تحميل رواية أميرة بقلم مني محمد pdf
بقلم مني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو بسخريه: خشي يا عروسه اي مكسوفه ولا اي دخلت بحزن و الدموع في عيني انا عارفه اني داخله على ايام سو’ده بس انا راضيه باللي ربنا كاتبهولي هو بجديه: بصي بقا يا بت انتي انا مش هقولك انتي في اوضه و انا في اوضه لان خلاص انا اتدبست فيكي ف لازم اخد على الوضع ده و اعيش الواقع احنا هننام في نفس الاوضه.. مع اني اخاف اقوم من النوم و انتي جمبي بمنظرك ده.. ده انا ممكن اقطع الخلف بسبب القر’ف اللي في وشك.. اولاً انا مش هقربلك.. ثانياً انا مش عايزك تدخلي في حياتي ولا في اي حاجه تخصني فاهمه هي بحزن: فاهمه انا امي...
الفصل الواحد والثلاثون
شردت أميرة وهي تستمع إلى حديث راندا وتحدثت بالايجاب قائلة لها.
ـ عندك حق وكمان تحسيه طيب كده وفي فـ قلبه رحمه وحنيه غريبه ولما بيتكلم تحسي ان الكلام خارج من قلبه وبيدخل القلب علي طول
تمددت راندا بجوار أميرة فوق الفراش و شردت كلاً منهما بخيالها تفكر به.
_________
في منزل والدة جمال..
عادت مروة الي شقتها ودخلت الشقة براحه، استمعت إلى صوته الغاضب جعل جسدها ينتفض بالكامل.
ـ اهلا اهلا بالهانم اللي دايره على حل شعرها، ااه ما انا خلاص محبوس وانتي تجري وتلفي براحتك ولا كأن لكي راجل
نظرت اليه مروة بصدمة قائلة بهلع.
ـ ججمال اانت جييت امتى؟!!
اقترب منها ينظر اليها بغضب قائلاً لها.
ـ كنتي فين؟
نظرت اليه بخوف وتحدثت اليه بتوتر قائلة له.
ـ ككنت بكشف عند الدكتور عشان تعبانه شويه
نظر اليها بغموض قائلاً لها.
ـ والدكتور قالك ايه؟
نظرت مروة حولها بتفكير ثم تحدثت بتسرع قائلة له بمكر.
ـ قالي ان انا حامل في ولد
فتح جمال عينيه بصدمة ثم ابتسم بسعاده كبيرة واقترب منها بلهفة وتحدث إليها مثل الطفل الصغير قائلاً لها.
ـ ببجد بجد يا مروة الدكتور قالك انك حامل في ولد، يعني انا هكون اب وعندي ولد، هيبقى ليا سند يشيل اسمي
نظرت اليه مروة بصدمة لا تصدق انها فعلتها وقالت له ما اتفقت عليه مع والدتها، تتذكر ما قالته لها الطبيبه اليوم اثناء الكشف عليها بالمستشفى العام، أخبرتها الطبيبه ان جاهز الكشف لا يعمل ولم تستطيع الكشف عليها جيدا والاطمئنان على الجنين، تفكر الان بخوف ماذا تفعل لو اكتشفت انها حامل بفتاة وليس بـ ولد كما قالت له، اقترب منها جمال بلهفة وعانقها بسعاده ثم ابتعد عنها وهو ينظر اليها باشتياق قائلا لها بغمزة.
ـ تعالي بقى انتي وحشتيني اوي
نظرت اليه بتوتر ودخلت معه غرفة النوم وهي شاردة في ما قالته الان وتدعي من قلبها ان تتحول كذبتها الي حقيقه وتكتشف انها حامل بولد حقا.
_____________
صباح اليوم التالي..
استيقظت والدة أميرة باكرا ونظفت المنزل واعدت الطعام وخرجت من منزلها كي تذهب إلى منزل راندا وتطمئن على ابنتها.
قابلها بالشارع فتحي زوج اماني، اقترب منها فتحي وتحدث اليها بابتسامه قائلاً لها.
ـ صباح الفل يا ست الكل
تحدثت اليه والدة أميرة بهدوء قائلة له.
ـ يسعد صباحك ازيك يا فتحي وازي اماني مراتك
رد فتحي بمكر قائلاً لها.
ـ غارت في داهيه عند امها، انا خلاص هطلقها دي عيلة زبا*له
نظرت اليه والدة أميرة بستغراب قائلة له.
ـ ليه كده بس دي اماني غلبانه وجدعه
تحدث اليها فتحي بمكر قائلاً لها.
ـ بصراحه من بعد اللي عملوه مع أميرة وانا مبقتش طايق العيلة دي كلهم، ناس معندهمش دم ومكانوش حاسين بالنعمة اللي في ايديهم وخصوصا الواد الغبي اللي اسمه جمال ده، بقى في راجل عاقل يسيب واحده زي أميرة ويتجوز عليها َيطلقها ويبهدلها كده!
حزنت والدة أميرة وتأثرت كثيرا بحديثه وتحدثت بانفعال قائلة.
ـ ربنا ينتقم منهم وينصرها عليها
ثم تحدثت اليه بابتسامة وطيبه قائلة له.
ـ والله فيك الخير يا فتحي وطلعت ابن اصول بجد
ابتسم فتحي بسعاده قائلاً لها.
ـ طول عمري يا ست ام أميرة والله
ثم اضاف بفضول.
ـ هي أميرة عاملة ايه دلوقتي والله انا زعلان عشانها اوي وعايز اطمن عليها
تحدثت اليه والدة أميرة بحزن قائلة له.
ـ هي قاعده دلوقتي عند راندا صحبتها، اصل عمك الدسوقي مرضاش يخليها تقعد معانا بعد الكلام اللي قاله المخفي اللي اسمه جمال عليها بس ربنا اسمه العدل وان شاء الله ينتقم منه هو وامه
وقف فتحي شاردا قليلا بحديث والدة أميرة ثم تحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ بقولك ايه يا ام أميرة، انتي عارفه ان راجل كسيب وجيبي عمران وبصراحه كده انا كنت بفكر اتجوز على اماني، وده من حقي وكله بشرع الله، اصلها بيني وبينك كده مبتخلفش وانا نفسي اخلف عيل ولا اتنين الحق اربيهم وانا لسه في عز شبابي كده
شعرت والدة أميرة بالسعاده بعد استماعها الي حديث فتحي وهمست بداخلها قائلة.
ـ ايوه كده خليها هي وامها يجربوا النار اللي دوقوها لبنتي لما اخوها اتجوز على بنتي وقهرها
تحدثت اليه بصوت مرتفع قائلة له
ـ عداك العيب يا فتحي وبعدين يعني انت مش اقل من اخوها، اخوها اهو كان متجوز ست البنات ومخلف بنتين زي القمر وبرضه حرق قلب بنتي وراح اتجوز عليها
ابتسم فتحي بسعاده قائلاً لها بلهفة.
ـ وانا غرضي اتجوز ست البنات وعينيا ليها هي وبناتها وعندي الشقه وهفرشهالها كلها عفش جديد وهجبلها الشبكه اللي تطلبها والمهر اللي تؤمر بيه
نظرت اليه والدة أميرة بصدمة قائلة له.
ـ انت قصدك على مييين؟!
تحدث فتحي بلهفة.
ـ قصدي على أميرة بدل ما هي عايشه في بيت صحبتها كده وملهاش مكان تروحه وصحبتها لو شالتها النهاردة مش هتشيلها بكره
ثم اضاف بثقة.
ـ بنتك محتاجه راجل يا ام أميرة ومش هتلاقي راجل يحبها ويخاف عليها ادي
نظرت اليه والدة أميرة بتفكير، تحاول استيعاب حديثه، ثم تحدثت اليه بفضول قائلة له.
ـ يعني انت عايز تتجوز أميرة بنتي وتبقى ضرت اماني؟!
تحدث فتحي بتأكيد.
ـ والله انا الشرع محللي اربعه واماني لو مش عجبها يبقى تطلق
ثم اضاف بلهفة.
ـ صدقيني يا ام أميرة انا هعوض بنتك عن كل اللي شافته مع الزفت جمال ده وهخليها ست الكل وطلباتها كلها مجابه
نظرت اليه والدة اميرة بسعاده وفكرت بداخلها ان زواج أميرة من فتحي فرصة جيدة لاميرة ولا يمكنها ان تضيع هذه الفرصه، ابتسمت برضا وتحدثت اليه بسعاده قائلة له.
ـ وأميرة بنتي لو لفت الدنيا دي كلها مش هتلاقي احسن منك يا فتحي، انا رايحه ابص عليها دلوقتي وهكلمها واشوف رأيها
ثم اضافة بتأكيد.
ـ بس متنساش أميرة لسه في فترة العده بتاعها
تحدث فتحي بلهفة قائلاً لها.
ـ لو ست البنات وافقت يبقى نتجوز اول ما العده تخلص على طول وانا جاهز من دلوقتي
فرحت والدة أميرة كثيرا بلهفة فتحي علي الزواج من ابنتها واعتقدت انه سيصبح العوض الجميل لابنتها، تحدثت اليه قبل ان تذهب من امامه قائلة له.
ـ ان شاءالله تبقى من نصيبك ويصلح حالكم مع بعض يارب
رد فتحي بلهفة واشتياق.
ـ يارب يسمع من بؤق ربنا
____________
في منزل والدة جمال..
استيقظت شاهنده صباحا واخبرت والدتها انها ذاهبه للدرس، ذهبت للدرس وجلست والدتها مع ابنتها اماني وحور وجنه يلعبون حولهم.
تنهدت والدة جمال بتعب وحيرة وهي تفكر في أمر فريد مع شاهنده.
نظرت اماني الي والدتها وتحدثت اليها بفضول قائلة لها.
ـ مالك يا امي من امبارح كده وانتي شكلك شايله هم حاجه؟!
تحدثت اليها والدتها بحزن قائلة لها.
ـ فريد امبارح اداني الدبله بتاع شبكته وقالي انه مش عايز شاهنده
شهقت اماني بصدمة ووضعت يديها على فمها تكتم شهقتها ثم تحدثت الي والدتها بحزن قائلة لها.
ـ وبعدين؟
تحدثت والدتها بحيرة قائلة لها.
ـ مش عارفه، عايز اكلم خالتك واقولها تتكلم معاه وتشوفه عمل كده ليه
ثم اضافت بغضب.
ـ انا بنتي مش لعبه عشان يخطبها شويه ويسيبها وبعدين البت بتحبه ولو قولتلها انه سابها يمكن تعمل حاجه في نفسها وانا مش هضيع بنتي عشانه
تنهدت اماني بعدم رضا عن حديث والدتها ثم تحدثت اليها بتأكيد قائلة لها.
ـ بس اكيد شاهنده اللي غلطانه يا امي، انتي مشوفتيش طريقة كلامها مع فريد عامله ازاي، وبعدين بصراحه بقى شاهنده متنفعش فريد، فرق السن بينهم والتفكير وكل حاجه بتقول انهم مينفعوش لبعض بس زنك انتي وخالتي عشان تجوزوهم لبعض هو اللي خلى شاهنده تشغل بالها بيه وخلى فريد يوافق وهو مش مقتنع عشان يرضي خالتي
زفرت والدتها بغضب قائلة لها.
ـ انا عايزه اجوزها لـ فريد عشان شاهنده اختك متدلعه ومش هتلاقي حد يستحمل دلعها ده غير خالتها وابن خالتها
تحدثت اماني بعدم رضا.
ـ لا يا امي يبقى كده الجوازه دي مهما تعملوا مش هتكمل
استمعوا الي صوت طرق على باب الشقه، وقفت اماني كي تفتح، تفاجأت برجلاً يقف أمامها وتحدث إليها باحترام قائلاً لها.
ـ صباح الخير، مش ده بيت الاستاذ جمال؟
نظرت اليه اماني بستغراب وحركت رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ ايوه هو
تحدث اليها باحترام قائلاً لها.
ـ لو سمحتي انا عايز اقابله، قوليله استاذ طارق المحامي، محامي مدام أميرة
استمعت اليه والدة جمال وواقفت سريعا ترحب به قائلة له.
ـ اهلا وسهلا يا استاذ اتفضل
دخل طارق وتحدث اليها باحترام قائلاً لها.
ـ اهلا بحضرتك، انا جيت النهاردة اشوف استاذ جمال هيكمل اتفقنا ودي ويسلم لـ مدام اميرة بناتها وشقتها ولا نكمل اجراءتنا بالقانون
تحدثت اليه والدة جمال بقلق قائلة له.
ً قانون ايه ان شاءالله كله هيبقى ودي
ثم تحدثت الي ابنتها اماني قائلة لها بلهفة.
ـ اجري يا اماني اطلعي نادي لاخوكي عشان يتكلم مع الاستاذ
ثم تحدثت اليه مرة اخري.
ـ اتفضل اقعد يا استاذ طارق، تشرب ايه؟
تحدث طارق بابتسامة مجامله.
ـ شكرا لحضرتك انا بس محتاج اعرف استاذ جمال ناوي على ايه عشان بس عندي محكمه كمان ساعه
حركت والدة جمال رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ ناوي على كل خير ان شاء الله
عند اماني امام شقة شقيقها، وقفت تطرق على الباب وتضغط على الجرس كثيرا دون رد، بعد وقت فتح لها جمال وهو يحاول فتح عينيه بصعوبه، تحدث اليها بغضب قائلاً لها.
ـ في ايه ع الصبح نزله رن رن رن هو الواحد ميعرفش يرتاح شويه في ام البيت ده!!
تحدثت اليه اماني بهدوء تخفي خلفه غضبها من طريقة حديثه الفظه معها.
ـ محامي أميرة تحت عندنا وعايزك
فتح عينيه بنتباه لحديثها قائلاً لها بصدمة.
ـ ايييه وده جاي تاني ليه؟!
تحدثت اليه بجمود قائلة له.
ـ والله انزل وشوفه بنفسك
ثم تركته ونزلت الي الاسفل، وقف جمال بصدمة يفكر لماذا جاء اليه محامي اميرة الان، دخل واغلق باب الشقه، خرجت مروة من غرفة النوم وتحدثت اليه بفضول.
ـ في ايه ؟
نظر اليها جمال ثم تخطها ليدخل غرفة النوم قائلاً لها.
ـ مفيش حاجه
وقفت مروة تنظر اليه بستغراب، ثم تذكرت كذبتها له بالامس وارادت التأكد هل هي حامل ببنت ام ولد ودعت من قلبها ان يكون من بداخل رحمها ولد، دخلت غرفة النوم ورأته يرتدي ثيابه بسرعه، اقتربت منه وتحدثت اليه بتوتر قائلة له.
ـ بقولك ايه يا جمال، انا كنت عايزه انزل اروح عندنا، اصل امي كانت تعبانه امبارح اوي وعايزه اروح ابص عليها
رد عليه دون اهتمام قائلاً لها.
ـ طيب روحي بس متتأخريش
ثم انتهى من ارتداء ثيابه سريعا وخرج من الشقه كي ينزل الي شقة والدته.
وقفت مروة شاردة تفكر بخوف وتتمنى ان يكون حملها ولد كما اخبرته، ارتدت ثيابها هي الاخرى كي تذهب الي امها وتخبرها بما قالته لجمال بالامس.
___________
بالاسفل بشقة والدة جمال.
نظر طارق الي بنات أميرة وهم يلعبون حولهم قائلاً لوالدة جمال.
ـ دول حور وجنه؟
تحدثت اليه والدة جمال بتوتر.
ـ ايوه هما
ابتسم لهم طارق بهدوء، دخل جمال بقلق قائلاً لهم.
ـ سلام عليكم
وقف طارق وصافحه، تحدث اليه جمال بقلق قائلاً له.
ـ خير في ايه يا استاذ؟
تحدث اليه طارق بهدوء قائلاً له.
ـ متقلقش كده كل خير ان شاءالله
تحدثت والدة جمال الي ابنها بتوتر قائلة له.
ـ الاستاذ جاي يسألك يا جمال انت هتكمل اتفاقك معاهم ودي ولا ناوي علي ايه وانا قولتله ان شاءالله هنكمل ودي
نظر جمال الي والدته بستغراب ثم تحدث بعدم فهم قائلاً.
ـ اتفاق ايه مش فاهم؟
تحدث اليه طارق بهدوء قائلاً.
ـ شقة الزوجيه بتاع مدام أميرة وبناتها ونفقة البنات كل شهر
نظر جمال الي والدته قائلا للمحامي.
ـ اصل في حاجه حضرتك متعرفهاش، شقة الزوجيه دي اصلا انا متجوز فيها واحده تانيه، يعني مينفعش اخرجها منها لانها برضه شقة الزوجيه بتاعها هي كمان
ضحك طارق بهدوء قائلاً لها.
ـ بس الشقه دي بقت بتاع مدام أميرة وبناتها دلوقتي وانا ممكن ببلاغ صغير جدا اجيب قوة معانا وناخد الشقه وساعتها هيكون...
قاطعته والدة جمال بخوف قائلة له.
ـ لا يا استاذ واحنا مش عايزين وش وأميرة تيجي تاخد شقتها وبناتها وتعيش في شقتها بيهم معززه مكرمه
تحدث جمال الي والدته بغضب قائلاً لها.
ـ طب وانا و مراتي هنروح فين يا امي هنترمي في الشارع؟!
تحدثت اليه والدته بغضب قائلة له.
ـ هاتها وانزلوا تحت في الاوضه بتاعك لحد ما نشوف هنعمل ايه ولا لحد ما ربنا يقدرنا ونبني لك شقة تانيه فوق
زفر جمال بغضب قائلاً لوالدته.
ـ يعني انا ومروة نعيش في اوضه والست أميرة لوحدها تعيش في الشقه دي كلها
غمزت له والدته قائلة له.
ـ خلاص بقى يا جمال احنا عايزين نخلص من الموضوع ده وبعدين أميرة هتعيش في الشقه تربي بناتها ودول بناتك برضه
خفض جمال وجهه ارضا قائلاً لها.
ـ ماشي يا امي لما اشوف اخرتها
تحدث إليه طارق بهدوء قائلاً له.
ـ اهم شئ انا مش عايز افكرك تاني يا استاذ جمال ان انت ماضي علي عدم تعرض لمدام أميرة، يعني لو تعرضتلها في اي وقت من حقها تسجنك تاني
تحدثت اليه والدة جمال بتوتر قائلة له.
ـ وهو هيتعرضلها ليه بس يا استاذ دي برضه ام بناته وكان بينهم عشره وعيش وملح
زفر جمال بغضب وتحدث اليه.
ـ والمفروض الهانم هتستلم الشقه امتى؟
تحدث اليه طارق بهدوء قائلا.
ـ اولا المفروض انها هتستلم الشقه بكل محتوايتها يعني حضرتك مش هتاخد من الشقه غير اغراضك الشخصيه فقط
نظر جمال الي والدته بغضب قائلاً.
ـ كمااااااان
غمزت له والدته بان يوافق الان ويصمت، زفر بغضب قائلاً له.
ـ ماشي يا استاذ ولو عايز تخلعنا هدومنا وتديها لاميرة هانم احنا موافقين
ثم نظر الي والدته بغضب قائلاً لها.
ـ مرضيه كده!!
تحدثت والدة جمال الي طارق باحترام قائلة له.
ـ احنا هننزل حاجة جمال ومراته من الشقه ونسلمها لاميرة
ثم تحدثت الي جمال قائلة له.
ـ اطلع قول لمراتك تلم حاجتها يا جمال
تحدث جمال بغضب قائلاً.
ـ مراتي مش هنا راحت تبص على امها
تحدثت والدته بهدوء.
ـ خلاص هطلع انا واماني ونلم حاجتهم من فوق وننزلها هنا واميرة تيجي وتاخد بناتها في شقتها
تحدث طارق بهدوء قائلاً لهم.
ـ تمام وانا لازم امشي دلوقتي لان عندي جالسه في المحكمه وبالليل هجيب مدام أميرة ونيجي عشان نستلم الشقه بكل محتوايتها واطمن ان مدام أميرة هتبات في شقتها النهاردة هي وبناتها
نظر اليه جمال بغضب ووقف طارق واستأذن منهم وذهب، انتظر جمال بعد خروجه من المنزل ثم تحدث الي والدته بانفعال قائلاً لها.
ـ وبعدين يا امي علي قلة القيمه دي، يعني عجبك كده لما الزفته دي تطردني من شقتي وفي بيتي وتقعد هي!
تحدثت اليه والدته بهدوء قائلة له.
ـ اهدا بس يا جمال، المحامي بتاعها ده شكله مش سهل وعايزنا نقع في الغلط عشان هو يشتغل، انت مش شايف جاي مستعجل ازاي، احنا بقى نطلع اذكا منه ونسايسهم لحد ما أميرة تيجي هنا وسطنا وبعدها انت تشاغلها تاني وبكلمتين حلوين منك ترجعها تاني لذمتك وتكسر شوكتها ونعمل فيها اللي احنا عايزينه ووقت ساعتها هي هتبقى مراتك ومحدش له عندنا حاجه
نظر جمال الي والدته بتفكير ثم ابتسم قائلاً لها.
ـ ايه الدماغ المتكلفه دي يا ام جمال
ضحكت والدته بثقة قائلة له.
ـ ياريت حد فيكم كان خد دماغي بدل ما انتوا التلاته هتشلوني وتموتوني ناقصه عمر
ضحك جمال قائلاً لها.
ـ ربنا يخليكي لينا يا ست الكل
وقفت اماني بجوار باب غرفتها تنظر امامها بحزن وعدم رضا بعد ان استمعت الي حديث امها مع شقيقها.
__________
في منزل راندا..
ذهبت راندا الي عملها في الصباح الباكر، وجلست أميرة بجوار والدة راندا يتحدثون أمام التلفاز وابن راندا يلعب حولهم.
شردت أميرة قليلا فكل ما يحدث معها.
رن جرس الباب، فتح ابن راندا، دخلت والدة أميرة قائلة.
ـ سلام عليكم
ابتسمت أميرة عند رؤية امها، اقتربت منها امها وعانقتها بقوة، وتحدثت اليها بلهفة قائلة لها.
ـ عاملة ايه يا حبيبتي دلوقتي طمنيني عليكي
تحدثت اليها أميرة بعد ان سالت دموعها بضعف قائلة لـ امها.
ـ انا تعبانه اوي يا امي...
الفصل الثاني والثلاثون
ابتسمت أميرة عند رؤية امها، اقتربت منها امها وعانقتها بقوة، وتحدثت اليها بلهفة قائلة لها.
ـ عاملة ايه يا حبيبتي دلوقتي طمنيني عليكي
تحدثت اليها أميرة بعد ان سالت دموعها بضعف قائلة لـ امها.
ـ انا تعبانه اوي يا امي
ربتت والدتها علي ظهرها بحنان ووقفت والدة راندا واخذت حفيدها الصغير الي الداخل وتركت اميرة مع امها على راحتهم.
جففت والدة أميرة لابنتها دموعها قائلة لها بحزن.
ـ مالك يا حبيبتي متوجعيش قلبي عليكي يا أميرة
تحدثت أميرة ببكاء وهي بداخل حضن امها.
ـ انا تعبانه اوي يا امي حاسه ان المشاكل اللي انا فيها دي كتير عليا اوي، حاسه اني مش قادرة اتنفس برحتي، حاسه اني تعبانه ومخنوقه اوي
ربتت امها على ظهرها قائلة لها بهدوء.
ـ انتي محتاجه راجل يشيل عنك يا أميرة
ابتعدت أميرة عن حضن امها بهدوء قائلة لها.
ـ راجل ايه بس يا امي انا عايزه اخفف همي وانتي عايزه تزوديه!
تحدثت اليها والدتها بهدوء قائلة لها.
ـ انا بتكلم لمصلحتك يا أميرة، انتي محتاجه راجل تتسندي عليه ويشيل عنك الهم
ثم اضافت بحزن.
ـ انتي من يومك وانتي شايله الهم يا أميرة ونفسي يجي اليوم اللي تتهني فيه وتبقي في عصمت راجل يحبك ويحافظ عليكي ويشيل عنك الهم ده
تذكرت أميرة الدكتور محمد وبكت بحزن قائلة لامها.
ـ مفيش راجل هياخدني بهمي ده يا امي وبعدين انا مش عايزه حاجه من الدنيا غير اعيش انا وبناتي مع بعض مرتاحين
ابتسمت والدتها قائلة لها بثقة.
ـ بس في راجل بيتمنالك الرضا ترضي
نظرت أميرة الي والدتها بستغراب، تابعت والدتها حديثها قائلة بابتسامة.
ـ فتحي جوز اماني اخت جمال كلمني عليكي دلوقتي وعايز يتجوزك
انتفضت أميرة من مكانها شاهقتً بصدمة قائلة لـ امها.
ـ ينهار اسود فتحي!
نحدثت اليها امها بابتسامة قائلة لها.
ـ انا استغربت زيك كده لما قالي دلوقتي بس شوفت في عينيه لهفته عليكي وكمان قالي ان كل طلباتك مجابه
صرخت أميرة في امها قائلة لها.
ـ ينهار اسود، ينهار اسود، انتي بتقولي ايه يا امي، بقى انتي عيزاني اطلع من جمال ادبس نفسي في فتحي! يعني اخرج من داهيه ادخل في مصيبه
نظرت اليها امها بستغراب قائلة لها باعتراض.
ـ مصيبة ايه كفى الله الشر، فتحي راجل وكسيب وهيستتك في البيت وكل طلباتك مجابه وبعدين لو قصدك عشان اماني فهو راجل ومن حقه يتجوز واحده واتنين وأربعه وكمان مراته مبتخلفش وهو نفسه يتجوز واحده تخلف له حتة عيل وتفرحه
تحدثت اميرة برفض قاطع قائلة لـ امها.
ـ لا يا امي فتحي لاء
تنهدت والدتها بتعب قائلة لها.
ـ لاء ليه يا اميرة متنسيش ان انتي واحده مطلقه دلوقتي يعني مش، هيجيلك غير واحد متجوز
ردت أميرة بصراخ قائلة لـ امها.
ـ وانا مش عايزة حد يجيلي انا عايزه اعيش لوحدي واربي بناتي وبس
حركت امها رأسها برفض قائلة لها.
ـ واخرتها يا أميرة؟!، هتفضلي عايشه عند راندا كده لحد امتى، يا بنتي البني آدم مننا تقيل ومش هتحسي انك مرتاحه غير في بيتك
نظرت أميرة الي والدتها بتعب قائلة لها.
ـ اطمني يا امي انا هعيش انا وبناتي في شقتي
نظرت اليها امها بستغراب، تابعت أميرة حديثها قائلة لها.
ـ المحامي اتفق مع جمال اني هاخد الشقه اللي كنت متجوزه فيها واعيش فيها انا وبناتي وجمال هيدفعلي مصاريف البنات كل شهر
نظرت اليها امها بستغراب قائلة لها.
ـ وجمال وافق؟!
حركت أميرة رأسها بالايجاب قائلة لها.
ـ ايوه وافق عشان اتنازل عن المحضر اللي كنت عملاه لما ضربني
تحدثت اليها والدتها بقلق قائلة لها.
ـ بس انتي هتعيشي معاهم ازاي بعد ما جمال طلقك ولا انتي ناويه ترجعيله
حركت أميرة رأسها قائلة لـ امها.
ـ لا مش هرجعله ومش هعيش معاهم انا هعيش في الشقه بس لحد ما اعمل العميله لبنتي واطمن عليها وبعد كده اشوف هعمل ايه لان الوقت بيجري وجنه بدأت تتعب وانا مش هضيع الوقت في حرب بيني وبين جمال، انا عايزه اصبر شويه واستحمل لحد ما اطمن على بنتي
ثم اضافت بتعب.
ـ اكتر حاجه كسره قلبي تعب جنه
تحدثت اليها امها بحزن.
ـ بس لازم تفكري في نفسك برضه يا أميرة، انتي لسه صغيره وحلوه والف من يتمناكي
شردت أميرة قليلا ثم تحدثت بحزن.
ـ مش مهم مين بيتمناني المهم بناتي هما دول اللي بتمناهم من ربنا
تنهدت امها بتعب قائلة لها.
ـ برحتك يا أميرة ولما عدتك تخلص نبقى نتكلم
ثم اضافت وهي تقف من جوار ابنتها.
ـ انا هقوم انا اروح عشان عمك الدسوقي ميعرفش ان انا جيالك
حركت أميرة رأسها بصمت وهي شارده في حياتها المستقبليه.
__________
في منزل والدة الدكتور محمد..
وقفت راندا بداخل المطبخ تنظفه وهي تنظر حولها بفضول تتساءل بداخلها هل الدكتور محمد مازال بالمنزل ام ذهب إلى المشفي.
دخلت والدة الدكتور واقتربت من راندا تتحدث اليها بفضول قائلة لها.
ـ عامله ايه يا راندا؟
ردت راندا بابتسامة.
ـ الحمدلله كويسه
ابتسمت لها والدة الدكتور قائلة لها.
ـ وأميرة عامله ايه بقت كويسه؟
حركت راندا رأسها بالايجاب قائلة لها.
ـ اه الحمدلله بدأت تخف وكمان هتاخد بناتها وتعيش بيهم في شقتها والبركه في الدكتور ربنا يباركله يارب
استغربت والدة الدكتور قائلة لها.
ـ قصدك الدكتور مين؟
تحدثت راندا بسعاده.
ـ الدكتور محمد هو و الاستاذ طارق اللي ساعد اميرة ورجعولها حقوقها الحمدلله
حركت والدة الدكتور رأسها بتفهم قائلة لها.
ـ يعني خلاص مشاكل أميرة اتحلت مع جوزها؟
تحدثت راندا بتوضيح قائلة لها.
ـ هي بس هتاخد شقتها القديمه تعيش فيها هي وبناتها وهو ملوش دعوه بيها
استمعوا إلى صوت محمد بالخارج يتحدث إلى والدته بصوت مرتفع قليلا كي تسمعه قائلاً لها.
ـ انا نازل يا امي هتحتاجي حاجه؟
خفق قلب راندا بسعاده عندما استمعت الي صوته، تحدثت والدة الدكتور اليها قائلة لها بابتسامة.
ـ تمام يا راندا ربنا معاكم
ثم خرجت الي ابنها كي تتحدث معه قبل ان يخرج، تحركت راندا بخطوات هادئه الي باب المطبخ كي تراه قبل ان يذهب.
وقفت والدة الدكتور وتحدثت اليه قائلة له.
ـ اعمل حسابك النهاردة يا محمد عشان انا عازمه عمتك على العشا
استغرب محمد ثم تحدث اليها بمرح.
ـ اشمعنا يعني ايه سبب العزومه المفاجأة دي؟!
تحدث إليه والدته بابتسامه.
ـ اصل هويدا بنت عمتك عايزه تيجي تتدرب معاك في العياده انت عارف انها اتخصصت قلب زيك وعمتك كلمتني وانا عزمتهم
حرك محمد رأسه بعدم رضا قائلاً لـ امه.
ـ حضرتك عارفه يا امي ان انا مش بحب نظام الواسطه ده والافضل لـ هويدا انها تدرب مع دكتور تاني ميكونش قريبها
تحدثت اليه والدته بهدوء قائلة له.
ـ معلش يا محمد دي بنت عمتك وانت اكيد هتفيدها اكتر من اي حد غريب
حرك محمد رأسه بالايجاب قائلاً.
ـ ربنا يسهل يا امي، انا لازم امشي عشان متأخرش على المستشفى بعد اذنك
ابتسمت له والدته وذهب بهدوء.
وقفت راندا تبتسم بسعاده بعد رؤيته لمعاملته الطيبه الي امه، همست بداخلها قائلة.
ـ يا سلام لو كل الرجاله حنينه زيك كده مكنش في بنت اتبهدلت
__________
في منزل اهل مروة..
جلست مروة مع امها وهي تضرب بيدها علي قدميها بخوف قائلة لها.
ـ ملقتش حل قدامي غير اني اقوله اني عرفت اني حامل في ولد وهتبقى مصيبه لو طلعت بنت
تحدثت اليها امها ببرود قائلة لها.
ـ ولد ولا بنت يعني انتي اللي كنتي حطاها في بطنك وبعدين مش يمكن تكوني حامل في ولد بجد وبعدين انا حاسه انك حامل في ولد عشان مناخيرك كبرت واللي مناخيرها تكبر في الحمل تبقى حامل في ولد
زفرت مروة بغضب قائلة لـ امها.
ـ انا عايزه اتأكد مش هفضل اقول يمكن ومش يمكن عشان اطمن واعرف هعمل ايه بعد كده
تحدثت والدتها بملل.
ـ وبعدين يعني اعملك ايه انا دلوقتي؟!
تحدثت مروة بحيرة.
معرفش، انا بفكر اروح اكشف عند دكتور بدل المستشفى الفقر اللي ودتيني فيها دي واعرف انا حامل في ايه
تحدثت والدتها بملل قائلة لها.
ـ بس انتي لسه حامل في الشهر التالت والدكتور مش هيأكدلك غير في الرابع
زفرت مروة بغضب قائلة لـ امها.
ـ انا زهقت وتعبت ومبقتش عارفه اعمل ايه
تحدثت اليها والدتها ببساطه.
ـ متعمليش حاجه وقولي انك حامل في ولد زي ما قولتي وحاولي تضحكي على عقله وخليه يكتبلك الشقه زي ما قولتلك وفهميه انك كده بتأمني مستقبل ابنه عشان أميرة متطمعش فيه هي وبناتها وحاولي تفهميه ان اميرة طمعانه فيه والعبي في دماغه لحد ما تأمني نفسك
نظر مروة امامها بتفكير في حديث والدتها.
_______________
في منزل والدة جمال..
جلست اماني في الغرفة تفكر في حديث امها وشقيقها واتفاقهم على أميرة..
اقتربت حور بخوف من اماني قائلة لها بفزع.
ـ الحقي يا عمتو جنه تعبانه ووقعت على الارض ومش بترد عليا
انتفضت اماني من مكانها وركضت الي ابنة شقيقها الواقعه علي الارض، رفعتها عن الارض بفزع ناطقة اسمها بلهفة، لم تتحرك جنه او تعطي اي اشاره انها على قيد الحياة، فقط شفاتيها بالون الازرق وفاقدة الوعي، صرخت اماني بفزع وهي تبكي بخوف وتضم جنه الي قلبها قائلة بصراخ.
ـ يا جماااااال ، يا جماااااال الحق البت بتموت مننااااااا
استمع جمال وامه الي صراخ شقيقته وهم جالسون معا بالخارج، وقف جمال وركض سريعا الي غرفة شقيقته وفزع عندما رأى ابنته بين يد شقيقته مثل الجثه الهامدة، جثى على ركبتيه وتحسس حرارة ابنته قائلاً لشقيقته بفزع.
ـ ايه اللي حصل؟
تحدثت اليه اماني ببكاء وهي تحمل جنه بحضنها قائلة له.
ـ معرفش، معرفش هي كانت كويسه وكانت بتلعب دلوقتي
ثم تحدثت اليه برجاء والدموع تغرق وجهها.
ـ الحق البت هتموت مننا يا جمال لازم نوديها المستشفى
وقف جمال وحمل ابنته من يد شقيقته ووقف يفكر بحيرة اين يذهب بها.
تحدثت اليه والدته بقلق قائلة له.
ـ خدها المستشفى العامة هتلاقي الطوارئ شغالين دلوقتي
وقفت اماني على قدميها بتعب وتحدثت الي شقيقها ببكاء قائلة له.
ـ انا جايه معاك
ركض جمال الي الخارج وهو يحمل ابنته وركضت اماني خلفه..
ركضت حور خلف شقيقتها وهي تبكي بخوف عليها وتنادي عليها بصوتها الطفولي، مسكت بها جدتها بقوة ومنعتها من الذهاب خلفهم، وقفت حور تبكي بصراخ وتنادي علي شقيقتها وعلي امها.
_________
في بيت راندا..
جلست أميرة وشعرت فجأة بوجع غريب بقلبها، استغفرت ربها وتمنت الخير لها ولـ بناتها.
بداخل إحدى المستشفيات العامة..
دخل جمال وهو يحمل ابنته يسأل عن قسم الطوارئ بصراخ، اقتربت منه احدى الممرضات وتعاطفت معهم عندما رأت طفله صغيره مريضه على يديه، اخذتها منه وركضت سريعا الي غرفة الكشف.
وقف جمال أمام غرفة الكشف يشعر بالقلق الشديد على ابنته.
استندت اماني علي الحائط وهي تبكي بخوف علي ابنة شقيقها.
بعد لحظات خرجت الممرضه تتحدث الي جمال بتوتر قائلة له.
ـ انت ابوها؟
حرك جمال رأسه بالايجاب قائلاً لها بلهفة.
ـ ايوه انا ابوها هي مالها؟!
تحدثت اليه الممرضه بتوتر قائلة له.
ـ اتفضل معايا كلم الدكتور
وقفت اماني تتابعهم بخوف على جنه.
دخل جمال غرفة الكشف سريعا ورآى ابنتها بين يدي الطبيب يحاول افاقتها وممرضة أخرى تضع بيدها ابره كي تضع بها المحلول الطبي.
وقف جمال بجوار الطبيب ينظر الي ابنته بخوف قائلاً للطبيب.
ـ خير يا دكتور البت مالها؟!
تحدث إليه الدكتور بأسف قائلاً له.
ـ انت عارف ان بنتك عندها مشكله في القلب ولازم عمليه في اسرع وقت؟
حرك جمال رأسه بالايجاب قائلاً له.
ـ ايوه يا باشا وهي بتاخد علاجها وزي الفل
تحدث إليه الطبيب باعتراض قائلاً له.
ـ بس واضح انها مكانتش بتاخد علاجها بانتظام وواضح جدا ان في اهمال في التغذيه والبنت ضعيفه جدا
خفض جمال رأسه بالارض واضاف الطبيب بتحذير قائلاً له.
ـ البنت لازم تعمل العمليه في اسرع وقت ومش هينفع تتأجل اكتر من كده
تحدث اليه جمال ببرود قائلاً له.
ـ بس الدكاتره قالولي ان العملية نسبة نجاحها ضعيفه جدا وان احتمال كبير البنت تموت
تحدث إليه الطبيب بغضب قائلاً له.
ـ الموت والحياة ده بتاع ربنا المهم احنا نعمل اللي علينا
خفض جمال وجهه قائلاً.
ـ وانا يا دكتور راجل ظروفي علي ادي ومعنديش فلوس تكفي مصاريف عمليه زي دي
تحدث إليه الطبيب بقلة حيلة قائلاً لها.
ـ وبنتك علاجها مش هنا للاسف، بنتك محتاجه مستشفي مجهزه في تخصص القلب
وقف جمال بقلة حيله قائلاً له.
ـ طب اعملها اي حاجه هنا يا دكتور
حرك الدكتور رأسه بقلة حيله وتركه وذهب، اقتربت اماني من شقيقها وهي تبكي وتحدثت اليه ببكاء قائلة له.
ـ يعني ايه يا جمال، يعني هنسيب البت تموت كده واحنا واقفين نتفرج
حرك كتفيه بقلة حيلة قائلاً لها.
ـ وانا في ايدي اعملها ايه يا اماني، ما الدكاترة قالوا انها حتى لو عملت العمليه برضه هتموت
بكت اماني بشدة قائلة.
ـ يا حبيبتي يا جنه
ثم انهارت في البكاء قائلة له.
ـ امها لازم تعرف وتبقى جمبها يا جمال
تحدث اليها جمال بغضب قائلاً لها.
ـ متجبيش سيرتها الزفته دي قدامي، هي السبب في كل ده، مش فالحه غير تحبسني وعايزه شقه وفلوس ومش معبره بنتها اللي بتموت دي
نظرت اماني الي شقيقها بغضب قائلة له.
ـ مش وقته الكلام ده يا جمال وبنتك دلوقتي محتاجه امها جمبها ولو مروحتش تجيبها انا هروح
جلس جمال بجوار غرفة الطوارئ قائلاً لشقيقته.
ـ اعملي اللي تعمليه انا تعبت
نظرت اليه بغضب وتركته وذهبت كي تحضر اميرة ترا ابنتها.
_____________
في محافظة الإسكندرية..
دخلت والدة فريد الي غرفته، رأته يجلس فوق الفراش ساندا رأسه علي حافة الفراش وشاردا..
اقتربت منه وتحدثت اليه بحيرة قائلة له.
ـ برضه مش عايز تقولي ايه اللي حصل في القاهره عند خالتك وبسببه راجع متغير كده؟
اعتدل فريد في جلسته وتحدث الي والدته بهدوء قائلاً لها.
ـ في سؤال لو سمحتي يا امي عايز اسأله ليكي
جلست ولدته بجواره قائلة له.
ـ اتفضل يا حبيبي
تحدث اليها فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ انتي ليه طلبتي مني اخطب شاهنده؟ ، يعني ايه اللي شوفتيه فيها مميز عشان تفكري انها تكون مرات ابنك اللي تكمل معاه باقي حياته
نظرت اليه والدته بستغراب قائلة له.
ـ يعني، شاهنده بنت خالتك وبتحبك
حرك رأسه بهدوء قائلاً لها.
ـ وايه المميز في انها بنت خالتي وبتحبني، انا كده هستفاد ايه، يعني هي سواء انا اتجوزتها او متجوزتهاش فهي بنت خالتي وحكاية انها بتحبني دي انا مليش علاقه بيها لان انا مبحبهاش اكتر من انها بنت خالتي وبعدين مفيش حتى احتمال واحد اني احبها في المستقبل، يبقى ليه بقى اتجوزها؟
نظرت اليه والدته بحيرة قائلة له.
ـ انت ليه بتقول الكلام ده يا فريد، تقصد ايه بالظبط من كلامك ده؟!
تحدث فريد بهدوء قائلاً.
ـ انا بقول الكلام ده لاني فسخت خطوبتي من شاهنده وانا متأكد ان القرار ده صح جدا ومستحيل هرجع فيه وبقول لحضرتك الكلام ده عشان ارجوكي انا مش عايزك تضغطي عليا دا لو سعادتي تهمك بجد لان جوازي من شاهنده هيكون نهاية سعادتي وسعادتها
نظرت اليه والدته بصدمة قائلة له.
ـ سبتها ازاي!! وخالتك عرفت انك سبتها؟
تحدث فريد بالايجاب قائلاً.
ـ ايوه يا امي وانا ببلغك دلوقتي قبل ما خالتي تكلمك وتبدأو تخططو ازاي ترجعوني لـ شاهنده تاني
ثم وقف من فوق الفراش قائلاً لها بتأكيد.
ـ انا خلاص سبتها وموضوع جوازي منها ده كان قرار غلط والحمدلله اني صلحته بدري وارجوكي يا امي انا بحبك وبخاف عليكي بس بلاش تضغطي عليا وتستغلي حبي وخوفي عليكي عشان ترضي اختك
ثم خرج من الغرفة وترك والدته تجلس وتنظر امامها بحزن وتفكر في حديثه.
________
في شقة والدة أميرة..
استمع ضياء الي صوت جرس الباب دون توقف، ركضت امه من داخل المطبخ وركض هو من الغرفة الي باب الشقه يفتحه بقلق.
دخلت اماني وهي تبكي وتحدثت اليه بصراخ قائلة له.
ـ أميرة فيييييين؟
نظرت اليها والدة اميرة بفزع واقتربت منها بقلق قائلة لها.
ـ في ايه يا اماني؟
الفصل الثالث والثلاثون
دخلت اماني وهي تبكي وتحدثت اليه بصراخ قائلة له.
ـ أميرة فيييييين؟
نظرت اليها والدة اميرة بفزع واقتربت منها بقلق قائلة لها.
ـ في ايه يا اماني؟
اقتربت منها اماني وهي تبكي قائلة لها.
ـ أميرة فين يا خالتي جنه بتموت في المستشفي
صرخت ام اميرة بفزع قائلة لها.
ـ بتموت ازاي البت مالها؟
بكت اماني بحزن قائلة لها.
ـ أميرة فين عيزاها تشوف بنتها
تحدث ضياء الي اماني بخوف قائلاً لها.
ـ هي في انهي مستشفى وانا هروح اجيب أميرة ونروح على هناك
اخبرته اماني باسم المستشفى وعنوانها، ركض ضياء سريعا من المنزل الي منزل راندا.
تحدثت ام اميرة الي اماني قائلة لها.
ـ استنى يا اماني انا جايه معاكي علي المستشفي اطمن علي البت ربنا يستر
خرجت ام أميرة مع اماني الي المشفى.
عند ضياء..
ركض في الشارع بسرعة متجه الي منزل راندا، وصل أمام منزل راندا ووقف يطرق علي الباب وهو يلتقط انفاسه بصعوبه، فتحت له راندا، تحدث اليها ضياء بصراخ قائلاً لها.
ـ أميرة فين بسرعه
تحدثت اليه راندا بفزع قائلة له.
ـ في ايه يا ضياء صرعتني!
تحدث اليها ضياء بخوف قائلاً لها.
ـ جنه في المستشفي وعايزين اميرة تروح تشوفها
خرجت اميرة من الغرفة علي جملته الاخيره، صرخت وركضت اليه قائلة له بصدمة.
ـ بنتي مالها يا ضياء، البت جرلها ايه؟ جنه ماتت، البت ماتت وانت مش عايز تقولي
ثم انهارت في البكاء والصراخ، حاولت راندا تهدأتها وتحدث اليها ضياء وهو يبكي بحزن هو الاخر من اجل شقيقته وابنتها وتحدث إليها بحزن قائلاً لها.
ـ متخافيش يا اميرة ان شاءالله تبقى كويسه
تحدثت اليه راندا بحزن علي ابنة صديقتها قائلة له.
ـ طب جنه فين، بنت اختك فين يا ضياء ومين اللي قالك انها في المستشفي؟!
تحدث ضياء بسرعة قائلاً لهم.
ـ والله معرفش حاجه انا جيت اخد اميرة ونروحلها اول لما اماني اخت جمال جت و قالتلنا
جذبت أميرة الطرحه من علي شعر راندا ووضعتها فوق شعرها وهي تركض الي الشارع، ركض خلفها ضياء وهو يحاول ان يطمنها، تحدثت اليه راندا سريعا قائلة له.
ـ استنا يا ضياء طب قولي البت في انهي مستشفي؟
وقف ضياء وقال لها اسم المشفى بصوت مرتفع كي تسمعه ثم ركض خلف شقيقته مرة أخرى.
وقفت راندا تنظر امامها بحزن لعدة لحظات ثم دخلت واغلقت الباب كي ترتدي ثيابها وتلحق بصديقتها الي المشفى، سألتها امها ماذا حدث واخبرتها ان ابنة أميرة بالمستشفى.
دخلت راندا الغرفة واثناء ارتدائها ثيابها تذكرت الدكتور محمد..
اخذت هاتفها سريعا كي تخبره بما حدث لابنة أميرة.
___________
في منزل والدة الدكتور محمد..
جلس مع والدته وعمته وهويدا ابنة عمته يتبادلون الحديث اثناء تناولهم الطعام.
رن هاتف الدكتور محمد برقم راندا.
ترك الطعام واعتذر منهم كي يرد، وقف من مكانه وابتعد قليلا عن مائدة الطعام و رد على المكالمة، استمع الي صوت راندا تتحدث اليه بسرعه ومن الواضح انها تبكي وهي تتحدث، شعر بالقلق علي اميرة وتحدث اليها بقلق قائلاً لها.
ـ طب اهدي بعد اذنك وفهميني براحه ايه اللي حصل؟
تحدثت راندا ببكاء قائلة له.
ـ جنه بنت اميرة تعبت وفي المستشفى وبيقولوا بتموت وأميرة جرت علي هناك
ثم اضافت برجاء قائلة له.
ـ بعد اذنك يا دكتور ينفع تيجي تكشف عليها في المستشفي؟
تحدث الدكتور بقلق قائلاً لها.
ـ هي في مستشفى ايه؟
اخبرته راندا باسم المستشفي واخبرته انها ذاهبه اليهم الان.
اغلق الدكتور محمد الهاتف سريعا وركض اتجاه امه وعمته وابنة عمته واستأذن منهم سريعا قائلاً لهم.
ـ انا اسف جدا في عملية ضروري لازم اعملها دلوقتي
اخذ مفاتيح سيارته وركض خارج المنزل، شعرت والدته بالاحراج ثم تحدثت بمرح الي عمته وابنتها قائلة لهم.
ـ معلش هما الدكاترة كده شغلهم صعب
ابتسمت عمة محمد وهي تنظر الي ابنتها قائلة بمرح.
ـ ربنا يكون في عون اللي هتتجوزه، لازم تتعود علي كده
ثم نظرت الي والدة محمد واضافت بثقة.
ـ والاحسن لو هي دكتوره زيه اهو يبقى شغلهم واحد
نظرت اليها والدة الدكتور محمد وفهمت ماذا تقصد، ابتسمت بسعادة قائلة لهم.
ـ عندك حق وكمان هيقدروا يفهموا بعض
خجلت هويدا من حديث امها وزوجة خالها وتعلم جيدا انها المقصودة.
________
بداخل سيارة الدكتور محمد، تحدث الي المستشفى الخاصة التي يعمل بها و طلب منهم تجهيز سيارة إسعاف وارسالها الي المشفى العام واعطاهم اسم المشفى.
كان يقود السيارة بآقصى سرعة كي يصل إلى المشفي في اسرع وقت ويلحق باميرة، كان يشعر بها ويتوقع حالها الان بعد معرفة خبر وجود ابنتها بالمشفى، تمنى من قلبه ان يجعله الله سبب في انقاذ حياة ابنتها ويعلم جيدا انه سيكون انقاذ لروح أميرة قبل ابنتها.
____________
بداخل المستشفى العام.
ركضت اميرة تصرخ وتسأل عن ابنتها بجنون، رآى ضياء جمال يقف بعيدا امام قسم الطوارئ، اشار بيده اتجاهه قائلاً لاميرة.
ـ جمال واقف هناك اهو
نظرت اليه أميرة بعيونها الغارقة بالدموع وركضت اتجاهه تسأله ببكاء قائلة له.
ـ جنه فين يا جماال بنتي جرلها اييه؟
نظر اليها جمال بغضب قائلاً لها.
ـ بنتك جوه مركبين لها محلول واهدي شويه هيطردونا من المستشفى
ركضت أميرة الي الغرفة ودخلت وهي تبكي، اقتربت منها احدى الممرضات كي تمنعها، بكت اميرة قائلة لها برجاء وهي تبكي.
ـ ابوس ايدك عايزه اشوف بنتي، بنتي بتموت والنبي
ثم انهارت في البكاء بطريقة تقطع نياط القلوب، تعاطفت معها الممرضة قائلة لها.
ـ طب حاولي تهدي وادخلي شوفيها براحه وامسكي نفسك كده وخليكي مؤمنه بالله
ركضت اميرة الي الفراش النائمة عليه ابنتها، اقتربت منها تنظر اليها بلهفة والدموع تتساقط من عينيها دون توقف، لمست شعر ابنتها بلهفة ومسكت بيدها تنظر الي الابره المغروزه بيدها تمدها بالمحلول الطبي، شعرت وكأن هذه الابره مغروزه بقلبها هي، قبلت يدها وتحدثت اليها ببكاء قائلة لها بهمس.
ـ جنه اوي تعملي فيا كده، اوعي تسبيني يا جنه، انا ماما اللي انتي بتحبيها، بلاش تحرميني منك يا نور عيني، لو جرالك حاجه انا هموت يا جنه مش هقدر اعيش لحظه واحده في الدنيا من غيرك
ثم رفعت رأسها الي السماء قائلة برجاء .
ـ يا رب يا رب والنبي بلاش تختبرني في بنتي، انا مؤمنه بيك وراضيه بس مش هقدر اعيش من غير بنتي، يارب والنبي انا مليش غيرك احفظهالي يارب واكتبلها عمر جديد، يارب خد من عمري واديها هي واختها انا مش عايزه اي حاجه من الدنيا غيرهم
ثم انهارت في البكاء وهي تمسك بيد ابنتها وتهمس الي ربها فهو الاقرب اليها.
وقف ضياء أمام باب الغرفة يبكي بحزن من اجل اخته وابنتها.
وصلت اماني وام اميرة الي المستشفى وارادت ام اميرة ان تدخل لابنتها لكن الممرضة رفضت واوقفتها خارجا.
وصل الدكتور محمد ودخل يركض يسأل عن طفله صغيره اتت مريضه بقلبها واخبرته احدي الممرضات ان يبحث عنها بقسم الطوارئ.
وصل قسم الطوارئ يبحث عنها ورآى ضياء اخو اميرة يقف امام باب احدي الغرف ويبكي، ركض اليه بقلق وتحدث اليه بصدمة عندما وقف امامه وتطلع اليه قائلاً له.
ـ ايه اللي حصل يا ضياء جنه فيين؟!
نظر اليه جمال بستغراب، لاول مرة يراه ولا يعرف من هو،
وقفت ام اميرة تنظر اليه هي واماني.
تحدث اليه ضياء ببكاء قائلاً له.
ـ جنه جوه واميرة معاها
نظر محمد بلهفة اتجاه الغرفه وركض اليها، منعته الممرضة تحدث اليها بقوة قائلاً لها.
ـ انا دكتور القلب اللي بيتابع حالة البنت ولازم اشوفها حالا
سمحت له الممرضه علي الفور، اقترب جمال من الغرفة وأراد ان يدخل خلفه لكن الممرضه رفضت ووقفت امام الباب كي لا تسمح لاحد بالدخول.
وقف جمال بجانب الباب يتابع ما يحدث بالداخل.
دخل الدكتور محمد واقترب من اميرة وهي تمسك بيد ابنتها وتبكي، تحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ اميرة متخافيش ان شاء الله جنه هتبقى كويسه
نظرت اليه أميرة بضعف ولم تستطيع الرد عليه.
اقترب من جنه وبدأ بالكشف عليها واميرة تمسك بيدها ترفض تركها.
وصلت راندا المشفى واقتربت من ام اميرة وتحدثت اليها بقلق قائلة لها.
ـ ايه الاخبار يا خالتي طمنيني؟
تحدثت ام اميرة ببكاء قائلة لها.
ـ في دكتور جوه لسه جاي بيشوفها
تحدثت راندا بفضول قائلة.
ـ الدكتور محمد؟
تحدث ضياء وهو يبكي قائلاً لها.
ـ ايوه هو
اقترب منهم جمال قائلاً لهم بستغراب.
ـ ومين الدكتور محمد اللي جاي يجري ده بقى، ويعرفكم اصلا منين؟
اقترب منهم طبيب تبع المستشفى العام وتحدث اليهم بغضب قائلاً لهم.
ـ ايه كل ده واقفين ليه كده اتفضلوا استنوا برا لو سمحتوا
تحدثت اليه اماني قائلة له بتوتر.
ـ معلش يا دكتور اصل بنتنا تعبانه والدكتور جوه بيكشف عليها واحنا عايزين نطمن
استغرب الطبيب قائلا.
ـ دكتور مين؟
ثم اتجه الي الغرفة وتفاجئ بوجود دكتور محمد وهو يعرفه جيدا ويعرف انه من احسن اطباء القلب، اقترب منه وصافحه بترحاب واخبره دكتور محمد ان الطفله حالة خاصه به واخبره انه سيأخذها الي المستشفى الخاص التي يعمل بها لتجهيز الطفلة لإجراء عملية بالقلب.
وقفوا يتحدثون معا باللغة الإنجليزية عن حالة الطفلة.
كانت اميرة بعالم اخر لا تستمع ولا تستوعب كل ما يحدث حولها، فقط تمسك بيد ابنتها وتدعي الله بهمس ان يحفظها لها ولم يتوقف لسانها عن ذكر الله لحظة واحدة.
وقف جمال يتابع كل ما يحدث بزهول ويريد ان يعرف كيف اتي هذا الطبيب ولماذا يأتي راكضا بهذه اللهفة وما علاقته القوية بهم كي يأتي اليهم راكضا هكذا.
رن تليفون الدكتور محمد وهو يتحدث الي الطبيب، رد على رجال الإسعاف تابعين للمستشفى الخاص واخبرهم ان يدخلوا الي قسم الطوارئ، تحدث الي الطبيب الاخر واخبره انه سينقل الطفلة الي المستشفي الخاص الان.
اقترب من اميرة وتحدث اليها بهدوء قائلا لها.
ـ اميرة، قومي اقفي على رجلك عشان هنقل جنه المستشفى عندي عشان نجهزها للعمليه
لم ترد عليه اميرة وفقط تمسك بيد ابنتها وتذكر الله بدون توقف.
وقف جمال خارج الغرفة يتابع حديث الدكتور مع اميرة.
تحدث محمد الي اميرة بصوت مرتفع قليلا قائلاً لها.
ـ اميرة بصيلي هنا
تحركت عينيها ببطئ اتجاهه تنظر اليه والدموع تنسال من عينيها، دموعها تدمي قلبه عليها، حرك رأسه لها بالايجاب قائلاً لها.
ـ متخافيش ان شاءالله جنه هتبقى كويسه صدقيني
انهارت اميرة في البكاء وكانها استيقظت الان، بكت بصوت مرتفع وهي تمسك بيد ابنتها بخوف.
ركضت امها واماني وراندا يقفون امام الباب بقلق بعد استماعهم الي صوت بكائها المرتفع.
وقف محمد عاجز امام انهيارها، يريد ان يطمنها لكنه لا يعلم ماذا يفعل لها الان.
وصل رجال الاسعاف امام الغرفة يسألون عن الدكتور محمد.
رفع محمد عينه ورآى راندا، تحدث اليها بهدوء قائلا لها.
ـ تعالي يا راندا لو سمحتي خدي اميرة
خرج الطبيب الاخر من الغرفه وسمح لرجال الاسعاف ان يدخلوا كي يأخذوا الطفله، وقف جمال قائلا لهم بصوت مرتفع.
ـ انتوا رايحين فين وبت مين اللي تاخدوها؟!
تحدث اليه الطبيب تبع المستشفى العام قائلاً له.
ـ هياخدوها مستشفي خاصه متخصصه في امراض القلب والدكتور بتاعها معاها وعارف حالتها
تحدث جمال بصوت مرتفع قائلاً لهم.
ـ دكتور مين انا معرفش دكاترة وبعدين بنتي مش هتتحرك
تحدث إليه الطبيب تبع المستشفى العام قائلا له.
ـ وبنتك ملهاش علاج هنا وانا قولتلك الكلام ده
خرج اليه الدكتور محمد قائلاً له.
ـ ممكن اعرف فين مشكلة حضرتك دلوقتي، البنت لازم تتنقل مستشفى في تخصص القلب وانا عارف حالتها كويس وعارف هي محتاجه ايه دلوقتي
نظر اليه جمال بغضب قائلاً له.
ـ اه يا باشا بس متعرفش حالتي انا، انا راجل على باب الله ومعيش فلوس للمستشفي بتاعك دي
تحدث إليه الدكتور محمد بغضب قائلا له.
ـ ومامت الطفلة متكلفة بكل مصاريف المستشفي
فتح جمال عينيه بصدمة قائلاً له.
ـ منين هي حيلتها حاجه؟!
اقتربت اماني من شقيقها قائلة له بغضب.
ـ وانت مالك انت يا جمال هو انت مستخسر في بنتك انها تعيش، الدكتور بيقولك هو عارف حالة بنتك ولازم تتنقل المستشفي واميرة هي اللي هتدفع للمستشفى، انت مالك انت بقى
تحدث اليها جمال بغضب قائلاً لها.
ـ انتي هتجننيني انتي كمان، واميرة هتجيب فلوس منين
تحدث إليه الدكتور محمد بغضب قائلاً له.
ـ حضرتك اللي يهمك انك متدفعش فلوس للمستشفي صح؟، وهو ده اللي هيحصل ومامت الطفله هي اللي هتدفع
نظر اليه جمال بعدم اقتناع، تحدثت اماني بقوة قائلة له.
ـ انقلوا البنت للمستشفى يا دكتور واللي في مصلحتها اعملوه
وقف جمال صامتا بصدمة يفكر من اين ستأتي اميرة بالاموال لعلاج ابنتهم.
تحرك رجال الاسعاف واخذوا جنه بحذر واميرة تبكي وراندا تمسك بها وتأخذها خلفهم، اقترب ضياء من اخته وام اميرة وذهبوا خلف رجال الاسعاف ومعهم الدكتور محمد.
وقف جمال ينظر امامه بزهول لا يصدق ما حدث، تحدثت اليه شقيقته قائلة له.
ـ يلا يا جمال نروح معاهم المستشفى التانيه
نظر اليها بصدمة قائلاً لها.
ـ مستشفي تانيه ايه، ازاي اميرة قدرت تجيب دكتور خصوصي ومستشفى خاصه وكمان اسعاف خاص دا غير المحامي اللي هي جابته ياخدلها حقها، هي جابت الفلوس دي كلها منين!!
تحدثت اليه اماني بغضب قائلة له.
ـ واحنا مالنا يا جمال المهم دلوقتي ان بنتك تبقى كويس
عقد جمال ما بين حاجبيه قائلاً بهمس.
ـ معقول اميرة اشتغلت شغلانه شمال ولا ايه؟!
ذهبت اماني بسرعه خلفهم قائلة له.
ـ تعالى نلحقهم عشان نعرف المستشفي
ثم ركضت سريعا وهو ذهب خلفها وهو يحاول ان يفهم ماذا يحدث مع أميرة.
___________
وقفوا امام المشفي العام.
دخل رجال الاسعاف السيارة بالطفلة، اصرت أميرة ان تكون بجانب ابنتها، طلب منهم الدكتور محمد ان يأخذوها بجوار ابنتها بداخل سيارة الاسعاف.
اتجه الدكتور محمد إلى سيارته بسرعه وطلب من ضياء وراندا وام أميرة ان يركبوا معه السيارة، ساعد ضياء امه ان تركب بالخلف مع راندا وجلس هو بالامام بجوار الدكتور.
خرجت اماني من المشفي وخلفها جمال شقيقها، رآت السيارات تتحرك، تحدثت الي شقيقها بسرعة قائلة له.
ـ وقف تاكسي بسرعه ولا توك توك ولا اي حاجه نروح وراهم
اشار جمال بيديه الي تاكسي قائلاً لها.
ـ اتفضلي اركبي اما نشوف اخرتها
ثم تحدث الي سائق التاكسي قائلا له.
ـ اطلع ورا عربية الاسعاف اللي طلعت دي ياسطى
تحرك سائق التاكسي خلف سيارة الاسعاف وجلست اماني بداخل السيارة تبكي وتدعي لجنه من قلبها وجلس جمال يفكر من اين اتت أميرة بالاموال لعلاج ابنتهم في مستشفى خاص.
____________
في بيت والدة جمال..
عادت مروة إلى المنزل ورآت باب شقة حماتها مفتوح وحماتها تجلس وصوت نواحها مرتفع.
دخلت مروة تنظر اليها بستغراب رآت حماتها تجلس وتتحدث بنواح وحور تجلس بجوار جدتها وتبكي بخوف وشاهنده تجلس بجوار امها تقلب بهاتفها بملل.
تحدثت إليهم مروة بستغراب قائلة لهم.
ـ هو في ايه؟!
نظرت اليها حماتها ولم ترد عليها، تحدثت اليها شاهنده ببرود قائلة لها.
ـ بنت صحبتك تعبانه وخدوها المستشفى
نظرت مروة الي حور وبحثت بعينيها عن جنه قائلة بصدمة.
ـ جنه تعبانه مالها؟
تحدثت اليها حماتها بسخرية قائلة لها.
ـ ما انتي عارفه هي تعبانه مالها
نظرت اليها مروة ببرود قائلة لها.
ـ وابنك خدها يكشفلها ولا برضه استخسر فلوس الكشف
زفرت حماتها بغضب قائلة لها.
ـ لما يجي ابقي اسئليه
ثم اضافت بغضب.
ـ اطلعي يلا شوفي انتي جايه منين ورايحه فين
جلست مروة ببرود قائلة لها.
ـ اطلع فين انا مش هتحرك قبل ما اطمن علي بنت صحبتي
ضحكت شاهندا بسخرية قائلة لها.
ـ ما احنا عارفين ان قلبك حنين
نظرت اليها مروة ببرود ونظرت اليها شاهنده بستغراب انها تظهر بصحة جيدة بعد تناولها الدواء الذي وضعته لها ولم يظهر عليها طول الفترة الماضيه اي تغير او يحدث اجهاض كما كانت تتوقع شاهنده وفكرت شاهنده ان هذا الدوا لم يكن خطر على الحمل كما قرآت عنه عبر الإنترنت او انها لم تتناول هذا الدواء.
____________
في المستشفى الخاص.
وصلت سيارة الاسعاف ودخلوا بالطفلة الي احدي الغرف المجهزه لاستقبالها، ركضت خلفهم اميرة بتعب وهي تبكي واسرع الدكتور محمد في النزول من سيارته وركض خلفهم وخلفه ضياء وراندا وام أميرة.
وقفت إحدى الممرضات تمنع اميرة من دخول الغرفة مع الطفلة، اقترب الدكتور محمد من أميرة وتحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ متخافيش يا اميرة انا مش هسيب جنه وان شاء الله هتبقى كويسه
بكت اميرة قائلة له.
ـ انا خايفه عليها اوي، حاسه ان روحي بتروح مني، لو جرالها حاجه انا هموت ... بقلمي ملك إبراهيم.
الفصل الرابع والثلاثون
وقفت إحدى الممرضات تمنع اميرة من دخول الغرفة مع الطفلة، اقترب الدكتور محمد من أميرة وتحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ متخافيش يا اميرة انا مش هسيب جنه وان شاء الله هتبقى كويسه
بكت اميرة قائلة له.
ـ انا خايفه عليها اوي، حاسه ان روحي بتروح مني، لو جرالها حاجه انا هموت
نظر اليها بعمق قائلاً لها من قلبه.
ـ صدقيني يا اميرة انا هعمل كل اللي ربنا يقدرني عليه عشان بنتك تقوم بالسلامة، بس انا عايزك تهدي وافضلي ادعيلها ومتيئسيش ابدا من رحمة ربنا وكرمه
نظرت اليه اميرة والدموع تنسال من عينيها، حرك رأسه لها بتأكيد كي تطمئن، حركت رأسها له بالايجاب ودموعها تنسال بدون توقف.
وقفت راندا تنظر اليهم وهي تبكي بحزن خوفا علي ابنة صديقتها، اقترب ضياء من اخته كي يقف بجوارها هو و والدتها.
ترك الدكتور محمد أميرة ودخل هو الي الغرفة ليتابع حالة جنه.
وصل جمال وشقيقته اماني الي المشفي ودخلوا يبحثون عن جنه.
رأتهم اماني يقفون امام احدى الغرف، ركضت اليهم اماني تسأل عن جنه بقلق، اخبرتها راندا انها بالداخل والطبيب معها.
اقترب منهم جمال وتحدث اليهم بصوت غليظ قائلا.
ـ اومال البت فين؟
تحدث اليه ضياء بغضب وهو ينظر اليه بستحقار قائلاً له.
ـ جوه والدكتور معاها ادعيلها
وقف جمال ينظر حوله الي المشفى بانبهار، يتطلع الي الجدران ونظافة المشفى، همس الي نفسه بستغراب قائلا.
ـ زمان الكشف هنا لوحده غالي اوي
ثم نظر الي اميرة وهي تبكي بحضن امها وهمس الي نفسه بستغراب.
ـ ازاي اميرة عرفت المستشفى دي
خرج الدكتور محمد من الغرفة وعينيه علي اميرة، ابتعدت أميرة عن حضن امها وركضت اليه بلهفة وقلق قائلة له.
ـ جنه عامله ايه كويسه؟!
ابتسم لها بهدوء وحرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ اطمني هي كويسه الحمد لله بس لازم تفضل هنا في المستشفي كام يوم تحت الرعايه وكمان عشان نجهزها للعمليه لاننا لازم نعمل العمليه في أقرب وقت
اقترب منهم جمال وتحدث اليه بطريقه فظه وهو ينظر الي المشفي ويشير بيديه قائلا.
ـ بس لا مؤاخذه يعني يا دكتور احنا مش هنقدر ندفع تكاليف المستشفى الغاليه دي وزي ما حضرتك شايف كده المستشفى دي شكلها غاليه وعايزه شوال فلوس عشان نعمل للبت العمليه هنا ويا عالم بعد كل ده البت هتخف بجد ولا الفلوس هتترمي على الارض
نظرت اليه اميرة بغضب، تشعر بغليان بقلبها وكره شديد لـ جمال، لا تصدق عدم مبالته بحياة ابنته، كل ما يهمه الاموال فقط، لا يفكر باحد سواه.
تحدثت اليه اميرة بغضب قائلة له.
ـ هو انت ايه، مفيش عندك دم خالص، بنتك بتموت وانت بتفكر في فلوس وزفت
اتصدم جمال من جراءتها وردها عليها بهذه القوة.
وقف الدكتور محمد يتطلع الي جمال بستحقار، لا يصدق انه بشر يمتلك قلب ينبض ويشعر مثل باقي البشر، اخذ نفس عميق محاولا التحكم بغضبه.
حاول جمال الاقتراب من اميرة كي يضربها بعد ردها عليه بهذه القوة واهانتها له امام الجميع.
تقدم محمد سريعا امام أميرة ووقف أمامها كي يحميها منه وتحدث اليه بتحذيز قائلاً له.
ـ لو فكرت بس تقرب منها يبقى هتقضي بقيت عمرك في السجن، ملكش دعوه بيها نهائي، انت فاهم
وقف جمال بصدمة يتطلع الي الدكتور بستغراب، لماذا انفعل هكذا من اجل اميرة، لماذا وقف أمامها ووقفت هي خلفه في حمايته.
تابع الدكتور محمد حديثه قائلا له.
ـ وبالنسبة لفلوس المستشفى ملكش دعوه بيها، مدام أميرة متكفله بكل المصاريف
ضحك جمال بسخريه ضحكه سخيفه يخفي خلفها غيظه من اميرة ومن الدكتور الذي ومن الواضح انها على معرفة سابقة به، تحدث اليهم جمال بسخريه وهو ينظر الي أميرة وهي تقف خلف الدكتور.
ـ اااه مدام أميرة، دي مدام أميرة شكلها كانت مدوراها من ورايا وانا نايم في العسل، فجأة كده يظهر محامي ويظهر دكتور ومستشفى غاليه وناس نضيفه، دي الحكايه بقي فيها ان، بس ازاي انا مكنتش حاسس بكل ده!!
ثم اضاف وهو ينظر الي اميرة بغضب قائلاً لها.
ـ يا ترى هتظهر مفاجأت ايه تاني يا مدام أميرة؟!
تحدثت اليه والدة اميرة بغضب قائلة له.
ـ احترم نفسك والزم ادبك يا جمال، انا بنتي اشرف من الشرف وكل اللي انت شايفهم دول ناس محترمه وربنا عوضها انهم يقفوا جمبها لما انت افتريت عليها عشان هي يتيمه وملهاش اللي يقف لك
وقفت راندا تنظر اليه بغيظ وتحدثت هي الاخري بعد حديث ام اميرة قائلة له.
ـ انت مستغرب ان اميرة ربنا كرمها بناس محترمين يقفوا جمبها! ، ربنا مبيرضاش بالظلم وانت ظلمتها وربنا عوضها بلي يقفوا معاها لحد ما تاخد كل حقوقها وكله بالادب ولا انت مسمعتش عن الادب ده قبل كده
انفعل جمال من اهانتهم الجماعيه له، خفضت اماني وجهها باحراج لا تستطيع الرد عليهم فهي تعلم ان معهم كل الحق في حديثهم الي شقيقها، تحدث جمال بصوت مرتفع قائلاً لهم.
ـ اااه دا انتوا عصابه بقى واتلموا حواليها وعاملين نفسكم حبايبها
ثم نظر الي اميرة قائلا لها.
ـ طب متفكريش بقى يا مدام اميرة انهم واقفين معاكي عشان مصلحتك والكلام ده ، في الزمن ده كله بتاع مصلحته وانا بقولهالك قدامهم اهو، بكره كل واحد فيهم ياخد مصلحته منك ويخلع، يعني هتلفي تلفي وترجعيلي في الاخر
نظروا اليه جميعا بستحقار، تحدثت اليه راندا بغضب قائلة له.
ـ مش كل الناس زيك متقلقش عليها
نظر اليها بغضب قائلاً لها.
ـ انتي اول واحده خربتي عليها خلي بالك، من يوم ما عرفتك ومشت معاكي وهي حالها اتقلب وفضلتي وراها لحد ما خلتيها تطلق زيك
نظرت اليه راندا بصدمة، نظر اليهم جميعا قائلا بصوت مرتفع.
ـ البت اهي عندكم، شوفوا هتعملوا فيها ايه ولو ماتت ابقوا عرفوني
ثم تركهم وذهب، وقفت اماني تكتم فمها بصدمة والدموع تنسال من عينيها، اقتربت من أميرة وتحدثت اليها بخجل قائلة لها.
ـ معلش يا اميرة متزعليش والنبي منه جمال غلبان بس هو لما بيضايق مبيعرفش هو بيقول ايه
نظرت اليها اميرة بصمت والدموع تنسال من عينيها هي الاخرى، تحدثت اليها والدة اميرة بلوم قائلة لها.
ـ يعني عجبك كلامه وقلة ادبه دي يا اماني، عجبك الفضايح اللي هو بيعملها في كل حته دي، هو احنا في ايه ولا في ايه دلوقتي، مش صعبانه عليه البت اللي مرميه جوه دي، هي مش بنته وتوجعه برضه
بكت اماني اكثر قائلة لهم.
ـ معلش متزعلوش حقكم عليا انا
اقتربت منها اميرة قائلة لها.
ـ انتي ملكيش ذنب يا اماني
ثم اضافت برجاء.
ـ معلش يا اماني عيزاكي تخلي بالك من حور لحد ما جنه تعمل العمليه ان شاءالله عشان انا هفضل معاها هنا في المستشفي وخايفه علي حور تفضل هناك لوحدها وهي روحها في اختها ومش هينفع اخدها معايا هنا في المستشفي
تحدثت اماني بالايجاب قائلة لها.
ـ اطمني عليها يا اميرة حور في عينيا، انا اصلا قاعده عند امي الايام دي وهخلي بالي منها وهاجي كل يوم اطمن عليكم انتي وجنه وان شاء الله تقوم بالسلامة
شكرتها اميرة بامتنان واستأذنت منهم اماني وذهبت، تحدث الدكتور محمد الي أميرة بهدوء قائلاً لها.
ـ انا هجهزلك ورق اقامة هنا في المستشفى گمرافق
حركت اميرة رأسها بالايجاب قائلة له بلهفة.
ـ انا عايزة اشوف جنه
حرك رأسه لها بالايجاب وتحدث الي ضياء ووالدة أميرة وراندا قائلاً لهم.
ـ وانتوا اتفضلوا روحوا عشان ترتاحوا شويه ومتقلقوش ان شاءالله جنه هتكون بخير
تحدثت والدة اميرة بحزن قائلة.
ـ انا مش هينفع اسيب أميرة هنا لوحدها
وتحدثت راندا هي الاخرى.
ـ وانا ممكن اقعد هنا مع اميرة يا خالتي وروحي انتي عشان جوزك وعيالك
تحدثت اليهم اميرة برفض قائلة لهم.
ـ انا مش عايزة حد معايا هنا انتي يا امي ارجعي عشان جوزك وانتي يا راندا مش هينفع تسيبي امك وابنك لوحدهم وكمان عشان شغلك
تحدث ضياء.
ـ طب اقعد معاكي انا يا اميرة
ابتسمت له اميرة بحب قائلة له.
ـ متقلقش عليا يا حبيبي وبعدين انت عندك مدرسة وامتحانات
تحدث اليهم الدكتور محمد بذوق واحترام قائلاً لهم.
ـ ان شاءالله تقدروا تيجوا تشوفوهم كل يوم وتطمنوا عليهم
ابتسمت له والدة اميرة وشكرته علي دعمه ووقوفه بجوار ابنتها.
________
في منزل والدة جمال.
دخل جمال شقة والدته وهو يزفر بغضب ويظهر علي ملامحه الغضب الشديد ، دخلت اماني شقيقته خلفه وهي حزينه.
وقفت والدته بقلق تنظر إليهم بصدمة عندما رأتهم يدخلون عليها بمفردهم بدون جنه، نظرت اليهم حور تبحث بعينيها عن شقيقتها وتوأمها، تحدثت اليهم والدة جمال بقلق قائلة لهم.
ـ البت فين؟، البت جرالها حاجه؟!
تحدثت اماني سريعا قائلة لأمها.
ـ اطمني يا امي جنه الحمدلله كويسه هي دلوقتي محجوزه في المستشفي عشان يجهزوها للعملية
اتصدمت امها اكثر ونظرت الي ابنها ولاحظت غضبه الشديد، تحدثت اليه بفضول قائلة له.
ـ عملية ايه يا جمال؟، واحنا هنجيب فلوس العملية دي منين؟!
رفع جمال حاجبه الايسر بغيظ قائلاً.
ـ لا ما الهانم امها هي اللي هتدفع، الست أميرة اللي بقى ليها محامي ودكتور ومستشفى خاصه هي اللي هتدفع
عقدت والدته ما بين حاجبيها بستغراب قائلة له.
ـ انا مش فاهمه حاجه، انت تقصد ايه يا جمال ودكتور ايه ومستشفى خاصه ايه؟!
تحدثت اماني الي شقيقها بغضب قائلة له.
ـ ملوش لازمة كلامك الفاضي ده يا جمال، كلنا عارفين اخلاق اميرة كويس وعمرنا ما شوفنا منها حاجه وحشه وبعدين انت في ايه ولا في ايه، بدل كلامك الفاضي ده فكر في بنتك وادعيلها ربنا يشفيها واشكر ربنا ان بنتك لسه عايشه لحد دلوقتي وربنا كرمكم وهتعمل العمليه
نظرت اليهم والدتهم بستغراب قائلة لهم.
ـ انا مش فاهمه حاجه هو ايه اللي حصل وعملية ايه اللي جنه هتعملها واميرة مالها؟
نظر جمال الي امه بملل قائلاً لها.
ـ بنتك عندك اهي تحكيلك، انا طالع ارتاح شويه
اقتربت اماني من حور وتحدثت اليها بابتسامة هادئة قائلة لها.
ـ حور حبيبتي متخافيش جنه كويسه وان شاء الله قريب هتخف وترجعلك تاني
زفر جمال بغضب وخرج من شقة امه كي يصعد إلى شقته بالأعلى.
تحدثت والدة جمال الي ابنتها اماني بفضول قائلة لها.
ـ ايه الحكاية يا اماني واميرة مالها بموضوع المستشفى
تنهدت اماني بتعب وهي تأخذ بيد حور كي تجلسها فوق قدميها وتحدثت الي امها بهدوء قائلة لها.
ـ مفيش حكايات يا امي، احنا لما روحنا المستشفى الدكتور قالنا ان علاج جنه مش عندهم وانها لازم تروح مستشفى للقلب وتعمل عمليتها، وجمال طبعا زي ما انتي عارفه، انا روحت اعرف اميرة عشان تيجي تشوف بنتها، بصراحه خوفت البنت تموت وامها متشوفهاش
تابعتها امها باهتمام لتتابع اماني حديثها قائلة.
ـ اميرة جت المستشفى هي وامها واخوها وراندا صحبتها وفي دكتور قلب تبع اميرة جه وجاب عربية إسعاف وخدوا جنه علي مستشفي خاصة للقلب وطبعا جمال كان رافض مع ان الدكتور قاله ان اميرة هي اللي تتكفل بفلوس المستشفي كلها
فتحت امها عينيها بصدمة وهي تستمع الي حديث ابنتها لا تصدق من اين اتت أميرة بكل هذه الاموال.
تابعت اماني حديثها بغضب من افعال شقيقها قائلة لامها.
ـ ابنك بقى عملهم فضيحه هناك وقال كلام مينفعش يتقال ومكنش عايزهم اصلا يعالجوا البنت
تحدثت اليها امها بصدمة قائلة.
ـ طب واميرة صحيح جابت كل الفلوس دي منين؟!
تحدثت اماني بتعب وهي تقف من مكانها وتحمل حور معاها قائلة لامها.
ـ الله اعلم بس المهم دلوقتي ان جنه الحمدلله في مستشفي نضيفه وبيتابع معاها دكتور متخصص وكمان هتعمل العملية
ثم اضافت بتعب.
ـ انا هاخد حور وادخل ارتاح شويه
اخذت ابنة شقيقها ودخلت الغرفه واغلقت الباب عليهم.
جلست امها شارده في اميرة وتغير احوالها وبدأت تشعر بالقلق من أميرة وقوتها المفاجئه.
_________
بشقة جمال بالأعلى..
دخل جمال شقته وهو يشعر بالغضب والغيظ الشديد من أميرة ويتذكر الطبيب الذي وقف امامها ووقفت هي بحمايته ويشعر بالغيرة الشديدة منه، استطاع جمال قراءت نظرات ذاك الطبيب لها، رآى بعينيه حبه وخوفه عليها الواضح ولا يستطيع قراءت ما رآه بعين الطبيب سوى رجل مثله، يعلم اخلاق اميرة جيدا فهو تزوجها فتاة صغيرة واغلق عليها وكان يمنعها من الخروج من المنزل الا للضروره، كان يعلم كل خطواتها الي اين تذهب ومن أين تأتي، لكنه لا يفهم كيف ومتى واين تعرفت علي ذاك الطبيب.
خرجت مروة من غرفة النوم تنظر اليه وهو يقف ساندا علي باب الشقة بشرود، اقتربت منه وتحدثت اليه بقلق قائلة له.
ـ في ايه يا جمال، جنه عامله ايه؟!
نظر اليها بصمت وهو يفكر بداخله انها كانت الصديقه المقربه لاميرة وتعرف عنها كل اسرارها، عقد ما بين حاجبيه ثم تحدث اليها بغموض قائلاً لها.
ـ اميرة قبل ما نتجوز كانت بتحكيلك عن كل حاجه واسرارها كلها كانت معاكي صح؟
نظرت اليه مروة بستغراب قائلة له.
ـ اشمعنا يعني؟!!
لم يستطيع التحكم في غضبه وغيرته علي أميرة وارتفع صوته بغضب قائلاً لها.
ـ انتي هتردي علي السؤال بسؤال، انا بسألك سؤال دلوقتى يبقى تردي وبعدين تسألي
زفرت مروة بغضب قائلة له.
ـ هو مش لازم اعرف انت بتسأل ليه عشان اعرف انت عايز تعرف ايه بالظبط واقولهولك
نظر جمال حوله يحاول كتم غضبه الشديد ثم تحدث اليها بغضب قائلاً لها.
ـ من الاخر كده يعني أميرة لما كانت على ذمتي كانت تعرف راجل تاني؟
فتحت مروة عينيها بصدمة قائلة بفزع.
ـ راجل ميين ده؟!
غضب جمال اكثر قائلاً لها.
ـ برضه هتردي عليا السؤال بسؤال
ثم تخطاها وابتعد عنها ذاهبا الي غرفة النوم قائلاً لها.
ـ طلعيلي غيار عشان ادخل استحمى
وقفت مروة تنظر امامها بستغراب وتحاول فهم لماذا يسأل كل هذه الأسئلة عن أميرة وشعرت بالفضول الشديد في معرفة ماذا حدث ومن ذاك الرجل الذي يسأل عنه، تحركت بخطوات هادئة وهي شارده في افكارها ودخلت الغرفة لتحضر لها ملابسه كما طلب منها.
____________
بداخل المشفى عند أميرة والدكتور محمد.
بعد ذهاب والدة اميرة وابنها ضياء وراندا، دخلت أميرة مع الدكتور محمد الي ابنتها كي تطمئن عليها وبعد وقت خرجت من الغرفة ووقفت تستند على الحائط تنظر امامها وهي تشعر ان هموم الارض تجمعت فوقها وتحملها هي بمفردها.
وقف امامها الدكتور محمد قائلاً لها بتشجيع.
ـ انا عارف ان اللي انتي فيه ده صعب جدا عليكي بس اصبري وخلي ايمانك بربنا كبير، ربنا قادر يبدل الاحوال
استغفرت الله بداخلها ونظرت الي محمد وتحدثت اليه بامتنان قائلة له بعفويه.
ـ انا بحمد ربنا كل لحظه انك موجود في حياتي يا دكتور، مش عارفه لو مكنتش موجود كنت هعمل ايه، اكيد حياتي كلها كانت هتدمر
تفاجئ من حديثها لكنه اسعده كثيرا، يعلم ان حديثها عفوي للغايه ولا يحمل اي تلميح بشئ تحمله له بداخلها، لكن يكفيه ان تقول له ان وجوده مهم بحياتها وانها كانت تحتاج الي وجوده بحياتها.
ابتسم بهدوء محاولا إخفاء سعادته الكبيره خلف ابتسامته الهادئه وتحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ انا عايزك تحاولي ترتاحي ومتفكريش كتير لان الايام الجايه هتكون اصعب وانتي لازم تكوني قويه وعايزك تطمني انا دايما هكون معاكي
ابتسمت بسعاده بعد استماعها الي حديثه، شعرت بالراحه والامان بعد تأكيده لها انه سيظل معها.
لا تعلم ما فعلته به بتلك الابتسامة الرقيقه، جعلت قلبه يخفق بسعاده يتمنى ان يفعل لها اي شئ كي تظل ابتسامتها على وجهها البرئ الذي احيَّا قلبه من جديد وجعله يشعر بأحاسيس لاول مرة يشعر بها.
تحدث اليها بهدوء محاولا إخفاء مشاعره.
ـ انا مضطر امشي دلوقتي والصبح ان شاءالله هكون هنا من بدري متقلقيش
حركت أميرة رأسها بالايجاب، نظر حوله لا يريد تركها، اخذ نفسا عميق قائلاً لها.
ـ انتي مش معاكي موبيل صح؟
شعرت بالاحراج وتحدثت بتوتر.
ـ ان شاءالله هجيب واحد قريب
فهم سبب خجلها وعلم انها لا تملك الاموال واراد مساعدتها بطريقه غير مباشرة، ابتسم لها قائلاً بهدوء.
ـ ان شاءالله
ثم اضاف وهو ينظر حوله.
ـ انا همشي وخلي بالك من نفسك واطمني على جنه متقلقيش عليها ان شاءالله هتكون كويسه
همست بابتسامة قائلة.
ـ يارب
تحرك من امامها وذهب، وقفت تتابعه وهو يسير امامها الي خارج المشفي بابتسامة، تشعر بالامان بوجوده وتتمنى ان يبقى دائما بجوارها، هنا توقف عقلها لحظات...
الفصل الخامس والثلاثون
ـ انا همشي وخلي بالك من نفسك واطمني على جنه متقلقيش عليها ان شاءالله هتكون كويسه
همست بابتسامة قائلة.
ـ يارب
تحرك من امامها وذهب، وقفت تتابعه وهو يسير امامها الي خارج المشفي بابتسامة، تشعر بالامان بوجوده وتتمنى ان يبقى دائما بجوارها، هنا توقف عقلها لحظات، نظرت امامها بصدمة، ماذا يعني تفكيرها هذا، همست لنفسها بقلق قائلة.
ـ لا يا اميرة اوعي تفكري كده، هو بيساعدك عادي ومتعاطف معاكي بسبب ظروفك اوعي تطمعي في اكتر من كده
ثم تذكرت راندا واهتمامها الواضح به وهمست الي نفسها بلوم قائلة.
ـ وبعدين راندا شكلها مياله له وانا مينفعش افكر فيه اصلا، مستحيل اعمل معاها نفس اللي مروة عملته معايا حتى لو راندا مش في حساباته ومفيش بينهم حاجه بس برضه مجرد انها فكرت فيه يبقى انا مينفعش افكر فيه
حاولت منع نفسها من التفكير به وركزت تفكيرها في بناتها فقط.
________
صباح اليوم التالي.
استيقظت مروة علي رائحة سجائر تملئ الغرفة، جلست وهي تحاول اخذ انفاسها بصعوبة، نظرت الي جمال بجوارها وجدته جالسا فوق الفراش يستند بظهره على حافة الفراش وبيده احدي السجائر ويتنفسها بشرود وبجواره الكثير من السجائر المطفاه.
تحدثت اليه مروة بصدمة قائلة له.
ـ في ايه يا جمال ايه كل ده! ، انت منمتش ولا ايه؟!!
قام بأطفاء السيجارة بجواره وتحدث اليها بجمود قائلاً لها.
ـ مش عارف انام
تأملته مروة باستغراب ثم تحدثت بفضول قائلة له.
ـ اشمعنا يعني؟!
ترك الفراش ووقف متجها الي خزنة الملابس قائلاً لها.
ـ هو ايه اللي اشمعنا، بفكر في بنتي اللي مرميه في المستشفي دي
تأملته مروة بغضب قائلة له.
ـ بنتك برضه ولا اميرة هي اللي طيرت النوم من عينك
زفر بغضب قائلاً لها.
ـ بقولك ايه يا مروة اصطبحي وقولي يا صبح وقومي يلا اتحركي بسرعه كده وحضريلي فطار قبل ما انزل
وقفت من فوق الفراش قائلة له بسخرية.
ـ هحضرلك فطار منين يا حسره، علي رآي المثل، اطبخي يا جاريه كلف يا سيدي
اقترب منها وعقد حاجبيه بغموض قائلاً لها.
ـ وانتي مش معاكي فلوس يا مروة؟
وضعت يديها بنصف خصرها قائلة له.
ـ وانا هجيب فلوس منين؟!
اقترب منها اكثر قائلاً بغضب.
ـ والـ 500 جنيه اللي خدتيهم من فريد ودتيهم فين؟
توترت مروة وتحدثت بخوف قائلة له.
ـ فلوس ايه، ما اانا كشفت بيهم وجبت علاج
ثم اضافت بتوتر.
ـ دا انا اصلا كنت عايزه اقولك ان انا عايزة فلوس عشان اجيب حاجات كتير في الشقه هنا وكمان التلاجة بقت فاضيه خالص
تأملها جمال بمكر، توترت اكثر وبدأت تظهر حبات من العرق فوق جبينها من شدة التوتر، حرك رأسه لها بالايجاب قائلاً لها.
ـ طب يا مروة ورايح اكلنا فطار وغدا وعشا هيكون تحت عند امي، اصل انا راجل شغلي علي قدي يا بنت الناس ومش هقدر افتح ٣ بيوت، يعني كل يوم تنزلي من الصبح بدري زي الشاطره كده تجهزي الفطار تحت واكلنا كله هيبقى تحت ومفيش طلوع الشقه هنا غير على النوم بس
نظرت اليه مروة بصدمة قائلة له.
ـ يعني ايه الكلام ده يا جمال، انا عايزه اعمل اكلي في شقتي هنا براحتي
تحدث اليها ببرود قائلاً لها.
ـ وانا مش هقدر اكفي المصاريف دي كلها دا غير ان البنات هيكون لهم نفقة كل شهر وانا لازم ادفعها في ميعادها
ارتفع صوت مروة بغضب قائلة له.
ـ وانا مالي انا ومال بناتك ومصاريفهم، انا ليا حقوق عليك والمفروض تديني مصاريف البيت كل يوم ومصاريف ليا انا كمان
جذبها من شعرها قائلاً لها بتحذير.
ـ لا يا حلوه مش انا اللي تعلي صوتك عليه، فوقي لنفسك، الكلام اللي انا قولته ده يتنفذ واكل وشرب هيكون مع امي تحت، والله عجبك عجبك، مش عجبك يبقى الباب يفوت جمل ومش هتكوني اعز من اللي قبلك
وقفت مروة تتألم من قبضة يديه القاسيه فوق شعرها وتحدثت اليه بألم قائلة له.
ـ بس انا مش زي اللي قبلي يا جمال وانت عارف كده كويس وانت نفسك قولتلي انك محستش انك متجوز غير معايا انا
دفعها جمال بعيدا عنه قائلاً لها بسخرية وهو يتأملها بعدم رضا بعد ان زاد وزنها قليلا بعد الزواج والحمل وبدأت بطنها البارزه تظهر اسفل ثيابها المنزلي الضيق عليها.
ـ والله اللي انا بقيت شايفه دلوقتي ان لو في فرق فعلا يبقى لصالح اللي قبلك
فتحت عينيها بصدمة وهي تستمع اليه، تركها وابتعد عنها قائلاً بغضب.
ـ خلاص مش عايز اطفح سديتي نفسي
وقفت مصدومه وهو خرج من الغرفه وتركها، بعد لحظات قليله استمعت إلى صوت اغلاق باب الشقه بعنف، اقتربت من المرآه تنظر الي وجهها وجسدها، لاحظت ان جسدها امتلئ قليلا بسبب الحمل، غمضت عينيها بحزن، تعلم انه شخص اناني لا يفكر الا بنفسه فقط، شعرت بالخوف من غدره، لم تعد تشعر بالامان معه، يمكنه تركها بسهوله كما فعل مع اميرة، فتحت عينيها تنظر الي نفسها بقوة، همست الي انعكاس صورتها بالمرآه قائلة لها.
ـ انا لازم امن نفسي معاه زي ما امي قالت، هو فعلا غدار وملوش امان
تأملت انعكاس صورتها قليلا ثم همست الي نفسها بحزن قائلة.
ـ معقول اللي بيحصلي دلوقتي ده يكون ذنب أميرة؟!
____________
في شقة والدة الدكتور محمد.
استيقظ محمد نشيط رغم نومه بوقت متأخر من الليل بالامس، ارتدي ثيابه وخرج من الغرفه واقترب من والدته وقبل اعلى رآسها قائلاً لها.
ًـ صباح السعادة يا امي
ابتسمت له والدته قائلة له بمرح.
ـ ايه الروقان ده كله، خير
ابتسم لها قائلاً بهدوء.
ـ كل خير طبعا انا بس صاحي مبسوط شويه
ابتسمت امه بسعادة قائلة له.
ـ يارب دايما يا حبيبي
ثم اضافت بابتسامه قائلة له.
ـ هتروح العيادة النهاردة الساعه كام؟
تحدث محمد بهدوء وهو ينظر الي ساعة يديه قائلاً.
ـ هروح الساعه 8 مساءًا ان شاءالله لاني امبارح مقدرتش اروح
استغربت والدته قائلة له بفضول.
ـ اومال راجع متأخر ليه امبارح كده لما انت مكنتش في العيادة؟!
تحدث محمد بهدوء.
ـ جنه امبارح تعبت وكان لازم انقلها المستشفى وافضل معاها لحد ما اطمن عليها
عقدت امه ما بين حاجبيها قائلة له.
ـ جنه ميين؟
وقف محمد كي يذهب قائلاً.
ـ جنه بنت اميرة وعلى فكره انا ممكن اعملها العمليه الاسبوع الجاي ان شاءالله
وقفت امه تنظر اليه بعدم فهم وقبل ان تتحدث رأته يتجه الي باب المنزل قائلاً.
ـ انا لازم امشي لاني اتأخرت على المستشفى مش محتاجه اي حاجه يا امي قبل ما انزل؟
حركت والدته رأسها بـ لا وهي شارده في احواله وتغيره الواضح.
ذهب محمد وجلست امه تفكر بهدوء بدأت تشعر ان اميرة اصبح لها مكانه كبيره في حياة ابنها وعليها افراغ هذا المكان لانها ترى ان اميرة غير مناسبة لابنها اطلاقا.
خرج الدكتور محمد من منزله واقترب من سيارته ثم تذكر شئً ما، اخرج هاتفه واتصل علي راندا وتحدث اليها بهدوء قائلاً.
ـ صباح الخير يا راندا عاملة ايه؟
في منزل راندا..
قفذت من مكانها بسعاده عندما رآت اسم محمد يظهر علي الشاشة، ردت عليه بخجل قائلة.
ـ الحمدلله يا دكتور بخير
تحدث اليها مرة اخري وهو يركب السيارة.
ـ قوليلي يا راندا انتي هتيجي المستشفى النهاردة؟
تحدث راندا بحماس.
ـ ااه انا كنت بلبس دلوقتي عشان اعدي على المستشفي اطمن علي أميرة و جنه قبل ما اروح شغلي
حرك رأسه برضا قائلاً لها.
ـ طب كويس لاني عايزك في شئ ضروري وياريت لو اميرة متعرفش
خفق قلبها بشدة وانسحبت الدماء من وجهها، توترت قليلا وتحدثت بصوت منخفض من شدة التوتر والارتباك.
ـ ااه طبعا تحت امرك
تحدث اليها بهدوء وهو يقود سيارته قائلاً لها بتأكيد.
ـ تمام يا راندا يبقى انا هستناكي في مكتبي في المستشفي عشان نتكلم، اول لما توصلي كلميني وانا هبعت واحده من الممرضات توصلك لمكتبي
ابتسمت راندا بسعاده قائلة له بصوت منخفض من شدة التوتر.
ـ حاضر
تحدث اليها بهدوء قبل ان يغلق الهاتف قائلا.
ـ تمام يا راندا مع السلامة
اغلق الهاتف وجلست راندا مكانها تنظر امامها بشرود وعلي وجهها ابتسامه واسعه تفكر ما هو سبب طلبه لمقابلتها، نظرت الي ثيابها ووقفت من مكانها قائلة بسعاده.
ـ لا اللبس ده مش هينفع النهاردة لازم حاجه احلي
ثم ركضت الي خزنة ملابسها تبحث بحيرة عن شئ ترتديه
__________
في المستشفي عند أميرة..
وقفت أميرة امام ابنتها تنظر اليها بحزن، اقتربت منها احدى الممرضات وتحدثت اليها بحزن.
ـ مش هترتاحي شويه، انتي واقفه على رجلك كده طول الليل
ردت عليها أميرة وعينيها علي ابنتها لا تريد الابتعاد عنها قائلة للممرضة.
ـ خايفه اغمض عيني وافتح ملقهاش، خايفه اوي
نظرت لها الممرضة بحزن وربتت على ظهرها قائلة لها.
ـ ان شاءالله هتبقى بخير وتفرحي بيها وتشوفيها احلى عروسه في الدنيا وتشوفي عيالها كمان
همست أميرة من قلبها.
ـ يارب
بعد وقت وصل الدكتور محمد الي المستشفي واتجه مباشرة الي غرفة جنه ليطمئن عليها.
دخل الغرف وجد أميرة تقف امام ابنتها تنظر اليها بقلق.
اقترب من أميرة وتحدث اليها بابتسامة قائلاً.
ـ صباح الخير، ليه واقفه كده؟
ردت عليه أميرة وهي تقف تنظر لابنتها.
ـ خايفه عليها اوي
تحدث اليها بهدوء قائلاً.
ً اطمني عليها ان شاءالله هتكون بخير
دخلت الممرضه واعطته التحاليل والاشاعات، نظر بهم بتركيز ثم تحدث الي أميرة بهدوء.
ـ علي فكرة احنا هنقدر نعمل العمليه بعد اسبوع ان شاءالله
نظرت اليه أميرة بقلق قائلة له.
ـ المهم العمليه هتكون خطر عليها ولا هتخف وتبقي كويسه؟
حرك رأسه بهدوء قائلاً لها.
ـ ان شاء الله هتبقى كويسه واحنا لازم يبقى عندنا ايمان وثقه في ربنا وندعيلها علي قد ما نقدر ونعمل اللي علينا والتوفيق من عند ربنا ان شاءالله
عادت بعينيها إلى ابنتها وهمست من قلبها.
ـ ياااااارب
استأذن منها الدكتور محمد وذهب الي مكتبه، بعد وقت قليل وصلت راندا المشفى وسألت عن غرفة مكتبه وذهبت اليه وهي تشعر بالسعاده مختلطة بالتوتر.
سمح لها الدكتور محمد بالدخول، دخلت وهي تحاول ان تخفي توترها الشديد، جلست بعد ان طلب منها، تحدث اليها الدكتور محمد بهدوء قائلاً لها.
ـ انا بعتذر منك لو كنت عطلتك عن شغلك بس انا عايزك في امر ضروري
تحدثت اليه راندا بخجل قائلة.
ـ مفيش عطله ولا حاجه انا تحت امرك
ابتسم و تحدث اليها بهدوء.
ـ انا كنت عايز اسألك عن حاجه تخص اميرة
رفعت عينيها تنظر اليه بصدمة، تابع حديثه بهدوء قائلاً.
ـ كنت عايز اعرف هي أميرة ليها اي مصدر دخل غير شغلها معاكي؟
حركت راندا رأسها بـ لا قائلة له.
ـ أميرة معندهاش اصلا اي فلوس او مصدر دخل وعمرها ما شتغلت قبل كده، اول مرة تشتغل في حياتها كان معايا وكمان ملحقتش تشتغل وحصلها كل اللي حصلها دا
نظر أمامه بشرود وهو يستمع الي حديثها جيدا، بعد صمت طال للحظات تحدث اليها بهدوء.
ـ طب ياراندا انا كنت عايز اطلب منك طلب لو سمحتي، انا طبعا عارف ظروف أميرة قد ايه صعبه والفترة الجايه هتكون اصعب، انا عايز ادي لاميرة مبلغ يكون معاها تصرف منه لحد ما تفوق من عمليه جنه وطبعا هي مستحيل هتقبل مني اي فلوس، لكن ممكن تقبل منك انتي
نظرت اليه راندا بستغراب، تابع حديثه قائلاً لها.
ـ انا عايز اديكي مبلغ تديه لاميرة وتفهميها انه منك انتي
استغربت راندا وتحدثت بفضول.
ـ ينفع اسأل حضرتك سؤال واحد بس؟
حرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ ااه طبعا اتفضلي
تحدثت اليه بفضول.
ـ هو ليه حضرتك بتعمل مع أميرة كل ده؟
تفاجئ من سؤالها، هو نفسه لا يعرف الإجابه على هذا السؤال، صمت قليلا يفكر في الإجابه، يحاول مواجهت نفسه بمشاعره لكنه يحاول ان يخفيها بداخله وتحدث اليها بهدوء قائلاً.
ـ ممكن اسألك انا نفس السؤال، انتي ليه بتساعدي أميرة وبتقفي جمبها؟
استغربت راندا من سؤاله وتحدثت بثقه.
ـ لان أميرة صاحبتي وجارتي من زمان ولانها اتظلمت وبصراحه هي طيبه ومتستهلش كل اللي حصلها ده
ابتسم محمد بثقه قائلاً لها.
ـ اهو هو ده بقى اللي انا عايز اقوله، أميرة فعلا طيبه واتظلمت وعشان كده كلنا لازم نقف معاها
لم تقتنع راندا من حديثه لكنها ادعت انها اقتنعت وتحدثت اليه بابتسامة.
ـ حضرتك عندك حق، بس أميرة لو عرفت ان حضرتك اللي ادتني الفلوس ادهالها هتزعل مني
تحدث اليها بثقة.
ـ متقلقيش دا هيكون سر بينا
حركت راندا رأسها بالايجاب، فتح محمد درج مكتبه واخرج منه ظرف به مبلغ من المال واعطاه لها، اخذته راندا وهي شاردة تفكر بداخلها في السبب الحقيقي وراء مساعدته لاميرة.
وضعت الظرف بحقيبتها واستأذنت منه كي تذهب الي أميرة.
خرجت من الغرفه، رآها ضياء اخو أميرة وهي تخرج من غرفة مكتب الدكتور محمد، وقف ينظر امامه بستغراب، تسأل بداخله لماذا اتت راندا الي غرفة الدكتور محمد واعتقد ان جنه بها شئ ولم يريد الدكتور اخباره لاميرة واستدعي راندا من اجل ان يخبرها.
ذهبت راندا الي أميرة واعطتها الظرف به الاموال، رفضت اميرة اخذه لكن راندا اصرت عليها واخبرتها انها ستحتاج إلى الاموال الفترة القادمة اثناء العملية، اخذتهم اميرة ووعدتها انها سوف تعيد لها هذا المبلغ من المال بعد ان تطمئن علي ابنتها.
___________
في منزل ام اميرة..
استيقظ الدسوقي زوجها وجلس ليتناول وجبة الإفطار، بحث عن ضياء وتحدث الي زوجته بصرامه قائلاً لها.
ـ هو الواد ضياء فيين؟!
وضعت امامه زوجته الطعام وتحدثت اليه بتوتر.
ـ ضياء راح المستشفى يطمن على اخته، اصل انا بعته بدالي يكون جمب اخته علي ما انت تصحى واجهزلكم الاكل قبل ما مشي
تحدث الدسوقي بغيظ قائلاً لها.
ـ اهو ده اللي بناخده من بنتك، على طول مبيجيش من وراها الا وجع القلب
خفضت ام اميرة وجهها وتحدثت الي زوجها بهدوء.
ـ ادعيلها ربنا يصلح حالها ويشفي لها بنتها
نظر اليها زوجها بغيظ، تابعت حديثها بقلق.
ـ بقولك ايه يا ابو ضياء، انا جهزتلكم كل حاجه هنا اهو، عايزه اروح ابص على البت لتكون محتاجه حاجه
ثم اضافت بتوتر وهي تخفض وجهها.
ـ وكنت بستسمحك يعني لو ينفع تديني اي فلوس اديها للبت تكون في ايديها
نظر اليها زوجها بغضب وارتفع صوته عليها قائلاً لها.
ـ ليه هي كانت مسؤله مني ولا كنت خلفتها ونسيتها، ولا بنتك كانت مطيعه اوي وبتسمع كلامي في حاجه عشان امد ايدي واساعدها دلوقتي، خليها تروح تاخد من الصايع اللي راحت اتجوزته وخلفت منه وفي الاخر رماها ومعبرهاش
تحدثت اليه والدة اميرة بحزن.
ـ خلاص يا ابو ضياء انا كنت بسألك بس
تحدث اليها بغضب.
ـ لا يا ختي متسأليش، وعايزه تروحي لبنتك روحي بس من غير ولا جنيه من فلوسي
خفضت وجهها بحزن وذهبت من المنزل وهي تشعر بالعجز وقلة الحيلة لا تستطيع مساعدة ابنتها بأقل مساعدة.
كانت تسير في الطريق وهي شاردة، ظهر امامها فتحي وتحدث اليها بلهفة قائلاً.
ـ ازيك يا ام اميرة، طمنيني كلمتي اميرة ولا ايه؟
تحدثت اليه والدة اميرة بحزن قائلة له.
ـ اسكت يا فتحي انت متعرفش للي حصل لاميرة، مش البت جنه بنتها تعبت ونقلوها المستشفي
نظر اليها فتحي بستغراب قائلاً لها.
ـ امتى الكلام ده حصل انا معرفش، المهم طمنيني البت عامله ايه؟
تحدثت والدة اميرة بحزن.
ـ البت تعبانه اوي بس الحمدلله ربنا وقف لنا دكتور ابن حلال ونقلها المستشفى اللي هو بيشتغل فيها عشان يعملها العملية
نظر فتحي امامه بتفكير ثم تحدث بفضول قائلاً.
ـ طب وجمال عمل ايه؟
عوجت والدة اميرة فمها بسخرية قائلة.
ـ هيعمل ايه يعني ما انت عارفه
تحدث فتحي.
ـ يعني اميرة كده لوحدها من غير راجل، يبقى انا لازم اكون جمبها
توترت والدة اميرة قائلة له.
ـ معلش يا فتحي انت عارف الظروف اللي احنا فيها وبعدين اماني مراتك او اي حد من اهلها ممكن يجو المستشفى في اي وقت ولما يسألوا انت موجود ليه هنرد عليهم نقولهم ايه؟، خليك بعيد احسن وبعدين اميرة مش ناقصه مشاكل مع جمال واهله
تحدث فتحي باصرار.
ـ ملهمش حاجه عندي يا ام اميرة ولو علي اماني انا ممكن اطلقها
ثم اضاف بلهفة.
ـ المهم عندي رضا اميرة
تنهدت والدة اميرة بتعب، وقفت تفكر قليلا بحيرة ثم تحدثت اليه بهدوء.
ـ سيبها لله يا فتحي وربنا يقدم اللي فيه الخير لكم ان شاء الله ... بقلمي ملك إبراهيم.
الفصل السادس والثلاثون
تحدث فتحي باصرار.
ـ ملهمش حاجه عندي يا ام اميرة ولو علي اماني انا ممكن اطلقها
ثم اضاف بلهفة.
ـ المهم عندي رضا اميرة
تنهدت والدة اميرة بتعب، وقفت تفكر قليلا بحيرة ثم تحدثت اليه بهدوء.
ـ سيبها لله يا فتحي وربنا يقدم اللي فيه الخير لكم ان شاء الله
ثم اضافت برجاء.
ـ بس معلش يا فتحي خليك بعيد عن أميرة الايام دي عشان هي فيها اللي مكفيها ومش ناقصه مشاكل
نظر اليها فتحي بغموض وشعر انها لا تريده لابنتها، حرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ زي ما تحبي يا ام اميرة وبرضه انا موجود ومش هزهق لحد ما بنت أميرة تعمل عمليتها وتقوم بالسلامه وكمان تكون أميرة خلصت عدتها وخلصت من جمال خالص
تحركت والدة اميرة من امامه قائلة له بتوتر.
ـ ربنا يسهل يا فتحي
_____________
بعد اسبوع.. بداخل المستشفى.
وقفت اميرة امام غرفة العمليات وهي تبكي بخوف وقلق على ابنتها، وقفت والدتها بجوارها وراندا واماني وضياء واستاذ طارق المحامي.
تحدثت اليهم أميرة بقلق وهي تبكي.
ـ هما اتأخروا جوه اوي كده ليه انا خايفه اوي، حاسه ان في حاجه حصلت لبنتي جوه
ربتت والدتها علي ظهرها بحنان قائلة لها.
ـ متقلقيش يا حبيبتي ان شاءالله خير
تحدث اليهم طارق بهدوء.
ـ عمليات القلب دايما بتغيب كده متقلقوش
نظرت راندا الي اماني وتحدثت اليها بفضول.
ـ اومال اخوكي فين يا اماني، مجاش يعني يطمن علي بنته من يوم ما دخلت المستشفى؟!، حتى النهاردة بنته بتعمل العمليه وبرضه مجاش!!
خفضت اماني وجهها باحراج، نظروا اليها جميعا بفضول ينتظرون ردها، لاحظ طارق حزن اماني وعدم قدرتها علي الرد، تحدث الي راندا بهدوء قائلاً لها.
ـ مش وقته الكلام ده دلوقتي وبعدين سواء جه او مجاش اظن اخته ملهاش علاقه بمشاكله مع أميرة وهي قامت بدورها گعمه للبنت وجت تطمن عليها
حركت والدة اميرة رأسها بالايجاب قائلة.
ـ فعلا حضرتك عندك حق، وتشكر أماني انها بتيجي كل يوم تطمن علي جنه واميرة وكمان واخده بالها من حور وبتراعيها
رفعت اماني وجهها ونظرت الي طارق المحامي بامتنان، قطع نظراتهم خروج احدى الممرضات من غرفة العمليات واخرتهم ان العمليه انتهت بنجاح، وقفت أميرة بلهفة وارادت الدخول الي ابنتها لكن الممرضة منعتها، بعد لحظات قليله خرج محمد من غرفة العمليات، ركضت اليه أميرة بلهفة قائلة له.
ـ طمني يا دكتور جنه عامله ايه؟
ابتسم لها بهدوء قائلاً.
ـ اولا مبروك نجاح العمليه وجنه هتكون في العناية ومتقلقيش عليها ان شاءالله هتكون بخير
انسالت دموع أميرة بدون توقف، كانت تبتسم ودموعها تتساقط على خديها، اقتربت منها راندا ووالدتها وتحدثوا اليها بسعاده.
ـ الف مبروك يا أميرة الحمدلله
تحدثت أميرة وهي تبكي بسعادة.
ـ الحمد لله الف حمد وشكر ليك يا رب
وقف الدكتور محمد يتأمل سعادتها بسعادة اكبر، استأذن منهم وذهب الي غرفة مكتبه، وقفت اماني بعيدا تشعر بالاحراج وتخشي ان تقترب من اميرة كي تبارك لها وتلومها أميرة على عدم مجئ شقيقها كما فعلت صديقتها.
وقف طارق يتابع حزن اماني وتوترها، اقترب منها وتحدث اليها بهدوء.
ـ على فكره أميرة اعقل من كده ومستحيل تلومك على خطأ اخوكي، انتي فعلا تشكري انك متخلتيش عنها وكنتي اول واحده واقفه قدام غرفة العمليات
بكت اماني وتحدثت بضعف.
ـ انا والله بحب اميرة وبناتها وعمري ما فكرت آذيهم بالعكس دا انا على طول كنت ببقى في صف أميرة
ثم أضافت بنهيار.
ـ وكل اللي جمال عمله مع اميرة بيترد فيا دلوقتي وجوزي عايز يتجوز عليا وانا صابره وساكته وبقول انه ذنب اميرة وبيترد فيا
نظر اليها بصدمة قائلاً لها.
ـ ذنبها مش هيتردلك انتي لانك ملكيش ذنب اصلا
ثم اضاف بتأكيد.
ـ على فكرة أميرة كانت حكتلي علي كل حاجه وصدقيني هي بتحبك جدا وانتي اكتر واحده فكرت فيها تأمنها علي بنتها
نظرت اليه اماني وهي تبكي لا تعلم ان دموعها جعلته حزينا من أجلها، يريد فعل اي شئ كي تتوقف دموعها.
رأتها أميرة وهي تبكي، ذهبت اليها سريعا وتحدثت اليها بقلق.
ـ مالك يا اماني، ايه اللي حصل؟!
تحدثت اليها اماني وهي تبكي قائلة لها.
ـ انا اسفه يا اميرة علي كل اللي اخويا عمله معاكي بس والله مش بإيدي انتي عارفه
عانقتها أميرة وتحدثت اليها بحزن.
ـ ايه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا اماني، انتي متعرفيش غلاوتك عندي ولا ايه!
وقف طارق يتابع حديثهم بحزن وهو يرى اماني تبكي بداخل حضن أميرة بانهيار.
__________
في منزل والدة جمال..
اغلق جمال ورشته وصعد الي شقة امه.
جلست امه بتوتر تنتظر اتصال اماني كي تطمنها.
دخل جمال شقة امه وتحدث اليها ببرود.
ـ هي مروة لسه منزلتش ولا ايه؟
نظرت اليه امه بغضب قائلة له.
ـ مروة ايه وزفت ايه دلوقتي، مش تسأل علي بنتك الاول اللي بتعمل العملية دي وممكن تموت فيها
جلس جمال بتعب وتحدث بجمود.
ـ اومال يعني انا قفلت الورشة دلوقتي وطلعت ليه، ما انا مش عارف اشتغل وكل شويه تيجي افكار في دماغي يا ترى البت عملت ايه
تحدثت اليه والدته بغيظ قائلة.
ـ بذمتك انت عندك دم، يعني هو ده اللي انت قدرت عليه
حرك جمال يديه بملل قائلاً .
ـ كنتي عيزاني اروح يعني، ولما يطلبوا مني في المستشفي فلوس كنت هعمل ايه؟
همست والدته بغضب قائلة.
ـ فلوس ايه بقى دا زي ما يكون ربنا غضب علينا ومبقاش في بركه في الفلوس معانا
وقف جمال بملل قائلاً.
ـ طب انا جعان دلوقتي
رفعت امه حاجبها بغضب قائلة له.
ـ نزل المحروسه بتاعك تعملك اكل، انا مش قادرة وأماني اختك راحت المستشفى من بدري وشاهنده عندها امتحان النهاردة
تحرك جمال اتجاه باب الشقة قائلاً.
ـ هطلع اريح شويه وانزلها تعملك اللي انتي عيزاه
حركت والدته رأسها بالايجاب قائلة بهمس.
ـ نزلها نزلت الميه من زورها بت فقر
___________
عند شاهنده امام مدرسة الثانوي بعد انتهاء الامتحان.
وقفت شاهنده مع ثلاثة بنات أصدقاءها، تحدثت احدهم بحماس قائلة لشاهنده.
ـ يا بختك يا شاهنده مش شاغله بالك بشهادة ولا مجموع ولا كلية، احلى حاجه انك هتتجوزي وترتاحي من الوش ده انما احنا لسه قدمنا المشوار طويل
نظرت اليها شاهنده قائلة لها.
ـ جواز ايه بقى، انا حاسه اني مش هبقي مبسوطة في الجواز مع فريد، حساه كده مش هو اللي هكون سعيده معاه، فريد دايما ساكت وتقيل كده دا حتى بقاله فترة كبيرة معرفش عنه حاجه من يوم مشكلة اخويا مع مراته وهو لا بيكلمني ولا بيسأل وانا كمان زهقت بصراحه
نظرت اليها احدي صديقاتها قائلة لها بمرح.
ـ بس انا عارفه ايه اللي خلاكي تزهقي من فريد
ابتسمت شاهنده ورفعت حاجبيها قائلة لها.
ـ تقصدي ايه؟
غمزت لها صديقتها قائلة لها.
ـ هقولك واحنا مروحين مع بعض
تحدثت احدي الفتيات الواقفين معهم.
ـ طب يلا بينا احنا يا بنات عشان شاهنده وسمر شكل في بينهم اسرار
ذهبوا البنات وتبقي شاهنده وصديقتها سمر، تحدثت شاهنده الي سمر بغضب قائلة لها.
ـ ايه يا زفته انتي هتفضحيني
ضحكت سمر وتحدثت اليها بمرح.
ـ ما انا مسكت نفسي اهو ومقولتش حاجه
ثم اضافت بفضول.
ـ المهم قوليلي عملتي ايه مع المز الجديد؟
ابتسمت شاهنده وتحدثت اليها بسعاده.
ـ مش عارفه لسه يا سمر، بس بصراحه شخصيته عجباني اوي، دايما يسأل عليا واول ما يصحى يكلمني وقبل ما ينام يكلمني ولو لقاني قفله النت في اي وقت بيقلق عليا ويفضل قلقان لحد ما انا افتح
ابتسمت سمر قائلة لها.
ـ الله يا بختك وايه كمان انا اتحمست اوي
ابتسمت شاهنده ثم شردت بقلق قائلة لها.
ـ بصراحه هو مخليني مش بفكر في حد غيره، حتى فريد دلوقتي مبقاش فارق معايا زي الاول ولا بقيت بشغل بالي هو كلمني ولا مكلمنيش ولا اي حاجه، يوسف ده بقى مالي حياتي بس انا خايفه اتعلق بيه اكتر من كده وانا حتى معرفوش ولا اعرف هو منين ولا عرفني ازاي، يعني ده مجرد واحد بعتلي ااد على فيسبوك ورساله فيها كلام حلو وانه نفسه يتعرف عليا وكلامه الحلو ده شجعني اكلمه ومن بعدها والعلاقة اتطورت بينا وانا بقيت خايفه وقلقانه
استمعت اليها صديقتها باهتمام ثم تحدثت اليها.
ـ بصي يا شاهنده انتي لازم تقرري وتشوفي انتي هتقدري تكملي مع فريد ولا لا، عشان لو مش هتقدري يبقى تركزي مع سي يوسف ده لحد ما تجيبي اخره
نظرت شاهنده امامها بتفكير قائلة.
ـ عندك حق
____________
في المستشفي مساءًا بعد ذهاب الجميع، لم يتبقى سوى اميرة مع ابنتها والدكتور محمد ذهب إلى منزله ليبدل ثيابه ويعود الي المستشفى مرة اخري.
جلست أميرة أمام غرفة العناية المركزة، استندت بظهرها على الحائط وغمضت عينيها قليلا.
وقف بالممر المؤدي الي غرفة العناية، نظر اليها وهي جالسه وتستند بظهرها علي الحائط وتغمض عينيها بتعب، اقترب منها بخطوات هادئة ووقف يتأملها للحظات دون ان تشعر به، جلس بجوارها وهو يتأملها عن قرب، اراد رفع يديه ولمسها لكنه يخشي ان تصرخ او تفعل اي شئ، تحدث اليها بهدوء قائلاً.
ـ الف سلامة علي جنه يا اميرة
فتحت عينيها بصدمة بعد استماعها الي صوته، تعلم صوته جيدا، نظرت بجوارها وجدته جالسا بالقرب منها ويتأملها عن قرب، انتفض جسدها ووقفت من جواره سريعا قائلة له بصوت مرتفع قليلاً.
ـ انت ايه اللي جابك هنا؟!
تحدث وهو مازال يتأملها بلهفة واشتياق قائلاً.
ـ جيت اطمن عليكي يا ست البنات واشوفك عامله ايه انتي وبنتك ولو محتاجين اي حاجه انا في الخدمه
زفرت بغضب قائلة له.
ـ شكرا انا مش عايزه منك حاجه غير تبعد عني
وقف من مكانه وتحدث اليها وهو يقترب منها قائلاً .
ـ بعد ايه بس ربنا مايجبش بعد، بقى انا جاي عشان نقرب تقومي انتي تقوليلي بعد
وقفت أميرة مصدومة من حديثه، نظرت حولها لا تريد ان يحدث مشكله بالمشفى، حاولت السيطرة الي غضبها وتحدثت اليه بهدوء قائلة له.
ـ بعد اذنك يا فتحي ابعد عني وسبني في حالي انا مش ناقصه والله
حاول ان يقترب منها اكثر، رفعت يديها تمنعه من الاقتراب منها قائلة له بحدة.
ـ قولتلك متقربش مني يا فتحي وبعد اذنك امشي مش عايزة مشاكل في المستشفي
وقف مكانه وتحدث اليها ببرود.
ـ ربنا ميجبش مشاكل بينا يا أميرة، انا جاي اطمن عليكي انتي وجنه وعايز اطمنك اني هكون جمبك، ضهر وسند في اي وقت تحتاجيني فيه وكمان مش عايزك تشيلي هم ان انا متجوز والكلام ده انا هطلق اماني واخلص منها هي وعيلتها دول ناس فقر
نظرت اليه أميرة بغضب ليتابع حديثه قائلاً لها بمكر.
ـ الناس دول ظلمونا انا وانتي يا اميرة واحنا لازم نحط ايدينا في ايد بعض ونحرق قلبهم ونردلهم اللي هما عملوه فينا
ابتعدت عنه بخطوات قليله للخلف وتحدثت اليه بصرامه قائلة له.
ـ انا مش عايزه احرق قلب حد، انا عايزه ربنا يشفي بنتي واخد بناتي الاتنين وابعد عنكم كلكم، انا مش عايزه رجاله في حياتي تاني، ابعد عني يا فتحي وسبني في حالي
وصل الدكتور محمد المستشفى واتجه الي غرفة العنايه مباشرة كي يطمئن على جنه.
تفاجئ بأميرة تقف ويقف امامها شخصا ما وتظهر علامات الغضب علي وجه اميرة بشدة، اقترب منهم بخطوات سريعه يريد ان يعلم من هذا الشخص، وقف امامهم وهو ينظر الي الواقف امام اميرة بفضول قائلاً.
ـ مساء الخير
نظرت اليه اميرة وشعرت ان روحها عادت اليها بوجوده، لقد اصبح وجوده يشعرها بالامان والاطمئنان.
نظر اليه فتحي وعقد حاجبيه قائلاً له.
ـ مساء النور
نظر الدكتور محمد الي أميرة ثم عاد ببصره ذاك الواقف امامها قائلاً له.
ـ ممكن اعرف مين حضرتك؟!
نظر اليه فتحي بتحدي قائلاً له ببرود.
ـ مش لما اعرف مين حضرتك الاول!!
ثم نظر الي اميرة قائلا لها.
ـ هي ايه الحكايه بالظبط؟
تحدث اليه الدكتور محمد بصرامه قائلاً.
ـ مفيش حكايه ولا حاجه انا الدكتور محمد نصار دكتور القلب والمسؤل عن حالة الطفلة جنه، ممكن اعرف بقى مين حضرتك؟!
حرك فتحي رأسه بالايجاب قائلاً.
ـ اااه دكتور، مش كنت تقول كده من الاول يا دكتور، انا بقي أستاذ فتحي ميكانيكي سيارات بس ايه أعجبك اوي
نظر محمد إلى أميرة وتحدث بفضول.
ـ وحضرتك هنا بتعمل ايه يا أستاذ فتحي؟
تحدثت اليه اميرة بتوتر قائلة له.
ـ ما هو يبقى جوز عمة جنه، اماني حضرتك تعرفها
تحدث فتحي بتأكيد وهو ينظر الي أميرة بنظرات استطاع محمد فهمها بسهوله.
ـ بس ده مؤقتا بس لحد دلوقتي، اصلي نويت اطلق اماني مراتي، اصلها لامؤاخذه يعني مبتخلفش وانا نفسي في حتة عيل
نظر اليه محمد بستحقار قائلاً له.
ـ ولو حضرتك اللي كنت مبتخلفش كانت مراتك هتعمل معاك كده برضه؟!
تحدث فتحي وهو يضحك بسخرية قائلا.
ـ دي كانت هتعمل فيا كده وفي اهلي، اصل حضرتك يا دكتور متعرفش العيلة دي، اميرة قدامك اهي اسألها عملوا فيها ايه
ثم تأمل اميرة من الاعلي الي الاسفل قائلاً.
ـ بقى بزمتك يا دكتور، واحده زي اميرة دي ينفع الواحد يتجوز عليها، والله جمال ده مبيفهمش
صرخت به أميرة قائلة له بنبرة حادة .
ـ ملكش دعوة يا فتحي ولاخر مرة بقولك ابعد عني وملكش دعوه بيا
نظر اليها محمد وفهم ان فتحي يطاردها وهي ترفضه، تحدث محمد اليه بهدوء عكس ما يشعر به بداخله.
ـ اتفضل بعد اذنك دا مش وقت زياره دلوقتي
وقف فتحي ينظر الي اميرة وتحدث اليها.
ـ ماشي يا أميرة بس خليكي عارفه ان انتي مش هتلاقي راجل غيري يخاف عليكي ويحاوط عليكي انتي وبناتك
ارتفع صوت أميرة قائلة له.
ـ وانا مش عايزة رجاله تاني في حياتي، انا كرهت كل الرجاله، ابعدوا عني وسبوني في حالي، انا مش عايزة غير اربي بناتي واعيش بيهم من غير مشاكل
وقف الدكتور محمد مصدوم من انهيارها، تحرك فتحي الي خارج المشفي قائلاً لها.
ـ ماشي يا اميرة مصيرك تلفي وتجيلي لحد عندي
وقفت اميرة تحاول اخذ انفاسها بعد انهيارها، ذهب فتحي من امامها، وقف الدكتور محمد ينظر اليها بصدمة ثم تحدث اليها بهدوء قائلاً.
ـ حاولي تهدي شويه هو خلاص مشي
بكت اميرة وتحدثت بضعف.
ـ انا مش عارفه هما عايزين مني ايه، ليه مش عايزين يسبوني في حالي، هو حرام اني اكون مش عايزه رجاله في حياتي، حرام اني مش عايزه حاجه من الدنيا غير بناتي واربيهم بعيد عن اي مشاكل
شعر الدكتور محمد بالحزن وهو يستمع الي حديثها وتحدث اليها بهدوء قائلاً.
ـ لا من حقك يا أميرة ومن حقك تعيشي زي ما انتي عايزه ومش من حق اي حد انه يفرض عليكي نفسه
نظرت اليه أميرة والدموع تنسال من عينيها، خفض الدكتور محمد وجهه وتحدث اليها بجمود.
ـ انا هدخل اطمن علي جنه
اتجه الي غرفة العنايه ودخل، انهارت اميرة في البكاء وذهبت الي المقعد وجلست عليه، بعد دقائق قليله خرج الدكتور محمد من غرفة العناية وتحدث اليها بجمود.
ـ الحمدلله جنه حالتها كويس
رفعت اميرة عينيها كي تنظر اليه لكنه لم ينتظرها وذهب مباشرة دون ان يستمع الي ردها، تابعته اميرة بعينيها وهو يبتعد عنها بخطوات سريعه، غمضت عينيها وهمست بداخلها قائلة.
ـ ياااااارب
______________
بعد اسبوعين..
بداخل المستشفى، وقفت اميرة تضم ابنتها جنه بداخل حضنها وهي تبتسم بسعاده وتشكر الله علي نعمته عليها واعطاء ابنتها فرصة ثانيه للحياة.
اقتربت منها والدتها وتحدثت اليها بسعاده قائلة.
ـ حمدلله علي سلامة جنه يا أميرة، الف حمد وشكر ليك يارب
قبلت أميرة ابنتها وتحدثت بسعاده .
ًـ الحمدلله يا امي ربنا فضله كبير عليا اوي
تحدث ضياء بفضول قائلاً لاخته.
ـ اومال انتي هتخرجي من المستشفى هتروحي فين يا اميرة؟
تحدثت راندا بحماس.
ـ هتيجي عندنا طبعا
خفضت اميرة وجهها قائلة لها.
ـ انا تقلت عليكي كتير اوي يا راندا كتر خيرك وكفايه الدين اللي في رقبتي ليكي ربنا يقدرني واقدر اسدده
ابتسمت اليها راندا قائلة لها بمرح.
ـ بطلي جنان يا أميرة احنا مفيش بينا الكلام ده
دخلت اماني عليهم الغرفة وتحدثت إليهم بسعاده وهي ترى جنه بحضن امها.
ـ سلام عليكم ، الف حمدلله على السلامه يا أميرة...
الفصل السابع والثلاثون
ـ انا تقلت عليكي كتير اوي يا راندا كتر خيرك وكفايه الدين اللي في رقبتي ليكي ربنا يقدرني واقدر اسدده
ابتسمت اليها راندا قائلة لها بمرح.
ـ بطلي جنان يا أميرة احنا مفيش بينا الكلام ده
دخلت اماني عليهم الغرفة وتحدثت إليهم بسعاده وهي ترى جنه بحضن امها.
ـ سلام عليكم ، الف حمدلله على السلامه يا أميرة
ابتسمت لها أميرة قائلة لها.
ـ الله يسلمك يا اماني، شكرا على وقوفك معايا طول عمرك جدعه وقلبك طيب
تحدثت والدة اميرة بستغراب قائلة لاماني.
ـ هو اخوكي قلبه مكلوش علي بنته يا اماني ولا فكر يجي يشوفها ولا يطمن عليها!!!
خفضت اماني وجهها بخجل قائلة.
ـ لا ازاي دا جمال على طول يسألني على جنه بس هو يعني مش عايز يجي عشان ميضايقش اميرة
عوجت والدة اميرة فمها بعدم اقتناع، تحدثت أميرة وهي تنظر الي والدتها كي تصمت قليلا ولا تزعج اماني بالحديث.
ـ اماني كتر خيرها يا امي وكفايه عندي انها كانت بتراعي حور وانا مشغوله هنا مع جنه
رفعت اماني وجهها ونظرت الي أميرة قائلة لها .
ـ والله يا أميرة انا لو في ايدي اعملك اكتر من كده مكنتش هتأخر انتي عارفه غلاوتك عندي
تحدثت اليها اميرة بابتسامة قائلة.
ـ عارفه يا اماني والله ربنا يباركلك يارب
نظرت اماني حولها ثم تحدثت الي اميرة بفضول.
ـ انتوا هتخرجوا النهاردة من المستشفى، هتيجي تاخدي الشقه تعيشي فيها انتي والبنات ولا هتعملي ايه؟
نظرت اليها اميرة بحيرة لا تعلم الي اين تذهب، تريد اخذ بناتها لكنها لا تريد ان تعود الي منزل جمال مرة اخري ولا يمكنها العوده الي منزل امها ولا تريد ان تصبح حمل ثقيل علي راندا ووالدتها.
استمعوا الي صوت طرق خفيف علي الباب وصوت طارق المحامي يستأذن للدخول.
سمحت له اميرة بالدخول، دخل وهو يتحدث اليهم بابتسامة.
ـ صباح الخير، الحمد لله اني لحقتكم
ابتسموا له وتحدثت اليه أميرة بهدوء.
ـ صباح الخير يا استاذ طارق
اقترب طارق من جنه وتحدث اليها بمرح.
ـ عروستي الحلوه عامله ايه النهارده؟
خجلت جنه من مداعبته لها واخفت وجهها بحضن امها، ابتسمت له اميرة وتحدث الي اميرة بهدوء.
ـ انا جيت اطمن عليكم يا اميرة واعرف انتي قررتي تعملي ايه، انا كنت اتفقت مع جمال اننا هنستلم الشقه منه بالعفش بتاعها وهتعيشي فيها ببناتك وهو هيدفعلك نفقة كل شهر بس طبعا تعب جنه والعمليه بتاعها وقفنا كل الاتفاقات لحد ما نطمن على جنه
نظرت اليهم اميرة بحيرة قائلة.
ـ بصراحه انا مش عارفه اعمل ايه وهروح فين وخصوصا ان جنه لسه محتجاني جمبها الفتره الجايه وانا محتاجه اشتغل عشان فلوس المستشفى وكمان انا قصرت مع حور اوي الفتره اللي فاتت ونفسي اعوضها عن كل ده وبرضه مش هقدر ارجع البيت عند جمال واعيش وسطهم تاني، انا متلخبطه اوي وحاسه اني تايهه ومش عارفه اعمل ايه
نظروا جميعا الي بعض بحيرة، دخل الدكتور محمد الغرفة، وقف ينظر اليهم بفضول قائلاً.
- صباح الخير
نظروا اليه جميعا، اقترب منهم قائلاً بفضول.
ـ خير في مشكله ولا ايه؟!
تحدث اليه طارق بهدوء.
ـ كنت بتكلم مع اميرة محتارة ومش عارفه هتعيش فين وعايزه بناتها يكونوا معاها وخصوصا جنه لانها لسه محتاجه رعايه
تحدثت راندا بهدوء.
ـ طب ما تجيبي البنات وتعالي عيشي معانا يا اميره
حركت اميرة رأسها بالرفض قائلة لها.
ـ لا يا راندا كفايه اوي لحد كده انا تقلت عليكم اوي
تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً.
ـ انا مش فاهم فين المشكله دلوقتي
ثم نظر الي اميرة قائلا لها.
ـ انتي مش عايزه تعيشي في بيت طليقك صح؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب، تحدث مرة اخري قائلاً ببساطه.
ـ مفيش مشكله انتي من حقك تعيشي في المكان اللي ترتاحي فيه
نظرت اليه بستغراب ونظروا اليه جميعا بفضول، تحدث ببساطه قائلاً.
ـ الشقه اللي طليقك كاتبها باسمك انتي وبناتك عشان تعيشوا فيها هي مجرد اثبات حق ليكي انتي وبناتك لكنك مش مجبوره ابدا تعيشي فيها
تحدث طارق بتأكيد علي حديث محمد قائلاً.
ـ بالظبط كده
تابع محمد حديثه بهدوء قائلاً.
ـ انتي هتاخدي نفقة البنات من باباهم كل شهر وتقدري بالنفقه دي تأجري شقه تعيشي فيها انتي وبناتك وتصرفي على نفسك انتي وبناتك من شغلك وشغلك معايا محجوز زي ما قولتلك قبل كده انا محتاج سكرتيره في العيادة عندي ومواعيد العيادة هتكون مناسبه جدا لكي هما اربع ساعات بس في اليوم وتقدري كمان تجيبي البنات معاكي في العيادة ويكونوا قصاد عينك
ابتسمت والدة اميرة قائلة له بسعادة.
ـ ربنا يكرمك يا دكتور زي ما كرمت بنتي يا رب
وقفت راندا تنظر اليه بحزن، ترا الان حبه لاميرة جيدا، كل شئ يفعله يثبت حبه لاميرة، وقفت تنظر اليه هو واميرة بصمت.
تحدث طارق الي محمد قائلاً له.
ـ بس كده اميرة هتحتاج لفرش الشقه
تحدثت والدة اميرة بقوة.
ـ جهازها كله عند حماتها دا انا كنت جيبالها اجهزه كهربائية كلها من الغاليه وباقي الفرش المخفي باعه عشان يجيب بداله جديد للعروسه الجديد الست مروة
خفضت اماني وجهها باحراج بعد استماعها الي حديث والدة اميرة.
تحدثت اماني بتوتر قائلة لهم.
ـ اميرة من حقها تاخد كل حاجتها اللي امها كانت جيباهلها
نظر طارق الي اماني بحزن وشعر بخجلها، تحدث الي اميرة بهدوء.
ـ عموما في كل الاحوال اميرة لازم تاخد الشقه اللي في بيت جمال وتقعد فيها حتى لو فترة قليله بس تتمكن من الشقه وبعدها تقفلها وتنقل في شقة تانيه برحتها
نظرت اماني الي اميرة قائلة لها.
ـ ياريت يا أميرة تيجي تعيشي في الشقه
وقفت اميرة تنظر اليهم بقلق وحيرة، تحدث اليها طارق بتأكيد.
ـ متقلقيش يا اميرة هي فترة قليله بس علي ما تشوفي شقه تانيه وتنقلي فيها حاجتك برحتك
اعترض محمد علي حديث طارق قائلاً له.
ـ وليه تروح هناك من الاساس لو على شقة تانيه حالا نشوفلها شقه وانتهينا
استغربوا جميعا من غضبه الواضح وانفعاله، اقترب منه طارق وهمس اليه بخفوت.
ـ اهدى شويه
ثم ارتفع صوت طارق قائلاً.
ـ انا مش عايزكم تقلقوا على اميرة محدش هيقدر يتعرض لها وهي هناك
تحدثت اماني بالايجاب.
ـ ايوه يا أميرة متقلقيش والله وانا هكون معاكي ولو جمال او امي فكروا بس يتعرضولك انا اللي هقفلهم
نظر اليها طارق بابتسامة، وقف محمد صامتا لم يريد الحديث ويريد الاستماع الي رأيها، نظرت اليهم اميرة بحيره ، تفكر بصمت ما عليها فعله، نظرت الي محمد كي يساعدها كما تعودت ان يفعل لكنه كان يقف غاضبا لا يريد النظر اليها حتى تأخذ قرارها بنفسها، نظرت الي طارق، حرك رأسه لها بالايجاب وهو يطمنها بعينيه، نظرت الي اماني رأتها تبتسم لها وتحرك رأسها بالايجاب، نظرت الي امها، حركت امها كتفيها بقلة حيلة، نظرت الي راندا وجدتها تنظر اليها بحزن لم تفهم معنى لنظراتها، اخذت نفس عميق وتحدثت الي طارق بفضول قائلة له.
ـ يعني لو انا وافقت اروح اعيش هناك فترة زي ما حضرتك قولت، حضرتك واثق انهم مش هيأذوني؟
تحدث اليها بثقه.
ـ متقلقيش لو جمال او اي حد من اهله فكر بس يتعرضلك هيتسجن وهو عارف كده كويس
وقفت تفكر قليلا، تحدثت اليها اماني بتأكيد.
ـ متخافيش والله يا اميرة
نظرت اليهم اميرة مرة أخرى قبل ان تقول قرارها، فكرت بداخلها انها تحتاج إلى بعض الوقت كي تستطيع الوقوف علي قدميها وتسطيع اخذ بناتها وتعيش بهم بعيدا عن منزل والدهم، حركت رأسها بالايجاب قائلة لهم.
ـ انا موافقه
رفع محمد عينيه ونظر اليها نظرة عجزت عن فهم معناها، اعتذر منهم وخرج من الغرفة بهدوء، وقفت اميرة تتابع خروجه من الغرفة بستغراب لكن راندا كانت تفهم معنى ردت فعله الغريبه بالنسبة للبعض، حاول طارق ان يجذب انتباههم بعد ذهاب محمد وتحدث الي اميرة بهدوء.
ـ تمام يا أميرة انا هكلم جمال دلوقتي اقوله يفضي الشقه من متعلقاته الشخصيه هو ومراته وهاخدك معايا في عربيتي انتي ومدام اماني وهاجي معاكي اسلمك الشقه بنفسي
ابتسمت اماني الي أميرة ووقفت راندا شارده بحزن بعد ان تأكدت من شكوكها، اصبحت الان تعلم جيدا ان الدكتور محمد يحمل بقلبه شئً ما لاميرة من الممكن ان يكون حب او اعجاب لكنه بالنهايه ينظر الي اميرة نظرات تمنت راندا ان تراها بعينيه.
ذهبت اميرة مع طارق وهي تحمل جنه بحضنها وترفض تركها وذهبت معهم اماني وخلفهم والدة اميرة وراندا وضياء.
دخل الدكتور محمد غرفة مكتبه بالمشفى واغلق الباب عليه، وقف يستند بيديه على مكتبه وهو يحاول تنظيم انفاسه، لم يستطيع السيطرة علي مشاعره بعد ان استمع الي موافقت اميرة للذهاب الي منزل طليقها، يشعر بالغيرة والغضب الشديد، جلس علي مكتبه يلوم نفسه علي تلك المشاعر بداخله، اراد ان يتحكم بمشاعره لا يجعلها هي من تتحكم به، يعلم ان طريق الوصول لقلبها صعب لكنه يعلم ان الأصعب هو تقبل والدته لها، وضع يديه علي رأسه بتعب، غمض عينيه يفكر بحيرة ماذا يفعل الان.
__________
في منزل والدة جمال.
جلست شاهندا بجوار والدتها تنظر الي هاتفها وتبتسم بسعاده، استغربت والدتها من عدم اهتمامها بالسؤال عن فريد مثل سابق، تحدثت اليها بفضول قائلة لها.
ـ انتي ايه حكايتك الايام دي يا شاهنده؟، شيفاكي طول الليل والنهار ماسكه التليفون ده وعينك فيه وتفضلي تضحكي كده من غير سبب؟!
توترت شاهندا قليلا واغلقت الهاتف وهي تتحدث الي والدتها بارتباك.
ـ ما مفيش حاجه يا ماما هكون بعمل ايه يعني اهو بسلي نفسي بالتليفون انتي عارفه ان الامتحانات خلصت وانا بصراحه بزهق من قعدت البيت
رفعت والدتها حاجبيها بعدم راحه قائلة لها.
ـ طب وفريد، شيفاكي يعني لا بتسألي ولا بقيتي بزني عليا باسمه كل شويه زي الاول؟!
زفرت شاهنده بغضب قائلة لامها.
ـ لاا موضوع فريد ده انا خلاص نسيته وفرحت اصلا لما عرفت انه فسخ الخطوبه ، دا واحد شايف نفسه عليا وعاملي فيها عم التقيل وانا الف من يتمناني
نظرت اليها والدتها بستغراب قائلة لها.
ـ وانتي عرفتي منين انه فسخ الخطوبه انا مجبتلكيش سيرة عن الموضوع ده
فتحت شاهنده هاتفها ونظرت اليه مجددا قائلة ببرود.
ـ فاتن اخته كلمتني كانت فكراني زعلانه انه فسخ الخطوبه وكانت بتواسيني وقالتلي من غير ما تقصد اللي فريد قاله عندهم ومكانتش تعرف طبعا ان امي حبيبتي خبت عليا حاجه مهمه زي دي
نظرت اليها امها بصدمه لتتابع شاهنده حديثها قائلة بفضول.
ـ بس انا حقيقي مستغربه ليه يا امي تخبي عني حاجه زي دي؟!!
تحدثت والدتها بحزن.
ـ خوفت عليكي مش عايزاكي تزعلي وقولت اني هصلح الموضوع مع خالتك ونرجعكم لبعض بس معرفتش وكل ما اكلم خالتك تعمل فيها تعبانه
تحدثت شاهنده ببرود وهي تنظر الي هاتفها باهتمام.
ـ ولا زعل ولا حاجه كل شئ قسمه ونصيب
ثم وقفت من مكانها وهي تحمل الهاتف وتنظر به بتركيز قائلة لوالدتها.
ـ انا هدخل انام في اوضتي شويه
ثم اتجهت الي غرفتها وجلست امها تنظر اليها بستغراب لا تصدق رضا شاهنده وهدوئها وتشعر ان هناك شئً ما خلف هدوئها.
دخلت شاهنده الغرفة واغلقت الباب عليها ثم تمددت فوق الفراش وضغطت على زر الرد بهاتفها قائلة برقه.
ـ حبيبي وحشتني
بالخارج دخل جمال شقة والدته يتحدث اليها بغضب قائلاً لها.
ـ المحامي بتاع الزفته أميرة كلمني دلوقتي وبيقولي انهم جاين في الطريق عشان يسلم الشقه لاميرة ويسلمها بناتها زي ما اتفقنا
تحدثت اليه والدته بصدمة قائلة له.
ـ دلوقتي دلوقتي؟!
حرك جمال رأسه بالايجاب وهو يقف يزفر بغضب لا يريد ان تنتصر عليه اميرة وتأخذ الشقة رغما عنه، حاولت والدته تهدأته قائلة له.
ـ أهدى بس كده وروق هي تيجي وتاخد الشقه وبعد كده نتصرف معاها بعد ما المحامي بتاعها ده يمشي
ثم تابعت حديثها بفضول.
ـ قولي هي مروة مراتك فين مشوفتهاش النهاردة ؟
تحدث جمال بغضب.
ـ راحت عند امها عشان هتروح تكشف النهاردة
تحدثت والدته.
ـ طب حلو اوي احنا نطلع نلم حاجتكم من فوق ولما المحامي يجي نسلمه الشقه ولما مروة تيجي انت تتكلم معاها وتفهمها ان أميرة هتقعد هنا عشان جنه كام يوم بس لحد ما نطمن علي جنه وبعد كده هترجعوا شقتكم تاني
زفر جمال بغضب قائلاً.
ـ يعني احنا كلنا نبقى في الشقه هنا والست اميرة تاخد الشقه فوق لحسابها لوحدها!
تحدثت والدته بهدوء.
ـ معلش يا جمال وزي ما فهمتك انت بشطارتك تقدر ترجع اميرة تاني زي الخاتم في صباعك
وقف جمال يفكر في حديث والدته، ارتفع صوت والدته قائلة لشاهنده.
ـ بت يا شاهنده تعالي هنا بسرعه
استمعت شاهنده الي صوت والدتها، اغلقت الهاتف سريعا وخرجت كي ترا ماذا تريد والدتها منها، تحدثت اليها والدتها بإستعجال قائلة.
ـ تعالي معايا بسرعه نلم حاجة اخوكي ومراته من فوق
استغربت شاهنده من حديث امها قائلة.
ـ حاجات ايه؟!
خرجت والدتها من شقتها كي تصعد للأعلى قائلة لها.
ـ تعالي بس الاول مفيش وقت
جلس جمال بشقة والدته يفكر بمكر كيف يعيد أميرة اليه مجددا.
_____________
بعد وقت وصل طارق بسيارته أمام منزل جمال، جلست أميرة بالسياره تعانق ابنتها وتشعر بالقلق والخوف الشديد، طمنها طارق واستأذن من اماني ان تصعد وتخبر شقيقها انهما بالاسفل، صعدت اماني وتابعها طارق باهتمام ثم نظر الي اميرة وتحدث اليها بفضول.
ـ هي اماني متجوزه صح؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ متجوزه واحد متخلعوش من رجلك
استغرب طارق ردها ثم ابتسم وتحدث مرة أخرى.
ـ مش فاهم يعني ايه؟!
تحدثت اميرة بعفوية.
ـ اصل فتحي جوزها ده من اقذر الشخصيات اللي ممكن تشوفها في حياتك وهو دلوقتي مزعلها بسبب موضوع الخلفه مع انها معندهاش مشكله تمنعها من الخلفه بس الدكاتره يعني قالوا انها محتاجه تخس شويه مع ان انا بشوف ناس اتخن منها وبيخلفوا عادي يعني مش بالوزن دا نصيب
شرد طارق بستغراب في حديث اميرة عن زوج اماني ثم تحدث اليها مرة أخرى بفضول.
ـ طب وهو زعل بينهم يعني وبيرجعوا وكده؟
نظرت اميرة حولها وتأكدت ان جنه نائمه على ذراعيها ثم تحدثت اليه بصوت منخفض.
ـ كلام في سرك يعني جوزها كان كلم امي عشان عايز يتجوزني وجالي المستشفى وانا بهدلته بقى معقول اخلص من جمال وابص لواحد زي فتحي
فتح طارق عينيه بصدمة قائلاً.
ـ معقول جوزها فكر في كده؟!
تحدثت اليه أميرة بتوتر.
ـ انا بصراحه مش عارفه انا ليه قولت لحضرتك علي الموضوع ده بس انا قلقانه من فتحي ليعملي مشاكل وكنت عايزه احكي لحضرتك وتقولي اعمل ايه لو اتعرضلي
تحدث اليها طارق بثقة وتأكيد.
ـ تبلغيني فورا وانا هتصرف معاه متقلقيش
حركت اميرة رأسها بالايجاب ونظرت امامها بقلق.
بعد وقت خرجت اماني من منزلهم واخبرت اميرة ومحاميها ان والدتها اخلت الشقه من متعلقات جمال وزوجته الشخصيه وطلبت منهم الصعود الي الأعلى لاستلام الشقه.
نزلت اميرة من السياره وساعدتها اماني واخذت منها جنه وحملتها هي، وقفت اميرة تنظر الي المنزل وهي تشعر بانقباض في قلبها وتوتر وخوف شديد من هذا المنزل ومن يسكنون به، طمنها طارق وصعد امامها وصعدت أميرة خلفه في حمايته، استقبلتهم والدة جمال اعلى الدرج مرحبت بهم، اقتربت من أميرة وهي ترحب بها بطريقة مبالغ فيها وعانقتها وهي تضغط علي ضلوعها بقوة، تألمت اميرة وهي بين يديها وابتعدت عنها، اقتربت من جنه وهي نائمة على ذراع اماني وقبلتها قائلة بطريقه دراميه.
ـ حبيبتي يا جنه الف حمد وشكر ليك يارب دا انا وابوها مكناش بننام ولا عينيا داقت طعم النوم من يوم ما تعبت
ردت عليها أميرة بطريقة ساخرة.
ـ لا والله فيكم الخير
كان جمال يجلس بشقة والدته ويستمع جيدا الي حديثهم بالخارج، تحدث طارق الي والدة جمال بطريقة صارمة.
ـ لو سمحتي عايزين مفتاح الشقه عشان اسلمها بنفسي لمدام اميرة
تحدثت أميرة بلهفة وهي تنظر حولها تبحث عن ابنتها حور.
ـ وحور فين مش شايفاها؟
ردت والدة جمال وهي تدعي حبها لاميرة.
ـ متقلقيش على حور يا اميرة دي حور دي في عينيا دول برضه مهما حصل بنات ابني يعني دمي وروحي
تحدثت اماني الي والدتها بتعب وهي تقف تحمل جنه.
ـ ما تديهم مفتاح الشقه بقى يا امي وخلصينا
اعطتهم والدة جمال مفتاح الشقه وهي تنظر الي أميرة بمكر وتحمل الغدر بقلبها...
الفصل الثامن والثلاثون
تحركت اماني الي شقة والدتها وهي تتحدث الي أميرة.
ـ انا هدخل اجبلك حور من جوه واطلعهالك يا اميرة
حركت اميرة رأسها بالايجاب، خرج جمال من شقة والدته قائلاً لـ طارق.
ـ نورت بيتنا يا استاذ
توترت اميرة بعد استماعها لصوته الغليظ، رد طارق علي جمال ببرود.
ـ البيت منور بأهله يا استاذ جمال
نظر جمال الي اميرة بطرف عينيه ثم نظر الي ابنته النائمه علي ذراعها واقترب منها قائلاً بمكر.
ـ جنه حبيبتي عامله ايه؟
مسد فوق شعر جنه وهي نائمه على ذراع اميرة، حاولت أميرة تجاهله وتماسكت امامه متظاهرت بالقوة، خرجت اماني من شقة والدتها وهي تحمل حور النائمه، تحدثت اماني باستعجال كي تأخذ أميرة بعيدا عن جمال.
ـ يلا يا اميرة نطلع عشان البنات يناموا فوق
صعدوا معا الي الأعلى ومعهم طارق كي يسلم الشقه لاميرة، تحدث جمال بصوت مرتفع ساخر.
ـ خلي بالك من الشقه دي لسه شقة عروسه
وقفت اماني امام باب الشقه وفتحت الباب ودخلت وهي تحمل حور، دخلت أميرة الشقه وهي تشعر بعدم الراحه، وقفت تحمل جنه في منتصف الشقه وهي تشعر بالاختناق، نظرت حولها الي عفش الشقة الخاص بمروة وتحدثت الي طارق بحزن.
ـ انا مش هقدر اعيش في الشقه وهي فيها العفش ده
نظر طارق حوله وقبل ان يرد عليها صعدت والدة جمال إليهم وخرجت اماني من غرفة الاطفال واخذت جنه من أميرة كي تضعها بالغرفه بجانب شقيقتها، اقتربت والدة جمال من اميرة وتحدثت اليها بمكر.
ـ نورتي شقتك يا اميرة
وقفت اميرة صامته تنظر الي طارق، رن هاتف طارق وتحدث بالهاتف بصوت مسموع قائلاً.
ـ الو.. ايوه هو ده العنوان صح.. تمام انا هنزلك ثواني
نظروا اليه بستغراب، نظر طارق الي اميرة قائلاً لها.
ـ النجار جه تحت عشان يغير كالون الباب
فتحت والدة جمال عينيها بصدمة قائلة له.
ـ يغير الكالون ليه؟!!
رد عليها طارق بابتسامة ماكرة.
ـ عشان مفتاح الشقه مش هيكون مع حد غير مدام اميرة
اقتربت منهم اماني قائلة لهم.
ـ ااه طبعا دي شقة اميرة ومن حقها ان مفتاح الشقه ميكونش مع حد تاني
ردت والدة جمال علي ابنتها بغضب.
ـ ولازمتها ايه تغير كالون الباب هو يعني المفاتيح كانت مع حد غريب
تحدث اليها طارق بتأكيد.
ـ طبعا انتوا بقيتوا اغراب عن مدام اميرة وهي من حقها تآمن نفسها
نظرت اليه والدة جمال بغيظ، تحدث طارق معها مرة أخرى.
ـ من اولها كده انا عايز اطمن علي موكلتي وهي عايشه في بيتكم
توترت والدة جمال ثم تحدثت اليه بغيظ مكتوم.
ـ احنا مقولناش حاجه دا بيتها ومطرحها
تركهم طارق واتجه الي الاسفل كي يأتي بالنجار، جلس جمال بشقة والدته وهو يحاول السيطرة على غضبه حتى يذهب محامي اميرة ويتركها لهم بمفردها.
وقفت أميرة بداخل الشقه تنظر حولها بعدم راحه ثم تحدثت الي والدة جمال.
ـ بعد اذنك انا عايزه حاجتي اللي عندك، البوتجاز بتاعي والتلاجه والغساله وكل حاجه خدتيها من شقتي وحطتيها في شقتك
اتصدمت والدة جمال من حديث أميرة وارتفع صوتها قائلة لاميرة.
ـ حاجتك ايه يا ام حاجه هو العزال اللي امك كانت مجوزاكي بيه ده يتسمى عزال، مش كفايه خدتي شقه اهو مكونتيش تحلمي بيها
اقتربت اماني من والدتها قائلة لها بحزن.
ـ اديها حاجتها يا امي حرام دي يتيمه واللي يجي عليها مش هيكسب
ارتفع صوت والدتها اكثر قائلة لها.
ـ لا مكسب ولا خساره انا مش هطلع حاجه من شقتي وعندها الشقه اهي مفروشه من كله
ردت عليها اميرة برفض.
ـ بس الحاجات اللي هنا دي بتاع مروة وانا مش عايزه منها حاجه
تحدثت اماني الي اميرة.
ـ اوضة الاطفال اللي جوه بتاع حور وجنه زي ما هي يا اميرة جمال مغيرهاش
صعد طارق ومعه النجار، انسحبت والدة جمال سريعا كي لا تطلب منها اميرة شئ مرة أخرى، وقف النجار يفك كالون الباب، وقفت اماني بجوار أميرة، تحركت اميرة في الشقة وهي تشعر بالاختناق الشديد، تحدثت الي اماني بتعب قائلة لها.
ـ اماني انزلي عرفيهم اني مش عايزه اي حاجه في الشقة هنا غير اوضة البنات بس
اقترب منها طارق وتحدث بهدوء.
ـ اهدي يا اميرة وكل اللي انتي عيزاه هنعمله
وقفت أميرة تنظر حولها بتعب، ارتفع صوت دقات النجار علي باب الشقه وهو يقوم بتغير الكالون..
وقف جمال بداخل شقة والدته وهو يستمع الي صوت الدق العالي بشقته ويشعر بغليان دمائه ثم تحدث الي والدته بنبرة غاضب تختلط بالسخريه.
ـ عجبك كده، اهي الهانم عماله تكسر وتغير الكالون فوق ومفيش حد مالي عينيها
تحدثت اليه والدته.
ـ اهدى يا جمال وخليها تعدي علي خير مش ناقصين مشاكل وزي ما قولتلك بكلمتين حلوين منك ترجعها تاني
دخلت مروة شقة حماتها وهي تستمع الي اخر جمله قالتها حماتها وتستمع الي صوت دق عالي بشقتها بالأعلى، نظرت اليهم بستغراب قائلة لهم.
ـ هو ايه الدق اللي فوق ده؟
نظر اليها جمال بحيرة ثم تحدث الي والدته بغضب.
ـ اتفضلي قوليلها في ايه
عقدت مروة ما بين حاجبيها وهي تنتظر ردهم، تحدثت اليها حماتها بجمود.
ـ مفيش يا مروة دي أميرة جت تقعد بـ جنه في الشقه فوق لحد ما جنه تخف
فتحت مروة عينيها بصدمة قائلة.
ـ اييييه تقعد فيين، ازاي يعني هتقعد معايا في الشقه؟!
تذكرت اخر جمله قالتها حماتها اثناء دخولها (بكلمتين حلوين منك ترجعها تاني).. نظرت الي جمال بصدمة قائلة له.
ـ انت عايز ترجع اميرة تاني؟!
رد عليها جمال ببجاحه قائلاً.
ـ وماله لو رجعتها تاني، انتي مالك اصلا ارجعها ولا مرجعهاش، انتي ليكي اللقمه اللي بتكليها وسرير تنامي عليه اخر الليل وبس
ارتفع صوت مروة قائلة له.
ـ لااااا يا سي جمال انا مش اميرة التانيه عشان تقولي الكلمتين دول
ثم اضافت بتهديد.
ـ انا هطلع شقتي دلوقتي والست اميرة بتاعتك دي تشوفلها اي حته تقعدها فيها ولا تكومها في الاوضه هنا مع امك زي ما كنت عامل معاها الاول لكن انا لاء.. انا مش هسيب شقتي ولا جهازي اللي اهلي جيبينه من تعبهم وشقاهم للست اميرة تتهني بيه
تحدثت اليها حماتها بنبرة غاضبه مرتفعه.
ـ جهازك ايه يا ام جهاز هو انتي بتسمي شوية الهلاهيل بتوعك دول جهاز
وقفت اميرة بالأعلى تستمع الي أصواتهم المرتفعه بالاسفل، انتهى النجار واعطي طارق المفتاح الجديد، تحدث طارق الي اميرة بهدوء.
ـ ملكيش دعوه بكل اللي بيحصل اقفلي شقتك علي نفسك ومتقلقيش
نظرت اماني الي خوف اميرة الواضح وتحدثت اليها بهدوء.
ـ متقلقيش يا اميرة وزي ما الاستاذ قال اقفلي علي نفسك وملكيش دعوه بحد
تحدثت أميرة الي اماني برجاء .
ـ ينفع يا اماني تباتي معايا الليلة دي؟.. حاسه اني قلقانه ومش مرتاحه
نظر طارق الي اماني وانتظر ردها، وقفت اماني تفكر بحيرة قليلا ثم ابتسمت الي اميرة وحركت رأسها بالايجاب، اطمن طارق علي اميرة وتحدث اليها بهدوء.
ـ تمام كده انا هستأذن انا
ثم قام بإخراج كارت به عنوان عيادة الدكتور محمد واعطاه لاميرة قائلاً لها.
ـ الدكتور محمد كلمني وطلب مني اديكي عنوان العيادة بتاعه عشان تروحي تستلمي شغلك هناك
نظرت أميرة الي الكارت بيده بحيره ثم اخذته من يده وحركت رأسها بالايجاب، استأذن منهم طارق وذهب مع النجار..
اقتربت اميرة من باب الشقه واغلقته بالمفتاح الجديد..
بالاسفل بشقة والدة جمال..
صفع جمال مروة علي وجهها بقوة بعد تماديها في اهانته هو ووالدته، صرخت مروة بوجهه قائلة له بتهديد.
ـ بقى بتضربني عشانها طب وحيات امي وامك يا جمال لاكون معرفاك مين مروة
ثم تركت شقة حماتها واتجهت الي الاسفل كي تذهب الي اهلها وتخبرهم بما فعله معها زوجها.
وقف جمال يلتقط انفاسه بغضب صارخا بصوت غاضب.
ـ ملعون ابو الجواز واللي يفكر يتجوز نسو*ان فقرر
اقتربت منه والدته وربتت على ظهره قائلة له.
ـ معلش يا جمال بكره ربنا يحلها من عنده، ادخل انت الاوضه نام لك شويه وارتاح
زفر جمال بضيق ثم اتجه الي غرفته بشقة والدته.
بداخل غرفة شاهنده، تحدثت بالهاتف بصوت منخفض قائلة بهمس.
ـ يا بني احنا بتنا كده علي طول وش ومفيش غير جمال اخويا ومشاكله مع مراتاته الاتنين وامي كل اللي يهمها جمال وماشيه عماله تحل في مشاكله ومشاكل اماني اختي مع جوزها
ابتسم يوسف الشاب الذي يتحدث اليها عبر الهاتف قائلاً لها.
ـ يعني كلهم مشغولين بمشاكلهم وسيبين القمر بتاعي مش بيهتموا بيه
خجلت شاهنده من حديثه قائلة.
ـ عادي بقي انا اصلا مش بحب ادخل في مشاكلهم
تحدث اليها يوسف بمكر.
ـ انا مش عايزك تحبي حاجه غيري انا
خجلت شاهنده اكثر، تحدث اليها يوسف بمكر.
ـ بقولك ايه يا شوشو هو انتي برضه مش عايزه تيجي تقابليني؟
تحدثت شاهنده بخجل.
ـ مش حكاية مش عايزة يا يوسف والله بس انا خايفه حد يشوفنا وبعدين كمان محروجه نتقابل
تحدث اليها بمكر.
ـ يا حبيبي ما انا قولتلك اننا هنتقابل في مكان بعيد مفيش حد من اهلك بيروحه وبعدين انتي مش عايزه تشوفي چو حبيبك ولا ايه
صمتت شاهنده تفكر بحيره، تحدث يوسف مرة أخرى بعد ما شعر انها تفكر وعلي وشك الموافقه.
ـ اصل بصراحه كده انا جايبلك هديه وعايز اقدمهالك وكمان انتي وحشتيني اوي وكمان مستخسره فيا كام صورة حلوه ليكي اصبر بيهم نفسي
تحدثت اليه شاهنده بصوت منخفض كي لا تستمع اليها والدتها بالخارج.
ـ مش انا بعتلك صور ليا
تحدث اليها يوسف مدعي الحزن.
ـ صور ايه دي صور عاديه انا عايز اشوف شعرك نفسي اعرف هو طويل ولا قصير وكمان اتأكد اني اختارت صح قبل ما اجيب اهلي ونيجي نتقدم
تفاجئت شاهنده وتحدثت اليه بسعاده.
ـ بجد يا يوسف انت هتيجي تتقدملي؟!
اجابها بمكر.
ـ ايوه طبعا يا حبيبي بس من حقي اشوف اللي هتبقى مراتي وده حقي الشرعي على فكره اني اشوفها قبل الجواز
ابتسمت شاهنده بسعاده، استطاع يوسف اشغال فكرها بامر الزواج كي تخضع له وتلبي له كل ما يريد منها.
ـ بقولك ايه يا حبيبتي انا عمري ما طلبت منك تفتحي الكاميرا واحنا بنتكلم، بس انتي وحشاني اوي ونفسي احس ان انتي معايا
توترت شاهنده قليلا، تحدث اليها مدعي الحزن.
ـ لو لسه مش واثقه فيا عادي متفتحيش حاجه
ردت شاهنده بتوتر.
ـ لا مش حكاية ثقه يا يوسف بس انا خايفه حد يدخل عليا، ماما ولا اماني اختي
تحدث اليها يوسف مدعي الحزن.
ـ برحتك يا شاهنده بس عايز اقولك ان لو انا كمان كنت وحشتك كنتي هتعملي اي حاجه عشان تشوفيني علي الاقل كنتي هتقفلي الباب علي نفسك وبعدين اهلك مشغولين بمشاكلهم دلوقتي محدش فضيلك
صمتت شاهنده قليلا تفكر، تحدث يوسف مدعي الغضب.
ـ خلاص يا شاهنده انا فهمت ردك مع السلامة
اغلق الهاتف بوجهها وجلس ينظر الي الهاتف بمكر، ينتظر نجاح حيلته.
اتصدمت شاهنده بعد اغلاقه الهاتف بوجهها، لامت نفسها علي اعتراضها وحلل لها الشيطان ما طلبه منها يوسف واقنعت نفسها انها ستصبح زوجته ومن الطبيعي ان يراها بملابس المنزل ويرا شعرها، وقفت من فوق الفراش واغلقت الباب عليها من الداخل وركضت الي الفراش مرة اخري وقامت هي بمهاتفته وإجراء مكالمة فيديو..
ابتسم يوسف بمكر بعد ان ظهر اسمها علي شاشة هاتفه، فتح الهاتف وظهرت أمامه بملابسها المنزليه وشعرها المنسدل، ابتسم بسعاده قائلاً لها بلهفة.
ـ يخربت جمالك ايه يا بت الحلاوه دي كلها كنتي مخبيه الجمال ده كله فين
_____________
في شقة اميرة بالأعلى، دخلت غرفة بناتها واقتربت من حور وهي نائمه واخذتها بحضنها وقبلتها وهي تبكي، لقد اشتاقت اليها كثيرا وتشعر بالتقصير في حقها، دخلت اماني الغرفه تنظر اليها بحزن قائلة لها.
ـ مالك يا اميرة؟
ابتعدت أميرة عن بناتها وقامت بوضع الغطاء فوقهم واعتدلت في وقفتها وهي تجفف دموعها، اقتربت منها اماني وربتت علي ظهرها قائلة لها.
ـ سيبيها لله يا اميرة
تحدثت اميرة برضا.
ـ مفيش احن من ربنا عليا الف حمد وشكر ليك يا رب، كفايه عندي ان ربنا كرمني وبنتي عملت العمليه
ثم اضافت بتأكيد.
ـ نفسي ربنا يقدرني واسدد الدين اللي عليا
تحدثت اليها اماني بحزن.
ـ دين ايه يا اميرة اللي عليكي؟
جلست معها اميرة واخبرتها بفلوس عملية جنه ويجب عليها تسديدها للمستشفى شهريا وفلوس راندا التي اعطتها لها بالمستشفى واتعاب استاذ طارق المحامي
حزنت اماني من اجلها قائلة لها.
ـ حبيبتي يا اميرة يعني انتي مطلوب منك تسددي كل الفلوس دي لوحدك؟!
تحدثت اميرة بالايجاب.
ـ ايوه يا اماني وعشان كده لازم ابدأ الشغل من بكره مع الدكتور محمد بس خايفه علي البنات هسيبهم ازاي الكام ساعه بتوع الشغل دول
تحدثت اليها اماني باعتراض.
ـ ولا شغل ولا حاجه انا هكلم جمال يسدد هو الفلوس دي
رفضت اميرة بقوة قائلة لها.
ـ لا والنبي يا اماني بلاش اخوكي خليه بعيد عني
حزنت اماني من اجلها، تحدثت اميرة بحزن.
ـ انا بس عايزاه يبقى في حاله ويسبني في حالي لحد ما اسدد الفلوس اللي عليا دي واخد شقه برا اعيش فيها انا والبنات وساعتها هسيبله الشقه دي مش عايزه منه حاجه
شردت اماني في حالها وتحدثت الي اميرة بحزن.
ـ وانا مش عارفه اعمل ايه في موضوعي مع فتحي، انا قاعده هنا من ساعة ما جمال كان اتحبس وفتحي لا جه ولا كلمني ولا سأل وزي ما يكون ما صدق
نظرت اليها أميرة بتوتر وارادت ان تخبرها بعرض الزواج الذي قدمه لها فتحي لكنها لا تريد ان تحزنها اكثر، صمتت قليلا تفكر ثم تحدثت اليها بتوتر.
ـ هو انتي بتحبي فتحي يا اماني؟
نظرت اليها اماني وشردت قليلا تفكر في سؤالها ثم تحدثت بحزن.
ـ وهيفيد حبي ليه بإيه وهو مبيحبنيش وبيبص لكل الستات وبيتمناهم الا انا
فتحت اميرة عينيها بصدمه، اضافت اماني.
ـ متستغربيش يا اميرة انا عارفه ان فتحي مبيحبنيش وعارفه اني مش ماليه عينه وعارفه انه كان بيبصلك وكان بيبص لـ مروة
ثم انهارت في البكاء قائلة لها.
ـ بس هو عنده حق انا عارفه اني مش حلوه وتخينه وشكلي وحش وهو عايز واحده تكون حلوه وجسمها حلو
غضبت أميرة وتحدثت اليها بقوة.
ـ لا يا اماني انتي عمرك ما كنتي وحشه هو اللي انسان زبا*له صدقيني وانتي خساره فيه والاحسن تسبيه ومترجعلوش تاني انتي تستاهلي راجل يحبك ويخاف عليكي
بكت اماني بحزن، مسكت أميرة بيدها قائلة لها.
ـ العياط مش هيفيدنا يا اماني احنا لازم نقف علي رجلينا، احنا نقدر نعيش من غير الرجاله، وبعدين احنا كنا عايشين معاهم بما يرضي الله وهما اللي افتروا، نسيبهم ونشوف مستقبلنا وحياتنا بعيد عنهم
نظرت لها اماني وهي تبكي، جففت أميرة دموعها قائلة لها.
ـ متبكيش عشانه يا اماني صدقيني هو ميستهلش
حركت اماني رأسها بالايجاب قائلة.
ـ عندك حق يا اميرة انا مش هوقف حياتي علي فتحي
ثم اضافت بتأكيد.
ـ المهم سيبك من كل ده دلوقتي، انا عايزاكي متقلقيش علي البنات انا هكون معاهم واخد بالي منهم وانتي في شغلك وربنا يقدرني واقدر اساعدك لحد ما تسددي كل الديون اللي عليكي
بكت اميرة من شدة السعاده بدعم اماني لها وعانقت اماني بسعادته وشكرتها علي مساعدتها لها.
__________
في منزل اهل مروة..
جلست مروة تتحدث بصراخ وصوت غاضب مرتفع.
ـ هو فاكر اني مليش اهل يقفو له بيضربني ويطردني من شقتي ويديها للست اميرة، طب وحيات امه لاكون سجناه ومطلعها من شقتي
عوجت والدتها فمها بسخرية قائلة لـ ابنتها.
ـ يا بت يا خايبه انتي لو عملتي كده هتطلعي انتي الخسرانه في الاخر، وبعدين متنسيش ان احنا اتأكدنا ان اللي في بطنك ولد يعني انتي اللي هتؤشي في الاخر وأميرة وبناتها يخبطوا دماغهم في الحيطه
صرخت مروة بجنون قائلة.
ـ انا مش عايزه حاجه دلوقتي غير حقي من جمال والضرب اللي ضربهولي ده لازم يدفع تمنه غالي اوي
ربتت والدتها علي ظهرها قائلة لها بمكر.
ـ هيحصل بس بالعقل، انتي لازم تهدي كده وترجعي لجوزك
صرخت مروة بجنون.
ـ ارجع فين يا امي بعد كل اللي عمله معايا دا خد شقتي وحاجتي اداهم لاميرة وانا بقيت في الشارع
تحدثت اليها والدتها بقوة.
ـ انتي هتبقي في الشارع فعلا لو مسمعتيش كلامي ونشفتي دماغك
زفرت مروة بغضب محاولت اخذ انفاسها، تحدثت اليها والدتها بتأكيد.
ـ اسمعي مني يا مروة وارجعي لجوزك متسبهوش يطير منك، أميرة مش سهله وممكن تستغل قعادك عندنا وتلعب في دماغه وتخليه يرجعها تاني لعصمته، انا عيزاكي تفوقي لنفسك انتي بكره تخلفي الواد وتكسبيهم كلهم في صفك كفت الواد دايما كسبانه اسمعي مني
نظرت مروة امامها بتفكير في حديث َالدتها، حركت كتفيها بحيرة قائلة.
ـ يعني المفروض اعمل ايه دلوقتي؟ يعني اسكت واسيبها تاخد شقتي وحاجتي؟!.
ربتت والدتها علي يديها قائلة بمكر.
ـ تعملي زي اللي عملتيه قبل كده وتتمسكني لحد متتمكني
عقدت مروة ما بين حاجبيها بتفكير ثم همست بغضب.
ـ ماشي يا اميرة الشاطر اللي يضحك في الاخر
ثم وقفت وتحدثت بغيظ.
ـ بس انا مش هينفع ارجعله كده من نفسي بعد اللي عمله فيا، انا هستنا هنا يومين كده ولو مجاش ياخدني خلي ابويا يكلمه ويخليه يجي
حركت والدتها رأسها بالايجاب، اتجهت مروة الي إحدى الغرف لترتاح قليلا وتفكر فيما حدث من اميرة وترتب لخروجها من الشقة مرة أخرى.
__________
في مساء اليوم التالي..
ارتدت اميرة ثوب للخروج ووقفت تقبل بناتها قبل ان تذهب الي عملها، طمنتها اماني انها سوف تعتني بهم حتى تعود اميرة من عملها.
خرجت اميرة من الشقه وهي تدعي بداخلها ان لا تقابل جمال علي الدرج او امام المنزل، اسرعت في خطواتها وخرجت من المنزل سريعا.
وقف جمال بداخل ورشته يتابعها من بعيد وهي تسير بخطوات سريعه، زفر بغضب هامسا.
ـ ودي رايحه فين دي كمان
في عيادة الدكتور محمد..
تحدث الدكتور محمد الي "ولاء " الممرضه التي تعمل معه بالعياده واخبرها ان هناك سكرتيره ستأتي اليوم للعمل معهم واخبرها ان ترحب بها وتشرح لها العمل.
وصلت اميرة الي عيادة الدكتور محمد وهي تشعر بالتوتر الشديد، استقبلتها ولاء بوجه بشوش قائلة لها.
ـ انتي أميرة صح؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب وهي قلقه بشده، ابتسمت لها ولاء قائلة بنبرة مرحه.
ـ ايه مالك قلقانه ومتوتره ليه كده؟!
شعرت اميرة بالارتياح معها وتحدثت بتوتر.
ـ اصل بصراحه دي اول مرة اشتغل وخايفه وقلقانه اوي
تحدثت معها ولاء بهدوء وهي ما تزال تحافظ علي ابتسامتها تزين وجهها.
ـ لا متقلقيش خالص الدكتور محمد كلمني وفهمني وانا هفهمك كل حاجه وعلي فكرة شغلنا سهل وبسيط جدا ومع الوقت هتلاقي نفسك بتشتغلي وانتي مغمضه
ابتسمت لها اميرة قائلة بصدق.
ـ والله احلى حاجه في الشغل هنا ضحكتك الحلوه دي
ابتسمت لها ولاء قائلة برقه.
ـ دي اهم حاجه في شغلنا اننا لازم نضحك في وش الناس وخصوصا المرضى اللي بيجولنا لانهم بجد بيبقوا محتاجين اللي يهون عليهم الالم حتى لو بابتسامة
ابتسمت أميرة بسعاده وهي تستمع الي حديثها الشيق وترا ابتسامتها الرائعه، مدت ولاء يدها لها قائلة بترحاب.
ـ انا اسمي ولاء ممرضه والمساعده للدكتور محمد
مدت اميرة يدها تبادلها السلام قائلة برقه.
ـ وانا اميرة وبصراحه مش عارفه لسه هشتغل ايه معاكم
ابتسمت ولاء قائلة لها.
ـ تعالي وانا هشرحلك كل حاجه
ذهبت معها اميرة وجلست بجوارها علي المكتب أمام الحاسوب وبدأت تشرح لها ولاء بكل سهول كيف تستقبل المرضى وتسجل بيناتهم علي الحاسوب وترسل البينات الي الطبيب، بعد وقت قليل بدأ المرضى يتوافدون وتقوم اميرة بتسجيل بيناتهم بمساعدت ولاء..
بعد وقت وصل الدكتور محمد العيادة.
وقفت ولاء واميرة احتراما له عند دخوله، ابتسم تلقائيا عند رؤيته لاميرة، اقترب منها بخطوات هادئة وعينيه متعلقة بعينيها لا يرى احد غيرها، وقف امامها ينظر اليها عدة لحظات بصمت، تحدث اليها بصوت هادئ.
ـ عامله ايه يا اميرة؟
خفق قلب اميرة عند دخوله واقترابه منهم، لا تعلم لماذا نظراته تلمس قلبها وصوته يطمنها بوجوده، ردت عليه بخفوت.
ـ الحمدلله
حرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ طب لو سمحتي تعالي ورايا المكتب
ثم تحرك الي مكتبه قبل ان يسمع ردها
وقفت اميرة بقلق تنظر الي ولاء قائلة لها.
ـ هو عايزني ليه؟، هو انا بوظت حاجه في الشغل؟!..
ضحكت ولاء بمرح قائلة لها.
ـ هو انتي لحقتي تعملي حاجه عشان تبوظي، متقلقيش هو اكيد عايز يتكلم معاكي في المواعيد والمرتب وكده
قلقت اميرة بشدة واتجهت بخطوات مرتبكه الي مكتبه، شجعتها ولاء، حاولت السيطرة علي قلقها وطرقت علي الباب بهدوء، استمعت إلى صوته المميز يسمح لها بالدخول، فتحت الباب بهدوء ودخلت وهي تخفض وجهها ارضا.
تأملها وهو جالس علي مكتبه وسمح لها بالاقتراب اكثر قائلاً.
ـ تعالي يا اميرة اتفضلي
اقتربت من مكتبه وهي تخفض وجهها وقلبها يخفق بعنف، ابتسم بهدوء وهو يتابع توترها البرئ، طلب منها الجلوس امامه وتحدث اليها بهدوء.
ـ جنه عامله ايه النهارده؟
ردت اميرة بخفوت.
ـ الحمدلله
تحدث مرة أخرى قائلاً بفضول.
ـ طب هي فين هي وحور نفسي اشوف حور انتي مجبتهمش معاكي؟!
رفعت عينيها تنظر اليه وحركت رأسها بـ لا قائلة.
ـ ااصل اماني عمتهم قعدت معايا في الشقه وانا سبتهم معاها
تبدلت ملامحه من الهدوء الي الغضب بعد ذكرها لامر الشقه التي بمنزل زوجها السابق، احمر وجهه من شدة الغضب والغيرة التي تقطع في قلبه بسكين بارد، حاول السيطرة علي غيرته وغضبه وتحدث اليها بهدوء عكس ما يشعر به الان.
ـ وانتي عامله ايه في العيشه في بيت طليقك، حاول يتعرضلك؟
حركت رأسها بـ لا قائلة.
ـ هو ملوش دعوه بيا هو عايش في شقة امه تحت هو مراته وانا ان شاء الله اول ما ظروفي تتحسن هسيب لهم الشقه دي واخد شقه برا
قبل ان يرد عليها استمعوا الي صوت طرقه خفيفه علي الباب وفُتح الباب بعدها مباشرة، وقفت هويدا ابنة عمته تنظر إليهم بستغراب ثم اقتربت منهم وهي تنظر الي اميرة قائلة لـ محمد بفضول.
ـ ايه ده انت عندك كشف!، اومال ولاء قالت ان انت لسه مبدأتش بالكشف ليه؟!
غضب محمد من دخولها دون اذن وتحدث اليها بجمود.
ـ انا فعلا لسه مبدأتش بالكشف علي حد وأميرة مش كشف، أميرة هتكون معانا هنا ان شاء الله في السكرتاريه
نظرت هويدا الي اميرة قائلة لها بتعالي.
ـ ااه اهلا يا اميرة نورتينا
ثم اضافت ببرود.
ـ لو خلصتوا ممكن يا اميرة تتفضلي علي شغلك لاني عايزه الدكتور في موضوع خاص...
الفصل التاسع والثلاثون
خجلت اميرة من اسلوبها البارد ووقفت وهي تخفض وجهها ارضا، تحدث محمد بصوت قوي ردا علي هويدا.
ـ احنا لسه مخلصناش، اتفضلي انتي يا هويدا برا لحد ما اخلص مع أميرة
وقفت اميرة مصدومة بعد استماعها الي رده القوي علي هويدا دون ان تعرف من هي، اتصدمت هويدا من احراجه لها امام السكرتيرة وتحدثت اليه بزهول.
ـ انا اللي اخرج؟
حرك لها رأسه مؤكدا، وقفت تنظر اليه لعدة لحظات بزهول ثم خرجت من الغرفه واغلقت الباب خلفها بعنف.
تحدث الي أميرة الواقفه امامه مجمدة من الصدمة.
ـ اتفضلي اقعدي يا اميرة احنا لسه مخلصناش كلامنا
جلست اميرة وهي تخفض وجهها بصدمة ثم تحدثت اليه بخفوت.
ـ انا اسفه لو كنت اتسببت لحضرتك في مشكله
ضحك محمد قائلاً لها بمرح.
ـ انتي فعلا اتسببتي لي في اكبر مشكلة في حياتي
رفعت اميرة وجهها تنظر اليه بصدمة، ضحك محمد اكثر وهو يتابع صدمتها بعينيها الجميله المفتوحه بوسع تنظر اليه، بدأ يلاحظ تجمع الدموع بداخل عينيها، تحدث سريعا اليها قبل ان تذرف الدموع من عينيها.
ـ اهدي انا بهزر معاكي، دي الدكتورة هويدا تخصص قلب وتبقى بنت عمتي وبتيجي العيادة هنا تدريب مش اكتر يعني مفيش مشكله اتسببتي فيها ولا حاجه
لم تستطيع السيطرة علي دموعها لقد فات الاوان وانسالت دموعها علي خديها رغم محاولاتها في ايقافها، وقف محمد من مكانه سريعا وجذب منديلا ورقي من فوق مكتبه واقترب منها بقلق واعطاها المنديل بيدها كي تجفف دموعها قائلاً لها بستغراب.
ـ طب بتعيطي ليه دلوقتي؟!
ردت عليه أميرة ببكاء.
ـ اصل انا اتخضيت فكرتها مراتك
عقد مابين حاجبيه قائلاً لها بستغراب.
ـ بس انا مش متجوز وبعدين حتى لو هي مراتي ايه اللي يخليكي تعيطي؟!!
تحدثت اليه ببكاء.
ـ خوفت اكون اتسببت لكم في مشكله
تأملها عدة لحظات بصمت، شرد في رقتها وبرائتها، خطفت قلبه وعقله، شعرت بالخجل من نظراته اليها، وقفت وتحدثت بتوتر وهي تجفف دموعها.
- انا هروح اشوف ولاء بعد اذنك
تحركت سريعا من امامه قبل ان تسمع رده وقف محمد امام مكتبه يتابعها وهي تخرج من الغرفه سريعا، اغلقت الباب خلفها، ابتسم تلقائيا وعاد الي مكتبه مرة أخرى، بعد لحظات قليله دخلت اليه هويدا مرة أخرى تتحدث اليه بلوم.
ـ ممكن اعرف ليه اهنتني قدام السكرتيرة الجديده دي؟!
كتم محمد غيظه قائلاً لها بجمود.
ـ انا مهنتكيش يا هويدا بس مينفعش اكون مجتمع مع حد بتكلم في شغل وتدخلي كده بدون استأذان وكمان تطلبي منها تخرج وانا لسه مخلصتش كلامي معاها
نظرت اليه هويدا وتحدثت بهدوء.
ـ انا مكنش قصدي وعلي كل حال انا بعتذر لو اتصرفت بتهور شويه بس برضه مكنش يصح تحرجني قدمها كده
كتم غضبه بداخله قائلاً لها.
ـ خلاص يا هويدا حصل خير وبعدين مش وقته الكلام ده في مرضى برا ولازم اكشف عليهم
جلست هويدا علي المقعد امام المكتب وهي تدعي الحزن منه، تجاهلها محمد وضغط علي الزر بجواره، دخلت اليه ولاء، تحدث اليها بجمود.
ـ هاتي اول كشف يا ولاء وجهزيه للكشف
حركت ولاء رأسها بالايجاب واسرعت في تنفيذ ما طلبه منها.
__________
في منزل والدة جمال..
اخذت اماني البنات ونزلت بهم شقة والدتها، نظرت اليها والدتها بمكر قائلة لها بنبرة ساخرة.
ـ ايه هي الهانم عملتك الداده بتاعه عيالها ولا ايه؟!
جلست اماني وتحدثت الي امها بهدوء.
ـ يا امي احنا عمرنا ما شوفنا من اميرة حاجه وحشه وبعدين هي شالت عن ابنك كتير والمفروض نقف جمبها مش ضدها
دخل جمال شقة والدته واستمع الي حديث شقيقته، تحدث اليها بغيظ.
ـ طب والهانم اللي انتي وقفتي جمبها سابتلك البنات وراحت فين؟
نظرت اليه اماني بغضب، قائلة له.
ـ راحت شغلها
رد جمال ساخرا.
ـ وده شغل ايه ده اللي بيرحوله باليل
تحدثت اماني بقوة.
ـ عيب كده يا جمال دي ام بناتك وكلنا عارفين أخلاقها كويس وبعدين اميرة هتشتغل في عيادة الدكتور اللي عمل لـ جنه العمليه وكل ده عشان تسدد فلوس العملية للمستشفى
عقد جمال حاجبيه قائلاً.
ـ هي لسه مدفعتش فلوس المستشفي؟!
تحدثت اماني بالايجاب.
ـ لسه المستشفى قسطو عليها فلوس العمليه وهي هتشتغل عشان تسدد
تحدثت والدة جمال سريعا كي تنهي الحديث.
ـ ربنا يعينها ويقويها هما بناتها برضه وواجبها تعمل اكتر من كده
استغربت اماني من حديث والدتها ونظرت اليها بصدمة، تحدث جمال ببرود يطلب من امه تضع له الطعام كي يتناول العشاء، وقفت والدته وهي تنادي علي ابنتها شاهنده قائلة لجمال بشكوى.
ـ البت اختك شاهنده دي من يوم ما خلصت امتحانات وهي قافله علي نفسها كده وماسكه الزفت التليفون ده ليل ونهار ومبقتش تسمعلي كلمه
غمض جمال عينيه متجاهلا حديث والدته، ضربت والدته كفوف يديها ببعضهما بقلة حيلة وذهبت كي تجهز له الطعام، جلست اماني وهي تحمل جنه علي قدميها وحور تلعب حولهم، اعتدل جمال في جلسته وتحدث الي اماني.
ـ هو ايه حكاية فتحي بالظبط هو هيفضل سايبك عندنا كتير ولا ايه؟
غضبت اماني من اسلوب شقيقها في الحديث معها وتحدثت اليه بنبره حاده.
ـ فتحي مش سايبني عندكم يا جمال انا اللي مش عايزه ارجعله وعلي فكره بقى انا هطلق منه
رفع جمال حاجبيه قائلا لها بستغراب.
ـ اشمعنا يعني كل ده عشان عايز يتجوز، طب ما يتجوز هو اللي زي فتحي ده هيلاقي وحده تبصله اصلا!!
غضبت اماني من شقيقها اكثر وتحدثت اليه بنبرة حاده.
ـ والله اللي خلى وحده تبصلك يخلي وحده تبص لفتحي ما انتوا الاتنين شبه بعض
غضب جمال من تشبيه شقيقته له بزوجها وارتفع صوته قائلاً لها.
ـ بقى انا شبه المعـ*فن جوزك ده، هو انتي فاكره انه راجل اصلا!.. هو لو كان راجل وبيفهم كان اتجوزك ولا بصلك انتي
اتصدمت اماني من اهانت شقيقها لها وجرحه لها بكلامه القاسي، وقفت من مكانها وهي تحاول السيطره علي دموعها ومنعها من التساقط امامه، اخذت حور وحملت جنه وصعدت بهم الي شقة أميرة بالاعلي.
خرجت والدة جمال من المطبخ تبحث عن اماني بستغراب، سألت جمال عنها.
ـ اختك راحت فين؟
اجابها جمال ببرود.
ـ خدت البنات وطلعت، هاتي يلا ما اكل انا جعان
نظرت اليه والدته بغيظ وعادت للمطبخ مرة أخرى.
في الأعلى بشقة اميرة..
جلست اماني تبكي بحزن بعد حديث شقيقها لها حتى اتت أميرة من عملها.
دخلت أميرة الشقه واستغربت جلوس اماني متكومة فوق الاريكه، اقتربت منها وتحدثت اليها بقلق.
ـ مالك يا اماني، اومال البنات فيين؟
تحدثت اماني بحزن.
ـ البنات ناموا جوه
نظرت اليها اميرة بستغراب قائلة لها.
ـ انتي كنتي بتعيطي؟!
انهارت اماني وبكت بشده وارتمت في حضن أميرة، ربتت اميرة علي ظهرها بحنان، بدأت اماني في الحديث وهي تبكي واخبرتها ما قاله لها جمال، حزنت اميرة من اجلها وحاولت تهدأتها.
____________
بعد اسبوعين في منزل اهل مروة..
جلست مروة تزفر بغضب قائلة لامها.
ـ وبعدين انا بقالي اسبوعين قاعده والباشا لا اتكلم ولا جه وسأل
تحدثت اليها والدتها ببرود.
ـ هيسأل ليه ما زمان اميرة ماليه عليه الدنيا واهي رجعت شقتها واحتمال كمان يكون رجعها لعصمته تاني وانتي اللي هتطلعي خسرانه في الاخر ورجعتي لنا وانتي شايله في بطنك عيل وبدل الهم بقيتي اتنين
جن جنون مروة قائلة لامها.
ـ وبعدين انا هقعد كده احط ايدي علي خدي واطلع انا الخسرانه
وقفت فجأة قائلة باصرار.
ـ انا هقوم اروحله واعرفه مين مروة
لم تهتم والدتها بامرها وتركتها تذهب، خرجت مروة من منزل اهلها ذاهبه الي جمال في ورشته.
____________
في منزل جمال..
خرجت أميرة من الشقه كي تذهب الي عملها في العيادة تحمل بيدها هاتفها الجديد الذي احضرته لها ولاء من احد اقاربها بالتقسيط..
وقف جمال امام باب المنزل وهو يعلم ان هذا موعد ذهابها الي عملها، نزلت اميرة الدرج وخفق قلبها بخوف عندما رآت جمال يقف امام المنزل، حاولت تجاهله وخفضت وجهها أرضا وارادت ان تتابع السير لكنه وقف امامها يقطع عليها الطريق، وقفت اميرة ورفعت وجهها تنظر اليه، تغيرت نظرتها اليه كثيرا، الان اصبحت لا تشعر اتجاهه بأي مشاعر، ترا من يقف امامها الان رجل غريب لا تعرفه، تأملها جمال من الاسفل الي الأعلى ولاحظ اهتمامها الجديد بمظهرها والذي جعلها تبدو فتاة لم يسبق لها الزواج من قبل يتمنها الكثيرون وهو اولهم، تحدث اليها بنبره هادئه قائلاً لها بعض العبارات من الغزل.
ـ احلويتي اوي يا اميرة ولا انتي طول عمرك حلوه وانا اللي كنت اعمي
شعرت بالاشمئزاز من تلك العبارات التي قالها بطريقته ونظراته الوقحه وهو يتأمل مفاتنها باشتياق.
تحدثت اليه بنبره غاضبه.
ـ بعد اذنك انا متأخره على شغلي
تحدث اليها وهو يتأملها من الأعلى الي الاسفل.
ـ شغل ايه وبهدلت ايه بس ما ترجعي لعقلك يا بنت الناس وخلينا نرجع لبعض وانا استتك في بيتك زي الاول
تجاهلت حديثه وتحركت كي تتابع سيرها، جذبها من ذراعها قائلاً لها بتحذير.
ـ لما اكون بتكلم معاكي تقفي وتكلميني
وصلت مروة امام منزل حماتها ورأت جمال وهو يقف مع اميرة ويمسك بيدها.
اقتربت منهم مروة قائلة بصوت مرتفع.
ـ الله الله قولوا كده بقى
ثم نظرت الي اميرة بغضب وتحدثت اليها بصوت مرتفع.
ـ والله عال يا ست اميرة عايزه تخطفي مني جوزي
نظرت اليها اميرة بشمئزاز قائلة لها بقوة.
ـ انا مش هرد عليكي عشان جوزك ده ميستهلش اني اقف وارد عليكي وتحصل خناقه بينا عشانه
ثم نظرت الي جمال بشمئزاز قائلة لـ مروة.
ـ اهو عندك اهو اشبعوا ببعض وخليه يبعد عني ويسبني في حالي
ثم ارتفع صوتها اكثر قائلة لجمال في الشارع.
ـ رجوع انا مش هرجعلك يا جمال لو انت بقيت اخر راجل في الدنيا دا لو انا اعتبرتك راجل اصلا
ثم نظرت الي مروة قائلة لها ببرود.
ـ اشبعي بيه يا مروة
ثم تحركت من امامهم وتابعت سيرها، وقف جمال مصدوم من قوتها وحديثها معه ببرود واهانتها له بالشارع امام الجميع، تحدثت مروة الي جمال بغضب.
ـ عجبك كده هزقتنا وفرجت علينا الشارع
تحدث جمال بغضب شديد.
ـ وحياة امها لاكون مربيها ومعلمها الادب واخليها تقول حقي برقبتي
ثم ارتفع صوته قائلاً لـ من يقفون يشاهدون ما حدث بالشارع.
ـ واقفين تتفرجوا علي ايه كل واحد يروح يشوف حاله
ثم تحدث الي مروة بصوت مرتفع.
ـ وانتي اطلعي قدامي
دخلت مروة منزل حماتها وصعدت الي شقة حماتها وجمال خلفها.
وقفت والدة جمال تنظر اليهم بستغراب قائلة لـ ابنها.
ـ صوتكم عالي ليه تحت ايه اللي حصل؟!
جذب جمال زوجته مروة من يدها الي غرفته بشقة والدته ودخلوا واغلقوا الباب خلفهم، وقفت امه تشاهد ما حدث بستغراب، خرجت شاهنده من غرفتها وهي ترتدي ثوب ضيق قصير واسفله بنطلون يلتصق بجسدها وتظهر القليل من خصلات شعرها وتضع احمر شفاه فاقع اللون، لم تنظر اليها والدتها وكانت عينيها معلقة علي باب غرفة جمال وشارده بافكارها ماذا يحدث وكيف اتت مروة، تحدثت شاهنده الي امها بهدوء.
ـ ماما انا رايحه عند سمر صحبتي شويه
نظرت اليها والدتها ولم تعلق علي ملابسها ولا مظهرها، تحدثت اليها بعدم اهتمام.
ـ ماشي روحي ومتتأخريش
تحدثت شاهنده بتوتر.
ـ طب هاتي فلوس تبقى معايا لو عوزت اجيب حاجه
اعطتها والدتها ما تريد وهي لا تهتم بأمرها، اخذت شاهنده الأموال من والدتها وخرجت من المنزل بإستعجال.
وقفت والدة جمال تفكر في جمال وزوجته واقتربت من باب الغرفة كي تستمع ماذا يقولون بالداخل.
في غرفة جمال..
تحدثت اليه مروة بغضب.
ـ بقى دي اخرتها، بقى تسبني زعلانه في بيت اهلي وشاغل بالك باميرة وعايز ترجعها اهي بهدلتك قدام الناس كلها في الشارع وكل الناس بقوا عارفين انها مش طيقاك ولا بقيت مالي عينيها
اقترب جمال من مروة وجذبها من ذراعها قائلاً لها بقسوة.
ـ انا راجل غصب عنك وعنها وأميرة دي انا هخليها تبوس جزمتي وهتشوفي
تحدثت اليه مروة بغيظ.
ـ نفسي اعرف انت شاغل بالك بيها ليه مش انت سبتها واتجوزتني، بقا في واحده عاقل بعد ما شاف النعيم معايا يفكر في اميرة تاني
غمز لها جمال قائلاً.
ـ وهو فين النعيم ده ما انتي حرمتيني منه
ارادت مروة ارضاء غرورها گأمرأة وتحدثت الي جمال بدلال.
ـ انت اللي مش عايز اعملك ايه يعني
تأمل جسدها باشتياق قائلاً بلهفة.
ـ مش عايز ايه بس دا انا هموت تعالي
ضحكت مروة بطريقه خليعه وهو يجذبها الي الفراش.
وقفت والدة جمال تنظر امامها بشمئزاز بعد استماعها الي حديثهما معا.
____________
في عيادة الدكتور محمد..
دخلت أميرة العيادة وهي في قمة غضبها، تحدثت اليها ولاء بمرح.
ـ مالك شكلك مضايقه النهاردة؟
تحدثت اميرة بغضب.
ـ انا زهقت طليقي مش عايز يسبني في حالي وانا خلاص جبت اخري ومش عايزه اعيش في البيت بتاعهم ده تاني
دخل الدكتور محمد العيادة واستمع الي حديث اميرة، وقف خلفها وتحدث بغضب مكتوم يخفي غيرته الشديده عليها.
ـ خلاص سيبي بيته وشوفي شقه تانيه
توترت اميرة وخجلت بعد ان استمعه الي حديثها وردت عليه بخجل.
ـ ان شاءالله ربنا يسهل
تأملها عدة لحظات ثم اتجه الي مكتبه، تحدثت أميرة باحباط بعد ذهاب الدكتور محمد.
ـ انا نفسي اخد شقه تانيه بس هعمل ايه مش هقدر اسدد الفلوس اللي عليا من شغلانه واحده
نظرت ولاء الي اميرة بتفكير.
ـ بقولك ايه يا اميرة، انتي بتقولي ان انتي معاكي شهادة دبلوم صح؟
حركت اميرة رأسها بالايجاب قائلة.
ـ اه انا حتى اتجوزت بعد ما خدت الشهادة علي طول
تحدثت ولاء بحماس.
ـ طب ايه رأيك تقدمي في التمريض وتاخدي شهادة تمريض وتشتغلي بيها جمب شغلك هنا في العياده وتحسني دخلك
عقدت اميرة ما بين حاجبيها بستغراب قائلة لها.
ـ وده ينفع؟!
حركت ولاء رأسها بالايجاب قائلة بتأكيد.
ـ اه طبعا ينفع انا عملت كده
ثم اضافت بشرح.
ـ بصي في مستشفيات كبيرة بتدي شهادة تمريض، يعني بتقدمي في المستشفي زي المعهد بالظبط وبتروحي وبتحضري المحاضرات وبتتعلمي و الدراسه بتكون سنه واحده وبتتخرجي بعد السنه دي معاكي شهادة تمريض تقدري تشتغلي بيها في اي مكان وكمان لو طلعتي من الاوائل بتشتغلي في المستشفى اللي اتخرجتي منها ولو مفيش شغل في المستشفي اللي اتخرجتي منها بيساعدوكي تشتغلي في مستشفيات تانيه
نظرت اليها اميرة بستغراب ولمعت عينيها بالحماس قائلة لها.
ـ طب انتي تعرفي مستشفى من اللي بيعملوا كده؟
ابتسمت ولاء قائلة بثقة.
ـ اه طبعا المستشفي اللي بيشتغل فيها الدكتور محمد وعلي فكره هو كمان من الدكاتره اللي بتدرس هناك
اتصدمت اميرة وتحدثت بزهول.
ـ انتي بتتكلمي بجد!!
وقفت ولاء من مكانها وتحدثت بحماس.
ـ اه والله وصدقيني لو عملتي كده انتي صحيح هتتعبي في الاول بس بعد كده هيبقى عندك شغلانه كويسه وتقدري تشتغلي في مستشفى خاصه وهتاخدي مرتب كويس جدا جمب شغلك هنا طبعا
تحمست اميرة كثيرا، تحدثت اليها ولاء بحماس وهي تتجه الي غرفة الدكتور.
ـ استني انا هدخل اقول للدكتور واسأله
اتصدمت اميرة من تسرع ولاء وقبل ان تستوعب وتوقفها دخلت ولاء الي غرفة الدكتور.
خجلت اميرة كثيرا ، لا تريد ان تطلب من الدكتور محمد شئ اخر، بعد لحظات قليله خرجت ولاء وهي تبتسم لاميرة وتحدثت اليها بحماس.
ـ تعالي يا اميرة كلمي الدكتور
خفق قلب اميرة بخوف قائلة لها بتوتر.
ـ ايه اللي حصل انتي قولتيله ايه؟
ابتسمت لها ولاء قائلة بحماس.
ـ قولتله ان انتي عايزه تاخدي شهادة التمريض والدكتور هيساعدك
خجلت اميرة بشدة قائلة لها بلوم.
ـ ليه بس يا ولاء الدكتور ساعدني كتير اوي
تحدثت اليها ولاء بحماس.
ـ ادخلي بس كلميه
اقتربت اميرة من باب المكتب وطرقت علي الباب بهدوء، سمح لها الدكتور بالدخول، دخلت وهي تخفض وجهها ارضا، نظر اليها بابتسامة قائلاً.
ـ تعالي يا اميرة اتفضلي
اقتربت من المكتب وجلست امامه، تأملها عدة لحظات بابتسامة قائلاً لها.
ـ ولاء قالتلي ان انتي عايزه تدرسي تمريض
خجلت أميرة بشدة وتحدثت بصوت مهزوز من شدة التوتر والخجل.
ـ اه بس مش دلوقتي يعني، احنا كنا بنتكلم وولاء اتحمست شويه
تأمل ارتعاد يديها وتوترها الشديد وتحدث بهدوء.
ـ وايه اللي يمنعك تقدمي دلوقتي؟ ...
الفصل الاربعون
توترت بشدة وتحدثت بهدوء.
ـ لان الوقت دلوقتي مش مناسب وحاسه اني مش هقدر اركز
تحدث اليها ببساطه.
ـ لا متقلقيش انا هكون معاكي واي حاجه مش فهماها انا هساعدك وكمان ولاء هتساعدك
رفعت عينيها تنظر اليه بخجل قائلة له.
ـ حضرتك عارف ظروفي وعارف اني شايله مسؤلية طفلتين وكمان فلوس المستشفى اللي انا المفروض اسددها كل شهر، يعني الحمل تقيل عليا وده مش الوقت المناسب عشان افكر اني ادرس
حرك رأسه بتفهم قائلاً لها بهدوء.
ـ طب لو قولتلك ان في شخص اتبرع للمستشفي بمبلغ كبير للعمليات المجانيه والمستشفي اعتبرت عملية جنه من العمليات المستحقه واعفتك من دفع تكاليف العمليه
فتحت اميرة عينيها بصدمة قائلة له.
ـ يعني ايه؟!!!
تحدث بهدوء.
ـ يعني المستشفى بلغوني إمبارح ان اسم جنه جه من أسماء المستحقين وخلاص مش هتدفعي فلوس العمليه للمستشفى
امتلئت عينيها بالدموع قائلة بزهول.
ـ دا بجد؟!
حرك رأسه لها بالايجاب، انسالت دموعها من شدة الفرحه قائلة له.
ـ انا مش مصدقه
ابتسم لها بهدوء قائلاً.
ـ لا صدقي يا اميرة وان شاء الله انا هقدملك في المستشفى بس هحتاج منك شوية اوراق كده تجهزيها
تحدثت اليه بسعاده كبيرة.
ـ انا مش عارفه اشكر حضرتك ازاي
تأمل سعادتها بعينين لا تريد رؤية اي أمرأة سواها وقلب اصبح ينبض بأسمها، اراد ان يخبرها انه لا يريد ان تشكره فقط يريدها سعيده ويريد رؤية ابتسامتها تزين وجهها.
وقفت اميرة وشكرته مرة أخرى وخرجت من الغرفة بحماس، ابتسم محمد وهو ينظر امامه ويتمنى اسعادها اكثر.
___________
عند شاهنده..
كانت تسير بالطريق ويسير يوسف بجوارها، اقترب منها ومسك بيدها وهو يسير بجوارها وضغط عليها قائلاً لها بنبره دراميه كي يظهر لها كم يعشقها.
ـ وحشتيني اوي، عايزين نقعد في مكان مفيهوش ناس كتير عشان نتكلم برحتنا
تحدثت اليه شاهنده بخجل.
ـ بس انا مش هينفع اتأخر اوي انا قولت لماما ان انا رايحه عند سمر
اخذها وتحدث معها بمرح.
ـ متخافيش يا حبيبي مش هنتأخر
ثم اضاف بطريقة دراميه.
ـ امتي بقى اتخرج من الكليه بتاعي دي واجي اتقدملك وتبقي مراتي ونروح ونيجي برحتنا
فرحت شاهنده كثيرا بحديثه عن الزواج، اقتربوا من احدى الحدائق وجلسوا بمكان بعيدا في الحديقه بعيدا عن الاضواء ويحاوطه الظلام قليلا وتحدث اليها يوسف.
ـ احنا هنقعد هنا عشان مفيش حد يشوفنا
جلست شاهنده بجواره وهي تشعر بالخوف قليلا، وضع يوسف يديه فوق خصرها ضمها اليه وتحدث اليها.
ـ نفسي تبقي مراتي ونبقى في اوضتنا عشان نبقى برحتنا مع بعض
خجلت شاهنده كثيرا، ضمها يوسف اليه اكثر وتحدث اليها بمكر.
ـ بس قبل الجواز لازم ناخد علي بعض الاول
تحدثت بخجل وهو يتحسس جسدها بيديه.
ـ ازاي يعني؟!
خطف قبله من شفاتيها قائلاً لها.
ـ يعني كده
وقفت شاهنده من مكانها بخوف قائلة له.
ـ لا يا يوسف مش هينفع كده
تحدث اليها مدعي الحزن.
ـ اااه قولي ان انتي مش بتحبيني بقى
جلست بجواره مرة أخرى قائلة له.
ـ لا طبعا انا بحبك اوي بس انا خايفه
ضمها اليه قائلاً لها.
ـ متخافيش يا حبيبتي طول ما انا معاكي
عانقته شاهنده بتوتر وشيطانها يحلل لها ما يحدث بينهما.
___________
في نهاية اليوم.. انتهت اميرة من عملها وعادت في طريقها الي المنزل وهي سعيده جدا وتشعر ان الحياة تفتح لها ذراعيها كي تعيش حياتها من جديد وتنطلق الي المستقبل بدون الم بدون خوف من احد لكنها وجدت من يقف امامها ويقطع عليها الطريق، نظرت اليه بصدمة وتحدثت اليه بصوت غاضب.
ـ ايه اللي وقفك قدامي كده؟!!
تحدث فتحي وهو يتأملها بوقاحه.
ـ مشتااق
تحدثت اليه بتهديد.
ـ طب ابعد عن وشي احسنلك ودي اخر مرة تتعرضلي في طريق يا اما والله هفضحك وهوديك في ستين داهيه
استغرب فتحي من قوتها وتحدث اليها.
ـ ايه يا اميرة دا انا حتى عايز مصلحتك، انا بحبك يا اميرة من زمان وسبت اماني عشانك ولو عيزاني اطلقها هطلقها دلوقتي حالا عشان خاطر عيونك
غضبت منه كثيرا وتحدثت اليه بغضب.
ـ تطلقها عشان خاطر عيوني!! ، تطلق مراتك عشان واحده تانيه ليه، تبص اصلا لوحده تانيه ومراتك معاك ليه، انت ترضى ان مراتك تبص لراجل غيرك؟!، ترضي مراتك تطلب منك الطلاق عشان عايزه تتجوز راجل غيرك!! هو انتوا ليه كلكم انانيين ومبتفكروش غير في نفسكم وبس، مبتفكروش غير في اللي يسعدكم انتم ومش مهم احنا، علي فكره انا كرهت كل الرجاله بسبب اشكالكم وهعرف اماني بكلامك ده واخليها تطلق منك وتخلص من واحد زيك
غضب منها فتحي وتحدث اليها بتهديد.
ـ لو جبتي سيرة لاماني انا هفضحك واقول ان انتي اللي كنتي بتشاغليني وهقولها كمان ان انتي طلبتي مني اطلقها عشان تنتقمي منها بسبب اللي اخوها عمله معاكي
اتصدمت اميرة من حديثه وتحدثت اليه بغضب.
ـ لو عملت كده انا مش هستغرب خالص لانك واحد واطي واللي زيك يعمل اكتر من كده
ثم نظرت اليه باستحقار وتابعت سيرها، وقف فتحي بصدمة وتوعد لها بداخله ويندمها علي رفضها له.
عادت اميرة الي المنزل وصعدت الي الشقه بالاعلي وجدت اماني تجلس تشاهد التلفاز والبنات نائمين بجوارها.
جلست معها اميرة وهي تحاول ان تخفي غضبها، نظرت اليها اماني بستغراب قائلة لها.
ـ مالك يا اميرة شكلك مضايقه
نظرت اليها اميرة بتفكير، تريد ان تخبرها بمطاردت فتحي لها لكنها لا تريد ان تحزنها، تحدثت اليها بهدوء.
ـ مفيش يا اماني انا تعبانه بس شويه من الشغل
صمتت قليلا ثم اضافت بفضول.
ـ قوليلي يا اماني انتي ناويه تعملي ايه في موضوعك مع جوزك؟
تحدثت اماني بحزن.
ـ ناويه اطلق منه يا اميرة، كفايه لحد كده
تحدثت اليها اميرة بالايجاب.
ـ عين العقل يا اماني هو اصلا ميستاهلكيش والله انتي تستهلي راجل بجد يحبك ويحافظ عليكي
حركت اماني رأسها بحزن قائلة بحيرة.
ـ بس انا مش عارفه اعمل ايه دلوقتي ومش عايزه ادخل جمال اخويا في اي حاجه تخصني بعد كده
تحدثت اليها أميرة بعد تفكير.
ـ ايه رأيك ترفعي عليه قضية طلاق
نظرت اليها اماني بقلق قائلة لها.
ـ ازاي؟!
تحدثت اميرة بهدوء.
ـ بصراحه معرفش بس ممكن نروح لاستاذ طارق المحامي وهو يقولنا ازاي
فكرت اماني قليلا بحيره، تحدث اليها اميرة.
ـ بصي فكري برحتك الاول ولو حبيتي نروح لأستاذ طارق نسأله انا ممكن اجي معاكي
حركت اماني رأسها بالايجاب وهي تفكر هل هي تريد الطلاق من فتحي حقا ام لا تستطيع الابتعاد عنه وتتحمل لقب مطلقه.
_________
بعد اسبوع في شقة والدة الدكتور محمد..
جلست هويدا مع زوجة خالها وتحدثت اليها بحزن.
ـ انا مبقتش قادرة افهم محمد خالص يا طنط، تصرفاته كلها غريبه مع اميرة دي، دا بيعاملها وكأنه هو اللي بيشتغل عندها مش العكس
فتحت والدة محمد عينيها بصدمة قائلة لها.
ـ يعني ايه الكلام ده يا هويدا؟!
تحدثت هويدا بغيظ.
ـ يعني مش بيستحمل عليها كلمه وحتى لو عملت اي حاجه غلط في الشغل عادي جدا ميقولهاش حاجه ويتقبل اخطاءها بابتسامة غريبه جدا ولو حاولت اشد عليها شويه يقفلي ويبقى في صفها هي، بجد حاجه تجنن انا مبقتش فاهمه حاجه
خفضت والدة الدكتور وجهها تفكر بغضب في حديث هويدا، نظرت اليها هويدا وتحدثت بفضول.
ـ هو محمد بيحبها ولا ايه يا طنط؟!
نظرت اليها والدة محمد بصدمة قائلة.
ـ بيحبهاا!!!
حركت هويدا رأسها بالايجاب قائلة.
ـ كل اللي هو بيعمله معاها ملوش تفسير غير كده
نظرت والدة الدكتور امامها بشرود ثم تحدثت بصوت منخفض.
ـ دي تبقى مصيبه لو طلع فعلا بيحبها
نظرت اليها هويدا وتحدثت باصرار.
ـ انا لازم اتأكد من الموضوع ده
نظرت اليها والدة محمد وتحدثت بقلق.
ـ فعلا لازم نتأكد ولو طلع فعلا كده لازم نوقفه ونخرجها من حياته لاني مش هسمحله يدمر حياته مرة تانيه كفايه اللي حصل في جوازته الاولى
شردت هويدا بتفكير عميق وتحدثت بتأكيد.
ـ متقلقيش يا طنط وسيبي الموضوع ده عليا
______________
في مكتب استاذ طارق المحامي..
ذهبت اليه اميرة ومعها اماني الاستشارة.
جلست امامه اماني وهي تفرك بيدها بتوتر..
تحدثت اليه اميرة بهدوء.
ـ احنا كنا جاين لحضرتك النهاردة في استشاره تخص اماني
حرك طارق رأسه بالايجاب قائلاً.
ـ تحت امركم
نظرت اميرة الي اماني ثم تحدثت مرة أخرى.
ـ اماني كانت عايزه تطلق من جوزها وكانت عايزه تعرف يعني ايه الإجراءات
نظر طارق الي اماني وتحدث اليها باهتمام.
ـ ممكن اعرف ايه هي اسباب الطلاق؟
لم تستطيع اماني الرد عليه وجلست تخفض وجهها ارضا، تحدثت اميرة معها.
ـ اتكلمي يا اماني مع استاذ طارق عشان يعرف هيعمل ايه
رفعت اماني وجهها وتحدثت بصوت منخفض.
ـ انا عايزه اطلق منه لاني مش ماليه عينه وعايز يتجوز عليا
عقد طارق ما بين حاجبيه قائلاً لها.
ـ هو قالك كده؟
تحدثت اماني بخفوت.
ـ عينيه وتصرفاته كلها هي اللي قالت كده
حرك طارق رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ تمام يا اماني واضح ان انتي مش حبه تتكلمي، عموما انا محتاج تعمليلي توكيل وانا هشوف شغلي معاه
حركت اماني رأسها بالايجاب، تحدثت اليه اميرة بتأكيد.
ـ المهم يا استاذ طارق احنا عايزين حضرتك تطلع عينه وتجبلها كل حقوقها
ابتسم لها طارق قائلاً.
ـ هيحصل ان شاءالله اطمنوا
ابتسمت اميرة الي اماني وربتت على يديها بدعم.
____________
في منزل والدة جمال بداخل شقتها..
جلست مروة براحه وهي تضع يديها فوق بطنها البارزة، خرجت شاهنده من غرفتها وهي ترتدي ملابس قصيره تلتصق بجسدها، نظرت اليها مروة بطرف عينيها قائلة لها بسخريه.
ـ على فين يا ست شاهنده؟
نظرت اليها شاهنده بغضب قائلة لها.
ـ وانتي مالك انتي ما تخليكي في حالك
خرجت والدة جمال من المطبخ علي اصواتها وتحدثت الي مروة بغضب.
ـ مالك ومال البت يا مروة، انتي هتفضلي قعده لي كده وعامله فيها هانم، ما تقومي تنضفي الشقه وجهزي الغدا
تحسست مروة بطنها ببرود قائلة.
ـ هقوم فين ببطني دي دا انا تعبانه وانا قاعده
عوجت حماتها فمها بسخرية قائلة.
ـ اللي قبلك كانت حامل في اتنين وكانت شايله البيت كله وعمرها ما شتكت
استرخت مروة في جلستها قائلة بفخر.
ـ انتي عايزه تجيبي حمل البنات زي حمل الولد
زفرت شاهنده بغيظ قائلة.
ـ يادي الولد اللي قرفتينا بيها
تحدثت والدة جمال الي ابنتها.
ـ انتي رايحه فين دلوقتي يا شاهنده؟!
توترت شاهنده قليلا وتحدثت.
ـ هكون رايحه فين يعني يا امي، رايحه عند سمر
ثم اضافت بصوت غاضب وهي تنظر الي مروة.
ـ مبقاش ليا نفس اقعد في الشقه هنا
ردت عليها والدتها وهي تنظر الي مروة.
ـ عندك حق والله يا بنتي
تجاهلتهم مروة وجلست تشاهد التلفاز ببرود، تحدثت والدة جمال الي ابنتها.
ـ روحي انتي يا شاهنده ومتتأخريش
ذهبت شاهنده وجلست والدة جمال امام مروة تنظر لها بغضب.
__________
بعد اسبوعين..
ذهب فتحي الي منزل ام جمال وهو يصرخ بأسم اماني بغضب ويحمل بيده اعلان قضية الطلاق.
خرج جمال من ورشته وركض الي فتحي بغضب قائلاً له.
ـ في ايه يا عم انت صوتك عالي ليه؟!
تحدث اليه فتحي بصوت مرتفع.
ـ بقى بتخلي اختك ترفع عليا قضية طلاق يا جمال، لييييه هو انا كنت بعمل اللي انت مبتعملوش
نظر اليه جمال بستغراب قائلاً له.
ـ قضية ايه؟!
تحدث فتحي بصراخ وهو يعطيه ورقة الدعوه.
ـ اتفضل وانت تعرف قضية ايه، الهانم اختك رافعه عليا قضية طلاق
استغرب جمال وهو يقرأ الدعوه وتحدث الي فتحي بهدوء.
ـ طب تعالي فوق نتكلم ونشوف ايه حكاية القضيه دي انا معرفش هي عملت ايه ومين اللي رفعلها القضيه
صعد معه فتحي وهو يزفر بغضب، دخلوا شقة والدة جمال ورحب به جمال بداخل الشقه، استغربت والدة جمال واقتربت منهم معتقده ان فتحي جاء من اجل ان يصالح زوجته، تحدث جمال الي والدته امام فتحي.
ـ هو انتي تعرفي يا امي ان اماني رفعت قضية طلاق علي فتحي؟
شهقت والدته بصدمة قائلة له.
ـ طلاق ايه كفى الله الشر؟!
نظر اليهم فتحي بستغراب قائلاً لهم.
ـ يعني ايه، يعني انتوا كلكم متعرفوش يعني اماني راحت لمحامي ورفعت قضيه من نفسها كده؟!
شردت والدة جمال قليلا ثم تحدثت بغضب.
ـ مفيش غيرها اميرة اكيد هي اللي عرفتها سكت المحامي دي عايزه تطلق بنتي وتقعدها مطلقه زيها
وقفت من مكانها بغضب وخرجت من الشقة كي تصعد الي شقة اميرة، تحدث جمال الي فتحي بهدوء.
ـ هنعرف دلوقتي ايه حكاية المحامي والقضيه دي بس انت عارف يا فتحي احنا منعملش كده وانا مرضيش ان بيت اختي يتخرب
صمت فتحي وهو يستمع الي حديث جمال ويخشي ان تكون اميرة اخبرت اماني بمطاردته لها.
في الاعلي امام شقة اميرة.
وقفت ام جمال تطرق علي الباب بعنف، ركضت اماني وفتحت لها الباب، صفعتها امها علي وجهها وهي تصرخ بها.
ـ قضية ايه يا بت اللي انتي رفعتيها علي جوزك، عايزة تطلقي وتفضحينا!
ركضت أميرة اليهم واتصدمت من رد فعل والدة جمال، تحدثت اماني الي امها ببكاء.
ـ اومال كنتي عايزاني اعمل ايه يعني، استناه يتجوز عليا وانا حاطه ايدي علي خدي؟!
نظرت امها الي اميرة وتحدثت بغضب.
ـ لا تسمعي كلام خرابة البيوت دي وتخربي علي نفسك
ثم اضافت بفضول وهي تنظر الي ابنتها.
ـ هي اللي خدتك للمحامي من ورانا صح؟
حركت اماني رأسها بالايجاب وهي تبكي، اقتربت منها امها وجذبتها من يدها وتحدثت الي اميرة بتهديد.
ـ ابعدي عن بنتي وملكيش دعوه بيها انا فاهمه حركاتك دي كويس وعارفه انك عايزه تخربي علي بنتي وتطلق زيك عشان تنتقمي مننا بس ده بعدك بنتي هترجع لجوزها وتنور بيتها
نظرت اميرة الي اماني كي تتحدث وترد علي والدتها وتخبرها انها هي من ارادت الطلاق من فتحي بكامل حريتها واميرة لم تجبرها علي شئ لكن اماني خيبت ظنها ولم ترد علي والدتها وانهارت في البكاء، جذبتها والدتها من يدها وتحدثت الي اميرة بتحذير.
ـ خليكي في حالك وابعدي عن عيالي ولو قربتي من عيالي تاني يا اميرة انا هكلك بسناني انتي فاهمه
وقفت اميرة مصدومه، اخذت والدة جمال ابنتها اماني ونزلوا شقتها بالاسفل، وقفت اميره ام الباب لا تصدق ما حدث، اغلقت الباب عليها هي وبناتها وهي تشعر بالخذلان من ضعف اماني.
في الأسفل..
دخلت والدة جمال شقتها واماني بيدها، اقتربت من فتحي وتحدثت اليه.
ـ مراتك اهي يا فتحي العقربه اللي فوق دي هي اللي لعبة في دماغها عشان ترفع عليك قضيه و تطلق منك
نظر فتحي الي زوجته وهي تخفض عينيها الي الارض وتبكي، فكر بمكر قليلا ثم تحدث الي حماته.
ـ انا كنت حاسس برضه ان هي اللي لعبة في دماغها عشان تطلق
ثم اضاف بمكر موجه حديثه الي اماني.
ـ واللي انتي متعرفهوش يا ست اماني ان أميرة من يوم ما اطلقت من اخوكي وهي عماله تلف عليا هي وامها عشان اتجوزها ولما ملقتش مني وش قالت تضحك عليكي وتخليكي تطلقي عشان اتجوزها
نظرت اليه اماني بصدمة، استغربت والدة جمال من حديث فتحي، نظر جمال الي فتحي بزهول قائلاً له.
ـ أميرة عايزه تتجوزك انت!!
توتر فتحي قليلا وتحدث بتأكيد.
ـ ايوه وحاولت معايا كتير بس انا مستحيل ابص لوحده تانيه غير مراتي
تحدثت اليه اماني ببكاء.
ـ بس انا عارفه يا فتحي ان انت اللي علي طول بتبص لاي وحده تشوفها ودايما حاسه اني مش ماليه عينك
توتر فتحي من حديثها الصحيح، تحدث جمال ردا علي شقيقته.
ـ كلنا بنبص يا اماني بس المهم ان في الاخر جوزك بينام في حضنك انتي اخر الليل
تحدثت امها بتأكيد علي حديث جمال.
ـ اخوكي بيتكلم صح يا اماني وبعدين انتي مش وش طلاق، جوزك بيحبك وملوش بركه اللي انتي صح يا فتحي؟
رد فتحي بتأكيد وهو يحمل الغدر بداخله.
ـ ايوه طبعا يا حماتي
تحدثت اليه حماته بابتسامة.
ـ طب قوم يلا يا فتحي بوس دماغ مراتك وراضيها متشمتوش الأعداء فينا
وقف فتحي وقبل اعلي رأس اماني، ابتسمت له اماني بخجل، تحدثت اليها امها بتأكيد.
ـ روحي مع جوزك دلوقتي للمحامي اللي انتي روحتيله مع العقربه اللي فوق دي وخليه يسحب القضيه احنا معندناش حد بيطلق...