تحميل رواية أميرة بقلم مني محمد pdf
بقلم مني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو بسخريه: خشي يا عروسه اي مكسوفه ولا اي دخلت بحزن و الدموع في عيني انا عارفه اني داخله على ايام سو’ده بس انا راضيه باللي ربنا كاتبهولي هو بجديه: بصي بقا يا بت انتي انا مش هقولك انتي في اوضه و انا في اوضه لان خلاص انا اتدبست فيكي ف لازم اخد على الوضع ده و اعيش الواقع احنا هننام في نفس الاوضه.. مع اني اخاف اقوم من النوم و انتي جمبي بمنظرك ده.. ده انا ممكن اقطع الخلف بسبب القر’ف اللي في وشك.. اولاً انا مش هقربلك.. ثانياً انا مش عايزك تدخلي في حياتي ولا في اي حاجه تخصني فاهمه هي بحزن: فاهمه انا امي...
الفصل الحادي عشر
ـ طب انا مش همشي يا أميرة وهقضي معاكي الليلة دي بمزاجك او غصب عنك ومتنسيش ان انا جوزك وده حقي الشرعي
دفعته بعيدا عنها قائلة له.
ـ هو انت مابتخدش من الشرع غير حقك انت بس، طب وحقي انا فين، فين حقي الشرعي؟
رد عليها ببرود قائلاً لها وهو يجذبها اليه بالقوة.
ـ ما انا جاي اديكي حقك الشرعي اهو وانتي اللي فقريه
استيقظ البنات معهم في الغرفه ونظروا اليهم بهلع، صرخت أميرة بصوت مرتفع اكثر قائلة له.
ـ هو انت فاكر ان الشرع هو القذاره اللي في دماغك دي بس
صفعها بقوة قائلا لها:
ـ قذارة في دماغي دا انتي كده عايزه تتربي بقى بجد
صرخت بقوة وبدأ البنات في البكاء بصوت مرتفع، استيقظ فريد ووالدته وشقيقته على صوت الصراخ العالي، خرج من الغرفه بفزع هو ووالدته وشقيقته وخرجت والدة جمال من الغرفه هي وابنتها شاهندا، نظر اليهم فريد بصدمة وهم يستمعون صوت الصراخ الاتي من غرفة أميرة، ركضوا جميعآ إلى غرفة أميرة ووقف فريد جانبا احتراما لخصوصية أميرة وفتحت والدة جمال الباب برعب اعتقدت ان جنه مريضه، تفاجئوا جميعآ عندما وجدو جمال بالغرفة مع أميرة وهي تصرخ والبنات يبكون بهلع، دخلت الغرفة و اقتربت منهم والدة جمال وشقيقته شاهندا، تحدثت والدة جمال الي ابنها بستغراب قائلة له.
ـ انت بتعمل ايه هنا في الوقت المتأخر ده يا جمال؟!
تحدث اليها جمال بصوت غاضب قائلاً لها.
ـ هكون بعمل ايه يعني يا امي انتي كمان، انا راجل والهانم دي مراتي وانا مع مراتي في الاوضه ايه الغريب في كده انا مش فاهم
صرخت به أميرة قائلة له وهي تبكي.
ـ انا مبقتش مراتك خلاص انا مراتك على الورق بس
جذبها من شعرها بقوة وتحدث اليها بعنف قائلا لها .
َـ لا وحياة امك انتي مراتي غصب عنك على الورق وغير الورق وكل اللي انا عايزه هعمله وبرحتي وغصب عنك
وقف فريد بجانب الباب بالخارج لا يستطيع الدخول الي الغرفه او النظر الي الداخل لكنه يستمع جيدا الي كل ما يحدث بداخل الغرفه واستمع الي حديث جمال و لم يتحمل ما يفعله جمال بـ أميرة وما يقوله لها، تحدث الي جمال وهو مازال يقف خارج الغرفه قائلاً له.
ـ مينفعش الكلام ده يا جمال تعالى برا هنا ونتكلم
تحدث جمال بصوت غاضب مرتفع موجه حديثه للجميع قائلاً لهم.
ـ محدش يدخل بيني وبين مراتي، الست دي عايشه في بيتي وبتاكل من شقايا وتعبي، يعني انا حر فيها واعمل فيها اللي انا عايزه
صرخت أميره وهي تبكي قائلة له.
ـ انت مشترتنيش عشان بتأكلني في بيتك، وانا اللي بقولك اهو وقدام الكل انا بكرهك يا جمال ومتحرمه عليك ليوم الدين
جن جنون جمال وصفعها بقوة وتهجم عليها بعنف وضربها بقسوة، صرخت والدة جمال بفزع وهي لا تستطيع توقيف ابنها عن ما يفعله بهذه المسكينه، لم يتحمل فريد ان يقف مكتف الايدي هكذا، حاول منع نفسه من الدخول وانقاذها من يد جمال، صرخت والدة جمال تستنجد بـ فريد تخشى ان يقتل جمال زوجته ، دخل فريد إلى الغرفه سريعا وهو يحاول قدر الامكان غض بصره عن أميرة وجذب جمال بالقوة بعيدا عنها ، تكومت أميرة على الارض وهي تبكي ، ركضت والدة فريد سريعا عليها وجذبت عباية منزليه خاصة بأميرة وساعدتها في ارتدائها ووضعت طرحه علي رأسها تداري بها شعرها المشعث نتيجة ضرب جمال المبرح لها، نظر اليها جمال بغضب ثم صرخ بها قائلاً لها بقوة.
- انتي طالق، سمعاني، انتي طالق بالتلاته يا أميرة
نظر اليه فريد بصدمة، شهقت والدة جمال بفزع، كتمت شاهندا فمها بزهول، ضربت والدة فريد على صدرها بصدمة ووقفت فاتن شقيقة فريد تبكي بحزن على ما تتعرض اليه أميرة.
مازالت أميرة تبكي وهي تضم جسدها على الارض، صرخ جمال مرة اخري قائلاً لوالدته.
ـ البت دي تترمي في الشارع، خلاص متلزمنيش وبناتي انا اللي هربيهم وتبقى تقابلني لو عرفت تشوف شعرايه منهم
نظر اليه فريد بغضب قائلاً له.
ـ اللي انت بتعمله ده ميرضيش ربنا يا جمال اتقي ربنا فيها دي ام بناتك
دفعه جمال بعيدا عنه قائلاً له بغضب.
ـ كل واحد يخليه في حاله
اتجه جمال ليخرج من الغرفه، وقفه صوت فريد قائلاً له بقوة.
ـ طب متفكرش انها سايبه كده يا جمال، في قانون والقانون في صفها وهي ام وحاضنه يعني انت مسئول توفر لها السكن لها وللبنات وتدفعلهم مصاريفهم كل شهر
وقف جمال ولف ينظر إلى فريد بتحدي قائلاً له.
ـ يبقى بينا المحاكم وربنا يديها ويدينا طولت العمر لو طالت جنيه
ثم نظر الي والدته مرة اخري قائلاً لها.
ـ خليها ترجع بيت امها وورقتها هتحصلها
ثم خرج من الغرفه ومن الشقه وصعد الي شقته بالأعلى.
وقف فريد ينظر امامه بغضب، اقتربت شاهندا من البنات واخذتهم خارج الغرفه، اقتربت والدة جمال من أميرة وهي تبكي على الارض، جلست بجوارها ووضعت يديها فوق أميرة قائلة لها بـ لوم.
ـ ليه كده بس يا أميرة، ليه تعانديه يا بنتي، كنتي اعملي اللي هو عايزه ده مهما كان جوزك وانتي من حقه
رفعت أميرة وجهها وتحدثت الي حماتها بانهيار قائلة لها.
ـ انا بقيت بكرهو، بكره النفس اللي باخده معاه في نفس المكان، انتي ازاي عايزاني اكون معاه كده، ان بشر والله العظيم وبحس
دخلت والدة فريد الغرفة بعد ان خرجت ابنتها فاتن وتحدثت بحزن.
ـ لا حول ولا قوة الا بالله، وبعدين هنعمل ايه انا صعبان عليا البنات يتحرموا من امهم كده
وقفت والدة جمال من جانب أميرة وتحدثت الي شقيقتها قائلة لها.
ـ احنا مش في ايدينا حاجه نعملها دلوقتي، جمال رمى عليها يمين الطلاق خلاص وهي حرمت نفسها عليه يعني مش هينفع تقعد هنا بعد النهاردة
جففت أميرة دموعها وتحدثت ببكاء.
ـ وانا مش هسيب بناتي وهاخدهم معايا
نظر اليها فريد وتحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ غلط يا أميرة، لو خدتي بناتك معاكي دلوقتي هتتبهدلي بيهم
نظرت اليه وهي تبكي قائلة له.
ـ لو مخدتش بناتي دلوقتى مش هيخليني اشوفهم تاني وانا لو بعدت عن بناتي هموت
نظر اليها بحزن، دموعها تدمي قلبه، تعاطف كثيرا معها وتحدث اليها بصدق قائلاً لها.
ـ انا مش هسيبك يا أميرة وهجبلك كل حقوقك منه وكمان هجبلك بناتك بقوة القانون، بس لازم دلوقتي تقفي على رجليكي وتفكري هتروحي فين وهتعملي ايه، مش هينفع تاخدي بناتك وتشيلي مسؤليتهم وانتي لسه مش عارفه هتعملي ايه، كده انتي هتضري نفسك وتضري بناتك
شهقت والدة جمال بعد استماعها لحديث فريد وتحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ يعني ايه هتجبلها حقها بالقانون!! ، انت ناوي تقف معها ضد ابن خالتك؟!
رد فريد على خالته بقوة قائلاً لها.
ـ انا هقف مع المظلوم ضد الظالم وهقف مع الحق ضد الباطل
نظرت اليه خالته بصدمة، تجاهل خالته وتحدث الي أميرة بهدوء قائلاً لها.
ـ لمي حاجتك وانا هوصلك بنفسي لبيت والدتك
ثم خرج من الغرفه وتركهم ليذهب الي الغرفه الاخرى ويبدل ثيابه.
وقفت والدة جمال تنظر الي شقيقتها بغضب قائلة لها.
ـ شايفه عمايل ابنك، بقى عايز يقف ضد ابني في المحاكم
خفضت والدة فريد رأسها قائلة لشقيقتها.
ـ انا هروح اتكلم معاه
تركت الغرفه وذهبت خلف ابنها، وقفت والدة جمال تنظر الي اميرة ثم تحدثت اليها بقوة قائلة لها.
ـ انا لحد دلوقتي يا أميرة بعتبرك بنت من بناتي لكن لو فكرتي تجرجري ابني على المحاكم انا مش هسكتلك
وقفت أميرة من على الارض وجففت دموعها واقتربت من والدة جمال وتحدثت اليها بقوة قائلة لها.
ـ يعني لو بنت من بناتك حصل معاها كل اللي حصلي ده وجوزها عمل فيها كل اللي ابنك عمله فيا انتي كنتي هتسكتي؟
نظرت اليها حماتها بصدمة، حركت أميرة رأسها بسخرية قائلة لها.
ـ طبعا مش هتردي بس انا عارفه الرد واوعدك اني هخلي ابنك يندم العمر كله على كل اللي عمله فيا
نظرت اليها حماتها بزهول بعد تحول عينيها من الكسره الي القوة والتحدي، حاولت اقناع نفسها ان أميرة فتاة ضعيفه ولا يمكنها فعل شئ، خرجت من الغرفه سريعا وتركت أميرة بمفردها، وقفت أميرة تنظر أمامها، تتساقط دموعها بقهرة بدون توقف، لا تصدق انها سوف تخرج الان وتترك بناتها بمفردهم، لكنها فكرت بحديث فريد وتعلم ان معه كل الحق لا يمكنها اخذ بناتها معها وتعرض حياتهم للخطر وهي لا تعلم حتى كيف تعيش والي اين ستذهب.
رواية أميرة أخر الزمان
في شقة جمال بالأعلى..
كانت مروة واقفه بجوار النافذه المطله علي الشارع واسفلها نافذة شباك غرفة اميرة واستمعت الي كل ما حدث بالاسفل واستمعت الي صوت زوجها وهو يطلق أميرة، اشتعل قلبها من الغيظ عندما علمت من حديثهم ان سبب الطلاق هو امتناع أميرة عنه عندما نزل اليها بالاسفل، شعرت بالنيران تحرق قلبها، كيف له ان يتركها وينزل إلى أميرة بالاسفل وهي ترفضه وتحرم نفسها عليه، شعرت بالاشمئزاز منه، استمعت الي باب الشقه وهو يغلقه بقوة، خرجت من الغرفه وواقفت تنظر اليه وهو يدخل الشقه بوجه محتقن غاضب، اقترب من طبق الفاكهة الموضوع امامه على السفره وقام بتكسيره، اتصدمت مروة من فعلته واقتربت منه وهي تضع يديها فوق بطنها وتحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ ارتحت كده يعني لما كسرتها!!
صرخ بوجها قائلاً لها بعنف.
ـ ابعدي انتي كمان عن وشي يا مروة انا مش طايق نفسي
ثم تركها ودخل الي غرفة النوم واغلق الباب خلفه بقوة، وقفت مروة تنظر اليه بغضب وغيظ وتشعر بالغيرة الشديدة ان كل ما فعلته له ومازال يشتاق الي أميرة وهي من ترفضه.
بالاسفل بداخل الغرفة التي بها فريد ووالدته..
وقفت والدة فريد تتحدث اليه بحزن قائلة له.
ـ مينفعش اللي انت بتعمله ده يا فريد، مينفعش تخسر ابن خالتك عشان واحده احنا ملناش دعوه بيها
تحدث فريد وهو ينتهي من ارتداء ملابسه قائلاً لوالدته.
ـ انا مبخسرش حد يا امي، انا بعمل شغلي، انا شغلي اجيب حق المظلوم من الظالم
اقتربت منه والدته ربتت على ظهره بحنان قائلة له.
ـ عشان خاطري يا فريد ملناش دعوة، انت كده مش هتخسر ابن خالتك بس، انت هتخسر خطيبتك كمان وانا هخسر اختي، يعني يرضيك يا فريد تقطع صيلة الرحم بينا، ربنا يرضى بكده يا بني
نظر اليها فريد وتحدث بحدة قائلاً لوالدته.
ـ و ربنا يرضى بالظلم يا امي، يرضى بلي ابن اختك عمله مع البنت المسكينه دي؟!
خفضت والدته وجهها بحزن قائلة له.
ـ ملناش دعوه يا فريد هو حر وربنا اللي هيحاسبه مش احنا
اقترب فريد من امه وتحدث اليها بهدوء.
ـ يعني يا امي اللي حصل معاها ده لو حصل مع فاتن اختي، هيرضيكي انها تترمي في الشارع كده ومتاخدش حقوقها؟
ردت عليه والدته بفزع قائلة له.
ـ بعد الشر على اختك حرام عليك يا فريد متقولش على اختك كده
تحدث فريد بحزن قائلاً لوالدته.
ـ انا عايزك بقى يا امي تعتبري أميرة دي بنتك ولو لحظه واحده وهتعرفي اننا لازم نقف جمبها
هزت والدته رأسها بالرفض قائلة له.
ـ بس بلاش احنا اللي نقف جمبها يا فريد، مينفعش يا ابني تقف ضد ابن خالتك، عشان خاطري يا فريد، لو ليا خاطر عندك يا بني
تنفس فريد بغضب واستعد للخروج من الغرفة وتحدث الي والدته لاخر مرة قائلاً لها.
- ماشي يا امي بس انا دلوقتي لازم اروح اوصلها لبيت اهلها لان الوقت متأخر ومينفعش تروح لوحدها وانتي يا امي حاولي تتكلمي مع خالتي وتقوليلها يدوها كل حقوقها وبلاش يحرموها من بناتها، يعني على الاقل يخلوها تشوفهم ولو مرة في الاسبوع
رواية أميرة أخر الزمان
حركت والدته رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ ماشي يا حبيبي انا هتكلم مع خالتك وهجهز نفسي انا واختك عشان اول ما ترجع نسافر اسكندريه على طول وهما يحلو مشاكلهم مع بعض هما احرار
نظر فريد الي والدته بقلة حيلة وخرج من الغرفة، وجد أميرة تجلس على الارض وتعانق بناتها وتبكي بانهيار لا تريد تركهم ، هذا المشهد المؤلم قطع نياط قلبه، خرجت والدته ووقفت بجواره تشاهد هذا المشهد المؤلم، قبلت أميرة بناتها وتحدثت الي حور ببكاء قائلة لها.
ـ حور خلي بالك من جنه اختك، متخليهاش تلعب كتير عشان قلبها ميتعبهاش
هزت الطفله رأسها بالايجاب وهي لا تفهم ماذا يحدث، نظرت أميرة الي طفلتها جنه وتحدثت اليها ببكاء قائلة لها.
ـ وانتي يا جنه بلاش تجري جامد والعبي براحه وانا ان شاءالله هجبلك فلوس العملية بسرعه وهاجي اخدك عشان تعملي العمليه وتخفي بسرعه وتجري وتتنطتي برحتك
قبلتها الطفله من خدها وهي تبتسم، ضمتهم أميرة لحضنها لاخر مرة، ثم نظرت الي حماتها وشاهندة وتحدثت اليهم برجاء قائلة لهم وهي تبكي.
ـ خلو بالكم منهم وبلاش تخلو جنه تعيط كتير عشان قلبها
ثم قبلت بناتها وتحدثت الي حماتها قائلة لها.
ـ معلش ابقي خليهم يناموا معاكي بلاش تسيبيهم يناموا لوحدهم عشان هما بيخافوا من الضلمه وحور بتقوم من النوم مفزوعه
لم يتحمل فريد ان يراها تنهار امامهم بهذا الشكل، تحدث اليها بصوت قوي قائلاً لها.
ـ متقلقيش بناتك هنا في امان لحد ما تقدري تقفي على رجليكي وتبقي اد مسؤليتهم وساعتها هتاخديهم لحضنك تاني
نظرت اليه ببكاء، حديثه بث الامل بداخلها، نظرت اليه خالته بغضب، تخشى ان يساعدها حقا ويقف بصفها ضد ابن خالته، وقفت أميرة بعد ان قبلت بناتها واخبرتهم انها ذاهبه للعمل وسوف تأتي اليهم بالالعاب الجميله، جففت دموعها واخذت حقيبتها الصغيره وتحركت بخطوات ثقيله وهي تفكر كيف ستعيش مع زوج امها مرة أخرى.
خرجت أميرة من المنزل وخرج فريد معها، نظرت والدة جمال إلى شقيقتها وجدتها تقف وتبكي بحزن على أميرة، جلست مكانها تسب وتلعن في غباء ابنها وتشعر بالتعاطف مع أميرة لكن في النهايه هو ابنها وسوف تحارب الجميع من اجله.
وقفت أميرة امام منزل حماتها تنظر إلى الشارع المظلم بخوف ثم نظرت الي فريد وخفضت وجهها ارضا قائلة له بامتنان.
ـ انا عايزه اشكرك على وقوفك جمبي وحقيقي كلامك قواني كتير وان شاء الله اقدر اعمل بيه
تحدث اليها فريد بحزن قائلاً لها.
ـ انا لو في ايدي اساعدك اكتر من الكلام صدقيني مش هتأخر بس انتي طبعا عارفه ان جمال ابن خالتي وفكرة اني اقف قصاده في المحاكم دي هتسبب مشاكل كتير بين العيلتين
هزت رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ انا فاهمه ومقدره وشكرا ان انت وقفت جمبي ودافعت عني
نظر اليها بعمق ثم تحدث بثقة قائلاً لها.
ـ انا لسه هقف جمبك يا أميرة بس مش بطريقه مباشرة
نظرت اليه بدهشة، حرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ اتفضلي معايا في العربيه اوصلك بيت والدتك وافهمك
نظرت الي سيارته بتوتر ثم نظرت حولها وتحدثت بتوتر.
ـ انا اسفه مش هينفع اركب معاك العربيه في الوقت ده وبعدين بيت والدتي مش بعيد اوي ممكن اروح مشي
حرك رأسه بتفهم قائلاً لها.
ـ تمام اتفضلي معايا وانا همشي معاكي لبيت والدتك
وقفت مكانها بتردد ثم تحدثت اليه بحزن وهي تخفض وجهها ارضا قائلة له.
ـ انا مش هينفع اروح بيت امي دلوقتي لان جوزها لو لقاني داخله عليهم في الوقت ده ومعايا شنطة هدومي مش هيسكت وهيسمعني كلام ملوش لازمة، انا هقعد في اي حته لحد الصبح هيكون هو نام وانا هتكلم مع امي واعرفها اللي حصل واشوف هعمل ايه
نظر اليها بدهشة، تذكر حديثها عن زوج والدتها وذكرها انها تزوجت كي تهرب من جحيمه وذكرت انه كان يتعرض اليها، نظر حوله بضيق، يريد مساعدتها لكنه لا يعلم كيف يساعدها، نظر الي ساعة يديه وجد الساعه الثالثة صباحا، تحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ لسه على الاقل ٣ ساعات علي ما النهار يطلع، ومش هينفع تفضلي الـ ٣ ساعات دول في الشارع كده
خفضت وجهها بحزن ثم تذكرت راندا، رفعت وجهها تنظر اليه قائلة له.
ـ انا ممكن اروح عند راندا جارتي وصحبتي وأفضل عندها للصبح
استغرب فريد كثيرا انها تفضل الذهاب لمنزل صديقتها في هذا الوقت المتأخر وتخاف من الذهاب إلى منزل والدتها، حرك رأسه بالايجاب قائلا لها.
ـ طب اتفضلي وانا هوصلك
حرت رأسها برفض قائلة له.
ـ بيتها مش بعيد اوي انا هروح لوحدي
شعر انها لا تريده ان يذهب معها ولا تريد مساعدته، اعترض على حديثها وتحدث اليها بغضب مكتوم قائلاً لها.
ـ على فكره انا عايز اساعدك بجد ومفيش في نيتي اي اذى ليكي
تساقطت دموعها بحزن قائلة له.
ـ انا اسفه بس اللي انا اتعرضت ليه مش شويه وبقيت اخاف من اي حد ومش بالساهل آآمن لحد وخصوصا لو من طرف العيلة دي
زفر بغضب مكتوم ثم تحدث اليها بقوة قائلاً لها.
ـ تمام مفيش مشكله لو مش حبه اني اساعدك اكيد انا مش هغصبك على حاجه بس على الاقل خليني اوصلك لبيت صحبتك واطمن انك في امان..
الفصل الثاني عشر
استغرب فريد كثيرا انها تفضل الذهاب لمنزل صديقتها في هذا الوقت المتأخر وتخاف من الذهاب إلى منزل والدتها، حرك رأسه بالايجاب قائلا لها.
ـ طب اتفضلي وانا هوصلك
حرت رأسها برفض قائلة له.
ـ بيتها مش بعيد اوي انا هروح لوحدي
شعر انها لا تريده ان يذهب معها ولا تريد مساعدته، اعترض على حديثها وتحدث اليها بغضب مكتوم قائلاً لها.
ـ على فكره انا عايز اساعدك بجد ومفيش في نيتي اي اذى ليكي
تساقطت دموعها بحزن قائلة له.
ـ انا اسفه بس اللي انا اتعرضت ليه مش شويه وبقيت اخاف من اي حد ومش بالساهل آآمن لحد وخصوصا لو من طرف العيلة دي
زفر بغضب مكتوم ثم تحدث اليها بقوة قائلاً لها.
ـ تمام مفيش مشكله لو مش حبه اني اساعدك اكيد انا مش هغصبك على حاجه بس على الاقل خليني اوصلك لبيت صحبتك واطمن انك في امان
نظرت اليه بستغراب، لا تعلم لماذا هو يساعدها، تشعر انه صادق لكنها فقدت الثقه بالجميع، تحركت بخطواته هادئه، تحرك معها بصمت، لا يريد الضغط عليها اكثر، يعلم انها الان في صراع داخلي، تفكر في الانتقام من الجميع، تفكر في العمل ليلا ونهارا كي توفر الاموال اللازمه لإجراء عملية ابنتها وتفكر في السكن بشقه بسيطه تستطيع احتضان بناتها بها واخذهم معها، افكار كثيرة تتزاحم برأسها، مشي فريد بجوارها صامتا، لم يتحدث معها طول الطريق، يفكر فقط كيف يساعدها، بعد حوالي ساعة من المشي توقفت أميرة أمام احدى الشوارع وتحدثت اليه بهدوء.
ـ شكرا على تعبك معايا وجميلك ده انا عمري ما هنساه
نظر اليها بصمت ثم اخرج من ثيابه بطاقة تعريف بها اسمه وعنوانه ورقم هاتفه، اعطاها البطاقه وتحدث اليها بتأكيد قائلاً لها.
ـ ده الكارت بتاعي لو احتاجتي اي حاجه في اي وقت ياريت تكلميني على طول ومتتردديش ابدا
اخذت البطاقه من يده وحركت رأسها بالايجاب، تحركت بخطوات هادئة الي منزل صديقتها راندا، وقف يتابعها بصمت حتى دخلت العقار واطمئن عليها، وقف ينتظر قليلاً ثم عاد في طريقه الي منزل خالته مرة أخرى.
وقفت أميرة بأحراج تطرق على باب شقة والدة راندا، بعد لحظات اضاءت انوار الشقه ووقفت راندا ووالدتها خلف الباب وهو مغلق وتحدثت والدة راندا بقلق تسأل من بالخارج، ردت عليها أميرة بصوتها الحزين واخبرتها انها أميرة، فتحت راندا الباب سريعا ونظرت الي أميرة بفزع، لم تتحمل أميرة ان تصمد امامها وانهارت في البكاء، اخذتها راندا الي الداخل سريعا وحملت والدة راندا حقيبة أميرة الصغيرة واخذتها الي داخل المنزل، جلست راندا مع أميرة وهي تحاول تهدأتها، اتجهت والدة أميرة الي المطبخ لتجهز مشروب لـ أميرة يساعدها على الاسترخاء، تحدثت راندا إلى أميرة بقلق وسألتها بفضول قائلة لها.
ـ ايه اللي حصل يا أميرة وليه خرجتي من بيتك في الوقت المتأخر ده وفين البنات؟
نظرت اليها أميرة وتحدثت بصوت باكي وجسدها ينتفض من قسوة شهقات البكاء العاليه قائلة لها ببكاء.
ـ جمال طلقني يا راندا وخدو مني عيالي ورماني في الشارع بعد كل اللي استحملته ده
نظرت اليها راندا بحزن وقد ادمى قلبها من الحزن على صديقتها، ربتت راندا على يد أميرة وتحدثت اليها بقوة محاولة بث القوة بداخلها.
ـ ولا يهمك يا أميرة انا اصلا مش عارفه انتي كنتي مستحمله تعيشي وسط الناس دول ازاي، طلاقك من واحد زي جمال ده مكسب ليكي مش خساره
نظرت اليها أميرة بحزن ثم تحدثت وهي تبكي قائلة لها.
ـ انا مش صعبان عليا غير بناتي يا راندا، مش هقدر اعيش بعيد عنهم
تحدثت راندا بقوة قائلة لها.
ـ بناتك هتاخديهم غصب عنه انتي حاضنه وهو غصب عنه مجبور يوفرلك سكن ومصاريف البنات
حركت أميرة رأسها باعتراض قائلة لـ راندا.
ـ انا مش عايزه سكن ومصاريف بناتي يا راندا، انا عايزه اعمل العمليه لبنتي في اسرع وقت ومفيش فيا حيل للمحاكم واللف في الأقسام، عايزه اعمل لـ جنه العمليه واطمن عليها وبعد كده هعرف جمال ان الله حق وهاخد حقي منهم كلهم
نظرت اليها راندا بحزن قائلة لها.
ـ عندك حق يا أميرة، المهم دلوقتي فعلا هي عملية بنتك وهي هتحتاج فلوس كتير اوي مع ان المفرض ان ابوها هو اللي يتكفل بكل ده بس هنقول ايه بقى حسبي الله ونعم الوكيل
نظرت أميرة امامها بحزن، اقتربت منهم والدة راندا َجلست بجوار أميرة وتحدثت اليها بحزن قائلة لها.
ـ متزعليش يا حبيبتي ان شاء الله ربنا هيعوضك بالراجل اللي يستهلك ويقدرك
حركت أميرة رأسها بالرفض قائلة بقوة.
ـ انا مش عايزه رجاله في حياتي تاني، انا عايزه عوض ربنا ليا يكون في بناتي، نفسي ربنا يشفيلي بنتي واخد بناتي واعيش بيهم في امان بعيد عن اي مشاكل
ربتت راندا على يدها بتشجيع قائلة لها.
ـ ان شاءالله كل اللي نفسك فيه هيحصل يا أميرة ربنا كبير وقادر يعوضك بكل اللي انتي بتتمنيه
نظرت اليها والدة راندا وتحدثت بحزن.
ـ معلش يا حبيبتي ربنا عنده العوض
___________
في منزل ام جمال..
وصل فريد المنزل وهو حزين على أميرة واحزنه اكثر رفضها القاطع عندما عرض عليها المساعدة ويعلم جيدا انها على حق ومن المستحيل ان تثق به وهو من عائلة جمال.
استقبلته والدته وهي تنظر اليه بتوتر واسرعت في الحديث قائلة له بتوتر.
ـ يلا يا فريد نرجع اسكندريه انا واختك جاهزين
وقف فريد ينظر إلى والدته بدهشة ثم نظر الي خالته وجدها تجلس وتنظر اليه بغضب، اقتربت منه شاهندا وتحدثت اليه بفضول قائلة له.
ـ انت اتأخرت كده ليه يا فريد بقالك ساعتين بتوصل الست أميرة لبيت امها!!
نظر اليها بغضب ، تحدث اليها بعصبيه قائلاً لها.
ـ ياريت تلزمي حدودك يا شاهندا ومتنسيش ان أميرة دي تبقي ام بنات اخوكي
نظرت اليه خالته بغضب وتحدثت معه قائلة له بحدة.
ـ متنساش انت يا فريد ان جمال يبقى ابن خالتك واخو خطيبتك
نظر اليها فريد بغضب ثم نظر الي والدته التي تقف امامه تترجاه بعينيها ان يصمت ولا يرد على خالته، زفر فريد بغضب مكتوم وخرج من الشقة متجها إلى الاسفل، وقفت والدته وسلمت سريعا على شقيقتها وابنة شقيقتها واخذت ابنتها ولحقوا بـ فريد بالاسفل.
نظرت شاهندا الي والدتها بعد ذهاب خالتها وابنتها فاتن وتحدثت الي والدتها بغضب قائلة لها.
ـ يعني اتبسطوا انتي وعيالك لما بوظتو ليلتي كده، جوز الست اماني يخبط نفسه ويبوظلي ليلتي والاستاذ ابنك مراته اللي سابها واتجوز عليها فجأة تحلى في عينيه ولما مترضاش بيه يطلقها ويفرج علينا الناس كده
نظرت اليها والدتها بغضب ثم تحدثت اليها بصرامه قائلة لها.
ـ انا زهقت منكم انتوا التلاته، ربنا ياخدني ويريحني من قرافكم، للكبير مريحني ولا الصغيره مريحاني
بكت جنه بخوف وهي تنظر إلى جدتها وهي تتحدث الي شاهندا بصوت مرتفع، صرخت بها جدتها وتحدثت اليها بصوت غاضب.
ـ بس انتي كمان مش نقصاكي
نظرت اليها الطفلة بخوف وبكت اكثر، وقفت جدتها وصرخت بوجهها قائلة لها هي وشقيقتها.
ـ بصي بقى انتي واختك، عياط ودلع مش عايزه انا فيا اللي مكفيني، تدخلوا تتخمدو دلوقتي ومش عايزة اسمعلكم نفس
رواية أميرة أخر الزمان
نظروا اليها الطفلتين بخوف، ضمت حور شقيقتها جنه بحماية وبخوف وهم يبكون، ابتعدت عنهم جدتهم وذهبت الي غرفتها بخطوات غاضبه، وقفت شاهندا بغضب وهي تحرك قدميها بعصبيه، ثم ذهبت هي الاخرى إلى غرفتها واغلقت الباب بعنف، وقف الطفلتين وهم يبكون وتتحدث جنه ببكاء مع شقيقتها قائلة لها.
ـ انا عايزة اروح عند ماما
بكت حور هي الاخرى قائلة لشقيقتها.
ـ متعيطيش يا جنه عشان انتي تعبانه وهنقعد هنا نستنا ماما هي زمانها جايه
ثم جلست حور على الارض وجلست بجوارها شقيقتها جنه ينتطرون قدوم والدتهم.
_____________
عند فريد ووالدته وشقيقته بداخل سيارته وهو يقودها عودة إلى الاسكندريه..
تحدثت شقيقته فاتن بحزن وهي تجلس بالخلف قائلة لهم.
ـ انا زعلانه اوي على اللي حصل مع أميرة ده، مفيش واحده تستحمل اللي هي استحملته ده واول مرة اكرهه جمال ابن خالتي كده
تحدثت اليها والدتها بصرامة قائلة لها.
ـ ملناش دعوه يا فاتن بالكلام ده، كل واحد حر في حياته
نظر فريد الي والدته قائلاً لها بغضب.
ـ هو ايه اللي ملناش دعوه!، ايوه يا امي اللي جمال عمله مع المسكينه ده ميرضيش ربنا
تنهدت والدته بحزن قائلة له.
ـ ياحبيبي انا عارفه وأميرة صعبانه عليا بس احنا مفيش في ايدينا حاجه نعملها، وبعدين أميرة لها اهل وهما يقدروا ياخدولها حقها
همس فريد بغضب وهو ينظر إلى الطريق قائلاً بحزن.
ـ اهل ايه بس ربنا معاها ويتولاها برحمته
تحدثت فاتن شقيقة فريد مرة أخرى قائلة بحزن.
ـ انا عرفت ان أميرة لسه عندها 23 سنه يعني صغيرة اوي على انها تكون زوجة وام وكمان تطلق وهي في السن ده، انا مش عارفه هي ليه اصلا اتجوزت بدري كدا!!
رد فريد على شقيقته وهو يقود السيارة قائلاً لها.
ـ أميرة اتجوزت وهي عندها 18 سنه عشان تهرب من بيت جوز امها واول لما اتجوزت خلفت حور وجنه بعد سنه من الجواز وبقالها دلوقتي 5 سنين متجوزه جمال
نظرت اليه والدته بستغراب قائلة له.
ـ وانت مركز اوي في التفاصيل دي لي يا فريد؟!
تحدث فريد ببساطه وهو ينظر إلى الطريق امامه قائلاً لوالدته.
ـ متنسيش يا امي ان انا محامي يعني شغلي كله مبني على التفاصيل والصغرات
تنهدت والدته بتعب وتحدثت بأنهاء الحديث.
ـ انا بقول نخلينا في حالنا احسن وأميرة ربنا معاها
زفر فريد بغضب وهو ينظر إلى الطريق امامه.
___________
في شقة والدة راندا..
نظرت أميرة الي النافذة ورأت بداية ظهور النهار، وقفت من مكانها وتحدثت الي راندا ووالدتها بحزن.
ـ معلش انا قلقتكم من الفجر، هروح انا بقى عند امي زمان جوزها دخل ينام
تحدثت اليها راندا باصرار.
ـ طب خليكي هنا النهاردة ونامي معانا ولما تصحي برحتك ابقي روحي
تحدثت أميرة بهدوء.
ـ متحرمش منك يا راندا كفايه صحتكم من بدري وقعدتكم معايا كل ده انا بس كنت مستنيه ان النهار يطلع لان جوز امي بيجي من شغله نص الليل وبيفضل صاحي لحد النهار مايطلع وبعدين يدخل ينام وانا بصراحه مكنتش عايزة اتقابل معاه ويشوفني وانا رجعالهم نص الليل كده
حركت راندا رأسها بتفهم وتحدثت الي أميرة بفضول.
ـ وموضوع الشغل هتعملي فيه ايه يا اميرة؟
تحدثت أميرة بالايجاب.
ـ هبدأ معاكي من بكره ان شاء الله وحاولي تجبيلي شغل على اد ما تقدري يا راندا انا عايزة اشتغل ليل ونهار
نظرت اليها راندا بحزن قائلة لها.
ـ متجيش على نفسك اوي يا أميرة انتي لو وقعتي من طولك محدش هينفعك
نظرت أميرة امامها بحزن قائلة لها.
ـ انا مستعدة اعمل اي حاجه عشان عملية بنتي يا راندا واخد بناتي في حضني تاني
ربتت راندا على ظهرها بحنان وتحدثت أميرة باصرار قائلة لها.
ـ ان شاءالله هجيلك من بكره الصبح وابدأ الشغل معاكي
حركت راندا رأسها بالايجاب وهي تبتسم لها، سلمت أميرة عليها وعلى والدة راندا وذهبت الي منزل والدتها.
وقفت راندا تتابع ذهاب أميرة بحزن، تحدثت والدة راندا بحزن ودعت لـ أميرة من قلبها قائلة.
ـ يارب انصرها على من يعادايها ووقفلها ولاد الحلال واشفيلها بنتها ورضيها هي واللي زيها يارب
___________
وصلت أميرة امام شقة والدتها وهي تحمل بيدها حقيبتها الصغيره، طرقت على الباب بخفوت خوفا من ان يستيقظ زوج والدتها، بعد عدت طرقات استمعت إلى صوت والدتها تسأل من بالخارج، ردت عليها أميرة بخفوت، فتحت لها والدتها الباب بفزع، لما تتحمل أميرة ان ترى والدتها ولم تبكي، تأملتها والدتها بصدمة، بداية من حقيبتها الصغيرة بيدها الي هيأتها وبكائها، ارتمت أميرة بحضن والدتها وانهارت في البكاء، ربتت والدتها على ظهرها بحنان واخذتها معها الي الداخل، اخذتها الي غرفة الجلوس الصغيره واغلقت الباب عليهم، تحدثت الي ابنتها بستغراب وسألتها بقلق.
رواية أميرة أخر الزمان
ـ مالك يا أميرة ايه اللي حصل وايه الشنطه اللي معاكي دي؟!
نظرت أميرة الي والدتها وهي تبكي وتحدثت بصوت باكي حزين قائلة لها.
ـ جمال طلقني يا امي ورماني في الشارع
شهقت والدتها بصدمة وضربت على صدرها قائلة بفزع.
ـ ليه أميرة ايه اللي حصل؟
نظرت أميرة الي والدتها وتحدثت ببكاء.
ـ دخل عليا الاوضه وكان عايزني بعد كل اللي عمله فيا
نظرت اليها والدتها باهتمام وتركيز تنتظر منها ان تكمل حديثها، اضافة أميرة بحزن وهي تبكي.
ـ ولما انا مرضتش ضربني وبهدلني ورمى عليا يمين الطلاق وطردني بعد ما خدوا مني البنات
نظرت اليها والدتها بحزن وتحدثت اليها بـ لوم.
ـ وليه تعملي كده يا أميرة؟، ليه تمنعي نفسك عنه يا حبيبتي وانتي مراته وحقه وحلاله
نظرت أميرة الي والدتها بصدمة قائلة لها.
ـ يعني ايه يا امي!، يعني كنتي عايزاني اوافق بعد كل اللي عمله فيا!، بعد ما اتجوز عليا بفلوس عملية بنتي وبعد ما ضربني وهني في الشارع وضربني وهني في بيته عشان خاطر مروة، كنتي عايزاني اوافق بعد كل ده عادي كده؟!
خفضت والدتها وجهها قائلة لها بحزن.
ـ والله اللي هو عمله ده ميجيش حاجه جمب اللي رجاله كتير بيعملوه مع مراتتهم، وكل الستات بتستحمل وقفلين عليهم بيوتهم ومحدش يعرف ايه اللي فيها
نظرت أميرة إلى والدتها بصدمة قائلة لها.
ـ يعني بعد كل ده انا اللي طلعت غلطانه!!
نظرت اليها والدتها بحزن قائلة لها
ـ ايوا يا أميرة انتي اللي غلطانه، مفيش واحده عقله تمنع نفسها عن جوزها، انتي كده ربنا يغضب عليكي والملايكه تفضل تلعن فيكي طول الليل
حركت أميرة رأسها بزهول، لا تستوعب ردت فعل والدتها وحديثها، تحدثت الي والدتها بصدمة قائلة لها.
ـ يعني ربنا يرضى بكل اللي حصلي ده؟ ، ربنا يرضى بالظلم؟ ، يعني ربنا هيغضب عليا انا ومش هيغضب عليه هو بعد كل اللي عمله فيا وفي بناته! ، ربنا يرضي اني انضرب واتهان واتخان من اقرب صحبه ليا وجوزي يتجوزها في شقتي وابقى انا نايمه تحت بفكر ازاي اعالج بنتي وهو نايم معاها فوق ومشغلين الاغاني علي اعلى صوت وانا سامعه دبت رجليها فوقي وهي بترقصله! ، والمفروض لما يقوم من جمبها وينزل يتسحب لـ اوضتي زي الحرميه ويقولي انا عايزك افتحله دراعي واخده بالحضن واقوله انا تحت امرك اعمل اللي انت عايزه وخد حقك مني!، طب فين حقي انا، انا فين من كل ده؟، معقول ربنا شايف كل الظلم ده وراضي بيه ولما انا اقول لأ يغضب عليا، انتي شايفه ان دا عدل ربنا يا امي، انتي شايفه ان ربنا يرضى بكده؟!
خفضت والدتها وجهها بحزن قائلة لها.
ـ معلش يا أميرة، الستات اتكتب عليهم يستحملوا ياحبيبتي ويصبروا، اديكي اهو شايفه عمك الدسوقي عامل فيا ايه وكل يوم والتاني يبهدلني، شتيمه وضرب واهانه ومفرج علينا الناس كل يوم والتاني بس هعمل ايه اهو ضل راجل ولا ضل حيطه
غضبت أميرة كثيرا من حديث والدتها السلبي وتحدثت بقوة.
ـ وانا دلوقتي يا امي مش عايزه ضل راجل، انا عايزة ضل الحيطه، هو ده اللي انا محتاجاه، علي الاقل ضل الحيطه هيسترني وهداري فيه وانا مطمنه، لكن جمال ده ميتحسبش راجل اصلا، دا واحد ابن امه ومبيفكرش غير في نفسه وبس وانا خلاص تعبت ومش هقدر استحمل اكتر من كده
حركت والدتها رأسها بالرفض قائلة لها.
ـ طب اهدي يا أميرة، وانا لما عمك الدسوقي يصحى هحكيله اللي حصل واخليه ياخدك وتروحي لجوزك تستسمحيه وتطيبي خاطره بكلمتين وعمك الدسوقي برضه يتكلم معاه ويقوله ميزعلكيش تاني ويتقي فيكي ربنا انتي مهما كان ام بناته، ويخليه يردك ليه تاني، خراب البيوت مش بالساهل يا أميرة
فتحت أميرة عينيها بصدمة، وقفت تنظر الي والدتها بزهول، تحدثت بصوت مصدوم قائلة لوالدتها.
ـ بقى بعد كل اللي انا قولتهولك ده وتقوليلي اروح استسمحه، دا كان محرم عليا دخولك الشقه عندي، وكان ذللني وماسح بكرمتي الارض وكل ده وعايزاني اروح استسمحه كمان
ظهر صوت زوج والدتها الدسوقي ومن الواضح انها كان يقف متخفيا يستمع الي حديثهم، دخل الغرفه وتحدث الي أميرة وهو يتأملها من الأعلى الي الاسفل بنظرات تفهمها أميرة جيدا، قائلا لها.
ـ أميرة عندها حق و الواد جمال ده كان من الاول مش نازلي من زور وانا كنت رافض الجوازه دي وانتو اللي اصريتو عليه واهو الايام لفت وانا طلعت عندي حق و عشان تبقوا تسمعوا كلامي بعد كده
ارتعد جسد أميرة من نظراته اليها، تتذكر محاولاته الكثيره في التحرش بها، تراجعت بخطواتها خائفة من اقترابه منها، وقفت والدتها وتحدثت الي زوجها بحزن قائلة له.
ـ يعني هنسيبها كده تخرب بيتها بإيديها!، ما البيوت ياما بيحصل فيها وهي لازم تستحمل، انا بقول تاخدها وتروح تتكلم معاه وتراضيهم على بعض وتخليه يردها لعصمته تاني
نظر الدسوقي الي أميرة وتحدث اليها بفضول.
ـ انتي عايزه ترجعيله تاني؟ .
الفصل الثالث عشر
ـ أميرة عندها حق و الواد جمال ده كان من الاول مش نازلي من زور وانا كنت رافض الجوازه دي وانتو اللي اصريتو عليه واهو الايام لفت وانا طلعت عندي حق و عشان تبقوا تسمعوا كلامي بعد كده
ارتعد جسد أميرة من نظراته اليها، تتذكر محاولاته الكثيره في التحرش بها، تراجعت بخطواتها خائفة من اقترابه منها، وقفت والدتها وتحدثت الي زوجها بحزن قائلة له.
ـ يعني هنسيبها كده تخرب بيتها بإيديها!، ما البيوت ياما بيحصل فيها وهي لازم تستحمل، انا بقول تاخدها وتروح تتكلم معاه وتراضيهم على بعض وتخليه يردها لعصمته تاني
نظر الدسوقي الي أميرة وتحدث اليها بفضول.
ـ انتي عايزه ترجعيله تاني؟
نظرت اليه أميرة بخوف وحركت رأسها بـ لا..، ابتسم الدسوقي بارتياح وتحدث اليها مرة أخرى قائلا لها.
ـ هو رمى عليكي اليمين بس ولا هيطلقك رسمي؟
تحدثت أميرة بخوف.
ـ هو طلقني قدام امه واخواته وقال هيبعتلي قسيمة الطلاق
وسعت ابتسامته اكثر وتحدث برضا قائلاً لها.
ـ يغور في داهيه واد وش فقر وخسارة فيه النعمه و احسن حاجه عملتيها انك سبتيله عياله يقطعهم فوق دماغه
تقف أميرة تنظر اليه بخوف، تخشى العيش معه بهذا المنزل لكن لا باليد حيلة وهي مجبره ان تعيش معهم هنا وعليها حماية نفسها منه بقوة.
تحدثت والدة أميرة بقلة حيلة مع زوجها قائلة له.
ـ واحنا هنسيبه كده من غير ما ناخد حقوقها، القايمة والعفش اللي مكتوب فيها كله والمأخر والنفقه بتاعها؟
تحدثت أَميرة ببكاء قائلة لوالدتها.
ـ هو باع عفش الشقه واشترى غيره لمروة وجهازي كله عند حماتي هي بتستعمله
تحدثت والدتها بغضب.
ـ يجيبلك غيره او يدفع حقه زي ما مكتوب في القايمة
ثم نظرت الي زوجها وتحدثت اليه باصرار.
ـ احنا مش لازم نسيب حقها يا ابو ضياء ولازم نربيه ونجرجره في المحاكم
رد عليها زوجها وهو مازال ينظر إلى أميرة قائلا بتأكيد.
ـ كل ده هيحصل وهنعلمه الادب لحد ما يقول حقي برقبتي
تحدثت أميرة وهي تشعر ان نظرات زوج والدتها تحرق جسدها، قالت لهم.
ـ كل الحاجات دي هتحتاج محامي والمحامي هيحتاج فلوس كتير وانا مش هقدر علي التكاليف دي كلها، انا كل اللي يهمني دلوقتي اني اعمل العمليه لبنتي وتخف وبعد كده اخد حقي منهم
نظرت اليها والدتها وتحدثت بفضول.
ـ يعني ناويه على ايه أميرة؟
تحدثت أميرة باصرار.
ـ انا هروح الشغل مع راندا من بكره ان شاءالله وهشتغل ليل ونهار لحد ما اجمعلها فلوس العمليه دي
نظر اليها زوج والدتها وتحدث بمراوغة.
ـ بس هيبقى تعب عليكي يا اميرة وانتي اللي زيك متستهلش البهدله دي ابدا
نظرت اليه أميرة بغضب، تريد اقلاع عينيه كي لا ينظر اليها بهذه الطريقه، تحدثت اليه بقوة قائلة له.
ـ ربنا هيقويني ان شاء الله ومتقلقوش ان هدفع في مصاريف البيت هنا، انا مش محتاجه غير حيطه تداريني من ولاد الحرام لحد ما ربنا يكرمني
نظرت اليها والدتها بخجل، تعلم ان أميرة ذكرت مشاركتها في مصاريف المنزل كي لا يعترض زوج والدتها على جلوسها معهم بالمنزل، تحدث اليها زوج والدتها مدعيا الرجوله والكرم قائلاً لها.
ـ ليه بس كده يا أميرة، انتي هنا هتعيشي في بيتك يعني تكلي لقمة وترمي عشرة وانا عنيا ليكي
نظرت اليه أميرة بشمئزاز ثم تحدثت إليه بغضب.
ـ عارفة يا عمي وانا مش بعتبرك جوز امي انا بعتبرك ابويا
نظر اليها بغضب مردداً كلمتها بعدم رضا قائلاً.
ـ ابوكي!!!! وماله يا أميرة بكره تعرفي ان ان انتي ملكيش الا انا
ثم خرج من الغرفة وتركها مع والدتها، ربتت والدتها على ظهرها وتحدثت اليها بهدوء.
ـ تعالي بقى يا حبيبتي نامي في الاوضه مع اخواتك، انا هخلي ضياء وفاطمة يناموا جمب بعض علي السرير وانتي تنامي على السرير التاني
حركت أميرة رأسها بالايجاب وذهبت مع والدتها إلى غرفة اشقائها.
__________
في شقة جمال ومروة..
استيقظت مروة باكرا وقامت بتجهيز وجبة الافطار لزوجها بشقتهم وقامت بارتداء ثوب قصير كي ترضي غرورها بانها الاجمل من أميرة وتجعل جمال يشتاق اليها مجددا وينسى أميرة نهائياً.
جلست بجواره فوق الفراش وهي تدلله وتقبله بحرارة، فتح جمال عينيه ونظر اليها بلهفة وقام باحتضانها.. استسلمت له كي تعوضه عن رفض أميرة له بالامس..
بعد وقت خرج جمال من الحمام وهو يجفف شعره بالمنشفه، وجد مروة تقف امام السفرة تنتظره لتناول الافطار معا، اقترب منها وقبلها بسعادة وجلس بجوارها وهي تدلل له وتعامله مثل الطفل الصغير..
تحدثت اليه مروة وهي تطعمه بيدها قائلة له بدلع.
ـ انت هتروح للمأذون النهاردة؟
عقد حاجبيه بدهشة قائلاً لها.
ـ اشمعنا يعني!!
اقتربت منه اكثر بطريقه مغرية قائلة له.
ـ عشان تطلق أميرة ونخلص بقى من النكد بتاع كل يوم والتاني ده
زفر جمال بغضب قائلاً لها.
ـ انا مش عايز اطلقها بالساهل كده، انا عايز اربيها الاول لحد ما تقول حقي برقبتي وتجيلي هنا راكعه تبوس ايدي
غضبت مروة كثيرا وابتعدت عنه بعنف قائلة له بصراخ.
ـ ااااه قول كده بقى ، انت مش هاين عليك تطلقها رسمي عشان تقدر ترجعها برحتك وكل اللي انت قولته امبارح كان كلام ليل ومدهون بزبده واول ما طلع عليه النهار ساح
نظر اليها جمال بستغراب، انفعلت مروة اكثر وارادت اهانته في رجولته كي تستفزه ويطلق أميرة حقا، قائلة له بمكر.
ـ يبقى أميرة كان عندها حق امبارح لما مرضتش تخليك تقرب منها، عارفه انها كل ما هترفضك انت هتتجنن عليها اكتر ومش بعيد تروح تبوس ايديها ورجليها عشان ترضى عليك
نظر اليها جمال بغضب شديد، احمر وجهه بشدة وبرزت عروقه من شدة الغضب، لتضغط مروة اكثر على جرحه قائلة بسخرية.
ـ تقدر تقولي انا هشوفك ازاي بعد اللي أميرة عملته فيك، هنام في حضنك ازاي وانا عارفه ان اللي قبلي قرفت منك ومرضتش تخليك تقرب منها
وقف جمال بغضب وقام بتحطيم جميع الاطباق الموضوعه فوق السفرة، وقفت مروة بفزع تضع يديها فوق بطنها بحماية، اقترب منها جمال وجذبها من ذراعها قائلاً لها بصرامة.
ـ انا مفيش مرا ترفضني وتقرف مني، انا اللي قرفت منها وسبتها وعشان كده اتجوزتك ولما نزلتلها امبارح كان عشان خايف من ربنا، قولت هي برضه مراتي ومن حقها ابات معاه ليله
نظرت اليه مروة بتحدي، تظهر نظراتها انها غير مقتنعه بحديثه وتعلم جيدا ان أميرة حلت في عينيه مرة أخرى ونزوله اليها ما كان الا اشتياق لها.. رأى جمال نظرات مروة الغير مصدقه لحديثه، شعر بالاهانه، تحدث الي مروة بغضب قائلاً لها.
ـ طيب يا مروة، انا هعرفكم كلكم اني مش بتاع كلام وبس وصحبتك هتطلق النهاردة ورسمي
ظهرت ابتسامه ماكره على محياها، ابتعد عنها جمال وذهب الي غرفة النوم لارتداء ثيابه، ابتسمت مروة وهي تضع يديها على بطنها بغرور، ثم نظرت الي الاطباق المحطمه ومتناثرة حولها وهمست برضا قائلة..
ـ مش مهم فداكي يا أميرة انتي مهما كان صحبتي الوحيدة
رواية أميرة أخر الزمان
في شقة حماة أميرة..
زفرت شاهندا بغضب بعد فشلها في اطعام بنات شقيقها واصرارهم على البكاء والمطالبه بالذهاب الي والدتهم..
اقتربت منها والدتها وتحدثت بغضب قائلة لها.
ـ اطلعي نادي للمحروس اخوكي هو والزفته مراته اللي فوق يجي يشوف عياله احنا مش ناقصين قرف مش مهو يعمل المصيبه واحنا نشيلها، ينزل يشوف هيتصرف مع بناته ازاي
زفرت شاهندا بغيظ قائلة بغضب.
ـ انا اصلا زهقت من العيشه في البيت ده امتى اخلص السنه دي واتجوز بقي
نظرت اليها والدتها بغضب، خرجت شاهندا من الشقه وصعدت الي شقة شقيقها بالاعلي.. وقفت تطرق على الباب بعنف، فتحت لها مروة وتحدثت اليها ببرود قائلة لها.
ـ عايزة ايه يا شاهندا؟
نظرت اليها شاهندا بغيظ وتحدثت بغضب.
ـ قولي لـ جمال ينزل يكلم ماما
خرج جمال من غرفته على صوت شقيقته، اقترب من الباب وتحدث إليها بجمود قائلاً لها.
ـ عايزه ايه يا شاهندا؟
تحدثت شاهندا ببرود وهي تنظر الي مروة بغضب قائلة له.
ـ انزل كلم ماما عشان بناتك عمالين يعيطوا تحت واحنا تعبنا ومش عارفين نسكتهم
تحدث جمال بغضب قائلاً لشقيقته.
ـ وانا هنزل اعملهم ايه يعني ما تتصرفوا معاهم
نظرت شاهندا الي مروة وتحدثت بمكر.
ـ والله انا مش فاضيه وعندي مذاكره وماما تعبانه
نظر جمال الي مروة وتحدث بجمود.
ـ طب انزلي انتي يا شاهندا وانا جاي وراكي
نظرت شاهندا الي مروة بغيظ ونزلت الي شقة والدتها بالاسفل، نظر جمال الي مروة وتحدث اليها بجمود.
ـ انزلي معلش يا مروة شوفي البنات
نظرت اليه مروة وتحدثت بدلال قائلة له.
ـ من عينيا يا قلب مروة
اراد ان يثبت لها رجولته وتحدث بجمود قائلاً لها.
ـ انا هنزل الورشة وهكلم الدسوقي جوز ام الزفته دي يجي عشان اطلقها واخلص من قرفها
ابتسمت مروة بسعادة قائلة له.
ـ وانا هنزل للبنات واحطهم في عيني متشلش همهم دول مهما كان اخوات ابني
نظر الي بطنها بسعاده وتحدث بحماس.
ـ طب انا هنزل اعرف امي انك نازله ورايا على ما انتي تلبسي وتنزلي
تحدثت اليه بدلال قائلة له.
ـ ماشي يا حبيبي
نزل جمال ووقفت مروة تنظر امامها بغرور وهي تشعر بالانتصار.
___________
في شقة والدة جمال..
دخل جمال الشقه وهو ينظر الي بناته بجمود، تحدثت اليه والدته بصرامه قائلة له.
ـ ناوي تعمل ايه يا جمال مع بناتك، انا مفيش عندي صحه اربي واشيل واختك عندها امتحانات...
قاطعها جمال قائلاً لها بتأكيد.
ـ مروة نازله ورايا اهي يا امي وهتاخد بالها من العيال
ثم سأل والدته بجمود قائلاً لها.
ـ هي فين قسيمة الجواز بتاعتي على الزفته اللي اسمها اميرة
نظروا اليه الطفلتين بلهفه عند استماعهم لـ اسم والدتهم، نظرت اليه والدته قائلة له بغضب.
ـ انت هتطلقها بجد ولا ايه؟
تحدث جمال بالايجاب قائلا لها باصرار.
ـ انا طلقتها خلاص وهروح اطلقها رسمي
تحدثت اليه والدته بغضب قائلة له.
ـ طلاق ايه يا جمال انت اتجننت وبناتك دول هتعمل معاهم ايه؟
تحدث جمال بغضب قائلاً لها.
ـ البنات كده كده هيتربوا يا امي ومروة هي اللي هتربيهم
تحدثت اليه والدته بصوت مرتفع.
ـ مروة مين اللي هتربي بناتك، مروة بكره تولد ومش هتشوف غير عيالها وبناتك هما اللي هيتبهدلوا
ثم إضافة بهدوء.
ـ استهدى بالله يا حبيبي و رد مراتك ورجعها تعيش هنا وسط عيالها وتاخد بالها منهم وتراعيهم
نزلت مروة شقة حماتها ودخلت الشقه واستمعت إلى حديث حماتها مع جمال، اقتربت منهم ووقفت تنظر إلى جمال ورفعت حاجبيها تنتظر رده على والدته، نظر جمال الي زوجته بتوتر، تابعت والدة جمال نظرات مروة لـ جمال وانخفاض وجه جمال بتوتر من مروة ثم رفع وجه وتحدث الي والدته بصرامة قائلاً لها.
ـ انا خلاص طلقتها وهروح اطلقها رسمي دلوقتي وبناتي مروة هتربيهم وهتاخد بالها منهم واسم أميرة ده مش عايزه اسمعه هنا تاني
رواية أميرة أخر الزمان
أبتسمت مروة بغرور وهي تنظر الي حماتها بتحدي، وقفت حماتها مصدومه بعد ان رأت بعينيها قوة سيطرت مروة على جمال، ترك جمال والدته واتجه الي غرفتها وبحث في الاوراق عن عقد زواجه من اميرة واخذه وذهب من المنزل، جلست مروة براحه وهي تنظر الي حماتها بتحدي قائلة لها.
ـ متتعبيش نفسك مع جمال يا ماما، انا طول الليل بتكلم معاه عشان يرد أميرة ليه تاني بس هو خلاص قرف منها ومش عايز واحده تانيه تشيل اسمه غيري هنعمل ايه مفيش في ايدينا حاجه
ردت عليها حماتها بغيظ قائلة لها.
ـ معلش هو جمال ابني طول عمره كده حتى وهو صغير كان يسيب المايه النضيفه ويحب يشرب من ماية المجاري
ضحكت شاهندا بشدة على حديث والدتها، نظرت اليهم مروة قائلة لحماتها بغيظ.
ـ تقصدي مين بماية المجاري؟!
تحدثت شاهندا باستفزاز قائلة لها.
ـ شمي نفسك وانتي تعرفي
جن جنون مروة ووقفت من مكانها وقامت بصفع شاهندا على وجهها بغضب، قامت شاهندا بضربها في بطنها بقوة، صرخت مروة ووقفت بينهم والدة جمال تحاول ابعادهم عن بعض، وقف الطفلتين حور وجنه يتابعون المشاجرة وهم يبكون.
وقف جمال امام ورشته اسفل المنزل وهو يستمع الي صوت صريخ والدته وشقيقته وزوجته، تجمع اهل المنطقه حوله يسألون ماذا يحدث، ركض جمال سريعا ليرى ماذا يحدث بالأعلى، دخل شقة والدته ورآى مروة وشاهندا يتشاجرون وقامت مروة بالصراخ بقوة عند رؤيتها لجمال ثم سقطت على الارض مدعيه فقدان الوعي، ركض جمال اليها سريعا كي يطمئن عليها، وقفت شقيقته شاهندا تأخذ انفاسها بصعوبه، اقترب جمال من زوجته مروة وحاول افاقتها، استجابت له و فتحت مروة عينيها وبكت بطريقة دراميه واخبرته ان شقيقته شاهندا ارادت ان تجهضها وقامت بضربها فوق بطنها لقتل ابنه، جن جنون جمال واقترب من شقيقته وجذبها من شعرها، حاولت والدته تخليص ابنتها من يده لكنه لم يترك شقيقته وقام بضربها بقوة حتى نزفت شفاه الدماء وتورمت عينيها وظل يضرب بها بقسوة وعنف، دفعته والدته بعيدا عن ابنتها واخذت ابنتها الي حضنها بحماية، وقف جمال يلتقط انفسه ثم تحدث الي امه وشقيقته بصوت مرتفع استمع اليه الجميع اسفل المنزل..
ـ من اللحظة دي اللي هيقرب من مروة انا اللي هقفله، ومروة وابني اللي في بطنها لو جرالهم حاجه انا هولع في البيت ده بلي فيه انتوا فاهمين
نظرت اليه والدته بغضب وتحدثت اليه بصوت مرتفع هي الاخرى قائلة له.
ـ لا بقولك ايه مروة بتاعتك دي لو عايز تعملها ست تبقي تعملها ست عليك انت انما في بيتي هنا صوتك ميعلاش عشانه وتقف تنفش ريشك وتهددنا، وقسما بالله يا جمال لو ايدك اتمدت على اختك تاني لاهكون طرداك من البيت هنا انت والست مروة بتاعك
اقترب مروة من زوجها جمال وهي تدعي التعب وتحدثت الي حماتها بمكر قائلة لها.
ـ وجمال ملوش الا انتوا يا ماما وشاهندا دي اخته ومن واجبه لما تغلط يعلمها الادب ودي حاجه متزعلكيش
نظرت اليها شاهندا بحقد وكره شديد، وضعت مروة يديها فوق بطنها تتباهى بحملها وتحتمي به، نظرت شاهندا الي بطنها هامسة بحقد.
ـ والله لخليكي تنزلي اللي في بطنك ده بجد واحرق قلبك عليه
ربتت والدة جمال علي ابنتها شاهندا واخذتها الي غرفتها، وقف جمال يزفر بغضب، لكد طفح الكيل من مشاكله التي لم تنتهي وتزداد يوما بعد يوم، ربتت مروة على كتفه قائلة له بهدوء وهي تدعي التعب.
ـ معلش يا جمال دي مهما كان عيله ومتعرفش حاجه هي بس زعلانه عشان أميرة وفاكره ان بعمايلها دي هتخليك هترد أميرة ليكي تاني
زفر جمال بغضب قائلا بصوت مرتفع.
ـ يحرق أميرة واللي جاب أميرة انا كل المصايب اللي في حياتي هي السبب فيها
تحدثت اليه مروة بمكر هامسة له بجوار اذنيه مثل الشيطان.
ـ مهو انت اللي مش عايز تخلص نفسك وتخلص منها
نظر اليها بطرف عينيه ثم اخرج هاتفه وخرج من المنزل متجها الي الاسفل.
ركضت مروة الي خارج باب شقة حماتها ووقفت فوق الدرج تستمع اليه وجدته يتحدث بصوت غاضب وهو ينزل من فوق الدرج قائلا.
ـ ايوه يا عم الدسوقي انا هستناكم كمان ساعه عند المأذون عشان اطلق بنت مراتك
وقفت مروة تبتسم بسعادة ثم عادت الي شقة حماتها مرة اخري لتجد حماتها واقفه امام غرفة ابنتها شاهندا وتنظر الي مروة بغضب، اقتربت منها مروة وتحدثت اليها بمكر قائلة لها.
ـ هي شاهندا عاملة ايه دلوقتي يا ماما، الحمدلله ان انتي كنتي واقفه وشايفه من الاول مين اللي غلطان
نظرت اليها حماتها بغيظ هامسة بغضب.
ـ انا اللي غلطانه واستاهل اكتر من كده
________
في شقة والدة أميرة..
دخلت والدة أميرة عليها الغرفة وجدتها نائمة فوق الفراش لكن عينيها مثبته الي الاعلى والدموع تنسال منها بصمت ، ربتت والدتها علي ذراعها وتحدثت اليها بحزن قائلة لها.
ـ أميرة قومي
جففت أميرة دموعها وجلست فوق الفراش تنظر الي والدتها قائلة لها.
ـ نعم يا أمي
تنهدت والدتها بحزن قائلة لها.
ـ جمال كلم عمك الدسوقي دلوقتي
نظرت اليها أميرة باهتمام، خفضت والدتها رأسها بحزن قائلة لها.
ـ عايز عمك الدسوقي يروحله بعد ساعه عند المأذون عشان يطلقك وبيقول ان انتي كمان لازم تروحي عشان تمضي
تساقطت دموعها بجمود، يرتعد جسدها من رهبة كلمة الطلاق، لكنها تعلم جيدا ان الطلاق اهون بكثير من العيشه معه.
الفصل الرابع عشر
نظرت اليها أميرة باهتمام، خفضت والدتها رأسها بحزن قائلة لها.
ـ عايز عمك الدسوقي يروحله بعد ساعه عند المأذون عشان يطلقك وبيقول ان انتي كمان لازم تروحي عشان تمضي
تساقطت دموعها بجمود، يرتعد جسدها من رهبة كلمة الطلاق، لكنها تعلم جيدا ان الطلاق اهون بكثير من العيشه معه، ربما الطلاق يصبح بداية جديده لها، تحدثت الي والدتها وهي تحاول اظهار قوتها المزيفه قائلة لوالدتها.
ـ خلي عمي الدسوقي يروحله ويخلص معاه كل حاجه وانا اروح امضي عند المأذون بعد ما هو يمشي لاني مش طايقه اشوفه
ربتت والدتها علي ظهرها بحزن، تحدثت اليها برجاء قائلة لها.
ـ ما تحاولي تهدي وتعقلي كده يا أميرة وندخل ناس كبيره بينكم ونصالحكم يابنتي
صرخت أميرة في والدتها قائلة لها بانهيار.
ـ كفايه بقى يا امي ارحميني والنبي انا مش ناقصه ابوس ايدك، انا خلاص مبقتش هقدر استحمل اعيش معاهم تاني ولا ابقي علي ذمته دقيقه واحده بعد كده انا بقيت اقرف لما اشوفه قدامي، انتي فهماني يا امي، انا بقيت بقرف منه ومش طايقه النفس اللي بتنفسه معاهم في نفس البيت، ابوس ايدك ارحميني ومتتكلميش معايا في الموضوع ده تاني
وقفت والدتها وابتعدت عنها بحزن، خرجت من الغرفه وجدت زوجها يقف ينظر اليها بغضب وتحدث اليها بصرامة قائلاً لها.
ـ هي خلاص كرهته انتي ايه مبتفهميش
ِتحدثت والدة أميرة بحزن قائلة لزوجها.
ـ خراب البيوت مش بالساهل يا ابو ضياء والبت لسه صغيره وصعبان عليا تطلق وتبقي وحيده ولسه قدامها العمر طويل
تحدث زوجها بمكر قائلاً.
ـ ومين قال انها هتبقى وحيدة ما احنا معاها اهو ولو احتاجت اي حاجه انا عنيا ليها
حركت زوجته راسها برضا قائلة له.
ـ ربنا يخليك لينا يارب
تحدث الدسوقي بفضول.
ـ ها هتيجي معايا ولا هتعمل ايه؟
ردت والدة أميرة قائلة له.
ـ لا هي بتقول مش طايقه تشوفه و عايزاك تخلص انت معاه كل حاجه وهي تيجي تمضي على قسيمة الطلاق بعد ما هو يمشي
حرك راسه برضا قائلاً لزوجته.
ـ وده عين العقل
تحدثت والدة أميرة برجاء قائلة لزوجها.
ـ متنساش لازم يدفع المؤخر بتاعها وجهازها اللي في القايمة كل يجيبه او يدفع حقه
حرك الدسوقي رأسه بالايجاب قائلاً لزوجته.
ـ متقلقيش انا هجبلها حقها كله من حباية عينيه
ثم خرج من المنزل وذهب عند المأذون لمقابلة جمال.
________
عند المأذون.
دخل الدسوقي زوج والدة أميرة مكتب المأذون الشرعي وجد جمال في انتظاره والمأذون مجهز كل شئ .. جلس الدسوقي بعد ما سلم على المأذون وجمال وحاول المأذون الإصلاح بينهم لكن الطرفين اصروا على الطلاق واصر الدسوقي بشدة ان يتم الطلاق.. استغرب جمال من اصرار الدسوقي القوي علي الطلاق واستغل هذا الاصرار لصالحه عندما طالبه الدسوقي بدفع مؤخر أميرة واعطائها جهازها او المبلغ المكتوب في القايمه.. تحدث جمال بمكر قائلا للدسوقي.
ـ والله بنتكم هي اللي رافضه العيشه وطالبه الطلاق يعني ملهاش حقوق عندي
تدخل المأذون قائلاً لها.
ـ حتى لو هي رافضه العيشه يبقى تخرجوا بالمعروف زي ما دخلتوا بالمعروف وتديها حقها
تحدث جمال بعناد قائلاً لهم.
ـ وانا بعت كل العفش اللي كان في الشقه ومعيش فلوس ادفع مؤخر
تحدث الدسوقي بغضب.
ـ يعني ايه الكلام ده؟!
اجابه جمال ببرود.
ـ يعني لو عايزه حقوقها يبقى انا مش مطلق غير لما تتنازل عن كل حقوقها، يأما خلوها بقى متعلقه كده لا هي متجوزه ولا هي مطلقه
غضب الدسوقي كثيرا من حديث جمال وتحدث اليه بغضب.
ـ يعني ايه الكلام ده؟!
تحدث جمال ببرود.
ـ يعني لو عايزة تطلق يا اما تتنازل يا اما ترفع قضية خلع وفي الحالتين مش هتطول مني جنيه
نظر اليه الدسوقي بغضب وكل ما يهمه الان هو ان يطلق أميرة من جمال كي تعيش معه في المنزل ويستطيع التقرب منها كما يحلو له.
تحدث الدسوقي اليه بغضب.
ـ واحنا مش عايزين حاجه غير ان انت تطلقها لانها كرهتك ومبقتش طيقاك
غضب جمال كثيرا من اصرارهم على الطلاق وتحدث بغضب.
ـ يبقى تمضي انها متنازله عن كل حاجه
وقف الدسوقي ليتحدث مع زوجته في الهاتف خارج مكتب المأذون.
اتصل على زوجته وتحدث اليه قائلاً.
ـ جمال مش عايز يدي لبنتك حقوقها وبيقول انه هيسبها كده زي البيت والوقف لا هي محصله متجوزه ولا مطلقه وبيقول لو مش عاجبها ترفع قضية خلع وبرضه هتطلق منه من غير ما يدفع ولا جنيه ومش هينوبنا غير البهدله في المحاكم
تحدثت زوجته بغضب في الهاتف.
ـ يبقى هنجرجره في المحاكم ونطلع عينه هو فاكر ان ملهاش اهل ولا ايه
تحدث اليها زوجها بصوت غاضب.
ـ طب متفتحيش صدرك في الكلام اوي كده احنا معناش فلوس نروح لمحامين والمحاكم احبالها طويله وبنتك لو فضلت علي ذمته هيبهدلها كل يوم والتاني
حاولت زوجته التحدث مرة أخرى، صرخ بها قائلاً لها بتهديد.
ـ انا مش عايز مشاكل وعايزين نخلص من الموضوع ده، عرفي بنتك الكلام ده دلوقتي، يا اما تتنازل عن حقوقها وتطلق منه ونخلص يا اما ترجعله ويذل فيها برحته لان انا مش هقعدها في بيتي وهي علي ذمته وملزومه منه، انما لو أطلقت هتبقى ملزومه مني انا
بكت والدة أميرة بحزن على حظ ابنتها، تحدث اليها زوجها بصرامه قائلاً لها.
ـ عرفي بنتك الكلام ده دلوقتي، يا اما تيجي تمضي انها اتنازلت عن كل حاجه يا اما تيجي تبوس رجله وترجع معاه وتستحمل كل اللي هو عايز يعمله فيها
تحدثت والدة أميرة وهي تبكي.
ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيه ربنا ينتقم منه عايز ياخد حق العيله اليتيمه
خرجت أميرة من الغرفه علي صوت والدتها الباكي، اقتربت من والدتها واغلقت والدتها الهاتف وتحدثت اليها أميرة بستغراب قائلة لها.
رواية أميرة أخر الزمان
ـ في ايه يا امي؟!
تحدثت والدتها ببكاء قائلة لها.
ـ جمال ربنا ينتقم منه وحسبي الله ونعم الوكيل فيه، مش عايز يديكي حقك وبيقول لو عايزة تطلق يبقى تتنازل عن حقوقها كلها يا اما ترفعي قضية خلع وبرضه مش هتاخدي حاجه وعمك الدسوقي بيقولي يا اما تروحي تتنازلي وتطلقي منه ونخلص يا اما تروحي تبوسي على رجله وترجعي معاه
وقفت أميرة تنظر الي والدتها بصدمة، تحدثت بزهول.
ـ معقول الظلم والجبروت يوصل لحد كده، يعني كمان مستخسر يديني حقي الشرعي وبيساومني عليه
بكت والدتها وتحدثت اليها بحزن.
ـ خلاص بقى يا أميرة نروح وانتي استسمحيه وطيبي خاطره بكلمتين وخلاص
نظرت أميرة الي والدتها بزهول، تشعر بنيران تشتعل بداخلها، تحدثت الي والدتها بعناد.
ـ وانا مش هذل نفسي عشان فلوس وشوية عزال هيتكوموا في جمب
تحدثت والدتها بحزن.
ـ دا انتي مؤخرك عشر تلاف جنيه يا أميرة انتي اولا بيهم دا غير عفش شقتك دي حاجتك كلها جديده لسه يا أميرة
تحدثت أميرة برفض.
ـ وانتي فاكره انهم هيدوني حاجتي اللي انا جبتها، دا استخسر في بنته تمن العمليه بتاعها يبقى هيديني انا حاجه
نظرت اليها والدتها بحيرة وهي تبكي، تحدثت أميرة بعناد.
ـ كلمي عمي الدسوقي وقوليله انا موافقه اتنازل واخلص منه
تحدثت اليها والدتها باعتراض.
ـ بس ده حقك يا أميرة وحرام تسيبهوله
تحدث أميرة وهي تحاول عدم ذرف الدموع.
ـ حقي عند ربنا هو شاهد وعالم بكل حاجه وحسبي الله ونعم الوكيل فيه وفي كل اللي ظلموني وانا مش مسامحه في حقي ليوم الدين وطلبه من ربنا ان عوضي يكون في شفا بنتي، ربنا ينجيهالي ويحفظهالي هي واختها، وينتقم منهم على كل اللي عملوه فيا
ربتت والدتها على ظهرها وتحدثت اليها بحزن.
ـ طب البسي يالا وتعالي نروحلهم عند المأذون وانا هكلم عمك الدسوقي واقوله انك موافقه بس تخلصي منه
دخلت أميرة ترتدي ثيابها وهي تحاول ان تقوي نفسها وتأمل ان يعوضها الله بعوضه الجميل.
__________
في غرقة شاهندا بشقة والدتها.
جلست شاهندا تبكي فوق الفراش بعد ما فعله بها شقيقها من اجل زوجته مروة، امتلئ قلبها بالكره والحقد وارادت الانتقام منهم في ابنهم الذي تتباهى به مروة قبل ان تعرف هل هو ولد ام بنت.. جلست شاهندا تفكر في الانتقام منها وحرق قلبها حقا على جنينها دون ان يعلم احد.. اخذت هاتفها وبدأت تبحث عبر الانترنت عن انواع للدواء تساعد في الاجهاض.. بحثت كثيرا حتى وقعت عينيها علي اسم دواء محذر تناوله اثناء الحمل واهم اثاره الجانبيه المؤكده هو الاجهاض وتشوه الجنين.. نظرت شاهندا امامها بحقد بعد ان اقنعها شيطانها ان ما ستفعله سوف تأخذ بثأرها من مروة وتحرق قلبها علي جنينها وهو في الشهر الأول من الحمل.. فكرت في الذهاب الي الصيدليه غدا اثناء عودتها من الدرس واحضار هذا الدواء ووضعه لمروة بطريقه امنه وسريه وفكرت في تبديله مع احد الادويه الذي تتناولها مروة بشكل يومي لتثبيت الحمل في شهوره الاولى..
____________
عند المأذون..
دخلت والدة أميرة وخلفها ابنتها أميرة.. وقف الدسوقي واستقبلهم وهو ينظر إلى أميرة بعمق.. نظر جمال الي أميرة بغضب.. خفضت أميرة وجهها لا تريد رؤيته.. تحدث الدسوقي زوج والدة أميرة قائلاً لها..
ـ احنا كتبنا ورقه ان انتي متنازله عن المؤخر والقايمه وكل حقوقك بعد الطلاق وانتي هتمضي عليها يا أميرة وبعدها جمال هيطلق
رفعت أميرة تنظر الي زوج والدتها وجمال بغضب ثم تحدثت بقوة.
ـ انا مش هتنازل عن حقي ومش هسامح فيه
نظروا اليها بصدمة، ضحك جمال بسخريه قائلاً للدسوقي.
ـ اهي بنت مراتك مش عايزه تطلق مني
نظرت اليه أميرة بقوة قائلة له.
ـ مين قال اني مش عايزه اطلق منك، دا انا لما اطلق منك هفضل اشكر ربنا ليل ونهار انه خلصني منك، انت كنت ابتلاء من ربنا يا جمال والحمدلله ربنا اخيرا رضا عليا وخلصني من الابتلاء ده
نظر اليها بصدمة، حاولت والدتها ان تجعلها تصمت، لكن أميرة في هذه اللحظه ارادت اخرج كل ما في قلبها من غضب كي تبدأ حياتها من جديد بدون ندم لحظه واحده علي اي شئ خسرته، تابعت أميرة حديثها وهي تنظر الي جمال بشمئزاز قائلة له امام المأذون والدسوقي زوج ووالدتها وصديق لجمال يعمل معه بالورشة ووالدتها، نظرت اليهم جميعا ثم عادت ببصرها اليه قائلة بقوة.
رواية أميرة أخر الزمان
ـ انا قولت مش هتنازل عن حقي ومش هسامح فيه وانا قاصده كل كلمه قولتها، انا فعلا مش هتنازل ومش هسامح وربنا اللي هيجبلي حقي منك ومن كل اللي ظلموني، عايزني امضي على الورق اني متنازله عن حقي صح؟.. وماله همضي عشان اخلص منك لان خلاصي منك ده لوحده بفلوس وخلي الورق ده ينفعك يوم ماتقف قدام ربنا وانا اقول مش متنازله عن حقي ومش مسامحه فيه وهو ده اللي انا عيزاه، عايزه ربنا هو اللي ياخدلي حقي منكم كلكم ولاخر يوم في عمري وعمرك يا جمال انا مش مسامحاك ولا مسامحه اي حد ظلمني
كلامها قشعر الابدان، نظروا اليها جميعا بصدمه، ارتعد قلب جمال بخوف حاول ان يداريه وهو ينظر اليها بستخفاف، نظر اليه المأذون وتحدث بهدوء قائلاً لجمال.
ـ اديها حقها افضل لو هي مش مسامحه
نظر اليها جمال بتحدي قائلاً بعناد.
ـ هي ملهاش حق عندي واعلى ما في خيلها تركبه ولو عايزه ترفع قضيه تروح المحاكم مفتوحه ومحامي من عندها قصاده عشر محامين من عندي وتبقي تقابلني لو طالت مني جنيه واحد ومش بس كده انا كمان هقول اني طلقتها لما دخلت ولقيت معها راجل تاني وعندي اللي يشهدوا بكده وهسوء سمعتها وهفضحها والراجل من عيلتها يقفلي ويوريني هيقدر يعمل ايه
وقف الدسوقي زوج والدتها وتحدث اليه بغضب قائلاً له.
ـ ميصحش اللي انت بتقوله ده يا جمال انت كده بتغلط فينا وانا قاعد ساكت عشان عايزين نخلص من الفيلم ده
ثم نظر الي أميرة وتحدث اليها بصوت صارم قائلاً لها.
ـ وانتي يابت انتي هتتنازلي على الورق ونخلص ولا هتعملي ايه عايزين نروح نشوف اشغالنا مش فاضين للكلام الفاضي بتاعكم ده
نظرت اليهم أميرة بكره ملئ قلبها، الجميع لا يفكر الا في مصلحته هو فقط، كلهم معدومي الضمير، عليها التخلص من هذا الزواج في اسرع وقت كي تتفرغ الي عملها وتستطيع اخذ بناتها.
تحدثت أميرة بقوة قائلة لهم.
ـ انا عايزه قبل اي حاجه اعرف انا هشوف بناتي ازاي؟
نظر اليها جمال بقسوة قائلا لها.
ـ وانتي عايزه تشوفي بناتك تعمللهم ايه!
تحدث المأذون بهدوء قائلاً لجمال.
ـ لازم تشوف بناتها دي ام وده حقها، على الاقل تشوفهم ولو مرة في الاسبوع لو عايزين الطلاق يكون بالتراضي
نظر جمال امامه بتفكير ثم تحدث.
ـ خلاص كل يوم الجمعه تبعت حد ياخدهم وعلي اخر اليوم يكونوا عندي، بناتي ميبتوش برا بيت ابوهم
نظر المأذون الي أميرة قائلاً لها.
ـ ايه رأيك يا أميرة؟
تذكرت أميرة حديث في فريد في هذه اللحظه، نعم كان معه حق هي لا تستطيع اخذهم الان وعليها التفكير بعقل وحكمه ولا تجعل غضبها وانتقامها يدمر حياتها وحياة بناتها، عليها التفرغ الان لعملها كي تستطيع توفير الاموال في اسرع وقت ولا تأمن ان تترك بناتها مع امها وزوج امها والافضل لهم الان ان يبقوا في منزل والدهم.
حركت أميرة رأسها بالايجاب قائلة لهم.
ـ ماشي
اخذ الدسوقي زوج والدة أميرة ورقة التنازل واعطاها لها كي توقع عليها، نظرت أميرة الي الورقه وهمست من قلبها قائلة.
ـ حسبي الله ونعم الوكيل انا مش مسامحه يا رب ومش متنازله عن اي حق ليا
ثم وقعت علي الورقه واعطتها الي زوج والدتها، وقع زوج والدتها وصديق جمال گشهود علي التنازل.
وقع جمال على عقد الطلاق واخذ الدسوقي عقد الطلاق واعطاه لـ أميرة كي توقع هي الاخرى ووقعت دون تفكير او الشعور بلحظة ندم واحده، وقع زوج والدتها وصديق جمال گشهود علي عقد الطلاق.
شعور غريب بالارتياح تشعر به أميرة الان، وقفت تستنشق الهواء وكأنها كانت بداخل قفص وتم اطلاق سراحها.
وقفت والدتها وتحدثت الي الدسوقي زوجها بحزن وهي تبكي على طلاق ابنتها امام عينيها قائلة لزوجها.
ـ خلاص كده ولا ايه؟
تحدث زوجها بسعاده.
ـ ايوه خلاص
ثم نظر الي جمال وتحدث معه.
ـ يوم الجمعه انا هاجي اخد البنات عشان امهم تشوفهم
نظر اليه جمال بغرور قائلاً له.
ـ ومش هعيد كلامي تاني بناتي مش هيباتوا برا، هتاخدهم الصبح واخر الليل يكونوا عندي المغرب بالكتير
تحركت أميرة وخرجت لا تريد استماع صوته اكثر من ذالك، خرجت والدتها خلفها وخرج الدسوقي زوج والدتها خلفهم.
ربت صديق جمال على كتفه بدعم وذهبوا معا.
___________
عادت أميرة إلى منزل والدتها مع والدتها وزوج والدتها.
دخلت الغرفه مباشرة وجدت شقيقتها الصغيره بداخل الغرفه، طلبت منها الخروج وتركها بمفردها.
جلست فوق الفراش وهي تحاول اخذ انفاسها براحه، تحتبس دموعها بداخل عينيها لا تسمح لدموعها بالتساقط، فهو لا يستحق ان تذرف دمعه واحده عليه، لكنها لا تذرف الدموع من اجله فهي تذرف الدموع عليها هي وعلى بناتها، لا تستطيع النوم بعيدا عنهم، تتساءل ماذا يفعلون الان، هل يلعبون ام يبكون؟.. هل اطعمتهم جدتهم؟، ام تركتهم بدون طعام إلى الان.
تمددت فوق الفراش وهي تضم جسدها، سمحت لدموعها بالنزول اشتياقا لبناتها، تدعي الله ان يحفظهم، وتحاول ان تطمن قلبها ان الله معهم.
_______________
عاد جمال الي المنزل في وقت متأخر من الليل، صعد الي شقته ولم يدخل الي شقة والدته كي لا يستمع الي حديث والدته الكثير ولومها الدائم علي كل افعاله.
انتظرته مروة بداخل شقتهم تريد ان تعلم ماذا فعل مع أميرة.
دخل جمال شقته وهو يشعر ببعض الندم على طلاقه لأميرة.
اقتربت منه مروة وتحدثت اليه بلهفة وفضول.
ـ اتأخرت ليه يا جمال وعملت ايه طمني؟
تحدث اليها وهو يجلس بتعب.
ـ خلاص طلقتها وخلصت منها
ظهرت ابتسامة علي وجه مروة ثم تحدثت بفضول قائلة له.
ـ وهي عرفت ان انت طلقتها رسمي؟
تحدث جمال بالايجاب.
ـ ايوه عرفت وكانت موجوده كمان وخلتها تمضي على تنازل عن كل حقوقها قبل الطلاق
لمعت عين مروة قائلة له.
ـ جدع يا جمال ايوه كده عشان مش كل شويه توجعلنا دماغنا
وقف جمال وتحدث بتعب.
ـ انا هدخل انام وارتاح شويه
تحدثت مروة بمكر.
ـ وماله يا حبيبي ادخل ارتاح وانا هقعد قدام التلفزيون شويه
اتجه جمال الي غرفة النوم وجلست مروة براحه تنظر حولها الي الشقه بفخر هامسة براحه.
ـ معلش بقى يا أميرة نصيبك كده...
الفصل الخامس عشر
استيقظت مروة وهي تشعر بالتعب الشديد وركضت الي الحمام سريعا وهي تشعر برغبتها الشديده في افراغ كل ما في معدتها.
استيقظ جمال على صوت تألمها المرتفع بالحمام، زفر بغضب ووقف ليرتدي ثيابه وينزل الي ورشته.
اقتربت منه مروة وهي تجفف وجهها وتضع يدها فوق بطنها بألم، نظر الي انعكاس صورتها بالمرآه وتحدث بجمود قائلاً لها.
ـ هو الترجيع ده هيفضل كدا كتير ولا ايه؟
جلست مروة فوق الفراش وتحدثت بتعب قائلة له.
ـ انا اصلا تعبانه اوي النهاردة وعايزه اروح للدكتور
تحدث جمال ببرود وهو يصفف شعره امام المرآه قائلاً لها.
ـ خدي امي النهاردة وروحي
تحدثت بتعب.
ـ طب هات فلوس عشان تمن الكشف عند الدكتور والعلاج
انتهى جمال ونظر اليها ببرود قبل ان يخرج من الغرفه وتحدث اليها بجمود.
ـ امي معاها فلوس وهي هتدفع تمن الكشف وانا لما اجي هجبلك العلاج
نظرت اليه مروة بغضب، تركها وخرج من الغرفه، وقفت من مكانها ولحقت به قبل ان يخرج من الشقه وتحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ يعني ايه امك هي اللي هتدفع فلوس الكشف، انا عايزه فلوس في ايدي وانا ادفع وكمان في حاجات انا محتجاها وعايزه اشتريها
نظر اليها بجمود قائلاً لها.
ـ شوفي اللي انتي عيزاه وانا اجبهولك دا لو حاجات مهمه وضروريه ومتنسيش ان انتي لسه محتاجه فلوس للولادة وعايزين نمسك ايدينا في المصاريف شويه عشان اعرف اوفرلك فلوس الولاده
وقفت تنظر اليه بصدمة، فتح باب الشقه وتحدث ببرود قبل ان يخرج.
ـ والبسي بسرعه يلا وانزلي عشان تاخدي بالك من البنات
خرج من الشقه واغلق الباب بقوة، وقفت تنظر الي الباب بغضب، ثم همست بتحدي قائلة.
ـ لا يا جمال متفكرش ان انا أميرة الغلبانه اللي انت نشفت قلبها هي وبناتها
ثم اضافة باصرار.
ـ لازم مصاريف البيت تبقى في ايدي انا ولازم يفضل جمال زي الخاتم في صباعي
__________
في شقة والدة جمال..
دخل جمال الشقه وجد والدته تجلس وبجوارها بناته، اقترب من بناته وقبلهم وجلس واخذ جنه علي قدمه وتحدث الي والدته قائلا لها.
ـ البت دي بتاخد علاجها في ميعاده؟
تحدثت والدته بالايجاب قائلة له.
ـ ايوه بتاخده
ثم سألته بفضول.
ـ انت عملت ايه مع أميرة؟
نظروا اليه الطفلتين بلهفة عند استماعهم لـ اسم والدتهم، عقد جمال حاجبيه بغضب ثم تحدث بجمود قائلاً لوالدته.
ـ طلقتها عند المأذون امبارح
شهقت والدته بصدمة قائلة له بلوم.
ـ ليه كده يا جمال انت استعجلت، كنت تصبر عليها شويه وكانت هترجع وتردها
ثم نظرت الي الطفلتين قائلة بحزن عليهم.
ـ يعني ايه ذنبهم البنات يتحرموا من امهم
تحدث جمال ببرود قائلاً.
ـ ولا هيتحرموا منها ولا حاجه، انا اتفقت معاها تاخدهم كل يوم جمعه وترجعهم في نفس اليوم
حركت والدته رأسها بعدم رضا قائلة له.
ـ غلط يا جمال كده هتدفع مؤخر ونفقه دا غير القايمه، دا انت لو كنت رجعتها كانت هتبقى اوفر لك
تحدث جمال بثقة وفخر قائلاً لوالدته.
ـ متقلقيش انا خلتها اتنازلت عن كل حاجه قبل الطلاق ومضت وجوز امها شاهد عليها
حركت والدته رأسها بعدم رضا، وقف جمال وتحدث بجمود.
ـ مروة تعبانه النهاردة ووجعالي دماغي ابقى خديها للدكتور يبص عليها
نظرت اليه والدته بغيظ قائلة له.
ـ هروح ازاي وبناتك اوديهم فين؟
تحدث جمال ببرود.
ـ ما البت شاهندا تقعد معاهم
ردت والدته بغيظ قائلة له.
ـ شاهندا عندها درس ونزلت
ذهب اتجاه الباب وتحدث بملل.
ـ خلاص يا امي اتصرفي ولا كلمي اماني تيجي تقعد مع البنات على ما انتوا تروحوا
ثم ذهب وترك والدته تنظر اليه بغيظ.
زفرت والدته بغضب واخذت هاتفها لتتحدث الي ابنتها اماني وتطلب منها ان تأتي اليهم.
________
في شقة اماني.
رن هاتفها برقم والدتها.
اخذت اماني الهاتف ترد عليه وهي تجلس فوق الفراش بغرفة النوم وزوجها فتحي يرتدي ثيابه كي يذهب إلى عمله.
تحدثت اماني الي والدتها قائلة لها.
ـ ازيك يا ماما وحشتيني
تحدثت والدتها بحزن قائلة لها.
ـ الحمدلله يا حبيبتي ايه مبتجيش ليه؟ طمنيني عليكي وعلى جوزك عامل ايه دلوقتي؟!
نظرت اماني الي زوجها وتحدثت بهدوء.
ـ الحمدلله يا ماما بقى كويس، دا حتى هو بيلبس دلوقتي ونازل شغله اهو
تحدثت اليها والدتها بعد ان زفرت بضيق قائلة لها.
ـ طب معلش يا اماني مينفعش تيجي دلوقتي تقعدي مع بنات اخوكي علي ما اخد الهانم مراته واكشفلها
تحدثت اماني بقلق قائلة لوالدتها.
ـ مالها أميرة يا ماما هتكشفيلها على ايه؟
نظر فتحي الي زوجته باهتمام عندما ذكرت اسم أميرة امامه.
تحدثت والدتها بالهاتف وقالت لها بحزن.
ـ مش أميرة ، انا قصدي علي الزفته التانيه، وأميرة خلاص مبقتش مرات اخوكي، جمال طلقها امبارح
شهقت اماني بصدمه ووقفت من فوق الفراش وصرخت في والدتها بالهاتف قائلة لها بزهول.
ـ انتي بتقولي ايه يا ماما جمال طلق أميرة ازاي!!. دا جمال شكله اتجنن وعايز اللي يفوقه
نظر فتحي الي زوجته بصدمة، اقترب منها بخطوات هادئة وهو يتابع حديثها مع والدتها باهتمام كي يتأكد من صحة ما قالته زوجته الان.
بكت اماني وهي تستمع الي حديث والدتها بالهاتف وتحدثت الي والدتها بحزن قائلة لها.
ـ حرام يا ماما اللي حصل لـ أميرة ده، أميرة متستهلش كده ابدا
زفرت والدتها بغضب قائلة لها.
ـ خلاص اللي حصل حصل يا اماني ونصيبها جه كدا
لم تتوقف اماني عن البكاء، تحدثت اليها والدتها بتأكيد.
ـ ايه يا اماني هتعرفي تيجي ولا ايه؟
نظرت اماني الي زوجها الواقف امامها يتابعها بفضول.. تحدثت الي زوجها بهدوء قائلة له.
ـ ماما عيزاني اروح عندها دلوقتي يا فتحى
حرك رأسه بالايجاب قائلاً لها.
ـ وماله يا اماني روحي، البسي وانا اوصلك وانا رايح الشغل
حركت اماني رآسها بالايجاب وتحدثت الي والدتها بحزن قائلة لها.
ـ حاضر يا ماما انا جايه دلوقتي
اغلقت اماني الهاتف مع والدتها وجلست تبكي بحزن علي طلاق أميرة.
تحدث اليها فتحي بفضول قائلاً لها.
ـ ايه الحكايه يا اماني؟، ايه موضوع أميرة ده ؟!
رواية أميرة أخر الزمان
تحدثت أماني بحزن واخبرته بما اخبرته به والدتها قائلة له.
ـ ماما بتقول ان جمال طلق أميرة امبارح
لمعت عين فتحي بالسعاده قائلاً لزوجته.
ـ طلقها طلقها يعني؟
حركت اماني رأسها وهي تبكي بحزن، تحدث فتحي بفضول قائلاً لها.
ـ وايه السبب عشان يطلقها؟!
تحدثت اماني بغضب.
ـ اكيد العقربه اللي اسمها مروة هي السبب
حاول فتحي إخفاء سعادته الكبيره بهذا الخبر وتحدث الي زوجته بحماس قائلاً لها.
ـ طب قومي البسي يلا عشان اوصلك في طريقي
وقفت اماني واتجهت الي الحمام لتغسل وجهها.
وقف فتحي ينظر امامه بسعاده هامسًا.
ـ يعني أميرة بقت مطلقه دلوقتي والطريق بقى فاضي قدامي
__________
عند شاهندا..
ذهبت الي صيدليه بعيده جدا عن عنوان منزلها كي لا يعرفها احد بالصيدليه ولا يراها اي احد.
دخلت الصيدليه بتوتر وطلبت الدواء الذي بحثت عنه وعرفت انه يساعد على الاجهاض.
اشترت الدواء من الصيدليه واخفته بحقيبتها سريعا.
خرجت من الصيدليه وهي تبتسم بحقد وتفكر كيف تعطي الدواء لـ مروة بانتظام دون ان يعلم احد ودن ان تشعر مروة.
_____________
في الاسكندريه عند فريد.
تحدث الي محامي صديقه يعيش بالقاهرة كان يدرس معه بنفس الجامعه، اخبره بقصة أميرة وأخبره انه لا يستطيع مساعدتها بطريقه مباشرة كي لا يخسر عائلته وطلب منه ان يذهب الي عنوان أميرة ويعرض عليه مساعدته لها برفع قضايا لاخذ حقوقها ويخبرها انه عمل تطوعي منه ولا يريد اخذ مال في المقابل، لكنه كان يعلم أن أميرة سوف تشك بالامر ولن تثق به بسهوله لذا فكر ان يرسل اليها فتاة تبع المحامي صديقه وتحاول اقناعها بعمل توكيل للمحامي كي يرفع اليها القضايا كعمل تطوعي منه.
__________
عند أميرة وراندا..
كانوا يعملون بشقه وتحدثت راندا الي أميرة قائلة لها بحماس.
ـ تعرفي يا أميرة انا عرفت ان ابن الست صحبة الشقه دي يبقى دكتور قلب وبيشتغل في مستشفى خاصه
بث الامل في قلب أميرة وتحدثت الي راندا بلهفة قائلة لها.
ـ طب هو ينفع نكلمه يا راندا ويشوف حالة جنه ولو ينفع يعملها العمليه وانا امضيله علي وصلات امانه بحق العمليه واسدده فيهم كل شهر؟
حركت راندا رأسها قائلة لها.
ـ بصراحه انا فكرت في كده برضه لان صعبان عليا جنه وخايفه متقدرش تستحمل لحد ما تحوشي فلوس العمليه
خفق قلب أميرة برعب وتساقطت الدموع من عينيها بخوف على ابنتها وتحدثت ببكاء.
ـ دا الكابوس اللي بصحى عليه كل يوم يا راندا، خايفه يجي اليوم اللي اصحى فيه وبنتي متكونش في الدنيا، انا وقتها مش هقدر استحمل اكون في الدنيا وبنتي مش فيها
ثم انهارت في البكاء ونظرت للسماء قائلة برجاء الي ربها.
ـ والنبي يا رب خد من عمري واديه لبنتي، يارب انا مش عايزه اي حاجه من الدنيا غير ان بنتي تخف
بكت راندا من الحزن على صديقتها وتحركت من مكانها وذهبت الي والدة الطبيب وهي تجلس بشرفة الشقه، اقتربت منها واستأذنت منها ان تتحدث معها بأمر هام، سمحت لها والدة الطبيب وطلبت منها الجلوس واخبارها بما تريد.
جلست راندا ويظهر علي وجهها البكاء والحزن الشديد، بدأت حديثها قائلة.
ـ في خدمة كنا طالبينها من حضرتك، انقاذ حياة بنت صغيره لسه عمرها 4 سنين، البنت تعبانه بقلبها والمفروض انها تعمل عمليه ضروري والدكاتره كانوا قالوا لاهلها علي العمليه من بعد ولادة البنت وامها كانت بتحرم نفسها من كل حاجه في الدنيا عشان توفر فلوس عملية بنتها ولما جمعوا حق العمليه راح جوزها واتجوز عليها بيهم وقالها ان الدكاتره قالوله ان العمليه نسبة نجاحها ضعيف وان احتمال البنت تموت وهو استخسر يدفع الفلوس في العمليه واتجوز بيها وطلق مامت البنت وهي دلوقتي مستعده تعمل اي حاجه في الدنيا قصاد انها تعمل العمليه لبنتها
نظرت اليها والدة الطبيب بحزن قائلة لها.
ـ معقول في اب في الدنيا يعمل كده!.، هو كان دخل في علم ربنا اذا كان هو ولا الدكاتره، المفروض انه كان يعمل اللي عليه ويفضل مع بنته لاخر لحظه ويفضل إيمانه بربنا كبير وربنا قادر يشفيله بنته
تحدثت راندا بحزن قائلة لها.
ـ دا انسان حقير ومبيفكرش غير في نفسه
حزنت والدة الطبيب كثيرا وتحدث بحزن.
ـ ازاي انسان يستحمل انه يسيب بنته الصغير تتألم كده!!
ثم نظرت الي راندا وتحدثت بهدوء.
ـ انتوا المفروض محتاجين كام للعمليه دي؟
تحدثت راندا قائلة لها.
ـ مامت البنت تبقى أميرة صحبتي اللي بتشتغل معايا هنا وهي مش محتاجه فلوس هي ان شاءالله ناويه تشتغل لحد ما تجمع حق عملية بنتها وتتكفل بيها كلها بس الخوف في الوقت وان البنت الصغيره متقدرش تستحمل كل الوقت ده وكنا بنستأذن حضرتك لو ينفع تكلمي لنا الدكتور ابن حضرتك لو ينفع يعني يشوف حالة البنت ولو ينفع يعملولها العمليه في المستشفي اللي حضرته بيشتغل فيها وأميرة تمضي علي وصلات امانه وتسددها للمستشفى كل شهر من شغلها
نظرت اليها والدة الطبيب بحزن، ثم تحدثت اليها بهدوء.
ـ طب ممكن تنادي على أميرة عايزه اتكلم معاها شويه
حركت راندا رأسها بالايجاب ووقفت تنادي أميرة، شعرت اميرة بالاحراج لكنها مستعده تفعل اي شئ من اجل ابنتها.
اقتربت أميرة من والدة الطبيب ونظرت اليها والدة الطبيب وتفاجأت انها فتاة صغيره وتحدثت اليها بهدوء.
ـ انتي عندك كام سنه يا أميرة؟ شكلك صغيره
تحدثت أميرة بتوتر.
ـ عندي 23 سنه
نظرت اليها والدة الطبيب بحزن قائلة لها.
ـ هما الدكاتره قالولك ايه علي حالة بنتك بالظبط يا أميرة؟
تحدثت أميرة بتوتر.
ـ انا معايا حضرتك كل التحاليل والاشاعات اللي كنت عملهالها ومعايا كمان اسماء الادويه اللي هي بتاخدها
رواية أميرة أخر الزمان
حركت والدة الطبيب رأسها بتفهم قائلة لها.
ـ تمام يا أميرة انا النهاردة ان شاءالله هتكلم مع محمد ابني لما يرجع من المستشفى وهرد عليكي بس حاولي تجبيلي بكره كل الاشاعات والتحاليل وكمان اسماء الادويه اللي البنت بتاخدها وطبعا محمد هيحتاج يشوف البنت بنفسه بس ده بعد ما يشوف الاشاعات والتحاليل بتاعها الاول وان شاء الله خير اطمني
بكت أميرة من الفرح قائلة لها.
ـ ربنا يخليكي يا رب وان شاء الله انا هدفع كل فلوس العمليه بس هحتاج ان المستشفى يصبروا عليا شويه
تحدثت والدة الطبيب وهي تبتسم لها بطيبه قائلة لها.
ـ متشليش هم يا أميرة وان شاء الله ربنا يشفي بنتك
ابتسمت لها أميرة ودموعها تنسال على خديها، وقفت واستأذنت منها وذهبت الي عملها مرة أخرى، حركت والدة الطبيب رأسها بحزن متعاطفة مع أميرة وحزنت عليها كثيرا كونها فتاة صغيره في بداية حياتها وتصبح الان أمرأة مطلقه ولديها فتاة مريضه وتتحمل هذه المسؤليه الكبيره واحدها.
_______________
في منزل والدة جمال.
نزلت مروة شقة حماتها وهي ترتدي ثوب للخروج.
اقتربت من حماتها وتحدثت اليها بطريقه فظه قائلة لها..
ـ جمال قالي اخدك معايا عند الدكتور
رفعت حماتها حاجبها بغضب قائلة لها.
ـ ايوه هو قالي وانا مستنيه اماني تيجي عشان تقعد مع البنات لحد ما نرجع
جلست مروة وهي تحرك قدميها بعصبيه وتحدثت إلى حماتها بغيظ قائلة لها.
ـ انا اصلا كنت عايزه اخد ماما معايا وانا رايحه اكشف النهارده
تحدثت اليها حماتها بغضب قائلة لها.
ـ والله اللي جوزك قالهولي قبل ما يمشي ان انا اللي جايه معاكي ومجبش سيرة امك دي خالص
نظرت اليها مروة بغيظ وتحدثت بغضب.
ـ طب انا عايزه فلوس الكشف وهاخد ماما معايا لاني مش هرتاح غير مع امي
ضحكت حماتها بسخرية قائلة لها.
ـ والله برحتك بس كده بقي يبقى الست والدتك هي اللي تدفعلك حق الكشف من معاها
شهقت مروة بغضب قائلة بصوت مرتفع.
ـ انتوا كمان عايزين امي اللي تدفعلي فلوس الكشف دا علي اساس ان انا جيالكم بلي في بطني ده، هو ده مش ابن ابنك وانا ملزومه منه
دخلت اماني شقة والدتها علي صوت مروة العالي، اقتربت منهم وسلمت على والدتها فقط وتجاهلت مروة، اتغاظت مروة كثيرا ووقفت وتحدثت بغضب.
ـ يلا عشان نلحق نحجز عند الدكتور قبل الزحمه
زفرت حماتها بغضب وتحدثت الي ابنتها اماني قائلة لها.
ـ معلش يا اماني خلي بالك من بنات اخوكي وانا هروح معاها
تحدثت اماني بغيظ وهي تنظر الي مروة من الأعلى الي الاسفل بشمئزاز.
ـ ربنا معاكي يا امي
___________
في منزل والدة أميرة..
استيقظ زوجها يبحث عن أميرة ولم يجدها بالمنزل، اقترب من زوجته وتحدث اليها.
ـ اومال بنتك فين؟
تحدثت زوجته بهدوء.
ـ راحت الشغل من الصبح بدري ربنا يعينها
جلس زوجها كي يتناول الطعام وتحدث اليها ببرود.
ـ وهترجع من شغلها ده امتى، هي دلوقتي مسئوله مني ولازم تعرفيها ان كل خطوه بعد كده بحساب ومتنساش انها واحده مطلقه دلوقتي يعني العين عليها
خفضت زوجته وجهها قائلة له.
ـ انت عارف تربية أميرة كويسه، أميرة بنتي متربيه احسن تربيه وعمرها ماتغلط ابدا
نظر اليها زوجها بغضب قائلاً بصوت مرتفع غاضب.
ـ شوفوا الوليه انا بقول ايه وهي تقول ايه!!، يا وليه انا عايز احافظلك على بنتك ومش عايز حد يقول في حقها كلمه بطاله، يعني تقدري تقوليلي بنتك دي راحت فين دلوقتي؟
نظرت اليها زوجته بدهشة ثم تحدثت بثقة قائلة له.
ـ راحت تشتغل مع راندا
حرك زوجها فمه بسخرية قائلاً لها.
ـ وايه الشغل ده بقى ان شاءالله؟، يعني بتشتغل ايه وفين وبتروح امتى وبترجع امتى؟، مش دي كلها حاجات لازم نعرفها ولا هنسيبها كده تخرج وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب وكل ما حد هيكلمها هتقول في الشغل والله اعلم الشغل ده ايه ويارب ميطلعش شغلانه بطاله
ردت زوجته بثقة قائلة له.
ـ شغلانه بطاله ايه بعد الشر، أميرة متعملش كده ابدا وكمان راندا بنت حلال ومتربيه والعيبه متطلعش منها ابدا
نظر اليها زوجها بغضب قائلاً لها.
ـ خلاصة الحديث الكلام اللي بقوله يتسمع، انا عايز اعرف الهانم بنتك بتشتغل ايه وفين ومع مين وكمان عايز اعرف بتقبض امتي وبتقبض كام؟
نظرت اليه زوجته وحركت رأسها بالايجاب تريد ان تفعل له كل ما يريده كي لا يطلب من ابنتها مغادرة للمنزل.
جلس الدسوقي ينظر امامه بمكر وهو يفكر في اخذ اموال أميرة منها كل شهر كي يبتزها ان تستسلم له.
في منزل والدة جمال..
الفصل السادس عشر
ـ يلا عشان نلحق نحجز عند الدكتور قبل الزحمه
زفرت حماتها بغضب وتحدثت الي ابنتها اماني قائلة لها.
ـ معلش يا اماني خلي بالك من بنات اخوكي وانا هروح معاها
تحدثت اماني بغيظ وهي تنظر الي مروة من الأعلى الي الاسفل بشمئزاز.
ـ ربنا معاكي يا امي
____________
في منزل والدة أميرة..
استيقظ زوجها يبحث عن أميرة ولم يجدها بالمنزل، اقترب من زوجته وتحدث اليها.
ـ اومال بنتك فين؟
تحدثت زوجته بهدوء.
ـ راحت الشغل من الصبح بدري ربنا يعينها
جلس زوجها كي يتناول الطعام وتحدث اليها ببرود.
ـ وهترجع من شغلها ده امتى، هي دلوقتي مسئوله مني ولازم تعرفيها ان كل خطوه بعد كده بحساب ومتنساش انها واحده مطلقه دلوقتي يعني العين عليها
خفضت زوجته وجهها قائلة له.
ـ انت عارف تربية أميرة كويسه، أميرة بنتي متربيه احسن تربيه وعمرها ماتغلط ابدا
نظر اليها زوجها بغضب قائلاً بصوت مرتفع غاضب.
ـ شوفوا الوليه انا بقول ايه وهي تقول ايه!!، يا وليه انا عايز احافظلك على بنتك ومش عايز حد يقول في حقها كلمه بطاله، يعني تقدري تقوليلي بنتك دي راحت فين دلوقتي؟
نظرت اليها زوجته بدهشة ثم تحدثت بثقة قائلة له.
ـ راحت تشتغل مع راندا
حرك زوجها فمه بسخرية قائلاً لها.
ـ وايه الشغل ده بقى ان شاءالله؟، يعني بتشتغل ايه وفين وبتروح امتى وبترجع امتى؟، مش دي كلها حاجات لازم نعرفها ولا هنسيبها كده تخرج وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب وكل ما حد هيكلمها هتقول في الشغل والله اعلم الشغل ده ايه ويارب ميطلعش شغلانه بطاله
ردت زوجته بثقة قائلة له.
ـ شغلانه بطاله ايه بعد الشر، أميرة متعملش كده ابدا وكمان راندا بنت حلال ومتربيه والعيبه متطلعش منها ابدا
نظر اليها زوجها بغضب قائلاً لها.
ـ خلاصة الحديث الكلام اللي بقوله يتسمع، انا عايز اعرف الهانم بنتك بتشتغل ايه وفين ومع مين وكمان عايز اعرف بتقبض امتي وبتقبض كام؟
نظرت اليه زوجته وحركت رأسها بالايجاب تريد ان تفعل له كل ما يريده كي لا يطلب من ابنتها مغادرة للمنزل.
جلس الدسوقي ينظر امامه بمكر وهو يفكر في اخذ اموال أميرة منها كل شهر كي يبتزها ان تستسلم له.
___________
في منزل والدة جمال..
عادت شاهندا الي المنزل وهي تشعر بالتوتر قليلاً علي ما هي قادمه علي فعله، تفاجأت بوجود شقيقتها اماني واخبرتها اماني ان والدتهم ذهبت مع مروة للطبيب.
جلست شاهندا وهي تفكر بتوتر وخوف، تخشى ان يعلم احد بما اردات فعله.
تحدثت شقيقتها اماني معها وهي تحكي لها افعال مروة بغيظ قائلة لها.
ـ انا مش عارفة جمال اخويا ده كان مخه فين لما يسيب واحدة زي أميرة ويتجوز واحده زي الزفته العقربه اللي اسمها مروة دي!!
لم ترد شاهندا علي شقيقتها وهي تجلس شارده في ما تنوي فعله بمروة كي تنتقم منها.
نظرت اليها شقيقتها اماني بدهشة قائلة لها.
ـ مالك يا شاهندا سرحانه في ايه؟!
توترت شاهندا قليلا وحاولت التحدث بهدوء قائلة لشقيقتها.
ـ مفيش انا بس زعلانه على اللي حصل في أميرة، اطلقت واترمت نص الليل في الشارع وكمان اتحرمت من ولادها بسبب واحده حقيره زي مروة
غضب اماني اكثر من شقيقها وزفرت بغضب قائلة.
ـ والله اخوكي ده غبي ومبيفهمش
نظرت اليها شاهندا ولمعت عينيها بالقسوة قائلة لشقيقتها.
ـ انتي عرفتي اللي عمله فيا عشان الزفته مروة؟
نظرت اليها شقيقتها اماني بدهشة قائلة لها.
ـ لا معرفش هو عمل ايه؟!!
نظرت شاهندا امامها وهي تتذكر ضربه لها وشماتة مروة، هذا المشهد يزيد من حقدها وكرهها لمروة وزاد من اصرارها علي ما تنوي فعله.
نظرت اليها اماني بستغراب تتابع انفعلات وجهها الغير مطمنه.
تحدثت شاهندا بقسوة قائلة لشقيقتها.
ـ ضربني وكان هيموتني في ايده بسببها، الهانم قالتله اني كنت عايزه اسقطها بس ملحوقه وحياة امها لاهعرفها
نظرت اماني الي شقيقتها بصدمة، ثم زفرت بغضب قائلة بلوم.
ـ هنقول ايه بس، عقربه ودخلت بينا، بس امي السبب هي اللي شجعته عليها، لوكانت وقفتله في الاول، مكنش عمل كده ولا بهدل أميرة الغلبانه اللي كانت مستحملاه
تحدثت شاهندا بغضب.
ـ أميرة، هي دي تيجي ضافر بس في أميرة
تحدثت اماني بحزن.
ـ صحيح الواحد مبيعرفش طعم السكر غير لما يدوق الملح
انقطع حديثهم بعد استماعهم الي صوت والدتهم العالي وهي تصعد الدرج، نظرت مروة الي شقيقتها شاهندا قائلة لها بقلق.
ـ هي ماما بزعق ليه؟!
تحدثت شاهندا بغضب.
ـ هتلاقي الزفته عملت حاجه هي مش كانت معاها
دخلت والدتهم الشقه وهي تسب وتلعن بابنها وزوجته مروة.
وقفت اماني تأخذ بيد والدتها وجلست شاهندا مكانها كما هي تنظر الي والدتها.
جلست والدتهم وهي تتحدث بغضب وهي تحاول اخذ انفاسها قائلة.
ـ ماشي يا مروة ان مخلتوش يربيها مبقاش انا
تحدثت اليها اماني بقلق.
ـ ايه بس اللي حصل يا امي؟!
نزعت والدتها حجابها وتحدثت بغيظ.
ـ البت دي انا معتش هروح معاها في اي مشوار تاني، يخبطها في دماغه ويولعوا هما الاتنين، عيله قليلة الربايه والوليه امها حته منها
نظرت شاهندا الي والدتها ببرود ولم تهتم لغضبها، ربتت اماني علي ظهر والدتها وتحدثت بحزن.
ـ طب اهدي يا امي ومتزعليش
تحدثت والدتها بغضب وهي تعطي شاهندا كيس صغير كان بيدها قائلة لها.
ـ خدي يا بت كيس الزفت بتاعها ده طلعهولها
تحدثت اماني بهدوء.
ـ ايه ده يا امي؟
اجابتها والدتها بغضب.
ـ الدوا بتاعها ، لسه جيبهولها من الصيدليه وهي عملت فيها هانم وطلعت وسابتني اجبلها الدوا اصل انا الخدامه اللي ابوها اشترهالها
نظرت شاهندا الي كيس الدواء بتوتر ثم نظرت الي والدتها قائلة لها بفضول.
ـ هو ده دوا جديد الدكتور كتبهولها ولا ايه؟
تحدثت والدتها بغضب.
ـ ايوه اصل الهانم قالت للدكتور اننا مبنأكلهاش اكل مغذي وانها بتتعب في البيت وهو كتبلها علي مئويات مع العلاج بتاعها
وقفت شاهندا وتحدثت بتوتر.
ـ طب انا هدخل اغير هدومي واجي اطلعهولها
انشغلت والدتها في الحديث مع ابنتها اماني.
اخذت شاهندا حقيبتها ودخلت غرفتها، اخرجت شريط الدواء من علبته ووضعته بملابسها كي لا يراه احد.
خرجت من غرفتها واخذت كيس الدواء ووالدتها وشقيقتها يتحدثون معا، خرجت من شقة والدتها ووقفت على الدرج تنظر إلى الاسفل والي الأعلى ولم تجد احد.
فتحت كيس الدواء وبحثت به عن دواء يشبه الدواء الذي معها ونفس لون الكبسولة، وجدت نوعين من الدواء يشبهونه كثيرا، اخرجت واحدا منهم من علبته ووضعت الدواء الذي معها وقامت بتبديلهم واغلق العلبه مرة اخري.
وقفت تنظر حولها بتوتر كي تتأكد ان لم يراها احد، وضعت الدواء الاخر بملابسها واخفته وصعدت الدرج بهدوء.
وقفت امام شقة شقيقتها وضغطت الجرس.
فتحت لها مروة وهي تنظر اليها باستحقار وأخذت منها الدواء واغلقت الباب بوجهها.
وقفت شاهندا بغضب ولم تطرف لها عين واحده علي ما فعلته.
نزلت الي شقة والدتها مرة اخري وهي تهمس بحقد.
ـ تستهلي اللي هيحصلك كتك القرف
____________
في المساء عند أميرة وراندا.
انتهوا من العمل وعادوا كل واحده منهم على منزلها.
طرقت أميرة على منزل والدتها وفتح لها اخيها من الام "ضياء" والذي يبلغ من العمر 13 عاما.
دخلت أميرة وهي تشعر بالتعب الشديد.
اقتربت منها والدتها وتحدثت اليها بقلق قائلة لها.
ـ عامله يا حبيبتي؟
ردت أميرة بتعب وهي تتجه الي غرفة اخواتها لترتاح قائلة لوالدتها.
ـ الحمد لله يا ماما بس تعبانه اوي وعايزه ارتاح
ثم نظرت الي شقيقيها وتحدثت اليه قائلة له.
ـ اه قبل ما انسى معلش يا ضياء انا عيزاك تروح البيت عند ام جمال وقولها اميرة عايزه الاشاعات والتحليل بتاع جنه وهات كمان الروشته بتاع الدكتور اللي فيها العلاج بتاع جنه
رواية أميرة أخر الزمان
نظرت اليها والدتها بستغراب قائلة لها.
ـ ليه يا أميرة عايزه الحاجات دي ليه؟!
تحدثت أميرة بأمل.
ـ في دكتور احتمال يعملها العمليه وانا ادفع فلوس العمليه للمستشفي بالقسط
نظرت اليها والدتها بستغراب، تحدثت أميرة برجاء.
ـ والنبي يا امي ادعي في كل صلاة ربنا يسهل والموضع ده ينفع واقدر اعملها العمليه يارب
تحدثت والدتها بحزن.
ـ يارب يا حبيبتي ويطمنك عليها يا رب
نظرت أميرة الي اخيها مرة أخرى وتحدثت اليه.
ـ روح يلا يا ضياء وشوف جنه وحور وطمني عليهم والنبي
حرك اخيها رأسه بالايجاب وذهب، نظرت اليها والدتها وتحدثت بتوتر.
ـ بقولك ايه يا أميرة، هو الشغل اللي انتي بتشتغليه مع راندا ده فين؟
نظرت أميرة إلى والدتها وتحدثت بستغراب قائلة لها.
ـ اشمعنا يعني يا امي؟!
خفضت والدتها وجهها وتحدثت بتوتر قائلة لها.
ـ اصل عمك الدسوقي سألني النهاردة وانا معرفتش اقوله ايه وكمان كان عايز يعرف انتي بتقبضي كام وبتقبضي يوم كام في الشهر
نظرت اليها أميرة بصدمة وتحدثت بغضب قائلة لوالدتها.
ـ طب وعمي الدسوقي ماله بقبض كام وامتي مش انا قولتله قدامك اني هدفع في مصاريف البيت
نظرت اليها والدتها بقلة حيلة قائلة لها.
ـ اصل هو خايف عليكي يا أميرة
تحدثت أميرة بغضب.
ـ خايف عليا من ايه، قوليله يخليه في حاله وانا عارفه بعمل ايه كويس ولو على الفلوس انا هدفعلكم كل شهر حق نومتي عندكم
نظرت اليها والدتها بحزن قائلة لها.
ـ طب انتي بتشتغلي فين يا أميرة؟ احنا برضه عايزين نطمن عليكي يا بنتي
نظرت أميرة الي والدتها قائلة لها بقوة.
ـ عايزه تعرفي بشتغل ايه يا امي؟، تفتكري يعني هشتغل ايه وانا معيش شهاده ولا عندي وظيفه ولا عمري اشتغلت في اي حاجه عشان يبقى في ايدي مهنه اعرف اشتغل فيها، انا غلطتي اني معملتش حسابي لغدر الزمن، كنت فاكره ان الجواز هو الامان
خفضت والدتها وجهها بحزن، تحدثت أميرة وهي على وشك البكاء قائلة لوالدتها.
ـ انا بشتغل مع راندا في تنضيف البيوت يا امي
نظرت اليها والدتها بصدمة، لتضيف أميرة برجاء.
ـ عشان خاطري يا امي انا مش عايزه منك حاجه غير انك تكوني جمبي لحد ما اعمل العمليه لبنتي
فتحت لها والدتها ذراعيها وهي تبكي بحزن وقلة حيلة.
ارتمت أميرة في حضن والدتها وهي تبكي قائلة لوالدتها.
ـ بناتي وحشوني اوي يا امي، قلبي بيتقطع عليهم، هموت واشوفهم واخدهم في حضني واشم ريحتهم، انا روحي بتتسحب مني ومش قادرة اعيش من غيرهم.
ربتت والدتها على ظهرها بحنان قائلة لها.
ـ متخافيش يا أميرة ان شاءالله ربنا هيجبر بخاطرك وينصرك ويشفيلك جنه ويباركلك في حور
همست أميرة ببكاء.
ـ ياااااارب
_______________
في منزل والدة جمال.
اغلق جمال ورشته وقبل ان يصعد المنزل وجد ضياء اخو أميرة يقترب من المنزل.
وقف جمال ينظر اليه بستغراب، اقترب منه ضياء وتحدث اليه بهدوء قائلاً له.
ـ سلام عليكم
رد جمال السلام وهو ينظر اليه بفضول، تحدث جمال معه قائلاً.
ـ ايه اللي جابك هنا دلوقتي يا ضياء؟!
تحدث ضياء بهدوء.
ـ أميرة اختي بعتاني عشان اخد الاشاعات والتحاليل بتاع جنه وعايزه كمان الروشته بتاع الدوا بتاعها
عقد جمال حاجبيه بستغراب قائلاً له.
ـ اشمعنا يعني؟، واختك عايزه الحاجات دي تعمل بيها اي؟!!
تحدث ضياء بعفويه قائلاً له.
ـ أميرة اتفقت مع دكتور هيعمل العملية لـ جنه وعايزه الاشاعات والتحاليل عشان الدكتور يشوفهم
نظر اليه جمال بستغراب شديد، يفكر بصمت، من اين ستأتي أميرة بالاموال لأجراء العمليه بهذه السرعه؟!.
وقف ضياء ينتظر ان يرد عليه جمال، اعتقد جمال ان أميرة تريد هذه الاوراق لرفع دعوة قضائية ضده، واقنعه شيطانه ان هذا الحديث ما هو الا خدعة منهم.
رفع جمال حاجبه بمكر قائلاً لـ ضياء.
ـ قولها ان انا قطعت الاشاعات والتحاليل وكل الحاجات اللي هي عيزاها دي
نظر اليه ضياء بستغراب قائلاً له.
ـ قطعتها ازاي يعني؟!
تحدث اليه جمال ببرود.
ـ قطعتها زي الناس، دي حاجات ملهاش لازمه عندي وقطعتها
حرك ضياء كتفه بالايجاب قائلاً له.
ـ طيب هروح اقول لـ أميرة الكلآم ده؟
تحدث جمال بفضول.
ـ هو في حد في البيت عندكم؟
تحدث ضياء بحسن نيه قائلاً له.
ـ مفيش غير امي وأميرة اختي لسه راجعه من الشغل دلوقتي
رواية أميرة أخر الزمان
غضب جمال كثيرا وتحدث بصرامه قائلاً له.
ـ هي كمان لحقت تنزل الشغل! ،دا اختك شكلها مش عايزه تضيع وقت
نظر اليه ضياء وتحدث بملل قائلاً له.
ـ يعني الحاجات اللي أميرة عيزاها مش عندك وانت قطعتها صح؟
تحدث جمال ببرود قائلاً له.
ـ عليك نوووور اهو هو ده اللي انا عايزك تقوله لـ اختك
حرك ضياء رأسه بتفهم وذهب ليعود الي منزله.
وقف جمال ينظر امامه بتفكير ويعتقد ان أميرة تريد محاربته عن طريق مرض ابنتها.
دخل المنزل وصعد الي شقة والدته، وجد اماني شقيقته تجلس مع والدتها، القى عليهم التحيه وردت عليه والدته لكن اماني تجاهلته غاضبة منه على ما فعله بأميرة.
نظر جمال الي شقيقته اماني بستغراب قائلاً لها.
ـ مبترديش عليا السلام ليه يا اماني؟.. هو انا عملت حاجه زعلتك ولا ايه؟!!
نظرت اليه شقيقته بغضب قائلة له.
ـ هو لما انت تطلق أميرة وتشرد بناتك كده يبقى مزعلتنيش!!
زفر جمال بغضب قائلة لشقيقته.
ـ يادي أميرة اللي مبقاش ورايا غيرها، هي ايه حكايتها معاكم بالظبط، فجأة كده بقت أميرة ملاك وانا شيطان!!
ردت عليه شقيقته بحزن قائلة له.
ـ انا صعبان عليا بناتك يا جمال، بناتك كل دقيقه يسألوا علي امهم ودول لسه عيال وميعرفوش حاجه ومحتاجين رعايه ومحدش هيحبهم ولا هيهتم بيهم زي امهم
تحدث جمال ببرود قائلاً لشقيقته.
ـ مروة هتعوضهم غياب امهم وكمان انا مش هحرمهم من امهم وكل يوم جمعه هيروحوا يقضوه معاها ويرجعوا يناموا في بيت ابوهم هنا
نظرت اليه والدته وتحدثت معه بغضب.
ـ طب ومين اللي هيراعيهم باقي الأسبوع والهانم مراتك قاعده ومتستته فوق واعمل حسابك دي اخر مره هروح معها كشف لها ابقى خليها تروح مع امها
وقف جمال وهو يتحدث بتعب قائلة لوالدته.
ـ انا زهقت من البيت ده، بقى كله دوشه ومشاكل
ثم ترك والدته وشقيقته وصعد للأعلى، نظرت والدته الي ابنتها اماني وتحدثت الي ابنتها بغضب قائلة لها.
ـ شوفتي الواد وعمايله فيا، مش عايز يشيل مسئولية ابدا
تحدثت اماني بحزن.
ـ انتي اللي عملتي فيه كده يا امي
ثم وقفت اماني بغضب قائلة لوالدتها.
ـ اما اروح انا مبقاليش نفس اقعد في البيت ده
نظرت اليها والدتها بصدمة، تشعر ان المنزل اصبح خراب من بعد ذهاب أميرة.
___________
في شقة جمال بالأعلى.
صعد جمال الي شقته ودخل الشقه بهدوء، قابلته مروة بوجه مقتضب.
اغلق جمال الباب بعنف واقترب منها وهو ينظر اليها بغضب قائلاً لها.
ـ قابله وشك ليه؟!
رفعت مروة حاجبها بغضب قائلة له.
ـ يعني عجبك اللي امك عملته معايا النهارده ده، تيجي معايا عند الدكتور وانا ماشيه معاها زي العيله الصغيره
نظر اليها جمال بملل، اضافة مروة بطريقة غاضبه صارمه.
ـ انا عايزه فلوس في ايدي يا جمال، نظام كل ما احتاج حاجه اطلب من امك ده مش عجبني وانا متعودتش اطلب من حد
رفع جمال حاجبيه بغضب قائلاً لها.
ـ وانا متعودتش ادي لمراتي فلوس في ايديها، الفلوس امي اللي بتاخدها وهي بتمشي البيت وانتي اللي ليكي عندي انك لما تحتاجي حاجه تلاقيها ومش عايز كلام كتير في الموضوع ده وعيشي زي اللي قبلك ما كانت عايشه
غضبت مروة كثيرا وتحدثت بغرور قائلة له.
ـ بس انا مش زي اللي قبلي يا جمال وانت عارف كده كويس
نظر اليها من الأعلى إلى الاسفل يتأمل وجهها الباهت تأثير الحمل وثيابها الغير مغري له وتحدث ببرود قائلاً لها.
ـ مبقتيش تفرقي عنها كتير
فتحت مروة عينيها بصدمة، غضبت كثيرا منه، ترى انه اهان انوثتها عند تشبيهه لها انها اصبحت تشبه أميرة، تعلم انه يقصد انها اصبحت لا ترتدي له الثياب المغري وتدلله كما كانت تفعل له سابقا، كانت تعتقد انه احبها حقا وسوف يعشقها بكل حالتها، لكنها تأكدت الان انه شخص اناني لا يفكر في احد غير نفسه.
تركها جمال ودخل غرفة النوم واغلق الباب عليه بعنف ، وقفت مروة بصدمة تتابعه وهي تفكر في تأمين حياتها معه فهي لا تشعر معه بالأمان وتخشى ان يأتي اليوم وتشغله امرأة أخرى ويتركها من أجلها كما فعل مع أميرة. .
الفصل السابع عشر
فتحت مروة عينيها بصدمة، غضبت كثيرا منه، ترى انه اهان انوثتها عند تشبيهه لها انها اصبحت تشبه أميرة، تعلم انه يقصد انها اصبحت لا ترتدي له الثياب المغري وتدلله كما كانت تفعل له سابقا، كانت تعتقد انه احبها حقا وسوف يعشقها بكل حالتها، لكنها تأكدت الان انه شخص اناني لا يفكر في احد غير نفسه.
تركها جمال ودخل غرفة النوم واغلق الباب عليه بعنف ، وقفت مروة بصدمة تتابعه وهي تفكر في تأمين حياتها معه فهي لا تشعر معه بالأمان وتخشى ان يأتي اليوم وتشغله امرأة أخرى ويتركها من أجلها كما فعل مع أميرة.
_______
في شقة والدة أميرة..
دخل ضياء اخو أميرة وهو يخفض وجهه، نظرت أميرة الي يديه وجدتها فارغه، تحدثت اليه بستغراب قائلة له.
ـ ايه يا ضياء اومال الحاجات اللي قولتلك تجبها فين؟!
رد ضياء بهدوء.
ـ انا روحت لقيت جمال كان لسه قافل الورشة وهيدخل وسألني عايز ايه وقولتله علي الاشاعات والتحاليل وهو قالي انا قطعتهم عشان ملهمش لازمه
فتحت أميرة عينيها بصدمة قائلة بزهول.
ـ يعني ايه قطعهم! ، يعني ايه يقطع حاجات مهمه زي دي!!.
تحدثت اليها والدتها بحزن قائلة لها.
ـ يمكن قال كده وخلاص عشان مش عايز يدهوملك، اصله هيستفاد ايه لما يقطعهم
تحدثت أميرة الي والدتها بصدمة قائلة لها.
ـ وهيستفاد ايه لما ميدنيش الورق ده عشان انقذ حياة بنته، انا مش مصدقه انه لدرجادي الرحمه اتعدمت من قلبه
تحدث اليها اخيها ضياء بتأكيد قائلاً لها.
ـ بس هو شكله قطعهم بجد يا أميرة لانه كان بيتكلم بجد اوي
حركت أميره رأسها بصدمة والدموع تنسال من عينيها قائلة بقهرة.
ـ هو مقطعهمش يا ضياء هو قطع قلبي انا، نفسي اعرف هو ليه عايز يحرق قلبي على بنتي، معقول هو مش خايف عليها، معقول قلبه مبيوجعوش عليها وهو عارف انها يا حبيبتي بتتألم من قلبها وهي في السن ده، ازاي قادر ينام ويغمض عينيه وهو مش خايف انه ممكن يصحى يوم ميلقهاش
ربتت والدتها على ظهرها قائلة لها.
ـ معلش يا أميرة ربنا كبير يا حبيبتي وقادر يجبر بخاطرك
بكت أميرة وهي تتحدث بقهرة وقلة حيلة قائلة.
ـ منه لله دا انا بتشعلق في اي امل وكنت هاخدهم اديهم لام الدكتور بكره عشان الدكتور يشوفهم ويكلم المستشفى علي العمليه، حسبي الله ونعم الوكيل
نظر اليها اخوها ضياء بحزن ثم تحدث بهدوء قائلا لها.
ـ متزعليش يا أميرة وممكن تقولي لام الدكتور انك مش لاقيه الاشاعات والتحاليل وانك لسه هتعملي غيرهم ولما تاخدي البنات يوم الجمعه خدي جنه اعمليلها الاشاعات والتحاليل تاني وكده كده الدكتور كان هيحتاج اشاعات وتحاليل جديده
نظرت أميرة الي اخيها بتفكير، حركت رأسها بالايجاب قائلة.
ـ صح ايوه انا هعمل كده
ابتسم لها اخيها بدعم، تحدثت اليه أميرة بلهفة قائلة له.
ـ المهم طمني يا ضياء عرفت تشوف البنات وتطمن عليهم؟
حرك ضياء رأسه بأسف قائلاً لها.
ـ لا معرفتش واتحرجت اقول لجمال يقوم يحرجني وميرضاش
وضعت أميرة يديها فوق صدرها وهي تشعر بالاشتياق الشديد الي بناتها، الدموع تنسال من عينيها، ربتت والدتها علي ظهرها بدعم قائلة لها.
ـ معلش يا حبيبتي كلها يومين وتخديهم يقضوا معاكي يوم الجمعه كله
تحدثت أميرة ببكاء قائلة لوالدتها.
ـ يارب يا امي، انا قلبي بيوجعني اوي، نفسي اخدهم في حضني، خايفه عليهم ومش عارفه هما بيعملوا ايه دلوقتي وبيأكلوهم ويراعوهم ولا سيبينهم كده
رفعت وجهها للسماء قائلة ببكاء.
ـ يارب احميلي بناتي يا رب
___________
في شقة والدة الدكتور محمد.
جلست والدته تنتظره في الشرفة وهي تتناول فنجان من القهوة.
عاد الدكتور محمد من عمله ودخل الشرفه وجلس مع والدته قائلاً لها بمرح.
ـ ايه الروقان ده كله يا ست الكل
ابتسمت له والدته قائلة له.
ـ ولا روقان ولا حاجه دا انا حتى بفكر في موضوع مهم ومحتاجه اعرف رأيك
نظر اليها الدكتور محمد باهتمام قائلاً لوالدته.
ـ اتفضلي يا ست الكل تحت امرك
تحدثت والدته بهدوء قائلة له.
ـ فاكر الصدقه الجاريه اللي انا كنت كلمتك عنها وقولتلك اني كنت عايزه اعملها لباباك في مستشفي من المستشفيات الخيريه
رواية أميرة أخر الزمان
حرك الدكتور محمد رأسه بالايجاب قائلاً لوالدته.
ـ اه طبعا وانا فعلا كنت هشوف الموضوع ده بس انشغلت شويه في المستشفى معلش
تحدثت والدته بابتسامة قائلة له.
ـ اهو ده بقى اللي بيقولوا عليه كل تأخيره وفيها خيره وربنا النهاردة بعتلي اللي هتكون أولى بالصدقه دي
نظر الدكتور محمد الي والدته بستغراب، اضافة والدته بهدوء قائلة له.
ـ في طفله عندها 4 سنين عندها مشكله في القلب ومحتاجه عمليه ضروري ومامتها اطلقت من جوزها وهي حاليا عايزه تعمل العمليه لبنتها باي طريقه والنهارده طلبت مني اكلمك لو ينفع تعمل لبنتها العمليه في المستشفى اللي انت بتستغل فيها بس طلبت انها تعمل العملية بالتقسيط وتدفع مبلغ للمستشفى كل شهر
تحدث محمد بهدوء قائلاً لوالدته.
ـ بس حضرتك عارفه يا امي ان مفيش عندنا في المستشفى حاجه اسمها تقسيط تمن عمليه
حركت والدته رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ عارفه يا حبيبي بس انا مرضتش اقولها كده واكسر بخاطرها، دي امي وقلبها بيدور علي اي امل عشان يتعلق فيه
نظر الدكتور محمد الي والدتها بابتسامة، يفتخر بهذه الام العظيمة صاحبة القلب الطيب.
اضافة والدته بهدوء.
ـ انا هتكفل بكل مصاريف العمليه بالمبلغ اللي كنت هعمل بيه لـ باباك الصدقه الجاريه، الطفله الصغيره دي اولى، بس مش عايزين نعرف مامت البنت اننا اتكفلنا بمصاريف العمليه لحد ما العملية تتعمل ان شاءالله والبنت تتعافي
ابتسم الدكتور محمد لوالدته قائلاً لها.
ـ ربنا يتقبلها ان شاءالله يا امي
ردت والدته من قلبها.
ـ يارب يا حبيبي
تحدث الدكتور محمد باهتمام.
ـ حضرتك اتفقتي معاها تجيب البنت المستشفي امتى؟
تحدثت والدته بهدوء قائلة له.
ـ انا طلبت منها تجيبلك كل الاشاعات والتحاليل الاول عشان تعرف البنت عندها اي وتعرف ايه العمليه اللي البنت محتاجاها لان مامتها شكلها بسيطه ومتعرفش حاجه في الموضوع ده
حرك الدكتور محمد رأسه بالايجاب قائلاً لوالدته.
ـ تمام يا امي وحضرتك اتفقتي معاها تجبهم امتى؟
تحدثت والدتها بهدوء.
ـ هتجبهم بكره ان شاءالله
رد الدكتور محمد بالايجاب قائلاً لها.
ـ كويس وانا هكون اجازه بكره ان شاءالله عشان هحتاج اسألها شوية أسئلة عن حالة البنت
ابتسمت له والدته وتحدثت بتأكيد مرة أخرى.
ـ اهم حاجه يا حبيبي اوعى تغلط قدامها وتقول اننا اللي هنتكفل بالعمليه، حاول تفهمها انك اتكلمت مع ادارة المستشفى وواقفوا على موضوع التقسيط ده
ابتسم الدكتور محمد الي والدته قائلاً لها.
ـ متقلقيش يا امي كل اللي حضرتك عايزاه هيحصل
ابتسمت والدته بسعاده وهي تنظر اليه بفخر وتشكر الله على نعمه الكثيره عليها وتدعي من قلبها ان يشفي الله تلك الطفله الصغيره.
____________
صباح اليوم التالي..
استيقظت أميرة في الصباح الباكر وعينيها منتفخت من كثرة البكاء خوفا على ابنتها.
اخذت ملابسها وذهبت الي الحمام لترتديها، وجدت زوج والدتها يجلس في منتصف الشقه ووالدتها تجلس بجواره وهي تضع يديها اسفل رأسها تستند عليها وهي ذاهبه في نوم عميق.
نظر الدسوقي الي أميرة من الأعلى إلى الاسفل وتحدث ببرود قائلاً لها.
ـ على فين العزم كده من وش الفجر إن شاء الله؟
نظرت أميرة الي والدتها النائمة بجواره وتحدثت بتوتر قائلة له.
ـ رايحه الشغل
تأمل الدسوقي مفاتنها لوقاحه قائلاً لها.
ـ وده شغل ايه بقى ان شاء الله
رأت أميرة نظراته اليها وشعرت انها تحرق جسدها، نظرت اليه بشمئزاز قائلة له بقوة.
ـ بشتغل في محل بيبيع هدوم
استيقظت والدتها ونظرت اليهم بعين شبه مغلقه وهي تحاول ان تستوعب الحديث من حولها.
تحدث الدسوقي بسخرية قائلاً لـ أميرة.
ـ وناس مين اللي بيروحوا يشتروا هدوم من الفجر كده؟!
تدخلت زوجته في الحديث قائلة له.
ـ سيبها في حالها والنبي يا ابو ضياء هي فيها اللي مكفيها
نظر الدسوقي الي زوجته بغضب ثم ارتفع صوته عليهم قائلاً بصرامه.
ـ هو ايه يا وليه اللي اسيبها في حالها، انتي عايزه بنتك تمشي علي حل شعرها وتقوليلي اسيبها في حالها، البيت ده له راجل وكل خطوه فيه لازم تبقى بإذني ورضايا
ثم تطلع الي أميرة بوقاحه قائلاً لها.
ـ والهانم بنتك هي اللي مش عايزة تكسب رضايا
ارتعد جسد أميرة من نظراته الوقحه اليها، تحركت من امامه سريعا واتجهت الي الحمام، لاحظت والدتها نظرته الي ابنتها وتأكدت من شكوكها وهذا ما جعلها تجلس معه طوال الليل ولم تتجه الي الغرفه كي لا يتعرض لـ ابنتها رغم أنها تعلم انه من المستحيل ان يتعرض اليها وهي نائمة بنفس الغرفه مع أخواتها لكنها لا تشعر بالامان بسبب تلك النظرات التي تراها بعينه الي ابنتها.
تحدثت اليه والدة أميرة بقوة قائلة له.
ـ ما تدخل تنام بقى يا ابو ضياء وكفايه عليك سهر لحد كده
نظر اليها بغضب قائلاً لها.
ـ وانتي مالك يا وليه انتي وبعدين عايزاني ادخل انام ازاي قبل ما اعرف الهانم بنتك بتشتغل فين وبتقبض كام
تحدثت والدة أميرة بغضب مكتوم قائلة له.
ـ اطمن انا عارفه عن بنتي كل حاجه وانا اللي مسئوله عنها
رواية أميرة أخر الزمان
نظر اليها الدسوقي بغضب قائلاً لها.
ـ وانا اللي مسئول عنكم كلكم وطول ما هي عايشه في بيتي تبقى تحت طوعي وانا اللي مسئول عنها
استمعت أميرة الي حديثهم وهي بداخل الحمام، تتمنى ان تتخلص منه في اسرع وقت لكن لا باليد حيله، خرجت من الحمام بعد ان بدلت ملابسها، نظر اليها الدسوقي وتحدث الي زوجته بتحذير قائلاً لها.
ـ خلي بالك انا بقولك اهو انتي وبنتك لو كلامي متسمعش واتنفذ يبقى تغورو في داهيه انتوا الاتنين
اقتربت منه أميرة قائلة له بغضب.
ـ كلام ايه اللي نسمعه؟، انت عايز مني ايه اصلا، لو على الفلوس انا قولتلك هدفع كل شهر زي ما انت عايز يبقى انت عايز ايه تاني؟!
توتر الدسوقي من قوة أميرة في الرد عليه، استيقظ ابنه ضياء وشقيقته وخرجوا من الغرفه على اصواتهم المرتفعه، وقف الدسوقي ينظر اليهم وعجز عن الرد علي أميرة امامهم، كيف يقول لها مايرده منها امامهم، حاول ان ينهي الحديث بطريقته وتحدث الي أميرة بغضب قائلاً لها.
ـ انتي عيلة قليلة الادب وكان ليه حق جمال انه طلقك ورماكي في الشارع وانا اللي فتحتلك بيتي ولميتك من الشوارع وبرضه مطمرش فيكي
فتحت أميرة عينيها بصدمة وهي تستمع الي حديثه المهين لها، تركهم ودخل غرفته واغلق الباب بعنف وهو يسب ويلعن بها وبوالدتها، وقفت أميرة مصدومه تنسال دموعها وهي تشعر بالذل، ركضت الي غرفة اخواتها لتأخذ حقيبتها وتترك منزله، ركضت والدتها خلفها هي واخواتها كي يوقفونها، كانت تبكي وهي تضع ملابسها بداخل الحقيبه بغضب، اقتربت منها والدتها وربتت على ظهرها بحنان قائلة لها.
ـ معلش يا أميرة اصبري يا بنتي عشان خاطري
صرخت أميرة في والدتها وهي تبكي قائلة لها.
ـ انتي سمعتي كلامه يا امي
تحدث اخيها ضياء بحزن قائلاً لها.
ـ معلش يا أميرة هو ابويا كده واحنا مستحملينه برضه هنعمل ايه
ردت أميرة وهي تبكي.
ـ بس انا تعبت ومبقتش قادره استحمل اكتر من كده ومش عارفه الاقيها منين ولا منين
اخذت والدتها الحقيبه من يدها وتحدثت اليها برجاء قائلة لها.
ـ معلش يا أميرة اصبري يا حبيبتي لحد حتى ما تعملي لبنتك العمليه
وقفت أميرة وهي تشعر بالعجز، تشعر ان الجميع يحاربونها لكن عليها الان الصبر كي توصل لهدفها وتستطيع محاربة الجميع.
تركت الحقيبه لوالدتها وذهبت وهي تجفف دموعها.
وقفت والدتها بحزن وهي تبكي وتشعر بالعجز في مساعدة ابنتها، اقتربت منها ابنتها فاطمه شقيقة ضياء واخت أميرة من الام والتي تبلغ من العمر 10 سنوات فقط، تحدثت الي والدتها بحزن قائلة لها.
ـ انا هقول لـ بابا ملوش دعوه بأميرة اختي وميزعلهاش تاني
تحدث ضياء بحزن هو الاخر.
ـ أميرة اختي صعبانه عليا اوي
وقفت والدتهم تنظر اليهم بحزن وهي تدعي لابنتها.
ـ ربنا معاها يارب ويعوضها خير
_____________
في شقة اماني وزوجها فتحي.
استيقظ فتحي باكرا ينتظر ان تحكي له زوجته اماني كل ما حدث بين أميرة وجمال كي يطلقها فجأة هكذا ، حاول كثيرا بالامس معرفة منها ماحدث بين جمال وأميرة لكنها كانت متعبه كثيرا وذهبت للنوم باكرا دون ان تخبره بأي شئ وهو لم يغمض عينيه لحظة واحده ويقتله الفضول لمعرفة ما حدث.
اضاء الانوار بالغرفة كي تستيقظ زوجته واقترب منها وهي نائمة وتحدث إليها قائلا.
ـ اماني قومي، انتي مش هتروحي عند مامتك النهارده؟
تحدثت اماني وهي نائمة قائلة له.
ـ لا مش هروح انا اصلا مبقاش ليا نفس اروح هناك بعد اللي حصل مع أميرة
جلس فتحي بجوارها قائلة بفضول.
ـ هو ايه اللي حصل مع أميرة انتي معرفتيش تحكيلي امبارح
اعتدلت اماني فوق الفراش وتحدثت بحزن قائلة له.
ـ ماما بتقول ان جمال دخل عليها الاوضه وكان عايزها وهي مرضتش وضربها وبهدلها وطلقها وطردها نص الليل وفريد ابن خالتي اللي خدها وصلها لبيت امها
لمعت عين فتحي بالسعاده قائلاً لها.
ـ طب وهي مرضتش ليه ماهو جوزها برضه؟
تحدثت اماني بحزن قائلة له.
ـ هترضى ازاي بعد ما اتجوز عليها، مفيش واحده تقبل على نفسها اللي حصل مع أميرة ده
تحدث فتحي بفضول قائلاً لها.
ـ يعني اخوكي مقربش من أميرة من وقت ما اتجوز مروة؟!
تحدثت اماني بثقه قائلة له.
ـ لا طبعا مقربش منها وماما اصلا بتقول انه قبل ما يطلقها أميرة حرمت نفسها عليه
ابتسم فتحي بسعاده قائلاً بفضول.
ـ طب جمال طلقها رسمي عند المأذون ولا لسه؟
تحدثت اماني بحزن.
ـ طلقها عند المأذون خلاص وهي دلوقتي في بيت امها وكمان خد البنات منها ومش هتشوفهم غير مرة في الاسبوع
وقف فتحي بعد ما حصل علي مايريد وتأكد ان أميرة اصبحت بمفردها وتحدث الي زوجته بمكر قائلاً لها.
ـ ربنا يعوضها بالراجل اللي يستاهلها
لم تنتبه اماني الي ما يقصده
اغلق فتحي أضواء الغرفه وتحدث مع زوجته.
ـ انا هروح الشغل ونامي انتي يلا
اغلق باب الغرفه وذهب وهو يفكر في الزواج من أميرة سرا بعد انتهاء عدتها ويعتقد انها لن ترفض كونها اصبحت أمرأة مطلقه وكل ما تبحث عنه الان هو رجل يتزوجها ويعوضها على ما فعله جمال بها.
__________
عند أميرة وراندا..
تحدثت راندا الي أميرة وهم في طريقهم إلى العمل، قائلة لها.
ـ اومال فين الاشاعات والتحاليل بتاع جنه مجبتهمش ليه؟
تحدثت أميرة بحزن قائلة لها.
ـ بعت اخويا ضياء امبارح وجمال قاله انه قطعهم
شهقت راندا بصدمة قائلة لها.
ـ قطعهم ازاااي؟!
تحدثت أميرة بجمود.
ـ دا انسان معندوش رحمه واتوقع منه اي حاجه
ربتت راندا على كتفيها قائلة لها بحزن.
ـ معلش يا حبيبتي ربنا يعوضك ان شاءالله
بكت أميرة وهي تشعر بالضعف قائلة لـ راندا.
ـ انا تعبت اوي يا راندا وحاسه اني بحارب لوحدي وهو بيحاول يعجزني
تحدثت اليها راندا بتأكيد قائلة لها.
ـ انتي فعلا بتحاربي لوحدك يا أميرة وان شاء الله ربنا معاكي وهينصرك
صمتت أميرة وهي تدعي الله من قلبها ثم تحدثت بتأكيد.
ـ انا عايزه اعيد لها الاشاعات والتحاليل دي تاني بس مش عارفه اسمهم ايه عشان اعملهم تاني
فكرت راندا قليلا ثم تحدثت اليها باقتراح قائلة لها.
ـ تعالي قبل ما نبدأ شغل نروح للست ام الدكتور ونقولها ان الاشاعات والتحاليل ضاعت ونعرفها انك عايزه تعمليهم تاني ونطلب منها تخلي الدكتور يكتبلك اسم الاشاعات والتحاليل اللي هيحتاجها وتعمليهم
حركت اميرة رأسها بالايجاب ثم تحدثت بأحراج قائلة لـ راندا.
ـ بس انا محروجه اوي نروحلها يا راندا، احنا بنتقل عليهم اوي
تحدثت راندا بقوة وتأكيد قائلة لها.
ـ احنا بنعمل اللي علينا وسيبي الباقي علي ربنا يا أميرة واتفائلوا بالخير تجدوه
ابتسمت أميرة وتحدثت الي راندا بامتنان قائلة لها.
ـ انا مش عارفه اشكرك ازاي يا راندا انتي بتهوني عليا كل صعب ربنا يخليكي ليا يارب ويباركلك في ابنك
ابتسمت لها راندا قائلة لها بحب.
ـ يا أميرة انتي اختي ونفسي بجد اشوفك مرتاحه وان شاء الله ربنا هيجبر بخاطرك انا متأكده
ابتسمت أميرة بحب وشكرت الله على وجود راندا في حياتها وذهبوا الاثنين معا الي شقة والدة الدكتور محمد. .
الفصل الثامن عشر
ـ انا مش عارفه اشكرك ازاي يا راندا انتي بتهوني عليا كل صعب ربنا يخليكي ليا يارب ويباركلك في ابنك
ابتسمت لها راندا قائلة لها بحب.
ـ يا أميرة انتي اختي ونفسي بجد اشوفك مرتاحه وان شاء الله ربنا هيجبر بخاطرك انا متأكده
ابتسمت أميرة بحب وشكرت الله على وجود راندا في حياتها وذهبوا الاثنين معا الي شقة والدة الدكتور محمد.
____________
في منزل والدة جمال..
استيقظت شاهندا علي صوت بكاء جنه ابنة شقيقها.
خرجت من الغرفة وهي تتحدث بغضب قائلة لوالدتها.
ـ ايه الدوشه دي اللي علي الصبح يا ماما
تحدثت والدتها بتعب قائلة لها.
ـ مش عارفه البت دي مالها النهارده منمتش طول الليل وعماله تعيط كده ومش عارفه مالها
نظرت شاهندا الي ابنة شقيقها وتحدثت مع والدتها قائلة لها.
ـ البت دي شكلها تعبانه يا ماما، هو انتي بتديها الدوا في ميعاده؟
تحدثت والدتها دون اهتمام قائلة لها.
ـ لما بفتكر بدهولها هو انا يعني عقلي دفتر انا مبقاش فيا صحه اربي عيال تاني
جلست شاهندا بجوار والدتها وتحدثت معها قائلة لها.
ـ طب ما تقولي لـ ابنك يوديهم لامهم هي اولى بيهم
تحدثت والدتها بالايجاب قائلة لها.
ـ ايوه هكلمه مش هما يخلفوا ويرموا وانا اللي اربي
تحدثت شاهندا بسخرية قائلة لوالدتها.
ـ طب ما هو ممكن يقولك مروة هتاخد بالها منهم
تحدثت والدتها بغضب قائلة لها.
ـ يبقى ياخدهم شقته للست مروة بتاعه وهي تتصرف معاهم بمعرفتها مش تفضل نايمه طول النهار والليل وانا هنا سهرانه وقاعده بالبنات كده
توترت شاهندا قليلا وهي تفكر هل تناولت مروة الدواء ام لا وتحدثت الي والدتها بارتباك قائلة لها.
ـ هي مروة عامله ايه، منزلتش يعني من امبارح؟
تحدثت والدتها بغضب قائلة لها.
ـ تغور في داهيه مبقتش عايزه اشوف خلقتها
ثم اضافة بصرامة.
ـ قومي اطلعي نادي على الباشا اللي نايم فوق ده وقوليله بنتك تعبانه خليه ينزل يشوف هيعمل ايه
زفرت شاهندا بغضب قائلة لوالدتها.
ـ انا زهقت كل شويه طالعه نازله انادي عليه
تحدثت اليها والدتها بغضب قائلة لها.
ـ قومي واسمعي الكلام عشان ينزل يشوف البت دي
ثم صرخت في جنه كي تصمت عن البكاء، وقفت حور تتابع ما يحدث حولها بخوف فهي طفله لا تفهم اي شئ لكنها تشعر بالخوف وعدم الامان في غياب والدتها، نظرت الي جدتها وتحدثت اليها بصوتها الطفولي قائلة لها.
ـ انا عايزة ماما
وقفت شاهندا واتجهت الي غرفتها وهي تتحدث بغضب قائلة لوالدتها.
ـ انا هدخل اذاكر ومليش دعوه اتصرفي انتي مع ابنك
نظرت اليها والدتها بغضب وصرخت بها كي تستمع اليها وتصعد الي شقة شقيقها لكن شاهندا دخلت الغرفه واغلقت الباب عليها دون اهتمام.
صرخت والدة جمال في البنات جنه وحور وطلبت منهم ان يصعدوا الي شقة والدهم بالاعلي كي تستطيع جدتهم النوم.
اخذت حور شقيقتها جنه وصعدوا الي شقة والدهم بالاعلي، بدأ يظهر التعب على جنه وهي تقف بجوار شقيقتها ولم تتوقف عن البكاء، فتحت لهم مروة باب الشقه واستغربت صعودهم وسألتهم من ارسلهم الي الاعلي، وقفت حور تنظر الي مروة وتعتقد ان والدتهم معها بداخل شقتهم، وجنه لم تتوقف عن البكاء، زفرت مروة بغضب وفهمت ان حماتها هي من ارسلتهم اليها كي تراعيهم.
رواية أميرة أخر الزمان
خرج جمال من غرفة النوم علي صوت بكاء ابنته جنه، اقترب منهم ومروة تقف امام باب الشقه تمنع بناته من الدخول، وقف جمال بجوار مروة ونظر الي بناته وتحدث اليهم بقلق قائلاً لهم.
ـ في ايه مين اللي طلعكم هنا؟
تحدثت حور بصوتها الطفولي وشقيقتها جنه تبكي بجوارها.
ـ تيته قالت نطلع هنا عشان جنه تعبانه
اقترب جمال من ابنته جنه وحملها بين يديه ووضع يديه فوق جبينها يتحسس حرارتها وجدها مرتفعة قليلاً.
زفرت مروة بضيق وهي تقف بجواره وتحدثت بحدة قائلة له.
ـ ستهم شكلها بعاتتهم هنا عشان تريح هي دماغها وانا تعبانه من الحمل ومقدرشي اراعيهم
تحدث اليها جمال وهو يحمل ابنته جنه قائلاً لها.
ـ اومال مين اللي هيراعيهم يعني يا مروة؟!
تحدثت مروة ببرود قائلة له.
ـ وانا مالي، ابعتهم لامهم
وقف جمال ينظر اليها بصمت دام عدت لحظات ثم تحدث بغضب قائلاً لها.
ـ بناتي مش هيخرجوا من بيت ابوهم وانتي اللي هتراعيهم يا مروة انتي قاعده طول النهار اهو لا شغله ولا مشغله
ثم تحدث الي حور بصوت غاضب قائلاً لها.
ـ ادخلي يا حور
ثم اخذ جنه بنته ودخل بها ووضعها علي احدى المقاعد بداخل الشقه.
وقفت مروة تنظر اليه بغضب، تركها جمال تقف دون اهتمام ودخل ليرتدي ثيابه وينزل ورشته.
بعد وقت قليل خرج من الغرفة واقترب منها وتحدث اليها بأمر قائلاً لها.
ـ خلي بالك من البنات يامروة ومتنزلهمش عند امي تحت
ثم تركها وخرج من الشقه واغلق الباب عليها هي والبنات.
وقفت مروة تحرك قدميها بعصبيه ثم نظرت الي البنات وتحدثت اليهم بتحذير قائلة لهم بصراخ.
ـ مش عايزة اسمع نفسك انتي وهي واللي هسمع صوتها وهموتها من الضرب انتو فاهمين انتو الاتنين
نظروا اليها البنات بخوف، تركتهم بمفردهم واتجهت الي غرفة النوم.
بالاسفل في شقة والدة جمال..
دخل جمال شقة والدته وتحدث اليه بغضب مكتوم قائلاً لها.
ـ ايه الحكاية يا امي مطلعالي البنات فوق ليه؟!
تحدثت اليه والدته بغضب قائلة له.
ـ بص بقى يا جمال انا كبرت ومبقتش حمل اربي عيال صغيره من تاني كفايه عليا انتم ومشاكلم اللي مبتخلصش، بناتك عندك اعمل فيهم اللي انت عايزه، عايز توديهم لامهم وديهم عايز مراتك هي اللي تربيهم اهم في شقتك وانت حر لكن انا مش هشيل مسئوليتهم وخصوصا البت اللي تعبانه دي
تحدث جمال بجمود قائلاً لوالدته.
ـ خلاص يا امي مش عايز وجع دماغ، البنات هيقعدوا مع مروة فوق وانتي ابعتلهم هدومهم وحاجتهم علي الشقه عندي
ثم ترك والدته وخرج من الشقه بغضب.
زفرت والدته بغضب وندت علي ابنتها شاهندا كي تأخذ ملابس البنات لشقة شقيقها بالاعلي.
بداخل غرفة شاهندا تجاهلت نداء والدتها عليها وتمددت فوق الفراش ومسكت بهاتفها تقلب به بملل ثم اتصلت على فريد خطيبها كي تلومها على اهماله لها و عدم سؤاله عليها منذ يوم الخطوبه.
___________
في محافظة الاسكندريه..
جلس فريد بداخل مكتبه يراجع بعض الاوراق الخاصه بإحدى القضايا عنده.
رن هاتفه عدت مرات برقم شاهندا، زفر فريد بملل ثم اخذ الهاتف وضغط على ذر الرد وتحدث اليها بملل قائلاً لها.
ـ ازيك يا شاهندا عامله ايه؟
ردت عليه شاهندا بدلع وهي تدعي الحزن منه قائلة له.
ـ انا زعلانه منك يا فريد بقى كل ده ومتسألش عليا من يوم خطوبتنا
زفر فريد بملل قائلاً لها.
ـ معلش يا شاهندا انا بس مشغول الفترة دي شويه
تحدثت شاهندا بدلع قائلة له.
ـ في حد ينشغل عن خطيبته برضه يا فريد!
تحدث فريد باختصار يريد انهاء الحديث قائلاً لها.
ـ معلش يا شاهندا وبعدين انتي كمان اكيد مشغوله في الدراسه وفي البيت
ردت شاهندا قائلة له.
ـ دراسة وبيت ايه بس
ثم تحدثت وهي تدعي الحزن كي تستعطفه وتشعر انه مسئول عنها.
ـ انا تعبت من البيت عندنا هنا يا فريد، كل يوم مشاكل وخناق ومن بعد ما جمال طلق أميرة مراته والزفته اللي اسمها مروة دي بقت شايفه نفسها علينا، تصدق انه مد ايديه عليا بسببها
انتبه فريد لـ حديثها عندما ذكرت اسم أميرة وتحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ اومال جمال عمل ايه في موضوع أميرة، هي رفعت عليه قضيه ولا حاجه ولا سكتت علي كده؟
رواية أميرة أخر الزمان
تحمست شاهندا كثيرا عندما نجحت في جذبه للحديث معها وتحدثت اليه وحكت له كل ما تعرفه عن موضوع أميرة قائلة له.
ـ اللي انا عرفته ان جمال طلق أميرة رسمي عند المأذون بس بيقول انه مضاها علي تنازل عن كل حقوقها قبل ما يطلقها
غضب فريد بشدة وتحدث الي شاهندا بغضب قائلاً لها.
ـ وأميرة مضت؟!
استغربت شاهندا غضبه واهتمامه و ردت عليه بهدوء قائلة له.
ـ ايوه مضت ومعرفش ايه اللي حصل تاني
تحدث فريد بفضول قائلاً لها.
ـ طب والبنات عمل فيهم ايه؟
تحدثت شاهندا.
ـ البنات معانا هنا ومش هيروحوا عند امهم غير مرة كل اسبوع واصلا البت جنه شكلها تعبانه وماما خلتها هي واختها يطلعوا للست مروة في الشقه عندها فوق هي تراعيهم مش ناقصين وجع دماغ
شعر فريد بالغضب كثيرا وتحدث الي شاهندا محاولا انهاء الحديث قائلاً لها.
ـ طب انا مضطر اقفل دلوقتي يا شاهندا عشان رايح المحكمه وهبقى اكلمك تاني سلام...
اغلق الهاتف قبل ان يستمع الي ردها، نظرت شاهندا الي الهاتف بستغراب واعتقدت انه ذاهب للمحكمة حقا، وقفت من فوق الفراش وخرجت من الغرفة لترى ماذا تريد منها والدتها.
عند فريد بداخل مكتبه..
جلس ينظر امامه بغضب، يهمس الي نفسه بستغراب، لماذا تتنازل أميرة عن حقوقها ، اخذ هاتفه واتصل علي المحامي صديقه واخبره بما علمه الان وطلب منه ان يوقف اي اتفاق بينهم ولا يرسل احد لـ أميرة حتى يعرف فريد ماذا حدث ولماذا تنازلت عن حقوقها.
_____________
في شقة والدة الدكتور محمد..
رن جرس الباب.
فتحت والدة الدكتور محمد الباب ورحبت بـ راندا وأميرة.
دخلت أميرة وهي تشعر بالتوتر والحرج الشديد.
جلست معهم والدة الدكتور واخبرت أميرة انها تحدثت الي ابنها قائلة لها.
ـ انا كلمت محمد أمبارح علي عملية بنتك يا أميرة وهو اتصل علي إدارة المستشفى وقالهم والحمدلله ادارة المستشفى وافقوا يعملوا العمليه
فتحت أميرة عينيها بسعاده لا تستوعب ما تسمعه الان، ضحكت والدموع تنسال من عينيها قائلة لوالدة الدكتور محمد.
ـ حضرتك بتتكلمي بجد؟!، يعني المستشفى هيعملوا لبنتي العمليه وهدفعلهم الفلوس كل شهر؟!
حركت والدة الدكتور محمد رأسها بالايجاب وهي تبتسم لها.
ابتسمت راندا بسعادة وباركت لـ أميرة قائلة لها.
ـ الحمدلله يا أميرة شوفتي ربنا رحمته واسعه ازاي
شكرت أميره ربها والدموع تنسال من عينيها دون توقف من شدة الفرحه.
تحدثت اليها والدة الدكتور محمد قائلة لها.
ـ المهم دلوقتي جبتي الاشاعات والتحاليل بتاعها؟، محمد اجازه من المستشفى النهاردة وقال انه هيشوفوا الاشاعات و التحاليل عشان يحددلك ميعاد العمليه
اختفت ابتسامة أميرة بعد استماعها لحديث والدة الدكتور محمد، نظرت اليها بحزن وتحولت دموعها من دموع الفرح لدموع العجز وقلة الحيلة واخبرتها بما حدث معها قائلة لها.
ـ انا اسفه مجبتش الإشاعات والتحاليل لانهم ضاعوا ومش لاقياهم
تحدثت راندا بغيظ قائلة بغضب.
ـ المخفي جوزها قطعهم منه لله
حركت والدة الدكتور محمد رأسها بتفهم قائلة لهم بهدوء.
ـ مفيش مشكله نعمل غيرهم عادي
ثم نظرت الي أميرة وتحدثت اليها بهدوء.
ـ بس الدكتور كان محتاج يقعد معاكي شويه يا أميرة في تفاصيل عن حالة البنت محتاج يعرفها منك
حركت أميرة رأسها بالايجاب، وقفت والدة الدكتور وتحدثت اليهم بابتسامة قائلة لهم.
ـ انا هدخل اعرفه انك هنا
ثم اتجهت الي الداخل، ربتت راندا على ظهر أميرة بتشجيع، نظرت أميرة الي السماء تدعي الله من قلبها ان يقف معاها ويشفي لها ابنتها.
بعد وقت قليل..
خرجت والدة الدكتور محمد وخرج معها ابنها..
نظرت اليه أميرة وجدته شاب في بداية الثلاثين من عمره، خفضت وجهها باحترام.
اقترب منهم الدكتور محمد وقدمته لهم والدته.
نظر اليهم الدكتور محمد واعتقد ان راندا هي والدة الطفله وتحدث اليها قائلاً.
والدتي قالتلي على حالة بنتك وانا كنت محتاج اعرف منك بعض التفاصيل عن الحالة ممكن؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب وتحدثت راندا قائلة له.
ـ اه طبعا اتفضل
تحدث الدكتور محمد وهو مازال يعتقد ان راندا والدة الطفله.
ـ كنت عايز اعرف انتوا ازاي عرفتوا انها تعبانه بالقلب وعرفتوا من امتى؟
ردت عليه أميرة بصوت منخفض قائلة له.
ـ عرفنا بعد ولادتها على طول كانت بتتعب مني دايما ولما عرفنا ان التعب في قلبها الدكاتره طلبوا مننا اشاعات وتحاليل وقالوا انها ممكن تعمل العمليه بعد لما تتم 3 سنين وهي دلوقتي عندها 4 سنين ولسه معملنهاش وخايفه نتأخر اكتر من كده
تأملها الدكتور محمد بصدمة، عقله رافض استيعاب انها والدة الطفله، يبدو عليها انها فتاة صغيرة في بداية العشرين من عمرها، تحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ هي مين فيكم مامت الطفلة؟!
تحدثت أميرة بهدوء قائلة له.
ـ انا
نظر الي والدته بستغرب، ابتسمت له والدته وتحدثت بابتسامة قائلة له.
ـ انا برضه استغربت زيك كده لما عرفت انها كانت متجوزه وكمان مخلفه
ثم نظرت الي أميرة واضافة بابتسامه.
ـ شكلها صغيره وميبانش عليها انها كانت متجوزه
تحدث الدكتور محمد بتعليق على حديث والدته قائلاً.
ـ كانت !!!
حركت والدته رأسها بأسف، لم يرد الدكتور محمد الدخول في تفاصيل وتحدث بهدوء قائلاً لـ أميرة.
ـ معاكي الاشاعات والتحاليل بتاعها؟
حركت أميرة رأسها بحزن بـ لا..
تحدثت راندا بهدوء قائلة له.
ـ للاسف طليقها قطعهم ولسه عايزين نعملها اشاعات وتحاليل جديده بس كنا محتاجين من حضرتك تكتبلنا اسم الاشاعات اللي هنعملها والتحاليل
نظر الدكتور محمد إلى والدته، حركت والدته رأسها بحزن متعاطفة مع أميرة، تحدث الدكتور محمد إلى أميرة قائلاً لها.
ـ تمام مفيش مشكله احنا اصلا كنا هنعيد الاشاعات والتحاليل دي تاني، ممكن تجيبي البنت بكره المستشفي وانا هعملها الاشاعات والتحاليل في المستشفى عندنا وكمان اشوفها بنفسي عشان اقدر احدد هي محتاجه ايه بالظبط
توترت أميرة قليلاً وتحدثت وهي تضغط علي يديها بتوتر قائلة له.
ـ هو مينفعش نأجلها ليوم الجمعه، اصلي مش هعرف اخد البنات عندي غير يوم الجمعه لانهم مع باباهم وهو مش بيسمحلي اشوفهم غير يوم الجمعه
عقد الدكتور محمد حاجبيه بستغراب قائلاً لها.
ـ يعني باباها مش عارف انك هتعملي لها العمليه؟!
حركت أميرة رأسها بـ لا قائلة له بحزن.
ـ اصل للاسف باباه شايف ان مفيش أمل من العمليه وبيقول ان الدكاتره قالوله ان نسبة نجاح العمليه ضعيفه وعشان كده هو مش مهتم يعملها
نظر اليها الدكتور محمد بدهشه، تحدثت راندا بحزن قائلة لهم.
ـ هما كانوا محوشين فلوس العمليه بس طليقها اتجوز بيهم وقال ان مفيش فايدة من العمليه دي وان الدكاتره قالوا مفيش امل
ثم نظرت الي أميرة واضافة بابتسامة قائلة.
ـ بس أميرة عمرها ما فقدت الامل بربنا وان شاء الله ربنا يجبر بخاطرها والعملية تنجح
تعاطف الدكتور محمد مع أميرة كثيرا ونظر الي والدته وجدها تبكي من اجل أميرة، حرك رأسه بتفهم قائلاً لـ أميرة بتشجيع.
ـ وان شاء الله بنتك هتعمل العمليه وربنا هيشفيها بقوة إيمانك بالله واحنا كلنا معاكي ومتشليش هم اي حاجه
ابتسمت أميرة بسعاده وانسالت الدموع من عينيها، لا تصدق ان الاغراب احن عليها وقلوبهم مليئة بالرحمه اكثر من اقرب الناس اليها.
تحدث الدكتور محمد بحماس قائلاً لها.
ـ يوم الجمعه ان شاءالله هنتظرك في المستشفي وتجيبي البنت معاكي هكشف عليها ونعملها الاشاعات والتحاليل وان شاء الله نحدد ميعاد العمليه
بكت أميرة بسعادة كبيره لا تصدق فضل الله عليها، وقفت وهي تشكر الدكتور محمد ووالدته علي مساعدتهم لها، وقفت والدة الدكتور محمد وربتت علي ظهر أميرة بدعم وطمنتها انهم لن يتخلون عنها ابدا حتى تتعافى ابنتها بالكامل، شكرتها أميرة كثيرا واخذت عنوان المستشفى من الدكتور محمد واتفقت معه انها سوف تأتي إلى المستشفى في الموعد الذي اخبرها به واستأذنت هي وراندا وذهبوا الي عملهم.
جلست والدة الدكتور محمد تحاول ايقاف دموعها متأثرة بحالة أميرة.
نظر الدكتور محمد امامه بتفكير ثم تحدث الي والدته قائلاً لها.
ـ انا لحد الان مش قادر استوعب ان بنت في السن ده تتجوز وتطلق وكمان تبقى ام
تحدثت والدته بحزن قائلة له.
ـ في اهالي كتير بيجوزوا بناتهم صغيرين ودي بتبقي النتيجه في الاخر ربنا يعينها ويشفيلها بنتها
همس الدكتور محمد وهو يفكر في أميرة ومعانتها.
ـ ربنا معاها
__________
فات يومين وجاء يوم الجمعه..
ارسلت أميرة شقيقها ضياء ليحضر البنات من منزل والدهم.
ذهب ضياء الي منزل والدة جمال في الصباح، رحبت به والدة جمال في شقتها واخبرها انه جاء من اجل ان يأخذ البنات لوالدتهم كي يقضون اليوم معها كما اتفق جمال معهم.
ارسلت والدة جمال ابنتها شاهندا لتحضر بنات شقيقها من الاعلي.
صعدت شاهندا الي شقة شقيقها وهي تشعر بالتوتر الشديد وتنتظر منذ يومين خبر اجهاض مروة. ...
الفصل التاسع عشر
ذهب ضياء الي منزل والدة جمال في الصباح، رحبت به والدة جمال في شقتها واخبرها انه جاء من اجل ان يأخذ البنات لوالدتهم كي يقضون اليوم معها كما اتفق جمال معهم.
ارسلت والدة جمال ابنتها شاهندا لتحضر بنات شقيقها من الاعلي.
صعدت شاهندا الي شقة شقيقها وهي تشعر بالتوتر الشديد وتنتظر منذ يومين خبر اجهاض مروة.
فتحت لها مروة الباب، نظرت اليها شاهندا بتوتر وجاءت عينيها تلقائيا علي بطن مروة، استغربت مروة من نظراتها وتحدثت اليها ببرود قائلة لها.
ـ خير يا ست شاهندا بتصحينا من بدري ليه؟
غضبت شاهندا من اسلوبها الفظ وتحدثت معه بغيظ قائلة لها.
ـ اكيد يعني مش جايه اتأمل في جمالك، اخو أميرة تحت وعايز البنات عشان امهم تشوفهم النهاردة
تحدثت مروة بملل قائلة لها.
ـ استني عندك هنا وانا هدخل اصحي اخوكي
نظرت اليها شاهندا بصدمة، فهي تأمرها بأن لا تدخل شقة شقيقها، دخلت مروة واقتربت من غرفة النوم وفتحت الباب ودخلت واغلقته عليها، اتغاظت شاهندا كثيرا وهمست بغضب.
ـ والله حلال فيكي اللي انا عملته
ثم اضافة بقلق.
ـ بس لسه لحد دلوقتي محصلش حاجه هو الدوا ده طلع اي كلام ولا ايه!
خرج جمال من غرفة النوم وهو يفتح عينيه بصعوبة، اخبرته شاهندا ان شقيق أميرة بالاسفل يريد اخذ البنات، اشار لها شقيقها ان تدخل وتأخذهم من غرفة الاطفال النائمين بها بمفردهم واتجه هو الي الحمام دون اهتمام.
زفرت شاهندا بعصبيه واتجهت الي الغرفه وصحت البنت بطريقه عنيفه واخذتهم الي الاسفل بعد ان أخبرتهم انهم ذاهبين لرؤية امهم.
وقف ضياء ونظر الي بنات شقيقته بصدمه بعد ان رآى مظهرهم الذي يقطع نياط القلوب، ثيابهم متسخة عليهم وشعرهم مشعث ويظهر عليهم الاهمال الشديد، اخذهم ضياء وذهب من المنزل وهو يفكر في اخته أميرة وصدمتها عندما ترى بناتها بهذه الحالة التي تدمي القلوب عليهم.
في شقة والدة أميرة.
جلست أميرة تنتظر مجئ اخيها بالبنات بفارغ الصبر، بعد لحظات طرق على الباب، ركضت أميرة كي تفتح له، وقفت بصدمة بعد رؤيتها للبنات بهذه الحالة، انسالت دموعها بقهرة على حالهم وجثت على ركبتيها كي تعانقهم بلهفة واشتياق، ارتموا الطفلتين بحضن والدتهم وهم يبكون من شدة اشتياقهم اليها ويتعلقون برقبتها خوفا من ان تتركهم مجددا، حاولت أميرة الوقوف بهم لكنها عجزت عن الحركه بسبب تعلق البنات بها، اقتربت منها والدتها وصعب عليها رؤية هذا المشهد المؤلم وحاولت تهدأت أميرة وتوقيفها عن البكاء وتحدثت الي البنات بابتسامة قائلة لهم.
ـ تعالوا يا حبايبي ادخلو جوه مع ماما يلا
رفضوا ترك والدتهم وتشبثوا بها اكثر وبقوة.
تحدثت اليهم أميرة وهي تبكي واخبرتهم انها سوف تأخذهم معها الي الخارج وسوف تحضر لهم اشياء كثيره يحبونها.
ابتسموا البنات بسعاده ودخلوا مع والدتهم، جلست أميرة علي احدى المقاعد ووضعت بناتها فوق بدميها، تتطلع اليهم بحزن، رائحة ملابسهم كريهة جدا وملابسهم متسخة وجسدهم غير نظيف ايضا وشعرهم متشابك بقوة.
تحدثت والدتها بحزن وهي تنظر الي البنات وصعب عليها حالهم، قائلة بلوم.
ـ منهم لله بقى دا منظر يسيبوا البنات بالشكل ده!
تحدث ضياء مع والدته واخبرها ان البنات يعيشون مع مروة بالأعلى قائلاً لوالدته.
ـ هما شكلهم عايشين مع مرات ابوهم فوق على فكره
همست أميرة بقهرة وهي تضع يديها فوق شعر بناتها المتشابك قائلة.
ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيهم
تحدثت اليها والدتها قائلة لها.
ـ قومي خديهم يا أميرة وشطفيهم جوه وحميهم كويس وهاتي هدومهم دي اغسلهالهم
ثم سألت ابنها بفضول قائلة له.
ـ انت مجبتلهمش من هناك لبس نضيف؟
حرك ضياء كتفه قائلاً لوالدته.
ـ معرفش هما مدونيش حاجه
تحدثت والدة أميرة مع ابنتها قائلة لها.
ـ طب قومي يا أميرة حميهم وانا هروح اجبلهم لبس
تحدثت أميرة بفضول قائلة لوالدتها.
ـ هتجبيلهم لبس منين يا امي؟!
تحدثت والدتها بابتسامه قائلة لها.
ـ وداد اللي جمبنا هنا فاتحه محل بتبيع فيه لبس اطفال وانا كنت شايفه عندها فستان كدا مقاس بناتك وكان نفسي اجبلهم اتنين واحد لجنه وواحد لحور
تحدثت أميرة بحزن.
ـ بس اكيد هيبقوا غالين يا امي
تحدثت والدتها بابتسامه قائلة لها.
ـ ولا غالين ولا حاجه وبعدين انا هجبهم منها بالقسط وكل شهر اديها حاجه
ابتسمت أميرة لوالدتها قائلة لها.
ـ ربنا يخليكي ليا يا امي يارب
ابتسمت والدتها وتحدثت بحماس.
ـ ويخليكي ليا يا نور عيني انتي، قومي يلا حميهم وشطفيهم وانا هجبلهم الفساتين الجديده
اخذت أميرة بناتها ودخلت بهم الحمام وذهبت والدتها لتحضر لهم الفساتين، دخل ضياء اخو أميرة الغرفه واحضر مبلغ صغير يحوشه من مصروفه وركض خلف والدته ولحق بها في الخارج واعطاها المبلغ الصغير وطلب منها ان تشتري للبنات توك للشعر جديده تناسب الفساتين كي يفرح اخته، ابتسمت له والدته بسعاده واخذت منه المبلغ الصغير وطلبت منه ان يعود الي الشقه ويساعد اخته.
رواية أميرة أخر الزمان
في شقة جمال ومروة..
بعد ذهاب البنات، اقترب جمال من مروة يشاكسها وهي نائمة بجواره فوق الفراش، دفعت مروة يديه بعيدا عنها قائلة له بشمئزاز.
ـ ابعد عني يا جمال انا مليش نفس لاي حاجه
غضب جمال كثيرا وتحدث إليها بحدة قائلاً لها.
ـ انتي ايه حكايتك بالظبط من يوم موضوع الحمل ده وانتي مش مظبوطه معايا
اعتدلت فوق الفراش بعنف قائلة له.
ـ هو انت مبتفكرش غير في نفسك وبس، بقولك انا تعبانه ومليش نفس لاي حاجه وكل ده بسبب الحمل ودي اول مرة ليا والمفروض انت تكون عارف ان ده طبيعي وبيحصل مع اي واحده حامل جديد دا غير بناتك اللي مطلعين عيني طول النهار والليل وعمالين يكسرولي في الشقه
غضب جمال من حديثها معه وتحدث اليها بغضب وصوت مرتفع قائلاً لها.
ـ بناتي ايه اللي مطلعين عينك، انتي مش شايفه البنات بقوا عاملين ازاي من يوم ما طلعوا معاكي هنا، دول بقوا زي اللي بيشحتوا في الاشارات وانا شايف وساكت ومش عايز اتكلم
تحدثت اليه بحدة قائلة له.
ٓـ والله بناتك دول مش مسئوليتي، ما تسيبهم لامهم هي أولى بيهم
تحدث اليها جمال بغضب قائلاً لها.
ـ ولما امهم تاخدهم وتطلب مني نفقه اد كده كل شهر هكفيها واكفيكي منين؟
نظرت اليه مروة بصدمة قائلة له.
ـ يعني السبب اللي مخليك واخد البنات هو عشان متدفعلهمش نفقه وتصرف عليهم؟!!
تحدث جمال بعنف.
ـ انا مبدفعش لحد حاجه وكل جنيه من تعبي وشقايا يتصرف هنا قدام عيني
حركت مروة رأسها بزهول قائلة له.
ـ مكنتش اعرف ان انت بخيل اوي كده!!
صفعها على وجهها بقوة وقام بجذب شعرها بعنف قائلاً لها.
ـ احترمي نفسك معايا يا مروة وارجعي لعقلك وابسطيني زي ما كنتي بتعملي الاول يا اما هتلاقي اللي تيجي مكانك وانتي هنزلك تحت مكان اللي قبلك
دفعها بعيدا عنه بشمئزاز وابتعد عن الفراش.
جلست مروة بزهول وهي تضع يديها علي خدها تتحسس صفعته ، بدأت تكرهه وتشعر بالاشمئزاز منه، كانت تعتقد انها بالنسبة له افضل من أميرة لكنها الان اكتشفت انها بالنسبة له لا شئ وهو لا يفكر الا في متعته هو فقط.
___________
بعد وقت انتهت أميرة من تنظيف بناتها جيدا وقامت بتصفيف شعرهم بطريقه جميله واتت لهم والدتها بالفساتين الجديده وتوك الشعر المناسبه للفساتين.
انتهت أميرة من تزين بناتها بعد ان ارتدوا الفساتين وصففت شعرهم بطريقه رائعة وزينة شعرهم بمشابك الشعر الطفوليه الجميله.
اخبرت والدتها انها سوف تأخذ البنات معها وتذهب الي المستشفى قبل ان يستيقظ زوج والدتها، طلبت والدتها من ضياء ان يذهب مع اخته وذهبت أميرة ومعها بناتها واخيها وراندا أيضا ذهبت معها الي المستشفى.
رواية أميرة أخر الزمان
بداخل المستشفى..
استقبلهم الدكتور محمد ورحب بهم في غرفة مكتبه، نظر الي جنه وحور وابتسم عندما رأهم توأم ويشبهون أمهم كثيرا، كشف علي جنه وهو يتعامل معها بمرح وحنان، كانت أميرة تبتسم وهي تتابع طريقته اللطيفه مع ابنتها وتعامله معها بكل رحمه.
اخذ جنه بنفسه الي غرفة الاشاعة وعمل لها كل الاشاعات المطلوبه وسحب منها بنفسه عينة الدماء للتحاليل.
كان يركض مع جنه ويلاعبها كي لا تخاف من المستشفى وكان يلاعب حور ايضا ويتعامل معهم بمرح.
بعد انتهائه من الكشف علي جنه اخبر أميرة ان حالة جنه الصحيه سيئة للغايه قائلاً لها.
ـ للاسف البنت ضعيفه جدا وواضح عدم الالتزام بمواعيد العلاج بتاعها
تحدثت أميرة بقلق.
ـ وايه الحل يا دكتور؟
تحدث الدكتور محمد وهو يداعب جنه قائلاً لها.
ـ لازم تاكل اكل صحي وبمواعيد والدوا بتاعها يتاخد في ميعاده لانها ضعيفه جدا ومش هنقدر نعملها العمليه وهي في الحاله دي
قلقت أميرة كثيرا وتحدثت بقلة حيلة قائلة له.
ـ انا مش عارفه اعمل ايه يا دكتور، ابوهم واخدهم مني غصب عني وانا مش قادره اقف قصاده واخدهم منه لاني اصلا معنديش مكان اخدهم فيه وانا بشتغل طول اليوم ومعنديش وقت اراعيهم وفي بيت باباهم مفيش حد بيراعيهم والبنات متبهدلين هناك
نظر اليها بتفكير قائلاً لها.
ـ لو عملنا العمليه وهي في الحالة دي هتكون خطر على حياتها، لازم نصبر على الاقل شهرين تلاته ولازم نهتم بأكلها والادويه بتاعها كويس جدا وطبعا لازم اشوفها كل أسبوع
نظرت أميرة الي راندا وتحدثت اليها بحزن وقلة حيلة قائلة لها.
ـ وبعدين هعمل ايه؟
نظرت اليها راندا بقلة حيلة هي الأخرى، جلس الدكتور محمد يتابع حيرتهم وهو يفكر في حل ثم تحدث باقتراح قائلاً لهم..
ـ في عندي حل مؤقت
ردت أميرة بلهفة قائلة له.
ـ ايه هو ياريت وانا اعمله حالا
ابتسم لها قائلاً.
ـ اول حاجه انا عايزك تهدي وتسمعيني كويس، احنا هنبدأ نجهز جنه للعمليه من دلوقتي، يعني في ادويه لازم هتاخدها بمواعيد واكل صحي في مواعيد منتظمه ودا محتاج رعايه واهتمام ومن الواضح طبعا انها مش هتلاقي ده وهي مع والدها
حركت أميرة رأسها بالايجاب ، تحدث الدكتور محمد بفضول قائلاً لها.
ـ السؤال هنا، في حد من عيلة والد جنه يقدر يساعدك ويهتم بـ جنه الفترة دي لحد ما تعمل العملية
نظرت اليه أميرة بتفكير ثم نظرت الي راندا وحركت رأسها قائلة بحيرة.
ـ هو تقريبا مفيش حد في عيلة جمال بس ممكن اخته اماني، بصراحه هي عندها رحمه وطيبه عنهم
رد الدكتور محمد بحماس قائلاً لها.
ـ طب كويس يعني ممكن اخته تهتم ببنت اخوها عادي
حركت أميرة كتفها بقلة حيلة قائلة له.
ـ انا بصراحه مش عارفه هي ممكن توافق ولا لأ
تحدثت راندا مع أميرة قائلة لها.
ـ مش اماني دي اللي لسه مخلفتش لحد دلوقتي؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب، اضافة راندا قائلة لها.
ـ طب ما هي تاخدهم تراعيهم الشهرين دول وبعدين هي مورهاش حاجه اهو
تحدث الدكتور محمد معهم بهدوء قائلاً لهم.
ـ هي لازم تكون مقتنعه وراضيه انها تراعي جنه عشان تهتم بيها من قلبها
تحدثت أميرة بحيرة قائلة لهم.
ـ انا ممكن اروحلها بيت جوزها واتكلم معاها هناك واقولها على حالة جنه واطلب مساعدتها وان شاء الله توافق بصراحه اماني طيبه
حرك الدكتور محمد رأسه بالايجاب قائلاً لـ أميرة.
ـ ان شاءالله هتوافق وجنه هتعمل العملية وهتخف وتجري وتلعب وتعمل كل اللي نفسها فيه
ضمت اميرة ابنتها جنه الي حضنها وقبلتها وهي تتحدث بسعاده وهي تداعبها قائلة.
ـ ان شاءالله يارب
ثم اخذت ابنتها الثانيه حور وعانقة الطفلتين وقبلتهم.
رواية أميرة أخر الزمان
تابعها الدكتور محمد بابتسامة وبدأ يشعر بالمسئولية اتجاهها هي وبناتها.
نظرت اليه أميرة بابتسامه وشكرته علي مساعدته لها قائلة له.
ـ انا حقيقي مش عارفه اشكر حضرتك ازاي يا دكتور
ابتسم لها قائلاً بهدوء.
ـ اشكريني لما جنه تعمل العمليه وتخف ان شاءالله
تحدثت اميرة بابتسامة قائلة.
ـ الحمد لله
ثم وقفت أميرة وشكرته، اعطاها الدكتور محمد كارته الخاص كي تتصل به اذا احتاجت لاي شئ، اخذت منه الكارت واحتفظت به بداخل حقيبتها واستأذنت منه وذهبت من المستشفى هي و راندا وضياء.
جلس الدكتور محمد بداخل مكتبه بعد ذهاب أميرة، يشعر بالمسئوليه اتجاهها ويريد مساعدتها واعادة الامل الي قلبها بعد نجاح عملية ابنتها.
____________
عادت أميرة إلى منزل والدتها هي والبنات واخيها ضياء..
استقبلها زوج امها بسخرية قائلاً لها.
ـ كنتي فين يا هانم وراجعه الوكاله اللي من غير بواب
تحدثت اليه أميرة بجمود قائلة له.
ـ كنت بكشف لجنه وضياء كان معايا
نظر الدسوقي الي ضياء وتحدث ببرود.
ـ طب مرجعتوش البنات دول لابوهم ليه؟ مش اليوم خلص؟!
تحدثت أميرة وهي تنظر الي بناتها بابتسامة.
ـ لسه لما اعشيهم الاول
رفع الدسوقي حاجبيه بغضب قائلاً لها.
ـ ما يروحوا يتعشوا في بيت ابوهم هو أولى بيهم
زفرت أميرة بغضب واخذت بناتها الي داخل الغرفة وجلست معهم وفتحت أكياس الطعام الذي اتت به جاهز من الخارج وبدأت تأكل بناتها وهي تتأملهم بكل حب.
نظر الدسوقي الي والدة أميرة بغضب قائلاً لها.
ـ اديني ساكت اهو لحد ما اشوف اخرتها معاكي انتي وبنتك
نظرت زوجته الي ابنها ضياء وخفضت وجهها، نظر ضياء الي والده بغيظ لا يعلم لماذا والده يكره أميرة..
انتهت أميرة من اطعام البنات وغسلت لهم ايديهم جيدا وصففت لهم شعرهم مرة أخرى وتحدثت اليهم بابتسامه قائلة لهم.
ـ خالو ضياء هياخدكم يرجعكم عند تيته تاني وكل يوم جمعه هتيجوا تقضوه معايا وهخرجكم واجبلكم حاجات حلوه كتير ماشي
عانقتها حور بخوف قائلة لها بصوتها الطفولي.
ـ لا يا ماما انا مش عايزه حاجه وعايزه ابقى معاكي بس
تحدثت جنه بخوف هي الاخرى قائلة لوالدتها.
ـ وانا كمان يا ماما عايزه ابقى معاكي هنا عشان تيته ومروة بيخلونا ننام لوحدنا وانا بخاف
بكت أميرة وعانقتهم مرة أخرى وتحدثت اليهم بحماس قائلة لهم.
ـ انا مش عايزاكم تخافوا عشان المره الجايه هشترلكم حاجات جميله اوي
نظروا اليها الطفلتين بحماس، اخذتهم أميرة وخرجت بهم من الغرفه وتحدثت الي اخيها ضياء وطلبت منه ان يأخذهم الي منزل جدتهم، ثم وقفت مرة أخرى وعانقتهم بقوة ودموعها تنسال من عينيها لا تريد تركهم، اقتربت منها والدتها وربتت علي ظهرها قائلة لها بحنان.
ـ معلش يا أميرة يبقوا في حضنك وميبعدوش عنك ابدا بس الصبر
حركت أميرة رأسها بحزن قائلة ببكاء.
ـ قلبي وجعني اوي ومش هاين عليا اسيبهم يتبهدلوا هناك كده
تحدث أخيها ضياء قائلاً لها.
ـ مش انتي قولتي هتعملي زي ما الدكتور قالك يا أميرة وهتكلمي عمتهم بكره
حركت أميرة رأسها بالايجاب وقبلت البنات وودعتهم.
اخذ ضياء البنات وذهب الي منزل جدتهم.
اقتربت والدة أميرة من ابنتها واخذتها الي داخل الغرفه كي تحكي لها أميرة ماذا قال لها الطبيب عن حالة جنه.
____________
في منزل والدة جمال..
جلس جمال في شقة والدته بملل، نظرت اليه والدته بستغراب قائلة له.
ـ مالك قاعد وقالب وشك ليه كده؟!
تحدث جمال بوجه مقتضب.
ـ مفيش
تحدثت اليه والدته بفضول قائلة له.
ـ انت متخانق مع المعدولة ولا ايه؟
زفر جمال بغضب قائلاً لها.
ـ بجد حاجه تسد النفس انا مش عارف الواحد بيتجوز عشان يقرف نفسه ولا ايه كلهم زي بعض ستات مخلوقين من النكد
عوجت والدته فمها قائلة له.
ـ بص بقى انا مش عايزه مشاكل ووجع دماغ كفايه بنات أميرة اللي مش عارفين هنعمل معاهم ايه لحد دلوقتي، ومش ناقصه الهانم مراتك تخلف وترميلي هي كمان وانت ولا على بالك عمال تخلف وترمي
زفر جمال بغضب وتحدث بصوت منخفض .
ـ انا اللي حظي زفت في الحريم
رن جرس شقة والدة جمال.
وقف جمال وذهب ليفتح الباب.
تفاجئ ببناته يرتدون فساتين رائعة ويظهر عليهم النظافه وكان معهم ضياء اخو أميرة.
تحدث اليه ضياء بغضب مكتوم قائلاً له.
ـ البنات اهم ويوم الجمعه الجايه هبقي اجي اخدهم برضه الصبح زي النهاردة
تحدث اليه جمال بقلة ذوق قائلاً له.
ـ ماشي يا سي ضياء متشكرين علي تعبك
نظر اليه ضياء بغضب وذهب، اخذ جمال البنات الي داخل شقة والدته.
تفاجأت والدة جمال من مظهر البنات وتحدثت بابتسامة قائلة لهم.
ـ بسم الله ماشاء الله ايه الحلاوة دي كلها!!
ثم تحدث الي ابنها بلوم قائلة له.
ـ شوفت مفيش حد هيراعي بناتك وياخد باله منهم غير امهم
حرك جمال رأسه ويده بدون اهتمام، نظرت والدته الي البنات وتحدثت اليها بفضول قائلة لهم.
ـ مين اللي جبلكم الحاجات الحلوه دي؟
تحدثت حور بصوتها الطفولي قائلة لهم بحماس.
ـ ماما جبتلنا اللبس الجميل ده وخدتنا عند عمو اللي شكله حلو وكان بيلعب معانا انا وجنه وقالنا هيجبلنا حاجات حلوه كتير هو وماما
انتفض جمال من مكانه ينظر إلى ابنته بصدمة قائلاً لها.
ـ وعمو مين اللي شكله حلو ده كمان ان شاء الله ..
الفصل العشرون
ـ مين اللي جبلكم الحاجات الحلوه دي؟
تحدثت حور بصوتها الطفولي قائلة لهم بحماس.
ـ ماما جبتلنا اللبس الجميل ده وخدتنا عند عمو اللي شكله حلو وكان بيلعب معانا انا وجنه وقالنا هيجبلنا حاجات حلوه كتير هو وماما
انتفض جمال من مكانه ينظر إلى ابنته بصدمة قائلاً لها.
ـ وعمو مين اللي شكله حلو ده كمان ان شاء الله؟!
نظرت اليه ابنته بخوف ونكمشت علي جدتها، وقف جمال وجذبها من ذراعها صارخا بها قائلاً بصوت مرتفع في وجه ابنته حور.
ـ انطقي يا بت مين اللي امكم خدتكم عنده وكان بيعمل ايه مع امكم
نظرت اليه ابنته بهلع، وقفت والدته سريعا وقامت بتخليص حور من يده وتحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ انت مالك انت ومال الكلام ده انت مش طلقتها وخلاص!!
صرخ جمال بجنون في والدته قائلاً لها.
ـ ايوه طلقتها بس الهانم لسه في العده يعني لسه على ذمتي واقدر ارجعها في اي وقت يعجبني
تحدثت اليه والدته بغضب وهي تحمي حور خلفها قائلة له.
ـ لا انت خلاص ملكش عليها وبعدين انت عارف اخلاق أميرة كويس وعارف انها ملهاش في الكلام الفاضي ده
صرخ جمال بوجه والدته قائلاً لها.
ـ واهي طلع ليها وكمان مش مكسوفه وواخده البنات عند الكلب اللي هي ماشيه معاه
نظرت اليه والدته بصدمة، وقف يلتقط انفاسه بسرعة شديدة ثم همس وهو يفكر مع نفسه قائلاً.
ـ ايوه انا كدا بقى فهمت ليه الهانم مرضتش تخليني اقرب منها، يبقى عشان الكلب اللي هي ماشيه معاه وعملت كل الحوار ده عشان اطلقها وتروحله برحتها
نظرت اليه والدته بزهول، تستغرب كثيرا من ردت فعله الغاضبه وغيرته الواضحة جدا علي زوجته السابقة.
اضاف جمال وهو يقنع نفسه بخيانة أميرة له قائلاً.
ـ يبقى هو ده بقى الشغل اللي هي كانت بتشتغله ومكناش نعرف هي بتشتغل فين ومع مين، وعشان كده كانت ملهوفه اوي على الطلاق واتنازلت عن كل حاجه، ااااه ما اكيد الباشا هيدفعلها ويعوضها
ثم نظر الي والدته وتحدث بغضب قائلاً.
ـ بس وحياة امها ما انا سايبها وهكون رايح فضحها هي والخروف جوز امها اللي ملوش لازمه
ثم اندفع الي خارج شقة والدته بعنف، تابعته والدته بصدمة ووقفت عاجزه عن فهم ما يريده ابنها وما يفعله الان.
_____________
في شقة والدة أميرة...
جلس الدسوقي زوج والدتها يشاهد احدى مباريات كرة القدم المذاعه على شاشة التلفاز، وجلست زوجته مع ابنتها بداخل الغرفة تتحدث معها واخبرت أميرة والدتها بما حدث معها وما أخبرها به الطبيب عن حالة ابنتها جنه..
استمعوا الي صوت طرق قوي على باب الشقة، اتفزعت أميرة وهمست الي والدتها بقلق قائلة لها.
ـ هو ده ضياء ولا ايه؟!!
ردت والدتها بقلق.
ـ وضياء هيكسر الباب علينا كده؟!!
وقف الدسوقي وهو يصرخ من يطرق على الباب قائلاً له.
ـ ما تخبط علي الباب براحه يا حيوان يالي بتخبط
ثم فتح الباب وتفاجئ بـ جمال يقف امامه يتنفس بسرعة شديدة وتحدث اليه جمال بصوت مرتفع غاضب قائلاً له.
ـ فين مراتك يا خروف يالي متتحسبش من الرجاله حتى فردت شراب
نظر اليه الدسوقي بصدمة قائلا له.
ـ متحترم نفسك ياض انت ايه قلة الادب دي
تحدث جمال بصوت مرتفع قائلاً له.
ـ انتوا اخر ناس تتكلموا عن قلة الادب وانا بقى هوريكم قلة الادب علي حق انت والصايعه بنت مراتك اللي مدوراها
رواية أميرة أخر الزمان
استمعت أميرة من داخل الغرفة الي صوت جمال واعتقدت ان ابنتها جنه بها شئ لذا خرجت سريعا من الغرفة تركض بقلق واقتربت من جمال تسأله بلهفة قائلة له.
ـ ايه اللي حصل جنه جرالها حاجه؟!
صفعها جمال بقوة وغضب قائلاً لها بصوت مرتفع.
ـ هيكون جرالها ايه اكتر من اللي هي شافتك بتعمليه انتي والكلب اللي كنتي معاها النهارده
تفاجئ الدسوقي من حديث جمال وصرخت والدة أميرة بجمال قائلة له.
ـ قطع ايدك اوعى تمد ايدك على بنتي تاني انت ملكش ضرب عليها
اقترب جمال من أميرة وجذبها من حجابها بعنف قائلاً لها بصراخ.
ـ بقى عشان كده بقى كنتي عايزه تطلقي، عشان تمشي على حل شعرك صح
صرخت به أميرة وهي تحاول تخليص حجابها وشعرها من تحت يده قائلة له بصراخ.
ـ ابعد عني قطع لسانك انا اشرف منك ومن اهلك كلهم
ضربها جمال بقوة قائلاً لها.
ـ اهلي مين اللي انتي اشرف منهم يا فجـ*رة ما بناتك شافوكي النهاردة وفضحوكي
اقتربت منه والدة أميرة تحاول تخليص ابنتها من بين يده، وقف الدسوقي يتابع ما يفعله جمال بـ أميرة بشماته بعد امتناع أميرة عنه وصدها له هو الاخر.
تجمع الجيران علي اصواتهم المرتفع وصوت صراخ أميرة وولدتها.
كان جمال يضرب أميرة بكل قسوة ولا يستطيع احد ان يوقفه..
دخل ضياء اخو أميرة الشقه وفزع من المشهد واقترب من جمال كي يخلص اخته من تحت يده لكن ضياء بصغر سنه لم يستطيع ايقاف جمال.
تحدث الدسوقي ببرود قائلاً امام الجيران.
ـ سيبوه يربيها عيله ناقصه ربايه وجيبالنا العار
تدخل رجال من الجيران واقتربوا من جمال وخلصوا أميرة من يده بصعوبه، اخذتها والدتها بحضنها تحاول حمايتها وهي تبكي بعجز.
تحدث جمال امام الجيران بصوت مرتفع قائلاً لهم.
ـ عرفتوا بقي انا طلقتها ليه، كانت على ذمتي و كل يوم مع راجل شكل ومش عارفه تداري وساخـ*تها حتي بعيد عن بناتها وخلتهم يشفوها هي والكلب اللي كانت معاه النهاردة
نظروا اليها الجيران بصدمة، الرجال يحاولون منعه من استكمال الحديث، والسيدات يعوجون فمهم ويتهامسون عليها.
تحدث احد الرجال من الجيران قائلاً له بصرامه.
ـ ميصحش الكلام اللي انت بتقوله ده، دي اعراض ناس وبعدين دي ام عيالك يعني سمعتهم من سمعتها
رد عليه جمال بوقاحه قائلاً له.
ـ عيالي!!! وانا من بعد اللي انا عرفته ده هبقي عارف هما عيالي ولا عيال غيري
صرخت به والدة أميرة قائلة له.
ـ قطع لسانك يا ظالم يالي متعرفش ربنا، انا بنتي اشرف منك
جذب احد الرجال جمال خارج الشقة وطلب منه ان يعود إلى منزله ويتركهم بحالهم.
وقفت والدة أميرة تحاول ان ترفع ابنتها من فوق الارض لتدخلها الي الغرفة واقترب منه بعض السيدات من جيرانها لمساعدتها.
وقفهم الدسوقي بصوته المرتفع قائلاً لزوجته امام الجيران.
ـ البت بنتك دي ملهاش عيشه هنا بعد اللي عملته ده، تلم هدومها وتغور في داهيه انا عندي بنت واخاف عليها منها
نظرت اليه زوجته بصدمة قائلة له.
ـ انت هتصدق الظالم ده!! دا واحد كداب وعايز يسوء سمعة بنتي وانت عارف اخلاق أميرة كويس
نظر الدسوقي الي اميرة وهي متكومة ارضا والدماء تنزف من وجهها وتبكي من شدة الالم الذي تشعر به بجسدها بالكامل، ثم تحدث الي زوجته بغضب قائلاً لها.
ـ ما الاخلاق دي مكانتش بتعملها غير معانا بس وهي برا مدوراها على رآي جوزها
رواية أميرة أخر الزمان
حاول احد الجيران تهدأت الدسوقي لكنه تحدث بصوت صارم قائلاً لزوجته.
ـ الكلام اللي قولته مش هعيده تاني وبنتك دي ملهاش قعاد هنا وتغور في داهيه دلوقتي مش عايز اشوف وشها
وقف ضياء يبكي بحزن علي مايحدث مع اخته.
تحدثت والدة أميرة إلى زوجها بغضب قائلة له بتهديد .
ـ لو بنتي خرجت هتبقى رجلي علي رجلها
تحدث زوجها بقوة قائلاً لها.
ـ يبقى خير وبركه والباب يفوت جمل
اقترب احد الرجال واخذ الدسوقي خارج الشقة كي يهدأ قليلاً.
اقتربت والدة أميرة من ابنتها وهي تبكي وتدعي علي جمال بحرقة.
تحدث أميرة الي والدتها بصوت منخفض من شدة التعب قائلة لها.
ـ متعيطيش يا امي، عايزه ادخل الاوضه اغير هدومي
اخذت والدتها بيدها وساعدتها واحده من الجيران ودخلوا بها الغرفة وجلست أميرة فوق الفراش وهي تتألم من كدمات منتشره بجسدها وآلم شديد بضلوعها.
خرجت جارتهم ودخل ضياء الغرفه وهو ينظر إلى اخته ويشعر بالعجز كونه لم يستطيع حمايتها بسبب سنه الصغير.
تحدثت والدة أميرة وهي تبكي قائلة لها.
ـ انا هروح الم هدومي انا كمان وهاجي معاكي
تحدثت أميرة بتعب قائلة لوالدتها.
ـ خليكي يا امي انتي في بيتك، ضياء وفاطمه محتاجينك هنا وانا هعرف اتصرف متخافيش عليا
تحدثت والدتها ببكاء قائلة لها.
ـ اسيبك ازاي يا أميرة، منهم لله ربنا ينتقم منك يا جمال
تحدث ضياء بغضب.
ـ جمال ده والله ما انا سايبه وهايجي اليوم واجبلك حقك منه يا أميرة متزعليش
ابتسمت أميرة بتعب وهي تتألم بشدة وتحدثت الي اخيها قائلة له.
ـ متخافش يا ضياء انا هعرف اخد حقي منه بس انا عايزاك دلوقتي تفتح شنطتي وهتلاقي ورقه فيها رقم راندا، اتصل عليها من تليفونك واقولها اني هروحلها دلوقتي وهاتلي توك توك وخدني فيه على بيت راندا
تحدثت اليها والدتها ببكاء قائلة لها.
ـ وبعدين يا أميرة، هتعملي ايه وهتروحي فين، انا مش هقدر اسيبك لوحدك، اخواتك هنا مع ابوهم وانا هاجي معاكي
تحدثت أميرة بتعب قائلة لوالدتها.
ـ يا امي انا وانتي هيبقى حملنا تقيل انما وانا لوحدي هقعد عند راندا يومين لحد ما اشوف هعمل ايه
فتح ضياء حقيبة أميرة كي يأخذ رقم راندا لكن اول شئ ظهر امامه هو كارت الدكتور محمد.
في هذه اللحظة تحدثت أميرة الي والدتها وهي تتألم قائلة لها.
ـ انا حاسه ان ضلوعي كلها اتكسرت مش قادرة من الوجع
نظر ضياء إلى اخته ثم عاد ببصره الي الكارت واخذه وتحدث الي اخته بهدوء.
ـ انا هخرج اكلم راندا من برا عشان الشبكه هنا وحشه
ثم خرج من الغرفه وترك والدته تساعد أميرة في تبديل ملابسها.
_________
خرج ضياء من شقتهم ووقف بعيدا عن منزلهم وقام بتسجيل رقم الدكتور محمد علي هاتفه واتصل به كي يطلب منه ان يأتي الي منزل راندا ويعالج جروح أميرة.
رد الدكتور محمد علي الهاتف وهو يقود سيارته عائدا الي منزله.
تحدث ضياء بلهفة قائلاً.
ـ الو.. حضرتك الدكتور محمد؟
اجابه الدكتور محمد بالايجاب قائلاً له.
ـ ايوه انا خير؟
تحدث ضياء وهو يلتفت حوله يتأكد ان لا احد يسمعه.
ـ انا ضياء اخو أميرة اللي كنا عندك في المستشفى النهارده
تحدث الدكتور محمد قائلاً له.
ـ اااه اهلا يا ضياء خير في اي مشكله؟، جنه كويسه؟
تحدث ضياء بحزن قائلاً له.
ـ الحمدلله جنه كويسه بس أميرة اختي اللي تعبانه اوي وكنت بستأذن حضرتك لو ينفع تيجي تكشف عليها؟
تحدث الدكتور محمد بدهشة قائلاً له.
ـ خير تعبانه مالها؟!
تحدث ضياء بحزن.
ـ الزفت جوزها منه لله اتهجم على البيت عندنا وضربها جامد اوي وجسمها كله تعابها وخايف يكون كسر حاجه في جسمها
تحدث الدكتور محمد بستغراب قائلاً لضياء.
ـ جوزها ايه هو انتوا مش قولتوا انها مطلقه؟!
تحدث ضياء بتأكيد قائلاً له.
ـ ايوه هو مطلقها واتهجم علينا دلوقتي وضربها قدام الناس كلها وقال في حقها كلام وحش عشان عرف انها هتعمل العملية لجنه من وراه
توقف الدكتور محمد بسيارته وتحدث بغضب قائلاً لضياء.
ـ الشخص ده لازم يقف عند حده ومينفعش أميرة تسكت علي اللي عمله فيها ولازم تعمله محضر تعدي وتوديه في ستين داهيه ولو معملتش كده دلوقتي هيفضل كل يوم والتاني يتعرضلها ويبهدلها
تحدث ضياء بالايجاب.
ـ والله انا نفسي نسجنه ونعلمه الادب علي اللي عمله في اختي ده دا كسر جسمها كله
تحدث الدكتور محمد باصرار.
ـ تمام يا ضياء انا عايزك دلوقتي تجيب أميرة علي مستشفي هقولك علي اسمها وعنوانها دلوقتي وانا هسبقكم على هناك وهناك هعملها تقرير طبي بحالتها ونروح نعمل محضر ومش هتعدي الليلة دي غير وهو مرمي في الحبس عشان يعرف ان الله حق
تحدث ضياء بسعاده قائلاً له.
ـ حاضر انا هجبها علي المستشفي حالا
اخبره الدكتور محمد باسم المستشفي وعنوانها وتحرك بسيارته الي هناك ، وقف ضياء يفكر في عدم اخبار اخته كي لا تعترض علي الذهاب إلى المستشفي معه وقرر خداعها واخذها من المنزل وهي معتقدة انها ذاهبة الي منزل راندا، ثم اتصل علي راندا واخبرها بما حدث مع أميرة واخبرها بما اتفق عليه مع الدكتور محمد وشجعته راندا واخبرته ان يأخذ أميرة الي المستشفي وأكدت انها سوف تأتي اليهم هي الاخرى كي لا تترك أميرة بمفردها، تحمس ضياء كثيرا في الانتقام من جمال وقام بتوقيف توك توك امام المنزل واتجه سريعا الي شقتهم واخبر أميرة انه تحدث الي راندا وهي الان في انتظارهم وقام بمساندت اميرة هو ووالدته حتي خرجت من المنزل وركبت التوك توك وهي تتألم كثيرا وتبكي من شدة الالم.
تحرك التوك توك في طريقه مباشرة، لم تنتبه أميرة الي الطريق من شدة الالم، لكنها بعد وقت نظرت الي الطريق وتحدثت الي ضياء وهي تتألم قائلة له.
ـ مش ده الطريق يا ضياء هو ماشي غلط احنا كان زمنا وصلنا عند راندا من بدري
تحدث اليها ضياء بهدوء قائلاً لها.
ـ معلش يا أميرة استحملي شويه، احنا رايحين المستشفى وراندا مستنيانا هناك
تحدثت اليه أميرة بتعب قائلة له.
ـ ملهاش لازمة المستشفي يا ضياء انا بس عايزه ارتاح شويه وادهن جسمي اي مرهم
تحدث اليها ضياء والتوك توك يقترب من المستشفى قائلاً لها.
ـ خلاص يا أميرة احنا وصلنا
نظرت أميرة امامها وتفاجأت بوجود الدكتور محمد في انتظارها امام المستشفى واقترب منها ووقف بصدمه عندما رآي وجهها متورم بشدة، وقف مكانه لا يصدق ما حدث بها.
رواية أميرة أخر الزمان
ساعدها ضياء في النزول من التوك توك، نظر اليها الدكتور محمد بصدمة كبيره ورآى بعينيه قسوة ما تعرضت له، تحدث اليها بغضب قائلاً لها.
ـ اذا تسمحوله يبهدلك بالشكل ده، ليه مطلبتوش الشرطه يجو ياخدوه؟!
وقفت أميرة تتألم امامهم وانسالت دموعها بضعف، حاول ان يهدأ قليلا واشار بيده الي احد ممرضات المشفى وطلب منها ان تأتي لهم بكرسي متحرك.
جاءت الممرضه سريعا وساعدت أميرة ان تجلس علي الكرسي، بكت أميرة من شدة الالم، غضب كثيرا من اجلها واخذها الي غرفة للكشف عليها وطلب من طبيبة زميلته ان تقوم بالكشف عليها لكتابة حالتها بالتقرير الطبي.
اكتشفت الطبيبه كسر في ضلع أميرة وكدمات كثيرة بجسدها..
وصلت راندا المستشفي وهي تركض وتبحث عن أميرة، رأت الدكتور محمد وضياء اخو أميرة يقفون خارج غرفة الكشف ويحكي ضياء للدكتور محمد كل ما حدث مع أميرة وكل ما فعله بها جمال.
اقتربت منهم راندا وسألتهم عن حالة أميرة، خرجت الطبيبة من غرفة الكشف وهي تخفض وجهها بحزن قائلة لهم.
ـ مين اللي عمل فيها كده؟، دا انسان معندوش رحمه وميعرفش ربنا
تحدث معها الدكتور محمد باهتمام قائلاً لها.
ـ طمنينا يا دكتورة حالتها ايه؟
تحدثت الدكتور بحزن قائلة له.
ـ للاسف في كسر في ضلعها وفي كدمات كتير جدا في جسمها كله غير وشها طبعا
شهقت راندا بصدمة قائلة بحزن.
ـ منه لله حسبي الله ونعم الوكيل فيه
تحدث الدكتور محمد الي الطبيبة باهتمام قائلاً لها.
ـ احنا عايزين نعمل تقرير طبي يحبسه عشان يتعاقب علي كل اللي عمله فيها
حركت الدكتور رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ طبعا يا دكتور، اتفضل معايا نكتب التقرير
استأذن الدكتور محمد من راندا وضياء وذهب مع الطبيبه، دخلت راندا الي غرفة الكشف كي تطمئن على أميرة ودخل معها اخيها ضياء.
بكت أميرة عندما رأت راندا، اقتربت منها راندا وهي تبكي هي الأخرى علي صديقتها وتحدثت اليها بقوة.
ـ متقلقيش يا حبيبتي ان شاء الله هياخد جزاءة علي اللي عمله فيكي ده
تحدثت أميرة وهي تتألم بشدة قائلة لها.
ـ منه لله بهدلني وسوء سمعتي وسط الناس، حسبي الله ونعم الوكيل فيه
تحدث ضياء بثقة.
ـ متقلقيش يا اميرة حقك هيجيلك وجمال الكلب ده هيبات في الحبس النهاردة وهيجي هو وعيلته كلهم يبوسوا رجلك عشان تخرجيه
طرق باب غرفة الكشف بهدوء، سمح ضياء بالدخول، دخل دكتور محمد وهو ينظر الي أميرة، اقترب منها وهو ينظر اليها بحزن، تحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ احنا بلغنا الشرطة وهيجوا دلوقتي ياخدوا أقوالك وانتي مش مطلوب منك غير تقوليلهم اللي طليقك عمله فيكي وملكيش دعوة بأي حاجه انا هكمل معاهم لحد ما اشوفه بعيني وهو في السجن
بكت أميرة وتحدثت اليه بخوف قائلة له.
ـ انا خايفه علي بناتي، خايفه يعملوا فيهم حاجه لو انا سجنته
تحدث اليها الدكتور محمد بقوة قائلاً لها.
ـ مش هيقدروا يعملولهم اي حاجه وبعدين البنات المفروض في حضانتك يعني تقدري تاخديهم منهم غصب عنهم وكله بالقانون
خفضت أميرة وجهها تبكي بحزن هامسة بصوت مسموع.
ـ اخدهم ازاي وانا بقيت في الشارع...