تحميل رواية قصة بسمة بقلم lehcen Tetouani pdf
بقلم lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حصريا الفصل الاول 1 - ... تقول بعد أن توفيت عائلتي تحت أنقاض منزلنا لقد كنت أنا في الخارج وقتها أعمل كنادلة في إحدى النوادي الرياضيه وهذا السبب الوحيد الذي جعلني أنجو من موت محقق تحت الأنقاض كبقية أسرتي كنت فتاة فقيرة بعدها اخذتني خالتي الكبري لأعيش معهالأنها زوجت كل أبنائها ولم يعد هناك من يعيش معها وقد يكون هذا هو السبب الوحيد الذي أخذتني من أجله وليس شفقة علي بالرغم أنها دائما تقول إنها فعلت ذلك خوفاً من كلام الناس الذين سيعيرونهم أنهم تركوني في الشارع بعد موت أسرتي وخصوصاً بعد أن تخلي عن أعم...
رواية قصة بسمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم lehcen Tetouani
بعد مرور شهر عن سفر نادر، قالت بسمة:
"يا خالة، محامي خالك المرحوم آتي لفتح الوصية."
قالت ثرية:
"لم يعد لدي رغبة في شيء بعد موت ابني، فماذا سأفعل بالمال؟"
قالت بسمة:
"ولكنه مُصِرٌّ على مقابلتك، فلو سمحتِ قابليه حتى تنهي هذا الأمر."
تأخذ ثريا نفسًا عميقًا:
"حسنًا، أدخليه."
تذهب بسمة وتطلب منه أن يدخل لغرفة ثرية. يجلس المحامي على كرسي بالقرب من سرير ثرية:
"أولًا: البقاء لله وحده. وثانيًا: سأطلعك على وصية خالك المرحوم. هو قد كتب لك منزله القديم في مدينة أخرى الذي ورثه هو وأمك عن جدك، وعقارًا آخر هنا في منطقة راقية جدًّا كان يعيش فيه قبل وفاته، وهو عزيز على نفسه، لذا تركه لك حتى لا يبيعه أبناؤه بعد وفاته. أما المال فقد أوصى لك بثلث التركة، ولأولاده الثلثين، ولكنهم للأسف حتى لم يأتوا لحضور جنازة والدهم، وطلبوا تحويل المال لحسابهم في الخارج."
قالت ثرية:
"كنت سأفرح بما تقول لو كان ابني على قيد الحياة، ولكن كل هذا الآن لا يعنيني في شيء."
ثم تنظر لبسمة التي حضرت لتقدم لهم العصير:
"نسيت أن لي ابنة الآن."
ثم تأخذ العصير من بسمة وهي تقول لنفسها:
"سأغير حياتك يا بنتي، كما غيرتِ حزني وألمي."
يغادر المحامي وتجلس بسمة مع ثرية:
"يا خالة، عليكِ الآن أن تعملي العملية ولن نحتاج لبيع شيء من ذهبك."
قالت ثرية:
"لا أريد يا بنتي، لعلي أذهب سريعًا لأكون مع زوجي وابني، ولكن عليكِ أنتِ أن تعملي عملية تجميل الفك فقد آن الأوان."
قالت بسمة:
"وكيف أتركك هنا وأذهب لعمل العملية في العاصمة ومن سيهتم بكِ؟ انسِ الأمر."
قالت ثرية:
"لقد أصبحنا أغنياء الآن ونستطيع أن نوظف خادمة حتى ترعاني وأنتِ تقومين بالعملية."
قالت بسمة:
"خالتي، عمليتك أهم، وأنا لن أعمل عمليتي إلا بعد أن تعديني أن تعملي عمليتك أولًا، ولن نتناقش في الأمر مرة أخرى."
قالت ثرية:
"حسنًا، موافقة. حددي لي موعدي."
تحتضنها بسمة:
"هذا ما أريد سماعه منكِ، إذًا أول الأسبوع المقبل ستجرينها بالمنظار بإذن الله."
بعد شهرين، تستيقظ بسمة وتذهب لتعد الإفطار للحجة ثرية. وبعد أن تقدمه لها، قالت ثرية:
"تعالي كلي معي، فلم تأكلي شيئًا منذ الأمس."
قالت بسمة:
"يبدو أنني بردت أمس، لذا أشعر بغثيان ومعدتي تؤلمني."
قالت ثرية:
"ربما اقترب موعد الدورة، فأنتِ تشعرين بالغثيان كل مرة تأتيكِ فيها."
قالت بسمة لنفسها:
"لقد نسيت أمرها تمامًا، أنها لم تأتِ فلقد تجاوزت شهر! يا للمصيبة! لا تفكري في ذلك، هل أنا...؟ سأحضر اختبار حمل من الصيدلية، استر يا رب."
قالت ثرية:
"لماذا أنتِ صامتة؟"
قالت بسمة:
"أبدًا، أفكر في الذهاب للصيدلية لشراء دواء للقيء فمعدتي ليست مستريحة أبدًا. أعطني دواءك أيضًا لأرى إن كان هناك شيء ناقص، فلقد أحضرته من أسبوع والمفترض أن بعضه قد نفد."
قالت ثرية:
"لا أعتقد ذلك، فأنا لم أعد أواظب على أخذه."
قالت بسمة:
"لماذا يا خالة؟ أنتِ تحملين فيروس سي وعليكِ أخذ الدواء بانتظام، من الآن فصاعدًا سأعطيه لكِ بنفسي."
قالت ثرية:
"حسنًا، ولكن الآن خذي المال من خزانة الملابس واذهبي."
قالت بسمة:
"لا أريد مالًا، فما زال لدي مال كثير من المرة الماضية. سأذهب الآن بالإذن منكِ."
بعد بضع دقائق، تعود بسمة من الصيدلية ومعها دواء القيء واختبار الحمل وقد أخفته في صدرها، وتدخل الحمام دون أن تنتبه ثرية وتجري الاختبار لتتفاجأ بخطين، فقد أخبرها الصيدلي لو رأت خطًا واحدًا فلا شيء ولو رأت خطين يكون هناك حمل. وعندما تشاهد الاختبار يكاد أن يغشى عليها. وتقول لنفسها وهي مذعورة:
"لا مستحيل، أنا حامل! ماذا أفعل الآن؟ ما هذه المصيبة التي وقعت فوق رأسي؟ لا أحد يعلم بزواجي من نادر، حتى أمه ستصدم لو عرفت أنني تزوجته بورقة عرفية. ماذا أفعل الآن؟ هل أتخلص من الجنين وينتهي الأمر؟ لا لا، فهذا كبيرة أخرى أضيفها للكبيرة السابقة، ألم يكف أنني تزوجت زواجًا غير شرعي، فهل أورط نفسي في جريمة قتل نفس بريئة؟ ولكن ماذا أفعل؟ فبعد بضعة أسابيع ستكبر بطني ويظهر علي الحمل، وأفضح وسط سكان المنطقة فالجميع يعرف أنني عزباء. يا ويلي! يا ليتني مت قبل أن يحدث ذلك. ومع ذلك لا أستطيع التخلص من الطفل فهذا ابن حبيبي نادر وهو الذكرى الوحيدة الباقية منه. هل أخبر الخالة ثرية بالأمر وأنني أحمل في أحشائي ابن نادر؟ لا لا فأنا لا أضمن ردة فعلها. عليّ أن أخفي الأمر حتى أجد وسيلة ما لحل هذه المشكلة التي وقعت فوق رأسي."
هناك في بلد أوروبي، قالت مروة:
"تعالَ نادر لنأكل."
نادر يجلس على المائدة:
"كلما أكلت طعامًا عربيًّا يذكرني بأمي، لقد اشتقت لرؤيتها كثيرًا."
قالت مروة بسخرية:
"هل أنت الوحيد الذي لديه أم في هذا العالم؟ أنت تكرر كلمة أمي تقريبًا عشرين مرة كل يوم. أمي قالت، أمي فعلت، أمي طبخت. ما هذه السخافة؟ أنت لست طفلًا يا حبيبي. انظر إليّ، أنا لا أفتقد أحدًا أبدًا وتركت الماضي والذكريات خلفي في مصر ونسيتها تمامًا بحلوها ومُرِّها، وعليك أن تفعل مثلي وتستمتع بحياتنا الجديدة."
قال نادر:
"أنتِ تقولين هذا لأنك تربيتِ في منزل عمك ولم تشعري بحنان الأم. لقد ضحت أمي بعمرها كله من أجلي ولم تتزوج بالرغم من كل عروض الزواج حتى لا تتركني، وفي النهاية بعد أن صرت رجلًا أنا من تركها وبشكل بشع، فمن يدري ماذا تشعر الآن بعد أن تلقت خبر موتي؟"
قالت مروة:
"من المؤكد أنها تأقلمت على الوضع الجديد. فلو سمحت غير الموضوع، فأنا لا أريد تذكر أي شيء عن بلدنا أو من فيها، فكل ذكرياتي بها سيئة جدًّا ولا أريد أن تمر بعقلي مجرد مرور."
قال نادر:
"انسَيْ أنتِ، أما أنا فلا أستطيع نسيان الماضي لأنه مرتبط بالحاضر ويذكرني كم أنا نذل مع أمي وبسمة."
قالت مروة بانفعال وعصبية شديدة:
"يعني من النهاية ماذا تريد أن تفعل؟ هل تريد الاتصال بهم وإخبارهم أنك هنا؟ تفضل خذ الهاتف واتصل لتخرب حياتنا بعد أن أصبحت مستقرة، ويا تُرى بماذا ستبرر عدم اتصالك طوال الفترة الماضية؟"
ثم تشعر بدوار وتوشك أن تسقط أرضًا ولكن نادر يمسك بها ويحملها ليضعها على كرسي السيارة وينطلق نحو المستشفى ثم يطلب من الطبيب أن يقوم بالكشف عليها.
رواية قصة بسمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم lehcen Tetouani
قصة بسمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم lehcen Tetouani
.. بعد أن يفحص الطبيب مروة قال لي نادر زوجتك تعاني من مرض الضغط وعليك أن تهتم بها ولا تعرضها للانفعال
قال نادر حسنا أيها الطبيب سأفعل ما يتوجب علي
ثم يقول لنفسه لا فائدة من النبش في الماضي
فحياة مروة هي الأهم الآن فهي تعمل مافي وسعها لإسعادي ولا يجب أن أتسبب لها في ضرر لقد أخترتها منذ البداية وفضلتها على أمي ولا مجال للتراجع الآن
ولكن بسمة ياتري ماذا تفعل الآن ولماذا أشعر بالشوق إليها اتذكر تلك الليلة التي قضيتها معها ولماذا أبتسم وأشعر بالسعادة عندما أتذكر تلك اللحظات الأخيرة قبل سفري عندما ضممتها لصدري وقبلت جبينها يكفي نادر أطرد تلك الأفكار السخيفة التي في رأسك وانتبه لزوجتك فقد بدأت تستفيق
فخذها وعد لمنزل ثم ينظر إليها قائلاً الحمدا لله على سلامتك حبيبتي
قالت مروة للأسف أنت من أوصلني لهذه الحالة النفسية حتى كدت أموت وأتمنى ألا توترني مرة أخرى
يجلس بجوارها ويقبل جبينها لن أفعل ذلك أبدا بعد الآن حبيبتي فأنا أحيا من أجلك ثم يبتسم ضاحكاً كأنك قد صنعت لي سح.راً
قالت مروة لنفسها هذا ما فعلته بالفعل فقد ذهبت لأحد المشعوذين وجعلته يعمل لك سح.راً لتغرم بي وتراني دائما الأجمل والأفضل فكيف كنت سأقنعك بالزواج مني بالرغم أنني عقيمة وأجعلك تترك أمك ودراستك وكل شيء من أجلي إلا بهذه الطريقة
ثم فجأة يدخل طفل صغير لغرفتهم بالخطأ ويتجه نحو نادر ويمد له يده الصغيرة بينما تأتي أمه خلفه وتطرق الباب وتدخل ثم تعتذر منهم لأن ابنها دخل لغرفتهم
فيحمل نادر الصغير ذو الثلاث سنوات ويقبله ثم يعطيه لأمه التي تأخذه وتخرج بينما نادر ينظر إليه ويبتسم ويلوح له بيده تراه مروة وهي تمثل الحزن وتقول هذا الولد ذكرني أنني لن أنجب يانادر هل تعي ذلك وكله بسبب ذلك الحادث الذي صدمتني فيه
قال نادر بحزن أعرف أنني السبب فلولا أنني صدمتك في ذلك اليوم لكان لدينا أمل في أن ننجب طفلاً
قالت مروة بخبث لكل شيء فوائده فلولا الحادث ربما لم نتقابل أبدا ولما أصبحت أهم شيء في حياتي كلها
قال نادر أتعرفين أن السبب الرئيسي في أرتباطي بك هو شعوري بالذنب بعد هذا الحادث وأشعر أني السبب في حرمانك من أن تكوني أما
قالت مروة لنفسها أنت لا تعرف أنني من دبر هذا الحادث لأوقع بك فأنت حبي لست سبباً في فقداني للرحم كما تظن
•
رواية قصة بسمة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم lehcen Tetouani
وانما فعلت ذلك في البداية لأبتزك وأخذ منك بعض المال، ولكني وقعت في غرامك فأعجبتني اللعبة، وقررت أن أستدرجك لتحبني وتتزوجني. طبعًا، في البداية وجدت صعوبة كبيرة في جعلك تعجب بي، ولكني قررت انتزاع حبك بالقوة، فاستدرجتك لتشرب ذلك السحر الذي جعلك تغرم بي وتنفذ كل ما أطلبه منك دون تردد.
ثم تنظر لنادر وهي تدعي البراءة:
"لا تحزن حبيبي، ربما لم يعطني الله الأطفال لأني من الأساس خلقي ضيق ولا أتحمل العناية بهم، والمهم عندي أن نظل معًا، فما فائدة أن ننجب أبناء ثم يعيشوا أيتامًا مثلي ومثلك؟"
قال نادر بحزن:
"كلامك صحيح، المهم أننا لا نزال مع بعضنا البعض ولا يهم شيء آخر."
ثم يقول لنفسه:
"وربما هذا عقاب الله لي لأنني حرمت أمي من ابنها الوحيد، فقدر علي أن أكون وحيدًا مثلها."
قالت مروة:
"أشعر بتحسن، هيا خذني لمنزلنا فلديك عمل، وأنا لا أريد أن أكون سببًا في تعطيلك، وخصوصًا أنني لا أساعدك ولا يجب أن أعطلك أيضًا."
بعد مرور أربعة أشهر على سفر نادر، كانت بسمة تحدث نفسها:
"ما هذه المصيبة؟ لقد مر أشهر على حملي وبطني بدأت تكبر بشكل ملحوظ، وقريبًا ستلاحظ الخالة ثرية الموضوع وكذلك الجيران، فماذا سأقول لهم؟"
وقبل أن تنتهي من حديثها مع نفسها، تنادي عليها ثرية فتذهب لرؤيتها:
"خذيني للحمام يا بنتي."
قالت بسمة لنفسها:
"لقد أصبح حمل خالتي ثرية مجهدًا، وأنا في هذا الوضع فبطني تؤلمني عندما أرفعها لتجلس على الكرسي المتحرك، ولكن علي ألا أظهر لها شيئًا."
ثم تذهب بها بسمة للحمام وتعيدها بعد ذلك لغرفتها.
تحاول ثرية رفع نفسها لتجلس على السرير حتى لا تجهد بسمة، فتلاحظ بطنها الكبيرة فتسألها:
"لماذا بطنك كبير هكذا يا بسمة يا بنتي؟ ألم نتفق أن تذهبي لطبيب لياقة بدنية حتى تقللي وزنك؟ لقد أصبحت تبدين كالمرأة الحامل."
تتسمر بسمة مكانها ولا تدري بماذا تجيب؟ ثم تقول لها:
"تذكرت، علي أن أطفئ الغاز على الطعام فمن المؤكد أنه نضج، ثم سأغسل الأطباق و..."
قالت ثرية:
"اذهبي واطفئي الغاز، ولكن تعالى بسرعة، فهناك أمر مهم أريد أن أتحدث معك بشأنه."
قالت بسمة بقلق:
"حسنًا يا خالة."
ثم تذهب للمطبخ وتعود بسرعة وهي متوجسة مما ستقوله ثرية.
قالت ثرية:
"هيا اجلسي بجواري."
تقرب بسمة كرسيًا وتجلس بجانب السرير.
قالت ثرية:
"يا بنتي أنا منزعجة منك، لقد اتفقنا على أشياء كثيرة ولم تنفذيها."
قالت بسمة:
"لا أتذكر يا خالة مثل ماذا؟ قولي وسأنفذها فورًا، فأنت وصية المرحوم."
قالت ثرية:
"لقد وعدتني أن تصلحي أسنانك البارزة بعد أن أشفى من عمليتي، وها قد عملت عملية المرارة وتعافيت ولم تفعلي ما اتفقنا عليه، وقد وعدتني أن تنقصي وزنك، ولكنك تأكلين بشراهة هذه الفترة حتى أصبح لك كرش كبير. أنا طبعًا لا أريد حرمانك من الأكل حبيبتي، على العكس أريدك أن تشبعي من كل شيء، ولكني أريدك أن تهتمي بمظهرك قليلًا حتى أزوجك وأفرح بك فمكانتك في قلبي مثل نادر ابني. وعندما أزوجك كأني أفعل ذلك معه، فحاولي أن تستعجلي في موضوع العملية هذا، فأنا لا أضمن حياتي وخصوصًا بعد أن اكتشفت أن عندي فيروس سي."
قالت بسمة لنفسها:
"لقد قرأت على النت أن العمليات أثناء الشهور الأولى للحمل ليست مستحبة وقد تؤثر على الجنين، بالإضافة فأنا لا أستطيع فضح نفسي أمام خالتي ثرية، فكيف سأخبرها أنني لا أستطيع أن أجري العملية؟ ولكنني غبية فعلًا لأنني لم أنتبه لموضوع أكلي، فعلي ألا آكل بشراهة أمامها مرة أخرى، فأنا فعلًا آكل مثل الوحوش هذه الفترة وأظن ذلك بسبب الحمل، ولكننا في رمضان وأنا أجوع بشدة، وطبعًا نحن نفطر معًا ولن أستطيع أن آكل بمفردي أو أتحجج أنني سآكل لاحقًا، حسنًا علي أن آكل القليل معها ثم أكمل طعامي في المطبخ بعيدًا عنها."
تصفق ثرية بيديها:
"أين ذهبت؟"
قالت بسمة:
"حسنًا يا خالة، ولكن أنا لدي بعض المشاكل بسبب السمنة، فالطبيب طلب مني تخفيض وزني قبل العملية، لذا سأحاول جهدي وأعدك سأعمل عملية تجميل الفك في أقرب فرصة."
قالت ثرية:
"هناك أمر آخر، أنا لاحظت أنك لم تنقطعي عن الصوم طوال شهر رمضان ولم يتبق سوى يومين أو ثلاثة، هل لديك مشكلة ما تودين أن تخبريني بها؟"
قالت بسمة لنفسها:
"كيف سأتصرف الآن وبماذا أرد عليها؟"
رواية قصة بسمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم lehcen Tetouani
جلست بسمة مع ثرية في غرفتها، وقالت لها ثرية:
بغض النظر عن كون رمضان قد مضى ولم يتبق سوى ثلاثة أيام، ومع ذلك لم تفطري فيه يومًا واحدًا. لقد لاحظت في الفترة الأخيرة أن وزنك في ازدياد وبطنك كبيرة. هل تريدين قول شيء لي؟
قالت بسمة: الدورة غير منتظمة عندي منذ بلوغي، فأحيانًا تأتي كل شهرين أو أكثر وتظل وقتًا أطول. أما بالنسبة لبطني، فهو فعلًا منتفخ هذه الأيام، فلدي التهاب في القولون هو الذي تسبب في انتفاخ بطني بهذا الشكل، بالإضافة أن وزني زائد في الطبيعة، فأنتِ تعرفين أنني أحب الطعام وآكل كثيرًا.
قالت ثرية: عليكِ أن تعرضي نفسك على طبيب مختص حتى لا تزداد حالتك سوءًا. وحتى تذهبي للطبيب، لدي علاج للقولون، خذي منه فهو فعال جدًا بعد الإفطار وقبل السحور.
قالت بسمة: لن أستطيع فعل ذلك يا خالة قبل استشارة الطبيب، فعندي حساسية من بعض المواد الفعالة في الأدوية، لذا لا آخذ أي دواء دون وصفة طبية من الطبيب.
قالت ثرية: إذًا اذهبي اليوم للطبيب وطمنيني عليكِ يا ابنتي. فبعد رحيل نادر ليس لي سواكِ في هذا العالم، وأنتِ مكانتكِ في قلبي لا تقل عن مكانة المرحوم نادر.
قالت بسمة: وأنا أيضًا خالتي ثرية، ليس لي سواكِ في هذا العالم، فحتى أبناء خالتي التي خدمتها طوال عمري بمجرد أن توفيت طردوني من الشقة، ولولا أنكِ آويتني في بيتك لأصبحت مشردة الآن، والآن نسوني ولا يسألون عني إطلاقًا.
قالت ثرية: للأسف يا ابنتي الدنيا أصبحت تلاهي، وكل واحد لا يفكر سوى في مصلحته. المهم عليكِ أن تذهبي للطبيب قبل أن يتطور الأمر.
قالت بسمة: إن شاء الله عندما أذهب غدًا لأصرف لكِ معاشك سأذهب للطبيب، ولكن اليوم لدي عمل كثير بالشقة وعلي أن أنهيه قبل الفطور، بالإذن منكِ.
في اليوم التالي، تذهب بسمة لإحضار راتب الحجة ثرية وشراء الخضار وطلبات المنزل، وبعد عودتها تضع الطعام في المطبخ وتذهب لغرفة الحجة ثرية لتعطيها النقود.
فتسألها ثرية: هل ذهبت للطبيب كما طلبت منها؟
ولكن بسمة تتحجج بأشياء لا تقنع ثرية.
تخرج بسمة للمطبخ لتعد الطعام، بينما تظل ثرية تفكر في حال بسمة وتقول لنفسها: لا أشعر أنني مرتاحة من كلام بسمة، هناك شيء ما تخفيه عني. فمنذ أشهر لم أرها تنقطع عن الصلاة ولو ليوم واحد وليس فقط في رمضان، وهذا مستحيل إلا إذا... لا لا، أبعدي هذه الأفكار السخيفة عن رأسك يا ثرية. الفتاة لا تخرج من البيت إلا نادرًا، تذهب للسوق أو لصرف الراتب وتعود مباشرة وفي وقت قصير، ولا يمكن أن تقدم على شيء محرم، ربما لديها القولون العصبي فعلًا كما تقول. وعلى كلًا، هي لا تهتم بصحتها، لذا أنا سأتصرف وأحضر لها الطبيب الباطني هنا في الشقة حتى أطمئن عليها.
ثم تمسك بالهاتف: ألو، أهلًا د. محمد.
قال: أهلًا بك حجة ثرية، هل تعانين من شيء؟
لست أنا، ولكنك طبيب العائلة وأريد أن أستشيرك في شيء. تعرف قريبتي التي تخدمني لديها انتفاخ في البطن وأريد أن أعرف سببه.
قال د. محمد: انتفاخ البطن له أسباب كثيرة طبعًا، باستثناء الحمل، ربما لديها تليف في الرحم أو مشكلة في الكبد أو القولون أو الكلى وهذا ليس تخصصي في الحقيقة.
قالت ثرية: هلا وصفت لي طبيبًا مختصًا يأتي للكشف عليها هنا في المنزل، فهي لا تهتم بصحتها أبدًا.
قال: حسنًا، سأرسل لكِ طبيب باطني يعمل معي في المركز الطبي.
قالت ثرية: ومتى سيأتي؟
قال: ربما اليوم أو غدًا، وسوف أبلغكِ قبل وصوله، لا تقلقي.
قالت: أنا شاكرة لك يا بني.
قال: لا شكر على واجب سيدة ثرية، فالمرحوم ابنك كان صديقي المقرب ولا أستطيع التأخر عليكِ، بالإذن منكِ فلدي كشف عاجل الآن.
ثم يغلق الهاتف.
قالت ثرية لنفسها: الآن سأطمئن على بسمة وأزيل تلك الظنون التي في عقلي.
كان نادر ومروة يتمشيان في إحدى الحدائق العامة.
قالت مروة: منذ مدة لم نتمشى معًا هكذا حبيبي.
قال: ضغط العمل كان كبيرًا الفترة الماضية، ولكن الحمد لله استقرت الأمور وزودت عدد العمال وهذا أعطاني فرصة لأستريح قليلًا.
قالت مروة: ما شاء الله مشروعك حقق شهرة واسعة في شهور قليلة، لتعرف أنني قدم خير عليك.
قال نادر: طبعًا حبيبتي، أنتِ وجه الخير دائمًا.
تلمح مروة عرافة جالسة في الحديقة: نادر حبيبي، تعالَ لنرَ ما ستقوله العرافة.
قال نادر: لا لن أذهب، فالغيب في علم الله فقط، وهؤلاء مجرد دجالين أو سحرة يعتمدون على الجن، وفي الحالتين الاقتراب منهم شيء خطير ومؤذ.
رواية قصة بسمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم lehcen Tetouani
قالت مروة: أردت أن أذهب إليها من باب الفضول فقط.
قال: هيا بنا سنتجاوزها ونمضي في حال سبيلنا.
ثم يمران من أمامها، ولكن العرافة العجوز تمسك بيد نادر فجأة، ويحاول أن يفلت يدها ولكن لا يستطيع، كأنها التصقت بغراء.
قال نادر: اتركيني وشأني.
ثم يشد يده فلا يستطيع، ثم ينظر إلى وجهها المجعد وشعرها الذي يشبه الشوك المتشابك.
فتنظر إليه بعيونها الحمراء المرعبة وهي تقول: هناك شر كبير حولك وسحر قوي جدا يجلس على قلبك، ولن تستطيع التخلص منه إلا إذا بذلت دماً طاهراً!
قال نادر: ما هذا التخريف يا امرأة، اتركي يدي؟
قالت مروة: ابتعدي عنه واتركيه في شأنه.
تنظر إليها العرافة وتقول بصوت أجش: أنتِ شر مطلق ونار ودمار، وسبب هلاك كل من تقرب منكِ، ولن تكون لكِ ذرية منه أبداً، بل وستكونين سبباً في دمار نسله.
تشد مروة يد نادر فتفلتها من العرافة.
قالت مروة: هيا بنا نخرج من هذا المكان بسرعة.
ثم يجريان خارج الحديقة ويركبان السيارة.
بينما يرتجف قلب مروة وتقول لنادر: يبدو أن معك حق، فهؤلاء خطيرون ومرعبون.
قال نادر: لقد قلت لك أن نبتعد عن أمثال هؤلاء، وانظري ماذا قالت: سحر وشر وأمور غريبة.
قالت مروة لنفسها: هذه المرأة خطيرة، فقد عرفت أنني جعلت نادر يشرب سحراً حتى يتعلق بي، وربما أخبرها الجن الذين تسخرهم شيئاً آخر عني.
ثم تقول لنادر: لقد ارتعبت من هذه المرأة وخفت كثيراً. ولكن كيف عرفت أنه لن يكون لي ذرية منك؟
قال نادر: هؤلاء يستعينون بالشيطان الذين يتسمعون للسماء فيخطفون معلومات حقيقية ويضعون عليها سبعين كذبة. والناس تصدقهم للأسف بسبب الأشياء الحقيقية التي ذكروها.
قالت مروة: أنا فعلاً تعجبت عندما قالت إنه لن يكون لي ذرية منك، وقلت في بالي من أين عرفت ذلك، ولكن الآن فهمت.
قال نادر: لا تشغلي بالك بما قالته المشعوذة، بالإضافة أنني أحبك وأثق بك ثقة عمياء، ولن تأتي واحدة من الشارع لتغير رأيي فيك أبداً.
تبتسم مروة: شكراً حبيبي، وأنا أيضاً أثق فيك، وإلا لما هربت من أهلي وجئت معك إلى هنا. وبالنسبة لموضوع الأطفال، بعد أن نستقر ونكون ثروة معقولة نستطيع تبني طفل، وهكذا تكون حياتنا مكتملة.
قال نادر: أخرجي هذا الموضوع من رأسك، فلا يهمني على الإطلاق، فأنتِ نصيبي من الحياة وأنا راضٍ به.
تضع مروة رأسها على كتفه وهو يقود وتقول بصوت ناعم: شكراً حبيبي، أنا أعرف ذلك جيداً.
ثم تبتسم.
في اليوم التالي، بينما تجلس ثرية مع بسمة، يدق هاتف ثرية فترد عليه وتقول للمتصل: تفضل، نحن في انتظارك.
ثم تغلق الهاتف.
تسأل بسمة عن المتصل فتخبرها ثرية إنه الطبيب، ولكن لا تخبرها أنه سيأتي من أجلها هي.
بعد قليل يدق باب الشقة.
قالت ثرية: اذهبي يا بسمة وافتحي الباب للطبيب.
تذهب بسمة وتفتح الباب وتدخله عند الحجة ثرية، التي تطلب منه الكشف على بسمة التي تُصدم من طلب ثرية وتستسلم للأمر، فلا بد للحقيقة أن تظهر يوماً ما، ولكنها تفكر ماذا ستقول لثرية وكيف ستبرر لها الأمر، وهل ستصدقها ثرية لو أخبرتها بالحقيقة.
رواية قصة بسمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم lehcen Tetouani
بعد أن اقتنعت بسمة مما قالت لها ثرية، قررت أن تغير شكلها حتى لا يسخر منها أحد أو يجرح مشاعرها، فقررت من الغد أن تبدأ بالذهاب للصالة الرياضية وطبيب الأسنان.
لكنها تذكرت شيئًا مهمًا فقالت بسمة لثرية:
"من سيهتم بكِ يا خالة وبالصغير أثناء العملية؟"
قالت ثرية:
"بسيط! لقد كلمت جارتنا أم أيمن أن ترسل لي عاملة منزلية تساعد سيدة في أعمال المنزل والاهتمام بالصغير حتى تتفرغي لنفسك قليلًا."
قالت بسمة:
"شكرًا لكِ يا خالة، سأفعل كل ما تطلبيه مني، فأنا فعلًا أحتاج ذلك التغيير."
قالت ثرية:
"وهناك شيء آخر، عليكِ أن تأخذي مبلغًا من المال وتؤسسي شركتك الخاصة، فلن تعملي عند أحد بعد الآن."
قالت بسمة:
"ولكن يا خالة هذا مالك ومن حقك."
قالت ثرية:
"قلت لكِ أن هذا المال لعبد الله ابن نادر، فهو وريثي الوحيد، وكل ما تركه لي خالي من أموال وعقارات سأنقله باسمه."
قالت بسمة:
"اتركي هذا لوقت آخر، فالوقت لا يزال باكرًا على الحديث في هذا الموضوع."
قالت ثرية:
"يا بنتي أنا أفعل ذلك حتى لا تتعبي إذا حدث لي شيء، فأنتِ تعرفين أن زواجك بنادر غير موثق، وهذا سيجعل نقل التركة إلى عبد الله صعبًا لو مت، لذلك أريد أن تحضري المحامي غدًا لأتنازل عن التركة لبودي وأنا بكامل صحتي. فربما أموت فجأة ولا أريد أن تتعبي أنتِ وحفيدي من بعدي في نقل التركة."
قالت بسمة:
"لا تقولي هذا يا خالة، أنتِ عائلتي الوحيدة فلا تذكري ذلك أمامي لو سمحتِ، وبإذن الله ستعيشين حتى تري عبد الله عريسًا."
قالت ثرية:
"أنتِ تبالغين قليلًا، فقط أريد أن أراه يكبر أمامي، وعندما يأتي أجلي سأكون سعيدة بذلك."
بعد شهرين تذهب بسمة لإجراء الفحوصات قبل العملية. وعندما تجلس أمام الطبيب على كرسي الكشف، تخرج هاتفها وتظهر الصورة التي رسمها نادر بالذكاء الاصطناعي وركب عليها عيونها وتقول للطبيب:
"هل يمكن أن أصبح مثل هذه الصورة؟"
قال الطبيب:
"بل ستكونين أجمل لو أنقصتِ وزنك الزائد."
قالت بسمة:
"حسنًا أيها الطبيب، أنا مستعدة لإجراء العملية."
قال الطبيب:
"حسنًا هيا على غرفة العمليات."
بعد بضع ساعات تخرج بسمة من غرفة العمليات لغرفة العناية المركزة. وبعد عدة أيام تعود للمنزل وقد لف نصف وجهها السفلي بالشاش، بينما ثرية تنتظر على الكرسي المتحرك أمام الباب:
"حمدًا على سلامتك حبيبتي."
قالت الممرضة:
"هي لن تستطيع الحديث لفترة بسبب العملية، فقد اضطر الطبيب لكسر الفك وقص جزء منه وكذلك خلع الأسنان العلوية وزرع لها أسنانًا بديلة."
قالت ثرية:
"وكيف ستأكل المسكينة؟"
قالت الممرضة:
"سأركب لها محاليل حتى يشفى الفك تمامًا، وقد يستغرق الأمر بضعة أسابيع وهذا في صالحها لأنها سيساعدها على إنقاص وزنها الزائد."
قالت ثرية:
"لم أتصور أن الأمر صعب هكذا، ولكن كما يقول المثل رب ضارة نافعة."
قالت الممرضة:
"بعد أن تري شكلها النهائي سوف تفرحين كثيرًا."
تمضي خمسة أسابيع ويأتي الدكتور ليفك السلك الذي خيط به فك بسمة ويزيل الشاش عن وجهها نهائيًا، بينما تجلس بسمة متوترة وبجوارها ثرية تفرك يديها وهي ترى الطبيب يزيل الشاش. وبعد أن ينتهي، ثرية تنظر إليها وتضع يدها على فمها.
قالت بسمة:
"ماذا ترين يا خالة؟"
قالت ثرية:
"خذي المرآة لتشاهدي بنفسك."
تمسك بسمة المرآة وهي خائفة وخصوصًا بعد أن رأت رد فعل ثرية والعاملة سيدة وهما مصدومتان ولم يتكلما بشيء من هول الصدمة، فأخذت المرآة من الطبيب لتقربها رويدًا رويدًا من وجهها بينما يدها ترتجف من الخوف.
أخذت بسمة المرآة وقربتها من وجهها ثم شهقت:
"من هذه التي أراها؟"
قالت ثرية:
"هذه زوجة ابني الرائعة وأجمل فتاة على وجه الأرض."
قالت سيدة:
"وانظري ماذا حدث، لقد نقص وزنك لأنك لم تأكلي طوال الشهرين الماضيين فأصبحتِ مثل نجمات هوليود."
قال الطبيب:
"أنا أخبرتك بذلك منذ البداية فوجهك كان جميلًا من الأساس، ولكن بعلاج بسيط أصبحتِ أفضل."
قالت بسمة وهي تبكي:
"كنت أود أن يراني نادر هكذا."
قال الطبيب:
"من نادر هذا؟ فهو بالتأكيد شخص محظوظ."
قالت ثرية بحزن:
"إنه ابني المرحوم وزوجها."
قال الطبيب:
"آسف أنني سألت، معذرة منكم أنا سأغادر الآن مدام بسمة، ولو احتجتِ لشيء فمعك رقم هاتفي."
قالت بسمة:
"شكرًا لك أيها الطبيب."
يغادر الطبيب بينما بسمة تقفز فرحًا بما صار إليه شكلها:
"يا الله أنا أصبحت أشعر أنني واثقة من نفسي، أصبحت أحب مظهري الجديد، لقد أصبحت أسناني جميلة ووجهي أيضًا، أنا لا أصدق ولا أعرف نفسي في المرآة."
قالت ثرية:
"ظل شيء واحد عليكِ أن تهتمي به هو شعرك، فقليل من الاستشوار سيكون الحرير، ولكن مع ذلك أنصحك أن تلبسي الحجاب سيكون أفضل."
قالت بسمة:
"حسنًا يا خالة سأهتم بشعري وأكويه وألبس الحجاب، كما سأشتري ملابس جديدة وأنيقة لأبدأ عملي الجديد في شركة الإعلانات التي سأفتتحها قريبًا."
قالت ثرية:
"هذه هي ابنتي الجديدة، مظهر جذاب وأنيق وفكر جديد، ستكونين جديدة في كل شيء من الداخل والخارج."
قالت بسمة:
"معك حق، لقد زادت ثقتي في نفسي وسوف أعمل جهدي لأكون الأفضل والأحسن من الآن فصاعدًا."
رواية قصة بسمة الفصل السابع عشر 17 - بقلم lehcen Tetouani
بعد مرور سبعة أعوام على بقاء نادر في أوروبا، كانت مروة تجلس مع نادر على الغداء.
قال نادر: أعتقد أننا أصبحنا أفضل مما أردنا، وجمعنا مالًا كثيرًا، فما رأيك لو عدنا لبلدنا وفتحنا مشروعًا هناك؟ فقد اشتقت لكل شيء هناك: أمي وبيتي وأصدقائي.
قالت مروة: أنت تمزح، صحيح؟ نحن أصبحنا في مقدمة الشركات هنا، وأنت تريد أن تعود لنبدأ من الصفر؟ لن يحدث هذا أبدًا.
قال نادر: مروة، اسمعيني ولو لمرة واحدة، أنا لست مرتاحًا هنا ولا أجد نفسي، وأشعر أن شيئًا ما ينقصني. لو سمحتِ يا مروة، فكري في الأمر جيدًا، ستجدين أنه الأفضل لنا.
قالت مروة: قلت مستحيل ولن أعود إلى هناك.
قال نادر: آسف، ولكني اتخذت قراري بالرجوع، وحولت جزءًا كبيرًا من نقودي إلى البنك هناك.
قالت مروة: كيف تفعل ذلك؟ هل جننت؟ كان عليك أن تأخذ رأيي. من أعطاك الحق لتقرر عني؟
قال نادر: ها قد أخذت رأيك.
قالت مروة بسخرية: أنت تمزح، صحيح؟ أخذت رأيي بعد أن قررت وحولت المال بالفعل. أنا فعلًا متضايقة منك.
قال نادر: بالمناسبة، سبق وقررتِ عني وحجزتِ التذاكر إلى هنا بدلًا من ذلك البلد الذي سقطت فيه الطائرة، وبالتالي خسرت سنوات من التعب في الدراسة ولم أحصل على الدكتوراه كما كنت أخطط، ومع ذلك تقبلت قرارك دون نقاش، وحان دورك لتتقبلي قراري أيضًا.
قالت مروة لنفسها: هل زال السحر أم ماذا؟ فمنذ أن قابلنا العرافة العجوز وأمسكت يده، بدأ يتمرد ولا يسمع كلامي. ولكنها قالت إن السحر لن يزول إلا بالدماء. آه يا ويلي! تذكرت! لقد أصيبت يده بعدها بيوم جراء الكوب الذي انكسر وأخذ ينزف كثيرًا. لو حدث ذلك سأكون في ورطة.
ثم تقول لنادر: لو مصرّ على العودة، فأنا لن أذهب معك.
ثم تخرج من المنزل غاضبة.
قال نادر: إلى أين تذهبين؟
قالت مروة: إلى الجحيم.
ثم تخرج وتضرب الباب خلفها بقوة.
تخرج مروة بعد نقاشها مع نادر وهي غاضبة، وتقود بسرعة على الطريق السريع، وفجأة تصدم شخصًا يركب دراجة نارية، فتطرحه بعيدًا بينما تتحطم دراجته. وبدلًا من أن تتوقف لتنقذ الشاب الذي صدمته والذي ينزف بشدة من جراء سقوطه، نظرت حولها لترى إن كان هناك أحد قد رأى الحادث أم لا. وعندما تجد الطريق فارغًا، تنطلق مسرعة لمنزلها تاركة الشاب ينزف على قارعة الطريق. وعندما تدخل من الباب لا تجد نادر، فقد ذهب للمصنع لتصفية بعض الأعمال وبيع نصيبه المتبقي منها. فتجلس مروة على الأريكة وتقول لنفسها: ماذا لو حدث شيء للشاب؟ هنا لديهم وسائل متقدمة لمراقبة الطرق وسوف يصلون إلي بالتأكيد. حسنًا، سأبحث على وسائل التواصل الاجتماعي، ربما أعرف شيئًا عن الحادثة. ثم تبحث على المواقع الإخبارية لعلها تجد خبرًا منشورًا عن الحادث.
وبالفعل، تجد خبرًا يقول إن هناك حادث سير وقع في شارع كذا، وأن الشاب وجدوه متوفيًا من أثر النزيف الحاد بعد إصابته في الحادث، ثم نشروا صورة للشاب.
تشهق مروة وتضع يدها على فمها: يا للمصيبة! يجب أن أسمع كلام نادر ونمشي فورًا من هنا قبل أن يتوصل البوليس إلي، وساعتها لن يرحموني.
ثم تبدأ في تجهيز الحقائب.
بينما يدخل نادر فجأة، فيجدها قد وضبت كل الحقائب واستعدت للسفر. وعندما تراه تقول له: حبيبي، كل شيء أصبح جاهزًا، ولقد وضعت كل ملابسنا في الحقائب.
فيقول لها نادر: غريبة! ماذا حدث لتغيري رأيك بهذه السرعة؟
قالت مروة: لقد فكرت في كلامك جيدًا، وعرفت أنني لا أستطيع العيش بدونك حبي، فماذا أفعل في هذا البلد الغريب وحدي؟ لذا فأنا جاهزة للسفر من الآن.
قال نادر: سبحان مغير الأحوال. حسنًا حبيبتي، غدًا سأحجز التذاكر، وربما نغادر غدًا أو بعد غد.
في الجانب الآخر، وبعد أسبوع، يدخل عبدالله بودي من الباب ويضع حقيبته على الأريكة.
قالت بسمة: تعال لحضني وإلا شكوتك لجدتك. ثم لماذا تهرب مني؟ هل تراني قبيحة مثلًا؟
قال بودي: بل أنت جميلة يا أمي، وأجمل من كل الأمهات في المدرسة، وعليك أن تأتي معي لحفلة للغد.
قالت بسمة بسخرية: لهذا السبب تمدحني وتضمني؟ لأنك تريد أن أذهب معك للحفلة. حسنًا حبيبي سأفعل بالتأكيد. ولكن ما مناسبة هذا الحفل؟
قال بودي: لأنني نجحت في الفصل الدراسي الأول في الصف الأول الابتدائي، وغدًا سيوزعون علينا الجوائز.
قالت بسمة: ابني أصبح رجلًا ومتفوقًا أيضًا، يا فرحتي.
ثم تضمه وتقبله قائلة: هيا اذهب الآن لتسلم على جدتك، وغدًا سأذهب معك لا تقلق.
قال بودي: هي لا تتعرف علي منذ أسبوع يا أمي، وتسألني دائمًا "من أنت" عندما أذهب وأسلم عليها.
قالت بسمة: فعلًا، جدتك حالتها ساءت جدًا الأسبوع الماضي بسبب فيروس الكبد، وهي دائمًا تنزف وشبه غائبة عن الوعي، ولا أعرف ماذا يحدث معها.
ثم تكمل الحديث كأنها تكلم نفسها: لقد أحضرت لها الطبيب مرتين أمس، وقال إن ما تعاني منه هو أعراض الفيروس مع الشيخوخة المبكرة، وأعتقد أن ما مرت به في حياتها من فقد زوجها ثم ابنها الوحيد جعلها تعاني من الضغط المرتفع الذي أثر على الكبد وزاد حالتها سوءًا، هذا غير معاناتها مع الشلل النصفي منذ سنوات. كان الله في عونها.
قال بودي: أنا أحب الجدة كثيرًا ولا أريد أن تموت.
قالت بسمة: وهي أيضًا تحبك، وكتبت لك كل العقارات التي تملكها والأموال التي في البنوك التي ورثتها من خالها بعد وفاته، وذلك بمجرد أن جئت إلى الحياة، وأصبحت أنا الوصية عليك الآن.
قال بودي: أمي، أجيبي بصراحة، قلت أن الجدة حزنت بسبب غياب ابنها أي أبي، فمتى سيعود أبي؟ لقد اشتقت له كثيرًا، فلماذا لا يحدثني عبر الهاتف مثل باقي الآباء؟
قالت بسمة لنفسها: لقد وعدت ثرية ألا أخبرك بموته حتى تكبر وتدرك ذلك بنفسك، ولا أعرف إلى متى سأستطيع الكذب عليك فلقد أصبحت تفهم كل ما يدور حولك.
ثم تنظر لابنها: لن يعود قريبًا للأسف، وعندما تكبر قليلًا سأخبرك بكل شيء. هيا، جدتك استفاقت وتنادي عليك.
ينطلق بودي نحو جدته التي تحسنت حالتها فجأة، ويصعد على السرير ويضمها ويطلب منها أن يلعب معها قليلًا. فتخبره إنها تشعر ببعض التعب وعندما تتحسن ستلعب معه كالماضي، ولكنها ستأكل معه. ثم تقول لبسمة: هيا يا بسمة هاتي الطعام، أريد أن آكل مع حفيدي.
قالت بسمة: من دواعي سروري يا خالة.
ثم تذهب وتحضر الطعام الذي أعدته مدبرة المنزل. وعندما تعود تجد ثرية نائمة.
قال بودي: لقد نامت الجدة فجأة، وقالت لي أن أخبرك أن تحرصي على الخاتم حتى لا ينكسر.
قالت بسمة: أي خاتم تقصد؟ هل أعطتك شيئًا؟
قال بودي: لا، هي قالت ذلك ثم نطقت الشهادتين ونامت مباشرة.
تمسك بسمة يد ثرية التي وضعتها على صدرها، ولكن يدها تسقط بجوارها فتشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي. فتنادي بسمة بخوف: خالة، خالة، لقد أحضرت لك الطعام. ثم تهزها ولكن تلاحظ أنها لا تتنفس.
قال بودي: لماذا نامت جدتي بهذه السرعة؟
قالت بسمة: اذهب لغرفتك حبيبي لتبدل ملابسك.
يجري بودي نحو غرفته بينما تحاول بسمة جس نبض ثرية فلا تسمع شيئًا وتجد جسدها أصبح باردًا جدًا، فتتصل بالطبيب الذي يسكن بالقرب منهم فيأتي مسرعًا. وعندما يكشف عليها ينظر لبسمة قائلًا: البقاء لله. ثم يغادر الغرفة. بينما بسمة تشهق بصوت مرتفع وهي لا تكاد تصدق: إنا لله وإنا إليه راجعون.
تدخل العاملة سيدة للغرفة بعد أن أوصلت الطبيب للباب، فتجد بسمة تبكي بصوت مسموع فتقول لها: كيف حدث ذلك؟ لقد كانت تتكلم معي منذ بضعة دقائق قبل أن يحضر بودي من المدرسة. ولكن بسمة كانت حزينة وتبكي فلم ترد عليها، وأخذت تقول لنفسها: لقد توفيت خالتي، ولكن ماذا كانت تقصد بالخاتم يا ترى؟ لقد ماتت ودون أن تخبرني عن أي خاتم تتحدث.
رواية قصة بسمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم lehcen Tetouani
بعد خروج نادر إلى المطار، ركب سيارة أجرة هو ومروة، ثم طلب من السائق أن يأخذه إلى أحد الفنادق المعروفة.
نظر من شباك السيارة التي تنطلق مسرعة وقال:
"أخيرًا، عدت إلى موطني."
قالت مروة بغيظ:
"وما المميز هنا بالنسبة لك؟ انظر من حولك، الطرق مزدحمة، والباعة الجائلون في كل مكان، والشحاذون لا حصر لهم، والقمامة في كل مكان. انظر، لم أُكمل حديثي وأحدهم أخرج الأكياس من صندوق القمامة وقطعها وسكبها خارج الصندوق."
قال:
"هذه سلوكيات بعض الناس وليس الكل، وكما نظرتِ للسلوك السيئ، لماذا لا تنظرين للحسن؟ انظري لهذا الشاب الذي يساعد العجوز على مرور الشارع، وهؤلاء الناس الذين يوزعون أكياسًا للمحتاجين، وهؤلاء الصغار الذين توجهوا للجامع من أجل الصلاة وحفظ القرآن. كل هذه الأشياء لا تستطيعين رؤيتها في البلاد هناك، فهناك كل شخص يهتم بنفسه فقط."
قالت مروة:
"لا تقارن بين هنا وهناك لأنك ستخسر. لقد قلت بعض السلوكيات الإيجابية ولكن السلبيات أكثر بكثير."
قال نادر:
"هناك جزء من السلوكيات نابع من الفرد نفسه، ولكن نظام التعليم والتربية الصحيحة قادرة على تحسينه لو طُبق بطريقة صحيحة. المهم أننا عدنا، اليوم سننام في فندق لنستريح من عناء السفر، وغدًا سنبحث عن مكان مناسب نسكن فيه."
في اليوم التالي، استيقظ نادر باكرًا قبل مروة التي عادة تستيقظ قرابة العصر، وذهب للحي الذي كان يسكن فيه مع أمه. عندما يمر من تحت العمارة تمر به كل ذكريات الطفولة والشباب، ويتذكر حين حمل بسمة لشِقته، ويتذكر ومضات من تلك الليلة التي قضاها معها.
عندما يصعد السلم ويقف أمام باب الشقة يجدها مغلقة بقفل قديم قد أكله الصدأ، فيمسك به قليلًا ثم ينزل ليسأل عم مسعد البقال عن أمه وبسمة ولماذا شقتهم مغلقة؟
دخل للبقالة وألقى السلام على عم مسعد الذي ينظر إليه بدهشة:
"من أنت؟ فشكلك ليس غريبًا عليّ."
قال نادر:
"عم مسعد، ألا تتذكرني؟ أنا نادر عبدالله الذي أسكن في الطابق الثالث، ألا تذكر الحجة ثرية؟"
قال عم مسعد:
"هل تمزح معي؟ الحي كله يعرف أن نادر توفي وجلسنا في عزائه."
قال نادر:
"انظر لي جيدًا، أنا لم أمت، لقد نجوت من الحادث لأنني ركبت طائرة أخرى."
قال عم مسعد:
"آه، أنت فعلًا تشبه نادر كثيرًا. ولماذا لم تعد إذا ما دمت لم تمت أو حتى تتصل؟ فلقد حزنت أمك عليك كثيرًا."
قال نادر:
"لقد، لقد، لقد كنت فاقدًا للذاكرة. المهم، أين أمي ولماذا بيتنا مغلق؟"
قال عم مسعد:
"لقد انتقلت الحجة ثرية من هنا بعد مو... أقصد بعد سفرك بعدة أشهر. ومن حوالي أسبوع واحد قرأنا في الصحيفة نعيًا لها، الله يرحمها."
يجلس نادر على كرسي جانبه من الصدمة، وتتساقط الدموع على وجهه.
قال عم مسعد:
"البقاء لله وحده. لقد كانت المرحومة تعاني من أمراض كثيرة، ولكن الحق يقال، بسمة كانت تخدمها كأنها أمها."
يتذكر نادر بسمة فيقول:
"عم مسعد، وهل تعرف مكان بسمة؟"
قال عم مسعد:
"لا يا بني، لقد سافرت مع أمك للعاصمة حتى تتزوج، ثم انقطعت أخبارها نهائيًا."
قال نادر لنفسه:
"تزوجت! إذًا كنت أعتقد أنها ستنتظرني. أنت أناني فعلًا، ما فعلته معها لم يكن زواجًا بل كان شيئًا آخر أنت تعرفه. ثم ماذا كنت تنتظر؟ هل تريد أن تنتظر بعد أن أوهمتها بموتك؟ جيد أنها وجدت شخصًا يؤنس وحدتها وأتمنى أن يكون شخصًا جيدًا ويستحقها."
ثم يقف ويمسح دموعه:
"شكرًا يا عم مسعد، بالإذن منك."
ثم يقول لنفسه:
"كنت أود أن أعود للعيش في شِقتنا، ولكن مروة لن تقبل أبدًا بالعيش في حي فقير كهذا، ولن تقبل أبدًا بالشقة بسبب صغرها. لذا عليّ أن أذهب للسماسرة لأشتري بيتًا في مكان راقٍ."
ثم يمر على تجار العقارات حيث يعرضون عليه الكثير من البيوت ويذهب لمعاينتها، وفي النهاية يشتري بيتًا في منطقة راقية، وبعدها يعود للفندق.
قالت مروة:
"لماذا تأخرت هكذا وحتى لا ترد على هاتفك؟"
قال:
"لقد ذهبت لشراء عقار نسكن فيه وفصل شحن هاتفي."
قالت:
"وهل وجدت شيئًا جيدًا؟ فأنت تعرف ذوقي ولن أقبل بأي شيء إلا إذا كان ممتازًا."
قال:
"طبعًا، لقد وجدت منزلًا وبسعر مناسب وسوف يعجبك جدًا سواء موقعه أو ترتيبه أيضًا، وغدًا سننتقل لهناك."
ثم يريها صور المنزل فتعجب به جدًا. تحتضنه مروة:
"أنت فعلًا شخص مذهل طبعًا حبيبي. هناك بعض قطع الأثاث ستحتاج لتغيير."
قال نادر:
"تحت أمرك حياتي، عندما ننتقل إلى هناك لو أردتِ تغيير شيء سأفعل بالتأكيد."
بعد مرور شهر كان نادر قد استقر في بيته الجديد، وقد استأجر مكتبًا لشركته الجديدة في مكان راقٍ وجهزه بشكل جميل، وبالفعل بدأ مشروعه الذي تقدم بسرعة وغزا سوق العمل.
تمر الأيام ويمضي عام على وفاة ثرية، وتقرر بسمة الانتقال للعيش في المدينة التي كانت فيها في منزل خال نادر الذي تركه ميراثًا لثرية، وقررت فتح فرع لشركة الإعلانات لأن المجال هناك أوسع ومعظم عملائها من هناك، وبالفعل تنجح الشركة وتكبر حتى تصبح معروفة خلال فترة قصيرة.
كان منزل خال ثرية منزلًا أنيقًا له حديقة صغيرة وجدران زجاجية تستطيع أن تتحكم فيها من حيث الرؤية وذلك خلال نظام ضوئي بحيث تجعلها عاكسة إذا أرادت وشفافة لو أحبت أن تراقب ابنها عندما تكون في الحديقة، فهي دائمًا خائفة مما قالته الجدة بشأن ألا يتحطم الخاتم، فقد كانت تظن أنها قصدت بودي ابنها بالخاتم فكانت دائمًا تراقبه حتى لا يحدث له مكروه.
في إحدى الأيام تأخذ بودي وتذهب للتسوق في إحدى المولات الكبرى، ثم تمسك بيده وتتمشى معه بين أقسام المول ليتفرج على الملابس والأحذية ويختار منها ما يناسبه.
وفجأة يصطدمها شخص في كتفها بقوة، ثم ينظر إليها الرجل معتذرًا. بينما بسمة تتسمر مكانها عندما ترى من بجوارها. لقد كان نادر وهو يمسك بيد فتاة جميلة ويمشي معها، ولم يتعرف عليها. تنظر إليه في ذهول ولا تقول كلمة واحدة، وكأن لسانها عُقد عن الكلام، فتومئ برأسها كأنها قبلت الاعتذار، ولكنها تشعر أن قلبها يدق بقوة وسيقفز من مكانه.
ولكن مروة تسحب نادر من يده وتمشي وتعاتبه لأنه كان ينظر للفتاة الحسناء بشكل واضح. بينما تقف بسمة مكانها وتنظم إليه بينما يبتعد أكثر وأكثر، وهي تسأل نفسها:
"هل يعقل أن يكون أحدهم يشبه نادر بهذا الشكل؟ من المؤكد أنني كنت أتوهم، هذا مجرد خيال."
ثم تجد بودي يفلت يدها ويجري وراء نادر:
"عمو عمو انتظر!"
يقف نادر بسبب الطفل الذي يشده من ثيابه:
"نعم حبيبي، هل تريد شيئًا؟"
بينما تقف بسمة في مكانها لا تدري كيف تتصرف.
رواية قصة بسمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم lehcen Tetouani
يقف نادر بسبب الطفل الذي يشده من ثيابه.
قال نادر: نعم يا حبيبي، هل تريد شيئًا؟
قال بودي: لقد سقطت محفظتك عندما اصطدمت بأمي.
ينظر نادر نحو بسمة فتدير وجهها في الاتجاه المعاكس.
قال نادر: أنا أشكرك على أمانتك، أنت طفل رائع يا فتى. ولك عندي مكافأة، استأذن ماما وتعال لأشتري لك شيئًا.
قال بودي: شكرًا لك، ماما لن تقبل، ولكن هل يمكنني التقاط صورة لك؟
قال نادر: لماذا؟
قال بودي: أنت تشبه أبي جدًا، وأريد أن أجد الفارق بينك وبينه عندما أعود للمنزل.
قال نادر: حسنًا يا صغيري، تعال نأخذ صورة سيلفي مع بعضنا.
قالت مروة بغيظ: هيا نادر، لقد تأخرنا.
يرن الاسم في أذن بسمة كأنها تسمع صدى صوت مروة يأتي من بعيد وهي تنادي: نااااادر!
فلتفت لتجد بودي يركض نحوها وقد غادر نادر مع زوجته.
قالت بسمة: لا مستحيل، الشكل والاسم! لا يمكن أن يحدث هكذا تطابق بهذا الشكل، ولكن لو كان نادر فلماذا لم يأتِ كل هذه المدة؟ لماذا بل إنه لم يتصل ويخبرنا أنه على قيد الحياة؟ ماذا يحدث؟ هل أنا في حلم؟
قال بودي: ماما ماما، هيا بنا أريد أن أشتري هذا الجاكت.
قالت بسمة: تعال، سنغادر ونأتي لاحقًا.
قال بودي: لماذا؟
قالت: هناك عميل نسي شيئًا عندي ولمحته يخرج من المول، هيا نلحق به قبل أن يغادر.
ثم تمسك يد بودي وتركض على السلم حتى ترى نادر يركب سيارته، فتركب سيارتها وتنطلق خلفه.
قال بودي: من هذا العميل يا أمي؟
قالت بسمة: دعني أنتبه للطريق يا بودي، وعندما نصل للبيت سأخبرك.
ولكن الإشارة تغلق وتنطلق سيارة نادر بينما تضطر هي للتوقف.
قالت بسمة: خسارة! لا! لقد ضاع مني، والآن لن أعرف أبدًا إن كان هو نادر أم شخص يشبهه.
قال بودي: حسنًا، هيا نعود للمول لنشتري الجاكت.
قالت: حسنًا، هيا بنا.
وبعد أن تقف عند المول.
قال بودي: انظري أمي، صورتي مع الرجل الذي يشبه أبي.
تأخذ منه الهاتف ويدق قلبها حتى تسمع صوته.
قالت بسمة: هل قال لك اسمه؟
قال بودي: نعم، لقد أعطاني كارت وبه رقم هاتفه وطلب مني أن أتصل به عندما أحتاج شيئًا لأنه معجب بأمانتي ويريد أن أذهب لشركة الإعلانات خاصته ليصور لي إعلانًا.
قالت بسمة: أعطني الكارت يا بودي لو سمحت.
قال: لقد كان في جيبي، أين هو؟
قالت بسمة: أرجوك ابحث جيدًا.
قال بودي: ها قد وجدته، تفضلي.
تأخذ منه الكارت وتقبله.
قالت: شكرًا حبيبي الصغير، هيا بنا لتختار أجمل الملابس.
تجلس بسمة بينما يقيس بودي الملابس الجديدة.
ثم تمسك بالكرت وتطلب الرقم.
قالت: ألو، أستاذ نادر عبدالله معي؟
قال نادر: نعم، من معي؟
تلف الدنيا ببسمة ويسقط الهاتف من يدها على الأرض.
بينما يقول نادر: ألو ألو، من معي؟
وعندما لا يرد عليه أحد يغلق المكالمة وهو يمط شفتيه.
قالت مروة: من المتصل؟
قال نادر: لا أعرف، لقد انقطع الاتصال دون أن يجيب أحد.
قالت مروة: حسنًا، وهذا عيب جديد هنا، الناس تتصل بأرقام لا تعرفها لمجرد التسلية أو المزاح السمج.
قال نادر: وربما المتصل وجد الرقم خاطئًا وأحرج فلم يرد.
قالت: دائمًا تجد ردًا مناسبًا، على كل حال دعنا من هذا النقاش السخيف ولنكمل وضع الخطة لتجهيز مكتب الإعلانات والتسويق لمنتجنا وسوف أنفذ إعلانات شركتنا بنفسي حتى نقلل تكلفة الدعاية.
قال نادر: من وجهة نظري أن نعطي الخبز لخبازه، فبعض الأشياء يكون التوفير فيها مضرًا وليس في صالحنا.
قالت: أنا عملت في مجال الإعلانات في كندا ولدي خبرة، أنت فقط اهتم بخط الإنتاج واعتمد علي وأنا سأقوم بأفضل دعاية لمنتجنا.
قال نادر: حسنًا، سأعتمد عليك ولكن يجب أن تكوني حذرة، فأنا أريد الإعلان جيدًا، فقد وضعنا كل مدخراتنا في هذه الشركة ولا نريد أن نخسرها فهي كل ما نملك.
قالت: بالمناسبة، ألا يفترض أن لك ميراثًا أقصد شقة والدك؟
قال نادر: لو سمحت يا مروة، انسِ الأمر فهذه الشقة هي الذكرى الوحيدة المتبقية من أمي ولن أبيعها لأي سبب، بالإضافة أنها في عمارة سكنية قديمة ولن تمنحنا سعرًا كبيرًا، لذا أود أن تظل كذكرى لطفولتي، بالإضافة أنني لو أردت أخذها أو التصرف فيها فعلي أن أرفع قضية لأثبت أنني لازلت على قيد الحياة أم نسيت أنني في السجلات القانونية أعتبر متوفى بعد ذلك الحادث وأنت السبب.
قالت مروة بعصبية: كل شيء سيئ تتهمني أنني سببه.
ثم تقول لنفسها: كان يجب أن أظل أنا وأنت ميتين في أعين الجميع، أنت لأبعدك عن أمك وأرتاح من حمل مسؤوليتها، وأنا لي أسبابي الخاصة فلولا ذلك الحادث لتم القبض علي ورميت في السجن للأبد، لذلك يجب أن أغير نبرتي مع نادر حتى أطويه مرة أخرى تحت جناحي.
ثم تنظر لنادر قائلة: حسنًا حبيبي، غدًا اذهب لترفع القضية حتى تستطيع تسجيل شركتنا وأنا أعرف أننا سنصل للقمة بفضلك بينما أنا سأنفذ فكرة الإعلان لمنتجنا الجديد.
قال نادر: أنسيت أنني سأرفع قضية لك أيضًا؟
قالت: لا حبيبي، لتكن القضية لك فقط فأنا لا يهمني مسألة العودة للحياة من عدمه لأني لو ربحت القضية قد يعلم عمي ويقوم بالانتقام مني ففي عرفه هروب البنت من المنزل مع رجل دون إذن أهلها جريمة لا تغتفر.
قال نادر: حسنًا، كما تحبين، بالإذن منك.
في المول قال بودي: انظري أمي لثوبي الجديد فلقد انتهيت من لبسي، فما رأيك؟
قالت بسمة: كل شيء جميل عليك حبيبي، هيا سنأخذ ما اخترته ونرحل.
ثم يذهبان لدفع ثمن الثياب ويرحلان.
بعد نصف ساعة في المنزل تجلس بسمة على سريرها بعد أن نام بودي من التعب.
فتقول لنفسها: هل يعقل أن يكون من رأيته في المول هو نادر؟ لا لا بالتأكيد شخص يشبهه في الشكل والاسم، علي أن أتأكد إن كان هذا الشاب هو نادر زوجي أم لا، لذا سأتصل به. انتظري! وماذا ستقولين له؟ هل ستقولين أنت زوجي أم لا؟ أم تقولين معذرة منك فأنت تشبه زوجي الميت فهل أنت هو؟ بالتأكيد سيقول أنني مجنونة، لا لن أظل على نار هكذا، يجب أن أجد وسيلة أكلمه بها، سأتصل وليحدث ما حدث.
رواية قصة بسمة الفصل العشرون 20 - بقلم lehcen Tetouani
تتصل بسمة بنادر بينما قلبها يدق بسرعة، وعندما تسمع صوته يقول "ألو" ترتبك، ولكنها تتمالك نفسها.
"ألو سيد نادر، أعرفك بنفسي، أنا مديرة شركة إعلانات بودي المشهورة، ونحن نسوق للمنتجات بشكل جيد ويسرنا التعامل معك."
قال نادر: "صوتك ليس غريبًا على أذني، وكذلك اسمك."
قالت بسمة: "يخلق من الشبه أربعين، حتى أنت تشبه شخصًا أعرفه."
قال نادر: "وأين رأيتني؟ أنا لا أظهر في وسائل الإعلام."
قالت بسمة: "لقد تقابلنا في مكان عام، والموظفون أخبروني أنه أنت."
قال نادر: "حسنًا مدام بسمة، سررت بمعرفتك، ولكن للأسف نحن لدينا شركتنا الخاصة وبها قسم الإعلانات التابعة لنا ولن نحتاج خدمات شركتك قريبًا، أنا أعتذر منك."
قالت: "لا بأس، رقمي معك الآن، ولو احتجت أي مشورة بخصوص إعلاناتك أنا مستعدة، فنحن نساعد حتى الشركات المنافسة."
قال: "حسنًا فهمت، على كلٍ، الشركة في المكان الفلاني، ولكن كما أخبرتك لا نحتاج لخدمات شركتك في الوقت الحالي."
قالت: "أتفهم ذلك، وشكرًا لك، مع السلامة."
ثم تغلق الهاتف.
ثم تأخذ نفسًا عميقًا.
"كادت أنفاسي أن تتوقف، ولم أعرف إن كان نادر أم لا، يجب أن أذهب لشركته وأراه عن قرب وأعرف من يكون بطريقة ما، وماذا ستقولين له بعد أن رفض خدماتك؟ سأجد طريقة ما، وسيرى وجهي الجديد، أقصد مدام بسمة سيدة الأعمال صاحبة أكبر شركات الإعلان هنا."
ثم تقف وتنظر من الشرفة: "حسنًا سيد نادر، لنكتشف من تكون."
في اليوم التالي تلبس بسمة أجمل ثوب لديها، طويل وأنيق ولونه أزرق ليعكس لون عينيها الزرقاوين، وتطوي شعرها بينما ترفرف بعض الخصل الملتفة على وجهها، وتضع عليه حجابًا يظهر أكثر مما يخفي، ثم تضع الكحل في عينيها الزرقاوين الجميلتين، وتضع قرطًا جميلًا في أذنيها وسلسلة رقيقة حول رقبتها عليها حرف النون وهو أول حرف من اسم نادر، وتلبس حذاءً عاليًا ثم تنظر لنفسها في المرآة قائلة:
"لقد أصبحت الآن أشبه الصورة التي رسمها نادر قبل سفره بالذكاء الاصطناعي، أنا لا أزال أحتفظ بها حتى الآن على هاتفي. حسنًا، سأذهب للشركة وأقابله مقابلة شخصية وسأقول أنه من عادتنا أن نقدم بعض الأفكار للشركات المبتدئة مجانًا. ولنرى ردة فعله، وسأعرف منه بطريقة غير مباشرة إن كان هو نادر نفسه حبيبي السابق ووالد طفلي أم إنه شخص آخر بالفعل، ولكن ماذا لو كان شخصًا آخر؟ ماذا سيحدث عندها؟ فالرجل يبدو أنه متزوج، لا تسبقي الأحداث يا فتاة، سنسير خطوة خطوة ونرى."
تذهب بسمة لشركة نادر وتطلب مقابلته على أنها سيدة أعمال تريد عقد صفقة مع الشركة، فتخبرها السكرتيرة أن تنتظر حتى تخبره، وبعد لحظات تخرج السكرتيرة من المكتب وتخبرها أن السيد نادر في انتظارها.
تتجه بسمة نحو باب المكتب وقلبها يدق بقوة وتفتح الباب.
فتجد نادر واقفًا ينظر من شباك مكتبه للخارج وكأن القادم لا يعنيه في شيء. بينما تتقدم بسمة نحوه ببطء وقلبها يدق بشدة وهي تقول لنفسها: "أتمنى من كل قلبي ألا تكون نادر زوجي حتى تظل تلك الصورة الجميلة التي رسمتها له."
ثم تقول له: "السلام عليك سيد نادر."
يلتفت نادر نحوها وتلتقي عيونهما فيتجمد مكانه من جمالها الآخذ، ويتذكر تلك الصورة التي رسمها على هاتفه بالذكاء الاصطناعي وكأن السيدة التي أمامه قد خرجت من هاتفه.
ثم يتدارك الأمر فيقول في توتر: "تفضلي مدام، اجلسي هنا."
تجلس بسمة وهي تنظر للأرض، فقلبها لا يزال يدق كأنها تسمع صوته أعلى من صوت نادر الذي جلس على الكرسي الذي أمامها بدلًا أن يجلس على مكتبه، وهو ينظر إليها بإعجاب شديد ثم يقول لها: "آسف، ولكن أي نوع من الأعمال تقوم به شركتك؟"
تتمالك بسمة نفسها و تبتسم قائلة: "أنا اسمي بسمة، نحن شركة إعلانات معروفة كما أخبرتك من خلال الهاتف، ليس فقط في الدعاية للمنتجات، بل لتوفيق بين شراكة الشركات الكبرى وبعضها، ويسرنا طبعًا لو استعنت بخدمات شركتنا في مجال الدعاية لمنتجك."
قال نادر وهو لا يرفع عينيه عنها كأنه في حلم ولا يصدق ما تراه عينه: "كيف تتشابه الفتاة مع رسمته بهذا الشكل الغريب؟"
ثم يأخذ نفسًا عميقًا ويقول: "أعتقد أن شركتك ناجحة فعلًا، فأنا أرى أن اختيارهم لك لتكوني مندوبة للدعاية دليل على نجاحها، فلا أحد يستطيع رفض عرض من فتاة مثلك."
قالت بسمة: "شكرًا لك على المديح، ولكني مديرة الشركة ولست مندوبة إعلانات، ولكني أحب أن أنجز صفقاتي بنفسي."
قال نادر: "ممتاز، أنا أقدر النساء القويات. أتعرفين؟ أنت تذكرينني بفتاة عزيزة على قلبي، ولكنك مختلفة عنها تمامًا."
قالت بسمة لنفسها: "هذا يعني أنه نادر زوجي، ولكن لماذا اختفى كل هذه السنوات؟ ولماذا ادعى أنه مات؟ أنا لا أفهم! علي أن استدرجه في الحديث لأعرف."
ثم تقول له: "معذرة، ولكن هناك لكنة غريبة في صوتك، هل سافرت خارج البلاد؟"
قال نادر: "أنت قوية الملاحظة فعلًا، كلامك صحيح، لقد كنت خارج البلاد لأكثر من سبع سنوات."
قالت: "سبع سنوات كثيرة فعلًا."
قال: "لقد كنت أنوي هجرة دائمة، ولكن في النهاية لم أحتمل البقاء هناك وقررت الرجوع، ولكن ما زلت أنطق العربية بشكل صحيح، فكيف لاحظت التغير في لغتي؟"
تبلع بسمة ريقها بحزن: "هذا بسبب خبرتي في التعامل مع العملاء من مختلف البلدان."
ثم تشعر بسمة بأن هناك مرارة في حلقها، فقد ازدادت حيرتها بعد حديثها مع نادر.
فتقول له: "وبالنسبة للمدام والأولاد، هل كان لهم نفس الرأي في مسألة الرجوع إلى هنا؟"
قال نادر بحزن: "في الحقيقة ليس لدي أبناء، فزوجتي أصيبت في حادث مروري وأُزيل الرحم، وبصراحة هي كانت تحب البقاء هناك ولا تريد الرجوع أبدًا، فهنا كما تعلمين الجميع يتدخل في حياة الناس الشخصية حتى لو كانوا لا يعرفونهم، وهي لا تحب أن يشعرها أحد بالعجز."
تشعر بالحرج وتشعر أن نادر قصدها.
"أنا آسفة، لم أقصد التدخل في شؤونك الخاصة، ولكنك أخبرتني بما يدور في حياتك الشخصية دون أن أطلب ذلك."
ينظر إليها بحزن: "أتعرفين؟ أنا عادة لا أتكلم مع أحد عن حياتي الخاصة، ولا أدري لماذا أخبرتك بكل ذلك وأنا أعرفك من عشر دقائق فقط، ولكنك من النوع المريح نفسيًا لذا تكلمت معك لأول مرة عن أشياء لا أتكلم فيها حتى مع نفسي."
ثم يقوم من مكانه ويجلس خلف مكتبه: "لنتحدث في المهم، بالنسبة للإعلان عن منتجات شركتي، زوجتي هي من تقوم بذلك العمل، وهي لا تحب أن يتدخل أحد في عملها."
ثم يقول لنفسه: "لو رأتك مروة فسوف تغار منك وتقلب حياتي جحيمًا، وسيكون من حقها لأنني وقعت في غرامك من أول نظرة، وكيف لا وفتاة أحلامي تتجسد أمامي كأنها خرجت من صورة خيالية كانت على الهاتف، لذا يجب أن تبتعدي عن حياتي على الأقل في الوقت الحالي."
ثم يقول لبسمة: "أنا آسف طبعًا، ولكن عمومًا لو احتجت مشورتك في شيء سأتصل بك."