تحميل رواية عوض المعتصم بقلم رحمة أيمن pdf
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
معتصم: يعني إيه اتجوز واحدة مطلقة؟ إلهام: دي مش واحدة، دي بنت اختي الله يرحمها. معتصم: أنا تحت أمرك في أي حاجة عشان انتي في الأول والآخر أمي، إنما حياتي الشخصية محدش له دعوة بيها. إلهام: عارفة إنك معتصم ابن أحمد باشا الجدواني، بس افتكر إنك ابني ولازم تسمع كلامي. معتصم: بدل ما انتي عارفة إنّي معتصم ابن أحمد باشا اللي بتقولي عليه ده، كان مفروض تعرفي إن كلامك مش مهم عندي، ومش أنا اللي أتجوز واحدة غصب عني. عن إذنك يا م... هه، يا إلهام هانم. معتصم شاب عنده 29 سنة، ماسك الرئاسة في شراكات ومصانع الجدوا...
رواية عوض المعتصم الفصل الأول 1 - بقلم رحمة أيمن
معتصم: يعني إيه اتجوز واحدة مطلقة؟
إلهام: دي مش واحدة، دي بنت اختي الله يرحمها.
معتصم: أنا تحت أمرك في أي حاجة عشان انتي في الأول والآخر أمي، إنما حياتي الشخصية محدش له دعوة بيها.
إلهام: عارفة إنك معتصم ابن أحمد باشا الجدواني، بس افتكر إنك ابني ولازم تسمع كلامي.
معتصم: بدل ما انتي عارفة إنّي معتصم ابن أحمد باشا اللي بتقولي عليه ده، كان مفروض تعرفي إن كلامك مش مهم عندي، ومش أنا اللي أتجوز واحدة غصب عني. عن إذنك يا مـ... هه، يا إلهام هانم.
معتصم شاب عنده 29 سنة، ماسك الرئاسة في شراكات ومصانع الجدواني جوه مصر. طويل وعريض، أبيض وله دقن خفيف أسود وشعره أسود غامق مرفوع وعينه عسلي فاتح. مغرور وبيكره صنف البنات كلهم. قاعد في فيلا لوحده بعيد عن أهله.
الخادمة: القهوة يا هانم.
إلهام: شيلي أي حاجة من وشي دلوقتي، مش قادرة.
الخادمة: البيه جه تاني.
إلهام: امم، خرج عن طوعي يا سيدة، وأبوه السبب هو اللي بعده عني وخلاه يتخلى عني.
الخادمة: أحمد باشا عمره ما يعمل كده يا هانم، انتوا آه مطلّقين من 10 سنين، بس عمره ما بعد ابنك عنك.
إلهام: جرى إيه يا سيدة، انتي بتأخدي وتدي معايا في الكلام ليه؟ اعرفي انتي بتتعاملي مع مين.
الخادمة بتوتر: أنا آسفة يا هانم.
فهد: مالك يا شريك، من ساعة ما دخلت وانت قالب الترابيزة على الكل.
معتصم: مفيش، جبت ورق الاجتماع والمشروعات القديمة.
فهد: كله في السليم.
معتصم: نادِ علاء وانت جي.
فهد: طيب، بزمتك في حد يجيب سكرتير للمكتب؟ في سكرتيرة طويلة موزة قمر تفتح نفسنا على الشغل، إنما أنت قفل.
معتصم: فهد، اقفل الباب وراك.
فهد: سلاااام يا باشا، متنساش الميعاد.
معتصم: ...
فهد خالد العمري 28 سنة، شريك معتصم في الشركة وهما كبروها سوا. أبوه راجل أعمال كبير زي أحمد أبو معتصم، بس قرر يكون مع صحبه ويفتحوا شركة الجدواني سوا، وعنده أكتر أسهم الشركة بعد معتصم. فرفوش وبيحب الهزار وبتاع بنات، وبيحب واحدة بس في قلبه وهي صديقة الطفولة. عيونه ملونة وأشقر سيكا وبيحب معتصم جداً.
في بيت النواري...
رحمة: "بدموع" مش عايزة يا جدو، مش عايزة.
جدو: ده مش قرارك يا بنت محمد، ده قرار الكبار.
رحمة بخوف: أنا لسه مطلقة من شهرين بس! مينفعش.
جدو: اومال عايزة تقعدي في خلقتي؟ ولإنك بنت الغالي اللي راح، ما كنتش دخلتك البيت ده تاني.
رحمة: بس هو اللي طلقني يا جدو، أنا مليش ذنب.
جدو: أنا مليش دعوة، طلقك ولا لأ، أنا ليا دعوة إن أسهم الشركة اتضررت عندي لما سحب نفسه، وده كله بسببك.
رحمة: ...
جدو: أنا هتكلم مع خالتك إلهام تاني، لو ابنها وافق يبقى خير وبركة. لازم الأسهم دي ترجع عشان المشروع يكبر، وإذا هو دخل أنا هستفيد وهو هيستفيد، وساعتها كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن.
رحمة: بس أنا مش صفقة يا جدو.
"تقوم مرات عمها بالدخول"
شرين: تفكير سليم يا حمايا، والله.
جدو: أنا مبعملش كده عشان خاطر عيونك السود ولا عشان البغل اللي اتجوزك، أنا بعمل كده عشان كل اللي بنيته في حياتي ميتهدش.
رحمة: وده كله على حساب مين؟ على حسابي أنا وحياتي.
شرين: "بضحكة مخيفة" طبعاً، لأنك كبش الفدا، ههه.
جدو: الكلام انتهى يا رحمة، اتفضلي على أوضتك.
دخلت الأوضة وأنا بموت من قهري. مش عايزة أتجوز تاني، مش عايزة. كفاية تعب أعصاب بقى وانهيار. أنا رحمة عندي 25 سنة، بابا وماما ماتوا في حادثة. ولأن جدي كبير العيلة ومسؤول، هو اللي له القرار هنا. وعمي وطنت بيكرهوني جداً وبيفرحوا لما يشوفوني بتعذب أو بتهان. وحرفياً تعبت من العيلة دي.
فاطمة: رحمة، انتي هنا.
رحمة: تعالي يا فاطمة، أنا محتاجاكي جداً.
فاطمة: إيه يا بنت العم، مالك؟
رحمة: "بدموع" جدو عايز يجوزني تاني يا فاطمة. مكفوش الوحش اللي كان مجوزني، دلوقتي عايز يوديني لوحش تاني.
فاطمة: اهدي يا رحمة، متعيطيش.
رحمة: "تقوم بعناقها" أنا معدش ليا حد في الدنيا. ضهري اتكسر من زمان يا فاطمة، ولسه كل حاجة بتسوء أكتر.
فاطمة: كله هيتحل والله. حاولي تنامي ونتكلم بكرة.
فاطمة بنت عمي، وهي الوحيدة اللي بحبها في العيلة دي. طيبة جداً وهادية، وعشان كده بتتعذب أكتر مني. دايماً عاملين فرق بينا، وطنت ديما بتحاول تبعدها وتكرهها فيا، بس مقدرتش تعمل كده.
"في الكافيه"
معتصم: بطل شرب أم البتاع ده بقى، الله يحرقك.
فهد: خلينا لك انت المثالية يا خويا، مع إنك ممكن ترتاح لما تجرب، واللهم.
معتصم: ليه، هو أنا ضعيف زيك ولا إيه؟
فهد: لأ، أنت مجنون النهاردة. مدام إلهام قالت لك إيه؟
معتصم بنرفزة: عايزة تجوزني واحدة مطلقة، عايزة تطلع مرضها النفسي وأعصابها التلفانة عليه.
فهد: ههه، والله أمك دي قادرة.
معتصم: اقفل الموضوع، شهاب جه.
فهد: تمام، أهلاً شهاب باشا.
شهاب: أهلاً بمعتصم بيه، مش عارفين ناخد ميعاد نشوفك ولا إيه؟
معتصم: مشغول والله جداً.
شهاب: كلنا مشغولين، ولإنك مدمن شغل ومحبكها شوية.
فهد: قل له، اتعلم.
شهاب: سيبه، ده مش هيتغير أبداً.
معتصم: أنا مش قادر أقعد، حد جاي نسهر؟
فهد: مرتبط بميعاد.
شهاب: شاقط واحدة والله، اعذرني.
معتصم: ههه، أوعى تكون نفس البنت وناخدوها وردية، سلااام.
"يقوم فهد بضحك، وينظر شهاب لمعتصم بغل"
في الفيلا...
الخادمة نبيلة: أحضر لك العشاء يا فندم؟
معتصم: قهوة كفاية.
الخادمة: حاضر يا بيه.
"في الغرفة"
أحمد: أهلاً بالباشا الصغير.
معتصم: أهلاً بيك.
أحمد: مرهق ليه كده؟
معتصم: كان عندي شغل كتير النهاردة.
أحمد: قلت لك تعال عندي وافتح الشركة هنا أحسن بدل الإرهاق ده، وهساعدك.
معتصم: اسم الجدواني لازم يكون بره وجوه مصر يا باشا.
أحمد: ههه، أصل قول لي صحيح، مفيش موزة كده ولا كده؟ ده حتى الفيلا مظلمة يخي، أنت شباب وسن ده متتكررش.
معتصم: هههه، خليني كده يا باشا، أنا زي الفل.
أحمد: كنت عايز أفتح معاك موضوع كده.
معتصم: نعم؟
أحمد: إلهام فتحت معاك الموضوع تقريباً وانت اعترضت.
معتصم: حتى انت كمان! باشا، أنا محدش يأمرني، دي حياتي وشركتي و...
أحمد: دي حفيدة إسماعيل النواري، عارف إنك كنت عايز تشاركه من زمان وهو بيفكر في نفس الموضوع. وإذا اتجوزتها تبقى خدت أسهم أبوها محمد النواري كلها، وساعتها تقدر تعملوا المشروع ده وهتحققوا مرادكم.
معتصم: مش عايز جواز صفقة، وكمان هي مطلقة.
أحمد: مكنتش متجوزة من زمان، ولو قلت لك كانت متجوزة مين، هتتصدم.
معتصم: مين؟
أحمد: أنور السوفتي.
معتصم: !!!!
أحمد: ههه، هتكون ضربة قاضية مش كده؟
معتصم: سيبني شوية أفكر كده وهرد عليك.
أحمد: خد وقتك وأنا في ضهرك. آه، أميرة كانت عايزة تسلم عليك بس نامت.
معتصم: لما تقوم ابقى خليها تكلمني.
أحمد: تمام، أشوفك بعدين.
"ينتهي الفيديو كول"
اممم، ول وهنتجمع صدفة تاني يا أنور بيه؟
في فيلا النواري...
رواية عوض المعتصم الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة أيمن
"في فيلا النواري"
شرين: أنا ما قلت لكيش بلاش تكلمي مع البنت دي تاني، كلت دماغك.
فاطمة: ماما، رحمة أختي ومسمحلكيش تغلطي فيها.
شرين: خليكي خايبة كده، وهي أصلاً بتغار منك.
فاطمة: أنا مبسوطة كده يا ماما، محدش له دعوة.
هشام: إزاي يا ماما تجوزوا رحمة لحد غيري؟ أنا ما صدقت إنها اتطلقت.
شرين: طيب يا فاطمة، هنتكلم بعدين.
فاطمة: لأ، أنا عايزة أسم...
شرين بغضب: فااااطمة، سمعتي أنا قلت إيه؟
فاطمة: حاضر.
شرين بابتسامة: تعالي اقعد كده واهدا.
هشام: يا ماما، مش عايز أهدا. قلت لك أسبوع، أجوزها أسبوع، حتى أروق على نفسي بيها، وبعد كده مش عايزها.
شرين: خليك مصحصح كده زي أمك يا خايب. تعرف لو وافق، الشركة هتكون عاملة إزاي؟ ده صاحب أشهر شركة في القاهرة، ده مش أي حد. جدك مش هيعيش قد اللي عاشه، وكل حاجة هتكون ليك أنت وأبوك. وإذا عملوا المشروع ده، هنكسب دهب.
هشام: وهي إيه علاقتها بكلام ده كله؟
شرين: افهم كده، أصحاب الشركة هو معتصم باشا الجدواني، وهو اللي الهانم هتتجوزه.
هشام: باشا على نفسه؟ هو فترة المشروع والشراكة دي بس، ومحدش هيوقفني تاني، فاهمين؟
شرين: هي فين وأنت فين يا ابني؟ أنت أرقى من كده، بس مش مشكلة، عشان أريحك بس.
هشام: الكتكوته بتاعتنا فين؟
شرين: في الجامعة يا خوي، ربنا يخليها ليا، حبيبت أمها دي.
هشام: "نصبر شوية كمان، مصيرك هتقعي في إيدي يوم."
"في النادي الرياضي"
فهد: إيه يا باشا، فينك؟
معتصم: في...
فهد: استنى، النادي صح؟ أصل حضرتك ملك المواعيد.
معتصم: ههه، فينك؟
فهد: في الطريق، جايلك.
معتصم: سلام.
"يقوم بنزع السماعة وإكمال الجري"
إلهام: الو، الحاج إسماعيل بيه النواري بيكلمني مرة واحدة، ههه.
جدو: ههه، لسه بتسحبي الواحد بكلامك الحلو ده.
إلهام بضحك: ربنا يخليك لينا.
جدو: ها، ابنك قرر إيه؟
إلهام: ابني معتصم عنيد جداً يا أبيه، بس هحاول معاه تاني. أنا عارفة إن الموضوع ده مهم ليك، ودي أقل حاجة أقدمها لك.
جدو: تسلمي يا غالية. اعرفي لو وافق، ليكي هدية عندي.
إلهام: إن شاء الله يوافق يا أبيه.
جدو: هقفل أنا، في حفظ الله.
إلهام: سلام.
"تقوم برمي الهاتف بغضب"
إلهام: سيده! أنتِ يا زفتة!
سيدة بخوف: نعم يا هانم، نعم.
إلهام: جيبي لي الدوه وجهزي السواق بره، على ما أغير هدومي.
سيدة: حاضر.
"في النادي"
فهد بتعب: يبني، دوخت خلاص بقي، اقعد، مش قادر.
معتصم: خلاص، كفاية كده انهارده.
"يقوم بفتح قزازة المياه وكبها على وجهه وشعره بإغراء، وينظرون له الفتيات بإعجاب"
فهد: ههه، يا جامد.
معتصم: مش فاهم.
فهد: هيموتوا عليك، ما تحن عليهم بضحكة حتى.
"يقوم بالنظر لهم بحدة ويتجاهلهم"
معتصم: ما يهمني.
فهد: ههه، معتصم باشا المعقد.
معتصم: هغير ونخرج من هنا.
فهد: أشطة، هنستناك. أقصد، هستناكم.
معتصم بغمزة: اشقط اللي شعرها أصفر أحلى.
فهد: ههه، على طول فهمني غلط كده.
"ينظر له معتصم بخبث ويرحل"
فاطمة: حُوم.
رحمة: قلبها.
فاطمة: بتعملي إيه؟
رحمة: بحاول أخرج عن اللي أنا فيه ده بالعزف.
فاطمة: سمعيني لحن.
رحمة: عايزة تسمعي إيه؟
فاطمة: اممم، بن الجيران شغلني، أنا عيّا.
رحمة: ههه.
فاطمة: وحشتني ضحكتك يا بنتي، وربنا. هتعدي والله.
رحمة: ربنا يخليكي ليا يا قلبي.
فاطمة: تعالي ناكل بقي أي حاجة، لأني هموت من الجوع بجد.
رحمة: لأ، مش جعانة. كلي لوحدك.
فاطمة: رجلي على رجلك يا رحمة، وإذا مجتيش، هرقصلك دلوقتي وهتندمي.
رحمة: لأء، رقص إيه؟ قايمة.
فاطمة: أحبك وأنتِ شطورة.
"في السيارة"
فهد: هتعمل إيه؟
معتصم: لسه بقرر.
فهد: نعم! أنت أصلاً بتفكر في الموضوع؟ أنت معتصم بجد؟ لأ، في حاجة غلط.
معتصم: لو عرفت كانت بتتجوز مين، هتغير رأيك.
فهد: مين يعني؟ أرسطو؟
معتصم: مش حلوة.
فهد: يخربيت الرخامة. طيب مين؟
معتصم: هقولك بعدين.
فهد: بطل غموض بقي، محدش بيعرف يطلع منك بكلمة مفيدة أبداً.
معتصم: أنا معتص...
فهد: أنت معتصم باشا الجدواني، هو أنت أي حد ولا إيه؟ حفظنا السماجة.
معتصم: ههه.
فهد: آه، هتعمل إيه في موضوع شهاب؟
معتصم: بيلعب بديله، بس متقلقش، كل أخباره عندي.
فهد: شركة وخدوا... أنت وأبوك مقصرتوش معاهم في حاجة، وكبرتلهم المشاريع ومشركهم معاك كمان، ومعرفش إيه الغل ده.
معتصم: مصيره يفوق ويعدل نفسه كده، لسه جواه شوية إنسانية برضه، مش زي أبوه.
فهد: أنت اللي غلبان، لأ أقصد غدار ولا لعيب. أنا عمري ما شفت الصفات دي كلها في واحد، بس أقسم بالله.
معتصم: عشان أنا أي معت...
فهد: يييه، نزلني هنا لشتمك يلا.
معتصم: ههه، خلاص.
"في الشركة... بعد وصولهم"
إلهام: معتصم، لازم نتكلم.
معتصم: فهد، زي ما اتفقنا، انهارده.
فهد: عُلم يا باشا. عن إذنك، إلهام هانم، إيه الحلوة دي؟
إلهام: عيونك الحلوة يا فهود.
معتصم: أنا في مكتبي.
إلهام بهمس: سلام بقي، هكلمك وقت تاني.
فهد بهمس: سلااام، يلاا بسرعة.
"في المكتب"
"ينظر للورق في يده ويقوم بتجاهلها"
معتصم: خير.
إلهام: جايه أشوفك وأسل...
معتصم: ادخلي في الموضوع على طول، ورايا شغل.
إلهام: احم... جايه أسألك على موضوع الجواز من...
معتصم: أعتقد وضحت كلامي، ول إيه؟
إلهام: عشان خاطري، فكر تاني. دي حفيدة إسماعيل بيه النواري.
معتصم: عرفت، الباشا قالي امبارح.
إلهام: طبعاً تسمع كلامه وتشوفه بيقول إيه، وأنا لأ؟ تروح للي باعك وتخلي عنك، وتسيب أمك اللي بتحبك وقلبها عليك ع...
معتصم: المقابلة انتهت، تقدري تتفضلي.
"يتكلم مع السكرتير"
معتصم: دخلي طاقم العمل، أنا فاضي دلوقتي.
"تنظر له إلهام بغضب، ويتجاهلها معتصم بالنظر للأوراق"
"في الإسكندرية..."
رشيد: أهلاً أهلاً بمعتصم، الله.
معتصم: وحشني يا غالي. عامل إيه؟
رشيد: أنا كويس الحمد لله. قهوة لمعتصم بيه بسرعة يا ولد.
غلام يعمل في القهوة: حاضر يا معلم.
رشيد: طمني عنك، وحياتك يبني، بخير؟
معتصم: آه الحمد لله. جيت على بالي، قلت أشوفك. عطلتك أو حاجة؟
رشيد: أنت تيجي في الوقت اللي أنت عايزه، ده بيتك. استنى، أقوم أعملك القهوة، أنا عارف إنك بتحبها من إيدي.
معتصم: ووه، ده أحلى خبر سمعته انهارده. قوم بسرعة يلا.
رشيد: ههه، دقيقة وحدة.
"في المقهى..."
رشيد: قلت لك يبني، بلاش تحط في قلبك غل وانتقام، لأنك هتتعب، هتتعب يا ابن الغالي.
معتصم: أنا عمري ما أنسى العيلة دي عملت فينا إيه، وعهد شرف مني يا حج راشد، لوريهم أسوأ أيام حياتهم. أهو القدر لعب لعبته تاني عشان أعرف أندمهم على اللي حصل.
رشيد: أنت ابني، وأنا اللي مربيك، وعايزك كويس. ما فيش غيركو بقين ليا وفي حياتي، يبني.
معتصم: أنت كبيري وفوق راسي يا حج، وكل دمعة نزلت من عينك بسببهم، أنا هعرف أجيب حقها. وكمان ده هيفيد شركتي أنا كمان.
رشيد: والبنت إيه ذنبها في كل الصفقات والمتهات دي؟
معتصم: ذنبها إنها كانت مراته، وحفيدة إسماعيل النواري اللي عنده قلب حجر، ومش هيسيب حاجة تأثر على شركته، حتى على حساب بنت دمه ولحمه.
رشيد: بتمنى متندمش، يبني. وأنا في ضهرك أكيد، واعرف إن القرار بإيدك. لتكون قدّه، لتعيش مزلول بيه.
معتصم: أنا تربيتك يا حج، وأعرف إني هخليك تفتخر بيا.
رشيد: أنا طول عمري فخور بيك.
معتصم: أخبار جلال؟
رشيد: مش راضي يرجع، وهيتجوز واحدة من هناك، وعايزني أروحلهم.
معتصم: هه، ووكبر وعايز يتجوز؟ بن رشيد. سفرك وترتيبات الفرح عليا.
رشيد: أنت بتقول إيه يبني؟ خيرك موجود، وكفاية أوي لحد كده.
معتصم: عيب عليك تقول كده، ده خيرك أنت يا راجل يا طيب. تروح تشقطلك واحدة من هناك كده؟ ههه.
رشيد: هههه، الله يهديك يبني.
"...."
معتصم: الو.
إلهام: ده رقمك بجد؟ أنت اللي رانن عليه؟
معتصم: قوليلهم إني موافق، والجوازة تكون الأسبوع الجاي.
إلهام: بجد! يا أحلى خبر سمعته في حيا...
"يقوم بقفل السكة"
إلهام: "شوف قليل الذوق، بس مش هيعكر فرحتي لما أرن على الجد أقوله."
"في البيت النواري..."
رحمة: لأ! يا جدو، مش عايزة. هو وافق إزاي على واحدة مطلقة؟
جدو: خلاص، القرار اتنفذ ومفيش جدال. احمدي ربنا إنه وافق. أنا كنت واثق إنه مستحيل يعمل كده، بس الحمد لله، إلهام مخيبتش أملي.
رحمة: ......
جدو: استعدي، الفرح بعد أسبوع.
رحمة: بعد أسبوع!
جدو: آه، ومتفكريش تعترضي، لأنه مرفوض. اطلعي فوق جهزي نفسك يلا.
"طلعت فوق وكرمشت نفسي على السرير وكتمت وشي بالمخدة وصرخت بدموع ووجع على نفسي، ووقتها قلت لنفسي إنه ده هيكون أحسن وأرحم من اللي أنا فيه، في الحالتين هيكون سجن."
"بعد أسبوع"
فهد: نفسي أفهم، رايح فين؟
معتصم: بكرة أرجع ألاقي الاجتماع بايظ والدنيا خربانة، فاهم؟
فهد: عيب عليك، ده أنا هبهرك.
معتصم: لأ، خلاص قلقت، ابعتلي الورق بالليل أشوفه.
فهد: "يقوم بالنظر له بغيظ"
معتصم: آه، بهزر. ههه، سلام.
فهد: أرخم عباد الله يا جدع، اختفي.
"يذهب للفلة ويركن السيارة خارجاً ويقوم بالدخول فيجد حورية. حورية جالسة على الكرسي بيأس."
"نسيت أوصف لكوا نفسي، أنا قصيرة سيكا، بيضة شويتين، وعيني زرقا ومحجبة وشعري لونه بني غامق وطويل وناعم."
إلهام: معتصممم، يلا ادخل.
معتصم: احم، وراكي.
رواية عوض المعتصم الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة أيمن
الهام: معتصم، يلا ادخل.
معتصم: احم، وراكي.
جدو: أهلاً أهلاً، بيت النواري نور.
معتصم: منور بيك يا إسماعيل بيه.
جدو: كبرت يا معتصم وبقيت رجل أعمال كبير، هه.
الهام: ههه، طبعاً.
معتصم بثقة: مهما كبرنا في الشغل ده، مننساش عائلة النواري.
جدو: ههه، تسعدني مشاركتك معايا في شركتي.
معتصم:
"يقوم الجد بالنظر له بإعجاب."
الهام بهمس: أنا مبسوطة منك يا...
معتصم: بصي قدامك، أنا مبعملش كده عشان خاطرك، ورأيك فيه ميهمنيش.
الهام: هسامحك عشان أنت العريس النهاردة، ولولا الحوار العين علينا.
معتصم: هيكون أفضل لو قمتي من جنبي كمان، حاسس بخنقة.
الهام: ؟!
فاطمة: آآه، لو تشوفيه قمر.
رحمة: سبيني في حالي.
فاطمة: بصي له، مش هتندمي.
"تقوم رحمة بالنظر له بتوتر، فتشعر بشعور غريب."
فاطمة: إيه رأيك؟ قمر مش كده؟
رحمة: احم، ميهمنيش.
فاطمة: مجنونة والله.
.......................
كرستينا: الله يا ماما، ده مززز أوي.
شرين: هو فعلاً حلو، خسارة فيها.
كرستينا: استني أما أروح أسلم عليه.
شرين: بت، خدي هنا!
كرستينا: "تقوم برفع يدها" أنا كرستينا، وبيدلعوني وبيقولولي يا كوكي، وإنت؟
معتصم:
"كلو نفس الصنف، مش هتتغيروا."
كرستينا: بتتقل علينا ول إيه؟ بس قمر بردو.
المأذون: العريس فين لو سمحت؟ ممكن تيجي تقعد جمب العروسة.
"يقوم معتصم بالوقوف والجلوس بجانبها فتوتر."
معتصم: موافقة.
رحمة بقلق: نعم؟
معتصم: موافقة على الجوازة دي.
رحمة: أنت بتسألني أنا؟
الجد: ههه، طبعاً يا ابني، موافقة. إحنا هنرغمها على حاجة ول إيه؟ يلا أمضوا الورق والعقود عشان نقوم.
معتصم:
"بصيت لي باستغراب، كان جامد بس صوته حنين. لأ يا رحمة، هو وافق عشان الشركة وعشان الفلوس، كلهم زي بعض. بلاش يخدعك، بلاش أوهام يا رحمة!"
"بارك الله لكما وعليكما، وجمع بينكما في خير."
"تقوم الهام بالتصفيق والضحك، فينظر لها معتصم بغضب فتصمت."
معتصم: هستناكي بره.
رحمة:
___________________
فاطمة بدموع: هتوحشيني.
رحمة: خدي بالك من نفسك.
فاطمة: حاضر. هرن عليكي وابقي ردي وكلميني على طول، وخذي أنتِ بالك من نفسك عشان خاطري، ماشي؟
رحمة: حاضر.
"يقومون بمعانقة بعضهما والبكاء."
في الخارج...
معتصم: متركبيش.
الهام: إزاي يعني؟ أومال أروح إزاي؟
معتصم: الهام هانم معهاش رصيد ترن على السواق يجي ياخدها؟ ول إسماعيل بيه مش هيجيب لكِ سواق مخصوص؟ أوه، أوعى يكون مقبضكيش حاجة عشان وافقت؟
الهام بعصبية: معتصم، أنت إزاي تتجرأ تقولي كده؟ أنت عا...
معتصم: "يقوم بركوب السيارة وينتظر رحمة ويتجاهل الهام."
رحمة: هو في حاجة؟
الهام بعصبية: لأ، مفيش. ابني عصبي شوية. اتفضلي اركبي.
رحمة: وحضرتك مش هتركبي معانا؟
الهام: رنيت على السواق يجي ياخدني، خليكم على راحتكم أحسن.
"تقوم رحمة بالابتسام والجلوس بجانبه في السيارة."
بعد المغادرة...
"تقوم رحمة بمسك يد السيارة بقوة وخوف، فيقوم معتصم بتوقيفها."
معتصم: في إيه؟
رحمة بدموع: عندي فوبيا من السرعة العالية.
معتصم: تحبي أبطئ شوية؟
رحمة: "تقوم بالنظر له باستغراب."
معتصم: "يسوق ببطء وحرص."
..............
في الفلة...
معتصم: ادخل.
"دخلت لقيت كتلة أسود في بني، كان عبارة عن لوحة فنية موجودة. فلة قاسية في اللون بس مريحة زي عيونه بالضبط."
رحمة بتوتر: هو مفيش حد هنا؟
معتصم: مشيتهم بدري النهارده عشان تاخذي راحتك.
رحمة:
معتصم: الفلة زي ما أنتِ شايفه كده، الاستقبال تحت والأوض فوق، وأوضتين ممنوع يتفتحوا، المكتب وآخر وحدة على اليمين.
رحمة:
معتصم: عايزة تقولي إيه؟
رحمة: احم، وأنا هنام فين؟
معتصم: معايا في الأوضة.
رحمة: معاك!
معتصم: مالك مستغربة لي؟
رحمة: ها، أقصد لأ عشان... احم.
معتصم: أعتقد إني أجوزك وعادي ننام في أوضة واحدة، ول إيه؟ تعالي ورايا.
"وفعلاً طلعت وراه، وطلع هدوم لي وقال: هاخد دوش وأغير في الحمام، خدي راحتك. هو طبيعي كده إزاي؟ طيب أعمل إيه دلوقتي؟"
"يقوم بالخروج فينصدم من جمالها وشعرها الناعم الذي جمد عينيه عليها."
رحمة بتوتر: أنا خلصت.
معتصم بعد ما استوعب نفسه: تمام، روحي خدي دوش وتعالي نصلي.
رحمة: نصلي!
معتصم: امم، أنتِ مش مسلمة ول إيه؟
رحمة: لأ، هاخد دوش وأجي.
معتصم: تمام.
"غريب أوي الكائن ده ومش مفهوم. هو ممكن يكون حد جامد كده وطبيعي لدرجة دي في موقف زي ده؟ وفعلاً خدت دوش وخرجت وصلينا، واطمأن قلبي وقتها لما شفته قد إيه مندمج ومتأثر في الصلاة."
معتصم: تعالي، عايز أقولك حاجة.
رحمة: نعم.
معتصم: حابب أقولك شوية حاجات كده عشان لسه جديدة، أنا اللي بأمر بس هنا، وممنوع الخروج غير بإذني، وأي حاجة عايزها تطلبيها من نبيلة وهى هتجبهالك وتقولك عليها. اكتبي نظام أكلك وهى هتعملهولك لأني باكل بطريقة معينة، وطبعاً مش عايز أوضح، ملكيش دعوة بحياتي الشخصية وكده لأنك عارفة ده، وممنوع تجيبي رجالة الفلة و...
رحمة: نعم! رجالة!
معتصم: آه رجالة، لأنك بقيتي في فلة معتصم الجدواني، والمكان ده لي احترامه.
رحمة: ثانية بس، أنت متوقع مني أجيب رجالة البيت؟
معتصم: أنا متوقع منكم كل حاجة.
رحمة بسخرية: وأنا اللي افتكرتك مختلف عنهم، أتاريكم كلكم شبه بعض.
"تقوم بالمغادرة، فيصرخ فتقف بخوف."
معتصم بغضب: أول وآخر مرة تحصل وإني بكلمك وتسيبيني وتمشي، فاهمة؟
رحمة بخوف: إن... أنا كنت...
معتصم: الكلام انتهى، تقدري تمشي.
"دخلت الأوضة وأنا مصدومة من كلامه، إزاي معتقد إني ممكن أعمل كده؟ هو فكرني رخيصة للدرجة دي؟ أنا بكرههم، بكرههم كلهم."
"يقوم بدخول والنوم بجانبها وتصل له رسالة."
"يمسك كوب مياه في يده الشمال ويشرب منها وهو يقرأ."
أمير السوفتي: "عرفت إنك اتجوزت طلقي النهارده، ههه. شكلك بدأت تلعب بالنار، واللي يلعب بالنار يتلسع يا معتصم بيه، بس خليك عارف، أنت اللي بدأت."
"ينكسر كوب الماء في يده من غضبه."
رحمة بخضة: إيه؟ في إيه!
معتصم: نامي.
رحمة: بس إيدك! فيها إزاز ودم!
معتصم: قلت لك نامي!
"لفيت وشي وكتمته بالمخدة وكنت هموت من الخوف، إزاي انكسرت الكوباية في إيده ومحسش؟ ولي كان مدايق أوي كده؟"
"رجعت بصيت له لقيت لسه إيده جمب السرير وبتنقط دم على الأرض فوق الإزاز وهو نايم، ومفكرش يشيله حتى من إيده. هو أنت ممكن تستحمل ألم إزاز في إيدك ليلة كاملة وتنام عادي!"
اليوم التالي في الصباح...
"يستيقظ يجد يده مضمدة ولا يوجد زجاج في الأرض، ولا يجدها بجانبه."
معتصم بصريخ: رحمة!
رحمة.
"بعد خروجها من الحمام بشعرها المبلل المضيء وعينيها المتوهجة."
رحمة بجري وخوف: نعم.
معتصم:
رحمة: في حاجة؟
معتصم: أنتِ اللي ربطتي إيدي كده؟
رحمة بتوتر: أنا...
رواية عوض المعتصم الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة أيمن
معتصم : انتي الي ربطتي ايدي كده.
رحمه بتوتر : أنا...
يقوم بتقريب لها.
معتصم : انتي إيه؟
غمضت عيني وحطيت إيدي بطريقة عفوية على وشي. كنت واثق إنه هيضرني، هيضربني زي ما هو كان بيضربني.
يقوم برجوع للخلف بتوتر.
معتصم : خايفة كده ليه؟
رحمه : هتضربني صح؟
معتصم : هضربك عشان ضميتي إيدي.
رحمه : بس انت قربت عليه يبقى عايز تضربني.
معتصم...
ينظر لجسمها يجد به الكثير من العلامات فيغضب ويتركها ويذهب.
نبيله : الفطار مع...
معتصم بتجاهل وتحرك للباب : مش عايز، هفطر في الشركة.
في الشركة.
فهد : أهلاً بالكنج.
معتصم : سيبك مني خالص.
فهد : أوبا، مش في المود وهيجي كله على قفاه.
معتصم : فين ورق الاجتماع؟
فهد : كله على مكتبك، وعلى فكرة جيت بدري أهو وغريبة دي...
يقوم بالنظر ليده.
فهد : ها، كاسر إيه المرة دي؟ مراية حمام ولا العربية ولا كوباية؟
معتصم...
فهد : قلت لك ألف مرة مطلعش عصبيتك على جسمك، مبسوط كده؟
معتصم : فهد مش وقته.
فهد : هسيبك شوية وأجي، فترة ونتكلم ومش هسيبك غير لما نتكلم، فاهم؟
معتصم...
فهد : معتصم فاهم.
معتصم : اممم.
في فيلا النواري.
شرين : وحشتني يا غالي.
السيد : وانتي كمان أوي، العيال عاملين إيه وبابا؟
شرين : العيال كويسين وبيسألوا عليك طول الوقت وحمايا كويس ومستنيك، إمتى هتيجي بقى؟ بطوطي وحشتني.
السيد : هخلص الصفقة دي وأجي على طول يا قلبي.
شرين : جبت معاك الحاجات والهدايا، احم أكيد لو مجبتهمش خلاص يا حبيبي.
السيد : لأ جبت كل حاجة.
شرين : ماشي يا قلبي، هقفل بقى خد بالك من نفسك.
السيد : حاضر.
يقوموا بالقفل.
كرستينا : يسلام عليكي انتي وعلى تمثيلك.
شرين : ههه، هو إيه اللي وقعك فيا غير أسلوبي وغبائه؟
كرستينا : حد يقدر يغلبك ههه، مفيش طبعاً وكمان كنت عايزة الحاجات دي ضروري، ثانكس ماما.
تقوم فاطمة بالخروج فتوقفها.
شرين : رايحة فين يا ست فاطمة؟
فاطمة : الجامعة، مش هطفش.
شرين : واضح إنه سكت لك كتير، تحبي أجيب الكرباج؟
فاطمة بتوتر : براحتك، أنا مبخافش منك.
شرين بغضب : لأ لازم أجيبه بقى عشان تتربي.
كرستينا : خلاص يا حاجة امسحيها فيه، هي مش منها نفع أصلاً مش هيعمل فيها حاجة.
شرين : عشان خاطر كرستينا بس، اتفضلي وتعالي على طول.
فاطمة...
في شركة الجدواني، عم معتصم.
شهاب : يوه كفاية مقارنات بقى، أروح أقتله عشان تستريح.
خالد : بطل صوت زي النسوان وشوف لنا حل نخلص عليه هو وأبوه.
شهاب : أنا مش ساكت، أنا بحاول وبعمل جهدي في شغلي وبحاول أخليك تفتخر بيه بس...
خالد : ههه، أفتخر فيك؟ شوف هو فين وانت فين وانت بتعمل جهدك بس في حاجات تانية، فاهمها كويس.
شهاب...
خالد : امشي من وشي، وإذا عرفت حاجة جديدة تعالي بلغني.
معتصم : لو عرفت تخلي اللون ده غامق شوية هيكون أحسن، والبضاعة هتتسلم بكرة مش عايز أي لخبطة.
انتهى الاجتماع.
فهد : آآه أخيراً.
يقومون الأعضاء بضحك ويغادرون.
معتصم : بطل كسل بقى واعمل لك حاجة مفيدة بدل الضياع ده.
فهد : هجيب قهوة تشرب.
يقوم بتنهيدة وتحريك رأسه بسلب.
فهد : يبقى هتشرب.
بصوت عالي.
فهد : سعيد اتنين قهوة هنا.
السكرتير : حاضر يا فندم.
في المكتب.
فهد ببرائة : إيه، موزة؟
معتصم باستغراب : مش فاهم.
فهد : عيب عليك، سرحان وبتفكر يبقى موزة أكيد.
معتصم ببرود : يعني أنا لازم عشان بفكر أبقى بفكر في واحدة زيك يا قذر.
فهد : تمام، يبقى أنت معتصم اللي أنا أعرفه. مالك بقيت؟
معتصم : اتجوزت.
فهد : نعم!
معتصم...
فهد : حفيدة النواري؟
معتصم : اممم.
فهد : لأ مش مصدق! أنت بتهزر صح؟ ضربات قلبي ارتفعت وح...
معتصم : هتتفور، هطردك.
فهد : تمام، أنا بقيت كويس. إمتى بقى؟ امبارح؟
معتصم : اممم.
فهد : مقلتليش ليه؟ كنت أروح أنقي واحدة من هناك، أي حلوين.
معتصم : اممم، نفس نوعك كده تليق عليهم.
فهد : أنت بتشتمني صح؟ ربنا يسمحك.
معتصم : ههه.
فهد : ياسطا أنا أحياناً بنسى شكلك وأنت بتضحك.
والله.
معتصم بجمود : احم، مش وراك شغل يلا.
فهد : لأ، طول ما أنت موجود أنا فري.
معتصم : طيب يلا فري من هنا عشان ورايا شغل.
فهد : لأ، قاعد لك هنا. أنت فاكر الموضوع هيعدي كده؟ اتكلم يلا.
بعد ربع ساعة.
فهد : أمير السوفتي تاني يا معتصم!
معتصم : بقينا نلعب على المكشوف مش كده.
فهد : بلاش اللي حصل زمان يتكرر يا معتصم، بلاش تهات تاني.
معتصم : مش هرتاح يا فهد، مش هرتاح غير لما أخلص عليه.
فهد : عارف إن اللي حصل زمان كان صعب، بس هتقف عند النقطة دي لامتى؟
معتصم : لما تشوف الخيانة بعينك، هتعرف اللي أنا مريت بيه. فهد أنا مش هرحمه، مش هرحمه وبوعدك بده.
فهد : طيب خلاص، أهدى. اعمل اللي يريحك وأنا في ضهرك ديماً.
معتصم : شكراً شريك.
تصل رسالة لفهد.
فهد : أعتقد كده أنا خلصت.
معتصم: يبستم بمكر.
فهد : هاجي بكرة في المعاد، متحبكهاش بقى.
معتصم : أما نشوف نهاية الموضوع ده فين يا فهد بيه.
معتصم : هخلع أنا، ها، باي.
في فيلا معتصم.
رحمه : أنتِ طنط نبيلة؟
نبيلة : آه يا هانم أنا.
رحمه : لأ أنا مش هانم، أنا رحمة عادي.
نبيلة : حضرتك مرات معتصم بيه يبقى هانم أكيد.
رحمه : احم، هو بييجي إمتى؟
نبيلة : بليل كده، أنتِ لسه صاحية؟ أحط لك الفطار.
رحمه : لأ، أنا صاحية من زمان ومش جعانة، هستنى.
نبيلة : بس يا هانم مينفعش، هو...
رحمه : أنا اللي بقول لك يا طنط، لو سمحتي سبيني على راحتي.
نبيلة : حاضر يا هانم.
ترن ترن ترن ترن.
رحمه : الو يا قلبي، وحشاني.
فاطمة: تقوم بمسح دموعها.
أنتِ أكتر.
رحمه : عاملة إيه؟ شكلك مضايقة في حاجة.
فاطمة : لأ، أنا كويسة، أنا في الجامعة.
رحمه : أيوه يا عم شهاب جه؟
فاطمة : لسه، كلمته مبردش، قالي إنه جاي دلوقتي.
رحمه : مبترتحش للواد ده خالص، بس بدل بتحبيه خلاص نقدر نقول لك لأ.
فاطمة : لأ يا رحمة، هو كويس، وأكيد هثبت لك ده في يوم.
رحمه : ياريت يا ستي، احكي لي حصل إيه في المحاضرات.
في الجامعة.
فهد : بنتي.
نيرة : انسى.
فهد : حبيبي أنت.
نيرة : بجد مضايقة منك، يعني متجبنيش من البيت النهاردة ولا ترد عليّ.
فهد : كنت مع معتصم وأنتِ عارفة بقى اجتماعات وحاجة زفت، وكمان مش لازم أشتغل عش...
نيرة : أنا ولا شغل.
فهد : أنتِ طبعاً يا قلب فهد.
نيرة : بردو زعلانة.
فهد : مين اللي أنا جايب له تليفون جديد ناو؟
نيرة : بجد! الله.
فهد : أكيد، بدل اتكسر يبقى نشتري لك واحد جديد على طول.
نيرة : أنت أجدع وأحلى أخ في الدنيا يا قلبي.
فهد : أخ! طيب... يلا عشان نروح.
نيرة : ممكن تجيب لي عصير لأني تعبت جداً في المحاضرات النهاردة.
فهد : بس كده، عيوني.
في شركة السوفتي.
معتصم : "خليك عارف إن النار بتلسع العيال اللي زيك، واستعد للي جاي. يمكن امبارح كان ليك، بس وعد مني بكرة هخليك تعرف مين معتصم الجدواني."
عمر : إيه اللي عكر مزاجك كده؟
أمير بضحكة ساخرة : واحد بيحاول يمد إيده على حاجتي، بس بوعدك هقطعها له.
عمر : ههه، شكلك ناوي على مصيبة. مين اللي أمه داعية عليه ده؟
أمير بثقة : العب، بكرة تعرف الأخبار في الجرايد.
يخرج فهد من الكافيه ويصطدم بفاطمة عن طريق الخطأ.
فاطمة بعصبية : إيه يا غبي متحاسب!
فهد : غبي! أنا غبي؟
فاطمة : آه غبي، أنت مش شايف إيدي ورمت إزاي؟
فهد : امم، ورمت، طب خدي رطبيها.
يقوم بكب زجاجة الماء عليها.
فاطمة بخضة : أنت بتستهبل! أنت قد ده!
فهد : هتعملي إيه يا كتكوته؟
تقوم بخذ القهوة وكبها عليه.
فهد : آححح! أنتِ مجنونة!
يقوم هاتفها بالرنين.
فاطمة : أعرف إن التليفون ده اللي نجّاك مني.
فهد : ده أنا هطلع...
تجري فيجري ورائها فتختفي ولا يستطيع رؤيتها.
فهد : الو.
نيرة : الو يا فهد، خلاص مش عايزة حاجة، الوقت اتأخر، تعالي يلا.
فهد بحرقة : طيب اقفلي دلوقتي، جي.
ماشي يا بنت... مصيري أشوفك تاني.
في المساء، فيلا معتصم.
معتصم : حضري العشاء لأني جعان جداً.
نبيلة : حاضر.
في الغرفة.
رحمه : جيت.
معتصم...
رحمه : هروح أقول لطنط فاطمة إنك جيت وتحضر العشاء.
معتصم : أنا قلت لها، شوية وهتحضره.
يقوم بدخول للحمام.
رحمه : "مالك أنت كمان؟ فكرة هيقول لك عملت إيه وياخد رأيك في حاجة. متنسيش نفسك."
على المائدة.
رحمه : آه أخيراً، الواحد كان جعان.
معتصم باستغراب : ليه مأكلتيش؟
رحمه : لأ، لسه أول مرة معاك أهو.
معتصم بعصبية : نبيييلة! نبيييلة!
رحمه بفزع : إيه في إيه!
نبيلة تجري وخوف : نعم يا بيه.
معتصم : مش أنا قلت لك تسألي المدام تفطر إيه وتعملهولها؟ أنتِ مبتسمعيش الكلام ليه! قلت أنا ولا مقلتش؟
نبيلة بخوف : آسفة يا بيه، مش هتتكرر.
معتصم : أعمل إيه بأسفك؟ مخصوم لكِ نص المرتب على اللي حصل ده.
رحمه بدموع : أنا قولتها مش عايزة، ونبي ما تعمل كده، أنا آسفة، أنا آسفة بجد.
يقوم بالنظر لها وهي تبكي فيشعر بالارتباك.
معتصم : متعيطيش.
رحمه : "تقوم الدموع بالنزول بدون إرادتها."
معتصم : قلت لك متعيطيش!
رحمه : حاضر، مش هعيط أهو، والله حاضر.
معتصم : خلاص يا نبيلة، الموضوع عدى، بس ميتكررش.
نبيلة : حاضر يا بيه.
غريب أوي الكائن ده، مش عارفة أفهمه، ليه اتعصب كده... بقيت بخاف منه هو كمان، معقول يكون زي أمير...
أثناء النوم.
معتصم بخوف : متسبنيش، لأ.
رحمه : في إيه... أنت كويس؟
معتصم: يقوم بمسك يدها بخوف.
كان عرقان، وخايف، ومسكت إيده لوحدها خلت قلبي يقف، وبعدها لقيتني بحسس على شعره في منتهى الغباء... بس حسيته ابني، حسيته شخص محتاج احتواء.
في الصباح.
يستيقظ يجدها نائمة في قربه وممسك يدها فتأمل بها.
معتصم : "مشفتش بالجمال ده ولا الإحساس ده، ليه دخلتي في الدوامة الكبيرة دي.. ليه مش عايز أسيب إيدك رغم إنه عادي."
تقوم بالاستيقاظ فيمثل أنه نائم.
رحمه : اممم، نايم نايم، براحة ششش، شكله قمر بس مخيف، إنسان مخيف.
معتصم : أنا فعلاً مخيف، أنتِ مكدبتيش.
رحمه : !!
رواية عوض المعتصم الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة أيمن
معتصم: أنا فعلاً مخيف، إنتي مكدبتيش.
رحمه: !!!!
معتصم بابتسامة: إيه؟
رحمة: أنا... إنت هتدخل الحمام... لأ، صح. تمام. عن إذنك.
(تقوم وتجري للحمام ويضحك دون صوت)
ترن ترن ترن
معتصم: الو.
فهد: إممم، إيه الألو القمر دي؟ مالك يلا؟
معتصم بحدة: هنستعبط بقا؟
معتصم بتريقة: آهدا يا باشا، بنهزر. حضرتك عريس جديد برضو، ههه.
(يقوم معتصم بقفل السكة)
فهد بعصبية: نهارك بنفسجي ملون ده! أنا هنفخك.
(يرسل له رسالة)
فهد: هستناك في النادي، متتأخرش.
(يقوم برؤيتها دون رد)
خرجت من الحمام وهو بصلي ودخل. حرفياً كنت هقع في الأرض من الإحراج. إيه ده؟ لابس أبيض وتي شيرت؟
معتصم: إيه مش هتنزلوا عشان الفطار؟
رحمه: آه هنزل، يلا.
على السفرة...
رحمه: هو...
(ينظر لها)
رحمه: لأ، مهو كده هتّوتر. أنا...
معتصم: عايزة تقولي إيه؟
رحمه: إنت رايح فين؟
معتصم: رايح النادي.
رحمه: طب مت...
معتصم: مينفعش، ممنوع. أنا شبعت. لما تخلصي قولي لنبيلة تلم الأكل.
(يقوم بالمغادرة)
كل ما أقول هيكون كويس، يمكن فهمه غلط. يمحى كل اللي قلته عنه في دقيقة. والرخامة دي كوم، وإنه يقول لـ طنط نبيلة... نبيلة دي كوم تاني خالص. دي قد أمك! أقصد والدتك.
في النادي...
فهد: أقتلها؟ إيه رأيك؟ لأني تعبت، أقسم بالله.
معتصم: إنت اللي غبي.
فهد: إنت كمان بتقول غبي؟ أصلها كملت.
معتصم: أووه، في بنت قالت لـ فهد العمري غبي؟ غريبة دي.
فهد: دي واحدة مجنونة. لما أشوفها هعمل وشها مطبات.
معتصم: والله أنا اللي نفسي أعمل وشك مطبات. أهو نستفيد منك بحاجة، وإنت مالكش لازمة كده.
فهد: واضح إنك جايب آخرك كمان، انهاردة وهنشتغل لصبح.
معتصم: هتعمل إيه في موضوع نيرة؟
فهد: معرفش يا معتصم، بس أنا مش أخ حد. مش أخ حد يا ناس، نفسي تفهموا كده.
معتصم: ههه، والله بتستغلك، وهتشوف.
فهد: معتصم، لأ. دي لأ. احذر.
معتصم: متثقش فيهم يا فهد، كلهم شبه بعض.
فهد: حتى رحمة شبههم؟
معتصم: .....
فهد: انساها بقي. انسي زمان واللي حصل. لي قافل نفسك؟ لي مش بتحاول تجرب تاني؟ يمكن هي غيرهم.
معتصم: كلهم بالنسبة لي واحد، وهي متفرقش معايا. وعرفت إنه أنا لو اديت لنفسي فرصة هكون زيك، وأنا مستحيل أكون زيك.
فهد: لي يا باشا؟ منشبهش؟ إنت تعرف العيون دي بتجيب إزاي معاهم؟ ده أنا جامد زوحليقة على فكرة، بس إنت اللي مش واخد بالك.
معتصم: ههه، طيب يلا يا جامد يا زوحليقة، ورانا اجتماع.
فهد: استنى، البت اللي كانت هناك المرة اللي فاتت هنا. هروح أسلم عليها.
معتصم: فهد!
فهد: علم يا باشا. يلا، أنا في العربية أصلاً. إنت لسه هنا؟
.....................
في فيلا معتصم...
رحمه: أساعدك في حاجة يا طنط؟
نبيلة: لأ يا هانم، مفيش حاجة تعمليها.
رحمه: أي حاجة طيب. أنا هطق في الفيلا دي، وهو هييجي بليل وهنموت من الزهق.
نبيلة: معتصم بيه هييجي بعد شوية عشان يلبس. أهو وصل.
رحمه بخضة: لأ، متقوليش! اجرري!
(يذهب للغرفة يجد آلة موسيقية وروايات مبعثرة ومكياج على السرير، والغرفة في حالة فوضى)
معتصم: نبييييلة!
رحمه بتنهد: أنا! أنا اللي عملت كده. هي متع... تعرفش والله.
معتصم بعصبية: إنتي...
ترن ترن ترن
معتصم: الو.
شريف: معتصم، الحقني! ماما تعبت تاني.
معتصم: بتقول إيه! طيب أنا جاي حالا. لو سكرها ناز...
رحمه: خلي يديها عسل أو أي حاجة مسكرة في بوقها وتاخد حباية الأنسولين.
معتصم: ......
رحمه بتوتر: أنا مأخدتش بالي، عذراً.
معتصم: شريف، سمعت قالت إيه؟ اعمل زي ما قالت، وأنا جيالك دلوقتي.
شريف: حاضر، هستناك بسرعة. متتأخرش عليا. حباية الأنسولين عاملة إزاي؟
معتصم: إممم.
رحمه: خلي يدور في المطبخ أو في درج الكومودينو أو المكان اللي ديما بتقعد فيه.
شريف: خلاص لقيت الشريط، هستناك.
معتصم: طيب، سلام.
(يقوم بالتحرك فتمسك ذراعه بتوتر)
معتصم: إمم.
رحمه بخوف: ممكن أجي معاك؟ أنا دكتورة وبفهم في الحاجات دي.
معتصم: طيب، هغير ونمشي.
رحمه: تمام، وأنا كمان هلبس.
________________
في الكافيه...
فاطمة: إنت وعدتني إنك تقفل الموضوع ده معايا.
شهاب: إنتي لي مش واثقة فيا؟
فاطمة: دي مفهاش ثقة. وبعدين إمتى هتيجي تطلبني زي ما وعدتني؟
شهاب: يوووه بقي! هو كل ما أقابلك تقوليلي كده؟
فاطمة: خلاص يا شهاب، إنت حر. أنا ماشية.
شهاب: خلاص يا روحي، أنا آسف. قلتلك قريب.
فاطمة: يا حبيبي، أنا مش عايزة أضغط عليك، وعارفة ظروفك. بس أنا تعبت.
شهاب: وأنا كمان بخاف على زعلك، صدقني.
فاطمة: طيب لي ديما بنتقابل في كافيه بره الجامعة خالص؟ وديما بتأخر على محاضراتي؟ متيجي تقابلني في الجامعة؟
شهاب: يا قلبي، بخاف عليكي حد يقولك كلمة. ول حاجة وساعتها مش هستحمل نفسي وقتها.
فاطمة: ههه، ربنا يخليك ليا.
ترن ترن ترن
شهاب: طيب، ده اتصال من الشغل. دقيقة وجايلك.
(يقوم فهد بالدخول دون ملاحظة شهاب)
فهد: قهوة يا قمر.
الفتاة في الكافيه: فهد بيه اللي مختفي ومبيجيش كتير. زعلانة منك.
فهد: فهد العمري عمرو ما يزعل بنت أبداً يا قمر.
الفتاة في الكافيه: "برقة" قهوة مظبوطة، مش كده؟
فهد: طول عمرك لماح يا كبير.
الفتاة في الكافيه: ههه.
فهد: الضحكة رشقِت هنا. هنا في قلبي.
(وهو يتحدث يلاحظ وجود فاطمة)
الفتاة في الكافيه: اتفضل يا عسل.
فهد بغمزة: شكراً يا قلب العسل. ههه، سلام.
فهد: إمم، شكلها هتحلو ولا إيه؟
(يقوم بتقريب لها وتدوير الكرسي باتجاهه)
فاطمة: إيه ده! إنت مجنون!
فهد: أهو لسانك ده عايز أقطعه.
فاطمة: سيب الكرسي.
فهد: مش هسيب حاجة. وريني هتعملي إيه؟ آه، شوفيلي القهوة دي حلوة كده.
(يقوم بكبها عليها)
فاطمة: آح! لأ، إنت مجنون فعلاً!
فهد: مجنون تاني! طيب.
(يقوم بترك الكرسي ليقع بها ويقوم بالجري للخارج، ويضحك الجميع في الكافيه على الموقف)
فاطمة: يا حيوان! خد هنا! طب والله ما هرحمك.
(تذهب للخارج تجده اختفى)
_____________________
ترن ترن ترن
معتصم بغضب: رد يا سي زفت!
رحمه بخضة: بطيء شوية، مش قادرة.
(يقوم بسواقة ببطء)
معتصم: عذراً، مختش بالي.
فهد: إل...
معتصم: مبتدردش على تليفونك لي ها!
فهد: في إيه يا ابني؟ كنت بنتقم ههه.
معتصم: مش وقته. احضر بدالي في الشركة انهاردة.
فهد: لي؟ في حاجة؟
معتصم: هقولك بعدين. سلام.
(يقوم بالقفل)
لما يتعصب بكون شخص تاني. بتوتر وبخاف منه.
في الخارج...
نيرة: الو يا حبيبي، إنت فين؟ مبتردش عليا لي؟
شهاب: آسف يا حببتي، والله كنت في شغل. وحشتيني جدا.
نيرة: وإنت كمان يا قلبي. هشوفك إمتى؟ من ساعة ما نقلت الجامعة دي وإنت مبتجيش تشوفني خالص.
شهاب: أعمل إيه يا قلبي؟ شغل. بكرة أحجز كافيه لينا ونتقابل. اتفقنا؟
نيرة: اتفقنا. بس إنت بتوحشني، وفهد بيجي ويطمن عليا أكتر منك.
شهاب: يا نونو، متجيبيش سيرة حد قدامي لآني بغير عليكي.
نيرة: ههه، إنت قلبي. طيب هقفل بقي.
شهاب: تمام يا قلبي.
فاطمة: شهاب!
(يقفل الخط بسرعة وبخوف)
شهاب بتوتر: !! إنتي بتعملي إيه هنا؟
فاطمة بزعيق: في واحد غبي وقع الكرسي بتاعي وجري، وأنا جريت وراه وملقتوش. هتشل!
شهاب بعد أن هدأ: الحيوان! مين ده وأنا أمحيه من على الخريطة ليكي.
فاطمة: معرفوش. يلا عشان نمشي.
__________________
في السيارة بعد الذهاب لبيت شريف...
شريف: أنا آسف عطلتك يا معتصم.
معتصم: مفيش بينا كده يا شريف، دي زي والدتي.
رحمه: "يعني طنط نبيلة مش زي والدتك، ول هما ناس وناس."
بطة: أنا آسفة يبني، تعبتك.
معتصم: مفيش تعب ول حاجة. هنوصل أهو.
رحمه: حاولي ترتاحي يا طنط وتاخدي نفس.
(ينظر لها وهي تشرح ويبتسم)
في المستشفى...
معتصم: إيه؟ غرفة فاضية بسرعة!
_ للأسف يا فندم، كل الأوض مليانة.
معتصم بعصبية: أوض إيه اللي مليانة؟ ناديني حد كبير أكلمه. إنت متعرفش أنا مين ول إيه؟
_ يا فندم، مينفعش كده.
معتصم: أنا معتصم باشا الجدواني. وإذا مكلمتش حد دلوقتي هقفلكوا المستشفى دي.
_ طيب ثواني يا فندم.
(يقوم بإجراء اتصال)
_ الو يا دكتور، لو سمحت في حالة عايزة تدخل و...
(يأخذ منه الهاتف)
معتصم: أنا معتصم الجدواني، وإذا ملقيتش مكان دلوقتي مش هتعرف إيه اللي هيجرالك.
الدكتور بتوتر: أنا آسف يا فندم، ممكن تدهولي.
_ الو يا دكتور.
الدكتور: يا غبي! إنت عارف إنت وقفت مين؟ دخلوه أهم جناح دلوقتي عبال ما أجي بسرعة.
_ حاضر. أنا آسف يا فندم. اتفضل معايا.
(دخلنا أوضة؟ لأ، دي مش أوضة، دي أحلى من فندق! هو مهم أوي كده؟)
الدكتور: أنا آسف على ال...
رحمه: دكتور خالد!
رواية عوض المعتصم الفصل السادس 6 - بقلم رحمة أيمن
الدكتور: أنا آسف على الـ... رحمة!
رحمة: دكتور خالد!
الدكتور: إنتي بتعملي إيه هنا؟
رحمة: كنت...
ينظر لها معتصم فتصمت.
شريف: ممكن تشوف ماما لو سمحت، مش وقته، تعبانة جداً.
الدكتور: الكل بره لو سمحت، عايز أشوف شغلي.
خرجنا بره وأنا مش فاهمة نظرته، كانت غامضة بالظبط. وعمال يتكلم هو وصاحبه وأنا هموت وأعرف بيقولوا إيه.
معتصم: اهدي، متقلقش، هتكون كويسة. أنا بثق جداً في أطباء المستشفى دي.
شريف: شكراً يا معتصم، أنا من غيرك مكنتش عارف هعمل إيه.
معتصم: متقولش كده، إنت أخويا.
شريف: بس دقيقة، إنت اتجوزت امتى يا معتصم؟ ومتعزمنيش.
معتصم: حصل بسرعة وملحقتش أقول لحد.
شريف: طلعت دكتورة، تبقى تجيبها تشوف ماما بقي ونقدر نخليك تقعد معانا شوية.
معتصم: مهو...
الدكتور: دكتورة رحمة لو سمحتي، الطاقم هيتأخر وعايز مساعدة، محتاجك جوه.
رحمة: ...
تنظر لمعتصم فيحرك وجهه لها بالإيجاب، وتدخل معه.
في الخارج:
شريف: ها يا دكتور، طمني.
الدكتور: مامتك كويسة، بس كانت مرهقة الفترة اللي فاتت، وكمان الدوا اللي بتاخده مش صح. هكتبلها على دوا تاني تنتظم فيه.
معتصم: اكتبه وهنجيبه حالاً.
الدكتور: تمام، تعالوا مكتبي. وإنتي يا رحمة، روحتي أنهي مستشفى؟ لسه شغلك جميل ومريح، كنتي من أحسن المتدربين عندي. فرحت جداً بشوفتك.
رحمة: أنا أسعد يا دكتور خالد، شكراً على ثقتك فيا.
الدكتور: آه، اعذروني جداً، إنت معتصم بيه. أنا آسف والله، مكنتش أعرف إنه حضرتك بنفسك هنا.
معتصم ينظر لرحمة: حصل خير.
الدكتور: هو إنت تعرف رحمة؟
معتصم: امم، مراتي.
الدكتور: مراتك! بجد، ألف مبروك.
ينظر لرحمة يجدها متوترة، فيغير الموضوع.
الدكتور: احم، طيب أنا رايح المكتب، وإنت يا شريف تعالي عشان أكتبلك العلاج.
شريف: حاضر.
معتصم: وأنا جي معاك. رحمة، اقعدي جمبها على ما نيجي.
رحمة: حاضر.
في السيارة:
أم شريف: شكراً يا ابني، تعبتك في الدوا والكشف والتوصيلة، ربنا يحميكم.
معتصم: ده واجبي، منساش فضلك عليا أبداً، وده أقل حاجة أقدر أقدمها لك.
أم شريف: ابقى جيب مراتك وتعالي زورنا يوم. معلش يا حبيبتي معرفتش أتكلم معاكي لأني تعبانة جداً.
رحمة: لأ يا طنط عادي، عارفة إنه حضرتك تعبانة، ربنا يقويكي يا رب.
خرجنا من هناك، ومتكلمش معايا ولا كلمة، ومتجاهلني تماماً. حاسة بشعور مش كويس زي زمان. يا رب ساعدني المرادي، ووعد مش هكررها.
رحمة بتوتر: أنا والله...
معتصم: تعالي على مكتبي.
خرج من الأوضة وأنا أعصابي ثابتة. عايز إيه؟ هيضربني؟ هيضربني، مش كده؟
تتحدث وتنظر بخوف على المكتب.
رحمة: بتعملي إيه يا طنط نبيلة؟
نبيلة: بحضر العشاء عشانك إنتي ومعتصم بيه.
رحمة: هه، أكيد بتعمل عشاء، إيه السؤال ده. احم، عاملة إيه؟
نبيلة: عاملة إيه!
رحمة: أقصد عيالك عاملين إيه؟ متجوزة؟ صح؟ طبعاً متجوزة، إيه الغباء ده، أووف.
نبيلة: ههه، في إيه يا رحمة هانم؟
رحمة: عايزني في المكتب، تتوقعي يضربني؟
نبيلة: معتصم بيه عمره ما مد إيده على بنت أبداً.
رحمة: بجد؟ طيب طمنتيني. يبقى هيحدفني بحاجة على المكتب، يكسر دراعي، رجلي، كده يعني؟
نبيلة: إنتي عملتي حاجة كبيرة أوي كده؟
رحمة: اممم.
نبيلة: طب ادخلي عشان ميطلعش يجيبك هو.
رحمة: احم، أنا هدخل براحتي، هو...
معتصم بغضب: رحمممه!
رحمة: "تقوم بجري" جاايه ااااهو.
نبيلة: ههه، هبلة.
في المكتب...
معتصم: مجتيش بسرعة زي ما ناديتك ليه؟
رحمة: كنت بشرب، احم، كنت بتكلم مع طنط نبيلة. بصراحة بقي، عشان مش كنت عايزة أدخل، ده مش معناه إنه عشان خايفة منك، لأ، أنا...
معتصم: رحممه!
رحمة بدموع: والله ما كنت أعرف إني هشوفه هناك. هو كان دكتور بتاعي في الجامعة و...
لقيته قام من على الكرسي وجه وقف قصادي، فرجعت لورا بخوف.
معتصم: تعالي اقفي قصادي.
رحمة بخوف: هتضربني؟
معتصم: يا بنتي، هو أنا جيت جمبك؟
رحمة: اوعدني إنك متضربنيش.
معتصم بتنهيدة: بوعدك.
رجعت مكاني وسرحت في عينه، كانت مريحة، كانت كلها أمان. هو أنا وثقت فيه كده امتى؟
معتصم: عايزة تشتغل؟
رحمة: ها!
معتصم: مبكررش كلامي مرتين.
رحمة: إنت بتتكلم بجد؟
معتصم: امم. متكونيش درست سبع سنين وتحبي شغلك كده وأنا أمنعك منه. لو عايزة، قوليلي.
تقوم بمعانقته.
رحمة بفرحة: عايزة، عايزة، دي أمنية حياتي... شكراً، شكراً من قلبي.
معتصم: !!!!
تقوم تستوعب نفسها فترجع للخلف في صدمة.
رحمة: أنا آسفة، أنا ما أخدتش بالي.
معتصم: ...
تقوم نبيلة بتخبط.
نبيلة: معتصم بيه، العشاء جاهز.
معتصم: تمام، إحنا جايين، يلا.
أنا إيه اللي أنا عملته ده، غبية، أنا غبية أقسم بالله... بس هو بجد هيخليني أشتغل؟ عااا، بجد.
اليوم التالي...
معتصم بصريخ: إزاي يعني، رجعت في كلامك! إحنا بنكلم عيال ولا إيه!
تستيقظ رحمة بفزع.
معتصم: أنا مبرجعش في كلامي، وعندي وعودي ديماً وعمري ما خلفت بيه، فمش واحد زيك يجي يبوظ شغلي عشان قرار تافه.
رحمة بدموع ووضع يدها على أذنها: اهدا، اهدا، مش قادرة.
يقوم بالنظر لها فيتمالك أعصابه.
معتصم بهدوء: نبقى نكمل كلامنا بعدين.
يقوم بالقفل، إنتي كويسة؟
رحمة بدموع: بخاف من الزعيق.
معتصم: متعيطيش عشان بتعصب.
رحمة بمسح دموعها بسرعة: حاضر، والله ما بعيط أهو.
معتصم: هدخل الحمام على ما تهدي كده وننزل نفطر، تمام؟
رحمة: تمام.
أنا معنتش خايفة وأنا جنبه، عينه كفاية بنسبالي عشان أتأكد إنه كويس ولا لأ... فقدت إحساس الأمان من زمان جداً، من وقت ما كان عندي عيلة أسند عليها وأحتمي فيها. دلوقتي حاسة بشعور مختلف، يترا أبواب السعادة بتفتحلي تاني.
على الفطار...
معتصم: هتبدأي شغل من بكرة.
رحمة: نعم! بسرعة كده؟
معتصم: اتكلمت مع صاحب أحسن مستشفى هنا، ابنه شريك ليا في بعض الأعمال وفرح جداً لأني كلمته وطلبت منه حاجة. هتكوني متدربة في الأول، وبعد كده تترقي على حسب شغلك هناك. هيكون معاكي السواق وناس لحمايتك وإنتي جاية وإنتي رايحة. تأخير ممنوع، وإني تخرجي من المستشفى في وقت الشغل بردو ممنوع، ولو احتاجتي حاجة تطلبيها من السواق، مفهوم؟
رحمة: .....
معتصم: بطلي تبقي فيه وكلي يلا، الأكل برد.
طيب عمل كل ده امتى! في ليلة! أنا متجوزة هاري بوتر يا جدعان.
في الشركة...
فهد: الدنيا مقلوبة!
معتصم: وأنا حطك هنا ليه، مش عشان تهدي الأوضاع في غيابي؟
فهد: يا عم بقى، كنت بسمع مسلسل ووصلت نص الحلقة الأخيرة، ولقيتك بترن، كنت هموت وأعرف إيه اللي هيحصل.
معتصم: يلا، إنت هتكون بارد كده وحاطط رجلك في ميه ساقعة لحد امتى؟
فهد: لحد ما أموت يا عصومي.
معتصم: "يقوم برفع حاجبه"
فهد: معتصم بيه، احم.
معتصم: بالنسبة للي حصل النهاردة، هنعمل إيه بعد ما يطلع، أعتقد...
فهد: لاءءء، أنا هنام.
معتصم: فههد، اضبط.
فهد: آه صح، عايز أقولك على اللي حصل، شفت البت تاني.
معتصم: ......
فهد: ووقعت عليها القهوة، وشدت الكرسي ووقعتها في الأرض، وكان يوم جامد.
معتصم: فهد، سبني أشوف المشكلة دي وهنتكلم في تفاهاتك دي بعدين.
فهد: تصدق أنا غلطان، أنا معرفش رحمة حفيدة إسماعيل أنور، مستحملك إزاي.
معتصم: هو ده! إزاي مفكرتش فيه؟
فهد: مش فاهم.
معتصم: إنت صحيح غبي وأفكارك أغبي منك، بس أحياناً بتقول حاجات حلوة.
فهد: يا ابني، أنا مفيش مني اتنين أصلاً، هو...
معتصم: جيبلي قهوة وإنت خارج.
فهد: بتطردني يعني؟ طيب متشكرين... أما أروح أكمل المسلسل وأنام بقى.
معتصم: فهد، ارجع مكتبك وبطل أهمال.
فهد: سلااام يا مدمن بيه.
ترن ترن ترن.
معتصم: الو.
رواية عوض المعتصم الفصل السابع 7 - بقلم رحمة أيمن
ترن ترن ترن
معتصم: آلو
رشيد: معتصم، بالله
معتصم: ههه، عامل إيه يا غالي؟ اعذرني معرفتش أطمّن عليك.
رشيد: أنا كويس يا ابني وكله تمام. هستناك أنت وحفيد النواري تيجي تقعدوا معايا شوية قبل ما أسافر.
معتصم: هتسافر إمتى؟
رشيد: بعد بكرة كده يا ابني، وعايز أشوفك قبل ما أمشي.
معتصم: اعتبره حصل. طلباتك أوامر.
رشيد: ههه، ربنا يحميك يا ابني.
في فيلا معتصم.
نبيلة: رحمة هانم، في ضيف جايلك.
رحمة باستغراب: مين؟
فاطمة: رحمة.
رحمة: فاطمة!!! عاملة إيه؟
"يقومان بتعانق والبكاء."
فاطمة بعد مسح دموعها: فكرت ألف مرة قبل ما أجي هنا، لحد ما جمدت قلبي وجيت.
رحمة: يا قلبي، فرحت جداً بشوفتك. تعالي، عايزة أقولك على حاجات كتير أوي.
فاطمة: وأنا كمان.
في بيت النواري.
شرين: مفيش معلومات خالص، ومعتصم بيه مختفي. جدك هيتجنن.
هشام: تعرفي حاجة عن رحمة؟
شرين: هو كل شوية يجيب في سيرة الزفتة دي. خلاص اتجوزت، انساها بقى.
هشام: لأ، مش هنساها. وإذا مكنتش ليا بمزاجها، هتكون ليا غصب عنها.
شرين: يا ابني استهدي كده، وهنجيب لك واحدة تليق بيك.
هشام: بعد ما أعمل اللي في دماغي، نقي براحتك.
شرين: طيب، أنا معتش هتناقش معاك عشان تعبت من غبائك. روح شوف جدك وتكلم معاه، وحببه فيك كده. كله ده هيكون ليك يهبل بعد ما يموت.
هشام: هيقولي ابقى تعالي الشركة وقرف، وأنا مش ناقصه.
شرين: المرة دي بس عشان أمك.
هشام: حاضر.
"يقوم بذهاب وتدخل كرستينا."
كرستينا: ماله ده؟
شرين: مش عايز يستنضف أبداً. ما علينا، رايحة الجامعة يا قلبي.
كرستينا: آه، ورايا محاضرات.
شرين: حبيبة أمها العسل. عايزة فلوس أو حاجة؟
كرستينا: آه يا ماما، بليز. في شنطة هموت وأجيبها.
شرين: تعالي معايا يا قلب ماما.
إسماعيل: يا ولا، طولت يا ابن الجدواني.
معتصم: أشغل بقى يا إسماعيل بيه.
إسماعيل: إيه اللي فكرك بإسماعيل النواري؟ أكيد وراك حاجة.
معتصم: عايزك تدخل معايا مشروع غير المشروع الجديد اللي هنعمله.
إسماعيل: مشروع إيه؟
"يقومان بالتحدث ويشرح له المشروع."
إسماعيل: فكرتك عجبتني، وأنا بثق في اللي دماغه حلوة وبيفهم في شغل الأعمال.
معتصم: كل واحد له مجاله، ولازم يجهز أسلحته.
إسماعيل: طول عمرك ناصح زي أبوك.
معتصم: هستناك تجيلي توقع عقد الموافقة.
إسماعيل: هبعتلك حفيدي ياخدوا، وهو يتعلم منك حاجة بدل ما هو ذلني كده في كل حتة.
معتصم: هستنى في أي وقت.
في فيلا معتصم.
رحمة: ههه، يا هبلة.
فاطمة: أنا هبلة ولا هو اللي خنزير؟ طب أقسم بالله لو شفته لأعمله عجينة متسواش 3 جنيه.
رحمة: أول مرة تتجرأي على حد وتشتمي وتتعصبي عليه كده.
فاطمة: هو اللي مهزق.
رحمة: وحشتيني يا فطوم جداً، ابقي تعاليلي كتير.
فاطمة: إيه، مش زي أمير ولا إيه؟ طمنيني.
رحمة بصفن: اممم، هو طيب جداً بس عصبي وكتلة برود. قاسي وطباعه جامدة، بس عينه حنينة. أحياناً أقول لأ، غيرهم. وأحياناً يعمل حاجة تغير تفكيري. ده شيك وعصري، ويهتم بأكله وجسمه بشكل يخوف. وطفل بليل، بخاف ينام لوحده. آآه، عمرك شفتي كده؟
فاطمة: أنا اللي عمري ما شفتك كده يا ست رحمة.
رحمة: مش فاهمة.
فاطمة: إنتي حلوفة؟ فهميني بس. هل إنتي حلوفة؟ عينك بتلمع وإنتي بتتكلمي، يبقى الصنارة غمزت.
رحمة: والله هي الصنارة بتغمز.
فاطمة: هنستعبط بقى ولا إيه؟
رحمة: مستحيل يا فاطمة، أنا مبحبوش. أنا بخاف منه جداً، وبتعرق لما أشوف نظرة عينه وهو متعصب ويبص لي وقتها. ده كائن غريب بجد.
فاطمة: هو ولا أمير؟
رحمة: مفيش مقارنة أصلاً.
فاطمة: أوبااا.
رحمة: هو آه غريب، بس أحسن بكتير من أمير.
فاطمة: مش بقول الصنارة غمزت، مصدقتنيش.
رحمة: فاااطمة.
فاطمة: احم، أغير الموضوع عشان ما أضربش. هتعملي إيه بكرة؟
رحمة: امم، رايحة الشغل.
فاطمة: بجد! الله، بتتكلمي بجد؟
رحمة بفرحة: اممم، كلمت مستشفى وهروح بكرة وهشتغل كمتدربة، وعلى حسب شغلي.
فاطمة: يعني قمر؟ احم، استغفر الله العظيم. وشيك وستايل وشخصية جاحدة، وهيخليكي تشتغلي وقمر تاني ومش عايزة قلبك يدق؟ يا شيخة، اتقي الله. إنتي مش وش نعمة يا بت والله.
رحمة: فاطمة، انصرفي من وشي حالا يلا. روحي لشرين، اجري.
فاطمة: آه، استني أما أحكيلك عملت إيه تاني معايا.
نيرة: مش أنت قلت هتجيب لي شغل في شركة عندكم؟
فهد: لما تخلصي يا قلبي. اتكلمت مع معتصم، وهو قالي هيبقي يعينك.
نيرة: هو شريكك بس، يعني ليك الحق تعمل اللي انت عايزه. عشان خاطري يا حبي.
فهد: نحب نهزر ونتريق ونعمل كل حاجة، إنما تيجي جنب شريكي وتعديلي له، هيكون فيها كلام تاني.
نيرة: أنا معرفش بتحبه كده ليه، رغم إنه بيغير منك.
فهد: لأ، إنتي شكلك بتزودي في الكلام دلوقتي. أنا همشي، نبقى نتكلم بعدين.
"تقوم بمسك يده."
نيرة برومانسية: أنا آسفة يا فهود، أنت عارف إنه في مشاكل كتير بين بابا وماما في البيت وتعبت، وجاية من هناك وأنا مش في المود خالص.
فهد: أنا جنبك، متقلقيش.
"تقوم بمعانقته بمكر."
نيرة: شكراً يا قلبي على وقفتك جنبي. آه، أنا جعانة جداً.
فهد: قومي يلا أما ناكل.
في المساء.
في فيلا معتصم.
خدت دوش، ولبست بجامتي المقربة لقلبي، واللي هي البجامة الحمرا طبعاً. وفرت شعري عشان ينشف، ومسكت الجيتار اللي بطلع فيه كل جروحي، وبدأت أعزف.
"تقوم بلحن أغنية."
أوقات بيجي الصح في الوقت الغلط، والقلب زي السهم لو شده فلت. وبصراحة الدنيا بتغيرنا بالراحة، ومابين شعور بذنب وراحة، كله اختلط. بقي عادي ناس يختاروا صح ويتأذوا، والحب مش محكوم بحاجة تميزوا. مش أي إحساس بسعادة بيتقبل، ولا أي وعد بناخده سهل انفذه.
"بعد الانتهاء يقوم معتصم بالتصقيف."
رحمة بفزع: أنت إيه هنا؟ من إمتى؟
معتصم: من نص اللحن كده.
رحمة: أنا آسفة جداً، مختش بالي إنك موجود والله. عذراً لو ضايقتك و...
معتصم: رحمة.
رحمة: احم، نعم.
معتصم: عزفك كويس جداً.
رحمة: بجد!
معتصم: امم.
"تقوم بالنظر له بامتنان."
معتصم: ممكن أعرف بتبص لي كده ليه؟
رحمة: أصل أمير، لما كنت بعزف، كان يضربني ويشدها مني يكسرها.
تتغير ملامح وجه معتصم ويثور غضبه، فتشعر بالخوف.
معتصم بغضب حاول تملكه: طول ما أنا موجود، مش هخلي حد يمد إيده عليكي تاني، فاهمة؟
رحمة: ....
معتصم: بكلمك.
رحمة بتوتر: آه، فاهمة. فاهمة.
معتصم: انزلي تحت عشان العشاء، يلا.
رحمة: حاضر.
نزلت تحت وأنا مش فاهمة أي الإحساس ده. ولقيت نفسي بحضن طنط نبيلة لا إرادي كده. طنط دي هيجيلها صرع مني في يوم من الأيام والله.
رحمة: هو طول عمره بياكل خضار بس كده؟ هو مبياكلش زي البني آدمين كده؟
نبيلة: معتصم بيه بيحب الأكل ديما يكون صحي وفيه خضروات.
رحمة: إيه البتاع الدايرة ده هناك؟ بقدونس.
نبيلة بضحك: ههه، لأ، ده شبت.
رحمة: عارفة إنك بتتريقي عليه، بس بعرف أفرق بينهم. وده مش شبت.
نبيلة: ههه، لأ، تنفعي ست بيت.
رحمة: شوفتي.
"تقوم بالأكل منه، ويقوم بنزول والوقوف خلف الحائط يراقبها."
رحمة بقرف: آآع، يلهوي.
"يبتسم معتصم وينظر لها بعيون ضاحكة."
نبيلة: ههه، ربنا يسعدك يا بنتي، ضحكتيني.
رحمة: ضحكتك إيه ونيلة إيه؟ هو بياكل الأكل ده؟ هيموت كده؟ هو عنده مرض أو حاجة لا سمح الله؟
نبيلة: ههه، لأ يا بنتي، هو متعود عليه.
رحمة: يعين عليك يا ابني. ده أسوأ من الخشاف اللي أمي كانت بتعمله.
يدخل معتصم ويحاول كتم ضحكته.
معتصم: احم احم.
نبيلة بجمود: الأكل هيتحط حالا، معتصم بيه.
معتصم بابتسامة: تمام.
بصيت لي، وكان أول مرة أشوفه بيضحك في حياتي، فجسمي كله اتنفض كده، وكنت شوية وهقول له: "ولاه، إنت جامد كده ليه؟ إيه الضحكة دي؟ معلش."
معتصم: بتعملي إيه هنا؟
رحمة: امم.. كنت بقول لطنط نبيلة تزود لي ملح.
معتصم: طيب، يلا نخرج.
رحمة: وراك.
في الليل.
كانت بحلم بكوابيس وجسمي كله عرقان. حسست على شعره عشان أطمّنه، بس مهديش. ولقيته مرة واحدة حضني جامد.
معتصم بخوف: متسبنيش، عشان خاطري.
رحمة: معت..صم، مش قادرة أتنفس.
"يقوم بالاستيقاظ بفزع ويجلس، وتقوم بالجلوس بجانبه."
رحمة بحنان: إنت كويس؟
معتصم: ....
"تقوم بمسك كتفه بهدوء، فيقوم بعناقها."
رحمة: !؟
رواية عوض المعتصم الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة أيمن
تقوم بمسك كتفه بهدوء فيقوم بعناقها.
رحمه: !؟
معتصم بهدوء: دقيقة خليكي كده دقيقة.
كان قلبي قرب يقف خلاص، رغم إني أقدر أبعده عني إلا إني كنت مطمنة، كنت مطمنة أكتر منه.
اليوم التالي...
يستيقظ قبلها ثم يضع يده على وجهه ويصفن بها.
معتصم: "انتي عملتي فيا إيه، ليه بقى أهم حاجة في يومي إني أصحى قبلك أشوف وشك البريء ده عشان أكمل يومي."
رحمه بنعاس: "امم صباح الخير، انت كويس؟"
معتصم بجمود: "طبعاً كويس."
رحمه بتريقة: "طبعاً كويس، كنت شبه الفار المبلول امبارح، يلهوي لو سمعني هيعملني كفتة."
معتصم بثقة: "عرفتي إن الساعة 9:30."
رحمه بخضة: "يلهووي الشغل!"
معتصم: "يلا بسرعة."
جريت زي المجنونة على الحمام وطلعت منه وبصيت في الساعة لقيتها 8:30.
"هو هيعمل حركات أمي وأنا صغيرة ولا إيه، ده أنت نهارك أخضر."
رحمه بعصبية: "عرفت إن الساعة تمانية ونص."
معتصم ببرود: "اممم."
رحمه: "والله، أنا اتخضيت وقمت جري عشان اتأخرت وده أول يوم."
معتصم برخامة: "قريتها غلط."
رحمه: "....."
معتصم: "أنا داخل الحمام بقي، باي."
كتلة برود، عليه تصرفات بتحسسني إنه لسه طفل عنده 7 سنين، هو أنا خدت عليه إزاي كده وبقيت ببجح معاه!
في الفطار...
معتصم بثبات: "نبييلة."
نبيلة: "نعم يا معتصم بيه."
معتصم: "جيبي لرحمة طبق زيه عشان تدوقه."
رحمه بخوف: "إيه ده لاء مش عايزة."
معتصم بابتسامة: "ليه بس ده جميل."
رحمه: "ونبي، انت اللي جميل."
"يخزيني لاء أقصد بتريق وربنا."
معتصم: "جبيلها زي ما قلتلك دي أوامر."
نبيلة: "حاضر يا بيه."
وفعلاً جت وجابت طبق وهو بصلي برخامة.
"بموت. الود ده في تعذيبي، طيب أنا لو أكلته هيجيلي ذبحة صدرية، طب آكل الجرير بس طااايب."
رحمه بخوف: "طب ممكن خدمة؟"
معتصم: "....."
رحمه: "طيب اطلب أي حاجة ونلغي ده، الهي تنستر يبني."
معتصم: "ههه."
رحمه: "الله يخربيت ضحكتك، آي ده في إيه."
ترن ترن ترن.
معتصم: "استعدي عشان هطلب حاجة غير ده فعلاً."
رحمه: "؟؟!"
معتصم: "الو."
فهد: "يسطا مرحتش النادي انهرده يعني."
معتصم: "مليش مزاج."
فهد: "طيب يلا عشان الاجتماع."
معتصم: "تمام جي يلا سلام."
"مستعدة عشان الشغل؟"
رحمه: "أنا!"
معتصم: "امم."
رحمه: "آه جداً."
معتصم: "تمام تحركي يلا، الحراس بره وزي ما اتفقنا."
رحمه: "تمام."
***
فاطمة: "معرفش جايباني هنا معاكي ليه، أنا مش عايزة أعمل رياضة ومصحيني بدري، يشيخة منك لله."
كرستينا: "واحدة زيك مش هما غير بطنها بتفكر كده."
فاطمة: "رغم إني بفكر في بطني بس أرفع منك يا تخينة."
كرستينا بعصبية: "عرفت إنك مستفزة، بكرهك."
فاطمة: "وأنا كمان، ومشيلاني الشنط الخدامة بتاعتي أنا."
كرستينا: "نورة صحبتي مجتش ومش لاقية حد أديله حاجتي فخليكي هنا بقي."
فاطمة: "عرفت إن ليكي واحدة ول أمك كانت هتضربني كنت مسكت في زماره رقبتك."
كرستينا: "شاطرة تزعقي في وشي وبتكوني شبه البطة البلدي قدامها يا خوافة."
فاطمة: "كرستينا هزعلك والله."
كرستينا: "اقعدي هنا مش هتأخر."
تقوم بالجلوس فتجد فهد عند المسبح فتذهب له وتقوم بزقه في المسبح.
فهد بعصبية شديدة: "مين الحيوان ده، انت مش عارف أنا مين؟"
فاطمة: "هعهع عشان متستهبلش معايا تاني."
فهد بخضة: "هو انتي!"
فاطمة: "آه أنا واحمد ربنا إن مقتلتكش كمان."
فهد: "طب تعالي بقي."
يقوم بمسك ذراعها ورميها في المسبح.
فاطمة: "اعااا، انت مجنون!"
فهد بعد خروجه: "عشان متلعبيش مع حد أكبر منك يا شطورة."
فاطمة: "الحق...ني أنا.. مش بعرف أعوم، ساعدني."
يقوم بذهاب ثم لا يستطيع تركها ويذهب لها ويخرجها.
وكان يوجد كثير من الأشخاص حول المسبح يضحكون.
فاطمة ببكاء: "انت متخلف، انت إزاي ترميني كده؟"
فهد: "ده بدل ما تشكريني، الحق عليا أصلاً."
نورة: "في إيه ي.... اوبااا فهد العمري."
فهد بستغراب: "حضرتك تعرفيني."
كرستينا: "طبعاً ده أنا من معجبينك وبشوفك في المجلات انت وشريكك و..."
تتحدث كرستينا ولا ينتبه لها فهد ويركز على فاطمة التي تبكي وملابسها المبللة وظهور ذراعيها من القميص.
فهد: "معاكي فوطة."
كرستينا: "آه معايا لي."
فهد: "جبيها."
يقوم بذهاب لها ووضعها حول ذراعيها وتظبيط حجابها المبهدل والذهاب.
كرستينا بغيظ: "انتي كنتي بتعملي إيه مع فهد العمري في المسبح يا مؤدبة."
فاطمة بعيون حارقة: "احترمي نفسك أنا مش فيقالك."
كرستينا: "طيب أنا زهقت يلا نمشي."
...........
في شركة الجدواني...
معتصم: "ولو رجعنا لورا خمس سنين هنشوف إن المكان ده كان عبارة عن صحراء فلما دبت فيها الحركة وبقى فيها ناس مينفعش منستغلهاش كده."
أحد الأعضاء: "بس المشروع كبير واحتمال نجاحه ضعيف خصوصاً..."
يدخل فهد بقوة وهدومه مبللة فيستوعب معتصم أن هناك شيء.
معتصم: "إجتماع، نكمل كلام وقت تاني."
أحد الأعضاء: "بس حضر..."
معتصم: "مابكررش كلامي مرتين."
يقوموا بالتحرك بسرعة وخوف ويدخل فهد ويجلس على الكرسي بجانب معتصم.
معتصم: "خير، حبيت تاخد دوش وتنّعش نفسك بهدوم الشغل."
فهد: "مش وقت هزارك سبني في حالي."
معتصم بابتسامة: "امم حابب تظهر عضلاتك يعني وتعمل نمرة."
بغمزة: "عرفت إن أنا كمعتصم أعجبت بيك هه."
فهد: "لاء انت رايق وأنا مش فضيلك، هروح اغير وأنام أنا إجازة انهاردة تمام."
يخرج ويقفل الباب بقوة.
معتصم: "عمرك ما هتتغير أبداً."
***
دخلت المستشفى وأنا متوترة جداً وخايفة، هعمل إيه وهتصرف إزاي خصوصاً إني مشتغلتش قبل كده.
صاحب المستشفى: "حضرتك رحمة هانم."
رحمه: "أنا مش هانم ولا حاجة، آه رحمة."
صاحب المستشفى: "بدال تخص معتصم باشا الجدواني فانتي هانم أكيد، أنا صاحب المستشفى."
رحمه بخضة وتوتر: "أهلاً حضرت المدير، أنا آسفة مختش بالي."
صاحب المستشفى: "تفضلي يا هانم عشان أوريكي المستشفى."
جوه المستشفى...
صاحب المستشفى: "أنا كنت عايز أعينك على طول بس معتصم بيه قالي إنه هيخليكي متدربة أحسن عشان تطلعي بمجهودك وبنفسك."
رحمه: "هو قلك كده؟"
صاحب المستشفى: "آه، معتصم كان مثقف جداً وكان شاطر جداً في الأبحاث وسافر بره فاكيد فاهم إنك لما توصلي لحلمك لازم تتعب عشانه. أنا عرفه من زمان والأيام اللي حمد لله عدت على خير ومن وقتها وهو بيحبني وبيثق فيه وفي الدكاترة اللي هنا. كل يوم بكتشف فيه حاجة تبهرني أكتر من المرة اللي قبلها. بس إيه الأيام دي وليه قال إنه أب واحد شريكه هو اللي جابلي الشغل هنا؟"
المدير: "أهو وصلنا وده المكتب بتاعك وعشان انتي مهمة عندنا هنخليكي متدربة لأحسن واحد في المستشفى هنا، الدكتور شهين هو عصبي شوية بس استحمليه."
رحمه: "حاضر."
المدير: "هو جنبك على طول في المكتب اللي وراه ده، هو مجاش انهاردة بس ووصيته عليكي وأنا وريتك المكان كله خدي راحتك وعرفي الأجواء."
رحمه: "شكراً يا مدير تعبتك معايا."
المدير: "لو عايزة أي حاجة أي حاجة بس كلميني."
رحمه: "حاضر."
في شركة السوفتي...
مصطفى السوفتي: "عجبك كده، اهو خد الأسهم بتاعت شركة النوراي وهيكمل المشروع اللي كان عايزه واللي ممكن يقضي علينا بيه."
أمير: "اسم الشركة مستحيل ينزل أبداً يا بابا، وهو كده بدأ حركته وبدل هو اللي بدأ مش هرحمه."
مصطفى: "معتصم مش سهل يبني ده تربية رشيد المعفن اللي دايماً على حق ومربيه على العزة والجبروت وهو كده بقلك إنه بدأ حركته."
أمير: "صدقني مستني اليوم ده من بدري، وهو جه على حاجة تخصني وبدل تخصني يبقى هيزعل."
مصطفى: "انت ابني وحش السوفتي ومطمن بيك."
أمير: "متقلقش راقب بس وانت حاطط رجل على رجل."
في بيت النواري...
شرين: "إيه يا بت اللي مبهدلك كده."
كرستينا: "وقعت في المسبح الغبية."
شرين: "مهي طبعاً غبية، أنا مخلفتش غيرك النصة والجميلة بتاعتي."
فاطمة: "خلصتوا ممكن أدخل الأوضة بقي."
شرين: "اتفضلي يا أختي انتي مش فالحة غير في كده."
..............
هشام: "نعم يا جدي."
إسماعيل: "هتروح بكرة شركة الجدواني وتجبلي ورق مهم من معتصم الجدواني وتيجي."
هشام: "ما أي حد يروح يا جدو، ابعت السواق أي حد لازم أنا أروح."
إسماعيل: "انت هتكون لامتي حمار ومهمل كده، اسمع اللي بقولك عليه مش انت وست رحمة."
هشام: "هي رحمة اتجوزت معتصم الجدواني!"
إسماعيل: "آه يا خويا اتجوزت معتصم الجدواني، انت اللي نايم في العسل، وأنا اللي عمال أخطط لمستقبل الشركة ونجاحها وهو باني إمبراطورية لنفسه مش زيك فاشل."
هشام بغضب: "خلاص يا جدو حاضر هروح هروح خلاص."
إسماعيل: "جاتك نيلة انت وأمك، امشي من قدامي."
هشام: "يعني طلعت متجوزة العدو الأكبر لشركة السوفتي، شكلنا هنتسلى كتير."
في المستشفى...
غزل: "أنا غزل يا جميل."
رحمه بنظر ورائها بخضة: "أهلاً أنا رحمة."
غزل: "عرفت إنك متوصي عليكي جامد وهتكوني مدربة الدكتور شهين ده انتي هتتروقي."
رحمه بتوتر: "هو صعب كده؟"
غزل: "بقول دايماً إنه اللي متوصي عليهم بيكونوا فاشلين ومش عارفين حاجة وبنموتهم شغل ومهمات."
رحمه: "ربنا يبشرك بالخير."
غزل: "هه شكلنا هنكون صحاب، أنا مدربة الدكتور مروان وده بقي جميل جداً وفوق ده كله شباب زينا كده ربنا يخليهم لينا بس لما يقلب مبيعرفش هو مين وأقولك سر."
رحمه: "امم."
غزل: "أبوه أخو المدير بس مبحبش يقول ومعتمد على شغله بس."
رحمه: "هه وده أهم حاجة."
غزل: "تشربي قهوة اعمل حسابك."
رحمه: "ياريت لاني زهقت من القعدة كده."
غزل: "اشطاا دقيقة."
"شكلي مش هعمل حاجة انهاردة بس الحمد لله اتعرفت على بنت قمر، اممم يا ترى معتصم بيعمل إيه! ثانية هو أنا بفكر فيه ليه."
في المساء...
الساعة 1 مساءً.
رحمه بقلق: "طنط هو معتصم بيه لسه مجاش."
نبيلة: "لأ يا هانم لسه ودي المرة الرابعة انهاردة."
رحمه: "انتي بتعديلي يا طنط الله ما هو اتأخر الصراحة."
نبيلة: "هتلاقي بدل تأخر كده يبقى عدى على فهد بيه."
رحمه: "فهد! مين فهد؟"
نبيلة: "ده شريك معتصم بيه في الشغل وصاحبه المفضل وغير شخصيته خالص وديما معتصم برحلة وهو بيجيله."
رحمه: "امم."
بعد خمس دقائق...
رحمه: "طنط نبيلة هو معتصم بيه مجاش."
نبيلة: "هه."
***
ترن ترن ترن.
فهد: "الو."
معتصم: "انزل أنا تحت."
فهد: "استنى."
رواية عوض المعتصم الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة أيمن
معتصم : انزل انا تحت
فهد : استنى
معتصم : يلا غير الوان بيتك بيوجع عيني
فهد : اومال انا هعملو بني في اسود زيك يا فنان ، ده انا بدخل بيتك بكتئب
معتصم : التصاميم دى فن مش اي حد يفهم فيها
فهد : ماشي يا انشتين زمانك خلينها ليك ، تشرب كاس
معتصم : قهوه تمام جدا
فهد بضحكه : يخلثو عليك وانت مؤدب
معتصم : اتزبط ها
في ركنية المنزل ...
معتصم : امم يعني ده الي حصل
فهد : ها شوفت مغلطش المرادي ازاي وهيه الي بدأ
معتصم : فهد انت هتستعبط ، انت رميت البنت في المسبح وضحكت عليها الناس وبتبجح كمان
فهد : م هي استفزتني ورمتني الاول وجايب الحق عليه انا
معتصم : يعني انك ترمي بنت في المسبح ويظهر جسمها ويضحك عليها الناس من رئيك رجوله
فهد بتجاهل : اهو الي حصل بق
معتصم : اعتذر
فهد : نعممم !
معتصم : امم اعتذر منها مش هتقلل منك حاجه بدل انت غلطان
فهد : ههه ضحكتني ، ده في احلامك يا عم معتصم ثم اني اول مره اشوف جسم بنت ول اي
معتصم بثقه : لاء غلطان، اذا هيه زيهم مكنتش اديقت اوي كده ول حسيت بالخانقه كده
فهد بعصبيه : معتصم انا مغلطش في حاجه ومش هعتذر من حد وامشي بقي عشان جيلي ضيوف
معتصم بغمزه : ضيوف بردو
فهد : لسه متعرف عليها الصبح ، حاجه كده انما اي فورتيكا
معتصم : تؤ ، مش هتلمسها وارهنك مش هتقدر
فهد : معتصم
معتصم ببرائه : فهود
ماشي يا معتصم بيه ، اسهر انت وصحبك وسبني اولع هنا .. ومين برن كمان ، فاطمه ؟!
رحمه : الو
فاطمه بدموع : حووم
رحمه : اي يا بت مالك
فاطمه : انا تعبانه اوي ومحتجاكي
رحمه بقلق : يا روحي انا جمبك اتكلمي بسرعه
بعد ربع ساعه
رحمه : ابن الجزمه ، عرفه لو عرفته مين هموتهولك
فاطمه : وبعد ما ارجعت كنت قاعده في الاوضه وماما طلبت حاجات كتير ومكنتش قادره فضربني بالكرباج وورمت ايدي تاني وكان يوم مهبب وزفت
رحمه : انا عمري في حياتي مكرهت ول هكره حد زي امك اقسم بالله ، كان نفسي اكون جمبك يا قلبي في الوقت ده واحضنك ونعيط سوي لحد ما نام
فاطمه : وحشتيني اوي يا حومه
المهم عملتي اي في الشغل انهرده لهيتك بمشاكلي ونسيت اسالك
رحمه : احنا في اي ول في سيبك من ده دلوقتي ، انتي كويسه
فاطمه بصوت مؤلم : عرفه يا رحمه رغم كل الي بتعملو فيا ده مكرهتهاش ، ول دعيت عليها في يوم .. بس تعبت رغم ده كلو ، احساس انك منبوزه وانه كلو بيجرح ومش فارق معاهم اي مشاعرك ، رغم انها ديما بتفرق بيني وبين كرستينا الا اني عمري ما غيرت منها وده اكتر سبب مخلي كرستينا تكرهني ، تعرفي اي اكتر حاجه وجعاني اني طلعت ضعيفه الشخصيه وبخاف من كل الناس ، هو لي الحياه وقفه ضدنا كده
رحمه : يا روحي هتعدي صدقيني وعرفي انه في يوم اكيد هتضحكلك ، لسه منعرفش الايام مخبيه اي وممكن بكره تلقي العوض الحقيقي
فاطمه : ان شاء الله ، رحمه في حد هيدخل اوضتي هكلمك بعدين
رحمه : تمام يا قلبي خدي بالك من نفسك
بكره العنف ، يمكن انا شوفت كتير علي ايد امير بس لما تكون امي هيه الي بتعمل كده بحس بالعجز ، اذا مكنتش هيه الي بطبطب عليه يبقي انا ليا مين ؟ ، التربيه دي اهم حاجه في حياه الشخص لانه بيتبني عليها حاجات كتير في حياته زي ثقته في نفسه وفي اصحابه زي حبه للحياه والمصاعب الي يتغلب عليها وهما جنبهم واذا جبتوهم عشان تعذبوهم وتهنوهم وتقللو منهم يبقي متخلفش ول حتي تسمي نفسك واصي عليهم لانك متستهلش اللقب ده
الساعه 2 صباحا ...
معتصم : انتي لسه صاحيه لعند دلوقتي لي
نبيله : كانت الهانم بتسال عليك وكل شويه اقلها مجاش فقولت استني اما حضرتك تيجي يا بيه عشان اقلها
معتصم: طيب انا هطلع اشوفها ، روحي نامي انتي
نبيله : حاضر يا بيه
في الغرفه...
رحمه : تعرف مستنياك من امتي ، انت مقولتش لي انك هتتاخر كده كنت....
وهي تذهب له بندفاع تقوم بتزحلق وتقع في حضنه
معتصم ببتسامه : انتي كويسه
رحمه بحمرار وبلع ريقها : احم اه انا تمام
معتصم : امم كنتي بتقولي اي بقي
رحمه : لاء انا مبقلش حاجه خالص
معتصم : طيب ممكن نروح ننام بقي
رحمه : ايوا طبعا لازم
معتصم : ههه ، طيب هدخل قبلك اغير انا
بعد عني من هنا ونفسي قدر يطلع من هنا ، كان قلبي بدق بغباء وكانت انفاسه قريبه من وشي لدرجه مخيفه بس في حد ممكن يطلع حلو اوي كده من بعيد ولما يكون قريب يزيد حلوه وجمال كده ، الاستركس هيموتني
في الصباح ...
تنظر من الشباك فتراه يجري حول الفله فتراقبه ببتسامه واعجاب
علي المائده ...
رحمه : كده حرام علفكره
معتصم : رحمه كلي وانتي ساكته
رحمه : مش عايزه هو بالعافيه
معتصم ببرود : اه بالعافيه
رحمه : طيب انت قولت هتطلب حاجه قول وانا هعملها دلوقتي ومكلوش
معتصم بتفكيرر : اممم
معتصم : مش في دماغي حاجه معينه دلوقتي لما القيها بقي
رحمه : اهئ اهئ
معتصم : رحمممه ، خلصي
رحمه : طاايب براحه
ترن ترن ترن
معتصم : امم
السواق : معتصم بيه كلنا مستعدين بره
معتصم : تمام
ينظر لرحمه وهي مرتبكه من الطبق وتاكل القليل ويبتسم بتلقائيه
معتصم : احم استعدي
رحمه : استعد اي
معتصم : هنروح مشوار مهم بعد الاكل
رحمه : والشغل !
معتصم : مفيش انهرده
رحمه : ازاي بس ده تاني يوم ليا
معتصم : بدال انا قولت مفيش يبقي مفيش ، استعدي بسرعه عشان نمشي
رحمه بتريقه : استعدي بسرعه عشان نمشي ، ربع ثقته في نفسه يا رب
معتصم : قدامك خمس دقايق
رحمه بالوقوف والسير بسرعه : حااضر
ترن ترن ترن
فهد بنعاس : اي يا عم انت ، انت هتقرفني بليل والصبح
معتصم : فوق يلا كده وقوم يلا
فهد : عايز من زفت اي
معتصم : روح الشركه بدالي انهرده لاني هروح لعم رشيد انا ورحمه انهرده
فهد : انت بقيت بغيب كتير من الشركه من يوم ما تجوزت البت دي
شكلك هتقع ومش هنعرف نسمي عليك يا كبييير ههه
يقوم معتصم بقفل المكالمه واكمال الاكل بهدوء
معتصم : نبييله اعمليلي قهوه
في الكافيه..
نيره : وحشتني
شهاب : وانتي كمان
نيره : اثبتلي
شهاب بغمزه : تحبي اثبتلك بطريقتي
نبيره : ههه بطل قله ادب
شهاب : عملتي اي في موضوع الشغل
نيره : قلي بعد الجامعه هيدورلي علي شغل هناك
شهاب : امم هانت باقي حاجه بسيطه ووتتخرجينيره : طيب لي شركه معتصم يعني ، مانتوا عندكو شركه وانت حبيبي فتشغلني عندكو اهو اشوفك كل يوم
شهاب : مينفعش يا نونو ، فهد العمري يزعل منك
نيره : ههه مش عرفه انت حطه في دماغك لي غيران عليه ولا مبتحبوش
شهاب : لتنين يا قلبي ، مهو لو سبنه وحده نبقي بنكدب
نيره بتقرب له : بحبك وانت غيران عليه
شهاب : لازم اتحرك بقي لحد يشوفنا ول حاجه
نيره : يووه ديما بتخاف من الناس وكلمهم علفكره فهد مش كده فهد كا...
شهاب : ششش متنطقهاش عشان متكنش اخر كلمه تطلع من بقك
نيره بخوف : اسفه يا حبيبي اسفه
شهاب : قومي نحاسب يلا زهقت
رحمه بفرحه : عاااا اسنكدريه بجد !
معتصم : امم
رحمه : تعرف كان نفسي ازورها من زماان ، بحب البحر الي هناك اوي واجوئها وريحتها وفي هناك دوره مشويه بتكلها غير اي دوره تانيه كلتها في حياتك
معتصم: امم شكلك زورتيها كتير
رحمه : مرتين ، مره مع ماما ومره مع امير لما كان جي تبع شغل و مطولناش ومخرجنيش من العربيه حتى
معتصم :
رحمه : وانت زورتها كام مره
معتصم : كتير
رحمه : لوحدك ول مع اهلك
معتصم : لوحدي
رحمه : طب احنا...
معتصم : بطلي اسئله بقي صدعتيني لما نوصل هتعرفي
رحمه : بستفسر يا عم انت ، الاه
فاطمه : اتاخرت وعمو جمال لسه مجاش هضيع اول محضره
شرين : انتي نافعه اوي يختي
فاطمه :
هشام : انا رايح مشوار قريب الجامعه تعالي اوصلك
فاطمه : بجد ! شكرا يلا
في السياره...
فاطمه: رايح فين
هشام : شركه معتصم الجدواني
فاطمه: لي ! رايح تتخانق معاه ، لاء اوعي لو جدو شم خبر هتروح في داهيه و...
هشام : اي يا حجه انتي رايح اجيب ورق المشروع
فاطمه : الحمد لله خضتني
هشام : سلمت قلبك من الخضه يعنيا
فاطمه : نينيني
في اسكندريه ... في كافيه عم رشيد
رشيد : اهلا اهلا بصحاب المكان
معتصم بعناقه وتقبيل يده فتشعر رحمه بزهول من انه لم يفعل ذالك مع احدا من قبل
رشيد بهمس : بنت النواري
معتصم : امم
رشيد : ما شاء الله تشبه الحوريات بطلتها الزهيه وعينيها التي تشرب من ماء بحر مليئ بالمرجان
معتصم : شكلك بتلمح لحاجه
رشيد : ههه شكلك انت الي هتاكدلي حاجه
يقومون بالنظر لبعضهم بفهم وضحك
رحمه : هموت واعرف بهمسو لي بس طبعا مستحيل نروح نقول
رشيد : مش هتسلمي عليه يا عروسه البحر
رحمه بفرحه واعجاب بلقبها : هههه طبعا هاجي يا عمو
تقوم بسلام عليه وتقبيل يده ايضا
رشيد : باركك الله يا بنتي
رحمه : ششكرا يا عمو
رشيد : رشيد يبنتي اسمي رشيد
معتصم : احم ، مش هتشربونا حاجه ول اي
رشيد : معتصم بالله يامر واحنا نفذ اكيد ، ههه اتفضلو
دخلت لقيت كافيه جميل جدا ، فيه صور قديمه ليها معني وكتب من اغلي واحسن الكتب الي ممكن تقراها واهم من ده كلو في معتصم الي اول ما دخلنا هنا وهو معتصم تاني خالص ، ودود وطيب القلب
معتصم : لازم تتعبنا كده علطول
رشيد : مش انت الي عاوز تشرب النوع ده هتلقي عند الراجل الطيب ده
معتصم : انت قولت هتجبهولي
رشيد : نسيت
معتصم : حج رشيد
رشيد : اصل وانا صغير اتخنقت معاه من زمان وحرقتله المحل ومن وقتها وحالف ليقتلني اول ما يشوفني
معتصم : تقوم ملبسني انا بقي
رشيد : مش انت الي عايز تشرب النوع ده
معتصم : هروح بس ليك وحده وهتشوف
رحمه تراقب في صمت وضحك
رشيد : وخد عروسه البحر معاك اكون انا حضرت الغداء
رحمه : لاء يا عمو هساعدك
معتصم : ايوا هيكون احسن هروح اجيبه علطول
رشيد بحده : سمعته انا قولت اي
معتصم : هستناكي في العربيه
رحمه : حاضر
تحسونا جرينا كده الي هو اهدا كده واحنا عنينا ليك يا باشا وبعدين نخرج من هناك ونمشي من الطريق الي قلنا عليه يقوم هوب العربيه تقف ، الي هو لو قصدين نصور فيلم هندي مش هيحصل كده !
رحمه : اي الي حصل
معتصم : شكل العربيه عطلت
رحمه : كملت
رواية عوض المعتصم الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة أيمن
معتصم: شكل العربية عطلت.
رحمة: كملت!
معتصم: استني كده.
نزل وفتح العربية من قدام وبصلها بصة طويلة كده وكشر، فقولت ببساطة: هو يوم باين من أوله يا فوزية.
أمام شركة الجدواني...
فهد وهو يتوجه نحو الشركة: روح اتموحن وصحيني بدري يا عم معتصم لما تجيلي شوف... أوبااا!
"يُرى فاطمة من زجاج السيارة ويتوجه نحوها ويخبط على الزجاج فتنزله."
فاطمة بتوتر: انت مجنون! انت مراقبني ولا إيه؟
فهد: لي إن شاء الله؟ روبانزل؟
فاطمة: لاء، بياض التلج يا خفة.
فهد برخامة: بس إيه العربيات الفخمة دي وحركات، شقطة ابن مين؟
فاطمة برفع إصبعها بتحدي له: اسمع يلا أنت، أنا سكتلك ومش عايزة أفتح فيك من بدري، متعصبنيش.
فهد بعصبية: يلا! إنتي مجنونة يا بت إنتي ولا إيه؟
فاطمة: شوف طريقة كلامك معايا وبعدها اتكلم.
فهد: أنا أقول اللي...
نيرة: فهووود!
فهد: كنت جاي ألطف الجو ونتصالح، بس إنتي مينفعش معاكي كده.
فاطمة: ومين قال إني هصلحك أصلاً، إنت واحد غبي.
فهد: عارفة لو قولتي غبي تاني هعمل فيكي إيه.
نيرة: فهد خد دقيقة عايزك.
فهد: همشي أنا لأنك واحدة مينفعش معاها نقاش.
فاطمة: في ستين داهية.
"ينظر لبعضهم بكره ويذهب وتقفل زجاج السيارة."
***
نيرة بعصبية: إنت واقف هناك عند العربية وفي بنت ليه؟
فهد ببرود: دي بنت مستفزة، مستاهلتش الاعتذار حتى.
نيرة: تعتذر! إنت وتعتذر؟ ههه، غريبة.
فهد: ...
نيرة: فهد إنت بتكلم جد؟ مين دي وإزاي تقف تكلمها كده أصلاً؟
فهد بابتسامة: غيرانة عليا؟
نيرة: احم، لاء طبعاً مأقولش كده، بقول كده عشان منظرك العام، وحد ياخد صورة وتكون حاجة مش لطيفة بالنسبة لك.
فهد بغمزة: متقلقيش، معتصم موجود.
نيرة: والله معتصم ده نفسه يضربك بنار.
فهد بوضع يده حول كتفها: تعالي يا فصعونة، جاية الشركة ليه؟
***
هشام بعصبية: ناس معفنة، أنا غلطان أصلاً إني جيت.
فاطمة: إيه يا ابني في إيه؟
هشام: مفيش حد من المدراء جوه ولا هو ولا شريكه، ويقولوا شركة كبيرة وقد مواعيدها وح...
فاطمة: "مين اللي هزر معاها واتكلم معاه بالأسلوب ده كده ويسكت، أومال عملي فيها شبح ليه، معقول حبيبته؟"
هشام: فااااطمة!
فاطمة: إممم.
هشام: فين الجامعة يا بنتي؟
فاطمة: امشي في الشارع اللي في جنب ده.
هشام: طيب يختي.
في إسكندرية...
معتصم بعصبية: الغبي نسي وسابه مفتوح الليلة الكاملة كلها، وصبرت لعند دلوقتي بالعافية.
رحمة بهدوء: طيب مفيش حل؟
معتصم: دقيقة هشوف حد ييجي يصلحها.
"ترن ترن ترن ترن."
رشيد: الو يبني.
معتصم: حج رشيد، العربية اتعطلت بينا وأنا عارف المكان، بس ابعتلي رقم كده واحد ميكانيكي من عندك أو ابعت عربية تانية تاخدنا، لأن الغبي مبرّدش عليه.
رشيد: ينهار أبيض، طيب هبعتلك عربية فوراً.
***
السواق: طيب أنا هنطلق حالا، قولي المكان.
رشيد: اسمع، متروحش دلوقتي، حوالي ساعتين كده ولا حاجة.
السواق: ساعتين! ده معتصم بيه يطردني.
رشيد: كلامك معايا أنا مش معاه، نفذ بس.
السواق: حاضر يا فندم.
رشيد: أما نشوف الفأس هتقع في راس ولا لسه هيهرب.
السواق: نعم؟
رشيد: إنت لسه واقف ليه؟ روح شوف شغلك.
في السيارة...
"يقومون بسكوت وينظرون لبعضهم بهدوء ويحدث توتر في السيارة."
رحمة: هو عمو رشيد قالك إيه؟
معتصم: بعتلي المكان وهو قال هيبعت السواق ييجي ياخدنا.
رحمة: طيب حلو، الواحد كان...
"تمطر السماء فتنظر رحمة بفرحة شديدة لها."
رحمة: معتصم! مطر مطر! ههه.
معتصم: ريحة فين!
رحمة!
"تقوم بنزول بسرعة فينزل خلفها ويأخذ المظلة من الخلف ويضعها فوقها، فتجري وتضحك.
فيقف على السيارة وينظر لها بحب."
نزلت وأنا عايزة كل قطرة مطر تنزل على عيني ووشي وقلبي تغسلوا، بحب المطر جداً، بحب ريحته وطعمه، وكان أول مرة أحس بيه من سنين، لفيت زي المجنونة وأنا بضحك، فببص قدامي ألاقي هو، هو وأنا والمطر وبس.
بعد فترة من الوقت...
معتصم: عجبك كده؟
رحمة: مقدرتش أنزل، أنا آسفة جداً.
معتصم بعصبية: دي حركات صبيانية، إنتي طفلة على التفاهة دي، وإذا جا لك برد دلوقتي هتنبسطي.
رحمة بدموع: مبحبش حد يزعقلي، وإنت مدخلتش جوه ليه بدل الموضوع ديقك كده؟
معتصم بجز على أسنانه: إنتي...
"تنظر أمامها بحزن وتمسك ذراعيها من البرد فيحرك يده عند كتفه ليخلع الجاكت لوضعه عليها."
رحمة: أوعى تقولي إنك هتحطه عليا بقى ونبص لبعض ومسلسل هندي وحركات.
معتصم: ههه، ربنا يهديكي يا رحمة والله.
رحمة: "نفسي أقوله إنه لو ضحك الضحكة دي تاني هقوله بحبك والي يحصل يحصل بقى."
في كافيه رشيد...
السواق بخوف: يا فندم الدنيا بتمطر وهتعاقب بجد.
رشيد: بجد؟ طب كده حلوت أوي، جيب الكمون من هناك وساعدني يلا عشان العشاء.
السواق: يا فندم لو سمحت...
رشيد: اسمع الكلام ها، أنا مبحبش الغباء، اتحرك بسرعة.
السواق: حاضر.
***
رحمة: سقعانة.
معتصم: ...
رحمة: أنا مش سقعانة أوي، خد الجاكت أحسن، أنا...
معتصم بهدوء ووضع رأسه على الكرسي: رحمممه، اسكتي.
سكتت لأني عرفة لو فتحت بوقي تاني هيشتمني، فسرحت فيه وهو نايم وحاولت أفوق مقدرتش، لقيت فتح عينه مرة واحدة وبصلي.
رحمة: احم، كنت ببص من الشباك.
معتصم: إيه اللي حصل بينك وبين أمير السوفتي؟
رحمة بسند رأسها أيضاً وتحدث: بابا توفي وأنا عندي 11 سنة، وبعدها مبقاش ليا غير أمي في حياتي كلها وكانت عوض كبير بالنسبة لي ووقفت جنبي وادتني كل الدروس اللي أنا عايزها عشان أطلع دكتورة وفرحتها، وكان عندها ورم في الكبد ومقلتليش، وجدو قالها إنه عايز يجوزني عشان الشركة وأمير كان متقدم فرفضته، وماما رفضته لأنها شكت فيه من أول ما جه واتكلم معانا، بعدها عملوا خناقة كبيرة هي وجدو وتعبت جداً وتوفت، وكان أسوأ فترة صعبة عليا، وأمير جه حوالي 3 مرات يطلبني تاني فجدو اقتنع وجوزني ليه بعدها بسنة... يعني جدو زعل وحس بذنب على ماما سنة ونسي عادي. اتجوزت أمير وقولت هيقف جنبي وممكن يعوضني، بس كان ضرب وشتيمة وإهانة، وكان بيشرب كل يوم وكان مجنون في تصرفاته وأفعاله، وأقوله إنه مبتحبنيش يقولي لاء بحبك ودي طريقتي في الحب وأنا مش هبعدك عني أبداً، وكانت أسوأ أيام حياتي فعلاً وكان خيانة وكذب وقرف.
معتصم بغصب حاول كتمه: امم، وطلاقك ليه؟
رحمة: معرفش، مقاليش، هو نهى العلاقة بينه وبين جدو وجه قلي لو لقيتك مع حد تاني بعد كده هموتهولك، اللي يتجوز أمير السوفتي ميتجوزش بعده، بس كان بالنسبة لي مفيش فرق، في الحالتين كان سجن.
معتصم: ...
رحمة: لأني عارفة إني هتذل في البيت كمان من عمتي ومن جدي، وكنت عارفة إنه هيكرهني عشان السبب في تنزيل أسهم الشركة عنده وهيجوزني غيره، وغير كده إني مطلقة يعني منبوذة.
معتصم: منبوذة؟
رحمة: المطلقات هنا في مصر بالنسبة ليهم إنك مطلقة كأنها ارتكبت خيانة، بتعيش مزلولة طول عمرها، لاما تعيش في ذل وكلام الناس اللي عامل زي السيف، لتجوز واحد متجوز، لتجوز واحد قد أبوها، ومبيفهموش إن اللي مطلقة دي بني آدمة وبتحس وعندها مشاعر وبتحب وبتنكسر، ووقتها كنت حاسة إن ضهري اتكسر ومليش حد وفقدت الأمل في حياتي.
معتصم بهدوء وحنية: متقوليش كده تاني، طول ما إنتي في حماية معتصم الجدواني يبقى محدش يقدر يلمسك ولا يكسر ضهرك تاني أبداً، فاهمة؟
رحمة بثقة: فاهمة.
كان وقتها عايزة أقوله إني من وقت ما بقيت مرات معتصم الجدواني وأنا مش خايفة وأنا حاسة إنه ليا ضهر، بس بصفتي مين في حياته؟ أقوله كده؟
رحمة: وإنت؟
معتصم: أنا إيه؟
رحمة: مين عمو رشيد ده بنسبالك؟
معتصم: واحد ليه فضل وجمايل عليه كتيرة وزي أبويا.
رحمة: طيب ليه...
معتصم: ممكن تقفلي الموضوع لأني مش عايز أفتحه.
رحمة بتوتر: تمام.
***
في بيت السوفتي...
"تن تن تن."
يفتح أمير بعدم تركيز: خير، لحقت أوحشك؟
أب: يبني ارحم نفسك بقى، كفاية الزفت اللي بتشربه ده.
أمير: مش وقته تعمل عليا أب وتنصحني، عايز إيه؟
الأب: عايزك تفوق وتبطل غباء، رحمة خلاص اتجوزت، شوف حالك بقى.
أمير بعصبية: متقولش اتجوزت، رحمة ليا، رحمة بتاعتي أنا وبس، أنا بحبها يا بابا.
الأب: أمير فوق كده، إنت مهووس، بتعذبها، إنت مجنون إنك تدمرها وبس.
أمير: إنتوا اللي فاهمين حبي ليها غلط، أنا كنت بكسر عينها عشان متفكرش تقرب من واحد غيري، واديها قربت وأنا حذرتها وهتشوف بقى، اللي مبقاش قد وعده معايا بيحصل فيه أي.
الأب: مش هنعيد الماضي يا أمير، آه وقتها كان معتصم صغير، بس لسه الضغينة جواه والجرح شغال، وإذا تكرر تاني هيحصل حرب كبيرة مش هنقدر نسيطر عليها.
أمير: وأنا جاهز للحرب دي، وعارف إنها اتجوزته غصب عنها، هي بتحبني أنا بس وهترجعلي.
"ويقفل الباب وراك وانت ماشي."
الأب: "ربنا يهديك يبني، لأني واثق إن الأيام الجاية دي هتكون إعصار علينا كلنا."
في إسكندرية...
معتصم بعد خروجه من السيارة: أنا مش مكلمك من ساعتين يا حيوان وقلتلك تعالي فوراً.
السواق بتوتر: معتصم بيه، والله أنا...
معتصم: إنت مطرود من دلوقتي، دور على شغل تاني من بكرة.
السواق: والله يا فندم كنت جاي بس رشيد بيه قلي إني أجلك بعد ساعتين.
معتصم: امم، الحاج رشيد.
السواق: امم.
معتصم: طيب جهز العربية يلا.
"يفتح باب السيارة فيجدها ما زالت نائمة، فيقوم بتقريب لها وحملها وينقلها إلى السيارة الأخرى."
معتصم: اتحرك يلا.
السواق: حاضر يا بيه.
"تتحرك السيارة فتتقرب منه حتى تنام على كتفه وتمسك ذراعه وتكمل النوم."
معتصم بتظبيط حجابها: معرفش إيه اللي حصلي، بس الظاهر إنك جننتيني.
بعد الوصول للكافيه...
السواق: يا فندم وصلنا.
معتصم: شش، امشي أنت، مهمتك خلصت.
السواق: حاضر يا فندم، همشي أنا وهسيب المفتاح في الباب.
معتصم: "يحرك رأسه بالإيجاب."
"يضع عليها الجاكت جيداً ويده حول ذراعها ويتأمل بها ثم يقرب لها كثيراً فيتمالك نفسه ويبتعد فوراً."
بعد ساعة...
رحمة بخضة واستيقاظ: أنا... أنا آسفة، أنا نايمة كده كتير.
معتصم: كويسة؟
رحمة: نعم؟!
معتصم: يبقى كويسة، يلا ندخل جوه بقى، الجو تلج. هنارحمة: "يعني أنا نمت على ذراعه وتغطيت بجاكته وفوق ده كله استنى أما أصحى عشان ندخل ومقومنيش؟!"
***
رشيد: أهلاً أهلاً، فين الحاجات اللي طلبتها؟
معتصم بنظر باردة: مبلاش أنت.
رشيد: "يقوم بضحك."
رحمة بنعاس: هو فيه حاجة؟
رشيد: لاء يا عروسة البحر، إنتي كويسة؟
رحمة: آه، بس تعبانة شوية.
رشيد: اطلعي فوق هتلاقي تلات أوض، اختاري اللي يعجبك وريحي فيها شوية.
رحمة: شكراً يا عمو.
"تنظر لمعتصم."
رحمة: هروح أنام أنا بقى.
معتصم: "يقوم بتحريك رأسه بالإيجاب."
رشيد: تشرب إيه؟
معتصم: كنت عارف إنه وراك حاجة.
رشيد: أنا يا معتصم يبني، معقول أهون عليك تشك فيا؟ مكنش العشم.
معتصم: "يقوم بالابتسام."
رشيد براءة: ها، تشرب إيه بقى؟
***
رشيد: امم، مختلفة صح؟
معتصم: مش فاهم نفسي يا حج رشيد، أنا مكنتش كده.
رشيد: الحب ياضنيا، الحب بيعمل كده.
معتصم: مينفعش أكررها تاني، مينفعش أجرح نفسي وأنا عارف إنها نفس النهاية.
رشيد: إنت عارف كويس يا معتصم إنها مش زيهم، وعارف أكتر إنك مكنتش بتحب حد قبل كده، إنت كنت واثق بس واتخذلت.
معتصم: إنت مش فاهمني ليه يا حج رشيد؟
رشيد: إنت اللي مش فاهم نفسك، معتصم بالله افتح قلبك وادي فرصة لنفسك وليها، دي عروسة البحر وأنت عارف، بدال خدت اللقب ده مني يعني إيه؟
معتصم: عارف.
رشيد: بدال عارف يبقى ابدأ، خد خطوة وهتعرف مع الوقت إنك مش هتندم.
معتصم: إنت كنت معايا يا حج رشيد خطوة بخطوة، واللي حصل مش عايز أعيشه تاني، تعرف الخيانة وإنك كنت مغفل بجد... وكنت قافل الوقت ده كله على قلبي ووعدت نفسي مش هفتحه تاني، وأنا عند وعدي.
رشيد: هسألك سؤال واحد، إنت شايف إنها متستاهلش فرصة؟
معتصم: ...
رشيد: رد على نفسك بس من غير كذب، وساعتها هتلاقي الجواب.
معتصم: أحياناً في أسئلة صعبة مينفعش نرد عليها.
رشيد: ابني مبيهموش صعب وهيعرف يرد عليها، اشرب الشاي عشان برد.
***
في الصباح...
رشيد: ابقي تعالي يا عروسة البحر، بيت رشيد ديما مفتوح، بس بعد لما أرجع من السفر.
رحمة: سفر إيه؟
رشيد: ابقي قولي لمعتصم وهو هيقولك.
رحمة: امم، حاضر.
رشيد: خدي بالك منه يا بنتي.
رحمة: أنا آخد بالي منه هو! ده ياخد باله من بلاد بحالها. "باستيعاب" إيه اللي أنا بقوله ده!
رشيد: ههه، هو يمكن معتصم يبان قوي وإنه مبخافش من أي حاجة ومحدش يقدر ولا يعرف يخليه يخضع لي، بس اعرفي إنه أنا اللي مربي وعارف إنه لما يحب حد بجد بيعيش ليه وبيحميه لآخر نفس فيه، فمتقلقيش.
رحمة: متقلقش يا عمو رشيد، أنا عارفة إنه هو يبين إنه جامد أوي وهو فعلاً كده، بس لما ييجي الليل عليه وينام بيقلب طفل محتاج حد يطبطب عليه، حنين وقلبه طيب، واللي يشوفه من جوه هيعرف أنا بقول إيه.
رشيد: إنتي بتحبي يا بت، صح؟
رحمة بتوتر: إيه!
رشيد: ههه.
معتصم بتعب: فيه إيه بتكلموا في إيه؟
رشيد: ولا حاجة، خدوا بالكم من نفسكم.
معتصم: وإنت كمان يا حج، وسلملي على جلال وقل له أخوك الكبير بيقولك مبروك.
رشيد: يوصل يبني.
رحمة: سلام يا عمو رشيد.
رشيد: سلام يا عروسة البحر، ابقي فكري في كلامي.
رحمة باحراج: حااضر.
في السيارة...
رحمة: إنت كويس؟
معتصم: امم، أنا تمام.
رحمة: نجيب السواق يسوق بدالك؟
معتصم: لاء عادي، متقلقيش.
"يظهر مطب أمامهم فينصدم رأسه بمقود السيارة ويغمى عليه."
رحمة بخوف: معتصم! معتصم رد عليا.
"تنزل من السيارة بسرعة."
رحمة: إنت لو سمحت!
السواق: نعم يا مدام رحمة، كلنا وراكم أهو، مفيش حد ن...
رحمة: مش وقته، تعالي سوق بينا وخدنا على أقرب مستشفى بسرعة!