتر:مابي عذوب واهلها يصير لهم شي مهما صار عطني وعد
عقد حجاجه سطام:وش دخل عذوب واهلها ؟
وقف ثابت يسمعهم بدون يشعر شامخ وبلل شفايفه شامخ يجمع كفوفه ببعضها وهز رجله بتوتر ورفع عيونه لسطام بتردد ونطق سطام بقلق:شامخ اقلقتني علمني وش صاير ؟
شامخ:اعرف من قتل عمك
جمدت ملامح ثابت ولانت ملامح سطام ونطق شامخ مباشره يكمّل:بس ابي اتأكد بنفسي تجي معي حايل ؟
عقد حجاجه سطام يقترب منه:من اللي قتله ؟ وليه حايل ؟
غمض عيونه شامخ يسمع صدى بكية عذوب بمسمعه ورفع راسه من جديد لسطام:لان اللي قتله ريّان أخو عذوب مع كايد
رفع عيونه مباشره سطام بذهول على ثابت وانتبه لنظرته شامخ والتفت ومن ناظر وقوف ثابت وقف شامخ بصدمه ونطق ثابت يناظره:وش تقول انت؟
شامخ لف لسطام بقلق:انت وعدتني وقلت ما بيجيه شي
ثابت رفع صوته:وش ما يجيه شي ؟ ذابح عمك ماهو عم سطام بس وتقول ما يجيه شي ؟ خايف على من شامخ ؟ خايف على كايد اللي سرق حياتك ؟
لف شامخ عليه:ماني خايف على كايد ويخسي كايد بس انا مابي اورط عايله عشان اطيّح كايد
سطام:ابوي اهدأ شوي وخلني افهم من شامخ ، شامخ علمني انت وش دراك ؟
لف شامخ على ثابت يناظره مذهول ونطق:عذوب واهلها ما يجيهم شي
لف ثابت بعصبيه:رجع يقول عذوب واهلها
لف عليه من جديد:شامخ لنا سنه حفرنا مليون أرض ندور جثة عمك جثته نبي ندفنه صلينا عليه صلاة الغايب وتقولي ما يجيهم شي ؟ عذبوا عمك عشانه وصل لك عشانه عرف عنك وكان بيخلصك من كايد قبل يطيحك مرتين
سكت شامخ يناظره ونطق ثابت يكمّل:عشان كذا عذوب ماتبي كايد ؟ ماخذها غصب الكلب بعد ؟
عقد حجاجه شامخ وهمس:شدراك ؟
مسح وجهه ثابت يهدي نفسه وجلس ورفع عيونه لشامخ اللي واقف:شامخ انا بنهي الدنيا باللي فيها عشان اخذ حقك ، ماهو فارق عندي كايد ولا اهله اذا قدرت احرقه بأهله حرقته
شامخ ناظر إصرار ثابت ونطق:بس عذوب ماهي من اهله وما وصلت له الا بتهديده ضغط عليها وعلى اهلها عشان يتزوجها وستر على الجثه بنفسه
عقد حجاجه ثابت يقترب ويناظر عيون شامخ:انت وش عندك مع زوجته ؟ وش تبي فيها لا هي كانت اختك ولا امك بوشو تهمك ؟ ساتره على اخوها مع كايد ورضت وتزوجت عشان تستر على مجرم وتدافع عنها وعن اهلها ؟
صد بعيونه شامخ ولف عليه من جديد:انا ماشي حايل لأبوها واخوها وبسأله وبعرف كل الحكايه
سكت سطام يناظره واقترب شامخ لثابت:واذا كانت الحكايه بتطيّح ريّان واهله ما بيطيح فيها كايد محنا بحاجتها
هز راسه ثابت ما يستوعبه:محنا بحاجة حق عمك ؟
بلع ريقه شامخ ووقف ثابت يناظر عيون شامخ:تبي تشابهه ؟ تبي تستر على مجرم ؟
سكت شامخ يناظر نظرات ثابت وهمس ثابت:تختار أهل ماهم أهلك ؟ تختار توقف مع الظالمين مقابل أهلك المظلومين ؟
نزل عيونه شامخ وبلع ريقه وراقبهم سطام وهو ساكت وهز راسه ثابت:ليت عمك كان مغدور بسبب غير انه لقاك
رفع عيونه شامخ يناظر عيون ثابت وانكساره وكمّل ثابت:بس كان رايح ياخذ بحقك ويدلّك وانغدر فيه ، والحين توقف مع قاتله ماهو فارق معك !
تعب شامخ من ثقل اللي يحمله وما ينسى نظرة عذوب وصوتها واقترب من ثابت وهمس:أنا ضايع
سكت ثابت وكمّل شامخ:ضايع وما اعرف طريقي وللحين ما اعرف انا من وواقف بصف من ، ومن خصمي ومن حاكمي
ثابت:خصمك من عادى أهلك ياشامخ ، خصمك خصم أهلك
شامخ اخذ نفس يهدّي خوفه:ابي بس اسمع بإذني حقيقة الحكايه من ريّان وابوه
ثابت عقد حجاجه:واذا طلع هو ؟
شامخ سكت ما يعرف جوابه ووقف سطام:شامخ انا اجي معك ونسمع منه كل شي
ثابت لف لسطام وهز راسه سطام لابوه:انا معه
لف ثابت يناظر شامخ ووقوفه ونطق سطام:امش معي شامخ
مشى شامخ مع سطام والتفت ثابت عليهم قبل يخرجون:جاي معكم
لف شامخ وناظر ثابت واقترب ثابت منهم يناظر عيون شامخ وتخطاهم يخرج وخلفه سطام مع شامخ
-
ماسكه جبينها وتاكيه على الكنبه تناظر نقطة الفراغ وساكنه تفكر وسمعت صوت الباب ما تحركت أبد تعرف صاحب هالجيّة وتقدم كايد يدخل يسمع الهدوء وناظرها يوقف ورفعت بؤبؤ عينها لعلو جفنها بدون ترفع راسها ترمقه بنظره تشرح أفكارها عنه وانتبه لنظرتها كايد وتقدم بهدوء يجلس على الكنبه اللي امامها ونطق:ليه جيتي البيت اللي انطعنتي فيه ؟
ظلت تراقبه بعيونها ثواني وعدلت جلستها تحط عينها بعينه ونطقت:اعيش حداد شامخ
تبدلت نظراته من جوابها ورفعت حاجبها:ليه تغير وجهك ؟
غطت فمها تكمّل:والا صح ماهو ولدك ولاهو حليل عليّ ومحرم لي
مارد كايد وكملت عذوب:قول ان ماهو فارق عندك فايزه ولا عمرك قدرتها حتى بنظر عينك ، وقول بعد بناتك ماتدري عنهم ولا همّك شعورهم
سكتت ثواني تناظر نظراته وكملت:بس ما أحرقك قربه مني ؟
تقدم تتلون ملامحه بالغضب ونطق:تكلمي زين
تكتفت عذوب ترجع ظهرها:استعبادك هذا ماعاد يمشي معي ، لاني صرت اعرف ان اللي قدامي شيطان ماهو آدمي
كايد:برغم اني بأبشع أوقاتي اخترت اجيك لهنا وأطق مشوار
عذوب:وليتك ما طقيت حتى أعذار ما انت جايب معك ، ما اشوف الا سواد وجه وأنانيه وخبث ماتوقعتها منك ، انا قلت ان ابشع شي تسويه انك تستخدم سالفة ريّان معي بس طلعت شيطان حتى لشامخ واهله
قطع اخر كلامها:لا تنطقين اسمه
رفعت حاجبها:الحين طلعت غيرتك ؟
وقفت ورفع عيونه عليها ومشت وانحنت لوجهه تتكي بيدها على الكنبه وتقترب من ملامحه:اجل خذ العلم مني فايزه عطتك السالفه ناقصه
مارد كايد وهو يبدل بين نظراتها وكملت عذوب:شامخ بعد ما طعنّي شالني بين يدينه للمستشفى
جمدت ملامح كايد من صارحته ومن عدم خوفها أمامه وكملت عذوب:وانت اخترت اعيش هالشي مع واحد ما يحلّ لي
همس كايد يكتم غيضه:مابي أعورك عذوب
ضحكت عذوب وابتعدت عنه توقف:انا ابيك تعورني ، ابي اخلعك
وقف واقترب منها وتكتفت ما ترمش وحط عينه بعينها:يوم دخلته بيتي بينكم وعدّيته حليلكم كان لهدف يخدمني لكن من هاللحظه اسم شامخ منك ينهي حياتك
ما تحرك فيها شعره وهي تراقب عيونه وكمّل كايد:ولو تجاهلت شعوري وهو بيننا ما بتجاهله من هالوقت بعد ما أخذ مني ضنى منك
عذوب:ماهو اللي خذاه ، أنا بيديني طعنت نفسي
ضحك كايد بسخريه:تبين تخرجينه منها ؟
عذوب:مالي مصلحه أخرجه هو الحين يرسم خطتين بدال الوحده عشان يطيحك مع أهله
كايد ابتسم:أهله !
اخذت نفس وبلعت ريقها من خطر ببالها تسأله:بسألك سؤال وخلك صريح معي
سكت كايد يناظرها ونطقت تكمل:اللي دافنه ومحد يعرف مكانه يكون عمّ شامخ ؟
تبدلت ملامح كايد بذهول هي كيف انكشفت اوراقه كلها فجأه وبتتابع سريع وانتبهت لملامحه عذوب وعقدت حجاجها:جاوبني هو ؟
كايد:من قال لك ؟
غمضت عيونها من استوعبت وصدت عنه ونطق كايد:انا دافنه اي بس اخوك اللي قاتله والا ماتقدرين تقولينها ؟
لفت عليه عذوب تناظره بحده ولف عليها من لمس منها تخلّي:يعني شامخ اللي تعزوين فيه في أقرب فرصه بيبلغ عن أخوك وبيطيح وحده
ظلت تراقب عيونه بجمود واقترب منها بحده:أنا محد يطيحني بس لو تشوفين ان صفّ شامخ أقوى من صفي ! تذكري ان أخوه مباحث
ماردت عذوب من انزرع داخلها خوف وشك بشامخ واخذ نفس كايد من عرف انه فاز بالحوار ودخل يده بجيبه يطلع منها ريشة طير ورفعه قدام عيونها:وبنتف ريشه مثل ريش طيره
عقدت حجاجها تناظر ريشة الببغاء تعرف انه تخلص منه بطريقة بشعه
ولف كايد وناظر البيت:جيت اتفقدك وراجع عنيزه
لف عليها يناظرها:اذا ودك تقعدين وحدك اقعدي ما يفرق مردك ترجعين
سكتت تناظره ومشى يخرج كايد تاركها وظلت واقفه محلها بتفكير وجلست تمسك يدينها ببعضها بشك وخوف
-
يناظر طريقه وهو ساكن يسوق وبجانبه ثابت وبالخلف سطام وظل سطام يراقب شامخ وملامحه وداخله مذهول من الوضع ولا يعرف كيف بيتصرف وكيف يكسب شامخ ويعرف كل الموضوع ويحله بطريقته ولف بعيونه سطام على ثابت اللي يراقب الطريق ضيقه باين على ملامحه ، كان ثابت مصدوم وموجوع ولا يلوم شامخ بشي لكن ما يبي يضيع دمّ أخوه بسبب انه يكسب ولده اللي كان همّه وهمّ اخوه يلاقونه ويعرف انها صعيبه على شامخ لكن ما يعرف سببها لف يناظر شامخ وسكوته ونطق:كانوا طيبين معك لهالدرجه ؟
انتبه شامخ لسؤاله وناظره ولف من جديد للطريق وهز راسه بدون ينطق
ثابت:العم سليمان قالي ان محد بيساعدك تجيب شعرة كايد بدون يعرف الا وحده بس
مارد شامخ يراقب الطريق وشدّ على أسنانه بدون شعور منه وكمّل ثابت:وقال عنها عذابك
التفت ثابت يراقب ملامحه:ليه عذاب ؟ وش مسويه فيك ؟
اخذ نفس شامخ وهو يراقب الطريق:كنت واقف بصفها وخصم لكايد يوم كنت أظنه أبوي
هز راسه ثابت يلتفت يناظر الطريق:والحين ماهو أبوك ليه واقف بصفها للحين ؟
سكت شامخ ما يجاوبه ولف عليه ثابت:أخوها قاتل عمك وهي واهلها وكايد ساترين على المـ
قاطعه شامخ يناظره:محد ساتر عليه الا كايد
ثابت:هي واهلها ساكتين
شامخ لف للطريق:غصباً عليهم ولدهم وحيدهم وصغير
ثابت هز راسه بعدم استيعاب:تعرف انك تدافع عن قاتل ؟ وقاتل عمك بعد !
اخذ نفس شامخ بضغط من ثابت ولف عليه:هي باعت كل حياتها وتزوجت بشخص ماتبيه بعمر ابوها عشان ماتبي تبيع أخوها وتضيّع حياته ! ومابي انا اللي بنفسي ابلّغ عنه لانها توقعتها من كايد مو مني
ثابت عقد حجاجه:انت وش لك بها ؟ وش لك بحياتها ؟ ماخذه الرجّال اللي دمرك ودمرنا معك وقاتل عمك
انتبه سطام انه رفع صوته وبيشتدّ الحوار ونطق:أبوي خلنا ننتبه لدربنا
سكت ثابت يناظر شامخ بضيق وما التفت شامخ عليه وشدّ على الدركسون شامخ وهو يراقب طريقه يسمع بكاها بإذنه بكل مره بكت فيها مع كايد وكل مره بكت فيها قدامه وترجّته يطعنها وترجّته يحكمها ، يعرف انه بصف الحاكم الظالم لكنها توجعه من داخله توجعه ماودّه يكون خصمها وهي لمرتين من عُمره تكون بينه وبين أبوه ، مرّه كانت بينه وبين كايد والحين بينه وبين ثابت وبكل المرّتين اختارها وبكل المرّتين كانت عذابه وأجرمت به وبإختياره الظالم وهو ودّه يكون العادل لكن ما يعرف الا ينصفها هي ويلمس جرحها ويعرف وجعها وهالمره يعرف انه غلطان ويعرف انه خسران لكنه ما يقدر يكون بمكان غير معها
ولف شامخ يناظر شوارع حايل من وصلوها وفتح شباكه يسمع الهدوء بينهم وظل يتأمل الشوارع وجوّها وناسها وودّه من هالمكان يكسب صفة ارتبطت به وانزرعت في ارضه ، ويصير أخف كما النسمه وأكرم على نفسه بالمحبه وأجود عليها بالصبر
وعدّل جلسته شامخ من وصلوا وناظر البيت ووقف عنده وانتبه ثابت للبيت ولف لشامخ:هذا هو ؟
هز راسه شامخ ولف ثابت على شامخ:رح للرجّال وعطه خبر اننا معك
مارد شامخ ينتبه لصدود ثابت ونزل بضيق من سيارته يمشي للبيت وتقدم سطام لثابت:أبوي خلك هادي لين نسمع منهم كل شي وبعدها انا بتصرف وببلغ
ثابت عقد حجاجه يراقب شامخ اللي يدق الباب:وش جاه يخليه يختار يكون ظالم ؟
سطام اخذ نفس بتعب:هو عاش بينهم أبوي وما شاف إحسان الا منهم اكيد ما بيهونون عليه
ثابت همس:وأهون أنا ؟
سكت سطام يناظر دخول شامخ للبيت ولف ثابت على سطام:هي كانت معه بالمكتبه يوم رحنا له تذكرها ؟
سطام هز راسه وكمّل ثابت:يعني قريبه منه
سطام:بس الغريب انها لهالدرجه قريبه وهي زوجة كايد ماهي من بناته يعني كانت علاقها فيه على انه ولد زوجها ماهو أخوها !
سكت ثابت بشك ثواني يناظر سطام:ياخوفي ياخوفي بس انه يحبها
عقد حجاجه سطام:مستحيل أبوي
لف ثابت يناظر البيت:مافي رجّال بيوقف هالوقفه ويدافع عن وحده ساتره جريمه الا لانه يحبها
سطام:أبوي شامخ أعقل من انه يحب وحده بحسبة زوجة أبوه لكنه يمكن يقدرها ويعرف انها مغصوبه وراحمها وراحم حالها
ثابت:ماهي زوجة أبوه الحين وأنا ماني راحمهم
سكت سطام ورجع ظهره للخلف ينتظر شامخ
-
فتح بابه فهد وتفاجأ من شامخ:شامخ !
ابتسم له شامخ بخفوت يدخل للبيت وابتسم فهد يهلّي:حيّ الله أهل القصيم
دخل فهد مع شامخ لمشبه "مجلسه الخارجي" ورفع عيونه شامخ يفصخ حذيانه عند الباب وناظر المجلس التراثي ورفع عيونه للوحه قديمه بنيّة ومعتقة الألوان معلقه على جدار المجلس ولف عليه فهد:عسى خير ياشامخ ؟
لف عليه شامخ يهز راسه:خير جيت أزوركم
ابتسم فهد وجلس ياخذ الدله:اي والله انها الساعة المباركه
لف شامخ على اللوحه الكبيره يناظرها ابتسم فهد يحط دلة القهوه:وليه ماجبت معك عذوب ؟
لف شامخ عليه بهدوء وانتبه له فهد وعقد حجاجه:صاير شي ؟
اخذ نفس شامخ بتعب:انت تعرف اني دخلت بيت كايد بدون ما نحلل
زاد استغراب فهد ما يفهمه وكمّل شامخ:وابي تعرف الحين اني ما طلعت ولده
جمدت ملامح فهد ما يصدّق مسمعه وحط فنجانه يناظر شامخ وكمّل شامخ:ومعي أبوي وأخوي ينتظرون برا يبون يشوفونك
تقدم فهد يناظره بذهول:وش تقول شامخ ؟
شامخ رجع ظهره ينزل عيونه لفنجانه؛هذا اللي حصل
سكت فهد بصدمه يتأمل جلوسه ونطق:خلهم يدخلون الله يحييهم
وقف فهد وهو يراقب شامه بذهول ووقف شامخ معه يخرج وفتح الباب شامخ يناظر ثابت وسطام بالسياره ونزل ثابت مباشره وخرج فهد يناظرهم مصدوم ووقف ثابت يناظر فهد وكبر سنه وهمس:سلام عليكم
انتبه شامخ لنظرة أبوه وناظرهم ثابت:يالله حيّهم حياكم الله
رفع عيونه ثابت لشامخ ومشى يدخل ودخل سطام خلفه ولف فهد لشامخ يحاول يفهم صدق قوله ودخل شامخ معهم
انتبهت شيهانه من شباك الصاله لدخولهم وغطت فمها تستوعب سرعة شامخ ووجوده ببيتهم وانقبض قلبها برعب انه جاي لموضوع ريّان همست بخوف على عذوب:غبيه غبيه ياعذوب
-
نطق شامخ:هذا انت ؟
هز راسه فهد يناظر اللوحه اللي يناظرها شامخ:ومعي بناتي صغار
لف شامخ عليه ونطق فهد يلتفت على اللوحه:عذوب وشيهانه ، هالصوره قبل يجيني ريّان
رفع نظره ثابت على سطام من اسم ريّان وابتسم فهد يراقب الصوره:كان عندي خيول بمزرعتي وبناتي يحبون الخيول وعاشوا مع خيول كل طفولتهم وكل وحده منهم لها فرس نفس اسمها
ظل ساهي شامخ بصورتها وتنهد فهد وهو يناظر الصوره:بناتي أغلى ماعندي وجعهم وجعي وهمّهم همّي
لف ثابت لفهد:وينه ولدك ؟
التفت شامخ على ثابت والتفت له فهد:ظني نايم والا كان جاء
هز راسه ثابت يناظره بتمعّن:ماعندك الا هو ؟
فهد هز راسه:الوحيد والصغير
سكت ثابت وانتبه شامخ لملامح ابوه ولف لفهد:الله يحفظهم
ابتسم له فهد ولف شامخ من جديد على اللوحه يناظر صورة فهد وبجانبه بنتين صغار على خيول وعرفها من ملامحها الصغيره اللي ما اختلفت كثير عن شكلها الحالي
اخذ نفس فهد يلف ويناظر شامخ:عز الله انه خسرك
لف عليه شامخ مباشره يفهم عليه وناظره ثابت ينطق:ماهو ولده من البدايه ما كسبه ولا خسره ، انا اللي خسرته وكسبته الحين
سكت فهد ما يفهم كل الحكايه ويشعر بتوترهم
ولف فهد لشامخ:بس أمر الله انك تدخل بيت كايد وتعين عذوب
لف ثابت على شامخ يناظره من نطق باسم عذوب
ونزل عيونه شامخ مايعرف كيف بينهي طريق رسمته عذوب بدمّها ويدمّر كل شي خطط له كايد وما يعرف كيف بيتكلم بشي عذوب ماتبيه يقوله وصورة عذوب أمام عيونه طفله ، التفت شامخ يتأمل براءتها وحياتها الناعمه البسيطه اللي عاشتها ويقارن بين هاللوحه وحياتها الرماديه مع كايد اللي اختارتها بغباء وبعاطفه وهو ودّه
ودّه يعطيها بداية طريق حريتها ويرمي لها حبل الأمل حتى لو هي ما تمنت هالطريق
رجع ظهره ثابت يسمع الهدوء والسكوت ويراقب نظرات فهد له ولسطام
تنحنح ثابت ولف شامخ بعيونه عليه يناظره ولف على فهد ينطق:كيف قدرت تودي بنتك للقصيم ؟
ناظره فهد واخذ نفس بهدوء:كان صعب بس هي اختارت برضاها
شامخ:وكيف رضيت انت ؟
رفع عيونه فهد بإستغراب من سؤال شامخ وانقبض قلبه بخوف:بها شي عذوب ؟ تشكي من شي مع كايد ؟
انتبه ثابت على توتر فهد ونطق شامخ:تكرر هالسؤال وانت خايف لكن داخلك يعرف الحقيقه
سكت فهد تلين ملامحه وكمل شامخ:داخلك يعرف انها ماهي بخير معه
جمدت ملامح فهد يعدل جلسته:تعرف شي ؟
سكت شامخ يناظر فهد وداخله متردد بالكلام يعرف انها بتقبع ويعرف ان عذوب ما بيسرّها لو عرفت لكن لازم يفصح قبل ينهي كل شي كايد بنفسه
زاد خوف فهد من سكوت شامخ وهمس:تعرف شي ؟
كرر سؤاله وهز راسه شامخ:بس قبل اقولك ، مستعد تودي ولدك حبل المشنقه بيدك ؟
زاد جمود فهد بذهول ولف بعيونه على ثابت اللي بدّل نظراته لحده بعيون فهد ولف فهد على سطام ورجع ناظر شامخ مصدوم بإن شامخ يعرف كل الحكايه وأبوه وأخوه يعرفونها ، وانتبه شامخ لملامح فهد:أعرف كل الحكايه
بلع ريقه فهد وهمس:وش تعرف ؟
شامخ نطق بهدوء:بنتك راحت فداء لريّان حتى لو انت كنت ناكر ، داخلك يعرف ان هذي الحقيقه ، كايد يوم شهد على المشهد وصار شاهد عيان ! فزع زياده وبادر انه يخفي كل شي وانت اشتريت حرية ولدك لانه مراهق وزلّه ، زلّه خسارتها نفس
زاد الرعب على ملامح فهد يسمع منطوق شامخ وسكت ثابت يبي يترك كل الحوار لشامخ ويعرف وش نهايته وزاد ضغط فهد يسمعه ويراقب نظرات ثابت له
وكمل شامخ:بعدها كايد لوى ذراعك بدون ينطق الا بـ ابي اتزوج بنتك ، انت عرضت على بنتك بدون تجبرها لكن داخلك يعرف ان كايد ما طلبها الا عشان يقولك بدون صوت انها قيمة سكوته ومساعدته
رجف كف فهد يسمعه وناظره شامخ ينتبه عليه:سؤالك عن بنتك تخاف تسمع اجابته لانك مو مستعد تضحّي بالغلطان وتشتري لبنتك حريّتها
تقدم شامخ بهدوء وهو جالس يناظر عيون فهد:بس الحقيقه ولدك وصّل نفسه لحبل المشنقه بس انت وصّلت بنتك بنفسك للمشنقه ، كايد عطاك ولدك وأخذ منك بنتك
انتبه شامخ على سكوته وإختلاف حاله من قوة منطوقه ورجع ظهره من جديد:ما اقول لك هالكلام احاسبك لانك محشوم ببياض شيباتك ، لكن ابي اقولك حكايه وانت بعدها الحكم
عقد حجاجه فهد بتعب وخوف سكنه وناظره شامخ يسكت ثواني يعرف انه بهاللحظه بيحرق كرت كايد ويفتح قفص عذوب لحريّه ما تمنتها خوفاً من حبل مشنقه حوالين رقبة ريّان لكن شامخ شجاع شامخ مثل اسمه شامخ عند الحق ومستعد يتكلم حتى لو كلفه الكثير وتشجّع ينطق بأول الحكايه من:أنا اللي طعنت بنتك
تغيرت ملامح فهد يناظر شامخ ولف سطام يناظر فهد ورجفته وسكت ثابت وعينه على فهد
وناظر عيونه شامخ من بعد جملته يسترسل بالحكايه
-
خرج ريّان للصاله وناظرته شيهانه بحده وتكتفت تقفل الستاره:أبوي عنده ضيوف
عقد حجاجه ريّان:من ؟
شيهانه:شامخ واهله
اقترب ريّان برعب:كايد ؟
شيهانه:لا أبوه الحقيقي ماهو كايد ، رح المشبّ وانت تعرف الموضوع
مشى ريّان ما يفهم شي يخرج ودخل عليهم المجلس
يقطع حديثهم دخوله والتفتوا عليه ورفع عيونه ثابت وعقد حجاجه من شاف ريّان وسنّه ومراهقته الواضحه وتمعّن فيه سطام يسمع السكوت بالمجلس ورفع عيونه فهد وهو على حدود إنهياره من كل اللي قاله شامخ عن حياة عذوب مع كايد لانه كان رعبه انها مظلومه انها تعيش شي ما تصبر عليه بسبب ريّان وصدق خوفه وطلعت فعلاً مهدده من كايد ومغصوبه وانتبه لسكوتهم ريّان بتوتر وهمس:سلام عليكم
نزل عيونه فهد بالارض ينهدّ حيله ترجف أطرافه ونطق سطام:حيّاك اقعد
ناظرهم ريّان ما يفهم شي وناظر شامخ:وش السالفه ؟
وقف ثابت وانتبه له شامخ ووقف معه بتوتر شامخ وتقدم ثابت لريّان:انت ريّان ؟
ناظره بتوتر ريّان وتوتر شامخ يقترب من ثابت ونطق ثابت يأشر على سطام:هذا ولدي سطام
لف ريّان على سطام اللي وقف وعقد حجاجه ريّان ولف يناظر ابوه وحالته ورجع ناظر ثابت وكمّل ثابت:بالمباحث
جمد وجه ريّان وتبدلت ملامحه وتقدم شامخ:ريّان بسألك سؤال وجاوب عليه بدون تخاف
ناظرهم ريّان برعب ورجع خطوه لورا واقترب سطام وانتبه لاقترابهم ريّان ومشى بيخرج بسرعه ومسكه سطام بقوه وخنقه يطيّحه بالارض وتقدم شامخ يبعده:سطام وخرّ خلنا نتكلم معه
انتبه لهم فهد وهو لا زال جالس ينتفض محله وعقد حجاجه بحده ثابت يناظر ريّان:تبي تنحاش ؟
ناظرهم ريّان وهو يتنفس وسطام ماسكه من عنقه بقوه وحاول يزيحه شامخ:اترك الولد خلني اكلمه
ريّان:شامخ تكفى شامخ
شامخ اقترب من ريّان يجلس قدامه بتوتر وهو عاقد حجاجه:ريّان تراك طحت فيها ياتصير رجّال وتتكلم عن كل شي يا بتشيل كل شي وحدك وكايد بيطلّع نفسه منها
ناظره ريّان برعب يتعرق وناظره شامخ يصرّ عليه أكثر:علمني من اللي قتل الرجّال ؟
بكى ريّان برعب وهو مخنوق من يدين سطام وصرخ سطام:انطق
ناظرهم ثابت وهو واقف محله ولف على فهد يتفقد حاله وينتبه لاقتراب انهياره من منظره والتفت ثابت من سمع الباب ينفتح ويدخلون عساكر ولف بعيونه شامخ ولانت ملامحه بذهول وانتبه سطام يعقد حجاجه ودخلوا العسكر وناظرهم ريّان يجمد محله ورفع عيونه شامخ بصدمه ونطق العسكري:وين ريّان فهد ؟ عندنا بلاغ عليه
غمض عيونه فهد يفقد الوعي على مركاه وناظرهم ثابت ولف لسطام بإستغراب وناظره سطام ما يفهم شي والتفت شامخ على سطام بصدمه يحط عينه بعيونه وهز راسه بالنفي سطام وما صدّقه أبد شامخ واقتربوا العسكر ياخذون ريّان ولف شامخ يوقف وصرخ ريّان؛ما سويت شي ، أبوي تكفى أبوي
مسك راسه شامخ يناظرهم يخرجون ولف على سطام ومسكه من ياقته:قلت لي ثق فيني عطيتني كلمه
دفعه سطام بجنون:والله ما بلغت
تقدم بيضربه شامخ ومسكه ثابت بقوه:لا تضربه ماهو اللي مبلغ
التفت شامخ عليه يصرخ بجنون:من بلّغ اجل محد يعرف الا انت ؟ تخوّن بي ؟
ثابت هز راسه بتعب:شامخ محد خوّن بك
هز راسه شامخ بعدم تصديق:عدّيتكم أهلي
ثابت اقترب منه بحده يمسك وجهه:حنا اهلك
دفعه شامخ ولف يناظر فهد وسكت يتأمل منظره ولف ثابت على فهد ونطق بذهول:دق على اسعاف
اخذ جواله سطام بسرعه ووقف محله شامخ مذهول من منظر فهد ومشى ثابت بسرعه لفهد يرفعه ويتفقد حاله وانتبه شامخ انه طيّح العائله كلها ، رفع كفوفه برجفه يمسك راسه ويتأمل فهد وطيحته ولف بعيونه على الحوش وتنفس بسرعه يرفع عيونه على لوحة المجلس ينتبه لصورة عذوب وجلس بالارض وهو ماسك راسه وعينه مارمشت
-
فتحت الباب وناظرت فارس والبنات وظلت تناظر نظرات عيونهم وتنهدت بضيق وتقدم فارس يدخل ودخلوا خلفه البنات وتقدمت بدور تحضن عذوب ونطقت بدور:خسرناه وهو حيّ
سكتت عذوب بضيق وابتعدت بدور تناظرها وتخنقها عبرتها ولفت عذوب تنتبه لوصايف وسكوتها وقفلت الباب ومشوا يدخلون للصاله ونطق فارس:ابوي جاك ؟
هزت راسها عذوب وجلست وناظرته:وش صار معك ؟ انت كلمته ؟
بدور:عذوب ماحنا قادرين نقعد بالبيت ولا قادرين نحط عيوننا بعيون ابوي بعد اللي صار
فارس صدّ بحده:المفروض هو يخجل من نفسه
عذوب عقدت حجاجها:وش حصل قالكم ليه مسوي كل هالمسرحيه ؟
فارس هز راسه بالنفي ونطقت بدور:هو تجرأ وضرب فارس يوم واجهه
لفت عذوب بذهول على فارس:ضربك ؟
لف فارس عليها يناظرها بصدمه:ماني قادر اشوفه مره ثانيه أبوي ، اللي سواه فينا كلنا ما يتفسّر الا انه ماهو مهتم
عذوب رجعت ظهرها للخلف تتأمل ضيق فارس بصوته ونظرته وكمّل فارس:هو يوم طاح علينا ودخل المستشفى كان لانه خايف من وصول شامخ له ماهو عشانه ولده ، طيب يوم قدر يغدر بشامخ كيف قدر يغدر بنا حنا وهو يشوفنا معه ، كان رابعنا عذوب كان أخوي
سكتت عذوب تخفي عبرتها ولفت بعيونها على وصايف ولف فارس على وصايف اللي ساكته تناظرهم وكاتمه عبرتها وهي أكثرهم تأثير
تنهدت عذوب ولفت لجوالها اللي يدق وناظرت رقم شيهانه وصدت تكتم صوته ونطق فارس:هذا ابوي ؟
هزت راسها بالنفي عذوب ورفعت كفها تسند راسها عليه بضيق وهي تفكّر وتسمع السكوت وسطهم ونظراتهم لبعضهم وبعد دقايق دقّ جوال فارس واخذه وعقد حجاجه ولف لعذوب:أبوك
جلست بإعتدال مباشره وردّ فارس ينطق:هلا عمّي
مسحت دموعها شيهانه وعضت شفتها برعب:فارس
عقد حجاجه فارس وانتبهت له عذوب تقترب منه ونطق فارس:هلا
شيهانه غمضت عيونها تشهق:قول لعذوب ، ابوي ابوي طاح علينا واخذوا ريّان الشرطه
جمدت ملامح فارس ووقفت عذوب برعب:فارس وش صاير ؟
لف فارس على عذوب واخذت جواله عذوب:ابوي ؟ وش فيك ؟
شيهانه بكت من سمعت صوتها:عذوب تكفين تعالي تعالي ابوي طاح علينا وريّان اخذوه اخذوه الشرطه
دارت الدنيا بعيونها ووقف فارس يمسك ذراعها:عذوب
انتبهوا البنات يوقفون بخوف ولفت عذوب على فارس ومسكت ذراعه تحاول تتنفس ومسكها بقوه فارس يجلسها:اهدي باخذك لهم بس اهدي
تنفست بسرعه تفقد قدرتها بالتحكم بنفسها ورجعت راسها للخلف تناظر السقف بدون ترمش ومسك وجهها فارس يناديها واختفى صوته عن مسامعها ماترمش وعينها ثابته وتقدمت بدور برعب تمسك وجهها:عذوب وش صاير ؟
فارس لف لبدور:مسكوا ريان وابوها تعب عليهم
لفت بدور بذهول وجلست عذوب وشهقت بأعلى نفسها وبكت ، رغم انها كانت تكابد الدنيا عشان ماتعيش هاليوم وهاللحظه وكانت دايم تخاف من هاللحظه ولاهي جاهزه لها الا ان وقعها عليها دمرها وطيحها وحضنتها بدور وعجزت تهديها ، بكت بشده عذوب بشده وكأنها مراكمه هالشعور سنه كامله من وقت صوت طلقة النار لهاللحظه ومسافة بُعدها عن أهلها كانت كفيله تدمرها هي تحتاج ساعات عشان توصل لهم وعشان تعرف حال أبوها
لكنها سكنت في الطريق وظلت تراقب الخط وفارس يسوق ويتفقد حالها والبنات خلفهم في صمت وخوف عليها ومن اللي حصل وداخلهم قلق من انه يكون كايد اللي بلّغ
لكنها وحدها كانت تفكر في شامخ وودّها يكون كايد ولا تنتظرها من شامخ ووجعها بيكون أشدّ لو كان هو السبب بإنهيار كل شي ، بيطعنها مرتين وطعنته هذي بيكون أثرها أعمق من طعنه من يدينه
-
جالس على الارض وماسك راسه بيدينه ويحس ان كل شي تدمر وكل شي تساوى بعينه كان ينتظر أمله بأهله يكون صادق وثقته فيهم وفي ودّهم أصدق لكنه انخدع مرتين ، رفع عيونه من شاف اللي وقف قدامه وناظره ثابت وجلس قدامه وصدّ بعيونه شامخ ونطق ثابت:ماتبي تصدقني ولا تصدق أخوك ؟
لف عليه شامخ وناظر عيونه وهز راسه بالنفي:انا نسيت وش الصدق كل شي عشته كذبه من يوم ولدت
ثابت:شامخ والله واللي رفع هالـ
قاطعه شامخ من صدّ يهز راسه بالنفي:لا تحلف
سكت ثابت يناظره ورجع ناظره شامخ واقترب منه:وثقت قبلها برجّال كنت اظنه أبوي ودخلني بين ثلاثين رجّال يقول هذا ولدي ولبسني بشت بينهم كلهم
ناظره ثابت بضيق وكمّل شامخ:وطلع كايد عليّ مرتين بمكيده ، كل نظرة حزن من عينه كانت كذبه وكل شعور كان زيف وخداع
سكت ثواني شامخ يناظر ثابت وهمس:وتبيني أصدقك الحين ؟
ثابت:بس أنا أبوك صدق ولا بكذب عليك بشي
شامخ ناظره بوجع:وثقت فيك وقلت بيوقف معي حتى لو على غلط ووثقت بولدك وعدّيته أخوي وظنيت اني اغلى من شغله مثل ما قال
ثابت:شامخ والله ما كان سطام اللي مبلغ وهو الحين رايح يشوف من ورا البلاغ وواقف مع ريّان يبي هو يحقق معه
شامخ نطق بإندفاع:لا تحلف الموضوع يوم خرج لك وله بنفس اللحظه دخلوا البيت بنفس اللحظه اخذوه ، وانت اصلاً من البدايه ما كنت راضي وكنت تبي حق أخوك
ثابت عقد حجاجه بذهول من شامخ:شامخ هذا عمّك وهذاك حقه وحقك
هز راسه شامخ:يعني انت وولدك اللي بلغتم
ثابت:ما بلغنا عليه والله اني جيت معك مابي الا افهم كل شي واسمع منك
وقف شامخ مباشره وناظره بالارض جالس:سو معروف واتركني بحالي ، ماعاد أبي لا اسمك ولا اهلك ولا طريق يوديني لك
ظل يناظره ثابت بصدمه ومشى شامخ تاركه مبتعد بضيق ولف بعينه يناظر غرفة فهد وجلوس أمينه وشيهانه عند الباب ينتظرون عنه خبر ولا تخيل وش بيكون منظر عذوب بعد معرفتها
مشى يخرج من المستشفى يجرّ رجلينه معه ورفع كفه على شعره من خداعه وانكساره من جديد وركب سيارته وجلس فيها يناظر أمامه المستشفى ، كان واثق انهم بيحمونه بيوقفون معه حتى على خطاه وحتى على اختياره الغلط لكنه انطعن من جديد من اليد اللي ظن انها أهل ووطن
ورفع عيونه يناظر خروج ثابت من المستشفى ووقف ثابت يناظره بالسياره وحده وانكسر قلبه وأوجعه كل اللي حاول يبنيه معه وركب بسياره يعرف شامخ انه طلبها لان ماعنده سياره ترجعه ولا اهتم يرجع ظهره للخلف ويظل بسيارته وناظر ساعة جواله وظلمة الليل وسكون المكان واخذ نفس ينزل من سيارته ويدخل للمستشفى من جديد ومشى لمكان فهد وانتبهت عليه شيهانه واقترب منهم وناظر شيهانه:ما وصلكم خبر عنه ؟
رفعت عيونها أمينه تبيّن له انهيارها وبكاها وبلع ريقه شامخ من منظر عيون أمينه ونطقت شيهانه:لا للحين
ترددت بخوف ووقفت وناظرت شامخ:وش صار مع ريّان ؟
نزلت وجهها أمينه تبكي بدون صوت وانتبه عليها شامخ ولف على شيهانه وهمس:عذوب تعرف ؟
هزت راسها شيهانه وانقبض قلبه ودار بعيونه بالمكان ورفع كفه يمسح دقنه وغمض عيونه يسند راسه على الجدار والتفت بعيونه وسكنت ملامحه من شاف اللي جايين من اخر الممر ورفعت عيونها عذوب عليه تناظر وجوده مع اهلها ووقفت شيهانه برعب وركضت لحضن عذوب ورفع عيونه فارس على شامخ اللي واقف مرسومه على ملامحه مشاعر ما يقدر يشرحها ووقف محله فارس وعينه على شامخ وانتبه شامخ على وجود وصايف وبدور اللي يناظرونه من بعيد وبدّل نظره على عذوب اللي تراقبه من مكانها وابتعدت شيهانه وهي تبكي بشدّه ومشت عذوب تتركها واقفه وتوجهت لشامخ وناظرتها أمينه توقف بتعب:عذوب يا أمي
ماردت عليها عذوب ووقفت قدام شامخ وناظرت عيونه يوصلها جوابها لكنها أنكرت حتى شعورها ونطقت بأول جملة بعد انهيارها:إنت ؟
بلع ريقه وعينه ما رمشت عن عينها ولا قدر ينطق بحرف ويشرح ويعتذر ويفهمها وتقدمت أمينه لها تناظر شامخ:وش السالفه عذوب ؟
غمضت عيونها عذوب ورفعت صوتها:جاوبني إنت اللي بلغت ؟
عقد حجاجه فارس يقترب منهم ولفت شيهانه تناظرهم وسكت شامخ يراقب نظرات عذوب ولفت أمينه على شامخ ورجعت ناظرت عذوب:ماهو كايد ؟
ماردت عذوب وهي تقرأ نظرات شامخ وشدّ على قبضته شامخ وهز راسه بالإيجاب وجمدت ملامح فارس ولفت أمينه بذهول عليه وميلت راسها عذوب تبكي مباشره وأوجعه قلبه ينطق مباشره:بس مو أنا أهلي وماكان عندي علم عذوب والله ماكنت ادري انهم بيبلغـ
قاطعت كلمته من صفعته كف وتقدم فارس يمسك ذراعينها:عذوب
لفت أمينه بذهول على شامخ:انت ياشامخ ؟
تقدمت بدور تمسك ذراع شيهانه اللي تراقبهم ووصايف خلفهم وعض شفته شامخ وهو صادّ بعيونه ونطقت عذوب بصوت بكاها:طعنتني مرتين
بلع ريقه وهو صاد ما يبي يشوف دموعها وكملت عذوب:ليتها من كايد مو منك
لف بعيونه عليها وهو مخنوق من شعوره وناظر دموعها وهزت راسها بعدم إدراك ونطقت:اطلع مابي أشوفك
تقدمت تدفع صدره بقوه ورجع خطوه للخلف شامخ وتقدم فارس أمامها يمسك كفوفها وبكت بشدّه وحضنها فارس وتنفس بشدّه شامخ وابتعد عنهم يعطيهم ظهره وبكت عذوب تتمسك بذراعين فارس وجلست أمينه بتعب تمسك رجلينها ما تشيلها وناظرتهم شيهانه وهي تبكي بدون صوت ولف بعيونه فارس على خواته وشيهانه وعذوب بحضنه وعض شفته بضيق ما يستوعبه
-
خرج سطام وهو عاقد حجاجه وناظر ثابت اللي ينتظره برا واقف والتفت ثابت عليه:وش حصل ؟
سطام:طلبت ينقلون ريّان للقصيم وهناك انا بستلم القضيه وبيرسلون دوريه تنقله وبروح معهم
ثابت هز راسه:طيب وعرفت من بلغ ؟
سطام اخذ نفس:لا البلاغ وصل عالشرطه ولازم ارفع طلب من قطاعي لقطاع الشرطه
ثابت:بيطولونها سطام اعرف لي من بلغ شامخ ماهو مصدقني ولا مصدقك
سطام هز راسه:ابشر ابوي انت امش للقصيم طلبت لك سياره ترجعك وانا برجع مع دورية ريّان
ثابت:ماني مخلي شامخ
سطام:ماهو مصدقك ولا مصدقني لين يعرف بنفسه من اللي مبلغ لا وصلني خبر ببلغك وببلغه بس انت ارجع وريّح
تنهد ثابت بضيق ومشى معه سطام للسياره وركب ثابت والتفت سطام يدخل للقسم من جديد وناظر العسكري اللي واقف ومعه ورق والتفت على سطام:الدوريه على وصول بيكون معك عسكريين
سطام هز راسه:وين ريّان ؟
فتح الباب العسكري وناظر ريّان اللي جالس ومكلبش ورفع عيونه ريّان بضيق وخوف ورعب من عيونه يلاحظه سطام ونطق سطام:قم معي
مشى العسكري ومسك ذراع ريّان يوقفه ومشى ريّان معه وخرج سطام يناظر الدوريتين وركبوا ريّان بوحده والتفت سطام ياخذ الورق من يدين العسكري ومشى يركب معهم الدوريه وحركوا للقصيم
حاول يدق على شامخ لكنه مارد عليه ولا هو عارف من اللي بلغ وهو شاك بكايد لكن ما يتوقع منه يطيح بنفسه الا لو كان عنده مكيده جديده
-
جالس في سيارته مكانه ما تحرك يحاول يستوعب هو وش خسر ويسمع صوت الحكم داخله صوت ضميره وصوت عقله وصوت انتقامه وصوت كايد وصورته لكن يعجز عند حاكمه العاطفي ، قلبه
ما قدر يوصف شعوره ولا قدر يتخلص من وجعه وهو أمامها خصم وطاعنها وهو يعرف انه الوحيد اللي تثق فيه وتصدقه وتلجأ له ، ولا يعرف يشرح صعوبة المشهد بعد ماشاف وصايف وبدور وفارس وهو ذاك الغريب ولا يستوعب طعنة أبوه وسطام اللي لأول مره وثق فيهم وعطاهم سرّه يبيهم يعاونونه مثل ماتوقع لكنه انغدر مرتين وعرف انه وحيد وماله أمان في حياته
كل شي تراكم عليه ووسط عمق أفكاره ومشاعره ناظر فارس اللي انتبه عليه ومشى لسيارته وعدّل جلسته شامخ يرجع ظهره للخلف وتوقع منه يجيه فارس لكن فارس كان واقف ويراقب شامخ من سيارته ومصدوم من خطوته ولا عرف سببها وعقد حجاجه شامخ يراقبه تجاهله وركب سيارته ونزل عيونه شامخ بحيره من وضعه معهم
ونزل يفتح بابه تعب من صبره وانتظاره ومشى يدخل للمستشفى من جديد ووقف عند الممر يراقبهم من بعيد وناظر الدكتور اللي واقف عندهم ويتكلم معهم ومشى الدكتور يتركهم وانتظر شامخ من اقترب منه الدكتور ونطق:دكتور بلغني بحالة فهد اللي داخل
الدكتور:توقعنا تكون جلطه لكن حمدلله بسيطه حصل معه هبوط حاد في ضغط الدم وبننقله لغرفة التنويم يحتاج محاليل ومراقبة لعلاماته الحيوية وما يشوف شرّ ان شاء الله
سكت شامخ ومشى الدكتور يتركه ولف بعيونه شامخ عليهم من بعيد يراقب عذوب وشيهانه ومعهم بدور ووصايف وتنهد يسند راسه على الجدار وهو واقف بعيد عنهم
جلست عذوب بتعب تاخذ نفس وتحاول تهدأ وتهدي نفسها وخرجت أمينه من الغرفه:بينقلونه لغرفة تنويم وانا بقعد معه
لفت عذوب تناظرها ونطقت شيهانه:لا امي انتي روحي ارتاحي انا اقعد
أمينه:ارجعوا البيت كلمي فارس يرجعكم ماعندنا سياره
صدت عذوب تناظر الفراغ وهمست أمينه:وعلموني وش صار لريّان
بلعت ريقها شيهانه بضيق ولفت على عذوب تراقبها ساكته ونطقت بدور:خالتي اذا تحتاجين شي كلمينا
أمينه:ما قصرتم ارجعوا بيتكم والله يحفظكم ويحميكم
لفت وصايف على عذوب:عذوب تبينا نقعد معك ؟
هزت راسها بالنفي عذوب وتنهدت بدور متردده ماتبي تترك عذوب بهالوضع لكن تعرف ان كايد بينتظرهم وماتعرف اذا بينطلب من الشرطه والتحقيق وكل هالفوضى تخليها تترك حايل وترجع للقصيم
بدور:بيرجعنا فارس ويجيكم
ماردت عليها عذوب ومشت بدور مع وصايف بضيق خارجين ووقفت وصايف من شافت شامخ وناظرته بدور تنتبه عليه ورفع عيونه شامخ يراقب وقوفوهم
وانتبهوا لنظرات بعض والغربه اللي بينهم وخرجوا من جانبه ونزل عيونه شامخ يغمض عيونه بتعب ورفعها من جديد يناظر شيهانه وأمينه اللي دخلوا لفهد وبقت عذوب وحدها على الكرسي وتقدم يمشي بهدوء باتجاهها وناظرها سانده راسها وساكنه وجلس بجانبها وشعرت فيه ما تلتفت وظل يراقبها شامخ وهي صادّه ونطقت وهي صاده بعيونها:طعنتني هالمره بدون أطلبك
شامخ ناظر صدودها عنه:ما أتوقع منك بتعاتبيني على شي كنتي تحلمين فيه
عذوب لفت عليه تنذهل منه:أحلم بقصاص أخوي ؟
هز راسه بالنفي شامخ:تحلمين تتركين كل شي مع كايد ، هذا اللي صار وهذا اللي تنتظرينه بس ما تقوى خطوتك تسوينه
هزت راسها بعدم تصديق تناظر عيونه:تعرف قصتي وتعرف مخاوفي ومع ذلك رميتني بخوفي ؟
شامخ همس يحاول تفهمه:كنت انتظر اسمع من ريّان اللي حصل ويبرر وأساعده بنفسي لكن قبل اتكلم معه وصلوا العسكر
عذوب رفعت حاجبينها:يعني هالتبرير يشفع لك ؟
شامخ عقد حجاجه:ما كنت اقدر اخليك معه زياده من عمرك ولا كنت اقدر اتجاهل اللي حصل معك بسبب كايد واللي عشتيه وانتي لك أب بيوقف معك
تجمعت دموعها بعيونها تناظره بصدمه منه:وقلت له ؟ قلت له عن طعنتي من يدينك وقلت له اني قتلت روح داخلي وقتلت ولدي ؟
سكت شامخ يناظرها وانقبض قلبه من عتابها وعيونها
ناظرته بذهول تهمس:حتى هذي قلتها له ؟
بلل شفايفه يعجز عن الرد من توتره وعقدت حجاجها عذوب:قلت له على أكثر شي يوجعني وأخافه ؟ وتركتني أواجه نهاية ريّان ؟
شامخ ناظرها بجنون:عذوب ريّان غلطان لازم تستوعبين انه غلطان انه قاتل ما بتقدرين تخبّين اللي حصل ولا بيقدر يعيش ريّان أبد محد مستفيد من هالسكوت غير كايد حتى انتي ما انتي عايشه
بكت مباشره من ضغطها وصدمتها منه:ماطلبتك تساعدني بشي ، شكيت لك وانا واثقه بك ما تفصح
سكت وناظرته عذوب بقهر:اخترتك وانا واثقه بك ما تخون ، عطيتك سكين موتي بين يدينك وانا واثقه بطعنتك
نزل عيونه يتصدد عن دموعها ويبلع ريقه بتوتر وكملت عذوب:بس طعنتني بقفاي هالمره
مارد وهو منزل عيونه وكملت عذوب وسط بكاها بنبرة لها شعور الوجع:أوجعتني شامخ
رفع عيونه تلين ملامحه من جملتها ونبرة بكاها ونظرات عيونها ولمعة دموعها وبكت وهي تتأمل عيونه بخذلان ووجع وسكتت تناظره وهي تبكي ، هي عطته حياته وعطته أجوبة سؤاله وكشفت باطن جروحها ووثقت في طعنة يدينه لها بالمقابل ودّاها ليوم ما تبيه وتخافه وتهرب منه حتى لو إنه حق !
انتبه انه أوجعها وبالمقابل شعر بوجعها داخله ، في شي داخل صدره عوّره من دموعها ومن جملتها له ولا قدر يتركها بهالحال
وقفت عذوب ورفع كفوفه يبي يلمس كفها وهمس:عذوب
لمس اصابعها وشالت كفها عنه تناظر عيونه ومشت تتركه وتدخل وغمض عيونه شامخ بقوه يمسك راسه هو ضاعت حياته كلها ومع ذلك حاول يكسبها ويعطيها حياتها وبدون تحكّم عطاها عذاب وعطاها وجع وقلب حياتها للاسوأ
-
دخل البيت سطام وبيده ورقه ورفع راسه ثابت اللي يفطر وعقد حجاجه:هاه سطام وش صار ؟
انتبهت له هيفاء:أمي وش هالوجه عليك انت بدوامك من أمس ؟
جلس سطام يسحب كرسيه:اي والله تعبت
ثابت تقدم بإهتمام:اي وش حصل جديد ؟
سطام:للحين بالتحقيق ومنهار نفسياً ويبكي ما اخذت منه كلمه ويبي يتطمن على ابوه
ثابت:وماعرفت من اللي بلغ ؟
اخذ نفس سطام ورجع ظهره للخلف يعطي ابوه الورقه:الا عرفت وصلتني قبل اخرج من دوامي
ناظر الورقه ثابت وعقد حجاجه يقرأ ونطق سطام:شيهانه فهد
رفع عيونه ثابت:هذي مو ؟
هز راسه سطام يكمل:بنتهم
شهقت هيفاء بذهول:هي مبلغه ؟
ظل ثابت يناظر الورقه بذهول وكمل سطام:والظاهر ماتبي اهلها يعرفون
ثابت:بس بيعرفون شامخ للحين بحايل وماهو مصدقنا لازم يشوف هالورقه
سطام:اي قلت بريّح ببيتي ساعتين وامشي بعدها لحايل أشـ
قاطعه ثابت يوقف:لا رح نام وانا ابوك رح لعيالك انا بروح له ماعليك
سطام:ابوي الدرب طويل عليك
ثابت هز راسه بالنفي ووقفت هيفاء:بجيب شماغك
مشت تتركهم ونطق ثابت:رح لبيتك ما قصرت وانا ابوك
وقف سطام يخرج من البيت وانتظر ثابت وهو يناظر الورقه وجاته هيفاء بالشماغ واخذه ينسفه ونطقت:انتبه على دربك أبو شامخ وطمنا على وصولك وعلى شامخ
هز راسه ثابت وهو يرفع طرف شماغه وكملت هيفاء:وجب معك شامخ لا تخليه بدون لقمه نوم عيني هو
ثابت:يالله بحفظ الله
مشى يخرج ويركب سيارته ثابت ويحط الورقه يمينه ومشى متجه لطريق حايل
-
فتح عينه من أوجعته أشعة الشمس بجفن عينه وناظر حوالينه ينتبه انه بالسياره ، رفع كفه على رقبته بألم من نومته ونزل راسه يمسح عيونه بتعب وفتح بابه واخذ المويه من جانبه ونزل من السياره ومسح وجهه بالمويه ورفع عيونه على المواقف والمستشفى ، وما يعرف حال فهد ولو قام او لا لانه غفى على غير توقع وبدون شعور منه
رجع يركب وهو تارك بابه مفتوح ياخذ جواله وطق رقبته والتفت وناظر وقوف ثابت عنده وتنهد يصدّ بتعب ونطق ثابت:ماتبي تشوف ابوك ؟
لف عليه شامخ يناظره:لا
سكت ثابت من أوجعه ردّ شامخ واخذ نفس ثابت:فهمت انهم اول من علمّوك الأهل واعرف ان عذوب بالذات قدمت لك الكثير لكن احسن نواياك مع أبوك وأخوك ياشامخ
شامخ لف بعيونه:بتعيد نفس كلامك وتحلف لي انك ما بلغت ؟
ثابت:لا ، بعطيك ورقة البلاغ من الشرطه مختومه بختم يثبت انه لا هو انا ولا أخوك
سكنت ملامح شامخ ومدَ الورقه ثابت وناظر الورقه ورجع ناظر ثابت واخذ الورقه وناظرها يقراها وطاحت عيونه على الرقم وصاحب الرقم ولانت ملامحه من قرأ اسم شيهانه ونطق ثابت:تصدق أبوك الحين ؟
عقد حجاجه شامخ ولف لثابت:ليه تبلغ على اخوها ؟
ثابت:اسألها هي ، انا جاي عشانك انت
سكت شامخ يناظر ثابت ورجع ناظر الورقه وهو عاقد حجاجه وتقدم ثابت:ماتبي تعتذر من أبوك ؟
لف عليه شامخ وهز راسه بربكه:انت تعرف موقفي
رفع كفه ثابت على كتوف شامخ:اعرف بس ابيك انت تعرف اني واقف بصفك واني معك واني اخر واحد بيغدر بك بهالدنيا
لف يناظره شامخ بندم وتأمل عيونه ثابت:الحين تقدر تجي معي القصيم وانت مرتاح ؟
نزل من السياره شامخ يقفلها:ما اقدر اتركهم بهالحاله وبشوف وش صار مع ريّان
ثابت:ريّان بالقصيم
عقد حجاجه شامخ وكمَل ثابت:سطام بيستلم التحقيق معه وبعدها يطلب استدعاء لكايد ونحقق معه وان شاء الله نلقى جثة عمك
سكت شامخ يحاول يستوعب ومسح وجهه يهز راسه:جايك
مشى يترك ثابت ويدخل للمستشفى وبيده الورقه وسأل عن غرفة تنويم فهد ومشى لها يدوّر بعيونه وبيده الورقه وناظر الغرفه وتقدم يدق الباب
لفت عذوب من سمعت الباب وناظرت فهد اللي لا زال غافي ووقفت ومشت تخرج ومن ناظرت شامخ تنهدت بتعب
نطق شامخ مباشره:عذوب تعالي ابي اتكلم معك
عذوب:ما فهمتني يوم قلت وخر عن طريقي ؟ ليه جاي ؟ وش بتقول بعد ؟
شامخ اشر لها:تعالي بتكلم معك ، تعالي
ناظرته عذوب ثواني من خطر ببالها ريّان وخرجت من الغرفه وقفلت الباب خلفها وتكتفت تناظره
وناظرها شامخ:اللي بلغ ماهم أهلي
صدت بتعب منه ونطق شامخ بإصرار:عذوب هذي ورقة كشف عن البلاغ بالرقم وبالاسم
لفت عليه واخذ نفس شامخ:بيوجعك اللي بتعرفينه ادري بس هذي الحقيقه
سكتت تراقب عيونه ونزلت عيونها للورقه من مدّها لها واخذتها تقراها ونطق شامخ:أختك
جمدت ملامح عذوب تناظر رقم شيهانه وتاريخ البلاغ والوقت واسمها كامل
شامخ:كل شي سويته وبسويه هو عشانك ، وأفكر فيك قبل أفكر بنفسي
رفعت عيونها عذوب بذهول تناظر عيونه وكمّل وعينه عليها:أنا الوحيد اللي كاشف جرحك وفاهم همّك وحاكمك ضد خصمك ، ما أبي الا اني اخلصك من سجنك
غمضت عيونها بتعب عذوب تكتم بكاها وكمّل شامخ:عمري ما كنت خصمك ولا غدرت فيك بظهرك
رفعت عيونها ماتبي تخضع لدموعها واخذت نفس تخفي رجفتها وناظرت عيونه ونطق شامخ:أوجعتني شامخ ما سوّت فيني خير ، مابي أوجعك بيوم
بكت مباشره بتعب وضغط:كل شي يوجعني ، كل شي يوجع
تقدم لها ورفع كفوفه يبي يمسك كتوفها لكنه تردد ينزل كفوفه وعينه عليها:بحلّ كل شي وبداوي كل وجع وبعطيك اللي تبين تاخذينه ، هذا وعد من شامخ
ناظرت عيونه وسط دموعها وكمّل شامخ يمسك طرف شاربه:من شاربي هذا وعد رجال ، بيوصلك طلاقك من كايد ولو كان ريّان بريء بيخرج منها
بلعت ريقها من سمعت نبرة إصراره وهز راسه شامخ يأكد لها وصدت بعيونها عنه وناظرت ثابت اللي واقف بنهاية الممر وعينه عليهم وسكنت ملامحها وانتبه شامخ لها والتفت يناظر ثابت وتقدم لهم ثابت من انتبهوا له وابتعد شامخ خطوه للخلف
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شُروق
وصدت بعيونها عذوب ووقف عندهم ثابت:ما يشوف شرّ ، كيف الوالد الحين ؟
لفت بعيونها عذوب وهز راسها بدون ترد ونطق ثابت:الله يقومه بالسلامه بشرونا عنه
سكتت عذوب تناظره ولف ثابت على شامخ:مشينا شامخ ؟
شامخ:لا انا قاعد بحايل ارجع انت
ثابت:قاعد هنا ليه ؟ لا انت دكتور ولا ريّان بحايل !
لفت عذوب وعقدت حجاجها:وينه ريّان ؟
لف عليها ثابت يناظرها بتمعّن:بالقصيم بيحققون معه ومع كايد
رفعت عيونها عذوب على شامخ وانتبه لنظراتها شامخ ولف لثابت:طيب بجي معك
لف شامخ على عذوب؛اذا عرفت شي بعلمك
هزت راسها بتوتر وانتبه ثابت عليهم ومشى شامخ ولف ثابت على عذوب اللي واقفه تناظره ومشى يتبع شامخ
غمضت عيونها عذوب ولفت تدخل الغرفه وناظرتهم عند فهد وفهد مفتح عيونه واقتربت بخوف تهمس:أبوي
ناظرها فهد وسط تعبه وتقدمت عذوب ومسكت كفه:انت بخير ؟
شيهانه:اي حمدلله تكلم معنا
لفت بعيونها عذوب على شيهانه ولفت عليها شيهانه تنتبه لنظرتها وصدت عذوب لفهد:في شي يوجعك ؟
فهد شال كفه من كفها ينطق بتعب:بخير حمدلله
أمينه:حمدلله يارب ارتاح لا تجهد نفسك
فهد:ريّان وش صار عليه ؟ جاكم خبر عنه ؟
عذوب؛نقلوه للقصيم بيحققون معه
سكت فهد يناظرها وداخله عتاب شديد عليها وشعرت عليه عذوب تبلع ريقها ونطق فهد:مالك محل بالقصيم كل شي لك عندهم محنا بحاجته
سكنت ملامحها ولفت أمينه على عذوب وكمّل فهد:وطلاقك بيجيك منه
عقدت حجاجها أمينه ماتفهم شي:ماهو كايد اللي مبلغ ، شامخ اللي بلّغ
لف فهد على عذوب من نطقت مباشره:ماهو شامخ
سكتت شيهانه تراقب ردود افعالهم ولفت عذوب على شيهانه وبلعت ريقها شيهانه ونطقت عذوب:ودك تقولين شي ؟
رفع عينه فهد على شيهانه وناظرتهم شيهانه ونطقت بثقه:انا اللي بلغت وقبل يدخل شامخ البيت حتى
شهقت أمينه بذهول ووقفت عذوب تناظرها:وتقولينها بثقه بعد ؟ رميتي ريّان بنفسك ؟ ما فكرتي في اهلي ؟ شوفي يسببك كيف طاح علينا أبوي ؟ ما تفكرين في أحد ؟
شيهانه ناظرتها بحده:فكرت فيك انتي ، فكرت بالغباء والتضحيه اللي تسوينها وخسرتي فيها نفسك وحياتك
فهد ناظر عذوب اللي سكتت وهز راسه:ولو ما بلغت شيهانه ! بلغت أنا
لفت أمينه بذهول على فهد:تقدر يافهد ؟
فهد:خلاص يكفي اللي عشناه بسبب سترنا عليه ما تهنينا بشي ظلمنا الناس وابتلينا نفس مالها ذنب وانذبحت وسط مزرعتي ، يكفي خلوه ياخذ جزاه
لفت بعيونها عذوب عليه وعقدت حجاجها:يهون عليك أبوي ؟ يهون عليك ولدك ؟ كيف تقدر ؟
فهد ناظرها ونطق بهدوء:مثل ماهان عليك ضناك
لانت ملامحها ولفت شيهانه بذهول على ابوها وناظرتهم أمينه تحاول تفهم
وسكت فهد يراقب ملامحها وكمّل:هان عليك ضناك وهان عليّ ضناي ، بس انا ولدي ظالم وهذا جزاته انتي في وشو ظلمتك روح ما نفخ فيها بعد !
جمدت ملامحها ترمش بثقل وناظرتها شيهانه بضيق وكمّل فهد:خذي اختك وارجعوا البيت ، أمكم بتبقى معي
ماردت عذوب تراقب عينه اللي صدّت عن عينها وشعرت لأول مره بحجم فعلتها وغلطها وقبح عملها ولأول مره تستحي من اللي سوته وتتمنى ما ينقال لها بصوت عالي وتسمعه وتصدق انها قدرت تسويه ووقع الجمله والعتب من أبوها كان بمثابة طعنه من جديد لرحمها
أمينه همست لفهد:فهمني وش صاير ؟
فهد اشر لشيهانه يخرجون وبلعت ريقها شيهانه تناظر عذوب ومشت تخرج ولفت عذوب تخرج معها وتقدمت شيهانه:عذوب
ماردت عليها ومسكت ذراعها شيهانه ولفت عليها عذوب توخر ذراعها:بلغتي وتصرفتي بدون تفكرين باللي بيحصل وشفتيني وانا اضرب شامخ كف ولا تكلمتي ، ما كنتي تبين تقولين ؟
شيهانه:عذوب ارتبكت وخفت ويوم عرفت ان ابوي طاح علينا تدمرت خفت اكون السبب
عذوب عقدت حجاجها:تكونين السبب ؟ انتي السبب اساساً باللي حصل تصرفتي قبل نعرف من ريّان كل شي
شيهانه:كنت ابيك تتخلصين من كايد كنت خايفه عليك منه
ماردت عليه عذوب ومشت تتركها مكانها ولحقتها شيهانه:عذوب تكفين اسمعيني
خرجت عذوب واخذت جوالها تطلب سياره ووقفت بجانبها شيهانه وسكتت بضيق تتكتف بجانبها
-
ماشي للقصيم ويناظر سيارة أبوه خلفه تتبع طريقه ولف لجواله يناظره فارغ وما يعرف كيف يقصّر هالمسافه لان عقله وباله وفكره تركه معها بالرغم انه رايح للقصيم عشان ريّان
دخل بيت أبوه بسيارته يوقفها ووقف بجانبه ثابت ونزل من سيارته شامخ بتعب يطق رقبته ومشى ثابت له ينطق:تعال ريّح ونتكلم لا صحيت
شامخ:لا ما بنام جيت اتكلم معك وبروح اشوف ريّان
ثابت عقد حجاجه:ريّان موقف بالتوقيف تروح وش تسوي ماهم مدخلينك وسطام خلص دوامه الفجر وبيريّح ولا قام علمنا وش يصير
سكت شامخ ومشى مع ثابت يدخل البيت وابتسم ثابت من ناظرهم بالصاله واخذ نفس شامخ بتعب ونطقت هيفاء:ياهلا ومرحبا ياهلا والله بشامخ وأبو شامخ
ثابت لف يناظر شامخ وهو مبتسم:عسى ما تغديتوا قبلنا
هيفاء وقفت ومسكت خدها باصبعها:هو انا أقدر ؟
مشت هيفاء تتركهم ونطقت يارا:مجوعنا يعني أبوي ؟
ابتسم ثابت وتقدم لها يبوس راسها:تحسبين ما اعرف انك طالبه من مطعم
ضحك قصي وشهقت يارا:والله ما طلبت ابوي انتظر غدانا
عبدالرحمن:حيّاك شامخ اقعد شكلك تعبان
جلس شامخ وتقدم ثابت يجلس معهم ورفع عيونه على شامخ اللي ساكت وناظرته معالي وابتسمت:نبي نجلس معك شامخ بس ما نشوفك
ناظرها شامخ وسكت ثواني من تذكر بدور ووصايف:مشغول
ثابت:أختك صادقه اجلس وريّح بالبيت وسطام بيحلّ الامور كلها
لف عليه شامخ:مقدر اتركهم وحدهم انت شفت حالة ابوهم
دخلت هيفاء تقطع حديثهم:خمس دقايق ويحطونه على الطاوله
جلست بجانب ثابت تناظر نظرات ثابت لشامخ وصد بعيونه شامخ يناظرهم
عبدالرحمن:طيب لو بغيت تروح مكان اعزمني معك اخاويك
شامخ لف عليه وناظره:انا اروح للمصايب احسن لك ما تجي معي
هيفاء عقدت حجاجه:وش مصايبه ياشامخ اعوذ بالله من المصايب لا هونها يا أمي وتهون وكله بينحل
ثابت:هي لو انها مشاكلك وحدك كان حليناها وخلصنا بس انت منشغل بمشاكل غيرك
لف عليه شامخ يفهمه وكمّل ثابت:علمني ليه مشغول فيها وفي أهلها ؟
شامخ:أنا وهي عدوّنا واحد وأنا لو نجيت منه وخلصت هي باقي معه وعلى ذمته
لفت هيفاء بربكه تناظر ثابت تفهم الحديث عن من وعقد حجاجه ثابت:واذا على ذمته لو تبي الخلاص منه كان تطلقت
شامخ تنهد بتعب:مابيطلقها ، يموت ويروح للموت ولا يطلقها
ثابت:وانت تبي تطلقها منه غصب ؟
شامخ لف يناظر ثابت يسكت وتنحنت هيفاء تبتسم:اكيد حطوا الغداء
وقفت يارا مباشره:اخيراً مت جوع
خرجت مع قصي اللي يسابقها على الكرسي ووقف شامخ معهم وناظره ثابت وهو محله وخرجوا تاركين ثابت وهيفاء ولفت هيفاء على ثابت وهمست:لا تضغط على الولد
ثابت لف على هيفاء:انهبل بالبنت انتي ماتشوفينه معها ماتشوفين عينه ونظرته ، بالمستشفى يبي يداريها حتى بكفوفه ما يبي يوجعها شي
هيفاء:اي يمكنها زينه معه احسن نواياك ثابت
ثابت حك شاربه بتوقع:نسي نفسه وانشغل فيها يبي يطلقها من كايد وبس ناسي وش سرق منه كايد ناسي همومه
هيفاء سكتت وتنهد ثابت من التفكير:حلف على شاربه قدامها هو ماخذها مسؤوليه وأولوية
سكتت هيفاء تناظره واخذ نفس ثابت بتعب وقام تقوم هيفاء معه ودخل للطاوله يناظر شامخ اللي جالس وسط معالي وعبدالرحمن وبدأ ياكل شامخ وهو هادي وعين ثابت تراقبه وتراقب حاله وسكوته
-
منسدحه على سريرها تعيد جملة فهد ونظرته تلوم نفسها وكيف عايرها بغلطه تتمنى تمسحها من ذاكرتها لكنها مرسومه على جسمها ومنحوته واشمها بيدينه شامخ على جسدها ، بلعت ريقها تمسك بطنها بيدينها وتناظره ورفعت عيونها من دخلت شيهانه وناظرتها شيهانه وشالت كفوفها عذوب تصدّ عنها وتقدمت شيهانه:اسفه عذوب
ماردت عذوب وجلست شيهانه واخذت نفس:كان لازم احد يتكلم ومن بعد ما شفت حالك وعرفت ان اهل شامخ يدورون على الجثه ما بغيتها تجينا بشكل ابشع من هالطريقه
لفت عليها عذوب:نبي نحلها بس انتي بلغتي بدون علم احد ابويه طاح علينا من الصدمه اللي جاته من كل شي سمعه وشامخ كان موجود يبي يحل موضوع ريّان مع اهله ، جاب اهله اللي يبون حقهم لين بيتنا عشان يحلّها وانتي انتي اختي واخت ريّان اللي بلغتي
سكتت شيهانه وناظرتها عذوب بتعب:شامخ رحم حالنا وانتي ما رحمتينا ما فكرتي يعرف كايد وانا عنده ويبليني بمصيبه والا يذبحني انتي تعرفين خطورة انك بلغتي بدون محد يعرف ! وما كفاك شفتيني امدّ يدي على شامخ وما عدلتي هالموقف
عضت شفتها شيهانه وتنهدت عذوب تكتم مشاعرها
شيهانه:كلهم كانوا ساكتين عن اللي تعيشينه لكن شامخ هو الوحيد اللي دخل حياتك متأخر وما سمح يخليك مع كايد زياده ، صدقيني لو ما بلغت انا كان بيبلغ شامخ أو اهله
لفت بعيونها عذوب عليها:لا انتي ولا شامخ طلبت منكم تساعدوني
شيهانه رفعت حاجبها:أنا اي ، بس شامخ طلبتيه يساعدك ويساعدك بشي كبير انتي تعرفينه
سكتت عذوب تناظرها وكملت شيهانه:كبر بعيني بعد اللي سواه واعرف انه بيسوي الأكثر عشانك
صدت بعيونها عذوب وكملت شيهانه:بس وش هدفه يساعدك ؟
تنهدت عذوب من الضغط ولفت لشيهانه:شكلك ناسيه ريّان والوضع اللي حنا فيه لازم احد يروح له القصيم ما بنتركه وحده
شيهانه:واكيد يطلبون ابوي انا اخاف ابوي يطيح بقضية تستر
تأففت عذوب تمسك راسها وناظرتها شيهانه بقلق ولفت عليها عذوب:بنشوف بالاول وش بيقول ريّان
قاطع حديثها من دق جوالها وشهقت شيهانه:اكيد المعتوه كايد
اخذت جوالها عذوب وناظرت اسم شامخ وسكنت ثواني وردت بدون صوت
قفل باب غرفته شامخ وهو يسمع جوابها:عذوب
مسكت جبينها بضياع من حالتها معه من زعلها ومن عتابها ومن حاجتها له ومن ثقتها فيه:هلا
مشى لسريره وجلس:كيف حال أبوك قام ؟
هزت راسها تاخذ نفس:اي
سكت يسمع التوتر بينهم ونزل عيونه:وانتي ؟
ناظرتها شيهانه وهي عاقده حجاجها ونطقت عذوب:قلقانه ، فارس قال انه بيشوف وضع ريّان بس ارسل لي وقال رفضوا يبلغونه عن اي شي ولا قدر يشوف ريّان
هز راسه شامخ:انا انتظر سطام يداوم واروح معه بنفسي
عذوب:كايد عرف ؟ مادق عليّ
شامخ غمض عيونه يكتم غيضه من اسمه:ماعندي خبر ولا تردين عليه لو دق عليك ولا تفتحين بابك له
عقدت حجاجها عذوب:ما بيتركني بحالي ولو عرف ان ريّان انمسك بيجن جنونه
شامخ:يجن ماهو مجنون اكثر مني ، اسمعيني عذوب كايد بيطلقك غصباً عنه لو فيها موتي
سكتت عذوب تسمعه وكمّل شامخ:وبيتوقف مع ريّان وبياخذ جزاه انا ماني راحمه
سكتت تحاول تفهم اصراره وكمّل شامخ:بخسّره كل شي
لقت عذوب على شيهانه اللي جلست بجانبها وصدت من جديد عذوب:تبي تنتقم لنفسك ؟
شامخ:ماهو أنا وحدي وانتي معي ، حقي وحقك منه
نزلت عيونها تهمس بهدوء:ماصار وقت تكون بصف أهلك ؟
شامخ عقد حجاجه من طريقة حوارها معه:انتي تبين تبعديني عنك وتعدّيني غريب ؟ ليه تكلميني بهالاسلوب ؟
عذوب:لان اهلك ما بيرضيهم توقف معي ويكفي مشاكلك وحدك من كايد ليه تبي تشيل مشاكلي ومشاكلك ؟
شامخ وقف وهو عاقد حجاجه:ماعاد فيها خيار عذوب ، انا ماني مخيّر انا قلت لك اشركيني في عذابك واشتركنا في كل شي حتى الطعون والحين باخذ بحقي وحقك بعد
سكتت عذوب تسمع نبرته وغضبه وجلس شامخ يمسح دقنه:دقيت اتطمن على ابوك ، اذا استحدث معي شي ببلغك
قفل جواله بدون يسمع جوابها وناظر رجفة كفوفه من غضبه من شعر بإختلافها معه واختلافه معها ، هو تغيّر تماماً وأصبحت شغله الشاغل وهمّه الوحيد والضغط اللي يجيه من نظرات ثابت واسئلته وتّر حاله لانه ما يبي يوصل لمرحلة استيعاب ان عذوب تمكّنت منه واستوطنت حياته وأصبحت جزء من نفسه
ورفع عيونه من دق الباب ودخل ثابت:أقدر ادخل والا بتنام ؟
ناظره شامخ بتردد وهز راسه:حيّاك
تقدم ثابت يقفل الباب وجلس بجانب شامخ على السرير وانتبه لصدود نظر شامخ عنه ورفع كفه ثابت على ظهره:أعذرني عاللي حصل يمكن قلت لك شي ضايقك ويمكن ضغطت عليك وما فهمتك
شامخ لف بعيونه بضيق على ثابت وكمّل ثابت:أعرف ان الوقت كفيل يعلمك أبوك ويخليك تشوفه بالشكل الحقيقي لكني مهلوك ياشامخ ، عمري كله راح احتريك وكل كلمه منك توجعني وكل سوء ظن منك يقتلني ، بعدك عني وعن أهلك في وجودك وانتماءك وحتى كلامك يتعبني ، سطام ماهو ولدي سطام أخوك واللي توفى ماهو عمه هو عمك بعد وكل هالعائله بهالبيت تخصك وتنتمي لك
تأمل عيونه شامخ وسكت ثابت يتأمل حالهم بضيق وهز راسه شامخ يصدّ بعيونه من جديد:عشت الشي الكثير وتعودت على شامخ وحده ، همّه لوحده وشكواه لوحده وفرحته ووجعه لوحده
عقد حجاجه ثابت يسمعه وكمّل شامخ:ويوم جربت أشارك وجعي وفرحتي ووقتي وسلوتي مع أهل ! طلعوا ماهم أهلي
لف بعيونه على ثابت:معهم عرفت معنى الأهل وعذوب بالذات عطتني هالشعور ودلّتني لطريقي ولاني قادر أنسى بنات عديتهم خواتي وعدوني أخ لهم
مارد عليه ثابت وكمّل شامخ:ظنيت إن الأهل درع وسند حتى لو كنت غلطان ، مثل ماصار مع ريّان وكيف كل أهله دفعوا قيمة غلطه عشان يعيش وسكتوا عن الحق عشان يعيش وضحت عذوب بحياتها عشان يعيش بعد
ثابت:وأنا بوقف معك بكل خطوه صواب والا خطأ أنا معك وأخوانك معك لكن اسمح لي أوجهك شامخ ، ماودي انك تضيع وأبوك حيّ وموجود يدلّك ، ما أبيك تتصرف بدون علمي بشي ما ينفعك الا بيضرك
شامخ مسح وجهه بتعب:مابي الحين الا اني أحلّ كل العقد ، ابي خلاصي وخلاص كل من في رقبة كايد
ثابت سكت ثواني بتردد واقترب من شامخ:شامخ عذوب واهلها ماهم مسؤوليتك ، هم اخذوا نصيبهم لانهم ستروا على جرم وهذي الدنيا تدور ودارت بهم وجازاهم ربي على اللي صار ولا توفقوا بحياتهم
لف شامخ على ثابت:مقدر اخليهم بهالوضع
ثابت:شامخ
سكت شامخ يناظر ثابت وتردد بجملته ونزل عيونه ثواني ثابت ورجع ناظر شامخ:انت عذابك هالبنت
لانت ملامح شامخ من ثابت وتوتر ثابت من ملامح شامخ وابتعد شامخ يوقف وناظر ثابت وهو ساكت من صراحة كلامه ووقف ثابت:لا تزعل مني انا ما أشكّ فيك واعرف مستحيل تنظر لها لانها كانت زوجة ابوك لكنها الحين ماهي من محارمك وأهلك ، ومصرّ تبي تتطلق وتنفصل وتاخذ بحقها بنفسك ليه ؟
شامخ نطق بإنفعال:هي او فارس او خواته بوقف معهم هالوقفه نفسها
ثابت:بس انت تستثنيها من كل كلامك ، فارس وخواته بكفه عندك لكن عذوب وحدها بكفه هي الوحيده اللي للحين انت تلحق طريقها وتنسى نفسك عشان تذكرها انت مشغول فيها وما انت داري انت ماتشوف عينك كيف تنظر لها
سكت شامخ يناظره وهو واقف وكمّل ثابت:ولا اعرف وش اسبابك بس ان شاء الله انها رحمه وحميّه بس
فهم مقصده شامخ وماعرف يرد ويجاوب ووقف ثابت ورفع كفه على كتفه:لا تنسى ان أبوك حيّ وموجود افصح وتكلم معي ومع أخوانك وخواتك ، معالي ويارا يحتاجون وجودك معهم وانت تحتاجهم اللي عشته صعب لكن طبك ودواك بيننا
مارد شامخ يناظر عيون ثابت واخذ نفس ثابت ومشى بيخرج ونطق شامخ:مشكور
لف بعيونه ثابت وناظره شامخ ونطق بهدوء:على كل شي
ابتسم له ثابت وهز راسه:واجب أبوك
مشى يخرج ثابت وجلس شامخ وعاد كلام أبوه يختلف حاله وما يعرف يفهم فوضوية داخله ومشاعره ولا يعرف يصنّف عذوب بحياته لكن إصرار ثابت على هالموضوع اشعل داخله سؤال ، من عذوب بالنسبه له ؟ لان كل اللي يدور حوله وحولها غريب ورابطه قويه تربطه بها ماهي قرابة ولاهي دمّ شي أوضح ما ينقال عنه رابط جرح ، جرح داخلي قبل يكون جرح مرسوم بجسم كل واحد منهم
نزل عيونه لبطنه يناظره ثواني وحط كفه على مكان جرحه وهو ساكن ما يشوف غير أول مشهد بينه وبينها وكيف كانت أول عين شافه وعرفه وكأنه دخل بيت كايد لأجلها بس وخرج من البيت وما زال معها ، وتهالك طريقه وطريق بدور ووصايف وفارس لكن هي بس هي وحدها طريقها ما تغيّر عليه لا زال يطيح عندها ويوقف وتطيح عنده وتوقف ولا زالت معه ، نظرة عينها فارقه عنده يقراها بدون شكوك وغموض يعرف بواطنها من نظرة عينها ، تحسس جرحه بيده يعيد ويرتب شعوره
-
قفلت جوالها ونطقت شيهانه:هذا شامخ ؟ وش يبي ؟
لفت عليها عذوب بتفكير ثواني:غلطت يوم ضربته
سكتت شيهانه وكملت عذوب:قدام فارس والبنات وقدامك وقدام أمي ماعطيته قيمته وسمعت منه
شيهانه:اعرف بسببي بس كنت منهاره وقتها وماقدرت اقول شي
لفت عذوب تناظر عيون شيهانه:أثاريه أكثر من اهتم بي
سكتت شيهانه وصدت بعيونها عذوب تناظر الفراغ:وكأن السبب اللي خلاه يدخل بيت كايد هو انه يلقاني ويساندني ، لو ماكان موجود مدري وش كان بيحصل
شيهانه:كل هذا عشانه ما بلغ ؟
لفت بعيونها عذوب:عشان شي انتي مستحيل تعرفينه ، شي داخلي بين روحي وروحه ، اتحامى به بدون خوف وأطيح واقوم معه والاقيه دايم موجود ، حتى يوم تغير مكانه ماتغيرت مكانته
رفعت حاجبينها شيهانه تسكت وصدت عذوب بضيق:واحسني جرّيته لعذاب ابوه كان يناظر عيني ما يبيني أبد ، خسّرته اهله وأشقيته وهو شاقي بحاله
غمضت عيونها بتعب:تعبانه حيل حيل
شيهانه:اسفه عذوب اعرف ان وضعك صعب وكايد بيصعبه اكثر بس ابي انقذك منه بأسرع وقت
ماردت عذوب ولفت تنسدح وغمضت عيونها تهمس:اتركيني وحدي
ناظرتها شيهانه بضيق ووقفت تخرج وتتركها وفتحت عيونها عذوب وهي منسدحه وظلت ساهيه بشموخ شامخ وإصراره معها ، كل كلمه منه ووعده بشاربه أغلى ماعلى الرجّال كلها كانت عشان يثبت لها انه معها ، هي أوجعته بمقدار وجعها منه لكنه ثبت بمكانه معها وكأنها تمون على جرحه ويعرفها ويعرف جروحها ومعتادها
بكت مباشره من خوفها وصعوبة أيامها ومخاوفها من الجاي وضياعها وحدها وغمضت عيونها وهي ترجف أطرافها وضمت نفسها تحمي نفسها من أفكارها وصوت فكرها وهاجوسها
-
قام من نومه يناظر حوالينه يستوعب مكانه واخذ جواله وناظر الساعه ٨:٤٣ م وقام مفزوع وناظر مكالمة من سطام ودق عليه ينتظر ردّه
ورد سطام اللي يشرب قهوته:هلا شامخ
رفع عيونه ثابت عليه ونطق شامخ:وش صار رحت لدوامك شفت ريّان ؟ قال شي ؟
سطام:على مهلك انا تحت بالبيت مع أبوي بنتظرك ونطلع سوا
اخذ نفس شامخ وهز راسه:بصلي مافاتني ونازل لك
سطام:بإنتظارك
قفل جواله سطام وناظرته هيفاء:صحى ؟
سطام:اي وشكله مصدوم يسأل عن ريّان
ثابت:الحين نروح ونشوف وش وضعه ، اخذوا كايد ؟
هز راسه سطام:اي هو بالقسم
ثابت:لا تحقق معه اتركه لغيرك
سطام:ابوي انا ماسك القضيه وبحقق معه ومع ريّان
ثابت اخذ نفس بتعب:لا تحقق معه سطام وخلك بعيد ، خل غيرك يحقق معه
سطام:ابوي انا ورا هالقضيه وانا اللي بتممها
ناظره ثابت وهز راسه سطام:لا تخاف عليّ
ناظرتهم هيفاء:الله يزين الأمور على خير بس والله اني خايفه عليكم من هالرجّال
ثابت:ماهو رجّال الا كلب
سكتت هيفاء من دخل شامخ وابتسمت:صح النوم شامخ عسى نمت زين ؟
هز راسه شامخ وناظر ثابت وسطام وجلس وصبت له فنجان هيفاء واخذه من يدينها ومدت له صحن التمر:هاك تقهوى قبل تطلع مع أبوك
رفع عيونه شامخ على ثابت:جاي معنا ؟
ثابت ناظره:وانا اقدر اخليكم معه ؟ بروح واعرف وش العلم
شامخ:ليه كايد موجود ؟
هز راسه سطام:اي طلبوه القسم وينتظرني الحين بالتحقيق
نزل عيونه شامخ يطلع نواة التمر من فمه ويشرب قهوته بتفكير وقلق وناظره ثابت:لا تحتك به لو لقيته
رفع عيونه شامخ على ثابت ورجع ياخذ تمره:ليه خايف اذبحه ؟
لفت هيفاء بذهول على شامخ ونطق سطام:شامخ ترا بيستفزك عشان يرفع قضيه عليك تعدّي ولو ضربته بتصير أخس وتاخذها اعتداء
شامخ مارد عليه وهو يناظر قهوته ويشرب منها ونطق ثابت:شامخ ماني خاسرك الحين بسببه بعد ، تحكم بنفسك حقنا بناخذه بالقانون
شامخ ناظر ثابت:وش بيعطيني القانون ؟ ٢٨ من عمري ؟ والا أهلي وأمي ؟
نزلت عيونها بضيق هيفاء وسكت ثابت يناظره وكمّل شامخ:طيب بيعطوني وقتي اللي قضيته بين عياله وببيته ؟ وش بيعطيني القانون ؟
سطام:هذا كله بيجيك تعويض مادي لو اثبتنا هالكلام ورفعنا عليه قضيه
ضحك شامخ بسخريه يصد بعيونه ونطق سطام:شامخ انا اتكلم معك جدّ كل شي بينحل
رفع عيونه شامخ بحده:لو اثبتنا ؟ من وين بنجيب اثبات ؟ من اللي بيثبت عليه التهمه ؟ تحسبه بيخلي وراه دليل ؟ هو حتى يوم لقي شخص يعرف مكاني قتله
صد بعيونه ثابت ولفت عليه هيفاء وانتبه شامخ عليهم وسكت يناظر ثابت وحط فنجانه بتوتر يوقف:انا خارج
ناظره سطام يوقف معه:معك انتظرنا
لف شامخ يناظر ثابت ووقف ثابت يبان عليه كلام ما قاله ولا يقدر يقوله ومشى يخرج معهم وركب شامخ بسيارة سطام بالخلف وحرك سيارته سطام بجانبه ثابت
وشدّ قبضة يده شامخ يناظر الطريق ورجع بسط كفه وقبضها بتكرارها يحاول يخفي الضغط اللي يشعر به وميّل رقبته يطقها وما يعرف كيف بيمرّ مشهد مقابلته لكايد بعد كل اللي حصل لأول مرّه
وقف سطام وغمض عيونه شامخ يحاول يهدّي نفسه ونزل من السياره معهم والتفت ثابت عليه يناظره وناظرهم سطام يمشي قبلهم وتبعوه يمشون خلفه ودخلوا مع بعضهم ورفع عيونه شامخ من شاف وقوف فارس ووقف محله تلين ملامحه والتفت عليه ثابت يلاحظ توقفه وناظرهم فارس اللي ساند ظهره ومن انتبه لوجودهم عدّل وقفته يناظر شامخ
شعر فارس وهو يناظر شامخ ووجوده مع ثابت وسطام انه اصبح له خصم بعد ماكان له أخ والان هو خصم أبوه وبصف من عاداه وهذا عطاه أبشع احساس وهو يراقب عين شامخ
تقدم شامخ بهدوء يناظر فارس بضيق ولف فارس من فتح الباب سطام بيدخل ورفع عيونه كايد اللي جالس داخل يناظر دخول سطام ولف بعينه على شامخ وفارس اللي واقفين بالخارج والتفت شامخ على موقع نظر فارس ووقف محله من شاف جلوس كايد داخل الغرفه وطاحت عينه بعين كايد وشدّ على اسنانه مباشره تتبدل ملامحه وانتبه له كايد صاحب الملامح الغضبانه والعين المشتعله بنيرانه لكن قطع عليه رؤيته ثابت من وقف أمام شامخ وعينه على كايد وانتبه كايد لمعنى هالوقوف وكأن ثابت يدلل له انه اصبح أمام شامخ وشامخ ماهو وحده
اخذ الملف سطام وناظر كايد ومشى يخرج ويقفل باب الغرفه وناظرهم؛بشوف ريّان
لف عليه شامخ:بدخل معك اقدر ؟
سطام:تحقيق هذا شامخ
شامخ تقدم له تحت نظرات فارس لهم ونطق شامخ:قبل تحقق خلني اتكلم معه
ثابت:شامخ خل اخوك يشوف شغله
لف شامخ على أبوه:ما بيتكلم لأحد ، خلني اجرب اتكلم معه
ناظره سطام ثواني وهز راسه ومشى معه شامخ ولف ثابت بعينه على فارس اللي واقف وبادله النظر فارس وصد عنه ثابت يجلس بعيد
-
دخل شامخ مع سطام وناظر ريّان ورفع عينه ريّان المتهالك شكلاً ونفسياً وبكى ريّان برعب:شامخ تكفى وين أبوي ؟
ناظرهم سطام يوقف وتقدم شامخ:بخير حمدلله
سحب الكرسي شامخ يجلس قدامه بغرفة ساكنه صوت وإضاءه ونطق ريّان بصوت راجف:وين خله يجي تكفى شامخ مابي اقعد هنا تكفى شامخ
شامخ:طيب اهدأ انا جاي ابي اساعدك تطلع هم ما يبون منك الا انك تقول كل اللي تعرفه وبعدها بتخرج
رفع عيونه ريّان على سطام اللي واقف وعينه عليه بحده ونطق شامخ:طالع فيني انا ريّان
لف ريّان برجفه وتقدم بخوف:شامخ مابي أنسجن تكفى
شامخ بلل شفايفه يحاول يمسك أعصابه:ما بتنسجن اذا قلت كل القصه علمني ريّان ، انت تعرف من قتلت ؟
بكى ريّان يمسك راسه ونطق شامخ؛ريّان جاوبني تعرفه ؟
رفع راسه ريّان وهز راسه بالنفي وعقد حجاجه شامخ:ماتعرف من يكون ؟ ماتعرف اسمه ؟
هز راسه بربكه وبتكرار ريّان ولف شامخ على سطام ورجع ناظر ريّان؛من أطلق عليه انت والا كايد ؟
رفع عيونه ريّان برعب على شامخ ونطق شامخ:طيب علمني قبلها وين دفنتوه ؟
نزل راسه ريّان واقترب منه شامخ:وينه ريّان ؟
رفع عيونه ريّان بخوف:بالمزرعه
اعتدل بوقفته سطام واقترب منه ورفع كفه شامخ يمنعه وهو يناظر ريّان وهز راسه:كايد دفنه ؟
هز راسه ريّان وهو يرجف ونطق شامخ يكمل:ومن قتله ؟
سكت ريّان يناظر عيون شامخ وشدّ على قبضته شامخ يناظر ريّان ويسمع سكوته ويتأمل عيونه وبكى ريّان يتعرق بشده ويرجف بشده أكبر وهمس شامخ:من قتله ؟
تصاعدت نبضات قلبه وتوقف سطام بترقب يسمع الصمت وتنفس بشده شامخ يسمع بلع ريق ريّان ونبض قلبه من أمامه وعقد حجاجه ريّان يناظر شامخ وهمس شامخ:بساعدك علمني
مسك كفوفه ببعضها ريّان يحاول يسيطر على رجفته وناظر كفوفه يعيد المشهد كامل ورفع عيونه من جديد على شامخ ونطق:كان معي مسدس
سكت شامخ يناظره واقترب سطام منهم وكمّل ريّان:وكان يبيني اقتله لانه خافي لي مخدرات بمويه وخلاني اشربها
عقد حجاجه شامخ؛من هو ؟
ريّان مسك راسه يغمض عيونه بقوه:قال بيبلغ عليّ وبيمسكوني لان جسمي فيه مخدرات ويومها بالمزرعه قالي لو ما قتلت ببلغ عليك وعطاني مسدس وكان قدامي رجّال ما اعرفه مربوط ومكتوم نفسه ، كان خلف المزرعه
زادت عقدة حجاج شامخ يسمعه وناظره ريّان وهو يبكي:وماقدرت
لانت ملامح شامخ وكمّل ريّان يبكي:ماقدرت اقتله وسمعت طلقة النار من مسدس خلفي تصيب الرجّال بين عينه
جمدت ملامح سطام وكمّل ريّان:بعد ما شفت منظره طحت مغشي عليّ واغمى عليّ لكن كان بيده صوره لي وانا حامل السلاح
سكت شامخ يتأمل ريّان وكمّل ريّان ينهار:ما قتلته أنا، ماقتلته كايد اللي قتله
خبط الطاوله بقوه شامخ بجنون:الله ياخذك الله ياخذك ويلعنك
مسك راسه سطام يبتعد عنهم وتقدم شامخ بحده يصرخ ورمى الطاوله اللي بينهم بقوه:كيف قدرت تسكت ؟ ليه تشيلها انت ليه تسكت ؟ كيف سكت سنه كامله عنه ؟
بكى ريّان واقترب شامخ يمسكه بقوه من ياقته:ضيعت اوادم عشان سكوتك دمرت عوائل الله ياخذك
دفعه بقوه شامخ ولف سطام بيمسكه وتقدم شامخ يضرب ريّان بقوه:ياخي اختك ياخي
مسكه سطام يمسكه بقوه ورفع اصبعه شامخ يناظر ريّان بحرقه:اختك ياخي اختك كيف قدرت تسكت وهي معه ؟ انت ماعندك دم ماعندك شعور وضمير ؟
صرخ شامخ بحرقه:ليه تسكت ليه تخلي اختك تعيش مع قاتل ؟ مع قاتل ؟ كيف كنت تنام ليلك وهي مع قاتل كيف ترمي اختك يا آدمي كيف يطاوعك قلبك ياكلب ؟
دفعه سطام بقوه وابتعد عنه شامخ يرمي الكرسي بقوه ويصرخ وناظره سطام يوقف محله وتنفس شامخ بسرعه يشعر ان قلبه بيتوقف من جهده وغمض عيونه يمسك راسه ويعيد كل لحظه عاشتها عذوب مع كايد عشان شي ما سواه اخوها ، احترق قلبه وهو يتذكر كيف بيكون قلب صاحبة الحكايه
لف شامخ على ريّان يناظره بحده وهو يتعرّق:لو سامحوك اهلك على اللي سويته انا ماني مسامحك ، الله ياخذك ويدمرك ياشيخ الله ياخذك
سطام:خلاص شامخ اتركني معه
صرخ شامخ يناظر ريّان اللي يبكي بشدّه:الله ياخذك
صرخ سطام بغضب:اطلع شامخ
فتح الباب بقوه شامخ يصقع بظهره بالجدار وخرج وهو ماسك راسه وتقدم للجدار يدق راسه بقوه بتكرار وابتعد من تألم وجلس يحاول يلقط نفسه وغمض عيونه حاط راسه بين يدينه ، ما يعرف كيف بيقول لعذوب واهلها وكيف بيتحمل ما يذبح كايد بيدينه بعد اللي وصل له من جبروت وطغى ودمّر عوائل وشتت أفراد
وقف شامخ يتنفس بتتابع وغمض عيونه يحاول يمسك أعصابه ويهدّي نفسه ومشى يرجع لهم وناظر فارس وثابت اللي جالسين وينتظرون ووقف ثابت:وش صار ؟
لف شامخ بعيونه على فارس ونطق بصوت هادي:جاي معه ؟
سكت ثابت يناظرهم وتنهد فارس وهو متكتف:أكيد أبوي ما بخليه وش اسوي
هز راسه شامخ يحاول يستوعب:انت ما بترضى باللي سواه اعرفك
فارس ناظره بتعب:شامخ ما ادافع عنه لكن ما بقدر اتركه بهالوضع
شامخ بلل شفايفه يكتم غضبه واقترب من فارس وناظر عيون فارس:خلك مني ومن حقي ، حق عذوب منه ما بتاخذه ؟
عقد حجاجه فارس وكمّل شامخ يناظره:ريّان اعترف
تقدم ثابت بذهول ونطق فارس بقلق:وش قال ؟
شامخ سكت ثواني يناظر عيون فارس:اللي ذبحه كايد ماهو ريّان
جمدت ملامح فارس وناظره ثابت بذهول:شامخ وش تقول ؟
لف شامخ على ثابت:الجثه مدفونه بمزرعة أبوه بحايل واللي ذبحه كايد يعني كل اللي هدد فيه عذوب كذب ووهم
اقترب فارس بصدمه وهمس:شامخ صادق ؟
لف شامخ عليه يناظره بحسره ورفع كفوفه على راسه من جديد شامخ وجلس ثابت يحاول يستوعب
-
كانت تشعر بدفى كفوفه على وجهها وما تسمع الا صوت نبضات قلبها وقلبه وقرب شديد لحضن ما ذاقته بحياتها ورفعت راسها تشوف أشعة الشمس اللي تعكّر صفو نظرها للي أمامها وما تنتبه لملامحه بوضوح ونزلت عيونها وناظرت صدره العاري ومسكت بأصابعها مكان جرحه ورفعت عيونها من لمست جرحه تشوف ملامحه بصفاء ووضوح وتعرفه ، تعرف صاحب هالحضن وهالجرح وهي بين كفوفه ووسط حضنه
فتحت عينها مباشره من قامت من حلمها وعقدت حجاجها تراقب حالها وبلعت ريقها تستوعب ولفت بعيونها تراقب غرفتها ورفعت كفها على شعرها بذهول من غرابة منامها اللي ماتعرف كيف تفسّره
رجعت ظهرها على السرير تناطر الفراغ وتعيد الحلم اللي عاشته بكل تفاصيله لدرجة ملمس الجرح تذكر شعوره وبرودة اطرافها واطرافه وحتى انسجام ريحتهم مع بعضهم وقرب ملامحها من ملامحه
رفعت اصابعها تناظرها وتشعر بأثر ملمس جرحه على اصابعها وكلها غرابه وذهول من المنام اللي شافته
غمضت عيونها ماتعرف تفسير هالرؤيا وارتبكت تقوم من سريرها وتدخل للحمام وغسلت وجهها بتكرار ومشت تخرج من غرفتها ماتبي تفكر وناظرت شيهانه لابسه عبايتها وخارجه:وين رايحه ؟
لفت شيهانه تعدل شوزها:ابوي كتبوا له خروج بروح اجيبهم هو وأمي
عذوب:صدق ؟ حمدلله زين
شيهانه مشت تخرج من البيت وعمّ الصمت بالبيت ولفت عذوب تناظر البيت فارغ بها وتقدمت للصاله تجلس على الكنبه وغمضت عيونها من منامها وحلمها اللي ما تجاوزته وميلت راسها على ذراع الكنبه ترفع اصابعها على ثغرها بعمق تفكير تعيد المشهد كامل وكأنها عاشته وصدت تبي تتخلص من هالتفكير الغير منطقي بالنسبة لها واخذت جوالها وناظرت اسمه وارتبكت وتأففت تطفي جوالها تبي تنسى اللي حلمت فيه والموقف الغريب اللي حلمت فيه
تأففت بقلق تبي تعرف وش حصل مع ريّان لكن ما تبي تتصل على شامخ ، ظلت ماسكه جوالها تهز رجلها وتنتظر منه خبر ولفت من سمعت صوت الباب ووقفت وناظرت فهد وأمينه وشيهانه ورفع عيونه فهد عليها وبلعت ريقها عذوب تهمس:حمدلله على السلامه
فهد:وصلك خبر عن ريّان ؟
هزت راسها بالنفي:هو بالقصيم واللي بيحقق معه أخو شامخ
أمينه:فهد دق تطمن ليه يودونه للقصيم ؟ نبي نشوفه نبي نعرف حاله ووضعه
شيهانه:أبوي تعبان الحين خليه يرتاح بالاول
مشى فهد يجلس بالصاله وناظرته عذوب وهي ساكته واخذ جواله فهد يتصل وجلسوا بقلق يناظرونه
-
واقف مع سطام وثابت وفارس ويسمع سطام اللي بيده أوراق:بنرسل فرقة جنائيات تحفر بالمزرعه اذا لقينا الجثه بتثبت التهمه على ريّان لحين نلاقي دليل على كلامه عن كايد
عقد حجاجه شامخ يسمعه ونطق ثابت:ليه دليل الولد يقول ما ذبحه
سطام:ريّان تحت السن القانوني بسنه ما يؤخذ بأقواله لكن الأكيد بينكتب بالتحقيق وبنحقق مع كايد
لف سطام على شامخ:ولازم اهله يجون ونحقق معهم
ناظره شامخ بقلق:كلهم ؟
هز راسه سطام:أكيد
ثابت:طيب بجي معك لحايل
سطام:أبوي انا بمشي مع الفرقه واذا لقينا الجثه ببلغك انت ريّح
ثابت:رجلي على رجلك ماني مخليك بحفر الارض باصابع يدي لين الاقيه
لف شامخ على فارس اللي واقف وناظره فارس بضيق ودق جوال شامخ واخذه من جيبه وناظر اسم فهد ورفع عيونه بتعب وتردد وابتعد عن ثابت وسطام اللي يتكلمون ورفع كفه على جبينه ورد:هلا
فهد نطق بهدوء:شلونك شامخ ؟
انتبهت لاسمه عذوب وصدت بعيونها
شامخ:حمدلله على سلامتك انت شلونك وشلون صحتك؟
فهد تنهد بتعب:بهالحال وشلوني ! عندك علم عن ريّان ؟
بلع ريقه شامخ وعض شفته ثواني:اي انا عنده
فهد عقد حجاجه:وش حصل وش قال ؟
شامخ اخذ نفس:عرفوا مكان الجثه وبيروحون لمزرعتك
سكت فهد تلين ملامحه وكمّل شامخ:وضروري تجي انت وكل اهلك عشان التحقيق
فهد نزل راسه:متى ؟
شامخ:ينتظرون يلقون الجثه بالأول
فهد:وأنا عليّ شي ؟
تنهد شامخ بتعب:ما اعرف بجيك حايل وندبرها ان شاء الله
سكت فهد وقفل جواله وناظرته أمينه بقلق:وش صار ؟
فهد:عرفوا مكان اللي توفى
عقدت حجاجها عذوب:وين مكانه ؟
فهد رفع عيونه على عذوب:مزرعتنا
ناظرته بذهول عذوب ونطقت شيهانه:ابوي يعني الرجال مدفون بمزرعتنا ؟ مو قال كايد بيتصرف ليه ما دفنه ببيته هو ؟
مارد فهد ونطقت عذوب بقلق:وش بيصير الحين انت عليك شي ؟
فهد:طلبونا للتحقيق كلنا
انقبض قلب عذوب بقلق ورجعت ظهرها بخوف وناظرت أمينه اللي تناظرهم صامته تعرف خطورة الوضع
-
يسوق طريقه لحايل بجانبه ثابت يعيش معه صمت لوقت طويل ما قطعه الا تناهيد متبادله بينهم وكلاً منهم غارق في أفكاره ومخاوفه ، التفت شامخ يناطر ثابت وهمّه الواضح عليه وبلع ريقه بضيق من وضعهم ونطق:ان شاء الله ناخذ بحقه
لف ثابت عليه من سمع صوته وجملة الجمع بينه وبين شامخ وهز راسه ثابت:اللي صار له مو هيّن ولاهو شوي ، وش حالته اللي بنلقاها
سكت شامخ يناظر الطريق ونزل عيونه ثابت بتعب ومسح وجهه يصبّر نفسه وناظر طريقه شامخ وسيارة سطام اللي امامهم وامامه عدد من سيارات العسكر وعدل جلسته ثابت من اقتربوا من المزرعه وبدوا يهدّون ودخل شامخ بسيارته معهم للمزرعه وقفل سيارته شامخ ولف لثابت اللي لا زال جالس محله ونطق:ماتبي تنزل ؟
ثابت:ما اقوى
سكت شامخ ورجع ظهره للخلف يجلس معه ويناظر العسكر اللي توزعوا بالمزرعه وتواجدوا عمال يساعدون بالحفر وناظرهم ثابت بضيق ولف عليه شامخ:خلك مرتاح بالسياره لو ودك
ثابت غمض عيونه:ودي لو ماعشت هاليوم
عقد حجاجه شامخ واقترب له:بعيد الشرّ هذا أمر الله وحمدلله كل شي بان واتضح وعقبال ناخذ الحق
ثابت اخذ نفس بتعب:كان معي بكل حكايتي مع كايد عاوني وساندني وما تركني شال همّي كأنه همّه
سكت شامخ بضيق ولف ثابت:كان يبي يرجعك لي ولحضن أهلك وش ذنبه ؟
نزل عيونه شامخ واخذ نفس ثابت ينزل من السياره ونزل معه شامخ يناظر المزرعه وتقدم يمشي وناظر مكان الخيول الخالي من أي خيل يعرف انها انهجرت وانباعت وتحولت من مزرعة ذكريات لعائله بريئه لمكان جاني ومجني عليه وجريمه
وقف بجانب ثابت من بعيد يراقب حفرهم وتجمعهم وانتظارهم ولف يناظر ثابت ويراقب ملامحه وعقدة حجاجه وضيقه وتفكيره يعرف انه يعيد ذكرياته بوجع على أخوه وتنهد شامخ يلف ويراقب معهم الوضع وهو ينتظر
اخذ الموضوع وقت طويل وانتظارهم زادهم توتر ودار بعيونه سطام على شامخ وأبوه ووقوفهم ولف يناظرهم يحفرون وبلع ريقه بتوتر ما بيقوى يشوف المنظر وتوقفوا عن الحفر من شعروا بالجسم ورفع راسه الرجل اللي يحفر على سطام وانقبض قلب سطام واكملوا يحفرون واتضحت لهم الصوره وكتم انفاسه سطام يراقب حدود الجسم المدفون وعجزت ترمش عينه بصدمه وضيق وابتعدوا اللي يحفرون يخرجون من الحفره ووقفوا يناظرون الجثه والتفت بعينه سطام على ثابت وشامخ وجمدت ملامح شامخ من ملامح سطام ومشى ثابت بثقل خطوات لسطام ومشى خلفه شامخ بحذر وخوف يناظر ملامح الموجودين ونظراتهم للاسفل
ووقف شامخ بجانب ثابت وسطام ونزل عيونه للحفره وعقد حجاجه بذهول من منظر الجثه ولف بعيونه على ثابت اللي عينه على جثة أخوه وملامحه جامده ، بلع ريقه شامخ ورفع كفه على ظهر ثابت وهمس:أبوي
عقد حجاجه ثابت وبكى بحرقه وصدّ سطام مباشره عنهم ما يبي يتأثر وتقدم شامخ يحضن ثابت ويسمع بكاه وغطى عينه سطام بضيق والتفت عليهم:شيلوه
نزلوا الجنائيات للجثه يستخرجونها للتشريح ولف سطام لشامخ وثابت اللي ابتعدوا
ماسك ذراع ثابت ويمشي معه ويبكي ثابت بتعب وفتح باب السياره شامخ يساعده يركب ومشى يركب بجانبه ويحرك سيارته شامخ ولف على ثابت بضيق:أبوي
ثابت مارد وغطى عيونه بشماغه ولف شامخ بتعب يراقب الطريق ما يعرف يهدّيه ويهوّن اللي حصل لان وقع منظر الجثه على عينه ماكان هيّن فكيف بيهون لثابت وهو أخوه
-
ركبت السياره بقلق واخذت جوالها بخوف من الوضع وناظرت فهد اللي يسوق وبجانبه أمها وبالخلف هي وشيهانه قطعوا مشوار طويل من حايل للقصيم وهم على وصول وتأملت رقم شامخ بحيره وتردد
وناظرت الطريق بتعب وبكت بدون صوت من الوضع الصعب اللي تحس فيه ولفت من سمعت صوت جوال فهد واخذ جواله فهد وهو يسوق ورد:هلا شامخ
لانت ملامحها من سمعت اسمه
نطق شامخ وهو يسوق:لازم تحرك للقصيم خرجوا من المزرعه وبيطلبونك
فهد:هذاني قريب
شامخ عقد حجاجه:كلكم ؟
فهد:كلنا
شامخ لف يناظر ثابت اللي صامت ورجع ناظر طريقه:وانا قريب بس لا تدخل للقسم لين اجيك انتظرني
مارد فهد وقفل جواله شامخ ولف يناظر ثابت اللي ساكت:أبوي اوديك للبيت ؟
ثابت:لا خلنا نخلص من القسم
شامخ؛انا مع سطام وبخلص كل شي انت ريّح بالبيت
ثابت:ماني مخليك وحدك
شامخ:وانا ماني مخليك بهالحال بتروح وبتقابل كايد وبتقابل فهد ماودي
ثابت لف بعينه على شامخ:بنحل هالموضوع ونقفله
سكت شامخ يسمع إصراره ولف يناظر طريقه هم ما قضوا ساعه او ساعتين الموضوع اخذ منهم ساعات والتعب واضح على ثابت مثل ماهو واضح على شامخ
اقترب من دوام سطام شامخ وهدأ سرعته وناظر سيارة فهد واقفه ووقف بجانبهم
ولفت بعيونها عذوب تناظر سيارة شامخ واعتدلت بجلستها يفزّ قلبها براحه لوجوده
وناظرهم شامخ ما يقوى ينزل معهم وثابت بجانبه لانه يراعي مشاعره ويعرف صعوبة تقبله لهم ولف ثابت عليه ينتبه له ونطق:بسبقك داخل وانتظر سطام
هز راسه شامخ ونزل ثابت وانتبه لنزوله فهد ورفع عيونه ثابت يناظر فهد داخل السياره ودخل ونزل شامخ ورفع عيونه شامخ على اللي خلف الشباك الخلفي تراقبه بعيونها وقفل بابه وعينه عليها ولف براسه من نزل فهد وتقدم له شامخ واخذ نفس بتعب ونطق فهد بصعوبه:بيشتكوني ؟
شامخ:عمي اسمعني لقوا الجثه بمزرعتك انت وولدك المتهم الأول والوضع صعب لا تصعبها اكثر وقول انك جاهل كل اللي حصل لا تاخذها تستر زياده ، احتمال كبير ريّان ما يكون سواها
فهد مارد عليه ونزلت عذوب من السياره بقلق ونطق شامخ يكمل:على الاقل على الاقل قول انك ماتعرف شي لين تأمن محامي
عذوب:وش بيصير لأبوي ؟
لف شامخ عليها ورفع عيونه على أمينه وشيهانه اللي بالسياره:عذوب انتي واهلك ماتعرفون شي
سكتت عذوب تناظره بخوف وكمّل شامخ:ماتعرفون عن اللي صار وما كنتم موجودين يومها تسمعيني عذوب ؟
فهد مارد عليه ولفت عذوب تتجمع دموعها بعينها وتناظر فهد:وأبوي ؟
شامخ لف لفهد:عمي لا تتكلم بشي لين توفر محامي
لف شامخ على عذوب بكامل جسده:تعرفين تنكرين كل شي ؟ تعرفين تقولين ماعندي خبر وزواجي قسمه ونصيب بدون هدف لا منك ولا من كايد ؟
سكتت عذوب تناظره بدموعها بخوف ونطق شامخ بقلق:عذوب
ماردت عليه ترجف كفوفها ونطق فهد:خلنا ندخل
لف شامخ عليه:عمي تسمعني ؟ عمي لا تنطق بحرف لين يجيك محامي
مارد فهد يأشر لهم ينزلون وناظرهم شامخ بتوتر ولف بعيونه على عذوب وناظرته عذوب تخفي غصتها ومشت معهم تدخل واخذ نفس شامخ يهدي توتره ودخل خلفهم شامخ
وناظر جلوس ثابت وحده وتقدم له والتفت بعينه عليها ماهو قادر ياخذ محله الحقيقي بجانب أبوه ماهو قادر يكون خصمها ، وقوفه الحقيقي معها ولها وحكمها
ناظرته عذوب توقف بجانب فهد وشدت على كفوفها تخفي رجفتها وتناظر وقوف شامخ بجانب ثابت اللي جالس ما يناظرهم ، تنهد شامخ يناظرها بينهم ما يعرف كيف بيخرجها من هالوضع بدون ما يوجعها بدون ما تتأذى وياخذها من هالمكان ويحميها
لف بعيونه شامخ من لاحظ دخول فارس والبنات وفايزه وصار الموضوع عليه أصعب ، أصعب من يوم شاف ملامح خوفهم وقلقهم ونظراتهم له
ناظره فارس ووقف بعيد عنهم بخطوات وناظر فهد اللي يناظرهم ولا تجرأ احد يتكلم من صعوبة الموقف والوضع
لفت بعيونها عذوب تناظر البنات وفارس ولفت بعيونها على شامخ تشوف فروق المسافه بينهم بعد ماكانوا بيوم ببيت واحد الحين كل واحد منهم خصم للاخر وكل واحد خلف عائلته وهم كانوا بيوم عائله وحده
دخل سطام على ملامح غضب وجديّه مستعجل وناظر فارس واهله:ابوك جاب محامي ؟
هز راسه فارس:اي هو مع ابوي الحين
سطام ناظر فارس بحده:تحسبه بيخرج منها ؟ والله ما يعدّي من عندي
سكت فارس وانتبه لملامحه شامخ ومشى سطام وناظر فهد بحده وتقدم شامخ له ومسك ذراعه:سطام
لف سطام واقترب منه شامخ وهمس:بالهون تكفى
ناظره سطام بغضب:شامخ اطلع منها كل واحد بياخذ جزاه
سكت شامخ ومشى يدخل سطام وهو غضبان وناظر جلوس كايد والمحامي وقفل الباب بقوه سطام:من قالك تجيب محامي ؟
ناظره كايد ورفع حاجبه:حقي
المحامي:انا المتحدث باسم كـ
قاطعه سطام يلف عليه:تعرف تطلع برا ؟
المحامي ناظره بذهول:بس هذا حقه وانا محاميه وبحضر التحقيق
سطام ضرب المكتب يناظره بحده:وانا قلت ما انت قاعد ، توكل برا
وقف المحامي:هذا مخالف وبتاخذ جزاك لو حصل عرقله بالقضيه
سطام رفع عينه على الباب ورجع ناظره بعين غاضبه ومشى يخرج المحامي ولف سطام على كايد اللي نطق:على كيفك تطرد المحامي ؟
سطام:اي على كيفي كل شي هنا على كيفي أنا ، تحسب بتعدي عليّ ياكايد ؟ تحسب بتقدر تخارج نفسك ؟ اقسم بالله ماتخرج منها
كايد حك حاجبه يخفي توتره:اكيد ما بتصدقون مراهق
سطام اخذ نفس ورجع ظهره للخلف:انت عليك تهمة مشاركة جريمه وانت دافن الجثه هذي انتهينا منها
كايد:بس انا ما دفنت ولا اعرف عن من تتكلم
سطام ناظر كايد بحده من جحوده:بزيدها تهمه واثبت عليك انك انت القاتل
كايد مارد عليه يصدّ بعيونه وكمّل سطام:بحقق الحين مع كل شخص واقف برا وبجيب رقبتك يا كايد والله لتاخذ القصاص وانا حيّ
لف سطام على العسكري:طلعه ودخل لي فهد
وقف كايد وخرج مع العسكري ولف بعينه يناظر وقوف فهد وخلفه عذوب ومن طاحت عينه عليها نطق:عذوب
رفع عينه ثابت مباشره على شامخ واقترب شامخ ومسك ذراعه ثابت يوقف ولف شامخ عليه ونطق ثابت:لا تتدخل
مارد شامخ ولف يناظر فهد اللي نطق:لا تقرب منها
كايد ناظر فهد وابتسم ودخل فهد من ناداه العسكري وقفل الباب ولف كايد يناظر عذوب واقفه بجانب أمينه وشيهانه وتقدم كايد بيروح لها وقطع طريقه شامخ من وقف قدامه ونطق ثابت:شامخ
مارد شامخ ورفع عينه كايد على شامخ اللي اقترب منه لدرجة كبيره يحط عينه بعين كايد واقترب فارس لهم بتوتر ونطق كايد بهدوء:وخر عن أهلي
اقترب شامخ منه اكثر:تخسي مالك أهل
مسك ذراعه ثابت بحده:شامخ
كايد:اسمع كلمة ابوك ونصيحته ،وخرّ
ناظرتهم عذوب ووقوف شامخ بوجه كايد وارتبكت بخوف من الوضع
وماتحرك شامخ من امام كايد وهو حاط عينه بعين كايد وابتسم كايد يبي يستفزه:من بيقدر يحرمني من زوجتي ؟
شامخ هز راسه:أنا
فارس ناظر شامخ وهو ماسك ذراع ابوه:شامخ خلاص
كايد ابتسم:لا خله بشوف وش بيسوي
ثابت مسك شامخ بقوه بتعب:شامخ
شدّ على اسنانه يناظر كايد:اذا تقدر تعدّيني وتروح لها عدّ خلني اشوف
عض شفته كايد يراقب عيون شامخ:وقفت معها ضدّي بيوم واخذت مني ضناي تحسب عدت ؟ وهالوقفه ما بتعدي
شامخ هز راسه:أعلى ما بخيلك أركبه ومثل ما خسّرتك ضناك بخسّرك الكثير
ثابت ناظرهم بحذر وسكنت ملامح كايد تتحول للغضب وابتعد من خرج فهد وناظروه
لفت عذوب بقلق على ابوها ماتعرف وش قال ودخلت أمينه بعده للتحقيق وابتعد كايد يوقف بجانب فارس والبنات وفايزه
ولف شامخ عليه يناظره من بعيد ومسكه بقوه ثابت يقرب منه وهمس:بيستفزك لين تضربه ليه ما تفهمني ليه ما تسمع كلمتي ؟
مارد عليه شامخ ورفع عينه على عذوب اللي تناظر كايد ولف بعينه على كايد اللي يناظرها وشد على قبضة يده يناظرهم وانتبه له ثابت وهز راسه بأسف منه
خرجت أمينه بعد دقايق ونطق العسكري باسم عذوب ولف بعينه شامخ عليها وتوترت من لف عليها فهد بعينه ولفت تناظر كايد ووقوفه بعيد وبلعت ريقها تتجمع دموعها بخوف وتقدم شامخ ينطق:عذوب
ناظرته ونطق يوقف عند الباب:لا تخافين
ناظرت فهد اللي ساكت يناظرها وكسرتها هالنظره من عينه ورجفت كفوفها ومشت بتدخل ووقفت ترفع عينها على شامخ اللي هز راسه لها يبي يطمنها ودخلت
رفع عينه سطام عليها:اجلسي
جلست عذوب ومسكت كفوفها بقوه تخفي بكاها وتموت من بردها ورجفتها وناظرها سطام:عذوب تعرفين باللي حصل مع اخوك ريّان؟
طاحت دموعها بعدم قدره منها ولفت بعيونها على سطام وهي ساكته وكمّل سطام:تعرفين انه قتل شخص بمزرعتكم ؟ كنتي حاضره ؟
ماردت وهي تعيد صوت الطلقه وليلتها وسكت سطام يناظرها وهي تبكي صامته جامده ونطق سطام؛أبوك اعترف انه كان حاضر بوقتها وانه تستر على ريّان بس قال انك انتي واختك وامك ما كنتم موجودين صحيح ؟
عقدت حجاجها بذهول؛ابوي ؟
هز راسه سطام ولفت تبكي وتحاول تتنفس وتهدأ ومسكت قلبها بتعب ورجع ظهره سطام ينتظر منها تهدأ واخذت نفس عذوب تشعر ان كل شي انهار واندمر بهاللحظه وخسرت ابوها واخوها بلحظه وحده بسبب اللي سووه بأنفسهم ، تدمرت عايلتهم تماماً وانتهت
-
واقف عند الباب ينتظر يوضح عليه توتره بعيون ثابت اللي يراقبه ولف بعيونه ثابت على كايد ووقوفه ونظرته له وانتبه كايد ان ثابت لف عليه لانه ما شال عينه عن ثابت ابد
ولف شامخ يناظر فهد ورفع عينه على فارس والبنات ورجع ناظر الباب من انفتح وخرجت عذوب وناظرها بقلق يشوف انهيارها وشكل بكاها رغم سكوتها ولفت بعيونها عذوب على فهد اللي يناظرها وبكت تتقدم وتحضنه وناظرهم شامخ وهو واقف وانتبه له ثابت يتأمل حاله ونظره يعرف ان ولده يحبها وهالشي مثبت ماله شك او سؤال كل شي اتضح بعينه
من انتهى كل التحقيق دخل شامخ على سطام وناظره واقترب:وش قالوا ؟
سطام رفع عينه على شامخ:اعترف فهد بكل شي
لانت ملامح شامخ وكمّل سطام:قال ان عياله ماكانوا موجودين وماعندهم علم وان كايد كان يهدده عشان يقدر يتزوج بنته
رفع كفه شامخ على راسه ورفع حاجبه سطام:رمى نفسه مع ولده وبدال ما يحمّل ولده من البدايه طاح فيها معه الحين
لف شامخ وهو ماسك كفينه ونطق سطام:بياخذونه للتوقيف تولى اهله انت عاد
مارد شامخ وهو صاد ووقف سطام ولف عليه شامخ:وكايد ؟
سطام؛حاول يخلي المحامي يتدخل ويخرج من التوقيف لكن يبطي ماهو خارج
شامخ؛ماعليه اثبات للحين ؟
سطام:للحين بس مرده ينصاد ، انت خلك مع ابوي
هز راسه شامخ ومشى يخرج مع سطام ولف يناظر فهد اللي واقف معهم ورفع كفوفه على خدين عذوب اللي تبكي ونطق:لحد يجبرك على شي انا للحين حيّ وطلاقك بيجيك
ماردت وهي تبكي بشده ولف على شيهانه اللي تبكي وحضنها ولف على أمينه:انتبهي لنفسك وللبنات ، الله يحفظكم
بكت أمينه بتعب تناظره ولف فهد على كايد يناظر وقوفه ومشى فهد وناظر شامخ ووقف عنده وانتبه له ثابت ونطق فهد:اهلي برقبتك
هز راسه شامخ بضيق يناظره ومشى فهد مع العسكري وتبعه كايد مع عسكري آخر وناظره شامخ بحده والتفت بعينه مباشره شامخ على عذوب اللي جلست تبكي بحضن أمها وانتبه ثابت لنظرته وتقدم له ومسك كفه ونزل عيونه شامخ لكف ابوه اللي عطاه بطاقته ورفع عيونه على عين ثابت اللي همس لهم:خذ لهم فندق والا شقه ، حريم لا يقعدون بدون رجّال
سكت شامخ يناظر ثابت يشعر انه أقرب من يفهمه وأصدق من يعرفه والأبوّه لو ماكانت هالمشاعر اللي مع ثابت ما بتكون أبوّه
مشى ثابت يتركهم ويخرج ومشى شامخ لعذوب وأمينه وشيهانه ونطق:تعالوا معي ، قومي ياخاله
رفعت عيونها عذوب تمسح دموعها:وين ؟ ما بخلي ابوي وريّان
شامخ:تجلسون بفندق لين ندبر محامي وبتنحل
لفت عذوب على أمينه تناظره تبكي بتعب وناظرتهم شيهانه وتقدم فارس ومسك ذراع شامخ ولف عليه شامخ وبلع ريقه فارس:ما اقدر اقولك يجون بيتنا ؟
اخذ نفس شامخ وناظر فايزه والبنات ورجع ناظر فارس:ماعاد لهم صله بكم فارس ، احسن لهم يكونون وحدهم
ناظره فارس بضيق ولف يناظر حال عذوب وشيهانه وأمينه ووقفت شيهانه توجه له حدة كلامها:تبي ندخل بيت اللي دمرنا كلنا ؟
وقفت عذوب تمسك ذراع شيهانه:شيهانه لا تدخلين فارس
شيهانه ناظرت فارس بين عيونها:الله ينتقم منكم ولا يهنيكم مثل ما سرقتوا ابوي واخوي منا
تنهد شامخ ومسك ذراع فارس يبعده ومشى معه يسمع كلام شيهانه وسكاكين حروفها ووقف عند البنات ونطق:لا تاخذ بكلامها تعرف حالهم
فارس لف عليه وناظر عينه:بنشيل ذنوب أبوي ونتحملها ؟ بخسرك وبخسر عذوب ؟
سكت شامخ يناظره ولف على البنات اللي يخفون دموعهم ونطقت وصايف تناظر شامخ:صرنا اعداء الحين شامخ ؟
مارد يناظرها ومشت بدور تتركهم تبكي وتخرج ونطقت فايزه:مالنا كلام مع احد مشينا بيتنا
لف شامخ على فارس بضيق وبادله النظره فارس ومشى يخرج ونزل راسه شامخ بتعب يلاحظ خروجهم واخذ نفس بتعب ومشى لعذوب:مشينا خالتي تعالوا معي
لفت بعيونها عذوب على شامخ بين دموعها وانتبه لوقوفها ونطق:ماني مخليكم ، أنا معكم
صدت بوجهها مباشره من شعرت ببكاها وخرجت تسند ذراع أمينه عليها وتخرج وشامخ خلفهم ونزل عيونه شامخ لبطاقة ابوه واسمه عليها وحطها داخل جيبه وخرج لسيارته ولف يناظر سيارة عبدالرحمن وركوب ثابت معه وانتبه عليه ثابت اللي ركب بجانب عبدالرحمن
تقدم شامخ لسيارته وفتح الباب الامامي لأمينه والخلفي بذات الوقت بذراعه اليسار للبنات ولف بعينه على ركوب عذوب بالخلف وقفل ابوابهم ومشى لمكانه يركب واخذ نفس يسمع بكاهم ويشوف حالهم ولف بعينه على أمينه:خالتي بتنحل ان شاء الله انتي اذكري الله وادعي الله سبحانه وربي بيفرجها
أمينه لفت عليه وهي تبكي:دخّل نفسه مع ريّان ما يبي يخليه ببلوته وحده وخرجني انا وبناته منها لاننا ما نقوى سجون
سكت شامخ يناظرها وهو عاقد حجاجه بضيق وبكت أمينه:ما يدري بدونه بنعيش بسجن وحاجه
شامخ:حاشى ياخالتي وانا موجود مالكم حاجه عند احد ولاهو ناقص عليكم شي ، انتي برقبتي مثل أمي
ماردت أمينه تغطي عيونها وهي تبكي ولف بعينه شامخ وناظر عذوب بالخلف بجانب شيهانه ورفعت عيونها عليه تراقب نظرته وصد عنها للامام ينحرق قلبه من نظرتها ودمعتها وحرك سيارته وهو شاد بقبضته على الدركسون
وقف عند الفندق شامخ ونزل تاركهم ولفت براسها عذوب تناظر دخوله للداخل ورجعت راسها للخلف تشد على كفوفها تخفي صوت بكاها ولاحظت خروج شامخ لهم ومشى يفتح باب أمينه:حياك خالتي تعالي
فتح الباب الاخر لعذوب وشيهانه ومشوا يدخلون معهم وتقدم شامخ للرسبشن وناظر الموظف:شامل كل الخدمات صحيح ؟
الموظف:فطور وخدمة غسل وكوي الملابس كلها متوفره زايده على قيمة الجناح
هز راسه شامخ بإطمئنان ياخذ كرت الغرفه ولف عليهم ومشوا خلفه يتبعونه وضغط المصعد يدخل معهم ووقف يناظر انعكاسها من المصعد خلفه ورفع عينه على عداد المصعد ومن وصلوا لمكان غرفتهم وقف معهم عند الغرفه يفتحها ولف لأمينه:متى ما احتجتم شي كلميني ياخالتي انا حولكم
هزت راسها أمينه تدخل بتعب ولف شامخ على عذوب ومشت بتدخل ونطق:عذوب
وقفت ولفت عليه وناظرتهم شيهانه ومشت تتركهم وتدخل وظل واقف شامخ أمامها وكتمت غصتها تناظر عينه عليها وهي بحاجه تنهدّ وتطيح بحضن شخص تبي تتناثر وتنجمع وسط حضن يمسح على جرحها ووجعها وماعرف كيف يهوّن عليها واقترب منها ونطق:ببذل عشانك أضعاف الجهود وبشرّع لك كل باب انقفل بوجهك ولو انه بيذوقني عذاب ومشقه كله يهون لأجلك
سكنت ملامحها من مسح على جرحها بكلامه يدلل لها انه معها واخذ نفس شامخ يسمع سكوتها اللي يربكه ونطق يكمل:توقف حياتي كلها عشان حياتك عذوب لا تستاحشين وحدتكم وطيحتكم ، شامخ حيّ عشانكم
ماقدرت تكتم بكاها وميلت راسها تناظر عيونه وبلعت ريقها تلمس منه شعور ما ذاقته من قبل وترددت اصابعها تبي تلمس اصابعه ما تبي تترك الطمأنينه اللي معه بهاللحظه واخذ نفس يخفي كثير كلامه وربكة شعوره وهز راسه:اذا احتجتي شي كلميني
ماردت عليه تمسك كفوفها ببعضها ومشى شامخ من جانبها وغمضت عيونها بتعب ولفت عليه تناظره رايح ونطقت:شامخ
وقف محله يسمع اسمه منها يستوعب صفة اسمه من نطقها وصوتها والتفت عليها يناظرها وظلت واقفه محلها وهي صامته تراقب عيونه ، تبيه وتبي قربه وتحتاجه ولا ودها يروح أبد ، وما فهم شامخ من هالسكون الا انها تكرر هالعاده معه وهالسكوت اللي ما يمليه الا أسئلة وغموض يشعل داخله مع داخلها
ومشى يتركها ويغادر ولفت عذوب تدخل وسندت ظهرها على الباب ونزلت راسها تبكي بتعب
-
مسحت على ظهره وهي جالسه بجانبه:عسى الله يتقبله من الشهداء ويرحمه ياثابت حقه ما يضيع عند ارحم الراحمين
عبدالرحمن:ابوي سطام ماهو مخلي الموضوع صدقني بياخذ جزاه وحق عمي مأخوذ غصب
نزل عيونه ثابت وهو ساكت ونطقت معالي:أبوي حبيبي ما نتحمل نشوفك بهالحال انت المؤمن الصابر المحتسب ان كل هذا عند ربي ما يضيع
قصي:العوض بوجودك ابوي وبرجعة شامخ وان شاء الله بخبر قصاص كايد
ورفعت راسها هيفاء من دخل شامخ وناظر جلوسهم وحال ثابت ورفع عينه ثابت على شامخ وناظره شامخ بضيق وتقدم له شامخ وانحنى يقبّل راسه ورفع ذراعه ثابت على ظهر شامخ يوقف واحتضن شامخ قدام عيونهم وتنهد شامخ بضيق يحضن ثابت ونطق بهدوء:سامحني أبوي وعظّم الله أجرك
ناظرتهم هيفاء وابتسمت من هالمشهد ومسح على ظهره ثابت يستقوى فيه:مسامح ومعذور وأنا أبوك العوض بسلامتك العوض بشامخ
ابتعد ثابت وناظر شامخ وهو شاد على كتوف شامخ:العوض بك وأنا أبوك
قطع عليهم ضحكة يارا اللي نطقت:السوم على صورتكم يبدأ بعشر الاف
لف ثابت وانتبه ان بيدها كاميرا صغيره وابتسم وضحكت هيفاء:والله لتجيك العشره دام فيها شامخ وأبو شامخ
لف عبدالرحمن بجنون:امي صادقه تعطين البزر ذي عشره ؟
هيفاء:وان كانها تبي عشرين تجيها
صرخ قصي بذهول وضحكت يارا وابتسم ثابت يناظرهم ولف على شامخ اللي يناظرهم ونطق ثابت:اقعد
جلس شامخ ولفت هيفاء على شامخ وابتسمت:وببروزها تعلق بجدار الصاله
ابتسم لها شامخ بهدوء ونطق ثابت من تذكر:وش صار مع عذوب واهلها ؟
شامخ لف عليه:اخذت لهم بفندق قريب
هيفاء:شامخ أمي خذني بكره اسيّر عليهم
لف ثابت بذهول:على من ؟
هيفاء:على ربعي اهل حايل
ثابت:اتركي العالم بحالها ماهم ناقصين فيهم اللي مكفيهم
هيفاء:والله اني رايحه ياثابت وما انت برادني ، حريم وحدهم الله يفك عوق ابوهم بزاورهم بشوف وش يحتاجون
ناظرها شامخ ولانت ملامحه:صادقه ؟
هيفاء ابتسمت:والله ان صملت توديني جيت معك بكره وبشوف هذي عذوب اللي هـ
قطعت حديثها من تنحنح ثابت وسكتت وهي مبتسمه ولف شامخ على ثابت يناظره وضحكت هيفاء:بشوفهم اهل ديرتي
هز راسه شامخ:اوديك لهم ان شاء الله
معالي:امي خذيني معك بعد بشوفهم وبتعرف عليهم
ثابت:اخذوها زواره ، اقولكم اتركوهم بمصيبتهم ماهو وقت تعارف
هيفاء:ثابت خلنا نوسع صدورهم ونهون عليهم وانا ابي اتعرف عليهم من قريب ابي اعرفهم وش يطلعون من اي بيت
عبدالرحمن:امي اللي يسمعك يقول تدورين عروس وبتخطبين
سكتت هيفاء تناظر عبدالرحمن ولف ثابت على شامخ ولفت هيفاء على شامخ تقرأ ملامحه وانتبه لنظراتهم شامخ وصدّ بعينه بدون رد وناظره ثابت بتمعّن
ولفت هيفاء تناظر ثابت وشامخ ورجعت صدت:هاتي يارا هالصوره
يارا:وريني إيصال الحواله بالأول مافي ثقه
هيفاء نطقت بحده؛هاتيها يابنت والا ما بتشمين ريال
ضحك قصي:امي اغدري فيها تكفين
اخذت الكاميرا هيفاء وناظرت الصور وحضن ثابت وشامخ وابتسمت تتأملها
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شُروق
جالسه بالبلكونه على كرسي ضامه رجلينها وسانده راسها على الكنبه تتأمل السكون والهدوء وتجهل اللي بيحصل فيه وفي أبوها وريّان وهمّها أكبر من السابق لكنها اخذت نفس طويل من عادت منطوق شامخ ونظرة عينه وصدق وعده معها ورفعت كفها على ثغرها تلمسه وهي تفكر ومندمجه ولا تعرف وش تسمّي هالوضع اللي بينها وبين شامخ وكل المشاعر اللي متلخبطه داخلها وليه كل مره يختلف كل شي وهي مع شامخ وتعيش وتذوق شي ما تعرف له شعور من قبل مع أي شخص ، ليه بالذات حالف الكون بإن شامخ ملازم لها ولحياتها بكل مره تظن انها النهايه وليه هالمره تشوف ان علاقتهم اخذت منحنى آخر ماتعرف لوين تصنفه
لفت من دخلت أمينه وناظرتها:عذوب أمي ليه ما تنامين ؟
تنهدت عذوب تعدل جلستها وتقدمت لها أمينه وحضنتها وغمضت عيونها عذوب:وش بيصير بنا ؟ وش بيصير بأبوي وريّان ؟
تنهدت أمينه تمسح على شعرها:الله يفرجها علينا ويفك عوقهم ، الله يتولانا برحمته
ماردت عذوب وهي بحضن أمها ونطقت أمينه:تعالي نامي بجنب اختك تعالي وبكره نشوف حال ابوك ونعرف وش بيصير
قامت عذوب مع أمينه تدخل للغرفه ومشت عذوب للسرير ولفت لأمينه:امي نامي معنا
أمينه هز راسها ومشت لسرير عذوب تناظر نوم شيهانه بالسرير الاخر وانسدحت بجانب عذوب وتقدمت عذوب لحضنها ورفعت كفها امينه تمسح على شعر عذوب ، ظلت عذوب تناظر نقطة الفراغ وتعيد هواجيسها وأفكارها في اللي مافارق خيالها ، تمكّن وتسلّط عليها أشد السلطه والحكم وخضعت لأفكارها تعيد كل موقف وكل فعل منه وتعيش شعور الأمان والثقه اللي تعيشه مع شامخ وهي أكيده بإنها ما بتضيع بهالفوضى دامه موجود
-
صحى من نومه يبعد المخدات عنه ولف ينتبه لحاله واخذ جواله وناظر الساعه ١:٢٧ م ظهراً وعقد حجاجه ما يلاقي اي رساله من عذوب ودخل محادثتها يكتب لها:عذوب
ماردت عليه وحك دقنه يشك بنومها وقام من سريره ودخل للحمام يغسل وجهه وخرج يغيّر ملابسه ويلبس ثوبه وطلع من غرفته ونزل للاسفل يسمع اصوات اطفال وعقد حجاجه ومشى يدخل الصاله وناظر الطفلين التوأم اللي يلبسون نفس اللبس ويلعبون بالنص بمكعبات وعقد حجاجه بذهول:من ذولا ؟
ضحك قصي:يحسبهم اخوانه بعد
ابتسم سطام يناظر شامخ:عيالي
لف شامخ بذهول على سطام:صادق ؟
هيفاء ابتسمت:اي الله يحفظهم معاذ ومالك ومدري من معاذ ومن مالك بس عاد
ضحك سطام يأشر عليهم:هذا معاذ وهذا مالك
ابتسم شامخ بعدم تصديق يناظر الأطفال ولف لسطام:ماشاء الله تبارك الله
ابتسم ثابت يناظره واقترب شامخ بحذر يناظرهم يناظرونه ونطق:سلام
مد كفه ما يعرف يتعامل مع الاطفال ولا جرّب بيوم يعيش مع أطفال وناظرهم وهو ماد كفه ورفع كفه واحد منهم يمسك اصبع من اصابع شامخ وابتسم شامخ يناظره وابتسمت هيفاء:عقبال عيالك يا شامخ ياحبيبي
رفع عينه شامخ عليها ولانت ملامحه ثواني يشك بنصيبه ولا فكر بيوم انه ممكن بيوم بيكون أب ولا يعرف هالشعور ونزل عيونه للأطفال ولف لسطام:الله يخليهم لك
سطام ابتسم:اللهم امين
جلس شامخ بجانبه وناظر بدلته:رايح لدوامك ؟
هز راسه سطام واخذ نفس بتعب:اي
عبدالرحمن:وين تارك سلاحك انت ما تخاف عليه من الصغار ؟
سطام:الا والله ما اخليه ببدلتي حاطه بالسياره
معالي:الله يحميهم زين جبتهم يسلونا ، والعنود عند اهلها ؟
هز راسه سطام:اي يوم كلمتني امي تبي الصغار قالت بتمرّ اهلها لين اخلص شغلي
هيفاء:خلها ترتاح شوي من الصغار
لف شامخ من دخلت خدامه ومعها صينية فطور وحطته قدام شامخ وناظره شامخ ونطق ثابت:افطر وانا ابوك
هيفاء:شامخ متى بتوديني اشوف عذوب واهلها ؟
شامخ هز راسه:افطر ونروح لهم ان شاء الله
دق جوال سطام وقام من عندهم وانتبه له ثابت وقام معه وبدأ يفطر شامخ
خرج ثابت خلف سطام ورد سطام:هلا
وقف ثابت بجانبه وعقد حجاجه سطام:وش تقول انت ؟ وش يعني المحامي قرر ؟ كيف يخرج ؟
عقد حجاجه ثابت وكمّل سطام:محد يقدر يطلعه لا تستهبل معي كيف يخرج بدون علمي ؟
ثابت ناظره برعب:من سطام من ؟
مارد سطام وهو يكلم ورفع كفه على شعره وعض شفته وقفل جواله ينطق:الله ياخذه
ثابت:وش صاير ؟
سطام لف لثابت:كايد خرج في محامي دافع عنه وطلب يخلي سبيله وطلع طلع ابوي طلع
ناظره ثابت بذهول:كيف طلع منها ؟
سطام:ما ادري ما ادري لكن ماني راحمه
ثابت:لا تقول لشامخ شي تسمعني ؟ لا تقوله شي
تأفف سطام ولف ثابت بقلق يدخل البيت ودخل خلفه سطام والتفت شامخ يناظرهم وينتبه لملامحهم واستغربها ينطق:صاير شي ؟
سطام:لا بس انا رايح دوامي ، امي الصغار عندك
هيفاء:لا تشيل هم بعيوني
وقف سطام من سمع جوال شامخ يدق والتفت ثابت على شامخ واخذ جواله شامخ وناظر اسم عذوب ورفع عينه على ثابت وسطام ووقوفهم وعقد حجاجه ووقف يبتعد عنهم ورد:هلا عذوب
غمضت عيونها بتعب:شامخ ، كايد
عقد حجاجه شامخ وكملت عذوب:كايد برا الغرفه ما اعرف كيف خرج وكيف عرف مكاني
جمدت ملامح شامخ يربط ملامح سطام وثابت بكلام عذوب ولف بعيونه عليهم ومسك راسه ثابت يستوعب وصدّ بتعب
ولف شامخ يسمع عذوب ونبرة صوتها:ما اعرف وش يبي مافتحت له الباب بس للحين واقف واخاف يقدر يدخل والفندق يعطونه كرت يدخل لو قال لهم انه زوجـ
قطع كلمتها من نطق:لا تفتحين له جايك انا
عذوب مسكت راسها بقلق:اخاف يسوي شي شامخ تكفى تعال ، تكفى خلاص تعبت منه ومن هالوضع
شامخ غمض عيونه يمسك شعوره من صوتها وترجيها له وهمس:جايك
قفل جواله شامخ وناظر سطام وثابت ونطق سطام يحذره:وين رايح ؟
مارد عليه شامخ وخرج من البيت وتبعه سطام وثابت تحت عيون اخوانه وهيفاء مستغربين
مشى شامخ لسيارة سطام وفتح بابه وناظر السلاح على مرتبة الراكب وركض سطام بخوف من استوعب يمسك شامخ ولف شامخ عليه وبيده السلاح:وخر عني
تقدم ثابت برعب:شامخ حط السلاح من يدك
مسكه بقوه سطام ودفعه شامخ بقوه يبعده:وخروا قلت لحد يلحقني
مشى لسيارته شامخ ولحقه سطام ودفعه بقوه شامخ يركب سيارته ويقفل بابه وحاول يفتحه سطام:شامخ لا تتورط معه شامخ تكفى اسمعني هات السلاح واسمعني
مارد شامخ وهو يحرك السياره ومسك راسه سطام وصرخ ثابت:الحقه الحقه
ركض سطام لسيارته وركب بجانبه ثابت ولحقوا سيارة شامخ يتبعونه ومشى طريقه شامخ بسرعه والسلاح بحضنه ورفع عينه يناظر سطام خلفه بالسياره ورجع ناظر طريقه للفندق وهو يعدّ ويبدأ برقم واحد اثنين ..
ويستمر في العدّ بهمس يعرف انه على عداد التحكم بغضبه ويعرف انه فقد السيطره من كتمانه وتغاضيه عن كايد لكن وصوله لعذوب انهى كل حكمته وحسن تصرفه هو ما يشوف قدامه الا نهاية كايد ومستمر يعدّ بالأرقام لحد وصوله للفندق سحب البريك ينزل من السياره مستعجل يخفي السلاح بجيبه وركض سطام خلفه يحاول يلحق عليه وطلع شامخ مع الدرج بسرعه وخلفه سطام يحاول يتبعه وخلفهم ثابت
-
ابتسم كايد يهز راسه للعامل:شكراً
اخذ الكرت كايد ودخل وناظرته عذوب بحده وهي لابسه عبايتها:مافتحت لك ليش تدخل ؟
قفل الباب كايد وهو يناظرها ورفع راسه لأمينه وشيهانه ورجع ناظرها:ما تتحمدين بالسلامه لزوجك ؟
ناظرته عذوب بحده:انقلع
كايد:من مسكنكم بهالفندق ؟ الكلب شامخ
عذوب:لا تقول عنه كلب تخسي كايد ما غيرك الكـ
مسك دقنها بقوه وصرخت أمينه بخوف تقترب:وخر يدك عن بنتي
نطق كايد بحده:تحومين ويحوم حولك لكن يبطي ما أخذك مني وبتجين البيت معي غصباً عليك
دقعته بقوه عذوب عنها وصرخت أمينه:خلنا بحالنا حريم خاف الله واتركنا بحالنا
لف كايد من سمع ضرب الباب وصوت شامخ يصرخ؛افتح كايد
لفت عذوب تسمع صوت شامخ ورفعت عيونها أمينه على كايد ووقوفه قدام عذوب وناظرها كايد بحده وذهول:كلمتيه ؟
ناظرته عذوب بحده:اذا دخلت غصب عني بتخرج غصباً عنك
مسك ذراعها بقوه كايد:ما بتفتحين له الباب وبتجيبين اغراضك وتجين معي البيت غصباً عليك
دفعته بقوه شيهانه وركضت عذوب تفتح الباب وناظرت شامخ ووقوف سطام خلفه ورفع عينه شامخ على كايد والسلاح بيده ماسكه بقوه ونزلت عيونها عذوب على السلاح وجمدت ملامحها ونطق سطام:شامخ هات السلاح
رفع السلاح شامخ على كايد وناظره كايد بذهول يوقف محله ومسك راسه سطام برعب وهمست عذوب بخوف:شامخ
مارد شامخ واقترب من كايد وهو مشهر عليه السلاح وركضت شيهانه لأمينه بخوف يبتعدون وناظرتهم أمينه برعب تحضن شيهانه وتراقب دخول شامخ
ووقف شامخ قدام كايد وهو مشهر السلاح عليه ودخل ثابت مع سطام ووقفت خلفهم عذوب برعب تناظرهم
وناظره شامخ وهو شاد على اسنانه بقوه ونطق كايد يناظره:بتقنعني انك تعرف تمسك سلاح يا شامخ ؟
هز راسه شامخ:اقنعك اذا أطلقت بالسلاح وفجّرت راسك
غطت فمها عذوب بخوف وناظروهم ثابت وسطام بحذر وابتسم كايد يناظر عيون شامخ:تبي تاخذ حقك مني الحين يعني ؟
شامخ:مو جاي اخذ حقي جاي أخليك تطلّق عذوب غصباً عليك
تغيرت ملامح عذوب بذهول ولفت بعيونها على شامخ ولانت ملامح كايد وعقد حجاجه:شدخلك بعذوب ؟ شدخلك بيني وبين عذوب ؟ انت تحسب بخليك تاخذها مني ؟ حلم ابليس بالجنه ماني مطلقها
اقترب بالسلاح شامخ يحطه على جبين كايد وصرخت أمينه:اتركه ياشامخ
ناظره كايد برعب من شعر بالسلاح على جبينه ونطق ثابت يحذره لكن ما كان يسمع من احد شامخ ونطق لكايد:بتطلق الحين بالثلاث قدامي والله ما تنام عينها الليله وهي حليلتك ياكلب
كايد ناظر عيون شامخ يتنفس بسرعه بخوف:انت مجنون ؟ عذوب لي وزوجتي وماني مطلقها لو تموت
صرخ شامخ يضغط على جبينه بقوه:طلّق
اقتربت عذوب برعب وخوف عليه:شامخ تكفى
سطام:شامخ وخر السلاح وخلنا نتفاهم ، شامخ بتورطني بسلاحي وخر السلاح
ثابت ناظره بحذر:شامخ انت أعقل من هالتصرف وخر السلاح من يدك
مارد شامخ عليهم وعينه على كايد وناظره كايد وضغط على راسه شامخ يقترب منه اكثر وهمس:تتوقع ما بتخلعك لو عرفت عن فعلتك اللي حطيتها براس ريّان ؟
تبدلت ملامح كايد يناظر عيون شامخ وهز راسه شامخ بإصرار يرفع صوته:طلّقها الحين
غمض عيونه كايد يحاول يتنفس من ضغط على راسه بقوه بالسلاح وسكتوا يسمعون الهدوء ويترقبون لصوت الطلقه وبلع ريقه كايد من قوة السلاح على جبينه ومن معرفة شامخ بحكاية ريّان
وصرخت أمينه بخوف وهي حاضنه شيهانه:طلقها مانبي شي مانبي سجون بعد طلقها وخلنا نعيش
صرخ شامخ من سمع ترجّي أمينه يناظر كايد ويمسكه من ياقته بكفه وبكفه الثانيه ضاغط بالسلاح على جبينه:طلّق
فتح عيونه كايد يناظر نظرة شامخ لعيونه وحدّتها ونطق بصوت مهموس بتردد:طالق
لانت ملامح عذوب تلتفت على كايد بعدم تصديق لمسمعها
ورفع صوته شامخ يصرخ بوجهه:انطق زين وطلّق الحين قدامي بالثلاث
اخذ نفس كايد يناظر شامخ بحده وناظره شامخ وهو متعرق من عصبيته وحدته وضغطه وبلع ريقه كايد:انتي طالق
هز راسه شامخ يهمس؛بعد ؟
اقتربت عذوب بعدم تصديق وجمود من لفظ الطلاق من كايد وناظرها كايد من وقفت بجانب شامخ وناظرها بحده:طالق
ضغط عليه اكثر شامخ بالسلاح وغمض عيونه كايد:طالق
سكنت ملامح عذوب تناظر كايد ونزل السلاح شامخ يناظر كايد وتقدم بسرعه سطام يسحبه من يدين شامخ وناظره كايد بحده:طلاقي باطل وانت مهددني بالسلاح والله ما اخليها لك والله ما انت بماخذها
شامخ نطق بتحدي:طلّقت وبيجيها صك الطلاق منك ولو بتقرب عليها وعلى اهلها مره ثانيه انا بطلق عليك ثلاث مرات
كايد صرخ بوجهه؛تهددني ؟
شامخ اقترب منه بعناد:بقتلك
ثابت اقترب من شامخ ومسك ذراعه:شامخ
شامخ؛والحين اطلع برا والا بدفنك
كايد هز راسه بوعيد يناظر شامخ ولف يناظر عذوب:ماني مخليك له
ماردت عذوب تناظره وهي واقفه محلها بصدمه ومشى يخرج من الغرفه ولف ثابت على عذوب يناظرها يحاول بستوعب انه كان بيخسر ولده بسببها ولف بعينه شامخ على عذوب اللي واقفه بجانبه وناظرته عذوب تحاول تستوعب وبدلت نظراتها بين حدة نظراته وتعرّق جبينه ورعب ما سبق شافته من شامخ ولا ظنت بيوم بيتصرف هالتصرف لكنه اختلف وعطاها حريّتها من كايد بالغالي مثل ما وعدها بشاربه ، حط نفسه محل الخطر والخساره عشان تكسب نفسها هي وتفوز بحريّتها وطلاقها وخلاصها من كايد وراقبت نظراته لها وهو يتنفس بشده ونطق ثابت بعصبيه:كنت بتضيع نفسك
لف شامخ على صوت ابوه وناظره سطام بعدم تصديق:كنت بتدمر نفسك وتدمرني معك بسلاحي ما فكرت وش يصير ؟ ما فكرت ؟
شامخ مارد عليهم وناظره ثابت بحده:وعشان من ؟ عشان من علمني
ناظرتهم عذوب تحس بالثقل اللي على عاتق شامخ لأجلها ولفت بعيونها تناظر وقوف شامخ وتتأمله بعدم تصديق من كل اللي حصل ، تتأمله بعيونها وتبصر لأول مره شموخه وجموحه وشجاعته لأجلها ماهو لغيرها ، دافع عنها بايع نفسه بايع اهله بايع حكمته وعقله وحسن تصرفه وشاري حياتها ، شافته لأول مره بهالعين بعد ما عطاها أغلى ما تمنّت ، حريّتها وخلاصها من سجن كايد
لف بعيونه شامخ على شيهانه وأمينه ونظرات الرعب منهم ونزل عيونه لعذوب اللي بجانبه ومشى يعدّي من جانب ثابت وسطام يخرج ولف ثابت يناظر عذوب وناظرت نظراته عذوب ومشى يخرج ثابت وناظرهم سطام والسلاح بيده وخرج يتبعهم ويقفل الباب
استوعبت عذوب تعيد صوت كايد والطلاق من لسانه اللي ظنت انه ابعد عليها واشقى عليها من انه يصير لكنه صار ، طاحت تجلس بالارض وبكت ما تعرف توصف خلاصها وانتهاء اسم كايد من حياتها ومشت امينه بسرعه لها تحضنها وناظرتهم شيهانه تاخذ نفس براحه وتجلس وبكت عذوب بحضن أمينه ومسحت على راسها أمينه تسمع بكاها وتعرف انها تبكي من اللي عاشته ومن اللي ذاقته وما صدقت انها انتهت منه وانتهى كايد من حياتها
-
خرج من الفندق وثابت وسطام خلفه وصرخ عليه ثابت:وقف
غمض عيونه شامخ ولف على ثابت ووقف قدامه ثابت وهو غضبان ورفع صوته:بتضيع حياتك وحياتنا معك عشانها ؟ انت تجننت ماعاد عندك عقل تفكر فيه بتضيع نفسك وتضيعنا معك ؟ تدخل سجون قاتل هذا اللي تبيه ؟
شامخ ناظره ينفعل:قول عني مجنون قول انهبلت قول اللي تقوله انا لو اعرف انها بتكون حليلته ليله زياده وانا حيّ ذبحته
ثابت صرخ بوجهه:لا بقول انها اخذت عقلك ماصار عندك عقل تفكر ترمي بنفسك بالنار عشانها ؟ ليه من تكون ؟ جاوبني من هي ؟
سكت شامخ يناظر عيون ثابت وهز راسه ثابت يتأكد من كل شكوكه:انت استخفيت عالبنت لكن تحلم ياشامخ تاخذها
مارد شامخ ومشى ثابت يتركه ورفع عينه شامخ على سطام اللي يناظره بعدم تصديق ومشوا يتركونه ووقف محله شامخ يعيد كلام ابوه ويستوعب افعاله ومشى لسيارته وركب ونزل عيونه لرجفة كفوفه يلاحظها وشدها بقوه يخفي رجفته وحط راسه على الدركسون يغمض عيونه ويعيد كل اللي خرج منه ماهو من ثوبه ولا طبعه ولا ظن بيوم انه بيكون متسرع خطير ومتهور ، لكنه اليوم تحوّل لشخص اخر ولسبب يخليه يخاف من حقيقة اللي يخفيه ، كانت هي السبب
أيقن بهاللحظه من بعد هالمشهد واصراره وغضبه وفقدانه للبصر بسبب جنونه بسببها وبعد كلام ثابت له وصراحته قدام عيونه ان عذوب سكنته ، استوطنته ، سرقته ، ويعترف لروحه ولقلبه اللي عاشوا في شتات لوقت طويل انه من هاللحظه معترف انه يحبها ، محبة ما تحملها جبال ، محبة بدت من لحظات ودرجات وصلته لهالمرحله اللي صعب تنهدّ صعب يطيح منها بعد هاللي عاشه معها ولعيونها ، لف بعيونه عالفندق يناظره ويعيد كل المشهد وميّل راسه يطق رقبته يبعد استيعابه انه أصبح حكمها ، قاضيها ، عادلها ، ضحيتها وسجينها ومطعونها ، أصبح لها ولأجلها ومعها وبكامل وعيه ويقينه يعترف داخله ان عذوب أصبحت عذابه وبذات الوقت عذوبة مُرّ حياته وعُمره
-
دخل المكتب فارس وناظر انهيار كايد وتكسير المكتب بالكامل على يده وعقد حجاجه بذهول وطلّت بعيونها فايزه بصدمه ولف كايد عليهم وهو يتنفس بسرعه:بحرقهم اثنينهم بحرقهم ماهم متهنين
فارس:ابوي شسالفه
تقدمت فايزه تناظره:تقصد شامخ وعذوب ؟
صرخ بغضب كايد:لا تنطقين باسمه ، لا تجيبين سيرته قدامي
لف فارس على فايزه اللي تكتفت تناظره وهي هاديه والتفت فارس لكايد وكمل كايد بجنون:يبيها يبي ياخذها مني والله يخطط يتزوجها لكن يخسي يخسي ماهو ماخذها
تنهد فارس بتعب:ابوي تكفى خلاص قضينا من هالمشاكل خلاص يكفي اللي جانا
لف عليه كايد بحده:لو ما وخرت عن طريقي يا فارس دفنتك بهالمكتب
سكت فارس بتعب وصرخ كايد:اطلع برا
مشى فارس يطلع وناظرته فايزه تقرأ من ملامحه خساره وجنون تعرف انه بيستمر بهالخساره لين يطيح وقفلت عليه الباب تاركته في جنونه ومشت خلف فارس:ليته ما يخسرنا حلالنا عرفت انه باع بيتي ؟
لف فارس وعقد حجاجه عليها:ليه باعه ؟
فايزه:ما اعرف لكن ابوك بينجن وعنده موّال في راسه ويبي يخفيه
فارس ظل يناظرها بإستغراب وكملت فايزه:ليه ما نحجر عليه قبل يضيع هالبيت بعد
صد فارس بتعب من هموم فايزه وتركها يخرج من البيت واخذ جواله بتفكير يركب سيارته ودق بإنتظار الردّ
وصله صوت شامخ الهادي:هلا
فارس:اقدر اجيك اتكلم معك ؟
شامخ ناظر محله ومكان سيارته وهز راسه:تعال
ققل جواله شامخ يرسل موقعه وقفل جواله يناظر الشارع قدامه وهو بالسياره ساكن محله وعاقد حجاجه بتعب وماهي الا دقايق ووصل فارس يوقف خلفه وناظر سيارته شامخ ونزل فارس ومشى يركب بجانب شامخ ولف عليه شامخ بعينه وناظره فارس:ابوي قابلك يوم خرج من التوقيف ؟
لف شامخ للطريق وطق رقبته:اي
فارس:عشان كذا منجن بالبيت ؟ وش صار معكم ؟
شامخ لف على فارس:خليته يطلق عذوب
لانت ملامح فارس بذهول واقترب منه:شلون ؟
شامخ:رفعت عليه سلاح
سكت فارس يناظر شامخ مصدوم وكمّل شامخ:هددته
فارس نطق بهدوء يوصف ذهوله:انت تمسك سلاح ؟ وش غيرك شامخ ؟
صد بعينه شامخ من سؤاله اللي يعرف جوابه وكمّل فارس:تبي تخسر حياتك ؟ ليه ؟ ما ظنيت ولا تخيلت بيوم انك بتقابل جنون ابوي بجنون مثله
لف عليه شامخ:عذوب ماهي عايشه حليلته زود
فارس عقد حجاجه:ماتعرف ان طلاقه باطل وانت مهدده بسلاح ؟
شامخ لف على فارس:لا ، اعرف انه بيطلقها غصب عليه
زاد استغراب فارس ينطق:شامخ كل ذا عشان تعرف جرح عذوب من ابوي ؟ والا لسبب ثاني ؟
شامخ سكت يصد بعيونه وكمّل فارس:ابوي منجن يقول انك تبيها وما صدقته
لف عليه شامخ وناظر عيونه:صدقه
تبدلت ملامح فارس وكمّل شامخ:أبيها
جمد وجه فارس واقترب منه:كيف يعني تبيها ؟
شامخ ناظر ملامح فارس:بندم اني قلت لك شعوري عنها ؟
فارس هز راسه بالنفي بذهول:بتندم لو هي عرفت شعورك ، شامخ عذوب عاشت وسطنا من اهلنا وش تقول انت ؟
شامخ:عاشت لك انت اهلك ، انا عاشت لي ضلع وسند وجرح وطعون ولاني قادر اخفي شعوري بعد ، انا بدونها ما أعيش ولا اشوف طريقي الا معها ولا ابي الا عذابها
ناظره ما يصدّق مسمعه فارس وهمس:بتخسرها لو سمعت هالكلام
لف شامخ وغمض عيونه بتعب وكمّل فارس:بتخسرها صدقني لو عرفت عن هالشعور
مارد عليه شامخ وهو مغمض عيونه وكمّل فارس:ماني معاتبك على شي انت تشعر به وتحسه لكن بذكرك ان عذوب ما بترضى
نزل عيونه شامخ وهو ساكت في حيرة شكوكه ومخاوف شعوره واخذ نفس فارس بتعب:تكفى شامخ لا تشبه ابوي بهالطبايع ، انت اعقل من رفع سلاح ، لو لك حق من ابوي بيجيك بالقانون
لف عليه شامخ يناظره بتعب واخذ نفس فارس:مانبي نوقف من جديد اهالينا ضد بعض
شامخ:انا ماني ضده مع اهلي ، انا ضده مع عذوب
سكت فارس يناظر إصراره بشعوره شامخ وصد فارس لانه كان شاك بكل اللي يحصل بينهم من نظرات بوقت القسم وهز راسه يتوقع ردة فعل عذوب بعدم القبول ولف لشامخ:انتبه لنفسك
مارد شامخ ونزل فارس تاركه ولف للامام شامخ وهو ساكت يعيد كلام فارس وياكله الغموض لشعورها
حرك سيارته رايح لبيت اهله ما يبي يواجه ابوه او سطام ويكفي اللي عاشه من فوضى وعند وصوله للبيت ناظر سيارة سطام وهز راسه بتعب ونزل من سيارته ومشى يدخل البيت وتقدم يدخل الصاله وناظرهم متجمعين وناظر عيون ثابت اللي عليه وهمس:سلام عليكم
مارد ثابت يناظر شامخ بثقل وعتب ولوم وانتبه لنظرته شامخ
شعرت هيفاء بتوتر الوضع تردّ:وعليكم السلام ياهلا والله بشامخ
لف سطام على شامخ وناظره شامخ واخذ نفس:بريّح أنا
هيفاء:ما تبي تاكل ؟
شامخ ناظرها يرد بهدوء:بالعافيه
تركهم يخرج وطلع لغرفته ولفت هيفاء على ثابت وتنهدت توقف وتلحق شامخ ودقت الباب تدخل ولف شامخ ينتبه لدخولها وابتسمت هيفاء:يصير ادخل ؟
هز راسه شامخ وصد بعيونه وجلس ومشت هيفاء وجلست بجانبه ورفعت كفها على ظهره:ما بحاسبك على شي صار مثل أبوك واعرف انه كافي عليك اللي سمعته منه
مارد شامخ وهو يناظر امامه وكمّلت هيفاء:أبوك أكثر من يعرف شعورك ولأجل هالمعرفه هو خايف عليك ، هو تواجه مع كايد من سنين طويله ووقف بوجهه وأخذ منه ناديه الله يرحمها
لف شامخ من طاري أمه وعقد حجاجه وكملت هيفاء:كانت تبي تتخلص منه ومن طبعه ودخل بحياتها أبوك ياخذ بحقها وينصرها ويعوضها وبسبب هالحرب خسرك وخسرها
بلع ريقه شامخ يناظرها وتنهدت هيفاء:ما يبيك تعيش اللي عاشه من خساير ويخاف عليك من كايد ويحاول ياخذ بحقك ويعوضك لكن إصرارك على حق عذوب بيزيد كايد جنون وحنا مانبـ
قاطعها شامخ:ما يهمني كايد ولا أشوف جنونه شي ، أنا همّي هي تعيش بدونه وبعيد عنه
هيفاء:انت تبيها عشانها عذاب كايد ؟ والا تبيها لأنها عذوب
شامخ:أبيها بكل مافيها
سكتت هيفاء تناظره واخذ نفس شامخ؛افهميني تكفين
عقدت حجاجها بضيق تمسح على ظهره:أفهمك وشلون ما أفهمك !
شامخ:عطتني حياتي بين يديني ، ما أشوف لي طريق يودي لغيرها
هيفاء:وهي وش تشوفك ؟
سكت شامخ ما يعرف جوابها وصدّ بعيونه ونطقت هيفاء:مابي تنكسر شامخ
مارد عليها شامخ وبلع ريقه يخفي خوفه ومسحت على ظهره هيفاء:ارتاح مابي اضغط عليك بس مانبي نخسرك شامخ بعد ما كسبناك ، انتبه لنفسك
هز راسه لها وهو صاد واخذت نفس هيفاء ووقفت تتركه وتخرج وغمض عيونه شامخ ورجع ظهره للخلف على السرير وفتحها من جديد يناظر السقف ، ما يعرف كيف يكسبها ولا يعرف وش موقفها من شعوره ويخاف يفصح به ، يخاف ترفضه وتنكر شعوره ولا ودّه يصارحها رغم ان كل شي واضح في عينه
-
من صحت من نومها وهي طريحة فراشها من أفكارها وذكرياتها وقساوة أيامها اللي ذاقتها وعاشتها ولا تعرف كيف قدرت تنام ليلها أمس بعد خلاصها من كايد ، وتعيد منظر شامخ اللي ما نسته ، نظرة عينه لها رغم سكوته الا انها قرتها ، اختلاف شعورها معه لأول مره وكأنها تستوعب وترتب كل لحظه عاشتها مع شامخ من نظرة عينه بعد طعنتها له ومن نظرة عينه لطعنته لها لحدّ نظرة عينه وقت طلاقها وخلاصها من كايد ، تخاف انها بدت تطيح بحبه لانها ما تعرف الحب من قبل ولا تعرف اذا كان كل اللي تعيشه مع شامخ هو خطوات طريق المحبة ، رجف قلبها ينبض بشدّه وهي تعيد تفكيرها فيه وترجع تشوف كل مشهد معه من شعور مختلف
دخلت شبهانه تناظرها منسدحه وتقدمت لها وجلست عندها وهمست:يصير نتكلم دام امي بالحمام
غمضت عيونها بتعب عذوب بدون رد ونطقت شيهانه:مو هذا اللي تبينه عذوب ؟ اعرف انك زعلانه عاللي عشتيه بس كله انتهى عذوب وشامخ واقف بوجه كايد مهما انجن كايد
فتحت عيونها عذوب من طاري شامخ وناظرت شيهانه:أنا أخاف من شامخ مو من كايد
عقدت حجاجها شيهانه:ليه ؟
بلعت ريقها عذوب تخفي خوفها وناظرت عيونها شيهانه ونطقت عذوب بتوتر:أخاف أحبه
لانت ملامح شيهانه وابتسمت مباشره:أنا بنصدم لو ما حبيتيه
جلست عذوب وناظرتها بجديّه:شيهانه كل شي بهالدنيا يوقف قدام شعوري هذا وانا مابي احارب الدنيا عشان هالشعور
شيهانه:لا تحاربين الدنيا شامخ بيحاربها عشانك
عذوب ناظرتها بخوف:واذا ما يشوفني الا انتقام وتحدي وعناد لكايد؟
شيهانه:مستحيل لا تشكين ما وقف هالوقفه امس بسلاح الا لانه يبيك عذوب
سكتت عذوب تناظر شيهانه بتوتر وكملت شيهانه:يبيك يبيك كل شي منه يدلّ انه يبيك
عذوب عقدت حجاجها:ما ابيه يشوفني عذاب لكايد ، مابي يحطني ضمان انتقام ، ابيه يشوفني عذوب مثل ما انا شفته شامخ ، ما أبي يختارني عذاب أبي يختارني عذوب
ابتسمت شيهانه:انتي استسلمي لشعورك وحبي لأول مره رجّال مثل شامخ واتركي الباقي على افعاله
سكتت عذوب تناظر شيهانه بربكه ورجف قلبها من مشاعرها اللي تلخبطت وتبدلت
وخرجت أمينه وهي لابسه عبايتها:عذوب يا أمي بنروح لابوك وريّان ، نتطمن عليك وحدك ؟
هزت راسها بدون جواب ولفت عليها شيهانه:متأكده ؟
ناظرتها عذوب:متأكده
أمينه:شيهانه لقت لنا محامي وبنقابله عند أبوك وريّان لا تقلقين كله بينحل
هزت راسها عذوب ووقفت شيهانه تاخذ عبايتها وناظرتهم عذوب يخرجون من عندها
وظلت تراقب الفراغ بدون ترمش تشعر به داخلها ورفعت كفها على قلبها لأول مره تشعر بنبضه ما تشعر بوجعه مثل كل مره ، لأول مره تلمس قلبها لانها تحب ما تكره ، تلمس قلبها تطمن ما تخاف ، شعور تعيشه بسبب شامخ لأول مره
لفت لجوالها من دق وناظرته وقرت اسم شامخ وسكنت ملامحها تقرأ اسمه داخل صدرها ، تعيد مشهده الشامخ الثقيل اللي خرج من شخصيه كانت أهدأ ، تصرف بيّن لها قيمتها عنده
ردت بدون صوت وناظر الفندق شامخ ونطق:اهلك طلعوا شفتهم ، انزلي لي سيارتي أبيك بموضوع
عقدت حجاجها تستغربه وهمست؛الحين ؟
شامخ غمض عيونه بتعب وهز راسه:الحين ، بنتظرك
سكتت عذوب يإستغراب وقفلت جوالها وناظرت اسمه وارتبكت من مواجهته بعد كل اللي صار ومن معرفتها بإنه تحت وينتظرها
وقفت ومشت تاخذ عبايتها ولبستها تاخذ جوالها واخذت نفس تهدي توترها وخرجت من الغرفه بقلق تراقب حوالينها ومشت تخرج من الفندق وناظرت سيارته وانتظاره لها ونظرته
راقب قدومها له وهو ساكن مهلوك داخله وكأنه اجهد قلبه جهد يزيد نبضه وانتبهت لنظرته تقترب من سيارته وفتحت الباب اللي بجانبه ورجف داخلها تركب معه وقفلت الباب ولا عرفت ترفع عينها عليه ابد وانتبه لها شامخ يقرأ ملامحها ولف بعينه للطريق وحرك سيارته ، مسكت كفوفها ببعضها تسمع نبض قلبها وتوترها وبلعت ريقها ولفت بعينها عليه وهو يسوق وسكنت ملامحها تراقبه بعيونها وهو غارق في تفكيره وطريقه وتأملت ملامحه لأول مره وكأنها تتعرف عليه من جديد ، تناظره كشامخ كشجاع كدرع وسند ، كل فعل صدر منه ماتفهم سببه لكنها بعد موقف طلاقها ووقوفه قدام كايد رافع سلاح بايع حياته خاسر أهله وكاسبها هي جعلها تنتبه انه مو عادي
لا دخوله لحياتها ولا لكل لحظه بينهم ، تركز على كل شبر من ملامحه لعقدة حجاجه ولشموخه بجانبها وزاد نبض قلبها وعينها عليه ، تحتاجه وتبيه بحياتها وما تتخيل فراقها عنه وابتعاده عن طريقها
منتبه لطول نظراتها طول طريقه ولا يعرف وش تفكر داخلها لكنه يخاف يحط عينه بعينها ، لانه يعرف انه أصبح ضحية عينها واعترف بحبه لها بس ما قوى يصدّ
التفت بعينه عليها يناظر عينها ونظرتها وبادلت عيونه النظر وبلعت ريقها من نظراته وصدت مباشره للطريق تهرب من عيونه وانتبه لها شامخ ونزل عيونه لكفوفها ورجفة اطرافها ولف للطريق ووقف بمكان هادي خالي من إزعاج المدينة والبشرية
واخذ نفس يرجع ظهره للخلف ولف براسه عليها:في شي لازم تعرفينه وتسمعينه مني أنا
لفت عليه بإنتباه وعقدت حجاجها بقلق:صاير شي ؟
اعتدل بجسده والتفت بكامله لها وناظرها وانتبهت له يسري داخلها الرعب وهمست:شامخ
شامخ:انا تكلمت مع ريّان
لانت ملامحها تناظره وبلع ريقه شامخ يناظر ملامحها:وقالي عن كل الموقف ليلتها
انقبض قلبها تكتم انفاسها وتراقب شامخ وكمّل شامخ:الظاهر ان كايد اوهمه بشي ماهو حقيقي وقاله انه زرع له مخدرات بمويته بيوم وشربها وهدده بإنه بيبلغ عليه وحجّم الموضوع اللي ميه بالميه كذبه
عقدت حجاجها عذوب وكمّل شامخ:واستغله عشان يقتل عمي
بلعت ريقها عذوب واخذ نفس شامخ من جديّة الموقف وخوفه وقلقه على عذوب واقترب منها ونطق:بس ماقتله ، كايد اللي قتله
سكنت ملامحها بذهول وكمّل شامخ:قتله من خلف ريّان ومن خلف الصوره اللي بيده لريّان ، عمي مات مقتول من كايد ماهو من ريّان
جمدت ملامحها يقشعر جسدها بذهول وهمس شامخ:ريّان بريء وأعترف ان كايد اللي قتل
ناظر نظراتها له وسكوتها وبلع ريقه من ردة فعلها ورمشت تحاول تستوعب وهمست:كيف يعني ؟
سكت شامخ وعقدت حجاجها تقترب منه:أنا تزوجت عشان احميه
عض شفته شامخ من حجم اللي ضحت به وتجمعت دموعها بعيونها بذهول:تزوجت عشانه شخص ما أبيه
طاحت دمعتها وتنفست بسرعه ترجف بشكل ملحوظ ونطقت بعدم تصديق:تحملت شي ما ينقال وما ينوصف ، عشت شي ما اقدر اتخطاه كله عشانه عشان ريّان
رجف صوتها يتغيّر وبكت بدون صوت تلف وتناظر امامها وهزت راسها بالنفي ورفعت كفوفها برجفه تمسك راسها:انا بعت نفسي عشانه ، سجنت نفسي عشان حريته ، عطيته حياتي ومت
لفت على شامخ وبكت بإنهيار ومسكت قلبها بتعب:مت عشان يعيش ، مت كل يوم مع كايد ، قتلني كل يوم معه
عقد حجاجه شامخ يراقب دموعها وضربت قلبها بكفها:تحملت شي محد يتحمله عشان ريّان ، عشان ريّان يعيش
رفعت كفها برجفه تمسك راسها تحاول تستوعب وظل يراقبها شامخ ولفت عليه عذوب وهي تبكي:خسرت نفسي معه ، خسرت عمري وهددني بوهم ، هددني بشي ماهو حقيقي عشان رغباته وأنانيته ! انا مت معه مت واندفنت كل يوم معه
صرخت مباشره تبكي بشدّه وبإنهيار وضربت جسدها بحرقه تصرخ ونطق شامخ:عذوب
رفع كفه بتردد يسمع انهيارها وبلع ريقه يراقب دموعها ومسك كفوفها بكفوفه ولفت عليه وهي تبكي بتعب وشدّ على كفوفها بيدينه الثنتين يحتضنها بين كفوفه ويهدّي رجفتها وناظرها:باخذ حقك منه
بكت بتعب وهزت راسها تحاول تبعد سئ ذكرياتها وكل لحظه تحملت تبيع جسدها وروحها لكايد عشان يشبع طغيانه وأنانيته وجبروته ، تعيد رجفة الخوف من قربه وكل لحظه استفرغت وجعها وكتمانها النفسي ، كان كله وهم كان كله كذبه وعاشت في لعبه من كايد لعبها واستغلها ، وبالوقت اللي ضحّت بنفسها لأجل ريّان كان ريّان ساكت عن حريتها ونجاتها
غمضت عيونها بقوه تشدّ على كفوف شامخ وناظرها شامخ:انتي الحين تطلقتي منه وانتهى من حياتك وبياخذ حقه وانا بيدي باخذ حقك منه
لفت عليه عذوب وهي تبكي:من يرجع لي سنه من حياتي ؟ من يعطيني نفسي وعمري اللي ضاع ؟
انحرق قلبه على سؤالها يفهمه ويعرف انه شي يحرق داخله مثل ما هو دايم يسأل من يرجع ٢٨ من عمري ضاعت ! وهز راسه شامخ:لو ٢٨ من حياتي ضاع حقها ، السنه اللي ضاعت بحياتك مابضيّع حقها وباخذها من رقبة كايد غصب
نزلت عيونها لكفوفه بكفوفها وشدّت عليها وهي في محاولة تهدأ وتستوعب وتوقف انهيارها لكنها ماقدرت وهزت راسها بالنفي وهي تبكي وشالت كفوفها وفتحت باب السياره تنزل ومسكت صدرها تحاول تاخذ انفاسها وناظرها شامخ والتفت ينزل من سيارته ومشى لها وناظرها تحاول تاخذ نفسها وتدور بمكانها وهي تبكي وغمضت عيونها عذوب تعيد مشاهد ما تقدر تشرحها لأحد غير نفسها تعيد ألم نفسي جربته ما تعرف توصفه وبكت بشده ولفت على شامخ وناظرته وهز راسه بتعب شامخ يناظر نظرتها له يفهم حاجتها لشي هو بعد ودّه ، ودّه وبكامل ودّه يعطيها
ناظرته واقف أمامها عطشانه تحضنه وتبكي داخل حضنه وكلها يرجف تدوّر للسكون من هالرعب والرجفه اللي تعيشها لكنها ماتقدر الا تناظر عينه وهي تبكي ، وقرأ عينها مثل ماهي سمعت صوت نظرته لها
وهمس شامخ:يوجعني اني مقدر أحضنك
بكت مباشره من فهمها وتأملت نظرات شامخ وميلت راسها تراقبه بوجع وهي ماسكه قلبها تخاف يخرج من شدّة ضغطه ونبضه واقترب شامخ يناظرها:ما يهوّن عليك اني جنبك ؟ ما يهوّن طعنتك وجودي معك ؟
بكت تناظره:ليتها طعنه من يدينك كانت أهون ، ليت كل طعوني مثل طعنتك شامخ
سكت توجعه ورفعت راسها تغمض عيونها وتتنفس ورفعت كفوفها تمسح دموعها واخذت نفس تهدّي نفسها وناظرت شامخ بحرقه:ابي انتقم منه ، ساعدني
شامخ عقد حجاجه:بدون تطلبيني ، حقك هو حقي وباخذه منه غصب
ناظرت عيون شامخ تلين وهي تناظر إصراره ووجوده وتقدمت من جديد ومسكت كفه ونزل عيونه لكفها بكفه تلين ملامحه وتتبدل ورفع نظره عليها وانتبه لعيونها شامخ وبلعت غصتها:لا تتركني وحدي
سكت يراقب عيونها وشدّ على كفها بكفه وهز راسه ما يقدر يوصف شعوره ويفصح به لها علن:أنا معك مثل لزوم الجفن للعين ، ماني مخليك وحدك
سكتت تناظره واخذت نفس وشالت كفها عن كفه تستعيد نفسها ولفت للسياره تركب ونزلت عيونها تهدّي نفسها ومسكت كفوفها ببعضها بربكه ومشى شامخ بتعب لمكانه وركب بجانبها ولف عليها يراقبها ساكته وميّل راسه يشعر بها قريبه منه بجانبه لكنها أبعد عليه من حلم يصدق ويكون حقيقه
-
نزلت شيهانه من السياره ولفت على أمينه اللي تبكي ومسكت ذراعها شيهانه بحرقه ومشت تدخل للفندق ورفعت عيونها تناظر اللي جالس باللوبي ومن شافهم وقف ، وقفت محلها شيهانه تنصدم من وجوده ولفت أمينه عليها ونطقت:شيهانه
تجاهلتها ومشت شيهانه تقترب منه وبلع ريقه فارس ونطق:جيت اشوف عذوب مالقيـ
قاطعته بحرقه تقترب منه:جاي تشوف من ؟ جاي تشوف أختي اللي ضاعت بسبب أبوك ؟ جاي تشوف حالنا بعد ما ضيعنا أبوك ؟ بعد ما دخّل ريّان وهو بريء وماله ذنب !
سكت فارس يناظرها ورفعت صوتها شيهانه بغضب:عيشنا في رعب وفي تهديد سنه من حياتنا وأوهمنا انه مدّ يده لنا وساعدنا وهو قاتل
لف فارس يناظر حوالينه واقترب منها:اهدي وخلينا نتكلم بمكان ثاني
ناظرتهم أمينه من بعيد بتعب ونطقت شيهانه:مالنا كلام معك وانسى اختي عذوب وانسانا ، وحقنا بناخذه منكم وحياة عذوب وريّان والسنين اللي بيقضيها أبوي بالسجن ما بتضيع
فارس:ليه توجهين لي هالكلام ؟ ليه تحطيني بصف أبوي وانا مراعي عذوب من يوم دخلت حياتنا ووقفت معها ؟
شيهانه:لان بشاعة أبوك تخليني ابي احرق كل جذوره وبذوره ، بشاعته تسري في دمك لانك ولده
سكنت ملامح فارس يناظرها وكملت شيهانه:الله ينتقم منكم
نطقتها بحرقه وتركته تمشي وعقد حجاجه فارس بضيق من حدّة حروفها عليه وعلى نيته ورفع عيونه لأمينه اللي واقفه وتناظره ونطق:حتى انتي خالتي ؟
هزت راسها بتعب بدون تبرر ومن هول صدمتها بكل اللي اعترف فيه ريّان ومشت تتركه وتدخل للمصعد مع شيهانه وناظرهم فارس بضيق وجلس ومسك راسه وغمض عيونه
دخلت عذوب مع شامخ ولف شامخ وناظر فارس ونطق:فارس
وقفت عذوب تلتفت ورفع راسه فارس من سمع اسمه وناظر شامخ وعذوب ووقف مباشره يناظر عذوب ولانت ملامحها بضيق تناظر وجوده وتقدم شامخ لفارس:صاير شي ؟
فارس هز راسه بالنفي وناظر عذوب:جيت اشوف عذوب ، من عرفت ان ابوي خرج قلقت عليك
عذوب اخذت نفس تتمالك تعبها وضيقها واختناقها:ماعاد له شي عندي ، طلقني
فارس:بتهديد شامخ ؟ تعرفين انه بياخذه باطل وبيجبرك انه ما حصل
شامخ هز راسه بعناد:وأعرف اهدده من جديد بمليون باطل
لفت بعيونها عذوب تناظر شامخ وتسمع إصراره على حقها ومحاربته لنجاة حياتها وتتأمل ملامحه بجانبها
شامخ:تعرف وينه الحين ؟
فارس:لا للحين بس حاله غريب وكأنه بينجن ومرعوب
شامخ سكت ثواني بتفكير ولف فارس على عذوب يتأمل شكلها:يعني الحين ما بيننا شي يجمعنا ؟
لفت عذوب عليه بضيق وناظرهم شامخ ولف من دق جواله وتركهم يبتعد وردّ:هلا سطام
سطام ناظر الاوراق قدامه وأقوال ريّان:شامخ اذا تقدر اعرف لي وين كايد حاط الاسلحه بالتحقيق ريّان قال ان السلاحين مع كايد وماعندي صلاحيه ادخل بيته تفتيش والمحامي الكلب اللي معه مو هيّن ، اعرف لي من ولده والا بناته والا عذوب المهم اعرف وينها
عقد حجاجه شامخ وحك شاربه بتفكير ولف يناظر فارس اللي يتكلم مع عذوب:انا عندي صلاحيه ؟
سطام رفع عيونه بتفكير:اذا تقدر تعرف لي بدون تلمسها او تاخذها بتفيدنا بس انتبه لنفسك شامخ ولا تسوي أمور تورطك بعتمد عليك هالمره خلك أعقل
هز راسه شامخ وقفل جواله ومشى لهم:فارس
لف عليه فارس وناظره شامخ بجديّه:تعرف وين نلاقي السلاحين اللي مع أبوك ؟
عقدت حجاجها عذوب ونطق فارس بإستغراب:لا
شامخ ناظره:اكيد خرج عشان يخبي السلاحين وين ممكن تكون ؟
عذوب ناظرت شامخ:بخزنته هو قالي انه مخبي كل شي يخصّ ريّان بالبيت
ناظرها شامخ ثواني:مستحيل تاركها بالبيت وللحين ماتخلص منها
فارس ناظرهم بقلق:بس احتمال كبير تكون بالخزنه
شامخ:اجل لازم نتأكد بنروح البيت نشوف
عذوب:بجي معكم
شامخ لف عليها وعقد حجاجه:لا ما بتجين بتنتظريني وانا ببلغك
عذوب:شامخ بجي معكم
اقترب شامخ منها:بكون مطمن وانتي مع اهلك وببلغك بكل شي لاتقلقين
ناظرته عذوب بخوف وقلق عليه وناظرهم فارس يبدل نظره بينهم وينتبه لنظراتهم لبعضهم
وهز راسه شامخ يطمنها ومشى معها وضغط المصعد لها ووقف فارس يراقبهم من مكانه
ودخلت عذوب المصعد وناظرت شامخ واقف:انتبه لنفسك شامخ
ناظر عيونها ونظراتها له وهز راسه لها وانقفل المصعد وقفت عذوب وحدها بالمصعد ولفت تناظر انعكاس ملامحها بالمصعد وسمعته ينفتح ولا لفت ابد وضغطته من جديد ينزلها للاسفل وسمعت رنين جوالها واخذته تناظر اسم شيهانه وردت
شيهانه نطقت بغضب شديد:وينك عذوب ؟ جينا مالقيناك !
عذوب لفت تخرج من المصعد وناظرت مغادرة شامخ وفارس ونطقت بهدوء:شوي وارجع صاير شي ؟
شيهانه:في شي لازم تعرفينه عن ريّان
هزت راسها عذوب؛عرفته عندك غيره شي يقضي عليّ ؟
عقدت حجاجها شيهانه وجلست:ضروري نتكلم رفعت لك قضية خلع مع المحامي عذوب كايد ما بيعدّي سالفة تهديد شامخ والمحامي يشتغل على الخلع
هزت راسها عذوب وهي في فوضى أفكارها وأصوات ذهنها وكملت شيهانه:بنتظرك ترجعين ونتكلم
قفلت جوالها عذوب بدون ردّ وطلبت لها سياره تنتظر وصولها
-
ركب سيارته شامخ وخلفه فارس بالسياره وحرك سيارته ماشي لبيت كايد ومسرع ما يبي يسبقه ولا يعرف ليش كايد للحين ما راح للبيت دام السلاحين بالبيت وعض شفته بقلق يراقب فارس خلفه وتعداه فارس يسرع من جانبه ويسبقه للبيت وتبعه شامخ يدخل بين السيارات بمجازفه وخطر كبير ويراقب فارس اللي انطلق قبله يسبقه ومن وصلوا للبيت وقف شامخ سيارته بالخارج ودخل فارس البيت ومالقي أثر لسيارك كايد ونزل من سيارته شامخ وناظر حوالينه ومشى يدخل البيت ورفع عيونه على البيت ووقف محله يراقبه وتوالت عليه الذكريات وتتابعت اللحظات كلها وانتبه له فارس اللي نزل من سيارته ووقف فارس وناظر شامخ اللي يتأمل البيت ونطق:ماعاده بيت
لف عليه شامخ يناظره ونطق فارس:انتهى من يوم خرجت انت وعذوب منه
سكت شامخ يناظر فارس بضيق ولف فارس يدخل البيت بدون يطيل بهالمشاعر اللي تخنقه ومشى خلفه شامخ وقف فارس عند باب مكتب ابوه الخارجي بالحوش وحاول يفتحه ونطق:مقفل
اخذ نفس بتعب شامخ:شوفه من داخل
فارس هز راسه:امش معي
شامخ:شف لي درب
لف عليه فارس يستنكر جملته وناظره شامخ يفهمه وهز راسه فارس بأسف من الوضع ومشى للبيت وشامخ خلفه ودخل فارس البيت وناظر البنات وفايزه بالصاله وناظرته فايزه:ابوك للحين ماتعرف وين طلع ؟ لا يجيب لنا بلوه زود
فارس:معي شامخ عطوه درب
رفعت عيونها وصايف ولفت بدور بذهول:شامخ ؟
فارس:استعجلوا ماعندي وقت
فايزه:ليه وش يبي ؟
فارس ناظر فايزه:نبي نشوف مكتب أبوي
وقفوا البنات ومشت معهم فايزه يخرجون والتفت فارس يرفع صوته:تعال شامخ
دخل شامخ وانقبض قلبه من البيت ومن ذكرياته وتجاهل نظر عينه يركز على المكتب ودخل يفتح الباب ودخل خلفه فارس وناظروا الخزنه ووقف شامخ يتأملها ووقف بجانبه فارس وعقد حجاجه:كيف بنفتحها ؟
مارد شامخ وهو واقف يتأملها ويعرف انها صعب تنفتح لانه جرب وحاول مسبقاً ولف من لاحظ دخول فايزه عليهم ولف فارس عليها وناظرتهم فايزه وهي بجلال صلاتها ونطقت:أنا أعرف أفتحها
لانت ملامح شامخ ونطق فارس بصدمه:امي !
فايزه تكتفت تناظر شامخ:ماهو عشانك ولا عشان عذوب تخسون ، عشان مابي مستقبل عيالي يضيع
شامخ هز راسه:زين ان احد يفكر فيهم للحين
فارس:أمي صادقه انتي بتفتحينها ؟
فايزه لفت عليه:اي بفتحها لان ابوك قريب خسر نص فلوسه وباع بيتي وشرى شي للحين ما اعرفه ولا ابي يضيعنا ويبيع هالبيت بعد
عقد حجاجه شامخ:وش شرى بكل ذا ؟
ماردت عليه فايزه تتجاهله ونطق فارس:الحين خلنا نشوف وش داخلها قبل يجي
مشت فايزه المكتب واقتربوا منها بتوتر ولف فارس من وقفت بدور عند الباب:براقب لكم ووصايف بتراقب من باب البيت
ناظرهم شامخ وانتبهت له بدور وبلعت ريقها بضيق ولف شامخ على فايزه وجلست فايزه ونطق فارس يهمس بتوتر:اخاف ما نلقاها
سكت شامخ وهو عاقد حجاجه ومتعشّم ومتأمل انه يلاقيها وينتهي كل شي بهاللحظه ويخسّر كايد كل شي ويثبت عليه وعض شفته فارس يراقب اللحظه بقلق وتوتر وفتحت الخزنه فايزه ولانت ملامح شامخ يناظر الخزنه
ولفت فايزه عليهم تناظرهم وجمد وجه فارس وتقدم شامخ بعدم تصديق واقترب يناظر فراغ الخزنه من كل شي ونظافتها وكأنها جديده وتقدم شامخ بجنون يتأملها والتفت يضرب الخزنه بتكرار بكفه وبحرقه وناظره فارس يمسك شعره:وين اخذها ؟
فايزه:ولاهو مخلي شي بالخزنه ولا فيها ريال واحد
غمض عيونه بغضب شامخ يحترق داخله ويشدّ على صفوف أسنانه بقوه
والتفتت بدور من سمعت وصايف تنادي:أبوي
مشى بسرعه كايد من شاف سيارة شامخ بالخارج ونطق يرفع صوته:وينه الكلب ؟
لف شامخ وهو مشتعل نار من غضبه يسمع صوت كايد ووقف
ولف فارس بخوف على شامخ وابتعدت بدور عن طريق كايد بخوف ودخل كايد بجنون وناظر شامخ ونطق يناظره:وش تسوي ببيتي ؟ وبمكتبي ؟
مارد شامخ يناظر كايد بعين حرّاقه ودّه يقتله بهالبقعه وينتهي كل شي
صرخ كايد بغضب يبدل نظره بين الخزنه وبين شامخ:وش تسوي ؟
شامخ ناظره ينطق:خفيتها ؟
تقدم كايد ومشت فايزه بخوف خلف فارس تناظر كايد ولف فارس على بدور وفايزه:امي خذي البنات واطلعوا غرفكم
ناظرتهم بدور برعب ومشت مع فايزه تخرج وتقدم فارس:أبوي
لف كايد بحده:انت لا تنطق بحرف لا تنطق بحرف كيف تدخله بيتك بين حريمك ؟
ضحك شامخ بذهول والتفت كايد وناظره شامخ:انت تقول هالكلام ؟
تقدم كايد ومسكه من ياقته:لا تصبّ غضبي عليك اكثر ياشامخ للحين ما حرقتك
دفعه بقوه شامخ بحده:تخسي هالوقت بالذات وقتي أنا وأنا اللي بحرقك وبنهيك وبضيّع حياتك وبسلب منك كل نفوذك
ناظره كايد بغضب:كل هذا عشان تبي تاخذ عذوب ؟ تحسب تهديدك نفع بشي ؟ باطل وماله لزوم وعذوب للحين حليلتي وعلى ذمتي
شامخ تقدم له بحده يقرّب وجهه من ملامح كايد:تخسي
كايد ناظر عيون شامخ بحقد:كل همّك تاخذها اعرف من يوم دخلت هالبيت وانت تحوم حولها لكن تبطي والسجن ما بيدخله غيرك انت
شامخ ناظره يدفعه:تخسي وبتعفن بالسجن وعذوب ماخذها وكاسر خشمك
ناظره بذهول فارس وتقدم كايد لشامخ بيضربه ومسك كفه شامخ يدفعه وطاح بالارض كايد ومسك راسه فارس يناظرهم أمامه ما يعرف يدافع عن من وهو بصف من
رفع عينه كايد يناظر وقوف شامخ أمامه يتنفس من شدة غضبه يشوف اللي عاش يخفيه ويبعده أمامه شامخ جامح مستقوي وناوي خسارته ومكيدته وطيحته وناظره شامخ بالارض وهو يتنفس بشده ووقف كايد وعدّل ثوبه وعينه على شامخ ونطق شامخ:يوم دخلتني هالبيت كان أغبى شي سويته ، كسبت عيالك بصفي و أخذت منك عذابك
مسح دقنه كايد يخفي توتره وارتباكه من طاري عذوب وابتسم شامخ يلمس منه التوتر:وش صار ؟ يحرقك طاري عذوب واني بكسر خشمك واخذهـ
لف مباشره كايد يقطع كلامه ويضرب شامخ على وجهه وتقدم فارس ولف عليه كايد يمنعه بنظرته ووقف فارس يناظر طيحة شامخ
ولف شامخ على كايد يوقف من جديد ومسك كايد بقوه من ثوبه يضرب بظهره المكتب ودفعه كايد يحمي نفسه لكن ثبوت شامخ فوقه صعّب عليه إنقاذ نفسه ناظره كايد وهو مختنق ينطق بصعوبة:عذوب زوجـ
قطع جملته من مسكه بقوه شامخ على المكتب يصرخ بوجهه:بحرقك وأنهيك ياكايد اذا نطقت اسمها من جديد، موتك بيدي أنـ
ماكمل كلمته شامخ من ضربه كايد بقوه بتحفة زجاجيه من على المكتب وتقدم فارس بيمسك يده لكن مالحق من ضرب راس شامخ بها بقوه وعقد حجاجه شامخ من دارت الدنيا فيه وانفجر شريان جبينه ينزف دمّ راسه على وجه كايد ووقف فارس بذهول يناظر شامخ اللي يفقد تركيزه ويتلوّن وجهه بالدم وفلت يدينه شامخ يحاول يثبت محله لكن يشعر انه يفقد قوته وتوازنه وطاح مباشره شامخ على الخلف وتقدم له فارس برعب:شامخ شامخ تسمعني ؟
وقف كايد وناظر شامخ ومسح وجهه يناظر دمّ شامخ ولحس اصابعه كايد يستلذ بطعم دمّه
-
دخلت وقلبها ينبض بشدّه وبتتابع ورجفتها واضحه مهما حاولت تخفيها تلفتت بعيونها تبي تعرف طريقة دخولها ووقفت محلها من شافت سطام وعرفته والتفت سطام ينتبه لوجودها وابتعد عن العسكري اللي كان يتحاور معه ومشى لها وبلعت ريقها تخفي توترها:أبي أقابل ريّان
حك حاجبه سطام:صعبه اليوم زاروه أمك وأختك وزيارتين بيوم ممـ
نطقت تقاطعه:أبي أشوفه
ناظرها ينتبه لرجفتها وملامحها وهز راسه ولف يناظر العسكري:بغينا ريّان
العسكري ناظر عذوب ورجع ناظره:ماله زياره ثانيه
سطام:ماهي زياره انا بكون موجود معهم
هز راسه العسكري ومشى وتبعه سطام يلتفت لعذوب ومشت خلفهم عذوب وشدت على كفوفها ودخلت تناظر الغرفة الفارغه ولف العسكري عليها:بجيبه
هز راسه سطام ووقف يلتفت على عذوب واشر لها:اقعدي بيجيك الحين
مشت عذوب ولاقدرت تجلس ابد مشت بخطوات عشوائيه بالغرفه وهي ماسكه نبض قلبها من شدّة كتمانها وراقبها سطام وتكتف يبي يفهم اللي يدور بينهم ووقفت عذوب من شافت دخول ريّان مكلبش ومن ناظرها نطق:عذوب !
جمدت ملامحها تتبدل من شافته وعقد حجاجه ريّان بتعب وخوف:عذوب ابي اطلع تكفين طلعوني
ماردت عليه عذوب واقترب ريّان منها واشر سطام للعسكري يخرج وخرج العسكري يقفل الباب وناظرهم سطام وهو متكتف
وقف ريّان أمام عذوب مكلبش وبكى يبان عليه حالته النفسيه ودمارها:ابي اطلع
راقبت دموعه عذوب وهي في جمود تستوعب اللي عاشته ودمّرت حياتها بسببه ورفعت كفها تصفعه بقوه واعتدل سطام بذهول منها
ولف ريّان بصدمه عليها وناظرته عذوب بحرقه ومسكته بقوه من بدلته وناظرت عيونه:أنا رميت بحياتي بسجن كايد عشان حريّتك منه
سكت ريّان يناظرها بذهول ونزلت دموعها مباشره عذوب ورفعت صوتها:أنا مت عشان تعيش إنت
صرخت بوجهه بين دموعها تبان رجفة صوتها:أنا الوحيدة اللي استبحت جريمتك ووقفت بصفك وحميتك وتلوثت بقبح فعلتك وعشت مع كايد في تهديد ووعيد عشانك إنت
ظل يناظرها ريّان مذهول وبكت عذوب تضغط على ياقته وصرخت بوجهه:كيف هنت عليك تشوفني أعيش بمذله وباستغلال وبتهديد عشان شي ما سويته إنت ؟ كيف تهون عليك اختك ترميها رمي كلاب لواحد جشع قاتل ؟ كيف نامت عينك يوم عيني انا سهرت ؟ كيف شبع بطنك يوم جعت أنا ؟ كيف ضحك وجهك يوم بكيت أنا ؟
بكت بشده تناظر ريّان:انا طعنت نفسي ودمّرت أمومتي وأجهضت قطعة مني عشان ما يربطني بكايد شي ، تعرف وش عشت عشانك ؟ تعرف وش ذقت عشانك ؟
رجعت تضربه من جديد وصرخت تدفعه على الجدار بقوه:تعرف كم مره استغلني بأبشع طريقه ؟ تعرف كم مره استفرغت شعوري لاني كاتمته ؟
ناظرها ريّان بعيونه مصدوم ولفت عذوب ودفعت الكرسي والطاوله ولفت عليه من جديد وهي تتنفس وسط بكاها وانهيارها ورفعت كفوفها تناظره:أنا الوحيده اللي وقفت بصفك وانا الوحيده اللي ضحيت بنفسي عشانك ، بعتني ريّان ؟
نزلت دموع ريّان يناظرها ورفعت صوتها عذوب وهي تبكي بشدّه:بعتني لقاتل ؟ هانت عليك أختك ؟
ناظرهم سطام ساكت مذهول من عمق الحوار وكلامهم ومنظر بكاء عذوب وانهيارها
وصرخت عذوب بوجه ريّان تقترب منه:كذبت بكل شي لأمي وأبوي عشان ابقى مع مجرم وتعيش انت ، وقفت بوجه شيهانه بكل مره كانت بتبيعك
ضربت صدره بتكرار:أنا الوحيدة اللي وقفت معك وأنا الوحيدة اللي هانت عليك
ابتعدت عنه تحاول تاخذ نفس من شدة بكاها ونوبة الهلع اللي تشعر بها كل ما استذكرت موقف مع كايد ومسكت صدرها وهي تبكي وجلست بالارض بتعب ونطقت وسط بكاها:وديت نفسي بالنار وعشت مع مجرم استغلني وكسرني وبشّع حياتي كبرت معه مليون سنه وذبحت روح من روحي
غمضت عيونها تبكي بالارض وناظرها ريّان صامت ما يعرف ينطق بحرف وانحرقت محلّها تعيد سنه كامله عاشتها كأنها دهر وكل يوم مرّ عليها وكل اغتصاب عاشته من كايد وكل تهديد ونظرة وعيد منه
بكت تنطق وسط بحة صوتها:تعرف وش يعني طعنت نفسي اذبح قطعه مني ؟ تعرف بشاعة حياتي وش خلتني أسوي بنفسي ؟
رفعت عيونها تناظر ريّان ووقفت تصرخ بوجهه وتمسكه من جديد:لو اثبتوا براءتك انت بعيني مجرم مثل كايد ، لو سامحوك انت بعيني ظالم ، لو بقى بينك وبين الجنة عفوي ماعفيت ياريّان
ناظرها ريّان وهمس:عذوب
ناظرته بحده تبدّل نظرها بين عيونه ودفعته بقوه عن طريقها ومشت تتخطى سطام وتخرج ولف سطام يناظر ريّان وخرج يتبع عذوب وناظر مغادرتها وحدها واخذ جواله ودق على شامخ ينتظر ردّه وردّ شامخ ينطق سطام:شامخ
بلع ريقه فارس يلتفت ويناظر مكانه:أنا فارس
عقد حجاجه سطام يعتدل بوقفته:وين شامخ ؟
فارس نزل راسه يغمض عيونه:تهاوش مع أبوي ونقلته المستشفى
لانت ملامح سطام بذهول يحاول يستوعب
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شُروق
دخلت عذوب الغرفة تجرّ رجلينها بثقل وكأنها تشدّ خلفها جبال وقفلت الباب تدخل وناظرتها شيهانه:وين كنتي عذوب ؟ اقولك ضروري تخلعين كايد ونفتك منه عرفتي وش عيشنا ؟
ماردت عذوب ترمي شنطتها وعبايتها ورفعت عيونها أمينه تراقبها
ونطقت شيهانه تكمل يإنفعال:كل شي خسرناه بسببه كل شي ، اوهمنا ان ريّان مجرم وعاملناه بهالمعامله وتخبينا في خوف سنه كامله ، أنا مو محروق دمّي الا على أبوي اللي بمكان ما يستاهله وكايد المجرم حرّ وما أخذ حقه
لفت شيهانه على عذوب تناظرها ساكته:عذوب
وقفت عذوب وناظرتهم ونطقت أمينه بحسره:عشتي شي ما تستاهلينه
بكت مباشره عذوب من شعرت بوجعها أمينه واقتربت أمينه تحضنها وناظرتهم شيهانه بضيق وبكت عذوب بحضن أمها ومسحت عليها أمينه تحاول تبرّد حرّ جوفها لكن نار عذوب كل مالها تاكل من روحها
اخذت نفس شيهانه تجلس وتراقب عذوب بوجع ولفت من سمعت رنين جوال عذوب وجلست عذوب تمسح دموعها ونطقت أمينه:لا تردين يمكنه كايد الله لا يبارك بعمره ، لا تردين يابعد حيي وميتي يا أمي بنخلصك منه
ماردت عذوب تاخذ جوالها وتناظر اسم فارس ونطقت شيهانه:قضية الخلع مضمونه عذوب وقريب بيجينا موعد وتفتكين من كايد غصب عنه
ردت عذوب بصوت مبحوح:فارس !
نطق فارس مباشره:عذوب
عقدت حجاجها تسمع نبرة صوته:وش صاير ؟
فارس:شامخ ، شامخ بالمستشفى
تبدلت ملامحها تفزّ وتوقف:كيف ؟
وقفت شيهانه برعب؛وش صاير ؟
عقدت حجاجها عذوب تسمع فارس:ابوي ضربه على راسه وأنا معه بالمستشفى ، بس اهله لو وصلوا بيطردوني مقدر اعرف وضعه
مسكت قلبها بخوف نفض جسدها وهمست:صار له شي ؟
فارس:ما اعرف للحين
اسودت بعيونها الدنيا وقفلت جوالها ونطقت أمينه:وش صاير ؟ نشفتي دمنا
عذوب ماردت من اختناق بكاها في حنجرتها ومشت تلم عبايتها وشنطتها من الارض
عقدت حجاجها شيهانه:عذوب امي تكلمك
لفت عذوب عليهم بخوف واضح على صوتها:كايد ضرب شامخ ونقلوه على المستشفى
شهقت أمينه توقف:وش صار عليه ؟
عذوب:ما أعرف بروح اشوفه
أمينه:خذينا معك
عذوب رفعت كفها اللي يرجف:لا ارتاحي انتي ، شيهانه خلك مع امي
هزت راسها شيهانه:طمنينا
هزت راسها عذوب ومشت تخرج من الفندق ودخلت المصعد تطلب لها سياره وهي في قلق وخوف وتتنفس بشدّه من قلقها ، وما تتخيل حجم انهيارها لو حصل لشامخ شي من كايد وخسرته
-
جالس ويرمش بتعب ويرجع يفتح عينه ويسمع ثابت اللي له اكثر من نصف ساعه يلومه ويعاتبه ونطق سطام ينهي حديثه:ابوي خلاص من يوم وصلنا وانت تعاتبه ، قلت لك انا الغلطان انا خليته يروح
ثابت لف عليه بحده:وفخور وانت تعلمني ؟ رميت اخوك هالرميه شف راسه لو أذّاه زود على هالضربه ؟ قاتل قاتل انت وديت اخوك لقاتل
اخذ نفس شامخ ورفع عيونه لثابت:أنا ضغطت عليه أبيه يضربني واشتكيه لو انحبس يمدينا نعرف وين حاط بلاويه
ثابت ناظر شامخ بحده:ماشاء الله على ذكائك! وانت وش عليك وش تبي فيه ؟ اتركها على الشرطه هم يجيبونه
تنهد شامخ يصد بعيونه بتعب ورفع كفه على راسه ويشعر بكف هيفاء على ظهره ووقوفها بجانبه ونطق سطام:هالقاتل بيشتكيه شامخ وبنقدر نمسكه وندور وراه مثل ما قال شامخ
معالي ناظرت شامخ بضيق:شامخ كيفك الحين مو احسن ؟
هيفاء ناظرته بتمعّن:ان شاء الله احسن ما صدقت يوم مسحوا الدم عن وجهك كنت بموت محلّي يوم شفت منظره على وجهك
مارد عليهم شامخ ورفع كفه على الشاش اللي ملفوف على جبينه يعرف انهم خيطوا جرحه من صداع راسه ونبضه اللي يشعر به
عبدالرحمن:شكله انحول تطمنوا على عينه بس
يارا لفت عليه:ياثقل دمك داحم مدري شلون عندك هالمتابعين
قصي ناظرها:مسويه نفسك ماتبين متابعين مثله بس زين ابوي لاوي شوكتك والا الحين بالتيك توك انتي
يارا:انا عندي اهداف وقبول ومحتوى مو مثل داحم هالتافه
عبدالرحمن اشر عليها:ابوي تسمعها ؟
مارد عليهم ثابت وعينه على شامخ ونطقت معالي:وش هالازعاج فيكم تراه مريض هدوء
سطام حك حاجبه:انا برجع شغلي ، تبي شي شامخ ؟
رفع راسه شامخ وهز راسه بالنفي ولف ثابت على سطام:انتبه على نفسك انت بعد لا تفجعوني في حياتي زود
سطام هز راسه:ابشر ابوي
مشى سطام يخرج وفتح الباب وخرج وناظر اللي ماشيه للغرفه من بعيد وعرفها ووقف محله سطام وانتبهت له عذوب ومشت له بقلق:وين شامخ ؟
سطام ناظرها بتمعّن يلمس منها الخوف ونطق:داخل
عذوب ناظرت ملامح سطام بخوف:هو بخير ؟
سطام هز راسه بدون ردّ ولفت بعيونها عذوب على الغرفه ودخلت ووقفت محلها من شافت الغرفه ممتلئه بأهل شامخ
وسكنت محلّها من لاحظت نظراتهم لها ونست تماماً ان صار لشامخ أهل ولا توقعت هالعدد وهالوجود معه
ورفع عينه ثابت يناظرها ويعرفها وعقدت حجاجها هيفاء:غلطانه بالغرفه يابنيتي ؟
ماردت عذوب وبدلت نظر عيونها على شامخ اللي معطيها ظهره وجالس يقابل ثابت وهيفاء وانتبه لسؤال هيفاء ولف ومن ناظرها لانت ملامحه ووقف مباشره يهمس:عذوب
لفت هيفاء بذهول ولفوا عليه من وقف وصدّ ثابت ياخذ نفسه
بلعت ريقها عذوب تناظر شاش جبينه وماعرفت تتكلم وسطهم ولفت بعيونها تراقب نظراتهم لها وتوترت تخرج من الغرفه وناظرت سطام اللي بالخارج يناظرها ومشى شامخ يتبعها:عذوب
عبدالرحمن ناظره بذهول:وين رايح ؟
لف قصي على أمه وضحك:هذا ماكان فيه حيل يتكلم
ابتسمت معالي تكتم ضحكتها وناظرت هيفاء وثابت اللي يناظرون بعضهم
خرج شامخ يتبعها وناظرهم سطام ووقفت عذوب ولفت عليه بتوتر:فارس قالي
هز راسه شامخ ولف لسطام وناظرهم سطام ومشى يخرج تاركهم ولف شامخ من جديد عليها:بسيطه ماهي شي كبير أنا قاصد يضربني وأشتكيه
ناظرت جبينه بضيق ما تسمع منه حرف من قلقها وخوفها وتوترها من دخولها عليه وسط اهله وسكت من ناظر نظراتها ونطقت بصوت مهموس:خفت عليك
لانت نظرته لها وملامحه وكملت عذوب:توقعتك وحدك ماكنت اعرف ان اهلك معك
شامخ هز راسه يراقب نظرات عيونها:من أهلي ؟
سكتت بعد سؤاله ما تفهمه لكن كان قاصدها شامخ ، هو نسى محله ومكانه وقام من بين اهله لها هي لانه ما يعرف وش الاهل الا معها وهمس يناظر خوفها بعيونها:إنتي أهلي
سكنت ملامحها بعد جملته والتفتت من خرجت هيفاء وبلعت ريقها عذوب ولف شامخ بإنتباه وابتسمت هيفاء:انتي عذوب ؟
سكتت عذوب بربكه تناظرها وتقدمت هيفاء ومدّت كفها:انا هيفاء زوجة ثابت
نزلت عيونها لكفها تناظره ورفعت عينها على شامخ وطمنها بنظرته وصافحتها وابتسمت هيفاء:زين جات فرصه اشوفك نسمع عنك بدون نشوفك
هزت راسها عذوب بدون رد تصد بعينها بتوتر وكملت هيفاء:والله يفرج على ابوك واخوك ياحبيبتي نعرف باللي صار كله ان شاء الله فتره وتزول
لف شامخ على هيفاء ورجع ناظر عذوب وخرج ثابت يناظرهم وزاد توتر عذوب وابتعدت بخطوتها بتوتر وهزت راسها:ماتشوف شرّ
لف عليها من عرف انها بتروح ونطق:عذوب
ماردت عليه تناظر نظرة ثابت لها ومشت ولف شامخ عليهم وناظره ثابت:دامك طبت هات دواك وخلنا نرجع البيت
تنهد شامخ من ردة فعل ابوه على عذوب ومشى ثابت تاركهم وابتسمت هيفاء:ماعليك من ابوك هو قلقان عليك ، طلعت صغيره عذوب ياشامخ نوم عيني شلون كانت مع هالعايب الشايب كايد
تنهد بتعب شامخ وهز راسه:أنلام ؟
هيفاء:والله ماعليك ملامه ومالها سند الحين بعد ابوها واخوها ، يابعدي هالبنت ما تستاهل
رفعت عيونها هيفاء على شامخ:الله يعوضها بولد الحلال ، حلوه حيل ومزيونه وبتلقى نصيبها ان شاء الله
سكت شامخ يناظر هيفاء تتبدل ملامحه ومشى للغرفه تاركها وابتسمت هيفاء تناظره
دخل شامخ واخذ ادويته ونطق عبدالرحمن:وين ؟
شامخ:البيت
عبدالرحمن:صادق ؟ تو كنت مريض
قصي:وش تبيه يقعد وتسوي له عمليه دكتور داحم ، خلاص يريح بالبيت
ضحكت يارا:فلوق سويت عمليه لفلقة راس اخوي
خرج شامخ من عندهم يسمع ضحكهم خلفه ورفع كفه على راسه وهو ماشي وناظر ثابت واقف عند سيارته ينتظرهم ولف شامخ على عبدالرحمن:جاي معك
هز راسه عبدالرحمن وناظرتهم هيفاء:على مهلك أمي داحم الولد تعبان
ضحك عبدالرحمن من ناظر قصي اللي يأشر له يفحط:على الخفيف داحم
انتبه ثابت ان شامخ اختار يكون مع عبدالرحمن وركب سيارته وركبت بجانبه هيفاء وناظرته هيفاء:ثابت
ثابت ناظرها وركبت بالخلف معالي وصدّ بعينه وناظر سيارة قصي خلفه وركوب يارا معه وحرّك مباشره خلف سيارة عبدالرحمن
هيفاء:ثابت الولد ما ينلام انت شفت البنت من قبل ، تكسر الخاطر صغيره وحلوه وعاشت المرّ مع كايد واللي عاشته أكثر وأشد من اللي عاشته ناديه الله يرحمها يارب
ثابت لف عليها:وهو وش عليه ؟ وش دخله بها ؟ ما تخصه
معالي:أبوي كان عايش معهم واعتبرهم اهله اكيد انهم قراب منه
ثابت:محد قريب منه الا هي ما يفزّ هالفزّه الا لها ولو عرفتوا الخافي ما لمتوني
هيفاء ناظرت انفعال ثابت:على هونك ثابت ما قلنا شي يغثك نسولف عن البنت
سكت ثابت وهو يراقب الطريق وابتسمت هيفاء تلف لمعالي:وش حلوها وش زينها شفتيها ؟
هزت راسها معالي وابتسمت ولفت هيفاء للطريق:اي هذا زين حايل واهل حايل
لف ثابت عليها يناظرها وضحكت معالي من نظرة ثابت
-
دخل سطام وناظر كايد اللي جالس وماسك راسه وابتسم وتقدم يجلس:هاه كايد وشفيك ؟ اشوفك مهموم
مارد عليه كايد ونطق سطام:ضارب شامخ تظن بتعدي ؟ الحين وراه أهله كانك ناسي
رفع راسه كايد يناظره:بخرج منها ضربته ببيتي دخله بدون علمي
ابتسم سطام بتوقع لتبريره:اي بس حققوا مع ولدك وقال انه دخل بعلمه
صد كايد يحس بإنقلاب الحال ونطق سطام:جبتك مكاني عشان اغثك والا ماهو شغلي شكوى شامخ بس عشان اكسر خشمك واتشمت بك
ناظر الفراغ كايد وهو ساكت وهز راسه سطام:كنت تظن بتطول السنين وانت بهالطغيان ؟
ما نطق بحرف كايد وهو في حالة جمود يعرف انه بيظل فتره بالسجن ولا توقع ضربته بترجع عليه مصيبه ، هو ما يقدر يظل بالسجن فتره طويله ولازم يخرج ويخبي كل شي يجيب راسه ويطيحه بمكيده
دخل العسكري وكلبش يدينه تحت نظرات سطام له ووقف كايد مع العسكري يخرج ووقف سطام يخرج وتوجه لسيارته يركب ولف لجواله اللي دق واخذه يرد:هلا أبوي
ثابت:وش صار معك ؟
سطام:ابشرك خذوه وان شاء الله خير بنحلّها
سكت ثابت براحه وكمّل سطام:بشّر شامخ انا رايح لبيتي
ثابت هز راسه:بحفظ الله
قفل جواله ثابت ورفع عينه على شامخ اللي جالس معهم وجواله بيده:انحلت وبياخذ حقه
مارد شامخ وهو يناظر رسالته اللي ما قرتها ورفعت عيونها هيفاء:شامخ
رفع عينه بانتباه ونطقت تكمل:ابوك يكلمك
لف بعينه شامخ على ثابت وناظر جواله ثابت ورجع ناظره:بوشو مشغول وحنا قضينا من كايد ؟
فهم مغزاه وكلامه شامخ وقفل جواله وناظره:انت ماتبي عذوب ؟
تكلم مباشره ثابت من فهم عليه:لا ، وانتهينا من هالقصه وهالعذوب تطلقت واخذوا اهلها جزاهم
لفت هيفاء على شامخ وسكت شامخ يناظرهم وكمّل ثابت:يكفي اللي جاك منها
شامخ:ما جاني الا كل خير وابي استزيد بهالخير زود على اللي جاني
سكت ثابت يترقب طلبه وفهمت عليه هيفاء وعدّل جلسته شامخ وناظرهم:ابي اتزوجها
ضرب كفوفه ببعضها ثابت ولفت هيفاء عليه:بالهون يا ثابت
ثابت لف بذهول:ماتسمعين وش يقول ؟
شامخ عقد حجاجه:وش قلت انا ؟ مثل ما حرق دمّي ومثل ما تمرّد عليّ بحياتي واخذ مني عُمري كله واهلي باخذ منه اغلى ماعنده
ثابت ناظره بذهول:تبي تاخذها جكاره وانتقام لكايد ؟ حتى بزواجك وحياتك تبي تبيعها وتخسرها ؟ هذا مستقبلك مستقبل عيالك تروح تتزوج بس عشان تنتقم وحده ماتبيها ؟
شامخ عقد حجاجه:من قال ما أبيها ؟
سكت ثابت يناظره بجنون وناظرهم شامخ:ماخذها بعد عدّتها من الحين اعطيكم خبر
ناظرته هيفاء مصرّ على قراره ونطق ثابت:وطز براي ابوك يا شامخ ؟
شامخ:انت المفروض اكثر من يعرف شعوري بعد ما انتشلت أمي من اياديه المجرم الطاغي
سكت ثابت من طاري ناديه وكمّل شامخ:والأكيد ان اللي عاشته عذوب أكثر من اللي عاشته أمي بسبب كايد ، على الأقل انت افهمني دامك عشت قراري بالماضي
مارد ثابت يناظره ووقف شامخ وخرج يتركهم ولف ثابت على هيفاء:ماقلت اني خايف يبيها ؟
هيفاء:هدّ وشوله هالانفعال كله ؟ بعدين البنت مزيونه وصغيره وهو يبيها
ثابت:وش يبيها ؟ وهي طليقة كايد واهلها ساترين على مجرم وقعدوا سنه خافين جثة اخوي وهي تزوجت عشان تستر على اخوها ! هذي اللي يبيها ؟
هيفاء:كلاً وظروفه ثابت وهو أدرى بقراره ان كانه يبيها بياخذها ماهو منتظر رايك ، الولد عاش طول عمره يقرر حياته وحده ما بيجي الحين ياخذ برايك وعشان خاطرك عنده وافق وادعمه
ثابت هز راسه بعد تصديق:ما بتفهميني
وقف ثابت وناظرته هيفاء يخرج وهمست:ياشين تهاويلك ياثابت بس
دخل عبدالرحمن ومعه قصي وناظرتهم هيفاء:وش تبون ؟
عبدالرحمن ناظر حوالينه:هذي الصاله والا غرفتك ؟
هيفاء:ياثقل دمك شتبي اخلص اتركوني اكمل قهوتي بروقان
عبدالرحمن جلس على ذراع الكنبه:ماهو انا قصي اللي عنده
لفت هيفاء:وش عندك انت ؟
قصي:عندي معسكر تدريب شهر وابي اروح
هيفاء:اذلف من ماسكك ؟
ضحك عبدالرحمن:يمه ترا بلندن ماهو بالقصيم تقولين اذلف
عقدت حجاجها هيفاء تحط فنجانها:صاحي انت؟
قصي:يمه وش فيها ؟ وش كبري انا وبعدين اتدرب مع احسن حرّاس مرمى ومجاناً بعد مرشحيني النادي
هيفاء:وش لك انت بهالكوره ؟ ما خلصنا منها كل يوم كاسر لك اصبع وضلع نقعد نصلح فيك تقل سياره
ضحك عبدالرحمن ونطق قصي بترجي:يمه تكفين ما بيقدر على ابوي الا انتي
عبدالرحمن:يمه انا بروح معه عشان لا تشيلون همه
هيفاء:بنشيل همه اكثر دامك معه
قصي:يمه هاه وش قلتي ؟
هيفاء اخذت نفس واخذت فنجانها بتفكير ولفت عليه:ان كان بتاخذون معكم شامخ والبنات موافقه
قصي ناظرها بجنون:اقولك معسكر وش البنات وشامخ حتى داحم يبطي يجي معي
هيفاء:اجل انثبر بغرفتك
ضحك عبدالرحمن وتأفف قصي:طيب يجون بس اقنعي ابوي تكفين
هزت راسها هيفاء:بقنعه توكلوا الحين عني
تقدم قصي يبوس راسها ومشى يخرج ولحقه عبدالرحمن يخرج من عنده
-
كان منتهي من قراره ومتأكد منه ، هو يبيها ويبي يتزوجها بعد ماكان هارب من شعوره حالياً ما يلاقي نفسه الا معها ولا يستطيب الا بوجودها وما يحلم الا بحلال ربي معها لكنه يخاف من ردة فعلها هي ويوتره كلام فارس وهيفاء له عن رايها هي فيه وفي قربه والزواج منه وبلع ريقه ما يلاقي طريقه الا انه يرتب كلامه على الشي اللي يعيشونه وماهي برادته متأكد
خرج وفتح سيارته يركب وناظر جبينه والشاش اللي مغطيه ومسك جرحه وهو عاقد حجاجه واحترق دمّه من كايد ولا اكتفى باللي صار له يبي يعذبه أكثر ويستعذب عذابه وناظر جواله ورسالته اللي لا زالت غير مقروءه محتواها اسمها فقط يناديها لكن ما جاوبته وتنهد يسوق سيارته خارج من البيت وحرك للفندق وهو يتحسس جرحه بيده ويفكر وعاقد حجاجه ووقف عند الفندق وناظره ياخذ جواله ودق عليها
انتبهت لرنين جوالها وتوترت تصد بعيونها وهي تعيد مشهد دخولها بينهم له ومن كل فوضى شعورها معه وماتعرف لو كان اللي تحسّه غلطه وبيزول أو موشوم داخلها مثل وشم جرحه عليها وتخاف كلها خوف انها تدخل بشعور هي ماتبيه وترفضه وتبعد عنه ، هي في تكرار لأول جملة مختلفه منه مضمونها إنتي أهلي تصدقها وتشعر بها داخل قلبها
رفعت كفها على قلبها بخوف تحس انه في أشدّ نبضاته ولفت من جديد على جوالها من ارسل لها واخذته تقرأ الرساله بدون تدخل المحادثه:انا تحت انزلي لي
عضت شفتها بتوتر وقامت من سريرها واخذت عبايتها وخرجت من الغرفه وناظرت أمينه وشيهانه:شامخ تحت بشوف وش عنده وجايه
أمينه عقدت حجاجها:وش يبي ؟
رفعت كتفها عذوب:ما اعرف يمكن شي يخص ابوي وريّان ، بشوفه وراجعه
سكتت أمينه وناظرتها شيهانه بإستغراب ومشت تطلع عذوب ولحقتها شيهانه ولفت عذوب من خرجت ونطقت شيهانه:شسالفته شامخ ؟
عذوب:ما اعرف بشوفه واعلمك
نطقت شيهانه تناظرها:عذوب الرجال منهبل عشانك ما تلاحظينه ؟ حتى امي استنكرته وش يبي بهالليل
سكتت عذوب وبلعت ريقها بربكه وكملت شيهانه:معقوله داق عليك يبي يعترف لك بشي ؟
عذوب نطقت مباشره:وش تقولين تستهبلين ؟ اكيد في مصيبه من كايد
شيهانه رفعت حاجبينها:ما ظنتي بس لو انه بيصارحك بشي لا ترفضينه عذوب عطيه خبر انك رفعتي قضية خلع عشان يكون بالصوره
عذوب زاد توترها:انتي صاحيه شيهانه ؟ يصارحني بوشو مستحيل
شيهانه:لا مو مستحيل انتي ماتبين تشوفين بس انا شايفه بعيني خلاص عذوب افصحي ولا تنكرين
سكتت عذوب وتقدمت تمسك كف شيهانه وناظرت عيونها بخوف:اخاف
شيهانه شدت على كفها:يوم لقيتي رجال شاريك ويحميك تخافينه ؟
هزت راسها بالنفي عذوب:أخاف ماهو شايفني عذوب ، أخاف يشوفني مثل ما عاش معي من قبل عذاب له ولكايد ولغيرهم عذاب وبس
شيهانه:المهم انتي وش تشوفينه ؟
رمشت بهدوء تهز راسها:كل شي
ابتسمت شيهانه تشد على كف عذوب:مثل ما تشوفينه كل شي هو الأكيد بعد هذا كله يشوفك نفس الشي صدقيني بيختارك لأنه يحبك ويبيك لا تشكين وتخافين
عذوب سكتت تناظر شيهانه وتنهدت تكتم خوفها وهزت راسها تهرب من أفكارها وتركت كف شيهانه تتركها وتدخل المصعد وظلت مكانها ترتبك من كلام شيهانه ومن شعورها وبلعت ريقها بتوتر ولفت تناظر شكلها بمراية المصعد وعضت شفتها ما تتخيل وش بيكون موقفها بعد ما يعترف لها بكل اللي تحسه بصوت مسموع ويعلن بكامل وضوحه انه يبيها ويفكر بها
خرجت من المصعد بتوتر وناظرت سيارته بالخارج ووقفت محلها بربكه تراقبه من بعيد وبلعت ريقها تنتبه له ولفت بعيونها ثواني تاخذ نفس ومشت تخرج والتفت عليها شامخ يناظر قدومها وفتحت الباب تركب وناظرها شامخ صاده بعيونها وناظرت الطريق:وش صاير ؟
عقد حجاجه من نظر عينها:انتي علميني وش صاير ؟
لفت بعيونها عليه ورفعت كتفها:انت اللي جاي
شعر بكل اختلافها وارتباكها وصدود عيونها عن محطّ عينه وبلل شفايفه ما يعرف كيف يفتح الموضوع وانتبهت له عذوب:صاير شي ؟ لا تقلقني
شامخ هز راسه بالنفي:لا بس
سكت يبلع ريقه يناظرها يخاف لكنه مصرّ يصارح بأي طريقه بيفصح ويكسبها لانه ما يبي طريق بدونها وما يشوف الا عيونها وما تليق الا عليه وما يطمح الى لوصلها ووصل لهالشعور بإندفاع كبير تتابع لين أتعبه وأشقاه وماله حل الا انه يفصح به كان وده يقولها بكل وضوح ، أبيك عذوب وأحبك عذوب وكل شي عشناه ماهو عادي ومحد يعرف شامخ غير عذوب وما يبي شامخ الا عذوب وما أبي حياتي الا معك وكثير الكلام اللي يحبسه في صدره لكنه !
نطق يبعد توتره:يوم تقابلت مع كايد
سكتت تسمعه بإهتمام وأكمل شامخ:قالي كلام يحرقه واول مره يفصح به
عقدت حجاجها عذوب وكمّل شامخ وناظر عيونها يترقب ردة فعلها:قال اني باخذك منه
استغربت جملته؛شلون يعني ؟
شامخ سكت ثواني:أتزوجك
لانت ملامحها يرجف قلبها تنتظر منه حوار يربكها وشدّت على كفوفها تخفي رجفة توترها وسكت ثواني يبدل نظره بين عيونها يحاول يعرف ردة فعلها لكن كانت صامته وزاد توتره ونطق:وهذا خوفه وهاجوسه اني اخذك وانا ابي احرق دمّه مثل ما حرق حياتنا
ارتبكت تناظره وتتبدل ملامحها من تكلم عن كايد وكمّل شامخ:انتقامنا منه بيكون مع بعضنا ما بيحرقه الا اذا عرف اننا مع بعض
زادت ملامحها استغراب من كلامه ونطق شامخ بإصرار:عذوب لو تزوجنا انهيناه وحرقناه هذا خوفه الوحيد وهذا كابوسه وهذا انتقامنا وهذا عذابه
عقدت حجاجها تتأمله وهمست:انت تبيني انتقام لك ؟
تبدلت ملامحه من سؤالها واقترب منها:ماهو لي ، لنا كلنا هالزواج بيدمّر اللي باقي بكايد من قوه صدقيني ما يرعبه الا هالشي نتحالف ضده
سكتت تناظر عيونه تستوعب كلامه وكيف انه راسمها انتقام وتحدي يبي يكسبها عشان يخسّر كايد وهي كانت تظن انه اخر شخص ممكن يستغلها لصالحه واربكه سكوتها:عذوب ما بتقولين شي ؟
هزت راسها بالنفي تتأمله بعدم تصديق وهمست:تبيني ارجع اتزوج عشان مصالح لغيري ؟
سكت تلين ملامحه وناظرته عذوب بذهول:تبي اعيد حياتي مع كايد معك ؟
ناظرها بذهول:انا مثل كايد ؟
هزت راسها بحرقه من اختنقت بغصتها وانصدمت من شعوره تجاهها اللي ما تمنت تسمعه منه ولا يشوفها بهالصوره كان حلمها تتخلص من طاري كايد وكل شي يخصه وتشوف في شامخ فرصه ثانيه لكن شامخ اختارها تكمّل عذاب كايد وتجمعت دموعها بعيونها تتأمل عيونه بخذلان تهز راسها:مثله تبي تتزوجني عشان رغباتك انت تبي تخسّرني حياتي مره ثانيه معك عشان انتقامك ؟ تبيني اعيش مثل عيشتي مع كايد معك ؟
شامخ:عذوب ليه تفهميني بهالشكل ؟ ليه تحطيني محط كايد ؟ انا بعاملك مثله ؟
بكت بدون قدرة تحمل منها تنصدم منه وكيف ما شافها واختارها الا عذاب ولا فهم مشاعرها له وحاجتها انها تنحب وتنرغب عذوب مو عذاب ونطقت ترفع صوتها؛تبي تتزوجني مثله
سكت شامخ بذهول يناظرها من بكت وجمدت ملامحه وانقهرت على حالها عذوب وعلى حياتها وهزت راسها تلومه بنظراتها:متجاهل شعوري متجاهل حياتي واللي ذقته مع كايد ، ولا كأنك تعرف عذابي اللي عشته ليه تستهين بشعوري بهالشكل ؟ تبي تنتقم شهر شهرين لين تحرق دمه وبعدها باللعنه بعذوب
ناظرها بذهول شامخ من فسّرت كل شي ما قاله وكملت عذوب بحرقه:تبي تحرق كايد بس مافكرت انك بتحرقني انا ؟ كايد بيحرقني وانا زوجته ويحرقني وانا طليقته بعد ؟ يبي يكون محور حياتي كلها حتى وهو مسجون ؟ واعيش في انتقام معك عشانه ؟
هز راسه بالنفي شامخ بيتكلم وقاطعته عذوب تناظره بوجع:انت عيونك كل هالفتره كانت تشوفني بهالشكل ؟
سكت شامخ يناظر دموعها بعيونها محبوسه وكمّلت عذوب:كل شي شفته ماعرفت أقراه ؟
ارتبك لان كل شي خرج عن سيطرته وشعر انه بيخسرها وتقدم لها ينطق:عذوب اسمعيني
هزت راسها ترجع للخلف:مستحيل اتزوج عشان مصالح وانتقام انا ابي اللي يتزوجني يجي لي لانه يبيني عذوب زوجته وام عياله ماهو عذاب وانتقام
تحولت ملامحه من كلامها وبكاها ورجفت عذوب بضيق ونطق شامخ مباشره يراقب عيونها:من قال ما أبيك ؟
ناظرت عيونه وسط دموعها من سؤاله وتناقضه وهزت راسها بالنفي ترفض نيّته:انسى عذوب بعد هالكلام
سكت بذهول يناظرها وفتحت الباب تنزل وبكت بتعب وفتح بابه شامخ بسرعه يلحقها يناديها باسمها:عذوب عذوب اسمعيني تكفين عذوب
تقدم يركض لها ومسك ذراعها تلف عليه وشالت ذراعها بقوه وناظرته:لا تناديني باسمي انت ماتعرف عذوب انت تعرف عذاب
شامخ تقدم لها:أنا أكثر من يعرفك عذوب أنـ
قاطعته تتركه وتدخل الفندق تحت نظرات عيونه ووقوفه مصدوم ووقفت عند المصعد واخذت نفس بتعب ، هي كانت تبي العوض تبي تعيش مثل اي بنت تبي تشعر بالزواج بدون اسباب غير سبب الزواج وحده ومن شعرت ان شامخ يستغلها كنقطة قوه وانتصار تهالكت مشاعرها تجاهه ، غمضت عيونها تبكي ورجفت بخوف وتعب من سوء حياتها وكيف تسير بها الدنيا لاشياء اقوى واصعب عليها وكسرها شامخ وهذا الكسر كان نهايتها
دخلت الغرفه ونطقت:لموا كل شي بنرجع حايل
ناظرتها أمينه باستغراب:ليه ؟
لفت عذوب وسط بكاها:بنرجع امي بنرجع ما حنا بحاجة احد عندنا بيتنا
أمينه ناظرتها بذهول:علميني وش صاير ليه تبكين ؟
عذوب:لان مانبي ننذل لاحد
شيهانه:ليش وش قال شامخ ؟
عذوب انفعلت:شامخ مثلهم ومانبي من احد شي ، امي تكفين تكفين خلينا نرجع بيتنا
ناظرتها أمينه بإستغراب ووقفت شيهانه:طيب هدي انتي
دخلت عذوب للغرفه تفتح شنطتها وتقدمت منها شيهانه وهمست:ما بتعلميني وش صاير ؟
لفت عذوب برجفه وهي تبكي:لا ما ابي اتكلم
سكتت شيهانه تناظرها ولفت على أمينه اللي تناظرهم ونطقت أمينه:امشي ونتكلم بالطريق ، اطلبي سياره شيهانه ولا تنسون شي
ماردت عذوب وهي تلم اغراضها بحرقه
-
دخل غرفته ورمى جواله ومفتاحه ما يعرف يبرر موقفه وجلس على سريره ومسك راسه يتحسس جرحه وقلبه يزيد نبضه لحد الجنون من خوفه ورعبه من خسارتها هو بيده هو بكلامه مدّ لها سكاكين طعون ولا كان يعرف رغم انه أكثر من يعرفها ويقرأ عينها ماعرف انه بيوجعها بهالكلام ووسط كل هالفوضى اللي تعيشها وبعد ما تغيّر كل شي بينهم لحد الهيام غلط ، وغلطته كانت كبيره
غمض عيونه يعقد حجاجه بندم ياكله من داخل روحه ورفع عينه من سمع الباب يدق وتأفف:من
فتحت الباب معالي وناظرته وابتسمت:اقدر ادخل والا مو مرحب بي
صد بعيونه شامه يرجع ظهره للخلف:ادخلي
دخلت وقفلت الباب خلفها وتقدمت له:لمحتك داخل معصب صاير معك شي ؟ ابوي قالك شي ؟
هز راسه بالنفي وهو صاد ونطقت معالي:شي يخص عذوب ؟
لف عليها وابتسمت معالي من نظرته:عادي اشرح لي بفهمك
ناظرها لثواني وتنهد بتعب والتفت عليها:تعرفين ان كل شي اختلف بيني وبينها وصارت بعيده قريبه بذات الوقت ، واحس انها بين يدي واحس انها بعيده
سكتت معالي وكمّل شامخ:اعتبرت شعوري لها غلطه وخفت اني افصح واقول مشاعري وترفضني
معالي:جربت ؟ يمكن هي تبادلك نفس الشعور
شامخ ناظرها بتعب:ما جربت خفت ترفضني أنا خفت ماتبي شامخ لحّفت رغبتي برغبه تناسب الظروف وقلت لو عطيتها سبب ثاني للزواج بتوافق ، قلت اني ابي ننتقم من كايد
عقدت حجاجها معالي:وش ردت ؟
شامخ عقد حجاجه بضيق:بكت
كان هالسبب كافي يوجعه لانها بكل مره تبكي منه توجعه وتوجعه بشدّه وكمّل:شوهتني وشوهت شعوري وحطتني محط كايد بعينها شبهتني فيه
تنهدت معالي:انت غلطت شامخ مهما كنت خايف من رفضها ما تطلبها للزواج عشان تنتقم ! ، مافي بنت تبي تتزوج بشخص الا عشانها تبيه وهو يبيها ويبي يكمل حياته معها
شامخ هز راسه:فهمتني غلط وفهمت كلامي كله غلط
معالي:مالك الا تصحح مشاعرك وتصارحها
شامخ:ما بتصدقني انا كسرتها بهالطلب وكأني تسهالت جرحها ولا اهتميت بشعورها
تنهدت معالي وكمّل شامخ:ولو قلت شعوري الحقيقي وانرفضت انا اللي بنجرح ، هي الوحيده اللي مابي اخسرها بحياتي
سكتت معالي تناظره وكمّل شامخ:وخسرتها
معالي:للحين ما خسرتها وبتفهمك بس الحين الوضع عندهم مندمر وانت تعرف واكيد انها بتفسّر كلامك عطها وقت واشرح لها
سكت شامخ واخذ نفس ولف من دق الباب ودخل ثابت وناظرهم ينتبه لوجود معالي وابتسمت معالي له وابتسم لها ثابت براحه من وجودها مع شامخ ولف لشامخ وتقدم له ومدّ له كفه ونزل عيونه شامخ وناظر الجواز الاخضر وعقد حجاجه ونطق ثابت:هويتك وجوازك وبطاقتك البنكية كلها باسمك الحقيقي
لانت ملامحه يناظر ثابت واخذ الجواز شامخ وفتحه يناظر هويته داخلها وقرأ اسمه كامل ، هو بادر انه يعدّل اوراقه الرسمية ورفع طلب وصور له يجددها بس نساه وما توقع ان ثابت يركض ورا الموضوع ويسهّله
ابتسمت معالي:شكلك تلمّح للسفره ابوي
رفع عينه شامخ عليهم:أي سفره ؟
ثابت:اخوك قصي عنده معسكر كوره بلندن وبيروح مع داحم والبنات وانت بتروح معهم
شامخ هز راسه بالرفض:انا مقدر اروح
ثابت اخذ نفس:وقت العشاء نتكلم الحين انزلوا بنقعد جميع
هزت راسها معالي وناظره شامخ ومشى يخرج ثابت ونزل عيونه شامخ لجوازه وهويته وناظر اسمه كامل
معالي:اذا تبي رح لها بعد العشاء شامخ وصارحها بكل شي وتفاهموا
لف عليها شامخ وكملت معالي:دامك بتسافر معنا
هز راسه بالنفي:مقدر اخليهم هم امانه برقبتي
معالي:ابوي ما بيقصر وبيكون موجود
لف شامخ مايرد وناظر جوازه من جديد ووقفت معالي:تعال الحين نقعد مع أهلي وبعدها كلمها او رح لها بتنحل الامور دامك تبيها
حط جوازه وهويته شامخ ووقف معها وحاوطت ذراعه معالي وهي مبتسمه وخرجت معه ومشى شامخ ينزل معها وهي ماسكه ذراعه ورفعت صوتها معالي:شامخ معي
عقد حجاجه شامخ يلتفت لها ولف من دخل الصاله ولانت ملامحه من ناظر الكيكه الكبيره بالنص وعليها شرارات ناريه وفرقعوا له شرارات احتفاليه وصفقوا يوقفون كلهم يصفّر بينهم قصي وانتبه لتصوير يارا بالكاميرا الصغيره وابتسمت هيفاء تسمع صوت الاغاني وتحديداً شطر - هلا باللي له الخافق يهلّي من الفرحه وروحي به تهلّي - ولف شامخ ينتبه لوجود سطام ولا فهم شي من هالاحتفال ولكن كانوا كلهم يناظرونه يصفقون مبتسمين له بالذات ونظرهم عليه ونزل عيونه للكيكه ولفت معالي عليه تضحك:هذي عشان هويتك الجديدة واسمك
ناظرها تلين ملامحه بذهول ورفع عيونه على ثابت اللي واقف مبتسم بهدوء ويناظره وهو ساكت وتقدمت هيفاء له وحضنته بحنيّه تغمره بها:ضمني يانوم عيني
شعر بحنان هيفاء وحضنها الكبير اللي لحفته به بكل حنيّه تدفي برد سنينه اللي طافت بدون أي حضن ، يسمع ضجيج ضحكهم وترديدهم مع الأغنيه يعوضون الصمت والهدوء اللي عاشه ليالي طويله وحده ما يلاقي الا صدى صوته وحده
ابتعد عن هيفاء والتفت عليهم يتأمل وجودهم كلهم حوالينه بعد ماكان الا جدران وفراغ وبياض مساحات صار يشوف الإحتواء وضيق المكان ووسع النفوس والتفت من نطق عبدالرحمن باسمه يعلنه بكامل الصوت:رسمياً شامخ بن ثابت
انتبه لملامحه ثابت يتأمل وقوفه يوجعه قلبه عليه يعرف وش ذاق من نظرات عيونه لكل التفاصيل والوجيه
ابتسمت هيفاء تناظره ومسكت ذراعه الاخرى:تعال تعال قطع كيكتك ، يارا صورينا بنحطها بالصاله
لفت على ثابت:تعال ثابت
يارا:شلون يعني انا مو بالصوره ؟
قصي:لا مانبيك مو ضروري صورينا بس
معالي:نادي الخدامه تصورنا وتعالي
وقف شامخ يثقل شعوره عليه يشوفهم حوالينه محتفلين بوجوده معهم وباسمه وبهويته يقتربون منه وينتصف بينهم لأنه سيّد اللحظه وصاحب الإحتفال ووقف بجانبه ثابت يرفع كفه على ظهره وانتبه له شامخ يناظره وبادله ذات النظر ثابت يشعر بخنقته وغصته يتذكر ليالي بكاها وليالي تأمل بها يعيشها الليله مع شامخ ويستشعر وجوده
وقفوا بجانبهم العيال وركضت يارا توقف بجانب معالي ووقفت أمامهم الخدامه مبتسمه بيدها الكاميرا وابتسم شامخ يناظر الكاميرا يمينه هيفاء تحاوط ظهره ويساره ثابت واخوانه حوالينه وابتسم ثابت وهو حاط كفه على شامخ تسكنه الراحه بعد كل التعب والسنين هو بينهم ومعهم
التفت شامخ يناظر ثابت بعد ما انتهوا من الصوره ووقف أمام ثابت ينتبه لنظرة عينه وبلع ريقه شامخ يتأمل حياته اللي عاش يدورها ويتأمل اسمه اللي جاهد يعرفه ويتأمل جذوره وأصله وهويته ونفسه وانتمائه واقترب ثابت يفهمه من عينه وحاوطه يحضنه وغمض عيونه شامخ يشدّ على حضن ثابت ووقفوا يناظرونهم وهم مبتسمين
شدّ عليه ثابت ما يصدق انه يحضن رجل من صلبه هو ما يشعر الا انه يحضن طفله الأول وجنين توّ تبدأ حياته وأيامه ، قطعه من روحه
غمض عيونه شامخ بحضن أبوه ما ودّه يبتعد عن دافي حضنه عن دافي شعوره عن حقيقة حياته ونفسه عن أمان وطنه وجذوره وماضيه ومجرى دمّه وخلايا شعوره وكل ما تكوّن به انسان
ابتعد شامخ وناظره ثابت يرفع كفه يلمس وجهه وهز راسه له:حمدلله
كرر الحمد يستشعر النعمه ونطقت هيفاء تلطف الأجواء:قطع الكيكه شامخ وعقبال كل افراحك يانوم عيني
ابتسم شامخ يلتفت عليها يناظرها وغطرفت بعلوّ الصوت هيفاء وبكامل نفسها وظل يتأملها شامخ وهو مبتسم يسمع صدى فرحة نسائيه ما ظن انه بيسمعها وما يصدّق انه لاول مره يحتفل بشي وهالشي كان حياته اللي يدوّر عليها ومع اهله وبينهم وقطّع الكيكه وسطهم يسمع ضحكهم وتعزيزهم له وضحك سطام يراقب محاولة عبدالرحمن يصفّر بيدينه ويقلّد قصي وتوسطت المكان يارا تلفح بشعرها وترقص وضحك ثابت مباشره يرفع يدينه ويصفق لها ورفعت ذراعها هيفاء تعزز لها وتقدمت معالي ترقص مع يارا ومشى لهم ثابت يناظرهم مبتسم ويصفق له بكامل بشاشة وجهه وابتسم شامخ يناظرهم وتقدمت يارا له تمسك كفوفه وهي ترقص وضحك سطام يناظر وقوف شامخ أمام يارا اللي ماسكه كفينه ترقص أمامه وابتسم ثابت يناظرهم
ورفع قصي كاميرا يارا يصورهم وتقدم عبدالرحمن يحط ذراعه خلف قصي ويرقص معه وتقدم سطام يوقف بجانب هيفاء اللي التفت عليه تبتسم له وترجع تتأمل شامخ
والتفتت هيفاء تحط قطع الكيك بصحون والتفت شامخ من مدّت له صحن هيفاء:اقعدوا كلوا
اخذ صحنه شامخ وبيده قطعة كيك وناظر صحنه وهو مبتسم مايفهم شعوره ورفع عيونه يراقب فرحتهم ووجودهم حوالينه ويتزعون صحون كيكته وذاق الكيكه يتذوق بها فرحته وأمانه وسلوته ورضاه وراحته ووطنه وبيته وحضن أهله ويصنف هاليوم أول لياليه مع أهله لانه ماشعر بكل هالمشاعر الا بهاليوم
جلس بجانبه ثابت بيده صحنه يراقب ابتسامة شامخ ولفت هيفاء تتأمله ياكل وابتسمت براحه تلف لعيالها تناظر وجودهم وجلوسهم مع بعضهم وجلست:هذا شي بسيط ياشامخ مسوينه عشانك والجاي أكبر ان شاء الله
لف شامخ بذهول عليها ينطق مباشره:شلون بسيط ؟ ما فرحت بيوم هالفرحه
ابتسمت له هيفاء تلمس منه فرحه وتناظر ابتسامته اللي ما لمحتها من دخوله لهالبيت:اجل اكيد ياشامخ مسولفين عن السفره انت ومعالي
نطق قصي:انا مستغرب للحين امي وابوي ما قلطوا بعد ما بقى احد
هيفاء:لو ما تسكت بنجي معكم زود
عبدالرحمن ضحك:امي من اليوم تقمعك
يارا:ابوي قل لداحم مانبي تصوير ترا يغثنا وكل شوي يبعدنا عشان يصور تفاهاته
مارد ثابت وهو يناظر شامخ ونطق شامخ بهدوء:انا ماني رايح
هيفاء لفت عليه:ليه ؟
شامخ لف عليهم وناظر ثابت:ما أقدر اترك عذوب واهلها
تنهد ثابت بهدوء:بتترك أخوانك وخواتك وتقعد عشان عذوب وأهلها!
شامخ:برقبتي
سكت ثابت يتأمله ثواني وحط صحنه والتفت عليه بكامل الجديّه:انت تعرف اني أدوّر مصلحتك وابي تكمل حياتك بالشكل اللي بيسعدك ويريحك ماهو يعذبك ويتعبك وابي نخلص من طاري كايد
صد بعيونه شامخ من فهم مقدمة كلامه وكمّل ثابت:انت تبي تتزوج وحده طاري كايد محاوطها بحياتها ، بتعيش في دائرة كايد وذكرياته
لف عليه شامخ وهو هادي وكمّل ثابت:اختيارك بيعذبك
شامخ:انا ما اضيع الا بطريق بدون عذوب
سكت ثابت يناظره وكمّل شامخ:وان كانها بتكون عذاب عليّ فأنا راضي بالعذاب
ابتسمت معالي تلتفت على يارا ونطق ثابت:انت بترضى ترتبط بوحده تزوجت عشان تستر وتكتم موضوع اخوها ؟
شامخ:انا هالسبب يخليني ازيد برغبتي اني اتزوجها ، البنت ضيعت حياتها عشان اهلها وانت اكثر من يعرف بالأهل وتحاول تعرّفني وش الاهل انا شفت الاهل معها ومع اهلها
ثابت عقد حجاجه:يكتمون ويسترون على ولدهم هذولا الاهل ؟ ونعم الاهل
شامخ:اي كل واحد رمى حياته بجحيم عشان ولدهم هذولا أهل ، واستباحوا غلطته لانه جزء منهم هذولا أهل وغلطوا وتشوهوا بالغلط لأجل ولدهم ، وولدهم ماهو قاتل وانت تعرف وعلى اللي عاشته عذوب بوهم وتهديد من الكلب كايد هذا سبب يخليني اعوضها
ثابت:انت ما انت مسؤول عنها وعن حياتها شامخ ، خلاص اعرف موقعك انت حياتك بهالبيت ومع اخوانك ، عذوب وعيال كايد اقطع طريقك عنهم مالك علاقة بهم
عقد حجاجه شامخ:اجازيهم بهالقطع ؟ يوم فتحوا لي بيتهم وشاركوني كل شي وحطوني محطّ اخوهم بدون اختلاف اجازيهم بالقطع ؟
سكت ثابت بتعب منه يغمض عيونه وكمّل شامخ:وعذوب اللي عطتني مرتين طريق لأهلي ومدّت لي خطواتي امشيها وهي معي اجازيها بالقطع بوقت هي تحتاجني فيه ؟
مارد ثابت يناظره وكمّل شامخ:اذا كنت تفكر اني بتزوج وحده غير عذوب ! فأنت ماتعرف عذوب بالنسبة لي للحين
لفت بعيونها هيفاء على صمت ثابت ونظراته لشامخ بتعب وابتسمت تلطف الجو:عاد ياحظها بكل هالحب ياشامخ وماهي نادمه عليك ، زين وملح وشجاعه
لف ثابت على هيفاء بذهول وتجاهلته هيفاء تناظر شامخ:وزين ما اخترت البنت حلوه وقمر وحايليه وش تدوّر زود
ثابت:خلصنا
لفت هيفاء عليه تناظر حدة عينه وصدت عنه توقف:اكيد حطوا العشاء مشينا ناكل ونعيّن من الله خير
لف شامخ على ثابت اللي لا زال جالس ويناظره وخرجوا يتركونهم وحدهم وبلع ريقه شامخ يراقب نظرات ثابت له ووقف شامخ بتعب وتوجه له يجلس بجانبه وناظره ثابت يستغربه لانه كان يظن خروجه بعد هالكلام لكن جلوس شامخ بجانبه أعاد ترتيب أفكاره من جديد وناظره شامخ بضيق:أنا مكسبي اني لقيتك
سكت ثابت بذهول من منطوق شامخ ونظرته وكمّل شامخ:ومابي اخسر عذوب عشان أكسبك ، لا تحطني بحيره وانت تعرف دمار اللي عشته
اقترب منه ثابت يعقد حجاجه بحزن ومسك كف شامخ يناظره:وعشاني اعرف دمارك مابيك تستمر فيه
شامخ نطق بتعب:أحبها
سكت ثابت وكمّل شامخ:هذا السبب يخليك تعيد النظر لانك تعرف وش يعني الحب وهو اللي خلّاك تختار أمي والحب هو اللي خلّاك تحارب كايد عشان تكسبها ، انت عشت هالقصه من قبل وانا اعيشها الحين
ظل يراقب عيونه ثابت وهو ساكت واخذ نفس شامخ بضيق:انت اكثر من يحس فيني أبوي
تنهد ثابت وشدّ على كف شامخ:كلمة أبوي هذي منك تخليني ابيع كل شي واشتري سعادتك
مارد شامخ عليه واقترب ثابت له يحضنه من جديد ما يرتوي وغمض عيونه بضيق من حاله وبادله الحضن شامخ يلجأ له يعرف انه بيته موطنه وأهله ، يدلّ طريقه بحضنه ويرتب فوضاه بحضنه ويهدأ صخيبه بحضنه ويطيّب جروحه حضن أبوه وهذا اللي يعيشه الحين من شعور وربت على ظهره ثابت:ماني واقف بوجهك ، لك كل اللي تبيه وأنا معك دايم بكل قرار
ابتعد شامخ عنه وناظره ثابت يتأمل ملامحه:وان شاء الله ربي يسهل لك كل درب يسعدك ما يتعبك
اخذ نفس براحه شامخ ودخل قصي وناظرهم:عشانا برد أبوي تكفى جعنا
لف ثابت عليه وناظره:اذلف تعشى من ماسكك
ابتسم شامخ من ردة فعل قصي وملامحه ووقف ثابت ووقف معه شامخ وناظرهم قصي:تمون ابو شامخ
ابتسم ثابت يضرب كتف قصي وضحك قصي وحطه تحت جناحه ثابت يمشي معه للطاوله وشامخ بجانبهم وتقدم يجلس ثابت وجلس معهم شامخ
-
طول طريقهم كانت في سكون وصمت حتى مع محاولة أمينه تحاورها وتسألها ماجاوبت وهي تراقب الطريق وعودتها لحايل مكسوره موجوعه دموعها تحرقها وجرحها جدد وجعه داخلها ومن ذات اليد اللي جرحتها ، يوم حسّت ببداية شعور الحب طاحت وانطعنت من جديد واستجد جرحها بالألم
ناظرت بيتهم من وصلوا وغمضت عيونها تاخذ نفس ولفت تناظر أمينه اللي تسدد صاحب السياره بمبلغ مو بسيط ونزلت بإنكسار وضيق من وضعهم وناظرت البيت خالي من أبوها ، رمادي لونه بعيونها مهجور ماله لون ولا له شعور ، بعد ماعاشت طفولة ورديه دافية الأحضان وحنيّة وجود أبوها وأمان في هالبيت حوالين جدرانه اليوم راجعين خالين من كل شي ما معهم غير الوجع الألم والخذلان
نزلت شيهانه تاخذ اغراضهم وناظرت عذوب اللي تناظر البيت وتقدمت أمينه بوجع توقف بجانبها وتناظر البيت وبكت أمينه تغطي عيونها وتقدمت شيهانه تحضنها بضيق:امي تكفين طول طريقك تبكين خلاص اهدي
أمينه:كل شي تغير علينا بعده ، من لنا الحين بدون ابوك من لنا علميني
شيهانه:الله معنا أمي ماهو ناسينا الله وهو اعلم بحالنا
لفت عذوب تناظرهم ومشت تدخل البيت معهم ودخلت الصاله تجلس فيها وتقدمت أمينه:ما انتي متحركه من هالمكان لين تعلميني ، وش صاير معك ؟
بلعت غصتها عذوب تتماسك وتقدمت شيهانه:عذوب انطقي وش قايل لك شامخ ؟ ليه تركنا كل شي ؟
عذوب رفعت عيونها على أمينه:عشانه يبي ينتقم من كايد ويتزوجني
عقدت حجاجها أمينه وكمّلت عذوب:عشانه يشوفني انتقام له وما فكر بشعوري ولا بحالنا ، يبي يحارب كايد ويكسره فيني انا
بكت مباشره عذوب ترجف كلّها:عشان هذي نيته ياخذني له فوز وانتصار مثل ما اخذني كايد تهديد
شيهانه همست:مستحيل ، هو قايل لك هالكلام ؟
ناظرتها عذوب بحرقه:هذي نيته ، تعبت
لفت عذوب على أمينه تبكي وتكمل؛تعبت مابي اتزوج بهالنوايا ما ابي تعبت ، ابي يتزوجني لاني عذوب لاني انسانه لاني زوجه وأم
تقدمت أمينه لها تحضنها مباشره بوجع:يابعد حيي يا أمي انتي ولا ينكسر خاطرك ماهو ماخذك الا اللي يقدرك والله ما اعطيك للي يوجعك
بكت عذوب بحضن امها وناظرتها شيهانه ما تستوعب كل كلامها ولا تصدقه
-
خرج من البيت وركب سيارته وهو متردد وضايع وحاير وحرك سيارته يخرج من البيت ومشى للفندق ناوي يواجهها ويتكلم معها وهو كله خوف من ردة فعلها وما يعرف اذا بتصدقه أو لا ، وقف عند الفندق من وصل ولاحظ تأخر الوقت لكن ما بيقدر ينام بدون يحلّ المسأله ، اخذ جواله وناظر اسمها ودق عليها ياخذ نفس وغمض عيونه ينتظر ردّها لكن ما كانت تردّ ، نزل عيونه لاسمها ودق من جديد وتأفف من عدم ردها وارسل لها مباشره:عذوب بتكلم معك ، ردي عليّ او انزلي لي تحت
انتظر ووصله صح واحد وعقد حجاجه ما يعرف سببه هل هو ماعندها ارسال او انها بلكته وانقبض قلبه ونزل من سيارته ومشى يدخل الفندق وتخطى الموظف بيمشي للمصعد ونطق الموظف:أخوي بعد إذنك وين رايح ؟
شامخ لف عليه وعقد حجاجه:حاجز انا عندكم
الموظف:صحيح بس العائله كتبوا خروج
وقف محله شامخ يستوعب وتقدم بذهول للموظف:شلون يعني خروج ؟
الموظف مدّ له الفاتوره:اخذوا اغراضهم كلها وخرجوا وهذا حساب اليومين الجايه اللي حاجزها
ناظره شامخ يجمد وجهه ورفع كفه يمسك راسه وخرج مباشره من الفندق تارك فلوسه وركب سيارته وتنفس بسرعه يحاول يستوعب انها تركت كل القصيم وما تركت له مجال يرسل لها ويتصل دليل ان الموضوع كبير ، مسك راسه بيدينه الثنتين يغمض عيونه بندم
ورفع راسه من جديد للشارع امامه وحرك سيارته يناظر الساعه وتأخر الوقت ويعرف انه بيطول مشواره اكثر لكن ما بيقدر يرجع البيت ، مشى طريقه للدرب اللي يعرفه وما يجيه الا عشانها يقطع مسافة سفر عشانها ويمسك خطّ حايل
ظل يسوق لمده طويله وهو ساكن وضايع ونزل عيونه لجواله اللي يدق وناظره يرد:هلا
هيفاء:شامخ يا أمي وينك ؟ جيت غرفتك مالقيتك وينك فيه بهالليل ؟
شامخ ناظر طريقه:مشغول وما برجع البيت
هيفاء عقد حجاجه:ليه ؟ فيك شي ؟ صاير معك شي ؟
شامخ:لا بس رايح حايل عذوب واهلها رجعوا بدون اعرف
سكتت ثواني هيفاء وتنهدت:اي زين وطمني عليك يا أمي هاه لا تنساني
هز راسه شامخ:ان شاء الله
قفل جواله شامخ ورجع راقب طريقه ينكر نعاسه وتعبه وطول مشواره وانقضاء الدقايق الطويله بطريق سفره ومن وصل عدل جلسته بتعب ودخل حارة بيتهم ووقف عنده يناظره واخذ جواله يدق عليها من جديد لكن ماردت وتنهد يهز راسه بأسف ونزل من سيارته ووقف عند الباب يناظر البيت واخذ نفس يدق الجرس ووقف ينتظر
-
لفت عذوب من سمعت صوت الجرس وناظرت شيهانه وأمينه
أمينه:من جاينا بهالوقت ؟
سكتت عذوب من خمنت ونطقت شيهانه:يمكن شامخ
لفت أمينه على شيهانه بحده:وش يبي جاي ؟
وقفت أمينه وتقدمت شيهانه لعذوب:ما بتطلعين له ؟
هزت راسها بالنفي عذوب تصد بعيونها ونطقت شيهانه:اسمعي منه عذوب اذا امي خرجت له بينتهي كل شي صدقيني ماعاد بيبرر لك
عذوب ناظرتها بحده:وش يبرر ؟ وش يقول غير اللي قاله ؟
شيهانه:اسمعي منه طيب ما جاء لحايل بهالوقت الا عشانك مستحيل نيته مثل ماتقولين
ماردت عذوب ووقفت ومشت لشباك الصاله ووقفت فيه تفتح الستاره وناظرت امينه اللي خرجت تفتح الباب
لف شامخ وناظر أمينه وبلل شفايفه بتعب وتقدم:خالتي
أمينه نطقت مباشره:لا تناديني بخالتي ولا تجي هالبيت من جديد
عقد حجاجه شامخ بذهول منها وكملت أمينه بصرامه:بنتي ماهي لعبه لك ولغيرك وبنتي اثمن من غالي الذهب واللي يدوس على بنتي ادوس عليه ، لا تظن عشان ابوها انسجن انها بتهون وبتقدر تلعب بها مثلك مثل كايد
جمدت ملامح شامخ من كلام أمينه واقترب منها بذهول:وش تقولين ؟ انا ما ارخصتها ولا لي نيه ارخصها
أمينه:لا تكمل كلامك ارجع مكان ما جيت ولا حنا بحاجتك وحاجة غيرك ولا تشوفك عيني من جديد ولا تقرب من عذوب بعمرك كله
سكت شامخ يناظرها مصدوم وجات بتقفل الباب ومسكه شامخ:خالتي اسمعيني تكفين
لفت عليه أمينه بحده:تبي تدخل بيت كله حريم ؟
شامخ ناظرها ما يستوعب:خالتي انا شامخ ، انا اللي أمنكم عليه عمي فهد ، وش تقولين ؟ انا ماني راخص عذوب ولا راخص احد منكم
أمينه نطقت بعصبيه:لا تخليني الم هالدنيا كلها عليك بهالليل وخر عن باب بيتي
شامخ:خليني اتكلم مع عذوب والله ان نيتي ماهي مثل ما تظن
رفع راسه شامخ ينادي باسمها:عذوب ، عذوب بتكلم معك عذوب
أمينه:اطلع برا ما انت بشايفها ولا هي سامعه منك شي
شامخ رفع عينه يناظر شباك الصاله ووقوفها خلف الستاره ولانت ملامحه يتأمل ضياعها من يدينه وظل واقف جامد وعينه عليها وتأملت وقوفه عذوب وبلعت ريقها تخفي غصتها وقفلت الستاره تصد تخفي دموعها ولفت عليها شيهانه:عذوب لا تجننيني يوم بغيتك تبعدين عن كايد تمسكتي فيه والحين شامخ اللي جاي عشانك تصدينه ؟ الرجال جاي ونيته واضحه
عذوب لفت عليها تبكي:عشانه شامخ ، عشاني شفت نفسي بعيونه وعرفت نظرته لي ، عشانه شامخ ما بطلع له ولا بسمع منه يكفي كل شي ذقته وحسيته
سكتت شيهانه تناظرها تبكي وجلست عذوب:ما بغاني لاني عذوب ما شافني عذوب ولا يبيني عذوب
جلست بجانبها شيهانه بضيق:جربي تسمعينه بس
غطت اذانيها عذوب بإصرار:مابي اسمع مابي ، يكفي اللي سمعته خلاص تعبت من كل شي كل شي يتعبني
سكتت شيهانه وتأففت بضيق ولفت من دخلت أمينه:طردته ولا عاد تفتحون هالباب له
ناظرت الفراغ عذوب وسط دموعها تعيد منظره وتشعر بانكسارها منه
-
ظل يناظر الباب يحترق محلّه يناظره مقفول قدامه وكأنه انقفل بنصف طريقه لعذوب ولا عاد يعرف يرجع لطريقه وحده ولا حتى نظرة عينها هينه عليه مثل قفل هالباب ، نظرة عينها كانت رصاص خرق جسده مثل طعنتها ما ظن انه بيخسرها بعد ماكانت ملازمته تفهمه وتصدقه وتعرفه ، عذوب أهله وحياته السابقه وحياته الحاليه شعور ماهو حُب شعور يعرفه شامخ وهي الوحيده اللي تعطيه نفسه وماهيته ويعرف معها من يكون ، تدلّه بدون طريق وتسمعه بدون كلام وتقراه بدون حروف ، مشاعر ألفه مشاعر إحتواء مشاعر صدق وراحه ومستحيل يقدر يعيش بدون كل هالمشاعر المدفونه داخل عذوب
مشى لسيارته يركب مايلاقي لهم حلّ وغمض عيونه يستند على الدركسون وسمع رنين جواله واخذه يناظر اسم أبوه وردّ وهو على حالته على الدركسون ونطق ثابت:شامخ وينك فيه ؟
شامخ:بحايل
عقد حجاجه ثابت يجلس بالصاله:وش ودّاك بهالوقت ؟
شامخ؛أبوي ماتبيني
سكت ثابت وهو عاقد حجاجه وكمّل شامخ:قالت ماتبيني
رجع ظهره ثابت بتعب وهز راسه:تعال ارجع بنتظرك ونتكلم ، على مهلك
قفل جواله ثابت وهو عاقد حجاجه ورفع كفه على شاربه يفكر ورفع عينه من دخلت هيفاء:ليه قاعد ثابت ؟ ما بتنام ؟
ثابت:لا بنتظر شامخ
هيفاء:عطاني خبر انه بحايل وبيرجع
ثابت هز راسه بضيق؛كلمني وقالي انها ماتبيه
عقدت حجاجها هيفاء وتقدمت تجلس بجانبه:من هي ؟
ثابت:من غير عذوب أشغلته وسفّرته بهالوقت ؟
هيفاء:شلون يعني ماتبيه ؟ انت تقولها صادق ثابت ؟ والله لينكسر قلبه
ثابت تنهد:شكله انكسر وخلص
غطت فمها هيفاء بقلق ولف عليها ثابت:انا بنتظره يرجع روحي انتي نامي
هيفاء:واخلي شامخ ؟ لا بنتطره معك وبعرف منه
هز راسه ثابت ورجع ظهره للخلف بإنتظار شامخ
وأخذ وقت طويل لحد وصوله وهم لا زالوا بإنتظاره ما ملّوا ولا كلّوا ولا تعبوا يبون ينتظرونه مثل ما انتظروه عمرهم اللي مضى كله بهاللحظه ينتظرونه ساعات عشان يعرفون وجعه وجرحه ويطيّبونه قبل يوجعه أكثر
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل السادس عشر 16 - بقلم شُروق
وأخذ وقت طويل لحد وصوله وهم لا زالوا بإنتظاره ما ملّوا ولا كلّوا ولا تعبوا يبون ينتظرونه مثل ما انتظروه عمرهم اللي مضى كله بهاللحظه ينتظرونه ساعات عشان يعرفون وجعه وجرحه ويطيّبونه قبل يوجعه أكثر
دخل البيت شامخ على صوت أذان الفجر متهالك تعبان محتار وضايع والتفت من انتبه لوجود ثابت وهيفاء ينتظرونه ووقف محله يناظرهم وعقد حجاجه ما يفهم سبب جلوسهم لهالوقت ونطق ثابت:ننتظرك تعال
نطق بذهول:لهالوقت ؟
هيفاء:تعال اقعد وعلمنا وش حصل معك
وقف ثواني يناظرهم مهتمين لامره منتظرين عودته ومشى يدخل لهم وجلس على الكنبه واخذ نفس
تأمل حاله ثابت وضيق أنفاسه وازرار ثوبه المفتوحه يتمعّن بشكله ونطقت هيفاء:وش صاير مع عذوب ؟
تنهد ولف عليهم:أنا خفت انها ما تقبل بي ولا تبيني وشكّيت من خوفي اني لو قلت لها وطلبتها ما بترضى فيني لان كل ظروفنا ماهي عاديه وكانت بوقت من أهلي وأصبحت الحين بطرف المفروض اني خصمه
عقدت حجاجها هيفاء وناظرهم شامخ بضيق:طلبت قربها عشان ننتقم من كايد وقلت لها نتزوج عشان تاخذين حقك منه
عقد حجاجه ثابت:تتزوج انتقام ؟
مسك راسه بتعب شامخ:ما اعرف ظنيت ان هالسبب بيخليها تقبل بي بدون اصارحها عن شعوري
هيفاء هزت راسها بتخمين:ولهالسبب تركت حايل وهجت ؟
شامخ ناظرهم يبدّل نظره بينهم:قالت تبي اللي يتزوجها يتزوجها عشانها عذوب ماهو عشانها انتقام وتسديد ديون
ثابت هز راسه:وهي صادقه كيف تقولها نتزوج ننتقم من كايد وانت قاعد لي بهالبيت ميّت على طواريها تصبح وتمسي تقول أبيها وأحبها !
سكت شامخ بضيق يناظر ثابت وكمَل ثابت:هي تعرف قدرها وتعلمت من غلطتها وماهي مكررتها ، انت تعرف زواجها الاول بكايد تسديد ديون على قولتك تقوم تعيد هالغلطه وتطلبها بنفس طريقة كايد ؟
مارد شامخ يناظر ثابت وكمّل ثابت:وقفت قدامي وقدام كايد ورفعت سلاح وقلبت الدنيا عشانها ويوم وقفت قدامها تبي تطلبها قلت لها نتزوج انتقام من كايد ؟
هيفاء لفت لثابت:خلاص هو قالها وعرف غلطته هو الحين يبينا نحلها
شامخ ناظرها يهز راسه:ما ظنتي تنحل ، امها طردتني من البيت وبشّعت صورتي وبيقولون لابوهم اللي حصل وابوهم بيتفل بوجهي بعد ما خلاهم امانه عندي
ثابت:ما توصل ومحشوم عنده وعند اهله وانت ما قصرت معهم ولا تاخذ بكلام امها مَره كبيره وظروفها صعبه
هيفاء:اسمع مني شامخ مردها بتفهم وبتعرف اذا ودك اتكلم معهم انا واروح لهم رحت عشانك
ناظرها بذهول شامخ:صادقه ؟
ثابت:شامخ
لف شامخ بعينه على ثابت وتقدم ثابت بهدوء يناظره:انت تعرف ان لها عدّه وشهور قبل تخطبها وقبل تستعجل كل شي أنا أقول أبيك تهدي الأمور وتعطيها وقتها وإنت تكون مع اخوانك وخواتك ، رح معهم شهر وانا بحلّ الامور
شامخ:شلون اروح واخليهم وحدهم بحايل مالهم احد ؟
ثابت اخذ نفس يجاهد نفسه:انا موجود وعشانك بروح لابوها وبتكلم معه رغم اني ماودي اشوف وجهه من جديد
هيفاء:وزود على روحة ابوك انا بروح حايل واتكلم مع امها ومع عذوب وبنليّن النفوس لكن أبوك صادق البنت تحتاج وقت وهالايام خلك مع اخوانك وخواتك وسافر وريّح هالقلب اللي داخلك اجهدته واتعبته
ناظرهم شامخ بحيره ونطق ثابت:ما انت مقدم شي ، مجبور تنتظر عدّتها
سكت شامخ وابتسمت هيفاء:لا تشيل همّ حنا بنحلّها بوجودك وبغيابك محنا مخلينك محتار وضايع
ناظرهم شامخ ونطقت هيفاء:تعال تعال اقرب لي
وقف شامخ ومشى لها بتعب يجلس بجانبها وحط راسه بحضن هيفاء وهي جالسه وتنهدت تمسح على شعره وناظرهم ثابت وهو ساكت وهز راسه بأسف من وضع شامخ
-
ارتبك من المكان وإنتظاره يسمع صخب حديد السجن ورفع عيونه من دخل كايد وناظره كايد بحده واقترب يجلس أمامه ونطق:وش تبي ؟
اخذ نفس فارس وتقدم يناظر كايد:أزورك
كايد:أنا ماعندي عيال أبد اذلف من وجهي
فارس:أبوي تكفى خلاص من كل هاللي تسويه فيك وفينا اعترف باللي سويته حياتنا ماهي بخير وبيتنا ماعاده بيت
اقترب منه كايد يناظره بحده:أنا ما عشت هالعمر كله عشان اخسره بسبب ولد ثابت ، ثابت اللي أخذ مني ناديه بوقت فات الحين جايب ولده لي ياخذ مني عذوب بعد ، عذوب بتخلعني يافارس لاني مسجون واعرف ان شامخ بياخذها بعد عدّتها مثل ما ابوه اخذ مني ناديه انا خسرت كل شي ما بقى عندي غيرك انت
عقد حجاجه فارس:بس انت اخذت من شامخ كل حياته واسمه وأهله ، ابوي انت دمرت عذوب وأهلها ودمرتنا بعد
كايد ناظره بغضب:وقف بصف ابوك ، وقف بصفي مثل ما وقفوا بصف بعضهم انت من صلبي من جذوري وجدودي انت ولد كايد الوحيد ، دمّي يسري بدمك واسمي لاصق بظهرك وقف بصفي أنا
سكت فارس يناظر كايد وتقدم كايد له ومسك وجهه بكفوفه الثنتين يناظر عيون فارس:لا تخليني اخسرك انت مكسبي الوحيد بطلبك واعرف ما بيوقف معي غير ولدي
سكت فارس يناظر عيون كايد والجنون اللي بدأ يتمكّن منه ونطق كايد يقترب منه وهو ماسك وجه فارس وهمس:أنا متورط وابي من يساعدني ، كل هالدنيا شالت يدها عني بس انت ما زلت تبي تساعد أبوك
بلع ريقه فارس يناظر كايد ونطق كايد يهمس له:في شي لازم تحرقه وتتلفه وتتأكد انه احترق للرماد
عقد حجاجه فارس وكمّل كايد يهمس له:بعطيك عنوان المستودع بدون محد يعرف شبّ نارك فارس وتدفى منها وانقذ أبوك
نطق فارس بقلق:وش فيه المستودع ؟
كايد لف بعيونه حوالينه ورجع ناظر فارس:مخدرات
جمد وجه فارس ورجع لوراه يشيل يدين كايد واقترب منه كايد اكثر:ماهي لي ماهي لابوك ، انا تورطت فيها ولا قدرت اتلفها ولا عرفت اتخلص منها واللي جابوها لي ورطوني فيها
مارد فارس يناظر كايد بذهول واقترب كايد:فارس انت ماتقدر توقف الا بصفي أنا أبوك أنا سمعتك ، لو طحت وتلوث اسمي كل حياتك بتتلوث محد بيطل بوجهك ولا يزوجك بتشيل شرّ اعمالي عليك انت مالك خلاص مني ، مضطر تنقذ أبوك وعايلتك وخواتك اللي بيبقون برقبتك ومحد بيتزوجهم
لانت ملامح فارس يتأمل كايد ويسمع سكاكين حروفه وكلامه ومدّ كفوفه كايد يمسك كفوف فارس:اعرف انك بتختار تساعدني لو بهالطلب بس عشان نفسك وخواتك وأمك
مارد فارس يناظر كايد وشال كفوفه يراقب عيون كايد ووقف تارك كايد ونطق كايد يرفع صوته:انت فارس كايد
وقف فارس والتفت على كايد وناظره كايد:لين تموت انت فارس كايد
ظل يراقب عيون كايد ثواني طويله ومشى يخرج من عنده وطلع من المكان لسيارته وركب يقفل بابه وظل داخل سيارته يعرف حجم الدمار اللي تدمرته عايلته بسبب كايد هو ما كفاه اللي سواه بشامخ واهل شامخ ولا بعذوب واهل عذوب هو دمّر عياله بعد ودمّر نفسه
غمض عيونه فارس بتعب ونزل راسه على الدركسون ما يعرف وش يتصرف ومحتار وكل قلقه وخوفه على خواته وأمه اللي بتضيع حياتهم بسبب كايد
-
بعد مرور ثلاث أيام جالسه قدام لابتوب وقلبها يشتدّ في نبضه وهي تسمع حوار الجلسه ونطق المحامي اللي يدافع عنها ويذكر غياب كايد بسبب سجنه والاهم اللي عليه من اعتداء وعنف وغيرها الكثير ونطق الشيخ:هل سددتي مهرك لكايد يابنتي ؟
بلعت ريقها عذوب تناظر أمينه اللي واقفه قدامها وهزت راسها لها ونطقت عذوب:سددت والتحويل وصل على حسابه الشخصي والحواله بيد المحامي
المحامي:صحيح تم سداد كامل مبلغ المهر قبل الجلسه
الشيخ:أسألك للمره الأخيره ياعذوب فهد
سكتت عذوب ونطق الشيخ:هل تعطين كايد فرصه للصلح ؟
ناظرتها شيهانه وهي واقفه بعيد بجانب أمينه وسكتت عذوب تعيد كل بشاعة أيامها مع كايد لحظه بلحظه ولمسه بهمسه وغمضت عيونها تشدّ على قبضة كفوفها:لا
سكت الشيخ يهز راسه ونطق المحامي يكمل باقي الجلسه تحت مسامع عذوب وشيهانه وأمها ونطق الشيخ أخيراً:بعد الاطلاع على صحيفة الدعوى المقدمة من عذوب فهد، وسماع ماعند المحامي باسم كايد ، وثبوت عدم رغبة عذوب فهد في استمرار العلاقة الزوجية، واستعدادها لردّ المهر المسمّى، ونظرًا لتعذّر حضور كايد بسبب سجنه بتهم ..
بلعت ريقها عذوب تقترب وتسمعه يكمل:فإن المحكمة تقرر ما يلي، أولاً الحكم بفسخ نكاح السيدة عذوب فهد من زوجها خُلعًا وثانياً إلزام المدعية بردّ المهر وإثبات استلام الزوج له وثالثاً تعدّ المدعية بائنة من زوجها بخلعها منه، وتبدأ عدتها من تاريخ هذا الحكم، وعدتها حيضة واحدة وبذلك يكون قد تمّ الخُلع وصدر الحكم وعلى الطرفين الالتزام بما ورد فيه والله ولي التوفيق.
غمضت عيونها عذوب تبكي بدون صوت وغطت فمها تكتم صوت بكاها وناظرتها أمينه ينقبض قلبها على بنتها ورفعت عيونها عذوب عليهم تناظرهم وركضت شيهانه لها مبتسمه وحضنتها
غمضت عيونها عذوب براحه تاخذ نفس طويل تكسب حياتها وحريتها وزوال تعاستها وشروق شمس دنيتها من جديد بعد ما غربت سنه كامله طويله مع كايد
تقدمت أمينه لهم ورفعت صوتها تغطرف بعلو صوتها وضحكت عذوب تمسح دموعها ووقفت تحضن أمينه اللي حضنتها بشدّه:ابوك بيفرح ويرتاح ان عرف، عطاك المهر كله عشان تردينه ونرتاح
ابتعدت عذوب تناظر أمينه ولفت على شيهانه وضحكت وصرخت شيهانه مباشره تمسك كفوفها تصرخ معها عذوب بفرحه وعدم تصديق ترجع تحضنها بشده وضحكت أمينه تناظرهم وتقدمت عذوب تحضن شيهانه وغمضت عيونها براحه عذوب وهي مبتسمه وابتعدت وناظرت شيهانه:شكراً شيهانه لو ما ركضتي ورا الموضوع ما انتهى بهالسرعه
شيهانه ابتسمت:عرفت ان طلاق كايد اللي قاله ما يكفي ، وهو مخلوع يمكن يستوعب ماعاد في شي يربطك فيه انتهى من حياتنا
أمينه:الحمدلله على كل حال
شيهانه ابتسمت:عدّتك شهر يعني نشوفك بعد شهر عروس ؟
لفت عذوب عليها تتبدل ملامحها وابتسمت شيهانه ونطقت أمينه:شيهانه ! خلصنا وقفلنا الموضوع مانبيه ولا نبي طاريه
شيهانه:هو يبيها
صدت بعيونها عذوب ولفت شيهانه لأمينه اللي ناظرتها بحده ومشت عذوب تاركتهم ودخلت غرفتها ومشت لسريرها وجلست من خطر ببالها شامخ، هي من بعد اخر موقف بينهم عدت ثلاث ايام ، وصحيح انها قافله كل الابواب عليه ومبلكته لكنها موجوعه لانه ما حاول يفسّر موقفه لها وكأنها تعيش في تناقض وتبي اذا قفلت باب يكسره واذا بنت جدار يهدّه ويحاولها بهالشدّه ويبرر ويغير موقفه مثل ما تتمنى ، جلست بضيق وناظرت جوالها ورقمه اللي مبلكته ورفعت اصابعها على ثغرها بحيره ، هي مكسوره منه وزعلانه منه بحجم شوقها له وفزت من دق جوالها وناظرت الرقم الغريب وعقدت حجاجها بحيره ووقفت بتفكير تناظر الرقم وردت بدون صوت يوصلها صوت رجل:سلام عليكم
عقدت حجاجها ترد:وعليكم السلام
نطق مباشره:معنا طلب توصيل لك وأنا خارج البيت ممكن استلامه
استغربت تنطق مباشره:طلب وشو مو طالبين شي
نطق المندوب:طرد باسم عذوب فهد انتي عذوب ؟
سكتت ثواني بحيره وهزت راسها:جايه
قفلت جوالها بتفكير وشك ومشت تاخذ عبايتها وخرجت وناظرت شيهانه وانتبهت لها شيهانه:وين ؟
عذوب:في طلبيه برا لي باخذها واجي
سكتت شيهانه ومشت تخرج عذوب وفتحت الباب ورفعت عيونها تناظر الشخص اللي متلثم بشماغه وبيده كرتون ولانت ملامحها بذهول تعرف عيونه وكيف تنساها وانتبه لها شامخ من عرفته وتأمل عيونها وفتح لثمته عن وجهه وبيده الاخرى كرتون ونطق:تصكين كل أبوابك عن شامخ ؟
ارتبكت وكانت بتقفل الباب ومسكه شامخ يدخل وناظرته ترفع عيونها عليه وبلعت ريقها بربكه من زاد نبض قلبها تستوعب واقترب شامخ يوقف عند الباب وانربط لسانها من شوقها تتأمل وقوفه وناظرت عيونه تعاتبه بنظر عينها ونطق شامخ:هذي أول مره تبعديني وتكتبين رحيلنا وانتي اللي قلتي لا تتركني شامخ !
بللت شفايفها تحاول تثبت بموقفها ولا تتأثر من شدة نبضات قلبها ونطقت بهدوء:انت اللي قررت يوم طلبت مني هالطلب
شامخ حط راسه على الباب يلمس زعلها وناظرته ترتبك منه ومن شعورها معه ونظراته لها وناظرت جرح جيينه وحاجبه الواضح بعد ما زال الشاش عنها ونزلت عيونها لعيونه من نطق:ما تركتك هالثلاث أيام الا لأني ابيك تهدين وتسمعيني والا خاطرك ما ينقعد عنه ثلاث ليالي
ماردت عليه وناظرت جرحه من جديد على جبينه وحاجبه بوضوح ورجعت تراقب نظراته من همس:كذّاب بكل كلمه قلتها وصدقتيها بس كيف كذبتي عيني وانتي اللي تعودتي تقرينها ؟
ماردت عليه تناظر عيونه وتأمل عيونها يبي يعترف بكل فايض المحبة اللي داخله وكل شاهد بهالدنيا على العذاب اللي يشعر به بسببها وزادت نبضات قلبها من سكوته وتأمل عيونها ونطق شامخ:غلفت نيتي الحقيقية بسبب ظنيته يهمك عشان أكسبك ، لكن !
اخذ نفس يعجز عن وصف شعوره أمامها لانها تربكه ووقف بإعتدال وناظر الكرتون:داخله كتاب ، لا ترجعينه لي بعد تقرينه لاني ابيه يرجعك لي
نزلت عيونها للكتاب ورجعت ناظرته بعتاب:رجعت توصل كلامك بالكتب ؟
شامخ هز راسه بالنفي:لاني اعرف انك بعدّتك والكلام بهالوقت استعجال وخطيئة وابيك تقرينه وبعدها بتسمعيني
ناظرته عذوب ولاردت عليه وحط الكرتون بالارض شامخ ورفع راسه لها وناظر عيونها ونطقت عذوب بكامل زعلها:مابي كتب
سكت شامخ يعرف بزعلها وحجمه وتنهد واقترب منها:يكفيك لو قلت أبيك عذوب ؟
شدت على عبايتها بكفها تناظره وكتمت انفاسها من ربكتها وهز راسه شامخ يأكد لها:أبيك عذوب وأبيك عذاب وأبيك بكل مافيك
تبدلت ملامحها تسمعه لأول مره يفصح ويعلن وينطق بكلام عيونه بصوته وكمّل شامخ يمسك الباب ويقترب لها:ولو ماتبيني أنا أبيك ولو ما تبينا الدنيا أنا أبيك ولو ما يبونا هالناس أنا أبيك ، أبيك عذوب وعيشي وإنتي عذابي أنا راضي
رفعت كفها على الباب من الجهه الاخرى تخفي رجفة كفها أمامه وهي تراقب عيونه وتسمع اعترافه لأول مره واختلاف علاقتهم اللي مشت بهم لمكان آخر عن السابق بعد ماكانت كثير الألفه وكثير الحنيّة وكل الحنان وكل الإحتواء وكل السند أصبحت كامل الحب رغماً عنهم لأن كل الطرق ودّتهم لهناك ، هناك فايض المحبة وهناك شامخ وعذوب اللي تربطهم علاقة عميقة دافية تلونت بلون الحُب بعد ما تلونت بلون الدمّ
شامخ:إنتي أول من سمع صمتي ووقف لإحتجاجي وإنتي أول من سعى لحياتي وإنتي أول من جمع داي ودواي ، وطعنة من يدينك أعذب من مدّة عطايا غيرك ، تعرفين وش عشنا وإنتي أول من رتّب شعوري ، اللي بيني وبينك أعمق من انه يتسمى باسم بس إنتي أول كل حاجه ويكفي ان لو نساني هالكون كله إنتي تذكريني
بلعت ريقها تراقب عيونه تعرف صدق اللي يقوله وتعرف ان اللي بينها وبينه دواخل عميقه وإحتياج
وكمّل شامخ:عذوب أنا اللي يعرف مدافن جروحك وأنا اللي طعنك لأجل يداويك ، أنا من قرأ عينك وكذّب حروفك ، أنا شامخ اللي أقرب من كلمة قريب وأبعد عن كلمة بعيد ، وأنا شامخ اللي ما عرف انه شامخ الا معك ولأجلك وأنا اللي يبي يعوضك عن كل شي ، ان أخذتي بيوم زهر أنا بعطيك بساتينه وإن بكيتي ليله أنا مستعد ألعن ثواه اللي منزل دموعك لو هو أنا وان عشتي بين ملايين وما ذقتي بها سعادة أنا حتى فتات الخبز بقاسمه معك وانتي تضحكين وكامل طموحي أظفر بضحكه وشي تستحقينه لو أتسلفه وأتدينه وأسرقه المهم إنك تكسبينه
سكت ثواني ياخذ أنفاسه:هذا اللي خفت أقوله وتمنيتي تسمعينه واسف لو خدشتك بطلبي بس نويته يقربني لك لأني مابي حياتي الجايه بدونك وإنتي أهلي من قبل ومن بعد ولا في أحد بيفهم شامخ وعذوب غير شامخ وعذوب
تلونت ملامحها بالخجل تحترق من خجلها منه وانتبه لها ولصمتها ونظراتها لأول مره تنظر له بهالنظره وبادلها النظر ونطق بهدوء:لازلت أنا موجود لو احتجتيني ، بس بغيب شهر وبسافر مع أخواني فتره جيت قبلها أعدّل ما انفهم
عقدت حجاجها وهمست بقلق؛تسافر ؟
هز راسه شامخ:اذا طلبتيني أقعد قعدت واذا طلبتيني أرجع برجع ، ماني رايح للأبد
ماردت عليه تخاف مغادرته وتخاف اشتياقها له وناظرت عيونه ونظراته وهزت راسها تخفي كل داخلها:بالسلامه
سكت شامخ يعرف انها لا زالت في حيرتها منه واخذ نفس شامخ:بعد عدّتك لنا قول وكلام زود عن اللي قلته ولين تنتهي أنا عند كلمتي
نطقت بتوتر ماتعرف تشرح له الوضع:أنا قدمت خلع لكايد واليوم وصلني
عقد حجاجه بإهتمام:ليه خلع ؟
عذوب:مابياخذ باللي حصل وشيهانه تكلمت مع محامي وقال انه يقدر يستخدم اللي حصل لصالحه
سكت ثواني يستوعب وهز راسه:اليوم ؟
هزت راسها له وناظر عيونها:يعني شهر من هاليوم عدّتك ؟
هزت راسها بدون تجاوبه وهز راسه براحه من تقلصت مدة إنتظاره:شهر وبعدها لنا كلام زود
شعرت ان قلبها بيخرج من مكانه وهي تنظر له وما تتخيل أكثر من هالكلام يقوله وتسمعه لكن بعد هالوقوف اللي منه واعترافه بصادق النيه وأبيض النيه زاد تعلقها فيه وبنت أحلامها كلها الجايه معه ولا تشوف عيونها الا عيونه
حط راسه على الباب وابتسم بهدوء ينطق:نبي نعيش مع بعضنا أنا وأنتي
ناظرت ابتسامته ينتهي كل زعلها من منظره ومشهده يحاولها واخفت ابتسامتها عنه وراقبت نظرات عيونه اللي يبدلها بين عيونها الثنتين
ظل في صمت ينتظر منها كلام لكن عيونها افصحت بدال منطوقها ورغم انه يستصعب مغادرته الا انه ملزوم ومجبر يروح ويترك الأيام تمشي بهم وتنتهي عدّتها
رجع بخطواته لورا وعينه عليها وظلت تناظره عذوب مبتعد وقفلت الباب ووقفت محلها ترفع كفها مباشره على قلبها وتغمض عيونها من قوة شعورها ورجفة داخلها وفتحت عيونها تناظر الكرتون بالارض ونزلت له تفتحه وناظرت الكتاب مغلّف وفتحته تقرأ عنوانه وتأملت العنوان تستنكر تصرفاتها وعقدت حجاجها من ابتسامتها اللي خرجت منها بدون شعور واخذت الكتاب ومشت تدخل البيت ودخلت وناظرت شيهانه اللي واقفه عند شباك الصاله ومبتسمه واشرت على الكتاب:كذبة المندوب بتعدي بس الكتاب هذا مو من مكتبة شامخ ؟
تأففت عذوب بتوتر من شيهانه ومشت لغرفتها ودخلت وقفلت الباب وناظرت الكتاب وعادت نظرة عين شامخ ووقوفه قدامها وكلامه وصوته ومصارحته بإنه يبيها وهذا اللي كانت تبي تسمعه منه ، جلست على سريرها تفتح أول ورقه وتقرأ مقدمة الكتاب تعرف انها بتغرق بحروف الكتاب وتتخيل مع كل جملة شامخ وتغرق فيه مثل هالكتاب اللي بين يدينها
-
دخل ثابت يناظر المكان يعرف ان محد بيجيبه لهالمكان غير شامخ وغلاوة شامخ عنده ، جلس ثابت يسحب الكرسي وينتظر ورفع عينه من دخل فهد مكلبش وناظر ثابت يستغرب قدومه وفتح العسكري كلبشاته ومشى فهد وناظر ثابت ووقف ثابت واخذ نفس يمدّ كفه وصافحه فهد:صاير شي لعيالي ؟
ثابت هز راسه بالنفي وجلس وجلس أمامه فهد يقابله ونطق ثابت؛هم بخير وبحايل بس أنا جيت عشان شامخ
عقد حجاجه فهد:وش فيه شامخ ؟
تنهد ثابت يرجع ظهره للخلف:شامخ يبي بنتك عذوب
تبدلت ملامح فهد لذهول وكمّل ثابت:يبي يتزوجها بعد عدّتها
فهد اقترب يناظر ثابت؛كانوا أهل وش تقول انت ؟
ثابت:كانوا ، بس الحين هو حَرّ مافيه هموم عذوب وشكواه هموم عذوب وأوجاعه أوجاع عذوب ، شامخ يبي عذوب ويحبها ولأنك أبوها وهالمكان ما يلغي وجودك انا جيت اعطيك خبر قبل تنتهي عدّتها ونطلبها منك
سكت فهد ما يستوعب وهز راسه ثابت:عندك عّدة بنتك تفكر فيها وبعدها الله يكتب اللي فيه الخير
فهد ناظر ثابت ما يستوعب:شامخ كان ولد زوجها عاش معها من محارمها !
ثابت هز راسه:بس هو ولد ثابت الحين وكايد ماهو زوجها وكل شي مغلوط تقوله تغير
فهد عقد حجاجه:انا مأمنه على عيالي لاني عدّيته مثل فارس وشلون يفكر بعذوب ؟
اخذ نفس ثابت وتقدم يناظر فهد:محد بيقدّر بنتك غير شامخ وما بتلاقي لها رجّال يدمح الشرّ عنها غير شامخ لو انك للحين تعتبره من محارم عذوب عيد النظر واعتبره زوج لها
مارد عليه فهد ووقف ثابت يناظره:الله يفرجها عليك
مشى يترك فهد ويخرج تاركه وركب سيارته وحرك راجع لبيته ومن وصوله وقف سيارته ونزل يدخل البيت ومشى للصاله ودخل يناظر قصي اللي لابس بدلة تمرين وواقف بينهم ولف قصي:ارحب ابو شامخ شرايك بالطقم هذا للمعسكر
ابتسم ثابت من لمح شامخ معهم جالس وهز راسه:زين دامه شعار السعودية زين
قصي:بشرّف السعودية وبشرّف اسمك ابوي
لف شامخ على عبدالرحمن وهمس له يبتسم:مشكور على الاتصال
غمز له عبدالرحمن:بالخدمه
جلس ثابت ولف لشامخ:جهزت اغراضك معهم ؟
هيفاء:توني اقوله بنزل معه السوق الحين نشتري له اغراض
شامخ حك جبينه:ماله داعي والله
هيفاء لفت عليه:بنروح لو انه مشوار لحايل كان رحت طيران
لف بعيونه شامخ على ثابت اللي ناظره ينطق:على طاري حايل
سكت شامخ بترقب من طاري حايل يفهم ان المقصود عذوب وكمّل ثابت:كنت عند أبو عذوب
عقد حجاجه شامخ يعتدل بجلسته:ليه ؟
ثابت؛أخطب لك
ابتسمت معالي:يعني بيصير عندنا زواج ؟
ابتسمت هيفاء تلتفت على شامخ اللي ناظر ثابت بذهول:انت قلت بعد عدّتها
ثابت:قلت اعطيه خبر يفكر ويشاور بنته
ابتسم شامخ يناظر ثابت بعدم تصديق ولفت هيفاء تأشر له يسلم على ابوه ووقف شامخ وابتسم ثابت له من اقترب يبوس راسه وضحك عبدالرحمن:من الحين نناديك معرسنا
يارا ابتسمت:بتصير عندنا مناسبة بعد زواج سطام ؟ ابوي من الحين طلباتنا توصلك
هيفاء:أكبر عرس فيك يالقصيم والله من اليوم نحضر له
ابتسم شامخ يناظرهم ما يستوعب اقترابه من حلمه وهز راسه ثابت:انتظروا البنت تخلص عدّتها وبعدها نخطب والله يكتب اللي فيه الخير
ابتسم شامخ بدون ينطق يناظر ثابت ولفت يارا تدق معالي يناظرونه وضحكوا
ولفت هيفاء:مشينا شامخ بلبس عباتي واجيك بسيارتك
ناظرها شامخ وهو لا زال مبتسم ولف عبدالرحمن:الو معرسنا
ضحكت هيفاء تناظره من التفت ينتبه وخرجت تتركهم وناظرهم ثابت يبتسم لعبدالرحمن:خلصنا
ضحك عبدالرحمن من منظر شامخ ووقف شامخ وناظر ثابت:تبي شي أبوي ؟
ثابت:لا ينقصك شي ان بغيت زود كلمني
يارا:انا ابي زود أبوي
ثابت لف عليها:لا يكفي اللي عندك
مشى شامخ يخرج وابتسم مباشره ياخذ جواله وناظر اسمها وهو يناظره واخذ نفس يقفله ويوقف عند سيارته والتفت من خرجت هيفاء وركب سيارته تركب بجانبه:توكلنا على الله ياعريس
ضحك شامخ مباشره يشغل سيارته يعرف انهم بينادونه بهالمسمى بعد ما شافوا ضحكته وابتسمت هيفاء تناظر ضحكته:يابعدي هالضحكه عساها دوم
لف يناظرها شامخ وهو مبتسم وحرك سيارته
-
جالسه على سريرها ولأول مره تندمج في حروف كتاب ما تندمج في ذكرياتها الرماديه وحياتها ، وهالوقت اللي تقضيه بالكتاب ينتشلها من أفكارها وهذا اللي تعبت ولا عرفت توصل له الا بهالكتاب
رفعت عينها من دخلت شيهانه وضحكت شيهانه من صدق ظنها وصدت عذوب بملل تقفل الكتاب:شتبين ؟
شيهانه:تدرين قبل اجي كنت متأكده انك تقرين هالكتاب ؟ يابنت تعشقينه
لفت عذوب بذهول عليها تخفي ابتسامتها وتقدمت شيهانه تنسدح على السرير تناظر اسم الكتاب:الحين شامخ جاي يقولك حبيني ؟ انا ابشره تعشقينه مو بس تحبـ
ضحكت من ضربتها عذوب بالكتاب ونطقت عذوب:شيهانه سدّي حلقك
شيهانه ابتسمت تسند يدها:لا صدق وش بتقولين لامي بعد ما غسلت شراع الرجال مسكين تسرعتي عرفت انه بيجيب أقصاك وماهو مخليك ،استعجلتي
اخذت نفس عذوب تسند ظهرها:ما اعرف وماهو وقته اقولها شي شامخ لا رجع بعد السفر يتصرف
رفعت حاجبينها شيهانه بذهول تبتسم:اوه صاير يعطيك جدول حياته ويقولك مسافر عذوبي
ضحكت بذهول عذوب؛بنت !
اخذت نفس شيهانه براحه؛شوفي ضحكتك وحياك اقسم بالله ظلمتي عمرك اللي راح مع الشايب المجنون
تلاشت ابتسامة عذوب وكملت شيهانه:ياليته جاك من بدري شامخ ياليت شفتك تحبين وتنحبين ومطمنه ومرتاحه من قبل يصير ذا كله
عذوب صدت بعيونها بضيق تناظر الكتاب وابتسمت شيهانه:اي وين مسافر حبيبك ؟
لفت عذوب تتلون ملامحها بالحيا من كلمة حبيبك وناظرت عيون شيهانه تحاول تستوعب حجم تعريف شامخ بحياتها وانه حبيبها وبلعت ريقها بتوتر وضحكت شيهانه تراقب ملامحها:احلويتي والله
ابتسمت لها عذوب ونطقت شيهانه:ولايق عليك شامخ ماتعرفين وش يعني تتشابهون
ماردت عذوب وهي مبتسمه ونطقت شيهانه تجلس:امشي نطلع وناخذ امي ونغير جو من قعدتنا
عذوب؛امي ماهي طالعه ووضع ابوي وريّان بهالحال
شيهانه:يعني قعدتنا بالبيت بتطلعهم ؟ ماعليك انا اقنعها
وقفت شيهانه تخرج تاركه عذوب ونزلت عيونها عذوب للكتاب وابتسمت تستعيد كلمة شيهانه ورفعت اصابعها على ثغرها تندمج بأفكارها عنه ولفت لجوالها وناظرت رقمه تفك عنه البلوك ورفعت راسها من دخلت أمينه:صادقه اختك ؟
عذوب ناظرت شيهانه اللي بجانب أمينه:عادي يمه نخرج نتنفس بعد كل اللي صار اختنقنا
أمينه لفت على شيهانه:عشان اختك والا انتي ماتحسين بشي
شيهانه:مقبوله منك
لفت أمينه على عذوب:نتعشى ونرجع ماحنا مطولين
هزت راسها عذوب ومشت تخرج أمينه وهمست شيهانه تغمز لعذوب:خذي إذنه
ضحكت بذهول عذوب من جنونها وخرجت شيهانه تضحك وابتسمت عذوب من شيهانه تقوم تاخذ عبايتها
-
خرج من غرفة القياس والتفتت هيفاء وابتسمت:يابعدي هالزول الله يحميك
ابتسم شامخ يلف للمرايه يناظر البلوفر اللي يرتديه ومدت له تيشيرتات هيفاء:خذ قايس ذي بعد بس ظني انها عليك وبشوف لك هالجاكيت ياخوفي برد عليك
شامخ ناظرها بذهول:ما بقى شي ما شريناه يكفي وزود
هيفاء ناظرت الملابس قدامها تنقي منها:خلها تقعد لك وبنزيد غيرها بعد فتره تعرف معرس
ضحك شامخ ولفت عليه هيفاء تبتسم واخذ اللي بيده شامخ يحاسب وهيفاء معه وخرج وهو شايل الاكياس بيده وهيفاء ماسكه ذراعه تناظر السوق ولفت عليه؛خلنا ننقي دبلة عذوب من الحين
ناظرها شامخ بصدمه:وش دبلته ؟ الحين ؟
هيفاء:خلنا ناخذ فكره
لف شامخ للمول بعدم تصديق لكل اللي يصير معه ونطقت هيفاء:خلنا نشوف هالمحل
دخل معها شامخ يناظر المجوهرات بالمحل ووقف بجانب هيفاء اللي تناظر الدبل وابتسم بهدوء يراقب الدبل قدام عينه وغرق في بحر افكاره وخياله لهاللحظه اللي ماتوقع يعيشها ويعيشها مع عذوب بالذات ولفت هيفاء عليه تهمس له:ماتلوق يبي لك تنقي من لندن
ابتسم من شافها تغمز له وخرج معها من المول يحط الاكياس بالخلف وركب بجانبها بتعب من الوقت الطويل اللي اخذوه بالسوق ولفت هيفاء:ماتعشيني ياشامخ ؟ اعزمني عاد
لف عليها شامخ وابتسم:ابشري
هيفاء ناظرته من بدأ يسوق؛لا امزح معك خلنا نرجع البيت ابوك ما يتعشى الا على حسّي وشوفتي
ابتسم شامخ يناظر طريقه وناظرته هيفاء:يابعدي هالخاطر اي والله ياحظ راعي النصيب بس
ضحك شامخ يلتفت عليها:انتي بتجيبين طاري عذوب كل شوي ؟
هيفاء:ماسمعنا هالضحكه الا من طواري عذوب بصبّح عليك وامسّي عليك باسمها
ابتسم شامخ يناظر طريقه ومن وصل للبيت وقف سيارته ولفت عليه هيفاء:ما انت بنازل ؟
شامخ:جايك
هزت راسها تنزل هيفاء ونزل عيونه شامخ لجواله وناظر رقمها ودق عليها يطق رقبته ويناظر امامه يبي يعرف اذا شالت البلوك عنه ورضت بكلامه
اما عندها هي كانت قاعده مع أمينه وشيهانه بمكان هادي على كراسي عند سيارة شيهانه ولفت من دق جوالها وناظرتها أمينه تعقد حجاجها:من يدق عليك بهالوقت ؟
ناظرت اسم شامخ وبلعت ريقها تقفله:رقم غريب
شيهانه ناظرتها:غريب ؟
ناظرتها بحده عذوب تقهم تلميحتها ونطقت بقلق أمينه:لا يكون كايد خرج
شيهانه:لا يمه تطمني شامخ حابسه ماهو خارج منها
صدت عذوب لجوالها تفتح محادثته وتكتب له:مع أمي أنا صاير شي؟
ناظر رسالتها براحه يعرف انها شالت البلوك وكتب لها يجاوبها:كنت ابي اعرف لو تم الإفراج عنّي
ابتسمت ولفت بعيونها تراقب أمينه وشيهانه ورفعت كفها تحاول تخفي ملامحها عنهم بتوتر وردت عليه:ماهو للأبد
ابتسم شامخ يرد عليها:الأبد ماعاد يزعلك شامخ
اتسع مبسمها تراقب رسالته وقفلت جوالها بدون رد ولفت عليهم تتكي بكفها وهي مبتسمه ولفت عليها أمينه:تجين عذوب ؟
ماردت عليهم وهي مبتسمه ابتسامه خفيفه وتناظر امامها ونطقت شيهانه:الو عذوب
لفت عليها بانتباه:وشو
أمينه:بندور لنا وقت ونروح لابوك وريّان نزورهم تجين معنا ؟
عذوب هزت راسها بالنفي تصدّ من طاري ريّان:لا
أمينه:ماتبين تشوفين أبوك ؟
لفت عليها عذوب:يمه مافيني طاقه ادخل السجون بعد يكفي اللي صار لنا
شيهانه:اتركيها يمه انا اوديك ان شاء الله واجي معك
تنهدت أمينه:اجل سرينا بيتنا تأخر الوقت
قامت عذوب معهم وركبت بالخلف وحركت شيهانه سيارتها ولفت عذوب تناظر الطريق ونزلت عيونها لجوالها من جديد تقرأ اخر رساله منه وابتسمت تقفل جوالها ومن وصلوا دخلت البيت معهم ومشت لغرفتها تناظر جوالها وقفلت الباب خلفها تدق على رقمه وجلست على سريرها تبي تسمع صوته وتسمع منه أكثر من منطوقه يطمنها يعيشها هالشعور اللي تعيشه لأول مره من بحر عذب من حلو الحُب
رد مباشره وكأنه ما توقع اتصالها ورد وهو في غرفته:عذوب !
بلعت ريقها ما تعرف كيف بتفتح موضوع بينهم تنطق:ما عرفت متى بتسافر
رجع ظهره يرفع كفه على جبينه يتحسس جرحه:انتي مشغلك سفري ماتبينه ؟
عذوب توترت ترفع كتفها:لا بس بغيت اعرف متى
شامخ:بعد يومين والسفره مع اخواني والبنات ابوي بيبقى بالقصيم لو احتجتوا شي بيكون قريب
سكتت تسمعه وكمّل شامخ:لندن ، قصي عنده معسكر تدريب وبنروح معه
عقدت حجاجها من اسم أخوه تستنكر الشخصيات اللي ماتعرفهم:قصي !
شامخ:قصي وعبدالرحمن ومعالي ويارا غير سطام بتعرفينهم كلهم قريب
رفعت حاجبينها بذهول من عددهم واساميهم:وكأني اتعرف عليك من جديد
شامخ:مو يمكن هذا الصدق والحق الحقيقي ! أنا فارق عن شامخ اللي عرفتيه بالأول
عذوب هزت راسها من كل اللي يحصل:كل شي اختلف وتغيّر
شامخ نطق مباشره:إلا انتي ثابته
سكتت عذوب وكمّل شامخ بعد ثواني:شامخ وحياته وأهله كل شي تغير ماكان ثابت غيرك إنتي
بلعت ريقها بتوتر ونطق شامخ:لك جذور داخلي صعب صعب انها تزول وتندثر وأنا صعب عليّ أجحدها
ماردت عليه ماتعرف تجاوبه وسكت شامخ يسمع سكوتها يفتقد عيونها بهاللحظه لانه يعرف انها مهما سكت لسانها عينها بتتكلم ونطق بتساؤل:عذوب من أنا ؟
ارتبك نبضها من سؤالها وما خطر ببالها غير صوت شيهانه وهي تعرّفه بـ حبيبك وتلونت ملامحها ماتعرف تجاوبه ورفعت اصابعها على ثغرها وعاد سؤاله:من شامخ عند عذوب ؟
كان -كل شي- كافي تشرحه وتقوله لكنها عجزت تنطق وسمع سكوتها شامخ يندم انه اختار يسأل هالسؤال بالصوت:بعيده وأنا اقرأ جوابك بعينك ماهو ضروري اسمعه
توترت تصدّ بعيونها تبي تبعد هالحوار المربك بالنسبة لها:متى مسافر ؟
ابتسم شامخ بإتساع:سألتيني عذوب وجاوبتك
غمضت عيونها تعض شفتها بتوتر وكمّل شامخ وهو مبتسم:هالشهر بينقضي بلا شك
عذوب:حاسبهم إنت ؟
شامخ:كل يوم بيومه وتاريخه
ابتسمت عذوب تهز راسها بالنفي:من طلاق إصرارك والا من الخلع ؟
شامخ:أنا من رفعت السلاح بوجهه عرفت انه خلاصك بس اذا تبينها بالخلع فهي بالخلع
ماردت عذوب وكمل يهز راسه شامخ:زين ما سوت أختك
سكتت عذوب ورفع اصابعه شامخ يحسب وعقد حجاجه:يعني متى تنقضي ؟
ابتسمت عذوب ترفع كفها:عليك الحسبة
استغرب يتنبأ ابتسامتها من صوتها وجملتها وابتسم:انتي تظنين ماني جدّي بحسابي ؟
عذوب هزت راسها بالنفي:ما أظن متأكده
شامخ:ذاكر كل شي يخصك
ابتسمت تهز راسها ونطق شامخ:تفاصيلك بكل مافيها
رفعت كفها على خصلات شعرها وهي مبتسمه وهربت من شعورها تنطق:أنا بنام
هز راسه يناظر ساعته:تأخر الوقت
عقدت حجاجها:على وشو تأخر ؟ وش بتلقى بكره ؟
شامخ:ينقضي يوم من الشهر !
ابتسمت عذوب وهمست:تصبح على خير
شامخ ابتسم يجاوبها:وإنتي من اهله
زادت ابتسامتها وقفلت جوالها وناظرت اسمه وعدد الدقايق اللي قضوها بالمكالمة لأول مره بهالرقم الطويل وابتسمت تقفله وانسدحت تناظر الفراغ وهي مبتسمه لأول مره تسرح وتهوجس على سريرها بهالمنظر وهي مبتسمه ومغموره بالحب
-
التفت يناظر ثابت وهيفاء اللي واقفين عند البوابه يودعونهم ورفع كفه لهم وهو مبتسم وبيده جوازه وتذكرته وشنطته
وابتسمت هيفاء:استودعناكم الله
تقدمت يارا تحضن ثابت وباس راسها:انتبهي لنفسك وطمنونا عليكم
هزت راسها ومشت مع العيال ومعالي ولف عبدالرحمن من دخلوا ممر الطياره:بيجي احلى فلوق ، معالي يارا اذلفوا شوي عن الكاميرا بصور
معالي:عطني انا اصوركم
عطاها الجوال وفتحت سنابه تصوره ووقف شامخ خلف عبدالرحمن اللي نطق:مساكم الله بالخير اليوم مسافرين مكان بدون تلميح وذكر اسامي بس اه يالندن علامه وكيف حاله
ضحك شامخ اللي يراقب عبدالرحمن وعفويته ونطق قصي للكاميرا:الفلوق بينزل باليوتيوب بعد ساعتين لان داحم يدعم العجله اللي تؤدي للندامه
ابتسم شامخ وهو ساكت ويناظر الكاميرا وقفلت التصوير معالي ونطقت يارا اللي تراقبهم:وع ثقالة دم مو طبيعيه
ضحك شامخ يتقدم ويطلع للطياره ومعالي أمامه ويارا خلفه وتقدم لمقعده وحط شنطته وشنطة معالي ويارا وابتسمت يارا تصوره بكاميرتها:بينزل محتوى بالتيك توك على حسّ المزيون اخونا
ضحكت معالي تجلس بمقعدها وجلس شامخ وناظر الطياره وهو مبتسم مستشعر اللحظه ويراقب شباكه ومكانه وجلس عبدالرحمن يفتح كاميرته ويعدل اعدادتها والتفت على قصي اللي لابس سماعته على راسه
وربط حزامه شامخ من اعلنوا الاقلاع ورجع راسه للخلف يناظر اخوانه حوله واخذ كتابه يفتحه وعقد حجاجه ينغمس فيه بأول وقتهم بالطياره ورفع عيونه من ناداه عبدالرحمن:وأول المرافقين بهالرحله اخونا الكبير راس المال شامخ
ابتسم شامخ يناظر تصوير عبدالرحمن اللي عكس الكاميرا عليه ينطق:شامخ كان مبتعث وما يحب الظهور بس هذا أول ظهور له
ضحك شامخ من تعريف عبدالرحمن وغطى وجهه قصي وهو يضحك وكمّل عبدالرحمن يلف الكاميرا على شامخ:اكيد بتصدقوني انه مبتعث لانه يقضي وقته يقرأ كتب وعنده مكتبه
ضحك شامخ من أسلوب عبدالرحمن ولف يناظر كتابه من جديد ومن خطرت بباله عذوب اخذ جواله وناظر رقمها ومحادثتها وهو ساهي ورفع عينه يناظر الغيم وعلوّهم عن الارض وكامل باله معها حتى لو باعدتهم المسافه وما يعرف كيف بيقضي وقته بشوقه عنها لكن الأكيد بيحاول يجري بالوقت عشان ينقضي وهو يعرف انه بهالوقت وصلها اللي يبي يوصله لها وابتسم يرجع راسه وهو يتنبأ بردة فعلها
-
تاكل من صحنها وهي تسمع المسرحيه اللي حاطتها شيهانه وتضحك منها بإندماج ولفت عذوب تناظر أمينه اللي ساهيه وتراقب التلفزيون ونطقت:يمه احط لك من الحلا ؟
أمينه:مالي به يابعدي بالعافيه عليك
اسندت ظهرها عذوب:ولا تبين قهوه ؟ مسوينها نتجمع عليها ونوسع صدورنا
شيهانه:يمه اسمعي المسرحيه والله لتوسع صدرك
أمينه ناظرت شيهانه:كمليها وفكينا من سوالفك
شيهانه ناظرت عذوب:من يوم خلعتي الكلب ورجعتي بيتنا امي ماعاد تدانيني ، وشو يمه عشان عذوب بالبيت تجحديني ؟
ضحكت أمينه وابتسمت عذوب تلتفت على أمينه:تقارن بيننا تخيلي ! أنا أول عيالك وأغلى عيالك
لفت عذوب على شيهانه:تجحدك ولا تشوفك شي أنا عذوب حبيبتي كل ابو حايل يعرف وش عذوب
أمينه:ويابعد حايل انتي
ابتسمت عذوب من حضنتها أمينه وضحكت شيهانه تراقبهم ولفت من دق جوالها عذوب وناظرته بتوتر ونطقت أمينه:من ؟
ناظرت الرقم الغريب عذوب وبلعت ريقها بربكه وردت:الو
وصلها صوت رجل:معك مندوب توصيل هدايا معنا هديه بسيطه ممكن استلامها
عقدت حجاجها تحك حاجبها ولفت على أمينه:طلبيه لي
هزت راسها أمينه وابتسمت شيهانه من كررت عذوب نفس العذر ووقفت عذوب تطلع من الصاله:هديه من من ؟
هز راسه المندوب:معها كرت بس انا خارج العنوان ممكن بس احد يستلمها
تنهدت بتوتر:طيب
قفلت جوالها ومشت لغرفتها ماتبي امها تشعر بشي لانها متأكده ان كل اللي يصير يدور حول شامخ ، لبست عبايتها ومشت وناظرتهم:بستلم الطلبيه وجايه
عقدت حجاجها أمينه:وش طالبه ؟
عذوب رفعت كتفها:ميك اب واغراض عاديه
ابتسمت شيهانه اللي تاكل وناظرتها عذوب تلمح ابتسامته وخرجت بربكه من عندهم ومشت تفتح الباب وناظرت المندوب:اي هلا
المندوب:عذوب فهد ؟
هزت راسها عذوب:اي انا وين الهديه ؟
المندوب:بس عطيني مساحه ادخلها
عقدت حجاجها من فتح الباب كله وهمست:مو صغيره تقول ؟
مارد المندوب ورجع للسياره ووقفت محلها عذوب وتكتفت بربكه تلف على بيتهم بقلق ولفت تلين ملامحها بذهول من حجم الورد اللي شاله المندوب يدخله ويحطه بالحوش بصعوبه وثقل ولفت تزداد صدمتها من نطق:في غيرها ثواني أختي
لفت على الورد تناظره ورجعت ناظرت المندوب من دخل بوكيه آخر ووقفت مذهوله من أحجامها ما تستوعب تفسير كلمة بسيط اللي سمعتها وغطت فمها تناظر دخول بوكيه ثالث بذات الحجم واللون ولفت على المندوب:ما خلصت ؟
هز راسه بالنفي ومسكت راسها عذوب بصدمه هو كان قاصد فعلاً كلمته ببساتين كل الورد اللي جاها من هالعدد اللي أمامها ووقفت أمام ٩ بوكيهات ورد ذات العدد الكبير واللون الأحمر اللي يرمز لهم لون الدمّ اللي اشتركوا فيه وسفكوه من بعضهم ولفت من مدّ لها الكرت المندوب واخذته يخرج من عندها ويقفل الباب وناظرت الكرت تفتحه وتقراه:إنّي بشوق متى الأيام تجمعنا
رفعت كفها على جبينها بتوتر وعدم تصديق ولفت بعيونها من خرجت أمينه تفتقدها وخلفها شيهانه ووقفوا يناظرون الورد اللي متوزع بالحوش وناظرتهم عذوب ماتعرف كيف تفسر لهم ورجعت كفها تخفي الكرت خلف ظهرها وبلعت ريقها وعقدت حجاجها أمينه تقترب منها:وشو هذا ؟ من جايبه ؟
رفعت عيونها عذوب على شيهانه ورجعت ناظرت أمينه اللي تناظر بوكيهات الورد ونطقت بهدوء عذوب:شامخ
لفت عليها أمينه مباشره وعقدت حجاجها ونطقت شيهانه مباشره:يمه شامخ اعتذر من عذوب وماكان مقصده
لفت أمينه تناظر شيهانه ورجعت ناظرت عذوب:متى كلمك ؟ وليه تردين عليه وتسمعين منه ؟
اخذت نفس عذوب:ماكان قاصد كلامه
أمينه ناظرتها تعقد حجاجها:يكذب عليك والا هالمره انتي بتكذبين علينا بعد ؟
سكتت عذوب تناظر أمينه ونطقت شيهانه:يمه الرجال يبي يتزوجها وانتي تعرفين شامخ رجّال اصيل ولا ترك عذوب بأصعب أوقاتها هي بس عذوب فهمته غلط وهو ناوي بعد عدّتها يتقدم رسمي
أمينه ناظرت عذوب:وابوك بهالوضع ؟
عذوب سكتت ما تجاوبها وناظرتهم أمينه ومشت تتركهم وتدخل البيت وظلت تراقب مكانها عذوب وتقدمت شيهانه:بترضى ماعليك علميني وش هذا كله ؟
لفت عذوب تناظر الورد بضيق وناظرتها شيهانه:عذوب مردها بترضى أمي انا اقنعها لك
ماردت عذوب ومشت تدخل تلحق أمينه:يمه
لفت عليها أمينه بحده:جيتي للبيت تبكين وتقولين طلبني مثل ما طلبني كايد ووقفت معك والحين جايب لك كل هالورد للبيت بكل سطاوه ! يعرف ان ابوك مسجون وماللبيت رجّال
عقدت حجاجها عذوب ونطقت أمينه:كنتي مرة أبوه اصحي
عذوب رفعت صوتها:كنت ، لا هو الحين ولد كايد ولا كايد زوجي
أمينه:وهذا يخليك تتزوجينه ؟ كل هالحوسه وتبين تتزوجينه ؟ ابوك وريّان مسجونين بتهمة قتل عمه وجمعكم بفتره بيت واحد وانتي من حريم بيته الحين تبون تتزوجون ؟ انا قلت رجّال وماعنده عقل يفكر لكن انتي بعد تبينه ؟
عذوب:أمي شامخ كل شي
سكتت أمينه تناظرها وناظرتهم شيهانه اللي واقفه ونطقت عذوب تكمل:كل شي انتي ماراح تفهمينه ، عشت معه شي أكبر من اني اقوله استندت عليه وكان نعم السند ووقف بصفي بكل مره رغم اني من خصومه ، سمعني وصدقني وشافني اللي بيني وبينه ماهو زواج مثل ما تتخيلينه وتتصورينه انا لو وافقت اتزوجه بوافق لاني ما اقدر اشوفه غريب عني ابد
أمينه ناظرتها تحاول تستوعب وكملت عذوب:اذا بيوم تزوجت مجبوره عشانكم اتركيني اتزوج هالمره عشان نفسي
أمينه:ابوك بيعجبه اللي قلتيه ؟
شيهانه:يمه لا تعقدين الامور شامخ قريب منها وتعرفه ويعرفها وابوي ما يفرط برجّال وقف مع عذوب هالوقفه
ماردت أمينه ولفت تناظر عذوب ومشت تاركتهم وتنهدت عذوب بتعب وجلست على ذراع الكنب ومشت شيهانه لها تحضنها من الخلف:لا تزعلين نفسك امي قلبها طيب والله بتقتنع فيه
ماردت عذوب وابتسمت شيهانه:وش هالورد كله عذوب ؟
لفت عذوب عليها وابتسمت وضحكت شيهانه:انتي أحلى بنت شافتها عيني والله ولا واحد من ضحاياك ألومه
ابتسمت لها عذوب توقف قدامها:شيهانه !
شيهانه:والله صادقه انتي ما تشوفين جمالك ؟
ضحكت عذوب ومشت تتخطاها وتخرج وخلفها شيهانه ونطقت شيهانه:ما بتوريني الكرت ؟
ابتسمت عذوب تخفي حياها:لا
ضحكت شيهانه تتقدم وتشيل بوكيه:بلقاه وين بيروح يعني ؟
شالت بوكيه ورد بثقل عذوب ولفت شيهانه:لا تتحركين خليني اصورك
وقفت عذوب وهي سانده وجهها على الورد الكبير وطلعت جوالها شيهانه تصورها وابتسمت عذوب تناظر الورد ودخلت مع شيهانه تحطها بغرفتها وتناظره متوزع حوالين سريرها وابتسمت تاخذ جوالها وتصور غرفتها وارسلتها لشامخ تجلس على السرير وناظرتها شيهانه وابتسمت:والله صادق من قال بالمهدي لا بالهديه اللي يشوفك يقول ما جربتي يجيك ورد من قبل
ماردت عليها عذوب اللي تناظر الصوره بمحادثة شامخ وتنتظر رده
-
دخل شامخ يحط شنطته بغرفته ولف يناظرها ومشى لباب بلكونتها يفتحها وخرج يناظر مكان الفندق وإطلالته المثاليه وطلع جواله من جيبه يشغله وابتسم من وصله اشعار من اسمها وتنهد مباشره وفتح رسالتها وناظر غرفتها والورد حوالين سريرها واتسع مبتسمه وفتح الفويس ينطق:لو فيك فضول تراني وصلت ولو تسألين ليه تسع لان العاشره لها يومها
كان مقصده عالورد وارسل الفويس وهو مبتسم ودخل غرفته ورفع راسه من نطق عبدالرحمن:هاه معرسنا تطمن المدام
صد شامخ يضحك ونزع جاكيته وناظره عبدالرحمن ينسدح على السرير:بنغير وننزل نفرّ
شامخ عقد حجاجه:فيك حيل انت بعد الطياره ؟
جلس عبدالرحمن ورفع يدينه:لا عاد شامخ بتجي عشان تنام كان نمت بالقصيم جايين نهيص حنا
شامخ جاء بيتكلم ودخلت يارا:داحم
ضحك عبدالرحمن يركض ويوقف خلف شامخ وتقدمت بحده يارا:حاجز غرفة خايسه لي ماهي مطله ؟
شامخ رفع يدينه يحاول يمسك يارا لا تضرب عبدالرحمن وضحك عبدالرحمن يهرب منها ولحقته يارا وناظرهم شامخ يركضون بالغرفه وتنهد بأسف ولف لجواله من وصلته رساله واخذه وابتسم من قرأ اسمها وركض عبدالرحمن يتخبى خلف شامخ ويارا قدامه تحاول تضربه وهو لا زال مبتسم يقرأ ردها:حمدلله على السلامه
كان بارد عاكس شديد لهفتها اللي تخفيها بهالرد وهز راسه شامخ بتعب منها ولف عليهم تتبدل ملامحه لحده:خلاص عاد ولد بنت اعقلوا
عبدالرحمن ناظره وضحك:شعليه اخونا الكبير
يارا:شامخ خله يغير حجز غرفتي معطيني غرفه خايسه ما تكفي اغراضي
شامخ لف عليها:خذي غرفته وخليه يذلف غرفتك
لف عبدالرحمن بذهول:انا حاجزها
شامخ:لا تناقش بتقعد بغرفتها
ابتسمت يارا تتكتف وتناظر عبدالرحمن ومشى شامخ ياخذ ملابسه ويدخل للحمام يغير وخرج يوقف قدام المرايه ما يلاقي احد واخذ جاكيته يلبسه وكاب فوق راسه وخرج من غرفته يحط جواله بجيبه وناظر معالي خارجه تطلع شعرها من جاكيتها وبيدها مظله:باقي ما خلصوا وينهم ؟ نبي ناكل ميته جوع
شامخ:تعالي نسبقهم
ابتسمت تمسك ذراع شامخ ومشى ينزل شامخ معها وخرجوا من الفندق وفتحت معالي مظلتها ومسكها شامخ بيده يناظر مكانهم والدنيا حولهم ورفعت جوالها معالي تصورهم ولفت على شامخ:ماتبي تتصور لأحد ؟
ناظرها شامخ وهو يمشي:من يعني ؟
معالي ابتسمت تغمز له:احد مهتم
ضحك شامخ يصد بعيونه والتفت يسمعهم خلفهم ووقف يناظر يارا اللي ركضت تضحك ونطق قصي:اشغلونا هالبزران وش جابهم معنا
عبدالرحمن لف عليه وكاميرته بيده:اقول اسكت انت والا باخذ غرفتك
شامخ:وين بنروح ؟
معالي:انا حاجزه مطعم للعشاء قريب من هنا ما نحتاج سياره
شامخ:بس برد والدنيا بتمطر شكلها
عبدالرحمن:يازينه هالجو
مشت يارا بجانب شامخ تمسك ذراعه الاخرى وترفع كاميرتها وناظرهم شامخ بذهول:انتم كل شي تصورونه ؟
ضحك قصي يهز راسه:ماتشوف امي مدمنه عالصور من هالمهابيل كل واحد كاميرته بيده
ابتسم شامخ له ولف ليارا اللي تتصور معاه ودخلوا المطعم يناظره شامخ وتقدموا لطاولتهم يجلسون ونطق عبدالرحمن:معالي اقعدي جنب يارا بصور انا والعيال
تأففت يارا:من زين المحتوى تبي تكشخ بشامخ والله
حط الكاميرا عبدالرحمن قدامه وقدام شامخ وقصي وناظر الكاميرا شامخ يستغرب كل طقوس عبدالرحمن ونطق عبدالرحمن:شامخ من اول ما وصلنا فعّل شخصية الأب
مارد عليه شامخ يطلع جواله وضحك قصي ولف عليه عبدالرحمن:اي مطنقر بلندن لو انه مشوار لحايل شقيت الابتسامه
ضحك شامخ بذهول من عبدالرحمن يلتفت عليه بذهول وضحك عبدالرحمن يكمل الفلوق ويصور المطعم ونزل الاكل ياكلون مع بعضهم وصور صحنه عبدالرحمن:هذا طلبي وهذا صحن قصي مدري وش طالب
قصي:ماهو طلبي غلطانين
عبدالرحمن حط الكاميرا قدامهم رفع ذراعه قصي ينطق:بوه طلب ناقص
ضحك شامخ من قصي وابتسم قصي من ضحكة شامخ ونطق عبدالرحمن:فشلتنا كل اللي بالمطعم عرفوا انك قصيمي
قصي رفع صوته يغيّر نبرته:اويلاو
ضحك بشدّه شامخ بعلو صوته وغطى وجهه عبدالرحمن يضحك من ردة فعل الموجودين بالمطعم وكح شامخ وسط ضحكته يلف على قصي وهو يضحك وناظرتهم معالي مبتسمه تاكل تسمع ضحكهم ولفت على يارا اللي تتصور بكاميرتها واخذت جوالها معالي تصورهم صوره وارسلتها على ثابت وانتبهت انه شافها
تأمل الصوره ثابت وهو صامت يناظر ضحكة شامخ وجلوسه وسط قصي وعبدالرحمن اللي يضحكون وكفه بكف قصي وابتسم ثابت يناظر الصوره ولف من نطقت هيفاء:وش هالصوره ؟
جلست بجانبه تحط القهوه ولف جواله ثابت ومسكت قلبها هيفاء تبتسم:ويانوم عيني وش حلوهم وملحهم
ثابت ابتسم يناظر الصوره:زين انه راح معهم
هيفاء:تلمحهم يشبهون بعضهم مثل ما عيني تشوفهم ؟
ابتسم ثابت بدون يرد يناظر عياله وصبت له قهوه هيفاء:الله يحفظهم ويحميهم
اخذ فنجانه ثابت يقفل جواله:بتروحين لعذوب ؟
شربت من قهوتها هيفاء تهز راسه:اذا بتوديني رحت لازم اروح ماني مخليه شي بخاطر شامخ دامه يبيها بياخذها
ثابت استند بيده يتنهد ولفت عليه هيفاء:دامه يبيها بيكون بخير معها ومبسوط لا تشيل همه
ثابت لف عليها:نفس اللي عشته وقلته بس انا ماعشت مع ناديه مبسوط الا كم يوم وبعدها تدمرت حياتنا وخسرنا شامخ
هيفاء:بس الحين كايد مسجون ومابيده يسوي شي والله الحامي لشامخ ولعذوب
مارد ثابت يناظرها وشربت من قهوتها هيفاء
-
جالسه بجانب شيهانه تناظر التلفزيون وشيهانه على جوالها بجانبها ، كانت ساهيه بالتلفزيون لمكان بعيد لمكان شامخ وتفكر بكلام أمها وتعيده وماتعرف هي كل اللي تشعر به مع شامخ بيستنكره الكثير ولفت من شهقت شيهانه وناظرته بذهول عذوب:وش صاير ؟
شيهانه غطت فمها:هذا مو شامخ ؟
عقدت حجاجها عذوب واقترب من شيهانه وناظرت شامخ بفيديو بالتيك توك على اغنيه وزاد استغرابها لدرجة الذهول ونطقت شيهانه:شوفي التعليقات كاتبين انه اخو داحم بن ثابت ، داحم هذا مو المشهور ؟
لفت عليها عذوب ماتفهم شي:اي مشهور ؟
شيهانه:مشهور هذا عذوب مشهور عنده ملايين المتابعين ومعروف طلع اخو شامخ ؟ ما اصدق
لفت عذوب تاخذ الجوال وتناظر مقطع شامخ ونزلت عيونها للهشتاق اللي باسمه وضغطته تدخل وتناظر تصاميم مهوله بمختلف الاغاني واقتربت شيهانه وضحكت بذهول:شوفي تعليقات البنات يتغزلون فيه عذوب
نزلت عيونها عذوب للتعليقات وبلعت ريقها من شعرت بصدرها يحترق ولفت عليها شيهانه:يمدحونه ويصممون عليه بعد
ماردت عذوب تناظر منظر شامخ بالفيدوهات وتسمع مختلف الاغاني ومدت الجوال لشيهانه تتنفس بشده وناظرتها شيهانه وابتسمت:تغارين ؟
صدت عذوب تهز رجلها ورجعت ظهرها للخلف تمسك ثغرها وهي عاقده حجاجها:وشلون يعني مشهور؟
اخذت الريموت شيهانه:انا اوريك شلون
دخلت قناة عبدالرحمن باليوتيوب وناظرت صورة اخر فلوق وانتبهت عذوب لصورة الفيديو كان شامخ واخوانه وشغلت المقطع شيهانه وابتسمت تلتفت على عذوب وبدأ المقطع تناظره عذوب وتشوف كل لحظه ظهر فيها شامخ وبلعت ريقها تتكتف وتنتبه انه موجود بكل ثانيه بالفيديو وكأن عبدالرحمن قاصد يطلعه وتأملتها شيهانه وهي مبتسمه تشرب من قهوتها واخذت نفس عذوب تهز رجلها وتسمع عبدالرحمن اللي حاط الكاميرا وينطق:ياجماعه قبل شوي شامخ رسمي غازلته بريطانيه باللوبي قالت له انت سنقل؟
تأفف شامخ وهو مبتسم يصد عن الكاميرا وضحك قصي:بلاها ماتعرف يابعد حيي والأجدادي
لانت ملامح عذوب وشهقت شيهانه ترفع الصوت:يقصدونك ؟
كملت المقطع عذوب تسمعهم يغنون لشامخ:يابعد حيي والأجدادي ارحم اللي صابته علّه
تراقب ابتسامة شامخ وهو يتأملهم ويهز راسه بأسف وابتسمت عذوب ولفت لشيهانه وضحكت شيهانه:طلعوا يعرفونك زين اهله
ماردت عذوب تعض شفتها وتراقب الفلوق وهي مبتسمه ولفت من سمعت صوت باب البيت ونطقت شيهانه:من ؟
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل السابع عشر 17 - بقلم شُروق
خرجت أمينه من المطبخ وناظرتهم بإستغراب:موصين شي ؟
نطقت عذوب توقف:لا بشوف أنا
مشت عذوب واخذت عبايتها من غرفتها وخرجت وهي تلبسها وطلعت للحوش وفتحت الباب ووقفت محلها تلين ملامحها من ناظرت وقوفهم
بدلت نظرها بين فارس وبدور ووصايف وبلعت ريقها بضيق ما توقعت وجودهم ورفعت عيونها بدور تناظر عذوب بتعب واضح على ملامحهم وتنهدت عذوب وتقدمت تحضن بدور وناظرهم فارس وهو واقف من اقتربت وصايف تحضن عذوب بذات الوقت مع بدور وتنهدت عذوب تغمض عيونها وهي حاضنتهم ونطق فارس:عادي ندخل والا ماعادنا أهل ؟
ناظرته عذوب وابتعدوا البنات ونطقت عذوب:ولا بيوم بنتغير انتم اخواني
بدور:بيتنا ماعاده بيت قلنا نجي عندك ونشوفك
عذوب ابتسمت بهدوء تخفي ضيقها:حياكم بس بعطي شيهانه خبر عشانك فارس
فارس:لا عادي انا ادخل للمشب
عذوب ناظرته بذهول:بتدخل مع البنات وش هالكلام ؟
سكت فارس ومشت عذوب تدخل للبيت وناظرتها أمينه:من ؟
عذوب:فارس والبنات
لفت شيهانه باستغراب:وش يبون ؟
عذوب:يزوروني ، ادخلي انتي بدخلهم الصاله
وقفت شيهانه بذهول:عسى ماشر عذوب وش تدخلينهم ؟ بتدخلين عيال كايد بيتنا ؟
أمينه:عذوب انتي وش مغيرك ماعاد فيك عقل ، ابوهم مدخل ابوك وريّان السجن وبتقلطينهم بصالتنا ؟
تأففت عذوب وخرجت تاركتهم وناظرت البنات وفارس وابتسمت:البيت داخل حوسه بدخلكم المشب تعالوا تعالوا
لفت وصايف على بدور تفهم توتر الوضع ومشوا يدخلون من فتحت الانوار عذوب وابتسمت تلتفت عليهم:تعال فارس
جلسوا وجلست عذوب وناظرتهم بربكه ومسكت كفوفها ببعضها ونطقت وصايف:عذوب اذا وجودنا بـ
قاطعتها عذوب:ولا تنطقين بكلمه ان كان في احد ما يبيكم انا ابيكم وهذا كافي
سكتت ثواني وناظرتهم تاخذ نفس:رغم كل اللي حصل مابجحدكم وانساكم ولا بتغير عليكم وانا اكثر من يعرفكم ويعرف وش عشنا مع بعضنا
تبدلت ملامحها من خنقتها غصتها تراقبهم:تقاسمنا نفس الاكل وتشاركنا الضحكه ووقفتوا بصفي دايم وبصف شامخ بعد
انتبهت وصايف لطاري شامخ تهمس:على طاري شامخ شفتي مقاطعه ؟ اخوه مشهور
هزت راسها عذوب ونطقت وصايف تكمل:واضح انه مبسوط مع اهله ونسانا
ناظرتها عذوب تنتبه لضيقها:وصايف اكيد انه ما نساكم بس ما بيقدر يتكلم من جديد معكم بعد اللي حصل
بدور؛انتي تتكلمين معه ؟
سكتت عذوب بتوتر وناظرت فارس بربكه من نظرته ورفعت كتفها:هالفتره لا
ناظرتهم عذوب من سكتوا ولفت من دخلت شيهانه وناظرتهم توقف بحده:قالطين بمشب الشايب اللي رميتوه بالسجن ؟
وقفت بذهول عذوب:شيهانه !
ناظرها فارس وعقد حجاجه يوقف:شدخلنا حنا ؟
عذوب نطقت بحده:شيهانه اطلعي برا
شيهانه ناظرت عذوب:انتي استخفيتي مدخلتهم بيتنا وابوي وريّان بالسجن بسبب بلاوي ابوهم ؟ تستهبلين معي عذوب ؟
فارس نطق يقترب:لا انا ولا وحده من خواتي لها سبب باللي حصل لكم وحنا مهما حصل اخوان لعذوب
شيهانه:لا ما انتم اخوان ولا لكم علاقه لا بعذوب ولا بشامخ ولو ما انتم مصدقين هذا شامخ بيتزوج عذوب بعد العدّه ماقال اخوان !
لفوا البنات بذهول على عذوب وجمد وجه عذوب تناظر شيهانه والتفت فارس على عذوب وتكتفت شيهانه تلف على فارس:ابوكم ودمّه الملوث يسري بدمكم ، من أشبه أباه فما ظلم
لف عليها ينتبه ونطق فارس:حتى انتم شابهتم أبوكم
لفت عذوب على فارس وسكتت شيهانه تناظر فارس ونطق فارس:سترتم على اخوكم وهو قاتل
لانت ملامح عذوب تناظر فارس ونطقت شيهانه:انت واحد خسيس
فارس نطق بعصبيه:يوم قلت الحق صرت خسيس ؟ انا وخواتي ما غلطنا لا بحق عذوب ولا بحقكم ووقفت بصف عذوب بكل مره ابوي يغلط فيها ويوم جينا نبي نسأل عنكم قابلتينا بهالكلام ؟ قبل ترمين اتهام على احد ناظري بنفسك شوفي وش خسرتم
بلعت ريقها عذوب تسمع كلام فارس ونطق فارس يكمل:على الاقل حنا ابوي وحده اللي اخذ حقه بس انتم كلكم تلوثتم بجريمه تسترتم عليها وعذوب دفعت الثمن سنه من حياتها وتزوجت ابوي ، كلكم مجرمين واشتركتم بالجريمه
شيهانه هزت راسها تناظر فارس:اخس عليك ، البنت اللي استقبلتك انت وخواتك تتشمت بأهلها ؟
فارس ناظرها بحده:لا تقلبين الطاوله
شيهانه رفعت صوتها:بأقرب فرصه ابصم بالعشر بتوقف بصف ابوك وبتمشي على طريقه وبـ
مسكت راسها عذوب تقاطعهم وترفع صوتها:بس خلاص
لف فارس على عذوب وناظرت عذوب عيون فارس وهي ساكته وفهم فارس وهز راسه يلتفت للبنات:مشينا
لف على شيهانه وناظرها:غلطنا يوم جينا
ماردت عليه شيهانه ومشى يخرج فارس ولفت عذوب على البنات وناظروها يخرجون بدون كلام وغمضت عيونها عذوب ومسكت راسها وتقدمت شيهانه لها:سمعتيه ؟
عذوب لفت عليها بحده:اذلفي عن وجهي شيهانه
هزت راسها شيهانه ومشت تخرج تاركتها وجلست عذوب بتعب وغمضت عيونها من فوضى الحال اللي هي فيه
-
ركب السياره شامخ بالخلف مع عبدالرحمن ونطق:ياخي كان خليتنا ننام
عبدالرحمن لف عليه:شامخ ياخي استمتع خلنا نطلع بدون هالوراعين اللي معنا
شامخ لف للطريق وتقدم عبدالرحمن للسواق يطلبه يشغل اغنيه ورجع يجلس بجانب شامخ واخذ جواله عبدالرحمن ولف شامخ يسمع الاغنيه والتفت على عبدالرحمن اللي رفع الجوال يصورهم وابتسم من وصله صوت ماجد المهندس:فرصه مجنونه وسعيده ، جابت عيوني في عينك قبلها روحي وحيده فجأه صارت بين يدينك
ابتسم شامخ يلف للامام يتمعّن بكلمات الاغنيه:انتي صدفه ومو اي صدفه ! صدفه عن مليون موعد
ضحك عبدالرحمن يصوره ولف شامخ يناظر تصوير عبدالرحمن وهو مبتسم ورفع صوته عبدالرحمن يغني:نورت لندن وكنتي احلى يومين في حياتي
صد شامخ ياخذ جواله يناظره فارغ ورجع ناظر عبدالرحمن اللي يغني:لندن اللي قبل اشوفك شفتها عاديه مره ، حلوه لكنها بوصوفك صارت اجمل الف مره
قفل المقطع عبدالرحمن يناظره ولف عليه شامخ:الحين انت صادق بهالتصوير ؟
لف عليه عبدالرحمن:انت مو مستوعب شكلك خلني اوريك وش مسوي بالتيك توك من يوم وصلنا ونزل الفلوق استاذ شامخ
عقد حجاجه شامخ يقترب من عبدالرحمن وفتح جواله عبدالرحمن وناظر شكله شامخ بالمقاطع وهمس:اسألك بالله !
ضحك عبدالرحمن واخذ الجوال شامخ يناظر المقاطع والتصاميم اللي عليه والاغاني والتعليقات مذهول ونطق عبدالرحمن:صكيت على جمال اخوك داحم المشاهدات ارتفعت يبونك ما يبوني
لف عليه شامخ:مهبول انت ؟
عبدالرحمن:لا تقول ماتبي تطلع بالسوشال ميديا اصدمني بس
شامخ تأفف من خطرت بباله عذوب ومد الجوال لعبدالرحمن ونطق للسواق يرجع ولف له عبدالرحمن:ليه ياخي ؟ وش يرجعنا ؟
شامخ مارد عليه وهو يناظر جواله بتفكير ورجع السواق للفندق ونزل شامخ مع عبدالرحمن ودخلوا ومشى شامخ لغرفته يفتحها ويدخل وفصخ جاكيته وهو يناظر رقمها واتصل عليها وجلس على السرير في انتظار ردّها وطق رقبته
أما عندها فكانت على سريرها مجافيها نومها ولفت من دق جوالها واخذته وناظرت اسم شامخ واخذت نفس تعدل جلوسها بسريرها وبقت ثواني تراقب رنين جوالها بتفكير وردت وعقد حجاجه من سمع الهدوء:عذوب !
هزت راسها تلف تناظر كتابه بجانبها:هلا
شامخ:الوقت متأخر عندكم صحيتك من نومك ؟
عذوب:لا للحين ما نمت
شامخ سكت ثواني يسمع نبرة صوتها:فيك شي ؟
عذوب هزت راسها بالنفي:لا
شامخ غمض عيونه:عذوب ما كنت اعرف انه داحم صدق مشهور وكل مقاطعنا تنتشر بهالشكل
عقدت حجاجها من فهمت ان مقصده على المقاطع وكمّل شامخ:وانا مصدوم من اللي شفته مقاطع بكل مكان
عذوب رفعت كتفها:وليه تبرر لي ؟
عقد حجاجه شامخ:مايفرق عندك ؟ والا ماشفتي المقاطع ؟
نزلت عيونها لكفها تخفي شعورها:براحتك
سكت شامخ ثواني ونطق:عذوب صاير معك شي ؟
اخذت نفس وغمضت عيونها:فارس والبنات اليوم كانوا ببيتنا
عقد حجاجه:ليه ؟
عذوب:جو عشاني وعشان ضاقت بهم الدنيا بس تهاوش فارس مع شيهانه وكل شي تلخبط
جلس شامخ بإهتمام:على وشو ؟
بلعت ريقها عذوب:شيهانه قالت لهم كلام اعرف ما بيتحملونه بهالوضع قست عليهم ولا كان ودي بيوم نصير انا وهم بهالموقف واللي ربط لساني عن الكلام قالت لهم بعد عدّتي ..
سكتت ماتقدر تكمل جملتها من توترها وهز راسه شامخ:نتزوج
بلعت ريقها من جديد ومسك شعره شامخ يهز راسه يعرف وش حصل بدون تنطق عذوب ونطق بعد هدوء:عذوب الكل بيستنكر قرارنا أنا واثق بس محد يعرف عذوب وشامخ غيرنا ولا احد بيقرر حياتنا غيرنا وفارس والبنات بيتقبلون ماهو اختيارهم
عذوب:أمي ما عجبها بعد وما اعرف موقف ابوي
شامخ:أبوك عنده خبر
عقدت حجاجها بذهول:كيف ؟
شامخ:أبوي زاره بالسجن قبل اسافر وتكلم معه وخطبك منه
سكتت عذوب بذهول وكمّل شامخ:وامك بتجيها خالتي هيفاء وبتتكلم معها
همست عذوب:صادق ؟
شامخ:أنا ماني بيّاع كلام عذوب قلت باخذك بعد عدّتك يعني ماخذك
سكتت تسمع إصراره ونطق شامخ يكمل:بالطيب بالغصب ماخذك
ابتسمت عذوب من نبرة صوته:شلون يعني في أىىىلحة هالمره بعد ؟
ابتسم شامخ يرفع حاجبه يسمع نبرة التهكم بصوتها:اذا جازت لك شوفتي بىىىلاح أتىىىلّح طال عمرك وأتعسكر بعد
ابتسمت عذوب بحيا:لا بدون تتعسكر باد بوي يلوق عليك أكثر
ضحك شامخ يعض شفته من ردّها وهز راسه بتعب لانها مميته له وكملت عذوب:وكمل تصاميم التيك توك خل اشوف تعليقات البنات أكثر وش يقولون
شامخ:يعني ما يفرق عندك ؟ يتغزلون فيني ويحلمون فيني ويغنون على شكلي
ابتسمت عذوب ترفع كتفها:بس شامخ معروف لمن
ابتسم شامخ وانسدح يرفع ذراعه خلف راسه:شامخ لعذوب وعذوب لشامخ بس وش شامخ عند عذوب ؟
اخذت نفس ولفت تناظر الورد حولها تسمع سؤاله اللي مصرّ يعرفه ونطقت:انا بنام
شامخ:كل مره تقطعين حديثنا بالنوم ؟ مالك تبرير الا انك تحلمين فيني
تلاشت ابتسامتها من تذكرت حلمها وبلعت ريقها بربكه لانها ماقدرت تنساه وضحك من صمتها:احلفي ! تحلمين فيني عذوب ؟
عذوب رفعت اصابعها على ثغرها:أكيد لا بس نعسانه وبنام
ابتسم يهز راسه:تصبحين على خير أجل وأحلام شامخه
ابتسمت تعض شفتها وقفلت جوالها بربكه وغضمت عيونها من تذكرت حلمها
-
دخل الملعب ومعه عبدالرحمن والبنات وعبدالرحمن يصور بالكاميرا واقتربت يارا تمسك ذراع شامخ:خلنا نتصور شامخ
لف عليها شامخ:انتي بعد مشهوره ؟
ضحكت معالي:انت حوالين مشاهير بالبيت يارا بعد مشهوره
لف عبدالرحمن يرفع حاجبه:بس بدون وجهها
يارا ناظرته تتأفف:بدون وجهي استاذ داحم انت خلك بكاميرتك بس
شامخ:يارا فكينا من هالتصوير داحم اشغلني من يوم وصلنا كل يوم
يارا ناظرته بزعل:يعني تتصور مع داحم وانا لا ؟ اختك الصغيره واخر العنقود المسكينه اللي محـ
قاطعها شامخ يضحك:بس بس نتصور نتصور
ابتسمت يارا ولفت لمعالي اللي ماسكه جوال يارا وابتسم شامخ يتصور بالملعب ويارا سانده راسها على ذراعه وحاضنه ذراعه وصورتهم معالي:تجنن الصوره
مشى شامخ يوقف بجانب عبدالرحمن:وينه قصي ؟
عبدالرحمن:الحين يدخل بيلعب مباراه يشوفون مستواه بالاول بعدها يحطونه على الفئه اللي تناسبه بالتدريب
هز راسه شامخ يناظر الملعب حوالينه وقلة من الحضور اللي يدعمون عيالهم ودخل قصي مع عدد من اللاعبين والحراس وابتسم شامخ ورفع كفه يصفق وصرخ عبدالرحمن:كسرهم قصي
لف قصي اللي يركض بالملعب والتفت لهم يصفق بيدينه وهو يركض هروله ووقف عند المرمى يتدرب ويرفع ذراعينه ولفت معالي من سمعت الاجانب اللي بجانبها يضحكون وفهمت من حوارهم انه على قصي ولفت عليهم:هذولا يضحكون على قصي !
لفوا شامخ وعبدالرحمن يناظرونهم يضحكون ويتكلمون ونطقت يارا:ما بقى الا هالشهباء تضحك على قصي
ضحك شامخ يلتفت ليارا ورفع صوته عبدالرحمن:قصي كسّر روسهم
ابتسم قصي يراقبهم وهو يتدرب وتكتف شامخ يناظر الملعب من بدت مباراه وقصي واقف عند المرمى يحرس بكل حذر والتفت يشوف المتدربين اللي جالسين ويقيمون الوضع واقتربت هجمه منه ووقف شامخ بقلق يناظرهم بتركيز وشات الكوره اللاعب وصدها قصي وصرخوا مباشره يوقفون ورفع ذراعه شامخ:اي يابطل
ابتسم قصي يسمع اصواتهم والتفتوا الحضور عليهم من صخب اصواتهم وناظرتهم يارا:اشوفكم معد تضحكون
ضحكت معالي تصفق لقصي وتهتف باسمه وابتسم شامخ يراقب المباراه وحذاقة قصي في تصدي الكور
-
حطت الغداء عذوب وجلست على الارض بجانب شيهانه ونطقت أمينه:سمّوا
بدت تاكل عذوب وناظرتها شيهانه وهي تاكل ولفت أمينه من دق جوالها وعقدت حجاجها واخذته تناظر رقم غريب:رقم غريب
ناظرتها عذوب بإستغراب:ردي شوفي
نفضت يدها أمينه وردت بيدها الثانيه:الو
ابتسمت هيفاء من سمعت صوتها:سلام عليكم يا أم عذوب شلونك شخبارك
عقدت حجاجها أمينه:بخير عساك طيبه من معي ماعرفتك !
هيفاء:معك أم سطام زوجة ثابت أبو شامخ ، تقدرين تقولين أم شامخ بعد
رفعت عيونها أمينه على عذوب اللي تاكل ونطقت بهدوء:هلا وسهلا
هيفاء:ياهلا فيك يابعدي أبد والله دقيت أبلغك اني العصر ان شاء الله بمركم مع ابو شامخ ودّي ازوركم ولي موضوع صغير ودي اسولف فيه معك ان كان يناسبكم
عرفت أمينه كل الموضوع وناظرتها عذوب وهي تاكل وهزت راسها أمينه:حياكم الله
قفلت جوالها أمينه ونطقت شيهانه:من ؟
أمينه ناظرت عذوب:زوجة ابو شامخ
لانت ملامح عذوب توقف لقمتها ونطقت شيهانه:شتبي ؟
أمينه ناظرت شيهانه:بتجي العصر عندها موضوع تقول وكلنا نعرف الموضوع
لفت عذوب بذهول على شيهانه وضحكت شيهانه:يخطبونك رسمي
توترت عذوب تعدل جلستها وناظرت امها:يمه صادقه ؟
أمينه:هذا اللي قالته المره
شيهانه ابتسمت:اي خير البر عاجله وشوله نتأخر
عذوب نطقت بحده:بس شيهانه
أمينه:وما تكلمنا مع ابوك للحين
عذوب رفعت كتفها بربكه:اكيد بنتكلم معه بس هو عنده خبر
عقدت حجاجها أمينه:شدراك ؟
عذوب صدت بعيونها بتوتر تهمس:شامخ يقول
كتمت ضحكتها شيهانه من ملامح أمينه ونطقت أمينه:شوفي عذوب هالموضوع ماهو عاجبني ولا ودي اتهاوش معك بس اعقلي واتركينا نقرر انا وابوك
سكتت عذوب تناظر أمينه وهزت راسها توقف ومشت تتركهم وغسلت تناطر شكلها بالمرايه وعضت شفتها بتوتر هو قالها وبلغها بس ما توقعت انها فعلاً بتجي بهالسرعه وتتكلم مع امها ، مشت تدخل غرفتها ووقفت قدام دولابها تفتحه ونزلت عيونها لكفوفها وربكتها وعضت شفتها تستوعب انها في ربكة وتوتر خطوبه ما ظنت بيوم تصيبها وتشعر بها وابتسمت تراقب فساتينها وتوقف قدام المرايه بحيره ودخلت شيهانه بحماس تتقدم لها:عذوب لا تسمعين لامي بتجي تقول عدتك وابوك مسجون لا تلبسين ولا تكشخين ماعليك البسي البسي خطبه رسميه صدقيني اسمعي من اختك
توترت عذوب وبيدها الفستان:امي مو عاجبها الوضع اخاف تقول شي او ترفض
شيهانه:لا تفكرين انتي بشي انا قلت لك شامخ يحل كل شي انتي اقعدي اجهزي ما بقى شي عالعصر
تنهدت عذوب بتوتر:البس هذا ؟
شيهانه ابتسمت:البسيه يليق عليك البسيه
حطت الفستان عذوب وهزت راسها:باخذ شاور واجهز حاولي تتكلمين مع امي
هزت راسها شيهانه وابتسمت عذوب ومشت تدخل دورة المياه
-
دخلت هيفاء لابسه فستانها وعليها ذهبها وابتسمت العنود:وش هالزين خالتي ؟
ابتسمت هيفاء وضحك سطام اللي بحضنه واحد من عياله:رايحه تخطب من قدها ام سطام
ثابت:وش له داعي كل هاللبس وهالذهب تراهم بظروف وابوهم مسجـ
قاطعته هيفاء:وولدهم مسجون بعد وبنتهم مطلقه خلصنا ثابت خلني البس عندك كلمه زينه امدحني ماعندك لا تقول
ضحك سطام يلف لثابت وتنهد ثابت:اجل البسي عباتك خل نسري
سطام:ابوي ماتبيني اوديكم ؟
ثابت:لا لا انا اروح مع امك
العنود ابتسمت:صار عندي فضول اشوفها انا بعد حتى سطام يعرفها ويعرف اهلها
هيفاء:انتي لو تشوفين شامخ وشلون منهبل عليها تولجنا من يوم دخل هالبيت وما على لسانه غير عذوب وعذوب خل نزوجه نريحه ونريحنا
ضحكت العنود:الله يتمم لهم على خير ان شاء الله
سطام:اجل بنمشي حنا وكلمني ابوي لا بغيت شي
هز راسه ثابت ينحني يقبّل عياله:الله يحفظكم
شالت العنود ولدها ووقف سطام شايل الثاني وتقدمت هيفاء تبوس الصغار:الله يحفظكم ياعيون جدتكم
العنود سلمت عليها:نشوفك على خير خالتي
هيفاء ابتسمت:بحفظ الله حبيبتي
خرجوا ولبست عبايتها هيفاء تاخذ شنطتها:مشينا ثابت لا نبطي
ثابت مشى قبلها:انا جاهز انتي معطلتنا
هيفاء تنهدت منه تلحقه للسياره وركبت وركب ثابت وحرك سيارته:توكلنا على الله تعرفين وش تقولين ؟
هيفاء:اعرف اعرف ماني خارجه من بيتهم الا وامها موافقه
ثابت:وعطيها خبر اني كلمت ابوهم بعد يمكن ما كلموه ولا كلمهم
هيفاء هزت راسها تاخذ جوالها وفتحت فويس ترسل لشامخ:شامخ يمه ياحبيبي هذا انا وابوك ماشين لحايل لاهل عذوب قلت اعطيك خبر
ارسلت الصوتيه واخذ جواله شامخ من وصله اشعار واخذه وناظر اسم هيفاء وحط الجوال عند اذنه يسمع وابتسم يوقف محله وفتح صوتيه يرد عليها:توصلون بالسلامه بشريني بعدها
معالي لفت عليه:من امي ؟
هز راسه شامخ وهو مبتسم:رايحين حايل
يارا شهقت:يخطبون لك ؟
عبدالرحمن:يخطبون وانت بلندن وش هالخطبه
شامخ:ماهي خطبه رسمي لكن يفتحون الموضوع
قصي صفق:عريسنا يابدر بادي
ضحك شامخ من صفق معه عبدالرحمن يغني وصد عنهم وهو يضحك ولف يناظر الملاهي اللي واقفين فيها لاين ينتظرون دورهم ورفع عينه عاللعبه شامخ:صاملين انتم ؟
عبدالرحمن:اقولك شامخ بتجربها يعني بتجربها والله كل مره نجي لندن اجربها ولا أمل
يارا:داحم اللاين طويل يابزر نروح مكان ثاني
شامخ ناظر حوله:اصلاً زحمه المكان كله
قصي:خلوني استمتع بكره بروح المعسكر وتمارين وحمية اكل وانتظام
عبدالرحمن:وخروا بتصور مع العيال
شامخ ناظره بذهول:انت باقي صامل تصورني معك ؟
ضحك عبدالرحمن:والله زادت مشاهداتي تكفى شامخ
رفع جواله عبدالرحمن وتنهد شامخ يصد يناظر حوله ومن وصل دورهم ناظر اللعبه والمقاعد وابتسم يناظرهم من جلسوا وتقدم ليارا يركب حزامها لها ويشدّه وجلس بجانبها وصرخ قصي بحماس وضحك عبدالرحمن:ما بدت ياحمار
ثبت حزامه شامخ ورفع راسه وضحك من سمع صراخ قصي اللي يزيفه ويقلد صراخ البنات وبدت اللعبه يصرخون ويضحكون من الرعب اللي يعيشونه ويجربونه باللعبه وارتفاع الحماس داخلهم
-
وقفت شيهانه بجانب أمينه مبتسمه تناظر دخول هيفاء اللي بيدها كيس جوكلت وتقدمت أمينه تسلم عليها:ياهلا حياك الله
هيفاء ابتسمت:الله يبقيك بس لا تعدوني ضيفه حايل ديرتي وهلي
ابتسمت أمينه بذهول تناظرها:صادقه ؟
هيفاء:اي والله وتو مع ابو شامخ لقينا بيت خالي الله يرحمه بحارتكم ان كان تعرفون بيت ابو ملفي براس الشارع
أمينه غطت فمها:الله يرحمه عزيز وغالي ابو ملفي كان صديق لابو العيال ويسير عليه بالمشب
هيفاء ابتسمت:طلعنا معارف اجل
ابتسمت أمينه ولفت على شيهانه:هذي شيهانه بنتي
هيفاء صافحتها:ياحليلها تشابه عذوب نفس الملح والقبله تبارك الله
ابتسمت شيهانه:تسلمين
هيفاء مشت تدخل تناظر البيت وهي مبتسمه وفصخت عبايتها تجلس:الله يجعله بيت عامر والله يخليهم لك ويبلغك بهم
ابتسمت أمينه براحه من القبول اللي بهيفاء:ومن يقول يابعدي
هيفاء:وين عذوب اجل ؟
شيهانه:بناديها وجايه
هزت راسها أمينه لها ومشت شيهانه وركضت تفتح غرفة عذوب اللي تتعطر:وصلت وصلت تسأل عنك تعالي
عدلت شعرها عذوب:شيهانه بالغت
شيهانه:بدينا عذوب اخلصي تعالي والله قمر
لفت عذوب تناظر فستانها الاحمر واخذت نفس تهدي رجفة قلبها وتوترها وتراقب منظرها بالمرايه يزينها حياها وابتسامتها وراحتها على محياها ومشت تخرج مع شيهانه وتدخل للمجلس وابتسمت هيفاء من شافتها ووقفت تهلّي:اي والله يامرحبا ويا مسهلا وش هالزين عذوب ؟
ابتسمت لها عذوب وتقدمت تسلم عليها وناظرتها هيفاء تمسك كفوفها:اللقاء الاول بيننا ما كان مثل ما تمنيت بس هالمره عوضناها ، شلونك أمي شلون صحتك ؟
هزت راسها عذوب:الحمدلله انتي شلونك ؟
هيفاء ابتسمت تتأملها برضا:نشكر الله ونحمده
مشت عذوب وجلست بجانب أمينه تلمح ابتسامة امها وجلست شيهانه امامهم وهي مبتسمه
ولفت هيفاء وهي تشرب من قهوتها تناظر عذوب وتوترت عذوب تشعر بنظرات هيفاء وصدت بعيونها وحطت فنجانها هيفاء وناظرت أمينه:اكيد يا أم عذوب عندك خبر عن سبب زيارتي واكيد عذوب تعرف بعد
ناظرتها عذوب وكملت هيفاء:والظروف بيننا صعبه وحساسه وانتي بهالفتره فاقده عامود بيتك وولدك وحنا اعلم بحالكم
تنهدت أمينه تهز راسها وكملت هيفاء:وولدنا شامخ ولدكم قبل يكون ولدنا وعاش معكم وتعرفونه
هزت راسها أمينه تستجيب لحوارها ونطقت هيفاء:واول ما عرفنا عن حياة شامخ عرفنا عذوب وما كان على لسانه غيرها
لانت ملامح عذوب تسمع تعبير هيفاء عن شديد علاقتها بشامخ وكملت هيفاء:شامخ بذل كل جهده عشان يساعد عذوب ووقف بوجه ابوه واخوه لأجل ما يصير شي لكم بلا استثناء
لفت أمينه تناظر عذوب ورجعت ناظرت هيفاء وكملت هيفاء تناظر عذوب:وعذوب اعلم بصدق شامخ وشجاعته وحياته وماضيه ويمكن تعرفه اكثر مما نعرفه حنا ، شامخ يا أم عذوب طالب بنتك عذوب على سنة الله ورسوله
رجف قلبها من جدية الوضع وبلعت ريقها ولفت على أمينه اللي ناظرت عذوب وانتبهت لنظراتهم هيفاء تتطق:وعذوب لها كل وقتها بالتفكير ومشاورة ابوها وظنتي ابوها فكر وقرر لان ابو شامخ تكلم معه قبل فتره قصيره وعطاه خبر
تنهدت أمينه:والله ما اعرف وش ارد عليك لكن ابو عذوب مثل ماقلتي بالسجن وما نعرف قراره ورايه
هيفاء ابتسمت:اي ياحبيبتي معذوره ولكم كل وقتكم انا قلت بس ازوركم واقعد مع عذوب زين والله كان ودي من زمان اشوفها وعطيت شامخ خبر لكن ما تيسرت
رفعت عيونها عذوب على شيهانه اللي مبتسمه تناظرها وابتسمت عذوب تلتفت على هيفاء ونطقت هيفاء:وشامخ لو انه موجود كان جاء معي وتكلم معك لكنه مع اخوانه مسافرين نوم عيني الله يحفظهم
أمينه ابتسمت تهز راسها:ولو ان الظروف بيننا صعبه لكن ماقصرتي بجيتك وكلامك والله ان وسعتي صدري
هيفاء:يابعدي كله قسمه ونصيب وكلاً بياخذ جزاه وحمدلله على كل حال المهم وجود عيالنا الله يحفظهم وان شاء الله نفرح بهم جميع
أمينه اخذت نفس:اللهم امين الله يبلغنا بهم بأجمل الحظ والنصيب
لفت هيفاء على عذوب وابتسمت:ياليت بناتي معي وتشوفينهم كان بخاطرهم يجون
ماردت عذوب وهي مبتسمه ونطقت هيفاء:توهم مرسلين لي صورتهم خل اوريك
لفت عذوب على أمينه بتوتر واخذت جوالها هيفاء تفتحه وابتسمت تناظر صورة عيالها ولفت الجوال على عذوب وأمينه ولمحته عذوب بينهم مباشره يفزّ مافيها لملامحه وابتسامته بينهم
هيفاء:هذي معالي اصغر من عبدالرحمن وهذي يارا اخر العنقود وهذا داحم ظنتي تعرفونه مشهور ومعروف وهذا اصغر العيال قصي يقول شامخ انه بعمر ولدك ريان الله يفك عوقه
ابتسمت أمينه من حسن منطوق هيفاء:الله يخليهم لك
لفت هيفاء تناظر عذوب وابتسمت:وعاد هذا شامخ تعرفونه ما يحتاج
صدت بعيونها عذوب تنتبه لنظرات هيفاء لها وابتسمت هيفاء تقفل جوالها ولفت عذوب لامها وهي مبتسمه وصدت من جديد
-
دخل المطعم معهم يجلس على الطاوله واخذ جواله ينتظر اتصال هيفاء بقلق والتفت يطلب معهم ونطقت معالي:صوتي انبح من البرد والصراخ
عبدالرحمن ابتسم وهو يناظر الكاميرا:قسم بينزل فلوق يفجر اليوتيوب
دق جوال شامخ واخذه وناظر اسم ثابت وتبدلت ملامحه بقلق ورد:أبوي
ثابت ناظر طريقه:شلونك شامخ وشلون اخوانك ؟
شامخ عقد حجاجه:بخير بس وش صاير ؟ صار معكم شي ؟ ما استقبلتكم امها ؟
لف ثابت على هيفاء اللي تسمعه وابتسمت هيفاء ترفع صوتها:موافقين موافقين ابشرك امها طلعت من عندها وهي تضحك ومبسوطه
ابتسم شامخ براحه ياخذ نفس ورجع ظهره للخلف يرفع كفه على شعره ونطق ثابت:لا رجعت نتفاهم على كل شي دقينا نطمنك ونبشرك
ابتسم شامخ يغمض عيونه ما يصدق:مشكورين ما قصرتم
هيفاء:عاد لو انك معي كان خليتك تشوفها ولا راح عليك الفستان الحَمر اللي لابسته
تبدلت ملامحه تلين من نطق:لابسه احمر ؟
ضحك ثابت بذهول من سؤاله وابتسم شامخ يسمع ضحكة ابوه وحك جبينه شامخ بإحراج وابتسمت هيفاء:عز الله زين ما اخترت ياشامخ ياملحها الله يتمم لكم على خير يا أمي
ابتسم شامخ يهز راسه:اللهم امين تعبتكم معي
ثابت:اهلك شامخ اهلك ما من تعب يا أبوي انتبه على نفسك وعلى اخوانك
هز راسه شامخ وقفل جواله وابتسم يلتفت لهم:المعرس عازمكم
ابتسمت معالي بذهول:وافقوا اهلها ؟
ابتسم شامخ تغمره فرحته ورفع صوته قصي:انا قايل معرسنا وعريسنا يابدر بادي
طبل على الطاوله يصفق عبدالرحمن ويغني معه وضحك شامخ والتفت على يارا اللي اشرت لقصي:صفّر صفّر قصي
معالي ضحكت:بيطردونا
قصي صفّر بأصابعه ولف للي بالمطعم يأشر على شامخ ويتكلم بالانقليزي:سيتزوج قريباً
ضحك شامخ ما يقاوم شعور فرحته ويسمعهم يغنون لهم وابتسم يتأملهم
-
دخلت شيهانه مع أمينه ينتظرون دخول فهد ولفت عليها أمينه:لو طاوعتني اختك وجات
شيهانه:ماتبي تشوف ريّان وما تنلام اتركيها ترتاح من هالمشاكل
تنهدت أمينه ورفعت عيونها من دخل فهد ووقفت شيهانه وابتسم لها ومشت له تحضنه وباس راسها ووقفت امينه بضيق تناظره وتقدم يحضنها مع شيهانه وناظر المكان:وين عذوب ؟
ابتعدت شيهانه تناظره:مافيها حيل لدخلة السجون بس تسلّم عليك
سكت فهد يلتفت لامينه وهز راسه وجلسوا امامه وناظرته امينه:شلونك وشلون صحتك ؟
فهد هز راسه:الحمدلله انتم طمنوني عنكم ناقصكم شي ؟ عليكم خلاف ؟
شيهانه:لا ابوي تطمن وابشرك عذوب وصلها الخلع من اسبوع حمدلله
اخذ نفس براحه:الحمدلله افتكينا منه الله لا يبارك به
أمينه بلعت ريقها:فهد اظن انك تعرف بموضوع شامخ وعذوب
ناظرها فهد يسكت ونطقت امينه:زوجة ابوه جاتنا من كم يوم وطلبت عذوب
فهد تقدم وناظر امينه:وانتي بتعطينهم ؟
رفعت كتفها أمينه بحيره:انت تعرف شامخ
فهد:اعرفه واعرف انه كان من اهلها وهي من محارمه وش بيقولون الناس علميني وش بيقولون ؟
شيهانه:شعلينا من الناس ابوي ماعندهم الا الكلام هذا هم مانفعونا بهالوضع ولا نفعوك ولا احد يقرر حياة عذوب ونصيبها غيرها
فهد ناظرهم:هي وش تقول ؟
شيهانه ناظرته بإصرار:تبيه ابوي وراضيه فيه بعدين شامخ ونعم فيه وقف مع عذوب وقفه اخوها ما وقفها !
فهد:شيهانه الموضوع اكبر من هالكلام اقلها بيقولون الناس كانت تبيه من وهي حليلة ابوه
أمينه:يافهد لا هو ولد كايد ولا هي عادها زوجته وأهله فيهم الخير ماقطعونا ومنطوق زوجة ابوه كله خير وتدعي لك هذا والقضيه كلها تخص عم شامخ
سكت فهد يرجع ظهره للخلف وناظرته شيهانه:بعدين ابوي حنا بحاجة رجال معنا وكايد بيخرج قريب صدقني
امينه لفت عليها:لا تقلقين ابوك
شيهانه:هذا الصدق حنا بحاجة شامخ وعذوب بالذات
نزل عيونه فهد يفكر وناظرهم:خلوها تجي معكم المره الجايه
هزت راسها امينه ولفت شيهانه تراقب ملامح فهد والشك اللي على ملامحه
-
ناظر الرساله من وصلته من رقم غريب يعرف انه ابوه وبطريقة ما قدر يرسل له وبلع ريقه يقرأ العنوان والمكتوب تحت:اذا قدرت تحرقها بشرني وأنا أبوك
قفل جواله بربكه توضح على ملامحه ولف من دخلت بدور غرفته:كنسلت نطلع فارس ؟
ناظرها فارس بقلق على ملامحه وعقدت حجاجها بدور:صاير شي ؟
هز راسه بالنفي:لا بس مالي خلق اطلع اطلعي انتي ووصايف
سكتت بدور تناظره بإستغراب ومشى فارس بتوتر يدخل الحمام وغمض عيونه بربكه ورفع عيونه على المرايه يناظر انعاكسه محتار وخايف من موقفه
لفت بدور تناظره بالحمام ولفت لجواله وتقدمت بحذر تفتح جواله ودخلت المحادثه الاخيره من رقم مجهول تقرأ العنوان والرساله تحته وجمدت ملامحها من عرفت انه كايد وقفلت جواله ينقبض قلبها تعرف ان فارس بيتورط بشي كبير
مشت تخرج من الغرفه وناظرتها وصايف بعبايتها:وش يقول ؟
بدور مسكت كفوفها:تعالي معي
عقدت حجاجها وصايف:وشفيك ؟
دخلت غرفتها بدور مع وصايف وقفلت الباب ولفت لوصايف:ابوي بيطيح فارس بمصيبه
ناظرتها بذهول وصايف:شدراك ؟
بدور:فتحت جواله لقيت ابوي مرسل له ما اعرف شلون يبيه يحرق شي ومعطيه عنوان وفارس وجهه ما يطمن ولا قالي شي
عقدت حجاجها وصايف بخوف:لا يكون بيحرق أدلة سالفة اخو عذوب !
بدور:ما اعرف ما اعرف بس فارس وجهه ما يطمن اخاف يتورط بشي بسبب ابوي وش الحل ؟
وصايف:واجهيه تكلمي معه وحذريه
بدور:واذا ما سمع مني ! اذا دخل بشي اكبر منه، وصايف انا خايفه عليه
وصايف مسكت راسها بقلق وجلست ورفعت عيونها على بدور:خل نكلم شامخ
بدور:شامخ مسافر وانتي تدرين وش بينفعنا وهو برا السعوديه ؟
تأففت وصايف وتقدمت بدور تجلس بجانبها:محد يقدر يأثر عليه غير عذوب خل نكلمها
وصايف:بعد اخر موقف صادقه بدور ؟
بدور:قلبها طيب وتحب فارس وهو قريب منها صدقيني لو عرفت بتكلمه خل نجرب
سكتت وصايف وتنهدت وهزت راسها واخذت جوالها بدور:برسل لها
دخلت محادثة عذوب تكتب لها مباشره
وصل صوت الاشعار لجوال عذوب ولفت شيهانه تناظر جوال عذوب وابتسمت تتوقعه شامخ واخذته ومن قرت اسم بدور عقدت حجاجها ودخلت المحادثه:عذوب اعرف وضعنا صعب بس ضروري نتكلم ابوي بيورط فارس بمشكله مانعرفها مرسل له عنوان يبي يحرق اللي فيه ومحد يقدر يوقف فارس غيرك انتي اخاف يسوي شي مو لصالحه ولا لصالحنا مخبي علينا لانه يبي يورط نفسه متأكده ، اذا تقدرين كلميه ووقفيه عن اللي بيسويه
زادت عقدة حجاج شيهانه ولفت تناظر حمام عذوب ورجعت تكتب مباشره:عطيني العنوان
استغربت وصايف تقرأ ولفت لبدور:شتبي بالعنوان ؟
بدور:يمكن تبي تواجهه هناك
كتبت بدور العنوان وقرت الرساله شيهانه وكتبت مباشره:بحلها
حذفت المحادثه وهمست:بيورطون عذوب بمصايب كايد بعد وما اكتفوا
قفلت جوال عذوب ترجعه من سمعت صوت خروجها وخرجت عذوب تنشف وجهها:تتوقعين وش يبي ابوي يقولي ؟ حسيتيه راضي والا لا ؟
فتحت جوالها شيهانه تحط الموقع بقوقل ماب وتناظره في مكان خالي ولفت عليها عذوب:شيهانه اكلمك
قفلت جوالها شيهانه ولفت لعذوب:اسمعك
عذوب:تتوقعين ابوي بيرضى ؟
رفعت كتفها شيهانه:روحي له واسمعي منه
هزت راسها عذوب تلتفت لمرايتها ولفت شيهانه تاخذ جوالها وتخرج من غرفة عذوب ، دخلت غرفتها بقلق تناظر الموقع وجلست تهز رجلها ماتعرف تبلغ الشرطه وهي مكانها او تروح تتأكد بنفسها او تترك فارس يطيّح نفسها بمكيدة ابوه
مسحت جبينها بتفكير وقلق ماتبي تجرّها عاطفتها لانها تذكر فارس والبنات وحالهم واخذت نفس وعضت شفتها تقوم تاخذ عبايتها وشنطتها وخرجت تمرّ على الصاله تناظر امها اللي تلم القهوه:وين بهالوقت ؟
شيهانه:بتمشى شوي
أمينه:زين ولا تطولين
هزت راسها شيهانه وخرجت من البيت تركب سيارتها ولفت بعيونها على البيت بتردد وحيره وفتحت الموقع بسيارتها تناظر مسافته البعيده وحركت سيارتها مباشره
-
ناظر جواله يقرأ الرساله من جديد حاير بأمره يعرف ان اللي بالمستودع بيطيح كايد اكثر من قضية ريّان نفسها والجريمتين صعبه يتحملها هو ويتحملونها خواته وامه الوضع كل ماله يكون خارج عن سيطرتهم ولا يطيقون تحمله ، بلع ريقه يناظر الساعه وتأخر الوقت وقام من سريره ومشى لدولابه وغير ملابسه يلبس كابه على راسه وخرج من البيت يسمع الهدوء فيه والظلمه ومشى لسيارته يركب وراقبوه بدور ووصايف وتأففت بدور:شنسوي نلحقه ؟
وصايف:اخاف المكان اللي بنروحه يكون فيه شي مانعرفه دقي على عذوب شوفي وش حصل معها
بلعت ريقها بدور تتصل واخذت جوالها عذوب ومن قرت اسم بدور عقدت حجاجها بقلق ترد:بدور !
بدور:عذوب كلمتي فارس عرفتي تمنعينه ؟ خرج من البيت وخايفه الحقه
زاد استغراب عذوب:امنعه عن وشو ؟
بدور:شلون يعني انا كلمتك قبل شوي وقلتي بتكلمينه
عذوب:متى كلمتك بدور انا ؟
بدور جمدت ملامحها:عذوب تكذبيني ؟ المحادثه عندي ارسلت لك ورديتي علي الحين تقولين ما كلمتيني ؟ اذا ماتبين تساعدين فارس قوليها بالصريـ
قاطعتها عذوب بجنون:بدور لا تجننيني انا مارديت عليك وريني المحادثه خليني اشوف وش صاير
تنهدت بدور ترسل المحادثه وناظرت جوالها عذوب بذهول ورمشت تحاول تتذكر وجود شيهانه ووقفت بسرعه تخرج من غرفتها ومشت تفتح باب شيهانه وناظرتها فارغه ومسكت راسها ورجعت غرفتها تتصل على بدور وردت بدور:طلعت اتوهم ؟
عذوب اخذت عبايتها:شيهانه اللي كلمتك وحذفت كل شي وشكلها راحت للمكان ارسلي لي العنوان من جديد انا بلحقهم
بدور:شتبي شيهانه تروح ؟
عذوب عضت شفتها:ياخوفي تبلغ
بدور رفعت كفها على شعرها:بيطيح فيها فارس !
عذوب:قفلي بشوفهم قفلي
قفلت جوالها عذوب ولبست عبايتها ومشت تاخذ مفتاح سيارة ابوها وناظرتها أمينه:وين رايحه ؟
لفت عذوب:شيهانه بس شكلها متضايقه بخرج لها وراجعين ان شاء الله انتي نامي امي لا تشيلين هم
امينه:شلون انام لا بنتظركم لا تطولون
مشت عذوب تهز راسها بربكه وخرجت تشغل سيارة ابوها وتحاول تتصل على شيهانه
-
سمعت صوت جوالها وهي تسوق وناظرت اسم عذوب ولفت تناظر المكان وهدوءه وظلمة الليل وصوت نباح الكلاب والطريق الجلد اللي خرجها عن طريق الشارع الرئيسي ووقفت من شافت سيارة عند المستودع وشغلت ضوء سيارتها العالي والتفت فارس اللي واقف عند شنطة سيارته ورفع يده على عينه وناظرته شيهانه تنتبه له وفتحت باب سيارتها تنزل ورفع صوته فارس:من انت؟
شيهانه ناظرته تتكتف:ماقلت لك دمّه يسري فيك ؟
لانت ملامح فارس من سمع صوتها وابتعد عن نور سيارتها تبان صورتها ووقف بإعتدال بذهول وهمس:كيف وصلتي لهنا ؟
تقدمت شيهانه له بحده:تبي تخفي مصايب ابوك وتغطي عليه ؟ تبي تطيّح ريّان وابوي وهم عدّوك واحد منهم ؟
ناظرها فارس ما يستوعب قدومها:انتي كيف عرفتي مكاني ؟
وقفت قدام وجهه بغضب:جيت عشان اقنعك انك ولد كايد مهما حاولت تنكر
ناظر عيونها فارس وهو يتنفس بسرعه من توتره ولف للمستودع ورجع ناظرها يرفع صوته:ماني جاي اولع بالمكان انا جيت لاني مو قادر اوقف بصف محايد ،ماني قادر اوقف سند لخواتي لو طاح ابوي وطاح اسمنا كله
شيهانه عقدت حجاجها:وتقوم تمشي على خطاه ؟ تبي تدمر اهل عذوب؟ على الاقل عذوب ياناكر العشره عذوب ما تستاهل توقف بصفها
مسك راسه بجنون فارس يناظرها:وخواتي ؟ وش ذنبهم محد بيمحي ذنوب ابوي عنا ويغفر لنا اللي سواه محد بينسى انه قاىْل ومرـوّج
لانت ملامح شيهانه وهمست:مرـوّج ؟
اقترب منها فارس وهو يتنفس بتوتر:داخل هالمستودع شي يودي ابوي ويودينا لجهنم
لفت شيهانه للمستودع تناظره بصدمه ونطق فارس:حاولت اوقف بوجهه حاولت اردعه حاولت احقق العداله واوقف بصف المظلوم ولا انام ظالم لكن
لفت عليه شيهانه ونطق فارس بضياع:لكنه أبوي وانتي اكثر من قالي انه ابوي
شيهانه تقدمت له بخوف من عرفت اللي داخل المستودع:فارس الموضوع كبير اخرج منها وبلّغ عن المستودع
فارس صد عنها بتوتر واقتربت بحذر:فارس خواتك بهالطريقه بيخسرونك ويخسرون ابوهم مره وحده انت بتورط نفسك بشي كبير ما انت فاهم وش يعني اللي داخل هالمستودع ؟
مارد فارس يبلع ريقه بتوتر وهو يتنفس بشده ويشعر بضياعه وناظرت عيونه شيهانه تحاول تخرجه من ثقل الموقف وسواد طريقه:انا توهمت كل شي ، انت أنظف من أفعال كايد ولا تشبهه بشي تكفى فارس لا تتورط بهالامور
ناظرها فارس وعقد حجاجه بحيره يناظر عيونها ونطقت شيهانه تأكد له:انسحابك وبلاغك بيأكد لي ولغيري انك ما تشبهه وأطهر من ذنوبه ولو كان ابوك ما يعني انك مثله
بلع ريقه وكان بيتكلم لكنه لف بذهول وبرعب مع شيهانه من اشتعل المستودع فجأه امام عيونهم وجمدت ملامح فارس يراقب شعلة النار اللي تصاعدت بسرعه وناظرت المستودع شيهانه بذهول ماتعرف سبب اشتعاله ولف فارس عليها يناظرها بذات الذهول وسحبها مباشره من تصاعدت النيران بسرعه كبيره واخذها يغطيها خلف سيارته من انفجر المستودع وغطت راسها مباشره تتخبى معه خلف سيارته ورفع عيونه فارس يناظر المستودع من زجاج سيارته ورفعت عيونها شيهانه برعب تناظره وتناظر انعكاس النيران داخل عيونه ونطق لها:اركبي سيارتك وروحي
شيهانه ناظرته بذهول:وانت ؟
فارس:اتركيني اعرف من ، روحي شيهانه روحي
شيهانه كررت سؤالها برعب:وانت ؟
فارس صرخ برعب:روحي
تنفست بخوف وركضت لسيارتها تركب بيد راجفه وتناظر اشتعال المستودع وحركت سيارتها مبتعده مباشره وبكت برعب من اللي عاشته من رعب وخوف وذهول وغطت ثغرها تكتمه من صوتها وتراقب اشتعال النيران من مرايتها
-
خففت سرعتها عذوب وهي تناظر النيران امامها بمكان منعزل وجمدت ملامحها بخوف ورعب واخذت جوالها تكرر الاتصال بشيهانه ورجف قلبها من سمعت صوت الدفاع المدني والشرطه يتخطون سيارتها للمكان وغيرت مسارها بحذر ودورت رقم فارس بيد راجفه تتصل عليه
رد عليها وهو يسوق ويناظر خلفه من مرايته:عذوب
عذوب صرخت بإنفعال:وينك وينك فارس وينك ووين شيهانه وش صاير معكم ؟
فارس مسك جبينه بتوتر:شيهانه سبقتني راجعه
عذوب:وينك انت ؟ قابلني وينك ؟
فارس بلع ريقه:بطلع للطريق العام وانتظرك
قفلت جوالها عذوب تتنفس بربكه وعضت شفتها تناظر الطريق ووقفت من شافت سيارة فارس واقفه ونزلت من السياره ومشت له وفتحت بابه وناظرته:وش مسوي ؟
فارس غمض عيونه بتعب والتفت عليها:اختك كيف عرفت مكاني ؟
عذوب:انا اللي بسألك انت وش كنت تسوي بهالمكان ومن حرقه ؟
فارس:ما اعرف ما اعرف عذوب فجأه انفجر المكان
عذوب عقدت حجاجها:لا تكذب فارس
فارس ناظرها بجنون:والله ماهو انا اسألي شيهانه هي كانت معي
عذوب:وشيهانه ليش تجيك ؟
فارس:اسأليها هي
سكتت عذوب تناظر فارس وهزت راسها:كنت بتحرقه فارس وتغطي على كايد ؟
سكت فارس يناظرها وبلع ريقه واقتربت منه:بتصير تشبه كايد ؟ تبي تطيح ابوي وريّان وتخلي ابوك يعيش حرّ ؟
فارس هز راسه بالنفي:ما حرقته ولا نويت احرقه ولافيه شي يخص ابوك وريّان
عذوب هزت راسها بثقه:كنت بتحرقه ماوصلت لهالمكان وحدك الا لانك بتحرقه لو كنت مابتحرقه كان بلغت ولا جيت ووصلت له
سكت فارس يناظرها وهزت راسها بالنفي عذوب:انا كذبت شيهانه يوم قالت انك تشبهه وانه ابوك مهما صار
بلع ريقه فارس يناظرها بضيق ونطقت عذوب:لو بتتورط بشرّ أعمال كايد لا تورط اختي معك
مارد فارس ينزل عيونه بضيق وناظرته عذوب بخذلان ومشت تتركه عذوب وترجع السياره وركبت تحرك وتتخطاه وناظرت جوالها ترجع تتصل على شيهانه وردت شيهانه وهي تسوق:عذوب
عذوب رفعت صوتها تصرخ:وينك انتي وينك ؟
شيهانه سمعت غضبها وبلعت ريقها:راجعه حايل
عذوب:طيب شيهانه طيب
قفلت جوالها عذوب ودورت رقم امها تناظر الطريق وتبدل نظرها على جوالها ودقت وردت مباشره أمينه:انتم وينكم ؟
عذوب اخذت نفس:يمه مطولين شوي ودنا ناكل وبننتظر اكلنا من المطعم يمكن نبطي
أمينه:تبطون وشو عذوب لكم ثلاث ساعات من طلعتوا انتي تعرفين الساعه كم ؟
ناظرت الساعه عذوب والوقت المتأخر من الليل:يمه لا تقلقين هذا حنا قريبين لكن نبي نوسع صدورنا
أمينه:ارجعوا عذوب ارجعوا ماني مطمنه
عذوب هزت راسها:ابشري
قفلت جوالها عذوب ومسكت راسها وهي تسوق تناظر طريقها
وقفت شيهانه عند البيت بعد وقت طويل وماهي الا دقايق ووقفت خلفها عذوب بسيارة ابوها واخذت نفس شيهانه تنزل من السياره ونزلت عذوب وتقدمت لها بحده:وش وداك شيهانه ؟
بلعت ريقها شيهانه:ما توقعت ان الوضع كبير
عذوب رفعت صوتها بغضب:من الاساس ليه تفتحين جوالي وتردين عني وتروحين لمكان بدون تقولين لي ؟
تأففت بتوتر شيهانه:خلينا ندخل البيت اكيد امي قلقانه
عذوب:ماشاء الله تخافين على قلق امي ؟ شيهانه لا تجننيني انتي تعرفين وش كنتي بتورطين نفسك فيه ؟ ليه تتصرفين بدون علمي ليه ليه وش علاقتك مع فارس تلحقينه بدون تقولين لي ؟ ما طردتيه هو وخواته من هالباب تقولين مجرمين مثل ابوهم ؟
شيهانه نطقت بربكه:عذوب قلت لك ابي اعرف اذا كان بيتلف ادلة ابوي وريّان رحت ابي امنعه وابلغ عليه
عذوب:من انتي تتصرفين وحدك ؟ تبين تعيدين بلاغك على ريّان وطيحة ابوي بالمستشفى ؟ انتي تبين تدمرينا ماتعرفين توقفين قدامي وتتكلمين معي ونحلها ؟
غمضت عيونها شيهانه بتوتر ونطقت عذوب بحده:اذلفي داخل البيت نحل المصيبه السوداء
مشت شيهانه تدخل وخلفها عذوب ودخلوا وناظرتهم امينه ووقفت بعصبيه:بنات بهالوقت يرجعون ؟ وش بيقولون عنا الجيران ؟ ابوهم مسجون وماعاد لهـ
عذوب قاطعتها:يمه ! وش هالكلام ؟ محد يحق له يتكلم علينا بحرف واحد وقلنا لك اكلنا وجينا
امينه:اربع ساعات اربع عذوب
عذوب لفت لشيهانه:متضايقه شيهانه وماتبي تعلمك تأثرت من روحتها لابوي
ناظرت شيهانه وبلعت ريقها شيهانه تناظر امينه ونطقت امينه:تضيق بالبيت لا عاد تكررونها
هزت راسها عذوب ودفعت شيهانه معها للغرفه ودخلت تقفل الباب وفصخت عبايتها عذوب وهي مشتعله من غضبها واخذت جوالها وناظرتها شيهانه وهي جالسه ودقت عذوب وهي ماسكه راسها وردت بدور:هلا عذوب
عذوب:رجع فارس ؟
بدور ناظرت فارس اللي جالس ومنزل راسه:اي رجع
عذوب:محد شافه بالمكان ؟
بدور:سألته من قبل وقال المكان فاضي ولا يعرف من ولع فيه
غمضت عيونها عذوب:بتخرج لنا مصيبه انا متأكده مصايب كايد بتلحقنا حتى وهو مسجون
بدور بلعت ريقها بتوتر:وش الحل الحين ؟
عذوب:بنصبر ونشوف وش بيصير
قفلت جوالها عذوب وجلست بتعب ورفعت راسها تراقب شيهانه اللي ساكته ونطقت عذوب:روحي غرفتك ولاعاد تتصرفين بدون علمي اخر مره احذرك شيهانه
ناظرتها شيهانه:تعرفين وش كان بالمستودع ؟
تكتفت عذوب:ما يهمني ولا ابي اعرف شي عن كايد
شيهانه سكتت وصدت عذوب بزعل شديد من شيهانه وشعرت عليها شيهانه وقامت تخرج ومسكت راسها عذوب بقلق وخوف وعقدت حجاجها بتفكير ماتبي شيهانه تتورط بشي كبير يخص كايد وتخاف لو احد كان موجود وشافها مع فارس وتخاف لان كايد ما كفاه يطيح ابوها وريان يبي يجرّ معه فارس وشيهانه وهي ولا يكتفي وكل قلقها انها ما تقدر تفوز عليه ماتقدر تحافظ على حياتها من خسايره اكثر
لفت تناظر رسالة جوالها وقرت اسم شامخ من برا يسألها:نايمه ؟
ماردت عليه ماتبي تشغله ويقطع سفرته بسبب قلقها وخوفها
-
جلس يفطر في غرفته وهو لا زال ينتظر منها رد ويستغرب الوقت الطويل بدون ردها والتفت من دق باب غرفته ومشى وهو ياكل لقمته وفتح الباب وتقدمت معالي:زين طلعت صاحي
شامخ هز راسه:حياك تعالي افطري
دخلت معالي ومشى شامخ يجلس وجلست قدامه معالي:امي صحتني من نومي اذا ماتدري
شامخ ناظرها بقلق:ليه صاير شي ؟
ضحكت معالي:محوله لي مبلغ من ابوي تقول شوفي دبل لشامخ وعذوب
لانت ملامح شامخ بذهول:صادقه ؟
ابتسمت معالي تاكل معه:والله هذا كلامها وقالت لا تخلينه يدفع شي من عنده
ابتسم شامخ يهز راسه ورجع يفطر ونطقت معالي:في بالك دبله معينه لعذوب والا نشوف مع بعضنا ؟
شامخ اخذ نفس:لا والله ما اعرف وعذوب ماترد اساساً
معالي:اكيد ما بتسألها شامخ اتركها علي انا بضبطك
شامخ هز راسه ووقف:اجل اغسل وانتظرك
معالي قامت:معك انا
مشى شامخ وغسل وخرج يلبس جاكيته وخرجت معالي معه وطلعوا يركبون بالسياره بالخلف ولف عليها:يارا باقي نايمه ؟
هزت راسها معالي:وجربت اكلم داحم مارد شكله بعد نايم وقصي بالمعسكر انت تعرف
شامخ:لا تدقين على داحم بيفضحنا بالتصوير
ضحكت معالي تناظره:شامخ
لف عليها يناظرها وابتسمت:مبسوط انك بتتزوج ؟
شامخ ابتسم:مبسوط اني بتزوج عذوب ، كمليها بهالشكل
اتسعت ابتسامة معالي:محظوظه عذوب والله
ابتسم لها شامخ ورفعت جوالها معالي وناظرها شامخ:بعد تصوير معك ؟
ضحكت معالي:اثبات لامي عشان تصدقني
ابتسم شامخ يناظر الكاميرا وصورتهم مع بعضهم ترسلها لهيفاء ووقفوا عند البراند المعين اللي قاصدته معالي:اكيد بنلاقي شي حلو
نزل شامخ يعدل جاكيته وناظر المكان ودخل مع معالي وتقدمت معالي تجلس معه وقدموا لهم قهوه وبعض من الدبل اللي طلبتها معالي وناظرها شامخ يتأمل اختياراتها ولفت عليه معالي:شامخ شرايك بهذا ؟
ناظره شامخ بحيره ورجع ناظر معالي:معالي ترا عذوب جربت كل الخواتم من قبل مابي شي شافته عينها وما تنبهر فيه
ابتسمت معالي بتفكير ورفعت راسها تتكلم مع الموظف وقدم لهم اشكال جديده وناظرها شامخ مع معالي ولبسته معالي ترفع كفها:شرايك بهذا ؟ مميز ونادر مو شي تشوفه العين
ناظره شامخ وهز راسه:مناسب بس كيف اعرف مقاسها
معالي:عندهم فرع بدبي لو كان ضيق عليها تقدر ترسله لهم بدبي ويعدلون المقاس
شامخ:وش يودينا دبي معالي ؟
ضحكت معالي:شامخ دبي حذفة عصى انا اوديها لو تبي ويك اند
اخذ نفس شامخ وهز راسه:خلاص هذا ناخذه
معالي:وهذي نقيتها لك جرب مقاسها
اخذ الدبله الرجاليه شامخ يقيسها وابتسمت معالي تناظر ابتسامته اللي خرجت منه مباشره والتفت عليها:زين مقاسها تلوق علي
ضحكت معالي:تلوق شلون ما تلوق معرسنا ؟
ابتسم شامخ وناظر الموظف اللي ينطق بالسعر وعقد حجاجه ولف لمعالي:غالي واجد
معالي:امي محوله مبلغ زين لا تشيل هم
شامخ حك حاجبه وناظر معالي اللي تدفع ونطقت معالي:هدية من امي وابوي بعدين تستاهلون انت وعذوب بتعطونا شي ننشغل فيه وننبسط
ابتسم لها شامخ ومشى ياخذ الاكياس ويخرج ومشت معالي معه تناظر باقي المحلات ووقف شامخ من ناظر الشنطه بالمحل ولمحها من برا ولفت عليه معالي:تبي شي ؟
عرف الشنطه مباشره ولا نسيها ويحلف انها ذاتها اللي كانت تبيها وصايف وهز راسه بالنفي وهو يراقب الشنطه داخل البوتيك وناظرته معالي بإستغراب وبلع ريقه شامخ يتجاهل الشنطه وتخطى خطوتين ووقف ياخذ نفس بتعب وناظرته معالي:شسالفه شامخ ؟
شامخ:بشتري من داخل غرض
معالي:اي عادي بجي معك
دخل شامخ وناظر الشنطه واستغربت معالي:تبيها لعذوب ؟
مارد شامخ يناظر الشنطه ويعيد اخر مشهده مع وصايف ووعده لها وهز راسه بالنفي ولف على معالي:لوصايف
عقدت حجاجها معالي:من وصايف ؟
سكت من سؤالها ما يعرف يجاوبها ولف على الشنطه يناظرها ونطق:بنت كايد
لانت ملامح معالي بذهول وهمست:شامخ !
شامخ لف للموظف يسأله عن الشنطه واقتربت منه معالي:شامخ ليه تشتري لها شنطه ؟
لف عليها شامخ:لانها بيوم كانت اختي وكانت تبي هالشنطه من اخوها شامخ
معالي:بس الحين تغير كل شي وكايد حرمك من كل شي وللحين في مشاكل معه وابوي ما بيعجبه لو عرف
شامخ:انا بسوي اللي قلبي يحس فيه وانا احس ان وصايف وبدور للحين خواتي وكايد ماهو مانع هالشعور عني مهما كانت خباثته
سكتت معالي تناظره ولف شامخ يطلب الشنطه وتكتفت معالي بضيق من وضع شامخ تتأمله وناظر الشنطه شامخ بيد الموظف اللي يعرضها له وبلع ريقه من تجمعت كل ذكرياته مره وحده في منظر هالشنطه وكأنها حالفه ما تتركه ، هو اجتمع معهم فتره شاركهم بيت وضحكه وطاولة اكل وأكواب من القهوه سهروا عليها اعتادهم وتعودوه وقضى شي كبير ماهو شوي عشان ينساه ويتخطاه
رفع راسه للموظف وهز راسه له ومشى الموظف يغلفها له ونزل عيونه شامخ يهدي ضجيج داخله وتعبه من خطر بباله حالهم وصعوبة وضعهم اللي حاول يتجاهله ويصرف نظره عنه
-
خرج من غرفته فارس ونزل تحت وناظروه البنات ينتبهون لدخوله ونطقت فايزه:وينك انت طاس يومين ما شفناك ؟
فارس ناظرها واخذ نفس:بروح اشوف ابوي
وقفت بدور:فارس !
ناظرها فارس ولفت فايزه:اتركيه يروح وش فيها يزور ابوه ؟
وصايف عقدت حجاجها:اي اب ؟
فايزه:اسأله فارس عن بطايقه نبي فلوس وضعنا ماهو طيب من يوم دخل السجن
بدور تنهدت ومشت واقتربت من فارس:فارس وش تبي تروح ؟
ناظرها فارس ومشى يخرج ولحقته بدور:فارس تكفى يكفي بعد ماكان بيورطك بمصيبه بتروح وش تقول له ؟
لف عليها فارس وناظرها بتعب:بعاتبه
بدور وقفت قدامه وخرجت وصايف تمشي لهم وتوقف عندهم وهزت راسها بدور:بس انت كنت بتساعده ومارحت المكان الا لانك تبي تغطي عليه
فارس:لاني ضايع
سكتت بدور ونطق بتعب فارس:ضايع وكل شي انقفل بوجهي وانتي ووصايف وامي برقبتي الكل ينهش من لحومنا بكلامه عنا لو ابوي انفضح بهالمصايب كلها
بدور:مالنا ذنب باللي يسويه ابوي وانت تعرف
فارس:انه يكون قاتل ورامي جريمته على ريّان هذي بلوه وانه
سكت بتردد واقترب من بدور:مروّج بلوه اكبر
لانت ملامح بدور تناظره وجمدت ملامح وصايف وتنفس بتعب فارس:انا لازم اشوف عذوب
لحقته بدور:ليه تروح لعذوب ؟ خلاص يكفي فارس البنت تعبت من ابوي ومشاكله وش تبي تروح لها ؟
لف عليها فارس:بعتذر لها لازم تسمع مني وتفهمني
بدور تنهدت:فارس اساساً عذوب انتهت من حياتنا ويكفي اللي جاها من عيشتها مع ابوي ، دامها الحين هي وشامخ بيتزوجون يعني كل شي اختلف وتغير حتى شامخ وعذوب تغيروا
ناظرتهم بضيق وصايف وركب سيارته فارس بدون رد وابتعدوا عن السياره وخرج فارس من عندهم ومشى طريقه لحايل وهو ماسك جبينه وتاكي بذراعه يسوق ومنغمس في افكاره ويعيد كل المشهد ما يعرف من سبقه بس الاكيد كايد كان يعرف تردده وما اعتمد عليه
وقف عند بيت عذوب واخذ نفس ينزل ومشى يناظر البيت ودق باب البيت ينتظر جوابهم
-
عاقده حجاجها تناظر التلفزيون بالها مشغول في مكان بعيد عن اللي تشوفه قدامها وبجانبها أمينه ولفت من سمعت الباب وناظرتها أمينه تعقد حجاجها:من جاينا ؟ لا يكون هدايا من جديد لعذوب
اخذت نفس شيهانه:يمه اتركي البنت تعيش بعد العيشه مع كايد
أمينه:شوفي من عند الباب اختك بالمطبخ
وقفت شيهانه ومشت تاخذ عبايتها وخرجت من الباب للحوش وفتحت الباب ولانت ملامحها من شافت فارس ورفع عيونه فارس وتقدمت شيهانه بذهول:وش جابك انت ؟
فارس صد عيونه عنها:جيت لعذوب
شيهانه:بعد المصيبه اللي عشناها جاي لعذوب بعد ؟
فارس لف عليها:شيهانه انتي بعد كنتي معي
شيهانه هزت راسها:اي بس ما رحت عشان احرق المكان
تنهد فارس يصد ونطقت شيهانه:ماكنت تقدر تبلغ وتكذّب كلامي يافارس ؟
فارس لف عليها:بالوقت اللي جيت بيتكم جيت عشان اتكلم مع عذوب بكل شي ابيها تكون معي ابيها تصوبني بس انتي ماقصرتي
شيهانه:بس عذوب ماهي أختك وعذوب أكثر وحدة المفروض تبعدها عن كايد ومشاكله
فارس:وانتي عشان تبعدين عذوب عن مشاكل ابوي لحقتيني ؟
شيهانه رفعت كتفها:كنت أظنه شي يخص ريّان
فارس عقد حجاجها:بس كنتي تحاوليني شيهانه ، قلتي تعال فارس واترك كل شي !
شيهانه:قلبي حنون مع الاسف قلت اسوي فيك خير
فارس هز راسه يناظر عيونها:ما حنيتي على اخوك بتحنين علي ؟
تبدلت ملامح شيهانه وهمست:فارس !
فارس اقترب منها:أوجعك الحق ؟ انتي غلطتي وهذا انا اذكرك بغلطك بس انا حملتيني اغلاط ابوي اللي مالي ذنب فيها وكل مره تذكريني وتذكرين خواتي وكأنك تتشمتين فينا
ماردت عليه تناظره ونطق فارس يكمل:والا انتي وكل اهلك في نفس غلطة ريّان
شيهانه هزت راسها:وجاي تبي عذوب بعد ؟
صكت الباب بوجهه وغمض عيونه فارس يكتم غضبه واخذ نفس طويل وصد يمسح وجهه منها
دخلت البيت شيهانه وناظرت عذوب اللي تحط الاكل:من ؟
شيهانه:ولد الكلب
عقدت حجاجها امينه:من ؟
شيهانه ناظرت عذوب اللي تنتظر منها جواب:فارس
ضربت فخذها أمينه بتعب:ما بنخلص حنا من هالمصايب
عذوب:يمه على هونك انا بشوفه
شيهانه جلست:طردته
عذوب هزت راسها:تتصرفين من كيفك هالمره بعد ؟ اكيد انه جاي عشاني انا اللي اطرده والا استقبله شيهانه
ناظرتها شيهانه تسمع نبرة غضبها ولفت امينه:لا عاد يطب بيتنا لا هو ولا خواته
عذوب ماردت ومشت تخرج وفتحت الباب ولا لقت سيارته وتنهدت واخذت جوالها تدور رقمه ودقت عليه وناظر رقمها فارس وهو يسوق وهز راسه يقفله وهمس:انا غلطان يوم اني جيت
كمل طريقه وهو عاقد حجاجه من مرارة كلام شيهانه ومحاسبتها له دايماً
-
دخلت عذوب وناظرتها شيهانه ونطقت عذوب:ماهو موجود
أمينه:جات منه
جلست عذوب واخذت نفس:يمه مهما كان تراه فارس
شيهانه:كمليها قولي ولد كايد يمكن تستوعبين
عذوب رفعت حاجبها:ما استوعبتي انتي الا اليوم ؟
سكتت شيهانه تعرف ان عذوب تلمح عن روحتها خلف فارس ونطقت أمينه:تعالوا بس تغدوا
عذوب:بالعافيه ما ابي انا
شيهانه:انتي طابخته !
ماردت عليها عذوب ومشت تدخل غرفتها وغمضت عيونها بتعب ومشت لكنبتها وانسدحت تحط راسها على ذراعها ورفعت اصابعها على ثغرها تفتقده وتستاحش كل شي تعيشه وحدها بدونه وكل ما صرفته بنومها او وجودها مع امها عشان ما تكلمه يزيدها وجع ماتبي تكون أنانيه وترجعه وتقطع عليه سفرته عشانها مشتاقه فقط وكأنه بهاللحظه زاد جرح شوقها ملح واتصل وناظرت جوالها واسمه وغمضت عيونها ما تتحمل أكثر وردت تغمض عيونها:شامخ
ابتسم من سمع صوتها وهو ماسك مظلته يمشي وحده:انا قلت ماتبيني وماتبي تكلمني عذوب
اوجعها قلبها من نبرة صوته تشتاقه ويوجعها شوقها له وحاجتها له ولشوفته وهمست:شلون ما أبيك ؟
سكت من نبرة صوتها واستنكارها لجملته ووقف محله:فيك شي عذوب ؟
بلعت ريقها توقف كلمتها بحنجرتها بتردد وكأنها تستصعب افصاحها عن شعورها الحقيقي وعقد حجاجها بقلق يعيد سؤاله:عذوب فيك شي ؟
عذوب:مشغول ؟
شامخ ابتسم:تعرفين اللي يقول لا تحسبوا أنني بالغير منشغل إن الفؤاد لحب الغير ما وسعا
نزلت عيونها بربكه لاصابع يدها:اوعدني انك ما بتترك مكانك واخوانك وتقطع سفرتك
جمدت ملامحه بخوف ينطق مباشره:صاير شي ؟ كايد خرج ؟ علميني عذوب لا تجننيني
عضت شفتها تحاول تنطق بحروفها ونطق شامخ بجنون:عذوب انطقي علميني وش صاير معك ؟
عذوب رفعت كتفها تسكن ملامحها:اشتقت لك
لانت ملامحه ما يستوعب جملتها وهمس:هاه !
بلعت ريقها تكررها لمسمعه:اشتقت لك شامخ
زاد نبضه يتغير حاله من جمله ما توقعها ونزل مظلته مباشره يحاول يستمطر لأجل يستوعب وقعها عليه وكيف تبني داخله مخاوف وقلق وتهدّها بذات اللحظه بجمله ما كان جاهز يسمعها وهو وحده وبعيد عنها لانه يحلف يمين لو كانت أمامه ما يهدّي سريع نبضه الا حضنها
رمشت تسمع صوت الهدوء بالمكالمه ورفعت كفها على قلبها تهدي شعورها وتوترها من صمته تستوعب كيف نطقتها بكل صراحه وهز راسه شامخ ما تساعده حروفه لاجل يعبر عن اللي سوته داخله واخذ نفس طويل ينطق:شلون ما أقطعها عذوب ؟ شلون ما أقصّر هالمسافه وأمحيها ؟ علميني عذوب شلون !
ارتبكت من كثير أسئلته وتلفت حوالينه شامخ:كل هالمكان دماري لو قعدت يوم زياده
عذوب نطقت بتعب:شامخ لا تـ
شامخ قاطعها:راجع عذوب راجع أنا كأني مفارقك عمرين
عذوب جلست بإعتدال تضم رجلينها:مابي ترجع عشاني
شامخ عقد حجاجه:ليه ما أرجع عشانك ؟ كل شي بيصير بيصير عشانه عشانك
عذوب غمضت عيونها من حلو منطوقه ونطق شامخ:وتبيني أنتظر بكره ؟ أنا ودّي أشوفك أمس
اخذت نفس ماتعرف شلون ترتب شعورها بعد عذوبة حروفه ونطق شامخ:بجيك بس اشتاقي لي حيل عذوب اشتاقي
ماردت عليه تسمع مطلبه وكمّل شامخ:احسني على قيد الحياه وانتي تشتاقين لي
ابتسمت بسكون تسمعه ولف بعيونه شامخ وهو ذايب بهاللحظه رغم برد جوّه وانهى كلامه:ابشرك بوصولي ان شاء الله
قفلت جوالها وناظرت اسمه تعرف انها بتكون مرتاحه بوجوده لان كل شوقها لعيونه وكيف عيونها تشتهي تشوفه ، ارخت راسها على الكنبه من جديد تعيد حلمها بحضنه يرتبك نبضها لانها اصبحت تبيه وتحتاجه وتبي هالحلم يصبح حقيقه وتعيشه
-
نزل من غرفته يشوفونه ينتظرونه باللوبي وقصي معهم وابتسم:غريبه هالجيّه !
قصي وقف وحضن شامخ:عطونا يوم بريك بكره راجع
ابتسم شامخ وابتعد عنه يمسك كتفه:موفق
التفت عليهم يناظرهم:انا راجع السعوديه الصبح ان شاء الله
عقد حجاجه عبدالرحمن:صاير شي ؟
شامخ:لا مو صاير شي بس لي شغل بالسعوديه وابي ارجع اخلصه
ابتسمت معالي ترفع حاجبها:شغل شامخ ؟
لف عبدالرحمن يلمح ابتسامة معالي ورجع ناظر شامخ:وين بالسعوديه عشان نحدد نوع الشغل قصيمي او حايلي ؟
ضحك شامخ يرفع راسه وضرب كتفه قصي:ياخي انت
ناظرهم شامخ وهو مبتسم:المهم اني راجع ولا تعطون ابوي خبر بس بينشغل باله
يارا:قدرة عذوب بإنها تقطع سفرتك بلندن عشان تروح لها حايل ساحره !
ابتسم شامخ:تظنين اني اشوف لندن اساساً وانا بدونها ؟
ضحكوا يصرخون من صراحته وابتسم شامخ بعمق ونطق عبدالرحمن:اعرس شامخ ضروري
ابتسم شامخ ونطق قصي:اكلوني يابشر جايكم ابي اكل
معالي:اي حاجزه مطعم رهيب ودايم زحمه لقيت لنا طاوله فيها متشوقه اجربه
يارا مشت معهم من خرجوا وناظرت شامخ:شامخ متى بنشوف عذوب طيب ؟
معالي:اظن بعد ما تلبس دبلتها
ابتسم شامخ ولفت يارا بذهول:شريتوا دبله ؟
عبدالرحمن:انا اشك ان شامخ حاجز كل شي بيومه وحنا بنجي معازيم
شامخ هز راسه بأسف من ضغطهم عليه بالموضوع ولف عليه عبدالرحمن بجديّه:صدق شامخ راجع عشان شي ومخبي علينا ؟
شامخ ناظره وعقد حجاجه:وش أخبي ؟ ما بيرجعني ويجيبني ويسفرني سبب غير عذوب
قصي:بس جحد ابوي وامي العاق
يارا:شامخ متأكده ان محبتك لعذوب اكثر من اهلي
رفع حاجبه شامخ:شلون هالكلام ؟ كلاً بكفه
عبدالرحمن:والله اشك بعد زواجك بنشوفك
ضحك شامخ منهم وابتسمت معالي:اتركوه يعيش ويحب شتبون تغثونه
يارا ناظرت شامخ:ياحلو الرجال لا كان فاهم شعوره ويفصح عنه
لفت على عبدالرحمن وقصي:تعلموا لا تفشلونا
معالي:تبي ارجع معك شامخ ؟
قصي:وش هالنشبه يقولك رايح لعذوب انتي وشدخلك ؟
معالي:بشوفها شامخ عندي فضول ميته اشوفها واسمع سوالفها واعرف شخصيتها
عبدالرحمن:امي حبتها ما يحتاج نظرتك
معالي:امي حبتها عشانها حايليه كرت قوي
ضحك شامخ يناظر طريقهم وهم يمشون ويتجولون مع بعضهم ويسولفون لحد وصولهم للمطعم
-
جالس يفطر ويسمع الهدوء بين خواته وامه وناظرتهم فايزه تتأمل سكونهم:وش هالحال عليكم ؟
لفوا عليها وناظرها فارس ونطقت فايزه:على هالحال من يوم طلعت عذوب هي والمقرود شامخ عسى ماشر ! كلاً بغرفته وكلاً يهوجس وان خرجتوا رجعتوا اخس من قبل
بدور اخذت نفس:حتى ابوي حاله كسرنا مو بس شامخ وعذوب انتي ماهو فارق معك
فايزه:ماهو فارق معي كلاً باخذ جزاه المهم عليّ نفسي وعيالي
مارد فارس وهو يفطر ويسمع حوارها مع بدور وناظر اشعار رساله بجواله واخذه بيده اليسار يفتحه وناظر الرقم الغريب وهو يفطر وشرب من كوبه يناظر الصوره اللي بالمحادثه وتبدلت ملامحه يجمد مكانه من شاف الصورتين المختلفه ، صوره كانت فارس وسيارته بالمستودع وصوره كانت شيهانه معه متخبين خلف السياره والمستودع يحترق خلفهم وانتبهت له وصايف من ملامحه وجموده وهمست:فارس !
ناظر اسفل الصورتين جاري الكتابه وبلع ريقه وناظروه بدور وفايزه ينتبهون له وقرأ الرساله: تطيح انت او تطيح معها اثنينكم
وقف مباشره وناظروه برعب:فارس وش صاير ؟
فارس مشى يطلع وهو ينطق:ولاشي
لفت فايزه على بدور ووصايف:وش صاير مع اخوكم ؟
قامت من محلها بدور مباشره تلحقه ولحقتهم وصايف
دخل فارس الغرفه يعيد النظر بالصور ودخلت بدور:فارس وش صاير من بلوه جديده ؟
مسك راسه وجلس وهز راسه بعدم تصديق يخطر بباله ابوه الوحيد اللي ممكن ينتقم منه بهالشكل لانه ما تصرف مثل ما يبي ورفع عيونه للبنات:رحت فيها
تقدمت بدور تجلس بجانبه برعب واخذت جواله واقتربت وصايف منها وناظروا الصور ومسك راسه فارس يناظر الارض وغطت فمها بدور ولفت وصايف لفارس:فارس كلم شامخ كلمه يحل كل شي تكفى
بدور:وش يعني هالكلام ؟ بتطيح بمصيبة ابوي انت ؟
سكتوا من دخلت فايزه وناظرتهم:وش صاير ؟
لفت بدور ورفعت كتفها:ولاشي
ناظرتهم فايزه وصد بعيونه فارس يغمض عيونه من خوفه وقساوة شعوره وبلعت ريقها وصايف تلتفت وتناظر فارس وحالته ومشت تخرج من عندهم ولمحتها بدور وبللت شفايفها تصد عن نظرات امها
ونطقت فايزه:فارس ودك تقولي وش صاير ؟
فارس لف عليها وهز راسه بالنفي:مو صاير شي انا مخنوق ومابي احد عندي
لفت عليه بدور بقلق ونطق فارس:اتركوني لوحدي
توترت بدور تراقب حاله ووقفت تخرج تاركته ودخلت لغرفة وصايف وناظرت جوال وصايف بيدها:من بتكلمين ؟
وصايف رفعت كفها اللي يرجف بشكل ملحوظ ترفع شعرها:شامخ بيحلها اكيد ما بيترك فارس بهالوضع
بدور سحبت جوالها:شامخ ماهو اخونا وصايف معادي ابوي وش تقولين
وصايف ناظرتها بخوف ورعب تتنفس بسرعه:نترك فارس يضيع ؟ نخسر فارس بعد بدور ؟
بلعت ريقها بدور من شعرت انها على وشك تنهار وصدت وصايف تخفي غصتها وجلست بدور:نكلم عذوب ، شيهانه بعد متورطه والموضوع يخصهم
وصايف لفت على بدور:شامخ ماهو اخونا بس عذوب لا زالت اختنا ؟ ترا بيتزوجون لو نسيتي
بدور:ماهو عشانها اختنا بيوم عشان شيهانه متورطه مع فارس والموضوع يشملها ولازم تعرف
اخذت نفس وصايف تناظر بدور وهزت راسها بدور تأكد لها
-
دفع شنطه بالمطار وخرج ياخذ له تاكسي ويحط شنطه بالخلف ويركب ومشى طريقه لبيتهم واخذ جواله وابتسم يكتب لها:تعطلت رحلتي يمكن تكون بالليل قلت ابلغك
ناظرت جوالها عذوب وهي بالصاله بجانب شيهانه وقرت رسالته وردت عليه:توصل بالسلامه طمني عند وصولك
جاوبها بأكيد ورفع عيونه لطريقه وهو مبتسم وعند وصوله للبيت دفع للتاكسي ونزل شنطه ودخل البيت يحطها عند الباب ومشى يدخل البيت وتنحنح يسمع الهدوء وتقدم للصاله يدخل بهدوء يسمع صوت التلفزيون وابتسم من شاف هيفاء وحدها بيدها قهوتها وتنحنح ولفت مباشره هيفاء ومن ناظرته انذهلت تعدل جلستها:شامخ !
ضحك شامخ من ردة فعلها وتقدم لها وناظرته بقلق:وش جابك شامخ بسم الله ؟ صاير معكم شي ؟
جلس بجانبها شامخ:لا بس انا راجع مافيهم شي حمدلله
ناظرته بذهول هيفاء بجانبها:شامخ لا تكذب علي وش صاير راجع وحدك ؟
شامخ ابتسم:والله مو صاير شي ليه هالخوف ؟
هيفاء اخذت نفس ومسكت كفه:خوفتني من شفتك ، تعال لمني تعال
ابتسم واقترب منها وحضنته هيفاء:حمدلله على سلامتك يا أمي والله اني اشتقت لك وش هالزول وش هالوجه اللي اشتقت له يابعدي والله
ابتسم شامخ وابتعد عنها وهو ماسك كفها:وانا بعد ، وين ابوي ؟
هيفاء:راجع بعد شوي والله بتقلقه ان شافك شامخ دق عليه قبل يوصل وعطه خبر
اخذ جواله شامخ وهز راسه:شنطي برا
هيفاء:بقولهم يدخلونها واجيب لك قهوه تعطيني علومك
ابتسم شامخ يناظرها تخرج ودق على ابوه ينتظر رده ورد ثابت وهو بسيارته:هلا شامخ
شامخ:شلونك ابوي ؟
ثابت:الحمدلله انتم شلونكم وشلون اخوانك وخواتك ؟
شامخ:والله انا حمدلله على وصولي والا اخواني وخواتي للحين بلندن
عقد حجاجها ثابت:وصولك !
شامخ:اي انا بالبيت قبل شوي وصلت
ثابت:وليه ؟ صاير معك شي ؟
اخذ نفس شامخ من قلقهم وهز راسه:لا الحمدلله لكن قلت ارجع الجو بارد وامطار واشتقت للقصيم
ثابت رفع حاجبه:القصيم ؟
ابتسم شامخ:أهلي اشتقت لاهلي
ثابت هز راسه:هذي بعد ماهي واضحه لكن يالله زين حمدلله انا قريب جايك
ابتسم شامخ وقفل جواله من دخلت هيفاء ومعها صينية وحطتها امام شامخ واقترب شامخ يناظر التمر وياخذ له حبه وصبت له هيفاء:وشلون لندن عاد ؟
شامخ اخذ الفنجان:والله برد بس اخر الايام كنا مع قصي نروح له تدريباته
هيفاء:اي ياحبيبي يصور لي منافسينه شداد ويغارون منه اسم الله عليه وليدي الموهوب الله يحميه من عيونهم
هز راسه شامخ يشرب من قهوته:وفي مدرب ماهو ناوي خير لقصي يكرفه بالتدريبات يبي يضعف مستواه لكن قصي واقف له وقفه
ابتسمت هيفاء تدق فخذه:اي كفو عليه قصي خل يكسر خشمه
شرب قهوته شامخ وهو ياكل من التمر وانتقل لصحن الحلا ياكل وناظرته هيفاء وابتسمت:وأخبار حايل ؟ بعد برد ؟
ابتسم شامخ ولف عليها وهو ياكل:انتي اللي رحتي لحايل ماهو انا
هيفاء:انت بلندن اي لكن بالك وقلبك بحايل انت اخبر مني
ابتسم شامخ يكمل لقمته ويصد عنها وابتسمت هيفاء:وان ماخاب ظني هذا اللي مرجعك
اخذ نفس طويل شامخ من شعوره ورجع ظهره للخلف وفنجانه بيده وناظر هيفاء:اشتقت لها
ضحكت هيفاء لانه يرتاح لها واقتربت منه تهمس:لا تقول لابوك اشك انه يغار منها
ضحك شامخ لها والتفت من دخل ثابت وابتسم ثابت:حيّ الله شامخ
حط فنجانه شامخ ووقف ومشى يحضن ثابت وابتسم ثابت:مكانك خالي
شامخ اقترب يقبّل راسه وابتسم ثابت يتفقد حاله:شلون سفرتكم ؟
شامخ هز راسه:زينه حمدلله
ثابت:اقعد كمل قهوتك اقعد
جلس شامخ وجلس ثابت وناظره وهو مبتسم يتأمل شكله لبسه وراحة ملامحه ولفت عليه هيفاء:زين سبقهم شامخ نقعد وحدنا بهالبيت هادي من غير شر
شامخ:شلون سطام وعياله ؟
ثابت:حمدلله ماعليهم خلاف انت دق عطه خبر انك رجعت يجي البيت وتقعدون مع بعضكم وناكل جميع
شامخ حك حاجبه:لا ما بلحق الغداء بغيت امشي لحايل
ابتسمت هيفاء تخفي ابتسامتها وناظره ثابت تتبدل ملامحه:توك واصل بتمشي طريق بعد ؟
شامخ:بتفقد وضعهم واشوف اوضاعهم يمكن يحتاجون شي
ثابت اقترب بظهره وناظر شامخ:رجعت عشانها ؟
هيفاء لفت عليه:هاو ثابت واذا راجع عشانها ! ،خطيبته يشتاق لها خله يروح يزورهم
لف ثابت على هيفاء بنرفزه من كلامها ورجع ناظر شامخ اللي تكلم:هم امانه برقبتي انت تعرف وما بقى الا هالاسبوع وبعدها بتصير حلالي ان شاء الله بعرف لو ينقصهم شي
ثابت:بعد هالاسبوع بنروح انا وانت واخوانك لابوها نخطب ونعرف رايه
شامخ:لا انا هالاسبوع بروح لابوها واعرف رايه ونهاية الاسبوع نروح نكتب كتابنا
هيفاء:وانا ما قصرت شامخ حجزت مكان بحايل ورتبت كل شي
شامخ:على اي تاريخ ؟
هيفاء:بعد جمعتين
سكت شامخ يحسب داخل ذهنه ولف لثابت يناظر ملامحه:ابوي ماني مطوّلها بعد هالشهر كان كثير بعد انا ما اعرف وش يقصر عليهم ومتى يطلع كايد لهم
ثابت:لا تحور نيتك شامخ انت بس تبيها هذا سببك الوحيد
هز راسه شامخ:هذا اول اسبابي اي
ثابت اخذ نفس ولفت هيفاء:اتركه ياثابت خله يروح ، رح شامخ وسلّم عليهم جميع
ابتسم لها شامخ وهز راسه:بغير ملابسي ورايح توصون شي ؟
هز راسه بالنفي ثابت ومشى يتركهم شامخ ولفت هيفاء:وشفيك عليه ؟
ثابت:بغيته يقعد معنا يقعد مع اخوه من وصل بينطلق لحايل ؟
هيفاء:بيقعد معنا بس خله يروح لها وان رجع بتلقاه عندك وين بيروح
مارد ثابت واخذ نفس يصد عنها
-
سانده راسها على يدها وتناظر التلفزيون وبجانبها شيهانه ودخلت أمينه بيدها القهوه وحطتها امامها وعدلت جلستها عذوب ونطقت امينه وهي تصب قهوه:ما تبين تررحين لابوك ؟
رفعت عيونها عذوب من التفتت عليها أمينه واخذت نفس عذوب:الا بس مو الحين
أمينه:ماتبين تسمعينه يرفض ؟
شيهانه:يمه ماهو رافض هو يبي يتأكد من عذوب
رفعت حاجبها أمينه وهي تصب لهم واخذت فنجانها عذوب ماردت تخفي خوفها من مقابلة ابوها واخذت نفس تناظر فنجانها وهي متلونه بفستان أصفر ورافعه شعرها تاركه غرتها على طرفين وجهها وكأنها رجعت لكيانها وشخصها وكل راحتها واختيارها لشكلها ولمكانها بهالبيت وظلت ساهيه بالتلفزيون بسكون ولفت لجوالها من وصلها اشعار وقرت اسم شامخ تاخذ جوالها تفتح رسالته:تقدرين تروحين مكان وحدك ؟
عقدت حجاجها ترد عليه بقلق:ليه صاير شي ؟
شامخ رد عليها مباشره:لا بس مرسل لي سطام يبي يعطيك أوراق تخصكم تحفظينها وما بغيته يعطيك بالبيت مانبي نهيض العبرات لامك
رفعت خصل شعرها بتوتر:اكيد بس وين بالقصيم ؟
شامخ:لا بيجيك بحايل برسل لك المكان وطمنيني ان وصلتي
ردت عليه:اوكيه
وقفت تلتفت شيهانه عليها:وين رايحه ؟
عذوب:يمه ذكرت لي اغراض احتاجها من الصيدليه بطلع اجيبها لي تحتاجين شي ؟
عقدت حجاجها أمينه:وش اغراضه ؟
عذوب:يمه اغراض اجيبها واجي ماني مطوله وتونا نهار لا تقلقين
أمينه:خذي اختك معك ؟
لفت عذوب على شيهانه من نطقت بالرفض:لا لا مالي خلق روحي عذوب
انتبهت عذوب انها فاهمه شيهانه وناظرتها شيهانه ومشت عذوب لغرفتها ودخلت تبدل ملابسها واخذت عبايتها وشنطتها وهي بالها مشغول وقلقان وحطت جوالها بشنطتها وخرجت تاخذ مفتاح سيارة شيهانه وخرجت من البيت وركبت تناظر رسالة شامخ والموقع وحركت مباشره تمشي خلف الموقع وهي تحك جبينها بتفكير وتلمح اقترابها من المكان وعقدت حجاجها من هدوء المكان وانتبهت للنخل اللي موزع بأطراف المكان ورفعت عيونها على سيارة شامخ من بعيد وعقدت حجاجها تقترب اكثر وتوقف بجانبها ولانت ملامحها من شافته داخل السياره وابتسم شامخ وهو مرجع ظهره وراسه على مقعده ويناظرها بجانبه وتقدم يطفي سيارته وينزل وزاد نبضها تبلع ريقها من وجوده ورجوعه لها ولا قدرت تنزل من السياره من توترها وشديد حضوره على قلبها وانتبهت لاقترابه لبابها وفتحه ووقف عند بابها ينتبه لنظرات عيونها وشعر انه بهاللحظه ما سكنت جوارحه الا انتفضت كبركان كل شوقه ولهفته زادت في شوفتها وملاقيه لها بعد هالوقت الطويل بدون رؤيتها ، ونظرة عينها بهاللحظه لعينه تساوي عنده شدة شوقه واقترب شامخ وسند جبينه على سيارتها وهو ماسك الباب وقبضت بطنها من ربكتها وناظرت عيونه تبي تطير من محلها لحضنه لكن كل شي يمنعها رغم قربه بهالشكل منها ومنظر عينه اللي ينتظر منها فقط مبادره ولا يمنعها ويحرمها ، تأمل عيونها وملامحها ينتبه لتغيير ملامحها وازدياد اهتمامها بشكلها الملحوظ وما يعرف لو هو من شوقه وخالص محبته يشوفها حلوه بهالشكل او زادت في حلاها بسبب حلو شهد الحُب اللي غرقانين فيه لكنه متأكد كل التأكيد انها حلوه بشدّه بمنظر ما يوصفه حروف كتب قراها غزل قراها صور غزليه غراميه لا دواويين الشعراء ولا اساطير الفلاسفه ولا حتى أشدّ الوصف الغرامي اللي انكتب بهالدنيا يوصفها أمامه
انتبهت لسكونهم ولكلام عيونهم بدون ينطق شخص بينهم ولا كانت تعرف من بيبدأ بالكلام وتتوتر من عذب كلام شامخ اللي تعرف انه بيتمكن من صفّ الكلام بجمل بتحس بها ما بتسمعها فقط
نزلت عيونها لثغره من شعرت انه بينطق وبلل شفايفه شامخ يعجز عن نطقه وهو ساند جبينه ونطق أخيراً:أنا حاير شلون أضمّك ؟
بادلت عيونه النظر ترتبك في مكانها ومن منظره أمامه ومن مصارحته لرغبتها اللي تخفيها في مكنون داخلها ونطق شامخ يكمل:بكامل معنى الشوق أنا أشتقت لك وما ذقت لذيذ الوقت الا وإنتي معي
نزلت عيونها ثواني لكفوفها تستجمع داخلها ورجعت ناظرته تنطق بهدوء:ليه خبيت انك جاي ؟ ما كنت تعرف اني بستقبلك ؟
تأمل نظراتها له وابتسم يرفع كفه بعدم إدراك:بس أعرف ان هالظهريه اللي حنا فيها بتصير أجمل أوقاتنا
ابتسمت من ابتسامته ولفت تناظر المكان الموجودين فيه وفيّة النخيل على مكانهم ورجعت ناظرته:رغم انه ما حصل شي يستدعي كل هاللي اشعر فيه بس كان ناقصني إنت
سكت يتأمل مخارج حروفها وبدل نظره لعيونها واخذ نفس يوقف بإعتدال:تعالي شوفي وش معي
ابتسمت من عرفت انه جايب لها شي ونزلت من السياره ومشى شامخ لباب سيارته الخلفي واقتربت عذوب من سيارته مبتسمه ينرسم على ملامحها كامل خجلها وناظرت شامخ اللي يشيل بوكيه ورد وعضت شفتها لانها تعرف انها العاشره وابتسم شامخ يبعد الورد عن نظر عينه ويناظرها أمامه ونطق:تعرفينها ؟ كانت تنقصك
عذوب ابتسمت تهز راسه:ضاعت مني اساساً
اقترب منها وابتسامته ما غابت عن ملامحه وشالت الورد بصعوبه وثقل من بين يدينه وضحك شامخ لانها تحاول تمسكه بطريقه وهزت راسها:امي اكثر من بيرحب فيني مع هالورد
تبدلت ملامحه للجديّه ينطق:للحينها ما اقتنعت ؟
عقدت حجاجها عذوب:شيل هالورد اول عشان اعرف اتكلم
اقترب منها يشيل الورد وحطه بسيارتها ولف عليها ونطقت عذوب:ماقالتها بالصريح انها تبي بس تغير موقفها بعد زيارة زوجة ابوك بس تأثرت بعد ماراحت لابوي
شامخ:وش يقول ابوك ؟
عذوب:يبي يشوفني
سكت شامخ يتوقع صعوبة قبول فهد للموضوع وهز راسه:نروح له انا وانتي
عقدت حجاجها عذوب:شلون يعني شامخ ؟ بتصعبها أكثر مستحيل
شامخ؛هو الموضوع مو عنّي ؟ اي انا بعد بكون حاضر واعرف وش بيقولك ابوك
اخذت نفس عذوب:اكيد انه بيسمع مني هو ماهو مصدقني ومقتنع بسهوله
شامخ:انا بقنعه
عذوب اقتربت بتعب؛شامخ انا اروح له وحدي وابلغك
شامخ هز راسه بالنفي:بكون موجود معك وان رحتي بدون علمي بتلقيني قبلك
عذوب عقدت حجاجها:شلون يعني بتتعاون مع السجن يبلغونك بجيتي ؟
شامخ هز راسه يعرف انها تتهكم عليه:تصير
عذوب ابتسمت:وبتطير من بيتكم بنص دقيقه ؟
شامخ فتح ذراعينه:كان حلمي اصير باتمان وانا صغير
ضحكت عذوب تناظر عيونه من ابتسمت قبل مبسمه وعضت لسانها وانتبه لها ينطق:وش هالحركه ؟
عقدت حجاجها وهي مبتسمه:اي حركه ؟
اشر على ثغرها بعيونه وارتبكت تصد بعيونها تغيّر الموضوع:امي بتكفرني لو شافتني معك بهالمكان
شامخ اخذ نفس يعرف انها في دوامة اهلها وضغطهم:اذا هالورد بيسبب لك مشكله انا بجي معك وادخله البيت
لفت عليه ونطق شامخ:لانه مو بس الورد بيرجع معك
ناظرته ماتفهم وفتح بابه من جديد شامخ ولانت ملامحها تستوعب انه بيجيب لها هديه أخرى وناظرت الكيس اللي بيده ورفعت عيونها عليه وهمست:شامخ !
شامخ ابتسم:تحلويتها عليك
ناظرت الكيس وهي ساكنه تخطر ببالها كل الهدايا اللي وصلتها من كايد ورفعت عيونها عليه:كان يكفي اني اشوفك واسمعك
فهمها يقترب منها:اعرف ان ما تلمع عينك لغالي الأثمان اعرف ان عينك ما تلمع الا من نظر عيني
سكتت تناظر عيونه وكمّل شامخ:بس ابي وبخاطري اجيب هالدنيا كلها تحت رجلينك وابي اقسم كل ريال عندي بيني وبينك ، ابي تاخذين شي مني
رمشت بهدوء تناظره ونزلت عيونها للكيس تاخذه ورجعت ناظرته:بس انا ما ينقصني شي تشتريه
شامخ سكت وكملت عذوب:ينقصني إنت
شامخ هز راسه:وأنا جاي أعوضك
نزلت عيونها للكيس تناظره ونطق شامخ:عذوب
رفعت عيونها عليه من ناداها باسمها يسكت وارتبك نبضها تناظره ساكت يبدل عيونه بين عيونها وارتخت ملامحها من قرت اربع حروفها في عيونه وان هالكلمه سمعتها بعيونها وهذا غريب شعورها معه ان لنظراته صوت وكلام وبهاللحظه بالذات هي قرت - أحبك - قبل يقولها لها وهذا كان مطمنه لانه يعرف من عيونها انها تفهم عليه وتحس باللي فيه قبل يقوله لها وتنهد من داخله وهو يناظر عيونها وبلعت ريقها عذوب تبعد نظرها عن عينه:لازم ارجع
اخذ نفس من جديد:اذا بتلقين صعوبه تشرحين لامك بجي معك عذوب
لفت عليه تهز راسها بالنفي:لا ما يحتاج انا اعرف اتكلم معها
مشت لسيارتها ومشى خلفها:ارسلت لبيتكم اغراض بس ما بتعرف انها مني
لفت عليه وعقدت حجاجها:اغراض وشو ؟
شامخ:اغراض للبيت ماهي شي كثير لكن ارسلتها لكم بتلقينها وصلت لارجعتي
انتبهت لعطائه الكبير معها ومع اهلها وهمست:ماكان ينقصنا شي شامخ
شامخ هز راسه:اعرف
كان يكفي جوابه لانه ما يبي يطيل بهالموضوع معها وتغير حياتهم بعد فقدان ابوهم وريّان وركبت السياره ومسك الباب شامخ يوقف عندها وناظرته عذوب:عادي اطلبك طلب ؟
شامخ هز راسه؛انتي تامرين قبل تطلبين
عذوب ناظرته بتعلق شديد تتأمل مريح وجوده:ما تبعد عني
اقترب منها ولا حرّم كفّه عن كفّها مثل واقع موقفه ومسك كفّها يحضنه بكفه يدفي برد خوفها ولهفته عن قليل مبادرته وشدّت على كفه تشعر انها ماسكه بيدها عالمها كله وأملها وأمانها وعوضها ونطق يأكد لها:انتي وحدك ، مهما تغيرت دنيتي وحياتي ومكاني ، وحدك انتي محلك ثابت عندي
ناظرت عيونه تتجمع دموعها من حجم شعورها معه ولا توقعت بيوم بتشعر بهالشعور والامان وهي شاده حضن كفه ولا قدرت تفارق كفها كفه أبد ورغم طويل الدقايق اللي قضتها وهي ماسكه كفه الا انها شالت كفها وبللت شفايفها تلتفت للورد اللي بجانبها ورجعت ناظرته وابتعد شامخ عن بابها يلتقط نفسه:طمنيني
هزت راسها له:وانت بعد
قفل بابها وابتعد عن سيارتها وابتسمت بسكون تلمح وقوفه ينتظرها تمشي واخذت نفس طويل براحه لوجوده وحركت سيارتها تناظر انعكاسه بمرايتها
-
ناظرت كل الاغراض أمينه بإستغراب وفضول ولفت على شيهانه:وش يعني فاعل خير من بيكون ؟
شيهانه رفعت كتفها تناظر أكياس الفواكه والخضار والدجاج واللحم والتمر وغيرها من معيشة ولفت أمينه من فتحت باب البيت عذوب وناظرت الاغراض بالحوش ونطقت أمينه:عذوب من مرسل لنا هالاغراض كلها ؟ اللي موصلها يقول فاعل خير !
رفعت عيونها عذوب على شيهانه ولفت على امها:شامخ يمه
ابتسمت شيهانه بتوقع ولفت أمينه بذهول وكملت عذوب تناظر الاغراض:رجع من السفر
أمينه:انتي رحتي له ؟
لفت عليها عذوب:ماكنت اعرف انه جاء
سكتت أمينه تناظرها وتقدمت عذوب تاخذ من الاغراض وتدخلها البيت واخذت كرتون الفواكه شيهانه تلحقها ودخلت المطبخ مع عذوب وابتسمت شيهانه:اجل رحتي تستقبلينه ؟
عذوب لفت عليها:ماكنت اعرف انه رجع ليش مكذبيني !
شيهانه ابتسمت:وين هدايا السفر ؟
ابتسمت عذوب وصدت بعيونها تخفي شعورها:بالسياره
ضحكت شيهانه ومشت تخرج من المطبخ ولفت عذوب لكراتين التمر تناظرها وتقدمت تفتح كرتون وابتسمت من عرفت انه النوع المفضل لشامخ وتذكر وقتها ذاقته معه بالسياره وكان ينتقي النواه من داخل التمره قبل يعطيها واخذت تمره تاكلها وهي مبتسمه ولفت تناظر دخول امينه وتلاشت ابتسامتها تصد بعيونها للاغراض
وحطت الاكياس أمينه:ليه ماقلتي له مو ناقصنا شي ؟
عذوب:ما عرفت انه بيوصل لبيتنا اغراض قالي بعد ما وصلتكم
شيهانه دخلت تحط الاغراض:يمه الناس يقولون كثر الله خيره نسيبنا ما قصر يمدّ من خير
أمينه هزت راسها:فيه الخير ما قصر ، عطيني ارتبهم بالثلاجه
تقدمت شيهانه ولفت عذوب تناظر انشغالهم ومشت تخرج من البيت لسيارتها وشالت الورد والكيس تعض شفتها ودخلت للبيت ولغرفتها مباشره تحط الورد وجلست على السرير تفتح الهديه بلا إنبهار لكن بداعي الفضول لذوقه وفتحت الهديه وابتسمت تهز راسها لانها كانت ساعة وساعة يد فاتنه رقيقه تشبهها ولانها كانت تعرف شامخ وتعرف ان هداياه بيكون لها قيمة ومعنى مثل كل الكتب اللي قرتها منه وهالساعه بالذات منه دليل على انه ما كان ينظر لهالهدايا بماديه وبثمن هو ينظر لها كعذوب وشي يلوق بعذوب ومعنى تفهمه مباشره عذوب بإن الوقت من هاللحظه مختلف بعد ما تعيشه مع شامخ وكل الزمن الجاي بينحط بخانة بحياتها غير عاديه ولها قيمة كل دقيقة تعيشها معه ، ظلت تتأمل الساعه وعقاربها وكل دقائقها وتفاصيل تصميمها ولبستها بيدها وهي مبتسمه واخذت جوالها وصورت كفها وهي لابسه الساعه والورد خلفها وارسلت له الصوره وهي مبتسمه تكتب له كلمه وحده مختصره وحيدة بين كتمان كثير كلامها ومحبتها:مشكور
ارسلتها مباشره له تشوفه يقراها بذات الوقت دليل اهتمامه بحروفها ورد عليها:آن أوان عذوب وشامخ كل اللي فات ماله قيمة
ابتسمت لانه كبير داخلها بكل رجولته وكلامه وهي أكثر من يفهمه ، بدلت عيونها لساعتها من جديد تناظرها بكفها
-
جالس يتعشى عالطاوله مع ثابت وهيفاء وسطام ويسمع حديثهم
هيفاء:فاله المركز الاول وليدي الله يوفقه
ثابت:متى مباراته بكره بأي وقت ؟
شامخ:العصر ان شاء الله
هيفاء تقدمت تحط لصحن شامخ:اي وقلت لمعالي تتصل علينا فيديو نشوفها معهم تمنيت لو رحنا لهم بس تجهيزات شامخ ورانا
ابتسم شامخ يناظرها تقرب له الاكل وابتسم سطام يناظره:ما بقى شي معرسنا
ابتسم شامخ يهز راسه وناظره ثابت بقلق:الله يتمم الامور على خير
ناظره شامخ ينتبه لتوتره ومخاوفه وجلست هيفاء تاكل ودق جوال سطام وناظره ورد:هلا
رفع عينه شامخ وهو ياكل يناظر سطام وعقد حجاجه سطام:وشو تهمته ؟
انتبه ثابت انه يتكلم عن شغله ورفع عينه سطام على شامخ وهز راسه:من الشاهد اللي شافه ؟ ما عرفتوا بيانات الاتصال ؟
لفت هيفاء على شامخ وهمست له:عرفت لو ناقص شي لعذوب تبي تشتريه لكتب الكتاب ؟
ابتسم شامخ لهيفاء يجاوبها:والله ما سألتها للحين بنشوف وخير
هيفاء اقتربت منه تهمس:لا تقصر انت بعد حتى لو رفضت دلل البنت شوي
هز راسه شامخ وهو مبتسم ورجعت تاكل هيفاء وهي مبتسمه وقفل جواله سطام وهو ساكت يناظر الاكل وانتبه له ثابت:صاير شي بدوامك ؟
ناظره سطام بتردد ما وده يقول ولف لشامخ اللي يشرب من كاسته ويناظره ولانت ملامح شامخ من قرأ ملامح سطام وتقدم ينطق:صاير شي ؟
سطام:لقوا مستودع كبير محترق فيه كمية كبيرة من الممىْوعات
عقد حجاجه شامخ وكمّل سطام:ووصل اتصال من مجهول بلغ انه شاف شخص بمكان المستودع وقت الحريق
شامخ زاد استغرابه:طيب ؟
سطام اخذ نفس:الشخص فارس ولد كايد
لانت ملامح شامخ تجمد ولف ثابت مباشره على شامخ ونطق سطام يكمل:وهو بالتحقيق الحين وكلموني لو كان المستودع ملك لكايد او بضاعته
شامخ اقترب بصدمه:شلون يعني فارس ؟ فارس وش له بهالامور ؟ مستحيل
ثابت:ليه مستحيل كايد يجي منه
لف مباشره شامخ:بس فارس ما تجي منه
ثابت ناظره بإصرار:ماتعرفه ولا تعرفهم
هز راسه شامخ بحده:اعرفهم وعشت معهم وفارس أخوي وانا متأكد ماله علاقه
سطام:شامخ الموضوع اكيد وبنفس الوقت كاميرات ساهر رصدت سيارته قريبه من المكان
لف عليه شامخ ووقف:انا بتكلم معه
ثابت اخذ نفس بتعب:ما بنخلص حنا ياشامخ من هالمشاكل ؟
لف شامخ وهو واقف:لا ما بنخلص ماني تارك فارس بهالوضع
سطام:شامخ الموضوع ما يخصني الموضوع في المكافحه ولا بتقدر تدخل التحقيق ابد
شامخ:اذا ما بتدخلني انت انا بدخل له
ثابت وقف بجنون يناظر شامخ:انت تبي تدخلنا بمشاكل اكبر من سالفة عذوب واهلها ؟ انا عدّيت كل الجريمه اللي صارت لعمك عشانك وعشان تبي عذوب لكن سالفة عيال كايد ووصاخة كايد ماني مخليك تطيح فيها
شامخ:ابوي فارس اخوي اخوي الموضوع ما يمشي من عندي عادي ، انا لازم اكون معه ظالم مظلوم انا ناصره وماخذ بحقه ماني تاركه
هيفاء ناظرته بقلق:شامخ يا أمي اسمع من ابوك لا تدخل نفسك بهالامور هذا هو ما بقى على كتب كتابك شي
سطام:شامخ انا بسأل واعطيك كل المستجدات بس لا تروح تتورط بمشكله
شامخ عقد حجاجه يناظرهم وسكت يتأمل اصرارهم، هم استحاله يعرفون اللي داخله لفارس وخواته واستحاله يفهمون شعوره وولاؤه لهم وعلاقته بهم وكل اللي يربطه معهم ، لو كانوا اهله بالدم فارس وخواته اهله بالروح وهالشي صعب يقطعه وينكره ويجحده
تجاهلهم تماماً يخرج من عندهم وجلس ثابت لانه يعرف انه ما بيقدر يقنع شامخ بشي وبيسوي اللي يبيه شامخ ومسك راسه بتعب ونطقت هيفاء:سطام ما بيخليه انت هدّ نفسك ياثابت
سطام وقف وتأفف من شامخ وعناده:بحلها لا تشيل هم ابوي
مارد ثابت ومشى يخرج سطام يتبع شامخ وتنهدت هيفاء بخوف ولف ثابت عليها:ما بنخلص، كايد من يوم حطه بين عياله كان يعرف ، كان يعرف شامخ بيتعلق بهم
هيفاء ماردت تناظر ثابت بتوتر وقلق وصد ثابت يناظر مكان شامخ
-
ناظرت جوالها عذوب من وصلتها رساله وعقدت حجاجها من قرت رسالة بدور:عذوب فارس مسكوه ويحققون معه وفي احد مصوره هو وشيهانه
جمدت ملامح عذوب تكمل بقية الرساله اللي تشرح فيها بدور كل اللي حصل ومسكت راسها عذوب بعدم استيعاب وزاد نبض قلبها برعب وقفلت جوالها تناظر الفراغ بذهول وخوف على شيهانه وفارس ولفت تناظر باب غرفتها وقامت تخرج تخفي رجفتها وخوفها وناظرت شيهانه وأمينه وابتسمت أمينه:الفواكه ماذقت احسن منها تعالي عذوب كلي معنا
وقفت عذوب تناظر شيهانه اللي تاكل من العنب وانتبهت شيهانه تلين ملامحها ونطقت عذوب:بغيت شيهانه توديني القصيم ازور ابوي
عقدت حجاجها امينه:الحين ؟
عذوب هزت راسها تخفي ربكتها:اي
امينه:اي زين انتظروني اجي معكم
عذوب:يمه ما بطول بشوفه وارجع
سكتت امينه تراقب حالها واختلافه وناظرتها شيهانه باستغراب ونطقت عذوب:قومي شيهانه
مشت شيهانه للغرفه ولحقتها عذوب ودخلت ولفت عليها شيهانه باستغراب وتقدمت عذوب تمسك ذراعها بقوه:فارس انمسك
جمدت ملامح شيهانه وكملت عذوب برعب تشدّها بقوه:وفي شخص بلغ عليه ومهدده بصورتك معه بالمكان تعرفين بوشو تورطتي ؟ تعرفين وش بيصير لو دخلتي بهالتحقيق ؟ ابوي بيموت بيموت شيهانه
ناظرتها بصدمه شيهانه ومسكت راسها عذوب تحاول تلاقي حل ولفت من جديد على شيهانه:البسي عبايتك بنروح نشوف وش حصل
شيهانه:عذوب وش يعني بيحققون معي ؟
عذوب ناظرتها بحده:اخلصي
مشت تتركها بغرفتها ودخلت عذوب غرفتها تبدل ملابسها بكفوف ترجف من خوفها ولبست عبايتها وناظرت جوالها بتردد ماتعرف لو تقول لشامخ وتعطيه خبر او لا وبنفس الوقت ماتبي تورط شامخ اكثر
اخذت جوالها وشنطتها وخرجت تناظر شيهانه اللي واضح على ملامحها الخوف وخرجت وناظرت أمينه:مو مطولين ان شاء الله يمه
هزت راسها أمينه تتنهد:استودعناكم الله
مشت عذوب ومسكت ذراع شيهانه تمشي معها وركبت عذوب سيارة شيهانه ولفت على شيهانه اللي بكت مباشره:عذوب تكفين وش اسوي ؟
ربطت حزامها عذوب وهي ساكته وحركت السياره ولفت شيهانه بخوف تناظر الطريق وسط دموعها
-
دخل شامخ مع سطام ويناظر العسكر اللي يتكلم معهم في محاوله انه يعرف الوضع والتفت من سمع اسمه بنبره هاديه وطاحت عيونه عليهم ينتبه لدموعهم ووقوفهم وبدّل نظره بين وصايف وبدور وبلعت ريقها بدور تراقب حضوره ووجوده تعرف انه بهالمكان عشان فارس ولفت عليهم فايزه تناظر بناتها ومناداة وصايف لشامخ ولفت تناظر شامخ ووقوفه
راقب المسافه اللي بينهم والحال اللي وصل بهم والتفت على سطام اللي نطق:ما تقدر تدخل لازم صلة قرابه على الاقل عشان اقدر ادخلك
لف شامخ عليه وعقد حجاجه:قرابه ! سطام حلها لازم اشوفه لازم اسمعه
سطام:في مليون عسكري داخل يسمعونه
شامخ ناظره بجنون:بس انا شامخ ، ماني عسكري انا اخوه
سطام تنهد بتعب:يمكن يدخلوني انا بحاول اتكلم معه وافهم
سكت شامخ ومشى سطام والتفت شامخ على البنات من محله متردد بخطوته ويراقب نظرات عيونهم له وصد بعيونه يستصعب كل شي بينه وبينهم ورجع ناظرهم من جديد وبلع ريقه وشعوره اللي يخنقه ولا طاوعه لسانه يتكلم معهم من ثقل داخله
وتكتف يصد عنهم وهو بإنتظار سطام وطال الوقت وهو لا زال بالإنتظار يمشي خطوتين ويرجع بخطوتين ومتكتف محتار بكل اللي حصل وناظر قدوم سطام ومشى له:شسالفه ؟
سطام:كان خايف يتكلم بشي بس يوم حس ان الموضوع كبير اعترف
عقد حجاجه شامخ:بوشو اعترف ؟
سطام:البضاعه اللي احترقت لكايد وطلب من فارس يحرقها لانه ماقدر يتخلص منها بس فارس يقول انه كان بالموقع يبي يتأكد من كلامه واحترق المستودع قبل يدخله
زاد استغراب شامخ وهز راسه يبيه يسترسل واخذ نفس سطام ينطق:بس التهمه ثابته عليه ماهم مصدقينه
غمض عيونه شامخ بتعب ثواني وناظر سطام:انا مصدقه سطام ، فارس ما يسويها
سطام رفع حاجبينه:والله لو السالفه ماتخص فارس ما بتقتنع بغير اللي فهمناه ، ابوه وطلب منه وكان موجود بنفس الوقت بالموقع شلون نصدقه ؟
شامخ:اكيد في دليل ثاني يعني هو ماكان بيده شي يحرق به المكان
سطام:هذا شغل المكافحه عاد بس للحين بالتحقيق
شامخ مسك راسه وتأفف وجلس وضم يدينه والتفت عليهم يناظرهم بعيد وعقد حجاجه بضيق على وضعهم وحالهم ووقوفهم وحدهم بدون رجّال بدون سند
وجلس بجانبه سطام ولف عليه:ما بتحل شي ليه نقعد ؟
لف عليه شامخ:ياخي خواته وامه مالهم احد شف حالهم
سطام:انت ودك تكون رجّال لأي عائله ياشامخ ؟ حتى لعيال كايد ؟ ترا ابوي صادق عذوب ومشت وسكتنا بس الحين انا ساكت ماودي اغلط بس باللعنه شامخ
ناظره شامخ وعقد حجاجه وناظره سطام مستفز من شامخ وهز راسه شامخ بتعب لان من المستحيل يفهمه احد ويفهم موقفه ويبرر له
لف براسه شامخ عليهم من جديد ولانت ملامحه من شاف دخول عذوب وشيهانه ووقف مباشره ووقفت محلها عذوب من شافته موجود ومشى لها شامخ والتفتوا بدور ووصايف ينتبهون عليهم
تقدم شامخ لها وناظرها باستغراب:عذوب ! ليه جيتي ؟
توترت من طول المسافه اللي استغرقتها ولفت تناظر شيهانه ورجعت ناظرت شامخ:لان شيهانه كانت مع فارس
عقد حجاجه ما يستوعب:شلون يعني ؟
عذوب توترت ومشت تبتعد عن شيهانه ومشى معها شامخ ووقف قدامها يقترب منها وناظرته عذوب:شيهانه لحقت فارس هذاك اليوم وبدور كلمتني قالت لي ان في شخص ارسل صور لشيهانه مع فارس وهدد فارس ياهو يا اثنينهم مع بعضهم واظن فارس بياكلها وحده ولا يورط شيهانه
شامخ ناظرها بذهول:ليه ما علمتيني بكل ذا ؟
عذوب رفعت كتفها وناظرت اقتراب سطام منهم ونطق سطام؛شامخ انا رايح
لف عليه شامخ:انتظر سطام لحظه
لف شامخ من جديد على عذوب بأسف منها ومشى مع سطام وابتعدوا عن الجميع ونطق شامخ يناظر سطام:شيهانه اخت عذوب كانت مع فارس هذاك اليوم
عقد حجاجه سطام:معاه وين بسيارته ؟
هز راسه بالنفي شامخ:لا، بس تقدر تشهد ان فارس ما حرق المكان بدون تتورط هي بعد ؟
سطام:ماشاء الله عليك شامخ كل احد في حياتك القديمه مجرم ، العسكر كلهم مبتلين ببلاويهم
شامخ كتم اعصابه بتعب:سطام نبي حل الحين حنا
سطام تأفف من الحوسه اللي طاح فيها وناظر عذوب وشيهانه ومشى لهم وتبعه شامخ وناظرتهم عذوب بقلق ونطق سطام لشيهانه:انتي كنتي معه ؟
ناظرته شيهانه برعب وخوف ولفت عليها عذوب تناظرها وهزت راسها بتردد شيهانه
سطام:هو حرق المكان والا احترق قبل يدخله مثل ما يقول ؟
ارتبكت تختنق من غصتها وخوفها ونطق شامخ:شيهانه تكلمي قولي كل اللي حصل
شيهانه ناظرت شامخ بخوف:احترق وهو كان يتكلم معي انا لحقته كنت اظن ان المكان فيه ادلة ريّان وفجأه احترق المكان قبل ندخله
لفت عذوب على سطام وشامخ تناظرهم بترقب وهمست:وش بيصير ؟ شيهانه بتدخل بالتحقيق ؟
مارد سطام وهو بحيره من الوضع وناظرهم شامخ وهو في قلق وتكتفت عذوب تناظر شيهانه وكاتمه غصتها ماتبي تنهار من خوفها وكتمان شعورها في انها ممكن تخسر شيهانه بسبب كايد وبلعت غصتها تلتقي عينها بعيون شامخ وانتبه عليها شامخ تتماسك وخرجت عذوب ما تقدر تتحمل وبكت مباشره بصمت من خرجت ومشت لسيارة شيهانه توقف عندها ورفعت كفها على صدرها تهدي نفسها ولفت بعيونها من شعرت ان شامخ بيلحقها وفعلاً تبعها ووقف قدامها وناظر دموعها ونطقت عذوب وسط بكاها:كلنا تدمرنا كلنا ، لا زال الدمار يوصل لنا واحد ورا الثاني
شامخ نطق بهدوء:انا ما أبيك تبكين
ناظرت شامخ وهي تبكي بخوف:شامخ ماقدرنا نخلص ابوي وريّان بالسجن ولا زالت المشاكل تجينا ، لو يصير شي بشيهانه وتتورط بشي كبير انا اموت شامخ اموت
تقدم لها يناظر دموعها يوجعه داخله مثل كل مره كانت توجعه دموعها:انا معك وانا ما بسمح لشي يوجعك بنلاقي لها حل
ناظرت عيونه عذوب يطمئن قلبها بوجوده بوعوده وهز راسه لها شامخ يأكد لها واخذت نفس تصد بوجهها وتمسح دموعها وناظرت سيارة شيهانه يسارهم وعقدت حجاجها من شافت كاميرا الداش كام ولانت ملامحها تستوعب ونطقت:شامخ
ناظرها والتفت لمحل نظرها وعقد حجاجه من انتبه لوجود الداش كام ولفت عليه عذوب بذهول ولف عليها شامخ:قولي انها مسجله هذاك اليوم
ماردت عذوب ومشت بسرعه ترجع تدخل ولحقها شامخ وتقدمت عذوب لشيهانه اللي جالسه وناظرتها:شيهانه الداش كام يشتغل ؟
ناظرتهم بخوف شيهانه تحاول تستوعب ووقف سطام:وش السالفه شامخ ؟
شامخ ناظر شيهانه:علمينا تشتغل الداش كام ؟
هزت راسها وهي ترجف برعب ولفت عذوب على شامخ تناظره وناظرها شامخ براحه
-
ضام يدينه ببعضها وساكنه عينه ما ترمش من صعوبة موقفه ووحدته وخوفه وكل هواجيسه ورمادية أفكاره ورفع عينه من دخل العسكري وعدّل جلوسه فارس وجلس العسكري:هاه يافارس ودك تقول شي جديد لكلامك ؟
هز راسه فارس بالنفي وناظره العسكري يرفع حاجبه:ماعندك شي تقوله؟
فارس:وش أقول؟
العسكري:مثلاً من كان معك يوم رحت المستودع ؟
تبدلت ملامح فارس من خطرت بباله شيهانه وتلونت بالخوف لانه ماوده يورطها وشك ان التهديد وصل لهم ونطق العسكري:شيهانه بنت فهد
صد مباشره فارس من سمع اسمها ومسك راسه وغمض عيونه ولف على العسكري مباشره:لا تدخلها بالموضوع لا تدخلها هالمكان انا مستعد اشيل كل شي ، البنت ابوها واخوها مساجين مالها أحد
العسكري:ما دخلناها والله يافارس هي تدخلت وشهدت وقدمت أقوالها قبل أجيك
ناظره بذهول فارس ونطق العسكري يكمل:وسلّمت لنا فيديو داش كام من سيارتها لكل شي حصل
لانت ملامح فارس ونطق العسكري:بس علمني وش صلة القرابة بينكم عشان تعرف الموقع وتجيك ؟
بلع ريقه فارس بقلق:هي عرفت من خواتي وقلقت علي وكانت تبي تطمن اني ما أنضر بشي
العسكري هز راسه:بأي صفه تقلق عليك وتلحقك ؟ يعني ليه مو وحده من خواتك ؟
فارس سكت يناظر عيون العسكري ونطق بعد ثواني:خطيبتي
رفع حاجبه العسكري وكمّل فارس:بس حصلت ظروف وما تممنا الأمور للحين
هز راسه العسكري:يعني الحين تقولي يافارس مانويت تحرقه ؟
هز راسه بالنفي فارس:مثل ماقلت رحت ابي اتأكد من كلام ابوي وبعدها ببلغ عالمكان
العسكري:طيب بنحقق مع أبوك بخصوص المستودع والبضاعه هذا موضوع آخر بس الفيديو المصور لك أثبت صحة كلامك وأقوال البنت مثل ماقلت انت
فارس تقدم له:يعني الحين انا ماني متورط بشي ؟
العسكري:بيستمر التحقيق مع أبوك أولاً ولو احتجناك بنطلبك بس تقدر تطلع وتوكل لك محامي لان القضيه ما انتهت وانت تعتبر شاهد
فارس:وشيهانه ؟
العسكري هز راسه:اهلك ينتظرونك
اخذ نفس براحه فارس وتقدم يوقع على اوراق العسكري اللي يمدّها له ومشى يخرج بعد طويل الساعات اللي قضاها ووقف يناظر وجود خواته وامه وعذوب وشيهانه وشامخ وسطام
وانتبه له شامخ يوقف مباشره ومشت فايزه تركض له وتحضنه بخوف ورفع عينه فارس يناظر شيهانه اللي واقفه بجانب عذوب وواضح عليها خوفها وبكاها وعقدت حجاجها شيهانه بضيق وخوف تناظر خروجه والتفت فارس لبدور ووصايف اللي حضنوه يبكون من صعوبة موقفهم وتأمل حالهم شامخ مع سطام اللي واقف بجانبه وتقدم له شامخ وابتعد فارس عنهم وتقدم شامخ له يحضنه بتعب من حالهم ونطق شامخ:ليه ما كلمتني ؟
مارد عليه فارس وابتعد عنه وناظره شامخ بعتب:ليه ما علمتني فارس ؟
فارس ناظر وقوف سطام خلف شامخ ورجع ناظر شامخ:ماعاد حنا أهـ
قاطعه شامخ يمسك وجهه:لا تظن بيتغير شي علينا ، انا ماعرفت الأخوه الا معك وانت تعرف
ناظرهم سطام وهو متكتف خلف شامخ وهز راسه شامخ يأكد له:بعرف اساعدك واطلعك من أي بلوه بتطيح فيها بس علمني
اخذ نفس فارس يهز راسه والتفت على فايزه والبنات وناظرهم شامخ بضيق وابتعد عنهم من رجع فارس يحضن البنات من جديد والتفت شامخ على عذوب وشيهانه ومشى سطام يخرج من وسطهم ويتركهم ومشى شامخ يوقف بجانب عذوب ونطق:طمني أمك من اول تدق عليكم
عذوب اخذت نفس بتعب من رجفة الخوف اللي لا زالت تشعر بها وتقدم فارس وناظرته عذوب بضيق وانتبه فارس لنظرتها والتفت على شيهانه:اعرف تورطتي معي
عذوب:هي لحقتك بعد وهذي نتيجة غلطتها ، بس تكفى فارس مثل ما خفت على شيهانه خفت عليك وانت تعرف ، تكفى لا عاد تتصرف بشي يورطك
نزلت عيونها شيهانه بتعب وهز راسه فارس يناظر عذوب ولف على شيهانه اللي صدت ونطق شامخ:خذ اهلك فارس لهم وقت طويل واقفين
لف فارس يناظر خواته وأمه ومشى معهم يخرجون ولف شامخ يراقب خروجهم والتفت على عذوب:عذوب اعرف ماهو وقته بس انتي عطيتي امك خبر انك بتزورين ابوك ما بترجعين لحايل وانتي ماشفتيه
عذوب ناظرته بتعب:شامخ ما بقوى اشوف حاله واتكلم معه بعد كل هالوقت الطويل وحنا هنا
شامخ:أنا بتكلم معه بس دامك مشيتي كل هالدرب للقصيم لا ترجعين بدون تشوفينه
ناظرته عذوب بتردد وهز راسه يأكد لها:انا بكون معك
هزت راسها له ونطقت شيهانه:عذوب انا برجع حايل
ناظرتها عذوب بذهول:ترجعين وحدك بعد كل اللي صار ؟
شيهانه:مابي ابوي يشوفني بهالحاله وشامخ معك ترجعين معه ، تكفين خليني ارجع
ناظرتها عذوب تسكت ونطق شامخ يستغل الموقف لصالحه:اتركيها ترجع لا تقلقين عليها
هزت راسها عذوب وتقدمت ومسكت كفوفها:طمنيني وانتبهي لطريقك وطمني امي اني مع شامخ
هزت راسها شيهانه تشد على كفوفها ومشت تتركها وتخرج وغمضت عيونها بتعب شيهانه من ثقل التحقيق ووضعها وكل دموعها اللي ذرفتها ورجفتها وركبت سيارتها تهدأ داخلها
-
مشت تخرج مع شامخ تمشي لسيارته وركبت وهي تناظره وركب بجانبها شامخ ونطقت بصوت متعب:شامخ
لف عليها بعيونه وسكتت تناظره مثقله ومافيها طاقه تواجه ابوها بعد كل هالتجاهل منها وانها تشوفه بالسجن وبمكانه وتتكلم معه وبعد كل خوفها على شيهانه واللي عاشته من رعب بيكون صعب عليها أكثر
فهم عليها واخذ نفس شامخ يلتفت بكامل جسده:عذوب قلت لك أنا بكون معك هذا ما يطمنك ؟ حتى لو انتي حاولتي ما تشوفينه انتي مجبوره تزورين ابوك لموضوعنا او لغيره
عقدت حجاجها بضيق:صعب
هز راسه لها يفهمها:بس أنا جنبك
ناظرته وهي ساكته وظل يتأمل نظرات عيونها يطمنها وبلعت ريقها تستجمع طاقتها وهزت راسها والتفت شامخ يربط حزامه ويشغل سيارته ويحرك والتفتت بعيونها عذوب تناظره وهو يسوق وناظرت طريقهم ومسكت كفوفها ببعضها وغمضت عيونها ثواني تهدي نبضها من شعرت انها بتواجه الشي اللي تهربت تواجهه وانها تزوره وتشوفه وانتبهت لاقتراب طريقهم لحد وصولهم ووقف شامخ والتفت عليها يناظر توترها وكتمان شعورها ولفت عليه عذوب تراقب نظرات عيونه واخذت نفس تنزل من السياره ونزل معها شامخ يحط مفتاحه بجيبه والتفتت عليه عذوب واقترب منها شامخ ومدّ كفه لها وناظرت كفّه وبدلت نظرها لعيونه واقتربت منه تمسك كفه وشدّ عليها شامخ ومشى معها ونزلت عيونها لكفوفهم ببعضها ورفعت عيونها لشامخ اللي يمشي بجانبها ودخلوا بعد اجراءات الدخول ينتظرون بغرفة الزيارة وفتح الكرسي شامخ لعذوب وجلست وظل واقف شامخ بجانبها وتكتف ينتظر دخول فهد وقدومه لهم
ضمت كفوفها ببعضها عذوب تناظر مكان دخول فهد وتسمع اصوات الحديد اللي ينفك من مسافه بعيده ويتبعه باب اخر ويزيد توترها ورفعت عيونها من انفتح بابهم ودخل فهد وتجمعت دموعها بعيونها مباشره تختنق بها وعقد حجاجه فهد من ناظر شامخ ونزل نظره لعذوب اللي جالسه واقترب منها:عذوب
بكت بدون صوت تقوم من محلها وتمشي لحضنه وحضنها فهد يغمض عيونه وراقبهم شامخ من محله وهو هادي
مسح على ظهرها فهد يسمع همس بكاها اللي تكتمه ونطق:اشتقت لكم ولشوفكم ولحسكم
ماردت عليه عذوب وهي غارقه بدموعها داخل حضنه ومسح على شعرها فهد والتفت بعينه يناظر وجود شامخ وابتعد عنها وناظرها يمسح دموعها عن وجهها وناظرته عذوب تتأمل ملامحه تقرأ حاله داخل هالسجن وتفكيره وخوفه بكل شعره بيضاء على وجهه
نطق فهد وهو يمسح دموعها:شلونكم ؟
هزت راسها عذوب تبلع بقية غصتها:انت شلونك ؟
فهد:الحمدلله بخير ، زين جيتيني كل مره يجون امك واختك بدونك واقلق عليك
ماردت عليه عذوب يصعب عليها الكلام من قاسي شعورها والتفت فهد لشامخ:هلا شامخ
اقترب له شامخ وسلّم عليه ينطق:الله يفك عوقك
ربت على كتفه فهد:اللهم امين
ناظرهم فهد ينتبه لوجودهم مع بعضهم ونطق شامخ:استريح عمي
مشى فهد يجلس وجلست امامه عذوب ومدت كفوفها لكفوفه ونطق شامخ:ناقصك شي عمي تحتاج شي ؟
فهد:لا ولله الحمد حالي بخير بس بالي مع عيالي
عذوب هزت راسها تناظره:حنا بخير أبوي حمدلله ببيتنا بحايل وماعلينا خلاف
فهد هز راسه ورفع عيونه لشامخ وفهمه شامخ وتنحنح:عمي انا جيت مع عذوب عشان موضوع انت تعرفه وابوي جاك وتكلم فيه معك ولأني اعرف قلقك على عذوب جاي بنفسي اتكلم معك
فهد اخذ نفس يهز راسه والتفت يناظر عذوب:بس انا ابي اسمع من بنتي ما ابيها تكذب علي ما ابيها تعيش شي ماتبيه لأجل احد غيرها
لف شامخ على عذوب وانتبهت عذوب لنظرات فهد لها ونطق فهد وعينه عليها:انتي تعرفين من يكون شامخ وتعرفين وش كان ووش بيقولون الناس وش بتعيشين ، مابي تختارين مثل اختيارك الاول
صد بعيونه شامخ يطق رقبته من كلام فهد مع عذوب ونطق فهد يكمل:ابي تتزوجين واعرف انك تنامين سعيده مطمنه ما انتي خايفه ما انتي باكيه
شدت على كفوفه عذوب وهزت راسها:اعرف اني غلطت بالمره الاولى واعرف انك للحين تزعل على كذبي اللي كذبته وحياتي اللي عشتها بس هالمره شامخ
لف شامخ عليها وكملت عذوب تناظر فهد:شامخ لاني اعرفه واعرف وش كان ووش يكون الحين ماني خايفه ولا متردده
رفع عينه فهد على شامخ يناظره ورجع ناظرها:شامخ فيه الخير أعرفه بس انا اتكلم عن اهله عن الناس وعن كايـ
قطع كلامه مباشره شامخ من عرف انه بيدخل بموضوع كايد:محشوم عمي اقاطعك لكن هاللي تعددهم كلهم ما بيفرقون بحياة عذوب ، عذوب بتعيش معي أنا وأنا قادر اني اصونها واقدرها واسعدها واعوضها واحميها ولو تبي وعد رجال هذا وعد من شامخ
لفت بعيونها عذوب تناظره واقف بجانبها وكمّل شامخ ينطق:عذوب عمرها ما بتزعل ولا بيتكدر خاطرها مني ، مثل ما تداريها لانها بنتك انا بداريها لانها زوجتي
ناظره فهد والتفت على عذوب اللي تناظر شامخ ووقوفه وصادق وعده ولفت بعيونها على فهد واخذ نفس فهد يعرف انه ما بيتطمن من وجود كايد ولا بيهدأ باله على عذوب أبد وهز راسه:الله يوفقكم
ابتسم شامخ مباشره وناظرته عذوب والتفتت على فهد اللي مسك كفوفها من جديد:اعرفي ان مكاني هذا ما بيفرق عن اني ابوك وبكون معك وجنبك مهما حصل
ابتسمت له بطمأنينه تهز راسه واقترب منها ينطق:امك معها كل حلالي لا يقصر عليك شي
هزت راسها له ونطق شامخ:محددين موعد انا وابوي اذا يناسبك ياعمي بنزورك انا واخواني وابوي لأجل كتب الكتاب
هز راسه فهد:الله يتمم على خير
وقف فهد وابتسم له شامخ يتقدم ويحضنه وناظرتهم عذوب وهي مبتسمه والتفت فهد عليها ووقفت عذوب له وحضنها من جديد وناظرهم شامخ مبتسم ما تاسعه فرحته وبشراه
ابتعد فهد وناظر عذوب:الله يوفقك ويسعدك ويحميك من كل شر ويقرّ عيني بشوفتك انتي وامك واختك بأحسن حال
ابتسمت له عذوب تبوس يدينه:ويفرحنا بخروجك بالسلامه
هز راسه فهد ولف لشامخ:الله الحافظ
مشى شامخ يخرج والتفت يناظر خروج عذوب ومشى معها وهو مبتسم وتقدم لسيارته يركب وركبت بجانبه عذوب تشعر بإبتسامته وانتبه عليها شامخ ينطق:اي عذوب !
لفت عليه وابتسمت وناظرها شامخ:ماعاد في احد رافض بعد
عذوب رفعت كتفها:عذوب رافضه يمكن
ضحك شامخ وهو يشغل سيارته:عذوب ترفض شامخ ! هي لو تبيه يموت بترفضه
ناظرته عذوب وهي مبتسمه ولف عليها شامخ يناظر ابتسامتها ولف للطريق يحرك والتفت عليها من مسك خط حايل:عذوب بعطيك شي بس مابي تفهمينه غلط او تشعرين انه مني وماهو حقك
لفت عليه تناظره بإنتباه وكمّل شامخ يناظرها:اعرف انك تحتاجين تجهزين وماعندك وقت طويل
صدت من عرفت انه بيعطيها فلوس:شامخ انت سمعت ابوي حنا مو ناقصنا شي
شامخ:اعرف عذوب بس اتركي اللي من ابوك لاختك وامك وانتي حلالي حلالك
لفت عليه تناظره وابتسم شامخ لها:بس بشرط
هزت راسها عذوب:بيمن علينا
ضحك شامخ يناظر طريقه ورجع ناظرها:بطلبك لون فستان تلبسينه
توترت من كل حوارهم وناظرته وابتسم شامخ من لفت عليه:أحمر مثل اللي لبستيه بأول مره التقينا
عقدت حجاجها منه:انت تذكره ؟
هز راسه يأكد له:شلون انساه ؟
عذوب:بس غلطان ماكان احمر كان ابيض تلون أحمر من دمّك
ضحك تبان راحته معها ومع حوارها معه وابتسمت عذوب تسمع ضحكته تنتبه انها ما كانت تسمعها بهالوضوح وبهالشعور وتأملت ابتسامته على وجهه يندفن داخلها اعجاب مميت من منظره وبلعت ريقها لانه يربكها وصدت بعيونها والتفت عليها شامخ وهو مبتسم والتفت يناظر الطريق:طعنتك في الحشى لها معنى وقيمة
ابتسمت ابتسامه هاديه من رجعت معه لحدود بدايتهم وكمّل شامخ يلتفت عليها:الجرح مملوح
اتسع مبسمها من وقف عند جملته وانتبه لابتسامتها يضحك يلتفت للطريق:هالابتسامه دليل انك تعرفين بقية الكلام
صدت للطريق عذوب وهي مبتسمه ونطق شامخ:تغيرت عذوب
لفت عليه وناظرها:صرت أحب أسمع أغاني ، تسمعين معي ؟
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شُروق
ابتسمت تذكر مشهدهم السابق وهزت راسها واخذ جواله شامخ وهو يسوق:على ما تعودنا نقول "الخصم والحكم "
ابتسمت له عذوب وصدت تناظر الطريق وهي مبتسمه وشغل الاغنيه شامخ يرفع صوتها وناظر طريقه وبدت الأغنيه تسمعها عذوب وتسمع اختياره:أحس ربي خلق قلبي محامي لك كل ما تغلط في حقي يحامي لك
حاولت تخفي ابتسامتها بمحاولة سيطره لكنها صاده بعيونها وتسمع نبضها مع لحن الأغنيه:وأصدق اني الجاني وانا المظلوم واندم واعتذر وارمي عليّ اللوم وأترجاك سامحني
التفت شامخ يلمح ابتسامتها ولف للطريق يسمع الأغنيه وابتسم ابتسامه جانبيه من نطق ماجد المهندس:قضية عمري خسرانه وانا وانت عليّ مضمون ، دليلي ضاع برهانه وانا في عشقتك مسجون وليه تستغرب الدنيا سجين يحب سجانه ، خسر حريته لكن لقاها وسط زنزانه
رفعت اصابعها على جبينها تخفي ملامحها وما التفت شامخ عليها يعرف انها توترت بما فيه الكفايه ولكن بعد طويل الأغنيه التفت عليها مع الاغنيه:ولو تبغى الحقيقه ايه قلبي لو عصاك اعصيه ، تراك انت الوحيد اللي ازعل نفسي وارضيه
عرفت انه بيستغرق وقت طويل لين توصل لحايل وما تعرف كيف بتتخلص من كل توترها وخجلها اللي تشعر فيه لأول مره ولأول مره تذوب بجانب رجل من حياها ومن تأثيره عليها ومن صوت نبضها وبدايات المحبة والأغاني والتلميحات
وقفل الاغنيه بعد ما انتهت وناظر طريقه شامخ وهو ساكت يبي يعرف مدفون بالها وأفكارها بهاللحظه ولف بعينه يناظرها تناظر الطريق ورجع ناظر الطريق
انتبه لجواله من دق ولفت عذوب وناظرت اسم المتصل ورد شامخ وهو يسوق:هلا أبوي
ثابت:وينك ؟ سطام تركك وحدك
شامخ هز راسه:بطريق حايل
ثابت عقد حجاجه:وش موديك حايل ؟ مو على اساس رايح لفارس !
شامخ:اي حليناها حمدلله وعدت على خير والحين انا مع عذوب رايح لحايل
لفت عليه عذوب تناظره وسكت ثابت من عرف ان عذوب معه وغمض عيونه يتحكم بأعصابه ونطق شامخ:اخلص وارجع للقصيم ان شاء الله
هز راسه ثابت بدون رد وقفل جواله وناظر جواله شامخ يعرف ان ابوه شايل بخاطره وحط جواله بحضنه وناظرته عذوب بفضول:شامخ
لف عليها بعيونه من نادته باسمه وهو يتحلّى صوتها اذا نادته باسمه ويفرّق ويميّز مخارج حروف اسمه منها وفرقها عن غيرها واخذ نفس من نطقت:شلون اقتنع ابوك ؟
فهم مقصدها ولف يناظر الطريق ورجع ناظرها:أنا اللي اخترتك وأنا اللي راضي بك وأبوي يعرف اني قدّ قراراتي
سكتت عذوب تناظره وكمّل شامخ يناظر طريقه:عشت سنين طويله أقرر وحدي صعب الحين أحد يقرر عني
عذوب:يعني ماهو راضي !
لف عليها شامخ ينتبه لنظراتها:ليه انتي تحسين ماهو راضي ؟ جاب زوجته لكم وزار أبوك وحده وتشوفينه ماهو راضي !
عذوب لفت تناظر الطريق:يمكن عشان يرضيك انت ماهو عشانه راضي بالنهايه أنا وأهلي سبب في اللي حصل لاخوه
تنهد شامخ بتعب من هالطاري وناظرها:اللي حصل لعمي تعرفين من سببه وكلنا نعرف
لفت عليه عذوب:بس للحين مافي دليل شامخ ابوي وريّان بالسجن لهالتهمة
شامخ ناظرها وهو يسوق:بنلقاها كله لوقته إن شاء الله
تنهدت عذوب تناظر الطريق بيأس:انت ماتعرف كايـ
قطع اسمه منها يناظر الطريق:ودك تشربين شي ؟
لفت عليه تناظره صاد وزاد بسرعته تفهم انه ما يبي تجيب طاري كايد أبد ووقف شامخ عند المحطة بنصف الطريق والتفت عليها:تشربين قهوه معي ؟
هزت راسها له ونزل شامخ يناظر العامل اللي يعبي له بنزين ومشى لمحل القهوه تراقبه عذوب بنظراتها وطلب قهوتين ينتظرها والتفت عليها من مكانه يناظرها بسيارته وابتسم يتأمل المشهد وصد بعيونه للقهوتين يعرف انه يعيش شي ما توقع يعيشه بهالشكل ، قهوتين ومعه عذوب ولطريق طويل ما وده ينغص عليه شي من هالدنيا لان هاللحظه تنشرى بالذهب
مشى يدفع الحساب لعامل المحطه وفتح بابه يحط القهوتين بينهم وحرك وهو يربط حزامه وناظر الطريق يبدل نظره بينه وبين القهوه واخذ كوب يمده لعذوب واخذته من يدينه وابتسمت بهدوء واخذ كوبه شامخ يشرب منه وهو يراقب طريقهم وتأملت كوبها عذوب تناظره ولفت عليه ترفع عيونها وتناظره يشرب من قهوته ومركز بطريقه وابتسمت ابتسامه هاديه ما تمل وهي تسرق النظرات أثناء انشغاله اللي تظنه غير منتبه
لكنه هو يشعر بها ويعرف انها تناظره ورغم انه يجهل أفكارها وصوت عقلها وهي تناظره الا انه يستمتع وهو يتجاهلها لأجل تناظره بهالشكل وابتسم تنتبه لابتسامته والتفت عليها وهو مبتسم:ماني مستعجل أوصلك انتي تبين توصلين لحايل ؟
صدت بعيونها ترتبك من نظراته وابتسامته وراقبت الطريق:أمي أكيد تنتظرني
شامخ:أمك بتستريح من انتظارك بعد ما تصيرين حلالي
نزلت عيونها عذوب تضحك بخفوت وابتسم شامخ:عذوب
رفعت عيونها عليه وناظر طريقه شامخ ورجع ناظرها:ياكلني الفضول اعرف عذوب قبل ، عذوب الحايليه اللي تحت حضن أبوها بحايل وش كانت تحب وش كانت تدرس وش كان حلمها
ابتسمت من سؤاله والتفتت بكامل جسدها:ليه خطر ببالك ؟
شامخ ناظرها مهتمه وابتسم:مره بمجلس أبوك شفت لك صوره مع اختك على أحصنه وقال أبوك ان طفولتك كانت حلوه وكان يحكي عنها وهو ممنون
تنهدت عذوب من تذكرت أبوها وسندت فكها على كفها تناظره:حيل كانت حلوه طفولتي ودراستي وكل حياتي مع أهلي بحايل
ناظرها شامخ تنغمس بطاري واضح انها تحبه من طريقة جلوسها واندماجها وهزت راسها عذوب تبتسم:أنا درست إعلام وتخرجت بمعدل حلو وكان ودي أتوظف بس
رفعت كتفها تناظره:تعرف اللي حصل
ابتسم بذهول يهز راسه وهو يراقب الطريق ويناظرها بذات الوقت:أول مره أعرف
ابتسمت له ورفعت اصابعها على ثغرها تعيد ذكرياتها:كنت أحب دراستي وأذكر بأوقات إجازتي أكون مع أهلي بالمزرعه معزولين عن العالم ، أبوي كان مهتم بالمزرعه وبالخيول وكان عندي فرس تخصني
نزل عيونه لاصابعها اللي على ثغرها وابتسامتها ورجع ناظر عيونها وهمس:جد ؟
اتسع مبسمها تهز راسها:اسمها عذبه وكانت صغيره يوم ابوي اعتنى فيها وكبرت معي وتعودت علي
ناظر طريقه شامخ ورجع ناظرها:وينها الحين عذبه ؟
اخذت نفس عذوب ونزلت عيونها تشرب من قهوتها وناظرته:ابوي باعها على جارنا بالمزرعه هو بعد كان مهتم بالخيول
عقد حجاجه شامخ وكملت عذوب:بعد السالفه اللي حصلت بالمزرعه هجرناها وباع ابوي كل شي فيها
شامخ سكت ثواني ولف عليها من جديد:هانت عليك يوم انه باعها ؟
ضيقت عقدة حجاجها بضيق تناظر شامخ:شلون تهون شامخ ؟ عذبه كانت جزء من حياتي ومن أهلي وكبرت وأنا أعتني فيها وزعلت حيل يوم عرفت اني بخسرها
ناظرها شامخ ينتبه لإختلاف صوتها ونبرتها وهي تتكلم عنها وكملت عذوب:بس تعودت تغير كل شي
شامخ سكت يلتفت لطريقه وانتبهت عليه عذوب وهمست:شامخ اسفه لو تكلمت عن طفولتي بهالشكل
لف عليها وعقد حجاجه:ليه تتأسفين ؟
ارتبكت ماتبي تشعره بنقص ونطقت وهي تناظره:يأثر عليك
شامخ تبدلت ملامحه وابتسم يناظرها:انتي قلبك كبير تعرفين ؟
ابتسمت له عذوب وكمّل شامخ:ان كان بيأثر شي على شامخ فهو تأثيرك انتي ماهو من تأثير شي غيره
سندت راسها على مقعدها وهي مبتسمه تنتبه انها تتغير بشخصها وبروحها وبسوالفها معه وتصغر لعمرها ولشبابها ولصباها وحياها يظهر منها أحلى جانب من اسمها
والتفت شامخ عليها وهو مبتسم يشرب من قهوته ولف للطريق ورجع ناظرها:حايل قريبه لكن في طريق رجعه لو تبين نعيد الطريق مرتين
ضحكت وهزت راسها بالنفي وعدلت جلستها تناظر الطريق وانتبه شامخ من انكشفت عبايتها عن ذراعها ينتبه لساعة يدها وتبدلت ملامحه بذهول ياخذ معصمها ولفت عليه عذوب تلين ملامحها ما تفهم وناظر الساعه بيدها ورجع ناظرها:عجبتك ؟
انتبهت انه يقصد ساعة معصمها وسحبت كفها بهدوء تهز راسها وابتسم شامخ:والله عذوب ؟
ابتسمت لانها تعرف انه فاهم صعوبة رضاها بالهدايا وهزت راسها تأكد له:في وقت مهم الحين اراقبه
ابتسم يهز راسه:بس الوقت قصير لو مركزه
ابتسمت عذوب تلف وتناظر اقترابهم من بيتها واخذ نفس شامخ يوقف عند البيت والتفت عليها بتعب:وش يرجعني وحدي ؟
لفت عليه وهي مبتسمه:مشكور عالقهوه والمشوار ومشكور لانك كنت معي عند أبوي
ابتسم يسمع منها الشكر بكثره يفهم انه دليل امتنانها وهز راسه لها وجات بتنزل ونطق باسمها:عذوب
لفت عليه تناظره وسكت شامخ للحظه تشبه كل لحظاتها يوم تناديه وتسكت وأصبحت عاده له هو كذلك لكن صمت حروفه ما ترك لها غفله عن كلام عيونه وناظرت عيونه اللي يبدلها بين عيونها وتقرأ منها أربع حروف وظل يراقب عيونها شامخ في وقت ودّه لو تجمد عقاربه وابتسمت بسكون ونزلت من السياره وظل يراقب دخولها شامخ وسند راسه على مقعده عاجز عند أيامهم اللي طالت وهم بعاد وكل المسافة اللي يقطعها من القصيم لحايل عشانها لكن هانت عليه بقية الأيام القليله ويعرف انها بتمشي بلمح البصر مع تجهيزاتهم
-
دخلت البيت وهي تحت تأثيره وابتسامتها على ملامحها وانتبهت لوجود أمينه وتقدمت:وين شيهانه ؟
أمينه:دخلت من وصلت ونامت تقول تعبانه ، كيف تخلين اختك ترجع وحدها وليه طولتوا هالوقت كله؟
حطت شنطتها عذوب تفصخ عبايتها:قالت تعبانه خليتها تروح
أمينه:وقعدتي انتي مع شامخ !
اخذت نفس عذوب تجلس وهزت راسها:ماكانوا بيدخلوني لابوي واحتجت اكلم شامخ يتوسط لي عشان اشوفه
عقدت حجاجها أمينه:ليه رفضوا صاير لابوك شي ؟
عذوب:لا حمدلله بخير دخلت مع شامخ وكلمته
أمينه:وش قالك ؟
عذوب:تأكد من قراري ووافق وقال بلغي امك تاخذ من حلالي وتجهز كل شي
اخذت نفس براحه أمينه:حمدلله الله ييسر كل الامور على خير ، ما اعرف وش بيقولون الناس عنا وحنا بنزوجك وابوك واخوك بالسجن
عذوب سندت راسها تناظر أمينه:ماني مهتمه وش يقولون الناس اذا ابوي راضي وانتي راضيه لا يهمونك
تنهدت أمينه وقامت من مكانها وجلست بجانب عذوب واخذت كف عذوب بكفها:بتكلم معك بموضوع واسمعيه مني
سكتت عذوب تناظرها ونطقت أمينه بضيق:اعرف ان ريّان غلط وكلنا ضحية هالغلط بس اخـ
تنهدت عذوب تسحب كفها وتقاطعها:ماعندي اخ
أمينه:عذوب انتي اكثر من يعرف ريّان وانتي اكثر من يداريه ومبديته على عمرك
هزت راسها عذوب بحرقه تعدل جلستها:ولأني بديته على عمري ما اشوفه اخوي الحين ، اللي خلاني اعيش مع مجرم وشاف سواد حياتي بعيوني وسكت انا ما اشوفه اخوي
أمينه ضيقت عيونها بحزن:يمه عذوب هذا انتي تطلقتي وانتهى كايد من حياتنا اخوك بحاجتك ولا ودي تتقاطعون وتخسرون بعضكم انتم عيالي
ناظرتها عذوب بوجع:يمه من يرجع لي عمري اللي انقضى مع كايد ؟ من يعوضني عن كل شي ذقته ؟ من يرد لي سلامي ونفسيتي وشبابي ؟
سكتت أمينه وتجمعت دموعها بعيونها عذوب تكمّل:من ينسيني اللي شفته ؟ يمه أنا كنت عايشه عيشه محد بيصبر عليها وصبرت عشانه ، كنت كل يوم كل يوم انغصب على شي ما ابيه وينأخذ مني بالقوه وبالتهديد
بكت عذوب مباشره من تذكرت ورجفت تختنق بغصتها:كنت اعْتصب من نفس الشخص كل مره وش يعوضني يمه وش يعوضني ؟
سكتت أمينه من منظر عذوب وشهقت عذوب تمسك قلبها لانها كانت تحاول تنسى وتتخطى وغمضت عيونها تحبس عبرتها ولفت بعيونها على أمينه:لا تفتحين معي هالموضوع
تقدمت أمينه لها ترفع كفها على ظهر عذوب:الله بيعوضك بشامخ ان شاء الله اللي راح انسيه عذوب انسيه وانا امك عشان تعيشين انتي
لفت بعيونها عذوب تتأمل أمينه وماردت توقف تاخذ شنطتها وعبايتها ومشت تتركها وتدخل غرفتها
-
ناظر جواله والساعه ورجع انسدح يغمض عيونه وانرسمت على ملامحه ابتسامة انتصار لانه قدر يغلب كل هالوقت وأصبح موعده بكره ، موعد ركض له ركض عشان يعيشه ونصيب تعب له تعب عشان يصيبه وعذاب استعذبه وأصبح عذوبه
جلس على سريره وناظر جواله الفارغ ومشى لحمامه ياخذ شاور وخرج وهو لابس روبه ويفتح دولاب ملابسه ويلبس ثوبه وخرج يتعطر وياخذ جواله ومفتاحه ونزل من غرفته للصاله ومن دخل غطرفت بعلو صوتها هيفاء وضحك شامخ ينتبه لوجود أخوانه وخواته وصفقوا تزامن مع صوت فرحة هيفاء وضحكت هيفاء:معرسنا
ضحك شامخ وناظر سطام بينهم وجلس ونطقت هيفاء:تعرف اني مأجله موعد الصالون لأجل اصبح عليك بهالفرحه ؟
ابتسم لها شامخ:وشوله صالون وانتي بهالجمال ؟
غطت فمها هيفاء بذهول من رده والتفتت على ثابت تأشر على شامخ:اسمع اسمع وش بتصبح وتمسي عليه عذوب هالمحظوظه
ضحك شامخ:انا متغزل بك انتي
هيفاء لفت عليه:وبتتغزل بعذوب ما اعرفك يعني ؟
ابتسم شامخ وناظر ابتسامته ثابت ونطق يسأله:ناقصك شي وانا ابوك ؟
سطام:وش ينقصه ابوي ؟ قامت الدنيا كلها عشان كتب كتابه ما بقى شي ما جهزتوه
معالي:شف الغيور ما كأنه يوم تزوج سوينا له مثل شامخ
سطام هز راسه:مثل شامخ ؟ شامخ كتب كتابه مثل زواجي اجل بزواجه وش بتهببون ؟
عبدالرحمن:انا بعد شامخ والوعد قدام لو ما صبحتي عليّ يمه مثل شامخ كل يوم وناديتوني معرس باخذ زوجتي واسكن برا القصيم
معالي لفت على شامخ:صح شامخ بتسكنون بالقصيم ؟
عقد حجاجه ثابت يجاوب قبله:اكيد بالقصيم وين أجل ؟
قصي:اهلها بحايل وابوها للحين بالسجن شلون تسكن بعيد عن امها واختها ؟
ثابت:اي بس اهل شامخ بالقصيم وهو بيقعد مع اهله
ناظرهم شامخ ينتبه انهم يتناقشون بشي يخصه ونطق:أبوي انا بعت بيتي اللي كان لي وافكر اشتري لي بيت ثاني
ثابت تقدم بجلوسه:ليه تشتري انا اشتري لك بيت قريب من بيتنا واقرب من بيت سطام لنا
شامخ:للحين ما دورت بس بعت اللي املكه
ثابت سكت ثواني:هو البيت اللي مقابل كـ
قطع كلامه شامخ يلف لقصي:حاط ميداليتك على رقبتك من يوم فوزك انت ؟
انتبه ثابت انه قطع اسم كايد ولفت هيفاء على ثابت تناظره بتعب
ضحك قصي يمسك ميداليته:وبحضر بها كتب كتابك تعرف وش كلفتني من كسر خشوم ؟
ابتسم له شامخ:كفو عليك والله
يارا:خلصتوا احتفال ترا ورانا موعد صالون بسوي اظافري
هيفاء:اي والله لا يروح موعدنا
وقفت هيفاء وناظرت ثابت:متى ماشين لحايل ؟
ثابت:لا خلصتوا اليوم تعشينا ورحنا بفندق اريح لنا
هيفاء لفت للبنات:كل شي جهزوه بالشناط لا ننسى شي
ناظرهم شامخ وهو مبتسم يسمع تجهيزاتهم وخرجوا هيفاء والبنات ولف ثابت على شامخ:شامخ
انتبه له شامخ ونطق ثابت:بنروح لابو عذوب انا واخوانك معك تحدد وقت للمأذون وترتب مع السجن
هز راسه شامخ:اي عطاني خبر سطام امس
ثابت:نصلي العصر ان شاء الله ونروح مع بعضنا
هز راسه شامخ ووقف ثابت يخرج من عندهم واخذ جواله شامخ يرسل لها ولف سطام للعيال يغمز لهم ويأشر عليه وناظروه ينتبهون لابتسامته اللي مرسومه على وجهه وهو يكتب مندمج ورفع راسه من سمع صوت ضحكتهم بذات الوقت وانتبه انهم يقصدونه وهز راسه:ياخي ماعندكم شغله ؟
سطام ضحك:انت ما تشوف شكلك !
تجاهلهم شامخ يناظر رسالتها:برا البيت مع أمي وشيهانه
ردت عليه وهي مبتسمه ورفعت عيونها على أمينه اللي عند الخياط تاخذ فستانها ونطقت شيهانه:يمه تراك ام العروس وش خياطه اللي بيسوي لك فستانك ؟
لفت عليها أمينه:اص بس هذا حميد حايل كلها تفصّل عنده
ابتسمت عذوب:ماعليك من شيهانه يمه بيطلع عليك حلو انتي تحلين كل شي
ابتسمت لها أمينه:يابعد حيي ياعذوب الله يهنيك يانور عيني انتي
لفت شيهانه على عذوب:متهنيه من الحين
لفت عليها عذوب وضحكت شيهانه واخذت نفس عذوب:بنتظركم بالسياره
مشت تخرج من الخياط وتركب السياره وناظرت جوالها اللي يدق رقم غريب وعقدت حجاجها بتوتر ماتعرف من يكون وتخاف من أي معوقات وردت بدون صوت
ووصلها صوت بنت:عذوب ؟
هزت راسها عذوب:هلا من معي ؟
ابتسمت مباشره:معالي اخت شامخ
تبدلت ملامح عذوب تستوعب:اوه اي هلا
معالي:شلونك عروستنا ؟
ابتسمت عذوب من مناداتها:حمدلله انتي شلونك ؟
معالي؛حمدلله حبيت اكلمك واشوف لو ينقصك شي حنا بنمشي لحايل بعد العشاء ان شاء الله لو ناقصك شي تبين شي بلغيني
عذوب:لا مشكورة ماتقصرين كل اموري طيبه
معالي:مني ومن أمي هالكلام عذوب لا تستحين
عذوب ابتسمت:ما تقصرون حبيبتي مخلصه كل شي
ابتسمت معالي:زين حمدلله نشوفك على خير بكره ياعروس الله يهنيك
نزلت عيونها عذوب وهي مبتسمه وهزت راسها:ان شاء الله على خير
قفلت جوالها وهي مبتسمه وركبت شيهانه وركبت بجانبها أمينه:تعبت تعبت من هالمشاوير لنا اسبوع ركض مراكض
شيهانه:تستاهل عذوب عروستنا
لفت أمينه على عذوب وناظرت ابتسامتها:شلون صدقناك مع كايد وحنا ما شفنا هالوجه الحياوي الحين مع شامخ !
لانت ملامح عذوب من هالطاري وتنحنحت شيهانه:يمه ياليت ننتبه لكلامنا ادعي لها ربي يتمم لها على خير بس واتركي الماضي
أمينه:الله يتمم على خير يارب ويسهل الامور ويعوضها خير
شيهانه:اي حمدلله لها يومين من خلصت عدتها مانبي نفتح هالطاري خير شر
صدت عذوب تناظر الطريق وهي ساكته وناظرتها أمينه ولفت للطريق تاخذ نفس بقلق عليها ووقفت شيهانه عند البيت ونزلوا يشيلون كل اغراضهم ويدخلون البيت
تقدمت عذوب للصاله تحط الاغراض وفصخت عبايتها وجلست امينه وهي تفتح الاكياس وابتسمت:عذوب
لفت عليها عذوب وهي تجلس بتعب واخذت الكيس أمينه وناظرتهم شيهانه تجلس وابتسمت أمينه:شريته عشانك هدية زواجك
لانت ملامح عذوب بذهول ووقفت أمينه تجلس بجانبها وناظرتها عذوب:يمه !
أمينه ابتسمت تفتح لها الخاتم الذهب وناظرته بذهول عذوب ونطقت أمينه:شي من ريحة امك يكون معك دايم
رفعت عيونها عذوب بضيق وناظرتهم شيهانه وهي مبتسمه وكمّلت أمينه:وعشان ظروف زواجك الاوّلي هالمره بغيتك تفرحين بشي مني واعتبريه من ابوك بعد لانه من حلاله
تجمعت دموعها عذوب بعيونها تناظر أمينه وتقدمت تحضنها وتنهدت أمينه تقلق وتخاف عليها وهمست:قلب امك يخاف عليك ياعذوب والله ما اعرف هالدنيا وش فيها من شرّ واشرار لكن الله يصرف عنك كل شرّ
غمضت عيونها عذوب وهي بحضن أمينه ومسحت على شعرها أمينه:الله يسعدك معه ويكتب لكم الذريه الصالحه وافرح بك
تبدلت ملامحها عذوب من هالطاري وابتعدت عن امينه تبلع ريقها وصدت بعيونها بربكه للخاتم ولفت لشيهانه:متى شريتوه ؟
ابتسمت شيهانه:ماكنتي مركزه طول الوقت استاذه عذوب في غيرنا شاغلك
ابتسمت عذوب واخذت الخاتم تلبسه ونطقت أمينه:كلمتني خالة شامخ هيفاء ياحليلها وياحليل منظوقها تستسمحني تعزم
ناظرتها عذوب وكملت أمينه:قالت لو ماودكم بمكان كبير ومعازيم براحتكم لكن انا احرجتني ومارديتها قلت هذا ولدكم شامخ وبتفرحون فيه أكيد
شيهانه:اي زين سويتي يمه خل نفرح بعذوب بعد ماتهون ولا هي شوي
أمينه:الله يتمم على خير
لفت على عذوب:تعرفين متى بيروحون لابوك ؟
عذوب لفت تناظر أمينه:بيروحون لأبوي بعد العصر وبيمشون لحايل بالليل
شيهانه:مافي وقت خل نجهز المكان بيننا نحتفل بعذوب
ابتسمت عذوب وتقدمت أمينه تبوس خدين عذوب ورجعت حضنتها عذوب:الله لا يحرمني منك
قبلت راسها أمينه:بشوف الاغراض ونجهز كل شي قبل يروحون لابوك ويدقون عليك
ابتعدت عذوب عن حضنها وقامت أمينه تاخذ الاكياس وقامت معها شيهانه تساعدها ونزلت عيونها عذوب للخاتم وابتسمت بهدوء تفهم ان هالشعور اللي تعيشه هو شعورها الاول رغم انه زواجها الثاني لكن كل شي يدلل ان هالاختيار هو الاختيار الصحيح
لفت لجوالها تاخذه وناظرته بتردد لشي داخلها حاولت تمنعه وتردعه لكن قلبها يرجع يجيبها لهالطاري
حكت جبينها وتنهدت تتصل ووقفت تمشي لشباك الصاله توقف عنده وهي بإنتظار الرد
وصلها رده يبان من نبرته عذم توقعه لاتصالها:عذوب !
نزلت عيونها عذوب بضيق:شلونك فارس ؟
فارس هز راسه يعقد حجاجه:صاير معك شي ؟
عذوب:لا بس اتصلت لاني
سكتت تتبعثر حروفها ولانت ملامح فارس يفهمها:تعزميني ؟
عذوب رفعت كتفها:اعرف صعب واعرف كل شي تغير وتبدل بس انا للحين اشوفك أخوي وابي البنات معي ولو داخلك زعل مني او مو متقبل زواجي من شامخ براحتك مابلومك بشي
تأمل حالهم فارس وهز راسه بتعب ينزل نظر عيونه:كلمة اخوي منك كنت اخاف ماعاد اسمعها بعد كل اللي حصل
تجمعت دموعها بضيق وكمل فارس:انا ودي دايم اكون اخوك ولا ينقطع وصلنا بسبب ابوي ، عذوب انا بأصعب اوقاتي واحتاج من يعينني ويسندني مالي احد
عقدت حجاجها تتمنع عن بكاها تسمع نبرة صوته:اعرف يمكن قسيت عليك ولا فهمتك بس انا كنت بوقت صعب بعد كل اللي صار
فارس:لا تبررين لي عذوب أفهمك واعرف ان اتصالك هذا دليل على مكانتي عندك وان قلبك كبير مهما صار ما نسيتي وش كنا
سكتت عذوب تعيد كل حياتها ببيت كايد ووجودها بينهم هي كانت وحده منهم واخت لهم ونزلت دموعها مباشره وسمع هدوء المكالمه فارس ونطق:شامخ كلمني وعزمني بعد
مسحت دموعها بذهول:شامخ عزمك ؟
هز راسه فارس:بس اني ماودي اروح وهو بين اهله واخوانه ، اعرف ابوه ما يبي يشوفني
عذوب:بس هو ما اتصل عليك الا لانه يبيك تكون موجود معه ولو ماتبي تحضر لشامخ ما تحضر لي وتكون اخوي ؟
نزل عيونه بضيق فارس وكملت عذوب:والبنات بعد ابيهم يكونون موجودين مابي نخسر بعضنا فارس
سكت فارس يهز رجله من ضغط مشاعره وصعوبة الوضع ونطقت عذوب:لو بس هاليوم
هز راسه فارس ياخذ نفس:ان شاء الله بحاول
عذوب:انا بتكلم مع البنات
فارس:ما اظن يقتنعون عذوب
عذوب:بجرب واشوف
فارس هز راسه:ان شاء الله خير
قفلت جوالها عذوب ورفعت راسها تغمض عيونها من تعبها واخذت نفس طويل ونزلت عيونها لجوالها تتصل على بدور وتنتظر ردها وحكت جبينها عذوب
وردت بدور:عذوب !
اخذت نفس عذوب وغمضت عيونها:اشتقت لك
سكتت بدور تتبدل ملامحها هي كانت جاهزه تسمع اي مصيبه الا انها تسمع هالنبره من عذوب ورفعت عيونها عذوب للشباك بضيق:اشتقت يوم كنا ، ماقدرت اتخطى وانسى اللي عشناه مع بعضنا
ماردت بدور وهي تسمع نبرة صوتها وكملت عذوب:لو اقولك ابي نرجع خوات مثل ما كنا وتكونين معي بكره بملكتي تقبلين ؟
ماردت بدور بضيق ومسكت راسها تغمض عيونها بتعب:تعرفين وش قاعدين نعيش انا ووصايف وحدنا من غيرك ؟
سكتت عذوب تسمعها ونطقت بدور:كل مره نقول اننا نحتاجك ونتذكر انك تبين تتخلصين من كل طاري لابوي بس حنا نحتاجك عذوب
مسحت دمعتها عذوب من طاحت من عينها بإنكسار من مشاعرها لهم لانها ذاقت كل السواد والظلام مع كايد وكانوا هم المتنفس اللي هوّن عليها وما نست كل وقفاتهم معها ومحاولتهم لتهوين تعاسة حياتها
بدور رفعت كتفها:ما ظنيت ان بعد ما عشنا معك ومع شامخ ببيت واحد أخوان بيتبدل كل شي فجأه واسمع انكم بتتزوجون وما عادنا اهل
صدت بعيونها عذوب ونطقت بدور تكمل:ما اعرف متى قررتوا ومتى اختلف كل شي لهالدرجه بس انا فرحت لك انتي
سكتت عذوب تسمعها وكملت بدور:فرحت لاني كنت ابيك تعيشين حياتك وتتزوجين شخص يعوضك ومابيفرق من يكون المهم انتي تعيشين حياة تستاهلينها
غمضت عيونها عذوب:تكونين معي انتي ووصايف ؟
تنهدت تنهيده طويله بدور من صعوبة الوضع ورفعت كتفها:بحاول
ضاق صدرها عذوب من سمعت ردها تفهم فوضى الحياه اللي يعيشونها وهزت راسها:بكون مبسوطه لو كنتوا موجودين
هزت راسها بدور:الله يتمم لك على خير عذوب
ماردت عذوب واخذت نفس بدور تقفل جوالها وناظرت رقم عذوب ورفعت عيونها لغرفتها ماتتخيل اللي حصل بينهم وحاولت تتعايش وتتقبل لكن حياتها واقفه على اخر وقت كانت فيه بخير معهم
-
واقف ويناظر ابوه اللي جالس وينتظر وبجانبه المأذون وجالسين في مكتب العسكري اللي ينتظر معهم قدوم فهد وترتيب الاجراءات
التفت شامخ على سطام وعبدالرحمن وقصي اللي ينتظرون بجانبه ورفع عيونه شامخ من دخل فهد ومعه عسكري ورفع عيونه ثابت على فهد لا زال داخله ما يبي يلتقي فيه لكنه مجبر على هالجيّه عشان شامخ واخذ نفس يوقف ثابت وتقدم فهد له وصافحه وناظر كفه ثابت يصافحه وناظرهم شامخ بترقب ونطق فهد:شلونك ابو شامخ ؟
سكن ثابت وكأن فهد مسح على ناره باسم شامخ يدلل له انه ما جمعهم الا شامخ وهذا كان كافي يترك ثابت بحال افضل وهز راسه ثابت:الحمدلله انت شلونك وشلون وضعك ؟
فهد:الحمدلله
التفت يناظر عياله ينطق:ماشاء الله تبارك الله
تقدم شامخ لفهد يسلّم عليه وابتسم له فهد:هلا بك ياشامخ
لف ثابت يأشر لسطام وتقدم سطام يسلّم على فهد وتبعوه عبدالرحمن وقصي وناظرهم فهد وهو مبتسم بهدوء:الله يطرح بهم البركه ويبلغك بهم احسن المراتب
لف ثابت يناظر فهد وينتبه لمنطوقه وكلامه ولف ثابت يلمح قصي اللي بعمر ريّان وبلع ريقه يصد بعيونه من اوجعه طاري ريّان وجلس فهد امام المأذون
وناظرهم شامخ يبي كل شي يتم على خير بدون صعوبات لانه صبر عشان هاللحظه
جلس ثابت يناظر فهد وناظره فهد:كان ودنا بحال احسن يا ابو شامخ لكن الحمدلله على تياسير الله
هز راسه ثابت يهمس:الحمدلله
فهد:لكن لي كلمتين لك ولشامخ قبل كل شي
رفع عيونه ثابت ووقف شامخ خلف ابوه يناظر فهد وبدل عيونه فهد على ثابت وشامخ:ابي ابلغكم اني عطيتكم روحي واغلى عيالي ماعطيتكم عذوب بس
سكت ثابت يناظره وكمّل فهد:ولو انها استرصخت عند واحد ما ينقال له رجّال لكني انا ما ارخصتها ولا رميتها هالرميه وهذا كله ندمي بحياتي اللي بندمه ، ومابي بنتي عذوب تعيش هالرخصه مرتين
شامخ:عمي فهد عذوب غاليه عندي وانت تعرف غلاتها ولا بيعيش اللي يرخصها ان كان انا والا غيري
رفع عينه ثابت على شامخ ورجع ناظر فهد:حنا شارين نسبك ومانبي الا التوفيق لولدنا شامخ ونبيه يفتح بيته ويكمل نص دينه
فهد هز راسه يصدقهم:ابي تعذروني لاني بهالمكان يديني مربوطه لاني مو مع بنتي افرح لها واعطيها لكم
نزل عيونه شامخ وكمّل فهد يناطر ثابت:واكيد انت لك بنات وتعرف وش يعني البنات عند الاب ، وابي مثل ما شامخ غالي عندك تغلي عذوب بعد وتعتبرها وحده من بناتك لين ربي يفرجها علي واخرج لها ولاختها اسندهم واحميهم
مارد ثابت وهو يناظر فهد ويتأمل منطوقه وكمّل فهد يناظر شامخ:عذوب بأمانتك شامخ اكيد انه بيخرج كايـ
قطع اسمه يهز راسه شامخ:ماعندي اغلى منها لا ياكلك همّ
ابتسم له فهد بسكون والتفت للمأذون ولف بعيونه ثابت يناظر سطام وعياله وطلع المأذون جهازه ياخذ من فهد البيانات واخذ جواله شامخ يرسل لعذوب:عذوب حنا عند ابوك خلك قريبه من جوالك
ناظرت جوالها عذوب وفزّت امينه:هاه وش صار ؟
قرت الرساله عذوب بتوتر:عند ابوي
جلست أمينة بجانب عذوب وناظرت جوالها وابتسمت شيهانه بحماس وهي واقفه تناظر عذوب اللي ارتدت فستان أبيض تحتفل مع أمينة وشيهانه بجوّ عائلي رغبة انهم يفرحون بها ولعوضها ، جالسين بجانبها وسط زينة البيت وشموعه والبخور والجوكلت والقهوة اللي بمنتصف الصالة رغم انهم بمفردهم لكن خلقوا جوّ الفرحة لعذوب تعويضاً لها على اللي ذاقته
قرأ شامخ رسالتها يجلس بجانب المأذون بالجهه الثانيه وابتسم يلتفت على اخوانه وحك جبينه سطام من مكانهم اللي هم فيه يتأمله ماهو راضي على هالحال مثل ثابت تماماً
لف فهد على العسكري :اقدر اتصل على بنتي ؟
ناظرهم العسكري وهز راسه:خذ راحتك ياعم حنا اليوم بمناسبة سعيده ما تحصل كثير
ابتسم فهد ولف على شامخ:دق لي على عذوب
اخذ جواله شامخ يتصل عليها ومدّ جواله لفهد وناظرت عذوب الاتصال ترد:شامخ !
فهد:هذا انا ابوك
تبدلت ملامحها:ابوي !
ناظرتها أمينه بذهول وجلست بجانبها شيهانه ونطق فهد:ينقصك شي ينقص اهلك شي ؟
عذوب سكتت ثواني ونطقت:انت تنقصنا ابوي
سكت فهد من ردّها توجعه من هالرد وهز راسه:حمدلله على كل حال أمر الله يابعد حيي ياعذوب أمر الله ودعواتي تزفك من مكاني عساك بخير وسعاده والله يعوضك عن كل شي ذقتيه
بكت مباشره عذوب ورفعت كفها برجفه على جبينها وتقدمت امينه تمسح على ظهرها تخنقها عبرتها
فهد:الف مبروك وانا ابوك شامخ ونعم الرجّال الله يهنيكم
هزت راسها عذوب تمسح دموعها:ويبشرنا بسلامتك
هز راسه فهد ومدّ الجوال فهد لشامخ واخذه شامخ يناظر جواله من قفلت عذوب ونطق المأذون:ننتظر بس موافقتها توصل
لف شامخ يناظر جهاز المأذون وعدل شماغه شامخ ينتظر ووصلهم الموافقه وناظر الجهاز ثابت وعقد نكاح شامخ وعذوب ورفع عينه على فهد اللي وقف يبتسم لشامخ ووقف شامخ له وحضنه وهو مبتسم
مسح على ظهره وهو يعرف لمن أعطى عذوب ويقدّر شامخ:عساها خير لك وعساك خير لها الله يهنيكم ويبارك لكم ويرزقكم الذرية الصالحة
ابتسم شامخ يقبّل راسه ووقف ثابت والتفت شامخ وابتسم لثابت اللي ابتسم له يفتح له ذراعينه وتقدم له شامخ يحضنه بإمتنان ونطق ثابت:الف مبروك شامخ الله يصرف عنك كل شر ويسعدك
ابتعد شامخ وقبّل راس ثابت وناظره:ماقصرت أبوي
ابتسم له ثابت بدون يرد ومشى شامخ لسطام وضحك سطام يحضنه وتقدم عبد الرحمن يهمس:فلوق كتب كتاب اخوي بمكان ما تتوقعونه
ضحك قصي يكتم صوته وابتعد شامخ يحضنهم واحد واحد ولف على ثابت وهو لا زال مبتسم ونطق فهد:الله يوفقكم ويسعدكم
هز راسه شامخ:اللهم امين ياعمي
ثابت صافح المأذون وتقدم العسكري يفتح لهم باب الخروج ومشى شامخ يخرج مع سطام اللي رافع ذراعه على ظهره وابتسم له سطام:يالله مبروكين يامعرس مشينا لحايل
ابتسم شامخ واخذ جواله من وصلته رسالة إتمام العقد والمباركة
-
عقدت حجاجها تناظر الموقع وهمست شيهانه:وش يعني الحين ؟
ناظرت الموقع عذوب تقرأ اتمام البيانات والتصديق وصرخت شيهانه ما تصدق:تزوجتي عذوب ؟
لفت عذوب بتوتر تناظر شيهانه وابتسمت وغطرفت أمينه تحضنها وابتسمت عذوب بربكه تبادل امها ووقفت شيهانه ترقص على الاغاني اللي اختارتها لأجل تغير من جو الحزن اللي غمرهم بعد مكالمة ابوهم
وتقدمت تسحب عذوب من كفوفها وناظرتها عذوب تضحك:مو اليوم
شيهانه ضحكت ترقص قدامها:اليوم وبكره وشهرين قدام ياعروس
دارت عذوب وهي تضحك لابسه فستانها الابيض القصير تبي تحتفل بشكل حنون وأليف مع شيهانه وامها بمفردهم ووقفت امينه تمسك طرف جلابيتها وترقص وتلفح بشعرها وابتسمت عذوب تناظرهم وهي متوتره تتأمل فرحتهم وماتصدق انها اصبحت من نصيب شامخ بهاللحظه وما بتصدق لين تشوفه بيومها بكره بجانبها وترتدي منه خاتم وعده وصدقه
ولقطت نفسها أمينه بعد رقصها:رجليني قامت عليّ وش خلينا لبكره ؟
شيهانه:يمه ارقصي ارقصي من الحين لبكره وعلاج رجليني عليّ
ضحكت عذوب لان امها رجعت ترقص من جديد وتغطرف وخفتت ابتسامتها من سمعت صوت الجرس وتوترت تلف بعيونها على شيهانه وأمينه وخفضت صوت الاغاني شيهانه تنطق:من ؟
أمينه ناظرت عذوب بقلق:انا بشوف خلكم
بلعت ريقها عذوب بتوتر ينقبض قلبها وانتبهت لها شيهانه:عذوب اهدي مو صاير شي تلقينه احد من الجيران
ماردت عذوب تراقب خروج أمينه وانتظرت لثواني ترجع تدخل أمينه تبتسم:معهم ورد للعروس عذوب تعالي شيهانه خذيه ما بتشيله يديني
ابتسمت عذوب براحه تاخذ نفس طويل وضحكت شيهانه تمشي بكعبها وفستانها وتخرج للحوش تشوف بوكيه الورد الكبير الأحمر:والله حتى شيهانه ما بتقدر عليه
حاولت تدخله شيهانه واتسع مبسم عذوب تراقب بوكيه الورد الكبير وناظرتها أمينه تتأمل ابتسامتها وتقدمت عذوب للكرت الصغير اللي بمنتصف البوكيه تاخذه وتقراه:كان العُمر عذاب وتعذيب وتوّ العمر يبدأ عذوبة معاك ، مبارك علينا من زوجك شامخ
ابتسمت تتأمل الكرت وضحكت شيهانه اللي جلست على طرف الكنبه ولفت تاخذ جوالها تصور عذوب وابتسمت أمينه تغطرف من جديد بعالي صوتها وناظرتهم عذوب تبتسم وبيدها الكرت وتقدمت شيهانه ترفع صوت الاغاني من جديد وترقص مع أمينه وضحكت عذوب تراقب رقص شيهانه ورقص امها تعرف انهم يفرحون لها وسط كل هالظروف ورغم صعوبة اوضاعهم الا انهم كانوا مغمورين بالفرحه ويدورون حولها يرقصونها وسط بيتها اللي احتضنها طفله سعيده بحضن امها وابوها ووسط ضحكات دافية هي الحين تعيش فرحة عروس لأول مره بهالشكل السعيد وهالشعور معكوس بلمعة عيونها وابتسامتها معهم
-
خرج شايل ثوبه بيده وبشته بيد ثانيه وشماغه معلق ومثبته بين اسنانه وفتح باب غرفته برجله وقابل بطريقه عبدالرحمن واشر له ياخذ شماعه وضحك عبدالرحمن يرفع جواله مباشره:محتواي
تأفف شامخ من عبدالرحمن وتقدم عبدالرحمن ياخذ ثوبه ونطق شامخ:علقها بسيارتي ورا لا تتعفط
اخذها من يده عبدالرحمن بحرص ودخل شامخ ياخذ بقية اغراضه بشنطته وناظر غرفته يتفقد اغراضه وخرج مع شنطته ونزل تحت يسمع ضجيج اصواتهم ودخل يناظر هيفاء:مباخرنا ثابت وشلون يعني مانحتاجها ؟
ثابت:شلنا معنا بيتنا كله وش لزومه
هيفاء لفت بجنون تضرب فخذها:بيجنني هالرجال
لفت تنتبه لشامخ وابتسمت مباشره:ياهلا ومرحبا بمعرسنا ياهلا بهالزول
ابتسم شامخ:وشو ماخلصتوا ؟
ثابت:لو نخلص من مباخرها بنمشي
هيفاء:اسألك بالله شامخ من بيبخرك بكره لو ماعندنا فحم ومباخر ؟ وانا متكلفه ماخذه هذاك العود الهندي طلبته طلبه طلبه لين شريته
ثابت:اي زين ماقصرتي الحين وش بقى نحطه ونمشي ؟
هيفاء:تفقد بناتك ما خلصوا
دخلت يارا لابسه عبايتها:يمه الصالون مو مسوي اظافري زين شوفي هالظفر
هيفاء ناظرت ظفرها بإهتمام:اي والله شغلهم مو زين
مسك راسه ثابت وضحك شامخ يناظرهم ودخلت معالي:باقي ما لبستي يمه ؟
هيفاء:اشغلني ظفر اختك تعالي عدليه لها والا اقولك يارا أمي بكره اخليهم يعدلونه لك بصالون حايل ابشري بي وانا امك
ابتسمت يارا ومشت هيفاء تنادي بصوتها:نادوا هالقرد قصي يعرف يناقز قدام هالكور ورا ما يجي يعاون اخوانه بالاغراض
ضحك شامخ من ناظر ثابت اللي ضحك من تعليق هيفاء ونطق ثابت:الله يصلح الحال بس مشينا شامخ وانا ابوك ، انا معك بالسياره
معالي:وانا بعد
يارا:وانا تخلوني مع داحم وقصي ؟
ثابت:نبي سيارتين غير سيارة شامخ نحتاجها بكره وحده مع داحم ومعها من الخدم ووحده مع قصي ووحده من الخدم بعد
يارا مشت تركض:انا مع قصي خلك مع داحم البثر
تأففت بملل معالي ومشى يخرج شامخ يناظر داحم اللي يصور بالسيارات ونطق ثابت:على مهلك ياولد وانت تسوق واترك هالجوال من يدك
عبدالرحمن:ابشر ابوي لا توصي انت بس حرّص على الدايخ اللي معك
لف عليه شامخ يرفع حاجبه وابتسم ثابت يناظر عبدالرحمن وحط شنطته شامخ بالخلف وبقية اغراضهم وركب بجانب ثابت وركبت بالخلف هيفاء والتفت شامخ يناظر قصي اللي ركب سيارته وعبدالرحمن بسيارته وخرج شامخ يحرك من البيت ونطق ثابت:كلمتي سطام وعياله ؟
هيفاء:اي اي حرك قبل شوي لحايل نلقاه قبلنا بإذن الله
ثابت:يالله توكلنا على الله
مشى شامخ لطريق حايل مرسومه على ملامحه ابتسامه والتفت له ثابت:عزمنا ناس نسيتهم
لف عليه شامخ وعقد حجاجه:من هم ؟
ثابت ناظر الطريق:واحد ينقال له العم سليمان
لف للطريق شامخ من تذكر وهز راسه:العم سليمان
ثابت لف على شامخ:عاد هو الوحيد اللي ما نشبت له من حياتك القديمه وهو احسن اللي كانوا معك
ابتسم شامخ من تعليق ثابت على تمسكه بعذوب وبعيال كايد وهز راسه:راح عن بالي زين عزمته مايهون عندي
ثابت:وراك ناسيه اجل !
شامخ لف لثابت وابتسم:ابوي انت ماقصرت انت ابو المعرس بعد
هيفاء:يابعد اهلي المعرس عسى الله يتمم فرحتك يا أمي عاد لا اوصيك شامخ انا قلتها لسطام واقولها لك
ثابت لف للطريق؛بدينا استلم
ضحك شامخ من تقدمت هيفاء لهم:المَره وأنا أمك تبي الرجال اللين الحليّل اللي يسمع لها ويداري خاطرها ولا تهون عنده ، حنا يالحريم قلوبنا رهيفه من كلمتين يتكدر خاطرنا خل كلامك معسول معها وبين فتره والثانيه جب لها هالهديه الزينه والله يعطيك العافيه ياحبيبتي يانور هالبيت ومن هالكلام
اتسع مبسم شامخ يسمع لها ولنصايحها وابتسمت هيفاء تمسح على كتفه:وان كان تبي الصدق عذوب ماهي مقصره معك انا اعرف بنات ديرتي سنعات وذربات وحلوات منطوق وشكل
شامخ:انتي تمدحين عذوب والا تمدحين نفسك عند ابوي ؟
ضحك ثابت يلتفت لهيفاء اللي نطقت:هو يعرفني زين ماله داعي اذكره
ثابت:عز الله يا هيفاء اني ما اعرف من بنات ديرتك احد ولا يهمني احد انا دامي كسبتك انتي وتوفقت في اختياري لك هذا نحمد الله عليه
ابتسم شامخ يلتفت لهيفاء اللي ابتسمت بحيا:يابعد عيني يا ابو شامخ جعلني ما خلا
لف ثابت لشامخ وابتسم:هذا تطبيق دروسها
ضحك مباشره شامخ بصوت عالي وضحكت هيفاء تضرب كتف ثابت لانه كان يسايرها بالكلام ويطبق نصايحها والتفت ثابت على شامخ اللي يضحك وهو يسوق
ولف شامخ يناظر سيارة عبدالرحمن من جات بجانبهم ودق فلشر عبدالرحمن وفتح زجاجة شباكه شامخ ورفع صوته عبدالرحمن يصوره وهو مشغل اغاني:بنزفك لحايل ياعريس عطنا درب
ابتسم شامخ يناظر معالي اللي يجانب عبدالرحمن ومبتعده عن تصوير عبدالرحمن ونطق ثابت:الله يكفينا شرك ياداحم
تقدم عبدالرحمن لأمام سيارة شامخ وناظر مرايته شامخ يشوف قصي اللي يتعداه لجانب عبدالرحمن وخرجت راسها يارا من شباكها وبيدها كاميرا تصور سيارة شامخ وعبدالرحمن وصوت الاغاني اللي مشغلينها وابتسم شامخ يراقبهم وضحك ثابت يناظرهم ويراقب طريقهم ونطقت هيفاء:حط لنا هالسامري ياشامخ بكره بترقص عليه لعيون اهل حايل
ابتسم شامخ يناظر سيارته ويشوف هيفاء اللي تحط من جوالها ورفع عيونه لطريقه ينتبه لسيارات قصي وعبدالرحمن ورفعت الصوت هيفاء لصوت السامري وابتسم ثابت يتأمل طريقهم ويلتفت يلمح ابتسامة شامخ ورفعت كفها هيفاء ترقص مع السامري اللي مشغلته واقترب شامخ لسيارات عبدالرحمن وقصي وفتحت شباكها هيفاء ترقص بكفها مع عبدالرحمن اللي بجانبهم وضحك ثابت يناظرهم ورفع كفه يأشر لمعالي اللي تصور بجوالها وابتسمت له ولف ثابت للطريق بحذر يشوفه خالي والوقت متأخر وتقدم قصي قدامهم وابتسم شامخ يناظرهم حوالينه ويسمع صوت ايقاع السامري بسيارته بصوت عالي يعيش معرس ويزف معرس من بيت اهله لحايل
-
تشرب قهوتها من كوبها لابسه روبها وتناظر اللي تسوي شعرها وناظرت انعكاس شيهانه بالمرايه تكوي فستان عذوب:بيطير عقل الحضور على هالفستان
ابتسمت عذوب:عاد شامخ كان يبيه أحمر
ضحكت شيهانه:يمه منك وانتي ما سمعتي منه ؟ من بدايتها مسيطره عليه عذوب اشوفك
ابتسمت عذوب واخذت جوالها من وصلتها رساله وقرت اسم شامخ تقرأ رسالته:ما أسعفني امس وقتي أكلمك اقدر ادق الحين ؟
ردت عليه وهي مبتسمه:لا ماتقدر
ابتسم شامخ يسمع عبدالرحمن وقصي عنده يتهاوشون على الشماغ ورد يكتب لها:متأكده زوجك ما يقدر على شي ؟
ارتبكت ترفع اصابعها على ثغرها من كلمته وابتسمت ترد عليه:كمّل هالباقي من الوقت
حك حاجبه شامخ وهو مبتسم يرد عليها:متشوق
دخل سطام يناظر باب الغرفه مفتوح وناظر عبدالرحمن وقصي:وش هالحال قالبين الفندق بيتنا انتم ؟
قصي:قول لهالثور ان ذا شماغي ياخي انا مطلعه من شنطتي
سطام لف لشامخ اللي على جواله:وانت وش فايدتك اخ كبير عندهم ؟
مارد شامخ وهو على جواله وضحك عبدالرحمن:والله لو ينهد هالفندق الرجّال عشقان عشقان المعرس
انتبه لهم شامخ وجلس:يمين بالله ازعاج ما يحتمل
سطام ضحك:والله الازعاج جايك امي حجزت فرقة سامري انتصرت وجابت ابوي لحايل وبترقصه على سامري
ابتسم عبدالرحمن:احلف جايبه سامري ؟
شامخ سكت ثواني:ياخي قدام الناس وابوها بالسجن صعبه
سطام:حنا بنزفك وماعلينا من الناس كافي كتب كتابك امس كان بمكان محد يبي يدخله من حقنا اهلك نفرح فيك
اخذ نفس شامخ يستصعب الوضع ونطق قصي:ماعندكم اشغال متجمعين ؟
سطام:ننتظر ام العيال تخلص وتجهز مطرود
ضحك عبدالرحمن:امي بعد ماخذه البنات عندها يجهزون
انسدح سطام بجانب شامخ:اعزمنا يامعرسنا واطلب لنا هالقهوه نقند روسنا قبل السامري
ابتسم شامخ ياخذ جواله:سمّ
فتح جواله عبدالرحمن يصور وغطى وجهه بالمخده سطام ونطق عبدالرحمن:ما بنطلعك لا تخاف
لف عليه شامخ:بوشو مهدده عشان ما يصورك ؟
سطام:مو انا شغلي بيكسر راسه لو طلعت بالتصوير
شامخ ناظر عبدالرحمن:وانا شغلي ما يرحمني ؟
عبدالرحمن ضحك:انا شغلي يبيك يامعرس محتوى اليوم وخمس اعلانات
قصي:وتحلم بالشماغ ياسلام
رفع عيونه شامخ وجلس سطام بذهول من دخلت هيفاء بطرحتها فقط ونطق سطام:يمه تمشين بالفندق بهالحاله ؟
هيفاء:اسكت انت محد بالفندق غيرنا جيت مابي انسى هالعود
ناظرت شامخ بذهول:انت ما جهزت قم نبي نتصور جبت هالمصور يصورك مع اخوانك وابوك قم ونادني ابخرك
ضحك شامخ بذهول من حطت البخور ونطق قصي:يمه مو عشانك حايليه تحسبين كل ابو حايل اهلك ! تستري لا يوصل العلم لابوي
هيفاء:عط اخوك شماغه والحقني اعطيك شماغك
ناظرها قصي بصدمه:يمه هذا شماغي
عبدالرحمن ضحك عليه ياخذ الشماغ من يدينه ومشى يخرج قصي مع هيفاء وابتسم شامخ يلتفت لسطام:تسنعني ؟
ابتسم سطام:ازهل ياعريس
قام شامخ يجهز ووقف سطام يطلع اغراض شامخ من الشنطه والتفت من دخل ثابت الغرفه:ليه غرفتك مفتوحه ؟
التفت شامخ ونطق عبدالرحمن:انت لو شفت أمي بس
انتبه ثابت لشامخ اللي يلبس ثوبه:اجهزوا عندنا مصور
عبدالرحمن ابتسم:غير داحم ؟ مابوه مصورين
ثابت:اجهز بس اخلص علينا وخل عنك البربره
قفل ازرار ثوبه شامخ ووقف سطام مقابل شامخ يفتح الشماغ ويفرده ولبس طاقيته شامخ ورفع الشماغ سطام على راس شامخ وابتسم ثابت يناظرهم ولف من دخلت هيفاء:شغلتوا الفحم ؟
لف وناظرها بذهول ثابت:وين عباتك ؟
هيفاء ابتسمت من شافت سطام يعدّل النسفه لشامخ:وه يابعد هلي كلهم جعلني ما خلا من هالطول يابعد حيي
ابتسم شامخ لانها تجاهلت ثابت وتقدمت للمبخره تولّع الجمر ودخل قصي وهو لابس ثوبه وشماغه ودخلت يارا بعبايتها وشعرها مثبت بمكر وبيدها جوالها وخلفها معالي ترفع طرحتها على شعرها بعبايتها وابتسم لهم ثابت:ما خلصتوا ؟
معالي:للحين جينا نشوف شامخ
اخذ البشت سطام ولف لثابت:عليك أبوي
لف شامخ وهو واقف بشماغه وثوبه وابتسم لثابت اللي تقدم ودخل عبدالرحمن وهو يعدل شماغه ووقف شامخ أمام ثابت واخذ ثابت البشت من يد سطام وابتسم شامخ بوسع مبسمه يناظر ثابت ووقفت هيفاء وبيدها المبخره تراقب هالمشهد ببصيرة قلبها اللي يعرف انها غاليه على قلب ثابت وحلم بها سنين حياته كلها
ورفع البشت ثابت على كتوف شامخ يثبته وتكرر المشهد على ذاكرة شامخ واختلاف هالبشت عن بشت كايد وكل مشاعره بالمرتين وراقب نظرات ثابت له وتأمل حاله ونطق شامخ:ماهو أول بشت البسه بس هالمره غالي من لبسني
فهم ثابت مباشره مقصد شامخ ورفع كفه على ذراع شامخ:كانت لي حلم هاللحظه اني أزفّك وأوقف معك وجنبك وانت بين اخوانك ونحمد الله عشناها
سكت شامخ يناظر نظرات التأثر بعيون ثابت وابتسم شامخ وتقدم يحضنه ورفع ذراعينه ثابت على ظهر شامخ ولفت هيفاء تمسح دمعتها:زين ما بديت بمكياجي
سطام ابتسم:زفوا عريسنا زفوه
ابتعد ثابت عن شامخ وابتسم شامخ من غطرفت بعلو صوتها هيفاء وتقدم قصي يرقص بذراعه لأن عبدالرحمن كان يردد سامري هيفاء اللي تعيش وهي تكرره لهم وصورتهم يارا بجوالها وعدل بشته شامخ ونطق ثابت:عطونا مجال بيوصل المصور
هيفاء:اي زين وحنا بنستعجل ما بقى شي ابي استقبل الحضور ، مشينا يابنات مشينا
خرجت مع البنات ورفع جواله عبدالرحمن يصورهم مع بعضهم واخذ المبخر سطام يبخر شامخ وتقدم ثابت ياخذ بشته السكري ويرتديه ولف عبدالرحمن على قصي اللي يرقص على الهدوء ونطق:قصي في راسه السامري
ابتسم قصي يتمايل بذراعه مع عبدالرحمن وفتح الباب سطام للمصور اللي بدأ يصوّر استعدادهم وخروجهم مع بعضهم من الفندق وصفّ السيارات اللي واقفه أمام الفندق موكب وركب شامخ السياره يركب بجانبه سطام يسوق فيه
واتجهت السيارات لمكان حجزهم واخذ نفس شامخ يستعد لطويل يومه وداخله ودّه بتمام الأمور ونطق سطام يطمنه:كل الأمور طيبه لا تشيل همّ ما بيعكر فرحتك شي
لف عليه شامخ وابتسم:ودّي اقول اردها بأفراحك بس بتزعل علينا أم مالك ومعاذ
ضحك سطام:لا انتبه ماعندنا ثانيه وحده ويالله الستر
ابتسم له شامخ ولف للطريق وانتبه للفرقة اللي على باب الاستقبال والمصورين المنتشرين على إستعداد لتصوير الإستقبال كله
وتقدم أحد المصورين يفتح الباب لشامخ ونزل شامخ يبتسم ويسمع صوت العرضة السعودية اللي تستقبله وتقدم ثابت مع شامخ يدخل معه وخلفهم سطام وعبدالرحمن وقصي ودخل المجلس شامخ ينتبه لوجود الحضور من الرجال وتقدم بعد ثابت يتوسط المجلس وسط ضجيج اصوات الفرقة الاستعراضيه والتصوير المنتشر في وسيع المجلس وابتسم شامخ يعدل بشته ويوقف بجانب ثابت وأخوانه
-
تنتبه انها على التجهيزات الأخيره لشكلها وزاد توترها أكثر من وقوف شيهانه وأمينه اللي جهزوا وينتظرون انتهاءها ونطقت أمينه:جيبي فستان أختك قبل نطلع للناس
شيهانه:جاهز داخل البسيه عذوب
وقفت عذوب ولفت عليهم تناظرهم:حلو شكلي ؟
ابتسمت أمينه تتأمل ملامح الجمال مرسومه على وجهها:وش الحلا عندك والله مافيهم من لونك ومن زينك حصنتك باسم الرحمن الرحيم عن عيون المخاليق
ابتسمت لها عذوب ونطقت شيهانه:تعرفين شهادتي في جمالك اخاف احسدك
عذوب:تعالي ساعديني شيهانه
مشت معها شيهانه تساعدها في فستانها ولبسته عذوب تعدله تبان فيها رجفتها من ربكتها وجلست تلبس كعبها وعدلت لها شعرها شيهانه وهي مبتسمه تغمرها فرحتها ووقفت عذوب واخذت نفس تناظر شيهانه وهزت راسها شيهانه بعدم تصديق:أروع وأجمل عروس شافتها عيني ، لا مو بس عيني عيون الخلق كلهم
ابتسمت لها عذوب وتقدمت تمسك كفوف شيهانه:متوتره شيهانه
شيهانه:بدري للحين ما شافك شامخ
تأففت عذوب لان شيهانه تستلذ بربكتها وضحكت شيهانه:اقسم بالله شامخ اليوم متهني ومحظوظ ما أقول الا الله يساعده لا يوقف قلبه
تجاهلتها عذوب توقف امام المرايه وتناظر فستانها ودخلت أمينه وبيدها مسكة الورد وابتسمت عذوب تاخذها من يدينها وتناظر شكلها بالمرايه ورفعت صوتها أمينه تغطرف بكامل نفسها وابتسمت عذوب وتقدمت أمينه بيدها مبخرة من العود تبخرها واخذت عطورها شيهانه تنشر رذاذ العطور على عذوب وشدّت على مسكة يدها عذوب تراقب منظرها امام المرايه
ومشت شيهانه من سمعت صوت الباب يدق وعقدت حجاجها عذوب تخرج وابتسمت شيهانه من شافت هيفاء وخلفها بنتين ونطقت هيفاء:مساء الخير والسرور يا أهل الخير
توترت عذوب من سمعت صوت هيفاء ونطقت شيهانه:مساء النور حياكم تفضلوا
هيفاء:لا يكون نعطل عذوب وماجهزت
أمينه تقدمت للباب:ياهلا ومرحبتين يالله تحييهم
ابتسمت هيفاء وتقدمت تسلّم على هيفاء ودخلوا البنات وناظرتهم عذوب وابتسمت معالي مباشره بذهول من شكل عذوب ولفت هيفاء على شيهانه تسلّم عليها:الله يتمم أفراحكم وعقبالك يابعد عيني
شيهانه ابتسمت لها ولفت للبنات تسلّم عليهم ولفت هيفاء على عذوب وابتسمت عذوب تشعر بسريع نبضها وغطت ثغرها هيفاء بذهول تتأمل منظر عذوب ونطقت:تبارك الله اللي أحسن خلقه الله يحميك ويحفظ لك هالزين كله
ابتسمت أمينه تناظر عذوب بتأمل وتقدمت عذوب بتوتر تسلّم على هيفاء ولفت يارا على معالي وهي مبتسمه تنصدم من منظر عذوب وجمالها
ابتعدت هيفاء وهي ماسكه كف عذوب وابتسمت لها:عسى الله يهنيكم ويفرحكم ويديم بينكم هالمحبة وعسى الله يجعلك قريرة عينه دوم ياحبيبتي
ابتسمت عذوب ترتبك وهي تسمع دعوات هيفاء ونطقت أمينه:اللهم امين الله يسمع منك ويبارك لهم
تقدمت معالي:يمه عطينا مجال نسلم على العروس
هيفاء ابتسمت:هذي معالي بنتي
تقدمت عذوب تسلّم عليها ونطقت معالي:اخيراً تعرفنا على بعض اسمع عنك من شامخ وكان ودي من زمان نشوف بعضنا بحال أحسن
ابتسمت لها عذوب ولفت ليارا اللي سلمت عليها ونطقت هيفاء تبتسم:البنت ما سمعنا لها صوت من حياها
ضحكت أمينه ونطقت هيفاء:اجل حنا بنخرج للمعازيم والحضور تفضلي معي يا أم عذوب
أمينه:اي معك حنا ، يالله شيهانه
هزت راسها شيهانه ومشت مع معالي ويارا وابتسمت لعذوب اللي بقت وحدها بالغرفه وتبدلت ملامح عذوب من خرجوا من شديد توترها ولفت للمرايه تراقب شكلها وتحاول تصدّق انها عروس الليله وبترتبط كل الارتباط بشامخ بالميثاق الغليظ بمسمى غير اللي عرفوه الناس عنهم بمسمى زوجين ورغم كل كامل اتصالها بشامخ وعلاقتها القويه اللي بدت من بدايتها الا ان هالمره كل شي مشى لطريق مختلف ولا تبي توصل تقارن بين هالليله وليلتها اللي عاشتها مع كايد وصدت بعيونها تحاول تبعد غيمة افكارها السوداء
وجلست تحط بحضنها وردها وراقبت اسمها واسم شامخ اللي على مسكة يدها بخط صغير تفهم ان شامخ وعذوب من المستحيل تتفارق اساميهم عن بعضهم ولا زالوا شامخ وعذوب مثل ما كانوا ينذكرون يسبق اسمها اسمه ويلحق اسمه اسمها
-
كان بجانب والده ذراعه ملاصق لذراعه وبجانبه الاخر سطام وبالمنتصف قصي وعبدالرحمن يرقصون السامري بإحترافيه مع بقية الفرقة الحايلية اللي تستعرض كامل الحفل ومع الضيوف اللي يشاركونهم في الاحتفال ومع توزيع المصورين للحفل كان شامخ مبتسم يتمايل مع ثابت وسطام على صدى أصوات الفرحة يرتدي بشته ويعيش فرحته وانتصاره ومنتشي بكامل ثقته وفخره بمحاوطة ثابت وسطام لذراعينه واستقبال قصي وعبدالرحمن له يستشعره ويلاحظه بعيونه ويسمع صدى صوت الفرقة:حايل ديار حاتم وأنا حايل هلٍ لي
كان كافي عليه يسمع هالترديد يتأكد بإنها أهل له والليله اصبحت من نصيبه
ولف بعيونه من دخل العم سليمان ومعه رابح وتقدم ثابت لهم يسلّم عليهم ويرحب بهم وابتسم شامخ من تقدم له العم سليمان وحضنه شامخ ونطق العم سليمان بعتب:ما ظنيت بيعزمني غيرك لزواجك ياشامخ
ابتعد شامخ يمسك كفه ويرفع صوته من الضجيج:والله انك على البال مير مع الاشغال ابوي اخذ محلّي المهم انك جيت وتعنيت
سليمان ابتسم يمسح على كفه:الله يسعدك ياشامخ وموفق والله يبلغك بكل خير تستاهله
ابتسم له شامخ ولف على رابح اللي ضحك يحضنه وناظرهم سطام وهو مبتسم وابتعد رابح:بالمبارك ياعريس منك المال ومنها العيال اثاري الطعون تجيب النصيب
ضحك شامخ:عقبالك بالزواج ماهو بالطعون
ضحك له رابح وتقدم يسلّم على بقية اخوان شامخ وانتبه ثابت لكبر الفرحه اللي يعيشها وسط هالحضور والمعازيم وهو بين اللحظه والاخرى يرقص مع عياله ويتأمل وقوف شامخ معهم عريس الليله يزفّه بين اهله وضيوفه ولده اللي عاش ومكانه خالي واليوم قرّت عينه بهاليوم اللي يعيشه شكر وحمد
ولف ثابت وتلاشت ابتسامته من ناظر فارس اللي تقدم يبان على ملامحه شديد توتره ووقف ثابت يناظر فارس وبلع ريقه فارس ينتبه لنظرة ثابت واللي واضح عدم فرحته وترحيبه بوجوده ولف شامخ يناظر وقوف فارس ونظرة ثابت وقطع مسافته شامخ يتقدم لفارس وانتبه سطام لوجود فارس وعقد حجاجه
وتقدم شامخ وابتسم لفارس وحضنه ورفع عيونه فارس على نظرات سطام وثابت لوجوده وابتعد شامخ يصافح كف فارس:حي الله فارس والله انه اغلى من جاني ماقصرت عالعنوه
ناظره فارس بهدوء:جيت اسلّم عليك وماشي
ناظره بذهول شامخ:والله ماتروح بتوقف معي وبجنبي ما انت مخليني بهاليوم
فارس:شامخ انت بين اهلك وانا مالي مكان بينكم ان استقبلتني انت ابوك واخوانك ماهم مرحبين لوجودي
شامخ شدّ على كف فارس:انا المعرس الليله وانا اللي اعزم ضيوفي وانت اخوي ومكانك بجنبي الليله ، فارس لا تردني تكفى
سكت فارس يناظر شامخ ولف شامخ على ثابت وسطام اللي يناظرونهم ومشى وهو ماسك كفّ فارس ووقف قدام ثابت:فارس
هز راسه ثابت يناظر فارس:اعرفه
لف شامخ للتوتر اللي بينهم ومدّ كفه فارس ولف بعيونه شامخ على ثابت بترقب ونزل عيونه ثابت لكف فارس ورجع ناظره وصافحه واخذ نفس شامخ بتعب من الوضع ومشى شامخ يوقف مكانه وبجانبه فارس ولف بعينه سطام على فارس يناظره ورجع ناظر ابوه اللي يوضح على ملامحه انزعاجه وتبدل حاله
ولف شامخ وابتسم لفارس اللي بجانبه ورجع ناظر الحضور وحك دقنه فارس يراقب نظرات ثابت وسطام له ويندم على وجوده رغم محاولة شامخ لاستلطاف الوضع
-
اندمجت بسهوله مع معالي ويارا اللي يرقصون وهي معهم وتلمح مشاعر هيفاء الواضحه من ترحيبها ورقصها وابتسمت شيهانه لامها اللي تصفق بكفوفها تلمس منها الفرحه وكأنه أول زواج لعذوب ووقفت شيهانه بجانب أمها على الكوشه تناظر الحضور ولانت ملامحها من انتبهت لدخول بدور ووصايف ومشت شيهانه تتجه لهم وانتبهت بدور لها وتقدمت شيهانه توقف امامهم وتنهدت وصايف ماتبي تندم لحضورها ونطقت شيهانه:هلا وسهلا
سكتت بدور تستوعب ترحيب شيهانه وتقدمت لهم شيهانه تسلّم عليهم واخذت نفس بدور:مو مطولين جينا لعذوب وبنمشي
شيهانه:حياكم
مشت قبلهم ومشوا خلفها لغرفة عذوب ولمحتهم معالي تستغرب من يكونون ولفت للعاملة اللي تكلمها عن التجهيزات ومشت معالي معها ودخلت مع العاملة تنتبه للتجهيزات والتوزيعات:هذي مع بعض توزعونها
لفت بعيونها للكيكة الصغيره المغلقه بكرتون وعقدت حجاجها:هذي من وين مو معنا !
نطقت مشرفة القاعة:ما اعرف وصلت مع تجهيزاتكم
تقدمت معالي باستغراب وفتحت الكرتون ولانت ملامحها بذهول من الصوره المطبوعه على الكيكه ولفت بعيونها على العاملات ورجعت ناظرت الكيكه واخذت جوالها تصورها ولفت للعامله:اتلفي الكيكه لا اشوفها تطلع من هالمكان
عقدت حجاجها المشرفه ونطقت بإصرار معالي:بالزباله تسمعيني ؟
هزت راسها المشرفه ومشت تخرج معالي وقفلت اذنها الاخرى تدق بجوالها واخذ جواله سطام وابتعد عن الضجيج يرد:هلا معالي
معالي:سطام وصلت كيكه عليها صورة عذوب وطليقها وما اعرف من اللي تجرأ يدخلها بين اغراضنا
عقد حجاجه سطام وكملت معالي:كانت بتطلع لعذوب وشامخ يعني مقصوده
سطام لف يناظر فارس بجانب شامخ:وينها هالكيكه جيبيها لي
معالي؛طلبت منهم يتلفونها وبتأكد بنفسي بس صورتها ما اقدر ارسلها لك صورة عذوب واضحه
احتدت ملامح سطام يراقب شامخ اللي بجانب فارس:ارسليها لشامخ
عقدت حجاجها معالي؛تستهبل سطام بتخرب فرحته !
سطام؛ماهو مستوعب وضعه لين يعرف وش يصير من وراه ارسليها له معالي
اخذت نفس معالي تناظر حولها وهزت راسها تقفل وارسلت الصوره لرقم شامخ
ومشى سطام يوقف بجانب شامخ وتقدم له يكلمه باذنه:شيك على جوالك
لف عليه شامخ وعقد حجاجه:وش حصل ؟
سطام:ما قصروا عيال كايد قاموا بالواجب وجابوا هديتهم معهم
مافهم شامخ يناظر بإستغراب وطلع جواله من جيبه شامخ تحت نظرات سطام له واخذ جواله شامخ يناظر رسالة معالي وفتح رسالتها يناظر الصوره ولانت ملامحه من صورة كايد وعذوب مع بعضهم على كيكة وصد بعيونه سطام يناظر فارس وشدّ شامخ بكفه على الجوال وهو يناظر الصوره وقفل جواله يرفع عيونه على الحضور وهو يشعر باشتعال النار داخل جوفه ولف على سطام ونطق بحده:خرج ؟
سطام عقد حجاجه:لا ماخرج الكيكة جات مع ولد كايد
شامخ:ماهو فارس
سطام هز راسه:ما انت مستوعب بعد ؟
مارد عليه شامخ ولف على فارس اللي بجانبه وتقدم له ينطق:ابوك خرج ؟
ناظره فارس بإستغراب:لا ، ليه تسأل ؟
شامخ لف يناظر سطام ورجع ناظر فارس:وصل شي منه تعرف من اللي بيوصلها عنه ؟
عقد حجاجه فارس يحاول يفهم:وش وصل ؟
شامخ:شي يبيه لي أنا وقدر يوصله ابي اعرف فارس من اللي وصله اذا ابوك مسجون
اخذ نفس بتعب فارس من تصرفات كايد وناظر شامخ:اهلك بيشكون فيني انا وخواتي ؟
شامخ:ماهمني ، اللي يهمني اعرف من اللي تجرأ يساعد ابوك ويوصلها لي
فارس رفع كتفه:ما اعرف شامخ ولا اعرف من اللي هددني وصورني عند المستودع الاكيد ابوي له ايادي برا السجن هي اللي تساعده
شامخ:وانا ابي اقطع هالايادي
لف بعيونه فارس بتوتر حوالينه ورجع ناظر شامخ:انا بعرف بنفسي وابلغك
هز راسه شامخ ومشى فارس يخرج وتقدم ثابت لشامخ وسطام:صاير شي ؟
سطام:لا بس نسأل عن وقت يدخل شامخ لعروسته
لف بعيونه ثابت على ملامح شامخ وصدوده عنهم وظل واقف شامخ بين كل الضجيج يسمع الصمت وبين مشهد الرجال حوالينه كانت الصوره بعيونه فقط ويسمع صوت نيرانه داخله يزيده غبن وقهر ان كايد قدر يطفي فرحته ويحرقه رغم ان شامخ كان يعرف وعاش مع كايد وعذوب وهم مع بعضهم لكنه كان يحاول يمحيها من ذاكرته ويعيش بدون يستذكرها ولكن اكتشف انه مهما حاول يمحي الماضي ما بيقدر
-
وقفت مباشره عذوب من دخلوا بدور ووصايف مع شيهانه وناظرتهم بذهول:بدور ووصايف !
ناظرتهم شيهانه توقف عند الباب وتقدمت عذوب لهم وابتسمت:ما توقعت تجون
ناظرتها وصايف تتأمل شكلها ونطقت بدور:فارس أصرّ ، جيت بدون نعطي امي خبر ومحنا مطولين
تقدمت عذوب تحضن بدور ولفت وصايف بعيونها على وقوف شيهانه ولفت من تقدمت لها عذوب تحضنها واخذت نفس عذوب:فرحت بشوفتكم
ابتعدت عنهم وهي ماسكه كفوفهم وابتسمت:جيتكم تعني لي
وصايف:الله يوفقكم
لفت عذوب تنتبه لحالهم وتبدل علاقتهم ببعضهم وبلعت ريقها عذوب تشدّ على كفوفهم:خلكم للعشاء ابي اشوفكم مع الحضور
بدور:مانقدر نطول امي وحدها بالبيت
سكتت عذوب تتأمل وقوفهم امامها وهمست:بس انا اختكم
صدت بعيونها وصايف بضيق وناظرتهم عذوب تتأمل سكوتهم:بيتغير كل شي ؟
بدور اخذت نفس:عذوب لا تصعبينها علينا حنا جينا عشانك وفرحنا انك لقيتي من يعوضك ونعرف وش ذقتي مع ابوي وهذا المهم انك انتي بتعيشين حياتك مثل ما تستاهلين
عذوب:بس انا فرحتي ناقصه لو بعيشها بدونكم
لفت وصايف تناظر عذوب وناظرتها عذوب:اي تزوجت شامخ اللي تشوفونه اخوكم لهالوقت بس مابي هالشي يغير علاقتنا ببعضنا ، انا متجاهله كل شي من كايد وما اشوف كل شي صعب عشته انا ما اشوف الا حياتي معكم انتوا وانا أختكم لا تشوفوني بغير هالنظره
شيهانه ناظرت محاولة عذوب:عذوب قلبها كبير وللحين تقدركم رغم انه لو وحده بمكانها بتقطع كل شي يذكرها بالماضي
لفوا عليها البنات وكملت شيهانه:لا تكسرون بفرحتها ولو شايلين عليّ فأنا اسفه على كل اللي قلته
اخذت نفس عذوب تتأمل سكوتهم ونظراتهم لبعضهم ونطقت:بدور وصايف
لفوا عليها وناظرتهم عذوب بضيق:يتغير كل شي الا انا وانتم تكفون
اخذت نفس بدور تهز راسها:ان شاء الله بنقعد لزفتك بعدها بنمشي
ابتسمت بهدوء عذوب ولفت على وصايف ونطقت وصايف:شكلك حلو
اتسمع مبسم عذوب ورجعت تحضن وصايف من جديد ولفت بدور على شيهانه وناظرتها شيهانه وابتسمت لها
-
دخل شامخ مع ثابت يشوف هيفاء اللي استقبلتهم تغطرف:ياهلا بالمعرس وابو المعرس
لف ثابت يراقب شامخ وتغير حاله ونطقت هيفاء:ما اشوفك متحمس ياشامخ
شامخ ناظر هيفاء:بشوف عذوب قبل ندخل
هيفاء:ما بتنزف مع ابوك قبل زفتها ؟
شامخ:الا بس بشوف عذوب بغرفتها
هيفاء ضحكت تهز راسها:ابشر بكلم اختها واجيكم
مشت تتركهم ولف ثابت على شامخ:لا تكذب عليّ وعلمني وش حصل وتبدل حالك
اخذ نفس شامخ وناظر ثابت:بتعاتبني وبتقولي انك علمتني وانا ما فهمت !
هز راسه بالنفي ثابت:بقولك اني معك بكل اللي يحصل
شامخ تنهد يكتم غضبه:كايد قدر يوصّل صوره له مع عذوب وجابها على كيكه كانت بتوصل لي ولعذوب بس معالي شافتها قبل
هز راسه بتوقع ثابت:كنت اعرف ان السبب كايد ، وعرفت من ارسلها ؟
شامخ:لا بس الاكيد ماهو فارس
ثابت:انت متأكد دايم بفارس انه ما يضرّك ؟
شامخ هز راسه:ابوي لا تحاول تقنعني فارس وخواته ماهم ضاريني بهالليله ولو بيضروني ماهم بضارين عذوب
ثابت عقد حجاجه بحده:شامخ انت تحسن نيتك بهم ؟
شامخ لف من تقدمت هيفاء:تعال شامخ
لف شامخ لثابت ومشى يتركه ومشت معه هيفاء تمسك ذراعه وناظر جناح العروس شامخ يوقف عند الباب ودقت الباب هيفاء وابتسمت تدخل وناظرت وجود عذوب لوحدها ووقفت عذوب بتوتر من نطقت هيفاء:شامخ معي
فتحت كامل الباب تنتبه لوجود شامخ وتبدلت نظراته من شافها وانطفت ناره مباشره يهدأ شعوره ويسكن داخله وابتسمت هيفاء تناظرهم ومشت تتركهم وبلعت ريقها عذوب تتأمل وقوف شامخ ونظراته لها ووجوده أمامها ببشته وشدّت على مسكتها بيدها يتلون شعورها وتلمع عيونها ويزيد نبضها ، كان ولا زال حضور شامخ أمامها جامح وكاسر لكن هاللحظه زاد حضوره واشتد بكل اللي عاشته من قبل وكل نظره من عينه بلحظه من قبل لا تضاهي هالنظرات منه بهاللحظه أصبح اللي بينهم أطهر من السابق وأعذب من كل العذاب السابق وانكتب لهم بهالوقت طريق آخر غير اللي كانوا يمشونه ، هي تعرف انها من يوم عرفته كانت تيمم لناحيته وتختاره بكثرة الناس وقلتهم وتعرف انها ما تشركه مع غيره وتصنفه بإختلاف وتعلّيه مكانه وتغليه أولوية وتذوق معه كل شي ذاقته كأول مره لانه يتملّك قلبها وشعورها وإعجابها وبعد جفاف دنيتها وقساوة صيفها استمطرت بوابل محبته ودافي لمسته وصادق وعوده
ولا قلّ شعوره عن شعورها الا زاد واستكبر وطغى بكل الغلو والشدّه لانه حبّها قبل يعرف واختارها قبل يخيّر ولا ظن بيوم بيملكها وبتصير له بعد حرمة أيامهم من قبل وكبيرة ذنوبهم اللي اشركوا فيها ، هاللحظه كانت عنده مختلفه هاللحظه هي حلاله هي اختياره ، بعد ما ذاق معها عذابها وتمردت عليه بكل قساوه بطعنة يدينها هي الان عذوبه اسم وشكل ومعنى أمامه
بكل كمالها وكل جمالها شافها ببصيرة عينه الان بإختلاف عن كل وقت مضى ، يتمعّن بتفاصيلها يدرك انها فاقت احساس وصفه بإنها تستوطن قلبه هي تمردت في وريده في أقصى مافي داخله من مكان ، بعد ماكانت ذنبه والخطيئة أصبحت كل صحيح العقيدة
قدر بعد طويل وقتهم يتقدم لها وشافته مقبل عليها يقترب منها تلمع عيونها من شعورها ونزلت عيونها لكفوفه من لمست كفوفها ورفعت عيونها على عيونه اللي ما شالها أبد عنها وشدّت على كفينه يعرف انه ما بيهجر هالكفوف عن كفوفه أبد بعد ماصارت من نصيبه وزاد نبضها تنتبه لنظراته اللي كعادتها تفوز وتتمكن تقراها وشافت منه كل المحبة كل الوعود كل العهود كل العوض والحنان
ما كان ودّه ينطق بحرف لانه يعرف انها بتقرأ شعوره من نظراته لعيونها يصنفها بهاليوم انها عوض عن كل اللي راح ويقرّ بكامل إقراره ان اللي عاشه من عذاب ماهو خساره دامه خرج بها مكسب وانتشلها بصعوبة وسط حربه ومعركته ورغم انه شجاع معركته وحارب وحده وانطعن وتألم وتشوّه بكثير الصعوبات بحياته الا انها انتهت حرب حياته وهو فايز بالأغلى بالأحلى ، بعد ما ذاق طوفان بحره وظلمة بيره ووحشة ليله ورمادية سماه هي الليله وصلته لبر الأمان لكل الوضوح لأعذب بساتين الحياه وأشرقت عليه فجر العوض ومثل ماكان يشوفها بهالكثره هي تبادره نفس الشعور وهذا كان إختلافهم عن جمع الأحباب بهالدنيا ، شامخ وعذوب تشابهوا في العذاب تشابهوا في الشعور تشابهوا في العوض كلاً منهم اعطى للآخر ما يحتاجه وكلاً منهم عاش نفس الألم ويعيش حالاً نفس العوض
تنهد تنهيده طويله تبيّن وصوله وراحته وابتسمت عينها قبل مبسمها من سمعت تنهيدته وتبدلت ملامحه بعد كل الارتخاء والسكون اللي كان فيه لابتسامه تبان على ملامحه ونطق وعينه عليها:سمعتي اللي قلته من عيوني ؟
هزت راسها له تتأمل نظراته لها ونزل عيونه لكفوفها واخذها لثغره يقبّلها بين كفها الأيمن وكفها الأيسر يقبّلها لوقت طويل ورفع عيونه عليها ولفت بعيونها عذوب من سمعت الباب يدق وبلعت ريقها بتوتر من دخلت هيفاء وابتسمت تناظرهم:أبوك ينتظرك ياشامخ ابطينا عالناس
ما التفت شامخ عن عذوب أبد يجاوبها:جاي
لفت عذوب عليه تناظره وسكت شامخ لوقت معدود ومشى يخرج وشدت على كفوفها عذوب تعيد ترتيب فوضاها اللي سببها ومن خرجوا جلست وغمضت عيونها ترفع كفها على موطن قلبها
-
التفت ثابت لقدوم شامخ:لا نبطي عالناس
هز راسه شامخ يعدل بشته وانتبه لملامحه ثابت وراحته واخذ نفس براحه ومشت هيفاء وهي تكلم بجوالها:نادهم ماعندنا وقت
فتحت الباب تشوف دخول سطام وقصي وقفلت جوالها:وين داحم؟
ابتسم قصي يناظر شامخ:اي ياعريس
ابتسم له شامخ بهدوء ودخل عبدالرحمن على استعجال يعدل شماغه ونطق ثابت:ماكان له داعي ياهيفاء كلنا ندخل
هيفاء لفت على ثابت:البنت مالها احد خل الناس يشوفونكم مع بعضكم ما ينقص مكان ابوها واخوها
اخذ نفس شامخ من كثير مشاعره وهز راسه ثابت:خل هالليله تخلص على خير ابطينا
مشت هيفاء معهم ووقفوا عند باب الزفة وخرجت هيفاء قبلهم وناظرت المباخر اللي تعددت بالمكان وبدت اغنية دخولهم وابتسمت معالي توقف بجانب يارا وتراقب المشهد ولفت بعيونها شيهانه اللي جالسه بجانب أمينه وناظرت بدور ووصايف اللي بجانبها عالطاوله
انفتح الباب وتلونت فلاشات التصوير عليهم ولف بعيونه شامخ على هيفاء اللي تأشر له يبتسم وابتسم لها ورمت له بوسه بيدها ومشى شامخ مع ثابت واخوانه ورفع عيونه على معالي ويارا اللي بإستقبالهم ومن توسطوا الكوشه مشت معالي تسلّم على ثابت وباس جبينها ثابت:عقبالكم ياعين أبوي
ابتسمت معالي وتقدمت تحضن شامخ وابتسم شامخ ووقف قصي بجانب يارا
ولاحظت وصايف وجود شامخ وسط عدد من اهله يحوفونه ويحضنونه ويقبلونه ويفرحون له ولفت بعيونها على بدور اللي ناظرتها تقهم شعورها
بدت الاغاني تزيد بطربها ووقفت هيفاء امامهم ترقص وابتسم ثابت لها يصفق بيدينه ومشت معالي ترقص مع امها ولف قصي يرقص مع يارا ولف بعيونه سطام على عياله اللي واقفين مع الخدامه من بعيد وبجانبهم العنود واقفه وعلى راسها طرحتها واشر لهم وهو مبتسم
وابتسم شامخ لان هيفاء تمسكه من كفوفه ترقص امامه وتغطرف من فايض فرحتها ولف على اخوانه اللي يرقصون حوالينه وثابت اللي يصفق بيدينه مبتسم وتقدمت هيفاء تحضنه من جديد ولا تمل من تعبيرها عن محبته وابتسم شامخ من شعر بحنان حضنها يطيل الوقت وهو بحضنها ولفت بعيونها شيهانه على البنات تنتبه لنظراتهم وتفهم شعورهم واحساسهم لان كان مشهد عائلة شامخ طاغي وترابطهم واضح ومشاعرهم صادقه ووجود شامخ وسطهم له كل الاهتمام يبين كل نقص عاشته شيهانه او عاشوه البنات
ابتسمت هيفاء:عطوا شامخ وقته مع عروسته
ثابت لف لعياله ووقف شامخ بمنتصف الكوشه يشوف مغادرة ثابت والعيال ولفت هيفاء تعدل له بشته:الله يحميكم بعينه اللي ما تنام
ابتسم لها شامخ ومشت تنزل هيفاء عن الكوشه ورفع عينه شامخ لمكان دخول عذوب وهو على جمر انتظاره وقامت أمينه من مكانها تتجه لباب دخول عذوب وتوقف عنده بإنتظارها وبدت زفة عذوب ومع كل عالي ايقاعها كان نبضها يتسارع وهي واقفه خلف الباب تجهل اللي بيقابلها وبلعت ريقها تستعد وتشد على مسكة يدينها ولفوا بعيونهم الحضور على الباب ينتظرونها عروس هالليله وانفتح الباب تطلّ منه وترفع عيونها على شامخ مباشره اللي بنهاية طريقها وتوترت تلف بعيونها من انتبهت لوجود أمينه وابتسمت بهدوء لها وابتسمت أمينه تراقب منظرها ومشت بهدوء عذوب تحاول تبعد انظارها عن شامخ لانها تزيد بتوترها ولفت بعيوها تناظر شيهانه اللي رفعت كفها لها من بعيد وابتسمت لها تنتبه لوجود بدور ووصايف بجانبها ورفعت عيونها على شامخ تلمح نظراته لها وهو في انتظارها واستعذب النظر لها وهي مقبله عليه وسط كل هالناس والحضور خصيصاً له كانت مقبله تعلن انها له وملكه وتتوج حلاله وزوجته أمام الله وخلقه
ومن اقتربت منه مشى لها بقية خطواتها ومد كفه لها تناظر عيونه وتمسك كفه واقترب منها يقبّل جبينها وكان هالمشهد مختلف بعيون بدور ووصايف اللي ينتبهون لفرق حال عذوب وشامخ وكل نظراتهم لبعضهم ومحبتهم الواضحه
مشت مع شامخ وهي ماسكه كفه وتوسطت معه الكوشه وانتبهت لهيفاء ومعالي ويارا اللي واقفين ومبتسمين ولف شامخ عليها يناظرها وهو ماسك كفها وعدلت فستانها عذوب توزع نظراتها للحضور ونظراتهم لهم ولفت بعيونها على شامخ اللي عينه عليها ولفت من جديد على امينه اللي تقدمت لها تحضنها تخنقها عبرتها وحضنتها عذوب وبكفها ماسكه كف شامخ وابتعدت امينه تقبّل خدينها:الله يسعدك يارب اللي جمّلك وحلّاك
ابتسمت عذوب لها ولفت أمينه لشامخ وتقدم لها شامخ يقبّل راسها وناظرته امينه:لا اوصيك عليها أمنتها عندك امانه
هز راسه شامخ:لا توصيني وانا حريص
امينه:الله يوفقكم ويسعدكم
تقدمت هيفاء وابتسمت:ماودكم تلبسون الدبل ؟
هز راسه شامخ واقتربت هيفاء منهم تاخذ من معالي الدبل واخذ الدبله شامخ ولف لعذوب ياخذ كفها وناظرت الدبله عذوب ورفعت عيونها لشامخ اللي يناظرها وابتعدت هيفاء عن التصوير ونزل عيونه شامخ لدبلتها يوسطها بين اصابعها بهدوء يربط اسمه وحياته ومستقبله الجاي بها وزاد نبضها تراقب الدبله بكفها ورفعت عيونها عليه من رجع يكرر تقبيل كفينها ولفت بعيونها لدبلته تاخذها من كف هيفاء ولفت على شامخ تمسك اطراف اصابعه وتلبسه دبلته وقبل تشيل يدينها مسك كفوفها من جديد يقبّلها وابتسم لها ترد له الابتسامه وسط نظراتها له
ولفت لهيفاء وأمينه اللي يغطرفون وسط ضجيج الأغاني وتقدمت هيفاء اللي نطقت لأمينه:ارقصي لهم يا ام عذوب
ناظرتهم عذوب تبتسم من رقصوا مع بعضهم وطال الوقت وهم في ضجيج وزحمة فرحتهم ولف لشامخ يقترب من اذنها:تعرفين اننا هالليله حديث الحضور ؟
ناظرته من قريب تهز راسها وابتسم شامخ:ماهو حديث يجمّلنا
ابتسمت تفهم انهم بيتكلمون على علاقتهم وماضيها وحاضرها وسجن أبوها وناظر ابتسامتها شامخ ياخذ كفها لصدره وعينه بعيونها وسط كل صخب الأغاني ورقص هيفاء وأمينه ونظرات الحضور لهم وابتسمت عذوب ابتسامه هاديه تراقب نظرات عيونه لها وهز راسه شامخ ما يستوعب كل طاغي تأثيرها عليه وكل جمال كونه اللي تكوّن وتلحفت به
والتفت شامخ من مسكت كفه هيفاء تبيه يرقص وابتسم شامخ يلتفت لعذوب اللي ماسكه بكفها الاخرى كف أمينه وتمايلت عذوب برقه مع أمينه تبتسم لها وتستلطف رقصها وانتبهت هيفاء ان كامل تركيزه مع عذوب وضحكت تلتفت لمعالي اللي واقفه ولفت بعيونها عذوب وهي تتمايل بعاري كتوفها برقه وخفوت تجاري أمينه اللي تحاول ترقصها وابتسم شامخ يناظرها وهو ماسك كفها
وابتسمت شيهانه تراقبهم من مكانها تشوف نظرات شامخ لعذوب تتأكد من حلو علاقتهم وحجم محبة شامخ وضحكت عذوب بحيا شديد توقف بجانب شامخ من توقفت الأغنيه ونطقت هيفاء تقترب لشامخ:شامخ ماتبي تطلع ؟
هز راسه بالنفي لها وضحكت هيفاء ولف شامخ لعذوب:انا برجعك بيت اهلك
ناظرته وهزت راسها بهدوء ولفت بعيونها من خرج مع هيفاء وركضت شيهانه وابتسمت لها عذوب وحضنتها بقوه ونطقت شيهانه:تلوقون على بعضكم بشكل ماهو عادي
ابتسمت عذوب وابتعدت عنها شيهانه توقف بجانبها ولفت عذوب من تقدموا الحضور يسلمون عليها ومن بينهم العنود اللي عرّفت بنفسها:انا زوجة سطام
ابتسمت بذهول عذوب:ما كنت اعرف
ضحكت العنود:الله يوفقكم ياحبيبتي
هزت راسها عذوب:اللهم امين
لفت عذوب لبقية الحضور اللي يسلمون عليها ولفت شيهانه بعيونها تشوف مغادرة بدور ووصايف
-
وقف شامخ عند سيارة فارس وخلفه ثابت واخوانه يودعون ضيوفهم وانتبه لوقوفه ثابت
نطق شامخ يمسك كف فارس:مشكور فارس عالجيّه واعذرني لو حصل شي يكدرك
شدّ على كفه فارس ينتبه لنظرات ثابت:ما ينلامون اهلك بعد انا بحاول اعرف وابلغك
هز راسه شامخ ولف من خرجوا بدور ووصايف وتبدلت ملامحه وصدّ بعيونه مباشره وانتبهوا اخوانه من احتار بوقفته ومشى بيبتعد ووقف من سمع صوت بدور:مبروك شامخ
صدوا بعيونهم وظل يناظرهم ثابت وينتبه لردة فعل شامخ
بلع ريقه ولف عليهم وناظرهم وهز راسه:الله يبارك فيكم
بدور ناظرته بضيق بعيده خطواتهم:الله يوفقكم ويسعدكم
ناظرهم فارس ينتبه لشعور شامخ وهز راسه شامخ يبدل نظره بين بدور ووصايف ونزل راسه يعطيهم ظهره وابتعد عنهم يوقف بجانب اخوانه ولف ثابت على شامخ اللي يراقب ابتعاد سيارة فارس والتفتوا عليه اخوانه واخذ نفس شامخ ولف لثابت:انا باخذ عذوب وبوصلها لبيت اهلها
هز راسه ثابت له ومشى شامخ لسيارته وفصخ بشته يحطه بين مقعده وشغل سيارته ينتظرها داخلها وطق رقبته من استعاد ذاكرته لصورتهم وشدّ على صف اسنانه ولف بعيونه من خرجت عذوب ونزل من سيارته ومشى لها وناظر امينه اللي مرتديه عبايتها:انتبه ياشامخ لا اوصيك
ابتسم شامخ لها يمسك كف عذوب ومشى معها لسيارته وفتح لها الباب تركب والتفت من نادته أمينه ومشى لها وناظرتهم عذوب
مسكت كفه امينه بقلق:شامخ مابغيت اتكلم قدام عذوب بس انت تعرف وش مرت فيه قبلك
تنهد شامخ يتمالك غضبه وحار جوفه من بدت تسرد له حياة عذوب
ولفت بعيونها عذوب تناظر اقتراب ثابت لها ووقف ثابت عند بابها وفتحت له الشباك ونزل راسه بهدوء لها:مبروك
هزت راسها:الله يبارك فيك
ثابت:ماحصل وقدرت اتكلم معك ، معي طويل الكلام لكن بقولك هالكلمتين على عجله
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شُروق
ثابت:ماحصل وقدرت اتكلم معك ، معي طويل الكلام لكن بقولك هالكلمتين على عجله
سكتت عذوب تسمعه ونطق ثابت:انا كسبت شامخ بوقت متأخر ولا ودي اخسره بهالعمر مره ثانيه ، لو بيوم شعرت اني بخسره بسببك او بسبب احد غيرك ما بسمح لهالشي
تغيرت ملامحها تسمعه وكمّل ثابت:لا تودينه لدرب عذاب لان هالمره انا وراه
جمدت ملامحها تفهم من تحت الكلام تهديد وعدم رضاه بشكل واضح وابتعد ثابت ولف لشامخ اللي مشى عن امينه يركب سيارته ولفت بعيونها عذوب للامام تشعر بركوب شامخ ورفع عيونه شامخ لأمينه اللي تراقبهم من بعيد وصد بعيونه لانها زادت عليه ناره من ذكرته بماضي عذوب وسردت له كل شي ماكان يبي يعرفه
ولفت بعيونها عذوب تناظر وقوف ثابت من بعيد ومشى شامخ يحرك سيارته وهو ساكت ولفت للامام عذوب وهي صامته تعيد في كلام ثابت وكل ما تعيده تفهم انها غير مرغوبه وتخاف هالشي يأثر على علاقتها بشامخ لانها ماتبي تكون للمره الثانيه بمواجهة اهل شامخ ويتخيّر وقتها بينها وبينهم
ناظر الطريق وهو صامت يعيد بالصوره ومنظر عذوب بجانب كايد وكلام امينه اللي هيضت له ماكان يحاول يخفيه ويتجاهله وهو ان عذوب عاشت الكثير مع كايد شي هو لحق عليه وشي ما عاشه معهم ومهما حاول انه ما يتأثر بهالماضي من حياة عذوب ما يقدر ينكر ان داخله محروق ووده لو كانت حياته ابتدت من هاليوم بدون ذكريات سابقه لا له ولا لعذوب
ومن استوعب انه يمشي لطريقه بهدوء ولا له وجهه محدده رايح لها ويعيش هاليوم وبجانبه عذوب والصمت كان بينهم لف عليها ينتبه لصمتها وعقد حجاجه:عذوب !
لفت عليه بإنتباه تستعيد ذهنها وناظرته يستغرب سكوتها ونطق شامخ:ليه ساكته ؟
لفت للطريق ترد بهدوء:انت بعد ساكت
اخذ نفس يعدل ظهره ولف للطريق ورجع لف عليها وابتسم ابتسامه هاديه:اليوم كان طويل
لفت عليه بعيونها وهزت راسها له بدون رد ولف للطريق شامخ:ودك نقعد شوي بمشب أبوك نتكلم ؟
لف عليها يكمل كلامه:ماقدرنا نتكلم بين الناس
هزت راسها له:اي عادي
انتبه لحالها يشك بإنه وصلها شي من كايد ولف للطريق يراقبه وهو مشغول الذهن ولف بعيونه لكفوفها اللي تضمها ببعضها وهي تراقب طريقهم ولف بعينه على سكونها ونظراتها للطريق ومدّ كفه لكفها ولفت عليه تنتبه له وحضن كفها وسط كفه ورجع ناظر طريقهم وانتبهت عذوب لدافي كفه واختلاف مشوارهم هالمره وهي زوجته ونزلت عيونها لكفوفهم ولف عليها شامخ يسمع منها الهدوء ورجع ناظر طريقه ومن وصل لبيت أهلها انتبه لوجود سيارة شيهانه دليل على رجوع امها واختها للبيت
لفت عليه من وقف:بعطي امي وشيهانه خبر
هز راسه شامخ وفتح بابه ينزل ونزلت عذوب يقفل سيارته وانحنى يشيل طرف فستانها وتقدمت تفتح الباب ونزلت طرحتها عن شعرها تدخل الحوش ولفت عليه من مشى للمشب يدخله ودخلت عذوب وناظرت شيهانه اللي جالسه مع أمينه وتمسح ميكبها:عذوب ! ما طولتي
عذوب هزت راسها:شامخ بمجلس أبوي بيجلس شوي
أمينه:اي زين عطيه شي يشربه والا ياكله
عذوب:بسوي كوبين قهوه مو مطول
شيهانه وقفت:روحي له انا اسوي لكم
عذوب:ببدل انا
شيهانه ابتسمت:لا خلك بفستانك ما شافك زين اقعدوا مع بعضكم شوي
أمينه هزت راسها:اي يمه عذوب خلك شوي يشوف زينك
فصخت عبايتها عذوب:ثقيل ومتعبني بغير اريح لي
شيهانه:اجل لا تمسحين مكياجك
ماردت عذوب تدخل لغرفتها وقفلت الباب تاخذ نفس بتعب من طول اليوم ومشت تفتح فستانها وتلبس روبها وفتحت دولابها تناظره بحيره واخذت منه فستان هادي أبيض ولبسته ترتاح فيه ولفت من دقت الباب شيهانه ودخلت بيدها كوبين وابتسمت:لا تشيلين هم محد بيجيكم خذوا راحتكم
اخذت الكوبين عذوب وناظرتها شيهانه تستغرب سكوتها:فيك شي عذوب ؟
هزت راسها بالنفي:لا بس تعبت اليوم طويل وفستاني كان مثقلني
شيهانه غمزت لها:شوي تروقين مع شامخ وحدكم
ماردت عليها عذوب ومشت وبيدها كوبين وخرجت تمشي بكعبها والتفت بعينه شامخ من سمع صوت خطواتها وكعبها ورفع عيونه من دخلت مغيره فستانها لفستان أبيض قصير لحد ركبتها وبأكمام طويله واسعه وفصخت كعبها بجانب جزمته وتأمل قدومها شامخ وانتبهت لنظراته وجلوسه يتكي على المركى وجلست بجانب المركى تحط الكوبين وعدّل جلسته شامخ ياخذ المركى ويزيحها من بينهم للجهه الاخرى ويقترب منها واخذ الكوب يشرب من القهوه وراقبته ساكت وتعرف ان باله مشغول مثل ماهي بالها مو معها وشرب من القهوه يحط الكوب:احد كلمك بشي عذوب ؟
ماردت ولف عليها شامخ ورفع ذراعه خلفها وانتبهت للمسافه اللي قرّبها بينهم وصدت بعيونها للكوب:من تقصد ؟
تأمل منظرها بجانبه ينتبه لاقترابه منها لهالدرجه لأول مره ورفعت عيونها عليه من عدم رده وانتبهت انه يتأملها وراقبت عيونه ونطق:ليه ما لبستي أحمر ؟
اخفت ربكتها تزيح نظراتها عن عيونه:لبست أبيض الحين تقدر تلونه أحمر لو ودك
ابتسم شامخ ولفت عليه تبتسم ابتسامه هاديه واقترب منها يسند كل ذراعه خلف كتوفها وبلعت ريقها تسكن ملامحها وناظر عيونها شامخ:خذي طعناتك لي هوايه لو نسفتي دمّي فدا عذوب
صدت بعيونها عنه تراقب المجلس وسكون الوقت ومن ساد الصمت بينهم سمعت نبضها من شعورها فيه بجانبها تشعر بذراعه حولها وتعرف لو اخذت راحتها بالجلوس بتكون بحضنه مباشره وانتبه لها شامخ وشال ذراعه:انتي شكلك تتوترين من شامخ المعرس
لفت عليه من شال شماغه وعقاله عن راسه ونفض شعره بيده وابتسم:هذا شامخ اللي تعودتيه
ماكان يعرف انه زادها ربكه من منظره وابتسامته وجمعت كفوفها ببعضها من رجع يسند ذراعه خلفها ومدّ كفه الاخرى لكف يدها وناظرت كفوفهم ولفت بعيونها عليه وناظرها شامخ:عذوب
ماردت وهي تراقب نظرات عيونه لها عن قرب ونطق وهو ماسك كفها:أبي تعرفين وتسمعين مني اللي يطمنك
سكت ثواني وعينه عليها وشدّ على كفها:أنا عشت حياتي كلها مسيّر وكل اللي عشته انفرض عليّ فرض الصلاة ، الا انتي
تبدلت ملامحها من هدوء صوته وكفّه الدافي اللي يحتضن كفها وكمّل شامخ:انتي الوحيده اللي اخترتك من بداية معرفتي بك كنت اختارك ، عذاب وعذوب وخصم وحكم اخترتك واخترت حياتي الباقية تكون معك
تأملت نظرات عيونه وصدق كلامه وأكمل شامخ:بكون معك في ليلك ظل وفي صباحك فيّ ، بلازمك عمري كله وبعيشك عوض وأبي تسمحين لي أتعوض بدنيتي بك لاني ما أبي لي عوض من هالدنيا غيرك عذوب
كان وقع الكلام كبير على قلبها واستيعابها ورغم شديد تأثيرها من نظراته كلامه كان أشدّ واخذ نفس طويل شامخ:ولا تشيلين همّ شي بهالدنيا أنا هنا عشان أشيلها عنك وكل ما يتعسر عليك تلاقيني ميسره ولاني معيشك محتاره ومحتاجه تطمني معي
طالت بنظراتها لعيونه من سكت يقرأ عيونها وهمست بسكون مشابه لصوته:شامخ
كتم انفاسه من وقع اسمه منها واقترب لها بكل جوارحه ومكنونها وعرف انها بتختار الصمت بعد تناديه وهذا كان يكفيه ، راقب عيونها عن قرب وهو ماسك كفها واحتارت في سكوتها وهي تشوف قربه وتفهم انه كان ودّه كل ودّه كان يبي هالقرب منها ولانه شامخ ماكان هالقرب لها سوى طمأنينه وسكون وبعيد كل البعد عن الفزع والصدود ، ولا تغير مكانها رغم اندفاعه لها ونزلت عيونها لكفه اللي بكفها تشوف دبلة يساره ورجعت ناظرت عيونه من نطق بهدوء:وش شامخ عندك عذوب ؟
تبدلت ملامحها تبتسم ابتسامه هاديه ونطقت بإجابه بعيده عن حقيقة جوابها:زوجي
اتسع مبسمه يضحك بخفوت وهز راسه:جربتي مع شامخ كل علاقات الصله
كان مقصده وش كانوا من قبل لكنه كان يبعد دايم بكلامه عن طاري كايد وهي اصبحت تعرف انه متأثر ويخفي تأثره عنها وصد بعيونه شامخ ياخذ كوبه واعتدل بجلوسه وانتبهت لحاله:أمي وش كانت تقولك ؟
ناظر الفراغ وهو يشرب من قهوته وحط الكوب يلتفت عليها:توصيني عليك
ماصدقت ردّه من عيونه وناظرها شامخ:انتي صار معك شي أزعجك ؟ أحد ضايقك بكلام أو وصلك شي يكدرك ؟
هزت راسها بالنفي مباشره تخفي عنه ولا ودها تسبب مشكله بينه وبين أبوه:بس بدور ووصايف تأثرت بوجودهم شوي
شامخ:فارس قال انك انتي عزمتيهم
هزت راسها عذوب:عجزت أبتعد
سكت شامخ من تذكر صعوبة تخطيه هو كذلك:على الاقل انتي للحين تقدرين تتمسكين بهم انا كل شي انفلت من يديني بلحظه
لف يناظر الفراغ:صعب عندي أواجه بدور ووصايف وصعب أصرف نظري عن حالهم
سكتت تتأمل نظراته للفراغ تعرف انه يسترجع ذاكرته ووسط أفكاره دق جواله واخذه يرد وانتبهت لردّه من نطق يجاوب:هلا ابوي
صدت بعيونها عذوب تشرب من قهوتها وهز راسه شامخ:شوي وراجع بس نتكلم بكره احسن
لفت عليه عذوب تحضن الكوب بكفوفها وعقد حجاجه شامخ:طيب ابشر
قفل جواله ونطقت عذوب:صاير شي ؟
حط جواله بجيبه يستغرب إصرار ابوه:ابوي يبيني
عذوب رفعت حاجبينها:ما يعرف اني معك !
هز راسه شامخ:يعرف بس بشوف وش يبي
سكتت عذوب تفسر تصرف ثابت واخذت نفس ولف عليها شامخ:عذوب
ناظرته من رجع اقترب منها تفهم انه يتردد بكل مره عن نيّه دفينه داخله ورفع عيونه عليها وهو ساكت وراقبت عيونه لثواني طويله ونطق بعدها:لمّيني
لانت ملامحها لانها كانت لوقت طويل سابق تبي تحضنه ولا كانت تقدر وبهاللحظه طلبها مباشره دليل انه يشابهها بحاجته لهالحضن وبلعت ريقها تعرف انها بتغرق بشده بيتبدل داخلها قلبها ويصبح قلبه وقطع طويل صمتهم جواله من دق من جديد وصدت بعيونها عذوب تتوقع المتصل وعض شفته شامخ يراقبها تصد واخذ نفس بتعب ياخذ جواله وناظر اسم ابوه وقفل جواله يحطه بجيبه:مضطر أمشي
لفت عليه وهزت راسها ووقف توقف معه وتوترت تمسك كفوفها ببعضها وناظرها شامخ واقفه بجانبه وانتظر لثواني تبادر لطلبه وكان ودّه هو يبادر بدون يطلبها حتى بس كلام أمينه ماترك له الا انه ينتظر منها هي ومن شافها واقفه محلها مشى يتركها ويخرج وناظرت خروجه عذوب وعقدت حجاجها لانها كانت متوقعه منه يلمّها مثل ما طلبها وخابت ظنونها من خرج وتنهدت بضيق
-
وقف شامخ عند الفندق واخذ بشته على ذراعه ينزل ومشى لغرفته وفتحها يدخل وناظر وجود ثابت اللي جالس بإنتظاره ورفع عيونه ثابت عليه
وقفل الباب شامخ يحط البشت وهو يراقب نظرات ابوه ويفهم انه مشتعل من قلقه ونطق شامخ:هالاستقبال استقبال ولدك العريس ؟
ثابت عدل جلوسه:ولدي اللي بيدمر حياته بيده !
لف شامخ عليه وجلس مقابله:وش بيدمر حياتي ؟
ثابت:هالزواج ، من بدايته كايد ما نوى لك خير وسطى حتى وهو بالسجن وش بيسوي بنا بعد ما يطلع ؟
صد شامخ من طاري كايد اللي سمعه بكثره اليوم وكمّل ثابت:ماهو مخليك بحالك ولا بحالنا
لف شامخ بحده على ثابت ينطق بغضب:انا اللي ماني مخليه ولو سطى عليّ بهالليله وهو بالسجن انا بكسر هالسطاوه بيدي
ثابت وقف يناظر شامخ بحده:انا اعرف انه بيستفزك وبيلوي ذراعك بعذوب لاجل يرميك بالسجن والا يذبحك مثل ما ذبح عمك
رفع عيونه شامخ يسمع ارتفاع صوت ثابت وحدته وكمّل ثابت:واعرف ان حياتك اللي ضاعت بسبب كايد ماهي فارقه عندك قد ما يفرق عندك عذوب ولا انت ناوي له هالنيه عشان نفسك وعشان عمك وعشان اهلك انت حتى الانتقام مانويته لنفسك كل همك عذوب وعذوب واهل عذوب
وقف شامخ وعقد حجاجه يناظر ثابت يسمع انفعاله:لانها زوجتي وانا كل حياتي ما تفرق عندي مثل ما تفرق حياتها عندي
ثابت اقترب منه:واهلك ما يفرقون ؟
زاد استغراب شامخ:اهلي انا معهم وبينهم ما جحدتهم وعذوب صارت من اهلي بعد ومن اهلك انت بعد
سكت ثابت يناظره وكمّل شامخ:انت تخاف عليّ من كايد اي بس ليه تحط اللوم على عذوب ؟
ثابت:لان حربك مع كايد سببه عذوب وان دخلت بينكم مَره واحد منكم بيخسر وانا ما ابي اخسرك
شامخ هز راسه:وانت ما انت خاسرني
سكت ثابت وتقدم شامخ له ينطق بهدوء:انا قدّ قراري وزواجي لا تشيل هم
ما اقتنع ثابت وهو يناظر شامخ وداخله لا زال بركان من القلق وترك شامخ يخرج من غرفته واخذ نفس بتعب شامخ يجلس ومسح وجهه ورفع راسه يستوعب يومه وكل المشاعر اللي عاشها ونزل عيونه لمكسبه الوحيد بهالليله يتأمل دبلته وابتسم ابتسامه هاديه يعيد منظرها وملمس كفها بكفه وكل نظراتها وغمض عيونه يتنهد من فايض محبته ووقف يفصخ ثوبه ويدخل للحمام
-
فتحت عيونها ترفع شعرها عن وجهها وناظرت غرفتها بكسل وهي على بطنها ومدت كفها تدور جوالها واخذته تشوف الساعه بعين وحده بكسل وعدلت سدحتها تنتبه لرسالة شامخ قبل نصف ساعه يسألها:نايمه !
تثاوبت تبعد المخده عن حضنها ترد عليه وتبلغه انها صحت وقامت من سريرها تسحب روبها وتلبسه على قميص نومها ودخلت الحمام وسمعت رنين جوالها وخرجت وهي تفرش اسنانها واخذته تقرأ اسم شامخ ومشت للحمام تغسل ومسحت فمها ترد عليه:هلا شامخ
ابتسم شامخ وهو يسوق سيارته:مساك الله بالخير حلالي
ابتسمت عذوب تناظر المرايه امامها:مساك الله بالنور
شامخ:اذا يناسبك بمرّك بعد ساعتين لمشوار قصير
عقدت حجاجها:وين ؟
شامخ:ماعطيتك هدية كتب كتابنا فبعطيك هديه صغيره اليوم
ابتسمت بخفوت ترفع كتفها:صغيره !
هز راسه شامخ وهو يناظر طريقه:مقارنة بغلاتك
بللت شفايفها وهي مبتسمه وهزت راسها:طيب لا جهزت كلمتك
شامخ:خذي راحتك
قفلت جوالها وهي مبتسمه وناظرت شكلها بالمرايه واخذت نفس بربكه وخرجت من غرفتها بروبها وناظرت امينه وشيهانه بالصاله وضحكت شيهانه من ابتسامة عذوب:هلا بالعروس
أمينه:وش هالنوم عذوب ابطيتي نايمه !
عذوب:باكل لي لقمتين شامخ بيجيني بعد شوي بطلع معه
أمينه ناظرتها باستغراب:وين بياخذك ؟
رفعت كتفها عذوب:ما اعرف يمه ما قالي
هزت راسها بدون رد ومشت عذوب للمطبخ ولحقتها شيهانه تشوفها تفتح الثلاجه وتكت على الطاوله شيهانه:على وين ؟
ابتسمت عذوب تطلع لها فطور:قالي بيعطيني هدية كتب الكتاب
شيهانه ناظرتها بإعجاب:مدللك هالشامخ والله وش الهديه جاني فضول
رفعت كتفها عذوب تجلس وهي تاكل:قالي شي صغير
عقدت حجاجها شيهانه بفضول تجلس:صغير !
عذوب:يمكن جوال أو خاتم أو طقم
هزت راسها شيهانه:او سياره او طياره لان الصغير اللي يقصده شامخ اخر مره كان ٩ بوكيهات ورد
ضحكت عذوب وهي تاكل وقامت:بجهز قبل يوصل
ابتسمت لها شيهانه:انجوي
رجعت لغرفتها عذوب وجلست على تسريحتها هي من زمن طويل ما اهتمت بهالاهتمام اللي افتقدته وبدت تحط لها ميك اب مثل ما كانت من قبل مده طويله تحب تتزين وفتحت الفير ترتب شعرها وتلفه وفتحت دولابها تختار عبايه من عباياتها وبدلت ملابسها تحط عبايتها على السرير ولفت تفتح شعرها وترتبه وانتبهت لجوالها من دق وعضت شفتها تقرأ اسمه وردت وهي تعدل شعرها ونطق شامخ:انا برا بنتظرك لا خلصتي تعالي لي
عذوب ابتسمت:ما بتسلّم على عمتك ؟ طيّب خاطرها شوي الظاهر تقلق عليّ
هز راسه شامخ يطفي سيارته:طيب بلغيها اجل
قفلت جوالها عذوب وخرجت من غرفته:يمه شامخ برا يبي يسلّم عليك
ابتسمت امينه توقف:ياحليله
ابتسمت عذوب من انتبهت لتغير حال أمينه ومشت أمينه تخرج للحوش وفتحت الباب وابتسمت من شافت شامخ وابتسم شامخ لها:شلونك عمتي ؟
تقدم لها يقبّل راسها وابتسمت له:الحمدلله انت شلونك شلون اهلك بعد تعب امس؟
شامخ:والله مامريت عليهم
أمينه؛هم ردوا القصيم ؟
شامخ:لا للحين
أمينه:لو انادي زوجة ابوك ما تسيّر علينا قبل ترجع للقصيم ؟
شامخ:والله ما اعرف كلميها ناديها ما بتقصر
هزت راسها أمينه ورفع عينه شامخ من انتبه لخروج عذوب لابسه عبايتها وناظرته عذوب تبتسم ولفت على أمينه؛تبين شي يمه ؟
أمينه:ديري بالك وطمنيني عليك
هزت راسها عذوب ولفت على شامخ اللي عينه عليها واخفت ابتسامتها تخرج قبله ولف شامخ على أمينه:ناقصك شي عمتي ؟
أمينه:لا ودعتكم الله
مشى شامخ يناظر عذوب اللي ركبت وابتسم يمشي لسيارته وفتح بابه يركب ولف عليها يناظرها تصد بعيونها لشنطتها وجوالها ومد كفه لها وناظرت كفه ورفعت عيونها عليه تسمع ربكة نبضها ومسكت كفه واخذ كفها يقبّله ينتبه لدبلتها وساعة يدها وناظر عيونها وهو يقبّل كفها ونطق يشدّ على كفها:مشينا ؟
هزت راسها تراقب نظراته لها وصدت بعيونها للطريق من حرك سيارته وهو ماسك كفها واخذت نفس تبلع ريقها من مشاعرها معه ولا تعرف وش ينتظرها منه ولف عليها شامخ يناظرها ورجع ناظر الطريق:وش ودك بهديه عذوب ؟
لفت عليه عذوب:اكيد انك قررت وشريت ليش تسألني
شامخ ناظرها:سهل ابيع واشتري اللي تبينه لو اتسلفه لو اتدينه لو اسرقه
ابتسمت لانه يكرر كلامه لها:تعرف اني ما احب الهدايا كثير
شامخ:حتى لو انها مني !
صدت للطريق وهي مبتسمه بدون إجابه وناظر ابتسامتها شامخ وابتسم يلتفت للطريق وهدأ سرعته يثبت الدركسون بطرف ركبته وياخذ جواله بكفه الثانيه وانتبهت له عذوب تسحب كفها ومسكها بقوه يردّها ليمينه وهو يناظر جواله وشغل اغنيه يرفع الصوت ورجع يتحكم بالدركسون وابتسمت عذوب تتأمل تصرفاته الصامته معها تتأمل لبسه المشتي فيه بوضوح بلوفر يلوق عليها بلونه الأسود ولفت للطريق من بدت الأغنيه:بين ايديا واحس انك بعيد ذوب باحضاني مثل قطعة جليد علّم العشاق كيف الحب يكون بلا حواجز احلى طعم الحب أكيد ، زيد ناري خلي بجروحي ملح خلنا اسهر ليلنا لحد الصبح لا تفكر حبنا والا صح شمايعدي العمر حبنا يظل جديد
انتبهت لوقع الكلمات على داخلها ولفت بعيونها عليه تنتبه للحب الأكيد اللي تشعر به والتفت عليها شامخ وهو ماسك كفها ورجع ياخذه يقبّله وابتسمت له عذوب ولا كانت واعيه لطريقهم لانها كانت مندمجه مع اغنيتهم ومنظر شامخ بجانبها وشعورها من حنان كفّه تسأل داخلها لو كان هذا حضن كفه فشلون حضن صدره والتفتت للطريق من انتبهت وعقدت حجاجها تشوف وجودهم وسط مزارع وجبال وناظر حوالينه شامخ يوقف سيارته ولفت عليه عذوب:وش هالمكان ؟
فك حزامه يلتفت لها:انزلي معي
فتح بابه ينزل وتركت شنطتها بالسياره تنزل ومشت تناظر حولها ونطق شامخ:انتظريني جايك
عقدت حجاجها:وين رايح شامخ ؟
شامخ اشر لها وهو يمشي ووقفت عند السياره بحيره واستغراب ولفت حوالينها تناظر المكان وتكتفت تنتظر رجوعه وتنهدت لانها تخاف لو كان جايب لها سياره ماتبي تتذكر هدايا كايد ولا تبي شامخ يكرر لها نفس الهدايا اللي ما تستهويها ولا تنقصها ونزلت عيونها للارض ماتعرف وش بيكون شعورها لو كانت سياره فعلاً رغم انها بتكون من شامخ لكن هالماديات اصبحت ترتبط بكايد اللي كان يحاول يكسبها بها لين ملت عيونها وكرهتها ورفعت راسها من سمعت خطوات فرس وعقدت حجاجها تشوف قدوم شامخ ماسك فرس بلجامها يمشي لناحيتها وتبدلت ملامحها تفرد ذراعينها وتعدل وقوفها وابتسم شامخ لها من بعيد وهو يجرّ الفرس معه وجمدت ملامح عذوب تراقب الفرس اللي تشك انها عذبه وتتأملها بذهول ووقف شامخ امامها وهو ماسك لجام الفرس وابتسم يراقب نظراتها اللي تتأكد بها لهوية عذبه ولفت عليه وهي مصدومه تراقب ابتسامته ونطق شامخ:ماعرفتيها ؟
زادت صدمتها من أكد لها شامخ واقتربت عذوب بذهول لعذبه ترفع كفها وتسمح على راسها:عذبه
ابتسم شامخ يراقب ردة فعلها وابتسمت عذوب بصدمه تلف على شامخ:شريتها ؟
شامخ:لا استرديتها لانها اساساً كانت لك
سكنت ملامحها من منطوقه تستوعب انه اعطاها حياتها طفولتها وذكرياتها وتأملته بعدم تصديق لكل اللي يقدمه لها ولكل اختلافه وعطائه وانتبه لنظراتها شامخ وتقدم يوقف امامها ينتظر منها تبادر باللي ميّت يبيه وميّت كامل ودّه وشعوره انه يجي منها وناظرته من قريب يوقف امامها وهمست تراقب نظراته:شامخ
اخذ نفس طويل يقترب منها اكثر يبي يحضنها وظلت محلها لثواني تتأمل وجوده امامها تقرأ لمّيني من عيونه ولا قدرت تتجاهلها مثل ليلتهم امس لان اللي قدمه لها شي كبير هو ماراح يستوعبه بذاته مثل ماهي عاشته وبلعت ريقها ترفع ذراعينها وتحضنه وغمض عيونه مباشره من ارتمت بحضنه تطير روحه عن ارضه من شعوره ورفع ذراعينه يحتضنها بقوه ما تصدّق جوارحه ومدافنه ومشاعره عن صبر وطول انتظاره لهالحضن ورغم انه تخيل كثير الخيال ورسم أحلام يتمنى تحقيقها الا انه مذهول من اللي يذوقه من حضنها ما يبي يفتح عيونه ابد يدري انه توقف الزمن وهله وتوقفت الدنيا وتوقفت كل دواخله حتى قلبه حتى انفاسه يسمع سكون ما جرّب يسمعه من صخب حياته وأفكاره ، سكن كل شي للحظه من عمق الشعور ومثل ماعبّر عن الحضن بلمّيني وأعتبر ان حضنها بيلمّ ويلملم كل مافيه حققت له مطلبه ولمّته ولملمته
حاوطت رقبته بذراعينها تلفها حوالين عالمها وزاهي ألوانها وحالي مذاق حبها تحضن احتياجها وعوضها جارحها وطبيبها وحبها الأول تعرف ان حضنه الشديد اللي تشعر به ما بتنسى شعوره وبتحلم وبتتمنى تكراره ، احتواء ذراعينه لها والتصاق جسدها بجسده وحتى عرض منكبيه اللي يحتويها ، تفاصيل ما غفل احساسها عنها
بين غريب الماضي وغربة أيام الزمان اللي مضى وتشويه الأسامي وذنوب المعاني وأسرار القلوب وجهر الحروب ووحشة الدروب ووجيه العبور! تعدّى الجرح بالألم وأصبح وشم وتبدّل حال الخصم وأصبح حكم وحطّ المغترب ركابه وريّح واستراح ، بعض الجروح لها معنى وقيمة ينزف معها شعور ويزرع محلّها شعور ورغم باطن وجعها وشرّ أسبابها الا أنها محلّ تقديس وتُقبّل على هذا الأساس ، حتى الشمس في حالها أشرقت على مداخل أرواحهم وتأجل وقت الظلام رغم حالك زمانه وكل الجفاف اللي تعرّى من زهوره فتّح وارتوى بوابل مزونه وهتّانه وتبدّل معنى أحمر الألوان من دمّ وعذاب لحُب وعذوبة وهذا كان فائض شعورهم.
ميّلت راسها على كتفه وهي مغمضه عيونه تتدفى داخل حضنه يعوّض لها عمرها وسنينها ،ماتبي تبتعد وتخسر شديد الحنان اللي تذوقه وفرد كفوفه على ظهرها وهو يشدّها له أكثر وفتحت عيونها عذوب تناظر عذبه بجانبهم وبلعت ريقها من شعورها تبتعد عن شامخ وفتح عيونه يناظرها وهو لا زال يحاوطها بذراعينه ورفعت عيونها له من قريب تناظر اختلاف نظراته لها وهلاك حاله تفهم ان هالحضن غير قابل للتخطي وبعيد عن العاديه ورفعت كفوفها على صدره من اقترابه الشديد منها تشعر بنبضه وتراقب عيونه واقترب شامخ يعيد احتضانها من جديد ما اكتفى ورفعت كفوفها لعنقه ودقنه تلمسه بكفها وهي بحضنه وغمضت عيونها تسكن داخل حضنه تذوق من طمأنينته وحنيته وجمّ من حنانه وهمست وسط حضنه باسمه تزيد داخله ناره:شامخ
شدّ بذراعينه أكثر عليها من عذوبة اسمه منها وفتحت عيونها عذوب تبتعد بوجهها عنه وفتح عيونه يناظرها من ابتعدت وناظرها ترتبك تستجمع ذاتها بعد حضنهم ورفعت كفوفها على صدره تفردها بتوتر ونطق شامخ:انتي من يداوي شامخ تعرفين ؟
راقبت عيونه عن قرب وتسمع سكون صوته وتأملها مذهول بكل ما تشيله من محبة وحنان بروحها بحضنها باسمها
نزل عيونه لثغرها ورجع تأمل نظراتها داخله يعطش أكثر لانه كل ما ذاق شعور طمع يعيش أكثر معها وانتبهت لنظرته تصد بعيونها مباشره ولاحظ صدود نظراتها عن عيونه يعرف انه يزيد عليها ونطق يبعد ذراعينه:ماودك تذكرين عذبه بك ؟
ابتسمت تبتعد عنه ولفت تناظر عذبه وضغط على نفسه شامخ بشده يتحمّل صبره لان كل ودّه وكامل ودّه انه ما يبتعد لحظه عن حضنها ولفت عليه من جديد:أكيد ودّي
هز راسه لها:عطيني عبايتك وخذي راحتك معها
ابتسمت بحماسه واضحه وفصخت عبايتها يناظر بنطلونها وبلوزتها ومد كفه ياخذ عبايتها وعضت شفتها من حماسها تعدل شعرها المنسدل على ظهرها وكتوفها براحه وتقدمت لعذبه تمسك لجامها وتشده بقوه وتطلع على ظهرها بكل إحترافيه وسهوله وبدون حاجه لمساعده وابتسم شامخ يسند بظهره على السياره يراقب صعودها وضحكت عذوب بفرحه شديده تنحني على عذبه وتمسح على شعرها:عرفتيني عذبه ؟ ذكرتيني ؟
راقب منظرها ولمساتها لعذبه وحركة شعرها مع كل حركه منها وبدت تمشي بعذبه تعيد حلو ذكرياتها وابتسمت اتساع مبسمها تعيش أحلى أيامها وعذوبة طفولتها ومراهقتها واخذ جواله من جيبه شامخ وعينه عليها وفتحه يرفع الكاميرا ويصورها فيديو تمشي في المكان وتبتعد ولفت عذوب لإتجاهه تمشي له مع عذبه وابتسمت من لاحظت انه يصورها ورفعت كفها لشعرها تعدله بربكه وضحكت من اقتربت منه وابتسم يراقبها من تصويره ومدّت كفها له:بنزل ساعدني
كانت تعرف كل المعرفة بالنزول مثل ما عرفت صعوبة الركوب لكنها استحبت مساعدته وحضن كفها لها بهاللحظه وقفل الفيديو شامخ وتقدم لها يمدّ كفه ومسكت كفه بقوه تنزل من عذبه ورفع ذراعه الثانيه اللي شايله عبايتها يحاوط ظهرها واقتربت منه تراقب نظراته وقربه ورفعت كفها على شعرها تبتعد عنه وابتسمت له:شلون تصورني مع عذبه وحدنا وانت وين رحت ؟
شامخ ابتسم يسمع منها أسلوب ما يعرفه منها:الحلال وصاحبة الحلال
عذوب ابتسمت تصد بعيونها لعذبه:وراس المال وينه؟
ابتسم ما يرد تلف عليه تراقب ابتسامته وهز راسه ياخذ جواله من جديد ومسحت بكفها على عذبه ورفع ذراعه بالجوال واقتربت منه عذوب وهي ماسكه لجام عذبه ومدّ ذراعه يحاوط خصرها ويقربها منه وابتسمت لصورتهم مع بعضهم ومعهم عذبه ولف بعيونه شامخ يتأمل المنظر الحقيقي بعينه ونطقت مباشره:ارسلها لي بوريها امي وشيهانه هم بعد يعرفون عذبه
هز راسه وهو في دوامة شديده من تأثيرها وحضنها وشبه دايخ بالأصح وفتح محادثتها تنتبه لاسمها عنده وابتسمت:زين مسميني عذوب شكيت اني عذاب بجوالك
لف عليها وعقد حجاجه:ليه بسميك بغير اسمك ؟
عذوب:يمكن لاني عذابك
سكت ثواني وهز راسه بالنفي:ما انتي عذابي انتي عذوبي
ابتسمت تتلون ملامحها وناظر جواله شامخ:عشان تصدقيني بحط ياء الملكية حالاً قدام عيونك
راقبت ملامحه وهو يناظر جواله تصاب بشديد الإعجاب لحلو حالهم وحلو منظره وغير اسمها يلف عليها وناظرت اسمها اللي تبدل لعذوبي وابتسمت وراقب ابتسامتها من ثغرها تصيبه لعنة التأمل ورفعت عيونها على عيونه وهي مبتسمه:وين بنترك عذبه يا شامخ ؟
شامخ حط جواله بجيبه وعينه عليها:وين ما تبين لو بغرفتك نحطها
ضحكت تمسح على راس عذبه:مشتاقه لها الودّ ودّي بس جد وين بتكون ؟
شامخ:أبوي عنده مزرعه بالقصيم بنقلها من حايل للقصيم بمزرعته والا عذبه ما تتكيف بحايل !
عذوب:لا تتكيف بكل مكان المهم أنا معها
شامخ:اجل انا وعذبه نسبقك للقصيم وننتظرك
ابتسمت له عذوب ولفت لعذبه:وين مخليها الحين ؟
شامخ:شفت هالمكان فيه خيول وعندهم عمال مهتمين فيه شبه اسطبل واستاجرت لعذبه مكان لين الاقي احد ينقلها للقصيم
لفت تناظر حولها والمكان الخالي ورجعت ناظرت شامخ تسحب عبايتها من ذراعه ونطق شامخ:شبعتي منها ؟
عذوب ناظرت عذبه:لا للحين بس اذا استقرت بالقصيم ازورها
شامخ:لا ما تزورينها تسكنين معها بالقصيم ، ومعي
نزلت عيونها لعبايتها وهي مبتسمه وتصد بعيونها عنه بتوتر واخذ عذبه شامخ يمشي معها راجع ورفعت عيونها عذوب تراقب ابتعاده وابتسمت تتأمله وعضت شفتها ما تستوعب كل اهتمامه
مشت لسيارته تركب محلها واخذت جوالها من شنطتها تشوف الصوره اللي ارسلها والفيديو وابتسمت تتأمل صورتهم مع بعضهم وعذبه معهم ورفعت راسها من ركب بجانبها ودق جواله في ذات الوقت ولفت عليه عذوب تناظره يربط حزامه وابتسم من قرأ الاسم يرد:هلا بملكة حايل
ضحكت هيفاء:يمه منك هاللقب لي والا لعذوب بعد ؟
ابتسم شامخ يحرك سيارته:لا عذوب بكفه وحدها
ابتسمت عذوب تلتفت عليه وتتأمل ابتسامته ولف يناظرها شامخ ورجع ناظر الطريق يسمع هيفاء:أم عذوب عزمتني نتعشى مع بعضنا قبل نمشي للقصيم وانا قلت ليه لا اروح انا والبنات وابيك تودينا افكر بك ابيك تقعد مع عذوب شوي
ابتسم شامخ:قولي انك تكونين علاقات حايليه
هيفاء:الشرهه عليّ افكر فيك ابيك تقعد معها قبل ترجع للقصيم
شامخ:لا تشيلين همّي خط القصيم لحايل أصبح عاده
هيفاء:زين ابيك تودينا بعد صلاة العشاء
شامخ:ابوي وش يقول ؟
هيفاء:للحين ماعطيته خبر بس بيوافق اعرف له ابوك
ابتسم شامخ وهز راسه:ابشري
هيفاء:تبشرت باللي يسرّك يا أمي بحفظ الرحمن
قفل جواله شامخ ولفت تناظره عذوب:علاقتك بزوجة أبوك حلوه
هز راسه شامخ ولف عليها:هي أقرب وحده لي طيبه وحنونه مع الجميع ولا حسستني اني غير عيالها من يوم عشت معهم
عذوب:أكثر من أبوك ؟
اخذ نفس شامخ يناظر طريقه:أبوي أبوي بالنهايه بس انه للحين يخاف يخسرني
سكتت عذوب ولف عليها شامخ:يعني ماهو قادر يتأقلم مع وجودي براحه كل وقته خايف يفقدني من جديد وانا ما الومه
لفت للطريق عذوب تسمعه وكمّل شامخ:بس انه أصبح يضغط عليّ
ناظرته عذوب:انت مو متعود هالاهتمام والا كل الاباء كذا شامخ
شامخ:وعشاني ماتعودت اشوفه يضغطني وابي اوصل له هالفكره عجزت كل ما حاولت افهمه ويفهمني دخل بيننا موضوع وأقلقه وأرعبه
عذوب:مثل وشو المواضيع اللي تقلقه ؟
لف عليها شامخ ينتبه لنظراتها يعرف انها تشك بنفسها ورجع ناظر للطريق:كل شي يخوفه
صدت عذوب للطريق تسكت بحيره من أفكارها واخذ جواله شامخ وعينه عالطريق وابتسمت تلتفت عليه من شغل اغنيه يرفع الصوت ومدّ كفه لكفها ياخذها يقبّلها بحنان تحت نظرات عيونها له وابتسامتها تسمع صدى صوت ماجد المهندس:لونت عمري وبالدنيا حسيت وأحلى لحظاتي لما اغفى باحضانك أنطيك أيامي ولسى ما وفيت وأيامي تدري عايشها عشانك
كرر تقبيل كفها بهدوء ورقه وعذوبه وهو يناظر طريقه حطت براسها على مقعدها تتأمله بمحبه كبيره تحس انها طير من شديد فرحتها به وبعوض ربي لها بشامخ والتفت بعينه يناظر ابتسامتها يعرف انه كسب هالمبسم وقدر يخرجها من سواد وظلام حياتها وأشرقت تختلف كل ملامحها وهي معه وتبان عليها راحتها وحقيقة عذوبة ملامحها تفزز كل احساسه لها
-
وقف فارس ينتظر لقائه بأبوه وتقدم للعسكري اللي نطق:عنده زياره انتظرها تخلص وندخلك
عقد حجاجه فارس:اقدر اعرف من عنده ؟
ناظره العسكري وهو جالس ونزل عيونه:كيف ماتعرف ؟
فارس مافهم يتقدم بفضول:المفروض اعرف !
العسكري هز راسه:اللي داخل عنده زوجته
تبدلت ملامح فارس بإستغراب:أمي !
ابتسم العسكري يرفع حاجبينه:ما أظن
سكت فارس يراقب ملامح العسكري والتفت بعينه من خرجت وحده على عجله مقاربه لعمره ورفعت نظارتها الشمسيه على عينها تغادر بدون تنتبه له وظل واقف فارس ما يستوعب ونطق العسكري؛تقدر تدخل
مارد عليه فارس وهو يراقب اللي خرجت ولف لغرفة الزياره يدخل ورفع عيونه كايد اللي جالس وتقدم فارس وعينه على ملامح كايد ورفع حاجبه كايد بحده ومشى فارس يجلس أمام كايد وهز راسه كايد:بغيت تورط أبوك بشي ما يخصه ؟
عقد حجاجه فارس واقترب من كايد:انت متزوج ؟
سكت كايد بدون رد وزادت صدمة فارس:متزوج ؟
فهم كايد انه لحق يشوف مغادرتها من عنده:خرج موضوع هالمستودع من يدي ويدك لكن انت ما بتخرج من يدي
فارس ناظر كايد بذهول:هي اللي ساعدتك تحرقه ؟
مارد عليه كايد وسكت مذهول فارس لثواني يحاول يستوعب:وهي اللي تلعب مع شامخ ؟
كايد:حضرت ملكتهم ؟
رجع فارس ظهره للخلف يهز راسه بعدم تصديق لكل أفعاله؛متى امداك تتزوجها ؟ انت ليه مصرّ تدمر حياتنا زود ؟ وش قاعد تسوي ؟
كايد؛انت كبر راسك يافارس وصرت تجيني تحاسبني ناسي اني ابوك بس ابشرك هي مده قصيره واطلع واذكرك من اكون
فارس:وش بتسوي اكثر من اللي سويته ؟ كنت بتورطني بتهمة كبيره وهددتني بصورتي وكنت تبي تدمر فرحة شامخ وعذوب
اقترب كايد بحده من الطاري؛شامخ وعذوب للحين بدري يفرحون وانا حيّ
سكت فارس يراقب حدة نظرته وكمّل كايد:ناري بتكويهم واحد ورا الثاني اهله واهلها معهم
فارس؛نارك ما بتحرق غيرك وان طلعت مالك مكان ببيتنا وانسى ان لك عيال وخواتي ما انت بقاربهم
كايد:البيت بيتي انا وخواتك بناتي أنا وانت مالك شي عندي
فارس هز راسه:اذا لحقت تطلع قبل قضية الحجر اللي رفعتها امي اطردنا وقتها
عقد حجاجه كايد وناظره فارس يتلاشى كل أمله ووقف يخرج من عنده ومسك راسه فارس يستوعب ومشى لسيارته وهو لا زال ماسك راسه بكفه وركب سيارته ولا عرف لمن يتكلم ويعطي خبر وكيف بيتصرف ومن تكون اللي تزوجها وكيف قدرت تساعده بكل هذا
-
وقف عند البيت وهو لا زال محتضن كفها وابتسمت تناظر بيتهم ورجعت ناظرته:انت بتكون مع الضيوف ؟
شامخ رفع حاجبه:شلون هذي يعني؟ انا من أهل البيت ماني ضيف عيب عليك
ضحكت بخفه تهز راسها ونطق شامخ:عذوب
لفت عليه واقترب منها يناظر عيونها:تلبسين هالمره احمر ؟
ابتسمت تراقب نظرات عيونه وضحك من قرأ من عيونها الرفض وهز راسه وانحنى براسه يقبّل كفها وزاد نبضها وهي تراقب تصرفاته معها ورفع راسه عليه:كم ساعه واجيك ان شاء الله
هزت راسها وهي مبتسمه:مشكور انك شريت عذبه
شامخ:ما شريتها هي من الاساس لك
ماردت تراقب كل رجولته معها ولفت بعيونها بتنزل وشدّ كفها:عذوب
لفت عليه تشعر بكفه وناظرته تنتظر منه كلامه لكن سكت يراقب نظرات عيونها وفهمته تقراها من جديد من عيونه وابتسمت تبادله الشعور والنظره ومشت تنزل من السياره تحت نظراته لها وظل واقف ينتظر دخولها ولفت عليه وهي تفتح الباب وابتسمت تدخل للبيت ومن دخلت وقفلت الباب غمضت عيونها تضحك من توتر شعورها تعيد لحظتها معه وتسمع نبض قلبها اللي ما سكن وابتسمت تدخل للبيت ولقت شيهانه تراقب ملامحها وضحكت:انا بدعي لشامخ ليل نهار على انه خلاني اشوفك بهالجمال
ضحكت عذوب تمشي وجلست بجانبها:وين أمي؟
شيهانه:بالمطبخ بتحضر لاهل شامخ
عذوب ابتسمت واقتربت منها شيهانه:وش هديته ؟
عذوب هزت راسها:ما بتصدقين
عقدت حجاجها بفضول شيهانه:سياره !
اخذت جوالها عذوب وهي مبتسمه وفتحت فيديو ركوبها على عذبه ومدت جوالها واخذته شيهانه ودققت شيهانه تتأكد من شكوكها ورفعت عيونها بذهول؛عذبه !
ضحكت عذوب وصرخت بحماس شيهانه:احلفي
هزت راسها عذوب وناظرتها بذهول شيهانه:رجع شراها لك ؟
عذوب؛شراها لي
غطت فمها شيهانه بعدم تصديق وابتسمت عذوب تسند راسها على الكنبه:عشاني
شيهانه ناظرت الفيديو من جديد:والله شامخ يعرف يهديك
ماردت عذوب وهي مبتسمه ومدت جوالها شيهانه:كيف عرف عن عذبه انتي علمتيه ؟
عذوب:سألني عن الصوره اللي بمجلس ابوي وعلمته عن عذبه قبل كتب الكتاب
ابتسمت شيهانه:وشراها الشامخ والله اي هذي الهدايا اللي تناسبك وتعجبك
نزلت عيونها عذوب تلف الفيديو لصورتهم مع بعضهم ومع عذبه ولفت الجوال على شيهانه وضحكت شيهانه تكتم صرختها ومسكت كفوفها عذوب من فرحتها وحياها وابتسمت شيهانه تناظر الصوره:والله عصافير الحب
رفعت راسها عذوب تتنهد وهي مبتسمه ولفت عليها شيهانه تتأمل منظرها:عقبالي الاقي مثل هالحب انا بعد
لفت عليها عذوب وهي مبتسمه:يارب شيهانه افرح فيك
تنهدت شيهانه تتأمل محبة عذوب بعيونها وابتسمت عذوب:بقوم اشوف لي شي البسه وترا شامخ بيكون موجود
شيهانه:اكيد موجود وانتي ياشيهانه انطردي مالك لزوم
ضحكت عذوب تحضنها وابتسمت شيهانه:قومي دوري لك فستان احمر
ابتعدت عذوب وهزت راسها بالنفي:ما بلبس احمر
شيهانه:يمه منك عذوب بتهبلين فيه لين تلبسينه !
ابتسمت عذوب تقوم وتتجاهل شيهانه وضحكت شيهانه تراقب دخولها لغرفتها
-
وقف عند غرفتها يدق الباب وهو تاكي بذراعه على الباب وفتحت له وابتسم شامخ وناظرته هيفاء:اي والله شامخ انا قلت بتقعد لين اذان العشاء مع عذوب
مسك قلبه شامخ وهو مبتسم:اهخ من عذوب بس
ضحكت هيفاء:ادخل بس لا يسمعك الغيور الكبير
ابتسم شامخ يدخل وناظرته هيفاء:اذا بتقعد تقروشني وتستعجلني ماني برايحه
شامخ جلس على الكنبه:لا خذي راحتك بنتظرك ، البنات معك بيجون؟
هيفاء:اي معي
شامخ:وابوي والعيال وين بيروحون ؟
هيفاء:والله ابوك ما عجبته هالزياره صار يغار علي وعليك
ابتسم شامخ يفرد ذراعينه على الكنبه ولفت هيفاء من دق باب غرفته ومشت تفتح وناظرت سطام:ما مشيت للقصيم للحين ؟
انتبه سطام لوجود شامخ وتقدم يدخل:شامخ !
قفلت الباب هيفاء تناظرهم من جلس سطام بجانب شامخ ونطق شامخ:في دروس وعظة اليوم بعد ؟
سطام:لا على هواك ياشامخ يكفي عليك ابوي ماهو مخليك لين تتعظ صدق
لف شامخ على هيفاء:اول مره اعرف ان المحبة والزواج لها عظه وعبره
سطام:انت تعرف اني ما تدخلت بزواجك انا كنت بقنعك بخبث عيال كايد
لف شامخ على سطام يناظره واقترب سطام:انت تظن انك عشت معهم هالفتره يعني تعرفهم !
شامخ:انا ما اظن انا صدق اعرف فارس وخواته واعرف انه ما يجي شي منهم
سطام رجع ظهره ورفع حاجبه؛وتعرف ان فارس خاطب ؟
عقد حجاجه شامخ:خاطب من ؟
سطام:خاطب اخت زوجتك قال بالتحقيق انها خطيبته
تبدلت ملامح شامخ بذهول واقترب يعدل جلسته:شلون يعني خطيبته مستحيل
سطام؛هذا كلامه بالتحقيق ووصلني هالكلام بالضبط
سكت شامخ يناظره وهو عاقد حجاجه بذهول ولف سطام لهيفاء:انا ماشي القصيم يمه مع عيالي توصين شي ؟
تقدم لهيفاء يقبّل راسها ومسحت على ظهره هيفاء:بحفظ الرحمن طمنوني على وصولكم انت والا العنود
هز راسه سطام:ان شاء الله
مشى يخرج من الغرفه ولفت هيفاء على شامخ وتقدمت تجلس بجانبه ومسكت كفه:ليه تضيع بين مكانين ياشامخ وهذا مكانك بيننا
لف عليها:انتي بعد تشوفين اني انسى حياتي القديمه ؟
هيفاء:ما ابيك تنساها واعرف عشت معهم وتحبهم ويحبونك بس ماعادك من اهلهم ياشامخ وهالعلاقه تزعل ابوك هو بعد فقدك بسبب ابوهم وفقد عمك بسبب ابوهم بعد
شامخ:من متى العيال يحملون اغلاط اهلهم ! اذا ابوي غلط بوقت ماضي وللحين يغلط انا بتحمل اغلاطه ؟
تنهدت هيفاء:اكيد لا انا ما بظلم عياله بس انا ابي اوصل لك انك واصل علاقتك بهم يعني واصل ابوهم
صد شامخ بعيونه؛يخسي
هيفاء مسحت على ظهره:اختار حياتك مع عذوب وعش معها بسلام بدون عوار هالراس وخل ابوك يرتاح ويهدأ باله ، ابوك ياشامخ يخاف عليك ماهو مرتاح
شامخ تنهد ولف عليها:انا ماودي يخاف ولا ودي يقلق لانه بهالقلق يحط بيني وبينه حواجز ، انا توليت وضعي سنيني كلها وحدي بدونه وعشت رجّال الحين بهالعمر بيعاملني بهالحال وكأني مراهق الـ ١٦
هيفاء:ابوك يشوفك اصغر
ناظرها شامخ يسكت وابتسمت هيفاء:يشوفك للحين رضيع بين يدينه يخاف عليك من أصغر ما يواجهك وماهو متغير ان كانك تنتظره يتغير
اخذ نفس طويل شامخ ومسحت على ظهره هيفاء:لكن انا بفهمك واسمعك ان كان ابوك يضغط عليك انا موجوده معك
لف بعينه شامخ يناظرها يتأمل شدة حنيتها ونطق بتساؤل:هذا حنانك وانتي مو أمي شلون كان بيكون حنان أمي اجل !
سكتت تلين ملامحها بذهول من سؤاله ما تتوقعه تشعر بيتمه لأول مره وتسمع منه سؤال يخص امه لانه حاول يهرب من مواضيع امه وطفولته وضياعه وكأنه ما يبي يرجع لنقطة الصفر وعقدت حجاجها بضيق تتأمل ملامحه ورفعت كفها على كتفه:ما بحبك كثرها ولا بحن عليك كثرها بس الاكيد اني اشوفك ولدي وحشاشة من جوفي وقطعة من روحي كل سنين غيابك وكل أيامك معنا
سكت شامخ يلمس منها محبه واقتربت له تحتضنه وحط براسه على صدرها يغمض عيونه من شدة حنانها له ومسحت على راسه هيفاء تتنهد بضيق من تذكرت صديقة دربها وتعاسة حياتها وتمنت لو عاشت وشافت شامخ بهالعمر
ودخل ثابت على هالمشهد وناظرهم ولف شامخ عليه وعقد حجاجه مباشره ثابت ينطق:فيك شي ؟
ابتسمت هيفاء:وش فيه أم وتحضن ولدها
اعتدل يجلس شامخ وتقدم ثابت يقفل الباب يناظر شامخ:معزومين اليوم
انتبه شامخ من صد ثابت بعيونه ونطقت هيفاء:عند نسايبنا نزورهم قبل نرجع للقصيم
هز راسه ثابت يجلس على السرير:اي كنت عند معالي ويارا
مسح دقنه شامخ وعدل جلسته وناظر ثابت:ابوي
ناظره ثابت يسكت ونطق شامخ:أعذرني لو انا ازعلك واقلقك عليّ
لفت هيفاء تناظر ثابت اللي ساكت يراقب شامخ وكمّل شامخ:انت ماتهون عليّ وانت اغلى ما عندي بهالدنيا وماني متجاهل كلامك ولا متعمد أزعلك مني لكن افهم حياتي اللي عشتها
لانت ملامح ثابت يسمع نبرته ونظرته ونطق شامخ يكمل:أنا عشت حياتي الطويله كلها حياة الأيتام لا عرفت ليه عشتها ولا عرفت وش بعيش ويوم لقيت من أمي صورة أمل تعلقت بها وجريت لحضن عدوي وعدوك ودخلت بيته وانا متلهف وانا محتاج وانا عطشان كنت بين عايله وانا مفتقد هالشي عدّيت فارس اخوي وهو عدّني ولا انكروني خواته ولا خافوني كانوا قراب مني هذا وهم ما عندهم علم بوجودي وانا هذا كله اللي عشته صعب انساه وصعب اتخطاه على الاقل عطني وقتي اتخطى وتلهينا الدنيا انا وهم وننسى بعضنا مع الوقت
لفت هيفاء تراقب ملامحه من سكت ولا عرف ثابت يتكلم بعد طويل كلامه وشرحه عن ثقيل حياته واخذ نفس شامخ:عشانك بحاول ابتعد عنهم لكن عذوب لا تدخل بيننا لانها كل حياتي مو شوي
تنهد ثابت:انت أغلى عيالي عليّ مابي الا اشوفك بخير وحولي وحول اخوانك خوفي عليك بحجم محبتي لك شلون ما بقلق بعد ما ضعت مني ولقيتك ؟
شامخ:ما بيضعني شي من جديد أبوي هذا انا بينكم ومعكم
ما تطمن داخل ثابت لان كل هالسكون بسبب ان كايد داخل السجن وهو كل رعبه بعد خروج كايد وهز راسه ما يبي يزعل شامخ ويطيل معه بالعتاب:الله يبعد عنك كل شر ويحميك
ابتسمت هيفاء تلتفت على شامخ:قم لغرفتك اجهز على بال يأذن ونمشي
هز راسه شامخ يناظرها ووقف وناظر خروجه ثابت من طلع ولفت هيفاء على ثابت؛بشويش عليه لا تثقله اكثر من ثقله تراه يخفي في جوفه الكثير لكنه ساكت ويبين انه عليل لكن داخله للحين ياكله
ثابت:ليته ينطق ليته يتكلم عن ما بداخله هو كل همّه غيره منشغل بالكل ما يبي ينشغل بنفسه اللي عاشه مو هين لكن ما يبي يقول
هيفاء:اليوم تكلم معنا وفضفض شوي عن داخله لانه مرتاح
ثابت صد ونطقت هيفاء تكمل:دواه بعذوب هي اللي تطيبه وتداريه
ثابت:هالعذوب بتقلب عذاب له ولنا كلنا انا ادري
هيفاء:تهاويل ياثابت وش بيجي منها هالنسمه الرقيقه لا تبالغ
لف ثابت وعقد حجاجه:هالنسمه تأثر عليه لدرجة كبيره خلته يطعنها بيدينه من يسويها هذي بهالعمر وبهالعقل
صدت هيفاء تتنهد بتعب وكمّل ثابت:ان قالت له ارم نفسك بالنار رماها هي تقدر عليه خافي من اللي تقدر عليه
هيفاء ناظرته:بس ماهي بضارته هي بالنهايه ضرت نفسها
ثابت:لا توقفين ضدي هيفاء انصفي خوفي انتي تعرفين وش ذقنا
هيفاء:انا معك وقبل تجي كنت اتكلم مع ولدك وما اعتذر لك الا لاني كلمته بس انت لا تشد عليه اذا شفته مستانس اتركه هذا هو كايد محبوس لا طلع وحصل شي تكلم
ثابت صد يهز راسه بأسف:يبوني انتظر يحصل شي
ماردت عليه ومشت هيفاء توقف لتسريحتها تتجهز
-
تدندن مع الاغنيه وهي ترسم حاجبينها ولابسه روبها ولفت من دخلت شيهانه وبيدها كوبها:ما خلصتي ؟
ماردت عذوب وهي منشغله بمكياجها وابتسمت شيهانه تنسدح على السرير وبيدها كوبها تشرب منه وتراقب عذوب اللي منسجمه مع الاغنيه ووقفت عذوب تعدل شعرها وتلبس مجوهراتها ولفت لشيهانه:تمام شكلي ؟
شيهانه:ما بتلبسين احمر ؟
ضحكت عذوب:ابيض هاللون بلبسه لين زواجنا
شيهانه:وبعد الزواج بتحمرين الدنيا ؟
رفعت حاجبها عذوب وضحكت بصوت عالي شيهانه ولفت بحيا عذوب ماتبي تغوض بهالافكار واخذت فستانها ونطقت شيهانه:عذوب غيري هاللون
عذوب ردت وهي بغرفة الملابس تبدل:أحبه عليّ
شيهانه؛كل الالوان حلوه عليك
ماردت عذوب تقفل فستانها وخرجت وابتسمت وناظرتها شيهانه:والله صادقه حلو عليك
وقفت قدام المرايه عذوب تتعطر واخذت ساعة شامخ تلبسها بمعصمها ورفعت عيونها من دخلت أمينه:استعجلي عذوب بيوصلون
عذوب:جاهزه يمه
لفت من دق جوالها واخذته تقرأ اسم شامخ:شكلهم وصلوا
ردت وهي تناظر انعكاسها بالمرايه؛هلا شامخ
شامخ ناظر البيت وابتسم:حنا برا
ابتسمت تهز راسها:ثواني افتح الباب
قفلت جوالها؛وصلوا بفتح الباب
أمينه هزت راسها وناظرت شيهانه:لا راح شامخ بناديك تقعدين معهم
هزت راسها شيهانه تشرب من كوبها ومشت عذوب بكعبها تعدل شكلها قدام الباب وفتحته توقف خلفه ودخلت هيفاء وابتسمت عذوب مباشره ونطقت هيفاء:مساء الخير وش هالزين ياعذوب ؟
سلمت عليها عذوب يدخلون خلفها معالي ويارا:شلونك ؟
هيفاء:الحمدلله
خرجت أمينه تفتح كامل الباب؛حيّ الله من جانا تفضلوا ياهلا ياهلا
مشت هيفاء لأمينه ولفت عذوب تسلّم على معالي وانتبهت لدخول شامخ اللي شايل ورد بيده وابتسمت ترفع نظراتها عليه وهي تسلّم وابتسم لها شامخ يقفل الباب ولفت عذوب ليارا تسلّم عليها ولفت على شامخ ترفع شعرها بتوتر واقتربت منه تاخذ من يده البوكيه وهمس شامخ يناظرها:وانا ماتسلمين عليّ ؟
ماردت عليه تتجاهله بربكه وتناظر البنات ومشت وبيدها بوكيه الورد وعدل شماغه شامخ يدخل معهم وحطت الورد على الطاوله عذوب تجلس وجلس شامخ امامها ونطقت أمينه:ياهلا ومرحبا أغلى من جانا
شامخ:شلونك خالتي عساك طيبه ؟
أمينه:الحمدلله نشكر الله ونحمده مستورين وبنعمه
هيفاء:اي والله حمدلله على كل حال بعد كتب كتاب شامخ وعذوب رجليني قامت عليّ من ما رقصت
ضحكت أمينه وابتسمت عذوب ولفت عليها امينه:صبي قهوه أمي عذوب
قامت عذوب من مكانها لطاولة الضيافه ورفع عيونه شامخ يراقب خطواتها وساعة يدينها واظافرها وأصغر تفاصيلها وابتسم من تقدمت له تصب له فنجان قهوه واخذه وهو رافع عينه عليها يراقب ابتسامتها ومشت عذوب تتعداه وتصب لمعالي وقامت معالي:اجلسي مكاني عذوب بجنب شامخ
عذوب:لا ارتاحي عادي
ضحكت معالي تاخذ فنجانها وتغير مكانها ولفت عذوب تصب ليارا فنجان ومن صبت للجميع اخذت فنجانها ومشت تجلس بجانب شامخ تشعر بنظراته وصاده تسمع سوالف أمينه وهيفاء ولفت من نطقت معالي:شلونك بعد الملكه وتعب الملكه عذوب ؟
ابتسمت عذوب تهز راسها:حمدلله عدت على خير هذا المهم
معالي:صح كنت بسألك البنتين التوأم اللي حضروا وكانوا مع اختك شيهانه هم عيال كايد ؟
تبدلت ملامح شامخ يناظر معالي وسكتت هيفاء بتوتر
بلعت ريقها عذوب من اسمه وهزت راسها بدون رد
وعقدت حجاجها معالي:وهم اللي جابوا الكيكه بـ
تنحنح شامخ بعلو صوته يقطع جملتها وانتبهت عذوب من سكتت معالي ولفت على شامخ:أي كيكه ؟
مارد شامخ يناظر معالي وانتبهت معالي على عدم معرفتها ولفت عذوب تناظر معالي تنتظر منها رد ونطقت هيفاء:وصلت هدايا وكيكة تباريك قلنا يمكن من هالحضور
سكتت عذوب تشعر بشي يدور حولها ولفت بعينها على شامخ ورفع عيونه شامخ لعيونها وصد مباشره تتأكد عذوب من صدود عيونه انه حصل شي هي ماتعرفه ولفت لفنجان قهوتها تشرب منه بهدوء
واندمجت أمينه من جديد مع هيفاء تسولف معها ولف بعينه شامخ عليها بجانبه ساكنه ولف على معالي اللي تراقبهم بتأنيب ضمير وهز راسه لها يهوّن عليها وتنهدت معالي
اقترب شامخ من عذوب ينطق بهمس:بتكلم معك نقعد بمجلس ابوك ؟
لفت تناظره من قريب وهزت راسها وحط فنجانه يوقف وناظرتهم أمينه من نطق شامخ:بقعد بمشبّ عمي عشان شيهانه تاخذ راحتها
هيفاء:اي زين خلها تتونس مع البنات حبسناها
مدّ كفه شامخ لعذوب وحطت فنجانها تمسك كفه وتوقف معه ومشت تخرج بهدوء وهي ماسكه كفه ومشى شامخ للحوش يلف يناظرها وهو يمشي معها وفتح باب المجلس الخارجي يفتح انواره ودخلت معه عذوب:بجيب قهوه وجايه
شدّ كفها:مانبي تعالي اقعدي معي
جلس تجلس بجانبه وناظرته يعدل شماغه تنتبه لطبيعة علاقتهم مثل كل المجتمع وزيارته مع اهله لها تعيش حلاوة بدايات الملكة ومسك كفها شامخ:عذوب
رفعت عيونها عليه ونطق يكمل:للحين ما تكلمت مع احد ابي اسمع رايك انتي
عقدت حجاجها تسمع ونطق بجديّه:انا قلبي ماهو راحمني لو مشيت للقصيم وانتي بحايل ولا انا راضي نقعد بهالمسافه البعيده عن بعضنا
سكتت تسمعه وكمّل شامخ؛انا دورت بيت يناسبنا وقريب من اهلي وابيه كبير عشاني وعشانك وعشان افكر امك واختك يكونون معنا بعد الزواج
تبدلت ملامحها ونطق شامخ:اعرف صعب يقعدون وحدهم ولا برضى تمشين لحايل وحدك كل مره تبين تشوفينهم قلت اشاورك يمكن تقدرين تقنعين امك واختك
سكتت تستوعب حجم اهتمامها بها وباهلها وناظر كفها شامخ ورجع ناظرها؛وماودي نطوّل بتجهيزات الزواج ابي نستقر مع بعضنا انا وانتي بدون اقلق عليك
انتبه انها ساكته تتأمله وعقد حجاجه:ليه ساكته ؟
رفعت كفها تنتبه لكامل رجولته واهتمامه ومراعاته بكل التفاصيل ونطقت بهدوء:وش بتسوي بحياتي أكثر شامخ ؟
زاد استغرابه من سؤالها؛مافهمت ضايقك كلامي ؟
سندت ظهرها تتأمله:شلون ضايقني ! انا ما ظنيت بتكون مهتم فيني وفي اهلي لهالدرجه ومراعي كل الظروف بدون تستثقلها
شدّ على كفها ورفع ذراعه خلف ظهرها يلتفت عليها بكامل جسده:لأني أبيك
سكتت من اقترابه وصوته وشدّة رجولته بجانبها وجوابه المختصر الكافي يبرر لها حلو تصرفاته وسندت براسها على ذراعه ينتبه لراحتها معه ورفعت عيونها على عيونه:سهل اكون سعيدة بس صعب اكون مرتاحه
سكت ينتظر بقية كلامها ولمست حنان كفه تكمل:بس معك انا اعيش كل الراحه
ابتسم ابتسامه هاديه ارتياح لتعبيرها؛هذا اللي ابيه
عدلت جلوسها عذوب تنطق باسمه:شامخ
غمض عيونه لثواني وناظرها من جديد:عذوب والله اسمي منك مختلف
لفت بعيونها عليه ونطق بترجي:عيدي اسمعه من جديد
ابتسمت لانتظاره:شامخ
ابتسم يلين شديد تعابيره من صوتها باسمه وميّل راسه يقرّب اذنه لها وزادت بابتسامتها تكرر اسمه؛شامخ
لف عليها بعينه يصبر عن ردة فعل بتكون شافيه لانهياره وتأثيرها عليه واخذ نفس طويل ونطقت؛اقدر اكلمك الحين ؟
هز راسه لها وبللت شفايفها تناظر عيونه؛وش سالفة هالكيكه ؟ في شي ما اعرفه تبي تقوله لي ؟
تغيرت ملامحه وهز راسه بالنفي:مافي شي اقوله
عذوب ميلت راسها:احترم ماضينا على الاقل لاني أقرأ عيونك
شامخ هز راسه:اقريها مافي شي اخبيه عليك
عذوب:اللي جابها وصايف وبدور صدق ؟
شامخ نطق مباشره:لا
عقدت حجاجها تناظره بإستغراب ولف عليها من تذكر:بسألك عذوب على طاري فارس
سكتت ولف عليها بجديّه:هو يتواصل مع شيهانه بينهم شي يعني ؟
ناظرته بذهول:اكيد لا هي ما تواطنه لا هو ولا البنات ليه تسأل ؟
شامخ:اجل ليه لحقته للمستودع ؟ وكيف عرفت مكانه؟
عذوب:من جوالي قرت رسالة بدور ولحقته مثل ماقالت تظن شي يخص ابوي وريّان
سكت شامخ يهز راسه ونطقت عذوب:ليه سألت ؟ صاير شي جديد ؟
شامخ:فارس بالتحقيق سألوه عنها وعن صلة قرابتها به وقالهم انها خطيبته
لانت ملامحها بصدمه وكمّل شامخ:اظن بس بيطلعها من الموضوع بس بغيت اتأكد منك
عذوب:لا مستحيل شيهانه للحين تحاربهم وتحملهم ذنب ماهو ذنبهم
هز راسه شامخ ونطقت عذوب:هذا يخص الكيكه بعد ؟
اخذ نفس شامخ يعرف انها بتدور حول الموضوع ونزل عيونه للبسها يغير الموضوع؛ليه ابيض كل مره عذوب ؟ شكلك صدق تبين نسفك دمنا ونلونه
رفعت كتفها ماترد عليه ورفع كفه على شعرها يبعده عن جيدها وكتوفها يتأمل عنقها وكتوفها وانتبه من بلعت ريقها وصدت عذوب من سمعت أمينه تناديها وقامت من عنده تخرج وناظرتها امينه اللي واقفه عند باب البيت:تعالي شوي
مشت لها عذوب ونطقت أمينه؛برسل شيهانه تجيب لنا عشاء تعالوا اقعدوا معنا
عذوب:زين جايه بعطي شامخ خبر
مشت ترجع من جديد وناظرها شامخ من نطقت:امي تنادينا نقعد داخل لان شيهانه خارجه
عقد حجاجه شامخ يوقف؛وين خارجه ؟ خارجه عشاني موجود !
عذوب:لا لا بس بتروح تجيب العشاء
وقف قدامها شامخ بذهول:انتي تقولينها صادقه ؟
هزت راسها عذوب وهز راسه بالرفض:بسوي نفسي ما سمعت عذوب ، ادخلي اقعدي معهم ومع اختك انا خارج
عذوب:شلون يعني شامخ انت بعد ضيفنا مع اهلك
شامخ:كل كلامك هذا عذوب ما سمعته لا تعيدينه
ابتسمت عذوب ومشى يخرج شامخ من المجلس ونطقت عذوب:يعني ما انت ضيف !
لف عليها ينتبه انها تعيد كلامها ولمح ابتسامتها:زوجك أنا
اتسع مبسمها من ردّه ومشت معه بالحوش وفتح الباب شامخ:عطي امك خبر انا بجيبه
هزت راسها وخرج تقفل خلفه الباب ومشت تدخل داخل:يمه شامخ راح
أمينه ناظرتها بذهول:وليه تخلينه يروح كان قعد وتقهوى
هيفاء:وش هالكلام يا ام عذوب لا والله ماهو قاعد ومخلي بنتك تطلع وبعدين ما حنا اغراب حنا اهل
جلست عذوب بجانب شيهانه ورفعت عيونها عذوب على معالي اللي تسولف مع شيهانه ولفت على يارا اللي صامته وابتسمت لها:يارا تساعديني شوي بالمطبخ ؟
هزت راسها يارا:اي اكيد
وقفت عذوب مع يارا ومشت للمطبخ واخذت نفس عذوب ولونت ملامحها بابتسامه تلف على يارا اللي دخلت:كنت بقولك شكلك بالملكه كان حلو واللون يليق عليك ماشاء الله
ضحكت يارا بحيا:مشكوره فرحتيني كنت محتاره فيه
عذوب حطت الصحون على الطاوله:بالعكس ناسبك وكنتي قمر ليلتها
يارا:تسلمين ماهو اكثر منك
عذوب رفعت عيونها على يارا:اقول يارا
سكتت يارا بإهتمام وجلست عذوب وناظرتها تبي تفهم منها بشكل غير مباشر كل الحكايه؛انا قالي شامخ على سالفة الكيكة قلت يمكن معالي زعلت لانه ما تركها تكمل كلامها هي قالت لك شي ؟
يارا:لا شدعوه ليه بتزعل هي بس خافت يوم عرفت ان ماعندك خبر عن اللي حصل هي بالنهايه لقت الكيكه وكلمت سطام وسطام عطى شامخ خبر وارسلت له الصوره وتعكر مزاجه واكيد كان مخبي عليك لانه ما يبي يضايقك بعد
سكتت عذوب ثواني تحاول تستنج وهزت راسها؛هو بعد قال نفس الكلام بس تصدقين لو كان عندي خبر ماكان تضايقت عادي بالنهايه كيكة
عقدت حجاجها يارا:لو ما ضايقتك صورتك مع طليقك على الكيكه بتضايق شامخ أكيد
لانت ملامح عذوب ينقبض قلبها من استوعبت وكملت يارا:اكيد انتي تخطيتي زواجك القديم بس زعلنا على شعور شامخ بليلة فرحته يشوف صورتك مع طليقك صعبه
مسكت الطاوله عذوب بيدين راجفه تثبت نفسها وهزت راسها بدون رد ولفت يارا من سمعت اسمها وناظرت دخول معالي تنطق شيهانه:شتسوون ما تنادونا
صدت عذوب توقف تخبي رجفتها وربكتها عنهم وابتسمت معالي:تاخذون راحتكم بالمطبخ يعني
لفت شيهانه تنتبه لعذوب اللي معطيتهم ظهرها:عذوب اتركي المواعين نخلصهم بعدين انا وانتي تعالي نقعد ونتقهوى قبل يجي شامخ يحبسني
ضحكت معالي:بنحط عشاه مع عذوب وحدهم ولا يهمك
لفت عذوب تهمس:بروح الحمام وراجعه
مشت تتركهم وتخرج ودخلت غرفتها تقفل الباب ورفعت كفها على صدرها تهدي شعورها هي ماشافت الصوره حتى لكن وصلها شعور الرعب وانعاد ماضيها من جديد ولا تعرف من اللي جاب الكيكه فعلاً ولا تعرف اللي حصل مع شامخ حتى ، جلست تمسك راسها من اختنقت بذكرياتها اللي حاولت جهاد انها تنساها لكن طاري كايد جدد لها بشاعة حياتها السابقه اللي اكتشفت انها لا زالت تأثر عليها بشكل سلبي وترعبها
دخلت شيهانه وناظرتها بقلق:عذوب فيك شي ؟
هزت راسها بالنفي عذوب ترفع عيونها على شيهانه تتجمع دموعها وتقدمت لها شيهانه بخوف:وش صاير ؟
رفعت كفوفها على صدرها من شعرت بشبه نوبة هلع واختناق ونطقت شيهانه:لا تخوفيني وش قلب حالك ؟ وش صاير ؟ سمي بالرحمن وخذي نفس وتكلمي معي
غمضت عيونها عذوب تتنفس بتسارع ولفت على شيهانه:كايد حتى وهو بالسجن يلاحقني
عقدت حجاجها شيهانه:ليه وش صار ؟
مسكت راسها عذوب ونطقت شيهانه:تكلمي خلصيني عذوب بيغمى علي من القلق
« الجرح مملوح وَ الطاعن مليح » الفصل العشرون 20 - بقلم شُروق
ناظرته بذهول:وش يعني تزوج ؟
بدور:فارس انت صادق ؟ وش قاعد تقول ؟
فارس:هذا وقت مزح !
فايزه:من هذي اللي تزوجها ومن متى تزوجها ؟
فارس:ما اعرف انا لمحتها خارجه من عنده ماهي كبيره ابد صغيره
جلست وصايف بذهول تناظرهم:وشو ابوي صار يتزوج بنات بعمرنا ؟ ما تغير بعد عذوب ؟
فايزه مسكت راسها تحاول تستوعب:وين مسكنها ؟ عشان كذا مالقينا عنده فلوس تلقاه صارف كل حلاله لها لكن والله ما يتهنون وماني متحركه من هالبيت
فارس:بيخرج قريب ما اعرف متى تنتهي محكوميته بس انا شايل هم شامخ وعذوب بتنقلب الدنيا لو خرج
فايزه:ما يخصنا ولا لنا بهم شي خلهم يتحاربون المهم يترك لنا هالبيت ولا يبتليك بمصايبه
بدور:كلمت شامخ طيب ؟
هز راسه بالنفي:وش اقوله اهله ما يبوني وابوه لو يعرف ان ابوي ناوي له مشاكل بيحاربنا كلنا مع ابوي
وصايف:حذرهم فارس خلهم يحتاطون ابوي ماهو ناوي خير
مارد فارس محتار بأمره ونطقت فايزه:اعرف لي هالبنت من تكون ووين ساكنه
بدور:يمه فكينا من سوالف حريم ابوي هذي حنا وين وانتي وين
فايزه ناظرتها بحده:اجل بنشغل بعصافير الحب شامخ وعذوب ماهموني انا مابي مستقبلكم يتدمر
فارس:امي بعد صادقه اللي متزوجه ابوي هي ورا كل شي متأكد هي اللي ارسلت لشامخ وعذوب بالملكه وهي اللي حرقت المستودع وصورتني
فايزه:ما بتركها بحالها بعرفها وبطلعها من جحرها
تأففت بتعب وصايف تصد من المشاكل اللي ما تخلص
-
شيهانه ناظرتها بذهول:كيف قدر وهو مسجون ؟
ناظرتها عذوب تهز راسها بعدم معرفه وعقدت حجاجها شيهانه:معقوله وصايف وبدور ؟
تأففت بتعب عذوب:خلاص شيهانه متى تفهمين ان مالهم علاقه
شيهانه:اجل فسري لي الكلب هذا كيف قدر وكيف عرف اساساً انك بهاليوم عروس شامخ ؟
سكتت عذوب تحاول تستوعب ورفعت عيونها من دخلت أمينه:انتوا وش مسوين والضيوف برا شامخ جاب العشاء خواته يعاونونه يافشلتي قوموا
شيهانه:زين يمه هدي بنطلع ، عذوب عدلي مكياجك انا احط العشاء
أمينه:وش تعدل هذا وقته قومي عذوب اخلصي حمولتك وزوجك برا ماعندهم احد
اخذت نفس عذوب تخفي شعورها وهزت راسها ومشت تخرج وناظرت هيفاء بالصاله وابتسمت هيفاء:البنات مع شامخ لا تشيلين هم
ابتسمت بخفوت عذوب وخرجت للحوش تشوف الصحنين اللي شايلهم شامخ كبيره والبنات عنده ونطقت معالي:شامخ لمن هذا كله الله يهديك
شامخ:بحط الصغير بالمجلس وواحد لكم تاكلونه مع اخت عذوب
رفع عيونه ينتبه لوقوف عذوب وحالها وعقد حجاجه يستغربها وطلعت أمينه:شامخ والله لتقعد على صحننا تاكل مع خواتك وعذوب
التفت شامخ:عمتي والله اريح لكم ولي ماعليك بتعشى
أمينه:حلفت ماني متعشيه الا وانت معنا تعال ادخل
سكت شامخ ولف على عذوب اللي واقفه وساكته تراقب العشاء وشال الصحن شامخ يدخل للبيت مع أمينه وحطه على الارض وابتسمت هيفاء:كثر الله خيرك شامخ يابعد حيي ما قصرت
أمينه ابتسمت:عاد ما ادري ترتاحون على قعدة الارض والا
هيفاء:اريح ياختي زين على الارض لي فتره اقول لابو شامخ نبي نشيل هالطاوله تباعدنا عن بعضنا وراحت هاللمه
رفع عيونه شامخ من دخلت عذوب مع البنات ونطقت أمينه:حياكم حياك يا أم سطام
هيفاء ابتسمت:ناديني ام شامخ يا ام عذوب انا بعد أم لشامخ
ابتسم شامخ لها ولف لعذوب:عذوب
انتبهت عليه تناظره ونطق:بغسل يدي شوفي لي طريق
هزت راسها ومشت يمشي خلفها وتقدمت للمغاسل وناظرها شامخ:عذوب وش فيك ؟ ما خليتك كذا
عذوب اخذت نفس تهز راسها:لا عادي مافيني شي
سكت يراقب نظرات عيونها وصدت عذوب تفصخ خواتمها من يدها وتفتح المويه وظل واقف يراقب رجفة كفوفها اللي تحاول تخفيها ومسحت يدينها بالمنديل ولفت من مسك كتوفها يلفها عليه وبلعت غصتها تناظر عيونه وعقد حجاجه ينتبه لمدمع عيونها:علميني
شدت على كفوفها من رجفت ونطقت:عرفت موضوع الكيكه
لانت ملامحه وابتعدت عنه من دخلت معالي مع يارا وبلعت ريقها تاخذ خواتمها من المغسله وتخرج ولف شامخ على البنات:من قال لعذوب سالفة الكيكه ؟
ناظرته معالي بذهول؛ماقلت ابد
يارا ناظرتهم بتوتر:هي سألتني وقالت انك انت علمتها
رفع كفوفه شامخ على عيونه يمسك اعصابه وناظرتها معالي بذهول:تستهبلين يارا قدام عيونك شفتيها ماكانت تعرف
يارا:معالي اقولك قالت لي شامخ قالها وتوقعتها صادقه كانت تسولف معي كأنها تعرف !
تنهد شامخ ولف يغسل يدينه وناظرته يارا؛شامخ تكفى لا تزعل مني ماكنت اعرف
شامخ هز راسه:حصل خير ماعليك
لفت معالي على يارا بحده ومسح يدينه يجففها وخرج من عندهم وناظر عذوب اللي جلست بجانب هيفاء على صحن العشاء وتقدم يجلس بجانبها ولف عليها يتفقد حالها كانت في محاوله انها تتماسك وتهدأ لكن داخل عقلها صراخ وضجيج من الذكريات والمخاوف وشكل كايد وصوته ولمسته ، مسكت الملعقه بيدها الراجفه ولفت عليها هيفاء:عذوب أمي بردانه ؟
رفعت عيونها أمينه:والله بدأ البرد وعذوب تبرد بسرعه قومي خذي لك شي تدفين فيه
جلسوا البنات وحطت الملعقه عذوب تمسك كفوفها والتفت عليها شامخ وانتفضت بشكل ملحوظ وهمست:عن اذنكم
قامت من محلها ورفع عيونه عليها شامخ:عذوب
ماردت عليه وقام خلفها وناظرتهم أمينه ومشى خلفها يتنحنح بصوته بوضوح ودخلت غرفتها ودخل خلفها وقفل الباب ورفعت كفها تمنعه عن الكلام لانها ماتبي تنهار واقترب منها ماكان يبي يتكلم بشي أساساً هو كان يبي تنتهي من هالرجفه والخوف الواضح عليها ورفع ذراعينه يحتضنها بهدوء ولانت من شعرت بحضنه وبكت مباشره بدون صوت ترفع كفوفها وتشد على ثوبه وشدّ عليها شامخ ونطق بسكون:شلون ترجف كفوفك وكفوفي موجودة ؟ وشلون تخافين وانا موجود ؟
ماردت وهي تبكي بدون صوت تكتم شعورها وخوفها هي ظنت انها تخلصت من كابوس كايد ومن سواد وظلام حياتها معه لكن صحت على نفسها تستوعب قدرته الكبيره في انه ما يترك لها فرصه تعيش وخافت خافت يوم عرفت انه قدر يذكرها بوجوده وهو مسجون وتخاف من حريّته
ابتعد شامخ ومسك وجهها يناظرها من قرب ينتبه انها تبكي بدون صوت وهذا دماره هذا حريق جوفه:بلعن ثواه من يبكيك لو هو أنا عذوب ، لا تخافين ولا تبكين وانا حيّ انا موجود عشانك
ماردت ترفع عيونها على عيونه وسط دموعها ونطق شامخ؛ما يجيك شي وانا موجود تسمعيني عذوب ؟ ما يصيبك نغز إبره وانا حيّ
رفعت كفوفها على كفوفه اللي على وجهها وناظرته وسط دموعها:أخاف
بدل عيونه بين عيونها واقترب لها يحضنها من جديد يستوعب حجم أذية كايد لها ويعرف انها ما تخطت مهما حصل وهذا يكويه ويحرقه ويأكد له انه صعب ينتهي كايد من حياته ونطق وهي بحضنه:نامي قريرة العين عذوب أنا حاميك ومعك وجنبك ما يصيبك شي وانتي حلالي
ابتعد عنها وناظرها يأكد كلامه:ما يجيك شي تسمعيني ؟
هزت راسها تمسح دموعها وابتعدت عنه:روح مابي يحسون على شي
شامخ:ما اروح ولا تنحط لقمه بفمي لين تجين معي
عذوب جلست على سريرها بتعب:تكفى شامخ مابقدر
تقدم وجلس بجانبها:ولا انا بقدر بدونك
لفت بعيونها عليه تناظره بجانبها تفهم انها ماهي وحيده واخذ كفها شامخ يقبّله وانتبهت لفايض حنانه اللي يطمنها وشد على كفها وناظرها:تعرفين وش بيقولون برا وحنا وحدنا بهالغرفه ؟
ناظرته تسمعه وابتسم شامخ:بيقولون شامخ احترق لأجل يدفيها
ابتسمت له وناظر مبسمها ورجع ناظر عيونها:وهم يصدقون عذوب انا عشانك أفدي بروحي ، روحي مقابلك بخس الريال
عذوب اخذت نفس وناظرت كفه ورجعت ناظرته:مابي تخبي عليّ شي
شامخ سكت ثواني:ما أوعدك
سكتت تعرف انه مستحيل يقتنع ووقفت:طولنا عليهم
مشت لمرايتها تمسح جفنها وتعدل شكلها وناظرها شامخ من لفت عليه:امش نطلع لهم
شامخ وقف وناظرها تحاول فوق طاقتها تعدّي الليله لكن يعرف داخله انها تأثرت بشكل كبير من الموضوع ومشت تخرج قبله وتبعها وناظرتهم عذوب بإحراج يتعشون وابتسمت هيفاء:يافزّة شامخ يوم عرف انك تبردين انا قلت بيولع بالبيت
لفت على شامخ اللي ضحك من دللت هيفاء لكلامه وابتسمت عذوب تجلس معهم وناظرتها أمينه:لا يكون بتمرضين عذوب يا أمي !
عذوب اخذت نفس:لا لا مافيني شي شوي بردت وبدفى الحين مع الاكل
جلس بجانبها شامخ:ان مادفيت بولع بحايل كلها لين القصيم
ضحكت عذوب بهدوء من سمعت ضحكهم وابتسم شامخ يراقب ملامحها ونطقت أمينه:فداها ارض اهلي كلهم عذوب
ابتسمت لها عذوب وبدت تاكل معهم ونطقت أمينه:انت ماشي مع اهلك اليوم شامخ ؟
شامخ انتبه من لفت عليه عذوب تنتظر اجابته ونطق:لا بقعد يومين
هيفاء عقدت حجاجها:ما انت بجاي معنا ؟ ابوك قال انك راجع
شامخ:بمدد كم يوم
ابتسمت هيفاء:احتطب كل نخيل القصيم وشبّها بحايل لا اوصيك
ابتسم شامخ وهو ياكل ولفت عذوب براحه من سمعت جوابه
-
شرب من فنجان الشاهي وناظر عذوب من جلست بجانبه والتفت عليها ينطق بهدوء وسط سوالفهم:باخذك معي نرجعهم للفندق
ناظرته عذوب تستغربه:ليه ؟
شامخ:نودعهم وبعدها نخرج انا وانتي ندور نار نشبّها
ابتسمت عذوب لانه ما يبي يتركها لأفكارها ومن خطر ببالها ابوه:صعبه شامخ
عقد حجاجه:وش الصعب زوجة ولدهم بتتمنى لهم سلامة الوصول وتروح مع زوجها المغترب تهوّن عليه وحدته
عذوب ابتسمت:وين بتودينا ؟
شامخ:انتي تدفي زين واتركيها عليّ
ابتسمت بدون رد ولف شامخ يحط فنجانه:عمتي استأذنك باخذ عذوب معي
أمينه ناظرته بذهول:للقصيم ؟
ضحكت هيفاء وضحك شامخ:لا مشوار صغير
هيفاء:مردها بتجي معنا للقصيم يا أم عذوب
أمينه:الله يحفظها لكن هالفتره تقعد مع اميمتها قدام نظر عيني
ابتسمت عذوب:بقوم اغير ملابسي
وقفت وناظرها شامخ ونطقت هيفاء:اجل حنا نترخص يا ام عذوب ورانا مشوار للقصيم
أمينه:ما قعدنا ليه العجله ؟
هيفاء وقفت تأشر للبنات؛ابوهم الحين على ناره ينتظرنا
أمينه وقفت معهم:توصلون بالسلامه عاد لا تبطون وتعالوا لحايل
هيفاء اخذت عبايتها:ما بيقصر شامخ ماهو مخلي حايل وعذوب عندك
ابتسم شامخ ولبست عبايتها معالي مع يارا اللي تقدمت تسلم على أمينه:سلمي على شيهانه
هيفاء:اي والله هالضعيفه ما قعدت ابد كله من شامخ
ضحك شامخ ومشى يخرج قبلهم وركب سيارته يشغلها وناظر جواله ورفع عيونه من خرجوا ومعهم عذوب وركبت بجانبه هيفاء وركبت عذوب بالخلف مع البنات ونطقت هيفاء:تعالي للقصيم عذوب نوقف قلب امك عليك
ضحكت عذوب بخفوت ولفت عليها معالي تناظر انقلاب حالها وتنهدت بضيق تناظر يارا
وحرك شامخ ولفت هيفاء عليه:عاد ابوك بينبسط ان عرف انك بتمدد
ناظرها شامخ يعرف انها تتهكم ومارد عليها يلف لطريقه وتنهدت هيفاء بقلق من ثابت ووقف عند الفندق وناظرهم عند السيارات وداحم يحط الشنط مع ثابت ولف ثابت عليهم ووقف سيارته شامخ ونزل ونطق ثابت:شامخ ما اخذنا اغراضك خذها وخلنا نمشي
لفت هيفاء على شامخ بتوتر ونطق شامخ:لا ماني رايح معكم انا
عقد حجاجه ثابت ووقف عبدالرحمن يناظره ونزل قصي وبيده شنطته وناظرهم ونطق ثابت:ليه ؟
نزلت عذوب من السياره ولف بعينه ثابت يستوعب تواجدها وابتسمت هيفاء بربكه:خله يقعد يومين ما امداه يقعد مع عـ
قاطعها ثابت من نطق يناظر شامخ:قلت انك راجع معنا
شامخ:اي ابوي بس الحين بمدد يومين
ابتسم عبدالرحمن ولف لثابت:خله ابوي خله بيصير حايلي خـ
سكت من لف عليه ثابت وناظرتهم عذوب وهي واقفه عند السياره ولف من جديد ثابت على شامخ وناظر وقوف عذوب يعرف انها السبب بتمديده ولف شامخ على عذوب وفتح الباب الامامي ونطقت هيفاء:يالله أمي عذوب نشوفكم على خير
ناظرتها عذوب تهز راسها؛توصلون بالسلامه
معالي؛سلمي على شيهانه عذوب
ابتسمت عذوب لهم وناظرت نظرات ثابت لها وصمته ولفت تركب وقفل الباب شامخ وتقدم لثابت وباس راسه:توصلون بالسلامه ابوي
مارد عليه ولف شامخ لهيفاء وحضنته هيفاء:الله يحفظك يانوم عيني ويحميكم
لف شامخ لمعالي اللي سلمت عليه وناظر يارا وابتسم يهمس:مو زعلان منك لا تطالعيني كذا شلون ازعل من اخر العنقود انا
ابتسمت له يارا وحضنته وناظره ثابت ولف بعينه على عذوب اللي راكبه وتراقبهم من السياره ولف شامخ لعبدالرحمن وقصي وضحك عبدالرحمن؛تتهنى يابعد حيي
ضحك شامخ:طمنوني على الوصول
عبدالرحمن:لا تشيل هم عيش ياعريس
ابتسم شامخ وناظر ثابت اللي ساكت ومشى لسيارته وركب بجانب عذوب وناظر وقوفه ورفع كفه لهم وحرك وناظرت المرايه عذوب تنتبه لوقوف ثابت ولف عليها شامخ ومسك كفها ولفت عليه وابتسمت له:كأن ابوك ماكان وده
عقد حجاجه شامخ بإنكار:لا ليه ماوده
انتبهت عذوب لانه ينكر حقيقة شوفها وابتسم شامخ لها يطمنها وقبّل كفها وابتسمت لانه يكرر تقبيل كفها بشكل ملحوظ:وين بتودينا شامخ ؟
شامخ:شامخ بيشب ناره وسط هالبرد ويختبرك لو بردتي وحضنه موجود شبّ صدره لك
ابتسمت له وشدت على كفه براحه وناظر طريقه شامخ ونزل بسيارته للبر بوقت متأخر من الليل يسمع السكون ويشعر بإنخفاض درجة الحراره ونطقت عذوب:انت بتبرد شامخ ما لبست شي عليك
شامخ ابتسم من اهتمامها:معي بالخلف فروتي يادفى شامخ انتي
ابتسمت بشدّه بحيا من ردّه ونظرته ولفت للامام وناظر مكانهم شامخ:اخر مره بالقصيم طلع داحم بسيارتي وبقى ورا حطب وفروه واشتهيت اشبّها يوم لقيتها
عذوب:وليش بسيارتك ؟
شامخ:سيارته ما تنزل بر وكشته
سكتت عذوب تبتعد عن التعليق على اهله ووقف شامخ وناظرت مكانهم الخالي ونزلت معه ورفعت عيونها تنتبه للنجوم الواضحه اللامعه وسط السماء وفرش بالارض شامخ ومشت تجلس وتناظره يتلثم بشماغه ويحط الحطب ويحاول يشغله وانتبهت لمنظره وعيونه وعقدة حجاجه من ريحة الحطب وابتسمت:مثل اول مره شفتك
رفع عيونه عليها وابتسم من تحت لثمته وهو يولع النار:وش صار يومها ناسي
ضحكت عذوب:لا ما تنسى أثرها عليك للحين
ابتسم يناظرها من اشتعلت النار ونفض يده ومشى ياخذ فروه من الخلف وتقدم لها يجلس بجانبها وحط الفروه:لو بردتي علميني
ابتسمت له تناظره ومدت كفها تكشف لثمته وتأملها شامخ تميته وتهلكه وناظرته عذوب بطمأنينه شديده لحنان ملامحه ونظراته لها وتقدمت منه تقترب وتحط براسها على صدره ورفع كفوفه شامخ عليها وانحنى يقبّل راسها على صدره وغمضت عيونها براحه ماتبي تبتعد عنها ومسح على شعرها يستشعر وجودها بحضنه بدون تردد منها وناظر نارهم امامهم وهي بحضنه وعدّت الدقايق الطويله وهي ساكنه في حضنه ونطقت بعد مدّه:شامخ وش صار على مكتبتك ؟
عقد حجاجه:ليه خطرت ببالك ؟
رفعت راسها عن صدره تناظر وجهه من قريب:ذكرتها
شامخ نزل عيونه يناظرها من هالمسافه:تبينها ؟
ابتسمت له:لو رحنا للقصيم ابي ازورها
مارد شامخ يتأمل ملامحها من قرب ولمعة عينها وانحنى بنظره لوردي ثغرها تفضحه عينه عن باطن رغبته وانتبهت لنظرته عذوب وعدلت جلوسها تبتعد عنه ونطق مباشره:ليه تبعدين ؟
عذوب ناظرت النار أمامهم:اذا بردت البس فروتك
شامخ:دافي أنا بس ارجعي لحضني
لفت بعينها عليه تتوتر من نظراته ومدّ كفه يمسك كفّها ويقربها منه من جديد وناظرت عيونه عذوب ترجع لحضنه وغمض عيونه براحه يحاوطها بذراعينه وتنهدت بقلق من شعورها:شامخ
نزل عيونه لها ينتظر كلامها ورفعت عيونها عليه:لا تتركني أبد
مارد يتأمل نظرتها وترجي صوتها وتمسكت بذراعينه ماتبي تخسر دفى هاللحظه ونطق شامخ:موتي بس يبعدني عنك
عقدت حجاجها بخوف:بسم الله عليك
رفع كفه على وجهها وملامحها وبلعت ريقها من برودة اصابعه اللي يلمس بها ملامحها وناظر قربها منه وداخله ينبض بشده لها وهمس وهو في أقصى تأثيرها:شدّيني لك
توترت ينقبض بطنها من صوته ونظراته وانتبهت لاقترابه ونظرة عينه اللي بدلها لثغرها تفهم نيّته وارتبكت من زاد باقترابه ومال بوجهه ناوي تقبيلها بهاللحظه لكن صابها رعب من هالشعور وابتعدت عنه وانتبه لصدودها شامخ وصدت بعيونها عنه ترفع شعرها بتوتر لانها تخاف هالافعال بالذات وتذكرها بذكريات تبي تنساها ، هي تقبلت الحضن وحده لحاجتها له ولصفاء نيته لكن تعرف انه تقبيله لها بيفتح لها باب من تعاسة الذكريات وانتبه شامخ لنفورها وشدّ على قبضة يده يستوعب حقيقة كلام أمينه له واعترافها نصاً : عذوب ياشامخ كانت مجبره على كل حياتها بأصغر الامور واكبرها وانت تفهم وش يعيش الازواج بين بعضهم هي ماكانت راضيه بأبسط قرب منه ولا ودي تضغط عليها وتعطيها حقها في انها تسمح لك بدون تجبرها
صد بعينه لحطب النار امامه لانه كان في تحدي لنفسه يبي ينفي كلام امينه وينفي مخاوفه وفي أول محاوله خابت توقعاته وهذا بداية طريقهم فكيف بعد زواجهم ، احترق جوفه مثل هالنار اللي امامه من دخل في ماضيها اللي دافنته داخلها لكنه ظاهر عليها
لفت بعيونها تتأمل سكوته تعرف انها أوجعته ويوجعها هي انها ماهي قادره تتخطى وتسمح لنفسها تعيش مع شامخ فرصه جديده بتفاصيل زوجيه ، ظنت كل ظنها ان مبادرتها لحضنه ولكفوفه بيكون بداية لتخطيها لكن اقترابه بهاللحظه كسر محاولتها وجدد وجعها واشعل نيران ماضيها
بلعت ريقها تتأمله صاد وفي كومة افكاره نطقت:اسفه
لف عليها من سمعها وتجمعت دموعها بعيونها:غصب عني
رغم ناره اللي كوته من صدودها كانت نار اعتذارها أشد قسوه عليه وهز راسه:ليه تعتذرين عذوب ؟
رفعت كتفها تكتم شعورها:أحاول
اخذ نفس يشعر بها ومدّ كفه لكفها وناظرته تمدّ كفها له ونطق شامخ بهدوء:لا تعتذرين أنا أفهمك وما بجبرك على شي انتي ماتبينه
بلعت ريقها تخاف من نفسها ومن صدودها ومن ردود افعالها لانها تعرف انه ما يستحق وانها تبي قربه مثل ماهو يبيها لكنها لا زالت في ماضي كايد وشعورها وعاجزه تتخلص من الرعب اللي يسكنها
قطع حبل افكارها ينطق:برد الجو بنرجع لا تمرضين
ماردت عليه تشوفه يوقف ويلم كل شي ويطفي نارهم واخذت شنطتها تمشي للسياره تركب بضيق وتتأمل يلم كل شي ولفت بعيونها تحبس عبرتها
وركب بجانبها شامخ وهو ساكت وقفل بابه يشعر بشديد البرد وحرك سيارته وهو في صمت ورغم طريقهم الطويل للبيت الا ان ما قطع صمتهم شي لحتى وصولهم لبيتها ووقف عنده والتفت عليها ولفت بعيونها عليه تتأمل نظراته وشعر في كل شعورها من عيونها يقراه وتقدم ياخذ بكفها ويقبّله تهدأ وتسكن ماتبي زعله وماتبي تشعر انها السبب باللي حصل وتقبيله لكفها كان دليل منه على قبوله بها وبوضعها وابتسم لها بهدوء:تصبحين على خير
تأملت نظرات عيونه لثواني ترد:وانت من اهله
لفت تفتح الباب وتنزل ومشت للبيت قدام عيونه يراقبها ومن دخلت غطى عيونه باصابعه من تعبه وتأفف من حالهم ومن اكتشف انه متأمل والا الحقيقه حقيقه ، عذوب اللي مرت فيه ما بتتشافى منه بسهوله حتى لو كان شامخ
-
دخلت بإنكسار نفسي وتعب لغرفتها وفصخت عبايتها وجلست على السرير تمسك راسها وغمضت عيونها وماكانت تبي تستسلم لقبح أفكارها وقفت تغير ملابسها بتعب ولبست قميص نومها وروبها ووقفت قدام مرايتها تناظر شكلها وغمضت عيونها تعيد تناقض حالها وكيف بلحظه كل الامان اللي كانت تشعر به تحول لصوت كوابيس ماضيها ، رفعت كفها على شعرها ماتبي تعيد ذكرياتها وخرجت من غرفتها تمشي لغرفة شيهانه ودقت بابها ودخلت تناظر شيهانه اللي منسدحه على جوالها ومشغله ابجورتها:صاحيه ؟
عقدت حجاجها شيهانه تجلس:عذوب صاير شي ؟
مشت لها عذوب وهي عاقده حجاجها بضيق:متضايقه
انسدحت بجانب شيهانه تحضنها ومسحت على شعرها شيهانه:تهاوشتي انتي وشامخ والا وشو ؟
تنهدت عذوب بتعب:شيهانه تعرفين يوم تكونين توهمين نفسك انك طبتي وتخطيتي ولقيتي فرصتك الثانيه والعوض ولازم تعيشينها وبلحظه تكتشفين انك للحين في وحل الماضي واستحاله تتخلصين من قشوره على جلدك !
عقدت حجاجها شيهانه تسمعها وجلست عذوب وناظرتها:انا اليوم عرفت اني موهومه
تنهدت شيهانه على حالها وكملت عذوب من تجمعت دموعها بعيونها:لا زال يتردد في مخي واشوفه واسمعه ويرجف كل داخلي من ذكرياتي معه ماني قادره اشوف شامخ
شيهانه مسكت كفوفها تتأمل ضعفها ونزلت دموعها عذوب:ما سمحت لشامخ يقرب مني لاني شفته سمعته شيهانه سمعت صرختي ووجعي وأبشع شعوري شفت كل شي بلحظه وحده ولاقدرت
شيهانه:عذوب اسم الله عليك لا تقولين كذا هذا كله انتهى انتهى وخلصنا منه انتي الحين مع اللي تحبينه وتبينه
عذوب بكت بتعب:ماني قادره
شيهانه تنهدت وتقدمت تحضنها:كله مع الوقت ، اكيد شامخ يفهمك وبيتفهمك وامي وصته عليك من هالناحيه
ابتعدت عذوب وعقدت حجاجها:وصته شقالت ؟
شيهانه:مع اني كنت رافضه ووقفت بوجهها بملكتكم بس زين قالت له
عذوب:وش قالت له ؟
شيهانه تنهدت:قالت انك عشتي مع كايد اللي ما ينصبر عليه وانه كان يجبرك على كل شي حتى على قربه وتعرضتي لشي جسدي قبل النفسي معه
ناظرتها بذهول عذوب وكملت شيهانه:وصته ما يجبرك على شي ماتبينه ويصبر عليك
لفت عذوب بتعب من استوعبت انها قست عليه اكثر مع كلام امها ومسكت راسها وناظرتها شيهانه:عذوب لا تعيبين نفسك بشي مالك حيل فيه ! خلاص هذا شي صابك وانتي تحاولين تتعالجين منه وهو مجبور يتحملك ويصبر عليك بالنهايه يحبك ويبيك
لفت عليها عذوب؛افهميني شيهانه انا صديته عني وداخلي يبيه وقسيت عليه وداخلي حنون عليه ، انا غصب عني اعيش شي اثقل عليّ من روحي
شيهانه:اي طيب عذوب كلنا فاهمين صعوبة وضعك لا تحطين نفسك محط الضحية انتي مريتي بتجربه وبتتخطينها مع الوقت اسمحي لنفسك ولا تضغطين على نفسك وتعيشين شي غصباً عنك وللحين ما سكنتي وعشتي مع شامخ خذي راحتك معه الحين ومع الوقت بتقدرين وبتبادرين وبتحبين كل شي يجي منه
سكتت عذوب تناظرها على أمل ومسكت كفها شيهانه تطمنها:اوعدك كله بتنسينه
تنهدت عذوب بتعب وانسدحت بجانب شيهانه تصد بعيونها تعيد في أقسى شعورها مشهد قربها من شامخ اللي انسجم مع كل مشهد مع كايد
-
قام من صوت جواله اللي يدق وتثاوب بنعاس ياخذه وناظر اسم ابوه ورد:هلا أبوي
ثابت:نايم انت للحين ؟
شامخ غمض عيونه:نمت متأخر
ثابت:وش مسهرك ؟
شامخ عقد حجاجه:صاير شي ابوي ؟
ثابت:لا بس بغيتك تجي الليله
لفت هيفاء تناظر ثابت وتنهدت بتعب منه
شامخ:ليه وش صاير ؟
ثابت:ماهو صاير شي ابوك يبيك بس وبنكشت بالليل بالحوش كل اخوانك وخواتك ونتعشى
سكت شامخ واخذ نفس يهز راسه:ابشر بالليل ان شاء الله امشي للقصيم
ثابت:زين تبشرت بكل خير
قفل جواله شامخ وتنهد يرجع ينسدح وفتح عيونه من خطرت بباله عذوب وتنهد بتعب:اهخ عذوب بس
جلس بإعتدال يسند ظهره وناظر رقمها يتصل عليها بإنتظار ردّها
أما هي كانت جالسه بالصاله بجانب شيهانه ولامه رجلينها تناظر التلفزيون ومنغمسه في افكارها ولفت بعيونها تراقب جوالها الصامت ولفت على شيهانه:تهقين بيدق يكلمني ؟
شيهانه ضحكت:لا بس بيجينا مندوب بعد شوي
تنهدت عذوب بقلق:شيهانه لهالوقت ماكلمني وهو لوحده يعني وش بيشغله !
شيهانه:عذوب لا تقعدين بقلق وأسئله اكيد بيكلمك ما حصل شي يزعله
صدت عذوب تحط كفها على جبينها تستند وهي عاقده حجاجها ولفت بسرعه من دق جوالها وابتسمت شيهانه:شامخ ؟
ناظرت اسمه عذوب وناظرت شيهانه بتوتر:ارد ؟
شيهانه:انهبلتي هو الحب يهبل بالواحد كذا ؟
بلعت ريقها عذوب ورفعت شعرها ترد:هلا شامخ
شامخ تفقد نبرة صوتها:صحيتك من نومك ؟
عذوب:لا من وقت طويل صاحيه انت صوتك كأنك نايم !
شامخ هز راسه بنعاس:اي فتحت عيني وكلمتك
ابتسمت من عرفت انه كان نايم ماكان متجاهلها وانتبهت لملامحها شيهانه ترفع حاجبها
شامخ:وقت غداء والا فطور نطلع مع بعضنا ناكل !
عذوب:لا الجو شكله بيمطر تعال عندي انا افطرك
كتمت ضحكتها شيهانه وابتسم شامخ:والله عذوب ؟
هزت راسها تبتسم:والله شامخ
غمض عيونه من أسلوبها معه وابتسم يهز راسه:زين عطيني وقت اغير واصلي واجيك
ابتسمت تلف على شيهانه؛انتظرك
قفلت جوالها وضحكت شيهانه:انتي متى صرتي عوبه لهالدرجه !
ضحكت عذوب:عزمته يفطر مابي نطلع وتمطر علينا
شيهانه رفعت حاجبها تقلد نبرة صوتها:انا افطرك شامخ
تجاهلتها عذوب تضحك وقامت من مكانها تدخل المطبخ وناظرت أمينه اللي تطبخ:يمه شامخ بيجي يفطر
أمينه ناظرتها مباشره:احسبه بالغداء ؟ ما حطيت للحين رز
عذوب:لا لا بسوي له فطور توّ يقوم
أمينه:عذوب وش فطوره بحسب حسابه بالغداء
عذوب:يفطر بعدها اشوف لو يبي يتغدا معنا
أمينه:على هواكم
فتحت الثلاجه عذوب تلم شعرها وتاخذ منها اغراض للفطور تطبخ له البيض وتسخن له الخبز ودخلت شيهانه:عذوب روحي بدلي انا اكمله لا يوصل وانتي ببجامتك
عذوب لفت عليها:بس ناقص كوب شاهي
هزت راسها شيهانه وغسلت يدينها عذوب ومشت لغرفتها وبدلت لبسها وتعطرت تسمع جوالها اللي يدق واخذته ترد:وصلت ؟
شامخ:عند الباب
ابتسمت تقفل جوالها وناظرت شكلها بالمرايه ومشت تخرج على عجل وخرجت للحوش تلم كتوفها من برودة الجو وفتحت الباب له ودخل وابتسمت له تناظره تذوب من منظره بثوبه الشتوي والسديري اللي يلبسه وابتسم شامخ يلمح منها نظرة خجل مميته له بنعومة شكلها وابتسامتها ومنظرها وتعلقت عيونهم ببعضهم وتقدم لها وهو مبتسم:أقدر المّك ؟
هزت راسها وهي مبتسمه وانحنى يحضنها ترفع ذراعينها له وغمض عيونه يشمّ ريحتها ورقتها داخل حضنه وابتعدت عنه وهي مبتسمه تعدل شعرها:انتظرني داخل اجيب الفطور واجيك
هز راسه لها ومشت داخل ورفع عينه يلمح حركتها ونعومتها وابتسم يمشي لمجلس الحوش الخارجي وفتحه يدخل وجلس ينتظرها ودخلت شايله صينية الفطور وعدل جلسته يبتسم:عاشت حلالي
ضحكت تحط امامه الفطور وناظره ما يتخيل حلاوة الشعور وهي ياكل شي من يدها وراقبت نظراته للاكل بإنتظار ردة فعله:ما عجبك ؟
رفع عينه عليها ومدّ كفه:هاتي يمينك وهاتي شمالك
ابتسمت تمد كفوفها وقبّلها الثنتين تعبير تستعذبه وتتحلواه منه وناظرها:هذا احلى فطور بحياتي كلها
تقدمت تجلس بجانبه اكثر ولف شامخ للفطور يبدأ يفطر ونطقت عذوب:برد الجو فجأه بحايل
هز راسه وهو ياكل:واظن القصيم بعد ابوي مرسل لي يبي يكشت بالحوش ومناديني
عقدت حجاجها عذوب:اليوم ؟
لف عليها يهز راسه وسكنت ملامحها:بتروح شامخ ؟
توقف عن مضغ لقمته يسمع نبرة صوتها باسمه ونظرتها:هاه !
كررت سؤالها:بترجع ؟
شامخ بلع لقمته والتفت عليها بكامل جسده:تعرفين ان ماودّي وانتظر اقل كلمه منك تقعدني
عذوب:لا اكيد بتروح لاهلك بس انا استغربت انه اليوم
شامخ:حايل حذفة حصى كل عصريه بتقهويني بهالمجلس
ابتسمت عذوب له ولف يكمل فطوره يستطعم الفطور بلذه واضحه وسندت راسها على ذراعها تناظره تخاف هالبعد والمسافه بينهم لانها تعودت واستأمنت حياتها وهو قريب منها لكن ماتبي تقوله وتكون سبب في بعده عن اهله ويزيد في رفضه ثابت وتنهدت تنهيده مسموعه تتبعها باسمه:شامخ
لف عليها وتأملته لثواني واقتربت منه ترفع ذراعه وتحط بجسدها داخل حضنه وتسند راسها على صدره وتأملها شامخ تصيب داخل أحشاه كل مره تبادر لحضنه وعدّل جلوسه يحاوطها لحضنه ويشدّها له وانحنى يقبّل شعرها وغمضت عيونها تستريح وتطمن على صدره وحط براسه على راسها:ماتبيني اروح عذوب ؟
عذوب ردت وهي مغمضه عيونها:لا تبطي عليّ
ابتسم يعيد تقبيل شعرها:تشتاقين لي ؟
رفعت راسها يبتعد براسه يناظرها ولمحت ابتسامته تبتسم وسندت بدقنها على صدره تتأمل نظراته من قريب وسكنت ملامحه لانها تطعنه بنظراتها بهالقرب ولا يداوي طعناتها غير تقبيلها ومتماسك بشدّه بعد صدودها وبلع ريقه يناظر نظراتها له وميلت راسها من جديد تستند على صدره وتنهد شامخ:أشتاق لك أكثر انتي تعرفين ، وش بياخذني منك ؟
ماردت عليه وهي سانده على صدره وقامت من محلها من سمعت صوت أمينه واعتدلت بجلستها ودخلت أمينه وابتسمت:حيّ الله شامخ
ابتسم شامخ يقوم من مكانه وتقدم يسلم عليها ونطقت أمينه:لا تقوم من فطورك كمل أكلك
ناظرتهم عذوب ونطق شامخ:ناقصكم شي عمتي ؟
أمينه:لا ما تقصر يابعد حيي بس لا تكثر بفطورك حاسبه حسابك بغدانا
شامخ:لا الله يكثر خيرك بمشي للقصيم أنا
أمينه:اليوم ؟
شامخ هز راسه:اي بس ماني مطول عنكم
ابتسمت أمينه وناظرت عذوب:لأجل عذوب لا تبطي عليها
لف شامخ وناظر عذوب اللي ابتسمت:من يبطي عن عذوب ؟
ابتسمت له عذوب وناظرتهم أمينه:اجل اخليكم على راحتكم قبل تمشي مرّ عليّ
هز راسه لها شامخ ومشت أمينه تتركهم ودخلت للبيت وتقدمت من نادتها شيهانه على عجله:يمه ابوي دق يبي يكلمك
مشت بسرعه ولهفه تاخذ الجوال من شيهانه:فهد !
فهد:سلام عليكم شلونك ام عذوب شلون البنات ؟
أمينه تنهدت بتعب:الحمدلله انت طمنا شلونك مافي شي جديد ؟
فهد:لا والله للحين ان شاء الله خير ، وين عذوب ؟
أمينه:شامخ عندنا هي قاعده معه تبي اناديها لك ؟
فهد:سألت شيهانه عنها وبسألك انتي طمنيني هي بخير ؟
أمينه:في عمري كله ما شفت بنتنا بهالراحه يافهد ، مرتاحه مع شامخ وهو ماهو مقصر عليها الحمدلله
فهد هز راسه يتطمن:زين حمدلله كايد ماخرج ؟
أمينه:ما وصلنا خبر عنه وان شاء الله مانعرف عنه شي
فهد:احذروا منه يا ام عذوب احفظي بناتنا بجوف عينك لا يجيكم ضرر
شعرت بقلقه يزيد قلقها تهز راسها:ماعليك حنا بخير وبأمان
نزل عيونه فهد بضيق:مستفقد ريّان تقدرين تزورينه ؟
أمينه تنهدت بضيق:بروح له بكره مع شيهانه بإذن الله
فهد:زين استودعتكم الله
أمينه:بحفظ الله الله يفك عوقك ويبشرنا بسلامتك
قفلت الجوال وناظرتها شيهانه:شايل هم عذوب
أمينه:يخاف من كايد انتي ماتعرفين خرج والا لا ؟
شيهانه كشرت:ان شاء الله ما يخرج ولا نعرف عنه شي الله ياخذه ويفكنا منه ، يمه لا تجيبين طاريه عند عذوب ترا للحين ما تخطت
أمينه:لا لا ما بجيب طاريه ولا تعلمينها ان ابوك سأل عنه
هزت راسها شيهانه وكملت أمينه:بنروح بكره نزور اخوك ، ابوك مستفقد اخباره
شيهانه:اي اوديك يمه ابشري
-
رجعت لحضنه على سكونها وصمتهم وهي تلعب باصابعها بخيوط السديري وتسمع نبض قلبه محط راسها وتشعر باصابعه اللي تلعب بشعرها ومن تذكرت رفعت راسها له:شامخ ليش تخبي عليّ ؟
عقد حجاجه يناظرها بإنتباه:وش خبيت عنك ؟
عذوب:كلام أمي لك بمكلتنا
سكت يستوعب معرفتها واخذ نفس يرفع عيونه لشعرها يرجع يلعب به:هو الكلام لي ليش اقوله لك ؟
عذوب:لانه عني
ناظرها وهز راسه بالنفي:بس يخصني امك توصيني عليك وقلت لك انها وصت عليك
عذوب:بس انت تخبي عليّ ماهي اول مره
نزل كفه لدقنها يتأملها من قريب:مابي شي يعكر صفو مزاجك وانتي معي وانا أحل كل شي لا تقلقين
سكتت عذوب تسمع هدوء صوته وراحته بالحديث معها وراقبت نظرات عيونه تعرف غايته بتقبيلها وودّها تحاول وتضغط على نفسها بس تخاف تتكرر لها مشاعرها واختناقها ورجفتها ولاحظ نظراتها له وتحسس دقنها وفكها باصابعه بخفه واقتربت منه يلمح منها محاوله وكتم انفاسه تشدّ كل مافيه يقترب منها وعينه على حلو ثغرها وتوترت تشوف منه الودّ وغمضت عيونها تنحني لخده تقبّله وتنهد شامخ من رقة تقبيلها له وميّل راسه عليها يستعذب قبلتها وحطت بأنفها على دقنه وهي مغمضه عيونها وشدّها لحضنه يحاوطها بذراعينه وقبّل جبينها يعرف انها بداية لذة قربهم لبعضهم وابتسم لانها تحاول لأجله وتبادر له وهذا كل انتصاره لشخص جريء مثله لكنه مراعي تجربتها وشعورها
انتبهت لطول وقتهم تقوم عن حضنه وناظرته:ما تأخرت عالقصيم ؟
عقد حجاجه:ليه مستعجله على روحتي ؟
ابتسمت عذوب ترفع شعرها خلف اذنها:مابي تمشي بالليل أو بالمطر
جلس بإعتدال يقترب منها وابتسم يناظر ابتسامتها وميّل راسه يقترب منها ويقبّل خدها بخفه وتلونت ملامحها بالخجل تبتسم تعرف انها كل ما بادرت له ردّها لها لانها تسمح له وابتعد يناظر خجلها وابتسامتها ووقفت عذوب يوقف معها ومسك كفها:طمنيني عليك ومتى ما بغيتيني اجيك مهما كان الوقت والحال كلميني وبجيك
ابتسمت تشد على كفه:وانت طمني عند وصولك
هز راسه واقترب لها يحتضنها وشدت عليه تاخذ نفس:انتبه على نفسك شامخ
قبّل راسها وناظرها يمسك وجهها بكفوفه:وانتي انتبهي على نفسك لا تقلقيني عليك ولا تخافين من شي انا موجود معك دايم
هزت راسها وناظرها لثواني ومشى يخرج وهي خلفه:بنادي أمي لك
وقف بالحوش ومشت عذوب تدخل:يمه شامخ بيمشي
أمينه ناظرتها ووقفت:اي خل اودعه
مشت تخرج ووقفت عذوب عند باب البيت تناظره وحطت براسها على الباب بضيق ماتبي تفارقه وتقدمت امينه تحضنه:بحفظ الله يا أمي طمنا على وصولك وسلم على خالتك وخواتك
شامخ:ان شاء الله اذا احتجتوا شي كلميني عمتي
أمينه:ماتقصر الله يحفظك ويحميك
رفع عيونه شامخ لها يناظر وقوفها وابتسمت له ومشى يخرج وتنهدت بضيق عذوب تتلاشى ابتسامتها ومشت تدخل للبيت وناظرتها شيهانه:مشى للقصيم ؟
هزت راسها بضيق تجلس بجانب شيهانه وضحكت شيهانه:بيجيك بكره لا تزعلين ماخلاك قبل بيخليك وانتي حلاله يعني ؟
عذوب ناظرتها تتنهد:مدري شيهانه مو مرتاحه وهو بعيد وبيننا هالمسافه كنت متطمنه وهو موجود
شيهانه:بتعجلين زواجكم يعني ؟
ماردت عذوب تصد بخوف وقلق لبعده عنها
-
نزل من سيارته وابتسم يناظر قعدتهم بجلسة الحوش ونطقت هيفاء بعلو صوتها:ياهلا وسهلا تو مانورت ابو القصيم يابعد زيون القصيم
اخذ نفس براحه ثابت لانه سمع منه وتقدم لهم شامخ:سلام عليكم
تقدم من وقف ثابت وحضنه:هلا شامخ هلا
رفع راسه شامخ يقبّل راس ثابت ولف لهيفاء وضحك من حضنته ونطق عبدالرحمن:اللي يشوف الاستقبال يقول غايب شهر امس كنا عنده
معالي:داحم لا تغار هذي سوالف البنات
قصي:صادقه لو جات من يارا اهون
يارا:وشو انا تضربون بي مثال على غباء داحم ليه ؟
لف شامخ وناظرهم:اشتقت لكم والله
ضحك عبدالرحمن يقوم يحضنه وناظرهم ثابت يبتسم وناظرته هيفاء:توّ شفنا سنون ابوك ياشامخ
ضحكت معالي اللي حضنت شامخ وجلس شامخ معهم:ليه قاعدين بهالبرد ؟ جمده
هيفاء:ادخل تدفى زين وتعال بنحط العشاء اكيد ما كليت شي
شامخ:افا ! اجوع وعذوب زوجتي ؟
ضحكت هيفاء وناظرته معالي:ما بتقصر اكيد شبعتك
ابتسم شامخ ولف ناظر ثابت:شلونك ابوي ؟
ثابت:بخير بخير حمدلله كنا بننادي سطام وعياله بس انا قلت لا تنادونه شامخ بيجي ونبي نقعد مع بعضنا
عبدالرحمن:اثاري حتى زوجة اخوي العنود منبوذه معنا
يارا:لا محد منبوذ غيرك شفتها مصوره بسناب طالعه مع سطام
عبدالرحمن:اي زين تجمعنا بسوي محتوى بسنابي قصي تعال جنب شامخ وابوي بصور
ثابت:داحم فكنا من هالتصوير
شامخ ابتسم يلف لابوه:ليه ابوي خله يصور ويحسّن محتواه بدال كشتاته النايمه
ضحك عبدالرحمن:شكل الحايليه عطتك الضوء الاخضر
ضحك شامخ لانه قاصد يتصور بسناب عبدالرحمن ووقف عبدالرحمن يصور فيديو ويشرح لهم لعبته:المسابقه اسئلة عن الثقافة السعودية
ثابت ابتسم يهز راسه:ما بيفوز الا انا
هيفاء:معك منافس قوي بعد
ابتسم قصي:تسلمين يمه
هيفاء:ماهو انت اقصد شامخ
ضحك شامخ ونطق عبدالرحمن:امي المحكّمه
ثابت:وش جائزتك ؟ ماليه ؟
عبدالرحمن:ماليه والله تبشر ابوي اذا انت فزت بس شامخ وقصي مالهم شي
ثابت:لا اللي يفوز تعطيه ونفس القيمه تعطيها لمعالي ويارا
ضحك شامخ من صرخوا يضحكون من نظرات عبدالرحمن ونطق قصي:احلى صفه في ابوي العدل
عبدالرحمن:ابوي المسابقه لك ولشامخ وقصي شدخل البنات ؟
ثابت:قاعدين معنا تعطيهم بعد
لف يناظر يارا اللي تضحك تناظره بإنتصار ولف يصور ابوه والعيال:طيب خل نسأل ونشوف من يفوز
ابتسم شامخ يناظر جوال عبدالرحمن ويسمع الاسئله ولعبوا يجاوب ثابت بسهوله عن الثقافة السعودية والمدن وتنافس معه شامخ بنفس النقاط ونطق عبدالرحمن:طبعاً قصي اقصيناه ثقافته صفر
قصي:عطونا معلومات رياضيه تسأل ابوي وشامخ اكثر اثنين مثقفين
عبدالرحمن:ابوي وشامخ متعادلين اخر سؤال هو اللي يحدد الفايز
لف ثابت يناظر شامخ وهو مبتسم وسأل عبدالرحمن وسكتوا لثواني يفكرون وعقد حجاجه شامخ ينطق بشك وصرخ عبدالرحمن وضحك شامخ من صحة معلومته وصفق ثابت وهو مبتسم وتقدم عبدالرحمن وهو يصور لشامخ يصافحه وابتسم شامخ:لي ولخواتي بعد
عبدالرحمن:ابوي بيعطيك هو ابوكم ماهو انا
ثابت:شف شف الغدّار
دق جوال شامخ واخذه وناظر الاسم تتبدل ملامحه وقام من عندهم يبتعد ويمشي بالحوش الكبير ورد:هلا فارس
حك جبينه بتردد:فاضي والا ازعجتك ؟
شامخ:لا ابد فارس صاير شي ؟
فارس:يناسبك اتكلم والا احد من اهلك عندك ؟
شامخ:فارس اقلقتني علمني صاير شي ؟
فارس اخذ نفس بتوتر يتردد داخله:صراحه شامخ انا زرت ابوي بالسجن عشان ابي اعرف من ورطني ومن يساعده برا
عقد حجاجه شامخ يسكت ويستمع ونطق فارس يكمل:عرفت انه متزوج
زادت عقدة حجاجه:متزوج !
فارس:ما اعرف هو من قبل تنفصل عنه عذوب او من وهي على ذمته
ميّل رقبته يطقها من ثقل جملة فارس على سمعه وشدّ على ضروسه يسكت
وكمّل فارس:بس عرفت انه متزوج وبنت صغيره والظاهر هي اللي تساعده
شامخ لف بعينه يناظر اهله قاعدين بعيد ورجع التفت:وعرفت شسمها ومن تطلع ؟
فارس:اي عرفت بس للحين ما اعرف بيتها
شامخ:علمني من هي
فارس:انا بحلها شامخ وبعلمك كل شي
شامخ:بتعلمني فارس وبجيبها
فارس:مابورطك بشي زود يخص ابوي ويخصنا هالموضوع ما بيعجب ابوك واخوانك خلني انا اعرف كل شي واعلمك
شامخ اخذ نفس يتمالك اعصابه:عرفت متى بيطلع ؟
فارس:لا والله هو موكل محامي والمحامي رافض يعطيني اي مستجدات
هز راسه شامخ بقلق:زين فارس ماقصرت
فارس:لا تهتم لهالامور انا بحلها بنفسي انت بس أمّن على عذوب
شامخ:ليه قالك شي ؟
فارس عض شفته يهز راسه بالنفي:لا ابد بس انا اقلق عليها
هز راسه شامخ:ماعليك بأمانتي
قفل جواله شامخ ورفع عينه على الفراغ بتفكير هو يحلف لو سمع هالجمله من شخص غير فارس ما خلاه يكمل كلمته لكنه فارس وتحمل سوء جملته ووقعها عليه لانه فارس
رجع لهم وجلس وناظره ثابت:من دق ؟
هيفاء:هاو ثابت اكيد انها عذوب وش تسأل عنه !
ضحكت معالي وابتسم بخفوت شامخ ما يجاوبه وصد عنهم
-
تأملت سنابات عبدالرحمن من جوالها وهي مبتسمه وتاكل ونطقت شيهانه:من أمس عدتيها مليون مره نظرة فخر عشانه مثقف لهالدرجه والا نظرة شوق ؟
ابتسمت عذوب تقفل جوالها:اثنينهم
شيهانه:اقول عذوب شرايك تنادينه دام انا وامي بنمشي للقصيم نزور ريّان
ناظرتها عذوب تفكر:والله ؟
شيهانه:اي والله يقضي معك شوية وقت وحدكم حنا بنطول اكيد وعشان ماتقعدين وحدك
عذوب:كيف اقوله يجي صعبه استحي شيهانه
ضحكت شيهانه:ما بيفهم غلط انتي علميه اننا بنخليك وحدك وهو بيبادر بنفسه وبيقولك بجيك
ابتسمت عذوب بتفكير واخذت جوالها تدور رقمه ودقت بإنتظار ردّه وصوته
وناظر جواله وهو يتغدى مع اهله عالطاوله وقرأ اسمها وقام من مكانه وناظره عبدالرحمن:هذي صارت تقومك من بيننا
ضحكت معالي ولفت هيفاء تأشر له يسكت وناظره ثابت من ابتعد عنهم يقطع اكله ويرد عليها:هلا عذوب
عذوب ابتسمت من سمعت صوته:دقيت بوقت مو مناسب ؟
ابتسم شامخ:كل وقتي مناسب لك ، علميني اشتقتي لي أجيك ؟
لفت عذوب تناظر شيهانه وقامت من جانبها تبتعد:بطمن عليك
شامخ هز راسه:ماهو شوق يجيبني لحايل يعني ؟
عذوب ابتسمت تجلس مبتعده وحدها:حايل مطر شامخ
شامخ:تهناكم الرحمه ، انتي شلونك عذوب ناقصكم شي ؟
عذوب رفعت كتفها:أمي وشيهانه بيزورون ريّان العصر وانا بقعد
عقد حجاجه شامخ:ليه تقعدين ؟ تعالي معهم وانا ارجعك لحايل
عذوب هزت راسها بالنفي:مابي ازوره
سكت شامخ ثواني بقلق عليها ونطق:عذوب مابيك تقعدين وحدك
ابتسمت تجاوبه:لا تتركني وحدي اجل
ابتسم يفهم طلبها اللي حاولت تفهمه ولا فهم عليها الا بصراحتها وهز راسه:أجيك
عذوب:بس لا تاكل لاني ابي اطبخ لنا انا وانت
لف شامخ يناظر غداه من بعيد:ما اكلت ابد بجيك جيعان
ابتسمت تهز راسها:بنتظرك
ابتسم وقفل جواله ومشى لهم:ابوي انا بمشي حايل
ثابت تبدلت ملامحه:ليه ؟
شامخ:ولاشي لليل وراجع
هيفاء:خله يروح اشوفهم مصورين امطار على حايل
ثابت لف عليها وعقد حجاجه:وانا برسله للامطار ليه ؟
شامخ:ابوي وقف المطر لا تشيل هم وانا بسوق على مهلي
ثابت هز راسه بالنفي بتوتر:ماله لزوم اليوم أمطار اقعد
شامخ:لا ماعليه مو مطول ان شاء الله
ناظره ثابت يسمع منه إصرار بقراره ونطق:لا تروح اليوم اقعد وبكره خير
ناظره شامخ يستغربه:ابوي وش هالقلق أنا بنتبه لطريقي وحريص ماهو جايني شي
نطقت هيفاء:بحفظ الله يا نوم عيني دير بالك ووصل سلامي لعذوب وامها
ابتسم لها شامخ:يوصل
مشى شامخ بيطلع لغرفته وناظره ثابت:اقعد كمل غداك
شامخ ناظره وهو طالع الدرج:شبعت بالعافيه
سكت يراقب طلوعه ودخل غرفته شامخ ومشى للحمام اخذ شاور يخرج لاف منشفته وطلع ثوبه الشتوي ولبس شماغه الشتوي وتعطر يلبس ساعته وياخذ جواله واغراضه بجيبه ومشى يخرج من غرفته ونزل ناظرهم يتغدون:توصون شي ؟
هيفاء ناظرته:سلامتك يا أمي الله معك
وقف ثابت مباشره:سطام اخوك جاي خله شوي وحرك
شامخ عقد حجاجه:واذا جاي ؟ بقابله انا ابوي !
ثابت نطق يرفع صوته مباشره بعصبيه:انت ليه تبي تروح وتمشي كلمتك عليّ ؟ ليه ماتقول ابشر ابوي ؟
سكت شامخ يناظره يستغرب وضعه وسكتوا ينتبهون لشدة الوضع بين ثابت وشامخ والتفت شامخ من دخل سطام:سلام عليكم
ناظره شامخ يرد السلام وانتبه لثوبه سطام:وين رايح ؟
يارا:شسالفه الكل ناشب لشامخ بطلعته ؟
شامخ:ماشي لحايل
تقدم له سطام:لا لا تروح خلك
شامخ بلل شفايفه من ضغطهم عليه والتفت يناظرهم:ما فهمت هالاصرار !
سطام:شامخ اقعد بغيتك اساساً نسولف مع بعضنا شوي
لف عليه شامخ وعقد حجاجه ولف سطام على ثابت وانتبه له ثابت ووقف؛خلك اقعد
ناظرهم شامخ محتار بحالهم ونطق سطام:ابوي بغيتك شوي
لف عليهم شامخ يناظرهم ونطق ثابت يكرر كلامه:لا تروح اليوم اقعد بشوف وش يبي اخوك وجايك
مشى ثابت مع سطام وابتعدوا عنهم وعقد حجاجه يراقب خروجهم ولف شامخ على عبدالرحمن وقصي:تعرفون تقولون انحاش مالحقنا عليه ؟
ضحكت معالي:لا توصي
ضحكت هيفاء من غمز لهم شامخ ومشى يغادر البيت وركب سيارته يحرك
دخل سطام مع ثابت واستغرب:وين شامخ ؟
هيفاء؛خرج منحاش منكم متسلطين عليه
ناظرهم ثابت بذهول:ليه تخلونه يطلع ؟
عبدالرحمن:ابوي وش هالتعامل تراه ماهو بزر
سطام لف بغضب؛قلت لك بعطيه خبر ابوي هذا هو راح
ثابت ناظره بحده:بيروح لها بيروح وبيدخل نفسه بمشاكل
سطام:على الاقل يكون عنده خبر
هيفاء:شسالفه ؟
مسك الطاوله ثابت بقلق وخوف ونطق سطام:كايد خرج
لانت ملامحها بذهول ولف سطام على ثابت؛بدق عليه اعلمه
ثابت ناظره بجنون؛تبي تطيره لحايل بربع ساعه ؟ تبي تدمره السياره قبل كايد
هيفاء وقفت:تعوذوا من الشيطان ماهو صاير شي ان شاء الله
سطام؛اجل بلحقه ما اعرف يقابله بحايل والا لا
ثابت:بيمدي كايد يمشي لحايل ؟
سطام اخذ نفس بقلق:ظنتي اول شخص بيزوره عذوب
ناظره ثابت بخوف وهز راسه:امش معي نلحقه
هيفاء:ياثابت اهدأ ماهو صاير شي بإذن الله
مارد ثابت ومشى يخرج مع سطام
-
لفت للباب من دخلت شيهانه مع أمينه ونطقت أمينه؛عذوب حنا ماشين اكيد ما انتي بجايه ؟
عذوب:شامخ بيجيني لا تشيلين هم
أمينه:قلقانه على قعدتك وحدك مانبي نخليك
عذوب:ما بقعد وحدي يمه بيقعد شامخ لين ترجعون
شيهانه ناظرت فستان عذوب الاحمر اللي على السرير وابتسمت:ماهو مخليها شامخ صدقيني يمه
ضحكت عذوب بحيا وهزت راسها أمينه:زين حنا ماشين لا تقتحين الباب لأي أحد غير تتأكدين انه شامخ
عذوب:ابشري يمه بحفظ الله
خرجت أمينه وغمزت شيهانه لعذوب وضحكت عذوب ومشت تخرج شيهانه تقفل بابها ولفت عذوب وابتسمت تكمل شعرها وتلفه وتتأمل منظرها وشكلها ومشت تخرج من الغرفه بروبها للمطبخ وناظرت الغداء اللي اقترب يستوي وخرجت للصاله تحط الاكل على طاولة الصاله وابتسمت تشعل شمعدانات الطاوله والشموع الفواحه داخل الصاله وتتأمل ترتيب الصحون والكاسات ومشت لغرفتها تلبس فستانها الأحمر تاخذ نفس بتوتر لانها ناويه ترمي كل شي خلف ظهرها وتسمح لكل شعورها مع شامخ هالليله وتكون معه بكامل راحتها وتعطيه كل اللي ودّه يبادر فيه وتسقي بستانه المنتظر مثل بستان صدرها اللي تلوّن وتفتح بسبب شامخ وفتحت شعرها تنثره وترتبه باصابعها وتناظر مكياجها وناظرت الساعه والوقت تتأكد من قرب شامخ ولبست كعبها ومشت للصاله وصورت له الطاوله والاكل وابتسمت ترسلها له بإنتظار ردّه
ناظر رسالتها وهو يسوق وابتسم اتساع ثغره من منظر ترتيبها واستعدادها لقدومه وبدل نظره للطريق ورجع يكتب لها:هذا غداي حلاي وينه ؟
ضحكت من تعبيره وعضت شفتها توقف قدام المرايه تصور شكلها بإنعكاس المرايه وارسلت له وناظر صورتها تلين ملامحها ينتبه للون فستانها بذهول ما يتوقعه لانه ماصار يطلبها هالطلب ولا توقع بتلبسه بهالجيّه يفهم انها تعطيه كل اللي ودّه فيه وانها تلين وتبادر وتبيه بكامل شعورها وعضت شفتها تكتب له اسفل الصوره تنتبه لصمته في المحادثه:لونت البياض أحمر بس هالمره مو دمّنا
ابتسم من تعبيرها يناظر طريقه ورجع ناظر الصوره يكتب لها:ماعاده الا أحمر لون المحبة ، متشوق اشوفه عليك بعيوني أنا قريب
ابتسمت تقرأ رسالته ورفعت راسها من دق الباب وعقدت حجاجها تنزل عيونها لمحادثة شامخ وعرفت انه هو وقفلت جوالها ومشت للباب وابتسمت تعدل شكلها قبل تفتح وفتحت توقف خلف الباب وتنتظر دخوله وتلاشت ابتسامتها من وقف أمامها كايد وناظرها ، تجمدت محلها وتجمد دمّها تعجز عن الحركه من صدمتها بوقوفه وبلعت ريقها من بدت ترجف مباشره وهمست:اطلع برا
تأمل منظرها كايد بدون يرد وتوترت من قبح نظراته وتأمله المرعب ورفعت صوتها؛اطلع برا قلت
تقدم لها وابتعدت:بلم عليك الجيران كلهم
كايد:تظنين كل اللي عدّى عليّ منك بيمرّ ؟
رجعت بخطواتها للخلف بحذر وخوف منه ومن منظر ملامحه اللي تبان عليها آثار السجن ومشت بسرعه كبيره للبيت بتدخل ولحقها يمسكها بقوه وصرخت مباشره تدفعه ومسكها يثبتها على باب البيت بقوه من فكّها يصقع راسها على الباب وصرخت تحاول تبعده ونطق كايد:ماني معدّيها لو مقتلي اليوم على يدك
ضربته بقوه تدفعه وركضت داخل البيت ولحقها مباشره وسحبها من شعرها وصرخت من طاحت على الارض ودفعته برجلها بقوه وتألم يفلتها ومشت توقف بالصاله ومسكت السكين وناظرته بوعيد وابتسم من شاف السكين:الطعنه من يدينك ماتموت عذوب نسيتي ضحيتك اللي وانتي على ذمتي عشقتيه وحملتي منه !
عقدت حجاجها بذهول تسمع بشاعة افكاره وهي تتنفس بشده ونطق كايد:تحسبين ما فهمت كل اللي حصل طعنتي الولد اللي منه ماهو مني
صرخت ترفع السكين عليه من بعيد؛اسكت ولا تنطق بسمعتي وشرفي واخرج من البيت والا صدقني بموتك بيدي
كايد تقدم لها بحده:انسي اطلع من هالمكان ما اخذت حقي منك وانا بنفسي اعرف وش يموتك وانتي حيّه
لفت تاخذ الصحن ترميه وابتعد عنها يتقدم لها ويسحبها بقوه تطيح على الطاوله بألم على وجهها ودفعته برجلها يسحب اللي على الطاوله ويسقط بالارض وقامت مباشره بتهرب ومسك رجلها وصرخت من طاحت على الارض بقوه تتألم على الزجاج وتقدم كايد يسحبها لتحته ورفعت ذراعينها على رقبته تحاول تخنقه بقوه وهي تصرخ وضربها على وجهها بقوه وتحررت منه تبتعد عنه وركضت بصعوبه لغرفتها ولفت بتقفل الباب وصرخت بخوف من دخل ورجعت للخلف:لا تقرب مني
انتبه لرجفتها يناظرها:مثل رجفة اول ليله قضيناها مع بعضنا عذوب تذكرينها ؟
تنافض كل جسمها تناظر اقترابه وتقدم لها وحاولت تهرب لكنه كان مستقوي من قهر الرجال اللي يشعر به وشديد غضبه ورماها على السرير يخنقها بكفه ومسكت كفه بقوه تحاول تتخلص من يده ورفع كفه الاخرى على ملابسها وجسمها وتجمعت دموعها بعيونها تحاول تلقط نفسها وتبعده وتشعر بلمسته وبمحاولته لشي بشع وشق فستانها بقوه يشقه