الفصل 7 | من 18 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
6
كلمة
929
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء السابع 7 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة السابعة عماد : طب هي فين ؟ أحد العمال : كانت هنا من شوية وطلعت البيت . تتصاعد دقات قلبه حتي يكاد أن يتوقف وهو يتخيل الموقف ! يري في مخيلته صورة رضوي بين أح,ضان هذا الشاب بينما أخيه يجلس بعيداً لا يري ولا يشعر بأي شئ !

فيقول بصوت داخلي ” الحمد لله إني جيت في الوقت ده ، أكيد بعد دقيقتين تلاتة بالكتير هيكونوا في أوضة النوم ، و ساعتها أمسكهم متلبسين ” . لكن يقاطع تفكيره فجأة نزول الشاب مسرعاً علي درج المنزل ، فيقترب عماد منه ويمسكه من ملابسه ! ينهره الشاب ويحاول إزاحة يده عنه متعجباً : شيل أيدك ، أيه اللي بتعمله ده ؟! أنت مين ؟ عماد : أنا مش هسيبك ، أنت اللي مين وكنت بتعمل ايه فوق ؟ يصيح الشاب : أنت مجنون يا عم أنت !

عماد : أنا هوريك الجنان علي أصوله . يتجمع الجيران و أهل الشارع علي الصوت العالي ، ويتسائل أحدهم : فيه ايه يا عماد ؟ عماد : الراجل ده أنا شايفه نازل من شقة أخويا طارق ! كان بيعمل ايه فوق مع مراته ؟! ينظر الجميع للشاب … الشاب : أنا كشاف الغاز . عماد يرتبك قليلاً : كشاف الغاز ؟! الشاب : ايوه ، شيل ايدك دي بدل ما أحبسك . ينظر الجيران إلي عماد بإستنكار ! عماد : وأيه اللي يثبت إنك كشاف الغاز ؟

الشاب : جهاز قراءة العداد أهو واسم أخوك و أسامي كل الجيران بعناوينهم وارقام عداداتهم كلها هنا علي الجهاز ! يمسك عماد الجهاز ويري اسماء أصحاب عدادات الغاز ومن بينهم اسم اخيه واسمه ! يشعر عماد بأن الأرض تميل به ! يتمني لو عادت عقارب الساعة للخلف قليلاَ ! ثم يقول : أنا متأسف أوي ، حقك عليا . يصوب الشاب سهام نظرات غضبه له في صمت ، ثم يتركه وينصرف . يتهامس الجيران ثم يقترب منه أحدهم هامساً : ليه كده يا أستاذ عماد ؟

إن بعض الظن إثم ، والست مرات أخوك ست عاقلة وكاملة ومش ممكن تعمل حاجة غلط . يدخل عماد منزله ومازالت الأرض تميل تحت أقدامه ! أميرة ” بلهفة ” : مالك يا عماد ؟ كان فيه ايه في الشارع ؟ عماد ” بإنكار هادئ ” : مفيش حاجة . أميرة ” بإصرار ” : أزاي مفيش ؟ أنا شوفتك بتزعق مع واحد في الشارع ! عماد ” بعصبية ” : قولتلك مفيش ، يدخل عماد غرفته ويغلق بابها ، ويخاطب نفسه : جرالك ايه يا عماد ؟ للدرجادي بقيت مهووس ؟!

ليه تحط نفسك في موقف زي كده ؟ يسكت للحظات ثم يقول لنفسه: أزاي الإنسانة دي عندها القدرة تخدع كل اللي حواليها بالشكل ده ! يقطع تفكيره دقات أميرة علي الباب قائلة : يا عماد الأكل جاهز . عماد : حاضر أنا جاي . يجلس يتناول الطعام مع زوجته وبنتيه ، هو بينهم بجسده لكنه في مكان أخر بعقله وتفكيره . ينتهي من الطعام ثم يدخل غرفته مرة أخري ويبدأ في مشاهدة تسجيل كاميرا المراقبة .

يظل يتتبع مشاهد الكاميرا ويلاحظ تصرفات رضوي مشهداً تلو الأخر في ترقب شديد ، لكنه يكتشف أن تصرفاتها كلها طبيعية . فيفكر ” هل هي شديدة الحرص إلي هذا الحد ؟ أم أن لحظة وقوعها لم تأتي بعد ؟ ” . أغلق شاشة متابعة الكاميرا ، و قبل أن ينام تلاحظ أميرة إنشغال عماد ، فتسأله : قولي يا عماد حصل ايه شاغلك كده ؟ شوفت حاجة في الكاميرا ؟ عماد : لأ . أميرة : أومال فيه ايه ؟ عماد : قولتلك مفيش حاجة . أميرة : هتخبي علي مراتك حبيبتك ؟

عماد : مفيش حاجة أخبيها يا أميرة . أميرة : طيب عايزة أخد رأيك في حاجة . عماد : قولي . أميرة : أيه رأيك أنا نفسي أجيب ولد . عماد : نعم ؟! أميرة : بقولك نفسي نجيب ولد . عماد : نجيبه منين ؟ أميرة : فيه ايه ! يعني نخلف ولد يا عماد . عماد : أنتي أتجننتي ياأميرة . أميرة : ليه يا قلب أميرة ؟ عماد : أنتي شايفة الظروف عاملة أزاي ، ده أنا مش قادر علي مصاريفكم دلوقتي ، عايزة تجيبي عيل كمان ؟!

أميرة : أنت مش نفسك في ولد يكون سند لك ولأخواته البنات ؟ عماد : نفسي يا أميرة نفسي ، لكن الظروف بقي هنعمل ايه . أميرة : أنوي أنت بس وربك يسهلها بإذن الله . عماد : عارفة يا أميرة لو جيبتي سيرة الموضوع ده تاني أنا هعمل ايه ؟ أميرة : هتعمل ايه يا حبيبي ؟ عماد : مش هقولك علشان هتزعلي مني يا أميرة . بعد أيام في منزل طارق تجلس رضوي مترددة ، ينتبه طارق لصمتها فيسألها: مالك يا رضوي ، ساكتة ليه ؟

رضوي : أصل المقاول طلب جزء تاني من فلوس الشغل . طارق : هو باقي قد ايه ويخلص شغل ؟ رضوي : يعني مش كتير . طارق : طيب مفيهاش حاجة لو أخد جزء تاني والباقي لما يخلص . رضوي : أنت شايف كده ؟ طارق : أيوه عادي ، هاتي شنطة الفلوس من الدولاب . تأتي له بالحقيبة فيقول لها : اعمليلي شاي علي ما أجهزلك الفلوس . يفتح طارق الحقيبة ويتحسس محتوياتها بيده ويبدو علي وجهه الحيرة و الغضب . تعود

إليه بكوب الشاي فيسألها : الفلوس دي مش مترتبة بنفس الترتيب . رضوي : ازاي ؟ ده مفيش حد بيفتحها غيرك ! طارق : أنا متأكد من كلامي . رضوي : هي ناقصة حاجة ؟ طارق : لأ ، بس أنا كنت مرتبها بطريقة تانية غير كده . رضوي : مفيش حد بيفتحها غيرك يا طارق ، حتي أنا معرفش ارقام فتحها ، وعموما مادام مش ناقصة حاجة بيتهيألي مفيش مشكلة . بعد إنصراف رضوي

ينهض من مكانه ويسير في خطوات حذرة حتي يقف أمام المرآة ، يوجه عيناه ناحيتها ولكن مازال الظلام يمنعه ! فيقذف بالكوب في المرآة لتتهشم تماماً . يعود ويجلس مكانه ويمسك بهاتفهه يتحسس أزراره ويتصل بصديقه … طارق : أزيك يا يوسف ، أخبارك ايه ؟ يوسف : تمام يا طارق ، كنت هتصل بيك كمان شوية . طارق : فيه جديد ؟ يوسف : أيوه أنا حجزتلك النهاردة ميعاد العملية في أكبر مستشفي في المانيا . طارق : أمتي ؟

يوسف : بعد شهر ، المهم عايزين نبدأ نعمل الفحوصات اللازمة . طارق : طيب أبقي عدي عليا بالعربية في الوقت اللي يناسبك . يوسف : حاضر . طارق : أهم حاجة مش عايز حد غيري أنا وأنت يعرف بالعملية . يوسف : حاضر يا طروق ، متقلقش . في اليوم التالي تستيقظ رضوي مبكراً وتستعد للخروج ، فيسألها طارق : هتنزلي المحل الاول ولا هتروحي مشوار كل يوم ؟ رضوي : هنزل أشوف العمال بيعملوا ايه وبعد كده هروح المشوار ، بس ممكن أتأخر النهاردة شوية .

طارق : ليه ؟ رضوي : عندي حاجات كتير أوي عايزة أشتريها . طارق : طيب متنسيش البن المحوج بتاعي علشان خلص . رضوي : حاضر يا حبيبي أنا فاكرة ، أنا جهزتلك ساندوتشات جنبك لو حبيت تاكل وانا مش موجودة . طارق : ماشي بس حاولي متتأخريش . تنصرف رضوي ، وفي نفس اللحظة تخرج أميرة فتلاحظها 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين 0 5 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...