تحميل رواية «عشق بالخطأ» PDF
بقلم ميار عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي نسمه سليمان توفيق، 23 سنه، عايشه مع بابا وماما واختي الصغيره في بيت داخل كمباوند في محافظة القاهرة، وبابا دكتور معروف ومعاه مستشفى خاصه بيه. وأنا خلصت كلية وقاعدة مستنيه العدل اللي بيجي كل يوم وأنا بطفشه علشان مستنيه حسام اللي بابا مش بيطيقه، يكون لقى كنز (على بابا) عشان يبقى مناسب ليه ولأسم د. سليمان توفيق. والنهارده كالعادة كنت مشغّلة أغنية الغالي حبيبي التاني اللي بحبه أكتر من الوطن وصاحبتي إسراء وحسام (مغني الروك زين قابيل)، وكنت برقص رقص عفاريتي مناسب للكلام اللي بيغنيه اللي أنا مش بفه...
رواية عشق بالخطأ الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ميار عماد
مكنتش عاوز فلوس لنفسي، أنا هاخدهم منهم لسببين... السبب الأول إني هفتح بيهم مستشفى لعلاج السرطان باسم ماما، والسبب التاني إني أعلمه الأدب وأكسر شوكته.
خالد بذهول: خمسين مليون إيه؟
سليم: متتخضش كده، أنا عاوزهم بجنيه مش بالدولار.
خالد: ومين قالك إني هديلك؟
سليم: يا حمايا، تتخيل أنت إني أجي لغاية عندك أطلب الطلب ده وأنا مش متأكد إنك هتدفع؟
خالد: ولو مدفعتش؟
سليم: تبقى جنيت على بنتك. لأني كل يوم هبعتلك منها صباع، ومرة رجل، ومرة إيد، ومرة كبد، ومرة طحال، لغاية ما نوصل لدماغها. ومش بس كده، ده أنا هنشر الفيديو بتاع ماما وبعدين أسلمه للبوليس، يعني قول 15 سنة سجن وأنت كبرت.. في كام 15 سنة في عمرك تاني؟
(خالد يسرح)
سليم: أنا ماشي وأنت معاك يومين بحالهم تقرر فيهم.
خالد: هدفع، بس بنتي تجيني الأول والفيديو يتحذف.
سليم: أنت طماع أوي... الفلوس دي مقابل سلامتها وعدم الفضيحة.
خالد: طيب وبنتي ترجعلي إزاي دلوقتي؟
سليم: زي ما قولتلك هنلعب على مراحل، أول مرحلة هي الفلوس وبعدين ندخل في باقي المراحل يا حمايا العزيز.
خالد بغضب: ماشي، حقك بس لما توقع تحت إيدي مش هرحمك.
سليم: حبيبي تسلم... يلا أسيبك.
سبته يزعق ومشيت، وبقيت ألف شوية في الشوارع علشان أتوه اللي ماشي ورايا، وبعدين روحت الشقة اللي فيها ميرال، ودخلت الأوضة لقيتها نايمة نومة مش مريحة بسبب الكلبش، روحت بشويش فكيته وريحت إيدها جنبها، وطلعت تاني من الأوضة ونمت في الصالة.
سمعت صوت الباب بيتفتح فعملت نفسي نايمة، علشان مشوفش وشه، لكن اللي حصل إنه فك الكلبش وريح إيدي جنبي براحة....... في تناقض في تصرفاته معايا، لما هو خاطفني وضحك عليا علشان ينتقم من بابا وبيخوفني، ليه فك إيدي علشان أرتاح في نومتي...... محبتش أفترض إنه طيب بس بيقسى علشان حقه، محبتش أديلو عذره أبدًا، مع إني من جوايا زعلانة أوي من بابا وفقدت الثقة فيه.
طلعت من الأوضة أتسلل ولقيته نايم على الكنبة وحاطط إيده على عينيه... قربت منه بحذر عشان أتأكد إذا كان نايم ولا لأ، وركزت معاه لقيته بيتنفس نفس نوم، فاتسللت تاني لغاية الباب وحاولت أفتحه بس كان مقفول بالمفتاح.. فرجعت تاني عنده يمكن أقدر آخده منه.
قعدت جنبه وبدأت أفتش في جيوبه بشويش عشان ميصحاش.
سليم: يعني تفتكري هتقدري تهربي؟
ميرال تقوم بفزع: أنت صاحي؟
سليم يشيل إيده: ارجعي الأوضة.
ميرال: لأ.. أنت لازم تخرجني من هنا دلوقتي.
سليم: مش هتكلم تاني.
ميرال بعصبية: أنت لو مخرجتنيش هنط من الشباك.
سليم: تبقي عفيتيني من ذنبك.
ميرال تضربه بغيظ: قوم مشيني من هنا، يلا قوم.
سليم يقوم ويمسكها من رقبتها: إيدك لو اتمدت عليا تاني مش هيعدي عليكي يوم.
ميرال تشد في إيده: سيبني.
سليم بحدة: خافي واقعدي على جنب مفهوم؟
ميرال تاخد نفسها بصعوبة وتضرب في إيده وهو يسيبها.
سليم: جربي تضايقني تاني بس.
ميرال وهي تاخد نفسها: أقتلني وأرتاح مني.. بس أنا مش هبطل.
سليم: حابة تضربي صح؟
ميرال توقف قدامه: اضربني أنا قدامك أهو.
سليم: طيب امشي من قدامي.
ميرال تضربه في صدره: ما تضربني (تعيد الضربة) قدامك أهو ما تضرب يلا.
سليم يزفر بزهق: أنا ماسك نفسي بالعافية، اهدي وعدي يومك.
ميرال بانفعال: مش هعديها ويا أنا يا أنت... مشيني من هنا (تضرب به وتبدأ بالبكاء) مشيني من هنا بقولك.
سليم: طيب بطلي عياط.
ميرال بانفعال وبكاء: أنا عاوزة أمشي من هنا دلوقتي حالًا لاما هاموتلك نفسي هنا.
سليم: السكاكين في المطبخ.
ميرال تفتح عينيها بشدة: يعني عادي عندك؟
سليم: أيوه، يلا مستنية إيه؟
ميرال: ماشي (بتجري على المطبخ وهو يروح وراها ويلحقها وهي بتفتح الدرج).
سليم: هتعملي إيه؟
ميرال بعصبية: ابعد عن وشي.
سليم يمسكها من ذراعيها ويهزها بقوة: اهدي.... اهدي لأقتلك أنا.
ميرال تغمض عينيها وتبكي: ومستني إيه؟
سليم: متستعجليش، هتموتي على إيدي في يوم.
ميرال تفتح عينيها: أنا بكرهك يا سليم.
سليم: ماشي، يلا ارجعي الأوضة.
ميرال تدف يديه وتمشي.
رجعت الأوضة ودخلت الحمام ووقفت تحت الدش بهدومي وبعد وقت طلعت لقيته قاعد على السرير.
ميرال: اطلع عاوزة أغير.
سليم: تغيري بإيه مفيش هدوم ليكي هنا.
ميرال: عاوزة هدوم.
سليم: هجبلك، بس دلوقتي غيري ولفي نفسك بالملاية مش عاوزك تموتي دلوقتي بسبب البرد.
ميرال بغيظ: مش هغيير وهقعد كده خليني أموت وأرتاح منك.
سليم: أنتي اتدلعتي كتير بس هنا مفيش دلع، خدي دي واقلعي دول ولفيها على نفسك بسرعة.
ميرال تمسك منه الملاية وترميها على الأرض: مش هغير، وقوم يلا هاتلي هدوم.
سليم: أنتي هتغيري بذوق ولا أغيرلك أنا؟
ميرال: أنت قليل الأدب.
سليم: الله يرحم اليخت والحركة اللي عملتيها عشان.... ولا بلاش.
ميرال بإحراج: معملتش حاجة أنا، قوم من هنا.
سليم يقوم: خمس دقايق وراجع ألاقيكي مغيرة الهدوم دي.
ميرال بغيظ: طيب اطلع يلا.
طلع من الأوضة وأنا قلعت الهدوم ولبست الملاية على شكل فستان وظبطت معايا، وبعدين هو جه، ووقف يبصلي شوية.
ميرال: بتبص على إيه؟
سليم يبعد نظره: طلعتي بتعرفي تفكري أهو.
ميرال بقرف: مش بفكر أحسن منك.
سليم: طيب اقعدي يلا علشان أربطك.
ميرال: لأ، أنا إيدي وجعتني.
سليم يمسك بها وهي تتراجع للخلف.
وهي تضع يدها على صدره وتحاول إيقافه: أرجوك بلاش إيدي وجعتني.
سليم بارتباك: لأ.. اقعدي.
ميرال تتشبث بقميصه: مش ههرب ومش هطلع من الأوضة بس بلاش الكلبش.
سليم يمسك يدها ويضع بها الكلبش: قولت لأ.
ميرال وهي تمسك قميصه باليد الأخرى: والله مش ههرب بس سيبني كده.
سليم يشعر بربكة ليتهرب من النظر إليها ويربطها سريعًا ويريد أن يمشي ولكنها تظل ممسكة بثيابه ليعود وينظر لها.
ميرال: سليم أرجوك صدقني مش ههرب.
سليم بتوتر: ت تمام.
ميرال بابتسامة: يعني هتفكني؟
سليم وهو يفكها: بس لو عملتي أي حركة غلط، هعاقبك.
ميرال بابتسامة: ماشي.
سليم ينظر لها لثواني سريعة ويبتعد عنها فورًا.
وهي تذهب خلفه.
........
ميرال: أنا جعانة.
سليم: الأكل عندك في الثلاجة.
ميرال: طيب ما تجيبلي.
سليم: وأنتي صغيرة؟
ميرال: مبعرفش.
سليم بحدة: اعرفي أنتي مخطوفة مش رايحة فسحة.
ميرال توقف قدامه بخبث: سليم.
سليم: عاوزة إيه؟
ميرال وهي تنظر له بابتسامة: أنا مش زعلانة منك وبحبك لسه.
سليم يرفع حاجبه: وبعدين؟
ميرال تحضنه: أنا عارفة إنك بتحبني أنت كمان، بس اللي حصل مش سهل عليك.
سليم وهو يتنهد بتوتر: ابعدي.
ميرال تنظر له بابتسامة: لسه بتتكسف؟ أنا مش خلاص بقيت مراتك؟
سليم يشرد في ابتسامتها: لا.
ميرال وهي تضع يدها على وجهه: خلينا ننسى كل حاجة أنا مستعدة أعيش معاك عادي خالص.
سليم يرمش بتوتر: أنا، أنا فاهمك كويس، ومش هتمشي من هنا.
ميرال بابتسامة: أنا مش عايزة أمشي خالص، أنا عايزة أعيش معاك في اليخت لوحدنا.
سليم ينظر لها في صمت.
ميرال: قولت إيه؟
سليم: قولت مش هتمشي من هنا.
ميرال وهو تقترب منه بدلع: مش عاوزة أهرب صدقني يا حبيبي.
سليم يمسك يدها التي تتسلل لجيبه لسحب المفتاح: هتجيبي الخبث من برا يعني.
ميرال تضغط على أسنانها وتدفعه بعيد: ماشي، أكيد هعرف أسحبهم منك في يوم.
سليم: لو عرفتي تعملي كده، تبقي حرة ومش هقربلكم تاني.
ميرال: يعني لو مسكت المفتاح وفتحت هتسبني أمشي؟
سليم: أيوه.
ميرال ترفع حاجبها: أووكي... يلا عاوزة آكل جهزلي.
كنت عارفها بتضحك عليا علشان تهرب... بس محاولتها عجبتني وخوفتني في نفس الوقت.... خبثها وابتسامتها وعيونها يشدو أي حد ولازم أنتبه علشان متنجحش في اللي عاوزاه.
قفلت عليها، وروحت البيت لقيت بابا وماما هناك.
سيف: آخر حاجة أتخيلها إنك تطلع بالدهاء ده.
سليم: عامل إيه... عاملة إيه يا ماما.
مسك: بقى كده يا سليم؟
سليم: أنتوا زعلانين إني جيت ولا إيه؟
مسك: مش عارف زعلانين ليه.
سليم: لا مش عارف.
سيف: خطفت بنت خالد وتقول مش عارف.
سليم: أنا اتجوزتها بعقد رسمي على يد مأذون.
سيف: يا ابني أنت كده بتلعب بالنار.
سليم بتنهيدة: النار دي كانت تاكل فيه من صغري ودلوقتي بس بدأت تبرد.
مسك: بردت بجوازك من بنته يعني؟
سليم: آه.... خدتها منه وهو معندهوش أغلى منها.
سيف: يعني ده السبب مش علشان حبيتها؟
سليم: حبيتها؟ أمال هتجوزها ليه؟
مسك: طيب وهتعمل إيه مع أبوها؟
سليم: هتعرفوا كله في وقته.
سيف: أنا خايف عليك يا سليم.
سليم: متخافوش....... فين آسر؟
مسك: راح يحجز القاعة ويشتري خاتم الخطوبة.
سليم: خطوبة مين؟
مسك: خطوبته على روما.
سليم يزفر بزهق: يا ربي، ملقاش غير دي يعني.
سيف: هو أصر عليها نعمله إيه؟
سليم: طالما أصر لازم يتجوزها طبعًا..... داخل آخد حاجة وأمشي.
مسك: استنى.! أنت تعرف حاجة عنها ومخبيها؟
سليم: لأ.
مسك: أمال إيه معنى كلامك ده؟
سليم: يعني أنتوا عاجبكم طريقة لبسها وكلامها؟
سيف: أنا عن نفسي معجبنيش.
مسك: ولا أنا، عائشة أحسن منها بكتير بس هو عاوزه نعمله إيه.
سليم: هو حر.
كنا في الاستوديو أنا وبابا وأحمد والملحن، وبابا كان فاتح اللاب توب وفجأة سكت وشكله شاف حاجة.
شدن: في إيه يا بابا؟
زين: مش عارف إيه الأخبار دي...
شوفي.
شدن تأخذ اللابتوب وتقرأ خبر هروب ميرال مع سليم.
شدن تداري دموعها: آه، شوفته.
زين: معقول يكون حقيقة؟
شدن: لحظة وراجعة.
طلعت من الاستوديو واتصلت بأسر، ولما سألته قالي إن الخبر صحيح. كتمت حزني وإحساسي بالخيبة في نفسي ورجعت لهم ثاني، وحاولت أبان عادي، وأحمد شكله لاحظ. ولما حسيت إني مش قادرة أتحمل وإني هيبان عليّ، سبتهم وطلعت وأحمد جه ورايا يجري.
أحمد: شدن استني... آنسة شدن.
(شدن توقف)
أحمد: مشيتي ليه؟
شدن تحبس دموعها: مش هاكمل.
أحمد: ليه بقى؟
شدن دموعها تلمع في عينيها: هاكمل ليه؟ اللي كنت هاعمل كده عشانه راح لغيري.
أحمد: تعملي كده علشان نفسك.
شدن: خلاص يا أحمد، انسى كل حاجة.
أحمد: ما تروحي تموتي نفسك أحسن... كل ده علشان واحد مش عايزك؟
شدن بدموع: ولا أموت نفسي ولا حاجة، بس أنا مش هاغني، ولا عايزة أعمل حاجة خالص.
أحمد: ما كنتش فاكرك ضعيفة كده.
شدن: أنا كان قدامي هدف عايزة أوصله، بس دلوقتي خلاص ما بقاش موجود.
أحمد: براحتك... اتفضلي.
شدن: إيه ده؟
أحمد: مفاتيح عربيتك.
شدن: وبتدهملي ليه؟
أحمد: مش هاشتغل تاني معاكي، شوفي حد غيري.
شدن: أحمد، أنت بره الموضوع، من فضلك ما تدخلش الدنيا في بعضها.
أحمد: أنا مش أحسن منك... أنتي كنتي بتعملي كده علشان سليم يحبك، وأنا كنت بساعدك عشان تنجحي في حاجة... بس فشلت معاكي... هانسحب زيك، اتفضلي. (يمسك يدها ويضع بها المفتاح ويمشي)
شدن تروح وراه وتوقفه: أنا مش موافقة إنك تسيب الشغل، دي ما لهاش علاقة بدي.
أحمد: آنسة شدن، أنا مش ها ارجع في قراري.
شدن: هازعل منك بجد.
أحمد: مش ها ارجع في كلمتي.
شدن بتنهيدة: طيب خلاص أنا هاكمل.
أحمد: ها تكملي إيه؟
شدن: هاكمل الأغنية.
أحمد: مش واثق.
شدن: هاكمّل، خلاص اسكت بقى عشان أنت بقيت استغلالي.
أحمد بابتسامة: وأنا عملت إيه؟
شدن: بتهدد إنك هتمشي.
أحمد: يعني يفرق معاكي أمشي ولا لأ؟
شدن: أكيد.
أحمد بابتسامة: متشكر.
شدن: العفو، بس ممكن ما نرجعش الاستوديو دلوقتي وخلينا نمشي بالعربية شوية.
أحمد: طيب، يلا بينا.
............
في العربية.
أحمد: مالك؟
شدن بشرود: نفسي أعرف فيها إيه زيادة عني.
أحمد: هي مين؟
شدن: اللي هرب معاها.
أحمد: يمكن حبها.
شدن: وماحبنيش أنا ليه؟ هو عارف إني باحبه من زمان، معقول ولا مرة حس بحاجة ناحيتي؟
أحمد: قلوبنا مش بإيدينا، هو ماحبكيش وما خدعكيش ولعب بيكي... المشكلة عندك أنتي.
شدن: المشكلة عنده هو... اللي يلاقي حب واهتمام من حد طول سنين وما يفكرش فيه لحظة، يبقى هو قلبه قاسي ووحش.
أحمد: طيب خلينا نفترض حاجة صغيرة.
شدن: إيه؟
أحمد: يعني فرضًا، حد تاني كان بيحبك في الوقت اللي أنتي مشغولة بسليم ده، وأظهر لك حبه، هتحبيه لمجرد إنه بيلفت انتباهك؟
شدن: فيه كتير حاولوا معايا وحسيت إنهم بيحبوني فعلًا، بس أنا ولا مرة فكرت فيهم عشانه هو.
أحمد: يعني أنتي خليتي ناس تانية تحس نفس إحساسك ده، وأكيد فيه منهم كويس وما فيهوش عيب ما يتحبش عشانه.
شدن: صح.
أحمد: طيب زعلانة ليه بقى؟
شدن: عندك حق، بس مش سهلة زي ما أنت بتحكي، إحساس صعب صدقني... عارف يعني إيه تفكر في حد طول الوقت وبعد الصد والرفض تلاقيه مع حد تاني؟
أحمد: عارف إحساسك كويس، أقدر أحسه دلوقتي.
شدن: مش هتحس غير لما تجرب، الموضوع مش بالكلام.
أحمد بابتسامة خفيفة: عندك حق.
مش عارف حصل إمتى وإزاي، بس بقى التفكير فيها حاجة أساسية في يومي، بقيت حاسس إنها مسئولة مني، وكأنها بنتي، باحب أوي أشوفها مبسوطة، وباحب حبها لصداقتنا اللي جت فجأة، وباحب رقتها وجنانها، باحبها كلها على بعضها، لكن للأسف ما ينفعش حتى أحلم أقرب لها أكتر من سواق وصديق بالكتير.
في حديثنا ده كررت كلمة "مش هتحس إحساسي" أكتر من مرة، وما تعرفش إن كلامها بيأذيني وبيقطع فيه، مش عارف إزاي قدرت أكون بالبرود ده قدامها وما أوصلهاش إحساسي إني نفسي أنفجر فيها وأقولها تبطل أو أضرب دماغها في العربية وأخرسها.
شدن تنظر لخارج السيارة لتسقط دمعة منها وتمسحها سريعًا.
أحمد: أنتي كويسة؟
شدن بصوت متحشرج: آه.
أحمد يوقف العربية: في إيه يا آنسة شدن؟
شدن بدموع: مخنوقة.
أحمد يحاول مسك يدها ولكنه لا يتجرأ.
شدن بدموع: أنا تعبانة أوي.
أحمد: ما فيش حد يستاهل دموعك دي، بتعملي في نفسك كده ليه؟
شدن بدموع: دي علشان نفسي، إزاي قدرت أقلل منها بالشكل ده؟
أحمد: اسكتي بس، تعرفي إيه أنتي عن التقليل من النفس... كنتي جيتي شوفتيني لما وقفت شعري بالجيل وفتحت القميص لغاية الصرة في وقت ما كنت معضم وعضمي مكسي بالجلد بس.
شدن تركز معاه: كمل.
أحمد: كان عندي بنت جارتي حلوة أوووي وما كانتش تعبرني، فروحت سرحت شعري وحطيت له جيل وفتحت القميص ولبست سلسلة وجبت وردة ووقفت تحت البلكونة وندهت وقولت يا محمد، فطلعت لي هي، فهوب حطيت الوردة بين سناني وعملت لها قلب بينبض بإيديه.
شدن: وعملت معاك إيه؟
أحمد: ندهت أخوها وأبوها وعيال عمها اللي كانوا عندهم، ونزلوا فيا ضرب، ضرب وفين يوجعك، واتحجزت شهرين في المستشفى وجسمي كله كان مربط زي نصه في "الغبي منه فيه".
شدن: هههههههههههههههههههههههه.
أحمد يبتسم لضحكتها: شوفتي الحب وعمايله.
شدن: ههههههههههههههه، أنا دلوقتي متخيلة شكلك وأنت معضم وفاتح القميص وشعرك الواقف زي ما يكون حد مكهربك.
أحمد: الكلام ده كان في ثانوي، بس أوووعي حد يعرف، أنا سبت الحتة كلها بسبب الموقف ده.
شدن: ههههه، مش هاقول لحد.
أحمد بابتسامة: شكرًا.
شدن تتلاشى ابتسامتها: أنا عارفة إنك مألف القصة دي.
أحمد: لا، دي حقيقة.
شدن: مش حقيقة، أنا فاهمة.
أحمد: أومال ضحكتي ليه؟
شدن: تخيلت اللي بتقوله.
أحمد بابتسامة: أنفع أمثل يعني؟
شدن: آه تنفع.
أحمد: الله يكرم أصلك.
شدن: هههه... أقول لك حاجة؟
أحمد: قولي.
شدن: أنا محظوظة إن عندي صديق زيك.
أحمد بغرور مصطنع: أنا كده مكسب لأي حد.
شدن: هههه، سحبت الكلمة.
أحمد: ما فيش حاجة تتسحب عندي، أنا خدت كلامك وسجلته هنا. (يأشر على رأسه)
شدن: هههه، طيب... إيه ده شايف؟
أحمد: إيه؟
شدن: بتاع غزل البنات.
أحمد: عايزة؟
شدن: آه دقيقة هاجيب وأجي.
أحمد: لا خليكي أنا هاجيب.
شدن تفتح العربية: لا خليك أنت.
طلعت تجري وراه زي العيال الصغيرة، وجابت منه اتنين ورجعت وهي مبسوطة وكنت شايف ابتسامتها وشعرها بيتموج وراها، بقيت أبص لها شوية لغاية ما قربت وبعدين لميت نفسي علشان ما تاخدش بالها.
شدن تدخل وتقفل باب العربية: خد.
أحمد: لا.
شدن: لا ليه، أنا جايبة علشانك.
أحمد: ما هو.
شدن: ما هوشي، خد يلا.
أنا الحلو بيتعبني وبيخليني مصدع ومش بأعرف أفتح عيني، بس اضطريت آخذه منها، وهي بدأت تاكل وبهدلت وشها.
شدن بابتسامة: جميل الشخص اللي اخترع غزل البنات.
أحمد بابتسامة: طيب مليتي وشك.
شدن: أنا باحب آكل غزل البنات بشراسة كده.
أحمد: شعرك لزق في وشك بسببه.
شدن: هههه لو لمسته هيتبهدل أكتر، سيبه لما أروح.
أحمد يمد يده ويبعدهم عن وجهها لتنظر ليده ثم تنتقل بعينها له وهو مستمر في إزاحة شعرها الملتصق بوجهها، ويده تلامس وجهها، لتلتقي عيناهما للحظات، وبعد ذلك تنظر ليده مرة أخرى وتبعدها.
أحمد بارتباك: كدا تمام.
شدن وهي تنظر من الشباك: شكرًا.
أحمد: أحم... خذي دي.
شدن: لا دي بتاعتك أنت.
أحمد: هاركز في السواقة ومش هينفع آكل.
شدن: كلها وبعدين اطلع.
أحمد: بصراحة الحلو بيتعبني.
شدن تنظر له: آه... طيب مش مشكلة، هاتيها.
أحمد: اتفضلي.
قال بيحبني قال، والنهاردة خطوبته على روما... إنسان مهزوز ومش عارف هو عايز إيه.
اشتريت فستان جديد وشيك وغير استايلي خالص بس مقفول وبأكمام، وحطيت مكياج، وكنت طالعة شكلي حلو أوي، وأنا كنت قاصدة إني أطلع حلوة علشان يعرف إنه ولا فارق معايا، وروحت بس باسم ما راحش عشان عنده ظروف تمنعه.
بدأت الحفلة والناس كلها جت، إلا هي وباسم، كنت فاكرهم مش هيجوا، بس خلفت ظني وجت وهي متشيكة أوي، ولابسة فستان موڤ طالع شكلها حلو بيه، وأنا مجرد ما شوفتها داخلة وأنا ما قدرتش أركز مع حد غيرها، وشايفها هي وبتحضن البنات ومبتسمة، وبعد ما خلصت مع البنات، جت عندنا وهي لسه محافظة على ابتسامتها، قال يعني عايزة تفهمني إنها ما يفرقش معاها.
عائشة تحضن روما: ألف مبروك، عقبال الفرح.
روما تمط شفتيها وتبص لها بكيد: ميرسي.
عائشة ترد عليها بابتسامة، وتنتقل لأسر وتمد يدها وتسلم عليه.
عائشة بابتسامة: ألف مبروك.
أسر وهو متمسك بيدها: الله يبارك فيكي.
عائشة تحاول إفلات يدها ولكنه يظل متمسك بها لتنظر حولها لتتأكد أن لا أحد يلاحظ.
عائشة: هاروح أسلم على الباقيين، سيب إيدي.
أسر بصوت خافت: أول مرة أشوفك متشيكة كده، وكمان فرحانة.
عائشة تشد يدها: وما أفرحش ليه، لصديقي.
أسر: طيب وريني هتقدري تبتسمي كده لإمتى.
أسر يحتضن روما التي كانت تنظر للباب بترقب: مبروك حبيبتي.
روما: هه... الله يبارك فيك يا قلبي.
أسر يمسك وجهها بيده ويقبلها ثم يبتعد عنها وينظر لعائشة: أنتي لسه واقفة هنا... اتفضلي اقعدي مع البنات.
عائشة بابتسامة ظاهرية: آه طبعًا.
قعدت مع البنات وطول الوقت بتضحك وتهزر...
مع استمرار محاولاتي إني أضايقها، بس هي اللي قدرت تضايقني، علشان كده روحت ووقفت قدامها وطلبت منها تيجي معايا.
عائشة: قاعدة مع البنات.
أسر بغيظ: قولت قومي.
عائشة تنظر حولها بتوتر: طيب.
طلعت واستنيتها بره في حتة جنب القاعة بعيد عن الرايح والجاي.
عائشة: في إيه؟
أسر بغيظ: مبسوطة باللي بيحصل ده... وكمان جاية لابسة فستان لأول مرة في حياتك، وإيه المكياج ده؟
عائشة: أنت جايني هنا علشان تسأل على المكياج؟
أسر بنرفزة: هاضربك يا عائشة.
عائشة: وأنا عملت إيه؟ مش أنت اللي عزمتني؟
أسر: عزمتك عشان تحسي على دمك وتعرفي إننا ممكن نخسر بعض، مش علشان تيجي وتضحكي.
عائشة: شوفوا إزاي... مين بيتكلم؟ أمال إيه الأحضان والبوس اللي في العلن دي؟
أسر: وياريت نفع فيكي، بالعكس دي أنتي قاعدة ومبسوطة وبتضحكي عادي ولا حسيتي.
عائشة: ومضحكش وأنبسط ليه؟ واحد وخطيبته بيحبوا في بعض أنا مالي.
أسر يمسكها من ذراعيها بغيظ: بطلي برود، تعرفي تبطلي ولا أموتك دلوقتي؟
عائشة تنظر له: أتعلمت البرود بسببك... سنين وأنا مرزوعة جنبك وأنت على طول بارد... فرصتي أبرد شوية.
أسر: يعني بتعترفي إنك بتحبيني؟
عائشة تبعده عنها: لأ.
أسر يدور بزهق ويعود لها: أش، إحنا لسه في الأول، بطلي عناد.
عائشة: أنا بالنسبة لي معنديش أي مشاعر ليك، وأنت روح خطيبتك مستنياك.
أسر يضع يده على وجهها وهي تحاول إبعاده ولكنه يتمسك بها أكثر.
عائشة: أسر كفاية لو حد جه هتبقى مشكلة.
أسر: بحبك.
عائشة تشد يده وهو يبعد يدها: أسر قولتلك كفاية ماينفعش كده.
أسر يهزها بيده: أنتي ماينفعش معاكي غير كده، وغصب عنك هتعترفي إنك بتحبيني لإما هأطلع روحك في إيدي.
عائشة: برده مش بحبك.
أسر بنرفزة: بقولك هاموتك.
عائشة ببرود: مش بحبك.
أسر: ماتعصبنيش.
عائشة: أتعصب، وبرده مش بحبك، ولا هأحبك، أنت كفاية عليك روما، وسع بقى لا ألم عليك الناس.
أسر يدفعها بغيظ: عارفة أنا دلوقتي اللي مش بحبك، وروحي يلا من هنا هو أنا هأشحت منك... يلا روحي.
عائشة تمشي خطوات وهو يمسك بها وتدمع عينه: رايحة فين؟
عائشة: ماشية.
أسر بدموع: عمرك ما كنتي قاسية كده.
عائشة: عشان كده كنت بتيجي عليا كتير، أنا مش أمك علشان تغلط وأعدي.
أسر: أنتي اللي عودتيني إنك هاتفضلي معايا مهما أعمل، إشمعنا دلوقتي هتمشي وتسيبيني؟
عائشة: علشان كبرت ولازم تعتمد على نفسك بقى... يلا ارجع لروما.
أسر يوقفها أمامه: آخر فرصة لينا، فكري.
عائشة: ارجع لخطيبتك يا أسر.
أسر: بس أنا عاوزك أنتي.
عائشة تبدأ بالبكاء: بقولك ارجع لها، وامشي زمان باسم جاي.
أسر ينظر لعينيها مرة وشفتيها المرتجفة مرة، ليمسح دموعها ويمسك وجهها بين يديه ويقبلها وهي تغمض عينيها تاركة خلفها كل شيء.
مسك: أسر.
أسر يبتعد عنها وينظر له لتبادله النظرات ويدها ترتجف ثم يهمس لها: ماتخافيش.
عائشة بدموع: أنا ماشية. (تبعده عن طريقها وتمشي وهي تشعر بالحرج من مسك).
أسر يحك حاجبه وهو يشعر بالحرج: ماما.
مسك تضربه بالقلم: دلعتك كتير لدرجة مش عارف الغلط من الصح.
أسر يغمض عينه ويتنهد: أنا وهي بنحب بعض.
مسك: ولما أنتم بتحبوا بعض كل واحد مخطوب لواحد ثاني ليه؟ ولا فاكرين نفسكم في مسلسل تركي؟
أسر: أنا قولتلك إني مافهمتش غير لما اتخطبت، ولما حاولت أعمل حاجة صدتني فـ خطبت عشان أغيظها.
مسك: بس ده غلط، ماينفعش تخونوا اللي مرتبطين بيهم بالشكل ده.
أسر: هي مش راضية تتنازل وتعترف، لو هي قالت إنها عاوزاني أنا هأسيب روما فورًا.
مسك: يا حبيبي، يعني ماقالتش عاوزاك وبتبوسها عادي كده؟
أسر: اللي حصل ده ماكنش مترتب له.
مسك: طيب أنت لازم تنهي علاقتك بروما دي وبعدين نشوف صرفة مع عائشة.
أسر: مش قبل ما أعرف آخري معاها.
مسك: يا ابني ده غلط مايصحش.
أسر: كله هيتظبط، ماتشغليش بالك.
روحت الخطوبة في آخر لحظة علشان أسر مايزعلش، ولما وصلت دخلت سلمت عليه.
أسر يحضنه: وحشتني... أنا آسف.
سليم يبتعد عنه: ولا يهمك... ألف مبروك.
أسر: الله يبارك فيك، بس ينفع تخطف البنت وتجوزها من ورانا؟
سليم ينظر لروما ويعاود النظر لـ أسر: أصلي بحبها، وقعتني بخجلها وأدبها واحترامها لنفسها.
(روما تنظر له وهي تستشيط غضبًا).
أسر: ياااه ده أنا كنت صدقت إنك مابتحسش.
سليم: لا بحس، ربنا يخليهالي...... أحم، مبروك آنسة روما.
روما: شكرًا.
سليم: طيب يا حبيبي أنا هامشي بقى.
أسر: أنت لسه وصلت.
سليم: عريس جديد بقى وهي بتخاف لوحدها.
أسر: ههههه لا حقك طبعًا.
سليم يرمقها بنظرات احتقار ويذهب وهي تذهب خلفه على غفلة من أسر وتصله عند سيارته.
روما: مبروك يا عريس.
سليم بدون النظر إليها: كان نفسي أباركلك أنا كمان بس للأسف مش هاتوصلي للفرح (ثم يدلف للسيارة).
روما: هيتم وهأسكن معاكم في نفس البيت.
سليم يتجاهل كلماتها ويذهب.
دي عاوزة الواحد يفضالها وبعدين نربيها براحة، بس أخلص من خالد وأفوق لك.
روحت المستشفى، ولفيت على المرضى، ولما دخلت الأوضة اللي عمي ياسر كان فيها، لقيته هناك مع إنه خف خلاص ومش محتاج يقعد هنا ثاني، ومش عارفة الدكتور سامح سمح بكده ليه.
فرح: حضرتك لسه هنا ليه؟
ياسر بابتسامة: السرير هنا مريح، واتعودت أشوف الوش الحلو ده كل يوم.
فرح بابتسامة مجاملة: آه...... على العموم حضرتك منور... أستأذنك.
ياسر: ما ادتنيش الدوا.
فرح: آه..... حاضر، لحظة واحدة.
اديت له الدوا وجيت أمشي فوقفني بكلامه.
ياسر: والدتك عاملة إيه؟
فرح: كويسة.
ياسر: عارفة إنك تشبهيها بشكل كبير.
فرح: آه ما هي أمي.
ياسر بابتسامة: أنتم الاثنين جميلات.
فرح: طيب حضرتك عاوزة حاجة مني؟
ياسر: اقعدي معايا شوية.
فرح بوجه عابس: لازم أشوف المرضى، عن إذنك.
ياسر: طيب خلصي وتعالي اقعدي معايا شوية.
فرح تتنهد بزهق: في إيه يا فندم؟ هو مافيش غيرك أشوفه؟ حضرتك خفيت قاعد ليه ثاني؟
ياسر: الدكتور سامح نفسه ما رضيش وقال لازمني رعاية.
فرح: آه طيب... عن إذنك.
طلعت من عنده وأنا مخنوقة منه ومن أسلوبه، الراجل يطلع قد أبويا ومش مراعي سنه... كنت عاوزة أشتكي لدكتور سامح بس مش عاوزة أزعلهم من بعض، وخصوصًا إنهم بيحبوه.
بعد ما خلصت شغل طلعت من المستشفى، فلقيت جواد واقف بالعربية ولما شافني فتحلي باب العربية وأنا دخلت.
فرح: أنا كنت فكراك سافرت.
جواد: أنا مسافر على كده بس حبيت أشوفك قبل ما أمشي.
فرح بابتسامة: وأنا كمان كنت بأتمنى أشوفك.
جواد يغمز: شكلنا وقعنا ولا إيه؟
فرح: هههه مش بأوقع أنا.
جواد: أمال أنا ليه حاسس إنك وقعتي؟
فرح بابتسامة: إحساسك غلط.
جواد: يا خسارة..... مش مشكلة مسيرك توقعي زي ما أنا وقعت كده.
فرح بخجل: ماشي.
جواد ينظر لها بابتسامة: بحبك يا فرح.
فرح يحمر وجهها خجلًا: أنا لازم أنزل.
جواد: هههه، طيب روحي، مش هأقولك أوصلك علشان أمك بتزعل.
فرح: لما توصل كلمني.
جواد: حاضر... خلي بالك من نفسك.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ميار عماد
قولت لبابا إني هسافر لخالتي في الكويت، وبعد محايلة وافق. أنا بدأت أجهز شنطتي.
ابتسام: حرام عليكي نفسك، هتهربي من مين يا بنتي؟
عائشة وهي تضع أشيائها في الحقيبة: الطيارة هتفوتني يا ابتسام.
ابتسام: عشان خاطري فكري، مش هينفع تسيبي كل حاجة وتمشي.
عائشة تقف وتنظر لها: محتاجة أبعد فترة، على الأقل لغاية ما يتجوز.
ابتسام: يا حبيبتي ما هو قالك بيحبك وعاوزك، وأنتي كمان عاوزاه.
عائشة: أنا وأسر مش هننفع مع بعض، وكمان مش عاوزة أجرح باسم تاني.
ابتسام: وكان فين باسم لما كنتي مع أسر وبوستيه؟
عائشة: أنا قولتلك إن الموضوع ده حصل بالغلط. يلا ساعديني.
ابتسام: عائشة عشان خاطري فكري شوية.
عائشة: طول ما أنا هنا مش هقدر أفكر في حاجة.
ابتسام اتصلت وقالتلي إن عائشة هتسافر الكويت.
أسر: يعني إيه هتسافر؟
ابتسام: بتقول أرتاح ومعرفش إيه، اتصرف ومتخليهاش تسافر ونبي يا أسر.
أسر يقوم ويخرج من المكتب: طيب اقفلي.
خدت العربية ومشيت بسرعة للمطار، وبقيت أتصل بيها ومتردش، لغاية ما وصلت ولحقتها قبل ما تدخل.
أسر يشد منها الشنطة فجأة بغيظ.
عائشة تستدير لتتفاجأ به: أسر!
أسر بانفعال: رايحة فين؟
عائشة: هات الشنطة.
أسر: متخلنيش أمد إيدي عليكي دلوقتي. أنتي مبقاش يهمك غير نفسك.
عائشة: أسر هات الشنطة، متخلنيش أطلب البوليس.
أسر: تعمليها؟
عائشة: آه أعملها، هات الشنطة.
أسر: أنتي لو مشيتي دلوقتي، أقسم لك ما هيبقا بينا أي حاجة، لا صداقة ولا حب ولا حتى هفتكر إن واحدة اسمها عائشة كانت في حياتي.
عائشة تحبس دموعها: أعمل كده، بس اديني الشنطة.
أسر يدهالها: أهي، أما نشوف هتقدري ولا لأ.
عائشة تأخذ الشنطة وتمشي خطوات.
أسر يروح عندها ويوقف قدامها: يعني مفيش فايدة.
عائشة: لأ.
أسر يمسك إيدها والشنطة ويشدها ويذقها جوه.
عائشة: إيه اللي أنت بتعمله ده؟
أسر بغضب: امشي يا عائشة، أنتي من دلوقتي بره حياتي، حتى مش هفتكرك، وهروح أتجوز روما على الأقل هي موافقتش غير بعد تفكير مش مهزأة زيك.
سبتها ومشيت واستنيت في العربية لغاية ما طيارتها مشيت وهي مجاتش. كنت مستني وأنا واثق إنها مش هتقدر تسيبني بس طلعت غلطان.
جبتلها هدوم وأنا مش عارف هينفعوا معاها ولا لأ، أصلي مليش في الحاجات دي ولا أفهم فيها. وكنت قاعد في الصالة ولقيتها جاية وقفت قدامي بعباية واسعة وطويلة ورافعة إيديها قدامها والأكمام مدلدلة شبرين. حاولت أمسك نفسي ومضحكش علشان الهيبة مضاعش، بس مكنتش هقدر فسبتها وروحت الحمام وبعد شوية جت وفتحت الباب عليه ودخلت.
سليم: أنتي إزاي تدخلي عليا كده؟
ميرال تفرش العباية بإيديها: إيه ده؟
سليم: عباية، هيكون إيه يعني.
ميرال: ودي ألبسها عادي كده؟ معندكش نظر يقولك دي متنفعش.
سليم: أنتي هتلمي لسانك ولا أضربك؟
ميرال: وليك عين تتكلم؟ ألبسها إزاي أنا دي؟ ده لو مش برفعها بإيدي كنت وقعت على وشي.
سليم: حلوة، ولو معجبكيش تقدري تلبسي غيرها.
ميرال: كلهم وحشين، أنا عايزة حاجة كويسة تناسبني.
سليم: أنتتتتي مخطوفة مش رايحة تعرضي أزياء.
ميرال: محدش قالك تخطفني، تقدر ترجعني وأجيب بنفسي.
سليم: أنا اتخنقت منك، هتلمي نفسك ولا أربطك في السرير؟
ميرال: أنت هتهددني ولا إيه؟ لأ مش عشان سبتك تخطفني تصدق نفسك.
سليم: سبتييييني أخطفك؟ إيه سبتك دي؟ فوقي أنا ضاربة فوق دماغك مجتيش معايا بمزاجك.
ميرال بغيظ: أنا بكرهك.
سليم: طيب غوري بقى علشان هستحمى ولا أستحمى قدامك؟
ميرال بقرف: قليل الأدب!
مشيت خطوتين فاتكعبلت في العباية ووقعت. وبعدين قعدت وبقت تبكي.
سليم يدري ضحكته: قومي.
ميرال تمسك رجلها ببكاء: آه يا رجلي. أنا عايزة أمشي من هنا.
سليم يقعد جنبها: مال رجلك؟
ميرال ببكاء: اتجزعت. آااه.
سليم: طيب خلاص، وريني.
ميرال ببكاء: لأ ابعد عني مش عايزة منك حاجة.
سليم: أنتي هتوريني ولا أضربك؟ (يشد رجلها)
ميرال ببكاء: براااحة.
سليم يتني بخفة: وجعاكي هنا؟
ميرال: أيوه. براحة بتوجعني.
سليم يشيلها.
ميرال تبصله بغيظ: نزلني.
يتجاهل كلامها ويحملها إلى السرير وينزلها ويبدأ بفحص قدمها.
ميرال تبتسم بخبث ثم تصرخ: آااه يا رجلي يا رجلي أنت السبب.
سليم: بتوجعك بجد؟
ميرال: أمال بهزر معاك؟
سليم: طيب اهدي هجيبلك حاجة تنفع.
ميرال: لأ مش عايزة.
سليم: علشان تخف.
ميرال: هتخف لوحدها.
سليم: مش هتخف لوحدها.
ميرال تنظر له بابتسامة ثم تخفيها قبل أن يراها: طيب.
طلعت من الأوضة وبعدها لاحظت إني بكده بعك ولازم أنشف معاها.
وبعدين جبت مرهم وأنا مش عارف هينفع ولا لأ ورميته جنبها.
سليم: ادهني ده.
ميرال: طيب أنا عايزة أشرب.
سليم: طيب بس خلصي ومتتعوديش على الدلع ده.
ميرال: مش أنت السبب في قعدتي دي؟
سليم: أشسش، هجيبلك مياه.
روحت جبتلها مياه وجيت لقيتها بتبكي.
ميرال ببكاء: رجليييي آااه هموت.
سليم يألم قلبه: لسه؟
ميرال ببكاء: آه.
يقعد جنبها: متعيطيش، هاتي المرهم هدهنلك.
ميرال تديله المرهم وتمثل البكاء ولا تستطيع أن تكمل لتستند على السرير وتضحك بهستيريا.
سليم يبصلها ويفهم إنه اضحك عليه.
ميرال: ههههههههههههههه ههههههههههههههه.
يقوم ويقف جنبها، ويمسك رقبتها: أموتك أنا دلوقتي.
ميرال: ههههههههههههههه (تهدأ وتنظر له بابتسامة) أنا آسفة.
سليم يسيبها ويطلع وهو متعصب وهي تروح وراه.
ميرال: سليم.
سليم يهب في وشها: أنتي فاكرة إني جايبك هنا ألعب معاكي؟ فوقي أنا جايبك عشان أنتقم من أبوكي يعني ممكن أموتك في لحظة.
ميرال: أنت مشكلتك مع بابا، أنا ذنبي إيه تعمل في كده؟
سليم بانفعال شديد: ذنبك إنك بنته، شايفة دي (يأشر على أثر الحرق) شايفة ولا مش شايفة؟
ميرال: شايفة.
سليم: أهي دي عشان كنت بلعب معاكي أنتي. أبوكي كان خايف إني أقربلك لأنه عارف إن بينا تار. وأنا دلوقتي بنتقم منه. فخليكي فاهمة كده كويس وانسي أي كلام قولتهولك قبل ما أجيبك هنا.
ميرال: مش فاهمة غير اللي شوفته منك، يمكن بابا ظلمك وبتنتقم منه، بس الظاهر إنك انحرفت عن مسارك، وحبتني.
سليم يضربها بالقلم ثم يمسكها بعنف: محبتكش ولا عمري هحبك، أنتي تبقي بنت الراجل اللي كان سبب في موت ماما، وعذبني. هحبك ليييه؟ ولا تكون فاكرة إني دوبت في جمال عينيكي بجد؟
ميرال بألم: مش مصدقة.
سليم بغضب: عنك ما تصدقي.
ميرال بدموع: أمال خوفت عليا ليه؟
سليم يضرب الفازة بغضب: اخرررسي! عارفة تخرسي ولا أرجع أربطك في السرير؟
سبتها ودخلت الأوضة التانية وطفيت النور، ونمت وهي بعد شوية جت ورايا.
سليم يقعد: ارجعي.
ميرال تقعد جنبه وتمسك إيده: سليم.
سليم يبعد إيده: ابعدي عني أحسنلك.
ميرال: أنا مش عارفة أعتذرلك ولا أعمل إيه بس، ولو موتني هيريحك تقدر تموتني دلوقتي.
سليم: امشي من جنبي بدل ما أفقد أعصابي.
ميرال تحضنه وهو يحاول إبعادها ولكن في النهاية يضمها ويتنهد بضيق وتنزل دموعه.
ميرال: أنا آسفة على كل حاجة.
سليم: أنا اللي آسف.
ميرال: لو موتني هيريحك أنا موافقة بجد، موتني لو حابب المهم تكون مرتاح.
سليم يضمها أكثر: أنتي الحسنة الوحيدة اللي في حياة أبوكي، مقدرش أعمل كده.
ميرال: يعني بتحبني؟
سليم يبعدها عنه ويتحسس وجهها بلطف ويفزع من نومه قبل أن ينطق بكلمة.
(حرقبوك يا سليم حتى في الحلم)
بعد ما شوفت خوفه عليا واهتمامه، حسيت إنه شخص كويس، وإنه ممكن يكون حبني، بس اللي حصل إنه ضربني، وقال محبنيش، وسابني ومشي ودخل الأوضة التانية، وأنا رجعت تاني الأوضة وقعدت على السرير وبقيت أبكي على الحالة اللي وصلت لها. يعني اضربت وكدب عليا وخاطفني للانتقام من بابا، من غير أي ذنب. أنا بجد كرهته.
روحت المستشفى والمرة دي مدخلتش أوضته علشان بدأت أضايق من أسلوبه، وبعدين لقيته بيدور عليا.
ياسر: فرح.
فرح بزهق: نعم؟
ياسر: قلقت عليكي، مجتيش ليه؟
فرح: أستاذ ياسر من فضلك أسلوبك ده بيضايقني، أنا في سن بنتك.
ياسر: أنتي فهمتي إيه؟
فرح: فهمت إن عيب حضرتك تبقى صاحب دكتور سامح وتتعامل كده مع خطيبة ابنه.
ياسر: أستغفر الله العظيم، يا فرح أنا بعاملك معاملة أب.
فرح: أنا فاهمة إن اسمك زي اسم بابا بس حضرتك مش أبويا ف ياريت تتعامل معايا بطريقة أحسن من كده.
ياسر بتنهيدة: طيب يا بنتي، عن إذنك.
مش عارفة اللي عملته صح ولا لأ بس هو أسلوبه يضايق أوي.
بعد ما خلصت شغل روحت، واتعشيت مع ماما، وقعدت معاها ولأني مش متعودة أخبي عنها حاجة ف حكتلها.
فرح: ماما إيه رأيك في صاحب عمي سامح؟
مريم: مين ده؟ معرفش صحاب لعمك سامح.
فرح: صاحب عمي سامح اللي سلم عليكي يوم الخطوبة.
مريم: يا بنتي محدش سلم عليا.
فرح: إزاي ده؟ أمال هو قالي شافك إزاي؟ ده وقالي إني شبهك.
مريم: لأ يا بنتي أنا مشوفتش حد.
فرح: يعني بيكدب؟
والله الراجل ده حلال فيه الذبحة الصدرية اللي حصلت له.
مريم: ماله؟ عمل إيه؟
فرح: راجل غريب ومعاملته معايا أغرب، كل ما أروح عنده يقولي اقعدي معايا ويفضل يقولي إني جميلة وكلام من ده.
مريم: وأنتِ سكتي له؟
فرح: النهاردة صديته.
مريم: جدعة.
فرح: بس عارفة، هو صعب عليّ، حسيت إني كسرت نفسه.
مريم: يستاهل.
فرح: أنا بعدين فكرت إنه بيعمل كده علشان اسمه زي اسم بابا، ممكن يكون حاسس إني بنته.
مريم: اسمه ياسر؟
فرح: اسمه ياسر فريد.
مريم بصدمة تحاول تخفيها: آه... هو قال لك إنك شبهي؟
فرح: آه.
مريم: هو هو، جه هنا يوم الخطوبة؟
فرح: أيوه.
مريم تقوم بارتباك شديد: آه، طيب.
فرح: مالك يا ماما؟
مريم بارتباك: لا لا، مفيش، داخلة أنام.
مش ممكن أكيد تشابه أسماء!... ياسر يرجع بعد السنين دي كلها... وكمان يتعب وأنا معرفش... لا يارب وحياة حبيبك النبي، أنا مش هقدر أواجهه فرح، ولا هقدر أشوفه تاني... يارب ما يطلع هو... مش هو إزاي؟ أمال عرف إن فرح شبهي إزاي؟ وبيهتم بيها ليه؟
بعد ما خلصنا تسجيل الأغنية، خدت أحمد وروحنا نقابل البنات في كافية، وبعد محايلة وافق ينزل معايا، وهناك قابلنا مها ومي وسلمى وشهد صحباتي، وبعد ما سلمنا عليهم قعدنا، وطول القعدة سلمى بتوجه كلامها لأحمد وهو بيرد على قد السؤال.
سلمى: عرفنا إنك هتكون مدير أعمال شدن يا أحمد.
أحمد: أيوه.
سلمى: يا ريت بعرف أغني كنت اشتغلت معاكم.
شدن: يا ريت بقى.
مها: صحيح ما محبة إلا بعد عداوة، فاكرة أول مرة شوفته فيها كان ماسكلك المطوة إزاي... هههه أنا قولت هيموتك.
مي: هو بيمسك مطاوي؟
أحمد: أيوه.
مي تبصله من تحت لفوق: مطوة؟
شدن: أيوه مطوة في إيه؟
شهد: سوري يعني يا جماعة، بس إزاي قدرتي تطمني تكوني معاه بعد كده؟
أحمد يرتفع وهي تشده عشان يقعد: اقعد.
أحمد: أنا هستناكي عند العربية.
شدن: اقعد.
(أحمد يقعد)
شدن توجه كلامها لشهد: عشان كده اطمنت له إنه هيحميني بمطوته.
مي: اطمنتِ له وهو معاه مطوة؟ لا أكيد بتهزري، أنا ماشية.
أحمد يقوم: لا خليكِ، خلاص يا آنسة شدن أنا ماشي.
شدن توقف وتمسك إيده: بقول لكم إيه كلكم، اللي هتتكلم كلمة متعجبنيش عن أحمد تقطع علاقتها بيه.
شهد: هي بقت كده؟ أنا ماشية.
مي: خديني معاكِ.
مها: الله في إيه؟ ... مي يا شهد استنوا عيب كده.
شدن: سيبيهم... وأنتِ يا سلمى، مضايقك أحمد في حاجة؟
سلمى: اسكوتي طيب ده أنا نفسي يجي يشتغل معايا.
أحمد: متشكر... ممكن أرجع؟
شدن: استنى... للأسف هو مش هيسيب الشغل معايا وهيكون مدير أعمالي والموديل في أغنيتي.
سلمى: أنا بقول نفسي أصله جدع أوي.
أحمد: ده من ذوقك... يلا ولا هتقعدي؟
شدن: لا يلا.
سلمى: لسه ما قعدناش.
شدن بقرف: سوري أصل أحمد مش مرتاح، ولازم نمشي.
رجعنا العربية وهو شغل ومشي ومكنش بيتكلم خالص.
شدن: مالك؟
أحمد: مكنش لازم تزعليهم عشاني.
شدن: محدش قالهم يغلطوا فيك.
أحمد: ما غلطوش، هما بيسألوا عادي، أنتِ اللي زودتِ الموضوع وكنتِ هتكملي خناق مع سلمى.
شدن: قول بقى إنك زعلان إني ضايقت ست سلمى.
أحمد: أنتم حرين بس ما يكونش بسببي.
شدن بنرفزة: خلاص يا عم، عرفنا سلمى صعبت عليك.
أحمد: أنا أمتى قولت سلمى؟ أنتِ هتقوليني كلام؟
شدن: لا أنت عاجبك كلامها عنك عشان كده زعلت.
أحمد: هي صاحبتي ولا صاحبتك؟ أنا مالي بيها... أنا على المشكلة كلها.
شدن: خلاص أروح أعتذر لهم عشان حضرتك زعلت عليهم؟
أحمد: في إيه؟ لا في إيه بجد؟
شدن بنرفزة: قصدك إني مجنونة يعني؟ إيه في إيه دي؟
أحمد: لا يا ستي أنا المجنون وأنا آسف.
شدن: لا ده أنت بتاخدني على قد عقلي بقى.
أحمد يوقف العربية: اهدي ممكن؟
شدن: وأنت شايفني بشد في شعري يعني؟
أحمد بابتسامة: لأ، أنتِ حلوة.
شدن: ما تسكتنيش.
أحمد بابتسامة: على فكرة أنا راعيت إنك بتغيري على صحابك عشان كده، كنت برد على قد السؤال، ومش ذنبي إن سلمى قالت كلمة كويسة في حقي.
شدن: لا خالص الموضوع ما يفرقش معايا أنت حر.
أحمد: هههه أنا آسف على إيه مش عارف، بس ما تزعليش.
شدن: أحمد خلاص كده؟ أنت بقيت غريب ومفيش حاجة بتعجبك وأنا غلطانة عشان عرفتك على صحاباتي.
أحمد: ههههههههههههههه يا ديني النبي.
شدن بغلاسة: هاهاهاها.
أحمد: هههه طيب عاوزاني أعمل إيه دلوقتي؟
شدن: عاوزاك تسكت.
أحمد: طيب تحبي أرجعك؟
شدن: لا.
أحمد: طيب عاوزة إيه؟
شدن: امشي بينا شوية.
أحمد: حاضر.
هو صاحبي أنا وشغال معايا أنا ليه يهزر مع غيري وخصوصًا سلمى... ما بحبهاش البنت دي، كل شهر مصاحبة واحد.
شدن بشكل مفاجئ: عاوزة أشوف بيتك.
أحمد: إيه؟
شدن: عاوزة أشوف بيتك.
أحمد: ماشي بس الناس اللي هناك بيتكلموا على أي حاجة.
شدن: ما لكش دعوة بحد.
أحمد: طيب ليه عاوزة تشوفي بيتي يعني؟
شدن: حابة أعرف عايش إزاي.
أحمد: عايش عادي زي الناس.
شدن: أنت بخيل ولا إيه؟
أحمد: مش بخيل، وأنتِ تنوري طبعًا.
شدن: أمال إيه؟
أحمد يتنهد: ولا حاجة، يلا بينا.
شدن: ما تخافش مش هيحصل حاجة.
أحمد: أنا خايف عليكِ أنتِ.
شدن: أنا اللي بطلب منك.
أحمد: براحتك، زي ما تحبي.
هي مش فاهمة إن ما ينفعش تروح بيت شاب أعزب، وأنا ما قدرتش أكمل رفض عشان ما تزعلش... وربنا يستر من الناس وكلامهم.
وصلنا المنطقة، وكل الناس بدأوا يبصوا عليها ويتهامسوا لغاية ما دخلنا.
شدن تنظر للمنزل: بيتك حلو.
أحمد: نورتِ، اتفضلي.
شدن: ميرسي.
حسيت بالحرج بسبب البيت، صغير ومش حلو في الوقت اللي هي عايشة في فيلا، شوفت نفسي قليل أوي جنبها ومينفعش حتى أبص لها من بعيد، ولا أفكر فيها.
شدن تتمشى في البيت وتبص لشكله، لغاية ما بتشوف دفتر وقلم وتيجي تمسكهم وهو يشيلهم بسرعة.
شدن: في إيه؟
أحمد: بنضف الكركبة.
شدن: كركبة؟
أحمد: آه... اتفضلي هشيله وهاجي.
شدن: الظاهر إنه في أسرار خاصة.
أحمد يدخل أوضته: ولا أسرار ولا حاجة، كلها حسابات.
شدن: مش مصدقاك يا أحماه.
أحمد يجي: هيكون عندي إيه مخبيه يعني؟
شدن: يمكن كاتب حاجة عن البنت إياها.
أحمد: صح.
شدن: طيب ما توريني نفسي أعرف كاتب عنها إيه.
أحمد: دي أسرار.
شدن: اشمعنا أنا قولت لك على سليم؟
أحمد: أنا لو قولت لك مش هتعرفيها.
شدن: هعرفها من اللي كاتبه عنها.
أحمد: هههه مش هينفع، أصلي بتكسف.
شدن: طيب قولي أنت، حاجة من اللي كاتبها.
أحمد بتنهيدة: آه... اللي كاتبه عنها مش هيعجبك، أفضل أحتفظ بيه لنفسي.
شدن: ليه مش هيعجبني؟ أكيد أنت كاتب حاجة حاسس بيها، فهتعجبني.
أحمد: ودي المشكلة، كل اللي كاتبه عنها حاجات بحس بيها وبس، مفيش أي تغير في الأحداث، هتملي لو قريتي.
شدن: وهي عارفة؟
أحمد: لأ.
شدن: طيب وما قولتلهاش ليه؟
أحمد: أصلها بعيدة عني.
شدن: مسافرة؟
أحمد: غنية.
شدن: غنية... أعرفها أنا.
حسيت إني عكيت وهي بدأت تفهم فبسرعة رديت وقولت إنها سلمى.
شدن بوجه عابس: آه... حلوة... طيب يلا هنمشي.
أحمد: يلا.
شدن تقف: سلمى إزاي يا أحمد؟
أحمد: يعني إيه سلمى إزاي؟
شدن: أنت حكيت لي مرة عن البنت اللي بتحبها قبل ما تعرف سلمى.
أحمد: لأ ما أنا كنت شوفتها قبل كده بس ما كناش نتكلم.
شدن: آه... ربنا يسعدكم.
أحمد: بس اوعديني ما تجيبي لهاش سيرة.
شدن: وأنا مالي بيكم؟ شايفني مرسول الحب يعني ولا إيه؟
أحمد: طمنتيني.
شدن بعصبية: لا اطمن أنا مش فتانة خالص يا مستر.
أحمد: أنتِ هترجعي تتعصبي تاني... في إيه مالك؟
شدن بضيقة: عاوزة أروح اتفضل بقى روحني.
أحمد: حاضر اتفضلي.
طلعت قدامي بسرعة وبقيت تشوح في الشنطة، لغاية ما وصلنا الشارع.
أحد الناس: بنهار كده مش عيب؟
شدن تنتبه ليه ولأحمد اللي رايح يشد معاه فتمسك إيده: مفيش داعي سيبك منه.
أحد الناس: ما بقاش في تربية.
أحمد يشد إيده منها، ويتقدم خطوات بعصبية وهي توقف قدامه.
شدن: بلاش، يلا بينا.
أحمد: من فضلك وسعي.
شدن تمسكه من إيده لغاية العربية: ادخل.
أحمد يبص لها: دول بيغلطوا مش شيفاهم؟
شدن تقرب منه وتبص له: ما لناش دعوة بيهم.
أحمد يرتبك من قربها: ما ماشي، يلا اتفضلي.
داخل العربية على بعد مسافة كبيرة من بيت أحمد.
شدن: رايحة تتخانقي؟
أحمد: وأنتِ ما سمعتيش كلامهم؟
شدن: سمعت بس مش كل حاجة الناس تتخانق عشانها.
أحمد: اللي كانوا بيلمحوا ليه يستاهل الخناق والضرب كمان.
شدن: عديها، وبعدين دي غلطتي أنا... أنا اللي قولت لك نروح هناك.
أحمد: يا ريتني ما سمعت كلامك.
شدن: أنا آسفة.
أحمد: عادي بقى... هتروحي على البيت؟
شدن: أيوه.
جيه ثاني يوم ووصلتني رسالة من البنك بحوالة بالمبلغ اللي طلبته من خالد، وأنا كلمت المهندس عشان يبدأ في بناء المستشفى، وبعدين جهزت نفسي عشان نبتدي الجولة الثانية.
وأنا وخارج من الأوضة لقيت ميرال واقفة بره الباب بنفس العباية وحاطة إيديها في وسطها.
ميرال: اعتذر.
سليم يبعدها بإيده ويتقدم للباب.
ميرال: ماشي، افتكرها علشان انتقامي منك هيكون كبير وصعب قوي.
سليم: مش هيكون أصعب من اللي رايح أعمله في أبوكي دلوقت.
ميرال ترفع العباية وتجري ناحيته: هتعمل فيه إيه؟
سليم ببرود: افتحي التليفزيون واستني الأخبار.
ميرال: أنت لو أذيته هقتلك.
سليم: الظاهر إن قلم امبارح عجبك وعاوزة منه تاني.
ميرال بدموع: اضربني لو عاوز بس بلاش تأذيه، أرجوك.
سليم: هضربك بس أرجع من بره.
ميرال تمسك إيده: سليم أرجوك، أنت كده مش بتأذيه لوحده، ده بابا يا سليم.
سليم يشد إيده منها: وإذا كان أبوكي يعني... أنت ليه مدية لنفسك قيمة مش موجودة عندي... فوقي لنفسك.
ميرال بدموع: طيب اقتلني وتبقى انتقمت منه.
سليم: اللي تشوفيه... تحبي تموتي مدبوحة ولا مخنوقة ولا مرمية من فوق؟ أو مثلًا متكهربة بسلك كهربا داخل الميه؟
ميرال ببكاء: أي حاجة.
سليم يمسك رقبتها: حلو الخنق، إيه رأيك؟
تهز رأسها وتبكي.
سليم ينظر لها وهي تبكي بانتظار أن يقتلها ليرفع وجهها وينظر لعينيها التي تملأها الدموع.
سليم بصوت خافت: حلمت بيكي الليلة، كنتي عاوزاني أموتك برده.
ميرال تنظر له بدموع: وموتني.
سليم: لأ.
ميرال: ودلوقتي؟
سليم: أنا مش بتاع قتل.
ميرال: أمال كنت عاوز تعمل إيه في بابا؟
سليم: أبوكي هو اللي حدد من زمان، وزي ما عمل فينا أنا وماما هعمل فيه.
ميرال بدموع: هتقطع له صباعه؟
سليم: مش هيفيدني بحاجة قطع صباعه.
ميرال: أمال هتعمل إيه؟
سليم بابتسامة: افتحي التليفزيون وهتعرفي... وغيري العباية دي.
(يستدير وهي تمسك فيه)
ميرال: هتعمل إيه؟
سليم: خلي عندك صبر.
ميرال ببكاء: سليم، علشان خاطر... بلاش خاطري... علشان خاطر مامتك بلاش تأذيه.
سليم: سؤال بس يا ميرال.
ميرال: ها؟
سليم: قلتي إنك حبتيني... لو جيت وقلت لك الحكاية على طول كنتي هتعملي إيه؟
ميرال بدموع: كنت هسيبه عشانك.
سليم: بس.
ميرال: ده اللي أقدر أعمله مع بابا.
سليم: بس هو مش أبويا أنا ومش هحن عليه... اللي غلط لازم يتعاقب.
ميرال ببكاء: أرجوك.
سليم: علشان العشرة أنا هرأف بيه شوية، وعشان ما تحسيش إني وحش، وعشان تبطلي تبكي كل شوية.
ميرال تغمض عينيها وتبكي لتتفاجأ به يجذبها لحضنه ويغمرها بشوق، ثم تفتح عينيها بذهول.
ميرال: سليم.
يبتعد عنها ويذهب دون رد ودون النظر إليها.
من امبارح كان نفسي أضمها، وعلى قد كرهي لأبوها على قد إني مش بحب أشوفها بتبكي ولا خايفة، ومش عارف إزاي هكمل للآخر بسببها.
طلعت من البيت، على بيت خالد، ولقيته مستنيني كأنه عارف إني هروح له... قد إيه حبيت منظره كده وهو مستني الرحمة، ياااه بيريحني قوي.
خالد: أنا دفعت الفلوس أهو، فين بنتي بقى؟
سليم: أنا ما قلت لكش إني هرجع لك بنتك.
خالد بخنقة: أنت عاوز مني إيه ثاني؟ مش كفاية خدت الفلوس دي كلها؟
سليم: عاوز أحس إنك ندمت على عملتك.
خالد: ندمت حلو كده؟
سليم: لأ مش حاسس، جرب تعتذر كده.
خالد يضغط على أسنانه بغيظ: أنا آسف يا حبيبي.
سليم: ههههه، طيب، مش مقنع بس أعمل إيه، لازم أرجعها لك، هعمل بيها إيه أنا يعني؟
خالد: صح كده، هترجعها إمتى بقى؟
سليم: أنت اللي هترجعها.
خالد: أرجعها منين؟
سليم يطلع ورقة: من العنوان ده.
خالد يخطف منه الورقة: جهزوا العربية بسرعة.
سليم: لا أنت هتروح لوحدك.
خالد يمسك فيه: انتهاء يا حبيبي أنت مش ماشي من هنا غير لما أخلص منك كل حاجة.
سليم بذهول مصطنع: لا مش ممكن، وقعت يا سليم، أنا إزاي ما عملتش حسابي هههههههههههههه.
خالد بغيظ: أنت بتخطط لإيه بالضبط؟
سليم: بضيع وقت ومحدش هيتأذي غيرها يا حمايا.
خالد: يعني إيه؟
سليم: يعني بنتك متعلق في وسطها حزام ناسف، وبيعُدّ... وبوووم هيضرب بعد 50 دقيقة، أو قبل لو أنا ضغطت على الزرار ده... يا أخي التكنولوجيا دي حاجة سبحان الله.
خالد بصدمة: لا لا لا، أنا هعمل اللي أنت عاوزه.
سليم ببرود: ياااه يا عمي كان نفسي أساعدك بس أعمل إيه.
خالد بعصبية: اخلص قول مطلوب مني إيه.
سليم: ماشي ماشي.... هتروح العنوان ده، وأول ما توصل ويفتحوا لك تدخل الأوضة اللي هيقولوا لك عليها، وتضغط على الأرقام دي علشان القنبلة ما تنفجرش، يلا علشان هما ممكن يمشوا في أي وقت ويسيبوا الباب مقفول عليها.
خالد للحرس: يلا بسرعة.
سليم: لوحدك.
خالد يبص له بغيظ: خلاص خليكم.
طلع يجري بلبس البيت وشكله كان يصعب على الكافر، بس ما صعبش عليه... خليه بقى يواجه قدره.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ميار عماد
P43
روحت العنوان اللي قالي عليه، ودقيت الجرس، وواحد فتحلي ووقف قدام الباب يبص يمين شمال بحرص وبعدين يبصلي.
الراجل: مين حضرتك؟
خالد: بنتي فين؟
الراجل: حد جاي وراك؟
خالد: جاي لوحدي.
الراجل يبص يمين وشمال تاني وبعدين يفتحلو الباب: اتفضل، حضرتك نورتنا.... بت يا بوسي بلغي المعلمة إن الأستاذ جه وجاهز بلبس البيت هيهيهيهي.
دخلت جوه لقيت بنات كتير لبسهم مكشوف وفي رجاله بتشيش وكل واحد معاه واحدة.
خالد: فين ميرال انطق؟
المعلمة: أهلًا، أنت نورتنا، اتفضل اتفضل.
خالد بغضب: الأوضة فين؟
الراجل يمدغ اللبان: هيهيهيهي مستعجل ليه كده؟
خالد يبصله باشمئزاز: ابعد.
المعلمة: بت يا بوسي، وصّلي الأستاذ الأوضة ده معندهوش صبر.
بوسي تمسكه من دراعه وهو يمشي معاها.
بوسي: وربنا هتتبسط معانا هنا... هو أنت اسمك إيه؟
خالد: هي دي الأوضة؟
بوسي: لا التانية.
خالد: هي فين خلصيني؟
بوسي تفتح الباب: أهي اتفضل.
دخلت بسرعة وملقتش حد، وبعدين لقيت البنت دي بتقفل الباب بالمفتاح.
بوسي وهي تمدغ اللبان: تحب أرقصلك ولا معندكش وقت؟
خالد يبص للباب ويرجع يبصلها: أنتي مين... افتحي.
بوسي: هيهيهيهيهي تجرس يا عنيا، خليك شوية وأبقى اطلع، وربنا كنت عارفه من أول ما شوفتك.
خالد بغيظ: إيه المكان ده وميرال فين؟
بوسي وهي تمدغ اللبان بسرعة: قطعت وقطعت سِيرتها، وهي مخليه حد يسترزق، دي شافطة الزباين كلهم.
خالد: أنتي بتقولي إيه وسعي.
بوسي تلزق فيه: يا راجل عيب عاوز اللي بره يقولك عليك إيه، استنى شوية أرقصلك وبعدين امشي.
خالد بعصبية: يخربيت اللي ربوكي وسعي.
بوسي: اسكوت بقى بتفكرني ليه، هو أنا لو لقيت حد يربيني كنت اشتغلت هنا؟
خالد: أنتي هتحكيلي قصة حياتك؟
بوسي: هيهيهيهيهي ينيلك رااااجل (تضربه بمياعة) وفيها إيه لما أحكيلك وتحكيلي ونفضفض؟
ذقتها وبقيت أشد منها المفتاح وهي تبتت في رقبتي وفي الوقت ده دخل البوليس، وساعتها فهمت إن هو اللي عمل كده عشان يوقعني، وللأسف نجح.
لما راح هناك بلغت البوليس والصحافة وروحت ووقفت بعيد عشان أتفرج عليه، وبعدين لقيتهم واخدينه مع بنات الليل، وشوية رجاله تاني... وقتها حسيت إن اللي كان بيخطط إن ماما تعمله، اتردله بس بفضيحة أكبر.
رجعت البيت بعد ساعات لما عرفت إن الخبر نزل على التلفزيون.
وأول ما دخلت لقيت ميرال قاعدة ومسهمة وأثر الموضوع باين عليها، وأنا قعدت قبالها على الكرسي وهي على الأنتريه.
سليم: شكلك شوفتي الخبر.
ميرال بانطفاء: خلصت ولا باقي حاجة معملتهاش؟
سليم: زعلانة على أبوكي ولا زهقتي مني؟
ميرال: أنا قرفت منك وكرهتك، أنت إزاي طايق نفسك؟
سليم: تقولي إيه بقى؟
ميرال: همشي أمتى؟
سليم: هسيب الخيار لأبوكي..... لا تمشي لا تموتي.
ميرال: يعني إيه؟
سليم: خليها في وقتها.
ميرال بدموع: أنا مستعدة أبوس رجلك دلوقتي بس تسيبني وكفاية كده.
سليم ببرود: موافق.
ميرال: موافق أبوس رجلك؟
سليم: أها.
ميرال تقوم ببطء وتنظر له باستحقار إلا أن تصل إليه وتجلس على الأرض وتحاول مسك قدمه ولكنه ينزل على الأرض ويحتضنها.
ميرال تحاول إبعاده: أنت بتعمل إيه؟
سليم: كنتي متخيلة إني أخليكي تعملي كده؟
ميرال تبعد عن حضنه وتبصله والدموع في عينيها: أنا مبقتش عارفة أنت كويس ولا وحش... بتحبني ولا بتكرهني؟
سليم ينظر لعينيها: كل اللي أعرفه إني مش بحب أشوفك زعلانة حتى لو أنا زعلتك.
ميرال تبادله النظرات وتتنقل بعينيها لتفاصيل وجهه وهو كذلك، يتأملها ويلمس وجهها بلطف، ثم يلمس شفاها بيده ومن ثم يأخذهم في قبلة شغوفة تملأها الرغبة والشوق. ويتطور الأمر إلى أكثر من ذلك، وكأنه مغيب لا يدرك لما يفعله حتى حملها بين يديه ودخل بها في الغرفة.
مقدرتش أمنعه وهو كمان مكنش في حالته الطبيعية، ومفوقناش غير بعد ما حصل اللي حصل، وبعدين سابني فجأة، ودخل الحمام، وبقيت سامعة صوت تكسير جوه.... وأنا بدأت أفوق على حجم الكارثة اللي حصلت، فلبست هدومي وطلعت على الصالة لقيت المفاتيح هناك، مسكتهم وكنت هفتح بس لقيته جاي ومسكني من شعري ولما بصتله لقيت عينيه لونهم أحمر وشكله كان بيبكي، وأنا حالتي مكنتش أحسن منه، بس كنت قادرة أتمالك أعصابي عنه.
سليم: رايحة فين؟
ميرال بدموع: خليني أمشي.
سليم بانفعال: تمشي دلوقتي، مش قبل ما أخلص وأبوكي يحدد هتموتي ولا لأ... قداااامي.
سحبني من شعري ودخلني جوه وربط إيدي بالكلبش.
ميرال بدموع: أرجوك كفاية لحد كده.
سليم بغضب: من أول ما جيتي وأنتي بتصيحي علشان تمشي، إشمعنا دلوقتي سكتي؟.. خبيثة زي أبوووكي.
ميرال بدموع: مش غلطتي لوحدي، أنت كمان غلطت.
سليم بغضب: أنا بكرهك وبكره أبوكي، هتشوفوا مني أيام سوده هخليكم تتمنوا الموت ومش هتلقوه.
ميرال ببكاء: طيب ومستني إيه أنا قولتلك موتني أنت اللي مش عاوز.
سليم يضربها بالقلم: عاوزة تموتي... حاضر (يلحقه بقلم آخر) لسه برضه عاوزة تموتي (يلحقها بقلم أقوى لتفقد الوعي).
سليم يصرخ في وجهها بقهر: قووومي متمثليش، أنا فهمتك كويس قومي (يرفع وجهها ويبدأ بالبكاء ويدور حول نفسه بقهر)... بكررهكم أنا بكرهكم.
بعد أن يفرغ طاقته في البكاء والتكسير يعود ويفك الأصفاد ويريحها على السرير، وينظر لوجهها، والدم الذي يخرج من فمها وأنفها، ثم يمسك بمنديل ويمسح وجهها، وبعد ذلك ينظر لها ويبكي.
سليم ببكاء: ده غلطي أنا، أنتي ملكيش دعوة... أنا اللي اتهاونت.. ونسيت أنا جايبك هنا ليه.
عدى تلات أيام من وقت ما مشي عمي ياسر، والنهاردة جه هو ودكتور سامح ووقفوا معايا، وهو كان مركز نظره عليه ومنزلش عينه.
سامح: زعلانة ليه من ياسر؟
فرح: مش زعلانة ولا حاجة.
ياسر: زعلانة من اهتمامي بيها وفكراني عاوزة أخطفها من جواد هه؟
سامح: قال يا فرح؟
فرح: أنا مقولتش كده بس هو أسلوبه مريحنيش، وحضرتك عارف أنا متربية إزاي ومسمحش بإنه كل شوية يقولي اقعدي معايا وقلقت عليكي واهتمام ملهوش أي معنى.
سامح: آه بس ياسر يكون...
ياسر يوقفه: استنى يا سامح.
فرح: خليه يكمل،.. كنت هتقول إيه يا دكتور؟
سامح: كنت هقول إنه في مكانتك ولدك، فمفيهاش حاجة.
فرح: بس هو مش ولدي يا دكتور وماما لو شافت كده هتزعل مني أوي.
ياسر بابتسامة: خلاص متزعليش، وأنا آسف يا ستي، وسلميلي على مامتك، وقوليلها عمو ياسر بيشكر على التربية دي.
فرح: لحظة واحدة، بمناسبة ماما... أنا سألت ماما إذا شافتك في الخطوبة قالتلي لأ، إزاي بقى قولتلي سلمت عليها وعرفت منين إني أشبهلها؟
ياسر: سلميلي عليها وخلاص، يلا يا سامح.
مشي وسابني وأنا بعد ما خلصت روحت البيت، ومكنتش هتكلم بس لقيتها هي بتسألني عليه فقولتلها اللي حصل.
مريم بتوتر: هو هو مش خف وخرج خلاص؟
فرح: أيوه بس النهاردة رجع تاني ومعاه دكتور سامح.
مريم: هو ساكن فين؟
فرح: جواد قالي إنه عندهم.
مريم: طيب.... خلاص لو جالك تاني مفيش داعي تقولي الكلام اللي قولتيه.
فرح: كلام إيه؟
مريم: عن إنه بيبصبصلك.
فرح باستغراب: أنتي بتقولي كده؟
مريم: آه، ده راجل كبير وكمان عمك سامح مش هيصاحب واحد بيبصبصلك وإلا مكنش جه يكلمك.
فرح: يعني أنتي مش شايفة إن تصرفاته غريبة.... ده على شوية هيحضني.
مريم تنزل دموعها: مفهاش حاجة هو في مقام عمك.
فرح باندهاش: ماماااا أنتي كويسة يا حبيبتي؟
مريم: أقولك إيه اسكتي أنا داخلة أصلي.
سابتني ودخلت وأنا من شدة الصدمة بقيت واقفة فاتحة بوقي لغاية ما اتصل جواد.
فرح: إزيك؟
جواد: كويس وأنتي؟
فرح: مش كويسة، احتمال تلاقيني في مصحة نفسية.
جواد: يا ساتر يا رب، ليه كده؟
حكتله الحكاية من الأول وكنت متوقعة يزعق وياخد موقف، لكن فاجأني لما قالي: وفيها إيه؟
فرح: يا نهار أسود، بقولك ناقص يحضني.
جواد: يا بنتي ده راجل في سن أبوكي لا وكمان بنفس الاسم وممكن يكون بيحبك ومهتم بيكي علشان كده.
فرح: مش بالشكل ده برضه.
جواد: علشان خاطري لما تقابليه بلاش غلاسة، الراجل محترم وصاحب بابا من سنين كتيرة وإحنا عارفينه.
فرح: أنتم عارفينه أنا لأ.
جواد: خلاص خليكي على راحتك.
فرح: جواد أوعى تطلع....
جواد: أطلع إيه؟
فرح: أوعى تطلع من الرجالة اللي هي...
جواد بعصبية: اقفلي يا فرح.
فرح: جواد استنى مش قصدي والله.
جواد: تقصدي؟ واقفلي مش عاوز أسمع صوتك تاني.. وبيقفل عليها.
بقيت أتصل عليه تاني كتير وفي الآخر قفل تليفونه..... أنا ملحقتش أكمل الجملة وزعل كده هههه... أمال لما هو حمش كده قابل ليه إني أحضن ياسر ده؟
على قد زعلي من إساءتها لفهمي، بس فرحت بتربيتها، وكمان مبقتش مستني أقابل مريم.... وحشتني أوي ووحشني خناقنا مع بعض، وحشني إني أدندن لها علشان تنام..... ولأني مقدرتش أصبر خدت رقمها من سماح واتصلت علشان أسمع صوتها، ومع أول رنة ردت وأنا بقيت ساكت شوية.
مريم: ألو........ ألو، مين معايا؟
ياسر بابتسامة: هوي هوي.
مريم بصدمة: ياسر؟
قفلت عليها وفصلت التليفون، وبعد دقيقة دخل عليه سامح.
سامح: كلمتها؟
ياسر بابتسامة: يدوب سمعت صوتها.
سامح: طيب ومكلمتهاش ليه؟
ياسر: بتقل عليها.
سامح: حبيبي أنت قربت تقفل الستين، تتقل إيه دلوقتي؟
ياسر: تصدق صح.
سامح: ههههه ناوي على إيه يا تقيل؟
ياسر: مش عارف، استنى أشوف هقدر أروح ولا لأ.
سامح: متستناش، محدش ضامن عمره.
ياسر: مالك النهاردة...
عايزة توصلي فكرة إني هموت بطريقة غير مباشرة ليه؟
سامح: كلنا هنموت، بس لازم نلحق الباقي من عمرنا.
ياسر: رأيك كده؟
سامح: آه.
ياسر: طيب، بس بكرة يكون فرح مش موجودة.
سامح: ما هي مسيرها تعرف، روح دلوقتي.
ياسر: من حقها تاخد فرصة عشان تقولها، كفاية اللي أنا عملته معاها.
عدى تلات أيام من وقت ما سافرت وما فكرتش تبعتلي رسالة حتى... أنا مش عارف أكون كويس من غيرها، حتى الشغل أهملته، وصحابي وروما بنسى إننا اتخطبنا أصلاً... وباسم بييجي الشغل كل يوم، ببقى نفسي أضربه وأقوله أنت خدتها مني.
روما تدخل: حبيبي عامل إيه؟
أسر بضيق: كويس.
روما: مش عاجبني الأيام دي أنت.
أسر: ولا عاجب نفسي، ما تستنيش مني حاجة الفترة دي.
روما: طيب ما تيجي نخرج نتفسح؟
أسر: لأ.
روما تقعد على المكتب وتميل عليه وهو يدور وجهه الجهة الأخرى لتبتعد عنه.
روما: لدرجة دي غيابها فارق معاك؟
أسر: مين دي؟
روما: عائشة.
أسر يتنهد: لا هي ولا غيرها يفرق معايا، في النهاية هي اللي اختارت تسيب الشغل، وتنسى صداقتنا.
روما: هي الخسرانة، وأنت كمان انساها وخلينا نعيش بقى.
أسر: هنعيش وهنسى أي حد... قولي لباباكي إننا هنيجي علشان نحدد ميعاد الفرح.
روما: بسرعة كده؟
أسر: ونأجل ليه؟ ولا أنتِ مش عايزة؟
روما: أنا عايزة أكتر منك.
أسر: طيب خدي ميعاد وكلميني.
روما: أوكي... هم أهلك هييجوا معاك؟
أسر: معرفش.
روما: يا ريت تجيبهم كلهم عشان نتعرف عليهم كويس.
أسر: هشوف.
روما: حبيبي.
مليش غير تلات أيام مسافرة وحاسة إن ليّ سنين، وحشني أوي، نفسي أشوفه وأسمع صوته.
باسم يتصل.
عائشة: أيوه يا باسم.
باسم: أخيراً فتحتي.
عائشة: عامل إيه؟
باسم: زفت يا عائشة... ممكن تفهميني أنا لازمتي إيه في حياتك عشان تسافري وأعرف من بره زي الغريب؟
عائشة: ما جتش مناسبة... والموضوع حصل فجأة.
باسم: أصلك اشتريتي شنطة جديدة مش سافرتي... ما تفهميني في إيه؟ ده مش شكل واحدة مخطوبة ولا عايزة خطيبها.
عائشة: أديك قولت، خطيبي مش جوزي، ولغاية ما نتجوز مش مطلوب مني أقولك أعمل إيه وما أعملش إيه.
باسم: بس لو أسر كنتِ قولتيلوه عادي.
عائشة: أنت إزاي تكلمني كده؟
باسم: عشان بحبك... بكلمك كده علشان بحبك وما ينفعش تتجاهليني وتسافري من غير ما أعرف.
عائشة: أنا سافرت علشان أغير جو وهرجع بعد فترة، أجرمت في إيه؟
باسم: ولا حاجة، إذا كنتي شايفة نفسك ما غلطتيش فتمام أوي.
عائشة: أنا آسفة يا أسر.
باسم: اسمي باسم يا عائشة.
عائشة: أنا مش مركزة دلوقتي، هكلمك تاني.
باسم: براحتك.
معقول ما ركزتش للدرجة دي؟ هتعمل فيّ إيه تاني يا أسر؟
بابا عمل حفلة في البيت بمناسبة الأغنية بتاعتي وعزمنا صحابنا وفريق العمل كله وصحافيين، وأحمد كان موجود معايا لغاية ما الصحافيين بدأوا يسألوني، وهو مشي من جنبي وكنت شايفة سلمى رايحة عنده وبتتكلم معاه، وبعدين قدمتله طبق جاتوه، كنت شايفاه بيمتنع بس هي بقت تزن عليه، لغاية ما خده منها وبدأ ياكل.
زين: شدن أنتِ فين؟
شدن: هه... نعم؟
زين: الأستاذ بيسألك ردي عليه.
شدن تنظر لصحفي مرة وتعاود النظر لأحمد: أيوه سمعاك.
الصحفي: مين اللي شجعك إنك تغني؟
شدن تعقد حاجبيها: ما فيش حد.
الصحفي: ده أول عمل ليكي ولا في حاجة تانية؟ ومين مؤلف الأغنية؟
شدن: أستأذنكم شوية.
زين: رايحة فين؟
شدن: شوية وراجعة.
روحت عندهم وخدت منه الطبق: بتاكل ليه؟
أحمد يدلك جبينه: عادي.
سلمى: في إيه يا شدن ده كلام؟
شدن: طالما مش فاهمة تبقي تسكتي.
سلمى: مالك؟ كل ما حد يكلمه تزعلي، هو في إيه بالظبط؟
أحمد: من فضلك كفاية.
شدن: سيبها... كملي.
سلمى: والله إحنا كلنا مش فاهمين سبب زعلك عليه... أو خلينا نقول غيرتك عليه، مش هو السواق بردو ولا في حاجة تانية؟
(أحمد يبص لشدن وهي تتهرب من النظر إليه)
شدن: لما أنتِ غبية وما بتفهميش ولا بتحسي يبقى تخرسي، أنا وأحمد صحاب وكل واحد فينا عارف حبيب التاني.
سلمى: آه ما هو واضح.
شدن بنرفزة: بصي يا بتاعة أنتِ، أحمد صاحبي وبس، وللأسف اتعمى في عيونه وحبك أنتِ.
أحمد يسند رأسه: أنتِ إيه اللي هببتيه ده؟
سلمى: بيحبني أنا؟
شدن: للأسف.
أحمد يتنهد بضيق ويمشي وهي تروح وراه.
شدن: أحمد استنى... أحمد بكلمك.
أحمد يقف بدون النظر لها وهي تقف قدامه.
شدن: رايح فين؟
أحمد يفتح عيونه بصعوبة ويدلك جبينه: ارجعي من فضلك.
شدن: أنت تعبت من الحلو؟
أحمد: أتعب ولا أموت بقى، عارفة! أنا غلطان إني وثقت فيكِ وقولتلك حاجة... أقابلها إزاي أنا دلوقتي؟
شدن: ما كانتش سامعة كلامها وشكها إن في بينا حاجة.
أحمد: ما شكتش إن في بينا حاجة، هي شكت إن في حاجة من ناحيتك أنتِ ليه؟ عشان تصرفاتك اللي بتعمليها قدامهم... بس الاستهتار ده مش هينفع، أنتِ بدأتي في طريق الشهرة، أقل حاجة هتتحسب عليكِ، بلاش تخلي حد يقول بينها وبين السواق حاجة.
شدن: أحمد أنت ليه بتكلمني كده؟ وأنا ذنبي إيه إذا كانوا هم فاهموا غلط؟ أنا مش همشي ورا الناس أعدلهم الفكرة الغلط اللي خدوها عني، وأنت عارف إني بحب سليم.
أحمد: ومحدش فاهم كده... اعقلي يا شدن... أقصد يا آنسة شدن.
شدن بدموع: كل ده علشان سلمى؟ آسفة يا عمي إن سلمى هتفهمك غلط وهطفشها منك بسبب تصرفاتي.
أحمد: آه يا شدن أنا خايف على زعل سلمى... وكمان زعلان منك علشان قولتي لها السر اللي بينا، أنا ما كنتش عايزها تعرف.
شدن: أنت المفروض تشكرني مش تزعل مني.
أحمد بخيبة: أنتِ ممكن تبصي لواحد زيي؟
شدن: إيه؟
أحمد: شوفتي تفاجأتي إزاي؟ هي زيك هتتفاجئ ومش بعيد تفكر إني طمعان فيها... بس أنا أدوس على قلبي بجزمة ولا إنها تفهمني كده وبسببك النهاردة أنا وقعت في المشكلة دي... الله يسامحك. (يمشي خطوات ويوقفه صوتها)
شدن بدموع: أنا لو مش بحب سليم ما كنتش ترددت لحظة إني أحبك أنت... أنا بغير من سلمى عشان حبيتها هي مش أنا، ويمكن لو ما فيش سليم ما كنتش سبتك.
أحمد وهو ينظر بعيد عنها: الحمد لله إنك لسه بتحبي سليم.
شدن بدموع: أنا وحشة للدرجة دي؟
أحمد: حلوة بس مش النوع اللي أحبه، والأهم إن العين ما تعلاش على الحاجب.
شدن بدموع: الحمد لله إن لسه بحب سليم، بدل ما كنت أواجه مشكلة جديدة زي مشكلتي معاه.
أحمد: أنا ماشي، ارجعي لضيوفك.
شدن ببكاء: امشي، أنت حر، الدنيا مش هتوقف عليك ولا على غيرك.
أحمد يستدير وينظر لها: كنت عايز أقف جنبك النهاردة، بس أنا دلوقت تعبان ولازم أنام، مش همشي عشان زعلان منك يعني.
شدن بدموع: براحتك... هبعتهالك بدواء، ما تمشيش وأنت كده علشان الطريق.
أحمد: شدن أنا آسف.
سبته وروحت جبت دوا واديته لسلمى.
شدن: ادهولوا.
سلمى: هو اللي قالك إنه بيحبني؟
شدن: اسأليه.
أنا ما كنتش عايزها تعرف عشان الفرق اللي بينا، تقوم تورطني مع سلمى.
سلمى: جبتلك الدوا.
أحمد: آنسة سلمى، من فضلك انسى أي حاجة اتقالت.
سلمى: أنا فاهمة يا أحمد... لو أنت بتحبني صح كنت حسيت... بس أنت ليه قولتلها كده؟
أحمد: هي فهمت لوحدها.
سلمى: طيب أنا ليه حاسة إنك يعني؟
أحمد ياخد منها الدوا: شكراً على الدوا، تقدري تروحي.
سلمى بابتسامة: مش أنت لوحدك، وهي كمان بتحبك.
أحمد: أنتِ مين قالك؟
سلمى: صحبتي وعارفاها.
أحمد بابتسامة باهتة: غلطانة، هي ما بتحبنيش.
سلمى: عشان سليم يعني؟
أحمد: أيوه.
سلمى: سليم استفزها عشان كده مشغولة بيه، وهي مش بتحبه ولا حاجة.
أحمد: حتى لو كلامك صح أنتِ شايفة أنا فين وهي؟ مش هنتقابل أبداً!
سلمى: بلاش التفكير ده.
أحمد: معلش آنسة سلمى، انسى الكلام ده، مش عايز أفكر فيه.
سلمى: زي ما تحب.
أحمد: ممكن كمان ما تتكلميش معاها في الموضوع ده؟
سلمى: حاضر.
هي ارتبطت بيه كصديق وبس، إنما لما تفكر تحب وتتجوز مش هيكون أنا، ولو هي فكرت أهلها مش هيوافقوا.
عدى تلات أيام من وقت اللي حصل، وأنا قافل عليها الأوضة وبدخل أحطلها الأكل وأطلع تاني... ما بقتش طايق أشوفها ولا طايق الأوضة دي.
دخلت الأوضة عشان أحط الأكل لقيتها قاعدة على السرير ولما شافتني نزلت وجت عندي.
ميرال: سليم... سليم أنا بكلمك رد عليّ.
مشيت تجاه الباب وهي قفلته ووقفت قدامه.
ميرال: مش هتمشي غير لما نتكلم... أنت زعلان مني ليه؟ هو أنا اللي أجبرتك يعني... وكمان إحنا متجوزين، ليه محسسني إننا عملنا جريمة... أيوه أنا وأنتوا مش راضيين، بس اللي حصل حصل.
سليم: الغلط غلطي أنا، أنا مش جايبك علشان أعيش حياتي معاكِ ولا نحب في بعض... لو واحدة غيرك ما كنتش زعلت دقيقة، بس أنتِ ما تنفعيش، لا أنا هنسى اللي عمله أبوكِ، ولا أنتِ هتقدري تنسي اللي هعمله فيكم... فهمتي أنا زعلت ليه؟
ميرال: واللي عملته فيه مش كفاية؟ بابا اتفضح ولسه في السجن بسببك، هتعمل إيه أكتر من كده؟ سليم عشان خاطري كفاية كده، وخلينا نعيش حياتنا، أنا بحبك وأنتَ كمان.
سليم بنرفزة: ما بحبكش.
ميرال: ما افتكرش إنك ضعيف للدرجة دي علشان تعمل كده مع واحدة وخلاص...
أنت بتحبني يا سليم؟
سليم يبعدها وهي تمسك فيه وتبكي.
ميرال: سليم وحياتي عندك ما تعمل فينا كده.
سليم: عاوزة تكملي معايا؟
ميرال: أيوة.
سليم: طيب استني أسبوع، وبعد كده لو مكرهتنيش أنا موافق إنك تكملي معايا.
ميرال تحضنه: مش هكرهك مهما تعمل.
سليم يبعدها عنه: مفتكرش.
يبص لها ويطلع.
ميرال تنظر للمفتاح الذي سحبته منه: أما نشوف هتحبسني تاني إزاي.
مشيت فرح وأنا نظفت البيت، وبعد شوية الجرس ضرب. روحت أفتح وأنا قلبي بيقولي إن ده ياسر. بقيت خايفة ومبسوطة وزعلانة وقلبي مقبوض، أحاسيس ضاربة في بعضها. وفي النهاية فتحت وطلع هو فعلًا. وقفت شوية أستوعب إنه قدامي بجد... هو نفسه ياسر بس كبر وشعره بقى معظمه أبيض، لكن لسه زي ما هو حلو. حاولت أقفل الباب بس هو وقفه بإيده ودخل وقفله وراه.
مريم: أنت إيه جابك هنا؟
ياسر: كأنه ما عداش يوم واحد.
مريم: عدى 26 سنة وأنت راميني، وراجع دلوقت تاخد بنتي على الجاهز.
ياسر: من يوم ما مشيتي وأنا ما بطلتش أدور عليكي وعليها، رغم إني ما كنتش أعرف هي ولد ولا بنت... تعبت يا مريم، كنت خايف أموت قبل ما أشوفكم.
مريم: ما تكدبش، أنت ما كنتش تعرف إني حامل أصلًا، أنت عرفت بصدفة مش أكتر.
ياسر: أنتِ نسيتي التحليل على السرير، وأنا عرفت من أول يوم مشيتي فيه، والله دورت كتير، ويوم ما سبتك رجعت تاني علشان أعتذر لك بس ما لقيتكيش.
مريم بدموع: وراجع ليه دلوقتي؟ فرح عاشت من غيرك وما تعرفش إنك عايش... وأنا خلاص ما بقتش عاوزاك ولا تفرق معايا واعتبرتك موت.
ياسر: بس أنا عايش قدامك أهو.
مريم: ارجع من مكان ما جيت، أنت ما تفرقش معانا في حاجة.
ياسر: مش همشي، أنا جاي نتكلم ونتفاهم ونشوف هنقول لفرح إني أبوها إزاي.
مريم: جاي عشان فرح... لسه ندل وما بتفكرش غير في نفسك.
ياسر: أنتو الاتنين واحد بس أنتِ عارفة إني عايش هي لأ.
مريم: عارف طريقها، تقدر تقولها، بس ما تنساش تقول الحقيقة كاملة.
ياسر: الأحسن إنك أنتِ تقولي لها.
مريم: مليش دعوة.
ياسر: هيبقي صعب عليها إنها تعرف مني.
مريم: قولت لك مليش دعوة، واتفضل اطلع بره أنا قاعدة لوحدي.
ياسر: أنتِ مراتي يا مريم.
مريم: أنت طلقتني.
ياسر: ما طلقتكيش.
مريم: أنت بتقول إيه؟ أنت بنفسك قولت لي إنك هتطلقني.
ياسر: قولت بس ما طلقتش.
مريم بغيظ: بمزاجك الموضوع؟ تطلقني وتسيبني وترجعني... إزاي ما طلقتنيش؟ افرض حبيت أتجوز.
ياسر: حسيت بغلطي وما قدرتش أطلقك ولا قدرت أتجوز تاني بعدك.
مريم: وتتجوز ليه لما ممكن تعيش مع أي واحدة من غير جواز.
ياسر: من وقت ما عرفتك ما لمستش واحدة غيرك لغاية دلوقتي.
مريم: ما يفرقش معايا، يا أخي إن شاء الله تترهبن.
ياسر: قال يعني ما وحشتكيش ولا فرحتي لما شوفتيني.
مريم: ما فرحتش ولا هفرح.
فرح من الخارج: ماما... ماما بتتكلمي مع مين... افتحي.
مريم بصدمة: فرح.
رواية عشق بالخطأ الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ميار عماد
كنت سامعة ماما بتزعق، ولما فتحت لي ودخلت ما لقيتش حد معاها.
فرح: مين هنا؟
مريم بارتباك: ما فيش حد.
فرح: أنا كنت سمعاكي بتزعقي.
مريم: ده... ده واحد بيعاكس.
فرح: أنا سمعت صوت حد تاني.
مريم: أصلي كنت مشغّلة السبيكر.
فرح بشك: سبيكر؟
مريم: آه... جاية ليه بدري؟
فرح: رايحة تاني بس نسيت حاجة.
مريم: طيب.
كان شكلها مش مريحني خالص، وحاساها مخبية عني حاجة، بس عديتها ودخلت جبت الكارنيه، وكنت همشي بس وقفني صوت رنة تليفون غريبة عننا. بصيت على تليفونها لقيته على الترابيزة والصوت جاي من الأوضة، ولما بصيت لها لقيتها متوترة بزيادة. سبت الشنطة واتجهت للأوضة ف هي وقفت قدامي.
فرح: وسعي يا ماما.
مريم: أنتي اتأخرتي على الشغل.
فرح بشك: مين جوه؟
مريم بارتباك: ما فيش حد، هيكون مين جوه يعني؟
فرح: وسعي من وشي، لازم أشوف مين جوه.
بعدتها وكنت هفتح الباب بس هو اللي فتح.
فرح تتراجع للخلف بصدمة: أنت؟ (تنظر لمريم) ده بيعمل إيه هنا؟
مريم: كان جاي يطمن علينا.
فرح: يعمل إيه؟... يطمن علينا في أوضة نومك وأنتِ لوحدك؟
ياسر: خلينا نفهمك.
فرح بانفعال: أنت تخرس خالص، وأنا أقول بيتقرب لي ليه؟ اتاريك عاوز توصل لها... (تنظر لمريم) أنا بجد مصدومة فيكِ، عمالة تقولي غلط وصح وبتحسبي عليّه النفس وأنتِ جايبة واحد في أوضة نومك.
مريم تضربها بالقلم: أنتِ بنت مش متربية.
فرح تحط يدها على خدها وتبكي: أنا اللي مش متربية وأنتِ شريفة أوي؟
ياسر: مريم أنتِ بتعملي إيه؟
فرح: أنت ما تدخلش، اطلع بره (بتشده من يده) برا!
مريم تبعدها عنه: افهمي.
فرح بعصبية: أفهم إيه؟ أنا مش مصدقة إنك أمي اللي طول عمرها دايسة على نفسي.
(ياسر يمشي)
مريم ببكاء: أنا ما غلطتش ولا عملت حاجة... صدقيني.
فرح: أومال إيه ده؟
مريم: جوزي.
فرح: جوزك... إزاي؟ ومتى؟
مريم بدموع: من زمان.
فرح تشاور على الباب بيد مرتجفة: اسمه ياسر فريد؟
مريم ببكاء: أيوه.
فرح بدموع: هو؟
مريم ببكاء: آه.
فرح ببكاء: كنتِ عارفة إنه عايش؟
(مريم تومئ برأسها وتبكي)
فرح ببكاء: طيب ليه؟... ليه يا ماما؟
مريم ببكاء: غصب عني، اضطريت أكدب عليكِ.
فرح بانفعال: إيه يطرك تكدبي غير لو كنتِ جايباني من الحرام؟... يا شيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ... عيشتيني عمري كله يتيمة ولما أعرف إنه عايش تقولي لي اضطريت... غلطتِ معاه وجبتيني صح؟... ما تردي عليّه ساكتة ليه؟
مريم ببكاء: أنا كنت متجوزاه قدام الكل على سنة الله ورسوله.
فرح: أومال إيه اضطرك تعملي كده فهميني؟
حكت لي اللي حصل، وأنا ما بقتش عارفة أزعل منها ولا أزعل عليها، ولقيت نفسي بمشي من البيت حتى تليفوني قفلته.
جه الليل وهو شكله كان نايم، ففتحت باب الأوضة بشويش، وطلعت، وشوفته نايم على الكنبة، قربت منه عشان أتأكد إذا صاحي ولا لأ، ولقيته نايم وحاطط المخدة على صدره وحاضنها، فسبته واتقدمت للباب وفتحته وطلعت، بس كانت في حاجة بتقولي خليكِ، مش هتقدري ترجعي له تاني لو مشيتي، وبعد تفكير، قررت إني هرجع، وفعلاً رجعت ورزعت الباب ورايا صحيته.
سليم يقوم بفزع ليجدها بجانب الباب وترفع المفاتيح أمامه.
سليم يقوم ويروح عندها: خدتيهم إزاي؟
ميرال: زي ما خدتهم.
سليم: ومهربتيش ليه؟
ميرال تديله المفاتيح وتروح أوضتها وهو يروح وراها.
سليم: مهربتيش ليه؟
ميرال دون النظر إليه: خوفت ما أقدرش أرجع لك تاني (تنظر له) ما قدرتش أسيبك.
سليم: بس أنتِ كنتِ هترتاحي من الضرب والزعيق.
ميرال: تحب أمشي يعني؟
سليم: لأ! بس أنتِ جات لك الفرصة وضيعتيها، ومش هتلاقيها تاني.
ميرال: مش عاوزاها.
سليم: واحدة غيرك كانت هتصدق تخرج من هنا.
ميرال: أحم... أقول لك حاجة!... أنا هأدور على الفرصة ولما ألاقيها هأضيعها علشان أأدور عليها تاني.
سليم: والمعنى؟
ميرال بابتسامة: يعني...
سليم: لو بتحلمي تقربي مني تاني زي ما عملتِ قبل كده أنا مش هأسمح لك.
ميرال بابتسامة: أوكي.
سليم يستدير ويداري ابتسامته: حفظتك.
ميرال: متأكد؟
سليم: أيوه.
ميرال توقف قدامه: طيب طالما أنت مودك رايق دلوقتي ومش بتزعق، كنت عايزة أطلب منك طلب.
سليم: آه.
ميرال: خدني اليخت.
سليم: مش عارف أعمل لك إيه علشان تقتنعي إنك مخطوفة.
ميرال: ما تخطفني في اليخت عادي.
سليم: لأ.
ميرال تقرب منه وتبتسم له: بليز.
سليم: لأ.
ميرال تضع يديها على أكتافه: سليم.
سليم يتنهد وينظر بعيد عنها: لأ.
ميرال تدير وجهه بلطف وتنظر له بابتسامة: عشان خاطري.
سليم ينظر لها بشرود: لأ.
ميرال تقبله في خده: أها.
سليم بتوهان: لأ.
ميرال تقبله مرة أخرى ثم تقترب من شفتيه وفجأة تبتعد وبيدها المفاتيح.
ميرال: ههههههههههههههه ههههههههههههههه.
سليم يضع كفه على وجهه ليخفي ضحكته.
ميرال: خد هههه، وما تتحدانيش تاني.
سليم يشدهم منها: خبيثة.
ميرال: هههه.
سليم يبتسم لضحكتها: اضحكي قبل الضحك ما يغلي.
ميرال تتلاشى ابتسامتها: أنا عندي أمل إنك هتنسى كل حاجة علشاني.
سليم: انسى الأمل ده، مش هيحصل... ميرال افهمي أنا مثلت إني بحبك علشان أعرف أكسر أبوك وبس.
ميرال: واللي حصل بينا من يومين كان إيه؟
سليم: حاجة عادية جدًا، اتنين لوحدهم... كان لازم ده هيحصل بينهم.
ميرال: مش بالشكل ده.
سليم: اضحكي على نفسك براحتك، على العموم خلاص هانت وهتقتنعي إن ما فيش أي مشاعر حب ليكِ.
ميرال: كداب.
سليم: على راحتك، ما تصدقيش (يخرج من الأوضة).
بيكدب عليّ، بس أنا متأكدة إنه بيحبني زي ما أنا بحبه ويمكن أكتر.
تصرفاتي معاها فيها تناقض، وهي مش هبلة علشان تصدق كلامي وتكدب إحساسها لما بكون معاها... وأنا ما أنكرش إني لما أكون قدامها بكون ضعيف ولو هي زودتها شوية هأعترف بكل حاجة... للأسف للأسف أنا غلطت وحبيتها... حبيتها بحجم كرهي لأبوها وبحجم الحزن اللي حسيت بيه من صغري، وأوقات كتير بأتمنى إنها ما تكونش بنت خالد عشان أقدر أقولها وأكون معاها من غير أي حواجز بينا.
تاني يوم جهزت نفسي واتصلت بالمحامي وقولت له يستناني عند القسم، وأنا وطالع شوفتها واقفة.
ميرال: كنت بتكلم المحامي عشان تطلع بابا من السجن؟
سليم: آه.
ميرال بابتسامة: أنا كنت متأكدة إني مش هأهون عليك.
سليم: أنا هأطلعه علشان مش هأقدر أكمل لو هو جوه... مش عشانك.
ميرال تتلاشى ابتسامتها: يعني ما فيش أمل؟
سليم: لأ، كلها أسبوع وتمشي... لو أبوكِ اختار إنك تعيشي.
ميرال: ولو ما اختارش، هأقدر تموتني؟
سليم: قولت لك أنتِ ما تخصونيش، وقولت لك برضه إني ما ليش في القتل.
ميرال: أومال يختار موتي إزاي؟
سليم: هأتعرفي بعدين.
ميرال بدموع: لو هأهون عليك، هأختار إنك تموتني بنفسك.
سليم: زي ما تحبّي، هأأفذ لك رغبتك.
طلعت من البيت وروحت القسم، وبحورات المحامين قدرنا نخرجه، وأنا خرجت من القسم قبل ما يطلع واستنيته برا وبعد وقت لقيته طالع وشكله متبهدل وهدومه متقطعة وعينيه متورمة وشكلهم اتوصّوا بيه جوه... روحت عنده عشان أشمت فيه.
سليم يفرد ذراعيه: حمايا كفارة يا راجل (يحضنه).
خالد يدفعه: هأربيك.
سليم: دي مقابلة تقابل جوز بنتك بيها؟... مش تخاف لا أقولها أبوكِ قابلني بطريقة مش لطيفة وتحرجها قدامي.
خالد بغيظ: مسيرك توقع تحت أيدي.
سليم: هههه، طيب... يلا روح خد دش سخن ورش برفان واسترخي واستناني.
خالد: عاوز إيه تاني مش كفاية؟
سليم: خلود هتخليني أشك في ذكائك ليه؟
خالد: ناوي على إيه تاني؟
سليم يمط شفتيه ببرود: ارجع بذاكرة كده وافتكر اللي عملته مع ماما وأنت هأتعرف.
خالد يحاول التذكر: أنت خدت فلوس، وعملت لي فضيحة، ناقص إيه تاني؟
سليم بابتسامة: نعيد مع بعض... أنت عملت فيها كده عشان كانت عايزة فلوس ودي خلصناها... وخليتها تحاول مع بابا، ودي برضه خلصناها... ناقص إيه بقى؟
خالد تتسع عينيه: بنتي لو حصل لها حاجة أنا...
سليم: هههه باي يا عمو الحرامي.
وقوع البلاء ولا انتظاره... خليه يومين يفكر ويلف حوالين نفسه.
سبته وطلعت على المكتب، ولما وصلت لقيت زفتة مستنية.
سليم: أنتِ إيه جابك هنا؟
روما: عايزة أتكلم معاك.
سليم: وأنا مش عاوز أعرفك.
روما: بليز اديني فرصة... فرصة واحدة بس.
سليم: أرغي.
روما: خلينا ندخل المكتب.
سليم: اخلصي أنا مش فاضي لك.
روما: طيب... الفرح قرب يا سليم، فكر عشان خاطري.
سليم يضربها بالقلم: أنتِ وشك مكشوف ومش متربية، اطلعي بره.
روما تضع يدها على وجهها وتنظر له بغل: بتضربني يا سليم؟
سليم يمسك ذراعها ويزقها برا الشركة: ولو شوفتك هنا تاني هأشرب من دمك.
روما بانفعال: أنا هأعرفك إزاي تضربني.
سليم يتجاهل كلامها ويمشي.
حسيت إن نار بتأكل فيّ... أنا روما أتصد كده وأضرب قدام الموظفين، ماشي يا سليم.
رجعت البيت ودخلت أوضتي وأنا هأتّشل ومش عارفة أعمل إيه، لغاية ما جه الليل ونمت، وتاني يوم صحوني وقالوا لي إن حد عاوزني، نزلت تحت لقيت راجل بيقول لي عندي ليكِ عرض كويس أوي... قولت له مين قال لك إني بأدور على شغل أصلاً... قالي: محدش جاب سيرة الشغل.
كنت قاعد في المكتب، لما وصلني رسالة من رقم غريب، ولما فتحتها كان فيها صور، بقيت أبص لهم وأنا مش مصدق، وبأقول لنفسي أكيد في حاجة غلط... إيه الصور دي... "سليم" و "روما"... أكيد الصور دي متفبركة...
طلعت من المكتب وروحت لمكتب روما وملقتهاش، وبعدين رجعت تاني واتصلت بالراجل اللي قولت له يراقبها. ولما سألته على تحركاتها، قال لي إنها راحت لسليم الشركة امبارح وشافه لما رماها برا المكتب.
في إيه بينهم بالظبط علشان يتصور كده؟ وإيه اللي حصل علشان يرميها؟
مبقتش فاهم حاجة ولا مصدق إن سليم ممكن يخدعني...
طلعت من مكتبي على أساس أروح له وأفهم في إيه، بس لقيت روما جايه.
أسر: وفرتي عليه المشوار.
روما تقلع الخاتم: اتفضل.
أسر: يبقى فهمتي الموضوع... فهميني أي معنى ده.
روما: تقدر تسأله هو.
أسر بعصبية: قووولي!
روما بخوف مصطنع: أنا، أنا وسليم...
أسر: ها مالكم انطقي!
روما بدموع: قضينا ليلة مع بعض بس والله غصب عننا، وأنا...
أسر يضربها بالقلم ويمسكها بعنف: إمتى؟ بعد ما اتخطبنا؟
روما ببكاء: آه... بس غصب عننا، كنا مع بعض ونسينا نفسنا، وأنا سلمت له لما قال لي إنه بيحبني.
أسر بانفعال: كمان... اطلعي برا... اطلعي برا.
(يمسكها من ذراعها ويسحبها للخارج).
روما: أسر أرجوك سامحني، والله غصب عننا.
أسر يمسكها من شعرها: غصب عنكم... يا وسخين.
رميتها برا الشركة، وطلعت من هناك وروحت على مكتب سليم. ولما وصلت لقيته مشي، اتصلت بيه وسألته هو فين، قال لي رايح عند بابا وماما. رجعت على طول على البيت وبقيت أخبط في الباب لغاية ما فتحوا لي، ومن غير ما آخد بالي مين اللي فتح، دخلت جوه ومسكت فيه.
سليم: في إيه؟
أسر يسدد له لكمة توقعه على الكنبة: يا واطي يا قليل الأصل.
سيف يوقف قدامه: أااسر، في إيه؟ إزاي تمد إيدك على أخوك؟
أسر: ما تقولش أخويا.
سليم يعتدل ويبص له: روما صح؟
أسر يحاول يمسك به وسيف يوقف قدامه: أديك عارف يا وسخ، وحياة ربنا لأقتلك، وسع يا بابا.
سليم: قالت لك إيه بنت الكلب دي؟
أسر بغضب: قالت لي على وساختكم وخيانتكم... شوفت اللي ربيته ولميته من الشارع.
سيف يضربه بالقلم: اخرس... أقطع لك لسانك لو غلطت تاني.
سليم يمسك في سيف: بابا طول بالك... (يتجه لأسر) أسر دي كدابة، صدقني أنا ما غلطتش وأنت عارفني كويس.
أسر يبص لسيف بقهر ويرجع يبص لسليم: أمال إيه ده؟
(يوريه الصور).
سليم يركز ويحاول يفتكر: دي إزاي... لا مش أنا.
سيف يبص له: إيه ده يا سليم؟
سليم: معرفش بس أقسم لك ما حصل، هي اللي كل شوية تحاول معايا.
أسر باستحقار: أنت مش مستحقر نفسك وأنت بتخون اليد اللي اتمدت لك؟
سليم يبص لسيف بحزن: بابا أنت عارفني إني ما أعملهاش.
سيف: أمال إيه ده؟
أسر: بابا لو ده هيكمل انسى إن ليك ابن.
سيف: اسكت أنت.
أسر: أنا بقول لك أهو لو ده هيكمل انسوا إن ليكم ابن، القرار ليكم.
(يمشي خطوات وسليم يمسكه).
سليم: لا أنا همشي، بس أنت لازم تصدق إني ما خنتكش.
أسر يدفعه: خونتني، وما تمرتش فيك التربية ولا العز اللي أنت عايش فيه، والبدلة الحلوة دي هي والمكتب من خيرنا اللي أنت نكرته... أقسم لك لولا بابا ما كنت آويتك.
سليم بكسرة ودموع: أنا كنت جاي أقول لك من فترة أنت زعقت لي، وبعدها خفت أقول لك عشان ما أسمعش الكلمتين دول.
أسر باستحقار: مش هصدقك، صورك دي ولا مش صورك؟
سليم: صوري بس أكيد حد مصورها علشان يوقع بينا.
أسر يضربه في كتفه ويضغط على أسنانه بغضب: عشان يوقعوا ولا يصلحوا؟ المهم إن أنت اللي في الصور دي، شوف لازقين في بعض إزاي.
سيف: أسر اديله فرصة يشرح.
أسر: اديله أنت بقى، أنا من النهار ده ما أعرفش حد يتيم اسمه سليم... يتيم ما تمرش فيه العيش والملح... إيه وجعتك الكلمة أوي؟
سليم بدموع: أنا ماشي.
سيف: محدش هيمشي، واخرسوا بقى وهنتفاهم براحة.
أسر يبص لسليم باستحقار: أنا ماشي، اشبع بيه.
طلعت من البيت على العربية بسرعة، وبعد ما بعدت بمسافة كبيرة، اتصل بي الراجل اللي مخليه يراقب أمجد، وقال لي أشوف الصور اللي بعتها. قفلت معاه وبقيت أحاول فتح الرسايل وأنا منفعل وبتعصب على التليفون، وفجأة حد بموتوسيكل عدى قدامي وأنا بحاول أبعد مساري انحرف والعربية اتقلبت وبعدها بدأت الدنيا تسود لغاية ما فقدت الوعي.
كنت نايمة علشان أهرب من التفكير بس الظاهر مكتوب لي ما أرتاحش أبدًا، وشوفت أسر في الحلم، وبعدها قومت مفزوعة من نومي، وأنا مش فاكرة أي حاجة من الحلم ده، بس قلبي كان مقبوض وحاسة إن في حاجة معاه، علشان كده اتصلت بيه من غير تفكير، بس للأسف تليفونه كان مقفول، فاتصلت بسحر.
سحر: آش حبيبتي عاش من شافك.
عائشة: أسر فين؟
سحر: اسكووتي، لو شوفتيه وهو بيرمي روما برا الشركة، كان المشهد ناقصك.
عائشة: ليه رماها؟
سحر: معرفش، أهو قعد يزعق وبعدين رماها ومشي.
عائشة بقلق: مشي وهو متعصب؟
سحر: أيوووه دا كان شايط.
عائشة بنرفزة: يعني شوفتوه ماشي متعصب ومحدش وقفه؟
سحر: مانتي عارفة إن محدش يقدر يوقف في وشه وهو متعصب... محدش كان يقدر يوقف في وشه غيرك.
عائشة: سحر اسكتي، وتتصرفي تعرفي هو فين وكويس ولا لأ.
سحر: في إيه يا بنتي؟
عائشة: نفذي يا سحر مش وقته.
سحر: حاضر حاضر.
قفلت معاها وبقيت مستنية اتصال منها علشان تطمني عليه.
رجع من برا وهو شكله زعلان، ودخل الأوضة من غير ما يبص لي، وأنا روحت وراه لقيته بيداري وشه مني وبيرتجف.
سليم: اطلعي برا.
ميرال تقرب منه خطوة: مالك؟
سليم بانفعال: اطلعي برااااا.
ميرال: اهدى طيب.
سليم يقعد على السرير ويحط إيديه على دماغه وهي تقعد جنبه.
ميرال تربت على كتفه وبعد لحظات تحادثه: أنت كويس؟
سليم يبص لها ودموعه في عينيه: مش كويس.
ميرال تحضنه وتمشي إيدها على راسه بلطف: اهدى.
سليم يضمها ويتنهد بخنقة وهي تزيد في ضمه: سليم.
سليم بحزن: كل حاجة انتهت.
ميرال بدموع: كله هيكون كويس صدقني.
سليم يبعد عنها ويبص لها بوجع: عاوز أقعد لوحدي.
ميرال بدموع: مش هسيبك كده.
سليم: سيبيني، أنا دلوقتي مش مركز بلاش أنفعل عليكي.
ميرال بدموع: أعمل اللي أنت عاوزه أنا مش هسيبك كده.
سليم يمسك إيدها ويطلعها.
ميرال بدموع: خليني معاك لغاية ما تهدى.
قفل عليه الباب وأنا رجعت أخبط عليه.
ميرال: سليم أرجوك افتح لي واضربني لو حابب... أنا مقدرة إحساسك ومش هزعل مهما تعمل... وحياتي عندك خليني أطمن عليك.
سليم بحزن: امشي يا ميرال، المفتاح على الترابيزة لو عاوزة ترجعي لأبوي ارجعي.
ميرال ببكاء: أنا عاوزاك أنت وبس... أنا بحبك يا سليم، ومش عايزة حد غيرك، افتح لي.
سليم بحزن: بطلي غباء، فرصتك جت لو ما مشتيش قبل ما أهدى هتندمي.
ميرال ببكاء: مستنية موتي على إيدك ومش همشي.
سليم بانفعال: أنت اللي اخترتي، وأنا مش هعطف عليكي مهما تعملي.
ما جاش امبارح ولا النهار ده وبتصل بيه ومبيردش علي، عشان كده لبست لبس ولد وحطيت شنب وروحت له بيته.
أحمد: آنسة شدن... أنت عاملة في نفسك كده ليه؟
شدن تدخل: ما بتردش علي ليه؟
أحمد: هههه مجنونة، إيه اللي عاملاه في نفسك ده؟
شدن: أنا بسألك، ما بتردش علي ليه؟
أحمد يقرب يده من وجهها براحة ويده تلامس شفتيها، ويبدأ بنزع الشارب لتظهر أنوثتها وهي تنظر له نظرات شاردة.
أحمد: حرام تبوظي شكلك بشنب ده.
شدن بارتباك: ما، ما أنت ما ردتش علي.
أحمد: تقومي تعملي كده... طيب أنا عرفتك أهو.
شدن: المهم اللي برا ما يعرفوش.
أحمد: طيب اتفضلي.
شدن: مش جايه أتفضل... ما جتش ليه ولا بترد علي؟
أحمد: خدتني نومة.
شدن: لسه تعبان؟
أحمد: لأ، ما سلمى جابت لي دوا وخفيت على طول.
شدن: أنا اللي بعت هولك على فكرة.
أحمد: متشكر.
شدن: العفو، يلا عشان نمشي.
أحمد: مش هشتغل تاني يا آنسة شدن.
شدن: نعم... يعني إيه مش هشتغل دي؟
أحمد: يعني أنا مش مرتاح.
شدن: آه بس أنت قولت لي إنك هتجيلي تاني وإنك مش زعلان.
أحمد: سامحيني مش هقدر أرجع تاني، بس أنا مش زعلان منك.
شدن: طيب قولي سبب.
أحمد: مفيش أسباب.
شدن: في يا أحمد.
أحمد: مفيش.
شدن: مش عاوز تقابل سلمى علشان ما تحسيش بفقرك وما تتعلقيش بيها والكلام الفارغ ده صح؟
أحمد: صح.
شدن: مش هخليك تقابلها بس ارجع علشاني.
أحمد يركز نظره عليها: لو رجعت أكيد هقابلها كل يوم.
شدن: طيب وأنا مش مهمة عندك؟
أحمد: مهمة.
شدن: طيب ليه عاوز تسيبني؟
أحمد: أنت لازم تمشي دلوقتي، خدي ركبي ده.
شدن تنظر له وتقرب منه: أحمد أنت صاحبي مليش دعوة بقصتك مع سلمى... عشان خاطري.
أحمد: عشان خاطري أنت سيبني على راحتي أنا مش برتاح طول ما أنا في الشغل ده.
شدن: طلعت مش مرتاح معايا مش قصة سلمى يعني؟
أحمد: أيوه أنا مش مرتاح في شغلي معاكي، أنا دوري سواق وأنت عاوزاني صديق ومدير أعمال وموديل، أنا معرفش أكون غير سواق وبس يا آنسة شدن.
شدن بدموع: أنت بتتكلم كده ليه؟
أحمد: دي طريقتي، ودي الحاجات اللي مضايقاني.
شدن بدموع: ما كنتش أعرف إني تقيلة عليك أوي كده.
أحمد: اللي حصل بقى.
شدن: أنا آسفة بجد... أنا خلاص مش عايزة منك حاجة... هات ده.
(تأخذ منه الشنب وتركبه).
لو كملت معاها مش هقدر أداري مشاعري ناحيتها علشان كده كان لازم أسيب الشغل.
رواية عشق بالخطأ الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ميار عماد
يومين من وقت ما مشيت وإحنا مش لاقينها ولا عارفين عنها حاجة، حتى المستشفى مش بتروحها، وياسر وسامح ما بطلوش بحث عنها. جواد اتصل بي سألني هي قافلة تليفونها ليه، ولما قلت له اللي حصل، طلع عارف إن ياسر أبوها.
جواد: طيب كنتوا أخذتوا بالكم وانتم بتعنفوها، عاجبكم كده؟
مريم ببكاء: اللي حصل بقى... اتصرف يا جواد لازم تلاقيها.
جواد: طيب أنا مش عايزك تقلقي، هنلاقيها.
مريم: يا رب يا رب.
قفلت معاه وطلعت أدور لقيت ياسر جاي.
ياسر: لسه برضه؟
مريم بحزن: لسه... البنت ضاعت يا ياسر.
ياسر: هنلاقيها.
مريم: عمرها ما سابت البيت، وأهو يومين ما نعرفش عنها حاجة.
(ياسر يحاول مسك يدها وهي تبعدها)
مريم: أنت بتعمل إيه؟ أنا مستحملاك لغاية ما نلاقي فرح، بعد كده مش عايزة أشوفك تاني.
ياسر: أنا بحاول أخفف عنك.
مريم: مش عاوزاك تخفف عني ولا تعمل أي حاجة، خليك بعيد عني.
ياسر: طيب... نلاقيها بس وبعدين نتكلم.
مريم: ما فيش بيننا كلام، أنت السبب في كل اللي بيحصل لنا، من يوم ما شوفتك وأنا ما ارتحتش لحظة واحدة.
ياسر بتنهيدة: مش وقته يا مريم.
مريم: بأقولك أهو، نلاقي فرح وأنت تختفي تاني أنا مش عايزة أشوفك. (بتمشي وتسيبه)
بابا اتصل بي وقال لي إن أسر عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقتي. طلعت من الأوضة بسرعة، ولقيت ميرال قاعدة على الكنبة وساندة دماغها على إيدها ونايمة. وقفت لحظات أبص لها لغاية ما فتحت، جيت أمشي لقيتها جاية ناحيتي.
ميرال: سليم.
سليم: نايمة كده ليه؟
ميرال: ما حسيتش بنفسي... أنت بقيت كويس؟
سليم بجدية: ما تشغليش نفسك بي، ركزي في نفسك.
سبتها ورحت المستشفى ودخلت عنده لقيته نايم ودماغه مربوطة بشاش وفيه كدمات في وشه وإيديه. وبابا وعمي زين وشدن قاعدين جنبه، وماما ماسكة إيده وبتبكي.
سليم يقرب منه: أسر...... ماله يا بابا؟
سيف: عمل حادثة، بس الدكتور طمنا.
سليم يمسك يده: أسر! أسر أنت سامعني؟
زين يوقف جنبه: هيكون كويس اطمن.
سليم بحزن: إزاي وهو بالشكل ده؟
زين: بسيطة، خبطة في الدماغ، وشوية ويفوق ويتكلم معانا.
سليم: الدكتور قال إيه؟
سيف: قال ارتجاج بسيط في المخ.
سليم وهو ينظر لـ أسر: ودي فيها خطر عليه؟
سيف: الدكتور قال نستنى لما يفوق.
سليم: يا رب.
سيف: ما تقلقش.. تعال معي عايزك.
.......
بره الغرفة
سيف: أنت ما لكش دعوة.
سليم: يعني أنت عارف إني ما غلطتش؟
سيف: طبعًا يا حبيبي أنا عارف إنك مش ممكن تغلط غلط زي ده.
سليم: المهم إن أسر يفهم كده.
سيف: هيفهم، بس هو كان منفعل ومش عارف بأقول إيه، اعذره.
سليم: عاذره طبعًا.
سيف: جرحك بكلامه أنا عارف.
سليم بتنهيدة: لا.
سيف يربت على كتفه ويحضنه: أنت ابني يا سليم عمرك ما هتكون يتيم غير بعد موتي.
سليم: بعد الشر عليك، ما تقولش كده.
بدأت أسمع أصوات حولي وحاسس بحد ماسك إيدي. فتحت عيني عشان أشوف، بس ما كنتش شايف حاجة، حتى الضلمة العادية ما بقيتش شايفها.
أسر: أنا فين.... ماما..... بابا؟
مسك تبتسم وسط دموعها: حبيبي أنا جنبك يا قلبي.
أسر: ماما..... أنتي فين..... إيه ده؟
سيف: حبيبي أنت كويس وإحنا كلنا جنبك.
أسر يحسس بيده: أنتم فين أنا مش شايف حاجة إحنا بالليل ولا إيه؟
(مسك تضع يدها على فمها بصدمة)
سيف: إزاي مش شايف؟ حبيبي إحنا كلنا قدامك أهو.
أسر يحاول يقوم وكاد أن يقع حتى أمسك به سليم وأعاده.
أسر: بابا أنا مش شايف حاجة.... أنتم مطفيين النور ليه.... ماما شغلي النور.
مسك ببكاء: سيف الولد حصل له إيه؟
سيف: حد ينده الدكتور بسرعة. (شدن تركض للخارج لإخبار الطبيب)
أسر بانهيار: أنا عميت... يعني ومش هأشوف تاني... وسعوا ما حدش يقرب مني. (يحاول يقوم وسليم يمسكه)
أسر يحسس على يده: أنت مين.... سليم.... آه أنت هو.... طلعوه من هنا، أنت السبب بابا خليه يمشي.... اطلع برا.
زين: حبيبي اهدأ بس.
أسر ببكاء: أنا مش شايف حاجة خالص، أنا عميت صح.. أنا عميت.
مسك ببكاء: حبيبي اهدأ الدكتور جاي وهيطمنا.
الجو اتوتر وأسر انهار وبقى يزعق ويبكي ولما أقرب له كان ينفعل ويقول طلعوه بره، عشان كده طلعت واستنيت بابا يجي يطمني، وبعد وقت طلعت شدن.
سليم: الدكتور قال إيه؟
شدن بحزن: قال إنه فقد البصر ومحتاج عملية.
سليم: لا إله إلا الله، طيب وهو عامل إيه دلوقتي؟
شدن: أدى له حقنة مهدئة ونام.
سليم بتوتر: خلاص شكرًا، شكرًا.
أول مرة ما يبقاش عندي لهفة تجاه سليم، كنت قبل كده هأتجنن لما بأشوفه وما بأبقاش على بعضي، ودي حاجة فرحتني إني وأخيرًا هأتفك من القيود اللي قيدت نفسي بها... لكن في الوقت اللي سليم بقى عادي، أنا كنت مفتقدة لصديقي، وزعلانة منه قوي إنه اتخلى عني وسابني لوحدي، كان قدامنا هدف عاوزين نوصله وهو سابني من غير ما يكمل معي تصوير الكليب.
مشينا في طريقنا للبيت وأنا وبابا بقينا نتكلم في العربية.
زين: أحمد ما رجعش برضه.
شدن: لا، هو حر... يرجع... ما يرجعش.
زين: لازم يرجع.
شدن: هنجيبه بالعافية يعني؟
زين: أنتي عاوزاه يرجع؟
شدن: براحته لو هو مش عاوز يشتغل معي هو حر.
زين: ما بأتكلمش على الشغل.
شدن: في إيه يا بابا.. أنا أول مرة أشوف أب بيتصرف كده مع بنته.
زين: حبيبتي أنا صاحبك قبل ما أكون أبوكي، وما فيهاش حاجة لو تحبي وتتحبي، بس مع واحد يستاهلك.
شدن: هههه طيب افرض قلت لك عاوزاه، أنت هتوافق أتجوزه؟
زين: وما وافقش ليه؟
شدن: حتى لو كان سواق.
زين: حتى لو كان سواق.
شدن: الحلو ما بيكملش يا بابا، أنا متأكدة إني لو حبيته وهو حبني كنت أنت رفضت.
زين: ومين قال لك إنه ما بيحبكش؟
شدن: علشان بيحب واحدة تانية.
زين: طيب وأنتي؟
شدن: أحمد صديق بس يا بابا، لكن هو اتخلى عني ببساطة، وكره صداقتنا وحاسس إني بقيت ثقيلة عليه.
زين: مش هو ده السبب اللي خلاه يمشي أنا متأكد.
شدن: هو اللي قال لي بلسانه إنه تعب مني وإني حمل عليه.
زين: طيب سيبه لي وأنا هأكلمه.
شدن: أممم، طيب ما تتصل به دلوقتي؟
زين: هههه صحاب قوي.
شدن: بابا ارتاح ما فيش بيننا حاجة ولا هيكون.
زين: طيب خلينا نشوف هو هيقول إيه.
شدن: بابا من فضلك ما تفتحش معه الموضوع ده، ما تحرجنيش.
زين: طيب اسكتي أنا هأتصل وأشغل السبيكر ومش هأقول إنك جنبي.
شدن: ماشي.
زين يتصل به وهي تنتظر رده بترقب وتركيز.
أحمد: زين باشا.
زين: أهلًا حبيبي، أمال فينك؟
أحمد: في البيت.
زين: ما شفتكش من يومين وحتى شدن مريضة قوي ما عرفتش أسألها.
أحمد باهتمام: مالها؟
(شدن تسمع كلامه وتبتسم)
زين يبص لها بابتسامة: مش عارفين وحتى مش راضية نجيب لها الدكتور.
أحمد: يعني إيه مش راضية؟ اسمح لي أنا هأجيب الدكتور وأجي.
زين: مش هتخليه يكشف عليها، أنا حاولت.
أحمد: طيب تسمح لي أكلمها؟
زين بابتسامة: نايمة.
أحمد: آه، طيب أنا هأجهز وأجي لكم.
زين: ماشي حبيبي مستنيك.. مع السلامة.
زين يرفع حاجبه: قلت لي زعلان من صداقتكم ومش عاوز يرجع.
شدن تداري ابتسامتها: هو اللي قال لي.
زين: طيب يلا عشان ما يسبقناش ويعرف إننا بنكذب.
شدن بابتسامة: يلا.
فرحت قوي من جوايا لما قلق علي وقرر يرجع...
رجعنا البيت وأنا دخلت أوضتي بسرعة وبعد شوية ماما قالت لي إن أحمد جاء، وأنا نزلت له ولما شفته فرحت وحسيت قلبي هيطلع من مكانه بس عملت إني زعلانة.
لما عرفت إنها تعبانة ما قدرتش ما أروحش أطمن عليها، ولما وصلت، أمها بلغتها إني جيت وهي بعد شوية نزلت عندي، بس شكلها كان كويس ومش تعبانة، لكن كانت مادة بوزها.
أحمد: حضرتك كويسة؟
شدن: أيوه.
أحمد: زين باشا قال لي إنك تعبانة.
شدن: شوية.
أحمد: سلامتك.
شدن: راجع علشان تقول لي سلامتك؟
أحمد: يعني؟
شدن: يعني إيه؟
أحمد: لو مكاني لسه فاضي أنا عاوز أرجع.
شدن بابتسامة: لسه فاضي.
أحمد: متشكر.
شدن: طيب أنا عايزة أروح لدكتور ممكن توصلني؟
أحمد بابتسامة: أكيد طبعًا! اتفضلي.
طلعنا بالعربية.
شدن: متشكرة.
أحمد: على إيه؟
شدن: يعني.
أحمد: عشان جيت.
شدن: آه.
أحمد: أنا اللي بأشكركم على اهتمامكم بوجودي معكم.
شدن بتنهيدة وتردد: أقول لك؟
أحمد: قولي.
شدن: قابلت سليم النهارده.
أحمد: آه.
شدن: وما حسيتش بإحساس كل مرة.
أحمد: إزاي؟
شدن: مش عارفة.
أحمد: ما فيش إحساس اللهفة والفرحة بتوع كل مرة قصدك؟
شدن بتردد: آه..... بس حسيتهم مع حد تاني.
أحمد يبص لها ويرجع يبص قدامه: كويس.
شدن: أها كويس قوي.
أحمد: ممكن أعرف مين الشخص التاني؟
شدن: مش هتعرفه.
أحمد: طيب ليه حسيتي كده؟
شدن: ما عرفش..... تفتكر ده معناه إيه؟
أحمد: معناه إنك متسرعة، وما فيش حاجة بتيجي بالسرعة دي يا آنسة.
شدن: حاجة زي إيه؟
أحمد: الحب!... في الغالب ده تهور وأنتي مش عارفة تحكمي على مشاعرك.
شدن: أنا ما قلتش إني بأحبه على فكرة.
أحمد: كلامك ما لوش معنى تاني.
شدن: طيب وأنت اضايقت ليه؟
أحمد: اضايقت عشان أنتي مش بتدي لنفسك فرصة تعرفي اللي بتتكلمي عنه إذا بيبادلك نفس الشعور ولا لا.
شدن بعصبية: وقف العربية.
أحمد يوقف: أهو.
شدن: تصدق إني أنا غلطانة، إني رجعت أحكي لك بعد ما كنت عاوز تسيبني لوحدي....
وبعدين أنا ما قلتش إني بأحبه، كل الحكاية إني لما شفته حسيت نفسي فرحانة وقلبي اتهز، بس أنا ما قلتش إني حبيته، وحتى لو حبيته أنا مش عايزاه.
أحمد: خليكِ كده على طول، أنا متأكد إن إحساس من طرف واحد وهو لا فرح ولا قلبه اتهز لما شافك.
شدن بدموع: وأنا مش عايزة كده، مش هأشحت أي إحساس من حد... يلا رجعني.
أحمد: والدكتور؟
شدن: بأقولك رجعني.
أحمد: حاضر.
كانت تقصدني أنا، فرحت. وفي لحظة افتكرت الفرق اللي بينا، وكلامها بالنسبة لي بقى تعذيب مش فرحة، أنا مش هأقبل إن حد يقول طمعان فيها أو إن أبوها يرفضني عشان أنا سواق عندها، والأهم إني لو عشت عمري كله أشتغل مش هأقدر أجيب لها ربع اللي عايشة فيه.
إزاي طلعت بالغباء ده! رايحة أقول له على إحساس أول مرة أحسه وأنا من يومين كنت بأحكي له على عذابي في فراق سليم... حقه يقول لي كده.
بعد يومين
كنت قاعد لوحدي ومش شايف حاجة، وشوية والباب اتفتح سألت مين محدش رد.
أسر: مين... مين هنا... ماما... بابا؟ (يعقد حاجبيه) سليم!
سليم: أيوه.
أسر: اطلع بره.
سليم بعتب: معقول تشك إني أعمل كده فيك، بعد السنين اللي عشناها سوا، معقول مش عارف أخوك كويس؟
أسر بعصبية: اطلع بره بأقول لك!
سليم: هأمشي يا "أسر" بس هرجع ثاني ومعايا الدليل.
أسر بسخرية: هات لي الدليل ما هي فرصتك بقى، أعمى وهأصدق.
سليم: هتفتح وهتشوف، بس الدليل مش هيحتاج عيون.
أسر: مستني، نفسي أعرف هتبرر عملتك إزاي.
سليم: هأعرف أثبت لك كلامي، بس لما ترجع تشوف مش هتلاقيني.
أسر: بأقول لك إيه، ما فيش داعي للاستعطاف ده، روح ولو ما جبتش دليل ما تجيش ثاني.
ما ردش عليه وبقيت أكلمه وهو ما بيردش، وبعد شوية سمعت خطوات بتقرب مني.
أسر: خليك مكانك.
(يد مسكت يدي وسمعت صوت تنهيدة وكأن حد بيبكي).
أسر: أش... أش!
عائشة بدموع وصوت متحشرج: سلامتك.
أسر يمد يده إلى أن يصل لوجهها ويتحسسه بيد مرتجفة: أنتِ أش؟
عائشة تحضنه وتبكي: أيوه... أنا آسفة.
أسر يضمها بشوق: وحشتيني.
عائشة ببكاء: يا ريتني كنت أنا.
أسر يضمها أكثر: بس بس... عارفة! أنا دلوقتي عايز أفتح أشوفك، ومش مهم لو رجعت أعمى ثاني.
عائشة تضمه وتبكي: أنا آسفة، والله آسفة، يا ريتني ما مشيت وسيبتك.
أسر: لو أعرف إنك هترجعي كنت عملت الحادثة من أول يوم مشيتي فيه.
عائشة ببكاء: ما تقولش كده.
أسر بابتسامة: خفتِ عليَّ!
عائشة تبتعد عن حضنه: أنا كنت هاموت لما عرفت.
أسر بابتسامة: طيب قوليها.
عائشة: خلينا نطمن عليك الأول.
أسر: قوليها يا أش.
عائشة بدموع: نطمن عليك وبعدين نتكلم.
أسر: آه فهمت... رجعتِ ليه؟
عائشة: رجعت عشانك.
أسر: رجعتِ عشاني بس هتكملي مع باسم عادي؟
عائشة تقف: شوية وهرجع لك ثاني.
أسر: بتهربي! كنتِ خليكِ مسافرة أحسن... راجعة عشان تزودي قهري وحزني على نفسي يعني!
عائشة بدموع: رجعت عشانك... عشان صديقي... ما قدرتش أستنى وجيت على طول عشان أقف معاك زي ما دايماً واقفين مع بعض.
أسر: بس أنا عايزك معايا على طول... كلك يا أش... ما بقاش بأحبك وأنتِ بتحبيني ونقف مع بعض على أساس صحاب وبس، أنتِ كده مش صديقة كويسة... لا ده أنتِ هتبقي واحدة خاينة، ومش جدعنة منك إنك تكملي معاه عشان ما يزعلش.
عائشة: هأشوف الموضوع ده بعدين، بس نطمن عليك الأول.
أسر: لو مش هتوافقي أنا مش هأعمل العملية.
عائشة: ممكن تبطل تاخد الأمور باستهتار؟
أسر: اعتبريها زي ما تعتبريها، لو مش هتكوني معايا، أنا مش هأعمل العملية.
رجع البيت ورمى المفاتيح واتمدد على الكنبة وحط دراعه على عينيه.
ميرال: سليم... عامل إيه دلوقتي؟
سليم يشيل يده: روحي الأوضة، مش عايز أشوفك.
ميرال: أنا بأطمن عليك.
سليم يزفر بزهق: ما تطمنيش.
ميرال: زي ما تحب.
دخلت جوه ونمت على السرير شوية وبعدين قمت ثاني وطلعت عنده.
ميرال: تأكل؟
سليم: لأ.
ميرال: أعمل لك شاي؟
سليم بزهق: لا لا، روحي نامي.
ميرال: أنام إزاي وأنت زعلان كده؟
سليم يعتدل بصعوبة: وأنتِ مالك، صدقتِ نفسك إنك مراتي بجد ولا إيه؟
ميرال: لأ... بس أنا عايزة أطمن عليك.
سليم: ما تطمنيش وخليكِ في حالك، ولغاية ما تمشي ما تجيش تتكلمي معايا خالص.
ميرال: ما أقدرش أشوفك كده وأسيبك حتى لو مش عايزني.
سليم: براحتك، أنا اللي داخل (يقوم).
ميرال توقف قدامه: طيب قل لي ناوي على إيه معايا؟
سليم: هاموتك.
ميرال: إمتى؟
سليم: دلوقتي لو ما بعدتِش عني.
ميرال بدموع: ماشي.
رجعت الأوضة ثاني وحطيت المخدة على رأسي ونمت، وبعد شوية سمعت الباب اتفتح، وصوت خطواته بتقرب وبعدين شد المخدة من على رأسي وقعد جنبي.
سليم: أنا مش عايزك تعلقي نفسك بيَّ، كلها يومين وهتمشي.
ميرال تعتدل: ولغاية ما أمشي أنا عايزة أكون معاك.
سليم: هنتعب نفسنا على الفاضي، الأحسن إنك تعملي حسابك من دلوقتي إننا مش هنشوف بعض ثاني.
ميرال تحط يدها على وشه وتقترب منه: أنت بتحبني، وأنا عارفة إنك نفسك نكمل بس مش قادر تقولها، بس أنا بأقولها لك يا سليم... أنا بأحبك ومش عايزة أسيبك.
سليم: هتعملي إيه بواحد زيي، مش هأنفعك، أنا ما بقيتش أنفع حتى نفسي، ومش مستني يخلصوا اليومين دول عشان أسافر.
ميرال: تبقى بتحكم عليَّ بالعذاب طول عمري... (تبدأ بالبكاء) كنت خطفتني وعذبتني من غير ما تخليني أحبك.
سليم: ما كنتش حابب اللي بأعمله بس ده جزء من اللي أبوك أجبر أمي إنها تعمله.
ميرال بدموع: أمك ارتاحت بس أنا ما أعرفش هأعيش في العذاب ده لأمتى؟
سليم: أوعدك هتكرهيني ومش هتتعذبي في بعدي، حلو كده؟
ميرال: بأقول لك لو موتني مش هأكرهك، فاهم يعني إيه؟
سليم بضيق: أنتِ حرة ويستحسن تخليكِ كده تتعذبي عشان توجعي قلب أبوك.
ميرال: وأنت؟
سليم: وأنا إيه؟
ميرال: هترتاح؟
سليم: أنا بدأت أرتاح من وقت ما بدأت أنتقم من أبوك.
ميرال: هترتاح لما تبعد عني؟
سليم: أكيد، هأرتاح من خبثك وعياطك اللي مش بيخلص، ومش هأكون شايف فيكِ صورة خالد كل ما أبص لك.
ميرال: صدقتك، (تقوم من جنبه وتطلع).
نبرتها وشكلها وهي بتقول لي صدقتك ما طمنتنيش وخصوصاً لما قامت وخرجت من الأوضة.
روحت وراها بعد شوية لقيتها طالعة من المطبخ ويد وراها وفي يدها الثانية سكينة وبتقول لي:
ميرال: أنا قدامك أهو.
سليم: مش دلوقتي.
ميرال: لو مش هتقتلني أنا هأقتل نفسي قدامك دلوقتي.
سليم ياخد منها السكينة ويتجه للمطبخ: قلت لك مش دلوقتي.
ميرال تطلع السكينة وتوجهها لبطنها بيدها الاثنين: هأفسد عليك خططك.
سليم يستدير: ميرال بطلي جنان وسيبي السكين.
ميرال: جنان بجنان، قدامك ثلاث خيارات... لا تكمل معايا... لا إما تقتلني... لا إما أنا أقتل نفسي دلوقتي... ومش بأهدد أنا بأتكلم جد.
سليم يقرب وهو مادد لها يده: هاتي السكين يا ميرال.
ميرال وهي تضغط بالسكين على بطنها: قرر دلوقتي.
سليم بعصبية: هاتي السكين بأقول لك!
ميرال: قرر.
سليم يقرب أكثر: خلاص موافق.
ميرال: على إيه؟
سليم: هأقتلك أنا بس هاتي.
ميرال: طيب يلا.
سليم: هااتي السكينة أقتلك بها.
ميرال: السكين معاك.
سليم يقرب منها وبيده السكين ويأتي من الخلف ويضعها على رقبتها ويأخذ منها السكين الأخرى ويرميها.
ميرال بابتسامة خفيفة: مستنية.
سليم يرمي السكين ويضمها من الخلف ثم يقبل رقبتها بلطف لتستدير وتحدثه.
ميرال: إيه ده؟
سليم: بأقول لك خبيثة.
ميرال بابتسامة: عارفة.
سليم وهو يزيح شعرها عن وجهها: أنتِ اللي هتتعبي محدش غيرك.
ميرال بهمس: في النهاية هتعب، من حقي أكون معاك في اليومين دول.
سليم: وهيفيدوا بإيه؟
ميرال بابتسامة باهتة: لذكري.
سليم: ذكرى مهببة.
ميرال: ههههه عارفة.
سليم: طيب أنتِ لازم تعرفي حاجة وبعدين قرري.
ميرال: حاجة إيه؟
سليم: أنا خاطب وبأحب خطيبتي ومستحيل أحب غيرها.
ميرال: مش مصدقاك.
سليم: أنتِ حرة، بس هي دي الحقيقة.
ميرال تبعد عنه: سليم ما تهزرش.
سليم: ما بهزرش.
ميرال: أنت بتقول كده عشان مش عايزني أتعلق بيك.
سليم: أنا ممكن أكمل ضرب فيكِ وأكتفك وبكده مش هتتعلقي، مش محتاج أكذب يعني.
ميرال: أنت عارف إني مش هأكرهك مهما تعمل عشان كده بتكدب عليَّ.
سليم: أنا مش محتاج أكذب عليكِ، لأنك ببساطة ما تخصنيش.
ميرال: سلييييم بطل بقى!
سليم: أنا موافق أكون معاكِ يومين بس مش مستعد أفهمك إني بأحبك، أنا خاطب يا ميرال وبأحب خطيبتي وهي بتحبني.
ميرال: أنا طلبت نكون مع بعض عشان بنحب بعض مش عشان أرضي نفسي، ولو بتحب غيري بجد، خليك لوحدك.
سليم: لأ مش بمزاجك أنا وافقت خلاص وهأكون معاكِ بس أنا ما بأحبكيش تقدري تقولي هتتسلى يومين.
ميرال: تتسلى!
سليم: آه طبعاً! ده أنتِ ريحتيني لما طلبتِ، حاجة ببلاش لمدة يومين، وأهو منها أتبسط وأضايق أبوكِ.
ميرال بنرفزة: خلصنا! أنا طلبت لما حسيت إنك بتحبني، وكمان ما طلبتش عشان اللي في بالك، أنا حبيت أقف جنبك... بس طالما الموضوع بالنسبة لك تسلية، ارجعي أوضتك.
سليم يجذبها إليه: أنا قررت ومش هرجع في قراري، أنتِ بتاعتي لمدة يومين، ومش عايز اعتراض.
ميرال: مش ممكن.
سليم يمسك بيدها خلفها: النقاش انتهى.
ميرال تشد في يديها: هأضربك.
سليم وهو يجذبها إليه: هتقدري؟
ميرال تحاول عضه: هأعوضك والله.
سليم يحملها ويدخل بها في الغرفة ويتقرب منها رغماً عنها.
ميرال بنرفزة: هأضربك، ابعد عني.
سليم يثبت يديها بقوة: ولا حرف.
ميرال تهدأ وتنظر إليه: واضح قوي إنك ما بتحبنيش.
سليم: ما بأحبكيش!
بس مش هضيع الفرصة.
ميرال: مش مصدقاك.
سليم وهو يقترب منها: مش مهم.
بقى يقول لي ما بأحبكش وخاطب، بس نظراته وتصرفاته كانت بتقول عكس كده.
مش باقي غير يومين وتمشي، ومش هأشوفها ثاني، والحركة اللي عملتها دي أدتني سبب أقرب منها عشانه، وفي نفس الوقت قلت لها إني مش بأحبها وخاطب غيرها... وهي ما صدقتنيش برضه، علشان كده ما قاومتُش كثير.
ميرال تنام على طرف السرير وهي تنظر للجهة الأخرى، وهو بجانبها الآخر ينظر لها، ثم يشدها إليه مرة أخرى لتنام بحضنه ويغمرها بين يديه.
ميرال: ومش خايف خطيبتك تزعل؟
سليم: وهي هتعرف منين؟
ميرال: مني، أنا هأقول لها على الحضن ده وعلى اللي حصل من شوية.
سليم: مش هتصدقك.
ميرال: أنت متأكد إنك بتعمل كده علشان أنا طلبت، مش عشان أنت عاوز؟
سليم: آه.
ميرال: مش مصدقاك.
سليم: ما تصدقيش.
ميرال: مش مصدقة.
سليم: بطلي رغي ونامي.
ميرال: ممكن أسألك سؤال؟
سليم: لأ.
ميرال: إيه اللي كان مزعلك؟
سليم: قلت لأ.
ميرال تنظر له: حاجة تخص بابا؟
سليم يحاول إبعادها ولكنها تتشبث به أكثر.
سليم: ابعدي.
ميرال: خلاص مش هأسأل ثاني.
سليم: يبقى عملتِ خيرًا.
ميرال: طيب أنا عايزة أنام، ما تتكلمش.
سليم يدلك رأسها ويضمها إليه أكثر: نامي.
ميرال بابتسامة: اسمها إيه خطيبتك؟
سليم: مش بتقولي هتنامي؟
ميرال: عايزة أعرف الأول.
سليم بعد تفكير: اسمهااا شدن.
ميرال: بتحبها ليه؟
سليم يقصدها بكلامه: بأحبها كلها على بعضها، جمالها، ابتسامتها، وعينيها، وخبـ...
ميرال بابتسامة: خبثها؟
سليم وهو يضمها: وخبثها.
ميرال: حبيتها امتى؟
سليم: يمكن من صغري، ويمكن لما كبرنا، بس هي وصغيرة كانت بتضحك عليّ لما أكلمها وتزيد استفزازي منها.
ميرال: احكي لي كنت بتعمل إيه معاها.
سليم بابتسامة شاردة: في مرة كنت بأزعق لها وقصيت شوية من شعرها وهي بقت تبكي وبعدين سكتها ورجعت تضحك ثاني... وكانت بتنام على رجلي وإحنا بنلعب.
ميرال: قصيت لها شعرها بجد؟
سليم: آه، ولسه معايا لغاية دلوقتي.
ميرال تنظر له بذهول: بتتكلم جد؟
سليم: أها.
ميرال: ومحتفظ بيهم ليه؟
سليم: ما أعرفش.
ميرال بابتسامة: الظاهر بتحبها قوي.
سليم يرجع دماغها لحضنه: للأسف آه.
ميرال: طيب ليه عاوز تبعد عني لما أنت بتحبني كده؟
سليم: قلت لك ما بأحبكش، أنا بأتكلم على شدن.
ميرال بابتسامة: فهمت... وهي أكيد بتحبك أوووي.
سليم: تفتكري ليه؟
ميرال: ما أعرفش، رغم إن مش فيك حاجة واحدة تتحب، لا شكل ولا ذوق ولا أدب مع الجنس اللطيف، وإيدك طويلة.
سليم بابتسامة: يمكن هي من النوع الخبيث اللي بتحب تُضرب على دماغها.
ميرال: هي بتحبك، عشان كده بتسكت لك، بس لو حطتك في دماغها مش هتخليك تنام الليل.
سليم: ههههههههههههههه أنا موافقك على الكلام ده، هي شيطانة فعلًا.
ميرال تنظر له بابتسامة حالمة: بس رغم كل ده هي بتحبك.
سليم يزيح شعرها ويتأمل عينيها: وأنا كمان بأحبها.... بأحبها قوي يا ميرال.
ميرال تنظر لعينيه وهو يبادلها النظرات لوقت طويل حتى غفت بين أحضانه.
قادرة تخلي الجماد ينطق، وفي عز مشاكلي وحزني بس قدرت تشغلني وتتملكني بطريقة غريبة...
نامت في حضني طول الليل، وأنا ما قدرتش أغمض عيني دقيقة واحدة وبقيت أبص لها وأملي عيني منها قبل ما أسيبها.
رواية عشق بالخطأ الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ميار عماد
يتحدث بالهاتف
سليم: في موضوع كده ومتأكد إن مفيش غير فارس اللي موقع نص بنات البلد هو اللي هينفذه.
فارس بنرفزة: سليم! أنت عارف إني بتغاشم، فادخل في الموضوع على طول الله يلعن اليوم اللي عرفتك فيه.
سليم: طيب متعصب ليه؟
فارس: عشان منظري بقى زبالة، وأنا ماشي الناس تشاور عليّ وتقول اللي عروسته هربت أهو.
سليم: إيه يا أبو الفوارس، زعلان علشان ساعدت حبيبك اللي كان بيغششك.
قفل في وشي ورجعت اتصل تاني.
سليم: ههههههههههههههه، هدي أعصابك في إيه؟
فارس: مش كده يا حبيبي مش كده.
سليم: أنا آسف، أنت نجحت لوحدك يا عمي وأنا مغششتكش.
فارس: طيب كُرّ الخيط وقول عاوز إيه.
سليم: أقولك.
صحيت ما لقيتهوش جنبي، وطلعت من الأوضة أدور عليه فلقيته داخل من بره.
ميرال: كنت فين بدري كده؟
سليم: كنت بقابل خطيبتي.
ميرال: أنا عارفة إنك بتكدب، بس أنا بغير خد بالك.
سليم: مش مشكلتي.
ميرال: سليم بس بقى.
سليم يزفر بزهق: شَدَن... أقصد ميرال، لو فهمتي تلميحاتي الليلة اللي فاتت إني بحبك بجد فانسِ، أنا كنت عاوز أتسلى وبس.
ميرال: سليم بطل... هصدق بجد.
سليم: طيب ما تصدقي.
ميرال بنرفزة: سليييم.
سليم ببرود: أنتِ ليه متعشمة فيّ زيادة كده؟ يا بنتي أنا مش ممكن هحب بنت أبوها آذاني أنا وأمي.
ميرال تعقد حاجبيها بحزن: لسه مُصر تضايقني.
سليم: أنتِ شكلك بتحبي اللي بيضحكوا عليكي، صدقتي شوية التلميحات بتاعت إمبارح والرقة اللي نزلت عليّ فجأة.
ميرال: آه صدقت عشان ما كنتش بتمثل عليّ.
سليم: أنتِ حرة، بس أنا لما قربتلك إمبارح كان عشان أتسلى وأقضي وقت حلو.
قال كده ودخل جوه... وأنا رغم علمي إنه بيكدب وعارفة أسبابه بس اتضايقت بجد وقلبي وجعني.
طالما الضرب ما جابش نتيجة، نجرب الإهانة وجرح المشاعر، حتى لو وصل بيه الحال إني أخطب شَدَن وأتجوزها كمان، لأني مش ممكن هناسب خالد أو تربطني بيه أي صلة.
طلعت من الأوضة بعد شوية وبصيت حواليّ ما لقيتهاش، فدخلت المطبخ علشان أشوفها من غير ما يبان إني بدور عليها، وبرضه ما لقيتهاش، فدخلت أوضتها لقيتها واقفة قدام المرايا بلبس قصير وبتسرح شعرها وهي بتدندن وكأن ما فيش حاجة حصلت.
ميرال تنظر له في المرآة: مش تخبط.
سليم: مش محتاج إذنك علشان أدخل أوضة في بيتي.
ميرال: أوك، (بترجع تسرح وتدندن).
سليم: واسمه إيه ده بقى؟
(ميرال تتجاهل كلامه).
سليم: بكلمك.
ميرال: ها، نعم؟
سليم: ده أنتِ مش مركزة بقى.
ميرال تنظر له في المرآة: سوري كنت سرحانة.
سليم: وسرحانة في إيه؟
ميرال تستدير وتجلس على السرير وتحضن المخدة: حاجات مش هتفهمها أنت.
سليم يرفع حاجبه: حاجات إيه دي بقى؟
ميرال تغمض عينيها بمياعة وتتنهد: آآآه الحب.
سليم: آه... لسه برضه مش عاوزة تصدقي إني مش بحبك.
ميرال: الموضوع ما يخصكش.
سليم يدخل ويقف جنبها: أفندم؟
ميرال تبص له لفوق: إيه؟
سليم: يعني إيه الموضوع ما يخصنيش؟ أمال يخص مين؟
ميرال: ما فيش انسِ.
سليم: اتعدلي، واقفة وأنتِ بتكلميني.
ميرال توقف: وقفت أهو، في إيه بقى؟
سليم: إيه حكايتك بالضبط؟
ميرال بابتسامة: مكسوفة أقولك.
سليم: في حد تاني؟
ميرال بخجل مصطنع: أيوه.
سليم يزقها وتقعد تاني: أنا فاهم حركاتك كويس ومش هغير، بس اتعدلي لا أعدلك.
ميرال تقوم تاني: أنا معدولة، وإذا كنت أنت مش عاوزني وخاطب غيري، فمن حقي إني أهتم بنفسي عشان لما أمشي من هنا، أسافر للبوي فريند بتاعي.
سليم يمسك دراعها ويضغط عليه: مجرد الكلام في الموضوع ممكن يخليني أقتلك.
ميرال: أنا مش فاهماك منين مش مصدقني ومش بتغير ومنين بتزعقلي.
سليم: علشان ما أقبلش واحدة اسمها مراتي تتكلم بالطريقة دي.
ميرال تزقه: إشمعنى أنت تحب وتخطب وأنا اسمي مراتك؟ طيب إيه رأيك بقى إني هفكر في حبيبي القديم ولو مشيت من هنا هروح له ونعيش مع بعض ومن غير جواز كمان.
سليم يمسكها من فكها بعنف: لما تمشي أبقي اعملي اللي أنتِ عاوزاه فاهمة يا بنت خالد.
ميرال تزقه تاني: وأنت مالك؟ صدقت نفسك إنك جوزي بجد ولا إيه؟
سليم يمسكها من شعرها ويشدها عليه وينظر لها بحدة: مش باقي لك غير بكرة، ما تخلينيش أسيّح دمك دلوقتي.
ميرال تبتسم وتنظر له: يعني هيريحك لو قلت حاضر؟
سليم يشد على شعرها أكثر: ميرال ما تنرفزينيش، أنا لغاية دلوقتي صابر عليكي.
ميرال بابتسامة: أوك يا جو... أقصد يا سليم.
سليم يزقها وتقع على السرير: برضه مش هضايق وأنتِ ولا تفرقي معايا.
ميرال وهي نايمة: أووكي اقفل الباب عشان أنام يمكن أحلم بيه.
يضربها في رجلها ويمشي تجاه الباب.
ميرال بمياعة: آآه يا رجلي، هقول لجو لما أشوفه.
سليم يقف لحظات وهو ينظر للجهة الأخرى.
ميرال بابتسامة: سلم لي على خطيبتك ههههه.
سليم يستدير ويتقدم ناحيتها وهو ينظر لها: يعني مش مصدقة إني خاطب؟
ميرال ببرود: تؤ.
سليم: تحبي تتعرفي عليها؟
ميرال بابتسامة: آها.
سليم: تؤمري.
ميرال: إمتى؟
سليم: في أي وقت تحبيه.
ميرال ببرود: بكرة.
سليم: أوكي.
ميرال: في الانتظار.
سليم ينظر لشكلها وهي نائمة وساقيها مكشوفتين: طيب اعدلي نفسك.
ميرال: ههههه وأنت مالك، قاعدة في أوضتي.
سليم ينظر حوله بزهق: أقولك إيه؟ أنتِ بنت خبيثة وأنا مش فايقلك.
ميرال تقوم وتوقف جنبه: دي طريقة لبسي وجو بيحب ألبس كده، أنت مالك بتدخل نفسك في الموضوع ليه؟
سليم: هضربك.
ميرال: برضه بحب جو.
سليم يضربها بالقلم لتستند على الكومودينو بدوخة وتضع يدها على رأسها.
سليم: ده عشان تعرفي تتكلمي معايا إزاي تاني (يمسك ذراعها ليسدد لها كف آخر ولكنها تقع بين ذراعيه مغمى عليها، ثم يحملها ويضعها على السرير وقبل أن ينهض تجذبه من قميصه وتقبله ليفتح عينيه بذهول وبعد ذلك يستجيب لها و.....(ما علينا).
آه يا هيبتك اللي ضاعت يا سليم، أنا من عادتي إني أبص للبنت بصة أوقفها مكانها، ودي بتستغلني أسوأ استغلال، ربنا يحمينا... بس الحقيقة بحب أسلوبها والحركات اللي بتعملها، بحب قربي منها.
بعد وقت.
ميرال ببسمة انتصار وعوج لسان: أنا مش بحبك وبحب شَدَن... في واحدة عاقلة اسمها شَدَن برضه؟
سليم: ما فيش داعي لبسمة الانتصار دي عشان أنتِ كده بتساعديني أوصل للي عاوزه منك.
ميرال: أنت بتنسى كتير إنك جوزي، وما تلعبش في حتة الاستفزاز عشان مش هتقدر عليه.
سليم ببرود: ميرال حبيبتي، اللي بيحصل ده لمصلحتي أنا... أنتِ بس الخسرانة... قضيتي معايا يومين خدت اللي أنا عاوزه وبمزاجك، وانتقمت من أبوكي وبعدين هرميكي وشوفي حد يقبلك بعد كده.
ميرال: سليم لاقي طريقة تانية أكرهك بيها غير دي... أرجوك.
سليم: على أساس بتتوجعي قوي وبتحسي... أنتِ اللي كل مرة بتتقربي مني مع إني مش عاوزك.
ميرال: كفاية يا سليم.
سليم يقرب منها ويهمس لها: أنتِ زيك زي أي واحدة ألاقيها في الشارع.
ميرال تنظر بعيد ليعيد وجهها إليه.
سليم: ميرااال افهمي، ما فيش واحد بيحب واحدة هيقدر يأذيها.
ميرال تنظر لعينيه بدموع: أبوس إيدك كفاية... أنا عارفة إنك بتمثل بس وجعتني.
سليم يمط شفتيه ويبتسم على جنب: أوكي، أنا همشي دلوقتي وأنتِ فكري في حيلة جديدة تقربي لي بيها، عاوز إثارة عشان أفضل فاكرك بعد ما تمشي... أو تموتي (تنزل رأسها وتتنهد بحزن ثم يرفعها مرة أخرى) مش وقته، أبقي انهارِ بعد ما أجي ونخلص الليلة مع بعض.
وقفت تبص لي ودموعها بتنزف بغزارة، وإيديها على صدري وحاسس برعشتهم، وأنا كملت كلام لغاية ما حسيت إنها خلاص هتنهار، وخفت أضعف قدامها فسبتها ومشيت وعند الباب سمعت صوت وقعتها، استدرت ورجعت خطوة لقيتها واقعة، وكنت هجري عليها بس خفت يطلع مقلب منها، فرجعت تاني ومشيت من البيت.
الراجل اللي جالي طلب مني أقابل واحد اسمه خالد، رحت له وبعدين فهمت إنه يكون أبو البنت اللي سليم خطفها وبيبتازو بيها، وقال لي إن لازم أنتقم منه عشان القلم اللي إدهوني وصده ليه، في الأول كنت رافضة فكرة الانتقام علشان كنت بفكر أجيبه عندي إزاي، بس هو أقنعني إنه مش ممكن يجي لي وإن أحسن حل إننا ننتقم منه، وبعد كلام كتير اقتنعت إن عنده حق، هو مش هيجي لي بس لازم أدفعه تمن القلم اللي إدهوني، وبالفعل نفذت كلامه.
والنهاردة رحت النادي وأنا وماشية واحد خبط فيّ.
فارس: سوري.
روما: ولا يهمك (تتقدم خطوة).
فارس: أنا شفتك فين قبل كده؟
روما تنظر له: أفندم؟
فارس يركز في وجهها لحظات: أناااا شفتك قبل كده، أيوه أنتِ هي.
روما: طيب شفتني فين؟
فارس: لحظة واحدة (يطلع التليفون ويرويها صورة).
روما بانهيار: مين رسمها؟
فارس بابتسامة: أنا.
روما: مش ممكن، بس أنت شفتني إزاي وإمتى؟
فارس: أقولك وتصدقيني؟
روما: آه.
فارس: أولًا اللقاء ده مقصود، أنا خبطت فيكي بقصد.
روما: وثانيًا؟
فارس: ثانيًا أنا حلمت بيكي قبل ما أشوفك والرسمة دي رسمتها من صورتك في الحلم.
روما: هههه إيه جو الأفلام ده؟
فارس: مش بآفلم عليكي أنا فعلًا حلمت بيكي، وبالصدفة شفتك وما كنتش مصدق إني قابلتك على الحقيقة.
روما بابتسامة: ده أنت عاشق ولهان بقى.
فارس بنظرات إعجاب: قولي عاشق مجنون بيكي من أول ما شفتك في حلمي.
روما: هههه أنت فاجئتني.
فارس: ولسه، ده أنا عندي ليكي كلام وحكايات كتير لازم تسمعيها.
روما بابتسامة: أوك خلينا نقعد وتحكي لي.
فارس: يا ريت.
الطريقة دي قديمة بس علشان هي مغرورة بزيادة صدقتها، ولو إنها ما تدخلش على عيل صغير.
قعدت معاها في النادي وحكتلها على قصتي الوهمية معاها، وهي بقت تبص لي بابتسامة وشكلي كده عجبتها...
عندها حق أنا أعجب أي واحدة.
وبعد ما أبهرتها وأعجبت بي، قلت لها تيجي تشوف كمية الرسومات اللي رسمتها عشانها، وهي وافقت بسهولة، وخدتها ومشينا وروحنا المكان اللي متفق مع سليم عليه، ودخلنا هناك، ومع شوية رومانسية ولطافة استجابت ودخلت معايا أوضة النوم وقلعت اللي قلعته وكل ده كان بيتصور صوت وصورة، وبعدين الجرس ضرب وقلت لها تستناني أمشي اللي على الباب وأجيلك، وروحت فتحت.
فارس: سليم متهزرش، وامشي دلوقتي.
سليم: بطل سفالة وقولي هي فين.
فارس: حرام عليك تضيع أهم جزء في الخطة، امشي.
سليم يبعده: يا أخي ده أنت بارد، وسع.
دخل جوه وأنا دخلت وراه وأول ما شافته اتصدمت وغطت نفسها بالملاية وبقت تبص له مرة وتبص لي مرة.
سليم: مش تقول إن عندك ضيوف يا حبيبي.
فارس: دي مش ضيوف، أنا لقيتها في الشارع وجبتها.
سليم يروح عندها: اتأكدت إنها اتصورت من كل الجهات؟
فارس: حصل.
روما تلملم في نفسها: أنتم متفقين عليه؟
سليم يمسكها من شعرها: قلتِ إيه لأسَر؟
روما: سيبني.
سليم يشدها أكثر: قوولتي إيه لأسَر؟
روما بألم: أنا ماليش دعوة بحاجة، وسع بقى.
سليم: أنا مش هضربك ولا هحبسك ولا أخلي الحلو ده يكمل ولو إنه عادي عندك... بس كل حاجة اتصورت وأنتِ فاهمة الباقي.
روما ببكاء: أنا ما كنتش هأقول حاجة بس الراجل اللي خطف بنته قال لي أعمل كده.
سليم: خالد؟
روما: آه هو والله هو.
سليم: ههههه، اتجمعتوا مع بعض ده أنتم شياطين.
روما: أنا مستعدة أروح أقول لأسَر على كل حاجة بس بلاش صور.
سليم: مش محتاجك خلاص، كده كده حديثنا ده اتصور.
روما تميل على يده: أبوس يدك بلاش... أنا، أنا هأقول له على كل حاجة.
سليم: إيه رأيك يا فنان؟
فارس: أنا من رأيي نسمعه الفيديوهات أحسن.
روما: لا أرجوكم.
سليم: أنا عندي حل كويس... هي تروح تقول له ولو ما اقتنعش نسمعه اعترافها، إيه رأيك؟
روما: موافقة.
فارس: لا يا صاحبي دي ما تضمنش.
روما: اخرس أنت يا حيوان.
فارس: أقول لك إيه أمشي وأنا هأخلص المهمة وأجيلك (يقرب خطوات وسليم يوقفه).
سليم: خليك أنت الكويس.
فارس: وهي حاجة مضيعاني غير إني كويس (يرقص حواجبه لروما).
روما بغيظ: حسابك معايا بعدين يا زبالة.
فارس: يا عم وسع يا عم.
سليم: خلاص يا حبيبي عيلة وغلطت... وأنتِ يلا قبل ما أسيبه عليكي.
(روما تجري بالملاية).
فارس: عندك! البسي هدومك، الملاية بفلوس.
لمت هدومها ولبست في الحمام وطلعت تجري.
فارس: ينتقم منك يا شيخ روح منك لله ضيعت البت مني، يخربيت أبوها بتنور يلا.
سليم: لو تلزمك تقدر تروح لها بعد ما تخلص.
فارس: اسكت البت خطفت قلبي آاااخ لولاش بس إنها حقيرة، ما كنتش سبتها.
سليم: اتجوزها وتوبها.
فارس: أنا عاوز اللي تتوبني، بس تصدق فكرة... وسع أنا هألحقها.
سليم ينظر لرأسه بذهول: استنى يخربيتك إيه اللي في راسك ده؟
فارس: ما تقولش طلع لي شعر أبيض؟
سليم: لا مش شعر أبيض.
فارس: أمال إيه أخلص؟
سليم: طالع لك قرون.
فارس: يا أخي ده أنت تشل، اطلع بره مش عاوز أعرفك تاني.
سليم: واطي ما يتمرش فيك الغش.
فارس يضرب نفسه على وشه: يا دين النبي، سليم ما تضايقنيش أنا متحملك بالعافية.
سليم: ههههه خلاص ما تزعلش.
بابا وماما كانوا معايا، وبعدين سمعت الباب خبط وحد دخل.
روما: ازيكم.
سيف: أنتِ إيه اللي جابك تاني؟
أسَر: روما!... إيه جايبك اطلعي بره.
روما: هامشي بس لازم أقول لك اللي حصل.
أسَر: مش عاوز أسمع حاجة، طلعوها بره.
مسك: أنتِ عايزة مننا إيه تاني مش كفاية اللي عملتيه؟
روما: أنا جاية عشان أقول إن سليم ما عملش معايا حاجة.
أسَر: هو اللي قال لك تيجي تقولي كده طبعًا.
روما: آه، بس دي الحقيقة، هو ما قرب ليّش ودايمًا يصدني.
أسَر: أهبل أنا عشان أصدقك؟ طيب والصور اللي شفتهم؟
روما: صور إيه أنا ما شفتش صور.
أسَر: بابا طلعها دي فاكرانا عيال وهنصدقها.
روما: والله هو ما عمل حاجة، حتى أنا رحت له مكتبه أقول له إني عاوزاه هو، وضربني قدام الموظفين، واسألهم.
سيف: وإيه خلاكِ تقولي عليه كده من الأول؟
روما: أبو البنت اللي خطفها أو هربت معاه، هو اللي قال لي أعمل كده علشان أخلص منه القلم اللي ادّهوني.
مسك: خالد؟
روما: آه.
أسَر: طيب والصور؟
روما: أنا ما أعرفش بتتكلم عن صور إيه.
أسَر: ماما افتحي الواتساب ووريها صورها.
مسك: في أي شات؟
أسَر: مش عارف شوفي لغاية ما تلاقيهم.
مسك: تليفونك مقفول بنمط.
دخلت عندهم لقيت روما عندهم ولما شافتني بصت لي بطرف عينيها بقرف، ورجعت بصت قدامها ثاني.
عائشة: عاملين إيه؟
سيف: بخير.
مسك: بخير حبيبتي..... يا حبيبي مش عارفة أفتح النمط.
أسَر بتنهيدة: عائشة عارفاه.
عائشة: إيه الحكاية؟
أسَر: افتحي النمط وهاتي الواتس، دوري في كل الشات لغاية ما تلاقي صور الآنسة.
عائشة: ماشي.
خدت التليفون وفتحته ودخلت على الواتس، لقيت رسايل مش مفتوحة، فتحتهم كلهم لغاية ما وصلت لرسالة فيها صور لأمجد وباسم، وقفت شوية وأنا ببص لهم،... معقول يكون باسم ليه علاقة بأمجد وهو اللي بيدّي له التصميمات؟
أسَر: لقيتيهم؟
عائشة: هه... بأدور أهو.
أسَر: في حاجة ولا إيه؟
عائشة: لأ، ثانية.... أهي لقيتها.
أسَر: ورّيهم للآنسة.
(عائشة تديها التليفون).
روما بعد النظر للصور: الصور مضبوطة بس أنا اللي كنت بأقرب له مش هو.
أسَر: ومين صوركم؟
روما: ما أعرفش أنا أول مرة أشوفهم.
أسَر: طيب اطلعي بره ومش عاوز أسمع اسمك ثاني.
روما تبص لعائشة بقرف وتمشي.
أسَر: رأيكم إيه في الكلام ده؟
سيف: أنت لسه عندك شك في سليم؟
أسَر يقصد عائشة: أصل في ناس كده ما بتبقاش على العشرة وأنا معذور برضه.
مسك: إلا سليم، أنت المفروض ما كنتش تصدق لما شوفت الصور ولا لما روما قالت لك.
أسَر: طيب ممكن تخلوه يجي لي؟
سيف: هأكلمه (يطلع من الأوضة).
أسَر: ماما عاوز عصير.
مسك بابتسامة: عصير! حاضر هأجيب عصير... خليكِ جنبه حبيبتي يكون رجعت.
عائشة بابتسامة مجاملة: حاضر.
طلعت مسك وهو رجع يكلمني.
أسَر: قررتِ إيه؟
عائشة تقعد على السرير: ما أعرفش، استنى عليه كام يوم.
أسَر: ليه؟
عائشة: عاوزة أتأكد من حاجة.
أسَر: حاجة إيه؟
عائشة: هأقول لك بعدين، طمني عليك.
أسَر: ردي عليّ الأول... الحاجة دي تخصنا ولا لأ؟
عائشة: حاجة هأقرر على أساسها إذا هأسيب باسم ولا لأ.
أسَر: هي إيه الحاجة دي؟
عائشة: خليني بس أتأكد الأول.
أسَر: أتأمل يعني؟
عائشة: لأ، أنا دلوقتي بأكلمك بصفتي صديقتك.
أسَر يمد يده ويحاول يلمسها: أنتِ فين؟
عائشة تمسك يده: جنبك أهو.
أسَر يضربها قلم خفيف: أنا لو شايفك هأسويكِ بالأرض، صديقة مين يا روح أمك؟
عائشة: مش قلت إني خاينة؟ اشرب بقى.
أسَر: عندي حق... لما تحبي واحد وتتخطبي لغيره تبقي خاينة.
عائشة تعض يده: اتلم.
أسَر يشد يده: يا بنت المسعورة، ربنا رحمك إني مش شايف.
عائشة: ممكن تبطل مش شايف دي؟ هتفتح وتضايق في الناس زي عادتك.
أسَر: هتصدقيني لو قلت لك إن ما فيش حاجة فارقة معايا، غير إني مش قادر أشوفك دلوقتي؟
عائشة: هتشوفني.
أسَر: قربي.
عائشة تقترب منه، ليتحسس وجهها بيده.
أسَر: وحشتيني.
عائشة تمسك يده على وجهها: وأنت كمان.
أسَر: أوعديني ترجعي لي يا آش.
عائشة تبعد يده: مش دلوقتي.
أسَر: أنتِ مش بتحبي باسم، ليه عايزة تكملي معاه فهميني؟
عائشة: مش عايزة أجرحه ثاني هو ملوش ذنب كل شوية أرفضه من غير سبب.
أسَر: أنتِ كده بتظلميه، هو ذنبه إيه يعيش معاكِ وأنتِ مش حباه؟ وبعد اللي حصل بينا يوم الخطوبة؟
عائشة: أنا عارفة إني بأغلط، بس كمان لو جيت رفضته دلوقتي هأجرحه فاهمني.
أسَر: هيتجرح أكثر لو عرف...
سيبيه يا أش.
عائشة بتنهيدة:
هسيبه.
أسر بابتسامة:
بجد؟
عائشة:
بجد، بس اديني فترة أتأكد من حاجة، علشان ميبقاش عليه عتاب.
أسر:
أمتى طيب؟
عائشة:
مش عارفة.
أسر:
طيب ممكن تبقي تبلغيني بكل جديد؟
عائشة:
حاضر.
قعدت في شقة إيجار علشان أبعد عنهم، وبطلت أروح المستشفى، مفيش غير واحدة صاحبتي مقربة مني في المستشفى هي اللي تعرف أنا فين.
والنهارده الباب خبط، افتكرت إنها هي وفتحتلها.
فرح:
عرفت طريقي منين؟
ياسر:
هتدخليني؟
فرح:
يا أستاذ أنا معرفكش، ومش بدخل رجالة غريبة عندي، اتفضل امشي.
ياسر:
استنيت 25 سنة علشان ألاقيكم، ولما ألاقيكي تقولي غريب؟
فرح:
المفروض إني لما أعرف أجري عليك وأحضنك وكأن مفيش حاجة؟ لا يا أستاذ أنا أبويا ميت من زمان.
ياسر:
أنا قدامك أهو مموتش، أنا أبوكي يا فرح، غصب عنك أنا أبوكي.
فرح:
أنت مش أبويا، كفاية اللي عملته في ماما زمان.
ياسر:
أنا عارف إني غلطت، بس صدقيني يا فرح اللي عشته في السنين دي ما حد يتحمله، دفعت التمن غالي يا بنتي.
فرح ببكاء:
محدش تعب غيرنا، إحنا اللي اتبهدلنا لوحدنا، واستحملنا كلام الناس علينا، واستحملنا الفقر، وأنت قاعد بعيد وعايش حياتك.
ياسر:
ماشي هوافقك، بس أنا جاي دلوقتي أعوضكم عن كل حاجة.
فرح:
مش عاوزين منك حاجة.
ياسر:
ماشي، بس ممكن ترجعي معايا عند مريم علشان قلقانة عليكي.
فرح:
لأ، مش عايزة أرجع ولا عايزة أعرف حد فيكم.
ياسر:
أنا عاذرك وهسيبك لغاية ما تهدي.
فرح:
أنا كويسة، ما تحاولش تيجي تاني.
لما زودتها معاه مشي، وأنا زعلت من نفسي، ده مهما كان راجل كبير وبيقولوا أبويا.
فرح تطلع وتلحقه على السلم:
استنى.
وقف وأداني ضهره، روحت ووقفت قدامه لقيته بيبكي.
فرح بدموع:
أنا آسفة... بس أنا معذورة، إزاي أتفاجأ بعد ما عشت كل عمري إني يتيمة بأني ألاقيك عايش، وأعرف أنك اتخليت عننا.
ياسر بوجع:
مكنتش أعرف إنها حامل، وبعد ما قلتلها تمشي رجعت تاني علشان أقولها تفضل معايا.
فرح:
وخليتها تمشي ليه من الأول؟
ياسر:
مش بإيدي، حاولت كتير أنسى اللي حصل بس مقدرتش، ومحدش يقدر يلومني إني مقدرتش.
فرح بدموع:
حتى وأنت عارف إنها مغلطتش؟
ياسر:
أيوه... بس حاولت وعشت معاها أربع شهور علشان أتعود، بس بردو مقدرتش.
فرح:
يعني أنت كنت بتدور عليه أنا مش هي؟
ياسر يهز رأسه بالنفي:
لأ، كنت بتدور عليكم أنتم الاثنين.
فرح:
طيب وهي عملت إيه معاك دلوقتي؟
ياسر:
نفس ردك من شوية.
فرح بتنهيدة:
إحنا الاثنين محتاجين وقت علشان ننسى ونتعود عليك.
ياسر:
أوعدكم هعوضكم عن كل حاجة.
فرح:
إن شاء الله.
ياسر:
طيب إيه؟
فرح:
إيه؟
ياسر يفرد يديه:
هتكسفيني؟
فرح تنظر له بتردد، ثم تحضنه وتبكي.
ياسر يضمها:
حقك عليا يا فرح، (يبعدها عنه) بقولك إيه أنا مش موافق على جواد.
فرح تكف عن البكاء:
إيه.... لا أنا عايزاه.
ياسر:
ده صايع أنا هجوزك سيد سيده.
فرح:
في إيه، إحنا لسه في البداية.
ياسر:
مصرة يعني؟
فرح:
آه.
ياسر:
حيث كده، اطلع يا عدو الدود.
جواد يطلع من ورا السلم ويبصلها بابتسامة.
فرح تبتسم:
جواد.... جيت إمتى؟
جواد يطلع السلالم:
جيت النهاردة.
فرح:
أنت اللي عرفت مكاني؟
جواد:
آه، ظابط أنا ولا مش ظابط؟
فرح بابتسامة:
ظابط.... حمد الله على السلامة.
جواد يحاول مسك إيديها وياسر يضربه في إيده:
هقطعها لك.
فرح:
ههههه.
جواد:
ما تروح.
ياسر:
امشي قدامي يا فرح.
فرح:
لا أنا مش هقدر أمشي دلوقتي.
جواد:
ليه بقى، أوعي تقولي هتقعدي هنا؟
فرح:
في حاجات لازم أعملها.
جواد:
لو فيها بيات سيبيها.
فرح:
لا مفيش بيات.
جواد:
طيب روحي خلصي وارجعي وإحنا هنستناكي.
فرح بابتسامة:
حاضر.
ياسر بعبوس:
أنا بكرهك، ما تمشي إحنا مش موافقين.
فرح:
ههههه أنا موافقة.
جواد:
ههههه يخليكي ليا... منور يا عمي.
طلعت فوق خلصت الحاجات اللي هتتعمل، وأنا وماشية الباب خبط ولما فتحت لقيته جواد.
فرح:
في إيه، وفين هو؟
جواد بابتسامة:
وزعته.
فرح:
وزعته فين؟
جواد:
دلوقتي تلاقيه في وشنا.
فرح:
طيب يلا أنا خلصت.
جواد:
طيب عاوز أشرب.
فرح:
حاضر.
دخلت أجيبله الميه وأنا راجعة لقيته جوه الشقة وجاي ناحيتي.
فرح:
إيه دخلك؟
جواد يأخذ منها الكباية ويحطها على الترابيزة ويمسك إيديها:
وحشتيني.
فرح تشد يدها بخجل:
شكراً، بس يلا نمشي.
جواد بابتسامة:
مكسوفة؟
ياسر من الخلف:
أنت إيه دخلك هناك؟
جواد:
ههههه يا عمي في إيه أنت لحقت توصل السوبر ماركت؟
ياسر:
أنا فهمت بتوزعني ليه فرجعت.
فرح:
ههههه كان جاي يشرب.
ياسر بسخرية:
يشرب؟ عطش قوي يا قلب أمه، قدامي يلا.
مبقتش أتكلم معاه زي الأول وكلامنا في حدود الشغل وبس، والنهاردة خدته وروحنا المستشفى أطمن على أسر، وأنا وماشية ومجرد ما وصلت العربية لقيت سليم جاي وبينده عليا... وقفت عند العربية لغاية ما وصلني وبقينا نتكلم وأحمد سامع كلامنا.
شدن:
إزيك؟
سليم:
بخير وأنتي؟
شدن:
تمام.
سليم:
بدون مقدمات كتير... أنا طالب إيدك.
شدن تبص لأحمد بصدمة وترجع تبص له:
إيه؟
سليم:
طالب إيدك، عاوز أتجوزك.
شدن:
فجأة كده، إيه السبب؟
سليم:
علشان الاستقرار.
شدن:
آه بس أنا سمعت إنك اتجوزت.
سليم:
مش جواز عادي، هي هتمشي بكرة وموضوعنا هينتهي.
شدن تبص لأحمد اللي بيبص الجهة الثانية وترجع تكلم سليم:
طيب وإشمعنى أنا ودلوقتي؟
سليم:
مش هلاقي أحسن منك.
شدن:
طيب ممكن أرد عليك وقت ثاني؟
سليم:
ياريت تردي عليا النهاردة... هستنى اتصالك.
شدن:
حاضر.
مبقتش مصدقة اللي بسمعه... فجأة كده وبعد ما ارتحت من ناحيته.
بعد ما مشي دخلت العربية وكنت عايزة أتكلم مع "أحمد" بس كنا أنا وهو قافشين شوية وترددت أكلمه، وبعد مسافة وقف العربية وكلمني هو.
أحمد بابتسامة ظاهرية:
مبروك.
شدن:
على إيه؟
أحمد:
وصلتي لهدفك أخيراً.
شدن بتوهان:
بعد إيه؟ أنا مش حاسة بأي فرحة.
أحمد:
ليه؟
شدن تبص له:
قلت لك قبل كده.
أحمد:
مش فاكر.
شدن:
قلت لك إني محستش معاه بإحساس كل مرة.
أحمد:
ولسه حاسة بحاجة تجاه الشخص الثاني؟
شدن بشرود:
للأسف آه.... بس ده ممكن يكون عشان قريبين من بعض، ولا إيه؟
أحمد:
ده أكيد.
شدن:
هو أنت لسه بتحب سلمى؟
أحمد:
آه... بحبها، وعمري ما هحب غيرها.
شدن:
طيب ومقلتلهاش ليه؟
أحمد يبص لها:
اعتبري نفسك سلمى وردي عليا، وخليكي عارفة إني سواق وبس.
شدن بتركيز في ملامح:
تمام.
أحمد:
بحبك.
شدن تتنهد بتوتر:
وهي كمان.
أحمد:
رأيك أنا هترد كده؟
شدن:
آه.
أحمد:
طيب مستعدة تعيشي معايا في بيتي الصغير المكركب وتسيبي الفيلا اللي عايشه فيها؟
شدن:
أيوه.
أحمد:
ههههه، لا أنتي مش هتنفعي مكان سلمى خالص.
شدن:
ليه منفعش؟
أحمد:
عشان سلمى بتفكر بعقلها ومش هتجري ورا مشاعرها، وحتى لو هي وافقت عليا بمنظري ده أهلها والناس هيعترضوا.
شدن:
عمرهم ما هيلاقوا واحد في جدعنتك.
أحمد:
الجدعنة دي هتلبسها زي ما هي بتلبس ولا تسفرها وقت ما تحب ولا تركبها عربية زي دي ولا تخليها عايشه في نفس مستواها... اسكتي يا آنسة شدن... بس تعرفي أنا غلطان من البداية إني سبت عربية الأجرة وجيت اشتغل معاكي... كنت مرتاح وباصص على قدي.
شدن:
إيه دخل شغلك معايا بحبك لسلمى... أنت قلت إنك شوفتها من قبل؟
أحمد:
آه.... شوفتها بس مكلمتهاش غير لما اشتغلت معاكي.
شدن:
أنت لما كلمتني أول مرة عنها قلت لي إنك قربت منها علشان كده حبيتها، وأنا مش شايفة أي قرب.
أحمد:
كنت بقابلها بعيد عنك عشان كده هي واخدة عليا.
شدن:
متأكد؟
أحمد:
متأكد.
شدن:
طيب أنت إيه رأيك، أوافق على سليم؟
أحمد:
أنتي حرة.
شدن:
أنت مش صاحبي والمفروض تنصحني.
أحمد وهو ينظر للجهة الأخرى:
رأيي إنك توافقي والقرار ليكي.
شدن تقرب يدها وتدير وجهه لتكون قريبة منه:
في إيه؟
أحمد ينظر لعينيها:
مفيش حاجة.
شدن:
في يا أحمد... قول.
أحمد يبعد يدها ويدير السيارة:
في إننا اتأخرنا على التصوير.
شدن:
هتصور معايا؟
(أحمد يهز رأسه بالرفض)
شدن:
لو مش هتصور معايا متروحش.
أحمد:
أنا لا.
شدن:
ليه؟
أحمد:
التصوير في أحضان ورقص وأنا منفعش.... شوفي سليم.
شدن:
أحضان أحضان، أنت لو مصورتش معايا مش هصور مع حد غيرك.
أحمد:
أنتي حرة.
شدن بنرفزة:
أنت اتغيرت قوي معايا، ودي حاجة تقلق، ما تقول في إيه؟
أحمد:
في إني مش هعمل الحركات دي..... سليم هيغير عليكي.
شدن:
هو أنت شايفني وافقت؟
أحمد:
تبقي غبية لو موفقتيش، أنا عن نفسي لو جاتني فرصة مع سلمى بالشكل ده هسيبك هنا وأجري عليها.
شدن بغيظ:
أنت واطي وندل، يعني لو سلمى كلمتك دلوقتي هتسيبني وتروحلها؟
أحمد:
وأسيب أمي وأروحلها، مش هسيبك أنتي بس... دي سلمى، عارفة يعني إيه سلمى؟
شدن بغيظ:
موافقة على سليم،... وأقولك حاجة كمان روحني، ومش عايزة أشوف وشك يومين كاملين... وخلي سلمى تنفعك.
رواية عشق بالخطأ الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ميار عماد
روحت ل أسر لما بابا كلمني.
حبيت اعرف هيقول ايه بعد ما عرف، ودا السبب اللي وداني هناك مره تانيه.
ولما وصلت لقيته بابا وماما وعائشه قاعدين جمبه.
سيف: تعاله يا سليم.
سليم: عاملين ايه؟
مسك بابتسامة: بخير يا حبيبي.
سليم: عامل ايه دلوقتي؟
أسر بخزي: انا اسف يا سليم.
سليم: عرفت الحقيقه خلاص.
أسر: عرفت، حقك عليه.
سليم يتجه للباب بدون كلام وسليم يوقفه.
سيف: رايح فين؟
سليم: ماشي.
أسر: استنا يا سليم.
سليم: ورايا شغل لازم اعمله.
سيف: انت زعلان لسه؟
سليم يضحك بخيبه: هههههه انا ايه يزعلني يا بابا. دا يدوب شك فيه اني خونته وطعنته في ضهري، عادي جداً مفيش حاجة تزعل. حتي لما قالي لميناك من الشارع، يا يتيم. عادي ازعل ليه.
أسر بندم: حقك عليا. انا مكنتش عارف بقول ايه.
سليم: سهلة. انا ماشي ومش راجع تاني، وزي ما قولتلك هتفتح مش هتلاقيني.
مسك: حبيبي عشان خاطري طول بالك، انتو اخوات في النهاية.
سليم بانفعال: وهو مفكرش كده ليه؟ وجه يسألني قبل ما يصدق فيه. 26 سنة مكنوش كفاية علشان يعرفني كويس.
أسر يحاول يقوم وعائشه تمسك ايده وتساعده.
أسر وهو يمد يده امامه: سليم. عشان خاطري متزعلش، والله الموضوع كان صعب عليه، بس انت اخويا مهما حصل.
سليم: عاوز امشي يا بابا من فضلك وسع.
سيف: عشان خاطري انا. ولا انا ماليش خاطر عندك.
سليم بصوت متحشرج ودموع: بابا ارجوك بلاش تضغط عليا. انا عشت وسطكم طول عمري وانا مش ناسي اني يتيم، ولا ناسي ان العز اللي انا عايش فيه بتاعكم، وقولتلك كتير خليني امشي، لاني كنت عارف ان هيجي اليوم واسمع الكلام ده. وانت مكنتش تسيبني.
أسر يتقدم نحوه بمساعدة عائشة الي ان وصله وامسك به.
أسر: سليم، انا قدامك اهو، عميت ومش عارف امشى لوحدي، ويا عالم هفتح تاني ولا لأ. ولو مش كفاية بنسبالك تقدر تضربني. (يبدأ بالبكاء) انا قدامك اهو، يلا اضرب.
سليم يدير رأسه لجهة اخرى وهو يزرف الدموع.
أسر: مبتردش عليا ليه.
سيف: سليم.
مسك: عشان خاطرنا كلنا سامحه المرة دي، ولا احنا ملناش خاطر عندك.
سليم بدموع: ليكم طبعاً. سامحوني لازم امشي مش هقدر استنى.
أسر يمسك به: تحب اعمل ايه طيب علشان تسامحني.
سليم يزيح يده حتى كاد ان يقع ثم امسك به سريعا.
سليم: بابا، اسنده لو سمحت.
سيف يمسك ايد اسر: تعاله، سيبه لما يهدا.
أسر: مش هيرجع تاني.
سيف: هيرجع، مش كده يا سليم.
طلعت من غير ما ارد عليه، ورحت مكان بعيد اقعد فيه لوحدي علشان اهدي قبل ما ارجع البيت.
ولما وصلت المكان ده شدن اتصلت بيا.
سليم: ايوه.
شدن: انا موافقة.
سليم بتنهيدة: متشكر.
شدن: بس انا عايزة اعرف اشمعنا دلوقتي، ما انا ياما حاولت اكلمك وانت كنت تصدني.
سليم: مكنتش جاهز لجواز ولا مستعد احب في التليفون، ولما فكرت استقر ملقتش احسن منك.
شدن: طيب ومراتك.
سليم: دي مش مراتي، هي مش اكتر من تصفية حساب واخرها معايا بكرة.
شدن: وهي رأيها ايه.
سليم: مش عاوزاني ولا انا عاوزها.
شدن: طيب ممكن اقابلها واسمع منها.
سليم: اه ممكن. بكره هاخدك تشوفيها.
الوقت، ملقتش حد جمبي.
وبعدين قومت غسلت وشي ورجعت نمت على السرير، كنت حاسة دماغي لسه تقيلة ودايخة.
ومع دخول الليل سليم جه، والمرة دي مكنتش هكلمه ولا اقربله، لانه قدر يجرحني بكلامه.
سليم يفتح الباب ويدخل يقعد جمبها وهي تعتدل وتنظر لجهة اخرى.
سليم: انتي لسه مجهزتيش.
(ميرال متردش عليه)
سليم: انا بكلمك. انتي! انا مبحبش كده، ردي احسنلك.
ميرال: عاوز ايه.
سليم: مجهزتيش.
ميرال تنظر له: مش هجهز ولا هتقربلي تاني.
سليم: مش بمزاجك، انا اللي اقول اقربلك ولا لا.
ميرال: ابعد عني يا سليم.
سليم يشدها من زراعيها ويديرها: انتي هنا مخطوفة، وهنا عشان تتذلي، مش جايبك ادادي فيكي واترجيكي تحني عليهم.
ميرال تضغط على اسنانها بغيظ: ياخي انا مش طايقاك في وشي، وقرفت منك ومن شكلك.
سليم: مش هو ده شكلي اللي كل شوية تعملي حركة جديدة علشان يقرب منك.
ميرال: كنت غبية مبفهمش.
سليم: خلينا نتغابا لاخر مرة. (يشق ثوبها)
ميرال تقاوم: ابعد عني، لا اصرخ واللم عليك الناس.
سليم وهو يقترب منها اكثر: صرخي لصبح.
ميرال بغيظ: انا بكرهك.
سليم: مشاعرك مش هتفرق معانا في حاجة.
ميرال تبدأ بالبكاء: فوق بقى.
سليم وهو يقبلها: اششش.
تاني يوم.
بعد اللي حصل بالليل انا دخلت الحمام وقفلت على نفسي وهو جه خبط عليا.
سليم: انتي. افتحي. افتحي. لا اكسر الباب.
ميرال تفتح: عاوز ايه.
سليم: شدن عاوزة تتعرف عليكي، وياريت تقوليها اننا مش هنكمل وانك هتمشي النهارده.
ميرال: هي فين.
سليم: في الصالة.
لغيت ما طلعت وانا مش مصدقة، بس للأسف طلعت ولقيتها مستنية بره فعلا.
ميرال: اهلا.
شدن: ازيك.
ميرال: تمام.
شدن: انا شدن.
ميرال: عرفاكي. خطيبك حكالي عنك كتير.
شدن: سليم قالي انك مش عاوزاه، صحيح الكلام ده.
ميرال تبصله بطرف عين وتعاود النظر إليها: صح. بس انتي حلوة اوي، سليم قالي انه بيحبك من زمان.
(سليم يتنهد وينظر لجهة التانية)
شدن تنظر ل سليم: مش عارفه.
ميرال: اعرفي، هو طيب اوي، ومبيغلطش وقلبه ابيض.
شدن: ايه الشهادة دي، غريب.
ميرال بابتسامة باهته: متستغربيش، هو متجوزني رزالة لو كان قالك يعني، بس الحقيقة مأذنيش باي شكل.
شدن: اه كويس.
ميرال: الف مبروك. فرحتلكم من قلبي.
دخلت جوه وسبتهم، وسمعت صوت فتح الباب وفهمت انهم خرجوا.
وبعد ساعه رجع تاني وفي ايده مسدس وفي الايد التانية التليفون وبيتصل على حد وبعدين يفتح الاسبيكر ويسيبه على التربيزة.
وبعدها سمعت صوت بابا. جيت امسك التليفون بس هو مسكني وصوب المسدس على رأسي.
ميرال: انت بتعمل ايه. سيبني.
سليم بصوت عالي: خلاص يا حلوة هتموتي وابوكي هيجي يستلم جثتك دلوقتي.
ميرال بنرفزة: اقتلني مستني ايه.
خالد: اوعا يا سليم. هقتلك لو حصلها حاجة.
ميرال: بابا متخافش عليه ده جبان مش هيقدر يعمل حاجة، وبيهددك بس.
سليم: اسمع بودانك صراخها وهي بتموت. (ثم يديرها ويضربها كف لتصرخ من الألم وبعدها تبكي)
سمعتها بتصرخ وبعدها سمعت ضرب رصاص وهي مبقتش تتكلم ولا طالع منها صوت.
خالد يبدأ بالبكاء ويداه ترتجف: لا لا. سليم هقتلك. ميراال، ردي عليه صوتك راح فين.
سليم: اسف يا حمايا اربع طلقات انضربوا في دماغها بالغلط، استنى كده يمكن تطلع عيشه. (صوت طلقة اخرى يدوي) لا طلعت ميتة.
خالد لا تحمله قدماه ويبكي: بنتي ذنبها ايه. هقتلك يا سليم، اقسم لك ما هتبات يوم واحد تاني.
سليم: اوعا تفتكر اني مش زعلان عليها. دي كانت بتبسطني كل ليلة.
(خالد يبكي بهستريا ولا يجيب)
سليم: عمي بلاش عياط، مش بتحمل والله انا قلبي رهيف.
(خالد يستمر بالبكاء)
سليم: وحد الله. عمرها كده. تعاله يلا عشان تدفنها، اكرام الميت دفنه. انا هبعتلك لوكيشن.
قال كده وقفل وانا حسيت ان مبقاش عندي حاجة ازعل عليها، وقررت اني هقتله ومش مهم بعد كده هيحصل ايه.
طلعت من الڤيلا وخدت خمس رجالة معايا، عشان اقتله واجيبها واجي.
بعد اللي حصل، قال عاوز امشى من المستشفى.
ولما سألنا الدكتور قال ممكن يمشي.
وبالفعل رجعناه البيت وتاني يوم روحت اطمن عليه لقيت كل زمايلنا هناك وبما فيهم باسم.
باسم تظهر عليه المفاجأة: عائشة!
سحر: عائشة! انتي رجعتي امتى.
عائشة: من يومين.
سحر: محدش قالنا ولا حتى باسم.
باسم: انا زيكم اول مرة اعرف.
سحر: ايه الكلام ده.
عائشة: مش وقته. عامل ايه يا أسر.
أسر: كويس.
باسم ينظر لها بسخط: استاذنكم. الف سلامة يا أسر.
سحر: استنى نمشي مع بعض يابني.
باسم: مع نفسكم.
مشي وهو زعلان، وانا بعد ما اطمنت على اسر خدت تليفونه وبعت لنفسي الصور، ومشيت واتصلت ب باسم علشان نتقابل.
في كافيه.
باسم: نعم.
عائشة: زعلت؟
باسم: لا خالص هو وانتي عملتي حاجة تزعل.
عائشة: يمكن زعلت اني مقولتش رجعت.
باسم: بسيطة يا شيخة، دا انتي يدوب سافرتي ومقولتيش. ورجعتي ومقولتيش. اتفاجأت بيكي في بيت أسر حبيبك، سهلة متدققش.
عائشة تقلع الدبله: اتفضل.
باسم ياخدها منها: لو مجبتهاش كنت هطلبها انا، بس انا نفسي اعرف قبلتي ليه من الاول.
عائشة: انا مقلعتش الدبله عشان هسيبك واروح ل أسر.
باسم: امال ايه.
عائشة تفتح الصور وتدي له التليفون لينظر لهم بصدمة.
باسم: دول كدابين مش انا اللي بسرب التصميمات. متصدقيش.
عائشة: بس انا مجبتلكش سيرة تصميمات.
باسم يصب عرق: امال ايه معنى التصرف ده.
عائشة: ليه عملت كده. ليه تغدر بيه بعد الصداقة الطويلة اللي بينكم.
باسم بغيظ: انتي بذات متتكلميش عن الغدر، وافقتي عليه عشان تضايقي أسر وبعدين جيتي تقولي مش موافقة لما سابلك بعنيه. وبعدين سافرتي عشان تهربي منه، ورجعتي لما عرفتي انه تعبان. وانا كبري وسطكم.
عائشة: مش ده موضوعنا، انا بسألك ليه عملت كده.
باسم بنرفزة: اهو كده. انا بكرهه، دا كفاية انك كنتي متجاهلاني عشانه.
عائشة: متجبش الحق عندي، انت طمعت وبصيت لرزق غيرك، وموضوع السرقة بدأ من قبل ما تطلب ايدي.
باسم يضع يده على رأسه: هتقوليله؟
عائشة: دا اللي هقوله.
باسم يضرب على التربيزة: هتقوليله ولا لأ.
عائشة: الصور اتبعتتله هو مش انا، وهما عنده يعني بيه من غيري هيعرف.
باسم: عائشة اتصرفي وامسحيهم قبل ما يشوفهم. انا كنت محتاج فلوس كتير، عشان كده سرقت التصميمات.
عائشة: وانت لو كنت طلبت منه كان قالك لأ.
باسم بسخط: لا، كان اداني، بس بتمنن وعطف، طبعاً ماهو أسر بيه مصمم الازياء الشهير، صاحب الكل في الشركة. اسكوتي اسكوتي.
عائشة: قبل ما اسكت، عايزة اعرف ليه عايز توقع بينا انا وهو.
باسم يميل على الكرسي: كده. مش بحبكم مع بعض، وطول عمري قرفان من قربكم، قال صحاب قال. وحدة زيك مهزأة بتجري وراه يمين شمال وهو معبركش، غير على حظي. وفجأة اكتشف ان، لأ انا طلعت بحبها مش صاحبها. واولع انت يا باسم.
عائشة: عارف من البداية وانا بقوله مش برتاحلك وهو مبيصدقش. (تقوم)
باسم وهو ينظر لطاولة: هتقوليله.
عائشة: انت رايك ايه.
باسم بتنهيدة: مش عاوز اتسجن.
عائشة: يعني مقولش.
باسم ينظر لها ويهز رأسه بالايجاب.
عائشة: اسر مش ممكن يبلغ عنك. وتقدر تقوله انت بنفسك يمكن يسامحك.
سبته ومشيت، وانا مرتاحة اني خلصت من الارتباط ده وعذاب الضمير، بس كنت قلقانة بسبب موضوع خيانته ل أسر، ومش عارفة ايه هيحصل، ويا ترى هو هيقوله ولا لأ.
كنت في البيت وبشخبط في ورقة باسم شدن.
والباب خبط ف حطيتها جوه الدفتر وقفلته.
ولما فتحت لقيتها هي ومجرد ما فتحتلها دخلت وبقت تبكي.
شدن ببكاء: انت بقيت تصدق ما تزعل عشان تمشي ومترجعش.
أحمد: اهدى. في ايه.
شدن بشحتفة: وافقت على سليم.
أحمد يلمس كتفها بيد مترددة: طيب، طيب بطلي عياط، واهدي.
شدن: انا مش مرتاحة، وانت مبتسألش عليه، ونسيت اننا صحاب.
أحمد: مش انتي اللي قولتي مش عايزة اشوفني يومين.
شدن: وانت مطيع اوي يعني عشان تسمع كلامي.
أحمد: انتي الهانم مينفعش اعارضك.
شدن بنرفزة: اسمي شدن وبس.
أحمد: ماشي. بس انتي مكنش ينفع تيجي هنا تاني، ارجوكي بطلي استهتار.
شدن تضربه بيديها ليتراجع خطوة: جايلك اعيط ومنهارة وانت كل اللي همك اني جيتلك هنا. (تنظر حولها بنرفزة، ثم تمسك بفازة وتضربها على الأرض) هكسرهولك بيتك اللي انت فرحان بيه ده. اكسر ايه تاني.
أحمد: لو سمحتي اهدي، الناس تقول ايه لو سمعتك.
شدن تمسك صورة من على الحيط وتخبطها على الأرض: يقولوا اللي يقولوه. (تنظر لدفتر وتركض نحوه، ليسبقها ويخبئه منها ورا ظهره) هات.
أحمد: لأ، واهدي كده.
شدن: بقولك هات.
أحمد: كفاية لو سمحتي.
شدن تحاول مسكه بالقوة لتلتصق به وهو ينظر لها بتوهان حتى امسكت بدفتر وابتعدت سريعاً.
أحمد بارتباك: هاتي.
شدن تخبئه ورا ظهرها: لأ، هشوف في ايه.
أحمد: هاتي الدفتر.
شدن تقوم وتضم الدفتر على صدرها وتحاول الركض للخارج ولكنه يمسكها ويلصقها بالحائط ليصبح قريب منها حتى شعر بحرارة انفاسها واصبح ينظر لوجهها بتدقيق وهي تبادله النظرات لتزداد ضربات قلبها وتتنهد بشدة، وهو عينيه تتنقل من عينيها ل شفتيها الصغيرين. وكاد ان يقبلها حتى افاق وابتعد عنها ليستدير بكامل جسده بعيد عنها.
شدن تنظر حولها بارتباك شديد، وبعد ان تهدأ تفتح الدفتر وتقلب بضع صفحات، لتجد به اشعار ومنهم اغنيتها.
شدن بذهول: انت اللي كتبتها.
أحمد وهو ينظر لجهة اخرى: سيب الدفتر واطلعي برا.
شدن تقف امامه: مقولتش ليه انك انت.
أحمد بحدة: سيب الدفتر واطلعي بره.
شدن: احمد.
أحمد بعصبية: مش سامعة بقولك ايه، اطلعي برا.
شدن تنظر له بصمت.
أحمد بعصبية: من اول ما شوفتك وانتي بتعملي فوضى وبس، لكن كل ده انتي حرة فيه، بس تتطفلي عليه بالشكل ده، انا مسمحلكش. ولا فاكرة عشان انا شغال عندك هسمحلك تعملي اللي عايزاه.
شدن: انت متعصب من قربي مني مش من التطفل.
أحمد بعصبية: ايوه. بس المفروض انتي اللي تتعصبي مش انا. كنتي اتكسفتي قبل ما تيجي بيت واحد عايش لوحده.
شدن بدموع: لدرجة دي.
أحمد: هاتى ده. (تظل متمسكة به ليضربه بيده ويقع منها ثم يخرج منه ورقة ويظهر عليها اسمها)
شدن تنظر للورقة وهو يحملها سريعاً: شوفتها. كاتب اسمي ليه.
أحمد: مش اسمك بس، انا بكتب اسماء كتير كده، يلا اتفضلي.
شدن تنظر له بصمت.
أحمد: انا بكلمك.
شدن: احمد.
أحمد يشدها من يدها للخارج.
عكت اوي. حبكت اشخبط في اسمها النهارده بالذات. دلوقتي هتشك ان في حاجة بسبب الاسم واللي حصل.
طلعت من عنده ولما وصلت تحت اثنين وقفوا قدامي.
شدن: عايزة اعدي.
شاب 1: ما تفهمينا العبارة، في ايه بينك وبين الواد ده.
شدن: انت هتبعد ولا اطلبلك البوليس.
الشاب 2: احنا اللي هنطلبلك بوليس الادب يلمك انتي والصايع اللي فوق.
شدن تطلع التليفون: انا هعرفكم مقامكم دلوقتي.
الشاب 1 يشد منها التليفون: ايفون، يا جاحدة، وباصة للمقشف اللي فوق.
شدن تحاول اخذه وهو يرميه للاخر لتعود وتحاول اخذه من الاخر وهكذا عدت مرات، ثم تتفاجأ بأحمد وهو يمسك احدهم ويضربه ويقف امامها.
الشاب 2 يطلع المطوة: وكمان بتضرب، وديني لا اعلم عليك. (يحاول ضربه بالمطوة ولكن أحمد يمسك يده ويضربه بقوة)
شدن ببكاء: كفاية يا أحمد.
أحمد ينظر لها بغضب وقبل ان يلفظ كلمة، يفاجئه الآخر بضربه بالمطوة في جنبه ومن ثم يركضون بعيد.
شدن تنظر له بصدمة: احمد. (أحمد يضع يده على جنبه ويقع على الأرض)
شدن تجلس على ركبتيها وتصرخ: أحمد. لا، الحقوني. احمد قوم عشان خاطري قوم.
أحمد بألم: قولتلك متجيش هنا، ياريتك بتسمعي الكلام.
شدن تبكي وتستنجد: حد يلحقني. هيموت حرام عليكم. انا هتصل بالاسعاف. قمت بسرعة مسكت التليفون واتصلت بالاسعاف ورجعتله لقيت الدم بينزف بسرعة وهو بدأ يدوخ ويقفل عينيه.
شدن ببكاء: احمد متغمضش، فتح ارجوك.
أحمد بدوخة: عاوز اقولك حاجة يمكن مقدرش اقولهالك بعدين.
شدن ببكاء: متتكلمش دلوقتي.
أحمد بصعوبة: انا كدبت عليكي، لما قولتلك بحب سلمى.
شدن تهدأ قليلاً: ايوه. امال بتحب مين. احمد، انت سامعني. احمد رد عليه. (تعود للبكاء) احمد قوم يا أحمد متهزرش.
فقد وعيه بالكامل ومحدش حاول يساعدني لغيت ما جت الاسعاف وروحنا المستشفى، ودخلوه غرفة هناك، وبعد شوية طلعت الممرضة تقولي محتاج دم. قولتلها تاخد مني، ولما عرفت فصيلة دمي قالت مش مناسبة. وبعدين عرفت منها ان فصيلة دمه نفس فصيلة دم بابا. فكلمته وطلبت منه يجي بسرعة، وفعلا متأخرش وربع ساعة جه واتبرع له بدم.
شدن تحضنه وتبكي: انا السبب. لو مات مش هسامح نفسي.
زين: يموت ايه الجرح سطحي ودلوقتي يفوق.
شدن ببكاء: امال مبيتكلمش ليه.
زين: خسر دم كتير يا حبيبتي، دلوقتي هيكون كويس متقلقيش.
جه عندنا وجاب حاجات كتيرة اوي. هدوم وهدايا واكل، على اساس انه كده بيعوضنا. بس انا محبتش الحاجات ولا اهتميت بيها، لكن حبيت اهتمامه انه يكسب ثقتنا. عكس ماما اللي دخلت جوه وسابتنا.
ياسر ينظر لمريم وهي تمشي ويعاود النظر ل فرح.
ياسر: عامله ايه.
فرح: بخير وحضرتك.
ياسر: الحمد لله.
فرح: متزعلش منها هي معذورة.
ياسر: كلنا لينا عذرنا بس بنعدي، هي كمان غلطت لما مقالتش انها حامل.
فرح: هتقولك ازاي وانت فجأتها بكلامك عن انك مش قادر تتقبلها.
ياسر: لو قالت كنت غصب عني هتقبل، وكنت هنسا اي حاجة حصلت، بس هي اختارت تختفي وتعيشنا كلنا في عذاب.
فرح: هي كمان اللي شافته مكنش سهل عليها.
ياسر: كلنا كده، بس جه الوقت اللي نتجمع ونعيش اللي باقي لنا مع بعض.
فرح: قولتلك كلنا محتاجين وقت عشان ننسى.
ياسر: ناخد الوقت ده واحنا في بيت واحد. مش انتو في محافظة وانا في محافظة.
فرح: انت واخد الموضوع ببساطة ليه، اللي حصل شقلب حياتنا.
ياسر: مش عارف اقول إيه ولا الوم مين. خير.
فرح: متزعلش، كله هيعدي.
ياسر يبتسم: جميلة انتي يافرح.
فرح بابتسامة خفيفة: متشكره.
ياسر: طيب ممكن نخرج شوية انا وانتي.
فرح: هشوف رأي ماما الاول.
ياسر: ماشي.
دخلت عند ماما لقيتها قاعدة على السرير ولما شافتني بدأت تداري دموعها.
فرح: بتبكي.
مريم تهز رأسها بالنفي.
فرح تقعد جمبها: طالما بتبكي تبقي لسه بتحبيهم.
مريم: مبقاش يفرق، طالما قدرت اعيش لوحدي كل السنين دي، ف مش هيفرق معايا تاني.
فرح: دلوقتي بس فهمت سبب القعدة اللي بتقعديها لوحدك وتبكي.
مريم بدموع: مستكتره عليا أبكي لوحدي.
فرح: مش قصدي. روحيلوه يا ماما.
مريم: اروح لمين. امتي هو حس بيه عشان اجي دلوقتي ارجعله عشان زعلان.
فرح: انا عليكي انتي. لازم تتكلمو وكل واحد يقول اللي عنده. انتو الاتنين محتاجين ده.
مريم: انا مش محتاجة حاجة. جايه تسألي تخرجي معاه ولا لا صح.
فرح: ايوه.
مريم: روحي، وبعد كده متسألنيش عن حاجة زي دي.
فرح: طيب تعالي معانا.
مريم: امشي يافرح.
"""""""""
امام شقة سليم، يُنصب فخ ل خالد ورجاله، وعند وصولهم، يأتي رجال سليم من كل جانب ويجبروهم جميعا بترك اسلحتهم وتحفظوا على رجاله في شقة اخرى، واخذوا خالد اللي شقة سليم، وادخلوه اللي غرفة ميرال ليجدها ملقاه على وجهها على الارض واللون الاحمر يلطخ ملابسها وخالد ينظر لها بعيون متسعة وغير قادر على الكلام، وهو يحاول الوصول إليها ولكن الرجال يمسكون به.
سليم يحك حاجبه: حمايا نورت يا راجل.
خالد وهو ينظر لها بصدمة تامة: اش. اشوفها.
سليم: وحد الله مالك هتكفر ولا ايه. عمرها كده.
خالد يبكي بكسرة: خليني الحقها يا سليم، ابوس ايدك.
سليم وهو يحك رأسه بالمسدس: الله يرحمك يا ماما، اتوسلت ليك كده وانت مرحمتهاش. فاكر ولا ناسي.
خالد لا تحمله قدماه ويتحامل على رجال سليم ويبكي: هتجيب قطع الصوابع للقتل. حرام عليك خليني اشوفها يمكن الحقها.
سليم: لأ مش هتلمسها. اتعذب شوية زي ما امي اتعذبت.
خالد يسقط على قدميه ويبكي لفترة طويلة، حتى قطع بكائه صوت........... يتبع.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ميار عماد
خدرتها بمنديل وضربت طلقات في الهوا.
وحطيت كيس دم على هدومها.
ولما جه ولقاها مرميه، انهار.
وشوفت فى عينه الذل والكسره والحزن علي بنته زي ما عمل فى امي بظبط.
واثناء بكائه ونحيبه، ميرال فاقت.
ولما شافها بقا يبكي ويضحك زي المجانين.
خالد يفلت نفسه ويركض اليها ويحتضنها ويبكي ويرتجف.
"بنتي حبيبتي... انتي عايشه... انتي عايشه صح؟"
(يمسك وجهها بين يديه)
"ميرال حبيبتي كلميني."
ميرال بدوخه.
"بابا."
خالد يضمها ويبكي.
"يا قلب ابوكي، انا جيت."
ميرال بدوخه.
"شوفت عملت فينا ايه، ليه يا بابا؟"
خالد ببكاء.
"حقك عليه يا حبيبتى،.. خلاص انا جيت وهنمشي سوا."
سليم يأشر لرجاله ليسحبوه.
وعندما اقتربو منه امسك بميرال بقوه.
خالد.
"ابعدو عني، مش هسيبها."
سليم.
"اخلصو."
(يبعدوه عنها مسافة متر)
ميرال ببكاء.
"سيبوه."
سليم يرفعها من ذراعيها لتقف امامه وهي تبكي بدون صوت.
ميرال ببكاء.
"هتعمل فينا ايه تاني؟"
سليم.
"باقي اخر حآجه، وكلنا هنرتاح."
(يدور حولهم ويضع رصاصه بمسدسه ويدير الساقيه)
"انا مردتش اقتلها، بس للأسف، لازم واحد فيكم يموت."
خالد ببكاء.
"انا مستعد اديك كل اللي حيلتي، بس كفاية كده."
ميرال.
"متتحايلش عليه.... خليه يقتلني انا لو عاوز."
خالد.
"اسكوتي،.. محدش هيموت فينا،.. سليم خد اللي انت عايزة بس سيبنا نمشي انا وبنتي."
ميرال.
"متترجهوش يا بابا، خليه يموتني انا."
خالد.
"اسكووتي."
سليم.
"هدوء، انا بصدع بسرعه...... احم... بصو! ...... المسدس ده فيه رصاصه واحده وزي ما شفتو انا لفيت الساقيه ومش عارف هي رقم كام..... واللي هيحصل، اني هضرب عليكم واللي هتيجي فيه يبقا الله يرحمه."
خالد بترجي.
"لا يا سليم ابوس ايديك."
ميرال.
"اضربهم كلهم عليه انا."
خالد.
"بقولك اسكوتي... اسكوتي."
احدى رجال سليم يناديه من خارج الغرفة.
سليم.
"مكتوب للي هيموت يعيش دقيقه زياده.... ايوه يابني."
(جايبي يطلع بره ويرجع تانى)
سليم يصوب المسدس علي رأس ميرال ويتحدث بخفوت.
"خساره، لو الرصاصه طلعت من نصيبك، كان نفسي نقضي ليله اخيره مع بعض."
ميرال تنظر له وهي تزرف الدموع.
"اضرب يلا."
(سليم ينظر لها لحظات)
خالد يشد نفسه ويبكي.
"لا ابوس ايدك اوعي تضرب، اضربني انا."
سليم يضرب ولا تصيب.
"محظوظه، ادعي تكون من نصيب ابوكي."
(يستدير ثم تمسك به ليعود مره اخرى)
ميرال ببكاء.
"بلاش،.. ارجوك بلاش."
سليم يبعد يدها وهي تمسك به مره اخرى ثم يشير لأحدى رجاله ان يمسكها.
وبالفعل الرجل يمسك بها.
ميرال تشد في نفسها وتبكي.
"سليم لا يا سليم ابوس ايدك."
(يتجاهل كلامها ويصوب المسدس على رأس خالد)
يرتعش بخوف ويغمض عينيه في انتظار موته.
وسليم ينتظر لبعض الوقت وهو ينظر له بتفشي، ثم يضغط الزيناد ولا تصيبه ايضاً.
ليفتح خالد عينيه ويبكي وهو يرتجف.
ثم يعود مرهاخرى لميرال.
سليم.
"كرهتيني ولا لسه؟"
ميرال تغمّض عينيها وتبكي.
سليم.
"تبقي لسه مكرهتنيش."
(يصوب المسدس علي رأسها ويضرب ولكن لا تصيب هذه المره ايضاً)
ظل هكذا الي اخر رصاصه ولكن لم يضربها، ثم أشر لرجاله ان يذهبو للخارج.
سليم.
"باقي رصاصه واحده..... خد اختار تضرب نفسك او تضرب بنتك."
ميرال بدموع ورجفه.
"قدرت تكرهني فيك يا سليم... بكرهك من كل قلبي,... هات انا هضرب."
خالد يخطف المسدس ويوجه لسليم.
"محدش هيموت غيره."
ميرال توقف قدامه.
"لا يا بابا بلاش."
خالد.
"وسعي."
ميرال بدموع.
"بلاش علشان خاطري، كفايه اللي حصل."
سليم.
"سيبيه."
خالد يبعد ميرال.
"انا قولتلك مستعد اديك كل حآجه بس انت اللي بتحب الدم،.. ومش هنموت لا انا ولا بنتي."
"فبدا يوجه المسدس نحيتي، وقبل ما يضرب بثواني لقيتها واقفه قدامي وحضنتني وفي الحظه دي ضرب الرصاص، بس مكنش يعرف اني طلعت الرصاصه لما طلعت بره."
ميرال تضمه وتغمض عينيها وترتجفه بشده إلى ان ادركت ان لا شئ حدث لتبتعد عنه وتنظر له لتتأكد انه لم يصاب هو.
وخالد ينظر للمسدس بذهول.
سليم قلبه ينفطر.
"مش كفايه عليكي كده، لازم تحملني جميله قبل ما تمشي."
(ميرال تضع يدها علي فمها وتبكي)
سليم.
"تعبت، وتعبتك معايا، بس كده خلاص،... انتي هتمشي وهترتاحي مني."
ميرال ببكاء.
"حرام عليك، انت دمرتني وبوظت اعصابي ليه كل دة."
سليم.
"لو كلامي عن الي حصلي ماقنعكيش، اهو ابوكي أسأليه."
ميرال تعود لخالد.
"انا لغيت دلوقتي بكذب نفسي ومستنيه اقابلك علشان تقولي ان اللي قاله عنك كدب...... قولي انه بيكذب عليا."
خالد.
"مبيكدبش، كل اللي قالوه صح."
ميرال.
"طيب ليه، عملولك ايه هما علشان تعمل فيهم كده."
خالد.
"هقولك كل حآجه بعدين."
ميرال.
"مفيش بعدين انا مش هرجع معاك."
خالد.
"زلة شيطان ومعرفش عملت كده ازاي، بس هو قدر يكسرني ويزلني قدامك، وقدام نفسي."
ميرال.
"عشان كده كنت عاوز تقتله، انا مصدومه فيك."
خالد.
"انا مستعد اكفر عن ذنبي واسلم نفسي."
(يقترب من سليم)
"تقدر تطلب البوليس."
سليم.
"خد بنتك وامشي."
خالد.
"وانت كده خلصت تارك يعني من غير ما تسجني او تقتلني."
سليم بحده.
"خد بنتك وامشي."
ميرال.
"مش هياخدني انا ماشيه لوحدي وانسا ان ليك بنت."
مشت وهو راح وراها.
وبعد دقيقة سمعته بيزعق.
طلعت لقيتها واقعه وهو شايل دماغها علي ايده.
روحت عندها وشيلتها على الكنبه.
سليم يضرب وجهها بخفه.
"ميرال،، فوقي... ميرال....."
محمد برفان من الاوضه بسرعه جاب البرفان وفوقتها.
وبدات تفتح عينيها ببطئ.
ميرال بدوخه.
"عايزة امشى."
سليم يبعد عنها.
"يلا خدها وامشي."
سندها ومشيت معاه.
وقبل ما تطلع من الباب وقفت شويه تبصلي.... وانا سيطرة على نفسي بصعوبه عشان موقفهاش،.... وشكلها وهي بتحاول تفديني مش مفارق خيالي،.. وبعد ما كنت هبلغ عن خالد، تراجعت علشان متبقاش لوحدها من غير حد.
#أحمد
فوقت لقيت شدن قاعدة جمبي وسانده ايدها وراسها علي السرير ونايمه.
احمد يزيح شعرها بلطف لينظر لها بشوق.
حتى استيقظت من نومها.
شدن بفرحه.
"حمدالله على السلامة."
احمد يبعد نظره عنها.
"الله يسلمك."
شدن.
"انا اسفه اووي."
احمد.
"مفيش حآجه."
شدن بفرحه.
"بقيت كويس دلوقتي."
احمد.
"ايوه."
شدن تعقد حاجبيها.
"انت لسة زعلان منى."
احمد.
"عادي."
شدن تدير وجهه بيدها لينظر لها بتركيز.
"انت كنت بتقولي حآجه قبل ما يغمي عليك."
احمد يبعد يدها.
"مش فاكر."
شدن.
"قولت انك مش بتحب سلمي."
احمد.
"اكيد كان تخريف،... متركزيش."
شدن بنظرات رجاء.
"أحمد، لو في حآجه قولهالي."
احمد.
"حاجه إيه."
شدن.
"اي حآجه مخبيها عني."
احمد.
"اللي مخبيه عنك ميخصكيش."
شدن.
"ما يمكن يكون يخصني..... انا حاسه انك."
احمد.
"اني ايه."
شدن.
"انت فاهم."
احمد.
"لا مش فاهم."
شدن.
"فاهم يا أحمد، بس احنا في وقت مينفعش نخبي فيه مشاعرنا."
احمد.
"مشاعر ايه اللي بتتكلمي عنها،... انتي شكلك منمتيش كويس ومش عارفه بتقولي إيه."
شدن تقوم.
"اسفه."
احمد.
"ماشي."
شدن تستدير لتنزل دموعها وتقف ثابته مكانها.
احمد.
"مالك."
شدن.
"مفيش."
احمد.
"بتبكي ليه."
شدن.
"علشان حظي،... الدنيا مش حباني ومعانده معايا."
احمد.
"الدنيا مش حابة حد خالص..... مش كل حآجه بنعوزها بناخدها."
شدن بدموع.
"بنسبالك قادر تاخد اللي عاوزة بس انت اللي مصعب الامور."
احمد.
"الامور صعبه لوحدها.... انا عندي اتعب وازعل احسن ما ابص لفوق، ويستحسن ان الموضوع دا ميتنسيش علشان نريح نفسنا."
شدن.
"انت بتقول كده... صحيح باب النجار مخلع."
احمد.
"حظه كده."
شدن تستدير وتنظرله.
"دا كلام الناس الضعيفه قليله الحيله، وخليك كده، هنشوف هتستحمل ل امتي."
احمد.
"انا مش فاهم بتتكلمي عن ايه."
شدن.
"خليك مع نفسك ومتتكلمش وبعدين هتفهم كلامي كويس."
#شدن
"بيحبني ومش عاوز يقول، وبيعاند، وانا كمان حبيته وعشان كده مينفعش اكون مخطوبه لحد تانى."
"ف طلعت من عنده واتصلت بسليم ولما رد طلبت اقابله وان شاءلله يفهمني ويساعدني."
سليم.
"خير."
شدن.
"سليم انا منفعتكش."
سليم بدون مقدمات.
"مفهوم."
شدن.
"ايه السرعة دي، انت ما صدقت."
سليم.
"عادي... انا بحترم صراحتك."
شدن.
"طيب ممكن طلب."
سليم.
"ايوه."
شدن.
"عاوزة اتخطبلك فترة."
سليم.
"يعني ايه."
شدن.
"يعني انا محتاجه اتخطب شويه حتى بالاسم بس."
سليم.
"افهم."
شدن.
"بصراحه كده انا."
سليم.
"عاوزة تضايقي واحد تانى."
شدن بإبتسامه.
"اه."
سليم.
"ودا مالو ده."
شدن.
"بيعاند معايا، بيحبني ومش راضي يقول."
سليم.
"وانتي مهتمه ليه."
شدن.
"عشان بحبه."
سليم.
"ههه بتحبيه،.... اممم يعني انتي طول السنين دي كنتي بتحاولي تكلميني وتقولي حآجه.... كنتي عايزة تقولي ايه."
شدن.
"فهماك... بس انا عرفت بعدين انك بتثير استفزازي ومش بحبك ولا حآجه لغيت ما قابلته هو وعرفت يعني ايه حب."
سليم.
"وعرفتي ازاي."
شدن.
"عرفت."
سليم.
"اها."
شدن.
"موافق."
سليم.
"موافق، وهنعمل خطوبه وحفله ونعزم عليها ناس كتير كمان."
شدن.
"وده مش هيضايقك."
سليم.
"بالعكس، انتي طلبتي اللي كنت محتاجه."
شدن.
"عشانها."
سليم يهز رأسه بالايجاب.
شدن.
"طيب ليه، دي مراتك يعنى ممكن تروح تقولها بتحبها."
سليم.
"مبحبهاش، بس هعمل كده علشان تفقد الامل فيه."
شدن.
"اقولك حآجه."
سليم.
"قولي."
شدن.
"انت القرب منك مؤذي."
سليم بتنهيده.
"انا عارف."
شدن.
"طيب ما لو بتحبها ممكن تنسا اي حآجه وتكمل معاها،"
سليم.
"بقولك ايه، خلينا نكمل الاتفاق ومنحشرش منخيرنا في قصص بعض."
شدن.
"تمام."
سليم.
"خدي معاد من ابوكي وقت ما تحبي وكلميني."
شدن بإبتسامه.
"انت طلعت طيب امال ليه وش سبع الليل اللي مش بيفارقك ده."
سليم.
"هههههههههههههه."
شدن.
"هههههههههههههه دا انت طلعت بتضحك كمان."
سليم.
"يا ام لسان انا كنت بعاملك كده عشان مليش في الحب والجو ده بس لو كنتي بتعتبريني اخ كنتى شوفتي ضحك وهزار ودلع."
شدن.
"هههه اوك يا خويا."
سليم بإبتسامه.
"اوك يختي."
"سليم طلع كيوت وانا فهمته غلط ههههه....... فرحت انه وافق وكمان شكلنا كده هنكون صحاب."
#عائشة
"مسك كلمتني وقالتلي أسر عاوزني، ف روحتله علي طول وكنت مبسوطه علشان هقوله اني فسخت الخطوبه، ولما وصلت طلب مني اوديه الشركه انا عارفه ان وضعه ميسمحلهوش بس وافقت عشان اقوله بعيد عن البيت، ولما وصلنا الكل سلم عليه وبعدين دخلته مكتبه وقعدت معاه."
أسر يتحسس المكتب بحزن.
"وحشنى الشغل والمكتب."
عائشة.
"وانت كمان وحشته."
أسر.
"تفتكري هفتح تاني."
عائشة.
"هتفتح وترجع لحياتك الطبيعية وشغلك........ وترجعلي."
أسر.
"ارجعلك."
عائشة تمسك يده ليقف معاها.
"ايوه........... بحبك يا أسر."
أسر بإبتسامه.
"انا صاحي ولا نايم؟"
عائشة.
"صاحي.... انا سبت باسم خلاص."
أسر بإبتسامه.
"اخيرا."
عائشة تمسك كفه وتضعه علي خدها.
"مش عايزة ابعد عنك أبداً."
أسر وهو يتحسس وجهها وتفاصيله.
"ولا انا، تجوزيني دلوقتي."
عائشة.
"اها."
أسر.
"هههه طلعتي واقعه... مش تقولي استنا لما تفتح."
عائشة.
"انا هكون عيونك اللي بتشوف بيها لغيت ما تفتح."
أسر.
"افرضي مفتحتش."
عائشة.
"هتفتح."
أسر.
"بقولك افرضي."
عائشة.
"حتى لو مبقاش عندك اي حواس، هفضل احبك وعاوزاك."
أسر بإبتسامه.
"طيب أنا عاوز اسمع قصتك معايا، وحبتيني ازاي وامت."
عائشة تطوقه بذراعيها وتريح رأسها علي صدره.
"بحبك من ايام ما كنا في ثانوي، وكل سنه بيزيد حبي ليك....... و كنت حاسه اني هموت ومش هتحس بيه."
أسر وهي يمشي يده على شعرها.
"مش هقولك وانا كمان بحبك من زمان بس اقدر اقولك ان الوقت اللي مش بتكوني معايا فيه بحس بالوحده والضياع من غيرك."
عائشة تبعد عنه.
"خلاص احنا نتجوز دلوقتي."
أسر.
"بعد العمليه، عشان حابب اعمل فرح كبير عشانك."
عائشة.
"بعدين نعمل فرح، انا عايزة اكون معاك في الوقت ده."
أسر.
"عكاز يعني."
عائشة.
"ايوه."
أسر.
"لا مش عاوز كده."
عائشة.
"علشان خاطري وافق."
أسر.
"لا يا أش، لما اعمل العمليه الاول، انا مش عاوزك تخدميني."
عائشة.
"أسر!... انت لو متجوزتنيش دلوقتي هسافر تاني ومش هرجع."
أسر.
"انا مش عاوز يجي وقت وتزهقي مني."
عائشة تلمس وجه بحب.
"ازهق منك انت... اسر! وانا جمبك بحس اني ملكت الدنيا في ايديه، وافق عشان خاطري."
أسر.
"طيب واهلك هيوافقو عليه وانا كده."
عائشة.
"ايوه."
أسر.
"واثقه من قرارك ده."
عائشة.
"واثقه جدا."
أسر بإبتسامه.
"اوك، خدي معاد مع بابكي."
عائشة تحضنه بفرحه.
"شكراً."
أسر.
"انا اللي بشكرك."
#مريم
"بعد ما فرح راحت المستشفى ياسر جهمريم."
"انت عارف ان فرح مش هنا اللي جابك."
ياسر.
"جاى عشانك."
مريم.
"ياسر افهمني..... انا اتعودت اعيش من غيرك مش هاجي دلوقتي ارجعلك لأي سبب."
ياسر.
"علشان بنتنا يا مريم."
مريم.
"فرح هتجوز ومش هنحتاج نكون في بيت واحد عشانها."
ياسر.
"بلاش عشان فرح... عشاني انا... انا محتاجك معايا."
مريم.
"مش هقدر..... امشي يلا، ومتجيش هنا تاني."
ياسر يتنهد.
"بقيتي قاسيه يا مريم، مكونتيش كده."
مريم.
"صح انا قاسيه ومعنديش قلب، طلقني يلا ومتجيش هنا تاني."
ياسر.
"هسيبك لما تهدى وهرجعلك تاني."
مريم.
"اها، يلا."
"كل ما افكر اسامحه افتكر كلامه معايا ومقدرش اعامله كويس واعتبر ان مفيش حآجه."
#بعد_اسبوع
#ميرال
"عدت ايام وانا قاعده في اوضتي مبطلعش وكل ما بابا يحاول يكلمني، امتنع واطلب منه يسيبني، وطول الوقت في ايدي التليفون مستنيه رساله من سليم، ومبيبعتش، لغيت ما عرفت من الأخبار علي الانترنت انه هيخطب شدن، بعد يومين، مقدرتش اتمالك نفسي وبقيت ابكي."
شاديه تدخل عندها تلاقيها بتبكي بحرقه وتروح عندها وتحضنها.
شاديه.
"حبيبتي مالك."
ميرال ببكاء.
"انا عملتله ايه علشان يعمل فيه كده."
شاديه.
"اهدى يا قلبى، هو معذور بردو، اللي شافو مش قليل."
ميرال ببكاء.
"قولتله اني مستعده اسيب كل حآجه عشانه."
شاديه.
"هيفهم ويرجعلك بس اهدى."
ميرال تبعد عنها وتوريها الخبر.
"بعد ايه، ده كده قطع اخر خيط بيوصل بينا."
شاديه.
"طولي بالك."
ميرال نفسها تجزع لتركض علي الحمام وشاديه تذهب خلفها.
وبعد وقت تعود وهي تستند على شاديه، وتستريح علي السرير.
شاديه.
"ارتاحي، انا هعملك حآجه تشربيها."
ميرال.
"لا انا هنام، سيبني لوحدي."
#سليم
"حرصت اني انشر الخبر علشان تعرف يمكن تفقد الامل فيه وتنساني."
شاديه تتصل.
شاديه.
"ايوة ياسليم."
سليم.
"ايه الاخبار."
شاديه.
"مش تمام، البيت متكهرب، وميرال تعبانه بسبب اللي حصل، ومبتخرجش من اوضتها، وعلي طول توقع وتدوخ."
سليم.
"مجبتلهاش دكتور ليه."
شاديه.
"مش راضيه، حتى ابوها مش قابلة اي كلام معاه."
سليم.
"اتصرفي لازم تروح لدكتور يشوف حكايتها."
شاديه.
"انا عارفه علاجها ايه."
سليم.
"ايه."
شاديه.
"انت،.. هي كل ليله تنام تبكي بسببك، انا واثقه انك لو كلمتها هتهدا."
سليم.
"مش هرجع لورا تاني... بكره تتعود."
شاديه.
"انت عاوزها وهي كمان، ليه بتعمل كده."
سليم.
"شاديه اقفلي، ولو في جديد كلميني."
"(انا بتعذب اكتر منها، كل يوم بيعدي عليه من غيرها بحس ان هموت)"
فارس يدخل.
سليم.
"انت ايه جابك هنا."
فارس.
"ما خلاص مش الحفله خلصت."
سليم.
"خلصت."
فارس.
"مين معكنن عليك."
سليم.
"كل حآجه حولية، انا بفكر اسافر واسيب البلد."
فارس.
"بقولك ايه اقعد ساكت، تسافر فينه."
سليم.
"ملهاش حل تانى، انا لازم اسيب هنا."
فارس.
"طيب والبنت اللي هتخطبها د."
سليم.
"هقعد اسبوع بعد الخطوبه واسافر وهي تتصرف في الباقي."
فارس.
"هتجوز وحدها يعنى ولا إيه."
سليم.
"خطوبه اتفاق بيني وبينها وبعدين كل واحد هيروح لحاله."
فارس.
"لا ياشيخ.... لا احكيلي."
قولتله الموضوع وهو بقا يميل علي الكرسي ويضحك ويضرب برجليه علي المكتب.
سليم.
"وسخت المكتب يا متخلف انت."
فارس.
"هههههههههههههه انا ابن حلال مصفي وربنا مسابش حقي، شوفت ازاي هيخلص منك اللي عملته فيه."
سليم.
"تصدق افتكرتك وقتها، قولت الواد فارس ده في شئ لله."
فارس.
"طبعا يابنى، دا انا اللي هتجوزني امها دعيالها."
سليم.
"هي فين دي، انت عنست يابني."
فارس يحك راسه.
"اقولك حآجه ومتتريقش ولا تقل ادبك."
سليم يرفع حاجبه.
"فارس لو كان اللي في بالى هقطع علاقتي بيك."
فارس.
"هههه هو.... مش قادر اطلعها من دماغي ياض."
سليم.
"غلط يا بابا... كخ يا بابا... فين النخوه."
فارس.
"مش يمكن ربنا يتوب عليها،.. بتحصل."
سليم يضرب كف بكف.
"يابني انت عاوز تجنني، ايه اللي بتقوله ده."
فارس يحط رجليه علي المكتب وايديه خلف رأسه ويغلق عينيه لنصف ويرفع حاجبه.
"تخيل كده ترجع من الشغل تلاقي صاروخ زيها كده، جيبالك التشت وحطاه جمبك وهوب ماسكه الجزمه وبتقلعهالك وتبتدي تدعك رجليك بالميه والملح، وبعدين تشغل "اعملك ايه حيرتني" وتهز.... اخ."
سليم يرمي رجليه ويضربه بعلبة المنديل.
"قوم يا صايع، متجيش هنا تاني."
فارس يعتدل.
"بقولك ايه متظيطش البت دخلت دماغي وهخليها امينه وانا سي فارس."
سليم.
"انت هتفضل ولا اندهلك الامن."
#شدن
"بابا مكنش موافق علي سليم علشان شايف اني بحب احمد، وكمان بسبب مشكلته مع مراته، بس انا قدرت اقنعه واخيرآ وافق، والنهارده روحت ل أحمد في الشقه الجديده اللي بابا اجبره يقعد فيها بدل ما يرجع في الحاره."
احمد يفتح وهو يضع يده علي جنبه.
"اتفضلي."
شدن تدخل وتقفل الباب وراها.
"مالك."
احمد.
"الجرح بيلم ف بيحرقني شويه."
شدن.
"خدت الدوا."
احمد.
"لسه."
شدن.
"احمااااه صحتك يا بابا... هو فين الدوا."
احمد.
"في الاوضه."
شدن تجيب الدوا وترجع.
"هو انت اكلت الاول."
احمد.
"لأ."
شدن.
"يمهل ولا يهمل، صحتك ياحبيبي مش كده .. الجرح محتاج غذا عشان يلم."
احمد.
"ناقص تقوليلي عاوز فرخه عتقيه عشان تتقوت."
شدن.
"ههههه بتقول فيها، انت فعلاً محتاجه فرخه عتقيه... انا هجهزلك واكول معاك عشان جيالك من غير فطار."
(تروح المطبخ وهو يروح وراها)
احمد بتردد.
"خطيبك يعرف انك بتيجي هنا."
شدن.
"ايوه .. مبخبيش عنه حآجه."
احمد.
"وموافق عادى."
شدن.
"اه عادي، اصلي قولتله انك صديقي وانك محترم وملكش في الف والدوران، والكدب."
احمد.
"هههه، ماشي."
شدن وهو تدور في المطبخ وتجهز.
"انت عارف .... سليم طلع طيب اوي وبقينا صحاب اكتر من كوننا مخطوبين.... انا مش عارفه ازاي جه وقت وفكرت اني مش بحبه."
احمد.
"اممم، احم... طيب والتاني."
شدن تقف لحظة وتشرد.
"التاني! ..... اااه افتكرت ، لا ده طلع هبل.... قولي عاوز مربى ولا هتتعبك."
احمد.
"انا هجيب....... يعني محبتهوش."
شدن.
"لأ."
احمد ياخذ المربى من الثلاجة ويفتح العلبه وياكول بالملعقه بسرعه.
"عظيم."
شدن.
"كفايه مربى."
(احمد يتجاهلها وياكول)
شدن.
"أحمد كفايه هتتعب....... انا بكلمك، سيب ده."
(تقرب منه محاولة اخذ البرطمان ليبعده على الجانب الآخر ويكمل اكل)
شدن.
"في ايه......... احمد خلاص بقا."
احمد يعطيها البرطمان.
"اسف مفضلش فيه، شوفي غيره يمكن تلاقى."
سابني وطلع في الصاله.
ولما روحت لقيته بياكول كيك شيكولاته بسرعه، روحت عنده وشيلته منه، بقا يمد ايده عشان ادهمله وهو بيبص بعيد عني.
شدن.
"بتعمل في نفسك كده ليه، انت عارف انه هيتعبك."
احمد ينظرلها وهو يضغط علي أسنانه بقهر.
"اصلي بحبها، ودا عيب اللي يسيب نفسه تروح للحاجات اللي تأذيه حتى لو بِحبها."
شدن تضع يدها على كتفه.
"مش كل حآجه بتأذي."
احمد.
"عاوز انام، ممكن تمشي."
شدن بصوت خافت وهي تلمس وجهه بحب.
"متصعبهاش علي نفسك، جرب مره واحده وصدقني مش هتندم."
احمد يبعد يدها.
"بدأت اصدع ولازم انام، معلش سيبيني لوحدي."
شدن تنزل دموعها.
"الوقت بيجري مننا، فكر."
احمد.
"لو سمحتي."
شدن بدموع.
"انت غبي اوي... انا غلطانه اني جيتلك تاني."
(تطلع دعوة وتدهالو)
"اتفضل واوعا متجيش."
رواية عشق بالخطأ الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ميار عماد
كنت متردد إني أتقدم لعائشة وأنا بحالتي دي، وقلقان من إن أهلها يرفضوني. بس خلف ظني ووافقوا. وهي مستنتش أعمل العملية وطلبت نكتب الكتاب عشان تقدر تكون معايا في الوقت ده. بس أنا طلبت منها تستنى يكون خلصت خطوبة سليم وشدني.
في القاعة.
عائشة: يلا نباركله.
أسر: مش حابب نشد مع بعض قدام الناس.
عائشة: أنا حاسة إنه مستنيك تكلمه.
أسر: اللي قولتهوله ماكنش سهل، مفتكرش إنه عنده استعداد يسمعني.
عائشة: جرب وشوف.
أسر: أنا هباركله بس.
عائشة: يلا.
(تمسك يده وتذهب به إلى سليم الذي يقف في جمع لرجال الأعمال وأصحابه)
عائشة: سليم.
سليم يترك الجمع ويذهب إليهم: نعم.
أسر: مبروك يا سليم.
سليم بجدية: متشكر.
كنت متوقع رده بالشكل ده. وبعد ما باركتله استدرت علشان أمشي، بس صوته وقفني.
سليم: هنفرح بيكم امتى؟
أسر يستدير ويتبسم: قريب.
سليم يحضنه: ألف مبروك.
أسر يربت على كتفه: حبيبي.
سليم بابتسامة: مقدرتش أزعل منك كتير.
أسر بابتسامة: حبيبي يا سليم ربنا يخليك ليا.
سليم: ويخليك ليا.
#شدن
دخلت القاعة وسلمت على الناس، وأنا بدور بعيني على أحمد اللي مشفتهوش خالص في الحفلة.
سليم يقف جنبها: هو مجاش لسة.
(شدن تهز رأسها بنفي)
سليم: واثقة إن اللي بنعمله ده هيفرق معاه.
شدن تعقد حاجبيها بحزن: لا.
سليم: لو محاولش عشانك متزعليش عليه.
شدن تنظر له: للأسف مبيحاولش نهائي، أنا اللي غبية.
سليم: صح.
شدن: صح أنا غبية؟
سليم: انتي اللي بتقولي.
شدن: هو بيحبني بس في حاجة منعاه يقولها.
سليم يشرد ويتذكر حاله مع ميرال: أكيد سبب أقوى منه.
شدن: إذا إحنا الاتنين عاوزين بعض، فمفيش سبب تاني يشفعله اللي بيعمله.
سليم: حاولي تحطي نفسك مكانه.
شدن: حاولت كتير أفهمه إن اللي بيفكر فيه مش سبب، بس هو مُصر.
سليم يتنهد: محدش بيحس بالوجع والأسباب اللي بتمنع غير صاحبها.
شدن تنظر له: طيب أعمل إيه؟
سليم: مش هقدر أساعدك أكتر من كده.
بعد وقت طويل وبعد ما كنت فاكرة إنه مش هيجي، شوفته داخل وقعد بعيد. حتى مهنش عليه يجي يباركلي.
شدن تميل على سليم بابتسامة: تيجي نرقص؟
سليم: أنا وافقت أساعدك بس مش هرقص.
شدن: طيب ابتسم، بين إنك مبسوط.
سليم بابتسامة ظاهرية مبالغ فيها: هو جه ولا إيه؟
شدن بنفس طريقته: آه.
سليم بنفس الابتسامة: طيب مش كفاية كده ونقوم علشان أنا زهقت.
شدن بصوت عالي: ههههههههههههههه.
سليم ينظر حوله: بس! إيه الضحكة دي؟
شدن: هههههههههههههههه. وياريت نافع.
سليم: طيب بطلي ضحك شكلك هبلة أوي.
شدن: بجد؟
سليم: بجد.
شدن: طيب أضايقه إزاي؟
سليم: هو مضايق لوحده، مش شيفاه جاي متأخر إزاي.
شدن: طيب أروح أسلم عليه ولا اسكت؟
سليم: انتي العروسة اقعدي بقى، وبطلي رغي أنا بكره الرغي.
شدن تعتدل: اسكت.
وقفت مكاني أبصله ومعملتش حساب لأي حد، وهو عامل مش هنا بس بيغيب ويبص عليه ويرجع يبص بعيد تاني. وفي نهاية الحفلة سابنا وطلع، وأنا سبت سليم وروحت وراه ولحقته على بعد مسافة صغيرة من القاعة.
شدن: أحمد.
أحمد يقف: أفندم.
شدن تقف أمامه: ده انت حتى مجتش تباركلي.
أحمد: مينفعش سواق حضرتك يجي يسلم عليكي وسط الناس.
شدن: أنا متنازلة عن السواق، خليها الشاعر اللي كتب الأغنية، أو مدير أعمالي أو الموديل. بلاش سواق لو معقداك أوي كده.
أحمد: اها... يلا ارجعي لضيوفك.
(يستدير ليمشي وهي تمسك يده)
شدن: انت مبتتعبش، إزاي قادر تكون متماسك كده؟
أحمد يبعد يدها: والمفروض إني anهار من غير سبب ولا إيه؟
شدن: يعني مش شايف أي سبب يزعل؟
أحمد: لأ، بالعكس أنا مبسوط عشانك.
شدن بدموع: بس أنا مش مبسوطة، وانت عارف كده كويس.
أحمد: والمطلوب مني... تحبي أروح أرقصلك ولا أغنيلك؟
(شدن تنظر له بغيظ ثم تصفعه ليتلقى الصفعة ويغمض عينيه ويتنهد بضيق)
شدن: أنا مش هترجاك تحس ولا تتكلم، انت حر... امشي.
أحمد: انت عايشة في الأحلام الوردية، ومش فاهمة، أنا مينفعش أقول حاجة.
شدن: عشان انت جبان.
أحمد: جبان، بس عيب تسيب خطيبك وتيجي ورايا.
شدن تضربه في صدره بغيظ: أنا ربنا بيحبني عشان مش هتورط مع واحد جبان زيك.
سبته ورجعت القاعة تاني وأنا دمي شايط بسببه.
#أحمد
عاوزاني أقولها: سيبي حياتك وخطيبك الغني وتعالي معايا، أو قصدها إنهم يتبرعولي عشان أناسبهم. أنا مقدرش أعمل كده. لو أعرف إن الحب لوحده كفاية ما كنتش اترددت، بس هي غنية وكلها كام يوم وتبقا مشهورة، وأنا مهما رحت وجيت هبقى حد بيتنطط في أغنيتها، ومستحيل الكتابة هتوصلني لمستواها.
بعد يومين.
#عائشة
محدش كان موافق إني أتجوز بطريقة دي وكانوا عاوزين فرح، بس أنا اتكلمت مع ماما وبابا واقنعتهم إني عايزة أكون معاه لغاية ما يعمل العملية. وبعد مناقشات كتير وافقوا بس بشرط إن لما يخف يعملي فرح. قولت لهم إنه هيعمل كده، والنهاردة عملنا حفلة صغيرة في البيت يدوب على قد الأسرتين وبس، والمأذون جه وكتبنا الكتاب. بس حسيت إن أسر مكنش مبسوط، فـ خدته في البلكونة عشان أعرف ماله.
عائشة: فيه إيه؟
أسر: مفيش حاجة حبيبتي... ألف مبروك.
عائشة: شكلك مش فرحان.
أسر: بالعكس أنا مفيش أسعد مني دلوقتي، بس انتي تستاهلي تجوزي بطريقة أحسن من كده ويتعملك فرح مش ندخل سبوت.
عائشة: أنا أصرت نكتب الكتاب عشان أقدر أكون معاك، وياسيدي نأجل أي حاجة بعد كده لغاية ما تخف ونعمل فرح.
أسر: مش هظلمك يعني.
عائشة: لا مش هتظلمني، أنا عايزة كده.
أسر: ماشي يا آش، موافق بس هنفضل زي ما إحنا لغاية ما أعمل العملية.
عائشة بابتسامة: طيب.
أسر: وحاجة كمان.
عائشة: إيه؟
أسر: هنقعد في شقة تانية بعيد عن بابا وماما.
عائشة: موافقة.
أسر بابتسامة: ألف مبروك.
عائشة بابتسامة: الله يبارك فيك.
روحنا البيت وتاني يوم كلمنا الدكتور وقال إن العملية بعد أربع أيام، ولما سألناه كم نسبة نجاحها، قالنا 85 في الميه، وده خلانا نفرح وخصوصًا أنا. بس هو كان قلقان من 15 في الميه أكتر من فرحته بالـ 85.
عائشة: انت قلقان ليه دلوقتي؟
أسر: خايف ما تنجح.
عائشة: بيقولك نسبة نجاحها 85 في الميه وانت لسه قلقان.
أسر: طبيعي أقلق.
عائشة: قلقان وأنا جنبك؟ زعلانة جداً.
أسر بابتسامة: عشان كده قلقان وزعلان.
عائشة: يا سلام.
أسر: أيوه.... المفروض إننا اتجوزنا وقاعدين في بيت واحد وأنا مش عارف أشوفك ولا أتصرف عادي.
عائشة: دلوقتي تعمل العملية وتخف وتشوفني.
أسر: كان نفسي أكون شايف في أول يوم لينا.
عائشة بابتسامة: اعتبريني عينيك واسأل على أي حاجة.
أسر يمد يده ويقعدها على حجره: مش عايزة أشوف غيرك.
عائشة: أوصفلك شكلي؟
أسر: ههههه. اوصفي.
عائشة: عيني سودة وضيقة، ومناخيري كبيرة، وبوقي من الودن للودن وشعري منكوش.
أسر: ههههه. أنا خوفت.
عائشة: ههههه.
أسر بابتسامة: مكنتش متخيل إن أنا وانتي نكون لبعض في يوم.
عائشة: ولا أنا.
أسر: مبسوطة؟
عائشة: جداااا..... ربنا يخليك ليا.
أسر: ويخليكي ليا.
#مريم
تلات أيام عدوا وأنا معرفش عنه حاجة ولا فرح بتكلمني عنه.
على سفرة العشاء.
فرح: مالك يا ماما؟
مريم: مفيش.
فرح: شكلك مشغولة بحاجة.
مريم: مفيش حاجة.
فرح: تمام.
مريم: جواد سافر؟
فرح: آه مشي في نفس اليوم.
مريم: بسلامة.
فرح: حابب نعمل الفرح الشهر الجاي، إيه رأيك؟
مريم: براحتكم.
فرح: براحتك انتي، انتي ماما أقول لمين غيرك؟
مريم: و... و هو سافر ولا إيه؟
فرح: أيوه مش لسه قيلالك إنه سافر.
مريم: قصدي... قصدي أبوكي.
فرح تمط شفتيه: ياحرام دا تعب تاني ومحجوز في المستشفى.
مريم تقوم فجأة: ومقولتيش ليه؟
فرح: قالي مقولش عشان مضايقكيش.
مريم: طيب قومي وصليني.
فرح: هتروحيله معقول؟
مريم: يلا قومي وبطلي رغي.
فرح بابتسامة: يلا.
#ميرال
طلعت من البيت من غير ما أسأل بابا،.... و وقفت تاكسي خليته يوديني على البحر جنب اليخت بتاع سليم، ولما نزلت قعدت على الشط شوية وفي إيدي التليفون، بقلب في الأخبار على الإنترنت وشوفت صورة مع شدن وصور الحفلة.... كان بيحتفل عادي ولا كأن في حاجة حصلت.
سليم يجلس بجانبها: إيه جابك؟
ميرال تنظر له في صمت.
سليم: مكنتش عارف إني هلاقييكي هنا.
ميرال: طلقتنيش ليه؟
سليم: نسيت.
ميرال: هطلقني امتى؟
سليم: قريب.
ميرال: بقيت مرتاح دلوقتي؟
سليم: جداً.
ميرال: واضح على صور خطوبتك.
سليم: شدن جميلة وأنا بحبها لازم أكون مبسوط.
ميرال تقوم: وتتقولي أنا اللي خبيثة؟
سليم يقف قبالها: أيوه.
ميرال: مجيش نقطة في بحرك، انت خبيث أوي.
سليم: يمكن.
ميرال: طيب هطلقني امتى؟
سليم: قبل ما أسافر.
ميرال: وامتى هتسافر؟
سليم: آخر الأسبوع.
ميرال: أحسن تريح البلد منك.
سليم: امممم.... تروحي معايا اليخت؟
ميرال: عشان تخطفني تاني ولا في حاجة جديدة بتفكر تعملها؟
سليم: اعتبريها حفلة وداع، قبل الطلاق.
ميرال تهز رأسها بالإيجاب.
حتى بعد اللي عمله معايا مقدرتش أرفض طلبه. وروحت معاه، ومشي لنقطة بعيدة أوي عن الشط.
سليم وهو ينظر للبحر: ليه مش بتروحي لدكتور؟
ميرال: أروح ليه لدكتور؟
سليم: عشان الإغماءات اللي بتحصلك.
ميرال تستدير بكامل جسدها: وانت مين قالك؟
سليم: نسيتي إن اغمي عليكي آخر يوم كنتي فيه عندي.
ميرال: وانت نسيت إنك خدرتني وده ممكن يكون أثر التخدير.
سليم: جايز.
ميرال: ولو مش جايز، انت شاغل نفسك ليه؟ ادوخ، أموت، اتحرق.
سليم: انتي حرة أنا بقدم اقتراح وخلاص.
ميرال: متفضلش تقدم اقتراحات تاني.
سليم: مش هنقابل بعض تاني وهنرتاح من خلق بعض.
ميرال: ياريت، وياريت مترجعش مصر تاني.
سليم: أنا مسافر بلا رجعة.
ميرال: أحسن.
سليم: شايف إنك قدرتي تكرهيني.
ميرال: لفوق ما تتصور.
سليم: ريحتيني، اصل مينفعش تكوني بتتعذبي في حب واحد مش بطيقك خالص.
ميرال: عندك حقي... بس عارف، أنا أول مرة أطلع غبية كده ومفهمش الناس كويس، بس انت شاطر اعترفلك بكده.
سليم: هذا وسام على صدري أعتز به.
#سليم
مكنتش أعرف إنها هناك، بس كانت مفاجأة حلوة بنسبالي، وكانت فرصة أشوفها قبل ما أسافر. ولما عرضت عليها تروح معايا، مكنتش متوقع منها إنها توافق، بس خلفت ظني ووافقت، وروحنا مع بعض. كملنا هناك لأخر اليوم، ومع بداية الغروب طلبت تمشي.
سليم: اليوم ده طويل أوي مكنش عاوز يخلص.
ميرال: فعلاً، كان يوم وحش ودمه تقيل.
سليم: لأنه آخر يوم هتشوفيني فيه.
ميرال: ياريت يكون آخر يوم بجد.
سليم يبتسم على جنب: لا كرهتيني كرهتيني يعني.
ميرال: أيوه، ويلا رجعنا.
سليم: هنرجع، بس عاوز أقولك إنك جميلة ومش خبيثة، الغلط من عندي أنا.... أنا آسف على كل حاجة.
ميرال تنزل دموعها: مش محتاجة اعترافك ده.
سليم: عيشي حياتك وانسيني.
ميرال ببكاء: أنسا!، اصلك وسختلي الكوتش الأبيض... وانت يهمك في إيه، ما انت خلصت اللي كنت بتخططله وماشي، عادي.
سليم: أنا آسف يا ميرال.
ميرال بدموع: يلا رجعنا مش طايقة أقعد هنا لحظة واحدة.
#فارس
روحت لها الجيم لقيتها بتجري ولما شافتني بصتلي باستحقار وكملت عادي وأنا وقفت جنبها وسندت كوعي على الجهاز وكفي على خدي.
فارس: بطل بنتنا بطل.... زودي السرعة.
روما: امشي ياض.
فارس يوقف الجهاز: خلاص اوقفي عشان تعبت.
روما تضربه بالفوطة اللي على كتفها: هندهلك الأمن يا حيوان.
فارس: لا أمن ولا بوليس أنا جاي أتكلم معاكي في حاجة مهمة ولازم تسمعيني.
روما: انت هتمشي ولا أقول إنك بتعاكس؟
فارس: وانتي هتيجي معايا ولا أقول إنك رحتي معايا الشقة وأوريهم الفيديوهات.
روما بغيظ: يا حيوان، انت مش قولت إنك هتحذفهم؟
فارس: كدبت عليكي.
روما: عاوز مني إيه طيب، مش أنا عملت اللي قولته عليه؟
فارس: تعالي وهتعرفي.
روما ترمي في وشه الفوطة وتنزل: جايه.
راحت غيرت وجت معايا وهي طول الطريق قرفانة مني وبتنقض ضوافرها لغاية ما وصلنا كافيه.
روما: عاوز إيه خلصني.
فارس: طلب بسيط أووي.
روما: لو هتقولي أجي معاك الشقة هزعلك.
فارس: لا مش شقة... عاوز نكون صحاب بس.
روما: يا سلام.
فارس: إيه، وحش؟
روما: انتوا عاوزين مني إيه تاني، مش خلاص اعترفت بكل حاجة؟
فارس: موضوع سليم انتهى، وأنا عاوز صداقة وبس، موافقة ولا أنزل فيديوهاتك على الإنترنت؟
روما ببكاء: انت طلعتلي منين؟
فارس: من الفانوس ههههه... اهدى مفيش حاجة خدي امسحي دموعك.
روما بدموع: أنا لما شوفتك أول مرة قولت عليك جدع ومش ممكن تأذي حد، بس طلعت غلطانة.
فارس: أنا فعلاً كده، انتي مش غلطانة.
روما: لا غلطانة.
فارس: مش غلطانة أنا بأكدلك.
روما بمياعة: آه بأمارة ما ضحكت عليه وصورتني ولسه محتفظ الفيديو.
فارس: ما صورتكش أصلاً دي حركة عملناها عشان تعترف.
روما: لا انت بتكدب عليا.
فارس: وحياتك عندي يا غالية ما بكذب، الواد سليم رفض أصوّرك.
روما تميل عليه بمياعة: بجد؟
فارس: بجد.
(ثم يفاجأ بكوب ماء على وجهه)
روما تقوم: لو شوفتك تاني هبلغ عنك، يا صايع.
فارس بذهول: بتخمي؟
روما: أيوه يا فاشل. مبقتش فارس بتاع زمان والبنت دي عرفت تعلم عليه، بس أسيبها، لا طبعاً...
سبتها تمشي، وبعد شوية روحت وراها ودخلتها في العربية غصب، وديتها الشقة، وكتفتها في السرير من رجليها وإيديها.
روما تشد في نفسها وتزعق: هحبسك يا حيوان.
فارس يدلق عليها كوب ميه: بقا أنا أعطف عليكي وأقول أسترك تقومي تضحكي عليه يابنت ال...
(روما تشهق كأنها تغرق)
فارس: إيه هتموتي؟
روما تأخذ نفسها لترسم ابتسامة وتتحدث بمياعة: كنت عايزة أعرف هتعمل إيه، بس... فكني وهدلعك.
فارس: هاهاهاها، لا يلدغ مؤمن من حية زيك مرتين.
روما بابتسامة: أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها عشان كده جيت معاك.
فارس: بتتكلمي جد؟
روما: آه.
فارس بفرحة: ياحبيبتي، خلاص يلا هفكك.
(وبدأ يفكها)
روما تقف وتضع يديها على كتفه بمياعة: حبيبي.
فارس بابتسامة: انتي اللي حبيبتي.
(ثم يفاجأ بضربه تحت الحزام)
آه.
روما تسيبه وتجري لبرا الشقة.
لدغت منها مرتين بس وربنا ما هسيبها،... بنت ال.... يخربيتها عليها تسبيله تشيب.
#شدن
بقيت أتجاهله زي أي سواق عادي، بخليه يفتحلي العربية وأنا طالعة، ويستناني بره لغاية ما أرجع. والنهاردة المفروض نصور الكليب، وطبعاً هو اللي هيصور ومتفقين على الكلام ده من الأول. بس حسيته هيبتدي يعارض، فـ سبت بابا عليه، وأنا كلمت المخرج بيني وبينه واقنعته إنها هتكون أحلى لو ختمناها بقلم عشان تأثر في المشاهدين وهو وافق. وأحمد جه ووقف قدامه عشان يفهمه هيعمل إيه، وأنا واقفة ومستنياه يقولوا إنه هياخد قلم مني.
المخرج: الأغنية بتوصف حب بنت لواحد من طرف واحد، وهو مش بيحبها ولا حاجة، ولما تزودها معاه، فالمفروض يضربها قلم عشان يفوقها، أوك يا أحمد.
شدن تفتح عينيها بصدمة: حضرتك بتقول إيه؟
أحمد يداري ضحكته: موافق.
شدن: لا إيه ده، مينفعش.
المخرج: انتي اللي قولتي وبصراحة عجبتني الفكرة أووي.
أحمد يميل ويضحك: ههههههههههههههه موافق يا أستاذ يلا نبدأ ههههه.
شدن: متضحكش، مش ممكن طبعاً.
زين: شدن ده شغل اخلصي.
شدن: ياباااابا.
المخرج: سكوت... يلا نبدأ إضاءة، كاميرا واحد تجهز.
أحمد يبصلها وهو يكتم ضحكته: يلا.
شدن: لا متهزرش.
مخرج زبالة، وأحمد مستغل وبابا مش أب طبيعي، أجبروني أوافق، وفعلاً بدأنا، و وقفت قصاده وأنا كل شوية أرفع إيدي على وشي وخايفة من القلم.
المخرج: آنسة شدن هو هيدور عشان يسيبك وانتي هتمسكي إيده، وانت يا أحمد تفاجئها بقلم.
شدن: طيب ممكن تقوله يضرب براحة؟
المخرج: عشان المصداقية يا آنسة، يلا اجهزوا.
أحمد: ههههههههههههههه.
المخرج: مبنوزعش نكت هنا.
أحمد يداري ضحكته: ماشي يا أستاذ.
شدن بصوت خافت: لو وجعني هطين عيشتك.
أحمد: انتي اللي اقترحتي، أنا مليش دعوة.
#أحمد
من غير تخطيط ولا نوايا سابقة جاتني الفرصة، ولما بدأنا التصوير ومجرد ما مسكت إيدي، ضربتها بالقلم بكل قوتي، وكنت حابب أديها القلم ده من وقت ما شوفتها بتضحك مع سليم، لآني عارفها بضايقني ومش بتضحك بجد.
بعد ما خلصنا المخرج قال نكمل بعدين عشان هي بدأت تبكي وزين بقا يسكتها. ولما جينا نمشي، فتحت باب العربية لوحدها وقعدت في المقعد الأمامي وطلعنا.
شدن بغيظ: كنت قاصد توجعني صح؟
أحمد: المخرج قال كده.
شدن: كداب انت ضربتني بغل، وكأنك بتخلص مني.
أحمد: أنا قولتلك إني مش عاوز أشارك وانتي اللي اقترحتي القلم، أنا مالي بقاش.
شدن: وانت صدقت ما لقيتها.
أحمد: آه.
شدن: عشان واطية.
أحمد: وانتي لما اقترحتي القلم عشان تضربيني كان إيه؟
شدن: عشان هيخدم العمل بس انت استغلالي وضربتني بشدة.
أحمد: ولو كان طلب مني أشدك من شعرك مكنتش هتاخر،... عشان مصلحة العمل طبعاً.
شدن: طيب يا حلو، أجهز عشان المرة الجاية هيكون في حضن.
أحمد ينظر بعيد ليداري ابتسامته: جاهز.
التمثيل طلع حلو أنا مش عارف كنت هرفض إزاي.
#ميرال
روحت البيت لقيت بابا على أعصابه ولما شافني جري عليه.
خالد: كنتي فين؟
ميرال: كنت بتمشى.
خالد: بتتمشي من أول النهارده لدلوقتي؟
ميرال: عادي... عن إذنك داخلة أنام.
خالد يمسكها من دراعها ويهزها بغيظ: اتعدلي، بسبب عندك وكدبك عليه اتبهدلنا ولا مش كفاية؟
ميرال تبعد إيديه: بسببي أنا؟....... خطفت طفل وعذبته وابتزيت أمه لغاية ما ماتت وهي نفسها تشوفه وتقولي بسببي.
خالد: انتي مش هتحاسبيني، أنا اللي أحاسبك وأمنعك تغلطي.
ميرال بانفعال: أنا روحت أتمشى، مروحتش أخطف حد من أمه.... أنا هرجع لندن وانسى إن ليك بنت.
مشيت من قدامه وأول ما وصلت السلم وقعت ومحستش بنفسي غير وأنا نايمة على السرير في عيادة والدكتور جمبي.
الدكتور: حمدالله على السلامة.
خالد: طمني يا دكتور.
الدكتور: خير جداً، بس لازم تعمل تحاليل عشان نتأكد من حاجة.
ميرال: تتأكد من إيه؟
الدكتور: من الحمل، بس لسه في البداية، والتحليل هيأكد كلامنا.
خالد يبصلها بصدمة: حمل؟
الدكتور: إيه... هي مش متجوزة ولا إيه؟
ميرال بذهول: حامل إزاي...... إيه! لا لا أنا متجوزة بس إزاي؟
الدكتور: طيب امال إيه، انتو خضتوني.
خالد: يا دكتور اتأكد يمكن غلطان.
الدكتور: غلطان إزاي حضرتك، كيس الحمل قدامي اهو... بس قوليلي هي معادها إمتى؟
ميرال: عدى بقاله يومين.
الدكتور: أوك، هكتبلك تحليل تعمليه وترجعلي تاني والف مبروك مقدماً.
عملنا التحليل ورجعناله، وأكد إن في حمل. كانت صدمة بنسبالي، ومش عارفة أقوله ولا أسكت. ولو قولته هيتصرف إزاي، ده مش بعيد يقولي نزليه عشان مش عاوز حاجة تربطه بـ بابا.