تحميل رواية «وسقطت الاقنعة» PDF
بقلم سهام صادق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية وسقطت الاقنعة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل الحادي عشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الحادي عشر
الـفـصـل الـحـادي عـشـر
***************
وعندما بدء يقترب منها شعرت بأنها أصبحت مُحاصره بعينيه وكأنه سيفترسها بملامحه التي دوما جامده ..
حتي قال بمرح ليس من طباعه: ياخساره صفقه خسرانه ، اتجوزت عيله صغيره
……………………………………………………….
وقفت أمام مرآتها بألم وهي تُشاهد قوتها تنهار .. بين جدران غرفتها ،فاليوم سينام حبيبها وزوجها في أحضان غيرها
وأقتربت من منضدة الزينه خاصتها لتلتقط زجاجة عطرها
وقذفتها نحو المرآه بصرخه قد زلزلت ذلك الجليد الذي وضعته علي قلبها لينهار اليوم …
لتهوي علي فراشها وهي تتأمل كحل عينيها الذي أنساب علي وجهها قائله بألم : أزاي أسلمك بأيدي لوحده غيري ، غبيه يارحمه
ووجدت عقلها يُخبرها : أكيد مش هيسيبك انتي ويحبها هي
هي مجرد وقت بالنسباله .. انتي الأجمل .. انتي اللي اختارك بنفسه محدش فرضك عليه
فستسلمت اليه وهي لا تظن ان العقل أحيانا يُهزم
…………………………………………………………
أخذ حاتم يُطالع وجه صديقه وابتسامته التي تُزين وجهه وهو يُقبل يد حبيبته بعدما ألبسها بخاتم الخُطبه
فلمعت عين حاتم بنظره خبيثه وهو يُكمل سير قدميه نحو صديق عمره : مبرووك ياطارق
ونظر الي تلك الفتاه التي يعرفها عن ظهر قلب .. فهي ليست الا السكرتيره الحسناء ، ليمد طارق بيده قائلا بسعاده : كنت فاكر أنك هترفض دعوتي ياحاتم
ليبتسم حاتم بأبتسامة هادئه : مش معني اننا فضينا الشراكه ياصاحبي يبقي خلاص .. ننسي العيش والملح واللي كان بينا
وربت علي أحد كتفيه وهو يُطالع تلك العروس التي تقف تعطيه ظهرها وتتهامس مع صديقاتها ، فتلمع عيناه وهو يبتسم من أجل لعبة أخري سيطفئ بها نيران رغبته
………………………………………………………….
وقف وسط رجاله وهو يُطالعهم علي خطته الجديده من أجل القضاء علي مُهربين الأثار ..ليظل يعطي أوامره
وتنهد أخيراً : لازم نقضي علي الخليه المُهربه في أسرع وقت .. 7 سنين وأثار بلادنا بتتنهب يابهوات بسببهم
وتعلوا همسات الضباط الجالسين .. وهم يخشون بأن حملتهم تلك ستضيع هباءً كغيرها .. ونظر اليهم بجمود قائلا : الاجتماع انتهي كله علي شغله
فيقفوا جميعاً ..وهم يُتمتمون بأصوات هادئه مُفكرين بخطتهم الجديده .. الي أن أقترب منه أحدهم : أسعد باشا.. الملف اللي حضرتك طلبته ياباشا
ليلتف أسعد لذلك الضابط الذي كلفه ببعض المهام .. مُتأملا لاخر فرد قد غادر حجره الاجتماعات خاصتهم
فتقع عيناه علي يافته مكتبه البارز اسمه عليها والذي سعي اليها دوما ” اللواء أسعد المنفلوطي ”
…………………………………………………………
أخذت تتأمل ليلي حجرتها الجديده التي قضت فيها ليلة أمس .. ونظرت الي فراشها الناعم الذي قضت عليه ليلتها ، وهي لا تُصدق بأن هذه هي غرفتها .. وتتذكر لحظة قدومها الي هنا أمس .. وانبهارها بعالم جديد تدخله ورغم انها لا تعلم بهوايتها فيه أهي خادمه ام زوجه
ولكن كل هذه الامور لا تهم مدام قد هربت من بطش أخيها واستغلال ياسين…ذلك الرجل الذي كانت تظن به خيراً
ولمعت عيناها ببؤس وشردت في لحظه دخولها ذلك القصر الذي ستعيش فيه .. عندما صعد لأعلي وهو يحمل طفله بين ذراعيه دون أن يُطالعها بأي نظره وكأنها لا شئ
ولولا تلك المرأه الحنونه التي تمدها بالحنان لكانت ظنت بأن البؤس قد عاد اليها ثانيه
وتسمع صوت حسنيه وهي تدق الباب بطرقات بسيطه : ليلي ، يلا الفطار جاهز ياحبيبتى
فتفيق هي من شرودها سريعا ، وتذهب نحو باب حجرتها ببتسامه هادئه ..لتفتح بابها
لتتأملها حسنيه للحظات : شكلنا هنضطر ننزل النهارده نلف كتير علي محلات الهدوم
فتخفض رأسها لأسفل تتأمل ذلك الفستان المُهترئ الذي أرتدته في الصباح .. بعدما عانت من أختيار اي ملبس لها من وسط ثيابها القديمه التي بعثها لها أخيها
فطالعتها حسنيه بأشفاق : بس الفستان شكله جميل عليكي ياليلي
فلمعت عينيها بأمل وهي تري جبر تلك المرأه الحنونه لخاطرها
لتمسك حسنيه بيدها : تعالي يلا عشان تفطري
…………………………………………………………
جلس طيلت الليل بجانبها يُهدأ من روعها … ليبتسم بأسف علي تهوره هذا في تلك الزيجه التي حولته لأب
ولمعت عيناه لأول مره بحنو وهو يراها تتقلب في الفراش .. حتي وجدها تهب فزعاً بصراخ : انت مين ، وانا فين
فأخذ يتأفف بغضب : حنين فوقي بقي ..
فأنسابت دموع صدمتها وهي لا تُصدق بأنها الأن تعيش مع زين نصار .. ذلك الرجل الذي استغل حاجتها للمال .. واستغل أمل أمها الاخير بأن تفرح بأبنتها حتي لو زوجتها لرجلاً مُتزوج …..
وأخذت تُحرك رأسها بأعتراض : مش عايزه أعيش معاك ، سبوني في حالي بقي
وظلت تصرخ بأسم والدها حتي صمتت للحظات من كثرة بكائها
ليقف زين فجأه : مدام وافقتي علي الجوازه .. يبقي متعشيش دور البنت المظلومه .. انا مأجبرتكيش علي حاجه ولا خدعتك
وطالعها بقسوه ، الي ان ترك الغرفه بأكملها .. وصدره يعلو ويهبط من الغضب
لتتأمل هي الفراغ الذي تركه ، وتتذكر كل مافعلته ليلة أمس بتشفي ، فهمست بسعاده : هخليك تندم يازين باشا علي جوازك مني ..
………………………………………………………….
وقفت أمام منزل والديها وهي تحمل أحدي أبنتيها وتمسك الاخري بيدها ليضع حارس بنايتهم بحقيبة ملابسها قائلا بترحيب : نورتي العماره ياهبه هانم
فتُطالعه ببتسامه باهته ، وهي تتأمل كل ركن من أركان تلك البنايه التي يعيش بها والديها بعد أن اعطاهم زوجها شقه حين أنشأها وكانت هذه هي هديتهم التي طالبوا بها دون أن يشعروا بأنهم كل يوم يسقطون من نظر زوجها وتسقط هي أيضا ..
لتضع يدها بعجز علي زر الجرس ، وهي تُقاوم دموعها
حتي فتحت لها الخادمه التي يدفع راتبها زوجها أيضا
وتسمع صوت والدتها وهي تهتف بصوت عالي : مين اللي رن الجرس يابت يانوسه
فتنظر نوسه لتلك الحقيبه التي بجانب سيدتها ، فهمست بصوت منخفض : ديه ست هبه
وأزاحت بجسدها سريعا : أتفضلي ياستي
فتدخل هبه بخطوات بائسه .. ووجدت والدتها أمامها تُطالعها بفرحه ولكن سريعا ما تلاشت أبتسامتها وهي تري الحقيبه الضخمه التي تحملها خادمتها
فوضعت يدها علي صدرها قائله بخوف : سيبتي بيتك ليه ، انتي أتخنقتي مع هاشم
………………………………………………………….
ظلت واقفه بحرج ، لا تقوي علي سحب قدميها للأمام قليلا .. كي تجلس بينهم تتناول طعام الافطار .. فقابلتها عين حسنيه بتشجيع ، حتي سليم الذي لا يتقبل الناس بسهوله نظر اليها ببتسامه لطيفه .. لتقترب نحوهم بخوف ..
وجلست بعدما وجدته يتحدث بجمود : تعالي افطري
وتسقط كلماته الجامده علي قلبها كالسكين .. وتجلس علي احد الكراسي ناظرة الي الطعام الشهي ولكنها اخذت تنظر اليه بشهيه مُعدمه ، ووجدته ينهض من مقعده ناهياً فنجان قهوته : بعد ما تخلصي فطارك ، عايزك في مكتبي ياليلي
لتُطالعه هي بخوف ، فطمئنتها حُسنيه بأبتسامه حنونه : متخافيش ياليلي ، ويلا افطري ياحبيبتى
ونظر اليها سليم بشقاوه: انتي بتخافي كده ليه
لتبتسم ليلي لمُشاغبة هذا الصغير ، وأقتربت منه وهي تخبره بخطتها التي ستفعلها معه : انا بخاف ياسليم ، طب مش هلعب معاك ولا هحكيلك حدوته
ولا هنجري سوا ونلعب كوره
لتلمع عين سليم بمرح وهو لا يُصدق بأنه اصبح محور اهتمام أحدهما دون أن يخبره
………………………………………………………….
أخذت تنظر الي هيئتها الحمقاء في مرآه تلك الغرفه التي أصبحت غرفتها منذ ليلة امس .. وتأملت هيئتها برضي
الي ان صارت خارج الغرفه .. لتستجيب لنداء معدتها الجائعه .. وهبطت درجات الدرج بهدوء وعند اخر درجه قد وصلت اليها من درجات السُلم وقفت تلتف يميناً ويساراً كالتائها .. حتي وجدت أمرأه تحمل صينية طعام ومُتجها ناحية احدي الغرف .. ويبدو من هيئتها بأنها الخادمه
فذهبت خلفها بملامح مرسوم عليها الكأبه .. الي ان أقتربت من باب الحجره بهدوء .. لتطالعها الخادمه بوجه مصدوم .. وهي تتسأل داخلها
هل تلك السيده هي زوجه سيدهم ؟
لينتبه زين لشرود الخادمه ، فطوي الجريده التي بين يديه قائلا بملامح جامده : مش قولتلك اطلعي نادي الهانم من فوق
لتتعلثم الخادمه بالحديث وهي تُطالع وجه سيدتها : الهانم جات .. يازين بيه
فيلتف بجسده قليلا للخلف ناظرا الي هيئة زوجته التي لا تشبه غير الغوريلا .. فهي ترتدي عبائه سوداء وتربط فوق رأسها أيشرب بطريقه بشعه وتُخرج شعرها من الخلف بأهمال وتضع كحل اسود علي جفونها بتقزز .. وخدودها لطمتها بلون عجيب .. وكأن أحداً قد اصطبحها ببوكسً في الصباح
وتفر الخادمه سريعا ، فيلتف نحو فطوره ثانية قائلا بجمود :
تعالي اتنيلي أفطري
لتقترب حنين وتجلس علي احد المقاعد .. فتجد البيض امامها لتقشره وتقذفه بعشوائيه حتي تناثرت قشوره علي وجهه .. ويهب واقفا بغضب : قاعد مع غوريلا انا ، كُلي عدل
وقذف بفوطته بحنق وهو يُتمتم : انا نازل الشغل
لتُطالعه بأستفزاز : هتسبني لوحدي من اول يوم
ليرفع بأحد حاجبيه وهو لا يُصدق بما تتفوه به .. فخبرته بالنساء تجعله يُدرك بأنها ليست بالجريئه ، فهمس بغضب : وهي ديه خلقه حد يقعد معاها
وصار سريعا خرج غرفة الطعام وهو يُتمتم : انا ايه اللي نيلته في نفسي ده
وتذكر زوجته الناعمه صاحبة الانوثه والجسد الممشوق ودلالها الطاغي ، وهو لا يُصدق بأنه سيبقي مع تلك المجنونه لاسبوع الي ان يعدل بينهم في الأيام…
………………………………………………………….
ظل ينظر لهيئتها طويلا وهو يفحصها بأعين كالصقر : ليلي انتي عارفه اكيد ان جوازي منك ..مُجرد
وقبل ان يُكمل بعباراته التي تعلمها تماماً نطقت بأسف : ورطه انا اللي ورطتك فيها .. انا اسفه
فطالعها اياد قائلا بندم : أعذريني ياليلي بس ازاي هظهر بيكي قدام الناس .. واخذ يفكر قليلا ليتنهد : انتي وصلتي لأيه في مراحل تعليمك .. الاعداديه صح
فألجمهتا فكرة بأنه يظنها جاهله مدام تعمل كخادمه ، ولم يظن بأن الحاجه أحياناً تضطر المرء لفعل اشياء لا يتمناها ، لتنطق بخفوت :
المفروض السنادي تكون السنه الاخيره ليا في كليه الصيدله
فتأملها بصدمه وهو لا يُصدق بما نطقت به
حتي قطعت شروده : هما ولاد الفقرا مش من حقهم يتعلموا يا أياد بيه .. وتابعت حديثها بكبرياء : علي العموم حضرتك تقدر تطلقني .. بس لو تكرمت شوفلي اي شغلانه هنا .. انا مش عايزه ارجع البلد تاني
………………………………………………………….
جلس زين يتطلع الي الملفات التي أمامه بشرود وهو لا يُصدق بأنه بسبب تلك المشاعر التي اجتاحته للحظات عند رؤيته لتلك المتمرده التي أعجبته عندما كان يُطالعها في الخفاء ، واصرار زوجته عليه بأن يتزوج للمره الثانيه .. وأستغلال سطوته من أجل أن يُسيطر علي زوجته الثانيه
ليتذكر كل مافعله بها .. وكيف لجأت اليه تطلب منه مُساعدته ، ليأخذ هو أيضا الكوره من ملعب هاشم لملعبه هو
ويذهب بأفكاره حيث رغبة هاشم بها .. فتلمع عينيه بنيران الغضب وهو لا يُدرك بأن تلك الفتاه أجتاحت مشاعره في سن نضوجه فهو ليس بالعمر الهين ..
فأخذ يدُق بقلمه علي مكتبه الفخم .. وهو يُفكر في حب رحمه اليه ولا يُنكر بأنه يشعر نحوها بمشاعر لا يعرف لها تفسير اهي حبه ام مجرد رغبه ولكن ما أصبح يدركه في سنين عشرته لها بأنها أمرأه رائعه تستحق الحب والتقدير ..
وشعر بغضب من ذلك الدور الذي يمثلة الرجل الظالم الذي دوما يكرهه .. ولكن زوجته حمقاء غبيه .. جائت اليه تعرض عليه الزواج من اجل الانجاب الذي لم يفكر فيه يوم …واعطته الفرصه ليُجرب مشاعر لم يفهمها .. لتأتي هي وتدخل عالمه فقد أعجبته بزيها الاسود وملامحها الحزينه حتي القدر لعب لعبته ليجعلها في حياته بسهوله
وأخذ يُشعث خصلات شعره وهو يشرد في كل ماحدث
فهو لا يُنكر بأنها جذبت عينيه حينما رأي وجهها في شركته لمرات قليله لا يحسب عددها ..
ويشعر بتلك الأيد الحانيه التي دوماً تُمسد أوجاعه ، فرفع بعينيه لأعلي ليجد رحمه تُطالعه بحب : كنت سرحان في أيه ياحبيبي ، لدرجادي محستش بيا لما دخلت مكتبك
وعندما طالعها بنظرات احتياج لا تعرفها الا هي … ألتفت نحوه وجلست علي سطح المكتب وهو تُلامس وجهه بحنان : سبت عروستك ليه يازين ، ده اول يوم ليكوا سوا
فتنهد بغضب .. وهو لا يعرف بما يُجيب أو بمن يصرخ .. فمشاعره الحمقاء قد جلبت له بلوة صغيرة كما أصبح يُسميها .. وهمس بأختناق : مش فاهم نفسي يارحمه ،دماغي هتنفجر من التفكير
لتُطالعه هي بصمت .. الي أن همست بدفئ : أنت حبيت حنين يازين
لتتجمد ملامحه بصدمه فهو الي الان لا يُريد أن يكشف تلك الحقيقه لنفسه … وأبتسمت : لو مكنتش حنين عجباك مكنتش أخترتها انت بنفسك ..وكنت ممكن ترضي بالبنت اللي جبتهالك ، حنين موظفه عندك في الشركه واكيد جمعك بيها القدر بالصدفه
وماكان منه سوي أن مدّ كفيه ، نحو أيديها الناعمه ليقبلهما : أنا لو هحب مش هحب غيرك انتي يارحمه ..انتي اللي تستهلي قلبي ، انتي اكتر واحده عارفه ان قاموس الحب والمشاعر ده أنتهي من زمان من حياتي
لتشعر بالنصر من كلماته وأرتسمت أبتسامه بسيطه علي محياها وهي تُدرك بأن كل ما يقلقها مجرد هباءً.. فغريمتها أمامها خاسره
وحتي انه لم يطيقها ليله واحده … وجاء الي عمله مبكراً
ونهضت من فوق المكتب لتعدل من هندام ملابسها قائله بدلال :
انا قولت أعدي عليك قبل ما أروح الشركه
ثم أنحنت بجسدها قليلا لتُقبله علي شفتيه بقبله رقيقه وهي تهمس : بحبك
………………………………………………………….
أخذ يصُب علي كل من يُقابله لجام غضبه .. وهو لا يُصدق بأن الحقير محمود قد باع ليلي “لأياد المنصوري “لتصبح زوجته
ويشرد بخياله بعيداً وهو يُدرك بأنها أصبحت ملكاً لغيره يتمتع بها .. ويردف الي حجرته صافعاً الباب خلفه بقوه وهو يصرخ بقهر : أطلعي بره الاوضه
لتقف زينب مذعوره من تلك النيران التي تشتعل بداخل عينيه
فيجذبها بجمود : أرتاحتي لما ضيعتيها مني ، ايوه بحبها
وكان نفسي أتجوزها وأطلقك واخلص منك
فطالعته زينب بصدمه وهي لا تُصدق ما تسمعه .. وهبطت دموعها وهي لا تشعر بسيولتها
ويجذبها نحو المرآه قائلا : عارفه كل يوم بحس بأيه
بحس أنك عقاب من ربنا ليا
لتتأمل هيئتها في المرآه غير قادرة علي شئ سوي الدموع .. وهمست بضعف : أتجوزتني ليه ياياسين ، مدام بتكرهني كده
ليُحررها من ذراعيه .. وأخذ يلتف حولها بغضب : عشان عمك الحج ناجي أمر بكده ، وأوامره لازم تتنفذ
ورغم أنها تعلم بتلك الحقيقه عن ظهر قلب.. الي أن سماعها منه كان كالنيران التي تحرق
لتُطالعه بأعين باهته لا تفعل شئ سوي البكاء
وما من لحظات وجدته يُغادر حجرتهما .. لتتطلع الي هيئتها في المرآه فتجد أمرأه قد أصابتها التجاعيد رغم صغر سن صاحبتها ولكن بسبب الأهمال قد أصبحت بهذا الشكل
وترتدي عبائه تُشبه عبائات الفلاحات في الغيط تملئها الورود بكثره.. وليس لشابه من المُفترض بأنها أبنه رجل من أعيان قريتهم ..وتعقد فوق رأسها أيشرب صغير من نفس لون العبائه التي ترتديها
وتقف لدقائق تتأمل نفسها .. وهي تتخيل ليلي تلك الفتاه الفقيره التي رغم فقرها وبؤسها كانت ترتدي ملابس بسيطه هادئه تُلائم ملامحها وليست مُشعه كملابسها
………………………………………………………….
أنحنت أحدي الفتيات أمام قدميه مُتوسله .. تطلب منه تلك الأسطوانه اللعينه التي يستغلها دوما بها
فيقف حاتم مُقهقهاً بجمود : وعدتك أدهالك بس للأسف لقيت أن مصلحتي أهم ..
لتقترب منه تلك الفتاه بذعر : ابوس أيدك ياحاتم بيه ، انا هتجوز خلاص ولو خطيبي عرف حاجه ممكن يسبني
فطالعها حاتم بخبث : شوفتي أنا مأذتكيش ازاي ياحلوه ، اهو هتتجوزي وجوزك مش هيعرف حاجه .. لان سبتك صاغ سليم .. شوفتي كرمي
لتتذكر الفتاه عجزه الذي نجدها من بُراثنة ولكنها أخذت تُطالع بشرود تلك الأسطوانه المعروض فيها عرضها
فهو صورها عاريه بالكامل كي تظل تحت رحمته .. ويستغلها بأعماله القذره التي يطلبها منها .. أما في عروض الازياء التي لولا مساحيق التجميل والملابس النظيفه وعدم مُتابعة أهلها لتلك المجلات وذلك الوسط المُرفه لكان قد أفتضح أمرها .. او مُصاحبة أحد الرجال كي يمسك عليهم بعض الصغرات
ويلتف حاتم بجسده : يلا ياحلوه انا مش فاضيلك ولا عايزه أبعت الاسطوانه لخطيبك .. وتابع حديثه وهو يلتف نحوها ثانية ويُداعب وجنتيها : خلينا حبايب ياقطه بدل ما أوريكي وشي التاني
فأرتجفت الفتاه بذعر وهي تُطلق العنان لدموعها .. حتي أنسحبت أخيراً من أمامه وهي تُتمتم : ربنا ينتقم منك
………………………………………………………..
أخذ يُطالع تلك الفتاه التي تقف أمامه بملابسها الضيقه في ذلك البار
ليبتلع كل مافي كأسه بأعين لامعه … لتقترب منه الفتاه بدلال :
منورنا ياهاشم باشا
ليجذبها هاشم نحوها وهو يُلامس جسدها بيديه ..
فتضحك الفتاه بضحكه مُغريه … وهي تري نيران رغبته فيها
حتي وجدته يهمس بخفوت : ايه رأيك نكتب ورقتين عرفي
ثم تابع بخبث : وانا أخد اللي عاوزه وانتي تاخدي اللي عايزاه
لتعلو ضحكاتها وهي تسحب يده وتتمايل امامها … ونطقت بدلال :
والمُقابل
فضحك هاشم علي استغلال كل النساء اللاتي عرفهن .. فكل شئ بالنسبه لهم بمقابل حتي بيع أجسادهن .. وهمس في اذنيها : اللي انتي تطلبيه ياقمر
لتتلاشي زوجته من امام عينيه وقد نسي أمرها
رواية وسقطت الاقنعة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل الثاني عشر
الفصل الثاني عشر
الفصل الثاني عشر
الــفــصل الـثـانـي عـشـر
************
جلست حنين تقص علي صديقتها أفعالها بضحكات خافته : هو لسا شاف حاجه ياخديجه .. أما كنت أخليه يندم أنه فكر يتجوز تاني
ليأتيها صوت صديقتها الضاحك وهي لا تُصدق بأن صديقتها الهادئه تفعل ذلك
فشردت هي بما وصلت اليه … وسبب افعالها الطائشه معه .. رغم أنها ليست من سماتها
ووقفت بذعر عندما تذكرت خطتها الأخري : بقولك ايه ياخديجه أنا هقفل دلوقتي
وأغلقت هاتفها سريعا وهبطت الي اسفل حيث المطبخ .. لتُطالعها تلك الخادمه : في حاجه ياهانم عايزاها مني
لتلمع عين حنين نحو البصل الذي تقشره الخادمه : انا عايزاكي تضربيلي البصل في الخلاط .. وتصفيهولي وتجبيلي الميه بتاعته .. سامعه
فأخذت تطالعها الخادمه بشك .. الي أن حركت رأسها سريعا بالايجاب: حاضر ياهانم
فوقفت للحظات تُتابع أستجابة الخادمه لفكرتها الشيطانيه التي تلمع بعينيها
………………………………………………………..
اخذت سائل البصل من تلك الخادمه وعلي شفتيها أبتسامه مُتمرده ، ووقفت تنظر الي زجاجات عطره الفخمه الباهظه وهي تُفكر بفكرتها الشيطانيه .. فتناولت زُجاجه تلو الاخري واخذت تسكب جزء من محتواها في حوض المياه لتملئ مكانه بسائل البصل وهي تضحك … ومع كل زُجاجه كنت تُتمتم بخفوت : تستاهل يازين
وتذكرت نظراته الجامده التي لا تحتوي علي اي مشاعر والتي دوما يُطالعها بها
وأشتمت رائحة يدها بأشمئزاز وهي تهتف :
أخيراً انتهت نص المهمه بنجاح …
…………………………………………………………
جلس حاتم يُطالع ذلك الرجل الذي يخبره بأحدي صفقات السلاح ، فلمعت عين حاتم وهو يسمع ذلك الرقم الذي سيحصده من ورا تلك الصفقه .. حتي أخذ يُطالع ساعده الأيمن ” مسعد ” الذي لمعت عيناه أيضا …
ليُدرك حاتم المهمه : هو الباشا طلع ليه برضوه في السلاح
ليضحك الرجل قائلا : الباشا ليه في كل حاجه ، المهم أنك تنفذ من غير ماتسأل
فلمعت عين حاتم بطمع وهو لا يُفكر بذلك الرجل الخفي ..
حتي لاحظ نظرات مسعد الجائعه ..
ورغم أن المال اصبح لديه ، الا أن طمعه زاد
فوقف قائلا : خلاص يا رأفت باشا .. أحنا معاكم
ومدام المكسب مضمون ..فشوف ايه المطلوب مننا
فطالعه الرجل بخبث : صفقة السلاح اللي جايه هنهربها في بضاعة الملابس بتاعت مصنعك ياحاتم
فأنصدم حاتم مما سمعه وهو لا يُصدق بأن الامر سيتطلب منه أن يُخاطر بسمعته
حتي وجد الرجل يضع الرقم مُضاعف : ومتخافش ياحاتم أحنا وراك والباشا بتاعنا وراك .. و الباشا عمرُ ما بيسيب رجالته تقع
ليجد مسعد يهمس بأذنيه يخبره .. بأن تلك الصفقه لابُد ان يفعلها
الي أن لمعت عين حاتم وهو يُفكر بأنه مازال لم يرتوي من المال
……………………………………………………….
اسبوعاً مضي علي زواجها منه ولم تُشاهده منذ ذلك اليوم
فوقفت تعدل من هندام حجابها بضيق وهي لا تُصدق بأنه قد نسي أمرها وتركها في ذلك القصر الذي يبعد عن صخب المدينه ولا يحيطه الا بيوتاً قليله تشبهه
فتنهدت بحراره قد أنبعثت من صميم حرقتها ..
وسالت دمعه من عينيها وهي تستمع لخطاب قلبها يُخبرها
بأن تلك المشاعر التي اصبحت تجتاحها نحو ذلك الشخص الغامض .. ليس الا فضولاً قد تسرب نحوها بسبب حديثها مع زوجته الاولي
فتأملت ساعة يدها سريعا وهي تُدرك بأن وقت أنصرافها للعمل قد حان ..
فأسرعت تركض خارج غرفتها .. بل القصر بأكمله .. وأعين تلك الخادمه تُحاوطها
………………………………………………………….
تجهم وجه بشعلة الغضب وهو يستمع الي صوت الخادمه تخبره عن خروج سيدتها صباحا .. فأخذ يُلقي هاتفه بعشوائيه وهويُتمتم بغضب : عايزه تتمردي عليا ياحنين
بس لسا متخلقش اللي يتمرد علي زين نصار
……………………………………………………..
اخذت تُطالعها خديجه بصدمه : حنين ايه اللي رجعك الشغل
فأخذت تُطالع هي أصدقائها بترحاب .. وهي تخبرهم عن الراحه النفسيه التي وصلت اليها بعد تلك الاجازه ..
وجلست بجانب صديقتها تتأمل الملفات الموضوعه : ايه كل ده ياخديجه
فأخذت تُطالعها خديجه ببتسامه ضاحكه : ده تمن الاجازه من السيد “احسان ” .. واكملت حديثها بدعابه : اه لو يعرف انتي بقيتي مرات مين دلوقتي ..
لتشرد حنين قليلا في زواجها البائس.. الي ان وجدت أعين أحسان تُطالعهم بتوتر : عملتي ايه المرادي ياأستاذه
فطالعت خديجه نظرات احسان لصديقتها بقلق : هي لحقت تعمل حاجه ياأستاذ احسان
ليتأملها احسان بحنق .. مصوباً نظراته الي حنين : زين بيه عايزك في مكتبه حالا
…………………………………………………………
وقف أياد يتأملهم ببتسامه صافيه وهو يُشاهدها كيف تُعامل طفله فحقا ” فاقد الشئ يُعطي ببزغ لانه اكثر الناس معرفة بمرارة الفقد “..
لتمسد حُسنيه علي احد كتفيه هامسة : اول مره سليم يندمج مع حد كده ، ليلي بنت طيبه ومتستهلش منك الاسي ده ياأياد
فألتف اليها اياد بجمود واخذ يطالعها وهو يتذكر اخر يوم قد اهانها فيه بفقرها دون قصد ..لتعفيه من ورطتها وتترجاه بأن يوفر لها عملا يعولها ولا يُعيدها لأخيها ..ومنذ ذلك اليوم وهي وسليم ابنه اصبحوا مأوي لبعض
فصغيره تقبل اخيرا فرد في حياته واصبح مُسالماً مع ليلي
…………………………………………………………
أقترب منها بنظراته الجامده ، حتي أمسك كلتا ذراعيها
فأنتفضت هي فزعا : افندم
فأخذ يُطالعها زين بنظراته القويه : خرجتي من غير أذني ليه ياهانم .. وجايه الشركه ليه .. اظن اني قولتلك مافيش شغل
فلمعت عينيها بقوه وهي لا تُصدق بجاحته .. فلقد تركها أسبوعا دون ان يسأل عنها وكأنها كقطع الاثاث التي يحتويها منزله الفخم .. فأبتسمت بسخريه وهي تُطالعه : اخد اذن مين ..
فطالعها زين بحنق : جوزك ياأستاذه
ودون شعور منها ضحكت بألم : انا بقول أروح اكمل شغلي احسن ..واسيب حضرتك لاجتماعاتك واشغالك المهمه
وألتفت بجسدها كي تترك مكتبه حتي وجدته يسحبها نحوه ثانية فسقطت بين احضانه ..ليلفح وجهها انفاسه الحاره
فأقترب من أذنها هامساً : انتي مرفوضه من الشركه .. واظن اني صاحب الشركه وحر اشغل مين واطرد مين
……………………………………………………….
اخذ يقترب من أبنه بوجه مبتسم وهو يراه مُندمج مع بعض رسوماته.. الي ان ألتف اليه الصغير بوجه باسم : بابا شوفت انا وليلي رسمنا ايه
ليجلس اياد بجانب طفله ، وهو يتأمل تلك الرسمه التي بها اطفالا يلتفون حول أمهم .. فلمعت عين أياد قليلا
ليسحب سليم الرسمه من والده : انا وليلي معندناش ماما ، فقولنا نرسم ام مع ولادها
فأخذ أياد يتأمل طفله بحنو .. الي ان خرجت الكلمات من حلقه : اشمعنا ليلي الوحيده اللي حبتها ياسليم من وسط المربيات الكتير اللي جبتهوملك
فطالعه سليم بلمعه طفوليه : عشان احنا زي بعض ، هي معندهاش ماما ولا انا ..وتابع حديثه بحزن:
بس انا عندي انت يابابا وداده حُسنيه .. وعندي حاجات كتير حلوه ومش بشتغل عشان اجيب فلوس ومعنديش واحد اسمه محمود وحش بيضربني .. وليلي معندهاش كل ده
فنظر اياد لطفله للحظات .. الي ان قال صغيره : وكمان انا وهي بنحب الرسم وبنحب حكاية الشاطر حسن ،وبنحب نلعب سوا
فأبتسم اياد وهو يُداعب صغيره بأيديه : قول كده بقي ، حبيت ليلي عشان كده
فأخذ يُحرك سليم رأسه بطفوله : هي اللي بتقولي يلا نلعب ياسليم
فضحك اياد بعمق وهو يري شغف طفله باللعب مع ليلي.. ومدّ يده واخذ الرسمه من طفله قائلا بحنان : بس الرسمه جميله ، انت وليلي تستاهلوا فسحه حلوه
فنهض الصغير يصفق بمُعته ، واخذ يركض وهو يهتف : ليلي .. بابا عجبته الرسمه وهيفسحنا ..يلا ألبسي بسرعه
………………………………………………………….
وقف محمود يتأمل ساحة المطار بلهفه وهو لا يُصدق بأن حلمه بعد ساعات سيتحقق وسيصل الي أثينا وستتدفق الاموال عليه كما أخبره صديقه .. فأخذ يحلم بذلك المطعم الذي دفع ثمنه قبل ان يراه علي ارض الحقيقه .. فعندما اطلعه صديقه علي صورة المطعم وكم يُدخل من ربح يومياً .. لمعت عيناه بالجوع ..ليدفع نصف ثمنه ليكون شريكاً به
فأخذ يُتمتم بلهفه : جايلك ياأثينا
الي ان سمع أعلان رقم رحلته .. فتحرك سريعاً وهو يشكر الحظ الذي اوقعه في تلك البيعه التي تخلص فيها من أخته
……………………………………………………….
ركضت سريعا الي غرفتها والغضب يعتريها مما سمعته منه بفظاظه .. فقد طردها من عملها لانه صاحب العمل
فأخذت تدُب بقدميها أرضاً وهي تسبه حتي وجدته يدخل اليها بوجه مكفر
زين : لما أكون بكلمك بعد كده .. تقفي تستني
فلمعت عيناها بقهر وهي تري بروده ووقاحته .. فألتفت بجسدها :
انا عايزه امشي من هنا ، مش عايزه اعيش مع واحد زيك
ورغم ما مر به الايام السابقه من مشاكل واجهت عمله
فجلس علي احد المقاعد ليُخرج احد سيجارته ليُشعلها ..
مُتطلعاً للفراغ الذي امامه قائلا بجمود :
كل ده عشان سيبتك اسبوع مسألتش عنك فيه
فهمست هي بضعف عند أستمعت لكلماته ، فأخيراً جبل الجليد قد شعر بنيران قلبها
فتابع هو حديثه بوقاحه: وحشتك
فألتفت اليه بذعر عندما شعر بما داخل قلبها
لتنطق اخيراً ببرود لم تحسب حسبانه : هو في حد يحب انسان بارد
فنهض من جلسته وهو لا يُصدق بأن تلك الضئيله التي يكبرها ب عشر أعوام تقف تُناطحه .. فحتي لو أعجبته وقلبه رغب بها .. فمن هي لتتحداه وتُسئ اليه
واقترب منها بوجه لا يوحي بشئ .. الي ان أزال حجابها عن خصلات شعرها البُنيه .. واخذ يُطالعها بصمت
فوجدها تبكي وخصلات شعرها المُتمرده قد سقطت علي أعينها وكاد للحظات ان يخرج من تلك الحرب التي اصبحت تقتحمه ليلا ونهارا بين شعوره بالخيانه من اجل قلبه الذي حرم عليه الحب وتلهفه في رؤيتها فهي قد جعلته لاول مره يشعر بعطش قلبه لمشاعر اصبحت مُنتهيه بحياته
ليرن هاتفه ليخرجه من تلك المشاعر المُتعطشه .. فألتف بجسده وابتعد عنها وهو يهمس : انا جاي حالاً
………………………………………………………….
جلس ينظر الي طبيبه بأمل ، الي ان أخفض الطبيب رأسه أرضاً .. ليقف حاتم قائلا بغضب : برضوه مافيش امل ، واخذ يقذف بكل شئ امامه
الي ان خارت قوته وهو يُتمتم : ليه سايبني اتعالج لحد دلوقتي ، مدام مافيش امل
فلمعت عين الطبيب بأشفاق وهو يعتذر : ياحاتم بيه ، لازم الامل يبقي موجود .. وحالة حضرتك بقي في منها كتير وبتتعالج .. بس حالة حضرتك
وقبل ان يُكمل الطبيب حديثه وشرحه لحالته التي اصبح يحفظها
نهض هو بجزع ، وهو يهمس : هفضل عاجز لحد أمتي
………………………………………………………….
جلست تنظر الي هاتفها بيأس بعدما انهت حديثها مع والدتها وهي تنصحها بأن تُحافظ علي حياتها وتُفرح قلبها بطفلا تُسميه علي اسم اخيها “حمزه “الذي توفي في رعيان شبابه
فتنهدت بوجع .. فحتي والدتها لا تري عيباً في شخصية زين او حتي انها زوجه ثانية لرجل مُتزوج بأخري ..
فبدأت تضحك ساخره وهي تتذكر صديقتها خديجه ايضاً وخالها قبل ان يُعقد قرانها بدقائق عليه حينما اخبروها : مدام مراته عارفه وطلبت منك كده ، يبقي فين الغلط اللي بتعمليه
لتأتي كلمات خالها بذهنها .. وهو يُحزرها : احنا مش فاضين لدلعك ده يابنت حمدي ..احمدي ربنا انه رضي يقبل يتجوز بنت واحد مُرتشي باع ضميره
فسقطت دموعها عندما علمت بأن سر أباها قد انكشف .. فخالها قد علم بفعلت والدها حينما بدء يُطالب بمعاشه لوالدتها..
ليردف زين اليها بأعين مليئه بالغضب وهو يحمل زُجاجتان من عطره وهو يصرخ : ايه اللي انتي هببتيه ده
فأخذت تُطالعه بصمت وهي تُفكر بما فعلته .. حتي ابتسمت حينما تذكرت فعلتها منذ أسبوع مضي فطالعته بتشفي وهي تتمطئ بذراعيها وجسدها علي الفراش قائله : معملتش حاجه ، اوه ياباشا هتتأخر علي مشوارك المهم
فأقترب هو منها .. وحاصرها بذراعيه وأخذ يُطالعها بغضب
فأنتفضت مُتأففه من رائحته : ابعد ريحتك وحشه
ولأول مره يشعر بروح المُشاغبه ، فزوجته الاولي مثال للهدوء والوقار والانوثه اما تلك
جعلته يرجع بذاكرته الي أفكار المراهقين .. فأخذ يسكُب عليها من عطره المفضل .. والذي خالطته هي مع رائحة البصل
وطالعها بخبث : ريحتك بجد لا تُطاق
وابتعد عنها وهو لا يُصدق فعلتة ، ليُغادر غرفتها ويذهب لغرفته كي يزيل عن جسده رائحة البصل الكريها التي دمرت عطوره وبذلته .. ليمسك بهاتفه ويضغط علي زر الاتصال : ألغي الميعاد يامدحت ، ماليش مزاج للاجتماع ده
………………………………………………………….
وقفت ليلي تتأمل مرسي السفن بأنبهار وهي لا تُصدق بأنها ستأخذ جوله في الغروب علي متن ذلك اليخت الجميل
فركض سليم بعفويه وصعد بسهوله وكأنه كان مُعتاد علي مثل تلك الجولات .. فأبتسمت هي لفعلته حتي سمعت صوته يحثها علي الصعود وهو يمدّ بيده اليها
فترددت ليلي للحظات ، ولكنها اخيرا مدّت بيدها بخجل
ليجذبها اياد نحوه .. فتلتقص به بسبب خوفها .. فأبتسم قائلا : مالك خايفه كده ليه
فبدأت تُحركت رأسها بأرتباك وهي تهمس : اصل اول مره اركب مركب كبير زي ده
فضحك اياد لعفويتها ، وصار امامها حيث حجرة القياده ليأمر القبطان بمهمته
وأبتدت جولتهم الهادئه بضحكات الصغير سليم .. الذي قضي نصف الجوله بين الركض والمُشاغبه .. حتي تعب ونام علي قدمي ليلي ..
ومكوث اياد معظم الوقت مع رفيقه في حجرة القياده
الي ان خرج اخيراً كي يطمئن عليهم
ليجدها شاردة في ملامح سليم وتتلاعب بأناملها بخصلات شعره السوداء .. فأقترب منه بهدوء قد افزعها : مندهتيش عليا ليه لما نام
فأنتفضت ليلي بخجل : لسا نايم
فأخذ يُطالعها اياد للحظات : سليم ميعرفش اننا متجوزين ياليلي .. وصمت قليلا ليُتابع بحديثه : بلاش يعرف دلوقتي لاحسن ..
وقبل ان يُكمل بحديثه .. حركت رأسها بتفهم : يكرهني زي ما كره سالي
فأنصدم أياد من معرفتها بسالي .. ولكنه أدرك سريعاً بأن من اخبرتها بذلك هي دادة حسنيه
فهمس بهدوء : الجو بدأ يبرد
واقترب من صغيره .. ليحمله داخلا
وعاد اليها ثانية بهدوء : اسف ياليلي اني جرحتك وظلمتك بذنب مالكيش دخل فيه
فأخفضت رأسها أرضاً كالتائها وهي تري لأول مره أحداً يُعاملها وكأنها روحً من حقها أن تنال كلمة أعتذار
وأفاقت سريعا علي عباراته التي صدمتها وهو يُحادثها
: لو هتقدري تكملي السنادي جامعتك… أنا ممكن احول ورقك هنا ..
فأخذت تطالعه بأعين دامعه من السعاده .. ونطقت بأمل : بجد هتعمل عشاني كده
فتأملها بحنان وهو يُحرك رأسه ..حتي قالت : أنا هقدر أكمل وأخلي بالي من سليم متقلقش
فلمعت عينيه بصدق وهو يري فرحتها .. ونهض من مجلسه ليري ظلام الليل وسط أمواج البحر الهادئه
………………………………………………………….
انهي حمامه الدافئ من رائحة عطره الممزوج بالبصل .. ليخرج بجسد نصف عاري
فيجدها واقفه تنتظره .. ولكن حينما وجدته بتلك الهيئه ركضت من غرفته سريعا وكأنها لُسعت من عقرب
فأخذ زين يُطالع هيئته بسبب فعلتها المجنونه .. ليجد نفسه يرتدي سرواله فقط .. والمياه تتساقط من جسده العلوي العاري
فأمسك بفرشاة شعره المُلقي علي تسريحته وبدأ بتمشيط خصلات شعره التي بدأت تشيب
ليرن هاتفه بنغمه .. فألقي بفرشاة شعره
واتجه نحو هاتفه .. ليجدها تهمس بشوق ولهفه
رحمه : وحشتنى يازين
فيتنهد زين قليلا ..ويجدها تخبره بهدوء : أظن ان الاسبوع بتاعها خلص خلاص
ورغم علمها بأنه لم يمكث معها ذلك الاسبوع وشعورها بالأرتياح والنصر الا انها أرادت أن تشعره بأنها لا تعلم شئ…
فهي قد أقترحت فكرة الزواج .. لتكتشف بأنه اغبي قرار قد اتخذته بحياتها
……………………………………………………………
جلست بجانب تلك السيده الحنونه في ذلك المطبخ وظلت تقص عليها كل ما قاله لها .. لتبتسم داده حسنيه وهي تري فرحتها وربطت علي يدها بحنو قائله : اياد مافيش أطيب منه
لتتسع أبتسامه ليلي وهي تتذكر كلماته الحانيه رغم جموده في التعامل معها وتنهدت بسعاده : ده طيب اووي ياداده ، كفايه انه هيخليني أكمل جامعتي ومعيشني في بيته
لتُطالعها حُسنيه بطيبه ورفعت وجهها الذي اخفضته أرضا لتهتف قائله : ده حقك ياليلي ، انتي مراته يابنتي
لتُزلزل الكلمه كيانها ..فهي أمرأه لرجل تحلم به جميع النساء
ولكن عندما تذكرت كيف تزوجها ولماذا تزوجها نفضت من عقلها ما بدء يحلم به قلبها لتهمس بفتور : أنا خدامه هنا ياداده
لتشعر حُسنيه بالشفقه نحوها … وظلت تُطالعها قليلا حتي تسألت :
انتي ملبستيش ليه الهدومه اللي جبناها ياليلي
وسحبتها من يدها نحو غرفتها قائله : تعالي معايا
رواية وسقطت الاقنعة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر
الــفــصــل الثالث عـشـر
**************
وقفت تُطالعها بأعين مُنبهره وهي تري جسدها مُلتف بذلك الفستان
فقد كانت أية من أيات الجمال وهي تنظر لهيئتها بعدما أرتدته … لتقترب منها حُسنيه بطيبه وهي تهتف :
ربنا يحميكي ياحبيبتى
وأحتضنتها بحنان طاغي ومسدت علي شعرها ذات الحمره الخفيفه وبرغم انه لم يكن كالحرير الا ان ألتوأته أعطته رونقً خاص
وهتفت بحب : عايزاكي تلبسي وتعيشي حياتك ياليلي
فطالعتها ليلي بألم وهي تهمس : بس ده مش من حقي ياداده
وكادت ان تأخذ بفستانها القديم كي تعود الي ارتدائه .. الا ان يد تلك المرأه الطيبه قد منعتها : مافيش لبس هدوم قديمه تاني سامعه
…………………………………………………………………
أقتربت زينب من مقعد عمها بهدوء وأنحنت بجسدها كي تلتقط كفه الموضوع جانباً لتقبله : أخبار صحتك أيه ياعمي
فربت الحاج ناجي علي ظهرها قائلا بحنان : بخير يابنت أخويا .. طول ما أنا شايفك عاقله وعايزه تحافظي علي بيتك
فأخذت تتأمل المكان حولها بأسي .. فبعد أسبوعان قضتهم في بيت والدها عادت كما رحلت دون أن يأتي لأصطحابها
ليتأملها عمها بحنو : جوزك لسا مرجعش من بره ، اطلعي أوضتك يابنت أخويا الغالي .. أستني جوزك وحافظي عليه
وماكان منها سوا أن وقفت لتستجيب لنصائح عمها .. فتحركت نحو غرفتها وهي تُفكر برد فعل ياسين حينما يعود ويجدها قد عادت اليه
………………………………………………………….
رفع حاتم بوجه عن طبق طعامه .. ليري ملامح صاحب ذلك الصوت
فنهض بأبتسامته اللعوب وهو يُطالع صديقه : ايه ده طارق هنا مش معقول
ليبتسم اليه طارق بود ،ثم سحب يده المُتشابكه مع خطيبته .. ليمدها نحو حاتم كي يُصافحه : وحشني ياحاتم ، اخبارك ايه
فلمعت عين حاتم وهو يتأمل خطيبة رفيقه بخبث : من ساعة ما انفصلنا عن بعض في الشغل ، وكل حاجه بقت متلخبطه .. بس سيبك مني انت اخبارك ايه
وتابع حديثه بلهفه وهو يري نظرات تلك الواقفه نحو احد الطاولات الفارغه : تعالوا اتعشوا معايا
فنظر طارق لخطيبته قليلا .. الي ان اعترض بلطافه : معلش بقي ياحاتم مره تانيه
وانصرفوا من أمامه بهدوء..فوقف يُطالعهم بحرقه وهو يري نفسه مكان طارق.. ومن ثم لمعت عيناه بشر
………………………………………………………
نظر اليها زين بصمت وهو يترقب أفعالها التي أصبحت تُثير جنونه .. ولكن هذه المره وجدها تعود كما كانت فتاه هادئه يكسو ملامحها الحزن .. ليظل يُطالعها
الي ان وجدها تبكي وتركت طعامها ونهضت
فألتف بجسده وهو يُفكر بما فعله بها .. فأخر احتكاك كان بينهم ليلة امس حينما جائت اليه رحمه وظلت تتدلل عليه امامها وكأنها تُريد ان تثبت اليها انها وحدها من لها الحق فيه … وكأن ليست تلك الزيجه أقتراحها
فنهض بضيق من تلك الدوامه التي وضع نفسه بها بسبب هذا الزواج الذي أتي دون سابق انذار ..
وصعد نحو غرفتها .. ليجدها جالسة علي الفراش تزيل دموعها بأكمام منامتها السوداء ..
فأبتسم بغرابه .. لقلبه الذي دق لتلك الكئيبه واختارها زوجه حينما خيرته زوجته بمن يرغب ان يُنجب منها
واقترب منها بخطوات هادئه قائلا بهدوء : بتعيطي ليه
فرفعت هي بوجهها المُحمر وانفها التي اصبح كالطماطم .. وبضعف مرير تحدثت : بابا وحمزه وحشوني اووي ، كان نفسي اموت زيهم
فسقطت كلماتها علي قلبه كالصاعقه .. فجلس بجانبها بأشفاق لم يدخل قلبه مُنذ زمن .. ومدّ ذراعيه واحتضنها دون وعي قائلا بحنان : الحياه مبتقفش علي حد ، بكره تنسيهم
فأنتفضت من بين ذراعيه وهي لا تُصدق بأنه يُحادثها ببروده المعتاد في حالتها تلك.. هكذا
وأخدت تتأمل ملامحه بنفور : هستني ايه من انسان زيك ، مبيحسش بغيره .. حياته كلها مدروسه بالورقه والقلم
وأبتعدت بوجهها عنه .. حتي وجدته وقف مصدوماً من رد فعلها .. وقبل ان يُغادر كما عاد وجدته يُطالعها بغضب :
الحياه علمتني كده ، واعملي حسابك من بكره هتكوني معايا في اوضتي .. انا صبرت عليكي كتير
وتركها وانصرف وهو يشعر بالقهر .. من كلماتها
فهي تراه ليس بأنسان يشعر .. وتنهد بألم وهو يتذكر حياة بؤسه الماضيه ومعاناته ليصل لكل ما وصل اليه الان
……………………………………………………..
نظرت الي كشكول محاضراتها بسعاده ..فاليوم ستعود الي دراستها في الجامعه كي تُنهي أخر سنه مُتبقيه لها .. فهو قد وعدها وأوفي بوعده
وظلت شارده فيما يفعله لها .. رغم قلة احتكاكه بها وحديثه معها
وأخفضت ببصرها نحو ذلك الفستان الوردي الذي ترتديه .. ومن ثم رفعت يدها كي تتأكد من احكام حجابها .. فالأول مره أصبحت تشعر وكأنها خُلقت لتحيا .. فالفقر رغم انه ليس عيبً الا انه يقتل الكثير داخلنا
لتسمع صوته الذي يجعلها ترتعش : النهارده انا اللي هوصلك
فألتفت اليه غير مُصدقه بما تفوه به ورفعت عيناها نحوه قائله : حضرتك مشغول مافيش داعي تعطل نفسك
فصار أمامها بجمود وهو يأمرها : يلا ياليلي عشان مش فاضي
فتحركت خلفه بألم وشعورها بنفوره منها يزداد كل يوم ..
ففتح لهم السائق ابواب السياره … لتجلس لأول مره بالقرب منه هكذا
وشعرت بأهتزاز قدميها بسبب ذلك التوتر لمقربته منها .. حتي تحول شعورها لشعور الهيام وهي تذوب في رائحة عطره القويه
ولم تشعر بمرور الوقت وهو بجانبها ..الا عندما وجدته يضع حاسوبه الشخصي جانبا بعد أن انهي أحد اعماله .. وألتف اليها ليُخبرها بهدوء : قبل ما محاضراتك تنتهي .. هتتصلي بداده حُسنيه عشان تبعتلك السواق يستناكي
فطالعته بأيماءه صغيره وهي لا تعرف كيف ستُخبره بأن ليس لديها هاتف
فتابع هو حديثه بجديه وكأنه يُخبرها بوضعها لديه : وجودي معاكي النهارده .. مش اكتر من اني المسئول عنك ولازم انهي ليكي بعض الاجرائات عشان المشاكل
فألجمتها عباراته ..فأخفضت برأسها أرضا وهي تري نفسها تهوي لسابع أرض
وهمست بألم : شكرا
ووجدته يخرج هاتفه ليجيب علي المتصل : أنا خلاص وصلت
ووقفت السياره .. ليهبط هو بعد أن فتح له سائقه الباب .. فأتبعته هي
ونظرت الي هيئته الواثقه وأخذت تُتمتم : ازاي واحد زي ده يحبك ياليلي ، احلمي علي قدك لتقعي يوم وتنكسر رقبتك
وظلت تُردد عباراتها الي ان وجدت نفسها قد دخلت ساحه الجامعه وأصبحت تقف في المبني الاداري
لتسمع صوت أحدهم يرحب به بقوه وكأن تربطهم صداقه متينه
………………………………………………………….
جلس بجانبها علي الفراش بعدما سطحها بهدوء .. لتضع برأسها علي صدره وهي تتألم : رجلي بتوجعني اوي يازين
ليمسد زين علي ظهرها بحنان وهو يُتمتم : الدكتور قال ان المسكن هيعمل مفعوله دلوقتي وتنامي .. والحمدلله مجرد ألتواء بسيط مش كسر يارحمه
ليبدء المخدر يسري بسجدها فوجدها تغمض عينيها وهي تهمس بخفوت : خليك جنبي يازين متسبنيش
ليتنهد هو بقوه …بما اصبح فيه … فرحمه منذ زواجه بحنين اصبحت تدلل عليه وكأنها خائفه من شئ سيحدث
وعندما جاء بذهنه أمر حنين ..تذكر اخر شجار دار بينهم وما نوي علي فعله معها
ونهض من جانب رحمه عندما شعر بأهتزاز هاتفه في جيب سرواله
ونظر الي المتصل وهو يتأفف بضيق : ايوه ياهانيه.. بتقولي ايه
ليغلق الهاتف وهو يسب ويلعن في تلك الحمقاء التي تتمرد عليه
وتخرج دون أذن منه
………………………………………………………………
نظرت الي أخر امل لديها وهو ذلك الكارت الشخصي الذي أعطاه لها خطيب صديقتها خديجه عندما طلبوا منه المساعده
وأردفت دخل المكتب التٌجاري الصغير .. وهي لا تُصدق بعد أن كانت تعمل في أحد الشركات الكبري .. جاء بها القدر لهذا المكان
ولكن لم يصبح بيدها شئ .. فكل ما اصبح يشغل فكرها ان تعمل من أجل ان تجمع الاموال كي تسد دين والدها وتخرج من تلك القوقعه التي وضعت فيها مسلوبة الاراده
لتُقابلها أحدي الموظفات ببتسامه بشوشه وتسألها عن وجهتها .. لتخبرها حنين بهدوء : ممكن اقابل أستاذ محسن
……………………………………………………………
هطلت دموعها بعجز وهي تُطالع قلة الطلبه حولها .. فقد أنتهت اخر محاضره لها منذ ثلاث ساعات ..لتتذكر بداية يومها وسعادتها عند أصطحابه لها للجامعه .. ورغم بعض عباراته التي اوجعتها الا ان عباراته تلك مع صديقه وهو يسأله عنها قد اوجعتها اكثر
وشاردت في سؤال صديقه وهو يتسأل عن قرابتها بها
ليخبره أياد : عن القرابه البعيده بينهم …وانها تُقيم معه من أجل أن تُكمل دراستها هنا
فمسحت دموعها ببطئ .. وكل يوم يثبت لها انها ليست الا حاله يشفق عليها وقد تورط بها
لتجد أحداً يناديها .. فألتفت خلفها بفزع .. لتجد أبتسامه ذلك الدكتور الذي يُدرس لها وايضا صديقه وقد قابلته صباحا
فهمست بخفوت : دكتور معتز
ليتسأل معتز بقلق : ايه اللي موقفك لوحدك كده ياليلي
فأخفضت برأسها أرضا وهي لا تعلم بما تُجيبه .. اتُجيبه بأنه أمرها ان تُهاتف داده حُسنيه كي تبعث لها بالسائق وانها لم يتسأل للحظه بأن لديها هاتف ام لا
فعاد يتسأل معتز : متصلتيش بأياد ليه
ونظر في ساعتها ليجد ان اخر محاضره لها كانت معه وكانت من ثلاث ساعات
وعندما لم يسمع لها رد … هتف بهدوء : تعالي اوصلك ياليلي
واتحركت نحو سيارته ليجدها تهمس بخجل : بس انا مش هقدر أركب مع حضرتك يادكتور
وتابعت بهمس : ان امكن يعني تتصلي بأياد بيه
ليُطالعها معتز بأعجاب واخرج هاتفه وهو يتأملها : ماشي ياستي
………………………………………………………………
أخذ تُطالعه بخوف وهي لا تُصدق بأنه سيفعل تهديده الليله
فنهضت من فوق فراشها بأرتجاف وهي تهمس بخوف : انت جاي اوضتي ليه
فلمعت عين زين وهو يخلع بسترته جانباً قائلا ببرود :خرجتي روحتي فين من غير أذني
وأخذ يقترب منها بجمود الي ان أمسكها بذراعيه :
ردي عليا
وعندما وجدها صامته لا تُجيبه هتف بغضب : اتخرستي ليه دلوقتي ياهانم
فأشتعلت نيران الغضب بداخلها ، ونفرت جسدها من ذراعيه قائله بغضب : مالكش دعوه بيا ، انا حره
ليمسكها من ذراعيه ثانية وهو يهتف : طول ما انتي مراتي ، فأنتي مش حره ياحنين .. سامعه
وصمت قليلا لتسمعه يصرخ بها : اختياري ليكي كان للأسف غلط .. برئه من غير قلب ..
وتابع بحديثه : نفذي الاتفاق اللي بينا ، واوعدك هسيبك تروحي لحالك
وأخذ يلتف حولها بهدوء : هتاخدي الفلوس اللي انتي عايزاها ، ولو حابه تعيشي معايا تربي الطفل انا موافق .. حابه تتطلقي وتشوفي حياتك انا برضوه موافق .. بس لعبة القط والفار ديه مش معايا انا .. لان زي ماقولتي انا انسان معندهوش مشاعر ..
وبدأ يتأمل لمعان عينيها .. حتي وجدها تهمس بضعف : اشمعنا هي حبيتها
فوقف للحظات وهو يتذكر رحمه .. الملاك الذي دوما احبه رغم جفاف مشاعره معها فالحمقاء لو تعلم ان قلبه دق اليها عندما رأها في شركته لندمت علي أفعالها… ونطق اخيراً : لانها حبتني رغم عيوبي الكتير .. ادتني كل حاجه في حياتها وهبتلي قلبها اللي مستهلهوش
وعندما وجد صمتها قد أزداد ، ألتقط سترته وهو يتأملها ساخراً : ماليش مزاج النهارده ان ابدء معاكي اول ليله بينا
وتركها وانصرف .. لتسقط هي أرضً وكلماته تتردد في أذُنيها
………………………………………………………….
عادت الي منزلها كما رحلت منه .. بعد أصرار والديها عليها بأن تذهب لبيتها وزوجها فهي في النهايه المُخطئه
ووقفت تتأمل كل ركان من أركان منزلها الذي كان يدق قديماً بالمرح ولحظات العشق .. ولكن كل شئ جميل كما يقولون يرحل سريعا
لتجده يقف خلفها يهتف بسخريه : كويس انك رجعتي زي الشاطره لوحدك
لتلتف هي اليه وقد اوجعتها كلماته وهتفت بأسف : للاسف مبقاش ليا مكان غير هنا ياهاشم
…………………………………………………………….
جلس حاتم علي كرسيه وهو يتحرك يمينا ويساراً مُنتظراً دخول أحدي ضحايا .. لتردف اليه تلك الفتاه ودموعها تتساقط وهي تترجاه :
ابوس أيدك ياحاتم به متخلهمش يطردوني من الشغل أنا مسرقتش حاجه
ليفحصها هو بنظرات طويله ..وكأنه يتأكد من بضاعته الجديده
حتي وقف بشموخ : قربي ياحلوه
فطالعته الفتاه وهي تقترب منه ومدّ بيده ليُلامس خدها المتورد
فكانت بالنسبه له كالتفاحه الشهيه … وهمس بصوت هادئ :
مين ده اللي اتهمك بالسرقه ، وانا أقطع عيشه ..
فلمعت عين الفتاه دون تصديق .. فصاحب العمل يُنصفها وهتفت بهدوء : مسعد ياحاتم باشا
لتتسع أبتسامه حاتم وهو يري كيف ساعده الايمن يُنفذ ما يطلبه منه
فالخطه قد نجحت في ايقاع تلك الضحيه .. فعندما رأها تجلس علي أحد ميكانات الخياطه تُدندن بغنوه .. وحجابها يُغطي نصف شعرها
لتظهر خصلاتها الاماميه الناعمه .. زاد لُعابه ورغبته بها .. ليلاحظ ذلك مسعد
ويبدء برسم الخطه لسيده
………………………………………………………………
أخذت تركض وراء سليم بعفويه .. الي ان أختفي عن أنظارها .. فوقفت تتأمل الغرف من حولها .. وهي تشُك بأن الصغير بداخل واحدة منهما .. ومع كل غرفه أردفت داخلها
تنهدت بيأس وهي تُكمل بحثها عنه .. الي ان وصلت لغرفته
فوقفت أمام الغرفه بأضطراب .. وهي تحسم قرارها للدخول
وعندما تذكرت بأنه ليس بداخلها .. فهو قد غادر مُنذ ساعات من أجل أعماله .. فتشجعت وحركت مقبض الباب
واخذت تبحث عن الصغير .. في كل ركن من أركان غرفة والده .. الي أن هبطت بجسدها اسفل الفراش بعدما شعرت بتحرك طرف الملائه : كده ياسليم
فخرج سليم سريعا وهو يركض ضاحكاً : لو جدعه امسكيني
وخرج من غرفة والده سريعا .. فبدأت تخرج هي من تحت الفراش فأنصدمت رأسها .. وأخذت تتأوه بتأفف وهي تسحب جسدها للأعتدال من تلك الجلسه
لتكون الصاعقه .. فهو يقف أمامها بجسده الطويل .. عاقد ساعديه امام صدره يُطالعها بأبتسامه لا تعلم سببها
فوقفت سريعا تُتمتم بأعتذار : اصل سليم
فأقترب منها أياد ونظر لخصلات شعرها التي لأول مره يراها .. ومدّ يديه كي يساويهما قائلا بحنان: وسليم برضوه اللي عمل في شعرك كده
فأرتبكت هي وهمست بخجل : نسيت ألبس الحجاب ، انا أسفه
وتحركت قدماها بصعوبه من أمامه وكادت ان تترك غرفته
الا انه سحبها نحوه .. واخذ يُطالعها بحراره وهي لا تقوي علي الحركه من زهولها بفعلته تلك .. حتي وجدته يبتعد عنها قائلا بأتزان بعدما أدرك ما يفعله : اسف ياليلي علي موضوع معتز واني اهنتك قدامه
لتتذكر هي صراخه بها وهو يتسأل عن عدم أتصالها كي يبعث لها السائق .. وبعدما فهم السبب شعر بحقارته اتجاهها فهو لم يكن يوم بالقاسي
ورغم ان جرحها مازال ينزف بسبب أهانته لها ذلك اليوم الا ان كلمه أعتذار منه جعلتها تنسي كل شئ
وأخذت تُغلق عيناها وتفتحها بصعوبه .. الي ان أنتفضت من تلك المشاعر الغريبه التي لاول مره تشعر بها .. فطالعها بأسف وهو يُحمل أحد الملفات التي قد نسيها بغرفته : أنا جيت أخد ملف نسيته وراجع الشركه تاني
وانصرف من أمامها لتقف هي حائره في غرفته لا تُصدق أن قلبها أصبح يدق بعنف
وألتفت حولها قبل أن تغادر حجرته .. الي ان وقعت بيعنيها علي احد الصور المعلقه
………………………………………………………….
وقفت مصدومه وهي تراه يجلس علي أحد الارائك يحتسي قهوته
فبعدما تركها وذهب الي زوجته الاولي كي يقضي ليلته معاها
وجدته اليوم امامها ينتظرها وقد عادت ثقته وقسوته لملامحه ثانيه ليتسأل ببرود : الهانم رايحه فين علي الصبح كده
لتقترب منه حنين بتوتر .. الي ان أستجمعت قواها ووقفت أمامه بعدما أحكمت وضع حقيبتها علي أحد كتفيها : رايحه الشغل
لينهض من مجلسه وهو يهتف بغضب : شغل أيه اللي تروحيه ، مش انا طردتك من الشركه
لتبتسم اليه بهدوء .. كي تزيد من غضبه وهتفت : صح انت طردتني ، بس انا لقيت شغل تاني
وكادت ان تلتف بجسدها .. فوجدت ذراعه تجذبها نحوه … لترطتم بصدره .. فطالعها بنظرات قاتمه الي ان همس : مدام كلامي مش بيتسمع وبتتحديني ياحنين ، يبقي متزعليش من اللي هعمله
وصرخ عاليا بالخادمه : أطلعي حضري هدوم الهانم
لتفزع الخادمه من نبرة صوته العاليه .. وتذهب كي تُلبي أوامره
لترتجف هي من صوته .. وتسألت : انت هتاخدني فين
لتتسع أبتسامته وهو يتخيل صدمتها بما نوي علي فعله
وهمس بهدوء ….
رواية وسقطت الاقنعة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل الرابع عشر
الفصل الرابع عشر
الفصل الرابع عشر
الــفــصــل الـــرابــع عـــشـــر
********************
وقفت مذهوله بعدما أستمعت الي همساته وهو يُخبرها بأنها ستعيش مع زوجته الأخري في نفس المنزل …
لتجده يُحرك يده علي وجهها الناعم وهو يبتسم بخبث : ده اخرت اللي يتمرد علي “زين نصار”
فرفعت وجهها نحوه وطالعته بنظرات شارده .. لتجده يُخبرها ساخراً : وأه يمكن وجودك مع رحمه يعلمك تبقي ازاي ست
وبعد ان وصلت كلماته الي مبتغاها .. نفضت وجهها من بين يديه .. وكادت أن تهتف به بكلمات لاذعه الا انها وجدته يعطيها ظهره قائلا ببرود : لو كنتي بتسمعي الكلام .. مكنتيش وصلتيني للقرار ده
ثم تابع بجمود ورغم انه يعلم قسوة كلماته : اه نسيت أقولك مزاجي منك خلاص راح
لتقف مصعوقه من كلماته وشفتاها أصبحت منفرجه كالبلهاء .. لتندفع نحوه قائله : مدام مزاجك مني راح يبقي خلاص طلقني
ليلتف اليها وقد اكتسحت ملامحه أقصي درجات البرود :
صحيح انا قولت مزاجي منك خلص ، بس مش معني كده ان أطلقك
وعاد يقترب منها بنظرات خاليه .. ليهمس بجمود : انتي ناسيه تمن الفلوس اللي دفعتها فيكي
ورفع بيده يُحزرها : انا معنديش حاجه من غير مُقابل
وأبتعد عنها ثانية وهو يشعر بأن كلماته قد أصابة هدفه ..
فهدفه لم يكن هي فقط بل قلبه الذي أصبح يرغب بها بشده
………………………………………………………….
جلس أياد يحتسي فنجان قهوته وهو يُطالع صديقه بشك .. فمجئ معتز اليه اليوم وأسألته الكثيره عن ليلي جعلته كرجل يظن بأشياء لا يُريد ان تكون في محلها .. ليبتسم معتز بتلقائيه : مالك بتبصلي كده ليه ، اقوم أمشي يعني
فطالعه أياد بهدوء وهو يتسأل : أصلي مستغربك .. كنت بتحايل عليك تجيلي البيت اعزمك علي العشا وانت كنت بترفض وتقولي جو البيت بيخنقوني .. حتي مقابلتنا كانت ديما بره أشمعنا المرادي
ليضحك معتز بسعاده وهو يتأمل المكان حوله : اصل سليم وحشني
فرفع أياد احد حاجبيه: أمممم ، ماشي ياسيدي ..
ووضع معتز بفنجان قهوته قائلا بهدوء : هو مافيش عشا النهارده ولا ايه يا أياد .. انت عزمني علي قهوه بس
ليُطالعه اياد بنظرات حائره من تصرفاته التي تتنافي مع طباعه .. فالمرح لم يكن يوم من طباعه حتي تلك الابتسامه
وأفاق من شروده علي صوت صغيره وهو يركض نحو معتز الجالس : عمو معتز
لينهض معتز من جلسته ويحتضنه بحب : سليم حبيبي وحشتني
وامسك خدوده الصغيره بيديه ليُداعبهما : كده تسبني كل ده مع بابا الخنيق
ليضحك سليم علي كلماته نحو والده .. ليهتف بطفوله : اصل انا وليلي لسا مخلصين واجبنا
وحك الصغير فروة رأسه بهدوء وهو يتذكر امراً .. قائلا : عمو معتز مش انت دكتور في المدرسه
ليضحك معتز علي كلمات الصغير … وابتسم قائلا : اه دكتور في المدرسه ياسيدي
ليُطالع الصغير والده الذي وقف يراقبهما .. حتي قال : خلاص خلي صُحابك اللي في المدرسه بتاعت ليلي ميدوش واجب صعب ل ليلي ..عشان تعرف تلعب معايا
ليأتي أسم ليلي في الحديث كصحوه أنعشت كل تركيزه .. فلمعت عيناه وهو يشرد في جمالها الهادئ وابتسامتها البسيطه وصوتها الخجل الذي مازال يُداعب أذنيه ..ليُقبل الصغير علي أحد وجنتيه قائلا بضحكه خافته : حاضر ياسيدي ..عشان خاطرك انت بس
فبادله الصغير قبلته وصاح بفرح : شكرا ياعمو معتز ، هروح اقول ل ليلي بقي عشان تفرح
وركض لأعلي .. ليبتسم معتز بأنتعاش فيجد أياد يُحدق به بنظرات غامضه حتي وجده يهتف بصوت عالي : ياصباح
لتأتي الخادمه سريعا اليه ليأمرها بأقتضاب : حضري العشا
وبعدما أنصرفت الخادمه .. نظر اليه معتز بتسأل : اومال فين داده حُسنيه
فتنهد أياد قائلا بوجه خالي : سافرت بلدها عشان تزور أختها
ليُحرك معتز رأسه بتفهم … وهو لا يفهم سر حنق صديقه
………………………………………………………….
وقفت أمام مرآة غرفتها تُهندم من ضبط حجابها بعدما جاء اليها سليم يُخبرها بأن تهبط لأسفل كي تتناول وجبه العشاء معهم … وتتعرف علي صديقه الذي يعشقه
ففي البدايه شعرت بالغرابه فكيف يأتي اليه صديق الان ويجلس مع والده .. حتي أكمل الصغير حديثه وهو يُخبرها عن هوية ذلك الصديق الذي هو صديق والده .. وعندما اخبرها بأسمه عرفته سريعا فهو مُحاضرها الجامعي ” معتز صفوان ”
لتسمع طرقات الصغير علي باب حجرتها .. وبعدما سمع صوتها تأذن له بالدخول اردف اليها : خلصتي لبسك ياليلي
فأبتسمت اليه بحب وأقتربت منه لتهبط الي مستواه قائله : الحياه عندكم هنا غريبه اووي ، كل وقت وليه لبس معين
ورغم ان الصغير لم يفهم مقصدها .. الي انه حرك رأسه لها وهتف: يلا عشان نتعشا ونلعب مع عمو معتز قبل ما بابا يقول ميعاد النوم
فضحكت ليلي علي تعبيراته المضحكه .. فسليم أكثر كلمه يكرها عندما ينظر والده الي ساعه يده ليخبره عن ميعاد نومه ..
واعتدلت في وقفتها .. ليخرجوا من الغرفه سويا .. ورغم انها تشعر بالحرج لمكوثها معهم علي طاولة طعام واحده من دون داده حُسنيه .. الا ان الصغير اخبرها ان والده يأمرها بأن تهبط
وكاد ان ينتهي ذلك الرواق الذي سيقودهم الي السُلم ..
ليأتيهم صوت اياد وهو يُخبر سليم : سليم انزل انت
ليُحرك الصغير رأسه بأيجاب ويهبط سريعا حيث معتز
لتشعر ليلي بالخجل من نظراته .. واقترابه منها حتي وجدته يتسأل : ايه الفستان ده
فطالعت هي فستانها الهادئ الجميل والذي قد اشترته لها داده حسنيه ضمن الكثير من الملابس .. كي تظهر بمظهر لائق
وهتفت بتعلثم : ده فستان
فطالعها بنظرات متحفصه .. وعقله وقلبه يتصارعوا بسببها
ورغم ان الفستان قد راقي اليه واعجبه … الي انه هتف بغضب لا يعلم سببه : وانتي لابساه ونزله ليه
لتلجمها عباراته … فأخفضت رأسها ارضا وهي تُجيب :
سليم قالي ان دكتور معتز تحت وانك ..
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها كي توضح له انها لم تُقرر النزول لأسفل الا عندما اخبرها سليم بأن والده هو من قال له ذلك
لتُشعل الغضب بقلبه أكثرعندما شعر بأنها أرتدت ذلك الفستان من أجل ان تلتقي بمعتز وتجعله يُفتن بها ..
فهتف بجمود : انا مطلبتش من سليم انه يندهك .. وطول مافي ضيوف في الفيله متنزليش ولا تخرجي من اوضتك سامعه
لتنصدم من قسوته وقد وصلتها رسالته … بأنها ليس لها مكان في عالمه وان وجودها وسط أصدقائه وضيوفه مهانة له .. لتتمالك دموعها بصعوبه وهي تُغمض عيناها بقهر وهتفت بتعلثم : حاضر
وعندما فتحت عينيها وجدته قد أنصرف من امامها ..لتركض نحو غرفتها بشهقات مكتومه خائفه من أي يشفق احد عليها
وهبطت علي ارضية حجرتها تبكي وصدي كلماته تدور في أذنيها …
………………………………………………………….
نظرت الي ضخامة البيت الذي جائت تعيش فيه مع زوجته الاولي وهي شارده في خضوعها له .. ولكن كيف لا تخضع وهو يُذكرها دوماً ب ديّنها .. ديّنها الذي يروق والدها في قبره كما أراقه علي فراش موته …
لتفيق علي صوت طرقات حذاء رحمه وهي تقترب منها
فهو مجرد ان جاء بها الي هنا تركها .. دون كلمه
وكأنه يُريد أن يجعلها تفهم .. بأن صبره عليها وعيشتها الاولي في بيت بمفردها كان اكراما منه ومُقابل لما ستُعطيه له .. اما اليوم فقد أنتهي كل شئ حتي رغبته بها قد انتهت فهو قد قالها صراحة .. وجودها ليس الا ثمن لأموال قد دفعها بها
ووجدت رحمه تُصفق بيدها : مكنتش فكراكي خيبه وهتخسري زين بسرعه كده
وتابعت حديثها : وبعد جوزته السيئه منك .. انا وزين قررنا نتبني طفل
لتنصدم حنين من كلماتها .. وظلت تُحدق بها طويلا وهي لا تُصدق بأن تلك المرأه هي من قابلتها اول مره عاشقه مُحبه حنونه مُنكسره .. ولكن اليوم شاهدة جبروت لم تُشاهده قط ..
وكأن قناعها قد سقط عن وجهها … فيبدو انها قد فاقت من غيبوبه التضحيه التي لا نسمع عنها سوي في أشعارات كاذبه نهتف بها أحياناً..
ونطقت بصعوبه : انتي ازاي كده
لتضحك رحمه بعلو صوتها : ممكن نقول لحظه غباء وصحيت منها قبل ما أجني نتيجه مش حباها .. انا مديونه ليكي انك فشلتي في امتلاك زين
وتابعت بتملك : لان زين بتاعي انا وبس
لتلمع عين حنين بصدمه … فالمرأه التي أمامها ليست الا مُتملكه لحب رجلا لا يعرف كيف يُحب
وعندما شعرت بتفحص رحمه لها … اشاحت وجهها بعيداً عنها .. فقد أصبحت تشمئز منها ليس لانها ضُرتها ولكن لأنها مثلهم بقناع مُزيف
لتبتسم رحمه بأبتسامه واسعه .. وهي تتأمل وجهها لتهتف ببرود : كويس ان زين ملمسكيش ، وانه كان قرفان منك
لتنصدم حنين من معرفتها بمحور حياتهم .. فيبدو انه قص عليها كل أفعالها .. فتمتمت بكرهه : حقير
ورفعت بوجهها سريعا وهي تتحداها : مدام هو قرفان مني ، وانتي فوقتي من غيبوبة التضحيه اللي كنتي عايشه فيها وعايزه جوزك لوحدك .. خليه يطلقني
فضحكت رحمه بهدوء : اكيد ياحبيبتى هو ده اللي هنعمله ، بس بعد مانشوف هناخد الفلوس منك ازاي ..
وتابعت بتهكم : مع انها فتافيت
فأنكمش قسمات وجهها وهي لا تُصدق بأنه أتي بها لهنا كي يكسرها ..
وهتفت داخلها : بكرهك يازين بكرهك
لتشعر رحمه بالنصر وتتذكر حديث هاشم معها عن حياة تلك الفتاه وكيف دخلت دائرتهم وكيف رأي في عين زين شغف نحوها … وان لم تقصيها من حياتهم فستكون هي الخاسره الوحيده وان امر الانجاب الذي جعلها تُفكر بأن زين سيتركها يومً بسببه لا يُفكر به من الاساس وانه اذا أنجب لان يطرد ام طفله ليبقيها هي .. فليست من طباعه الظلم رغم قسوته
وتذكرت عبارات هاشم الاخيره لها قبل ان ينتهي الحوار بينهم
” ولاد ايه اللي زين ممكن يفكر فيهم .. زين عنده عقده اصلا من ان يكون ليه ولاد ويموت زي اهله ويسبهم لوحدهم “
وافاقت من شرودها وهي تصرخ بخادمتها : وصلي الهانم اوضتها
………………………………………………………….
لمعت عين حاتم برغبه جديده وهو يتأمل صور خطيبة صديق عمره ويحسده عليها .. فظل يُحرك أنامله علي تلك الصوره التي يتخيل بها الكثير … فأخذه عقله لبعيداً وهو يُفكر لما لا تكون تلك الفاتنه احدي نزواته كما الاخريات .. فرؤيته لأجساد النساء عاريات يطفي نيران رغبته .. التي اصبح يجري ورائها وكأنه كلبً مسعوراً
وسريعاً قد أفاق من نزوات خياله المريض .. فنهض من فوق كرسيه وهو يضغط علي زر هاتفه بقلق : ها يا مسعد .. كل حاجه تمام
وعندما أتاه الرد المطلوب من مسعد .. أبتسم وهو يتلاعب بحاجبيه بنصر وهو لا يُصدق انه استطاع ان ينجح في اول عملية تهريب للسلاح
فكل شئ اصبح يسير كما يرغب ..
………………………………………………………….
نظرت الي قميصه الملطخ بأحمر شفاه وعيناها تفيض من الدمع .. لتجده يحتضنها برغبه وهو يهمس في أذنيها:
وحشتيني
لتبتعد هبه عنه نافره .. فطاقتها للتحمل أصبحت تنفذ
لينظر اليها هاشم بصدمه .. فهو لأول مره لا يراها خاضعة له .. فوقع بعينه علي قميصه وما تنظر اليه ليهتف بتنهد :
كنت سهران مع شركائي الجداد ..وبنت من اياهم جات تترمي عليا واظاهر ان الروج بتاعها طبع علي القميص
لتُطالعه هبه بسخريه وهي تهمس بقهر : انت مصدق كلامك ده ياهاشم
فتأفف هاشم حانقاً : هتبسطيني ولا اروح للي تبسطني
لتمسك هبه بيده سريعا قائله برجاء : ياهاشم حرام عليك اللي بتعملوا فينا ولو مش عشاني .. عشان بناتنا
ليتأملها هاشم وهو يُصارع شيطانه حتي وجد نفسه يجذبها اليه ليُقبلها بقوه هامساً : مش وقت أشعارات ومواعظ ياهبه
………………………………………………………….
جلس علي أحد الارصفه بوجه مُكفر يندب حظه فالمطعم الذي جاء اليه كان وهما والاموال التي باع اخته بها ضاعت كما ضاعت هي
ليهتف ببكاء كالنساء : انت ايه اللي جابك بلد الخواجات ديه يامحمود .. اضحك عليك يامحمود .. فلوسي راحت ومافيش مطعم
وبدء يلطم وجه ونظرات الناس حوله تُحاوطه
ليأتي نحوه رجلان من الشرطه ، يتحدثون امامه بالغه غريبه لا يفهمها .. وعندما شعر بما سيفعلوه به
قفز من جلسته وركض وهو لا يعرف الي اين سيذهب في هذه البلد التي جاء اليها من اجل المال …
……………………………………………………….
أردف الي حجرة صغيره … ليراهما مُنبطحان أرضً يرسمان
فأشتم سليم رائحة عطر والده المميزه فأعتدل سريعا : بابا
فنهضت ليلي من تلك الوضيعه وهي تشعر بالخجل …
ونظرت اليهم لتجد أياد يضم أبنه لأحضانه ويسأله عن يومه
فأنسحبت من أمامهم وهي تشعر بالحزن علي حالها .. فكم تمنت يومً أن يحتضنها أحدً ويسألها عن يومها …وجاء بذهنها مافعله معها منذ يومان عندما اهانها وجرح كرامتها
وجلست علي فراشها وهي شارده في تلك السيده الطيبه حُسنيه وتتمني عودتها … وفجأه انتفضت من جلستها لتجده يردف الي غرفتها ويغلقها خلفه بعنف : ازاي تخلي معتز يوصلك النهارده
فتعلثمت ليلي في الحديث : عم ابراهيم اتأخر عليا .. وبعدها لقيت دكتور معتز بيقولي انك قولتله يروحني .. هو ده كل اللي حصل صدقني
ليتنهد أياد قليلا .. بعدما علم بفعلة معتز فهي ظنت بأنها سترحل معه بعدما طلب هو ذلك منه
وتمتم بخفوت : ماشي يامعتز
وعندما وجدها ستبكي … لعن نفسه واقترب منها قائلا بجمود كي يُداري تلك المشاعر الهائجه التي تقتحمه : بتاكلي في المطبخ ليه .. ومش بتاكلي معايا انا وسليم
فأخفضت ليلي رأسها أرض : عشان ده مكاني
ليشعر أياد بالضيق من فعلته ..فهو من أوصلها ذلك اليوم لتلك الفكره فهو لا يعلم ليلتها لماذا جرحها ولكن كل ماكان يشعر به نيران تشتعل داخله .. حتي انه ليلتها ترجمها بأنها مجرد مشاعر عاديه لانها من اهل بيته وليست غيره كما كان يُخبره قلبه
وعندما سمع صوت انينها الضعيف .. اقترب منها بهدوء ليمسح دموعها قائلا : ليلي ، متعيطيش
ومدّ بأنامله كي يزيل دموعها .. ليجدها ترفع وجهها اليه واثر الدموع عالق في أهدابها .. ليمدّ بيده الاخري نحو خصرها ويُقربها منه أكثر وهو سارح في ملامحها الناعمه
………………………………………………………
أمتقع وجهها وهي تراها تتفنن في الدلال عليه .. تطعمه بيدها تسأله عن يومه .. ورغم عباراته المقتضبه الا انها كانت لا تمل .. لتمضغ حنين طعامها بهدوء وهي تُحاول ان تبعد نظراتها عنهم وعقلها يدور في حياتها تلك وماذا ستفعل وحدها .. فحتي والدتها قد عادت بعد زواجها من زين الي بيت خالها كي تمكث معه وصديقتها خديجه اصبحت مشغوله مع خطيبها واستعدادهم لحياتهم الجديده
لترفع وجهها عن طبقها بعدما يأست من كثرة تفكيرها في البحث عن حلاً يُخرجها من كل هذا وتأففت بصوت مسموع
ليتطلع اليها زين بجمود ، وتليه نظرات رحمه الودوده التي لا تعلم كيف رسمتها بعد ان زالت قناع الطيبه عنها
وهتفت بحنان مصطنع : شكل حنين مش مبسوطه معانا ياحبيبي
ليُطالعهم زين بتنهد وهو يصرف فكره عنهم هما الاثنان .. ونهض قائلا بعدما انهي طعامه : انا داخل المكتب ورايا شغل
لتنظر رحمه لحنين بتفحص وقد أيقنت انها الفائزه في جولتها وان ملكيتها لزين بين يديها
فنهضت حنين هي الاخري وكادت ان تُغادر حجرة الطعام وتذهب الي غرفتها .. فوجدت نظرات رحمه التي تُخبرها بأنها لا شئ وان وجودها سينتهي قريبا وهي مجرد لعبه قد اعجبت زوجها ليس اكثر وانها بغبائها أدخلتها تلك اللعبه
لتجد حنين نفسها تتبع زين نحو مكتبه … وهي لا تعلم لما فعلت ذلك
ليمتقع وجه رحمه وهي تراها تركض نحوه وتطلب منه الحديث بمفردهم
ليدخلوا الاثنان المكتب ، ونظرات رحمه تخترقهما
وبعدما اصبحوا بمفردهما حاصرها زين بذراعيه وهو يبتسم قائلا : اول مره الاقيكي مُهتميه بنفسك
وابتعد عنها قليلا ليُتابع حديثه : لاء وهاديه كمان
ثم اكمل بخبث كي يري تمردها : شكلك بتتعلمي بسرعه من رحمه
لتُطالعه حنين بغضب وهي تهتف بحنق : واتعلم منها ليه ، اهتمامي بنفسي اصلا ليا .. ومش انت الشخص اللي ههتم بنفسي عشانه
ليضحك زين علي عباراتها .. وهمس ببرود قاتل : ومين قالك اني عايزك تهتمي بنفسك ، ما انا قولتلك رغبتي فيكي خلصت .. ثم اكمل بخبث : هو في حد يلمس غوريلا برضوه
فألجمتها عباراته .. فرغم كرهها له ورغبتها في التخلص من تلك الحياه السخيفه .. الا انه قد جرح كرامتها كأنثي .. لتجد نفسها تصرخ به عاليا : لو انا غوريلا فأنت ثعلب
ليخلصها زين من حصاره ويحك ذقنه بيده وقد عاد الي جموده : كنتي عايزه ايه عشان مش فاضي
لتتمالك هي هدوئها وهمست بصوت ضعيف وهي تتخيل اليوم الذي ستتخلص فيه منه ومن زوجته الحمقاء المُتملكه :
عايزه اشتغل
ودون تفكير هتف : لاء ، وكفايه عديت ليكي شغلك في مكتب المُحاسبه اللي روحتيه من ورايا
لتُطالعه بضيق ، فحتي هذا قد عرفه رغم انها لم تعمل غير يومً واحدً فيه
وتنهدت بحرقه قد اوجعته وهي تترجاه : ارجوك خليني اشتغل عشان اسد دين بابا وتطلقني وتاخد فلوسك ..
فألتف بجسده بعيداً عن نظراتها الراجيه .. وتذكر ما كان يُعانيه من ظلم ورحلة شقائه .. ثم ألتف إليها ثانية لتصبح عينيه امام عينيها ليُلجمها بقراره الغير متوقع…..
رواية وسقطت الاقنعة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل الخامس عشر
الفصل الخامس عشر
الفصل الخامس عشر
الـــفــصـل الــخــامــس عــشـــر
************************
ألجمها بقراره فلم تُصدق بأنه يُخبرها بموافقته علي عملها .. ليتبع قراره بصدمه وهو يُكمل : هتشتغلي مع رحمه
فطالعته بأعين مُندهشه ..
وكادت أن تتحدث بكلمات أعتراض الا انها تذكرت والدها وحاجتها لكل قرش ستجنيه كي تريحه في قبره وتُريح نفسها من تلك الدوامه اللعينه وتخرج من بحر قسوته
وعندما وجدها تُحدق به دون ان تُحرك جفنيها أبتسم علي هيئتها هذه … ومدّ بكفه نحو وجهها كي يطرق عليه بطرقات خفيفه لعله يتأكد بأنها لم تتجمد
فأنتفضت من اثر لمسته وهي تُخبره حانقه : تمام ، انا موافقه
ليُحرك رأسه لها بهدوء .. وألتف بجسده كي يسير نحو مكتبه ..
لتُطالع هي تحركاته في صمت ثم هتفت بهدوء : شكراً
وأنصرفت من أمامه وهي شارده في سير حياتها مع رحمه
رحمه التي ظنت بها خيراً وأحبتها لتضحيتها ولعنت نفسها كثيرا بأنها سرقت حقها في زوجها رغم انه لم يمسها … ولكن في النهايه أكتشفت بأن الخير لا يُكمن في نفوس البشر الا بهدف او لفتره مؤقته وكأنهم في غفوه
وبعدما أغلقت الباب خلفها ..رفع وجهه عن الاوراق التي كان يُطالعها كي يلهي عينيه بعيداً عنها ..وتنهد بحراره وهو لا يعلم لما يُبقيها بحياته ..فهو لا يبحث عن أنجاب ولا اموال ..فالشيكات التي أخذها من هاشم قد مزقها علي الفور عندما حصل عليها
حتي ظن بأنها رغبه مؤقته .. ولكنه الي الان لم ينظر اليها هكذا ..فهي أبعد من رغبه ..فالرغبه يعلم شعورها فقد أعطتها له رحمه كثيراً
ليشعر بملمس ناعم علي كتفيه .. ورائحة عطرها التي يُميزها دوماً ..وقبلات رقيقه تكتسح وجهه
فأبعدها عنه قليلا وهو يتنهد : رحمه انا مش فاضي
لتبتسم اليه رحمه بهدوء وهي تزيل عن ذهنها كلماته الرافضه لها .. وجلست علي قدميه : زين انت من ساعة ما اتجوزت البنت ديه وانت بعيد عني .. هو انا موحشتكش يازين
ليتنهد زين بفتور وهو يعلم بأنه تلك الفتره اصبح بعيداً عنها .. رغم كل ما تُقدمه له
وقبل ان يبدء اي حديث وجدها تطوق عنقه بيديها قائله بدلال : بحبك
فتصبح الموازنه بينهم مختله .. فأحدهن تعطيه كل شئ
وأخري لا تفعل شئ غير التمرد ورغم ذلك تُعجبه بفقر ما تعطيه له وجفاف ما يُعطيه هو لها
فشعرت بأستسلامه لها عندما اقتربت بأنفاسها منه وهمست بأذنيه : بحبك اوي يازين
………………………………………………………….
جلست حنين علي فراشها وهي تُقضم أظافرها تارة وشفتيها تارة اخري كلما تذكرت هيئتها فبعدما خرجت من غرفة مكتبه وصعدت الي غرفتها لتُقابلها عند أخر درجات السُلم
وعندما بدء ذهنها يسبح في التخيلات .. انتفضت من جلستها كالملسوعه وهي تشرد في تأنقها له
فقد كانت ترتدي فستان أحمر قاتم قصير ..فهي لا تعلم اهو فستان ام قميص نوم فكلاهما يشبهوا بعضهم ..
لتُحرك رأسها برفض في الغوص في تلك التخيلات التي تحرقها
فتأتي رائحه عطرها الي أنفها … ونظراتها المُتملكه له
لتضرب خديها بخفه .. كي تفيق من كل هذا الشرود
ووقفت أمام مرآتها كي تري وجهها وتُقارن نفسها بها
فتجد ان المُقارنه خاسره بل لا يوجد وجه للمُقارنه من الأساس بينهم
فهي فاتنه ..بملامح جميله وجسد ممشوق .. حتي انها ذات ذوق في أرتداء ملابسها ووضع مساحيق التجميل
اما هي شاحبه .. وجه مصفر .. بشره أقتربت علي الذبول من قلة الاهتمام بها … وحتي ملابسها لا يوجد بها أي فتنه
وضحكت ساخره عندما تذكرت تشبيه لها بالغوريلا ..
وأعطت ظهرها للمرآه وهي نافره من كل شئ .. وبدأت تزيل حجابها بهدوء لتُفكر في أمر عملها مع رحمه
………………………………………………………….
أقترب حاتم من ضحيته الجديده التي خطط لأيقاعها تحت رحمته كي ينالها ..فوجدها تنظر اليه بأعين مصعوقه مما سيفعله معها أكثر من ذلك فقد عراها وقام بتصويرها
فدمعت عيناها وهي تُشاهد نفسها مُسطحه علي الفراش ويديها وأرجلها مقيدان وعاريه تمام أمام عينيه
لتتذكر كيف وقعت في دنائته بعد ان لجأت اليه ..
فيتنهي بها المطاف الي تلك الشقه بعد ان عرض الزواج العرفي عليها مُقابل تخلصيها من تُهمة السرقه … وعندها شعرت بالسعاده لانها ستصبح زوجة رجلا غنيا وستعيش حياه مُرفهه كما أخبرها وان الزواج العرفي ليس الا وضع مؤقت
فهو ليس بظالم وانه يخاف الله … فقد رسم شخصيته بكل أحتراف
لتفيق علي لمساته المُقززه علي جسدها .. فتتشنج وهي تبكي : ابعد عني .. ابوس ايدك ياحاتم بيه .. فكني
ليضحك حاتم بقوه وهو يري أرتعاشها قائلا بمكر :
مش كنتي مبسوطه بالجوازه ياحلوه
فبكت بحرقه وهي تُتمتم : كنت فكراك راجل طيب بتخاف ربنا
لتجده قد صمت قليلا ..ثم فجأه وجدته يُقهقه بعلو صوته .. قائلا وهو يتفحصها بعد ان قذف بكلماتها في الهواء:
بس مكنتش فاكر ان تحت العبايه السوده ،حاجه …
وبتر عباراته وهو يعض علي شفتيه ..برغبه
ليتذكر امر قد نسيه تمام .. فمدّ بيده نحو تلك المنضده القريبه من ذلك الفراش وألتقط احدي اللصقات كي يضعها علي فمها
وهو يهمس : كفايه رغي بقي
………………………………………………………….
عقد ساعديه أسفل رأسه وهو شارد …ليجد يد رحمه تمتد لصدره العاري لتضعها عليه وهي غافيه .. فيتذكر الساعات الماضيه عندما جائت لحجره مكتبه الي ان صعدوا حجرتهما وتبدء ليلتهم … وتنهد بحراره وهو شارد في تلك النائمه في غرفتها ..
………………………………………………………….
وقفت تتأمل رفوف مكتبته بأنبهار … فكل انواع الكُتب لديه
وتذكرت حاجتها لأحد الكُتب العلميه التي قد لمحتها مُسبقا علي مكتبه عندما كانت تردف اليه ليُخبرها ببعض الأوامر
وتنهدت بصوت مسموع : تفتكري هتلاقي الكتاب فين ياليلي
فوقعت عيناها علي بعض الروايات الرومانسيه .. لتلمع عيناها وهي لا تُصدق انه له في مثل تلك النوعيه ..ليجذبها أسم ما ..فألتقطت الروايه وقد نسيت ما جائت اليه
وظلت تنظر الي محتواها بسعاده وهي تقرء بعض السطور الخاطفه …ووقعت عيناها علي احد الصور المُندسه في منتصف الروايه لتري صورة تجمعه مع نفس المرأه التي رأت صورتها في حجرته .. وعلمت بأنها زوجته
ورفعت الصوره نحو عيناها لتري كيف يحتضنها بتملك وعشق
وفجأه سمعت صوته وهو يتسأل : بتعملي ايه هنا ياليلي
فشهقت بفزع من عودته مبكراً .. وألتفت اليه بحرج وهي لا تعلم بما ستُجيبه
فأقترب منها .. وفجأه وجدته يأخذ منها الروايه والصوره بعنف : حد أذنلك تاخدي حاجه مش بتاعتك .. متعلمتيش ان في حاجه أسمها اسـتأذن
فتحجرت الدموع في مقلتيها .. وهي تعتذر : اسفه مكنتش اقصد والله
لينهرها : اطلعي بره
لتُطالعه بألم .. وتمتمت بأعتذار ثانية : والله كنت جايه أخد الكتاب اللي طلبته منك الصبح .. بس
وقبل ان تُكمل باقي حديثها .. سمعته يصرخ بها : مش عايز أسمع صوتك
فركضت من أمامه وهي تبكي ..
ليُطالع هو تلك الروايه والصوره ويتذكر زوجته وحبيبته
………………………………………………………….
جلست تتناول فطورها بمفردها وهي شارده …بحديث زين معها في أمر عملها مع رحمه .. لتسمع ضحكات رحمه مع خادمتها التي تُخبرها بمدي جمالها ونضارة وجهها اليوم
فألتفت اليهم كي تري هل حقاً أزدادت رحمه جمالا ام كل هذا نفاق
لتجدها حقاً في أبهي صورها حتي أبتسامتها مُتسعه … فتذكرت ليلة أمس عندما رأتها وهي تهبط اليه
وأفاقت من شرودها علي صوت رحمه وهي تصرف خادمتها .. وبصوت رقيق هتفت : صباح الخير ياحنين
لتُطالعها حنين بشك في امرها .. وهمست بود : صباح النور
وبدأت رحمه في تناول فطورها بصمت .. حتي تنهدت :
علي فكره زين قالي انك هتشتغلي معايا ، مع اني مش عارفه انتي هتنفعي في الشغل ولا لاء
وتأملت هيأتها مُتهكمه : شغل الازياء ده مينسبش شخصيه زيك
وعندما وجدت وجه حنين قد أحتقن .. شعرت بالنصر من وصول أهانتها لها ..فهمست بغرور : سوري ياحنين
فلانت قسمات وجه حنين … لتُتابع رحمه حديثها :
بس طبعا انتي عارفه انا مقدرش اقول لزين لاء …
فشعرت حنين بالحنق منها ومن زين .. وهمست بصوت مُنخفض : طبعا ، طبعا
وتسألت : بتقولي حاجه ياحنين
لتُحرك رأسها : متاخديش في بالك ، أصل بستغفر
فطالعتها رحمه ببرود: طب لو خلصتي فطارك ، روحي ألبسي عشان تنزلي معايا الشركه النهارده
لتتهلل أساريرها ، فأخيرا ستعود لتجمعات العمل والصداقات الودوده مع زُملاء جُدد .. والاهم أنه سيكون لها راتب ستدخره من أجل دين والدها الذي لا تعلم كيف ستستطيع تجميعه في أسرع وقت
ونهضت من مقعدها كي تذهب لأرتداء ملابسها … ونظرات رحمه تتفحصها بشرود لتتذكر ليلة امس بأسي
فرغم أنها حصلت علي ماتُريده من ليله حالمه .. الا انها لم تشعر بأنه معها .. بل مجرد جسد فقط
وصرخت بخادمتها الخاصه بها وحدها : انا ماشيه ياسناء ..ولما تنزل اعملي زي ماقولتلك .. سامعه
لتضحك سناء علي أفكار سيدتها وهتفت بفرح : حاضر ياست رحمه
ووقفت تتذكر أوامر سيدتها وهي تُمضغ علكتها :
ياختي علي الغيره ، الغيره فعلا مُره ..
………………………………………………………..
وقعت عيناه عليها وهي تهبط درجات السُلم قبله .. ليشعر بالأسي بما فعله معها أمس ..
ليفيق من شروده علي صوت شهقاتها وهي تجلس علي احد الدرجات وتتحسس كاحلها
ليهبط الدرج سريعا وهو يتسأل بخوف : ليلي انتي كويسه
لتُطالعه ليلي بألم وعيناها قد زبلت من كثرة البكاء أمس
وعندما لم يجد أي رد منها حملها بين ذراعيه ليتسأل : ردي عليا ياليلي
لتنصدم من فعلته وهمست بخجل : أياد بيه نزلني لو سمحت ..انا كويسه صدقني
وصعد بها درجات السُلم حيث غرفته .. دون أن يستمع الي توسلاتها في تركها .. ووضعها علي فراشه برفق وهو يتسأل : هووس ، اسكتي
لتخجل من كلماته وأنفاسه القريبه منها
وشهقت فزعا وهي تراه يرفع بطرف فستانها يُدلك كاحلها برفق بعد أن وضع بأحد المراهم التي لا تعلم كيف أتي بها بتلك السرعه وأين كان عقلها
وأمسكت يده برجاء : خلاص والله انا كويسه
ليرفع أياد وجهه نحوها ويبتسم لها قائلا : كويسه ولا مكسوفة ياليلي
لتشعر هي بالحرج من كلماته وتنهدت برجاء : صدقني أنا كويسه
وحاولت ان تتحرك كي تهبط من علي الفراش .. لتشعر بالألم فجأه ولكن تحملته لتقول : عندي مُحاضرات مُهمه ولازم ألحقها
ليُطالعها أياد بقلق وشعوره بالذنب نحوها يُعذبه ..ووجدها بعد خطوتان تتألم .. وتعرج علي قدمها
ليُسرع اليها قائلا بجديه وهو يجذبها من حضرها :
مش عايز أسمع ولا كلمه ، ومافيش جامعه النهارده مفهوم
ويلا عشان نروح المستشفي
لتنظر اليه ليلي بسعاده ، وهي تري قلق أحد عليها ..وقد تناست ما فعله معها ، فلحظه حنان منه قد مسحت جرحها
وهتفت برقه : ده ألتواء بسيط ..مافيش داعي نروح المستشفي ..انا هبقي كويسه ..
ثم تابعت بأسف : معلش عطلتك عن شغلك
ليبتسم أياد دون شعور منه وهو يري رقتها وهدوئها حتي وهي تتألم وأحس بأنه يتعامل مع طفله سليم …
ووجدها تهتف بشكر : شكرا ً
لتزداد ضربات قلبه بعنف .. وهو يسمع شكرها الذي من المُفترض ان يكون عتاب لما يفعله معها .. وتأمل وجهها المُبتسم وهو لا يُصدق ان ملامح وجهها تغيرت سريعا من العبوس الي السعاده بعد أن غمرها بالحنان
ليُتمتم بخفوت : أنتي زي الأطفال الصغيره ياليلي ، وكأن سليم قدامي
وافاق من تأمله لها وهو يراها تخفض وجهها أرضً من تفحصه … ليسمع كلمات أعتذارها : انا اسفه علي اللي عملته امبارح
ليقترب منها أياد بأنجذاب شديد وكأنه شخصية أخري .. ورفع وجهها ليتأمل بريق عيناها اللامعه … ومال علي جبينها يلثمه بقبله رقيقه قائلا : انتي رقيقه أزاي كده ياليلي
………………………………………………………….
وقفت حنين تُحادث نفسها بتسأل : هي راحت فين ، يمكن طلعت اوضتها تاني
لتسمع صوت الخادمه .. فشهقت فزعا وهي تُتمتم : بسم الله الرحمن الرحيم
لتُطالعها سناء وهي تلوي فمها حانقه .. حتي مدّت بيدها بورقه : ست رحمه مشيت ، وسبتلك عنوان الشركه عشان تحصليها ..
فأمتقع وجه حنين وتمالكت غضبها سريعا وتنهدت قائله :
طب خلي السواق اللي بره يجهز ، عشان يوديني
لتتأملها سناء بمكر وهتفت بأسف : للأسف عم فتحي راح يجيب طلبات لست رحمه
ومدّت بيدها الأخري في جيب عبائتها لتُخرج بعض الورقيات النقديه قائله بسخريه : ست رحمه سبتلك الفلوس ديه عشان التاكسي اللي هتاخديه
لتنظر اليها حنين بشر .. وهي تود ان تُكسر عظامها وعظام سيدتها الحرباء .. وشعرت بالمهانه وهي تُلعن في زين
وألتقطت الورقه المُدونه بها عنوان الشركه … وصارت بخطوات سريعه هاربه قبل ان تري تلك الخادمه اللعينه دموعها وتخبر سيدتها الحمقاء بأنتصارها ووصولها لمُبتغاها
لتقف الخادمه تمضغ علكتها ببرود وهي تُطالع المال بسعاده : كويس انها مخدتش الفلوس ، اه اخدها انا
وانتفضت فزعا عندما سمعت رنين هاتفها المُفاجئ لتجد رقم سيدتها … لتقص عليها كل مافعلته
…………………………………………………………
وقف يرتدي ملابسه بتأفف وهو يُطالع هيئته بالمرآه .. وألتف اليها بضيق : فين الجذمه يازينب هانم
فنهضت زينب من فوق الفراش سريعا لتُلبي له طلبه وتحاول ان تُراضيه كي تكسبه ثانية لها .. واقتربت منه بحذائه:
تحب ألبسهولك ياياسين
فطالعها ياسين بأستغراب .. وهو لا يُصدق بأن زوجته تفعل ذلك .. والتي دوماً تُذكره بمكانتها في بيت أهلها
ووجدها تجلس تحت قدميه قائله بنعومه : ارفع رجلك
وبعد ان انهت ماتفعله وجدها تتأمله بصمت .. فوقف للحظات يتأمل ملامحها الهادئه
حتي وجد نفسه يهرب سريعاً من امامها وهو يخاف ان يُحبها
………………………………………………………..
لمعت عين هاشم برغبه وهو يستمع لحديث حاتم عن زواجه بأخري ليلة أمس
ليهتف هاشم قائلا : انا مش عارف انت ازاي بتقع علي البنات ديه وبتتجوزهم بسرعه كده .. انت ايه ياحاتم
ليضحك حاتم بنشوه وسعاده لما يسمعه ..وهتف قائلا : الستات ديه عالم لوحده ومدام درسهم كويس يبقي مافيش ست تقدر تقع من تحت أيدك
فيُقهقه هاشم عاليا وهو يتسأل بشك : طب وعلي كده بتدفع فيهم كام
ليتكئ حاتم علي مكتبه قليلا وهو يبتسم بفخر : كله ببلاش وبرضاهم
ثم تابع بتهكم : هو انا زيك بيضحك عليا من الستات
ليشعر هاشم بالضيق … وهتف قائلا بجمود : خلينا في موضوعنا
ليتأمله حاتم قائلا وهو يتذكر ما طلبه منه .. واخرج بعض الصور من درج مكتبه : اختار البنت اللي هتعجبك عشان نتفق علي السعر
………………………………………………………
تنهدت براحه وهي تري دوامها قد انتهي .. وضحكت بسخريه وهي تتذكر مُعامله رحمه لها وكأنها هواء
وضحكت علي وظيفتها التي لا تعرف لها ملامح .. فاليوم قضته في التسكع في غرف الموظفين لتري كيف يعملون
وفجأه سمعت صوته وهو يتسأل ساخراً : عجبك الشغل
لتلتف اليه لتري نظراته الضاحكه .. ورغم انه يعلم بأنها ليست راضيه الا انه أراد ان يقضي علي تمردها معه ..
لتُطالعه حنين بضيق : عجبني ولا معجبنيش .. ده شئ يُخصني
ليمتقع وجه زين من ردودها التي تُثير غضبه حتي مال عليها ليهمس بأذنها قائلا بضيق : لسانك ده هقصهولك في يوم ياحنين …
وعندما وجدها تتراجع للخلف خائفه .. تابع حديثه بجمود : قدامي يلا عشان نروح
لتُطالعه بكرهه وهي تتذكر فعلة زوجته معها صباحً .. ومجيئها بمفردها للشركه ..
ورغم أنه يعلم ذلك ..فأخبارها تصله بكل سهوله وهو جالس في مكتبه ..وتنهد قائلا : قولت يلا قدامي ..انتي مبتسمعيش
وفجأه سمعت صوت رحمه الأتيه نحوهم وهي تحمل حقيبتها بسعاده قائله : زين حبيبي
وكادت ان تحتضنه .. فأبعدها بيده وهو يهمس بصوت خفيض : اللي عملتيه الصبح لينا كلام فيه لما نروح
ونظر الي حنين التي تتابعهم .. فأمسك بيدها ليُجرها خلفه قائلا بضيق : مدام مبتسمعيش الكلام يبقي أسحبك غصب عنك
ولأول مره بحياتها تشعر نحوه بالرضي .. فما فهمته اليوم قد جعلها تفهم أن زين شخصيه مُشفره لا يفهم أحد غموضه
وعندما وجدت نفسها خارج الشركه .. والسائق يفتح لهم أبواب السياره همست برقه مُتنافيه مع أسلوبها معه : براحه ايدي وجعتني يازين
ليقع أسمه علي اذنيه كالنغمات، وألتف اليها ليري لمعة عينيها وهمس بخفوت يتنافي مع شخصيته القاسيه :
ما انتي لو بتسمعي الكلام ، مش هجرك زي العيله الصغيره
فضحكت برقه .. ليبتسم هو دون شعور منه
………………………………………………………….
جلس أياد حانقاً من مجئ صديقه عندما علم بألتواء قدم ليلي
ورغم انه ليس بها شئ .. الا انه قد جاء بباقة من الزهور
فتنهد معتز وهو يرتشف من كوب عصيره الطازج : هو كل ده سليم بينادي ليلي
ليزفر أياد بحنق وهو يُتمتم بهمسات مُنخفضه : عارفه لو نزلتي ياليلي ، ليلتك سوده
وفجأه وجد ليلي تأتي نحوهم بحركه مُتعجره بعض الشئ .. وتخفض رأسها أرضً .. ليقف معتز سريعا وهو يحمل باقة الزهور الموجوده علي المنضده التي أمامه قائلا بلهفه : عامله ايه ياليلي
واقترب منها وهو يمدّ يده بباقة الزهور : أتفضلي
لتبتسم ليلي وهي تأخذ منه الباقه وهمست بخجل : شكرا يادكتور
ليضحك معتز بداعبه : دكتور ديه في الجامعه ، انما هنا معتز وبس
وألتف نحو أياد الحانق وهتف : ولا ايه يا أياد ماتقولها
فرفعت وجهها نحو أياد كي تري معالم وجهه .. فأنصدمت من هيئته .. وأخفضت رأسها خوفً من نظراته
لتتسع أبتسامه معتز … ويرن هاتفه فجأه فينظر الي المتصل ليخرج من الحجره التي تجمعهم ثلاثتهم كي يُجيب علي من يُهاتفه
ليقترب اياد سريعا منها.. وهتف بها بحنق : تطلعي علي اوضتك حالا ، وملمحش الورد ده في الفيله كلها ، مفهوم
لتنصدم من رد فعله ..حتي صرخ بها : علي اوضتك
فخرجت من الغرفه وهي خائفه منه ..
ليتنهد أياد بضيق : كده كتير يامعتز ..
رواية وسقطت الاقنعة الفصل السادس عشر 16 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل السادس عشر
الفصل السادس عشر
الفصل السادس عشر
الــفــصــل الــســادس عــشـــر
********************
جلست علي فراشها بسعاده وهي مازالت لا تُصدق فعلته معها وأخذه لها حقها من رحمه…لتقفز من فوق الفراش وهي تبتسم وتُحادث نفسها : بس هو عرف أزاي بلي عملته رحمه معايا
وأزالت حجابها بهدوء وهي تُحاول ان تتذكر اي شئ يجعلها تفهم كيف علم بفعلت رحمه … لتضرب رأسها فجأه :
وانا شغله بالي ليه ..
وأبتسمت وهي تضع بيدها علي فمها لتشم رائحه عطره التي علقت بيدها عندما كان يجذبها خلفه كالأطفال
…………………………………………………………
دخل معتز بلهفه بعدما انهي اتصاله .. ليُطالع الحجره باحثاً عنها بعينيه .. ووجد أياد يجلس يضع ساق فوق ساق ويرتشف من فنجان قهوته بهدوء .. ليقترب منه قائلا بتسأل :
اومال فين ليلي ياأياد
ليتأمل أياد ملامحه …فشعر بالحنق من لهفة صديقه عليها
وهتف بجمود : طلعت أوضتها يامعتز
واشار اليه قائلا : اقعد خلينا نتكلم شويه
ليجلس معتز وقد فقد مُتعة رؤيتها ليتنهد قائلا : اه قاعدت ياسيدي
ليُكمل اياد حديثه : انت مش ناوي تتجوز وتستقر بقي
لتلمع عين معتز بالسعاده وهتف بأمل : قريب اووي ، متقلقش
ليتنهد أياد بأرتياح وقد ظن بأن صديقه تُعجبه احدي معارفه ولم يظن أن مقصده هي ليلي
………………………………………………………….
وقفت تتأمل جسده الصلب بقلق وهي تري دخان سيجارته يحاوطه .. ليلتف لها فجأه : ديه المعامله الكويسه اللي قولتيلي هتعمليها ليها يارحمه
ليمتقع وجه رحمه بقلق وهي تُطالعه بهمس : يازين
ليقترب منها زين بجمود .. ويتأمل توترها : انتي فكراني نايم علي وداني …
وتنفس بعمق وهو يُكمل عباراته بأقتضاب : لو مش هتستحمليها يبقي هرجعها تعيش في بيت منفصل زي ما كانت
لتهتف به بلهفه : يازين انت فاهم غلط .. انا الصبح كنت مستعجله
فيضحك ساخرا وهو يتأملها : طب والفلوس اللي أتعمدتي تهنيها بيها ..
لتغمض عيناها وهي تعلم بهوية من أخبره بكل ذلك ..فبالتأكيد تلك الخادمه التي تُسمي كريمه
وتمتمت بصوت هامس : غبيه ياسناء
وادركت فداحة فعلتها معه .. وانها اذا لم تتجاوز تلك النقطه .. ستظل عقبه امامها قبل ان تتخلص منها كما سمحت لها أن تدخل عالم زوجها
ووضعت برأسها علي صدره .. لترفع بأناملها الناعمه تُداعب ازرار قميصه بهدوء ..وعندما لامست يدها بشره جسده ..ابعدها عنه ليتأمل معالم وجهها وهو يهتف :
مش جوازي من واحده تانيه .. كان طلبك انتي يبقي أستحملي
وتغمض عيناها بقهر وهي تلعن نفسها علي مانطق به لسانها الاحمق في يوم … وأقتربت منه برجاء : طلقها يازين وخلينا نرجع لحياتنا الهاديه من تاني
وعندما لم تجد رد منه ..تابعت حديثها بغضب : انت حبتها يازين
ليسير من أمامها وهو لا يعرف بما سيُجيب عليها ..فهو الي الأن لا يفهم مشاعره أتجاهها .. ولا يعلم سبب أدخالها في عالمه ..فليست فائقة الجمال كي يقع في غرامها .. ولا حتي تغويه بشئ كي تُعلق فؤاده ..
لتهتف بقهر : انت بتظلمني يازين
فيقف في مُنتصف حجره مكتبه وألتف اليها كي يُطالعها وهو لا يُصدق أنها تراه ظالم .. وهو دوما يعوضها في كل شئ
حقق لها حلمها بأن تمتلك شركه كبيره في عالم الأزياء .. وضعها في مستوي أجتماعي كبير تتمناه اي أمرأه .. حسابها البنكي يتضاعف كل عام .. سيارتها تتجدد كلما رغبت ..هدايا مُتدفقه يجلبها لها ورحلات كثيره كان يصطحبها بها حتي ملت وأرادت ان تتفرغ لعملها والاهم من كل ذلك نسي كل مافعله به والدها ولم يتخذها يومً بذنبه .. رعاها وحماها
وشعر نحوها بمشاعر كثيره الا الحب .. الذي لم يُجربه طيلت حياته ولم يفهمه يومً وكيف يفهمه وحياته كانت صلبه خشنه خاليه من المشاعر
وتنهد اخيرا وهو يُخبرها : لو انا فعلا ظلمت يارحمه ، فأنا مظلمتش غيرها هي … قارني نفسك بيها هتلاقي انك انتي كل حاجه حتي اسمي مُرتبط بيكي انتي .. اما هي لحد دلوقتي محدش يعرف جوازي منها غير الخدامين وأهلها وهاشم بس .. يعني ملكيتها فيا متجيش رُبعك
ثم تنفس بعمق وهو يُتابع : شوفي بقي مين فيكم المظلوم
………………………………………………………….
صعد الي حجرة طفله بأرهاق بعدما أنهي بعض اعماله في حجرة مكتبه ..ليفتح باب حجرة الصغير فيجدها فارغه حتي الفراش لم يمسه أحد
فيتنهد بصوت مسموع وهو يعلم أين سيجده
ليتجه نحو غرفتها .. وبعدما أطرق بطرقات خفيفه
فتح الباب بهدوء … لتعلو الأبتسامه شفتيه وهو يري صغيره ينام علي احد ذراعيها
وأقترب من الفراش كي يأخذ سليم الي حجرته
فوقعت عيناه عليها بوضوح .. فظلام الغرفه قد أخفي جمالها .. ليتأمل شعرها المفرود علي الوساده …
ووجدها تزيح الغطاء عنها قليلا لتكشف عن بيجامتها الطفوليه ورغم أحتشام ماترتديه حتي في نومها ..
وجد نفسه ينحني عليها ليُلامس وجهها بأنامله ..فشعر بالدفئ مع كل لمسه يُحركها علي وجهها وأغمض عيناه بحراره
وافاق عندما سمع همساتها الخافته .. فأبعد يده سريعا خوف من أن تستيقظ .. ليجدها تهمس وهي غافيه: شوط بقي ياسليم
فكتم ضحكته بصعوبه وهو يُطالعها وأنحني نحوها كي يُقبل جبينها برقه .. ولكن قلبه كان يطوق لشئ اخر
فطالع شفتاها برغبه في تقبيلها .. وكاد ان يلامس شفتاه بشفتيها الا انه أبتعد وهو يفرك جبينه دون تصديق لما كان سيفعله …
لينظر لصغيره بشرود .. ثم أحكم الغطاء عليهما وغادر الغرفه وهو لا يُصدق بأنه نظر اليها اليوم برغبه
فهي بالنسبه له كانت عقبه وقعت بحياته .. ولولا أشفاقه عليها ما كان أدخلها بيته وتزوجها ليحميها من بطش أخيها
…………………………………………………………
كان يظن بأنها قد غقت .. ولكن عندما أقترب من حجرتها رأي اضاءة الحجره فعلم انها مازالت مستيقظه
لينظر الي ساعة يده بأرهاق .. ليتسأل داخله : ايه اللي مصحيها لحد دلوقتي
وفتح باب حجرتها بهدوء .. ليصدمه ما تفعله
فقد كانت مُنبطحه ونصف جسدها أسفل الفراش تتحدث مع نفسها
ليبتسم زين وهو لا يُصدق ما يراه ويسمعه ..
ليجدها تتسأل ثانية : هلاقيك فين دلوقتي
وظلت تٌحرك أرجلها يمين ويسار ..
ليتأملها زين بشغف … حتي وجدها تهتف بسعاده : اهو لقيتك ، اخيراً
وتحركت بنصف جسدها الأخر .. كي تُخرجه من أسفل الفراش .. لترتطم رأسها بحافته ..فتأوهت بألم
ليقترب منها وهو يُتمتم ضاحكا : انتي بتعملي أيه عندك
لترفع رأسها اليه وهي مازالت علي وضيعتها .. حتي نهضت وهي تعدل من هيئة بيجامتها ورفعت خاتمها أمام عينيه قائله : كنت بدور علي ده …
ثم أكملت حديثها : انت ايه اللي جابك اوضتي في ساعه زي ديه
ليضحك لأول مره بحياته هكذا وهو يُطالعها : جاي ليه دلوقتي
فالأجابه بسيطه : انتي مراتي ، واجي في اي وقت
ثم أقترب منه قليلا ورفع يدها المُمسكه بالخاتم : وهو ده اللي انتي بتدوري عليه .. اومال لو مكنش أكسسوار كنتي هتعملي ايه
فأزاحت يده سريعا وهي حانقه منه بعد أن أصبحت تشعر نحوه برضي .. حتي هتفت بضيق : انت عارف ده بكام
ليرفع زين أحد حاجبيه وهو ينتظر ان يسمع ثمنه الثمين .. فوجدها تتوسط خُصرها بذراعيها قائله : ده بخمسه جنيه
ليُقهقه عاليا ولكنه داخله يبتسم .. يبتسم لحياه البساطه التي اشتاق لها وأعادتها هي اليه
ليزداد حنقها منه وهتفت بأستنكار : اه صح هي الخمسه جنيه بالنسبه ليك فلوس …
وجلست علي فراشها تُطالع خاتمها بسعاده .. فهو بالنسبه لها غالي علي قلبها .. وشعرت بالحنين لتذكرها بمن جلبه
وأدمعت عيناها وهي تشرد في اليوم الذي أعطاه لها أخيها وقد ذله بثمنه يومين كاملين …
ليجلس بجانبها .. ودون شعور منه ضمها اليه بحنان وهو يمسح علي ظهرها : بتعيطي ليه دلوقتي ، يا أم لسان طويل
فمسحت وجهها في صدره وهي غير شاعره بفعلتها .. فهي تُجاهد حنينها لأخيها الاصغر وصديق طفولتها ومراهقتها
وعندما تداركت فعلتها .. أبتعدت عنه سريعا
فأنصدم..فبعدما شعر بدفئها لأول مره ابتعدت عنه … وظلت تُحدق به وهي تهمس : اسفه ، مش عارفه عملت كده ازاي
ليبتسم اليها زين بخفوت .. ثم وجدها تُكمل بأعين مُدمعه : بس هما وحشوني اوي
ليفهم هو مقصدها .. فربط علي يدها بهدوء : ربنا يرحمهم
لتخفض رأسها أرضً وقد زحف الشوق بقسوته لقلبها .. ليُطالعها بعينيه بشوق لأحتضانها ثانيه
وعندما رفعت عيناها نحوه وجدته يتأملها .. فتدارك فعلته وعاد لجموده ثانية : عايزه تطلقي ياحنين
لتسقط الكلمه علي اذنيها وقد اوجعها صداها .. فهي بالفعل تتمني اليوم الذي تتحرر فيه منه ولكنها ستفقد الجزء الذي عوضه داخلها فقد أعطاها الأمان
لتتسأل بخوف : طب والفلوس
لينهض من فوق الفراش وهو يتأمل معالم حجرتها .. وهتف بهدوء : انا مسامح فيها ومش عايزاها
فوقفت قبالته وهي تهتف بكبرياء : ده دين بابا وانا اللي لازم أدفعه …
ليبتسم اليها وقد اعجبه تلك العزه التي تُحاوطها دوماً .. ووجدها تهمس : انا مش عايزه أطلق منك
فظل يُطالعها بشك من أمرها .. حتي وجدها تُكمل : انا صحيح بكرهك ، بس بحس معاك بالأمان
خليني معاك .. انت كده كده مبقتش عايزني وعندك مراتك ربنا يخليهالك .. اعتبروني ضيفه في حياتكم لحد ما أقدر ابني حياتي
ورغم أنه شعر بقسوه كلماتها وهي تُخبره بكرهها له .. الا انه شعر بالسعاده لرغبتها في البقاء حتي لو كان بقاء مؤقت
وهتف بهدوء : تصبحي علي خير
وتركها وانصرف .. لتقف هي حائره مما قالت .. فهي الأن تحتاج أي درع أمان يُحيطها حتي تستطيع ان تستقل بحياه البقاء دوما للأقوي ومن يحمل سند قد فقدته بعد رحيل والدها واخيها
………………………………………………………….
نظر حاتم الي مسعد وهو يتسأل : انت مُتأكد انهم هيتجوزوا بعد اسبوع
ليُحرك مسعد رأسه .. ليقف حاتم بغضب : يبقي الخطه لازم تتنفذ والبنت ديه تجيلي
سهيله مش هتكون لحد غيري
لينهض مسعد بدوره وهو يتسأل : يعني ياباشا مش هترجع في قرارك ، ده طارق بيه صديقك وكنتوا شركا
ليصرخ به حاتم : اللي اقوله يتنفذ
ليخرج مسعد من غرفة سيده خوف من بطشه .. فهو لا يُريد ان يخسره حتي يصل الي ما يرغب به
ليجلس حاتم علي كرسيه ثانيه وهو يُفكر في لعبته الجديده
………………………………………………………….
نظر اليها والديها بغرابه وهم لا يُصدقان بأن أبنتهم المُسالمه قد أصبحت هكذا .. تسمع منهم دون أن تُنفذ طلباتهم
فوقف والدها بغضب : يعني مش هتخلي جوزك يساعدني
فنهضت هبه بدورها وهي تُحرك رأسها برفض تحت نظرات والدتها التي ترمقها بضيق ..الي ان اقتربت من أباها قائله : هاشم عندك يابابا .. أطلب منه اللي انت عايزه .. بس أنا متدخلونيش في اللي بينكم
فلمعت عين والدها وهو يستمع لكلمات الرفض من أبنته .. حتي صرخ بزوجته : يلا ياام حسام .. بنتك خلاص نسيت اهلها ..
وتركوها وانصرفوا وهم يشكون بحبها اليهم .. فهوت بجسدها علي اقرب مقعد ووضعت بوجهها بين كفيها تُتمتم بألم : صدقوني غصب عني ..هاشم بقي شايفني زوجه مُستغله .. خلوني اصلح حياتي بقي
………………………………………………………..
نظرت الي طبقها دون أن تمسه .. ليتطلع اليه سليم بمشاغبه : ليلي مش بتاكل يابابا ، زعقلها زي ما بتزعقلي
لتنظر هي الي الصغير بنصف عين .. فأبتسم اليها بوداعه
ليتطلع اليها أياد قائلا : شكلي فعلا هزعقلها ياسليم
وهتف بغضب مُصطنع : كلي
لتتأمله هي بغضب طفله ، فبعدما جلست مع الخدم بالمطبخ تتناول طعامها معهم ..كما أعتادت منذ ان اوبخها بكلامه وجعلها تشعر بمكانتها الحقيقيه جاء اليوم ليبعث اليها احدي الخادمات بأنه يُريدها
وها هي تجلس أمامه كطفله الصغيره ..
ليُنهي سليم طعامه سريعا مُتذكرا .. امراً ما
ونهض وهو يُتمتم : انا شبعت خلاص يابابا ، خلي ليلي تاكل بقي عشان تكبر زي
وانصرف من امامهم وهو يركض .. فضحك أياد علي معاملة صغيره ل ليلي .. فهو يتعامل معها كأنها هي الطفله وليس هو
ونظر اليه بهدوء ثم هتف بمشاكسه لذيذه كطفله : يلا كلي عشان تكبري زي سليم ياليلي
فرفعت وجهها نحو وهي تكتم صوت ضحكتها .. حتي عاد بحديثه المُشاغب : اسمعي كلام بابا
لتخرج ضحكاتها رغم عنها .. وهتفت : بابا
فأبتسم اياد بحنان وهو يُطالعها .. حتي نهض واقترب منها
ليمسك بشوكتها ويُطعمها رغم عنها وهمس بدعابه : مدام مش بتسمعي الكلام ، يبقي اكلك غصب عنك
فبلعت ليلي الطعام بصعوبه وهي تُطالعه غير مُصدقه أن هذا الدلال كله لها .. فبالتأكيد اليوم قد تناول شئ اذهب عقله وجعله ينسي انها خادمه لديه قد اشتراها بأمواله واعطي ثمنها لأخيه
ليجدها قد أغلقت فمها فجأه وشردت بعيداً .. ليُطالع وجهها بهدوء ثم مدّ بيده كي يُلامس وجهها كالمُغيب … فرفعت ليلي وجهها نحوه تُطالعه بقلق ..
وهتفت بصعوبه : اياد بيه
فتأملها بتنهد .. ولامس شفتيها بأصبعه كي يزيل عنها بعض بقايا الطعام .. ليجد نفسه ينحني نحوها وهو كالثمل
وقلبه يخفق بشده كي يذوق طعم شفتيها ..
الا انه أبتعد سريعا عنها وهتف بجمود : كملي أكلك
وانصرف من أمامها وهي تشعر بأن ضربات قلبها تتزايد
من ذلك القرب وتلك المشاعر التي تجتاز روحها لاول مره وأغمضت عيناها بعشق وهي تعترف لنفسها بحبه
………………………………………………………….
شعرت حنين بالسعاده عندما بدأت تفهم سير العمل هنا .. ورغم انها تعمل في قسم المُحاسبه الخاص بالشركه .. الا انها أصبحت تعشق قسم التصميم ..فمشاهدتها للأزياء كانت كالمتعه .. فهي لا تُصدق بأنها تري احدث صيحات الموضه رغم انها لا تُناسبها
لتأتي أحد زميلاتها التي تعرفت عليها : ايه رأيك ياحنين في التصميم ده
لتلمع عين حنين بالأنبهار .. فضحكت زميلاتها التي تُدعي “زينب” وهمست : تفتكري هيعجب مدام رحمه
لترفع حنين عيناها عن التصميم وهي مُبتسمه : ده هايل يابنتي ، قال ميعجبهاش قال
فأبتسمت زينب برضي لذلك الأطراء الذي ادعمها قبل ان تذهب الي رئيستها وكبير المُصممين تعرض عليهم التصميم
لتهتف بأمل : ياريت يعجبهم ياحنين ، ده خامس تصميم أعمله وميعجبهمش
لتُطالعها حنين بتشجيع : لاء متخافيش هيعجبهم
ثم تابعت حديثها بدعابه : ولو معجبهمش اشتريه انا منك .. واخلي الخياطه اللي بتعامل معاها تصممهولي
لتضحك زينب علي دُعابتها .. حتي تسألت : هو الفستان ده لو اتعمل يازينب هيكلف كام
لتبتسم اليها زينب وهي تُداعبها : بلاش اقولك التمن
لترفع حنين بيدها اليها قائله : ياستي قولي ، يعني خمس الاف مثلا
لتهتف زينب ضاحكه : لاء خمسين الف جنيه
فألتفت حنين بظهرها وهي تحمل بعض الاوراق قائله : امشي يازينب .. أحبطيني وانا اللي كان نفسي أشتريه
لتضحك كل منهما … وانصرفوا متجاهين الي عملهم
فسرحت حنين وهي تسير نحو القسم الخاص بها .. شارده في لو لها حق بأن ترتدي فستان كهذا ..
وجاء بذهنها رحمه وكل ماهو معها ومتعتها بأموال زين واحترام الجميع لها … ورغم شعورها بالنقص بأنها لا شئ
وانها تعمل من أجل ان تجمع الاموال بجهدها كي تنفذ وصية والدها وتُريحه في قبره الا انها تمتمت برضي : الحمدلله
وجلست علي مكتبها… وهي لا تدري بنظرات من كان يُطالعها من خلف زُجاج مكتبه العازل
ليجد بيد توضع علي أحد كتفيه ويهتف صاحبها : عجبتك
رواية وسقطت الاقنعة الفصل السابع عشر 17 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل السابع عشر
الفصل السابع عشر
الفصل السابع عشر
الــفــصــل الــســابع عــشــر
********************
أعتدل في وقفته الشامخه وألتف مُبتسما لتلك التي تسأله عن رأيه فيما كان يُطالعها حتي ضحك بهدوء : بقي هي ديه اللي شغلاكي يارحمه
ليمتقع وجه رحمه ..وهي تُطالع ذلك الوسيم الذي يُدعي “فادي” وهو كبير المصممين الخاص بشركتها وذات شهره عالميه في عالم الأزياء
فأقترب منها بهدوء وهو يتفصحها قائلا : موافق اني أساعدك عشان تتخلصي منها يارحمه
لتظهر السعاده علي وجه رحمه بعد أن ظنت بأن فادي سيرفض لعبتها السخفيه في أيقاع حنين بحبه وتطليق زين لها
وهتفت بأمل : فادي انت لازم تخلصني منها بسرعه ..
ونظرت الي وسامته التي تخطف الانفس وتابعت بمكر :
عايزاك توهمها بالحب لحد ما توقع ، وساعتها زين هيعرف أنها خاينه ويرميها في الشارع
فضحك فادي بقوه فهو لأول مره يراها غاضبه هكذا ومن من
من فتاه عندما رأها لم يري فيها أي جاذبيه غير مرحها وبساطتها ..وتمتم بهدوء : مش ديه اللي تغيري منها يارحمه
لتهوي رحمه بجسدها علي أقرب أريكه وهي تُتمتم بحقد :
هتبدء تنفيذ الخطه أمتي
ليُطالعه هو بنظرات عاشقه لم تفهمها هي يومً ولم يُصرح هو بها .. فكيف سيُصرح بحبه لأمرأة تعشق زوجها كل ذلك العشق .. لا يُنكر بأن زين زوج رائع ذا اسم لامع .. وهو سبب من أسباب دعم شركتهم ولولاه ما كانت حققت رحمه كل هذا النجاح .. ولكن قلبه لا يعرف الحب ..فهو دوما جامد بمشاعره ولن يُعطيها يوم ما سيُعطيه هو اذ اصبحت امرأته
وجلس بجانبها … وهو يُخبرها : محتاج يومين أفهمها كويس
وتابع حديثه : حاولي تخليها تشاركنا أجتماعتنا
لتُحدق به رحمه بحنق ..فهي لا تُطيق مكوثها ..فيكفيها مايفعله زين واجباره لها علي رؤيتها طيلة اليوم وهتفت بضيق : وهي هتفهم ايه في اجتماعتنا ، ديه حتت موظفه حسابات يافادي .. ديه ولا بتفهم في الموضه ولا تعرف حاجه عنها
ليحك فادي ذقنه وهو يُطالعها بشرود ..فتلك الجالسه أمامه ليست رحمه التي عرفها طيلت عملهم سويا عندما عرضت عليه عقد العمل معها… وأرخي جسده علي تلك الأريكه وهو يتسأل : رحمه ايه اللي غيرك كده .. اول مره اشوفك بتكرهي حد بالطريقه ديه .. البنت متستهلش كل الكره ده
ده غير ان انتي اللي عرضتي علي زين فكرة الجواز وهو كان رافض ..
لتنهض رحمه بوجع وهي تُتمتم بغيره : اخدت حاجه مش من حقها ، زين حقي انا حتي قلبه
وعندما تذكرت قلبه الذي لم يكن يومً لها ولا لأي امرأه
هتفت بخوف : زين هو اللي أختارها يافادي … وكأنه كان مستني ان أديله الفرصه
وعندما وجدها علي وشك البكاء .. نهض ليضمها لصدره وهو يخاف عليها من ذلك الحب المريض الذي سيفقدها عقلها .. وهمس بأمل لحدوث ما ينطقه: أطلقي منه يارحمه ، انتي تستحقي أنسان يحبك بجد ..
لتبعده رحمه عنها سريعا وهي لا تُصدق بأنها في يوم لن تصبح زوجته .. وهتفت غاضبه : انت أتجننت يافادي
وتمتمت بعشق : انت عارف زين بالنسبالي ايه ..
وهمست بخفقان : كل حاجه في حياتي ، هو اللي عوضني عن الحنان اللي اتحرمت منه … واداني كل حاجه
ثم تذكرت أهم شئ : الا قلبه
فوقف فادي يتأملها بألم .. وكيف لا يتألم وهو يستمع الي المرأه التي يعشقها حد الجنون ويدفن حبها من اجلها وهي تتحدث بكل ذلك العشق عن زوجها
وأخفض رأسه أرضً وهو يفقد كل أماله في الحصول عليها
………………………………………………………….
أطرقت بطرقات خفيفه علي حجرة مكتبه … ليأتيها صوته الهادئ وهو يسمح لها بالدخول
وعندما وقع وجهه عليها أبتسم وهو يهتف بسعاده : تعالي ياليلي
لتردف هي نحوه بتوتر.. فأشار اليها بالجلوس وانتقل من كرسي مكتبه للكرسي الذي امامها
وطالعها بهدوء : ها ياستي في حاجه محتاجاها
لتحرك رأسها بأماءه صغيره وهي مُبتسمه .. فشعر بخفقان قلبه ولكنه تمالك نفسه سريعا فهو الأن مُحاضرها وليس بمعتز العاشق لتفاصيلها
ووجدها تفتح صفحات الكتاب الذي بيدها وهي تتسأل : انا مش فاهمه الجزئيه ديه ، ممكن تفهمهالي يادكتور
ليُطالعها معتز بهدوء .. وهو يأخذ الكتاب منها .. ثم بدء يشرح لها تفاصيل ما لم تفهمه حتي أنتهي
لتبتسم ليلي بسعاده بعد أن وضح لها أسس تلك المُعادله الكيميائيه … ووقفت بأمتنان : شكرا يادكتور
فهتف معتز بها : اقعدي ياليلي
لتجلس ليلي ثانيه علي استحياء.. فيتسأل : ناويه تعملي ايه بعد التخرج
فطالعته وهي لا تعلم .. فهل ستظل خادمه لدي من اصبح يمتلك قلبها هو وصغيره .. ام سيتخلص منها وستعود الي بلدتها
لتسمع صوت معتز الهادئ .. فيخرجها من شرودها :
في شركات كتير هنا تقدري تشتغلي وتحققي ذاتك غير لو رجعتي بلدك وسيبتي العاصمه
وتابع حديثه : واياد من السهل جدا يوفرلك الشغل اللي يناسبك
ثم أكمل بدعابه : انتي عايشه في بيت اكبر وكيل لتوزيع الادويه في الشرق الاوسط .. مجموعه المنصوري من أكبر المجموعات عالمياً لأنتاج الادويه
لتقع كلمات معتز المُداعبه علي مسمعها فتزيدها خوفً … فهي ليست شئ في وسط العالم الذي ينتمي هو له .. وان حياتها معه خادمه ليس اكثر ..
ورغم انها كانت تعلم بمكانته من أحاديث داده حُسنيه عنه الا انها اليوم شعرت بضئلة حلمها نحوه في أن يحبها يوم
ليُتابع معتز حديثه ضاحكا : اللهم لا حسد ، ده صديقي برضوه ياليلي .. ربنا يزيده
فابتسمت ليلي بشرود ..حتي اعتدل معتز في جلسته وهتف : لو احتاجتي أي مساعده .. انا موجود
فوقفت ليلي بدورها وهي ممُتنه لحديثه الذي يجعلها دوما تشعر بأنها تنتمي لعالم البشر وليست مجرد فتاه فقيره مُعدمه ..وأخذت بحقيبتها وكتابها وهو تُتمتم بخجل : حضرتك انسان جميل اووي ربنا يكرمك ..
وصارت من أمامه سريعا بعدما ألقت بجملتها الاخيره .. فأرتجف قلب معتز وهو يشعر بأن في تلك الفتاه عالم اخر
عالم بسيط نقي ..
وتذكر معرفته بأنها مُربية سليم وان أياد لم يُخبره بذلك
فكل ما أخبره به أنه يعولها ويهتم بأمرها ليس أكثر …
ولكن لا شئ يفرق معه .. فهو يراها كاملة مُكتمله حتي لو لم تكن من طبقته
………………………………………………………..
نظر زين الي الأوراق التي أعطته له سكرتيرته … ليجد ان حسابها البنكي لم تمسه بجنيه واحد
ليتذكر اول يوم زواجه بها عندما اعطاها تلك البطاقه الخاصه بسحب الأموال … ورغم رفضها الا انه تركها لها
ظنن منه بأنه كبرياء مؤقت ليس أكثر
ليضغط علي الاوراق التي أمامه بضيق .. فمتمردته صاحبة اللسان الطويل كما يُسميها ..لا تشعره بمسئوليتها
حتي الملابس الكثيره المُلحقه بغرفتها والتي جلبها لها لم يراها حتي الان ترتدي منها شئ
فتنهد بجمود : الهانم عامله كرامه بيني وبينها .. وناسيه انها مراتي
………………………………………………………….
خرج من مكتبه وهو يستمع الي أصوات ضحكاتهم … ليجد سليم يركض وهي تركض خلفه .. فأبتسم وهو لا يُصدق بأنها هي وطفله هكذا وكأنهم بمثل نفس العمر
حتي وجد سليم يندفع نحوه قائلا : ضحكت علي ليلي وخليتها تجري ورايا كتير
لتقترب منه ليلي وهي تلهث بسبب ذلك الركض : كده ياسليم ، طب مافيش حدوته النهارده
ليُطالعهم أياد بتفحص .. حتي وجد طفله يتجه نحوها وهو يُتمتم بحنق : انا عايز العب .. مش عايز أكتب الواجب
ثم أشار لها كي تهبط الي مستواه قائلا بعدما تذكرا أمر : هتقولي لبابا امتي ان عمو معتز هيودينا الملاهي
فلمعت عين أياد بجمود .. فصوت صغيره كان واضح جدا
وطالعهم بغضب هما الأثنان قائلا : ملاهي ايه اللي هتروحوها .. مافيش ملاهي
ليمتقع وجه سليم وهو يسمع رد والده ..وأخذ يُدبدب بقدميه أرضً حتي ركض حانقا وهو يُتمتم : كل حاجه لاء او مش فاضي ..
لتنهض ليلي بعدما تركهم سليم حزيناً .. فأفزعها صوته : تعالي ورايا علي المكتب
لتردف خلفه حجره مكتبه .. فشعرت بالخوف من نظراته ..حتي أشار بجمود : اقفلي الباب وراكي
لتهمس بخجل : لاء مينفعش
فشعر بأنه سيفقد صوابه من عبارتها ..فأقترب منها ليغلقه بضيق وهو يهتف : ومينفعش ليه ان شاء الله
لتخفض ليلي رأسها بأرتباك .. وقد نسيت تمام بأن ما يجب ان لا يحدث تلك الحياه السخفيه التي يضعها فيها .. فهي زوجته وليست خادمه لديه
ورغم انها فعلت تلك الفعله كثيراً عندما كانت تردف اليه .. وهو لم يعيرها اي أهتمام ..الا انه اليوم زاد جنونه فكل شئ أصبح يضغط عليه بشده من أعماله ومن اهتمام معتز بها
ليعلو صوته الغاضب عندما لم يستمع لرد : ردي ، مينفعش ليه
وعندما لاحظ ارتباكها .. اقترب منها ليمسك كتفيها بيده قائلا : انتي مراتي ياليلي
فوقعت كلمته علي مسمعها وقد نسيت بأنها زوجته وكيف لا تنسي وهي لا تشعر منه سوي بتوريطه فيها
لتجد جموده وقسوته يتحولوا الي حنان طاغي … وبدء يُحرك يده نحو وجهها الناعم الذي يشبه الأطفال
وهي مُغيبه أمامه لا تشعر سوي بمشاعر جميله تُدغدغ روحها
ووجدته يقترب منها وكاد ان ينحني كي يقبلها الا انه أعتدل سريعا ولعن قلبه لما يطوق لفعله
وأدار جسده بعيداً عنها وتمتم بجمود : معتز أتصل بمين فيكوا
فلم يسمع لها رد فقد كانت غائبه في لمسته وقربه .. التي جعتلها لا تشعر بقدميها ..حتي سمعت صوت ثانية ولكن بشده جعلتها تفيق : ايه خرستي
لتشعر بالصدمه من تغيره سريعا وكأن ما شعرته به منذ قليل كان حلم من احلامها معه .. لتهمس بصوت مُضطرب :
هو اتصل بسليم علي تليفونه .. انا معيش غير
وأنخفض صوتها وهي تُكمل : رقمك ورقم داده حُسنيه ورقم عمي ابراهيم السواق
ليلتف اليها بجمود حاول اصطنعه قبل ان يفعل ما يطوق له قلبه .. ليجدها تترجاه بصوتها الرقيق : سليم زعل ، هو نفسه يروح الملاهي .. خليه يروح مع دكتور معتز او حتي انت خده .. ده طفل ومن حقه يلعب ويجري
وعندما وجدها ستنصرف .. هتف بها : خلصوا اللي وراكم انتي وسليم .. هروح الشركه ساعه وارجع اخدكم عشان تتفسحوا
لتبتسم ليلي كالأطفال وصفقت بيدها وهي لا تُصدق بأنها ستذهب لمدينة الملاهي ..فسعادتها كانت مثل سعادة سليم بل اكثر
………………………………………………………..
دلفت الي حجره سليم بسعاده وهي لا تُصدق ماقاله لها
لتجد سليم يمسك هاتفه ويُحادث احدهم وهو يبكي ..
لتهمس بالقرب منه : بابا وافق علي الملاهي وهيودينا بنفسه
ليترك الصغير الهاتف من يده ويظل يقفز علي فراشه بسعاده وقد نسي تمام من كان يُحادثه ويشتكي له من أبيه
وفجأه توقف ونظر الي هاتفه الذي دوما معه ..منذ ان بدء يفهم ويتعامل مع الارقام …وامسكه سريعا خوف من اغلاق الخط وهتف بسعاده : عمو معتز بابا هياخدنا الملاهي انا وليلي ، تعالا يلا عشان تروح معانا ونلعب سوا
فأبتسم الاخر بعدما نهض من فوق فراشه سريعا وهو لا يُصدق بأنه سيراها .. وقبل أن يردف لأخذ حمام مُنعشً تذكر امر أياد ووجوده معهم في الملاهي … فرفع حاجبيه بأندهاش فصديقه اصبح مُتقلب
ولكنه لم يترك لذهنه التفكير .. وذهب ليُحضر نفسه
……………………………………………………….
وقف امام حجرتها حانقاً من أفعالها المُتمرده .. ليطرق الباب بطرقات هادئه ثم فتحه .. ليجدها تُصلي بخشوع
فجلس علي فراشها بأرهاق حتي انهت صلاتها
ليتسأل بهدوء : الفيزا بتاعتك فين
لتتجه حنين نحو احد الأدراج كي تجلبها لتُعطيها له قائله : اهي ، وخدها عشان متلزمنيش انا مش عايزه منك حاجه
ليمتقع وجه زين من حديثها .. فنهض بغضب : والهانم مش عايزه من جوزها حاجه ليه
ثم تابع بقسوه : ولا هي مش شيفاه راجل
لتُطلعه حنين بغضب .. ورغم تحرك مشاعرها نحوه الا ان قسوته تهدمها سريعاً
فهمست بضعف : انا بعرف أصرف علي نفسي ، انا مش محتاجه منك حاجه .. وفر فلوسك ليك ولمراتك
ليضغط علي كفيه بغضب وهو يُحكم لجام غضبه حتي هتف : والهانم شايفه نفسها ايه
واقترب منها ليهمس بجانب اذنها : ولا لازم اخد حقوقي منك عشان تعرفي انك مراتي
لتشهق عاليا من وقاحته حتي همست بصوت مُرتبك : انت قليل…
وقبل ان تُكمل عباراتها ..كان يُقبلها بجنون .. بجنون لا يعرف له سبب
وأبتعد عنها فجأه بعدما شعر بملوحة دموعها ..
وقبل ان ينصرف هتف بغضب : حضري نفسك عشان هتيجي معايا حفلة النهارده ..
وأشار نحو حجرة الملابس المُلحقه لغرفتها قائلا بحنق : كل اللي هتحتاجيه جوه .. وساعه واحده ياحنين والاقيكي جهزه
واغلق الباب خلفه بقوه ..
لينتفض جسدها وهي مازالت مصدومه من فعلته ..وهوت بجسدها علي فراشها وهي تُتمتم : ليه كل ما احس جوايا بحاجه يازين تخليني ابعد
………………………………………………………….
شعرت رحمه بالسعاده عندما رأت غضبه منها … فبالتأكيد قد فعلت شئ يغضبه .. وتذكرت فادي وخطتها معه
وشعرت بأن كل مايحدث صالحها .. فتلك المُشاحنه التي حدثت بينهم ستُسهل الطريق لذلك المُحب الذي أستأجرته
لتقترب منه وهي مُبتسمه : حبيبي أهدي ، وتعالا ارتاح شويه قبل الحفله
ليُطالعها زين بجمود الي ان جلس علي الفراش ..وهو مُغمض العينين شاردا في طعم شفتيها وما بدء يقتحم قلبه
وشعر فجأه بيد رحمه وهي تُزيل عنه سُترته .. ثم أمتدت يدها لأزرار قميصه كي تفكها … وبعد ثواني كانت تزيله هو الأخر … لتتخلل يديها نحو عضلات كتفيه العاريين وبدأت تُدلكهما له بأحتراف
ليتنهد بحراره وهو يشعر بلمساتها .. وعقله في تلك الاخري التي لا تفعل شئ سوا ان تُزيد غضبه
فالعقل عندما يحكم بينهم .. تصبح رحمه هي الفائزه
اما ذلك الاحمق هو من يُبقيها .. وكأن الاحمق قد سمع سبه
فأخذ يخفق بجنون
لُيتمتم زين داخله وهو يخبر قلبه : غبي
………………………………………………………….
نظر حاتم الي تلك الواقفه أمامه تترجاه بأن يُعطيها ذلك الشريط الذي يجعلها تحت رحمته
فضحك حاتم عاليا وهو يري الذل في عينيها حتي هتف :
هتنفذي المهمه ديه ياحلوه .. وبعدين نبقي نفكر نديكي الشريط ولا لاء
لتدمع الفتاه وهي تشمئز منه .. ولولا خشيتها من بطشه لكانت افضحته واخبرت الجميع بأن من يظنون به التقوي ليس الا شيطان
واقتربت منه بأمل : يعني لو عملت المهمه ديه .. هتديني الشريط
ليبتسم بخبث .. ونهض من فوق مقعده قائلا : قولتلك هفكر ويلا ياحلوه .. علي العنوان عدل مش عايزين هاشم بيه يزعل منك
لتُطالعه الفتاه بأعين باكيه .. فبعد ان ظنت بأنه نسي أمرها
جائها اتصال منه يُخبرها بأنه يُريدها
لتأتي اليه ظنن انه سيرحمها ويُعطيها ذلك الشريط الذي دمر حياتها .. ولكن الحقيقه جاء بها ليضعها في ميزانه الظالم
فأما تُنفذ طلبه وتذهب لذلك الرجل من اجل ليله مُمتعه لأحد معارفه كي تتم الصفقه فالامر كله دلال واغواء ليس اكثر فالجميع ستكون الخمر قد ذابت عقولهم
او وعندما تذكرت الخيار الثاني هبطت دموعها .. ومدّت بيدها كي تأخذ الورقه لتذهب لذلك العنوان
اما هو جلس يُفكر في ضحيته الاخري وهو ينتظر اليوم الذي ستكون بين يديه قبل أن يمسها صديقه ويتزوجها
………………………………………………………..
وقف أمام مرآته يُمشط خصلات شعره وهو يُدندن بسعاده .. فتلك الصفقه ستنقله نقلة أخري .. ليتذكر امر الفتاه
ويأخذ بهاتفه كي يُهاتف حاتم : ايوه ياحاتم اديتها العنوان ، تمام
لتردف هبه الي غرفتهما وقد أبدلت من هيئتها فقد فقدت من وزنها بعض الكليوجرامات وحتي خصلات شعرها أصبغتها .. و بدأت ترتدي له أحدث صيحات الموضه
لينظر اليها هاشم .. دون ان يُعلق علي مظهرها وكأنه قد أصابه العمي
وطالعها بهدوء قبل ان ينصرف : انا هتأخر النهارده ، ويمكن أبات بره
وانصرف من امامها دون ان اي كلمه اخري .. لتهبط دموعها بقهر وقلبها يُمزقها من تلك الحياه التي تعيشها
لديها الاموال والرفاهيه ولكن لا يوجد حب ودفئ أسري تنعم به هي وطفلتيها
…………………………………………………………
نظر سليم الي ليلي بسعاده وهم يهبطون من السياره ..
وصاروا ثلاثتهم نحو مدينة الألعاب .. حتي صاح سليم : عمو معتز اهويابابا
ليقترب منهم معتز بسعاده وحمل سليم بحب .. ثم نظر الي ليلي قائلا : ازيك ياليلي
فهمست ليلي بخجل : الحمدلله
ثم طالع اياد الذي يقف يشتعل بنيران لا يُريد ان يُفسرها بأنها نيران الغيره ..
وتابع معتز حديثه بدعابه: بس مش معقول اياد والملاهي
مستحيل ، اخيرا طلعت من زي رجال الاعمال ياراجل
وناولهم التذاكر : يلا انا حجزت التذاكر ..
وصار معتز بسليم امامهم .. لتركض ليلي خلفهم بسعاده
فكاد ان تمتد يد اياد نحوها كي يبقيها معه .. الا انها ركضت كالطفله
وصارت تسير بجانبهم .. وتضحك معهم
ليتقافز الشر من عينيه .. حتي فجأه سمع صوت يعرفه ويمقته : اياد
لينظر الي من تُحادثه فلم تكن غير سالي .. واقتربت منه تُقبله علي وجنتيه وكاد ان يمنعها .. ولكنه رأي ليلي تلتف اتجاه فترك سالي تفعل ما تُريد
لتخفض ليلي رأسها بألم وهي لا تُصدق ما رأته .. وعادت تلتف ثانية للأمام ليتسأل معتز : ماروحتيش تستأذني منه ليه عشان تركبي معانا اللعبه
فخرج صوتها ضعيفً وهي تهمس : لاء خلاص مش مهم
ليبتسم معتز لأنه يشعر بالحنق دوما من أنتظارها لأذن اياد ورغم علمه بأن لا شئ اتجاه صديقه لتلك الفتاه لكان فهم شئ اخر
ليُطالعهم أياد وقد ظن بأنه عندما جعلها تري سالي تٌقبله علي خديه قد عاقبها ولكنه للأسف عاقب نفسه .. فهي تسير بجانب معتز وصغيره وتضحك وكأنها لم تضحك من قبل
واخيرا شعر بتلك الواقفه أمامه تخبره ندمها واسفها علي مافعلته … ليسير اياد قائلا : معلش ياسالي انا مش فاضي
وتركها وانصرف لتنظر هي الي طيفه بحزن ورغبه في ان تُعيده لها
رواية وسقطت الاقنعة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل الثامن عشر
الفصل الثامن عشر
الفصل الثامن عشر
الــفــصــل الـثــامـن عــشــر
********************
كانت تلهو كالطفله الصغيره وكأنها اليوم ولدت من جديد
فالحياه التي عاشتها و أماتت روحها ، لتضحك وتضحك وهي لا تشعر بنفسها..حتي أبتسم معتز وهو يراها هكذا
وأقترب منها هي وسليم بعدما انهوا لعبتهم الطفوليه التي شاركت سليم فيها
ومدّ يده لهم بحلوي “غزل البنات” لتلتقطها ليلي بسعاده وايضا سليم .. وصاروا بجانب معتز كي يبحثوا عن لعبه أخري تجمعهم ثلاثتهم هذه المره
اما هو جلس يحتسي قهوته بضيق لا يعرف سببه .. فبعد لقائه بسالي وذهابه خلفهم وجد نفسه يُطالعهم أحيانا بسعاده واحيانا أخري بضيق
فهو بعيداً كل البعد عنهم .. هم يلهون ويضحكون دون حساب اما هو يقف بحزم
حتي ان معتز قد سخر منه ببعض العبارات
“ايه ياعم اياد اخرج بقي من جو رجال الاعمال النهارده”
وفي النهايه هو جالس في احد الاماكن المخصصه لاحتساء بعض المشروبات يحترق بنيران الغيره
وبدء خياله يعيد بذهنه كيف تتطلع بأعينها التي تلمع كالأطفال لمعتز عندما يفعل شئ يُفرحها هي وصغيره
ونهض من فوق مقعده بعدما وضع بثمن قهوته بأهمال علي الطاوله
وخرج ليسير نحو الألعاب كما تركهم … وظل يبحث بعينيه
حتي ملّ ..فمسك بهاتفه ليُهاتف بمعتز
ولكن لا يوجد رد ..فتمتم بحنق : البيه اكيد مش فاضي ،وبيلعب
ووقعت عيناه فجأه عليها وهو يلتف بجسده…ليجدها تقف خارج اطار احدي الالعاب تضحك وتُصفق وكأنها تُشجع
وأقترب منها بخطوات بطيئه وهو يتأملها …ومع كل خطوه كان يخطوها ..كان يخطو قلبه معها
واتضحت الرؤيه اليه اكثر وهو يراها لماذا تُشجع ..فسليم ومعتز يركبون لُعبت السيارات وهي تقف تنتظرهم ولكن ليس اي انتظار .. انتظار خطف جميع الانظار نحوها
فهي كانت كالطفله حتي في حماسها
ليشعر بالحنق منها بسبب تلك النظرات التي تتأملها
وعندما اصبح علي مقربه منها هتف بجمود : ليلي
لتلتف اليه بحماس وبأعين لامعه من السعاده
وابتسمت وهي تهتف بسعاده : سليم ومعتز هناك اهم ..
ورغم انه كان سيصب عليها لجام غضبه كما يفعل دائما
الا ان تلك اللمعه جعلته يبتسم لها ووقف بجانبها بوقاره وهدوئه ..ووجد نفسه دون شعور يمد يده ليمسك بيدها
مُستجيبً لنداء قلبه بأنها ملكه وحده
فهبطت بعينيها نحو يدها المُتشابكه بيده ..وهمست بخجل : اياد بيه
فنظر اليها وهو لا يشعر سوا بأنها تأسره اكثر واكثر
وكأن بها سحر خاص …
لتهمس مُجددا وهي تترجاه : ايدي لو سمحت
وعندما لم تجد منه أستجابة لطلبها ..
بدأت تُحرك يدها كي تزيلها من قبضه يده .. حتي ابتسم وهو يُتمتم : سيبي ايدك
لتُطالعه بخجل .. وهتفت : مينفعش تمسك ايدي كده
ليلتف نحوها وهو لا يُصدق بما تفوهت به .. ليهمس بجانب أذنها بخفوت : انتي مراتي ياليلي
فشعرت بخفقان قلبها وهي تستمع لكلماته التي اصبح يلقيها دوما علي مسمعها .. ولكن كيف هي زوجته ولا حد يعلم بذلك لتُتمتم بوجع : دكتور معتز وسليم جاين وهما ميعرفوش
وضغطت علي طرف شفتيها وهي لا تقوي علي نطق باقي عباراتها .. فماذا ستقول ..فهي نكره بالنسبه له ولا يعترف بها … والجميع يظنون انها حالة يشفق عليها وأتي بها من البلده لتُراعي طفله وفي المُقابل سيوفر لها حياه كريمه في بيته
وعندما ذكرته بذلك ضعفت قبضة يده التي تتمسك بها ..
وزاد الصراع الذي بداخله …فهو اصبح لا يعرف اهو يُريدها ام لا
لتسحب هي يدها سريعا .. عندما رأت سليم يركض نحوهم
فبدء يضغط علي قبضة يده بقوه .. وهو يلعن تلك الصراعات التي تقتحمه وهو لا يعرف تفسير لها
ليقترب منهم معتز وهو يضحك ..علي افعال سليم
ونظر الي ليلي وتمتم بدعابه : شوفتي ياجبانه اهو لعبنا .. حد يخاف من لعبه تافه زي ديه
لتُحرك ليلي كتفيها كالأطفال .. وهي تهتف : ايوه أنا
وظلت الدعابه بينهم … فمعتز أزال كل الحواجز معها
وجعلها لا تشعر بأنها أمام مُحاضرها الجامعي بل جعلها اليوم تتعامل معه كصديق وأخ
ليُطالعهم أياد بغضب وهو يود ان يُهشم فك صديقه
………………………………………………………
هبطت رحمه بزيها المُفصل خصيصاً لها …فكانت فاتنه بحق وهي تطرق بحذائها العالي علي درجات السُلم
ليُطالعها زين بهدوء .. فهي دوما مُنمقه
واقتربت منه وهي تتسأل : حلو الفستان
ليُطالع زين الفستان بعمق وتنهد بضيق: رحمه ملقتيش فستان اوسع من كده تلبسيه بدل الضيق ده
لتضحك هي علي عباراته وتمتمت بدلال : قول بقي انك غيران
ثم هبطت بأعينها لتتأمل فستانها قائله : أه طويل زي ما انت طلبت …
ليمتقع وجه زين .. ليجدها تتنهد بحنق : الهانم مش هتنزل بقي
ليُطالعها زين بنظرات جامده .. حتي هتفت : خلاص مش هتكلم ، اوف انا مش عارفه واخدها معانا ليه
ليتنهد زين قائلا : لانها مراتي زيها زيك ومن حقها تظهر معانا ولا انتي ايه رأيك
لتبتعد رحمه عنه قبل ان تنفجر به بتلك النيران التي وضعت بها نفسها … وبعد ثواني كانت حنين تهبط بهدوء
وهي ترتدي فستانها الهادئ وحجابها المُنمق ..
ليُطالعها زين طويلا وهي تهبط السُلم امام عينيه ..وشعرت بالخجل من نظراته التي تحرق جسدها
لتنظر اليها رحمه بسخريه فهي لن تُعادلها يومً في جمالها وجسدها
وعدلت من خصلات شعرها المُصففه بعنايه وهي لا تبدي اي اهتمام بها
لتهتف حنين بهدوء : مساء الخير
وبعد ان كان يُصارع قلبه وعقله من أجلها .. هتف بجمود : اتأخرتي كده ليه
لتُحرك جسدها ببرود وهتفت وهي تُطالع رحمه التي تتفحصها : عادي
وعندما سمع منها ردها المُقتضب الذي يزيد حنقه … ألتف بجسده وهو لا يعير اي أهتمام لهن
حتي اتجهت رحمه نحوه وامسكت ذراعه بتملك قائله بدلال : حبيبي
واتبطأت بذراعه .. وألتفت نحو حنين التي وقفت تُطالعهم بحنق وتُمتمت : حبكم برص انتوا الاتنين
وصارت خلفهم بهدوء وهي لا تود ان تذهب معهم كي لا تُصيبها جلطه
ليفتح لهم السائق الخاص ابواب السياره .. مُرحبا بسيده
فأبتسمت رحمه وهي تُشاهد حنين تتجه نحو الباب الامامي تفتحه كي تجلس بجانب السائق
فهي ايضاً اردات الا تضع نفسها في موضع الاحراج .. فمن هي لكي يُفضلها علي زوجته الأولي فبالتأكيد يُريد ان يجلس بجانبها بالخلف
ليمسك زين ذراعها بقوه : رايحه فين
لتُطالعه حنين بضيق : اه دراعي
ليمتقع وجه زين وبدء يُتمتم بكلمات غاضبه .. ليهتف بحنق : اركبي ياهانم ورا .. ولا عايزه تقعدي جنب السواق
لتشعر بأن الفرصه قد أتتها كي تزيد حنقه وهتفت ببرود : اه عايزه اقعد أقدام
ثم تابعت : اصل الجو قدام احلي ، وهقعد براحتي
ليضغط علي ذراعها أكثر وهو يعلم بأنها تفعل ذلك من اجل أن تفقده صوابه .. وجذبها نحو الباب الخلفي وهو يُتمتم : اترزعي هنا
فجلست بحنق .. لتنظر الي رحمه المُبتسمه التي كانت تُشاهدهم في البدايه بغضب ولكن سرعان ما تحول غضبها لفرحه وهي تراهم هكذا
………………………………………………………….
ألتف الصغير للخلف كي يراها لماذا قد صمتت فجأه بعد أن كانوا يضحكون ويتذكرون مافعلوه اليوم .. ليُطالعها الصغير مُحدقاً بها وهو يكتم ضحكته وهو يراها غافيه تحتضن حقيبتها الصغيره بين ذراعيها
ونظر الي والده وهو يهمس : ليلي نامت يابابا وبتاكل رز بلبن مع الملايكه
ورغم أنه كان شارد في الطريق لا ينتبه لشئ غير ذلك الصراع والمشاعر التي بدأت تقتحمه ولا يعلم لها اجابه
لينتبه الي ثرثرت صغيره .. فرفع أعينه للمرآه التي امامه
وابتسم دون شعور وهو يراها تتثاوب ثم تعود لغفوتها ثانية
وضحك علي عبارة صغيره وهو يهمس : ده شكل الرز بلبن طعمه حلو
ليُطالعه أياد وتنهد بصوت خفيض : ياريت تنام انت كمان لحد اما نوصل ..
ليرفع الصغير حاجبيه بحنق وكأن كلام والده عن النوم أزعجه .. ثم رفع ساعته التي يرتديها في معصمه ..ونظر الي الوقت وبدء يعده الي ان نطق : ديه لسا الساعه عشره
وألتف الي ليلي ثانية وهمس بطفوله: البنات بتتعب بسرعه ، مش زي الرجاله
ليبتسم أياد وهو يُطالع طفله بطرف عينيه ..فطفله الذي عن قريب سيبلغ السبع سنوات .. يتحدث هكذا
وتنهد بحراره وهو يُشاهدها عبر المرآه ..لتلوح أبتسامه دافئه علي شفتيه
وألتف نحو صغيره فوجده يلعب بجهازه الالكتروني ويُحدق بلعبته بشغف
…………………………………………………………
صارت خلفهم وهي حانقه من وجودها هنا في تلك الحفل التي لا تُناسبها .. ونظرت الي رحمه وهي تتشبث بذراع زين وتضحك وهي تُطالع بعض الصحفين
لتهتف بتذمر طفولي : انا ايه اللي جبني معاهم …هو انا ناقصه حرقت دم
وألتفت حولها وأخذت تُطالع الحفل بدهشه … فهذه الحفلات كانت تراها في مسلسلاتها وكانت تظن بأنها مجرد خيالات فمن سيصرف امواله من اجل حفله لساعات قليله
ولكن اليوم ادركت ان الخيال ليس الا جزء من الحقيقه لمن يمتلكون الاموال ..
وتنهدت بضيق وهي تود أن ترحل .. حتي وجدته يقترب منها بغضب وهو يهتف : واقفه تتأملي في أيه حضرتك
لتُركز حنين فيما كانت تُطالعه .. لتجد نفسها تتأمل أحدهم وهو يبتسم لها ظنن منه انها تُطالعه حقاً
فأشاحت وجهها سريعا وهمست : يانهار اسود الراجل أفتكرني ببص عليه
وخبأت وجهها خلف جسده وهي تهتف : هيفتكرني معجبه ولا ايه ..
ورغم غضبه منها الا انه ضحك وهو يراها تتحامي بظهره ..وتنهد بعدما فهم انها لم تكن تُحدق به عن عمد .. وجذبها امامه وتنهد : حنين
فهتفت برقه لم تقصدها : نعم
فتنفس بهدوء وهو يتمالك نفسه : اعقلي شويه ..وتعالي اما أعرفك علي الناس
فحدقت به بفزع وهي لا تُصدق بأنه سيُعرفها علي هذا المجتمع البغيض الذي لا يشبه حياتها البسيطه .. ولكن الافزع ستظهر بأنها زوجته الثانية التي خطفته من زوجته الاولي
فألتفت بجسدها وهتفت بجمود : وهتعرفني عليهم ب أيه ، اني زوجتك التانيه ..
وتابعت حديثها بألم : اللي أكيد هخطفتك من مراتك وهدمت حياتكم ..
فألجمته عباراتها .. وكاد أن يوبخها علي تفكيرها فهو لا يهمه أحد وهو من تزوجها وليست هي
فوجدها تُكمل بصوت مُضطرب : أنا بالنسبلهم مش هكون أكتر من نزوه في حياتك وبعدين هترجع لعقلك ولمراتك
ليهتف بغضب : انتي غبيه ، انتي بتقولي ايه ..ونزوة ايه ديه
وكاد ان يجذبها من ذراعها ويُهشم رأسها .. الا انها سمعت صوت رحمه وهي تقترب منهما وعلي وجهها علامات الضيق
فهمست بصوت منخفض : روح لمراتك
وضغطت علي عبارتها الاخري : يازين بيه
لتأتي رحمه اليه وهي غاضبه : الناس بتسأل عنك
ونظرت الي حنين التي تقف تعطيهم ظهرها وهتفت بود مصطنع : روح شوف ضيوفك يازين ، وانا هعرف حنين علي أصدقائي
ليقف قليلا يحسم قراره .. وانصرف وهو يشعر بالحنق من تلك الدوامه التي ادخل نفسه فيها
لتقترب منها رحمه وهتفت بجمود : خليكي شاطره وعاقلة كده ، انتي مجرد وقت وهتمشي ..
وتركتها وانصرفت وهي تلعن اللحظه التي فكرت بها ان تزوج زوجها من اجل ان يُنجب طفل له ولها
لتُطالعها حنين بألم وهي مُصدومه .. مُصدومه من المرأه التي قابلتها لأول مره وظنتها تحمل روح وطيبه
ورفعت كفيها لتفرك عينيها سريعا كي لا تهبط دموعها
ثم نظرت حولها .. لتجده يحمل كأس عصيره ومندمج مع بعض الأشخاص
ثم وقعت عيناها علي رحمه .. لتجدها تتسامر مع بعض معارفها
لتنظر الي هاتفها .. فتذكرت صديقتها خديجه وقررت أن تتخذ جنباً وتُحادثها كي تُسليها
………………………………………………………….
نظر سليم الي ليلي بعدما وقفت السياره .. وهتف بصوت خفيض : ليلي احنا وصلنا
وعندما لم يجد رد منها .. ترجل من سياره والده :
صحيها انت بقي يابابا
ليُطالعها أياد بنظرات دافئه .. وترجل من سيارته
وقرر حملها بين ذراعيه .. فبدأت تُحرك جسدها ليهمس بصوت خفيض : نامي ياليلي
وبالفعل أستجابت لطلبه .. فأبتسم وهو لا يُصدق بأنها حقاً تشبه الأطفال وصعد درجات السُلم بهدوء وهو يشعر بدفئ انفاسها علي جسده.. حتي وصل الي غرفتها
فنظر الي فراشها ثم اليها .. ووضعها برفق وهو مازال يشعر بدفئها الذي تسلل لجسده
وبدء يُطالعها وهي تتمطئ بجسدها فأبتسم وهو يتنهد :
هتعملي فيا ايه ياليلي ، انا مش عايز احب من تاني
وتأمل وجهها بحنان ثم أنحني بجسده نحو قدميها كي يزيل عنها حذائها ،واتجه الي حجابها ليزيله برفق .. وبدء يُحرر رابطه شعرها .. وجلس بجانبها وهو يُصارع جسده في رغبته بضمها .. وتنهد وهو يشعر برغبه شديده في مُلامسة وجهها فبدء يُلامسه بهدوء كي لا تستيقظ وتقطع تلك اللذه الجميله التي يشعر بها .. وظل يتأمل كل أنش فيها
لينحني نحوها كي يُقبل أحد خديها .. ولكن قلبه الذي يقوده الان لم يكن يُريد تلك القُبله .. فنهض مفزوعاً بعدما لامست شفتاه شفتيها
وخطي بخطوات سريعا كي يهرب منها ..
لتفتح ليلي عينيها وهي لا تُصدق فعلته ..ولمست شفتاها وهي تشعر بأنها بالتأكيد في حلم من احلامها معه
وغفت ثانية وهي تغوص في بحر أحلامها المُحبه لقلبها
…………………………………………………………
وضعت بيدها علي فمها وهي تهمس بصوت خفيض عبر الهاتف : بس فيها ناس محترمه ياخديجه مش كلهم قلعين يعني ، تصدقي فرحت اوي لما لقيت ستات مُحجبين في الوسط ده
بس حطين مكياجي كتير الحلو ميكملش
لتسمع صوت صديقتها الضاحك ..فهتفت بحنق : انتي بتضحكي علي ايه ، انا غلطانه اني بحكيلك
ليأتيها صوت خديجه المُداعب : كام واحد وقع مات في الحفله ديه
لتصمت حنين ولم تفهم مقصد صديقتها .. وبعدما فهمت مقصدها هتفت بتذمر : تقصدي اني عيني وحشه ، وهحسدهم
ماشي ياخديجه .. انا غلطانه اني بكلمك ..اقفلي اقفلي
لتهتف خديجه : استني ياهابله ، انا بهزر
قوليلي بقي بيشربوا “خمره”
وأكملت عباراتها بأستغفار بعدما نطقت بتلك الكلمه …
لتهمس حنين بخفوت : لاء طلع صاحب الحفله محترم ، كله عصاير بس
لتهتف خديجه بدعابه : عصير بس
لتفهم حنين مقصدها وهتفت بهدوء : وفي اكل يا خديجه ، هو ده كل اللي همك
وضحكوا الاثنان في نفس اللحظه ، لتهتف خديجه بحالميه :
بقولك ايه أقفلي بقي ، اكرم بيتصل
لتُتمتم حنين بدعابه : ماشي ياعصافير الكناريه ، روحوا حبوا بعض .. وسبوني انا قاعده زي الكلبه
لتضحك خديجه وهمست بمشاكسه : روحي لجوزك ياختي ،وألزئي فيه زي مراته ياهابله ..
واغلقت الهاتف بوجهها .. لتنظر حنين لهاتفها وهي تُتمتم : ماشي ياخديجه اما وريتك
فسمعت صوت ضحكات من خلفها .. فألتفت لمصدر الصوت لتجده احدهم يضع يديه في جيب بنطاله ويُحدق بها
لتتذكر هي وجه فقد رأته اليوم لدي رحمه في شركتها
وأفاقت من شرودها وهو يُخبرها ضاحكا :
انا مسمعتش حاجه خالص ، هي صاحبتك اسمها خديجه مش كده
لتُحدق به حنين وهي لا تُصدق بأنه كان يقف يستمع الي مُحادثتها مع صديقتها
وتمتمت بصوت خفيض : هي مالها بردت اوي كده ليه
ليقترب منها ومدّ يده اليها قائلا ببتسامه ماكره :
انا فادي
…………………………………………………………
نظر حاتم الي مسعد الذي يقف أمامه يُخبره عن تأجيل خطتهم في اختطاف الفتاه
ليُطالعه حاتم قائلا بتسأل : الفرح اتأجل ليه
لينظر اليه مسعد بهدوء : والدها اتوفي ياباشا
فتنهد حاتم بضيق وهو يضغط علي قبضة يده
فهو كان ينتظر غد بلهفه كي تصبح تحت يديه ويُمتع نفسه بها.. فهي له ولن يتركها الي صديقه
ليقترب منه مسعد وهو يهتف بمكر: ياباشا ده في صالحك
ليطرق حاتم علي سطح مكتبه عدة طرقات ..
حتي اكمل مسعد عباراته : كده البنت ملهاش ضهر ولا سند
ابوها ومات .. وهي ملهاش غير امها و3 اخوات بنات تانين
وأعمامهم مبيسألوش فيهم .. فمحدش بكده هيدور عليها لما نخطفها ولا هيسأل فيها
ليرفع حاتم وجه وقد اعجبه حديث مسعد .. ليُكمل مسعد حديثه بخبث : والبنت تبقي ليك ياباشا ، تعمل فيها كل اللي انت عايزه ..
فشعر حاتم بالراحه وهو يستمع لكل عباراته .. فهو يُريدها بشده .. حتي انه يُريد ان يتزوجها
………………………………………………………..
اوقف هاشم سيارته ليُطالع تلك الجالسه بجانبه بنظرات مُتفحصه
فهي منذ ان انهوا تلك الليله مع بعض ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي الذي قبل مشاركته في احد المشاريع .. وهي تجلس هكذا
تضم جسدها تاره ، وتارة اخري تُطالع الشوارع المُظلمه من خلف زجاج سيارته وتارة أخري دموعها تتساقط فتمسحها سريعاً
ليلتف اليها وهي تنظر امامها وهمست بخفوت : وصلنا
ليُتمتم هاشم بهدوء : ايوه ، تعالي يلا عشان تغيري هدومك اللي جيتي بيها وتاخدي فلوسك
وقبل ان يترجلوا من السياره .. تسأل : اسمك الحقيقي ايه
فأبتسمت بخفوت وأخفضت رأسها بخزي : فاطمه
فتأملها هاشم قليلا .. ثم أشار اليها : طب يلا
وصارت خلفه نحو تلك البنايه التي اعطاها حاتم عنوانها لتأتي الي ذلك الذي يتقدمها
ونظرت الي ذلك الفستان العاري الذي ترتديه وقد جلبه لها هو كي تظهر أمام ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي بأبهي صوره
وصعدت المصعد وهي ترتجف كلما تذكرت لمسات احدهم لجسدها … وكأن جسدها مُباح لهم .. واغمضت عيناها وهي تقضم شفتيها راغبه في تقطيعها كي تزيل قُبلات ذلك السكير البغيض .. ورغم انها لم تفقد عذريتها في تلك الليله كما اخبرها حاتم الا انها فقدت روحها للمره الثانيه …
ليُطالعها هاشم بحنق بعد ان ملّ من مُنادتها : هتفضلي واقفه عندك كتير ، ما يلا
وصار امامها نحو شقته .. ليفتح لها الباب قائلا : تعالي اخلصي ، ولا مكسوفه ياحلوه
لتُطالعه بألم .. وصارت ناحية الغرفه التي كانت بها ثيابها
وتأوهت بوجع وهي تتذكر ثيابها الساتره وحجابها .. ولكن الان هي فتاة ليل .. جسدها مُباح
وأفافت فجأه علي لمسات هاشم لجسدها وقبلاته الجنونيه
وبدأت تتملص من قبضه يده قائله بخوف : هاشم بيه ، ده مكنش اتفاقنا حرام عليك سيبني
ليحملها هاشم علي ذراعيه وهو يُتمتم : لاء ياحلوه انا دفعت تمنك الليله ديه .. وانتي الليلادي بتاعتي سامعه
ووضعها علي الفراش لتُطالعه هي برجاء :
ارجوك أرحمني ، انا مش كده … ونهضت كي تُقبل يده
ليقذفها هاشم بيده ، ثم بدء يفك ازرار قميصه بهدوء وهو يتفحص كل انش فيه قائلا : كل ده مش جديد عليكي ، فمتعمليش نفسك طاهره
لتقف العبارات في اذنيها وهي لا تعرف ماذا ستفعل
فيكفيها أنتهاك روحها وجسدها بلمساتهم المُقززه .. فهل سيصل الي مُبتغاه ويجعلها تفقد عذريتها ام ستُنجي كما نُجت من حاتم ؟؟
رواية وسقطت الاقنعة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل التاسع عشر
الفصل التاسع عشر
الفصل التاسع عشر
الــفــصــل الـتـاســع عــشــر
********************
وقفت تُطالعهم وهم يتراقصان علي انغام الموسيقي بأعين دامعه من أحساسها بالنقص لتلك المشاعر التي دوما ماحلمت بها …كأي فتاه
فقد كان يمتلك جسدها بذراعيه وهي تضع برأسها علي أحد كتفيه وابتسامتها مرسومه علي شفتيها..وكأنهم عاشقين
بل هم حقاً عاشقان أمام كل من يُطالعهم من بعيد
لتقع عين رحمه في عينيها وهي تثبت لها ملكيتها فيه
وأبتسمت أبتسامه واسعه ..عندما بدء يوشوشها بشئ
لتُتابعهم وهي تتخيل بما يُلقيه علي مسمعها من كلمات عاشقه
وألقت بنظره اخيره عليهم ..وألتفت وهي راغبه في ان تترك الحفل قبل أن يظهر ضعفها وتبكي علي حالها
وكادت ان تنصدم بأحدهم .. فرفعت بوجهها مُعتذره
لتجد فادي يُطالعها بهدوء وهو يبتسم اليها قائلا بدعابه :
لأما انتي قدري النهارده أو انا اللي قدرك ..
لتُطالعه وهي شارده فيما فعلته معه منذ قليل
فهي عندما وجدته سيبدء بالتعمق في الحديث معها …أرادت ان تنسحب بلطف
ولكنه كان لا يترك لها مجال للفرار .. حتي خطر ببالها فكره جعلتها تُنهي تلك المحادثه ففي النهايه هو شخص لا تعرفه فأخبرته انها رأت أحدي صديقاتها… وقبل أن يسألها عن شئ فرت من أمامه سريعا كلمح البرق ..
فأبتسم فادي عندما رأها تقف أمامه مُرتبكه ..وفهم ما تُفكر به فهي الان تبحث عن اجابه لتبتعد عنه ثانية
ورغم انه كان يعلم بأنها فعلت ذلك من أجل الابتعاد عنه ..الا انه أعجبته فعلتها
اما الصوره الاخري للمنسجمان في رقصتهما
كان يُخبرها بأنه يُريد أن ينهوا رقصتهم .. ولكنها كانت ترفض .. وتتعمق في أحتضانه أكثر
ليتنهد زين بفتور.. وعقله مشوش بالأخري
وعندما ألتفا بجسديهما مع انغام الموسيقي وبدء يرفع بوجهه قليلا لمعت عيناه بالغضب وهو يراها تقف مع أحدهم
وتضحك … ليجد نفسه يسحب جسد رحمه بعيداً عن جسده قليلا وهمس بخفوت : كفايه بقي يارحمه ، انا زهقت
ليمتقع وجه رحمه ، وهي تراه بهذا الفتور معها …
ولكي يُرضيها ..رفع بيدها نحو شفتيه ليُقبلها برقه
قبل ان ينسحب من امامها ويذهب للأخري
……………………………………………………….
ضربت بكفيها وهي تضحك قائله : والله انت دمك خفيف
ورغم ان فادي مازال مدهوشا من تغيرها السريع معه .. الا انه بدء يتعامل معها ويضحك هو الاخر
ليهمس بهدوء : ده انتي اللي تجنني ياحنين
فصدمتها جملته ..فهي لم تظن بأنه سينظر اليها هكذا
فعندما ضحكت وبدأت تُجاريه في الحديث ..كان كل ذلك من أجل ان تزيد من حنق زين كما يزيد من حنقها
ففي البدايه كانت ستنصرف من أمامه .. ولكن عندما ألتفت للخلف قليلا كي تعود للنظر اليهم مُجددً كي تخبر قلبها بأن لا وجود لها بينهم … رأته يستدير بجسده ووجه أصبح نحوها
وقبل أن تتفوه بكلمه … وتلزم فادي بحدوده معها
وجدت زين يقترب منهما وعلامات الغضب علي وجهه
فسريعا حسمت أمرها ونظرت الي فادي ببتسامه خجوله يتخللها بعض الدلال : ميرسي
وفجأه كان يسحبها من خصرها نحوه ..لترتطم في صدره ونظر الي فادي بتعمق قائلا ببرود مصطنع وبحده :
اهلا يافادي
ليُطالعه فادي بهدوء وهتف بأحترام وهو يمد يده للمصافحه :
اهلا مستر زين ، سعيد جدا اني قابلتك النهارده في الحفله
ونظر الي حنين التي تتلوي تحت ذراع زين المُتملكه .. وهي ترغب في البعد عنه
حتي لمعت في عينيه فكره ..ليري هل ذلك الرجل قاسي عاشق بحق أم لا
فهتف بتسأل : هي أنسه حنين تقربلك يافندم
لتزداد ملامح زين غضبً ، وحول نظراته اليها لينظر الي بنصرها فيجده خالي من خاتم زواجهم
فتمتمت بغضب داخلي : ما لازم البيه يفتكرك كده
وهتف بجمود وهو يُخبر الواقف امامه : احب اعرفك المدام بتاعتي ، بس الظاهر المدام نسيت تقولك
ونظر الي حنين التي ابتعدت عنه أخيراً وتابع بحنق : ولا ايه يامدام
لتتقدم رحمه منهما وعلي وجهها علامات السعاده…وتسألت بهدوء : ايه ده ياحنين ، انتي أتعرفتي علي فادي
ثم تابعت بمكر وهي تنظر الي فادي : اكيد أتبسطت بوجود حنين يافادي
وفي تلك اللحظه لمعت عين زين بغضب … فطالعها فادي دون أن يتفوه بكلمه بعد أن رأي أن حديثه سيُعقد الأمور
وان الغبيه التي تقف سعيده بما يحدث لا تعلم بأن زوجها عاشق وبجنون لتلك الفتاه رغم انه يخفي مشاعره بقوه
وكادت أن تتحرك حنين من بينهم .. الا ان يد زين قبضت علي يدها بقوه … وقبل أن يهتف بأسم رحمه كي ينصرفوا
تمتمت رحمه بخفوت : زين معلش انا هخلي فادي يوصلني عشان هتكلم معاه في شوية أمور خاصه بالشغل
ودون أي كلمه سحب التي بجانبه … للتعرقل خطواتها وتذمرت بحنق : انت بتسحب جاموسه وراك
ليقف يُطالعها للحظات .. واكمل سحبها خلفه دون كلمه
حتي وصل بها الي سيارته،ليجد سائقه يبتسم اليهم ويفتح لهم ابواب السياره
فتمتمت بخفوت : الرقه والحنيه كلها ليها ، وانا بس اللي بتعامل كده
ورغم ان نبرة صوتها كانت منخفضه الا انه سمعها .. وبعد أن أصبحت جالسه بجانبه في الخلف ..اقترب منها هامسا :
شوفي هي أزاي وانتي أزاي ، هي انثي بمعني الكلمه
وابتعد عنها ليري ملامح وجهها ..فأدرك بأنه أصاب هدفه
فملامحها أصبحت مُحتقنه ..وتابع حديثه بمكر :
ام انتي والأنوثه متعرفوش بعض
لتُطالعه بأعينها وهي لا تُصدق بأنه يراها هكذا
يراها أمرأه خاليه من معالم الأنوثه .. فرفعت عيناها اليه بصمت فوجدته يُحدق بها ببرود
فهمست بخفوت : رأيك فيا ميلزمنيش
ليبتسم وهو يري ان كلماته أصابت هدفه وبجداره
حتي طال الصمت بينهم للحظات .. فوجدها تلتف بجسدها نحو باب السياره تطالع أضوء الشوارع والسيارات التي تسير بجانبها ..ثم أراحت رأسها بهدوء وهي تُعيد علي مسمعها كلماته التي اوجعتها
ورغم شعوره بأنه جرحها الا انه أظهر اللامبالاه .. وبدء يُطالعها بطرف عينيه
…………………………………………………………
وقف هاشم أمام الشرفه الضخمه التي تطل علي مياه النيل وهو لا يُصدق بأن تلك الفتاه قد هزت شئ بداخله.. ليشرد في تلك اللحظه التي اراد فيها ان يقضي معها ليلته كما يفعل مع الاخريات بعد ان يدفع لهن الاموال ويعقد زواجهم العرفي الذي يراه حلال مدام القبول كان من طرفيهم
ولكن تلك كانت مختلفه عنهم جميعا .. وتذكر عندما بدء يقترب من جسدها الذي اخذ يرتعش ونحيبها ازداد وهي تترجاه كثيراً وعندما شعرت بأنها علي حافة الهاويه
أغمضت عيناها ودموعها انحدرت علي وجهها وهي تنتظر لحظه انهاء كل شياء بحياتها …
وأقتربت منه بعد أن انهت أرتداء ملابسها وهي تشعر بالامتنان لتركه لها …
وتذكرت اللحظه التي كان يُقبلها فيها برغبه
ومع كل قبله من قبلاته كانت تتذكر حياتها مع زوجه أب تبغضها وتذلها وتجعلها تعمل كالخادمه وأب اصبح طوع بنان زوجته الا ان اوقعتها صديقتها في حاتم وجعلتها تعمل عنده في أحد مصانعه التي يمتلكها للملابس الجاهزه
وتذكرت اللحظه التي اتُهمت فيها بأنها تتعاون مع حارس المصنع في سرقه بعض الملابس من المُستودع
وكان هذا هو الفخ الذي وضعتها به صديقتها بدلا عنها
لتقع في فخ اكبر هو حاتم .. فالأمر جاء لحاتم علي طبق من فضه كما يقولون وأستغل توسلاتها بأن يرحمها من السجن
لتنتهي الحكايه بزواج عرفي .. وليله قد عراها فيها ليصورها ويتلذذ في تعذيبها بعجزه وتصبح تحت رحمته كما الان
وهتفت بصوت منخفض بعد أن استعادت قوتها : هاشم بيه
ليلتف اليها هاشم وينظر اليها قليلا قبل ان يسحق سيجارته تحت قدميه
وتابعت حديثها الهامس : ربنا يرحمك برحمته ديما،زي ما انت رحمتني
ولا تعلم بأن تلك الجمله التي قالتها كانت ..كالنور الخافت الذي حرك مشاعره وجعل له دعوه في السماء
ليتنهد قائلا وهو يُطالعها : الليله ديه انا سيبتك ، بس تفتكري حد هيسيبك بعد كده
فأدمعت عينيها وهي تفهم مقصده .. ليُتابع هو حديثه بجمود : انتي من شويه كنتي فتاه ليل ، عارفه يعني ايه
يعني محدش هيصدق انك عذراء وان الموضوع اول مره ليكي
فأزداد وجعها وأرتجفت وهي تُصدق كل كلمه يقولها .. وأقتربت منه وسقطت تحت قدميه متوسله له : ارجوك ساعدني ، انا والله ما كده
وتابعت بقهر : ربنا ينتقم منه
فتمتم هاشم بجمود وهو يفهم بمن تقصده : حاتم هو السبب مش كده
فرفعت وجهها اليه وهي تراه يقف بجموده .. حتي حركت رأسها له بنعم .. ليتسأل : وقعتي تحت ايد حاتم ازاي
لتخفض برأسها أرض وهي لا تعلم بما ستُجيبه ..فالخوف أصبح يمتلكها ..ليهتف بأسمها : فاطمه
فنهضت وهي لا تقوي علي الحديث .. فهي اذا صرحت بما يفعله حاتم فالعقاب سيكون فضيحتها
وتحركت من أمامه سريعا كي تهرب من أسألته
فشعر هاشم بأن الامر يوجد به شئ .. فحاتم هو من يبعث له بالفتايات التي تستخدمها رحمه في عروض الازياء عندما تبحث عن اوجه جديده …حتي هو اذا أراد ان يقضي ليله مُمتعه يكون حاتم هو من يقترح عليه احداهن ويبعثها له بمقابل .. فهو أصبح اكثر درايه بحاتم التقي بثوب الشيطان ولكنه لا يُبالي به لانه فاسق مثله
ولمعت في عينيه الحقيقه وهو لا يُصدق بأن حاتم
يُتاجر بالفتيات
وأفاق سريعا وهو يراها تفتح باب الشقه .. ليسحبها قائلا : بيتاجر بيكم
فوقفت وهي مصعوقه من أكتشافه للحقيقه ، وكيف لا يكتشف وهو في بحر الدنائه مثله بصفقاته الفاسده وأصطحابه للنساء من الملاهي الليليه من اجل ان يتزوجهم لليله لمتعته
غير فعلته الخبيثه التي فعلها مع حنين التي اعجبته قليلا
وأقترب منها هاشم وسحبها من ذراعيها قائلا بجمود : ردي
وعندما شعرت بألم يده علي ذراعها ..همست بخفوت : ايوه
ليترك ذراعها وهو يتذكر فخر حاتم بصطياده للفتايات
فحرك يده نحو شعره واخذ يقبض علي خصلاته بقوه
وتمتم بجمود : يا بن الايه ياحاتم ، وعاملي فيها انك دنجوان
وتسأل : وقعتي تحت ايده ازاي
وكأن الذكري لا تُريد أن تختفي من حياتها … فأقتربت من اقرب مقعد ووضعت وجهها بين راحتي كفيها وظلت تقص عليه كل شئ .. كل شئ الا ان جلس هاشم ولأول مره منذ سنون يشعر بالشفقه نحو احد
فمنذ ان انتقل لرعاية اعمامه بعد وفاة والديه وهو دوما يتعامل دون رحمه يتعامل بذل … يسمع مناداته باليتيم
يري نظراتهم بأفضالهم عليه .. حتي تحول لنسخته التي لا ترحم والتي لا تبحث عن شئ سوي المال الذي سيجعله دوما أقوي .. وجاء بذهنه زين الذي لاول مره يهجره بسبب أفعاله
لتخرج وجهها من قبضتي يدها وهمست برجاء : خلصني منه الله يخليك ، انا مش عايزه ابقي كده
ليتأملها هاشم بهدوء … وهو ينوي فعل ذلك حقاً
…………………………………………………………
أبتسم لا أرادياً وهو يتبعها بعد أن فتح لهم السائق أبواب السياره …فقد كانت تسير علي رخام الأرضيه حافيه وتحمل حذائها في أحد ايديها بعد ان خلعته وبيدها الاخري ترفع زيل فستانها الذي ظهر طوله بعد أن تخلت عن الكعب العالي
لتفتح لهم الخادمه التي هي اعين زين ويتعامل معها دوما بموده وابتسمت وهي تُطالع سيدتها الثانية التي لا تشبه رحمه تمام فهي بسيطه للغايه
ثم نظرت الي سيدها وهو يردف بعدها ويبتسم وذلك ليس من طباعه
وهمست بود : حمدلله علي السلامه
فبادلها زين الود قائلا : الله يسلمك ياكريمه
وتحرك من أمامها قليلا وهو مازال يتطلع الي حافية الاقدام التي امامه .. حتي فجأه وجدها تسقط أرضً بعد أن تعرقلت في فستانها
ليضحك وهو يقترب منها ..وأخيرا خرجت عن صمتها وصرخت به : انت بتضحك علي ايه ، هووف هو يوم باين من اوله
لينحني زين امامها قليلا ومد يده قائلا بمكر : كان لازم تقعي عشان نسمع صوتك
وتابع حديثه ضاحكا : ده انا أفتكرتك اتخرستي
لتتذكر سبب صمتها .. فمنذ ان ألقي علي مسمعها كلماته اللاذعه في السياره وهي تجلس صامته
وتنهدت بضيق وهي تزيح يده بعيدا : مش عايزه مساعدتك ، ابعد ايدك ديه
ليرفع جسده ويقف بطوله الفارع وهو يعقد ساعديه :
انا غلطان ليكي ، قومي لوحدك بقي
وتركها واتجه نحو غرفة مكتبه .. لتقترب منها الخادمه وابتسامتها تملئ وجهها وهي تراهم هكذا فهم حقاً ممتعين رغم ان من يراهم يظن بأن اب وطفلته وليس زوج وزوجه
لتربت كريمه علي ذراعها قائله : قومي يابنتي ، هاتي ايدك
فمدت لها حنين يدها وهي تُبادلها الأبتسامه .. فتلك السيده تكن لها مشاعر جميله لما تفعله معها وسط حرب العقارب التي تعيشها مع رحمه وخادمتها المخلصه سناء
وأكملت سيرها الي ان بدأت تصعد السُلم ببطئ .. فقدماها تُألمها بشده من ذلك الحذاء العالي الذي كان يضغط علي أطراف قدميها
وفجأه وجدت نفسها تطيح في الهوا علي ذراعيه
فشهقت عاليا من فزعها وهتفت بحنق : نزلني ، نزلني
ليضحك زين وهو يُتمتم : ما انا بصراحه مش هستني الليل كله وحضرتك بتطلعيلي السلم زي السلحفا
فتأففت بتذمر : السلم عندك واسع أطلع من اي جنب مش لازم من الجنب بتاعي
فضحك أكثر وهو يتجه نحو الممر الخاص بغرفتها وهتف :
وانتي فاكره اني شيلتك عشان كده
وتابع بمكر : لاء ياهانم انا مستعجل عشان اربيكي كويس علي وقوفك وضحكك مع فادي
فدفعت صدره بقبضه يديها .. الي ان وضعها علي الفراش ، ثم همس : قربيلي بقي ، وقوليلي اعاقبك ازاي
لتُطالعه بحنق .. وهي لا تُصدق بأنه يُحاسبها علي حديثها مع رجلا غيره ولا يُحاسب نفسه علي تركه لها
فوقفت فوق الفراش وهي تضع يديها علي خصرها :
والله انا حره
ثم تابعت : وكمان استاذ فادي راجل جنتل وذوق مش زي ناس ..
فتغيرت ملامح وجهه الضاحكه الي الغضب وجذب احد ذراعيها وقربها من طرف الفراش لتكون علي مقربه منه
ورغم انها تقف علي الفراش الا انه ايضاً يعلوها بأنشات بسيطه
وهتف بغضب : يابنتي انتي ليه بتحاولي تخرجي اسوء مافيا .. بلاش ياحنين اوريكي وش مش هتحبيه خالص
ورغم انها كانت في عالم أخر وهي تشعر بهيبته ووقاره الطاغي … الا انها همست بتذمر كي تلهيه عنها : زين في شعريتين بيض ظهرين عندك ، استني اما اشدهوملك عشان ميزدوش
فخرج صوته بتنهد وهو لا يُصدق بأن قلبه الأحمق خفق من اجل تلك الحمقاء ، فارغة العقل
وهتف بضيق : انا واقف بكلم طفله
وتابع : اومال لو مكنتيش ماشيه في ال25 كنتي هتكوني ازاي
فركزت علي خلصتي شعره البيضاء وهمست بهدوء : هوس
وفجأه وجد نفسه يتألم .. فقد كانت منشغله في تقطيع خصلات شعره
وجذبها بذراع من خصرها .. فأصبحت تُحرك قدميها في الهواء
حتي قال : تحبي اعمل فيكي ايه ها
فضحكت بمشاغبه ، وهي تشتاق لمرحها الذي كان مع عائلتها الصغيره وتنهدت بتذمر : انا شديت واحده ، سيبني اشد التانيه
اه يارب صبرني .. وكانت هذه كلمته قبل ان يشعر بأنه قد أنتهي حقاً وغرق بها عاشقً
………………………………………………………….
أستيقظ من نومه وهو يشعر بنشاط ليوم جديد لأول مره منذ ان توفت زوجته …
فمدد ذراعيه علي وسادته وهو يتذكرها أمس وهي غافيه
وعندما تذكر انه كان علي وشك اعترافه بحبها .. تنهد بحراره
وهو يعزم علي تنفيذ خطة قلبه …
ونهض من فراشه وهو مبتسم للحياه التي أراد قلبه ان يعيشها
فهو سيترك قلبه يقوده الي ان يري الي اين ستكون مرساه
اما يقع غريقً او ينقذ نفسه
وبعد لحظات بعد ان انهي حمامه المُنعش
بدء ينظر الي ما سيرتديه اليوم .. وعندما كانت ستقع يده مثل كل يوم علي احد الملابس الرسميه وقعت عيناه علي احد القمصان ذات اللون الحشيشي
فأبتسم وهو يري نفسه يخرج اخيرا عن النمط الذي وضع حياته فيه ..
وعندما انتهي من تعطيره وارتداء ساعته الفخمه .. نظر لنفسه بنظرات راضيه
ليتجه للأسفل برونق جديد
هبطت درجات السُلم مع سليم وهي حزينه بما اخبرها به بأن داده حُسنيه ستمكث لفتره مع اختها وأولادها في البلده
وأردفوا سوياً نحو حجرة الطعام ..
فركض سليم نحو والده يُقبله قبلة الصباح ..
وابتعد عنه وهو ينظر اليه قائلا بطفوله : بابا انت حلو اوي النهارده ، انا عايز قميص زي ده
ليضحك أياد علي تعبيرات طفله واحتضنه بدفئ ابوي وهو يُطالع ليلي التي تقف علي اعتاب الحجره ولم تتحرك أنش واحدً
وهتف بدعابه : بعد الكلمتين الحلوين ، طمعت دلوقتي في القميص
فنفجرت شفتي ليلي وهي تستمع لدعابته وهي لا تُصدق بأن هذا هو أياد الرجل الجامد دوما
ودق قلبها وهي تراه في قمة وسامته وهيئته الجديده ..فالقميص قد تناسب تمام مع لون عينيه ليجعل لونهما العسلي ظاهر بشده
وعندما أبتعد سليم عن حضنه .. تطلع ل ليلي وهو يهتف : ليلي تعالي يلا نفطر .. ولا انتي الرز بلبن اللي كلتيه امبارح واحنا مروحين من الملاهي لسا مخلصش
لتلمع عين ليلي بخجل وهي تتذكر ما قصه عليها سليم في الصباح عندما ذهبت تُعاونه علي ارتدائه لملابسه وتجهيز حقيبته المدرسيه
ليهتف أياد ببتسامه واسعه : ايه ياليلي مالك
فأقتربت ليلي منهما وقلبها يخفق بشده .. وهمست : ها
ليبتسم اليه ثانية وهو يراها مُرتبكه …. وقرر ان يتركها تستعيد توازنها قليلا .. وبدء في اكمال قهوته بهدوء
الا انهم فجأه وجدوا الخادمه تردف كي تخبر سيدها الصغير بأنتظار السائق له من اجل موعد مدرسته
فأنصرف سليم وهو يلوح لهم بيديه الصغيره ..
لينظر اليها فيجدها تُطالع سليم وهو ينصرف ببتسامه واسعه
فهتف قائلا : يلا خلصي فطارك عشان اوصلك الجامعه
فألتفت اليه وهي تربط العبارات ببعضها …
وهتفت داخل نفسها : هيوصلني انا
ورفعت وجهها نحو لتجد ابتسامته مازالت علي شفتيه ، فوقفت سريعا وهي تُتمتم : لاء شكرا عمي ابراهيم هيوصلني
وكادت ان تنصرف من أمامه .. كي تُسيطر علي دقات قلبها
الا ان ذراعه جذبتها .. وحمل كوب العصير الذي كان موضوع أمامها : اشربي العصير
وتابع بحزم : مش فطار بنأدمين ده .. وانا اللي هوصلك
فتمتمت بخفوت : بس انا مبحبش افطر ، انا بقيت افطر معاكم عشان بس قوانين البيت
وعندما ظلت يده مُمسكه بكوب العصير دون رد فعل منها
رفعه نحو شفتيها قائلا : طب اشربي
فأستجابه اليها بخجل وبدأت ترتشف من الكوب بهدوء الي ان أنتهي
فوضع الكوب مكانه .. وامسك المنديل وبدء يمسح فمها
وهي تقف مذهوله غير مُدركه أفعاله ..
وكادت ان تتفوه .. فوجدته يربت علي وجنتيها بهدوء وهو يُطالعها بدفئ وهمس امام شفتيها : نسمع الكلام بعد كده ونقول حاضر
فحركت ليلي رأسها دون وعي وهي تود ان تركض من امامه
قبل أن تُخبره بأنها تُحبه بل تعشقه
رواية وسقطت الاقنعة الفصل العشرون 20 - بقلم سهام صادق
رواية وسقطت الاقنعة – الفصل العشرون
الفصل العشرون
الفصل العشرون
الــفـــصـــل الــــعـــشــــرون
*********************
كانت كالهائمه بجانبه…هائمه في كل شئ فيه وفي قسوته وحنانه الذي يأتي كنفحة الهواء البارده في قسوة حرارة الصيف ، وتنهدت بصوت ضعيف وهي تتذكر حياتها القاسيه مع أخيها قبل أن يبعثه القدر كنجده لها
وتعيش تلك الحياه …
وألتف نحوها بطرف عينيه قائلا بصوت رخيم : سرحتي في ايه
لتفيق ليلي من ذكرياتها وهي تُتمتم بخجل : ولا حاجه
فأبتسم اياد بهدوء .. لتهمس بحرج : عايزه أسأل عن حاجه
وضحك وهو يُحاول ان يوازن بين تركيزه في زحمة الطريق وفي صوتها الهادئ الذي يخطف أنفاسه :
قولي حاجات مش حاجه واحده ياليلي
ليجدها تُتمتم بصوت منخفض : هو سخن النهارده ولا ايه
وما كان منه سوي أن ضحك بعلو صوته ..فأخفضت رأسها أرضً وهي لا تُصدق ان تمتمتها قد وصلت الي مسمعه
وهدأ من نوبة ضحكاته ..عندما وجدها صمتت .. فمدّ بيده نحو يديها التي تضعهما علي قدميها وتفركهما بتوتر
ووجدته دون ان ينظر اليها سحب أحدهم ووضعها علي جبينه وهتف بدعابه :
ها ياليلي شايفه ايه دلوقتي
وترك يده المُمسكه بيدها .. كي يجعلها تلمس جبينه دون تقيد منه
وأبتسم وهو يراها تُقلب باطن يدها للجه الاخري كي تتأكد
هل يُعاني من درجه الحراره المرتفعه ، ام هي التي تُعاني
وبعد فحص دام لدقيقه ..جعلته يشعر بخفقان قلبه نحوها
أبعدت يدها وتذمرت كالأطفال : جسمك دافي بس مش سخن
ليكتم أياد ضحكاته وهو يُحرك رأسه لها وكأنه يوافقها الرأي
حتي وجدها تنظر خارج السياره وهتفت : الحمدلله وصلنا
وكادت ان تخرج من جانبه سريعا كي تلحق مُحاضرتها
وتذكرت أنها لم تشكره علي توصليه لها فألتفت اليه وتمتمت بخجل : شكرا
وترجلت من سيارته عقب كلمه أمتنانها لذلك الاهتمام الذي جعلها تشعر اليوم أنها تحيّ كالبشر
فشعر بجفاف حلقه وهو يراها كالطفله ..تفرح عندما يهتم احد بها ويشعرها بوجودها .. وتنكمش عندما تشعر بالأهانه من أحدا وخاصه هو
………………………………………………………….
ظلت تنظر الي أوراق التصميمات تارة والي فادي الذي يجلس بجوارها تارة وتارة أخري تقضم اظافرها وتارة تتأفف حانقه..
لتسمع ضحكات فادي وهي يطرق بالقلم علي سطح المكتب ويهتف بدعابه: كل ده عشان لسا مجتش الشركه ، مالك يارحمه ..
لتزفر رحمه بأنفاسها حانقة من ذلك الذي يجلس جانبها :
الهانم فاكره الشركه شركة اهلها .. وبتتأخر علي مزاجها
ونظرت الي ساعة يدها لتهتف :
شايف الساعه عشره دلوقتي ولسا مجتش الشركه
فيهتف فادي ضاحكا : كل ده عشان اتأخرت ساعه
وتابع حديثه : طب ما كنتي جبتيها معاكي وريحتي نفسك
لترفع رأسها له بغيره : انا ماصدقت النهارده مشوفتش وشها علي الفطار الصبح أجيبها كمان معايا
وتمتمت بضيق : اسكت يافادي انا النهارده مش في مزاجي خالص ، ومخنوقه من كل حاجه
وشردت في ليلة أمس بعدما عادت من الحفل بعدهم ..
وأرادت ان تتأنق له … وتحصل علي ليله رائعه معه ولكن في النهايه غادر هو المنزل بأكمله ليجعلها تحترق
..وحينما أتصلت به في الصباح أخبرها بأنه كان لديه بعض الأعمال المُهمه وقضي ليلته في الشركه
ليمسك فادي يدها بحنان ورغم سعادته بذلك الأمل الطفيف الذي بدء يتسرب داخله بأنها من الممكن ان تكون له في يوم
الا انه يشعر بالحزن .. ليجدها ترتمي بين احضانه وتبكي بحرقه قائله : فادي انت لازم تخلصني من الزفته ديه ، لازم تقرب منها يافادي
وابتعدت عنه .. لتدق علي هاتف المنزل كي تخبرهم بأن يوقظوها
ليُطالعها فادي وهو لا يُصدق بأن رحمه ..أصبحت هكذا
فهي ليست سيئه لتلك الدرجه غير انها من أقترحت الفكره ورحبت بحنين في البدايه
وتذكر يوم ان اخبرته بلقائها مع حنين فلم تبدو حانقه منها أبدا
حتي انها كانت تراها مجرد فتاه عاديه ..لن يشعر بها زين يوم وسيمل منها سريعا
…………………………………………………………
نظرت الخادمه الي الهاتف بعد أن أغلقت سيدتها الخط بوجهها .. لتضرب يد بيد وهي تهتف : ديه تاني مره تتصل وتقول صحوها ، وهي مش عايزه تصحي نعملهم ايه دول
ليردف في تلك اللحظه زين وملامحه تبدو عليها الأرهاق
فنظر اليها قائلا : في ايه مالك ياكريمه
لتقترب منه كريمه قائله : ست حنين مش عايزه تصحي من النوم ، وست رحمه عايزانا نصحيها عشان تروح الشركه
ليُطالع زين ساعه يده .. التي تجاوزت العاشره
فشعر بالغرابه ،وتنهد بأرهاق : خلاص ياكريمه روحي انتي وانا هشوفها
وخطي بخطوات بطيئه علي درجات السُلم وهي يشرد في تلك اللحظه عندما طلبت منه ان يكون لها كأخ كبير ..
ورغم شعوره بالحنق منها ورغبته في صفعها ..فبعد ان كانت قريبه من حضنه ينعم بدفئها … وظن أنها أصبحت تتجاوب معه ..حطمت كل شئ ولم يشعر بنفسه بعدها الا تركه لحجرتها وترك المنزل بأكمله
وتنفس بضيق وهو يُحاول أن يُسيطر علي تلك المشاعر التي يمقتها وقد قرر ان يعود كما كان من قبل جامد قاسي
وطرق عدة طرقات علي باب حجرتها .. وبعد ان لم يسمع ردها .. أردف اليها وهو يتنهد
وأقترب من فراشها ،فيراها تنام علي بطنها وتدفن وجهها في وسادتها وشعرها مُشعث حولها
فوجد نفسه يضع بيده علي رأسه وهو لا يعلم بما يفعل
فلو ظل دقيقه واحده ستنهدم حصونه ثانية بعد ان شيدها ليلة أمس
وكاد ان يترك الحجره ويذهب .. الا ان قلبه كان يقوده نحوها… وتقدم نحوها وهو يهتف بصوت جامد :
حنين ، حنين أصحي
لتُتمتم بتأفف وهي مازالت علي وضيعتها : يييه انا عايزه انام ، مش هروح الشغل النهارده ياكريمه
ومدت بيدها نحو فروة رأسها لتفركها ثم غفت ثانية
ليبتسم دون شعور منه ..وهو يُطالع بيجامتها القصيره
وجلس بجانبها يُلامس خصلات شعرها قائلا :
اول مره أعرف انك كسوله كده
لتفتح فجأه احدي عينيها وهي تستوعب نبرة صوت من يُحادثها وقفزت من الفراش وهي تتسأل : انت بتعمل ايه هنا
ليرفع اليها زين احد حاجبيه وبنبره غاضبه : الكلمه ديه لو اتكررت تاني ، بلاش اقولك تصرفي هيكون ازاي
فتذمرت بحنق وهي مازالت بين الغفوه والصحوه ،وفركت عيناها بنعاس : طب انا عايزه انام ، اخرج بقي
ليُطالعها بهدوء وقد عزم علي فعل شئ .. ونهض من جانبه لتتنفس هي براحه وفجأه وجدته يغلق باب حجرتها
ويخلع سُترته وأقترب من فراشها ثانية وبدء يحل من ازرار قميصه العلويه
لتفتح عيناها وهي تهتف بخوف : انت بتعمل ايه
ليجلس زين بجانبها وبدء يتمدد بجسده وتنهد بأرهاق : هنام
وقبل ان يسمع كلمة اعتراض .. جذبها نحوه لتسقط علي صدره وهمس بنعاس : اتخمدي بقي ، مش عايزه تنامي
لتُحاول ان تبعد بجسدها عنه .. وعندما فشلت هتفت بحنق :
روح اوضتك ولا انت طمعان في اوضتي .. وخلاص مش عايزه انام ضيعت النوم من عيني
ليفتح احد عينيه وهو يجدها مازالت تتملص من قبضه يديه القويه علي خصرها وتنفس بقوه : بطلي فرك زي العيال الصغيره
وحركت بيدها نحو صدره كي تبعده عنها ولكن محاولتها فشلت ..وهتفت بتذمر : ابعد يازين ، خليني اروح الشركه
انت فاكرني صاحبه شركه زيك ومعايا فلوس
ورغم رغبته في أصطناع الجمود الي انه ضحك وهو مازال مُغمض العينين وهمس بدفئ بقرب اذنيها : انا تعبان ومش عايز رغي ، ممكن تنامي وتسبيني انام
لتُحرك قدميها نحو قدميه كي تدفعه عنها وتنهدت بتعب : ياسيدي نام .. هسيبلك السرير كله نام فيه .. بس سيبني مش عايزه انام
ليُخبرها بأرهاق : مش كنتي من شويه عايزه أنام
وتابع حديثه : اتكتمي ومسمعش ليكي صوت ..
وكادت ان تنجح في تملصها منه الا ان قوة جسمانه التي تفوقها جعلته يحكم قبضته سريعا عليها
وتنهدت بضعف : جسمي وجعني ، انت ماسك واحد صاحبك
اه ضهري هيتكسر يازين .. وظلت تترجاه بفتور أن يبتعد عنها الي ان وجدت انفاسه قد هدأت فظنت بأنه قد غفي
وعادت تتحرك من بين قبضته المُحكمه وتنهدت بيأس :
يعني هفضل كده لحد ما تصحي
فهمس بهدوء : ايوه ، وياريت مسمعش ليكي صوت
وكادت ان تتفوه ببعض العبارات الحانقه فتابع بنفس الهدوء :
مش عايز اسمعلك نفس
ففضلت الصمت حتي يغفو وتستطيع ان تسحب جسدها بعيدا عنه
وعندما وجدت جسده بدء يسكن وأنفاسه هدأت همست بصوت منخفض : زين انت نمت
فلم تجد رد ، فتنفست براحه : الحمدلله بينام بسرعه
فأرخي ذراعيه عنها قليلا ..فأبتسمت وسحبت جسدها لاسفل
كي تفر من قبضتي ذراعيه .. الا انها وجدته يضمها ثانية بأحكام .. فرفعت وجهها نحوه بأعين مقهوره وتمتمت بخيبة أمل : شكلي هستسلم
فكان يسمعها ويضحك داخله علي أفعالها
الي ان وجدها بدأت تُحرك وجهها كي تري ملامح وجه وهو النائم .. ورفعت بأطراف أناملها نحو بشرته الخمريه وتلمست ذقنه الناميه بهدوء الي ان غفت بعد أن شعرت بأن لا مفر من ذلك الوضع
ليفتح عيناه ورغم ارهاقه ورغبته في النوم .. الا ان وجوده معها يُنسيه كل شئ … فأبتسم وهو ينظر لهيأتها المضحكه في النوم .. الي ان وجدها تركله بقدميها
وتنهد ضاحكا : مفتريه حتي وهي نايمه
ووجد نفسه يقرب شفتيه من شفتيها ليقبلها برقه وهو يهمس :
بتعملي فيا ايه ، فيكي ايه مخليني كده
ووجد جفنيه يتثاقلان فغفي وهو يُضمها أكثر اليه
………………………………………………………….
جلس هاشم يرتشف من فنجان قهوته بهدوء .. ليُطالعه حاتم قائلا : هي البنت معجبتكاش ياهاشم ولا ايه
فنظر اليها هاشم طويلا .. وأبتسم : لاء عجبتني
ثم تابع حديثه : وعشان كده عايزك تسبهالي ياحاتم
ليضحك حاتم بعلو صوته ، ونهض من فوق مقعده .. ليجلس علي المقعد الذي أمامه قائلا بمكر : من ليله واحده البت دخلت دماغك
وعض علي شفتيه بحنق : بنت الأيه طلعت فاهمه شغلها كويس
ليصمت هاشم وهو يُطالعه بضيق عازم علي انهاء علاقته به
بعد ان ينتهي من تخليص تلك التي وعدها بالحمايه
الا ان هتف حاتم بتلاعب : طب والفلوس اللي ليا عندها
وتابع بخبث : انا اه طيب ، بس الحق حق .. وانا اديتها فلوس وهي مضت علي الشيكات ..وانا اه بصبر عليها لحد ما تسد الفلوس
ليمتقع وجه هاشم وهو يراه يتلاعب به ..
فأبتسم ونهض قائلا : ده أخرة الكلام ياحاتم ، بس متجيش تطلب مني حملة الدعايا الجديده لمُنتجاتك علي القناه عندنا
وكاد أن يُغادر هاشم الحجره الي ان امسك حاتم يده :
ياسيدي احنا بنتناقش ، في ايه ياهاشم مالك ..ده انا حتي حبيبك
وتابع حديثه وهو يغمز بعينيه : وشبه بعض
ليعود هاشم ليجلس ثانية وهو يتنهد بملل : ها قولت ايه
فطالعه حاتم قليلا وهو يُفكر في الأمر .. وتذكر تلك الفتاه الي ان جاء بذهنه علاقات هاشم بسبب قرابتة من زين .. ومُساعدته في اعلان مُنتجاته علي القناه الفضائيه الخاصه بزين وتسهيلات هاشم له لكل شئ
ليتنهد بفتور : خلاص ياسيدي اعتبرها هديه مني ليك
…………………………………………………………
نظر الي ولده الجالس بعدما غادرت زوجته بعد أن أهانها بكلماته رغم كل ماتفعله لأرضائه … ليهتف ناجي بضيق:
انت مش هتتعدل مع مراتك بقي ياياسين
ليضع ياسين كوب الشاي الذي كان يرتشف منه قائلا بلامبالاه : هي ديه طريقتي عجبها عجبها ، مش عجبها..
وقبل ان يُكمل باقي عباراته ، دبدب ناجي بعكازه الغليظ أرض : كلمه زياده عن بنت عمك ، وهنسي أنك ابني
وكاد أن يعتذر ياسين من والده .. الا ان تابع :
مكنتش حتت بت خدامه ولا راحت ولا جات ، واهي غارت لحال سبيلها
ليتذكر ياسين ليلي بشوق ، وتذكر مافعله معه اخيه وتمتم بغضب : اه لو أشوفك يامحمود الكلب ، انا تضحك عليا
ليُكمل ناجي عباراته المُقتضبه : وكويس انها وقعت في أياد ابن الاكابر .. اه شغلها عنده في بيته واكرمها
فطالعه ياسين بفتور .. فكثيرا ما رغب ان يذهب اليه ويطلب منه اخذها ولكن علاقه والده ب أياد المنصوري اكبر من أن يُخالف طلب لوالده ويساعده في الحصول علي ليلي
ولكن الحقيقه التي لا يعلموها .. انها زوجته
………………………………………………………….
جلست امامه بوجه مُقتضب .. ليضحك قائلا : بس انتي ياحنين كنتي بتلعبي مصارعه
لترفع هي وجهها عن الطعام الذي أمامها .. وطالعته الي ان رفع بكوب الماء الذي امامه ليرتشف منه القليل ..وهتف بمكر : اصل ده مكنش نوم بنأدمين طبيعين
ليزيد من حنقها فهي الان تشعر بالضيق من أخضاعه لها وانه جعلها تستسلم له وتنام جانبه … فهتفت بتذمر وهي ترفع بأحد اصبعها نحوه : اللي حصل النهارده ده مش هيحصل تاني
ليميل بجسده نحوها وهمس: وليه ميحصلش تاني
ثم تابع وهو يبتسم بهدوء : ده حتي نومنا جنب بعض زي الاخوات
لتبتعد بوجهها عنه .. ونظرت الي طعامها
وبعد دقائق كانت تردف رحمه اليهم بوجه مُكفر بعد ان اخبرتها خادمتها بمكوث سيدها في المنزل طيلة النهار
ونظرت اليهم وهم يتناولون طعام الغداء .. واقتربت من زين كي تطبع علي احد خديه قبله دافئه قائله بعكس ماتشعر به :
وحشتني ياحبيبي
ثم نظرت الي حنين التي تجلس تأكل طعامها بصمت : انتي يااستاذه مجتيش شغلك ليه النهارده
فرفعت حنين وجهها نحوها وهي تمضغ طعامها : أخدت اجازه يوم ، زي اي موظف بياخد اجازه
لتُصفق رحمه بأحد أيديها وتأملتها بتوعد : من حقك طبعا ياحنين هانم
……………………………………………………….
ابتسمت بسعاده وهي تمسح علي شعر سليم النائم علي فخذيها .. فالليله كانت من اجمل الليالي التي قضتها في حياتها ..فمنذ ان انتهوا من وجبة العشاء ..قرر اياد ان يقضوا ليلتهم بالحديقه ينعمون ببعض الهواء ورغم ان الوقت لم يتجاوز العاشره والنصف مساء الا ان الصغير قد غفي
ليهمس اياد بصوت هامس : سليم نام
واعتدل في جلسته من علي الوساده الجالس عليها : هدخل احطه علي سريره
فنهضت خلفه .. فالسهره الجميله التي لم تُكمل ساعه واحده قد انتهت فسليم كان يبدو انه يريد النوم
واما اياد كان جالس بجانبهم يُطالع اعماله علي حاسوبه ورغم ذلك كانت ليله ممتعه لها لم تُجربها من قبل
ليلتف اليها اياد بعدما شعر بحركتها خلفه : رايحه فين ، لسا الوقت بدري وغير ان بكره الجمعه يعني مافيش ورانا حاجه
فأبتسمت بعفويه وسعاده علي هذا الاقتراح
وجلست في مكانها ثانيه .. فالمكان كان مُجهز بكل شئ
تلفاز ووسائد وسجاده كبيره تُغطي الارضيه الرخاميه فهو يشبه برجولات الحدائق ولكن بشكل اوسع وعصري
وانتعشت من نسيم الهواء وهي سارحة في حياتها
وبعد لحظات وجدته يقترب منها ويتنهد : شكله تعب من تمرين السباحه النهارده ،فنام بدري
وهتفت برقه : هو قالي ان اتسابق مع زمايله كتير وكسبهم ..
ليبتسم اياد لعفويتها في الحديث ..وجلس بجانبها ومدد ارجله براحه .. لتتسأل : اقوم اجبلك اللاب بتاعك عشان تكمل شغل
ليلتف اليها اياد بهدوء وهو يُتمتم : لاء خلاص انا خلصت شغلي
ونظر الي وجهها وخصلات شعرها التي سقطت من حجابها
فلامسهم بأنامله بنعومه ..فحدقت به بخجل
وهي تشعر بأن دقات قلبها تتقافز ..ليشعر بها
وأبتسم قائلا : ممكن انام علي رجلك ياليلي زي سليم
فطالعته بشهقه خافته ، وانفرجت شفتيها وهي لا تستوعب ما يطلبه منها .. فضحك علي هيئتها هذه وهتف :
ولا سليم حلو وابوه لاء
وقبل ان يسمع ردها وضع برأسه علي قدميها وأغمض عيناه مُتذكراً زوجته رحمها الله فهي من أسست تلك الخلوه البسيطه
وتنهد بحراره وهو لا يُصدق بأنه سينساها وسيحب أمرأه غيرها فحتي سالي التي عادت تُلاحقه من جديد في كل مكان يذهب اليه لم يشعر بها يومً ويوم ان قرر ان يتزوجها كان من اجل صغيره
وعندما جاء الحنين به الي زوجته وطيف من اللحظات التي كان يقضيها معها وضحكاتهم وجنونهم
شعر بالخيانه ، وبدء عقله ينتصر ويعطي جسده انذار في الابتعاد عنها ..الا انه شعر بملمس يدها المُرتجفه علي خصلات شعره
فأغمض عيناه وهو يشعر بخفقان قلبه القوي بعد ان انتصر للتو علي حليفه المُكابر
ليبتسم اليها قائلا : ليلي
فتنهدت بخجل يُخالطه العشق : نعم
فتابع حديثه بدفئ : احكيلي عنك
فلمعت عيناها بالدموع ، وشردت في حياتها القاسيه
وبدأت تسرد له حياتها
……………………………………………………….
كان معتز يمسك بهاتفه بعد ان اطفئ نور سيارته ..ليتنهد بضيق : مبتردش ليه يااياد
ووقف امام باب سيارته ينتظر اجابه صديقه علي الهاتف
وتنهد بحنق : لاء ما انا لازم اطلب ايد ليلي منك دلوقتي ..انا مش هصبر اكتر من كده
وبدء يشعث في خصلات شعره وهو يشعر بالتوتر لقدومه المُفاجئ
وألتف بجسده قليلا بعد ان مل من انتظار اجابته ..ليجد نور تلك البرجوله التي دوما يحب الجلوس فيها مُضائه فأنوارها كانت ساطعه في الحديقه
فتأكد بأن صديقه جالس هناك ..فصار بخطوات هادئه نحوه وهو يتوق للحظه التي سيخبره فيها عن رغبته بالزواج من ليلي ……..