تحميل رواية عوض المعتصم بقلم رحمة أيمن pdf
بقلم رحمة أيمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
معتصم: يعني إيه اتجوز واحدة مطلقة؟ إلهام: دي مش واحدة، دي بنت اختي الله يرحمها. معتصم: أنا تحت أمرك في أي حاجة عشان انتي في الأول والآخر أمي، إنما حياتي الشخصية محدش له دعوة بيها. إلهام: عارفة إنك معتصم ابن أحمد باشا الجدواني، بس افتكر إنك ابني ولازم تسمع كلامي. معتصم: بدل ما انتي عارفة إنّي معتصم ابن أحمد باشا اللي بتقولي عليه ده، كان مفروض تعرفي إن كلامك مش مهم عندي، ومش أنا اللي أتجوز واحدة غصب عني. عن إذنك يا م... هه، يا إلهام هانم. معتصم شاب عنده 29 سنة، ماسك الرئاسة في شراكات ومصانع الجدوا...
رواية عوض المعتصم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة أيمن
رحمه: مش وقته، تعالي سوق بينا وخدنا على أقرب مستشفى بسرعة!
يقومون بالتحرك وتفعيل الحيوي على أقرب مستشفى.
في المستشفى...
رحمه بتوتر: لو سمحتوا دكتور بسرعة، تقريباً برد في العضم، بسررررعة!
الممرض: اتفضلي معايا، آخر أوضة على اليمين.
تقوم بمساعدة السواق في حمله والذهاب.
حسيت قلبي وقف خلاص، كل حاجة جوايا كانت بتصرخ، عرفت وقتها إني بخاف عليه أكتر من نفسي.
بعد فترة... خرج الدكتور.
رحمه بخوف شديد: طمني يا دكتور.
الدكتور: مفيش أي مشكلة، ما شاء الله عليه صحته كويسة جداً، هو بس جاله برد وسخونية وهو سايق صدع وخبط في حاجة أفقدته التوازن ومقدرش يستحمل ففقد الوعي.
رحمه: يعني أعرف أشوفه؟
الدكتور: ههه أيوا يا بنتي، فاق وبقى كويس، حاجة بسيطة كده. ادخلي.
جريت زي المجنونة عليه وحضنته بقوتي كلها، ودمعت دمعة من فكرة خسارته أو يتعب بسببي.
معتصم بهدوء ووضع يده حولها: أي، اهدي اهدي، أنا كويس.
رحمه بدموع: كان ممكن يحصلي حاجة لو جرالك حاجة بسببي.
معتصم: شوفتي خليتي معتصم الجدواني اللي عمره ما خد دوا راح المستشفى، فتخيلي هيحصلي إيه كمان بعد الحضن ده.
رحمه: ههه، انت بتهزر دلوقتي.
معتصم: متقلقيش.
حطيت إيدي على جبينه أشوف حرارته نزلت ولا لأ، وأقله نزلت بس لسه موجودة، ومسكت دراعه وشوفت النبض بتاعه، ووخدت راحتي على الآخر.
فبعد بقي ما أنا خلاص وصلت ليفل الوحش استوعبت نفسي بعمل إيه وروحت واقفة بعيد عنه وأنا مكسوفة أبص في وشه أصلاً.
معتصم بنوم بهدوء ونظر لها: اتأكدتي كويس ولا لأ؟
رحمه بتوتر: احم، هروح أشوف الدكتور هيكتب إيه علاج وأجي.
معتصم: يقوم بالابتسام.
خرجت بخضة وأنا بفكر إيه اللي أنا هببته ده، وهو عارف كمان إني دكتورة وعارفة بإيه وعارفة العلاج كمان، بس لأول مرة في حياتي أحس إني عاجزة فيها ومش عارفة أتصرف كدكتورة معاه، هو هيعمل فيا إيه تاني طيب عشان أستعد، مهو مش ينفع كده بجد.
دخلت الأوضة بعدها بخمس دقايق لقيته شايل المحلول وبلبس الجاكت وبيظبط شعره ومستعد للسفر وصحته جامدة. خير يا بابا!
رحمه: انت بتعمل إيه كده؟
معتصم: مبحبش المستشفيات.
رحمه: انت بتهزر دلوقتي، انت شلت المحلول وقمت وأنت حالتك كده؟
معتصم: عندي دكتورة وكمان مراتي في البيت، لي أجي هنا.
رحمه: برضه دي... إيه! انت قولت إيه!
معتصم بابتسامة: يلا عشان مش قادر بجد هموت من التعب.
..........................
معتصم: الحساب قد إيه؟
دكتور: معتصم بيه، استنى أنت رايح فين؟ مينفعش، معملناش الواجب معاك.
معتصم: لأ متقلقيش، أنا كويس.
الممرض: حضرتك الحساب...
دكتور: أنت غبي ولا إيه؟ أنت متعرفش أنت بتكلم مين، دي المستشفى دي اتبنت بسببه هو، تقول له الحساب؟
الممرض: آسفة يا دكتور، مكنتش أعرف.
معتصم بهدوء: أنا اللي قلت الحساب كام، فحصل خير.
الدكتور: المدير رن علينا وقال نعمل معاك الواجب يا معتصم بيه، فمينفعش تخرج كده من غير ما تكون كويس.
معتصم: سبني على راحتي، في البيت هرتاح أكتر.
الدكتور: تحت أمرك يا معتصم بيه.
معتصم: يلا يا رحمه.
رحمه: تمام، يلا.
بستغرب أوي لما يكون واحد قد أبوه كده ويقولوا له معتصم بيه. بحس بفخر كبير بيه وبإنجازه ومكانته الكبيرة في شغله.
وكمان بنى المستشفى دي! ياترى معرفش إيه تاني عنك.
في المنزل....
نبيلة: حمد لله على السلامة يا بيه.
معتصم بهدوء: الله يسلمك يا نبيلة.
يقوم بالطلوع لفوق بتعب. تدخل رحمه خلفه.
رحمه: طنط نبيلة، وحشتيني.
تقوم بعناقها.
نبيلة: ههه ربنا يبارك فيكي يا بنتي، بس مالو معتصم بيه؟ كويس؟
رحمه: تعبان شوية، هطلع أشوفه.
طلعت فوق لقيته اترمي على السرير وعرقان جداً، فقلقيت أوي، فشوفت حرارته لقيتها عالية جداً، فروحت جبت مياه متلجة وعملتله كمدات وبعت حد يروح يجيب دوا لي.
معتصم بامتنان: شكراً يا رحمه.
رحمه بهدوء وقفل الموضوع: لما تكون كويس نبقى نتكلم.
معتصم: .....
يقوم بتغميض عينيه ومسك يدها بقوة. فتحرك يدها عليه بسلاسة فينام وتنزل لتحضر له بعض العدس.
_______________________
ترن ترن ترن
معتصم بهدوء: الو.
فهد: الو؟ وبرقه... أنت غلبت سوكا صحبتي؟
معتصم: عايز إيه يا فهد؟
فهد: إيه ده، شكله الموضوع طلع بجد.
معتصم: امم، جه اليوم اللي تشمت فيا فيه.
فهد: أنت عندك برد! بتهزر! هههه. لأ أنا لازم أجي.
معتصم: فهد، الشركة...
فهد: شركة إيه! بلا شركة بلا بتنجان، ده حدث في التاريخ، مسافة السكة.
..............
إلهام بحدة: ابنك مش بيرد عليا ليه؟
أحمد: مبيردش على حد.
إلهام: لأ، أنت السبب، أنت اللي بعدته عني.
أحمد: ههه، لأ، انتي بتتكلكي بقي، مهو جمبك أهو. رحيله ولا عايزة تفتحي معايا مشكلة؟
إلهام: مش هنسى إنك السبب اللي خليته يبعد عني.
أحمد: إلهام، بلاش نفتح حاجات قديمة، أنا اتجوزت وسبتلك حرية اختيار حياتك، ومعتصم فهمك صح، فمش قلقان عليه، فبلاش جو الضحية ده عشان قديم.
إلهام: أنت شايف كده.
أحمد: آه شايف كده، واقفلي عشان ورايا شغل.
يقوم بالقفل.
إلهام بعصبية: سيدة، جيبي الدوا بسرعة، مش قادرة.
الخادمة: حاضر يا مدام.
إلهام: ماشي يا أحمد، أنا تقولي كده، والله لندمك أنت وابنك.
_______________________
في بيت معتصم...
معتصم: عدس! عدس وأنا تعبان.
رحمه: تؤ تؤ، ده مش أي عدس، ده عدس أمي كانت بتعمله وأنا تعبانة وبكون زي الفل بعدها.
يقوم بتجربته فيعجبه لكن لم يبين.
رحمه: ها، إيه رأيك؟
معتصم: مش حلو، عادي.
رحمه: والله، طيب سيبه بقي.
تذهب لتأخذه فيمسك ذراعها فتتوتر.
معتصم: هاكله.
رحمه بتوتر: تمام، تفضل براحتك خالص.
بعد الانتهاء منه.
معتصم: على فكرة، أكلته عشان بحب أكون موفر، وخسارة نرميه.
رحمه: نينيني.
معتصم: أنا طالع فوق.
رحمه: لأ، تعالي خد دوا.
معتصم: مبخدش أنا الحاجات دي، أنا كويس.
رحمه: إزاي يعني مبتاخدش دوا؟
معتصم: مبحبش طعمه.
رحمه: خلاص، نركب محلول.
معتصم: أنا كووووويس، هروح أنام ومتجيش ورايا.
رحمه: هو طفل ولا إيه كمان؟ إيه الحركات دي.
بعد ساعة...
ترن ترن ترن
تقوم الخادمة بالفتح، ورحمة تقوم لتعرف من يكون.
فهد: معتصمممم!
رحمه: ششش، معتصم بيه نايم، نقله مين؟
فهد بتصفير: أوباااا، جمدااان.
رحمه بربيع يدها: أنت مجنون ولا إيه؟
فهد: واحدة تقولي غبي والتانية مجنون، أنتو مش عندكم نظر ولا إيه يا جدعان؟
رحمه: ؟؟؟!
معتصم: فهد.
فهد بضحكة: ول عشت وشوفت اليوم اللي تكون فيه تعبان معتصم الجدواني، هعهعهع.
رحمه: هو ده صاحبك؟
فهد بغمزة: مين القمر؟
معتصم بعصبية: أنتي واقفة هنا لي، ادخلي جوه.
رحمه بتوتر: حاضر.
فهد: هي دي حفيدة النواري! العب بقي.
معتصم: مش قتلك متجيش، يلا.
فهد: ينهار أبيض، وأفوت الحدث ده أبقى مش فهد، لأ ههه. استني كده.
يقوم بفتح كاميرا الفون وأخذ صورة له.
ههه عشان أوريها لعيالي لما يكبروا.
معتصم: هنستعبط بقي.
فهد: خلاص يا عصومي، إني آسف، فين نبيلة... نبيييله.
يدخل للمنزل ويحرك معتصم رأسه بعدم حيلة ويذهب للجلوس على الكنبة.
نبيلة: أهلاً فهد بيه.
فهد: إيه الحلوة دي، كل مرة أجي ألاقي إنك بتحلوي أكتر كده.
نبيلة: ههه ربنا يسعدك يا ابني.
فهد: لأني عارف إنه مبيشربش ومثالي، كوباية شاي كده من عمايلك القمر.
نبيلة: حاضر.
..............................
فهد: ها، حصل إزاي الخبر العظيم ده؟
معتصم: أنت واثق إنك صاحبي؟
فهد: أومال، أنت مش شايفني خايف عليك إزاي؟
معتصم: ههه، امم، واخد بالي.
فهد: الأ قولي صحيح، البت رحمه دي طلعت فورتيكا يمان.
معتصم بتحذير: فهد، أنا بحذرك إذا جبت سيرة مراتي على لسانك تاني بالطريقة دي هتزعل مني.
فهد: أوووه، شكل حصل حاجة أنا معرفتهاش ولا إيه، وقعت ها.
معتصم: شكلها كده.
فهد بصدمة: .......
معتصم: ههه.
فهد: لأ، أنت متتعبش تاني، لأنك قلقتني والله.
ترن ترن ترن
شهاب: فهد، أنا بره، افتحلي.
فهد: تمام، هخلي نبيلة تفتحلك، نبييييلة افتحي الباب.
نبيلة: حااضر.
معتصم: أنت عمال تأمر فيهم ولا كأنه بيت أبوك؟
فهد: براحتي والله، بيت صاحبي الكئيب.
معتصم: مين ده؟
فهد بخوف والوقوف من على الكنبة: أصل شهاب كان معايا ولما عرف انصدم، فجبته عشان نسجل الحدث ده سوا عشان مش هيتكرر كتير.
معتصم بالجز على أسنانه: فهههههد.
فهد: براااحة عصومي.
معتصم: حسابي معاك يا فهد، استنى عليه.
شهاب بعد الدخول: أهلاً أهلاً معتصم بيه.
معتصم بمحاولة أن يهدأ: أهلاً يا شهاب.
شهاب بضحك: ههه، عامل زي الخلقة المبلولة، أنت مكدبتش يا فهد، ههه.
فهد: هموت ههه.
معتصم ببرود: الخَلقة دي كنت بمسح بيها عمايلك أنت وأبوك الزبالة.
فهد بخضة وتغميض عينيه: أوووه.
تتغير ملامح وجه شهاب.
شهاب: قصدك إيه يا معتصم؟
معتصم: ولا حاجة.
نبيلة: اعملي كوبايتين قهوة عشان الضيوف مستعجلين.
فهد ببرائة: خليها شاي يا نبيلة.
يقومون بالنظر له.
فهد: إيه، عايز أشرب شاي الله!
_____________
فاطمة: حرام عليكي بقي، كفاية.
شرين: هتكوني فاشلة كده لحد إمتي؟
فاطمة: لحد ما أموت، خلاص.
شرين: يا شيخة، أحسن، خلينا نخلص منك.
فاطمة: أنا عملت إيه لكل ده، ده كله عشان كريستينا اتخانقت معايا وهي اللي غلطانة ورايحة تشتكيلك.
شرين: كريستينا مغلطتش، أنتي اللي دايماً بتغلطي وبتاخدي على قفاكي لأنك واحدة ضعيفة.
فاطمة: أنتي سبب في ده.
شرين: بطلي تبجيح معايا عشان مجبش الكرباج، ومحدش هيقدر يرحمك من تحت إيدي.
فاطمة بخوف: مبقتش تفرق معايا.
شرين: لأ، أنتِ فعلاً اتجننتي، وهتشوفي هعمل فيكي إيه.
فاطمة: تعبت من كل حاجة، تعبت بجد.
في بيت معتصم... في الغرفة.
رحمه: مشي.
معتصم: امم، روحوا.
رحمه: صاحبك ده غريب جداً ك...
معتصم بحده: رحمه! متجيبيش راجل غيري على لسانك قدامي، تمام؟
رحمه بخوف وعدم تحدث: ....
معتصم: سكتي يعني؟
رحمه: أصل هو جه وغمز وق...
يقوم بشدها إليه ووضع يده حول جنبها.
رحمه بتوتر شديد: معتصم!
معتصم بتقريب لوجهها كثيراً: امم، مش قلنا هنتكلم.. أنا مستعد دلوقتي.
رواية عوض المعتصم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة أيمن
معتصم بتقريب لوجهها كثيراً: امم مش قلنا هنتكلم.. أنا مستعد دلوقتي.
رحمه بخوف: مش قادرة أتنفس.
معتصم بمقاومة ورجوع للخلف: كده كويس.
رحمه بحمرار ووضع يدها على وجهها: احم.. أحسن كتير.
معتصم يبتسم لخجلها منه.
رحمه: لأ مهو إنت ما تبصليش كده.. بجد همشي.
معتصم: ههه.
رحمه: احييه!
معتصم: مش هتعرفي تمشي ولا تهربي مني، فتعالي.
يمسك يدها ويجعلها تجلس على السرير ويجلس أمامها.
رحمه بتوتر: إنت...
معتصم: بصي، أنا مش متعود على كده ولا بعرف أتكلم ولا أقول كلام حلو.
يبتسم بتلقائية ونظرة حب.
معتصم: بس مش عارف أقومك! مش عارف أخرجك من دماغي، حاسس إني جنبك كويس وبخاف عليكي وإنتي قدامي وبتعصب لما تكلمي عن أمير وأشوف إيدك وهي متجرحة بسببه ووقتها ما كنتش جنبك أحميكي منه بس... أووف! تعرفي إحساس إنك بقالك خمس سنين قافل قلبك وتيجي واحدة تسحبك تسحبك لدنيا تانية إنت مش متعود عليها، بس أنا مش عايز أخسر الدنيا دي لأني حبيتها، وأنا لما بحب حاجة بعمل أي حاجة عشانها.
رحمه بدموع وصمت: ....
معتصم: أي! قولي أي حاجة.
رحمه: إنت كده مبتعرفش تقول كلام حلو، وإذا كنت بتعرف كنت عملت فيا إيه بقى؟
معتصم: ههه، فكري في كلامي وبكرة نتكلم، لأني عارف إنك محتاجة وقت وهستنى قرارك.
رحمه: إنت ما تتعبش تاني لأني بدأت أقلق منك.
معتصم: وأنا والله بقيت بقلق من نفسي، شكلي هتعب كتير في المستقبل... يلا نام.
رحمه: "إنت متخيل بعد اللي حصل ده هنام!"
دخلنا ننام وهو كان تعبان فنام على طول وماسك إيدي وأنا ببص له وخايفة، خايفة ده كله يكون حلم، يكون بهلوس، معقول تهبل! ولا أنا اللي تهبلت... أبغى أصيح على نفسي دلوقتي بس أستحي.
***
اليوم التالي.
تستيقظ تجده قام قبلها ويراقبها.
رحمه بتوتر: ص... صباح الخير.
معتصم بابتسامة: صباح النور.
كنت عايزة أحط إيدي عليه أشوف حرارته ومترددة كده، فخد باله وضحك وراح ماسك إيدي وحطها عليه. يا جدعان حد يقول له لو هيكون كده على طول هحضنه والله...
معتصم: امم، أي رأيك يا دكتورة؟
رحمه بابتسامة: بقيت كويس ومفيش حرارة.
معتصم: هه، ماشي يا ستي.
رحمه: ......
معتصم: قومي عشان ورانا شغل كتير النهارده.
رحمه: ها؟ شغل إيه؟
معتصم: رحمه، المستشفى، ها، ركزي كده.
رحمه: "إنت خليت فيا دماغ أركز بيها يا شيخ، تباً لك."
معتصم: قومي!
رحمه بخوف وسرعة: حاضر، حاضر.
على الفطار.
معتصم: هو كل لبسك أحمر كده؟
رحمه: بحبه.
معتصم: يا بخته.
رحمه: إيه؟
معتصم: لأ، ولا حاجة. تحبي أغيرلك ديكور الفيلا وأعمل فيه أحمر؟
رحمه: لأ، أوعى تعمل كده! دي تحفة، تعرف ك... "انهار أسود، بتكلم معاه كده إزاي!"
معتصم يلاحظ ترددها فيغير الموضوع: كلي يلا عشان نمشي.
رحمه: حاضر.
***
هشام: يا جدو، روحت له والله وما كان موجود، أعمل إيه؟
إسماعيل: اسمع يلا، أنا طلبت منك طلب بسيط مش عارف تعمله، مهو ابني مش عارف يخلف رجالة.
هشام بغضب: خلاص يا جدو، هروح النهارده، هروح.
إسماعيل: خليك ماشي ورا أمك، أما نشوف آخرتها، اتحرك يلا.
يغادر هشام بغضب.
في شركة الجدواني.
فهد: وأخيراً جيت الشركة يا عم معتصم.
معتصم: رغم إني كنت قلقان إني سيبها بين إيدك بس الحمد لله لقيتها زي ما هي.
فهد: يبني، إنت تقدر تعيش من غيري أصلاً؟
معتصم: لأ، إزاي ومين يفقع مرارتي؟
فهد: حاسس إنك بتمدحني، مش عارف ليه.
معتصم: قولي عملت إيه في غيابي.
فهد: كل خير، هفاجئك.
معتصم: شكلك هتترفد، حاسس بكده.
فهد: ههه.
في المستشفى.
رحمه: غزل.
غزل: رحمه! خير يا بنتي؟ يومين مختفية وبتغيبي وكمان جيتي يوم واحد بس.
رحمه: مهو خدت إجازة.
غزل: أيوا بقى، عرفت إنك تبع معتصم الجدواني، يعني محدش يقدر يتكلم.
رحمه تقوم بالابتسام.
غزل: إلا صحيح، عندي فضول أعرف إيه علاقتك بيه.
رحمه بتوتر: هو... امم... أنا...
غزل: ههه، يا بنتي لو مش عايزة تقولي عادي، مع الوقت هنكون صحاب وهتقوليلي، إشطا؟
رحمه بضحكة: إشطا.
دكتور مروان: ست غزل الش... ينظر بدهشة.
غزل: تعالي يا دكتور أعرفك بصحبتي.
دكتور مروان بإعجاب: ما شاء الله، إزيك؟
رحمه بهدوء: الحمد لله.
دكتور مروان: لسه جاية جديد؟
رحمه: امم.
غزل: هتكون متدربة الدكتور شهين.
مروان بهزار: أووه، ربنا يعينك.
غزل: مفيش أحلى منك في القسم وربنا.
مروان: لأ، إنتي بتعاكسي بقى.
غزل بخجل: اااحم.. كنت بهزر والله، أنا...
مروان: ههه، بهزر معاكي، المهم يلا على الشغل لأن ورانا حالات كتير النهارده.
غزل: تمام، رحمه هروح بقى ودكتور شهين قرب يجي، فربنا يعينك. نتكلم بعدين.
رحمه: تمام، باي.
بعد فترة.
ترن ترن ترن.
فاطمه: قلبي من جوه.
رحمه: وحشتيني قد الكوكب.
فاطمه: وأنتي كمان، عايزة أشوفك.
رحمه: وراكي حاجة بعد الجامعة؟
فاطمه: لأ.
رحمه: طيب نبقى نتقابل النهارده في الكافيه اللي جنب الجامعة وهبقى أوصلك لما نخلص.
فاطمه: ماشي، هستناكي.
***
فهد: فروحت بكوباية الميه وفي وشه وقلت له افتح بقك تاني وأنا أعرفك أنا مين.
معتصم: ههه، عمرك ما هتتغير.
فهد: دول عالم بجحة، قال يخصموا فلوس والباقة تخلص قبل المعاد بتلات أيام، ده أنا أموتهم.
معتصم: ههه، تقوم رايح لمدير الشركة وتكب ميه عليه يا فهد؟
فهد: أعمل إيه بقى، هو استفزني.
معتصم: نيرة اللي حصل معاها كده ها؟
فهد: يلا، إنت ساحر ولا إيه؟ يخربيت دماغك.
معتصم: مشكلتي إني فاهمك أكتر من نفسك وصابر عليك.
ترن ترن ترن.
معتصم: الو.
رحمه بتوتر: الو.
معتصم: امم، حصل حاجة ولا إيه؟
رحمه: إنت عرفت صوتي؟
معتصم: ههه، عايزة إيه يا بنتي؟
رحمه: ممكن أطلب منك حاجة؟
معتصم: قولي.
رحمه: بعد ما أخلص في المستشفى، عايزة أروح أشوف فاطمة ممكن، وأبقى أوصلها وأرجع على طول.
معتصم: مين دي؟
رحمه: بنت عمي.
معتصم: تمام، ما تتأخريش.
رحمه: حاضر.
معتصم: لما تعوزي رقمي ابقي اطلبي مني، مش تقولي لنبيلة تديهولك، تمام؟
رحمه: احم، ههه.
معتصم: سلام يا هانم.
رحمه: "هو الوحيد اللي بيفهم تحركاتي كلها، داهية تاخده وهو قمر كده."
بعد إغلاق الخط.
فهد: حفيدة النواري؟
معتصم: امم.
فهد: أول مرة أشوفك بتضحك من زمان يا صاحبي.
معتصم: صحبك بجازف تاني يا فهد، ومش عارف أتحكم في تصرفاتي الأيام دي.
فهد: الحب بيعمل أكتر من كده يا باشا.
معتصم: مش عايز أخسر حد تاني يا فهد.
فهد: إنت عارف كويس إنك مش هتفتح الباب لحد تاني غير لشخص يستحق، وبدال هي فتحته تبقى تستحق.
معتصم: بس فتحته زمان واتخذلت.
فهد: معتصم، إنت فاهم إنك حبيتها بجد؟ كان باين عليها أوي إنها كده، وإنت محبتهاش، إنت أعجبت بيها بس.
معتصم: إنت شايف كده؟
فهد: أنا مش شايف غير كده.
معتصم: امم، لو تقول لنفسك ربع الكلام ده مبقاش ده حالك.
فهد: لأ، مفيش مقارنة بينا أصلاً، بس كنت سبني أتكلم معاها كده ونشوف كده تنفعك ولا لأ، وهي قم...
معتصم: فهد!
فهد: طب أنا رايح مكتبي بقى، عايز حاجة؟
***
في المستشفى.
يقوم الدكتور شهين بالدخول ويشير لها بالدخول خلفه.
شهين: إنتي رحمه؟
رحمه: آه يا دكتور، أنا ك...
شهين: ما تتكلميش كتير، عرفت إنه متوصي عليكي ومش من أي حد، كمان واحد مهم جداً، فخليكي عارفة إن لو لقيت غلطة واحدة هغيرك فوراً.
رحمه بتوتر: حاضر، بس أنا مش كده صد...
شهين ببرود: استعدي، من بكرة الساعة 9 الصبح ألاقيكي على مكتبي لأنه هيكون يوم طويل، اتفضلي.
رحمه: لو عايز حاجة أنا بره.
شهين: مش هحتاجك النهارده، أنا مش واثق في قدراتك، ففيكي تمشي لو عايزة.
رحمه: ....
في الكافيه بعد المستشفى.
رحمه: فطوم.
فاطمه: قلبي اللي وحشني، فينك كل ده يا زفتة؟
رحمه: والله كان موال، اقعدي هحكيلك.
فاطمه: أشجيني.
.....................
في شركة معتصم.
هشام: فين معتصم الجدواني؟
السكرتير: هو في اجتماع جوه، ممكن حضرتك تستناه.
هشام بعصبية: أنا مش هستنى حد.
يقوم بتحرك باندفاع.
السكرتير: حضرتك مينفعش كده.
يقوم بالدخول وفتح الباب بقوة.
معتصم: .....
هشام: وأخيراً شوفتك يا معتصم بيه.
معتصم: إنت إزاي تدخل كده من غير إذن؟
هشام ببرود: مستعجل.
السكرتير: حاولت أمنعه معرفتش يا بيه.
معتصم: الاجتماع انتهى، فيكم تتفضلوا.
يقومون بالخروج ويجلس معتصم على الكرسي بثقة.
معتصم: خير؟
هشام: أعتقد إنك مدير أعمال مشهور ولازم تحترم مواعيدك، ولا إيه؟
معتصم: لما الناس اللي نقابلها تكون محترمة نبقى نشوف الموضوع ده.
هشام: لأ، إنت اتعديت حدودك.
معتصم: آخرك كلمتين كمان وإذا طلعوا مش عاجبني متلمنيش على اللي هعمله فيك.
يتوتر هشام من نظراته المخيفة القوية ويتحدث بهدوء.
هشام: احم، عايز ورق المشروع اللي اتفقت مع جدو عليه.
معتصم بابتسامة: امم، هشام إسماعيل النواري، هه، عرفت معندكش ذوق ليه.
هشام بصوت مرتفع وفاض به: لأ، إنت زودتها أوي، أنا معرفش جدو إزاي جوز رحمه حبيبتي لواحد زيك، بس يغلب من طباع أمير أربعين، فصدقني هندمك على كلامك ده.
يقف معتصم ونار تملئه وإمساك هشام من رقبته ورفعه فوق على الحائط.
معتصم بغضب شديد: اسمع يلا، أنا كنت عامل احترام لجدك عشان مش واحد ملوش قيمة زيك يخلينا نخسر المشروع ده، لكن تجيب سيرة مراتي وتتكلم كلمة عليها، يبقى إنت جيت لقضائك، وأنا هعرفك إنت بتكلم مين.
هشام بخنقة شديدة وسعال: حد يساعدني، هيموتني.
يدخل فهد على الصوت ويحاول إبعاد معتصم عنه بقوة.
فهد: معتصم، اهدأ، فيه إيه؟ وإنت امشي بسرعة ليه يقتلك فعلاً.
هشام يقوم بتحرك بسرعة للخارج.
معتصم: كنت سبني أقتل الحيوان ده عشان ميرفعش صوته في وش حد بعد كده.
فهد: اهدأ يا معتصم، ميستهلش إن معتصم الجدواني يقتله، اهدأ كده.
يجلس معتصم على الكرسي بغيظ ويشرب ماء.
***
فاطمه: أووه، قاله كده؟
رحمه: امم، وأنا مش عارفة أعمل إيه.
فاطمه: تعملي إيه في إيه؟ إنتي تطولي أصلاً؟
رحمه: هتزعلي والله.
فاطمه: بلاش هزار، إيه رأيك بجد؟
رحمه: فاطمه إزاي؟ أنا واحدة اتطلقت وشوفت الموت بعيوني مع أمير ودمرني ومش قادرة أجرب ولا أدي فرص بعد اللي حصلي.
فاطمه: رحمه، معتصم مش زي أمير وإنتي عارفة ده.
رحمه: عارفة، بحب ضحكته، رموشه، طيبته، ونظرته ليا، تعرفي لما تعب حسيت إني بموت، بخاف منه وبخاف عليه، بس...
فاطمه: بس إيه؟ ها، بس إيه؟ بعد ده كله، ده اسمه الحب يا رحمه وإنتي عارفة إنك محبتيش أمير، فإنتي مجربتيش ده قبل كده.
رحمه: غامض، غامض وتعبني ومش فاهماه، بعد كل اللي قلته له ده مش عارفة أفهم نفسي برضه، خايفة يخزلني زي ما هما خزلوني، خايفة يكسر ضهري تاني زي ما كسره، رغم إني حلفت إني مش هوجع قلبي على حد تاني ولا هدي فرص.
فاطمه: رحمه، إنتي جربتي، شوفتي عمل حاجة تبين لك إنه هيعمل كده؟ رحمه، ربنا بعتلك فرصة تانية، متخسرهاش، واعرفي إنك لازم تدي فرصة عشان تلقي العوض، مش ده كلامك؟
رحمه: سيبيه القدر يقرر ده ونشوف وقتها.
فاطمه: ماشي، هسيبك على راحتك، احكيلي عملتي إيه في المستشفى.
رحمه: مش عارفة أجبهالك إزاي، بس شكلي هترفد من قبل ما أبدأ شغل أصلاً.
فاطمه: حتى الواسطات مش نافعة معاكي يا نيلة.
رحمه: مهو المشكلة في الواسطات ياختي، اسمعي ياستي.
تذهب لتوصيل فاطمه ثم تعود للمنزل وتُغير ملابسها.
نبيلة: عايزة حاجة يا هانم؟
رحمه: لأ يا طنط، هقعد في البلكونة شوية على ما معتصم بيه يجي.
نبيلة: تمام يا هانم.
عزفت شوية وحطيته جنبي على الكرسي ووقفت شوية وغمضت عيني عشان أحس بالهوا، لقيت حد حضني من ضهري ودافي أوي وقر... ثانية إيه!!
رحمه بلف بسرعة: أووه، إنت جيت إمتى؟
معتصم: خايفة كده لي؟
رحمه: لأ، بس اتخضيت.
معتصم: محدش يقدر يعمل الحركة دي غيري، فمتخافيش.
رحمه بتوتر ونظر للأرض: ....
يقوم بقلع جاكت البدلة والجلوس على الكرسي.
معتصم: كنت هطلب منك طلب صح وقلت لك هطلبه منك.
رحمه: ساعة ما كنا قاعدين على السفرة.
معتصم: امم.
رحمه: ؟؟!
رواية عوض المعتصم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة أيمن
ساعة ما كنا قاعدين على السفرة.
معتصم: امم.
رحمة: ؟!
معتصم: علميني العزف.
رحمة: بجد؟
معتصم: وهزر لي. تعالي.
حرك صباعه كده ليا ولما جيت أمسك الجيتار لقيته شدني وقعدت على رجله ولف الجيتار حوالينا.
رحمة: انت ناوي تجلطني صح؟ قول متتكسفش.
معتصم: في إيه؟
رحمة: أنا كده مش هعرف آخد راحتي.
معتصم: مش مهم، أنا مرتاح.
رحمة: يسلام.
معتصم: ها، أعمل إيه بقى؟
رحمة بتوتر: أول حاجة، الجيتار مكون من تلات حاجات، خشب ومعادن وحبال اللي هي الأوتار، ولما بنعزف بتعمل صدى على الخشب فبالتالي بتخرج أصوات منها. تاني حاجة الصوابع، لازم تركز إزاي تعزف صح. زي مثلاً فيه أوتار أولية وأوتار ثانوية، وبدل ما دي أول تجربة ليك هنبدأ بالأولية. والمفاتيح في كل حبل مهمة عشان بتفرق نوتة عن نوتة. تمام؟
معتصم يحرك يده على شعره بعدم فهم قليلاً.
رحمة: ههه، تمام. واحدة واحدة. أحم، ممكن إيدك؟
معتصم: اتفضلي.
بدأنا عزف وأنا في عالم تاني. برفانه أفقدني تركيزي. قربه مني لدرجة دي خلّى قلبي يتشل من القلق. والغريب في ده كله إني ماسكة إيده عادي وبنعزف سوا. حاسة إني هغمن عليا سيكا.
بعد ساعة...
رحمة: أنت متدرب شاطر جداً على فكرة، بتتعلم بسرعة.
معتصم: طبعاً، إنتي بتعلمي أي حد ولا إيه؟
رحمة: "هيموت من كتر التواضع" ههه. بس أنت عزفت قبل كده، أكيد دي مش أول مرة ليك.
معتصم: امم، كنت بعزف وأنا في الثانوي كده. كان الحاج رشيد عنده آلة وعلمني.
رحمة تنظر ليده تجدها حمراء، فتحاول أن تقوم ولا تستطيع.
معتصم: مش هتعرفي تقومي غير بإني أطلب.
رحمة: إزاي يعني؟ أطلب إني أقوم؟
معتصم ببرود: امم.
رحمة بتوتر: لو سمحت يا معتصم بيه، عايزة أقوم.
معتصم يبعد الجيتار ويرخي جسمه ويبعد يده عنها.
معتصم: اتفضلي.
اتحركت بسرعة والحمد لله خدت نفسي زي البني آدمين عادي ودخلت جوه جبت مرهم.
رحمة: استعمل ده.
معتصم: إيه ده؟
رحمة: لما بتدرب لمدة طويلة إيدك بتشقق وبتحمر، فجبت المرهم ده ليا وساعدني كتير. ريحته بالفراولة عادي.
معتصم: مش عايز.
رحمة: إيدك هتوجعك وهتقول أنا السبب.
معتصم: خلاص، اقعدي حطيهولي.
رحمة: مهو أنا...
معتصم: خلاص مش هحط حاجة.
أحياناً بشوف طفل قدامي، لازم آخده على قد عقله وربنا. جبت كرسي وقعدت قصاده ومسكت إيده وحطيتهاله.
معتصم يراقبها بابتسامة.
رحمة: ممكن تركز قدامك.
معتصم: منا مركز قدامي أهو.
رحمة: "يا ولي الصابرين، شكلك قمر وهتتعبني".
معتصم: ها، فكرتي؟
رحمة: مش فاهمة.
معتصم: فكرتي في كلام امبارح، إيه قرارك؟
رحمة بتوتر: أصل أنا عليا بكرة شغل بدري ولازم أتحرك دلوقتي.
تتحرك من مكانها فتتوقف على صوته.
معتصم: رحمة، قلتلك إيه قبل كده؟
رحمة تعود جري بخوف: ممكن أدخل أنام يا معتصم بيه لو سمحت.
معتصم: ماشي يا رحمة هانم، تصبحي على خير.
رحمة: شكراً.
معتصم: "اهربي... هنشوف هتكوني مقاومة ليّ لأمتى".
اليوم التالي...
ترن ترن ترن.
فهد بنعاس: الو.
معتصم: فهد، ركز معايا وفوق كده.
فهد: متقولش إنك مش جاي الشركة، هزعلك والله، وأنا عايز أنام.
معتصم: لأ، عايزك تروح بيت النواري.
فهد: ليه؟
معتصم: الغبي امبارح كان جاي ياخد ورق لإسماعيل النواري ومشي من غيرو. عايزك تاخد الورق من على مكتبي وتخليه يوقع ورق المشروع ده.
فهد: م تروح أنت يا عم، أنا مالي.
معتصم: ورايا شغل بره انهارده، مسافر الغردقة عشان نبدأ اجتماع المشروع الجديد.
فهد: أووه، حان وقت الانتقام.
معتصم: هوريهم نجوم الضهر بوعدك.
فهد: طيب، هقوم ألبس بقى.
معتصم: سلام.
في المستشفى....
رحمة تأخذ نفسها قليلاً: و...صلت، وصلت 8:55 دقيقة أهو. أووه.
شهين ينظر للساعة: إذا اتأخرتي عشر دقايق كمان كنتي انطردتي. تعالي ورايا.
رحمة: حاضر يا دكتور.
قال الكلمة دي من هنا ومرمط أم اللي جابوني من هناك. أنا لو قتلت حد من عيلتك مش هتكرهني كده. دخل خمس عمليات والعملية الوحدة 3 ساعات، غير الخياطة، غير شرحه السريع اللي مش فاهمة منه حاجة ومش عارفة أركز على اللي بنعمله في العملية ولا عليه. أما جالي تجلط في الشرايين وكنت هنتحر..
رحمة بتعب: حسبي الله ونعم الوكيل بجد.
غزل: ههه، ده كده بس بسخن لسه، ده انتي هتشوفي أيام قمار.
رحمة: أنا شكلي هستقيل أقسم بالله. ده بعد ده كله يروح يسيبني في نص العملية ويخرج ويقولي كملي. طيب وفرض كنت مش فاهمة حاجة أموته! لأ، وبيتزأق بس ومش عارفة أسأل ولا أتناقش ولا أفهم حاجة. أعياط طيب.
غزل: ههه، والله صعبتي عليا. ده زودها أوي المرة دي.
مروان يقوم بإعطائها ماء.
مروان: اتفضلي.
رحمة: شكراً.
مروان: هو لو مكانش عارف إمكانياتك أو إنك فعلاً شاطرة كان عمره ما سابك لوحدك وخرج في نص العملية. هو عارف إنك كويسة، متقلقيش.
رحمة: تفتكر؟
مروان: أكيد افتكر.
شهين: رحمة!
رحمة بخضة: حاضر، جايه.
تقوم بالجري.
مروان: ههه.
غزل بغمزة: إيه النظام ها؟
مروان: احم، ولا حاجة. في إيه؟ جيهان جت؟
غزل: ههه، الكئيبة. لأ، لسه هتيجي بكرة.
مروان: طيب، يلا هنقضيها كلام. قدامي شغل كتير.
غزل: حاضر يا فندم.
_______________________
في بيت النواري...
فهد يقوم بتصفير.
فهد: أوبا، والله طلع قصر كمان.
يقوم بالدخول ويسأل الخادمة عن إسماعيل النواري.
الخادمة: حاضر، دقيقة أقوله إنك بره.
فهد: براحتك يا قمر.
تلمحه كريستينا من فوق وتنزل له.
كريستينا: إيه ده، هو القمر بيطلع في الصبح ولا إيه؟
فهد: إنتي البنت اللي شفتها في النادي صح؟
كريستينا: برقة. صح.
فهد: امم. وبنسبة للنجوم، ملحتيش إنه في نجمة نزلت منهم ولا إيه؟
كريستينا تضحك بنعومة: متشكرة أوي.
الخادمة: إسماعيل بيه مستنيك جوه يا فندم.
فهد: تمام، شكراً. هدخل أنا بقى. سلام.
كريستينا: باي يا قمر.
____________________
إسماعيل: أهلاً بشريك الجدعان.
فهد: إسماعيل بيه النواري بنفسه بيرحب بيا، ده شرف كبير.
إسماعيل: ها ها ها. خير يا ابني.
فهد: جاي عشان توقعلي على ورق المشروع.
إسماعيل: بعت حفيدي الغبي، بس هو عمره ما بيشيل مسؤولية. هات يا ابني.
فهد: اتفضل.
.........
في كافيه...
نيرة: أنا تعبت منك ومن قرفك. أنت بتكدب عليه وبتقول إنه أنا بس في حياتك، وأنت كل يوم مع واحدة.
شهاب: يعني فهد بيه بتاعك ده مش مقضيها كمان؟
نيرة: متجبش سيرة فهد في المواضيع دي. فهد أكيد مش كده.
شهاب بزعيق: إنتي شكلك هتغلطي وهتشوفي وش مش هيعجبك. فهمة؟
نيرة بدموع: أنت بتزعقلي؟
شهاب بتقريب لها ومسك يدها: حبيبي، أنا بحبك إنتي بس. والزبالة اللي بتبعتلك الصور دي كلها متفبركة. وإنتي عارفة إني مش بتاع الحاجات دي، صح؟
نيرة: شهاب، أنا خفت منك. أنت كنت هتقوم تضربني.
شهاب: إنتي اللي خرجتيني عن شعوري. خلاص مش هعمل كده تاني، وإنتي متعصبنيش تاني. اتفقنا؟
نيرة: .....
شهاب بصوت مرتفع: اتفقناااا.
نيرة: اتفقنا.
يقوم بعناقها، وتكون جالسة صديقته كريستينا على طاولة قريبة في الكافيه وتصورهم وترسلهم لها.
محادثة واتس...
كريستينا: لو تعرفي شفت مين.
صديقتها: امم، قولي بسرعة.
كريستينا: فهد العمري.
صديقتها: أوووه، يا بختك. ده قدوتي في الجمال بعد معتصم شريكه.
كريستينا: آه والله يا بنتي، يخطفك كده.
صديقتها: طيب، وإنتي لسه شايفة إيه؟
كريستينا: إيه؟
صديقتها: شفت شهاب الجدوني، ابن عم معتصم، وهو بيقابل واحدة في الكافيه.
كريستينا: عارفة إنه بتاع بنات وعلطول بشوفه في النوادي والملاهي الليلي.
صديقتها: أيوا يا بنتي، ده مفضوح. وخدي التقيلة، صورتهم.
كريستينا: أوبا. ابعتي بسرعة.
صديقتها: كانوا بيقولوا إشاعات بينه وبين أختك يا بت، تفتكري صح؟
كريستينا: يييع، هو وأختي. ذوقه مش واطي كده. بس استني أما أشوف كده.
صديقتها: هتعملي إيه يا سوسة؟
كريستينا: هحرق دمها شوية.
في الغرفة ....
شرين بضرب: أنا مش عارفة خلفت واحدة معندهاش شخصية زيك كده إزاي.
فاطمة: أنا مش هتجوزه، مفهوم.
شرين: هتتجوزي غصب عن عينك.
فاطمة بعصبية: أنا تعبت منك وتحكمك في حياتي وقلة الثقة فيا. لي بتعملي كده؟
شرين: إنتي بتعلي صوتك عليا.
تصل رسالة لفاطمة فتذهب لفتحها بتجاهل لكلام شرين.
فاطمة: "شهاب!!!!"
كريستينا: لو كان حبيبك فعلاً، فانتي مبتعرفيش تنقي صح. استنضفي ومتعرنيش.
تذهب لها شرين بقوة وتضربها على وجهها بالقلم.
شرين: إنتي إزاي تتجاهليني كده وتعلي صوتك عليا؟ إنتي اتجننتي؟
فاطمة بفيض بها: كفاااية بقى! أنا قرفت منكم وتعبت، أنا بكرهك، بكرهك أوي!
شرين تنظر لها بتوتر ورجوع للخلف.
تجري للخارج بقوة وتصطدم بفهد.
فهد: إنتي! بتعملي إيه هنا؟
فاطمة بخانقة: سيبني في حالي دلوقتي.
فهد: استني يا بنتي، رايحة فين في الساعة دي؟
فاطمة بدموع والمغادرة بقوة: لو سمحت سيبني، أنا على آخري.
فهد يمسك ذراعها: لأ مش هسيبك، قولي في إيه؟
تنظر له وتبدأ بالانهيار من البكاء، فيمسك يدها ويخرج بها للخارج أمام السيارة.
فهد: اركبي.
فاطمة بوقوف وإرهاق: لأ، مش...
فهد: اركبي، متقلقيش.
تنظر له وتجد ثقة في عينيه، فتركب.
في الغردقة .....
سعيد: أهلاً أهلاً بابن الجدعان.
معتصم: سعيد بيه.
سعيد: مصدقتش فرحتي لما أنت قولت إنك جاي والله، وإنا هنبدأ المشروع سوا.
معتصم: هكون دايماً سعيد بشراكة معاك.
سعيد: بس المشروع ده هيلغي وجهة السوفتي من المنطقة الغربية، انت عارف ده صح؟
معتصم بثقة: امم.
سعيد: أنا عارف إنكم أعداء في القاهرة وشركة النواري كمان، اللي مستغرب إزاي دخلت معانا المشروع ده، بس احتمال محمود السوفتي وابنه الثعلب ميسكتوش.
معتصم: متقلقش، حتى لو دخلت المشروع ده معايا أسهمك مش هتتضرر لو حصل خلل فيه. وقرارك يرجع ليك.
سعيد: أنا بكون فخور بالمشاركة معاك في أي مشروعي يا معتصم يا ابني. أنت ليك مكانتك في المجال كله وكله عارف مين معتصم الجدواني، وأي حد يتمنى دخول مشروع معاك.
معتصم: احكيلي أخبار الغردقة إيه؟
سعيد: ملهاش طعم من يوم ما سبتهوها أنت ورشيد. إلا صحيح، أخباره إيه؟
معتصم: جلال هيتجوز وسافرله يومين.
سعيد: ألف مبروك له. تعرف إنه أشرقت هتزعل أوي لو عرفت إنك هنا وهي مش موجودة. لسه بقالها أسبوع وترجع.
معتصم: ههه، قريب هشوفها أكيد.
سعيد: طبعاً، أنت مش هتمشي لأن الجو بقى ليل والمسافة طويلة. وصراحة بتلكك عشان تقعد معايا، فمتكسفنيش.
معتصم: منقدرش نعمل كده. حاضر، هقعد.
يرن سعيد الجرس ويدخل له الخادم.
سعيد: جهز أحسن أوضة في المكان كله، واعمل كوبايتين قهوة بسرعة.
الخادم: حاضر يا فندم.
سعيد: ها، أخبار أحمد الجدواني إيه؟
.....................
رحمة بتعب: آآه، أخيراً روحت.
نبيلة: أهلاً يا هانم.
رحمة: طنط نبيلة، الحقيني بمية وعصير وأي حاجة آكلها بسرعة، الله يستر عليكي يا شيخة.
نبيلة: ههه، حاضر يا بنتي.
رحمة: معتصم بيه لسه مجاش؟
نبيلة: سافر الغردقة، صحيتي النهاردة بدري وملحقش يقولك.
رحمة: الغردقة!
تصل لها رسالة واتس.
رحمة: أهو بعتلي، استني أما أندمه عشان يروح المكان القمر ده من غيري.
تفتح الرسالة فتجده رقم مجهول.
.. وحشتيني.
رحمة: مين؟
.. نسيتيني يا قطتي؟ زعلت منك كده.
رحمة: أمير!
رواية عوض المعتصم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة أيمن
نستيني يا قطتي زعلت منك كده
رحمه: امير!
امير: ههه عرفت إنك هتعرفيني.
جسمي كله رجف والتليفون وقع مني وأنا ببص حواليه وأنا بفتكره وبفتكر ريحته اللي بتخنقني وتعاد قدامي أسوأ لحظات حياتي، بعدها جمعت نفسي كده ومسكت التليفون.
رحمه: أنت مجنون! أنت إزاي تكلمني أو تبعتلي رسالة؟ أنت عارف لو معتصم عرف هيحصل إيه؟
امير: ششش اوعي تجيبي سيرته على لسانك. عارفه إنك مجبورة عليه ومش عايزاه، بس أنا موجود ومحدش هيقدر ياخدك مني، متخافيش.
رحمه: لأ أنت مجنون فعلاً!
"تقوم بإلغاء جهة الاتصال وفعل حظر له"
امير: !!
______________________
"في سيارة فهد"
"يراقبها وهي تبكي بيأس، فتحاول أن تهدأ وتتحدث بهدوء"
فاطمه: إحنا فين؟
فهد: متقلقيش، مش خاطفك. مكان بعيد عشان تهدي.
فاطمه بتوتر: طيب روحني.
فهد: لأ مش هروحك. فهميني في إيه عشان تنهاري بالشكل ده.
فاطمه: أنا مش قادرة أتكلم، لو سمحت روحني.
فهد: لأ.
فاطمه: خلاص أنا هروح لوحدي.
"تقوم بالتحرك فيُقرب من كرسيها ويربط لها حزام الأمان بقوة ويمسكه فلا تستطيع التحرك"
فاطمه: أنت بتعمل إيه!
فهد: مش هتمشي من هنا غير لما أفهم في إيه.
فاطمة بتوتر: والله أصوت وألم عليك الناس أنا...
فهد: "بنظرة هادئة" أنتِ حاسة إني ممكن أعمل حاجة فيكي؟
فاطمه: ....
فهد: رد.
فاطمه: واحد معرفش اسمه وركبني في عربيته ومكتفني، يبقى إزاي أثق في...
"ينظر لها بارتباك وصمت ويترك حزام الأمان وينظر أمامه ويبدأ بالتحرك"
_________________
في بيت السوفتي
"يشتغل أمير غضباً ويكسر كل شيء في الغرفة ويهدئه صديقه"
صديقه: أهدى يا أمير، في إيه؟
امير: القطة المغمضة فتحت وبقت بتعملي بلوك. ههه ماشي يا معتصم الجدواني، اللعبة كده بدأت فعلاً.
صديقه: يا ابني رحمة خلاص بقت طليقتك، فـ أنساها بقى.
امير بنظرة قوية: اطلع بره.
صديقه: مينفعش أسيبك في الحالة دي.
امير بحده: بقولك برررره.
"يغادر بخوف وقلق منه"
.....................
ترن ترن ترن ترن
رحمه تسمح دموعها: الو.
معتصم: روحتي؟
رحمه: امم.
معتصم: احم روحت الغردقة عشان مشروع كده وهاجي بكرة.
رحمه: أيوه طنط نبيلة قالتلي.
معتصم: في حاجة؟ حاسس إنك مش كويسة.
رحمه: لأ، النهاردة كان يوم متعب أوي فـ مرهقة شوية.
معتصم: تعرفي إيه أكتر حاجة بتضايقني؟
رحمه: إيه؟
معتصم: إني مش هعرف أنام النهاردة لأني أدمنت إني أمسك إيدك وأصحى من النوم ألاقيكي جنبي.
رحمه: ......
معتصم: امم مش هتردي يعني، هه طيب لما نشوف آخرك إيه، خلينا صابرين عليكي يا ست رحمة.
رحمه بتوتر: هو.... عايزة أقولك حاجة.
معتصم: امم.
رحمه: النهاردة بعد...
سعيد: معتصم يا ابني تعال بره عايز أسألك عن حاجة.
معتصم: طيب يا رحمة لما أرجع نبقى نتكلم، سلام.
"يقفل الخط"
أمام فيلة النواري
فهد: انزلي.
فاطمه بندم على حديثها: أنا مكنش قصدي...
فهد: ممكن تنزلي لأني متأخر.
"تنزل فاطمه وهو يغادر بقوة وغضب"
...................
شرين: كنتي فين يا هانم؟
فاطمه: كنت في داهية، عايزة إيه؟
شرين: يا بنت...
إسماعيل: احم احم، أنتو لسه صاحيين؟
شرين: لأ يا بابا دي فاطمه كانت بتعمل عشاء فـ كلنا وهندخل ننام أهو.
إسماعيل: طيب تصبحوا على خير.
شرين بهمس: استني عليه.
فاطمه: "تذهب للغرفة دون تحدث"
اليوم التالي.....
رحمه: اختبار! ومن أول يومين ليا؟
شهين: مفروض يكونوا أكتر، بس حضرتك واخده إجازة فـ مش شغلي.
رحمه: بس يا دكتور أنا لسه بادئة شغل من أيام الدراسة ونسيت معظم الحاجات.
شهين: قدامك أربع أيام وده أحسن واجب ممكن أعمله معاكي.
رحمه: طيب لو منجحتش فيه؟
شهين: بسيطة، تدوري على مستشفى تانية، أنتِ لسه في مرحلة التجربة ونقدر نبدلك عادي.
رحمه بغضب حاولت كتمه: طيب شكراً، عن إذنك.
شهين: رايحة فين، ورانا شغل كتير.
رحمه: كمان!
شهين: أومال حضرتك عايزة تحطي رجل على رجل وتقعدي بس ولا إيه، اتفضلي قدامي.
رحمه: "نفسي أمسك راسك الكبيرة دي أخبطها في الحيطة واللي منعني إنك قد أبويا، أنا مش هقول غير إني هتهزق دامد أوي يا سي جوني في المستقبل..."
في الغردقة...
سعيد: شرفتني يا ابني.
معتصم: هستناك تشرفني أنت كمان في شركة الجدواني عشان نوقع العقد تاني هناك بعد أسبوع.
سعيد: أكيد هاجي وأجيب أشرقت معايا، هتفرح أوي.
معتصم: عايز حاجة؟
سعيد: في حفظ الله يا ابني.
في شركة معتصم...
في المكتب بعو وصوله.
معتصم: فهد بيه.
فهد: تعالي يا معتصم هخلص بس المكالمة دي.
"يجلس معتصم على الكرسي ويأخذ كوب البن من أمام فهد ويشربه"
فهد بعصبية: أنا مش ناقصك أنت كمان، لاما تعمل الشغل صح لاما ورحمة أمي لتشوفه وش مش هيعجبكم. .... أنا آسف يا فندم هصلحه النهاردة ليك أكيد.
فهد: غوور.
"يقفل الخط بغضب"
معتصم بغمزة وشرب قهوة: في إيه؟
فهد: في عطل في الحمام عندي في البيت فـ خلوهم يبعتوا حد يصلحه امبارح وسرب تاني النهاردة.
معتصم: أنت عارف كويس إني مبسألش على ده.
فهد: مش فاهم عايز إيه.
معتصم: فهد بلاش استهبال.
فهد: "بنفخ ونظرة حيرة" مش عارف مالي، أول مرة أكون كده.
معتصم: .....
فهد: امبارح خبطت في البنت اللي قلتلك عليها قبل كده، بس المرادي كانت مختلفة، كانت بتعيط و......
"بعد فترة"
معتصم: امم ده اللي حصل يعني.
فهد: امم بس كده.
معتصم: وأنت اللي ضايقك إنها كانت بتعيط ولا إنها موثقتش فيك؟
فهد يعصبيه: ول ده ول ده طبعاً، يتولع. أنا بس اتخنقت من الموقف نفسه إن كنت عايز أعمل بأصلي مع حد ويترد علي كده.
معتصم بثقة: ول عشان أول مرة بنت تعيط قدامك ومعرفتش تاخدها بالحضن وتكسفها.
فهد: معتصممم!
معتصم: فهود.
فهد: "بابتسامة" أرخم عباد الله يا جدع.
علاء بتخبيط: معتصم بيه الناس بره.
معتصم: قوم نشوف الاجتماع ده ونكمل كلام بعدين.
_______________
في المستشفى...
رحمه بخوف: هعمل إيه أنا، اختبار إيه اللي هيكون نظري وعملي ولازم أجيب أكتر من 70% فيه وأنا أصلاً لسه بادئة شغل امبارح.
غزل: لأ أنتِ في دي معاكي حق فعلاً، هو زودها أوي.
رحمه: شكلي هستقيل.
غزل: لأ يا بنتي متقوليش كده، أكيد في حل.
رحمه: ربنا يستر بقى.
جيهان: رحمه! رحمه بجد.
رحمه: جيهان! "تقوم بمعانقتها" يخربيت عقلك بتعملي إيه هنا؟
جيهان: بعد ما تخرجنا روحت مستشفى صغيرة وعملت ماجستير وقدمت هنا وتعينت في الاختصاص النفسي زي ما أنتِ عارفة.
رحمه: أيوه يا بنتي أنتِ اتخرجتي من هناك واتقطعت أخبارك.
غزل: دقيقة بس، أنتِ تعرفي جيهان اكتئاب من زمان.
جيهان: يلا يا زبالة.
رحمه: ههه.
غزل: والله يا بنتي معرفت دخلتي طب نفسي إزاي وإنتي اللي يشوف وشك لوحده يكتئب.
جيهان: شايفة الكرسي اللي هناك ده؟
غزل: "بوضع يدها على جبينها بسخرية" أووه لأ مشفتهوش، هو فين؟
جيهان بخبطها على راسه بقوة: هنا أهو، في دماغك اللي مصنوعة من الخشب دي.
غزل: إيي! يا شيخة أنتِ تضربي خناقة مع خطيبك وتطلعي على اللي خلفونا. أنا مسميتكيش جيهان اكتئاب من فراغ.
جيهان: مش هعزمك على فرحي يا ضنا.
غزل: خطيبك ده نسمة كده ربنا يخليكم لبعض يا رب، لأ وديما مفرفشك.
جيهان: ههه هبلة، أصل صحيح يا رحمة أخبار أمير جوزك إيه؟
غزل: أمير جوزها!
رحمه بتوتر: لأ مهو محصلش نصيب واتطلقنا.
جيهان: يا خسارة، ده كله فرح لما عرفت إنك متجوزة أمير السوفتي مرة واحدة.
غول: ثانية وحدة، أنتِ كنتي متجوزة أمير السوفتي مدير الأعمال المشهور ودلوقتي متوصي عليكي من معتصم باشا الجدواني عدوه الأبدي والوحيد! لأ أنتِ وراكي مصيبة أكيد.
جيهان: بتهزري! رحمة أنتِ تعرفي معتصم الجدواني منين؟
رحمه بارهاق: اهدووو، يخربيتكو هقولكو حاضر براحة بس الكلام ميطلعش بره.
غزل: أومااال.
جيهان: متقلقيش سرك في بير.
__________________
في المكتب...
فهد: همشي أنا، هتيجي؟
معتصم: هراجع الورق ده وأروح أنام لأني فاصل.
فهد: اشطا، اعمل حسابك مش هقدر أجي بكرة لأني هقوم متأخر وهروح الجامعة لنير.
معتصم: هتسهر فين؟
فهد: اتفقت مع شهاب هننزل سوا، همشي بقى.
معتصم: فهد متشربش كتير.
فهد: حااضر عصومي.
..................
غزل: اوباااا مراته بجد! أنتِ حفيدة إسماعيل النواري؟
رحمه: امم.
جيهان: مكنتش أتوقع أبداً إنه يتجوز، ده أكتر واحد معقد في مجال الأعمال، بس عندي فضول، وقعتي إزاي؟
رحمه: وقعته إيه يا مهزقة، هو إحنا اتجوزنا عشان شراكة بينه وبين جدو.
غزل: مصلحة يعني، بس تعرفي يبختك والله اتجوزتي أجمد اتنين في الكرة الأرضية، غير جمالهم، كفاية معتصم بس، كلمته تهز أي حد ول المكان اللي يروحه المكان كله يقف على رجل واحدة، له هيبة ملهاش حل، لأ وقممااار احييه عليه، بنور في الضلمة، عليه رمش يقتلك.
رحمه: متتلمي يا بت أنتِ مالك.
جيهان: ههه متتخضيش، دي واحدة قاعدة تحب في خلق الله، بس بصراحة معاها حق، هو موز أوي فعلاً.
رحمه: الله! همشي وهتزعلو.
غزل: ههه خلاص، امم عشان كده حراس وتوصية جامدة وحاجة فوق كده.
رحمه بخجل: .....
غزل: بس الحرب بينهم شغالة على طول فـ ده هيزيد العداوة وهنشوف حتت مسلسل ههه.
جيهان: يخربيتك هموت ههه.
رحمه: هما بيكرهوا بعض أوي كده؟
غزل: يخراابي، كل مجال الأعمال عرفين العداوة اللي بينهم، لأن معتصم قضى على الكل وبقى في المرتبة الأولى في المجال كله بعدي السوفتي، بعدي النواري والعمري كمان ليها مكانتها، بس طبعاً فهد حبيبنا شريك معتصم فـ تبعنا.
رحمه بعدم استيعاب: أنتِ بتقولي إيه يا فوزية؟
غزل: يخربيتك أنتِ في الضياع، تعالي أفهمك.
جيهان: ربنا يعينك، دي واحدة عندها كتب في التجسس والمخابرات، يخربيتها قادرة أي معلومة تلقيها عندها.
غزل: نينينيني، اللهم لا حسد.
جيهان: اتوكسي.
غزل: رخمة.
...........................
في سيارة معتصم...
"فيديو كول"
أحمد: عامل إيه يا معتصم باشا الصغير؟
معتصم: بخير يا باشا.
أحمد: عارف إني مقصر معاك.
معتصم: متقلقش مش محتاج منك حاجة.
أحمد: معتصم أنا آسف يا ابني، عارف إنه عدى سنين بس أنا آسف فعلاً.
معتصم: أخبار الشغل إيه بره؟
أحمد: ماشي حاله.
أميرة: بابا عايزة أكلم معتصم، بابااا ونبي.
معتصم بضحكة: اديهالي أكلمها.
أحمد: كده مش عارف أكلم ابني بسببك.
أميرة: أخويا وأنا حرة.
معتصم: ههه.
أحمد: ههه هدخل جوه ورايا شغل، تخلصي وتجيبي التابلت على طول فهمها.
أميرة: حاضر.
معتصم: امم عاملة إيه في الثانوي؟
أميرة: It's great, but I miss you bro.
معتصم: me too.
أميرة: l know إنك اتجوزت صح؟
معتصم: امم.
أميرة: !really عايزة أشوفها.
معتصم: هستناكي تيجي تشوفيها.
أميرة: معتصم أنت زعلان مني؟
معتصم: لأ، لي؟
أميرة: عشان مبترنش عليا ولا بتكلم ماما، هي وقالتلي إنك مبتحبنيش، هو أنت مضايق عشان أنا شقيقتك بس؟
معتصم: أنتِ أختي يا هبلة غصب عن أي حد، افهمي، ملكيش دعوة بكلام ده.
أميرة: طيب مش هتكلم ماما خالص، هي ند...
معتصم: ميرو أنا لازم أقفل لأن ورايا شغل، هكلمك يوم تاني.
أميرة: أوعدني إنك ترن عليا قريب.
معتصم: أكيد.
أميرة: Bye, l love you.
معتصم: l love you too.
_________________
طبعاً روحت قبله كالمعتاد و لإن بقالي يومين مش شوفته عمالة أبص في ساعتي كل خمس دقايق زي المجنونة، كنت ملهوفة أشوفه أكتر من أي حاجة في الدنيا، كان وحشني وحشني أوي.
معتصم: عاملة إيه يا نبيلة؟
نبيلة: الحمد لله يا بيه.
معتصم: رحمة فوق؟
نبيلة: آه مستنياك.
طلعت على نبرة صوته وهو في الطرقة وبينادي عليا وبيقولي رحمة، رحمة اللي بتطلع منه زي السما اللي فيها أحلى نجوم، فجريت عليه وبدون تردد وبدون سيطرة على نفسي حضنته!
"يبتسم ويبادلها الحضن ويشعر براحة بعده"
رحمه: كنت فين كل ده؟
معتصم: مش عايز أعرف كنت فين ولا مع مين، كفاية أنتِ دلوقتي.
رحمه بطلوع من حضنه بسرعة: "باحراج" والله بدون تركيز أنا...
معتصم بيمسكها وتقريبها له: متبرريش حاجة، أنتِ تعملي اللي أنتِ عايزاه.
رحمه: "لاء خدت الضربة القاضية في قلبي خلاص ووقعت وهحضنه تاني دلوقتي"
معتصم: تعالي ندخل جوه لأني تعبان جداً.
رحمه: تمام.
دخلنا جوه وكان باين عليه جداً إنه مخنوق وتعبان فـ مزودتش عليه همه بموضوع أمير والاختيار اللي في المستشفى وقررت استنى الوقت المناسب عشان أقوله.
رحمه بتحرك نحو الدولاب: استني البس ده.
معتصم بستغراب: لي؟
رحمه: هنخرج.
معتصم: ؟
رحمه: إيه؟
معتصم: الساعة 1 الفجر!
رحمه: صدقني هيعجبك، ممكن؟
معتصم: ...
رواية عوض المعتصم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة أيمن
معتصم: الساعة 1 الفجر!
رحمه: صدقني هيعجبك.
معتصم: ...
رحمه: ها؟
معتصم: طيب دقيقة هكلم الحراس يستعدوا.
رحمه: لأ من غير حراس وكده، هنخرج بعربيتك، أنا وأنت وبس.
"في السيارة"
رحمه: الجو تحفة، بس بطيء شوية ونبي.
معتصم: أنا مش عارف سمعت كلامك ونزلت إزاي دلوقتي.
رحمه: متقلقيش، إن شاء الله حاجة فوق العظمة.
"يوقف السيارة أمام بوابة نادي رياضي"
رحمه: استعد.
معتصم: استعد إيه؟
رحمه: هنتسلق.
معتصم: نعم!
مسكت في حديد البوابة وطلعت، وهو بص لي بدهشة. نطيت من فوقه، وكأني كنت حرامي غسيل قبل كده. ولأني كنت لابسة بنطلون وتيشيرت ده ساعدني جداً.
رحمه: اطلع يلا.
معتصم بابتسامة: مش مرتاح لك.
رحمه: ثق فيه، والله هيعجبك.
"يذهبان للداخل وتفتح الأنوار وتدخل ملعب كرة سلة"
رحمه: وأنا في ثانوي، كانت ماما بتجبني هنا نلعب سوا. ولأن طولي مناسب، كنت بحبها أوي. فمرة في أولى جامعة كنت مخنوقة جداً والساعة 12 بليل، قلتلي "تلعبي سلة؟" طبعاً اتخضيت، اللي هو إزاي يعني؟ جينا بالعربية واتسلقنا البوابة سوا، ووقعنا واتعورنا، وكنا هنموت من الضحك. وتسحبنا جوه، وكان يوم حلو جداً. فبقت لما هي تضايق أو أنا أضايق، نسحب نفسنا على هنا ونطلع طاقتنا كلها فيها، بس كده.
معتصم بابتسامة ووضع يده في جيبه: بتفاجئيني ديماً، مغلطش لما شفتك مختلفة.
"تنظر رحمه له وتننظر للأرض بخجل"
رحمه بوضع التيشيرت في البنطلون وفك الحجاب وربط شعرها لفوق: مستعد.
معتصم بقلع الجاكت: أكيد.
قلع الجاكت وفتح زرار من قميصه الأبيض اللي بيتعب أعصابي، وشمر الكم بتاعه وبدأنا لعب. طبعاً مش محتاجة أقول لكم كان شكلي مهزق إزاي، وإني تقريباً ملمستش كرة من أول ما بدأنا لعب، بس كان مبسوط وكان شاطر جداً فيها. وكالعادة قلبي دق لي للمرة الألف. كفاية وهو عرقان كده يخطفك وانتِ واقفة. حاسة إني مهزقة ومشفتش بربع جنيه تربية سيكا.
رحمه بارهاق والجلوس في الأرض: كفاااية، مش قادر.
معتصم بجلوس بجانبها وتنطيط الكرة أمامه: آآه، من زمان ملعبتش سلة.
رحمه: نفسي أقول لك حاجة مجربتهاش قبل كده.
معتصم بثقة: معتصم الجدواني جرب كل حاجة ممكن تتخيلها ومتتخيلهاش.
رحمه: طيب يا باتمان، خلاص متشكرين.
معتصم: ههه.
رحمه: قولي بقى، كنت مدايق لي؟
معتصم: كلمت بابا النهاردة، وأنا لما بكلمه بتعب شوية.
رحمه: عارفة إنه خالتي إلهام وعمو أحمد انفصلوا، وهو سافر من زمان جداً، بس مكنتش موجود معاها، كانت تيجي لماما لوحدها تشتكيلها. وماماتك كانت... أحم.
معتصم: كانت إيه؟
رحمه: مش حلوة فيك، وبتستغل عمو الصراحة، رغم إن ماما حذرتها كتير.
معتصم: بابا سافر عشان فعلاً انفصل عنها، بس كان مرتبط بوحدة بره عشان كده سافر ليها. عرفت ده صدفة وأنا لسه حوالي 10 سنين، وقالي الكلام ده ميتقالش لمامتك. آه، ممكن كنت طفل بس مش غبي. كنت بهرب لعمو رشيد وأعيط له وأحكيله، حتى لما انفصلوا، مسكت إيده بأمل إنه ياخدني معاه. قلت له هعمل أي حاجة بس خدني معاك، وساب إيدي ومشي. وتجوز وعاش حياته. وأمي مكنش فارق معاها وجودي، وكل اللي همها هتجيب فلوس منين عشان الحبوب اللي هتاخدها. فمكنش حد جنبي غيره. وكان لسه فاتح القهوة ووقفت جنبه وساعدته هو وابنه جلال، وبقيت بقعد عندها يوم وعنده باقي الأسبوع. ومن وقتها وهو علاقتي بيه، هو وبس.
رحمه: ....
كان بيتكلم وهو تعبان وعينه حمراء جداً. فروحت لعالم تاني، ووقتها أدركت إني بتكسر لما أشوفه مدايق أو زعلان. بقى يفرق معايا زعله أكتر من أي حاجة في حياتي. أنا عمري ما كنت كده، إيه اللي حصل؟
معتصم: رحمه.
رحمه بمحاولة أن تفوق: أمم.
معتصم: يلا عشان ورانا شغل كتير ومش هنقدر نقوم لو طولنا أكتر من كده.
رحمه: تمام، يلا.
"تقف وتركز على لف الطرحة، فيقرب لها ويضع الكرة حولها ويمسكها من الطرفين"
رحمه بتوتر: أنت بتعمل إيه؟
معتصم: شكراً على اليوم ده ووقوفك جنبي.
رحمه: لأ عادي، يا معتصم بيه أنت!
معتصم بتقريب لها قليلاً: ممكن بلاش معتصم بيه دي؟ أنا جوزك، يعني عادي شيلي الألقاب.
رحمه بخوف: حاضر، حاضر هعمل كده.
معتصم: اسمي إيه؟
رحمه: معتصم ب...
معتصم: بس.
معتصم: هه، ماشي يلا بينا.
رحمه: "أخيراً عرفت أتنفس، يخربيت رموشك يا أخي."
"اليوم التالي"
صديقة نيرة: انتي عارفة لو فهد عرف اللي بتعمليه ده هيحصل فيكي إيه؟
نيرة: فهد أخويا، وأنا عرفته ده من الأول خالص، وأنتي عارفة.
صديقتها: تقومي ترتبط بشهاب صحبه؟
نيرة: وفيها إيه؟ أنا بح...
صديقتها: انتي عارفة إنك مبتحبهوش يا نيرة.
نيرة: شهاب قمر أوي، بس بحسه مخيف وبيكره فهد أوي. وأنا بعمل اللي يريحه عشان أفرحه. بس الفترة دي خايفة منه. وعلطول بقول له أقول لفهد لو عرف من حد غيري هيدايق ويقولي لأ. فترة وكده، وأنا معرفش إيه اللي هيحصل بقى.
صديقتها: طيب اهدي، فهد جه.
"يأتي فهد لهم ويجلس بجانب نيرة وتستأذن صديقتها وتغادر"
فهد: عاملة إيه يا قمر المجرة؟
نيرة بضحكة: ههه، كويسة عشان شفتك. بقي يا جزمة متجيش تشوفني كل ده؟
فهد: أعمل إيه في معتصم الجدواني بقين.
نيرة: آه صح، إيه موضوع المشروع الجديد ده؟ بقولوا فيه معاهدة مع النواري وهيكون حريقة.
فهد: والله مواضيع شغل مبحبش أتكلم فيها، وبعدين إحنا مالنا. المهم تاكلي إيه؟
نيرة: بيتزا.
فهد: أحلى بيتزا لعيون الملكة. خد يبني بسرعة.
نيرة بنظرة حب له: ههه.
"ترن ترن ترن ترن"
رحمه بترتيب الشغل لدخول لشهين العملية: ألو يا فاطمة، أنا مستعجل...
فاطمة بدموع: حوووم، مش عارفة أعمل إيه، متقفلة من كل حتة.
رحمه: طيب، اهدي، اهدي. أحم، قوليلى إيه اللي حصل بسرعة.
"تجلس رحمه لتستمع وتدعي ألا يحدث لها شيء بعدها"
فاطمة: وكان شهاب اللي في الصورة.
رحمه: الحيوان! أنا قلتلك يا فاطمة متثقيش فيه.
فاطمة: ياريتني سمعت كلامك فعلاً. هبعت له الصور وأسأله.
رحمه: لأ، هيقولك متفبركة وهيكدب عليكي. لازم تقفشي عشان ميعرفش يهرب.
فاطمة: تمام، فعلاً لازم أعمل كده. هشوف كده وأقولك وبعدها...
رحمه: أمم، كملي.
فاطمة: وبس كده، وروحتني وهو شايط من اللي حصل.
رحمه: إنتي هبلة يا فاطمة، يعني يعمل بأصله معاكي ويستحمل عياطك وعايزك تحكيله اللي حصل عشان يهون عليكي، تقوم قايلاله إنه ممكن يعمل حاجة فيكي، يا مهزقة.
فاطمة: إنتي بتشتمني لي طيب؟ ثم إنه أنا غلطانة عشان بحكيلك، وكمان مغلطش في حاجة، هو بتاع بنات فعلاً وأنا عارفه.
رحمه: وإيه اللي مضايقك يا سطا إنه بتاع بنات؟ ههه.
فاطمة: رحمه، أنا مبهزرش دلوقتي، متستفزنيش.
رحمه: طيب، ممكن تهدي كده؟ وأنا من رأيي تكلمي كده في كافيه وتفهمي وجهة نظرك وتصلحوا اللي بينكم ده، لأنكم عالم متخلفه وربنا.
فاطمة: يا رحمه، أنا مغلطش في حاجة.
رحمه: لأ، غلطي يا فاطمة، وقلة ذوق دي. وأنا لو مكانه كنت نزلتك من العربية وخلّيتك تمشي لوحدك أصلاً. ولأنه محترم ووصلك كمان... هدي النفوس يا فوزية وتكلمي معاه وصلحي الموضوع.
فاطمة: إنتي بتقولي كده يعني؟
رحمه: أمم، وسلام بقى لأني لازم أروح الشغل. هكلمك بعدين.
"تقوم بالغلق"
فاطمة: "وأنا هعرف إزاي هو فين؟ وأنا بشوفه صدفة بس، ده حتى معرفش غير إنه فهد حاجة كمان. أمم، السوسة أكيد تعرف."
"في مكتب شهين"
شهين بزعيق: كنتي فين يا دكتورة؟ ول إحنا جايين نهزر هنا؟
رحمه بهدوء ودموع في عينيها: أنا مبحبش حد يزعقلي، اتكلم براحة لو سمحت.
شهين: أنا أزعق براحتي، إنتي بدل ما انتي قد المستشفى دي بتدخليها لي؟
رحمه: على فكرة أول مرة أتأخر عن ميعاد العملية وأدخل بعدها بساعة، وحضرتك كنت موجود، فمكنتش قلقانة.
شهين: وفرض حضرتي مكنتش موجود، أو خرجت عشان متوكل عليكي إنك جيه، كان إيه اللي هيحصل؟
رحمه: أنا كنت جايه وحصل مشكلة ومعرفتش أدخل. وأنا ديما بدخل معاك العمليات وبعملها، مجتش من مرة، وكان غصب عني يعني.
شهين: ميهمنيش ول إنتي ول مشكلتك. إنتي غلطتي ولازم تعرفي ده. اتفضلي على البيت، ويستحسن متجيش الامتحان بعد يومين، لأني عارف إنك مش هتنجحي فيه. شرفتي.
خرجت وأنا منهارة من العياط ومش عارفة أعمل إيه. وكل اللي بفكر فيه وأجري عليه وحضنه دلوقتي معتصم.
مروان: في حاجة يا رحمه؟ بتعيطي لي؟
رحمه بمسح دموعها: مفيش، أنا كويسة. هستأذن بس تعبانة شوية.
مروان: تمام، خدي راحتك. ولو عاوزة حاجة أنا موجود.
رحمه: شكراً يا دكتور مروان، عن إذنك.
"غزل وجهيان بالمراقبة من بعيد وتتحدث"
جيهان: مالي رحمه؟ تعرفي؟
غزل: لأ، هتلاقي الدكتور شهين ضايقها، مين غيره يعني.
جيهان: هتلاقيها تعبانة فعلاً، تيجي نروح نشوفها أو نسألها بكرة؟
غزل: هتلاقيها طلعت وركبت العربية مع الحراس ومشيت، فخليها لبكرة.
جيهان بغمزة: هو دكتور مروان ماله كده؟ غريبة، هه.
غزل بضحك: شوقتي، عرفت إنك هتلاحظي ده بينه. واقع، ههه.
جيهان: إيه يا بت، مش عارفة إنها متجوز...
غزل: ششش، أهدي، واطي صوتك، ما يعرفش. بصراحة، عايزة أشوف كده إيه اللي هيحصل. ويتري هيقول لها ولا لأ. بالله ما تقولي له حاجة.
جيهان: إنتي يلهوي عليكي قادرة.
غزل: ههه، هننبسط أوي.
"ترن ترن ترن"
معتصم: أمم.
إلهام: دي طريقة تكلمي بيها أمك بعد الغيبة دي كلها.
معتصم: ورايا شغل، اختصري.
إلهام: يبني، إنت عارف إني بحبك وبخاف عليك ومش عايزك بعيد عني كده.
معتصم: عايزة كام يا ماما؟
إلهام: ولاد، إنت إزاي تقول كده؟ أنا آه، العربية بتاعتي اتخبطت ومحتاجة فلوس، بس مش رنة عليك عشان كده طبعاً.
معتصم: 20 ألف في حسابك الليلة، كويس؟
إلهام: يا حبيبي، بدالك مُصر خلاص، و هتق...
"يقوم بالقفل"
إلهام: كنت عارفة إنه هيعمل كده، بس الحمد لله، هصلح العربية.
فاطمة: كرستينا، عايزة أسألك حاجة.
كرستينا: أمم.
فاطمة: هو الواد اللي شوفناه في النادي ده، بيروح إمتى النادي؟ بيشتغل فين؟ تعرفي رقمه؟
كرستينا: أولاً، اسمه فهد العمري القمر. ثانياً، طبعاً بيشتغل في الأعمال في أكبر شركة هنا في مصر. ثالثاً، هتلاقي بكرة هناك هو وشريكه، بس مش أي حد يدخل جوه، فمتفكريش تروحي. رابعاً، والأهم، رقمه أكيد مش معايا، لأنه مبديهوش لأي حد.
فاطمة: خلاص يا أختي، عرفنا. هتحكيلي قصة حياته.
كرستينا: وإنتي بتسألي عليه ليه؟ على فكرة مش هيبصلك أصلاً.
فاطمة: يا ماما، ميفرقش معايا. إنتي اللي هبلة.
كرستينا: هنديلك ماما فتلمي.
فاطمة: تعرفي شهاب؟ بشوف البنت دي فين تاني؟
كرستينا: بتسألي لي؟
فاطمة: كرستينا، خلصي عشان عايزة أشوفه وأحطه تحت الأمر الواقع عشان هيقول إن الصور متفبركة.
كرستينا بضحكة ساخرة: ههه، إنتي كنتي مرتبطة بيه فعلاً، يعيني يا بنتي.
فاطمة: كرستينا، اخلصي.
كرستينا: بدال الموضوع فيه جرح ليكي، ف عادي موافقة. نعمله، بس بشرط، فستانك هاخده وهتجيب لي شاورما على حسابك لمدة أسبوع.
فاطمة بالجز على أسنانها: اتفقنا. حاجة تانية يا كرستينا هانم؟
كرستينا: No thanks.
"في المساء... فيلا معتصم"
"بعد وصول معتصم"
نبيلة: معتصم بيه، رحمه هانم كويسة.
معتصم: لي؟
نبيلة: جت انهارده بدري ومخرجتش من الأوضة، وكان باين عليها تعبانة.
"يذهب معتصم بلهفة للغرفة فيجدها جالسة على السرير تبكي، فيجلس أمامها"
معتصم: في إيه؟ حصل حاجة؟
رحمه بدموع: أنا تعبت. أنا اشتغلت متدربة وقولت ماشي. ودخلت أربع عمليات في يوم واحد وأنا لسه بادئة، وبرضه قولت ماشي. وهيعملي اختبار بعد يومين وقولت تمام. إنما انهارده زعقلي عشان مدخلتش عملية معاه وقالي إني مش قد المستشفى دي وقلل مني، يبقى كتير. أنا فعلاً فاشلة.
معتصم: إنتي فعلاً كده.
رحمه: ......
معتصم: أنا كنت أقدر أخلّيكي أعلى قسم في المستشفى، بس قولت لأ، اطلعي بمجهودك وتعبك إنتي. اعرفي ديماً إنك لازم تلاقي الصعب في المشوار ده. وعارف أنا حاطك تحت إيد مين؟ فمتوقعتش تكوني ضعيفة كده، خاب أملي فيكي.
رحمه بدموع: والله ما قصدي كده، وأنا كنت راضية، بس الموضوع فوق طاقتي أوي ومقدرتش أستحمل كلامه وقتها.
"يضع يده على خدها وينظر لها باهتمام وحنية"
معتصم: رحمه، إنتي مش أي حد. إنتي مرات معتصم الجدواني، يبقى لازم تقدري. أنا عرفك، رحمه المثابرة القوية اللي قدرت تتغلب على حاجات كتير في حياتها. رحمه اللي وقعت معتصم الجدواني في شباكها. وإنتي لو استقلتي، يبقى هحس إني أول مرة أشوفك انهارده.
اتحرك من قدامي وخرج بره وأنا بفكر في كل كلمة قالها. اتوقعت يقولي هرفدهولك، إزاي يعمل كده ويستخدم سلطته أو ينقلني مستشفى تانية. إنما رده حقيقي خلاني فخورة بيه. عرفت وقتها إنه وصل للمكانة دي بتعبه، وإن الهيبة اللي هو فيها دي هوه عملها بنفسه، مش استنى حد يقف معاه ويعملهاله.
"بعد فترة... على العشاء"
رحمه بهدوء: أنا آسفة.
معتصم: هتروحي المستشفى بكرة؟
رحمه: حاضر.
معتصم: وتكوني متماسكة كده وتحضري كل حاجة، ونسبة للاختبار أنا هحله. تمام؟
رحمه بنظرة إعجاب وابتسامة: تمام.
معتصم وهو يأكل: ممكن أفهم بصالي كده لي؟
رحمه: فخورة بيك.
معتصم بابتسامة: وأنا كمان عايز أفتخر بيكي، فمتخيبش أملي. اتفقنا؟
رحمه: اتفقنا.
معتصم: كلي يلا عشان ننام.
"اليوم التالي... في النادي"
فهد: وأخيراً شفناك في النادي.
معتصم: وحشني التدريب هنا، من زمان مجتش.
فهد: طبعاً مكانك وفلوسك، يبقى براحتك.
معتصم: ههه، عملت إيه امبارح؟
فهد: روحت، قابلتها ورجعت نمت. بفكر أطلب إيدها.
معتصم: إنت مجنون يا فهد، إنت عارف إنك مبتحبهاش.
فهد: معتصم، أنا بحبها، وإنت عارف. كلهم حاجة وهي حاجة تانية.
معتصم: هتنجرح يا فهد، أنا عارف أنا بقولك إيه.
فهد: المهم، فكك. هتروح الشركة؟
معتصم: لأ، هعدي على رحمه في المستشفى أشوفها وأشوف الوضع، وروح.
فهد: أيوا يا عم.
حارس البوابة: فهد بيه، في بنت زي الجمر عايزك بره.
فهد: الله! بنت؟ وحلوة؟ أحم، قصدي وراك دلوقتي.
حارس البوابة: حاضر يا بيه.
معتصم: ههه، نسونجي.
فهد: هزعلك عصومي.
"في الخارج"
فهد: إنتي!
فاطمة: أيوا أنا.
فهد: استنى أما أروح أرفده وأجي. قال حلوة قال.
فاطمة: مش فاهمة.
فهد: ول حاجة. خير، عايزة إيه؟
فاطمة: كنت عايزة...
"تصل لها رسالة من كرستينا"
كرستينا: هما في كافيه **** دلوقتي. خدت الفستان ومتنسيش الشاورما وإنتي جاية.
فاطمة: تعالي معايا، أخلص حوار كده ونتكلم.
فهد: حوار إيه يا بنتي؟ في إيه؟
فاطمة: تعالي بس.
"غزل: حوووم، الحمد لله إنك جيتي.
رحمه: أنا مستسلمش بسهولة دي وهوريه أنا مين.
غزل: أول ما عرفت امبارح قولت إنك مش هتيجي خالص. أهلاً برجوعك.
"ترن ترن ترن ترن"
رحمه: ألو.
أمير: اطلعي، أنا بره.
رحمه: !!!!!
أمير: هستناكي.
رحمه بخوف وكلام لا يستطيع الخروج: أحم، مش هاجي.
أمير: أقسم بالله لو ما طلعتي لدخل وحرق المستشفى باللي فيها، وإنتي عارفاني مبهددش.
رحمه: طيب، طيب جايه. متعملش مشاكل بالله.
غزل: في إيه؟
رحمه: هخرج بره دقيقة وراجعة.
"شهاب: بحبك.
نيرة: وأنا كمان.
شهاب: تعالي.
"يأخذها لآخر الكافيه بعيداً عن الناس"
نيرة: أوعدني إنك تتغير كمان وكمان وتحبني كده ديماً.
شهاب: بوعدك يا عيوني.
"يقرب شهاب لها قليلاً ويرفع وجهه لها"
نيرة: شهاب، أهدأ، إحنا في كافيه.
شهاب: ميهمنيش، زي القمر انهارده يا روحي.
"تستسلم له ويقوم بتقبيلها"
فاطمة: شهاب بيه!
نيرة بخضة: فهد!
فهد: !!!!!!!!!
رحمه: إنت بتستهبل؟ إنت بتعمل إيه هنا؟
أمير بتقريب لها: شششش، وحشتيني.
رحمه ترجع للخلف بسرعة بتوتر: أمير، لو سمحت امشي.
أمير: هترجعيلي إمتى؟
رحمه: لو كنت بموت كده، مستحيل أرجع لحياتك تاني، فاهم؟
أمير: الله، ده القطة فتحت وطلع لها ضوافر، وإيه ده؟ هتخربش.
رحمه: آه يا أمير، هخربش. وتفضل تمشي، لأنه ده مكان شغل.
أمير: هكسرهولكم يا رحمه، وهرجعك القطة المغمضة تاني.
"يدخل معتصم بسيارة ويجدهم معاً"
معتصم: ؟!
رحمه بخضة: معتصم!
أمير: ههه، والله وليك وحشة يا معتصم الجدواني. إيه ده؟ أوعى تكوني مقلتلوش إنك بتقبليني.
رحمه: .....
"يحاول معتصم تملك غضبه ومسك قبضته بقوة ونظر لرحمه بحرقة."
رواية عوض المعتصم الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة أيمن
يحاول معتصم تملك غضبه ويمسك بقبضة يده بقوة وينظر لرحمة بحرقة.
رحمة بدموع: أنا والله...
معتصم: ششش، متكلميش.
يبتسم أمير لفعل مشكلة بينهم.
أمير: أووه، أوعوا تزعلوا من بعض بسبي أنا. كان نيتي خير.
معتصم: متفكرش إني سيبك لحد دلوقتي عشان سواد عيونك. اعرف إنك جيت جمب حاجة تخصني ومتلمنيش على اللي هعمله فيك.
أمير بابتسامة: هي أول مرة تقرب من حاجة تخصك وتجيلي ولا إيه؟ ههه.
يقوم معتصم بشدة من قميصه بقوة.
رحمة بخوف: معتصم، متعملش حاجة تندم عليها عشان خاطري.
معتصم: اركبي العربية.
رحمة بتوتر: بس...
معتصم: رحممة، اسمعي الكلام.
رحمة: حاضر.
تغادر بسرعة.
أمير: هاخدها منك وهتشوف.
معتصم ينظر لعينيه بقوة: لما الكلب يرفع ديله يبقى الصياد لازم يقطعه عشان الكلب يقلب قطة ويعيط زي النسوان، ولا إيه؟
تتغير ملامح وجه أمير: أنت غلطت كده وكده فعلاً الحرب قامت بينا وهندمك.
معتصم: يعدل لياقة قميصه ويخبط عليه: اتكلم على قدك أو خد رأي أبوك في الكلمة دي عشان كبيرة عليك. سلام.
يغادر معتصم ويترك أمير يشتعل غضباً.
في السيارة...
رحمة بخوف: أنا كنت...
معتصم: بصي قدامك.
رحمة: ....
لم يصلي خالص، ولا حتى كلمني طول الطريق. كان يسوق بسرعة شديدة وكنت هموت من الخوف. أول مرة أحس بذنب كده. أنا فعلاً غلطانة بس هو مش فاهم، مش فاهم حاجة. يا رب ساعدني نبي.
في فيلا معتصم...
معتصم: اطلعي فوق الأوضة ومتنزليش أبداً، فاهمة.
رحمة: عشان خاطري، سمعني.
معتصم بغضب: سمعتي أنا قولت إيه!
رحمة بزعر: حاضر، حاضر.
***
في الكافيه...
فهد: !!!!
نيرة: فهد، أنا كنت هقولك.
فاطمة تقف دون فهم شيء.
فهد يشد شهاب عليه ويضربه في وجهه: بقى أنا تعمل معايا كده يا قذر! ده أنا صاحبك.
شهاب: فهد، أنت اتجننت ولا إيه!
فهد: أنت لسه شفت جنان. أنا هعرفك إزاي تعمل كده معايا يا حيوان.
يضربون بعضهم في الكافيه ويكسرون المشروبات والكراسي هناك. الفتيات يراقبن من بعيد بخوف. فتذهب نيرة وتقف أمام فهد للدفاع عن شهاب.
فهد بخضة: نيرة!
نيرة: فهد، سيبه. شهاب ملوش ذنب وأنا بحبه. ملكش دعوة بيا بقى، سيبني في حالي.
فهد: أنت فاهمه كده.
نيرة: آه، وده اللي عندي.
فهد بضحكة مؤلمة: تمام، بس مترجعيش تعيطي.
يقوم بترك المكان وتذهب فاطمة خلفه.
فاطمة: فهد، فهد دقيقة نتكلم.
فهد بخنقة: أنا مش قادر أتكلم دلوقتي، هبقى أكلمك يوم تاني. سلام.
يذهب لسيارته ويتحرك بسرعة. تراقب فاطمه باستغراب وتأخذ تاكسي أيضاً.
***
مصطفى السوفتي: ههه، أهلاً أهلاً.
العمري: أهلاً بيك.
مصطفى: يسعدني جداً المشاركة معاك. نورت شركة السوفتي.
العمري: ده شرف ليا إني أشاركك.
مصطفى: المفروض ابنك يرجع بقى شركتك. أنت كبير في الدولة برضه، إزاي سايبك تشتغل في الشركة لوحدك.
العمري: فهد ابني ملوش في الشغل، هو مستحيل يوافق.
مصطفى: لأ، مينفعش. لازم تشوفه كده، ليطلع من تحت إيدك. وأنت عارف إن معتصم جامح وهيمرده عليك.
العمري: أنت فعلاً معاك حق، لازم أكلمه.
مصطفى بابتسامة: تشرب إيه بقى.
في فيلا معتصم...
كنت مرعوبة وخايفة. ولأول مرة في حياتي أخاف منه كده. كان البيت كله بيتكسر تحت وفقد السيطرة على نفسه وغضبه، غضبه اللي ممكن يحرق بيه أي حاجة. ووقتها نزلت عشان فاض بيا.
تنزل فتنصدم من المكان وتجده جالساً على الكنبة ولا تستطيع رؤية يده من الدماء، فتجري عليه.
رحمة بدموع: معتصم، معتصم. أهدأ عشان خاطري.
معتصم مغمض العينين: اطلعي فوق، لأني مش طايقك وهفقد أعصابي عليكي. فطلعي فوق.
رحمة: أنا عارفة إني غلطت، أنا آسفة والله آسفة. بس أنت فاهم غلط، اديني فرصة أشرحلك اللي حصل.
معتصم بغضب: بتقابلي من امتى؟ بتشوفي إزاي من ورايا؟ بتخبي عليا ليه؟
رحمة بانهيار: والله كنت هقولك، والله. ودي أول مرة أشوفه، أقسم بالله. عشان خاطري سمعني، عشان خاطري.
معتصم: متعيطيش، قلتلك ألف مرة متعيطيش.
رحمة بدموع: أنا آسفة.
تعانقه وتبدأ بالانهيار في داخله.
معتصم: يستسلم لها ويتركها بداخله لتهدأ.
... بعد فترة...
قعدت قصاده وجبت علبة الإسعافات الأولية وقلتله يفتح إيده. لقيت جواها جزء إزاز كبير مكسور فيها.
رحمة بدموع: أنا السبب.
معتصم: مبتوجعنيش، متعود عادي.
رحمة: أنت كده بتحسسني بذنب.
معتصم: أنا عايزك تحسي بذنب.
رحمة بوجع: أنا آسفة.
معتصم: شديها.
رحمة: مستحيل.
معتصم: اومال دكتورة على إيه.
رحمة: أنا آسفة.
معتصم: يا حول الله.
شدها بكل جبروت منه وعينه مرمشتش حتى، ونزلت دم. وأنا حسيت روحي بتتسحب مني كأني أنا اللي حصلي كده.
رحمة بدموع: بتوجعك.
معتصم: مفرقتش، وجعي الكبير كان هنا... في قلبي.
رحمة: هموت كده أنا، بالله عليك والله مظلومة.
معتصم: امم، طيب فهميني، سمعك.
رحمة: أنت كنت في الغردقة وهو بعتلي مسج ومن رقم غريب وقلي وحشتيني. وقلتله مين. قلي نستيني وكده، فزعقت له وعملت له بلوك. وانهاردة رن عليا في المستشفى وقلي اطلعي، أنا بره. وأنا موفقتش. هددني وقال إنه هييجي ويعمل مشاكل. ودي مستشفى ومكنتش عايزة مشاكل فيها عشان المرضى. فطلعت وكلمته وقلت له يمشي. وأنت جيت بقى، ادي كل اللي حصل.
معتصم: ول مقلتليش بقى.
رحمة: كنت هقولك والله، بس شوفتك تعبان امبارح ومعرفتش. بس ده اللي حصل. ولو عايزني أحلفلك بأي حاجة هعمل كده. بس بالله سامحني.
معتصم: أنتِ عارفة أكتر حاجة بكرها إيه؟ إنه حد يكذب عليا أو يغفلني ويعمل حاجة من ورايا.
رحمة بدموع: أنا كنت هقولك لما أرجع إنه كلمني وقابلني، بس أنت جيت وشوفتنا. صدقني مكلمتوش خالص، وأول مرة أقبله كان وقتها، ومكنتش طايقة نفسي وقتها.
معتصم: .........
تمسك رحمة يده الأخرى وتنظر لعينيه بذنب.
رحمة بندم: أنا آسفة، كان غصب عني.
يقربها له وتسند على صدره ويحضنها بقوة كبيرة وتشعر بأن ضلوعها ستنكسر.
رحمة بألم: اااه.
معتصم: متعمليش كده تاني.
رحمة: حاضر، بوعدك.
معتصم: لما يحصل حاجة زي دي تاني تيجي وتحكيلي مهما كان إيه حصل معايا، فاهمة.
رحمة: فاهمة.
معتصم براحة ووضع رأسه على رأسها: كنت خايف أخسرك.
رحمة: طول ما أنا مرات معتصم الجدواني مش هتخسرني.
معتصم: بحبك يا رحمة، والله.
رحمة بخضة: .....
معتصم: إيه، هتعملي فيها طرشة دلوقتي.
رحمة: أصلك فاجأتني وكده. هو أصلاً أنا عمري عرفت كان والله.
معتصم بضحكة: طب قولي جملة تتفهم.
رحمة: إيه ده، بتضحك وبتثبتني؟ طيب خلاص، اثبت. وأنا كمان بحبك.
معتصم: مش عارف أنتِ هتعملي فيا إيه تاني، ههه.
رحمة تنظر ليده: بتوجعك؟
***
أمير بغضب: بابا، أنا عايز أموته، عايز أموته دلوقتي.
مصطفى: أهدأ، داخل بحريقة كده ليه؟ حصل إيه.
أمير: دخل في اللي يخصني وقل أدبه، وأنا مش هستحمل لحد هنا.
مصطفى: اقعد، روّق وشوف أنا هعمل لك إيه.
أمير: عملت إيه جديد.
مصطفى: عملت توقيع ومشاركة مع شركة العمري.
أمير بابتسامة باردة: امم، بينه موضوع يستاهل. صب لي كاس.
اليوم التالي...
تستيقظ رحمة تجده ينظر لها ويبتسم، فتضع الوسادة على وجهها.
رحمة: على فكرة، بتحرجني كده.
معتصم: إيه ده، أنتِ بتتكسفي عادي.
رحمة: والله.
معتصم: صباح الخير على عيونك الحلوة دي.
رحمة: معتصم! الله!
معتصم: فصلتي اللحظة الرومانسية. قومي يلا عشان الدكتورة شهين هترفدك المرة دي بجد.
رحمة تحاول أن تستوعب: دقيقة بس، أنت عارف إن الدكتورة شهين هي الدكتورة بتاعتي.
معتصم: امم، عارف.
رحمة: طيب، هو ليه بيكرهني كده.
معتصم براءة: أصل هو كان بيكرهني لله في لله كده، فنزلته من مكانته ورفعته تاني وقللت المرتب لي وزوته. وكنت موري نجوم الضهر. فقلت بس رحمة اللي هتنفع معاه بصراحة، هه.
يتحرك من على السرير بسرعة.
رحمة: أنت رايح فين ها؟ خد هنا، ده أنا هموتك.
لما قارنت بينه وبين أمير ساعتها، اتصدمت من الاختلاف الرهيب اللي بينهم. إنه إزاي هو كده! معظم البنات عموماً بيحبوا الشخص الحنين اللي لما يغلطوا يتكلم معاهم براحة وبهدوء ويطمنهم لما يكونوا جنبه. بيحبوا اللي لما يتعصب ميطلعوش فيكي، ميشتمكيش وميضربكيش حتى لو كان مولع من جواه، بس بيتمالك نفسه وبيهدأ عشان ميجرحكيش. وبنسبة ليا ولي عشته، كنت طول حياتي بدور على راجل كده، راجل يسمعني ويفهمني ويتقبل مني غلطي إذا كان وحش ولا حلو ويعدل فيه. نقي الراجل اللي يثبتلك إنك أهم من أي مشكلة بينكم، اللي يعرف رغم غضبه وتعبُه منك يحتويكي.
في الصباح...
ينظر الخدم للبيت بصدمة وتعب.
رحمة: معلش يا طنط نبيلة، مشكلة وتحلت.
معتصم: يبتسم معتصم على تعبير وجهها.
نبيلة: لأ يا هانم، عادي. معتصم بيه كان بيعمل كده كل شهر.
رحمة: ؟؟؟
معتصم: يلا، ورانا شغل. ارجع ألاقي البيت نضيف ومنظم، مفهوم.
نبيلة وطاقم الخدم: مفهوم.
في الشركة...
معتصم: فهد مجاش.
علاء: هنا من امبارح بليل.
معتصم: امبارح بليل، امم. طيب يا علاء، شوف شغلك.
علاء: حاضر يا بيه.
في مكتب فهد...
فهد: ده الورق اللي طلبته مني.
معتصم: امم، شكلك منمتش.
فهد: .....
معتصم: بدل فهد العمري اشتغل ليلة كاملة يبقى جايب آخره من العالم كله. تحب تكلم دلوقتي ولا لما تهدأ.
فهد ينظر ليده: شكلنا مرينا بليلة صعبة.
معتصم بابتسامة: امم، شكلها كده.
يطلبون قهوة ويجلسون يتحدثون.
فهد: أنا متوقعتش كده أبداً. آه، عارف إنه زبالة، بس مش لدرجة إنه يعمل كده معاها عشان يحرق أعصابي. كنت متوقع إنها تصده حتى لو حصل ده. حسيت إني ماليش حد غيرك يا معتصم.
معتصم: وده كفاية ولا إيه.
فهد: ......
معتصم: اسمع يا فهد، شهاب طول عمره كده. آه، استهبل المرة دي، بس نيرة كانت معرفاك من الأول إنكم إخوات.
فهد باستغراب: ليه حاسس إنك كنت عارف.
معتصم: ......
فهد: معتصم، أنت كنت عارف إنه في حاجة بينهم ومقلتليش!
معتصم: فهد، أهدأ. أنا قولت تعرف بنفسك منها أو منه، لأنك لو عرفت مني هتكون أسوأ بنسبة لك.
فهد: ليه، شايفها بسيطة؟ وأنت مجرب ده يا معتصم من ٥ سنين، فاكر لما حبيت بجد وخانتك قدام عينك مع صاحبك المفضل.
معتصم: فهد!
فهد: يبقى متتكلمش، متتكلمش خالص!
يغادر فهد بقوة وعصبية شديدة.
ترن ترن ترن.
معتصم: الو.
علاء: في اجتماع دلوقتي عندك في المكتب.
معتصم: تمام يا علاء، جاي.
رواية عوض المعتصم الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة أيمن
علاء: في اجتماع دلوقتي عندك في المكتب.
معتصم: تمام يا علاء جاي.
شهين: ليكي عين تيجي وانتي ماشية امبارح في نص الوقت.
رحمه: كان عندي مشكلة ومعرفتش أجي.
شهين: انتي متنفعيش في الشغل ده أصلاً.
متعرفوش إيه اللي حصلي، بس كان فاض بيا بقى وجبت آخري منه. وهو عامل زي شكوكو كده.
رحمه بوضع يدها على المكتب بقوة: حضرتك دكتور كبير وشاطر جداً في مجالك، وده على عيني وعلى راسي. بس أنا مش آلي. ولما كنت بتدخلني معاك أكتر من ٣ عمليات في اليوم مفتحتش بئى. وأعرف إنه مش هيستسلم في الموضوع ده وهنجح في الاختبار وهاجي. عشان الطب بنسبالي مش وظيفة ولا تحدي بيني وبين حضرتك، ده حلم. حلم كبير بسعى أوصله من زمان جداً. ومهما قلت ومهما عملت عشان تخرجني من المستشفى دي، مش هخرج غير وإني عارفة إني مستحقهاش. عن إذنك.
دكتور مروان: صباح الخير.
رحمه بتوتر: صباح النور.
دكتور مروان: إيه مالك كده؟
رحمه: أصل أنا هترفد انهاردة أكيد.
دكتور مروان: ليه كده؟ ههه.
رحمه بعد أن أخبرته ماذا فعلت: بس كده، وطلعت.
دكتور مروان: هههه، انتي فعلاً هتترفدي.
رحمه: أصلو عصبني فعلاً والله.
غزل: صبااااح الخيرر، جيتوا بدري يعني.
رحمه: نعمل إيه بقى ورانا شغل.
غزل: طيب يلا ننطلق.
نيرة تجد فاطمة في الكافيه تجلس أمامها.
نيرة: إيه علاقتك بشهاب؟
فاطمة تشرب القهوة دون النظر إليها: ميخصكيش.
نيرة: أنا بفقد أعصابي بسرعة. قولي علاقتك بحبيبي إيه.
فاطمة بضحكة ساخرة: حبيبك؟ ههه، قصدك حبيب المجرة كلها.
نيرة: قصدك إيه؟
فاطمة: قصدي إنه كان مرتبط بيا ومعشمني بجواز، وكان مرتبط بيكي كمان.
نيرة: نعممم! مستحيل شهاب يعمل كده.
فاطمة: انتي حرة، عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة خلاص. اتأخرت على المحاضرة، سلاااام.
تجلس نيرة بغضب وتفكير فيما قالته.
تنظر كريستينا لصور فهد بإعجاب وتفوق على صوت صديقتها.
صديقتها: فهد العمري، اممم.
كريستينا: من وقت ما شفته مبطلتش تفكير فيه. تعرفي بحب مين؟
صديقتها: كانوا بيقولوا بحب نيرة بنت الرائد كمال عشان صاحبته من الطفولة تقريباً.
كريستينا: نيرة نيرة، دقيقة كده.
تخرج الهاتف وتريه الصور.
كريستينا: مش هي اللي في الصور اللي انتي بعتهالي دي مع شهاب؟
صديقتها: تصدقي هي!
كريستينا: ههه، يبقى في فرصة.
صديقتها: بس احذري يا كريستينا، ده مقضيها برضه زي شهاب وبتاع بنات.
كريستينا: متقلقيش، أنا هكون الوحيدة اللي جنبه من هنا ورايح.
جيهان: طبعاً جيه فرحي.
رحمه: إيه ده؟ ألف مبروك!، إمتى؟
جيهان: بعد أسبوع كده. يلا ربنا يعينه بقى.
رحمه: ههه، ربنا يعينه فعلاً.
ممرض: دكتورة رحمه، مدير المستشفى عايزك.
رحمه: عايزني أنا!
ممرض: امم.
جيهان: عملتي إيه يا مصيبة؟
رحمه: والله معرف، هروح أنا سلام.
في شركة العمري.
فهد: خير يا بابا عايز إيه؟
العمري: عايز ترجع تشتغل معايا تاني.
فهد: إيه ده؟ مش في أهلاً يبني حتى؟ إيه الغيبة الكبيرة دي؟ عامل إيه؟ داخل سخن كده ليه؟
العمري: فهد، انت عارف أنا بتكلم في إيه. أنا قولتلك انت وريث الشركة دي، ومينفعش تروح تشارك الجدواني، ودي شركة منافسة لينا.
فهد: وإيه رأيك في شركة السوفتي، دي اللي شركة مخلصة لينا وصحاب عُمر؟
العمري: .....
فهد: اسمع يا بابا، أنا مقلتش لمعتصم إنك شاركت معاهم في حاجة ولا الصلح اللي حصل. بس تيجي على شراكتي معاه وتقولي إني أرجع ليك وأكون معاكم في القرف ده، يبقى أنا غلطان إني جيت أصلاً.
العمري: يبني اسمع كلامي، معتصم هيغدر بيك ومش هتلاقي غير إيدي تمد لك.
فهد: وإذا كانت إيدك اللي هتتمد لي لو معتصم فعلاً عمل كده، مستحيل أمسكها. خد بالك من السكر بتاعك وصحتك.. سلام.
رحمه بتخبيط: إيه يا فندم، في حاجة؟
المدير: تعالي يا رحمه.
رحمه: والله ما عملت حاجة، أنا رديت عليه عشان استفزني بس هتطردوني لي طيب؟ أنا لسه بادئة.
المدير: هههه، أنا مش بناديكي عشان كده.
رحمه: اومال عشان إيه؟
المدير: عشان أقولك ارجعي البيت.
رحمه: شوفت بتطردني أهو.
المدير: يا بنتي جالي أوامر إني أديكي إجازة النهاردة. الله يبارك لك، أنا تعبان لوحدي.
رحمه: طيب دكتور شهين هيقتلني و...
المدير: رحمه، أنا مدير المستشفى وبقولك روحي. بطردك يا ستي، اتفضلي. هتلاقي الحراس تحت.
رحمه: "حاسة إنه معاه حق سيكا، يعني أروح بجد! امم، ده مدير المستشفى صح، يعني أروح!"
المدير: انتي واقفة زي التمثال كده لي؟ متمشي يا بنتي.
رحمه: حاضر والله، سلام.
تنزل لخارج المستشفى فتجد الحراس وتركب السيارة. يعطوها لاب توب.
رحمه: ليا أنا؟
الحارس: آه يا فندم.
رحمه: "تفتح مكالمة الفيديو: معتصممم!"
معتصم: وحشتيني.
رحمه: إيه جو العصابات ده بس؟ قلقتني.
معتصم: ههه، ولا قلق ولا حاجة. انتي تخصص إيه؟
رحمه: متخصصة في المخ والأعصاب.
معتصم: امم، انتي متأكدة من الكلام ده؟
رحمه: ههه، عارفة إنك بتتريق ومش هرد عليك.
معتصم: ههه، طيب بصي، هندخل محادثة جماعية مع الدكتور مايكل. مستعدة؟
رحمه: محادثة إيه؟ متفقناش على كده.
معتصم: بتعرفي تكلمي إنجليزي ولا شكلي هيكون وحش؟
رحمه: لا تقلق، l'm very ready.
معتصم: بعد "very" دي قلقت.
رحمه: ههه.
معتصم: إذا ضحكتي وإحنا بنتكلم هتشوفي وش مش هيعجبك، سمعة.
رحمه: حاضر والله.
يقوم معتصم بفعل فيديو كول جامعي.
مايكل: Hi, Mr Mutasim. اهلا مستر معتصم.
معتصم: Hi Dr. Michael, I'm happy to talk to you. اهلا دكتور مايكل، أنا سعيد بالتحدث لك.
مايكل: What do you want to ask me? ماذا تريد مني؟
معتصم: I know you are the best brain and nervous doctor in Germany. I want to help my wife in this area. أعلم أنك أفضل طبيب مخ وأعصاب في ألمانيا، أريدك أن تساعد زوجتي في هذا المجال.
مايكل: Well, this is a great honor for me. حسنا، هذا شرف كبير لي.
معتصم: Thank you.
مايكل: After an hour we talk when you are preparing. بعد ساعة نحن نتحدث عندما تكون مستعدة.
معتصم: Okay.
بعد إغلاق دكتور مايكل.
معتصم: فهمتي حاجة؟
رحمه بتوهان: صوتك حلو أوي وانت بتكلم إنجليزي.
معتصم: ههه، ده اللي فهمتيه من كلامنا يا رحمه.
رحمه: لأ والله فهمت، هيكلمني بعد ساعة.
معتصم: روحي مع الحراس، روحي الفيلا وجيبي كل الكتب اللي انتي محتاجاها للامتحان. وبعدين هتلاقي مكتبة بعيدة كده ورا الفيلا، ادخليها وابدأي معاه على بال ما أجي. مش هتأخر عليكي، تمام؟
رحمه: تمام.
معتصم: سلام يا قلبي.
يقوم بالقفل.
قفل من هنا وأنا مصدومة من كل اللي بيحصل ده، وكان عارف إني مخ وأعصاب وعامل حسابه... هو ممكن يكون حد قمر كده... دقيقة، ده قال لي قلبي، آآه مش قادرة.
في بيت النواري.
إسماعيل: أهلاً، إيه الزيارة الغير متوقعة دي؟
معتصم: ههه، لأ غلطان، أنا عارف إنها متوقعة.
إسماعيل: "يبتسم على ثقته بنفسه" اممم، وناوي على إيه؟
معتصم: إحنا داخلين مشروعين مع بعض، أول واحد تقريباً الكل عرفه، لكن التاني اللي وقعنا العقد عليه محدش يعرفه غير الأعضاء، صح؟
إسماعيل: صح.
معتصم: تمام، وده اللي أنا عايزه.
إسماعيل: إيه الغرض من إنك تعمل كده؟
معتصم: تدمير عائلة السوفتي مثلاً.
إسماعيل: ......
معتصم: أنا عارف كويس إنك عايز تدمر الشركة دي من زمان، وأنا هساعدك في كده.
إسماعيل: وإيه اللي يضمنلك إني أكون في صفك؟
معتصم: ببساطة إنك مش هتروح تمد إيدك لواحد سرقك، ولا أقول حرق أغلى مصنع على قلبك.
إسماعيل بنظرة توتر: ....
معتصم: ها، قلت إيه؟
إسماعيل: قلت إني معاك.
في المساء.
يقوم بالدخول فيجد رحمه تضع يدها على رأسها أمام الكتب فيبتسم.
معتصم: دكتورتي تعبانة من هنا.
رحمه بلهفة: معتصم!
تقوم بالجري عليه: بص احنا نتفق، أنا مش عايزة أشتغل، آه والله، لي أشتغل وأتعب ومش عايزة أروح مستشفيات، أنا عايزة أستريح في البيت، أنا مش وش بهدلة. اسمع مني.
معتصم: هههه.
رحمه: بتضحك؟
معتصم: تعالي اقعدي، فهميني في إيه.
رحمه: اتكلم معايا وجزاه الله خير فهمت، بس في الآخر كده نمت على نفسي وخلصنا أربع كتب، باقي اتنين. العملي سهل بس الاختبار اللي هيجيب من كل حاجة. آآه، هعيط.
معتصم: طيب بقيلك كتابين يعني؟
رحمه: امم.
يقلع معتصم الجاكت ويفتح أحدهم وينظر لها.
معتصم: ركزي معايا، هنعمل الجدول النصفي.
رحمه: جدول نصفي؟
معتصم: امم، بالظبط. يعني مثلاً تنامي تلات ساعات وأنا أقرأ الكتاب، وأول ما أتعب أصحيكي وأنام أنا، وبعدها تبدأي أنتِ قراءة لحد ما وقفت. وإننا ننجز، أول ما تتعبي تصحيني وهكذا. وقبل الامتحان بتلات ساعات نشرح اللي قرأناه لبعض.
رحمه: تفتكر هينجح؟
معتصم: جربي.
وفعلاً حصل زي ما قال، بدأت قراءة وخلصت نص الكتاب وفصلت وصحيته كمل ونام أنا، وصحينا قبلها بتلات ساعات زي ما قال وبدأنا شرح لبعض.
رحمه: آآه، تصدق فهمت، ههه.
معتصم: يلا نبدأ في الكتاب التاني.
رحمه: إيه؟ باقي ساعة واحدة؟
معتصم: قرأته امبارح.
رحمه: كله! ده أكبر من حياتي.
معتصم: يلا، معندناش وقت.
يبدأ شرح لها، وتنظر له بدهشة وإعجاب.
معتصم: ده باختصار، بس لو افتكرتي كلامي هتعرفي تحلي.
رحمه: انت إزاي مبقتش دكتور؟ انت شرحك ممتاز.
معتصم: أوعي تنقي عليا، أنا عايز صحتي.
رحمه: نينيني، لأ بجد قولي إزاي انت فهمتهم بسرعة كده وكمان شرحتهم ببساطة كبيرة، يعني عم مايكل اللي صدعني ده ميجيش ربعك.
معتصم: كانت هواية.
رحمه: هواية إيه معلش؟
معتصم: بحب قراءة الكتب دي وكنت بروح كورسات في كل التخصصات، وأكتر تخصص حبيته كان العظام لأنه دقيق جداً. وعشان كده عملت المكتبة دي وبنيت مستشفيات بطريقة ونظام أنا فاهم إنه صح. مش شرط إنك تكون دكتور عشان تفهم في الطب، ولا شرط إنك تكون مهندس عشان تعرف مساحة الأرض دي إيه. ولأني كنت نفسي أكون دكتور قررت منساش الموضوع ده جوايا وكملت فيه.
رحمه: ......
معتصم: إيه؟
رحمه: أبغى أحضنك دلوقتي والله.
معتصم: تعالي.
رحمه: ههه.
تقوم بالذهاب له وعناقه: شكراً يا معتصم، شكراً على كل حاجة عملتها وبتعملها عشاني.
معتصم: رحمه.
رحمه: امم.
معتصم: الساعة ٨ ونص.
رحمه: يلهوووي! يلا يلا.
معتصم: هبلة.
في السيارة.
رحمه: بس انت كده منمتش بسببي.
معتصم: يلا، عندنا كام رحمه؟
رحمه ببرائة: رحمه واحدة بس، هه.
معتصم: "يقوم بالابتسام"
رحمه: هتروح الشركة؟
معتصم: لأ، هروح أفوق حد كده عشان طول.
رحمه بستغراب: .....
معتصم: جعانة تاكلي؟
رحمه: ياآه، كان نفسي حد يسألني السؤال ده من زمان، يابا.
معتصم: ههه.
في بيت فهد.
فهد بنوم وتغميض عينيه: امم، إيد مين دي؟ بس كبيرة كده لي؟ دقيقة، أنا مسهرتش امبارح.
معتصم بنعومة مزيفة: صباح الخير فهود.
يفتح فهد عينيه بخضة.
فهد: آآآه، معتصمم!
معتصم: صباح الخير.
فهد: يبني بطل أم الحكة دي بقى، مش بيت أبوك هو.
معتصم: قوم يلا اعملي قهوة.
رواية عوض المعتصم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة أيمن
فهد : يبني بطل الحركة دي بقى. مش بيت أبوك هو.
معتصم : قوم يلا اعملي قهوة.
فهد : وبتتأمر كمان؟ لأ عاش.
معتصم : انت شكلك مش هتجيبها لبر. (يشمر كم القميص)
فهد : إيه ده هتضربني؟
معتصم : وكسر راسك كمان.
فهد : أحلى كوباية قهوة في المجرة ليك أستاذ معتصم، حالا تكون عندك.
معتصم : ههه.
في الصالة.
معتصم بهدوء : لسه تايه؟
فهد : هو أول مرة أتوه؟ انت عارفني طايش، بس لما أحسها جت عليا بزيادة ببعد شوية أروق.
معتصم : وانت لو روحت آخر الكون هجيبك.
فهد : طبعاً معتصم الجدعاني اللي بيتكلم. يبني اتقي الله، مغير القفل 4 مرات وبرضه مفيش فايدة.
معتصم بغمزة : كنت عايز أشوفها حلوة ولا لأ.
فهد : لأ يا خوي اطمن، مش أنا طلعت أحدي الجنسية. حتى اسأل دكتور عاطف اللي في آخر الشارع ده.
معتصم : بتاع الحمير؟
فهد : هاها، هموت من خفة دمك.
معتصم : مبهزرش، نتكلم جد شوية.
فهد : متوقعتش منهم كده يا معتصم. كانت تقولي وكنت هتمنى ليها الخير معاه. مكنتش أتوقع الخيانة منها بالذات.
معتصم : فهد انت عمرك ما حبيت نيرة.
فهد : لأ يا معتصم، انت عارف إنها غالية عليا.
معتصم : فهد، أنا عجنتك وخبزتك وعارف إنك بتحبها كصديقة ليك. عمر اللي يحب بجد يسهر كل يوم مع بنت شكل. أقولك، انت حبيت إيه؟ حبيت إنها عنيدة معاك، إنها مش عايزة تكون ليك، وإزاي حد يرفض فهد العمري ده اللي جننك وخلاك تحس إنها مختلفة. بس صدقني، نوعها عرفه وفاهمه كويس. هي مش شبهك ولا هتكون.
فهد : ......
(يضع معتصم يده على كتفه برفق)
معتصم : فهد انت أخويا وأبويا وابني، ومن واجبي إني أنصحك. أقولك يا فهد هتحب مين؟ هتحب اللي تلفت نظرك. اللي تتعبك واللي تثبتلك إنها مختلفة بطبيعتها. وساعتها هتعرف إنك كنت بتفكر غلط. وبعدين أنا جنبك يا صحبي، هجبلك تاني أحلى واحدة في الكون.
فهد : ؟؟
معتصم : إيه؟ مراتي أول وأحلى واحدة في الكون طبعاً، تنكر؟
فهد : ههه، بحبك يا صحبي والله.
معتصم : هسيبك يومين تفوق بس هستناك.
فهد : مش هطول.
معتصم : عندك أكل إيه يلا في التلاجة؟
فهد : ما تيجي نخرج، أنا فكيت دلوقتي.
في المستشفى.
غزل : ها طمنيني عملتي إيه؟
رحمة : كل اللي ذكرناه أنا ومعت... احم. كل اللي ذكرته جه في الاختبار.
غزل : ههه، طيب الحمد لله.
رحمة : فين جيهان؟
غزل : ضربت خناقة مع خطيبها تاني وخدت إجازة. مديرها مسافر ياختي، فوخدت راحتها.
دكتور مروان : رحمة عملتي إيه؟ طمنيني.
(تقوم غزل بنظر له وتتم ضحكتها)
دكتور مروان : احم، قصدي عملتي إيه في الاختبار.
رحمة : كله تمام، حليت.
دكتور مروان : طيب حلو.
ترن ترن ترن.
رحمة : دكتور شهين! غريبة.
غزل : ردي، هو مجاش الاختبار عشان ميظلمش حد.
رحمة : الو.
شهين : دكتورة رحمة، أنا في عملية طارئة ومش هعرف أجي. في الأوضة 403 في حالة خطر والفريق بتاعي معايا هنا. احم، مش أنكر إنك أحسن متدربة عندي، متخيبليش أملي.
رحمة : أكيد يا دكتور، هروح حالا. بس مش هقدر لوحدي.
شهين : كلمت فريق تاني في المستشفى، هتلاقيه وصل. معتمد عليكي.
رحمة : أكيد هكون عند حسن ظنك، سلام.
غزل : في إيه؟
رحمة : مش وقته، هقولك بعدين.
في فرع من شركة الجدواني.
عم معتصم.
خالد : إيه اللي شلفط وشك كده؟
شهاب : وقعت.
خالد : ما هو لو كنت مخلف رجالة مكنش ده بقي حالك.
شهاب : يووه، عايز إيه؟
خالد : عايزك تيجي تشوف الشركة كده وتشرب فيها كوباية شاي حتى وتبطل تعرني وتكسفني قدام الناس.
شهاب : يعني انت شايفني بعرك يا بابا؟
خالد : إيه؟ هتعيط؟
شهاب : أنا ماشي، لما أهدى نبقى نتكلم.
خالد : شهاب، خد هنا.
في السيارة.
فهد : مبقاش فهد أما أوريه شهاب الكلب.
معتصم : أعتقد جاه عليه من كل مكان، فانت هتاخد حقك وانت قاعد مكانك.
فهد : قصدك أبوه؟
معتصم : عم خالد ديما بيقلل منه، وده أسوأ إحساس يحسه أي حد في الدنيا. بعتقد ديما إن الأهل الأساس للابن، وإذا كان الأساس ده مبني على قلة الثقة في النفس والاحترام للذات، هيعيش حاسس بضغينة وكره من أي حد.
فهد : بس شهاب غلط معايا المرة دي ولازم يتأدب.
معتصم : قلم كده صغير، متتكاش عليه أوي.
معتصم : ماشي يا عم معتصم.
(بعد انتهاء اليوم ورجوع معتصم المنزل)
معتصم : رحمة، رحمة.
نبيلة : رحمة بره يا بيه.
معتصم : بره فين؟
نبيلة : عند الزرع كده، خلت الجنايني يمشي.
معتصم : ماشي يا نبيلة، جهزي العشاء على ما أناديها.
نبيلة : تمام يا بيه.
في الحديقة.
(يتسحب معتصم من خلفها ويمسك كتفها ويفعل صوت مخيف، فتنفزع)
رحمة بخضة : عااا، يلوي!
معتصم بضحكة : أحسن، عشان متخرجيش في وقت زي ده لوحدك تاني.
رحمة : طيب انت اللي جبته لنفسك بقى.
(توجه الخرطوم اتجاهه وترش عليه ماء)
معتصم : رحمة، متهزريش. هتندمي والله.
رحمة : ههه، ولو.. لازم أغرقك.
معتصم : طب متنسيش انتي اللي بدتي.
(يقومون برش على بعضهم الماء والضحك ويجلسون بتعب على الكرسي الخشبي في الحديقة)
معتصم : عارفة لو جالي برد تاني هيكون بسببك.
رحمة : يا عم انت بتتحس أساساً. ده انت صحتك بو.
معتصم : الله أكبر في عينك.
رحمة : ههه.
معتصم بتقريب لها ووضعها على صدره : مش عايز الوقت يعدي أبداً، عايزك جمبي كده وبس.
رحمة : انت بتثبتني وهضعف.
معتصم : عملتي إيه في الاختبار؟
رحمة بفرحة : كل اللي ذكرناه لقيته، وكنت الوحيدة اللي طالعة أضحك هناك. ودكتور شهين كلمني وقالي إنه مع فريقه في مكان تاني وكانت حالة صعبة وكلمني. انت متخيل! كلمني أنا. وبعدها روحت والحمد لله. فقد ذاكرة نصفي ودماغه كويسة.
معتصم بابتسامة واثقة : يبقى مبروك.
رحمة : على إيه؟
معتصم : مش عارف، طاسة اللي في مخك دي ولا إيه.
رحمة بتعب : هتتشن. شكراً.
معتصم : ههه. طب قومي لتخدي برد وبلاش الحركات دي تاني. مش أطفال إحنا.
رحمة بتجاهل : هتتتشن.
(يدخلون الفيلا وتنظر لهم نبيلة وطاقم العمل بابتسامة)
معتصم : احم، إيه مش شفتوا حد هدومه متغرقة قبل كده؟ شوفوا شغلكم.
(ينظرون للأرض بهدوء)
رحمة بهمس : بلاش تحرجهم.
معتصم : اطلعي يلا.
في الغرفة.
(تغير ملابسها ويظل شعرها الناعم مبلل، فيسرح معتصم في جمالها ويقرب لها)
معتصم : منشفتيش شعرك ليه؟
رحمة برجوع للخلف : ملقتش المجفف في الحمام.
معتصم بتقريب خطوة أخرى : واي كمان؟
(ترجع رحمة للخلف مجدداً حتى تلمس الحائط، فيضع يده على الحائط فتتحرك، فيضع يده الأخرى ويحتجزها)
رحمة بتوتر : معتصم لو سمحت.
معتصم بتقريب لوجهه قليلاً : خايفة مني ليه؟
رحمة : مش كده، بس أنا.... اووه.
(ينظر لها فيجدها متوترة كثيراً فيبتعد عنها)
معتصم بوضع يده في جيبه : متقلقيش أوي كده، خدي وقتك. هستنى لما تستعدي.
رحمة : شكراً يا معتصم.
معتصم : يلا عشان العشاء.
اليوم التالي.
في شركة الجدواني.
معتصم : حج رشيد.
رشيد : معتصم بالله، وحشني يا ابني والله.
معتصم : وانت كمان. أخبار جلال إيه؟
رشيد : كويس يا ابني، بيسلم عليك وبيشكرك على كل حاجة عملتها عشانه.
معتصم : معملتش حاجة، جلال أخويا الصغير.
رشيد : عملت إيه في المشروع؟
معتصم : طول ما انت بتسندني هكون تمام.
رشيد : ههه، أكيد في ضهرك ديما زي زمان. انت ابني الغالي.
معتصم : ربنا يخليك ليا يا حج.
رشيد : عملت إيه مع عروسة البحر؟
معتصم : تعباني يا حج والله، بس مديها وقتها.
رشيد بابتسامة : يعني الصنارة غمزت.
معتصم : ههه، بركاتك يا حج رشيد. ابنك وصل للشط خلاص.
رشيد : ههه، كنت عارف إنها هتسرق قلبك. ربنا يسعدك يا ابني.
معتصم : يا رب.
رشيد : الحج سعيد قالي إنك زورته، وهيجي بعد يومين كده توقعوا العقد. شكلك بدأت.
معتصم : امم، اسمع آخر الأخبار.
في كافتيريا الجامعة.
فاطمة : تمام، مستنياكي. متتأخريش، قاعدة لوحدي.
صديقتها : متقلقيش، جاية.
(يأتي شباب ويجلسون أمامها ويتحدثون بسخرية)
أحد منهم : الا الجميل قاعد لوحده ليه؟ متدي رقمك.
فاطمة : لو سمحتوا امشوا من هنا عشان مصوتش وأعمل لكم مشاكل.
أحد آخر : الحق دي معقدة، ههه.
(تدمع عينيها وتجلس في خوف، فيأتي فهد من بعيد ويجلس على نفس الطاولة)
فهد : مش عيب تكونوا عيال وانتوا شحوطة كده.
أحد منهم : انت بتكلم كده إزاي ده...
(يقوم بمسك فك فمه بقوة وكان سيكسره بين يده)
فهد : اسمع يلا، إذا ما قمتوش بهدوء، أقسم بالله لكسر المكان ده فوق راسكم.
(يتوترون منه ويسحبون أنفسهم بسرعة)
فاطمة : انت بتعمل إيه هنا؟
فهد : قاعدة لوحدك ليه؟ انتي على طول مسببة للمشاكل كده.
فاطمة : انت مالك؟ أقعد لوحدي ولا لأ. وبعدين قوم من على الترابيزة، مش عايزة حد يفهمني غلط.
فهد : مانتي حلوة أهو وبتعرفي تزعقي، اومال قلبتي سحلية ليه؟
فاطمة : سحلية! طيب اشبع بالمكان، أنا قايمة.
فهد : بت، جيبلي سندوتش معاكي، يا بت.
(تكون نيرة جالسة على منضدة قريبة وتشتعل غضباً)
رواية عوض المعتصم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة أيمن
امام الكافتريا ...
فهد : واحد بالفراخ
فاطمه : انت بجد هتطلب
فهد : اه جعان ول بخيله ول اي نظامك
فاطمه : احم لاء طبعا ، اطلب الي انت عايزه
فهد بتسامة ماكرة : تمام عايز 4 كريب و 3 بيبسي و...
فاطمه : 4 اي !!!
فهد : كريييب ، ولسه في تاني .. اتنين بيتزا مشكل جبن
فاطمه : حد قلك اني قاعده علي بنك هو سندوتش واحد بس
فهد : مش انتي لي بتقولي الي انت عايزه وقنعة زيادة استحملي بقي
فاطمه بحراج : طيب عادي لو دفعت نص وانا نص لاني ممعيش حق كل دول
"يبتسم فهد علي برائتها ويخبطها علي راسها "
فهد : هههه من كل عقلك فاهمني اني هخلي بنت تدفعلي
فاطمه : انت قد الخبطة دي
فهد : وبعدين يا هبله متوقعة اني هاكل كل ده ، لييي مخروم
فاطمه : انا هبله ! ، وكمان تاكل ابوهم انت مش شايف نفسك تور ازاي
فهد : تور ! ، ده انتي نهارك ابيض
"لا تتحمل نيره اكثر من ذلك وتذهب لهم "
نيره : فهد محتاجين نتكلم
فهد : مفيش كلام بينا
"تبتسم فاطمه لجرحه لها فتنظر نيره لها فتغير ملامحها "
نيره : لازم نتكلم ، دقيقة لو سمحت
فهد : تمام ، بس انجزي لاني مشغول
"يتحركون فيرجع فهد لها ويخبطها مجددا "
فاطمه : يا رخمممم
فهد : ههه يا باردة
فاطمه : لو سمحت اتنين شورما
الكاشير : حاضر يا فندم دقيقة
فاطمه :"فهد محتاجين نتكلم ، نينيني ... رخمة ، دقيقة بس هو انا مدايقة لي لاء وكمان فرحت انه احرجها ... فاطمه فوقي يخربيتك "
"في القهوة "
هشام : عملت اي
صديق له : شغالة في مستشفي وبتخرج منها علي 9 كده بليل ، وديما بيكونوا الحراس معاها
هشام : اممم يعني مش هعرف اتهرب بتصولها
صديق له : لاء مش هتعرف لانهم بينتظروها طول اليوم لعند ما تخرج بس في مخرجين الرئيسي والخلفي للموظفين والاطباء وكده
هشام : وممكن ادخل علي هيئة مريض ، هشوف كده
صديق له : هشام باين علي الموضوع انه خطر ، بلاش تتهور تقريبا تخص حد مهم في الدولة
هشام : هو ليلة ، ليلة واحدة بس معاها ومش يهمني حاجة تانية
"امام الجامعة "
نيره : فهد انا اسفة انا كنت هقولك والله كنت منتظرة الوقت المناسب عشان احكيلك
فهد : انا عرفت في الوقت الغير المناسب بقي ، هههه لاء كان غير مناسب خالص
نيره : فهد لو سمحت انا مدايقة لوحدي
فهد : بصي يا نيره انا منكرش انك كنتي غالية عندي وفي حياتي ، انتي عشرة عمر ... بس انا محدش يغفلني ومع صحبي كمان اي الجبروت ده ! ، بس كل اللي هقولهولك ربنا يسعدك وبتمني تكوني نقيتي صح ، عن اذنك
"يخرج فهد ويفتح العربية يجد كيسة علي المرآة ويوجد بها رسالة "
فاطمه :"احيانا لازم تتقبل فكرة بنت تدفعلك عادي ، متقلقش مش تفه فيه "
فهد بضحك : هههه مش بقول هبلة
"في المساء .... فيلا معتصم "
في المكتبة...
رحمه بعصبية : يبني بقي ملحقتش اقرا انت انشاين ول اي متقلبش الصفحة
معتصم : بس انا خلصت قراءة
رحمه : وانا لسه مخلصتش
معتصم ببرود : مليش دعوة
"تحاول قلبها فيثبت يده علي الكتاب فلا تستطيع فتقلب نفسها من داخله وتنظر اليه "
رحمه : سيب الكتاب
معتصم بالإشارة علي خده : بوسة هنا واسيبه
رحمه :"تقلب نفسها مجددا بسرعة " وعلي اي مش عايزة أقرأ حاجة
معتصم : ههه يا خوافة
رحمه : هعيط والله
معتصم : خلاص سبته اهو اما نشوف اخرتها معاكي
رحمه : ثانكث
احيانا بستغرب من خوفي منه ، بحس انه قلبي يتنفض من مكانه لما ببص في عينه البني القمر دي بس ، نظرتة ليا لي عمري ما شفته بصها لحد قبل كده ، بستغراب ازاي بخاف منه رغم اني في حضنه دلوقتي وجواه ، ديما بيقولي انه بيحب يتنفسني وانا ديما نفسي اقوله انه ريحة برفانه بتجنني ااه لي مش قادرة اقول لي ... ثانية هو متحركش لي
رحمه بنظر له : معت.... "بهمس" نايم نايم
"تستغل الموقف وتقوم بوضع يدها علي وجهه وتراقبه بابتسامة واعجاب "
رحمه بتقريب لعينيه : امم قمر نايم اول مرة اشوف قمر نايم
معتصم بفتح عينيه وضحك : هههه مشكلتي انك الوحيدة اللي مبعرفش اتوقع تصرفاتها ولا كلمتها
رحمه بخضة : انت صاحي ! علفكرة انت غشاش و..."يقبل جبينها بهدوء "
معتصم بنظرة هادئة : واي كمان
رحمه : !!!!!
معتصم : ههه
بصتله كده ودفنت راسي جوه قلبه اللي كان بيدق اكتر مني ..ووشي اللي شبه الطمطمايه البايظه وسكت سكت خااالص
معتصم : بحبك يابنتي اقسم بالله
رحمه : اسكت بقي هتموتني !
_____________________________
اليوم التالي ...
"يتحرك معتصم بهدوء حتى لا يزعجها ويذهب للحمام ليغير ملابسه فيخرج لا يجدها "
معتصم بستغراب : رحممه ؟
رحمه بدخول الغرفة : عووو هاجي معاك
معتصم : تيجي معايا فين
رحمه : النادي طبع
معتصم : لاء طبعا
رحمه : بالله يا باشا ، عندي فضول اشوفه من حالات كرستينا اللي بتحطها فيه ومزرتوش ولا مرة
معتصم : لاء يعني لاء
رحمه : يرضيك بعد ما لبست كده وتشيكت وبقيت قمر تقولي كده
معتصم بابتسامة : انتي قمر ديما يا قلبي
رحمه : انا مش هثبت وهروح معاك
معتصم : رحمه فهد جي معايا ومينفعش
رحمه : الله صحبك ، طيب حلو عشان نكون كتير
يرفع حاجبه بجدية : والله
رحمه ببرائة : عايزة اروح معاك
"يرق قلبه لبرائة وجهها ويتصل على فهد "
فهد : الو انا جهزت يلا
معتصم : فهد متجيش انهارده ، رحمه جايه معايا
فهد : العبببب مرات اخويا ، ايوا بقي اه نتعرف عليها ونشوفك اخترت صح ول غلط ههه
معتصم : هحبسك في خندق العدالة
فهد : مين قال اني عايز اروح يابا انا هنام أصلا
معتصم : ايوا اظبط كده ، روح الشركة قبلي عبال ما اجي
فهد : يا خسارة كانت قمر و...
معتصم بعصبية : فهددد
فهد : اي ده الو ، الو معتصم مش سمعك تن تن تن ، باي
رحمه بضحك : مالك اتضايقت كده لي
معتصم : اعمل اي ، صحبي بقي .. اتفضلي
____________________
كرستينا : انتي واثقة انه هيسهر انهارده
صديقتها: امم بيسهر كل تلات
كرستينا : تمام اما الحق استعد بقي
صديقتها : هتعملي اي يا مجنونة
كرستينا : طبعا هيكون وحيد ومحتاج قلب حنين يكون جنبه وانا بقي هقف جنبه
صديقتها : كرستينا انتي كده بتغلطي
كرستينا : انا عارفة بعمل اي متقلقيش ، هو لسه عندك الفستان الموف ده .. لو عندك جبيبه لازم اكون حلوة
"في السيارة "
معتصم : لحقتي لبستي امتى وجهزتي كده
رحمه : هو انا صحيت قبلك بنص ساعة كده روحت الحمام وجهزت نفسي واستعدت وجيت نمت عشان لما تلقيني جاهزة مترفضش
معتصم : بتحطني تحت الامر الواقع يعني
رحمه برخامة : بظبط هيهي
"ينظر لها معتصم بغل ويضيق عينيه ثم ينظر امامه "
رحمه : هو اي صح موضوع الخندق اللي بتقول عليه ده
معتصم : هقولك بعدين
رحمه : وكمان لي بتكره احم امير كده ، حتى من قبل ما اتجوزك كنت بتكره
معتصم بتوقيف السيارة وزعيق : رحمه ممكن بلاش سيرة الزفت ده ومتعكريش المشوار عشان مرجعش في كلامي
رحمه بتوتر ودموع خفيفة : حاضر، اسفة مش هتكلم تاني خلاص
معتصم :"يهدء معتصم قليلا ويمسك يدها ويقبلها " عارف اني عصبت زيادة... حقك عليا
رحمه :"تحرك راسها بالسلب " الاء عادي مفيش حاجة
معتصم : هحكيلك كل حاجة في الوقت المناسب اتفقنا
رحمه : اتفقنا
رغم وضوحه معايا في كل حاجة ، الا اني بشوفه لسه غامض ... لما بجيب سيرة الماضي في حياته بيقلب ... بس هستنى الوقت المناسب زي ما هو ديما بيعمل معايا .
في النادي ...
الحراس : اهلا معتصم بيه
معتصم : اهلا عملته زي ما قلت
الحراس : اه كل اللي حضرتك قلته اتنفذ
معتصم : تمام
رحمه بستغراب : عملت اي
معتصم : ادخلي وانتي تعرفي
"تدخل لا تجد اي احد في الداخل غير الموظفين "
رحمه : معتصم ! فين الناس
معتصم : طردتهم
رحمه : نعم ؟ ، ازاي يعني هو انت صاحب المكان
معتصم : اممم انا المدير هنا
رحمه : !!!!
معتصم : اي
رحمه : طيب وازاي تمشيهم كده
معتصم : عشان ناخد راحتنا "يمسك يدها بهدوء " تعالي اما افرجك المكان كله بتاعك
حقيقي كان المكان قمر ، وبصراحة مكدبش سيكا اتصورت كتشير كتشير لاني وحدة احب التصوير قد عيني لعند ما مسك التليفون وكان هيرمي في النافورة اللي هناك دي فقلبي كان بصوت جوه وكنت هعيط فدهولي كده وترائف بحالتي و حطيته في الامانات ..
في الداخل ...
معتصم : هدرب ، تدربي معايا ول ..
رحمه : كان السلحفاة اللي جوايا بتقول لاءءءااا ، فنسي انا هتفسح هنا شوية
معتصم : انتي لو شلتي حديدة من دي تقعي اساسا
رحمه : قصدك اي بقي
معتصم : لاء ول حاجة
"ينزع القميص من عليه فتنصدم وتبلع ريقها وتنظر له بحمرار وتوتر فيضع القميص على وجهها بضحكة وبدأ التمارين وتراقبه رحمه بسرحان واعجاب "
"بعد الانتهاء وارتداء القميص "
رحمه بمسك زراعه : هي عضلات دي ول بلاستيك
معتصم بضحكة : هههه لاء بلاستيك
رحمه : كنت عارفه انك نفخهم
معتصم : نفخهم ! ، لاء احنا نمشي من هنا لحد يمسكنا متلبسين عشان مش قادر امسك نفسي من قمرك
رحمه بخضة : قصدك اي
معتصم : امم دماغك راحت لفين ها ههه
رحمه : انت مستفز
"يمسح العرق من جبينه بتعب "
رحمه : دقيقة واحدة وجاية
معتصم : اي
رحمه : "تذهب لجلب الفوطة ومسح عرقه " اه صح عايزة اسالك حاجة
معتصم : امم
رحمه : هو يعني لما كان في ناس وكده كنت بتيجي بردو واحم بتقلع القميص كده وانت بتلعب رياضة
معتصم بفهم : اه عشان بينغصني
رحمه : نعم !! والبنات اللي هنا بشوفك كده
معتصم : اه طبعا وبياخدوا معايا سيلفي وبجيب بنت ادربها كل يوم هنا
رحمه : اللله خناقة
معتصم : ههه
"بعد انتهاء من النادي وتغير الاجواء ..يذهبو للمنزل لتغيير ملابسهم وذهاب للعمل "
____________________
في المستشفى...
دكتور شهين : غريبة يعني جيت في ميعادك
رحمه : انا على طول باجي في ميعادي بس حضرتك اللي ديما بتزعقلي
دكتور شهين : امم ولو قلتلك انه مفيش شغل انهارده
رحمه : عارفة عشان نتيجة الاختبار هتطلع العصر ، بس انا لازم اكون موجودة لاي طوارئ
دكتور شهين بثقة : تفتكري ده هيغير نظرتي ليكي ويخليني انجحك في الاختبار فتحولي تكسبي لطف
رحمه : اعتقد انه الشغل حاجة بنسبة ليا والامور والعقود الشخصية بعيدة عن الموضوع ده واعتقد انه حضرتك كده كمان فالناجح فيه هيكون يستحق ده اكيد
دكتور شهين بابتسامة : طيب يا دكتورة رحمه ، اتفضلي على مكتبك
رحمه : شكرا
"تذهب للخارج فتصتدم بجيهان وهي تبكي "
رحمه : في اي
جيهان : تعبت يا رحمه ! والله تعبت
رحمه : في اي اهدي ، تعالي احكيلي
رواية عوض المعتصم الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة أيمن
جيهان: تعبت يا رحمة! والله تعبت.
رحمة: في إيه؟ اهدي، تعالي احكيلي.
في شركة معتصم...
يدخل فهد المكتب فيجد معتصم يتحدث في الهاتف، فيشير له بالجلوس حتى ينهي المكالمة.
معتصم: الفلة هتنور بوجودك أكيد.
سعيد: هههه شكراً يا ابني.
معتصم: اعمل حسابك هتقعد أسبوع معايا ومش هتهرب زي كل مرة.
سعيد: والله يا ابني كنت عايز ده، بس أشرقت جاية معايا ووراها جامعة، فهنيجي الليلة ونمشي تاني يوم على طول، وكمان أنا مشغول.
معتصم: امم، هي أشرقت جاية؟
فهد: أوبااااا ههه.
معتصم: ششش.
فهد بهمس: تمام، سكت.
سعيد: آه يا ابني، دي فرحت جداً لما قلت لها.
معتصم: امم، تنور في أي وقت يا سعيد بيه.
سعيد: تمام يا ابني... في حفظ الله.
يقوم بالقفل.
فهد بضحكة: هتشوف عرض جامد النهارده.
معتصم بثقة: شكلها كده.
فهد: هتعمل إيه؟
معتصم: رحمة من النوع اللي بيتحكم في أعصابها، هشوف كده هتعمل إيه، هه.
فهد: اتغيرت يا صاحبي، شايف في عينيك حبك ليها.
معتصم: مميزة، غير أي بنت شوفتها... ساذجة جداً، أنا أقدر أتوقع أي حاجة من أي حد إلا تصرفاتها... ضحكتها، نظرتها ورموشها، أول مرة أعيش الإحساس ده مع حد ومش عايزة يخلص فعلاً.
فهد بخضة: معتصم الجدعواني اللي بيتكلم، مش مصدق.
معتصم: ههه، شوفت.
فهد: ربنا يسعدك يا صاحبي، عقبالي ههه.
معتصم: عملت إيه في موضوع نيرة؟
فهد: فيك تقول قفلته، بس لسه مدايق، دي عشرة عمر برضو.
معتصم بابتسامة: امم، يعني هتسهر مع مين وفين أستاذ فهد؟
فهد: ههه، يبني بقي.
_________________
في الكافيه...
نيرة: وحشتني.
شهاب بتجاهل: وانتِ كمان.
نيرة: امم، مختفي يعني ومبتشوفنيش، هتيجي تكلم بابا امتى؟
شهاب بضحكة: ههه، انتي هبلة صح؟ أكلم باباكِ مين يا ماما؟
نيرة: نعم! قصدك إيه؟
شهاب: قصدي إنك كنتي صيدة سهلة وحلوة وتخص فهد، فلعبت عليكي وخدتك منه وبس.
نيرة: شهاب، انت بتهزر صح؟
شهاب: اعرفي يا سكر إنك عمرك ما فرقتي معايا، كنت محتاجك عشان تدخلي الشركة وتفديني بحاجة، بس حتى دي معرفتيش تعمليها، وخلاص معنتش محتاجك.
نيرة: أنا بكرهك أوي، انت إزاي تقول كده يا حيوان؟
شهاب: احترمي نفسك ولمي لسانك، مش عشان خدتي عليا شوية يعني، أقولك سيبهالك مخدرة.
يقوم بالذهاب وتنهار بالبكاء وصدمة.
___________________
في المستشفى...
رحمة: بس انتي غلطانة.
جيهان: أنا يا رحمة؟ يعني بقولك متغير معايا وبيقولي نكدية وخنقتيني، وتقوليلي كده.
رحمة: جيهان معاها حق، بطلي تقعدي فوق نفسه مش كده.
جيهان: يعني عشان بحبه أبقى بالنسبة لكم بخنقة.
رحمة: بصي يا جيجي، الرجالة عموماً بتحب الحرية، تخلي شوية كده مع نفسه لما يخرج مع صحابه، مش زن بقي وهترجعي امتى وبتعملي إيه و...، لييي يا قلبي كل ده؟ قوليلوا.. طيب يا حبيبي لما ترجع نبقى نتكلم. مش كل شوية اتغديت إيه وفطرت إيه وعملت إيه وروحت فين... آه آه، اهتمي بس مش كل يوم أكلت إيه، مهو بياكل من قبل ما يعرفك عادي. وبطلي المرشح، يعني يقلك رايحة فين، قوليله الشغل وبس، مش رايحة الشغل وعندي 14 حالة وهشوف رحمة وغزل ولبسة بنفسجي وصباع رجلي الصغير اتخبط في الترابيزة، لي كل ده؟ مهو وقتها بترجعي وتقولي مش مهتم بيا لي، مهو مفيش حاجة يسألك عنها، حضرتك قايلاله المنهج كله، يكلمك بليل يقولك إيه مثلاً؟ مفيش فضول، فهماني؟ ورني عليه مرة، اتنين في اليوم ده لسه خطيبك يعني، آه هتجوزوا قريب بس حرية منك، خلي يتنفس.
جيهان: طيب يا رحمة، هو كل حاجة في حياتي ولازم أعمل كده معاه عشان أكون جنبه؟
رحمة: ماشي يا حبيبتي، إنك تكوني جنبه دي مش حاجة وحشة، بس هو مش كل حياتك!، في ماما وبابا واخويا، في شغلي، في صحابي، في أنا اللي ههتم بيها وأحط ميكب ومسكات وأتزوق... مش هو، مش هو بس.
جيهان: معاكي حق يا رحمة، لازم أتغير معاه.
رحمة: انتي يا قلبي تستهلي كل خير بجد، وجربي كده ولو فرق معاكي قوليلي.
جيهان: ده بيقولي متيجي نفركش يا فوزية عشان عصبتيني، والله لأطلعوا على عينه.
رحمة: ههه.
جيهان: شكراً يا حوم بجد على وقفتك جمبي.
تأتي غزل بتصفيق وضحك.
غزل: ههه، عاش يا دكتورة، طب والله اتأثرت وراح أبكي.
رحمة: ههه، اتعلمي من ست غزل، شوية هبل أهو، تجنني.
غزل: أيوا يا نكدية، عايزة ألبس فستان وأرقص كدهو، ونبي.
جيهان: ههه، انتي في أي حاجة رشقة يا قلبي.
غزل: احم، سمعتي سبقاني ولا إيه؟
رحمة: طلع القراية في حضن معتصم بتفيد كتير... ههه.
_______________________
صديق هشام: أنا قلتله زي ما انت قلتلي بالظبط.
أمير: طيب روح انت، خدت فلوسك.
صديق هشام: آه، خدتهم.
مصطفى: هتعمل إيه يا أمير؟
أمير: اعرفوا إني ممكن أحرق قلبه زي زمان وأخليه يقلق مني ويعمل حسابه.
مصطفى: أمير، افهم، معتصم لو شم خبر إنك ورا ده كمان هيبدأ تحركات وهجوم علينا وإحنا مش قده.
أمير: متقلقش، مش هيعرف، أنا عامل حسابي.
مصطفى: بتمنى تعدي على خير.
في المساء....
ياتي معتصم ويجدها تعزف، فيجلس بجانبها ويستمع بابتسامة.
بعد انتهاء اللحن...
رحمة: إيه رأيك؟
معتصم: يقوم بالتصفيق.
ممتاز.
رحمة: ههه، شكلك مرهق.
معتصم: امم، كان ورايا اجتماعات كتير.
رحمة: اطلب منهم يعملولك كوباية قهوة.
معتصم: لاء، تعالي.
رحمة: أنا؟
معتصم: امم.
تتحرك وتقرب إليه قليلاً، فيقوم بسحبها إليه وعناقها.
معتصم: أنا كده بقيت تمام أوي.
رحمة: هه، لاء، هبدأ أتعود على كده وهتزعل.
معتصم: هتزعليني إزاي بقى؟
رحمة: اممم، هعمل كده مثلاً.
تقرب يدها إليه وتزعزعه، فيقوم من جانبها بسرعة.
معتصم: لاء، انتي بتستهبلي كده.
رحمة بضحكة: إيه ده، انت بتغير... هموت.
معتصم: انتي عارفة اللي بيتجرأ وبيعمل كده معايا بعمل فيه إيه؟
رحمة: اممم، وريني هتعمل إيه بقي.
قمت من على الكنبة وحطيت إيدي كده على جنبي وقال أي وثقة من نفسي، لقيته بيقرب مني واحم، انت بتعمل إيه؟
رحمة بتوتر: نعم؟
معتصم: عايزة تعرفي هعمل إيه؟
رحمة: لاء، مش عايزة أعرف حاجة، هو إيه اللي حصل أصلاً؟
معتصم: أنا هقولك إيه اللي حصل.
يقوم بحملها بين ذراعيه وتكتيف يديها.
رحمة: نزلني، بطل هزار، ههه، مش قادرة.
معتصم: ههه.
___________________
في الحانة...
تنظر كرستينا في المكان وتجد فهد، فتذهب إليه وتضع يدها حوله بغنج.
كرستينا: قاعد لوحدك لي؟
فهد بمحاولة التركيز: إيه ده، نجمة النجوم.
كرستينا: ههه، ما انت فكرني أهو.
فهد: بتعملي إيه هنا؟
كرستينا: شوفتك قاعد لوحدك، قولت أقعد معاك شوية.
فهد: فين صحابك؟
كرستينا: أنا هنا لوحدي يا قمر، أنا وانت وبس.
فهد: اممم، بينا هنتسلى.
في منزل معتصم...
رحمة: نزلني بقي.
معتصم: لاء، أنا مبسوط كده.
رحمة: هتكعفل لك وهقع فوقك وهتتفتص، وساعتها هتكون انت السبب.
معتصم: هتكعفليني إزاي ها؟ وريني كده، ههه.
رحمة: هه، لو طنط نبيلة طلعت على ضحكنا دلوقتي تقول إيه؟
معتصم: امم، عادي، واحد ومراته بيضحكوا، إيه يعني؟
رحمة: يسلام.
طق طق طق.
معتصم: أيوا مين؟
نبيلة: معتصم بيه، في ضيوف بره عايزينكم.
معتصم: تمام يا نبيلة، استقبلي واحنا نازلين أهو.
نبيلة: حاضر يا فندم.
معتصم: مش كنتي تفتكري صفقة بألف جنيه بدل اللي حصل ده.
رحمة: ههه، مش قلتلك، خافي مني بقي.
ينزلها ويقبل يدها برفق.
معتصم: لينا يوم يا ست رحمة، المهم، جهزي يلا عشان الضيوف.
رحمة: ضيوف مين؟
معتصم: هقولك لما ننزل، يلا.
في بيت النواري...
شرين: انتوا عايزين تجننوني شكلكم.
فاطمة ببرود: نعم.
شرين: أخوكي ياختي مبردش عليا واختك قافلة تليفونها، الوقت اتأخر، وحضرتك نايمة لي كده وملكيش مني لازمة.
فاطمة: يعني عايزة إيه مثلاً؟ أروح أجيبها من إيديها يعني؟
شرين: آه، مهو شكل ده اللي هيحصل، خدي عربية من دول وروحي.
فاطمة: لي إن شاء الله؟ هيه صغيرة، إيه الحركات دي؟
شرين: فاطمة، أنا مش بطلب منك، أنا بأمرك، ومتعليش صوتك عليه، فهمه؟ تخرجي ومترجعيش من غيرها، عقبال ما أشوف الزفت التاني راح فين.
فاطمة: حاضر يا ماما، حاضر.
تخرج فاطمة بسيارة وتذهب لجميع الأماكن التي تعرفها فلا تجدها، فتضطر أن ترن بصديقتها.
فاطمة: الو يا بسنت، تعرفي كرستينا راحت فين؟
صديقة كرستينا بنوم: هو... بصراحة يا فاطمة، هقولك عشان خايفة عليها، هي في حانة في آخر الشارع العام كده.
فاطمة: حانة؟! طيب ابعتيلي العنوان بسرعة.
_________________________
في صالة... فيلة معتصم
معتصم: أهلاً أهلاً سعيد بيه.
أشرقت بفرحة وجري عليه: معتصمممم ههه.
تقوم بعناقه وتنظر رحمة بصدمة، فينظر لها بتوتر.
سعيد: أشرقت، عيب كده يا بنتي.
رحمة: احم احم، قلها يا عمو.
سعيد: ما شاء الله، مين البنت الجميلة دي يا معتصم؟
أشرقت بمسك يده والوقوف بجانبه: وحشتني أوي.
رحمة بعصبية: والله، معتصممم!
يقف في المنتصف بضحكة يحاول كتمها ويفكر ماذا سيفعل.
بعد جلوسهم...
أشرقت: نعممم! مراتك!
سعيد: فاجأتني يا ابني، والله.
معتصم: كله حصل صدفة وملحقتش أقول لحد.
رحمة بجمود: منورين.
معتصم بهمس: يا كدابة، ههه.
رحمة: اسكت خالص.
تذهب أشرقت وتجلس بجانبهم وتمسك يده مجدداً.
أشرقت: عصومي، عارفة إنك مغصوب عليها، بس هستناك أكيد.
رحمة: اللهم ما طولك يا روح.
سعيد: أشرقت، عيب كده، مينفعش.
معتصم بترك يدها: خليكي عاقلة كده وتحكمي في تصرفاتك.
أشرقت: بس أنا بحبك.
رحمة: معتصم، لو سمحت، عايزك على انفراد جوه دقيقة.
معتصم: ت....
أشرقت: لاء، مش موافقة، عايزة إيه من حبيبي؟
رحمة بهدوء: الله، سكينة أهي، طيب، حلوم.
معتصم بفهم ما يحدث وإنقاذ الوضع: طيب، خد راحتك يا سعيد بيه، هشوفها كده وأرجع.
أشرقت: بس يا معتصم...
معتصم: هرجع علطول، ماشي.
رحمة: تعالي يا حبيبتها، تعالي.
معتصم: هههه.
رحمة بعصبية: بتضحك يا مستفززز!!
____________________
في الحانة...
تجلس أشرقت بالقرب منه وتضع ذراعها حول رقبتها، فيبعدها عنه بسرعة.
فهد: انتي بتعملي إيه! انتي اتجننتي.
كرستينا: عايزة أقف جنبك.
فهد: لو سمحتي، أنا مدايق ومش شايف قدامي، فروحي بسرعة.
كرستينا بمسك يده: هخرجك من الضيق ده، اديني فرصتي.
يحاول ترك يدها، فتراهما فاطمة وتنصدم، ثم تذهب إليهما بقوة.
فاطمة: انتي بتعملي إيه هنا يا حيوانة.
كرستينا: فاطمة! أنا...
فاطمة: انتي إيه.. ده أنا هربيكي من أول جديد.
يحاول فهد إبعاد كرستينا من يدها، فترفع يدها لتصفعه، فيمسكها.
فهد: انتي اتجننتي ولا إيه؟
فاطمة: مش مكسوف من نفسك وانت بتعمل كده مع بنت صغيرة.
كرستينا: فاطمة، لو سمحتي.
فاطمة: اخرسي خالص دلوقتي.
فهد: ...