تحميل رواية أميرة بقلم مني محمد pdf
بقلم مني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هو بسخريه: خشي يا عروسه اي مكسوفه ولا اي دخلت بحزن و الدموع في عيني انا عارفه اني داخله على ايام سو’ده بس انا راضيه باللي ربنا كاتبهولي هو بجديه: بصي بقا يا بت انتي انا مش هقولك انتي في اوضه و انا في اوضه لان خلاص انا اتدبست فيكي ف لازم اخد على الوضع ده و اعيش الواقع احنا هننام في نفس الاوضه.. مع اني اخاف اقوم من النوم و انتي جمبي بمنظرك ده.. ده انا ممكن اقطع الخلف بسبب القر’ف اللي في وشك.. اولاً انا مش هقربلك.. ثانياً انا مش عايزك تدخلي في حياتي ولا في اي حاجه تخصني فاهمه هي بحزن: فاهمه انا امي...
الفصل الواحد والاربعون
حركت اماني رأسها بالايجاب، أخذها فتحي وذهبوا.. جلست والدة جمال بجوار ابنها، تحدث جمال الي امه بستغراب قائلاً لها.
ـ بس غريبه ان اميرة عمرها ما كانت بتطيق فتحي يبقى ازاي كانت بتلف عليه والكلام اللي هو قاله ده؟!
نظرت اليه والدته، هي تعلم جيدا ان فتحي كاذبا واميرة لم تفعل ما قاله لكن كل ما يهمها الان هو الحفاظ علي حياة ابنتها مع زوجها، تحدثت الي ابنها ببرود.
ـ الله اعلم بعباده
___________
في الأعلى بشقة أميرة..
جلست تضم بناتها الي حضنها وتبكي لا تتحمل كل هذا الظلم وسوء الظن بها، لا تصدق ان اماني صمتت علي اتهام والدتها لها، نظرت الي الساعه وقد حان موعد ذهابها الي عملها، نظرت الي بناتها وفكرت بحزن ماذا تفعل الان، فكرت في اخذهم الي منزل والدتها حتى تعود من عملها، قامت بارتداء ثوبها للخروج هي والبنات واخذتهم وخرجت من المنزل وذهبت الي منزل والدتها وتركتهم معها حتى تعود من العمل.
في مكتب الاستاذ طارق المحامي..
دخلت اماني مع زوجها فتحي وطلبوا مقابلته، استقبلهم طارق واخبره فتحي انه زوجها وتحدث اليه ببرود.
ـ احنا جاين عشان حضرتك يا استاذ تسحب القضيه اللي انت رفعتها عليا مهو مش كل مشكله بين الواحده وجوزها بتتحل بالطلاق ولا ايه!
نظر اليه طارق بهدوء ثم نظر الي اماني وهي تجلس صامته وتخفض وجهها، تحدث اليه طارق.
ـ طبعا حضرتك عندك حق بس انا رفعت الدعوة بناء على طلب المدام
تحدث إليه فتحي ببرود.
ـ والمدام مش عايزة تطلق وهترجع معايا دلوقتي علي بيتها
نظر اليها طارق نظرة سريعه ثم تحدث بهدوء.
ـ ودا شئ يسعدني ان المشاكل اللي كانت بينك وبين المدام اتحلت
وقف فتحي وتحدث اليه بصرامه.
ـ يبقى تروح بكره تسحب القضيه اللي رفعتها
نظر اليه طارق بغضب مكتوم وتحدث اليه.
ـ ان شاء الله.. مع السلامه
وقف فتحي ينظر اليه بغضب ثم تحدث الي زوجته بصرامه.
ـ قومي يلا مستنيه اييه
وقفت معه اماني وهي تشعر بالحيرة لا تعلم ما فعلته الان خطأ ام صواب، تحركت بخطوات مرتبكه حائره وذهبت معه، تابعهم طارق بنظراته الغاضبه وهمس الي نفسه..
ـ غبيه
__________
عند أميرة في عيادة الدكتور محمد..
جلست أميرة علي مكتبها حزينه تضع يديها اسفل خدها شارده في بناتها وما فعلته اماني معها اليوم..
اقتربت منها ولاء تنظر لها بستغراب قائلة بفضول.
ـ ايه يا اميرة مالك النهاردة شكلك مضايقه من حاجه؟
نظرت اليها اميرة بحزن قائلة.
ـ اماني النهاردة حطتني في موقف وحش اوي يا ولاء، طلعتني قدام امها خرابت بيوت
عقدت ولاء ما بين حاجبيها بستغراب، اضافت أميرة بحزن.
ـ المهم دلوقتي اني هبقى في الشقه هناك لوحدي وانا اصلا مخنوقه من الشقه وكل اللي حوليا عفش مروة وحاجتها، حاسه اني مش مرتاحه واماني كانت بتهون عليا شويه وكمان كانت شايله عني هم البنات لحد ما انا كنت برجع من الشغل وكمان المحاضرات اللي بروحها الصبح في المستشفي، كل حاجه فجأة اتلخبطت ومبقتش عارفه اعمل ايه
ربتت ولاء علي ظهرها بحنان قائلة لها.
ـ معلش يا اميرة سيبيها لله وان شاء الله ربنا يحلها من عنده
دخلت عليهم هويدا وتحدثت اليهم بصرامه..
ـ ايه اللي انتوا بتعملوه ده، هنسيب شغلنا بقى ونقعد نحكي ونعمل حورات
تحدثت اليها ولاء باحترام.
ـ احنا مش يسبين شغلنا ولا حاجه يا دكتوره احنا خلاص تقريبا خلصنا شغل واخر كشف جوه عند الدكتور وخارج دلوقتي
نظرت اليها هويدا بتعالي قائلة لها.
ـ لما اتكلم مترديش عليا غير بحاضر ونعم وتعتذري على خطاءك وتروحي تشوفي شغلك من سكات
غضبت ولاء من اسلوبها الفظ وتحدثت اليها بغضب.
ـ على فكره انا مقصرتش في شغلي ومغلطتش عشان حضرتك تتكلمي معايا بالاسلوب ده
خرج صاحب اخر كشف من غرفة الطبيب وخرج خلفه محمد ينظر اليهم بستغراب قائلاً.
ـ في ايه؟، ايه الصوت العالي ده؟!
اقتربت منه هويدا وتحدثت اليه مدعيه الحزن.
ـ اتفضل يا محمد شوف الاتنين اللي انت مشغلهم عندك قاعدين يتكلموا وسيبين شغلهم ولما جيت اتكلم معاهم واقولهم يشوفوا شغلهم بيردوا عليا ومش عجبهم كمان
وقفت أميرة بجوار ولاء وتحدثت باحترام.
ـ محصلش حاجه يا دكتوره لكل دا وعموما احنا بنعتذر لحضرتك
ازداد غرور هويدا وتحدثت بعجرفه.
ـ اعتذارك مرفوض
اتصدمت أميرة من غرورها وتكبرها، اتغاظت ولاء من عجرفتها الزائده وتحدثت اليها بتحدي.
ـ احنا مغلطناش في حاجه اصلا عشان نعتذر، المفروض حضرتك اللي تعتذري لنا يا دكتوره علي معملتك وطريقتك المهينه لينا، احنا بشر زيك على فكره مش عبيد عندك عشان تتعملي معانا بالاسلوب ده
ارتفع صوت محمد قائلاً لهم.
ـ ممكن تهدوا شويه وتفهموني ايه اللي حصل؟
كادت هويدا ان تتحدث لكن ولاء لم تسمح لها واقتربت من محمد قائلة له.
ـ انا هقول لحضرتك يا دكتور، دلوقتي حضرتك كان عندك في المكتب اخر كشف وانا خرجت من اوضة الكشف لقيت اميرة قاعده زعلانه، سألتها في ايه وهي قالتلي علي مشكله حصلت معاها ولسه واقفه بتكلم معاها لقيت الدكتوره دخلت تزعق فينا وبتتهمنا بالتقصير في شغلنا مع ان قولتلها ان شغلنا خلص واخر كشف عند الدكتور وخلاص بس برضه الدكتوره مصره تهينا وحتى دلوقتي قدام حضرتك لما اميرة اعتذرت لها مع اننا مغلطناش في حاجه بس برضه بتتعامل معانا بطريقه مش كويسه
تعلقت عينيه علي اميرة بعد ان اخبرته ولاء وسط حديثها ان اميرة حزينه من شئً ما، تجاهل كل ما قالته ولاء وكل تركيزه كان مع اميرة، نظر الي هويدا وتحدث اليها بصرامه.
ـ لو سمحتي يا دكتوره لما تشوفي اي تقصير منهم ياريت متتكلميش معاهم بطريقه مباشرة وتبلغيني بالتقصير ده وانا هتصرف ومش مسموحلك تتعاملي معاهم بتكبر وغرور لاننا كلنا هنا بنكمل بعض
اتصدمت هويدا من احراجه لها امامهم، تحدثت اليه بزهول.
ـ يعني انا دلوقتي اللي طلعت غلطانه في نظرك يا محمد؟!
تحدث اليها بجمود.
ـ مش في نظري يا هويدا انتي فعلا غلطانه
حركت رأسها بالايجاب قائلة بغضب.
ـ ماشي يا محمد
ثم اتجهت الي خارج العياده بخطوات واسعه غاضبه، وقفت اميرة تخفض وجهها بحزن بعد ما حدث، نظر محمد الي ولاء وتحدث اليها بصرامه.
ـ انتي كمان غلطانه يا ولاء وفعلا مينفعش تتكلموا في مواضيع شخصيه وقت الشغل
خفضت ولاء وجهها بحزن قائلة له.
ـ والله يا دكتور احنا معطلناش شغل ولا حاجه انا بس صعب عليا اميرة وكنت عايزه اعرف ايه اللي حصل معاها عشان اساعدها
نظر الي أميرة وتحدث اليها.
ـ تعالي المكتب يا اميرة عايزك
ثم عاد الي مكتبه مرة اخري، وقفت اميرة بقلق وتحدثت الي ولاء بخوف.
ـ شكله زهق مني ومن مشاكلي وهيطردني
قلقت ولاء من اجلها وتحدثت اليها بتشجيع.
ـ متقلقيش يا اميرة ان شاءالله يكون عايزك في حاجه تانيه والموضوع مش مستاهل طرد يعني
همست اميرة بقلق.
ـ ربنا يستر
ثم تحركت بخطوات هادئة الي مكتبه وطرقت علي الباب بهدوء ودخلت بعد ان سمح لها بالدخول.
دخلت أميرة غرفة المكتب وهي تشعر بالقلق الشديد، وقفت امامه بصمت انتظرت ان يتحدث، رفع وجهه نظر اليها بهدوء قائلاً.
ـ اتفضلي اقعدي يا اميرة
جلست وهي تنظر اليه بقلق، راء بعينيها نظرات الخوف، تحدث اليها بفضول.
ـ ايه المشكلة اللي حصلت معاكي وبسببها كنتي زعلانه النهاردة؟
استغربت اميرة من حديثه وتحدثت بتوتر.
ـ مفيش دي حاجه عاديه يعني
تحدث اليها بهدوء وصبر شديد.
ـ تمام ايه هي يعني الحاجه العاديه دي؟
توترت أميرة وصمتت قليلا تفكر ماذا تقول له، تحدث اليها بهدوء كي تتحدث اليه براحه وبدون توتر.
ـ اميرة انا بسألك عشان لو في اي حاجه اقدر اساعدك فيها اعملها
تحدثت اليه أميرة بخجل.
ـ حضرتك ساعدتني كتير ومفيش حد عمل معايا اللي حضرتك عملته ولو عشت عمري كله ارد جميلك ومساعدتك ليا مش هقدر اوفيك حقك
تأملها بعمق، اراد الاعتراف لها بحبه في هذه اللحظه لكنه يخشى ان يخسرها اذا علمت بما يحمله لها بقلبه وهي لا تبادله نفس المشاعر.
لاحظت تأمله لها ، خجلت وارتبكت كثيرا من نظراته اليها، وقفت وتحدثت اليه بتوتر وهي تريد الهروب من امام عينيه.
ـ انا هطلع اشوف ولاء بعد اذن حضرتك
خرجت بإستعجال دون ان تعطيه فرصه للحديث، فكر قليلا بصمت ثم ضغط علي زر استدعاء الممرضه المساعده، دخلت اليه ولاء سريعا قائلة باحترام.
ـ نعم يا دكتور
نظر اليها وتحدث بجمود.
ـ ايه المشكله اللي عند اميرة؟
نظرت اليه ولاء بتوتر وتحدثت بهدوء.
ـ مشكلتها انها مش مرتاحه في بيت طليقها لانه بيطاردها عشان ترجعله وكمان اخته اللي كانت عايشه معاها في الشقه سابتها ورجعت لجوزها واتهموا اميرة انها كانت عايزه تخرب حياتها واميرة دلوقتي بقت في الشقه هناك لوحدها هي والبنات وخايفه تعيش وسطهم
نظر اليها بصدمه، صمت قليلا يفكر في حل كي يبعد اميرة عن منزل طليقها، تحدث الي ولاء.
ـ طب انا عايزك تسمعيني كويس يا ولاء وتنفذي كل اللي هقولك عليه ومش عايز مخلوق يعرف الكلآم اللي هقولهولك دلوقتي وخصوصا اميرة
نظرت اليه ولاء بتركيز وحركت رأسها بالايجاب واستمعت الي حديثه.
__________
صباح اليوم التالي..
ذهبت ولاء الي منزل جمال كي تقابل أميرة.. وقفت امام شقة والدة جمال وطرقت علي الباب بهدوء.
فتحت لها الباب مروة ووقفت امامها ببطنها البارزه تسألها ماذا تريد، تحدثت اليها ولاء بهدوء وهي تنظر الي بطنها البارزه.
ـ انا عايزه اميرة؟
رفعت مروة حاجبيها بفضول قائلة.
ـ وانتي مين بقى وعايزه اميرة في ايه ان شاءالله؟!
استغربت ولاء من اسلوبها الفظ في الحديث وتحدثت اليها ببرود.
ـ انا صحبتها وزميلتها في الشغل، لو سمحتي هي هنا؟
ردت مروة بغيظ.
ـ اه يا ختي هي قاعده في شقتي فوق علي ما بنتها تخف
نظرت اليها ولاء بشمئزاز وصعدت الي الأعلى، وقفت مروة تنظر امامها بغضب واغلقت الباب بعنف.
استمعت ولاء الي صوت اغلاق الباب وهي تقف امام باب شقة أميرة بالاعلي، طرقت علي باب شقة اميرة وضغطت الجرس..
ارتعد قلب اميرة بخوف وأعتقدت ان جمال هو من أتى اليها، اقتربت من باب الشقه بخوف ووقفت خلف الباب تتحدث بصوت مهزوز من شدة الخوف.
ـ ميين؟!
تحدثت اليها ولاء بهدوء.
ـ انا ولاء يا اميرة
فتحت الباب سريعا بعد استماعها الي صوت ولاء وارتمت بحضنها، ربتت ولاء علي ظهرها وتحدثت اليها بهدوء.
ـ مالك يا حبيبتي في ايه؟!
في شقة والدة جمال..
دخلت مروة الي الغرفة وتحدثت الي زوجها النائم بغضب.
ـ قوم.. قوم يا جمال انا مش هسكت بعد النهارده
استيقظ جمال علي صوتها المرتفع وتحدث اليها بستغراب.
ـ في ايه يا مروة حد يصحي حد كده؟!
تحدثت اليه مروة بغضب.
ـ انا عايزه ارجع شقتي يا جمال ومش هصبر اكتر من كده اتصرف
عند اميرة وولاء..
اخذتها اميرة الي الداخل وتحدثت اليها ببكاء.
ـ انا خايفه اوي وانا قاعده هنا لوحدي يا ولاء كل ما اغمض عيني احلم ان جمال طلع واتهجم عليا
ربتت ولاء علي ظهرها بحنان قائلة.
ـ طب اهدي يا حبيبتي وقوليلي البنات فين؟
ردت اميرة وهي تجفف دموعها.
ـ نايمين جوه
تحدثت اليها ولاء بمرح.
ـ طب انا هقعد معاهم وانتي قومي روحي المستشفى عشان عندك محاضره هناك النهاردة
تحدثت اميرة باحباط.
ـ لا مش هروح خلاص بقى مش هينفع اروح بعد كده واسيب البنات لوحدهم، كفايه ان امي هتاخدهم بالليل وانا جايه العياده
حركت ولاء رأسها بالرفض قائلة لها.
ـ لا يا اميرة انتي هتروح وهتاخدي الشهاده وان شاء الله تطلعي من الأوائل وتتعيني معايا في المستشفي كمان، مش مع اول مشكله تستسلمي كده يا أميرة، لازم تقفي وتكملي
تحدثت اليها اميرة بحزن.
ـ الكلام ده لو انا بطولي بس يا ولاء، مش وانا ام ومسؤله عن بنتين محتاجين اهتمام ورعايه
تحدثت اليها ولاء بتأكيد.
ـ بالعكس بناتك هما الدافع ليكي ان انتي توصلي لاكتر من كده عشان تكوني مثال ليهم ويتعلموا منك يكونوا اقويه مش ضعفاء ويهربوا مع اول مشكله تقابلهم، يعني فكري معايا كده وشوفي المستقبل لما تشتغلي في المستشفي وتشتغلي في العياده وتاخدي المرتبين وتحسني دخلك وتاخدي شقه تعيشي فيها انتي وبناتك وكمان كلها سنه وبناتك هيدخلوا المدرسه وهيحتاجوا مصاريف ودروس واكيد ابوهم مش هيهتم يدفع كل ده انما لما يكون عندك شغلك مش هتحتاجي منه حاجه
نظرت أميرة امامها بتفكير في حديث ولاء، تحدثت اليها ولاء بحماس.
ـ قومي يلا انتي روحي عشان متتأخريش وانا هقعد مع البنات لحد ما انتي تيجي انا كمان جبتلهم حاجات حلوه معايا وانا جايه
عانقتها اميرة بحب قائلة لها.
ـ شكرا يا ولاء ربنا يخليكي ليا يارب
ابتسمت لها ولاء وهي تعانقها بسعاده.
ـ ويخليكي ليا يا رب يا اميرة
__________
في شقة والدة الدكتور محمد..
جلست هويدا تتناول قهوة الصباح مع والدة محمد وهم يتحدثون عن اميرة.
تحدثت هويدا بغضب.
ـ يا طنط حضرتك مشوفتيش هو عمل فيا ايه، دا اهني قدامها واتكلم معايا باسلوب وحش وحتى لما مشيت زعلانه مفكرش يكلمني يصالحني
استمعت لها والدة محمد بتفكير ثم تحدث اليها بهدوء.
ـ طب استني كده، صحبتها هنا النهاردة بتنضف الشقه هتلاقيها في المطبخ روحي نادي عليها قبل ما محمد يصحا
نظرت هويدا الي زوجة خالها بستغراب، حركت لها رأسها بتأكيد، وقفت هويدا وابتسمت بمكر وذهبت الي المطبخ وجدت راندا تقف تنظف المطبخ، تحدثت اليها بتعالي.
ـ بصي ياا تعالي كلمي طنط عايزاكي
نظرت اليها راندا بستغراب وذهبت خلفها، اقتربت هويدا من زوجة خالها وجلست بجوارها واخذت بنفجان القهوة بيدها ترتشف منه وهي تنظر الي راندا بتعالي.
ـ وقفت راندا امامهم وتحدثت الي والدة الدكتور باحترام.
ـ نعم حضرتك طلبتيني
تحدثت إليها والدة الدكتور بهدوء.
ـ ايوه يا راندا كنت عايزه اطمن علي جنه بنت اميرة صحبتك هي عامله ايه بعد العمليه
نظرت اليهم راندا بستغراب قائلة.
ـ الحمدلله هي كويسه، انا اصلا مبقتش اشوف اميرة غير قليل جدا لانها مشغوله في شغلها ربنا يعينها
نظرت والدة محمد الي هويدا ثم عادت ببصرها الي راندا قائلة لها.
ـ طب واميرة مش ناويه ترجع لجوزها بقى عشان خاطر بناتها
خرج محمد من غرفته في هذه اللحظه واستمع الي حديث والدته مع راندا ووقف ينتظر استماع ردها من بعيد.
استغربت راندا وشعرت ان شئ ما يحدث لا تعلمه، تحدثت بهدوء.
ـ اللي انا اعرفه ان اميرة مستحيل ترجعله
وقف محمد يتابع الحديث، تحدثت هويدا بغضب ملحوظ.
ـ يبقى اكيد هي حاطه عينيها علي حد تاني عشان كده مش عايزه ترجع لجوزها
بدأت تفهم راندا سبب اسألتهم عن اميرة، وقفت تتأملهم بتفكير عدة لحظات ثم تحدثت بثقة.
ـ بصراحه معرفش بس كل اللي انا اعرفه ان اميرة الف واحد يتمناها واللي هتكون من نصيبه اكيد هيكون انسان محظوظ وامه دعياله
جن جنون هويدا ووقفت تتحدث الي راندا بصوت مرتفع.
ـ قصدك ايه انتي واحده قليلة الادب علي فكره
اتصدمت راندا من اهانتها لها، تحدثت اليها والدة محمد سريعا قائلة.
ـ خلاص يا هويدا اهدي وانتي يا راندا روحي شوفي شغلك خلاص
اقترب منهم محمد وتحدث اليهم بصرامه.
ـ راندا مش هتتحرك قبل ما هويدا تعتذر لها الاول
اتصدمت هويدا وتحدثت اليه بصوت مرتفع.
ـ انت عايزني اعتذر لمين، لـ دي!!!
تحدثت راندا الي والدة الدكتور محمد بغضب.
ـ انا مش هسكت علي الاهانه دي كتير
ثم نظرت الي هويدا وتحدثت اليها بصوت مرتفع.
ـ انا مش شغاله عندك عشان تتكلمي معايا بالاسلوب ده انا هنا بساعد المدام بمقابل مدي يعني مشترتنيش عشان اسمحلك تتكلمي معايا بالاسلوب ده ولو هنتكلم عن قلة الادب يبقى انتي اللي قليلة الادب ومش محترمه
شهقت هويدا بصدمة، تحدثت راندا الي والدة محمد بغضب.
ـ انا اخري معاكي النهاردة يا مدام وياريت تشوفي حد تاني عن اذنكم
اتصدمت والدة محمد من رد راندا، خرجت راندا من المنزل واغلقت الباب خلفها، تحدثت هويدا بغضب.
ـ عجبكم الاهانه دي، بقى انا اتشتم واتهان في بيت خالي كده
تحدث اليها محمد بنفاذ صبر.
ـ انتي اللي غلطانه يا هويدا ولو فضلتي بافكارك دي ومتغيرتيش يبقى كل شويه هتتهاني لان مبقاش في اسياد وعبيد دا كان ايام الجاهليه ..
الفصل الثاني والاربعون
اتصدمت هويدا من حديثه، تركهم محمد وخرج من المنزل كي يذهب الي المستشفى، جلست هويدا تنظر امامها بصدمة، تحدثت الي زوجة خالها.
ـ شوفتي اللي حصل يا طنط، يعني البنت دي تشتمني ومحمد برضه يقف في صفها هي!!
نظرت اليها والدة محمد وتحدثت بتوتر.
ـ متزعليش مني يا هويدا بس انتي اتسرعتي في غضبك واتهورتي اوي كمان وانتي عارفه محمد مبيحبش كده والمصيبه ان انتي عارفه انه كره مراته الاولى وطلقها بسبب تكبرها علي الناس وعجرفتها دي
تحدثت هويدا بغضب.
ـ بس انا مش زيها وحضرتك عارفه كويسه اني غيرها واني بحب محمد بجد ونفسي اعوضه عن اللي شافه معاها
صمتت والدة محمد قليلا وهي تستمع اليها، اضافت هويدا بقوة.
ـ هو سؤال واحد محتاجه اعرف اجابته منك يا طنط، انتي ممكن توافقي ان مرات ابنك تكون واحده زي اللي اسمها اميرة دي
ردت والدة محمد برفض قاطع.
ـ لا طبعا مستحيل اجوز ابني الدكتور اللي المستقبل كله قدامه لواحده زي دي وكمان مطلقه ومعاها بنتين!!
ابتسمت هويدا وتحدثت بثقة.
ـ خلاص يا طنط سيبي عليا موضوع أميرة ده وانا هخرجها من حياته خالص
__________
في المستشفي بعد انتهاء المحاضره..
خرجت اميرة وهي شارده، وجدت من يقف امامه ويبتسم لها، خفق قلبها عند رؤيتها له، ابتسمت له وتحدثت برقه.
ـ صباح الخير يا دكتور
رد بابتسامة.
ـ صباح الخير، خلصتي محاضرتك؟
تحدثت اميرة وهي تشعر بالخجل من نظراته اليه.
ـ اه الحمدلله
حرك رأسه بالايجاب قائلاً بحماس.
ـ في امتحان اخر الشهر ده عايزك ترفعي راسي ولو في اي حاجه مش فهماها قوليلي وانا اساعدك
تحدثت اليه بارتباك.
ـ ما انا لما بلاقي حاجه مش فهماها بسأل ولاء
رد بابتسامه.
ـ ااه يعني بتقوليلي بالذوق خليك في حالك انا مش عايزه منك حاجه
ردت اميرة سريعا.
ـ لا والله ابدا مش قصدي كده خالص انا اصلا مش عارفه لو مكنتش في حياتي انا كنت هعمل ايه
خطفت قلبه اكثر برقتها، تحدث اليها وعينيها تظهر لها كم هو يعشقها.
ـ دا انا اللي مش عارف لو مكنتيش في حياتي انا كنت هعمل ايه
اخذ قلبها وعقلها بكلماته الرقيقه، تعمقت في النظر اليه دون ان تشعر، شردت بداخل عينيه، خفق قلبها بسعاده عندما تعمقت في النظر اليه، فاقت من شرودها بداخل عينيه علي صوت احدى الممرضات تتحدث اليه بدلال.
ـ صباح الخير يا دكتور
بعدت أميرة عينيها بعيدا عن عينيه، نظر الي الممرضه و رد عليها بابتسامة هادئة.
ـ صباح الخير
اعتذرت منه أميرة كي تذهب، تحركت بخطوات واسعه كي تبتعد عنه سريعا، نطق اسمها كي يوقفها، وقفت مكانها بعد استماعها الي اسمها بصوته المميز، تحرك من مكانه واقترب منها وهو ينظر اليها بعشق، وقف امامها وتحدث اليها بهدوء.
ـ طارق كان محتاج سكرتيره في مكتبه لان البنت اللي بتشتغل عنده هتتجوز وهتسيب الشغل وانا اقترحت عليه راندا وهو وافق، ممكن تكلميها في الموضوع ده وطمنيها ان المرتب هيكون كويس جدا
نظرت اليه أميرة بابتسامة وحركت رأسها بالايجاب قائلة بصوتها الرقيق.
ـ حاضر هروحلها واشوف رأيها ايه
تحدث اليها بابتسامة وهو يتأملها.
ـ شكرا
ابتسمت وتحركت من امامه وهي تشعر لاول مرة بالحب.. نعم اعترفت لنفسها الان انها تحبه، ولم لا تحبه وهو فعل كل شئ من اجلها وجعلها تحبه دون ان تشعر، تتذكر نظراته اليها الناطقه بالعشق لها، تقارن بين نظرات عينيه وبين نظرات جمال لها، نظرات جمال لها كانت نظرات شهوانيه لجسدها اكثر من روحها مثله گمثل فتحي كانت ترى بعينيه نفس النظرات، لكن محمد نظراته شئ اخر، نظرات عشق حقيقيا لروحها اكثر من جسدها، توقفت فجأة عن التفكير تلوم نفسها بقوة.
ـ ايه يا اميرة انتي اتجننتي ولا ايه حب ايه اللي الدكتور هيحبهولك! ، هو عشان ساعدك ووقف جمبك يبقى بيحبك
دخلت في صراع عنيف بين قلبها وعقلها..
قلبها : بس كل حاجه بيعملها معايا وطريقة كلامه ونظراته ليا كل حاجه بتقول انه بيحبني
عقلها : ممكن تكون دي اوهام من خيالك أنتي وهو متعاطف معاكي مش اكتر
شعرت بالتعب من التفكير، همست الي نفسها بحزن.
ـ حب ايه بس خليني في المشاكل اللي انا فيها
تابعت سيرها الي المنزل بخطوات سريعه كي لا تتأخر علي ولاء اكثر.
وصلت أمام المنزل، خرج جمال من ورشته بعد ان اخبره الصبي بتاعه ان اميرة عادت، اقترب منها جمال قبل ان تدخل المنزل وتحدث اليها ببرود وهو يتأمل جسدها بنظرات تفهمها اميرة جيدا وجعلها تتذكر نظرات محمد الصادقه لها.
ـ جايه منين كده يا هانم وفين البنات انا بقالي كتير مش عارف اشوفهم
زفرت اميرة بغضب قائلة له.
ـ بناتك فوق في الشقه وبعدين انت مطلبتش تشوفهم وانا حوشتهم عنك!!
تحدث اليها بغيظ.
ـ وسايبه البنات لوحدهم، هو انا كنت بدفعلك الفلوس دي كلها عشان تسيبي البنات لوحدهم وانتي تلفي برحتك
تحدثت اليه اميرة بتحذير.
ـ انا مش بتاع لف وانت عارف كده كويس، انا كنت في الشغل والفلوس اللي انت بتتكلم عليها دي انت دفعت مرة واحده وبعد كده كبرت دماغك وانا بشتغل عشان مش عايزه منك حاجه
غضب جمال من ردها عليه وتحدث بفخر.
ـ والله انا راجل مراتي علي وش ولاده وهتجيبلي الولد اللي انتي معرفتيش تجيبيه وانا بحوش كل جنيه معايا دلوقتي للولاده
ابتسمت له اميرة ببرود قائلة له.
ـ ربنا يقومها بالسلامة وتجيب لك بدل الولد عشرة المهم ترضى وتقول الحمدلله
ثم تخطته ودخلت المنزل وهي تزفر بغضب، صعدت الي شقتها بالاعلي، فتحت لها ولاء وهي تحمل جنه، دخلت أميرة وهي تتحدث بغضب.
ـ انا خلاص زهقت مبقتش طايقه اشوف البني أدم ده
جلست ولاء بجوارها وتحدثت اليها بفضول.
ـ قصدك مين؟!
ركضت حور الي امها وجلست علي قدميها قائلة لها.
ـ ماما خالتو ولاء لعبت معانا وعملت لنا اكل انا بحبها
ابتسمت لها أميرة وتحدثت الي ولاء.
ـ شكرا يا ولاء معلش تعبتك معايا
ردت ولاء بسعاده.
ـ ولا تعب ولا حاجه بالعكس انا حبيت البنات اوي
ثم أضافت بفضول.
ـ مقولتيش مين اللي ضايقك اوي كده؟!
تحدثت اميرة بغضب.
ـ مفيش غيره جمال الزفـ*ت انا بجد زهقت من وقفته ليا في الداخله والخارجه كده
تحدثت اليها ولاء بهدوء.
ـ على فكره يا أميرة انتي مش هترتاحي بجد غير لما تسيبي الشقه دي وتعيشي في شقه تانيه بعيد عنهم
حركت اميرة رأسها بحزن قائلة.
ـ عارفه يا ولاء بس انا هروح فين وهتشوف شقه تانيه منين ما انتي عارفه الظروف
ردت ولاء بثقة.
ـ سيبي الموضوع ده عليا انا هحاول اشوفلك شقه قريبه من بيتنا وتجيبي فيها سريرين تنامي عليهم انتي والبنات على حاجتك اللي حماتك وخداها التلاجه والبوتجاز والغسالة وتعيشي في الشقه على قدك كده لحد ما ربنا يكرمك وتمليها فرش
استمعت اميرة الي حديث ولاء بتفكير قائلة لها.
ـ ياريت يا ولاء ان شاالله حتى انام على الارض بس هكون مرتاحه واقدر اغمض عيني
ربتت ولاء على ظهرها بحنان قائلة لها.
ـ متقلقيش يا حبيبتي انا هروح اكلم امي واخليها تشوفلك شقه حلوه عند حد من جيرانا ويكونوا ناس كويسين والشقة يكون سعرها حنين وان شاء الله علي بكره او بعده بالكتير نكون لقينا شقه
همست أميرة من قلبها.
ـ ياااااارب
وقفت ولاء كي تعود الي منزلها، اوقفتها اميرة وتحدثت اليها بهدوء.
ـ استني يا ولاء هلبس البنات وانزل معاكي عشان هروح ابص علي راندا صحبتي وابقي اسيب البنات عند امي في ميعاد العياده
حركت ولاء رأسها بالايجاب وانتظرتها وذهبوا معا من الشقة.
_________
في منزل راندا..
اغلقت راندا باب غرفتها عليها من الداخل وجلست تبكي بحزن بعد تعرضها للاهانه اليوم في منزل الدكتور محمد.
وقفت أميرة امام المنزل طرقت علي الباب، فتح لها ابن راندا وهو سعيد برؤيتها، قبلته اميرة وعرفته على بناتها ودخلت تبحث عن راندا ووالدتها، استقبلتها والدة راندا بسعاده وهي جالسه امام التلفاز، سألتها اميرة عن راندا واخبرتها انها جاءت باكرا من عملها ودخلت الغرفة واغلقت علي نفسها، استغربت اميرة واقتربت من غرفة راندا وطرقت عليها بهدوء حتى استمعت الي صوت راندا الباكي من الداخل، قلقت أميرة عليها وطلبت منها ان تفتح لها الباب، فتحت لها راندا وهي تجفف دموعها وتحاول رسم ابتسامة على وجهها عندما رأت اميرة، عقدت اميرة ما بين حاجبيها بستغراب وتركت بناتها يلعبون مع ابن راندا ودخلت مع راندا الي غرفتها، جلست معها أميرة فوق الفراش قائلة لها بستغراب.
ـ مالك يا راندا بتعيطي ليه؟
انهارت راندا في البكاء مرة اخري وارتمت في حضن اميرة، ربتت اميرة على ظهرها بحنان وهي تشعر بالقلق الشديد عليها، تحدثت راندا ببكاء وهي بداخل حضنها واخبرتها انها لا تريد ان تعمل بعد الان.
ابتعدت عن حضن اميرة واضافت ببكاء.
ـ انا مش عايزه اشتغل الشغلانه دي تاني يا اميرة، الناس عمرهم ما هيتغيروا وهيفضلوا شايفين ان اللي بتساعدهم في البيت دي اقل منهم، بس انا كنت هعمل ايه، كنت هصرف عليا وعلي ابني وامي منين وانا مش معايا شهاده ولا عندي وظيفه ولا اعرف مهنه اشتغلها، وطليقي باخد منه نفقه للولد ملاليم اول كل شهر مش بتكفي حتي ازازة دوا لو ابني تعب، طب كنت هعمل ايه، يعني كنت اشتغل شغلانه حرام ولا امد ايدي للناس!!
ربتت اميرة علي ظهرها بحنان قائلة لها.
ـ لا طبعا يا راندا ربنا يكفينا شر الحرام، اللي انتي عملتيه ده هو الصح وبعدين كلنا بنشتغل عند بعض عشان الدنيا تمشي، بس في ناس مريضه مبيفهموش كده
بكت راندا بحزن قائلة.
ـ انا مش عايزه اشتغل الشغلانه دي تاني وكفايه اهانه بقى لحد كده
ربتت أميرة علي ظهرها وتحدثت اليها بابتسامة.
ـ سبحان الله يا راندا ربنا بيقطع وبيوصل ، انتي عارفه انا كنت جيالك ليه النهاردة، عشان جيبالك شغل جديد
نظرت اليها راندا بستغراب قائلة.
ـ شغل ايه؟!
تحدثت اميرة بابتسامة.
ـ الدكتور محمد النهاردة سألني عليكي وقالي ان الاستاذ طارق المحامي محتاج سكرتيره لمكتبه والدكتور محمد رشحك للوظيفه دي وبيقول المرتب كويس جدا
خفضت راندا وجهها بحزن قائلة لها.
ـ لا يا اميرة الوظيفة دي عطف من الدكتور محمد مش اكتر
استغربت اميرة من حديثها، اضافت راندا.
ـ اصل المشكله اللي حصلت معايا النهارده كانت في بيت الدكتور محمد مع الدكتوره هويدا بنت عمته وهو بصراحه وقف في صفي انا واكيد حب يساعدني لما انا سبت الشغل عندهم
غضبت اميرة وتحدثت بغيظ.
ـ هي مفيش غيرها هويدا دي اللي دايما قرفانه كده حتى معايا انا وولاء برضه في العيادة حطانه في دماغها ودايما تقف لنا علي الواحده بس بصراحه الدكتور عمره ما وقف في صفها ودايما بيقف معانا احنا
نظرت اليها راندا وهي تفكر هل تخبرها ان سبب ما تفعله هويدا هو غيرتها من اميرة علي محمد ام تصمت حتي لا تعلم اميرة ان حب محمد لها اصبح ظاهر للجميع واذا علمت أميرة بهذا سوف تترك العمل معه، قررت راندا ان تصمت ولم تخبرها بشئ، تحدثت اليها اميرة مرة اخري.
ـ طب انتي هتعملي ايه دلوقتي؟.، هتقبلي الشغل ده ولا ايه؟.، وعلي فكره الدكتور بيقول ان السكرتيره اللي في مكتب استاذ طارق هتتجوز يعني شكله فعلا محتاج واحده تشتغل معاه وانا من رأي بلاش تضيعي الفرصه دي
فكرت راندا بحيره، تحدثت اليها اميرة بابتسامه.
ـ بصي انا هسيبك لبكره تفكري برحتك ولو وافقتي كلميني
حركت راندا رأسها بالايجاب قائلة.
ـ انا موافقه يا اميرة اهو اجرب مش هخسر حاجه
ابتسمت لها أميرة قائلة لها.
ـ ان شاءالله الشغلانه دي تبقى وش الخير عليكي ياراندا
عانقتها راندا بحب وتمنت لها ان يسعدها الله في حياتها.
____________
بعد يومين..
بداخل عيادة الدكتور محمد..
ركضت ولاء الي اميرة وتحدثت اليها بحماس.
ـ أميرة لقينا شقه عشانك حلوه اوي يا اميرة ومعانا في نفس الشارع وكمان عند ناس طيبين اوي ابنهم كان متجوز في الشقه وسافر هو ومراته وامي كلمتهم علي الشقه ووفقوا يفضوها ويأجروها
ابتسمت اميرة بحماس قائلة لها.
ـ بجد يا ولاء
ثم اضافت بقلق.
ـ طب وبالنسبه للايجار ايه؟
ردت ولاء بحماس.
ـ هما اصلا مكنوش عايزين يأجروها لان الفلوس مش فارقه معاهم وامي كلمتهم وقالتلهم علي ظروفك وكده قالولها اللي تقدر تدفعه وامي اتفقت معاهم علي 400 جنيه في الشهر ايه رأيك
ردت أميرة بسعاده.
ـ حلو اوووي
تحدثت ولاء.
ـ يبقى تكلمي استاذ طارق المحامي النهاردة وتطلبي منه يتفق مع طليقك ده انك هتسيبي الشقه بس تاخدي اوضة الاطفال بتاع بناتك وتاخدي اجهزتك الكهربائيه من عند امه
ابتسمت اميرة وتحدثت الي ولاء بستغراب.
ـ ايه ده يا ولاء دا انتي فكرتي في كل حاجه وحليتي كل المشاكل اللي عندي
توترت ولاء قليلا ثم تحدثت بصدق.
ـ انتي طيبه يا اميرة وتستهلي كل خير
ابتسمت لها اميرة بحب، تحدثت اليها ولاء بحماس.
ـ يلا اتصلي علي استاذ طارق وقوليله
مسكت اميرة هاتفها وتحدثت الي استاذ طارق.
_________
في منزل والدة جمال..
وقف جمال بين امه وزوجته يفض المشاجره اليوميه بينهم، رن هاتفه برقم طارق المحامي، تحدث الي امه وزوجته قائلاً بغضب.
ـ اهو محامي اميرة هانم بيتصل اصلها نقصاه هو كمان، اسكتوا بقى شويه عشان اسمع هو عايز ايه
فتح الهاتف و رد عليه.
ـ خير يا متر
تحدث اليه طارق بدون مقدمات.
ـ انت مبتدفعش لاميرة الفلوس اللي اتفقنا عليها كل شهر ليه يا جمال؟، انت مش عارف ان انت ممكن تتحبس لو خلفت اي اتفاق بينا
توتر جمال وتحدث بقلق.
ـ يا باشا انت عارف ان مراتي التانيه علي وش ولادة وانا مش قادر ادفع هناك وهنا الرحمه حلوه برضه
رد عليه طارق بقوة.
ـ انت بتدفع لبناتك اللي مسؤلين منك يا جمال وعموما ده مش موضوعنا دلوقتي، انا بكلمك عشان مدام أميرة مش مرتاحه في العيشه في الشقه عندكم وعايزه تاخد شقه برا بس هتاخد اوضة بناتها اللي في الشقه وهتاخد الاجهزه الكهربائيه اللي والدتك وخداها منها
عقد جمال ما بين حاجبيه بستغراب قائلاً.
ـ شقة برا فين يعني؟!
تحدث طارق بقوة.
ـ دا مش شغلك يا جمال انت مبتدفعش جنيه وهي في بيتك عشان تسأل، المهم عايزك ترد عليا دلوقتي هتجهز حاجتها امتى
نظر جمال الي زوجته وامه وهم ينظرون اليه بفضول يريدون معرفة ماذا يقول له المحامي، تحدث الي المحامي بفضول.
ـ طب والشقه يا باشا هتفضل مقفوله يعني؟!
رد طارق.
ـ الشقة هتفضل بتاع اميرة وبناتها بس تقدر تعيش فيها هي مش عيزاها دلوقتي بس لو احتاجتها في اي وقت تفضيها تاني
رد جمال بسعاده.
ـ يعني هي تسيب الشقه امتي؟!
تحدث طارق.
ـ اول لما تجهز حاجتها وتنقلها في الشقه الجديده
تحدث جمال بفضول.
ـ طب وهي فين الشقه الجديده دي يا باشا وهشوف بناتي بعد كده ازاي؟!
رد طارق.
ـ لما تجهز حاجتها انا هتفق معاك علي يوم تاخد فيه البنات تشوفهم
تحدث جمال.
اتفقنا وانا علي بكره هكون مجهز كل حاجتها وهكلم حضرتك ابلغك
اغلق طارق الهاتف.
اغلق جمال هاتفه وهو ينظر الي والدته ثم نظر حوله وتحدث اليها.
ـ أميرة عايزه حاجتها اللي انتي خدتيها منها يا امي
عقدت والدته حاجبيها بصدمة قائلة بغضب.
ـ حاجة ايه؟
رد جمال ببرود.
ـ البوتاجاز بتاعها والتلاجه والغساله وكل حاجة المطبخ اللي خدتيها من شقتها ونزلتيها عندك هنا
اتصدمت والدته وتحدثت اليه مروة بفضول.
ـ هي ايه حكاية الشقه؟
غمز لها جمال قائلاً.
ـ أميرة هتسيب الشقه ونرجع شقتنا فوق تاني ونبقى براحتنا
ابتسمت مروة بسعاده قائلة.
ـ بجد يعني اخيرا هرتاح من القرف اللي هنا
تشاجرت معها حماتها مرة أخرى وتحدثت الي ابنها بغضب.
ـ اميرة مش هتاخد حاجتها اللي عندي انا بعرفك اهو
رد جمال ببرود.
ـ لا يا امي هتاخد حاجتها عشان تسيبلي الشقه واخلص من القرف والخناق بتاع كل يوم ده
نظرت اليه امه بصدمة قائلة له.
ـ وانا بقولك الحاجه دي مش هتخرج من شقتي
تحدثت اليها مروة بغيظ.
ـ هي دي مش حاجة أميرة ومن حقها تاخدها
تحدث جمال بصرامه.
ـ اميرة هتاخد حاجتها عشان تسيبلي الشقه وده اخر كلام عندي
وقفت والدته مصدومه من ندالته معها وتفكيره في نفسه فقط.
الفصل الثالث والاربعون
بعد اسبوع..
وقفت أميرة بداخل شقتها الجديده ترتدي ثوب الخروج واخذت بناتها وخرجت من الشقة كي تذهب الي الحضانه الخاصه وتضع بها بناتها حتى تذهب الي المستشفى وتحضر محاضراتها.
في شقة اماني وفتحي..
جلست اماني فوق الفراش تبكي بندم على رجوعها لفتحي، من يوم عودتها الي المنزل وهو دائما بالخارج لا تراه الا قليلا، لم يقترب منها منذ عودتها، كلما تحدثت اليه يتجاهل الرد عليها ويذهب الي النوم َيتركها وحيده بائسه تلوم نفسها على عودتها اليه.
في شقة والدة جمال..
اغلقت شاهنده الباب عليها من الداخل وهي تجلس بثوب النوم العاري وتفتح الكاميرا بالهاتف وهي تتحدث الي يوسف وهو يقوم بتسجيل المكالمه.
جلست والدتها بالخارج تضع يديها اسفل خدها تفكر بحزن بعد ان اخذ منها ابنها اجهزت اميرة الكهربائيه غصبا عنها وصعد هو وزوجته الي الشقة بالأعلى ولم تراه من يومها ولم يأتي اليها، تسمع صوت خطواته في الصعود والنزول يوميا من والي عمله وتنتظر ان يأتي ليطمئن عليها لكنه تجاهل وجودها تمام.
في منزل راندا..
ارتدت راندا ثيابها الانيقه تستعد الي الذهاب الي عملها بمكتب استاذ طارق، تشعر بالراحه الكبيره في العمل معه بعد ان ساعدتها السكرتيره السابقه في التعلم سريعا كيف تكون مساعده ناجحه لمحامي محترم مثله.
في منزل والدة الدكتور محمد..
لم تكتف هويدا عن الذهاب الي منزل زوجة خالها وتعودت ان تأتي اليها كل صباح كي تتناول معها قهوة الصباح وتحاول الاقتراب من محمد وان تكون قريبة منه في البيت والعمل لكنه لا يشعر بها ولا يفكر الا في اميرة فقط.
في شقة جمال بالأعلى..
جلست مروة بتعب تضع يديها على بطنها البارزه ووجهها المتورم بعد ان صفعها جمال بالأمس بعد ان امتنعت عنه بسبب تعبها في الحمل ، بدأت في الشهور الأخيرة من الحمل وجمال لا يشعر بألمها كل ما يهمه نفسه فقط ومتعته هي اهتمامه الاول.
_____________
بعد ثلاثة شهور..
بداخل غرفة العمليات بأحدى المستشفيات العامه، وقف طبيب متخصص النساء والتوليد وبجواره الممرضه المساعده.. دخلت مروة المستشفى في حالة ولادة متعثره، أخذها جمال الي مستشفي عامه وقام الطبيب بإجراء ولادة قيصريه لها، اثناء العمليه قام الطبيب بإخراج الطفل من بطنها، تحدثت الممرضه المساعده بستغراب عندما رأت الطفل.
ـ ايه ده يا دكتور هو الولد ده ماله شكله غريب كده ليه؟
تحدث اليها الطبيب بدهشه.
ـ فعلا الطفل ده شكله غريب اوي، استدعي دكتور اطفال حالا يشوف الطفل
تحدثت الممرضه المساعده الي احدى الممرضات وطلبت منها ان تذهب وتستدعي دكتور اطفال.
وقفوا جميعا ينظرون الي الطفل بدهشة كبيره، انتهى الطبيب من اغلاق الجرح ومروة نائمة تحت تأثير المخدر.
وقف جمال وامه وام مروة واماني بالخارج ينتظرون خروج مروة والطفل، ينتظر جمال ان يرى ابنه ويلمسه بيده، لاحظوا حركه غير طبيعيه تحدث حول غرفة العمليات، تحدث جمال الي امه.
ـ هما مالهم اتأخروا كده ليه؟!
تحدثت والدة مروة بغضب.
ـ ودي مستشفى تولدوا بنتي فيها، مش قادرين تولدوها في مستشفى خاصه، مش كفايه كنتوا بتستخسروا تروح تكشف وتتابع مع دكتور في الشهور الاخيره زي الناس
تحدث جمال الي حماته ببرود.
ـ بقولك ايه يا حماتي خليكي في حالك وبعدين لو قلبك كان على بنتك اوي كده كنتي خديها اكشفيلها انتي علي حسابك
نظرت اليه حماته وصمتت، وصل دكتور الاطفال ودخل الي غرفة العمليات..
بداخل غرفة العمليات..
نظر طبيب الاطفال الي الطفل بستغراب شاهد رأسه الكبيره جدا عن الحجم الطبيعي وجسده الصغير جدا، لاحظ حركت الطفل غريبه لا يحرك يديه وقدمه مثل الاطفال الطبيعين كشف علي الطفل كشف ظاهري وشك في تشوه باعضاء جسده الداخليه ومن المؤكد ان هذا التشوه اصاب المخ، تحدثت الممرضه الي طبيب الاطفال بقلق.
ـ الطفل ده شكله غريب اوي يا دكتور وشكله بسم الله الرحمن الرحيم يخوف
تحدث اليها طبيب الاطفال بهدوء.
ـ الطفل ده مشوه ولازم اشاعات وتحاليل عشان اقدر احدد حالته بالظبط
وقف طبيب النساء والولادة مع طبيب الاطفال وتحدث طبيب الاطفال بفضول.
ـ هي الحاله دي تبع حضرتك يا دكتور؟!
تحدث طبيب النساء والولادة.
ـ لا دي حاله طارئه جت المستشفي ولاده متعثره ولما ولدتها قيصريه لقيت حجم دماغ الطفل غريبه وكبيره عن العادي
حرك طبيب الاطفال رأسه بتفهم قائلاً.
ـ انا برضه استغربت قولت ازاي كانت متابعه مع حضرتك في فترة الحمل وملاحظتش التشوه الواضح ده اثناء المتابعه بجهاز السونار
نظروا الي الطفل وتحدث طبيب النساء ببرود.
ـ عموما انا كده خلصت مهمتي والام بدأت تفوق اهي
ثم تحدث الي الممرضات بصرامه.
ـ انقلوا الام لاوضه عاديه
تحدث طبيب الأطفال الي احدى الممرضات وطلب منها ان تعطي الطفل الي اهله وتطلب من اب الطفل ان يذهب الي الطبيب كي يخبره بحالة الطفل.
اقتربت الممرضه من الطفل وهي تشعر بالتوتر الشديد من شكل الطفل المشوه.
بعد قليل خرجت الممرضه وهي تحمل الطفل بين يديها وتخفي وجهه اسفل المنشفه الكبيره الملفوف بها الطفل، ركض جمال الي الممرضه بسعاده وخلفه امه وشقيقته اماني وام مروة، توترت الممرضه قليلا وهي تعطي له الطفل وتحدثت اليه بهدوء.
ـ دكتور الاطفال عايز ابو الطفل ضروري بعد ما تطمنوا علي الام
اخذ منها جمال الطفل بلهفة ورفع عن وجهه المنشفه وصدم من شكل الطفل، نظر الي الممرضه بفزع قائلاً لها.
ـ ايه ده؟!
تحدثت اليه الممرضه.
ـ عشان كده دكتور الأطفال عايز الاب
اقتربت والدة جمال من ابنها تنظر الي الطفل، شقت بصدمه قائلة بفزع.
ـ بسم الله الرحمن الرحيم هو الواد ده ماله
نظرت والدة مروة الي الطفل وشهقت بصدمة، نظرت اماني الي الطفل بستغراب وتحدثت الي الممرضه.
ـ هو الطفل ده سليم؟!
حركت الممرضه رأسها بأسف قائلة لهم.
ـ دكتور الاطفال هيفهمكم كل حاجه بس لما الاب يطمن علي الام الاول ويجي معايا
اعطى جمال الطفل الي والدته وتحدث الي الممرضه بصوت مرتفع غاضب.
ـ ام ايه اللي اطمن عليها وزفت ايه بس تعالي معايا للدكتور اشوف ايه ده
نظرت والدة جمال الي الطفل بيدها بفزع وذهبت والدة مروة كي تطمئن على ابنتها وقفت اماني بحيره اين تذهب ثم تحركت خلف شقيقها الي طبيب الأطفال.
دخلت الممرضه الي غرفة الطبيب واخبرته ان والد الطفل يريد التحدث اليه، سمح له الطبيب، دخل جمال وخلفه اماني.
طلب منهم الطبيب ان يجلسوا، جلس جمال وتحدث الي الطبيب بفزع.
ـ هو الواد اللي مراتي خلفته عامل كده ليه يا دكتور؟
تحدث اليه الطبيب بهدوء.
ـ الطفل ده اولا بيكون ابنك ولازم ترضى بقضاء ربنا وثانياً الطفل بالكشف المبدأي ظاهر عنده بعض التشوهات الخلقيه وهنحتاج اشاعات وتحاليل عشان نقدر نحدد نسبة التشوه
اتصدم جمال من حديث الطبيب وتحدث اليه بصدمة.
ـ يعني ايه يا دكتور الكلام ده يعني الواد ده هيبقى كويس ويتعالج ولا هيفضل كده؟!
تحدث اليه الطبيب بأسف.
ـ انا عايز اكون صريح مع حضرتك عشان تكون علي علم بالمسؤليه الكبيره اللي هتكون في انتظارك، الأطفال اللي بيتولدوا بالتشوه ده مش بس بيكون تشوه خلقي بأعضاء الجسم فقط التشوه ده بيبدأ من الدماغ
نظر اليه جمال بصدمه قائلاً.
ـ يعني ايه يعني انا خلفت واد مجنون؟!
تحدث اليه الطبيب بغضب.
ـ ابن حضرتك محتاج رعايه خاصه ولازم تكون متفهم لحالته انت والام عشان تقدروا تتعاملوا معاه وكمان محتاج تتابع مع دكتور متخصص للحالات اللي زي دي
وقف جمال وخبط علي مكتب الطبيب بغضب قائلاً.
ـ يعني بعد الصبر اللي انا صبرته ده ويجيلي واد مجنون!!! وتقولي مشوه
تحدث اليه الطبيب بصرامه.
ـ طب اتفضل اطلع برا
وقفت اماني واخذت جمال من يده سريعا قائلة للطبيب.
ـ احنا اسفين يا دكتور معلش اعذره
تحدث اليها الطبيب بصرامه.
ـ طب اتفضلي خديه واخرجوا برا
اخذت اماني شقيقها وخرجوا من غرفة الطبيب، تحدثت اماني الي شقيقها بصوت مرتفع.
ـ اهدى شويه يا جمال وبعدين دا امر ربنا وهنعمل ايه يعني
رد جمال بصوت مرتفع غاضب.
ـ قوليلي انا اخلف واد مجنون وتعبان ليه، احنا مفيش حد في عيلتنا مجنون
تحدثت اليه اماني بغضب.
ـ الدكتور مقالش انه مجنون ما يمكن نازل تعبان ولما نوديه لدكتور متخصص زي ما قال يخف ويبقى كويس
صرخ بها جمال.
ـ انتي بتضحكي عليا ولا بتضحكي علي نفسك يا اماني، انتي شوفتي الواد بنفسك، انا اللي مليش حظ في الخلفه
استغفرت اماني بهمس وحاولت تهدأته، تركها وذهب من المستشفى، وقفت اماني بحيره ماذا تفعل الان، ذهبت الي غرفة مروة، وجدت مروة تبكي بصوت مرتفع ووالدتها تحمل الطفل وتنظر اليه بحزن، تحدثت مروة وهي تبكي.
ـ ده ابني ازاي، يعني بعد تعب تسع شهور اخلف عيل تعبان وشكله كده
اقتربت منها اماني وتحدثت اليها بحزن.
ـ استغفري ربنا يا مروة ده نصيب
تحدثت اليها مروة ببكاء.
ـ جمال فين يا اماني؟، الدكتور قالكم ايه؟..
خفضت اماني وجهها وامتنعت عن الرد، تحدثت والدتها بقلق.
ـ طمنينا يا اماني اخوكي فين والدكتور قالكم ايه؟
ردت اماني بحزن.
ـ الدكتور قال ان الولد لازم يروح لدكتور عشان يقولنا حالته ايه بالظبط وجمال راح مشوار وزمانه جاي
تحدثت مروة ببكاء.
ـ لا جمال مشي يا اماني، جمال مشي لما عرف اني خلفت له عيل تعبان
خفضت اماني وجهها بصمت، وقفت ام مروة واقتربت من ابنتها وربتت عليها قائلة لها بحزن.
ـ معلش يا مروة اهدي
بكت مروة بحرقه، اشتد الالم بجرحها، صرخت من شدة الالم، اتت اليها الممرضه وحذرتها من البكاء واعطتها حقنه مسكنه واخبرتها ان سوف تبات الليله بالمشفى َتعود الي منزلها في الصباح.
__________
عند اميرة بداخل المشفي بعد انتهاء المحاضره، وقف احد الدكاتره معها واخبرها انها من اوائل المرشحات للعمل بالمشفى بعد انتهاء فترة التدريب العملي والمقرر انتهائها بعد شهرين، سعدت اميرة كثيرا بهذا الخبر وشعرت وكأن الحياة تفتح لها ذراعيها كي تعوضعها عن كل ما مرت به، ذهبت من المشفى وهي تفكر في المستقبل بعد ان يتم تعيينها بالمشفى وتحصل علي راتب جيد بجانب راتبها من عملها بالعياده، ذهبت الي الحضانه واخذت جنه وحور وعادت بهم الي شقتها واعدت لهم وجبة الغداء وجلست معهم تتناول الطعام وحور تحكي لها ماذا تعلمت اليوم بالحضانه وجنه تحكي لها عن لعبها مع صديقتها في الحضانه، جلست أميرة تستمع إليهم وهي تهمس بداخلها تشكر الله علي فضله عليها، فهي راضيه كل الرضا بشقتها الايجار التي تحتمي بجدرانها وفراشها الصغير الذي تضم بناتها بحضنها وهي نائمه عليه وطعامها البسيط الذي يجمعها مع بناتها وهم يحكون لها عن يومهم، تتأمل بناتها وهم بصحه جيده امامها وتشكر الله كثيرا علي فضله عليها، بعد انتهائهم من الطعام اخذتهم أميرة وذهبت الي منزل راندا كي تترك البنات مع والدة راندا حتى تعود من عملها بالعياده.
فات اسبوعين..
في منزل اهل مروة..
جلست مروة بمنزل والدتها وهي تحمل ابنها علي يديها، تتذكر حديث الطبيب لها بعد ان تم الكشف علي ابنها وبعد التحاليل والاشاعات اخبرها الطبيب ان الطفل حدث له خلل اثناء تكوينه بداخل رحمها في الشهور الأولى واصبح طفل مشوه ويعاني من التأخر الذهني، سألها الطبيب عن طبيب النساء الذي كان يتابع حملها واخبرته مروة انها لم تكن حريصه على الذهاب للطبيب في شهور حملها الاخيره، أخبرها الطبيب ان ابنها يحتاج لرعايه خاصه وكتب لها ادويه يحتاجها الطفل ضروريا في هذه الفترة الأولى من حياته.
فاقت من شرودها علي صوت والدها المرتفع وهو يتحدث الي امها بالخارج.
ـ اسكتي يا وليه انتي انا صبري نفذ، تروح لجوزها هو اللي يصرف عليها وعلي ابنه انا مش اجوزها وترجعلي شايله عيل تعبان عايز علاج اد كده، ابوه أولى بيه هو اللي يصرف عليه وعليها واشكر انا اوي لحد كده، قاعده عندي بقالها اسبوعين واكتر والباشا جوزها مفكرش يجي يدفع جنيه واحد وانا اللي شايل مصاريفها هي وابنها
استمعت مروة الي حديث والدها القاسي، وضعت ابنها فوق الفراش وتحاملت على نفسها ووقفت كي ترتدي ثيابها وتأخذ ابنها وتذهب الي منزل جمال.
دخلت والدتها الغرفة وتحدثت اليها بستغراب.
ـ بتعملي ايه يا مروة؟!
تحدثت مروة بتعب وهي تبكي.
ـ بلبس عشان ارجع بيت جوزي يا امي كفايه عليكم اوي لحد كده وابويا عنده حق في كل كلمه قالها
اقتربت والدتها وتحدثت اليها بحزن.
ـ معلش يا مروة انتي عارفه ابوكي والحمل عليه تقيل اوي يا بنتي واللي جمال عمله ده ميصحش، من يوم ما ولدتي وهو لا حس ولا خبر وسايبك انتي وابنه ولا معبر وابنك ده حمل تقيل اوي يا مروة مش هتقدري تشليه لوحدك
بكت مروة وحركت رأسها بالايجاب واخذت ابنها وحملته بين يديها، تحدثت اليها والدتها.
ـ خلي بالك من نفسك يا حبيبتي ولما توصلي بيت جوزك ابقي طمنيني
نظرت مروة الي امها بحزن وخرجت وهي تحمل ابنها علي يدها وتسير بخطوات بطيئه بسبب تألمها من الجرح.
___________
في منزل والدة جمال..
جلست شاهنده تتحدث الي يوسف بالهاتف، استمعت الي صوت امها تنادي عليها، اغلقت الهاتف وذهبت الي امها، طلبت منها امها ان تفتح الباب، اقتربت شاهنده من باب الشقه وفتحته، تفاجأت بـ مروة تقف امامها بوجهها الشاحب والسواد يحاوط عينيها، نظرت شاهنده الي الطفل علي ذراع مروة وتوترت كثيرا، تحدثت اليها مروة بتعب.
ـ هو جمال فين يا شاهنده عندكم ولا فوق؟
استمعت حماتها الي صوتها وخرجت تتحدث اليها بستغراب.
ـ مروة!! ،انتي ايه اللي جابك؟
استغربت مروة من سؤالها وتحدثت اليها بغضب.
ـ انا جايه بيت جوزي
تحدثت اليها حماتها بملل.
ـ طب تعالي يا مروة ادخلي
دخلت مروة وهي تحمل ابنها علي يدها، جلست وهي تتألم من جرح الولاده، وقفت شاهنده تنظر اليها بتوتر، تحدثت مروة الي حماتها بلوم.
ـ يرضيكي اللي جمال عمله معايا ده، من يوم الولاده وهو مفكرش حتى يسأل عليا، هو يعني العيل ده كنت انا اللي حطاه في بطني كده، مش ده ابنه برضه
نظرت حماتها الي الطفل وتحدثت ببرود.
ـ اعذريه يا مروة هو كان نفسه في الولد بس مكنش يعرف ان الولد هيجي كده
ردت مروة بغضب.
ـ وجه كده هنعمل ايه يعني هنموته؟!
تحدثت حماتها.
ـ استغفر الله العظيم لا طبعا يا بنتي بس جمال صعبان عليه فرحته اتكسرت
نظرت مروة الي ابنها وتحدثت بانهيار.
ـ انا اللي قلبي اتكسر، الواد محتاج علاج غالي اوي ومش عارفه اعمل ايه
اقتربت منها شاهنده وتحدثت اليها بفضول.
ـ هو الدكتور قالك هو اتولد كده ليه؟
ردت مروة ببكاء.
ـ نصيبه كده
تحدثت والدة جمال الي مروة.
ـ بصي يا مروة انتي طبعا عارفه الظروف اللي احنا فيها وجمال حاله اتقلب من بعد ولادتك ومش طايق حد حتى مبينزلش عندي هنا وعايشه لوحده فوق، انا بقول تقعدي معانا اليومين دول في الشقه هنا لحد ما جمال يهدى ونشوف هنعمل ايه
ردت مروة بقلق.
ـ طب وعلاج الواد هعمل فيه ايه؟
نظرت حماتها الي الطفل وتحدثت بفضول.
ـ العلاج ده يعني هيخليه يخف ويبقى عيل طبيعي ولا فلوس هتترمي علي الارض وخلاص؟!
نظرت مروة الي ابنها وبكت بحزن، فهمت حماتها ان مفيش فايده من العلاج، تحدثت الي مروة بهدوء.
ـ طب خدي ابنك وادخلي في الاوضه ارتاحي شويه يا مروة وسيبيها لله وانا هكلم جمال واشوفه ناوي علي ايه
تحدثت مروة بصدمة.
ـ يعني ايه ناوي على ايه؟!
وقفت حماتها وتحدثت بصرامه.
ـ قولتلك سيبيها لله يا مروة وقومي ادخلي انتي وابنك
تركتها حماتها واتجهت الي غرفتها، نظرت شاهنده الي مروة وابنها بخوف واتجهت هي الأخرى الي غرفتها، جلست مروة تبكي علي ابنها وتعلم ان جمال لن يدفع ثمن علاج ابنه والخوف الاكبر ان يتركها كما فعل مع اميرة ويتزوج من اخرى ويتركها تتحمل مسؤلية ابنها كما فعل مع اميرة.
دخلت شاهنده غرفتها وهي تفكر بخوف هل الدواء الذي اعطته لـ مروة سبب في تشوه الطفل، مسكت بهاتفها وبحثت على الإنترنت عن اسم الدواء وعن تأثيره علي الطفل اذا اكتمل الحمل، اثناء بحثها رن الهاتف برقم يوسف، ردت عليه شاهنده وهي تبكي بعد ان قرأت ان هذا الدواء يسبب تشوهات للجنين في بعض الحالات، تحدث اليها يوسف بفضول بعد ان استمع الي صوتها الباكي.
ـ حبيبتي بتعيطي ليه؟
تحدثت اليه شاهنده ببكاء.
ـ انا عملت مصيبه يا يوسف وخايفه جمال اخويا يعرف دا لو عرف هيموتن
الفصل الرابع والاربعون
تحمس يوسف لمعرفة ماذا فعلت، تحدث اليها بفضول شديد.
ـ عملتي ايه يا حبيبي طمنيني؟
تحدثت اليه شاهنده وهي تبكي.
ـ انا هقولك يا يوسف لاني محتاجه احكي لحد ومفيش حد هيخاف عليا وينصحني اعمل ايه غيرك بس بالله عليك يا يوسف اوعى تغلط وتقول الكلام ده قدام حد
تحدث اليها يوسف بمكر.
ـ طبعا يا حبيبتي مش هتلاقي حد يخاف عليكي غيري، قولي عملتي ايه وانا هقولك تتصرفي ازاي
صمتت شاهنده قليلا ثم تحدثت بصوت منخفض.
ـ مروة مرات اخويا اول ما تجوزت كانت على طول بتضايقني وكانت بتخلي جمال اخويا كل شويه يضربني وفي يوم خلت جمال ضربني جامد وانا حبيت انتقم منها وفكرت اني انتقم منها في حملها واخليها تجهض
نظر يوسف الي هاتفه يتأكيد ان المكالمة يتم تسجيلها، تابعت شاهنده حديثها بحزن.
ـ بحثت علي النت وجبت اسم دوا يخليها تجهض وحطتلها الدوا ده وسط الادويه بتاعها ومش عارفه هي خدت منه ولا لأ بس انا انتظرت انها تجهض بس ده محصلش وحملها كمل عادي وانا فكرت انها ممكن تكون مخدتش الدوا ده بس لما خلفت والولد طلع مشوه فكرت ان ممكن يكون ده بسبب الدوا اللي ادتهولها وبحثت دلوقتي علي النت وعرفت انه في بعض الحالات بسبب تشوهات للجنين
تفاجئ يوسف من افكارها وتحدث اليها بانبهار.
ـ ايه يا بنتي ده دا انتقام الشيطان نفسه ميفكرش فيه
بكت شاهنده وتحدثت بندم.
ـ بس انا حاسه بالذنب اوي يا يوسف
تحدث اليها ببرود.
ـ ولا ذنب ولا حاجه يا حبيبتي انتي اصلا مش متأكده هي خدت الدوا ده ولا لأ، ممكن يكون التشوه اللي حصل للطفل ده ملوش علاقه بالدوا خالص
تحدثت شاهنده بأمل.
ـ تفتكر يا يوسف
تحدث معها بالايجاب.
ـ اه يا حبيبتي وانا مش عايزك تشغلي بالك بالموضوع ده كتير ومش عايزه تفكري في اي حاجه غيري
ابتسمت شاهنده وتحدثت اليه وهي تجفف دموعها.
ـ انا بحبك اوي يا يوسف
رد عليها بمكر.
ـ وانا بحبك اكتر يا قلب يا يوسف بقولك ايه انا عايز اشوفك وحشتيني
تحدثت اليه بتوتر.
ـ مش هينفع النهاردة لان مروة وماما علي اخرها
تحدث اليها باصرار.
ـ لا انا لازم اشوفك النهاردة، اصل اختي هتعمل عمليه واهلي كلهم راحوا معاها المستشفى وهيباتوا هناك وانا هبات في البيت لوحدي وبصراحه عايز افرجك علي اوضتي وكمان عشان تشوفي صورك اللي ماليه اوضتي
تحمست شاهنده لرؤية صورها وتحدثت اليه بحماس.
ـ صور ايه ؟
تحدث اليها بمكر.
ـ صورك اللي انتي بعتهالي كلها انا طبعتها وعلقتها في اوضتي
تحمست شاهنده كثيرا لرؤية صورها وهي تزين غرفته ثم توترت قليلا قائلة.
ـ بس مش عيب لو انا جيت بيتك واهلك مش موجدين؟
تحدث اليها بمكر.
ـ يا حبيبتي انتي مش غريبه عني عشان يبقى عيب انتي كلها كام شهر وهتبقي مراتي
ابتسمت شاهنده بخجل، تحدث اليها يوسف بصوت رقيق.
ـ هتيجي ؟
ردت شاهنده بخجل.
ـ هاجي
ابتسم يوسف بمكر وتحدث اليها بتأكيد.
ـ تمام وانا في انتظارك متتأخريش عليا
اغلقت شاهنده الهاتف ونظرت الي وجهها بالمرآه بسعاده ثم ركضت الي غرفة امها وتحدثت اليها.
ـ ماما انا رايحه عند سمر عشان هي تعبانه اوي ولسه مكلماني دلوقتي
ردت عليها والدتها وهي شارده في مشاكل جمال وزوجته وابنه.
ـ ماشي روحي
ركضت شاهنده الي غرفتها كي تستعد وتذهب الي منزل يوسف.
________________
عند الدكتور محمد جلس مع طارق في احدي الكافيهات..
تحدث طارق.
ـ انا من رأي تقولها لها صريحه وتطلبها للجواز
تحدث محمد باحباط.
ـ خايف اعمل كده واخسرها، انت متعرفش اميرة متعقده اد ايه من جوازتها الاولى، اكيد مش هتكون مستعده تدخل في علاقة تانيه دلوقتي، اكيد هي محتاجه وقت
حرك طارق رأسه بالرفض قائلاً لها.
ـ متهيألك، انا متأكد ان أميرة بتبادلك نفس الشعور بس مستنيه ان انت اللي تبدأ او علي الاقل تلمح
ابتسم محمد بسعاده قائلاً.
ـ بجد يعني ممكن أميرة تكون بتفكر فيا وحاسه نفس احساسي اتجاهها
تحدث طارق بتأكيد.
ـ احساس ايه بس انتوا عديتو مرحلة الحب اصلا
تحدث محمد بقلق.
ـ لا بس انا لسه قلقان برضه دي معملتش اي حاجه تدل ان جواها اي حاجه ليا
ضحك طارق وتحدث بمرح.
ـ ولا عمرها هتعمل بس صدقني هي بتحبك وده واضح جدا لكل اللي حواليك اومال هويدا بنت عمتك هتتجن منها ليه
شرد محمد في والدته وهويدا وترتيباتهم لزواجه من هويدا، تحدث الي طارق بهدوء.
ـ تعرف ان انا لازم احل مشكلتي مع امي وهويدا الاول قبل ما اعترف لاميرة، انا عارف ان امي مش هتتقبل أميرة بسهوله وعشان كده لازم احل مشاكلي معاها قبل ما اعترف بحبي لاميرة
تحدث معه طارق بتأكيد.
ـ صح هو ده فعلا اللي لازم تعمله، عشان ان شاءالله لو اعترفت لاميرة واتأكدت انها بتبادلك نفس المشاعر يبقى مفيش حاجه توقفكم
شرد محمد في والدته قليلا وهمس بتأكيد.
ـ عندك حق يبقى انا لازم ابدأ بـ أمي الاول واقنعها اني مستحيل هكون سعيد مع هويدا واقنعها بأميرة
تحدث طارق بتشجيع.
ـ هي هتكون مهمه صعبه لكن ان شاء الله ربنا يسعدك انت واميرة مع بعض انتوا تستهلوا بعض بجد
همس محمد من قلبه.
ـ يارب
___________
ذهبت شاهنده الي منزل يوسف، وقفت امام شقتهم بتوتر وهي تنظر الي الاعلي والي الاسفل، فتح لها يوسف واستقبالها الي داخل المنزل وهو يتأكد ان لا احد يراهم، دخلت شاهنده وتحدثت اليه بقلق.
ـ انا خايفه اوي يا يوسف حد من اهلك يرجع او حد يكون شافني وانا داخله هنا
اقترب منها ووضع يديه فوق خصرها يقربها اليه قائلاً لها.
ـ متخافيش من حد طول ما انتي في حضني
خجلت شاهنده وتحدثت اليه بتوتر.
ـ لو حد من اهلك شافني هنا هيفكروني بنت مش كويسه
تحدث اليها وهو يقترب منها يقبلها بأعلى انفها.
ـ يا حبيبتي كلهم هنا عارفين ان انتي حبيبتي وقريب هتبقي مراتي
فك لها حجابها وهي بين يديه، حاولت شاهنده منعه بضعف وهو يقبلها ويسيطر عليها بكلماته الرقيقه الناعمه ووعوده لها انها ستصبح زوجته قريبا، بعد محاولات كثيره من شاهنده لمنعه الاقتراب منها اكثر استسلمت له وهي تستمع الي وعوده لها باستمتاع، اخذها يوسف الي احدى الغرف واغلق الباب عليهم واستسلمت له شاهنده واعطته جسدها مقابل وعده لها بالزواج.
بعد وقت بينهم..
جلست شاهنده فوق الفراش تخفي جسدها بالغطاء وتبكي بخوف وتتألم بشده بعد ما حدث بينهم وفقدانها لعذريتها.
اقترب منها يوسف وتحدث اليها بقلق.
ـ مالك بتعيطي ليه؟
تحدثت اليه ببكاء.
ـ حاسه بوجع جامد اوي يا يوسف
توتر يوسف قليلا وتحدث اليها بقلق.
ـ طب قومي البسي بسرعه وروحي
نظرت اليه بصدمه، تحدث اليها بغضب.
ـ قومي روحي ومفيش حاجه متخافيش انتي مش اول واحده يحصل معاها كده ما كل البنات بيتجوزوا وعادي بيحصلهم كده
تحدثت اليه شاهنده بخوف.
ـ طب احنا هنتجوز امتى؟
تحدث اليها بإستعجال وهو يرتدي ثيابه.
ـ بزمتك يعني هينفع نتكلم واحنا كده قومي البسي وروحي وانا هكلمك لما تروحي
اخفت جسدها بالغطاء وتحدثت اليه ببكاء.
ـ طب اخرج عشان البس
زفر بغضب وخرج من الغرفه، وقفت شاهنده وهي تتألم وارتدت ثيابها وخرجت اليه، دخل الغرفة مرة اخري ونظف الفراش وقام بتبديل المفرش الموضوع عليه والذي اصبح ملطخا ببعض القطرات من دماء شاهنده، اخذ المفرش معه ووضعه بكيس بلاستك اسود، وقفت شاهنده تتابع ما يفعله بستغراب، تحدث اليها باستعجال وهو يحمل الكيس بيده.
ـ انزلي انتي يلا بسرعه ومتخليش حد يشوفك
تحدثت اليه بخوف.
ـ طب انت هتكلمني امتى؟
تحدث اليها بغضب.
ـ اول ما تروحي يلا امشي بسرعه
خرجت شاهنده من الشقه وهي تنظر حولها بخوف، نزلت الي الشارع وهي تشعر بالالم اثناء سيرها وتشعر بألم شديد ببطنها، اشارات الي توك توك يسير بالشارع وركبت به واخبرته عنوانه كي يوصلها الي منزلها.
عند يوسف.
وقف بالشقة يتأكد ان كل شئ مكانه، اخذ الكيس الذي وضع به المفرش وخرج من الشقه واغلق الباب بالمفتاح، رن هاتفه برقم والدته، رد عليها يوسف بهدوء.
ـ ايوا يا ماما انا في الطريق و راجع البيت دلوقتي كنت مع اصحابي
اغلق الهاتف بعد انتهاء مكالمته مع والدته ونظر الي المفتاح هامسا بقلق.
ـ يارب ماما متلاحظش اني خدت مفتاح شقة خالي
ثم اقترب من سلة قمامه كبيره موضوعه علي جانبي الطريق، وضع بها الكيس الذي وضع به المفرش وكمل سيره كي يعود الي منزله.
عند شاهنده عادت الي منزلها، اتجهت مباشرة الي غرفتها كي لا تلاحظ والدتها اثار الدموع علي وجهها، دخلت الغرفة واغلقت الباب عليها وتمددت فوق الفراش وهي تتألم بشده.
___________
بعد يومين..
في شقة والدة جمال، لم تلاحظ والدة جمال ان ابنتها شاهنده بها شئ، تعودت ان تغلق شاهنده علي نفسها الباب هي والهاتف بمفردها.
جلست شاهنده بغرفتها تحاول الاتصال علي يوسف للمرة الالف وهاتفه غير متاح، شعرت بالقلق عليه، لم يتصل بها بعد ما حدث بينهم واغلق صفحته على الفيسبوك، اتصلت علي سمر صديقتها وتحدثت اليها بقلق.
ـ سمر يوسف مختفي بقاله يومين وتليفونه غير متاح وصفحته على الفيسبوك اتقفلت ومش عارفه اوصله خالص
تحدثت اليها سمر ببرود.
ـ خلاص كبري دماغك وهو لما يظهر اكيد هيكلمك
شعرت شاهنده بالاحباط وخافت تحكي لصديقتها ما حدث بينها وبين يوسف، اغلقت الهاتف وجلست تبكي بخوف وعقلها رافض ان يفكر انه ابتعد عنها بعد ما حدث بينهم.
بالخارج جلست مروة تتحدث الي حماتها بكسره.
ـ عجبك اللي ابنك بيعمله معايا ده، بقالي يومين هنا وكل ما اطلع عشان اتكلم معاه يتنرفز عليا ويقولي ابعدي عن وشي
تحدثت اليها حماتها بهدوء.
ـ معلش يا مروة هو ملوش نفس لاي حاجه من بعد ولادتك، من بعد ما شاف الواد اللي كان نفسه فيه بالحاله دي وهو اتعقد من الجواز والخلفه
بكت مروة وتحدثت بانهيار وهي تنظر الي ابنها.
ـ وانا يعني كان بإيدي هو انا اللي كنت خلقته كده
تحدثت اليها حماتها بغضب.
ـ بقولك ايه يا مروة عايزه تقعدي هنا يبقى مش ناقصه نواح كل شويه انا فيا اللي مكفيني
تحدثت مروة ببكاء.
ـ طب انا عايزه فلوس اجيب للواد العلاج اللي الدكتور قال عليه
وقفت حماتها قائلة ببرود.
ـ قدامك المستشفيات الحكوميه اهي خدي ابنك وخليهم يصرفوله علاج على نفقة الدولة جوزك مبقاش يديني فلوس والمعاش اللي باخده يدوب يكفيني انا وبنتي
نظرت اليها مروة بصدمه وهمست بزهول.
ـ هو يعني كان ابني لوحدي، هو مش ابنه هو كمان!
تحدثت اليها حماتها ببرود.
ـ انتي من الاول عارفه ان جمال مبيصرفش على علاج عيال ولو كان بيصرف فلوس في علاج حد من عياله مكنش اتجوزك بفلوس عملية بنته
اتصدمت مروة من حديث حماتها، وقفت وتحدثت بصوت مرتفع.
ـ بس انا بقي مش اميرة عشان اشيل علاج ابني لوحدي وهو ابوه لازم يشيل معايا مسؤليته انا طلعاله
تركت ابنها وصعدت الي الاعلي بغضب، طرقت علي باب الشقه بالاعلي بقوة، فتح لها جمال وتحدث اليها بصرامه.
ـ ايه اللي طلعك هنا!!
تحدثت اليه مروة بصراخ.
ـ عايزه فلوس اجيب لابنك العلاج بتاعه
تحدث اليها بغضب.
ـ معيش فلوس روحي خدي من ابوكي
تحدثت اليه مروة بغيظ.
ـ واقول لابويا ايه، اقوله انا مش متجوزه راجل ومش قادر يصرف علي ابنه؟!
صفعها جمال يقسوة ثم جذبها من شعرها قائلاً لها بغضب.
ـ بقى انا مش راجل يا رخيصه يالي بعتي صحبتك ولفيتي عليا وخربتي بيتي، انا كان عقلي فين لما سبت أميرة اللي ضفرها برقبتك واتجوزتك انتي
صرخت به مروة وهي تحاول تخليص شعرها من يده، ركضت والدته علي الدرج بفزع كي تخلص مروة من يدها، وقف جمال يسب ويلعن بمروة، نجحت امه في تخليص مروة من يده وطلبت منه ان يدخل الي شقته ويتركها، اخذت مروة الي شقتها بالاسفل، دخلت مروة شقة حماتها وهي تبكي بانهيار وتحدثت بقسوة.
ـ بقى انا يضربني ويهبدلني كده وحياة امي لاكون معرفاه مين مروة
تحدثت اليها حماتها بتهديد.
ـ بقولك ايه يا مروة احنا مش ناقصين وش ومش عايزين وجع دماغ خليكي في الاوضه هنا بابنك وانا لما جمال يهدا كده هقعد اتكلم معاه
اخذت مروة ابنها واتجهت الي الغرفه وهي تسب وتلعن في جمال ووالدته بداخلها.
________________
بعد مرور شهرين..
جلست شاهنده مع سمر صديقتها في احدى الاماكن العامه، نظرت سمر الي شاهنده بستغراب قائلة لها.
ـ بت يا شاهنده انتي مالك شكلك بقى عامل كده ليه، اكيد ده من قعدت البيت، مش قولتلك كنتي قدمتي معانا في الجامعه وكملتي دراستك بدل قاعدة البيت اللي هتعجزك بدري دي
اخذت شاهنده انفاسها بتعب وتحدثت الي سمر ببكاء.
ـ انا في مصيبه يا سمر ومش عارفه اعمل ايه
نظرت اليها سمر بستغراب قائلة لها.
ـ مالك يا شاهنده ايه اللي حصل قلقتيني
تحدثت شاهنده بتعب.
ـ يوسف بقاله اكتر من شهرين مختفي ومش عارفه اوصله
توترت سمر قليلا قائلة لها.
ـ مش يمكن مكنش بيحبك يا شاهنده واكتشف انه بيحب واحده تانيه اصل الحاجات دي قسمه ونصيب يعني انتي عارفه
ردت شاهنده بثقة.
ـ لا يوسف بيحبني انا متأكده ووعدني بالجواز
عوجت سمر فمها بملل قائلة لها.
ـ بصي يا شاهنده الصراحه يعني يوسف مكنش بيحبك ولا حاجه وانا بقولك الكلام ده دلوقتي عشان تشليه من دماغك خالص
استغربت شاهنده من حديثها وتحدثت اليها بفضول.
ـ وانتي عرفتي منين يا سمر انه مش بيحبني؟!
توترت سمر وصمتت قليلا ثم تحدثت بهدوء.
ـ بصي يا شاهنده من فتره كده يوسف كلمني وقالي انه بيحبني وانه عرفك عشان يقدر يوصلي وبصراحه انا في الاول مكنتش برد عليه وعملتله بلوك بس هو عمل صفحه فيس تانيه ودخل كلمني منها وقالي ان حكايته معاكي انتهت وانه بعد عنك خلاص
اتصدمت شاهنده وتحدثت اليها بصراخ.
ـ يعني ايه، يعني عايزه تفهميني ان يوسف بيحبك انتي، لا طبعا، مينفعش اصلا
تحدثت اليها سمر بغضب.
ـ ما كفايه بقى يا شاهنده هو انتي فاكره ان اللي خلقك مخلقش غيرك وفيها ايه يعني لما يوسف يحبني هو انا كنت اقل منك ولا ايه!!
تحدثت اليها شاهنده ببكاء.
ـ انتي مش فاهمه حاجه انا ويوسف يعتبر متجوزين
نظرت اليها سمر بصدمة وتحدثت اليها بزهول.
ـ يعني ايه يعتبر متجوزين مش فاهمه
بكت شاهنده واخبرتها بما حدث بينها وبين يوسف في شقة اهله، اتصدمت سمر وتحدثت بغضب.
ـ ابن الكـ*لب وجاي يضحك عليا بعد ما ضحك عليكي
تحدثت اليها شاهنده برجاء.
ـ ابوس ايدك يا سمر ساعديني انا عايزه اشوفه واتكلم معاه ومش عارفه اوصله
نظرت اليها سمر بشمئزاز قائلة لها.
ـ مكنتش اعرف ان انتي رخيصه كده يا شاهنده ازاي تفرطي في شرفك وتضيعي نفسك بسهوله كده
تحدثت شاهنده ببكاء.
ٓـ هو وعدني بالجواز وانا صدقته
نظرت سمر امامها بتفكير ثم تحدثت اليها.
ـ طب انا هساعدك توصليله يا شاهنده بس بعدها مش عايزه اعرفك تاني
ثم وقفت من مكانها وتركتها وذهبت، جلست شاهنده تبكي بندم علي ما فعلته.
___________
في المستشفي عند اميرة..
وقفت اميرة تبتسم بسعاده بعد ان اخبارها مدير المستشفي انه وقع علي عقد عملها بالمستشفى بعد نجاحها وتفوقها في التدريب العملي، وقفت تستقبل التهاني من زميلاتها.
اقترب منها الدكتور محمد وتحدث اليها بسعاده.
ـ مبروك يا اميرة كنت واثق انك هتطلعي من الأوائل
نظرت أميرة الي عينيه ورأت بهم فخر وسعاده حقيقيه، تحدثت اليه بامتنان.
ـ كله بفضل حضرتك بعد ربنا يا دكتور الحمدلله
تأملها محمد قليلاً ثم تحدث اليها بهدوء.
ـ أميرة في موضوع مهم كنت حابب اتكلم معاكي فيه بس مش هينفع هنا
حركت اميرة رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ تحت امرك يا دكتور
تحدث محمد بابتسامه.
ـ ينفع نتقابل بكره في مكان عام ونتكلم برحتنا
خجلت اميرة بشده وتوترت كثيرا، تحدث اليها مرة أخرى بهدوء.
ـ لو مش موافقه....
قاطعته أميرة.
ـ موافقه
ابتسم لها بسعاده واخبرها بالمكان والميعاد.
استأذنت اميرة منه وذهبت وهي تشعر انها اسعد مخلوقه علي كوكب الارض ، تعلم انه يريد مقابلتها لطلب الزواج منها، كانت تبتسم بسعاده وتتمنى ان يأتي الغد سريعاً.
ذهب محمد الي منزله كي يخبر والدته برغبته في الزواج من أميرة...
الفصل الخامس والاربعون
في منزل والدة الدكتور محمد..
دخل محمد المنزل وهو يبتسم بسعاده، اقترب من والدته وقبلها اعلي رأسها، تحدثت اليه والدته بابتسامة قائلة له.
ـ ايه الروقان والرضا ده كله
تحدث اليها محمد بسعاده.
ـ في موضوع مهم عايز اتكلم معاكي فيه يا ست الكل
تحدثت اليه والدته بفضول.
ـ خير يا حبيبي ايه هو الموضوع ده؟!
جلس محمد امامها وتحدث اليها بهدوء.
ـ انا قررت اتجوز
نظرت اليه والدته بصمت دام للحظات، تخشى ان يخبرها انه يريد الزواج من اميرة، بلعت ريقها وتحدثت اليه بصوت منخفض.
ـ ومين اللي قررت تتجوزها
تعلقت عينيها بشفاتيه وهو ينطق حروف اسمها، نطق محمد بسعاده.
ـ أميرة
غمضت والدته عينيها بصدمه، تابع محمد رد فعلها بحزن، تحدث اليها بهدوء.
ـ لو سمحتي يا امي انا بحب اميرة ومتأكد انها الوحيده اللي هكون سعيد معاها، مش انتي يهمك سعادتي؟!
تحدثت اليه والدته بهدوء.
ـ انا فعلا يهمني سعادتك وعشان كده انا برفض جوازك من أميرة لان عمرك ما هتلاقي السعادة معاها
استغرب محمد من حديث والدته، تحدثت اليه والدته بهدوء.
ـ اسمعني كويس يا محمد انت ابني الوحيد وانا بتمنالك الزوجه الصالحه اللي تكون سعيد معاها وتتشرف بيها قدام الناس وتخلف منها واشوف عيالك واميرة مش هتحقق امنيتي دي
اتصدم محمد من حديث والدته َتحدث اليها بحزن.
ـ ومين اللي هتحقق امنيت حضرتك، هويدا؟!!!
تحدثت والدته بهدوء.
ـ مش ضروري هويدا المهم تتجوز واحده في نفس المستوى الاجتماعي والعلمي
وقف محمد وتحدث باصرار.
ـ انا حكمت عقلي قبل كده واتجوزت الزوجه اللي بنفس المواصفات اللي حضرتك ذكرتيها دلوقتى وكانت نفس المستوى الاجتماعي والعلمي والنتيجه كانت الطلاق في اول سنه جواز، انما المرادي انا اسف جدا يا امي انا هتجوز اللي قلبي اخترها وعقلي آكد على اختيار قلبي واميرة الزوجة الوحيده اللي انا بتمناها
نظرت اليه والدته بعدم رضا، تحرك محمد من أمامها وذهب من المنزل وهو حزين بعد اعتراض والدته رغم انه كان يعلم جيدا انها ستعترض على زواجه من اميرة.
جلست والدة محمد تفكر قليلاً ثم مسكت هاتفها وبحثت عن رقم راندا واتصلت عليها وانتظرت الرد.
عند راندا وهي تجلس علي مكتبها بداخل مكتب أستاذ طارق المحامي..
رن هاتفها برقم والدة الدكتور محمد، استغربت راندا ونظرت الي الهاتف بتفكير، انتهى الاتصال وعادت الاتصال مرة اخري، قلقت راندا وردت بهدوء، تحدثت اليها والدة الدكتور.
ـ ازيك ياراندا عامله ايه؟
ردت راندا بستغراب.
ـ الحمد لله بخير
تحدثت والدة محمد.
ـ راندا انا عايزه اقابل أميرة صحبتك النهاردة ضروري لو سمحتي
استغربت راندا وتحدثت بفضول.
ـ خير في حاجه تخص اميرة؟!
تحدثت والدة محمد.
ـ دي حاجه خاصه يا راندا لو سمحتي انا لازم اشوفها النهاردة ضروري، ممكن بعد اذنك تكلميها وتبلغيها ولو وافقت بلغيني عشان نحدد ميعاد ومكان نتقابل فيه
ردت راندا بستغراب.
ـ تمام هبلغها واكلم حضرتك
اغلقت والدة محمد الهاتف، نظرت راندا الي هاتفها بقلق وحيرة، تتسأل بداخلها ماذا تريد والدة الدكتور من اميرة، اتصلت علي أميرة واخبرتها، استغربت اميرة ووافقت علي مقابلتها، اتصلت راندا علي والدة الدكتور واخبرتها بموافقت اميرة وحددت معها المكان والموعد.
___________
في شقة اماني وفتحي..
جلست اماني امام التلفاز تبكي على حالها مع فتحي، تتذكر بالامس عندما رن هاتفه برقم غير مسجل واخذ الهاتف بعيدا كي يرد عليه وابتسم بسعاده اثناء الحديث بالهاتف ثم ركض الي غرفة النوم واخذ ثياب نظيفه ودخل الحمام لأخذ شور ثم ارتدا ثيابه النظيفة وخرج مستعدا للذهاب خارج المنزل، اوقفته اماني وسألته بفضول الي اين سيذهب، رد عليها ببرود واخبرها ان لا تسأله مجددا اين يذهب ومن اين اتي، وقفت اماني امامه بصمت غير قادره على الرد، تجاهلها وذهب من المنزل، شعرت بالاختناق وانسالت دموعها بصمت، لا تستطيع تحمل هذا العذاب اكثر، اتجهت الي النافذه المطله على الشارع كي تسطيع التنفس في الهواء الطلق، رأت فتحي بالاسفل وهو يخرج من العقار ويقف بالشارع قليلا يشعل سيجاره وينظر حوله گمن يراقب الطريق حتى اصبح الشارع خاليا ولا يوجد احد غيره، تحرك وهو ينظر حوله الي العقار المقابل لهم ودخل بخطوات سريعه واسعه، نظرت اماني الي العقار بصدمة وتساءلت الي اين ذهب ولمن بهذا العقار، تعلم من يسكنون بهذا العقار جيداً، يسكن بالدور الاول رجل مسن وزوجته وبالدور الثاني تسكن زوجة ابنهم هي وابنها الصغير بعد سفر زوجها للعمل بأحدى الدول العربيه وتعيش بمفردها بالشقه وتعلم اماني ان زوجها ليس له علاقة بأحد بهذا العقار، انتظرت بالنافذه كثيرا كي يخرج لكن غيابه طال بالداخل، بعد وقت رأت الرجل المسن وزوجته يأتون من بعيد ومعهم حفيدهم، اتصدمت اماني بعد رؤيتهم ونظرت الي العقار بصدمة عقلها رافض تصديق ما تفكر به الان، هل يخونها فتحي مع زوجة ابنهم، ارادت النزول والذهاب اليهم كي تعلم ماذا يفعل زوجها بمنزلهم لكنها تشعر بالخوف من شدة الصدمه، لا تريد مواجهت حقيقة ان زوجها يخونها مع جارتها.
دخلت واغلقت النافذه وهي تبكي، جلست مكانها والدموع تغرق وجهها تنتظر عودته، بعد وقت وجدته يدخل الشقه ويظهر عليه التوتر الشديد، نظرت اليه ولاحظت انه يرتدي قميصه مقلوب علي الظهر، وقفت واقتربت منه وتحدثت اليه بصدمة.
ـ انت جاي منين يا فتحي؟
دفعها بعيدا عنه قائلاً لها.
ـ ابعدي عن وشي مش فايقلك
صرخت به قائلة له.
ـ كنت في البيت اللي قصادنا بتعمل ايه يا فتحي
ثم نظرت الي قميصه وتحدثت بانهيار.
ـ وكمان لابس قميصك بالمقلوب
نظر الي قميصه بصدمه وتحدث اليها بصوت مرتفع.
ـ دا انتي شكلك اتجننتي رسمي انتي عايزه تجبيلي مصيبه ولا ايه، انا كنت علي القهوه مع واحد صاحبي والقميص انا نازل بيه كده
صرخت به اماني.
ـ انت كداب يا فتحي انت كنت عند جارتنا اللي جوزها مسافر
صفعها فتحي وجذبها من شعرها قائلاً لها.
ـ لو قولتي الكلام ده تاني انا هطلقك يا اماني انتي عايزه توديني في داهيه انتي شكلك اتجننتي وبقى بيتهيألك حاجات غريبه
ثم دفعها سقطت علي الارض وارتطمت بقوة في رأسها، غابت عن الوعي، اتصدم فتحي واقترب منها رأى دماء غزيره تنزف من رأسها، اقترب منها وحاول افاقتها، بعد وقت من المحاولات فاقت وفتحت عينيها وهي تتألم، نظر الي الجرح برأسها وجده جرح سطحي يستطيع معالجته، تحدثت اليه اماني بتعب وهي علي الارض.
ـ روحني عند امي يا فتحي انا لو قعدت هنا هموت
تحدث اليها بغضب.
ـ مفيش خروج يا اماني انتي خلاص اتجننتي وبقى بيتهيألك حاجات غريبه
وقف من جوارها وتحدث بقسوة.
ـ انا داخل انام بدل القرف اللي انتي بقيتي معيشاني فيه ده
بكت اماني وهي علي الارض، تجاهل بكائها واتجه الي غرفة النوم واغلق الباب خلفه بعنف، اعتدلت اماني وجلست علي الارض وهي تضع يديها فوق جرحها، نظرت الي دمائها وشعرت بالندم الشديد بعد رجوعها اليه، همست ببكاء وهي تنظر الي دمائها.
ـ انا اللي استاهل عشان رجعتله تاني كان عندك حق يا اميرة
_____________
في احدى الاماكن العامه..
ذهبت أميرة وهي تشعر بالتوتر الشديد، اقتربت من والدة محمد وهي جالسه في انتظارها وتحدثت اليها بتوتر.
ـ السلام عليكم، ازي حضرتك
ابتسمت لها والدة محمد بهدوء ورحبت بها وطلبت منها الجلوس، جلست اميرة وهي تشعر بالتوتر الشديد، بدأت والدة محمد الحديث قائلة.
جنه عامله ايه دلوقتي؟!
تحدثت اميرة بابتسامة.
ـ الحمدلله بخير والفضل يرجع لحضرتك بعد ربنا
حركت والدة محمد رأسها بهدوء قائلة.
ـ ولا فضل ولا حاجه يا اميرة ربنا يحفظهالك هي واختها
ابتسمت أميرة برقه قائلة.
ـ جميل حضرتك ده هيفضل في رقبتي العمر كله، لولا حضرتك والدكتور محمد مكنتش عارفه هعمل ايه
صمتت والدة محمد قليلا ثم تحدثت بهدوء.
ـ ولو طلبت منك تردي الجميل يا اميرة؟
نظرت اليها أميرة بستغراب، وتحدثت بتوتر.
ـ تحت امر حضرتك في اي حاجه
تحدثت والدة محمد.
ـ انا هتكلم معاكي من قلبي يا اميرة و متأكده ان انتي هتفهميني لانك ام وهتحسي بيا..
نظرت اليها أميرة باهتمام، اضافت والدة محمد بهدوء.
ـ محمد ابني عايز يتجوزك يا اميرة
توترت اميرة كثيرا وشعرت بالخجل الشديد، تغيرت نبرة صوت والدة محمد وتحدثت بجمود.
ـ وطبعا دي حاجه مستحيل تحصل
نظرت اليها أميرة بصدمه، نظرت اليها والدة محمد بقوة قائلة لها.
ـ محمد لو اتجوزك يا اميرة يبقى بيقضي على مستقبله، انتي طبعا عارفه الفرق بينكم كبير اد ايه وانتي مش مناسبه له ابدا ولا علي المستوى العلمي ولا الاجتماعي دا غير ان انتي مطلقه ومعاكي طفلتين يعني هتكوني حمل تقيل على ابني وبصراحه مش انتي ابدا الزوجه اللي بتمناها لابني
لمعت عينيها بالدموع، حاولت بصعوبه التحكم في دموعها ومنعها من التساقط امام والدة محمد، حركت رأسها بالايجاب قائلة بصوت مكتوم.
ـ وانا مستحيل اوافق ان الدكتور يتضر بسببي
ابتسمت والدة محمد بداخلها قائلة لها.
ـ يعني لو طلبك للجواز هتعملي ايه؟!
ردت أميرة بصوت مكتوم وهي على وشك البكاء.
ـ هعمل اللي المفروض اعمله وهرفض طبعا
ابتسمت لها والدة محمد قائلة لها.
ـ انا مش عارفه اشكرك ازاي يا اميرة
ردت أميرة بحزن.
ـ الدكتور وقف جمبي وساعدني كتير وانا مستحيل اتسبب له في اذى، ربنا يكرمه ويوفقه
نظرت اليها والدة محمد بستغراب، لا تصدق انها نقيه بداخلها الي هذا الحد، وقفت أميرة واعتذرت منها بهدوء وذهبت علي الفور.. تابعتها والدة محمد بحزن ثم وقفت من مكانها وذهبت هي الاخرى.
___________
بداخل شقة اميرة..
جلست اميرة تبكي وهي تضم بناتها، تعلم ان والدة محمد معها كل الحق في الخوف علي ابنها واختيار له زوجه مثاليه تليق به، جففت دموعها وفكرت في الابتعاد عن تلك المدينه والهروب الي مدينه اخري حتى تستطيع الهروب من حبها له والذي اكتشفت انه حبها الاول، نعم تعترف الان ان محمد هو حبها الاول والاخير لكن عليها الابتعاد عنه حتي لا تكون سبب في اخراب حياته.
عند اماني وفتحي..
دخلت اماني غرفة النوم ونظرت الي فتحي وهو نائم لا تستطع ان تكمل معه اكثر تشعر بالاشمئزاز منه، قررت ان تتركه ولن تعود اليه مجددا، فقط تنتظر حتي الصباح عندما يذهب الي عمله وسوف تأخذ ملابسها وتذهب الي منزل والدتها ولن تعود الي هذا المنزل مرة أخرى.
عند مروة بداخل غرفتها بشقة حماتها..
جلست مروة وهي تأخذ ابنها علي ذراعها، تشعر بالقلق من عدم اخذه الدواء الذي اكد عليه الطبيب، جمال لم يعطيها اموال لشراء الدواء وحماتها تكتفي باطعامها وشراء الحليب للطفل فقط، تشعر بالغضب الشديد من تلك العائلة وترك جمال لها كل هذه الفتره تنام بمفردها بداخل شقة حماتها، أصبحت الان مثل المرآه العجوز، لا تشعر بالحياة ولا السعاده التي حلمت بها، تندم الان علي طمعها بهذه الحياه كانت تراها من بعيد وتمنت اخذها من اميرة وها الان اخذتها وتتمنى ان تهرب وتتركهم لكن ابنها هو من يجعلها مقيده عاجزه لا تستطيع ان تفعل شئ من اجله.
عند الدكتور محمد..
تمدد فوق الفراش وهو يستند برأسه علي حافة الفراش ويفكر كيف يقنع والدته بأميرة، لا يريد التحدث الي أميرة واخبارها بمشاعره قبل ان يقنع والدته اولا، يعلم انها مهمه صعبه لكنه سيفعل المستحيل كي يتزوج من اميرة وبموافقت والدته.
______________
صباح اليوم التالي..
ـ استيقظت اميرة وارتدت ثوبها وجهزت بناتها للذهاب الي الحضانه كي تذهب هي الي المشفى وتتحدث الي مدير المشفي وتطلب منها مساعدتها في العمل في اي مستشفى بمحافظه اخري.
عند اماني..
لم تغمض عينيها طوال الليل وجلست تنتظر طلوع النهاردة وذهاب فتحي الي عمله، خرج فتحي من غرفة النوم وهي يرتدي ثوب العمل ونظر الي اماني وهي متكومة فوق الاريكه ثم تجاهلها وذهب الي عمله، انتظرت اماني حتى اغلق الباب خلفه ثم وقفت واتجهت الي الغرفة واخذت ملابسها ووضعتهم بداخل حقيبه ثم خرجت من الشقه وهي تأخذ عهد علي نفسها باستحالة الرجوع اليه مرة اخري.
عند محمد..
استيقظ باكرا كي يتحدث الي امه مرة أخرى، تفاجئ بوجود هويدا مع والدته يتناولون قهوة الصباح معا، تنهد باحباط لانه لن يستطيع الحديث مع والدته في وجود هويدا، القى عليهم تحية الصباح ثم ذهب مباشرة، نظرت اليه هويدا بحزن وتحدثت الي زوجة خالها.
ـ شايفه يا طنط بيتعامل معايا ازاي؟
تحدثت اليها والدة محمد بهدوء.
ـ معلش يا هويدا هو لسه مش شايف غير اميرة بس صدقيني لما أميرة تبعد عنه هيقدر يشوف كل حاجه صح وهيعرف ان انتي الزوجه المناسبه له
زفرت هويدا بغضب وتحدثت باحباط.
ـ دا انا دخلت كلية طب مخصوص عشانه واكون مناسبه له تيجي واحده زي اميرة دي ويحبها!!
تحدثت والدة محمد بثقة.
ـ هو مش بيحبها يا هويدا انا متأكده انه متاعطف مش اكتر وعموما الايام الجايه هتثبتلنا وتثبتله ان مشاعره اتجاه اميرة مش حب ابدا
_______________
عند اميرة بداخل المشفي.
جلست أميرة بتوتر امام مدير المشفي وتحدث اليها بابتسامة.
ـ خير يا اميرة؟
تحدثت أميرة بتوتر.
ـ انا كنت عايزه اسأل حضرتك عن حاجه، الشهاده اللي انا خدتها دي اقدر اشتغل بيها في اي مستشفى تانيه؟
تحدث الدكتور بهدوء.
ـ بصي يا اميره الشهاده دي تقدري تشتغلي بيها في اي مستشفي خاصه بس انا مش فاهم ليه السؤال ده هو انتي مش حبه تشتغلي معانا هنا؟
ردت أميرة.
ـ لا ابدا يا دكتور بس انا يعني مش مرتاحه في القاهره هنا وكنت عايزه اروح اي محافظه تانيه اشتغل فيها
حرك رأسه بتفهم ثم تحدث بابتسامة.
ـ طب ايه رأيك تروحي اسكندريه؟
تحدثت اميرة بهدوء.
ـ اه طبعا ياريت
تحدث الدكتور بهدوء.
ـ تمام يبقي ممكن تشتغلي في المستشفى بتاعنا اللي في اسكندريه
نظرت اليه اميرة بحماس قائلة.
ـ بجد يا دكتور يعني ممكن بجد اشتغل هناك؟!
رد الدكتور بثقة.
ـ طبعا يا اميرة شوفي حبه تسافر امتي وانا هبعت معاكي جواب تعين تستلمي بيه شغلك هناك وبنفس المرتب اللي هنا وكمان لو حبه يساعدوكي في ايجاد السكن انا ممكن اكلمهم هناك ويشفولك شقه قريبه من المستشفى
ابتسمت اميرة بسعاده ولمعت عينيها بالدموع قائلة له.
ـ انا حقيقي مش عارفه اشكر حضرتك ازاي ربنا يخليك يا رب
ابتسم لها الدكتور قائلاً لها.
ـ انتي زي بنتي ربنا يوفقك
تحدثت اميرة بحماس.
ـ الشهر فاضل عليه 10 ايام انا هجهز نفسي للسفر وان شاء الله ابدأ الشغل هناك من اول الشهر
تحدث اليها بابتسامة.
ـ تمام وانا هكلم رئيسة التمريض هناك تسألك على شقة قريبه من المستفي وان شاء الله تلاقي شقه مناسبه ليكي
وقفت أميرة وشكرته وانسالت الدموع من عينها رغما عنها، ابتسم لها الدكتور بهدوء، استأذنت منه أميرة وخرجت وهي تجفف دموعها، قابلها الدكتور محمد ورأها وهي تخرج من غرفة مدير المشفى، اقترب وهو ينظر اليها بستغراب عندما لاحظ اثار للدموع بعينيها، وقف امها يتأمله بدهشة قائلاً بقلق.
ـ في ايه يا اميرة بتعيطي ليه؟!!
حاولت ابعاد عينيها بعيدا عن عينيه وردت بخفوت.
ـ مفيش يا دكتور
استغرب من طريقتها وتحدث بقلق.
ـ في حد زعلك هنا؟
حركت رأسها بـ لا وتحدثت بخوفت.
ـ لا..
ثم تحركت من امامه قائلة.
ـ عن اذن حضرتك
تركته وذهبت وقف ينظر اليها بصدمه حتى ابتعدت عن عينيه، نظر الي مكتب مدير المشفي ثم اقترب منه وطرق علي الباب بهدوء، استمع الي صوت مدير المشفي يسمح له بالدخول، دخل وجلس معه وتحدث اليه بفضول.
ـ بعد اذنك يا دكتور كنت عايز اسأل حضرتك عن حاجه
حرك له مدير المشفى رأسه بالايجاب، تحدث محمد بهدوء.
ـ انا شوفت أميرة خارج من مكتب حضرتك دلوقتي وهي بتبكي، ممكن اعرف ايه السبب بعد اذن حضرتك يعني
نظر اليه مدير المشفي وتحدث اليه بابتسامة.
ـ انا هجاوبك لاني عارف اهميتها بالنسبه لك
نظر اليه محمد بفضول، تحدث مدير المستشفى.
ـ أميرة جت وطلبت نقل لمستشفى تانيه وانا اقترحت عليها المستشفى بتاعنا في اسكندريه وان شاء الله هتبدأ شغل فيها من اول الشهر
فتح محمد عينيه بصدمه وهو يستمع اليه، تحدث اليه بزهول.
ـ يعني ايه، يعني اميرة هتسافر اسكندريه وتشتغل هناك؟!، طب ليه؟!..
رد مدير المستشفى بابتسامة.
ـ بصراحه انا معرفش بس انا وافقت لاني عارف منك ظروفها اد ايه صعبه
نظر محمد امامه قائلاً بزهول.
ـ مستحييل.
الفصل السادس واالاربعون
في منزل والدة جمال..
استيقظوا علي صوت جرس الباب، اتجهت والدة جمال لتفتح الباب، شهقت بصدمه عندما رأت ابنتها اماني تقف امامها وبيدها حقيبة ملابس ودموعها تغرق وجهها، ارتمت اماني في حضن والدتها تبكي بانهيار، اتصدمت والدتها واخذتها الي الداخل، استيقظت مروة علي صوت بكائها َاستمعت شاهنده الي صوت بكاء شقيقتها وهي تجلس بغرفتها متكومة علي نفسها تبكي بصمت علي ما حدث لها هي الاخري، اقتربت مروة من حماتها وجلست معهم، تحدثت والدة جمال الي ابنتها بقلق.
ـ في ايه يا اماني ايه اللي حصل بينك وبين جوزك تاني؟!
نظرت اماني الي مروة الجالسه معهم تتابع حديثهم بفضول وامتنعت عن الرد علي والدتها، استغربت والدتها وسألتها مرة اخري، انهارت اماني في البكاء وهي تكتم بداخلها حسرتها بعد خيانة زوجها لها، تنهدت والدتها بتعب وتحدثت اليها.
ـ طب خلاص لو مش قادره تتكلمي دلوقتى قومي ادخلي نامي جوه في الاوضه مع اختك ولما تهدي نبقي نتكلم
وقفت اماني واتجهت الي غرفة شقيقتها وهي تبكي بانهيار، تابعتها والدتها بحزن وغضب من فتحي، انتظرت حتى اغلقت اماني الباب عليها هي وشقيقتها ثم اخذت هاتفها واتصلت علي فتحي وانتظرت الرد.
عند فتحي في العمل..
رن هاتفه برقم حماته.. نظر الي الهاتف بقلق يخشى ان تكون زوجته اخبرت امها بخيانته لها مع جارتهم.. انتهى الإتصال وبعد لحظات رن الهاتف من جديد، رد فتحي بهدوء، استمع الي صوت حماته الغاضب قائلة له.
ـ في ايه يا فتحي مراتك راجعه ودموعها علي خدها ليه؟
توتر فتحي وتحدث بقلق.
ـ راجعه فين هي اماني جت عندكم؟!
تحدثت حماته بغضب.
ـ ايوه جت دلوقتي والبت هتموت من العياط ومش قادرة تتكلم وتقول حتى ايه اللي حصل
شعر فتحي بالراحه قليلا وتحدث بفضول.
ـ يعني هي مقالتش ايه اللي حصل؟!
تحدثت حماته.
ـ وهي لو كانت قالت كنت هكلمك دلوقتي!! ، البت مش قادرة تتكلم وانا خليتها تدخل ترتاح شويه في الاوضه وقولت اكلمك افهم منك انت
تحدث فتحي وهو يتحرك من مكان عمله.
ـ طب انا جيلكم دلوقتي يا حماتي اتكلم معاها واراضيها
تحدثت حماته بابتسامة.
ـ ايوه كده يا فتحي ربنا يهدي سركم
ترك فتحي عمله وذهب سريعا الي منزل حماته كي يتحدث الي اماني ويمنعها من الحديث في امر خيانتها لها ويحاول اقناعها انها مريضه وما تتحدث عنه ما هو الا من وحي خيالها.
____________
عند الدكتور محمد بداخل المشفى، بحث كثيرا عن اميرة ولم يجدها، اخذ هاتفه واتصل علي ولاء وطلب منها ان تعرف اين أميرة وتخبره علي الفور.
اتصلت ولاء على هاتف اميرة، ردت عليها اميرة واخبرتها انها ذهبت من المشفى وفي طريقها الي منزل راندا، اتصلت ولاء على الدكتور محمد واخبرته ان أميرة ذاهبه الي منزل راندا، وقف بتعب يفكر ماذا حدث حتى تقرر الذهاب الي الاسكندريه وتترك القاهرة، اتصل على طارق وتحدث اليه.
ـ الو ايوه يا طارق انت فين؟
رد طارق بستغراب.
ـ انا في المحكمة يا محمد خير
تحدث محمد بحزن.
ـ طب لما تخلص كلمني عايزك ضروري
رد طارق بهدوء.
ـ حاضر يا محمد انا قدامي ساعتين بالكتير واخلص
اغلق محمد الهاتف وهو ينظر امامه بحزن يشعر بالتعب من الحيرة وكثرة التفكير، يتسأل لماذا ارادت الذهاب دون ان تخبره، تحرك بتعب اتجاه غرفة مكتبه لا يستطيع العمل اليوم فـكل ما يشغله الان هي فقط.
__________
في منزل والدة جمال..
ذهب إليهم فتحي ووقف يطرق على الباب، ذهبت مروة لتفتح الباب وهي ترتدي عبايه منزليه شبه شفافها تلتصق بجسدها، وقف فتحي يتأملها من الأسفل الي الاعلي، تعلق بصره بمفاتنها بوقاحه، رفع بصره الي عينيها وجد بهما لمعة استمتاع بنظراته اليها.
فرحت مروة بنظراته اليها وتعلق بصره بمفاتنها، تشعر بالرضا، لقد أرضا غرورها بتلك النظرات المتلهفه لها بعد ان احبطها جمال بتركه لها كل هذه الفتره، لم يقترب منها منذ ولادتها، لم ترا بعينيه نظرة لهفة او اشتياق، تركها بشقة امه منبوذه گمثل ابنها لا يتطلع اليها.
شعر فتحي بسعادتها بنظراته اليها، تحدث اليها وهو ينظر اليها بوقاحه.
ـ ازيك يا مروة
ردت عليه بنبره تظهر بها دلالها وانوثتها.
ـ الحمد لله ازيك يا فتحي، ايه الغيبه الطويله دي وحشتنا
تفاجئ فتحي من سهولتها ونظر خلفها يبحث بعينيه عن زوجته وحماته ثم تحدث اليها بفضول..
ـ اومال الجماعه فين؟!
تحدثت بدلال.
ـ اماني دخلت ترتاح في اوضة اختها شويه وحماتي بتعمل الاكل اصلها عامله حسابك علي الغدا معانا النهاردة وعايزاك تدوق اكلها
تحدث اليها وهو يتأمله مفاتنها بوقاحه.
ـ والله انا نفسي ادوقكي انتي
ابتسمت مروة بخجل، تحدث اليها بفضول.
ـ اومال جمال فين وسايب الحلاويات دي كلها
ضغط علي جرحها بسؤله عن جمال، تحدثت بغيظ.
ـ جمال!! ، جمال زعلان معايا و عايش في الشقه فوق لوحده وانا قاعده هنا مع حماتي من يوم ما ولدت
رد فتحي بمكر وهو يغمز لها .
ـ دا من حظي
ضحكت مروة ثم تحدثت اليه.
ـ طب تعالى اتفضل
رد بمكر وهو يتأملها من ظهرها وهي تسير امامه.
ـ ما انا هتفضل دا انا ابقى عبيط لو متفضلتش
جلس فتحي وذهبت مروة الي المطبخ لتخبر حماتها ان فتحي جاء بالخارج، طلبت منها حماتها ان تكمل هي تجهيز الطعام وخرجت هي لاستقبال زوج ابنتها.
وقفت مروة بالمطبخ تقلب الطعام وهي شارده تتذكر نظرات فتحي اليها ولهفته لها، تشعر بالسعاده بتلك النظرات، همست بغضب.
ـ دا انت رجعت ثقتي لنفسي تاني يا فتحي بعد ما كسرها الزفت اللي فوق
عند فتحي وحماته..
تحدثت اليه حماته بلوم.
ـ ينفع كده يا فتحي بقى تخلي مراتك ترجع لنا زعلانه كده بهدومها
تحدث اليها فتحي مدعي الحزن.
ـ يا حماتي بنتك حالتها بقت صعبه اوي، دي بقي بيتهيألها حاجات غريبه، لو خرجت يبقى رايح اقابل واحده ولما ارجع اسئله كنت فين وجاي منين دي كمان بقت بتفتش هدومي وتقولي القميص ده مش عارفه ماله وهدومك مش عارفه فيها ايه حاجه يعني اخر جنان انا بجد اعصابي تعبت
تحدثت اليه حماته بحزن.
ـ معلش يا فتحي انت عارف اماني بتحبك وبتغير عليك
تحدث فتحي مدعي الغضب.
ـ وانا كمان بحبها يا حماتي بس مش كده دي خلتني اشك في نفسي، يا اما ابقى قاعد محبوس في الشقه ليل ونهار يا اما ابقى مع واحده وبخونها دي بقت صعبه اوي يا حماتي
تنهدت حماته بتعب قائلة له.
ـ معلش يا فتحي استحمل عشان خاطري هي برضه اعصابها تعبانه من قعدتها لوحدها طول النهار والليل
تحدث فتحي مدعي الحزن.
ـ وانا ذنبي ايه يعني يا حماتي!
ردت حماته باقتراح.
ـ ايه رأيك تقعدوا هنا يومين اهو تصالحها وهي تروق شويه
فكر فتحي مباشرة في مروة وتحدث بالموافقه سريعا.
ـ ماشي يا حماتي انا عن نفسي معنديش مانع عشان تعرفي ان انا باقي علي مراتي ومش عايز بيتي يتخرب
ابتسمت حماته قائلة له.
ـ طول عمرك راجل يا فتحي ربنا يهديك لبنتي يا رب
ثم وقفت وتحدثت مرة أخرى.
ـ انا هدخل اعرفها ان انتوا هتقعدوا هنا يومين وكمان اخلي شاهنده تلم حاجتها عشان تنام هي معايا في اوضتي
أخفى فتحي سعادته الكبيره حتى دخلت حماته غرفة ابنتها، وقف هو سريعا واتجه الي المطبخ عند مروة، رأى مروة وهي تقف امام البوتجاز تقلب الطعام، اقترب منها وهو يتحدث بصوت منخفض.
ـ ريحة الاكل حلوه اوي
ابتسمت مروة بمياعه قائلة له.
ـ اتفضل
اقترب منها كي يختبرها ويتأكد هل عندها رغبه فيما يفكر به ام لا، اقترب اكثر وهو يمثل انه يريد شم رائحة الطعام، خبط بجسدها متحرشا بها، ابتسمت مروة مدعيه الخجل قائلة له.
ـ انت بتعمل ايه الاكل مش هنا
رد وهو يقترب اكثر.
ـ دا الاكل اللي نفسي فيه من زمان كله هنا
استمعوا الي صوت فتح باب احدى الغرف، شهقت مروة وابتعد عنها فتحي سريعا واتجه الي الحمام كي لا يراه احد بالمطبخ، وضعت مروة يديها فوق قلبها بخوف ثم خرجت من المطبخ وذهبت الي صالة الشقه، رأت شاهنده تدخل غرفة والدتها وهي تحمل هاتفها وثوب لها، وقفت مروة تتنفس براحه، استمعت الي صوت بكاء طفلها، اتجهت الي غرفتها كي تراه.
بداخل الغرفه عند اماني ووالدتها..
تحدثت والدة جمال الي ابنتها.
ـ مينفعش اللي انتي بتعمليه مع جوزك ده يا اماني، الراجل مش لازم يحس بخانقه كده وتبقي مركزه معاه راح فين جاي منين المهم انه اخر الليل بينام في فرشتك انتي
ردت اماني علي والدتها بحزن.
ـ يا امي بقولك انا شوفته وهو داخل بيت الجيران اللي قصادي ومكنش فيه غير مرات ابنهم
ردت امها ببرود.
ـ وانتي كنتي شوفتي مرات ابنهم وهي جوه مع جوزك؟
ردت اماني ببكاء.
ـ لا بس كلهم كانوا برا وانا شوفتهم وهما راجعين وهي مكانتش معاهم يبقى هي كانت جوه
تحدثت اليها والدتها بغضب.
ـ شكل جوزك عنده حق وانتي اتجننتي خالص مفيش حاجه شوفتيها بعينك وظالمه جوزك علي الفاضي
حاولت اماني الحديث، قاطعتها والدتها بقوة قائلة لها.
ـ مش عايزه اسمع الجنان اللي انتي بتقوليه ده، جوزك لو مش باقي عليكي مكنش جه لحد هنا وخلي في علمك انكم هتقعدوا هنا معانا يومين لحد ما تعقلي كده وترجعي بيتك مع جوزك
بكت اماني وهي تنظر الي والدتها، تركتها والدتها وخرجت من الغرفه، وجدت فتحي يجلس مكانه كما تركته.
______________
في منزل راندا..
جلست أميرة مع راندا وهي تبكي بحزن بعد ان حكت لها ما حدث بينها وبين والدة محمد واخبرتها بأمر سفرها الي الاسكندريه.
بكت راندا هي الاخري وتحدثت اليها بحزن.
ـ يعني انتي هتعيشي هناك بعيد عننا يا اميرة، طب وهتعملي ايه لوحدك في بلد غريبه وسط ناس متعرفهمش والبنات هتسبيهم فين وانتي في شغلك؟
تحدثت أميرة بحزن.
ـ البنات هشوف لهم حضانه يبقوا فيها وقت ما اكون انا في شغلي ولو علي البلد الغريبه فهي هتكون ارحملي من العيشه هنا يمكن وانا هناك اقدر انسى كل اللي انا شوفته هنا واقدر ابدأ حياتي من جديد
بكت راندا قائلة لها.
ـ مش عارفه اقولك ايه يا اميرة كان نفسي اكون جمبك بس انتي عارفه مقدرش اسيب امي وكمان مدرسة ابني
ربتت اميرة علي يدها قائلة لها.
ـ اطمني عليا يا راندا انا معايا ربنا واكيد زي ما وقف جمبي لحد ما وصلت لكل ده مش هيسبني وانا في اسكندريه
تحدثت اليها راندا ببكاء.
ـ ونعمه بالله ربنا يحفظك يا اميرة ويعوضك
ثم اضافت بحزن شديد.
ـ مع ان كان نفسي ان يكون العوض مع الدكتور محمد هو حقيقي بيحبك وعمل عشانك كتير اوي يا اميرة وانتوا الاتنين متستهلوش ابدا تتفرقوا عن بعض
نظرت اميرة امامها بحزن قائلة.
ـ الحمدلله على كل حال يا راندا وفي الاول و الاخر كل شئ قسمه ونصيب
عانقتها راندا وهي تبكي وتحدثت اليها من قلبها.
ـ ربنا معاكي يا اميرة ويحفظك انتي وبناتك يا رب
غمضت اميرة عينيها وهي بداخل حضن راندا هامسة من قلبها.
ـ يارب
_____________
عند محمد وطارق..
جلسوا بأحدى الاماكن العامه، تحدث محمد بتعب.
ـ انا مش فاهم حاجه يا طارق ومش عارف هي ليه عملت كده، ليه تفكر تبعد في نفس اليوم اللي كنت هعترف لها بحبي فيه وكنت هطلبها للجواز
رد طارق بحيره.
ـ انا برضه مش قادر اعرف ايه السبب بس اللي انا متأكد منه انها بتحبك زي ما انت بتحبها بس ليه تعمل كده وكمان من غير ما تتكلم معاك وتبلغك
تحدث محمد بتعب.
ـ انا خلاص مبقتش قادر افكر ومفيش غير حاجه واحده بس اللي بتيجي في بالي وده التفسير الوحيد لتصرفها
رد طارق بستغراب.
ـ ايه هي؟!
تحدث محمد بحزن.
ـ انها كانت حاسه اني هطلبها للجواز لما طلبت اقابلها وهي رافضاني ومش عايزه تحرجني وعشان كده فكرت تبعد وتسافر يمكن انا افهم لوحدي
رد طارق برفض.
ـ لا طبعا مش كده خالص اكيد في سبب تاني
تحدث محمد بحزن.
ـ طب ايه هو السبب؟!
رد طارق بعد تفكير.
ـ مفيش حل غير ان انت تسألها بطريقه مباشرة
تحدث محمد باحباط.
ـ مش هتقول حاجه انت مشوفتش كانت بترد عليا ازاي واحنا في المستشفي الصبح
تحدث طارق مرة اخري.
ـ خلاص اسأل ولاء يمكن تكون عارفه
فكر محمد قليلا وتحدث بالايجاب.
ـ عندك حق ممكن ولاء فعلا تكون عارفه او راندا لان أميرة عند راندا دلوقتي
تحدث طارق بهدوء.
ـ خلاص اسأل انت ولاء لما تروح العياده باليل وانا هسأل راندا لما تيجي المكتب
حرك محمد رأسه بالايجاب وغمض عينيه بتعب.
____________
في المساء..
تحدثت اميرة الي ولاء واخبرتها انها لن تستطيع ان تأتي الي العياده اليوم واخبرتها بالهاتف بامر سفرها الي الاسكندريه، حزنت ولاء كثيرا واخبرتها انها ستأتي الي منزلها في الصباح كي تتحدث معها.
بداخل مكتب المحاماه..
جلست راندا على مكتبها تسجل بعض البيانات علي جهاز الحاسوب كما علمها طارق وجلس بجوارها ابنها يلعب بهاتفها.
دخل شاب في منتصف الثلاثون من عمره، وقف امام راندا وتحدث اليها بهدوء.
ـ استاذ طارق موجود؟
نظرت اليه راندا وتحدثت باحترام.
ـ استاذ طارق علي وصول اتفضل حضرتك انتظره
نظر الي ابن راندا بابتسامة غريبه وجلس وهو ينظر اليه ، استغربت راندا من نظراته وشعرت بالقلق علي ابنها، بعد قليل دخل طارق واستقبله مرحبا به.
ـ اهلا مجدي اتأخرت عليك؟
وقف مجدي وصافحه قائلاً بابتسامه.
ـ ابدا انا لسه جاي
نظر طارق الي ابن راندا وذهب ليصافحه قائلاً له بمرح.
ـ وانا بقول المكتب منور ليه النهاردة، ازيك يا بطل
صافحه احمد ابن راندا وهو يبتسم له بسعاده، تحدثت راندا الي طارق بتوتر.
ـ انا اسفه اني جبته معايا بس ماما النهاردة كانت رايحه تزور خالتي ومش هتقدر تاخده معاها وانا مش هينفع اسيبه في البيت لوحده
ابتسم لها طارق وتحدث الي احمد بمرح.
ـ احمد باشا يجي كل يوم برحته دا المكتب نور
ابتسمت راندا وشكرته، تابعها مجدي بهدوء وعينيه متعلقه بابنها، قلقت راندا من نظراته الغريبه الي ابنها.
تحدث طارق الي راندا بهدوء.
ـ لو سمحتي يا راندا جهزيلي ملف قضية استاذ مجدي سليمان
حركت راندا رأسها بالايجاب، اخذ طارق مجدي ودخلوا المكتب، جهزت راندا الملف وتحدثت الي ابنها بتأكيد.
ـ احمد متتحركش من مكانك
نظر احمد الي الهاتف وهو يشاهد به احد افلام الكرتون.
وقفت تطرق علي الباب بهدوء، سمح لها طارق بالدخول، دخلت واعطته الملف وخرجت بهدوء، تابعها مجدي وتحدث الي طارق بفضول.
ـ اول مرة اشوف السكرتيره دي عندك
تحدث اليه طارق بمرح.
ـ دا علي اساس ان انت كل يوم هنا دا انا مشوفتكش من سنين
تحدث مجدي بابتسامة.
ـ ولولا قضية الارض بتاعي دي مكنتش هتشوفني في مصر خالص بس انا خلاص قررت استقر هنا في مصر خلاص تعبت من السفر
تحدث اليه طارق بالايجاب.
ـ ده احسن قرار خدته
ابتسم له مجدي وتحدث معه طارق في القضيه وبعد وقت انتهوا وذهب مجدي، طلب طارق من راندا ان تأتي الي مكتبه، دخلت راندا وتحدثت اليه بقلق.
ـ هو الأستاذ اللي كان هنا ده حضرتك تعرفه؟
استغرب طارق من سؤالها وتحدث.
ـ ليه خير يا راندا؟!!
تحدثت راندا بقلق.
ـ اصله من وقت ما دخل وهو بيبص لابني بطريقه غريبه اوي بصراحه قلقت منه
ضحك طارق وتحدث اليها بهدوء.
ـ لا متقلقيش مجدي مهندس محترم وانا اعرفه كويس هو بس لانه اتحرم من الأطفال هتلاقيه لما يشوف طفل بيبصله اوي
استغربت راندا وتحدثت بفضول.
ـ اتحرم من الأطفال ازاي؟!
ـ تحدث طارق بهدوء.
ـ يعني هو كان متجوز وبعد فتره من الجواز اكتشف ان عنده مشكله وللاسف مش هينفع يخلف ومراته طلبت الطلاق وهو سافر بعدها برا مصر ولسه راجع وطبعا لما بيشوف اي طفل بيبصله كده لانه اكيد كان بيتمنى ان يكون عنده طفل زيه
حزنت راندا من اجله وتحدثت.
ـ لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يراضيه
صمت طارق للحظات ثم تحدث اليها بفضول.
ـ انتي عرفتي ان اميرة هتسافر تشتغل في اسكندريه؟
توترت راندا قليلا وتحدثت بهدوء.
ـ اه عرفت هي قالتلي النهاردة
لاحظ طارق توترها وتحدث بفضول.
ـ هو ينفع اعرف ايه سبب طلبها انها تسافر اسكندريه؟! ...
الفصل السابع والاربعون
صمتت راندا تفكر قليلا، تعلم انها اذا اخبرته بمقابلة والدة محمد واميرة سيخبر محمد وتحدث مشكلة بين الام وابنها وأميرة لا تريد ذالك، تحدثت بهدوء.
ـ اصلها عايزه تبعد بالبنات عن هنا بعيد عن طاليقها واهله نفسها تبدأ حياتها من جديد
استغرب طارق وتحدث بفضول.
ـ هو جمال اتعرضلها؟!
توترت راندا وتحدثت بارتباك.
ـ مش عارفه بس هي قالتلي انها مش مرتاحه هنا ونفسها تعيش في مكان تاني وتبعد
ثم تحركت من امامه قائلة.
ـ عن اذن حضرتك هروح اكمل شغلي
ثم ركضت من امامه وخرجت من غرفة المكتب سريعا واغلقت الباب خلفها، جلس طارق يتابع خروجها السريع وتوترها الزائد وفكر بقلق، يشعر ان هناك شئً اخر خلف ابتعاد اميرة ولا يستطيع اخبار محمد بما قالته راندا الان حتي لا يتهور وتحدث مشاجره بينه وبين طليق اميرة اذا علم انه يطاردها، قرر طارق عدم اخباره بما قالته راندا حتى يتأكد من الحقيقه.
____________
بداخل العيادة عند الدكتور محمد..
دخل محمد يبحث بعينيه بلهفة عن اميرة ولم يجديها، تفاجئ بجلوس ولاء مكانها، اقترب من ولاء وتحدث اليها بفضول.
ـ هي اميرة مجتش النهاردة؟!
ردت ولاء باحترام.
ـ لا هي كلمتني وقالت مش هتقدر تيجي النهاردة وانا هروحلها الصبح ان شاء الله اطمن عليها
تحدث معها محمد بفضول.
ـ انتي عرفتي بموضوع سفرها ده؟!
حركت ولاء رأسها بالايجاب بحزن قائلة له.
ـ اه قالتلي في التليفون ومفهمتش منها حاجه انا اصلا مستغربه هي ازاي عايزه تسافر مع انها الايام اللي فاتت كانت مبسوطه جدا وفرحانه بشغلها الجديد في المستشفى مع شغل العياده وحياتها كانت بدأت تستقر، مش فاهمه ليه هتلخبط حياتها تاني
شرد محمد وهمس دون ان يشعر.
ـ وهو ده اللي هيجنني
نظرت اليه ولاء بستغراب، تحدث اليها بتأكيد.
ـ بصي يا ولاء انا عايزك تعرفي من أميرة ايه سبب سفرها بالظبط وتبلغيني يمكن عندها مشكله واقدر اساعدها
حركت ولاء رأسها بالايجاب وهي تنظر اليه بحزن، تركها محمد ودخل غرفة مكتبه، همست ولاء بحزن وهي تضع يديها اسفل خدها.
ـ يعيني عليك يا دكتور صحيح الحب بهدله
____________
في منزل والدة جمال بمنتصف الليل..
لم تستطيع اماني النوم بجانب فتحي، تشعر بالاشمئزاز منه وحكمت عليها والدتها ان ينام زوجها معها بنفس الغرفه، اعطته اماني ظهرها وادعت النوم وهي شارده في افكارها، لم تقتنع بحديث والدتها ولا تريده بعد الان، ادعى فتحي النوم هو الاخر منتظر ان يتأكد من نوم اماني حتى يستطيع الخروج من الغرفه والذهاب الي مروة..
بعد وقت لم تتقلب اماني ولا تتحرك، تأكد فتحي انها ذهبت في نوما عميق، وقف من فوق الفراش بهدوء، شعرت به اماني وهي تدعي النوم، اقترب منها فتحي ونظر اليها عن قرب، تأكد من انفاسها المنتظمه انها ذهبت في نوما عميق، تحركت بخطوات هادئة الي خارج الغرفه واغلق باب الغرفه بهدوء، فتحت اماني عينيها عقب خروجه واعتقدت انها ذاهبا الي الحمام، تنهدت بتعب وشردت مرة اخري في افكارها.
خرج فتحي من الغرفه ونظر حوله جيدا يتأكد انهم ناموا جميعا، اقترب من غرفة حماته يستمع اليهم واطمئن من الهدوء انهم ذهبوا في نوما عميق، نظر الي باب غرفة مروة واقترب منه بلهفة.
بداخل غرفة مروة، كانت تجلس فوق الفراش تستند علي حافته تفكر في حديث فتحي لها ونظراته الوقحه التي احيت انوثتها من جديد ورضت غرورها.
كان ابنها نائما بجوارها، استمعت الي صوت يد تلمس اوكرت الباب لفتحه، نظرت الي الباب بستغراب، فتح الباب ووقف ينظر اليها، ابتسمت برضا بعد ان رأته، دخول سريعا وهو يشير لها بيده ان تصمت، اغلق الباب عليهم، تحدثت اليه بدلال.
ـ سايب مراتك في وقت زي ده وجاي هنا تعمل ايه؟
اقترب منها فتحي وهو يتأملها بثوب النوم قائلاً بلهفة.
ـ جاي اشوف اللي عمري ما شوفته
ضحكت مروة قائلة بمياعه.
ـ عمرك ما شوفت ليه هو انت مش متجوز
رد وهو يقترب منها بلهفة.
ـ اللي انا متجوزها دي متتحسبش
اقترب وقبلها قبل متفرقه بجسدها، ضحكت بمياعه قائلة له.
ـ طب براحه استنى نتكلم
لم يستطيع السيطره علي نفسه واقترب من ابنها النائم بجوارها وحمله ووضعه علي الارض بجوار الفراش وصعد بجوارها فوق الفراش قائلاً لها.
ـ عشان نعرف نتكلم برحتنا
عند اماني بداخل الغرفه..
استغربت من تأخيره، تسألت الي اين ذهب، وقفت من فوق الفراش وخرجت من الغرفه تبحث عنه، اقتربت من الحمام وجدته مظلم وليس به احد، ذهبت الي الشرفه وجدتها فارغه، وقفت باستغراب تتسائل الي اين ذهب، اقتربت من باب الشقه وجدته مغلق من الداخل كما هو، عادت الي الغرف وفتحت باب غرفة والدتها بهدوء وجدتها نائمة هي وشقيقتها، وقفت بحيره تتسائل الي اين ذهب، التفتت تنظر الي باب غرفة مروة، حركت رأسها بـ لا ثم اقتربت من الباب واقتربت منه بأذنيها تحاول الاستماع هل هناك صوت بالداخل ام لا، وضعت اذنيها علي الباب واستمعت الي تأوهات منخفضه تأتي من الداخل، فتحت الباب بهدوء وصعقت من المشهد القذر الذي رأت به زوجها مع زوجة شقيقها وهما بوضع حميم للغايه بدون ملابسهم، صرخت اماني بصوت مرتفع تستدعي والدتها لرؤيتهم بهذا الوضع، انتفض فتحي من فوق مروة وصدم من وقوف اماني امامهم تصرخ بصوت مرتفع، ابتعد فتحي عن مروة سريعا ونزل من فوق الفراش ولم يتذكر انه وضع ابن مروة ارضا بجانب الفراش ودهس الطفل بقدميه دون ان يشعر وهو يبحث عن ملابسه بالارض، اخفت مروة جسدها بغطاء الفراش وهي تضرب على وجهها بصدمه، ركضت والدة اماني وشقيقتها شاهنده من غرفتهم الي غرفة مروة حيث وقوف اماني امام الباب تصرخ، صرخت والدة اماني عندما رأت زوج ابنتها عاري ويرتدي ملابسه باستعجال، بعدت ابنتها شاهنده سريعا كي لا ترى هذا المشهد، ركضت شاهنده الي خارج الشقه كي تنادي شقيقها من الاعلي، لم ينتبه احد الي الطفل الصغير وهو يلفظ أنفاسه الاخيره بعد ان دهسه فتحي بقدميه بقسوة دون ان يشعر، سقطت اماني فاقدة الوعي بعد تعرضها لصدمه عصبيه، دخلت والدة اماني وهي تصرخ بمروة و تسبها وتلعنها هي وفتحي، انتهى فتحي من ارتداء بنطلونه واخذ قميصه بيده ودفع حماته بعيدا عنه كي يهرب سريعا من المنزل، صرخت حماته بكل صوتها، استيقظ جمال بالاعلي علي صوت الصراخ ويد شقيقته التي تطرق بقوة علي باب الشقه مع ضغطها علي الجرس، تجمع بعض من الاهالي بالشارع علي اصوات الصراخ واقتربوا من المنزل وتفاجئوا بمن يخرج من المنزل يركض وهو عاري الصدر ويحمل قميصه بيده، امسكوا به واطرحوه ضربا.
بالاعلي...
حاولت مروة اخذ ملابسها وارتدائها لكن حماتها منعتها واخذت الملابس والقتهم بجوار الفراش، سقطت الملابس فوق الطفل وهو يلفظ انفاسه الاخيره واخفته تمام، وقفت مروة وهي عاريه وتخفي جسدها بالغطاء ولم تلاحظ وجود ابنها باسفل الملابس ودهسته هي الاخري لكنها شعرت بشئ اسفل الملابس تحت قدميها، ابتعدت سريعا ورفعت الملابس عن الارض ورأت ابنها الرضيع امامها في ابشع مشهد ممكن تراه اي ام، صرخت بصدمة وهي تنظر الي ابنها بعد ان لفظ اخر نفس امام عينيها، نظرت حماتها الي الطفل الرضيع بصدمه، دخل جمال الغرفه بغضب شديد بعد ان اخبرته شاهنده بما فعلته زوجته مع فتحي، جن جنونه عندما رأى زوجته تقف عاريه وتخفي جسدها بالغطاء، لم يلاحظ وجود ابنه الرضيع بجانب الفراش أرضا، لم يرا الا مروة وخيانتها له، اقترب منها وجذبها من شعرها وهو يسب ويلعن بها وبأهلها وظل يصفعها ويركلها بقدميه، اقتربت منه والدته وهي تبكي وحاولت ابعاده عنه قائلة له.
ـ سيبها تغور في داهيه اوعوا اما اشوف الواد
لم يهتم جمال بحديث والدته وجذب مروة من شعرها وهي عاريه واخذها الي الاسفل كي يخرجها من منزله الي الشارع، اقتربت والدته من الطفل الرضيع وتأكدت انه فقد الحياه، بكت وهي تحمله ووضعته فوق الفراش.
عند شاهنده جلست بجوار شقيقتها علي الارض تبكي بخوف بعد ان فشلت في ايفاقتها.
بالاسفل..
خرج جمال من منزله والقى بمروة على الارض وهي عاريه، صرخت النساء بصدمة وركضت أحدهم تضع طرحتها على مروة كي تخفي جسدها وتسترها عن عين الرجال الواقفين وركضت سيده اخري الي منزلها المقابل لمنزل جمال واتت بعبايه كي تسترها بها، نظر جمال الي فتحي وهو غارق بدمائه ورجال المنطقه يمسكون به واقترب منه كي يقتله انتقاما لشرفه لكن الرجال اخذوه بعيدا عن فتحي، وقف ينظر لمروة بغضب والنساء ملتفون حولها يساعدونها في ارتداء عبايه كي تخفي جسدها، تحدث اليها جمال بصوت مرتفع امام الجميع.
ـ انتي طالق يا******* طالق بالتلاته
استمعوا جميعا الي صوت صريخ والدته بالاعلي قائلة.
ـ الواد مات يا جمال ابنك مااااااااااات
وقف جمال ينظر امامه بصدمه، صرخت مروة بانهيار قائلة.
ـ انا اللي قتلت ابني، انا اللي دست عليه وموته
ظلت تصرخ بانهيار والجميع ينظر اليها بصدمه واشمئزاز.
صعد جمال ومعه بعض من رجال المنطقه الي المنزل كي يروا ماذا حدث للطفل.
تحركت احدى السيدات وذهبت لاخبار اهل مروة كي يأتوا لاخذها.
اخذ بعض الرجال الاخرين فتحي الي قسم الشرطه التابع للمنطقه حتى يضعوه بالقسم ويعود كلا منهم الي منزله.
_____________
في الصباح الباكر..
استيقظت اميرة علي صوت طرق قوي علي باب شقتها، ركضت الي الباب وجدت امها هي من اتت، فتحت لها الباب بقلق قائلة لها.
ـ صباح الخير يا أمي خير في حاجه ولا ايه؟!
دخلت والدتها وهي تحمل كيسين من العيش قائلة لها.
ـ مفيش يا حبيبتي اطمني انا كنت بجيب عيش من الفرن من بدري وقولت اجبلك معايا
ابتسمت لها اميرة براحه قائلة.
ـ يبقى تفطري معانا النهاردة
تحدثت اليها والدتها باستعجال.
ـ فطار ايه بس انتي معرفتيش اللي حصل في بيت حماتك امبارح نص الليل
عقدت اميرة ما بين حاجبيها قائلة لامها.
ـ قصدك مين؟
تحدثت والدتها بتأكيد.
ـ جمال وامه
ردت اميرة بغيظ.
ـ بس ام جمال مبقتش حماتي يا امي وعلي كل حال ربنا يسهلهم انا مليش دعوه بيهم
تحدثت والدتها.
ـ يا بت اسمعي بس دا حصل عندهم فضيحه نص الليل إمبارح والناس كلها بتتكلم عند الفرن وانا بجيب العيش دلوقتي
نظرت اميرة الي والدتها بستغراب، اضافت والدتها.
ـ بيقولوا انهم قفشو فتحي مع مروة امبارح مع بعض وهما استغفر الله العظيم وطلعوهم في الشارع علي حالهم من غير هدوم وكانت فضيحه
فتحت اميرة عينيها بصدمه لتضيف والدتها.
ـ وبيقولوا ان الواد ابن مروة مات، امه كانت باين حطاه علي الارض وقت القرف اللي كانت بتعمله وداست عليه وهي مش واخده بالها ومات علي طول
شهقت اميرة بحزن قائلة.
ـ لا اله الا الله لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اضافت والدتها مرة اخري.
ـ واماني بيقولوا ودوها المستشفي ومبتنطقش بعد اللي شافته ومروة ابوها وامها مرضوش ياخدوها وجمال قال في القسم ان فتحي ومروة هما اللي قتلوا ابنه وكلهم في القسم دلوقتي
حزنت اميرة قائلة.
ـ لا حول ولا قوة الا بالله، والطفل الصغير ذنبه ايه، ربنا يتولانا برحمته
تحدثت والدتها بشماته.
ـ دا حقك يا اميرة وربنا انتقملك منهم
ردت أميرة بحزن.
ـ لا يا امي انا خدت حقي برضا ربنا عليا لما شفالي بنتي ومش عايزه اي حاجه تانيه
تحدثت والدتها بقوة.
ـ ده حقك يا اميرة وحق ربنا اومال يعني كنتي عايزاهم يفتروا ويظلموا وربنا ينصفهم!!!
تحدثت أميرة بحزن.
ـ ربنا يتولاهم برحمته يا امي
ثم اضافت بتوتر.
ـ في موضوع كنت عايزه اتكلم معاكي فيه
نظرت اليها امها باهتمام، بلعت اميرة ريقها وتحدثت بتوتر.
ـ انا جالي شغل في مستشفي في اسكندريه وهاخد البنات واسافر اخر الاسبوع ده
شهقت والدتها بصدمة، تحدثت اليها اميرة بهدوء في محاولة لاقناعها.
____________
في منزل والدة محمد..
استيقظت والدة محمد باكرا، تفاجأت بجلوس محمد بداخل الشرفه بملابسه التي كان يرتديها بالامس.
اقتربت منه تنظر اليه بصدمه قائلة له.
ـ محمد انت قاعد هنا من إمبارح؟!!
اعتدل محمد في جلسته قائلاً بتعب.
ـ مش جيلي نوم يا امي
تحدثت اليه والدته بقلق.
ـ ليه يا حبيبي في ايه؟!
وقف محمد وتحدث بحزن.
ـ مفيش
لاحظت والدته اثار للحزن والاجهاد الشديد علي وجهه، تحرك محمد من امامها واتجه الي غرفته، جلست والدته مكانه، تعلم جيدا سبب حزنه لكنها تعتقد انها فتره وستمر ويعود محمد كما كان من قبل.
____________
بداخل قسم الشرطه..
وقف جمال امام الضابط قائلاً له بغضب.
ـ يا باشا انا عايز حق ابني اللي موتوه وحق شرفي اللي مرمغوه في التراب
تحدث اليه الضابط ببرود.
ـ لسه التقرير بسبب الوفاة بتاع ابنك مطلعش وموضوع شرفك ده عندك شهود شفوهم مع بعض؟
تحدث جمال.
ـ المنطقه كلها تشهد رجاله وستات
تحدث اليه الضابط ببرود.
ـ يعني اهل المنطقه بتاعك كلهم طلعوا وشافوا مراتك وجوز اختك وهما مع بعض؟!
تحدث جمال بانفعال.
ـ لا يا باشا بس شافوا الكلـ*ب فتحي وهو خارج من البيت بتاعنا عريان والفجـ*ره انا طلعتها في الشارع وهي عريانه زي ما كانت معاه
تحدث اليه الضابط ببرود.
ـ بس انت كده مفيش عندك شهود شفوهم مع بعض وموضوع انك خرجتهم عريانين في الشارع ممكن هما اللي يتهموك انك عملت فيهم كده عشان تفضحهم وانت اللي هتبقى الجاني مش هما
تحدث اليه جمال بانفعال.
ـ يا باشا ما امي واخواتي البنات شفوهم وبعدين انا لو مراتي شريفه هفضحها ليه!!
تحدث اليه الضابط.
ـ طب انت صورتهم او معاك فيديو لهم؟
رد جمال.
ـ صورت مين يا باشا هو انا لحقت حاجه؟
تحدث الضابط ببرود.
ـ يعني انت لا معاك شهود شافوهم مع بعض ولا عملت اثبات حاله ولا معاك صور او فيديوهات ليهم ولا حتى اعتراف منهم وجاي تتهمهم!!
تحدث جمال بغضب مكتوم.
ـ يعني ايه يا باشا!
تحدث الضابط.
ـ يعني يا تخلصوها بالتراضي يا اما القانون ياخد مجراه وكلكم تتحبسوا لحد ما نشوف مين اللي له حق
تحدث جمال بزهول.
ـ وابني اللي موتوه؟!
تحدث الضابط.
ـ لما التقرير بتاعه يطلع هنشوف سبب الوفاة ايه
وقف جمال ينظر الي الضابط بزهول، تحدق اليه الضابط بصرامه.
ـ اطلع انت برا دلوقتي لحد ما التقرير يوصل
خرج جمال وهو يشعر بالغضب الشديد بعد عجزه في اثبات خيانة مروة وفتحي والثآر منهم.
عند فتحي بداخل قسم الشرطه..
وقف شقيق فتحي معه وبجواره محامي للدفاع عن فتحي.
تحدث المحامي الي فتحي بتأكيد.
ـ انا عايزك جوه تنفي كل الكلام اللي قاله جمال وتقول ان هما طلبوا منك تبات انت ومراتك في شقة حماتك وانهم هما اللي عملوا كل ده عشان يبتزوك وتكتب اي حاجه لمراتك قول الشقه مثلا ولما انت رفضت عملوا التمثليه دي ومرات جمال مشتركه معاهم
حرك فتحي رأسه بالايجاب قائلاً.
ـ ماشي هقول كل ده بس كده هخرج؟
رد المحامي بثقه.
ـ ساعتها مش هتقعد هنا ساعه واحده
اخذ المحامي فتحي ودخلوا الي غرفة الضابط، وقف جمال ينظر الي فتحي بغضب ويتوعد له.
____________
بالمشفى العام..
جلست شاهنده بجوار شقيقتها وهي تبكي، تمددت اماني فوق فراش المشفى وهي تفتح عينيها والدموع تنسال منها بصمت، وقف الطبيب وتحدث الي والدتها.
ـ هي اتعرضت لصدمه عصبيه شديده ومحتاجه راحه والعلاج ده لازم تاخده بانتظام
تحدثت والدة اماني ببكاء.
ـ طب هي مبتتكلمش ليه يا دكتور
تحدث الطبيب بهدوء.
ـ هي لسه تحت تأثير الصدمه وده ممكن ياخد معاها وقت وان شاء الله هترجع تتكلم تاني بس بلاش ضغط عليها الفتره الجايه
حركت والدة جمال رأسها بالايجاب، تحدث الطبيب بهدوء.
ـ انا هكتبلكم علي خروج قعادها هنا مش هيفيدها بحاجه
اقتربت والدة جمال من ابنتها وهي تنظر اليها وتبكي، رن هاتف شاهنده وهي جالسه بجوار شقيقتها، نظرت الي الهاتف بتوتر ووقفت بعيدا عن امها.
ردت علي الهاتف بصوت منخفض.
ـ الو.. ايوه يا سمر؟
تحدثت سمر بغضب.
ـ انا اتفقت مع يوسف اني هقابله النهاردة الساعه ٦ في الكافيه اللي انا وانتي كنا فيه اخر مره بس انا طبعا مش هروح، روحي انتي وخلصي موضوعك معاه ومش عايزه اعرفكم انتم الاتنين بعد النهارده
ثم اغلقت الهاتف بوجه شاهنده، نظرت شاهنده الي والدتها وشقيقتها بحزن وفكرت في الانتقام من يوسف بعد ان قضى علي شرفها ،اقتربت من امها وتحدثت اليها بجمود.
هو احنا هنرجع البيت امتى؟!
اخبرتها والدتها انها ستعود الي المنزل مع شقيقتها وستبقى امها بالمشفى الي ان يأخذون جثة الطفل الرضيع ابن شقيقها ويقمون بدفنه. ... بقلمي ملك إبراهيم.
الفصل الثامن والاربعون
وقفت شاهنده تفكر في الذهاب لمقابلة يوسف وترك شقيقتها بالمنزل بمفردها.
__________
في شقة اميرة..
جلست معها ولاء تريد ان تعرف سبب سفرها الي الإسكندرية، لكن أميرة احتفظت بالسبب الحقيقي وقررت عدم اخبار ولاء حتي لا تخبر محمد بشئ وتكون سبب في إفساد العلاقه بينه وبين والدته، ردت أميرة علي أسئلة ولاء قائلة.
ـ سبب سفري اني عايزه ابدأ حياتي من جديد في بلد تانيه، نفسي اعيش انا وبناتي مرتاحين من غير مشاكل وده مش هيحصل غير لو انا بعدت هنا
ردت ولاء بحزن.
ـ بس انتي هنا عايشه وسطنا، وسط كل الناس اللى بيحبوكي انما هناك انتي هتكوني لوحدك
لمعت عيون اميرة بالدموع قائلة.
ـ متقلقيش عليا يا ولاء انا عمري ما كنت لوحدي وربنا دايما معايا
همست ولاء.
ـ ونعم بالله
نظرت أميرة امامه بحزن تحارب تساقط دموعها، نعم لا تريد الابتعاد لكن ليس لديها حل اخر.
_______________
في المساء بداخل قسم الشرطه..
وقف فتحي ومحاميه امام الضابط ووقفت مروة بوجه متورم صامته بحزن علي فقدان ابنها، نظر الضابط الي التقرير الطبي لسبب وفاة الرضيع وتحدث بغضب.
ـ التقرير اللي قدامي بيثبت ان الطفل اتقتل فعلا بعد تعرضه لتضغتين قويتين فوق الرئه والقلب
بكت مروة قائلة.
ـ انا اللي دست علي ابني وقتلته
ثم نظرت الي فتحي بغضب صارختً به.
ـ بس انت السبب انت اللي حطيت ابني علي الارض
رد فتحي بانفعال.
ـ هو انتي يعني كنتي اعترضتي ولا كان غصب عنك ما كله كان بمزاجك
لم يستوعب فتحي ما قاله واعترافه بدون قصد، ابتسم الضابط بمكر قائلاً.
ـ ايوه كدا اعترفوا عشان نبدأ كلامنا من الاول
غمض محامي فتحي عينيه بغضب من فتحي وغبائه، حاول الحديث كي يصلح ما افسده فتحي لكن الضابط لم يسمح له وطلب منه الخروج من الغرفه كي يكمل التحقيق مع فتحي ومروة بمفردهما.
نظر المحامي الي فتحي بقلة حيله وخرج، اقترب منه شقيق فتحي يسأله بقلق.
ـ خير يا استاذ طمني؟
رد المحامي باحباط.
ـ اخوك تقريبا اعترف قدام الظابط
تحدث شقيق فتحي بقلق.
ـ يعني ايه؟
رد المحامي.
ـ يعني الظابط فهم انهم كانوا مع بعض فعلا واحتمال يثبت عليهم قضية الزنا مع قضية قتل الطفل
فتح شقيق فتحي عينيه بصدمه وهو يستمع الي حديث المحامي.
______________
في منزل والدة جمال..
ارتدت شاهنده ملابسها وتركت شقيقتها نائمه وخرجت من الغرفة، اتجهت الي المطبخ وفتحت احد الادراج واخذت سكين حاد ووضعتها بداخل حقيبتها ثم ذهبت لمقابلة يوسف.
بعد ذهاب شاهنده عادت والدتها وجمال بعد دفن الرضيع بمقابر العائلة.
جلست والدة جمال وجلس ابنها امامها، تحدثت والدة جمال بتعجب.
ـ مش عارفه ايه اللي بيحصلنا ده، ايه كل المصايب اللي عماله تقع فوق تماغنا دي!!
تحدث جمال بجمود.
ـ انا اللي غلطان اني اتجوزت واحده رخيصه زي دي، قال كنت فرحان بيها وبقول دي اللي هتبسطني، اهي فضحتني وفرجت عليا الناس ومسحت بشرفي الارض مع واحده زباله زيها
ثم نظر الي والدته بغضب قائلاً لها.
ـ وانتي برضه خلي بالك السبب في كل ده
شهقت والدته قائلة له.
ـ سبب في ايه وانا مالي هو انا اللي كنت قولتلها تعمل عملتها السوده دي!!
تحدث جمال بغضب.
ٓـ كل الناس بتسأل الزفت فتحي كان بيعمل ايه عندنا لنص الليل وكل ما اقول لحد كان بايت عندنا هو مراته الناس تقولي ازاي يبات في الشقه ومراتك نايمه فيها، الناس عندهم حق ازاي تخليه يبات هنا ومراتي معاكم في الشقه!!
ردت والدته بغضب.
ـ وهي يعني دي كانت أول مرة ما كان بيبات هنا عادي واميرة كانت في الاوضه وعمرها ما سمحتله يقرب منها
تحدث جمال بغيظ.
ـ وانتي عايزه تجيبي مروة زي اميرة
ردت والدته.
ـ والله قول لنفسك، انت اللي روحت اتجوزتها وكنت هتموت عليها
تحدث جمال بغضب من نفسه.
ـ كنت غبي وكانت ضحكه عليا، وانتي كمان كان كل كلامك ان نفسك في واد وخايفه اميرة تخلف واد تعبان وكنتي عايزاني اتجوز واحده تانيه عشان متخلفش واد تعبان زي جنه واديني اهو اتجوزت واحده تانيه وخلفت عيل تعبان في جسمه ومخه وربنا خده ورحمه من عار امه وانا اللي طلعت خسران في الاخر واتفضحت قدام كل الناس
تحدثت والدته بجمود.
ـ والله كله كان بمزاجك وعشان مزاجك متجيش دلوقتي تلبسني انا الليله
وقف جمال ينظر الي والدته بغضب قائلاً لها.
ـ لا اطمني انا اللي لبست الليلة وانا اللي اتفضحت ومبقتش قادر ارفع راسي قدام الناس
خرج من شقة والدته واغلق الباب خلفه بعنف، جلست والدته تنظر امامها بغضب قائلة.
ـ انا الحق عليا اني كنت عايزه مصلحتكم وعايزاكم تعيشوا حياتكم مبسوطين
____________
في احدى الكافيهات..
دخلت شاهنده وهي تنظر حولها بتوتر، رأت يوسف يجلس باحدى الزوايا ينتظر قدوم سمر، اقتربت منه شاهنده وهي تحمل بقلبها الانتقام منه، وقفت امامه قائلة بمكر.
ـ ازيك يا حبيبي وحشتني ايه الصدفه الحلوه دي
نظر اليها يوسف بفزع ووقف من مكانه ينظر حوله خائفا ان تأتي سمر وترا شاهنده معه، جلست شاهنده امامه وتحدثت اليه ببرود.
ٓـ اقعد يا حبيبي ومتقلقش اللي انت مستنيها مش جايه
نظر اليها بصدمه وجلس وهو ينظر اليها بصدمه، تحدثت اليه شاهنده بمكر.
ـ متتصورش انا كنت قلقانه عليك اد ايه، فجأة كده تليفونك اتقفل وصفحتك
علي الفيسبوك وحتي لما روحتلك البيت عشان اطمن عليك تصور انا عرفت ان الشقه بتاعكم فاضيه واصحابها مسافرين من زمان
تحدث اليها يوسف بغضب.
ـ بقولك ايه يا شاهنده بلاش جو المسلسلات ده وفكك مني
تحدثت اليه بغضب.
ـ هفكني منك ازاي بعد اللي حصل بينا ده
رد يوسف ببرود.
ـ والله كله كان بمزاجك انا مغصبتكيش علي حاجه، انتي اللي عيله صايعه وملكيش حد يحكمك ولو انا مكنتش عملت معاكي كده كان في الف غيري هيعملوا معاكي كده، اللي زيك يا شاهنده وملهاش اهل يحكموها ويسألوها رايحه فين وجايه منين بتبقي سهله ورخيصه
غضبت شاهنده من اهانته لها وتحدثت بعنف.
ـ انا ممكن اقتلك دلوقتي يا يوسف واخد حقي منك
رد عليها ببرود.
ـ وانا ممكن افضحك بالصور والفيديوهات بتاعتك اللي معايا وكمان تسجيل لصوتك وانتي بتعترفي بلي انتي عملتيه في مرات اخوكي وبسببك ابنهم طلع مشوه
نظرت اليه شاهنده بصدمه، ابتسم لها بمكر وهو يقف من مكانه قائلاً لها.
ـ يعني انتي روحك في ايدي يا حلوه والاحسن ليكي تبعدي عني خالص ومش عايز اشوف وشك قدامي تاني
ثم اضاف ببرود.
ـ ومتنسيش تبقي تدفعي الحساب انتي يا بيبي لانك عارفه اني بمشي من غير فلوس
نظرت اليه بصدمه ونظر اليها ببرود وتركها وتحرك من امامها، فتحت حقيبتها وهي تنظر امامها بصدمه وكانت شبه مغيبه، مسكت بالسكين ثم التفتت تنظر اليه وهو يسير متجها الي الخارج، وقفت سريعا وركضت خلفه وقبل ان يشعر بها او يستوعب احد من الموجدين بالمكان قامت بطعنه بالسكين بظهره، سقط على وجهه مع صوت صراخ مرتفع للموجدين بالمكان، وقفت شاهنده بزهول تنظر اليه وهو ساقط علي وجهه والسكين مغروز بظهره، نظرت الي يديها بزهول، ركض اليها احدى الشباب وقام بتكتيف يديها اسفل ظهرها كي لا تأذي احدا اخر وركض الاخرين الي الشاب الساقط علي الارض واتصل صاحب المكان بالشرطه والاسعاف، وقف البنات يصرخون بانهيار وهم ينظرون الي الدماء تسيل من جسد يوسف.
بعد وقت جاءت الشرطه واخذوا شاهنده ورجال الاسعاف أخذوا يوسف الي المشفى.
___________
في منزل والدة جمال..
دخلت تطمئن على اماني بداخل الغرفه وجدتها متمددت فوق الفراش تنظر امامها بصمت، لم تجد شاهنده معها بالغرفه، اقتربت من اماني وسألتها بستغراب.
ـ اومال اختك فين؟
لم ترد عليها اماني، خرجت سريعا الي المطبخ والحمام تبحث عن شاهنده ولم تجدها، دخلت غرفة مروة ولم تجدها أيضا وقفت تنظر حولها بقلق قائلة.
ـ هتكون راحت فين البت دي؟!!
عند جمال بالأعلى بداخل شقته..
دخل غرفة النوم واخذ ملابس مروة من خزنة الملابس ووضعهم باكياس القمامه واخذ صور الزفاف وكل شئ يتعلق بها ووضعهم جميعا باكياس القمامه ووضعهم خارج باب الشقه.
عند الدكتور محمد بالعياده..
جلس مع ولاء وتحدث اليها بحزن.
ـ يعني هي مقالتش اي سبب تاني يا ولاء؟!
حركت ولاء رأسها بحزن وهي تنظر الي حالة الحزن والاكتئاب الشديد الواضح عليه.
حرك محمد رأسه بحزن وشكر ولاء وذهب من العياده، جلست ولاء تضع يديها أسفل خديها بحزن.
في منزل اهل مروة..
جلست والدتها مع والدها واشقاء مروة..
تحدثت والدة مروة ببكاء.
ـ احنا هنسيب البت كده؟
رد عليها زوجها بغضب.
ـ اومال عيزانا نلف وراها في الاقسام بعد ما فضحتنا وسط الناس دا انا مبقتش قادر ارفع راسي وسط الناس
تحدث شقيق مروة بغضب.
ـ وجوزها الغبي طلقها ورماها في الشارع عريانه وسط الناس
تحدثت شقيقة مروة.
ـ طب وهو بعد ما طلقها مش لازم ناخد حاجتها اللي في الشقه والجهاز اللي انتوا جبتهولها
رد والدها بتاكيد.
ـ ايوه عفش الشقه كله من حقنا انا هبعتله ناس تطلب منه كل حاجتنا
تحدثت والدة مروة ببكاء.
ـ انتوا بتتكلموا في ايه بدل ما تروحوا القسم تشوفوا البت ولا ابنها اللي مات ده!!
تحدث شقيق مروة بقسوة.
ـ ابنها كده كده كان هيموت هي بنتك كانت هتقدر على علاجه
جلست والدة مروة تبكي على ابنتها عاجزه عن مساعدتها بعد ان منعها زوجها هي واولادها من الذهاب الي مروة وتركوها تواجه مصيرها بمفردها.
في داخل القسم عند شاهنده..
جلس الضابط يتحدث اليها ويسألها عن سبب محاولة قتلها لـ يوسف لكن شاهنده كانت في حالة من الانهيار ولم تتوقف عن البكاء لحظة واحده.
اخذ الضابط بطاقتها الشخصيه واعطاها لاحد العساكر وطلب منه ان يذهب الي عنوانها المكتوب بالبطاقه واحضار اهلها فورا.
بكت شاهنده وتحدثت الي الضابط بخوف.
ـ هو يوسف مات؟
تحدث اليها الضابط بجمود.
ـ هو في العمليات دلوقتي ولسه المستشفى مبعتوش تقرير بحالته
ثم اضاف بفضول.
ـ انا مش فاهم بس عيله صغيره زيك ازاي تفكر تشيل سكينه وتقتله ليه، ايه الدافع للي انتي عملتيه ده؟!
نظرت اليه شاهنده بخوف وامتنعت عن الرد، زفر الضابط بغضب وطلب من احد العساكر اخذها حتي يأتي احد من أهلها وترسل لهم المشفى التقرير الطبي لحالة المجني عليه.
بعد وقت في شقة والدة جمال..
جلست تفرك بيدها بقلق على ابنتها تتساءل اين ذهبت، استمعت الي احدى الجيران تنادي عليهم من الاسفل، ذهبت الي النافذه ترد عليها وتفاجأت بسيارة شرطه و احد رجال الشرطه يقف مع الاهالي بالاسفل، اعتقدت انهم يريدونهم بسبب قضية مروة، صعدت الي شقة ابنها بالأعلى طرقت عليه الباب وطلبت منه النزول معها الي رجال الشرطه كي يعرفون منهم لماذا يريدونهم.
خرجت والدة جمال من المنزل وخلفها جمال، اقتربت من امين الشرطه وتحدثت اليه بقلق.
ـ خير يا باشا؟!
سألها امين الشرطه بقوة.
ـ انتي عندك بنت اسمها شاهنده؟
فتحت عينيها بصدمه وتحدث جمال بقلق.
ـ مالها شاهنده؟
تحدث امين الشرطه.
ـ مقبوض عليها عندنا في القسم قتلت شاب زميلها
صرخت والدة جمال بقوة قائلة.
ـ بنتي
وقف جمال ينظر اليه بصدمه وفزع، وقف اهالي المنطقة يضربون كفوف يدهم ببعضهما لا يصدقون، اقترب جمال من والدته حتى يهدأها قليلا وتحدث الي امين الشرطه بقوة.
ـ يا باشا انتوا اكيد غلطانين انا اختي نايمه فوق
تحدثت اليه والدته بصراخ.
ـ اختك مش فوق يا جماااااال انا مش لاقيها من ساعة ما رجعنا
وقف جمال ينظر الي والدته بصدمه، تحدث اليهم امين الشرطه بصرامه.
ـ حضرة الظابط عايزكم في القسم تعالوا معايا
اخذوا جمال وامه بداخل سيارة الشرطه، وقفوا اهالي المنطقه يتهمسون عليهم وتحدثت احدي السيدات.
ـ سبحانك يا رب يُمهل ولا يهمل دا حق اميرة اليتيمه الغلبانه اللي ظلموها
__________
بداخل المشفى عند يوسف..
وقف اهل يوسف بالمشفى ينتظرون ان يطمنهم احد علي ابنهم، جلست والدته تبكي بخوف وقلق وبجوارها شقيقة يوسف ويقفون اعمامه مع والده، خرج الطبيب والتفوا حوله بقلق يسألونه بلهفة.
ـ خير يا دكتور؟!
تحدث اليهم الطبيب بأسف.
ـ هو الحمد لله بخير لكن للاسف الاصابه كانت في الضهر وقصرت بقوة علي فقرات العمود الفقري واحتمال كبير انه ميقدرش يحرك نصف جسمه اللي تحت وميقدرش يمشي تاني
صرخت والدته بقوة وهي تبكي على ابنها، وقف والد يوسف يترنح وفقد توازنه بعد استماعه الي خبر عجز ابنه، حاول الطبيب تهدأتهم ثم ذهب ليكتب التقرير ويرسله الي قسم الشرطه.
وقف اهل يوسف يتوعدون لاهل الفتاه الذي فعلت به هذا واخذوا والد يوسف وذهبوا الي قسم الشرطه وجلست والدة يوسف وشقيقته يبكون بالمشفى.
بداخل قسم الشرطه..
وقفت والدة جمال تبكي أمام الضابط وتنفي ان ابنتها فعلت ذلك.
بعد وقت جاء التقرير الطبي الخاص بيوسف وازدحمت غرفة الضابط ووصل اهل يوسف القسم وارتفعت الاصوات والتهديدات من اهل يوسف لشاهنده واهلها، صرخ الضابط بهم جميعا وسمح لجمال ووالدته ووالد يوسف فقط بالتواجد بالغرفه ومنع دخول احد اخر.
جلست والدة جمال وامامها والد يوسف ووقف جمال بجوار والدته، مسك الضابط بهاتف يوسف بعد ان رآى به صور وفيديوهات وتسجيلات صوتيه لشاهنده، تحدث الي والدة شاهنده بغضب وهي تبكي.
ـ ممكن اعرف حضرتك كنتي فين قبل ما بنت حضرتك تقع في المصيبه دي
نظرت اليه والدة جمال بستغراب، فتح الهاتف علي احدى الصور لشاهنده مبلابسها المنزليه العاريه وتحدث بثقة.
ـ واضح جدا ان سبب محاولة المتهمه لقتل المجني عليه الابتزاز
نظروا اليه بصدمه، وضع الهاتف امام اعينهم علي صور شاهنده، شهقت والدتها بصدمه والضابط يخبرهم ان هذا الهاتف ليوسف واخذوه منه قبل نقله الي المشفى.
تحدث والد يوسف بعنف.
ـ وابني ذنبه ايه انها بنت مش متربيه، ليه تعمل فيه كده
انفعل جمال وسب والد يوسف، تحدث الضابط الي جمال بهدوء.
ـ في تسجيل انا سمعته وانا بقلب في التليفون ممكن تسمعوه معايا
فتح الضابط الهاتف علي تسجيل صوتي لشاهنده وهي تعترف ليوسف بما فعلته في زوجة شقيقها واعطائها لدواء تسبب في تشوه طفلها.
شهقت والدة شاهنده بصدمه، وقف جمال ينظر امامه بزهول لا يصدق ما فعلته به شقيقته الصغيره، تحدث والد يوسف بغضب.
ـ اتفضل يا حضرة الظابط دي شكلها مجرمه ولازم تتعدم
تحدث جمال بتأكيد.
ـ هي فعلا لازم تتعدم عشان لو متعدمتش هقتلها انا
صرخت به والدته وهي تبكي
خرج جمال من غرفة الضابط وترك والدته بمفردها دون ان يرد عليها، انفعل والد يوسف مطالبا باعدامها، تحدث إليه الضابط بغضب.
ـ وابنك برضه مش ملاك والحاجات اللي علي تليفونه دي قضيه لوحدها يعني هو كمان هيتسجن لانها قضية ابتزاز
تحدث والد يوسف بانهيار.
ـ يا باشا انا ابني بقى عاجز بسببها ومش هيقدر يقف على رجليه تاني
بكت والدة جمال ووضعت يديها على رأسها بتعب ثم فقدت الوعي وسقط جسدها فجأة من فوق المقعد ، وقف الضابط سريعا مطالبا العسكري بالخارج ان يحضر سيارة إسعاف، وقف والد يوسف ينظر اليها ببرود.
___________
بعد يومين..
عند أميرة..
بدأت اميرة تجهز نفسها وبناتها للسفر، امتنعت عن الذهاب الي المشفي والعياده كي لا تقابل محمد مرة اخري.
عند محمد..
جلس محمد بغرفة مكتبه بالمشفى يشعر بالاشتياق الشديد لاميرة، تأكد من حبه الكبير لها، يعلم انه لن يستطيع العيش بدونها، يبحث طوال الوقت عن سبب لسفرها، اراد مقابلتها لكنها امتنعت عن المجئ الي المشفى والعياده ولا يريد التحدث اليها بالهاتف او الذهاب الي منزلها حتي لا يضغط عليها ويتسبب في احراجها.
عند جمال..
جلس بداخل شقته يتعاطى المخدرات كي ينسى كل ما حدث معه بعد تركه لاميره واخراب حياته معها ويحاول الهروب بها عن جميع مشاكله.
عند اماني..
جلست بجوار والدتها بالمشفي وهي تبكي وبجوارها خالتها والدة فريد وابنتها فاتن ينظرون الي والدة جمال بحزن بعد ان حدثت لها جلطه تسببت في عجز جانبها الايسر عن الحركه بذراعها وفمها وقدمها.
عند فريد..
جلس مع شاهنده بقسم الشرطه واخبرته السبب الحقيقي لطعن يوسف واخبرته بما حدث بينهم وهروبه منها بعد ان قضي علي شرفها اتصدم فريد لكنه حاول التماسك كي يحاول مساعدتها.
عند راندا..
دخل المهندس مجدي مكتب المحاماه وهو يحمل هديه ولعبه الي احمد ابنها وطلب منها بكل احترام ان تأخذ منه الهديه وتعطيها لابنها، فرحت راندا كثيرا باهتمامه بابنها وشعرت انه يستطيع تعويض ابنها عن قسوة والده الذي لم يطلب رؤيته منذ طلاقهم.
الفصل التاسع والاربعون
عند مروة وفتحي..
تم حبس كلا منهما على ذمة التحقيق بتهمة الزنا و قضية قتل الطفل الرضيع.
عند والدة الدكتور محمد وهويدا..
جلست والدة محمد تضع يدها اسفل خدها بحزن تفكر في حال ابنها وحزنه منذ ابتعاد اميرة عنه، جلست بجوارها هويدا تشعر بالغيرة من اميرة والاحباط من شدة حب محمد لها تعلم انها لن تستطيع اخذ مكان اميرة بقلب محمد.
____________
بعد مرور ثلاثة ايام اضافيه وقبل سفر اميرة بيوم واحد..
ذهب محمد الي مكتب طارق كي يتحدث الي راندا لاخر مرة قبل سفر اميرة.
لاحظت راندا اثار الحزن والاجهاد الشديد علي وجهه، جلس محمد أمامها وتحدث اليها بطريقه مباشرة بدون مقدمات.
ـ راندا انا لاخر مرة هسألك ايه سبب سفر أميرة وابتعدها عني، ليه فجأة مبقتش تيجي المستشفى ولا العياده وطلبت انها تسافر تشتغل في محافظه تانيه، هو انا ضيقتها في حاجه او عملت حاجه تزعلها؟.؟
نظرت اليه راندا بحزن، ترا بعينيه حبه الكبير لاميرة واشتياقه لها، تحدثت اليه بهدوء.
ـ اللي حضرتك عملته مع اميرة يا دكتور مفيش مخلوق عمله واميرة عمرها ما هتنسا افضالك عليها ووقوفك جمبها وانا عمري ما هنسا مساعداتك لاميرة حتي اللي اميرة متعرفش عنها حاجه
تحدث اليها بحزن.
ـ طب هي ليه عايزه تبعد؟!
خفضت راندا وجهها قائلة له.
ـ هي مش عايزه تبعد بمزاجها هي مجبوره تعمل كده
رفع محمد وجهه ينظر اليه بصدمه قائلاً.
ـ مين اللي اجبرها تعمل كده؟!!
خفضت راندا وجهها بحزن، تحدث اليها محمد برجاء.
ـ راندا ارجوكي اتكلمي انا عايز افهم ايه اللي بيحصل
فكرت راندا بصمت ماذا تفعل الان، هي تعلم ان اميرة تحبه وهو يحبها كثيرا لا تريد ان ينتهي هذا الحب بفراق القلبين وابتعادهما، قررت ان تخبره بمقابلت والدته لاميرة وحديثها معها وهو عليه اخذ القرار اما الدفاع عن حبه ام الاستسلام لرغبة والدته.
انتظر محمد ردها عليه بلهفه، نظرت اليه وتحدثت بتوتر.
ـ انا هقول لحضرتك علي كل حاجه وحضرتك تقرر بقى
نظر اليها باهتمام شديد.
تحدثت بهدوء.
ـ من كام يوم كده والدة حضرتك كلمتني في التليفون وطلبت انها تقابل اميرة
فتح محمد عينيه بصدمه، اخر توقعاته ان والدته لها علاقة بابتعاد اميرة عنه، انتظر ان تكمل راندا حديثها باهتمام وتركيز شديد.
اضافت راندا بحزن.
ـ اميرة طبعا متأخرتش وراحت قبلتها وتكلموا مع بعض و والدة حضرتك قالت لاميرة ان حضرتك بتحبها وبتفكر تتجوزها وطلبت من اميرة انها تبعد عنك وفهمتها انها متلقش بيك وانها متتمناش لابنها زوجه زي اميرة
فتح محمد عينيه بصدمه، اضافت راندا بحزن.
ـ اميرة وعدتها انها هتبعد عنك فعلا لان هي كمان ميرضهاش ان حياتك تدمر بسببها حضرتك ساعدتها ووقفت جمبها كتير وهي شايفه ان ببعدها عنك كده يبقى بترد الجميل
تحدث محمد ساخرا بحزن.
ـ كده بترد الجميل!!
ردت راندا بهدوء.
ـ والدة حضرتك قالت لها كده وأميرة طبعا مديونه لكم بعد ما ساعدتوها في علاج بنتها وكان لازم تنفذ اللي والدتك طلبته منها
تحدث محمد بغضب مكتوم.
ـ وليه اميرة مقالتليش او انتي كنتي تعرفيني من الاول بالمقابله دي؟!
تحدثت راندا بتوتر.
ـ عشان احنا مش عايزين نتسبب في مشكله بين حضرتك ووالدتك
وقف محمد من مكانه وتحرك كي يذهب قائلاً لها.
ـ تمام شكرا يا راندا
قابله طارق علي الباب قبل ان يذهب تحدث اليه طارق لكن محمد ذهب باستعجال دون ان يرد عليه، وقف طارق ينظر اليه بعدم فهم ثم نظر الي راندا واقترب منها قائلاً.
ـ هو محمد ماله؟!
خفضت راندا وجهها قائلة له.
ـ كان عايز يعرف سبب سفر أميرة
تحدث طارق يترقب.
ـ وقولتيله؟؟
حركت راندا رأسها بالايجاب قائلة.
ـ والدته
فتح طارق عينيه بصدمه بعد ان استمع اليها.
____________
في منزل والدة محمد..
جلست هي وهويدا معا، تحدثت والدة محمد بحزن.
ـ محمد حالته بقت صعبه اوي، مبقاش ينام لا ليل ولا نهار والاجهاد والتعب باين عليه، انا خايفه عليه اوي
حركت هويدا رأسها بحزن قائلة.
ـ انا ملاحظه كل ده ومحمد صعبان عليا اوي، شكله فعلا بيحب اميرة بجد
ردت والدة محمد بحزن.
ـ وانتي كمان بتحبيه يا هويدا
استمعوا الي صوت فتح باب الشقه واغلاقه بعنف، دخل محمد واقترب من والدته ويظهر علي وجهه شدة الغضب.
تحدث الي والدته بلوم.
ـ ليه يا امي تعملي فيا كده، ليه عايزه تشوفيني طول الوقت حزين وقلبي مكسور، صعبان عليكي تشوفيني سعيد في حياتي!!!
اتصدمت والدته من حديثه وتحدثت اليه بقلق.
ـ في ايه يا محمد ايه اللي حصل انا مش فاهمه حاجه؟!
رد محمد بغضب.
ـ انتي للاسف يا امي فعلا مش فاهمه حاجه، حضرتك فاهمه اني لو اتجوزت هويدا هبقي سعيد في حياتي صح؟
توترت والدته ونظرت الي هويدا، تحدث محمد وهو ينظر الي هويدا هو الاخر.
ـ وانتي يا هويدا فاكره ان انا لو اتجوزت هكون سعيد معاكي او انتي كمان هتكوني سعيده معايا!!
وقفت هويدا وتحدثت اليه بقلق.
ـ في ايه يا محمد احنا مش فاهمين انت تقصد ايه؟!
تحدث محمد بحزن.
ـ انا بقصد ان امي اللي المفروض اكتر انسانه في الدنيا يهمها سعادتي هي اللي خربت حياتي واتسببت ان الانسانه الوحيده اللي انا حبتها من كل قلبي تبعد عني وانتي كمان يا هويدا انا مش ذنبي ان انتي قررتي انك تتجوزيني، حتى لو بتحبيني برضه مش ذنبي اني اتجوزك وانا بحب واحده تانيه!!
خفضت هويدا وجهها باحراج، تحدثت اليه والدته بهدوء.
ـ يا محمد انا اي حاجه عملتها كانت لمصلحتك، ازاي كنت عايزني اوافق انك تدمر مستقبلك وتتجوز واحده اقل منك في التعليم والوضع الاجتماعي وكمان مطلقه ومعها بنتين؟!!
رد محمد بثقة.
ـ كل اللي حضرتك قولتيه ده مش عيوب فيها بالعكس، حضرتك عارفه ان سبب طلاقها انها كانت عايزه تعالج بنتها يعني هي انسانه مسؤله مفكرتش تستسلم لظلم جوزها وتسيب بنتها تموت قدام عينيها، وموضوع التعليم مش ذنبها انها اتجوزت بدري قبل ما تكمل تعليمها ومع ذالك هي اتعلمت التمريض وقدرت تطلع من الاوائل وتتعين كمان، اميرة كافحة عشان تعالج بنتها وتقدر تحافظ علي بناتها وعملت المستحيل عشانهم وجوازي منها كان امنية حياتي
خفضت هويدا وجهها بحزن واستأذنت منهم وذهبت سريعا، لا تستطيع الاستماع اكثر الي حديثه واعلانه لحبه لاميره بكل هذا الفخر.
جلست والدته وبكت بحزن قائلة له.
ـ انت ابني الوحيد يا محمد وانا بتمنالك الزوجه اللي تسعدك وتفتخر بها قدام الناس
رد محمد بثقة.
ـ وانا بتمنى اميرة وهي الوحيده اللي هتسعدني وافتخر بيها قدام الناس
نظرت اليه والدته بحزن، تحدث اليها بتأكيد.
ـ انا يا امي اقدر اقولك دلوقتي اني هروح اتجوز اميرة حتي لو حضرتك مش موافقه عليها ومش هفكر غير في سعادتي، لكن انا مش هعمل كده وحتى لو انا فكرت في كده انا متأكد ان اميرة هترفض تتجوزني بدون موافقتك، بس انا دلوقتي هقولك حاجه واحده، انا لو متجوزتش اميرة هعيش عمري كله تعيس
نظرت اليه والدته بصدمه، تركها محمد وذهب من المنزل دون ان يضيف كلمة اخري، جلست والدة محمد تفكر بحزن ماذا تختار الان.
_____________
في منزل والدة جمال..
جلست والدة جمال فوق المقعد المتحرك بعد ان عجزت عن تحريك نصف جسدها الايسر بعد اصابتها بالجلطه، جلست بجوارها شقيقتها والدة فريد وابنتها فاتن وفريد واماني..
تحدث اليهم فريد واخبرهم بان شاهنده سيتم سجنها ثلاثة سنوات علي الاقل بعد ان تراعي المحكمه ان سبب ما فعلته هو الابتزاز.
تحدثت اماني بفضول وهي تنظر الي والدتها العاجزه.
ـ طب ومروة وفتحي؟!
تحدث فريد.
ـ فتحي هيتسجن بتهمة الزنا بعد ما اعترفت مروة انه كان معاها فعلا ومروة هتشيل قضية قتل ابنها كمان
تحدثت والدة فريد بغضب.
ـ يغوروا في داهيه الاتنين
تحدثت اماني.
ـ طب انا عايزة اطلق منه يا فريد
تحدث فريد بالايجاب.
ـ ده حقك طبعا ولو رفض يطلقك بنفسه هرفعلك قضية طلاق وهيتحكم فيها من اول جلسه
حركت اماني رأسها بالايجاب وهي تنظر الي والدتها بحزن، تحدثت والدتها بكلمات متقطعه تخرج الحروف من بين شفاتيها الثقيله بصعوبه.
ـ انا.. عايزه.. اشوف..اميرة..والبنات
تحدثت والدة فريد.
ـ حاضر يا حبيبتي هنخليهم يجو تشوفيهم
نظرت الي فريد برجاء، تحدث فريد الي اماني.
ـ روحي لاميرة يا اماني واطلبي منها تجيب البنات وتيجي تشوف خالتي
تحدثت اماني باحراج.
ـ انا محروجه اشوف اميرة بعد اللي انا عملته معها، انا خذلتها بعد ما وقفت جمبي وكان بتساعدني اخلص من فتحي، يارتني كنت سمعت كلامها من الاول
تحدث اليها فريد.
ـ اميرة قلبها طيب ومش هتتكلم معاكي في اي حاجه صدقيني
تنهدت اماني بحيره ثم تحدثت بهدوء.
ـ خلاص انا هروح لامها واسألها علي عنوان الشقه بتاعها واروح اقولها وامري لله
تحدثت والدة فريد بفضول.
ـ هو جمال هيفضل قافل ورشته وقاعد فوق لوحده كده كتير
تحدث فريد بهدوء.
ـ انا هطلع اشوفه واتكلم معاه
صعد فريد الي شقة جمال بالأعلى ووقفت اماني كي تذهب الي اميرة.
في شقة جمال بالأعلى..
وقف فريد يطرق عليه باب الشقه، فتح له جمال وهو يقف بفنلته الداخليه ويحمل بيده سيجاره منتفخه، نظر اليه فريد قائلاً له.
ـ ايه يا جمال انت هتفضل قاعد كده؟، مش تنزل تفتح ورشتك وتشوف مصالحك، امك واخواتك البنات محتاجينك دلوقتي اكتر من الاول
تنفس جمال من السيجاره بيده ثم نفخ الدخان في الهواء قائلاً له ببرود.
ـ امي واخواتي دول اللي خربوا حياتي، انا كنت عايش مبسوط مع مراتي وامي خلتني اتجوز عليها واطلقها وهي اللي وصلتني لكل ده
تحدث اليه فريد بغضب.
ـ لو ده حقيقي انت مخك كان فين، ليه محافظتش علي بيتك ومراتك وبناتك
ثم اضاف بانفعال.
ـ انت عايز تطلع نفسك ضحيه بس انت مش ضحيه يا جمال انت اللي عملت كل ده وكل اللي حصل ده بسبب انانيتك انت، انت المفروض كنت تبقى المسئول عن اخواتك البنات بعد وفاة ابوهم لكن انت مكنتش بتفكر غير في نفسك انت وبس واتخليت عن بنتك وهي في اشد الحاجه ليك وافتريت علي اميرة عشان يتيمه وملهاش حد وبعتها واشتريت الرخيص بالغالي
تحدث اليه جمال بعنف.
ـ انا مش ناقص اسمع كلام من حد، خلاص كلكم بقيتوا ملايكه وانا الشيطان
دخل جمال الشقه واغلق الباب بعنف في وجه فريد، وقف فريد ينظر للباب بغضب ثم اتجه الي الاسفل مرة اخري.
______________
ذهبت اماني الي منزل والدة أميرة وتحدثت اليها بإحراج.
ـ ازيك يا خالتي
ردت والدة اميرة.
ـ ازيك يا اماني عامله ايه بعد اللي الموكوس جوزك عمله مع مروة، اخوكي عرف الفرق بين بنتي وبين الصا*يعه اللي راح اتجوزها علي بنتي وقهرها
تحدثت اماني باحراج.
ـ انا كنت عايزه اعرف مكان شقة اميرة عشان عايزه اشوف البنات واطمن عليهم
تحدثت اليها والدة اميرة بغضب.
ـ عايزين ايه من اميرة ما تسيبوها في حالها بقى وابعدو عنها
تحدثت اماني ببكاء.
ـ امي تعبانه اوي يا خالتي ونفسها تشوف أميرة والبنات
نظرت اليها والدة اميرة بحزن ثم تحدثت بقلق.
ـ لا حول ولا قوة الا بالله بس انا مش هطمن ان بنتي تيجي عندكم لوحدها
فكرت قليلا ثم تحدثت.
ـ انا هاجي معاها
تحدثت اماني بالايجاب.
ـ ماشي يا خالتي زي ما تحبي
اخذتها والدة اميرة وذهبت الي منزل ابنتها.
استقبلتهم اميرة باستغراب ، بكت اماني عندما رأت أميرة وتحدثت اليها بندم.
ـ انا اسفه يا اميرة، اسفه علي كل حاجه، يارتني كنت سمعت كلامك وأطلقت من فتحي من الاول، بس انا خوفت من كلمة الطلاق الكلمه دي بتخوف اوي
عانقتها اميرة وتحدثت اليها بحزن.
ـ انا مش زعلانه منك يا اماني انا زعلانه عليكي ربنا يصبرك ويقويكي
تحدثت اماني ببكاء.
ـ احنا حياتنا كلها اتخربت يا اميرة وشاهنده اختي هتتسجن وامي اتشلت، انا حاسه ان كل ده ذنبك
تحدثت والدة اميرة بتأكيد.
ـ طبعا ده ذنب بنتي.. قال وانا اللي كنت موافقه علي فتحي لما جه يطلب مني يتجوز أميرة بعد ما اطلقت من جمال، بس الحمد لله ربنا نجا بنتي ورفضته
نظرت اماني الي أميرة بصدمة، تحدثت أميرة الي والدتها بصرامه.
ـ خلاص يا امي ملوش لازمه الكلام ده
تحدثت اماني ببكاء.
ـ سبيها تتكلم يا اميرة عشان اعرف انا اد ايه كنت غبيه، مكنتش واخده بالي ان انتي خايفه عليا وعايزه مصلحتي بس امي السبب هي اللي كانت مخوفاني من الطلاق
تحدثت اليها اميرة بفضول.
ـ وامك عامله ايه بعد موضوع شاهنده ده؟
تحدثت اماني ببكاء.
ـ امي اتشلت يا اميرة وطلبت تشوفك انتي والبنات، والنبي يا اميرة تعالي خليها تشوفكم
نظرت اميرة الي والدتها بتوتر، تحدثت اليها والدتها بتأكيد.
ـ روحي يا اميرة وانا هاجي معاكي واهو البنات يشوفوا ستهم قبل ما تسافري
نظرت اماني الي اميرة بفزع قائلة لها.
ـ تسافري!! ، تسافري فين يا اميرة؟!
تحدثت اميره بهدوء.
ـ مش سفر بمعنى سفر يا اماني انا جالي شغل في مستشفى في اسكندرية وهاخد البنات واشتغل هناك
تحدثت اماني بحزن.
ـ يعني مش هنعرف نشوفكم تاني انتي والبنات يا اميرة!
تحدثت أميرة بحزن.
ـ اسكندريه مش بعيده يا اماني كلها ساعتين في الطريق
تحدثت اماني بحزن.
ـ ربنا معاكي يا اميرة ويعوضك خير يارب
ابتسمت لها اميرة واخذت البنات كي يرتدون ملابسهم وتأخذهم وتذهب الي منزل جدتهم.
_____________
عند راندا في مكتب استاذ طارق.
دخل المهندس مجدي وتحدث الي راندا بهدوء..
ـ السلام عليكم
ابتسمت راندا تلقائياً عند رؤيتها له، رحبت به واخبرته ان طارق بالداخل، تأملها عدة لحظات بابتسامة ثم شكرها ودخل الي طارق، جلست راندا مكانها تبتسم بخجل بعد رؤيتها له، دخل مجدي عند طارق واستغرب طارق من وجوده وسأله بقلق.
ـ خير يا مجدي في حاجه حصلت ولا ايه؟!!
تحدث مجدي بهدوء.
ـ في موضوع شاغلني بقالي كام يوم يا طارق وقولت اجي اخد رأيك
حرك طارق رأسه بالايجاب وهو ينظر اليه باهتمام، تحدث مجدي بهدوء.
ـ عايز اعرف ايه رأيك في راندا؟
نظر له طارق بستغراب ثم ابتسم قائلاً.
ـ اشمعنا؟!!
تحدث مجدي بهدوء.
ـ قولي رأيك فيها وانا هقولك اشمعنا
___________
في منزل والدة جمال..
دخلت اميرة بجوار والدتها ودخلت اماني امامهم وركض البنتين الي جدتهم بسعاده، فرحت كثيرا والدة جمال بعد رؤيتها للبنات وارادت تحريك يديها ولمسهم لكنها لا تستطيع تحريك غير يد واحده.
دخلت اميرة والقت عليهم السلام، وقف فريد ورحب بها بابتسامه ورحبت بها والدة فريد وشكرتها علي مجيئها، اقتربت اميرة من والدة جمال كي تسلم عليها، بكت والدة جمال عند رؤيتها لاميرة قائلة لها بصوت متقطع.
ـ سا.. محيني.. يا.. اميرة
بكت اميرة وهي تنظر الي ما وصلت له وتحدثت اليها ببكاء.
ـ انا مسمحاكي وبدعليك والله ربنا يشفيكي ويفك كربكم
تحدثت والدة فريد.
ـ طول عمرك اصيله يا اميرة ربنا يجبر بخاطرك
نظر فريد الي اميرة بابتسامة وتحدث اليها بفضول.
ـ طمنيني عليكي يا اميرة، انا كنت كل فتره بكلم استاذ طارق واعرف اخبارك منه
تحدثت أميرة بامتنان.
ـ شكرا انا الحمدلله بخير وخدت شهادة تمريض دلوقتي وبقيت بشتغل في مستشفى كبيره
نظر اليها فريد بانبهار وتحدثت والدة فريد.
ـ ماشاءالله يا حبيبتي ربنا يزيدك
تحدثت اماني الي اميرة برجاء.
ـ معلش يا اميرة انا هاخد البنات لابوهم يشوفهم فوق يمكن لما يشوفهم ربنا يهديه بدل ما هو حابس نفسه في الشقه فوق
حركت اميرة رأسها بالايجاب، اخذت اماني البنات وصعدت بهم الي الاعلي، تحدث فريد مع أميرة وسألها عن اسم المشفى التي تعمل بها واخبرها فريد ان هذه المشفى لها فرع بالإسكندرية، تحدثت والدة اميرة بحماس.
ـ ما أميرة هتشتغل في بتاع اسكندريه دي
تفاجئ فريد قائلاً.
ـ بجد يعني هتيجي اسكندريه يا اميرة؟
حركت اميرة رأسها بالايجاب قائلة له.
ـ اه ان شاءالله المفروض اسافر بكره عشان استلم الشغل
استمعوا الي صوت جمال يرد عليها وهو يدخل الشقه ويحمل بناته.
ـ تسافري فين لامؤخذه؟!
نظرت اليه اميرة بستغراب بذقنه الطويله وشعره المشعث وملابسه المهروله، وقف فريد وتحدث اليه.
ـ تعالى يا جمال، امك طلبت تشوف اميرة والبنات واماني راحت جابتهم عشان تشوفهم
لم يلتفت جمال الي امه العاجزه وتعلقت عينيه علي اميرة وشعر وكأنه يراها لاول مرة، همس الي نفسه بلوم علي طلاقه لها وابتعاده عنها، اراد ان يرجعها اليه مرة اخري وتعود حياته كما كانت بالسابق قبل دخول مروة لحياته واخرابها.
اقترب منهم جمال وجلس معهم ووضع حور وجنه فوق قدميه وتحدث اليهم بمكر.
ـ بناتي حبايبي وحشوني اوي مش قادر اعيش من غيرهم اكتر من كده
ثم قبل جنه وحور من خدهم، لم يشعر فريد بصدق ما يفعله جمال وتوقع ان ما يفعله جمال يريد به الوصول لاميرة من جديد.
نظر جمال الي اميرة وتحدث اليها.
ـ وانا داخل سمعتك بتقولي سفر، سفر ايه ده؟
تحدثت أميرة بخفوت.
ـ جالي شغل في اسكندريه وهاخد البنات واعيش هناك
شعر جمال بالغيظ قائلاً لها.
ـ ومين هيسمحلك تاخدي البنات معاكي!! ، عايزه تسافري لوحدك اتفضلي لكن بناتي انا مقدرش اعيش من غيرهم ومش هسمح يتربوا من غير اب وابوهم موجود
ردت اميرة بسخريه.
ـ انت عارف انت مشوفتش بناتك بقالك اد ايه؟، عارف انت بقالك اد ايه مصرفتش عليهم جنيه ومفكرتش حتى تسأل هما عايشين ولا ميتين!!
تحدث جمال بسخريه مماثله.
ـ كنت تعبان وفوقت دلوقتي ومحتاج بناتي حواليا ولو عايزه تبقى جمب بناتك يبقى نرجع لبعض تاني والبنات يتربوا بين ابوهم وامهم
تحدثت والدة فريد بحماس.
ـ عين العقل يا جمال ايوه كده ربنا يهدي سركم..
الفصل الخمسون
وقفت اميرة بفزع قائلة.
ـ لا طبعا انا مستحيل ارجعلك ده مستحيييل
اقتربت منه كي تأخذ بناتها وتذهب بهم، مسك جمال بالبنات قائلاً لها.
ـ البنات مش هيمشوا
نظرت اميرة الي اماني وتحدثت اليها بغضب.
ـ يعني انتي جبتيني هنا يا اماني عشان كده؟!
تحدثت اماني.
ـ لا والله يا اميرة
ثم اقتربت من جمال قائلة له.
ـ سيب البنات يمشو مع امهم يا جمال
صرخ بها جمال.
ـ محدش له دعوه دول بناتي وهي مراتي وانا حر فيهم
تحدث اليه فريد بغضب.
ـ اميرة مبقتش مراتك يا جمال، سيبها تشوف حالها وتاخد البنات محدش هيقدر يحافظ علي بناتك غير امهم
وقف جمال وتحدث بجنون.
ـ اميره هترجعلي تاني هي والبنات وهنعيش فوق في شقتنا وانا مش هسمع كلام امي تاني هي عايزه تخرب بيتي وهحوش فلوس واعمل لجنه العمليه
وقفوا جميعا ينظرون اليه بصدمه، تحدثت اليه اماني بصدمه.
ـ جنه عملت العمليه بتاعها من زمان يا جمال
وقف جمال ينظر اليهم بصدمه، فك قبضة يديه عن البنات، ركضوا البنات الي امهم بخوف وهلع، اقترب فريد من جمال بحذر َتحدث اليه بهدوء.
ـ جمال انت لازم تبطل الحاجات اللي بتشربها دي
دفعه جمال في صدره بعنف قائلاً له.
ـ ابعد عني محدش له دعوه بيا
ترنح فريد الي الخلف من قوة الدفعه، دخل جمال في حاله هيستيريه، اقترب منه فريد مرة اخري وحاول السيطره علي حركته.
تحركت والدة اميرة قائلة لابنتها بفزع.
ـ بسم الله الرحمن الرحيم هو عليه عفريت ولا ايه هاتي بناتك يا اميرة نمشي
تحدث فريد الي أميرة بصراخ وهو يمسك بجمال.
ـ خدي بناتك وامشي بسرعه يا اميرة
مسكت اميرة بيد بناتها وهم ينظرون الي والدهم بفزع واخذتهم وركضت الي الخارج ومعها امها، نظرت والدة جمال الي ابنها بحزن وانسالت دموعها علي ما حدث له، استطاع فريد السيطرة علي جمال وقام بتقيد حركته، فقد جمال الوعي بين يدي فريد، وضعه فريد علي الاريكه ووقف يلتقط انفاسه بتعب، نظر اليه قائلاً بتأكيد.
ـ لازم دكتور نفسي يشوف جمال
وقفت اماني تنظر الي شقيقها ببكاء ثم اقتربت من والدتها ووضعت رأسها علي قدميها تبكي بداخل حضنها، نظرت والدة جمال الي السماء تطلب الرحمه والمغفره من الله عز وجل.
______________
صباح اليوم التالي..
اتصلت والدة محمد بـ راندا في الصباح الباكر وطلبت منها ان تأخذها الي منزل أميرة قبل سفرها..
استيقظت اميرة علي صوت جرس الباب، فتحت وتفاجأت بوالدة محمد وهويدا وراندا بجوارهم تبتسم لها، تحدثت اليها والدة محمد بابتسامة.
ـ صباح الخير يا اميرة
ردت أميرة بستغراب.
ـ صباح النور
تحدثت والدة محمد.
ـ تسمحي لنا ندخل؟
رحبت بهم أميرة الي الداخل وهي تنظر الي راندا بفضول، جلسوا ورحبت بهم اميرة بمنزلها بكل احترام.
بدأت والدة محمد حديثها قائلة لها.
ـ انا جايه اطلب ايدك لابني يا اميرة
اتصدمت اميرة من حديثها، تحدثت هويدا هي الأخرى.
ـ وانا جايه اطلبك لابن خالي
نظرت اليهم اميرة بستغراب قائلة.
ـ هو في ايه؟!!..
ردت والدة محمد.
ـ في ان انا كنت فاهمه غلط يا اميرة وكنت فاكره ان سعادت ابني في الزوجه اللي انا اختارها ومحطتش في حساباتي ان سعادت ابني في الزوجه اللي قلبه يختارها
اضافت هويدا بابتسامة.
ـ ومحمد قلبه اختارك انتي يا اميرة
خجلت اميرة وتوترت كثيرا قائلة وهي تنظر الي راندا.
ـ انا برضه مش قادره افهم حاجه
تحدثت راندا بسعاده.
ـ مش قادره تفهمي ايه، والدة الدكتور وبنت خاله جاين يخطبوكي للدكتور وهو بيحبك وانتي كمان بتحبيه يبقى ايه اللي انتي مش فهماها
خجلت أميرة من حديث راندا ونظرت لها بتوعد، ثم نظرت الي والدة محمد قائلة لها
ـ بس حضرتك لما قابلتيني قولتيلي........
قاطعتها والدة محمد قائلة.
ـ انسي كل اللي انا قولته يا اميرة، انا كنت بفكر بانانيه، في جوازة محمد الاولي انا اللي اخترتها وبالمواصفات اللي كنت شايفه انها مناسبه لابني لكن للاسف ابني كان تعيس معاها وجوازهم انتهى بالطلاق مع اول سنه وانا بدل ما اتعلم من خطأي للاسف كنت عايزه اكرره تاني
تحدثت هويدا بتأكيد.
ـ محمد من حقه يختار الزوجه اللي هو شايفها مناسبه له لان هو اللي هيعيش معاها ومش من حق اي حد يفرض حبه عليه او يفرض عليه اختيار وانا عايزه اقولك يا اميرة ان محمد مش بس بيحبك دا بيعشقك
ابتسمت اميرة بخجل، تحدثت راندا بحماس بعد ان رأت ابتسامة أميرة.
ـ يبقى نقول مبروك
انتفضت اميره قائلة بقوة.
ـ لا.. بس انا مش موافقه
اتصدموا جميعا ونظروا اليها بزهول، لتضيف اميرة مرة اخري.
ـ ومش رافضه
نظروا اليها بستغراب، تحدثت اميرة بتوضيح.
ـ انا مش موافقه علي الجواز دلوقتي ومش رافضه الدكتور محمد
نظروا الي بعض بحيره ثم تحدثت والدة محمد بفضول.
ـ يعني ايه اميرة احنا مش فاهمين حاجه؟!!
جلست اميرة وتحدثت بتوضيح.
ـ يعني انا مش هقدر اتجوز تاني قبل ما اخد شهاده جامعيه ويكون عندي شغل ثابت
تحدثت اليها راندا بستغراب.
ـ ما انتي هتتجوزي اهو يا اميرة محتاجه الشهاده والشغل لايه
ردت عليها اميرة بقوة.
ـ هي دي الغلطه اللي احنا غلطناها يا راندا، اننا فضلنا الجواز علي الشهاده والشغل، فكرنا ان الجواز هو الحياه و المستقبل وادينا شوفنا النتيجه، انا مستحيل اكرر غلطتي تاني
تحدثت اليها والدة محمد بلوم.
ـ وانتي بتشبهي محمد ابني بلي انتي كنتي متجوزاه يا اميرة؟!
تحدثت اميرة بهدوء.
ـ انا بتكلم عن مستقبلي انا، انا عايزه يكون معايا شهاده ويكون عندي شغل ثابت، هو ده الاساس السليم اللي هبني عليه حياتي
تحدثت اليها هويدا.
ـ طب ما انتي ممكن تاخدي الشهاده اللي نفسك فيها وانتي مع محمد وكمان تشتغلي زي ما انتي عايزه ومعتقدش ان محمد هيعارض في حاجه زي كده بالعكس دا اكيد هيشجعك ويقف في ضهرك
ردت والدة محمد.
ـ بالظبط كده
تحدثت أميرة باصرار.
ـ بس انا مش هكون مرتاحه كده، انا عايزه لو اتجوزت تاني اتجوز وانا قويه مش وانا ضعيفه ومحتاجه لراجل يشجعني ويقف في ضهري
تحدثت اليها والدة محمد بقلة حيله.
ـ يعني ده قرارك النهائي يا اميرة؟!
تحدثت اميرة بالايجاب.
ـ ايوه دا قرار نهائي والدكتور محمد لو مش هيقدر يستناني لحد ما احقق حلمي انا هحطله الف عذر وان شاء الله ربنا يوفقه مع انسانه احسن مني مليون مره
وقفت والدة محمد باحباط وهي تنظر الي هويدا، حركت هويدا رأسها بقلة حيله ووقفت هي الاخري، استأذنوا من اميرة وذهبوا، جلست راندا بعد ذهابهم تنظر لاميرة بغيظ ثم تحدثت اليها بلوم.
ـ ليه عملتي كده يا اميرة دا انا قولت انك هتتنطتي من الفرحه لما تعرفي انهم جاين يخطبوكي
نظرت اميرة امامها قائلة باصرار.
ـ اللي انا عملته هو ده الصح يا راندا والمفروض اننا نتعلم من اخطائنا مش نكررها
تنهدت راندا بتعب وقلة حيله، تحدثت اليها اميرة بحماس.
ـ تعالي يلا ساعديني عشان البس البنات وفي ناس هيجوا كمان شويه ينقلوا عفش الشقه ده ويودوه عند ولاء عندهم اوضه فاضيه هتحطهم فيها
وقفت معها راندا بقلة حيله وهي حزينه علي هذه الفرصه التي اضاعتها اميرة.
______________
في منزل والدة الدكتور محمد..
استيقظ محمد يبحث عن والدته، استغرب خروجها من المنزل في الصباح الباكر.
دخلت والدته المنزل ومعها هويدا، اقترب منهم محمد وتحدث الي والدته بقلق.
ـ خير يا امي كنتي فين بدري كده؟!
تحدثت اليه والدته بحزن.
ـ كنا بنخطبلك اميرة
فتح محمد عينيه بصدمه قائلاً.
ـ كنتوا اييه؟!
ردت هويدا بحزن.
ـ روحنا بيتها عشان نخطبهالك
ابتسم محمد قائلاً لوالدته.
ـ يعني اخيرا اقتنعتي يا امي
ردت والدته بحزن.
ـ مش مهم انا اقتنعت المهم ان اميره تقتنع
نظر اليها محمد بستغراب، تحدثت هويدا بحزن.
ـ اميرة رفضت تتجوزك يا محمد
فتح محمد عينيه بصدمه لتضيف والدته.
ـ هي مش رفضاك انت بس رافضه الجواز
عقد محمد ما بين حاجبيه قائلا بستغراب.
ـ يعني ايه مش فاهم؟!
تحدثت والدته بتعب.
ـ فهميه انتي يا هويدا
نظر محمد الي هويدا، تحدثت هويدا.
ـ يعني أميرة معندهاش اعتراض عليك بس قالت انها مش هتقدر تتجوز قبل ما تدخل الجامعه وتاخد شهاده ويكون عندها شغل ثابت وبعدها تفكر في الجواز
تحدثت والدته.
ـ حاولنا نقنعها انك مش ممكن تعترض انها تعمل ده وانتوا متجوزين لكنها اصرت انها متتجوزش قبل ما تاخد شهاده ويكون عندها شغل
تحدثت هويدا.
ـ وقالت لو مش هتقدر تستناها لحد ما توصل لحلمها هي مش هتزعل وربنا يوفقك مع واحده تانيه
نظر محمد الي والدته قائلا لها.
ـ يعني حضرتك موافقه علي اميرة يا امي دلوقتي؟
ردت والدته.
ـ طبعا يا حبيبي انا كل اللي يهمني سعادتك
ابتسم محمد وتحدث اليهم بفضول.
ـ هي المفروض هتسافر النهاردة صح؟
نظروا اليه بستغراب، ابتسم محمد بسعاده وركض الي غرفته كي يرتدي ملابسه للخروج ويذهب، نظرت والدته الي هويدا بستغراب جلست هويدا بجوارها وهي تبتسم.
___________
بداخل احدي المستشفيات للطب النفسي و علاج الادمان.
وقف فريد مع الطبيب بعد ان تم الكشف علي جمال وتحدث اليه الطبيب بهدوء.
ـ للاسف هو دخل في حالة اكتئاب من فتره من غير ما يشعر وحالة العزله اللي كان فيها وقعاده لوحده ده اثر عليه نفسيا وللسبب ده اتجه لتعاطي المخدرات وهو حاليا محتاج علاج نفسي وعلاج للادمان لان من الواضح انه كان بيتعاطى كميات كبيره من المخدرات في الفتره الاخيره
تحدث اليه فريد بحزن.
ـ هو مر بظروف صعبه جدا الفتره اللي فاتت
حرك الطبيب رأسه بالايجاب، تحدث فريد بهدوء.
ـ تمام يا دكتور انا عايز احجزه هنا في المستشفي لحد ما يتعالج لانه هيكون خطر على اخته ووالدته لو خرج قبل العلاج
تحدث اليه الطبيب.
ـ بس تكاليف العلاج هنا هتكون غاليه شويه
تحدث فريد.
ـ متقلقش حضرتك انا هتكفل بكل المصاريف
اتفق معه الطبيب وذهب فريد وترك جمال بالمشفى لتلقيه العلاج.
_____________
بداخل محطة القطار..
وقفت اميرة وبناتها ومعها ولاء وراندا وضياء شقيق اميرة.
تحدثت راندا الي أميرة.
ـ هتوحشينا اوي يا اميرة
تحدثت اميرة بمرح.
ـ دا علي اساس ان انا رايحه اخر الدنيا دول هما ساعتين بالقطر
وقفت ولاء تنظر حولها بتوتر، اقتربت منها اميرة وعانقتها بحب ثم عانقت راندا ووقفت توصي ضياء علي امه.
وصل دكتور محمد المحطه واتصل على ولاء ابتعدت عنهم ولاء قليلا ووصفت له المكان الذي يقفون به، ذهب اليهم محمد، حاولت ولاء تعطيل اميرة وحملت حور تتحدث اليها بمرح، اقترب منهم محمد وهو يبتسم، رأته راندا وابتسمت لاميرة، وقف محمد أمامهم وتحدث الي أميرة وهو ينظر اليها بعشق.
ـ معقول مسافره كده من غير ما تسلمي عليا
نظرت اليه بخجل وتوترت بشدة، اخذت راندا جنه وولاء اخذت حور وذهب معهم ضياء وتحركوا بعيدا عنهم حتى يتحدثون علي راحتهم.
تحدثت اليه أميرة بخجل.
ـ انا عارفه ان حضرتك مشغول
رد عليها بابتسامه.
ـ مين قالك اني مشغول؟
توترت اميرة بشده، تحدث اليها بهدوء.
ـ اميرة انا جيت النهاردة عشان اسألك سؤال واحد، انا عرفت ان امي اتكلمت معاكي النهاردة في موضوع جوازنا وانتي رفضتي
ردت اميرة.
ـ بس انا مرفضتش
تحدث بهدوء.
ـ عارف، انتي رفضتي فكرة الجواز دلوقتي وانا عايز اعرف منك دلوقتي، انتي فعلا رفضتي للاسباب اللي قولتي عليها ولا الاسباب دي كانت مجرد اسباب زائفه بتخفي خلفها رفضك لشخصي
تحدثت اميرة بصدق.
ـ لا ابدا والله الاسباب دي حقيقيه وانا فعلا اتمنى اكون مراتك بس مش وانا ضعيفه، انا مش عايزه اكرر غلطتي تاني، انا عايزه يكون ليا دور في الحياه العمليه والعلميه، انا نفسي اكمل تعليمي وادخل جامعه ويكون عندي شغل ثابت انا مش عايزه اكون مجرد زوجه مكاني البيت وبس انا عايزه اكون قدوه لبناتي واعلمهم اهمية الدراسه والعمل
ابتسم لها محمد قائلاً.
ـ يعني الرفض مش لشخصي؟
ردت أميرة بتأكيد.
ـ اكيد
ابتسم بسعاده قائلاً لها.
ـ وانا يهمني انك تحققي حلمك وتوصلي لكل اللي بتتمنيه
ابتسمت له اميرة ابتسامتها الرقيقه الرائعه، خطفت قلبه بابتسامتها، تحدث اليها وهو يتأملها بعشق.
ـ وانا يكفيني الضحكه دي قادره تصبرني لحد ما تقولي خلاص انا وصلت لكل اللي بتمناه ومستعده للجواز
تحدثت اليه اميرة بفضول.
ـ يعني هتستنا كل ده
رد بابتسامة.
ـ هستنا بس بشرط يبقى في خطوبة ومتروحيش اي مكان تاني وتفضلي هنا وسطنا
تحدثت اميرة بتوتر.
ـ بس انا المفروض هستلم شغلي في المستشفي في اسكندرية
رد عليها ببساطه.
ـ متشليش هم الشغل انا هكلم مدير المستشفى يلغي نقلك اسكندريه وتفضلي معانا هنا في المستشفي ومعايا في العياده وتجهزي نفسك للجامعه وانا هساعدك في التقديم
وقفت أميرة تفكر بحيره، تحدث اليها بمرح.
ـ متفكريش هو ده الصح
تحدثت اليه أميرة برقه.
ـ طب فكر انت تاني دول هيبقوا اربع سنين
رد بتأكيد.
ـ المهم انك هتكوني قصاد عيني وربنا يصربني بقاا
ضحكت له أميرة برقه، ارتفع صوت محمد قليلا قائلاً لـ راندا وولاء بمرح.
ـ يلا يا جماعه مفيش سفر
ابتسموا بسعاده وركضوا الي اميرة يقبلوها بسعاده وحب، جثي محمد علي ركبتيه يقبل جنه وحور ويعانقهم بحنان، ابتسمت اميرة بسعاده وهي تنظر اليهم، هل الحياة تحمل لها السعاده حقا بالايام القادمه؟؟.. ، هذا السؤال كان يراودها وهي تتأمل محمد وبناتها ومعاملته الطيبه لهم.
_____________
بعد مرور اربعة اعوااام..
خرجت شاهنده من الحبس، أصبحت ناضجه الان ترى الحياة من زوايا مختلفه عن السابق، تعلم انها اخطأت كثيرا بالماضي ودفعت ثمن اخطائها ، تريد بدأ حياتها من جديد، بعد خروجها اكتشفت ان والدتها تركت منزلهم بالقاهره وذهبوا جميعا الي الإسكندرية كي يهربون من الفضيحه والقيل والقال..
تعافى جمال من تعاطي المخدرات، اراد العوده الي اميرة مرة اخري بعد خروجه من المصحه منذ ثلاث سنوات لكنه اكتشف انها اعلنت خطبتها من طبيب القلب المشهور وبدأت دراستها الجامعيه وبدأ بناته في الدراسه الصف الاول الابتدائي، تغيرت حياة أميرة ولم يكن له بحياتها مكانا، ذهب مع والدته وشقيقته اماني الي الاسكندريه كي يهرب من قسوة ماضيه..
قررت اماني ان تتبع حميه غذائيه لانقاص الوزن وليس من اجل احدا ولكن من اجلها هي من اجل ان تكون بصحه جيده ومن اجل ان تزيد ثقتها بنفسها عندما تكون امرأة رشيقة تتمتع بالجمال الخارجي كما تتمتع بالجمال الداخلي، قررت ان تحذف فتحي من ذاكرتها وتبدأ حياتها من جديد بعد حصولها علي عمل بمكان راقي بمدينة الاسكندريه واصبحت امرأة عامله واثقة بنفسها لديها شخصيه قويه تستطيع التحكم في حياتها..
تم خطبة فريد بفتاة محاميه زميلته كانت تحبه ايام الجامعه لكن قلبه كان مشغولا باخري، اكتشف فريد حبها له وبادلها نفس الشعور وتم الاعتراف بحبهما اخيرا وتمت الخطبه وقاموا بتحديد موعد الزفاف بعد شهور قليله من اعلان الخطبه..
فتحي ومروة لم تنتهي فترة عقوبتهم حتى الان، يندمون كل ليله الاف المرات وهم خلف القضبان الحديديه علي كل ما فعلوه ، تمر الايام والليالي عليهم ببطئ شديد يدفعون ثمن جرائمهم..
فقد الدسوقي زوج والدة اميرة بصره بعد تعرضه لحادث سير اثناء عودته من العمل منتصف الليل واصبح عاجز قعيد بالمنزل لا يستطيع التحرك من مكانه دون مساعدة زوجته وابنائه، يعلم ان ما حدث له ما هو الا عقاب من الله علي كل ما فعله بهذه الفتاة اليتيمه، يطلب من الله ان يغفر له وطلب من اميرة المغفره عن كل ما فعله معها..
انتهت هويدا من دراستها وتزوجت زميل لها وسافرت معه للعمل بأحدى الدول الاجنبيه..
تزوجت راندا من المهندس مجدي منذ عام بعد تقدمه لها بالزواج اكثر من مرة وكانت راندا مترددة في اخذ القرار لكن مجدي استطاع بحنانه يحتويها هي وطفلها ويعوضهم عن كل شئ رأته بحياتها وتعيش معه الان حياة سعيده هي وطفلها..
بعد تردد دام لعدة اشهر وافقت ولاء علي الزواج من طارق المحامي بعد ان حدثت بينهم مشاجره بداخل العيادة واستطاعت برقتها وخفت ظلها لفت انتباه طارق لها وتقدم للزواج منها وتم حفل الزفاف منذ ستة اشهر وهي الان حامل بالشهر الخامس..
اليوم حفلة تخرج اميرة من الجامعه، بناتها بجوارها يرتدون ثوب متشابه بثوب والدتهم، ارتدا محمد بذله انيقه احتفالا بنجاح حبيبته وزوجته المستقبليه، حضرت حفلة التخرج والدة محمد ووالدة اميرة واخوات اميرة وراندا وابنها وزوجها المهندس مجدي وحضرت ولاء ببطنها البارزه مع زوجها طارق حضر كل احباب اميرة واصدقائها يحتفلون بنجاحها، سجلت اميرة اليوم انه تاريخ ميلادها الجديد، اصبحت الان حاصله علي شهاده جامعيه بجانب شهادة التمريض الخاص وبجانب عملها گممرضه بالمشفى وسكرتيره وممرضه بالعياده بعد زواج ولاء وتركها للعمل، تقف الان تحصد ثمار صبرها وتعبها وايمانها الكبير بالله، يقف محمد يتطلع اليها بفخر، يشعر بالسعاده بعد ان حققت حبيبته حلم حياتها وتمنى ان يتحقق حلم حياته هو ايضا وتوافق علي تحديد موعدا للزواج..
_____________
بعد ثلاثة اشهر..
بداخل قاعة من اكبر القاعات باحدى الفنادق.. طلت عروس جميله بثوب زفاف رائع تم تصميمه خصيصاً من أجلها.. دخلت القاعه وهي تخفض وجهها بخجل ويزين وجهها الرقيق حجابها الاسلامي وتاج رقيق من الماس اللامع البراق، وقف في استقبالها فتاتين يشبهون والدتهم وكأنهم نسخه مصغره منها يرتدون ثوب ابيض رقيق ويقف امامهم الدكتور محمد وهو يرتدي بدلة سوداء انيقه ويحمل بيده باقه رائعه من الزهور، اقترب الفتاتين منه واخذوا بيده كي يقترب من امهم ويقدم لها باقة الزهور، اخذته منه أميرة بخجل، اقترب منها يقبل اعلي رأسها بحب ثم اخذ بيدها وامسك بها ووضع خاتم الزواج باصبع يديها اليسار ، تحركا الفتاتين خلف امهم يحملون ثوب زفافها من الخلف بسعاده، أخذها محمد الي المكان المخصص لهم، تجمع حولهم كل احبابهم واصدقائهم لاخذ صورة تذكاريه لهذا اليوم الرائع، وقف طارق ومجدي وفريد وضياء خلف العريس ووقفت راندا وولاء واماني وفاطمه شقيقة ضياء الصغيره خلف العروسه وجلست والدة محمد ووالدة أميرة بالمنتصف امام العروسين وجلست جنه علي قدم محمد وجلست حور علي قدم أميرة، وقف المصور واخذ لهم تلك الصورة التذكاريه الرائعه كي تحتفظ بها اميرة وتختم بها نهاية قصتها تحت عنوان أميرة اخر الزمان للكاتبة ملك إبراهيم.
تمت