تحميل رواية «ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام» PDF
بقلم HaboOoshy
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقلم استباحوا عبرتي مدخل ~ واليوم يارفيقْ ~ أين أنا؟! ... ........وأين أنتْ؟! أخشى الفراق وأن أواصل المسير وحيدْ ! وحيد .... ب/قلب كسير حزين ! *********************************** طلع من الطيّارة الخاصة و هو في حالة صدمة ! إلى الآن ما يحس ب أي شي حوله .. جرّته رجوله ل مكان كان يوم من الأيام يهوآه بس الحين ....! يحس كل شي من حوله غريب مو قادر يستوعب أي شي ! دخل ل المستشفى و هو يجرّ رجوله جر .. دخل باب " قسم الطوارئ " .. لمح ناس كان يحسب الثواني ل يشوفهم بس الحين كل شي فيه جامد ! مر من بينهم و عدّا...
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم HaboOoshy
قرب ﺎﻟعيد ..
ۈحلت ﺎوقات ﺎﻟﭠهاﺎني '$$
جعل گل ﻣن ﯾحبني (=|
باﺎﻟف ﺻحہ ۈ ﺳلاامهہ ..♡♡
أنا يَ حسرتي على نفسي
على حالي !
لو صدق خبر (موتك )
ركبَ سيــّآرته بضيـــقَ و الدنيـآ مقفلة بوجهه !
زآد من سرعتــه يومَ تذكــّر ( فهـــد ) وهوَ يقوله بكل بسـآطة [ اليومَ ملكــة أختيَ لآ تنســـى تحضر ! ]
شلووووونَ يبونه يحضر موته ! .. هوَ يحبّهـــــــآ و متأكّـــد منَ هذا الشيَ و بكل بسآطة يطلبون منّه يحضــر !
رفع زآويــة فمّـه بإبتسـآمة سخــرية وهوَ يذكر من يكونَ خطيبها المزعوم [ ابنَ أكبــــــر هوآميـــر العرب ! ] إيــه حتّى هيَ تفكيـــرهآ مـآدّيَ
مَ حسَ بنفسـه غيرَ وآقف قدّآم فيـــلآ ( طـــلآل ) و الليَ يشوفها يظنَ انهآ قصــرَ من ضخآمتهاَ و روعتهـآ .. قـآل بنفسـه [ الحينَ لو يشوفها أبو فهـد و عرفَ ان خوآل وليــد هم "آل ....." أكيدَ و بدونَ أدنىَ شكَ بيجيـه يبوسَ رجوله ! ]
دخلَ لــ الحديقة بعد ما فتـح له الحـآرسَ .. و أوّل ما دخــل حسَ بـ حنين يجتـآحه ! .. آخر مــرة دخل هالمكـآن بعد زوآج أمّــه منَ ابن عمّها " طـلآل " بـ شهرينَ !
مشـى وشوقه هوَ الليَ يتحكّم فيـه و بـ كل زآوية و وردةَ ذكـرى أمّه تحتلّها .. و يدّه يمررهـآ على الزرعَ الأخضــرَ و الجدرآن .. طـآحتَ عينه علىَ شي شــدّه كثيرَ
مشـى لهَ و شوقـه يزيـــدَ .. رمـى ثقله علىَ [ الكرسي الخشبيَ اللي بزآويــة الحديقــة ] يآمـآ كانت تجلسَ فيــه و بيدّها كوب قهوة سـآخنَ و بالد الثآنيةَ كتبَ أدبيةَ متنوعـة أو تراقبه وهو منهمك برياضته , !
طـآحتَ منّــه دمعةَ و مسحـهآ قبلَ لآ تموتَ بين شفـآته .. تذكــّر بأيـآمهآ الأخيــرة و قبلَ مرضهـآ .. شلونَ كـآن منكّـد عليهـآ حيآتها هيَ و زوجهـآ ( طلآلَ ) كـــــآن يغــــــــــآرَ بِ شكل فضيعَ من طلآل على أمّــه .. أمّــه الليَ تكبـــره بـ 13 سنــة فقطَ !
كـآنَت لهَ الأخت و الصديقـة و الأمَ و الحبيبــة ! .. تذكّر بدآيـة مرضها يوم كـآنت حآمل بـ "شهدَ " بعد زوآجها منَ طلآل بـ شهرينَ بسَ .. و زآد عليهـآ بعدَ ولآدتها و أردآهـآ مريضةَ مَ تتحرّك .. جمآلها و حيويتها رآحَوآ وهيَ بـ عزَ شبـآبها !
حسَ باليدَ اللي تطبطب على كتفــه .. رفعَ رآســه و شآف طلآلَ ينـآظر لهَ بـ حزنَ وآضحَ ..
[ طلآلَ .. هــــذآ الإنسآنَ نـآدر وجوده بالحيــآة .. تذكر زمـآن وليدَ كـآن مطفّشه بحيـآته معَ أمّـــه بس بنفسَ الوقت طلآل كان يقآبل كل شيَ برآحـابة صــدرَ و إبتسـآمة .. بقلبـه " صدقً انك يَ طلآل إنسان معدنه أصيل ] !
طلآل شدَ على وليـد : نقومَ ندخل دآخـــِل !
وقف وليـد و بكلْ خطوة يخطوهـآ تزيدَ أوجـآعه ..
دخـلوآ لـ دآخل الفيـــلآ و جلسَ وليــد على الصوفـآ
طلآل جلسَ قدّآمه و طلبَ منَ الخدمَ يحضّرون عصيـــرَ و وآضحَ من وجهه ان عندهَ حكيَ
و بعـدَ قرآبةَ ربــعَ سـآعةَ ..
وقفَ طلآلَ : طيب وليد عنَ إذنك ربــعَ سـآعة و أرجعَ لك ..
هزَ رآســه وليدَ بدون لآ ينطقَ بحرف ..
طلآل وهو يطلعً الأصنصــير الليَ تحتَ الدرجَ : خوذ رآحتك البيت بيتكَ " و طلعَ "
سنّد نفسـه عالصوفـآ و غطّى وجهه بيدينه يمنَع أيَ ذكــرىَ تهيّج وجدآنه ..
فتـح عيونه على صوت الخـآدمة الليَ تطلبَ منّه يصعـد لـ طلآل بطلب منّه !
مشـى يتبــع الخآدمــة لفوق و هو يجاهد نفسه من الذكريات المريرة . . و حمد ربه انهم ما طلعوا فوق لــ جناح أمه و طلال . .
نزلت الخادمة بعد ما أشرت له عالممر اللي قدامه !
فتـحَ البآبَ الليَ كـآنْ شبه مغلقَ .. و عينه على جوآله ..
رفعَ رآســه بسبب الصوتَ الغريبَ : وليـــد يَ ابنــي منو ذآ ؟
وقف بصدمّــة وعينـه مَ نزلت عنَ ( الشـآيب الجالسَ على كرسيَ متحرّك و يدينه ترجفَ و عينـه منصّبه علىَ وليـد )
حسَ أطرآفه صابهآ شـلل و الدنيـآ تدورَ فيـه .. رجفــة اعتلت جسمـه من رآسـه لينَ رجولـــه .. و مَ وعى على نفسـه إلآ على صوت سقوط الجوآل و تفككّه أجزاء بسيطـة
و عينه مَ زآلت منصبـة على الشآيبَ !
الشـآيب رفع عينـه من وليدَ و وجّهها لـ غرفـة دآخل الجنـآحَ و بصوتَ بالكآد يطلع : ولييييد وانا أبوك وينَ رحت ؟
بهذي الأثنـآء طلعَ ( طلآل ) منَ المطبخَ التحضيري الصغيـر و هوَ شـآيلَ بإيده صينيــةّ فيهآ وعاءَ شوربــة و عينـه ينقلها على وليدَ و الشـآيبَ .. و بكـل ثقة ردَ وهوَ يحط الصينيــة فوق الكومودينه : هــلآ يبه انا جيتَ
طول هالوقتَ و وليـــد يتـآبعَ المنظـر و أنفآسـه بدت تعلىَ .. تهآوىَ على الأرضَ و سنّد نفسـه بصعوبة على البـآب نزّل رآسـه وغطّـى وجهه بيدينـــه
طـلآلَ اللي كـآن يتـآبعَ وليـد من البدآيــة .. تركَ الصحنَ و الملعقـــة و جـآ بوقفَ لـكنَ إيدَ مرتعشــة مجعّـدة مسكته : ويـــن بتتركنيَ و تـروحَ يـآ بوك ؟
طلآل مسك إيده و قبّلها : ما رحَ أبعـــدَ يالغـآليَ
فجـأة تغيّر وجه الشـآيبَ و تحوَل لـ الحزنَ وهو يبعدَ يدَ طــلآل بنفور : انت منت بــ ولديَ ! .. مو وليـــد! .. " وبصوت مهزوز وهو يحرّك الكرسيَ " وينـــه ولديَ ! " دموعـه نزلتَ و صـآر يبكيَ بضعف " أنا وش سويتَ بولديَ ؟
طـلآل لحقــه و بـآسَ رآســـهَ وسطَ بكـآء الشـآيبَ .. ودخّله للغرفـــة وهوَ يهدّيــه و ســرعآنَ ما غطّ بـ نومَ عمـــيقَ
طلعَ منَ الغرفـة و صكَ البآبَ .. شـآف وليدَ جالسَ عالأرض قرّب لهَ بخطوآت هـآديةَ و جلسَ قبآله علىَ أطرآف أصـآبعه
وحطَ يدّه علىَ كتفَ و ليـدَ
وليـدَ فـزَ و كأنّه توه يستوعبَ وجودَ طـلآل .. أبعد يدَ طـلآل عنّـه بقوّة .. و هـــوىَ بــكفّه لـ خدَ طلآل !
طلالَ الليَ لفَ وجهه بسبب الكفَ .. غمّضَ عيــونهَ وهوَ يسمــعَ صوت وليدَ : طوووووولَ عمركَ كذا مَ تتغيّر ! .. " وبعدها بلحظآت " صوتَ ترقيعَ البـآبَ "
~
اتسعتَ إبتسـآمتها وهيَ وآقفةَ قبـآل التسريحـة و ذكـــرىَ الصبحَ مَ فـآرقتهـآ . '
تذكـرتَ لمّآ دخلوآ عليهـآ " أختها مـرآمَ و خآلتهاَ ام رآئـــد " يخبّرونهـآ انّها لآزمَ تروحَ و تحضرَ المعرضَ ..
بالبدآيـةَ رفضتَ مـرآعـآة لـ نفسية خالتها أمَ رآئـــدَ .. لكنَ إصــرآرَ خآلتهاَ و كلمتها [ روحـيَ يمكن من هنـآك يبدآ مستقبلكِ ] زآدتهاَ أملَ ..
دخلت عليها أختها مـرآم : هـآ جهّزتيَ ؟
التفتت لها : شنــو قالت ميرا ؟ .. بتـروح معيَ؟
جلست مرام بتثاقل على السرير : لأ أعتذرت تقول اليوم ملكة سحر بنت جارهم ابو فهد
اعتلت الخيبة ملآمحهـآ : لآآآآآآآ لآ تقولينَ ؟ !... أجل انا شلونَ بروح وحديَ ؟ .. "وجلست بجنبها وهي تمسسك إيدها و برجـآء " تكفيييينَ تعآلي معيَ مَ يصصير أروح وحديَ
مـرآم : شلونَ تبينيَ أروحَ وأنا بهالحال "وهي تأشر على بطنها البـآرز .. ابتسمت " بسَ لآ تخآفينَ ميـرآ قالت تالا بتروح مع عمها تركيَ للمعرضَ
ففتحت عيونهها : وشوووَ ! ... تـآلآ ؟؟ لآلآلآلآلآ مآبيها تروحَ معيَ ؟
مرآم ضيقت عيونها : ليششَ ؟ .. وبعدين احممدي ربكَ في احد رضى يروح معكَ !
ملآك بتبــرير : بس تـآلآ يختيَ علآقتيَ معها أقل منَ رسسميةّ .. ومَ ينعرف كيف أحد يتعآمل معها !
هزّت رآسسسها : عادي أهمَ شي أحد يروح معكَ
وقفت ملآك بإنفعال : انتيَ مَ تعرفينَ لهالبنتَ .. مَ لها علآقــة بأيَ شخصَ غير شوق و ميــرآ .. !
مرآم وهي تآقف : وش دخلني فيك تبينَ تروحينَ ماعندك غيرهـآ " وطلعت .. وبصوت عال علشان تسمعها ملآك " خـآلد يققول يللااااا
زفرت بضيقَ و لبست عبآيتها و لحقتَ أختها مــرآم و زوجها خـآلدَ
~
فووديته لا ششافني اتفدى غيره ... =$
رفعللي حاجبه و قللي قووليله احبك بعد ... =|
افدى عيونه ما اتخخيل حيااتي من دوونه ....... =$ .
مـلآذ وهي تدور على شـآدنَ : مـآشـــــــآء الله مـآشـآء الله وشَ هالكشخـــــة يَ بنتَ ! .. تهبلييييييييييييينَ
شـآدنَ و علامـآت التعبَ لآ زالت ساكنـة وجهها ابتسمت : صـــدقَ ؟
مـلآذّ : وربييييييييَ اتكلم صدقَ .. و الا وش رآيـكَم يَ بنـآتَ ؟
تالاَ تسلّك وهي تلبسَ عبآتهاَ : حلو حلوَ
دآنـة بإبتسآمـةَ خجولة : يجننَ
مـلآذ : إيَ فديتكَ انتيَ مو مثــل بعضَ الناس يسلّكونَ " وهي تطآلع تالا بطرف عينها "
تالاَ ما اعطتها إهتمـآم وهي ترفع جوالهاَ : أهليـنَ تروكَ ! ..
................
إيَ خـــلاصَ الحينَ انزلّك
...................
"نقلت بصرها لدانة " هينـآ ليشَ ؟
................
أبعدت ودخـلت للغرفـة وقفلت الباب " ليــشَ .. ؟
....................
خلآصَ اوكي بخبّرهـآ ..
طلعتَ من الغرفة بعد ما قفلت الجوال : دآنـــة يقول تركي شرآيك تروحينَ معنـآ للمعـرضَ ؟
دآنة اللي كانت متضآيقةَ من أجوآء الزحمــة فزتَ : إي ياليتَ ..
تالاَ : اوكيَ يللا البسيَ عبآتك تركي ينطرنا تحتَ
بنفس الوقت طلعتَ شـوقَ بفستآنها المشمشي بدونَ حمآلآت مآسك علىَ جسمهآ و يوصـل لينَ فوق الركبـة بشويتين .. و من تحت الصدرَ لينَ نهآية الخصرَ شريطةَ كبيرةَ ملفوفة عليهآ .. و تحت الفستـآن لآبسةَ هيلآ هوب لحميَ .. و شعرهـآ اللي يآصل لين تحت الخصرَ علىَ طبيعته " كيرليَ " لكن زآدت باللفَ ..
انطلقت تصفيــرآت البنآت بإعجـآبَ شديدَ " شـوقَ دآيما أحلآهمَ .. فيهـآ أنوثـــة صـآرخةَ غير طبيعية "
شـآدنَ بإبتسآمة : والله لو بندرَ يشوفك يفصـل جسدك عن رآسـكْ
من طـآري اسمه بسَ تلخبطتَ و دقآت قلبهـآ تزيـدَ ..
تـآلآ بدفآعَ : يفـآرق بسَ إلى الآنَ مـآله أي كلمـــة عليهـآ .. !
شـآدن رفعت أكتـآفها : أووووه سوريَ خلآص أنا مَ قلت شيَ
ملآذ : إلا قوليَ جــدي لآ شـآفها مدري وش بيسويَ !
شـوقَ وهي تنآظر نفسها بالمرآية الطويلة اللي بصآلة جنآحهمَ : يعنيَ يَ بنـآت أغيّــرْ ؟
تـآلآ : لآ إيآني و إيـآك تغيرينَ ..
دخلت بهالوقتَ زوجة عمهم يوسف .. طآلعت لـ شوقَ بإعجـآب : اسم الله عليكِ يَ بنتيَ .. اقري على نفسكَ العينَ مَ ترحمَ
ابتسمت بخجـل : تسلمينَ عمتيَ
دآنة تلتفت لـ تآلآ : خلآص نطلعَ ؟
تالا فتحت الباب : يـــللا
نزلتَ تحتَ هي و دآنـــة لـ سيـآرة تركيَ ..
دآنـــة كان حاز بخـآطرها كثيرَ .. تــركيَ متجـآهلها بشكل كبيرَ .. لها أكثر من اسبوع مـآ شـآفته بسَ يسأل عنّها بالتليفونَ
و زآدّ قهرها أكثرَ لمّآ شـآفت تالا تجلس بجنبــه .. اضطرت تفتح الباب الخلفيَ و تجلس ورآه ..وبقلبها - مو انا أختـه وانا احق اني أجلس قريب منّـه ! .. وتالا مجرد بنت اخوه من الرضـآع بعد ! .. - تنهدت - يمكنَ زعـلآن منّ كلآمي يومَ طحت مريضــة ... وقلت كل اللي بقلبي ان أهله من الرضـآع يبونَ يبعدوني عنّـه - فزّ ت علىَ صوته وهوَ يحرّك السيـآرة : شلـــونك دآنــــة ؟
قالت بنبـرة حانقـة : بخيـــرَ .....
ابتسمَ لهـآ منَ مرآية السيـآرة و صدَ بعيـونهَ و قلبـه يآلمـه علىَ حآلها يعترفَ هوَ مَ أقترحَ تروحَ معهمَ للمعرضَ إلآ بسَ لأنه مآيبيها تحضرَ حفلة ابو فهـد الكبيرةَ الليَ أكيدَ ثلآث أربـآع حضورها منَ الهوآميرَ .. و خآيف أحدَ يعرفهـآ هنآكَ " تفكيــــــــــــرَ أنـآنيَ يَ تـــركيَ " !
طلعَ من سرحـآنه على صوت تالا : يووووووه وجعععَ تركي أكلمك أنا !
ردَ وهو معقد حوآجبـه : وجعععوووهَ فقعتيَ أذنيَ ! .. هـآ وش كنتيَ تبينَ ؟
تالا : لآ بسَ كنت أسألكَ من فينَ دبّـــرت لنا بطآقـآت الحضورَ ؟
ابتسمَ بخبث : حقت دآنه أخذتها منَ أبوك .. بسَ حقتكَ احزريَ من مينَ ؟
تالا بـ لآ مبـآلآة : أكيدَ حقت واحد من الشبابَ
ابتسمَ وهوَ يهـــزّ رآســه : بـــدرَ تبــّرعَ لك .. يقـــول يفدآهــــــآ الكونَ !
طلّعت عيونهـــآ لهَ متفـآجأة ..وبسرعة صدّت عنّــه و لآ نطقتَ بأي حـرفَ
ابتسمَ وكمّـل : مـآ شفتيـه شلونَ استخف يوم عرف بموآفقتكَ..-ضحك وهو يتذكر صدمة بدر - ههههههههههههههه الأهبلَ ضل مصدومَ و مفهــي وبعدها أستخف تخيليَ وحنّآ نصليّ يركعَ و يسجد قبل الإمامَ .. مخــــه فــصل !!
ما ردّت عليـه و أشغلتَ نفسها بِ الآي فونَ حقَ تركيَ ..
نآظرها بطرف عينــه و حسَ برجفة يدينها .. أخذ نفسسَ و ركّز على الطريقَ وهو مو عـآرفَ وش يسويَ .. يعرف تالا أكثــرَ وآحَد و مستغربَ من موآفقتها على بدرَ وهو يشوف شلونَ ترتجف مجردَ مَ ينذكر اسمـه - تنهّد و بقلبــه - يمكن علشان اللي صـآر قبلَ ست سسنوآتَ ؟ ! - نفض تفكيــره وهو يذكر انه و بــدر وعدوآ نفسهمَ ينسون كل اللي صـآرَ
كلّها كمَ دقيقــة و وقفَت السيـآرةَ و طلعوا منّها بعدَ مَ تقآبلوآ معَ [ ملآك .. و خـآلد و مـرآمَ الليَ رآحوآ ]
توجهوآ للبــوآبـةَ و سلّم تركيَ بطـآقـآت الدخول
أوّل ما عتبت مـلآك المعرضَ و هيَ حـآسة بِ شعور غريب .. تقدّمت لها دآنـة و مشــوآ معَ بعضَ .. و تـآلآ و تـركيَ يشمون ورآهمَ بِ مـسآفة بسيطــة ..
~
تأفأف من زحمـة الريـآضَ وهو بالكآد يطلّع سيـآرتهَ لـ الشـآرعَ الفرعيَ ..
وقف سيارته بـ الكرآجَ .. و نـزلَ بعد ما أخــذّ شنطتــه .. و أوّل ما قفّل بـآب المصعـدَ تعـآلىَ رنينَ جوآلــه ..
ابتسـم وهوَ يرفـــعَ الجوآل لأذنه : يَ هــــــــــلآ بأهل مكّــة وحشتونـــا
ابتسـمَ عزوز علىَ خبـآل وآئـل : يَ أهلينَ بأهل نجَــد أهلَ الكرمََ .. والله انتوآ وحشتونــآ أكثرَ
وآئـلَ : أقوولَ بلآ كذبَ انتَ بمكـّة لآ تنــسىَ .. توّنيَ قبل نصَ ساعةَ مكلمك !
عبدالعزيزَ و لآ زآلت ابتسـآمته تزيّن شفـآته : يعنيَ حـلآل عليك الكذبَ و حـرآم علينآ ؟
وآئــل بتبــريرَ وهوَ يطلعَ متوجـه لـ شقتـّه : انت اللي أبلشتنيَ كلَ ما قلت شيَ قلتَ حنّـآ بالحرمَ حــرآمَ الكذبَ
قآطعـه : اووووكيَ اووكيَ انزينَ .. هـآ وصلتَ ؟
دخــلَ دآخل الشقــةَ وقفل البـآب : إي تونّــي الحينَ دآخل الشقّــة
عبدالعزيزَ : اوكيَ أتركك الحينَ بسَ كنت أبيَ أطمّـــنَ
دخـــل لدآخلَ و ريحتــهآ بدتَ تدآعبــه .. أخذ نفسَ عمــيقَ و بصوتَ دآيخَ : يللا ســـــــلامَ
قفّل منّــه و ارتمـــىَ علىَ الصوفــآ و فكـــره مشغول فيهـآ يَ تـــرى كيفَ بتتقبّل الخبــرَ ؟ .. أوَ شلونَ بيخبّــرهـآ !
هوَ مَ أختـآر يجيَ بهالوقتَ إلآ لأنهَ عآرفَ انّها مبَ موجودةَ .. أستأذنتَ منّـه تـروحَ للمعرضَ و بعدهآ لـ حفلة أبو فهدَ .. يبيَ وقتَ يجلسَ فيه لحآله و يفكّـرَ ..-و هوَ حآليا متوآجِد بالريآضَ من غيرَ علمهآ -
زفـــرَ بضيقَ و مَ ترك لأفكـآره مجآلَ وهوَ يغّط بنومَ عميقَ منَ بعدَ سفــر متعبَ
~
زفــرَ بعصبيــة : اوووووووفَ مشـــآعلْ يللاَ تأخرنـآ .. " رفعَ معصمه يشوف سآعته " شـــوفيَ الحينَ الساعة سبعَ و نصَ ما بقىَ شيَ و يكتبونَ الكتابَ
غمضتَ عيونها تهدّي نفسهـآ لكنها انفجرتَ بقلة صبر : فهــــــــــــــد واللي يرحمَ أمّك اتركنيَ أسويَ شغليَ .. " رجعتَ للمرآيةَ تحطَ اللمسآت الأخيرةَ وهي تتحلطم " يالله منكمَ انتوا الرجــآل مَ تسستحملوا إلآ إذا نكدتوآ علينا اففففَ
رفعَ حوآجبـه و قصر الشرَ وهو يقول : ثـــلآثَ دقـآيقَ و تكونينَ بالسيــآرةَ و الا والله أروحَ " و طلعَ "
أوّل مَ شـآفته طلعَ زفرت : يكــــونَ أفضلَ
,
'
عنَدْ فهدَ بالسيـآرةَ ~
تأفأف بضيق الحينَ لها خمسَ دقـآيقَ و أخوه جوآدَ مزعجة بالاتصال يستعجله يحضرَ ..
عارف حركتهـآ زيييينَ مَ تبيَ تحضرَ , مَ تبي توآجه أهلَ رآئــدَ و أسئلتهمَ و نظرآتهمَ , - نزلَ و رجعَ لها بالشقـة -
رفعَ حوآجبـــه وهو يشوفهاَ جآلسةَ قدّآم التلفزيون : يــــــــــــآ ســـــــــــلآم !
فزّت علىَ صوته : بسمَ الله انت مو قلت انك بتروحَ ؟
جلسَ علىَ طرف الصوفـآ : مشـآعل اقصري الشرَ و البسيَ عبـآيتكَ يللا
بإنصيـآع دخلت الغرفة و لبست عبآيتها و نزلوآ ..
الهدوءَ كـآنَ مخيّم على السيـــآرة لينَ قطعه فهدَ بضحكة وهوَ يسوق : أقولَ شعولة .. تذكرينَ ملكتنـآ ؟
عبّستَ منَ هالذكرىَ : أيَ ملكــــة يَ حسـآفة ؟؟ ! .. كلها توقيع وعلى السيـآرةَ علىَ طول
ابتسمَ لها : تذكرينَ أوّل ما دخلنـآ الشقـــة ؟
لآ زآلت علىَ عبوسها : جبت ليَ عصيرَ يقـآلك رومنسيَ
هنـآ ما قدرَ يستحملَ و ضحكَ علىَ نبرتها الحينَ و علىَ ذكريـآت زمـآنَ : ههههههههههَ وانتيَ وشَ سويتيَ ؟
مشـآعلَ و الذكريـآتَ القديمة تسبب لها الضيقــة تذكرت يومَ فهدَ اعطآها العصيرَ و هيَ كآنت تبكيَ و تصآرخَ و ترجفَ خآيفةَ منّــه : رفضـــتَه
فهدَ علىَ ضحكتـه : و أنـآ شسويتَ ؟
ردّت بقهرَ : كبيتـــه عليّ
ردَ ببرآءة وهوَ يرفعَ كتوفــه : فيَ أحد يرفضَ النعمــة ؟ .. لو ما حركآتك بالأيـآم الأولىَ يمكنَ كنّآ عآيشينَ معَ بعضَ ...........
قآطعته : خلآلآلآصَ تكفى يَ فهد ما أحبَ أذكرَ هالأيـــّآم
ابتسمَ بهدوءَ و عينـه عالشارع : بسَ أنآ أحبّها .. هيَ الليَ جمعتنيَ فيكَ .. لو لآ الله ثمّ انتيَ مددريَ وش حآليَ الحينَ ... " كمّل " يللا وصلنـــآ
نزلتَ وهيَ ترفعَ عينها لـ الفيــــلآ الضخمـــة و أنوآرهـــآ المضـآئة بشكــلَ رآقيَ و جذّآبَ ..
أوّل ما دخلتَ عالحديقــة الليَ مسوينَ فيها جلسآت متفرقــّة للحريمَ و أضوآء هاديــة .. و النـآسَ جدا كثيـــــــرَ .. و كلّهم وآضح فيهمَ علآمآت البذخّ
قآطعَ تأملآتها صوت ترحيبَ : يــــآ هــلآ يــآ هلآ والله .. - و تقدمت لها البنتَ ( الفتنــة ) و سلّمت عليها
شـوقَ بإبتسـآمة : اممممَ انتيَ زوجة فهدَ صح ؟
ابتسمت مشـآعل : إيَ و انتي إذا ما خاب ظنّيَ شوقَ !
ابتسمت : إيَ يَ هلآ فيكَ .. عاد انتيَ مَ يحتـآجَ نرحّب فيكَ من أهل البيتَ
مشـآعل : تسلمينَ ليَ يَ قلبيَ بسَ أبيَ أعدّل شكليَ فينَ أروح ؟
شـوقَ و هيَ تمشيَ معها لـ مدخل الفيلآ : روحيَ لغرفــة سحــرَ علشآن تآخذين رآحتكَ أكثرَ
ابتسمتَ لها مشـآعل بشكرَ و رآحتَ وهيَ تذكر اسمَ الله علىَ شــوقَ
أمّـآ شوقَ .. رجعتَ لـ الحديقــة تستقبــل النّآسَ وهيَ حآســـة بملل فضيــــــعَ .. - شـآدن و ملآذّ مشغولآت معَ سحــرَ و سوآلفهمَ مَ تروق لها كثير! .. و ميــرآ الليَ دوم معآها جآلسة دآخلَ و حدّها متوتـــرةَ لأنها بتنفّذ اليوم الليَ اتفقته معَ ريتـآجَ .. و تـــآلآ الليَ الجلسة مَ تحلى بدونها و أقرب وحدة لها هيَ و ميــرآ فيَ المعرَض .. و منَ الطفشَ اللي تحسَ فيـه فضّلت تروحَ تستقبــل معَ عمّتها مريمَ -
مريمَ : حبيبتيَ شوقَ روحيَ أجلسيَ مع البنـآت لآ تتعبينَ نفسك يَ عمريَ
ابتسمتَ بتعبَ : لآ ششدعوة أيَ تعبَ ..
وقآطعها صوتَ عمّتها - امَ ريهــآم الليَ توها وصلت من جدّة اليوم الصبح - : شـــوقَ تعـآليَ أميَ موضيَ تبيكَ
رآحتَ ورآهاَ و دخلوآ دآخلَ .. و كآنتَ الزحمــة لآ تقلَ عنَ الخـآرجَ .. وصّلتها عمتها لـــ جدتها موضيَ و رآحتَ
شـوقَ حسّت بإحرآج كبيرَ وهيَ تشوف الليَ حولْ جدآتها الثنتينَ .. كانوآ مجموعة حريمَ منهمَ الكبيرآت بالسنَ و منهمَ المتوسطآت .. و كلّهمَ حريمَ و زوجآت أكبر الهوآميرَ .. و آخر شيـآكة ..
تقدّمت و سلّمت عالحريمَ وحدةَ و حدة .. و بعد مَ انتهت التفتت لجدتها : هلآ جدتيَ آمرينيَ !
جدتها موضيَ : تعاليَ يا حبيبتيَ هنـآ - و أشرت بجنبها
جلستَ بجنبها و ضمتَ كتوفهاَ و شوقَ حدّهـآ منحرجـة منَ أنظآر الحريمَ عليها ..
و كـآنَ محورَ كلآمهمَ .. عنّهآ .. و كأنّها فيَ مقآبلة شخصية
وهيَ توزّع ابتسآمات عالحريمَ .. لكن فجأة تلآشت إبتسآمتهاَ وهيَ تسمعَ وحدةَ منهمَ تقول : واللهَ خلآصَ يا أم عمرَ شــوقَ حجزتهآ لولديَ سعد
قآطعتها وحدة : لآآآآ سعــــدَ شديد مآ ينآسبَ لهالنعومة " وهيَ تنآظر لشوقَ و تغمــزَ " جـآبر أخويَ ينآسب لهآ
هنآ قآطعتهمَ الجدة : لآ واللهَ بنتيَ شـــــــوقَ مآ يآخذهآ غيرَ الغآليَ بنــــدرَ
هنآ شـوقَ قلبَ وجهها أحمرَ .. وابتسمتَ بإحرآجَ و بدوآ الحريمَ يتسآئلونَ عنَ خطبتهمَ و مـآ إلى ذلك َ
أستإذنتَ منهمَ و هيَ تتنفّسَ الصعداءَ .. '
و توجهتَ لـ ميـــرآ الليَ جآلسةَ بالمطبخَ بعيدَ عنَ إزعآجَ الحريمَ
ضحكتَ وهيَ تشوفَهآ تصـآرخَ بالجوآلَ .. بدون أدنى شك عرفت انَ الليَ تكلّمها تالا
ميــرآ بنرفزة و عصبية : اقوووول انقلعيَ انتيَ ما تفهمينَ ؟ .. منيب فآضية لكَ
تالا منَ بين أسنانها وهيَ بجنب تركيَ تدورَ بالمعرضَ : الله يـآخذككَ يَ رب قوليَ آمينَ ! .. الشرهة عليّ انا الليَ أبي أتونّس و مالقيت غيركِ !.. وينهآ شوقوه ؟
ميـرآَ تمدَ الجوال لـ شـوقَ : خووووذيه الله يـآخذك انتيَ و يآهآ !
شوقَ و بيدها الجوآل ناظرتَ لـ ميرآ بإستنكـآرَ اليومَ صايرة نآرَ وكلَ ذآ منَ زودَ توترهآ ..
طلعتَ منَ البـآبَ الخلفيَ للمطبخَ متجهة لـ البآحة الخلفيةَ الصغيرةَ بالفيلآ .. الليَ كآن فيهآ أدوآتَ الشوآءَ و الزرآعةَ و الخَ ....
قفلتَ البآب ورآها تمنعَ الإزعـآجَ .. وجلستَ علىَ عتبآتَ الدرجَ تسولفَ معَ تالاَ ..
و مضـىَ الوقتَ و أخذتها السـوآلفَ و لآ هيَ دآريةَ بالعيونَ الليَ لقطتهاَ تنآظرهاَ بــ مزيجَ منْ مشآعرْ غريبةَ طغتَ عليهاَ " الغضب "
وهيَ مندمجةَ معَ تالاَ فجـــأة حسّتْ بالإيدَ الليَ تشّد علىَ عضدهاَ و تجبرها تآقفَ ..
اختنقتَ وحستَ بالهوآءَ يـروحَ وهيَ تشوف عيونَ " بنـــدرَ " الغاضبةَ منصّبة عليهاَ ..
حستَ الدنيا تدورَ قدّآمهاَ وهيَ تسمعَ صوته الهآمسَ بغضب ..
بندرَ بفحيحَ وهو سآندها عالجدارَ و إيد قآبضة علىَ عضدها بقوةَ .. و اليدَ الثآنيةَ مسنّدها عالجدارَ بحيث تكونَ شوقَ ملآصقة جداً لـ صدره ..
همسَ وهو يزيد القبضة : شآيفة نفسكَ فينَ بلبسك الفاصخَ ذآ .. " وهوَ يمرر عيونه علىَ كلّ جزءَ بجسمها "
زآد تنفسّها الحار اللي يضرب برقبة بندرَ وهيَ مب عارفة وش يقول ؟ .. مو مستوعبة الوضعَ اللي فيه .. قربه منّها يربكها .. ويخليها تعيشَ عآلمَ ثآنيَ مافيه غيرها هيَ و معشوقها - بنـــــدرَ -
زآد منَ قربه منّها أكثر وبنفسَ الهمسْ : تـرآكِ تفتنيــن حتّى البنآت .. " وهو يمرر يدّه على بدآية خصرهاَ إلىَ نهايةَ الفستآنَ " ما تدرينَ انْ ذا حـرآم يطلعَ لغيرَ زوجكَ ؟
بتوتر ورجفـة بللت شفآتها ونزلت راسها تحتَ ..
حسّت بإيده ترفعَ خصلآت شعرها و بعدها تتوجه لذقنها وترفعه فوقَ و أنفآسهاَ تختلطَ بأنفاسه بـ قبلةَ غير متوقعة منّه
فتّحت عيونهاَ بكبرها منصدمـة و ما أمدآها تستوعبَ الوضعَ إلآ و وهوَ مبعدها عنّهَ و صـآدَ بخطوآته لـ المكـآنَ الليَ جـآ منّه
حسّت رجولهاَ مو قآدرةَ تشيلهاَ .. جلستْ علىَ عتبآت الدرجَ وهيَ مسنّدة رآسها بيدّها .. و أنفآسهاَ سسريعةَ ولونَ وجهها مخطووووفَ
..:هيييييَ شووووووقَ وشَ فيكككْ ؟
رفعتَ رآسهاَ لــ ميرآ اللي ماسكة بيدها عبآيتها و وقفتَ بهدوءَ ..
ميـرآ بخوفَ وهي تمسكها من أكتافها : شووقة وشَ فيكِ وشْ صـآرْ لكِ ؟
شوقَ انتبهتَ علىَ عمرها و بتوترَ أبعدتَ ميــرآ : هـآ ... لآ مافينيَ شي !
ميـرآ بتهديد : بعدينَ لي جلسة خآصـة معكَ .. - وبتوتر وهيَ تشبك أصآبعها- الحين انا رآيحة لـ ريتـآجَ بَسس فين جوآليَ ؟
شوقَ توّها انتبهت : الجــــــوآل فينَ ؟
انتبهت ميرا لـ الجوال مرميَ عندَ الدرج : هذا هــــوَ - أخذته و التفتت لـ شوق - ادعيييييليَ تكفين ترى خـآيفة
شوق : رآيحـــة معَ مين يالخبلـــــة ؟
ميــرآ تلبس عبايتها : معَ سـواق ابو فهــد
شهقتَ شـوق : وشششششو ؟ .. انتيَ عارفـة لو عرف جديَ أو أبويَ حيذبحونكَ ؟
ميـرآ : اففففففف شـوق لآ توترينيَ أكثــــــــــر .. وبعدينَ محححَد بيعرف
سكتت شوقَ وهيَ تتآبعَ ميـــرآ بنظرآتها..
ميرا بعدَ ما لبسست نقابهاَ .. رآحت للبآب الخلفيَ وقبل ما تطلعَ : اسمعينيَ لو سألوا عنّي قولي لهمَ تعبت و رآحتَ اوكككيَ ؟
شوقَ هزّت راسها : ميرآ مَتأكدة منَ اللي تسوينه ؟
ابتمسستَ من تحتَ النقـآب : ميتينَ بالمية ..
- و طلعتَ متوجهة لبيتَ رآئــدَ اللي أشغلوه بكمَ شغلة بعيدَ عن ريتـآجَ -
قفلت الباب شـوقَ و دخلتَ غرفـــة سحرَ اللي كان مافيها أحد .. تسنّدت عالبـآب و حركة بندرَ ببآلها .. ورّدت خدودهـآ وهيَ تسبَ نفسها .. شلونَ سمحت له وهوَ للآنَ مثله مثل أيَ رجـآل غريبَ .. !
وقفت قدّآم المرآيـآ وانصدمت منَ روجها المحتـــــآسَ .. ! - يالله فشششششلة ميرا ليهَ ما نبهتنيَ ؟ -
عدّلت نفسهاَ و قبل ما تطلعَ .. ناظرت نفسهاَ بالمرآيـآ .. - أنا شـــلونَ لبستَ مثل هاللبسسسَ ؟ .. كيفَ لعبَ عليّ الشيطـآن ولبسته ؟ .. حتّى لو كـآنَ تحته " الهيلآ هوب " لكنَ الليَ يشوفه من بعيدَ يظن مو لآبسة تحته شيَ ؟ .. الله يســـــآمحنيَ -
حسّت بضيقــة مو قـآدرة تطلعَ للنّآس بهالشكلَ .. لبستَ عبآيتها مقررة ترجعَ البيت الملآصقَ جدا لبيت أبو فهدَ ~
وقفتَ مبهـــوتهَ وهيَ تشــوفَ قدّآم عيونهآ الثنتيـــنَ أشهرَ الرسآمينَ العربَ .. و بعضَ الرسآمينَ الغربَ !
أبددَ أبدددَ مَ تخيلتَ نفسهآ تشوفَ هالشخصيـــآتَ قدّآمهآ عالطبيعـــة .. حسّت نفسهــــآ طــــآيرةَ بِ السمــــآءَ منَ الفرحةَ اللي فيها
لكــــنَ إلى الآنَ " ملهمهـآ الرسّـآم " مَ لمحتَ زولـه
بجـنبهـآ كانتَ دآنـــة تلتقطَ صورَ بـ آي فونَ تركيَ لـ اللوحـآت الليَ أعجبتهاَ
تـآلآ و تــركيَ ورآهمَ ..
تـركيَ بـ ورطــة : اففف يختيَ أبلشتينا ! ..
تالاَ وهيَ تحاول تعدّل طرحتهاَ و لثمتهـآ : تتتركيَ وش أسوَيَ
تركي : انزين اصبري بنادي دانة و ملآك يغطون عليكَ و انتي عدليَ طرحتكِ
قالت بسرعة :لآلآلآ يآخي فشلة قدّآم النّـآسَ .. دوّر ليَ مكـآن اعدّل فيــه
تقدّم خطوتينَ وهو منزّل رآسـه : آحــــمَ .. دآنةَ
دآنة التفتت عليهَ و رآحتَ له ..
تكلّم : بنروحَ انا و تـآلآ شوي و نـرجعَ .. ما رح نبعـــدَ
تقدمتَ ملآك و بخجل طبيعي ملآزم شخصيتها معَ الرجال : آآ علشآنَ تعدل طرحتهآ ؟
قال تركي وهو يلتفت لتالا : إيييهَ أبلشتنا َ
ملآك : فيَ زآوية بعيدة شوي عن الناسَ .. خليها تروح لها
وصّلتهمَ ملآك للمكـآنَ اللي قالت عليـه .. وكان عبارة عنَ مدخل صغير مركونة فيهَ مجموعة أدوآت ..
و أول ما دخلت تالا زفرت بـرآحة و فكّت طرحتها تعدّلها بسسـرعةَ و تركيَ بعيدَ شوي عنّهمَ يرآقب لآ جا أحد ينبّه تالا
بهالوقتَ طلع صوتَ " طفلة صغيرةَ " فزّوا البنـآت معَ طلة طفلة صغيرةَ بـ ملآمح غريبة وهي تزحفَ
ملآك أوّل ما شافتها ابتسمتَ و رآحت لهاَ .. و الطفلةَ بس تبتسمَ و تطلعَ أصوآت غريبةَ ..
تالا بنظرة شفقة : منغوليـــة ؟
ملآك والطفلة بحضنها : مو منغوليــة .. متلآزمة دآونَ .. " ابتسمت لما حست الطفلة تتشبث فيها " اسمها فِدا بنتَ الرسـآمَ صقرَ
فتحّوا عيونهمَ معَ بعضَ : متـــــــزوووجَ ؟؟
ملآك ابتسمتَ : إيَ
و تالا بقلبها " ما شاء الله متـآبعة لأخباره بِ كل صغيرة و كبيرةَ ! "
~
،
'
بمكـآنَ ثـآنيَ بنفسَ المعرضَ
لمـآرَ وقفت عندهـآ : هـآ يــزوويَ ما لقيتيها ؟
اليـآزيَ بخوف : لأ .. يـآربيييييه وينَ رآحتَ ؟ .. والله لوَ صقرَ يعرفَ ليذبحنيَ !!
لمـآرَ طبطبت علىَ كتفها : لآ تخآفينَ حبيتيَ اكيدَ رح نلقآها .. -وبهمَس وهي تلمحَ سطّآم و وليدَ و حمـدَ جآيين لهمَ - خلآص اسكتيَ الحينَ بيعرفونَ !
مسسحتَ دموعها بخوفَ وعدّلت طرحتها َ
حمـدَ بخوفَ و تسـآؤل : وينهـآ فدوويَ ! ؟
اليازي بخوفَ بكتَ : والله مدريَ عنّهـآ انا وشَ دخلنـــيَ !!
حمَد بهدآوة : خلآصَ يَ قلبـــي لآ تبكينَ .. تكفيـــنَ عشـآنيَ ..رحَ نلقآها
سطّـآم بهدوءَ : حنّـآ بنروحَ تحتَ .. يمكنَ تكونَ هنـآك وانتوا ضلّوا هنـآ
لمـآرَ : اوكيَ .. - التفتت علىَ وليدَ السرحـآن و وجهه جدا متغيــــرَ وبهمَس- وليدَ حبيبي وش فيكَ ؟
لف لهـآ و بصوت تعبـآن : مـآفينَي شيَ .. فينهـآ شهـــدَ ؟
لمّــآرَ : معَ طـلآل ..
وليـدَ يعدّل شمـآغه : طيب ترى إذا لقينـآ فدآ بنمشـيَ نلحَق حفلة أبو فهدَ
هزّت رآسها موآفقـــة وهوَ رآحَ عنّها
نزَل معَ سطّـآم و حمـدَ لـ تحتَ .. و بطريقهمَ قـآبلوآ صقـــرَ و وجهه مّـصفّـــرَ
صقــرَ : فــِـــــــدآ وينها ؟؟؟
حمدَ : هدّي يــآ خوكَ .. الحينَ نلقـآهآ انتَ توكّل لضيوفكَ
صقـــرَ مسحَ علىَ شعـــرهَ و تسنّد علَى الجدآرَ
سطّـآم اللي ملآحظَ تعبَ وليدَ : وليدَ انت خلّك معَ صقـــرَ وانا و حمـدَ بندور عليها
هزَ رآسه موآفقةَ و تقدّم لـ صقــرَ وطبطب علىَ كتفـه : لآ تخـآف أكيدَ الحينَ أكيدَ يلقونها
صقــرَ و الدنيآ قآفلة بوجهه .. أيَ شيَ إلا فـــدآ قـآل بإنفعال : شــلونَ تبينَي أهدّي ؟ .. انتَ عـآرف انّها مريضـــةَ !! حتّــى المشيَ مَ تمشيَ
و بلمــحَ البصرَ أبتعدَ عنَ وليـــدَ
لحقــه وليــدَ وهو يحـآول يهدّيهَ .. و صقـــرَ مثلَ المجنونَ يدوّر علىَ بنته
و فجــــــأة وقّف وهوَ يشوفَ المنظرَ الليَ قدّآمـــهَ
فدآَ كـآنتَ بحضنَ ملآكَ الليَ تلآعبهـآ و هيَ تضحكَ ..
فِدآ بضحكة : ببببَـ..ــببـه
ضحكتَ لهـآ مـلآكَ : بـــرآآفووووو شطورةَ حبيبتيَ .. طيبَ الحينَ قوليَ مـــ .. ــلآ آآ كَ
انطلقت ضحكة من فمَ الصغيـــرةَ معَ أصوآتَ غربيةَ فيَ محآولة منّها لنطقَ الاسمَ
بآستهاَ علىَ خدّهاَ .. و صـآرتَ تمسحَ علىَ شعرها وهيَ تسولف لهاَ
صقــــــرَ كـآن جدآ مصدووووووومَ ! .. بنتـــه إنطوآئيةَ جدآ و لآ تستحمل أحد يقرب منّها غيرهَ هوَ و أمّه و أخته اليازيَ !
و فوقّ هـذآ بنتَـه مَ تنطــــــــقَ أبدددَ ! .. رغم ان اللي مثلهاَ بهالسنَ يبدونَ ينطقونَ بعضَ الحروفَ بسَ هيَ عندهآ مشـآكل نطقيـة
تقدّم لهمَ ونطقَ وهوَ يفتـحَ يدينــة : بـــــآبـآ فدووويَ !
فــزتَ ملآكَ معَ تالا و دآنــةَ علَىَ الصوتَ .. وقلب مـــلآكَ يرقّـــــعَ من الربكـــة
بلخبطـة و إرتبـآكَ فتحتَ يدينها تاركة مجـآل لـ فدآ الليَ بتطيرَ من الفرحةَ يوم شافت أبوها تروحَ له ..
بنفسَ اللحظـة الليَ تقدّم فيهاَ صقـرَ و أخذّ بنته منَ حضنهاَ وضمّهـآ بقوووووّة وهوَ يبوسَ خدّهاَ
تقدّم وليدَ بإبتـسآمة ووقف ورآ صقــــرَ .. رفـــعَ رآسه للبنـآتَ يبيَ يشكرهمَ لكــنَ تفـآجأ : انتــــــــيَ !
دآنة اللي مَ تغطّي وجهها عبّست لمّآ تذكرت الطبيب وليدَ و معآنآتها بالمستشفىَ و لآ ردّت عليـه َ
قآل وعينه عليها : تـركيَ معكمَ ؟
ردّت وهيَ تكتف : إيَ
بهاللحظةَ انحطتَ إيدَ علىَ كتفه .. فـزَ و التفت لـ تركيَ اللي ورآهَ
ابتسمَ تركيَ : وليييدَ وينكَ يآخيَ ليَ سآعة أدق عليكَ ؟
وليدَ بسرعةَ دخلَ يدينه بجيوبــه يتأكّد من جوآله و اعتلتَ ملآمحه الخيبة وهو يذكر انَ شهدَ كآنت تلعبَ بهَ
قدّآمهمَ بكمَ خطوة .. صقــر و بنتـه بحضنـه وهوَ وآقفَ ابتسمَ وعينـه علىَ ملآكَ : مشكـــورةَ أختيَ الله يعطيكِ العآفيةَ
ملآكَ بربكــة وهمسَ مَ وصلــه : آآآ العفوَ
علىَ نفسَ إبتسسآمته رفعَ حوآجبــه : امممَ الرسسـآمة ملآكَ ؟
انتفضت - يـــآربيَ هذا للآنَ يذكرنيَ - ابسسمتَ وبصصوتَ مرتبك: لأ
و بكلَ ثقــة ردَ : موَ انتيَ ملآكَ الليَ بالبـــرَ ؟
ابتسسمتَ وبخآطرها - يالله مَ نسسآنيَ !- قطعَ أفكـآرها صوت جوالها الـ جالكسيَ وكانتَ أختهـآ مرآمَ تخبّرها انهمَ جآيين يـآخذونها
~
سحرَ بخوفَ : بنآتَ أكيييدَ شكليَ كيذا مضبوط ؟
شـآدن بهمسَ : والله قووووووووووومر بسَ يللا عجليَ .. الرجال ينتظركَ
تقدمتَ ملآذَ و عدّلت فستان سحـرَ : يللا بالتوفيـــقَ
جآهمَ صوتْ جوآد منْ ورا الباَب : سحـــــر يللا
سمّت بالله ة طلعتَ له ..
أوّل ما شافها تهلل وجهه : الله الله وششش هالحلآوة َ يَ قمرَ .. ؟
ابتسمتَ وهيَ تقول : قول ما شاء الله
و فجـأة حسّت بالليَ طبــعَ قبلة علىَ جبينها .. فهدَ بإبتسـآمة : مبروووووك يالغلآ
رفعتَ رآسها وتوّها تنتبه لــ وجوده .. اعتلتها حمرة خجل منّـــه .. علآقتها بأخوها فهـدَ أشـــد منْ رسمية ..
مسكها منْ يدّها يمشيها لـ زوجها .. لكنَ فجأة وقفت : و جــوآدَ ؟
ضحكَ فهدَ وعيونه عندَ جـوآد الليَ مدخل نصَ جسمه لـ مدخلَ الحريمَ يسولفَ معَ ملآذ : ههههههَ جوآدَ بخبــــــــرْ كانَ الحينَ
ابتسمتَ بتوترَ و الودَ ودّها لوَ تضلَ لينَ يجيَ جوآدَ .. تحسَ بالأمانَ معهَ ..
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم HaboOoshy
وسنمضي للجنّة زُمرًا ،
نلقى فيها الصحب عيــانَا..
ونقول مقولة مُشتاقٍ :كُنّا في الدنيا أحبابًا *
*لأحدهم..~
+ آمر مُرهِق !
أن تتقمّص دوُر ( اللامُبالي ) ، *
و آنت تُتابع تفاصيل التفاصيييل : (
سحرَ بخوفَ : بنآتَ أكيييدَ شكليَ كيذا مضبوط ؟
شـآدن بهمسَ : والله قووووووووووومر بسَ يللا عجليَ .. الرجال ينتظركَ
تقدمتَ ملآذَ و عدّلت فستان سحـرَ : يللا بالتوفيـــقَ
جآهمَ صوتْ جوآد منْ ورا الباَب : سحـــــر يللا
سمّت بالله وطلعتَ له ..
أوّل ما شافها تهلل وجهه : الله الله وششش هالحلآوة َ يَ قمرَ .. ؟
ابتسمتَ وهيَ تقول : قول ما شاء الله
و فجـأة حسّت بالليَ طبــعَ قبلة علىَ جبينها .. فهدَ بإبتسـآمة : مبروووووك يالغلآ
رفعتَ رآسها وتوّها تنتبه لــ وجوده .. اعتلتها حمرة خجل منّـــه .. علآقتها بأخوها فهـدَ أشـــد منْ رسمية ..
مسكها منْ يدّها يمشيها لـ زوجها .. لكنَ فجأة وقفت : و جــوآدَ ؟
ضحكَ فهدَ وعيونه عندَ جـوآد الليَ مدخل نصَ جسمه لـ مدخلَ الحريمَ يسولفَ معَ ملآذ : ههههههَ جوآدَ بخبــــــــرْ كانَ الحينَ
ابتسمتَ بتوترَ و الودَ ودّها لوَ تضلَ لينَ يجيَ جوآدَ .. تحسَ بالأمانَ معهَ ..
شد إيده عليها و مشآها لينَ الممر المؤديَ لـ البـــوآبة ..
وقفت وهيَ تسحبَ يدّه : علـــــىَ وييييين !
لفَ عليها فهدَ بإبستغرآب لكنَ سرعآن مَ ضحك وهوَ يتدآركَ الوضع : هههههههههههههَ ليشَ مَ لبستيَ عبآيتكَ بتطلعينَ معه شويَ؟
علتهاَ الدهشــة و الخــوف : وشـــــو ؟
أشّـــر لها فهدَ لدآخل و بضحكة : ارجعيَ ارجعيَ البسيَ عبآيتك و تعـآليَ
بلمحَ البصر اختفت من عندهَ بفشلـة ..
ابتسمَ ووقف ينطرها .. و كلّها دقيقتينَ و جآه أخوهَ جوآدَ وجلسوآَ يسولفونَ و الفرحةَ وآضحةَ بعيونهمَ لـ كسرَ الحوآجزَ اللي بينهمَ
سحرَ .. ~
وقفتَ قريبَ منّهمَ تسمعَ صوتَ ضحكآتهمَ اللي تملىَ الممرَ .. حسّت بغصةَ تخنقها وشعورَ حلوَ خآلجها !
ابتسمتَ و تقدّمت لهمَ وهيَ لابسة عبايتها ..
مسكهـآ جوآدَ منَ يدها وطلعوآَ معَ بعضَ لـ الخآرجَ
فتـحَ فهدَ البابَ و طلعتَ سحر معَ جوآد ورآه ..
و أوّل ما فتحَ الباب كآنتَ سيّـآرة - عبدالله زوجها - قدّآمهمَ .. حسّت قلبهاَ يــدقَ بشكلَ فضيع !
فهدَ اللي اصطدمت عيونه بــ " وليدَ جـآلسَ علىَ درجَ فيلآ جارهمَ أبو عمرَ و بينَ أصآبعهَ " سيجـآرة " و الدخآنَ منَ حولهَ كثيفَ .. و بجنبـه جالسَ رآكانَ وقدّآمهمَ وآقف حمدَ " .. و السوآلفَ مآخذتهمَ .. غريبةَ منَ متىَ رجعوآ منَ المعرضَ ! ..
وليدَ ِ~
استنشــقَ بــ عمقَ " سجـآرته " بنفسَ الوقت اللي طآحتَ عيونه علىَ " البنتَ الليَ لآبسـة عبآيتها وآقفة بجنبَ جوآدَ وفهدَ .. و " عبدالله بكلَ بشآشة يفتحَ لها بابَ السيـآرةَ ..
حسَ بدخآن السجـآرة تجمّعَ برئته وضغطَ عليها .. فزَ وآقف : كـــــحَ كـــحَ كحَ ..
ضربه حمدَ بخفـة علىَ ظهره : صحــــة . . صحـــة
وراكان فزَ وآقف : بسسمَ الله عليكَ .. - وهوَ بعدَ يضربه علىَ ظهره -
جلسَ وليدَ وهوَ يـآخذَ نفسَ عميــــــــق : ذبحتــــــــونيَ " وعينه علىَ السسيـآرة الليَ تحركتَ "
حمدَ و رآكانَ اللي فآهمينَ عليه ناظروا لـ بعضَ بحزنَ و يأسَ من حآلته .. تكلّم رآكان بكل صرآحة : يا رجـآل الليَ جآبها يجيبَ ألف غيرها !
نزلَ رآسه وقربَ السجـآرة منَ شفآته .. لكنَ قبلَ مَ تندمجَ أنفاسه بها انسحبت منَ يدّه ..
رفع رآسه بضيـق من ثقآلة دمَ الليَ قبآله وبنبـرة غريبةَ علىَ فهد : ممكن !
فهدَ رمى السجـآرة و دآسَ عليها برجله : انت ما تتـــــــوب ! .. بتذبحكَ ذي !
تنهّد وليدَ بقلةَ صبر : انزينَ أبيهاَ تذبحنيَ انتَ مآلكَ دخّل !
رفعَ حآجبه فهد : بلىَ ليَ دخلَ !
بنفسَ الوقتَ أبتعدَ " راكان و حمد " .. جلسَ فهدَ بجنبه و لآ نطقَ بشي
قطـع الصمتَ اللي دام دقيقـة وليدَ : كنتَ عارف صح ؟
تنهّد فهد : وليد هذا أبوكَ مهما كان
التفت عليه وليد و بنرفزة : يعنيَ كنت عارف ؟ .. فهــــد انت أكثر واحد عارف شكثر كرهي لهالمخلوق .. انت تعرف المعاناة اللي سببها لي و لأمي َ .. وبعد كل هذا تبون منيَ أتقبله بكل بسآطة ! .. كحَ كحَ .. آخذ نفس - وهذا اللي اسمه زوج أميَ بأي حقَ يسكنه عنده ؟
قاطعه فهد : طلآآآآآل لآ تجيب طاريه إلآ بكل خيرَ .. للأسف الشديد انت للآن مو عارف قيمة هالإنسان .. انت عارف شلون أبوك عنده ؟ - تابع بإنفعال - أبوك من أربع سنوآت صآبه الزهايمر وهو بالسجن .. - و بسخرية - وانت ما شاء الله عليك ما قصرت كنت دآيم تسأل عليه حتّى رقمك أو عنوآنكَ مو متوّفر ! .. ماكان قدآمهم غيرَ طلآل اللي ما قصر و أخذه و متآبع علآجه و معيشنه عنده ! - سكت فتره وتآبع بهدو - لدرجة ان أبوك مع هلوسة المرض ينآدي طلآل بـ وليد .. حاول تنسى الماضي يا وليد .. أبوك مهما كان معذبنك انت و أمّك إلآ انّه يظل أبوكَ والحين هوَ مريض ادعي انه يكون مرضه كفآرة لمآضيه !
وليد اللي حاسسَ بـ شتات منَ كلّ مكآن .. مو قآدر ينسى طفولته .. صُوت أمّه حبيبته وهيَ تبكي بكل ليل لآ زآل يخترق أعمآقه .. صعب ينسى ضرب أبوه لأمّه و هو سكرآن .. المآضيَ يعوّره بكل تفآصيله و لآ هو قآدر ينسآه !
أخذَ نفس عميقَ و رفع رآسه لفهدَ اللي وآقف قبآله و مآد إيده
شدَ على يد فهد و استقآم وآقف .. و همسَ بتعب : رحلتي لروما بعد سآعتين .. أحتاج تغييرَ
فهد بإستغرآب : و خآلتك تبقى معَ مين ؟
ابتسم وليد بسخرية : تبي تقنعني انَك مو عارف ان زوجهآ عرّس عليها و جآي اليوم يجهزَ لعروسته ؟
فهدَ بصدمة و عدمَ إستيعآب : وآئــــــــل تزوّج !
قال وليد وهوَ يمشي و بلآ مبآلآة : سمعت من أحمدَ انَ بنت أخته ملّكت قبل كم يوم على وآئـل خالد الـ****** - والتفت علىَ فهدَ برفعة حاجب - مو هذا اسمه الكآمل ؟
ما زآل فهدَ علىَ صدمته : إي هذا اسمه بس ..... لآ و لآ شي - و تآبع المشي مع وليد دآخلين لدآخل الفيلآ و كلن بقلبه همومه -
نرجع لدآخل الفيلآ ~
لمآر بعصبيه : وانا كلّ ما رشحت وحدة لوليد قمتي حجزتيها لصقر !
اليازي وعيونها مبققة عالبنآت تتخيّر لصقر :يوووو انتي وشَ فيك ؟ وليدَ مو وجه زوآج !
تخصرت شهد : لآ والله !
اليازي : أقوووول اهجدي انتي يالبزر
ضحكت الجوريَ علىَ هبآلهم و التفتت لأم صقر و أم حمَد : هههههههَ ما يتركون حركآتهمَ
وقفت لمار : أقووول انا حشرآنه منَ أوّل .. فين ألقىَ الحمامات - الله يكرمكم -
نّطت شهد : انا عآرفة .. تعآلي معيَ
مسكت بيدها و رآحتَ معها .. و أثناء ما همَ دآخلين للقسم الدآخلي من الفيلآ .. لفت سمعها صوت وحدة .. ~
شآدن وهي وآقفة قدّآم عمّتها أم ريهام : قلتي شسمه ؟
أم ريهام بحمآس : اسمه وآئل خالد الــ******** .. ما شاء الله عليه رجآل بشهادة الكل !
ملآذ و مو عآجبها الحكي : اممممَ ب خآطري أعرف شلون قبلت ريهآم وهيَ عارفة انه متزوّج قبل ؟
أم ريهآم بتبرير : عادي يا بنتيَ .. الشرع حللّ أربع و هيَ مرتآحة و هذا أهمَ شي .. - وبهمس - زوجته وحدة من الحاضرات هنا .. - و بتكشيرة - وحدة كبيرة باين انها بعمر الرجآل .. !
ملآذ بإستنكآر : لآ العكس شفتها .. ما شاء الله عليها تقول للقمر ابعد تجلس مكآنه !
ام ريهآم : انتيَ شبـلآك عليهآ ...........................~
إلى هنــــــــــآ و خلآآآآآَص ماقدرت تتحملَ .. كتمتَ شهقآتها و عيونهاَ امتلتَ بدموعَ غشّت عنها الرؤية !
شهد بخوف : لمووووورَ شفيكِ ؟
سحبتها منَ يدّها ورفعت جوالها الليَ بيدّها و بكمَ ضغطة زر جالها صوت وليد : هلآ
بصوت مخنوق : وليد بليز وصّلني البيت تعبآنة !
حسّ بتغيرّ صوتها همس : لمورَ شفيك ؟
قآلت وهيَ تتوجّه لـ مكآنها الأوليَ عندَ اليازيَ : تعبآنة
قآل بسرعة : اوكي انا بالسيارة انتظركَ
قفّلت جوآلها و رجّعته بشنطتها وهيَ تتجآهل الجوري الليَ تنآديها
وقفت وراها الجوري بإستغراب : لمووووورَآ شفيك ؟
قآلت وهيَ تلبس عبآيتها بصوت بالكاد ينسمع : و لآ شيَ بس تعبآنة
ما تكلمت الجوريَ وهيَ تعرف صاحبتها عدلَ .. ما تحب أحد يجبرها عالحكيَ
بعد ما لبست العباية مسكت إيد شهدَ و مشتَ متوجهة للخآرجَ
أوّل ما طلعت شآفتَ سيآرة وليدَ مسفوطة قدّآمها َ .. دخلتها بهدوءَ بدون أيَ كلمة ..
وليدَ التفت علىَ شهدَ الليَ تحاول تركبَ السيآرة منَ ورآ : شهووود حبيبيَ بابا طلآل يبيكَ تروحي معه !
التفتت عليه شهدَ وبفرحة : قوووول والله ؟!
ابتسم : والله .. - و ما أمداه ينتهيَ منَ جملته إلآ وشهدَ طآيرة منَ قدّآمه .. صرخَ - يآآآآ بنتَ تعآآآآليَ
وقفتَ شهدَ وبنفسَ السرعةَ رجعتَ له .. ابتسمَ منَ قلبَ و طلع منَ سيآرته و هوَ يآخذها بحضنه ويدفنهاَ فيه ..
شدّ عليها بقووووة وهو مو متصوّرَ انه بيفآرقها خلآل سآعة ..
شهدَ بصوت مخنوق : آخخخخخخَ ابعععد خنقتنيَ
زآدتَ ابتسآمته وهوَ يبعدها شويَ ويتأمّل وجههاَ .. وزّع قبلآته علىَ خدّودها الثنتين و أنهاها بـ قبلة بجبينها .. وقّف وهوَ مآط خدودها بقوووووة وهيَ تصآرخ ..
ضحكَ : الله يحفظكَ غلآتيَ
أبعدت يدينه وهيَ معصبة : دوووووووووووووووبَ - ركضت مبتعدة عنّه - بعلّم بابا طلآل !
تنهّد وخآطره مآ تبتعد عنّه ولآ ثآنيه .. همسَ وهو يشوفها ترجع للفيلآ : أستودعتكَ الله الذي لآ تضيع ودائعه
ولف ظهره رآجعَ لـ الليَ تركها تدآريَ دموعها بالسيآرة ..
حرّك و لآ حكىَ بأيَ كلمة .. و قلبه يقوله انّها عرفتَ بسوآة زوجها .. هآجمه تبلّد إحساَس نآحيتها .. وكأنه يقول - مو هيَ الليَ كآنت تدآفع عنّه بكل صغيرة و كبيرة ! .. إذن تتحمّل -
مضىَ الوقت كئيب .. طويل بصمت قآتلَ .. !
وأخيراً وصلوآ ..
لمآر بدونَ أيَ كلمة طلعت فوقَ .. أما وليد وقفَ السيآرة وطلعَ ورآهاَ .. و منَ سوء حظه سبقته بالمصعد .. ما انتظرَ وتوجه للدرجَ طآلع و منَ زودَ المسآفة علشان يتعبَ !
وقف قدّآم باب الشقة المفتوح بالكآمل بإسستنكارَ ! .. - هذي شفيها استخفتَ ! -
دخلَ و صكرَ البابَ ورآه .. وسرعآن ما وصل له صوت شهقآتها .. أسرعَ بخطوآتها نآحية المدخل الرئيسي وقلبه يآكله منَ الخوفَ عليها .. !
وسرعآن ما تحوّل شعورَ ( الخايفَ عليها ) لـ شعورَ ( الليَ ودّه يمسكهآ منَ شعرها الطويلَ ويصكها بكل جدرآن الشّقة ) ..
صرخَ بدآخله " هــــــــذي ما عندهــــــــــــآ كرآمـــــــــــــــــة ! "
وكل هالأحآسيس الليَ بقلبه لأنه شآف السيد العريس - وآئل - و لمآرَ بحضنه تبكيَ عندَ بابَ المطبخَ و كأنها آخر مرة شافته قبلَ سنين ! _ وكلَ هذا لأن لمآر كانت كآبته بقلبها الغــــصة .. لكنَ يومَ شافته ورآحت بأحضآنه تفجرَ كلَ اللي بدآخلها _
نآظرهمَ بإستنكآر وآضحَ و مشىَ منَ جنبهمَ متوجه للغرفة يشيلَ شنطته الليَ جآي علشانها بدونَ أي سلآم
~
نرجعَ شويَ منَ الوقتَ . '
التفتت عليها ميرآ بخوف : رآئــــد ؟
أخذتَ نفسسَ عميق وبثبآت : إيَ رآئد .. بسسَ خلآصَ قفلت الجوال
حّطت يدّها علىَ قلبها تتحسسَ دقآته السسسريعة .. - آآآآآه يَ ربي بوشَ ورطت نفسي ؟ -
ريتآج شدّت على يدهاَ : لآ تخآفينَ انا وآثقة بالليَ أسويه .. - وابتسمتَ من تحت النقاب ابتسآمة تشجيعَ -
ما ردّت عليها ميرا ورجعت تلتفت لزجآج النافذة ..
بعدَ فترة .. فزّت ميرا : وصلنـآ .. "والتفتت علىَ ريتآج و بنتها جوانَ اللي بحضنها "
وقف السآيق قدآم فيلآ أبو رآئـدَ و نزلوآ منّها .. ميرا بربكة و ريتآجَ بثبآت !
ميرا بهمسَ : بسسسسسرعة بسسسسرعة قبل لآ يشوفونا
دخلوآ لدآخل الفيلآ الهآدية .. و ريتآجَ تنقلَ نظرها لـ المكآن الليَ تربي وعآشَ فيه زوجها . '
قطعَ تأملآتها صوتَ بنتها الصغيرةَ تصيحَ ..
فزّت ميرا بسرعة و بخوف : اشششششششششَ اشششش سكتيهآ
ابتسمت غصباً عنّها علىَ توتر ميرا ..
وصلتهم ميرا لمجلس الرجآل الدآخليَ .. و شآلت بنتَ أخوها تاركة المهمة لـ ريتآج ..
ريتآج الليَ فضلتَ تضل بعبآيتها دلّتها ميرا علىَ غرفة أبوها و قبلَ لآ تدخلَ ..
مسكتها ميرا منَ يدها وبهمسَ خآيف : ريتآجَ خآيفة علىَ بابا
ابتسمت : لآ تخآفين انا عارفةَ شنو أسويَ .. بس طلبتك أبي أضلَ مع عميَ لحآليَ
هزّت رآسها بتردد .. خآيفة منَ ردة فعلَ أبوهاَ !
ريتآج لفتَ بثقة و توجهتَ لغرفة عمّها .. مسكت المقبضَ و سمتَ بالله وهيَ تفتحه
قآبلتها برودة الجوَ معَ الصمت الرهيبَ !
زآدت نبضآت قلبها وهيَ تلمح الجسدَ الكبير المغطّى .. سرتَ بدآخلها رعشة و توّها تدركَ وشَ نآوية عليه ؟
شجّعت نفسها و تقدّمت خطوتين تاركة لنفسهآ مجآل أكثرَ تشوفه ..
أوّل ما طآحتَ عيونها علىَ وجهه الليَ يثبتَ قوّته و عظمته ويجبركَ تحترمه .. حسّت بالغصّة ترتفع وتذبحها وهيَ تشوف أبوها الجآحدَ القآسي بعيونَ - أبو رآئدَ -
لكنَ حنآآآآآآنَ كبيرَ يشّعَ منّه .. حنآنَ يآ ما فقدته و ما حصّلته إلآ بحضنَ رآئدَ .. '
بدونَ إحسآسَ منّها تقدّمت بسرعةَ لهَ و طآحت بجنبه وهيَ تطبع قبلة بجبينه و دموعهاَ مغرقة وجهه
~
تنفّسَت بعمقَ و أحدآثَ المعرضَ تمرَ قدّآمهآ و إبتسآمة خجولة معلقة بشفآتهاَ .. اعتلت خدودها المليآنة حمرةَ وهيَ تذكرَ قربه الشديدَ منّها لمّآ أخذّ منَ حضنهاَ بنته - فدآ - التفتت علىَ جنبها وهيَ تضم اللحآفَ أكثرَ لصدرهآ و تسبحَ بأحلآمَ وردية فآرسها - صقرهآ - .. لكنَ فجأةَ انتفضت وامتلت عينهآ دموعَ وهيَ تذكرَ انّه - رجآل متزوجَ - !
تنهّدتَ وهيَ تحآول تبعده عنَ تفكيرهآ و قلبهآ .. و بطريقه لمحآولة إبعآده تعدّلت بجلستهآ و سحبتَ جوآلها الجآلكسي و فتحتَ علىَ موقعها المفضّل ( تويتر) .. لكنَ أدركت انّها زآدت الطين بلّه يومَ شآفت أغلبَ التحديثآت منّه ومنَ أغلبَ الرسآمينَ وحديثهمَ عنَ نجآحَ المعرضَ !
ابتسمتَ زووودَ يوم شآفت سطّآم رفيق صقرَ منزّل صورة لـ صقرَ معَ أحد الرسآمينَ المشهورينَ و بدونَ ترددَ سيّفت عالصورة ورجعتَ منسدحةَ وعلىَ شفآتها أكبرَ إبتسآمة وهيَ تتأمّل ملامحه الرجولية !
~
مدَ إيده اللي فيهآ مجموعة مفآتيحَ مضمومة بميدآلية معدنية مطبوعَ عليها بالليزرَ ( صورة شهدَ وهيَ بسنتها الأولىَ و إبتسآمتها الأولى ) : هآكَ المفآتيحَ ذيَ .. و ترآها أمانة برقبتكَ ..
أخذها رآكانَ منَ إيد وليدَ : لآ توصّيَ .. - وقال بعد ما قفّل باب السيآرة - متىَ نآويَ ترجع ؟
هزَ كتوفه وهو ماشيَ لـ دآخل المطآر و بيدّه شنطته المتوسطة : الله أعلمَ .. يمكن خلآل شهرينَ
قآل رآكان بإستنكآر : والله عمي مدلعكَ بالدوآم .. !
ابتسمَ وليدَ إبتسآمة بآهته : لآ أبشركَ أخذت إستقآلة
بقق عيونه رآكان وهوَ يآقف بنصَ الممرَ : وششششششو ؟ منجججدك أنتَ !
قآل بلآ مبآلآة : إيَ منجدَ .. تبيَ الصدقَ ؟ .. أفكرَ أستقرَ بروما
ضلَ مفهيَ لـ 3 ثوآنيَ .. بعدهآ نطقَ بسرعة بضحكة : هههههه عآديَ أنا لآحقكَ بعدَ أسبوعينَ - وبغمزة - أفل أبو أمّها هنآآآآكَ معَ الشقرآن !
ناظر له بنصَ عينَ : فآهملكَ يا قليل الحيـآ !
ضحكَ رآكآن و الموضوعَ يشدّه أكثر وهوَ يتبع وليد : إلآ صدقَ وليدَ ما عندكَ بنآت خال شقرآن تجمع بينا بالحلآل ؟
التفت عليه وهوَ رآفع حآجبَ .. و بسبآبته ضربه بخفيف علىَ جبهته: ترآك زودتها يا ولــــــد
طنّشه راكان وهوَ يتآبعَ أسئلته بدون أيَ توقفَ و وليدَ الليَ تحسّنت نفسيته معَ هبآل رآكان قآمَ يضحكَ علىَ أي كلمة يقولها .. لينَ ما ركبَ الطيآرة المتوجهة لـ رومآ
~
مشىَ بسيآرته بأسسسسسسرعَ مآ عنده - وهو يغليَ من العصبية والخوفَ بنفسَ الوقت - ! ومن رحمة ربيَ عليه ما دعمتَ سيآرته بأحدَ و لا مآت !
طَلع من سيآرته بعدَ ما وقفهآ قدّآم بيتَ أبوهَ بدونَ حتّى لا يقفلها !
ودخل للفيلا الكبيرةَ يسآبقَ خطوآته .. و بكل خطوةَ عيونه تفتّشَ عنهمَ ..
لكنَ الصمت و الهدوءَ كآن طآغيَ علىَ المكآن
لينَ مـآ صعدَ للدورَ الثآنيَ و صآدت إذنه صوتَ بكاءَ بنته حبيبته - جوآن - !
أسرعَ بخطوآته تآبع مصدرَ الصوتَ .. و توقفت خطوآته قدّآم باب غرفة أبوه - ماله أي جرأة يفتحها - و السكون الطآغيَ على المكآن ما عدآ بكاء بنته يوتّره أكثر !
فجأة انقطع صوت بكاء جوآن و حلّ مكآنها صوت ( بوسآت ) قليلة وهآدية !
شجّع نفسه و أدار مقبضَ البابَ و أوّل ما انفتحَ علته الدهشة و توسسعت حدقة عيونه و هوَ يشوف أبوه شبه جآلسَ عالسرير و بحضنه بنته جوآن و ريتآج رآمية رآسها علَى كتف أبوه و وآضح انها كانت تبكيَ رغمَ الإبتسآمة المرسسومة عليَ شفآتها و منَ الجهة الثآنية لأبوه مشآعل تشآهقَ وهيَ تبوس كتف أبوهآ !
~
بعدَ مــرورَ يومينَ .. - يوم السبتَ - ( بدآية سنه درآسية جديدة )
السآعة 6 و20 دقيقة .. صبآحا .. * بقصرَ الجد
مددّت إيدينها وهيَ تتمغّطَ : أوووووووهَ وشششَ هالنعآسَ ؟ .. - ورمتَ نظرة جآنبية علىَ شوقَ الليَ قدّآم التسريحة - وانتي لكَ سآعتينَ قدّآم المرآية مَ تملين !
ابتسمتَ برضآ علىَ شعرها الليَ ظفرته منَ تحتَ بشكلَ مقلوب ( يعنيَ من بدآية الرقبة ) إلىَ نصَ رآسها و بعدهآ رفعته ذيل حصآنَ لينزل وآصل لخصرها : خلآصَ كيذآ تمآمَ .. يللا البسيَ عبآيتك
تالا الليَ فزّت فجأة وهيَ تقرّب منَ شوق : أشوف أشوفَ .. - ولفّتها علىَ ورا .. وفجأة تعالتَ ضحكتها - هههههههههههههههههَ - انسدحت علىَ السرير وهي متفطسة ضحك : ههههههههههههَ معَ إحترآميَ الشديدَ وشَ هالتسريحة المقلوووبة ؟؟؟ هههههههههههههههَ
نآظرتها شوقَ بثقة : وانتيَ وشَ عرفّك بالشيآكة .. قومي البسيَ عبآيتك وانتي سآكتة !
هدتَ ضحكتها وهيَ تلبسَ عبآيتها : هههههههَ والله انتوآ البنآت شيَ .. !
التفتت عليهآ شوقَ : ليه انتيَ شنو ؟ .. لآ تنسينَ الحين انتيَ مخطوبة يعنيَ سوي نفسكَ انثوية شويَ واتركيَ حركآت المرجلة !
تغيّرت نظرتها و هيَ تقول بسخرية : فكينآ بسَ !
لبسوآ عبآيآتهمَ و شنطهمَ و نزلوآ منَ الدرجَ متوجهين للبآب الخآرجيَ و منّه لـ سيآرة تركيَ ..
و قبلَ لآ يطلعوآ منَ الشآرع مرّوآ علىَ بيتَ أبو رآئدَ يآخذون ميرا ..
*صحيحَ بالمنآسبةَ .. ريتآج لها يومينَ نآيمة ببيتَ أبوَ رآئدَ بإلحآحَ أبو رآئدَ نفسه .. لكنَ رآئدَ للآن أبوه زعلآن منّه و السبب علىَ قولته ( ليشَ ما قآله من زمآن عنَ هالدرة الثمينة الليَ هيَ ريتآج ) و للآنَ الكل مستغربَ من تغيّر أبو رآئدَ المفآجئَ ! .. و مححدَ يدريَ انَ ريتآج بأخلآقها و تعآملها قدرت تكسبَ أبو رآئدَ بأقل من سآعتين َ !
وشَ رآيكمَ أتركَ ميــرآ هيَ تحكيَ ! ..
* ميـــرآ ~
فزيت بعد نوبة الضحك الليَ دآهمتنا انا وريتآجَ على صوتَ البوريَ الليَ برآ .. قلت وانا وآقفة : آآآآآآآخخخخخخخخ الله يقطعَ أبليسك رتوجَ بطنيَ عورتني منَ الضحكَ !
ردّت عليه وعيونها منتهية منَ السهر: الله يسآمحكَ انتيَ سسهرتيني وانا معرف للسهرَ و خليتي عقليَ يفصل !
ضحكت علىَ شكلها وسحبت ( جوآن ) من جنبها و أنا بعبآيتيَ و شنطتيَ ورآيحة للبآب .. و الخبلة من كثر تأثير السهر ما ركّزتَ .. بالمنآسبة علآقتيَ انا و ريتآج جدا تغيرت .. خلآل يومين بسَ صرت أعتبرها أكثر من أختيَ الكبيرةَ .. دخّلت ببيتنا البهجةَ و الفرحة .. عمتيَ ام راكان جدا تعلقت فيها و كمآن أبويَ ما يآكل إلآ من طبخها ! .. نفسَ الشي ملآذّ .. أما رآئدَ حكآية ثآنية فيَ اليوم يجي خمسَ مرآت يستسمحَ من أبويَ و بابا يردّه وانا و ريتآج نفطسَ ضحك علىَ شكله وهوَ كل شوي طالع لنا يترجيَ بابا و حنّآ عارفين انّه رآضيَ عنّه بسَ يبيه يتأدّب !
فزييييييتَ على صوت عمي تركيَ وهو يصرخ وانا عند الباب : يآآآآآآآآآآ خبلة رجعيَ البنت !
رفعت رآسيَ وانا أضحك : لآلآ بشيلها معنا
رمى عليّ نظرآت إستنكآر و بعصبية : انتي ما تفهمييين أقولك رجعيَ البنت فين تبين تودينها ؟
أرسلت له نظرآت ترجيَ : تكففففففىَ !
التفت على تالا وهو يقول : مجنونة ذيَ !!
و بعد مشآدة كلامية اضطريت أرجّع جوآن و عميَ تركيَ مطنقرَ منّيَ .. منججد وشَ جآنيَ و صممتَ أشيلها ؟ صدقَ انيَ مخفة !
بعدهآ طلعت السيآرة رآيحين للمدرسة .. و أوّل ما ركبت أرسسلت نظرة من نظرآتنا الخاصة لتآلآ من زجآج السيآرة دآمها جآلسسة قدّآم عنَد تركيَ .. ردّت ليَ نظرة تطمنيَ و ابتسمنا و بنفسَ الوقت تأكدتَ من الشي الليَ أبيه عندَ شوقَ .. و الحمدلله هيَ الثانية بعد طمنتنيَ !
قطعَ نظرآتنا الشيطآنية صوت عمي تركي وهو يزفر : و يا ترى وشَ بعد هالنظرآت ؟ .. أعرفها ما تبشّر بخير !
ضحكت أرقعَ السآلفة : هه لآ شدعوة بسَ أقولهم مسستعدين للدرآسة !
على هالكلمة ضحكوآ علىَ ترقيعتي اللي زيَ وجهيَ ..
قال عمي بنظرآت : إي انزين نشوف تاليها ..
هالسسنة فيني حمآس للدرآسة بشكل غير طبيعيَ و نفسَ الشي تالا و شوق متوعدين نفل أبوها يمكن لأنها أول سنة بدون ( شآدن و سحر ) لأنهمَ كآنوآ بنات جدا محآفظآت عالنظآم المدرسيَ فكنّآ مكبوتات نخآف نسويَ أي شيَ و يهددونآ عندَ أهلنا هعَ و عاد جدي و جدآتي و عمّآني يترصدون لنا حنّآ الثلآثة علىَ أي خطأ ! .. مدريَ شمسوين لهمَ !.. و ما درينا باللي ينتظرنا هنآك !
وقفت السسيآرة قدّآم المدرسة و نزلنا وإبتسسآمة تنذر عن شطآنة على وجيهنا ..
و أول ما دخلنا و قبلَ لآ نفسسح العبآيات سألنا بصوت وآحد : هآ جبتيَ جوآلك !
تعالت ضحكآتنا معَ بعضَ واحنا نقول معَ بعضَ : إي جبته ..
ورجعنا نضحك بأقوى واحنا نتنفس هواء الهبآل بعيد عنَ ( شآدن و ملآذ و سحرَ ) .. لكن فجأة تلآشت ضحكة شوق و وجهها يبهتَ وهيَ تنآظر ورآنا .. و بشوي شويَ ترتفعَ سبآبتها مأشرة على شخص ورانا .. التفتنا معَ بعضَ بهدوءَ مستعدين للعآصفة .. و اعتلتنا الصدمـــــــــــــــــة اللي تعلنَ نهآية ( فلتنا ) اللي لسى ما بدتَ و حنّآ نشوف
* عمتــــــــــــــــــيَ حصـــة أم ريهآم وآقفة علىَ أحد الممرآت بكل شموخَ و معها معلمة الحآسسبَ !
نآظرنا بعضَ بتسآؤلَ !
و فجأة صصرخت تالا بصوتها العالي المبحوح : لآآآآآآآآآآآآ مررررررررررررررررضَ
التفتوا عليها البنات و جآنا صوت عمتي حصّة حآد : خييييرَ وش عندكَ انتيَ وياها تصآرخون ؟
التفتت عليها تالا بإشمئزآز وآضح : لآ سلآمتكَ ولآ شيَ !
تقدمت منَ عندنا وهي تتكلم منَ طرف خشمها : على فكرة بالبيت غيرَ و هنا غيرَ ! .. بالبيت عمتكمَ لكن هنا انا إدراية و أعآملكم مثلَ بآقي البنآت َ سمعتوآ ؟
هزينا روسنا بإستثناء تالا اللي تنآظرها بنظرآت إشمئزاز و كره عميق .. - همَ كذا دائما تالا و عمتي حصة .. أعداءَ ألداءَ .. و السبب ان زوجة عميَ احمد الله يرحمها كآنت العدوَ اللدوَد لـ عمتي حصة ! .. رغمَ ان الكل يشهد بأخلآق أمَ تالا ! -
أبتعدنا عنّها و فرحتنا مختفية لدرجة انيَ شويَ و أبكيَ ما أمدآنا نتهنّىَ !
صرخت تالا بعد الصمتَ الطويل وهي تضرب برجلها عالأرضَ : وشششَ علينـــــــــــآ منها والله نفللللللللللللللللللللللللها ! .. افففففف مقهوووورة !
تكلمت شوق أخيرا : تلول أجل انتبهيَ لحركآتك ترآها تترصد لك !
^
بأرضَ رومآ ~ حيثَ كلّ الطرقَ تؤديَ إلىَ روما !
أخذّ نفسَ عميقَ بعدَ ما وقفَ قدّآم الأســـوآرَ العآليةَ الليَ قدّآمه !
له يومينَ بـ روما لكنَ ما كآنت عندهَ الجرأة ليشوفَ المكآن الليَ تربت فيه أمّه حبيبته !
تقدّمَ خطوتينَ بتعبَ و حيلَ مهدودَ و قآبله حآرسَ المكآنَ الليَ دخله علىَ طول بدونَ حتّى لآ يسأله عنَ اسمه !
و كأن أحد موصيه !
مشىَ بين الممرَ الطويل المموّج الليَ جآي بوسَط الأعشآب الحضرآءَ
و بهاللحظةَ حسَ بالرهبة منَ المكآنَ
ما رحَ أسميه فيلآ و لآ قصرَ !
لأنه كأن عبآرة عنَ مجموعة فلل كبيرةَ و ضخمةَ موزّعةَ فيَ هالمكآن الوآسع !
و كأن هالأرضَ الكبيرةَ مخصصة لـ عائلة الـــــ ............ !
مشى بخطوآت هادية وهوَ يتأمّل المكآن
وقفت خطوآته و هوَ يآصل للمكآن المطلوبَ أكبرَ مبنىَ موجودَ بين هالفللَ !
و بدون ما يفكرَ عرف انّه قصرَ جدّه . '
تقدم بخطوآته أكثرَ و هوَ متوجه للبآبَ المفتوحَ علىَ مصرآعيه و الهدوءَ يغمر المكآن ما عدا عنَ أصوآت هديرَ المياه و صوت العصآفير .. مككككآن جدددا رآآآآآآيق
بثبآت دخلَ منَ الممرَ الكبير .. وهوَ يتأمّل كلَ شي حوله !
لفتَ نظره أحدَ جدرآن الممرآت الممتدَ منَ بدآيته لنهآيته صورَ أشخآصَ .. تقدّم له بفضولَ
وهوَ يشوفَ ملآمحَ الأشخآصَ الموجودينَ !
ابتسمَ وهوَ يحسَ بأحد الأشخآصَ اللي بالصورة اللي قدآمه يشبه لهَ كثير !
هذي أوّل مرة بحيآته يشوفَ أحد يشبه له بهالشّكل !
تقدّم كمَ خطوة بتأمل و مراده يشوف صورة لأمه و لو وحدة ،
شاف من بين الصور مجموعة لطلال و نفس الشي للمار
وشد انتباهه صورة كلها عبارة عن وجه متناثر حوله شعر . .وجه حن له كثير و هيج وجدانه
تقدم للصورة بخطوات سريعة لتتضح له الصورة . . بس ،
لا هذي مو أمه مو حبيبته ،
هذي نسخة أمه لكن الألوان غير ،
هذي شعرها أشقر ' و أمه أسود ،
هذي عدستها زرقا ' و أمه سوداء ،
مآ يدري فين التشابه لكن روحه صورت أمه بجمآل هالبنت ،
بدون شعور تقدم خطوتين و انتزع الصورة بأطراف أصابعه و قربها منه يتأمل ملامحها '
' جميلة و فاتنة '
بهالكلمتين ترجم أحاسيسه
__ : عآجبتك لدرجة انك تخطفها ،
فز عالصوت اللي وراه و بحركة سريعة طاحت من يدينه الصورة . . التفت عالصوت الأنثوي اللي وراه
' شعرها الإيمو أسود سواد الليل غير متناسق أبدآ مع عيونها الواسعة الزرقا . . بشرتها بيضا بياض اوروبي و شفاتها الصغيرة مليانة و البلوزة التركواز مبرزة بياضها أكثر مع بنطلونها الأسود الماسك عليها و الحذيان 'الله يكرمكم ' سودا طويلة لركبها . . أبرزت طولها و نحفها '
انحنى وليد يآخذ الصورة و هو يقول بنبرة باردة : ما أظن في مانع نتأمل دامها معروضة للرايح و الجآي
و رفع نظره لها بإستغراب يوم قالت بنبرة مستفسرة : وليد ،
زادت دهشته 'هذي شعرفها فيني 'جا بيرد لكن سبقه صوت غاضب ' طبعآ الكلام بالإيطالي بس من زود الفلاحة بكتب بالعربي الفصيح
__ : كاااااااتي . . ماهذا ؟ . . كم مرة حذرتك من دخولك و انتي تلبسين هذه ؟ ' وهي تأشر على الحذيان الله يكرمكم '
ضحكت 'كاترن ' -للخادمة الكبيرة بالسن نوعآ ما لآبسه حجآب و ملآبس سساترة- و يدها علآ شعرها : أووووه أعتذر عزيزتي ماري . . أنها المرة الأخيرة
و مشت خطوتين للورا راجعة لخارج الفيلا لكن ماري صرخت : لااااا اخلعيها هنا أتريدين أن تلوثي ما تبقى ؟
جلست كاترن بنص الممر بإستسلام و هي تفسخ الحذيان المخصصة للأماكن الزراعية . . و بانت لوليد سيقانها الطويلة البيضا
وقفت وهي تشيل حذيانها بطرف أصابعها . . : أوووووه برررد ألا ترحميني ماري ؟
ناظرت لها بحمق - وهي عارفة انها تكذّب الأجواءَ ربيعية نوعا ما - و بعدها تقربت لها و تهامسوا و عيونهم على وليد اللي أبعد نظراته عنهم و انشغل بالصور الباقية . . و زادت دهشته و هو يلمح وجه شهد بصور كثيرة و أغلبها وهي مع طلال . . ابتسم بهدوء و قاطع هدوءه صوت ماري : أنت السيد وليد ، . . يا إلهي لماذا لم تخبرني ؟ السيدة أوصتني عليك كثيرآ .. أووووه أعذرني سيديَ
ابتسم لاهتمامها وهو يدس صورة شبيهة امه بجيب بنطلونه : لآ عليكِ .. لم أودَ إزعاجكمَ
تقدمت بسرعة له : إي إزعاج يا بني .. - وبعين مدمعة - انتَ ابن الغالية .. لآ تعلم كمَ كنت أحبّها و لم أصدّق ما قيل عنّها .. - هزمتها دموعها - و كمَ بكيت حينما علمت بموتها رحمة الله عليها - أخذت نفس - كانت أكثرَ من ابنتيَ .. - مسحت وجهها يوم شافت تغير وجه وليد وكأنه انفتح له باب يهرب منّه - أعتذر يا بني لم أستطع تمآلك نفسي .. أرجوك اتبعنيَ !
مشى ورآها و مآفي عقله غيرَ كلمة وحدة ( ولم أصدّق ما قيل عنّها ) .. يا ترى وشَ اللي انقال عنَ أميَ ؟ .. وليشَ كانت امّها و أبوها طاردينها ؟ .. وليشَ ما كانت تحب تحكي له عنَ المآضي ! .. - تساؤلآت كثير دارت بباله وهو مصمم يلقىَ لها جوآب ..
وقفت ماري قدآم غرفة : تفضل يا بني اسسترح هنا ,, هذه الغرفة جهزت خصيصا لكَ
احتقن وجهه وقال بحده : انا لم آتي هنا لأستقرَ .. أتيت لأن لي كلآم معَ سيدتك !
تغير وجه العجوز للحنية : بني .. أرجوك انتَ لآ تعلمَ كم كانت السيدة فرحة بقدومك .. لم تنمَ تلك الليلة وهيَ تبكيَ !
ناظرها بتكذيب و معَ إصرآرها دخلَ للغرفة لأنه يحتآج فعلا للرآحة و يصليَ صلآة الفجرَ اللي توَ دخل وقتهاَ ..
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم HaboOoshy
قبلة رقيقة انطبعت على خدّه كانت كفيلة تصحيه من نومته الخفيفة . '
فتّح عيونه الثنتين و اصطدمت بعيونها القريبة جدا منّه ..
لمار شبه جالسة وهي مدنقة عليه و علىَ شفاتها إبتسآمة عذبة : صبآح الخير حبيبيَ
قفّل عيونه مرة ثآنية وهو كآره إهتمامها الزايد هاليومينَ .. ابتسآمتها .. حنآنها كلّها تحسسّه بالذنب معَ شوية قهرَ ليشَ انّها ما عبرت موضوعَ زوآجه أبدَ .. و لآ كأنّه يهمّها !
يبيها تصرخَ .. تبكيَ .. تضربه ! .. عآدي أي شي بسَ تعبّر له عنَ شدة تملكها له !
أبعدت عنّه وهيَ تفتحَ الستآير ليتسلل الضوء بكل إزعآجَ لدآخل الغرفة .. : وآئل يللا اصحىَ .. ورآكَ شغل طويل
فزَ وهوَ يذكر شركة - عبد العزيز - المتوقفة تماما من سنتين .. وصّآه عليها بمكة .. يبدأ يرجعَ لها الحيآة من أوّل و جديد
وقفَ و دخل الحمام - الله يكرمكم - بدون ما يعبرها بأي كلمة
وهيَ أوّل ما سمعتَ صوتَ دوش الحمّآم .. تهاوتَ ركبها على الأرضَ ودفنت راسها بالمخدة اللي كآن نآيم عليها ..
كبتت شهقاتها وهيَ تحاول تخفف منَ حدّة أنفاسها " لآلآ ما رحَ أبكي .. لآ تبكين يا لمار ! .. هوَ يدوّر راحته و يبي سعادته .. وانتيَ مب كفوَ لإسعآده .. انتيَ تبين رآحته .. تبين سسعآدته فلآ تحرمينه منّها .. - صرخت بدآخلها - عاااااااااااادي يروح لها بسَ أهم شي ما يتركنيَ "
مسحت علىَ وجهها وصوت رنين الجوآل يتعالي بالغرفة .. فزّت بسرعة و أخذته وهيَ تشوف اسمها الكريه ينوّر بالشاشة _ رهومتي _ !
انقهرت زووووود منَ طريقة " تدليعه لها " .. أما هيَ بكل برود مسميها بالجوال _ الأهل _
بدون شعورَ قطعت الإتصال و بحركة سريعة منّها فتحت على قائمة الأسماء و غيرت اسم _ رهومتي _ إلى _ الأهل 2 _ ... و غيرت اسمها إلى _ لمورتي _ !
بعد ما انتهت ابتسمت بإنتصارَ و سرعان ما رجع الجوال يرن مرةثآنية .. _ الأهل 2 _ !
هاجمتها ضحكة شقآوة لكنَ كبتتها وهيَ تقطع الاتصآل مرة ثانية , '
و أوّل ما رجعته علىَ الكومدينه رجعَ يرنَ لكن هالمرة بنغمة غيرَ عنَ نغمته المعتآدة .. قصيدة هآدية بصوتَ هادي رزين حزين ~
يآخۈي يآ عزۈتي [ يآضحڪتي ۈبڪآي ]
يآمــن علے فزعــتي يميـنه فـي يمنـــآي
من لي سۈآڪ آللي علے أڪتآفه أرتڪي
أنت آلعضيد آللي أشد فيڪ آلظهر- { يآاخۈي....................
رفعت الجوال تشوف الاسم _ خويّ الروح _.. ابتسمتَ وهي تذكر صآحب وائل ( عبدالعزيز ) .. ما تدري ليشَ هالإنسان مرتاحة بقوة معَ علآقته بـ وآئل !
تركت الجوالَ وهيَ تتآبع ترتيب الغرفة .. و صوت إلقاء عبدالعزيز للقصيدة يردّ الروحَ
آلآ يآاخۈي لآتسأل // عن آللي [ حَ ـطَّـم أح ـلآمـي ]
عن آلدمعة , عن آلنظرة آلحزينه , ۈآلعنآ , ۈآلــ ~ آآآآآهـ ~
عن آلبسمة , أۈ آلإحسآس , أۈ آلشقآ آللي فـ ~ أيَّـآآمـي ~
ترآ في دمعتي قصة ,, ۈأنآفي قصتي مأسآة ..
أشۈف آلظلم بعيۈني .. يعذب قلبي آلظآمي ,,
أشۈف آلڪره معميهم ,, ۈڪلن ملتهي بدنيآه ..
أشۈف آلڪل هآجرني .. ۈيقرب لحظة إعدآمي ,,
أنآ ۈآلله لي قَــلْـبٍ حنآنه هۈ [ سبب بلۈآه ]
هـآت آلـقَـلَـم يـآاخ ــۈي ؛؛
فـي خ' ــآطــري بــۈح ..
ۈدي آتَــرج' ــم لـي //
طــۈآري ۈهـۈج ـآس ..
يــآا'خ'ـۈيُ آنـآ ۈآلله مـآنـي بـنـآسـيـڪ ..
آنته علي رآسي مخليڪ تـآآج ــي ,, ~
ۈآطـلـب عسے رَبّ آلـبْـشَـرْ يـع ـتـنـي فيڪ
ۈيـحـط لڪ دۈن آلـمـشـآڪـل سـيـآج ــي ..~
آمـۈت [ فـدآآڪ ] يـآاخــۈي ؛
ۈآشـۈفـڪ بـس مـتـعــآفـي ..
يـآعضـيـدي لآتـقـۈم ۈتـطـيـح
آتـرڪ هـمـۈمـڪ عَــلَـيْ ۈخَـلَّـهَـآ ..
حــطـهَـآ مـن فـۈق مَـتْـنِي ۈآسـتـرِيـح ..,
ۈآطْـلِـبْ آلـۈآلـي عــسـآهـ يـحــلَّـهَـآ
لآتـقـۈل آنِّـي مـن آلـفَـرْقے جـريـح
ۈآلله آن تَـخسَـر حـيَـآتـڪ ڪـلَّـهَـآ
ڪـآن تَـبْـغَے آلـعِـلْـمْ ۈآلـرَآي آلـصْـحِيْـح
آلله آلله فـي صَـلآتــڪ صَــلــهَــآ ..}}
آلله آلله فـي صَـلآتــڪ صَــلــهَــآ ..}}
ثوآني وانفتح باب الحمام - الله يكرمكم - و طلعَ منّه وائل وهوَ لآف الفوطة علىَ خصره '
وهيَ بدورها طلعتَ بنفس اللحظة ترتب الفطورَ ~
وقفَ جنبَ الكومدينه وشآل الجوالَ وشيّك عالمكآلماتَ .. و دآهمته ضحكة كبتها وهوَ يشوف ( الأهل 2 ) .. حس قلبه يرفرفَ و حبَ ينرفزها أكثر !
لبس ملآبسه عالسريع و بخّ له من عطره المفضل و طلعَ لها وهوَ يحاول قدر المستطآع ما يضحك !
رفعت راسها بهدوءَ وهي ترتب الفطورَ ..
عقّد حوآجبه وعيونه على جواله : لمار انتي طلعتي لكَ رقم جديد ؟
استغربت سؤآله و قالت وهي تبعد الكرسي ليجلس عليه : لأ .. و إذا طلعت أكيد بتعرف
قال وهو يحاول يستمر بتمثيليته : غربية مسجل اسمك عندي مرتين ؟
احتقن وجهها وهي تدرك انه بيكتشف فعلتها َ .. همست بداخلها ( طول عمري غبيييييية ) . . ردّت ببرود وهي تجلس مقابله : لأ أكيد ملخبطَ
قال وهو يرفع جواله لأذنه : نجرب نشوف لمين ؟
اشغلت نفسها بالتوست اللي قدّآمها و بخاطرها تدعيَ ان رهام ما تردَ عليه .. أهمَ شي ما تتفشل قدّآمه ! .. أكلت ببرود وهيَ تشغل التي فيَ بالريموت اللي بجنبها
جاها صوته رآيقَ وهو يثبت عيونه علىَ عيونها ويرجعَ ظهره للكرسي بأريحية : يا هـلآ غلايَ شلونكِ.. بخيرَ بسماع صوتكِ .. هههههههههههَ الله يسآمحكِ
تابعته عيونها وهوَ يقومَ وآقف و يروح للمطبخ .. بهالوقتَ حسّت بطنها تقلبَ عليهاَ و فزّت وآقفة وهي حاطة يدّها علىَ فمّهاَ و توجهت للحمام - الله يكرمكم -
بعد ما استفرغتَ - الله يكرمكم -.. سنّدت يدينها علىَ حافة المغسلة وهيَ تتنّفس بقوة * منَ كثر قهرها ما ركزتَ وهيَ تاكل الجبن الأبيضَ معَ التوست و بالذات هالجبنَ يقلب علىَ بطنها من يوم حملت ! *
غسّلت وجهها و لفّت طالعةَ و شآفته وآقف قدّآمها و القلق مرسوم على وجهه . '
وائل الليَ صرّف ريهام بكمَ كلمة .. نطقَ بخوف وهوَ يقرب منّها : شفيك .. ؟
رفعت عيونها بتعب : و لآ شيَ .. بس شوي تعبانة !
مسكها منَ يدّها وسحبها للخآرج وجلّسها علىَ السرير : وشَ تحسين فيه ؟
قالت : و لآ شي بس بطني قالبة عليّ منَ فترة
رفعَ رآسه بسرعة و عيونه تنطق بفرحة : لآ يكون حامل ؟
نزلت راسها بسرعة : لآلآ ما ظنيت !
ابتسم وهوَ يمرر كفّه علىَ بطنها بنعومة .. انحرجت و أبعدت يدّه وهيَ تقول : شفيكَ لآ تتأمل !
وقفَ و سحبها من يدّها بخفّة : يللا اجهزيَ بوديكِ المستشفى
ما ترك لها مجآل تتكلّم وهو يلبسَ شمآغه
بالمدرسة.. ' ِ
وقفتَ شوق قدّآم المرايا الليَ عندَ كل ممرَ وهيَ تعدّل شعرهاَ الطويل . '
شآلت الربطة منّه و انسدل بطوله ملتف علىَ خصرها بشكل مبهرَ .. برطمت وهيَ محتاسة مو عارفة كيف تضبّطه .. تالا حطّمت معنوياتها وهي كل شوي تعلّق علىَ شكلها .. و أثناءَ ماهيَ منشغلة بشعرها ..
وقفتَ بجنبها بنتَ ما قدرت شوق تبعدَ عيونها عنَ سحرَ عيون البنت الليَ بجنبها معكوسة صورتها بالمرايا - تمتمت بدآخلها ( ما شاء الله تبارك الله )
*أوصاف البنت : نوعا ما قصيرة .. جسمها بآرزَ و فآتنَ .. بشرتها بيضا و شعرها الفكتوريا بلونه الطبيعي ( نحاسي ) .. و عبونها ., شيَ ما ينوصف ! .. شيَ خيآليَ تجبرَ الكل يذكر الله عندها .. و لآ كأنّها طبيعية بعدستها العسلية!
رمت البنت نظرة علىَ شوق و ابتسمت بهدوءَ وهي تخاطبها منَ المرايا : قريتيَ أذكارك ؟
استغربت شوقَ سؤآلها و ردّت بتقطيبة حآجب : إيَ طبعا
زآدت ابتسامة البنت والتفتت لشوق وهيَ تمرر يدّها علىَ أطراف شعر شوق : ما شاء الله شعركِ طويل و حلوَ .. لآ تفتحينه .. ترىَ عيون الناسَ ما ترحمَ .. - وبنبرة هادية - وربيَ ما ترحم !
ناظرتها شوقَ بحيرة .. نبرتها و كلآمها وحتّى شكلها فيهاَ شيَ غريب غصبَ يجذبك .. قالت بنبرة ممآثلة : مشكورة اختيَ .. و انتيَ بعدَ انتبهيَ لنفسكَ
دآهمهمَ صوتَ منَ ورآهمَ : منوووووش وينَ رحتيَ ؟
التفتوا كلهم عالصوت الصادر منَ * بنت طويلة جسمها عاديَ و لو انها تميل للنحف شوي .. بشرتها سمرا سمار جذّآب .. شعرها الأسود نآعم نعومة طبيعية .. و الأهمَ .. وآضح منَ شعرها و ستآيلها انها بنتَ ( بويه ) و كره حياة شوق ( البنات البويات - من موقف حصل لها بالمتوسط )
تقدمت لهم البنتَ البوية وهيَ عاقدة حوآجبها و مثبته نظراتها لشوق .. ابتسمت منى لشوق : أشوفكِ بعدين
و لفّت رايحة معَ البنت البوية وطالعة أشكالهم منَ ورا كأنهم رقم عشرة .. من طولَ البوية و قصرَ أم العيون
قبل بشوي '
عندَ ( تالا و ميرا ) الليَ كانوا ينتظرون شوق بعيدَ شويَ
رفعت تالا طرف مريولها وهي مثبته عيونها عندَ شوق : شوفي شوفيَ مين عندَ شوق ! بوووووية ؟
ورآحت تمشيَ مستعجلة - تعرف شكثر شوق تكره البويات و تصير ضعيفة قدّآمهمَ -
ميرا منَ وراها : يووووه تعاليَ ما صارَ شي !
لفّت تالا لميرا وهيَ تمشي طالعة للدرج الصغير: مع نفسسسسسك ِ - بهالوقت صدمتَ بجسم قدّآمها .. رفعت راسها و تصادمت عيونها بنفس البنت البوية : عمممممىَ ما تشوفين !
رفعت حاجب البوية و ببرود : في أحد يمشي وهوَ ما ينآظر الطريق ؟
جتَ بتردّ بسَ شوق لحقت بسرعة وهيَ تمسك تالا : ما صارَ شيَ ما صار شي ..
لفوا البنتين مآشيات تاركين تالا و شوق وراهمَ
تالا بنرفزة : وجع وش كانت تقولكِ ؟
شوق : ما كلمتنيَ بس اللي بجنبها سولفت معيَ شوي - ونطقت بسرعة قبل لآ تتكلم تالا - يووووء شفتيَ عيونها ؟ .. تخببببببببببببل ما شاء لله !
تالا ناظرتها بنصَ عين : امشي بسَ
لفت شوق يدّها بذرآع تالا وهمَ يمشون معَ بعضَ : فينها ميرا ؟
تالا : منخشة بالساحة الصغيرة تطقطق علىَ جوالها
شوق وموضوع البنتين شاغل بالها : غريبة أوّل مرة أشوفهم !
تالا بسرحان : مين ؟
شوق دقتها على كتفها : مين يعنيَ ؟ .. اللي صدمتي فيهم !
تالا ابتسمت : حتّى مراييلهمَ الموديل القديم موَ الشيّآل !
شوق هزّت أكتافها : بسَ وآضح انّهم حبوبات
تالا طنّشتها و لآ ردّت عليها ..
تابعوا مشيهمَ و طلعوآ للدورَ الثآنيَ .. و أثناء ما همَ يمشون .. ~
فجأة وقفت تالا و لفّت يدها اليمنى حول رقبة شوق .. وسحبت يدَ شوق اليسرى ولفتها علىَ خصرَها وهيَ رآسمة إبتسآمة خبثَ على شفآتها وعيونها مثبته علىَ ( عمتها حصّة اللي تتنآقرَ ويّآ بنت )
شوق بضيق : تلووو وشَ اتفقنا ؟ .. خلآص هالتمثيلية بننهيها
هزّت راسها نفيَ وهيَ رافعة حآجب : لأ .. مو قبل ما تشوفنا الـ********** ذيكِ " وهي تأشر بعيونها على حصّة "
شوق بإستنكار : استغفر الله عيب عليكِ ..وش هالكلآم الوصخ !
تالا و لآ زالت مثبته نظرها على حصّة .. همست : وتستاهل أكثر !
شوق بضيق : بس تالا تخيلي توصّل اللي تشوفه لأهلنا ؟ .. و الحين انتي عارفة الوضع اثنيناتنا انخطبنا
احتقن وجه تالا منَ هالطاري و ابعدت شوق عنّها بعصبية ولفّت ماشية تاركة وراها شوق
أسرعت خطوآتها وكل ما فيها يغليَ .. متجآهلة نداءات شوقَ !
رآحت للمكآن اللي فيه ميرا و اللي يسمونه ( زاوية الدشرة ) منَ كثر المصآيب اللي تصير فيه ولحد يدري عنها . '
دخلتَ و توجهت لشنطتها و جلستَ عالأرض قريب من ميراَ جلسة رجولية بحت ..وطلعت جوالها وهيَ سآندة رآسها على الجدارَ
سمعت صرخة ميرا : هييييي يالخبلة خبيه تحت الشنظة وربيَ بيقفطونا
تجاهلتها و لآ كأن أحدَ يتكلّم وهي بارزة الـ بلاك بيري قدّآمها
ميرا بصرخة وهيَ ترمي علبة عصير على تالا : تليل و الصمـــــــــــــــــخ ! .. أكلمك انا !
لفّت عليها تالا وعيونها محمّرة منَ العصبية : وججججججججججججع يوجعكككِ يَ مآل المرررررضَ ! .. انطمممي ما تعرفين تسكتين !
ميرا المتعودة علىَ نفسيات تالا طنّشتها ورفعت عيونها لشوق الليَ توها جاية
شوق بتعب .. جلست قدّآم تالا و ثبتت يدينها علىَ ركب تالا : تلووول حبيبتي ليشَ زعلتيَ ؟ .. وربي آسسسسفة رغم اني مو عارفة علىَ ايشَ
تالا وهي تهزَ رجولها .. ( لآ مجيييييييب )
ميرا بصوت عالي : اتركيها عنكِ .. بدت النفسيات عندها تشتغل !
أبعدت شوق وهيَ تعرف تالا كثيرَ .. تمرَ بحالات غريبة على قولة ميرا ( نفسيات ) و لآ تحب أحد يقربها !
جلست شوق جنب ميرا وبهمس ضآيق : وربي مو قصدي أزعلها َ
ميرا ببرود وهي تطقطق على الجوال : خليها عنكِ .. " وبصوت عالي علشان تسمعها تالا " هذي يحتـآج لها الأخصائي النفسي بدرَ .. بيعرف كيف يضبطها !
تالا رفعت راسها شوي وناظرت لميرا بطرف عينها و لآ تكلمتَ
شوق التفتت علىَ ميرا بحنق : وجــعععَ الحين تزيدين الطين بلة !
عندَ تالا ~
تضغط ازرار عشوائية و تمسحَ .. كلَ اللي بخاطرهاَ الحين ( تبكيَ ) .. نفسسسها تبكيَ ولو مرة وحدة ! .. يمكن تفرغ كل الليَ فيها منَ هموم ست سنوآت ! .. لكن ما تعرف ليشَ فيَ شي ثقييييييييل يكبت علىَ صدرها ! .. ما تقدر تبكيَ أبدددَ !
تبيَ تنزل دمعة وحدة حتّى لو قدّآم العالم كّله .. بس مو بيدّها .. توآجه ضغطَ نفسيَ عنيييييفَ منَ ست سنوآت ! _ تحسد الناسَ يوم تشوف دموعهمَ !.. وهيَ توآجه صعوبة بإفراغَ كلَ اللي فيها !
فتحت علىَ الواتس آب .. تصفحتَ أوّل دردشة ( جروب العايلة ) اللي كان كلَ اللي فيه سؤآل عند الغداءَ .. العشاء ! .. متىَ تجي ؟ .. و أحيانا يفتحون موآضيعَ يسولفون فيها .. و طبعاً هيَ وجودها بالجروبَ مثل َ عدمه !
ما فتحت الجروب إلآ بسَ علشان تدوّر علىَ رقمه .. و مالقت أي صعوبة وهيَ تشوف رقمه ).. نسخته و حفظته باسم ( ............) < وهذا حالها دايماً تحفظ اسمه لترسل له بسَ و بعدها تحذفه علىَ طول !
* تكتب حرفين و تمسحَ .. وكلَ شوي على هالحال .. و بالنهاية استقرت علىَ ( ,,,,,,,,,,, ) مثل دائما اذا تضايقت منَ أي شي ترسل له رسآله تحتوي علىَ رموز ' نقاط ' فوآصِل ! بسَ أهمَ شي تريّح نفسها .. جتَ بتضغط على زر الارسال لكنَ ترددتَ .. مسحت الفوآصل و كتبت بسرعة ( لِيتكْ تِذكِر بْلَحظَة ''(أَنَا مِثْلِك تَرَى إِنْسَان ) </3
و أرسلتها بنفسَ السرعة قبلَ لآ تغير رأيها !
نبضَ قلبها بقوة وهيَ تشوف الحروف المرسولة ! .. هذي أوّل مرة بحيآتهاَ ترسلَ شيَ زيَ كيذا .. إذا إذا فكرت ترسل حروف ترسل ( الله يآخذك .. ) وعمرها ما سوتها غيرَ مرتين بسَ !
بلعتَ ريقها وهيَ تشوف علآمة ( الصح ) الأخضر تظهر مرة ثانية !
صرخت بنفسها وهيَ تضرب جبينها * الله يــــــــآخذني وش هالكلآم ؟ .. ! "
حطت يدها علىَ رآسها وهيَ تسب نفسها بصوت هامسَ .. '
قفلت الجوال ورمته دآخل الشنطةَ بحركة سريعة و كأنها تهربَ منّه !
وقفتَ و صرختَ بصوت عاليَ وهي مادة يدينهاَ !
كلَ اللي بالمكآن سكتوآ وهمَ ينآظروهاَ بإستغرآبَ .. نزلت يدينها ودخلتها بجيوب مريولها ومشت مبتعدة عنَ المكآن و لآ كأنها سوتَ شيَ !
فجأة قطعَ هالسكون َ صوت ضحكة ميرا : هههههههههههههههههههههههههَ الله يقطع ابليسك تليل نفسية هالبنت !
عندَ تالا .. ~
بعد ما فرغتَ اللي فيهاَ .. حست النشآط شويَ يرجعَ لهاَ !
طلعت للدورَ الثانيَ و سندت راسها علىَ الحديدَ المكشوف ( يبين لك اللي فيَ الساحة الداخلية .. ) .. زفرتَ برآحةَ و أفكارها توديهاَ و تجيبهاَ لعندَ الــ بدر !
مرت ببالها ذكرى نستها منَ زمآآآآآآآآآآآن .. ونستَ كلَ الليَ تحمله منَ مشآعر و أحاسيسَ !
ذكرى ترجعَ لـ قبلَ سبعَ سنوآتَ .. كان وقتها عمرهاَ 11 سنة ! .. و بدرَ 20 سنة .. ( قبلَ لآ يصير لها اللي صارَ بسنة تقريباً ) ..
كانتَ قمممةَ بالدلع و الأنوثة !
بهالوقتَ كانت ( بين مرحلة الطفولة * المرآهقة ) !
تسمعَ كثيرَ عنَ الحبَ ! .. منَ شوقَ ! ** ووشَلون كانت رغم صغرها مولعة بشيَ اسمه بندرَ ** ... منَ شآدنَ و عشقها و حكآويها عنَ ( عبدالعزيز ) !
و تذكر تماماً موآقفَ ملآذّ و جوآد الليَ كانت تنبضَ حبَ بريءَ !
و ميراَ (اللي كان عمرها 13 رغم صغر سنّها إلآ انهاَ كآنت كلَ ما شافتَ أحد بالسوقَ أو الحدآيقَ ذآآآبتَ ) !
كل البنات اللي حولها كل وحدةَ عندهاَ ( عشيق ) !
لكنَ هيَ .. عمرها ما حسّت بهالأحاسيسَ ! .. تحاول تدورَ عنَ حبيبَ بسَ ما تحسَ بأيَ مشاعر تجآه أبناءَ عمّها .. كلهمَ كآنوا مثل أخوانها و أكثرَ .. خآصة ( البـــــــــــــــدرَ ) !
كان متعلّق فيها بشكل فضيعَ ! .. إذا ضربتها ميراَ تشتكيَ عندَ البدرَ ! إذا زعلها أحدَ أوّل شخص تلجأ له البدرَ ! .. هيَ الوحيدة بينَ كل العائلة تنآديه ( البــــدرَ ) - بزيآدة "ال" القمرية , '
كان دآيمَ يقولها انّه يحبَ هالاسمَ كثيرَ !
و ما يرضىَ أحدَ ينآديه بالــــ"بدرَ" غيرهاً ! .. و كآنت تنبسطَ أكثر !
تنهّدت و الذكرى تمرَ قدّآمها .. ~
بالليل الساعة وحدة و نصَ بفيلآ الجدَ
صحتَ من نومهاَ وهيَ حاسة بعطشَ فضيعَ ! .. ولعتَ الأنوارَ وزفرت بضيقَ وهيَ تشوف الجيك الليَ به ماءَ فاضي !
و بكل هدوءَ طلعت منَ جنآح البناتَ ببجآمتها الوردية الطفولية .. و شعرها اللي يآصل لـ نصف ظهرها طآيحَ عليها بفوضوية .,
نزلت بخطوآت وآثقة و الفيلآ يعمّها الهدووووءَ و معظم أنوارها طآفية .. توجهتَ للمطبخَ و كبت لها مويا و شربتهاَ .. و أثناءَ ماهيَ تشرب لمحتَ من باب المطبخَ الخارجيَ جسمَ أحدَ جآلسَ علىَ طرف الدرجَ الصغيرَ !
شربت مويتها و طلعتَ بحذرَ تشوفَ مينَ هنآكَ !
و منَ طوله و ضخآمة جسمه و شعره الليَ يآصل لآخرَ رقبته عرفته !
تقدمتَ له بإستغراب .. وزآد إستغرابها وهيَ تلمح ( الحزنَ و الضيق ) بآديَ على وجهه ..
كآن يلعبَ بمفآتيحه و هوَ منزل رآسه و ســرحــــــــآن !
همست : البدرَ !
رفعَ رآسه بهدوءَ و ابتسمَ إبتسآمة مغصوبة وهو يشوف وجهها الليَ يعشق تفاصيله : شتسوين هنآ ؟
تقربت منّه وجلست جنبه وهيَ ضآمة رجولها لحضنها : مو جآيني النومَ .. انت ليش صآحي ؟
تنهّد تنهيدة منَ أعمآق قلبه وهوَ يرفع راسه للسماء .. و بصوت مخنوق : بندرَ
عقّدت حوآجبها : ايش فيه ؟ .. - وابتسمت - آها لأنه سافرَ انت زعلآن ؟
مرر إيده علىَ شعره وبصوتَ مخنوق : مدري قلبيَ يقوليَ صآبه شيَ !
بهالوقت كآن نفسها تقول بأعلىَ صوتها - يـآآآآآآآآآآآآآآرب إحساسك بمحلّه ! .. كان مكرههمَ بحيآتهمَ و موتآركهمَ يشمون الهواءَ رفم صغر سنّهم .. !
لكنَ تحطمت هالرغبة وهيَ تشوف بدرَ ينزل رآسه ويدينه عليه بشكل مهموم و كأنه يبكيَ !
وقفت بصدمة .. أوّل مرة تشوف البدرَ كيذا .. هو الليَ دآيم يمسح دموعهاَ هوَ الليَ يحميهاَ منَ شطآنة ميراَ .. هوَ القويَ الوحيدَ بعينها !
وقفت بجنبه و بتردد حطتَ يدها علىَ شعره وبصوت مخنوق : أكيدَ ما صار له شيَ ! .... " قالت بعد ما شافت انه ما تجاوب معها " البدرَ .. ارفع رآسكَ
تلبية لطلبها و بسبب صوتها البآكيَ ..رفع راسه وهوَ يرسمَ إبتسآمة وزآدت وهوَ يشوفَ عيونهاَ متحجره فيها الدموعَ .. سحبهاَ لحضنه وهوَ يضمّها : ليشَ الدموع توتيَ ! .. " ضحكَ أكثر وهيَ تدفن رآسها بصدره العريضَ تشآهق .. حوّط يدينه حولها " فديييت روحكِ يا أممممميَ انتيَ !
رفعت رآسهاَ وهيَ تمسح دموعها وبحضكة : وشَ قلت ؟ .. انا وش ؟
ابتسمَ وهوَ يلمح ضحكتها .. سنّد راسها علىَ كتفه و قآم وآقف وهو شايلنها : إيَه انتيَ أمـــــّيَ و دميَ و كلّي !
ضحكت : هههههههههَ كيف تجيَ هذي ؟ .. انا أصغر منك بكثير !
قآل وهوَ يدخلها لدآخلَ و يرقى الدرجَ : تجيَ ونصَ .. أنا ماعنديَ أمَ و انتيَ أميَ
أراحت رآٍسهاَ علىَ كتفه و إبتسآمة خجولة تلوحَ بشفآتها َ .. و شعورَ غريب هآجمهاَ .. شعورَ حلوَ أول مرة تحسَ فيه !
وقف قدّآم جنآح البناتَ و نزّلهاَ .. و نزل لمستوآها وهوَ يلف وجهه و يأشر علىَ خدّه : بوسة قبلَ النوم !
حستَ بإحرآج رغم انّها متعودة دائماً تبوسَه عاديَ .. لكنَ هالمرة ما تدري وشَ صآبها ؟ .. من بعدَ كلمته ( أمي انتيَ ) و مشآعر كبيرة تتدفق فيها !
حاوط خصرها و لآزال لآف وجهه : يللا .. مافيه نومَ قبل البوسة !
بسرعة وهيَ مغمّضة طبعت بوسة خفيفة علىَ خدّه .. و جت بتهربَ .. لكنّه مسك يدها بيدَ وحدة .. و اليدَ الثآنية حاوط وجهها وهوَ يبوسها على خدها بقووووةَ مصدرَ صوتَ عاليَ !
أبعدت عنّه بسرعة و وجهها يولع منَ الحرارة .. قفلت البآبَ و تسندت عليهَ وهيَ تتنفسَ بقوة ! جاها صوت ضحكته من ورا الباب : يــــــــا أمــــــــــــــــــي انتــــــــــــــيَ جعلنيَ ما انحرمَ منكِ !
^
تنهّدت علىَ هالذكرىَ الليَ تزيدها كره لـ البدرَ ! .. - ابتسمت علىَ جنب - شلون يسمحَ لنفسه يلعب على َ مشاعر طفلة ليحقق أغراضه !
سرت فيهاَ قشعريرة و ذكرى ( إيطاليا و بدآية نهآيتها ) تمرَ قدّآمهاَ .. غمّضت بقوةَ وهيَ تذكر كلَ التفآصيلَ بدآية من دخول الملثمَ ( اللي هوَ البدرَ بنظرها) .. للمسآته المغززةَ .. و إغماءهاَ الليَ صحتَ منّه علىَ وجه البدرَ ولونه مخطوفَ وهوَ يضرب خدّهاَ بخفّة و تركيَ جآلسَ بجنبهَ مصدومَ ! - جاها صوت دآخلها ضعيف يقول - ( لآ يا تالاَ يمكنَ مو هوَ .. شلون يغدرَ بعمّه ! .. أخلآقه غيرَ .. انتيَ ما شفتيَ وجهه ! - صرخت بدآخلها بأعلىَ - ( لآلآلآلآَ ليشَ أحاول أبرر لهَ ! .. هوَ هوَ مافيَ غيرهَ .. إيه هوَ هوَ متأكدة هوَ ) !
أبعدتَ وهيَ متوجهه للحمامات - الله يكرمكم - غسلتَ وجهها تبعدَ صورته عنَ بآلها !
,
'
قريبَ من المكآنَ الليَ فيه تالاَ
ناظروا لبعضَ بأكبرَ علآمة تعجبَ !
منىَ ضحكت فجأة : ههههههههههَ مثل ما قالت صاحبتها نفسية !
رمت عليها نظرة : استغفرالله لآ تضحكينَ ! .. وشَ عرفّك بالليَ فيها ؟
سكتت منىَ : استغفر الله يا رب سآمحنيَ .. - التفتت علىَ البوية اللي بجنبها و لقتها مركزة عيونهاَ عندَ تالا - أقول ريونة
ريَان "بفتح الياء بدون تشديد" التفتت عليها : هممممَ
منىَ : شكل البنت شغلتَ بآلكِ !
ريَآن وعيونها فيها حكيَ : أحسّها متضآيقة ! .. خاطري اسحبها لحضنيَ يمكنَ تطلع اللي فيهاَ !
منىَ فتحت عيونها : أووووبَ لهالدرجة ؟
ريآن بإبتسآمة عذبة : أحسّها مثلَ تالا !
انفجرت منىَ تضحك : ههههههههههههههههههههههههههههههَ وش تحسينَ فيه تلول النتفةَ مثل ذي العربجية ؟ - وبهدوءَ - وحشتنيَ
سحبتها فجأة ريآن وهيَ تشوف تالا تنزل منَ الدرج : أقووول امششي بسرعة !
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم HaboOoshy
بالمستشفىَ . '
شدَ يدينه لقدآمَ بقوة يحآول ينشطَ نفسه .. طول هالوقت وهوَ جآلسَ علىَ أورآق أحد المرآجعات عندهَ يحاول يربطَ بينَ كلآمها و كلآمَ أخوهاَ ! .. قضيتها جداً معقّدة ! .. حطَ رآسه علىَ الطآولة بتعبَ ينشدَ الرآحةَ . '
و ما أمدآه يتهنّى برآحته إلآ و الباب ينفتحَ .. رفع راسه بإنزعاج منَ هذا الليَ يدخل بدون إستئذآن !
و ارتختَ ملآمحه وهوَ يشوفَ ( بندرَ ) داخلَ و علىَ شفآته إبتسآمة خبيثة !
بدرَ وهوَ يطق رقبته يمين و شمآل : وشَ عندك ؟ .. الوجه ما يبشّر بخيرَ
زآدت إبتسآمة بندرَ و جلسَ علىَ طآولة بدرَ : أبددددَ سلآمتك بسَ فينيَ نشآط اليومَ !. . " طلع جواله يطقطق عليه " وانتَ ما عندك أخبارَ ؟
بدرَ بتعب فسخ شمآغه : اسمع لو انتَ جايَ تسولفَ فأقولك منَ الحينَ ياليت تنزلعَ لأني تعبآن و أبي أنامَ !
بندرَ : انزين انتَ بس جرب تغمضَ عينكِ و ما رحَ تلقىَ غير عميَ ابو رايد قدّآمَ وجهكَ !
بدرَ بدآ يتنرفز : لو سسسسمحت يا بندرَ منيب رآيق لكَ .. روح شوف العالم كيف صآفة قدّآم مكتبكَ
بندرَ نزل من المكتب وقرّب وجهه منَ وجه بدر : ولو قلت لكَ عندي خبر بمليوووون !
عدّل نفسه بدرَ و بتسليك : شنوَ ؟ .. خلصنيَ عاد !
حطَ قدّآمه الجوال : هذا جوآل منوَ ؟
بدرَ بتعقيدة حوآجب : جوال مينَ يعنيَ ؟ .. جوالك أكيدَ
بندرَ يهزَ رآسه بـ لآ : جيب الجوال الليَ عندكَ
طلع بدرَ جواله و عليه أكبر علآمة إستغراب !
بندرَ : شوف الخلفية !
بدرَ بإستغراب اكبرَ فتحَ الجوالَ وَ شاف صورته هو وبندرَ وهمَ بالمستشفىَ .. ( بندر باللاب كوت و بدرَ بشمآغه و عقآله جآلسينَ بجنبَ بعضَ و متصورين وهمَ يسولفونَ ) : يووووه طيب أعتذر بالغلطَ أخذت جوالكَ .. عطنيَ جواليَ و خلصنيَ أبي أنـآآآآآآآآآآآآمَ !
بندرَ بإبتسآمة فتحَ الواتس آب بجوال بدرَ وحطَ الشاشة قدّآمَ بدرَ : وش رآيك بسَ !
بدرَ فتّح عيونهَ بكبرها وهوَ يشوف آخر محآدثة منَ ( توتي ) .. فزَ وآقف َوهوَ يسحب الجوال من يدَ بندرَ و يثبته قدّآم عيونه يتأكّد َ
ضحك بندرَ علىَ ردة فعله وقال وهوَ يمشي طالع لبرا : احمممد ربكَ كنتَ ناوي أرد عليهاَ .. بسَ مدري وش صار فيني وهوّنتَ ! ... "و طلع برا و قبل لآ يقفل الباب قال بنبرة سخرية ": حرآم عليكَ تراها هيَ بعد إنسانة ! - وطلعَ و صكر الباب وراه ! -
لِيتكْ تِذكِر بْلَحظَة ''(أَنَا مِثْلِك تَرَى إِنْسَان
لِيتكْ تِذكِر بْلَحظَة ''(أَنَا مِثْلِك تَرَى إِنْسَان
لِيتكْ تِذكِر بْلَحظَة ''(أَنَا مِثْلِك تَرَى إِنْسَان
لِيتكْ تِذكِر بْلَحظَة ''(أَنَا مِثْلِك تَرَى إِنْسَان
بروما َ . '
فتّحَ عيونه علىَ صوت الجوآل اللي بجنبه .. عقّد حوآجبه يحاول يستوعب هوَ فين ! .. و زفر بضيق وهو يذكر انّه ببيت أهل أمّه !
- يا ربيَ شلون نمت وانا مو حـآسَ - .. رفع الجوآل وردَ بعد ما شافَ ( أبو وليد ) يتّصل ..وبصوت كلّه نوم : سلآم
فهدَ بروقآن : صــــحَ النومَ ! .. كم السآعة عندكمَ ؟
وليد وهوَ يتمطط و عينه علىَ الساعة الجدارية : آآآخخخخخَ .. وحدة ونصَ !
فهدَ : طيب وش منومّك الحين ! ..
وليدَ تكّى عالسرير : مدريَ ماحسيت بنفسيَ وانا نآيمَ ..
"........... وبعدَ السوآلفَ و الكلآمَ قّفل منّه وهو حاسسَ بنشآط يدب فيه"
قامَ وآقفَ و توضَى لصلّآة الظهرَ ..
بعدَ ما انتهىَ من صلآته وقفَ و هوَ عآزم يروحَ لـ جدّته الليَ تكون ( عمّة أمه وكبيرة العائلة بعد وفاة أجداده )
لكنَ سبقه طرقَ الباب .. تقّدم وفتحهَ و قآبله وجه ( ماري ) وهيَ راسمة إبتسآمة حنونة علىَ وجهها : مساء الخير بنيّ !
ابتسمَ : مساء النورَ .. لمَ لم توقضينيَ لقدَ تأخّرت !
قالت : لم أردَ إزعاجكَ عزيزيَ .. انّه وقت الغداءَ هيا تعال معيَ
قآل وإيده علىَ شعره : لآ شكرا .. لآ أرغبَ
فتحتَ عيونها بكبرها : ماذا ؟ .. يجب عليكَ ان تحضر بنيَ .. السيدة لآ يرضيها ذالكَ ! .. - و بنبرة أحنَ - و الغداءَ من إعدادي انا انّه شهيَ سيعجبكَ كثيرا !
حرّك بوزه بضيقَ ماله خلقَ يلتقيَ بأحد منهمَ !
قالت لمّآ شافت ضيقه : أرجوكَ وليدَ .. ستتعرف عليهمَ انّهم طيبون جدا .. أنا متأكّد انّكَ ستتعلّق بهمَ كثيرا .. هيّآ ولديَ اترك عنكَ الأفكار السلبية !
و بعد محاولآت منّها نزلَ وهيَ تدلّه عالطريقَ ..
و أوّل ما وصَل لمنتصفَ الدرجَ طاحتَ عيونه علىَ ( عجوزَ كبيرة بالسنَ .. جآلسة بكرسيَ علىَ صدرَ طآولة الطعام الطويلة جدا و قدّآمها بنتَ محجبة تبوسَ رآسها )
و أثناء ماهوَ مثبت عيونه عليهمَ .. حسَ بأحد يمرَ بجنبه .. ابعد شويَ عنَ الطريق و فتحَ عيونه بكبرها وهوَ يشوف الفوجَ الكبيرَ الليَ نازلَ منَ الدرجَ بكل هدوَءَ و رسمية !
حتّى ما التفتوآ عليه يستفسرون مينَ الفردَ الجديد - ضحك بدآخله ( وهمَ معَ كثرهمَ ذآ بيركزون فيَ أحد جديد ! )
نزلَ ورآهمَ بهدوَ تآمَ .. و رفعَ حآجبه بإستنكار وهوَ يشوفَ الصَف الليَ قدّآمه يتجهون للعجوزَ و يسلمون علىَ رآسها وآحَد وآحِد قبل لآ يجلسوآ علىَ طآولة الطعام .. غيّر مسآره عنّهمَ و قبلَ لآ يجلسَ .. توجّهت له نظرة إستنكارية منَ بنت قدّآمه بحجآبهاَ وهيَ تهمسَ لهَ : قوومَ سلّم .. عيب عليكَ !
حآسَ بوزه بطفشَ و قآم و بآسَ رآسَ العجوز و وآضح منَ شكله كأنّه مغصوبَ !
رجعَ لمكآنه و جلسَ و كآن جآلسَ بجنبه نفسَ الشخصَ اللي يشبه له كثيرَ !
طآحت عيونه مرة ثآنية علىَ البنت المحجبة .. ابتسمتَ له برضآ و رفعت شوكتها تآكلَ منَ الأكل الليَ قدآمها .. طنّش إبتسآمتها و عيونه تدورَ عالموجودين وكلّه رجآ انّه يشوفَ البنت الليَ بالصورة ( شبيهة أمّه ) .. لكنَ خآبت آماله وهوَ ما يلمحَ لها أثرَ .. قررَ يبعدها عنَ تفكيره و رفع إيده إستعداد ليطفيَ شهيته من ريحة الأكلَ الشهية ..
أكثرَ شي لفتَ نظره كلَ البنات الموجودآت ملتزمآت بحجآبهمَ حتّى الليَ أعمارهمَ 10 .. 11 !
عمّ السكون المكآن و ما يصدرَ غير صوتَ الملآعقَ و الأشوآكَ ..
وأوّل ما انتهوآ من الأكلَ .. وقفَ وليدَ نآويَ يلحقَ الجدّة اللي رآحتَ لـفوقَ .. '
وقف قبآله ( الشاب الليَ يشبهه ) و ابتسم وهو يمدّ إيده يصافحه : أهلينَ .. وليدَ مو ؟
ردَ له الإبتسآمة و سلّم عليهَ و التمّوا حولهَ بقيّة الشباب و الرجآل يسلمّون عليه برسمية .. و البنات منَ جهة ثآنية يلقونَ عليه التحية . '
وقفت ماريَ بأسفل الدرج : سيّد وليد .. انّ السيدة فاطمة تريدك أن تصعد لهاَ
تبعها وليدَ صآعد الدرج وهوَ متحفّز للقاءَ جدته كلَ مشوآره هدفه ( لقاءَ هالجدة ) *
وقفَ بالدورَ الثانيَ وهوَ يشوفَ ( كاترن ) جالسة بزآوية علىَ الكرسيَ و قدّآمها صحنَ الغداءَ و تآكلَ لوحدها بهدوءَ . '
تقدّم لعندها و الفضول يذيحه_اللي فهمه ان الجدة تجبر الكل يلتم حول الغدا : ليش ما أكلتيَ معنا ؟
رفعت راسها له و ابتسمت بسخرية : ما يحق لليَ مثليَ يكونون معاكم يا عيآل الـ **************
زآد الفضول عنده نفسه يعرف مين تكونَ هذيَ تصرفاتها تدل علىَ انها وحدة من الخدمَ .. لكنَ ملآبسها و شكلها أبدَ ما تقول كيذا !
قطع تفكيره صوت ( ماري ) : من هنا وليدَ .. تفضّل !
ألقى نظرة أخيرة علىَ كاترن وهو يحسَ انّها الوحيدة اللي قادر يآخذ و يعطي معها .. أبعد رغبته بالكلآم معها و توجّه للجناحَ الكبيرَ اللي فيه الجدة
دخل و هآجمته ريحة بخورَ يعشقها كثيرَ ! .. نفسَ البخور الليَ تحبه أمّه ..
أخذ نفسَ عميق و تقدّم نآحية الجدّة الجالسة بالبلكونة تشرب قهوة
وقف ورآها و ثبت نظره لـمنظر الجبآل المغطاة بالثلجَ : قآلوآ تبيني !
دخل بعد ما أذن له أحمد بالدخول _ ابتسم وهو يقفل الباب : يآ هلآ بعمي أحمد
رفع راسه أحمد : ما شاء الله من متى الإحترام ! ... طول السبع و العشرين السنة عمرك ما قلت عمي ؟
ضحك بدر وهو يجلس قبال أحمد : شنسوي الحين غصب عنا . . مو أبو المدام ؟
أحمد بحسرة : إيييييي يالدنيا . . هالزمن الناس مصالح ! _ وبجدية _ خلنا بالأهم الحين . . ماوراك شي الحين ؟
بدر شد انتباهه : لأ ماوراي شي . . اسمعك
أحمد بتردد واضح : الموضوع يخص تالا أبيك تسمعني و تتفهم زين
بدر قلبه دق . . من فترة كان ناوي يتكلم مع أحمد بخصوص تالا بس بصفته ايش ؟
أحمد تابع وهو يشبك أصابعه ببعض : أولآ أبيك تعرف شي واحد . . أنا ما رضيت فيك إلا بس لأني وآثق انك الوحيد اللي بيقدر يسعد تالا و يحافظ عليها
بدر هز راسه : وانا قد هالثقة
أحمد أخذ نفس : و هذا اللي مريحني فيك . . بس الموضوع اللي بكلمك فيه أبيك تشوفه بمنظور انك أخصائي نفسي مو كونك خطيبها
بدر _أبدددد ما استغرب .. بحكم عمله و خبرته كان متأكد من تصرفات تالا إن بها شي مو هين _ بس قال ليطمن عمه : عمي لا يكون تقول هالحكي بسبب تصرفاتها الصبيانية ! . . هذي مجرد مراهقة و تعدي
تكلم أحمد بضيق : ياليت تكون مراهقة مثل ما تقول . . اللي تعيشه تالا أكبر بكثير ! . . نفسيتها أثرت على صحتها - و بترقب لردة فعله - تالا نموها ما اكتمل !
بدر بعدم إستيعاب عقد حواجبه : إيش تقصد ؟
أخذ نفس و ركز عينه على بدر : لسى ما بلغت . . و انت عارف مو طبيعي تكون بهالعمر و حالتها كذا !
بدر فز قلبه _ معقول ! . . معقول وصلتي لهالحال يا حياتي ! جعلني فدوتن لك _
أحمد استرسل بالحكي : حاولت اعرضها على طبيبة نساء بس هي رافضة ! . . .
تكلم بدر بعد ما تلافى صدمته : احتمال يكون السبب نفسي !
احمد : إي وهذا اللي أظنه . . . من دخلت المتوسط وهي متغيرة . . صحتها ذبلت و كل يوم عن الثاني يبان ضعف جسمها أكثر . . حتى طولها تأخر ! و صايرة عدائية و تكره الكل ما تندمج مع أحد بسهولة . . و رغم انها تتظاهر بالقوة لكن داخلها ضعيف جدآ ! . . مستحيل تنام لوحدها . . تتركني لين أنام و بعدها تجي تنام عندي ! . . وقبل ما أصحى ترجع لغرفتها ما تبيني أحس بخوفها . . حتى إذا خاصمتها أو عاتبتها ما تظهر انها متأثرة بالعكس لا مبالية وانا أدري انها تنجرح من أتفه كلمة . . أحيانآ أحس انها متضايقة و خاطرها تطلع باللي فيها لكن ما تقدر . . تقول شي كبير يكبت على قلبها ! . .
بدر بهدوء و حذر : طيب هي ما خبرتك بشي صابها ببداية حالتها هذي ؟
أخذ نفس عميق و بحزن : مشكلتها صايرة تخبي عني كل شي . . حاسس انها تعرضت لموقف قوي أو انصدمت بشخص !
بدر بصراحة : إذا ما كان سبب تأخر نموها جسمي . . فأكيد انه نفسي . . و من الأسباب اللي تأخر النمو و بحسب كلامك فأظن انها تعرضت لصدمة نفسية قوية بمرحلة النمو الأساسية . .
أحمد شد انتباهه الكلام : طيب وش علاجها دامه نفسي ؟
بدر و اللي يبيه بدا يتحقق : مو زين تحسسها انها تعاني مشاكل نفسية . . يمكن تزيد الطين بله
أحمد عقد حواجبه : و الحل ؟
بدر أخذ نفس : انا أقدر أحل مشكلتها بدون أي مشاكل بس . . .
أحمد : بس ايش ؟
بدر ثبت نظراته لأحمد : بس يحتاج تكون قريبه مني بدون أي حواجز !
أحمد تعفست ملامحه و رجع نفسه لورا : إذا قصدك زواج أنا أعتذر ! . . انت عارف ان البنت مو وجه زواج دام نموها ما اكتمل !
بدر و الأمل فيه يكبر : بس ملكه . . علشان تحل علي و ما تكون بينا أي حواجز
أحمد والرفض واضح بوجهه : علاجها أكيد بيدوم أكثر من سنة و انت رجال و عارف ان تالا مناك من صغرها . . بيصعب عليك تشوفها حلالك و لا تقربها طول هالمدة !
بدر برجاء : أوووو عدك ما أقرب منها لحد ما يتم العلاج " تابع بعد ما شاف الرفض بعيون أحمد " و هذا أنا أقولك كلام رجال لأنذر نفسي هالمدة بس لعلاجها !
أحمد رفع راسه بتردد من تنفيذ كلام بدر
بدر و عيونه تنبض صدق : لجل تالا يا أحمد قول تم . . مو زين نتأخر !
أحمد غمض عيونه و كلام بدر و حالة تالا يمرون قدامه . . أخذ نفس عميق و فتح عيونه : تـــــم !
بدر وقف و باس راسه و بكلام نابع من قلبه : أقسم بالله لأكون عند وعدي و انت عارف تالا شتعني لبدر . . بدر ما يأذي روحه لجل شي يخصه !
ابتسم أحمد بعد ما بث بدر بروحه الطمأنينة : و النعـــــــم ببدر اللي ما يخيب ظن عمه . . !
~
طلعت من الحمام -الله يكرمكم - بعد ما أخذت لها شاور ينعشها بعد مشوار المدرسة . .
جلست على أول سرير قبالها و الفوطة ما زالت على راسها . . سحبت شنطتها تدور على جوالها . . صرخت بعصبية و عيونها مثبتة على ' ميرا و شوق و دانة ' : أوووووووووف مين الـ**** اللي أخذت جوالي !
عم السكوت . . و ميرا سحبت جوالها تطق طق فيه بكل هدوء و أنظار دانة متوجهة عليها و هي تحاول تكبت ضحكتها
تالا تقدمت لميرا و بأمر : طلعي الجوال !
ميرا رفعت راسها و ببراءة : تكلميني أنا ؟
تالا بنرفزة : بتطلعينه و لا شلون ؟
ميرا بإستعباط : شلو ؟ - وقبل لا تنهي كلمتها حست بخلايا راسها تموت صارخت بأقوى ما عندها - آآآآآآآآآآآآ
فزت شوق و هي ماسكة تالا تحاول تحرر شعر ميرا من يد تالا : تالا حرام عليك ابععدي . . شوفي جوالك تحتها
تالا و الشياطين تدور حولها : أحسسسسن . . بالأول تسلمني الجوال بيدها
بهالوقت انفتح الباب و طلت منه شادن اللي شهقت : تــــــالا !
تالا أفلتت يدها من شعر ميرا بعد ما سلمتها شوق الجوال . . التفتت على شادن و بعيون الشرارة تطلع منها : وانتي وشش لقفك ؟ هآ ؟ . . أصلآ وش مدخلك غرفتنا ؟
شادن باستنكار طلعت و قفلت الباب وراها - بالمناسبة الغرفة الثانية من جناح البنات صارت لشوق و ميرا و تالا و دانة . . و الغرفة الثانية لملاذ و شادن -
زفرت تالا و هي تجلس عالسرير : ناس مرض !
أما ميرا جالسة تصيح و تسب تالا بحضن شوق و كشتها منكوشة !
تالا فتحت جوالها و بلعت ريقها و هي تشوف رسالة من بدر !
فتحتها بيدين ترتجف . . لكن فجأه تحول خوفها لتكشيرة و هي تشوف المحتوى
( DON'T let the past hold you back, you're missing the good stuff(
كل اللي فهمته ( لا - أنت )
برطمت بضيق - حنا متى فلحنا بالعربي لنفلح بالانجليزي ! ناس تتفلسف ! -
فجأة وقفت قدام ميرا و هي مادة الجوال قدامها : ميرا شمعنى هالكلام !
ميرا كشرت لكن سرعان ما زالت تكشيرتها وهي تشوف قدامها كلام انجليزي . . و بفلسفة و هي تمسك الجوال : احم . . يعني . . آآ . . لحظة أركز . .
تالا متكتفة : تعرفين و لا رجاء لا تتفلسفين !
ميرا : لا آفا عليك الحين بس أركب الجمل !
جلست بجنبها شوق يتناقشون بمعنى الكلام . . و بعد إنتظار طويل من النقاش و الصراخ ميرا تمد الجوال لتالا و بثقة : يعني لا تلصقين الكلام الحلو
تالا رفعت حاجب : تستهبلين حضرتك !
شوق تأيد ميرا : لا منجد هذا اللي توصلنا له
سحبت جوالها ورجعت للسرير : أقوووول ما عندكن سالفة !
بدون تردد أرسلت :
(i don't speak english . . I am arabic )
و كل ذا و هي مو متأكدة من صحة الكلام اللي أرسلته !
ما أمداها تحط الجوال إلا صوت الجوال ينبه برسالة . . فتحتها بلهفة
(
لا تجعلي الماضي يعيقك ، سيلهيك عن الأمور الجميلة في الحياة)
ترددت العبارة بذهنها كثير . . همست بداخلها ( ليتني أقدر ! . . ليت ! )
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم HaboOoshy
مُذهلة .. !
ماهي بس قصة حسن ...
رغم ان الحسن فيها بحد ذاته .. مشكلة
مُذهلة ..
كل شي فيها طبيعي .. ومو طبيعي
أجمل من الأخيلة
طيبها .. قسوة جفاها ..
ضحكها .. هيبة بكاها ..
روحها .. حدة ذكاها ..
تملأك بالأسئلة ..
مُذهلة ..
مُذهلة ..
تملأك بالأسئلة ..
هي ممكنة والا محال ..؟!
هي أمر واقع .. أو خيال ؟!
هو سهلها صعب المنال .. ؟
أو صعبها تستسهله !
مُذهلة ..
تملأك بالأسئلة ..
ليه كل معجز مر هذا الكون .. فيها له صلة ؟؟
ليه كل شي فيها تظن انك تعرفه .. تجهله !؟
ليه كل (لا معقول) فيها ورغم هذا تعقله !؟
طيبها .. قسوة جفاها ..
ضحكها .. هيبة بكاها ..
روحها .. حدة ذكاها ..
تملأك بالأسئلة ..
مُذهلة ..
يا بدايات المحبة ..
يا نهايات الوله ..
كيف قلبي ما احبه ؟
وانتي قلبك صار له !
يا أعذب من الأمنيات ..
يا عالم من الأغنيات ..
يا أجمل الشعر البديع ..
من آخره لين أوله ..
ما راودتك الاسئلة ؟!
ليه عمري ما لقى لبرده دفى ..
الا دفاك ِ !
ليه قلبي ما بدقاته عزف لحد ٍ ..
سواك ِ !
ليه أنا عيني تشوف وماتشوف ..
الا بهاك ِ !
~
(لا تجعلي الماضي يعيقك ، سيلهيك عن الأمور الجميلة في الحياة)
ترددت العبارة بذهنها كثير . .
همست بداخلها ( ليتني أقدر ! . . ليت ! )
أخذت نفس عميقَ و نزلت الجوآل و انسدحت عالسرير ودفنت وجهها بالمخدّة ..
ميرا بنغزة : إيش عندها الأخت ؟ .. الظآهر عآشقة ولهانة !
شوق بنظرة تهديد لميرا : مرمر اتركي البنت تنآم !
شوي وانفتح الباب و طلت من وراه ملآذ : يا بنات يللا الغدا جـآهز !
دانة أشغلت نفسها بالمرآيا و لآ كأنّها تسمع !
وقفوا ميرا و شوق طآلعات ..
ملآذ وعينها على تالا المنسدحة : و الشاطرة اللي هينا ما تبي غدا ؟
تالا مالها خلق أحد : ملآذ صكري الباب أبي أنـآم
ملآذ هزت كتوفها : على رآحتك - والتفت على دانة - يللا دانة !
دانة بهمس ( مو متعودة كثير على ملآذ ) : لآ مو مشتهية !
ملآذ ابتسمت - عارفة انها ما تبي تحتك بأحد من العائلة خاصة الكبآر - : لآ تستحي .. حنّآ البنات بنآكل وحدنا هنا بالصآلة
بعد تردد تقدمت دآنة و طلعت تاكل مع البنات
عند ميرا الليَ نزلت لصآلة الطعام تقآفز وهي لآ بسة جلآل الصلآة . . : ســــلآآآآآ ... - و بترت كلمتها وهيَ تشوف عمتها حصة وآقفة بالصالة ترتب الغدا مع مريم زوجة عمها يوسف - ..
راكان اللي كان جالس من أوّل و لآحظ على ميرا .. ضحك وهو يشوف برطمتها
جلست بجنبه ميرا على نفس الصوفا * بجهة ثآنية عن الطآولة * وهي تزفر وحاطة يدها على خدّها وبهمس ضآيق : يـآخي مرررض !
راكان بنفس الهمسَ وهو يبي يغايضها : عارفة فين تعينت بأي مدرسة ؟
ميرا وهي شوي و تبكي التفتت عليه : تخيل بـمدرستنا .. اهئ بنتحر !
راكان التفت عنّها : إي أحسن علشان تهجدون !
ميرا وحآطة يدها على خدّها : والله حرآمَ !
ضحك عليها رآكان بتريقة .. و قطع جوّهمَ .. دخول بدر و أحمد و بندر ~
أحمَد وهو مشمر عن يدينه : وش عندها الحبيبة مبرطمة ؟
ميرآ بضيق وآضح وشوي و تبكي : و لآ شيَ عمي!
أحمد ابتسم وهو عارف سبب برطمتها ودآر بعيونه عالمكآن .. وبتعقيدة حوآجب : وين البنآت ؟
ميرآ : فوق يتغدّوا .. - وبهمس- علشآن دانة !
أحمد رفع راسه فجأة و كأنه تذكر شيَ رآآآآآآآآآآآح عن بآله ! .. تأفأف بضيق وهو يذكر كلآم أبوه !
بدر وهو يطقق عالجوال : شفيك ؟
أحمد بضيق وآضح : و لآ شي ! .. - والتفت على ميرا - تالا تآكل مع البنات ؟
ميرا : لأ بنتك دوبا .. نوآمة أربع وعشرين ساعة - و بمبآلغة وهي تبي تنتقم من تالا- حتى بالمدرسة طول الوقت نايمة !
أحمد تضآيق تذكر انها أمس ما نآمتَ أبددد بالليل و رآحت المدرسة موآصلة !
نزلت راسها ميرا وهي ترفع جوآلها اللي أعلن وصول رسآلة ..
( هلآ مرمريَ .. بشريني كيف أول يوم درآسي ؟ ) - ميشو -
و خآلجتها إبتسآمة تنبضَ عشــق ووله .. تعشق إهتمامهَ ! .. يحسسها ان وجودها مو عبثَ ! ..
جت بتردَ لكنَ صوت صآدر من بندرَ خلآها ترجَف و كلها خوف انه كشفهاَ ( رغم بعده الشديد عنها .. لكن إحساسها انها تسوي شيَ غلط .. يحرك شعور الخوف بدآخلها ) !
بندرَ و عيونه مثبته على ميرا و بإستفسار : ميرا انتيَ الحين بأي صف ؟
ميرا عقدت حوآجبها ( غرييييييبة ! .. آخر شخص توقعته يسأل ) : بثآني ثانوي !
ضحكة خفيفة صدرت من بدر اللي جالس بجنب بندر : هه و انا من عرفتك و انتي بالثانوي ؟
كشرت : انتا ايش دخلللللكَ .. - و بمحارشة - و بعدين شوف بالأوّل خطيبتك المصونَ هيَ الثآنية رآسبة معيَ !
بدرَ ابتسم على طآريها و بنبرة ولهانة : إي عارف فديتهاَ ! .. بس هي أول مرة !
راكان رفع راسه : الحين حتّى تالا فآشلة مثلكَ ؟
زآدت تكشيرة ميرا : محححد فاشل غيركَ !
ضحك راكان : ألا اللي يمآشيكِ عادي نتصور منه أيَ شي !
دقته علىَ كتفه بقهر : كل تببببببببببن ! - والتفتت على بدر ناوية تكمّل - وانت الثآني .. حبيبتك اللي تتفداها .. هذا وجهي إذا ما رسبت بعد هالسنة !
بدرَ على نفس إبتسآمته الحآلمة : لأ يا بنت العمَ .. هالمرة أنا بكون معها َ-وهو يعدد على أصابعه- .. انا اللي بذاكر لها .. انا الليَ بشرح لهاَ .. و أحل لها الوآجبـــــآت .. و أصحيها و أوصلها
ميرا رفعت رآسها بغيضَ تدوّر عن أحمد يسكته : وين رآح عمممي ؟
راكان : يووووه رآح من زمممـآنَ .. -وهو يأشر بعينه على بدرَ - ما تشوفين الأخ ماخذ راحته بزيآدة ؟
بندرَ قآطعهم : طيب انتي وتالا وش دآخلين ؟
بدر دقه على كتفه : هيييي خير تسأل عن مرتيَ ؟
بندرَ سفهه : هـآ ميرا شنو ؟
ميرا و أكبر علآمة تعجب على رآسها من أسئلته : أدبيَ يعنيَ وشَ ؟ .. بالله حنّآ وجه علميَ ؟
بندرَ وهو يمرر إيده على شعره : آها َ .. طيب شوقَ بأي سنة ؟
أوّل ما نطق بهالكلمة ضحكوآ ميرا و راكان و بدرَ ! ..
رآكان وهو يضحك من أعماق قلبه علىَ بندر : ههههههههههههههههههه يالشيخ طيب ليه كل هاللفة ؟ .. كآن سألتها من أول و اختصرت !
بندرَ متجآهل تريقتهم : كل تبن بَس !
ميرا تحآول تكبت ضحكتها : لآ انت تطمن شوق دفرة بزيآدةَ .. آخر سنة علميَ !
بندرَ مَ علق و هوَ يهزَ رآسه
رآكان : غريييييبة ! .. بالعادة انتوا الثلآثي بكل شي معَ بعضَ !
ميرا : .................... < تآبعوا سوآلفهمَ لينَ جآ جهز الغدا
أحمد بعد ما قآم عنهمَ .. طلع فوق ( جنـآح البنات ) *
طقَ الباب وهو يتحمحم
فتحت له شوقَ : يـآ هلآآآآآ بأبويَ
ابتسم أحمد زووود يحب يسمع منها هالكلمة َ .. وشعور غريب خآلجه وهوَ يحضنها ويبوس رآسها : هلآ و غلآ بحبيبة أبوها
ابتسمت بإنكسار ( بسبب هالكلمة * حبيبة أبوها * )ما خفى عنَ أحمد و ردد بدآخله ( قريب إن شاء الله يَ شوق تبرى الجروح .. قريب )
أحمد و لآ زآل وآقف : هآ كيف المدرسة ؟ آخر سنة لآزم تشدي حيلكِ
شوق ضحكت بخفة : يووووء عمو لسى ما بيدنا تونا بأول يومَ
أحمد ضرب خدّها بخفة : بس لآزم من الحين تشدين حيلكِ
ابتسمت : أكيد إن شاء الله .. - فتحت الباب زيادة - ورا ما تدخل ؟
أحمد حآس بوزه و بهمس : لآ تنسي دآنة موجودة .. بس كنت أبي أشوف تالا
شوق بعد ما هزت رآسها دخلت و طلبت من البنات يدخلون للغرفة الثانية و نادت أحمد يدخلَ للغرفة اللي فيها تالاَ
فتح البابَ و صآدفته برودة المكيف الشديدة .. تقدم بخطوآت هادية ما يبي يزعجها وهو يشوفها كيف دآفنة وجهها بالمخدة ونايمة على بطنها و شعرها المبلل يمنعه من شوفتها .. و متلحفة باللحاف بقوووة .. تقدم و نقص برودة المكيفَ . '
تحركت بإنزعآجَ : شـوق انقلعيَ
ابتسم بحنان : لسى ما نمتيَ ؟
رفعت نفسها بثقل وهيَ عاقدة حوآجبها : لأ .. مب قآدرة !
تقرب منّها وجلسَ على طرف السرير .. بآسَ خدّها : لآ نآمي انتي ما نمتي من أمسَ!
مسحتَ خدّها بقووووة وهيَ متنرفزة : يووووه
ضحك وهو يعرف انها ما تحبببب أبد أحد يبوسهاَ .. تكره عمرها ذيكَ اللحظة َ
رجعت شعرها على ورا : ياشييييخ ذي أختكَ سدّت نفسي عنَ كل شيَ !
تغيرت نظرته للعتبَ : تــــــــالا !
نآظرته بقوة : صحيح أبوي على عيني و راسي .. لكن أجآملك بأهلكَ هذا اللي ما أقدر عليه !
وقف وهو يعدل يآقة ثوبه : كنت جآي أخبرك بموضوعَ .. بس أفضل بعد ما تنآمينَ
تالا تحفّزت للموضوع و بترقب : لآ قوول
أحمد وهو يمشي وظهره عليها : لآ مارح تقدرين تنآمين بعدينَ ,.. - وجا بيفتح الباب لكن تالا سدت الباب بظهرها و بإصرار : والله ما تطلع لين تخببببرني !
ضحك على حمآسها : هههههههههه على رآحتكِ .. طيب اجلسيَ !
سحبها من يدها وجلسها على السرير وجلس بجنبها .. : قبل لآ أبدا أبي أسألك سؤآل !
تالا اللي كانت جالسة متربعة و مشبكة يدينها .. قالت بترقب : اسال !
أحمدَ وعيونه مثبته علىَ عيونها : ليش وآفقتيَ على بدرَ ؟
نبضَ قلبها بقوووة وبآن عليها التوترَ .. أخذت نفس : وشَ تقول يبه ؟ .. وش هالسؤآل !
أحمد بجدية : تالا .. انتي بنتيَ واعرفك زينَ .. حآسس انكِ ما تبينه
نزلت عيونها تمنعه يكشفها وهالطآري أربكها كثيرَ .. وبعد فترة : لآ يبه انت غلطآنَ ! .. - وهي تفرك أصابعها - هو صحيح البدر ما يعنيلي شيَ .. بسَ .. ما ادري استخرت و ارتحتَ !
أحمد بقلق على مسقبل بنته : تالا حبيبتيَ .. هذي حياة كآملةَ .. لآزم تتخذين قرارك بعقلآنية !
رفعت عيونها و بتردد : ... ليش .. انت مو رآضي بالبدرَ ؟
ابتسم على تفكيرها : لآ يا قلبيَ .. بـــدر تعرفيني من زمـآن أعزززه و أغليه بين كل عيآل العآيلةَ ! .. وهو ما شاء الله عليه رجآل مافي مثله اثنين .. خـآصـة بعد الحادث اللي صآر له !
عقدت حوآجبها وهو فهمها : بعد الحادث بدر تغير كثيرَ .. صلآته يصليها بوقتهاَ مو مثل أوّل يأخرها ! .. الأغانيَ كلها حذّفها من جوآله .. بأشياء كثير تغير !
دآهمتها ضحكة : ههههههه شتقول يبه ! .. ما أشوفه مطول لحيته ! .. و لآ حتى مقصر ثوبه ! و للآن يلبس البنآطيل
أحمد : ليش أحد قآلكَ ان اللي يعتدل لآزم تكون له لحية ؟ .. عمر الإلتزام ما كان بالمظهرَ أهم شي اللي بالقلب
سكتت و بدآخلها ( يعنــــــي تغيّر ! )
أحمد : المهم .. بس جـآي أقولك شرآيك الملكة تكون الأسبوع الجآيَ ؟
فهت لدقيقتين مو مستوعبه : هـآ ؟
ابتسم و هو يمط الكلآم : شـــرآيــــــك ... الملكـــــــــــة .. تكــــــون .. الأسبوع الجاي ؟
حست انها مو وآعية ! .. ايشش الاسبوع الجآي ؟ .. يعنيَ أيام و يكون اسمها مرتبط باسمه ! و كأنها تذكرت شي : بس ... انت عارف ..... - و نزلت راسها -
أحمد اللي فهم عليها : ما عليكِ حبيبتيَ بس الحين ملكة و الزوآجَ بدريَ عليه ... وبعدين فهمت بدرَ بوضعكِ !
رفعت راسها بصدمة ( لآلآلآلآ أبوها اليوم أكيييد صاب عقله شيَ ! .. ما تححححب أحد يدخل بالهالموضوع أو حتى بس يذكره ! .. تتضآيق تحس نفسها فعلا مو بنتَ ! .. و خآآآآآآآصة بدرررررررررررر ) وكأنّها استوعبت انها مكشوووفة عند بدرَ .. صرخت : لآآآآآآآآآآآآآآآآآآ .. - وتقدمت من أبوها و مسكته من يآقته وهي مو وآعية - ليشششششششششَ ؟ .. ليش حرآآآآآم عليكِ .. إلآ البدر .. إلآ البـــــــــدر يبه !
مسكها من معصمها وهو عارف سبب هيجآنها .. يعرفها كثير تتحسس من هالموضوع : تالا حبيبتيَ اهديَ !
نزلت يدينها و سندتها على رآسها وهي تهزَ رجولها
أحمد بحنان : لآزم يدري بوضعكِ .. وصدقيني تفهمه بكآمل عقله !
تالا وكل شي دآخلها يثووور : حتّى ولوووو
أحمد : تــ....
وقبل لآ ينهي كلمته .. قالت وهي ترتمي عالسرير : خلآآآآآآص سووا اللي تبونه ! .. إن شاء الله بكرى الملكة ما همنيَ !
أحمد مسح على خدّها : لآ ما رح نحدد إلآ إذا وافقتيَ من قلبكِ
لفت للجهة الثآنية معطيته ظهرها :قلتلك موآآآآآآفقة - وكأنها تذكرت شي .. رفعت جسمها شوي - بس بشرط !
عقّد حوآجبه : وشو ؟
تالا بهدو عكس الثورآن اللي قبل شوي : مو لآزم حفلة .. ملكة بينا البينَ بسسس !
أحمد رغم انه ما استساغ الشرط بس علشان يهديها : من عيوووونيَ بس انتي رآجعيَ نفسكِ
ما ردّت عليه وهو بدروه طلعَ
و أول ما طلع طاحت عيونه على ( ريهـآم بنت أخته ) ماسكة جوالها ..ابتسم وهو يقول : يا هـلآ والله بالعروسَ .. نوروا أهل جدة
ابتسمت بخجل وهيَ تقرب له و تسلم عليه : أهلييييين خاليَ
قآل بمزح : لآ انا صراحة زعلآن ! .. كيذا فجأة نسمع بزوآجكِ ! ... لآ إستشآرة و لآ همَ يحزنون ؟
ضحكت بحرج : ههههههههه
ابتسم : الله يوفقك إن شاء الله و يسعدكِ
ردت عليه من أعمـآق قلبها : آآآآمين
قال و إبتسامته مرسومة عليه .. وهو طالع : أجل خلاص لآ نقصكِ شي ما يردكِ إلآ لسانكِ
ابتسمت بشكرَ و هوَ فتح الباب و طلع و بقلبه ( الله الله .. حصة و تالا ببيت وآحدَ ؟ عسى مَ تقوم الحرب ! )
~
بعدَ مرورَ 4 أيـآمَ . ' الأربعاء ،
______ زوآجَ وآئل & ريهـــــــــــــآم _____
الصبحَ الساعة 7 ونصَ .. بـ ثآنوية (**********)
ميرا حاطة رآسها علىَ الطآولة و تزفر بضيييق : أوووووووووووووف ملل !
التفتت عليها البنت الليَ قدآمها : لهالدرجة فقدتيَ تالا ؟
ميرا مبوزة و لآ زآل رآسها عالطاولة : مالت عليها الدوبا تلقينها نآيمة الحينَ !
رفعت راسها وقررت تهرب لـفصل شـوقَ ''
و فعلا من حظها قدرت تطلع من الفصل و تروحَ لـ فصول ( ثآلث علمي ) *
لكن خآبت آمالها وهيَ تشوفَ فصل شوق مقفل .. تقدمت و طلت من البلآستيك الشفاف اللي بنص الباب .. لمحت شوقَ جآلسة و عيونها مبققة علىَ السبورة (دآفورة) .. لكنَ انصدمت وهيَ تشوف البنت الجآلسة بجنب شوق .. ! ( معقوووولة .. شوقَ تجلس بجنب *بويـــــة * ) !
هزّت رآسها إستنكارَ .. و قبل َ لآ تروح أرسلت بوسة لـ شــوق اللي ردت لها البوسة
رجعت فصلها بخيبة و حطت رآسها عالطآولة ناوية تطقها نومةَ ..
لكن فجأة فزّت وهيَ تشوف البنت الليَ توّها دآخلة : مـــــــــــــــلآآآآآآآآآك ؟؟؟
ملآك رفعت رآسها بإستغراب (مين هذي اللي تعرف اسمها و توّها جديدة عالمدرسة ) لكن سرعان ما ابتسمت وهيَ تشوف بنت خالتها ميرا
ميرا وهيَ تسلم عليها : انتيَ هنــــــــــــــــــــــــا ؟
ابتسمت ملآك : مو هذا ثاني أول أدبي ؟
ميرا و لآ زآلت مو مستوعبة : إيوا هذا .. يعني انتي هنا بالمدرسة ؟
ملآك وهيَ تتقدم ميرا وتحط شنطتها : إي نقلتَ .. بس الغريب انتي مو مفروض بثآلث ؟
بوزت ميرا : إي المفروض بس بنت خالتكِ فاشلة !
ملآك بدهشة : رسبتيَ مرة ثانية ؟
ميرا : إي راسبة بالجغرافيا انا و تالاَ .. - مسكتها من يدها - اقوول اتركيك من السالفة و تعاليَ هنا
جلسوا و بدوَ يسولفونَ ..
ميرا : غريبة نقلتيَ من مدرستكِ ؟
ملآكَ : والله يا طويلة العمرَ تعرفين نقلنا من بيتنا َ و هالمدرسة ورا البيت الجديد بالضبطَ
بققت عيونها ميرا : يعنيَ بنفس عمارة العزابيين اللي فيها وليد ؟
ملآك : لآآآآآ فييينَ .. بس يجمع بينا حنّآ و العمارة موقف السيارات
قاطع جوهم صوتَ البنت الليَ وراهمَ : العمـآرة اللي بجنب بقالة ************* ؟
لفّوا عليها بإستغراب (وش هالقطة ؟ ) .. ملآك بتعقيدة حواجب : أيوا
ابتسمت البنتَ إبتسامة وآآآسعة : يعنيَ انتوا الجيران الجدد ؟
ابتسمت ملآكَ : هههههه صدفة حلوة ... - و قاموا سلموا علىَ بعضَ -
و أخذتهمَ السوآلفَ ..
ميرا و ببآلها سؤآل بس خجلآنة تطرحه .. تشجعت : الحين انتيَ يَ ملآكَ عمركِ 17 ؟
ملآك : إيَ وشَ رآيكِ و لآ وشَ بيجيبنيَ لثآنيَ ؟
ابتسمت بإحرآج ( بنت خالتها و لآ تعرف) : لآ .. بس ظنيت انكِ أكبرَ
ومضى وقتهمَ بالسوآلفَ معَ البنت الجديدة ( منى ) < نفسها أم عيونَ حلوة ^^
و علىَ الحصة الرابعة طلعوا ثلآثتهمَ لـ فصل شوقَ
شوقَ جآلسة عالطآولة وحولينها مجموعة كبيرة من البنات يسولفونَ ..
1 : أمممممممممممّآ ! .. انخطبتي ججججد ؟
اعتلت خدّها الحمرة : إيَ بالعيدَ
تعالت مباركات البناتَ .. 2: طيب مين سعيد الحظ ؟
شوق و اسم بندر بحد ذآته يربكها : بندرَ أخو شـآدن
صرخوا البنات وكلهم خآقين على بندرَ .. ( أحيانا كان يجيَ و يآخذ البنات ) ..
3: يوووووووووووووووووء ذآك الصاروخ !!!!!!!
4: لآلآلآلآ وشَ هالحظَ ..
5: أروووووووووووووح ملح انا !
2: وووووووهَ فديته !
ميرا وهيَ دآخلة : مين ذا الليَ تتفدينه ؟
قامت البنت 2 .. ورآحت عند ميرا وهيَ خآقة وبقوووة : ابن عممممكَ اللي يآخذ العقل ! .. بندرَ
حآست بوزها ميرا : مآلت عليه بسَ
رمت عليها شوقَ نظرة نآرية .. ميرا بضحكة : هههههه لآلآ سوريَ ما قلنا شيَ
وحدة من البنات طقت ميرا على كتفها : يالدوووبا تنخطب شوق و لآ تقولون ليَ ؟
جلست ميراَ بجنبَ شوقَ وهيَ حاطة راسها علىَ كتف شوق تتحلطم: العالم كله تخطب ما بقى إلآ انا العانسَ !
وحدة من البنات : انتي و تالا ما ظنيت انكم بتتزوجون !
ميرا بقهرَ : لآ حتى تالا انخطبتَ ..
البنات بققوا عيونهمَ مو مستوعبينَ ! .. و شوق طقتها على كتفها : تالا ماتبي أحد يعرف يالخبلة !
ملآكَ من ورآهم : أممممنَ تالا انخطبت ؟
شوق اضطرت تتكلم رغم تخذيرات تالا : إيَ انخطبت لبدرَ أخو بندرَ
البنات كل وآحدة تقط تعليقَ بإستنكارَ
تكلمت وحدة : اممممممن تالاَ ! ... مو معقوووولَ
وحدة ثانية بضحكة : هههههههههههه تخايلوا شكل تالا النحيفة بجنبَ الجثة ذاكَ
ضحكوا البناتَ و للآن محد مستوعبَ
نروحَ لـ نفسَ الفصل بس بزآوية ثآنية ..
منىَ جآلسة بجنب ( ريـآن ) : سمعتيَ .. البنت اللي تقولين عنّها تشبه لتلوّ بفصليَ !
فزت ريـآن : قووووليَ والله !
ابتسمت منى : والله ! .. غايبة لها ثلآث أيام
ريـآن بتفكير : لآ يكون صاير لها شيَ ؟
بققت عيونها منى : خيييييييير ! .. أحسكِ وآآآجد مهتمة لهاَ .. - و بمزح - ترى أغـــــــــــــار
ريـآن و إبتسامة هآدية بشفآتهاَ .. سحبت منى لهاَ وحطت راسها علىَ كتفها : انتي محدَ يجيَ جنبكِ !
منى بضحكة : و لآ حتّى تلوووو ؟
أبعدتها عنّها و بصدقَ : انتي و تلو وآحَد .. - وبصوت مهزوز - يكفي انكمَ من دمّه !
اكتفت منىَ بتنهيدة وهيَ متأثرة بحآل صاحبتها و أختهاَ ' ..
نزلت ريآن راسها ورفعت كفّها وهيَ تلعبَ بـ ( الخاتم الرجالي اللي بوسطه زمردة خضراء ) , وكتغيير للمودَ التفتت لمجموعة البنات الليَ يسولفونَ بموضوع الزواجَ
ضحكت وهيَ تسمعَ ميرا تتحلطم بصوت عاليَ و تقول : عـآااااادي حتى لو شآيبَ .. أهم شي أحد يتقدم ليَ !
وحدة من البنات : و بتوآفقين لو تقدم لكِ شآيب بعمر أبوكِ؟
ميرا : لآآآآآ .. وش تحسين فيه ؟ .. - وبغرور مصطنع - وحدة بجمآليَ ورقتي تآخذ لها شآيب ؟
4 : مافي بنت ترضى بشآيب إلآ إذا كان عندها ظروف
قاطعتهم ريانَ بضحكة : ههههههه والله في بنآت ما ينآمون الليل إلا على ريحة واحد شايب - وهيَ تغمز لمنى بعينها -
عصبت منىَ و ضربتها على كتفها : انطمممي بسسَ .. بعدين هو مو شآيب
ضحكت عليها ريآن و هي متعودة علىَ كلآم منىَ بحق الـشآيب الليَ مآخذ عقلهاَ
ميرا : لحظة لحظة .. الحينَ انتيَ تحبين لكِ شآيب صدقَ !
منى لفت وجهها : مو شآيبَ ! .. بس عنده بنت بعمريَ !
هنا فطسوا البنات ضحك
ميرا : هههههههههههههههَ بالله شلون تفكرينَ !
عصبت منهم منىَ و طلعت منَ الفصل .. ولحقتها ريآن
.. '
بـ روماَ . ''''
كالعادة يقضيَ معظمَ وقته بالنومَ ! .. حيآته هنّآ أكثر من مملة .. لكن بس بمجردَ إحساسه انه بين أهله و دمّه ينشر فيه شعور عميق من السعادة. '
و طول هالأيآم العالم اللي هنا مَ يتوآجدونَ غيرَ كم ساعة يقضونها راحةَ .. بحكم دوآماتهمَ '
ما في أحد قبال وجهه غير الأطفال الصغار و كاترن و جدته فاطمةَ ' بالمناسبة اكتشف أشياء كثير كان جاهلها َ .. جدته فاطمة و زوجها المتوفيَ مالهم أي ذنب من ناحية أمّه .. من خلآل كلآم جدته استنتج انّ أبو أمّه و زوجته الثآنية همَ السبب بطرد أمّه ! .. و جدته أم أمّه ما كان قدّآمها غيرَ الرضى ! .. وكل هالإستنتاجاتَ وهوَ مو عارفَ وشَ أصل الموضوعَ ! .. كل اللي يعرفه ان أجداده بظنهمَ ان امه ارتكبت شيَ عظيمَ و رموها على أبوه اللي يكبرها بـ 20 سنة ! .. و كل مناه يعرفَ القصة بكبرهاَ ! .. لكن كل ما حاول يدخل بالموضوع معَ جدته صرفته و قالت ( ماضي الله لآ يعيده ) !
انهىَ صلآة الظهرَ و لبس له بنطلون أزرق جينز و قميص أبيضَ سآدة و لف الشال الرمادي علىَ رقبتهَ ..
وقف قدام المرايا يتأكّد من شكله ابتسمَ برضا و سحب الجاكيت الأسودَ من شمّآعةَ .. ( الأجواء عندهمَ خريفية .. بس وآحِد مثل وليدَ عآيش طول عمره بالجزيرة العربية طبيعيَ يحسَ انه بقمممة البرودةَ ) *
نزل بخطوآت سريعة خاطره يلفلف روما .. بهالوقت الشوارع فاضية أغلب الناس بدواماتهمَ
ابتسم لجدته فاطمةَ الجالسة بكل وقار قدّآم المدفأة و كوبها بيدّها .. و تتصفح أحد الكتبَ !
تقدم لها و بآس راسها : صباح الخير
عبست وهي تقفل الكتاب و توضعه بجانبها : أي صباح الله يهداكَ ! ما يصير يا ولدي كل هذا نوم !
ابتسم بإحراج و لآ زال وآقف : خلآص جدتيَ .. هذي آخر مرة
لآ زالت على عبوسها : من بكرى أشوفك تتقهوى الفجر معيَ ..
ابتسم يراضيها : من عيونيَ .. أوعدكِ من بكرى
رجعت لكتابها وهي تثبت نظراتها عليه . . '
وليد وهو يلبس جاكيته : ها يالغالية تآمرين علىَ شي ؟ .. انا طالعَ !
ردت و عيونها عالكتاب : روح و الله يحفظكِ
نزل راسه لمستواها و باسَ جبينها مرة ثانية و لفَ طآلع !
طلع من القصر الكبيرَ و لمحَ ( أجوان * بنت بنت عم أمّه *-و كادي و ساري *أبناء خاله ) يلعبون قريب من النافورة .. ابتسم وهو يسمع ضحكة كاديَ تذكره كثيرَ بشهد
طاحت الكورة قريب منّه و نزل لمستوآهاَ .. شآلها بيدّه و طيرها بعيييييييييييييد !
صارخ ساري - 4 سنوات : لآآآآآآآآآآآ حدّنا - حقنا -
راحت له أجوآن 4 سنوات : تللللللب حمــــــــــار .. وينها ؟
ابتسم زيادة وهوَ يلمح كادي بمكآنها مبوزة .. !
طنشهم و تقرب منّها .. و بلحظة وحدة صارت طايرة بالهواءَ
تعالت ضحكاتهمَ و همَ يطلبون من وليدَ يطيرهمَ مثلهاَ و ما عارض وليدَ .. بالعكس رحبَ و هو بقمة سعادته !
وليد وهو شآيل أجوان و كادي : تبون تطلعون معيَ ؟
صارخوا مع بعض : أيـــــواااا .. أيووووا
ابتسم زيادة وهو ينزل أجوان .. و ينادي على الخادمة : يا عمـــــــّة مــــآريَ
تقدمت له ماري بحكم انها كانت خلفهم مباشرة : نعم بنيَ !
التفت عليها : سأصطحب الصغار معيَ .. هلّآ أمرتي أحد العاملآت بتغيير لبسهمَ ؟
ابتسمت بحنان و أخذتهم منّه . ' .. و هو جلس على حافة النافورة ينتظرهمَ
و أثناء ما هوَ يتأمّل الطبيعة الخلآبة حوله .. جاه صوتها المألوف من وراه : وليـد
التفت وهو عاقد حوآجبه : هلآ كاتي !
بتردد وآضح عليها : امممم مافي مشكلة أروح معكم ؟
قال وهو يهزَ كتوفه : بكيفك
كاترن بآن علىَ وجهها الفرح : صدق !
زآد إستغرابه هالبنت عمره ما شافها تطلع من البيت .. طول عمرها محبوسة هنا ! .. و لآ تتكلم مع أحد غيرَ العاملآت و وآحد من الشبابَ بسَ ! .. طبعا غيره هوَ .. تآخذ وتعطي معه ! .. قال : شفيكِ طايرة من الفرح ! .. كنكِ أول مرة تطلعين ؟
رجعت شعرها الأسود ورا أذنها و لآزال التوترَ بآين عليها .. رفعت راسها و برجاءَ عميق : وليدَ طلبتكَ قول تم !
أبعد عينه عنّها و وجها يفتنه كثير ..وقال ينهي الموضوع : تمَ !
بنفس نبرة الرجاء : الله يخلييييكَ .. حاول معَ الجدّة انها ترضى تطلعنيَ .. قولها انك بتضل معيَ و لآ بتبعد عنيَ !
زآد تعجبه و رغبة قوية انها تطلع معه زآآآدت عنّده .. هزّ رآسه : اوكيَ ..
و مجرد ما أبتعد عنّها .. جلست على حافة النافورة بنفس مكان وليد وهيَ تزفر بترقب و كلّها أمل !
بعد عشر دقآيقَ . '
لمحت وليد جايَ و حوله الصغارَ .. وقفت إستعداد للردَ . '
و كأن وليد حاسس بحمآسها .. أشر لها منَ بعيد بيده وهو قابض أصابعه بإستثاء الإبهامَ .. و كأنها يقولها ( اوكي ) !
لآ شعوريا قفزت من مكآنها بسعادة بآلغة : يسسسسسسسسسس !
هزَ رآسه بإستغراب و تعدّاها : تقول جدتيَ لآ تبعدي عنيَ ّ !
ما خالفت أمره و إبتسامة وسيعة مرسومة علىَ شفاتها وهيَ تمشي بحنبه .. التفتت له نآوية تشكره لكن منظره يثير الشفقة وهوَ شآيل كادي علىَ كتفه *مثل ماهو متعود يشيل شهد * .. و أجوان بإيده اليمين و ساري باليسريَ .. طرت ببالها طريقة لـ شكره .. مدت يدها لـ ساري الليَ بينها و بينه : أنا بمسكه !
قال بزفرة وهو فعلا مبتلش بالبزرآن : تسوين فينيَ خير !
ما علّقت وهيَ تضم يد ساري ليدها . '
~
( اليومَ زوآجيَ ) !
ترددت هالعبارة ببآله وهو شاد على شعره * مجنوووووووون مجنون هذا وآئل .. أي تفكير قاده لـ يتزوّج وحدة تتعامل بالسحرَ ! .. شلون يهدمَ حيآته ؟ *
أخذ نفس عميقَ و أموآج البحرَ تتلآطم قدّآمه .. * يعرف ان وائل سوى كل شي وخاطر بحيآته الأسرية لجل يرد حقه .. بس مَ كان يتمنى أبدددَ أن حياته تتعدل على حساب خويه و صاحبه !
وقف على حيله و فكرة وحدة استقرت بباله ( ريهام زوجة وآئل تكون بنت عمة شآدن .. بنت عمة الحبيبة ! ) .. '
رجع لـ السيارة اللي استأجرها من كم يوم .. و أخذ طريق مكّه رآجع لها . '
و عينه كل شوي تطيح على ( الميدالية الفضية ) اللي تحمل طابع قديم .. معلقة عالمرآيا . . . !
زآد من سرعته يحآول يمحي صورتها من باله .. و بسبب حركته ذيَ طآحت الميدالية عندَ رجوله ..
و كأنه ارتكب اثم عظيم بحقها .. نزّل رآسهَ بحركة سريعة و لقطهاَ
لكنَ أوّل ما ركز عيونه عالطريقَ تفاجأ بالعمودَ الليَ قدّآمه ..
شدَ على قبضته اللي تحمل الميدالية و غآبت عيونه عنَ الدنيآ
~
بـ فيـلآ الجدَ * حفلة زوآج ريهامَ .. طبعا كآنت حفلة بسيطةَ لـ النساء بسَ .. على حسب إتفاقهمَ .. وآئلَ يجي يآخذها من بيت أهلها لـ الفندقَ *
شآلت العبآية ووقفتَ قدّامَ المرايا اللي بالمدخل تعدّل من شكلهاَ . , '
ابتسمت لها اليازي : قوووومر ما يحتآجَ
لمارَ بإبتسآمة وآثقة : عارفة
الجوريَ بهمسَ لـ اليازي : ياخوفي بعد هالهدوء تنفجرَ !
اليازي بثقة : لمور و أعرفها .. يمكن دآخلها محطمَ بس مستحيل تبين لأحد اللي فيها
تنهدتَ الجوري : المفروض ما حضرنا
جت بتتكلم اليازي .. لكن لمار قاطعتهم لمار : هييي انتي وياها وش تحشون ؟
اليازي : أعوذ بالله كيف تقفطين ؟
قآطعَ جوّهم .. '
ريتآج : لموووووووورَ !
لمار التفتت وراها .. و اتسعت ابتسامتها وهي تشوف ريتاج و معها مشاعل و ميرا : هلآ رتوووج وحشتيني - و تقدموا من بعضَ و سلموا -
و بعد ما سلمت عالبنات ..
ميرا بهمس لريتاج : مين ذي ؟
ريتاج بإبتسامة : هذي زوجة خالي وائل
ميرا همست وهي فاتحة فمها : أممما زوجة المعرسَ ! - انصدمت بجمآلها و صغرها .. كانت تتوقع انها كبيرةَ -
ريتاج وهي تأشر على ميرا : أعرفك أخت رائدَ و بنت خال ريهام
- و بعد المعارفات .. دخلوا لعند الضيوفَ .. وكلن يهمسَ هذي بنت الـ ******** ! .. زوجة المعرسَ ! .. أخوها صاحب شركة ******** ... أهلها لهم اسمهم بالسوقَ -
وهي متجآهلة كل الكلآم ..
جلست مع ( الجوري و اليازي و ريتاج و مشاعل ) بطاولة وحدةَ . ,
و بمجردَ ما جلست تعالى رنين جوآلها بـ نغمة عبد العــزيزَ
يآخۈي يآ عزۈتي [ يآضحڪتي ۈبڪآي ]
يآمــن علے فزعــتي يميـنه فـي يمنـــآي
من لي سۈآڪ آللي علے أڪتآفه أرتڪي
أنت آلعضيد آللي أشد فيڪ آلظهر- { يآاخۈي
- ابتسمت وهي تلمحَ الاسم ( وليد قلبي ) - .. رفعت جوآلها لأذنها و بإبتسامة صادقة : يـــــا هــــلآ بالقاطــــــــــــــــعَ !
رفع حوآجبه بإستغراب من نبرتها المرحة : يا أهلينَ و سهلينَ بالمروقينَ
تحشرج صوتها وهيَ تسمع نبرة صوته : وحشتنيَ
وليدَ و عينه تنتقل لـ( كاترن ) الليَ ترآقب الأطفال منَ خلف سيـآج أحد الألعاب : ما يوحشكِ غـآليَ ! - و أردف بإستغراب - كنّه عندكِ إزعاج ؟
مثلت القوة وهي تقوم وآقفة مبتعدة عن البنات : اليومَ زوآج وآئـل
كشّر و بقوة : إيييييييه .. لآ تذكرين اسمه أنا اتصلت مآ بيكِ تغثينيَ
لمـآر بحدّة : وليـــــــَد
وليدَ برطم : مآلت عليكِ للآن تدآفعينَ عنّه حتى بعدَ ما أخذ غيركِ - و قبل لآ تبرر - إي إي عارف هوَ رجـآل و من حقه يتزوج الليَ يبيَ وانا ما لومه .. - وهو قآصد - الرجال يبونَ حريمَ تتغلىَ مو تجري ورآهم
أخذت نفس : وليد عندكِ حكيَ ثآني أو أنا مضطرة أصكرَ
وليد : لحظة لحظةَ قبل لآ تصكرين .. اممممم - وبتردد - كنت بسألك عن وحدة
رفعت حآجب : ما شاء الله متى أمداهمَ بنات العايلة يآخذون عقلكَ
كشر : محد مآخذ عقليَ .. أصلاً الشرهة عليَ انا اللي اتصلت عليكَ .. طلآل أقربَ
ضحكت بخفة : ههههه لآ وليدَ أمزحَ .. اسـأل
تحمحم وهوَ يعدل يآقة جاكيته وعينه تتثبت علىَ كاترن الليَ صوت ضحكها وآصل لهَ : احمَ .. هذي اللي اسمها كاترن مدري كاتيَ وش موقعها ؟
تغيرت ملامحَ لمار وبهمس : هذي بنت خالكَ حسام الله يرحمهَ
بآنت الصدمة على وجهه وعينه تتفحصها ما كان يتصور و لآ وآحد بالمية انها ممكن تكون تمت له بصلة قرآبة .. كل بنآت العائلة يتحجبونَ إلآ هيَ .. و غير كذا مافيها شبه كبيرَ .. و الأهمَ البرودَ اللي يلف العآيلة حولها : شنــــــــــــــو ؟
لمار بحزن : أنا ما رح أحكم عالبنت و انا ما عشت معهم كثيرَ .. بس ..يقولون البنت سمعتها مو زينة ! .. - و بسرعة - وليد الموضوع طويل احكي لكَ بعدينَ !
وليدَ و الصدمآت تتوآلى عليه : لحظــة لحظـــة - و قبل لآ يتكلم تقفل الجوال بوجهه -
زفـر بعصبية وهو يحط جوآله بجيبه : أوووووفَ - ورفع عيونه لها مرة ثآنية شآفها جاية ومعها الصغار وهمَ يضحكون .. تلآقت عيونهمَ و ابتسمت وهيَ تأشر له يجيَ -
ردَ لها إبتسآمة صادقة .. و هو عازمَ انّه يغير نظرة العالم لها - رغم انه ما يعرفَ وش السالفة لكنَ قلبه يقول انها مظلومة ! -
تقدمَ لهمَ وهوَ يمسكَ يدَ كادي و علىَ شفاته نفسَ الإبتسامة ..
توجه بهمَ لـ رجل كبيرَ بالسنَ وآقف وبجبنه بضآعته المتوآضعةَ ..
طلبَ عصيرات لهمَ .. و أثناء ما البـآئع منشغلَ . '
التفت عليها وليدَ بإبتسامة : بنت خـآليَ ؟
رفعت رآسها لهَ بعد ما كانت منشغلة بجوالها : هممممَ !
أدار وجهه وهوَ يـآخذ كوبين من البائع .. و استرسل بضحكة : و لآ شــيَ
عقدت حوآجبهآ و أخذت العصير الثآني وهيَ تقول ببرود : سخيفَ !
قال وهمَ يمشونَ بجنبَ بعضَ و أجوآن حاملها علىَ كتفه لأن علآمآت النعآسَ بدت تظهرَ عليها : اممممَ أوّل مرة أناديَ بهالاسم .. - قال وحوآجبه ترتفع بمتعة - بنتَ خـآليَ فعلا كلمة حلوة تحسسكِ بأن حولكِ أهلَ و دم
لفّت عليه بهدوءَ : بس أحياناَ الدمَ اللي يربطكَ بأحد من الناس ما يشرفكَ
تجآهل تحقيرها لنفسها : كاترن كمَ عمركِ ؟
ابتسمت وهي ترتشفَ من عصيرها : سبعَ وعشرين ؟
تعالت الدهشة عليه : معقول ! .. تبينين أصغر ؟
ما علقت وهي تلتزم الهدوء مرة ثآنية
دآم هدوءهمَ لمدة ما تقل عنَ عشـر دقآئقَ . '
وليد بمحآولة لقطع الصمت : عندكِ أخت أو أنا غلطان ؟
تعالتها إبتسـآمة شوقَ جـآرفَ و عينها عالقمــرَ : ستيـــفَ .. - وبهمسَ وهيَ تخآطب نفسها - وحشتنيَ !
مرر يدهَ على شعره : اممممَ هيَ هنـآ ؟
هزت رآسها نفيَ : بـ موسكــو معَ زوجها .. بسَ أولآدها هينـآ
صفّّـر بإستهبـآل : أوووهوَووَ أجل انتيَ خآلة يا عجــوزَ !
ناظرته بطرفَ عينها : أترفّع عنَ الردَ
ضحكَ : هههههههههههََََََ عجبتنيَ .. مين أولآدها أعرفهم ؟
ضحكت و لأول مرة تبآن ضحكتها لـ وليدَ : ههههه حلوة ذي أعرفهمَ .. يسكنون معنا عند الجدة
أبعد عينه بهروبَ منَ ضحكتها الليَ هزّته و بإرتبـآك : امممم تعرفينَ ما أشوفَ أحد هنـآكَ غيركِ انتي و الصغـآر .. الباقيين مدري فينَ طآسينَ !
لآ زالت علىَ إبتسآمتها و إحساسَ بتقاربَ كبير بينها و بينَ وليدَ : نوآفَ و روآفَ بآخر سنة بالثانويَ .. مشغولين بدرآستهمَ
وليد : حلوَ فيَ تقآرب بالسنَ .. أكيد قريبة منهمَ !
كشرت : روآفَ أبدددَ عدوَ الكلَ .. دآيم عصبيَ و مريضَ ! .. - و بإبتسآمة عذبة - بسَ نوآفَ .. أقرب ليَ من روحيَ !
أخذتهمَ السوآلفَ طول الطريقَ .. و ما دروا بنفسهمَ غيرَ وآقفينَ قدّام أسوار المجمّع الليَ يحتويَ على مجموعةَ كبيرة من فلل عائلة الـ*********** ََ
. ' ,,
بـ باحة القصرَ .. أصوآت الريحَ الليَ تنبئَ عنَ أجواء ثلجية تحركَ الأعشـآب الخضراءَ مصدرة صوتَ يبعثَ الهدوءَ '..
لكنَ
بركـآن ثـآيرَ يتوسطَ مدخل القصرَ . , '
تنفسه الحــــــــــارَ يعلنَ الهدوء ما قبلَ العآصفة . !
نوّافَ يآخذّ نفسَ و هوَ يدخل يدينه بجيوبه : ماجدَ اقصرَ الشرَ .. وليدَ و الصغار معها و جدتي سمحت لها !
غمضَ عيونه الثنيتنَ بغضبَ شديد : نوآآآافَ اقضب لسـآنكَ و ادخل !
نوّآفَ بألمَ : لآ ما رحَ أسكتَ ! .. إلى متى رحَ أسمحَ لكم تتمآدونَ بحقّها .. حآبسينها بالبيتَ و مضطهدينها و لآ كأنها بشرَ !
التفت عليه ماجِد بشرآسة : ججججججججججبَ ! .. أجل تبينا نتركَ خآلتك المصونَ تروحَ تصيعَ و تضيعَ و لآ كأن ورآها رجــــآل !
قآطعه نوآفَ بحدة : ما أسمحَ لكَ تحكيَ عنها كذا ! .. تـرى صبري خلآصَ نـفذّ .. ليشَ لأنها غلطت تعآقبونها بهالطريقة .. انتَ انتَ الوحيييييييدَ الليَ تتحمل ذنوبها - و بإبتسآمة سـآخرة - عـآقب نفسكَ بالأوّل و لآ حاب أذكركَ !
تلفت بغضبَ مبعد عيونه عنَ عيون نوّافَ .. رغم الفـآرق العمري الكبيرَ اللي بينهمَ إلآ ان نوافَ بكل مرةَ يثبت للكلَ انه أكبر بكثيـــــــــــرَ منَ عمره ! .. قآل بصوت هآمسَ : ذا اللي ناقصَ بزرانَ و ينآفخونَ ! - التفت عليه من جديد و بسخرية : ورا ما تنـآم .. بكرى وراكَ مدرسة يالبزرَ
طنشه نوافَ وهوَ يـراقبَ نزول قطرات المطرَ بالتزآمنَ معَ دخول ( وليدَ و كـآترن و الأطفـال ) و أصوآت ضحكآتهمَ اللي تملأ المكآن *
وضحت لهمَ إبتسـآمة وليدَ وهوَ يتقرب لعندهمَ : أهلينَ !
اصطنع الإبتسـآمة مـآجد : هلآ وليدَ
نوّافَ و الضيق وآضح بوجهه : أهلينَ .. - و التفت على كـآترنَ .. - ابتسم بحنان : وشَ هالخيآنة ؟ .. تروحين و تتركيني ؟
التفت عليها وليدَ لما لآحظ عدم إستجآبتها لـ نوآفَ ..
عيونها الزرقــاءَ اللامعة معلقّـة بعيونَ نـــآرية اللهبَ يطلع منّها و يخترقها بكل قسوة '
استغرب وليد من نوعية النظراتَ المتبآدلة بين ( كـاترن و مـآجِد ) *
لكن بهاللحظة طرت عليه كلماتَ لمــآر سريعة و منقذة للموقف .. ابتسم وعينه على ماجد : مـآجدَ و لآ عليكَ أمرَ فيَ موضوعَ خآطريَ أكلمكَ فيه لو سمحت !
مـآجدَ و الضيقَ ظآهر بعينه : معليشَ وليد ممكن تأجله لـ بكرا ؟
وليدَ : أنا آسفَ الظآهر انكَ مشغول .. بسَ الشغلة ضرورية و طلال موصينيَ عليها
التفت عليه ماجد و تكتفَ و ( اسم طلآل أخوه الكبيرَ ) يلفته : ســم !
وليدَ و عينه تلتفتَ لـ كاترن و نوّافَ : امممم بس ممكن نكون وحدنا ؟
تقدم نوّافَ بهدوءَ و شبك أصابعه بـ أصـآبعها و رقـوا الدرجَ مبتعدينَ عنَهمَ . .
التفت عليه مـآجد وهو عاقد حوآجبه : وشَ عندكَ ؟
وليدَ بإبتسامةَ هادية وعينه عالأمطار الخفيفة اللي بدت تتساقط : تعال نمشــيَ
~
جلسَت علىَ الأرضَ و تكت يدها على كرتون المويا اللي بجنبها : وججججع ..بسَ خلآص لآ تضحكين .. !
ميرا وهيَ مستمرة بالضحك : هههههههههههههههه الله يقطع إبليسكِ تليل ! ههههههههه
تالا ترميَ عليها نظرة و هيَ تمدد رجولها عالأرضَ : الحمدلله و الشكرَ
جلست بجنبها ميرا وهيَ تضرب كتفها : آآآآآآآآخ بسَ .. ليتكِ دوووم تسذا
تالا اكتفت بإبتسـآمة و يدها على خدّها ..
صوت طقطقة الكعبَ أعلن عنَ قدومها ( ) *
شوقَ وهي تدخل للمر الطويل بآخر الفيلا و نهايته بابَ خارجيَ يوصل للشارع .. : يووووه انتوا هناَ ؟
تالا بتريقة : لآ هنـــاكَ
ابتسمت شوق وهيَ تعدل شعرها : زينَ .. لأن تركيَ بيدخل المويا و العصـآير و موصينا نآخذها منه
تالا برفعة حوآجب : لآ والله ! .. ذا الليَ نـــاقص نشتغل لـ حصيص و بنتها ؟ .. يكفي اني جاية لـ هنا لأهرب من العالم الليَ هنـآك !
شوقَ وهيَ تآقف قدّامهمَ و تسند جسمها عالجدار : المكـــــان هنا رآيقَ بعيد عن الإزعـــاجَ ..
تالا وهيَ تأشر لها على كرتون المويا : تعــاليَ هنا .. ريحيَ نفسكِ من الرسميات الزايدة !
بدون كلآم تقدمت لهم وجلست على كرتون المويا ..
رفعت راسها لـ السمــاء وكل وحدة منهمَ تبحرَ بــ عالمها الخـــــاصَ '
لحظـآت وحسّتَ بجسم تالا يرتخيَ عليها و رآسها ترميه بهـدوء علىَ كتفهاَ وهي تتنهد ..
شـوق بهدوء بدون ما تناظرها : شفيكِ ؟
ابتسمت بألم : و لآ شـــيَ - و بإستهبال : بس نـآقصنيَ حنـــان
شـوق بحنانها المعروف لفت يدّها علىَ كتوف تالا : و انا كلـــــــــــــــــــي لكِ جعلــ...........
قطع كلآمهم : يوء يوء شوفوا بالله - و بصرخة - كــــــــوريَ.. قسم كووووووووووووريَ !
التفتت عليها شوق بإستغرابَ .. و سرعـان ما قفزت عندها تلحق على هـ الكوريَ
ميرا وهيَ تطل من أحد الفتح الصغيرة جداًً : شوفيه ذاكَ اللي عند السيـارة بجنب راكان
شوق تدفها و بلهفة : وينه وينه ؟ - و فجـاة تصرخ - وآآآآآآآآآآآيَ مو معقووول !
أبعدت نظرها عنّهمَ وهيَ تبتسم بسخرية .. علّقت نظرها عـ ( القمرَ ) بعيدَ عنَ إزعاج شـوق و ميـــرا . '
تنفست بعمـقَ [ خميـسَ .. جمعـــة سبتَ و بعدها ( الأحـــــــد ) ! .. آآآآه يَ الأحدَ .. فيك .. بينربط اسميَ بـ اسمه ! .. ]
و بـ غمرةَ سرحـانها ... فجـــأة صرختَ : يـــالـ********** نزززززززلنيَ
تركيَ وهو رآفعها فوق : يللي ما تستحين انا عمكِ
تالا و لآ زال تركيَ شآيلها : الله يـآخذك نزززلني لآ أكفنك اليومَ !
تركي بعناد : ايشششَ ايشششَ ؟
شوق بمدآخلة : معليك عمي اعذرها كانت تتأمّل القمر و خربت عليها !
ميرا بخبث : تتأمل البدر الليَ فوق يمكن يغنيها عن شوفة البدرَ الليَ هنا - وهي تأشر بيدها لـ الباب -
تالا بعصبية : انتي الثـــــــــــــانية بكفففففنك جنبه .. نزلني تريكّ لآ يصير لك شي ما يرضيكَ
تركي بضحكة وهوَ يمشي متوجه للباب : اجل ما يصير خاطرك الا طيب .. أوديك الحينَ عنده ..
بحركة سريعة منّها ركلته ببطنه و غرزت أسنانها بكتفه ..
لآ إراديا نزلها من فوقه بسرعة و هوَ يشدَ على كتفه : آآآآآآآخ يالخـآيسة ! .. أعوذ بالله قطو مو بنت !
تعالت ضحكات ميرا و شـوقَ على شكلَ تركيَ ..
تالا و هيَ تسحبَ الـ بيبسيَ من يد ميرا : هاتيييه انا أوريكِ فيه
تركي اللي عرف مقصدها .. رفع يده : لآلآ تالا خليكِ عاقلة !
تالا وهيَ ترجع لورى إستعداد للهروب .. : هذا جـزاة الليَ ينرفز بنت أحمد ..
و مجرد ما أنهت كلمتها .. غرقت تركيَ بـ البيبســـيَ و رفعت رجولها منحـاشة وصوت ضحكها يسبقها
ميرا بضحكة : هههههههههههههههه والله شكلك فضيع كيف بتطلع للرجال !
شوقَ تسحب جوآلها من فوق كرتون المويا : لحظة لحظة يحتـاج لكْْ صورة !
ابتسم بهدوء وهو يرآقب إبتعاد تالا .. دووووم هالبنت تغصبه عالإبتسـآمة بأعز أوقات ضيقـه .. '
شوق بضحكة : أجيبلك ثوب َ ؟
تركيَ وهو ماسك أطراف ثوبه بقرف : إي يللا بــســــرعة - افففففف هالبنت متى تعقل !
ميرا وهي تـآخذ لها بيبسي جديد من الكرتون : بتآخذ بدر و بتعقل
ابتسم بسخرية : إي وآضح . .
فسخ ثوبه و رمـاه عليها : خوذيه هدية لكِ
شـآلت الثوبَ و كأنها تذكرت شي : صحيح .. - و برفعة حاجب - كيفها أختكْ الصغيرة ؟
التفت عليها بهدوء : ما عندي أخت صغيرة .. نسيتي ان عمك تركي آخر العنقودَ
ميرا : يووووء عمي مو وقت مزحكْْ .. قصدي دانة !
جلس بجنبها و بهم يخفيه البرود : انتي ظنكِ بنعيشها هنا و هيَ غريبة ! .. الموضوع كله من البداية خطأ بـ خطأ
بققت عيونها : حـــــــــراااام يعني بعد ما كانت تعتبرك اخوها فجأة تقطعها ؟ .. والله انتوا بتجيبون لها جلطة !
تركي بنفس النبرة : الحـرام هيَ انها تعيشَ بـ كذبة اني أخوهاَ و تعآملني كأي محرم لها و انا غريب ..
رفع رآسه على صوت تالا اللي جاية و بيدها جوالها : والله يا العـآئلة الكريمة كلكم تتحملون ذنبها !
ميرا : طيب فين بتودونها ؟ .. لها يومين بالمستشفىَ معقول تتركونها أكثر ؟
وقف على حيله وهو ينفض يدينه : دار رعاية الفتيـات أقرب لها منا
ميرا شهقت : حـــــــــــــــرااااااااااااااااااام !
رمى عليها نظرة : بس انتيَ ! .. كل ما قلنا شي قلتي حرام .. لآ تحللين و تحرمين من رآسك
مشى من جنب تالا متوجه لـ شوق اللي بأول الممر شآيلة ثوبه .. سمع تمتمت تالا وهي منزلة راسها للجوال : ياويــــــلكم من عذاب ربيَ !
طنشّ كلماتها اللي هزّته بالصميم و أخذ الثوب من شوقَ .. ~
قـال وهو يصكر الـ كبك : نظفوا المكـان ربع ساعة بالكثير و يدخل المعرسَ !
طلع من المكان و صدره ضـايق بالحيــــــــــلَ .. و ذكرى قبل يومينَ تزيدَ ضيقته . '
. [
دخل الـفيلا هوَ و أحمدَ و بندرَ . . بعدَ يوم متعبَ بالدوآمَ
تركيَ وهو يفصخ شمـاغه : الحين بتضل على هالحال ؟ .. كل أسبوع تجيها نوبة ؟
بندرَ وهوَ يرميَ نفسه على الكنب : شي طبيعيَ اللي يصير لها َ ! - و بطرف عينه - أشوفكَ وآجد مصدق نفسكَ !
تركيَ بنظرة نارية : البنت يتيمة و مريضةَ .. و بعدين لآ تنسى حضرتكَ الليَ حبكت السيناريو .. و احنا الممثلينَ
بندرَ بإبتسامة ساخرة : ما ضنيت انك تطلع من دور التمثيل و تعيش الدور بقوة !
احمدَ تكلم أخيرا : دامكم فتحتوا الموضوعَ .. أجل انا افتح موضوع أبويَ !
التفتوا عليه اثنينهمَ بترقبَ
أحمد وعينه علىَ تركيَ : اسمعَ .. الـسآلفة كل أبوها مو دآخلة مزاج أبوي .. و أظنكْْ عارف بهالشيَ
تركي بـ مقاطعة : أبوي مفروض يفهم انها مجرد مسألة وقت و ينتهيَ الموضوع !
احمد : لآ تقـــاطع اتركني انهيَ الموضوعَ ..
جلس تركيَ مقابله بتحفزَ .. و بندر رجع يسترخيَ عالكنب ببرود .. تـآبع أحمد : أبوي رآفض انها تعيش عندنا علىَ غير سنعَ .. سـالفة انها تتصورك أخوها و هالخرآبيطَ مرفوضة تماما عندهَ .. ما يرضى ان هاليتيمة تستغل بهالطريقة .. و لآ يرضى ان ابنه هو الليَ يستغلهاَ
جا بيقاطعه تركيَ .. لكن احمدَ أشّر بيده : لآ تقــــاطع .. أبوي انا ما ألومهَ و فعلاًً كلآمه صحَ ! .. و هالدرج "وهو يأشر على بندرَ بطرف عينه " يتحمل المسؤولية معكَ هوَ السبب بكل ذا !
فزَ بندرَ و توّه ينتبه انهم يتكلمون عنّه : لحظة لحظة مينَ الدرج ؟ .. ما سمعتَ .. ممكن تعيدَ سيد أحمَد !
صـــوت عصـاه معَ صوته الجهوريَ سبق أحمد بالإجابة : انت الـــدرج محدن غيركَ !
التفتوا ثلآثتهم علىَ صوت أبوهمَ . . وقفوا كلهمَ و قبّلوا رآسه ..
جلس الجدَ و بالمقابل جلسوا جنب بعضَ قباله ..
بندرَ وهو يجلس : انا يابويَ درجَ ؟
أبو عمر : إي انتَ درجَ ! .. انت اللي كنتَ أعتمد عليه و أشوفكَ الرجال الوحيد بين عيال عمّك تفكر كذا ! ..
بندر نزل راسه : البنت كانت حالتها صعبة و تظن تركي أخوهاَ
قاطعَه جدّه : أخوها ؟ .. أخوها ؟ .. ما تشوف الولد صاير متولعن فيها كله من سوآد وجهكَ !
رفع راسه تركي بـ صدمة : وشو يبه ؟
بندرَ نزل راسه يحاول يكبت ضحكتهَ .. و أحمدَ انقلب وجهه مليونَ لونَ !
تابع تركيَ : انا يبه تظن فينيَ كذا .. أستغل مرضَ البزرَ بهالصورة ؟
ابوه : البنت ما غير تترمى بأحضانك و انت رجال تقول حيا الله الليَ جانا ! .. اخسسس عليكمَ !
فزَ تركيَ بقهرَ و سحب شماغه و قام طالعَ
أبوه : تعــــــال هنا ما بعدَ خلصت حكييَ !
تركي و لآ كأنه يسمع تابع المشيَ ..
فز أحمدَ و لحقه يناديه
التفت الجد لـ بندر : وانت وراك تتبوسم ليَ ؟
بندرَ مسك ابتسامته لآ تنفلت : لآ يبه و لآ شيَ ... بس انت وشَ ناوي عليه ؟
الجد وهو يحرك عصاه : مابي الحرام يكون ببيتيَ .. دار الرعاية أفضل مكان لهاَ !
بندر بإهتمام : بس يابوي البنت تظن تركي اخوهاَ .. إذا واجهناها بالحقيقة وهي للان ما تحسنت بتزيد حالتها للأسوأ !
الجد : وش أسوي يا ولديَ .. مابي نعيّش البنت بكذبه و لآ أبي الحرامَ ! - رفع راسه و بنظرة - كله من سواد وجهكَ !
بندر بهدوء : وانا مستعد أصحح غلطتيَ ..
الجدَ بترقب : وشَ بتسويَ ؟
بندر أخذ نفس : إذا واجهنا البنت فجأة بالحقيقة يمكن لآ سمح الله يصير لها شيَ .. فكرتيَ نظمنَ صحة البنتَ و لآ نصدمها .. و نظمن الحلآل .. طبعا لآ وآفقت يبه انت و تركيَ ! - رفع راسه - نزوجهم !
- : تخسسسسسسسسسى و تعقــــــــــــــــبَ !
التفتوا علىَ مصدر الصوت الصادر من تركيَ الثـآيرَ !
~
رفعت راسها بهدوءَ و بإبتسامة وهيَ ترد على خالها أبو رائد : الله يبارك فيك خاليَ
أحمد بإبتسـامة عريضة وهو واقف بجنبها وبهمس : الحين دور العريسَ .. !
زادت دقات قلبهاَ و ريحة عوده تخترقها بقوة .. لآمست شفاته جبينها الباردَ و بهمس : مبروكَ حبيبتيَ
وردت خدودها و بهمس بالكاد ينسمعَ : الله يبارك فيكَ
الجد وهو يطبطب علىَ كتف وائل : لآ نوصيك ببنتا َ .. تراها درة ثمينهَ
ابتسم زود : بنتك بالعين محفوظة يا عميَ
ترددت عبارات خوالهاَ و معَ إنتهاء توصيـاتهمَ تصكرَ البابَ
و قبل لآ يتصكرَ .. أحمد بصوت جهور : الحين يدخلون الحريمَ يباركون لكمَ و انا برا انتظر لكمَ
و بعد ما طلع . '
التفت عليها بهدوء : وشَ هالزين ؟
زادت إبتسامتها : يوووء وائل ترى أستحيَ !
جلس و جلسها بجنبه .. حاوط خصرها و قرب وجهه لـ خدّها َ . '
و قبلَ لا يطبع قبلة علىَ خدها انفتح البابَ ..
أم ريهامَ دخلت وهيَ تزغلطَ ..
وقف وآئل و وقفت معه ريهامَ .. ابتـسمَ بـزيادة وهو مو منتبه للفوج الدآخلَ ..
أم ريهام تسلم عليه : ألفَ ألفَ ألفَ مبرووووووك عليكمَ .. يا جعلها دووومَ السعادة حولكمَ
قبّل جبينها : الله يبارك فيك خالتيَ ..
أبعدت عنّه و هيَ تضم بنتهاَ ..
رفع راسه و الإبتسـامة تعآنقه .. و ذآبت تدريجيا وهوَ يشوفها بينَ ريتـاج و مشــــــــاعل . .
تقدمت له ريتاج و طبعت على خده بوسة : مبروك خـاليَ
ماتت الكلمات علىَ شفاته و عينه مركزة عليهاَ ..
تقدمت بخطوات هادية و طبعت بوسه علىَ كتفه .. و بهمس : مبروكَ .. منك المال و منّها العيالَ
تحركت تاركة مجـال لـ مشاعل تسلم عليه .. لكن قبضته كانتَ أسـرعَ ..
مسكها من معصمها و وسحبها بجنبه عالجهة الثانيةَ و بهمسَ : يا ويلكِ إذا سمعت انك رقصتيَ !
لمار بإبتسـامة و بنفس الهمس : كان خاطريَ أرقص بفرحكَ .. بس والله مو بآيعة ولديَ !
التهمها بنظراته و فستانها الملفوف حولها يزيدها جمـال و جاذبية . .
ناظرته بإبتسامة جانبية : عروسكَ هناكَ مو هنا َ
رمى عليها نظرةَ و التفت عنّها لـ عروســـه . .
توقعاتكمَ ^^
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم HaboOoshy
تنهدت وهيَ واقفة قبال [ جناح وائل و عروسـه ] .. ما تعرف ليشَ لبّت طلبهَ انها تجيَ و تجيب معها فطور هيَ مسويته !
أصلا مستغربة من طلبه الغريبَ ! .. و مستغربة أكثر إنصيـاعها له !
بتردد طقت الباب .. '
هوَ ...
طلع من الغرفـة وهوَ لابس بنطلون جينزَ بسَ .. و بإيده فوطة صغيرة ينشف بها شعره .. و قبلَ لا يروح يفتح الباب لهاَ .. توجه لـ غرفـة النومَ الأسـاسية طل بهدوء عليهاَ ..
تنهّد بضيق وهوَ يشوفَها حاطة راسها عالتسريحـة و وآضح عليها نآيمـة بـ فستــــان الزفـافَ !
ما يدريَ شلون طلعت منّه ذيك الكذبة القوية ! .. و بـ سهولة أقنعها [ من المحتمل انه يكون مريض بـ مرض خطيرَ ينتقل بين الزوجينَ .. توّه اكتشفه قبلَ يومينَ ! .. و التحاليل خلآل ثلاث أشهرَ بتطلع أكيدةَ ] يذكر شلون انهارتَ و بكتَ ! .. لكنَ رغم هذا قالت انها متمسكة فيه و بتصبر معه !
فتح الباب لهاَ وهو ينشف شعره و بإبتسامة : يا هلاَ
دخلت بهدوء وهي تتفادى تشوفه وهو مبلل : اهلينَ
قفل الباب َ و تبعها لـ داخل : اللــــــــــــــــه ريحة الفطاير شيَ !
حطت الفطور عالطاولة و عينها تتنقل عالمكان بترقب ..
تعداها وهو يقول : أنا رايح أصحي العروسَ .. خوذي راحتكِ
نطقت بسرعة قبلَ لايدخل : لا انا الحينَ طالعة
التفت عليها بهدوء وهو رافع حاجب : جربي تعتبين البابَ
زفرت بضيق ولفت وجهها عنّه : وائلَ .. انا مدري وشَ مقصدكَ من جيتيَ ؟ .. إذا كنتَ تبي تشوف شغل الضراير أقولك من ناحيتيَ أرتاح .. لأني مو من هالنوعَ !
ابتسم بـ تمتّع وهوَ يشوف اللي بعيونهاَ عكسَ حكيهاَ .. تقرب لهاَ بهدوءَ و مسك ذقنها برقة .. و بهدوء و إبتسامته علىَ ثغره : عارفكِ عاقلة و مو من هالنوعَ ! .. بس أبي أحطكم قدام الصورةَ .. و من اليومَ و رآيحَ اثنينكمَ مع بعضَ و بنفس المكانَ !
أبعدت يده عنّهاَ و صدت رايحة لـ الصوفا '
تركهاَ و راح لـ غرفة النومَ .. دخل بشويشَ ما شافهاَ .. عقّد حواجبهَ و سرعان ما زالت تعقيدته و هوَ يسمع صوت الموياَ بالحمام ( الله يكرمكم ) .. أخذ له تيشرت من الشنطةَ .. و لبسه علىَ عجلَ !
جلس عالسريرَ ينطرها تنتهيَ من حمامهاَ وهوَ يلعبَ بجواله .. '
بعدَ فترة بسيطة .. '
زفـر بضيقَ منَ ( عبدالعزيزَ ) الليَ مقفل جواله ! .. منَ أمسَ وهوَ يحاول يتصل فيه لكنَ نفس الجواب ( مغلق ) *
ما خطر بباله غيرَ انه يمكن يكون ( معصب ) من سالفة الزواجَ !
قطع تفكيرهَ صوت باب الحمّامَ .. رفعَ راسه و طاحت عيونهَ عليهاَ وهيَ لافــة ( روب الحمام ) اللي ياصل لـنص فخذها و شعرهاَ المبللَ منسدل على أكتافهاَ ..
أبعد عيونه بسرعة عنّهاَ و بإبتسـامة وهو يلعب بالجوال : صبـــــــــاحَ الوردَ لأحلى عروسَ !
ابتسمت بتعبَ و خدودها تتوردَ غصب : صبـاحَ النورَ
تقدمت لهَ و دنقتَ و برقـــة بـاست خدّه . '
توتـــــــــــّر حدّه و كره نفسه بذيكَ اللحظة وقف وبآس جبينهاَ بسرعة و بربكةَ .. و فضـّل الهروبَ ( يضّـــل بالنهاية رجـــالَ ) !
قال وهوَ واقف عند الباَب : على فكـرة لمار موجودةَ البسي و تعاليَ !
بنبـــرة حانقة : موجــــــــــــــــــــــودة ؟
التفت عليها و بحدة : اي موجودةَ .. و انا اللي أجبرتها تجيَ ! .. و منَ اليومَ و رايحَ تكونونَ مع بعضَ !
لفت وجهها عنّهَ وهيَ متكتفـة .. '
تقدم لها و بتمثيـــل متقنَ .. مسك وجهها بيدينه و بهمسَ : تغـــــارينَ ؟
نزلت عيونهاَ و الزعل واضحَ بوجههاَ .. تابعَ لما شاف سكوتها : انتيَ مكانكِ بالقلبَ عــاليَ .. بسَ هيَ بعد زوجتيَ !
بــاس جبينهاَ : لآ تتأخرينَ !
و طــــــــلعَ .. , '
قفل باب الغرفـة و زفـرَ بضيقَ وهو سـاند راسـه عالبابَ ( افففففَ لآ تنســـى يا وائــل هذيَ سبب أزمة صـاحبكَ و خويكَ ! .. لآ تترك شهوتكَ تتغلبَ عليكَ ! .. طيب هيَ حلــوة و أنوثتهاَ صـآرخةَ و أنا رجـــالَ وهيَ حلآليَ ! .. بسَ لمــــارَ أجمــــــــــــلَ بكثيرَ ! .. لا تصيــر ضعيفَ ! )
طردَ هالأفكـــار من راسـهَ و لف متوجــه للصـآلةَ ..
وقفه صوتهاَ وهيَ تضحكَ بذيكَ الطريقــة !
لمـــارَ بضحكة : ههههههههههههههَاي يالدووووبَ أنا أوريكَ ! ............ ( زفرت بضيق )طيب ماتبيَ تجيَ ؟ وحشتنيَ ...... والله ما أكذب عليكَ ولوديَ لكَ مكانه بقلبيَ محد يعلمها غير ربكَ ! ......... خخخخخخ والله أحبكَ !
تلاشتَ ضحكتهاَ وهيَ تشوفه يجلسَ قدامهاَ و يثبت نظره عليهاَ بسخريـــة !
أبعدت نظرها عنّه : ولوديَ أكلمك بعدينَ ...... بايَ !
قفلت جوالهاَ و تجاهلته '
بنبــرة واضح فيها العصبية لكن بهدوء : كنتي تكلمينَ مين ؟
ببرودَ ردتَ : مين يعنيَ ؟ .. أكيد وليدَ !
بنفس النبرة : على فكــرة تراه ابن أختكِ مو زوجكَ !
بققت عيونها : وآئـــــل شفيكَ ! .. مو انت تقول انه ابن أختيَ ؟ .. يعنـــ........
قاطعها بحدّة : هذاني أقولكَ .. أسمعكِ تكلمينه بهالأسلوبَ لا تلوميَ إلا نفسكَ !
سكتتَ وهيَ تبلع غصتهاَ من عصبيته .. المفروضَ يرآضيها بدل ما يعآملها بهالطريقة ! ..
رفعت عينهاَ متهربة منَ عيونه الـ محمرةَ .. لكنَ طـــاحت بعيونِِ أكثرَ قسوةَ .. عيونَ تناظر لها بـ شماتة !
وقفت وهيَ تبلعَ قهرهاَ .. مدت إيدهاَ تبيَ تسلمَ وهي تبتسم غصب : مبــروكَ
تقدمت ريهامَ و تعدتهاَ وهيَ تجلس بجنب وائل و بإبتسـامة : الله يبارك فيكِ ..
أخذت علبة العصيرَ و صبت لها هيَ و وآئـــلَ
أما وائل الليَ كانَ متـابع المنظرَ من بداية وقوفَ لمــار لـ تطنيشَ ريهامَ لـ يدها .. داهمته ضحكة كبتها وهوَ يـآخذَ العصير من يدهاَ .. ' من الحين بدأت الحركــاتَ ! .. والله شيَ يضحكَ ! '
جلست لمـــار بهدوءَ و دآخلها يغليَ .. ما كانت تتصور بـ يومَ تجيَ وحدة تشـــاركهاَ روحهــا ! .. بسَ من اليوم بتبدأ تطبق أسلوبَ البــــرودَ و التطنيشَ علىَ هالاثنينَ الليَ قدامهاَ .. من يوم يومهاَ تتظآهر بالبرودَ معَ الكلَ بإستثناء ( وآئل ) بسَ خلآصَ من الحينَ بيصير مثل الكلَ !
وقف وائل و بإيده جواله .. قالت بسرعة ريهام : فين حبيبيَ ؟ .. توك ما أكلت !
عاد هنـــــا لمـــار كان على لسانها ( الله يــــاخذكِ ) .. لكن مسكتهاَ بالقوة و ببالها تردد .. ( شفيكَ لمار هوَ كمـان زوجهاَ .. تحمــليَ .. ) .. غصتَ عند هالكلمة ( زوجها ) ! .. يالله شاللي سويته لـ يعاقبنيَ وائل بـزواجه !
قطـعَ أفكـــــــــــارهاَ صوتَ وآئــــــل العاليَ : ايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش َ !
فزوا ثنتينهم معَ بعضَ بخوفَ .. !
صكر جواله و بسرعة توجه للباب وهوَ يقول : رتبوا الأغراضَ بسـرعة رآيحَ أحجزَ لـ جدة !
لمـــار بخوف : وائل شفيكَ شصــــاير ؟
التفت عليها : لمار تعالي أوصلكَ تجهزينَ شنطكِ ! .. " وكأنه تذكر شيَ " وينها ذيَ الثـــانية ؟ قوليلها بسرعة تجهزَ شنطها و تنزل معكَِ .. انا تحت انتظركمَ !
و بـسرعة البرق نزلَ .. '
و خـلآل ربعَ سـاعة كانوا بالسيــارة بعدَ ما انهوا الإجراءات الروتينية
الصمتَ كــــــان ســائد بالسيـــارةَ طول مســافة الطريقَ لـ بيت الجدَ .. '
قطع الصمتَ وآئل وهو يوقف السيــارة : ريهام يللا انزليَ .. عالمغرب بجيكِ
ريهام : مو حلوة بحقَ أمي تجيَ و لآ تسلم عليها !
قاطعها بحدّة : ريهام مبَ رآآآآآآآآآآآآآيقَ لكِ !
انتفضت ريهامَ بخوفَ من صوته العاليَ .. نزلت و صكت البابَ بقوووةَ !
لمار الليَ كانت جآلسة ورا وائلَ ما علقت و لآ شيَ .. رغم انها رحمتَ ريهامَ ( مسكينة ما تدري بـ طباعَ وائل ) !
زفر بضيق َو يحرك السيــارة بسرعة : نــــــاسَ فاضيــــــة !
التزمتَ الهدوءَ و لآ علّقت بأيَ كلمة . , '
وقف سيـــارته علىَ جنب و التفت لهاَ .. و بنفس الأسلوب : وانتي وشَ شايفتينيَ عندكِ ؟ .. ســـواق ! .. قومي اركبي قدام !
بنفسَ الهدوءَ نزلتَ وجلست قدامَ ..
حرك سيـــارته وهدوءهاَ انتقل بالتدريج لهَ .. ~
بعد مدة قصيرة من الصمتَ .. تنهّد و بصوت مهمومَ : عزيز ســوا حادثَ بجدة !
مدت إيدها لـ كفـّه و شدّت عليهاَ بدون أي كلمةَ ..
تابع بنفس الهدوءَ : ما أتحمّل يصيبه أي شيَ ! .. دائما أحسَ اني المسؤول الأوّل عنّــه .. أعتبره أخوي الصغيرَ .. - أخذ نفسَ عميــق و شدّ علىَ كفّهاَ ..
لمار بهمسَ : ادعيلهَ .. ان شاء الله ما صابه شيَ !
ردد بهدوء : ان شاء الله ! - و كأنه تذكر شي .. التفت عليها بسرعة - لمـــارَ .. انتبهيَ تعلمينَ أحد بقصتهَ .. خـــــــــــــــاصــــة ريهـــامَ انتبهيَ !
عقدت حواجبهاَ بإستغراب .. لكن فضلت عدمَ الإستفســار : أكيدَ تطمنَ !
وصـلوا بيتهمَ و دخلت لمـــارَ الغرفة تجهّز شنطهمَ ..
بعدَ ســـاعةَ .. '
دخل وائل الغرفـة شـاف لــمار كانتَ جالسـة عالسريرَ ترتبَ آخرَ لبس بيدهاَ ..
تقدم للسرير و رمىَ رآسـه بحضنهاَ وهو مسدوحَ ..
ابتسم بهدوء وإيده على بطنهاَ : وشَ تفضلين ؟ .. بنت أو ولد ؟
ابتسمت بحبَ و بهاللحظآت متنآسيــة تماماًً كلَ همومها : اللي بيكتبه الله خيـــرَ !
على نفسَ إبتسـامته : طيب إذا كان ولد وشَ تبين يكون اسمـــه ؟
بسرعة ردّت .. و لآ شعورياً : وليــــــــــــد
كشّر بقوة : بسم الله على ولدناَ ! .. ذا اللي نـــاقصَ ينادوني أبو وليدَ !
ضحكت بعذوبة : هههههههههَ أموت واعرفَ وشَ سر هالتنافر بينكم ؟
حرك كتوفه : سبحان الله من ربيَ ! ... - تابع بإبتسـامة - و إذا بنت ؟
جت بتردَ .. لكن قاطعها بإبتســامة خبيثة : ريهـــــــــــــــــــامَ .. شرآيك !
لولهة جمّّدت وهيَ تطالعه ! .. لكن سرعان ما تبدلت ملامحها للبرود وهي تلعب بشعره : والله هي بنتكِ و بكيفكِ .. !
قال بضحكة : لالا مانبي ريهــامَ .. مافي إلا رهوم وحدة بسَ !
أبعدت راسه عن حضنهاَ و قامت واقفـة : ممكن تتركني أرتبَ ؟
ضحك وهو ياقف: هههههههههههههه من عيونيَ ! .. و لا شرايكَ أرتب معكِ !
دفته من ظهرهَ و طلعته بــرا : وانا أقول شـرايكَ تروح لرهومتكَ !
~
فتحت عيونها بتعبَ على صوته الخايفَ : مشـــاعلَ .. مشاعل حبيبتيَ اصحيَ !
ركزت عيونها عليهَ و التعب هالكهاَ : همممممَ
فهدَ وقف : قومي أوديك المستشفى حالتكَ صعبة !
رجعت تقفل عيونها و بصوت مبحوح : مو لازمَ
التفت عليها : وشو اللي مو لازمَ ؟ .. أمَس ما نمتيَ من تعبَ بطنكِ !
سـاعدها بالوقوفَ و دخلها دورة الميـاه .. سندها عالمغسلة و رشَ على وجهها الماءَ ..
ابتسمَ من الفكََـــرة اللي تحومَ حوله من َ البارحَ .. منـــــــاه تتحققَ .. وشَ كثر ملهوفَ عليها !
بعدَ ما لبست عبايتها بـ مسـاعدته َ طلعوا للـ سيــارةَ ..
مشاعلَ بألم وهي ماسكة بطنها : آخخخخَ حاسة بألم فضيـع
ابتسمَ و مسك يدّها : جعله فيني و لآ فيكِ .. و إن شاء الله بعد هالصبرَ تكون مفاجأة حلوة !
ما فهمت عليه .. عقدت حواجبها : ما فهمتكَ !
قال وعينه عالطريق : عندي أمل كبيرَ تكوني حاملَ .. أمنيتيَ !
فتحت عيونها بكبرهاَ .. أبدددد ما خطر ببالها هالتوقع : حــــــــــاملَ !
ابتسم : إي .. ليشَ ما تبين ؟
فهت لدقيقة و هو تابع بحالمية : ما تعرفين شكثــرَ متعطشَ لـ طفل منكِ ينادينيَ ( بابا ) .. نضمّه و نسعـــدهَ و ما تنزل دموعه بيومَ .. لا قال بابا .. ما أرد عليه غيرَ لبـــى أبويَ .. ما نتجاهله بيومَ و لآ ننشغل عنّه ! .. - أخذ نفس عميق - بنعيشــه حيــــاة غير عنَ حيــــــــاتنا معَ أهلنا ! حيـــاة ما يحلمها أي طفل !
حسّت بكلماته تغصَ داخل روحهاَ .. لآ هوَ و لآ هيَ عاشوا معَ أهلهمَ حيـــاة مستقرةَ .. بيعوضونَ الحنان اللي فقدوه بـ أولادهمَ .. تعرف فهد كثيرَ تعامله معَ الأطفال غيرَ .. يحبهمَ فـوق ما تتصورَ .. ابتسمت بحالمية : ياليتَ
و صلوا للمستوصف.. و اللهفـــة تسبقهمَ لـ سمــاع الخبر ! و كأنهم وآثقينَ من صحتـــه '
بعد مدة .. و أثناء ما هوَ كان ينطرها ..
وقف بلهفة وهوَ يشوفها جـــاية له : بشـــــــــريَ !
ناظرته من تحت النقاب : و لآ شيَ بس تسمم بسيطَ !
ما خفت عليها علآمات الخيبة الكبيرة اللي ارتسمت عليه ..
مسك يدينها : أمنتك بالله لآ تلعبيَ بأعصـــابيَ !
أبعدت يدينها عنّه وهيَ حاسـة بـ قهر من خيبته : فهدَ هذا مو موضوعَ لعبَ .. و يللا علشان يمدينا نروحَ لـ الصيدلية !
ركبت السيــارة و ركب بجنبهاَ .. حرّك بدون أي كلمة ..
مسكت يده و بـ صوت لطيف : فهووودي شفيكَ .. بدريَ علينا .. ان شاء الله يرزقنـــا
هزَ راســـه بدون أي كلمة !
~
بـ رومــــــــــــــــــــا '
جالس ببـاحة القصرَ و بيده كوفيَ .. و اليد الثانية ماسك جواله : بعدَ أسبـــوع يعنيَ ؟
طلال من الجهة الثانية : إي ان شاء الله بعد أسبــوعَ نكون عندكَ ..
ترك الكوب عالطاولة و قام واقف و بتردد : أأأ .. طـلآلَ
طلال : ســــــــــمَ !
وليد زفـــر : لآ و لا شــيَ خلآصَ
طلال : وليد في شيَ تبيه ؟ .. تكلم أنا جـــاهز لكَ !
وليد وهو يحك خدّه بإبهامه : امممممَ .. لا بس كنت بسألكَ .. - وبصعوبة نطقها - أبـــويَ .. فين بتتركه هالمدة !
ابتسم طلال .. و بخبث : فين يعنيَ ؟ .. هنــا موجودين عنده المربياتَ
وليد و القهرَ ياكله .. لكن ما بين : آهـــا .. بس يعني ما تحسها صعبة !
طلال : والله شسوي و انا أخوكَ .. إذا جبته معيَ في ناس عزيزين على قلبيَ ما يحبون يشوفون وجهه .. رغم انَ هذا حــرام عليهمَ .. لأن حق الأب فوق كلَ شيَ !
غمضَ عيونه وهو فعلا تنرفـز من مقصد طلالَ : أقووول بدل هرجتك ذيَ عطيني شهودَ
ابتسم طلال وهو يمد الجوال لشهدَ اللي جالسة بجنب ( أبو وليد ) وتلعب بشعره و هيَ تسولف له سوالف طفولية : شهودي حبيبيَ .. هذا وليد يبيكِ ..
قفزت بسـرعة بـ مجرد ما سمعت باسمـــه : وليييييييييييييييييييييييييييديييييَ
ابعد الجوال عن اذنه : وجع اذني أبيها !
بنفس صوتها : يالكلللللللللب ما أحبببببببببكَ
ابتسم بمتعة : آفــــا اذا ما تحبين وليديَ تحبين مينَ أجل ؟
ببــراءة : بابا طـلال و بابا فهد و جدو حنونَ !
عقد حوآجبه من الاسم الأخير : جدو حنون ؟ مين هذا !
ابتسمت وعينها على أبو ليدَ اللي يناظرها بإبتسـامة واسعة : جدو حنون .. هذا انا أحببببه .. ما يعصب عليّ مثلكَ .. - و بهمسَ وهي تبعد للبلكونة - : بس هوَ مسكينَ ما يعرف ياكل و لآ حتى يروح الحمام لازم بابا طلال معه !
قفل عيونه الثنتينَ وهو يسمـــعَ حكيَ أخته ! : ....................................
شهد : ولييييييييد وينك !
تنهّد وهو يبلع غصته : معــك شهود معكِ
شهقتَ : وليييييييييييد انت تبكيَ ؟
قال بضحكة : تدرين شهودَ انكِ أحلى شيَ بحيـــاتيَ ؟
شهد بنبرة زعل : وليد لا تبكيَ
ابتســـم : شهودَ .. وينه بابا طلال ؟
التفتت لورا تشوف الغرفـة من ورا زجاج البلكونة : عند جدوَ حنونَ
قال بحذر : شهود .. اسمعينيَ .. قولي لـ طلال ينزل تحت .. يطلع أي مكان .. اشغليه عنكِ مابيه يسمع حكينا !
بإستغراب : لييييه ؟ .. انا بخبره بعدين وش حكينا ؟
وليد بنرفزة : شهووود و وجعَ .. ابعديه بقولكِ ســـرَ .. قوليله انكِ مسوية مفاجأة تحتَ .. اووووكيَ !
تقدمت لـداخل : طيبَ ..
فتحت باب البلكونة و ببراءة و الكذب واضح بعيونها : بابا طـــلالَ !
التفت لها : عيـــــــــــــــونه
تقدمت له أكثر : امممممم روح تحتَ
عقد حواجبه : ليشَ ؟
شهد : عندي مفــاجآة لك تحتَ
ابتسم وهو ياقف و يقرص خدودها : نشـــوف مفـاجآتكِ وشَ نوعها !
دفته لـ خارج الغرفــة و قفلت الباب وراه .. تسندت عالباب : ايوا وليد قولي السـرَ
وليدَ بهدوء : شهود أبي أكلم جدو حنونَ .. حطي الجوال عند اذنه !
اتسعت ابتسامتها وهي تتقرب لـ سرير أبو وليد : ايييوااا ترى جدو حنون مررررررررة طيوبَ .. يللا كلمه
ثوانيَ و وصلته صوت أنفــاس عاليه .. و صوتَ من المــــاضيَ الحاضرَ : يا بنت.. ابعـ....ــديَ عنــ..ــيَ !
بهاللحظة غابتَ الدنيا عندَ وليدَ و ما يسمع منها أي شي غير صوت أنفـــاس هالـ العجوز ..
أبو وليد بصوت يرتجف : وليييد وينه ولييد عنيَ !
غصب عنّه وليد نزلت دموعه و بصوت هامسَ كل أنواع القهرَ فيه : وليد ؟ .. تســأل عنَ ابنكَ ؟ .. هوَ أصلا متىَ صـــار ابنكَ ؟ .. بعد ما كنت تعيشــه كل يومَ بعذابَ بسبب هالســـم اللي أدمنته و رمــاك مريضَ .. تجي الحين و تســأل عن وليدَ ! ... لآ يبـــــــه لآ ياللي ما تستــاهل هالكلمةَ .. مو بعدَ ما عيشته بـ طفولة جحيمَ .. و حيــاة كلها عذابَ و ذل تجيَ و تدوّر عنه ! .. وليـــــد ماتَ قبل ما يطلع على هالدنيــا .. و انت َ من قتلته ! وليييييييدَ خلآآآآآآصَ انتهى و انت من حطمتــــــــــــه .. لآ تجي الحين و تســـــأل عنه !
رمى َ الجوال بعيدَ عنّه و غطَ وجهه بـ كفينـــــــــه ودموعه تنزل بقهــــــرَ .. عالأقل طلع شيَ من اللي فيـــه .. لكن لو يضلَ طـــــــــــــول عمره يتكلم عنَ هالإنســان اللي مسميته شهد ( جدو حنون ) ما رح يرتــــاحَ و لا رح يطلع سنين القهر و الظلمَ !
..
........ : قوووم غسل وجهكَ .. مو زين احدَ يشوف رجال طول و عرضَ يبكيَ مثل البزرانَ !
مسحَ وجهه بكفـه بــسرعة و وقفَ وهو يعدل الكاب اللي كان عليه .. التفت لـ جهة الصوت و شاف كاترن واقفة و بيدها منديلَ ..
تجاهلها و هو ينزل و يـآخذ جواله ..
وقفه عن الحركة صوتها : ياليت لو كان بابا موجودَ ! ... في ناس ما تحس بالنعمة إلا لا فقدتها !
التفت عليها و يدينه بجيوبه : مو كل أب عنده مصطــــــــــــلح الأبوة ! - عطاها ظهره ماشيَ -
تقدمت لـ عنده وجاورته بالمشي : أبوك لهالدرجة سيءَ !
وليد : ..............................
تابعت : أنا كان عندي اثنين من الآباءَ .. واحد حنونَ و طيبَ و الثانيَ ...... - أخذت نفس - يقولون سيءَ ! .. لكن لو حبيت أي شيءَ مستحيل تشوف عيوبه ! ......
تابعت بعد ما قابلها نفسَ الصمت : الأوّل تركني و راح لــ ربهَ ... اما الثـــاني .......... موجود بجنبي و مو موجودَ !
التفت عليها بعد ما شدّه الحديث : الاول خالي حسـام الله يرحمه ... الثـــاني ؟
كاترن : الثــــــانيَ .. مو أب و بسَ .. أخ و صديق و حبيبَ و دنيـــــا بأكملها !
عقد حواجبه : نوّافَ ؟
هزت راسها نفـــي و غيرت الموضوع : وانت ؟ .. ما عندكَ اثنين ؟
ابتسـم بـ صدق على أفكـــارهاَ .. دقايـق و غيرت موده بالكامل : عندي وآحَدَ سيء بـ كل ما تعنيه الكلمةَ .. بسَ يقولون تغيّر !
كتفت يدينها : وانت لأنك ما عاشرت الجزء الإيجابيَ منّه حكمتَ عليه بأنه سيءَ !
انعفس وجهه : ممكن تقفليـــــــــــن عن الموضوع !
ابتسمت وهي تهز راسها : حــاضــــــرَ !
بعد ثواني معدودة .. : وليد انتَ ما تزوجت للآن !
فاجأه وبقووووة ســؤالها ! .. : أنــــــــــــا ؟ .. لأ
هزت راسها : اهاَ .. يعني مافي وحدة ببالكَ !
بهاللحظـــة طرت بباله ( سحـــــــــــــــــر ) .. ! ابتسم : سحــــرَ ! .. بس يووووووووه يا قدمها !
التفتت عليه و هيَ فعلا فرحانة انه فتح قلبه لها : طيب ليشَ ما تخطبها !
تحولت إبتسامته للسخرية : ما تبينيَ ! ... - و كتغيير للموضوع - و بعدين هيَ الحين عايشة حياتهاَ مخطوبة و قريب زواجها !
اعتلت ملامحها الحزن : للآن تحبّهــــــــــــا ؟
( للآن تحبّها ؟ ... فعلا يا وليدَ .. للان هيَ تعنيلك شيَ ؟ ) رد بعد حواره معَ نفسه : تبين الصراحة ! .. لأ .. ما أدري الحينَ لمّا أذكر مشاعري تجاهها ما أحس انها فعلا كانت حبَ بحد ذاته ! .. تقدرين تقولينَ مجرد نزوة و راحتَ !
~
فتــح عيونه بـ صدمــــــــة : واااااااائل انت منججججدك !
وائل اللي توه وصل لجدةَ .. ترك البناتَ بـ فندق و راحَ لـ عزيز .. ناظر له بهدوء : انت وش تشوفَ ؟ .. انا بالرياض َ و لآ جدة ؟
عبدالعزيز وهو يرجع راسه عالسرير : مجنون رسميَ في أحد يترك كل أموره هناك و يجيَ علشان حادث بسيطَ !
وائل وهو يعقد حواجبه : إيدك مكسورة و تقول بسيط ؟ .. أصــــــــــلا مين قالك تسوق السيــارة و بالك مشغول ! .. بالله عندكَ عقل !
عبدالعزيز هز راسـه بقلة حيلة : حسستني اني ابنك .. تراني أصغر منك بـ أربع سنوات بسَ !
وائل وهو يفتح علبة العصير و يمدها لعبدالعزيز : إي ابني عندك مانع ؟
عبدالعزيز بخبث : خلاص أجل قل لأمي لمار تمر و تسلم علي !
ناظر له بحدة : يا شينك وانت تنكت !
~
بعد مرور ثلاث أيام ~
مسكت القلم و إيدها ترجف ..
تركي حط إيده على كتفها : بسم الله عليك تالا شفيك ؟
رمت القلم و كأنها ملسوعة . . راحت لسريرها و دفنت نفسها فيه و كل شي فيها يرجف .. قالت بنبرة خايفة : خلااااااص مابيه . . - التفتت لتركي - تركي الله يخليك أنا أخاف منه ما أحبه . . ابعده عني !
تركي انصدم وهو يشوف تالا بهالحالة . . . عمره ماشافها كذا إلا قبل سبع سنوات . . وقت الحادثة الأليمة ! . . تقرب لها بحنان و مسح شعرها : تالا حبيبتي تعوذي من الشيطان و وقعي . . وبعدين ليش خايفة ؟ مو انتي طلبتي انه ما يشوفك اليوم ؟ خلاص تطمني !
انتفضت وهي تقول بدون وعي : تركككي انت الوحيد اللي تعــــرف ! . . . أخــــــــاف منه . . . تركي حياتـــي بـ جحيم من . . . إيطاليــا !
غمض عيونه بقهـــر . . . لو بإيده بـــس يمسح كل ماضيها . . ياخذ كل همومها و يحرقها .. الحين بس عرف ان ' فقدان الذاكرة ' أحيانا يكون نعمــــــــة !
سحبها لحضنه و مسح على شعرها و هو يقرا عليها و هي بدورها هدأت رجفتها !
بعد أقل من دقيقتين . . ابعدت عنه وهي تستعيد توازنها . . استوعبت اللي سوته و كرهت نفسها ما تحب تبين ضعفها و خوفها لأحد
تركي بإبتسامة : ها بـ خير الحين يا عروس !
بدون لا تناظره هزت راسها إيجاب و أخذت القلم و بسرعة البرق وقعت ، '
تقدم لها تركي و باس جبينها :مبروك يا عروس ... وصدقيني بدر ما بتلقين مثله !
وأخذ الدفتر منها و طلع من الغرفة
ناظرت للفراغ و ببالها شي واحد [ خـــــلاص صرتي حـــــلاله ] !
نفضت هالكلام على صوت فتح الباب بـ دفاشة !
ميرا بصراخ : لولولولولوليــــــــــــــــــــــــــــــــش !
شوق دخلت وراها و راحت بسرعة وهي تضم تالا بقوة : يالزفــــــــت ما تقولين و لا شي !
ميرا تسحبها من شوق : لبــــــــى أختي الصغيرة اللي ملكت قبلنا !
تالا تبعدها بقوة : يــــــــووووه وش جابكم ؟
ميرا تجلس عالسرير : قالت ايش قالت ما تبي أحد يجي ملكتها ! . . . بالله في وحدة عاقلة ما تسوي حفلة !
شوق اللي طلعت بدون ما يحسون . . . دخلت و هي شايلة كيس كبير : وهذا الحلــــــــوان !
بققت عيونها تالا : وش ذا !
وقفت ميرا و ساعدت شوق بشيل ' الجاتوه '
بعد ما حطوها على طاولة صغيرة . . فتحتها ميرا و الأبتسامة شاقة الوجه و قالوا مع بعض : مبــــــــــــــــروك !
ابتسمت غصب عنها و شعور الأخوة تجاه هالبنتين كل يوم يزيد . . تقدمت و انبهرت بشكل الجاتوه اللي كانت صورتها وهي صغيرة مزخرفة بإيطار من الشوكولاه و عالجنب بشكل مايل صورة لـ البدر بشماغه و عقاله و بنفس الطريقة مزخرفة بالشوكولاه . . و بالنص مكتوب بخط فنان ' ي عساني لعمرك بسمة ' . .
ناظرتهم بإنبهار و لا علقت !
ميرا و بيدها السكين اللي جهزته بالكيس من أول : يللا يللا نبي ناكل حرام كل فلوسنا راحت بهالكم لقمة و بالنهاية ما ناكلها !
طيرت عيونها شوق - الجاتوه من بدر .. أخذوها من المطبخ بدون لحد يحس -: أيالكــــــــذابة
ميرا تنغز شوق : إي شفيك بفلوسنا ! . . . يللا تراني ميته جوع !
ابتسمت تالا و بدوا ياكلون و هي فعلآ ممتنة لهم . . . دائمآ يضيفون لكل لحظاتها نكهاتهم الخاصة !
~
باليوم الثاني ، '
صحت من النوم على صوت ميرا وهي تصارخ على تالا النايمة : يالحمـــــارة ابعدي عن مكاني أبي أنام !
تالا جلست وبعصبية : انقلعي يا الخايسة . . على فكرة ذا سريري !
ميرا تدفها : بس بس قالت سريري . . انزلعي !
تأفأفت شوق بضيق و قامت عنهن لـ الحمام ' الله يكرمكم ' . . .
بعد ما طلعت قابلها الهدوء عكس قبل شوي !
لكنه ما دام بسبب صوت الباب اللي ينطق بإزعاج '
تالا بـ تهديد و هي منسدحة على سريرها : احســــــــن لك تنقلعين قبل لا أقوم عليك
شوق وهي تفتح الباب لـ ميرا : خلاص انتي و ياها الحين بينتهي وقت الفجر و انتوا تتهاوشون !
دخلت ميرا و صلوا الفجر و بعدها وصلهم تركي للمدرسة ، و بعد نهاية الدوام الدراسي ~
منى و هي تلبس عبايتها : يللا ملــــــــوك بنتأخر !
ملاك جات جري لها : ســــــــوري تأخرت بس خالتو كانت تبيني أوصل لبنتها شغلة !
منى تحوس بوزها : سبحان الله فرق بينكم . . أحسهم واجد متكبرين !
ريان تدعس رجول منى اللي وراها و تبتسم لـ شوق :مشكورة حبيبتي تعبتك معي اليوم !
شوق ما طاف عليها كلام منى عنهم . . بالغصب كبتت ضحكتها علشان ماتحرج ريان : لا تعب و لاهم يحزنون . . !
ريان تمسك يد شوق و تطلع قلم من جيبها : هذا رقمي . . نتواصل بالواتس علشان البحث
دونت رقمها بكف شوق و ودعتها و بعدها طلعت هي و منى و ملاك متوجهين للبيت ، '
دخلوا لـ الممر الضيق اللي نهايته مفترق يوصل لـ شارع عام
منى و إيدها على فمها : يــــوووء إن شاء الله ما سمعتني شوق !
ملاك : لا عــــــادي شوق طيوبة و ما تاخذ بـ خاطرها
ريان : هبيلــــــــة تحشين بالعالم و هم وراك !
منــــــــى بدون سابق إنذار تشبثت بـ ريان و يدينها تعرق من الربكة !
رفعت راسها ريان و طاحت عيونها على ' الشابين اللي طلعوا من عمارة العزابين اللي بجنب بيتهم ' ما استغربت حركة منى . . هي من صار لها اللي صار و عندها فوبيا من هالعمارة !
لفت على مكان ' ملاك ' شافتها هي الثانية مصنمة مكانها !
سحبتها من يدها و هي معصبة' شفيها ذي خقت كذا '
ملاك كانت عيونها معلقة عالشخص اللي مع ' ابن عمها راكان ' _شفيك ملاك صرتي تهلوسين كثير فيه ؟ . . لدرجة انك تشوفينه بوجوه العالم _
راكان و هو يمشي بالممر و بجنبه صقر . . صفر بإعجاب وعينه على كف منى : وش هالبياض ؟ . . قشطــــــــة مو يد !
صقر بثقل : رويكــــــــن امش ورانا شغل !
جمدت منى بـ مكانها و بدأت يدينها ترجف
ريان تمسكها بقوة و بهمس : طنشـــــوه كأنه جدار !
ملاك اللي فعلآ كانت مصدومة ' من وجود الرسام صقـــــر . . و من حقارة ابن عمــــــــها ' مشت بصعوبة و مسكت يد منى
راكان بـ حركاته اللي ما تنتهي . . تقدم لهم و هو يفتح علبة المويا : لا لا الظاهر ضربة شمس ' مد إيده بالمويا ' تفضلي يا قشطــ . . . .
ما أنهى جملته إلا و علبة المويا طــــــــايرة بعيــــــــد . . و اللي بداخلها انكب كله على ملابسه !
ريان بحدة : يــــــــا واطــــــــي يــــــــا حقير ! . . . ترضى تشوفها بأختك !
بهالوقت كان راكان بين يدين صقــــــــر يهديه و يبعده !
جــــــــاء صوتها أخيرآ مقهور : إذا انت ما تخاف على بنات الناس . . خاف على شرفــــــــك يا ابن عمـــي خالد الله يرحمه !
هالصوت كان صدمــــــــة للكل ! . . ' بداية من ' منى و ريان ' . . و مرورآ بـ صقر اللي حافظ هالصوت عن ظهر غيب . . و أخيرآ لـ' راكــــــــان ' اللي فعلآ مو عارف مين هذي ؟ . . بنت عمه ! .. أصلآ بنات عمه كلهم ما يعرفهم بحكم عادات و تقاليد ' أعمامه ' اللي ما تسمح لأبناء العم بالكلام أو حتى السلام على بنات العم !
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم HaboOoshy
مدخلَ , '
في الليالي الوضح ..
والعتيم الصبح ..
لاح لي وجه الرياض ..
في مرايا السحب ..
كفّها فلة جديله من حروف ..
وقصة الحنا طويلة .. فـ الكفوف
من نده عطر الرفوف ..
لين صحاه ..
في ثيابك يا الف ليله..
وفي الهبوب ..
انثنينا يا هبوب النعاس .. والحلم ..
ألف غصن من اليباس ..
فز لاجلك .. وانثنى ..
اكسري الاوهام كاس ..والمواجع فم
وان عشقتيني انا ..
ما ابي من الناس .. ناس ..
ما علينا .. لو طربنا وانتشينا
آه .. ما ارق ( الرياض ) تالي الليل ..
انا لو ابي ..
خذتها بيده ..ا ومشينا ..
***
يا نصيبي من الصور .. والرسايل
ومن كل شمس قايمه .. ومن كل ظلٍ مايل ..
يا مكاني من البيوت ..
ومن الصحاري اللي .. فرقت فكري قبايل ..
وين احب الليله .. وين اهيم ..
اقبلي مثل ديم ..
أو غصون النار تنبت فـ الغضى ..
وبين ما خلى من النخيل الفضا ..
وما نسى الغيم ..
أقبلي .. يا بختري عيوني من الربيع ..
وطل وجهي من الشتا ..
ومثل صوتي من الهبوب ..
اقبلي مثل الرياض ..
من تعاريج الدروب ..
في ضلوع الوادي ..
وين حبيتك قمر .. فوق طين أجدادي ..
***
وين احب الليله .. وين أهيم ..
ارفعي طرقة الشيله .. عن سديم ..
وكوبٍ وهاج ..
اقطعيني بنصل طرفٍ سادرٍ وحجاج ..
شقيقيني يالهبوب العارضية ..
واهدمني سياج ..
لين أغني الهوى ما هو خطيه..
يالعفاف اللي تسربل بالبياض ..
كل ما قربت يدينا ..
ناض طير.. وجض ريم ..
ما علينا ..
آه .. ما ارق الرياض تالي الليل ..
انا لو ابي ..
خذتها بيدها .. ومشينا
, '
جــــــــاء صوتها أخيرآ مقهور : إذا انت ما تخاف على بنات الناس . . خاف على شرفــــــــك يا ابن عمـــي خالد الله يرحمه !
هالصوت كان صدمــــــــة للكل ! . . ' بداية من ' منى و ريان ' . . و مرورآ بـ صقر اللي حافظ هالصوت عن ظهر غيب . . و أخيرآ لـ' راكــــــــان ' اللي فعلآ مو عارف مين هذي ؟ . . بنت عمه ! .. أصلآ بنات عمه كلهم ما يعرفهم بحكم عادات و تقاليد ' أعمامه ' اللي ما تسمح لأبناء العم بالكلام أو حتى السلام على بنات العم !
ريـــان سحبت يدّ منـــى و مشوا بســـرعة '
ثوآني و ما بقـى بالمكان غيرَ ( صقــر و رآكـــــــان ) *
فجـأة ضرب راكان جبهته : يوووووووء الله يخزي العدوَ .. وشَ هالموقف البـــــــــــايخ !
صقر : بنت عمكَ جد ؟
راكان وهو فعلا متوهق و مو عارف وش يقول : إي ملآكَ .. افففف انا شلون راح عن باليَ انهم سكنوا هنا !
تقدم له صقـر و ضربه على ظهره و الاسم يرن بباله ( ملاكَ ) : هذي نهــــاية حركات المراهقينَ !
راكان يفرك ظهره مكان الضربة : آحححححَ .. بس منجد أستاهلهاَ .. - قال و كأنه تذكر شي - لازم أروح أسلمَ على عمتيَ أم رائد !
صقـر : شششين و قوي عيـــــن ! .. اهجـــد بس !
تجاهله راكان و راح راجع لـ مكان العمـارة : لا لازم ما يصيرَ ما مريت عليها من زمـــان ..
صقر بـ صوت عالي : يالخــــــــــايس و بتتركني هنـــا !
راكان : تعـــال معيَ نسلّـــــــم و نطلع !
صقـر بتأفف : حنّـا جايين نآخذ الملفـات و بنات خالك .. و انت تروحَ تسلم على عمتك !
راكان تقدم له و سحبـه من يدّه و هو يقول : قهوة عمتي ما تتفـــــــــــوت !
,
'
دخلوا العمـــارة و كل وحدة منهمَ مفـــــــــــووولة !
ملاكَ وقفت قدام شقتهم والتفتت عليهمَ قبل لا يطلعون الدرجتين اللي توصل لشقة الجيرانَ : بناتَ .. اعذروني .. والله حتى انا مصدومة بابن عمــّي !
تابعت مشيها منى أما ريان ابتسمت : لآ تشيلين همَ حياتيَ .. حصــل خير !
ملاكَ : تكفييين اعتذري لـ منى عني .. حسيتها مرة خافت ..
ريـان توترت : ما عليك ما رح تآخذ بخاطرهاَ
ملاكَ فتحت باب شقتهم : أجـــــــل خلاص سي يوووو
ريان تأشر بيدّها : سي يو تووو
بعد ما قفلت باب شقتهمَ .. تنهدت ريـــانَ بـ هم !
سمعت أصـوات طآلعة بالدرجَ و على طووول طلعت الدرجَ و توجهت لـ شقتهمَ ..
دخلتهاَ و قفلت الباب وراهاَ ..
جـاها الصوت الطفوليَ اللي تعشـــــقه حد الموت : مــــــامـــــــــا
التفتت لـ ورا و اتسعت إبتســـامتهاَ وهي تفتـح يدينها : عنووووون ماما .. - حضنتها - وحثتييييينيَ !
نزلت شنطتها و فتحتها وهي تدور داخلها : حـزري وش جايبة معـــــاي ؟
تالا الصغيرة تتمسك بـكتفها : حـــوااااووووا
ضحكت بـ مرح وهي تطلع الحلاوَ : أحـــــــلى حووواووو لأحلى تلوووَ - و طبعت بوسـة على خدها -
وقفت و هي شايلة الطفلة بحضنها .. دخلت من الممرَ و عبايتها و شنطتها لسى عليها .. ,
اتسعت ابتسـامتها من جديد وهي تشوفَ ( حرمة نوعا ما كبيرة بالسنَ بـ كرسيها المتحرك ) .. نزلت ( تالا ) من حضنها و راحت لـ الحرمة الكبيرة .. باستها على رآسها و يدها .. وحضنتها بخفـة : شلونك يمـه ؟
أم ياسر بصوت خايف : يممه ريانة .. أختك منى علامها ؟
تغير وجهها و وقفت وهي تفسخ عبايتها : متنرفزة من وحدة من المعلماتَ ... لا تشيلي هم يمه الحين اروح لهاَ
أم ياسر : إي يا بنتي روحي لها .. تعرفينها ما ترتاح لـ غيركِ
ابتسمت تطمنها و راحت لـ الممر اللي نهايته غرفتين و حمام - الله يكرمكم - و عالجنب المطبخ البسيطَ ..
فتحت باب الغرفـة اللي تحتوي على سريرين بناتية .. و بجنب كل سرير كوميدينو صغيرة .. و الدولاب الكبيرَ اللي محتــل جدارَ كـآملَ .. و التسريحة الصغيرة عالجنبَ .. '
سمعت صوت شهقاتها صـادر من الحمامَ ..
راحت بسرعة له و طقتـه بـ تكرار : منووو حبيبتيَ اطلعيَ .. مو زين تبكين بالحمام .. منوووووَ
انفتـح باب الحمام و طلعت منّـه ووجها شـــاحبَ .. بدون مقدمات ارتمـــت بحضن ريـان وهيَ تشاهقَ : ريان لآ تلوميني انتي تعرفين اللي صـــــار ليَ ..... - زاد بكاها وهي تدفن نفسها أكثر بحضن ريان - مو بيدي أخاااف من أي شخص يطلع من ذيك العمارة !
مسحت على شعرها بحنـان و بصوت هادي : تعوذي من الشيطان حبيبتيَ .. !
منى و صوتها يميل للطفولة : ماما ريون .. اقري عليّ !
ابتسمت وهي تحبس دمعة و زادت من حضن منى .. و بدأت تقرا عليها من كلآم الله
بعد مدة .. , '
ريان تبعدها عن حضنها : هـآ ارتحتي ؟
ابتسمت وباستها بقووووة على خدها : الله لا يحرمني من مامتي الثانية
ضحكت وهي تبعدها عنها : انا من يوم يوميَ وانا الأم الثانية لأهل هالبيتَ .. يللا غيري ملابسكِ و روحي اجلسي عند أمي قلقـانة عليكِ !
قالت وهي تفرد أصابعها عند جبهتها ( علامة التحية ) : حــــــــــــــــاضــــــــــــــــــــــــر
بدّلوا ملابسهـــمَ و طلعت ريان من غرفتهم المشتركة ..
أما منى بعد ما لبست ملابسها . . . فتحت دولابها و طلعت شماغ أحمـــــــر . . . استتشقتــــــــــــــه بـ عمق و تمتمت بدعوات نابضة من قلبها !
طلعت من الغرفة و راحت عند أمهاَ و جلست تبربر لها عن كل شي بـ المدرسـة ..
بالوقت نفســه راحت ريان لـ المطبخَ تجهزّ الغـــدا ..
بعد ما وطت النار عالرز .. تذكرت ان الصـالة مكركبة من ألعاب ( تالا الصغيرة )
قالت بـ صوت عالي : منوووووووشَ رتبي الصـآلة
جاها صوت منى العالي : لآ والله ؟ .. مين اللي بهذلها ! .. قولي لـ النتفـة ذي مثل ما حاستها ترتبها !
زفـرت بـ ضيق من غيرة منى الواضحــة .. لكن تضل بزرة بـ عيون الكل .. '
راحت للصـالة ناوية تستعطف منىَ .. وقفتَ على باب المدخل اللي يوصل للصـالة وبنبرة رجـا : منـــــــآويَ يللا عــــاد ! .. لا تحطين عقلك بـ عقل أم سنتين !
منى مبوزة : أم سنتين تعرف تبهذل لكن تنظف لأ !
زفــرت بصوت عاليَ .. عارفـة حركات منى ذي ما تسويها إلا و وراها شيَ .. ,
لكن صــوته الرجـــــــوليَ الحنون وقف كل شي فيها : منــــــــــو .. يللا كوني عاقلة و أنا بسـاعدكِ !
التفتت على مصدر الصوتَ وهي مستغربة ! .. ما حست فيـه يوم جا .. - وييييي أكيد تأخرت عالغداء - ! و بسرعة البرق نزلت عيونها
أم ياسر : يممه ريانة عجلي عالغداء .. ياسر جــاي من شغله وهو تعبـــان و يبيله شيَ ..
يــاسرَ وعينه على منـى : انتي ما منكِ فـايدة ! .. ورا ما تقومين تسـاعدينها ؟
قبل لا تتكلم منىَ .. قالت ريــان بســـرعة وهي منزلة راسها : لالالا .. أنا أكفــــّي !
و قبل لا ترجع لـ المطبخ التقطعت عيونها شكله الجذابَ وهو يسـاعد منى بـ ترتيب الصـــالة
رجعت للمطبخَ و هي تشغل نفسها بـ الغداءَ
قال بعد ما لمحها تبعد : والله محد مخربك غير دلعها لكِ !
منى ترمش : إي انا بنتها لازم تدلعنـــــــــي
,
'
بنفــس المبنىَ . . لكن بــ شقـــة ثانية
بـ مجلس الرجـال ..
وآقف يتأمّل اللوحـــات الموضوعة بـ شكل مرتب .. و كلّها عبارة عنَ ( لوحات مرسـومة )َو بدون تفكيرَ عرف انها هيَ اللي رسمتها بـ سبب التوقيع الصغيرَ اللي تحت كل رسمة '
لفت انتباهه الصورة المتصدرة المجلسَ .. ( رجـال كبير بالسن جالس على كرسيَ و بيده سبحتــه ) *
قاطع تأملاته صوت راكان من وراه : هذا عمـّي عبدالله .. الله يرحمه !
التفت عليه : بسم الله انت متى خلصت سلامك ؟
راكان يتقدم للوحـة : الحين .. - و بتأمل - غريبة كأن الصورة مرسـومة !
صقـر يبعد ويجلس بالجلسـة العربية : إي مرسـومة .. بس صـــراحة فنـــــــــــان اللي راسمها !
راكان يهز راسه و يجلس مقابله . . '
دخل خـالد ( زوج مها ) يرحب و يهلي : يا هـلا والله بالضيوفَ ! .. حيــــــاكمَ
صقـر يسلم عليه : الله يحييك و يديم أصلك
و بعد السـلام و أخذ الأحوآل .. قدّم لهم خالد القهوة . .
راكان بـ تمتـع و هو يشرب القهوة : آمممممَ .. عمتـــي ام رائد قهوتها لا تفوتَ
ابتسم خالد : والله القهوة ذي من يد بنت عمك الصغيرة - قصده ملاك -
صقـر و فنجاله بيده : احمَ .. يـابو محمّد والله طالبينك طلبَ
خالد برجوله : ما عـاش من يردّك ! .. قل وانا خوكَ ..
صقر و عينه مركزة على خالد : والله ودّنا نناسبكمَ .. و نبي قربكمَ !
انصعقــــــــوا اثنينهم و همَ مو متوقعين طلبـــــــــــــــه !
راكان بـ مزاحه اللي يجي بأوقات غلط دايم .. يضرب كتف صقر : وشو يعني علشان القهوة تبي تناسبَ ؟
صقــر رمى عليه نظرة نارية سكتته و خلته يكبت ضحكته
خالد : والله دامني زوجَ أختها .. و المسؤول عنهم بـ غياب عماميَ ! .. بالنسبـة لي هذا شـرف نتشرف فيه .. لكن يبقــى القرار بيدَ البنت و شــور عمــاميَ
صقـر : وحنّـا مو مستعجلين عالردَ .. خذوا راحتكمَ - و عينه على راكان بإبتسامة - و عندك راكان و خواله يعرفونيَ استفسر عنا !
راكان بـ إبتسـامة واسعــة : والله عنّــي .. أقول الحين جيبوا المملك
صقر بضحكة : أقول اهجد بــسَ !
خالد بـ جدية : طيب انت يا صقـر .. ترجع لأي قبيلة و وش شغلك ؟
صقـر : انا من قبيلة آل ....... المدير لـ شركـة الـــ *******
خالد هز راسـه بإعجاب .. هالقبيلة جدا معروفـة .. من الامارات و لها عروق سعودية و غير كذا هالشركة من أكبر الشركات العربيــة !
صقر يتابع : مطلــق و عندي بنت
رفع راسه بـ دهشـة .. شكله ما يوحي انه كبيرَ و متزوج قبل .. هز راسـه : الله يكتب اللي فيه خير !
صقر يـاقف : عن أذنكِ الحين .. و حنا منتظرين ردكمَ
خالد : أذنك معكِ .. الله يسهل عليكمَ ..
.. * بعد ما طلعوا صقر و راكان *
راكان يلتفت على صقر : غريبـة وش جاك فجـأة !
صقر بإبتسامة : و لا شي .. نبي نتزوج فيها شي ؟
راكان : يللا عقبـــالنا .. - و التفت بسرعة على صقر - تدري ذي اللي خطبتها هي نفسها اللي كانت مع البنتين !
صقر يطالعه بنص عين و هم يركبون السيارة : خل أشوفك مرة ثانية تعيد حركاتك ذيَ !
راكان : ههههههههههههههههههه
'
,
قبل بـ ســـاعة تقريباًً ..
بـ مدرسـة البناتَ .. '
ميـــرا بـ صراخ : يا بنـــــــــــــــــــــات يللا مشينا
تالا تلتفت عليها و بنرفزة : بدريَ ! .. لو نسونا يكون أفضل !
ميرا بإبتسامة خبيثة : أقول امشي يللا ..
تالا تطالعها بتفحص : وش ورا هالنظرة ؟
ردت ببراءة : وش يعني ؟ .. ما في شي !
تالا و كأنها اكتشفت شيَ .. مسكتها بقوة و بخوف : ميرو مين اللي بياخذنا ؟
ميرا تبعدها و تلبس عبايتها : رئوووودَ .. لآ تخافين زوجك الحبيب مو سـائل فيكِ
حست بـ قشعريرة من هالكلمــة ( زوجك الحبيب ! ) ..
قطع تفكيرها صوت شوق التعبان : بنات يللا عجلوا !
ميرا تمسك يد شوق : ليش ما استخدمتي دواك ؟ .. واضح انك دايخة !
شوق و لونها رايح : مو مهم .. بس يللا خلصونيَ
لبسوا عباياتهمَ و طلعوا ..
لمحوا سيـارة رائد بعيدة نوعاًً ما مع زحمة السيارات ..
ميرا تمسك شوق : شووووقة يالدوبا تكفين اصبري شوي .. لا تطيحين علينا
شوق و التعب جدا هالكها : ياااااااربي ليش ما يقرب السيارة !
تالا كانت متقدمتهم بالمشيَ بـ شي بسيطَ ..
وصلت لـ السيــارة و فتحتها بسرعة : ســلام
جاها صوته الواثق ببحّــة تعبَ : و عليكـــــــم السلام
حست نفسها تتجمّــد بـ مكانها و باطن يدينها صارت تعرّق فجأة .. ( ايشش اللي جابه ؟ .. مو هذي سيـــارة رائد ! .. الله يـاخذه )
لحظات و شـوقَ و ميرا يدخلون السيـــارة . ,
ميرا بضيق و نيتها تحرج تالا : بدرررر ورا ما تركب زوجتك قدام ؟ .. متضايقين هنـا !
ابتسم بدر وهو عارف قصد ميرا .. ( لكنه قد ما يقدر ما يبيَ يجبر تالا عليه .. و يبي خطته لـ علآج تالا تمرَ نفس ما يبي ) .. وبنفس الصوت التعبان : والله خففوا من وزنكمَ و تتواسعـوا !
ميرا بنرفزة لانه فشلها : مدري وش بتخسرَ لو ركبت عندك !
بهالوقت تالا .. حتّى النفس مو قادرة تتنفسـه .. تحس نفسها بـ حربَ نفسية عظيمة . . و حمدت ربها مية مرة انها مو ورا بدرَ .. جالسة ورا مقعد المساعد , '
مرتَ دقيقتيــــن و للآن بدرَ ما تحرّك و كل ثانتين ( يسعل بصعوبة ) .. و صوت تنفسـه يطغى عالمكان .. لكن عينــه مثبتها على يد تالاَ .. و كأنه يدوّر عالدبلة !
ميرا : بديييييرَ شفيك تعبــــــــــان ؟
بدر : أولاً انا مو بديــــــــــّر ! .. و لآ أصغر عيـالكِ .. و بعدين انتظريَ .... - و قبل لا ينهي كلامه .. قال وهو يفتح باب السيارة - هذا هو جــاءَ
لفت عيون البنات يطالعون للشخص اللي كانوا ينتظرونه .. و هنا عاد شوقَ حست الدوخة تزيدَ عليها وهي تشوفـه جايَ ! .. من الموقف الأخير بـ ملكة ( سحر ) ما شافته
تالا حست برجفـــة تسري فيها وهي تشوف البدر بعد ما طلع من السيارة لف جـاي صوبها !
لكن تنهّدت براحة لمّا فتح باب السيارة اللي قدامها و صار جالسَ بمقعد المسـاعد ..
بندر يقفل باب السيارة و يحط كيس بحضن بدر : هـآ شلون تحس الحين !
بدر ياخذ البخاخ اللي بالكيس : أفضــل - فتح البخاخ و نزّل مستــوى الكرسيَ و صار شبـه منسدح .. بخ له بختين و رجع البخاخ .... و بإسترخـــــاء : اللــــــــــــــــه ما أحلى هوا ربيَ !
بندر يحرّك السيارة و إبتسـامة سخرية على شفاته من شكل بدرَ و هو فارد الكرسي على رجول تالا : مشكلتك زي البـــزر .. لازم الواحد يجري وراك لـ تهتم بصحتكَ .. غبـــــــــــــــــيَ !
بدر بضحكة وهو مستمتعَ بصوت أنفاس تالا القربية جدا : طيب يالخايسَ لا تهزئني قدام العالمَ و تفشلني !
بندر : وشَ نســوي للبزران !
تابعوا طريقهم معَ بندرَ الليَ ما سكت هو و بدرَ و لآ ثانية .. يدخلون بـ سـالفة و يطلعون بـ سـالفة ثانية !
و تالا كارهة عمرها أكثرَ .. و خاطرها تقتل بدرَ اللي مرتــــــــــــاح بجلسته !
بهالوقت .. صارخت ميــرا : شـووووق وشَ فيككك ؟
بحركة سريعة من بندر صفط السيارة على جنب و التفت لـورا : خييييييييييييير انتي وشَ بلاك تصارخين ؟
ميرا وهي ماسكة شوق : مممدري شكلها دايخة
بندر نزل بسرعة و فتـح الباب اللي بجهة ميـــرا : ابعدي انتي
بنفس الوقت نزل بدرَ و فتحَ باب تالا : أكيد هبوط بالضغطَ
بندر يمسك يد شوق ويخاطب بدر : وانت وش تبي ؟ .. طس هنـــــــــــــاك
انحرج بدر وابتعد عن السيارة و بداخله يتوعّد بندر اللي نزل بحظه اليوم ..
رفع غطا وجهها .. وظهر له لون وجهها الشاحبَ و بـ مساعدة من تالا مددّها عالكرسيَ بوضع جانبيَ و ترك راسها فوق رجول تالا..
مد يدّه لـ مقدمة مريولها و أول ما فتـحَ أول زر .. صارخت تالا وهي تبعد يده : ابعــــــــــد يا **** ... وش تبي تسـوي يا قليل أدبَ !
ميرا اللي جلست مكان بدر قدام ولآفـة عليهم .. قالت بخوف واضح : البنت تعبـــــــــــــــــــانة وانتي تفكيركِ غبيَ ! اتركيه يعالجها
بندر سفه تالا و مسك ياقـة شوقَ و فتـح أزرار مريولها وهو يتحلطم : والله مو منها من ضيق مريولها !
تنرفزت تالا و لفت وجهها لـ زجـــاجَ السيـارة و طاحت عيونها على بدر اللي واقف عالرصيفَ و معطيهم ظهره
جاها صوت بندر الآمرَ : طلعي دواها من جيبها
نزلت عيونها لـ جيب شوق و كان ظاهر منه جزء من دواها .. طلعته و فتحت حبـة و ناولتها لـ بندرَ
مسك الحبة بيدّه .. و ضغط بيده الثانية على مكان قلبها و كرر العملية لـ عدة مرات سريعة ..
بعد دقيقـة ..
حس فيها ترمش بـ عيونها ..
ضرب خدها بخفـــة : شـــوق .. شــــــــــوق تسمعينيَ !
ماردّت عليه و الرؤية حولها مشوشـــة ..
تالا بنبـرة هادية : شووق حاسـة فينا ؟
اكتفت بهز راسهاَ وهي تشد على كف تالا ..
زفر براحــة و أبعد يدينه عنّ صدرها .. : ميرا جيبي المويا اللي عندكِ
سحبت ميرا العلبـــة و مدّتها له
مد الحبــة لـ تالا و بصوت آمر و عينه بعيدة عنهم : اعطيها الحبـــة و عدلي ملابسها بس انتبهي تغطينها !
أخذت منه الحبــة و علبة المويـــا و هوَ بدوره أبعد عن السيــارة رايح لــ بدرَ
زفـــر بضيقَ و عينــــه عالـ لاشي !
بدرَ لف عليه : وشَ أخبارها الحين ؟
بندرَ : خلاص فاقتَ .. - سكت شوي و تابع - بقرة مثلك تبي أحد يمشي وراها لتاخذ علاجها !
بدر وعينه عليه : بندرَ .. ليش ما ملكتَ معيَ ؟
بندر وعينه ما تحركت من مكانها : مانيب فاضي لـ صجة الراس من الحينَ .. و بعدين انا مابي أتزوج إلا لا خلصت الجامعة ! .. أبي أتزوج وحدة عاقلة مو مراهقة !
بدر يناظر له بـ سخرية : إي و وش تفسير حركاتك البـآيخة معها يالمراهق؟
بندر لف عليه و بتعقيد حواجب : أقول لا تكون مثل زوجتكِ تفكيركم منحرفَ .. اللي أسـويه لها تأدية لـ واجبي كـ دكتورَ لآ أكثر و لآ أقـــل !
بدر بذات النظرة : سبحان الله حتـــى البوســات صار تأدية وآجب الدكتور !
تغير لون بندر مية لونَ .. و قال بإحراج : عن وش تتكلمَ ؟ .. لآ تطلع كلام من راسكَ !
بدر بإبتسـامـة جانبيــة .. أبعد عيونه عن بندر : تراني ما نسيت شكلك وانت طالعَ من عند المطبخَ بـ ملكة سحـرَ
لفـه بندر عليـــه و بترقب: وش كــــــان شكلي ؟
بدر : أبددد .. بس الروجَ محيوسَ و اليدين تتراجفَ .. احمد ربك ماحد لاحظ قبل لآ تمسحه غيري !
طــــلع تصفيرة صغيرة و عينه تبتعد عن بدرَ : مـــــا عندي ردَ يا توأميَ
ضربه على كتفــه بـ قهر : انا اللي صـــــارت حلاليَ ما شفت حتى رقــعة وجهها و انتَ ...... - وبتهكم - ما عــــــاد بتكلم !
ضحك بندر غصب على شكل بدر : ههههههههه هونها ياخي و بتهونَ !
سكتوا لـ ثوانيَ وكلــ(ن) بعالمــــــــــه و متنآسين وجودَ البنات بالسيـــارة !
تكلم بدرَ : بندر .. تحبّــــــــــــها ؟
لف عليه و برفعة حاجبَ : أنــــــا ؟ .... الله لا يبلانا !
بدرَ : لآ جـــد .. يعني وش تفسير حركاتك البايخـة ؟
ثبت عينه بـ عين بدر : وشَ تشـــــوف ؟
لحظات قليلة مرّت وعينهم ببعــضَ .. قطع النظرات بدرَ وهو يبعد عيونه : انتَ مو وجــــــــــه حب أبدددَ !
ضحك بندرَ .. و قاطع ضحكتهمَ صوت ميرا : يــا عالم ما تبغون توصلونا ؟
رجعوا لـ السيـــارة و آثـار ضحكتهم على شفـــاههمَ ..
,
'
بنفسَ الهوا و الترابَ بـ أرضَ ( معشــــوقتي ) الريــــــــــــــاضَ
دخل لـ الشقة و بيده جــواله يطقطق عليه : الســـلام عليكم
ثواني وحس بـ عاصفـــة هوجاء .. اعتاد عليها الأيام الماضيــة
ريهام وهي تســابق لمار لـ وائل .. حضنتــه بخفـة وباست خدّه : أهليــــــــــن حبيبي
قال ببرود : هلا بك
ما أمداه ينهي جملتـه إلا و هو بحضن لمـار : يـــــــا هلا والله تو ما نور البيتَ
بنفس البرود : منور باللي فيـــه
جلس عالصــوفا و لا زال يطقطق بالجوال .. و ثنتينهم يتابعونه مثل ظله
ريهــام على يمينــه و بمحارشــة : وائل شفت الشــقــة شلون مرتبـــة ؟
وائل يهز راسه : إي ما شاء الله عليكمَ نشيطاتَ
ريهام : كل هالترتيب أنا قمــــــــــتَ فيه لوحديَ .. و ست الحسن و الدلالَ متكيــة رجل على رجلَ و لآ سوت أي شيَ .. هذا وانا عـــروسَ !
وائل لف على لمار اللي جالسة على يســاره .. و بقلة حيلة و طفش : لمـــار ليشَ ما تساعدينها ؟
لمار ترفع رجلها و تحطها على رجلها الثانية : والله انا مو بــــايعة وليديَ !
رفع حاجب و فعلا بدأ يتنرفزَ .. لمار صار عقلها صغيـــــــــــر و بقوووة : أولا مين ذا وليدك ِ ؟
لمار ببرود : وليديَ اللي هوَ بكرك .. اللي ببطنيَ
وائل بنرفزة : أولا احلمـــــــــــي يكون على اسمَ ابن أختكِ .. ثانيــــــــا بلا دلـــع توّك بالشهر الثانيَ ما رح يصير لكِ شي لو رميتي منديل بالزبــالة ( الله يكرم القارئ )
رفعت حاجب .. لمار : مو انت اللي تحــسَ بالألمَ !
ريهــام : لا والله .. حتى مســاعدة ما تقدرين عليها ؟
لمار تلف وجهها لـــها و تحط سبابتها على فمها : انتي اووووووش مابي أسمع صوتكِ
ريهام : تسمع وش تقول ؟ .. يرضيك هذا يـــا وآئل !
وقف والشرر يتطاير بـ عيونه .. و بـ صراخ : انتـــــــــــــــــي و ياها خــــــــــــــلاص انطموا .. صدعتوا بـ راسيَ ! .. - يلتفت على لمــار - وانتي وش شايفتيني عندكِ .. لآ حشيمـــة و لآ إحترام لـ وجوديَ ؟ .. هذا وانا أقوول لمار العـــــاقلة و الكبيرة ! .. ترى كل يوم تطيحين من عيني زيــــــادة ! .. - يلتفت على ريهام - وانتي بعــــــــد .. مو مقــــــــدرة ان المرة حـــامل و الوحـــام متعبها ! .. اكفــــــــــــــــــــــــــوني من شـركم لـ يوم واحد .. وآحــــــــــــد بسَ ! ... الواحد يجي تعبان يبي أحد يداريــه وانتمَ تزيدون وجــــــــــع الراسَ !
تعداهمَ و دخـــل لــ( مجلسَ الرجال ) اللي اتخذه غرفتــه و ملجأه لآ ارتفع ضغطه منهمَ
تردد صوت البــــــاب بآذانهمَ وهم واقفات بـ مكانهم '
ريهــام ببكاء : شفتــي ؟ .. شفتي كل ذا بسببك
لمــار و كلامه يتردد بأذنها .. حست بالدموع تتجمع بـ عيونها .. هي صحيح زادت العيــار حبتينَ ! .. لكن ما حست إلا بعد ما رمــى كلآمه .. قالت بصوت مهزوزَ : ريهــــــامَ ... أنا آسفــــة
ردت عليها وهي تبكي : بعد شنـــو تعتذرين ؟ .. بعد ما زعلنـــــــاه ! .. الحين شلون بيرضى علينا ! - و تابعت بكاءها -
لمار تتقدم لها .. و تمسك يدها و تأنيب الضمير ينهشها : قومي غسلي وجهكِ و تعالي نعتذر له .. !
ريهام رفعت وجهها و وقفت : طيب انتظرينيَ
راحت لـ الحمام الله يكرمكم .. و وقفت عند المغسلة تغسل وجهها
لمار بإنكســار تكلمها من عند الباب : انا آسفــة .. جد انا أنانية خربت عليكِ أيـــامك الاولىَ !
طلعت من الحمام وهي تمسح وجهها بـ فوطـة : ما عليك عاذرتك .. أدري صعبَ عليكِ تتقبلينيَ !
تبعتها بالمشي و بعبــرة : انتي طيبة رهام .. و بنقــدر نتعايش مع بعضَ صح ؟
ريهام بإبتســامة تلف عليها : حتى انتي أصلك طيبة مو مثل ما كنتَ أتوقع .. - تشبك أصابعها بأصابع لمار - يللا نراضيـــه
طلعوا مع بعضَ و توجهوا لــ المجلسَ اللي كان مقفل بابه ..
دآخل المجلسَ .. ' ,
زفـــر بضيق وهو مسدوح عالكنب الأرضيَ .. كلّ يوم يفقد أعصابه أكثر عليهمَ ! بس مو بيدّه .. ججـــد ينرفزون الواحدَ بـ حركاتهمَ !
سمعَ صوت الباب يندقَ بـ خفيف .. و صوت لمار الهادي : وآئــل .. ممكن تفتح و تسمعنا ؟
تجـآهلها و لآ كأنه يسمعها ..
ثواني و يجي صوت ريهام مبحوح : وآئــل بلييييييزززَ .. خلآصَ حلينا مشكلتنا و نوعدك ما تنعاد مرة ثانية
بنرفزة رد : أبعدوا عن الباب و اتركوني أنـــــــــــــــــامَ
ريهام : ما نبيك تنام وانت زعـــلان منا
قال يبي يتخلص من زنتهمَ .. : خــــــلاص رضينا عليكم .. ارتحتوا .. و يللا اتركوني أبي أنامَ
ابتعدوا عنّه بهدوءَ متقين شــره لآ عصبَ ..
بعد ربـــع ســــاعة ..
طلع من المجلـسَ و هو شايل بيده جواله : جهزوا البيت .. ريتاج و مشاعل جايين
و بدون ما يعطيهم مجــال أكثر طلع من البيتَ
~
اليومَ الثـــآنيَ ...
بـ ( مجمّـــع .......... التعليميَ ) .. القسم الثـــانويَ ' ,
نزلتَ من الدرجَ و هيَ تتأفأف و بيدها ملف : أوووف و أخيرا طلعت أبلشتنا ..
البنت اللي بجنبها : الفسحـة بتنتهيَ و كله بسببَ درسها البايخَ
ريان تلتفت على شوق : وانتي ليشَ جايـــة ؟ .. مو كنتي أمسَ تعبـــانة !
شوق و كلام ميـــرا عن بندرَ يمر ببـالها .. اعتلت خدها الحمرة : شسوي تعرفين المعدل التراكميَ .. و الدروس .. كلها تجبرني أجيَ
و صـلوا لـ السـآحة الداخليـــة ..
عقدت حواجبها ريان : وش هالتجمّــع ؟
شوق ترفع رجولها شوي : شكلها مضاربة ؟
طلعت ريان فوق كرسي لـ تشوف بوضوح
شوق بإستفهام : وش صاير ؟
شهقت ريان و المنظر يتضح لها : منــــــــــــــــووووو - نزلت بسرعة من الكرسي وهي تسحب يد شوق - لحقــــــــــــــــي على خواتك !!!!!
ثواني و ما حست بنفسها شوق غير داخلة بين جموع البنات !
انصدمــــــــــت بالمنظر اللي قدامها . . . ميــــرا و تالا متشابكين مع مجموعة بنات عددهم تقريبا بين الخمسة و الأربعة من بينهم منى ! . . . . و ملاك تحاول تفرع بينهم
و بسرعة البرق سحبت ميرا من يدين البنتين . . . و بجهة ثانية ريان ماسكة منى تحاول تهديها !
لكن لا جدوى . . زاد الوضع للأسوأ و
اخذوا نصيب من الضرب الموجع !
تفرقت جموع البنات على صوت الإداريات . . . و خلال عشر دقايق كان الكل قدام مكتب الإدارة
أ . بدرية و عينها على ريان و منى : هـــــــآ يا هوانم ؟ . . . مو احنا اتفقنا إذا رجعناكم مانبي أي مشكلة ؟. . . و هذا من بدايتها !
ريان كانت منزلة راسها و بإيدها اليمين ماسكة معصمها اليسار اللي يألمها . . . أما منى لافــــــة وجهها عالباب و تهز رجولها بـ نرفزة
دخلت المشرفة : تكفين يا بدرية موضوع ريان و منى اتركيه علي . . . انا أتصرف معاهم
ابتسمت ريان بـ حب و حمدت ربها ان المشرفة تدخلت
و بعد مناقشات أخذت المشرفة ريان و منى لـ مكتبها !
أما بقية البنات طلبت منهم الإدارية يوقفون برى غرفتها على بال ما تقرر بشأنهم
شوق تلتفت عليهم : الحين ممكن تشرحوا لي السالفة ؟
تالا بنرفزة تجلس عالأرض : ممممممدري هالمخلوقة اللي اسمها منى خاطري اتوطــــــــــــــــاها
شوق رفعت حاجب مو عاجبها الكــلامَ .. و قبل لآ تنطق بأي حرفَ
ارتفع صوت شهقــــات ميرا !
شوق بـ خرعة قربت منها : مييييييرا وشَ فيك ؟
غطت وجهها بـ كفينها و استمرت بـ البكاءَ
تالا بـ مكانها و بعصبية : تبكيـــــــــــن ؟ .. تبكين عليه يالحمـــارة ! .. هذا واطــي ما يستاهل انكِ تنزلين دمعة بسببه !
شوق حضنت ميــرا و عليها أكبر علامــة إستفهام .. و بـ همسَ : مشـــــاري ؟
هزت راسها نفَي .. و رفعت راسها وبـ صوت متقطّع : تخيليَ أحــــ...ـد يتكلم عنَ أخوووكَ ؟ ... و يدعي عليه قدّامكِ !
شوق بهدوء : وشَ دخله رائد ؟
ميــرا تمسح دموعها : مو رائد .. راكـــانَ .. انتي تعرفين شكثر هوَ يعنيليَ ! .. راكان أخويَ و أقرب ليَ من أي أحدَ .. تخيلي تقول عنّه كــلآم شينَ !
تالا : وهي الصــــادقـــــــــــــة بـ كلآمها ! .. راكان و تعرفين حركاته معَ البنات ما يحتـاج أحد يجي و يقولكِ
شوق تلتفت على تالا و تأشر لها بـ راسها يعنيَ شوي شوي عليها .. رجعت لـ ميرا : ليش وش قالت عنّه ؟
ميرا بـ صوت مبحوح : تقول انه يتحرّش بـ بناتَ خلق الله .. وووو .....- سكتت شويَ و بـ غصة - وانه واحد صـآيع وراعي حــــرام - سكتت شوي تكتم دموعها و تابعت - ما قالتها بالوجــه .. بس وآضح وضوح الشمسَ .. ! .. وفوق ذا التموا حولينا بنات و كلهم يقولون نفس كلامهاَ .. تخيلي أحد يجي و يقولك عن أخوكِ كذا ؟ .. حتى و لو كان كلامهمَ صح بسَ .. صعبـــة يطيح من عينكِ
شوق طبطت على ظهرها : راكان حتّـــى لو كان راعي ترقيـــم و مكالماتَ .. أهمَ شي تكوني واثقة انه ما يسوي الحرامَ .. لآ تنكســـر نظرتكِ له
تالا تقاطعهم : أقســــــــــم بالله صرت أكـــره نظرات البناتَ ! .. يناظرون لنا و كأننا حنّـا النجســات !
نهآيـــة الدوام الدراسيَ ,'
بعد ما وقعوهمَ تعهداتَ و وقفوهمَ طول الوقتَ عندَ غرفـة الإداريــاتَ ..
جا وقتَ الخروجَ ..
ريــان بألم : آآآآآيَ آآآي لآ تمسكينها .. تعوووووورَ
ملاكَ أبعدت يدها عن معصم ريان : ياهبيلـة تخيلي كســرَ وانتي سـاكته ؟
منىَ ويدها على قلبها : لآآآآ بسم الله وشوَ كســـره انتيَ ؟
ملاك تهز كتوفها : ما تشوفيها كيفَ متألمة ؟
ريان تلبس عبايتها بهدوء علشان ما تتأثر يدّها : بلا هــرج و يللا البســـوا
لبســوا عباياتهمَ و طلعوا ..
كلها خمس دقـــآيق وكل وحدة بـ بيتها
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم HaboOoshy
~
راكان بـ قلــة صبر وهو بـ سيارته قريب من المدرسـة : قوليلهـــــــــــــــم وربي وربي إذا ما جـــــــــــــوا الحين .. لأروح و اتركهم هنـــا !
شوق تفتح باب السيارة الخلفيَ و ترمي شنطتها و بـضيق : رفعوا لي ضغطيَ مو راضيات شسويلهم يعني ؟
راكان بعصبية : روحي قوليلهمَ يجون بسرعة و لا حتى انتيَ بتركك معهمَ .. يللا أشوف !
قفلت باب السيــارة بقوة و راحتَ وهي ججججد متنرفــزة من تالا و ميـــرا اللي مو راضيات يطبون سيــارة راكانَ
و بعد شد و جــذبَ .. سحبتهمَ غصـــب عنهمَ لـ السيـــارة !
ركبت تالا ورا بجنب شـوقَ .. و ميــرا قدام بجنب راكان كالعادة ..
راكان بصوت عالي وهو يحرك السيارة بسرعة : وشَ هالحركـااااااات البايخة ؟ .. شايفيني عندكم ســــواااق ؟
ميرا تهز رجولها : لو سمحت راكانَ .. ثـــاني مرة مانبيكِ تيجيَ و تآخذنا .. منت مغصـوووب !
لف عليها و بسخرية : لآ والله ! .. احلفـــــــــــــــي يا شيخــــــــــة .. ماحد أخذ رأيك .. و عناد لكمَ من اليوم و رايح مافي أحد بيآخذكم غيريَ !
جاه صوت تالا : إي علشان تجلسَ تتحرشَ ببنات الناسَ !
بــ صــراخ : انتي انطمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــيَ يا قليلة الحيا !
تالا بتهكم : سبحان الله لا قلناَ الصدقَ قالوا انطميَ ..
قال بصوت متنرفز : طيب هينَ انا أوريك بعدين يا طويلة اللسانَ
طنّشته تالاَ .. و عمّ الهــــــــــدوء السيــارة
و بعد ما قطعَ مسـافة .. وصله صوت شهقات ميرا .. - تنهّد و بداخله ( يالييييييل الحين ذي البزر وشَ بيسكتها ؟ ) ..
ما تكلمَ و تابع المشيَ ..
وصّل تالا لـ بيتَ أبوهاَ و شـــوق لـ بيت الجدَ ..
طلع من المكـــان اللي فيــه بيوت العائلة بدون لآ يتكلمَ
ميرا بصوت مبحوح من كثر ما بكت اليوم : طريق بيتنا مو هنـــا
قال بصوت هادي : أدريَ
لفت عليه بـ خوف : راكان فين موديني ؟
رد بهدوء : الحين تعرفينَ
التزمتَ الهدوء وهي تتابعَ الطريـــقَ .. لكن ســرعان ما عرفت المكان اللي ماخذها عليه ( باسكن روبنز ) ..
وقف السيارة وهو يقول : لحظة انتظريني .. ثواني وجايكَ
نزل من السيـارة و هي تحسَ بـ سعابيلها تقووووووطّّـــــــــــــرَ .. عند باسكن تنسى نفسها !
رجع لـ السيـــارة وهو شايل بيديه الثنتين علب الآيس كريم
دخل بعد مافتحت له البابَ ..
مدَ لها العلبــة و بـ مزاح : وهـــــــــذا لـ عيوووون الزعلانينَ .. ولو اني خسّرت نفسيَ ! .. بسَ يللا لجلَ رضـــا ميرو يهون كلَ شيَ
بدأت تلتهمــه بـ كلّ شراسـة : وووووهَ ركوووووون َ .. لبـــــــى قلبك
حرّك السيـارة : طيب الحين ما بتقولين ليش زعــلانة ؟
ابتسمت تحاول تنسى الموضوع : بس نتغلّى علشان نذوق باسكن بعدينَ
ضحك : هههههههههههههه .. بس هآ على فكرة إذا جيتك أبي سلف ياوييييلك ما تعطينيَ
بضحكة : ابشـــــــــــــــــــرَ
,
'
شهقتَ وهي تدخل المطبخ : ريووووون ليش تغسلينَ ؟ .. يدك تعووركَِ
ريان معطيتها ظهرها و ترتب المواعينَ : أجل ! .. تبين المطبخ يتكركبَ ؟
منـى تبعدها : أنا وشَ شغلتيَ بالبيت .. هـآ ؟
ريـانَ : منوووشَ تعرفيني ما أحب أحد يرتب المطبخ غيري ..
منى تعلّي صوتها : يســــــــــــــــووووورَ تعااااال هنا بســـــــــــــــرعة
قرصتها ريان بفخذها : وشَ تبيييييين ؟
جاهم صوت ياسر البيعد : وشَ تبيـــــــــــــــــــــــــــــن ؟
منى بنفس الصوت : تككككككفــــــــــــــــــــــــــــــى تعـااااااااااااال بسسسسرعة
زفرت بضيق ريانَ و بسرعة البرق طلعت من المطبخ و توجهت للغرفة
دخل ياسر المطبخ و بخوف : نعمَ شتبين ؟ .. صار لكِ شي ؟
منى تلتف عليه .. : ريونَ الظاهر يدها مكسـورة .. بلييييز وصلها المستشفى !
عقد حواجبه : مكســـورة ؟ .. وشَ فيها ؟
منى : الظاهر التفت بالغلطَ .. - وبتصريفة - سالفة هبلا المهم الحين هيَ
ياسر بخوف يخفيه : ليش ما تكلمتوا من أوّل ؟ ..
منى : مدريَ مدريَ .. بس يللا الحق عليها بتموووت من الألمَ
قال وهو طالع : قوليلها تجهز نفسها .. بروح البس و ألقاها جاهزة
خمسَ دقـآيق و كانوا بالسيــارة ثلاثتهمَ
ياسر يحرك السيارة : وشَ صـار لها ؟
ريان بهمسَ جالسة بجنبه و منزلة راسها : شلت طاولة ثقيلة بالمدرسة
اكتفى بـ هزَ راسه و لآ علّـــقَ ..
أما منــى َ اللي جالسة ورا - كان قلبها يدق بـ شكل فضيع وهي تراقب طريق المستشفى القريب من بيتهم .. وكل شي يدور ببالها ( صـــوته .. حنـــــــانه .. حتى ريحة شماغه الليَ معها منَ سنتين و نصَ ! .. لكن للأسف مـــلآمحه مجهـــــــــــــــــــولة ! )
داهمها صوت ريــان بـ داخلها .. [ وشَ تبين فيه ؟ .. لا تعلقينَ قلبكِ بـ واحِد بـ عمر أبوكِ ! بتتحطميــــــــــــــن بـ النهاية ! .. بتتحطميـــــــــــــــــــــــــــــن ] !
نفت هالأفكـــار اللي بـ راسها و أشغلت نفسها بـ الطريقَ
وقفت السيــارة قبـال ( مستشفى الـ............... ) و نزلوا منّها
رفعت راسها و طاحت عيونها على اسم العائلة العريقَ .. ' .. فجـأة طروا ببالها - تالا و ميـــرا - يحملون نفس الاسمَ !
شهقت بـ داخلها ( هيييييييئ لا يكـــــون .......... لالالا هالعائلة كبيرة و مو معقول يكونون من نفس الفخذ )
نفت هالأفكار و هيَ تتبعهم بالمشيَ
حست بالقشعريرة ريـــانَ و يده الضخمة تشد على يدها السليمة .. ابتسمت بـ حنين من تحت النقابَ و طاحت منها دمعة جاهدت لـ تكبتها
بعد الإجراءات الروتينية ',
.. جلسوا بـ صـالة الإنتظار الكبيرة .. و كلـــ(ن) بـ عالمه
* منـى اللي تراقب الرايح و الجـآيَ بـ شدّة و كأنها تدور عن وجهه .. نزلت راسها بـ يأسَ ( وشَ تدورينَ ؟ .. لا تنسين انكِ حتى وجهه ما تعرفيـه .. ) ارهفت السمع وهيَ متيقنـة جــــداًً بـ هالطريقة رح تعرفه
* اما ريــان كانت شابكة كفوفها بـ بعضَ متجاهلة الألمَ .. دامَ دفــــاه للآن ما راحَ تتمتّـــع فيه قبل لآ يختفـي للأبــــــــد .. فركت كفوفها المعرقـة من شدّة التوتــرَ وهي تدعي بـ داخلها !
* عند يـــاســـــــــــــــــــــر [ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ]
سمعوا صوت النيرس تنادي على اسم ريــان .. وقف ياسر معَ ريان ووجه كلامه لـ منى : انتظرينا هنـا .. مارح نتأخر
هزت راسها تأكيد : تطمـّـــن
قال وهو يآخذ الأوراق اللي عالكرسي : أصلا مدري وش حاشركِ هنـــا ؟
منى بـ تهكم وهي تكتف يدينها : والله أســأل اللي بجنبك
ما علّــق و طلعوا متوجهين لـ غرفـة دكتور العظـآمَ
جلست منى بـ مكانها وهيض للآن عندها أمـــــــــــــــــل تشوفه
فجأة قطـع تفكيرها .. الصوت المنشـــودَ .. الصوت اللي انتظرته سنيــــــــــــــن و سنيــــــــــــــــــــــــــنَ .. و حآن الحينَ الـ موعدَ !
لفت وجهها ببطء وكلها لهفـــــــــــــــــة و طاحت عيونها على َ ( ثلاثـة ماشيين معَ بعضَ متوجهين لـ مكان الكراسيَ قبالهــا )
بدرَ يآخذ الورقـــة من يدَ رائــد : وشَ هالقوآنيـــــــــــن اللي كل شوي مطلعينها لنا ؟
بندرَ وبيده ورقة من نفس النوعية .. قال ببرود وهو يحطها عالكرسي : نفسها ما تغيرتَ
رائد وبيده الكوفي : إي بالنسبـة لك أكيد ما تغيرتَ .. انت حتى لو مافي أنظمة بـ تضل إنسان نظاميَ
بندر يطالعه بنص عين : اللهم لا حســــــــــدَ
بدرَ بزفـرة : الله يعيني و أصير مثلك يا توأميَ
و تابعوا سـوالفهمَ .. وهيَ مصنمة بـ مكانها و عينها مثبته على رائد .. ( نفــــس الصووووتَ نفس الصووووتَ .. لآلآلآ مو نفس النبرة ! .. إلا أكييييد هوَ ! .. منــــــــــــــــــــــــــــى انتي ما تغلطين بـ صوته )
وقفتَ بسرعة و بـ خطوات أسرع .. وهيَ تجر أذيـــال الخيبة !
دخلت بـ أمكان ما تعرفَها .. و همّها تبعـــد عن هالعالمَ !
تسندت على جدار ملاصق لـ باب مفتوح لـ غرفـة وحدة من المريضات وهي تآخذ أنفاسها .. و بالغلط طاحت عيونها على الغرفـة المفتوحة
**
كان جـــالسَ بـ مسافة بعيدة عنَ سريرها و يتكلم بـ كل هدوء وحنان أبويَ
**
الصوت ما كان يوصلها بـ شكل واضحَ !
أبعدت عنَ الغرفـة وهيَ تمسح دموعها .. نزلت بـ خطوات هادية متتبعة إرشادات الأماكنَ , '
وهيَ نازلة بالدرجَ .. مـــر من جنبها أحد منســوبي المستشفى
و بتســرع : لو سمحـــــــــــتَ
لف لها تركي : تفضلي أختي .. أي خدمة ؟
منى بإرتباك واضح : أأأ .. كنت بسـأل عن ... مدير شؤون الموظفين .. شنو اسمـــه !
عقد حواجبه بإستغراب .. ليش تسألني ؟ تقدر تسأل السكيورتي ! . . رد بـ هدوء : أنا نائبــه و بالخدمـــة !
شبكت يدينها بتوتر : لآ أبي أعرف اسمـه .. في شغلة خاصـة !
تركي ببرود وهو يتعداها : أحمدَ سـالم الـ................
أخذت نفس عميق و قلبها يدق طبول .. لأول مرة تعرف اسمه .. لفت عليه تتأكّد : طيب هوَ كان موظفَ هنا من ثلاث سنوات ؟ .. أو توه جديد ؟
تركي رجع لها و بـ زفرة ضيق : لآ .. من يوم هالمستشفى وهو على نفس شغله ! .. و لو سمحتيَ انا مشغول ..
و طلع تاركها بـ ضيــــــــــــاع !
قطع تفكيرهـــا .. يد تمسكَ معصمها بـ كل قوة ..
صقر بحدّة : ويـــــــــــــــــن كنتيَ ؟ خوفتينا عليكِ
منـى تبعد يدّه بهدوء و تتعدّاه لـ ريـــانَ .. مسكت يدها السليمة وشدّت عليها وهيَ تكبت دموعها َ
ريـان اللي كانت تعرفَ بـ تهووور منــى .. ما استغربت إختفاءها .. لكنَ يا تــرى وشَ سبب هـ الحزنَ ؟
تقدمهم يــاســـر و راحوا لـ السيــــارة متوجهين للبيت َ
,
'
نــرجع لـ الغرفـــة المفتـــــــــــــــــــوحة َ
نزّلت راسها بـ حزن .. و حمرة خجـل ما قدرت تخفيها : بسَ انت تعرفَ حالتيَ .. فاقدة لـ الذاكرة ! .. مافي أحد يبي وحدة فاقدة ذاكرتها !
ابتسم أحمدَ : دآنــــة يا بنتيَ .. مسألة فقدانكِ للـذاكرة بتتعالجين منها ان شاء الله .. و بعدين اللي تقدم لكِ عارف بهالشيَ و راضي فيـه و متمسك فيـك بعدَ ..
سكتت فتـــرة تحارب دموعهاَ .. أخوها تركيَ من دخلت المستشفى ما شافتـــه .. تكلمه بين فترة لـ فترة بـ جوال أحمدَ و يقولها انه مســافر عنده شغله ضرورية ! .. طيب هي تحتـاجــه بهالووووقت و بقوووووووة ! فينه عنّها ! .. أمحــــــــــــــــــــق أخ !
أحمد بحنانه المعهود عند الكل : بنتيَ .. صدقيني ما بتلقين أفضل منّــه .. وانتي عارفـة رأي تركـــيَ موافق عليه و بقــووووة !
بخجل بدت تتفاعل معاه : طيب انا كنت أعرفـه ؟
أحمد : إي كنتي تعرفينـــه وانتي صغيرة .. و تحبينــــــــــــــــه كمـانَ
هنا عاد وجهها تغير لونه مية لونَ !
أحمد : تعرفين الناس مستعجلينَ و لهمَ أسبوعَ ينطرون ردكَ بس أهم شي انتيَ لآ تستعجلينَ.. استخيري .. وربي يختار لكِ الخيــرة !
نزلت راسها أكثر : استخرتَ ... - وبهمس - بس بعلّم تركيَ أوّل !
وقف وإبتســامته من الأذن للأذن : أجل يللا اتركك انا وراي شغل َ
هزتَ راسهاَ وهوَ طلعَ
زفر بـ ضيق بعد ما قفل بابها : يــــاربَ اكتب اللي فيــه خيرَ .. و لآ تجعلنا من الظالمينَ
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم HaboOoshy
مدخل :
لا ٺزعلين!
هي كذا الدنيا ما هي دايم ٺزين
حاولي بس تلتہين بالدفاتر لوتبين
أو ارسمي لك حلم واهربي لابغيتي ٺفرحين ٺصدقين أنصحك
وانا الحزين اللي ضيعني الحنين لاتسكتين تمتمي لي كلمتين
وأكذبي لوٺقدرين
قولي باكر ايامي ٺزين
وأنا ب أصدقك لكن أفرحي
لَاتزعلين
قفلت كتابها و ارتمت على .سريرها و أفكارها تحوم حوله !
من يوم ما كلمتها خالتها ' أم رائد ' بــ موضوع خطبته لها و هي لا ليلها ليل و لا نهارها نهار ، '
أقل ما يقال عنها مصدومــــــــــة ! . . . و للآن تحس نفسها بـ حلم !
عدلت جلستها و غرزت أصابعها بـ شعرها و بـ داخلها متاهات لا نهاية لها !
طروا بـ بالها ( ريان و منى ) ، بـ خاطرها تفضفض لأحد و مافي أقرب منهم
وقفت ناوية تطلع لكن الباب انفتح قبل لا تقرب له
مها : ملوووك وش فيك حآبســــــة روحك هنا مو زين لك !
ابتسمت بـ تعب و وقفت قدام المرايا تعدل شعرها : الحين كنت ناوية أطلع
مها : إي تعالي منى بالصالة تنتظرك
التفتت بسرعة و بإبتسامة واسعة : منووووش هنــــــا ؟
مها و هي طالعة : إي هي و خالتي أم ياسر
بحركة سريعة رفعت شعرها ذيل حصان و طلعت من الغرفة و على شفاتها إبتسامة واسعة . .
دخلت الصالة و توجهت لأم ياسر تسلم عليها : شلونــــــك خالتي ؟
أم ياسر بإبتسامة حنونة : يا هــــــلا بـ بنتي . . ربي يحفظك ما شاء الله وش هـ الحلاوة . . كل يوم تزيدين جمال لا إله إلا الله !
تلون وجهها بـ حرج و جت بــ تلف تسلم على منى . . لكن يد أم ياسر سبقتها و هي تسحبها بـ جنبها : وش تبين من منى ؟ . . ماشفتيها اليوم الصبح ؟ - وهي تضمها بخفة - خليني أملى عيوني بهالزين !
منى كانت كابتة ضحكتها و هي تشوف حرج ملاك . . أمهــــــا ما تترك حركات العجزان !
دخلت ' أم رائد ' اللي كانت تصلي . . وهي تهلي و ترحب بهم . .
و بعد أخذ الأخبار و الأحوال
أم ياسر بإبتسامة حب لــ ملاك : والله يا أم رايد لو ماصار نصيب مع اللي تقدم لها . . أنا من الحين أحجزها لـ ولدي ياسر !
انحرجت أزود ملاك و كل ألوان العالم تجمعت بـ وجهها !
أم رائد و عينها على ملاك : الله يكتب اللي فيه خيــــــر
أما منــــــى تغير وجهها لـ الضيق و قلبها يعورها !
وقفت ملاك : أنا رايحة أساعد مها
لحقتها منى رايحين لـ المطبخ
ملاك داخلة المطبخ : مها روحــــــي اجلسي مع الحريم وانا و منى بنجهز القهوة
مها التفتت عليها و طاحت عيونها على منى . . و بإبتسامة : لا شدعوة نشغل الضيفة معنا !
سحبت منى الفناجين منها : أقــــــول بس تلايطي انتي و كرشك ذا ! . . أنا وحدة منكم و فيكم
ضحكت مها وهي طالعة : دام كذا . . غسيل المواعين عليك
منــــــى بـ صوت عالي : من عيــــــوني ! - التفتت على ملاك - أختك بـأي شهر ؟
ملاك ترتب الحلا : توها داخلة بـ التاســــــع . .
منــــــى : ياقلبي الله يعينها ! - و بضحكة - جــــــا ببالي شكل ريان و هي . . . . . . . .
قاطعتها ملاك : صح ريــــــان وينها ؟
منى : بالبيت مع تلــــــو . . يدها تعورها !
ملاك توها تتذكر : يــــــوووء صح وش صار عليها ؟
هزت كتوفها : رحنا المستشفى و طلع معها إلتواء بسيط !
ملاك بـ ضحكة : والله خطيرة تالا ما توقعت يطلع منها كل هـ القوة !
كشرت منى : الله يكســــــر يدها ! . .
ملاك : حــــــرام عليك لا تدعين !
منى بـ تغيير للموضوع : شيلي الصحون وانتي ساكتة . .
أخذت ملاك الحلا ناوية تطلع . . لكن صوت منى المرتبك أجبرها تلتفت : مــــــلاك
ملاك لفت عليها : هممممم !
منى بـ تردد : أبي أخبرك بـ موضوع . . بس اتركيه لـ بعدين
ملاك تنهدت : وأنا بعد عندي موضوع . . تمنيت لو ريــــــان موجودة !
منى بـ حماس : طيب شرايك نطلع لها ؟
ابتسمت للفكرة : أوكككي بس أستأذن من خالتي
طلعوا للصالة و أستأذنوا و خلال خمس دقايق كانوا بشقة ' أبو ياسر '
فتحت منى باب الشقة : يا هــــــلا والله تو ما نور البيت
ملاك بضحكة : سخيفة !
قفلت الباب و تقدمت ملاك : فسخي عبايتك . . ياسر بغرفته نايم
ملاك تتبعها بالمشي : لا وش تحسين فيه ؟ . . يمكن يصحى !
منى : أخوووي و أعرفــــــه ما يصــــــ . . .
قاطعهم صوت باب غرفة ' ياســــــر ' . .
شهقت منى و دفت ملاك بسرعة على غرفتهم وقفلت الباب . .
ملاك حطت يدها على صدرها و زفرت براحة وهي مغمضة عيونها : اوووف الحمدلله ! - فتحت عيونها و طاحت على ريان اللي شبه جالسة عالسرير و ' تالا ' الصغيرة نايمة بجنبها ! -
ريان ووجها شاحب عقدت حواجبها : مــــــلاك ! . . . بسم الله شفيك ؟
تقدمت لها بـ حرج : سسسوري شكلي صحيتك ! . . بس أخوك ياسر كان طالع من غرفته و هنا أقرب مكان !
ابتسمت بـ صدق على كلمة ( أخوك ) . . فعلآ كان أكثر من ( أخ ) . . بس كــــــان ! . . طردت هالأفكار من راسها و أبعدت عن السرير : أصــــــلآ ما كنت نايمة . . و زين انك جيتي تسليني - أردفت بنبرة أهدأ - شافك ياسر ؟
استغربت ملاك سؤالها : لا ما أعتقد . . - و بإستهبال ممزوج بـ حسن نية وهي تجلس عالسرير - وبعدين عادي شوفة شرعيــــــة !
عقدت حواجبها بعدم إستيعاب : شوفــــــة شرعيــــــة !
بضحكة : إي أمك خطبتني - رمشت بغرور مصطنع - شرايك فيني ما أناسب أكون زوجة أخوك ؟
بهتت ملامحهــــــا بـ صدمة ! و دقات قلبها تدق بشكل فضيع . . وسرعان ما تداركت نفسها بإبتسامة ميته : على فكــــــرة ياســــــر مو أخوي !
رفعت عيونها بصدمة : وش !!!!!!
بنفس الإبتسامــــــة . . و هي تمط الكلام : يــــــاســــــر . . مــــــو أخــــــوي . . . . حتى منى مو أختي !
توسعت عيونها بصدمــــــة و لا نطقت بـ كلمة !
ضحكت ريان على شكلها المصدوم : و أزيدك من الشعر بيت . . أم ياسر مب أمي وحتى أبو ياسر مو أبوي !
نطقت أخيرآ بـ توهان : شلــــــون ؟
ريان تابعت وهي تلعب بشعر ' تالا ' : أبوي طلق أمي و عمري تقريبا سنتين . . وبعدها بكم شهر توفى الله يرحمه . . و بعد سنة تزوجت أمي من أبو ياسر . . و قتها كانت منى توها بالمهد ما تجاوزت الأربع شهور . . و ياسر عمره 9 سنوات - بضحكة ممزوجة بـ حنين - سبحــــــان الله رغم انو عمري كان ثلاث سنوات إلا إني اذكر بعض اللقطات ! - التفتت على ملاك ' اللي كانت مفهية بدرجة أولــــــى - هههههههههه شفيك كذا تناظريني ؟
ملاك : يختي مصدومــــــة ! . . . معقول خالتي أم ياسر مب أمك ! و منى ما تكون أختك !
ريــــــان : تصدقين حتى أنا ما أصدق أنهم مب أهلي . . أمي أم ياسر من يوم دخلت هالبيت وأنا أعتبرها أمي الحقيقية . . حتى هي عمرها ما حسستني اني مب بنتها . . كمان أبو ياسر أعتبره أبوي و ما تعرفين شكثر أحبه عمره ما فرق بيننا . . - و بإبتسامة واسعة - أمــــــا منو قصة ثانيــــــة هذي مب أختي . . هذي بنتي اللي ماجبتها . . من صغري وأنا أقول هذي بنتي !
ملاك لمعت دمعتها و هي تقرا الحب النابــــــع من عيون ريان . . فعلآ كأنها أم منى مو بنت زوج أمها . . أردفت بـ حماس : طيب ياسر كان وقتها كبير و يفهم ان أبوه تزوج على أمه شلون كانت علاقتكم . . ؟ تربعت و ذكريات الماضي تنعش روحها و تخنق صوتها أكثر : يــــــــــوووء كان يكرهني كره الله لا يوريك إياه . . بس كلها شهر و تعود علي . . صرنا أنا و ياه كذا - وهي تشبك أصبعها السبابة . . بالسبابة الثانية - أكثــــــــــر من أخوان . . - وبضحكة مصاحبتها بحــــــــــة - نطلع للحارة و نفحط بالسيكل مع بعض ! . . و لما كبرنا ودخلت المتوسط هو كان توه متخرج من الثانوي . . علاقتنا صارت أقــــــــــوى بـ كثير ! . . أكثــــــــــر من أصحاب مانخبي عن بعض أي شي ! . . - و بحمرة اكتستها فجأة أردفت بصوت أهدأ - علاقتنا تعمقت كثير بهالمرحلة ! . . صرنــــــــــا . . - و قبل لا تكمل كلامها . . تحشرج صوتها و ما قدرت تسيطر على عبراتها -
غطت وجهها بيدينها و شهقاتها تطلع غصب عنها !
ملاك . . انصدمــــــــــت و لا عرفت شتسوي ! . . قبل شوي كانت بخير و تسولف طبيعي ! . . وش اللي قلبها فجأة !
مسكت كفوفها و أبعدتها عن وجهها و سحبتها لحضنها و هي تطبطب على ظهرها
ريان بعد ما حست انها طلعت اللي داخلها . . ابعدت عن ملاك و هي تمسح دموعها . . و بإبتسامة : ســــــــــوري ملوك ما قدرت أمسك نفسي !
وقفت طالعة من الغرفة متوجهة لـ دورة المياه . .
أول ما طلعت قابلها وجه منى : يســــــــــووور يبي عشا - عقدت حواجبها يوم لمحت ' آثار الدموع . . وبخوف ' ريــــــــــون وش فيك ؟
ريان بـ تصريف : ولا شي روحي لـ ملاك جالسة بروحها !
منى تمسك يدينها : بالأول قوليلي شفيك ؟
زفرت ريان بـ ضيق : بعدين بعدين أخبرك
تركتها وراحت لـ دورة المياه . .
ناظرت لــ نفسها بالمرايا . . ' هذي مو ريان . . هذي شبــــــــــح ريان ! . . '
ريان اللي كانت تضج نشاط و حيويــــــــــة . . مابقى منها غير ( ملامــــــــــح ) . . . رشت على وجهها مويا تمسح آثار البكاء و تبعد هواجيسها الكئيبة !
طلعت من الحمام ' الله يكرمكم ' و راحت للمطبخ تجهز عشا ياســــــــــر . .
انتهت خلال عشر دقايق من ترتيبه . . أخذت صينية الطعام لـ غرفته
و قبل لا تدخل أخذت نفس عمــــــــــيق و سمت بالله و دخلت و هي منزلة عيونها للأرض !
أخترق مسامعها صوت منــــــــــى : و هذي هــــــــــي ست الحسن و الدلال حضرت بالعشا !
رفعت عيونها بـ دهشة من تواجد منى هنا رغم انها وصتها ما تترك ملاك بـ روحها ! . . أرسلت لها نظرة تهديد و وعيــــــــــد !
منى اللي كانت جالسة بوسط سرير ياسـر وتلعب بجواله . . رفعت حواجبها : ليش تطالعيني كــــــــــذا ؟
زفرت ريان و هي تحط الأكل عالأرض . . وبصوت أشبه لـ الهمس : ليش تركتي ملاك بــ روحها ؟
منى : يختــــــــــي بلاش هالرسميات مع ملاك !
ما تكلمت ريان وهي تراقب بـ طرف عينها وقوفه و إقترابه لـ سفرة الأكل . . حطت السلطة على جنب و أخذت الكاس تصب ' الـ بيبســـي '
و بدون ما تطيح عيونها عليه مدت له الكاس و هو بدوره أخذه منها . . وقفت و هي ترجع شعرها القصير ورا أذنها . . و بسبب حركة يدها ' طــــــــــار الخاتم الرجالي اللي بإبهامها و وصــــــــــل لـ حضنه '
ارتبكت و لا عرفت شلون تجيبه . . و بصوت مهزوز وهي مادة يدها له : آآ ممكــــــن الخاتم ؟
تجاهلها و أخذ الخاتم و لبســــه بإصبعه الخنصر
فتحــــــــــت عيونها بدهشــــــــــة . . لآآآآآآ كل شي و لا هالخاتم ! . . إلا هالخاتم يا يــــــــــاسر لا تحرمني منه ! . . و بـ رجاء عميــــــــــق : يــــــــــاســــــــــر الله يخليك . . أبي الخاتم !
بنبرة هاديــــــــــة و واثقة و بدون لا يطالعها : أظن إن الخاتم خاتمــــــــــي !
غمضت عيونها بـ قوة تمنع دموعها تنزل . . و بنبرة حادة : كــــــــــان لك . . . بس صار لي ! - و برجفة صوتها - ما أظن انك نسيت انت عطيتني الخاتم بـ نفسك !
بــــ جمود : و ما أظنك نسيتي كلامي ذاك الوقت !
غصت بعبراتها و ذكرى ' الليلة اللي ترجع لــ ما قبل الـ 11 سنة ' تمر قدامها و كأنها اليوم . .
* * *
بـ صوت عالي : ريــــان . . فين السكــــر ؟
بـ صوت مماثل لكن بعيد شوي : الحين جاية
أبعد عيونه عنها و أشغل نفسه بالحطب اللي قدامه . .
وقفت قدامه و مدت له السكر : لا أوصيك نبي شاي زيــــن !
مارد عليها و هو يضيف السكر للشاي
سكتت فترة وهي تراقب لهيب النار . . أردفت بـ حماس : يــــوووه فاتــــ . . .
قاطعها : ريــــــــان انطمي !
تنهدت بـ ضيق و لا علقت . .
جلست تراقبه بدون أي كلمة
قطع تأملاتها : الحين ليش جالسة هنــــا ؟ . . ورا ما تنقلعين !
بدون ما تناظره وبصوت هادي : بــــس كذا أبي أجلس عندك
زفــــر بـ قلة صبر : طيب ليه ما تلبسين طرحتك ؟ ما تشوفين السيارات رايحة رادة !
رفعت راسها له و بـ قهر : يــــــــاســــر . . ليش تغيرت كذا ؟ . . ليه ما تبي تكلمني ! . . أنا شسويت لك ؟
نزلت راسها و هي تبكي من تغيره المفاجئ عليها . . حست بإيده تمسح على شعرها القصير بـ كل حنية و بـ صوته الساحر : لو بكيتــــي تبكي الدنيا معــــاي . . و أشعر بـ دنياي ضيقة و إكتئاب !
يـ الحنونــــة لج دموعي . . لو بكيتي . . لج دموعــــي مع وفــــاي . . يـ الحنونــــة ما قسيتي . . ما قسيتــــي بـ الفرآق .. من حنانــــج طاب شوقي بج و طــــاب . . طاب شوقي بج و طاب - أخذ نفس عميق - ريــــانة !
مسحت آثار دموعها و إبتسامة رضا تداعب شفاهها . . من وهي صغيرة إذا بكت لازم يغني لها هالأغنية : هــــممم !
أبعد يدينه عنها و قال بضيق : ريــــان حبيبي انتي كبيرة و تفهمين اللي بقوله . .
شدت إنتباهها له و كل مافيها خايف تتحقق تلميحات أمها و أبوها
ياسر وهو يحرك العصا عالنار : ريان صحيح حنا تربينا مع بعض و عشنا حياتنا وحنا قريبين من بعض بس برضو لا تنسين انا مب أخوك . .
قاطعته : لا تقــــــــووووول مب أخوي . . ياسر أنا ما أقدر أستوعب انك تبعد عنــــي ! . . . انت أخوي و أبوي و أمي !
وقف و مد يده لها .. وهي بدورها وقفت و كفها الصغير ضايع بـ كفه الكبير ..و شال بيده الثانية ' الشــــاي ' . . بـ هدوء و هم يمشون رايحين لـ الفرشة اللي جالسين عليها البقية : انسي الموضوع
ريان بـ عنــــاد : لا مارح أنساه و لا بـ تركك تبعــــد عني !
ماتكلم و تابع طريقه معها . . وعلى شفاته إبتسامة هادية لين وصلوا للفرشة اللي فيها أهلهم . . انضموا لهم و هم يشربون الشاي مع الكيك
و طول هالمدة و عيون ' أبو ياسر ' مسلطة عليهم اثنينهم . . مستاء جدآ من تطور علاقتهم . . الواضح صعب إبعادهم عن بعض !
بمسافة بسيطة كانت منى تلعب و يا ريان و بجنبهم ' ياسر ' يسولف مع مرة أبوه أم ريان . .
ريان بإصرار : ياســــر تكفى عطيني !
ياسر وعينه على جواله : ريــــان لا تزنين فوق راسي . . الخاتم احلمي فيه !
برجاء عميق : ياســــر !
أم ريان وهي تنفض التراب عن منى : ريــــان خلاص وش هالدلع !
ياسر بإبتسامة : لا يا خالة اتركيها على راحتها . . بالنهاية مابتاخذه
أم ريان وقفت : والله بكيفك تحمل مصاختها ! . . أنا بروح أجلس مع أمك أبرك لي
راقبها لين راحت والتفت لريان : ريــــون . .
بعصبية : نعم شتبي ؟
بهمس وهو يضحك : فديت المعصبين - فسخ خاتمه - مايغلا عليك شي يا روح ياسر !
بفرحة عميقة : صدق ! - لبست الخاتم - والله والله ما أضيعه بس بكشخ فيه بكرى بالمدرسة !
على نفس إبتسامته : لا خوذيه لك هدية
رفعت حواجبها بطفولة : يعني ما تاخذه مني بعدين ؟
تقرب عندها و فتح شعرها القصير و هو يخلخل أصابعه فيه : طول ماهو معاك أعرفي انك أغلى الغوالي
اتسعت إبتسامتها و عينها معلقة عليه و بداخلها شعور يكبر مع كل كلمة : يعني لو أخذته أعرف ان مكاني بقلبك بح ؟
بإبتسامة قال و هو يربط شعرها : خخخخ مستحيل يجي هاليوم ! . .- وبضحكة - و إذا جا و أخذته منك يعني كل شي بح !
ابتعدت عنه و إبتسامتها الوسيعة ما فارقتها
تابعها بعيونه وهي تبعد رايحة لمنى ' اللي ما تدري وين الله حاطها فيه '
تنهد بضيق من حالته . . يهاجمه إحساس بالذنب من ' مشاعره العميقة ' لها . . يوم عن يوم يكبر ' عشقه ' و اللي ذابحه أكثر ( إحساسه بخيانته لأهله ) اللي تاركين لهم الضوء الأخضر بعلاقتهم تحت مسمى انهم ' أخوان ' ! . . و اللي بالقلوب ( أكبر بكثير من إحساس العشق ) !
'
،
دخلت المجلس الواسع و بيدها صينية العصير تحت نظراته التقيمية لها
بهدوء تقدمت له و مدت العصير . . أخذ الكاس و بإبتسامة : تسلم يدك
ردت عليه بهمس ما ينسمع و لفت لأخوها جواد و قدمت له العصير . .
جلست بكنبه منفردة و خجلها ظاهر عليها . . ما أمداها تاخذ نفس إلا و جا صوته الرجولي : شلونك سحر ؟
عند جواد . . ابتسم و نزل راسه لجواله ' اللي ينبه برسالة جديدة بالواتس ' عقد حواجبه بإستغراب لما لمح اسم ' أخوي فهد ' . . فتحها و كان محتواها ( أبوك موجود ؟ )
كتب و هو ياقف ( توه الوالد جاي ) . . بأبتسامة وهو واقف عند باب المجلس : أشوفك على خير عبود . . أعذرني عندي شغل !
عبدالله يبادله بإبتسامة أوسع : نشوفك قريب توكل
ضحك ضحكة خفيفة و طلع من المجلس و فتح محادثة فهد و كان مرسل ( اوكي . . أنا و الأهل عند الباب )
نزل للحديقة و تعداها . . فتح الباب و بإبتسامة باردة : السلام عليكم . .
فهد و هو يدخل و وراه مشاعل : و عليكم السلام . . ' عقد حواجبه ' ابوي فين جالس ؟
بان الضيق على ملامح جواد من تذبذب العلاقة بين أخوه الكبير و أبوه . . قال بعد زفرة : بجناحه . . أكيد نايم توه راجع من لندن
اتسعت إبتسامة فهد - هذا المطلوب - لو بيده ما جا . . بس بإصرار من مشاعل لتقوي العلاقة بينه و بين أهله حظر -
إستأذن جواد منهم بالمقابل هم دخلوا لداخل ، فسخ شماغه و هو يهز راسه بسخرية : شفتي ؟ قلت لك رح نضل بروحنا مقابلين وجه بعض بس ما تفهمين !
مشاعل تفصخ عبايتها : ياخي ليش كذا متشائم ؟ صدقني لو حاولت بينحل كل شي !
بسخرية : يا شيخة !
هزت راسها بيأس و هي تصفط عبايتها
قال و هو ينسدح عالصوفا : تبين تشربين شي ؟ روحي على يمينك بتلقين المطبخ ،- بضحكة - ضيفي نفسك بنفسك
قبل لا تجلس لمحت زوجين من الأعين مسلطة عليهم ، اتسعت ابتسامتها و قربت لهم : ريوم حبيبتي اقربي سلمي
تقربت منها ريم - أخت فهد من الأب ٩ سنوات - و بخجل سلمت عليها
فهد رفع راسه و طاحت عينه على ( ثامر - ١٠ سنوات ) . . يووووووه الحين ذول أخوانه ! زين انه للآن يذكر أساميهم !
حاولت تبربر معهم بس عطوها أكبر طاف و رجعوا يكملوا لعبهم بالصوني
فجأة وقف فهد و كأنه تذكر شي : مشاعل تعالي معي بوريك شي
و قام ماشي للدور الثاني و مشاعل وراه ، وقف قبال باب مقفل و طلع من جيبه مجموعة مفاتيح
مشاعل بإستفسار من وراه : فين بتوديني ؟
فهد بإبتسامة فتح الباب : غرفتي القديمة
دخلت وراه و عيونها تتفحص المكان و بفجعة : فهــــــــــد ! كنت عايــــــــــش هنا ؟
أخذ نفس عميق . . رغم انه ما عاش بهالمكان كثير لكن كان دوم ملجأ وحدته . . ارتمى عالسرير المزدوج و بمزح يستفزها : إي أنا و زوجتي الأولى !
ناظرته بشك ، و كون الغرفة توحي بأنها لشخصين متزوجين دبت الشكوك فيها !
ابتسم إبتسامة صغيرة ، و بحركة سريعة سحبها من عضدها لترتمي بجنبه عالسرير
جت بتقوم لكنه منعها بذراعه اللي حاوطها به . . بتذمر قالت : فهد ابعععد ، وش هالحركات ؟
على ابتسامته التفت عليها وصار وجهه مقابل وجهها ، و بكفينه حضن وجهها و بكل إحساس صادق : وش أسسسوي يا بقرة - و بتشديد للكلمة و هو يقرص خدودها - أحبببببببببككك ! ، ما تتصوري شكثر تعنين لي !
بألم من قرصته : آاااااااح اححح ، خدودي أبيها
أبعد عنها و هو يضحك ، و هي بدورها مسحت خدودها بألم : آآآآخ وش هالمشاعر اللي طلعت فجأة !
ضحك بإستمتاع و عقد يدينه ورا راسه و لازال منسدح : يعني أطلع مشاعري لمين ؟ محححد بهالدنيا مداريني غيرك ، لو أموت محد بيدري لين تطلع ريحة جثتي ، بس دامك موجودة أنا مابي شي بهالدنيا غيرك
شتت عيونها بعيد عنه ، ما تقدر تلمح نظرة الإنكسار بداخله لا حكى عن وحدته و بعده عن أهله ، هي تعرف و متأكدة شكثر هي تعنيله ، بالمختصر هي الإنسان الوحيد اللي بقاله ! حتى رفيق دربه ( وليد ) من بعد رجوعهم لبعض تغيرت أشياء كثير و المسافات الشاسعة بينهم ما قدروا يتخطوها ! . . قالت بتغيير للموضوع : الحين ليش تتهرب ؟ ، ليش غرفتك كذا ؟ مين كان عايش معك !
وقف و دار بأنحاء الغرفة ، و بحنين : هذا كان أثاث غرفة أمي و أبوي ، - فتح دولاب الملابس - بعد وفاه أمي و بعد زواج أبوي كان بيصير مصير هالغرفة الزبالة ! ، ما استوعبت ان وجود أمي يختفي بالكامل فأخذت الغرفة !
تقربت منه : الله يرحمها ، ما عندك صورة لها وانت معاها ؟
لف عليها بعد ما صكر الدولاب : في صورة لي أنا و أخواني معها ، بس تحت بالمستودع !
بققت عيونها : أووووب وليش بالمستودع ؟
بسخرية : زوجها المحترم مايبي يلمح وجهها حتى و هي تحت التراب !
سكتت و داخلها جدآ كاره لأبو فهد و غطرسته !
قال : خليك هنا بنزل و بجيبها
طلع من الغرفة و نزل للحديقة ، لف لورا الفيلا باتجاه المستودع
طلع المفاتيح اللي محافظ عليها من زمان و كل شوي يجرب واحد بأمل انه يكون للمستودع
فجأة حس بصوت وراه ، لف و طاحت عينه على ( جواد ) ماسك جواله يتكلم و عينه المستغربة على فهد ، أشر له بيده ( لحظة شوي ) : طيب ملاذ أكلمك بعدين . . مع السلامة
قفل جواله و وجه كلامه لفهد : فين رايح ؟
فهد : وش شايف ؟ داخل المستودع !
جواد : لا لا تدخله مهجور من زمان !
ابتسم فهد : طيب و إذا ؟ يعني وش بيكون فيه إذا كان مهجور !
جواد مرر يده على شعره : بكيفك ادخله بس على فكرة له أكثر من عشر سنوات مقفل ! ، يعني انتبه لا يطلع لك شي منا أو مناك !
فتح الباب و قبل لايدخل لف على جواد : انت خلك هنا ، أخاف على قولتك يجي شي منا أو مناك و يلعقني !
دخل و ترك جواد وراه ، شال جواله وشغله ليشوف بالظلما
كان المكان ججججدآ محيوس بشكل ما يوصف ، لكنه أصر يواصل لياخذ الصورة الوحيدة اللي تجمعه بأخوانه !
" احم احم "
هذا كان نص الرساله اللي وصلته عالوآتس آب من ( مرمورة )
رد عليها و هو منسدح بحضن جدته " هآ ؟ "
_ " مشغول "
_ " لا وش تبين ؟ و لا بس فقدتيني ! "
_ " قسسم لك وحشه يا شيخ ورا ماترجع البيت "
_ " يختي ما أمداني أجلس مع جدتي إلا و انتي ناطه ! و بعدين بيت جدك قدامك تعالي "
_ " لا لا أبيك بموضوع ركون ، و اثتحي افاتحك ( فيس خجول ) -
ضحك بخفة ، غريبة ميرا تستحي و خاصة منه ! هو أقرب لها من أي شخص ثاني بعد شوق و تالا ، وش اللي بيخجلها ؟ رد " وش فيتس أنا راكان لا تستحين ! "
بعد تردد كبير أرسلت " هو صراحة موضوع مدري شلون أقولك إياه ، يعني يمكن تعتبره سخيف : ) بس والله خاطري افضفض : ( "
رد " قولي لاتخبين شي "
بعد فترة أرسلت " أنا ادري ان الموضوع كل أبوه غلط بغلط بس صراحة كم مرة حاولت اترك هالشي بس ماقدرت : / "
_" ؟ "
عندها ، كانت تكتب وهي تاكل أظافرها بتوتر ، ما تدري ليش هاجتمها رغبه قوية انها تخبر ( راكان ) عن ( مشاري ) !
يمكن لثقتها بتفكير راكان و تحرره ؟ و يمكن لرغبة قوية بالفضفضة له !
و بدون ماتحس كبت العشا كله ، خبرته بحبها الكبير لمشاري و تعلقها الفضيع له !
كانت تكتب بدون ماتحس بأي شي ، و بالمقابل راكان ما رد عليها بأي حرف !
انتهت من كومة الكلام اللي بداخلها ، أخذت نفس عميق و كأن هم ثقيل طاح عن قلبها !
رمت نفسها عالسرير و أنفاسها متلاحقة ، ثواني إسترخاء صاحبتها و عقلها يسترجع المحادثة
شهقت فجأة و هي تستوعب الوضع !
راكان بمنزلة أخوها ، تخيلوا أخت تقول لأخوها بكل إعتراف انها متعرفة على واحد و تكلمه !
حتى لو كان الأخ لعاب و مراهق و الله لينحرها !
صارخت برعب من الأفكار المجنونة اللي تراودها : لاااااااااااااااا !
بتوتر مترت الغرفة وهي رايحة رادة ، فجأة طرت على بالها " شوق " محححد بيريحها غيرها !
مسكت الجوال و اتصلت عليها ، ثواني ووصلها صوت شوق متنرفز : نعم ؟ خير !
ميرا : نعاااااامة ترفسس إن شاء الله ! خير وش ذا الاسلوب ؟ هذا وانا جاية اشكيلس !
شوق : يختي منيب رايقة لك ، قبل شوي جدتي و أبوي " الجد " نزلوا فينا تهزيء انا و تالا بسبب المضاربة اللي صارت بالمدرسة
ميرا بنرفزة من أعماق قلب : ياشيخة كرهونا بحياتنا ! ، كأننا بزران يحاسبونا على أي شي !
شوق بقهر : و ياليتنا مرتكبين جريمة ! ترى كلها مطاقة بزارين !
تنهدت ميرا : لغير الله ما نشكي الحال
شوق : إلا انتي وش عندك ؟
ميرا و تذكرت الموضوع ، قالت بخوف : لاااااااااا تذكريني اهئ اهئ !
شوق : ليــــــ . . .
وقبل لا تكمل انقطع الخط
ميرا بعصبية : أوووف شفيها ذي !
رمت الجوال عالسرير و كتهرب من الموضوع راحت لجناح أخوها رائد تقضي وقتها مع " ريتاج "
طقت الباب : احم احم ادخل !
جاها صوت ريتاج : ادخلي مرمر
فتحت الباب و بإبتسامة دخلت : رائد لسى ما جا ؟
ريتاج و هي ترضع جوان : لا لسى ، باقي نص ساعة على دوامه !
جلست بجنبها : يعني آخذ راحتي
ضحكت ريتاج : خوذي راحتك ما يحتاج تستأذنين ، إلا وينها ملاذ عنك ؟
ميرا بقهر : طالعة مع شادن ، وحنا محروم علينا الطلعة كأننا بنروح مرقص !
ضحكت ريتاج على حلطمتها و تابعوا سوالفهم
'
،
بصوت عالي و هو جالس عالدرج : فهــــــد !
جاه صوت فهد بعيد شوي : يا شيــــــخ كرهتني باسمي ، خلاص الحين طالع !
نفخ بضيق ، أخوه له مدة طويلة و هو بالمستودع و للآن مو ناوي يطلع ، رفع عينه لمستوى فهد اللي طلع و هو ينفض ثوبه من الغبار : بدري !
رفع عينه و وجهه شاحب مو كأنه فهد قبل ما يدخل ! قفل الباب و لف ماشي تارك جواد وراه
جواد عقد حواجبه : فهد !
وقف بدون لا يلتفت عليه
تقرب منه جواد و لفه مقابله : شفيك ؟
فهد علق عيونه بعيون أخوه بدون لا ينطق بشي
لما لاحظ سكوت أخوه ، عقد حواجبه بإستغراب و ضربه بخفة على خده : فهد انت بخير ؟
أبعد يدينه عن وجهه و أخذ نفس عميق و لف مرة ثانية تارك جواد وراه
هز كتوفه جواد بحيرة ، و لا علق ، عارف أخوه ( نفسية ) !
أما فهد طلع من البيت و ركب سيارته و أرسل مسج لمشاعل ينتظرها تطلع له
تنهد للمرة المليون و " صورة اللي شافه " قبل شوي مو قادرة تنمحي من باله ، رمى راسه عالدركسون و أفكاره توديه و تجيبه ، حاسس نفسه مو قادر يستوعب أو يصدق شي !
استغفر ربه يحاول يهدي نفسه و سرعان ما انفتح الباب و دخلت مشاعل ، عدل نفسه و مشى بالسيارة و هو يحاول يبين طبيعي لا يثير شكوكها !
'
،
صحت من نومها بإنزعاج من حركة بجنبها ، فتحت عيونها و قبل لا تشوفه لقطت صوته القريب جدآ
بهمس : اشششش ياروحي انتي ، نامي ياقلبي يللا جعلني فداك
ابتسمت بنعومة وهي مغمضة عيونها شعور جميل خالجها و هي تتخايل هالهمس موجه لها ، فاقت من سرحانها على حركة بجنبها ، فتحت عيونها و كل شي فيها تجمد و هي تشوفه جالس على سريرها الصغير بجانب بطنها بالضبط و ظهره عليها و ما يظهر غير راس ( تالا الصغيرة ) من ورا كتفه
ياسر بهمس وهو يمسح على شعر تالا : يللا يا تولي نامي
بضحكة طفولية وهي تشوف ريان : يوووون ، يووون !
ابتسم : وشو يون ذي ؟ قولي ماما عيب عليك !
اتسعت ابتسامة ريان على كلمة ( ماما ) ، و بهدوء رفعت يدها و خلخلتها بشعر تالا ، بنفس الوقت انمدت يد ياسر لشعر تالا
غمض عيونه لما حس بأطراف أصابعها تلامسه و خلال ربع الثانية سحبتها بسرعة و كأنها ملسوعة !
أخذت نفس عميق و استعدلت بجلستها بحيث تكون جنبه ، بصوته الرخيم بدون لا يناظرها : نامي و اتركي تالا علي ، باقي وقت عالفجر
وقفت بهدوء و اتجهت للدواليب ، أخذت ملابسها و المنشفة و دخلت الحمام - الله يكرمكم - تحت أنظاره
تنهد بعمق و رمى نفسه على سريرها بالعرض و تالا الصغيرة بدت عينها تغفى على صدره
بعد ثلث ساعة طلعت من الحمام و المنشفة على راسها مغطية معظم ملامحها ، و بطرف عينها لمحته منسدح على سريرها ، دقات قلبها زادت و هي تتخايل انه نايم ، و بحذر شديد تقربت لـ تلمحه مغمض عيونه
ابتسمت بــ حنان و شالت اللحاف لتدفيهم ، نزلت راسها لـــ مستوى تالا و باستها بخفة على خدها
رفعت نفسها و عيونها تطيح عليه نايم بكل براءة ، بعد تردد كبير قربت نفسها له و طبعت قبلة طويــــــــــــلة على جبينه
ابتسمت بإنجاز و اتجهت لسجادتها ، فرشتها و أخذت مصحفها تقرا فيه قبل لا ينتهي الثلث الأخير من الليل
_ : مسوية نفسك العابدة الزاهدة ؟
غمضت عيونها بقوه تمنع سخريته تأثر عليها ، تابع و هو ياقف : انتي اللي مثلك مفروض يخجل يطلب من ربه شي !
كتمت شهقتها و بمجرد طلوعه انهارت ببكاء مرير و هي تشكي لربها
( لغير الله ما نشكي الحال ) :
أذن الفجر ، انهت صلاتها و تجهزت للمدرسة بعد ما صحت منى للصلاة
و بعد ساعة و نص كانوا بطريقهم للمدرسة
ملاك تمشي بجنب منى : وش كنتي بتقولين أمس ؟ ، رحت و لا قلتي لي السالفة !
منى و الموضوع أبد ما غاب عن بالها ، قالت بتوجس : كنت بسألك عن هالمستشفى القريب ، مستشفى الـــ . . . . . .
ملاك : إي شفيه ؟
منى : مو اسمه نفس عائلة ميرا و تالا ؟
ملاك ضربتها بخفة على كتفها : يا بقرة ، المستشفى ملك جدهم !
توسعت عيون منى و قلبها يدق بقوة ، يعني أحمد قريبهم ! : طيب وش يقرب لهم مدير الموظفين ؟
ملاك هزت كتوفها : وش يدريني انا ؟
منى : اسمه أحمد ما تعرفينه ؟
ملاك بتملل : يا شيخة وش دراني ؟ ، أبو تالا اسمه احمد مدري إذا كان هو أو لا !
التزمت الصمت و لا علقت وقلبها يرفرف و هي حاسة نفسها بحلم !
تبعوا ريان لداخل المدرسة و بمجرد دخولهم لمحوا ( شوق و تالا ) واقفات عند المرايا
تالا تلف شعر شوق الطويل و ترفعه على شكل ( كعكة ) ، ثبتت البنس : خلاص انقلعي
شوق بإبتسامة : أيوووه كذا مضبوط !
تالا تلف للباب بأمل انها تشوف ميرا : و ذي الــ ******** وينها ما تجي ؟
هزت راسها بيأس من ألفاظ تالا اللي تعتبر تحت مسمى القذف ، أردفت : أمس شكلها جابت العيد ، كلمتني و خلص شحن الجوال قبل لا أسمع السالفة !
تالا : يا جعل هالعيون العمى ! ، شفيها كذا تطالع ؟
شوق : بسم الله تكلمين مين !
تالا تخز منى بنظراتها : ذيك الـــ * * * * * * !
شوق ناظرت لوين ما تناظر تالا ، و فعلا كانت منى تطالع تالا بعمق !
سحبتها شوق : اتركيها يا شيخة
تالا بقهر : أقسم بالله من بعد كلام جدي خاطري أقوم و أتوطاها
ضحكت شوق و تابعوا مشيهم ، و بمجرد مالفوا كانوا منى و ريان و ملاك قدام وجههم
شوق بإبتسامة : صباح الخير - مدت يدها تسلم على ريان ، و أثناء سلامهم و أخذ الاخبار سمعوا صوت تالا : يابنت وش فيك وش صاير عليك ؟
التفتوا لها و اعتلت الدهشة ملامحهم وهم يشوفون منى لامة تالا بحضنها بقوووووه و شهقات قاومت لتكبتها تطلع غصب عنها !
تالا وعينها على ريان ، أشرت لها بيدينها يعني ( وش فيها )
ريان اللي كانت فعلا منصدمة من حركة منى و لاهي عارفة شسببها التزمت الصمت و لا علقت !
ملاك حطت يدها على كتف منى و بحنان : منى قلبي شفيك !
ابتعدت منى عن تالا وهي تمسح وجهها و بهمس : آسفة - و بسرعة البرق اختفت متوجهة للحمامات
عم الهدوء بالمكان و لازالوا تحت تأثير حركة منى
وفجــــــأة هاجمهم صــــــاروخ أرض جــــــو جاي من الباب متوجــــــه لــ شوق و تالا ، تمسك فيهم و طيــــــرهم لآخر الساحة !
ميرا بــ صراخ : يــــــــــــــــــس يس يــــــس وااااااااااااااااي مانيب مصدقــــــة ! ، هههههههههههههههههههاااااي !
تالا تبعدها عنها : وجججججع يوووووجعك !
شوق : آآآآآآآآآخ خنقتيني ! ابعدي
ابعدت عنهم و بضحكة ووجهها باينة عليه علامات السعادة : تخيلــــــوا وش صــــــار ؟
شوق : وش ؟
ضحكت بحماس : ههههههههههههههههههه خبرت راكان عالحب
شهقوا ثنتينهم مع بعض بعدم تصديق ، شوق تضربها على كتفها : يا مرجــــــوجة شسويتي ؟
تالا تضرب كفوفها ببعض : اليوم العصر بنصلي على جنازتك !
ميرا : لا وربي العكس فلة ، بالأول خبرته عالواتس و لا رد علي بعدين لما رجع بالليل ناداني وجلسنا جلسة مصارحة ، خبرته بكــــــل شي ! كنت أتوقع يقلب الدنيا علي لكن العكس تحمس معاي و قالي صحيح انو ذا شي غلط بس عادي في ناس كثير يكون حبهم صادق حتى لو كانت طريقة حبهم غلط !
رمت عليها تالا نظرة و قالت وهي ترفع كم مريولها : مافي رجال يحبون حب صادق ، لا يلعب على مخك !
ميرا بتملل من كلام تالا المعتاد : ياشيخة فارقي بس ، نظريتك ذي مدري من فين جايبتها !
تالا شبه مقفية قاصدة تبعد عنهم : الرجال ماهمهم غير يشبعون رغباتهم و يرمونك زي الكلب ، حيــــــوانات !
ابعدت عنهم و يدينها ترجف بــ قهر !
أخذت نفس عميق و توجهت لدورة المياه ، رشت مويه على وجهها لعلها تهدي من الحرقة اللي داخلها
طلعت من دورات المياه و وجهها شاحب
و مع بداية الدوام و الحصص المملة زادت كآبتها و ضيقة صدرها !
أما ميرا ملت من سكوت تالا و تغيرها المفاجئ و فضلت انها تطلع لـ شوق
وقفت عند الباب و تستندت عليه و عينها عـ اللاشي
حست بأحد ياقف مقابلها على طرف الباب ، ما بالت باللي عندها و لا عطته أي وجه
_ : شفيك ؟
لفت لــ منى ، و بدون نفس : مافيني شي
ما علقت منى و اكتفت بالتمعن بملامح تالا ، و كأنها تدور عن وجه ( أحمد ) فيها !
طلعت تنهيدة عميقة من قلبها و رجعت لمكانها و ضيقة صدرها تزيد إلى نهاية الدوام . .
بعد ما فضت المدرسة و ما بقى فيها غير الإدارية حصة و بنات أخوانها مع المناوبة الثانية أستاذة الجغرافيا و ثلاث بنات يتبعون لعائلة وحدة
ميرا بهمس : حنا شذنبنا نتأخر علشان حضرة عمتي عندها مناوبة !
شوق بطفش : الشباب حلفوا مايمرون عالمدرسة مرتين ، مرض !
أستاذة الجغرافيا : تالا الله يرضى عليك روحي شوفي الكهربا كلها طافية أو طفيها
وقفت تالا بانصياع و توجهت للداخل
لفت المدرسة كلها و شيكت عالكهرباء و نزلت من درج يوديها للساحة الثانية ثم يوصلها للساحة الخارجية
و أثناء ماهي بالساحة لفت انتباهها ( باب شبه مفتوح ) هو الرابط بين مدرستهم و مدرسة المتوسط ( اللي تحت الترميم حاليا )
بفضول دخلت الباب و كان قدامها الساحة الخارجية للمتوسط فاضية و مكركبة و مواد البناء تغطيها !
فضلت الرجوع قبل لا يجون العمال ، لكن صوت بكاء و شهقات قريب جدآ منها خلاها تتراجع و تقرب باتجاه الصوت الصادر من أحد الزوايا اللي تغطيها بعض ألواح الخشب !
تقربت بتوجس و أبعدت أحد الألواح و بسبب هالحركة سقطت البقية
لثواني ضلت متجمدة من المنظر اللي قدامها !
( بنت بنفس مدرستها ببنية ضخمة تحاول تعدي على بنت صغيرة بأول ثانوي ! )
و بحركة لا إرادية منها دفعت البنت الكبيرة من فوق الصغيرة بكل قوتها !
البنت الصغيرة بمجرد ما أبعدت عنها الثانية استعدلت بجلستها وزحفت لورا و هي تبكي بشدة !
بينما البنت الثانية بمجرد ما حست انها انكشفت ، هرولت مبتعدة واختفت !
تالا ناظرت للبنت و بهدوء مدت يديها لها : قومي
مسكتها البنت ووقفت وهي تمسح وجهها
تالا : لا تخبرين أحد ، خلاص انسي الموضوع !
هزت راسها و تبعت تالا بالمشي ،
راحوا للساحة الخارجية و كانوا ميرا وشوق و حصة لابسات عباياتهم
ميرا : تالا فين
ــــــك ؟ تأخرتي !
تالا أخذت عبايتها و قالت وهي تلبس : البنت كانت تعبانة ساعدتها تنزل
استاذة الجغرافيا : ياربــــــي من فين ذي طلعت ؟ أقول البسي عباتك انا بوصلك منيب فاضية انتظر وراي عيال و شوي و تطق الساعة ثلاث !
لبست البنت عبايتها و طلع كل من في المدرسة
دخلت تالا السيارة و هاجمها صوت عمتها حصة غاضب : فينتس انتي ؟
التزمت السكوت و اعطتها أكبر طاف !
'
،
يوم جديد و مشاعر جديدة : )
ضم يدينه حول كوب الكوفي و عينه عـ اللاشي ، و بتفكير عميق : ظنك يوافقون ؟
رفع عينه وائل و بتعقيدة حواجب : يوافقــــــون ؟ ، ميــــــن ذول ؟
أخذ نفس عميق و ترك الكوفي عالطاولة : خلاص ياخوك تعبتت ، لازم أرجعها لعصمتي !
وائل بقق عيونه : عزيــــــز انت بـ عقلك ! ، صحيح انت تعالجت بالقرآن بس لسى السحر ما انفك
عبدالعزيز بتعب من بعدها عنه : وائــــــل أخاف تضيع مني ! ، بعدين انا عارف نفسي بخير و بالرقية مارح أتعب !
وائل أخذ الكورسان من الطاولة : تعوذ من الشيطان و أترك عنك هالأفكار
عبدالعزيز : خلاص قررت خلال هالأسبوع بشوف بدر و بشرح له أسبابي
وائل : ما أعتقد يقبلون بسرعة ، كرامة أختهم فوق كل شي
عبدالعزيز : بدر أعرفه ، يتفهمك بسرعة لكن بنــــــدر . . . . لو تنتحر قدامه ما حقق لك اللي تبي !
هز كتوفه : والله لو تبي نصيحتي لا تسوي أي شي إلا لو انتهت كل مشاكلك !
عبدالعزيز يريح ظهره عالكرسي و هو عاقد ذراعينه على صدره : أنا أعرف وش أسوي !
'
،
رفعت نفسها و ثبتت ذراعينها المعقودة عالطاولة ، و كل حواسها مع أستاذة العربي ( أستاذة لمى ) ، هالإنسانة فتنة تعرف شلون تجذبك بكلامها و وقفاتها خارج عن إيطار الدرس ، تحس كل حرف يطلع من هالمعلمة يدخل بصميم قلبها . . بس ياليتها تطبق كلامها !
وأثناء ما هي مشدودة بحكي الأستاذة ، انفتح الباب و طلت من وراه بنت : استاذة الإدارة طالبين تالا أحمد
رفعت عينها للبنت و رفعت حاجب ، وش يبون منها هي هالأيام مسالمة و لا لها خلق تقابل خششهم !
ميرا بهمس : تالا شمسوية ؟
تالا وقفت : افففففففف مابيفكونا من وجيههم ! - توجهت للباب و وجهت كلامها للأستاذة - أستاذة تكفين لا تكملي لين آجي !
ضحكت الابلة : انتي شكلك راعية طويلة
برجاء : تكفــــــين يا أبلة طلبتك !
الاستاذة: خلاص بعد ما ترجعين تعالي عندي بكملك
ابتسمت تالا : اوكككي من عيوني !
طلعت و توجهت لغرفة الإدارة ، طقت الباب : السلام عليكم - عقدت حواجبها باستغراب وهي تشوف كل الإداريات مجتمعات !
حصة بمجرد ما شافتها ، قامت و هي ثايرة : كذا ؟ كذا تطيحين وجه أبوك و أهلك ؟ يالفاسقة ! انا بعرف انتي مخلوقــــــة من شنو هــــــا ؟
مع هالهجوم العنيف من عمتها قدام الكل ، زادت حيرتها و إستغرابها : شسالفة ؟
جت بتتكلم حصة لكن الإدارية فاطمة وقفت تهديها : حصة حصة هدي أعصابك و خليها علي !
لفت على تالا المفهية : تعالي هنا تالا اجلسي !
تقدمت تالا لمكتب الادارية : خير وش الموضوع ؟
جلست قدامها فاطمة : تالا اسمعيني ، احنا صحيح تقاضينا على أشياء كثيرة منك ، لكن توصل لـ هنا لا و ألف لا !
كتفت يدينها و لا علقت !
فاطمة : تالا بسألك وجاوبيني ! ، انتي حاسة بشي غريب فيك ؟
تالا ملتزمة الهدوء : مثل ايش ؟
أخذت نفس عميق : أي شي غير عن بنات جنسك ؟ مثلا فترة البلوغ لسى ما مريتي فيها ؟
ارتجفت أطرافها و صابها برود شديد و برجفة صوتها : شي ما يخصك !
حصة بـ صوت عالي : إلا يخصنا ! ، انتي مو حاسه بنفسك ؟ ، لا جسم جسم بنت و لا صوت صوت بنت و فوق كل ذا ميولك تجاه بنات جنسك - و بصراخ - وصلت فيك تعتدين على البنات إعتداء جسدي ؟ - جلست على كرسيها و بإنهيار من الفضيحة - اصلا أنا من زمان أقول لأخوي لازم يكشف عليك ! أصلا انتي مب بنت انا متأكدة ! انتي بس خارجيا انثى و لا داخليا ذكر !
على سيل الكلمات من عمتها حصة ، كانت ترتجف بشكل فضيع ، كانت جدآ محتاجة تبكي محتاجة للدموع ، عادي تبكي قدام الكل و تعترف بضعفها ، بس تتخلص من هالضيقة اللي تقتلها ! ، إذا عمتها كذا تقول قدام الخلق عمتها أخت أبوها ، عمتها اللي مفروض تكون بمقام حنية أمها اللي فقدتها و هي طفلة ، أجل عالدنيا السلام !
حست بيد تمسك كفها تحاول تهدي رجفتها ، رفعت عينها ببطء لتصطدم بعين المراقبة ، تعلقت عيونها فيها و كأنها تقول ( ينفع تكوني أمي لهاللحظة بس ؟ )
المراقبة : تالا معليش احنا متأكدين انك ارتكبتي خطأ كبير بس احنا نبي نساعدك يمكن فعلآ انتي محتاجة تحاليل تفيدك !
أبعدت يدها بقسوة و بصراخ : عن أيــــــش تتكلميــــــن انتي و ياها ؟ وشو أعتداء مو إعتدا ! فهمونــــــي السالفه ؟
فاطمة : يعنــــــي تنكــــــرين ؟ - ميلت راسها - يا ســــــارة تعالي !
طلعت سارة من الغرفة الثانية و هي منزلة راسها و تبكي !
لثواني تعلقت عيون تالا بعيونها ، لا لا هذا شي فوق طاقتها ! همست : انتي ؟
استمرت سارة بالبكاء و لا ردت عليها
فاطمة : مو هذي يا سارة نفس البنت اللي اعتدت عليك ؟
اكتفت سارة بهز راسه إيجاب
أخذت نفس عميق و هي تقاسي أقسى أنواع الظلم و إنكار المعروف !
هي نفسها البنت اللي ساعدتها أمس تتهمها اليوم !
حست بحقارة هالدنيا ، اكتفت بهز راسها و هي تهمس : حسبي الله و نعم الوكيل عليك !
طلعوها توقف عند باب الغرفة لين تجي زوجة عمها يوسف و يتفاهموا معها بالموضوع
رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثلاثون 30 - بقلم HaboOoshy
ضمنيّ !
بـ : شُوويشّ محححححححتَاجّ آمؤؤت !
مؤؤت
يَفرقْ عن مفَاهيمً آلبشرّ !
مؤ ؤ ؤ ؤ ت ..?
فيه أحزاني تمؤؤؤؤت " !
.. وأرجَع لـ : دنياّي
.. وّ ..
أحزانيّ .. صصفرّ .. !
ضمممنيْ
مآ قدِررتُ آنٍـآم ..!
ضضمّنيْ
ودِي بـ دفَـآ صْدرِك آصيَيَـح '
لييّـن يِهلككنيْ البكًـآ
.. و ..
آتعبْ :وآنـآاِاِآِاِم</3
تسندت على الحاجز الحديدي المكشوف عالساحة و بهاللحظة صابها تبلد إحساس غير طبيعي !
مر على مسامعها صوت المراقبة و هي تقولها ( احنا نبي نساعدك يمكن فعلآ انتي محتاجة تحاليل تفيدك ! )
تحاليل وشو ؟
تحاليل تثبت ما إذا كانت ( ذكر أو أنثى ) !
على هالأفكار ، أخذت نفس عميق تحاول تنزل منها دمعة ، دمعة وحدة تكفيها عن هالعذاب اللي عاشته مدى سبع سنين متواصلة !
صحيح كانت دائما تراودها توقعات كونها ذكر أو أنثى ، و لكثرة بحثها بهالموضوع و قرايتها لقصص كثير بنات نفس حالتها و بالنهاية اكتشفوا انهم فعلآ محتاجين عمليات ترجعهم لأصلهم ( ترجعهم لطبيعتهم الذكورية ! ) ، حطت ببالها انها إحتمال كبير تكون نفس حالتهم و لا جا الوقت و انكشف حالها لا تنصدم و تنهار !
لكن لما جاء الوقت اكتشفت مدى ضعفها !
أبد أبد ما تقوى على تقبل هالحقيقة ،
قاطع أفكارها صوت من وراها : تــــــــــالا ! شصاير ؟
غمضت عيونها و تجاهلت زوجة عمها ،
مريم قربت منها و بخوف : تالا ردي علي ، اتصلت حصة تقول الإدارة طالبيني و خوفني كلامها !
استمرت بتجاهلها و لا كأن أحد موجود ،
طلعت من غرفة الإدارة فاطمة : تعالي هنا مريم ، تفضلي
بمجرد ما دخلت مريم و تصكر الباب ، ارتعشت أطرافها بتعب و ببالها تتخايل ردات فعل أهلها ، جدها و جداتها مع عمامها ما تتصور ردة فعلهم من عنفها ، هم من الله مستحقرينها بسبب تصرفاتها الصبيانية و بسهولة بيصدقون اللي انقال ! ، أبوها رح تكون ثقيلة عليه أكثر مماهي ثقيلة ! ، دايم يراودها إحساس انها مجرد ثقل على أبوها أو مجرد بنت تجيب له المصايب و الهم !
بهاللحظة طرى ببالها ( بدر ) ، و قبل لا تتوقع ردة فعله ، محت صورته من بالها ، مين يكــــــــــون علشان تفكر فيه ؟ - بــــــــــحريقــــــــــة تحرقــــــــــه إن شاء الله و توديه لنار جهنـــــم ! -
_ : تــــــالا !
التفتت عالصوت ( المحبب جدآ لقلبها ) و ارتسمت عليها إبتسامة لا إرادية و كأن الدنيا تقولها - دآم ميـــــرآ و شــــوق معك أجل الدنيا مازال لها نكهة ! -
ميرا بخطوات سريعة و يدينها محملة بالساندويتش و العصير و الموي : وش يبون منك ؟
تالا هزت كتوفها : ناس متخلفة ! . . الله يآخذهم ! - التفتت عالأصوات الجاية و كانت شوق و معها ريان و منى و ملاك - بهمس لــ ميرا : وش جابهم ؟
ميرا : مدري ، بس يللا كملي شفيهم !
شوق تقاطعهم : بنات شصاير عمتي مريم هنا !
ميرا تضربها على كتفها : أووووووه انتي انطمي خليها تكمل !
تنهدت تالا و حكت لهم كل شي بــ وجه بــــــــــارد ، : بس ذا اللي صار !
شوق بوجه باهت : تحليــــــــــل ؟ - ضحكت بعدم إستيعاب - هههههه ياشيخة وش يحسون فيه ؟
تالا ببرود ظاهري : مع نفسهم - التفتت على ميرا اللي كانت ساكتة طول الوقت وبققت عيونها و هي تلمح دموع ميرا - ميــــــــــرا ! وش فيك ؟
ميرا تمسح عينها لا تنزل دموعها و بحشرجة صوتها : إذا انتي مو مستوعبة الوضع اللي فيه ، تذكري ان عندك أهل يترصدون لأخطاءك ! ، انتي عارفة عمتي حصة مارح تترك أحد إلا و تخبره ! - سكتت شوي و أردفت - انا عارفتك ، من داخل تموتين بس ما أدري ليش تكبتين ؟
عم الهدوء بينهم و كلن مشتت ، لين قاطعته ميرا و هي تحط الساندويتش و العصير بيدين تالا : خوذي كلي ، عارفتهم مارح يطلعونك لين ينتهي الدوام وانتي ما أكلتي شي !
تالا ترجع الأكل لميرا : أقول بس شيليه معك ، أصلآ ما بقى شي عالدوام !
ميرا : بتآكلينه و لا كيف ؟
تالا بضيقة صدر : تكفين مالي خلق لشي !
سحبت العصير ميرا و قالت وهي تفتحه : ماتبينه أنا جوعانة ! ، ذي نعمة محد يفرط فيها !
بمجرد ما انتهت آخر كلمة ، انفتح الباب و طلت منه مريم و وجهها شاحب و مقلوب !
تقربت من تالا اللي مجرد ماشافتها عطتها ظهرها ، و بصوت واضح فيه الصدمة : تالا ! شسويتي ؟ ، انتي مستوعبة اللي سويتيه ؟ - هزت راسها إستياء و بصوت مقهور - حسبي الله عليك كان بتوطين روسنا !
قاطعتها شوق : عمتي مصدقة اللي انقآل ؟
مريم بقهر واضح : شلون ماتبيني أصدق ؟ و أستاذة مناير ( أستاذة الجغرافيا ) بنفسها تقول انها ارسلت تالا أمس لتشيك عالكهربا و مارجعت إلا متأخر و معها ذيك البنت المسكينة و حالها منعفس ؟
ميرا بإنفعال : ياجعلها بحريقة تحرقها ذي المسيكينة ! ، يتبلون على بنات الخلق و نسوا ان فوقهم رب !
قاطعتها مريم بعصبية : لا تقولين ناسيين ربهم و بنت عمك مسوية الحرام ! انتي عارفة انها تنطرد من رحمة الله ! - أردفت بعد سكوت لثانيتين - وإذا هي بريئة مثل ما تقولين ورا ماتدافع عن نفسها !
تالا تكلمت أخيرآ و أعصابها مشدودة : أصــــــــــلآ انتي وش دخلك ؟ لا انتي أمي و لا أبوي ! ، لو أسوي كل جرايم العالم انتي و الـــ******** - وهي تأشر على باب الغرفة - مالكم شغل فيني - و بمط للكلمة - مـــــــالـــكم شغــــــــــل !
صفقت مريم كفوفها ببعض : و تقولين بريئة ! ألفاظها وحدها مصيبة ! بس والله يا تالا هذاني أقولك لو ياصل العلم لجدك لينحرك بدم بارد !
تالا تحرك يدها بتطنيش : يا شيخة !
مريم تنهدت بهم و نزلت تاركتهم وراها ، جلست على أحد الكراسي و هي مو مستوعبة اللي صار ، ' معقــــــــــولة ! ، معقولة توصل لهالحد يا تالآ ! - أخذت نفس عميق - هذا لاننا ما وقفناها عند حدها ! -
مسكت جوالها و رفعته لأذنها بعد مادقت على زوجها يوسف ، و عينها تطيح على بنت طويلة جاية لعندها ، ما اهتمت لها و ثواني ووصلها صوت يوسف : السلام عليكم
مريم : أهلين و عليكم السلام ، هآ يوسف متى تجيني ؟
يوسف : والله يا قلبي مشغول ، ما ظنيت أقدر أجيك
بقلة صبر و عينها عالبنت اللي تحوم حولها و كأنها تبي شي : يعني أضل هنا أنتظر لمتى ؟
يوسف : معليش ما بقى غير ربع ساعة على طلوع البنات ، انتظري لين يجي واحد من العيال و ياخذكم !
بتردد و الفكرة طرت عليها فجأة : بدر انتهى من دوامه ؟
يوسف : بعد شوي بينتهي ، بوصيه يجيبكم - و كأنه تذكر - إلا وش قالوا لك ؟
تنهدت : لا تشغل بالك ، بعدين أخبرك
يوسف : اوكي بأمان الله حبيبتي
مريم : مع السلامة
حطت الجوال بالشنطة و التفتت عالبنت اللي جلست بجنبها
ريان بهدوء : خالة ممكن شوي من وقتك ؟
مريم عقدت حواجبها و بإهتمام : تفضلي !
ريان بهدوء و رزانة : يا خالة على أي أساس صدقتي اللي انقال عن تالا ؟ ، ما سمعتيها و لا تفاهمتي معها و لا شي ! ، بس مجرد ما قالوا لك على طول هبيتي فيها !
مريم تقاطعها بحرقة قلب : والله يا بنتي منيب مستوعبة ! بس والله مابي أظلم البنت المسكينة و أوقف مع قريبتي وكل شي يثبت صدق البنت !
ريان : طيب نفترض صحيح كلام البنت ، بهالأسلوب تعاملون تالا ؟ ، و ما يحتاج أخبرك عن أستاذة حصة و وشلون وقفت بوجه تالا ! ، انتم أهلها و بمقام أمها المتوفية مفروض تدارونها و تحسسوها بالحنان و تكلموها و تخلونها تطلع اللي بقلبها ، أنا اللي ما أعرف تالا كثير حاسة من عيونها انها شايلة شي كبير بقلبها ! ، شي طبيعي دامكم بعيدين عنها و محد مداريها بترتكب الأخطاء ! ، هي تشوف ميرا و عندها أمها و عمتها معطينها كل الحنان و شوق انتي وجداتها معتبرينها بنتكم ، طيب وهي ؟ مين معها ؟ لا تقولين أبوها لأن الأب عمره ما حل مكان الأم ! ، هالشي أكيد محسسها بالنقص و هو السبب ورا انها تكون بنت مسترجلة ! ، - أخذت نفس عميق و تابعت - الإنسان لما يغلط مايبي الكل يبعد عنه و يستحقره ! ، يحتاج من يشد على يده و يعلمه الصح و الخطا بككككل حنان ! - سكتت شوي ثم تابعت بإبتسامة و الجرس يعلن نهاية الدوام - آسفة خالتي أدري طولت عليك بس و ربي من قهري عاللي صار ، و ياليت دايم تحطون ببالكم ان تالا أكثر وحدة محتاجة تكونون معها - وقفت - أنادي لك البنات خالتي ؟
مريم و لا زالت تحت تأثير كلام ريان ، رفعت راسها ببطء و بهمس : إي الله يرضى عليك ناديهم
و بمجرد ما أبعدت ريان ، تنهدت بألم و صورة أم تالا ما فارقت خيالها ( الله يرحمك يالغالية ، الله يرحمك )
التفتت عالصوت الجاي وكانوا البنات جايين و معهم شنطهم ، لبسوا عباياتهم و الصمت هو سيد الموقف
رفعت تالا عينها و طاحت على مريم و هي تناظرها نظرات غريبة ، طنشتها تالا و لبست عبايتها
قطع الصمت رنين جوال مريم ، ردت بعد ما شافت اسم ( بدر ) : هلا . . . . . إي خلاص الحين نطلع لك
قفلت الجوال على وصول حصة بعبايتها ،
طلعوا من المدرسة ، و بمجرد ماشافت تالا السيارة السوداء غمضت بعيونها بقوة و هي تزفر بضيق
مرت من جنبها شوق : سيارة بدر مو ؟
تالا بغيض مشت مع شوق : ذا اللي ناقصني !
عند بدر ، نسف شماغه و بإبتسامة و عينه عالمرايا : كيف ؟ مضبوط !
تركي بملل مسند كفه على خده : ياشيخ وربي مادرت عنك ! ، مابي أجرحك بس أقولها بوجهك تراها ما تدانيك
ناظره بدر بطرف عينه : ياليت تكرمنا بسكوتك قبل لا أنزلك من السيارة !
تركي بسخرية : ميت على سيارتك الحين ، ترى كلها خطوتين وأوصل للمستشفى و آخذ سيارتي
انفتح الباب و دخلت حصة ، بدر بإبتسامة : ياحيا الله ، بس وراكم اليوم كثار !
دخلت تالا من الجهة الثانية و صارت ورا تركي ، ميرا برى متكتفة : وأنا ، مالي مكان ؟
تركي : انتي روحي بيت أمك ، مالك مكان
مريم و كأنها تذكرت : إيه صحيح خبريها بكرى جايينها !
ميرا مبققة عيونها : من صدقكم طارديني ؟
بدر : مافي مكان وين تبين تدخلين ؟
ميرا : طيب جوالي ! مقدر أعيش من دونه
تركي : اوكي بجيبه لك ، بس يللا انقلعي !
ميرا : و ملابسي بعد ، قل لملاذ تجهزها
تركي : ياليــــــــــل !
مريم : خلاص انتي روحي و بنجيب لك كل شي !
مشت ميرا خطوتين ، و بثواني رجعت لهم : لحظه لحظه ، إذا تذكرت أي شي برسل لك من جوال أمي
فتح تركي الباب و من نظراته المعصبة فزت ميرا رايحة ، تأفأف بضيق و رجع للسيارة و قفلها : مــــــــــرض !
حرك بدر السيارة : ماقلتي لنا يا عمة وش جابك لمدرستهم ؟
جت حصة بتتكلم لكن مريم قاطعتها و هي تحط يدها على فخذها : ماعليك ماهو ذاك الشي المهم
تركي : والله اني متأكد هالبنات هببوا بمصيبه و طلبوك تشوفين لها حل !
حصة بعد ما شافت الرسالة اللي جاتها عالواتس من مريم ، زفرت : خلها على ربك
تنهدت مريم براحة بعد رد حصة ، الحمدلله يعني فهمت رسالتها اللي كان محتواها ( لا تحكين بالموضوع الحين ، خليه بيننا و بين أحمد و هو يتصرف )
عم الصمت لدقايق قبل لا تقطعه تالا و هي مقدمة جسمها لكرسي تركي : تركي ، عطني جوالك شوي
تركي هز راسه نفي : مافي !
غمضت عيونها بقهر : بلا ملاغة ، بس أبي من أبوي شي !
تركي بإصرار : نو ، من بعد ذيك المرة حرمت اعطيك
خذت نفس تحاول تهدي نفسها لا تقوم و تفترس عليه و تاخذ الجوال غصب ، لكن قبل ما تنطق بشي ، انمد قدام عيونها جوال من نوع جالكسي ،
بربكة رفعت عينها لصاحب الجوال و باغتها صوته : خذي استخدميه ، لا يذلك ذا المعفن
تركي ناظره بطرف عينه : ترى يا بدر للآن محترمك بس عشان زوجتك موجوده !
اكتفى بدر بضحكة صغيرة و كلمة ( زوجتك ) أنعشت روحه ، بنفس الوقت انمدت يد تالا برعشه و سحبت الجوال من بين أصابعه
و بمجرد ما صار بين يدينها داهمها سؤال غريب ( ليش أخذته ؟ ) أصلآ هي ما تبي أبوها و لاشي ، بس طبع فيها لا توترت تمسك الجوال تطلع حرتها فيه و أقرب شي لها جوال تركي ،
و فجأة حصلت نفسها تكتب رقمها ، و بمجرد ما كتبت أول خمس أرقام ظهر لها اسم ( توتة البدر )
مجرد ماشافت الاسم ، رغبتها بالبكاء زادت ،
من وعت على الدنيا و هو دايم يقولها ( انتي توتة البدر ) ، و بالمقابل هي ترد عليه ( وانت بدر تالا )
وين البدر الحين ؟
ليش هدم كل شي بيدينه ؟
بعد مرور دقيقة ، مدت الجوال لبدر : مدري شفيه ، شكله معلق !
بدر اللي كان مشتت ماهو عارف يركز عالطريق أو يضل تحت سكرة صوتها المبحوح ، مد إيده لورا وأخذ الجوال منها ، و بمجرد ماطاحت عينه عالشاشة عقد حواجبه و هو يشوفه مفتوح عالملاحظات ،
تركي : ركز عالطريق لا تقتلنا !
بدر وعينه عالمكتوب : طيب بس لحظة - عاد قراءة المكتوب مرة ثانية ( إذا فضيت اليوم ياليت تجي بيتنا ) ، شعور جميل خالجه و هي تطلب منه يجيها ، أول مبادرة كانت منها : )
كتب تحت كلامها ( بعد صلاة العشاء ؟ ) ،
رجع لها الجوال و بمجرد ما شافت رده : لا خلاص مابيه
أخذ جواله و إبتسامة هادية تزين وجهه
و خلال ربع ساعة وصل الجميع لبيته
،
وش تســــــــــوين ؟
شهقت بخرعة من صوته اللي باغتها فجأة و هي بقمة سرحانها ، لفت عليه بنرفزة من ضحكته العالية على خرعتها : وليــــــــــد يالسخيف ! مافي شي يضحك !
جلس على طاولة الطعام اللي بطرف المطبخ : آآآآآخ ليتني صورتك ، لقطة ماتتفوت !
كاترن ترجع للمواعين تغسلها : ســــــــــامج !
وليد بتعقيدة حواجب : وش عندك تشتغلين ؟ ، العاملات يكفون !
كاترن معطيته جنبها و هي مستمرة بالتنظيف : ما أدري ، أحس بالمتعة وانا أشتغل هالشغلات
عقد يدينه على صدره : أنا لو أدور بالعالم كله بنت بنشاطك مالقيت
بإقتضاب : اللهم لا حسد
ابتسم و لا علق ، تعلقت عيونه عليها ، فعــــــــــلآ هالإنسانة فتنة ! جمالها جذاب بشكل غير طبيعي ، جت بباله صورة ( سحــــر ) بالمرة الوحيدة اللي شافها بدون حجاب ، كان بحديقة بيتهم ينتظر لجواد يطلع له ، و أثناء ماهو واقف انفتح الباب الخارجي و دخلت منه وهي تفصخ طرحتها و علامات الضجر واضحة عليها ، و لأنها ما انتبهت له استمرت بفتح أزرار عبايتها و شالتها لين ظهر له كامل زينتها بفستانها القصير و بدون أكمام و شعرها الفكتوريا معطيها شكل أصغر من عمرها ، و خلال دقيقتين اختفت من قدامه و صورتها أبد ما فارقته لا بخياله و لا بمنامه !
بدون إحساس منه صار يقارن بينهم ، و بدون تفكير ( كاترن ) كانت الأجمل بعينه ! ، سحر صحيح جميله و حلوة لكن عند كاترن مافي مجال للمقارنة !
صحى من سرحانه و شال عينه عنها ، أستغفر ربه و هو يشتت نظراته ، فعلآ الحجاب يلعب دور !
أخذ نفس عميق و هو عازم يفاتحها بالموضوع : كاترن !
لفت عليه و هي تنشف يدينها : همممم !
وليد : عاجبك وضعك كذا ؟
عقدت حواجبها و هي تجلس قدامه : ايش تقصد ؟
وليد نزل عينه للكوب اللي قدامه و هو يلعب فيه : مابيك تفهميني غلط ، بس صدقيني ما أقول كذا إلا لأنك تهميني ، و تهميني كثير بعد ، - أردف بعد ما سكت شوي - حجابك يا كاترن ليش متهاونة فيه كثير ؟
مجرد ما نطق بكلمه حجاب ، عفست وجهها و بلا مبالاة : وليد بليز إذا بتكلمني بهالموضوع ، أقولك من الحين مارح تستفيد ، قناعاتي و ما أغيرها !
وليد : يعني لهالدرجة مستسخرة نفسك ؟ اللي يسوى و اللي مايسوى يشوفك و كأنك بضاعة معروضة ؟
زفرت بضيق : تفكيرك المتحجر اللي يقول هالحكي
هز راسه بحسرة : خسارة تفكيرك كذا ! كنت أتوقعك أرقى !
كاترن : اوكي ممكن تغير الموضوع ؟
وليد اكتفى بزفرة و تابع لعبه بكوب الشاي ،
استمر صمتهم لخمس دقايق قبل لا يقطعه وليد و كأنه تذكر شي و هو يطلع جواله : صحيح كاترن بسألك عن هذي - رفع الجوال لمستوى عينها - مين تكون ؟
ثبتت عينها عالجوال و هي تشوف صورة البنت : ليش تسأل ؟
وليد و صورة البنت اللي شافها مع جموعة صور أول ما جا هنا ما راحت أبد : بس كذا ، خاطري أعرف
كاترن بنبرة هادية بعد ما نزلت راسها : خطيبه ماجد
بقق عيونه : أممممن عاد ! - و بحسرة ممزوجة بإستهبال - يعني فاتتني !
بنفس نبرتها : ماتت
بانت الصدمة على وجهه ، لكن سرعان ما قال بهمس و هو يمسح صورتها من جواله : الله يرحمها - و بعد صمت لدقايق - بنت مين ؟
كاترن : بنت خالك حسام
بقق عيونه : أختك ؟ - و بعدم إستيعاب - لمار خبرتني ان خالي حسام ما عنده غير بنتين ، انتي و أختك المتزوجة !
تنهدت : هي وحدة منهم
وليد و الدهشة مرسومة عليه : أختك أم نواف ميته ؟ لحظة أصلا شلون خاطبها وعندها عيال شباب ؟
كاترن : مهيب هي ، أنا
وليد فتح فمه بفهاوة ، و سرعان ما كبت ضحكة كانت حتنفلت منه ، أول شي جا بباله ان كاترن يكون فيها إعتلال نفسي ، و فسر تجاهل العائلة لها بهالشي !
رمى عليها نظرة شفقة و طاحت عينه عليها و هي صادة وجهها عنه و دمعة معلقة برمشها تحارب لتنزل ، تنهد بحزن و قام واقف
،
'
_ : مــــــيرا ، ميـــرا اصحي المغرب دخل
فتحت عيونها بضيق و هي تستوعب المكان اللي هي فيه ( إيييييه ، عند أمي )
استعدلت بجلستها و هي تفرك عيونها : الساعة كم ؟
مرام : ست و ربع ، قومي صلي اللي فاتك
فزت من السرير : ياربـــي ، استغفر الله ورى ماصحيتوني
مرام : صلي أولآ بعدين تكلمي
دخلت الحمام - الله يكرمكم - توضت بسرعة و صلت صلاتها الفايته
و قبل ماترفع من سجودها الأخير ، قالت بقلب صادق : يارب افرجها على تالا و يسر امرها ، و يارب اجمعني بمشاري في القريب العاجل ، يـــارب
رفعت من السجود و أتمت صلاتها ، فسخت الجلال و بعد ما رتبت شعرها طلعت من الغرفة
قابلت مرام بالمطبخ : مروم ، أمي وين ؟
مرام : بالمجلس ، الظاهر رائد عندها
ميرا : طيب زوجك موجود ؟
مرام : موجود بس بشقنا ، يعني خذي راحتك
ابتسمت ميرا : اوتسي
مرت من الصالة و الهدوء معتري البيت ، عكس إزعاج بيت جدها بالضبط !
تعدت الصالة و هي قريبة من المجلس سمعت صوت أمها مع صوت راكان ، داهمهتها ابتسامة تحس براحة فضيعة بعد كلامها مع راكان
دخلت المجلس و بإبتسامة و وجهها مفقع من النوم : صبــــــاح الخير ،
راكان رفع راسه لها : صبـــاح النور - عفس وجهه - اللهم سكنهم مساكنهم
ميرا ترمش بغرور ولا زالت واقفة عند الباب : أترفع عن الرد
فجأة حست أمها مثل الريح الهايجة هبت عليها و دفتها لين دخلتها الصالة !
ميرا بفجعة : يمـــه شفيك ؟
أمها تسحب أذونها وهي تصارخ : ياجعلك منيب قايلـــة ، تدخلين عالرجال كذا ؟
ميرا بألم : وييييي يا أمي تعوريـــن ! ترى كلها راكان
ضربتها على كتفها : وراكان محرم لك ؟ تدخلين عليه كذا بلا حجاب و ستر ؟
ميرا عالكنب تفرك يدها : آآآآآخ يمه راكان مثل أخوي من وعيت عالدنيا وهو ناشب لي
تخصرت أمها : لا والله ؟ لا يكون بس بالبيت دايم تطلعين له كذا ؟
ميرا : لا والله بس أحيانا !
أمها بوعيد : والله يا ميرا لو تدخلين عليه كذا مرة ثانية لأغضب عليك ليوم الدين - و راحت لغرفتها و هي بقمة زعلها -
ميرا تفرك مكان الضربات و تكلم نفسها : آآآآخ حشى كأنه واحد غريب ! بالنهاية كلها راكان !
وقفت عند المرايا وهي تهف على وجهها : لا تبكين ، لا تبكين يا ميرا ، خلاص كنتس وحدة بزر تبكي على أي شي ، - ناظرت لنفسها بعمق و فجأة انطلقت منها ضحكة قالت و هي تبعد : والله نفسيات !
راحت للمقلط ناوية تسولف مع ملاك ، و بمجرد ما فتحت الباب تفاجأت بـ منى و ريان و معهم بنت صغيرة جالسين مع ملاك ، تداركت دهشتها بإبتسامة صغيرة : عادي أجلس و لا موضوع خاص ؟
ملاك : أخسس من متى الإستئذان ، ادخلي عادي
ميرا بضحكة صغيرة و هي تجلس قريب منهم : لا والله بس خفت اني أكون نشبة - أرفت بعد ماشافت البنت الصغيرة - ياقلبوووســـي هالحلوة بنت مين ؟
منى بإبتسامة : بنت أخوي ،
ميرا تأشر لها : تعالي حبيبي
ريان أبعدتها عن حضنها عشان تروح لميرا
ميرا بعد ما شالتها بحضنها : ايش اسمك يا حلوة ؟
تالا بصوتها الطفولي : تالا
باستها بقوة : ياقلبوووووسي - طلعت جوالها من جيبها و فتحت عالصور ، و هي تقرب الجوال لوجهها - شفتي هذي سميتك !
استمرت بملاعبة تالا الصغيرة لربع ساعة ، و فجأة وهي بقمة اندماجها مع تالا طرت ببالها فكرة عالطاير
بسرعة أخذت الجوال و فتحت الواتس و هي تبحث عن اسم ( بدر )
،
'
أبعدت اللحاف عنها بعد محاولاتها الفاشلة بالنوم ، أصلآ شلون تنام و روحها مشتتة ؟ حاسة بإختناق كبير يكبت على صدرها ، قامت من السرير و اختناقها يزيد ،
نزلت بخطوات مرتبكة و هي ببداية الدرج وصلها صوت حصة الثاير !
زفرت بضيق ، و كملت طريقها لين وصلت عند باب المجلس ، هاجمها بعنف صوت حصة من الداخل : يا أحمـــــــد ياخوي صدقني بنتك مهيب طبيعية ! يا تسوي لها فحص يمكن فعلآ جسمها من الداخل ذكوري ! أو بنتك فيها إعتلال نفسي يخليها تميل لبنات جنسها ! ، وربي اني صرت أخاف على بنات عمها منها ! انت لأنك أبوها مب مستوعب الوضع ! بنتك شاذة ، تعرف وش يعني ؟
ارتجفت يدين تالا بحرقة من كلامها و قبل لا تكمل دخلت تالا و ببرود غريب : اوكي أنا ملعونة أنا شاذة أنا ****** وأنا ****** أنا كل شي غلط بهالدنيا بس انتي ياليت تتفضلين لبيتك بدل ما تجلسين ببيت وحدة شاذة - و بسخرية - يمكن لا قدر الله هالملعونة تسوي لك شي ! و لا أقول ورا ماتلحقين زوجك اللي يجري ورا الحريم - و بحدة - يالســــــــــــاحرة ؟
وقبل لا تكمل كلامها حست بشي حار يحرق خدها بشكل مؤلم ، حطت يدها على خدها تحاول تستوعب الضربة اللي جاتها من أبوها ، حست حرقة خدها تنتقل لقلبها ، مافي مشكلة أبوها يضربها أو حتى يحرقها بتتقبل ، لكن مو قدام حصة ، مو قــــــــدام حصــــــــــــة !
ببطء حركت راسها و طاحت عينها على أبوها و وجهه أسسسسسود ، مو أبوها اللي تعرفه أبد ، رغم غضبه الواضح إلا إن نظرة الإنكسار قدرت تلمحها ،
ما قدرت تتحمل هالإنكسار بعين أبوها و بهاللحظة استسلمت لكل شي و مشت خطوتين تبي تضمه ، تضمه و تبكي بحضنه و تطلب منه يسوي أي شي لها ، يقتلها ، يرميها يتبرأ منها أي شي و لا تشوف هالإنكسار بعينه ( إلا هالإنكسار يبه ، لا يقرب صوبك )
لكن يده حطمت كل شي و هو يرفعها ناوي يضربها مثل أول !
و بحركة لا إراية رفعت يدينها تحمي نفسها ،
لكن فجأة قبل ما تلمس خدها ، انسحبت بقوة لورا و قبضة يد غليظة تلتف حول ذراعها ، و بمجرد ما صارت خلف صاحب اليد ، انفكت يده من ذراعها بعد ما سببت لها ألم فضيع !
بدر ماسك يدين أحمد يهديه : أحمد تعوذ من الشيطان ، ما تنحل الأمور كذا !
حصة من وراهم تبكي بحرقة من كلام تالا اللي بالصميم ، قامت واقفة تلم عبايتها : حسبي الله عليها ، حسبي الله عليها من بنت ، أنا ما عاد لي جلسة ببيتك يا خوي
بهاللحظة دخل تركي اللي كان جاي مع بدر وانصدم بأشكالهم ، أحمد جالس عالكنبة منزل راسه و كفينه حول راسه ، و بدر واقف بجنبه و كأنه يهديه ، اللي فعلآ فجعه شكل أخته حصة وهي تعدل عبايتها و دموعها أربع أربع !
قال بدهشة : بسم الله شصاير ؟
أبعدته حصة عن طريقها و هي تسب و تلعن في تالا
زفر بضيق ( آها أجل السالفة تالا ، هذي حصة ما تعقل و تبعد دوبها عن تالا )
بدر رفع راسه لتركي و أشر له على أحمد
طلع من المجلس قاصد يروح لها ، وهو طالع بالدرج جات بباله صورتها ، ما ينكر أبد انه انصدم بشكلها !
تالا الصغيرة اللي يعرفها أبد مب ذي ! ، جسمها ذبل و هيئتها بشعرها البوي و بجامتها الشبابية الواسعة جدآ كانت صدمة بالنسبة له !
صحيح كان يعرف انها بستايل بوي ، لكن أبد ما تصورها بهالشكل !
تعدى الدرجات و دخل للمر اللي يودي لصالة الغرف العلوية ،
و بمجرد ما وقف عند المدخل كانت متسندة عالجدار اللي بجنبه ورافعة راسها لفوق و يدينها حول رقبتها و كأنها مخنوقة !
وجودها بهالشكل قدامه و بدون أي حواجز و تحت مسمى انها ( حــــــــــــلاله ) أربك مشاعره بحدة ، حس دقات قلبه تضخ الدم بعنف لشرايينه ، و بصوت ثابت رجولي : تالا !
شكلها توها انتبهت له ! هذا أول شي طرا على باله بسبب فزتها من مكانها ،
مجرد ما طاحت عينها عليه أبعدتها بسرعة ، و فضلت الهروب بهالحالة ، تقدمت بسرعة ناوية تدخل غرفتها ، لكن يده سبقتها وهو يمسك معصمها بشويش ،
غمضت عيونها ما تبيه يشوف نظرة الضعف فيها وبدون لا تلتف وقفت ، وصلها همسه رقيق : توتـــــة البدر ، ناظريني !
على هالكلمة تهدمت كل الحصون بداخلها ، أخذت شهيق بدون زفير و أخيرآ طاحت منها دمعة كانت حبيسة لطول ( سبـــــع سنين ) !
لفها له بشويش و لازالت كفه قابضة على معصمها ، و بإبتسامة حنونة و يده الثانية ترتفع لذقنها و ترفع وجهها : تبكين ؟
و قبل ما يترك لها مجال ترد ، سحبها بقوة ناحيته لين صدم راسها بأسفل صدره ، لف يده اليمنى حول رقبتها و اليد الثانية تركها تغوص بشعرها القصير
شد عليها بقوة لما حس بيدينها تلتف حول ظهره و شهقاتها تزيد ،
ما كانت حاسة باللي حولها ، و لاهمها هي الحين بحضن مين ، دام هالدفا يحاوطها ما يهمها غير تفرغ الكبت و الضيقة اللي لازمتها طول سبع سنين على هالصدر الدافي !
و كل مازاد بضغطه عليها زادت هي بدفن راسها جوا صدره ،
بالمجلس ~
تنهد تركي و عينه على أحمد ، مضت أكثر من نص ساعة من بدآ أخوه يشكي له و هذا هو أخيرا ساكت و كفه على عيونه
السالفة كل أبوها ما دخلت مزاجه ! ، تالا يعرفها كثير مستحيل تسوي كذا ! و حصة أكيد مكبرة الموضوع !
بس لا يكون الحادثة اللي صارت قبل سبع سنين مأثرة عليها و سببت لها الإنجراف ورى هالرذيلة !
نفض راسه من هالفكرة السلبية و داخله يقول ( لا ، مستحيل ) ، تنهد للمرة الألف و هو يذكر وعده هو و بدر - يمحون ذيك الذكرى من بالهم و لا ينفتح موضوعها مرة ثانية و لا حتى تطرى ببالهم - ،
قام واقف : بروح أشوف تالا ، أكيد متضايقة وانت زدتها عليها !
ماتحرك أحمد من مكانه و لا أبدى أي رد !
طلع تركي من المجلس و توجه للدور العلوي ، و بمجرد ما دخل الصالة العلوية طاحت عيونه على بدر جالس عالارض و بين يدينه تالا غايصة بحضنه وهي متشبثة بشماغه ، و ما يخترق سكون البيت غير شهقاتها المتقطعة !
شكلها بهالصورة كان قاسي على قلبه ، من عرفها وهي تالا القوية اللامبالية ! ، آخر مرة شاف دموعها بذاك اليوم المشؤوم ! ،
قاطع تفكيره همس بدر الخافت : افتح الغرفة
رفع حواجبه و بنفس الهمس : نايمة ؟
اكتفى بدر بهز راسه إيجاب ، غمر تركي الحزن عليها ، من شدة بكاءها نامت بدون لا تحس !
تقرب من غرفتها و فتح بابها ،
بدر أبعد وجهها بشويش عن صدره ، و ارتسمت إبتسامة حنونة على شفاته و هو يشوفها لافة طرف شماغه حول يدها و مثبتة يدها قريب من خشمها و كأنها تستنشق ريحة الشماغ ! ، نفس حركتها و هي صغيرة ، ما تنام إلا وحول يدها أي شي لكن الفرق انها كانت تمص أصبعها مع القطعة
رفعها بخفة بين يديه و بمجرد ما دخل غرفتها بانت الصدمة على ملامحه !
الغرفة من أولها لآخرها صور ( مصارعين و لاعبين ) !
مافي غير صورتين بالوسط ، صورة لها هي و تركي و أبوها ، و الصورة الثانية لشوق و ميرا و هم صغار ، أما الباقي صور اللاعبين و المصارعين !
تركي بعد ما عدل سريرها ، قال بصوت واطي وهو عند الباب : بعدين تعال أبي أكلمك
هز راسه إيجاب و نزلها عالسرير بشويش ، و قبل ما يرفع نفسه استوعب انها ماسكة شماغه ، بهدوء شال عقاله و سحب شماغه من راسه و تركه فوقها ،
طاحت عينه على بطنها المكشوفة ، بقق عينه بصدمة على العلامات الزرقاء المتفرقة ببطنها ،
جلس على طرف السرير و رفع أطراف البجامة ، بان الإستياء على وجهه ! ( معقولة يا تالا تاصل لهالحد ؟ ) ، بهاللحظة إحساس الأبوة غلب إحساس الحب اللي يكنه لها ، حس انها فعلآ بنته قبل لا تكون حبيبته !
لمح طرف شاش أبيض أعلى بطنها ، رفع بجامتها أكثر و انصدم بالشاش اللي يلف كل صدرها !
ما كلفه كثير و هو يفهم الموضوع ، هالشاش يستخدموه بعض المسترجلات ليخفوا معالم الأنوثة !
تنهد و هو يفتح طرف الشاش ( الظاهر المشوار معك يا تالا طويــــــــــــل ) !
بعد ما شاله كله عن جسمها ، سترها و غطاها باللحاف و لا زال الشماغ بيدها ، وقف و رمى الشاش بالزبالة الصغيرة ،
تقدم ناحية التلفزيون اللي قدام السرير بالضبط و فتحه على قناة ( السعودية للقرآن ) ، زاد من الصوت شوي
و قبل لا يطلع قفل الستاير و الأنوار و ترك نور الأبجورة ،
نزل لمستواها و طبع قبلة طويلــــة على خدها
'
،
بعد محاضرة الدكتورة الطويلة و نصايحها بالإهتمام أكثر بنفسها و أخيرآ انتهت من هالجلسة المملة بالنسبة لها !
طلعت من عيادة الدكتورة و عينها متلهفة لشوفته ، من يوم جت للمستشفى أبد ما شافته ، خاطرها تلمحه و لو شوي !
طلعت الأسنسير و انتقلت للدور ( 15 ) ، قاصدة غرفة ( دانة )
طقت الباب و جاها صوت دانه : تفضل
فتحت الباب و على شفاتها إبتسامة : سلام دنون
دانة رفعت راسها شوي و اتسعت إبتسامتها و هي تشوف شوق : أهلين
تقدمت شوق و باست خدها : شلونك الحين ؟
دانة هزت راسها : الحمد لله أحس اني أفضل كثير ، مدري ليه رافضين يطلعوني !
شوق ابتسمت : خايفين عليك
دانة بضيق : بس خلاص يكفي ، هنا أتضايق كثير ! - و بهمس خافت - بعدين ما بقى شي على ملكتي
بانت الصدمة بوجه شوق : هــــــــــــآه ؟ ملكتك ؟
دانة بإستغراب ممزوج بخجل : ليش ما خبرك تركي ؟
شوق بعدم إستيعاب : لا ما خبرني أي ملكة ؟
دانة : ملكتي على صديق تركي ، غريبة ما خبركم ؟
اعتلت ملامح شوق الضيق الشديد ، على أي أساس يزوجوها ؟ ، ابتسمت غصب : يا قلبي ألف مبروك
اكتفت دانة بإبتسامة باهتة
وقفت شوق بعد ما وصلتها رسالة : أشوفك قريب إن شاء الله
دانة : لا تقطعون
ابتسمت وهي تلبس نقابها : أكيد
طلعت بعد ما سلمت على دانة ، شافت عمها يوسف واقف بعيد ، تقدمت له : سوري عمو تأخرت عليك !
لف عليها و بإبتسامة خبيثة : قولي لحبيب القلب سوري ، تأخرتي عليه هو
بفهاوة : هــــآه ؟
ضحك يوسف : هههههههه شفيك ، بندر هو اللي بيوصلك
بمجرد ذكر اسمه حست بطنها تقلب عليها من الخوف ، لااااااا يعني بكون وحدي معه بالسيارة !
ما أمداها تنهي تفكيرها إلا و بندر جاي بخطوات سريعة لعندهم ، قال بإستعجال : هلا عمي وش بغيت ؟
يوسف : وصل شوق على طريقك ، انا باقي عندي كم ورقة تحتاج مراجعة
رفع عينه عليها و توه انتبه لها : اوكي ، أجل يللا مشينا
مجرد ما أنهى كلامه تحرك بخطوات سريعة ، مشت وراه و ضربات قلبها موترتها و هي تحاول تجاري سرعته
مجرد وصولهم للسيارة احتارت فين تجلس ، !
بندر بعد ما قفل باب سيارته ، مال شوي و فتح الباب الأمامي و بحركته هذي دقات قلبها زادت ، يعني مافي مجال غير تجلس بجنبه !
هي مجرد ما يكون متواجد بنفس المكان حتى لو بينهم عشر جدران ، التوتر ياصل عندها أقصى درجاته ، فكيف لو كانت معه لوحدها بنفس السيارة !
تحرك بندر و الصمت يعم السيارة ، لين قاطعه وهو يوقف عند الإشارة و بثقل و عينه على قدام : غطي عيونك !
مجرد ماسمعت صوته حست قلبها يوقف ، وحمدت ربها مية مرة انها سمعته و لا طلعت بصورة الهبلا قدامه ، رفعت طرف الطرحة و غطت عيونها
ما أمداها تهدأ من صوته إلا وهو يقول مرة ثانية : و بعدين هالعباية ترى مالها داعي
حست بالضيق من كلامه ، الظاهر من الحين بدآ بالأوامر ! ،
أردف : مجرد ما تحركين يدك تطلع كلها عند الرجال !
استمر بتعليقاته و ضيقتها زادت وهي ملتزمة الصمت
،
'
مع إشراقة شمس جديد ( صباح الأربعاء ) *
على الصوت العذب ، صوت الشيخ ( إبراهيم المعيقلي ) ، فتحت عيونها
حاسة بشي غريب داخلها ، شي ما ذاقته من سبع سنين ، ما تدري وش هو لكن الأكيد انه شي ججججدآ مريح !
حاسة ان شي كبير كان يكبت على صدرها راح و انزال ، هالراحة اللي تحس فيها الحين تتمنى لو تضل دايم ملازمتها
إحساس بالسعادة و زوال الهم يرافقوها هاللحظات ، حتى جسمها تحسه خفيف و مسترخي !
الكآبة اللي دايم حولها ما تحس لها وجود ،
مددت يدينها تتمغط ، والإحساس الحلو لازالت مستمتعة به
عقدت حواجبها بإستغراب من التلفزيون المشغل ، عادة ما تشغله قبل ما تنام ، أو بالأصح عادة إذا صحت تلقى نفسها بغرفة أبوها - لأنها ببساطة ما تقدر تنام وحدها - ،
استعدلت جالسة و ريحة العطر الرجولي مازالت تعبق بأنفها ، و بمجرد ماجلست ظهر لها الشماغ بحضنها
بهاللحظة استرجعت كل شي صار أمس ، بدآية من استدعاء الإدارة لها إلى . . . . وقفت عند هالنقطة تستوعب كل اللي صار !
طلوعها من المجلس و الجرح الكبير اللي سبب لها أبوها كانت تتمنى لو يحضنها ، بس صدها بأقسى أنواع الصد ،
تواجد البدر المفاجئ ، و كلمته ( توتة البدر ) اللي فجرت كل حصونها !
ما تنكر أبد انه بإحتواءه لها زال الكثير من الثقل عليها ، و الأهم ' الأحاسيس السلبية ' اللي تكمن داخلها كلها انمحى وجودها الحين !
ببساطة حاسه نفسها إنسانة جديدة ، إنسانة إيجابية : )
وقفت و راحت للحمام - الله يكرمكم - تاخذ لها شاور
بعد نص ساعة طلعت و هي تجفف شعرها ،
داهمها صوت المعيقلي وهي تعدل شعرها ، صوت فعلآ يبعث السكينة ، فجأة تذكرت صلاة ( الفجر ) ، صلاتها جدآ مقصرة فيها ، أحيانا كثيرة تنام و هي ما صلت صلواتها ، ما تصلي إلا إذا أحد أمرها !
و تقصيرها المفرط بحق ربها هو السبب الرئيسي بالضيقة اللي ملازمتها و سبب الهموم اللي هي فيها !
حست بالخجل من نفسها ، فرشت السجادة و لبست جلالها ، بدأت صلاتها و فعلآ تحس أنها أول مرة تصلي ! ، صلواتها دايم ما تكون على عجل و بدون إستشعار الطمأنينة !
بعد ما أنهت صلاتها ، شعور الراحة عندها زاد أكثر و أكثر ، أول مرة تعرف قيمة الصلاة !
لبست مريولها و هي عازمة تبعد عن أبوها و أهلها هالفترة ، تهدى و يهدون
رمت شنطتها على كتفها و أخذت عبايتها بيدها ، نزلت تحت و بقلبها تدعي انها ما تقابل ابوها ، بعد اللي صار حواجز كبيرة انبنت بينهم ، بالأصح بينها هي و العائلة كلهم ، بإستثاء ( البـــــدر ) و ما تعرف وش السبب ، يمكن كونه الإنسان الوحيد اللي قدر يطلع الدموع اللي كتمتها طول هالسنين !
وصلت للصالة الرئيسية و حطت شنطتها و عبايتها عالصوفا ، راحت باتجاه المطبخ ناوية تاكل لها أي شي ، تحس الجوع بيقتلها من أمس الصبح ما أكلت شي !
لكن مجرد ما وقفت عند الباب تراجعت بسرعة و هي تشوف أبوها جالس وحده عالطاولة معطي الباب ظهره و بيده كوب كوفي ،
تنفست براحة بعد ما أبعدت لأنه ما حس بوجودها ، فضلت تطلع الحديقة تنتظره لين يروح بعدين تاكلها أي شي ، لكن باقترابها من الباب وصلتها أصوات ضحك و سواليف ، بدون ما تفكر عرفت صوت ( تركي و البدر ) ،
فتحت الباب شوي تتأكد من وجود أحد غيرهم أو لا ، و من حسن حظها ما كان أحد غيرهم
فتحت الباب زيادة و تقدمت و كون وجه بدر مقابلها ، شافها بسرعة ،
حرك يده إشارة عـ السلام ، و على شفاته إبتسامة تظهر غمازاته ، اكتفت برد إبتسامة نادرآ ما تظهر عليها و هي تقرب ناحية الطاولة اللي جالسين عليها