تحميل رواية أميرة بقلم مني محمد pdf
بقلم مني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو بسخريه: خشي يا عروسه اي مكسوفه ولا اي دخلت بحزن و الدموع في عيني انا عارفه اني داخله على ايام سو’ده بس انا راضيه باللي ربنا كاتبهولي هو بجديه: بصي بقا يا بت انتي انا مش هقولك انتي في اوضه و انا في اوضه لان خلاص انا اتدبست فيكي ف لازم اخد على الوضع ده و اعيش الواقع احنا هننام في نفس الاوضه.. مع اني اخاف اقوم من النوم و انتي جمبي بمنظرك ده.. ده انا ممكن اقطع الخلف بسبب القر’ف اللي في وشك.. اولاً انا مش هقربلك.. ثانياً انا مش عايزك تدخلي في حياتي ولا في اي حاجه تخصني فاهمه هي بحزن: فاهمه انا امي...
رواية أميرة الفصل الأول 1 - بقلم مني محمد
هو بسخريه: خشي يا عروسه اي مكسوفه ولا اي
دخلت بحزن و الدموع في عيني انا عارفه اني داخله على ايام سو’ده بس انا راضيه باللي ربنا كاتبهولي
هو بجديه: بصي بقا يا بت انتي انا مش هقولك انتي في اوضه و انا في اوضه لان خلاص انا اتدبست فيكي فـ لازم اخد على الوضع ده و اعيش الواقع احنا هننام في نفس الاوضه.. مع اني اخاف اقوم من النوم و انتي جمبي بمنظرك ده.. ده انا ممكن اقطع الخلف بسبب القر’ف اللي في وشك.. اولاً انا مش هقربلك.. ثانياً انا مش عايزك تدخلي في حياتي ولا في اي حاجه تخصني فاهمه
هي بحزن: فاهمه
انا اميره.. عارفين ده مين.. ده زين ابن عمي اكتر شخص حبيته في حياتي اول ما فتحت عيني على الدنيا شوفته هو اتربيت على ايده كان هو صديق طفولتي كان معايا خطوه بخطوه لحد اما كبرت فضل جمبي و معايا و بيدعمني عشان احقق حلمي و اتخرج من كلية اعلام و فعلاً اتخرجت و كنت طايره من الفرحه وجوده قادر يغير مودي 180 درجه كل ايامي كانت حلوه وهو معايا لحد اما جيه يوم شقلب حياتي
فـلااااش بـااااگ
اميره بمرح: اوعي الروايح القمر ياست الكل اي الجمال ده
هاله ” ام اميره ”
هاله: يا بكاشه ده انا بحمر البطاطس لسه
اميره: احم اي الاحراج ده بس لولو
زين وهو بياكل الخيار: احسن عشان تبطلي تطبلي
اميره: يعني لو مطبلتش لامي هطبل لمين
زين: طبليلي بدل ما انتي عماله تفتني عليا في كل حاجه
اميره: يابني ما انا بفتن عليك عشان بتعمل مصا’يب و مبعرفش الم وراك فـ بجيب اي حد غيري يلم وراك و خلاص بخدمك يعني
زين بسخريه: لا و انتي خدومه اوي يابت
اميره بضحك: سيد عيب متقولش كده احنا اهل
هاله: ممكن تطلعوا ترغوا برا لاني صدعت و كمان الزيت هيقع عليا
اميره راحت وقفت جمب امها و قالت
اميره: و هو انتي لازم تحركي الطاسه ما تقلبي بالمعلقه و خلاص
هاله: انا مبعرفش اقلب بالمعلقه و لسه بترفع الطاسه من على النار الزيت طار منها و وقع على وش اميره
اميره بصراخ: ااااااااه وشييييي
هاله و زين بصدمه: اميييرهه
فـلااااش بـااااگ
من يومها و زين اتقلب عليا و بعد عني كنا يومياً بننزل الصبح نتمشى سوا و كان بيقضي يومه كله عندنا مع انه قاعد في الشقه اللي في وشنا بس عشان ميسبناش لوحدنا.. من ساعة ما ابويا و ابوه و امه ما’تو و احنا ملناش حد غير زين و هو مالوش حد غيري انا و ماما عشان كده ماما قررت تجوزني ليه بعد ما تعبت و جالها القلب
فـلااااش بـااااگ
هاله بتعب: عايزه اتكلم معاك شويه يا زين يا ابني
زين: اتفضلي يا مرات عمي
هاله: طبعا يا ابني انت عارف ان احنا ملناش غيرك
زين: عارف طبعاً وانا بردو ماليش غيركوا.. بس هو في اي
هاله: اميره من بعد الحا’دثه و هي محدش بيتقدملها و كبرت يا ابني و بقا عندها 24 سنه الناس بقت تعا’يرها انها متجوزتش لحد دلوقتي و انا بصراحه نفسي افرح بيها و بيك
زين بعدم فهم: بمعنى
هاله: عايزاك تتجوزها يا زين يا ابني و ترحمها و ترحمني من كلام الناس
زين بصدمه: ايه لا طبعا.. و بعدين انا مرتبط اصلا و كنت هروح اتقدم للبنت اللي بحبها بعد فتره
هاله بتعب: يا ابني اسمعني ارجوك.. انا تعبت و خلاص وقتي بيخلص و ممكن امو’ت في اي وقت و الاعمار بـ يد الله مش هنعترض.. تتجوزها فتره حتى و لو عايز تتجوز البنت اللي بتحبها عليا فـ اميره مش هتمانع هي تتمنالك السعاده يا ابني ارجوك اتجوزها فتره بس خلينا نخلص من كلام الناس و انا ارتاح و اطمن عليها قبل ما امو’ت
زين بحزن: بعد الشر عليكي متقوليش كده.. طب انا موافق بس هي سنه واحده و هنطلق بعدها
هاله بسعاده: موافقه يا ابني
زين: و هي اميره عارفه
هاله: انا عرفتها يا ابني هي مكانتش موافقه بس بعدين وافقت و قالتلي انها مش هتعمل فرح
زين بجمود: جدعه.. تمام يا مرات عمي اتفقنا هنكتب الكتاب الخميس الجاي
هاله: تمام
فـلااااش بـااااگ
زين: اي سرحتي فـ اي
اميره و هي بتمسح دموعها: هااا لا ولا حاجه
زين: طيب انا هدخل انام عشان تعبان و انتي ابقي غيري و تعالي نامي في الاوضه
اميره: تمام
خدت هدوم و دخلت الحمام اخد شاور.. و يعتبر كنت داخله الحمام عخاعيط مش اخد شاور قعدت على البانيو و انا بفتكر لحظاتنا و احنا صغيرين و اضحك بسخريه
اميره لما كان عندها 6 سنين و زين عنده 11
اميره: انا بحبك خالث يا زين عشان انت بتلعب معايا و بتجبلي شيكولاته كتير
زين: و انا كمان بحبك اوي و لما نكبر هتجوزك
اميره بفرحه طفوليه: بجد يا زين و هلبث فستان و ابقى عروثه ” هلبس، عروسه ”
زين: هتبقي احلى عروسه
اميره: هييييييهه هبقا عروسه
فوقت من ذكريات و انا بمسح دموعي و بضحك بسخريه و بقولك: يارتني ما بقيت عروسه يا زين
ده انا حتى صحابي بعدوا عني قالولي شكلك وحش و مش هينفع نمشي معاكي الناس هيتريقوا علينا.. لما الزيت جيه على وشي حر’ق خدي اليمين كله و بقا كله يقولي يا مشو’هه انا بقالي سنه بعاني و حاسه بوحده رهيبه كان نفسي زين يفضل جمبي و يدعمني بس حصل العكس و بقا زيه زي الغريب الاتنين بيجرحوني
قومت خدت شاور و لبست هدومي و خرجت.. دخلت الاوضه لقيته غير هدومه و نام خدت لحاف اتغطيت بيه و نمت جمبه بهدوء عشان ميصحاش لاني عارفه ان نومه خفيف
” الصبح ”
زين: عااااااا اعوذ بالله
قومت مخضوضه بصيت عليه لقيته باصص على خدي و مبرق عرفت انه قام مضايق من شكل خدي
اميره بحزن و دموع: انا اسفه انا كنت هنام في اوضه تانيه بس انت اللي قولتلي انام هنا
زين بغضب: انا غلطان و استاهل ضر’ب الجز’م من النهارده تنامي في اوضة الاطفال انا مش عايز اقوم كل يوم خضوض كده..ده اي القر’ف ده
قومت و انا بحاول الم الباقي من كرامتي.. فتحت الدولاب و خدت بيچامه لبستها و خدت كل هدومي و كل حاجه ليا و دخلت اوضة الاطفال رصيت الحاجه و طلعت لقيته خد شاور و غير هدومه و قاعد في الصاله بيلعب في الفون
اميره: احضرلك الفطار
بصلي بقر’ف و قال
زين: شكراً مش عايز منك حاجه هقوم اعمل لنفسي
اميره بحزن: تمام
كنت هدخل لقيت الجرس بيرن.. روحت بصيت من العين السحر’يه لقيتها ماما
زين: مين بيخبط
اميره: دي ماما.. ارجوك يا زين متحسسهاش بحاجه هي تعبانه و مش هتستحمل اي زعل
زين بضيق: طيب
فتحت لماما.. اول ما فتحتلها اترميت في حضنها و عيطت.. لا و انا اللي بقول لزين ميحسسهاش بحاجه ده انا مني لله🙂
هاله بخضه: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه
مسحت دموعي و ابتسمت و قولتلها
اميره: مفيش يا ماما وحشتيني بس
هاله: انتي اكتر يا قلب امك.. ازيك يا زين
زين: الحمدلله.. هتفضلي واقفه على الباب اتفضلي خشي يا امي
ماما دخلت و انا عملتلها عصير و قعدنا نتكلم شويه.. عدا نص ساعه و لقيتها قامت تمشي
اميره: خليكي شويه نفطر سوا
هاله: لا يا حبيبتي انا لازم امشي بقا انا قولت اطمن عليكي بس
اميره: ماشي يا قلبي.. ودعتها و انا مش هاين على قلبي اسيبها.. و بعدين خدت فوني و دخلت اقعد في اوضتي.. بعد ساعه تقريباً لقيت زين داخل عليا و بيقولي
زين: انا اتفقتلك مع دكتور كويس هيعالج خدك ده الناس بتشكر فيه و بيقولوا انه شاطر
بصراحه فرحت ان زين اهتم بالموضوع حسيته رجع يهتم بيا تاني و بمشكلي.. بس احساسي طلع غلط
من فرحتي قومت عشان احضنه لقيته بعدني بأيده و قال
زين: من غير احضان.. انا عملت كده بس عشان بصراحه مش هستحمل اعيش معاكي سنه وانا شايفك بالمنظر ده
سمعتوا قلبي اللي اتكسر 100 حته.. طب حسيته بوجعي و حزني.. طب تعرفوا اني نفسي امو’ت عشان ارتاح من كل ده
ابتسمت بحزن وانا الوجع مالي قلبي و الكلام بيخرج من بالعافيه
اميره: ش.. شكراً
زين ببرود: العفو.. اعملي حسابك هنروح عنده بكره
اميره بحزن: تمام
خرج من الاوضه و انا اترميت على السرير انا نفسي ارمي الهموم من عليا و ارتاح نفسي اخلص من كلام الناس و من تجريحهم فيا.. بس ازاي هخلص من كلامهم و انا اكتر حد بيجرحني بكلامه حبيبي.. ابن عمي اللي رباني على ايده.. حقيقي انا ندمانه اني حبيته
زين خرج و انا فضلت قاعده زهقانه الساعه جت 8 باليل و زين مرجعش قولت اقوم احضر العشا على ما يجي
حضرت العشا و الساعه بقت 9 قولت اتصل اطمن عليه بس في حاجه منعتني يمكن كرامتي هي اللي منعتني
عملت فشار و قولت افتح التلفزيون اتفرج على اي حاجه.. و انا ماسكه طبق الفشار و كنت لسه هقعد لقيت الباب بيتفتح و بيدخل منه زين و معاه بنت!!
اميره: انت كنت فين كل ده.. و مين دي
زين ببرود: احب اعرفك على سما.. خطبتي
طبق الفشار و’قع من ايدي و قولت بصدمه
اميره: ايييهه
يتبع
رواية أميرة الفصل الثاني 2 - بقلم مني محمد
روايه اميرة الفصل الثاني والاخير بقلم مني محمد
اميره: ايييهه
سما بغرور: هو اي اللي اي مبتسمعيش بيقولك خطيبته
اميره بجمود: انا مكلمتكيش انتي.. الف مبروك يا زين بس من الاصول انك تعزمني ده انا بنت عمك بردو
زين ببرود: بصراحه متشر'فنيش اخدك معايا عند نسايبي بمنظرك ده
لو فضلت احكيلكوا العمر كله عن وجع و كسرة قلبي مش هتحسوا بيها..
اميره بجمود: اه.. تمام الف مبروك ربنا يخليلك الاستاذه سما هي دي اللي تشرفك صح بالتعر'ي ده جسمه'ا كله باين و حاطه كيلو مكياچ و انت ماشي جمبها بمنظرها ده و الكل بيتفرج على جسمه'ا عادي.. تصدق اول مره اعرف انك معندكش نخو'ه يا زين انت مش را'جل
محسيتش بحاجه غير وهو بيضر'بني با'قلم و و'قعت على الارض
زين بغضب: انا راجل غصب عنك يا حيو'انه مش انتي اللي هتقوليلي اعمل اي و معملش اي
قومت وقفت بثقه و قولت
اميره: انت لو راجل مكنتش تقدر تمد ايدك عليا .. بيقولو اللي بيمد ايده على ست بيبقا ست زيها و انا متعودتش امد ايدي على راجل بس بعد ما انت مديت ايدك عليا اثبتلي انك مش راجل و ان لايق عليك كلمة ست.. المسامح كريم بس انا مسميش كريم انا اسمي اميره.. في لحظه كنت ضر'بته با'لقلم على وشه و هو واقف مصدوم هو و سما
سما قربت عليا عشان تضر'بني با'لقلم بس انا مسكت ايديها و عملت حركه برجلي خليته تفقد توازنها و تقع
سما: اااااااه الحقني يا زين رجلييي
اصل انا كنت بتعلم فنون الدفاع عن النفس و اتعلمت كام حركه جامدين كده
زين جري عليها
زين: معلش يا حبيبتي معلش حاولي تقومي معايا
اميره بسخريه: اسنديها يا زينه اصل بصراحه مش لايق عليك زين اصلك بقيت شبه النسو'ان ضحكت و سبتهم متغاظين مني و دخلت اوضتي
بصراحه اول ما دخلت الاوضه و'قعت في الارض بضعف و انهارت في العياط انا طول عمري قويه و بتحمل بس خلاص طاقتي خلصت انا تعبت مش هستحمل تاني قربت ا'نفجر حقيقي الوحيد اللي كان بيديني طاقه و قوه بيعا'يرني على شكلي.. ليه كده يا زين ليه ده انا حبيتك ذنبي اي في كل الجراح دي.. قومت وقفت و قولت بقوه.. خلاص كده انا جبت اخري منه و مش هسمحله يهيني اكتر من كده تاني.. خلاص يا زين وقتك معايا خلص و كر'هتك مع اني مكنتش بحب حد قدك بس خلاص حبك في قلبي بقا بح
فتحت اوضتي و خرجت عشان اغسل وشي ملقيتهمش.. احسن يارب ما يرجعوا عسلت وشي و رجعت اوضتي لعبت في الفون شويه و كلمت ماما اطمن عليها و بعدين نمت
تاني يوم...
قومت لقيته واقف في الصاله بينده عليا بصوت عالي اوي.. قومت خرجتله و اتكلمت بزعيق
اميره: اي في اي صدعتني مش عارفه انام
زين بضيق: عندك معاد مع الدكتور كمان ساعه و حضرتك لسه نايمه
اميره بصتله بقر'ف: طيب خلاص مش حوار يعني مش محتاج الصياح ده كله.. هدخل البس
دخلت غسلت وشي و لبست دريس زهري و هيلز اوڤ وايت و طرحه اوڤ وايت و حطيت مرطب لشفايفي و خرجت
اميره: يلا؟
زين: يلا
نزلنا و ركبنا عربية زين و طلعنا على العياده
دخلت فضلت قاعده في الاستراحه عماله افرك في ايدي متوتره بطريقه رهيبه.. خايفه ادخل و يقولي ان مفيش علاج ليا حقيقي مرعوبه من القادم
التمرجي: المدام اميره فوزي
اميره بتوتر: ا.. ايوه انا اهو
التمرجي: اتفضلي دورك جيه
زين مشي قدامي و انا مشيت وراه.. حقيقي الواد زين ده مهز'اء و انا مهز'اءه اكتر منه عشان سمحت لقلبي انه يحبه بس خلاص الحب ده بح
دخلت للدكتور بصراحه العياده قمر و الدكتور قمرين اي ده اي ده.. لا بجد اي الحلاوه دي يا ولاد ده دكتور ده ولا جاي من مسلسل تركي.. اي يلا العضلات دي و العيون السوده القمر دي.. زين طلقني انا بكرش على الواد القمر ده.. طبعا الحوار ده كله كان بيدور في عقلي و فوقت على صوت زي القمر
الدكتور " اسلام "
اسلام بأبتسامه: اتفضل يا مدام اميره
يختيييي على الغمزات يا اخي تباً لجمالك خدت قلبي خلاص انا قلبي مهزاء اصلا
دخلت و قعدت على الكرسي
اسلام بأبتسامه هاديه: هااا قوليلي بقا فين الحر'ق اللي الاستاذ زين قالي عليه
اميره بأستغراب: في خدي اهو.. هو مش باين ده واخد نص وشي
اسلام بأبتسامه: لا مش باين انتي زي القمر مفيش حاجه متغيره في شكلك
زين بغضب: لاحظ ان جوزها قاعد يا دكتور و حضرتك عمال تعا'كسها
اسلام بأبتسامه: حضرتك ده الاسلوب اللي بتعامل بيه مع المرضى بتوعي لو مش عاجبك اسلوبي حضرتك تقدر تلغي الكشف.. مع اني اسلوبي صح جداً
اميره بغضب: زين لو مش عاجبك اسلوب الدكتور تقدر تستنى برا لحد اما اخلص الكشف و اطلعلك لاني مش هلغي الكشف عشانك
زين بضيق: صح.. انا خارج
اي ده.. ده خرج بجد تصدق انك مش محتر'م يلا!!
اسلام: هنكمل الكشف ولا اي؟
اميره بابتسامة: اه طبعا هنكمل
اسلام بهدوء: طيب اتفضلي نامي على السرير ده
اميره: اوك
قومت نمت على سرير الكشف و الدكتور عمل الفحوصات اللازمه و بعدين قومت
اميره بتوتر: هااا يا دكتور طمني
اسلام بأبتسامه: لا اطمني خالص .. اولاً اسمي اسلام متقوليليش يا دكتور لاني سني قريب من سنك اصلا.. ثانياً الحر'ق اللي في خدك بسيط جداً و علاجه سريع و هنبداء النهارده العلاج
اميره بفرحه: بجد يعني ممكن يمشي
اسلام: ان شاء الله
اميره: طب هو ممكن يختفي في خلال قد اي؟
اسلام: سنه
اميره: يااااه سنه كتير اوي
اسلام: احمدي ربنا انك متأخرتيش اكتر من كده الله اعلم كان حصل اي
اميره: الحمدلله
بداء يحطلي حاجات على وشي معرفش اي هي بس المهم اني اخف و اخلص..و بقا بيتكلم معايا و هو بيحطلي الحاجات دي
اسلام: مبتحبيهوش صح
اميره: هو مين
اسلام: جوزك
اميره: كنت
اسلام: و اي اللي حصل.. لو مش عايزه تحكي براحتك انا بدردش معاكي بس على ما نخلص
بدأت ادمع..
اميره بدموع: كنت بحبه اوي بس.. بس بعد ما حصل في وشي كده.. هو بعد و كر'هني و خلاني اكر'ه شكلي و مثقش في نفسي بقيت اكره ابص في المرايه.. كان معايا خطوه بخطوه كان بيعلقني بيه كل شويه اكتر لحد ما جيه يوم فرحنا و دي كانت صدمة عمري قالي انه بيقرف يبصلي او يتكلم معايا حتى.. و .. و خطب واحده غيري و هبتجوزها اول ما نطلق
لقيته مدلي منديل خدته و مسحت دموعي بهدوء بس بصراحه ارتاحت لما حكيتله كل حاجه.. مع اني معرفهوش بس ارتاحتله
اسلام: احسن حاجه دلوقتي انك فضفتضي و عيطتي كمان العياط و الفضفضه بتهدي التعب النفسي و الجسدي و بتريح كتير
اميره: انا فعلا ارتاحت بعد ما حكيت
اسلام: هو انتو هتطلقوا؟
اميره: اه
اسلام: بصراحه جوزك ده ا'عمى حد يبقا معته القمر ده و يسيبه كده و يزعله
ابتسمت ابتسامه هاديه.. قعدنا حوالي ربع ساعه نتكلم شويه و انا نسيت ان زين مستنيني برا اصلا.. بصراحه اسلام شخص لطيف جدا و هادي شخصيته حلوه و بأقل كلمه يقدر يغير مود اي حد.. سهل التعرف عليه عشان كده عرفت كل حاجه عنه
عرفت ان والده متوفي و عنده اخت متجوزه و عايش هو و والدته لوحدهم و عنده 33 سنه بس مش باين عليه خالص!! انا فكرته اصغر من كده
المهم حكينا شويه و بعدين سلمت عليه و شكرته و خرجت لزين.. كنت مستغربه انه مكنش غيران عليا و انه سابني مع الدكتور و خرج بس هو هيغير عليا ازاي وهو بيكر'هني اصلاً.. بصيت عليه لقيته بيتكلم في الفون بطريقه ملزقه ركزت معاه شويه و عرفت انه بيكلم سما.. اقولكوا حاجه انا كنت بغير عليه لما اشوفه بيكلم طفله بس دلوقتي انا مش حاسه ناحيته بأي حاجه و حقيقي فخوره بنفسي
اميره: زين
زين: افندم؟
اميره: هنمشي ولا هنبات هنا
زين: يلا هنمشي
روحنا و دخلت خدت شاور و غيرت هدومي و دخلت نمت.. نسيت اقلكوا اني خدت رقم اسلام كنت هكلمه بس رجعت في كلامي و قولت مينفعش و عيب
عدت الايام و الشهور و انا و زين بنبعد عن بعض حرفياً.. لكن قربت من اسلام و بصراحه.. حبيته.. لا يجماعه متقولوش عليا مهزاءه مش انا تؤ.. ده قلبي اللي مهزاء.. مهو بصراحه اسلام يتحب شخصيته عفويه و لطيفه و شكله انيق و محترم و سنجل.. خطف قلبي يا جماعه
زين: اميره تعالي عايز اتكلم معاكي شويه
اميره: هااا
زين: احم.. انا فرحي انا و سما قرب
اميره ببرود: الف مبروك.. هااا اي تاني
زين: هي مش عايزه يبقالها ضره.. احنا عدا على جوازنا 9 شهور يعني ممكن نتطلق عادي
اميره: امممم.. و انا موافقه جدا شوف هنروح لامأذون امتى و انا معاك
زين: بكره
اميره بسخريه: ده انا مجهز كل حاجه بقا.. ماشي هدخل الم حاجاتي
دخلت الاوضه وانا مرتاحه اني خلاص هخلص من الهم اللي كنت عايشه في ده
دخلت كلمت اسلام و حكيتله هو بقا اقرب حد ليا و اي حاجه تحصلي بحكيهاله.. بعد ما حكيتله كل حاجه حسيته فرح
اسلام بفرحه: بجد يعني هتطلقي
اميره بأستغراب: اه.. مالك فرحت كده ليه
اسلام بتوتر: هااا.. لا مفيش انا فرحان عشانك بس مش اكتر
اميره بشك: اممم.. ماشي سلام بقا عشان الم حاجاتي
اسلام: ماشي.. خلي بالك من نفسك
اميره: حاضر
قفلت معاه و لميت حاجاتي و روحت عند ماما
تك تك تك
هاله فتحت الباب
هاله: اميره!!
حضنتها جامد كانت وحشاني اوي
اميره: وحشتيني اوي يا ماما
كنت بشوفها كل فتره بس بقالي شهرين مشوفتهاش
هاله بدموع: وحشتيني اكتر يا قلب امك
خدت شنطتي و دخلت الشقه
اميره: شوفتي خدي خف ازاي فاضل حاجات بسيطه و يخف خالص
هاله: ربنا يسهل و تخفي و تبقي زي الفل يا حبيبتي و احسن من الاول.. ايوه صح اي الشنطه دي
اميره: قررت انا و زين اننا هنتطلق بكره
هاله بشهقه: يلهوي ليه حثل بينكوا حاجه
امير بسخريه: اي يا ماما ما انتي عارفه ان ده جواز مصلحه عشان كلام الناس بس.. فرحه كمان شهرين هو و سما
هاله: الواد ده طلع ند'ل
اميره: سيبك منه.. انا عايزه اكل ملوخيه
ايوه انا مفجوعه عادي..
روحت تاني يوم انا و زين عند المأذون و تمت اجراءت الطلاق.. حقيقي خرجت من عند المأذون و انا مبسوطه اوي مكنتش اتخيل اني لما اطلق انا و حب طفولتي ابقا فرحانه كده
عدا اسبوع و كنت عايشه في راحه غريبه عمري ما عشتها
قومت في يوم نشيطه و مبسوطه اوي معرفش ليه خدت ساور و لبست و قولت انزل اتمشى شويه و انا بفتح باب الشقه لقيت اسلام واقف قدامي!!
اميره: اسلام!! بتعمل اي هنا و اي الورد ده
اسلام: طب قوليلي اتفضل حتى
اميره: احم اسفه.. اتفضل
اسلام دخل و قعد و كان ماسك بوكيه ورد شكله حلو اوي بـ لوني المفضل " بيبي بلو💙 "
هاله: مين هنا يا اميره
اميره: تعالي يا ماما ده دكتور اسلام اللي بيعالجني
هاله بترحيب: اهلاً اهلاً يابني اتفضل.. تشرب اي
اسلام: لا مش هشرب حاجه انا بس عايز حضرتك في موضوع
هاله: خير يا ابني
اسلام بص لأميره بحب و بعدين اتكلم
اسلام بأبتسامه: كنت عايز اطلب ايد اميره من حضرتك
اميره بصدمه: نعمممم
هاله بفرحه: ده انا ليا الشرف يا ابني.. بس مش لما تخلص عدتها الاول
اسلام: انا هستناها العمر كله
اميره: انتو بتقولوا اي هو انا مش موجوده ولا اي
اسلام: ممكن حضرتك تسيبينا لوحدنا خمس دقايق
هاله: حاضر يا ابني هعملك قهوه على ما تتكلموا سوا شويه
اسلام: اتفضلي
ماما دخلت تعمل القهوه اللي هي متعرفش هو بيشربها اي اصلاً .. و انا قعدت قدام اسلام و انا مصدومه هو انا اه بحبه بس متخيلتش انه يجي يتقدملي
اميره: اي اللي انت بتقوله ده.. انت عايز تتجوزني ليه
اسلام بابتسامه: ببساطه كده عشان بحبگ
اميره بدموع: بس انا مطلقه
اسلام: كانت تجربه و عدت عادي
اميره: و لسه مخفتش يعني لسه مشوهه
اسلام: ده مش تشوه ده تميز وانا بعشق الحاجات المميزه مبحبش اقلد الناس
اميره: الناس هتعايرك عشان انا معاك
اسلام: الناس هتحسدني عشان انتي معايا
اميره بدموع فرحه: انا بحبگ اوي
اسلام: و انا بعشقگ يا اميرتي.. سكي على القهوه يا حجه و اعملي شربات💃♥️
كلام الناس عباره عن رأي و احنا مش شرط ناخد برأيهم.. يعني بأختصار يا اما تعيشي حياتك صح بمزاجك و ترضي نفسك.. يا اما تعيشي حياتك غلط بمزاج الناس عشان ترضيهم.. الجوازه المتأخره احسن من الجوازه الغلط.. و مش كل القرايب حبايب ممكن يكونوا عقا'رب.. عيشي لنفسك مش للناس💙
"إذا قـدر لي أن أعيـش حيـاتـي مـرة أخـرى لـگنت وجـدتك عاجـلاً💙"
الفصل الثالث
ابتسمت راندا قائلة بتأكيد.
- يا حبيبتي احنا ملناش الا بعض والدنيا لسه بخير وان شاءالله ربنا يقدم الا فيه الخير ليا وليكي
ابتسمت لها أميرة ووقفت مع والدتها وتحدثت والدة أميرة بابتسامة.
- هنستأذن احنا عشان منأخركيش على شغلك
ثم ذهبت أميرة مع والدتها واخذت بناتها وعادت الى منزل حماتها مرة اخرى.
___________________
في منزل حماة أميرة.
جلس فريد على احدى المقاعد بصالة الشقة وهو يقلب بهاتفه بعد ان تناولوا جميعًا وجبة الافطار.
وقفت حماة أميرة مع شقيقتها والدة فريد وتحدثت معها بحماس.
- بينا انا وانتي يا عزة نطلع نبارك للعرسان
نظر اليهم فريد بغضب مكتوم ثم تابع ما يفعله بهاتفه بصمت وهو يعد الساعات حتى يرحل هو ووالدته وشقيقته من هذا المنزل.
صعدت حماة أميرة الى شقة ابنها بالاعلى بصحبة شقيقتها.
اقتربت شاهندة من فريد وجلست بجواره وهي تحاول لفت انتباهه بأي طريقة.
- انت بتعمل ايه يا فريد
زفر بضيق ثم نظر اليها قائلاً بسخرية.
- هكون بعمل ايه يعني يا شاهندة، اهو بضيع وقت على ما يجي الليل عشان نرجع اسكندرية
اقتربت منه اكثر حتى التصقت به وهي تتحدث بنعومة.
- ومستعجل ليه يا فريد ؟
نظر اليها بطرف عينيه واراد توبيخها بصرامة على جرأتها الزائدة.
دخلت أميرة في هذه اللحظة وهي تحمل طفلتها وتمسك باليد الاخر طفلتها الثانية، وشاهدة اقتراب شاهندة من الشاب الجالس بجوارها، لكنها لم تهتم والقت السلام بصوت منخفض ثم اتجهت الى غرفتها مباشرةً.
اخفض فريد وجهه اثناء دخولها الى غرفتها ثم تحدث الى شاهندة بشمئزاز.
- شاهندة بعد اذنك قومي شوفي فاتن اختي بتعمل ايه واقعدي معاها عشان متزهقش من القاعدة لوحدها لاني مشغول جدًا
نظرت اليه بغضب قائلة.
- والله
حرك رأسه وهو يتحدث ببساطة.
- اتفضلي
وقفت شاهندة وهي تنظر اليه بغيظ ثم ذهبت بخطوات غاضبة الى غرفتها لترى شقيقته بداخل الغرف.
تنفس فريد براحه بعد ذهابها ثم همس بضيق.
- امتى الليل يجي بقى عشان نمشي واخلص من البيت ده والا فيه
__________________
بداخل غرفة أميرة.
وضعت الطفلتين فوق الفراش ثم جلست بجوارهم وهي لا تستطيع فتح عينيها من قلة النوم والارهاق الشديد، حتى ذهبت في نومًا عميق.
استغل الطفلتين نوم والدتهم وترجلو من فوق الفراش ثم اقتربوا من باب الغرفة وقاموا بفتحه وخرجوا من الغرفة وذهبوا الى الصالة حتى يلعبون بها.
رأهم فريد وترك هاتفه من يده ووضعه امامه وابتسم لهم وفتح لهم ذراعه وهو يتحدث اليهم بمرح.
- ايه الجمال ده كله
ثم مد يده للطلفة الاولى وهو يتحدث اليها بمرح.
- القمر الجميل ده أسمه إيه ؟
نطقت الطفلة وهي تبتسم وتلعب مع يده.
- أسمي حور
ابتسم بسعادة وتحدث معها بمشاكسة.
- أسمك حلو اوي يا حور
ثم نظر الى جنه وهي منشغله بهاتفه الموضوع امامها وتحدث اليها بمرح.
- البنوته القمر دي أسمك ايه ؟
نظرت اليه جنه وهي تشير الى هاتفه بحماس.
- عايزة ده
نظر اليها وهو يبتسم ثم اخذ الهاتف وتحدث معها بمشاكسة.
- لو عايزة ده لازم تقوليلي أسمك ايه ؟
ثم اشار بيده على خده وتحدث معها بمرح.
- وعايز بوسه حلوه وحضن كبير لعمو فريد
ابتسمت له الطلفة وتحدثت بحماس طفولي.
- أسمي جنه
ابتسم لها وتحدث بسعادة وهو ينظر الى الطفلتين.
- جنه وحور
ثم اضاف وهو يتأملهم بحزن.
- بسم الله ماشاءالله، ربنا يحفظكم يارب
ثم فتح هاتفه على احدى الالعاب الكرتونيه واعطى الهاتف الى جنه وحملها وجعلها تجلس فوق قدمه وبدأت حور تلعب حولهم.
خرجت شاهندة من الغرفة بوجه محتقن من الغيظ الشديد عندما رأته يترك الهاتف من يده ويعطيه لأبنة شقيقها ويداعب شقيقتها الاخرى.
دخلت حماة أميرة الشقة ومعها شقيقتها والدة فريد.
اقتربت شاهندة بخطوات غاضبة من والدتها وهي تغمز لها بغيظ على ما يفعله فريد وعدم اهتمامه بها.
نظرت حماة أميرة إلى بنات أبنها وتحدثت بغضب.
- هي الهانم امهم شرفت
رفع فريد وجهه ينظر الى خالته بغضب مكتوم، لتضيف خالته بقسوة وهي تقترب منه.
- هي امهم رمتهملك كده وراحت فين ؟
نظر الطفلتين الى جدتهم بخوف، ليرتب فريد على ظهرهم وهو يتحدث بغضب مكتوم.
- في ايه يا خالتي !، امهم مارمتهمش ولا حاجة، البنات خرجوا من اوضتهم يلعبوا معايا شويه
اقتربت والدة فريد وتحدثت مع شقيقتها بهدوء.
- روقي كده يا أم جمال، وبعدين فيها ايه يعني لما البنات يطلعوا يقعدوا معانا هنا
نظرت حماة أميرة الى شقيقتها بغضب مكتوم ثم ذهبت الى غرفتها ودخلت ابنتها شاهندة خلفها.
زفر فريد بغضب وهو ينظر الى والدته بعدم راحة في التواجد في هذا المنزل.
حركت له والدته رأسها بحزن ثم ذهبت خلف شقيقتها.
__________________
بعد ساعة في غرفة أميرة.
وضعت أميرة يدها فوق الفراش وهي نائمة ووجدته فارغًا، فتحت عينيها بفزع تبحث عن بناتها ولم تجدهم بالغرفة.
هبت من فوق الفراش وركضت بهلع تبحث عنهم بخارج الغرفة وتفاجأت بجلوسهم مع شاب وعلمت انه من المؤكد انه من اقارب حماتها.
اقتربت منه وهي تظبط من وضع الحجاب فوق رأسها تحاول اخفاء شعرها باحترام ثم وقفت امامه وتحدثت بارتباك وهي تنظر الى الطفلتين.
- السلام عليكم، انا بعتذر لحضرتك جدًا
ثم اضافة موجهة حديثها للطفلتين.
- جنه، حور انتوا ايه الا خرجكم من الاوضه
تحدث فريد معها بهدوء.
- عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مفيش حاجة حصلت البنات خرجوا يلعبوا عادي معايا
ثم نظر الى جنه وهي جالسه فوق قدمه تلعب بهاتفه واضاف.
- وبصراحة البنات لُطاف جدًا، ربنا يباركلك فيهم
ابتسمت ابتسامة هادئه وتحدثت باحترام.
- شكرًا لحضرتك
رفع بصره نظر اليها نظرة سريعة وهو يشعر بالاسف على كل ما يحدث معها ثم خفض وجهه وهمس بداخله وهو يسب ويلعن ابن خالته الغبي.
تحدثت أميرة مع بناتها بهدوء.
- يلا يا جنه يا حبيبتي، يلا يا حور
قفذت جنه من فوق قدم فريد وهي مازالت تمسك بهاتفه بيدها تلعب به.
حملتها أميرة على ذراعها ورأت الهاتف بيدها وحاولت اخذ الهاتف من يدها حتى تعيده الى صاحبه.
صرخة الطفلة بشدة وبدأت في البكاء بصراخ حتى ازرق وجهها بالكامل واصبحت شفاتيها زرقاء بطريقة مخيفه.
وقف فريد بفزع وهو ينظر الى الطفلة بهلع ثم تحدث الى أميرة بقلق وهو يقترب من الفتاة وهي على ذراع ولدتها.
- هي مالها ؟!
تحدثت أميرة وهي تعطيه الهاتف وتحاول ان تهدأ طفلتها.
- اصل عندها تعب في القلب ولما بتعيط بيحصلها كده
نظر اليها فريد بصدمة كبيرة ثم نظر الى الطفلة واعطاها الهاتف مرة اخرى وهو يربت على ظهر الطفلة ويتحدث معها محاولاً تهدأتها.
- خديه يا حبيبتي خلاص انا مش هاخده منك تاني
اخذت الطفلة الهاتف من يده وبدأت تتوقف عن البكاء.
خرجت شاهندة وحماة أميرة ووالدة فريد على صوت بكاء جنه ووقفوا يتابعون ما يحدث عن بُعد.
توقفت جنه عن البكاء بعد ان اخذت الهاتف.
نظرت أميرة اليه بخجل ثم تحدثت بأحراج.
- انا بعتذر جدًا لحضرتك، اديني بس عشرة دقايق وانا هحاول اشغلها بأي حاجة تانيه واجبلك منها التليفون
حرك رأسه باعتراض وهو ينظر الى الطفلة بحزن ثم تحدث بتأكيد.
- خليه معاها انا مش عايزه
ثم وضع يده على وجه الطفلة الازرق وبدأ بالتدريج يعود الى لونه الطبيعي، واضاف.
- انا معايا واحد تاني وده مش بستخدمه في حاجة
ثم اضاف بابتسامة وهو يداعب جنه.
- دا هدية مني لجنه
شهقت شاهندة وهي تنظر الى والدتها، لتندفع حماة أميرة اليهم وتتحدث الى أميرة بغضب.
- هو انتي مش هتبطلي شغل التسول ده انتي وبناتك، فضحتينا
نظرت اليها أميرة بصدمة وتحدث فريد مع خالته بغضب.
- إيه يا خالتي الا انتي بتقوليه ده، تسول ايه !، الا بتتكلمي عنه ؟
نظرت خالته الى الهاتف بيد حفيدتها وتحدثت بغضب.
- التليفون الا بنتها خدته منك
حرك فريد رأسه بعدم تصديق ثم تحدث بغضب.
- هي بنتها دي مش تبقى بنت جمال ابنك وجمال ده ابن خالتي يعني يعتبر اخويا والتليفون ده هدية مني لبنت اخويا
اقتربت والدة فريد منهم وتحدثت الى شقيقتها بهدوء.
- خلاص بقى يا ام جمال وبعدين دول بناتنا برضه وعنينا ليهم
نظرت حماة أميرة الى شقيقتها ثم نظرت الى زوجة ابنها وتحدثت بغضب.
- بس جمال لو عرف بالموضوع ده هيضايق
تحدث فريد بسخرية.
- وهو جمال فايق لحاجة
ثم اضاف بغضب.
- ازاي يتجوز ويعمل فرح وبنته تعبانه بقلبها، ازاي اصلاً جاله قلب يفرح وبنته تعبانه بالشكل ده ؟!
نظرت اليه خالته بصدمة ثم تحدثت بغضب وهي تنظر الى أميرة.
- هي الهانم اشتكتلك وعملتك المحامي بتاعها ولا ايه !
تحدثت أميرة بصراخ في حماتها.
- انا مش بشتكي غير لربنا، هو اللي شاهد ومطلع على ظلمكم، حسبي الله ونعم الوكيل
ثم تركتهم واندفعت الى غرفتها وهي تحمل طفلتها جنه وتمسك بيد حور وتجذبها خلفها الى داخل الغرفة، ثم اغلقت الباب خلفها بقوة.
نظرت حماتها الى الباب بصدمة ثم تحدثت بصوت مرتفع غاضب.
- حسبي الله ونعم الوكيل فيكي انتي يا وش الفقر
زفر فريد بضيق وتحدث الى والدته بغضب.
- يلا يا أمي اجهزي عشان نمشي
نظرت اليه والدته بدهشة قائلة.
- مش احنا متفقين نرجع بالليل ؟!
تحدث فريد بغضب وهو يتجه الى احد الغرف حتى يستعد للذهاب.
- هنرجع دلوقتي يا امي، انا مبقتش طايق افضل هنا اكتر من كده
ثم دخلت الغرفة واغلق الباب خلفه بعنف.
ارتعد جسد خالته هي وابنتها شاهندة مع اغلقه القوي لباب الغرفة، ثم نظرة حماة أميرة إلى شقيقته وتحدثت بمكر.
- هو ابنك ايه حكايته بالظبط ؟!
نظرت اليها شقيقتها بخجل وارادت ان تقول لها انه يغضب كثيرًا عندما يرى احد يتعرض للظلم مثل ما يحدث مع زوجة جمال، لكنها لم تقل شئ وذهبت حتى تستعد للذهاب هي الاخرى.
رواية أميرة آخر الزمان
بداخل غرفة أميرة.
جلست فوق الفراش بغضب وهي تعلم انها لن تستطيع العيش مع حماتها بهذا الشكل، لكن مرض ابنتها يجبرها ان تبقى معهم حتى تستطيع ان تعمل وتترك الطفلتين مع جدتهم اثناء عملها.
انتظرت بغرفتها حتى المساء ثم خرجت حتى تتحدث مع حماتها وتخبرها بانها سوف تعمل من صباح الغد وسوف تترك الطفلتين معاهم بالمنزل.
كانت تجلس حماتها مع بناتها، شاهندة و أماني وفتحي زوج أماني كان يجلس معهم.
خرجت أميرة من غرفتها وهي تضع الحجاب فوق رأسها وترتدي اسدال الصلاة الواسع لا يظهر من جسدها اي شئ.
اقتربت منهم وقفت امامهم وتحدثت بهدوء.
- مساء الخير
نظروا اليها جميعًا وكلاً منهم له نظرة خاصة.
نظرت حماتها بغضب
نظرت شاهندة بحقد
نظرت أماني بتعاطف
نظر فتحي بشهوة وهو يتأملها من الاسفل الى الاعلى ويقارن جسدها النحيف المتناسق بجسد زوجته الممتلئ.
تحدثت أميرة بهدوء.
-لو سمحتي يا ماما كنت عايزة اتكلم معاكي في موضوع مهم
نظرت اليها حماتها باستخفاف ثم تحدثت بسخرية.
- وماله ياختي اتكلمي مفيش حد غريب
نظرت اليهم أميرة باحراج ثم تحدثت بارتباك.
- انا لقيت شغل وهبدأ فيه من بكره ان شاءالله
نظر اليها فتحي زوج أماني من الأسفل الى الاعلى وهو يتحدث بطريقة ماكرة يخفي خلفها وقاحته.
- شغل ايه بس الا انتي عايزة تشتغليه، ما اي حاجة تحتاجيها احنا عنينا ليكي
نظرت اليه زوجته بغضب بعد ان شعرت من طريقته الماكرة نيته السوء اتجاه زوجة شقيقها.
نظرت أميرة الى حماتها وتحدثت بارتباك.
- قولتي ايه يا ماما ؟
حركت حماتها فمها بستهزاء قائلة.
- وشغل ايه ده بقى ان شاءالله الا الهانم عايزة تشتغله ؟!
تحدثت أميرة بهدوء.
- شغل مع واحده صاحبتي، واهو احاول اجيب فلوس عشان عملية جنه
تحدثت شاهندة بسخرية.
- يا دي جنه الا دوشانه بيها كل شويه عملية جنه، عملية جنه
تحدثت حماة أميرة مع ابنتها بصرامة.
- شاهندة، متدخليش في الا ملكيش فيه
ثم نظرت الى أميرة واضافة بغضب.
- وانتي يا ست أميرة، كلمي جوزك وخدي رأيه الاول ولو وافق يبقى تشتغلي، موافقش، هو حر، انتي مراته وهو حر معاكي
تحدثت أميرة بغضب مكتوم.
- يا ماما جوزي مش فاضي لمشاكلي انا وبناته، وبعدين ما انا عارفه ان الكلمة كلمتك في الاول وفي الاخر ولو وافقتي يبقى كأن جمال وافق وانا جبت من الاخر وجيت اكلمك انتي لاني عارفه ان الموافقه او الرفض في ايدك انتي
استرخت حماتها في جلستها بغرور وتحدثت بثقه.
- طبعًا الكلمة لازم تبقى كلمتي في الاول وفي الاخر، مش انا امه الا ربيته وكبرته
ثم اضافة بغضب.
- ولا كنتي عايزاه يخرج عن طوعي ويبقى زي الخاتم في صباعك
تحدثت أميرة بتعب.
- يا ماما انا لا عايزاه يبقى تحت طوعي ولا عايزاه يبقى زي الخاتم في صباعي ولا عايزة من الدنيا اي حاجة خالص غير حياة بنتي
نظرت اليها حماتها بتفكير ثم اضافة بمكر.
- وماله يا أميرة والشغل مش عيب
تحدثت أميرة بلهفة.
- يعني موافقة ؟
تحدثت حماتها بالايجاب.
- ايوا موافقة
ثم اضافة بمكر.
- بس الاهم برضه موافقة جمال ابني
تحدثت أميرة بدهشة.
- يعني ايه ؟!
تحدثت حماتها بمكر.
- يعني تطلعي زي الشاطرة كده لجمال فوق في شقته وتكلميه في الموضوع ده، ولو وافق يبقى على بركة الله، تروحي شغلك من بكره الصبح لو عايزة
نظرت أميرة الى حماتها بصدمة ثم همست قائلة.
- اطلع له فوق ازاي !!
نظرت اليها أماني شقيقة زوجها بحزن ثم اضافة بفضول.
- طب حتى لو جمال وافق يا أميرة، هتعملي ايه في البنات، هتاخديهم معاكي ؟!
نظرت اليها أميرة بحزن ثم نظرت الى حماتها وتحدثت بكسرة.
- انا كنت هطلب من ماما يعني لو تخلي بالها منهم وتراعيهم الفترة الا انا هكون فيها في الشغل
هبت شاهندة من مكانها تتحدث الى أميرة بغضب.
- انتي كمان عايزة تشغلي امي داده لعيالك
تحدثت أميرة معها بغضب هي الاخرى.
- متنسيش ان امك تبقى جدتهم وانا هشتغل عشان اوفر لبنت اخوكي حق العملية بتاعها، يعني لازم تعرفي ان جنه دي مش بنتي لوحدي، دي بنت اخوكي ومن دمكم
زفرت شاهندة بغضب في وجهها ثم اتجهت الى الغرفة بخطوات غاضبه.
عادت أميرة ببصرها الى حماتها وتحدثت بهدوء.
- قولتي ايه يا ماما ؟
تحدثت حماتها بالايجاب.
- قولتلك ماشي يا أميرة، بس تطلعي الاول تجيبي موافقة جوزك
نظرت اليها أميرة بصمت لعدة لحظات وهي تتخيل ابنتها جنه ومرضها الخطير امام عينيها ثم تحدثت باصرار.
- وماله اطلعله
ثم اتجهت الى باب الشقه ومنه الى الدرج وصعدت للاعلى.
نظرت اماني الى والدتها وتحدثت معها بحزن.
- الا بيحصل مع أميرة ده حرام يا امي، والا بيجي على الولايا مابيكسبش
تحدثت والدتها بغضب.
- تعرفي تخليكي في حالك
نظرت أماني الى زوجها باحراج بعد ان حرجتها والدتها أمامه ثم وقفت وذهبت خلف شقيقتها وتركت زوجها يجلس وهو يفكر في أميرة ويفكر بمكر كيف يوصل اليها.
_______________
بالاعلى أمام شقة جمال وعروسته الجديدة مروة.
وقفت أميرة امام باب شقتها سابقًا وهي تحاول ان تتماسك ولا تنسال دموعها وهي تشعر بالذل والقهر.
اقتربت بيدها من باب الشقه ثم طرقت عليه وهي تشعر بتمزق قلبها وتغمض عينيها بقوة حتى تستطيع التماسك.
فُتح باب الشقة بهدوء وظهرت من خلفه مروة صديقتها وهي ترتدي ثوبً أحمر قصير للنوم وفوقه الروب الخاص به.
نظرت اليها أميرة من الاسفل الى الاعلى، من بداية ساقيها العاريه الى ذراعيها ومقدمة صدرها الشبه عاريه، ثم خفضت أميرة بصرها وتحدثت بصوت مكتوم من شدة رغبتها في البكاء، لا تصدق حتى الان ان الواقفة امامها بداخل شقتها وترتدي الثوب العاري من اجل زوجها، هي نفسها صديقتها الوحيدة وكاتمة اسرارها.
- لو سمحتي ممكن تنادي جمال، عايزاه في موضوع مهم
نظرت اليها مروة بخجل وحاولت ان تداري جسدها بالروب الشفاف وهي تتحدث اليها بارتباك.
- طب اتفضلي ادخلي يا أميرة
تحدثت أميرة وهي مازالت تخفض وجهها ارضًا.
- شكرًا ولو سمحتي نادي عليه هكلمه في حاجة ضروري وانزل
تحدثت مروة بخجل.
- ا اصله يعني ااصله في الحمام
رفعت أميرة وجهها تنظر اليها وعندما نظرت الى وجهها تذكرت كم كانت تحبها وكم كانت بالنسبه لها الصديقه والشقيقه والحياة بأكملها.
توترت مروة من نظرات أميرة وشعرت بالخجل الشديد من الموقف ثم تحدثت بحزن.
- أميرة ارجوكي متزعليش مني
هربت دمعه خائنه من عيون أميرة واسرعت في تجفيفها وهي ترد على مروة بثبات.
- انا هنزل تحت وبعد اذنك ابقى عرفي جوزك لما يخرج من الحمام اني عايزاه في موضوع ضروري
ثم التفتت أميرة الى الدرج كي تعود الى شقة حماتها بالاسفل.
اسرعت مروة وقامت بأمساك يد أميرة وهي تنظر اليها برجاء قائلة.
- استني يا أميرة انا عايزه افهمك انا ليه اتجوزت جمال يمكن تعذريني
نظرت اليها أميرة بغضب ثم تحدثت بحدة.
- عايزة تفهميني ايه يا مروة !، عايزة تفهميني انك كنتي بتاخدي مني كل كلمة احكيهالك عن حياتي وعن جوزي وتستغليها انك توقعي جوزي، عايزة تفهميني اني كنت غبيه لما كنت بفضفض معاكي كل حاجة جوايا لانك صحبتي الوحيدة، وانتي بترتبي ازاي تاخدي مكاني في حياة جوزي
ثم نظرت الي الشقه خلف مروة واضافة بحزن.
- حتى شقتي الا كنتي بتزوريني فيها، دلوقتي انتي بقيتي صحبة الشقه وانا مجرد ضيفه بتعزمي عليا ادخل
نظرت اليها مروة بخجل ثم خفضت وجهها بحزن، لتضيف أميرة بتأكيد.
- الحاجة الوحيدة الا انتي فهمتيهالي صح يا مروة هي اني مثقش في اي حد تاني بعد الا عملتيه معايا
نظرت اليها مروة بصدمة ثم تحركت أميرة من امامها وركضت فوق الدرج متجهة الى الاسفل وهي تحاول ان تسيطر على دموعها.
وقفت مروة تنظر الى الدرج بحزن حتى استمعت الى صوت جمال يتحدث بدهشة من الداخل.
- في ايه يا مروة واقفة عندك كده ليه ؟!
التفتت اليه ثم عادت الى داخل الشقة واغلقت الباب عليهم وتحدثت بحزن.
- دي أميرة كانت هنا دلوقتي وبتقول عايزاك في حاجة مهمة...
الفصل الرابع
تحدثت مروة بخجل.
- ا اصله يعني ااصله في الحمام
رفعت أميرة وجهها تنظر اليها وعندما نظرت الى وجهها تذكرت كم كانت تحبها وكم كانت بالنسبه لها الصديقه والشقيقه والحياة بأكملها.
توترت مروة من نظرات أميرة وشعرت بالخجل الشديد من الموقف ثم تحدثت بحزن.
- أميرة ارجوكي متزعليش مني
هربت دمعه خائنه من عيون أميرة واسرعت في تجفيفها وهي ترد على مروة بثبات.
- انا هنزل تحت وبعد اذنك ابقى عرفي جوزك لما يخرج من الحمام اني عايزاه في موضوع ضروري
ثم التفتت أميرة الى الدرج كي تعود الى شقة حماتها بالاسفل.
اسرعت مروة وقامت بأمساك يد أميرة وهي تنظر اليها برجاء قائلة.
- استني يا أميرة انا عايزه افهمك انا ليه اتجوزت جمال يمكن تعذريني
نظرت اليها أميرة بغضب ثم تحدثت بحدة.
- عايزة تفهميني ايه يا مروة !، عايزة تفهميني انك كنتي بتاخدي مني كل كلمة احكيهالك عن حياتي وعن جوزي وتستغليها انك توقعي جوزي، عايزة تفهميني اني كنت غبيه لما كنت بفضفض معاكي كل حاجة جوايا لانك صحبتي الوحيدة، وانتي بترتبي ازاي تاخدي مكاني في حياة جوزي
ثم نظرت الي الشقه خلف مروة واضافة بحزن.
- حتى شقتي الا كنتي بتزوريني فيها، دلوقتي انتي بقيتي صحبة الشقه وانا مجرد ضيفه بتعزمي عليا ادخل
نظرت اليها مروة بخجل ثم خفضت وجهها بحزن، لتضيف أميرة بتأكيد.
- الحاجة الوحيدة الا انتي فهمتيهالي صح يا مروة هي اني مثقش في اي حد تاني بعد الا عملتيه معايا
نظرت اليها مروة بصدمة ثم تحركت أميرة من امامها وركضت فوق الدرج متجهة الى الاسفل وهي تحاول ان تسيطر على دموعها.
وقفت مروة تنظر الى الدرج بحزن حتى استمعت الى صوت جمال يتحدث بدهشة من الداخل.
- في ايه يا مروة واقفة عندك كده ليه ؟!
التفتت اليه ثم عادت الى داخل الشقة واغلقت الباب عليهم وتحدثت بحزن.
- دي أميرة كانت هنا دلوقتي وبتقول عايزاك في حاجة مهمة
اقترب منها وهو يتأملها بثوبها الاحمر القصير وتحدث معها بمشاكسة وهو يضع يديه خلف خصرها ويضمها اليه بلهفة.
- أميرة ايه دلوقتي بس، بقى في واحد عاقل يسيب الجمال ده كله وينزل يشوف أميرة هانم عايزة ايه
حاولت مروة ان تفك قبضة يده عن خصرها وهي تتحدث بتأكيد.
- انزل شوفها عايزة ايه الاول يا جمال يمكن جنه تعبانه ولا حاجة
نظر اليها بغضب ثم زفر بضيق وابتعد عنها وهو يتحدث بحدة.
- اهي دي بقى اكتر كلمة بكرها
ثم اضاف وهو يتركها ويتجه الى الغرفة حتى يقوم بأشعال سيجارة ينفث بها غضبه.
- كل ما كنت اقرب من الست أميرة كانت تبقى معايا بجسمها بس وعقلها وتفكيرها في بنتها وتعبها وقرفها
وقفت مروة مكانها بصدمة بعد ان استمعت الى حديثه، ثم اتجهت الى داخل الغرفه خلفه ووجدته يأخذ احدى السجائر ويقوم بأشعال النار بها ويتنفسها بغضب.
اقتربت منه ثم عانقته من ظهره وهي تتحدث اليه برقه.
- أنا أسفه يا حبيبي واوعدك مش هعكر مزاجك تاني ابدًا
زفر بضيق وهو يتحدث بغضب.
- بعد ايه بقى، ما انتي عكرتي مزاجي والا حصل حصل
تحركت بخطوات هادئة وهي تحاوط جسده وتلتصق به حتى اصبحت امامها وتحدثت اليه بدلال.
- سيب مزاجك ده عليا وانا هروقهولك على الاخر
ثم ابتعدت عنه وهي تتمايل بجسدها بطريقة مغرية، ثم اقتربت من هاتفها وقامت بتوصيله بسماعات الصوت العاليه الموجوده بالغرفة وقامت بتشغيل الهاتف على اغنيه تستطيع الرقص عليها.
تفاجئ جمال وهو يراها تنزع حذائها المنزلي من قدميها بطريقة مغرية ثم بدأت بتحريك جسدها وهي تتمايل مع كلمات الاغنية وتهمس بها له بطريقة مغرية، جعلته ينسى ما اغضبه منذ قليل واقترب منها يحاوط خصرها بيده وهي تتمايل بنعومة بين يديه.
بالاسفل.
جلست أميرة بداخل شقة حماتها تنتظر ان يأتي جمال حتى تتحدث معه بأمر العمل.
جلست حماتها امامها وهي تضع يديها فوق خدها بملل وتنتظر معها حضور جمال، حتى ارتفع صوت الاغاني بالاعلى ورفعت أميرة وجهها الى سقف الشقه تنظر الى الاعلى هي وحماتها، ثم ضحكت حماتها بسخرية وتحدثت اليها بشماته.
- قومي نامي في حضن بناتك يا أميرة، جمال شكله مش فاضي وعمره ما هيسيب الدلع الا هو فيه فوق ده وينزل يتكلم في مشاكل عيال
ثم وقفت حماتها وهي تضيف.
- اما ادخل انام انا كمان
وقفت معها أميرة وتحدثت بحزن.
- بس انا لازم اروح استلم الشغل من بكره
تحدثت حماتها بالايجاب.
- وماله روحي
تحدثت أميرة بتوتر.
- طب وجمال ؟
تحدثت حماتها وهي تتجه الى غرفة نومها.
- سيبي جمال عليا وانا هعرفه انك خدتي الاذن مني انا وهو عمره ما هيكسرلي كلمة
ثم دخلت غرفتها واغلقت الباب خلفها وتركت أميرة تقف وهي تشعر بقلبها ينزف بقهرة وهي تعلم ان زوجها وصديقتها معًا الان بغرفة نومها، ثم اتجهت الى الغرفة واقتربت من الفراش وهي تنظر الى بناتها بابتسامة والدموع تنسال من عينيها ثم غمضت عينيها ونظرت الى السماء وهمست من قلبها.
- يااارب
__________________
في الصباح الباكر بعد صلاة الفجر، أدت أميرة فرضها وجلست تستغفر الله وتسبح بحمده حتى بدأ نور الصباح يضئ السماء، لتنظر الى الساعة بالهاتف الذي تركه ابن خالة زوجها الى ابنتها، ثم تذكرت وقوفه معها ودفاعه عنها وهمست بحزن.
- معقول الدنيا لسه بخير وفيها ناس طيبين كده !
ثم وقفت من مكانها وبدأت ترتدي ملابسها الخاصة بالخروج وقامت بوضع حجابها باحكام ثم نظرت الى الطفلتين واقتربت منهم تقبلهم وهي تبكي بقلق عليهم لا تستطيع تركهم كل هذا الوقت ولم تكون معهم، ثم تركتهم بالغرفة واتجهت الى غرفة حماتها طرقت عليها بهدوء، لتستمع صوت حماتها الناعس يدعوها للدخول.
فتحت الباب وطلت بوجهها من فتحه صغيرة وهي تتحدث بصوت منخفض.
- ماما انا ماشيه دلوقتي رايحه الشغل وجنه وحور لسه نايمين جوه
تحدثت حماتها بصوت ناعس وعين مغلقة.
- طيب روحي انتي
تحدثت اليها أميرة بصوت مرتفع قليلاً.
- متنسيش علاج جنه والنبي يا ماما، لازم تاخده في مواعيده
تحدثت حماتها بانفعال.
- ما خلاص يا أميرة واقفلي باب الشقة وراكي
حركت أميرة رأسها بقلق ثم اتجهت الى خارج الشقة واغلقت الباب خلفها وهي تدعوا الله ان لا يترك بناتها ويحفظهم.
___________________
في شقة راندا.
انتهت راندا من ارتداء ملابسها واستمعت الى طرق خفيف على باب الشقة وهي تضع الحجاب فوق رأسها، ثم اتجهت الى باب الشقة وفتحته وهي تبتسم ل أميرة عندما وجدتها تقف امامها.
رحبت بها راندا الى داخل المنزل وتحدثت معها بابتسامة.
- ازيك يا أميرة حبيبتي عاملة ايه النهاردة ؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب وهي تضيف بهدوء.
- الحمدلله يا راندا
تحدثت راندا وهي تتجه الى الداخل تحضر حقيبتها.
- استني هجيب شنطتي ونتوكل على الله على طول
ثم ركضت الى الداخل سريعًا احضرت حقيبتها وخرجت مع أميرة وهي تتحدث معها بابتسامة.
- انا فرحانه اوي يا أميرة اننا هنشتغل مع بعض وهنروح ونيجي مع بعض
ابتسمت أميرة بهدوء ثم تحدثت وهم يسيرون بالطريق.
- انا بصراحة قلقانه اوي يا راندا لان دي أول مرة اشتغل في حياتي وكمان خايفة معرفش اشتغل
ابتسمت راندا وتحدثت معها بهدوء.
- ومين سمعك يا أميرة، ما انا كمان كنت اول مرة اشتغل
ثم اضافة بحزن.
- اكبر غلطه غلطناها يا أميرة اننا فكرنا ان الامان والضهر والسند في الجواز والرجاله
حركت أميرة رأسها بالايجاب بحزن وهي تستمع الى باقي حديث راندا.
- البنت لازم تأمن مستقبلها قبل ما تفكر في الجواز، بالشهادة او وظيفة تنفعها وتكون ضهر وسند ليها
تحدثت أميرة بالايجاب.
- عندك حق يا راندا، فعلا الامان في الشهادة، والضهر والسند في الوظيفة الا في ايدك، لان دول مستحيل يتخلوا عنك
اشارت راندا الى سيارة أجرة حتى يوصلهم الى مكان العمل وهي تتحدث بتأكيد.
- بس ربنا مع الغلبان يا أميرة وان شاءالله يعوضنا خير
وقفت سيارة أجرة امامهم وصعدوا الاثنين بداخلها واخبرت راندا السائق بالعنوان وانطلق بالسيارة.
رواية أميرة آخر الزمان
في شقة حماة أميرة.
استيقظت جنه تبحث عن والدتها، ثم بكت بخوف عندما بحثت عنها حولها ولم تجدها، استيقظت شقيقتها حور على صوت بكائها وبدأت في البحث هي الاخرى عن والدتها، ثم بدأت في البكاء مع شقيقتها بخوف، ثم خرجوا من الغرفة يبحثون عن والدتهم وهم يبكون.
استيقظت جدتهم على صوت بكائهم وخرجت اليهم وجدتهم يبكون بصالة الشقة وهم يبحثون عن والدتهم.
اقتربت منهم وتحدثت اليهم بحدة.
- بتعيطي ليه انتي وهي على الصبح ؟
تحدثت حور بصوتها الطفولي.
- عايزين ماما
زفرت جدتهم بضيق ثم تحدثت بحدة.
- ماما راحت مشوار وزمانها جايه
ثم همست الى نفسها بغضب.
- وبعدين بقى في الهم ده، هو انا حمل عيال صغيرة ووجع قلب، دا انا لما صدقت ان عيالي كبرو وارتحت من الهم ده
خرجت شاهندة من غرفتها على صوت بكاء بنات شقيقها، ثم نظرت الى والدتها وتحدثت اليها بدهشة.
- بيعيطو ليه العيال دول ؟!
جلست والدتها وتحدثت بغضب.
- عايزين امهم
تحدثت شاهندة بحقد.
- والهانم امهم فيين ؟
تحدثت والدتها.
- راحت شغل جديد عشان تجيب فلوس لعملية بنتها
اقتربت شاهندة من والدتها وتحدثت ببرود.
- ومين اللي هياخد باله من عيالها والهانم في الشغل ان شاءالله ؟!
تحدثت والدتها.
- احنا اللي هناخد بالنا منهم، اومال مين يعني !
تحدثت شاهندة وهي تقلب بهاتفها بدون اهتمام.
- انا مليش دعوة بالكلام ده، انا ثانوية عامة السنه دي ولازم انجح، يعني مش عايزة دوشة في الشقة عشان اعرف اذاكر
تحدثت والدتها بسخرية.
- وانتي دحيحه اوي في المذاكرة بالتليفون اللي في ايدك ده ومسكاه الـ 24 وساعة
تحدثت شاهندة بملل.
- والنبي يا امي ملكيش دعوة بيا وخليكي في المحروس ابنك اللي عمال يتجوز ويرمي ده
ثم اضافة بغيظ.
- ما تقوليله ينزل من العسل اللي هو غرقان فيه ده وينزل يشوف بناته ويراعيهم ، ولا ينزل العروسة الحلاوة اللي هو متجوزها دي تنزل تراعي بناته
ثم اضافة بسخرية.
- هما مش يبقو بنات صحبتها برضه
حركت والدتها فمها يمينًا ويسارًا بسخرية قائلة.
- صحبتها ايه بقى بعد ما خطفت منها جوزها، خلينا مكتومين وساكتين
تحدثت شاهندة بتأكيد.
- عندك حق والله يا ماما، اهي اللي زي دي يتخاف منها وملهاش امان
ثم اضافة بغيظ.
- اهو انا رغم اني مش بحب أميرة مرات اخويا دي، بس برضه أميرة غلبانه عن التعبانه اللي فوق دي
تحدثت والدتها معها بغضب.
- شاهندة، مش عايزة وجع دماغ مع اخوكي ، خليكي في مذكرتك وملكيش دعوة بحاجة
ثم اضافة.
- وقومي اطلعي نادي اخوكي من فوق ، اما اكلمه ينزل مروة تراعي بناته لحد ما امهم ترجع من شغلها ، انا مفييش حيل اراعي عيال
زفرت شاهندة وهي تقف بغضب وتهمس بصوت منخفض.
- هو يتجوز ويتبسط واحنا اللي يطلع عنينا هنا
ثم خرجت من الشقة وصعدت الى الاعلى.
نظرت والدتها الى الطفلتين وهم يجلسون بجوارها ينتظرون قدوم والدتهم بلهفة.
عند أميرة وراندا..
توقفت بهم سيارة الاجرة في مكان راقي جدًا ، ممتلئ بالعمارات العالية ومن الواضح انها منطقة سكانية لطبقة عالية من المجتمع.
نظرت أميرة حولها بدهشة ثم تحدثت بفضول.
- هو الشغل هنا ؟!
حركت راندا رأسها بالايجاب قائلة.
- ايوا يا أميرة، شغلنا هنا
نظرت اليها أميرة بدهشة ، لتضيف راندا بهدوء.
- انا بخدم في البيوت هنا يا أميرة
شهقت أميرة بصدمة وتحدثت بزهول.
- يعني ايه بتخدمي في البيت يا راندا ، يعني بتشتغلي خدامه ؟!
تحدثت راندا بالرفض.
- مسمهاش بشتغل خدامه يا أميرة ، أسمها بشتغل شغلانه شريفة
ثم اضافة بتأكيد .
- انا بنضف الشقق واجهزلهم أكل واحطه في التلاجة وفي بعض اصحاب الشقق بيكونوا في شغلهم ، وبخلص كل شقة وبروح على الشقة التانية ، والحمد لله انا معروفة هنا كويس وكل اصحاب الشقق بيطلبوني عشان امانتي ونضافتي
نظرت أميرة حولها بتردد ثم تحدثت بحيرة.
- مش عارفة اقولك ايه يا راندا ، بس
خدامة في البيوت ، الكلمة صعبه اوي ، طب لما جوزي وحماتي يسألوني اشتغلتي ايه ، ارد عليهم اقولهم ايه ؟
تحدثت راندا بدهشة.
- جوزك وحماتك يا أميرة !!، هو كان جوزك فكر فيكي ولا في بنته لما راح اتجوز بفلوس علاج بنته ، ولا حماتك كانت اعترضت على جوازته دي ووقفت جمبك انتي وبنتك، يا اميرة فوقي لنفسك، الدنيا دي كل واحد مبيفكرش غير في نفسه وبنتك ملهاش غيرك يفكر فيها دلوقتى
وقفت أميرة تنظر اليها بتفكير.
اضافة راندا بتأكيد.
- وبعدين لو بتسمي الشغل دا خدمه في البيوت، ما احنا كنا بنشتغل خدامين في بيوت حمواتنا ومن غير حتى كلمة شكرًا ، بنًضف ونطبخ ونمسح ويتمسح بينا الارض وبرضه مش عاجب ، لكن الناس هنا بيحترمونا وبيدونا مقابل مبلغ كويس اوي ، مستحيل تعرفي تجيبي ربعه في اي شغلانه تانيه ، وانا لما عرفت ظروفك قولت اخدك معايا ونشتغل مع بعض وبدل ما كنت باخد شقتين في اليوم ، ناخد اربعه وايدينا في ايد بعض نخلص الشقة وندخل على اللي بعدها وكده مش هناخد وقت وهنشجع بعض ونخلص بدري ونروح واحنا مرضيين
نظرت اليها أميرة بحيرة ، لتضيف راندا بهدوء.
- لو حاسه انك مش مقتنعه بالشغلانة دي يا أميرة ، خلاص ممكن ندور لك على شغلانه تانية
فكرت أميرة في حديث راندا جيدآ، تعلم ان معها كل الحق، تحدثت اميرة بالايجاب قائلة لها.
- انا هشتغل معاكي يا راندا ، وانتي عندك حق في كل كلمة قولتيها ، وفعل اهم حاجة ان الشغلانه دي شريفة وربنا يغنينا بالحلال ان شاءالله
ابتسمت راندا وتحدثت بحماس.
- طب تعالي يلا ينبدأ في أول شقة مع بعض
ثم ذهبت أميرة مع راندا لتبدأ عملها.
امام شقة جمال بالاعلى.
وقفت شاهندة تطرق على الباب بملل بعد وقوفها اكثر من ربع ساعة تطرق ولا احد يرد عليها.
فتح لها شقيقها وهو ينظر اليها بنعاس قائلاً.
- عايزة ايه يا زفته انتي ؟
تحدثت شاهندة ببرود.
- مش انا اللي عايزة ، ماما عايزاك تحت وبتقولك انزلها حااالاً
نظر اليها بدهشة قائلاً.
- اشمعنا يعني ؟!
حركت كتفيها قائلة.
- معرفش ، هي قالتلي اطلع انادي عليك تكلمها حالاً
حرك رأسه بالايجاب قائلاً.
- طب قوليلها جاي ورايا اهوه
حركت رأسها بالايجاب واتجهت الى الاسفل وهي تتحدث بتأكيد.
- متتأخرش، مش هطلع تاني
دخل جمال الشقة واغلق الباب واتجه الى غرفة نومه.
استيقظت مروة ونظرت اليه بدهشة قائلة بفضول.
- في ايه يا جمال ؟!
اقترب من خزنة الملابس يخرج ثياب له وتحدث بهدوء.
- مش عارف امي عايزاني تحت ليه
تحدثت مروة بتفكير.
- ممكن بسبب الموضوع اللي أميرة كانت عايزاك امبارح بسببه ؟
تحدث جمال.
- مش عارف، بس متهيألي لا..
ثم اضاف.
- عمومًا انا نازل اهو اشوفها عايزة ايه
ثم اضاف بمشاكسة.
- عايز اطلع الاقيكي مصحصه كده ومروقه
ضحكت مروة بطريقة خليعه وهي تتحدث بمرح.
- هو انت مبتشبعش ابدًا
ثم اضافة بغرور.
- اللي يشوفك كده يقول اول مرة تتجوز
تحدث جمال بتأكيد.
- مهو انا فعلاً اول مرة اتجوز
ثم اضاف وهو ينتهي من ارتداء ثيابه.
- اصل صحبتك كانت بتتكسف من اقل حاجة
تحدثت مروة بغضب.
- قصدك ايه يعني ؟
اقترب منها وتحدث معها وهو يقبل كتفها العاري.
- قصدي انك انتي اللي فهماني يا حبي وبتعرفي تبسطيني
ثم ابتعد عنها وتحدث بتأكيد.
- مش هتأخر عليكي
ثم خرج من الغرفة وتركها تجلس بالفراش وتنظر امامها بغيظ، تضع نفسها بمقارنة مع اميرة وتريد ان تثبت له انها الافضل.
___________
بشقة حماة أميرة بالاسفل.
دخل جمال شقة والدته وابتسم الى بناته عندما وجدهم يجلسون بجوار جدتهم ، ثم سلم على والدته وجلس امامها وتحدث الى بناته بابتسامة.
- حبايبي وحشتوني
ثم فتح لهم ذراعيه واضاف.
- تعالوا لحضني هنا
وقفت جنه وركضت الى حضن والدها ، وبقت حور بمكانها تجلس بجانب جدتها.
نظر جمال الى حور وتحدث بابتسامة.
- ايه يا حور يا حبيبتي ، مش هتجيبي حضن لبابا حبيبك
نظرت اليه الطفلة الصغيرة بحزن ثم وقفت من مكانها واقتربت منه وهي تبكي قائلة.
- انا عايزة ماما
نظر اليها بدهشة ثم نظر الى والدته وتحدث بفضول.
- هي امهم فين ؟!
تحدثت والدته مع شاهندة.
- خدي بنات اخوكي يا شاهندة وهاتيلهم فطار من المطبخ وفطاريهم عشان علاج جنه
نظر جمال الى والدته بدهشة ، ثم اقتربت منه شقيقته واخذت الطفلتين وذهبت الى المطبخ.
نظر جمال الى والدته قائلاً.
- ايه الحكاية يا امي ؟، اومال أميرة فين ؟!.
الفصل الخامس
نظر جمال الى والدته بخجل قائلاً.
- مهو انا مكنتش فاضي امبارح
تحدثت والدته بسخرية.
- عارفة انك مكنتش فاضي وكنا سامعين صوت الاغاني والمسخرة واحنا هنا
تحدث جمال بارتباك.
- هي ايه الحكاية بالظبط يا امي ، وأميرة فين ؟
تحدثت والدته بثبات.
- أميرة راحت شغل جديد النهاردة
هب واقفًا من مكانه بصدمة قائلاً.
- شغل ايه اللي راحته، هي اتجننت ولا ايه، ازاي تطلع تشتغل وهي على ذمتي ومن غير اذني !
تحدثت اليه والدته بقوة.
- خدت اذني انا ، بعد ما فضلت قاعدة مستنياك هنا اكتر من ساعة عشان تنزل وتاخد اذنك وانت منزلتش
جلس مكانه مرة اخرى باحراج ثم تحدث بتوتر.
- بس ده مش سبب عشان تطلع تشتغل من غير اذني
ثم اضاف بغضب.
- وانتي ازاي يا امي تسمحيلها تعمل حاجة زي كده ، وليه اصلاً تطلع تشتغل وانا مش مقصر معاها في حاجة
تحدثت والدته ببساطة.
- عايزة تجيب فلوس عشان عملية بنتها ونزله زن علي دماغي، ولو منعنها الناس هياكلو وشنا وعشان كدا قولت اسيبها تجرب، وبعدين كده كده أميرة مراتك خايبة وعمرها ما هتنفع في شغلانه
تحدث جمال بغضب.
- وهتشتغل فين الهانم ان شاءالله ؟
تحدثت والدته بعدم معرفة.
- معرفش ، بس هي قالتلي انها هتشتغل مع واحدة صحبتها وشغل كويس
ثم اضافة بتأكيد.
- وبعدين متقلقش، انت عارف أميرة مراتك محترمة ومتربيه والعيبة متطلعش منها ، احنا عاشرناها وعارفين معدنها كويس
زفر جمال بضيق قائلاً.
- طب والبنات، مين اللي هيراعيهم ، والبت التعبانه دي ، مين هيديها الدوا بتاعها في ميعاده ؟
تحدثت والدته بمكر.
- والله انت عارف ان انا مبقاش فيا حيل للكلام ده وتربية عيال من تاني ، واختك شاهندة عندها امتحانات واختك اماني طبعًا مش هينفع اقولها تسيب بيت جوزها وتيجي تراعي بناتك
نظر جمال الى والدته قائلاً.
- يعني ايه ، اومال هنعمل ايه مع البنات والهانم امهم في الشغل ؟!
تحدثت والدته ببساطه.
- البركة في مروة بقى، تراعيهم وتاخد بالها منهم على ما امهم ترجع من شغلها
نظر جمال الى والدته بصدمة قائلاً.
- مروة !
تحدثت والدته بالايجاب.
- ايوا مروة ، انت كده كده هتنزل تفتح ورشتك من بكرة ان شاءالله وهي هتفضل قاعدة فاضية ، اهي تشغل نفسها مع البنات وتتعلم فيهم ازاي تربية العيال عشان لما تجيب الولد ان شاءالله
تحدث جمال بقلق.
- بس مروة مش هتعرف تراعيهم يا امي زي امهم
ثم اضاف بتأكيد.
- انا من رأيي بلاش موضوع شغل أميرة ده ، واهي عايشة معاكي هي والبنات وأميرة من النوع اللي اكلتها ضعيفة اصلاً وعمرها ما بتطلب حاجة لنفسها ولا لبس ولا علاج حتى لو تعبت ، يعني ان شاءالله انا هقدر افتح البيتين وربنا بعيني عليهم ولو اتوفرت فلوس معايا اهي تتعان لعملية جنه
تحدثت والدته بسخرية.
- انت بتضحك عليا ولا على نفسك ، انت عارف كويس انك مش هتعرف توفر مليم واحد بس يا صاحب البيتين انت ، وبعدين انت لو كان في نيتك تعمل لـ جنه عمليتها كنت عملتها ومتجوزتش بالفلوس ، فالاحسن تسيب مراتك تشتغل يمكن تقدر تعمل للبنت حاجة واحنا منحسش بالذنب
زفر بضيق ثم تحدث باستسلام.
- خلاص يا امي ، اللي تشوفيه
تحدثت والدته ببرود.
- اطلع بقى فهم مراتك انها من بكره الصبح تنزل معاك من بدري وانت نازل الورشة وفهمها ان انا مبقدرش اعمل حاجة واختك عندها امتحانات وأميرة بتشتغل عشان عمليه البت ، ومفيش غيرها دلوقتي اللي تشيل شغل البيت كله وتراعي البنات الصغيرين
نظر جمال الى والدته بصدمة ثم وقف من مكانه وهو يفكر كيف يخبر مروة بكل هذا وهل ستوافق ام سوف تضعه في موقف محرج مع والدته.
ثم خرج من شقة والدته واتجه الى شقته بالاعلى وهو منحني الرأس.
اقتربت شاهندة من والدتها وتحدثت معها بسخرية.
- وهي العروسة هتوافق تنزل تخدمك هنا زي ما أميرة كانت بتعمل ؟
تحدثت والدتها بقوة.
- متدخليش في الا ملكيش فيه وركزي في مذاكرتك
ثم اضافة بسخرية.
- وابقى كلمي فريد كده من وقت للتاني اشغليه بيكي شوية
تحدثت شاهندة بغيظ.
- ريحي نفسك يا ماما، ابن اختك مش بيرد اصلا على مكالماتي
تحدثت والدتها بغضب.
- عشان خايبة ومش عارفة تلفي دماغه، غوري من وشي شوفي بنات اخوكي وهاتي البت التعبانه نديها الدوا
زفرت شاهندة بغيظ وهي تذهب لتحضر الطفلتين من المطبخ.
في الاعلى بشقة جمال.
فتح جمال شقته ودخل وهو منحني الرأس يفكر كيف يبدأ الحديث مع مروة وكيف يطلب منها ان تنزل كل يوم من الصباح تخدم والدته وبناته.
استقبلته مروة وهي ترتدي ثوب قصير باللون الاصفر وتضع مكياجها وتترك شعرها منسدل بنعومة فوق ظهرها.
دخل جمال وهو يخفض وجهه، اقتربت منه مروة وتحدثت بدهشة.
- مالك يا جمال ، ايه الا حصل ؟
اقترب جمال من احد المقاعد وجلس وهو يتحدث بهدوء.
- أميرة شافت شغل وبدأت فيه من النهاردة
نظرت مروة امامها بدهشة ثم تحدثت بفضول.
- وشافت شغل واشتغلت من نفسها كده، من غير ما تاخد رأيك ؟!
تحدث جمال بهدوء.
- ما هي كانت طالعة امبارح عشان الموضوع ده، ولما منزلتش امي قالتلها تروح
جلست مروة بجوارة وتحدثت بسخرية.
- وهي امك الا كلمتها بتمشي هنا ولا ايه ؟
نظر اليها بغضب ثم تحدث بصرامة.
- ايه الكلام الا انتي بتقوليه ده يا مروة ما تخلي بالك من كلامك
وقفت مروة من مكانها سريعًا ثم جلست فوق قدمه وقامت بمعانقته وهي تضم جسدها اليه وتتحدث بصوت رقيق.
- مش قصدي ازعلك يا حبيبي، بس انا زعلت عشانك، كان لازم والدتك تعملك قيمة وحساب شوية عن كده
نظر اليها بغضب لتقترب منه بشفاتيها وتقبل عنقه وهي تتحدث بدلع.
- المهم قولي، أميرة طلعت تشتغل ليه ؟
تحدث وهو يحاول التماسك امام حركاتها المغرية له.
- عايزة تحوش فلوس لعملية جنه
قبلته باحترافيه وهي تتحدث بدلع.
- كويس، واهي تلاقي حاجة تشغلها بعيد عنك
ثم اضافة برقة وهي تضغط على شفاتيها امام عينيه بطريقة مغرية.
- اصل انا بصراحة بغير عليك منها
رفع يديه حاوط خصرها وتحدث بلهفة.
- تغيري منها ايه بس، هي تيجي جمبك حاجة
ابتسمت بثقة وتحدثت بغرور.
- يعني انت مبسوط معايا اكتر ما كنت مبسوط معاها ؟
قبلها بلهفة ثم قام وهو يحملها بين يديه ويتحدث بتأكيد.
- مهو انا لو كنت مبسوط معاها زي ما انا مبسوط معاكي مكنتش اتجوزتك عليها
ضحكت بطريقة خليعه قائلة.
- دا انا هبسطك العمر كله وهنسيك انك كنت متجوز قبلي اصلا
اخذها الى غرفة النوم وهو يتحدث بحماس.
- طب تعالي وريني بقى
رواية أميرة آخر الزمان
في المساء..
عند أميرة وراندا.
انتهوا من عملهم وذهبوا معًا في طريقهم الى منازلهم.
تحدثت راندا مع أميرة بابتسامة.
- اكيد تعبتي النهاردة عشان اول يوم بس بعد كده جسمك هيتعود
تحدثت أميرة بشرود.
- لو على تعب الجسم فدا شئ انا متعودة عليه، بس البنات وحشوني اوي، اول مرة اقعد يوم كامل ماشوفهمش
تحدثت راندا بابتسامة.
- معلش بكرة تتعودي انا كنت زيك كده في الاول وكنت بفضل افكر في زياد ابني طول اليوم وافضل اقول ياترى بيعمل ايه دلوقتي ، بس خلاص دلوقتي انا اتعودت وهو كمان اتعود
تحدثت أميرة بحزن.
- انا فعلاً طول اليوم عماله افكر في البنات وخصوصًا جنه عشان علاجها
تحدثت راندا بابتسامة.
- ربنا يشفيها يارب يا حبيبتي
ثم شاورت راندا الى سيارة اجرة وتحدثت بحماس مع أميرة.
- على فكرة في سكان من العمارة الا كنا فيها النهاردة بتاع استاذ مجدي، عايزنا نروحلهم من بكرة، وشك حلو عليا يا أميرة وشكل ربنا هيفرجها وبإذن الله تعملي العملية لجنه بنتك في اقرب وقت
تحدثت أميرة وهي تنظر الى السماء.
- يااارب
ثم ركبت السيارة مع راندا حتى يعودون الى منازلهم.
.رواية أميرة أخر الزمان بقلمي ملك إبراهيم.
في منزل حماة أميرة.
جهزت حماة أميرة العشاء وهي تضع يديها على ظهرها بألم، ثم جلست هي وابنتها يتناولون العشاء ومعهم جنه وحور.
دخلت أميرة المنزل وهي تشعر بالتعب الشديد، لكن لهفتها واشتياقها الى بناتها ازال اي تعب تشعر به.
تحدثت أميرة عند دخولها بهدوء.
- السلام عليكم
نظروا اليها جميعًا وقفذ الطفلتين وركضوا الى والدتهم بلهفة وهم يهللون بسعادة عند رؤيتها.
جثت أميرة على ركبتيها وعانقتهم وظلت تقبل فيهم باشتياق وانسالت دموعها رغمًا عنها.
زفرت شاهندة بغيظ قائلة بسخرية وهي تتابع هذا المشهد.
- ايه شغل الافلام العربي القديمة دي
نظرت اليها والدتها بغضب حتى تصمت ، ثم نظرت الى أميرة وتحدثت معها بهدوء.
- تعالي طمنيني عملتي ايه في الشغل، يارب تكوني فلحتي
وقفت أميرة من على الارض وهي تجفف دموعها ثم مسكت بيد بناتها وتحدثت بهدوء.
- الحمدلله ربنا وفقني فيه
نظرت اليها شاهندة بسخرية ثم تحدثت باستخفاف.
- ويا ترى بقى اشتغلتي ايه بحتة الدبلوم بتاعك ده ؟
خفضت أميرة وجهها تفكر ماذا تجيب عليها ثم رفعت وجهها وتحدثت بثقة.
- اولاً حتة الدبلوم بتاعي الا مش عجبك ده مش حاجة قليلة عشان تسخري مني والحمدلله الشغل الا اشتغلته كويس وشغلانه شريفة وده المهم
نظرت اليها شاهندة بغضب ثم تركت الطعام واتجهت الى غرفتها وهي تزفر بغيظ.
نظرت أميرة الى حماتها وتحدثت بهدوء.
- انا هدخل انام بعد اذنك يا ماما عشان هصحى بدري للشغل ان شاءالله
وضعت حماتها يدها على خدها ثم تحدثت بسخرية.
- مسألتيش يعني على جوزك، مش تسألي هو وافق على الشغل ده ولا لأ ؟
تحدثت أميرة بلا مبالاة.
- جوزي مين ؟
نظرت اليها حماتها بغضب قائلة.
- هو انتي ليكي كام جوز ؟!
تحدثت أميرة بقوة.
- انا اصلاً مش متجوزه ، و من يوم ما ابنك خد فلوس علاج بنته واتجوز بيها وفضل نفسه على حياة بنته وهو مبقاش جوزي
تحدثت حماتها بغضب.
- ولما الحكاية كده، اومال لسه قاعدة في بيته ليه ؟
تحدثت أميرة ببرود وهي تأخذ بناتها وتتجه الى الغرفة.
- قاعدة في بيته لحد ما اعالج بنتي واقدر اقف على رجلي
ثم دخلت الغرفة واغلقت الباب خلفها.
وقفت حماتها تنظر الى الباب بصدمة لا تصدق قوة أميرة التي ظهرت عليها مع أول يوم لها بالعمل وبدأت تشعر ان أميرة سوف تتمرد عليهم بعد تملكها من عملها.
بداخل غرفة أميرة بعد ان اغلقت الباب عليها ، استندت على باب الغرفة بتعب ثم جثت على ركبتيها تنظر الى طفلتيها ثم عانقتهم وانهارت في البكاء وهي تضمهم اليها وتشعر بالمسؤلية الكبيرة اتجاههم وتدعوا الله ان يقف معاها ويحفظ لها طفلتيها.
اليوم التالي في الصباح الباكر..
- استيقظت أميرة واستعدت حتى تذهب الى عملها وذهبت الى غرفة حماتها وطرقت عليها وتحدثت من خلف الباب واخبرتها انه ذاهبة الى العمل واخبرتها ان البنات نائمين بالغرفة، ثم خرجت من المنزل وذهبت الى منزل راندا حتى يذهبون معًا.
في شقة جمال بالاعلى.
- استيقظ جمال على صوت المنبه بالهاتف ونظر بجواره وجد مروة نائمة.
تأملها عدة لحظات بتفكير، ماذا يفعل الان وكيف يخبرها ان عليها النزول اليوم الى شقة والدته وعليها ان تهتم ببناته في غياب والدتهم.
بعد تفكير بينه وبين نفسه لدقائق قرر ان ييقظها ويخبرها بهدوء.
بدأ يداعبها بلطف حتى فتحت عينيها ونظرت اليه بنعاس قائلة.
- صاحي من بدري ليه كده ؟
تحدث جمال بتوتر.
- هنزل افتح الورشة النهاردة
تحدثت بدهشة.
- هو انت لحقت دا احنا متجوزين من 3 ايام بس !
تحدث جمال بتوتر.
- مهو اصل انا عندي شغل كتير في الورشة لازم يخلص ويتسلم انتي عارفة ان انا مرتبط بمواعيد
حركت رأسها بلا مبالاة ثم التفت بجسدها الى الاتجاه الاخر وهي تضع الغطاء فوق رأسها.
نظر اليها جمال بتوتر ثم تحدث بهدوء.
- مروة انا كنت عايز اتكلم معاكي في حاجة ضروري
تحدثت من أسفل الغطاء.
- مممم
تحدث جمال بتوتر.
- اصل انا هنزل دلوقتي وانتي هتفضلي قاعدة في الشقة هنا لوحدك ، هتزهقي ، فا انا بقول يعني لو تقومي تنزلي معايا تقعدي مع أمي تحت وبالمرة تاخدي بالك من البنات وامهم في الشغل
دفعت الغطاء عن وجهها ونظرت اليها بغضب ثم جلست فوق الفراش تتأمل ارتباكه وتوتره ثم تحدثت بسخرية.
- وياترى بقى ده كلامك انت ولا كلام الست والدتك
نظر اليها بغضب قائلاً.
- جرى ايه يا مروة ، ايه الطريقة الا انتي بتتكلمي معايا بيها دي ؟
تحدثت مروة بانفعال.
- اومال عايزني اكلمك ازاي وانت عايزني انزل اخدم امك وبناتك وانا لسه عروسة مبقاليش تلات ايام
تحدث جمال بصرامه وهو يقوم من فوق الفراش.
- والله انتي مش هتخدمي حد غريب، دي امي ودول بناتي
ثم اضاف بطريقة اشعلت نار الغيرة بقلبها.
- وبعدين ما أميرة كانت بتعمل كده وأكتر ولا انتي مش عارفة تبقى زيها !!
نجح جمال في خطتها واشعل النار حقًا بقلبها وتحدثت معه بغيظ وغيرة من أميرة.
- انت عارف كويس ان انا احسن من أميرة مليون مرة وده بشهادتك انت ولا انت نسيت ؟
تحدث جمال بابتسامة ماكرة.
- اهو انا عايزك بقى زي ما اثبتيلي انك احسن من أميرة، تثبتي لا أمي كمان وعايز البنات يتعلقوا بيكي اكتر ودي فرصتك
نظرت اليه بدهشة ليضيف بمكر حتى يستطيع اقناعها.
- أميرة دلوقتي بقت بتشتغل وهتبقى مشغولة طول اليوم والبيت كله فاضي ليكي انت، تقدري تكسبي الكل في صفك حتى البنات الصغيرين حاولي تعلقيهم بيكي اكتر من تعلقهم بامهم
نظرت امامها بتفكير وهي تعقل حديثه ثم تحدثت اخيرً بالايجاب قائلة.
- ماشي يا جمال، عندك حق
ثم وقفت من فوق الفراش واتجهت الى خزنة الملابس وخرجت منها ثوب الوانه مبهجه واخذته واتجهت الى الحمام حتى ترتديه بعد الاستحمام وتذهب معه الى الاسفل.
وقف جمال ينظر امامه بثقة وغرور بعد ان استطاع اقناعها.
في محافظة الاسكندرية.
في منزل والدة فريد.
جلس فريد ووالدته وشقيقته فاتن يتناولون الفطار معًا، ثم تحدثت والدة فريد مع ابنها بهدوء.
- شاهندة بنت خالتك كلمتني امبارح وبتقولي كل ما تتصل عليك مبتردش عليها
تحدث فريد بلا مبالاة وهو يتناول طعامه.
- وايه الجديد يعني ما انا على طول مش برد عليها !
تحدثت معه والدته بحزن.
- هو انت ليه يا ابني مش عايز تقصر المسافات بيني وبين اختي ؟!
ترك فريد طعامه ونظر الى والدته بدهشة قائلاً.
- يعني ايه اقصر المسافات بينكم مش فاهم ؟
ضحكت شقيقته بمرح قائلة.
- مش فاهم ازاي يا متر ، دا انت بتفهمها وهي طايرة
تحدث فريد ببرود.
- مهو انا عشان بفهمها وهي طايرة بتمنى اكون فهمت الا انا فهمته ده غلط
تحدثت والدته بتأكيد.
- لا صح يا فريد وزي ما انت فهمت ، انا عايزه اجوزك ل شاهندة بنت اختي
تحدث فريد بصدمة.
- عايزة تجوزيني شاهندة بنت اختك !!، ايه يا أمي انتي شيفاني جمال ولا ايه !!،
تحدثت والدته بغضب.
- وماله جمال يا فريد، جمال معملش حاجة تغضب ربنا واتجوز على سنة الله ورسوله
تحدث فريد برفض.
- سنة الله ورسوله يا أمي ليها شروط وابن اختك معملش بيها وعمومًا دي مش مشكلتي هو مسؤل عن كل حاجة بيعملها وانا كمان مسؤل اني اختار الانسانه الا اكون مقتنع بيها وعارف انها دي الا هتكمل معايا عمري كله
ثم وقف فريد بغضب وترك الطعام ليذهب.
نظرت فاتن الى والدتها ثم صرخة بأسم شقيقها.
التفت فريد سريعًا الى والدته ثم ركض اليها بهلع عندما وجدها على وشك الاغماء.
قام بسندها وتحدث مع شقيقته بصراخ.
- هاتي كوباية مايه بسكر بسرعة
ركضت شقيقته الى المطبخ وتحدث فريد مع والدته بقلق.
- ايه الا حصل لكل ده بس يا امي ، عشان خاطري متعمليش فيا كده
تحدثت والدته بتعب.
- انت الا على طول تاعب قلبي يا فريد ومش عايز تفرحني ابدًا
نظر فريد الى والدته بحزن وقلة حيلة ثم جائت شقيقته تحمل كوب الماء واخذه فريد من يدها وقربه من فم والدته بهدوء حتى تتناوله ثم تحدث معها بقلة حيلة حتى يرضيها.
- حاضر يا امي هعملك الا انتي عايزاه بس اديني كام يوم احاول اقنع نفسي..
الفصل السادس
نظر فريد الى والدته بحزن وقلة حيلة ثم جائت شقيقته تحمل كوب الماء واخذه فريد من يدها وقربه من فم والدته بهدوء حتى تتناوله ثم تحدث معها بقلة حيلة حتى يرضيها.
- حاضر يا امي هعملك الا انتي عايزاه بس اديني كام يوم احاول اقنع نفسي
عند راندا وأميرة.
ذهبوا معًا الى مكان عملهم وتحدثت راندا بحماس.
- في سكان من العمارات الا حوالينا دول كلموني تاني بالليل واتفقوا معايا
ثم اضافة بسعادة.
- ربنا بيفتحلي كل ابواب الرزق من وقت ما بقيتي معايا يا أميرة
ابتسمت أميرة بحزن قائلة.
- الحمدلله ان ربنا عمره ما نسيني ، هو الوحيد اللي دايمًا فاكرني
تحدثت راندا بتأكيد.
- ان شاءالله ربنا فرجه عليكي هيكون قريب اوي وهينولك كل الا في بالك
نظرت أميرة الى السماء تدعوا ربها قائلة.
- يارب انا مش عايزة من الدنيا غير بناتي، اشفيلي بنتي يا رب وطول عمرها يا قادر يا كريم
في شقة حماة أميرة.
جلست حماة أميرة تحاول ان تسكت البنات جنه وحور وهم يبكون بشدة عندما استيقظوا اليوم ايضًا ولم يجدو والدتهم.
دخل جمال الشقة على والدته وهو يصطحب زوجته مروة ، اقتربت مروة من البنات وهي تتحدث معهم بلطف حتى تكسب الجميع في صفها حتى ترضي غرورها بعد ان اشعل زوجها جمال الغيرة بقلبها.
اقتربت مروة من حماتها وتحدثت معها بلطف.
- صباح الخير يا ماما
ردت حماتها بابتسامة وهي تنظر الى ابنها وهو يقف بكل ثقة ، ثم نظرت الى مروة وهي تقترب من البنات وتتحدث معهم بلطف.
- جنه ، حور حبايبي ، وحشتوني اوي
ابتسم لها الطفلتين لانهم يعرفونها جيدًا ويعلمون انها صديقة والدتهم.
اقتربت حور منها وهي تتحدث بصوتها الطفولي.
- انا عايزة ماما
تحدثت مروة بابتسامة.
- مش انتو بتحبوني يا حور زي ماما ؟
حركت حور رأسها بالايجاب ثم قبلت مروة جنه وتحدثت معها بلطف.
- وانتي عاملة ايه يا جوجو وحشتيني
ابتسم جنه وهي تنظر اليها ثم تحدثت بصوت منخفض.
- وديني عند ماما
وقفت مروة وتحدثت معهم بمرح.
- احنا هنلعب مع بعض لحد ما ماما ترجع ماشي
حرك الطفلتين رأسهم بالايجاب ، ثم رفعت مروة وجهها تتحدث الى حماتها بلطف.
- فطرتوا يا ماما ولا احضرلكم الفطار ؟
ردت حماتها بابتسامة .
- احنا لسه صاحين يا حبيبتي ومفطرناش
تحدثت مروة بلطف.
- طب انا هدخل اجهز الفطار وهاخد حور وجنه معايا يساعدوني
ثم اضافة بمرح وهي تنظر الى الطفلتين.
ايه رأيكم هتساعدوا ماما مروة
نظرت حماة أميرة الى ابنها بصدمة والذي تفاجئ هو ايضًا من حديث مروة مع البنات.
تحدثت حور بطفولة.
- ماما أسمها أميرة
تحدثت مروة بالايجاب.
- وانا كمان ماما يا حور يا حبيبتي وكل ما تقولولي يا ماما هجبلكم لعب وحاجات حلوة
ابتسم الطفلتين بسعادة وحماس ، ثم اخذتهم مروة معها الى المطبخ.
تابعتها حماتها حتى دخلت المطبخ ثم تحدثت مع ابنها بدهشة.
- هي ايه الحكاية بالظبط ؟!
تحدث جمال بابتسامة.
- ولا حكاية ولا حاجة يا امي ، مروة بتحبني وبتحب بناتي على حبي وعايزة تسعدني وتسعدهم بأي طريقة
رفعت والدته حاجبيها بعدم رضا ثم همست بسخرية.
- اما نشوف اخرتها ، شكلها فعلاً مش سهله ، مش سرقة جوز صحبتها هنتظر منها ايه يعني
تحدث جمال بفضول.
- بتقولي حاجة يا امي ؟
تحدثت والدته بصوت مرتفع قليلاً.
- بقول ربنا يحفظك يا حبيبي ويوسع رزقك
بداخل المطبخ..
وقفت مروة بجانب الباب متخفيه تحاول ان تسمع الحوار الدائر بين جمال ووالدتها وبعد ان انتهى الحوار بينهم ، عادت مروة الى داخل المطبخ وهي تريد ان تثبت للجميع انها افضل من أميرة في كل شئ.
______________
في المساء..
بعد انتهاء أميرة وراندا من العمل وحصولهم على أجر اليومين من الشقق التي يعملون بها يومين فقط بالاسبوع، قسمت راندا الاموال بينها هي وأميرة.
نظرت أميرة الى الاموال وهي تشعر بالسعادة الكبيرة بعد حصولها على اول اموال تكتسبها بتعبها ومجهودها هي وشعرت بأحساس لاول مرة تشعر به، وكأنها تحيا لأول مرة وشعرت بالثقة الكبيرة وشعرت انها تستطيع ان تمتلك العالم كله وتحقق كل احلامها بعملها ومجهودها ولا تنتظر مساندت احد لها بعد الان وبدأت اولى خطواتها في الاعتماد على النفس.
ثم تحدثت مع راندا بسعادة.
- متعرفيش يا راندا اد ايه الاحساس اللي انا حساه ده حلو اوي، احساس انك تقدري تعتمدي على نفسك، احساس انك تقدري تعملي كل الا انتي نفسك فيه بفلوسك وتعبك انتي، احساس انك متحسيش انك مذلوله لحد، احساس انك متكونيش معتمدة على حد وتكوني معتمدة على نفسك انتي، احساس الثقة وعدم الخوف من ان شخص في حياتك يتخلى عنك او يسيبك، احساس اللي انا حساه ده حلو اوي ياراندا
ثم اضافة وهي تنظر الي السماء.
- الحمدلله يارب، الف حمد وشكر ليك يارب
ابتسمت راندا وتحدثت بمرح.
- ايه يا بنتي كل السعادة دي بسبب مرتب يومين، اومال لو قبضي مرتب الشهر كله على بعضه هتعملي ايه ؟!
ابتسمت أميرة وهي تتحدث بسعادة.
- جمال الاحساس اللي انا حساه دلوقتي مش سببه المبلغ اد ايه، السبب ان دي اول مرة امسك فلوس من شقايا انا، احساس ان انا اقدر اعتمد على نفسي واني محسش اني مذلوله لحد قصاد اللقمة اللي باكلها ولا قصاد العيشة اللي انا عيشاها
ثم اضافة بتأكيد.
- صدقيني ياراندا دا احساس حلو اوي ومش عارفة اوصفه ومش هيحس الاحساس دا الا واحده زيي وعايشه نفس الذل اللي انا عيشاه، بجد احساس انك تقدري تأكلي نفسك من فلوسك انتي دا اجمل احساس في الدنيا
تحدثت راندا بابتسامة.
- مش محتاجة توصفيه يا حبيبتي لاني حسيته زيك كده اول ما اشتغلت ومسكت فلوس تعبي وشقايا، ربنا يدينا الصحه ومنتحوجش لحد ابدا
ردت أميرة بابتسامة.
- يااارب
ثم اضافة بحماس.
- انا عايزة اجيب هدية صغيرة للبنات افرحهم بيها من اول مرتب ليا يا راندا
حركت راندا رأسها بالايجاب قائلة.
- طب تعالي معايا انا عارفه مكان تقدري تجيبلهم اللي نفسهم فيه وبسعر كويس، في محل هنا قريب انا بجيب منه لـ ابني على طول
ذهبت أميرة مع راندا وهي تبتسم بسعادة وتفكر في سعادة بناتها عندما تفاجأهم.
رواية أميرة آخر الزمان
في شقة حماة أميرة.
حاولت مروة فعل المستحيل كي تثبت لحماتها انها افضل من أميرة في كل شئ وبعد انتهائها من طهي الطعام، جلست مع جنه وحور تلعب معهم وتعودهم على نطق أسمها "ماما مروة".
تابعة حماتها ما تفعله بدهشة لكنها كانت سعيدة بكل شئ تفعله مروة.
اغلق جمال ورشته بالاسفل وصعد الى شقة والدته بلهفة واشتياق الى عروسته الجديدة.
وضعت مروة الطعام فوق المائدة الصغيرة بشقة حماتها وجلست حماتها وشاهندة شقيقة زوجها وجلس جمال بجانب مروة وهي تطعم الطفلتين ويتناولون الجميع الطعام معًا كعائلة ويتحدث جمال بسعادة ومرح مع مروة وتبتسم والدته بسعادة بتجمعهم معًا.
دخلت أميرة شقة حماتها في هذا الوقت ورأت هذا المشهد الذي جرح قلبها بشدة لكنها حاولت التماسك وعدم اظهار صدمتها وجرح قلبها واخفت كل مشاعرها خلف قناع البرود واقتربت منهم تبتسم ببرود وهي تلقي عليهم التحية.
- السلام عليكم، الله ريحة الأكل جايبة أخر الشارع، تسلم ايد اللي طبخت
نظروا اليها بدهشة من عدم مبالاتها وعجزت السنتهم عن رد السلام عليها من شدة الدهشة.
ثم اقتربت من مروة ووقفت بجانبها ومدت يدها تأخذ واحدة من المحشي وتتذوقه بتلذذ، ثم تحدثت بابتسامة ومرح.
- الله يا مروة، انا بعشق المحشي بتاعك
ثم نظرت الى بناتها وتحدثت معهم بابتسامة وهي تقبلهم.
- حبايب قلبي وحشتوني اوي
ثم اضافة بمرح معهم.
- انا جبتلكم حاجة حلوة معايا وانا جاية، لما تخلصوا اكل ندخل نشوفها في الاوضه جوه عشان محدش يشوفها غيرنا
ابتسم الطفلتين بحماس وسعادة.
ثم نظرت أميرة اليهم بعد ان توقفوا جميعا عن الطعام وتأملت صدمتهم وحقدهم وغيظهم من برودها باستمتاع شديد وهذا ما جعلها تقسم على الانتقام منهم بهذه الطريقة، ثم تحدثت اليهم ببرود.
- انا كان نفسي اتعشا معاكم بس اعذروني انا اتعيشت في الشغل قبل ما اجي
ثم اضافت بابتسامة.
- هدخل انا عشان اغير هدومي وارتاح
ثم نظرت الى مروة وتحدثت بابتسامة عكس الغضب الذي ملئ قلبها اتجاه صديقة عمرها.
- معلش يا مروة، متنسيش تبقى تغسلي للبنات ايدهم بعد ما يخلصوا اكل وهاتيهم على الاوضه عندي
ثم تركتهم وذهبت الى الغرفة واغلقت الباب خلفها بهدوء، وقفت خلف باب الغرفه وانهارت قوتها المصتنعه، كتمت شهقاتها كي لا يصل لهم صوت بكائها بالخارج.
تركو الطفلتين الطعام وركضوا خلف والدتهم بسعادة وحماس يريدون معرفة ماذا احضرت لهم والدتهم من الخارج.
تابعتهم مروة بصدمة، لا تصدق ان تاتي اميرة وفي لحظة واحدة تهدم لها كل ما فعلته منذ الصباح.
نظرت مروة الى زوجها وتحدثت معه بغضب وصوت مرتفع وصل لأميرة بالداخل وهي تقف خلف باب الغرفة تضم بناتها الى حضنها.
- عجبك اللي هي عملته ده وانت قاعد تتفرج وساكت
تحدث جمال بغيظ من أميرة.
- يا حبيبتي متشغليش بالك بيها، دي غيرانه منك وبتعمل كل ده وهي هتموت من الغيظ صدقيني
ابتسمت شاهندة شقيقة جمال قائلة بسخرية.
- لا الصراحة أميرة شدت حيلها عليكم اوي، وشكل شغلها الجديد قوى قلبها عليكم
تحدثت معها والدتها بغضب.
- قولتلك مليون مرة متدخليش في اللي ملكيش فيه
تحدثت شاهندة وهي تقف وتترك الطعام بلا مبالاة.
- وانا مالي مش ابنك اللي راح اتجوز اتنين اصحاب، يشرب بقى
هبت مروة هي الاخرى واقفة بغضب وهي تتحدث الى جمال بصراخ.
- انا طالعه شقتي ولما تبقى راجل وتعرف تحكم مراتك وتعرف هي كانت فين وبتشتغل ايه بالظبط ابقى اطلعلي
ثم تركته هو ووالدته وصعدت الى شقتها بالاعلى.
نظر جمال الى والدته وتحدث بغضب.
- عجبك الى حصل ده، مش انتي اللي وافقتي انها تشتغل، اهي اشتغلت ومن اول يومين شغل ومباقش حد فينا مالي عينيها
تحدثت والدته بهدوء.
- والله هي مراتك وانت جوزها وحر معاها
هب جمال واقفًا بغضب وهو يتحدث بصرامة.
- يبقى بعد اذنك يا امي متدخليش تاني في اي حاجة تخصها وسيبهالي بقى وانا هربيها لو كانت امها معرفتش تربيها
استمعت أميرة الى اهانته لها من داخل الغرفة وما هي الا لحظات قليلة ووجدته يقتحم عليها الغرفة بوجه غاضب ونظرات قاسية، ثم اقترب منها وهي تجلس فوق الفراش تضم بناتها وتحدث اليها بعنف امام البنات.
- ايه اللي انتي عملتيه دلوقتي ده ؟
تحدثت أميرة بخوف.
- عملت إيه ؟
صفعها بقوة على وجهها حتى ادمي
شفاتيها، ثم جذبها من شعرها وتحدث اليها بعنف.
- انتي جاية منين دلوقتي ؟
ثم صفعها مرة اخرى وهي تحاول تخليص خصلات شعرها من يده وهو لا يعطيها فرصة من ان تتخلص من قبضة يده وظل يصفعها بقوة كي يرتفع صوت صراخها ويوصل الى مروة بالاعلى وتعلم مروة انه ضربها وهكذا يثبت رجولته لنفسه ولعروسته.
ارتفع صوت بكاء البنات من الخوف والهلع بعد رؤيتهم لهذا المشهد القاسي عليهم.
خلصت أميرة خصلات شعرها من قبضة يده بصعوبه، ثم ابتعدت عنه وهي تبكي وتصرخ به وتتحدث ببكاء.
- ابعد عني انت عارف اخلاقي كويس، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا جمال، ربنا ينتقم منك ومن كل اللي في البيت دا، انتوا ايه مفيش عندكم رحمه، متعرفوش ربنا
ثم رفعت وجهها الي السماء قائلة ببكاء.
ـ هاتلي حقي منهم يارب، يارب انا مش مسمحاهم في حقي ولا حقي بناتي، حسبي الله ونعم الوكيل
اقترب منها واراد جذبها من شعرها مرة اخرى وضربها مجددًا، لكنها رفعت يديها بقوة تصد يده وتبعده عنها وهي تصرخ به قائلة.
- لو مديت ايدك عليا تاني والله لأقتلك واقتل نفسي يا جمال
نظر اليها بصدمة بعد ان وجدها دخلت في حالة هيسترية من البكاء والصراخ، تراجع بخطواته بعيدا عنها ببطئ.
وقفت في منتصف الشقة والدته وبجانبها ابنتها شاهندة، يستمعون الى صراخ أميرة ويعلمون ان جمال يضربها.
في الاعلى بشقة جمال.
وقفت مروة بجوار النافذة المطله على الشارع وأسفلها نافذة غرفة أميرة بشقة حماتها وابتسمت مروة عندما استمعت الى صراخ أميرة وعلمت ان جمال يضربها من اجل ان يرضيها هي وعلمت انه يحبها حقًا اكثر ما كان يحب أميرة.
بالاسفل بغرفة أميرة.
وقفت أميرة امامه تنظر اليه بغضب وحقد وكره كبير ملئ قلبها اتجاهه وتحدثت اليه ببكاء.
- جاي تضربني عشان ايه ، انا عملت ايييه عشان تمد ايدك عليا ؟!
ثم اضافة وهي تجفف دموعها قائلة.
- عارف ايه الغلطه الوحيدة اللي انا عملتها معاك، هي اني من يوم ما اتجوزتك وانا براعي فيك ربنا ، كنت بحرم نفسي من اللقمة واقول نحوش كل قرش عشان عملية بنتك ولما الفلوس كترت قدام عينك طمعت فيها ومفكرتش غير في نفسك وبس ، اتجوزت بيهم وانا واقفة اتفرج عليك وانا متكتفة ومش قادرة اوقفك ولا قادرة اعمل اي حاجة، عارف ليه ؟
نظر اليها بدهشة لتضيف.
- عشان ضهري مكسور ، مليش اللي يقف في ضهري ويجبلي حقي منك ، عشان للاسف كنت فاكرة ان انت ضهري وسندي بس انت اللي كسرت ضهري وكسرت قلبي وانا غلطتي اني سكت وصبرت عليك ولما انت طمعت في الفلوس ، قولت اشتغل واحاول اوفر انا الفلوس عشان اريح قلب بنتي من الوجع اللي هي حاسه بيه ، وانت نايم في حضن عروستك فوق مش هاين عليك حتى تسأل بنتك بتاخد دواها ولا لأ، عايش لنفسك ومبتفكرش غير في نفسك وبس
نظر اليها بصمت قليلاً ثم تحدث ببجاحه.
- والله انا راجل واعمل اللي انا عايزه في بيتي وانتي لو مش عجبك الباب اهو يفوت جمل
نظرت اليه بصدمة قائلة.
- يعني اخرتها بتطردني
تحدث بحدة.
- انا ما بطردكيش ، انا لحد دلوقتي براعي ربنا فيكي وسايبك تعيشي هنا في وسطنا ولمك انتي وعيالك في اوضه ، بدل ما تروحي بيت امك ومتلاقيش مكان تعيشي فيه مع جوز امك الجربوع، متنسيش نفسك يا أميرة واحمدي ربنا انك لقيتي اللي يرحمك من قرف جوز امك ويعيشك في بيته ويعملك ست
نظرت اليه بكسره وهي تعلم جيدًا انها لا تستطيع العيش مع زوج امها الحقير
نظر اليها بقوة وهو يضيف بتهديد.
- فانتي الاحسن ليكي تعيشي معانا هنا زي ما انا عايز ، ولازم تعرفي ان مروة بقت ست الكل هنا
تأملته بصمت والدموع تنسال من عينيها بدون توقف.
بخارج الغرفة شهقت شاهندة وهي تنظر الى والدتها بعد ان قال شقيقها ان مروة هي ست الكل بالمنزل.
نظرت والدتها امامها بغضب قائلة.
- ست الكل عليه وعلى نفسها
ثم اندفعت بغضب الى غرفة أميرة وتحدثت الى ابنها بصوت مرتفع غاضب.
- جمال ، سيب أميرة في حالها هي معملتش حاجة لكل ده ، ولا انت عايز تراضي الهانم مراتك على حسابها ، متنساش ان دي كمان مراتك وام عيالك
نظر جمال الى والدته بدهشة لا يعلم لماذا تغيرت والدته هكذا وتغير رأيها بمروة واصبحت تأخذ صف اميرة ، اقترب من والدته قائلاً لها بدهشة.
- ايه الحكاية يا امي ؟!
تحدثت والدته بصرامة.
- لا حكاية ولا رواية، اطلع على شقتك يلا للهانم بتاعك فوق ومش عايزة صوت عالي عندي هنا ، فرجت الناس علينا
نظر الي والدته بصدمة لا يفهم سبب تغير والدته معه وانقلابها عليه وعلى زوجته مروة، خرج من الغرفة ومنها الى خارج الشقة بأكملها وصعد الى شقته.
واقفت والدته تنظر الى أميرة والدماء تنزف من فمها ووجهها يظهر عليه الكدمات و التورم واللون الازرق تحت عينيها جعل من ملامحها تقطع نياط القلوب بلا رحمة.
خفضت حماة أميرة وجهها ارضًا، شعرت بالشفقه عليها، خرجت من الغرفة واغلقت الباب على أميرة وبناتها.
جثت أميرة على الأرض وهي تبكي بانهيار ثم اقترب منها بناتها وضمتهم الى حضنها وهي تبكي بحزن على حالها وعلى صبرها عليه وعلى كسرتها وانحنائها وتحملها من الذل والاهانه وهي مكتفة الايدي.
قبلتها ابنتها جنه وتحدثت اليها بصوتها الطفولي.
- متزعليش يا ماما ، انا مش بحب بابا ده خالص عشان بيضربك.
الفصل السابع
جثت أميرة على الأرض وهي تبكي بانهيار ثم اقترب منها بناتها وضمتهم الى حضنها وهي تبكي بحزن على حالها وعلى صبرها عليه وعلى كسرتها وانحنائها وتحملها من الذل والاهانه وهي مكتفة الايدي.
قبلتها ابنتها جنه وتحدثت اليها بصوتها الطفولي.
- متزعليش يا ماما ، انا مش بحب بابا ده خالص عشان بيضربك ويزعلك
وتحدثت الطفلة الاخرى حور بصوتها الطفولي.
- وانا كمان يا ماما ، مش بحب بابا ده خالص ومش هكلمه تاني
ازداد بكائها وتحدثت الي بناتها بحزن قائلة لهم.
ـ لا يا حبايبي متزعلوش من بابا، هو بيحبكم
ثم انهارت اكثر ورفعت وجهها للسماء تطلب الرحمه من هذا العذاب.
في شقة جمال بالاعلى.
جلست مروة وهي تدعي الحزن منه وتريده يأتي لمصالحتها بعد ان ضرب أميرة بالاسفل، حتى ترضي غرورها عندم يهين ويضرب أميرة بالاسفل ويأتي الى مروة ويتمنى رضاها ، لكن جمال صعد الى شقته وهو في حالة من الزهول من وقوف والدته الى جانب أميرة ضده ، ثم اقترب من مروة وجلس امامها وهو لا يراها من الاساس ويفكر في حديث أميرة له ووقوف والدته معها وبدأ يشعر انه تخطى حدوده مع أميرة حتى وقفت والدته في صفها.
انتظرت مروة كثيرًا ان ينظر اليها ويصالحها ، لكنها لا تعلم انه شخص اناني لا يفكر غير بنفسه ومشاكله هو فقط.
وبعد ان طال انتظار مروة وهو يجلس على وضعه منذ ان صعد الى شقة ، وقفت هي من مكانها وجلست بجواره وتحدثت اليه بقلق.
- ايه يا حبيبي ، ايه اللي حصل ؟
نظر اليها ثم حرك رأسه قائلاً.
- مفيش يا مروة
ثم وقف من مكانه قائلاً.
- انا هقوم انام تصبحي على خير
رددت مروة كلمته بصدمة قائلة بهمس.
- اصبح على خير يعني ايه !
ثم وقفت واتجهت خلفه الى غرفة النوم حتى تعلم منه ما يضايقه وحاولت معه بكل الطرق كي تجعله يحكي لها ماذا حدث بالاسفل وبدأت هي في اغراءه كي تكافئه على ما فعله بـ أميرة في الأسفل.
____________
في الصباح الباكر.
لم تغمض عين أميرة ولو لحظة واحدة طول الليل ، وعند سماعها الى صوت أذان الفجر ، قامت وأدت صلاتها و هي تشكي الى الله كثيرًا وهي ساجدة بضعف وتعلم ان الله ونعم الوكيل وسوف ينصفها ويأخذ لها حقها.
دخلت في حالة هيستيرية من البكاء وهي تشكي لله ضعفها وقلة حيلتها وعدم قدرتها على احتمال العيش في هذا المنزل الذي تهان به طول الوقت ، لكن ما يقيدها هو الفقر وقلة الحيلة.
بعد وقت انتهت من صلاتها ثم صعدت فوق الفراش بجوار بناتها تنظر اليهم ولم يتوقف لسانها عن ذكر الله والدعاء له حتى يفك كربها ويخرجها من هذا الضيق.
بعد وقت استيقظت حماتها واعتقدت ان أميرة ذهبت الى عملها من الصباح الباكر واتجهت الى الغرفة كي تطمئن على البنات ، لكنها تفاجأت بوجود أميرة بالغرفة وكان وجهها ازرق ومتورم بطريقة تدمي القلوب.
نظرت اليها حماتها بحزن ولأول مرة يرق قلبها إلى أميرة ، ثم اقتربت منها وتحدثت اليها بحزن.
- عاملة إيه دلوقتي يا أميرة ؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب قائلة.
- الحمدلله
نظرت حماتها الى البنات وهم نائمين بحضن والدتهم ثم تحدثت بحزن.
- انا افتكرتك روحتي الشغل وقولت اجي اطمن على البنات.
تحدثت أميرة بصوت مكتوم من شدة رغبتها في البكاء وهي تشفق على حالها ويصعب عليها نفسها.
- شغل ايه بقى اللي هروحه وانا بالشكل ده
خفضت حماتها وجهها وتحدثت بحزن.
- انا هبعت شاهندة تجبلك مرهم من الصيدلية يخفف الورم ده
حركت أميرة رأسها بالايجاب وهي تخفض وجهها.
نظرت اليها حماتها بحزن ثم خرجت من الغرفة واغلقت الباب خلفها ، لتنهار أميرة في البكاء بصمت وهي لا تستطيع تحمل العيش في هذا المنزل، تشعر ان الهواء بهذا المنزل اصبح يقطع رئتها التي تطالبها بان لا تستنشق نفس الهواء معهم في نفس المنزل.
بخارج غرفة أميرة جلست حماتها في صالة الشقة تنظر امامها بغضب من ابنها وبدأت تشعر ان مروة تمكنت من السيطرة عليه واصبح جمال مثل الخاتم بأصبع مروة وتستطيع تحريكه كما يحلو لها.
خرجت شاهندة من غرفتها وهي ترتدي ثوب المدرسة الثانوية ثم اقتربت من والدتها ونظرت الي شرود والدتها بدهشة قائلة بفضول.
- في ايه يا ماما ؟!
تحدثت والدتها بشرود.
- مفيش
ثم نظرت الى ابنتها وتحدثت بهدوء.
- انتي رايحة المدرسة ؟
حركت شاهندة رأسها بالايجاب ثم تحدثت بفضول.
- عملتيلي ايه في موضوعي مع فريد يا ماما ؟
نظرت اليها والدتها بدهشة قائلة.
- موضوع ايه ده الا مع فريد ؟!
تحدثت شاهندة بغضب وطريقة فظة.
- ايوا ما انتي مش فاضيه غير للاستاذ جمال ومشاكله مع مراتاته
نظرت اليها والدتها بغضب ، ثم تحدثت بصوت مرتفع.
- ربنا يريحني منكم كلكم ومن مشاكلكم اللي هتجيب أجلي قريب
ثم اضافة بسخرية غاضبه.
- وبعدين ياختي مستعجلة على ايه ، مش لما تبقى تاخدي شهادة الثانوية اللي بتاخديها السنه في سنتين دي وتبقى تفكري في الجواز
وقفت شاهندة بغضب وهي ترد على والدتها بحدة.
- والله انا قولتلك من الاول اني مش عايزة اتعلم ، انا عايزة اتجوز وارتاح من القرف ده
نظرت اليها والدتها بصدمة ثم تحدثت بغضب.
- بقى احنا قرف ؟، تصدقي انك عيلة قليلة الادب ولما اخوكي ينزل انا هعرفه بقلة ادبك دي
اتجهت شاهندة الى باب الشقة كي تذهب وهي تتحدث بسخرية غاضبة.
- اخويا اه ، اخويا اللي حتة عيلة بتمشيه على مزاجها وعشان يرضيها دخل ضرب مراته ام عيالة اللي مستحملة قرفه
ثم اغلقت الباب خلفها بعنف وذهبت.
نظرت والدتها الى باب الشقة بصدمة ثم اخذت هاتفها وتحدثت الى ابنتها اماني وحكت لها كل ما حدث من جمال ومروة واخبرتها ان تأتي اليهم حتى تفكر مع والدتها ماذا تفعل مع جمال وزوجته مروة.
_____________
في شقة أماني..
جلس زوجها فتحي يتناول فطاره وهو يتابع حديث زوجته مع والدتها وهي تشهق من الصدمة عندما اخبرتها والدتها ان جمال شقيقها ضرب أميرة زوجته من اجل ان يرضي زوجته الجديدة مروة.
نظر فتحي الى زوجته بعد ان اغلقت الهاتف مع والدتها وتحدثت معه بهدوء.
- بقولك ايه يا فتحي
نظر اليها باهتمام لتضيف برجاء.
- انا كنت عايزة اروح عند امي النهاردة اشوفها
نظر اليها بطرف عينه ثم تحدث بفضول وهو يدعي عدم الاهتمام.
- ليه ايه اللي حصل ، سامعك بتقولي ان جمال ضرب مراته ؟
حركت رأسها بالايجاب وهي تتناول الطعام معه ثم تحدثت بحزن.
- ايوا امي بتقولي انه ضرب أميرة وبهدلها أمبارح عشان يرضي الست مروة عروسته الجديدة
شعر فتحي بالغضب من حماقة جمال وهمس الى نفسه بصوته الداخلي .
- عشان حمار ومبيفهمش ، بقى أميرة دي تنضرب عشان واحدة زي مروة !!
نظرت اليه أماني وتحدثت بدهشة.
- مالك يا فتحي ؟!
عاد من شروده ونظر اليها ، ثم تأمل جسدها الممتلئ وتذكر جسد أميرة المتناسق وبدأ المقارنه في خياله وشعر باللهفة والاشتياق في الزواج من واحدة مثل أميرة، ثم تحدث بغيظ مكتوم.
- مفيش ، بس أميرة مرات اخوكي صعبانه عليا
تحدثت أماني بطيبة وهي تضع يديها أسفل خدها بحزن.
- ومين سمعك ، دا كلام امي قطع قلبي عليها ، دي بتقول جمال مبهدلها يعيني ومورم وشها على الاخر
شعر فتحي بالغضب الشديد ثم تحدث بلهفة.
- بقولك ايه ، تعالي يلا اوصلك في طريقي وانا رايح الشغل وبالمرة اطلع اشوف حماتي واسلم عليها.
وقفت أماني وهي تتحدث بتأكيد.
- طب استناني دقيقه واحدة بس البس العباية واحط الطرحه على دماغي واجيلك
حرك رأسه بالايجاب وتابعها وهي تتجه الى غرفة النوم بجسدها الممتلئ ، ثم زفر بضيق وهمس الى نفسه بشرود.
- ااااه بقى واحدة زي أميرة تتبهدل كده ، ااه لو كانت أميرة دي مراتي اناا ، كنت...
ثم سرح في خياله وهو يتخيل لو أصبحت أميرة زوجته هو بدلاً عن جمال الاحمق.
رواية أميرة آخر الزمان
في شقة جمال بالاعلى.
خرجت مروة من الحمام وقامت بتصفيف شعرها امام المرآه.
اقترب منها جمال وهو يرتدي ثوبه وتحدث معها بوجه مقتضب جامد.
- خليكي في الشقة النهاردة يا مروة ومتنزليش عند أمي في الشقة
التفتت تنظر اليه بدهشة قائلة.
- اشمعنا يعني ؟!
تحدث بوجه جامد.
- اسمعي الكلام وخلاص يا مروة
اقتربت منه تتحدث اليه وهي ترفع حاجبيها بدهشة.
- ايه النغمة الجديدة اللي بتكلمني بيها دي يا جمال ؟!
ابتعد عنها وهو يتحدث بجمود.
- انا نازل عشان اتأخرت على الورشة
ثم اتجه الى خارج الشقة واغلق الباب خلفه بعنف.
وقفت مروة تنظر امامها بدهشة ثم همست الى نفسها بغضب قائلة.
- لا وحياة امك الغالية يا جمال لاكون معلماك الادب على المعاملة الزفت اللي عملتهالي دي ، ليكون فاكر ان انا أميرة وهقعد في جمب اعيط
ثم التفتت الى المرآه وتحدثت الى انعكاس صورتها قائلة.
- طب انا هنزل شقة امك واما اشوف بقى هتعمل ايه
ثم اضافة بتحدي.
- لازم من أولها يعرف ان انا مش أميرة
ثم رفعت شعرها باستخدام مشبك للشعر ووضعت الكثير من مساحيق التجميل مع احمر شفاة احمر فاقع اللون واتجهت الى خزنة الملابس واختارت عباية منزليه باللون الاصفر وبها زهور وردية ووضعت طرحه شفافه من اللون الوردي على شعرها واتجهت الى شقة حماتها بالاسفل.
بداخل شقة حماتها..
رحبت والدة جمال بأبنتها أماني وزوجها فتحي وجلسوا معها في صالة الشقة ولم تفارق عين فتحي باب غرفة أميرة.
جلست أماني تتحدث الى والدتها بحزن.
- والله يا امي من ساعة ما كلمتيني وقولتيلي على اللي جمال عمله في أميرة ده وانا قلبي اتقطع عليها
ثم نظرت الى زوجها وهي تضيف بحزن.
- حتى فتحي والله زعل اوي على أميرة من اللي عمله جمال فيها
تحدثت والدتها بغضب.
- كله من العقربه اللي متجوزها
ثم اضافة بحقد.
- قال وايه كمان واقف يقول بعلو صوته انها ست الكل هنا
ثم اضافة بغضب.
- البت خلاص ركبت ودلدلة رجيلها
علم فتحي الان سبب غضب حماته من ابنها ، وهو شعورها ان مروة أصبحت تسيطر على جمال اكثر من والدته واصبحت لها مكانه كبيره عند جمال ، حتى يصفها انها ست الكل .
تحدثت أماني مع والدتها بحزن.
- انا قولتلك من الاول يا امي ان واحدة زي مروة دي مش سهلة ، دي خدت جوز صحبتها واتجوزته بفلوس عملية بنته
دخلت مروة الشقة على حديث أماني.
توقفت أماني عن الحديث ونظرت الى مروة بارتباك.
اقتربت منهم مروة وتحدثت ببرود.
- ازيك يا اماني نورتينا
ثم جلست معهم وتحدثت بمكر.
- اومال جمال فين ، هو مدخلش هنا يسلم عليكم ولا ايه ؟
تحدثت حماتها بدهشة.
- يعني ايه ؟، هو جمال نزل فتح الورشة ؟!
تحدثت مروة بمكر.
- ايوا نزل من شوية ، وافتكرت هنزل الاقيه هنا
ثم اضافة بستفزاز.
- بس شكله ملوش نفس يدخل الشقة من اللي حصل امبارح ، اصل جمال مبيحبش النكد
تأمل فتحي جسد مروة من الأعلى الى الاسفل وهي تجلس امامه بطريقة مريحه.
تابعة والدة جمال نظرات فتحي الى مروة وفهمت نظراته وتحدثت معه بهدوء عكس ما تشعر به.
- قوم انت يا فتحي عشان متتأخرش على شغلك
شعر فتحي بالحرج ثم تحدث بارتباك.
- اه طب ماشي عندك حق
ثم نظر الى زوجته وتحدث بهدوء.
- انا هروح الشغل يا أماني وانتي متروحيش ، خليكي هنا وانا هعدي عليكي بالليل بعد الشغل نروح مع بعض
حركت أماني رأسها بالايجاب وتابعة ذهاب زوجها من المنزل بهدوء.
نظرت والدة جمال الى مروة بغيظ وتحدثت معها بغضب.
- ايه اللي انتي عملاه في نفسك ده ؟!
تحدثت مروة ببرود.
- عاملة ايه مش فاهمة
تحدثت حماتها بغيظ.
- لابسه العباية ضايقة والطرحه مبينه شعرك كله تحتها ولا القرف اللي انتي ملطخه بيه خلقتك
تحدثت مروة بستفزاز.
- انتي ناسيه يا ماما ان انا عروسة جديدة ولا ايه !، وبعدين فيها ايه لما اهتم بنفسي عشان ادلع جوزي ومغلطش غلطة اللي قبلي
تحدثت أماني بغضب.
- تدلعي جوزك في شقتك زي ما انتي عايزة ، لكن مش وانتي نازلة شقة حماتك !!
تأملتها مروة من الاعلى الى الاسفل ثم تحدثت ببرود.
- وانتي زعلانه ليه يا أماني !
ثم اضافة بقلة ذوق.
- بقولك ايه انا عندي عباية اخت اللي انا لبساها دي بس على احمر بقى ، كنت جيبهالك هدية جوازي والمشكلة اني جيبها أكبر مقاس ، بس انتي طخنتي اوي اليومين دول ومش هتدخل فيكي للاسف
نظرت اليها أماني بصدمة هي ووالدتها ، لتضيف مروة بسخرية.
- ومتهيألي مفيش مقاس اكبر من اللي انا جيبهولك ، فالاحسن ان انتي تخسي شوية وكمان عشان تعجبي جوزك وميبصش لواحده تانيه وعلى الاقل تخلفيلك حتة عيل
ثم اضافة ببرود.
- مش الدكاترة برضه قالولك ان التخن ده هو اللي مأخر الحمل
نظرت أماني الى والدتها بحزن بعد ان علمت ان شقيقها اخبر مروة ان سبب تأخر أماني عن الانجاب هو جسدها الممتلئ وهي تحاول كثيرًا ان تخفض وزنها لكنها دائمًا تأتي محاولتها بالفشل.
ثم نظرت الى مروة بعيون لامعه بالدموع وتحدثت معها بحدة.
- انا جوزي مش رمرام عشان يبص لواحدة تانية وانا لو حاسه اني محتاجة اخس ، هخس من نفسي ومش محتاجة نصيحتك ، والخلفة دي بإيد ربنا ، والعباية الحمرا دي خليها ليكي ، البسيها لـ جمال اخويا قبل ما يزهق منك ويعرف اد ايه هو غلط لما ساب أميرة واتجوز واحدة زيك
ثم وقفت تنظر الى والدتها بغضب واتجهت الى غرفة أميرة وفتحت الباب ودخلت وهي تحبس دموعها بعينيها.
تفاجأت أميرة من دخول أماني عليها وهي على وشك الانفجار ثم انسالت دموعها وهي تستند على الباب بعد ان اغلقته.
هبت أميرة من فوق الفراش بصدمة واقتربت من اماني بسرعه وتحدثت اليها بقلق.
- مالك يا أماني بتعيطي ليه ؟!
ارتمت أماني بحضن أميرة وهي تبكي بشدة.
بالخارج تحدثت والدة جمال مع مروة بغضب.
- قومي اطلعي شقتك يا مروة ومش عايزة اشوف وشك هنا وانا ليا كلام مع جوزك ولو مربكيش وعلمك الادب يبقى انا هشوف شغلي معاه
وقفت مروة من مكانها وتحدثت ببرود.
- هو انا غلطت في حاجة يا ماما ، دا انا كنت بنصح اماني عشان انا بعتبرها اختي وخايفه عليها
تحدثت حماتها بصرامة.
- خليكي في حالك ياختي وخافي على نفسك انتي
تحدثت مروة ببرود وهي تقف وتتجه الى باب الشقة كي تصعد الى شقتها بالاعلى.
- والله انا غلطانه ، ما هي الدنيا كده ، خيرًا تعمل شرًا تلقى
ثم خرجت من الشقة وصعدت الى شقتها بالاعلى.
وضعت حماتها يدها فوق رأسها بتعب وجلست تفكر ماذا تفعل الان مع هذه العقربة التي دخلت بيتها وتعلم جيدًا ان من الصعب خروجها منه.
بداخل غرفة أميرة.
جلست أميرة مع اماني فوق الفراش تحاول تهدأتها والبنات يلعبون حولهم بالغرفة.
دخلت حماة أميرة عليهم الغرفة ونظرت الى ابنتها وهي تبكي وتحدثت معها بحزن.
- خلاص يا اماني ، لما اخوكي يطلع انا هكلمه واخليها يربيها ويعلمها الادب.
تحدثت اماني ببكاء.
- اخويا! ، هو اخويا لو مالي عينيها كانت قلت ادبها وقالت اللي قالته ده
نظرت أميرة الى أماني بحزن وخفضت وجهها ارضًا بصمت.
اقتربت حماة أميرة من ابنتها واخذتها وهي تتحدث معها.
- طب قومي يا حبيبتي ريحي في اوضتي جوه ، قعادك هنا ملوش لازمة
ثم اضافة وهي تنظر الى أميرة.
- وانتي قومي جهزي الغدا واعملي حساب اماني وجوزها معانا
حركت أميرة رأسها بالايجاب واخذت حماتها ابنتها اماني من يدها وخرجوا من الغرفة وتركوا أميرة تجلس بمفردها وبناتها يلعبون حولها.
نظرت أميرة امامها بحزن وهي تهمس الى نفسها قائلة.
- سبحان الله ، فعلاً الدنيا دي مش مريحه حد ، ربنا يخرجني من البيت دا علي خير انا وبناتي يارب وميحوجنيش ليهم ابدا
ثم وضعت يديها على وجهها تتحسسه بحزن ، ثم وقفت واخذت البنات خارج الغرفة واتجهت الى المطبخ كي تجهز الطعام.
في المساء.
عاد فتحي من عمله وطرق على شقة حماته بهدوء.
ذهبت أميرة لتفتح الباب.
وقف فتحي يتأملها من الاسفل الى الاعلى وتحدث معها بطريقة لم ترتاح اليها أميرة.
- مساء الجمال على الجمال كله
نظرت اليه أميرة بدهشة ثم رحبت به للدخول.
وقف فتحي ينظر على الدرج والى الشقة وتحدث بطريقة دراميه بعد ان تأكد ان لا احد يراه.
- مش خسارة الوش القمر والجسم الغزال ده ينضرب ويتبهدل كده...
الفصل الثامن
وقف فتحي ينظر على الدرج والى الشقة وتحدث بطريقة دراميه بعد ان تأكد ان لا احد يراه.
- مش خسارة الوش القمر والجسم الغزال ده ينضرب ويتبهدل كده
ارتعد جسد أميرة من حديثه الماكر واتجهت الى الداخل سريعًا وتركته على الباب.
صعد جمال الدرج بعد ان اغلق ورشته ورآى زوج شقيقته يقف على باب شقة والدته.
تحدث جمال وهو يصعد الدرج.
- وانا بقول البيت منور النهاردة ليه
توتر فتحي كثيرًا وخشي ان يكون جمال رآه وهو يتغزل بزوجته.
اقترب جمال من فتحي وتحدث معه بابتسامة.
- ازيك يا فتحي وحشني والله ، اومال اماني فين ؟
تحدث فتحي بارتباك.
- اماني جوه ، اصل انا جبتها الصبح ونزلت ولسه راجع من الشغل دلوقتي
تحدث جمال بدهشة.
- وسيبينك واقف على الباب ليه
ثم اضاف وهو يرحب به للداخل.
- تعالى ادخل
ثم دخل جمال ومعه فتحي.
كانت والدة جمال وابنتها اماني وابنتها شاهندة يجلسون معًا وحور وجنه يلعبون حولهم واتجهت أميرة الى المطبخ سريعًا بصدمة بعد ما قاله لها فتحي زوج اماني.
وقف جمال امام والدته وتحدث مع شقيقته اماني بابتسامة.
- وانا بقول البيت منور النهاردة ليه ، اتاري اماني عندنا
نظرت اليه اماني بغضب مكتوم بدون رد.
نظر جمال الى شقيقته بدهشة ثم نظر الى والدته وجدها تنظر اليه بنفس النظرة الغاضبه واعتقد ان سبب غضبهم هو ضربه لـ أميرة ليلة امس.
نظر فتحي حوله بتوتر خوفًا من ان تفضحه أميرة وتقول امامهم ما قاله لها وشعر بالقلق قليلاً واراد الهروب ، ثم نظر الى زوجته قائلاً لها بتوتر.
- مش يلا يا اماني ولا ايه ، اصل انا راجع من الشغل تعبان ومحتاج ارتاح شويه
تحدثت حماته بهدوء.
- يلا على فين يا فتحي يا ابني ، مش احنا متفقين هتتعشو معانا
تحدث فتحي بتوتر.
- معلش يا حماتي خليها مرة تانية اصلي راجع تعبان اوي النهاردة
تحدثت حماته باصرار.
- وده ميصحش يا بني ، تبقى مراتك عندنا طول النهار وتمشو من غير ما تكلو لقمه
ثم اضافة باقتراح.
- بصو انتوا تتعشو معانا وتناموا هنا النهاردة ، شاهندة تنام معايا في اوضتي وانت ومراتك تناموا في اوضتها
ثم اضافة وهي تسأل ابنتها.
- ايه رأيك يا اماني ؟
تحدثت اماني وهي تنظر بغضب الى شقيقها.
- اللي تشوفيه يا امي ، ما ده بيتك وانتي اللي كلمتك تمشي فيه على الكل
شعر جمال ان شقيقته تقصده بالحديث ثم تحدث اليها ببرود.
- طبعًا يا اماني ، امي دي ست الكل هنا
نظرت اليه والدته بغضب مكتوم ثم تحدثت الى زوج ابنتها.
- قولت ايه يا فتحي ؟
نظر اليهم فتحي بتوتر قائلاً.
- انا بقول نروح احسن لاني مش هرتاح الا في بيتي
تحدثت حماته بلوم.
- اخس عليك يا فتحي وهو ده مش بيتك برضه
نظرت اماني الى زوجها وتحدثت برجاء.
- خلاص بقى يا فتحي متزعلش امي
نظر اليهم بتردد ثم حرك رأسه بالايجاب.
تحدثت والدة جمال بصوت مرتفع كي يصل الى أميرة بداخل المطبخ.
- جهزي العشا يلا يا أميرة
ثم نظرت الى ابنها وتحدثت معه بسخرية.
- هتتعشى معانا ولا مع الهانم مراتك فوق
توتر جمال من طريقة والدته الساخرة وتحدث بتوتر.
- لا يا امي هطلع اتعشى فوق مع مروة، اصلها تعبانه اوي ومش قادرة تقف على رجليها من الصبح وانا قولتلها بلاش تنزلك النهاردة وتفضل في الشقة وطلبت اكل جاهز عشان مش هتقدر تعمل اكل
نظرت اليه والدته بصدمة، عوجت اماني فمها بسخرية قائلة.
- واضح فعلاً انها تعبانه اوي ومش قادرة تقف على رجليها ، الله يكون في عونها
تحدثت والدته بغضب.
- عشنا وشوفنا وانت من امتى بتطلب اكل من برا جاهز ، ما تخليها يا اخويا تعيش عيشة اهلها
تحدث جمال بتوتر.
- مفيهاش حاجة يعني يا امي لما تبقى تعبانه وانا اعذرها
ثم وقف وهو يضيف.
- هطلع انا بقى عشان اطمن عليها
ثم تركهم وخرج من الشقة وصعد الى شقته بالاعلى.
وقفت أميرة تستند على باب المطبخ بعد ان استمعت الى حديث زوجها عن مروة وانسالت دموعها بصمت بعد ان علمت مكانتها عند زوجها الذي لم يفكر في الاطمئنان عليها او جبر خاطرها ولو بكلمة واحدة بعد ما فعله بها بالامس ، وعلمت مكانة مروة الكبيرة عنده ، وشعرت باصعب احساس ممكن ان تشعر به المرأة ، عندما تشعر انها لا تعني اي شئ بحياة زوجها.
دخلت اماني المطبخ وتفاجأت بأميرة وهي تبكي بحزن وقهرة وعلمت ان أميرة استمعت الى حديث جمال عن زوجته مروة ، واقتربت اماني من أميرة ونظرت اليها أميرة وعندما رآت نظرات الشفقة بعين اماني ، انهارت أميرة في البكاء رغمًا عنها.
عانقتها اماني وتحدثت معها بحزن.
- متزعليش يا أميرة ، طب والله الضافر اللي انتي بتطيريه برقبة الف واحدة زي العقربة اللي اسمها مروة دي ، بس اخويا اللي غبي وبرياله ومبيفهمش
تحدثت أميرة بشهقات البكاء.
- انا اللي غبيه عشان استحملت وصبرت على اخوكي ورضيت اني افضل على ذمته بعد ما اتجوز عليا
ثم ازداد انهيارها اكثر وهي تتحدث بكسرة.
- بس مكنش قدامي حاجة تانية غير اني اقبل بالامر الواقع ، عشان انا مليش مكان اروح ليه ولا ليا حد يقف لاخوكي ويجبلي حقي منه
بدأت دموع اماني في التساقط هي الاخرى ، ثم تحدثت الى أميرة في محاولة لتهداتها.
- طب معلش يا حبيبتي وحاولي تهدي عشان خاطري
ثم اضافة بتأكيد.
- تعالي ادخلي على اوضتك ارتاحي عشان محدش يشوفك بالشكل ده وانا هجبلك البنات الاوضه وهجبلك اكلك واكلهم
ثم اخذته ووصلتها الى غرفتها واغلقت الباب عليها واتجهت هي الى المطبخ لتقوم بتجهز الطعام.
________________
في شقة جمال بالاعلى.
بعد ان صعد جمال الى شقته وجد مروة تردي له ثوب للنوم قصير وتضع مساحق التجميل فوق وجهها بكثرة واقتربت منه تتحدث اليه بدلال.
- وحشتني اوي يا حبيبي
نظر اليها من الاسفل الى الاعلى بلهفة قائلاً.
- دا انتي الا وحشتيني اوي يا حبيبتي
تحدثت مروة بدلال.
- بس انا زعلانه منك على فكرة ، طريقتك في الكلام معايا الصبح كانت وحشه اوي
تحدث جمال بلهفة.
- معلش يا حبيبتي
ثم اقترب منها بلهفة ليقبلها ، ابتعدت عنه بدلع قائلة.
- استنى مش دلوقتي انا جعانة ، اومال فين الاكل ، انا قاعده في الشقة اهو من الصبح زي ما انت قولتلي ومنزلتش تحت خالص وقاعدة من غير اكل ولا شرب وبكلم الحيطان طول النهار
تحدث جمال بهلفة.
- الاكل على وصول يا حبيبتي واحسن ان انتي منزلتيش النهاردة ، عشان اماني اختي شكلها هنا من الصبح وكانوا هيتعبوكي تحت وانا عايزك فيقالي انا وبس
ضحكت مروة بطريقة خليعه وتحدثت معه بمكر.
- انا دايمًا فيقالك يا حبيبي متقلقش
رواية أميرة آخر الزمان
بالاسفل بشقة حماة أميرة بعد انتهائهم من تناول وجبة العشاء ، اتجه كلاً منهم الى غرفته للنوم.
جلس فتحي على الفراش بقلق، يخشى ان تكون أميرة اخبرت أماني بشئ اثناء تواجدهم بالمطبخ معًا ، تحدث بهدوء كي يختبر زوجته ويعلم منها بطريقة غير مباشرة هل اخبرتها أميرة بمغازلته لها ام لا.
فتحي: اومال أميرة مالها ، مشوفتهاش يعني من وقت ما جيت ؟
جلست اماني بجواره وهي تتحدث بحزن.
- أميرة الله يكون في عونها ، مفيش ست تستحمل تشوف جوزها متجوز عليها ، لا وكمان معاها في نفس البيت وياريته متجوز اي واحده ، دا متجوز صحبتها وكمان طلعت عقربه، طب والله أميرة برقابتها بس اخويا اللي مبيفهمش
تحدث فتحي بسخرية.
- ومقولتيش ليه الكلام ده لاخوكي قبل ما يتجوز على مراته ؟
تحدثت اماني بحزن.
- مهما كنت هقول مكنش هسيمع ، لا هو ولا امي ، امي نفسها تشوف ولد لجمال ويسميه على اسم ابويا الله يرحمه
ابتسم فتحي بسخريه وتحدث بقسوة.
- ومين مش في نفسه يجبله حتة عيل يشيل اسمه
ثم نظر اليها بطريقة علمت من خلالها انه يقصدها ، لمعت الدموع بعينيها وهي تقول بكسره.
- مهو الخلفه دي بإيد ربنا وحده وهو اللي بيرزق
تحدث فتحي بسخرية.
- والله المفروض كنتي تقولي الكلمتين دول لأخوكي
خفضت اماني وجهها بحزن ليضيف زوجها بفضول.
- بس شكل جمال اخوكي جاي على أميرة مراته اوي هي وبناتها
تحدثت اماني بحزن.
- ربنا يهديه ، دا كاسر بخاطرها وحالتها صعبه اوي
همس فتحي الى نفسه.
- دا انا اللي حالتي صعبه اووي
ثم تحدث بمكر مع زوجته وهو يدعي انه يريد النوم.
- يلا ننام احنا وهما حرين مع بعض
ثم تمدد فوق الفراش واخفى وجهه بالغطاء وهو يفكر بمكر كيف يتقرب من أميرة.
بعد دقائق قليلة ادعى النوم امام زوجته حتى اطمئن انها ذهبت في نومًا عميق ، رفع وجهه من تحت الغطاء بعد ان استمع الى صوت انفاسها الهادئه المنتظمة ثم جلس بجوارها على الفراش وهو يفكر في أميرة ويصور له شيطانه انها الان في اشد لحظات ضعفها وتحتاج الى رجل بجانبها يعوضها عن ما يفعله بها زوجها ويعطيها كل ما حُرمت منه بعد ان تركها زوجها وحيده بائسة بمفردها.
بعد حوالي ساعتين..
حاول كثيرًا ان يقاوم رغبته في الذهاب الى غرفة اميرة لكنه استسلم اخيرًا الى شيطانه، وقف من فوق الفراش بهدوء وهو ينظر الى زوجته النائمة بعمق ، خرج من الغرفة واغلق الباب عليها بهدوء، وقف عدة لحظات يراقب غرفة حماته حتى تأكد من الهدوء التام ان الجميع ذهبوا في نومًا عميق ، اتجه الى غرفة أميرة ووقف امام الغرفة عدة لحظات يراقب غرف الجميع ثم فتح الباب بهدوء ودخل الغرفة سريعًا واغلق الباب خلفه.
استيقظت أميرة على صوت اغلاق الباب، جلست فوق الفراش بفزع تنظر اليه بهلع وهي تضع الغطاء فوق جسدها ثم تحدثت اليه بخوف.
- انت جاي تعمل ايه هنا ؟، لو مخرجتش حالا هصوت وهلم عليك البيت كله
اقترب منها وهو يشير بيده ان تخفض صوتها ثم تحدث اليها بلهفة.
- يعني انا الحق عليا اني عايز اعوضك عن اللي بيعمله فيكي الزفت اللي اسمه جمال ده
تحدثت اليه أميرة بغضب.
- جمال ده يبقى جوزي وابو بناتي ولاخر مرة بقولك لو مخرجتش انا هصوت والم عليك البيت والشارع وهقول لجمال على اللي انت بتعمله ده
تحدث فتحي بوقاحه.
- ولازمتها ايه يا حلوه الفضيحه ، دا انا جاي ابسطك
صرخة أميرة بعلو صوتها.
- يالهووووي الحقوني يا نااااااس
نظر اليها بفزع ثم ركض سريعًا من الغرفة قبل ان يراه احد بداخل غرفتها.
استيقظت حور على صراخ والدتها ورأت زوج عمتها وهو يركض من الغرفة.
خرجت حماة أميرة وابنتها شاهندة من الغرفة وادعى فتحي انه خرج من غرفته هو الاخر الان ثم تحدث الى حماته وهو يدعي الدهشة.
- هو ايه اللي حصل ؟، مين اللي بتصوت دي ؟
خرجت زوجته من الغرفة وهي تعتقد انه كان نائم بجوارها وتحدثت اليهم بفزع.
- هي أميرة اللي كانت بتصرخ دي ؟
تحدثت والدتها بالايجاب وهي تتجه الى غرفة أميرة قائلة لهم.
- اه شكلها هي ، ربنا يستر لتكون البت جنه جرالها حاجة
ثم ركضت الى الغرفة وخلفها بناتها.
وقف فتحي بقلق، يشعر بالخوف الشديد من ان تفضحه أميرة وتخبرهم بما فعله معها.
دخلت حماة أميرة عليها الغرفة وهي تتحدث اليها بقلق.
- ايه يا أميرة ، ايه اللي حصل ، البت جنه جرالها حاجة ؟
تحدثت أميرة وهي تبكي وتضم بناتها الى حضنها.
- الحمدلله جنه كويسه يا ماما
اقتربت منها اماني وربتت على ظهرها قائلة بحنان.
- اومال ايه اللي حصل يا أميرة يا حبيبني وبتصرخي ليه ؟!
نظرت اليها أميرة بتفكير، حاولت التحدث واخبارهم بما فعله فتحي ، ثم تراجعت بعد ان تأملت أماني بتفكير وعلمت انها اذا قالت شئ كهذا سوف تجرح اماني كثيرًا ويمكن ان يحدث بينها وبين زوجها مشكلة كبيرة تؤدي الى الطلاق ، لذا تراجعت وتحدثت بحزن.
- انا اسفه قلقتكم غصب عني بس جنه كانت تعبت فجأة وانا خوفت عليها
تحدثت شاهندة بسخرية.
- خافي على بنتك برحتك ، بس بلاش الدوشة وشغل الجنان اللي انتي عملهولنا ده
تحدثت حماة اميرة الى ابنتها بغضب.
- طب ياختي ارجعي انتي نامي وخليكي في حالك
نظرت شاهندة إلى اميرة بغضب ثم خرجت من الغرفة وتركتهم، ربتت اماني على ظهر اميرة قائلة لها بهدوء.
ـ معلش يا اميرة الحمدلله ان جنه كويسه ربنا يشفيها يارب
نظرت اليها اميرة بحزن، حركت رأسها بالايجاب قائلة بصوت ضعيف.
ـ الحمدلله على كل حال
نظرت اليها حماتها بتفكير، تشعر ان هناك سبب اخر لصراخ اميرة لكنها لا تريد ان تخبرهم به، تنهدت بتعب ثم تحدثت الي ابنتها بهدوء.
ـ يلا يا اماني نرجع ننام احنا
خرجت حماة اميرة من الغرفة وخرجت ابنتها اماني خلفها واغلقوا الباب علي اميرة.
بكت اميرة بخوف وهي تضم بناتها اليها لكي تشعر بالامان، تخشى ان تغمض عينيها مرة أخرى.
_________
في صباح اليوم التالي..
لم تغمض أميرة عينيها لحظة واحده، تجلس فوق الفراش تضم طفلتيها بخوف،، لم تعد ان تشعر بالامان في هذا المنزل بعد ما اراد فعله فتحي بها بالامس..
استيقظت اماني وخرجت من الغرفه لتجد والدتها تجلس في منتصف الشقه ولم تعود إلى غرفتها بعد ما حدث امس.. جلست اماني تتحدث الي والدتها بفضول.
- أميره صحت يا امي؟
نظرت اليها والدتها بحزن ثم تنهدت بتعب قائلة لها.
- معرفش يا بنتي انا قاعده مكاني كده من ساعة صراخها امبارح، مش جايلي نوم
تنهدت اماني بحزن هي الاخره ثم تحدثت الي والدتها بحزن قائلة لها.
- والله يا امي أميرة صعبانه عليا اوي وميرضيش ربنا اللي جمال اخويا بيعمله فيها ده
نظرت اليها والدتها بحزن ثم تنهدت بغضب قائلة لها.
- جمال مبقاش جمال ابني اللي انا ربيته علي ايدي من يوم ما اتجوز الحربايه اللي فوق دي
اشتعلت النيران بقلب أماني عندما ذكرت والدتها مروة.. تحدثت اماني بغيظ قائلة لوالدتها.
- والله يا امي انا بقيت حاسه ان مروة دي عقاب اخويا جمال على كل اللي عمله في أميرة وهي متستهلش ده
حركت والدتها رأسها بالايجاب تفكر في حديث ابنتها.. استيقظت شاهنده واقتربت من والدتها وشقيقتها قائلة لهم بمرح.
- ايه بتنمو على مين ع الصبح؟
نظرت اليها والدتها وجدتها ترتدي بچامه شبه عاريه من منطقة الصدر.. صرخت بها والدتها قائلة لها بغضب.
- ايه القرف اللي انتي لبساه دا يا مقصوفت الرقبه انتي؟!
نظرت شاهنده الي ثيابها ثم نظرت الي والدتها قائلة لها ببرود.
- في ايه يا امي، ايه الغريب في لبسي يعني؟!
نظرت اليها شقيقتها اماني قائلة لها بهدوء.
ـ عيب يا شاهنده يا حبيبتي اللي انتي لبساه ده، ميصحش بنت في سنك تلبس كده والشقه هنا مفتوحه داخل طالع منها ناس، الحاجات دي تتلبس في شقتك لما تتجوزي ان شاء الله
جلست شاهنده معهم ونظرت الي والدتها بغيظ قائلة لهم بغضب.
- ما الست امي مش مركزه مع حد غير الاستاذ جمال ومرتاته الاتنين وانا سيباني لحد ما نلاقي فريد داخل علينا بواحده في ايديه وبيقولنا انها مراته
نظرت اماني الي والدتها وتحدثت اليها بهدوء.
- هو انتوا لسه بتتكلموا في موضوع فريد ده يا امي؟
نظرت والدتها الي ابنتها شاهنده بغضب، لم يعجبها ما تفعله ابنتها وتعلم ان امر زواجها من فريد ابن شقيقتها امر شبه مستحيل لكنها تسعي وتفعل كل ما بوسعها كي تقع بيه ويتزوج من ابنتها.. تحدثت والدتهم بثقه.
- فريد مش هيتجوز غير شاهندة وانا مكلمه خالتكم الصبح وقالتلي انها اتكلمت مع فريد وهو وافق
قفذت شاهندة من فوق المقعد بحماس واقتربت من والدتها وقبلت خدها وهي تهتف بحماس.
- حبيبتي يا ام جمال يا عسل انتي واخيرااااا هتجوز وابقي عروسه
ابتسمت شقيقتها على حماسها الزائد قائلة لها بهدوء.
ـ اهدي شويه يا شاهنده، مفيش داعي لكل ده
تجاهلت شاهنده حديث شقيقتها وتحدثت الي والدتها بحماس قائلة لها.
- وهيجو يخطبوني امتى بقى يا ست الكل؟
نظرت اليها شقيقتها بدهشه من جرائتها الشديده وتحدثت اليها بغضب قائلة لها.
ـ عيب اللي انتي بتعمليه ده يا شاهنده ، اهدي شويه مش كده..
الفصل التاسع
وهيجو يخطبوني امتى بقى يا ست الكل؟
نظرت اليها شقيقتها بدهشه من جرائتها الشديده وتحدثت اليها بغضب قائلة لها.
ـ عيب اللي انتي بتعمليه ده يا شاهنده ، اهدي شويه مش كده
نظرت اليهم والدتهم وتحدثت الي شاهنده بهدوء.
- هكلم خالتك النهاردة يا شاهنده وهحدد معاها ميعاد يجو فيه بتكلموا ونجيب الشبكه
قفذت شاهنده من الفرحه قائلة لهم.
- كده بقى اروح الدرس وانا مرتاحه، يلاا باي
ركضت الي خارج الشقه بحماس، نظرت اماني الي والدتها وتحدث معها بغضب قائلة لها.
ـ مينفعش اللي انتي بتعمليه ده يا امي وعلي فكره بقى فريد مش عايز يتجوز شاهنده ومبيفكرش فيها اساسا ولو اتجوزها جوازتهم دي مش هتكمل كتير
نظرت اليها والدتها بقلق ثم تحدثت برفض قائلة لها.
ـ متبشريش في وشي وان شاء الله الجوازه هتكمل وشاهنده تربطه بعيل ولا اتنين اول ما يتجوزوا، ماهو ميربطش الراجل الا العيال
نظرت اماني الي والدتها بحزن، لم تعلم والدتها انها قامت بالضغط على جرحها بمنتهى القسوة..
رن جرس الباب، استيقظ فتحي زوج اماني وخرج من الغرفه أثناء رن الجرس.. وقفت اماني لتفتح الباب اوقفها فتحي وذهب هو لفتح الباب، وقفت راندا تنظر اليه بدهشة ثم تحدثت بهدوء.
- صباح الخير، مش ده بيت أميرة؟
نظر اليها من الأعلى الي الاسفل بوقاحه قائلاً لها.
ـ لا دا بيت حماة أميرة، آومرني يا قمر
نظرت اليه راندا بعدم راحه، وقفت اماني لترى من بالباب، اقتربت من زوجها ورأت راندا، تحدثت اليها بفضول.
ـ نعم حضرتك عايزه مين؟
نظرت اليها راندا بتوتر قائلة لها.
ـ أميرة هنا؟
ردت أماني بالايجاب قائلة لها.
- ايوه يا حبيبتي اتفضلي
وقف فتحي ينظر اليها بوقاحه، ابتعد قليلاً عن الباب لتدخل راندا وهي تشعر بالاشمئزاز من نظراته الواقحه، اصطحبتها اماني الي الداخل، رحبت بها ودعتها للجلوس واخبرتها انها سوف تخبر أميرة انها تنتظرها، جلست أماني بجوار حماة أميرة، نظرت اليها حماة أميرة ثم تحدثت بفضول قائلة لها.
- انا اول مره اشوفك يا بنتي، انتي تعرفي أميرة منين؟!
نظرت اليها راندا بغضب مكتوم، تعلم انها حماة أميرة، ثم نظرت بشمئزاز الي فتحي الذي يقف يتأملها بوقاحه وهمست الي نفسها بحزن كيف لـ أميرة العيش وسط هؤلاء، نظرت اليها حماة أميرة بفضول تنتطر ردها، اعتدلت راندا في جلستها قائلة بهدوء.
ـ انا صحبة أميرة من زمان وبنشتغل مع بعض
حركت حماة أميرة رأسها بالايجاب قائلة.
ـ اااه هو انتي اللي شافت شغل لـ أميرة؟
نظرت راندا حولها بعدم راحة قائلة بهدوء.
ـ ايوه انا
خرجت أماني من غرفة أميرة بعد ان اخبرتها بوجود صديقتها، خرجت أميرة من غرفتها، رأت فتحي يقف وهو ينظر اليها بمكر، ارتعد جسدها من الخوف، اقتربت من راندا تسلم عليها ولا تشعر بنفسها الا وهي ترتمي بحضن صديقتها وتبكي، تقطع قلب راندا من اجلها، ربتت على ظهر أميرة بحنان محاولة تهدأتها، تحدثت اليها أميرة بيكاء وطلبت منها ان تأتي معها الي الغرفه كي يستطيعون التحدث على راحه، ذهبت معها راندا إلى الغرفه، جلست اماني بجوار والدتها بحزن قائلة.
ـ أميرة صعبانه عليا اوي
نظر اليها زوجها فتحي بتوتر، بخشى ان تخبر أميرة صديقتها بما حدث وربما تخبر اماني أيضا، فكر في الايقاع بين أميرة واماني حتي لا تصدق اماني اذا اخبرتها أميرة بشئ، جلس بجوار زوجته قائلاً لها ببرود.
- ميصعبش عليكي غالي، البت أميرة دي شكلها مش سهله على فكره وحلال فيها اللي جمال بيعمله فيها
نظرت اليه زوجته بصدمة قائلة باعتراض علي حديثه.
ـ حرام عليك يا فتحي دي أميرة مفيش اطيب منها
نظر اليها فتحي بسخرية قائلاً لها.
ـ طيبه والنبي انتي اللي طيبه وهبله
نظرت اليه حماته بغموض تحاول فهم ما يدور برأسه، لاحظ فتحي نظرات حماته اليه، توتر قليلا ثم وقف قائلاً لها.
ـ احنا هنقوم بقى عشان نرجع شقتنا، مش محتاجه اي حاجه يا حماتي
تحدثت حماته وهي تنظر اليه بغموض.
ـ عايزاك سالم يا نن عين حماتك
وقفت اماني وسلمت على والدتها كي تذهب مع زوجها
بداخل غرفة أميرة.
جلست راندا امام أميرة فوق الفراش، تحدثت أميرة الي طفلتيها وطلبت منهم الخروج من الغرفه للعب بالخارج أمام جدتهم.
نظرت راندا الي أميرة وحدثت اليها بحزن قائلة لها.
ـ مالك يا أميرة ايه اللي حصل وليه مجتيش الشغل؟
بكت أميرة واخبرتها بكل ما حدث معها واخبرتها بما اراد فعله فتحي معها ثم اضافة وهي تبكي.
ـ انا بقيت خايفه اوي هنا يا راندا، خايفه انام وخايفه اتحرك من مكاني، انا حاسه اني بقيت كرهه النفس اللي بتنفسه هنا
نظرت اليها راندا بحزن، تحدثت اليها بهدوء.
ـ بصراحه انتي معاكي حق في كل كلمه يا أميرة، دا انا مش مستحمله اقعد هنا دقيقتين الله يكون في عونك
بكت أميرة وهي تتحدث بخوف.
ـ انا مش عارفه اعمل ايه يا راندا واروح فين، لو مشيت انا والبنات هتبهدل بيهم وجوز امي راجل ميعرفش ربنا وانا اخاف على بناتي منه وكمان جمال منعني من الشغل يعني كده مش هعرف اجيب فلوس لعملية جنه ولو جرالها حاجه انا هموت قبلها
حركت راندا رأسها بحزن لا تعلم كيف تساعدها، بكت من الحزن عليها قائلة لها.
ـ ان شاء الله كل ده هيعدي يا أميرة وجنه هتعمل العمليه وهتخف وربنا هيعوضك عن كل اللي انتي عايشه فيه دلوقتي
نظرت أميرة الي السماء وهي تبكي تنادي ربها ان يخرجها من هذا الضيق، ربتت راندا على يديها ثم تحدثت اليها بحزن قائلة لها.
ـ يعني انتي كده مش هتيجي معايا تاني؟
حركت أميرة رأسها بـ لا وهي تبكي قائلة لها.
ـ لحد دلوقتي لا بس انا هتكلم مع حماتي تاني واخليها تحاول تقنع جمال وربنا يهديه ويوافق
حركت راندا رأسها بالايجاب ثم فتحت حقيبتها واخرجت منها مبلغ قليل من المال واعطته لـ أميرة في يدها قائلة لها.
ـ طب خدي الفلوس دي خليها معاكي
رفضت أميرة اخذ الاموال ووضعتها مرة أخرى بيد راندا، لم تأخذهم راندا وتحدثت اليها برفض قائلة لها.
ـ والله الفلوس دي مش هترجع يا أميرة وخليهم معاكي عشان لو واحده من البنات احتاجت حاجه يبقى معاكي فلوس
تحدثت أميرة بالرفض قائلة لها.
ـ انا معايا راندا والله متقلقيش
وقفت راندا ورفضت اخذ الاموال مرة أخرى قائلة لها.
ـ لو مخدتيش الفلوس يبقي تحرم عليا صحبتك يا أميرة ارتاحتي كده
عانقتها أميرة وهي تبكي قائلة لها.
ـ ياريت كل الصحاب يبقوا زيك يا راندا ربنا يباركلك في ابنك يارب
ابتسمت لها راندا قائلة لها بحنان.
ـ ويباركلك في بناتك ويشفي جنه يارب
ثم اضافة وهي ترتدي حقيبتها قائلة لـ أميرة.
ـ انا همشي بقى عشان متأخرش وانتي خلي بالك من نفسك ومن البنات ولو احتاجتي اي حاجه كلميني
حركت أميرة رأسها بالايجاب واصطحبتها الي خارج الغرفة، القت راندا التحيه على حماة أميرة وذهبت، نظرت حماة أميرة اليها بعد ذهاب صديقتها، تحدثت اليها بهدوء قائلة لها.
ـ تعالي اقعدي يا أميرة عايزاكي
نظرت اليها أميرة ثم نظرت حولها بتوتر تبحث عن أماني وزوجها، ثم نظرت مرة أخرى الي حماتها وتحدثت اليها بتوتر قائلة لها.
ـ هي.. هي اماني روحت؟
نظرت اليها حماتها بغموض قائلة لها.
ـ ايوه روحت هي وجوزها
تنفست أميرة براحه بعد ان اخبرتها حماتها بذهاب ذاك الحقير فتحي، نظرت اليها حماتها بتفكير ثم اضافة بفضول قائلة لها.
ـ لسه برضه مش عايزه تقوليلي صوتي ليه امبارح وايه اللي حصل؟
نظرت اليها أميرة بخوف، تفكر في مايحدث اذا اخبرتها بما اراد فعله زوج ابنتها، تخشى ان ينكر فتحي وهي تسوء سمعتها، قررت عدم اخبار احد بما حدث واجابة حماتها بارتباك.
ـ ممحصلش حاجه يا ماما
نظرت اليها حماتها بغموض، حاولت أميرة تغير الحوار ثم تحدثت بهدوء.
ـ راندا جت سألتني هعمل ايه في موضوع الشغل وانا قولتلها تستنى عليا كام يوم كده لحد ما تقنعي جمال اني اروح الشغل تاني
تنفست حماتها بتعب ثم تحدثت بهدوء .
ـ طيب يا اميرة انا هحاول اتكلم مع جمال تاني في الموضوع ده بس لو رفض يبقى تبطلي زن على موضوع الشغل ده وربنا ان شاء الله يشفي بنتك من غير عمليات ولا وجع دماغ
نظرت اليها أميرة بقلة حيله، اضافة حماتها بصرامه.
ـ قومي انتي يلا نضفي الشقه وجهزي الاكل
حركت أميرة رأسها بالايجاب ووقفت كي تفعل ما طلبته منها حماتها.
جلست حماتها تنظر امامها بتفكير ثم تذكرت ابنتها شاهندا واخذت هاتفها واتصلت على شقيقتها لتحدد معها موعد قرأت الفاتحه وتقديم الشبكه.
رواية أميرة آخر الزمان
في المساء بالاسكندريه.
يقف فريد ينظر إلى البحر وهو يستمع الي صوت تخبط الموج بالصخور، رائحة البحر تجعله يتذكر تلك الايام الجميلة التي كانت تجمعه مع الفتاة الوحيدة التي حبها اثناء دراستهم معا بنفس الجامعه، يتذكر عشقه لها الذي انتهى بالوجع والخيانه، يتذكر عندما اخبره احد اصدقائه انها على علاقة بدكتور بالجامعه، رفض تصديق ما يقوله الجميع، ثقته بها كانت اقوى من اي حديث، ظل مخدوع بعشقها حتى اخبرته يوما انها لا تريد ان تكمل بهذه العلاقه واخبرته انها تريد الزواج من رجل يحقق لها احلامها وليس من شاب تبدأ معه من نقطة الصفر.
ابتسم بسخريه عندما تذكر حديثه اليوم في الصباح مع احد اصدقائه بالمحكمه والذي اخبره عن انفصالها عن زوجها وآكد على ان سبب الانفصال هو عدم قدرة زوجها على الانجاب، همس الي نفسه براحه يشكر الله على انها لم تكن من نصيبه، فهي انانيه لا تفكر باحد غير نفسها.
رن هاتفه برقم والدته تطمئن عليه وتخبره بضرورة العودة الي المنزل كي تخبره بشئ ضروري، يعلم ان والدته سوف تتحدث معه بأمر زواجه من ابنة خالته، نظر الي البحر وهو يفكر في الزواج من شاهندا، قلبه الان فارغ ولم يريد ان يفتح قلبه مرة أخرى للحب، زواجه من شاهندا سوف يصبح زواج تقليدي كي يرتاح من زن والدته وكي يستقر بحياته العائليه ويتفرغ تمام الي حياته العمليه.
عاد فريد الي منزله استقبلته والدته بسعاده تخبره ان خالته تنتظرهم في نهاية الاسبوع القادم لقراءت الفاتحه وشراء الشبكه، حرك فريد رأسه بالايجاب واستسلم لكل شئ يحدث حوله كي يرتاح من ضغط الجميع ويتفرغ الي عمله.
بعد اسبوع في منزل حماة أميرة.
دخل جمال شقة والدته وهو يقفذ من الفرحه، اقترب من والدته وهي جالسه تشاهد التلفاز وتجلس شقيقته شاهندا بجوارها وتجلس أميرة بجوارهم تصفف شعر بناتها.. وقف جمال امام والدته وتحدث اليها بسعاده كبيرة قائلاً لها.
ـ باركيلي يا امي مروة حاااااامل
نظرت اليه أميرة بصدمة، سقطت فرشة الشعر من يدها، تشعر بألم شديد يخترق قلبها.
ابتسمت حماتها بسعاده ثم وقفت تعانق ابنها قائلة له.
ـ الف مبروك يا حبيبي ربنا يكملها على خير يا رب وتجبلنا ولي العهد
امتلأت عين أميرة بالدموع، تحدثت شاهندا بلا مبالاة مع شقيقها قائلة له.
ـ ربنا يستر بس ومتطلعش خلفتها كلها بنات هي كمان
ثم نظرت الي أميرة بسخرية وهي تضيف.
ـ ولو طلعت خلفتها بنات هي كمان اهي تنزل في اوضتي لما انا اتجوز وتيجي واحده غيرها تجيبلنا الواد
دخلت مروة الشقه في هذه الاثناء واستمعت إلى حديث شاهندا، وقفت امامها وردت عليها بغضب قائلة لها.
ـ وانتي فاكره انك هتكملي في الجواز!
ثم ضحكت مروة ضحكه رنانه استفزت بها شاهندا، ثم وضعت يديها على بطنها قائلة بدلع.
ـ انا تعبانه اوي يا جمال
خفضت أميرة رأسها بقهرة، تريد ان تركض الي غرفتها لكنها تحاول ان تظهر عدم المبالاة بما يحدث.
نظرت شاهندا الي مروة بغضب، وقفت من مكانها وتحدثت الي مروة بعنف.
ـ بقى انا مش هكمل في الجواز، صحيح هنتظر ايه من واحده خطفت جوز صحبتها وواقفه ببجاحه تدلع قدامنا
ثم نظرت الي شقيقها وقالت له.
ـ دا انت لسه مشوفتش حاجه يا جمال، انت بعت الغالي واشتريت الرخيص
غضبت مروة من حديث شاهندا قائلة لها بغضب.
ـ مين دي اللي رخيصه
ثم نظرت الي زوجها وتحدثت اليه بصراخ قائلة له.
ـ انت هتسيب حتة عيله زي دي تشتمني وانت واقف تتفرج كده ، طب والله يا جمال لو معلمتهاش الادب دلوقتي قدامي لاهكون رايحه على بيت اهلي وابنك اللي في بطني ده ابقى قابلني لو عرفت تشوف منه شعره
انفعل جمال من أجل مروة واقترب من شقيقته كي يضربها كما امرته زوجته، وقفت أميرة بصدمة تضم بناتها اليها ووقفت والدة جمال تحاول ابعاده عن ابنتها، ارتفع صوتهم بالصراخ، دفع جمال والدته على المقعد كي يتمكن من ضرب شقيقته، صفع شاهندا بقوة على خدها ثم جذبها من شعرها قائلاً لها بتهديد.
ـ لو سمعتك تاني بتتكلمي مع مروة بالطريقه دي انا اللي هربيكي من الاول وجديد
وقفت والدته مرة أخرى تبعده عن ابنتها، وقفت مروة تنظر إلى شاهندا بشماته ثم نظرت إلى أميرة بتحدي تخبرها بنظراتها ان بأمكانها الان طردها هي وبناتها خارج المنزل.. استغلت انشغال جمال مع والدته وشقيقته واقتربت من أميرة وتحدثت اليها بغرور قائلة لها.
ـ ايه مفيش مبروك لصاحبة عمرك
نظرت اليها أميرة بصدمه لا تصدق ان هذه هي مروة صديقتها، تحدثت اليها أميره بزهول قائلة لها.
ـ اتغيرتي اوي يا مروة
ابتسمت مروة بفخر قائلة لها وهي تضع يديها فوق بطنها تتحس حملها.
ـ يعني الحق عليا اني اتجوزت جوزك عشان افرحه واجيب لبناتك الواد اللي هيكون ضهر وسند ليهم
نظرت اليها أميرة بستغراب لا تصدق بجاحتها، لتضيف مروة بثقة وقائلة لـ أميرة.
ـ انا متغيرتش يا أميرة ولو فكرتي شويه هتعرفي ان كل اللي انا بعمله ده لمصلحتك انتي ، مش شاهندا دي الي على طول كنتي بتشتكيلي منها انها قرفاكي، اهي بصي عليها، انا خليت جمال يربيها من جديد وكل ده عشانك انتي
حركت أميرة رأسها بزهول، بدأت تشعر بالخوف من مروة، ابتسمت لها مروة بثقه ثم تحدثت بصوت مرتفع كي يوصل الي زوجها وهو يقف مع والدته وهي توبخه على ما فعله بشقيقته.
ـ جمال تعالى اسندني يلا عشان اطلع شقتنا ارتاح شويه
نظرت اليها حماتها بقسوة ثم كتمت غيظها منها، اقترب جمال من مروة ومسك بيدها واخذها الي شقته بالأعلى، وقفت أميرة على وضعها تضم بناتها وهي تنظر امامها بزهول بعد ما قالته مروة، جلست شاهندا وهي تبكي وتتوعد للانتقام من مروة، تحدثت والدتها معاها بغضب قائلة لها.
ـ انا مش عايزة اي مشاكل لحد ما تولد وتجيبلنا الولد
نظرت شاهندا امامها بقسوة قائلة بعنف.
ـ ماشي انا هعرفها تشوف نفسها علينا بالولد بتاعها
نظرت اليهم أميرة بصدمة، تريد اخذ بناتها وترك هذا المنزل.. اخذت بناتها الي الغرفه وهي ما تزال على صدمتها من حديث مروة.
بعد اسبوع جاء موعد قراءت فاتحة شاهندا وفريد.
جلس فريد في شقة خالته مع جمال ابن خالته وفتحي زوج اماني ابنة خالته.. تحدثت والدة فريد واخبرتهم انها اتفقت مع شقيقتها على كل شئ واسرعوا في قراءت الفاتحه، وقفت أميرة في غرفة شاهندا تقوم بمساعدتها في وضع بعض ادوات التجميل.. وقفت اماني تتحدث الي أميرة بحماس تشجعها على وضع من بعض ادوات التجميل هي الاخرى.. رفضت أميرة لكن أماني اصرت عليها كثيرآ وشاهندا كانت تريد الانتقام من مروة وشجعت أميرة هي ايضا.. استسلمت لهم أميرة ووضعت بعض اللمسات الرقيقه علي وجهها والتي جعلت منها أميرة حقا..
دخلت حور تنادي والدتها وتخبرها ان جدتها تريدها بالخارج.. خرجت أميرة من الغرفة وطلت عليهم بطلتها الرائعه وخاطفة العيون بجمالها الهادي الرقيق والذي ازداد جمالا بعد وضعها القليل من ادوات التجميل.. نظر اليها فريد ثم خفض بصره سريعا احتراما لـ ابن خالته.. نظر اليها جمال بانبهار واعجاب شديد وشعر انه يشتاق اليها كثيرا.. نظر اليها فتحي بنظراته الوقحه وهو يزداد لهفة في التقرب منها.
وقفت أميرة مع حماتها وتحدثت معها، دخلت مروة الشقه وهي تضيع الكثير من اداوت التجميل التي اخفت ملامحها بالكامل وجعلت من ينظر اليها يشعر بالاشمئزاز، نظر اليها جمال وبدأ يقارن بين الاثنين وشعر انه يشتاق كثيرا الي أميرة ويريدها الليلة.
خرجت شاهندا من الغرفه وجلسوا جميعا يقرأون الفاتحه ، كان فريد لا يشعر بالراحه لما يفعله، يعلم جيدا ان شاهندا لم تكن الزوجه التي يتمناها لكنه يحاول اقناع نفسه انها الانسب له الان. .
الفصل العاشر
وقفت أميرة مع حماتها وتحدثت معها، دخلت مروة الشقه وهي تضيع الكثير من اداوت التجميل التي اخفت ملامحها بالكامل وجعلت من ينظر اليها يشعر بالاشمئزاز، نظر اليها جمال وبدأ يقارن بين الاثنين وشعر انه يشتاق كثيرا الي أميرة ويريدها الليلة.
خرجت شاهندا من الغرفه وجلسوا جميعا يقرأون الفاتحه ، كان فريد لا يشعر بالراحه لما يفعله، يعلم جيدا ان شاهندا لم تكن الزوجه التي يتمناها لكنه يحاول اقناع نفسه انها الانسب له الان.
انتهوا من قراءت الفاتحه واتجهت أميرة الي المطبخ سريعا لجهيز العصير للتقديم، تابعها فتحي بمكر وهي تتجه الي المطبخ ونظر حوله ليجد زوجته مشغوله بالحديث مع والدتها وجمال مشغول بالحديث مع زوجته مروة وخالة زوجته وابنتها مشغولين بالحديث مع شاهندا وعريسها، وقف بهدوء وتحرك بخطوات هادئه متجها الي المطبخ، كان فريد يجلس بجوار شاهندا ووالدته وشقيقته وهم يتحدثون، كان يشعر بالاختناق،،، وقف كي يذهل إلى الحمام لغسل وجهه بالماء.
وقفت أميرة بداخل المطبخ تضع الكاسات على الصنيه كي تضع العصير بداخلهم، دخل فتحي المطبخ مفتعلا انه يبحث عن ماء للشرب، انتفض جسد أميرة عند دخول فتحي عليها المطبخ، وقفت بتوتر تسأله بخوف قائلة له.
ـ نعم في ايه؟
استمع فريد اثناء ذهابه الي الحمام المجاور للمطبخ صوتها الذي يحمل الكثير من الخوف، وقف للحظات ليستمع صوت الاخر وهو يقول لها.
فتحي: انتي اللي في ايه كل يوم تحلوي كده انا خلاص مش قادر امسك نفسي اكتر من كده
استمع الي صوتها وهي ترد عليه بخوف قائلة له.
ـ عيب الكلام اللي انت بتقوله ده ومتنساش ان انا ابقى مرات اخو مراتك
اقترب فريد من باب المطبخ بخطوات هادئه، نظر الي ما يحدث بالداخل، وجد فتحي يحاول الاقتراب منها وهو يتحدث بلهفه قائلاً لها.
ـ مرات مين بس دا جمال ده مغفل بقى في واحد عاقل يسيب الجمال ده كله ويتجوز عليها اومال انا اعمل ايه في اخته
مسكت أميرة احد الكاسات بيدها تحاول تهديده الا يقترب منها قائلة له بتهديد.
ـ لو قربت مني هكسر ده في دماغك، ابعد عني احسنلك واحمد ربنا ان انا مقولتش لـ جمال ان انت حاولت تتهجم عليا في اوضتي
حاول الاقتراب منها وهو يتأمل جسدها بشهوة، دق الرعب بقلبها عند رؤيتها لتلك النظره المرعبه بداخل عينيه، تابع فريد ما يحدث بينهم وهو متخفي جانبا، فهم ان فتحي يضايق زوجة جمال وحاول الاعتداء عليها.
تحدث فتحي بلهفه.
ـ جمال مش فضيلك، سيبيلي نفسك بس وانا هدلعك واعوضك عن اللي جمال عمله فيكي
اقترب منها فجأة كي يقبلها، صرخت أميرة وقامت بتكسير الكأس الزجاجي فوق رأسه بقوة كي لا يقترب منها، فتح فريد عينيه بصدمه ودخل المطبخ سريعاً، نظرت اليه أميرة بهلع ثم نظرت الي فتحي وهو منحني الرأس ويضع يديه فوق رأسه والدماء تنزف من فوق حاجبيه، ركض الجميع الي المطبخ بعد استماعهم لصراخ أميرة.
وقفت أميرة وجسدها يرتعد بخوف، صرخت أماني بفزع عند رؤيتها للدماء تنزف من فوق جبين زوجها، دخل جمال المطبخ وهو ينظر الي أميرة وفريد وفتحي بستغراب ولا يعلم ماذا حدث، وقف ينظر إلى فتحي ثم نظر الي فريد وتحدث اليهم بغضب قائلا لهم.
ـ ايه اللي بيحصل هنا؟
ثم نظر الي زوجته أميرة وهي تضم جسدها بخوف وتبكي واضاف بصوت مرتفع.
ـ ايه اللي حصل ومين اللي عور فتحي كده؟
انتفض جسد أميره عند استماعها الي صراخ زوجها، تسألت العيون حولهم عن ماذا حدث، تابعهم الجميع بفضول لمعرفة ماذا حدث كي يصاب فتحي برأسه هكذا ومن اصابه.
نظر فريد الي حالة أميرة وهي تبكي بخوف، يعلم جيدا انه اذا اخبر احد بما فعله فتحي معها سوف يقف الجميع في صف فتحي ويتهمونها انها هي من اغرته لما اراد فعله، ثم نظر الي ابنة خالته اماني ويعلم انها تحب زوجها ولا يريد كسر قلبها اذا علمت بما اراد زوجها فعله مع زوجة شقيقها.
وقف فريد امام جمال ونظر اليه بثبات وتحدث اليه بغضب قائلاً له.
ـ محصلش حاجه يا جمال، مراتك كانت بتعمل العصير وانا وفتحي كنا بندور على مايه عشان نشرب ودخلنا المطبخ نسألها على مايه وفتحي جه ياخد كوبايه من فوق هنا عشان نشرب فيها والكوبايه وقعت على دماغه اتكسرت وعورته ومراتك لما حصل كده خافت وصرخت
ثم اضاف وهو ينظر إلى فتحي بغضب موجها الحديث اليه.
ـ مش كده يا فتحي؟
اعتدل فتحي وهو يضع يديه فوق رأسه وآكد علي حديث فريد قائلا له..
ـ ايوه هو ده بالظبط اللي حصل
اقتربت اماني من زوجها تنظر اليه بلهفه وتحدثت اليه بحزن قائلة له.
ـ ومقولتليش ليه يا فتحي وانا اجبلك تشرب يا حبيبي
نظر فتحي الي فريد بخوف ، نظر اليه فريد بتحذير، تحدث فتحي وهو يتألم.
ـ انا عايز اروح لدكتور يخيط الجرح مش قادر
اقترب منه جمال واخذ بيده قائلاً له.
ـ تعالى يا فتحي انا هوديكي للدكتور
تحدثت اماني بحزن.
ـ وانا كمان جايه معاكم
تحدثت والدة جمال.
ـ يلا بسرعه وانا كمان جايه معاكم
تحدثت شاهندا بانفعال.
ـ يعني كده بوظتوا ليلتي وضيعتوا عليا فرحتي
ثم ركضت الي غرفتها بغضب، ذهبت فاتن شقيقة فريد خلفها.
تحدثت والدة فريد بحزن قبل ان تذهب هي الاخرى.
ـ الحمدلله قدر الله وما شاء فعل
ثم ذهبت هي الاخرى خلف ابنتها وابنة شقيقتها، وقفت مروة تنظر إلى أميرة والى انهيارها وبكائها الغريب وشعرت ان هناك سيناريو اخر لا يعلمه الا أميرة وفريد وفتحي، ثم حركت كتفها بعدم مبالاة بالامر و ذهبت هي الاخرى كي تصعد إلى شقتها بالأعلى.
وقف فريد هو وأميرة بالمطبخ، نظر اليها بصمت ثم تحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ ليه مقولتيش لجوزك على اللي فتحي بيحاول يعمله معاكي؟!
رفعت عينيها الباكيه تنظر اليه بحزن، ينتفض جسدها بشهقات متتاليه من شدة البكاء، تحدثت اليه بصوت متقطع قائلة له.
ـ لو قولتله مش هيصدقني وبعدين انا مش عايزه مشاكل وعايزه افضل ماشيه جمب الحيط لحد ما اقدر اعالج بنتي واعملها العملية
نظر اليها بصدمة، شعر بالحزن الشديد على حالها، تحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ جمال كان عارف ان بنته محتاجه تعمل عمليه من قبل ما يتجوز؟!
حركت رأسها بالايجاب وهي تبكي، ثم تحدثت بقهرة قائلة له.
ـ هو اتجوز اصلا بالفلوس اللي كنا محوشنها عشان نعمل العملية لـ جنه
نظر اليها بصدمه، ثم خفض وجهه يفكر قليلاً، رفع وجهه اليها ثم تحدث بهدوء قائلاً لها.
ـ هي تكاليف العمليه اد ايه؟
نظرت اليه بصمت، ثم تحدثت اليه بقوة.
ـ انا هعمل لـ بنتي العملية بس لو جمال سبني اشتغل
عقد حاجبيه بيدهشة ثم تحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ تشتغلي ايه؟
خفضت وجهها لا تعلم بماذا تخبره، ثم رفعت وجهها بعد تفكير، تحدثت اليه بقوة قائلة له.
ـ هشتغل اي شغلانه حلال موجوده في الدنيا، حتى لو هشتغل خدامه في البيوت بس المهم عندي اعمل العملية لـ بنتي واشوفها قدامي بتجري وتلعب زي كل البنات اللي في سنها
ابتسم ابتسامه خفيفه، حرك رأسه بتفهم، ثم تحدث اليها باحترام.
ـ انتي طبعآ معاكي حق بس المفروض ابوها هو اللي يتكفل بعمليتها مش انتي اللي تطلعي تشتغلي عشان تعملي العملية لـ بنتك، المفروض ان الحياة الزوجيه مشاركة، يعني انتي تراعي البنت وتهتمي بعلاجها وابوها يوفرلها الفلوس للعملية
عوجت فمها بحسرة وهي تستمع الي حديثه ثم تحدثت اليه بقهرة قائلة له.
ـ الكلام اللي انت بتقوله ده احنا بنسمعه في التليفزيون بس لكن الواقع غير كده خالص
حرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ احنا اللي بنعمل الواقع ونقدر نغيره
رواية أميرة آخر الزمان
نظرت اليه بصمت، ثم تحدثت بقوة وغضب قائلة له.
ـ انت ممكن تغير الواقع، واحده تانيه غيري تقدر تغير الواقع، لكن متجيش عند واحده زيي ابوها مات وهي صغيره وامها اتجوزت راجل حقير ودخلته بيتنا يعيش معانا وكان كل يوم يدخل عليا اوضتي ويحاول يتحرش بيا وتقولي اغير الواقع..
نظر اليها بصدمة، اخذت أنفاسها بغضب وهي تتابع حديثها قائلة بقوة..
- متجيش لواحده زيي كنت بقفل على نفسي وانا نايمه في بيتنا وافضل صاحيه طول الليل عشان خايفه من جوز امي وتقولي اغير الواقع.. متجيش لواحده زيي وافقت على اول عريس جالي عشان اهرب من جحيم جوز امي، اتجوزت وانا عندي 18 سنه واول ما اتجوزت لقيت نفسي هنا في جحيم اكبر، ربنا كرمني ببنتين تؤام ومنهم واحده قلبها تعبان، كنت بلف بيها في كل المستشفيات وانا شيلاها على دراعي ومش عارفه اعالجها، كنت بستخسر في نفسي اللقمه عشان احوشلها فلوس العملية بتاعها، كنت بستحمل الذل والاهانه من جوزي وحماتي عشان اقدر اعمل لبنتي العمليه ولما فلوس العمليه جهزت لقيت جوزي بيتجوز بالفلوس دي وحماتي تقولي بيتجوز عشان يخلف ولد وهو يقولي ان الدكتور قاله ان بنتي هتموت والعمليه ملهاش لازمه..
نظر اليها بصدمه وحزن لتتابع حديثها ببكاء قائلة له.
ـ عارف بعد كل ده والاقي جوزي اتجوز مين..
نظر اليها بفضول لتتابع بقهرة قائلة له.
ـ اتجوز صاحبة عمري، الانسانه الوحيده اللي كانت بتهون عليا كل ده، بقت دلوقتي ضرتي، اتجوزت جوزي بفلوس عملية بنتي
نظر اليها بفزع، خفق قلبه بشدة من قسوة ما تعرضت اليه، بكت وهي تضيف بخوف.
ـ وبعد كل ده جه جوز اماني عشان يزود الهموم عليا ويعيشني هنا وانا مرعوبه وتفضل عيني مفتوحه طول الليل والنهار وانا خايفه يتهجم عليا.. جاي انت بعد كل ده وتقولي غيري الواقع!!
حرك رأسه بحزن وهو يتأملها بصمت، لا تسعفه الكلمات ليهون عليها كل ما مرت به، بكت بهستيريه بعد ما اخرجت ما بداخلها، اراد مساعدتها والتخفيف عنها، تحدث اليها بحزن قائلاً لها.
ـ انا بصراحه مش عارف اقولك ايه، بس ياريت لو تعتبريني اخوكي وتسمحيلي اساعدك
نظرت اليه وهي تبكي، رأت الصدق والتعاطف معها بداخل عينيه، حركت رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ شكرا بس انا مش محتاجه مساعده غير ان جمال يوافق اني اشتغل عشان اقدر اعمل العملية لـ جنه
حرك فريد رأسه بأسف قائلاً لها.
ـ انا للاسف مش هينفع اتكلم مع جمال في موضوع شغلك ده لانك مراته وميصحش اتكلم معاه في اي حاجه تخصك، بس انا اقدر اساعدكم في دفع تكاليف العملية
نظرت اليه بخيبة امل، ثم تحركت من مكانها وخرجت من المطبخ دون الرد عليه، وقف يتابع خروجها بدهشة، زفر بغضب بعد خروجها وهو يسب ويلعن في جمال وما فعله بها وبأبنته الصغيره.
استمع الي صوت فتح باب الشقه وصوت جمال ووالدته، خرج فريد من المطبخ، وجد جمال ووالدته اتو من الخارج، اقترب منهم وهو ينظر اليهم بغيظ ثم تحدث اليهم بصوت غاضب قائلاً لهم.
ـ اومال فتحي واماني فين؟
جلست ام جمال وجلس جمال بجوار والدته وتحدث بهدوء رداً على سؤال فريد.
ـ الدكتور شاف الجرح وخيطه ٣ غرز وفتحي اصر يروح على شقته عشان يرتاح، وصلناه وجينا على طول
تحدثت والدة جمال بحزن.
ـ معلش يا فريد ليلتكم باظت يا بني وانتو ملكوش ذنب
ثم نظرت حولها تبحث عن الجميع قائلة بفضول.
ـ اومال شاهندا فين هي واختك وامك؟
رد عليها فريد بغضب مكتوم.
ـ دخلوا جوه يرتاحوا شويه
نظر جمال حول وتحدث بفضول هو الاخر.
ـ ومروة وأميرة دخلوا معاهم
نظر اليه فريد بغضب ولم يرد عليه، تحدثت والدة جمال مع فريد بهدوء.
ـ انا هدخل ارتاح انا كمان وهاخد شاهندا معايا في اوضتي وانت يا فريد ادخل في الاوضه التانيه عشان تنام وترتاحلك شويه انت كمان
وقف فريد ينظر اليهم بغضب، لا يستطيع التحدث معهم بأمر أميرة حتى لا يفهمون تعاطفه معها بشكل خاطئ، وقف جمال وصعد الي شقته بالأعلى، اتجهت والدة جمال إلى غرفة ابنتها شاهندا لتأخذها معها الي غرفتها ويدخل فريد لينام مع والدته وشقيقته بالغرفه.. وقف ينظر اليهم ويشعر بالاختناق الشديد، ثم نظر الي غرفة أميرة وشعر بالشفقة عليها، كيف لفتاة بعمرها لا تتخطئ الـ 24 عاما وتصبح ام لطفلتين ومنهم طفله مريضه وتتعرض لكل هذا الظالم والخيانه.. زفر بضيق ثم اتجه إلى الغرفه وهو يفكر كيف يساعدها..
________
في غرفة أميرة..
جلست بجوار بناتها فوق الفراش وهي تربت عليهم وهم في نومٍ عميق وتبكي على حالها وتفكر في الذهاب من هذا المنزل، لا تستطيع العيش معهم وتحمل المزيد.
في شقة جمال بالأعلى..
صعد جمال الي شقته وجد الشقه مظلمه، اتجه الي غرفة النوم وجد مروة نائمة فوق الفراش وتغطي جسدها ووجها بالكامل.. اضاء انوار الغرفه وبدل ثيابه وهو يفتعل اصوات مزعجه كي تستيقظ مروة لكنها لم تتحرك من مكانها، اقترب منها ورفع الغطاء عن وجهها وتحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ مروة قومي انتي هتنامي ولا ايه؟
ردت عليه وهي تغمض عينيها قائلة له.
ـ عايز ايه يا جمال سبني انام بطني وجعاني من كتر الترجيع
نظر اليها بشمئزاز قائلاً.
ـ ترجيع!
فتحت عينيها بغضب ثم تحدثت اليه بصوت مرتفع قليلا.
ـ مالك مستغرب ليه هو مش انا حامل وطول النهار عماله ارجع وبطني بتتقطع من الوجع
نظر اليها بغضب، نظرت اليه بشمئزاز ثم وضعت يديها على فمها قائلة له بشمئزاز.
ـ ايه الريحه دي؟
ثم ركضت سريعًا من الغرفة متجهة الي الحمام، جلس جمال يتابع ما فعلته بغضب ثم همس لنفسه قائلاً.
ـ هنبدأ بقى في القرف
ثم تذكر أميرة وتذكر كيف كانت جميلة اليوم وشعر بالاشتياق الشديد اليها، عادت مروة الي الغرفة مرة أخرى وهي تضع يديها على بطنها بألم ووجها باهت ويظهر عليها التعب الشديد، زفر بغضب ووقف من فوق الفراش، اقتربت مروة من الفراش ونامت عليه بتعب ووضعت الغطاء فوق وجهها مرة أخرى، وقف ينظر اليها بغيظ ثم خرج من الغرفه واغلق الباب عليها بعنف، وقف ينظر حوله بملل ويشعر بلهفة شديدة بداخله تطالبه بالنزول الي شقة والدته وقضاء الليلة مع أميرة، اتجه الي غرفة الجلوس وقام باشعال سجارة وتنفسها بغضب وهو يحاول السيطره على لهفته اتجاه أميرة، يريد النزول اليها لكنه لا يستطيع بعد كل ما فعله معها، يتذكر جمالها الذي خطف قلبه اليوم وتزداد لهفته عليها اكثر، بعد ساعه من التفكير بها اقنع نفسه انها مازالت زوجته وما يريده الان هو حقه الشرعي ولا يحق لها ان ترفضه، وقف بعد تفكير واقناع نفسه ان ما يريده من أميرة الان هو حقه، اخذ مفاتيحه وتحرك في شقته بهدوء وخرج من شقته ونزل الي شقة والدته بخطوات هادئه، فتح باب الشقه بمفتاحه الخاص، نظر حوله يطمئن انهم ذهبوا جميعآ إلى النوم، تحرك بخطوات هادئة الي غرفة أميرة، فتح الباب بهدوء وهو ينظر اليها بلهفة وهي نائمة بجوار بناتها، دخل الغرفه واغلق الباب عليهم من الداخل.. تحرك بخطوات هادئه وبحرص شديد كي لا يشعر به البنات ويستيقظون من النوم.. اقترب من أميرة وهي نائمه بجوار بناتها.. تأملها بلهفة واشتياق، وضع يديه فوق شعرها الناعم المنسدل فوق الفراش، اقترب منها بلهفه وقبلها وهي نائمة، انتفض جسد أميرة برعب وقفذت من مكانها وصرخت معتقدة انه فتحي من تهجم عليها مرة أخرى .. كتم جمال فمها سريعاً كي لا يسمعها احد، همس بجانب اذنها وهو مازال يكتم فمها قائلاً لها.
- بس هتفضحينا انا جمال جوزك
نظرت اليه بهلع وهي تحرك عينيه برعب، رفع يديه عن فمها وتحدث اليها بمرح قائلاً لها.
ـ ايه هتفضحينا بقى انا الحق عليا اني جتلك عشان وحشتيني
نظرت اليه بغضب قائلة له بصوت غاضب مرتفع قليلاً.
ـ طب امشي يا جمال دلوقتي بدل ما افضحك بجد
نظر اليها بصدمة ، لم يتوقع ردت فعلها ان تكون قوية هكذا، تحدث اليها بزهول قائلاً لها.
ـ تفضحيني!! انتي اتجننتي يا أميرة، انتي نسيتي ان انا جوزك ولا ايه
وقفت أمامه وتحدثت اليه بغضب.
ـ امشي يا جمال واطلع لمراتك فوق بدل ما اصوت وافضحك بجد
جن جنون جمال بعد رفضها ليه بهذا الشكل وهو كان متوقع انها تنتظره كل ليله ان يأتي اليها، جذب ذراعها بغضب وتحدث اليها بتحدي قائلاً لها.
ـ طب انا مش همشي يا أميرة وهقضي معاكي الليلة دي بمزاجك او غصب عنك ومتنسيش ان انا جوزك وده حقي الشرعي
دفعته بعيدا عنها قائلة له.
ـ هو انت مابتخدش من الشرع غير حقك انت بس، طب وحقي انا فين، فين حقي الشرعي؟
رد عليها ببرود قائلاً لها وهو يجذبها اليه بالقوة.
ـ ما انا جاي اديكي حقك الشرعي اهو وانتي اللي فقريه..