تحميل رواية «عشق بالخطأ» PDF
بقلم ميار عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي نسمه سليمان توفيق، 23 سنه، عايشه مع بابا وماما واختي الصغيره في بيت داخل كمباوند في محافظة القاهرة، وبابا دكتور معروف ومعاه مستشفى خاصه بيه. وأنا خلصت كلية وقاعدة مستنيه العدل اللي بيجي كل يوم وأنا بطفشه علشان مستنيه حسام اللي بابا مش بيطيقه، يكون لقى كنز (على بابا) عشان يبقى مناسب ليه ولأسم د. سليمان توفيق. والنهارده كالعادة كنت مشغّلة أغنية الغالي حبيبي التاني اللي بحبه أكتر من الوطن وصاحبتي إسراء وحسام (مغني الروك زين قابيل)، وكنت برقص رقص عفاريتي مناسب للكلام اللي بيغنيه اللي أنا مش بفه...
رواية عشق بالخطأ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميار عماد
عدت يومين من وقت ما جئت تركيا، وقافلة الإنترنت علشان محدش يتواصل معايا، والنهاردة فتحت لقيت رسايل من ماما وبابا وزين، وسيف مبعتش كلمة واحدة... طبعًا ما هو لقى البديل ومش فاضيلي.. وأنا سيبته عنه ما سأل وكلمت زين.
زين: أنتي فين؟
مسك: في تركيا.
زين: بتعملي إيه في تركيا؟
مسك: رايحة أصور مشاهد من المسلسل.
زين: You are bad، قدرتي تسافري وتسيبي أسر لوحده.
مسك: متصلة بيك علشان أطمن عليه.
زين: بيعيط كتير.
مسك بحزن: حبيبي، أنا آسفة أوي مقدرتش أخده معايا.
زين: ليه؟
مسك: كنت مستعجلة.
زين: هو إيه اللي حصل بينكم أنتي وسيف؟
مسك: ومسألتوش ليه؟
زين: مبحبش أتدخل.
مسك: أحسن.. المهم لما تروح هناك عاوزك تصورلي أسر، ومتقولش لحد إني كلمتك أو تعرف طريقي.
زين: هي مشكلة كبيرة ولا إيه؟
مسك: مش مهم.
زين: لو مشكلة تستاهل إني أتدخل قوليلي.
مسك: مفيش مشاكل.
زين: أوكي، أنا هروح دلوقتي وأصورهولك.
مسك بابتسامة: شكرًا حبيبي.
قفلت معاه، وطلعت أتمشى شوية وأول ما طلعت من الغرفة شوفت خالد قدامي.
خالد باندهاش: مش معقول... أنتي هنا؟
مسك: إزيك؟
خالد: كويس وأنتي؟
مسك: بخير... بتعمل إيه هنا؟
خالد: جاي عشان شغل وأنتي؟
مسك: وأنا بردو.
خالد: أنتي موجودة في الفندق هنا؟
مسك: أيوه.
خالد بابتسامة: صدفة غريبة، يعني بعد الوقت ده كله أقابلك تاني في نفس البلد وفي نفس الفندق وجارتي في الغرف كمان.
مسك: أنت في أي غرفة؟
خالد: اللي على يمينك دي.
مسك: تمام.
خالد: هنتقابل تاني أكيد.
مسك: إن شاء الله... عن إذنك.
مشيت وأنا بفكر لو سيف عرف هيعمل إيه، ده مبيطقهوش، وممكن يقتله لو عرف إنه كلمني أو جاري في نفس الأوتيل... مع إنه خاني ومجروحة منه بس أنا مقدرش أكمل في الأوتيل اللي هو فيه، وعشان كده قررت إني هروح أحجز في أوتيل تاني وبعدين أرجع أجيب حاجتي.
ولما خرجت من الأوتيل، وبعد مسافة وأنا بتمشى، واحد عدى بموتسيكل وخطف شنطتي، بكل اللي فيها، تليفوني والباسبور، والفلوس.
كنت خارج من البيت شوفت نسمة واقفة جنب بيتهم بلبس الرياضة وحبيت أجيبها بطريقة خبيثة، وقفت مكاني وبقيت أسعل بشدة وحطيت إيدي على بطني وقعدت شوية وهي شايفاني فرجعت البيت تاني، وسبت الباب مفتوح واترميت على الأرض، وبعد شوية جت تجري ودخلت وقعدت جنبي، وبقت تهز فيه بقلق.
نسمه: زين... زين رد عليا... زين حصلك إيه؟
زين يفتح عينه: نسمة، أنتي جيتي؟
نسمه ببكاء: خوفتني.. حصلك إيه؟
زين يشاور على قلبه: حاسس قلبي نبضه بطيء أوي شكلي هموت.
نسمه تحط إيدها على قلبه وتهزه بسرعة.
زين: هوووف كده خف.
نسمه: أكيد؟
زين: لا مش عارفة، اسمعي كده... ويشدها ليها وينومها في حضنه.
نسمه تضربه وتقوم: أنت بتستعبط صح؟
زين يقوم: وأنتي قلقتي عليا ودا المهم.
نسمه بغيظ: على فكرة دي مش خفة دم دي قلة أدب.
زين: ما أنتي اللي مجتيش من يومين كان لازم أجيبك بطريقتي.
نسمه: طريقتك وحشة أوي.
زين بابتسامة: المهم إنها جابت نتيجة.
نسمه: أنا ماشية، أنت إنسان مستفز.
زين يمسك إيدها: I'm sorry.
نسمه: طيب سيب إيدي.
زين يقرب منها: فكرتي في موضوع الشغل؟
نسمه: أيوه ومش موافقة.
زين: نسمة أنا محتاجك معايا وافقي أرجوكي.
نسمه: على فكرة أنت مزودها أوي.
زين: مش مزودها خالص، أنا عاوزك معايا بجد.
نسمه: عاوزني أشتغل معاك؟
زين: عاوزك في حياتي عمومًا.
نسمه: إزاي؟
زين: تتجوزيني.
نسمه: إيه؟
زين: زي ما سمعتي.
نسمه: آه.. بس أنا مرتبطة وأنت عارف.
زين: فركشي، أنتي بيتهيألك إنك بتحبيه.
نسمه: لا أنا بحبه واتحديت بابا عشانه، ومش عايزة غيره.
زين: غلطانة وموهومة، أنتي مبتحبيش حسام، مفيش واحدة بتحب واحد تسهر عشان واحد غيره.
نسمه: قولتلك مسهرتش.
زين: سهرتي يا نسمة،... أقولك حاجة كمان، أنتي بتحبيني من قبل ما تشوفيني، وأنا كمان.. Please سيبك منه وخليكي معايا.
نسمه: زين أنا بحبك عشان أنت مطربي المفضل بس مبحبكش الحب التاني.
زين: محتاجة وقت قد إيه علشان تفهمي شعورك كويس؟
نسمه: يعني إيه؟
زين: أنا همشي من هنا لغاية ما أوحشك وتفهمي عايزة إيه.
نسمه: لا لا أنت فاهم الدنيا غلط. مستحيل هحب بالسرعة دي... وأنت آه هتوحشني بس عشان أنت صديقي مش قصة حب وعواطف.
زين: يمكن الموضوع جه بسرعة بس أنا متأكد إن حصل بينا مشاعر حب.
نسمه: من ناحيتي مفيش أي مشاعر تانية غير الصداقة.
زين: أوكي وأنا مش هيأس غير لما نكون مع بعض، وتشتغلي معايا، وتنسي حسام، ويكون كل إحساسك ليا أنا لوحدي.
نسمه: أنت دماغك ناشفة، أنا ماشية.
مشيت وأنا روحت بيت سيف ولقيته قاعد مع سليم وأسر.
زين: هو الولد ده هيعيش معاكم ولا إيه؟
سيف: أنا اتبنيته.
زين: ومسك تعرف؟
سيف: هي فين مسك؟
زين: لسه متكلمتوش؟
سيف: لأ.
زين: مستني إيه علشان تكلمها؟
سيف: مش مستني حاجة.
زين: إيه اللي حصل لكل ده؟
سيف: سوء تفاهم عادي.
زين: سوء تفاهم إزاي ما تقول قلقتوني.
سيف قالي اللي حصل، فكان لازم أتصل بمسك وأنا معاه علشان يتكلموا، بس كانت قافلة الإنترنت ومعرفتش أوصلها من أي حساب ومش معايا رقمها.
سيف: متتعبش نفسك بابا ورودينا بيبعتولها ومبتردش على حد.
زين: هي كلمتني من شوية تطمن عليكم.
سيف: كلمتك؟... وهي فين دلوقتي؟
زين: هي قالتلي مقولش بس أنا لازم أقول... هي في تركيا.
سيف: راحت تركيا ومتقولش... لا ده براحتها خالص.
زين: هي معذورة وأنت لازم تفهم إن مش سهل عليها تصدق.
سيف: مديها عذرها في كل حاجة بس أسر ذنبه إيه تسيبه؟
زين: متزعلش نفسك أنا هكلمها وأفهمها كل حاجة.
سيف: مش هتفهم ولا هتصدق أي كلمة تقولها.
زين: طيب ما تكلمها أنت وتقولها اللي حصل، يمكن لو عرفت إن البنت كانت مريضة وابنها مخطوف تصدق.
سيف: مش قادر بعد ما سافرت وسابتنا.
زين: خلاص متزعلش أنا هروحلها وأجيبها معايا.
سيف: تروح فين؟
زين: تركيا.
سيف: لا طبعًا مينفعش.
زين: أنا محتاج أسافر يومين ودي فرصتي.
سيف: ليه محتاج تسافر؟
زين: أغير جو.
سيف: أوكي براحتك، بس متجبلهاش سيرتي، أنا خلاص مش فارقة معايا.
زين: آه ما أنا عارف.
سيف: بتكلم جد هي خلاص مش فارقة معايا.
زين: مصدقك يابني.
سيف: بقولك إيه.. أمشي يلا.
مشي زين وأنا قعدت جنب سليم وأسر.
أسر بيمد إيده بالمكعبات لسليم وهو بياخدها منه ويحطها جنبه وهو ساكت.
سيف: مش بتلعب ليه.... سليم؟
سليم: إيه؟
سيف: عاوز شيكولاتة؟
سليم: لأ.
سيف: طيب تيجي نلعب كاراتيه؟
سليم: ماما مجاتش ليه؟
سيف: نايمة.
سليم: ماما ماتت.
سيف: لا نايمة، أنت عاوز منها حاجة أجبها لك؟
سليم بدموع: ماما زعلتك، عشان كده مش هتوديني ليها.
سيف: مين قالك؟
سليم: أنت قولت لعمو اللي كان هنا.
سيف: ماما معملتش حاجة.
سليم: الحرامي قالي أسلم عليها وعليك.
سيف: قالك تسلم عليا أنا؟
سليم: وضربني على وشي.
سيف باهتمام: اسمه إيه الحرامي ده؟
سليم: اسمه حرامي.
سيف: لا حبيبي افتكر اسمه، أي حاجة عنه عشان نضربه.
سليم: ميرال، شدتلي شعري.
سيف: مين ميرال؟
سليم: بنت الحرامي.
سيف: طيب أنت تعرف اسمه؟
سليم: اسمه حرامي.
سيف: طيب بيته فين؟
سليم: في الجنينة.
سيف: جنينة إيه؟
سليم: جنب حمام السباحة.
سيف: المفروض إني أعرفه كده؟
ده مين الحرامي ده كمان وبيسلم عليه ليه؟ وإيه علاقته بيا أنا وريماس؟ وليه خطف سليم.. مبقتش فاهم حاجة وشكلي مش هفهم أبدًا.
فضلت واقفة في البلكونة مستنياه يرجع بعد ما قالي إنه هيبعد وكنت قلقانة لا يعملها بجد وميرجعش... لكن بعد وقت رجع وشافني فطلع في البلكونة بتاعته وبعتلي رسالة... روحت جبت التليفون ورجعت تاني للبلكونة.
زين: فكرتي؟
نسمه: لأ.
زين يرفع الباسبور: مش قدامك غير الوقت اللي هجهز فيه شنطتي عشان تردي عليا.
نسمه: هتروح فين؟
زين: مسافر.
نسمه: وهترجع إمتى؟
زين: لما تكلميني وتقوليلي أرجع.
نسمه: أنا بحب حسام إزاي يعني هسيبه وأرتبط بيك وأنا مبقاليش أسبوعين أعرفك؟
زين: أنا اللي مبقاليش أسبوعين أعرفك، وحبيتك أنتي بقى تعرفيني من زمان المفروض تكوني بتعشقيني عشق.
نسمه: أنت عايش بعقلية الأمريكان كل حاجة بسرعة ومفيش ممنوعات... إحنا هنا في مصر.
زين: يعني مفيش فايدة؟
نسمه: لأ.
زين: أوكي، أشوف وشك بخير.
نسمه: زين عشان خاطري بلاش لعب عيال، إزاي يعني هتمشي؟
زين: اعتبريها فرصة علشان تعرفي أنتي عايزة مين.
نسمه: عاوزاكم أنتُ الاثنين.
زين: الست مبتجوزش غير واحد.
اختاري واحد فينا.
نسمه: أنت صديقي وأنا مش عايزة أخسرك، عشان خاطري ما تمشيش.
زين: هرجع لما تكلميني.
نسمه: يعني كده؟
زين: أيوه.
نسمه: طيب أنا هختار حسام.
زين: أوك.
دخل جوه وأنا ما قدرتش ما أروحش عنده، ولما وصلت فتحلي ودخل يكمل تجهيز الشنطة.
نسمه: إيه اللي بتعمله ده؟
زين يحط الهدوم في الشنطة: رد فعل على اللي بتعمليه.
نسمه: أيوه بس أنت كده بتبزني، يعني يا إما أسيب حسام عشانك يا إما تمشي.
زين يوقف قدامها: اعتبريها زي ما تعتبريها، وعلى فكرة حتى لو ما كلمتنيش وقلتي إنك عاوزاني أنا مش هبطل أحاول.
نسمه: هتقبل تتجوز واحدة بتحب واحد تاني؟
زين: ده لو كانت بتحبه بجد.
نسمه: أنت هتفهمني أكتر من نفسي يعني؟
زين: أيوه.
نسمه: أقولك حاجة... براحتك، وأقولك حاجة كمان... أنا مستغنية عن صداقتك... وأقولك حاجة أتقل... أنت ما بقتش المطرب المفضل عندي، يلا سافر ومترجعش...
زين: مسافر.
نسمه تمسك هدومه وترمي فيهم بنرفزة: سااافر... تريح البلد منك.
زين يمسك إيدها ويحضنها: أوك هسافر... بس أنا بحبك.
نسمه ببكاء: لو كنت بتحبني زي ما بتقول مش هتعمل كده.
زين يمشي إيده على شعرها بحب: أنا بديكي فرصة تعرفي أنتي عايزة إيه، وهتشكريني بعدين.
نسمه: طيب لو كلمتك وقلتلك إني بعتبرك صديق وبس هترجع ولا هتكمل هناك؟
زين: لو صدقتك هرجع وبرضه مش هسيبك لحسام.
نسمه تذقه بعيد عنها: امشي وما تجيش تاني.
زين: ملايين بيتمنوا أكلمهم بس وأنتي بتتبتري على النعمة.
نسمه: اشمعنا أنا؟
زين: حابة تسمعيها تاني شكلك.
نسمه: أيوه.
زين: لما تكلميني هقولك.
نسمه: أوك... هكلمك على كل حال.
زين: هستنى.
نسمه بتردد: هتوحشني طيب.
زين بابتسامة: أنا عارف، وهتتعبي كتير في بعدي، وهتيجي كل يوم في الجنينة تبصي على البيت من بره، وهتقعدي في البلكونة تستنيني وتعيطي.
نسمه: مغروووور.
طلعت من الأوضة على صوت بنت بتضحك تحت. ولما وصلت شفت بنت بتجري ورا ياسر وهو بيجري قدامها وناقص لهم بس شوية قلوب ترفرف حوليهم.
شهيرة: بس يا ولاد أنتو ما بتكبروش أبدًا!
ياسر بضحك: هي اللي بتجري ورايا علشان أتجوزها.
روان: شفتي يا طنط ابنك، مش أنتي وعدتي ماما إنك هتجوزيهوني؟
شهيرة: وأنا عند وعدي بس اقعدوا دوختوني.
ياسر: أنا أتجوز المعفنة دي؟
روان: هضربك، أهو أنت اللي معفن.
ياسر بضحك: تعالي طيب ما تزعليش أنتي قمر وروحي... وبيحضنها.
روان: لا زعلانة.
ياسر: ما تزعليش يا روحي هصالحك زي زمان، تعالي ورايا.
بياخدها ناحية السلم وبيلاقي مريم في وشه.
ياسر باندهاش مصطنع: أنتي هنا من إمتى؟
مريم بقرف: من وقت ما بدأت تجري من السكر.
روان: مين دي يا ياسور؟
ياسر: دي ضيفة يا قلبي، عدينا ممكن؟
مريم بغيظ: ما تعدوا وأنا ماسكاك.
ياسر بابتسامة: يلا يا رورو.
طلع فوق وهو حاطط إيده على كتفها وبعد شوية رجع يبصلي ويبتسملي ببرود ويرقص حواجبه.
أنا وروان صحاب وعارفين عن بعض كل حاجة، فـ حبيت أجيبها أستفز بيها مريم شوية.
وبعدين خدتها ودخلت أوضتي.
روان: البنت حلوة بجد. بس شفتي بصتلنا إزاي. كان هاين عليها تجيبني من شعري ههههه.
ياسر: عاوزين نحرق دمها برااحة وعلى نار هادية.
روان: ههههه أوكي يا يسور.
ياسر بقرف: عاوزين نحرق دمها هي مش أنا، أنا بكره دلعك ده.
روان: ما أنت زفت مش لاقيالك دلع عدل.
ياسر: قوليلي يا بيبي.
روان: ههههه وه يا كبييير.
مريم تدخل عليهم فجأة: ممكن تطلعوا بره عشان عايزة أغير.
ياسر: مش تخبطي قبل ما تدخلي.
مريم بنرفزة: أوضتي وأدخل بالطريقة اللي أنا عايزاها.
روان: أووه يا بيبي مالها دي؟
مريم بقرف: مالها دششي، دي أوضتي يا حلوة اتفضلوا عايزة أغير.
ياسر: أوكي يلا يا رورو خلينا نقعد في الأوضة التانية عشان هقولك سر فـ بو... أقصد في ودنك.
روان: ههههه يا شقي.
مريم بغيظ: ما تطلعوا محدش ناقصكم في ليلتكم السودة دي.
ياسر يمسك إيد روان ويمشي ويوقف جنب مريم يرقص في حواجبه شوية ويسيبها.
مش عارف ليه حبيت أضايقها شوية بعد ما اتغزلت فيه هي وسكرانة.
إنسان حقير مش كفاية إنه بوظلي حياتي وكمان جايبلي صاحبته هنا ومعملش أي حساب لكرامتي قدامها، بس ماشي هو اللي بدأ، أنا هعرفه قلة التقدير تكون إزاي....
دخلت استحميت، وطلعت عنده لقيته قاعد تحت مع الحلوة وحاطط إيده على كتفها وبيتهامسوا.
مريم تمد إيدها: هات الفيزا.
ياسر: ليه؟
مريم: هشتري حاجات ولا تطلقني وأشتري لوحدي.
ياسر: وده اسمه كلام، اتفضلي وأنا هروح معاكي أنا والبيبي.
روان: بجد يا روحي؟
ياسر يمسك شفايفها: بجد يا قلبي.
روان بضحك: ههههه عيب كده بتكسف.
مريم تمط شفتيها بقرف: بتتكسفي؟
ياسر: أيوه بتتكسف من خيالها وخصوصًا لما ببوسها.
مريم ترزع رجلها على رجله: هات الفيزا.
ياسر بألم: يا بنت الـ... طيب مش هتاخديها غير لما تعتذري.
فريد يدخل وروان تقوم في ثانية وياسر يوقف جنب مريم باحترام.
فريد: مالكم؟
مريم: ابنك والحلوة.
ياسر بمقاطعة: مريم عايزة تخرج وأنا بقولها مش دلوقتي.
فريد: ومش دلوقتي ليه؟
مريم: عشان قاعد مع....
ياسر بمقاطعة: قاعد مع الآنسة روان صديقة العيلة مش كده يا مريم؟
مريم تهمسله: أنا بقول أفضحكم أنت وبيبك.
ياسر بهمس: لو اتكلمتي هتكون ليلتك طين.
مريم بهمس: المقابل؟
ياسر: الفيزا كلها تحت أمرك.
مريم: آآآآ صح يا عمي هو كان قاعد مع الأخت روان... هو هنا على الكنبة دي، وهي هناك على الكرسي اللي جنب المطبخ ومطلعوش لوحدهم الأوضة أبدًا! ولا قالها سر في بوقها.
ياسر بهمس: زودتيها.
مريم بهمس: ده أنت أيامك اللي جاية سواد.
فريد: مش مرتاحلكم.
ياسر: أصلها بتقولي بحبك بس بصوت واطي احترامًا لحضرتك.
فريد: كويس ربنا يسعدكم.
مريم: شكرًا يا عمي، يلا ياا... يا بيبي مش بيبي برضه؟
ياسر: أيوه... قدامي... إذنك يا بابا.
طلعنا وسبنا الحلوة في البيت وبقيت طول الطريق بزله وهو بينفذ كلامي من غير نقاش.
ياسر بزهق: عايزة تغوري فين؟
مريم: اسمها حضرتك عايزة تروحي فين.
ياسر: لاااا يا حبيبتي مش أنا، ده أنا واخدك على قد عقلك إنما أنا أطويكي ومحدش يلاقي لكي جثة يدفنها.
مريم ببرود: هدوء ممكن... وشغل أغنية حكيم، كلام بكلام هنتكلم.
ياسر يداري ضحكته ويشغل الأغنية.
مريم: مين بقى الحلوة؟
ياسر: ما يخصكيش.
مريم: صعبان عليّ حياتك كلها نجاسة ومبتعرفش غير البنات الشمال.
ياسر: عشان كده عرفتك.
مريم بغيظ: أنا شمال؟
ياسر يردد مع الأغنية وميردش عليها.
مريم تضرب كتفه: رد عليّ.
ياسر: قلتلك إيدك لو لمستني مش هحرم نفسي من حاجة.
مريم بانفعال: رد عليّ... أنت بجد معتبرني من البنات الشمال بتوعك؟
ياسر: واحدة جت عندي وحصل بينا حاجة، فـ آه أنا بعتبرك كده، واسكتي عشان أركز في السواقة.
مريم تشد الدريكسيون ويتخبطوا في الرصيف.
ياسر بغضب: إيه اللي أنتي عملتيه ده كنا هنتقلب بسببك.
مريم: أنت بوظتلي حياتي وخسرتني أهلي وجاي تقولي إني شمال... إزاي قدرت تنطقها؟
ياسر: بقولك إيه أنا متحملك بالعافية حلي عن دماغي.
مريم بغيظ: أنا مش عارفة إزاي جه عليّ يوم وبصيت لواحد زيك.
ياسر: بصيتيلي إزاي مش فاهم؟
مريم تفتح الباب وتطلع: بقولك إيه ورقتي توصلني ومش عايزة أشوف وشك تاني.
ياسر: ارجعي.
مريم تمشي وتسيبه وهو يروح وراها ويمسكها من دراعها.
ياسر: بقولك ارجعي... هتفضحينّا في الشارع.
مريم: أنت لو ما بعدتش عني هصوت وألم عليك الناس.
ياسر يشدها من إيدها: صوتي.
مريم بصراخ: الحقوووني.
بعد دقيقة لقيت كام واحد جايين.
شاب: أنت عاوز منها إيه؟
ياسر: خليك في حالك.
وفجأة كلهم يمسكوه يضربوه.
مريم تبعدهم عنه: سيبوه هيموت في إيديكم.
واحد منهم يبعدها عنه: ما تخافيش هنربيه.
مريم تشد نفسها منه: وسع بقى سيبني.
الشاب: أمال بتصرخي ليه لما مش عاوزاه يتضرب؟
مريم ترزع رجلها على رجله وتدخل وسطهم وتمسك في ياسر.
مريم: بس بقى، ده أخويا.
ياسر بتعب: جو... جوز... جوزها.
الشاب التاني: جوزك ولا أخوكي؟
مريم ببكاء: للأسف جوزي... قوم فضحتنا.
ياسر بتعب: مش هعديها لك.
ويريح رأسه على دراعها ويغمض.
مريم ببكاء: ياسر أنت موت؟
ياسر: لسه.
مريم: طيب قوم خلينا نروح.
كلهم مشيوا وسابونا بعد ما ضايقتهم وهو كان تعبان من الضرب.
وأنا بقيت أستنجد بأي حد يشيله معايا نوديه عند العربية، ولقيت واحد ساعدني ودخلناه جوه العربية وأنا دخلت معاه.
مريم ببكاء: أنت لسه عايش؟
ياسر بتعب: لا.
مريم: أمال بترد إزاي؟
ياسر: ببوقي.
مريم: ما كنتش فاكراهم هيعملوا فيك كده.
ياسر بتعب: بقالي 32 سنة عايش ما اتبهدلتش كده... منك لله.
مريم: وأنا بقالي 28 سنة عايشة عزيزة النفس ما اتذللتش غير لما شفتك ربنا ياخدك.
ياسر: متستعجليش، هياخدني حالًا ومش مسامحك.
مريم: خلاص متتكلمش عشان متتعبش.
ياسر: قال يعني خايفة عليه، دا انتِ شيطانة، بس استني أخف.
مريم: مش خايفة عليك، أنا خايفة يتهموني بقتلك.
ياسر يقرب إيده من وشها برقة وفجأة يرزعها بالقلم: حرباية، اطلعي مش عارف أتنفس.
مريم بألم: كسر إيدك ورجعلك.
ياسر: اطلعي بره، هموت بسببك.
مريم تضربه في كتفه وتطلع.
ياسر بتعب: طيب يا أم جميل، بس أروقلك هشرحك.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميار عماد
خليت واحد يخطف شنطتها علشان ما تعرفش تتصرف من غيري، وبعد وقت لقيتها راجعة الأوتيل وشكلها متضايقة.
خالد: مالك؟
مسك بخنقة: شنطتي اتسرقت مني.
خالد: يا خبر! إزاي ده؟
مسك: اللي حصل.
خالد: طيب إحنا ممكن نبلغ عنها.
مسك: عاوزة أبلغ، بس حتى الفلوس اتسرقت ومش هعرف أوصل قسم البوليس.
خالد: أنا هوصلك.
مسك: لا أنا هتصرف.
خالد: مش هتعرفي، تعالي بس.
مسك: مش هينفع بجد.
خالد: اللي مش هينفع إني أسيبك لوحدك وإنتي في مشكلة زي دي.
مسك: خلاص خليها وقت تاني، أنا هنام دلوقتي.
خالد: وشنطتك هتسيبيها كده؟
مسك: بعدين بعدين..
خالد: أوك، لو احتجتي أي خدمة أنا جنبك هنا.
مسك: ماشي.
مش عاوزاني أساعدها بأي شكل، وكله عشان سيف طبعًا، بس أنا وراها لغاية ما ترجع لي.
روحنا البيت، وأنا متكسر ومفيش حتة سليمة ومريم سانداني، وماما أول ما شافتني قلقت وبقت تزعق لمريم.
شهيرة: يا حبيبي يا ابني حصلك إيه؟
ياسر: بسيطة متقلقيش.
شهيرة: بسيطة إزاي؟ مين اللي عمل فيه كده؟ انطقي.
مريم: ناس ضربوه.
شهيرة: إنتي السبب طبعًا، من وقت ما جيتي وإحنا مش واخدين منك غير المشاكل والفضايح، ما تغوري وتحلي عننا بقى.
ياسر: ماما من فضلك كفاية، هي ما كانتش معايا أصلًا.
مريم: لا كنت معاه وأنا خليتهم يضربوه.
شهيرة تمسكها من شعرها وياسر يبعدها عنها.
ياسر: ماما إيه اللي بتعمليه ده؟ إنتي إزاي تمدي إيدك عليها؟
شهيرة: كنت هتموت بسببها، ودخلتك السجن وورطتك فيها بعد ما غلطت مع غيرك وتقولي ما مدش إيدي عليها، ده أنا لازم أموتها وسع.
ياسر بعصبية: أنا اللي عملت فيها كده، ممكن آخر مرة تدخلي بيني وبينها.
شهيرة: هي سحرت لك ولا إيه؟
ياسر: ماما! أنا تعبان دلوقتي.
سابتنا وطلعت تجري على الأوضة وهي بتبكي وأنا رحت وراها وأنا بتسند على الحيط ودرابزين السلم، ولما وصلت لقيتها نايمة على السرير وبتبكي وأنا قعدت جنبها.
ياسر: أنا آسف.
مريم تعتدل: ما كنتش عاوزاك تدافع عني، عمري ما هغفر لك اللي عملته معايا مهما تعمل.
ياسر: أنا بدافع عن حقي، إهانة ليّ إن حد يضرب مراتي.
مريم: ما تقولش مراتي، أنا مش مراتك.
ياسر: أوك وهو كذلك، ممكن تروقي وتخليني أنام عشان تعبان زي ما إنتي شايفة.
طلعت بره الأوضة وأنا نمت على السرير، وبعد شوية جت ومعاها علبة الإسعافات، وقعدت جنبي، وبقت تعقم في الكدمات والجروح.
ياسر: كفاية مش مطلوب منك تعملي كده.
مريم تكمل وما تردش عليه.
ياسر: كفاية.
مريم: أعتبرها بدل دفاعك عني علشان ما اتعشمش إننا هنتصالح في يوم.
ياسر: مش هتعيشي معايا كتير علشان نتصالح ولا نرضى.
مريم: يا ريت ما نكملش يوم تاني مع بعض.
ياسر: حابة تمشي؟
مريم: يا ريت.
ياسر: أوك بس بشرط.
مريم: هو إيه؟
ياسر: نقضي ليلة بدل اللي أنا مش فاكر حاجة منها.
مريم باحتقار: عمرك ما هتتغير وتفضل الوساخة نقطة ضعفك.
ياسر: كل شيء بثمنه، كسبت إيه منك أنا لما اتبلى بيكي وأسيبك تمشي من غير مقابل.
مريم تسيب العلبة جنبه وتطلع من الأوضة من غير رد.
عدوا ساعتين وهي بره الأوضة، فطلعت أشوفها في كل البيت لغاية ما لقيتها نايمة في المطبخ، فقعدت جنبها وصحيتها.
ياسر: إنتي إيه منومك هنا؟
مريم: ابعد عني.
ياسر: طيب قومي.
مريم: مش هقوم، إنت مالكش دعوة بيّ.
ياسر يقومها وهي تضرب فيه.
ياسر: اشششش البيت نايم.
مريم: طيب سيبني.
ياسر: اشششش ولا نفس.
شدني من إيدي لغاية الأوضة.
ياسر: ما تكرريهاش تاني.
مريم: مش هقعد معاك في أوضة واحدة.
ياسر: مجبرين نكمل الفترة دي مع بعض.
مريم: أنا مش مجبرة.
ياسر: رجاء اهدي وخلينا نعدي الشهرين على خير وبعد كده مش هنشوف وش بعض.
مريم: شهرين كتير.
ياسر: الفترة اللي عدت ضمن الشهرين.
مريم: ماشي.
ياسر: طيب روحي نامي.
مريم: لأ، نام إنت أنا مش هنام.
ياسر: طيب ما تطلعيش تاني.
مريم: طيب.
ياسر: تصبحي على خير.
ما ردتش عليه وسابني وراح نام على الكنبة.
مريم: لا نام على السرير.
ياسر: مرتاح كده.
مريم: إنت تعبان لازم ترتاح.
ياسر: أنا كويس كده.
مريم تشده من إيده وتقومه: مش وقته ده، يلا نام هنا.
ياسر يبصلها وما يردش.
مريم: هنفضل أعداء ملهاش لازمة البصة دي.
ياسر: وده رأيي.
مريم: طيب يلا نام.
كانت الساعة 1 الصبح لما بعت رسالة لزين.
نسمة: وصلت؟
زين: لسه خارج من المطار.
نسمة: حمد لله على السلامة.
زين: الله يسلمك، ها إيه الأخبار؟
نسمة: مفيش أخبار.
زين: مش مفتقداني؟
نسمة: لأ.
زين: أمال إيه اللي مسهرك؟
نسمة: ما جانيش نوم.
زين: كنت عارف.
نسمة: ممكن تبطل الثقة الزيادة دي؟
زين بابتسامة: حاضر، وحشتيني يا نسمة.
نسمة: شكرًا.
زين: شكرًا؟ ده بدل ما تقولي وإنت كمان.
نسمة: إنت ما وحشتنيش.
زين بابتسامة: ماشي، نسيت أقول لك قبل ما أمشي إن البرفان بتاعك ريحته حلوة.
نسمة: برفان؟
زين: أيوه.
نسمة: شكرًا بس إيه فكرك؟
زين: عشان شابك في هدومي من وقت ما كنتي في حضني.
نسمة: أيوه، طيب.
زين بابتسامة: بأقول لك كنتي في حضني، إيه مفيش إحساس ولا دم؟
نسمة بابتسامة: أنا كنت نسيت.
زين: لما أرجع نفتكره سوا.
نسمة بابتسامة: طيب اقفل إنت باين عليك شارب حاجة ومش عارف بتقول إيه.
زين: إنتي اللي فاهمة كل حاجة وبتتغابي، بس أوعدك إنك مش هتقدري تكملي يومين وتكلميني علشان أرجع.
نسمة: بتحلم.
زين: أوك، هنشوف.
نسمة: زين إنت بجد ملخبطني، أنا بقيت حاسة إني مش قادرة أكلم حسام عشان اللي بيحصل ده.
زين: ومش هرتاح غير لما تكرهي تكلميه خالص.
نسمة: طيب تصبح على خير.
زين بابتسامة: اتهربي اتهربي.
نسمة: آه بتهرب، أنا حرة.
زين: أوووكي إنتي حرة، بس كنت عاوز أقول لك حاجة قبل ما أقفل.
نسمة: إيه؟
زين: بحبك.
نسمة بابتسامة: وأنا بكرهك، يلا امشي.
قفلت معاه وبعتت لإسراء، كنت عايزة أكلمها لأني جد متلخبطة ومضايقة قوي بسبب افتقادي لزين مع إن فيه واحد تاني في حياتي.
نسمة: صاحية؟
إسراء: صحيت أهو، في إيه؟
نسمة: زين سافر.
إسراء: راح فين؟
نسمة: ما أعرفش.
إسراء: ما تقوليش إنه مش هيرجع.
نسمة: هيرجع بس بشرط.
إسراء: هو إيه؟
نسمة: أقوله إني بحبه.
إسراء: وإنتي بتحبيه علشان تقوليله؟
نسمة: ما بقتش عارفة أنا عايزة مين، أعمل إيه يا إسراء انصحيني.
إسراء: مش غريبة إنه ما يعرفكيش من أسبوعين ويحبك؟
نسمة: مش عارفة.
كنت بأكتب لها لما وصلني أد من صفحة اسمها قاهر القلوب، تجاهلتها وما قبلتهاش وبعد شوية لقيت رسالة من نفس الحساب بتقول ردي عندي ليكي حاجة تخصك، فقلت لإسراء عليها وقالت لي ردي هتخسري إيه... ورديت.
نسمة: إنت مين؟
قاهر القلوب: واحد عاوز مصلحتك.
نسمة: وبعدين؟
قاهر القلوب: عاوز ثلاثة مليون.
نسمة: نعم... عاوز من مين ثلاثة مليون؟
قاهر القلوب: منك.
نسمة: صدقة يعني؟
قاهر القلوب: ههههه صدقة؟ هو في صدقات بالمبلغ ده؟
نسمة: أمال إيه؟
قاهر القلوب: شوفي الفيديوهات وهأكلمك كمان ثلاثة أيام يكون جهزتي الفلوس، وإلا مش محتاج أقول لك هأعمل فيهم إيه.
استنيت الفيديوهات توصلني وبعد شوية وصلني الفيديوهات بتاعتي أنا وبأرقص فيها.
رجعت بعت له وهو ما كانش بيرد عليّ، كنت هتجنن إزاي الفيديوهات دي وصلت له ومين ده.... وبعدين صورت المحادثة وبعتها لإسراء علشان تقول لي أتصرف إزاي، لأني.
إسراء: يا نهار أسود عليكي إيه ده؟
نسمة: أعمل إيه يا إسراء؟
إسراء: إنتي لسه هتفكري؟ ادفعي له طبعًا.
نسمة: أدفع له إيه إنتي كمان؟ شايفة الملايين مترمية جنبي؟ أنا هأقول لبابا.
إسراء: إنتي عاوزة أبوكي يروح فيها؟
نسمة: ما هو لازم يعرف أمال أنا هتصرف إزاي؟
إسراء: بيعي دهبك وخدي فلوس من الفيزا بتاعت أبوكي، اتصرفي.
نسمة: يا ربي عليكي، عاوزاني أسرق؟
إسراء: مش أحسن ما تتفضحي؟
نسمة: لا أنا هأقول لبابا ده أسلم حل.
إسراء: ينيلك أبوكي إيه... أبوووكي لو سمع هتنزل عليه جلطة، ده راجل كبير.
نسمة: أمال أعمل إيه؟
إسراء: قلت لك مفيش حل غير إنك تبيعي مجوهراتك وتكملي من فيزا أبوكي مفيش حل تاني.
نسمة: طيب اقفلي دلوقتي خليني أعرف أفكر ده إنتي حلولك تودي في داهية.
تاني يوم.
كلمت زين أشوفه وصل ولا لا بس ما ردش عليّ... وبعدين دخلت الشات بتاع مسك، لقيتها نشطة، كنت عاوز أبعت لها ومتردد.. وبعدين قفلت التليفون عشان ما أغلطش وأبعت لها...
وسبت التليفون ورحت أوضة أسر وسليم عشان أطمن عليهم، لقيت أسر نايم وسليم قاعد وبيحسس على صباعه... وأنا قعدت جنبه ومسحت على شعره.
سيف: نمت كويس؟
سليم: آه.
سيف: طيب تعالى ناخد دوش ونفطر، إيه رأيك؟
سليم: طيب.
دخلته الحمام وحميته وبعدين طلعنا روحنا المطبخ وقعدته جنبي على الرخامة.
سليم: إنت اسمك إيه؟
سيف بابتسامة: سيف وسفيان بس تقدر تقول لي بابا.
سليم: بابا؟
سيف: أنفع؟
سليم: أيوه.
سيف يقبله على جبينه: حابب بابا يجيب لك إيه بقى؟
سليم: عاوز... عاااوز مسدس.
سيف: أووكي نجيب مسدس..
يصحى آسر ونروح مع بعض نشتري كل اللعب اللي تحبوها.
سليم: طيب.
كنا بنتكلم وآسر عيط، وهو نزل وجري على الأوضة، وبعد شوية طلع وهو ماسك إيد آسر.
سليم: النونو صحي.
سيف بابتسامة: تعالى يا نونو، إيه صحاك دلوقتي؟
سليم: أنا نزلته من السرير.
سيف بابتسامة: أنت بطل وقوي.
سليم بابتسامة: وهنزّله ثاني بكرة.
سيف: ههههه برافو.. خدوا بقى واقعدوا جنب الألعاب علشان الأكل هيتحرق.
سليم: طيب.
سليم بيفكرني بنفسي يمكن عشان كده حبيته، وأكيد مش هربيه بنفس طريقة عاصم اللي رباني بيها.
شاهر كلم ياسر ولما عرف إنه تعبان جاله البيت، ودخله الأوضة وقعد جنبه وأنا كنت معاهم.
شاهر: ده مين ده اللي قدر يشلفطك كده؟
ياسر يبص لمريم: منه لله اللي كان السبب.
شاهر: قولي هو مين وأنا أروح أموته.
ياسر: حد مفتري عاوز الذبح.
شاهر: مين ده؟
ياسر: واحد أنا أفوق له بس وأنا أتصرف معاه.
مريم بنرفزة: أنا.. وعلى فكرة بقى ما تقدرش تعمل حاجة.
ياسر: استني بس أخف.
مريم: لا أنت ولا عشرة زيك.
شاهر: أنتي اللي هتخسري، ياسر بيقدر يعمل أي حاجة تيجي في دماغه ده طبعه من صغره.
كلمته فكرتني باللي حصل، ووجعتني وزادت استحقاري لياسر، فسبتهم وطلعت بره الأوضة ولقيت شهيرة قاعدة تحت وبصالي بقرف.
مريم: صباح الخير.
شهيرة: صباح الخير يا وش الخير... ابني عامل إيه دلوقتي؟
مريم: كويس... داخلة أعملهم شاي تحبي تشربي؟
شهيرة: لأ.
زعلت من الكلمة اللي قالها شاهر وأكيد فكرتها باللي حصل.
ياسر: ليه يا أخي؟
شاهر: ليه إيه؟
ياسر: هو إيه اللي ياسر لما يعوز حاجة بيعملها؟ أنت كده بتفكرها.
شاهر: وهي كانت نسيت... هي إيه الحكاية؟
ياسر: اسكت.. الظاهر إني أنا اللي عملتها فعلًا!
شاهر: ومين اللي فهمك كده؟
ياسر: إحساسي بيقولي إنها ما بتكدبش، والاحتمال الأكبر إني كنت سكران ومش حاسس باللي بعمله.
شاهر: يا حبيبي... ياسر يسكر!
ياسر: أقول إيه طيب ما هي ما لهاش تفسير ثاني.
شاهر: قدرت تضحك عليك وأنت صدقتها، وفورًا رميت اللوم على نفسك.
ياسر: أنت لو شوفت اللي بتعمله هتعرف إنها مش بتكدب.
شاهر: فوق يا ياسر، مش شوية دموع وزعيق هيخلوك تشك في نفسك، مش أنت قايلي قبل كده إنك روحت الشقة على الفجر وصحيت لقيتها بتصرخ؟
ياسر: ده اللي أنا فاكره.
شاهر: ده اللي حصل بس هي قدرت تشوش على تفكيرك وتوهمك.
ياسر: تفتكر؟
شاهر: أفتكر إيه هي لدرجة دي خبيثة وعرفت تقنعك بحاجة ما عملتهاش؟
ياسر بخنقة: خلاص اسكت يكون حصل اللي حصل، أهي هتكمل شهرين وتمشي.
شاهر: ببساطة كده من غير ما تربيها؟
ياسر: أربيها إزاي؟
شاهر: تذلها وتكسر شوكتها.
مريم تفتح الباب فجأة وتوقف قدام شاهر وتبص له من فوق لتحت.
شاهر: في إيه؟
مريم تضربه بالقلم: اطلع بره.
ياسر بغضب: أنتي إيه اللي عملتيه ده؟
مريم: قلت اطلع بره، وبتمسك إيده وتطلعه بره الأوضة.
شاهر يبص لها بتعاند: هعرفك إزاي تضربيني اصبري علي، ويسيبها ويمشي.
ياسر يقوم ويروح وراهم: شاهر استنى.
مريم توقف قدامه: أنت تعبان ارجع مكانك.
ياسر بغضب: أنتي إزاي تضربيه إزاي؟... فورًا تروحي تعتذري له... شاهر وقف عندك.
شاهر يوقف تحت: خلاص يا ياسر ما حصلش حاجة ارتاح أنت.
ياسر: مش هتمشي قبل ما تعتذر لك، يلا... بصالي ليه؟ روحي اعتذري له.
مريم: أعتذر له؟
ياسر: فورًا!
مريم: حاضر.
نزلت عنده ووقفت قدامه شوية، وفجأة ضربته بقلم ثاني وفي اللحظة دي بيدخل بابا.
مريم تشاور على الباب: اطلع بره.
شاهر يجي يضربها وفريد يمسك إيده.
فريد: أنت بتعمل إيه؟
شاهر بغضب: ضربتني بالقلم.
فريد: صح الكلام ده يا مريم؟
مريم: صح.
فريد: ليه؟
مريم: عمال يزن على ودان ياسر علشان يذلني، بس مش أنا اللي أتذل، ولو عاوزينه يقعد أنا اللي همشي.
شاهر: كذابة.
فريد: اطلع بره.
شاهر: عمي.. أنا ابن أخوك إزاي تبدي الرخيصة دي علي؟
فريد يضربه بالقلم: اسمها مريم، اطلع بره قبل ما أبلغ عنك.
شاهر: وحياة ربنا لأ ماشي، هحاسبكم وبيطلع من البيت.
كنت شايفهم من فوق ولما مشي شاهر دخلت أوضتي وأنا مقهور من اللي حصل ومن تصرف بابا بالذات.
طلعت عنده وأول ما وصلت ووقفت جنبه مسك إيدي وتناها.
مريم بألم: آه إيدي.
ياسر بقهر: مشيتيه علشان بيكشف لي وساختك... قدرتي إزاي تقنعيني إني غلطت معاكي... لدرجة دي أنتي شيطانة.
مريم بألم: أنا ما بكدبش، أنت اللي عملت كده، أمال تفسر بإيه وجودي في بيتك؟
ياسر بغضب: أنا عاوز أعرف دلوقتي أنتي إزاي دخلتي بيتي، وإلا والله هكسر ذراعك في إيدي.
مريم ببكاء: ما بكدبش، مش مشكلتي إنك كنت سكران.
ياسر يضغط أكثر: اسألي عليه، وأنتي هتعرفي إني مهما شربت مش بسكر.
مريم ببكاء: طيب سيبني.
ياسر: مش قبل ما تقولي لي بتعملي معايا كده ليه.
مريم: ما عنديش حاجة أقولها سيبني بقى.
ياسر يذقها لتقع على الأرض: أنتي أوسخ بنت شوفتها في حياتي.
مريم تقوم وتمسك معصم إيدها وتبكي: أنا عايزة أمشي من هنا.
ياسر يقترب منها ويذقها على السرير ويحاوطها بإيديه: مش هتمشي غير لما أذلك الأول، ومن الليلة هتنامي معايا على نفس السرير، وهتكوني زي أي بنت ليل بقضي معاها وقت وأسيبها زي الكلب.
مريم تحاول تقوم وهو ينومها ثاني.
ياسر: رايحة فين إحنا لسه عملنا حاجة؟
مريم بدموع: أنت تعبان دلوقتي.
ياسر: ما لكيش دعوة أنا مش هسيبك النهارده.
مريم بدموع: طيب عايزة أسبوع واحد لو ما أثبت لكش كلامي تقدر تعمل اللي عايزه.
ياسر: دي حجة جديدة علشان تخدعيني ثاني.
مريم: أسبوع واحد.
ياسر يقوم: أوك أسبوع واليوم السابع بالليل لو ما أثبتيش كلامك أنا هعمل فيكي اللي ما اتعملش.
مريم: ولو أثبت لك كلامي، هتطلقني؟
ياسر: موافق.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميار عماد
بعد يوم
روحت بلّغت عن الشنطة قبل ما خالد يطلع الصبح، علشان ما يروحش معايا، ولما رجعت الأوتيل لقيته قدام باب أوضته.
خالد: طيب ليه؟
مسك: ليه إيه؟
خالد: ليه مش عايزة تتكلمي معايا ولا تخليني أساعد؟
مسك: ما أنا بتكلم معاك أهو.
خالد: أنا مش قلتلك أوصلك علشان تبلغي؟ ينفع تروحي لوحدك وإنتِ مش معاكِ أي إثبات شخصية؟ افرضي وقعتي في مشكلة، كان مين هيساعدك؟
مسك: أنا مش صغيرة عشان أقع في المشاكل يا خالد.
خالد: إنتِ ست، ولو وقعتي في مشكلة مش هتعرفي تتصرفي لوحدك. أنا خايف عليكي.
مسك: لا ما تخافش. عن إذنك.
خالد: مسك استني.
مسك: أفندم.
خالد: إحنا صحاب من زمان، ما لهوش لازمة التهرب ده. أنا نسيت فترة الخطوبة واتجوزت وخلفت، وإنتِ كمان، فـ ليه التعقيد ده؟
مسك: لأن ببساطة سيف مش هيحب إني أتكلم معاك، وأنا مش حابة أزعله.
سبته ودخلت أوضتي، والباب خبط، ولما فتحت لقيته هو.
مسك: نعم؟
خالد: المفروض إنك مخرجة كبيرة وليكِ اسمك وحرة تصادقي أي حد طالما واثقة إنه شخص كويس... ولا أنا بالنسبة لك مش شخص كويس؟
مسك: أولًا: ما ينفعش تخبط عليَّ علشان أنا لوحدي. ثانيًا: حتى لو إنت كويس، بس طول ما سيف مش حابب كده أنا مش هتعامل معاك كصديق أو غيره... عن إذنك لازم أرتاح شوية.
قفلت الباب عليه وروحت اترميت على السرير، والباب خبط ثاني. قومت وأنا ناوية أهزقه، ولما فتحت لقيت زين.
زين: تعبتيييني أوي.
مسك: يا نهار أبيض! إنت إيه جابك هنا؟
زين: هقف على الباب كتير؟
مسك: ادخل.
زين: إيه يا بنتي؟ أنا عمال أتصل بيكي وأبعتلك مسجات وإنتِ ولا هنا.
مسك: شنطتي اتسرقت بكل اللي فيها.
زين: أوبا! طيب وعملتي إيه؟
مسك: روحت بلّغت، ويارب يلاقوها.
زين: يعني إنتِ كده مش هتقدري ترجعي معايا؟
مسك: وإنت راجع إمتى؟
زين: لسه ما حددتش، بس في أي وقت ممكن أرجع.
مسك: طيب جاي ليه؟
زين: جاي أرجعك.
مسك: ترجعني؟ عيلة أنا علشان تيجي ترجعني؟
زين: مش عيلة، بس لازم تعرفي اللي حصل.
مسك: وهو إيه اللي حصل بقى؟
زين: اسمعيه من سيف، هو هيفهمك أحسن مني.
مسك: الظاهر إنه قدر يقنعك إنه مظلوم.
زين: من غير ما يقولي حاجة، أنا لو شفت بعيني مش هصدق إن سيف يخونك.
مسك: لا، لو شفت كنت صدقت.
زين: يا بنتي ده بيقول شربته حاجة في العصير، وده وارد.
مسك: هههههههه، شربته حاجة صفرا أظن! إنت بتصدق في الحاجات دي؟
زين: ولازم إنتِ تصدقي. البنت كانت مريضة وبتموت، وابنها مخطوف. ما فيش واحدة طبيعية هتعمل علاقة مع واحد وهي في الحالة دي.
مسك: إنت بتتكلم عن مين؟ مين اللي ماتت ومين دي اللي مريضة؟ وابن مين؟
زين: البنت اللي شفتيها مع سيف.
مسك: بنت مين يا زين؟ إنت هتجنني! ريماس تموت؟ طيب إزاي، ومرض إيه ده اللي عندها وأنا ما أعرفهوش، ومين ابنها ده؟
زين: ده اللي إنتِ ما تعرفيهوش. هي كان عندها مشاكل في القلب، ومعاها ولد كان مخطوف ورجع في اليوم اللي مشيتي فيه، وهو دلوقتي مع سيف.
مسك: لا استني، دماغي بتحمل. ابن مين مع سيف؟
زين: ابن ريماس يا مسك، في إيه؟
مسك: لا إنت أكيد تقصد واحدة تانية. ريماس ما خلفتش ومش عيانة.
زين: ده اللي حصل، هي معاها ولد وماتت بمرض في القلب، ودلوقتي ابنها مع سيف وتبناه.
مسك بانفعال: وحتى لو كلامك صح، هو يتبناه بتاع إيه وهو بيقول إنها شربته حاجة؟
زين: هو بيقول موصياه عليه.
مسك بنرفزة: آآآه، وإنتوا صدقتوه طبعًا. شربته حاجة ووقعت بينا، وببساطة كده تقوله موصياك على ابني وهو يوافق؟
زين: طيب ما تهدي، بتزعقي ليه دلوقتي؟ آه، ده اللي حصل وأنا مصدقه.
مسك: حقكم... ده مش بعيد يكون ابنه منها. طبعًا ما أنا المغفّلة، وعمال يقولي مش بتهتمي. أتاري كل ده علشان يلاقي لنفسه عذر يخوني علشانه.
زين: الولد معدي 5 سنين، يعني قبل ما نيجي من أمريكا.
مسك: والولد ده عايش فين؟
زين: مع سيف في البيت.
مسك: وأسر فين؟
زين: معاهم.
مسك: كمان! اديني تليفونك.
زين: هتعملي إيه؟
مسك: اديني التليفون بقولك.
زين: طيب اهدي، خدي أهو.
خدت منه التليفون واتصلت بسيف.
وصلني اتصال على الماسنجر من زين ورديت.
سيف: حبيبي عامل إيه؟
مسك بانفعال: إنت إزاي تجيب ابن صاحبتك يعيش مع ابني في نفس البيت؟
سيف: مسك...
مسك: ما تجيبش اسمي على لسانك، وفورًا تودي أسر عند ماما. ابني ما يقعدش مع الولد ده دقيقة واحدة.
سيف: ابنك من أي ناحية؟ إنتِ ناسيه إنك سبتيه لوحده وسافرتي؟
مسك: أنا حرة، والكلام اللي بقوله يتنفّذ. ابني يروح عند ماما لغاية ما أجي أخده.
سيف: لا مش هيروح، وهيتربى مع سليم. إنتِ بقى شوفي شغلك وحياتك.
مسك: يبقى إنت اللي اخترت.
سيف: لا مش فاهم... ده تهديد يعني؟
مسك: زي ما تعتبره. والنهاردة تطلقني وأجي ألاقي ورقتي عند ماما.
سيف: لما ترجعي.
مسك: دلوقتي.
سيف: ما بعرفش أطلق في التليفون.
مسك بانفعال: أومال تعرف تخون؟
سيف: أيوه بعرف أخون، بس مش على التليفون، زي ما إنتِ شوفتي.
مسك بغيظ: أوكي. افتكر كلمتك دي علشان لما أخونك أنا كمان ما تزعلش.
سيف: تخونيني؟
مسك: آه هخونك. ولو مش عاوز ده يحصل طلقني دلوقتي علشان لما أروح أقابل خالد ما تبقاش قرطاس.
سيف: خالد؟... هو عندك؟
مسك: أيوه، وفي الأوضة اللي جنبي بالظبط. يعني ثانية أكون في أوضته.
سيف بغضب: أقسم لك ما أعرف إنك بتصبحي عليه، لأرجعكم جثث في شنط إنتِ وهو.
مسك: هيحصل، وهصبح وأمسي وأحضن كمان، فـ طلقني بكرامتك.
سيف بغضب: إنتِ...
مسك: أيوه كمل ولا خايف؟
سيف: اقفلي دلوقتي.
مسك: ماشي، إنت اللي اخترت تكون قرطاس.
سيف: قرطاس؟
مسك: أيوه، ولو ما طلقتنيش يا سيف هخونك.
سيف: أوكي، إنتِ طالق، وورقتك هتستناكي عند رودينا.
مسك بدموع: أحسن، وبتقفل في معاه.
بعد ما قفلت معايا، فوقت على حجم المشكلة اللي عملتها. ما كانش ينفع أخليها تستفزني بالشكل ده وأطلقها.
خدت أسر وسليم وديتهم عند بابا علشان أبعد يومين، ولما وصلت لقيتهم عارفين اللي حصل، ومسك كلمتهم علشان يخلوا أسر معاهم.
مراد: إنت إيه اللي عملته ده؟
سيف: مش عاوز أتكلم دلوقتي.
مراد: أومال هنتكلم إمتى؟ إزاي قدرت تطلقها؟
سيف بانفعال: دي بتقولي هتخوني مع خالد... خالد أكتر واحد كرهته في حياتي. إنت إمتى هتوقف معايا مرة زي ما بتوقف معاها؟
سليم: خالد الحرامي.
مراد: دي بتهدد من زعلها منك. مسك مستحيل تعمل كده وإنت عارف.
سيف: حتى لو زعلانة ما تقوليش كده... يرضيكِ تقولي خالد جاري وفي ثانية أكون في أوضته؟
سليم: بابا بابا.
سيف: استنى يا سليم.
سليم: بابا.
سيف بعصبية: وبعدين يا سليم، بقولك استنى.
سليم يبعد عنه وهو بيبكي.
مراد: بتتعصب على الولد ليه؟
سيف بخنقة: يا ربي! سليم تعال... خد يا حبيبي.
مراد: زعل منك، ما سبتش حد ما زعلتوش، حتى الطفل.
سيف بتنهيدة: أنا اللي بزعل بس. متشكر... سليم تعال.
سبتهم وروحت عند سليم في الأوضة، لقيته قاعد جنب الألعاب وبيحسس على صباعه، فروحت عنده وشلته.
سيف: أنا آسف.
سليم بدموع: عاوز ماما.
سيف: ما تزعلش، أوعدك مش هزعقلك تاني.
سليم بدموع: لا إنت زعقتلي.
سيف: أنا آسف، عاوزني أعمل إيه علشان ما تزعلش مني؟
سليم: عاوز مسدس.
سيف: طيب نروح دلوقتي ونجيبه من البيت.
سليم: أنا عاوز مسدس زي بتاعك.
سيف: هتحارب ولا إيه؟
سليم: هضرب خالد بالرصاص.
سيف بابتسامة: هو مزعلني بس مش لدرجة نضربه برصاص يا حبيبي.
سليم: خالد اللي ضربني.
سيف باهتمام: اللي ضربك اسمه خالد؟
سليم: أيوه.
سيف: الحرامي اسمه خالد؟
سليم: أيوه اسمه خالد آآآآ... عمار.
سيف: خالد عمران؟
سليم: أيوه هو قالي كده.
في اللحظة دي فهمت كل حاجة. علشان كده ريماس قالتلي إني كتير هيموت بسببك مش ابنك بس. يعني خالد اللي عمل كده علشان يوصل لمسك. وبعدين راح تركيا وأكيد هيلف حواليها عشان ترجعله.
سبت سليم، وطلعت عند بابا ورودينا وأنا ناوي أسافر أصفي خالد وأرجع مسك معايا.
سيف: هسافر يومين وخلوا بالكم من أسر وسليم.
رودينا: تسافر فين؟
سيف: هرجع مسك.
رودينا: أيوه كده، ربنا يصلح حالكم.
مراد: كويس أوي، روح وما ترجعش من غيرها.
سيف: أوك... وأنا هكلم سرور وكردي ياخدوا بالهم منكم يكون رجعت.
مراد: ماشي يا ابني، ربنا يهديكم.
مسك بقت تبكي ومش عايزة حد جنبها، فسبتها وروحت الأوضة بتاعتي وكلمت نسمة.
زين: ما فيش صباح الخير؟
نسمة: صباح الخير.
زين: وحشتيني.
نسمة: شكرًا.
زين: مالك؟ حد زعلك؟
نسمة: أيوه، وكنت مترددة أكلمك أو لأ.
زين: في إيه يا نسمة؟
نسمة: واقعة في مشكلة مش عارفة أطلع منها إزاي.
زين باهتمام: مشكلة إيه؟
نسمة: الفيديوهات بتوعي.
زين: مالهم؟
نسمة: حد بيهددني بيهم.
زين: وده وصلولوه إزاي؟
نسمة: ما أعرفش، أنا دماغي وجعتني من التفكير.
زين: طيب ومين ده ومن إمتى بيهددك؟
نسمة: بعد ما قفلت معاك... أنا خايفة أوي لا ينشرهم يا زين.
زين: ما تخافيش أنا معاكي...
هو قال لك عاوز إيه مقابل؟
نسمه: فلوس.
زين: كام يعني؟
نسمه: 3 مليون جنيه.
زين: آه، طيب، أنا يوم وهرجع متخافيش.
نسمه: أنا بفكر أقول لبابا.
زين: لا متقوليش قبل ما أرجع ونحلها مع بعض.
نسمه: وأنت هتعمل إيه يعني؟
زين: هحلها متقلقيش، بس الفيديوهات دي وصلته إزاي لازم تعرفي.
نسمه: معرفش، فكرت كتير وموصلتش لحاجة.
زين: حد غيرك بياخد الفلاشة بتاعتك؟
نسمه: لأ مفيش حد خدها.
زين: مترددة تقولي محدش خدها غيرك.
نسمه: أيوه، بس أكيد أنت مش هتعمل كده معايا.
زين: أكيد، أنا ههددك وأطلب فلوس ليه؟
نسمه: طيب هتعمل إيه؟
زين: هندفع له.
نسمه: ندفع له منين؟ دول تلاتة مليون.
زين: ولو تلاتين مليون، المهم ميحصلكيش مشكلة.
نسمه: إيه اللي بتقوله ده؟ ده حتى لو بعت دهبي وسرقت من بابا زي ما قالت إسراء مش هكملهم.
زين: إسراء قالت لك اسرقي؟
نسمه: أيوه، عشان أحل المشكلة.
زين: هي البنت دي بتاخد الفلاشة منك؟
نسمه: لأ خالص.
زين: تمام، أنا مش عاوزك تقلقي، ولما يكلمك الشخص ده قوليلوه استنى يومين.
نسمه: هتعمل إيه؟
زين: ملكيش دعوة.
نسمه: زين أنا مش بشتكيلك عشان تتعطف عليّ وتدفع لي، أنا هقول لبابا وهو يتصرف.
زين: مش هتقولي حاجة، وملكيش دعوة بالموضوع ده أنا هخرجك منه.
نسمه: أعرف هتعمل إيه.
زين: هدفع له.
نسمه: مستحيل، أنا مش هسمح بكده.
زين: وأنا مش باخد رأيك علشان تسمحي ولا لأ.
نسمه: مبهزرش يا زين.
زين: ولا أنا.
نسمه: يا ابني اسكت أنا مقدرش أرد لك المبلغ ده طول عمري.
زين: بكلمة واحدة منك تقدري ترديهم وتاخدي فوقيهم كمان.
نسمه: اللي هي؟
زين: تقولي إنك بتحبيني.
نسمه: أنت هترجع إمتى؟
زين: بعد بكرة.
نسمه: أوكي.
زين: مكنتش هاجي قبل ما تقوليها بس المشكلة تستاهل أتنازل.
نسمه: هستناك.
زين: هتستنيني عشان مشكلتك، مفيش كلمة كده ولا كده طبعًا.
نسمه: أنا بشتكيلك علشان محتاجاك معايا مش عشان تدفع لي، وأنا لسه مش موافقة، لكن عشان ردة فعلك واهتمامك، لما تيجي هقول لك اللي عاوز تسمعه.
زين: أنا مش داخل صفقة وعاوز مقابل، المهم تكوني حاسة بالكلمة اللي هتقوليها.
نسمه: عمري ما كنت هقولها لو مش حساها.
زين بإبتسامة: آه لو بإيدي كنت رجعت دلوقتي، بس للأسف ظروفي أقوى مني.
نسمه: كويس أوي، يكون ظبط الدنيا مع حسام.
زين بإبتسامة: Really, I am very happy.
نسمه بإبتسامة: كويس.
زين: لما يكلمك الشخص ده قوليلوه زين بيحبك ولما أشوفه هحضنه.
نسمه بضحك: اشمعنى؟
زين: عشان هو السبب إنك تحسي.
نسمه: ههههه ماشي.
زين: عقبال ما توافقي على الشغل معايا كمان.
نسمه: قولت لك لأ يا زين.
زين: ارفضي براحتك أنا ليّ خططي اللي هتخليكي توافقي.
نسمه: هي إيه؟
زين: مش هقول لك.
نسمه: لا بجد قول.
زين: تؤ مش قايل مخليها مفاجأة.
نسمه بابتسامة: ربنا يستر.
كنت ناوي لما أخلص المشكلة بتاعتها، أطلب إيدها من باباها وبعد ما نتجوز محدش له دعوة بينا وبحياتنا، وهنشتغل مع بعض ونكون أحسن couple، بس يا رب الموضوع يمشي زي ما أنا مخطط له.
الموضوع جه بسرعة والمفروض منحكمش على مشاعرنا بالسرعة دي، ولازم ناخد فرصتنا عشان نقول إننا بنحب الشخص ده أو لا، لكن أنا مش هنكر انجذابي لزين وتعلقي بيه بسرعة، ومش هنكر برضو إني بلاقي نفسي معاه، وتقريبًا نسيت حسام من وقت ما اتقابلنا، ويمكن هكون أنانية شوية وهختار الطريق السهل، اللي هو زين، بدل ما أختار حسام اللي مفيش توافق بينا من الناحية المادية، والأهم من ده كله أنا هسيبه عشان مبقاش بخونه وأنا مشغولة بواحد تاني.
بعد ما قفلت مع زين وعلى غير عادتي كلمت حسام عشان أقابله وأقول له إني خلاص هبعد، من غير ما أستشير إسراء، لأني كنت حاسمة الموضوع ومش عايزة رأي حد يشوش عليّ أو يخليني أتراجع.
وبعد ما كلمته وطلبت منه يقابلني، خرجت من البيت بسرعة وروحت له الكافيه اللي بنتقابل فيه، ولقيته مستنيني هناك.
حسام: أخيرًا حنيتي عليّ.
نسمه: إزيك يا حسام؟
حسام: بخير، طول ما أنتِ معايا.
نسمه: مامتك عاملة إيه دلوقتي؟
حسام: بقت أحسن.
نسمه: الحمد لله.
حسام: مالك؟
نسمه: حسام إحنا لازم نسيب بعض.
حسام: نسيب بعض؟ طيب ليه؟
نسمه: متزعليش مني بس أنا مبقاش جوايا مشاعر ليك.
حسام: مبقاش جواكي مشاعر ليه.. أيوه طبعًا، مش جاورتي الفنان اللي كنتِ هتموتي وتشوفيه، وطالما جه، نرمي الكلب الفقير اللي خلاص مبقاش من مستوانا.
نسمه تبص حواليها تلاقي الناس بتبص عليهم.
نسمه: حسام الناس بتبص علينا.
حسام: خليهم يتفرجوا، أيوه أنا الفقير اللي حب بنت الباشا وسابته عشان المغنواتي المعفن بتاع أمريكا.
نسمه: تصدّق أنا غلطانة علشان حبيت أصارحك، أنا ماشية.
جيت أمشي فمسك دراعي.
حسام: رايحة فين يا حلوة؟
نسمه: سيب إيدي يا حسام الناس بتبص علينا.
حسام: مش هسيبك قبل ما تعقلي.
سليمان يمسك إيده ويبعدها عنه ويضربه بالقلم: أنت بتعمل إيه يا حيوان؟
نسمه بصدمة: بابا.
حسام: أنت بتضربني؟
سليمان: وأشرب من دمك، وأنتِ قدامي حسابك معايا في البيت.
حسام: ماشي والله لأ ماشي.
بابا شدني من دراعي وخدني معاه في عربيتي، وخلى السواق يرجع عربيته هو.
نسمه: بابا.
سليمان: ولا كلمة.
نسمه بدموع: بابا أنا آسفة والله.
سليمان: قولت ولا كلمة.
روحنا البيت وبابا قال متخرجش من البيت وحبسني في أوضتي.
حسام كلمني وطلب مني أروح له بيته وهو متعصب أوي ولما روحت قال لي ابعتي لي الفيديوهات بتوع نسمه.
إسراء: ليه؟
حسام: ابعتي وملكيش دعوة.
إسراء: اعقل يا حسام، عاوز تعمل إيه؟
حسام بعصبية: هنشرهم وأفضحها.
إسراء: إيه اللي حصل؟
حسام: الأستاذة كلمتني عشان أقابلها ولما روحت قالت لي إحنا لازم نبعد قال إيه مبقاش جواها مشاعر ليه، والدكتور أبو قرون جه فجأة وضربني قدام الناس، وديني لأذلهم.
إسراء: طيب اسكت متبوظش كل حاجة.
حسام: خلي كل حاجة تبوظ المهم أفضحهم.
إسراء: قولت لك اسكت، وهيحصل اللي أنت عايزه.
حسام: ناوية على إيه؟
إسراء: أنا محروقة منها أكتر منك، واللي ناوياه، هيبوظ لها حياتها، وهناخد من وراها فلوس كمان فاقعد على جنب واهدى.
حسام: أما نشوف آخرتها معاكي.
إسراء: اسكت هكلمها.
حسام: شغلي الإسبيكر.
إسراء: طيب.
اتصلت بيها وردت عليّ وهي بتبكي.
إسراء: حبيبتي مالك بتعيطي ليه؟
نسمه ببكاء: حصلت مشكلة كبيرة معايا وبابا حبسني في أوضتي.
سألتها على السبب قالت لي كل حاجة والكلام اللي قاله لها زين بأنه هو اللي هيدفع لها الفلوس، وإنها سابت حسام علشانه، وبعد ما خلصت وعدتها إني هساعدها ومش هسيبها، وقفلت معاها.
حسام بغيظ: كنت عارف إن هو السبب وديني لأقتله.
إسراء: تعرف تسكت، قال يعني كنت بتحبها.
حسام: أنتِ بتقولي إيه، دي بتخوني وأنا راجل مقبلش بكده.
إسراء: ههههههههههههههه ضحكتيني يا نيلك، ونبي وحشتني يا واد.
حسام: وده وقته اقعدي مليش نفس.
إسراء: طيب روق كده أنا هقول لك كلمتين يخلوك تهدى ويرجعوا لك نفسك.
حسام: قولي أما نشوف دماغ إبليس اللي عندك.
روحت الـ Nightclub وكانت الساعة 7 مساءً عشان أقابل المدير.
المدير: أنتِ تاني؟
مريم: لو سمحت أنا واقعة في مشكلة ومحدش هيساعدني غيرك.
المدير: اتفضلي.
مريم: عاوزة أشوف تسجيلات الكاميرات.
المدير: حضرتك من البوليس؟
مريم: لأ بس أنا لازم أشوفهم ضروري لو سمحت.
المدير: مش هينفع للأسف.
مريم: أرجوكِ، أنا حياتي هتبوظ لو مشوفتش التسجيلات دي.
المدير: يا فندم مش هينفع.
مريم: مفيش أي طريقة أشوفهم بيها طيب؟
المدير يبص لها برغبة: فيه.
مريم: إيه؟
المدير: أعزمك على كاس هنا.
مريم: لا مش بشرب، تاخد كام وتخليني أشوف؟
المدير: أنا ممكن أدفع لك لو توافقي.
مريم باحتقار: متشكرة مش عايزة منك فلوس، قولي تاخد كام؟
المدير: ماشي ماشي... خمسين ألف.
مريم بذهول: خمسين إيه؟
المدير: خمسين ألف جنيه.
مريم باحتقار: أنت إنسان زبالة.
المدير: هتغلطي هخليهم يرموكي بره.
مريم: ماشي، هجيب لك الفلوس بعد يومين.
المدير: طيب يا أختي، اتفضلي.
طلعت من عنده ولقيت شاهر على البار، وتجاهلته ومشيت وهو جه ورايا ووقف قدامي.
شاهر: عجبتك الفكرة وجاية تدوري على واحد تاني؟
مريم ترفع إيدها عشان تضربه وهو يمسكها.
شاهر: مابلاش تعملي عليّ شريفة، ما المستور اتكشف.
مريم تشد إيدها منه: لو مبعدتش عني هصوت والم عليك الناس.
شاهر: وحياة القلمين اللي اديتهوم لي لأردهوم لك عشرة.
مريم: مش خايفة منك ومش هتقدر تعمل حاجة.
شاهر: هتشوفي، إلا قولي لي صحيح هي حسنة واحدة ولا أكتر؟
مريم: إيه؟
شاهر: إيه؟
مريم: حسنة إيه اللي بتتكلم عنها؟
شاهر ببرود: الحسنة اللي في جسمك، في الجنب الشمال هو أنتِ متعرفيش إن ياسر مش بيخبي عني حاجة.
مريم بدموع: هو قال لك؟
شاهر: للأسف قال لي.
وهموت وأشوف بنفسي.
تركته وذهبت للبيت، وطلعت الأوضة عند ياسر. وأول ما شافني جه وقف جنبي وشكله متعصب.
مريم بانفعال: وصلت بيك الحقارة إنك تحكي بالتفصيل لابن عمك؟
ياسر: كنتي فين؟
مريم تضربه في كتفه: ردي على سؤالي، أنت إزاي بعد اللي عملته تقعد تحكي عن حسنات جسمي وتحكي بيها، بذمتك مش مكسوف من نفسك؟
ياسر يمسكها من رقبتها ويخبطها في الحيط: أنتِ شكلك مستعجلة على ليلة الدخلة، أنا مش قولتلك لو إيدك لمستني مش هحرم نفسي من حاجة.
مريم: كنت اقتنعت إنك سكران، بس طلعت زبالة ومعندكش نخوة.
ياسر يضغط على رقبتها: أنتِ تاني؟ ما كفاية بقى كفاية.
مريم تشد في إيده وتتنفس بصعوبة وياسر يسيبها.
ياسر: احمدي ربنا إني سيبتك تعيشي.
مريم: أنت إزاي طايق نفسك كده؟ معدتك ما بتقلبش وأنت بتبص لنفسك في المرايا؟
ياسر: مش معنى إني سيبتك إني مش هقدر أخنقك بجد، اتلمي.
مريم تقف قدامه: آه لو تعرف أنا شيفاك إزاي دلوقتي.. واطي أوي.
ياسر: طيب ابعدي عني دلوقتي.
مريم: نفسي أعرف إزاي قدرت تحكي تفاصيل جسمي لابن عمك؟ ده حتى أنا دلوقتي اسمي مراتك ومش من الرجولة إنك تعمل كده.
ياسر: أنا مشوفتش حاجة علشان أحكيها، ارحمي نفسك شوية، ما بتزهقيش من الكذب والحوارات.
مريم: أومال هو عرف إزاي إني عندي حسنة وتحديدًا في جنبي الشمال؟ قولي.
ياسر: أنتِ بتمثلي ومصدقة نفسك، وده مش موضوعنا... كنتي فين؟
مريم: حاجة ما تخصكش.
ياسر بحدة: كنتييي فين؟
مريم: اسأل ابن عمك.
ياسر يزقها ويمسك التليفون ويتصل بشاهر.
شاهر: أيوه يا ياسر.
ياسر: أنت شوفت مريم النهارده؟
شاهر: لأ.
ياسر: ثانية واحدة... بيشغل السبيكر ويقرب من مريم ويرجع يكلمه.
ياسر: هسألك تاني... أنت شوفت مريم النهارده؟
شاهر: لأ أنا ما خرجتش من البيت النهارده.
ياسر: جيت في يوم وقولتلك على حاجة في جسمها؟
شاهر: لا ما قولتش، هو إيه اللي حصل؟
ياسر: طيب هكلمك بعدين.
مريم: كداب والله بيكدب، هو لسه مقابلني في الـ Nightclub.
ياسر: روحتي الـ Nightclub؟
مريم: أيوه.
ياسر: روحتي تعملي إيه وأنا مش معاكي... روحتي تقابلي مين فهميني؟
مريم بدموع: روحت أدور على دليل بس والله شاهر قابلني وقالي اللي حكيتهولك دلوقتي.
ياسر: امشي من وشي.
مريم ببكاء: ما بكدبش والله.
ياسر بغضب: قولت امشي من وشي.
رواية عشق بالخطأ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميار عماد
وصلت تركيا وكلمت زين علشان آخذ منه عنوان الأوتيل اللي هما فيه، ولما وصلت لقيته مستنيني بره.
زين بابتسامة: Welcome to Turkey.
سيف: إيه الأخبار؟
زين: في أوضتها، مش بتخرج ولا راضية تقابلني.
سيف: تعالى معايا.
حجزت غرفة، وبعدين رحت وخبطت على الباب بتاعها، وتكلمني من جوه من غير ما تفتح.
مسك: امشي يا زين.
سيف: افتحي.
مسك: مين؟
سيف: أنا.
تفتح مسك الباب: إيه جابك هنا؟
يدخل سيف ويقفل الباب: جاي لمراتي.
مسك: أنا مش مراتك، أنت طلقتني.
سيف: رديتك.
مسك: وأنا مش عاوزاك.
سيف: اقعدي خلينا نتكلم.
مسك: مش عاوزة أتكلم معاك ولا عايزة أعرفك ثاني.
سيف: هنتكلم.
مسك بانفعال: لو قلت إيه مش هصدقك، اطلع بره لا أطلب لك الأمن.
سيف: أنت كده بتضيعينا.
مسك: أنت اللي ضيعتنا لما خونتني... بقيت تشتكي من إهمالي ليك عشان تدي لنفسك عذر بأنك تجيب واحدة في بيتي.
سيف: أقسم لك إني ما خونتك، خالد هو اللي عمل كده وخلى ريماس تعمل اللي عملته بعد ما شربتني حاجة في العصير.
مسك: كذاب! اللي شفته بعيني بيقول إنك كنت حاسس بكل حاجة، حتى لو ريماس متسلطة... بس أنت برضه تجاوبت معاها.
سيف وهو يقترب منها: ما حصلش صدقيني، أنا ما كنت حاسس بحاجة.
مسك بدموع: مش مصدقة.
يضع سيف يده على وجنتيها: أنت تعرفيني أكثر من نفسي، المفروض تصدقيني.
مسك بدموع: لو حد قالي ما كنتش صدقت، بس أنا شفت بعيني وسمعت بوداني.
سيف: طيب أنا هثبت لك كلامي، وهتعرفي إن خالد عمل كل ده.
تشيل مسك يده: أنت بتكره خالد، ولما عرفت إنه هنا قلت تجيبها فيه، بس أنا مش هصدق إنه هو السبب.
سيف: تبقي مش باقية عليا ولا على أي مشاعر بينا.
مسك: صح، يا ريت تنهي كل حاجة وطلقني رسمي.
سيف: بس أنا عاوزك، وما أقدرش أعيش من غيرك، مش بعد ما تعبت علشان تكوني ليا أسيبك بالسهولة دي.
مسك: قدرت ونسيت كل حاجة في لحظة، كمل للآخر وطلقني بقى.
سيف: مش هطلقك وهترجعي معايا.
مسك: لأ هطلقني ومش هرجع، واتفضل اطلع بره.
سيف: يعني مش هنتفاهم؟
مسك: ما فيش تفاهم، واطلع بره قلت لك.
سيف: أوك، هطلع لغاية ما تهدي، بس لو لمحت الواد ده بيعدي من قدام أوضتك أقسم لك إني هفصل نصه الفوقاني عن التحتاني.
مسك: مالكش دعوة، أنا حرة، مش عاجبك طلقني.
يمسكها سيف من رقبتها: أنت بتاعتي لوحدي ومش هطلق.
مسك: أنا مش بتاعت حد، ابعد عني.
سيف: بتاعتي وهترجعيلي يا مسك، أنت فاهمة ولا أخنقك؟
مسك بدموع: لو فقدت الذاكرة وقتها يمكن أرجع لك.
سيف: نشوف الموضوع ده بعدين، ولو اضطريت هعملها، ومش هسيبك.
مسك بدموع: طيب ممكن تبعد علشان اتخنقت؟
سيف: ماشي... هرجع لك يكون هديتي.
مسك: مش عاوزة أشوفك ثاني.
سيف: قولي اللي أنت عاوزاه، أنا واخد أوضة هنا وهتلاقيني فوق دماغك كل شوية.
رغم اللي عمله بس فرحت لما جه، ولما مسكني ما كنتش عاوزاه يسيبني، كنت عايزة أفضل بصاله أملي عيني منه، بعد الأيام اللي بعدت عنه فيها، ولما سابني ومشي بقيت مسيطرة على نفسي بالعافية علشان ما أندهش عليه أو إيدي تخوني وتتمد له، وهو كمان ما فهمش وسابني... وأنا ما كنتش قادرة أتنازل وأنسى اللي حصل، وما كنتش قادرة أصدق كلامه اللي قاله لأني شفته بعيني معاها وبيبوسها على سريري، ولابسة القميص بتاعي، ومن أكثر القمصان اللي هو بيحبها كمان.... حبي ليه وقتها كان أكبر من إني أشوف المنظر ده وأسامح فيه، جرحني بجد، جرح مش ممكن أقدر أنساه أو أغفر... ورغم ده كله هو واحشني أوي، كان نفسي يحاول معايا أكثر من كده، ويحضنني حتى، بس هو جبل ما بيحسش، ومشي.
كنت أتصل بنسمة وأبعت لها وكانت تشوف الرسائل وما تردش، خفت يكون حصل لها حاجة، وصدقت لما سيف جه، فحجزت على أول طيارة، وقبل ما أمشي قعدت مع سيف شوية.
زين: عملت إيه؟
سيف: ما قبلتش تسمع مني ومصرة على الطلاق.
زين: أوعى تطلقها.
سيف: مش هطلقها طبعًا.
زين: برافو... بس أنت هتنام هنا؟
سيف: أيوة.
زين: وتنام هنا ليه ما تروح عندها؟
سيف: هتفضحنا في الأوتيل.
زين: مش مراتك، محدش ليه دعوة بيكم.
سيف: مش عاوز فضايح، لما تهدأ شوية.
زين: براحتكم... أتمنى لكم السعادة.
سيف: شكرًا.
زين: أوك، قلت أجي أشوفك قبل ما أسافر.
سيف: تسافر فين؟
زين: راجع مصر.
سيف: بسرعة كده؟ ما تقعد ونسافر مع بعض.
زين: ورايا شغل لازم أعمله.
سيف: طيب يا حبيبي توصل بالسلامة، أبقى كلمني.
طلعت من عنده وعديت على مسك، ولما خبطت عليها فتحت لي بسرعة.
مسك: زين؟... تعالى.
زين: هههه شكلك كنت فاكراني حد ثاني.
مسك: آه كنت طالبة أكل واتأخر، تعالى ادخل.
زين بابتسامة: طيب ما تروحي أنت للأكل.
مسك: زين بطل بواخة... وتعالى.
زين: أنا جاي أسلم عليكي علشان نازل مصر.
مسك: وهتسيبني لوحدي؟
زين: جوزك معاكي، هقعد أعمل إيه؟
مسك: ما تقولش جوزي، إحنا هنطلق.
زين بابتسامة: تطلقوا إيه ده أنت هتموتي ويجيلك عليه أنا.
مسك: ولد عيب.
زين: ولد عيب... مش عيب خالص، روحيلوا هو مستنيكي.
مسك: هنزعل بجد، اتلم.
زين: وأنا مالي، يلا باي هتأخر على الطيارة.
مسك: ماشي ليه دلوقتي؟
زين: رايح لصديقة، فاكرة الصديقة؟
مسك: هههه شكلها عدت مرحلة الصداقة.
زين بابتسامة: حصل، وقريب هعزمك على خطوبتنا.
مسك بابتسامة: حبيبي ربنا يسعدك، أيوة كده فرحني.
زين: وأنت كمان فرحيني وارجعي لسيف، مش حلوين وأنتوا بعاد.
مسك: لما توصل كلمني.
زين: ماشي سكتنا... يلا باي.
مشي زين وأنا رحت وراه لغاية الشارع ورجعت ثاني ووقفت جنب أوضتي وبقيت أدور بعيني على أوضة سيف وما عرفتش هي أي أوضة، لغاية ما خالد طلع من أوضته.
خالد: أزيك؟
كنت هدخل من غير ما أرد بس شفت سيف طالع من أوضة قريبة وجاي من ورا خالد فحبيت أضايقه.
مسك بابتسامة: بخير وأنت؟
خالد: بخير طول ما أنت بخير.
مسك: يا رب دايما بخير يا خالد، رايح فين كده؟
خالد: كنت طالع أتمشى.
مسك بابتسامة: وأنا كمان.
يطلع سيف قدامه فجأة ويحط إيده على خصر مسك ويضمها ليه.
سيف: أزيك ياااا... كان اسمك إيه فكرني؟
خالد: أنت هنا؟
سيف: أيوة، جاي أقضي شهر العسل مع مراتي.
خالد: آه... عظيم أوي.
سيف ببرود: كنت سامعك بتقول هتمشى.
خالد: آه هتمشى.
يفتح سيف باب مسك: يلا يا روحي نرتاح في أوضتنا... باي يااااا.. لا مش فاكرك. ويقفل في وشه.
كانت فرصتي إني أكون قريبة منه لغاية ما دخلنا وبعدين بعدت عنه.
مسك بتحذير: آخر مرة تلمسني كده ثاني.
سيف: وآخر مرة أشوفك بتكلمي الشخص ده.
مسك: هكلمه أنت مالكش حكم عليه، أنت طلقتني لو كنت ناسي.
سيف: قلت لك رديتك، وحتى لو طلقتك ما تتعامليش مع الشيء ده، واللي قلتيه لي في التليفون مش ناسيهولك على فكرة.
مسك: أنا لسه هنفذ كلامي، طلقني أحسن لك.
يمسكها سيف من ذراعها ويقربها ليه: أنا عارف إن كلامك ده من باب الزعل بس يستحسن ما يتكررش ده لمصلحتك.
تنظر له مسك وهي صامتة.
سيف: كلامي مفهوم؟
مسك بشرود: آه.
ينظر سيف لها، ثم يتحسس وجهها بلطف ويقترب منها ويقبلها وهي تغلق عينيها مستسلمة.
نسيت نفسي وسلمت له، وبعد وقت ما عرفش إذا كان كبير أو صغير فوقت وبعدته عني.
مسك بنرفزة: اطلع بره، أنت إزاي تقرب لي؟
سيف: مسك خلينا ننسى كل حاجة.
مسك بانفعال: أنت هتمشي ولا أنده لك الأمن؟
سيف: أنا عارف إنك مجروحة بس اديني فرصة لغاية ما أثبت لك.
مسك: ولا نص فرصة.
سيف: أنت وحشتيني، علشان خاطري انسى، أنا ما صدقت فضيتي شوية.
مسك بدموع: أنت محرم عليا ليوم الدين، يلا امشي.
سيف بتنهيدة: طيب، هسيبك على راحتك بس لو سمحتي ما تتعامليش مع خالد نهائي علشان ما أتهورش.
مسك: من غير ما تقول أنا بصده من أول ما جينا، علشان أنا مش خاينة زيك.
سيف: آه بإمارة يا رب دايما يا خالت، اسمه خالت هو برضه؟
مسك: قلت خالد مش خالت.
سيف: قلتي خالت وضحكتي له، ما تكذبنيش.
مسك: أقوله اللي أنا عاوزاه، شيء ما يخصكش، ويلا امشي من هنا.
سيف: همشي بس مراقبك، يا رب أشوفه معدي.
رجعت الأوضة ووقفت شوية بره الباب في انتظار سماع أي صوت يجي من داخل غرفة مسك وأنا مقهور إن برغم اللي عملته لسه مع بعض... ولما دخلت الأوضة لقيت سيف قاعد وحاطط رجل على رجل وفي إيده مسدس.
يقوم سيف: خلود الفاشل، مش كان اسمك كده برضه؟
خالد: أنت إزاي دخلت هنا؟
سيف: يا راجل في حد يسأل زعيم عصابة سابق أنت دخلت هنا إزاي؟
خالد: وعاوز إيه يا زعيم العصابة؟
يرفع سيف عليه المسدس: أصل سليم موصيني أضربك برصاص لما أشوفك، فاكر سليم؟
خالد: مين سليم؟
سيف: تؤ تؤ ما تهزرش، مش عارف سليم... سلييييم يا خالد، سليم اللي قطعت له صباعه.
خالد: أنا مش عارف بتتكلم عن إيه.
يمسكه سيف من ياقته بغضب: أنا دلوقتي بكلمك كلام، بعد كده مش هفكر مرتين قبل ما أفرغ المسدس في دماغك.
يطلع خالد التليفون من جيب سيف ويقفل التسجيل ويبتسم ببرود.
خالد ببرود: هههه زعيم عصابة.
يزفر سيف بغضب: ده اللي مضايقك، أوك أديك قفلته... اتكلم.
يشيل خالد إيده من على ياقته: عاوز خطيبتي.
سيف: خطيبتك؟... لو مش غلطان فأنت قصدك مراتي.
خالد: أختك... أول مرة أشوف أخ بيتجوز أخته، أنت بالنسبة لي كنت أخوها وما أعرفش حفلتكم اللي طلعتوا لي بيها فجأة دي...
خطيبتي ترجع لي وإلا عليَّ وعلى أعدائي!
سيف يضربه لكمة على وجهه: خطيبتك؟
ثم يلحقه بلكمة أخرى: أختي؟ أنا اللي مخليني سايبك عايش دلوقتي علشان تقول لمسك على اللي عملته، وإلا كنت دفنتك مكانك.
خالد يمسك فكه: ولما هي شاكة إنك خونتها عايشين مع بعض إزاي؟ ولا كنت بتمثل عشان خيبتك ما تبانش قدامي؟
سيف: مسك بتحبني مهما تحاول تعمل، ودلوقتي تروح تقولها على اللي عملته وإلا أنت اللي جاني على روحك.
خالد ببرود: لأ.
سيف يشد الزناد ويصوب المسدس عليه: قدامي!
خالد: اللي بتعمله ده غلط.
سيف: قدامي!
مشيت قدامه لحد أوضة مسك، وهو خبط عليها وفتحت.
مسك: نهار أسود، ادخل هتودينا في داهية.
سيف: ادخل.
دخلنا جوه وفضل رافع المسدس عليه.
مسك تحاول تاخد منه المسدس وهو يتمسك بيه أكتر.
مسك: سيف أرجوك كفاية.
سيف: اسأليه عمل إيه مع ريماس.
مسك: سيف كفاية عشان خاطري.
خالد: إيه الحكاية يا مسك؟ مين ريماس دي اللي عاوزني أتكلم عنها؟
خالد بغضب: أنا بحذرك.
خالد: أنا مش خايف منك ولا هعترف بحاجة أنا ما عملتهاش، جوزك عاوز يتعالج يا مسك.
سيف: رد على قد السؤال وبس... قولها مين ريماس.
خالد: ما أعرفش حد بالاسم ده.
سيف يصوب المسدس على جبينه: هعد لتلاتة... 1 2.
مسك تشد منه المسدس: كفاية! اطلعوا بره أنتوا الاتنين.
سيف: هاتي المسدس.
مسك: لأ، وامشي من هنا.
سيف: هاتي المسدس يا مسك.
مسك تصوب المسدس على راسها: لو ما طلعتش دلوقتي هقتل نفسي.
خالد: لا يا مسك، سيبك منه، عشان خاطري بلاش.
سيف يمسك إيدها وياخد منها المسدس: تحبي أقتلك أنا دلوقتي؟
مسك بدموع: أنت عاوز تعمل فينا إيه تاني؟
سيف بعصبية: أنت اطلع بره.
خالد: بجد أنت مريض.
سيف: أنت هتطلع ولا؟
خالد: طالع.
طلع بره وأنا قعدت معاها في الأوضة.
سيف: عاوزة تموتي نفسك؟
مسك بدموع: ولو ما طلقتنيش وطلعت من حياتي والله ما هتردد لحظة.
سيف: أنتي إزاي مش مصدقاني؟
مسك: عمري ما هصدقك... من فضلك اطلع من حياتي.
سيف: نرجع مصر نبقى نشوف الموضوع ده.
مسك: مش هرجع معاك.
سيف: لا بقى هترجعي.
مسك: ورقي ضايع.
سيف: أنا هتصرف، وأرجعهولك.
مسك: طيب اتفضل عاوزة أنام.
سيف: هنام هنا.
مسك: لا مش هتنام هنا.
سيف يصوب عليها المسدس: كلمة تانية وهصفيِّكي.
مسك تستدير للجهة التانية وتداري ضحكتها.
سيف ينزل المسدس ويضحك.
نمت على السرير وهو على الكنبة، وطول الليل صاحية وببص عليه وهو نايم... مجنون ومتهور بس وحشني.
رجعت تاني يوم الـ Nightclub وسألت النادل اللي كان موجود وقتها يمكن يقول لي معلومة حصلت، وخصوصًا إنه صعب أوي أجمع خمسين ألف في يومين.
مريم: لو سمحت.
النادل: أهلًا بالمشاكل.
مريم: أنت فاكرني؟
النادل: وأنتي تتنسي؟ في كل مرة تسكري وتعملي لنا فضيحة وتمشي.
مريم: طيب لو سمحت، ممكن تقولي حصل إيه معايا أول مرة جيت فيها؟
النادل يفكر شوية وبعدين يرد: طلبتي عصير وبعدين بقيتي ترقصي وترمي في جزمتك وبقيتي تزعقي مع ياسر فريد، وبعدين مشيتي.
مريم: وياسر مشي معايا؟
النادل: مشي بعدك بشوية.
مريم: بقد إيه يعني؟
النادل: يمكن خمس دقايق.
مريم: طيب اتفضل دول.
النادل ياخد منها الفلوس: من إيد ما نعدمها.
مريم: لو قولتلي إيه اللي كان في العصير هديك زيهم تاني.
النادل: أنا قدمت لك العصير من غير أي حاجة، عصير طبيعي.
مريم: ولا شوفت حد حط لي حاجة؟
النادل: لأ، ما شوفتش.
ياسر من الخلف: المشروب بتاعي يا ابني.
مريم: أنت هنا.
ياسر يميل على البار ويبص لها: اللي يشوفك أنتي وبتحققي يقول إنك مش فاهمة بجد.
مريم: هات لي زيه.
ياسر: مش خايفة حد تاني ياخدك؟
مريم: وأنت روحت فين لما حد ياخدني؟
ياسر: أنا ماليش دعوة بيكي.
مريم: مجبر تخلي بالك مني.
ياسر: لو شوفتهم بيخطفوكي مش هحوش عنك.
مريم تاخد المشروب من النادل وتشرب وتطلب تاني.
مريم: شوف أنا بشرب إزاي وهأمنك على نفسي وأنا مش عارفة أنت ممكن تعمل معايا إيه بس مش مهم ما بقاش في حاجة أخاف عليها.
ياسر: قولت لك ماليش دعوة بيكي، أنا ليّ إن آخر الأسبوع تنفذي اتفاقك معايا وخلاص.
مريم تشرب تاني وتبتدي تسكر: وليه آخر الأسبوع؟ يلا النهاردة.
سكرت تاني وراحت ترقص وأنا بقيت مركز معاها وبسأل النادل على اللي حصل.
ياسر: شوفت حاجة غريبة حصلت لما كانت هنا أول مرة؟
النادل: أيوه.
ياسر باهتمام: إيه؟
النادل: الغريب إنها سكرت من العصير، في حد طبيعي يسكر من العصير؟
ياسر: ما شربتش ويسكي يعني؟
النادل: لأ ما طلبتش يومها.
ياسر: يمكن في حد حط لها حاجة فيه؟
النادل: لأ ما شوفتش حد جه هنا، وافتكر إن لو في حد عمل كده كان شاهر خد باله لأنه كان واقف هنا وقتها.
ياسر: صح.
رجعت أبص عليها لقيت واحد بيرقص جنبها ويتمايل عليها ويلمسها بطريقة مش كويسة، سبت الكاس وروحت عنده وضربته، وخدتها وروحنا العربية.
مريم تنام على كتفه: أنت خليتنا نمشي ليه؟
ياسر بخنقة: قولت لك ما تشربيش.
مريم: إشمعنى أنت بتشرب؟
ياسر: علشان أنا ما بسكرش، أنتي اللي بتدهولي ومش بتحسي بنفسك.
مريم: ولما أنت عارف كده، ليه مش مصدق إني مش بكدب عليك؟
ياسر يبص لها: أنتي سكرانة دلوقتي ولا بعقلك؟
مريم: تؤ بعقلي.
ياسر: طيب أنا حلو ولا وحش؟
مريم: أنت وحش، وأنا بكرهك علشان ما بقتش عارفة أنت وحش ولا كويس.
ياسر: تبقى سكرانة.
مريم تعتدل وتبص له: أنت اللي سكران أنا فايقة وممكن أعد من واحد لمليون.
ياسر: طيب عدي.
مريم: واحد......... مليون ههههه ضحكت عليك.
ياسر: طيب ما تقولي لي اللي حصل يومها.
مريم: يوم ما اغتصبني.
ياسر: آه.
مريم: أنا شربت العصير تمام وبعدين صحيت ولقيتك في الصالة، تمام، وكنت قالع... تمام، وبعدين صرخت وبعدين بابا ضربني، وبعدين جوزوني ليك بالعافية.
ياسر: يعني ما شوفتنيش أنا ومعاكي؟
مريم بابتسامة: لأ ما شوفتش.
ياسر: طيب دخلتي الشقة إزاي؟
مريم: ما أعرفش.
ما بقتش فاهم حاجة، دي بتتكلم وهي سكرانة، أكيد مش هتركز وتكدب، وكلام النادل كمان معقول إزاي هتسكر من العصير، حتى لو قولنا إن حد شربها حاجة، فإزاي دخلت الشقة... بقيت أفكر كتير وآخر ما زهقت، خدتها وروحنا الشقة بتاعتي ودخلتها في نفس الأوضة وريحتها على السرير، ولما جيت أسيبها مسكت إيدي.
مريم: تعالى غني لي هوي هوي.
ياسر: ماليش نفس.
مريم: طيب تعالى العب لي في شعري.
ياسر يقعد جنبها وهي تحط رأسها على رجله.
ياسر: أنا ما بقتش فاهم حاجة.
مريم: مش حافظ الأغنية؟
ياسر: أيوه.
مريم: ولا أنا.
ياسر يبص للأوضة: كان المفروض أحط كاميرات هنا بس ما أعرفش ليه ما حطتش.
مريم: عشان تتصور؟
ياسر: علشان أعرف راسي من رجليّ.
مريم تلعب في صوابع رجله: آدي رجليك.
ياسر بابتسامة: وفين راسي؟
مريم تعتدل وتلمس شعره وهي تنظر له: ودي راسك.
ياسر يبادلها النظرات: مين هو يا مريم؟
مريم: هو مين؟
ياسر: اللي أنتي غلطتي معاه.
مريم: أنت، بس أنا زعلانة منك.
ياسer: ليه؟
مريم: عشان بتكدب عليَّ وتقولي إني كدابة.
ياسر: مش عارف مين الكداب، بجد مش فاهم حاجة.
مريم: شاهر الكداب.
ياسر: شاهر يكدب ليه؟
مريم: عشان هو قالي إنك قولت له على الحسنة اللي عندي ولما.
كلمته قال إنه ما قولتلهوش.
ياسر يشرد شوية: نامي أنتِ هتوهينا وتدخلي الدنيا في بعضها.
مريم تعتدل وتنام على صدره وهو يستند على المخدة ويمشي إيده على شعرها.
مريم: غنيلي هوي هوي.
ياسر: هوي هوي.
بقيت أغنيلها هوي هوي وأنا المفروض إني أنومها في المطبخ مش في حضني، بس النهاردة زادت حيرتي من ناحيتها، ما بقتش عارف الحقيقة فين، وناويت أدور على أي دليل أعرف بيه اللي حصل في الليلة دي من غير ما هي تعرف.
تاني يوم
بقى لي ساعات واصل، وببعت لنسمة وهي ما بتردش، ولما فاض بي رحت بيتهم، وأسينات فتحت لي.
زين: إزيك؟
أسينات بابتسامة: كويسة.
زين: بابا هنا؟
أسينات: خرج.
زين: وماما؟
أسينات: خرجت، أنت عاوزهم ليه؟
زين: كنت عاوز أسلم عليهم.
أسينات: خرجوا.
زين: نسمة فين طيب؟
أسينات: في أوضتها.
زين: هي تعبانة ولا إيه؟
أسينات: أقول لك وما تقولش لحد؟
زين: قولي.
أسينات: بابا محرج عليها تخرج من أوضتها.
زين: اممم طيب أقول لك حاجة وما تقوليش لحد؟
أسينات: قول.
زين: أنا بحب الشوكولاتة أوي بس بتكسف أشتري لنفسي ليضحكوا علي.
أسينات: هات أشتري لك أنا.
زين: ينفع بجد؟
أسينات: أيوه، هات أجيب لك وأجي بسرعة.
اديتها فلوس ولما مشيت دخلت عند أوضة نسمة وخبطت وفجأة سمعت صوت الشغالة ففتحت ودخلت بسرعة.
نسمة بذهول: زين!
زين يقفل الباب من الداخل ويروح عندها ويحضنها.
نسمة تتجاوب معه وتحضنه بشغف.
زين: وحشتيني.
نسمة: وأنت كمان.
زين: قلقتيني عليكِ، ما بترديش علي ليه؟
نسمة: ما كنتش عارفة أقول لك إيه.
زين: أي حاجة، بس ما تسيبنيش كده.
نسمة تبتعد عنه: المشاكل مش راضية تسيبني، لسه ما خلصتش من مشكلة الصور ووقعت في مشكلة حسام، بس أكبر مشكلة، لو حد جه وشافك هنا.
زين: ماله حسام؟
نسمة: طلع حقير لما كلمته وقلت له نبعد فضحني في الشارع وبقى يزعق وبابا سمع.
زين: أحسن، كده ارتحتِ منه.
نسمة: الحمد لله، بس أنت إيه اللي جايبك دلوقتي امشي هنتفضح.
زين: قلقت عليكِ.
نسمة: كنت هارد عليك بس اهدى شوية.
زين: بصي، أنا عاوز أعرف أتواصل إزاي مع اللي بيهددك عشان نخلص من أول مشكلة، والباقي سهل.
نسمة: لا أنت ما لكش دعوة خليه ينشرهم وتبقى بجملة المشاكل.
زين: لا مش هينفع طبعًا أنتِ بتقولي إيه؟
نسمة: لا ينفع، مش هأقبل قرش واحد منك.
زين: نسمة يلا عرفيني أتواصل معاه إزاي.
نسمة: لا يا زين، خلي اللي يحصل يحصل، أنت مش هتدفع حاجة،... وامشي من فضلك قبل ما حد يجي.
زين: افهمي أنا مش هأسيبك.
نسمة: وأنا قلت لك إني مش هوافق تدفع لي.
زين يلمس وجهها بيديه: نسمة عشان خاطري، خلينا نعدي المشكلة دي.
نسمة: ما فيش حاجة من غير مقابل.
زين: هآخذ المقابل بعد ما نخلص.
نسمة: ويعالم المقابل هيكون إيه، مش يمكن تعجزني.
زين: أعجزك؟ بقى كده!
نسمة: امشي يا زين أنا مش موافقة، امشي علشان خاطري.
زين: نسمة!
نسمة: امشي يا زين، بابا هيجي دلوقتي.
زين: مش هأسيبك.
نسمة: عشان خاطري، امشي بقى.
زين: طيب كلميني ضروري.
نسمة: ماشي.
زين يحتضنها: خلي بالك من نفسك.
بيسيبها وتوقفه عند الباب.
نسمة: زين!
زين ينظر لها.
نسمة: بحبك.
زين بابتسامة: وأنا.
نسمة: يلا امشي.
طلعت وربنا ستر وما لقيتش حد في طريقي ولما وصلت بعت لها وهي ما ردتش.
بعد ما مشي كتبت لقاهر القلوب وقلت له يعمل اللي هو عاوزه وإني مش هادفع، وقفلت النت وبعد دقايق إسراء كلمتني.
إسراء: إيه أخبارك؟
نسمة: كل حاجة انتهت.
إسراء: يعني إيه؟
نسمة: يعني كلمت اللي بيهددني وقلت له يعمل اللي هو عاوزه ومش هادفع له.
إسراء: يا غبية، دي فضيحة.
نسمة: أنا مش هأسمح لزين يدفع لي.
إسراء: زين رجع؟
نسمة: أيوه ومصر إنه يدفع.
إسراء: طيب براحتك دي حياتك.
كنت مع حسام لما بعتت لقاهر القلوب، وكان هيتهور وينشر الفيديوهات بس أنا وقفته، وقلت له يفتح حساب قاهر القلوب ويكلمني لما أبعت له وطلعت من عنده وروحت عند زين.
إسراء: أنا آسفة إني جئت ثاني بس كان لازم أجي.
زين: اتفضلي.
دخلت جوه وفهمته إن نسمة كلمت اللي بيهددها، وإنه لازم يقنعها إنه يدفع لها وإلا هتوقع في مشكلة كبيرة، وفعلاً خد تليفونه ودخل أوضته، واللاب توب بتاعه كان قدامي ومفتوح، فطلعت فلاشة كنت محملة عليها فيديوهات نسمة، وقبل ما أنسخ حاجة على اللاب توب، شوفت حافظة باسم نسمة، ولما دخلت عليها لقيت كل الفيديوهات اللي عندي وفيديوهات ثانية لهم مع بعض هما وبيرقصوا،... حسيت إنه وفر علي كثير فنسخت الفيديوهات اللي بتجمعهم عندي وشلت الفلاشة ثاني وبعد وقت رجع وقال لي إنها رافضة.
إسراء: وإحنا هنسيبها تضيع نفسها؟
زين: مستحيل بس هي مش راضية تقول لي أتواصل معاه إزاي.
إسراء: أنا أعرف هنتواصل معاه إزاي.
زين: قولي طيب.
إسراء: المهم دلوقتي الفلوس جاهزة ولا لأ؟
زين: أيوه.
إسراء: طيب أنا هاكلمه بس نسمة ما تعرفش إني أدخلت عشان ممكن تزعل مني أوي.
زين: ولا هتعرف إني دفعت كمان، بس كلميه بسرعة قبل ما يعمل حاجة.
إسراء: ماشي.
بعت له من حسابي على أساس إني صديقتها، واتفقت معاه قدام زين إننا هنتقابل ويدينا الفلاشة اللي عليها الفيديوهات وهو يأخذ الفلوس.
رواية عشق بالخطأ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميار عماد
صحيت الصبح لقيت نفسي نايمة على صدره. قمت بسرعة ونزلت من على السرير، ولما ركزت في شكل الأوضة عرفت إنها هي نفس الأوضة اللي كنت فيها يوم الحادثة. كتمت صوتي بأيدي عشان ما أصرخش وألم الناس.
طلعت من الأوضة وقعدت بره في الصالة. وبعد ما طلعت طاقتي في العياط والنحيب والتحسر على ما فات، فتحت الباب عشان أشوف إذا حد شافني قبل كده، يمكن ألاقي حد يساعدني ويشهد معايا.
فـ لقيت ست بتطلع الزبالة. ولما شافتني وقفت وكلمتني.
الست: انتي مريم؟
مريم: انتي تعرفيني؟
الست: هو في حد في العمارة ما يعرفكش. إيه رجعك تاني؟
مريم بخيبة: اتجوزته.
الست: بعد اللي عمله معاكي؟
مريم: وكان ليها حل تاني في رأيك؟
الست: كنتي فضيتي كده من غير جواز أحسن ما تتجوزيه. دا منجس الشقة من وقت ما جه.
مريم: انتي شوفتي معاه بنات قبل كده؟
الست: الحق، أنا ما شفتش. أنا بسمع صوت ضحك البنات اللي بيجيبهم معاه بس.
مريم تحدث نفسها: أمال بيقول مش بيجيب بنات هنا إزاي.
الست: هو كده. مش بنشوفه ييجي غير بالليل وصوت الستات اللي معاه بيجلجل العمارة. وساعات ييجي ويقعد يومين هنا ويمشي.
مريم: بيكونوا سكرانين ولا فايقين؟
الست: ونبي ما أعرف يا أختي. وهما لو كان ليهم أهل كانو جم معاه من الأساس.
مريم بخزي: عندك حق.
الست: يقطعني، ما قصدتش يا حبيبتي. انتي باين إنك كنتي جاية غصب. حتى يومها إحنا ما سمعناش صوتك غير وإنتي بتصرخي الصبح.
مريم: طيب هو مفيش حد هنا مركب كاميرات؟
الست تشاور على شقة قريبة منها: الأستاذ علي، مفيش غيره.
مريم: موجود دلوقتي؟
الست: لا يا حبيبتي، هو مش موجود هنا على طول. هو بيسافر لأهله كام يوم ويرجع. ولما يكون هنا بيكون في شغله طول اليوم.
مريم: طيب هو هيرجع إمتى؟
الست: لا الحقيقة ما بيقولش. بس هو مشي قبل اللي حصلك بيومين.
مريم: معاكي رقم تليفونه؟
الست: مع جوزي.
مريم: ممكن تجبهولي منه؟
الست: طيب يا أختي، بس يرجع من الشغل.
ياسر من الخلف: بتعملي إيه هنا؟
مريم: بصبح على الست جارتنا.
ياسر بحدة: مش بنختلط بجيران. اتفضلي جوه.
الست تمط شفتيها: طيب يا أختي، فوتك بعافية.
و بتدخل جوه وتقفل الباب.
ياسر: ادخلي.
مريم تدخل وتقفل الباب: أحرجت الست ليه؟
ياسر: أنا حر. وإنتي آخر مرة تختلطي بالجيران طول ما إنتي معايا.
مريم: طيب جبتنا هنا ليه؟ ما روحناش على البيت ليه؟
ياسر: ما كانش ينفع يشوفوكي وإنتي سكرانة.
مريم: آه.
ياسر: هتمشي ولا قاعدة؟
مريم: همشي.
ياسر: براحتك.
مريم: إنت ليه قولتلي قبل كده إنك مبتحبش تجيب بنات في الشقة؟
ياسر: عشان مبحبش أنجسها. بس الظاهر مكتوب لها تتنجس.
مريم: طيب أنا وقولت إنك بتكدب وبنخدعك. وجارتك اللي بتقولي إنها بتسمع صوت ضحك البنات وهما داخلين بالليل، بتكدب كمان؟
ياسر: بقولك إيه، أنا مبحبش أختلط بجيران عشان الرغي ده. اسكوتي أحسن.
مريم: عشان الرغي ولا عشان متتكشفش؟
ياسر: مش هنبتدي. إحنا قدامنا أربع أيام تاني. لو ما أثبتيش كلامك بدليل يبقى متحكيش.
مريم: ماشي.
مديتش اعتبار لكلامها عن جارتنا. لأن كل سكان العمارة كده، رغايين وبيحبوا يحكوا في أي حاجة وخلاص.
بعد ما خلصت كلام مع مريم، رجعت الأوضة وبقيت أبص يمين شمال وتحت السرير يمكن ألاقي أي حاجة تعرفني إيه اللي حصل يومها. بس ما لقيتش. غير بقع دم قديمة على السرير. وده بيثبت إن اللي حصل، حصل هنا. وبقيت محتار. إذا هي عاملة التمثيلية دي مع واحد تاني عشان توقعني، ولا حد جابها هنا من ورايا. بس السؤال اللي محيرني، دخلو إزاي والمفتاح مش مع حد غيري. وحتى العمارة معفنة مفهاش بواب. كنت سألته إذا شافها أو لأ.
آخر ما زهقت، طلعت روحت مريم. وبعدين قصدت محل للكاميرات وجبت كاميرات ورجعت البيت أنا وكهربائي وركبناهم في زوايا مختلفة ومش باينة. أما أشوف آخرتها.
***
صحيت في وقت متأخر. لقيته نايم جنبي على السرير. قمت وصحيت.
مسك: إنت إيه منوّمك جنبي؟
سيف يستدير الجهة التانية: إشش.
مسك بنرفزة: قوم ورد عليا. إنت إيه منوّمك جنبي؟
سيف يقوم: ما ارتحتش على الكنبة. حصل إيه لكل ده؟
مسك: كنت رجعت أوضتك.
سيف: ودي أوضتي؟
مسك تدب على الأرض بنرفزة وتدخل الحمام.
دخلت الحمام وقفلت من جوه. وأنا زعلانة من نفسي إني سمحت له يبات عندي بعد اللي عمله معايا. وزعلانة من نفسي أكتر إني لسه بحن له. ما كانش ينفع أبداً أديله وش ولا يحس إني لسه باقية عليه.
سيف من الخارج: مسك.
مسك: امشي من هنا. مش عايزة أخرج ألاقيك.
سيف: تاني يا مسك.
مسك: وتالت وعاشر. من فضلك اطلع ومتورنيش وشك تاني.
سيف: طيب طيب، أنا ماشي.
سمعت صوت قفل الباب. فـ طلعت. ولما وصلت عند السرير لقيته مستخبي الجهة التانية.
مسك: إيه لعب العيال ده؟
سيف: هفضل أتحايل عليكي كتير كده؟
مسك: مش مجبر تتحايل عليا. تقدر ترجع مصر وتسيبني.
سيف: مش هسيبك هنا مع الشيء ده.
مسك: أنا مش معاه. أنا هنا عشان الشغل.
سيف: برضه مش هسيبك.
مسك: إنت مش مسؤول عني عشان تحرسني.
سيف: انتهينا. قولتلك مش هسيبك.
مسك: إنت ليه مش فاهم إني مش عاوزاك تاني؟ إحنا اللي بينا انتهى.
سيف: اللي بينا عمره ما هينتهي. إحنا بينا أسر دلوقتي ومشاعر مش هتتغير.
مسك: انسالي، الكلام ده واطلع عشان أغير. ورايا تصوير.
سيف: متبقيش مستفزة.
مسك: ماشي، بس امشي دلوقتي.
سيف بزهق: ماشي يا مسك. بس يا ريت ما تنسيش إني سايب أسر وسليم لوحدهم مع بابا ورودينا عشان أراضيكي.
مسك: سليم؟
سيف: أيوه.
مسك: إنت عاوزنا نرجع زي الأول؟
سيف: ياريت.
مسك: يبقى تثبتلي كلامك. وإنك مش باقي على ذكرى ريماس. وتبعد الولد ده عن حياتنا.
سيف: أوديه فين؟
مسك: مش مشكلتي. إن شاء الله ترميه في الشارع.
سيف: إنتي فاهمة معنى كلامك ده؟
مسك: أيوه.
سيف: ده طفل يتيم. أسيبه لمين؟
مسك: تسيبه لأي حد. إن شاء الله تحطه في دار أيتام. بس ميقعدش مع ابني في بيت واحد.
سيف: عاوزاني أرميه في دار أيتام وأمه موصياني عليه؟
مسك: موصياااك؟ هي دي المشكلة اللي مش عارفة أبلعها. واحدة وقعت واحد في مشكلة وخربت بيته، في يومين. هتلحق إمتى توصيه على ابنها؟ دا أنا اللي معاها من شهور ما كنتش أعرف إنها معاها ابن ولا عيانة. وكله ده إنت عرفته في يومين وإنت مش مرتحلها. مش غريبة شوية؟
سيف: قالتلي عشان أنقذتها من الموت. ريماس كانت عارفة إنها هتموت وقالتلي إن حد هييجي بعد موتها ويفهمني سبب تصرفاتها معايا... تفتكري واحدة بتموت فاضية تعمل علاقة مع حد؟ اعقليها شوية.
مسك: أنا مش عاوزة أعقل حاجة ولا أفهم حاجة. اللي شوفته كفاية.
سيف: إنتي مش حابة تدي لنفسك فرصة تسمعي الحقيقة. زعلك عميكي. مع إن كلامي معقول ومفهوش حاجة من الكدب. وإنتي مخرجة، المفروض تكوني فاهمة.
مسك: ماهو عشان أنا مخرجة فاهمة إنك بتكدب دلوقتي.
سيف: إنتي عارفة إني عمري ما كدبت.
مسك: مش مهم. بس ممكن تسيبني أغير لأني بجد اتأخرت وفريق العمل زمانهم وصل.
سيف: هتخلصي الشغل ده إمتى؟
مسك: معرفش.
سيف: في حدود كام يوم يعني؟
مسك: أسبوع.
سيف: يوم تامن وهخليهم يرحلوكي ترحيل مفهوم.
مسك: وإنت مالك؟
سيف: يلا عشان متتأخريش.
مسك: ماشي، هنشوف موضوع الترحيل ده بعدين.
***
أنا جارة ريماس وصحبتها. من فترة ريماس سابت سليم عندي قبل ما تروح الشغل زي كل يوم. وبعد ما مشيت واحد اسمه مهدي جه وخده وقالي إن أمه عاوزاه. وبعدها هي غابت يومين. ورجعت تبكي ومنهارة. ولما سألتها في إيه قالتلي إن ابنها اتخطف. والي خطفه قطعلوه صباعه وبيتعذبه. ولما قولتلها ليه قالتلي إنه طلب منها تضحك على واحد وتاخده من مراته.
أنا قولتلها لازم تبلغي الناس دي عشان ياخدوا حذرهم منه. قالتلي لا، لو عملت كده الخاطف هيقتل سليم. ولما سألتها هتعملي إيه قالتلي أصوريها فيديو. ولو ماتت قبل ما سليم يرجع أديه لسيف. وأدتني العنوان واسمه بالكامل.
وبدأت أصوريها. وهي بتتكلم وتحكي تفاصيل كتير. ومع نهاية الفيديو طلعت برشام وقالت إنه مخدر هتحط منه لسيف لأنه عمره ما ادالها وش. وأكيد مش هيقربلها طول ما هو فايق ومركز. وبعد ما خلصت تصوير قالتلي خلي الفيديو على تليفونك. لو مت قبل ما يرجع سليم وديه لسيف. ومشيت.
وأنا في نفس اليوم روحت البلد عشان كان فيه حالة وفاة. ولما رجعت عرفت إنها ماتت. فـ كان لازم أنفذ الوصية وأروح العنوان اللي قالت عليه. ولما روحت لقيت راجلين واقفين جمب فيلا قريبة من فيلا سيف. ولما لقوني رايحة هناك وقفوني. وسألتهم على سيف ده. قالولي إنه مسافر. فـ قولتلهم لما ييجي بلغوه إن واحدة من طرف ريماس عاوزة تقابله. وأديتلهم العنوان ومشيت.
***
أنا وإسراء كلمنا الشخص اللي بيهدد نسمة. واتفقت معاه إني هنزل أقابله لوحدي وأديله الفلوس وهو يديني كل الفيديوهات اللي معاه ويأكدلي إنه حذفهم من عنده.
ولما قابلته حسيت إني شفته قبل كده. بس مش فاكر فين بالظبط. لكن متأكد إني شفته.
حسام ببرود: زين قابيل بنفسه جاي يقابلني.
زين: أنا شوفتك فين قبل كده.
حسام: ما حصلش الشرف الحقيقة. ... فين الفلوس يا فنان؟
زين: لما أتأكد إن الفيديوهات كلهم اتحذفوا من عندك.
حسام: الفلاشة أهي. وتقدر تتأكد من تليفوني إذا عليه حاجة ولا لأ.
خدت منه التليفون وشوفت. ما لقيتش عليه حاجة. وبعدين اديتهوله وخدت منه الفلاشة. اتأكدت إذا الفيديوهات عليها ولا لأ. وطلعوا فعلاً عليها. وبعدين اديتله الفلوس.
زين: تمام كده.
حسام يفتح الشنطة ويشوف الفلوس: تمااام يا فنان. . وإنت تمام؟
زين: تمام. بس أنا بحذرك لو لعبت مع نسمة تاني بأي شكل هبلغ عنك مباحث الإنترنت وهتروح في داهية.
حسام: لا مباحث إيه. كده فل. وأنا مش عاوز أي حاجة منها بعد كده.
زين: وحاجة أخيرة.
حسام: أؤمر.
زين: الفيديوهات دي وصلتك إزاي؟
حسام: ده سر الصنعة يا فنان. سلام يا نجم.
مشي. وأنا روحت البيت وبقيت أتصل بنسمة عشان أطمنها إن كل حاجة بقت تمام. بس مكنتش بترد. فـ اتصلت بإسراء عشان تروح لها وتطمن عليها.
***
حسام وصل وجاب الفلوس معاه. وبعد ما اطمنت إن الفلوس سليمة وكاملة، قسمناهم. وقعدنا شربنا الشاي. وأنا بفكر في الخطوة التانية. واللي هي إزاي ألاقي حجة أروح بيها لزين تاني.
وقبل ما أفكر كتير، اتصل بيه وطلب مني أروح لنسمة وأطمنها.
إسراء: إنت مش قولتلي إنك مش هتقولها إنك دفعت الفلوس؟
زين: قولي لها. خلينا حد في مباحث الإنترنت يوصله. أو خليها تكلمني وأنا أقولها.
إسراء: لأ. أنا جالك تفهمني. أقولها إيه عشان مش هفهمك كده.
زين: هي حفلة. إنتي هتروحي تقولي لها مباحث الإنترنت مسكت الولد ده.
إسراء: طيب طيب، فهمتك. أنا جايه دلوقتي وهروح لها.
قفلت معاه، وخدت الفلوس. وفتحت حساب في البنك وحطيتهم فيه. وبعدين روحت عند نسمة وقعدت معاها في أوضتها.
إسراء: طمنيني. الواد ده كلمك تاني؟
نسمة: لأ. تفتكري هيعمل إيه؟ هدوءه دا مش مطمني.
إسراء: ولا أنا. ربنا يستر. بس إنتي مكنش لازم تقوليله مش هندفع. كنتي خليتي زين يدفع يا شيخة.
نسمة: يدفعلي بصفته إيه؟
إسراء: مش بتقولي بيحبك وهيموت وتشتغلي معاه؟
نسمة: أيوه.
إسراء: طيب ياستي، يعتبرهم مهرك.
نسمة: لأ.
إسراء: طيب افرضي يا فالحة دلوقتي الواد ده نشر الفيديوهات، هتعملي إيه دلوقتي؟
نسمة: بفكر أقول لبابا.
إسراء: وأنا رأيي كده برضه. خليه هو اللي يتصرف.
نسمة: مكنش ده رأيك قبل كده.
إسراء: ما إنتي عقدتيها. مفيش حل تاني دلوقتي.
نسمة: تمام. أنا هقوله لما ييجي.
إسراء: كويس. قوليلي. عملتي إيه مع زين؟
نسمة: مش راضية أرد عليه.
إسراء: ليه؟
نسمة: هيفضل يقولي ادفع لك وأنا مش عاوزاه يدفع.
إسراء: براحتك. طيب أنا همشي دلوقتي.
نسمة: رايحة فين؟
إسراء: مروحة.
نسمة: خليكي معايا شوية.
إسراء: كفاية. يدوب أروح أنام شوية. الصداع هيموتني.
نسمة: سلامتك.
مشيت من عندها وروحت لزين بيته.
زين: عملتي إيه؟
إسراء: قولتلها وفرحت أوي.
زين: طيب. ومردتش عليكي ليه؟
إسراء: قالتلي لما تفضى هتكلمك عشان دلوقتي أمها جنبها.
زين: طيب تعالي. عاوزك.
دخلت معاه وقعدنا في الصالون. وبعدين فتح الاب توب وشغل مزيكا.
زين: بما إنك صحبتها، عاوزك تقوليلي إيه هي الحاجات اللي بتحبها.
إسراء: ليه؟
زين بإبتسامة: عاوز أعملها مفاجأة وأطلب إيدها.
إسراء: تطلب إيدها مرة واحدة؟
زين بسخرية: لا على مرتي.
إسراء: طيب. اعملي نسكافيه. يكون جمعت أفكاري كده.
زين: اوكي. بس جمعي أفكار كتير. عاوزها تنبهر.
إسراء: حاضر. عنيا.
مشي. وأنا مسكت الاب توب. دخلت حساب قاهر القلوب عليه. وعملت تسجيل الخروج من كل الجلسات. وسبت الحساب على الاب. وبعدها نشرت أربعة من الفيديوهات بتوع نسمة على قناة اليوتيوب بتاعته. ولما خلصوا تحميل رجعت لقائمة الموسيقى ورجعت مكاني. وبعد ما جه وقعد بدأنا نتكلم في الحاجات اللي بتحبها نسمة. وإزاي يفاجئها.
فـ قمت من مكاني على أساس أشرحله ممكن يعمل إيه. وخبطت الاب توب بإيدي. بقولك، وقع على الأرض. منطقش تاني.
إسراء تشيله من على الأرض: آسفة بجد.
زين ياخده منها: Oh My God. كده باظ خالص.
إسراء: أنا... آسفة. معرفش إزاي ما أخدتش بالي. أنا هصلحه وأجبهولك.
زين: لا. انسى. أنا هصلحه.
إسراء: لا مينفعش.
زين: مفيش مشكلة. خلاص ارتاحي. أنا هوديه مركز التصليح النهارده.
***
بعد ما مشيت إسراء، خدت الاب توب وروحت أوديه مركز لتصليح. لأن كان عليه حاجات مهمة أوي وعليه فيديوهات نسمة. وكان لازم يتصلح. وبعدين سبته هناك على أساس أرجعله آخر اليوم أخده منه. وروحت أطمن على أسر وعمي مراد ورودينا. وسليم. ولما روحت لقيتهم كلهم قاعدين مع بعض. وسليم زعلان ومش بيتكلم مع حد. وهما مش عارفين يعملوا معاه إيه.
رودينا: من وقت ما مشي سيف وهو كده. مش عارفين نرضيه إزاي.
زين يقعد جنبه: سيبهولي. سولي، نلعب مع بعض؟
سليم: لأ.
زين: طيب تيجي نخرج مع بعض؟
سليم: لأ.
مراد: متحاولش. إحنا حاولنا ومفيش فايدة.
زين: طيب وبعدين؟
رودينا: ولا قبلين. لما ييجي سيف يتصرف معاه.
زين: سيف ومسك محتاجين اللي يبقى مسؤول عنهم. في ناس عاقلة تسيب أطفال في السن ده وتسافر عشان المشاكل؟
مراد: عندك حق. دول عاوزين يتربوا من أول وجديد.
***
كنت في أوضتي. ولما سمعت صوت بابا، طلعت ووقفت قدامه.
نسمة: بابا.
سليمان: أنا مش قولت متطلعيش من أوضتك؟
نسمة: لازم أتكلم مع حضرتك.
سليمان: ادخلي أوضتك. مفيش كلام نحكيه.
نسمة: بابا، أرجوك. أنا محتاجة أتكلم معاك في حاجة مهمة.
سليمان: مصيبة جديدة؟
نسمة: أيوه.
سليمان: قولي. أما نشوف آخرتها معاكي.
نسمة: حد بيبتزني بالفيديوهات بتوعي.
سليمان يقوم فجأة: اللي بتتعفري فيهم؟
نسمة: أيوه.
سليمان بانفعال: ودول طلعوا من عندك إزاي؟ إنتي عايزة تموتيني ناقص عمر.
نسمة بدموع: معرفش وصلولهم إزاي.
سليمان: مبقتش أصدقك. قولي وصلولهم إزاي قبل ما أفقد أعصابي دلوقتي.
نسمة: والله يا بابا ما أعرف.
سليمان بغضب: وبيبتزك إزاي؟ واسمه إيه؟ ومنين؟ وإيه علاقته بيكي؟
نسمة: بحساب فيسبوك وباسم مستعار. ومعرفش هو مين.
سليمان: وريني الحساب ده.
نسمة: هتعمل إيه يا بابا؟
سليمان بزعيق: قولت وريني.
نسمة: حاضر.
فتحت المسنجر وحذفت رسالة زين. ووريتله محادثة قاهر القلوب.
سليمان بغضب: ده آخر دلالي فيكي. أنا مش قولتلك بلاش تتصوري كده؟ عايزة تعملي فيه إيه؟
نسمة: أنا آسفة. مكنتش أعرف إن ده ممكن يحصل.
سليمان يطلع تليفونه ويتصل بحد.
نسمة: هتعمل إيه؟
سليمان: اسكتي... الو. سيادة المستشار. سليمان توفيق معا حضرتك.... كان فيه ولد بيبتز بنتي بصور وفيديوهات خاصة. فـ كنت عاوز حضرتك توصلني بجهات المختصة...... تمام يا فندم. متشكر. بكرة هجيبها ونيجيلك....... شكراً. شكراً.
نسمة: هنعمل إيه يا بابا؟
سليمان: هنبلغ طبعاً.
نسمة: افرض نشر الفيديوهات دي.
سليمان: إنتي اخرسي.
نسمة: حاضر.
رواية عشق بالخطأ الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميار عماد
تاني يوم.
زين: امبارح رجعت متأخر من عند عمي مراد ونسيت أعدي على التصليح أجيب اللابتوب. ولما وصلت البيت وقفت في البلكونة شوية وأنا ببص على بلكونة نسمة. لقيت النور مطفي وشكلها نامت. فروحت على سريري ونمت. وصحيت الصبح. روحت اشتريت خاتم عشان أطلب إيدها. وبعدها روحت جبت اللابتوب ورجعت البيت. حطيته على الشاحن عشان كان فاصل. وطلعت في البلكونة تاني يمكن أشوفها. وبعد انتظار شوفتها راجعة هي وباباها بالعربية. وبعد شوية باباها خرج تاني. وأنا رجعت أتصل بيها وابعتلها رسايل. وبعد دقايق لقيتها طالعة في البلكونة وفي إيدها التليفون.
زين: قلقتيني عليكي.
نسمة: مكنتش قادرة أتكلم مع حد.
زين: ليه يا نسمة؟
نسمة: حاسة إني غلطت كتير وبحمل بابا حمل فوق حمله بتهوري ده.
زين: إيه اللي حصل تاني؟
نسمة: قلتله على موضوع الفيديوهات.
زين: طيب ليه قلتيله؟
نسمة: كان لازم يعرف مني قبل ما يعرف من بره.
زين: ومين كان هيقوله؟
نسمة: أكيد هيعرف.
زين: مش أكيد... بس مش مشكلة. إذا كده هترتاحي.
نسمة: ربنا يسترها.
زين: إنتي ليه خايفة كده؟ هو مش هيتعرضلك تاني.
نسمة: برضه هيسكت بسهولة دي؟
زين: أيوه. بس إنتي بطلي قلق من غير داعي وتعالي.
نسمة: عاوزني فين؟
زين: عندي.
نسمة: لا بلاش.
زين: يلا هستناكي تحت.
نسمة: مش هقدر.
زين: يلااا.
نسمة: طيب في إيه؟
زين: لما تيجي هتعرفي.
نسمة: ماشي.
قفلت معاها ونزلت تحت. فتحت اللابتوب وشغلت موسيقى. وبعدين فتحت الباب واستنيتها وراه.
نسمة: طلعت من أوضتي ولقيت ماما خارجة. استنيتها تمشي. وبعدين روحت لزين. ولما وصلت لقيت الباب مفتوح.
نسمة: زين.... انت فين؟
زين يطلع قدامها فجأة: Booo.. I'm here.
نسمة بفزع: يا شيخ حرام عليك خضتني.
زين: ههههه قلبك ضعيف.
نسمة: هو في كده؟
زين بإبتسامة: تعالي اتفضلي.
نسمة: مش هقدر دلوقتي. بابا يمكن يرجع في أي وقت.
زين يمسك إيدها ويدخلها: خمس دقايق.
نسمة: زي الخمسة اللي قبل كده؟
زين بإبتسامة: أيوه.
نسمة: طيب في إيه؟
زين يطلع علبة فيها الخاتم ويفتحها قدامها: تتجوزيني؟
نسمة بإبتسامة: دا وقته تفتكر؟
زين: أنسب وقت.
نسمة: مش هينفع أقول رأيي دلوقتي. ممكن تستنى يكون المشكلة اتحلت؟
زين: نسمممه بربك بلاش القلق الزيادة ده. خلاص المشكلة اتحلت. قلقانة من إيه؟
نسمة: اتحلت إزاي يعني؟ ماهو أكيد هيعمل حاجة تانية لو متقبضش عليه.
زين: إنسي. أنا بأكدلك إنه مش هيعمل حاجة تاني.
نسمة: ربنا يستر بقا.. أهم خدوا أقوالي والاكونت بتاعه. وإن شاء الله يمسكوه.
زين: هما مين دول؟
نسمة: مباحث الإنترنت. لسه جاية أنا وبابا من هناك.
زين: ليييه يابنتي؟ ما خلاص المشكلة اتحلت. ليه تدخلوا البوليس تاني؟
نسمة: اتحلت إزاي؟
زين: هي إسراء مقالتلكش؟
نسمة: قالتلي على إيه؟
كان لسه هيجاوبني، لكن قطع كلامه دخول بابا والبوليس.
سليمان يروح يشدها من إيدها: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
نسمة بلخبطة: أنا أنا كنت...
الظابط: إنت زين قابيل؟
زين بحيرة: أيوه أنا. في إيه؟
الظابط: اقبضوا عليه.
نسمة: هتقبضوا عليه ليه؟ في إيه يا زين؟
زين: معرفش. في إيه يا حضرت الظابط؟
الظابط: إنت متهم بابتزاز بنت الدكتور سليمان، ونشر فيديوهات خاصة بيها بدون إذن منها.
زين: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ لا مش أنا طبعاً.
سليمان يضربه بالقلم: إنت!... بس الغلط مش عليك... الغلط على بنتي اللي بتجيلك البيت وبترقص معاك... قدامي.
زين: يا دكتور استنى الكلام ده محصلش. إنت فاهم غلط.
نسمة: بابا اسمعني. زين مش ممكن يعمل كده.
الظابط: هات يا ابني اللابتوب ده.
زين: لا محدش يلمسه.
الظابط: اخلص يابني.
زين يحدث نفسه بخيبة: لو شافوا الفيديوهات هلّبسها بجد. ونسمة كمان هتصدق.
الظابط يفتح اليوتيوب ويوريهم الفيديوهات المنشورة.
نسمة بصدمة: إيه ده؟
زين: مين اللي عمل كده... أنا منشرتش الحاجات دي.
الظابط يفتح الفيسبوك: ودا مش نفس الحساب اللي بتبتزها بيه... شوفي إنتي كده... هو ولا مش هو.
نسمة بدموع: هو.
زين: أنا معرفش جه عندي إزاي. نسمة أوعي تصدقي. أقسم لك ما أنا...
نسمة بدموع: لما ملقتش فايدة مني، عملت كده عشان تجبرني أشتغل معاك صح؟ طيب ليه؟
زين: محصلش يا نسمة صدقيني. مش أنا... دكتور صدقني. أنا امبارح دفعت الفلوس اللي طلبها الولد ده.
سليمان: شوف شغلك يا حضرت الظابط. مستني إيه؟
زين يبعد إيديهم عنه: لا استنوا... نسمة، مش أنا. واسألي إسراء هتقولك اللي حصل. أنا مكدبتش عليكي. Please believe me.
نسمة تسيبه وتمشي.
زين: نسمة اسمعيني... دكتور صدقني مش أنا.
الظابط: هاتوه.
رجعت البيت ووقفت في البلكونة وشوفته هما مكلبشينوه وبياخدوه معاهم. ولما شافني حاول يفلت منهم. وبقا يزعق ويقولي مش أنا. وأنا رجعت ورا الحيطة واتداريت منهم.
شكيت فيه ثانية واحدة إن هو اللي بيعمل كده معايا. إن الفيديوهات مارحوش لحد غيره. معرفش إزاي قدر يمثل عليا كده وإزاي أنا صدقته.
بعد شوية بابا دخل عندي الأوضة ولقاني ببكي. وقبل ما أتكلم ضربني بالقلم.
نسمة ببكاء: بابا.
سليمان: ولا كلمة.
سامية تيجي من بره وتسمعهم: في إيه سليمان؟
سليمان بعصبية: لو طلعت من الأوضة دي تاني، هحاسبك إنتي.
سامية: إيه اللي حصل؟ فهموني. في إيه يا نسمة؟
سليمان: بتروح للمغنواتي في بيته وبتتصور معاه. والاستاذ ناشر فيديوهات ليها على اليوتيوب. شايفه تربيتك.
نسمة ببكاء: متصورتش معاه واللهي.
سليمان بعصبية: امال الفيديو اللي بترقصي معاه فيه ده معناه إيه؟
سامية: صح الكلام دا يا نسمة؟
نسمة ببكاء: معرفش صورنا إزاي. أنا مكنتش أعرف إنه بيصور.
سليمان يضربها بالقلم: وتروحي له بيته وترقصي معاه ليه؟
سامية تحضنها: سليمان مش كده.
سليمان: من النهارده مش هتطلعي من أوضتها. لغيت ما أجوزها لأول عريس يجيلها.... هه عريس. الظاهر إني خرفت. وهو حد هيتقدملها تاني بعد كده.
مريم: كنت قاعدة في الجنينة وبفكر أوصل إزاي لتسجيلات الكاميرات اللي في الـ Nightclub. لغيت ما جه فريد. ولما شوفته فكرت أطلب منه هو الفلوس. بس كنت محرجة منه ومش عارفة هطلبهم منه إزاي.
فريد: قاعدة لوحدك ليه؟
مريم: بشم شوية هوا. حضرتك عامل إيه؟
فريد: كويس. مالك؟
مريم بتنهيدة: مش مرتاحة ياعمي.
فريد: ياسر زعلك؟
مريم: ياسر مصمم إنه مغلطش معايا ومش هيعترف غير بدليل.
فريد: هو شكله كان سكران ومش حاسس باللي بيعمله. اعذريه.
مريم: هو قالي إن في الليلة دي جالك البيت قبل ما يروح الشقة... صح الكلام ده؟
فريد: صح. هو جه على الساعة واحدة كده. واتخانقت معاه ومشي.
مريم: اتخانقت معاه ليه؟
فريد: كان جاي شارب. ومبوظ سمعتنا بسبب البنات اللي بيسهر معاهم كل يوم.
طيب إزاي رجع البيت الأول؟ يعني هيكون وداني الشقة ورجع لهنا وبعدين رجعلي تاني؟ ولا إيه؟ مش فاهمة حاجة.
فريد: مالك؟
مريم: ممكن أطلب من حضرتك طلب؟
فريد: أكيد.
مريم: محتاجة خمسين ألف جنيه.
فريد: خمسين ألف... ليه؟
مريم: أوعدك هرددهملك في أقرب فرصة.
فريد: مش عشان ترديهم أو لأ. أنا عاوز أعرف عاوزاهم ليه؟
مريم: عاوزة أشوف تسجيلات الكاميرات اللي في الـ Nightclub. والمدير طالب خمسين ألف.
فريد: هتعملي إيه بتسجيلات الكاميرات؟
مريم: معرفش. بس ممكن أعرف أي حاجة أثبت بيها لـ ياسر إنه هو اللي عمل كده.
فريد: خلاص سيبلي أنا الموضوع ده.
مريم: هتعمل إيه؟
فريد: أنا هجيبلك التسجيلات.
مريم: بجد؟
فريد: بجد.
مريم: أنا متشكره أوي.
فريد: بس قوليلي، ناويه على إيه بعد ما تثبتيله؟
مريم: هيطلقني.
فريد: أنا مش موافق.
مريم: عمي أنا مش هقدر أعيش معاه بعد اللي عمله معايا.
فريد: حاولي تحبيه. إنتوا نصيبكم تكونو مع بعض.
مريم: لا أنا ولا هو متقبلين ده.
فريد: كنت عارف إنكم بتمثلوا عليه من كام يوم. بس رغم كده بقى عندي أمل إنكم ترتاحوا مع بعض.
مريم: عمرنا ما هنرتاح. وأنا عمري ما هقدر أحبه وأنا عارفة إنه هو اللي أذاني.
فريد: عشان خاطري ادي لنفسك فرصة. وأنا متأكد إنك هتحبيه. وهو كمان.
مريم: خلينا بس ندور على أي دليل. وأثبتله كلامي وبعدين نتكلم في الموضوع ده.
فريد: تمام. وأنا هساعدك بس بشرط.
مريم: هو إيه؟
فريد: متسبيهش هنا قبل سنة.
مريم بذهول: سنة! ... عاوزني أقعد مع ياسر سنة كاملة؟ إذا كنا مش طايقين بعض في الشوية اللي بنقعدهم فوق، هنستحمل سنة؟
فريد: عشان خاطري.
مريم: ليك طبعا وربنا يعلم. بس دي حاجة فوق احتمالي.
فريد: اتحملي. هي سنة واحدة بس.
بقى يحاول معايا وأنا في الآخر وافقت وأنا مش عارفة هعيش إزاي معاه سنة كاملة وأنا بكرهه.
بعد ما خلصت كلام معاه طلعت الأوضة ومليت البانيو وقعدت جواه.
ياسر: رجعت البيت ودخلت الأوضة وملقتهاش هناك. فـ قلعت الجاكت والساعة. وأنا وداخل الحمام قلعت التيشرت. وفجأة لقيتها في البانيو. فـ قفلت الباب وطلعت تاني. وبعد شوية طلعت وهي لابسة البورنس.
مريم بعصبية: إنت إزاي تدخل الحمام من غير ما تخبط؟
ياسر: أنا حرة. وصوتك ميعلاش عليه مرة تانية.
مريم: مش حر، طول ما أنا هنا. تخبط قبل ما تدخل.
ياسر: اهدي على نفسك شوية. وركزي في الفترة اللي باقيلك... كلها يومين.
مريم: دا همك.
ياسر: أيوه.
مريم: ماشي. بس لغيت ما ينتهوا اليومين دول تخبط قبل ما تدخل.
ياسر ببرود: أوك. نصبر يومين كمان مش هيجرى حاجة. بس اعملي حسابك، إنك هتروحي الشقة. مش هيحصل حاجة هنا.
مريم: وكأنك متأكد إني مش هقدر أثبت عليك حاجة.
ياسر: اها. مش هتقدري عشان مفيش أي إثبات.
مريم: تمام. هنشوف.
ياسر يروح ناحية الحمام ويقف جنبها ويبتسم ببرود: يومين... تشاوو.
مريم: مبقاش قدامي غير تسجيلات كاميرات الـ Nightclub وجاره اللي في الشقة. ودا مسافر ومش عارفة أوصله إزاي.... لو مقدرتش أجيب إثبات وحصل اللي عايزة. أنا هموت نفسي. أحسن.
سيف: كنت قاعد في الأوضة مستني مسك ترجع. وبعد وقت رجعت وقفت وراها الباب بسرعة وجت تجري ناحيتي وهي متوترة.
مسك: زين يا سيف.
سيف: ماله زين؟
مسك: قبضوا عليه.
سيف: إنتي بتقولي إيه؟
مسك بدموع: قبضوا عليه. بتهمة ابتزاز واحدة ونشر فيديوهات على اليوتيوب. إنت لازم تروحله.
سيف: إمتى ده؟ وازاي طيب؟
مسك: معرفش. أهي الأخبار مالية الإنترنت. المهم تروحله دلوقتي وتخرجوه.. زين ميباتش ليلة في السجن.
سيف: طيب. اهدي دلوقتي. خليني أتصل بحد يفهمنا في إيه.
مسك: اتصل بـ نبيل مدير أعماله.
سيف: تمام.
اتصلت بـ نبيل. وقالي اللي حصل. ولما سألته إذا كان زين عمل كده فعلاً، قالي هو بينكر وبيقول إنه ملهوش علاقة بالموضوع. قفلت معاه واتصلت أحجز على أول طيارة. لقيت مفيش طيران النهاردة.
مسك: طيب وبعدين؟ إنت لازم تنزل وتشوفه.
سيف: مفيش طيران النهاردة. بس أنا هتصرف. متقلقيش.
مسك بدموع: بسرعة طيب.
سيف: خلاص روّقي. أنا هبعتله محامي.
مسك: هات التليفون لحظة.
سيف: هتعملي إيه؟
مسك: هات بس.
زين: مفيش غير إسراء هي ورا كل ده. مفيش حد دخل عندي غيرها في وقت نشر الفيديوهات. وكمان مقالتش لـ نسمة إني حليت المشكلة. ومش بعيد تكون هي اللي متفقة مع الولد ده.
كنت قاعد مع شوية ناس شكلهم غريب. وكلهم مركزين عليا. وكل شوية يمسكوا في التيشرت ويسألوني إذا بتاعي ولا لأ. ومنهم واحد جايبلي سيجارة وبيقولي ولّع. وبعد شوية كانوا هيضربوني. بس جاتني العناية الإلهية. والعسكري طلعني ووداني عند الظابط. ولما روحت لقيت عبقرينو وميادة هناك.
عبقرينو يحضنه: عامل إيه؟
زين: مش كويس.
ميادة: متقلقش هتخرج بإذن الله.
زين: ياريت. أنا اتخنقت جوه.
الظابط: أسيبكم شوية مع بعض.
طلع الظابط وأنا قعدت معاهم.
عبقرينو: فهمنا إيه اللي حصل.
حكيتله كل اللي حصل.
ميادة: يعني إنت شاكك إن البنت صاحبتها دي هي اللي عملت كده؟
زين: مفيش غيرها.
عبقرينو: اسمه إيه الحساب اللي حصل منه الابتزاز؟
زين: قاهر القلوب.
عبقرينو يقلب في التليفون وبعدين يورهوله: مين في دول؟
زين يقلب في الصفحات: اهو. هو ده.
عبقرينو: تمام. بص مش عاوزك تقلق. أنا هتعامل مع موضوع الصفحة. والمحامي يشوف شغله في الباقي.
زين: هتعمل إيه؟ ماهي أكيد عملت تسجيل خروج من كل الأجهزة. وكمان الفيديوهات كانوا عندي. يعني التهمة لبساني.
عبقرينو: متشغلش بالك. أنا ليه تصرف. بس قولي.
زين: إيه؟
عبقرينو: إنت إزاي اتصورت وإنت بترقص معاها؟ شكلها مكنتش تعرف.
زين: أنا أخدته من تسجيلات الكاميرات اللي في البيت.
عبقرينو: وموصل الكاميرات دي على إيه؟
زين: اللابتوب والفون.
عبقرينو بإبتسامة: اه. طيب بسيطة. مش عاوزك تقلق. ماشي.
زين: مقلقش إزاي بس؟
عبقرينو: سيف باعتلك محامي شاطر هيعرف يطلعك بسرعة. وأنا كمان هكون معاك.
ميادة بإبتسامة: طالما إندومي قالك هكون معاك. يبقى كفارة مقدمًا.
عبقرينو بقرف: ممكن تسكتي؟
ميادة: لا بقا مش هسكت. هو في البيت وهو هنا كمان.
عبقرينو: مياااده أنا على أخرى منكم.
ميادة بنرفزة: بلاش تحكمات ذكورية دكتاتورية.
عبقرينو: إنتي هتسكتي ولا...
زين: بااس انتوا جايين القسم تتخانقوا؟
عبقرينو: مش بتعرف تختار المواقف اللي تستعبط فيها.
ميادة: بقولك طلقني. أنا مش طايقة العيشة معاك.
عبقرينو: مياااده روحي.
وإنتي الظابط يدخل: في إيه هنا؟
زين بهمس: إيه جابكم؟
عبقرينو بهمس: مسك اتصلت بيه وقالتلي أجيلك. وهي شَبَطت.
بعد ما مشيوا جه المحامي واتكلم معايا. وبعدين الظابط حقق معايا تاني. وقولتله كل حاجة. وبعدين طلب من واحد زميله يجيب إسراء.
إسراء: بعد ما خلصت كل حاجة وعرفت إن زين اتمسك ونسمة اتفضحوا. فتحت اليوتيوب عشان أتفرج على الفيديوهات اللي نشرتها. وكنت مبسوطة إني وقعتهم وكسبت من وراهم كتير. بس بسرعة ضاع إحساسي بالفرحة لما ركزت إن فيديو الرقص بتاعها معاه متصور من مكان عالي. يعني متصور من كاميرات مراقبة بتسجل صوت وصورة. وساعتها اكتشفت إني غبية. وتقريبًا كده ضيعت نفسي. لا تقريبًا إيه ده أنا أكيد ضيعتها ووديتها في داهية.
أنا كلمت حسام على حساب قاهر القلوب عند زين. ونقلت الفيديوهات من اللابتوب للفلاشة عنده بردو. وغير نشر الفيديوهات. كله عنده. ولما خلاص اقتنعت إني هروح في داهية. طلعت وروحت لـ حسام عشان يقولي أعمل إيه.
رواية عشق بالخطأ الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميار عماد
تانى يوم
حسام
اسراء جاتلي البيت وهي شكلها خايفه من حاجه
اسراء
كنت فين انا جيتلك مرتين وبتصل بيك مبتردش
حسام
كنت مع صحابي، في ايه
اسراء
احنا وقعنا في مشكله كبيره
حسام
نسمه عرفت حاجه؟
اسراء
تغور نسمه، البوليس هو اللي هيعرف
حسام
علي ابو كده، ايه حصل كوري الخيط
اسراء
مخدتش بالي ان زين مركب كاميرات في بيته غير بعدين
حسام
يعني ايه
اسراء
يعني الكاميرات صورتني وانا بكلمك من هناك،.. وانا بنقل الفيديوهات على الفلاشه عندي،.. وانا بدخل حساب قاهر القلوب علي لاب توب زين،..و البوليس لو شاف التسجيلات دي يبقا انا روحت في داهيه
حسام
الله يخربيتك ودي حاجه تتوه عنك
اسراء
اهو اللي حصل بقا، قولي اعمل ايه دلوقتي
حسام
معرفش، اتصرفي مش انتي اللي عملتي فيها فاهمه وعكيتيها، حليها بقا
اسراء
يعنى ايه احلها، وانت مش شريكي في كل حاجه
حسام
شريكك بس مفيش غيرك في الصوره، وانتي اللي بتروحي عنده مش انا
اسراء
لا ياحبيبي، انت هتفكر معايا نطلع من المشكله دي ازاي، علشان لو اتعرفت هقول كل حاجه
حسام
اسكوتي طيب خليني اعرف افكر
اسراء
سكت اهو
حسام بعد صمت
طيب بقولك ايه... ما تروحي تدوري كده يمكن تعرفي تحذفي التسجيلات دي
اسراء
يا حنين، شايفني قرصان هعرف اعمل كده،... مش هعرف
حسام يزفر بخنقه
طيب امشي دلوقتي خليني اعرف افكر
اسراء
لا مش همشي البوليس ممكن يروحلي البيت انا هقعد هنا
حسام
هتودينا في داهيه تقعدي هنا فين
اسراء
ولااا، انا قولت هقعد هنا يعني هقعد هنا
حسام بخنقه
طيب اقعدي، اما نشوف اخرتها،
اسراء
قاعده ياخويا
حسام
قوليلي، وديتي الفلوس فين
اسراء
وديتهم البنك طبعا
حسام
الله يخربيتك ويخربيت النسوان الغبيه اللي زيك، واحده شحاته تحط مليون ونص في البنك ازاي
اسراء
ودي فيها ايه كمان
حسام
فيهااا ايه.. صبرني يارب، يابنت الغبيه، واحده علي باب الله زيك هتجيب مليون ونص منين،
اسراء
تصدق صح، طيب وبعدين
حسام
تطلعي دلوقتي تجيبيهم قبل ما البوليس يدور وراكي
اسراء
طيب انا هروح اجيبهم كلهم واجي
حسام
بسرعة وتعاليلي علي محطة القطر بعيد عن المنطقه دي علشان الناس هنا لبش وعنيهم تدب فيها رصاصها
اسراء
ليه عند محطة القطر
حسام
في اوضه هناك محدش بيروحلها انا مخبي فلوسي فيها، وانتي كمان تحطي فلوسك هناك
اسراء
أمان يعني؟
حسام
أمان اطمني
زين
بعد وقت جه العسكري طلعني وروحنا عند الظابط ولقيت المحامي هناك
الظابط
تعاله يا زين اقعد
زين
متشكر
الظابط
انت هتخرج دلوقتي بس ده مش هينفي التهمه عنك لغيت ما نلاقي البنت دي
زين بفرحه
يعني انتو مصدقيني اني انا معملتش كده
الظابط
من خلال البحث عن حسابك في البنك اثبت انك سحبت تلاته مليون وفي نفس الوقت عرفنا ان البنت دي اودعت مليون ونص في حسابها وسحبتهم من دقايق ودا دليل على صدق كلامك
المحامي
والكاميرات اظهرت ان البنت دي كانت عندك، و كلمت الولد اللي بيبتز نسمه سليمان، وغير تفاصيل تانيه بتمحي عنك تهمة الابتزاز
زين
طيب لما هو كده، ليه التهمه مش هتتنفي عني
الظابط
موضحش اذا انت ولا هي اللي نشرتو الفيديوهات، لأن بيظهر انكم انتو الاتنين اشتغلتو علي الاب توب في نفس الوقت تقريبا
زين
ماهي باينه انها هي يافندم
الظابط
القانون قانون ومتقلقش، احنا هنجيبها وهنخليها تعترف
نسمه
بابا خد مني التليفون وكل الأخبار اتقطعت عني واسراء محاولتش تجيلي ومعرفش اذا اتصلت ولا لأ
ومن شويه سمعت صوت عربيه، ف وقفت ورا الستارة، ولقيت واحد داخل بالعربية عند ڤيلا زين، وبعد وقت شوفت العربية ماشيه تاني، وبعد دقايق شوفت زين واقف في البلكونة وبيبص علي البلكونة بتاعتي، .. معرفش خرج ازاي بسرعه دي.. دا ملحقش، كان لازم يكمل في السجن ازاي يطلع بعد اللي عمله
مسك
سيف كان عندي و هو بيكلم المحامي
سيف بإبتسامة
متشكر يا أستاذ، اتعابك هتوصلك، مع السلامة
مسك باهتمام
خرج؟
سيف
اه خرج
مسك تحضنه بفرحه
الحمدلله يارب
سيف بإبتسامة
الحمدللهمسك تبعد عنه وتلملم نفسها
انا اسفه،
سيف
ليه الأسف
مسك
ممكن ترجع اوضتك عاوزة ارتاح
سيف يحاول يمسك ايدها وهي تبعدها
لسه يا مسك
مسك
انا مش عايزة اتكلم في حاجه تاني،
سيف
طيب اعمل ايه علشان تصدقيني وترضي
مسك
متعملش حاجه، انا عايزة ارتاح ممكن
سيف بتنهيده
خليني خونتك بجد... انا مستاهلش انك تغفري ليه علي اول غلطه
مسك
طيب ما تستنا اعمل انا اللي انت عملته وارجع اقولك كده. واشوفك هتعمل ايه
سيف
مسك من فضلك ركزي في كلامك شويه
مسك
جرحتك الكلمه؟.... انا شوفت وسمعت، اموتك دلوقتي او تطلقني أسهل
سيف
انا مراعي زعلك ومش بعتب عليكي، بس حقي انك تديني فرصه
مسك
مفيش فرص عندي ادهالك، ممكن تمشي بقا عشان تعبانه بجد وعاوزه ارتاح
سيف
ماشي، بس الصبح لازم نتكلم ونلاقي حل
مسك
مفيش حل غير الطلاق
سيف
هتقدري تكملي من غيري
مسك
ايوة
سيف
بس انا مش هقدر
مسك
دي مشكلتك لوحدك
سيف
مشكلتنا،.. انا مش متخيل حياتي من غيرك، وانتي هتهدي وساعتها هتحسي انك ضعيتيني،.. عشان خاطري متعمليش فينا كده
مسك
انا مش عايزة اتكلم تاني، امشي يلا
سيف يتحسس وجهها بيده
انا فاهم احساسك دلوقتي، بس ممكن يروح مع الوقت
مسك تبعد ايده
انت لو ممشيتش انا اللي همشي
سيف بتنهيده
اوك، هسيبك دلوقتي، بس مش هسكت غير لما ترجعي مسك حبيبتي ومراتي
سيف
طلعت من عندها وفتحت بابا اوضتي ف استوقفني صوت خالد وهو بيضحك بسخريه
خالد
ههههه رجعتو اخوات تاني ولا أيه
سيف يستدير
متفرحش اوي كده، مسك مهما كانت زعلانه منى مش هتديك وش، وفي النهايه هنرجع
خالد يمط شفتيه بسخريه
ودي اسميها تخريف ولا احلام يقظه.. ههههه انت وانا عارفين انها مش هترجعلك بعد اللي شافته
سيف يتقدم ويقف امامه
طيب ايه رأيك نخلي مسك تشاركنا الحديث ونقولها انك انت اللي خطفتها قبل كده
خالد ببرود
انت لو قولت ايه عني في الوقت ده بذات هي مش هتصدقك
سيف بعد صمت
هي ميرال عامله إيه صحيح
خالد بحده
ميرال بره القصة
سيف ينفض كتف خالد ببرود ويمشي
خالد
انا بحذرك يا سيف،
سيف يبصله بإبتسامة استفزازيه ويقفل الباب في وشهمكنتش عايز اعمل حاجه لبنته بس حبيت استفزه واقلقه منى شويه
خالد
اتصلت ب مهدي علشان اطمن علي ميرال،.. قالي انها مع شاديه، ف طلبت منه يروح يتأكد، وراح فعلاً وطمني انها موجوده معاها، ف فهمت ان سيف قاصد يضايقني، وعشان الحركه دى قررت اردهالو
خالد
ساعتين وتتصل بيه تقولي انك جبت سليم ابن المرحومة
مهدي
نجيبه منين تاني يا باشا
خالد
من بيت ابو سيف هيكون فين يعني
مهدي
بس كده مش هينفع ياباشا، البوليس ممكن يشم خبر
خالد
ما يشم خبر، وهو كان ابنهم عشان يبلغو او البوليس يحَسبنا،... روح بس انت هاتو وسيب الباقي عليه
مهدي
امرك خالد باشا، ساعة واحده وهنجيبه من وسط بيتهم
خالد
مش عاوز دم يامهدي
مهدي
متقلقش يا باشا
مريم
عمي فريد نده عليه وهو في مكتبه ولما روحت لقيته قاعد علي المكتب وقدامه الاب توب، وبيقولي تعالي شوفي.. قعدت علي الكرسي ومسكت الاب توب، وشوفت تسجيلات الكاميرات، من اول ما دخلت هناك لغيت ما مشيت وياسر مشي بعدي بدقايق، ... كل اللي في الفيديو كان بيدل ان ياسر كان بيضايقني لغيت ما مشيت وهو قعد شويه وبعدين مشي،.. يعني راح ورايا
مريم
انت ايه رأيك ياعمي
فريد
زي ما انا شايف هو كان بيضايقك، بس مش باين انه حطلك حاجه في العصير ولا شربتي خمره للي بتعمليه في الفيديو ده
مريم
اكيد اتفق مع الراجل اللي قدملي انه يحطلي حاجه في العصير امال هسكر كده ازاي
فريد
مانتي شايفه، مبصش لنادل دقيقة من وقت ما دخلتي،.. قالو امتي يعنيمريم
معرفش يمكن بينهم اشاره، او متفق مع شاهر ماهو كان موجود حتي شوف
فريد
اهو شاهر ده اللي مضيعه
كنت بتكلم مع عمي وفجأه جه علي بالي وقت ما كنت في ال Nightclub تاني مره وشاهر قالي انه دخل الحمام ورجع ملقناش،.. وبعدين رجعت الفيديو تاني علشان اتأكد من كلامه ، ف لقيته انه هو مشي بعدي من نفس الباب،، وبعد شويه ياسر خرج هو كمان، ومن الموقف ده افتكرت لما قالي علي الحسنه اللي في جسمي،... مستوعبتش اللي حصل ولا بقيت فاهمه حاجه،... وكان ممكن اشك فيه هو بس انا لقيت ياسر في الشقه مش شاهر وكمان ياسر قال ان محدش معاه مفتاح الشقه غيره، بس كنت متاكده ان شاهر عنده دليل وهيقولي ايه اللي حصل، ف سبت عمي، بعد ما خدت منه الكارت اللي عليه الفيديو، وطلعت غيرت وروحت ال Nightclub وكانت الساعه تسعه بالليل ولما وصلت لقيته بيرقص، ف روحت عنده شديته من ايده ل برا
شاهر ببرود
نعم
مريم
انت قولتلي قبل كده انك دخلت الحمام ولما رجعت لقيتنا مشينا ؟
شاهر
دا تحقيق ولا ايه
مريم
اعتبره زي ما تعتبره، رد عليه
شاهر ببرود
ايووه ده اللي حصل
مريم
انت كداب،.. انت مشيت بعدي على طول
شاهر
يعني عاوزة تقولي ايه في الآخر انتي
مريم
عايزة اعرف ايه اللي حصل يومها، وازاي تكدب على ياسر وتقوله انك مقولتليش علي موضوع الحسنه
شاهر يدور حوليها وينظر لها برغبه
كدبت علشان ميزعلش،.. بس هو قالي كمان انك حلوه اوي، وناعمه اوي وجامده اوي..
مريم تضربه بالقلم بغضب
انت وهو اوسخ من بعض
شاهر يمسكها من شعرها ويقربها ليه
وانتي رخيصه، مبقالكش تمن، وبعد ما ياسر يسيبك انا هاخدك، وساعتها هوريكي ايام اسود من شعر راسك
مريم تبعده عنها وتبصله بتركيز
تاخدني؟
شاهر يعض شفتيه
ايوة
مريم بعد تفكير
انت بتروح شقة ياسر؟
شاهر يبتسم بخبث
تؤ
مريم
انت؟
شاهر يداعب شعرها ويبتسم باستفزاز ويمشي
مريم بحده
وقف مكانك
شاهر يوقف
مريم بدموع
انت اللي عملت فيا كده
شاهر بخبث
لأ، بس لووو حابه انا معنديش مانع
مريم بقهر
انت اللي عملت كده،
شاهر بإبتسامة
هروح اكمل السهره مع البنات... تشاوو مش بيقول كده ياسر بردومريم بغيظ
هقول لياسر واخليه يعرف حقيقتك،.. هخليه يسيح دمك
شاهر يمط شفتيه ببرود
مش هيصدقك
مريم
يعني انت
شاهر يبتسم بخبث ويمشي
سابني ودخل تانى وانا وقفت مكاني وبحاول استوعب اللي بيحصل، وفكرت ادخل واقتله بس اكيد.مكنتش هقدر اعمل كده هناك،... فكرت اقول ل ياسر بس مش هيصدقني من غير دليل
ياسر
روحت ال Nightclub ولقيت مريم واقفه بره ف روحت عندها ولمستها في كتفها ف انتفضت بفزع ولما بصتلي لقيت عيونها مليانه دموع
ياسر
بتعملي ايه هنا
مريم
عرفت مين اللي عمل كده
ياسر
مين
مريم
شاهر
ياسر
امممم عمل ايه شاهر
مريم بدموع
هو اللي اغتصبني
ياسر
اه
مريم
بقولك هو اللى عمل كده تقولي اه
ياسر يبصلها من فوق لتحت
ما علينا، بكره هتروحي الشقه، تظبطيها وتفرشي فرش لونه احمر، وهتلاقي قميص جوه الدولاب، البسيه واستنيني
مريم بانفعال
انت بتقول إيه، بقولك شاهر عمل كده و ورطك في الموضوع تقولي قميص وفرشي
ياسر
ومين قالك اني هصدقك، انا ممكن اقتنع اني كنت سكران وعملتها، بس مستحيل اصدق حاجه زي دي في شاهر، العبي غيرها،.. الاتفاق هيتنفذ
مريم بدموع
ياسر صدقني والله هو دة اللي حصل
ياسر
شوفتيه هو وبيعمل كده
مريم
لأ
ياسر
حد قالك انه شافه
مريم بدموع
لأ
ياسر
هو قالك انه عمل كده
مريم
لأ
ياسر
امال عاوزاني اصدقك ازاي.. ايه دليلك
مريم تطلع التليفون
بص كده، هو قالي انه دخل الحمام وطلع ملقناش، بس زي مانت شايف مشي ورايا،.. طيب بلاش دي، هو ايه عرفه ان عندي حسنه في جمبي الشمالياسر
موضوع الحسنه انتي اللي اخترعتيه، والحمام بيدخلوه كده ،.. يعنى هو مكدبش، اقتنعي بقا ان الاتفاق هيتنفذ
مريم ببكاء
انت مشفتهوش لما واجهته اتصرف ازاي
ياسر يرفع صوباعه في وشها
كفايه، ومش معاكي غير بكره لغيت المغرب، بعد كده الاقيكي جاهزة ومستنياني
مريم ببكاء
ارجوك صدقني، والله ما بكدب، حتي تعاله نسأله وشوف هيتصرف ازاي
ياسر
امشي يا مريم
مريم
الله يخليك
ياسر بحده
بقولك امشيمريم بدموع
انا مبكدبش والله ما بكدب
ياسر
طيب روحي
بعد مناهده مشيت وانا دخلت جوه لقيت شاهر واقف جمب البار وبيشرب،.. وقفت شويه ابص عليه، وانا بدور على سبب يخلي مريم تتهمه وملقتش غير انها بتكرهو وبتعمل كده علشان توقع بينا
ياسر يوقف جمبه
كلِمتك؟
شاهر
انت جيت
ياسر
مريم كلمتك
شاهر يطلب كاس تاني ويرجع يكلمه
ايوه كلمتني واتهمتني اني انا اللي غلطت معاها، .. وكنت متوقع انك تيجي ومعاك مسدس،.. مجبتش مسدس ليه يا صاحبي
ياسر
مستحيل اصدق اللي هي بتقوله، انا ثقتي فيك متتهزرش بكلام واحده زي دي
شاهر
انا مش عارف هي مُصره توقع بينا ليه، دي مش أول مره تيجى تهددني انها هتخليك تقطع علاقتك بيهياسر
هي اللي هتختفي من حياتنا، بكره
شاهر
اشمعنا بكره
ياسر
مفيش... كاس يابني
شاهر
انت مخبي عني ايه
ياسر
مفيش حاجه مهمه
شاهر
لا من الواضح انها حآجه مهمه اوي، اتكلم
ياسر
طلبت مهله اسبوع علشان تثبتلي اني انا اغتصبتها، ولو مأثبتتش،...
شاهر
ايه
ياسر
هنقضي ليلة مع بعض
شاهر
وهتقدر بعد اللي عملته معاكي
ياسر
خليني اجرب زي غيري، دا حتى حرام عليه
شاهر
انت المفروض تكون قرفان منها مش تقضي معاها ليلة
ياسر
لو معملتش كده هحس اني ناقصني حاجه
شاهر
اه
ياسر
اه ايه
شاهر بتنهيده
ولا حاجه... حقك طبعا ماهي مراتك
ياسر
انت عارف اني كنت خلاص صدقتها وبدأت ادور معاها
شاهر بارتباك
ازاي
ياسر
لا ما خلاص بعد اللي قالته انا مبقتش مصدق اي كلمه بتقولها
شاهر يتنفس براحه
كويس،،، تاني يابني
اسراء
بعد ما جبت الفلوس، لقيت عساكر معديه في الشارع، ف خوفت واطريت استخبا في مكان.. يكون مشيو، وعلى الساعة عشرة بالليل، روحت المكان اللي قالي عليه حسام، وملقتهوش، ف اتصلت بيه، ورد عليه وقالي اروحله في الاوضه و وصفلي الطريق ولما وصلت ندهت عليه مردش ف فتحت الباب ودخلت، وفجأه حد مسكني من الخلف وكتم نفسي، وضر*بني في ضهري بسكين
رواية عشق بالخطأ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميار عماد
لما استدرت عشان أشوفه بعد ما سابني لقيته حسام... وكنت بألم بشدة ورغم كده مثلت إني مت عشان ميكملش عليا.
الألم صعب بس الموت هيكون أصعب، ويمكن لو مشي وسابني أقدر أنقذ نفسي.
وفعلاً وقعت على الأرض، وهو قلبني برجله عشان يتأكد إني مت، وبعدين خد شنطة الفلوس وطلع يجري.
وبعد ما اطمنت إنه بعد، قمت بصعوبة والدم بينزف مني، وحسيت إني خلاص هموت بعد ما خسرت دم كتير... بس بردو كملت، وسندت على الحيط، وبقيت أمشي لحد بره.
ولما بعدت شوية عن الأوضة دي، شفت زين وواحد معاه بعيد عني بمسافة.
حاولت أنده عليهم كذا مرة وصوتي مش واصل ليهم، فنزلت على الأرض، ومسكت حجر وبقيت أخبط على السكة الحديد.
وقبل ما أعرف شافوني ولا لأ، فقدت الوعي.
كلمني وقالي إنه عرف يدخل حساب قاهر القلوب وعرف إنه معمول برقمي، وأنا قولتله يعرفلي طريقها فين.
ولما قالي على الموقع، قولته يجيلي، وبالفعل جه وخدته وروحت الموقع اللي حدده.
ولما وصلنا وقبل ما ندخل الأوضة سمعنا صوت تخبيط، ولما بصينا على مصدر الصوت شوفنا شخص على السكة الحديد بس شكله مش باين أوي عشان الضلمة.
قولت لعبقرينو يشوفه وأنا هدخل أشوف أسراء جوه.
ولما دخلت شوفت آثار دم على الأرض، وفون أسراء واقع، نزلت أخده.
وبعدين سمعت عبقرينو بينده عليا، طلعت بسرعة، لقيته ساند واحدة على دراعه.
روحت عنده بسرعة لقيتها أسراء، وفي سكينة مغروزة في ضهرها ودمها بينزف ومش بتنطق.
كنت همسك السكينة وأشيلها بس عبقرينو وقفني.
"أوعى تلمسها."
"طيب هنعمل إيه، لازم نلحقها."
"يلا بسرعة هنوديها المستشفى، روح افتح العربية."
خدناها وروحنا المستشفى ودخلناها جوه غرفة.
وبعد وقت البوليس جه، وبدأوا يحققوا معانا وقولنالهم اللي حصل، طبعًا كنت أنا وعبقرينو ضمن المشتبه بيهم وتحفظوا علينا.
"أقولك حاجة يا زين."
"قول."
"من أول يوم شوفتك فيه وأنا مبحبكش، فيما بعد حسيت إني غلطان في حقك، بس دلوقتي طلع عندي حق وأنا بكرهك دلوقتي."
"Sorry عبقرينو، هنطلع منها دلوقتي متخافش."
"تخيل البت تفوق وتتهمنا إحنا."
"آه و متوقع يحصل كده."
"منك لله يا ميادة."
"مالها ميادة."
"مش عارف بس أنا بحسها هي السبب في مشاكل المجرة."
"ههههه."
بعد وقت جه الدكتور سليمان ودخل عندها شوية وبعدين طلع وجه عندنا.
"دكتور سليمان، قالولك إني أنا مظلوم؟"
"أيوه، وروحتلك عشان أعتذرلك بس ملقتكش."
"يعني مصدقني."
"أكيد، ومتشكر على اللي إنت عملته مع نسمة، وفلوسك هتوصلك الصبح."
"مش مهم الفلوس، المهم إنكم تكونوا عرفتوا إني مأذيتهاش."
"الظابط قالي على كل حاجة، وبالنسبة لنشر الفيديوهات ف أنا متأكد إن مش إنت اللي نشرتهم."
"متشكر يا دكتور."
"بس ربنا يستر ومتلبسوش تهمة قتل البنت إنتوا."
"هي ماتت؟"
"لأ بس خسرت دم كتير ومحتاجة نقل دم وربنا يعين."
"نسمة عرفت اللي حصل؟"
"لأ لسه."
"طيب ليه."
"نسمة متعاقبة في أوضتها، وهتعرف بس مش دلوقتي."
"أمتى."
"مستعجل؟"
"طبعًا... يهمني إنها تعرف."
"هتعرف."
"وحاجة كمان."
"إيه."
"ممكن أطلب إيدها."
"موافق."
"بسرعة كده."
"مش هلاقي أحسن منك، كفاية إنك ساعدتها من غير مقابل."
"متشكر أوي، هتقولها امتى بقى."
"لما أعاقبها الأول."
"والعقاب ده هيتأخر."
"يومين كده."
"مينفعش النهارده."
"لأ."
"يا عم اقعد بقى، إحنا هنتمرجح وانت فاضي للكلام ده."
"يعني إيه نتمرجح."
"يعني هنتمرجح على حبل المشنقة."
"متكملش أكيد لأ."
"قولي صحيح، انتوا لمستوا السكينة؟"
"لأ."
"تمام، متقلقوش، براءة إن شاء الله وأنا هقف معاكم."
رجعت البيت متأخر ودخلت الأوضة لقيت مريم نايمة على الكرسي، ولما دخلت صحيت من نومها.
"اتأخرت ليه."
(يتجاهل كلامها ويرتمي على السرير)
"ياسر، إحنا لازم نتكلم."
"لو هتفتحي الموضوع ده تاني اسكتي أحسن."
"مفيش موضوع غيره، ارجوك صدقني، شاهر خدعك وبوظلي حياتي."
"أنا سكتلك قبل كده... حرف زيادة هرميكي برا."
"انت لازم تسمعني... أحلفلك بإيه إني مش كدابة."
(ينظر لها لبعض الوقت) "متحاوليش تلعبي بيا،، قومي من جمبي."
"وأنا هكدب عليك ليه بس، إنت نفسك بتقول إنك معملتش حاجة، طيب أنا دخلت هناك إزاي."
"إنتي عايزة توصلي لإيه بالظبط."
"عاوزاك تعرف الحقيقة وإن شاهر شيطان وبيخدعك."
(ينظر لها ولا يُجيب)
"صدقني يا ياسر."
"معنديش مشكلة إنك غلطتي.. إنتي حرة، بس بلاش تحاولي توقعي بيني وبينه عشان ثقتي فيه مليون في المية."
"تبقا بتضيع نفسك، شاهر عدو مش صاحب."
"كلمة زيادة وهفقد أعصابي."
"عشان خاطري."
"ولا كلمة."
"حاضر."
سبتها ونيمت على الكنبة وهي جت ورايا.
"نام على السرير."
(يستدير ولا يرد عليها)
"ياسر."
"متجيبيش اسمي على لسانك تاني، إنتي مش بقيلك غير ساعات وهتمشي."
"مش همشي."
"نعم."
"مش عايزة أطلق."
"وإيه اللي جد بقى."
"اللي جد إني مش عايزة أطلق."
"لأ ماهو مش بمزاجك."
"مش لازم تعتبرني مراتك، ممكن أقعد في أوضة تانية عادي."
"ولا حتى في أوضة تانية، بعد ما يخلص بكرة وتنفذي الاتفاق هتمشي."
"لأ."
"لأ إيه."
"مش همشي."
"إنتي عايزة توصلي لإيه بالظبط نفسي أفهم."
"مش عايزة أوصل لحاجة،، تقدر بعد سنة تطلقني لو حابب."
"وإنتي فاكرة إن في السنة دي هقبلك يعني."
"متقبلنيش، قولتلك أنام في أوضة تانية."
"مش موافق، آخرك معايا بكرة وهتمشي."
"لما يجي بكرة نشوف."
"حسم الأمر، إنتي هتمشي ومفيش حاجة هترجعك تاني."
"طيب ممكن تقوم تنام على السرير."
"إنتي بتستفزيني، إيه البرود ده.. مكنتيش مستنية تمشي ودلوقتي بتطولي المدة سنة كاملة."
"آخر طلب هطلبه منك، واعتبره رجاء."
(بعد صمت) "موافق بس بشرط."
"إيه."
"تقعدي في المطبخ، وتنضفي وتطبخي مع الشغالين."
"موافقة."
"دا إنتي قصدك تشليني بقا."
"أنا هنفذ شرطك عشان أقدر أقدر."
"وإيه اللي جد."
"اللي جد إني عرفت الحقيقة."
"بتلاوعي تاني."
"مش بلاوع."
"امال اسمه إيه ده."
"اسمه بحبك وعايزة أكمل معاك ومش هسيبك."
"إيه."
"زي ما سمعت أنا بحبك."
(يبعد عنها) "يااالله، مريم، لحد ما يجي بكرة مش عايز أسمع كلمة واحدة منك، تعرفي تسكتي لبكرة."
"أعرف."
"طيب روحي نامي."
"مش هنام، إنت قوم نام على السرير."
(يزفر بخنقة) "ماشي... وسعي ممكن."
"خبيثة ومش سهلة، في ثانية قالت بحبني بعد ما عرفت إن مفيش فايدة وإنها هتمشي،،"
صحيت بالليل عشان أطمن على الأولاد، ف لقيت مراد قاعد بيبصلي ولما شافني فتحت بص بعيد.
"إنت صاحي؟"
"آه، كنت عاوز أشرب."
"دقيقة هجبلك."
"شربت خلاص."
"طيب مالك... في حاجة ولا إيه."
(يبص بعيد وميردش)
"في إيه يا مراد."
(بعد صمت) "ظلمتك معايا يا رودينا."
"بتقول كده ليه."
"في الأول اتعذبتي بسببي وبعدين عيشتي بقيت عمرك مع واحد عاجز."
(تقبل يده بإبتسامة) "أنا لو هعيش طول عمري أصلي وأحمد ربنا على وجودك في حياتي مش هوفي... مراد إنت البصة في وشك كل يوم جنة."
(بإبتسامة باهتة) "إنتي عارفة."
"إيه."
"لما أفكر في نصيبي بلاقي إني أكتر راجل محظوظ، بس للأسف مفيش حاجة كاملة... أول حاجة بابا مشفتهوش سنين طويلة وعشت من غير أب وتاني حاجة جودي حب عمري ماتت صغيرة، وسابتني، وسيف مقدرتش أعيش معاه طفولته،.. وإنتي أكتر حد كمل معايا بس ظلمتك معايا..."
"يمكن كل ده حصل عشان ربنا بيحبني وكاتبلي أعيش معاك."
"اممم بالمناسبة، إنتي ولا مرة قولتيلي حبيتينى ليه."
(بإبتسامة شارده) "مبحبش افتكر الموضوع ده، لكن هقولك."
"أيوه."
(بدموع) "عمري ما كنت أتخيل إني يجي يوم وأحب جوز صحبتي،... أنا وقفت معاها عشان تجوزك، ويمكن وقعت نفسي في مشكلة كبيرة عشان تجمعوا مع بعض، بس لما اتجوزتوا وبقيت أجي عندكوا.. ولعبنا أنا وإنت مع بعض، واهتمامك بيا في تعبي، خلوني غصب عني أفكر فيك والتفكير فيك أصبح شيء أساسي، في يومي، مع إني كنت دايما بأنب نفسي، وأقول لا يابنتي ده غلط حتى لو كانت حاجة بينك وبين نفسك.. وحاولت كتير ميبانش عليه، بس بان وإنتوا فهمتوا،... أنا أكتر حاجة مزعلاني إن جودي ماتت قبل ما أعرف هي مسامحاني ولا لأ....."
(تبدأ بالبكاء)
(يحضنها) "مسامحاكي، هي قالتلي، ولما عرفت إنك عملتي حادثة وقعت بسبب حزنها عليكي ومقامتش تاني."
(بدموع) "أنا كنت بحبها والله يا مراد وكنت خايفة تموت وتسيبنا، عمري ما تمنيت يحصل معاها كده ولا اتمنيت إني آخدك منها، حتى بعد ما حبيتك."
"أنا عارف."
(تعتدل) "طيب ممكن نبقى نروح في يوم نقرالهم الفاتحة كلهم."
"ممكن."
"طيب، هروح أطمن على الأولاد."
"متتأخريش."
"هتخاف ولا إيه."
"أيوه... دا أنا بخاف تتأخري عليا لما تدخلي المطبخ،.. بحس بالأمان وإنتي وجمبي."
(بإبتسامة) "إيه الكلام ده، جاي دلوقتي تقوله."
"بقوله بيني وبين نفسي كل ما تبعدي.... إنتي الأمان بنسبة لي."
(بدموع) "مش هتأخر."
قلبي كان مقبوض، ومش عاوزها تسيبني،... وبعد ما طلعت فضلت مستنيها أكتر من نص ساعة، ومجتش، ف قومت عشان أشوفها، ولما دخلت وولعت النور، لقيتها واقعة على الأرض ودم نازل من راسها، روحت عندها بسرعة وسندتها على دراعي.
"رودينا، مالك يا رودينا... ردي عليه...... ردي يا سرور.......... رودينا قومي عشان خاطري."
"كردي ييجي و وراه سرور ولما بيشوفوها كده بيجروا عليها."
"في إيه يا باشا مالها."
"شيلها بسرعة هنوديها المستشفى. بسرعة."
"فين الواد سليم يا باشا."
(ينظر لسريره ولا يجده) "الولد راح فين.... يا سليم!"
"مش موجود يا باشا."
(ببكاء) "طيب شيل هنوديها المستشفى، وإنت كلم سيف، خليه ييجي حالا."
"ييجي فين دلوقتي."
"اتصلي بيه بسرعة وبطل رغي."
روحت لمسك عشان أرضيها زي كل يوم وهي مش متقبلة أي كلام.
"أنا عايزة أنام من فضلك امشي بقا."
(يقترب منها وهي تبتعد ثم يمسك بها ويجذبها إليه) "إنتي مبتتعبيش."
"ابعد عني، مش كده."
"امال إزاي،... أنا تعبت من صدك ليه،. حني بقا."
"مش هحن وابعد."
"لأ أصوت."
(يكتفها بيده وباليد الأخرى يداعب خصلات شعرها بلطف) "وحشتيني يا مسك."
"ماشي، بس ممكن تسيبني بقا."
"يعني موحشتكش كمان."
"لأ."
"عينيكي بتقول غير كده."
(تبعد نظرها عنه) "متعملش فيها فاهم، إنت مبقتش فارق معايا."
(يداعب وجنتيها) "بيبين عليكي لما بتكدبي."
"مش بكدب إنت بيتهيألك."
(بإبتسامة خفيفة) "فاكرة لما كنا مع بعض في الفندق في أمريكا."
"لأ."
"بس أنا فاكر."
"وبعدين."
(يتأمل وجهها) "كنت أول مرة أشوفك بفستان، ومن وقتها سرقتي قلبي وعقلي وراحتي."
"علشان كده خونتني."
"مخونتكش."
"نفسي أكدب عيني بس إزاي."
(يضع يده على عينيها) "بلاش عينيكي، إنتي من جواكي مصدقة إني ممكن أبص لغيرك."
"مالوش لازمة الكلام ده،"
"أنا عارف إن هييجي يوم وتعرفي الحقيقة، بس خايف اليوم ده يتأخر."
"طيب ممكن تشيل إيدك من على عيني."
(يشيل إيده) "أهو."
"طيب أنا هديك فرصة تثبتلي كلامك، لو قدرت أنا هرجعلك."
(بإبتسامة) "ماشي."
(تشد في يدها وهو يمسكها بإحكام) "عاوزاني أسيبك؟"
"أيوه."
(بإبتسامة) "طيب بصيلي كده."
(تتهرب منه) "لأ."
"يبقى مش مصدقة."
(تنظر له) "أهو، ممكن تسيبني كده."
(بإبتسامة) "لسه مش مقتنع."
"أيوه."
"أيوه إيه."
"أيوه مش عاوزاك..."
(التليفون يرن ويقطع حديثها)
"أيوه كملي."
"تليفونك بيرن."
"سيبيه،... ها سامعك."
"رد على التليفون ليكون في حاجة مهمة."
"مش هتكون أهم منك،... اتكلمي يا مسك."
(بنهيدة) "لما تثبتلي إنك مخونتش هقول."
"تمام،"
(سبتها ورديت على التليفون، وسمعت صوت بابا بيعيط)
"أيوه بابا، إنت فين يابني."
"إيه بابا، بتعيط ليه."
"رودينا تعبانة، حد ضربها ومودينها المستشفى وسليم اتخطف، تعاله أنا مش قادر أعمل حاجة."
"إمتى ده، وفين الكلاب اللي عندك."
"مش وقته."
"حاضر حاضر، أنا هحجز على أول طيارة وأجيلك متقلقش."
"في إيه يا سيف إيه اللي حصل."
"سليم اتخطف واللي خطفوه ضربوا رودينا."
"ماما... هي حصلها إيه، طمن."
"رايحة المستشفى،،، اقعدي هنا متطلعيش أنا راجعالكم."
(تمسك دراعه) "رايح فين."
"سيبني.. مفيش غير الكلب ده هو اللي عملها."
(تقف قدامه) "لأ ياسيف، متتهورش."
"خطف سليم وضرب أمك، لازم يموت. وسع."
"اهدي الله يخليك كفاية مصيبة واحدة... إحنا لازم ننزل مصر حالا."
(يبعدها عن طريقه ويروح عند أوضة خالد، ويخبط وميلاقيش رد)
(تقف قدامه وترجوه) "كفاية عشان خاطري.. تعالي معايا."
(بقهر) "لازم يموت، مش هنرتاح منه غير بالموت."
(تمسك إيده وتشده لحد الأوضة وتقفل الباب) "طيب ممكن تهدى يكون اطمنا على ماما."
"وسليم ولا مأخدتش بالك."
"أنا معرفش سليم، ومين ما كان اللي عمل كده ف هو السبب في اللي حصل،،"
"سليم طفل عنده 5 سنين، وجاي مضروب ومتعذب وصباعه مقطوع، بسببي أنا، وبسببي ليه، خليني أقول إن بسبب خالد... خالد اللي ساعد عاصم إنه يوصلك، وخطف رودينا.. ودلوقتي فرق بيني وبينك."
"سيف مش وقته دلوقتي."
(بغضب) "لسه مش مصدقاني برضه."
"مصدقة بس ممكن تتصل وتحجز."
(يمسكها بغضب) "تبقي مش مصدقة... ومش هتصدقي غير لما كل حاجة تضيع مننا."
(بدموع) "مش وقت الكلام ده خلينا نلحق بابا وماما وبعدين نتكلم."
"نلحق إيه بقا، إنتي مش هتقدري تسافري معايا، يعني مجبر أسيبك هنا مع الكلب ده."
"خلاص إنت روح وأنا هتصرف إن شاء الله أخليهم يرحلوني ترحيل."
"مقدميش حل تاني.... بس اوعي تخزليني يا مسك."
(بدموع) "أخذلك؟... مش هعتب عليك دلوقتي."
(بخنق) "اعذريني، بس أنا عارف إنه شيطان."
(تمسك إيده) "أنا عمري ما هستبدلك بأي شخص لحد ما أموت حتى لو إنت خونتني."
(يلمس وجهها بحب) "أنا واثق من كده."
(تحضنه وتبكي) "طمني على ماما... ومتنساش اللي قولتهلك."
(يضمها بقوة) "حاضر... لو هدفع عمري كله، مش هرتاح غير لما أثبتلك.... بحبك يا مسك."
(بدموع) "وأنا."
مهدي جه ومعاه سليم وهو نايم وقالي خليه هنا.
يكون خالد جه وخدته منه ونومته في أوضتي اللي حاطة فيها سرير ميرال، وبعدين طلعت من الأوضة وروحت أصلي.
***
بعد وقت بيصحا سليم ويبص حواليه يلاقي إن المكان متغير، ف يقوم من مكانه،، يلاقي سرير طفل... وبيبتدي صوت ميرال يطلع،.. ف بيطلع على السرير تاني ويبص عليها وهي لما تشوفه بتلاغي بكلمات مش مفهومة مناسبة لسنها.
"إنتي وحشة."
(تضحك)
"باباك وحش وإنتي وحشة كلكم كلبين."
(وهي ترفع رجليها وتاكل فيهم) "دا دا دا."
"كليهم، خلي رجلك تتقطع زي صباعي، شوفي،...." (ويمدلها إيده)
(تمسك إيده وتشدها لفمها)
"يا وحشة بس أكبر وهضربك في عينك طخ."
(تضحك)
"متضحكيش."
(تبصله)
"بس أكبر وهخلي بابا يجيبلي مسدس وأضربك بيهم."
"دا دا دا."
(يبصلها بغيظ وينزل يدور على حاجة لحد ما يلاقي مقص وياخده ويطلع عندها تاني.)
"أقص لك شعرك ووشك."
(يقرب المقص منها ويقص لها شوية من شعرها وهي تبص عليه)
(يخبي الشعر في جيبه) "قصيتلك شعرك بقيتي وحشة... وكمان هقص لك وشك."
(يقرب المقص من وشها وهي بتبكي ف بيرجع المقص تاني)
"خلاص مش هقص وشك.. بس متعيطيش."
(تزيد في البكاء)
(بيبص حواليه يلاقي الرضاعة جنبه، ف بيمسكها ويدهالها وهي بترضع وتسكت.)
"خلاص بس تكبري هقص وشك وصباعك."
رواية عشق بالخطأ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميار عماد
وصلنا المستشفى وهناك أدولها عشرين غرزة أو ثلاثين، معرفتش أعد، وبعد وقت فاقت.
مراد: حمد الله على السلامة.
رودينا بتعب: سليم اتخطف.
مراد: عارف.
رودينا: عرفت هو فين؟
مراد: لا، بس سيف هيجي يدور عليه... طمنيني عليكي، عاملة إيه دلوقتي؟
رودينا بتعب: راسي بتوجعني، وحاسة بألم الغرز.
مراد: سلامتك يا حبيبتي.
رودينا بابتسامة: الله يسلمك، بس أنت أول مرة تقول لي حبيبتي.
مراد: من النهاردة مش هناديكي غير بـ "حبيبتي".
رودينا بابتسامة: ماشي.
مراد: خفت تمشي وتسيبيني.
رودينا بابتسامة متعبة: ما تخافش، قاعدة على قلبك.
مراد بابتسامة: طول العمر يا رب.
رودينا: ربنا يخليك ليا.
مراد يقبل يدها: ويخليكي ليا.
مشي سيف وأنا روحت القسم أشوف لقوا الشنطة ولا، وقالوا لي ما لقوهاش، فرجعت تاني وكنت قاصدة السفارة، وأنا في طريقي قابلت خالد جاي بعربية ووقف لما شافني.
خالد: مسك.
مسك: نعم.
خالد: تعالي اركبي.
مسك: أنا عايزة أتمشى... شكرًا.
خالد ينزل من العربية: هو سيف سافر؟
مسك: أيوه.
خالد: لسه زعلانين؟
مسك: وأنت بتدخل ليه؟
خالد: عايز أطمن عليكي.
مسك: ما تطمنش، ولو شوفتني تاني ما تتكلمش معايا.
بتمشي خطوتين وهو بيوقفها.
خالد: أنتِ بتعامليني كده ليه؟
مسك: أنا مش بعاملك، أنت اللي بتتكلم معايا.
خالد: بتكلم معاكي علشان تعزي عليّ.
مسك تبصله شوية: ألا قولي يا خالد... أنت تعرف ريماس؟
خالد: ريماس مين؟
مسك: ريمااااس.
خالد: نبرة صوتك فكرتني بكلام سيف اللي قاله لي من يومين.
مسك: قال إيه؟
خالد: قال لي إني بعت واحدة اسمها ريماس توقعه، بس مين ريماس دي، أنا ما أعرفش.
مسك: أتمنى.
خالد: لا اطمني، أنا مستحيل أعمل حاجة تضرك، أنتِ مهما كان صديقتي وزميلتي، بس الظاهر إن ظهور سيف في حياتك نساكي.
مسك: سيف ملهوش علاقة، أنا ما ينفعش يكون لي أصدقاء بعد ما اتجوزت، دي الفكرة، ومن فضلك ما تضطرنيش أزعلك تاني.
خالد: ماشي يا مسك، أوعدك مش هصبح عليكي حتى.
مسك: شكرًا.
مشيت وسبته وروحت السفارة علشان أشوف حل، وقالوا لي هناك كلام مش مفهوم، والمختصر إني مش هقدر أسافر غير بعد شهر على الأقل، فرجعت للأوتيل، ولما فتحت الأوضة لقيت خالد جوه.
مسك: أنت دخلت هنا إزاي؟
خالد يوقف ويروح عندها ويقفل الباب بهدوء.
مسك: أنت إيه اللي بتعمله ده؟ اطلع بره.
خالد: ناقصني إيه أنا؟
مسك تحاول تفتح الباب وهو يقفله تاني.
مسك بغضب: أنت باين عليك اتجننت.
خالد: ثلاث سنين في الجامعة بتحايل عليكي، واتغربت عشانك، ولما رجعت وخطبتك سيبتيني عشان أخوكي... حتى بعد ما خانك متمسكة بيه... ليييه يزيد إيه عني عشان تتمسكي بيه كده وأنا لا... غني عني طيب... شباب عني... مظهره أحسن مني... فهميني.
مسك تفزع: اطلع بره يا خالد.
خالد بانفعال: الجو راق لي ومش هسيبك النهاردة، أنا استحملتك كتير واستحملت رزالة جوزك أو أخوكي، ما أعرفش بقى.
مسك تضربه بالقلم بغضب: هتعمل إيه يعني؟ ها، قولي هتعمل إيه؟
خالد يعض شفتيه بغيظ: هتكوني لي أنا، وسيف ده تنسيه.
مسك: لا لحظة كده، قولي إن سيف مش بيكدب في اللي قاله عنك، قول.
خالد: بيكدب، سيف خانك مع ريماس وغيرها، ودي مش قصتنا... أنتِ من النهاردة مش هتكوني لحد تاني غيري.....
ثم يحملها ويرميها على السرير.
مسك تنهض مرة أخرى: لو قربت لي هقتلك.
خالد: روقي كده واهدي علشان ما تتأذيش.
مسك تمسك فازة إزاز: كنت عايزة سبب أترحل عشانه، وأنت شكلك هتساعدني، ابعد بقى علشان لو قربت خطوة هخبطك بيها.
خالد: هه، تترحلي... دي فيها سجن مش ترحيل... لو عايزة تسافري أنا هساعدك بس بعد ما آخد اللي عايزه منك.
مسك تنزل إيدها: يعني هتقدر تخليني أسافر؟
خالد: أيوه، والنهاردة.
مسك: وأنا أصدقك إزاي؟
خالد يطلع الباسبور بتاعها من جيبه: عشان ده.
مسك بذهول: أنت اللي سرقته؟
خالد: أنا رجعتهولك من اللي سرقه.
مسك: طيب إدهوني.
خالد: تؤ، لما آخد اللي أنا عايزه الأول.
مسك: ماشي، موافقة.
خالد بابتسامة: برافو عليكي.
مسك تقرب منه وهو يداعب خصلات شعرها وفجأة تخبطه في دماغه بالفازة ويغمى عليه.
مسك: آه يا زبالة، يا واطي، أتفوه.
خدت منه الباسبور ولميت شنطة هدومي بسرعة، وطلعت على المطار.
أسينات كلمتني من ورا الباب وقالت لي إن إسراء اتقتلت.
أسينات: نسمة عرفتِ اللي حصل؟
نسمة: إيه؟
أسينات: إسراء اتقتلت.
نسمة: أنتِ بتقولي إيه يا بت أنتِ؟
أسينات: خدي كده وشوفي.
دخلت التليفون من تحت عقب الباب، ولما مسكته شوفت فيديو على الإنترنت بيقول إن هي اتعرضت لمحاولة قتل وزين أنقذها والشرطة متحفظة عليه لحين انتهاء التحقيق.
وعرفت كمان إنها في مستشفى بابا.
نسمة بصدمة: ده كدب، مستحيل... أسينات افتحي بسرعة.
أسينات: أنا ما أقدرش، بابا يزعق لي.
نسمة: افتحي بقولك.
أسينات: ما أقدرش، أنتِ عارفة بابا.
سيبتها واتصلت على بابا وبعد شوية رد.
سليمان: إيه يا أسينات؟
نسمة: أنا نسمة، عايزة أشوف إسراء يا بابا، خليهم يفتحوا لي.
سليمان: أنتِ مين إداكِ التليفون ده؟
نسمة: مش وقته الله يخليك، خليهم يفتحوا لي، أنا لازم أشوفها.
سليمان: ما فيش خروج من الأوضة.
نسمة: علشان خاطري خليني أشوفها مرة واحدة، افرض ماتت من غير ما أقابلها.
سليمان: وأنتِ هتعملي إيه بشوفتها؟ اقعدي ساكتة.
نسمة بترجي: أرجوك يا بابا أرجوك، آخر طلب هطلبه منك.
سليمان بتنهيدة: طيب.
نسمة: هتخليهم يفتحوا لي؟
سليمان: أيوه، بس بشرط.
نسمة: إيه؟
سليمان: في عريس متقدملك لازم توافقي عليه الأول.
نسمة بسرعة: موافقة.
سليمان: مش تعرفي هو مين الأول؟
نسمة: مش مهم.
سليمان: طيب قوليلهم يفتحوا لك.
نسمة: متشكرة قوي... أسينات افتحي بسرعة.
أسينات: بابا وافق؟
نسمة: أيوه، افتحي.
أسينات فتحت لي وأنا أديت لها التليفون وطلعت أجري، وطلبت تاكسي وروحت على المستشفى ودخلت مكتب بابا عشان يقول لي هي فين.
نسمة: هي فين يا بابا؟
سليمان: في غرفة 102.
نسمة: متشكرة، عن إذنك هروح لها.
سليمان: استني، أنا جاي معاكي.
روحنا عندها لقيتها نايمة ومش حاسة بحاجة خالص، قعدت جنبها ومسكت إيدها ودموعي نزلت لشوفتي حالتها بالشكل ده.
نسمة بدموع: إسراء.
سليمان: مش هترد عليكي.
نسمة بدموع: هتكون كويسة؟
سليمان: أيوه إن شاء الله، هي عدت مرحلة الخطر.
نسمة توقف: مين عمل فيها كده يا بابا؟
سليمان: ما حدش عارف لسه، أهو البوليس بيحقق.
نسمة: طيب ليه إسراء تتقتل؟ دي ما فيش ألطف منها، إزاي قدر يعمل فيها كده؟
سليمان يحط إيده على كتفها: تعالي معايا.
نسمة: خليني جنبها لغاية ما تفوق.
سليمان: ما ينفعش... تعالي، عايز أتكلم معاكي في حاجة.
نسمة: حاضر.
خدني معاه وقعد على مكتبه وشكله عايز يقول حاجة ومتردد.
نسمة: في إيه يا بابا؟
سليمان: شوفي يا بنتي، أول حاجة أنا عايز أقولك إن لازم الإنسان يتعرض للمشاكل والغدر أحيانًا من الناس اللي بيثق فيهم علشان يقوى ويعرف الكويس من الوحش.
كنت بسمعه وكلامه فكرني بزين.
نسمة: صحيح، بس أنا خلاص مش هكرر غلطي تاني، أوعدك.
سليمان: مش على كده.
نسمة: أمال إيه؟
سليمان: اللي حصل إن مش زين اللي كان بيبتزك، ولا هو اللي نشر الفيديوهات.
نسمة: أنت بتقول إيه يا بابا؟ ما كان قدامك فيديوهاتي عنده واتنشروا على قناته وغير الحساب اللي كلمني منه اللي كان عنده.
سليمان: فاهم، بس حد ورطه في الحوار ده... لكن مش زين.
نسمة باهتمام: أمال مين؟
سليمان: إسراء.
نسمة بصدمة: إسراء مين؟
سليمان: إسراء صاحبتك.
نسمة: لا أكيد... أنت فاهم غلط، إسراء لا يمكن تعمل كده.
سليمان: عملتها وخدت هي وشريكها ثلاثة مليون من زين تمن الفيديوهات.
نسمة بدموع: لا يا بابا أكيد في حاجة غلط... إسراء دي صاحبتي الوحيدة وبتحبني، مستحيل تعمل كده.
سليمان: كله بالأدلة والصوت والصورة، هي قدرت تخدعك بس ما قدرتش تخدع التكنولوجيا... كاميرات زين صورتها، والبوليس قدر يوصل لمحادثاتها مع قاهر القلوب من حسابها.
نسمة: أديك قولت كلمته يعني مش هي.
سليمان: هي وليها شريك، وأكيد هو اللي حاول يتخلص منها بعد ما سحبت فلوسها من البنك بعد ساعات.
نسمة ببكاء: أنا رايحالها أفهم منها.
سليمان: مش هترد عليكي، اقعدي.
نسمة: لازم ترد.
سبته بيكلمني وروحت لها تاني ووقفت جنبها وبقيت أشد في إيدها.
نسمة: إسراااء قومي.... قومي يا إسراء، لازم تقولي إن الكلام ده ما حصلش... لازم يفهموا إنك مش ممكن تغدري بيه... مش إحنا صحاب، مش أنتِ البيست بتاعتي، قومي خليهم يعرفوا الحقيقة.
سليمان يمسكها: تعالي معايا.
نسمة ببكاء: لازم تصحى وتكلمني، أنا مش هصدق قبل ما أسمع منها.
سليمان: لما تفوق ابقي ارجعيلها تاني.
نسمة تسيب سليمان وتمسكها من أكتافها وتهزها: لا لازم تصحى دلوقتي، إسرااا قومي يلا.... إسراء.
سليمان: يا بنتي كده غلط، تعالي معايا.
نسمة ببكاء: يا بابا لازم ترد عليّ.
سليمان: هترد بس مش دلوقتي.
نسمة ببكاء: والله ما قصرت معاها في حاجة، أي حاجة كانت بتعوزها كنت بأديها لها، حتى هدومي وإكسسواراتي، وفلوسي... ليه عملت معايا كده؟ ما هي لازم تصحى وتفهمني.
سليمان: في ناس كده الطمع ماليهم، مهما تديلهم هيطمعوا برضه.
ولو اديتيلهم عينيكي هيقولوا عاوزين الحاجب.
نسمه بدموع: مش مصدقه.
سليمان: صدقي، وتعالي عشان الصوت غلط عليها.
نسمه تبصلها: كان نفسي أشوفها هتبرر اللي عملته إزاي.
سليمان: هتصحى وهتقابليها تاني.
بعد ليلة في مكتب الظابط، طلعونا بعد ما عرفوا إن البصمات اللي على السكينة مش متطابقة معانا، وبعد ما لقوا في سجل المكالمات مكالمة مع واحد قبل محاولة قتلها بوقت قليل، وطلب منها تروح له المكان ده، فبالتالي التهم بعدت عننا، ومش باقي غير إن إسراء تقول إن هي اللي نشرت الفيديوهات.
رجعت البيت خدت دوش وغيرت هدومي وطلعت عشان أطمن على عمي مراد والأولاد، وبعد ما طلعت من الجنينة شوفت نسمه داخلة الكومباوند، نزلت من العربية ورحت لها، وكان شكلها حزين ومسهمة.
زين: نسمه.
نسمه تتجاهله وتمشي خطوات.
زين: نسمه، أنا معملتش حاجة أقسم لك.
نسمه توقف والدموع في عينيها: عرفت.
زين بابتسامة: بجد؟ يعني باباكي قال لك؟
نسمه بدموع: قال لي.
زين: طيب مالك أنتي مش مبسوطة؟
نسمه تستدير بكامل جسدها ليه: صدمتي فيك كانت واحد من ميه من صدمتي في صحبتي، مش قادرة أفرح للأسف.
زين يحاول يمسك إيدها وهي تبعدها: ما بقاش ينفع، أنا هتجوز.
زين: تتجوزي مين؟
نسمه بدموع: واحد إتقدم لي وأنا وافقت، عن إذنك.
زين: لا استني... عريس مين اللي وافقت عليه؟ طيب وأنا؟ مش قولتي إنك بتحبيني؟
نسمه بخيبة: قولت، وقولت على حسام، وحبيت إسراء أكتر من نفسي... أنا ما بعرفش أختار الناس يا زين، هسيب الموضوع ده لبابا هو اللي يختار لي.
زين: أنا طلبت إيدك، إزاي تتجوزي واحد تاني؟
نسمه: سيبني في حالي وركز في حياتك.
زين: أركز في حياتي؟
نسمه: أيوه ومتحاولش تتكلم معايا تاني.
قالت كده وسابتني، وأنا وقفت أستوعب تصرف دكتور سليمان، إزاي يوافق وبعدين يجيب لها عريس تاني، يعني كان بيلعب بيه؟
طلعت من الكمباوند على المستشفى على طول، وأول ما وصلت وسألت عليه قالوا لي في العمليات، كنت همشي بس جه على بالي أشوف إسراء وصلت لفين، وأول ما وصلت لقيت الولد نفسه اللي خد مني الفلوس بيكتم نفسها بالمخدة، ندهت بعلو صوتي على الدكاترة وحاولت أمَسكه لكن ضربني بمطوة في دراعي وطلع يجري، وبعد دقيقة الممرضات جم عندي وبدأوا يسعفوني.
لما عرفت إنها عايشة ومستنيين تفوق علشان يستجوبوها، روحت هناك وحاولت أموتها، لكن زين دخل عندي وكان هيمسكني، بس أنا ضربته وهربت من المستشفى كلها.
بعد وقت في بيت مراد.
لما وصلت مصر، كلمتهم وعرفت إنهم خرجوا من المستشفى، فروحت لهم البيت، وقابلت كردي وسرور هناك، ومن غضبي منهم ضربتهم.
سيف بغضب: أنا جايبكم ليه لما يحصل كده وأنتوا موجودين؟
سرور: كنا نايمين والله يا باشا.
سيف بغضب: جايين تناموا هنا أنتوا؟ اطلعوا بره حسابي معاكم بعدين.
مراد: خلاص يا ابني حصل خير.
سيف: سليم اتخطف ورودينا دماغها اتفتحت وحصل خير؟ دول حلال فيهم الموت.
كردي: حقك علينا يا باشا غصب عننا.
سيف: طيب روحوا عند البوابة لما أروق لكم... يلا بتبصوا على إيه!
كردي: حاضر يا باشا.
مشوا وأنا قعدت جنب رودينا.
سيف: سلامتك يا رودينا.
رودينا بتعب: الله يسلمك يا حبيبي... مسك ما جتش معاك ليه؟
سيف: ما قدرتش تيجي دلوقتي.
مراد: المهم هتعمل إيه في خطف سليم؟ هترجعه إزاي؟
سيف: مش عارف لسه.
مراد: طيب ما تبلغ.
سيف: أبلغ أقول لهم إيه؟ سليم مش ابني.
مراد: يعني هتسيبه للي خطفوه؟
سيف: لا طبعًا، مش هسيبه وهرجعه، بس محتاج أفكر.
رودينا: أنا شوفت الراجل اللي خطفه وأقدر أتعرف عليه.
سيف: أنا عارف هو مين، ومين وراه.
مراد: هو مين؟
سيف: خالد.
مراد: خالد مين؟
سيف: خالد عمران اللي كان خاطب مسك.
مراد: خالد... ودا يخطفه ليه؟
سيف: هقول لك.
في المساء في شقة ياسر.
روحت النهارده الشقة علشان أسأل على الجار اللي مركب الكاميرات قدام بيته، ولما روحت وسألت الست اللي كلمتني قبل كده قالت لي إنه رجع بس بيروح الشغل وبيجي متأخر، فرجعت تاني الشقة، واستنيت ياسر علشان أقول له يستنى معايا الراجل ده شوية كمان.
ياسر يجي ويدخل الأوضة: إيه؟ فين الفرش الأحمر يا عروسة؟ ومش لابسة القميص ليه؟
مريم: هتستنى معايا لغاية الساعة 12.
ياسر: ليه إن شاء الله؟
مريم: في واحد مركب كاميرات هنا في العمارة، ولما يجي هنسأله.
ياسر: أوكي، باقي ساعتين مش هنخسر حاجة، بس احتياطي، افرشي الفرش على السرير علشان ما تاخديش وقت.
مريم: لا.
ياسر: براحتك أفرشه أنا.
فرش الفرش، ودخل استحمم وطلع بشرط بس ونام على السرير وحط إيديه تحت دماغه.
ياسر: هانت أهي.
مريم: أنا هستنى في الصالة.
ياسر: براحتك، بس الساعة 12 ودقيقة تكوني هنا.
مريم: ماشي.
طلعت في الصالة وكل شوية أفتح الباب أشوف جه ولا لأ، وأروح أخبط وبردو ما لقاهوش، والوقت بيمر بسرعة، ومع الساعة 12 ودقيقة لقيت ياسر جاي وبينده عليّ.
ياسر: ادخلي واقفلِي الباب.
مريم: ممكن تستنى ربع ساعة كمان، أكيد هيجي.
ياسر: الساعة جت 12 وقتك انتهى، يلا ادخلي واقفلِي الباب.
مريم: ربع ساعة بس.
ياسر يطلع ويشدها من إيدها ويقفل الباب.
مريم بدموع: أرجوك.
ياسر يقترب منها ويقبلها في كتفها: مش قولتي إنك بتحبيني؟ خايفة ليه؟
مريم تبعد عنه: أنا عاوزاك تعرف الحقيقة الأول، أرجوك اصبر ربع ساعة.
ياسر يقترب منها مرة أخرى: ولا دقيقة.
مريم بدموع: ياسر أرجوك اديني فرصة تانية، أنا مش حابة إن ده يكون عقاب.
ياسر يجذبها إليه: مين قال إن العقاب يكون كده؟ أي بنت تتمنى تكون مكانك دلوقتي، وأنا مش هسيبك تمشي بعد اللي عملتيه من غير ما آخد اللي أنا عايزه.
مريم تنظر له والدموع في عينيها: أنا مش رافضة، بس لازم تعرف اللي حصل، يمكن أنت بنفسك ترفض لو عرفت.
ياسر: ما تحاوليش، أنا مش هغير رأيي.
مريم: عشان خاطري بلاش.
ياسر: خاطر مين؟ من عقلك شايفة إن ليكي خاطر عندي؟ حبيبتي فوقي أنتي آخرك معايا الليلة دي وهتاخدي 200 جنيه وتمشي.
مريم بدموع: هتندم طول عمرك لو ما صدقتنيش.
ياسر: لا ما تشيليش هم، يلا بقى.
خدتها جوه الأوضة، وبدأت أنزع عنها ملابسها وهي كل اللي بتعمله إنها بتبكي، ولما قربت لها دورت وشها الناحية التانية، وشكلها رافض تمامًا، وأنا ما اتعودتش إني أعمل حاجة مع واحدة مش حاملاني كده... طبعًا هي تختلف عن غيرها، بس ما استحملتش أكمل فسبتها وقومت، وهي غطت نفسها بالملاية وبقت تبكي.
ياسر وهو يرتدي ملابسه: تقدري تباتي هنا الليلة، والصبح تمشي، وورقتك هتكون عندك.
مريم ببكاء: ياسر افهمني الله يخليك... أنا بحبك بس مش عايزة الموضوع يجي كانتقام.
ياسر: كان ممكن تقربي لي بطريقة تانية غير اللي أنتي عملتيه ده، حتى لو بتحبيني بجد، أنا مستحيل أحب واحدة زيك.
مريم ببكاء: أنا ما عملتش حاجة.
تجاهلت كلامها ونزلت وسبتها، وأنا طالع من الشقة شوفت الساكن اللي بتقول عليه داخل شقته، وقفت للحظات وكنت بفكر أسأله، بس تراجعت ومشيت لأني واثق إنها كدابة... وروحت على الـ Nightclub وهناك قابلت شاهر.
ياسر: كاس يا ابني.
شاهر: إيه يا عريس؟ جاي ليه دلوقتي؟
ياسر: ولا عريس ولا زفت، كل حاجة انتهت.
شاهر: إزاي؟
ياسر: يعني سبتها، وبكره هروح أطلقها عند المأذون.
شاهر: برافو ده الصح، بس يا رب عمي يسيبها تمشي وما يمنعهاش.
ياسر: مش هيشوفها عشان يمنعها أو لأ.
شاهر: إزاي؟
ياسر: هتبات في الشقة وتمشي الصبح من هناك.
شاهر: آه، كويس بردو... طيب أنت عاوز حاجة دلوقتي؟
ياسر: رايح فين؟
شاهر: سهرت كتير ولازم أروح عشان ورايا شغل بكرة.
ياسر: ما تخليك معايا شوية.
شاهر: سامحني حبيبي، أنا فصلت، مش شايف قدامي.
ياسر: طيب يا غالي، روح وخلي بالك من السكة.
شاهر: حاضر.
مشي، وأنا بقيت أشرب ومليش نفس أرقص مع البنات، وشكل مريم وكلامها ما كانش مفارقني، لو مش عارفها كدابة كنت عطفت على حالها، بس هي مش سهلة أبدًا وبتعرف تمثل.
بعد ما مشي ياسر، قومت لبست هدومي وطلعت فشوفت نور الشقة اللي قدامنا والع. جريت عليها بسرعة وخبطت وصاحب البيت فتح لي.
مريم: حضرتك الأستاذ علي؟
علي: أيوه أنا خير.
قلت له على اللي حصل وهو تفهم الأمر، ودخلني عنده وشغلي تسجيلات الكاميرات وبقينا ندور على حاجة ما لقيناش، فقلت له تاريخ الحادثة فجاب اليوم ده، وسرع التسجيل، وبعد شوية شوفت شاهر داخل الشقة وشايلني، وبعد وقت بيطلع يجري ويروح فوق وبيجي بعده ياسر يدخل الشقة وبعد وقت شاهر بينزل تاني ويمشي... حسيت إني خلاص لقيت دليل براءتي قدام ياسر وبراءته هو كمان، وإني هكشف شاهر خلاص... فطلبت التليفون من الراجل، وبقيت أتصل على ياسر ولما رد وعرفني أنا قفل عليه وبعدين قفل تليفونه خالص، فطلبت من الراجل ينقل لي الحتة دي من التسجيلات علشان أبعتها رسالة لياسر، وبالفعل الراجل كتر خيره عمل كده وبعتها لياسر على الواتساب، ووصلته وما كانش ناقص غير إنه يستلمها... فكتبت له رسالة وقولت له فيها: إنه لو هيقبلني بعد ما عرف الحقيقة، هيلاقيني مستنياه زي ما كان هو عاوز بالظبط، وبعد ما وصلته حذفت الرسالة من عند الراجل وشكرته ورجعت الشقة.
استحميت ولبست القميص اللي قالي عليه وظبطت الفرش، ورشيت معطر وروحت عند التسريحة ظبطت نفسي وسرحت شعري، وبعدين شغلت موسيقى على السماعة، وبعد دقيقة سمعت صوت الباب اتفتح.
حسيت قلبي طاير من الفرحة، وما فكرتش هو ناوي على إيه، أو إنه قدر يتقبل الأمر بسهولة، أو إزاي كانت صدمته في شاهر.
ما فكرتش غير إني رجعت أحبه زي الأول، ولأول مرة هقابل جوزي مش واحد مغصوبة عليه.
طلعت من الأوضة وأنا فرحانة بس فرحتي راحت لما شوفت اللي داخل عليا.
رواية عشق بالخطأ الفصل العشرون 20 - بقلم ميار عماد
بعد دقايق فتحت التليفون، فوصلتني رسالة على الواتساب من نفس الرقم، فتحتها لقيت رسالة بتقول:
((لو هتتقبلني بعد ما عرفت الحقيقه أنا هستناك زي ما كنت عاوزني))
وفوق الرسالة فيديو. تقريبًا فهمت إن الفيديو ده يخص الليلة إياها، وكنت متردد أفتحه وقلقان من اللي ممكن أشوفه، لكن في النهاية فتحته وهنا كانت الصدمة. لما شفت شاهر بيدخل الشقة وهو شايل مريم، وبعد وقت بيخرج زي الحرامي لما قربت أوصل. وبعد ما أنا دخلت الشقة هو بينزل من فوق ويطلع من العمارة كلها. حسيت بالقهر والدم بيغلي في عروقي، وكان جوايا رغبة إني أقتله بإيدي، أفصل جسمه عن بعضه ومش هيبرد ناري بردو. طلعت من الـ Nightclub قاصد بيته، لكن وقفت على بعد مسافة، لما افتكرت إنه مشي بعد ما قلتله إن مريم في الشقة، وجه على بالي إنه أكيد راح لها. رجعت تاني، ومشيت في طريقي للشقة، وفي الوقت ده فتحت الكاميرات من تليفوني وشفته هناك وهو بيحاول يوصلها من حوالين الترابيزة، وهي كانت لابسة نفس القميص اللي قلتلها عليه. بقيت أسوق بسرعة وأبص عليهم وأسمع كلامهم.
مريم وهي بتدور حوالين الترابيزة: ياسر هيعرف كل حاجة وهيقتلك.
شاهر يدور حوالين الترابيزة للإمساك بها: مش هيصدقك مهما تقولي، تعالي بذوق أحسنلك.
مريم: وحياة ربنا هلم عليك الناس لو مابعدتش من هنا.
شاهر: لميهم ونشوف مين هيصدقك وإنتي لابسة كده، ومظبطة نفسك وجوزك مش موجود.
مريم بدموع: ياسر وصله فيديو وهقتلك، امشي أحسنلك.
شاهر ببرود: تعالي يا حبيبتي، تعالى وبطلي رغي عشان محدش هيحوشك من إيدي النهارده.
مريم بانفعال: إنت عاوز مني إيه تاني مش كفاية اللي عملته فيه؟
شاهر: عاوزك، من أول يوم شفتك فيه وإنتي دخلتي دماغي ومش راضية تطلعي منها، ولو جيتيلي أنا بدل ياسر ما كانش حصل اللي حصل، بس نقول إيه صنف عوج وبيجري على اللي مش عاوزه.
مريم: أديك إنت بتجري ورايا وأنا مش بطيقك ولا عمري هبصلك.
شاهر يركب فوق الترابيزة فجأة ويمسكها ويشدها ليه وتيجي تصرخ وهو يسدلها فمها.
شاهر وهو يستنشق شعرها: بتهربي من اللي بيحبك عشان واحد عمره ما بصلك. بصي مش عايزك تزعلي، هو مشي وسابك، بس أنا هنا.
مريم تعض إيده وتيجي تجري فيمسكها من شعرها، ويضربها فوق دماغها بكوعه لتقع بين ذراعيه فاقدة للوعي. كل ده وياسر شايف وسامع اللي بيحصل لتظهر عروقه من شدة الغضب ويزيد سرعة سيارته ليصل سريعًا.
شلتها وحطيتها على الكنبة وقعدت جنبها أتحسس جسدها الناعم ووجهها. من وقت ما شفتها وأنا مش عاوز غيرها بس هي ملعونة مش بتفكر غير في ياسر. ياسر اللي حظه ضارب في كل حاجة. فلوس وقوة ونسوان، حتى أبوه، قدر يعمل ثروة في حين إن أبويا مضيع كل فلوسه في الحشيش والجوازات من بنات أصغر مني.
كنت بحاول أقربلها وأعيد اللي عملته قبل كده، بس وقفني صوت عربية بتوقف تحت، طلعت عند الشباك، لقيت عربية ياسر واقفة تحت وهو نازل منها وطلع يجري جوه العمارة، فسبت مريم لأني متأكد إنها لما تقوله مش هيصدقها، فطلعت بسرعة وروحت فوق السطوح يكون دخل علشان أمشي، بس اللي حصل لما طلعت فوق السطح لقيته جاي ورايا.
ياسر: آه يا وسخ.
شاهر: في إيه؟
ياسر يمسكه ويسدد ليه عدة ضربات في وجهه وصدره إلا أن يجتمعوا الجيران ويمسكوه.
ياسر شد في نفسه بغضب: سيبوني، هقتلك، يا… محدش هيعتقك من إيدي النهارده.
شاهر يمسح شفته من الدم ببرود: هو إنت عرفت؟
ياسر بغضب: عرفت متأخر لكن والله ما هسيبك، بيفلت نفسه من الناس ويضربه برجله يوقعه على الأرض وينزل يكمل عليه ضرب لغاية ما بيبعدوه عنه.
شاهر يرتفع بنصف جسده: ههههه زعلان ليه ها، وفيها إيه يعني لما آخد منك واحدة ما إنت ياما خدت مني، ما زعلتش ليه؟
ياسر يحاول يمسكه تاني: عشان إنت رخيص ومعندكش نخوة، سيبوني لازم أقتله الوسخ ده.
شاهر يقوم بغيظ: طول عمرك طماع وشافط كل حاجة في كرشك إنت وأبوك، عمركم ما قلتوا ندي حاجة للكلاب اللي في الوحل دول، إنتوا عايزين كل حاجة، حتى النسوان.
ياسر بغضب: محدش قالك إنت وأبوك تكونوا صعاليك، جاتلكم الفرصة وضيعتوها، بس ده مش مبرر إنك تطعني في ضهري، أقسم لك هقتلك، سيبوني.
شاهر: وفيها إيه لما آخدها منك زعلت عليها قوي تفرق إيه عن غيرها؟
ياسر يفلت نفسه منهم ويمسكوه بغضب: تفرق إنها بقت مراتي، ثم يسدد له ضربة في عنقه ينزف بسببها وتفقده وعيه.
ضربته وفكرته مات وبردو ناري ما بردتش، لكن كنت مضطر أسيبه عشان ألحق مريم، ولما روحت الشقة لقيتها نايمة على الكنبة وفي ورم في جبهتها. جريت عليها وسندتها على إيدي وبقيت أطبطب على خدها علشان تفوق بس ما فاقتش فسبتها وروحت جبت مية من المطبخ ومسحت وشها بيها لغاية ما فاقت.
ياسر بقلق: مريم.
مريم بدوخة: ياسر، شفت الفيديو؟
ياسر: آه، طمنيني، حاسة بإيه؟
مريم بتعب: دماغي وجعاني، هو فين، كان هنا؟
ياسر: غار، تعالي هتغيري ونروح الدكتور.
مريم بدوخة: لأ.
ياسر يشيلها: يلا.
دخلتها جوه وساعدتها تلبس وخدتها لدكتور، وبعد ما كشف قالي بسيطة ومفيش قلق، وبعدين خدتها ومشينا بالعربية ووقفنا عند مكان بعيد عن الناس.
مريم: هو إيه اللي حصل؟
ياسر بخيبة: حصل كتير، مش عارف أقولك إيه.
مريم: المهم إنك تكون عرفت الحقيقة.
ياسر: عرفت، واتمنيت إني كنت أفضل غبي على طول أحسن ما أتّصدم في صاحب عمري.
مريم: لسه بتقول صاحب؟
ياسر بقهر: كان صاحبي، بس أنا نفسي أعرف دلوقتي هو عمل معايا كده ليه، لو تشوفيه وهو بيتكلم ويقولي واخدين كل حاجة، كنتي قدرتي تشوفي كمية الحقد في نظراته وكلامه، طيب إزاي قادر يخفي الحقد ده كل السنين دي وأنا ما أحسش، إزاي؟
مريم بدموع: المهم إنك عرفته في النهاية، احمد ربنا بدل ما كنت تعيش طول عمرك مخدوع.
ياسر بغضب: طيب والله لو كان طلب عين من عينيا كنت أدتهاله، شفتي والله دي، والله كنت أدتهاله، إزاي قدر يغدر بيّ بعد العشرة دي، ده أنا مليش إخوات اعتبرته هو أخويا.
مريم تمسك إيده وهو يشدها منها.
ياسر: لا لا لأ، أنسي إنك تلمسيني، اللي حصل مش هيغير حاجة، ده زاد رغبتي إنك تمشي، إنتي تخفي وتمشي مش عاوز أشوفك تاني.
مريم بدموع: حتى بعد ما عرفت إني مظلومة؟
ياسر بانفعال: ولا أنا ليه ذنب، أنا أصلح غلطة واحد غيري ليه، روحيلوه يمكن تلاقي فيه النفس خليه هو اللي يتجوزك أنا لأ.
مريم بدموع: لا إنت ولا هو.
بتيجي تفتح الباب وهو بيوقفها: أنا مش عارف بقول إيه، خلينا نروح وبعدين نشوف الموضوع ده.
مريم: مفيش حاجة تانية تتقال، إنت قلتلها مش مجبر تصلح غلطة غيرك.
ياسر بخنقة: خلينا نتكلم بعدين ونقرر مع بعض.
مريم تفتح الباب وهو يشدها من إيدها ويقفل الباب تاني.
ياسر بغضب: قلت استني أنا دلوقتي مش عارف أفكر ولا مركز في كلامي، اقعدي بقى.
مريم ببكاء: أنا عايزة أنزل من فضلك سيبني.
ياسر: بطلي عياط.
مريم تبكي: مش هبطل وهفضل أبكي كده طول العمر، افتحلي ممكن.
ياسر يحضنها وهي تضرب فيه لكنه بيفضل متمسك بها إلا أن تهدأ.
مريم ببكاء: كل غلطي إني مشيت ورا قلبي وروحت وراك، لو أعرف إن كل ده هيحصل كنت دوست على قلبي بالجزمة.
ياسر: صح إنتي غلطانة مش هقولك لأ، ما كانش لازم تيجي، لو كنتي استنيتي شوية كنت أنا اللي هاجيلك لغاية عندك.
مريم تكف عن البكاء وتبتعد عنه: إيه؟
ياسر يعتدل: مفيش. خلينا نمشي.
مريم: لا قولي كنت بتقول إيه.
ياسر بخنقة: مفيش أنا مش عاوز أتكلم دلوقتي.
مريم: تمام.
كان قريب الفجر وأنا كنت صاحي وبفكر هرجع سليم إزاي ومن جهة تانية دماغي مشغولة بمسك ومش عارف خالد ممكن يعمل إيه علشان يوصلها، لغاية ما قطع تفكيري صوت الجرس، قومت بسرعة أشوف مين اللي جاي دلوقتي، ولما فتحت لقيتها مسك.
سيف بفرحة: مسك.
مسك تحضنه: وحشتيني.
سيف يضمها ويغلق الباب: وإنتي كمان، إيه المفاجأة دي مش مصدق.
مسك: أنا أسفة على كل حاجة.
سيف يضمها أكثر: تبقي صدقتيني.
مسك: لازم أصدقك.
سيف: أخيرًا، إنتي وحشتيني قوي يا شيخة.
مسك: مش أكتر مني، ربنا يعلم إنك كنت واحشني وإنت جنبي.
سيف يبتعد عنها وينظر لها بابتسامة: نورتي بيتك وحياتي كلها.
مسك بابتسامة: حبيبي.
سيف بتنهيدة: لو مش عيب كنت عيطت دلوقتي.
مسك: وأنا نفسي أعيط تيجي نعيط سوا هههه.
سيف يمسك إيدها: من غير عياط، تعالي.
رجعت بعد فترة كانت الأصعب في حياتي. برغم إني كنت معاها من ساعات بس لما رجعتلي مسك اللي أعرفها حسيت إنها وحشاني قوي، نسيت مشكلة سليم ورودينة ونسيت أسر وقعدت معاها لغاية الصبح.
مسك بابتسامة: يا سيف يا سيف مش تقولي ماما خرجت من المستشفى ولا لسه، وأسر مع مين؟
سيف يحضنها: كلهم تمام، أنسيهم دلوقتي، أنا لسه ما شبعتش منك.
مسك: لسه هنشبع من بعض كتير بس خلينا نطمن عليهم الأول.
سيف يبعد عنها: نطمن عليهم وتفضيلي شوية مش ترجعي الشغل.
مسك: مفيش شغل تاني خلاص، أنا هسيب كل حاجة وأقعد معاكم.
سيف: لأ مش عاوز كده، مينفعش تسيبي شغلك اللي تعبتي فيه، بس نوفق بين الشغل والحياة العادية.
مسك: مش عايزة.
سيف: اسمعي الكلام وأنا عندي الحل.
مسك: هو إيه؟
سيف: في كتير شباب محتاجين فرصة للإخراج، إنتي شغلي ناس منهم، وهما يساعدوكي ويحلوا محلك وإنتي في البيت، بس مش هينفع تسيبي شغلك واسمك اللي تعبتي فيهم.
مسك: تمام هفكر في الموضوع ده.
سيف ينظر لها بابتسامة.
مسك: إيه؟
سيف: مبسوط.
مسك: وأنا كمان.
سيف: بس ما قلتليش إيه اللي خلاكي تصدقيني من غير دليل.
مسك: عادي.
سيف: هو إيه اللي عادي، في حاجة حصلت هناك...
الواد ده كلمك؟
مسك: لا خالص، أنا مقابلتهوش أصلًا.
سيف بشك: مسك، اتكلمي على طول، الواد ده كلمك؟
مسك: لا يا سيف، باقولك مقابلتهوش.
سيف: طيب رجعتِ إزاي من غير باسبور؟
مسك: البوليس لقاه وبعتهولي.
سيف: مسك، أنتِ بتباني لما بتكدبي، قولي إيه اللي حصل؟
مسك بتهرب: مفيش... يلا خلينا نروح عند ماما.
سيف: لا في... قولي يا مسك.
مسك بتردد: أصل...
سيف: أصل إيه؟
مسك: أصل خالد هو اللي كان سارقه عشان مرجعش.
سيف: وأنتِ مين قالك؟
مسك: محدش، بس أنا فهمت لما جابهولي.
سيف: جابهولك إزاي؟ وقالك إيه؟ اتكلمي على طول.
مسك: أبدًا! هو خبط عليه و...
سيف بانفعال: ولسه فيه و... عمل إيه تاني؟ اتكلمي.
مسك: وأدهوني وقالي إنه لقاه، بس أنا مصدقتهوش وضربته بالفازة.
سيف: دخل الأوضة؟
مسك: لا طبعًا، يدخل فين؟
سيف بعصبية: يعني وقف على الباب وأنتِ دخلتِ جبتِ الفازة ورجعتِ ضربتيه وهو وقف يستناكي؟ ما تعقلي الكلام شوية.
مسك: لا ما هو أنا فهمته إني هاروح أجيب حاجة وخليته يستناني، فخبيتها ورا ضهري وضربته فجأة.
سيف: يعني ضربتيه بره الباب؟ لا ولحقتي تلمي شنطة هدومك من غير ما حد يشوف ويخدوكي على القسم؟
مسك: في إيه يا سيف؟ أنت عايزني أعمل إيه يعني؟ باقولك ما عملش حاجة.
سيف يجز على سنانه: لو شميت خبر إنك مخبية عني حاجة هاعلقك... هاصفيكي.
مسك: إيه أصفيكي كل شوية دي؟ أنت ما بتتعبش.
سيف: ما باهددش... أنا المرة دي هاصفيكي بجد أنتِ وهو.
مسك تداري ضحكتها.
سيف: بتضحكي ليه؟
مسك بضحك: ههههه، أصلي من ساعة ما عرفتك وأنت بتهدد إنك تصفيني ومش بتصفيني، لا أنا ولا غيري.
سيف: لأ يا شيخة، يعني أنتِ عايزة تجربي؟
مسك بابتسامة: أيوه.
سيف: عايزة تموتي؟
مسك: مش هاكدب لو قلتلك نفسي أموت على إيدك.
سيف: أعتبرها رومانسية دي يعني ولا إيه؟
مسك: هههه، بحبك يا أخي، بجد والله لو هاموت على إيدك هاكون مبسوطة.
سيف يمسكها من رقبتها: أخنقك يعني؟
مسك بابتسامة: أيوه.
سيف: أوكي هاخنقك بس شوية كده.
مسك تنظر له بتأمل: وحشتني.
سيف يبادلها النظرات ويتنقل بعينيه في تفاصيل وجهها مرة لعينيها وأخرى لشفتيها ثم يتحسسهما بيده ويقترب منها ليقبلها قبلة شوق لتذوب بين يديه (ما علينا).
تاني يوم
رجعت مصر أول ما عرفت إن مسك رجعت وروحت على البيت على طول ودخلت أوضة ميرال عشان أشوفها، فلقيت سليم جنبها وبيلعبها... دمي غلى في عروقي بالإضافة لأني متعصب خلقة فمسكته من دراعه بغضب.
خالد بغضب: مين قالك تلعب معاها؟
سليم بغيظ: سيبني، بابا سيف هيضربك برصاص.
خالد يضربه بالقلم: بابا؟ هاوريك أنت وبابا ومرات بابا أيام أسود من شعر راسكم، قوم.
سليم: لا.
خالد يشده من شعره ويقومه، وميرال تخاف وتبكي.
سليم: آااه سيبني، أنت خوفت النونو يا كلب.
خالد يمسكه من دراع واحد ويطلع بيه بره ويرميه في المخزن.
خالد: أنت مكانك هنا، وهاحاسب الكلاب اللي قعدوك مع ميرال.
سليم: بس أكبر هاقطع وشك.
خالد بغيظ: ده لو كبرت.
سليم يبصله ويسكت.
خالد: وحياة عينيك دول اللي بترفعهم فيه لأربيك أنت وبابا.
سليم: ما تقدرش، بابا يضربك بالمسدس.
خالد يزقه في وشه: أنت عيل أفعصك برجلي، جايب الجبروت ده منين؟
سليم ببكاء: أنا عايز أروح لبابا وهاقولك الحرامي ضربني تاني.
خالد يضربه بالقلم بغيظ لتعلم أصابعه على وجهه: أنا هاعرف أقص لك جناحك إزاي قبل ما تكبر.
سليم ببكاء: باكرهك، أنت وحش.
خوفت أسيب نفسي عليه يموت في إيدي، فسبته وطلعت بهدلت البهايم اللي جابوه في أوضة ميرال... وبعد وقت لقيت سيف جاي ومعاه اتنين.
سيف: فين سليم؟
خالد: سليم مين؟
سيف بغضب: أنت عارف سليم مين؟
خالد ببرود: آه سليم... آه عارفه، ماله ده؟
سيف: رجعهولي.
خالد: ابنك هو وأنا معرفش؟
سيف بحدة: فييين سليم؟
خالد: سفرته مع بنتي، أصلي اتبنيته.
سيف يمسكه من قميصه: انطق باقولك فين سليم؟
خالد يبعده عنه: انسى إنك تاخده... مش كفاية خدت مسك مني.
سيف: أنت لو ما بطلتش رغي كتير وجبت سليم هاطلب البوليس وهو يجيبه بمعرفته.
خالد يمط شفتيه: طيب ما تبلغوا ونشوف هتقولهم إيه.
سيف: سليم اللي هيقول مش أنا.
خالد: البوليس مش هيصدق عيل صغير.
سيف بغضب: أوكي هنشوف هتجيبه ولا لأ.
خالد: مستني أشوف ممكن تعمل إيه يا دون.
كنت قاعدة في أوضتي وبابا جه وقعد معايا.
سليمان: لسه بردو؟
نسمة بشرود: عادي.
سليمان بتنهيدة: عارف إنه مش وقته بس لازم تعرفي.
نسمة: في إيه تاني يا بابا؟
سليمان: النهاردة زين أنقذ إسراء من الموت لتاني مرة.
نسمة: أنقذها إزاي؟
سليمان: كان رايح عندها فشاف واحد بيكتم نفسها بالمخدة، فالمجرم ده ضربه بالمطوة وهرب.
نسمة تقوم فجأة: مين ده اللي اتضرب؟
سليمان يوقف: زين بس بسيطة جت في دراعه.
نسمة بدموع: اتعور أوي؟
سليمان: مش هي دي المشكلة اللي جايلك علشانها.
نسمة: هو في مشكلة أكبر من كده؟
سليمان: للأسف فيه.
نسمة: في إيه؟
سليمان: إحنا وبنشوف الكاميرا، شوفنا اللي بيحاول يقتلها... عارفة طلع مين؟
نسمة بترقب: مين؟
سليمان: حسام.
نسمة بذهول: حسام؟... حسام عايز يموت إسراء ليه؟ وهو يعرفها منين أصلًا؟
سليمان: ما هو لما البوليس جه قالولنا إن هو كان على تواصل دايم معاها من سنين، وآخر مكالمة كانت قبل ما تتعرض للقتل بدقايق.
نسمة لا تحملها قدماها وتجلس: لا لا لا... في حاجة غلط أكيد. مستحيل.
سليمان: زي ما سمعتِ، حسام المتهم الأول في قتلها، البصمات متطابقة ليه وغير المكالمات اللي بينهم.
نسمة ببكاء حد الانهيار: هو في إيه؟ نفسي أفهم، فجأة كده كل اللي أعرفهم طلعوا بيخدعوني.
سليمان: اهدي مش كده.
نسمة: محدش يقولي اهدي، يعني أنا كنت غبية كل السنين دي؟ مش ممكن يا بابا أكيد أنتوا غلطانين والكاميرات غلطانين كلكم غلط.
سليمان يحضنها: اهدي طيب.
نسمة ببكاء: يعني كانوا بيضحكوا عليا عشان ياخدوا فلوس من ورايا وأنا اللي كنت دايما بعاند معاكم على أساس أنا عرفاهم أكتر منكم ومستحيل يخونوني، أتاريني كنت غبية.
سليمان: مش غبية ولا حاجة... أنتِ طيبة بس دي حاجة عيب دلوقتي، مينفعش الطيبة مع الكل يا بنتي.
كنت سامعها بتبكي بس ما كنتش قادر أروحلها، لغاية ما شوفت دكتور سليمان خارج وكانت مراته خرجت قبل شوية، فنزلت بسرعة وروحتلها وأسينات فتحتلي.
زين: فين نسمة؟
أسينات بحزن: في أوضتها وتعبانة.
زين: طيب ممكن أشوفها؟
أسينات: دقيقة أقولها.
زين: أنا هادخلها وأنتِ خلي بالك عشان بابا ما يزعلش ممكن؟
أسينات: طيب بس ما تتأخرش.
زين: أوكي خمس دقايق وجاي.
دخلت عندها لقيتها نايمة ودموعها على خدها، قربت منها وقعدت قدامها وبدأت أمشي إيدي على شعرها ففتحت عينيها وقامت بسرعة.
نسمة: إيه دخلك هنا؟
زين: قلقت عليكي.
نسمة: علشان قلقت عليا تيجي أوضة النوم؟ امشي يلا.
زين يحاول يقربلها وهي تبعده.
نسمة: أنت بتعمل إيه؟
زين: مش عارف بس مش مبسوط وأنتِ كده.
نسمة بدموع: امشي الله يخليك... امشي أنا مش عايزة حد معايا.
زين: بس أنا عايزك معايا.
نسمة بدموع: ما بقاش عندي ثقة في حد ولا حتى في نفسي، سيبوني في حالي.
زين: كله هيكون تمام، بس اديني فرصة أساعدك تخرجي من الحالة دي.
نسمة ببكاء: ما افتكرش إني ممكن أطلع من الحالة دي غير بالموت... لو تقدر تموتني اتفضل.
زين: أقدر أحتويكي وأنسيكي كل حاجة من غير موت، أوعدك... بس اديني فرصة واحدة.
نسمة بدموع: دلوقتي محتاجة أنام وبس، لما أشبع نوم هاديلك الفرصة دي.
زين: طيب يلا نامي.
نسمة: لما تمشي الأول.
زين: لسه الخمسة دقايق ما خلصوش.
نسمة: مش هاعرف أنام طول ما أنت هنا.
زين: زين: ناميها على السرير ويغطيها.
نسمة: إيه ده في إيه؟
زين يمشي إيده على شعرها بلطف: غمضي عينيكي.
نسمة: لا لما تمشي.
زين: غمضي.
نسمة تغمض ببطء، ثم يقبلها فوق جبينها لتفتح عينيها مرة أخرى وتجده قريب منها، ثم تنظر له وتلتقي أعينهما لبعض الوقت.
نسمة: كفاية كده.
زين وما زال قريب منها: باقي دقيقة.
نسمة: بابا ممكن يجي.
زين: ما تفكريش، ونامي.
نسمة: مش هاقدر أنام وأنت قاعد كده.
زين: أوكي، خليكي صاحية يكون خلصت الدقيقة.
نسمة: أنت ليه الوقت عندك بيمشي ببطء. خلصت نص ساعة من وقت ما جيت.
زين: بيتهيألك لسه باقي 20 ثانية.
نسمة بتنهيدة: 19 18 17 16 15 14 13.
زين: أنا هاكمل i l o v e y o u n e s m a.
نسمة: إيه الحروف دي؟
زين: دول 13 حرف بدل العد بالأرقام.
نسمة: آه بس الحروف دي تحمل جملة صح؟
زين بابتسامة: عرفتيها؟
نسمة: لأ.
زين: لا عرفتيها... قولي.
نسمة: ما فهمتهاش.
زين بابتسامة: أوكي... فكري فيها وقوليها لي لما نتقابل تاني.
نسمة: ماشي.
زين يقوم من جنبها ويتجه للباب ويقف: هاستناكي.
نسمة تومئ برأسها بالموافقة.