تحميل رواية أميرة بقلم مني محمد pdf
بقلم مني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو بسخريه: خشي يا عروسه اي مكسوفه ولا اي دخلت بحزن و الدموع في عيني انا عارفه اني داخله على ايام سو’ده بس انا راضيه باللي ربنا كاتبهولي هو بجديه: بصي بقا يا بت انتي انا مش هقولك انتي في اوضه و انا في اوضه لان خلاص انا اتدبست فيكي ف لازم اخد على الوضع ده و اعيش الواقع احنا هننام في نفس الاوضه.. مع اني اخاف اقوم من النوم و انتي جمبي بمنظرك ده.. ده انا ممكن اقطع الخلف بسبب القر’ف اللي في وشك.. اولاً انا مش هقربلك.. ثانياً انا مش عايزك تدخلي في حياتي ولا في اي حاجه تخصني فاهمه هي بحزن: فاهمه انا امي...
الفصل الواحد والعشرون
بكت أميرة وتحدثت اليه بخوف قائلة له.
ـ انا خايفه علي بناتي، خايفه يعملوا فيهم حاجه لو انا سجنته
تحدث اليها الدكتور محمد بقوة قائلاً لها.
ـ مش هيقدروا يعملولهم اي حاجه وبعدين البنات المفروض في حضانتك يعني تقدري تاخديهم منهم غصب عنهم وكله بالقانون
خفضت أميرة وجهها تبكي بحزن هامسة بصوت مسموع.
ـ اخدهم ازاي وانا بقيت في الشارع
ربتت راندا علي ظهرها وتحدثت اليها بتأكيد قائلة لها.
ـ متقوليش كدا يا أميرة انتي هتيجي معايا تعيشي معايا انا وامي لحد ما ربنا يفرجها
نظر اليهم الدكتور محمد بدهشة ثم اخذ ضياء وخرج معه من الغرفه واغلف باب الغرفة علي أميرة وراندا ووقف امام الباب وتحدث مع ضياء بفضول قائلاً له.
ـ هي مش المفروض أميرة عايشة معاكم في البيت؟!
تحدث ضياء بحزن قائلاً له.
ـ مهو اصل ابويا طردها
نظر اليه الدكتور محمد بفزع واتكلم بصدمة قائلاً له.
ـ ووالدك ليه يطرد بنته، المفروض يقف معاها مش ضدها!!
تحدث ضياء بأحراج.
ـ اصل أميرة مش بنته، أميرة اختي من الام وابوها مات وهي صغيره وامي اتجوزت ابويا وخلفتنا انا واختي فاطمه
نظر اليه الدكتور محمد بصدمة، همس بداخله قائلاً..
ـ يالله وكمان يتيمه
ادمي قلبه عليها وازداد بداخله احساسه بالمسئولية اتجاهها.
جاء رجال الشرطة، رحب بهم الدكتور محمد واخبرهم انه طبيب، اخذ الضابط الي غرفة أميرة كي يسمعون الي اقوالها، نظرت أميرة الي رجال الشرطة بتوتر ثم نظرت الي الدكتور محمد، حرك رأسه لها كي يطمنها انه معها ولن يتركها.
بدأت أميرة في الحديث واخبرت الشرطة بما فعله بها طليقها واخبرتهم ان الجيران رآو كل ما حدث، تحدث الدكتور محمد مع الضابط واخبره عن خطورة ما تعرضت له أميرة وكان يصفها في حديثه بالمجني عليها واعطى التقرير الطبي للضابط وطالبه بسرعة القبض علي طليقها.
كانت أميرة تتابع حديثه مع الضابط بتوتر، لا تصدق ان هناك أحد يقف بجوارها ويسعى لاخذ حقها.
وقف الضابط وطمنها انهم سوف يقبضون علي طليقها.
ذهب رجال الشرطة وابتسم الدكتور محمد لـ أميرة وتحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ انا مش عايزك تقلقي انا هفضل جمبك ومش هتخلي عنك ابدا وياريت من النهاردة تعتبريني اخوكي الكبير
ابتسمت له أميرة وانسالت الدموع من عينيها سريعا قائلة له.
ـ دا شرف كبير ليا، انا لحد دلوقتي مش مصدقه ان في حد واقف معايا وعايز يجبلي حقي
تحدث الدكتور محمد بابتسامة.
ـ الدنيا لسه بخير يا أميرة، المهم انا عايزك تجمدي كده وتخفي بسرعه عشان انا محتاج سكرتيرة في العيادة بتاعتي
نظرت اليه أميرة بعدم فهم، اضاف بابتسامة.
ـ خفي انتي بس وسبيها على الله
ثم اضاف.
ـ وعلي فكرة انا عايزك تعملي توكيل للمحامي بتاعي عشان يتابع القضيه وكمان يرفعلك قضيه عشان تاخدي البنات وتاخدي كل حقوقك
حركت أميرة رأسها بالايجاب ثم تحدثت بحزن قائلة له.
ـ بس انا مضيت علي ورقة اتنزلتله عن كل حقوقي
تحدث الدكتور محمد بفضول قائلاً لها.
ـ اتنازلتي عند محامي، يعني محامي اللي كاتب التنازل ده واتوثق؟
حركت أميرة رأسها بعدم معرفة، تحدث الدكتور محمد بتفهم قائلاً لها.
ـ عموما متشغليش بالك وسبيها علي الله
دخلت راندا ومعها ضياء الغرفه وتحدثت راندا بهدوء.
ـ احنا وقفنا تاكسي برا، حاولي تتسندي علينا لحد برا
تحدث الدكتور محمد يرفض قائلاً لهم.
ـ تاكسي ايه انا هيوصلكم بعربيتي
اعترضت أميرة بتعب قائلة له.
ـ كفاية تعب حضرتك معانا احنا هنروح في التاكسي
تحدث الدكتور محمد بأصرار قائلاً لها.
ـ مش هينفع الكسر اللي عندك محتاج اللي يمشي علي الطريق يكون هادي وسواق التاكسي مش هيعمل كده، المفروض اصلا تباتي هنا في المستشفى
تحدثت أميرة سريعا قائلة له.
ـ لا ابات ايه انا بكره المستشفى جدا
ابتسم لها بهدوء قائلاً لها.
ـ يبقى انا اللي هوصلكم
نظرت اليهم راندا بابتسامة قائلة لـ أميرة.
ـ خلاص يا أميرة مش عايزين نزعل الدكتور
استسلمت لهم أميرة واقترب منها اخيها وراندا وقاموا بسندها حتى خرجوا من المشفى واخذهم الدكتور محمد في سيارته الي منزل راندا وقام بتوصيلهم الي باب المنزل وذهب بالسياره بعد ان اطمئن علي أميرة.
رواية أميرة أخر الزمان
في شقة فتحي واماني..
ارتدت اماني ثوب للنوم قصير ظهر جسدها البدين اسفله، تريد جذب فتحي اليها، تشعر انه يبعد عنها كل يوم ولا يريد الاقتراب منها.. وقفت امام المرآه ترى انعكاس صورتها بحزن، تعلم ان زوجها لا يشعر بالرغبه في الاقتراب منها بسبب جسدها البدين ودائما تشعر بنظراته الغير مرضيه وهو يتأمل جسدها بشمئزاز ، حاولت كثيرا في اتباع انظمه غذائية صحيه لانقاص الوزن لكنها دائما تتركها وتشعر بالاحباط الشديد بعد تركها ويزداد جسدها اكثر.
وضعت الكثير من ادوات التجميل على وجهها كي تجذب زوجها اليها بجمال ملامحها الرقيقه، حاولت ان لا تنظر إلى جسدها كثيرا وصففت شعرها بطريقه رائعه ووضعت عطرها المميز..
عاد فتحي من عمله ودخل الشقه بتعب، اتجه إلى غرفة النوم ورآى اماني تقف امام المرآه.
تحركت عينيه فوق جسدها يتأمل ذراعها البدين من الاعلي وصدرها العريض الضخم وبطنها الكبيرة تسقط حتي فخذيها وتنيات بجانبيها واعلى قدميها البدينه، غمض عينيه عنها وزفر بضيق.
شعرت بالحزن الشديد، نظراته كانت توصف لها كم هو يشعر بعدم الرضا، عندما زفر امامها وغمض عينيه عنها شعرت وكأن سكين حاد غرز بقلبها، كرهت جسدها كثيرا، انسالت دموعها بصمت.
فتح عينيه وهو يزفر بغضب وتجاهلها تماما، اقتربت منه وهي تبكي وتحدثت اليه بحزن قائلة له.
ـ فتحي هو انت مبقتش تحبني؟
زفر بغضب وتحدث اليها بصوت مرتفع قائلاً لها.
ـ هو انتي شايفه ان بقى فيكي حاجه تتحب، انتي مش شايفه جسمك بقى عامل ازاي، دا انا مبقتش عارفلك وش من ضهر
جرحها كلامه القاسي كثيرا وتحدثت اليه بحزن وهي تبكي قائلة له.
ـ انا حاولت كتير يا فتحي اخس والله وانت عارف بس انا جسمي كده وربنا خلقني كده اعمل ايه يعني
تحدث اليها بغضب قائلاً لها.
ـ تتصرفي، تعملي اي حاجه، انا عايز احس اني متجوز ست مش متجوز مرتبه كلها شبه بعضها
نظرت اليه بصدمة ليضيف بوقاحة قائلاً لها.
ـ بصي لنفسك في المراية كده، بزمتك في راجل في الدنيا يجيله نفس ينام مع واحده بالشكل ده
انسالت دموعها اكثر ليضيف بقسوة قائلاً لها.
ـ انتي خلتيني طول ما انا ماشي ببص علي الستات واقارن بينك وبينهم، مع اني مفيش مقارنه اصلا
جرحها كلامه كثيرا لا تستطيع ان تتحمل اكثر من ذالك تحدثت اليه وهي تبكي قائلة له.
ـ خلاص يا فتحي اتجوز عليا يمكن اللي تتجوزها دي هي اللي تملى عينك
فرح كثيرا بعد استماعه الي جملتها الاخيرة، هذا ما اراده بالفعل وكان يسعى للوصول اليه، حاول ان يخفي سعادته وتحدث اليها بجمود قائلاً لها.
ـ مش وقته الكلام في الموضوع ده دلوقتي، سيبي كل حاجه تيجي في وقتها
تفاجأت من رد عليها، كانت تعتقد انه سوف يقترب منها ويأخذها إلى حضنه ويقول لها انه لا يريد الزواج من اخرى، نظرت اليه بصدمة قائلة له.
ـ يعني انت ممكن تتجوز عليا يا فتحي؟!!
حرك كتفه ببساطة قائلاً لها ببرود.
ـ يعني اخوكي جمال احسن مني في ايه، علي الاقل أميرة كانت بتخلف ومفيهاش عيب وراح اتجوز عليها يبقى انا لما اتجوز محدش يلومني
وقفت تنظر اليه بصدمة، تركها وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه، جلست على الارض تنظر امامها بزهول، نظرت الي جسدها بكره، تشعر الان انها اقبح انسانه في الكون، دموعها تنسال دون توقف، وقفت من علي الارض وذهبت تقف امام المرآه مرة اخرى، نظرت الي انعكاس صورتها بالمرآه، تتحرك عينيها فوق جسدها الممتلئ تنظر الي جسدها بعين زوجها، اخذت زجاجة العطر وقذفتها في المرآه حطمتها كي لا ترى جسدها مرة أخرى.
استمع فتحي الي صوت تحطم زجاج المرآه، تجاهلها تماما وخرج من المنزل واغلق الباب خلفه بعنف.
استمعت اماني الي صوت اغلاق الباب، صرخت ببكاء وهي تضرب علي جسدها ووجهها، دخلت في حالة انهيار وسقطت على الارض وهي تبكي.
___________
في منزل والدة جمال مساءًا..
استمعوا الي صوت طرق قوي جدا علي الباب..
خرجت شاهندا من غرفتها بهلع تعتقد ان شئ حدث لمروة بعد تناولها للدواء كل هذه الايام، خرجت والدتها تنظر اليها بفزع قائلة لها.
ـ في ايه مين اللي هيكسر الباب ده؟!
حركت شاهندا كتفيها بخوف، ذهبت والدتها وفتحت باب الشقه، تفاجأت برجال الشرطة يقتحمون الشقة ويسألون عن جمال ابنها.
تنهدت شاهندا براحه بعد ان اطمئنت انهم جاءو من اجل شقيقها.
تحدث الضابط الي والدة جمال قائلاً لها بصرامه.
ـ جمال ابنك فين يا حاجه؟
نظرت اليه والدة جمال بهلع قائلة له.
ـ ماله جمال ابني عمل ايه؟!
تحدث اليها الضابط بقوة.
ـ جمال ابنك اتعدى علي طليقته بالضرب وهي عملتله محضر
شهقت والدة جمال بصدمة قائلة للضابط.
ـ بس جمال ابني غلبان وعمره ما يعمل كده يا حضرة الظابط
تحدث اليها الضابط بصرامة قائلاً لها.
ـ هنبقى نشوف الموضوع ده في القسم
ثم اضاف.
ـ هتخليه يخرج لوحده ولا نفتش الشقه
تحدثت شاهندا باندفاع قائلة لهم.
ـ جمال شقته فوق مش عايش معانا في الشقه هنا
اشار الضابط الي باقي رجال الشرطه ان يصعدوا الي الأعلى ويحضروه.
وقفت والدة جمال تنظر الي ابنتها بغيظ ثم تحدث الي الضابط مرة اخري قائلة له.
ـ ابني معملش حاجه يا حضرة الظابط، ابني في غلبان وفي حاله بس طليقته دي منها لله هي اللي عايزة تأذيه
رواية أميرة أخر الزمان
نظر اليها الضابط بصمت ووقف ينتظر ان يأتوا رجاله بجمال من الأعلى.
في شقة جمال ومروة بالأعلى..
استمعت مروة الي صوت طرق قوي علي باب الشقة، اعتقدت ان شاهندا او حماتها صعدت اليهم تلومها علي عدم نزولها الي شقة حماتها.
فتحت الباب بغضب، تفاجأت برجال الشرطة، نظرت اليهم بخوف، تحدث احد رجال الشرطة قائلاً لها.
ـ جمال فيين؟
ردت مروة بخوف قائلة لهم.
ـ نايم جوه
اندفع رجال الشرطة الي الداخل واتجهوا الي غرفة النوم وجذبوا جمال وهو نائم من فوق الفراش.
اتفزع جمال واستيقظ من النوم علي ايديهم وهم يجذبونه، جذبوه الي الاسفل بملابس النوم وقبل ان يستوعب ماذا حدث، استيقظت جنه وحور ووقفوا يبكون بخوف، ركضت خلفهم مروة تسألهم ماذا فعل جمال لكن لا احد يرد عليها، اخذوا جمال وذهبوا بسيارة الشرطة.
نزلت مروة الي شقة حماتها وتحدثت اليها بفزع قائلة لها.
ـ في ايه، ايه اللي حصل، الحكومة خدوا جمال ليه؟!
جلست والدة جمال وهي تبكي بخوف على ابنها وتحدثت بلوم قائلة.
ـ ليه كده يا جمال، ليه تعمل في نفسك كده، قولتله ملكش دعوة بأميرة ومسمعش كلامي
نظرت مروة الي حماتها بستغراب، اقترب شاهندا من والدتها وتحدثت اليها بصوت مرتفع قائلة لها.
ـ انا مش عارفه هو عايز منها ايه، هو مش خلاص طلقها وخلصنا
تحدثت والدتها ببكاء قائلة.
ـ قولتله كده، قولتله ملكش دعوة بيها وملكش دعوه هي كانت مع مين وتعرف مين هي خلاص مبقتش مراتك بس مسمعش كلامي
نظرت اليهم مروة وبدأت الرؤية تتضح امامها َتحدثت بفضول قائلة لهم.
ـ هو جمال عمل ايه لاميرة؟!
تحدثت اليها شاهندا ببرود كي تستفذها قائلة لها.
ـ جمال شكله لسه بيحب أميرة وبيغير عليها واميرة عملتله محضر في القسم عشان يبعد عنها
نظرت اليها مروة بصدمة، ابتسمت شاهندا بشماته ثم تحدثت اليها مرة أخرى وهي تتأملها بسخرية قائلة لها.
ـ شكل جمال عرف غلطته وعايز يصلحها ويرجع اميرة له تاني
صرخت والدة جمال في ابنتها وتحدثت اليها بصراخ قائلة لها.
ـ بس بقى اسكتي واجري كلمي اختك وجوزها عرفيهم وكلمي فريد ابن خالتك يشوفلنا محامي صحبه يروح لأخوكي القسم ولا يجي هو ويقف مع اخوكي
تحمست شاهندا كثيرا عند ذكر اسم فريد وركضت الي الداخل كي تتحدث معه.
وقفت مروة تنظر امامها بغضب شديد، اقتربت من حماتها وتحدثت اليها بصوت غاضب قائلة لها.
ـ ابنك عمل ايه لاميرة عشان تعمله محضر؟!
تحدثت حماتها بعصبية قائلة لها.
ـ ابعدي عن وشي دلوقتي مش فيقالك يا وش الفقر انتي، من يوم ما دخلتي علينا وكان وشك وش الفقر، من يومها واحنا في مصايب مبتخلصش
تحدثت اليها مروة بعصبيه ووقاحة قائلة لها.
ـ بقى انا اللي وش فقر يا عيله زبا*له، انا مش عارفة أميرة قدرت تستحملكم خمس سنين ازاي، دي يتعملها تمثال والله انها استحملت ناس زيكم، اذا كنتي انتي ولا عيالك
وقفت حماتها كي تصفعها قائلة لها.
ـ اظهري علي حقيقتك يا عقربه يا خرابت البيوت
مسكت مروة بيد حماتها وتحدثت اليها بتحذير قائلة لها.
ـ والله لو مديتي ايدك عليا لاقطعهالك واوديكي في ستين داهية، انا مش أميرة وهسكتلكم، فوقي لنفسك واعرفي انتي بتكلمي مين
ثم دفعت يد حماتها بعيدا عنها وتحدثت اليها بتحذير قائلة لها.
ـ انا طالعه شقتي ومصاريفي اكل وشرب وعلاج تطلعلي فوق علي ما نشوف ابنك هيعملوا معاه ايه يا اما هفضحكم قدام الناس كلها
نظرت اليها حماتها بصدمة، تركتها مروة وصعدت الي شقتها واغلقت الباب عليها بعنف.
جلست والدة جمال وهي تبكي، لا تصدق ما فعلته بها مروة.
في غرفة شاهندا..
وقفت شاهندا بداخل شرفة غرفتها واتصلت علي فريد..
بعد عدة محاولات رد فريد عليها بملل قائلاً لها.
ـ خير يا شاهندا عماله زن زن زن انا مش فاضيلك
رواية أميرة أخر الزمان
تحدثت اليه شاهندا وهي تدعي الحزن قائلة له بدلع..
ـ بقى في واحد في الدنيا دي كلها يزعل لما خطيبته تكلمه؟
زفر فريد بغضب وتحدث اليها بصرامة قائلاً لها.
ـ شاهندااا بقولك انا مشغول ومش فاضي للتفاهه بتاعتك دي
ردت شاهندا وهي تدعي الحزن قائلة له.
ـ بقى كده يا فريد، في حد يتعامل مع خطيبته حبيبته كده
زفر فريد بغضب، تحدثت شاهندا قائلة له.
ـ خلاص يا فريد اهدى انا اصلا بكلمك عشان في مصيبة حصلت عندنا هنا وماما قالتلي كلمي فريد خليه يجي القاهرة حالا
تحدث فريد بستغراب قائلاً لها.
ـ مصيبة ايه؟!!
تحدثت شاهندا.
ـ جمال راح ضرب أميرة في بيت امها واميرة شكلها عملت فيه محضر والحكومه جم خدوه
وقف فريد من مكانه يستمع الي شاهندا بصدمة ثم تحدث بقلق قائلاً لها.
ـ وازاي جمال يعمل جريمة زي دي، هو اتجنن، ازاي يروح ويمد ايديه عليها وكمان في بيت أهلها وبعد ما طلقها ومبقاش في بينهم اي علاقه
استغربت شاهندا انفعاله الشديد و تحدثت معه بهدوء قائلة له.
ـ ماما كانت حكتلي ان حور وجنه لما جم من عند اميرة قالوا انهم كانوا مع امهم وكان معاها راجل ومن ساعة ما جمال سمع الكلام ده وهو اتجنن وراح عمل اللي عمله ده في أميرة
تحدث فريد بغضب قائلاً لها.
ـ يبقى من حقها تسجنه ومن حقها تعمل اكتر من كده كمان ، اخوكي ملوش انه يروحلها ولا يمد ايديه عليها
اتغاظت شاهندا من دفاع فريد الدائم عن أميرة وتحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ طب يا فريد دلوقتي جمال اتقبض عليه واحنا هنا لوحدنا من غير راجل ومش عارفين نتصرف ازاي وماما قالتلي اكلمك واقولك تيجي القاهرة النهاردة عشان تقف معانا وتخرج جمال من المصيبة دي وكمان لو ينفع تكلم محامي صحبك يكون يروح لجمال القسم علي ما انت تيجي
تحدث فريد بغضب.
ـ طب ابعتيلي هو في اي قسم يا شاهندا وانا هتصرف
ثم اغلق الهاتف وزفر بغضب، ثم اتصل علي صديقه بالقاهرة كي يطلب منه يذهب الي القسم ويخبره ماذا حدث.
عند شاهندا..
خرجت من غرفتها وجدت والدتها ترتدي عباية سوداء للخروج وتحدثت اليها والدتها بصرامه قائلة لها.
ـ عملتي ايه؟ كلمتي فريد؟
تحدثت شاهندا بهدوء.
ـ اه كلمته وهو قالي هتصرف
حركت والدتها رأسها وتحدثت اليها بقلق قائلة لها.
ـ انا بتصل علي اختك اماني هي وجوزها ومش بيردوا عليا
ثم اضافة قبل ان تخرج من المنزل قائلة لـ شاهندا.
ـ انا هروح لاخوكي القسم وانتي حاولي تتصلي بـ ختك وجوزها لحد ما يردوا عليكي وخلي بالك من بنات اخوكي علي ما اجي عشان العقربه اللي فوق دي طلعت وقفلت علي نفسها، اللهي الشقه تولع بيها فوق ونخلص منها
حركت شاهندا رأسها بالايجاب وذهبت والدتها من المنزل وجلست شاهندا تحاول الاتصال بشقيقتها. .
الفصل الثاني والعشرون
ـ انا هروح لاخوكي القسم وانتي حاولي تتصلي بـ ختك وجوزها لحد ما يردوا عليكي وخلي بالك من بنات اخوكي علي ما اجي عشان العقربه اللي فوق دي طلعت وقفلت علي نفسها، اللهي الشقه تولع بيها فوق ونخلص منها
حركت شاهندا رأسها بالايجاب وذهبت والدتها من المنزل وجلست شاهندا تحاول الاتصال بشقيقتها.
__________
في منزل والدة أميرة..
جلس ضياء مع والدته واخبرها بما فعله وبمساعدت الدكتور محمد لاميرة واخبرها ايضا ان أميرة اتهمت جمال بالاعتداء عليها..
شهقت والدته بصدمة قائلة لابنها بلوم.
ـ ليه كده يا ضياء احنا مش ناقصين مشاكل يا بني، جمال كده مش هيسيبها في حالها
تحدث ضياء الي والدته بغضب قائلاً لها.
ـ يعني كنتي عايزانا نسكت بعد اللي هو عمله في أميرة ده؟!
خفضت والدته رأسها بحزن قائلة له.
ـ اختك مش ناقصه مشاكل يا ضياء هي فيها اللي مكفيها يابني
تحدث ضياء بغضب وعصبيه قائلاً لوالدته.
ـ يا امي بطلي كلامك ده وبعدين هي كانت أميرة اختي اللي عملت مشاكل ولا هو اللي جه هنا وضربها وبهدلها وابويا بدل ما يقفله ويجيب لأميره حقها صدقه وطردها
بكت والدته وتحدثت بقلق قائلة له.
ـ طب واختك عامله ايه دلوقتي
تحدث ضياء بحزن قائلاً لوالدته.
ـ تعبانه اوي بس راندا وامها معاها وهياخدوا بالهم منها
ثم اضاف.
ـ بصراحه راندا صحبتها دي جدعه اوي يا امي، اول ما كلمتها وقولتلها على اللي حصل لـ أميرة جرت على المستشفي معانا ومسبتش أميرة لحظة واحده وكمان خدتها معها علي بيتهم
بكت والدته بعجز قائلة له.
ـ ربنا يجزيها خير يا رب ويكرمها زي ما كرمت بنتي وينتقم من كل ظالم جه على بنتي وكسر بخاطرها
تحدث ضياء بهدوء.
ـ والدكتور محمد كمان يا امي بصراحه راجل جدع اوي وواقف مع أميرة كأنه اخوها واكتر
تحدثت والدته وهي تبكي.
ـ ربنا يوقفلها ولاد الحلال يارب في كل طريق
__________
في منزل راندا..
جلست راندا بجوار أميرة على الفراش وتحدثت اليها بابتسامة قائلة لها بحماس.
ـ اهو انا اموت واشوف الزفت اللي اسمه جمال ده وهو متعلق في القسم من قفاه
ضحكت أميرة بتوتر قائلة لها بخوف.
ـ بس انا خايفه اوي يا راندا لا يعمل حاجه في البنات بعد ما يخرج عشان ينتقم مني فيهم
تحدثت اليها راندا بثقة قائلة لها.
ـ يخرج مين دا هيتعلق في القسم وبعدين متنسيش ان الدكتور محمد هيجبلك محامي كبير يعني هيجبلك حقك من عينيه
شردت أميرة في الدكتور محمد و في مساندته لها حتى الان، ابتسمت وتحدثت الي راندا قائلة لها.
ـ بصراحه الدكتور محمد ده محترم اووي وابن حلال
ابتسمت راندا وتحدثت اليها بمرح قائلة لها.
ـ عايزين نعرف هو متجوز ولا مرتبط ولا حكايته ايه
نظرت اليها أميرة بستغراب قائلة لها.
ـ واحنا هنعرف ليه يعني ربنا يصلح حاله وخلاص
تحدثت راندا بابتسامة قائلة لها.
ـ بصراحه لو متجوز او مرتبط يبقى يبختها لانه من نوع الرجاله اللي مبقاش موجود منهم دلوقتي، جدع و محترم وابن ناس
تحدثت أميرة بهدوء قائلة لها.
ـ والست والدته كمان ست محترمه وقلبها كبير ربنا يجازيها خير يا رب
تحدثت راندا الي أميرة بمرح قائلة لها.
ـ اهو شوفي الفرق بينهم وبين اللي احنا كنا متجوزين عندهم
تحدثت أميرة بحزن قائلة لها.
ـ الحمدلله على كل حال وبعدين كل شئ قسمة ونصيب
حركت راندا رأسها قائلة لها.
ـ بس احنا برضه كان اختيارنا غلط يا أميرة
تحدثت أميرة بتأكيد قائلة لها.
ـ عندك حق، يعني جمال ده لما اتقدملي كان الكل شايفين اني مش هعرف اعيش معاهم وكانوا بيقولوا عليه ابن امه وكانوا بيقولوا كمان ان امه مش سهله بس انا وقتها كنت عيله صغيره وعايزه اتجوز واهرب من بيت جوز امي ده
حركت راندا رأسها بالايجاب قائلة لها.
ـ وانا برضه نشفت دماغي وصممت اتجوز طليقي ده وكنت بقول ان كل عيوبه دي هتروح بعد الجواز بس روحي انا اللي راحت معاه هو وامه
ضحكت أميرة وتحدثت بمرح.
ـ حطي خيبتك علي خيبتي وخلينا ننام احسن
ضحكت راندا هي الاخري وتمددت فوق الفراش بجانب أميرة وشردت في الدكتور محمد، ترا به كل ما تتمناه اي أمرأة وتمنت ان يرزقها الله برجل مثله. رواية أميرة أخر الزمان
في شقة والدة الدكتور محمد..
جلس مع والدته واخبرها ما حدث مع أميرة، حزنت والدته من اجل أميرة لكنها تحدثت اليه بلوم قائلة له.
ـ بس مكنش ينفع تدخل نفسك في مشاكلها دي يا محمد، احنا اه هنساعدها انها تعمل العملية لبنتها لكن مشاكلها هي وطليقها دي حاجات خاصة بيهم ومينفعش انت تدخل لان تدخلك هيتفهم غلط
نظر الدكتور محمد الي والدته بدهشة قائلاً لها.
ـ يعني ايه تدخلي هيتفهم غلط، هو انا عملت ايه غلط اصلا عشان يتفهم غلط، انا كل اللي انا عملته اني خدتها المستشفى وعملتلها التقرير الطبي وبلغنا الشرطه وهي اتهمت طليقها وبعد ما الشرطة مشيو انا وصلتها هي واخوها وصحبتها لحد بيتهم
تحدثت اليه والدته بصدمة قائلة له.
ـ وكمان وصلتهم لحد البيت!!
نظر الدكتور محمد إلى والدته وتحدث اليها قائلاً.
ـ في ايه يا امي، حضرتك خايفه من ايه بالظبط؟!!
نظرت اليه والدته بتوتر ثم تحدثت اليه بهدوء قائلة له.
ـ انا خايفه عليك يا محمد، انت دكتور وليك اسمك ومينفعش اسمك يتذكر في مشاكل بين واحده وطليقها وكمان احنا منعرفش أميرة دي ومنعرفش اي حاجه عن حياتها
زفر الدكتور محمد بغضب قائلاً لوالدته.
ـ يا امي لو سمحتي بلاش تحسسيني اني لسه طفل صغير، انا بقيت كبير كفايه اني اقدر اعرف الناس وافرق بين الكويس والوحش
نظرت اليه والدته بتفهم ثم تحدثت اليه بهدوء قائلة له.
ـ تمام يا محمد، اظن انت خلاص كده دورك في مساعدتها انتهى؟
تحدث الدكتور محمد بهدوء.
ـ لسه يا امي، أميرة بنت يتيمه واتظلمت في حياتها ومحتاجه اللي يكون جمبها ويساعدها لحد ما تقف على رجليها
نظرت اليه والدته بصدمة ثم تحدثت اليه قائلة.
ـ ومين دا اللي هيقف جمبها؟!!
وقف الدكتور محمد وتحدث الي والدته بهدوء قائلاً لها .
ـ انا هعمل اللي عليا معاها يا امي
ثم اتجه الي غرفته وترك والدته تجلس تنظر أمامها بقلق، تخشى ان يتعرض ابنها لأى اذى بسبب أميرة ومشاكلها.
_____________
بداخل قسم الشرطة..
وقفت والدة جمال تترجى احد رجال الشرطة ان يطمنها على ابنها ويخبرها ماذا حدث معه، تحدثت اليه برجاء قائلة له.
ـ والنبي ياباشا جم خدوا ابني من البيت ومش عارفه هو فين وايه اللي حصل
تحدث اليها امين الشرطة بطريقة فظة قائلاً لها.
ـ اسمه ايه ابنك يا حاجه احنا مش ناقصين وجع دماغ على المسا
تحدثت اليه بقلق.
ـ اسمه جمال
قاطعه امين الشرطة قائلاً لها.
ـ اااه هو ده اللي ضرب طليقتها وكسر ضلوعها؟
نظرت اليه والدة جمال بصدمة بعد ما اخبرها انه كسر ضلوع أميرة، تحدثت اليه بلهفة قائلة له.
ـ ايوه هو
ابتسم امين الشرطة بسخرية قائلاً لها.
ـ لا متقلقيش عليه هو في الحبس دلوقتي لحد ما حضرة الظابط يجي بكره الصبح، اصل ابنك ده متوصي عليه جامد
نظرت اليه بقلق قائلة له.
ـ يعني ايه متوصي عليه؟!!
تحدث امين الشرطة بصرامه قائلاً لها.
ـ يعني متوصي عليه يا حاجه افهميها انتي بقى، يعني حد مهم تبع طليقته موصي عليه
وقفت والدة جمال تنظر امامها بدهشة قائلة.
ـ حد مهم تبع أميرة ازااي؟!
ثم تحدثت الي امين الشرطة مرة اخري برجاء وهي تضع 200 جنيه بيده قائلة له.
ـ طب معلش يا باشا انا عايزه اشوفه دلوقتي
اخذ منها امين الشرطة الـ 200 جنيه ووضعهم بجيب بنطلونه سريعا وهو ينظر حوله كي يتأكد ان لا احد يراه ثم تحدث اليها بتأكيد قائلاً لها.
ـ مش هينفع تشوفيه دلوقتي، بس المهم دلوقتي ان انتي تروحي لـ طالقته وتترجيها عشان تتنازل عن المحضر لانها لو متنزلتش ابنك هيتسجن
رواية أميرة أخر الزمان
نظرت اليه والدة جمال وتحدثت بصدمة قائلة له.
ـ يعني لو طليقته متنزلتش ابني هيتسجن بجد؟!
رد امين الشرطة بتأكيد قائلاً لها.
ـ ايوه طبعاً يا حاجه بجد دي جنايه
شقهت بصدمة قائلة له.
ـ طب معلش يا بني خليني اطمن عليه واشوفه لو محتاج حاجه اجبهاله لحد الصبح وربنا يسهل اروح لطليقته وتيجي تتنازل
تحدث اليها امين الشرطة بتحذير وهو ينظر حوله قائلاً لها.
ـ يا حاجه مش هينفع بقولك ابنك متوصي عليه جامد والاحسن تروحي دلوقتي تحلي الموضوع مع طليقته عشان تيجي تتنازل بكره واتفضلي بقى امشي دلوقتي مش عايزين وش
نظرت والدة جمال حولها بتعب هامسة بغضب من ابنها.
ـ ليه كده بس يا جمال تبهدل نفسك وتبهدلني معاك
ثم ذهبت من القسم كي تذهب الي منزل والدة أميرة وتتحدث اليهم وتطلب من أميرة ان تأتي معها في الصباح وتتنازل عن المحضر.
___________
الساعه الواحدة بعد منتصف الليل في منزل اماني وفتحي..
عاد فتحي الي المنزل واغلق الباب بعنف.
اتجه الي غرفة النوم وجد زوجته نائمة فوق الفراش وتغطي وجهها كاملا بالغطاء، زفر بغضب واقترب من الفراش ونزع حذائه وتمدد فوق الفراش بجوارها بملابسه كما هو..
كتمت اماني شهقاتها من شدة البكاء كي لا يعلم انها تبكي منذ ذهابه حتى عودته.
__________
في منزل والدة أميرة..
كان الدسوقي زوج والدة أميرة يجلس في منتصف الشقه يشاهد التلفاز وزوجته واولاده نائمين بالداخل..
استمع الي صوت طرق خفيف علي باب الشقه..
ذهب ليفتح الباب تفاجئ بوالدة جمال تقف امامه وتحدثت اليه بتوتر قائلة له.
ـ معلش يا ابو ضياء ان انا جيت في وقت متأخر زي ده بس معلش كنت عايزه اتكلم مع أميرة كلمتين
نظر اليها الدسوقي بتفكير ثم تحدث اليها بمكر قائلاً لها.
ـ يعني ينفع اللي ابنك جه عمله فينا ده وفضحنا قدام الناس ومسك البت ضربها قدامي وشتمني ومعملش حساب لحد
خفضت والدة جمال وجهها قائلة له.
ـ معلش يا ابو ضياء حقكم عليا وانا جايه دلوقتي اطيب خاطركم واللي انتوا عايزينه كله من عينينا
سمح لها الدسوقي بالدخول قائلاً لها.
ـ طب اتفضلي نتكلم جوه مش هينفع نتكلم علي الباب كده كفايه فضايح
نظرت والدة جمال حولها بتوتر ثم تحدثت بهدوء قائلة له.
ـ اومال أم أميرة فين نايمين ولا ايه؟
تحدث الدسوقي وهو يتجه الي الداخل قائلاً لها.
ـ انا هدخل اصحيها اهو
ثم فتح باب الغرفة وتحدث الي زوجته وهو يقف علي الباب قائلاً لها.
ـ انتي يا وليه قومي ام جمال هنا
ثم ترك الباب واقترب من ام جمال بعد ان دخلت ووقفت في صالة الشقة، اقترب منها قائلاً لها.
ـ اتفضلي يا ام جمال اقعدي
جلست والدة جمال وهي تنظر حولها بتوتر، لحظات قليلة وخرجت والدة أميرة ويظهر علي وجهها اثار النوم، اقتربت منهم وتحدثت الي والدة جمال بستغراب قائلة لها.
ـ خير يا ام جمال في ايه اللي حصل؟
تحدث اليها زوجها بصرامة قائلاً لها.
ـ روحي اعملي شاي الاول وبعدين نتكلم
تحدثت والدة جمال سريعا قائلة لهم.
ـ لا متشكره خيركم سابق انا بس كنت عايزه اتكلم مع أميرة كلمتين كده بعد اذنكم يعني
نظر اليها الدسوقي بفضول قائلاً لها.
ـ خير كلمتين ايه؟
نظرت اليهم والدة جمال بتوتر قائلة لهم.
ـ يعني يرضيكم يا ابو ضياء ان أميرة تحبس ابو بناتها، هو جمال ده مش كان جوزها وفي بينهم عيش وملح، يعني دي اخرتها الحكومه يجو ياخدوه من علي فرشته نص الليل كده
نظر اليها الدسوقي بصدمة قائلاً لها.
ـ هي أميرة عملت ايه في جمال؟!
نظرت اليه والدة جمال بستغراب.
رواية أميرة أخر الزمان
رفعت والدة أميرة حاجبيها بغضب قائلة لـ ام جمال.
ـ عيش وملح ايه اللي انتي جايه تتكلمي فيه يا ام جمال، هو انتوا كنتوا صنتوا العيش والملح ده عشان تيجي تتكلمي دلوقتي كده، دا اللي يسمعك كده ميقولش اللي انتوا عملتوه في بنتي، ميقولش ان ابنك كسر نفسها واتجوز عليها صحبتها، هي كانت أميرة ناقصه ايد ولا رجل عشان يروح يتجوز عليها، ولا كان فيها عيب عشان يرميها عندك في اوضة هي وبناتها ويضربها ويهينها ويطردها في الشارع نص الليل
خفضت والدة جمال وجهها ارضا باحراج فكرت ان تظهر ندمها امام والدة أميرة كي يتعاطفون معها ويضغطوا على أميرة كي تتنازل عن المحضر و تحدثت بهدوء قائلة لوالدة أميرة.
ـ والله يا أم أميرة انا لو لفيت الدنيا دي مش هلاقي ربع بنتك أميرة، بس هقول ايه منها لله مروة هي اللي لعبت على ابني وسحرتله لحد ما اتجوزها ودلوقتي والله مطلعه عينينا وكان وشها علينا وش فقر من يوم ما دخلت علينا واحنا مشوفناش يوم عدل
تابع الدسوقي حديثهم ثم تحدث الي والدة جمال بفضول قائلاً لها.
ـ انا برضه لسه مش فاهم يا ام جمال هي أميرة عملت ايه في جمال ابنك؟
تحدثت والدة جمال بحزن قائلة لهم.
ـ يعني انت يا ابو ضياء متعرفش ان أميرة عملت محضر لجمال ابني في القسم والحكومة جم خدوه من علي سريره..
نظر اليها الدسوقي بصدمة ثم نظر الي زوجته، تابعت والدة جمال نظراتهم الي بعض ثم اضافة والدة جمال بطريقة دراميه قائلة لهم.
ـ انا روحتله القسم دلوقتي ومرضوش يخلوني اشوفه وقالوا عايزين أميرة تروح الصبح تتنازل عن المحضر
تحدثت اليها والدة أميرة بغضب قائلة لها.
ـ وايه اللي يخلي أميرة تروح تتنازل بعد ما ضربها وكسر ضلوعها وشتمنا وهزقنا وفضح بنتي قدام الناس كلها، هي كانت أميرة وحشه ولا كان شاف عليها حاجه عشان يجي يقول الكلآم اللي قاله ده، انا الحمدلله بنتي متربيه احسن تربيه والدنيا كلها بتحلف بأخلاقها
تحدثت والدة جمال بالايجاب قائلة لها.
ـ وانا اشهدلها بأدبها واحترامها، ومتزعليش يا ام أميرة من اللي جمال عمله اصله لسه بيحبها ولسه بيغير عليها ومقدرش يستحمل لما البنات قالوا انها كانت مع راجل تاني
ارتفع صوت والدة أميرة قائلة لها بقوة.
ـ أميرة مكانتش مع حد والراجل التاني اللي بتقولوا عليه ده يبقى الدكتور اللي هيعمل العمليه لجنه وأميرة خدت البنات َراحوله المستشفي عشان يكشف علي جنه ويحدد ميعاد العمليه وكان معاها اخوها ضياء وراندا صحبتها، انا بنتي عمرها ماعملت حاجه غلط وطول عمرها نضيفه لكن الدور والباقي علي ابنك هو اللي فاكر انها زيه
ابتلعت والدة جمال الاهانه بصمت وتحدثت برجاء قائلة لـ ام أميرة.
ـ طب احنا عايزين نحل دلوقتي يا ام أميرة وجمال ابني صحيح غلط بس ده برضه ابو بناتها وميصحش ابو بناتها يتسجن
ثم اضافة بفضول وهي تنظر حولها قائلة لهم.
ـ اومال أميرة فين وانا اتكلم معاها
نظرت والدة أميرة الي زوجها ثم عادت ببصرها قائلة لوالدة جمال ببرود.
ـ منعرفش أميرة فين
ثم اضافة بغضب.
ـ اصل ابو ضياء لما سمع كلام ابنك طردها
نظرت اليهم والدة جمال بصدمة وتحدثت بزهول قائلة لهم .
ـ اومال راحت فين دلوقتي؟!
تحدث الدسوقي ببرود قائلاً لها.
ـ منعرفش ومنعرفش ايه حكاية المحضر اللي هي عملته ده
تحدثت والدة جمال بزهول قائلة لهم.
ـ اومال مين اللي خلاها تعمل محضر، دا في القسم بيقولوا ان في حد تبعها موصي علي جمال ابني
نظر اليها الدسوقي بستغراب وتحدث الي زوجته بصرامة قائلاً لها.
ـ بنتك فين؟
حركت والدة أميرة رأسها قائلة له.
ـ معرفش وانت كنت شوفتني روحت معاها في حته، انت طردتها وهي مشت ومعرفش راحت فين
وقفت والدة جمال بصدمة قائلة لهم.
ـ يعني ايه ، دا كده ابني هيتسجن ومش هيخرج لو مرحتش الصبح تتنازل
تحدثت اليها والدة أميرة بشماته قائلة لها.
ـ وحتى لو كانت أميرة هنا برضه مكانتش هتتنازل، دا يوم المنى لما ندوخكم كده انتي وابنك في الاقسام وتدوقوا شويه من اللي بنتي داقته علي أيديكم
نظرت اليها والدة جمال بصدمة ثم تحدثت بتحدي قائلة لها.
ـ يبقى انتوا كده بقى اللي عايزين مشاكل وابني هيخرج غصب عنك انتي وبنتك بس ساعتها انا مش هخلي بنتك دي تلمح بس واحده من بناتها وابقي ورينا راجل من عندكم يقفلنا
تحدثت اليها والدة جمال بسخريه قائلة لها.
ـ ربنا اللي هيقفلكم وعمر ما ربنا ينصر ظالم علي مظلوم ابدا... بقلمي ملك إبراهيم.
الفصل الثالث والعشرون
نظرت اليها والدة جمال بصدمة ثم تحدثت بتحدي قائلة لها.
ـ يبقى انتوا كده بقى اللي عايزين مشاكل وابني هيخرج غصب عنك انتي وبنتك بس ساعتها انا مش هخلي بنتك دي تلمح بس واحده من بناتها وابقي ورينا راجل من عندكم يقفلنا
تحدثت اليها والدة جمال بسخريه قائلة لها.
ـ ربنا اللي هيقفلكم وعمر ما ربنا ينصر ظالم علي مظلوم ابدا
وقفت والدة جمال وخرجت من منزل والدة أميرة واغلقت الباب خلفها بعنف.
وقف الدسوقي ونظر الي زوجته بغضب قائلاً لها.
ـ بنتك راحت فين؟
نظرت اليه والدة أميرة بقلق ثم تحدثت بخوف قائلة له.
ـ راحت عند راندا صحبتها
تحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ ومين اللي قالها تعمل محضر في جمال، أميرة بنتك متعرفش تعمل كده لوحدها؟!
نظرت اليه والدة أميرة بتفكير، تخشى ان تخبره بأمر الدكتور محمد ومساعدته لابنتها كي لا يفهم زوجها مساعدة الدكتور لابنتها بطريقه خاطئة، توترت قليلا وهي تفكر ماذا تقول له، لاحظ زوجها توترها وتحدث اليها بتحذير قائلاً لها.
ـ شكلك مخبيه عليا حاجه بس خلي بالك لو طلع اللي في دماغي صح يبقى مش هرحمك لا انتي ولا المحروسة بنتك
توترت والدة أميرة اكثر واتجهت الي غرفة النوم بخطوات سريعه كي تهرب من نظرات زوجها اليها.
_________
في منزل والدة جمال..
عادت والدة جمال الي المنزل ونزعت حجابها والقته ارضا بغضب وهي تسب وتلعن في غباء ابنها.
اقتربت منها ابنتها شاهندا تتحدث اليها بفضول قائلة لها.
ـ عملتي ايه يا امي ، اومال جمال فين؟!
تحدثت اليها والدتها بغضب قائلة لها.
ـ لسه في القسم ومش هينفع يخرج غير لو الست أميرة راحت اتنازلت عن المحضر
ثم اضافة بغضب اشد.
ـ اومال اختك وجوزها فين، انتي مكلمتيهمش برضه؟
تحدثت شاهندا وهي تجلس بجوار والدتها بتعب قائلة لها.
ـ انا اتصلت عليهم كتير والاتنين مش بيرضوا شكلهم نايمين
نظرت والدتها حولها قائلة بفضول.
ـ و البنات فين؟
تحدثت شاهندا وهي تشير إلى غرفتها قائلة لوالدتها.
ـ نيمتهم في اوضتي، العيال خايفين اوي ومش فاهمين ايه اللي بيحصل
همست والدتها بغضب قائلة.
ـ خلي الست امهم تتبسط بس وحياة ابني لو متنزلتش بالذوق وابني خد دقيقه احده حبس لاكون حرماها من بناتها وتبقى تيجي تقابلني لو شافت ضفرهم
زفرت شاهندا بتعب قائلة لوالدتها.
ـ طب وبعدين يعني يا امي، هو احنا مش هنخلص من حوارات جمال دي
نظرت اليها والدتها بغضب وتحدثت اليها بصرامة قائلة لها.
ـ كلمتي فريد؟
حركت شاهندا رأسها بالايجاب قائلة لـ والدتها.
ـ ايوه كلمته وقال بكره الصبح هيكون هنا ونروح القسم مع بعض
نظرت والدتها امامها بتفكير ثم تحدثت بشرود قائلة.
ايوا احنا عايزين محامي معانا لان البت شكلها مش ناويه علي خير وشكل كمان في حد بيساعدها
نظرت شاهندا الي والدتها بستغراب قائلة لها.
ـ يعني ايه يا امي مش فاهمه؟!
تحدثت والدتها بثقة قائلة لـ ابنتها.
ـ قالولي في القسم ان في حد تبع أميرة موصي علي جمال وانا بدأت اخاف على ابني اكتر، البت أميرة غلبانه ومكسوره وعمرها كانت تفكر في موضوع المحضر ده لوحدها واكيد في حد وراها وهو اللي مقوي قلبها
نظرت شاهندا الي والدتها بدهشة قائلة لها.
ـ يعني ممكن أميرة تكون تعرف واحد زي ما البنات قالوا؟!
حركت والدتها رأسها بحيرة قائلة لـ ابنتها.
ـ كل حاجه هتبان ويا خبر النهاردة بفلوس بكره هيبقى ببلاش
____________
في الصباح الباكر..
استيقظ الدكتور محمد وارتدا ملابسه للخروج وخرج من غرفته.
نظرت اليه والدته بستغراب قائلة له بقلق.
ـ صباح الخير يا حبيبي، خير ايه اللي مصحيك بدري كده مش عوايدك؟!
تحدث اليها الدكتور محمد بابتسامة قائلاً لها.
ـ صباح الورد يا امي، اطمني مفيش حاجه، انا بس هاخد أميرة للمحكمه عشان تعمل للاستاذ طارق المحامي توكيل
نظرت اليه والدته بصدمة قائلة له.
ـ برضه أميرة يا محمد، مش احنا اتفقنا مندخلش في مشاكلها الخاصه
تحدث الدكتور محمد باعتراض قائلاً لوالدته.
ـ احنا متفقناش علي حاجه يا امي، احنا اتكلمنا وانا محترم كلامك جدا وفي نفس الوقت بعمل معاها اللي بيرضى بيه عليا ضميري، أميرة بنت يتيمه ومسكينه ومحتاجه لليقف جمبها ويساعدها وانا مفيش في نيتي من نحيتها غير كل خير، يبقى ايه اللي يمنع اني اقف جمبها واساعدها!!
تحدثت اليه والدته بهدوء قائلة له.
ـ اللي يمنعك كلام الناس يا محمد ونظرتهم للعلاقة بين اي راجل وست مهما كان مفيش في نيتهم اي حاجه، ومتنساش انها دلوقتي ست مطلقة وانت كمان راجل مطلق يعني محدش هيفهم وقوفك جمبها غير بمعنى مش كويس ليكم انتم الاتنين
زفر محمد بضيق قائلاً لوالدته.
ـ لو سمحتي يا امي انا بعمل خير وشئ مقتنع بيه جدا ومستحيل هتخلي عن واحدة مظلومه عشان كلام الناس، اللي يتكلم يتكلم وربنا شاهد وعالم بنيتي
نظرت اليه والدته بقلة حيلة، أنهى حديثه وذهب من المنزل، وقفت والدته تتأمل الباب بحيرة ثم اتجهت الي الداخل وهي تفكر بخوف وقلق من تطور العلاقة بين ابنها وأميرة.
____________
في شقة فتحي واماني..
استيقظت اماني باكرا، لا تريد ان تنظر الي وجه زوجها بعد ما قاله لها..
قررت ان تترك المنزل وتهدده بطلب الطلاق اذا فكر في الزواج عليها كما قال لها ليلة امس.
اضاءة نور الغرفة كي تضع ملابسها بالحقيبة وتدعي بداخلها ان يستيقظ ويمنعها ويقول لها ان كل ما قاله لها بالامس كان مزحة منه وليس بحقيقة..
رن هاتف فتحي وهو بجواره، اضاءة شاشة الهاتف بصمت، لاحظتها اماني وعلمت ان هاتفه علي وضع الصامت، اقتربت من الهاتف ونظرت اليه تظن انها امرأة أخرى، تفاجأت برقم والدتها..
اخذت الهاتف بقلق وفتحت المكالمه، تحدثت والدتها بسرعة قبل ان تعطي لها فرصة بالحديث قائلة..
ـ ايوه يا فتحي انت فين من امبارح انت واماني عماله اتصل بيكم ومش بتردو؟
رت عليها ابنتها اماني بقلق قائلة لها.
ـ احنا كويسين يا امي، خير كنتي بتتصلي علينا من امبارح ليه؟!
تحدثت والدتها بنواح قائلة لها.
ـ احنا من امبارح في مصيبة يا اماني واخوكي الحكومة جم خدوه من عندنا امبارح بالليل وبايت في القسم من امبارح وانا لوحدي ومش عارفه اتصرف وعماله اتصل عليكي وعلى جوزك مش بتردو
رواية أميرة أخر الزمان
شهقت اماني بصدمة ثم تحدثت الي والدتها بصراخ قائلة لها.
ـ وجمال الحكومة جم خدوه ليه يا امي؟!
استيقظ فتحي على صوت زوجته المرتفع وجدها تتحدث بالهاتف، بكت اماني وهي تتحدث الي والدتها قائلة لها.
ـ متقلقيش يا امي احنا هنجيلك دلوقتي ونروح معاكي القسم
نظر اليها زوجها بعدم فهم، اغلقت اماني الهاتف ونظرت اتجاهه وجدته يجلس فوق الفراش ينظر اليها بدهشة ثم تحدث بفضول قائلاً لها.
ـ في ايه، ايه اللي حصل؟، ومين اللي في القسم؟!
تحدثت اليه اماني ببكاء قائلة له.
ـ امي بتقول الحكومة جم خدوا جمال امبارح من البيت، وبتقول ان أميرة هي اللي عملت له محضر
اعتدل فتحي في جلسته عند استماعه الي اسم أميرة وتحدث الي زوجته بفضول قائلاً لها.
ـ وأميرة عملت له محضر ليه؟!
اتجهت اماني الي خزنة الملابس قائلة بقلق.
ـ لسه مش عارفه يا فتحي، امي اتكلمت بسرعه ومفهمتش منها ايه اللي حصل اوي، انا هلبس واروحلها عشان نروح القسم لـ جمال ونعرف ايه الحكايه
فكر فتحي في أميرة وشعر بالفضول لي معرفة ماذا حدث من جمال كي تشتكيه للشرطة.
وقف فتحي من فوق الفراش قائلاً لـ أماني .
ـ طب استني انا هلبس واجي معاكم انا كمان مش هينفع اسيبكم ستات لوحدكم كده.
وقفت اماني تنظر اليه بابتسامة، اسعدها كثيرا ذهابه معها وكانت تعتقد انه ذاهب معها من أجلها هي ومن اجل ان يكون بجوارها ولا تعلم انه ذاهب من اجل أميرة.
__________
في منزل والدة جمال..
وصل فريد باكرا وطرق على الباب بهدوء.
فتحت له خالته وتحدثت اليه بحزن عندما رأته يقف امامها قائلة له.
ـ فريد الحمدلله ان انت جيت، شوفت المصيبة اللي احنا فيها يا فريد، شوفت أميرة قليلة الاصل عملت ايه في جمال ابني
تحدث اليها فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ خلينا نقعد ونتكلم يا خالتي واحكيلي جمال عمل ايه بالظبط عشان أميرة تعمل فيه محضر
حركت خالته رأسها بالايجاب ودخلت وجلست وجلس فريد امامها، تنهد فريد بهدوء ثم تحدث الي خالته قائلاً لها.
ـ ايه اللي حصل بقى يا خالتي وجمال عمل ايه لاميرة عشان تروح تعمله محضر
تحدثت خالته بنواح قائلة له.
ـ جمال طلقها زي ما انت عارف ولما راح عشان يطلقها عند المأذون اتفقوا انها هتاخد البنات يوم في الاسبوع تشوفهم، يعني كل يوم جمعه
حرك فريد رأسه بالايجاب لتضيف وخالته قائلة له.
ـ البنات بقى راحوا يوم الجمعه لامهم زي ما اتفقوا ولما البنات جم باليل قالوا علي امهم كلام غريب كده
نظر اليها فريد بفضول، عقد حاجبيه قائلاً لها.
ـ كلام ايه ؟!!
نظرت اليه خالته بتوتر قائلة له.
ـ قالوا يعني انهم شافوا امهم مع راجل وكده
فتح فريد عينيه بصدمة قائلاً لها.
ـ يعني ايه شافوا امهم مع راجل ؟!!
حركت كتفيها قائلة له بمكر.
ـ وانا اعرف يا بني ربنا يسترها علي ولايانا بقى
ازدادت صدمة فريد قائلاً لها.
ـ وبعدين يا خالتي
تحدثت خالته بتوتر قائلة له.
ـ جمال ابن خالتك بقى مستحملش انه يعرف ان بناته شافوا امهم كده ونزل راحلها بيت جوز امها عشان يتكلم معاهم ويعرفها ان مينفعش بناتها يشوفوها في وضع زي ده والبنات مبقوش صغيرين وبقى يفهموا ويعرفوا كل حاجه
تابع فريد توترها ونظرات عينيها التي تتحرك بسرعة وهي تحكي له، حرك رأسه بالايجاب قائلا لها بسخرية.
ـ وطبعا جمال راح كلمهم بكل ذوق وادب وهما اللي قلو ادبهم عليه وراحوا عملوله محضر تعدي كمان صح؟
لم تنتبه خالته انه يتحدث بسخرية وحركت رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ عليك نور هو ده اللي حصل بالظبط وانا روحتلهم وش الفجر اترجاهم عشان يتنزلوا وهما مش راضين، دا حتي ملقتش اميرة هناك وميعرفوش هي فين، يعني بنتهم برا البيت لحد الساعه 2 بالليل وكمان ميعرفوش هي فين، شايف قلة الادب
تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً لخالته.
ـ في شهود ان ابنك معملش حاجه وانها بتتبلى عليه ؟
خفضت رأسها بتوتر قائلة له.
ـ معرفش انا في الكلام ده، دا شغلكم انت بقى
تحدث فريد ببرود قائلاً لخالته.
ـ يبقى دلوقتي مفيش حل غير ان اميرة تتنازل وانا شايف انها اتنازلت كتير وصعب تتنازل المرادي كمان
رواية أميرة أخر الزمان
نظرت اليه والدته بصدمة قائلة له.
ـ يعني ايه الكلام ده، يعني هتسيب ابن خالتك يتسجن كدا وتقف تتفرج ؟!
تحدث فريد ببرود قائلاً لها.
ـ انا مفيش في ايدي حاجه اعملها يا خالتي والقواضي من النوع ده ملحاش حل غير ان مقدم البلاغ يتنازل وانتي بتقولي انها رافضه تتنازل
تحدثت اليه خالته بصوت مرتفع قائلة له
ـ نخليها تتنازل غصب عنها، دي حتة عيله ملهاش حد وجوز امها راميها يعني نعمل اللي احنا عايزينه ومفيش حد هيقدر يعملنا حاجه
عقد فريد حاجبيه بدهشة قائلاً لها.
ـ نعملها حاجه زي ايه يعني ؟!
تحدثت خالتها بانفعال قائلة له.
ـ نعمل ايه حاجه، نهددها بعيالها، نخوفها، نسوء سمعتها، نعمل فيها اي حاجه المهم ابني ميتسجنش
حرك فريد رأسه بتفهم قائلاً لخالته بسخريه.
ـ قصدك يعني اننا نقول الحكايه اللي انتي حكتيهالي دلوقتي ونزيف الحقيقه ونطلع الظالم مظلوم والمظلوم ظالم صح؟
تفاجأت خالته انه كشف كذبها، حرك فريد رأسه بالايجاب قائلا لها.
ـ متستغربيش يا خالتي، انا عارف ان اللي انتي قولتهولي ده كل مش الحقيقه واي حد هيسمع منك الكلام ده هيعرف انه مش حقيقي
جلست خالته تنظر اليه بصدمة، رن جرس الباب، تركها فريد تجلس بصدمتها ووقف ليفتح الباب، وجد اماني وزوجها فتحي.
__________
امام منزل راندا..
وقف الدكتور محمد بسيارته امام المنزل ينتظر ان يخرج اليه ضياء مع اخته أميرة كي يذهبون الي مجمع المحاكم لعمل توكيل للمحامي تبع الدكتور محمد.
بعد دقايق قليله خرجت أميرة وهي تسند علي كتف اخيها ضياء وسعادتها راندا حتى وصلت الي سيارة الدكتور محمد.
سلمت راندا على الدكتور محمد واعتذرت من أميرة كونها لا تستطيع الذهاب معهم بسبب شغلها، ابتسمت لها أميرة بحب وقبلتها راندا وذهبت في طريقها الي عملها، فتح الدكتور محمد باب السيارة لـ اميرة وساعدها اخيها ضياء في الصعود الي داخل السيارة وجلس هو بالامام بجانب الدكتور محمد.
تحدثت أميرة الي الدكتور محمد باحراج قائلة له.
ـ انا مش عارفه ازاي اشكر حضرتك يا دكتور علي كل اللي عملته وبتعمله معايا
ابتسم الدكتور محمد وهو يقود سيارته ثم نظر اليها بالمرآه الاماميه وتحدث اليها بمرح قائلاً لها.
ـ مفيش شكر ولا حاجه اهم حاجه بس تخفي وتبقي كويسه
نظرت اليه أميرة بالمرآه وخفضت وجهها باحراج.
تحدث ضياء الي اخته وهو يجلس بجوار الدكتور محمد بالامام قائلاً لها.
ـ مش ام جمال جاتلنا البيت امبارح يجي الساعه 2 بالليل كده، شكل الحكومه راحوا خدوه من قفاه
ارتدع قلب أميرة بخوف عندما ذكر اخيها امامها اسم جمال ووالدته، تحدثت اليه بخوف قائلة له.
ـ يعني جمال اتقبض عليه بجد؟!
تحدث الدكتور محمد وهو يقود السياره قائلاً لها.
ـ طبعا اتحبس بجد وبات امبارح في الحبس علي الارض، متقلقيش انا عندي واحد صحبي ظابط ووصيت عليه جامد
رواية أميرة أخر الزمان
ابتسمت أميرة بسعاده بعد استماعها الي حديث الدكتور محمد، لاول مرة تشعر ان لها ضهر وسند، هناك أحد يقف بظهرها و يعاقب من اذاها.
تحدث اخيها ضياء بالايجاب قائلاً لها.
ـ ايوه دا شكلهم روقوه هناك لان امه كانت هتتجنن وعايزه تبوس رجلك عشان تتنازلي، انا كنت نايم في الاوضه وصحيت علي صوتها وهي بتتكلم مع ابويا وامي وكان هاين عليها تبوس رجليهم بس امك مسكتتلهاش
تنهدت أميرة بقلق قائلة له.
ـ طب امي وابوك قالولها ايه يعني؟.
تحدث ضياء وهو يبتسم قائلاً لها.
ـ ابويا لحد دلوقتي هيتجنن و مش قادر يصدق ان انتي تعملي كل ده وتحبسي جمال وام جمال هتتجنن اكتر منه
تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً لهم.
ـ طب هما مش مصدقين ليه، المفروض يعني ان اللي أميرة عملته ده شئ طبيعي واي واحده مكانها كانت هتعمله ويمكن كانت هتعمل اكتر من كده كمان
تحدث ضياء وهو يبتسم قائلاً له.
ـ لا يا دكتور اصل حضرتك متعرفش أميرة اختي
تحدثت أميرة بحزن قائلة له.
ـ لو مكنتش حضرتك يا دكتور محمد انا مكنتش هقدر اعمل اي حاجه، كنت هخاف اني اعمل محضر، احساس اني مليش حد يقف جمبي ده لوحده بيضعف ويخوف اني اقف قصاد حد حتى لو الشخص ده اذاني وكسر ضلوعي كنت هخاف اشتكيه برضه او اتكلم، كنت هسكت وأفضل ماشيه جمب الحيط لاني مش اد المشاكل
نظر اليها بالمرآه الاماميه، تقابلت اعيونهم، شعر برجاء بداخل عيونها تطالبه بان لا يتركها وحدها، ابتسم لها بهدوء وحرك رأسه بالايجاب قائلاً لها بشرود دون ان يشعر.
ـ متقلقيش يا أميرة انا هفضل طول العمر جمبك
تفاجأت أميرة من حديثه، شعر الدكتور محمد بما قاله، تفاجئ هو ايضا من حديثه، اخفض بصره سريعا بعيدا عنها و نظر الي الطريق ثم نظر الي ضياء وجده ينظر امامه بشرود، توتر كثيرا بعد حديثه الاخير اليه، شعرت أميرة بقلبها يخفق بقوة بعد استماعها الي حديث الدكتور محمد لكنها حاولت اقناع نفسها انه حديث عفوي لا يقصد منه اي شئ غير ان يطمنها ويشعرها بالأمان بوجوده بجانبها.
___________
في قسم الشرطة..
وصل فريد ومعه خالته واماني وزوجها فتحي..
دخل فريد وبدأ يتعامل مع رجال الشرطه وطلب منهم ان يرى المحضر ويرى التقرير الطبي..
وقفت والدة جمال وابنتها اماني وفتحي زوج ابنتها جانبا ينتظرون فريد ان يطمنهم بعد ان يرى المحضر.
شهقت اماني بفزع عند رؤيتها لشقيقها يأتي من بعيد مع احد العساكر ويمسك العسكري به، رأت ثياب شقيقها المتسخه والمهرولة عليه وشعره المشعث ووجهه الملطخ.
تحدثت اماني الي والدتها وزوجها قائلة لهم بفزع..
ـ مش اللي جاي علينا ده جمال اخويا ؟!!
نظرت اليه والدتها وشهقت بصدمه و ضربت على صدرها قائلة بفزع.
ـ يا قلب امك يا بني هما عملوا فيه ايه ؟!
ضحك فتحي بسخرية وهو يتأمل جمال وهمس بشماته قائلاً..
ـ دا شكلهم روقوا عليه جوه ..
الفصل الرابع والعشرون
تحدثت اماني الي والدتها وزوجها قائلة لهم بفزع..
ـ مش اللي جاي علينا ده جمال اخويا ؟!!
نظرت اليه والدتها وشهقت بصدمه و ضربت على صدرها قائلة بفزع.
ـ يا قلب امك يا بني هما عملوا فيه ايه ؟!
ضحك فتحي بسخرية وهو يتأمل جمال وهمس بشماته قائلاً..
ـ دا شكلهم روقوا عليه جوه
اقترب منهم جمال والعسكري يمسك به، شهقت والدته وتحدثت اليه بفزع وهي تتابع حالته بثيابه المتسخ وشعره المشعث قائلة له بفزع.
ـ ايه اللي بهدلك كدا يا جمال هما عملوا فيك ايه منهم لله
نظر اليهم جمال يبحث بعينيه عن مروة ثم تحدث الي زوجته بفضول قائلاً لها.
ـ اومال مروة فين يا امي، مجتش معاكم ليه؟!
عوجت والدته فمها بسخرية قائلة له.
ـ مروة ايه بس، دي بهدلتنا خالص من بعد ما الحكومة خدوك ومن ساعتها وهي قافله على نفسها الشقه فوق وبتهددني ان مصاريفها تطلعلها ومفكرتش حتى تسأل عليك
رفع جمال حاجبيه بغضب وهو يستمع الي حديث والدته، تحدثت شقيقته اماني مع والدتها بلوم قائلة لها.
ـ مش واقته الكلام ده دلوقتي يا امي خلينا في جمال
ثم نظرت الي جمال بحزن وتحدثت اليه قائلة له.
ـ المهم انت عامل ايه يا جمال شكلك اتبهدلت اوي هنا؟
تحدث جمال بغضب قائلاً لهم.
ـ هو انا ادبهدلت بس دا انا اتنفخت
كتم فتحي ضحكته، اضاف جمال بغضب وقسوة قائلاً..
ـ بس وحياة امها ما انا سايبها علي البهدله اللي انا اتبهدلتها بسببها دي
ظهر صوت فريد من خلفه وهو يمسك بيده صورة من المحضر والتقرير الطبي لحالة أميرة قائلاً لجمال بغضب.
ـ هتعملها ايه يعني يا جمال اكتر من اللي انت عملته، دا انت كسرت ضلوعها
اتجهت كل الأنظار الي فريد والتفت اليه جمال ينظر اليه بسخرية قائلاً له.
ـ ايه ده هو المتر هنا كمان بنفسه وجاي يخرجني
تحدث اليه فريد بغضب وهو يشير بصورة المحضر والتقرير الطبي بيده قائلاً له.
ـ كان نفسي بجد اخرجك بس بعد ما شوفت المحضر والتقرير ده اقدر اقولك ان خروجك صعب جدا من غير موافقة أميرة وتنازلها
تحدثت اليه خالته بصدمة قائلة له.
ـ يعني ايه الكلام ده يا فريد، يعني جمال هيتسجن؟!
تحدث فريد بقلة حيلة قائلاً لها.
ـ للاسف اللي عمله فيها ده جنايه لان التقرير الطبي بيثبت ان حالتها صعبه جدا
نظر فتحي الي جمال بغضب قائلاً له.
ـ هو انت مش كنت طلقتها، ايه اللي يخليك تروح وتمد ايدك عليها؟!
تحدث اليه جمال بصوت مرتفع قائلاً له.
ـ اعمل فيها اللي انا عايزه يا جدع ولو في راجل في عيلتها يجي يوريني نفسه
نظر اليه فتحي بغضب وارتفع صوته هو الاخر علي جمال قائلاً له.
ـ يبقى تستاهل اللي هي عملته فيك ولو هي جدعه يبقى متتنازلش وتسيبك مرمي كده لحد ما تتعلم الادب
رواية أميرة أخر الزمان
اراد جمال ان يتعارك مع فتحي قائلاً له.
ـ وانت محموء عليها اوي كدا ليه متكونش من بقيت عيلتك وانا معرفش
نظرت والدة جمال الي فتحي بغضب وتحدثت الي ابنتها اماني قائلة لها.
ـ خدي جوزك يا اماني وروحوا مش ناقصين وجع دماغ
تحدث اليها فتحي بعنف قائلاً لحماته.
ـ لا ياختي خلي بنتك جمبك انا مش عايزها
ثم نظر اليهم بشمئزاز قائلاً لهم.
ـ كتكم القرف عيلة فقر
ثم تركهم وذهب.
تحدث جمال بصوت مرتفع كي يسمعه فتحي قبل ان يغادر قائلاً له.
ـ بقى احنا عيلة فقر، طب وحياة امك انت كمان لاكون مربيك ومعرفك مقامك
فتحت والدة جمال عينيه بصدمة ثم نظرت الي ابنتها قائلة لها.
ـ ماله جوزك هو محروق عليها كده ليه؟!
بكت اماني وانسالت دموعها بصمت، تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً لخالته.
ـ اللي جمال بيعمله مع أميرة ده ميرضيش حد يا خالتي، هو خلاص طلقها وكمان حرمها من بناتها وخد كل حقوقها وهي سكتت وسلمت يقوم يروح يضربها في بيتها قدام اهلها ويكسر جسمها بالعنف ده وكمان عايزين تسوؤ سمعتها يبقى جمال كده اتخطى كل الحدود ولازم فعلا يتربى
تحدث جمال بوقاحه قائلاً.
ـ حتى حضرة المحامي اللي تاعب نفسه وجاي من اسكندريه مخصوص جاي يدافع للست أميرة
ثم اضاف وهو ينظر إلى فريد بسخريه قائلاً له.
ـ وانت بقى محموء عليها ليه انت كمان؟!
تحدث فريد بغضب قائلا له.
ـ انا بتكلم في الحق يا جمال ولا انت مسمعتش عن حاجة اسمها حق قبل كده، انت عايز تظلم تظلم واحنا نقف نشجعك
تحدث اليه جمال بسخرية قائلاً له.
ـ لا يا حضرة المحامي متقفش تشجعني وبرضه متقفش تتفرج عليا وانا هتسجن وتيجي تحاسبني انا عملت فيها اي ومعملتش فيها ايه انا عايز اخرج اتصرف يا فريد
اقتربت والدة جمال من فريد وتحدثت اليه برجاء قائلة له.
ـ فريد عشان خاطر خالتك يا حبيبي اعمل اي حاجه، مش جمال ده في مقام اخوك يا فريد، ترضى اخوك يتسجن؟!
نظر اليهم فريد بتفكير ثم تحدث بهدوء قائلاً لهم.
ـ مهو لو جمال عايز يخرج بجد يبقى يسمع كلامي وينفذ كل اللي اقوله عليه
ثم اضاف بتنبيه.
ـ حتى انتي كمان يا خالتي تعملوا كل اللي هقول عليه والكلام اللي انتي قولتيه في حق اميرة دا متقوليهوش تاني
حركت خالته رأسها بالايجاب قائلة له بلهفة.
ـ هنعمل كل اللي انت هتقول عليه بس تخرجه
نظر فريد الي جمال بطرف عينيه ينتظر رده هو الاخر، فكر جمال بمكر ان يوافقه مؤقتا علي كل ما يرده وبعد خروجه سوف يفعل ما يريد، انتظر فريد رده قليلا، حرك جمال رأسه وهو يحفض وجهه ارضا قائلاً له.
ـ ماشي يا فريد هعمل اللي انت عايزه بس تخرجني
تحدث اليهم فريد بهدوء قائلاً لهم.
ـ تمام هو دلوقتي مفيش اي طريقه تخرج بيها غير ان أميرة تتنازل، وانا هحاول اقعد معاها واعرف منها شروطها ايه مقابل التنازل وهحاول اوصل معاها لاتفاق
فتحت خالته عينيها بصدمة وتحدث جمال بانفعال قائلاً.
ـ هي الهانم هتقعد وتتشرط كمان اهو دا اللي كان ناقص
تحدث اليه فريد بغضب قائلاً له.
ـ حقها
نظر اليه جمال بغضب، تحدثت والدة جمال الي ابنها قائلة له.
ـ خلاص بقى يا جمال خلينا نخلص من الموضوع ده يعني عجبك رميتك هنا
تحرك به العسكري كي يدخلون غرفة الضابط، تحدث جمال الي فريد ووالدته برجاء قائلاً لهم.
ـ انا موافق اعملوا اي حاجه وخرجوني
دخل به العسكري غرفة الضابط، اقتربت والدة جمال من فريد مسكت بذراعه قائلة له برجاء.
ـ اعمل اي حاجه يا فريد وخرجه والنبي
حرك فريد رأسه بالايجاب وهو يقف ينظر أمامه بتفكير.
______________
عند الدكتور محمد وأميرة..
اخذ الدكتور محمد صورة من التوكيل الذي عملته أميرة الي المحامي طارق صديق الدكتور محمد.
اخذها الدكتور محمد بالسيارة هي واخيها ضياء وقام بتوصيلهم امام منزل والدة راندا وذهب هو الي صديقه المحامي كي يعطيه التوكيل ويذهب لمتابعة المحضر بالقسم.
_____________
في منزل والدة الدكتور محمد.
وقفت راندا تنظف المطبخ وهي تدندن بصوت منخفض.
دخلت والدة الدكتور المطبخ تنظر اليها بتفكير ثم تحدثت اليها بفضول قائلة لها.
ـ عاملة ايه راندا واخبار أميرة ايه؟
نظرت اليها راندا ووقفت باحترام قائلة لها.
ـ الحمد لله في فضل ونعمه شكرا لحضرتك
تحدثت اليها والدة الدكتور محمد قائلة لها.
ـ الدكتور محمد كان حكالي على مشكلة أميرة مع طليقها وبصراحة زعلت عشانها اوي، هي ايه حكايتها معاه بالظبط، ايه اللي يخليه يروحلها بيتها ويضربها ويهبدلها كده؟!
تحدثت راندا بعفوية قائلة لها.
ـ اصل طليقها ده لمؤخذه يعني واحد معندوش دم، يعني اتجوز عليها بفلوس عملية بنتها وكمان طلقها وخلاها تتنازل عن كل حقوقها قصاد الطلاق وحرمها من عيالها وكمان جاي يشك فيها وفي شرفها
رواية أميرة أخر الزمان
عقدت والدة الدكتور ما بين حاجبيها بعدم فهم قائلة لها.
ـ يعني ايه بيشك فيها وفي شرفها؟!.
اجابتها راندا بعفوية قائلة لها.
ـ اصله عرف ان الدكتور هيساعدها في عملية بنتها وهو فكر حاجه وحشه بينهم يعني
فتحت والدة الدكتور عينيها بصدمة، حركت رأسها بالايجاب بعد ان حدث كل ما توقعته، نظرت الي راندا بهدوء قائلة لها
ـ تمام يا راندا كملي انتي شغلك
ثم خرجت من المطبخ وتركتها. تابعت راندا ما كانت تفعله.
خرجت والدة محمد تفكر بغضب ثم همست الي نفسها قائلة.
ـ يعني كل اللي انا قولته حصل اهو يا محمد واسمك هيدخل في المشاكل بينها وبين طليقها
ثم همست باصرار قائلة .
ـ بس انا مش هسمح ان اسمك يدمر بسبب البنت دي يا محمد ولازم ابعدها عنك بكل مشاكلها
____________
عند مروة في شقتها بمنزل حماتها.
جلست امام التلفاز وهي تشعر بالتعب، اخذت هاتفها وتحدثت الي والدتها بالهاتف قائلة لها.
ـ الو ايوه يا امي عاملة ايه
اجابتها والدتها بهدوء قائلة لها.
ـ الحمد لله يا حبيبتي انتي عامله ايه، مش بتيجي ليه يا مروة؟
تحدثت اليها مروة بغضب قائلة لها.
ـ انا زهقت هنا اوي يا امي، انا كنت فاكره اني هبقى مبسوطه بعد ما اتجوز بس زهقت وتعبت
تحدثت اليها والدتها بفضول قائلة لها.
ـ هو جمال والوليه حماتك مزعلينك ولا ايه؟!
تحدثت مروة بغيظ قائلة لوالدتها.
ـ جمال الحكومة جم خدوه
شهقت والدتها بفزع قائلة لها.
ـ خدوه ليه هبب ايه؟
تحدثت مروة بغضب وغيره.
ـ شكله لسه بيحب أميرة ومش قادر ينساها، الاستاذ بيغير عليها وراح ضربها وهي عملتله محضر وجم خدوه وهو نايم
شهقت والدتها قائلة لها.
ـ الله يخربيته هو جوزك ده عبيط ولا ايه، ازاي يسيبك انتي ويبص لاميرة بعد ما طلقها وعمل فيها اللي عمله ده كله
ثم اضافة والدتها قائلة لها.
ـ شوفتي بقى يا مروة لما قولتلك اللي زي ده ملوش امان ولازم تآمني نفسك معاه
حركت مروة رآسها بالايجاب قائلة لوالدتها
ـ انا برضه فكرت في كده يا امي بس هآمن نفسي معاه ازاي والبيت ده بتاع ابوه واخواته البنات ليهم فيه ومعندهمش حاجه تانيه غير الورشة
تحدثت اليها والدتها قائلة لها.
ـ انا مكنش ليا غرض للجوازه دي من الاول بس هنعمل ايه بقى النصيب
تحدثت اليها مروة قائلة بغضب.
ـ مهو انتي اللي كنتي عايزه تجوزيني بآي طريقه وكل شويه تقوليلي قطر الجواز فاتك وشوفي أميرة اللي اصغر منك متجوزه ومتهننه في بيتها ومخلفه وانتي أكبر منها ولسه قعده في وشي خلتيني مبقتش شايفه قدامي غير أميرة وحياتها وخدت منها كل حاجه دلوقتي واهو الاستاذ سابني وجرى ورا أميره تاني وخليه ماشي وراها بقى لحد ما تسجنه
تحدثت اليها والدتها بتأكيد قائلة لها.
ـ بصي سيبك من كل الكلام الفاضي ده، انتي دلوقتي حامل وممكن تجبيله الواد اللي نفسه فيه وساعتها تعرفي تضحكي على عقله وتخليه يكتبلك حتى الشقة اللي انتي فيها
تحدثت مروة بغيظ قائلة.
ـ طب وافرضي مثلا طلعت حامل في بنت هعمل ايه؟
تحدثت اليها والدتها بمكر قائلة لها.
ـ مش انتي زهقتي حماتك المرة اللي فاتت لما جت معاكي وحلفت انها مش هتيجي معاكي تاني؟
تحدثت مروة بالايجاب قائلة لوالدتها.
ـ ايوه انا عملت زي ما انتي قولتيلي بالظبط وطلعت عينيها
تحدثت والدتها ببساطة قائلة لها.
ـ خلاص يبقى مش هتيجي معاكي تاني وانا اللي هاجي معاكي ونبقى نقولهم انك حامل في والد لحد ما تخليه بشاطرتك يكتبلك الشقة باسمك
لم تفهم مروة حديث والدتها وتحدثت بفضول قائلة لها.
ـ طب لو طلعت حامل في بنت هعمل ايه؟
تحدثت والدتها بمكر قائلة لها.
ـ دا هيبقى علي حسب شاطرتك بقى انك تخليه يكتبلك الشقة قبل ما تخلفي قبل ما تلاقي نفسك مرميه في الشارع زي اللي قبلك
حركت مروة رأسها بالايجاب وهي تستمع الي حديث والدتها باقتناع قائلة لها.
ـ عندك حق يا امي انا لازم فعلا امن نفسي لان جمال ملوش امان وهو بنفسه قالي انه ممكن يعمل فيا نفس اللي عمله في أميرة وهو قليل الاصل وملوش امان
تحدثت اليها والدتها بتأكيد قائلة لها.
ـ ايوه كدا خليكي شاطرة وشوفي ايه الغلط اللي أميرة عملته و اوعي تقعي فيه
نظرت مروة امامها وهي تستمع الي نصائح والدتها وتفكر كيف تآمن نفسها مع جمال .
_____________
في قسم الشرطة ..
خرج جمال من غرفة الضابط والعسكري يمسك به.
وصل محامي أميرة ليتابع ماذا حدث في المحضر واصر ان يتحول المحضر للنيابة.
قابله فريد بالقسم و تعرف عليه و اخبره انه يريد التحدث معه بأمر هام.
اخذ العسكر جمال للحبس مرة أخرى وطلب فريد من خالته ان تذهب مع ابنتها اماني ويعودان الي المنزل.
جلس فريد مع المحامي طارق محامي أميرة وبدأ فريد حديثه قائلاً له.
ـ انا قبل اي كلام عايز اقول لحضرتك اني بكون ابن خالة جمال طليق موكلتك واني اكتر واحد عارف الظلم اللي اتعرضت ليه أميرة هي وبناتها
رواية أميرة أخر الزمان
تحدث اليه المحامي طارق بهدوء قائلاً له.
ـ اعذرني في اللي هقوله بس لما حضرتك عارف ان موكلتي مظلومه ليه بتساند ابن خالتك في اللي عمله فيها، يعني اللي انا عرفته انه طلقها وخد كل حقوقها وكمان راح ضربها في بيتها قدام الناس كلها وطبعا حضرتك عارف خطورة الاصابات اللي اتسبب لها فيها
حرك فريد رأسه بالايجاب قائلاً له.
ـ انا مش بسانده ابدا بالعكس، انا كان نفسي اساعد أميرة تاخد حقوقها وهي نفسها رفضت مساعدتي ليها وطبعا هي معاها حق تخاف مني لاني ابن خالة طليقها ومستحيل هتثق فيا
حرك المحامي طارق رأسه بتفهم قائلاً له.
ـ حضرتك لازم تعذرها لان دا تفكير اي انسان طبيعي لان بالعقل كده حضرتك المفروض مش هتقف معاها هي ضد ابن خالتك
نظر اليه فريد بثبات قائلاً له بتأكيد .
ـ انا هقف مع أميرة ضد جمال
نظر اليه المحامي طارق بستغراب ثم اعتدل في جلسته قائلا له بفضول.
ـ ممكن افهم تقصد ايه بالظبط
تحدث فريد بهدوء قائلاً له.
ـ جمال استغل ضعف أميرة وانها لوحدها وقدر يخليها تتنازل عن كل حقوقها وحتى بناتها حرمها منهم مع انها حاضنه وهو مجبور يوفر لها سكن ونفقه شهريا تصرف منها علي بناتها
حرك المحامي طارق رأسه بالايجاب قائلاً له.
ـ مظبوط
تحدث فريد بثقة قائلاً له.
ـ دلوقتي أميرة جتلها الفرصه انها تاخد كل حقوقها من جمال
عقد المحامي ما بين حاجبيه بعدم فهم قائلاً له بفضول .
ـ ازاي؟!
تحدث فريد بهدوء قائلاً له.
ـ أميرة هتاخد من جمال بناتها وكمان هيوفرلها مكان للسكن وهتاخد نفقة شهريه تكفي مصاريف بناتها
تحدث المحامي طارق بستغراب قائلاً له.
ـ وايه المقابل ان جمال يديها كل حقوقها بسهوله كده؟!
ابتسم فريد بثقة قائلاً له بتأكيد.
ـ المقابل هيكون ان أميرة تتنازل عن المحضر
شعر المحامي طارق ان ما يقوله فريد ما هو اللي خدعة منهم كي تتنازل أميرة عن المحضر فقط ولا تأخذ أميرة اي من حقوقها بعد خروج جمال، نظر الي فريد بشك وهو يفكر بصمت.
فهم فريد نظراته وتحدث اليه بثقة قائلاً له.
ـ متقلقش انا فعلا عايز أميرة تاخد حقها وبعمل كل ده لمصلحتها، يعني انا دلوقتي قدرت اقنع خالتي وجمال ان الطريقه الوحيدة لخروجه هي ان أميرة تتنازل ومكمل معاهم عشان ميروحوش لمحامي تاني وطبعا حضرتك عارف الحيل اللي بيعملوها المحامين عشان يخرجوا الموكل بتاعهم من القضايا دي
حرك المحامي طارق رأسه بالايجاب ثم تحدث اليه بكل احترام قائلاً له.
ـ انا مع حضرتك جدا مع اني مستغرب موقفك بس برضه انا من حقي اقتنع عشان اقدر اضمن حقوق موكلتي
ابتسم فريد قائلاً له.
ـ طبعا دا من حقك وهو ده اللي انا عايزه، يعني لو هنحسبها بالقانون طبعا حضرتك عارف ان كل قضيه هي هترفعها هو هيرد عليها بقضيه، دا غير انه ممكن يقدم اثباتت بتأكد ان معندوش وظيفه ولا دخل ثابت وان مرتبه قليل جدا دا غير طبعا التنازل اللي أميرة وقعت عليه وهندخل في حبل قضايا مش هينتهي وفي الاخر الفلوس اللي هيتحكم لاميرة بيها هتكون مبلغ قليل ميستهلش كل الوقت ده
حرك المحامي رأسها بالايجاب وهو يستمع الي فريد بتركيز شديد.
ليتابع فريد حديثه قائلاً له.
ـ احنا بقى هنرجع لاميرة كل حقوقها من غير كل ده، انا هقولهم ان حضرتك قولتلي ان أميرة ممكن تتنازل عن المحضر وتخرج جمال بس بشرط
نظر اليه المحامي طارق بتركيز، ليتابع فريد حديثه بكل ثقة قائلاً له.
ـ اهم شرط ان جمال يكتب الشقه اللي كانت أميرة متجوزه فيها وهو اتجوز فيها دلوقتي بأسم أميرة وبناتها بيع وشرا...
الفصل الخامس والعشرون
ـ احنا بقى هنرجع لاميرة كل حقوقها من غير كل ده، انا هقولهم ان حضرتك قولتلي ان أميرة ممكن تتنازل عن المحضر وتخرج جمال بس بشرط
نظر اليه المحامي طارق بتركيز، ليتابع فريد حديثه بكل ثقة قائلاً له.
ـ اهم شرط ان جمال يكتب الشقه اللي كانت أميرة متجوزه فيها وهو اتجوز فيها دلوقتي بأسم أميرة وبناتها بيع وشرا
نظر اليه المحامي طارق باعجاب بافكاره، ثم تحدث إليه فضول قائلاً له.
ـ وابن خالتك هيوافق بالشرط ده؟!
تحدث فريد بثقة قائلاً له.
ـ طبعا هيوافق هو دلوقتي مستعد يعمل اي حاجه عشان يخرج ودي فرصة أميرة انها تاخد منه كل حقوقها
حرك المحامي طارق رأسه بالايجاب ليضيف فريد بهدوء قائلاً له.
ـ وطبعا هيكون في شرط تاني وهو مبلغ كويس نفقه هو هيكون ملزوم يدفعه كل شهر لاميرة مصاريف لبناته، دا غير انه هيوقع علي عدم التعرض ليها وهيوقع بالالتزام بدفع النفقه شهريا وكل العقود دي هنوثقها في المحكمه عشان يخاف ويلتزم
نظر اليه المحامي طارق باعجاب قائلاً له.
ـ انت عارف يا استاذ فريد لو كل المحامين زي حضرتك كدا، مكنش في حد اتظلم، لكن للاسف نسبة كبيرة جدا بيزيفوا الحقايق عشان ينصروا الظالم على المظلوم ويفرحوا بكسب القضيه لصالحهم ومش مهم بقى ان في انسان اتظلم
رد فريد بالايجاب قائلاً له .
ـ الحق بيترد لصحبه مهما طال الزمن ولو محكمة الدنيا ظلمت فـ محكمة الاخرة بتنصر وعوض ربنا بيكون جميل للمظلوم
ابتسم له استاذ طارق قائلاً له.
ـ انا حقيقي اتشرفت بمعرفتك يا استاذ فريد
رد فريد بابتسامة قائلاً له.
ـ الشرف ليا انا
ثم اضاف بتأكيد قائلاً له.
ـ انا هروح بيت خالتي دلوقتي وهأكد تاني ان الطريقه الوحيده لخروج جمال هي تنازل أميرة عن المحضر وهقولها طبعا اني اتكلمت مع حضرتك وهقولها علي الشروط وان شاء الله اقدر اقنعها توافق لانها هي الوحيدة اللى هتقدر تقنع جمال يوافق وتكون حضرتك جهزت العقود اللي اتفقنا عليها ونحدد ميعاد وجمال يوقع العقود وحضرتك توثقها وأميرة تيجي تتنازل ونخرج جمال ونوصلها بنفسنا لحد شقتها وتاخد بناتها تاني
حرك المحامي طارق رأسه بالايجاب قائلاً.
ـ تمام اتفقنا
وقف فريد وسلم علي استاذ طارق قائلاً له وهو يمد يديه بـ كارته الشخصي.
ـ اتفضل ده رقمي عشان نقدر نتواصل مع بعض و انا هروح دلوقتي ولما حضرتك تتكلم مع مدام أميرة وتجهز العقود ياريت تبلغني
وقف المحامي طارق وسلم عليه بكل احترام قائلاً له.
ـ حاضر يا استاذ فريد وانا هروح اتكلم مع مدام أميرة دلوقتي
حرك فريد رأسه بالايجاب وذهب، ابتسم استاذ طارق واخذ هاتفه كي يتحدث الي الدكتور محمد ويخبره بهذا الاتفاق ويسأله عن رأيه.
___________
في منزل والدة الدكتور محمد..
جلس الدكتور محمد يتناول الغداء مع والدته بصمت وهو يفكر في أميرة بشرود، لاحظت والدته شروده وتحدثت اليه بهدوء قائلة له.
ـ مالك يا حبيبي بتفكر في ايه؟، من ساعة ما جيت من برا وانت قاعد ساكت؟!!
نظر الدكتور محمد إلى والدته قائلاً لها بابتسامة.
ـ مفيش يا امي انا بس مشغولة بحاجه كده
نظرت اليه باهتمام قائلة له.
ـ وايه بقى الحاجه اللي شغلاك الفترة دي اوي كده؟!
نظر الدكتور محمد إلى والدته وقبل ان يتحدث رن هاتفه باسم المحامي طارق، نظر الي الهاتف بلهفة واخذه واستأذن من والدته سريعا وذهب الي الشرفة كي يتحدث بالهاتف.
تابعته والدته بستغراب وحاولت ان تستمع مع من يتحدث وهي جالسه بمكانها.
بداخل الشرفة رد الدكتور محمد بلهفة قائلاً.
ـ الو ايوه يا طارق طمني عملت ايه؟
تحدث إليه استاذ طارق بابتسامة قائلاً له.
ـ واضح ان أميرة دي بنت حلال لان ربنا وقفلها ابن الحلال اللي هيرجعلها كل حقوقها من غير قضايا ولا محاكم ولا اي بهدله
عقد الدكتور محمد ما بين حاجبيه قائلاً له.
ـ مش فاهم انت تقصد ايه؟!
تحدث استاذ طارق بابتسامة قائلاً له.
ـ مش هينفع اقولك في التليفون، بقولك ايه انا لازم اشوفك انت و مدام أميرة النهاردة، حاول تجبها وتجيلي المكتب الساعه 8 كده
تحدث الدكتور محمد بدهشة قائلاً له.
ـ طب قولي ايه الحكايه طمني انت كده قلقتني
استغرب استاذ طارق من لهفة صديقه الغير طبيعيه وتحدث اليه بمرح قائلاً له.
ـ هي ايه الحكايه بالظبط؟!، اول مرة تبقى ملهوفة وقلقان عشان حد كده!
توتر الدكتور محمد وحاول ان يكون اكثر هدوءا وتحدث الي صديقه بغيظ قائلاً له.
ـ وانت اول مرة تكون رخم كدا
ضحك المحامي طارق بمرح قائلاً له.
ـ اااه كدا انا قربت افهم اصل الحكايه
تحدث اليه الدكتور محمد بغيظ قائلاً له.
ـ لا طبعا اكيد مش زي ما انت فهمت، هو كل الموضوع تعاطف مش اكتر
تحدث المحامي طارق بمرح وهو يضحك قائلاً له.
ـ تصدق بعد الكلمتين دول انا اتأكدت اكتر
اغلق الدكتور محمد الهاتف بوجهه، ضحك المحامي طارق وهو ينظر الي الهاتف بعد ان اغلق صديقه بوجهه وهمس الي الهاتف قائلاً بمرح.
ـ وكدا بقى اتأكدت اكتر واكتر
عند الدكتور محمد في الشرفة..
وقف ينظر امامه يفكر في أميرة ومن هو ابن الحلال اللي هيرجعلها حقها
تابعته والدته وهي تجلس مكانها ولم تستمع الي مع من يتحدث.
نظر الدكتور محمد الي هاتفه واتصل علي رقم ضياء واخبره ان المحامي يريد التحدث الي أميرة بمكتبه وطلب منه ان يذهب الي منزل صديقة أميرة في تمام الساعة السابعة مساءًا كي يذهب اليهم الدكتور محمد ويأخذهم بسيارته.
رواية أميرة أخر الزمان
في منزل والدة أميرة..
اغلق ضياء الهاتف بعد حديثه مع الدكتور محمد وخرج من غرفته يبحث عن والدته وجدها بداخل المطبخ..
دخل المطبخ كي يتحدث اليها ويخبرها انه سوف يذهب مع اخته أميرة في المساء الي المحامي قائلاً لها بهمس كي لا يسمعه والده الجالس بصالة الشقة.
ـ بقولك ايه يا امي، الدكتور محمد كلمني دلوقتي وعايزني اخد اميرة الساعه سابعة ونروح معه عند المحامي
وقف الدسوقي والد ضياء بجوار باب المطبخ يحاول سرقة السمع الي حديث ضياء مع والدته.
تحدثت والدة أميرة بقلق قائلة له.
ـ هو المحامي عايزها ليه، ليكون جمال هيخرج، دا لو خرج هيبهدلها
تحدث ضياء بصوت منخفض قائلاً لوالدته.
ـ مش عارف لسه المحامي عايزها ليه، بس انا لازم اروح معاها عند المحامي مش هينفع اسيبها تروح لوحدها
تحدثت اليه والدته بصوت منخفض هي الأخرى قائلة له.
ـ خلاص انا هخليك تروح بس اول ما ترجع تطمني
وقف الدسوقي يحاول استماعهم لكنه لم يستطيع الاستماع الي كامل الحديث بوضوح بسبب صوتهم المنخفض بداخل المطبخ لكنه استمع الي اسم أميرة والمحامي وعلم ان ضياء يريد الذهاب مع أميرة للمحامي، شعر بخطوات ابنه يتجه الي خارج المطبخ، دخل سريعا الي الحمام المجاور للمطبخ كي لا يعلم ابنه انه استمع الي حديثه مع والدته.
___________
في منزل والدة جمال..
جلست والدة جمال وبجوارها اماني ابنتها ولم تتوقف دموع اماني منذ مجيئهم من قسم الشرطة، خرجت شاهندا من غرفتها بعد ان ناموا بنات شقيقها، اقتربت من والدتها وشقيقتها وتحدثت اليهم بفضول قائلة لهم.
ـ هو فريد مرجعش معاكم ليه؟
تحدثت اليها والدتها بهدوء وهي تجلس تضع يديها اسفل خدها تفكر في اي حل لاخراج ابنها.
ـ فريد مع محامي الست أميرة وهيحاول يقنعه انه يخليها تتنازل
ثم اضافة بسخرية قائلة.
ـ عشنا وشوفنا أميرة بقى ليها محامي كمان واحنا اللي بنترجاها عشان تتنازل
ردت اماني وهي تبكي قائلة لوالدتها.
ـ وميبقاش ليها ليه يا امي، كفايه ظلم بقى
نظرت اليها والدتها بستغراب قائلة لها.
ـ انتي هتتجنني زي الموكوس جوزك ولا ايه
نظرت اماني الي والدتها قائلة لها ببكاء.
ـ لا انا مجننتش بس انتي لازم تعرفي ان كل ظلم بتعمليه لاميرة بيتردلك في بناتك واحنا ملناش ذنب، اتقي ربنا فيها عشان غيرك يتقي ربنا فينا
نظرت اليها والدتها بستغراب ونظرت شاهندا الي والدتها بعدم فهم، تحدثت اليها والدتها قائلة لها.
ـ انتي ايه حكايتك النهاردة انتي وجوزك، مالكم شدين حيلكم علينا اوي وبدافعوا عن الست أميرة، واخوكي ايه مش صعبان عليكم بعد البهدلة اللي هو اتبهدلها بسبب الست أميرة اللي زعلانين عليها اوي؟!
انهارت اماني في البكاء قائلة لوالدتها بصراخ.
ـ انا زعلانه علي حالي انااا، كل اللي انتي عملتيه في أميرة بيترد فيا دلوقتي
نظرت اليها والدتها بعدم فهم، اضافة اماني ببكاء قائلة لها.
ـ فتحي عايز يتجوز عليا زي ما جمال اتجوز علي اميرة وطبعا انا مقدرش اقوله لا، لانه قالهالي بكل بجاحه، قالي اخوكي مش احسن مني وعلي الاقل أميرة بتخلف
شقهت شاهندا شقيقتها بصدمة وتحدثت والدتها بزهول قائلة لها.
ـ يتجوز عليكي يعني ايه، دا اكيد اتجنن
تحدثت اماني ببكاء قائلة لوالدتها.
ـ ولما جمال اخويا اتجوز علي مراته مقولتيش عليه كده ليه؟
نظرت اليها والدتها بصدمة، لم تستطيع الرد عليها، تحدثت شاهندا شقيقتها قائلة لها.
ـ جمال اتجوز علي أميرة عشان خلفتها بنات وكمان خلفت بنت تعبانه وهو كان نفسه يخلف ولد ويكون سليم وطبعا خاف ان أميرة تخلف له تاني ويطلع تعبان برضه عشان كده اتجوز واحده غيرها
اتصدمت اماني من حديث شقيقتها وتحدثت اليها بصدمة قائلة لها.
ـ مين اللي قالك الكلام ده؟!!
حركت شاهندا كتفيها قائلة لها.
ـ ماما اللي قالت كده
غمضت اماني عينيها ببكاء، توترت والدتها وتحدثت اليها بهدوء قائلة لها.
رواية أميرة أخر الزمان
ـ ملكيش دعوه بموضوع جمال اخوكي دلوقتي يا اماني وخلينا فيكي انتي وقوليلي الزفت جوزك ده قالك ايه وانا هعرف اتصرف معاه
بكت اماني بحزن وتحدثت الي والدتها ببكاء قائلة لها.
ـ هتعمليله ايه يعني يا امي، هو عنده حق، يعني لما يشوف اخويا اتجوز علي مراته وهي مفيهاش عيب يبقى من حقه يفكر يتجوز عليا وانا كلي عيوب
تحدثت والدتها بصوت مرتفع قائلة لها.
ـ عيوب ايه اللي فيكي هو كان يحلم يتجوز واحده زيك
تحدثت اماني ببكاء قائلة لها.
ـ ايوه انا كلي عيوب يا امي، كفايه جسمي اللي بقى كله حته واحده زي ما هو قالي وموضوع الخلفه اللي كل الدكاتره قالوا اني لازم اخس عشان اعرف اخلف وانا مش عارفه اخس و حاولت كتير علي يدك ومبقدرش اكمل، انا دلوقتي بقيت بكره جسمي لما بشوف نظراته ليا وكل ده حصل من بعد جواز جمال علي مراته وفتحي اتغير معايا، انا عارفه انه شايف انه احق يتجوز عليا ويخلف وانا مش هقدر اعترض وانتوا كمان لان اخويا عمل كده وكل اللي انتوا عملتوه في اميرة بيتردلكم فيا دلوقتي وزي ما انتي عايرتيها بانها خلفت بنت تعبانه هو كمان عايرني اني مبخلفش خالص
اتصدمت والدتها من حديثها، وقفت اماني ودخلت غرفة شقيقتها واغلقت الباب عليها كي تبكي بمفردها..
نظرت شاهندا الي والدتها وتحدثت بغضب قائلة لها.
ـ فتحي ده محتاج اللى يقفله ويعلمه الادب
تحدثت الدتها بحزن قائلة لها.
ـ ومين اللي هيقفله واخوكم محبوس كده وربنا يستر بقى واميرة متعاندش معانا وتسجنه بجد
رن جرس الباب..
وقفت شاهندا وذهبت لتفتح الباب، ابتسمت بسعادة عند رؤيتها لفريد يقف امامها، تحدثت اليه بلهفة قائلة له.
ـ اتأخرت كده ليه يا فريد وحشتني
نظر اليها فريد بغضب ودخل وهو يسأل عن خالته قائلاً لها.
ـ خالتي فين؟
استمع الي صوت خالته تناديه قائلة له.
ـ تعالى يا فريد انا هنا اهو
دخل فريد وجلس امام خالته، نظرت اليه خالته وتحدثت بقلق ولهفة قائلة له.
ـ خير يا فريد طمني عملت ايه مع المحامي بتاعها
تحدث فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ المحامي كان رافض خالص موضوع انها تتنازل ده وانا حاولت أقنعه بكل الطرق عشان يقنع اميرة لان مفيش قدمنا حل غير انها تتنازل يا اما جمال هيتسجن
جلست شاهندا بجوار فريد وهي تستمع اليه، تحدثت والدة جمال بلهفة قائلة له.
ـ المهم يعني قدرت تقنعه وهتيجي تتنازل؟
تحدث فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ انا اتكلمت معاه وعرفت ان أميرة ليها شروط قصاد التنازل والمحامي بتاعها ده طلع ناصح اوي وشكله كده ناوي يسجن جمال وناوي يرفع عليه قضايا نفقه وحضانه وسكن ليها وللبنات وقضيه بالقايمة بتاعها والمؤخر يعني شكله ناوي علي الشر وللاسف القانون في صفها هي وبعد محضر التعدي اللي عملته لجمال والتقرير الطبي بتاعها يبقى جمال مش هيخرج خالص وعلي الاقل فيها عشر سنين سجن
شهقت خالته بصدمة وتحدثت شاهندا بقوة قائلة له.
ـ طب مقولتلوش ليه انها مضت علي تنازل عن كل ده؟!!
نظر اليها فريد و رد عليها ببرود قائلاً لها.
ـ وهو اخوكي كان وثق التنازل ده، الورقه اللي معاه دي ملهاش اي لازمه و المحامي بتاعها يقدر يطعن فيها بسهوله جدا او هي تقول انه كتفها ومضاها غصب عنها مثلا
نظرت شاهندا الي والدتها وتحدثت والدتها الي فريد بقلة حيلة قائلة له.
ـ والحل ايه يا فريد دلوقتي؟
تحدث فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ الحل الوحيد اننا نقبل بالشروط بتاعها
تحدثت شاهندا بغضب قائلة له.
ـ وايه شروطها كمان ان شاء الله
نظر فريد الي شاهندا بغضب وتحدث اليها بأمر قائلاً لها.
ـ انتي مالك ومال الكلام ده، قومي ادخلي جوه وملكيش دعوه بالموضوع ده خالص
نظرت اليه شاهندا بصدمة، تحدثت والدتها بتعب قائلة لها.
ـ قومي ادخلي شوفي اختك يا شاهندا واسمعي الكلام
زفرت شاهندا بصوت مرتفع ووقفت بغضب ودخلت غرفتها، تابعها فريد بغضب وهو يتأكد كل لحظه بان الزواج منها سوف يكون فاشلا بكل المقاييس.
تحدثت اليه خالته قائلة له.
ـ ايه شروطها يا فريد؟
رواية أميرة أخر الزمان
تحدث فريد بهدوء محاولا تبسيط الشروط وبدأ حديثه قائلاً لخالته.
ـ هي بالنسبة لها شروط لكن بالنسبه لينا دي حقوقها اللي هي هتاخدها بالمحكمه غصب عننا، يعني النفقه والشقه وعدم التعرض
نظرت اليه خالته بدهشة قائلة له.
ـ شقة ايه مش فاهمه؟!
تحدث فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ شقة الزوجيه يعني الشقة اللي جمال اتجوزها فيها وانجبت فيها اطفالها من حقها قانونيا انها تعيش في الشقه دي هي وبناتها
تحدثت اليه خالته بستغراب قائلة له.
ـ قصدك الشقة اللي جمال اتجوز فيها مروة فوق
تحدث فريد بهدوء قائلاً.
ـ مش الشقة دي كانت شقة أميرة قبل مروة؟
حركت خالته رأسها بالايجاب قائلة له.
ً ـ ايوه بس لو أميرة خدتها مروة هتروح فين؟
تحدث فريد بهدوء.
ـ ممكن جمال ياخدلها شقة برا
فكرت والدة جمال قليلا وجدت ان هذه فرصة جيدة لها كي تتخلص من مروة وتبعدها عن منزلها بعد وقاحة مروة معها وابتسمت بمكر وهي تفكر في الانتقام من مروة بهذه الطريقه بعد طردها من الشقه ، رحبت كثيرا بهذا الشرط قائلة لفريد.
ـ وماله تاخد الشقة هي من حقها برضه هي والبنات
تحدث فريد وهو يحاول فهم ما يدور بتفكير خالته قائلاً لها.
ـ المحامي بتاعها بقى عايز يضمن انكم مش ممكن تطردوها من الشقه بعد ما تتنازل وعايز ان كل شيء يكون متوثق وجمال يسجل الشقة باسم أميرة وبناتها
نظرت اليه خالته بصدمة وقبل ان تعترض تحدث فريد سريعا قائلاً لها.
ـ وطبعا العقد هيبقي فيه بند ان اميرة متقدرش تبيع الشقة، هي بس هتعيش فيها هي وبناتها عادي وتضمن ان محدش يقدر تطردها منها
فكرت والدة جمال قليلا قائلة له.
ـ يعني هي مش ممكن تاخد الشقة وتبيعها؟
تحدث فريد بثقة قائلاً لها.
ـ لا طبعا متقدرش الشقه هتكون بأسمها للاقامة فيها بس وانا بنفسي هراجع العقد
حركت خالته رأسها باقتناع قائلة له.
ـ وفي شروط تانيه؟
تحدث فريد وهو يحاول ان يبسط لها كل شئ قائلا لها.
ـ مفيش غير النفقه يعني هنحدد مبلغ معقول مصاريف للبنات وجمال هيمضي انه مسؤول يدفعلها المبلغ ده كل اول شهر وطبعا لو اتأخر شهر من حقها تشتكيه في القسم
تحدثت خالته بقلة حيلة قائلة له.
ـ عادي هو كده كده مسؤول يصرف علي بناته
ثم اضافة بفضول قائلة له.
ـ في حاجه تانيه؟
تحدث فريد.
ـ مفيش حاجه تاني غير انه هيمضي في القسم علي عدم التعرض ليها ولازم يعرف انه لو اتعرض لها في اي وقت او حتى فكر يطلع لها شقتها هي تقدر تسجنه تاني
تحدثت خالته بغضب قائلة.
ـ مكنتش اعرف أميرة هتطلع ناصحه كده، بس ابني اللي خايب وهو اللي حط رقبته تحت سكينتها
تابع فريد حديث خالته بصمت وتحدث اليها قائلاً.
ـ يعني اكلم المحامي ابلغه بموافقتنا ولا ايه، عشان نخرج جمال قبل ما يتحول للنيابة الصبح
تحدثت خالته بلهفة قائلة له.
ـ ايوه كلمه واتفق معاه وسيب جمال عليا انا هعرف اخليه يوافق بس نخرجه بكره
تحدث فريد بابتسامة قائلاً.
ـ متقلقيش يا خالتي ان شاءالله بكره هنخلص كل حاجه في القسم وجمال يمضي وهي تتنازل ...
الفصل السادس والعشرون
ـ يعني اكلم المحامي ابلغه بموافقتنا ولا ايه، عشان نخرج جمال قبل ما يتحول للنيابة الصبح
تحدثت خالته بلهفة قائلة له.
ـ ايوه كلمه واتفق معاه وسيب جمال عليا انا هعرف اخليه يوافق بس نخرجه بكره
تحدث فريد بابتسامة قائلاً.
ـ متقلقيش يا خالتي ان شاءالله بكره هنخلص كل حاجه في القسم وجمال يمضي وهي تتنازل
____________
في بيت والدة أميرة الساعه السادسة والنصف مساءًا .
خرج ضياء من غرفته بعد ان ارتدى ثياب للخروج وغمز الي والدته الجالسة امام التلفاز بجوار والده.
نظر اليه والده بطرف عينيه قائلاً له بمكر.
ـ على فين العزم كده يا حبيب ابوك؟
توتر ضياء قليلاً وتحدث وهو ينظر إلى والدته يطلب منها بعينيه ان تقول اي شئ، حاولت والدته ان تتحدث الي والده لكن الدسوقي مانعها من الحديث وبدأ هو الحديث مع ابنه مرة أخرى قائلاً له.
ـ مبتردش عليا ليه يا حيلتها، واقف مستني امك هي اللي ترد عليا!!
تحدث ضياء بتوتر قائلاً لوالده.
ـ انا رايح عند واحد صاحبي
تحدث اليه والده ببرود قائلاً له.
ـ مفيش خروج من البيت النهاردة يا ضياء
نظر اليه ضياء بصدمة ونظرت اليه زوجته بغضب قائلة له.
ـ وفيها ايه لما يخرج شويه مع اصحابه!!
رد عليها زوجها ببرود قائلاً لها.
ـ والله هو ده اللي عندي وخروج من البيت الليلة دي مش هيخرج
ثم ارتفع صوته قائلاً لـ ضياء بصرامة.
ـ يلا ادخل جوه قولت مفيش خروج بدل ما تبقى ليلة طين عليك انت وامك الليلة دي
نظر ضياء إلى والدته بحزن، حركت والدته رأسها بقلة حيلة، اتجه ضياء إلى غرفته وهو حزين، تابعته والدته بحزن ثم نظرت الي زوجها بغضب ووقفت واتجهت الي غرفة نومها.
جلس الدسوقي ينظر امامه بثقة هامسا بمكر.
ـ لازم ابعدك يا ضياء عن أميرة لان قربك منها مش في مصلحتي انا
دخل ضياء غرفته بغضب، حزين علي منع والده له بالخروج، اخذ هاتفه واتصل علي هاتف راندا واخبرها ان الدكتور محمد سوف يأتي اليهم لاخذ أميرة كي يذهبون الي المحامي واعتذر منها قائلاً انه لن يستطيع الخروج من المنزل بسبب والده وطلب منها ان تذهب هي مع أميرة.
______________
في منزل راندا..
اغلقت راندا الهاتف بعد انتهاء المكالمة مع ضياء واقتربت من أميرة وتحدثت اليها بحماس قائلة لها.
ـ أميرة اخوكي ضياء كلمني دلوقتي وقالي ان الدكتور محمد كلمه وقاله ان المحامي طالب يقابلك والدكتور جاي الساعه سبعة ياخدك عشان تروحوا للمحامي وضياء كان جاي بس ابوه زعق معاه ومنعه يخرج وقالي اجي انا معاكي
نظرت اليها أميرة بستغراب قائلة لها.
ـ والمحامي عايزني ليه ربنا يستر
ثم اضافة بحزن.
ـ وابو ضياء بيزعله ليه!
حركت راندا كتفيها بعدم معرفة ثم اضافة بحماس.
ـ انا هدخل البس بسرعه وانتي حاولي تجهزي انتي كمان ولو عيزاني اساعدك قوليلي
حركت أميرة رأسها وهي تنظر امامها بشرود، تفكر بخوف لماذا طلبها المحامي.
رواية أميرة أخر الزمان
بعد وقت..
انتهت أميرة من ارتداء ثيابها بصعوبة وندت علي راندا كي تساعدها في لف حجابها..
خرجت راندا من غرفتها وهي ترتدي ثوب جديد لم تراه أميرة ترتديه من قبل وتضع ميك آب خفيف وتظهر بمظهر رقيق وجميل، ابتسمت أميرة بسعادة عند رؤيتها بهذا الجمال وتحدثت اليها بسعادة قائلة لها.
ـ الله يا راندا انتي جميله اوي ايه الشياكة والجمال ده كله!
خجلت راندا واحمر خديها من شدة الخجل ثم همست الي أميرة بتوتر قائلة لها.
ـ حلوة بجد يا أميرة؟
تحدثت اليها أميرة بحماس قائلة لها.
ـ قمرررر
قبلتها راندا قبله مرحه بالهواء قائلة لها.
ـ والله انتي اللي قمرر
ابتسمت أميرة وتحدثت اليها بمرح قائلة لها.
ـ بس ايه سر الجمال اللي ظهر فجأة ده؟!
ابتسمت راندا بخجل قائلة لها.
ـ عايزة ادلع نفسي شويه وبعدين مش احنا خارجين لازم نبقى حلوين كده ومهتمين بشكلنا
ابتسمت لها أميرة وتحدثت اليها بمرح قائلة.
ـ طب ممكن يا قمرر انتي تساعديني الف الطرحة؟
ردت راندا بابتسامة قائلة لها.
ـ طبعا من عينيا يا قلب القمر انتي
واقتربت راندا من أميرة وساعدتها في ارتداء الحجاب وبعد وقت قليل اتصل ضياء علي هاتف راندا مرة اخري واخبرها ان الدكتور محمد ينتظرهم بالخارج، اخذت راندا بيد أميرة وخرجوا معا من المنزل.
جلس الدكتور محمد بداخل سيارته، خرجت راندا وهي تمسك بيد أميرة تساعدها، خفق قلبه عند رؤيته لـ أميرة، ابتسمت راندا بسعادة واضحة عند رؤيتها للدكتور محمد، لاحظت أميرة سعادت راندا الواضحة ونظراتها للدكتور محمد، ابتسمت أميرة بهدوء عندما بدأت تفهم قليلا سبب تغير صديقتها، فتح لهم الدكتور محمد باب السيارة وهو بداخلها، اقتربت راندا من الباب الامامي وساعدت أميرة في الجلوس بجواره بالامام وجلست هي بالخلف وهي تنظر اليه بخجل، لم يرى الدكتور محمد نظراتها اليه لان عينيه كانت ترى أميرة فقط، تحرك بالسيارة في طريقه الي مكتب المحامي طارق.
نظرت اليه أميرة وتحدثت بقلق وخوف قائلة له.
ـ حضرتك تعرف المحامي عايزني ليه؟
تحدث اليها الدكتور محمد بهدوء وهو ينظر الي الطريق امامه قائلاً لها.
ـ للاسف مرضيش يقولي في التليفون بس ان شاء الله خير متقلقيش
همست أميرة بصوت ضعيف قائلة.
ـ يارب
جلست راندا بالخلف تتابع حديثهما بصمت ولم تبتعد عينيها عن الدكتور محمد.
بعد وقت وصلوا الي مكتب المحامي..
نزلت أميرة من السياره بمساعدة راندا لها، دخلوا مكتب الاستاذ طارق المحامي وكان طارق في انتظارهم، رحب بهم بمكتبه وطلب من سكرتيره مكتبه ان تأتي لهم بمشروب للضيافه.
بعد جلوسهم تحدث اليه الدكتور محمد بفضول قائلاً له.
ـ خير طمنا ايه الاخبار وايه الموضوع اللي مرضتش تقولهولي في التليفون؟
نظر اليه طارق بابتسامة ثم نظر الي راندا وأميرة واعتقد ان راندا هي أميرة ولم يتوقع ان أميرة هي موكلته بسبب صغر سنها الواضح لكنه استغرب اثار الضرب بوجهها.
تحدث إليهم بهدوء قائلا لهم.
ـ النهاردة قابلت استاذ فريد المحامي، هو محامي جمال طليق مدام أميرة وعرفت انه بيكون ابن خالته كمان واتفاجأت انه واقف في صف مدام أميرة ضد ابن خالته وعارف بكل الظلم اللي اتعرضت له وعايز يساعدنا انها تاخد كل حقوقها من جمال من غير قضايا ولا محاكم وكل هيكون بالقانون
نظروا اليه بدهشة، تحدثت اليه أميرة بفضول قائلة له.
ـ يعني ايه هيساعدني اخد كل حقوقي؟
نظر اليها طارق بصدمة، تفاجئ من حديثها، تساءل بداخله، لماذا تتحدث وكأنها أميرة، هل هي أميرة؟!.. ابتسم الدكتور محمد لانه فهم سبب صدمة صديقه لان هذا ما حدث معه عند مقابلته لاميرة وراندا اول مرة لم يتوقع ايضا ان هذه الفتاة ومن الواضح ان عمرها لا يتخطى العشرون مطلقة وام لـ طفلتين..
تحدث الدكتور محمد الي صديقه قائلاً له بابتسامة.
ـ متفكرش كتير ايوه هي دي
نظر اليه طارق بستغراب قائلاً له.
ـ طب ازاي؟!
نظرت اليهم أميرة بعدم فهم ماذا يقصدون وتابعتهم راندا ايضا بستغراب وعدم فهم..
حرك طارق رأسه بالايجاب وهو ينظر اليها بستغراب قائلاً لها.
ـ انتي مدام أميرة؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب، تحدث اليها طارق بفضول قائلاً لها.
ـ انتي عندك كام سنه؟
ردت أميرة بصوتها الرقيق قائلة له.
ـ عندي 23 سنه
نظر اليها بصدمة ثم نظر الي الدكتور محمد صديقه، حرك الدكتور محمد رأسه بالايجاب وهو ينظر اليه.
تحدث المحامي طارق بهدوء قائلاً لها.
ـ انتي اكيد طبعا تعرفي استاذ فريد ابن خالة طليقك؟
ردت أميرة بالايجاب قائلة له.
ـ اه طبعا اعرفه، هو انسان محترم جدا غير العيلة دي خاالص
تحدث المحامي طارق بالايجاب قائلاً.
ـ هو فعلا انسان محترم وانا شخصيا استغربت ان لسه في ناس عندها ضمير كده
ثم اضاف.
ـ المهم.. استاذ فريد اتفق معايا انه هيقنع خالته وابنها ان مفيش طريق لخروجه من السجن غير انك تتنازلي عن المحضر وهيكون في مقابل للتنازل بتاعك ده
تحدثت أميرة برفض قاطع قائلة له.
ـ وانا مستحيل اتنازل ابدا بعد كل اللي عمله فيا
نظر اليها الدكتور محمد بتركيز، تحدث اليها استاذ طارق بهدوء قائلاً لها.
ـ اهدي بس يا مدام أميرة
ثم ضحك غصب عنه قائلاً لها باحراج.
ـ بصراحة كلمة مدام دي كبيرة عليكي اوي انا مش مقتنع وانا بقولهالك
ابتسموا جميعا وتحدثت راندا بابتسامة قائلة لهم.
ـ معلش اصل اهالينا كانوا بيجوزونا صغيرين اوي خايفين ان قطر الجواز يفوتنا ميعرفوش ان اللي بيركب القطر بدري بينزل منه بدري
رواية أميرة أخر الزمان
ابتسموا وتحدث استاذ طارق بهدوء قائلاً لـ أميرة.
ـ انا الاول عايز اشرحلك حاجه مهمه جدا، احنا اول حاجه عايزين نجبلك كل حقوقك من طليقك ونرجعلك بناتك وطبعا دي كلها قضايا هتاخد وقت وحتى النفقة ليكي وللبنات مش هتكون مبلغ كبير تقدري تعيشي منه انتي وبناتك وخصوصا ان طليقك ملوش دخل ثابت
نظرت اليه أميرة بتركيز، اضاف بتأكيد قائلاً لها.
ـ سجن طليقك مش هيفيدك بأي حاجه دا غير طبعا ان بناتك شايلين اسمه وانتي مترضيش ان يتقالهم في يوم من الايام ان باباهم كان مسجون، انتي دلوقتي في وضع قوي جدا وعايزين نستفاد من الوضع ده وناخد كل حقوقك
تحدث اليه الدكتور محمد بفضول قائلاً له.
ـ تقصد ايه؟
تحدث استاذ طارق بهدوء قائلاً لهم.
ـ قصدي ان استاذ فريد اتفق معايا ان هيجبر ابن خالته يكتب شقة الزوجيه اللي اتجوز فيها مدام أميرة بأسم أميرة وبناتها
نظروا اليه بصدمة وتحدثت أميرة بثقة قائلة له.
ـ وجمال مستحيل هيوافق علي حاجه زي كده
تحدث طارق بثقة قائلاً لها.
ـ مش بمزاجه، هو مجبور يوافق لانك لو متنزلتيش هيفضل مسجون
تحدثت أميرة بعناد قائلة له.
ـ وانا مش عايزة شقق انا عايزاه يتسجن ويتحاسب على كل حاجه عملها معايا
نظر اليها الدكتور محمد وقد شعر بحزنها وكم تعرضت للعذاب مع طليقها اثناء زوجها منه، تحدث اليها بطريقة مفاجأة وكأن شئً ما جاء في خاطره قائلاً لها بفضول.
ـ مش يمكن بالطريقة دي يحصل صلح بينكم وترجعوا لبعض تاني؟
حركت أميرة رأسها برفض قاطع قائلة له بتأكيد.
ـ انا مستحيل ارجعله تاني لو اخر يوم في عمري، انا اصلا لما صدقت ان ربنا رحمني وخلصت منه هو واهله
ابتسم الدكتور محمد تلقائيا عند استماعه إلى ردها.. تحدث المحامي طارق سريعا كي لا تلاحظ أميرة او صديقتها اهتمام محمد بها..
ـ احمم.. طب انا عندي حل معقول وممكن يكون مناسب لكي
نظروا اليه جميعا باهتمام، اضاف استاذ طارق بهدوء قائلاً لهم.
ًـ اولا هو كده كده مجبر يوفر السكن لمدام أميرة وبناتها لانها حاضنه وممكن احنا لو طلبنا منه انه يشتري لها شقة برا يقول انه معهوش فلوس يقدر يشتري بيها شقه وهيبقى مفيش قدمنا حل تاني غير انه يأجر ليها شقه وموضوع الايجار ده هيكون مش في صالحك لانه برضه ممكن يدفع ايجار الشقه مرة واتنين وبعد كده يقول انا مش قادر ادفع نفقه لها وللبنات وادفع كمان ايجار شقه وخصوصا ان عنده زوجه تانيه واكيد لها مصارف برضه
نظروا اليه باهتمام وتركيز، اضاف بهدوء قائلاً لهم.
ـ انا بقترح اننا نتكلم في تسجيل الشقه باسم مدام أميرة وبناتها ونتمكن من الشقة بعد توثيق العقد مباشرة ومدام أميرة تاخد شقتها رسمي وتثبت وجودها فيها اسبوع او اتنين بالكتير وبعد كده نقول انها مش مرتاحه في العيشه هناك وانها حابه تسكن برا وهتسكن شقتها دي وتاخد فلوس الايجار تدفعه للشقه التانيه اللي هتاخدها
رواية أميرة أخر الزمان
تحدثت أميرة بثقة قائلة له.
ـ طب ما هما برضه هيرفضوا اني آآجر الشقة لحد تاني
تحدث المحامي طارق بهدوء قائلاً لها.
ـ والله ساعتها يبقى يتكفل هو بقى بدفع لكي ايجار الشقه وتقفلي شقة بناتك وتفضل زي ماهي مقفولة وهو يدفع إيجار شقة تانيه
تحدثت راندا بهدوء قائلة لاميرة.
ـ هو مش بيت حماتك يا اميرة متقسم شقه فوق لوحدها وشقة حماتك لوحدها؟
حركت أميرة رأسها بالايجاب، تحدثت اليها راندا بهدوء قائلة لها.
ـ طب ما تفضلي هناك وكده كده جمال هيمضي على عدم التعرض ليكي وهيخاف يقربلك وبعدين لما تقعدي وسطهم متهيألي احسن ما تقعدي في إيجار وسط ناس غريبه متعرفهمش ومتنسيش ان انتي هتكوني ساكنه لوحدك
تحدثت اليها أميرة برفض قائلة لها.
ـ لا يا راندا انتي مش فاهمه انا بحس بإيه وانا عايشه معاهم هناك، دول كرهوني اتنفس نفس الهوا اللي بيتنفسوه هناك
تابعها الدكتور محمد بتركيز شديد ثم تحدث بعد صمت طويل قائلاً لهم.
ـ تمام بالنسبه لموضوع الشقه ده مفيش مشكله انتي بس اضمني حق بناتك وخليه يكتبلكم الشقه وموضوع السكن برا دا انا ممكن اشوفهولك ونتكلم فيه بعدين
نظرت اليه أميرة وشعرت كأن والدها هو من يتحدث وهي تجلس تستمع اليه گابنته الصغيره، شعرت بالراحه كثيرا عند استماعها لـ حديثه بكل هذه الثقه وتأكيده انه سيظل بجانبها.
تحدث المحامي طارق بهدوء قائلاً لهم.
ـ تمام وتاني حاجه هتكون نفقة البنات يعني انا عايز اعرف يكفيكي مصارفهم كام في الشهر؟
نظرت اليه أميرة بحيرة ثم نظرت إلى راندا وحركت كتفيها بحيرة قائلة له.
ـ معرفش، انا عمري ما حسبت انا بصرف كام علي البنات لاني من بعد ما خلفتهم وانا كنت دايما بحوش اي فلوس عشان عملية جنه
نظر اليها الدكتور محمد بحزن، كلما استمع الي حديثها عن حياتها التي عاشتها في هذا الزواج يشعر بالحزن عليها اكثر، تحدث اليها المحامي طارق بهدوء قائلاً لها.
ـ بصي يا مدام أميرة عشان اكون صريح معاكي احب اقولك ان اكتر مبلغ ممكن المحكمه تحكملك بيه نفقه للبنات مش هيتخطى الالف جنيه دا بالكتير جدا يعني الطبيعي والمتوسط بيكون من 500 جنيه لـ 600 وممكن احنا نزودهم لـ 750 دا بالكتير طبعا، فاحنا مش عايزين نطلب كتير اوي عشان ميعاندش
تحدثت راندا إلى أميرة قائلة لها.
ـ مش مهم يا أميرة اي فلوس تيجي منه وخلاص وبعدين انتي كده كده هتشتغلي وربنا يعينك وتجيبي لبناتك الحلو كله
حركت أميرة رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ تمام المبلغ اللي حضرتك تشوفه مناسب انا موافقه عليه
حرك المحامي طارق رأسه بالايجاب قائلاً.
ـ تمام وكده مفضلش حاجه غير انه هيوقع بعد كل ده علي عدم التعرض ليكي يعني لو فكر يقرب منك او يبصلك حتى تقدري تسجنيه تاني
حركت أميرة رأسها بالايجاب، ثم نظرت الي الدكتور محمد بتوتر وقلق قائلة له.
ـ يعني انا المفروض كده هتنازل عن المحضر وهو هيخرج صح؟
ابتسم لها الدكتور محمد قائلاً لها.
ـ متخافيش يا أميرة انا هفضل دايما جمبك ولو بس فكر يأذيكي انا اللي هقفله وهتشوفي انا هعملك فيه ايه
نظر اليهم طارق بستغراب لا يفهم حتى الان ما هذه العلاقة، لم يستطيع تحديد مايشعرون به اتجاه بعضهما او ما يقصدونه من حديثهما الطبيعي جدا لكنه يحمل الف معنى ، نظرت راندا إلى الدكتور محمد بأعجاب شديد بعد ما قاله لأميرة، ترى راندا مساعدة الدكتور محمد لاميرة مساعدة انسانيه من رجل شهم لم ترا مثله في هذا الزمن.
طالت نظرات الدكتور محمد وأميرة الي بعضهما حتى تحدث المحامي طارق كي يقطع تلك النظرات حتى لا تلاحظ صديقة أميرة وتفهم معنى تلك النظرات التي ومن المؤكد ان هذا الثنائي لا يعلمون معنى نظراتهم حتى الان.
تحدث المحامي طارق بهدوء قائلاً لهم.
ـ تمام احنا كده اتفقنا على كل شئ، وانا هجهز العقود كلها النهاردة وهبلغكم انا وصلت لايه مع استاذ فريد
وقف الدكتور محمد وسلم على صديقه قائلاً له.
ـ تمام واحنا هنمشي ومتنساش تبلغني بأي جديد
حرك طارق رأسه بالايجاب وواقفت أميرة مع راندا وشكرته كثيرا واخذت راندا بيدها وخرجوا مع الدكتور محمد.
ركبوا السيارة وتحرك بها الدكتور محمد وهو ينظر على الطريق أمامه بتركيز.
نظرت اليه أميرة وتحدثت اليه برقة قائلة له.
ـ انا حقيقي مش عارفة اشكر حضرتك ازاي يا دكتور، يعني لولاك انا مكنتش خدت حقي من جمال واهله ابدا
ابتسم الدكتور محمد قائلاً لها.
ـ ولا شكر ولا حاجه يا أميرة، اللي انا عملته ده كان ممكن اي حد غيري يعمله لو عرف بالظلم اللي انتي اتعرضتي ليه
تحدثت أميرة بحزن قائلة له.
ـ لا للاسف في الزمن ده مبقاش في حد بيقف جمب حد، الكل بيقفوا يتفرجوا من بعيد وكله بيقول يلا نفسي
تحدث الدكتور محمد اليها بابتسامة قائلاً لها.
ـ لا يا أميرة الدنيا لسه بخير وفيها ناس كتير كويسين، انتي بس شوفتي النص الوحش اللي فيها وان شاء الله ايامك الجايه تشوفي النص الحلو
تحدثت راندا بالايجاب وهي تتابع الدكتور محمد بالمرآه وتبتسم.
ـ الدكتور عنده حق في كل كلمة قالها، احنا فعلا شوفنا النص الوحش وان شاء الله ربنا يعوضنا ونشوف النص الحلو...
الفصل السابع والعشرون
لا يا أميرة الدنيا لسه بخير وفيها ناس كتير كويسين، انتي بس شوفتي النص الوحش اللي فيها وان شاء الله ايامك الجايه تشوفي النص الحلو
تحدثت راندا بالايجاب وهي تتابع الدكتور محمد بالمرآه وتبتسم.
ـ الدكتور عنده حق في كل كلمة قالها، احنا فعلا شوفنا النص الوحش وان شاء الله ربنا يعوضنا ونشوف النص الحلو
ثم اضافة من قلبها وهي تنظر اليه قائلة.
ـ ربنا يجعل كل اللي من نصيبنا حلو يارب
ردت أميرة وهي شاردة قائلة.
ـ يارب
ثم نظرت الي الدكتور محمد وتحدثت اليه بامتنان قائلة له.
ـ بس اللي حضرتك عملته معايا دا فعلا مش اي حد يعمله ، النهاردة لأول مرة في حياتي احس ان ليا ضهر وسند لدرجة اني حاسيت ان حضرتك يعني وكأنك ابويا
ضحك الدكتور محمد واتكلم بمرح وهو يقود السيارة قائلاً لها.
ـ ابوكي مرة واحدة، بس انا مش كبير للدرجادي يعني
ردت أميرة بخجل قائلة له.
ـ مش قصدي ان حضرتك كبير في السن يعني انا بتكلم على احساس الامان اللي حاسيته والاحساس ده بيكون مرتبط بوجود الاب
نظر اليها بستغراب بعد ما قالته، ابتسم على عفويتها البريئة في الحديث.
تحمست راندا كثيرا لمعرفة كم عمره وتحدثت بفضول قائلة.
ـ هو صحيح يا دكتور حضرتك اكيد مش كبير في السن يعني صح؟
نظر اليها الدكتور محمد عبر المرآه قائلاً بهدوء.
ـ انا عندي 33 سنه
ابتسمت راندا بحماس قائلة له.
ـ وانا عندي 28 سنه وأميرة 23
ابتسم ونظر امامه علي الطريق.
ابتسمت راندا ونظرت بجانبها وبدأ تفكيرها به يزداد اكثر.
شردت أميرة في بناتها وكيف ستعيش بمنزل حماتها مرة أخرى.
_____________
صباح اليوم التالي.. بداخل شقة والدة جمال.
استيقظ فريد صباحاً كي يأخذ خالته ويذهبون الي قسم الشرطة وتقنع خالته ابنها بأعطاء لاميرة جميع حقوقها.
خرج من الغرفة وجد خالته تجلس وتضع يديها اسفل خديها بحزن.
اقترب منها فريد قائلاً لها.
ـ صباح الخير، ايه يا خالتي انتي منمتيش ولا ايه؟!
تحدثت خالته بحزن قائلة له.
ـ وانا هنام ازاي وسط المصايب اللي عماله تدق على دماغنا دي
جلس فريد امامها قائلاً لها بهدوء.
ـ ان شاءالله كل شيء هيتحل
تحدثت بحزن وقلة حيلة.
ـ هيتحل ايه بس ولا ايه، انا عماله افكر طول الليل لما أميرة تاخد الشقه بتاعها هنودي العقربه اللي فوق دي فين؟ يعني لو خدنالها شقه برا احنا هنعيش كده من غير جمال ابني وهيبقى انا واخته هنا لوحدنا من غير راجل؟!، وكمان اماني وجوزها الواطي ده اللي حارق قلبها وعايز يتجوز عليها هنعمل معاه ايه
نظر اليها فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ التفكير مش هيفيدك بحاجه يا خالتي، قومي اتوضي وصلي ركعتين لله واطلبي منه الفرج
نظرت اليه خالته ثم تحدثت بهدوء قائلة له.
ـ احنا المفروض نروح لجمال القسم دلوقتي صح؟
تحدث فريد بالايجاب قائلاً لها.
ـ ايوه وعايز اكلم محامي أميرة تاني عشان اقوله ردنا عشان لو جمال وافق هيجيب أميرة تتنازل وجمال يخرج وطبعا لو رفض يبقى خلاص المحامي بتاعها هيكمل في القضايا بتاعه
وقفت خالته وتحدثت بتعب قائلة له.
ـ هقوم البس عشان نروحله ونخلص من الموضوع ده بقى انا تعبانه ومش حمل اللف في الاقسام
حرك فريد رأسه بالايجاب واتجهت خالته إلى غرفتها لتبديل ثيابها.
خرجت جنه من غرفة عمتها شاهندا وهي ترتدي ملابس متسخه عليها واقتربت من فريد وهي تفرك في عينيها بنعاس ثم بكت وتحدثت ببكاء قائلة..
ـ انا عايزة ماما هي ماما فين؟
نظر لها فريد بحزن ثم فتح يديه الاثنين قائلاً لها بحنان.
ـ تعالي يا حبيبتي احنا هنروح ننادي لماما دلوقتي عشان تيجي
تحدثت اليه جنه بخوف قائلة له.
ـ لا انا عايزة ماما دلوقتي
بدأت في البكاء مرة أخرى، وقف فريد سريعا واقترب منها وحملها وحاول توقيفها عن البكاء حتى لا يتعب قلبها.
تحدث اليها بمرح قائلاً لها.
ـ ايه رأيك تاخدي التلفون بتاعي تلعبي بيه
ازداد بكائها قائلة له بصوتها الطفولي.
ـ لا انا عايزة ماما
نظر اليها بحزن وربت علي ظهرها بحنان، خرجت حور شقيقتها من الغرفة تبحث عن شقيقتها واقتربت منه وهو يحمل شقيقتها ونظرت اليه بخوف، ابتسم لها بمرح قائلاً لها.
ـ ازيك يا حور عاملة ايه؟
نظرت اليه حور بخوف واقتربت من شقيقتها وهو يحملها بيده ومسكت بقدم شقيقتها خائفة عليها منه.
حزن فريد من نظرات الخوف التي تملئ عينيها ووضع جنه على الارض وجثى على ركبتيه حتى اصبح مقابلا لحور وتحدث إليها بحنان قائلاً لها.
ـ انتي ليه خايفه مني يا حور؟
نظرت اليه بخوف ثم نظرت الي شقيقتها واقتربت منها ومسكت بيدها، استغرب فريد من افعالها لكنه بعد ان استمع الي حديثها مع شقيقتها بدأ يفهم سبب خوفها، مسكت حور بيد شقيقتها جنه وتحدثت اليها بصوتها الطفولي قائلة لها.
ـ انتي معيطه ليه يا جنه مش ماما قالت مش تعيطي عشان قلبك مش يوجعك
ثم عانقت شقيقتها قائلة بصوتها الطفولي.
ـ مش تعيطي تاني يا جنه عشان مش تتعبي
وقف فريد على قدميه وهو ينظر اليهم بحزن، انقطع نياط قلبه بعد رؤيته إلى هذا المشهد الذي يدمي القلوب.
خرجت شاهندا من الغرفة تنظر إلى فريد بابتسامة واقتربت منه تتحدث بدلع قائلة له.
ـ صباح الخير يا فريد وحشتني
نظر اليها بطرف عينيه وتحدث اليه بغضب مكتوم قائلاً لها.
ـ شوفي بنت اخوكي كانت بتعيط ولو في ميعاد دوا لها دلوقتي اديهولها وكمان غيريلهم لبسهم ده لانه مش نضيف
نظرت اليه شاهندا بغيظ قائلة له.
ـ دا علي اساس ان انا خلفتهم ونستهم، انا مالي ولا هما امهم ترميهم وابوهم يتجوز على امهم وعايزني انا اللي اشيل مسؤليتهم
رواية أميرة أخر الزمان
خرجت اماني من الغرفة على صوت شاهندا المرتفع، اقتربت منها هي وفريد وتحدثت اليهم بقلق قائلة لهم.
ـ في ايه ؟، ايه الحكايه بتضربوا ليه؟!
صرخت شاهندا قائلة بصوت مرتفع لشقيقتها.
ـ اتفضلي شوفي الاستاذ عايزني اعمل ايه، عايزني ابقى داده لبنات اخوكي ودايما كده سادد نفسي ومبيكلفش نفسه ويقولي حتى كلمه حلوه، دايما يصدني كده ويحرق دمي بأي حاجه
نظر اليها فريد بصدمة وتحدث اليها بغضب شديد قائلاً لها.
ـ انتي كده تخطيتي حدودك معايا يا شاهندا
نظرت اماني الي شقيقتها وتحدثت اليها بصوت منخفض قائلة لها بلوم.
ـ عيب كده يا شاهندا
خرجت والدتهم علي اصواتهم العاليه قائلة لهم بصوت مرتفع.
ـ في ايه ، في ايه انتوا كمان انا مش ناقصه، كفايه المصايب اللي عماله تقع فوق دماغنا
نظر فريد الي شاهندا بغضب وحاول كتم غيظه بداخله حتى ينهي موضوع أميرة ويعيدها الي بناتها.
تحدثت اماني الي والدتها بصوت منخفض قائلة لها.
ـ مفيش حاجه يا امي
زفرت شاهندا بغضب واتجهت الي غرفتها واغلقت الباب بعنف.
ضغط فريد علي قبضة يديه يحاول تهدأت نفسه، نظرت اليه اماني وتحدثت اليه بهدوء قائلة له.
ـ متزعلش يا فريد هي لسه صغيره وبتدلع عليك معلش
حرك فريد رأسه بصمت وهو يخفي غضبه بداخله وتحدث إلى خالته قائلاً لها بجمود.
ـ يلا احنا عشان منتأخرش
ثم نظر الي حور وجنه وتحدث إلى اماني برجاء قائلاً لها.
ـ شوفي بنات اخوكي يا اماني ولو جنه لها علاج ياريت تدهولها وكمان غيريلهم اللبس ده لانه مش نضيف خالص
اقتربت اماني من بنات شقيقها وضمتهم بحنان قائلة له.
ـ متقلقش عليهم يا فريد انا هحميهم واغيرلهم و هفطرهم واشوفهم عايزين ايه واعمله
ابتسم لها فريد وتحدثت اليه خالته قائلة له.
ً يلا بينا احنا يا فريد عشان منتأخرش على جمال
ذهب فريد مع خالته وخرجوا من الشقه، تفاجئوا بـ مروة تنزل الدرج وهي ترتدي عباية ضيقه عليها وتضع من مساحيق التجميل على وجهها بطريقة ملفته للنظر ببودر ابيض يغطي وجهها وترسم حاجبيها باللون الاسود الغامق وتضع احمر الشفاة باللون الاحمر الفاقع وجعلت من وجهها لوحة ملطخة بجميع الالوان، نظر اليها فريد بشمئزاز ثم خفض وجهه بعيدا عنها.
اقتربت منهم مروة وتحدثت الي حماتها ببرود قائلة لها.
ـ اومال جمال هيخرج امتى انا عايزة فلوس اصرف منها وكمان عشان اروح اعيد الكشف
رفعت حماتها حاجبيها قائلة لها بغضب.
ـ يعني انتي عايزاه عشان الفلوس بس، مكلفتيش نفسك تروحي تشوفي جوزك وهو محبوس
نظرت اليها مروة ببرود قائلة لها.
ـ ما انا مطمنه عليه طول ما انتي موجوده وعارفه انك هتطلعيه بأي طريقه
ثم اضافت بسخرية.
ـ اللي له ام زيك ميتخفش عليه يتخاف منه
غضبت حماتها كثيرا وانفعلت قائلة لها بصوت مرتفع.
ـ هقول ايه ما انتي لو كنتي متربيه مكنتيش هتقولي الكلام ده ولا تعملي عمايلك دي
نظر فريد الي خالته ثم تحدث اليها بجمود قائلاً لها.
ـ خلاص يا خالتي يلا احنا عشان منتأخرش
تحدثت مروة ببجاحه قائلة له.
ـ شايف يا حضرة المحامي بيعملوا فيا ايه، سيبيني من غير مصاريف ولا اكل ولا شرب، ما علينا من الاكل والشرب انا ممكن استحمل بس يعني انا دلوقتي حامل في حفيدها ولازم اروح اعيد الكشف وابنها مش سايب معايا ولا جنيه، المفروض انا اعمل ايه دلوقتي، همد ايدي للناس واشحت عشان اكل و اروح اكشف، هو انا مش مسؤلة منهم؟
زفرت حماتها بغضب، تحدث اليها فريد قائلاً لها بجمود.
ـ بس انتوا دلوقتي في ظروف صعبه وجوزك مسجون يعني علي الاقل تنتظري لحد ما يخرج او نشوف هنعمل ايه وبالنسبة للاكل والشرب بيت حماتك مفتوح كلي فيه واشربي برحتك
رواية أميرة أخر الزمان
تحدثت اليه ببرود قائلة له.
ـ و انا واحده حامل ومحتاجه رعاية ومتابعه ومقدرش انزل شقة حماتي كل شويه ولازم اروح اطمن على اللي في بطني ومينفعش اسيب نفسي كده
ثم اضافت بسخرية.
ـ ولا عايزيني اخلف انا كمان عيل قلبه بيوجعه زي اللي قبلي
اتصدم فريد من تفكيرها المريض قائلاً لها بغضب.
ـ والله دي حاجه بتاع ربنا محدش له يد فيها ولا الكشف ولا العلاج ولا الدكاترة اللي في الدنيا كلهم يقدروا يعملوا حاجه قصاد ارادت ربنا
ثم اضاف وهو ينظر اليها بغضب قائلاً لها.
ـ عايزة فلوس اد ايه؟
تحدثت اليه ببرود قائلة له.
ـ عايزة 500 جنيه للكشف والعلاج واصرف من الباقي لحد ما اشوف جمال هيعمل ايه
شهقت حماتها بصوت مرتفع قائلة لها.
ـ ليه ان شاءالله كنتي هتخلفي لنا ايه عشان تكشفي بـ 500 جنيه !!!
أشار فريد الي خالته وطالبها ان تصمت واخرج المبلغ الذي طلبته مروة واعطاه لها قائلاً لها.
ـ اتفضلي الفلوس اللي انتي طلبتيها
اخذتها مروة من يده وتحدثت اليه بدلع قائلة له.
ـ شكراا
ثم ذهبت من امامهم بخطوات مائعه واتجهت الي الاسفل وخرجت من المنزل.
تحدثت والدة جمال الي فريد قائلة له بصراخ.
ـ انت غلطان يا فريد مكنتش تديها ولا جنيه
تحدث فريد إلى خالته بهدوء قائلاً لها.
ـ دي برضه مسئولة من جمال يا خالتي ويمكن تكون محتاجه الفلوس ولا تعبانه فعلا ومحتاجة تكشف
تحدثت خالته بغضب قائلة له.
ـ دي تِعبانه مش تَعبانه بس ماشي انا هعرفها مقامها وهعلمها الادب وهخليها تقول حقي برقبتي
تحدث فريد الي خالته بنفاذ صبر قائلاً لها.
ـ طب يلا نمشي احنا اتأخرنا اوي
واخذ خالته وذهبوا الي قسم الشرطة.
_____________
في منزل راندا..
استيقظت أميرة وجلست تفكر بخوف، هل يمكنها العيش في منزل حماتها مرة أخرى وكيف ستعيش هناك وهي لم تصبح زوجة جمال، ولا يمكنها ايضا ان تعيش بمنزل راندا اكثر من ذلك فهي تشعر بالاحراج ولا تريد ان تصبح حمل ثقيل على احد، تزاحمت الافكار برأسها، استغفرت ربها ووقفت لتصلي وتطلب من الله ان يرشدها الي الطريق الصحيح.
_____________
في منزل الدكتور محمد..
استيقظت والدته باكرا واعدت له الفطور كي يتناولونه معا قبل ان يذهب إلى المشفي.
جلس الدكتور محمد يتناول الطعام وهو ينظر إلى هاتفه بتركيز..
تحدثت اليه والدته قائلة له بهدوء.
ـ بقولك ايه يا محمد، ايه رأيك تاخد اجازه كام يوم كده ونروح نقضيهم في اسكندرية نغير جو
ترك الهاتف ونظر إلى والدته بابتسامة قائلاً لها.
ـ من عينيا يا ست الكل بس معلش خليها بعد عملية جنه
عقدت والدته حاجبيها بستغراب قائلة له.
ـ جنه ميين؟!
اجابها الدكتور محمد بهدوء وهو يتناول طعامه قائلاً لها.
ـ جنه بنت أميرة
تركت والدته الملعقة من يدها بغضب فوق السفرة فاعلتً صوت مرتفع، ثم زفرت بغضب قائلة له.
ـ انت ايه حكايتك بالظبط يا محمد ليه مدي للبنت دي مساحه في حياتك اكتر من اللي تستحقها، انت تقريبا بقى كلامك كله عنها ودلوقتي بترتب حياتك عليها هي وبنتها!!
نظر الدكتور محمد الي والدته بستغراب ثم تحدث اليها بهدوء قائلاً لها.
ـ انا مش فاهم ليه حضرتك زعلانه دلوقتي، اللي انا قولته لحضرتك دلوقتي طبيعي جدا، جنه المفروض انا بجهزها للعمليه في الفترة دي والطبيعي اني مسبش الحالة واروح انا اسافر اغير جو، لما اعملها العملية واطمن عليها ان شاء الله نسافر اي مكان حضرتك تحبيه
عجزت والدته عن الرد عليه وتركت الطعام ووقفت بغضب متجهت الي غرفتها.
تابعها ابنها بستغراب ثم ترك الطعام هو الاخر واتجه الي الشرفة كي يتحدث بالهاتف إلى صديقه طارق المحامي.
رواية أميرة أخر الزمان
في قسم الشرطة..
انتفض جمال واقفا بغضب بعد ان اخبرته والدته بشروط أميرة كي تتنازل عن المحضر..
تحدث جمال بصوت مرتفع قائلاً لهم.
ـ دا لما تشوف حلمة ودنها ابقى اكتبلها الشقه واديها الفلوس اللي هي عايزاها دي، هي فاكره انها كده بتلوي دراعي يعني، هي نست نفسها ولا ايه
وقف فريد امامه وتحدث اليه بغضب قائلاً له.
ـ بطل صوتك العالي ده وتتكلم من غير ما تفهم وبعدين هي مش بتغصبك على حاجه، احنا طلبنا منها تتنازل عشان انت تخرج وهي قالت شروطها وانت سواء وافقت وافقت موفقتش يبقى خلاص انت حر
جلس جمال مرة أخرى بجوار والدته قائلاً لها بغضب.
ـ عشنا وشوفنا الست أميرة بقت بتتشرط كمان
تحدثت اليه والدته بحزن قائلة له.
ـ وبعدين يا جمال احنا مش عايزين عند، مفيش طريقه تخرج بيها غير ان أميرة تتنازل وبعدين انت مش هتكتبلها هي بس دا انت هتكتب الشقه بأسمها واسم بناتك يعني في الاول والاخر الشقه هتكون لبناتك يعني مش هتخسر حاجه والنفقه اللي هتدفعها دي مصاريف بناتك بس يعني انت مش خسران حاجه
استغرب جمال من موافقت والدته وتحدث اليها بغضب قائلاً لها.
ـ ولما الست أميرة تاخد الشقه هي وبناتها، انا ومروة هنعيش فين؟
غضبت والدته عند ذكره لاسم مروة ثم تحدثت اليه بغضب قائلة له.
ـ متجبليش سيرتها انا مش عارفه كان عقلي فين لما وافقت تتجوز العقربه دي
ثم اضافت بغضب قائلة له.
ـ وبعدين الشقه دي من الاول كانت شقة أميرة وبناتها والعقربه مراتك التانيه دي ابقى شوفلها شقه برا ولا حاجه
تحدث جمال بغضب قائلاً لوالدته.
ـ يعني يبقى عندي بيت واشوف لمراتي شقه برا وادفع ايجار للناس كل شهر
تحدثت والدته بغضب قائلة له.
ـ اومال هتعمل ايه دلوقتي؟
نظر جمال امامه بتفكير لعدة لحظات ثم تحدث بمكر قائلاً.
ـ انا هرجع أميرة لعصمتي تاني، كده هيبقى اوفر لي، ارجعها وترجع تعيش في الاوضه معاكي في الشقه هي والبنات والجزمه في بؤها وبكده ولا هكتب شقق ولا هدفع نفقه ، انا عارف ان شروطها دي كلها عشان تخليني ارجعها تاني، هي عارفه اني عمري ما هوافق علي الشروط دي وعشان كده طلبتها، بس وماله ارجعها مش هخسر حاجه واريح دماغي من الوش ده كله
نظر اليه فريد بستغراب ثم تحدث إليه بغضب قائلاً له.
ـ معتقدش ان أميرة تكون بتفكر بالطريقه دي وممكن كمان متوافقش انها ترجعلك
ضحك جمال بثقة وغرور قائلاً له.
ـ انت مش هتعرف أميرة اكتر مني يا متر، أميرة دي انا مربيها على ايدي وعارف ان كل اللي هي عملته دي عملته بس عشان ارجعها وتبقي علي ذمتي تاني
حرك فريد رأسه بعدم اقتناع، تحدثت والدة جمال بحماس قائلة له.
ـ اه والله يا ريت ترجعها تاني على ذمتك يا جمال عشان خاطر البنات
تحدث جمال الي فريد بثقة قائلاً له.
ـ عرفها بس اني قررت ارجعها لعصمتي تاني بس اشترط عليها تيجي تتنازل عن المحضر الاول
حرك فريد فمه بسخرية قائلاً له.
ـ وكمان اشترط عليها عشان ترجعها!!
حرك جمال رأسه بثقة قائلاً له.
ـ ايوه وهي هتوافق غصب عنها
ثم اضاف بغرور قائلاً.
ـ اللي زي أميرة دي مش عايزه غير راجل زيي تشيل اسمه وتتحمى فيه من الدنيا
حرك فريد فمه بسخرية قائلاً له.
ـ ماشي يا جمال، انا هكلم المحامي بتاعها واقوله يبلغها كلامك ده ونشوف ردها هيكون ايه
ضحك جمال بسخرية قائلا بستهزاء.
ـ هي أميرة بقى ليها محامي كمان!! ..
الفصل الثامن والعشرون
ثم اضاف بغرور قائلاً.
ـ اللي زي أميرة دي مش عايزه غير راجل زيي تشيل اسمه وتتحمى فيه من الدنيا
حرك فريد فمه بسخرية قائلاً له.
ـ ماشي يا جمال، انا هكلم المحامي بتاعها واقوله يبلغها كلامك ده ونشوف ردها هيكون ايه
ضحك جمال بسخرية قائلا بستهزاء.
ـ هي أميرة بقى ليها محامي كمان!!
وقف فريد وتحدث بغضب مكتوم قائلاً لهم.
ـ انا هروح اكلم المحامي بتاعها واقوله ان انت عندك رغبه ترجع لاميرة واشوف رأيهم ايه
ثم ابتعد عنهم فريد كي يتحدث الي محامي أميرة ونظر جمال الي والدته وتحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ مروة عاملة ايه؟
تحدثت اليه والدته بغضب قائلة له.
ـ عامله عمايل زي وشها العكر، دا كان يوم اسود يوم ما تجوزتها وش الفقر
عقد جمال ما بين حاجبيه قائلاً لوالدته بفضول.
ـ هي مالها، ايه اللي حصل؟!
تحدثت اليه والدته بغضب قائلة له.
ـ قليلة الادب، نزلت بهدلتني يوم ما اتقبض عليك وهددتني انها عايزه فلوس تصرف منها على ما انت ترجع ودلوقتي نزلت تشرشحلي قدام ابن خالتك وتقولي عايزه فلوس تكشف وتجيب علاج وتخيل طلبت كام
نظر اليها جمال وتحدث ببرود قائلاً لوالدته.
ـ تاخد علي دماغها ومتديهاش جنيه ولو عايزه تكشف روحي معاها
تحدثت اليه والدته بغيظ قائلة له.
ـ حرجتني قدام فريد وطلبت 500 جنيه وهو ادها الـ 500 جنيه من معاه
فتح جمال عينيه بصدمة قائلاً لوالدته.
ـ ودي عايزه 500 جنيه ليه؟!
ردت والدته وهي تعوج فمها يمينا ويسارا بسخرية قائلة له.
ـ انا عارفه اهو لما تخرج ابقى اسألها
خفض جمال وجهه ثم تحدث بهدوء قائلاً لوالدته بفضول .
ـ هي نزلت قعدت معاكم في الشقه تحت؟
تحدثت والدته بغيظ قائلة له.
ـ تقعد معانا فين هو انا طايقاها وهي فوق لما اطيقها تحت معانا
صمت جمال وهمس بغضب قائلاً.
ـ انا بس عايز اخرج ، مش قادر استحمل افضل اكتر من كده
نظرت والدته حولها بتعب قائلة له.
ـ ربنا يهدي أميرة بس وتوافق وتيجي تتنازل عشان انا تعبت ومبقتش اقدر الف وراك في الأقسام
ثم نظرت اليه وتحدثت بحزن قائلة له.
ـ شوفت الخسع فتحي جوز اختك عمل ايه معاها
نظر جمال الي والدته بستغراب، بدأت تحكي له ما فعله زوج شقيقته معها.
عند فريد..
وقف يتحدث بالهاتف مع طارق المحامي..
تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً له.
ـ جمال رافض انه يكتب لاميرة مع بنتها الشقه وعايز يرجعها لذمته تاني
استغرب المحامي طارق وتحدث الي فريد قائلاً له.
ـ هو فاكرها لعبه ولا ايه، عايز يرجعها تاني لعصمته عشان تتنازل وترجعله ببلاش كده ويخرج وميخسرش اي حاجه!!
تحدث فريد بغضب مكتوم قائلاً له.
ـ لازم ناخد رأي أميرة يمكن تكون عايزة ترجعله
تحدث المحامي طارق بثقة قائلاً له.
ـ لا مدام أميرة مستحيل ترجعله وانا واثق من كلامي ده بعد كلامي معاها امبارح
تنهد فريد بتعب ثم تحدث بهدوء قائلاً له.
ـ معلش ناخد رأيها برضه يمكن هي لها رأي تاني
تحدث المحامي طارق بالايجاب قائلاً له.
ـ عندك حق، عموما انا هكلمها اعرف رأيها ولو رفضت يبقى تعرف جمال انها هتاخد حقها بالقانون ومش هتتنازل
نظر فريد أمامه وفكر قليلا ثم تحدث الي طارق بهدوء قائلاً له.
ـ احنا عايزين نخلص من الموضوع ده نهائي، اطلب أميرة دلوقتي وخليها تيجي القسم وحضرتك تعالى معاها وهات العقود اللي جهزتها واول لما توصلوا كلمني وانا هخرج نتكلم معاها ونشوف هي عايزه ايه بالظبط، لو عايزة ترجع يبقى ترجع، مش عايزه يبقى تقولها لجمال في وشه وهو حر بقى يا يوافق علي شروطها وهي تتنازل يا يتسجن وهي تاخد حقها بالقانون
تحدث اليه المحامي طارق بالايجاب قائلاً له.
ـ عندك حق، تمام انا هكلم محمد دلوقتي واخليه يكلمها
استغرب فريد وتحدث اليه بفضول قائلاً له.
ـ محمد مين؟!
تحدث طارق بهدوء قائلاً له.
ـ الدكتور محمد صديقي وهو اللي هيعمل العملية لبنت مدام أميرة
عقد فريد ما بين حاجبيه بستغراب ثم تحدث بهدوء قائلاً له.
ـ تمام انا موجود في القسم دلوقتي وهكون في انتظاركم
انهى طارق الحديث مع فريد واتصل علي الدكتور محمد وتحدث اليه بسرعة قائلاً له.
ـ الو ايوا يا محمد انت نزلت من البيت ولا لسه؟
اجابه الدكتور محمد بستغراب قائلاً له.
ـ اه نزلت انا في العربيه دلوقتي ورايح على المستشفى، في ايه قلقتني هو انا مش لسه مكلمك من شويه
تحدث اليه طارق قائلاً له.
ـ فريد محامي جمال طليق أميرة لسه مكلمني دلوقتي وبيقولي ان جمال عايز يرجع أميرة له تاني
توقف الدكتور محمد بالسيارة فجأة بعد استماعه الي حديث طارق، استمع طارق الي صوت احتكاك اطارات السيارة بالارض، تحدث الي محمد بقلق قائلاً له.
ـ محمد في ايه انت كويس؟!
حاول الدكتور محمد ان يستوعب ما قاله طارق وتحدث بصوت منخفض قائلاً له.
ـ انت قولت ايه؟
تنهد طارق وتحدث اليه بهدوء قائلاً له.
ـ بقولك جمال طليق أميرة عايز يرجعها وهي تتنازل ويخرج
تحدث اليه محمد بصدمة قائلاً له.
ـ وهي وافقت؟
ضحك طارق وتحدث اليه بمرح قائلاً له.
ـ اه طبعا وانا بكلمك دلوقتي عشان اعزمك علي الفرح
ثم اضاف وهو يضحك قائلاً له.
ـ متركز معايا شويه يا دكتور، أميرة لسه اصلا متعرفش وفريد لسه مكلمني وقالي نسألها ونشوف ردها والاحسن انها تيجي القسم دلوقتي عشان ننهي الموضوع ده خالص وانا دلوقتي بكلمك عشان تجبها القسم لان انا مش معايا رقم تليفونها ولا اعرف هي ساكنه فين
تنفس الدكتور محمد براحه ثم تحدث بهدوء قائلاً له.
ـ هي اصلا مش معاها تليفون، انا هكلم راندا تقولها بس انا للاسف مش هقدر اجي معاكم لاني عندي عمليات النهاردة في المستشفي، انا هقولها تجيلك على القسم وانت ابقى بلغني بلي هيحصل
تحدث إليه طارق بالايجاب قائلاً له.
ـ حاضر يا دكتور ومتقلقش انا متأكد انها مش هتوافق ترجع
تمنى الدكتور محمد من كل قلبه انها ترفض حقا، استمع إلى ضحكات طارق المرحه، شعر بالغيظ وتحدث اليه ببرود قائلاً له.
ـ انا كل اللي يهمني مصلحتها ولو مصلحتها انها ترجعله يبقى ربنا يوفقها
ضحك طارق اكثر قائلاً له.
ـ تصدق اقتنعت
رد الدكتور محمد بغيظ قائلاً له.
ـ وتصدق ان انت بقيت رخم
ثم اغلق الهاتف بوجهه ونظر الي الطريق أمامه بتفكير وهمس الي نفسه بقلق قائلاً.
ـ ياترى ممكن ترجعيله تاني يا أميرة؟....
ثم اتصل علي راندا وانتظر الرد.
رواية أميرة أخر الزمان
في منزل راندا..
وقفت راندا امام المرآه تضع الحجاب فوق شعرها كي تذهب الي عملها..
رن هاتفها برقم الدكتور محمد، اقتربت من الهاتف وابتسمت بسعادة عند رؤيتها لاسمه يظهر على شاشة الهاتف.
اخذت الهاتف سريعا وهي تنظر الي الهاتف بسعاده واخذت نفس عميق وردت عليه بهدوء قائلة بصوت رقيق.
ـ الوو السلام عليكم
رد الدكتور محمد بهدوء.
ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، انا الدكتور محمد
ردت راندا بحماس قائلة له.
ـ ايوه طبعا يا دكتور انا عارفه
تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً لها.
ـ بعتذر لو كنت بتصل في وقت مش مناسب بس انا كنت محتاج اتواصل مع أميرة لان في أمر مهم لازم تعرفه يخص القضيه بتاعها
تحدثت اليه راندا بسعادة قائلة له.
ـ حضرتك تتصل في اي وقت
تحدث الدكتور محمد باحترام قائلاً لها.
ـ هي أميرة موجوده؟
تحدثت راندا بالايجاب قائلة له.
ـ ااه طبعا موجوده.
لم يريد ان يتحدث إلى أميرة ويستمع الي صوتها، يخشي اذا تحدث اليها لم يستطيع السيطرة على شعوره اتجاهها، اراد ان يبتعد حتى يعلم قرارها من بعيد هل تريد الرجوع إلى طليقها ام هي تريد ان تبدأ حياتها من جديد..
انتظرته راندا ان يتحدث، بعد صمت دام للحظات تحدث بهدوء قائلاً لها.
ـ استاذ طارق المحامي عايز أميرة دلوقتي في القسم ولازم تروحله ياريت لو تبلغيها انها لازم تروح دلوقتي حالا وهتلاقيه في انتظارها قدام القسم
تحدثت اليه راندا بقلق قائلة له.
ـ ليه في حاجه حصلت ولا ايه؟!
تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلا لها.
ـ متقلقيش خير ان شاءالله، أستاذ طارق بس محتاج ياخد رأيها في حاجه وياريت متتأخرش
تحدثت راندا بتسرع قائلاً له بفضول.
ـ هو حضرتك هتروح مع أميرة القسم برضه؟
تحدث الدكتور محمد بهدوء قائلاً لها.
ـ للاسف مش هقدر لان عندي عمليات النهاردة في المستشفي
شعرت راندا بالاحباط وتحدثت بهدوء قائلة له.
ـ تمام انا هعرف أميرة دلوقتي وهروح معاها كمان
تحدث الدكتور محمد بحزن قائلاً لها.
ـ تمام ربنا يوفقها ان شاءالله، مع السلامة
اغلقت راندا الهاتف ونظرت اليه بابتسامة وضمته الي قلبها قائلة لنفسها بهمس.
ـ يالهوووي بقى في راجل محترم اوي كده
ثم ابتسمت بسعاده وخرجت الي الصالة، رأت أميرة تجلس متكومة فوق الاريكة وتستند برأسها عليها وتغمض عينيها.
اقتربت منها راندا وتحدثت اليها بهدوء قائلة لها.
ـ أميرة.. أميرة قومي
فتحت أميرة عينيها وتحدثت اليها بقلق قائلة لها.
ـ خير يا راندا في ايه؟!
تحدثت اليها راندا.
ـ قومي البسي أستاذ طارق المحامي عايزك في القسم دلوقتي حالا
انتفضت أميرة وتحدثت اليها بقلق قائلة لها.
ـ في القسم.. عايزني ليه في القسم؟!!
حركت راندا كتفيها قائلة.
ـ معرفش، الدكتور محمد كلمني دلوقتي وقالي ان استاذ طارق عايزك ضروري في القسم وطمني انها حاجه متخوفش يعني بس مقالش هي ايه بصراحه
نظرت اليها أميرة وتحدثت بفضول قائلة لها.
ـ طب هو هيجي معايا صح؟
حركت راندا رأسها بأسف قائلة لها.
ـ لا هو بيقول ان هو عنده عمليات النهاردة في المستشفى ومش فاضي بس انا هاجي معاكي متخافيش
حزنت أميرة كثيرا وشعرت بالخوف الشديد ان تذهب من دونه، مجرد وجوده يشعرها بالامان.
ربتت راندا على كتفيها قائلة لها.
ـ اطمني يا أميرة ان شاءالله وانا هكون معاكي انا واستاذ طارق متخافيش
نظرت اليها أميرة بحزن ووقفت كي تذهب وترتدي ثوبها للخروج، تابعتها راندا بحزن ودعت لها من قلبها ان ينصرها الله علي طليقها.
رواية أميرة أخر الزمان
في إحدى المستشفيات العامه..
جلست مروة بجوار والدتها وسط عدد كبير من النساء الحوامل ينتظرون ان يأتي دورهم.
نظرت مروة حولها وتحدثت الي والدتها بخوف قائلة لها.
ـ مش كنت روحت عند دكتور خصوصي احسن يا امي بدل البهدله دي وبعدين الدكاتره اللي في المستشفيات العامه دي مش بيهتموا اوي
اشارت والدتها الي السيدات الحوامل الجالسين حولهم وتحدثت اليها بثقة قائلة لها.
ـ يعني لو كان الكشف هنا مش حلو كانوا كل الستات الحوامل دول قاعدين هنا بيعملوا ايه؟، وبعدين انتي كنتي هتروحي للدكتور في العياده بتاعه وتدفعي تمن الكشف 200 جنيه وزيهم واكتر علاج يعني كده الـ 500 جنيه اللي خدتيهم هيطيروا على الفاضي
تحدثت مروة بقلق وهي تنظر حولها قائلة لوالدتها.
ـ بس على الاقل كنت هطمن على اللي في بطني
عوجت والدتها فمها يمينا ويسارا قائلة لها بسخريه.
ـ ياختي احنا عمرنا ما اطمنا علي حاجه وخلفناكم زي الفل، لا عمرنا روحنا كشف ولا متابعه ولا خدنا حباية دا انتوا جيل مهبب
تنهدت مروة بتعب قائلة لوالدتها.
ـ هو انا هعرف اللي في بطني ده ولد ولا بنت امتى، انا بقيت في الشهر التالت اهو
تحدثت اليها والدتها بمكر قائلة لها.
ـ متشغليش بالك بالموضوع ده، سواء ولد او بنت احنا هنقول ولد لحد ما تخلي سي جمال يكتبلك الشقه اللي انتي قاعده فيها بأسمك وخليكي ناصحه كده عشان متلاقيش نفسك مرميه في الشارع زي صحبتك
حركت مروة رأسها بالايجاب، استمعوا الي صوت الممرضه تنادي علي اسم مروة، وقفت مروة سريعا هي ووالدتها ودخلت غرفة الكشف.
____________
بداخل قسم الشرطة..
خرج فريد من غرفة الضابط واقترب من خالته وتحدث اليها بتعب قائلاً لها.
ـ انا طلبت من الظابط فرصة اخيرة قبل ما يحول جمال على النيابه وقولتله ان أميرة جايه تتنازل ونقفل المحضر، يعني أميرة لو متنزلتش النهاردة مش هنعرف نعمل اي حاجه
تحدثت خالته بتعب قائلة بهمس.
ـ ربنا يهديها وتوافق يا رب
رن هاتف فريد برقم طارق، استأذن فريد من خالته وذهب الي خارج القسم.
وقف طارق امام القسم واقترب منه فريد وصافحه بترحاب، تحدث اليه طارق واخبره ان أميرة في طريقها الي القسم وعلى وصول.
وقفا يتبادلون الحديث قليلاً حتى رآى فريد أميرة وهي تقترب منهم وبجانبها صديقتها.
اقتربت منهم أميرة وهي تنظر إليهم بقلق قائلة بصوتها الرقيق.
ـ السلام عليكم
تأملها فريد بصدمة بعد رؤيته الي وجهها و اثار ضرب جمال لها بوحشية.
رد السلام وهو ينظر اليها بصدمة، تحدثت إليهم أميرة بقلق قائلة لطارق.
ـ خير حضرتك طلبتني هنا ليه؟!
تحدث اليها طارق قائلاً لها بهدوء.
ـ اطمني يا مدام أميرة كل خير ان شاءالله
ثم نظر الي فريد وتحدث بقلق قائلاً لها.
ـ جمال طليقك عايز يرجعك له تاني وتبقي على ذمته بس بشرط تتنازلي عن المحضر
فتحت أميرة عينيها بصدمة قائلة له.
ـ عايز ايييييه!!!
ثم اضافت وهي تضحك بسخرية قائلة لهم.
ـ عايز يرجعني لذمته وكمان بيتشرط عليااا...
وقفت تنظر حولها بزهول، تحاول ان تستوعب الحديث..
تابعها فريد بستغراب ولم يفهم ما معنى ردت فعلها الغريبه.
تحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ يعني انتي موافقه ولا رافضه
حركت أميرة رأسها بصدمة وهي تضحك وتنسال الدموع من عينيها قائلة له.
ـ انت بتهزروا صح؟
ثم ضحكت مرة اخري والدموع تنسال من عينيها.
رواية أميرة أخر الزمان
نظرت اليها راندا بستغراب وعجز طارق وفريد عن فهم ما تريده، بعد لحظات قليله توقفت عن الضحك وتحولت عينيها الي اللون الاحمر الكاتم وتحدثت اليهم بقسوة قائلة لهم.
ـ جمال ده لو اخر راجل على الارض مستحيل اسمي يتحط جمب اسمه تاني، دا لو احنا اعتبرناه راجل اصلا
شعر فريد بسعادة غريبه بداخله لا يعرف سببها، حاول اخفاء سعادته وتحدث اليها بفضول قائلاً لها.
ـ انتي متأكده من قرارك ده ولا تحبي تاخدي وقت تفكري؟
تحدثت أميرة باصرار قائلة له.
ـ افكر في ايه!! ، انا مبقتش افكر دلوقتي غير في نفسي وفي بناتي وبس وجمال ده كان صفحه وانا حرقتها مش بس قطعتها
تحدث اليها المحامي طارق قائلاً لها بهدوء.
ـ طب يا أميرة احنا عايزين ننهي الموضوع ده دلوقتي ونشوف هنعمل ايه، هندخل دلوقتي ونطلب من الظابط مقابلة جمال وهنقوله علي رفضك واصرارك انك مترجعيش له تاني ونقوله شروطنا ولو وافق يبقى هيوقع على العقود وانتي هتتنازلي ونخلص، موافقش يبقي هنكمل في المحضر ويتحول للنيابة وانا هشتغل وارفع عليه قضايا بحقوقك انتي وبناتك
حركت أميرة رأسها بالايجاب قائلة له بقوة.
ـ مع اني مش طايقه اشوفه بس وماله هو اصلا مبقاش فارق معايا
تحدث اليها فريد بهدوء قائلاً لها.
ـ متقلقيش من اي حاجه يا أميرة احنا كلنا معاكي
ابتسمت له أميرة قائلة له بامتنان.
ـ انا بجد مش عارفه اشكرك ازاي، مستحيل حد يعمل اللي انت عملته معايا ده
ابتسامتها الرقيقه خطفت قلبه، ابتسم لها قائلاً بهدوء.
ـ انا معملتش غير الواجب يا أميرة، انتي اتظلمتي كتير ولازم حقك يرجعلك
تحدث طارق الي فريد وطلب منه ان يذهب معه ليتحدثون الي الضابط وطلب من أميرة وراندا ان يأتوا خلفهم الي داخل القسم وينتظروهم أمام غرفة الضابط.
ذهب فريد مع طارق ومسكت راندا بيد أميرة وذهبت معها خلفهم.
امام غرفة الضابط وقفت والدة جمال عندما رآت فريد يقترب منها ومعه شاب غريب واستأذنوا من العسكري وطلبوا مقابلة الضابط.
ظهرت أميرة مع راندا، تمشي أميرة بخطوات هادئة، رآتها والدة جمال وهي تقترب منها.
اعتقدت والدة جمال ان أميرة وافقت على شرط جمال وجائت كي تتنازل ويعقد عليها جمال مجددا..
اقتربت منها والدة جمال وهي تبتسم لها وتجاهلت اثار ضرب ابنها القاسي علي وجه أميره وتحدثت اليها بابتسامه قائلة لها.
ـ ازيك يا أميرة عاملة ايه، ايوه كده يا حبيبتي انا كنت عارفه ان انتي عاقله ومش هيهون عليكي ابو بناتك يتسجن وانتوا ملكوش الا بعض وهو شيطان ودخل مابينكم والحمدلله انكم هترجعوا لبعض تاني، متعرفيش البنات هيفرحوا ازاي لما يعرفوا ان انتي رجعتي لابوهم
نظرت اليها أميرة بثبات ثم تحدثت اليها بقسوة قائلة لها.
ـ عمرك شوفتي واحده عاقله بعد ما نضفت نفسها من الزباله تروح وترمي نفسها في الوحل؟
الفصل التاسع والعشرون
ازيك يا أميرة عاملة ايه، ايوه كده يا حبيبتي انا كنت عارفه ان انتي عاقله ومش هيهون عليكي ابو بناتك يتسجن وانتوا ملكوش الا بعض وهو شيطان ودخل مابينكم والحمدلله انكم هترجعوا لبعض تاني، متعرفيش البنات هيفرحوا ازاي لما يعرفوا ان انتي رجعتي لابوهم
نظرت اليها أميرة بثبات ثم تحدثت اليها بقسوة قائلة لها.
ـ عمرك شوفتي واحده عاقله بعد ما نضفت نفسها من الزباله تروح وترمي نفسها في الوحل تاني؟
نظرت اليها والدة جمال بصدمة، بادلتها أميرة النظرات بقوة، شعرت والدة جمال انها ترى أميرة لاول مرة في حياتها، لم تعد أميرة تلك الفتاة الضعيفه، ترى بعينيها قوة ونار قادرة علي حرق الجميع.
خرج فريد من غرفة الضابط ومعه طارق وتحدث طارق الي أميرة قائلاً لها.
ـ الظابط وافق نقابل جمال واطمني لو موافقش علي شروطنا يبقى هيتسجن ويقضي نص عمره اللي جاي في السجن
صرخت به والدة جمال قائلة له.
ـ بعد الشر على ابني ان شاءالله هي واللي يتشددلها
سحب فريد خالته من يده هامسا لها.
ـ مينفعش كده يا خالتي دي ممكن تعملنا محضر سب وقذف واحنا في القسم وممكن تسجنك انتي كمان
تحدثت اليه خالته بهمس وهي تنظر الي أميرة من بعيد قائلة له.
ـ البت عينيها كلها شر يا فريد، انا خايفه علي جمال اوي
تحدث اليها فريد وهو ينظر إلى أميرة قائلاً لخالته.
ـ والمحامي اللي معاها مش سهل خالص للاسف القانون في صفها
شهقت خالته بصدمة قائلة له.
ـ يعني ايه؟، يعني هيسجن ابني بجد؟
تحدث فريد بهدوء.
ـ ايوا يا خالتي ولو جمال موقعش دلوقتي علي بيع الشقه لبناته وامهم وعلي النفقه هيتسجن بجد وهي هتاخد الشقه برضه لانها حاضنه وهتاخد كمان نفقه
نظرت اليه خالته بقلق ثم نظرت الي أميرة والمحامي بجانبها وشعرت بالقلق من أميرة.
احضر العسكري جمال من الحبس ، ابتسم جمال بثقة عندما رآى أميرة واعتقد انها أسرعت في المجئ عندما اخبروها انه سوف يرجعها اليه، لكنه شعر بالغيرة الشديدة عندما رآى شاب يقف بجوارها ويتحدث اليها عن قرب.
دخل به العسكري الي غرفة الضابط واخذ فريد يد خالته ودخلوا ايضا واخذ طارق أميرة ودخلوا ووقفت راندا تنتظر أميرة بالخارج.
بداخل غرفة الضابط، تحدث الضابط الي جمال بتحذير قائلاً له.
ـ دي اخر فرصه ليكي ولو طليقتك متنزلتش النهاردة هتترحل بكره الصبح علي النيابه
نظر جمال الي أميرة وتحدث بثقة.
ـ هتتنازل ان شاءالله يا باشا
وقف الضابط وتحدث اليهم بصرامة قائلاً لهم.
ـ انا هسيبكم خمس دقايق عايز ارجع الاقي الموضوع ده اتقفل
ثم تركهم وخرج من الغرفة.
تحدث طارق الي أميرة وطلب منها ان تجلس.
تحدث اليه جمال بوقاحة قائلاً له.
ـ هو مين الباشا؟
نظر اليه طارق ببرود قائلاً له.
ـ الباشا ابقى محامي مدام أميرة
ضحك جمال بسخرية قائلاً لاميرة.
ـ والله وعشت وشوفت مدام أميرة بقى ليها محامي
نظرت اليه أميرة بغضب، نظر جمال حوله ثم تحدث بثقة قائلاً لهم.
ـ اومال فين المأذون ولا هنكتب الكتاب بعد ما اخرج
نظر اليه فريد وتحدث اليه ببرود قائلاً له.
ـ مفيش كتب كتاب يا جمال، أميرة رافضه ترجعلك تاني
فتح جمال عينيه بصدمة ونظر اليها بغضب قائلاً لها بصوت مرتفع.
ـ رافضه ايييه
ثم اراد الاقتراب منها كي يضربها وهو يتحدث اليها بصوت عالي قائلاً لها.
ـ انتي نسيتي نفسك ولا ايه، بقى انتي ترفضي ترجعيلي انا
وقف طارق امامه كي يتصدى له وتحرك فريد سريعا اليه وجذبه بقوة بعيدا عنها، تحدث إليه طارق بتهديد قائلاً له بصرامة.
ـ لو فكرت بس تقرب منها تاني صدقني انا هخليك تقضي اللي باقي من عمرك كله في السجن
رواية أميرة أخر الزمان
تحدث فريد الي جمال وهو يجذبه بعيدا عن أميرة قائلاً له.
ـ اعقل يا جمال انت كده هتودي نفسك في داهيه
بكت والدة جمال بخوف واقتربت من ابنها قائلة له.
ـ كفايه بقى يا جمال انا تعبت وعايزين نخلص بقى من الموضوع
وقفت أميرة تنظر اليه بقوة وطارق يقف امامها بحماية، تحدثت اليه أميرة بتهديد صريح قائلة له.
ـ انا ممكن اعملك محضر تاني دلوقتي واوديك في ستين داهية
تفاجئ جمال من قوتها وجرئتها، اقتربت منه والدته وتحدثت اليه ببكاء هامسة له بصوت منخفض .
ـ أميرة اتغيرت يا جمال ومبقتش البت الغلبانه بتاع زمان ومش هتسكت والقانون في صفها وكده كده هتاخد اللي هي عايزاه وهتسجنك
تحدث جمال بصوت مرتفع قائلاً لوالدته.
ـ ولا يهمني اعلى ما في خيلها تركبه
ابتسمت اميرة بسخرية قائلة له.
ـ وهو ده اللي انا كنت عايزاه، كان نفسي انك ترفض شروطي عشان اسجنك واخليك تقضي بقيت حياتك في السجن
نظر اليها بصدمة، تحدثت الي المحامي طارق قائلة له.
ـ انا كده عملت اللي عليا اهو يا استاذ طارق، بعد اذنك خلي كل حاجه رسمي
تحدثت والدة جمال بخوف قائلة لها.
ـ لا يا أميرة بقى هتسجني ابو بناتك؟!
تحدثت إليها أميرة بغضب قائلة لها.
ـ صعبان عليكي ابنك وخايفه عليه صح، انما انا مش مهم، مش مهم ابنك يعمل فيا اللي هو عاوزه، مش مهم يضربني ويبهدلني ويسوء سمعتي
ثم اضافت بسخرية قائلة لها.
ـ مفكرتيش انتي في مرة تقوليله ان انا ام بناته وان اللي بيعمله فيا ده ميرضيش ربنا؟؟!
خفضت والدة جمال وجهها بصمت، نظر جمال الي أميرة وتحدث اليها بتحدي قائلاً لها.
ـ انا لو مخرجتش النهاردة مش هتشوفي عيالك تاني
رد عليه المحامي طارق قائلاً له بسخرية.
ـ مين قالك الكلام ده، هي حاضنه يعني انت هتتسجن وهي تاخد بناتها وتعيش بيهم في شقة الزوجيه
نظر اليه جمال بغضب، حرك فريد رأسه بتأكيد علي صحة حديث محامي أميرة.
تحدثت والدة جمال الي محامي أميرة برجاء قائلة له.
ـ خلاص احنا موافقين علي شروطكم
نظر جمال الي امه وتحدث اليها بغضب قائلاً لها.
ـ يعني هي كده هتلوي دراعي وتعمل اللي هي عايزاه
رد محامي أميرة قائلاً له ببرود.
ـ من غير لوي دراع هي كده كده هتعمل اللي هي عايزاه، القانون في صفها هي
نظر اليه جمال بغضب وتحدث فريد بهدوء قائلاً له.
ـ عايزين نخلص بقى يا جمال الظابط مش هيصبر علينا اكتر من كده
فكر جمال قليلا ثم تحدث اليهم بمكر قائلاً.
ـ ماشي، لما اخرج ابقى اخدها واروح اكتبلها هي والبنات الشقه زي ما هي عايزه والفلوس اللي هتطلبها كل شهر من عينيا الاتنين هما برضه بناتي ومسئولين مني
ضحك محامي أميرة قائلاً له.
ـ واحنا مجهزين كل العقود مش عايزين نتعبك
نظر اليه جمال بصدمة، قام محامي اميرة باخراج العقود من حقيبته قائلاً له.
ـ دا عقد بيع الشقه لمدام أميرة وبناتها واقرار منك بدفع مبلغ 2000 جنيه شهريا مصاريف البنات
نظر اليه جمال بصدمة وتحدث اليهم بزهول قائلاً.
ـ دي لما كانت على ذمتي مكنتش بدفع الفلوس دي كلها!!
اقتربت منه والدته وهمست له بصوت منخفض قائلة له.
ـ وافق بس يا جمال عشان تخرج وبعد كده احنا هنعرف نتصرف معاها، احنا دلوقتي اللي رقبتنا تحت سكينتها
نظر جمال الي والدته بغضب واخذ فريد العقود من طارق وتحدث الي جمال قائلاً له.
ـ العقود مظبوطه يا جمال، امضي يلا عشان تخرج
وقف جمال ينظر اليهم، حركت والدته رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ امضي يا جمال ربنا يهديك
نظر جمال الي أميرة بقسوة وتوعد لها بداخله ثم اخذ العقود ووقع عليها وهو يفكر بمكر كيف يسترد الشقه منها وينتقم منها على كل ما فعلته معه.
اخذ فريد العقود ووقع شاهد اول ووقع طارق شاهد ثاني، اقترب طارق من أميرة وتحدث اليها بابتسامة قائلاً لها.
ـ مبروك
دخل الضابط وهو يتحدث اليهم قائلاً.
ـ ياريت تكونوا وصلتوا لاتفاق؟
تحدثت اليه والدة جمال بتسرع قائلة له.
ـ خلاص يا باشا الحمدلله اتفقنا دا احنا اهل وأميرة دي بنتي
نظرت اليها أميرة بغضب وكتمت غيظها بداخلها، تحدث الضابط الي أميرة قائلاً لها.
ـ يعني هتتنازلي يا مدام أميرة ولا ايه؟
نظرت اليه أميرة بتفكير، قلق جمال من صمتها، حرك طارق رأسه لها بالايجاب، حركت أميرة رأسها بالايجاب قائلة بصوتها الرقيق.
ـ اه هتنازل
تنهدت والدة جمال براحه وتحدث الضابط قائلاً لهم.
ـ طب كويس يبقى نعمل محضر صلح
تحدث اليه طارق المحامي قائلاً.
ـ واقرار بعدم التعرض لموكلتي
نظر اليه جمال بغضب، ابتسم له طارق ببرود، تحدث الضابط بهدوء قائلاً لهم.
ـ تمام
ثم نظر الي جمال قائلاً له بتحذير.
ـ الاقرار ده يا جمال معناه ان لو أميرة جت اشتكت منك في اي وقت ان انت اتعرضتلها يبقى هتتسجن تاني
نظر جمال الي أميرة بقسوة قائلاً بغضب.
ـ وانا هتعرضلها ليه دي مهما حصل تبقى ام بناتي
نظرت اليه أميرة وشعرت بالخوف والقلق من حديثه الماكر ونظراته القاسيه.
رواية أميرة أخر الزمان
تحدث اليهم الضابط.
ـ طب تعالي امضي هنا يا اميرة
ثم تحدث الي جمال قائلا له.
ـ وانت يا جمال تعالى امضي على عدم التعرض
وقعت اميرة بيد ترتجف من الخوف، اقترب منها طارق وتحدث إليها بهدوء محاولا تهدأتها قائلاً لها بهمس.
ـ متخافيش مش هيقدر يعملك اي حاجه
نظر اليهم جمال بطرف عينيه، تحدث الضابط الي جمال واخبر محاميه فريد ان هناك بعد الاجراءات عليهم استكمالها.
شكر طارق الضابط واخذ أميرة وخرجوا من غرفة مكتب الضابط، قابلتهم راندا وتحدثت اليهم بلهفة قائلة لاميرة.
ـ عاملتي ايه يا حبيبتي؟
تحدثت اليها أميرة بخوف قائلة لها.
ـ جمال مش هيسبني بعد اللي انا عملته فيه ده يا راندا
ثم نظرت الي طارق وتحدثت اليه بخوف قائلة له.
ـ شوفت كان بيبصلي ازاي جوه، شكله مش ناوي على خير ابدا
تحدث اليها طارق بهدوء قائلاً لها.
ـ اهدي بس ومتخافيش
ثم نظر حوله وتحدث اليها هي وراندا قائلاً لهم.
ـ تعالوا بس نمشي ونتكلم برا
نظرت أميرة حولها بخوف وذهبت معه هي وراندا.
بداخل غرفة الضابط تحدث الضابط الي جمال مرة أخرى بتأكيد قائلاً له.
ـ مش هأكد عليك تاني يا جمال، لو طليقتك قالت ان انت اتعرضتلها هتتحبس تاني
تحدثت اليه والدة جمال بخوف قائلة له.
ـ متقلقش يا باشا
نظر الضابط الي جمال بغموض ثم تحدث الي والدة جمال قائلاً لها.
ـ انا عايز اسمعها منه هو لو سمحتي
تحدث جمال بغضب مكتوم قائلاً له.
ـ تحت امرك يا باشا
نظر اليه الضابط بهدوء ثم تحدث إليهم بصرامة.
ـ تمام تقدروا تتفضلوا
فرحت والدة جمال وأخذت ابنها وخرجت من الغرفة سريعا، اقترب فريد من الضابط وشكره على تعاونه معهم ثم خرج ليلحق بجمال وخالته.
خرج جمال من القسم وهو يزفر بغضب ثم وقف بعيدا عن القسم وتحدث بانفعال أمام والدته صراخا بغضب.
ـ بقى انا يتعلم عليا وتعمل فيا كده!، طب ورحمة ابويا وابوها لاكون معلمها الادب
حاولت والدته ان تجعله يصمت وتحدثت اليه برجاء قائلة له.
ـ عشان خاطري يا جمال انا مبقاش فيا حيل اجري في الاقسام تاني، سيبها في حالها عشان خاطري وبعدين هي مخدتش حاجه ليها وكله لبناتك في الاخر
تحدث جمال بغضب قائلاً لوالدته بصوت مرتفع في الشارع.
ـ خدت غصب عني مش بمزاجي وانا مفيش حد يعلم عليا وياخد مني حاجه غصب عني ومش على اخر الزمن حتة عيله زي دي تضربني علي قفايا وتاخد كل اللي هي عيزاه وانا اقف اتفرج عليها
اقترب منهم فريد وتحدث إلى جمال بجمود قائلاً له.
ـ مش هكرر كلامي تاني يا جمال، لو قربت من اميرة تاني من حقها تسجنك ووقتها مش هنقدر نعمل ايه حاجه
تحدث اليه جمال بغضب قائلاً له بسخرية.
ـ هو يعني الباشا كان قدر يعمل حاجه دلوقتي، دا الواد المحامي بتاعها كان واقف زي الاسد وعمال يشوينا على الجانبين وانت واقف تتفرج عليه ولا ليك اي لازمة
نظر اليه فريد بغضب وتحدث اليه بصوت مرتفع قائلاً له.
ـ مهو لو انت كان ليك حق كان هيبقى ليا عين اتكلم لكن انت ملكش اي حق وخسارة فيك ان حد يقف جمبك اصلا
ثم نظر فريد الي خالته وتحدث إليها بعصبيه قائلاً لها.
ـ انا كده عملت اللي عليا معاكم يا خالتي وهرجع اسكندرية دلوقتي
رواية أميرة أخر الزمان
اقتربت منه خالته قائلة له برجاء.
ـ معلش يا فريد جمال ميقصدش هو بس زعلان من اللي أميرة عملته فيه
تحدث فريد بصوت مرتفع كي يصل الي جمال بوضوح قائلاً لخالته.
ـ أميرة مخدتش غير حقها يا خالتي
ثم اضاف بنصيحة الي خالته قائلاً لها.
ـ ياريت لو تتقي ربنا فيها لان كل ظلم هتظلميه ليها هيتردلك في بناتك واظن انتي شوفتي بنفسك اللي حصل مع اماني بنتك من جوزها
خفضت خالته وجهها بحزن، تركهم جمال وتحدث بغضب الي والدته قائلاً لها.
ـ انا ماشي
نظرت اليه والدته ثم نظرت الي فريد وتحدثت اليه بحزن قائلة له.
ـ معلش يا فريد متزعلش
تحدث فريد الي خالته بلوم قائلاً لها.
ـ انا زعلان علي ولادك يا خالتي، ولادك اتربوا علي الانانيه واتربوا يدوسوا على اي حد عشان مصلحتهم مهما كان الحد ده غالي عليهم
نظرت اليه خالته بحزن، تحدث إليها فريد مرة أخرى قائلاً لها.
ـ وانا خايف يجي اليوم اللي يدوسوا عليكي انتي كمان عشان مصلحتهم
نظرت اليه خالته بصدمة ليضيف بجمود قائلاً لها.
ـ ياريت لو تراجعي نفسك في تربيتك ليهم
ثم وقف امام خالته مباشرة ونظر اليها بثبات ثم مسك بدبلة يده واخرجها من أصبعه ومد يده بها إلى خالته قائلاً لها.
ـ وانا كمان كان لازم اراجع نفسي وعشان كده ان بفسخ خطوبتي من بنتك شاهندا لاننا مش هنقدر نكمل مع بعض، انا من الاول وانا عارف اننا مش مناسبين لبعض بس قولت احاول لكن مفيش فايدة، شاهندا متنفعنيش
فتحت خالته عينيها بصدمة، وضع فريد الدبلة بيدها وتحدث إليها بجمود قائلاً لها.
ـ انا راجع اسكندرية دلوقتي بعد اذنك
ثم تركها تقف مزهوله والدبلة بيدها وذهب كي يعود الي الإسكندرية بعد ان اتم مهمته.
____________
في مكتب استاذ طارق المحامي..
دخل استاذ طارق مكتبه ومعه أميرة وراندا..
نظر طارق الي هاتفه وجد العديد من المكالمات الفائته من الدكتور محمد، يعلم انه قلق ويريد الاطمئنان، رحب بـ أميرة وراندا بداخل مكتبه وطلب من السكرتيرة ان تأتي لهم بمشروب للضيافة واستأذن منهم ان يجري مكالمة هامة بالخارج.
اخذ هاتفه واتجه الي خارج المكتب واتصل على الدكتور محمد وتحدث اليه بهدوء..
ـ الوو ،أي يا دكتور كلمتني 100 مرة
تحدث اليه الدكتور محمد بقلق قائلا له.
ـ طمني يا طارق عملتوا ايه؟
ابتسم طارق ثم تحدث اليه بمكر قائلاً له.
ـ الحمدلله كله تمام وكتبنا الكتاب والعروسه رجعت بيت جوزها
انتفض الدكتور محمد من مكانه قائلاً له بصدمة..
ـ بتقول اييه؟!
كتم طارق ضحكته قائلاً له.
ـ ايه كنت عايز تمضي شاهد على عقد الجواز ولا ايه؟
صمت الدكتور محمد قليلا ثم تحدث بحزن قائلاً له.
ـ اهم حاجه انها تكون مبسوطه ومرتاحه، ربنا يسعدها
ضحك طارق وتحدث اليه بمرح قائلاً له.
ـ صعبت عليا.. خلاص هقولك الحقيقه، بصراحه هي رفضت ترجعله
تحدث اليه الدكتور محمد بلهفة قائلا له بغضب.
ـ طااارق مش وقت رخامه قول الحقيقه انا اعصابي مش مستحمله
ضحك طارق قائلاً له بصدق.
ـ بجد بهزر معاك، هي رفضت ترجعله بس خلصنا كل حاجه وهي اتنازلت وهو وقع على اقرار والشقه والنفقه بس أميرة خايفه اوي عشان كده جبتها هي وصحبتها عندي في المكتب عشان اتكلم معاها شويه
تحدث الدكتور محمد بقلق قائلاً له.
ـ وهي خايفه من ايه؟!
تحدث طارق بهدوء قائلاً له.
ـ خايفه من طليقه، بصراحه شكله مش سهل ومن حقها تخاف تعيش وسطهم
تحدث اليه الدكتور محمد بقلق على أميرة قائلاً له.
ـ خلاص تاخد بناتها وتعيش بعيد عنهم انا اصلا مش مقتنع بحكاية انها تعيش معاهم في نفس البيت دي
تحدث اليه طارق بمشاكسة قائلاً له.
ـ انا لو منك برضه هرفض انها تعيش في بيت طليقها
ثم اضاف بتأكيد قائلاً له.
ـ طب بقولك ايه لو خلصت عمليات ما تيجي تقعد معانا ونفكر كلنا مع بعض ونشوف هنعمل ايه لان انا برضه مش مطمن تعيش معاهم بعد الغدر اللي شوفته في عين طليقها النهاردة ..
الفصل الثلاثون
_30
_أميرة_أخر_الزمان
_ملك_إبراهيم
تحدث اليه طارق بمشاكسة قائلاً له.
ـ انا لو منك برضه هرفض انها تعيش في بيت طليقها
ثم اضاف بتأكيد قائلاً له.
ـ طب بقولك ايه لو خلصت عمليات ما تيجي تقعد معانا ونفكر كلنا مع بعض ونشوف هنعمل ايه لان انا برضه مش مطمن تعيش معاهم بعد الغدر اللي شوفته في عين طليقها النهاردة
تحدث الدكتور محمد بقلق قائلاً له.
ـ غدر ايه اللي شوفته في عينيه؟!
اجابه طارق بجديه.
ـ طليقها ده شكله مش سهل ابدا ومن حقها متطمنش تعيش وسطهم
صمت الدكتور محمد قليلا ثم تحدث بفضول قائلاً له.
ـ طب هي رأيها ايه؟
تنهد طارق بحيرة قائلاً له.
ـ بصراحه هي خايفه جدا وانا لسه هتكلم معاها
تحدث اليه الدكتور محمد بتأكيد قائلاً له.
ـ طب انا جاي دلوقتي مش هتأخر عليكم
ابتسم طارق قائلاً له.
ـ تمام في انتظارك
ثم اغلق الهاتف وعاد الي غرفة مكتبه وجلس مع أميرة وراندا..
جلست أميرة تفرك بيديها الاثنين بتوتر وتحرك قدميها بعصبية قائلة لهم.
ـ حاسه اني ندمانه اني خرجته، جمال مش سهل ومش هيسكت
تحدث اليها طارق بثقة قائلاً لها.
ـ ولا هيقدر يعملك اي حاجه
نظرت اليه أميرة بخوف ثم حركت رأسها برفض تام قائلة له.
ـ انا مش هينفع اعيش معاهم في نفس البيت، دول ناس ميعرفوش ربنا وممكن يعملوا فيا حاجه ولا يلبسوني مصيبة
ربتت راندا على ظهرها قائلة لها بهدوء.
ـ حاولي تهدي بس شوية يا أميرة ومتخافيش احنا كلنا جمبك اهو
جلست أميرة تنظر امامها وهي تحرك قدميها بعصبيه وتفرك بيديها بتوتر..
بعد لحظات قليلة رن هاتف مكتب طارق، رد عليه واخبرته سكرتيرة مكتبه ان محامي يدعى فريد يريد مقابلته..
ابتسم طارق ووقف لاستقباله بنفسه بعد ان سمح لها ان تدعوه للدخول..
دخل فريد واستقبله طارق بترحاب شديد، خفق قلب أميرة بخوف عند رؤيتها لـ فريد، اقترب منها طارق وتحدث اليها بابتسامة قائلاً لها.
ـ عايز اقولك يا مدام أميرة ان لولا استاذ فريد انتي مكنتيش هتقدري تاخدي اي حق من حقوقك بالسهوله دي
ثم اضاف بتأكيد قائلاً لها.
ً بصراحه من اول ما اتقابلنا وهو كان هدفه الاول اننا نرجعلك حقوقك
ابتسمت أميرة ونظرت الي فريد قائلة له.
ـ بصراحة استاذ فريد مش اول مرة يقف معايا كده، هو كان دايما بيقف معايا ويساعدني كتر خيره
طلب طارق من فريد الجلوس معهم وتحدث اليه بهدوء قائلاً له.
ـ مدام أميرة خايفه وقلقانه من جمال ومش مطمنه انها تروح تعيش ببناتها هناك في الشقه، حضرتك رأيك ايه يا استاذ فريد؟
نظر فريد إلى أميرة يتأمل اثار ضرب جمال لها عن قرب وتحدث بهدوء قائلاً لهم.
ـ هي طبعا عندها حق لان جمال مش مضمون بس لازم أميرة تتمكن من الشقه لان ده حقها وحق بناتها
ثم اضاف بتساءل الي أميرة قائلاً لها.
ـ انا كنت عرفت انه رفض يديكي اي حاجه من عفشك او حتى المؤخر بتاعك صح؟
تحدثت اليه راندا بغضب قائلة له.
ـ وهو كان فاكر ان ربنا كان هيباركله يعني لما ياخد حقها ويفتري عليها!!
تحدثت أميرة برضا قائلة له.
ـ انا وكلت ربنا والحمد لله ربنا جعل واحد من اهله هو اللي يرجعلي حقي
ابتسم فريد قائلاً لها.
ـ ونعم بالله
رن هاتف طارق واخبرته السكرتيرة ان الدكتور محمد اتي بالخارج وطلب منها ان تسمح له بالدخول.
تحدث طارق بمرح قائلاً لهم.
ـ وبطالنا التاني وصل اهو عشان نقدر ناخد قرار جماعي
نظروا اليه باستغراب.
دخل الدكتور محمد قائلاً بهدوء.
ـ السلام عليكم
خفق قلب أميرة بقوة عند استماعها الي صوته المميز، تحركت عينيها سريعا الي باب الغرفة ونظرت اليه بابتسامة تلقائية ظهرت على وجهها بعد رؤيتها له.
لم يكن حال راندا مختلف كثيرا عن حال أميرة، هي ايضا خفق قلبها بسعاده عند رؤيتها له.
نظر اليه فريد بستغراب، اقترب منهم الدكتور محمد وهو يبتسم بهدوء، رحب به طارق وقام بتعريفه علي فريد قائلاً لفريد.
ـ الدكتور محمد من احسن جراحين القلب في مصر
فهم فريد انه نفس الدكتور الذي يساعد أميرة لاجراء العملية لجنه، ابتسم له فريد قائلاً له.
ـ اهلا وسهلا
تابع طارق التعارف قائلاً للدكتور محمد.
ـ الاستاذ فريد المحامي اللي ساعدنا نرجع حق أميرة
صافحه الدكتور محمد مرحبا به. جلس الدكتور محمد بجوار فريد مقابلا لـ راندا، تحدث الي راندا وأميرة قائلاً لهم.
ـ ايه الاخبار عاملين ايه؟
تحدثت راندا بحماس قائلة له.
ـ الحمدلله
نظر الي أميرة بستغراب وتحدث بهدوء قائلاً لطارق.
ـ وصلتوا لايه؟
رد طارق عليه بأسف قائلاً له.
ـ للاسف أميرة خايفه تروح تعيش معاهم في نفس البيت
رواية أميرة أخر الزمان
لم تبتعد عين الدكتور محمد عن أميرة، يتأمل خوفها وتوترها بتركيز شديد، يشعر انه يريد ان يطمنها لاكنه مكبل الايدي ولا يستطيع، حرك رأسه مؤيدا لاميرة قائلاً لهم بدون ان يشعر وهو شاردا بالنظر اليها .
ـ عندها حق وانا عن نفسي مش هطمن عليها وهي وسطهم
رفعت أميرة عينيها تنظر اليه بعد استماعها الي حديثه، تريد ان تخبره انها لن تشعر بالامان الحقيقي الا في وجوده، استغرب فريد من جملة محمد فـ جملته تحمل الكثير من المعاني، تحدث طارق قائلاً لهم بحيرة.
ـ طب وايه الحل دلوقتي؟
نظرت أميرة إلى محمد تنتظر اقتراحه، نظر فريد إلى أميرة وتحدث بهدوء قائلاً لهم .
ـ انا من رأيي ان اميرة لازم تجمد قلبها شويه، على الاقل لحد ما تعمل لبنتها العمليه، انا عارف طبعا ان فكرة انها تعيش معاهم في نفس البيت صعب تتقبلها بس على الاقل تتمكن من الشقه وتستلمها وتحاول تقعد فيها يومين وممكن بعد كده تأجرها وتاخد فلوسها وتدفعها إيجار لشقة برا
تحدث طارق بالايجاب قائلاً.
ـ وده رأيي برضه
نظرت اليهم أميرة ثم عادت ببصرها الي محمد، حرك محمد رأسه لها بالايجاب قائلاً بهمس.
ـ متخافيش
ابتسمت وحركت رأسها قائلة لهم باطمئنان.
ـ ماشي
ابتسم محمد بهدوء وتابع طارق حديثه قائلاً لهم.
ـ بكره الصبح ان شاء الله هروح اطلب منهم استلام الشقه واسلمها لـ أميرة واطمن انها دخلت الشقه هي وبناتها
تحدث الدكتور محمد بهدوء إلى راندا قائلاً لها.
ـ وممكن راندا تقعد مع أميرة يوم ولا اتنين في الشقه متسبهاش لوحدها عشان تكون مطمنه
فرحت راندا كثيرا عندما تحدث اليها وحركت رأسها بحماس قائلة له.
ـ اه طبعا هروح معاها
ابتسمت أميرة بسعادة قائلة لـ راندا.
ـ بجد يا راندا؟
حركت راندا رأسها بالايجاب قائلة لها.
ـ اه يا حبيبتي متخافيش انا هكون جمبك
ابتسم الدكتور محمد وهو ينظر الي سعادة أميرة وتمنى ان يسعدها اكثر بعد اجراء العملية الي ابنتها ونجاحها بأمر الله.
نظر فريد إلى ابتسامة أميرة بسعادة، هذه الابتسامة التي سعى كثيرا كي يراها على وجهها، دموعها تدمي قلبه ولا يعلم السبب حتى الان، نظر في ساعة يده وتحدث اليهم وهو يقف من مكانه.
ـ انا لازم امشي لاني راجع اسكندريه دلوقتي
نظرت اليه أميرة وتحدث اليه بصوتها الرقيق قائلة له.
ـ انا حقيقي مش عارفة اشكرك ازاي، اللي انت عملته معايا ده مستحيل حد غيرك كان هيعمله
نظر اليهم محمد وشعر بالغيرة الشديدة.
ابتسم لها فريد قائلاً.
ـ المهم خلي بالك من نفسك ولو جمال اتعرضلك او حصل اي حاجه ياريت تكلميني على طول
حركت أميرة رأسها بالايجاب وهي تبتسم له.
تابعهم طارق بتركيز ثم اتجه ببصره إلى صديقه الذي يجلس يحرك قدميه بعصبيه ويطلق عليهم من عينيه سهام حارقة من نار.
تحدث طارق سريعا كي ينهي حديث أميرة مع فريد قبل ان يشتعل قلب صديقه اكثر من الغيرة.
ـ متقلقش يا استاذ فريد انا ان شاء الله هكون دايما على تواصل معاك
نظر اليه فريد بابتسامة قائلاً له.
ـ ان شاءالله
ثم اضاف.
ـ تمام انا لازم امشي دلوقتي
تحدثت أميرة بصوتها الرقيق وهي تبتسم له.
ـ مع السلامة
ابتسم لها فريد وذهب، نظر طارق الي محمد وجده يجلس يحرك قدميه بعصبيه وينظر إلى أميرة بغضب، تحدثت راندا الي أميرة بهمس وهي تجلس بجوارها وانشغلت أميرة في الحديث الهامس بينها وبين راندا ولم تلاحظ غضب محمد الواضح.
اخذ طارق هاتفه وارسل الي محمد رسالة نصية ينبه الي ما يفعله الان.
رن هاتف الدكتور محمد، نظر الي الهاتف وتفاجئ انها رسالة من طارق، نظر الي طارق بستغراب، حرك له طارق عينيه ان يقرأ الرسالة، فتح محمد الرسالة وقرأ ما كتبه له طارق.
"اهدا شويه أميرة كانت بتتكلم معاه عادي على فكره وهو خاطب اخت جمال طليقها يعني مفيش حاجه من اللي جت في دماغك.. اهدا كده عشان متاخدش بالها من حاجه"
رواية أميرة أخر الزمان
نظر اليه محمد بعد قراءة الرساله، حرك له طارق رأسه بتأكيد ثم نظر الي أميرة وراندا وتحدث الي اميرة بابتسامة قائلاً لها.
ـ تمام يا أميرة زي ما اتفقنا، انا بكره ان شاءالله هروح اتكلم معاهم بهدوء واطلب الشقه واسلمك البنات والشقه وتاخدي راندا تقعد معاكي فيها يومين كده لحد ما نشوف هنعمل ايه بعد كده
تحدث محمد بجمود قائلاً لـ طارق.
ـ متنساش قبل ما تسلمها الشقه تغير كالون الشقه وتديها المفاتيح الجديدة في ايديها
ثم نظر الي أميرة وتحدث اليها بتأكيد.
ـ وانتي تاخدي بالك من المفاتيح دي ومتدهاش لاي حد
حركت أميرة رأسها بالايجاب وشعرت ان محمد يشعر ببعض الضيق، لاحظت هذا بنبرة صوته ونظراته اليها واعتقدت ان غضبه هذا ناتج عن مشاكلها الكثيرة التي يشاركها بحلها وشعرت انها اصبحت حمل ثقيل عليه بمشاكلها واعتقدت انه يشعر بالضيق منها ولا يريد مساعدتها مجددا.
وقفت بهدوء وتحدثت اليهم وهي تخفض وجهها أرضا قائلة لهم.
ـ انا متشكرة جدا علي كل حاجه عملتوها معايا انا من غيركم مكنتش هقدر اقف على رجلي واخد حقي
نظر اليها محمد بستغراب، تحدثت الي راندا وهي ماتزال تخفض وجهها قائلة لـ راندا.
ـ يلا يا راندا احنا لازم نمشي اتأخرنا
ثم رفعت عينيها وتحدثت اليهم مجددا.
ـ انا متشكرة مرة تانيه
ثم نظرت الي محمد قائلة له.
ـ شكرا يا دكتور علي مساعدتك ليا وان شاء الله مش هيكون في مشاكل تاني واسفه لو كنت ازعجت حضرتك بمشاكلي الايام اللي فاتت
ثم اضافة وهي تنظر الي طارق قائلة له.
ـ ومتشكرة يا استاذ طارق بجد علي كل اللي عملته معايا
انسالت دموعها غصب عنها، استأذنت منهم سريعا وخرجت من غرفة المكتب، وقفت راندا تنظر اليهم بستغراب ثم استأذنت منهم هي ايضا كي تلحق بأميرة بالخارج.
نظر محمد الي طارق بستغراب قائلاً له.
ـ هو في ايه؟!
تحدث طارق بابتسامة قائلاً له.
ـ في ان شكلك بيقول ان انت مش طايقها وشكلها كده فكرت ان انت مضايق منها ومن مشاكلها
ثم اضاف بمرح.
ـ شكلها كده حساسه زيادة عن اللزوم وهتتعبك معاها اوي يا دكتور
تحدث محمد بستغراب قائلاً .
ـ مش طايقها ازاي!!
حرك طارق كتفيه قائلاً.
ـ انا بقول اللي انا شوفته بس ممكن كلامي يكون غلط الله اعلم بس كل اللي انا متأكد منه دلوقتي انك هتتعب اوي
ثم ضحك طارق بمرح.
شرد محمد وهو ينظر امامه بتفكير في حديث طارق.
____________
في منزل والدة جمال..
دخل جمال المنزل مع امه، صعدوا الدرج ووقف جمال امام شقتها وتحدث اليها بتعب قائلاً لها.
ـ انا هطلع الشقه فوق استحمى واغير هدومي واناااام شويه
تحدثت اليه والدته بهدوء قائلة له.
ـ ماشي يا حبيبي ولما تصحى ابقى انزلي عشان في حاجات عايزين نتكلم فيها ونشوف هنعمل ايه
حرك جمال رأسه بالايجاب وصعد إلى الأعلى، دخلت والدته شقتها.
وقف جمال امام شقته يضغط علي زر الجرس، لم يجد رد، طرق علي الباب بقوة، لم يجد رد ، ارتفع صوت طرقه على الباب بقوة ولم يجد رد، بدأ يركل الباب بقوة وهو ينادي على مروة بغضب.
استمعت له والدته من داخل شقتها من الاسفل، خرجت من الشقه سريعا وتحدثت اليه بصوت مرتفع وهي تقف على الدرج قائلة له.
ـ في ايه يا جمال بتزعق ليه؟
تحدث اليها جمال بصراخ قائلاً.
ـ هي مروة فييييين؟
تحدثت اليه والدته.
ـ هي قالت هتروح تكشف وهتلاقيها لسه مجتش
ثم تحدثت الي ابنتها شاهندا قائلة لها.
ـ تعالي يا شاهنده طلعي لاخوكي النسخه بتاع مفاتيح شقته
رواية أميرة أخر الزمان
خرجت شاهنده من الشقه واخذت المفتاح من والدتها وصعدت الي شقيقها واعطته المفتاح، اخذ جمال المفتاح من شاهنده وفتح الباب بغضب وهو يسب ويلعن بـ مروة.
نزلت شاهنده الي والدتها ودخلوا شقتهم.
بداخل شقة والدة جمال.
جلست اماني تطعم بنات شقيقها وتحدثت الي والدتها.
ـ هو جمال ماله؟
جلست والدتها وتحدثت بتعب.
ـ العقربه مراته شكلها لسه مرجعتش وهو مكنش معاه مفتاح الشقه
تحدثت شاهنده بفضول قائلة لوالدتها.
ـ اومال فريد فين؟
توترت والدتها من سؤالها لا تعلم كيف تخبرها ان فريد فسخ خطوبتهم، تحدثت بارتباك قائلة لها.
ـ فريد رجع اسكندريه عشان عنده شغل هناك
ثم حاولت تغير الحديث وتحدثت الي اماني قائلة لها بفضول.
ـ هو المعدول جوزك متصلش بيكي؟
خفضت اماني وجهها بحزن قائلة لها.
ـ لا متصلش ولا سأل
حركت والدتها رأسها بغضب قائلة لها.
ـ متزعليش نفسك واخوكي الحمد لله طلع اهو وهخليه يكلمه ويعرفه مقامه
عوجت اماني فمها قائلة بسخرية.
ـ بلا خيبة كان نفع نفسه
ثم وقفت واخذت حور وجنه واتجهت بهم الي داخل الغرفة، تنهدت والدتها بتعب ووقفت واتجهت الي غرفتها كي ترتاح قليلاً.
__________
عند مروة في منزل والدتها.
جلست مروة مع والدتها وتحدثت اليها والدتها قائلة لها.
ـ بقولك ايه يا بت يا مروة ما تجيبي 200 جنيه من الـ 500 اللي معاكي نجيب كيلو لحمة نرم عضمنا شويه
نظرت مروة الي والدتها بطرف عينيها قائلة لها.
ـ في ايه يا امي هو انتي تخليني اوفرهم من نحيه واصرفهم من النحيه التانيه وبعدين انا اصلا مش مرتاحه للدكتوره بتاع المستشفى ده حساه كشفت اي كلام كده دا ولا بصت علي جنين ولا سألتني باخد علاج ايه ولا بعمل ايه
تحدثت اليها والدتها ببساطه قائلة لها.
ـ والله احنا زمان لا كنا بنكشف ولا بنعمل وكنا بنحمل ونخلف ونقوم زي الفل
وقفت مروة بتعب وتحدثت الي والدتها.
ـ انا هقوم ارجع بقى اشوف العقربه حماتي دي رجعت من القسم ولا لسه
تحدثت اليها والدتها بفضول قائلة لها.
ًـ اومال الموكوس هيطلع امتى
اخذت مروة حقيبتها قائلة لها.
ـ شكله مش هيطلع
ثم اضافت بقسوة.
ـ انا لو من أميرة بصراحه اسجنه واطلع عينه انا مش عارفه هي استحملتهم الخمس سنين دول ازاي
تحدثت اليها والدتها بمكر.
ـ طب يارب ياختي متطلعيش هبله زيه وتلحقي نفسك وتخليه يكتبلك الشقه قبل ما يرميكي زي ما عمل معاها
حركت مروة رأسها بالايجاب ثم فتحت حقيبتها واعطت والدتها 200 جنيه قائلة لها.
ـ خدي اشتري اللحمة اللي انتي عيزاها بس متنسيش تعيني منابي هاجي اكله بكره
اخذت منها والدتها الفلوس بلهفة وسعادة.
خرجت مروة من منزل والدتها كي تعود الي منزل حماتها.
_____________
في منزل راندا..
جلست راندا بجوار أميرة وهي تستند بظهرها فوق الفراش وتجلس حزينه.
تحدثت اليها راندا بستغراب قائلة لها.
ـ مالك يا أميرة زعلانه ليه كده واتغيرتي فجأة؟!
تحدث أميرة بحزن.
ـ مفيش يا راندا انا بس حاسه اني تعبتكم كلكم معايا وانتوا ملكوش ذنب
استغربت راندا من حديثها وتحدثت اليها بفضول.
ـ مش فاهمه انتي تقصدي ايه؟
نظرت اليها أميرة بحيرة ثم تحدثت بحزن.
ًـ النهاردة حاسيت ان الدكتور محمد بدأ يضايق من مشاكلي الكتير دي، بصراحه يعني هو ملوش ذنب ادخله في كل المشاكل دي، كفايه انه هيعملي العملية لجنه واتوسطلي في المستشفى عشان يقسطوا عليا فلوس العمليه
شردت راندا تفكر في الدكتور محمد وفي شهامته ورجولته ومساعدته لاميرة بدون مقابل ثم تحدثت بابتسامة قائلة لـ أميرة.
ـ بصراحه يا أميرة النوع بتاع الدكتور محمد ده مبقاش موجود الايام دي، راجل جدع كده ومحترم وذوق وله هيبه كده وكريزما تخطف القلب
شردت أميرة وهي تستمع إلى حديث راندا وتحدثت بالايجاب قائلة لها.
ـ عندك حق وكمان تحسيه طيب كده وفي فـ قلبه رحمه وحنيه غريبه ولما بيتكلم تحسي ان الكلام خارج من قلبه وبيدخل القلب علي طول
تمددت راندا بجوار أميرة فوق الفراش و شردت كلاً منهما بخيالها تفكر به. ...