بابا باعنا أنا واختي. لما البوليس وصل، أنا وهاجر واقفين بفساتين الفرح. قبضوا على بابا بعد ما الظابط أمر إني أطلع الشنطة اللي خبّاها معايا. أما عمو، خد العربية وهرب. رجعنا على البيت مع إلهام بعد ما عرفنا إنه عمو مش قريبنا. ده راجل قوّاد بيشتري البنات ويشغلهم معاه في بيوت الدعارة. كان جوايا بركان من نار وأنا بسأل نفسي: معقول فيه أب يبيع بناته ويقبض تمنهم؟ مكنتش مصدقة ولا مستوعبة اللي حصل. نمت والدموع مش فارقة عيني.
أما هاجر، ضعيفة مكسورة، ملهاش غيري في الدنيا. قعدت معانا إلهام، رغم إنها مش على ذمة بابا، بس اتحكمت فينا وبقت تعاملنا أسوأ من الأول. وطبعًا بعد ما اتحكم على بابا بـ 5 سنين سجن، كنا خدامين تحت رجليها. مفيش واحدة فينا تقدر ترفض لها طلب. ولو رفضت، كانت بتمسك العكاز وتضربنا بيه. العكاز اللي بيسندني هو نفسه اللي بيعذبني. وفي يوم، قمت بالليل كنت عطشانة. خدت العكاز من جنب السرير ودخلت المطبخ علشان أشرب.
سمعت صوت إلهام وهي بتضحك. استغربت، يا ترى مين معاها؟ كنت هفتح الباب عليها بس خوفت منها. بصيت من خرم الباب، وشوفتها في أحضان عشيقها. شاب من اللي كانوا بيشتغلوا مع بابا، كان أصغر منها. سكت ورجعت أوضتي وأنا جبانة، مش عارفة أعمل حاجة. عاجزة قدامها وقدام أفعالها الدنيئة. في صباح اليوم التالي. إلهام: يلا قومي منك ليها، في شغل. ود: شغل إيه؟ إلهام: لسه قافلة مع تاجر القماش وبيقول فيه بضاعة.
هاجر: هو إنتي اشتغلتي إمتى في القماش؟ إلهام قربت منها ومسكتها من لايقة الترنج: ما اسمهاش إنتي، اسمي ستك إلهام. وبعدين الحيطان ليها ودان. قولي لها بضاعة إيه يا ود. ود: مستحيل، أنا وهاجر مش هنشيل مخدرات ونجيبها هنا تاني. إلهام: نعم يا أختي، وهتاكلوا منين؟ المحروس بابا اتحبس وأنا وأنتم مش لاقيين. ود: هو لازم ناكل حرام؟ أنا ممكن أشتغل أي شغلانة حلال وأصرف عليه وعلى أختي. ومش عاوزين منك حاجة. عاوزينك بس تسيبينا في حالنا.
إلهام خدت العكاز ونزلت ضرب على ضهر ود. ود: آآآآآه.. آآآآآه.. ارحميني يا ستي. إلهام: وطّي على رجلي وبوسيها وقولي إنك موافقة. ود: حاضر. وطت ود وهي مذلولة: أنا موافقة يا ست إلهام. هاجر قاعدة مكانها بترتعش. إلهام بصت لها بشر: تعالي اعملي زي ما أختك عملت. هاجر: حاضر يا ست إلهام. ومن يومها وأنا وهاجر بنشتغل في المخدرات. نجيب البضاعة في شنطة خروج ونرجع بيها على الشقة. ولما صاحبها يطلبها، نروح نسلمها ونقبض تمن تخزينها.
في يوم، كنت راجعة هلكانة وتعبانة. فتحت الدولاب وغيرت هدومي وشوفت كارت يونس. ووقتها فكرت أكلمه، بس خوفت لا يحرجني. اليوم ده هاجر نامت وكانت كويسة جدا. وفي نص الليل لقيتها سخنت فجأة وبترتعش. قمت وعملت لها كمادات وقولت هتبقى كويسة. إنما العكس، قامت هزيلة تعبانة ومش قادرة تتحرك من مكانها. وجع قلبي تعب أختي. طلبت من إلهام أجيب لها دكتور في البيت لأنها مش قادرة تتحرك من مكانها.
إلهام: فاكرة نفسك بنت مين عشان يجي لأختك دكتور في البيت؟ بصي يا ماما، خدي أختك الميتة دي وروحي بيها على مستشفى حكومي وشوفي فيها إيه. وبعدين أنا مش معايا فلوس لا لعلاج ولا لدكاترة. ود: إزاي وفين فلوسنا اللي بنشتغل بيها؟ لقيتها قربت مني وبسخرية: هتعالجي أختك من الحرام؟ وطبطبت على كتفي بقساوة. مش ده كلامك ولا إيه؟ ود: حاضر يا ستي، أنا هاخد هاجر وأروح بيها على أي مستشفى. إلهام: والشغل؟ ود: حاضر، هشتغل.
شهرين وأنا دايخة بـ هاجر على المستشفيات. ومعرفش فيها إيه ولا فيه دكتور عاوز يريحني ويقولي مالها. أنا تعبت عشانها وكأني أنا المريض مش هي. كنت بموت كل يوم من وجع قلبي عليها. كنت مابصدق أرجع البيت وأخدها وأجري بيها على المستشفيات عشان أعرف بس مالها. كانت حالتها بتتأخر ووزنها بينقص، والمشكلة محدش عارف عندها إيه. لحد ما في يوم، قابلت دكتور محترم وابن حلال.
اتولى حالتها وبعد أشعة وفحوصات عرف إن عندها حمى شوكية وحالتها متأخرة. اتحجزت في المستشفى وأنا كنت بزورها يوم بعد يوم وأطمن عليها، بس للأسف مش بتتحسن. اليوم زورتها ولأول مرة تكلمني. قربت منها ومسكت إيدها، كانت هزيلة الجسد. ود بدموع: حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟ هاجر بصوت خافت: الحمد لله. ود: أنا عاوزة أسمع منك الكلمة دي دايماً، وإن شاء الله ربنا هيشفيكي وهترجعي أحسن من الأول.
هاجر: ود، أنا كده كويسة ومتخافيش عليا، على الأقل بعيد عن إلهام وقرفها. ود: متتكلميش كتير، إنتي لسه تعبانة. هاجر: أنا مش تعبانة، إنتي اللي تعبانة ودايخة بسببى، حبيبتي يا ود ربنا يسعدك ويكتبلك الخير كله ❤️ لقيت عيونها بصت لفوق. يارب، يارب أختي أصلح حالها واسترها وابعد عنها أي شر. غمضت عينها والأجهزة وقفت. قلبي راح مني. بقيت أصرخ: دكتووور، دكتووور. جريت في المستشفى كلها: أختــــــــــاي، أختــــــــــاي.
الدكاترة والممرضات اتلموا على صوتي. دخل الدكتور بسرعة وأنقذها. الأجهزة اشتغلت. خرج قال لي: المريضة راحت في غيبوبة ومحتاجة دعواتك، لأنها للأسف مش عاوزة تعيش، رافضة الحياة. أنا حاولت وربنا كريم. خرجت من المستشفى وأنا منهارة وبدعي من قلبي: يارب بلاش تاخد روحي مني. قعدت على مسطبة قصاد باب المستشفى. كنت ببكي ومنهارة. لمحت شاب شكله ابن ناس. قرب مني وصورني وجرى. أنا مكنتش فاوقة بس شوفته ومعرفش صورني ليه؟؟
روحت البيت وأنا منهارة. ولما فتحت الباب، الشقة كانت فاضية. إلهام مش موجودة. دخلت الحمام آخد شاور، كنت تعبانة. ولما بفتكر منظر هاجر بموت، وحشاني. دخلت أوضتي أغير هدومي، بصيت على مكانها، انهارت وبكيت. يارب أختي وبس. خدني أنا، بلاش هي 💔 وفجأة لقيت اللي بيحضني من ورا. بصيت ورايا، نفس الشاب القذر بتاع إلهام. نيماني على السرير وبيحاول يغتصبني. زقيته وحاولت أضربه، إنما كنت عاجزة. خدت العكاز وضربته على دماغه. لقيته وقع.
خرجت من الشقة. قام من مكانه: مش هسيبك يا عاجزة. بقيت أجري برجل واحدة وخرجت بره للشارع. وهو ورايا وبيقول: قتلتني العاجزة. لقيت نفسي باخد تاكسي وبقول له: اطلع على شركة يونس الأنصاري. مكانش عارف، قلت له على العنوان. وصلت هناك، نزلت من التاكسي وشوفت الشركة واضح إنها كبيرة أوي. كان عليها أمن كتير. قربت منها وبكلم واحد من الأمن. لقيته بيقول لواحد واقف جنبه: هي والله هي. أنا تنحت وطلبت منه أقابل يونس بيه،
بس قال لي: هكلم مدير أعماله الأول. دخل وخرج بعد ربع ساعة وأنا واقفة. ومعاه نفس الشاب اللي اداني الكارت. ولما شافني افتكرني وسلم عليه. ولاحظ عليه التعب. وحكيت له على كل حاجة وإن الشاب عاوز يغتصبني وأنا واقعة في عرضه ومش عارفة أعمل إيه؟ خدني من إيدي ودخل بيا الشركة. الناس كلها كانت بتبص لي وتقول: هي. وأنا مستغربة ومش فاهمة في إيه. دخل بيا على يونس. دخلت وأنا في إيدي العكاز. يونس بصدمة قام وقف: في إيه يا حازم؟ ومين دي؟
حازم: دي ود يا يونس. أنا واقفة مكاني وحسيت من طريقة كلامه إن فيه بينهم صلة قرابة، مش مدير أعماله وخلاص. بس للأسف مفتكرنيش. يونس: ود مين؟ حازم: يونس، أنا عاوزك تتجوز ود حالا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!