دول هيقتلوها. يا نهار أسود، وأنا أعمل إيه يارب دلوقتي؟ أنا قولت تسع شهور وخلاص وهامشي من هنا، وهي كمان هتروح لحالها. يعني ده جزائها؟ مش كفاية غصبوها؟ بس أنا بإيدي إيه أعمل؟ دول ناس إيدهم طايلة، وغير الهانم الكبيرة دي شر لوحدها. يارب، هعمل إيه في الغلبانة اللي جوه دي؟ "انتي واقفة كده ليه يا فاطمة؟ وفين عائشة؟ "آه آه آه يا أحمد بيه، أنا داخلة أشوفها، أصل رجلي اتجزعت." "ألف سلامة، يلا أنا جاي معاكي علشان أشوفها."
وفعلاً أحمد خد فاطمة ودخل معاها أوضة عائشة. "أنا تعبانة يا أحمد، خلاص مش قادرة أتصرف، أنا حاسة إني هولد دلوقتي." "متخافيش يا عائشة، كلها ساعات وهتبقي مليونيرة." "المهم أولد يا أحمد، أنا حاسة إني همووووت." "متخافيش يا هانم." وقالت في سرها: "هما فعلاً هياخدوا العيال وهيقتلوكي؟ يا حول الله يارب." "بتعملي إيه يا فاطمة؟ "بجهز هدوم للهانم علشان أخدها معايا المستشفى." "طيب يلا بسرعة، وأنا هكلم الدكتور."
ومسك تليفونه واتصل بالدكتور اللي متابع معاها وقاله إنها تعبانة وده ميعاد ولادتها. وفعلاً خد فاطمة وعائشة بالعربية، وراح وراهم الأم ومعاها سوسن مرات أحمد. "أحمد، ليه طلب عندك." "خير يا عائشة، قولي طلباتك كلها أوامر." "أنا عايزة أشوف أمي وإخواتي وأبويا قبل ما أولد." "مش هينفع بعد ما تولدي علشان تكوني كويسة وبخير." "بس إنت مفكرتش هقول إيه لأمي وأهلي بعد ما أولد؟ ولما يسألوني عن ولادي هقولهم إيه؟
"هقول ماتوا وإنتي بتولدي، زي حالات كتير بتحصل مؤخراً. الأم بتتعب وبيجيلها تسمم حمل والطفل بيموت، وتحمد ربنا إنك إنتي كويسة. أكيد إنتي عندها بالدنيا." "فعلاً، أنا عند أمي بالدنيا، بس اللي كنت هبلة ومش عارفة يعني إيه غلاوة الضنا." "قصدك إيه يا عائشة؟ "لا يا أحمد بيه، أنا بقول إني مقدرتش تعبها معايا، فعلاً الضنا غالي قوي." "خلاص يا عائشة، إحنا وصلنا المستشفى أهو."
ونزلوا من العربية وهي بتتوجع، والطلق كل شوية يحمى عليها وهي تصرخ. وسوسن تبصلها والغيرة هتاكلها منها وبتقول في سرها: "إنتي فعلاً اللي زيك لازم تموت. يمكن كنتي صعبانة عليا، وتأجير الرحم حرام، بس أنا ربنا خلقني الرحم بتاعي ميستحملش الحمل أكتر من 3 شهور، رحمي ضعيف، فده غصب عني. إنما لما اتكلمتي معايا راس براس وقولتي إنك إنتي أحسن مني، وكمان ضرتي، عرفت إنك مش سهلة ولازم تموتي. آه، لازم تموتي." "مالك يا سوسن؟
في إيه يا حبيبتي؟ إنتي بتكلمي نفسك ولا إيه؟ "لأ يا خالتوا، بس مستغربة من الدنيا دي. حتة بت معفنة متسواش وعندها 19 سنة تشيل تؤام في بطنها، وأنا البنت المدلعة المليونيرة اللي اتربيت عالعز وعندي 27 سنة الرحم بتاعي ميشيلش طفل أفرح بيه. ههههه، ده حتى ميشيلش نملة، أنا رحمي ضعيف أوي." "خلاص يا بنتي، كلها ساعة وتبقى أم." "آه، وهي تموت." "أحمد، ماما، عائشة دخلت تجهز وخلاص، هبقى أب." "وأنا كمان هبقى أم، بس بقولك...
وقالت بصوت واطي: "إنت عرفت بعد ما تولد هتموتها إزاي؟ "يا سوسن، قولتلك، هموتها، هدّفنها حية، وكمان أنا جهزت ورق السفر كله، متقلقيش." "خالص." في البلد. الأم نايمة وقامت مفزوعة وقالت: "إيه دي؟ أنا قلبي مقبوض يا أبو عيشة." "مالك يا ولية؟ "مش عارفة، بس قلبي مقبوض وشوفت حلم وحش يا أخويا." "شوفتي إيه؟ قولي يا ولية." "خير، شوفت إني ماشية عالبحر وفيه ناس كتير، بس محدش شايفني، وفيه حد بيغرق
وأنا بصوت عالي وبقول: الحقوا يا ولاد، فيه غريق، بس محدش سامعني. قمت جريت عالبحر وشوفت بنت ملامح وشها جميلة وبتغرق وبتقولي: الحقيني يا عمة. وأنا أصوت وأقول: غريق يا ولاد، الحقوا، فيه بت بتغرق، وأنا مبعرفش أعوم، بس صعبت عليا، لقيت نفسي نزلت البحر وعايزة أشد إيدها، والبت غرقت ومطلعتش." "يا ولية، دي كلها أحلام، المهم إنك متعرفيهاش." "لأ، وفجأة لقيت نفسي على
الشط والناس اتلمت وبيقولي: غريق في البحر، وطلعوا البت. قومت جريت عليه أشوف مين، ببص لقيت وش البت مداري، قربت منها، جيت أعدل وشها لقيت سعيدة نعيم." "أنا قلبي وجعني أوي يا أخويا واتقبض. أنا خايفة على عيشة." "يا ولية، مش بتقولي سعيدة؟ "يا راجل، البت متربية في دارنا، وبعدين أنا خايفة على عيشة، ما هي صاحبتها، يمكن تكون عيشة هيحصلها حاجة، ده أنا أموت فيها."
"اسكتي يا ولية، بطلي فقر، البت مع جوزها وزي الفل، وبطنها مترين قدامها يا ولية." "ربنا يقومها بالسلامة." "الباب بيخبط، أما أقوم أفتح." ولما فتحت كانت سعيدة، بس المرة دي كانت مختلفة. "سعيدة، مساء الخير يا عمتي." "عامله إيه يا سعيدة؟ إنتي كويسة يا بت؟ "أيوه يا عمتي. أنا كنت جاية أسأل هي عيشة ولدت؟ "لأ، بس هي قربت، هي على وش ولادة." "أنا نفسي أشوفها يا عمتي." "ومين سمعك؟ بس هي قالت هتولد وهتيجي تقضي هنا."
"ربنا يقومها بالسلامة. أنا همشي أنا، بس لما تتكلم، قوليلها أسألي على صاحبتك." "حاضر يا سعيدة." ودخلت وقالت: "أنا قلقانة يا أبو عيشة، عايزة أكلم عيشة." "أما ييجي يحيى أخوها من الغيط، خليه يطلبها فيديو يا ولية، والله أنا شفت العجب في الزمن ده، حتة حديدة هشوف فيها بنتي على آخر الزمن. هههه." "نفسي أطمن على البت." "ما قولتلك يا ولية، لما أخوها ييجي." في المستشفى.
"يا مدام عائشة، ضغطك كويس، وولادك ما شاء الله زي الفل، والتحاليل كلها سليمة. يلا بقى شدي حيلك علشان هتولدي." "أنا كويسة يا دكتور وهقوم بالسلامة كده." "أيوه يا مدام، بس هتولدي قيصري وهتقومي بالسلامة إن شاء الله." فاطمة قالت في سرها: "تقوم بالسلامة بس هيقتلوها، وأنا مش عارفة أعمل إيه." وعائشة جهزت علشان تولد، وهي داخلة أوضة العمليات كانت سوسن والأم وأحمد واقفين.
"إن شاء الله هتقومي بالسلامة يا عائشة، بس شدي حالك كده، عاوز ولدين زي القمر." رددت وهي تعبانة وبصوت واطي: "حاضر يا أحمد بيه." ودخلت أوضة العمليات. "يارب نخلص بقى." "بقولك يا أحمد، أنا هسمي ولد على اسم أبوك، والتاني براحتك بقى." "حاضر يا ماما، بس نخلص." وبعد ساعة الدكتور خرج وعائشة في البنج، وخرجت على أوضتها. أحمد جرى على الدكتور وقاله: "ولادي فين؟ رد وقاله: "الممرضة نقلتهم على أوضة الأم." "الأم هتفوق بعد شوية."
"أحمد، عايز أشوف ولادي." "ادخل يا أحمد بيه." "إنتي رايح فين؟ "اسكتي وخليكي واقفة، أنا داخل أجيب الولاد علشان المطلوب هيتنفذ." "هنا؟ "لأ، بس لازم نمشي." وبعد عشر دقايق أحمد دخل الأوضة على عائشة وقال: "عائشة، عائشة." وكانت لسه في البنج. "وخد الأولاد." "غلط يا أحمد بيه، دول لسه مواليد، لازم تقعدوا النهارده في المستشفى." "لأ لأ لأ، أنا هاخد الممرضة فاطمة وترعاها في البيت أفضل، والحمد لله الأم كويسة والأولاد كويسين."
"خلاص، براحتك." "فاطمة، إنتي هتروحي معاهم علشان تتابعي حالة المدام." "حاضر يا دكتور." وقالت في سرها: "الحمد لله، شكله لما شاف ولاده صرف النظر عن قتل عائشة. الحمد لله، لأن شكله مهبول على العيال." "آه، فين ولادي؟ "يلا قومي إنتي زي الفل، ولادك بره مع أبوهم." وقامت معاها وهي مش قادرة، وخرجوا لحد العربية. وركبت عائشة مع فاطمة وأحمد وسوسن والأولاد على رجل سوسن في الكنبة اللي ورا. "نفسي أشوف ولادي يا أحمد بيه."
"خلاص يا عائشة، دول ولادي أنا، إنتي فاهمة؟ إنتي كنتي أم بديلة، بس أنا الأساس." "يعني إيه يا هانم؟ "يلا أحمد، ما تخلصنا واديها الفلوس خليها تمشي." وفجأة عربية جاية بسرعة وقفت، ووقفت العربية بتاعتهم، وكان فيها اتنين شكلهم بلطجية. "يلا الكل ينزل." "في إيه؟ "يالهوي، دول حرامية ولا إيه؟ "يلا انزلي يا عائشة." "أنزل فين يا أحمد بيه؟ "بقولك انزلي." "أنزل في الصحراء ومع مين؟ هما مين الناس دول أصلاً؟ "بقولك انزلي."
وفي راجل منهم فتح باب العربية وخد عائشة بالعافية وكتم نفسها. "هو في إيه؟ حرام يا بيه." والرجالة ابتدت تحفر الأرض، وعائشة واقفة تعبانة، وفاطمة مزهولة، وأحمد وسوسن قلبهم حجر. وبعد نص ساعة الأرض اتحفرت بعمق. "دول أنجزوا." "يا بنتي، ده شغلهم، الحفر وبس." "خلاص يا بيه، الأرض اتحفرت، شوف شغلك." واحمد طلع مسدس من تابلوه العربية ورفعه على عائشة وداس على الزناد. وطلعت أول طلقة وجت في عائشة ووقعت على الأرض.
"حرام عليكوا، والله حرام." وأحمد واقف مكانه وضرب الطلقة التانية على فاطمة ووقعت جمب عائشة. "يلا ادفنهم الاتنين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!