حازم: يونس أنا عاوزك تتجوز ود حالا. يونس: أتجوّز مين؟ أنت عبيط! حازم: البنت غلبانة وعندها مشاكل كتير ومحتاجة راجل يقف جنبها ويساعدها. يونس: (يبص له من فوق لتحت) آه ممكن أساعدها، أديها قرشين، إنما أتجوّزها؟ مستحيل. حازم: البنت محتاجة مساعدة وصدقني هي مش طالبة حاجة غير الأمان. يونس: (يمسكه من دراعه ويبص في وشه) أنا أتجوّز دي ليه؟ أنت مدرك بتقول إيه؟ ولا شكل دماغك حصل فيها حاجة. وبعدين أقول لأبويا إيه؟
أقول له إني اتجوزت من غير ما يعرف، واتجوزت مين؟ واحدة لا ليها أصل ولا فصل. أنت في إيه بالظبط؟ أنا حاسس إن عقلك جراله حاجة. شكلك كده اتجننت. أنا سمعت كده وحسيت إن رجلي مش شيلاني. انتهزت فرصة إن محدش فيهم حاسس بيا، خدت العكاز وخرجت. حازم: اتجننت علشان بقولك تتجوز! يونس: بقولك إيه؟ أنا فاضلي تكة وأفقد أعصابي. حازم: وطّي صوتك، البنت تسمعك. يونس: بنت مين؟ دي مشيت. حازم: يا نهار أسود، مشيت؟
أكيد سمعت كلامك اللي زي الدبش ده. (يجري على الباب) يونس: أنت رايح فين؟ حازم: راجعلك. خرج حازم وهو بيدور على ود بس مكانتش موجودة. لدرجة إن قلبه وجعه عليها. والغريب لما سأل الأمن، واحد فيهم قال له إن البنت مخرجتش من الشركة. بقى يكلم نفسه زي المجنون: أومال راحت فين؟ دي لسه موجودة هنا. أنا هتجنن. دخل جرى على يونس وقال له إنه مش لاقي "ود". يونس: (بسخرية) وحضرتك عاوز أعمل إيه؟ أجيب منادي وأنزل
معاه ويمسك مايك ويقول: "عيلة تايهة يا ولاد الحلال" زي ما بشوف في الأفلام. حازم: (يقرب منه) أنت بتتريق يا يونس؟ البنت اللي حضرتك بتتريق عليها دي هي الحل لكل مشاكلك مع عمي الأنصاري بيه. يونس: (بتعجب شديد) أنت بتقول إيه؟ حازم: بقول اللي سمعته. (يقعد على الكرسي، يحط رجل على رجل ويطلع سيجارة)
وقبل ما يولعها: مش عمي عاوزك تتجوز من بنت المغاوري صاحب أكبر توكيل سيارات في البلد وحضرتك مش راضي، وقالك لو رفضت هيحرمك من الثروة كلها وهيبرع بيها على حياة عينه للمستشفيات ودار الأيتام. (يقوم يقف ويمسكه من كتفه) وطبعًا أنت مش راضي. (يحط إيده على قلب يونس) وأكيد مش ده السبب. أنا عارف إن قلبك حجر، إنما أنا وأنت بس اللي عارفين رفضك سببه إيه. يونس: (يقعد على الكرسي) طيب اسمع. حازم: (بغضب)
أبوك اللي هو عمي، ناوي يحرمكم من الميراث وهيذلك لو متجوزتش وشافلك حتة عيل. الراجل عاوز يطمن عليك. أنت الوحيد اللي باقي من ولاده من بعد موت مصطفى وحمزة في حادثة. وهو تعبان ونفسيته في النازل. يونس: (بتوتر وغضب، يضرب بإيده على المكتب) وأنا أعمل إيه؟ ها؟ أنا مش هتجوز! وبعدين مال البنت بموضوعنا؟ حازم: ود عز الطلب. مش عاوزة غير مكان وأمان. لا عاوزة فلوس ولا عاوزة تتجوز أصلًا. هي عاوزة راجل يحميها.
يونس: وإيه اللي يجبرني عليها؟ ده بابا وماما لو شافوها، ممكن يحصلهم حاجة، وخصوصًا إن رفضت أتجوّز بنت من بنات خالتي اللي كل واحدة فيهم أجمل من التانية ومفيهاش عيب واحد. ماما من يومها واخدة موقف مني ومش بتكلمني. حازم: اللي يجبرك إن ود غير أي واحدة من دول. بقولك البنت محتاجة حماية، مش عاوزة جواز. أنت فاهمني يا ابن عمي؟
وطبعًا عمي الأنصاري بيه وعدك إن بعد كتب الكتاب على عروستك وقدام المعازيم والعيلة كلها، هيقدملك هدية الجواز وهتكون نقل ملكية الشركات كلها باسمك، وكل الورق اللي يثبت إن ثروته كلها هتكون ملكك. وبعدها بشهرين تطلق ود. وطبعًا بعد ما نتفق معاها إن الجواز هيكون صوري على الورق بس ولمدة معينة مقابل مبلغ كويس وشقة تمليك. وبكده أنت مش هتخسر حاجة. وضربت عصفورين بحجر. ريحت الأنصاري بيه وضمنت الثروة، وأنقذت نفسك من الفضيحة قدام أهلك والعيلة كلها.
يونس: (بتوتر) أنا مش عاوز أتجوّز. بقولك، لو سمحت اطلع بره. حازم: فكر في كلامي وصدقني، دي فرصة. ولو ضاعت منك، أنت هتضيع. وبعدين عمي كلم مغاوري باشا امبارح وقال له إنكم هتكونوا عنده بعد أسبوع، وتحديدًا الخميس الجاي علشان تخطب بنته. يونس: ومين قالك إن البنت اللي اسمها إيه دي؟ حازم: اسمها ود. يونس: ود؟ مين قالك إنها هتوافق؟
حازم: البنت معاقة وطالع عينها وحالتها حالة. ده غير إنها كانت معرضة لحادثة اغتصاب ومش لاقية مكان تروحوا. يونس: (بتعجب) أنت عرفتها منين وعرفت عنها كل ده إزاي؟ حازم: أنا شوفتها في القسم، وقولت: هي دي اللي عليها العين. عرضت عليها إني أساعدها، رفضت. اديتها الكارت وقولت لها لو كانت محتاجة حاجة تتصل بيا أو بيك. وفعلاً حصل. لما احتاجت مساعدة جت لحد هنا. يونس: وكمان رد سجون؟ يا نهار أسود. حازم: أنا معرفش كانت في القسم ليه!
بس المهم أنا مش لاقي البنت دلوقتي مع إنها جوه الشركة. يونس: (يعقد حاجبيه) أومال راحت فين؟ حازم: معرفش. يونس: طيب شوف الكاميرات. حازم: تصدق نسيت. خرج حازم للأمن وطلب منه إنه يفرغ الكاميرات ويشوف ود. وبعد ما الكاميرات اتفرغت، شاف ود وهي داخلة الشركة.. إنما ما خرجتش منها. دخل جرى على يونس وبلغه. يونس: (يطلب الأمن وبتوتر) البنت لسه موجودة هنا. أكيد هنلاقيها. أومال هتكون راحة فين؟
الشركة كلها اتقلبت على ود وفجأة صوت طلق ناري خارج من الحمام. الكل مذهووووول. خرجت عاملة نظافة وهي بتصرخ: الحقونيييييي! البنت اللي في الحمام ضربت نفسها بالرصاص. حازم: ود؟؟؟؟؟؟؟ من جهة أخرى في المستشفى. "في غرفة هاجر" الجهاز صفر وماتت هاااااجر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!