تحميل رواية «عشق بالخطأ» PDF
بقلم ميار عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي نسمه سليمان توفيق، 23 سنه، عايشه مع بابا وماما واختي الصغيره في بيت داخل كمباوند في محافظة القاهرة، وبابا دكتور معروف ومعاه مستشفى خاصه بيه. وأنا خلصت كلية وقاعدة مستنيه العدل اللي بيجي كل يوم وأنا بطفشه علشان مستنيه حسام اللي بابا مش بيطيقه، يكون لقى كنز (على بابا) عشان يبقى مناسب ليه ولأسم د. سليمان توفيق. والنهارده كالعادة كنت مشغّلة أغنية الغالي حبيبي التاني اللي بحبه أكتر من الوطن وصاحبتي إسراء وحسام (مغني الروك زين قابيل)، وكنت برقص رقص عفاريتي مناسب للكلام اللي بيغنيه اللي أنا مش بفه...
رواية عشق بالخطأ الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميار عماد
عدت تلات أيام من وقت اللي حصل، وياسر لما عرف إن شاهر لسه عايش، كان عاوز يروح يقتله بس عمي فريد وقفه وبلغ عن شاهر وسلم الفيديوهات للبوليس، وقبضوا عليه.
ومعاملة ياسر معايا تعتبر ملغية، بيجي بالليل ينام ويطلع تاني يوم الصبح ما بيرجعش غير متأخر، وأنا مش عارفة أتلم عليه علشان نتكلم، فروحت له الـ Nightclub لقيته واقف جنب البار وبيشرب سجاير. وقفت عنده ولما شافني بص على الرقص وكأني مش موجودة.
مريم: ياسر إحنا لازم نتكلم.
ياسر يسيبها ويروح يرقص مع البنات وبعد شوية يجيب بنت معاه لتقف بينه وبين مريم.
ياسر: اتنين يا ابني.
بوسي: أنت ذوق قوي.
ياسر: ميرسي يا حلوة، فاضية النهاردة؟
بوسي: حتى لو مش فاضية أفضى لك.
مريم تروح عنده: إيه اللي بتعمله ده؟
ياسر يتجاهل كلامها ويوجه كلامه لبوسي: هو أنتِ عندك كام سنة؟
بوسي: 18.
مريم تبرطم بقرف: يا نوغة.
ياسر: شكلك أصغر بكتير.
بوسي بمايَعة: ميرسي.
مريم بنرفزة: ياسر أنا عايزة أتكلم معاك.
ياسر: بتحبي تسمعي لمين يا بوسي؟
بوسي: هي الآنسة قريبتك؟
ياسر: لا ما تشغليش بالك، تعالي نقعد.
مريم تمسك إيده: ياسر أنا بكلمك.
ياسر يبص لإيدها: ابعدي.
مريم: إحنا لازم نتكلم.
ياسر: ما فيش كلام بينا... وهجيبها لك من الآخر وأوفر عليكي وعليه... أنا مش هصلح غلطة حد.
مريم بدموع: ماشي زي ما تحب.
رجعت البيت وأنا حاسة قلبي وجعني ونفسي مكسورة بسبب اللي قاله، يعني أنا مجبرة أدفع تمن غلطة ما ليش ذنب فيها علشان واحد ما عندوش ضمير استباح حاجة ما تخصهوش. تعبت بسرعة ويئست فقَررت إني همشي، لأني مش هستحمل إهانة تاني من أي حد. ولما وصلت البيت طلعت أوضتي وخدت الحاجات اللي تخصني والتي تكاد أن تكون معدومة، ونزلت فقابلت شهيرة وهي واقفة لي قدام الباب وبتبص للشنطة.
شهيرة: رايحة فين؟
مريم: ماشية.
شهيرة تشد منها الشنطة: أخيرًا هنخلص منك... وريني الشنطة دي... الشنطة وكل اللي فيها ما تخصكيش، أنتِ جيتي بهدومك وهتمشي بيهم.
مريم: زي ما تحبي، عديني.
شهيرة تبتدي تفتشها وفريد يدخل يلاقي المنظر ده.
فريد: إيه اللي بيحصل هنا؟
شهيرة: كانت ماشية... يلا اتفضلي طريقك أخضر.
فريد: تمشي فين يا مريم؟
مريم: ما ليش مكان هنا يا عمي، كفاية كده.
فريد: ومين قال لك هخليكي تمشي؟ هو في واحد يسيب بنته برضه؟ تعالي تعالي.
مريم بدموع: متشكرة يا عمي بس أنا لازم أمشي.
فريد: قولت لأ... وما تنسيش وعدك ليا.
شهيرة: يعني إيه ما تمشيش؟ تقعد تعمل إيه تاني؟ مش خلاص ابني طلع بريء منها؟ خليها تحل عنا بقى.
فريد: ولا كلمة.
شهيرة: هتيبلي ابنك بيها بعد اللي عرفته يا فريد؟
مريم: عمي عشان خاطري خليني أمشي.
فريد بحِدّة: قولت ولا كلمة يا شهيرة... وأنتِ بطلي رط وتعالي معايا.
شهيرة: يعني إيه يا فريد؟
فريد يرفع صباعه بصرامة: شهيرة.
شهيرة تحط إيد على إيد بعدم رضا وتسكت.
فريد: تعالي معايا يا مريم.
دخلت معاه مكتبه وطلب مني أقعد.
فريد: اقعدي يا مريم.
مريم: شكرًا يا عمي.
فريد: ها سامعك.
مريم: أقول إيه؟
فريد: عاوزة تمشي ليه؟
مريم بدموع: عشان ما ينفعش أكون تاني هنا بعد ما الحقيقة بانت.
فريد: وما ينفعش ليه يا بنتي؟
مريم: يعني مش عارف؟
فريد: أنتِ ما أذنبتيش في حاجة.
مريم: حتى لو ما أذنبتش، ياسر مش مجبر يتحملني ولا يتحمل نتيجة غلط غيره.
فريد: ياسر غلطان في كل الأحوال وكان محتاج يتصدم في صاحبه عشان يفوق، ومن غيرك ما كانش هيعرفه على حقيقته... هو مجبر يتحملك... فاهمة؟
مريم: لا يا عمي.
فريد: ما تجادلنيش لما أقول مجبر يتحملك يبقى مجبر.
مريم: أنت بتقول كده عشان برا الموضوع، لا أنت هتحس إحساسه نتيجة تورطه في واحدة زيي ولا هتحس إحساس الإهانة اللي هحسها بسبب صده ليا.
فريد: اتحملي لغاية ما يتقبلك.
مريم: مش هيتقبلني ولا أنا هتحمل.
فريد: هتتحملي ومش عاوز كلام تاني... أنتِ عندك إيه تخسريه؟ حاولي معاه وحببيه فيكي ده لو ما كانش لسه محبكش يعني.
مريم: افرض ما حبنيش؟
فريد: هيحبك أنا عارف ابني أهبل ومنفوخ على الفاضي.
مريم: آه.
فريد: آه إيه؟
مريم: مش عارفة.
فريد: تبقي رجعتي عن اللي في راسك... قومي روحي أوضتك واهدي كده علشان تجيبولي حفيد.
مريم: ههههه حفيد مرة واحدة.
فريد: وهو بقى بيجي على مرتين الأيام دي؟
مريم: ههههههه لأ مرة واحدة.
فريد بابتسامة: طيب بتحكي كتير ليه؟ قومي شوفي حالك خليني أشوف شغلي.
مريم بابتسامة: متشكرة يا عمي.
سبته ورجعت الأوضة وبقيت أفكر في كلامه... هو ما أقنعنيش بس خلاني أهدى ولما هديت عرفت إني لازم أتحمل علشان مش كل يوم هحب واحد.
رجعت البيت ودخلت الأوضة، لقيت مريم نايمة، كنت فاكر إني هرجع ما ألقاهاش لكن لقيتها وكمان جايلها نوم...
روحت الحمام استحميت وغيرت وجيت أنام على الكنبة فلقيتها كلها مية... بقيت أدور على حاجة أنام عليها... نمت على الأرض شوية لقيتها توجع الضهر فروحت نومت في البانيو لقيته يوجع الرقبة وفي النهاية نمت على طرف السرير ولما غفلت لقيتها بتصحيني برجلها وهي نايمة.
مريم: أنتَ... يا ياسر قوم.
ياسر يمسك رجلها ويرميها: هقطعها لك لو اتكررت تاني.
مريم تضربه برجلها تاني: قوم نايم جنبي ليه؟
ياسر يقوم ويمسك رجلها ويعضها ويزقها تاني.
مريم: آه رجلي يا رب تتشل.
ياسر: لو مدتيها تاني هقطعها لك أنتِ فاهمة؟
مريم: وأنتَ إيه منومك جنبي؟
ياسر: عشان حضرتك الله أعلم غرقتي الكنبة مية من إيه.
مريم: لا ما أسمح لكش.
ياسر: طيب أقطع ذراعي لو ما كان اللي في بالي.
مريم: لا لا مش اللي في بالك، دي كوباية مية ادلقت بس.
ياسر يمط شفته بقرف: عيلة صغيرة عشان توقعي المية على الكنبة.
مريم: مش موضوعنا أنتَ نايم جنبي ليه؟
ياسر: أوضتي وبيتي وأنام مطرح ما أنا عاوز.
مريم: اسمها أوضتنا وبيتنا مش عايش لوحدك ومن بكرة تجيب لك سرير تاني.
ياسر: وأنتِ ناوية تقعدي هنا كتير؟
مريم: أيوه هقعد ليك فيه.
ياسر: حتى لو قولت لك مش عاوزك في حياتي؟
مريم: أنا مش قاعدة علشانك... كلها فترة بس يكون كريم رجع من السفر.
ياسر: كريم مين؟
مريم بابتسامة: واحد كان عاوز يتجوزني.
ياسر: يتجوزك؟
مريم: أيوه ولما يرجع هطلقني وأروح له.
ياسر: ها... عظيم... كويس قوي... بس قولي لي بتتكلموا دلوقتي؟
مريم: لا ده لو عرف إني اتجوزت غيره هينتحر يا حرام.
ياسر: آه.
مريم: آه إيه؟
ياسر: ولا حاجة... بس أنتِ إزاي هتتجوزيه وأنتِ بتقولي بتحبيني؟
مريم بتنهيدة: عادي، طالما أنتَ ما بتحبنيش فبنسبالي سهلة أنسى.
ياسر: هتقدري تنسي؟
مريم: آه عادي.
ياسر: غريبة.
مريم: هو إيه الغريب؟
ياسر يعتدل في قعدته: الحب الحقيقي مش بيتنسا بسرعة دي.
مريم: وأنتَ إيه عرفك؟
ياسر: عارف.
مريم: حصل معاك؟
ياسر: هتنامي؟
مريم: لما أسمعك.
ياسر: ما فيش حاجة أقولها.
مريم: الموضوع يخص الصور المقطوعة؟
ياسر بتنهيدة: ما كنتش حابب وجودك معايا بس إذا كان في حد هيجي بعدين وياخدك ممكن نقضي الفترة دي مع بعض.
مريم: بتهرب من السؤال.
ياسر: مش حابب أتكلم في الموضوع ده.
مريم: تمام.
ياسر: طيب النهاردة أنا مضطر أنام على السرير يكون نشفت الكنبة.
مريم: ماشي أنا ممكن أنام على الأرض.
ياسر: لا خليكي، إحنا نحط المخدة دي حاجز الليلة.
مريم تنظر له.
ياسر: إيه؟
مريم: ما فيش.
ياسر: هو هيجي إمتى صحيح؟
مريم: هو مين؟
ياسر: اللي قولتي عليه دلوقتي.
مريم: آه... بعد تلات شهور.
ياسر: تمام مبروك مقدمًا.
فردت المخدة بطول السرير ونمت واديت لها ضهري... ضايقتني فكرة إنها تكون مستنية حد وهي لسه على ذمتي، بس ما حبيتش أبين عشان ما تفهمش عدم رضاي إنه غيرة عليها.
عرفت إن سليم عند خالد في البيت، وكان لازم أتصرف وأجيبه بس ما كنتش حابب أستخدم العنف لأني مش هينفع وخاصة إن سليم في النص وهيتأذي، فما كانش قدامي غير إني أبلغ البوليس يمكن لو شافوا صباعه المقطوع، مع كلام سليم يقدروا يرجعوه ويحبسوا خالد... وبالفعل بلغت وروحت معاهم، ولما وصلنا ودخلنا الفيلا، خالد قابلنا ونظراته كلها خبث وشكله كان عارف إننا جايين.
خالد: خير يا حضرتك الظابط.
الظابط: متقدم بلاغ عنك إنك محتجز طفل هنا وبتعذبه.
خالد: طفل مين يا فندم ومين اللي مقدم البلاغ ده؟
سيف: أنا... فين سليم؟
خالد: سليييم... آه هو عندي لكن أنا مش خاطفه... بس حضرته يكون إيه لسليم عشان يبلغ؟
سيف: أنا باباه... أو هكون باباه... هاتوا أحسن لك.
الظابط: هات الولد.
خالد ببرود: سليم حبيبي.
سليم بيجي من جوه: نعم يا بابا.
سيف بذهول: سليم.
سليم يستخبى ورا خالد.
خالد: ما تخافش حبيبي، ده عمو سيف.
الظابط: تعالَ يا حبيبي... تعالَ ما تخافش.
سليم يروح له.
الظابط: أنتَ بتعمل إيه هنا؟
سليم: بلعب مع ميرال.
سيف يميل عليه: حبيبي قول ما تخفش من حاجة.
سليم يبص له بغيظ: أنتَ موت ماما.
سيف يبص لخالد بغيظ ويرجع يبص لسليم: لا يا حبيبي ما تصدقش... أنتَ فهمته إيه؟
خالد ببرود: أنا ما فهمتوش حاجة.
الظابط: يعني الراجل ده مش خاطفك؟
سليم: لا.
سيف: لا خاطفه وجابره يقول كده.
سليم حبيبي، ما تخافش أنا هحميك.
سليم بدموع: أنت موت ماما، أنا بكرهك.
ينزل سيف على ركبتيه ويحاول أن يحضنه، ولكنه يبعد عنه خطوات.
سيف: حبيبي، افتكر مين اللي قطعلك صباعك وضربك.
يبعد سليم عنه ويقف وراء خالد.
خالد: أظن كده حضرتك عرفت إن ده بلاغ كيدي.
يوجه الظابط كلامه لسليم: مين قطعلك صباعك؟
سليم: مهدي.
الظابط: مين مهدي؟
خالد: الحقيقة مش عارف، أنا استلمته قبل موت أمه بالشكل ده.
الظابط: طيب الولد ده لازم يتسلّم للشرطة وهي توديه دار أيتام.
خالد: يا فندم أنا هربيه مع بنتي.
الظابط: اتبناه بالقانون.
خالد بابتسامة خبث: تمام يا فندم، تقدر تاخده.
سيف بغضب: ياخده فين؟ حضرة الظابط، الولد ده مامته موصّياني عليه قبل موتها.
خالد: كداب، لأنها كانت موصّياني أنا عليه.
الظابط: خلصنا... هاتوه يا ابني.
يمسك سليم في خالد ويبكي: مش عاوز أروح معاهم.
خالد: روح يا حبيبي مع عمو الظابط.
سيف: سليم هيجي معايا.
سليم ببكاء: لا مش هروح معاك، أنت وحش... أنا هقعد مع ميرال.
خالد ببرود: خلاص يا حبيبي، روح العب معاها وأنا هتكلم مع عمو الظابط.
سيف: لا يا سليم، تعالى هنا.
يتركهم سليم ويجري.
يتقدم سيف خطوتين: سلييييم!
يوقف خالد أمامه: قالك عاوز يقعد معايا، في إيه؟
يضم سيف قبضته بغضب ويسدد له ضربة في وجهه.
الظابط: إيه اللي بتعمله ده... امسكوه.
سيف بغضب: هحاسبك، أقسم لك لأندمّك يا خالد.
يمسك خالد فكه بألم: أنا بسجل محضر باللي حصل يا فندم.
الظابط: ابقى تعالى القسم عشان نفتح المحضر... هاتوه.
سيف بغضب: مش هسيبك يا خالد.
رغم الألم اللي حسيت بيه بس فرحت عشان هيدخل السجن بشهادة البوليس نفسه...
بعد ما مشيوا، رحت عند سليم لقيته بيلعب مع ميرال... منظره وهو بيلعب معاها خلى الدم يغلي في عروقي... ولولا إني مش عاوز أزعله لغاية ما أخلص من سيف كنت ضربته.
يذهب خالد ويقعد جنبهم: إيه يا سليم، مبسوط مني؟
سليم: لأ أنا زعلان منك علشان ضربتني.
خالد: عمو كان مضايق شوية وخايف عليك.
سليم: طيب.
خالد: أنا وعدتك إني هحبس اللي موت ماما وأنا حبسته أهو.
سليم: طيب.
خالد: مبسوط؟
سليم: لأ.
خالد: طيب أعملك إيه علشان تكون مبسوط؟
سليم: مش عاوز حاجة.
خالد: طيب يا حبيبي... تعالى نروح الأوضة التانية.
سليم: لأ أنا هلعب مع ميرال.
خالد بغيظ يحاول يخفيه: ميرال هتنام يا حبيبي.
سليم: أنا هنام معاها.
خالد: سليييم، قلت يلا!
سليم: لأ.
يشيله خالد: قلنا يلا.
تنظر إليه ميرال: دا دا دا.
يحاول سليم النزول: نزّلني، بتقولي تعالى.
يمشي به خالد ويوديه في أوضة تانية.
خالد: أنت هتقعد هنا. عيب لما تقعد معاها في أوضة واحدة.
سليم: مش عيب.
يميل خالد عليه ويبص له بنظرات تكاد أن تخترق جسده: في حياتك ما تقربش لميرال... أنت فاهم ولا أخزق لك عينيك؟
ينظر إليه سليم ويسكت.
خالد: مفهوم؟
سليم: لأ.
يرفع خالد إيده علشان يضربه وبعدين يوقف ويضم إيده.
خالد: لو قربت لها تاني هخلي مهدي يقطعلك صباعك التاني.
ينظر إليه سليم بنظرات كره وما يردش.
عرفت أقنعه إن سيف هو اللي موت أمه لأني كنت متأكد إن سيف هيجيب البوليس ويجي، وكان لازم سليم ما يقولش إني ضربته ويمسك فيه قدامهم... بس اللي حصل إن ده كله جه فوق راسي، وسليم بدأ يلعب مع ميرال، وبعد ما بعدته عنها بقى يتحداني ويروح يلعب معاها تاني وكأنه بيضايقني... أنا عارف إنه طفل بس مش قادر أنسى إن ليه عندي تار، ولو سبته على راحته هكون زي اللي بيربي ثعبان في بيته، أول ما يشتد هياكله... وأنا لو ليّ في القتل كنت قتلته قبل ما يكبر.
وصلني خبر القبض على سيف، فروحت له القسم وقابلته أنا والمحامي وكردي.
مسك بدموع: أنت عملت إيه؟ كنت مسكت نفسك شوية.
سيف بخنقة: أنتِ مش عارفة عمل إيه مع سليم... ده أقنعه إني أنا اللي موت ريماس.
مسك: كنت طوّلت بالك برضه، عاجبك كده؟
سيف بنرفزة: بقولك فهم الولد إني أنا اللي قتلت أمه... وسليم هيروح دار الأيتام بسببي.
مسك: خلاص، طول بالك... إيه يا أستاذ، إيه الحل؟
المحامي: موقفه صعب، ده البوليس نفسه شاهد عليه.
مسك: طيب مفيش حل... ندفع كفالة مثلاً؟
المحامي: مفيش غير إن خالد يتنازل.
مسك: خلاص أنا هروح له وأطلب منه يتنازل.
سيف: تروحي فين؟
مسك: أروح لخالد، عندك حل تاني؟
سيف: لو هاخد مؤبد فيها مش هتروحي... ما أسمعش الكلام ده تاني منك.
كردي: أنا ممكن أروح أكسر البيت فوق دماغه.
سيف: سيبكم مني دلوقتي، إحنا لازم نرجع سليم.
مسك: هنعمل إيه يعني؟
سيف: أنا عاوز أثبت إن ريماس وصّتني أنا عليه قبل موتها.
مسك: ودي هنعملها إزاي، مفيش أي دليل؟
يسرح كردي شوية وبعدين يتكلم: كنت عاوز أقول حاجة.
سيف: اسكت يا كردي، مش وقتك.
مسك: في إيه يا كردي، اتكلم؟
كردي: من كام يوم لما كنتوا مسافرين، واحدة جت وسألت على الباشا وقالت إنها جاية من طرف ريماس... أنا افتكرت لما جبتوا اسمها دلوقتي.
سيف: أيوه أيوه... تبقى هي دي اللي قالت لي عليها قبل ما تموت.
مسك: هيكون إيه اللي عندها يعني؟
سيف: أكيد عندها حاجة مهمة... مسك أنتِ لازم تروحي دلوقتي للست دي وتعرفي إيه اللي عندها.
مسك: طيب ودي هوصلها إزاي؟
يطلع كردي ورقة من محفظته: أهو يا أستاذة سابت العنوان ده معايا.
مسك: طيب أنا رايحة دلوقتي... شوف شغلك يا أستاذ، المهم ما يبتش في السجن.
المحامي: صعبة دي للأسف، دي أقل حاجة فيها تلات شهور.
مسك: تلات شهور!
سيف: إن شاء الله تلات سنين... روحي بس وابقي طمنيني.
مسك: حاضر.
طلعت من هناك وروحت العنوان اللي في الورقة. وخبطت على الباب محدش رد، فواحدة جارتها قالت لي سافرت البلد، ولما سألتها هترجع إمتى قالت لي بعد يومين.
بعد يومين في أوضتي وأنا مش بقابل حد ولا بتكلم مع حد، قررت أخرج وأبتدي حياتي من جديد مع الشخص اللي بابا اختاره لي، مع إني مكنتش عارفة هو مين لسه... بس اللي أعرفه إني محتاجة حد يختار عني كل حاجة حتى هواياتي واهتماماتي الخاصة، حتى لبسي، لأني عرفت إني كل اختياراتي غلط، باستثناء زين. ومع ثقتي إنه هو ده الشخص الصح كنت خايفة أوي أطلع غشيمة في حكمي عليه زي اللي قبله، علشان كده قررت ما أروحش ليه وأبتدي حياتي مع اللي اختاره لي بابا.
طلعت من البيت وتجاهلت باب زين المفتوح كعادته دائمًا واللي بيدل على وجوده جوه... وروحت لبابا المستشفى، وقبل ما أدخل مكتب بابا روحت أوضة إسراء يمكن ألاقيها فاقت، مع حيرتي في إنها تكون داخلة غيبوبة علشان ضربة في الضهر... غريبة شوية بس ما علينا.
دخلت أوضتها وقعدت جنبها وبدأت أتكلم معاها.
نسمة: طول اليومين اللي عدّوا وأنا بحاول أديكي عذرك في اللي عملتيه وملقتش... لدرجة إني لما أفتكر معاملتك معايا وإزاي كنا قريبين أرجع وأقول أكيد بابا بيكدب عليّ علشان أبعد عنكم أنتِ وحسام... لسه جوايا حاجة مش مصدقة اللي حصل... قولي إن اللي بيقولوه كدب... وأنا مش هكدبك لحظة واحدة، بس أنتِ قولي حتى لو الكدب... لأن لو أنتِ خدعتيني أصدق مين تاني... أنتِ كنتِ روحي ونصي التاني... قولي لي أثق في مين تاني... ردي عليّ الله يبارك لك... إسرااء ردي!
تفتح إسراء عينيها: اللي قالوه صح وفي أكتر محدش يعرفه.
نسمة: أنتِ كنتِ صاحية؟
إسراء بدموع: أيوه، ليّ يومين صاحية ومش قادرة أبين لا ياخدوني... حتى لما حسام جه يموتني ما قدرتش أصرخ، لا يعرفوني إني صحيت.
نسمة: حسام؟... طلعتي تعرفي حسام أهو!
إسراء: أعرفه من قبلك وأنا اللي قلت له عليكي.
نسمة: طيب ليه؟
إسراء: مش عارفة، ده اللي حصل.
نسمة: عشان يسحب مني فلوس؟
إسراء: أيوه.
نسمة: أنتِ عمرك طلبتي مني حاجة وقلت لك لأ؟... عمري بخلت عليكي بلبس ولا فلوس؟... عمرك احتاجتي تكشفي وخليتك تدفعي قرش لا لدكتور أو حتى دوا؟
إسراء: لأ.
تنفعل نسمة ثم تخفض صوتها بسرعة: طيب ليه عملتِ معايا كده؟ فهِّميني.
إسراء: عشان بكرهك... تزيدي عني إيه علشان تعيشي العيشة دي وأنا لأ؟ طيب ده حتى أنا لما ألبس بكون أحلى منك والكل بيشهد بكده... ليه الواد بتاع الكلية اللي كنت هموت عليه يبص لك أنتِ وأنا لا؟
نسمة: ده أنتِ معبّية!
إسراء: بقولك إيه إحنا مش لسه هنرغي؟ روحي قوليلهم إني صاحية خليهم يجوا ياخدوني.
تكتم نسمة صوت بكائها بيدها: وحياة ربنا ما مصدقة.
إسراء: لأ صدقي، أقولك حاجة كمان... أنا وحسام كنا بنتقابل في بيته وأنا اللي خدت الفيديوهات من الفلاشة وأنا اللي نشرتها وخدت فلوس من زين وحاولت أوقع بينكم كمان... عاوزة تسمعي إيه تاني؟
نسمة بدموع: هو لسه في تاني؟
تقوم إسراء وتضربها في كتفها بغيظ: أنتِ هتمشي ولا أخلص عليكي هنا؟
تنظر لها نسمة بصدمة وتستسلم لضربتها ليها.
تزقها إسراء تاني: ما تعمليش فيها مصدومة، غوري من قدامي لا أرقّدك مكاني دلوقتي... أنتِ هتغوري ولا أموتك؟
مكنتش مستوعبة اللي بسمعه وبقيت واقفة قدامها وهي بتضربني في كتفي وتزقني، وفي الآخر مسكتني من رقبتي وفي اللحظة دي دخل بابا ومعاه شوية ظباط وبعدوها عني.
إسراء بغضب: لو ما أعدمونيش وطلعت منها هقتلك بإيدي يا نسمة.
الظابط: خدوها.
إسراء بزعيق: أنا بكرهك يا نسمة، بكرهك.
كنت في البلكونة كعادتي من وقت ما عرفت نسمة، واتصلوا بيّ قالوا لي إن سيف اتقبض عليه، وأنا نازل عشان أروح له، لقيت عربية دكتور سليمان جاية وبعد شوية بينزل منها ويسند نسمة اللي ماشية معاه وهي ساندة دماغها على كتفه وشكلها تعبانة... ندهت عليه وهو وقف... وروحت له، لقيت نسمة مسهمة ومفيش أي تعابير على وشها، ومنطفية تمامًا.
زين: مالها؟
سليمان: تواجهت مع البنت وسمعتها كلام صعب تسمعه، ومن وقتها وهي كده.
ينظر زين لها وقلبه منفطر لحالها: نسمة...
نسمه، أنتي سمعاني؟
سليمان: سيبها دلوقتي، لما ترتاح تبقى تتكلم.
زين: طيب ممكن أجي أطمن عليها بعدين؟
سليمان بابتسامة خفيفة: طبعًا تنور، ما هي خطيبتك.
زين: خطيبتي؟ أومال قالتلي إنها هتتخطب لواحد تاني ليه؟
سليمان: ما قولتلهاش إنك أنت.
زين بابتسامة: أوكي... بس هي سمعانا دلوقتي ولا إيه؟
سليمان: نسمه حبيبتي... نسمه أنتي سمعاني؟
زين: نجبلها دكتور؟
سليمان: لا هي بس سارقها السكينة دلوقتي وهتكون كويسة.
زين بصدمة: هي عورتها بسكين يعني؟
سليمان: ههههه لا ده تعبير بنقوله لما واحد يكون في حالتها كده.
زين: آه... سلامتها. طيب خلاص تقدر تدخلها بدل ما هي عاملة كده، وأنا هروح لأخويا وارجع أطمن عليها.
سليمان: ماشي حبيبي.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميار عماد
الليلة اللي عدت ما قدرتش أنام بسبب كلام مريم عن كريم ده، إزاي يعني تستنى واحد وهي لسه على ذمتي.
طلع النهاردة وخرجت ورجعت تاني بعد ساعة وأنا عاوز أحذّرها إنها ما تتعاملش معاه طول ما هي عندي، ولو عايزة تكلمه تمشي من البيت.
مريم: في إيه مالك؟
ياسر: ما فيش.
مريم: طيب.
ياسر: آآآ كنت هاقول لك حاجة تاخديها قاعدة في حياتك التلات شهور دول، لغاية ما تمشي.
مريم: إيه؟
ياسر: مش عاوز أحس إنك بتفكري تكلمي كريم ده طول ما أنتِ على ذمتي، مجرد التفكير مش عاوزة.
مريم: حاجة تخصني لوحدي، أفكر زي ما أنا عاوزة، هو أنت لما بتضحك مع البنات وترقص معاهم أنا بأعترض؟
ياسر: أنا الراجل.
مريم: راجل على نفسك،.
ياسر: وعليكي طول ما أنتِ موجودة في بيتي.
مريم: أنت كل اللي ليك عندي إني ما أتكلمش معاه إنما الأحاسيس والتفكير أنت مالكش دخل فيها.
ياسر: آه تمام ماشي، أما نشوف هتحافظي على شكلي ولا لأ.
مريم: أنا مش هأعمل حاجة ولا هأكلمه عشان لو عرف إني اتجوزت، هيزعل قوي، يعني مش عشانك أنت.
ياسر: مصيره يعرف.
مريم: لا لا ما تقولش، كوكي لو عرف هيزعل قوي، أصله رقيق موووت.
ياسر بقرف: رقيق؟ وده هتتجوزيه تعملي بيه إيه؟
مريم: مالكش دعوة ما تدخلش بين واحدة وحبيبها.
ياسر بغضب: حبيبهاااا، الكلمة دي ما تتقالش طول ما أنتِ على ذمتي، أنتِ فاهمة يا حيلتها؟
مريم ببرود: أووكي، هأدخل آخد شاور، تشاووو هههه.
ياسر بغيظ: تشاوو يا أختي.
إنسانة مستفزة قوي، طيب يا رب أحس إنها بتحاول تكلمه وأنا أقتلها وأقتله.
ما لقتش طريقة أخرج بيها سيف من القسم، وحتى رسالة ريماس ما وصلتلهاش، وبعد تفكير وتردد قررت أروح لخالد، ولما روحت دخلوني جوه وقالوا لي هيجيلك، وأنا قاعدة مستنياه شفت ولد كان بيلعب مع بنت صغيرة فقربت منهم وكلمته.
مسك: أنت سليم؟
سليم: آه.
مسك تقعد جنبه: ابن ريماس؟
سليم: آه.
مسك بابتسامة خفيفة: تعرفني؟
سليم: آه.
مسك: طيب أنا مين؟
سليم: مسك.
مسك بابتسامة: عرفتني منين بقى؟
سليم: ماما ورّتني صورتك.
مسك بابتسامة باهتة: بجد؟ طيب قالت لك عني إيه؟
سليم: قالت اسمك مسك.
مسك بابتسامة: صح أنا اسمي مسك، إيه رأيك تروح معايا؟
سليم: فين؟
مسك: عند آسر.
سليم: بابا سيف ابنك؟
مسك: هههه آه ابني.
سليم: لا مش هأروح.
مسك: ليه يا حبيبي؟
سليم: عشان هو موّت ماما.
مسك: مين قال لك كده؟
سليم: بابا التاني.
مسك: خالد؟
سليم: آه.
مسك: لا يا حبيبي ما تصدقش، بابا ما موّتش مامتك، خالد بيكدب عليك.
سليم: لا مش بيكدب.
خالد من الخلف: شابو حبيبي، أهلًا بخطيبتي.
مسك تقوم: أنت إيه اللي قلته للولد ده؟
خالد: انسِي لي الولد وقولي جاية ليه.
مسك: جاية آخد سليم وتتنازل لسيف.
خالد: أوك بسيطة قوي، بس إيه المقابل؟
مسك: ما فيش مقابل، أنت هتتنازل وكل واحد يخليه في حياته من غير مشاكل.
خالد: هههه ههههههههههههههه.
مسك: بتضحك ليه؟
خالد: على سذاجتك.
مسك: وبعدين معاك يعني أنت عاوز مننا إيه؟ ده أنت تحمد ربنا إني ما قلتش لسيف على اللي أنت عملته في تركيا كان قتلك.
خالد يحوم حواليها: لسه بتقولي سيف؟ حبيبتي سيف راحت عليه ما كانش هيقدر يعمل حاجة.
مسك: يقدر وأنت عارف كده كويس، اديني الولد وأتنازل عن المحضر عشان ما يدفعكش عمرك كله.
خالد: بعيد عن إنه ما يقدرش، وإني ممكن أخليه يقضي عمره كله في السجن، بس أنا ممكن أتنازل وأبعت له سليم بشرط واحد.
مسك: هو إيه؟
خالد: تطلقي منه وتجوزيني.
مسك ترفع إيدها عشان تضربه وهو يمسكها ويلفها حوالين رقبتها.
خالد: أنتِ عارفة إني ممكن أعمل اللي ما عملتوش في تركيا.
مسك تشد في إيدها: ابعد عني.
خالد بهمس: هو سيف يعرف إنك هنا؟
مسك: آااه سيبني.
خالد: شكله ما يعرفش.
مسك بغضب: أنت حقير يا خالد، وفاشل زي ما كنا مسمينك.
خالد: ياااه وحشتني الكلمة دي منك، قوليها تاني.
مسك تعض إيده وتبعد عنه: أنت هتديني الولد وتتنازل ولا أبلّغ عنك؟
خالد يقترب منها وهي تتراجع: هتبلغي تقولي إيه؟ روحت له بيته؟
مسك بغيظ: وقف عندك.
خالد: وأوقف ليه؟ أنتِ اللي جاية لغاية عندي.
مسك: خلاص أنا ماشية، بس وقف عندك.
خالد ببرود: طيب روحي.
خلاني أمشي من غير ما يمنعني بس نظرته ما طمّنتنيش، حسيته عاوز يعمل حاجة.
بعد ما مشيت روحت لسيف وطلبت أقابله، وسمحوا لي أقابله فعلًا، والظابط سابنا شوية.
سيف: جاي ليه؟
خالد ببرود: وحشتني، إيه ما وحشتكش؟
سيف بخنقة: اخلص قول عاوز إيه أنا متحملك بالعافية.
خالد: حبيت أطمن عليك فيها إيه دي.
سيف: وآخرة، قول اللي بتلف وتدور عاوز تقوله.
خالد بابتسامة: أصل في حاجة حصلت حبيت أقولها لك، لا لا هما حاجتين مش حاجة واحدة.
سيف: اخلص.
خالد ببرود: مسك لسه ماشية من عندي.
سيف يمسكه من ياقته: عندك فين؟
خالد: من بيتي.
سيف بغضب: وكانت بتعمل إيه عندك في البيت؟
خالد يشيل إيده: كانت جاية تطلب مني أساعدها زي ما حصل في تركيا، هي ما قالت لكش اللي حصل هناك؟
سيف: إيه اللي حصل هناك؟
خالد: اللي حصل إني روحت لها أوضتها، ودخلت عندها وعرضت عليها المساعدة، وهي وافقت بصدر رحب، فجت النهاردة تطلب المساعدة في إني أخرجك من هنا.
سيف: أنت كداب.
خالد: مش مصدقني اسألها.
كان عندنا الستات صحاب شهيرة وزي عادتهم مش بيبطلوا يرموا كلام، بس المرة دي كلامهم كان أصعب من الأول.
شهيرة: ما تروحي يا حبيبتي تعملي شاي لضيوف ولا فاكرة نفسك ست بيت؟
إحدى الصديقات: يا أختي لو على أيامنا كانت الواحدة انتحرت.
أخرى: انتحار إيه دي تستاهل الرجم.
مريم: يمكن ما كانش بيحصل على أيامكم يا خالاتي عشان ما فيكمش حاجة تشد لإن حد يغتصبكم.
شهيرة بعصبية: أنتِ بنت قليلة الأدب.
مريم: قليل الأدب هو اللي بيدخل بيت الناس يعلّق عليهم، زي صحباتك.
شهيرة: وديني ما أنتِ قاعدة فيها دقيقة تانية بس يجي ابني ويعرفك مقامك يا لمامة الشوارع.
دخلت وسبتهم يشتموا عليّ، وبعد وقت ياسر جه وهو شايط.
ياسر بغضب: أنتِ شتمتي أمي؟
مريم: لا ما شتمتهاش.
شهيرة تيجي وراه: شتمتني وقالت لي إني قليلة الأدب والستات يشهدوا.
مريم: أنا قلت عليهم هما مش أنتِ.
شهيرة: كدبيني كمان ده اللي ناقص.
مريم بانفعال: أنا ما غلطتش فيكي واللي عندك اعمليه.
ياسر يضربها بالقلم: اخرسي.
مريم تحط إيدها على خدها وتبص له بصدمة.
شهيرة: أيوه كده ربيها.
ياسر: ماما من فضلك امشي واقفلِي الباب.
شهيرة: حاضر يا حبيبي.
سابتنا وهو رجع يمسكني بعنف ويضغط على دراعاتي.
ياسر: أنا مستحملك على عيبك، ومستحمل إنك مستنية واحد تاني وأنتِ على ذمتي، بس توصل بيكي تشتمي أمي أنا أموتك مكانك كده.
مريم بوجع: بس أنا قلت لك ما شتمتهاش.
ياسر: مش مصدقك، أنتِ عليتي صوتك عليها قدامي.
مريم ببكاء: طيب أنت عارف كانت بتقول عليّ إيه هي وصحباتها؟
ياسر: تقول اللي عاوزاه يحق لها، أنتِ مش بريئة قوي كده علشان تزعلي.
مريم تزقه بعيد عنها بانفعال: شفت مني إيه علشان تقول كده؟ عملت إيه أنا؟ ابن عمك وعمل فيه كده علشان يكيدك يعني أنا اللي مفروض أزعل مش أنتم.
ياسر: ابن عمي وغلطان وبالنسبة لكريم اللي مستنياه ده وضعه إيه؟
مريم: حاجة ما تخصكمش، أنت مش بتعتبرني مراتك علشان تدخل.
ياسر بغضب: بس أنتِ مكتوبة على اسمي يعني لغاية ما العقد ده يتلغي ما تستنيش حد.
مريم تمشي من قدامه وهو يشدها تاني.
ياسر: لما أكون بكلمك ما تمشيش وتسيبيني.
مريم بدموع: عاوز تقول إيه تاني بعد اللي قلته؟
ياسر: أقول اللي أنا عايزه وأنتِ تسمعي وبس.
مريم توقف قدامه وتسكت.
ياسر بغضب: بكلمك.
مريم: أنت قلت اسمع وبس.
ياسر: طيب روحي.
طول ما أنا في الشغل وأنا مخنوق منها علشان مستنية كريم ده وهي لسه مراتي، بس ما كنتش لاقي سبب أتخانق معاها بسببه، ومش عاوز أتخانق معاها لسبب ده علشان ما تفكرش إني زعلي غيرة عليها، ولما روحت البيت لقيت أمي والستات اللي معاها بيتكلموا ويشتموا عليها ولما شافوني قالوا لي إنها شتمت أمك، ومع إني عارفهم مش ساهلين بس ادوني سبب أتخانق معاها بيه، ولما زعقت في ماما جمعت كل غضبي منها في كف واديتهولها على وشها. وبعد خناق دخلت الحمام، قعدت فيه ساعتين كاملين، فقلقت يكون عملت حاجة في نفسها، فخبطت عليها وردت.
مريم: أيوه.
ياسر: اطلعي عاوز أدخل الحمام.
مريم: ماشي.
طلعت من الحمام وهي مضبطة المكياج ولابسة بيجامة وشعرها متسرح وكأن ما فيش حاجة حصلت ولا كأني لسه ضاربها، وبعدين راحت على السرير وأنا دخلت الحمام وقفت شوية استوعب اللي بيحصل وما فهمتش فطلعت تاني لقيتها حاطة الهاند فري وبتميل دماغها وطربانة وبتدندن روحت عند الدولاب وحاولت أبان عادي وأتجاهل اللي بيحصل بس ما قدرتش، فروحت عندها شديت منها التليفون والهاند فري.
مريم: في إيه؟
ياسر: لو تفتكري أنا لسه ضاربك بالقلم من ساعتين.
مريم: سااااااعتين، هات التليفون أنا فكرت في مصيبة، هات خليني أكمل الأغنية.
رميت لها التليفون وهي رجعت تسمع تاني وتدندن وبعدين قامت ترقص، وبعد شوية بدأت تدور وتضحك زي المجنونة، وبعدين اترمت على السرير وكملت ضحك واتحولت من الضحك للعياط في ثانية، ففهمت إنها زعلانة ومكبوتة، لما شفتها كده صعبة عليّ وحسيت بذنب من ناحيتها، وسألتها بتعيطي ليه تجاهلت كلامي وخبّت وشها بالمخدة وكملت عياط، قعدت جنبها وشلت المخدة وقومتها.
ياسر: ممكن تبطلي عياط، مريم...
خلاص أنا آسف.
مريم تستمر في البكاء.
ياسر: بس بقى!
بقت تعيط ومش ساكتة خالص... وآخر ما تعبت منها كنت هقوم، فوقفتني وحضنتني وكملت عياط.
ياسر يمشي إيده على شعرها: وحياة ربنا أنا آسف، حقك عليا.
مريم ببكاء: والله ما شتمتهاش.
ياسر: مصدقك بس اهدي، أنتِ كبيرة على العياط.
اعتدلت في قعدتها، ولما بصيت لها لقيت عيونها لونهم أحمر ودموعها نازلة منهم بغزارة.
ياسر يمسح دموعها بلطف: أنا آسف، أوعدك مش هتتكرر.
مريم بدموع: أنا زعلت من كلامك مش من ضربك ليّه.
ياسر: أنا آسف مرة تانية... ممكن تروقي شوية وتغسلي وشك عشان نخرج نسهر بره؟
مريم تمسح دموعها وتبتسم: ماشي. (زيرو كرامة يا مريم)
روحت بيت الدكتور سليمان علشان أطمن على نسمة، فقالولي إنها لسه في نفس الحالة ومطلعتش من أوضتها، فطلبت أقابلها والدكتور وافق ودخلني أوضتها، ولما دخلت لقيتها قاعدة مسهمة وبترسم بصبعها على الملاية.
سليمان: نسمة... نسمة أنتِ سمعاني؟
نسمة: هه.
سليمان: زين حابب يطمن عليكي.
نسمة: آه.
زين: عاملة إيه دلوقتي؟
نسمة: تمام.
سليمان: طيب قومي نقعد بره شوية.
نسمة: حابة أطلع أتمشى شوية.
سليمان: يا ريت بدل ما أنتِ قاعدة كده.
نسمة: متشكرة.
سليمان: هضايقك لو قولتلك تروح معاها؟
زين بابتسامة: لا طبعًا.
سليمان: تمام اتمشوا شوية في الكمباوند ومتتأخروش.
ثم يهمس في أذنه: خلي بالك منها عشان لما تهدى نتكلم في الخطوبة.
زين بابتسامة: أوك.
خدتها وطلعنا نتمشى شوية.
زين: إيه يا نسمة هتفضلي كده كتير؟
نسمة: دراعك عامل إيه دلوقتي؟
زين: أحسن.
نسمة: أنت شوفته قبل كده؟
زين: آه بشوفه وبحط له مرهم.
نسمة: قصدي اللي ضربك.
زين: آه سوري افتكرتك بتسألي على دراعي... آه شوفته مرتين بس أنا حاسس إني شايفه قبل كده لكن مش فاكر فين.
نسمة بتنهيدة: يوم ما اشتريت الخاتم والأسورة بتوعي، هو اللي كان بيبيعهم.
زين: أيوووه صح جدًا! أيوه هو، بس إيه؟
نسمة: إسراء كانت بتكلمني على إني لازم أساعده فادتهمله يبيعهم عشان يبتدي مشروع، طلعوا متفقين وأنا اللي فاكراهم ميعرفوش بعض.
زين: أقولك حاجة؟
نسمة: قول.
زين: هما الاتنين خسروا كتير لما خسروكي.
نسمة: محدش خسر غيري... أنا محتاجة وقت كبير علشان أبطل أستنى اتصال من إسراء، ومحتاجة سنين علشان أعرف أعمل كل حاجة لوحدي من غير نصايحها.
زين: أنا جنبك لغاية ما تنسيها.
نسمة بدموع: عمر ما حد هيعوضني عنها، هي صحبتي الوحيدة ونصي التاني.
زين: أنتِ واحد صحيح، كاملة لوحدك من غير نص تاني يكملك.
نسمة: الكلام سهل محدش هيحس إحساسي... إسراء كانت أقرب حد ليّ وفجأة اتبدلت كليًا، مبقاش فيها حاجة من إسراء اللي أعرفها... أنا لدلوقتي مش مستوعبة حاسة إن ده كله حلم وهصحى منه.
زين: عندك حق مش سهل نتصدم في أقرب الناس لينا، بس هي كده الحياة... مش هنوقفها على حد.
نسمة: صح.
زين: طيب أنا هقولك خبر يمكن يخفف عنك شوية.
نسمة: قول.
زين: عارفة العريس اللي جايبهولك باباكي؟
نسمة: ماله؟
زين: عارفة هو مين؟
نسمة: أنت.
زين: ههههه يعني كنتِ سمعانا؟
نسمة: أيوه.
زين: طيب إيه؟
نسمة: إيه؟
زين: مش مبسوطة؟
نسمة: مش عارفة أفرح دلوقتي.
زين: أنا فاهم... ولا يهمك.
نسمة: ممكن نرجع؟
زين: ممكن.
روحنا نسهر بره بس في مكان تاني غير الـ Nightclub وبرضو في شرب ورقص بس هناك مفيش بنات بيتلموا من كل مكان عشان ياسر.
مريم: مروحناش الـ Nightclub ليه المرة دي؟
ياسر: أقولك ومتفهمنيش غلط.
مريم: أيوه.
ياسر: مش حابب لمة البنات حواليا قدامك... مش خوف على إحساسك تؤ تؤ... متحلميش ها.
مريم: أومال إيه السبب؟
ياسر: علشااان مبقاش مفتري لما أحط دماغك في قعدة الحمام لما تلعبي بديلك مع كريم... يعني نكون زي بعض ونحترم بعض الفترة دي.
مريم: بس كده البنات هيطيروا منك ومش هتعرف تجمعهم تاني.
ياسر: ههههه يطيروا هه قال يطيروا قال، يا بنتي أنا بمشي أتكعبل فيهم أساسًا.
مريم: يا سلام.
ياسر: زي ما بقولك كده.
مريم: آه لا ما أنا باخد بالي ربنا يزيد ويبارك ويطرح فيهم البركة.
ياسر يمط شفتيه بغرور مصطنع: هه يا رب.
مريم: مفكرتش تتجوز ليه لما هما كتير كده؟
ياسر: لو في واحدة هتتقبل سهري كل يوم وشربي، وتحبني أنا لشخصي... مش فلوسي واسمي، هفكر مفكرش ليه؟
مريم: معقول مصادفتش واحدة بتحبك بجد؟
ياسر: صادفت واحدة قبل كده، بس باين عليها متخلفة.
مريم: إزاي متخلفة؟
ياسر: يعني مرة كويسة ومرة مجنونة ومرة متخلفة ومرة هادية، فاهمة الجو ده.
مريم: لعلمك أنت بتوصف نفسك... بالليل كويس الصبح مجنون، بالضهر حنين في العصر قاسي وقلبك أسود وشراني.
ياسر: ليه إن شاء الله قسيت أمتى؟
مريم تحسس على خدها وتسكت.
ياسر: ههههههههههههههه ههههههههههههههه يخربيت سنينك أنا نسيت إني لسه ضاربك قلم قلب وشك الجهة التانية ههههه الله يقطعك.
مريم تبتسم لضحكته: شكرًا.
ياسر: بصي أنا بصراحة كنت بتلكك ليكي، أنا عارف أمي والستات اللي معاها بيكدبوا، بس ساعدوني بجد.
مريم بغيظ: وبتعترف،... والله لأ ماشي.
ياسر: أصلك أنتِ عيلة باردة، رايحة تستني واحد وأنتِ اسمك مراتي، ينفع يعني؟
مريم ترفع السكين في وشه: أهو أنت بقى،... وربنا يا ياسر لأوريك مريم الحقيقية بتتصرف إزاي مع اللي يزعلها.
ياسر بذهول مصطنع: أوووه... أوعى وشك يا واد يا جامد أنت يا شرس ههههههههههههههه.
مريم: مبهزرش،... معاك تلات شهور سواد على راسك إن شاء الله.
ياسر: ههههههههههههههه شوور، I like that اتفقنا نشوف مين اللي هيزهق التاني أكتر،...
مريم: تمام جدًا!
ياسر يقوم ويرقص قدامها ويرقص حواجبه ويغني: جاني في ملعبي جميل والنبي ههههههههههههههه.
مريم: اقعد بلاش فضايح.
ياسر يشدها من إيدها: فضايح إيه يا شرس،... هنا مكان الفضايح، قومي يلا هنتعفرت هنا.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميار عماد
رقصنا وشربنا كتير، وكالعاده هي سكرت ومبقتش عارفه بتقول إيه، فخدتها الشقه بدل ما نرجع البيت وهي بالحاله دي، ونومتها على السرير وأنا نمت على الكنبه. وبعدين قعدت وبقت تتكلم معايا.
مريم: هههههه، ياسر عرفت اللي حصل؟
ياسر: إيه؟
مريم: تعالى غنيلي هوي هوي وأنا أقولك.
ياسر يقوم ويقعد جنبها وهي تنام على رجله.
ياسر: هووي هووي.
مريم تنظر له: العب في شعري عشان أنام.
ياسر: أنتي قولتي هتقوليلي حاجه.
مريم: طيب طيب، العب في شعري وأنا هقولك.
ياسر: أهو، قولي.
مريم: ههههه عارف كريم؟
ياسر: ماله سي زفت؟
مريم: مفيش زفت ومفيش كريم، أنا ضحكت عليك.
ياسر: بجد؟ طيب وكدبتي ليه؟
مريم ببكاء طفولي: عشان أشوفك هتغير ولا لأ، بس أنت مغيرتش علياااا.
ياسر بابتسامة عريضة: يعني مفيش كريم؟
مريم: مفيش كريم.
ياسر: طيب وأنتي عاوزاني أغير ليه؟ أنا مش بحبك.
مريم: بس أنا بحبك.
ياسر بعد صمت وتفكير: أنتي لازم تنسي الحب ده، أنا عمري ما هحبك.
مريم تقوم وتستند على إيدها وتبصله وهي على مقربة منه: هو أنا وحشه؟
ياسر ينظر لوجهها بتدقيق: لا بالعكس، أنتي جميله أوي.
مريم: طيب لما أنا جميله مش بتحبني ليه؟
ياسر: علشان مينفعش.
مريم: مفيش حاجه اسمها مينفعش، أنا بحبك ولازم أنت كمان تحبني.
ياسر: ليه لازم؟
مريم: علشان أنا بحبك.
ياسر يحط إيده على رأسها: تعالي هقولك هوي هوي عشان تنامي.
مريم تدف إيده: متقوليش هوي، قولي بتحبني.
ياسر: أنتي مش عارفه بتقولي إيه، يلا نامي ولما تفوقي نتكلم.
مريم تلمس وجهه وتتحدث بصوت خافت: أنت لو محبتنيش وكملت معايا أنا ممكن أموت.
ياسر بتنهيدة: مش هتموتي.
مريم: أنت روحي، لو بعدت عني أموت.
ياسر: نامي يا مريم.
مريم: أنت مش عاوز تحبني علشان اللي حصل مع شاهر.
ياسر بخنقة: أنا هنام في الصالة.
مريم تمسك في قميصه: لا خليك جنبي.
ياسر: طيب بس تنامي.
مريم: طيب.
بدل ما تنام على رجلي سندت رأسها على صدري ومسكت في قميصي بإحكام ونامت، وفي ثواني كانت نعست تمامًا، فنومتها على مخدتها وكنت هقوم بس إيدها لسه متمسكه بقميصي، بقيت أبصلها شويه وأنا مش عارفه آخرتها إيه، طلعت مش مستنيه حد زي ما فهمتني وكمان حباني، وأنا مش هقدر أعتبرها مراتي بعد اللي عرفته.
صحيت الصبح لقيت نفسي نايمه في الشقه وهو نايم جنبي، قومت وبقيت أبصله شويه. وبعدين فكرت أنتقم منه إزاي على القلم اللي إدهوني، وجاتني الفكرة، وهي إني عضيته في دراعه كنت هطلع حتت لحمه بين أسناني وهو قام يصرخ وأنا عملت نفسي بتكلم وأنا نايمه ومش حاسه بنفسي.
ياسر بفزع: آآآه إيه في إيه؟
مريم بتصنع: بس بقى، أنت ميييين؟
ياسر: أنت بتستعبطي يا مريم؟
مريم تقوم بفزع مصطنع: إيه ده في إيه؟
ياسر بغيظ: عديتيني!
مريم تقوم وتبص حواليها بصدمه مصطنعه: لااااا، أنت نمت جنبي طول الليل... لا لا يا ربي ارحمني يا رب... أنت عملت فيا إيه؟
ياسر بغيظ: أنا عارف أنك بتمثلي، اتعدلي أحسنلك.
مريم: وليك عين تتكلم؟ أنت إيه اللي منومك جنبي يا بارد يا تلم؟
ياسر يمسكها من رقبتها وينومها: أطلع روحك دلوقتي.
مريم: ههههه خلاص بهزر معاك والله.
ياسر: بتهزري وتعضيني، تحبي أخنقك دلوقتي وأقولك بهزر؟
مريم: ما هو أنت اللي بدأت مش أنت اللي ضربتني امبارح.
ياسر: طيييب استعدي للي جاي.
مريم تكح: كفايه، هموت.
ياسر: متستهبليش، أنا مضغطتش عليكي لسه.
مريم: وأنت ناوي تضغط؟
ياسر يجز على سنانه ويبصلها بعيون حاده: أيوووه.
مريم: طيب خلصني، لا تخنقني لا توسع.
ياسر: أنتي مستعجله ليه؟ مش لما تنطقي الشهاده الأول، ده أنتي أيامك سودة معايا.
مريم بحزن مصطنع: لا أرجوك أبعد عني.. كوكي هيزعل لو موتني.
ياسر: كوكك؟
مريم: آه كوكي.
ياسر يسيبها: لا إذا كوكك هيزعل بلاش.
مريم تعتدل: أنت متعرفش بيحبني إزاي يا لهووووي وأنا بعشق حبه ليه وخصوصًا لما يبصلي في عينيا ياااامه، بدوخ.
ياسر: إزاي بتدوخي.. هو ساحر؟
مريم: ساااحر وسحرني يا ياسر يا أخويا.
ياسر يداري ضحكته: فرحتلك أوي، أبقي كلميه وقوليلوه يسهل علشان نفرح بيكم.
مريم: أكلمه؟
ياسر: آه كلميه.
مريم: وأشمعنا دلوقتي رضيت؟ مش لسه ضاربني امبارح علشان مستنياه.
ياسر: ما أنا فكرت وقولت حرام أكون بحب روان وبكلمها وأحرم الحق ده عليكي.
مريم: أمممم آه.
ياسر: ممكن طلب؟
مريم: إيه؟
ياسر: روان مش مصدقه أن جوازنا على الورق، أنا هجيبها النهارده في الفيلا وتقوليلها أن مفيش بينا حاجه.
مريم: آه..... طيب.
ياسر بابتسامة: شكرًا مريومه، وأنتي لو حابه أكلم كريم وأقوله أنك ليه هو أنا مستعد.
مريم تداري بدموعها: ماشي... قايمه آخد دوش.
ياسر بابتسامة: ماشي بس سهلي علشان أدخل بعدك.
روحت تاني العنوان بتاع الست والمره دي لقيتها.
تغريد: أنتي مين؟
مسك: أنا مسك صاحبة ريماس الله يرحمها.
تغريد: أنتي مسك بجد؟
مسك: أنتي تعرفيني؟
تغريد: طبعًا أعرفك، تعالي اتفضلي.
دخلنا جوه وقعدنا.
مسك: ريماس حكتلك عني؟
تغريد: قبل ما تموت بيوم واحد حكتلي عنك كلام كتير.
مسك: قالتلك إيه؟
تغريد: قولي ما قالتش إيه... أنا عارفه أنك جايه عشان رسالتها.
مسك: أيوه يا ريت تقوليلي هي إيه.
تغريد: هي وصتني أديها لسيف نفسه بس أفتكر أنك لازم تعرفيها أنتي كمان.
مسك: طيب هي فين؟
تغريد تمسك التليفون: ريماس قبل موتها بيوم كانت عندي وهي منهاره من العياط، وبعد ما حكتلي كل حكايتها طلبت مني أصورها فيديو ولو ماتت قبل ما سليم يرجع، أدي الفيديو لسيف، اتفضلي شوفيه علشان أبعتهولك.
خدت منها التليفون وشغلت الفيديو، شوفت ريماس وهي بتتكلم وبتبكي، والكلام اللي قالته أن خالد استغل مرضها واحتياجها لفلوس العمليه وخلاها تشتغل عندي علشان تقربلي وتخلي سيف يحبها ويبعد عني، وبعد ما قررت أنها مش هتتكلم، خطف ابنها وعذبه علشان يجبرها تكمل، وبتقول في نهاية الفيديو وهي بتظهر دوا مخدر، أن الدوا ده هتحط منه لسيف عشان هو مستحيل يقربلها هو وفايق لأنه مش بيقبلها، وفي النهاية بتطلب نسامحها ونخلي بالنا من سليم.
وأنا بسمع الفيديو متملكتش نفسي وبقيت أبكي على اللي حصلها وعلى اللي حصل لسليم في السن ده، وأكتر منهم، شكي في سيف وأني مصدقتهوش. وبعدين طلبت من الست تبعتلي الفيديو ده وفعلا بعتتهولي، فروحت البيت، ونقلته على اللاب توب وبعت نسخة لزين علشان أضمن أن خالد لو نجح يحذف نسخة ميقدرش يحذف الباقي. وبعدين بعتله هو نفسه نسخة منه وبعد وقت اتصل.
خالد: إيه اللي بعتاه ده؟
مسك: من غير كلام كتير، تروح دلوقتي تتنازل لسيف وترجع سليم.
خالد: خلينا نتفاهم.
مسك: معاك ساعه وقتك بيبدأ من الثانية دي.
خالد: وأنا أضمن منين أن الفيديو ده ميروحش للبوليس؟
مسك: أنت الضامن... طول ما أنت بعيد عننا عمره ما هيوصل للبوليس ولا الإنترنت.
خالد: ماشي، موافق، بس لو الفيديو ده طلع أقسم لك ما هسيب واحد في عيلتكم عايش يوم واحد بعدها.
مسك: متهددش، أنتي دلوقتي صباعك تحت ضرسي.
خالد: ماشي.
مسك: سلام يا فاشل.
خالد: سلام يا خطيبتي.
قفلت معاه وقومت أنضف البيت قبل ما يرجع سيف.
الملعونه طلعت عامله فيديو كدليل عليه لو ماتت، وأنا طبعًا مقدرش أرفض طلب مسك وإلا ممكن أتحبس وأتفضح وشغلي كله يوقف، فقررت أروح أتنازل لسيف بس قبل ما أروح وقبل ما أبعت سليم ليهم قررت أربيه عن مضايقته ليه في الأيام اللي قعدهم.
روحت عنده لقيته بيلعب مع ميرال ولما شافني بصلي وكأنه بيقولي شوف مش أنت منعتني بس أنا بلعب معاها أهو غصب عنك.
قربت منه وشيلته من دراع واحد وخدته في المطبخ وولعت البوتاجاز على شوكه وسبتها تسخن.
خالد: أنت عيل آه وعلشان أنت عيل قليل الأدب لازم تتربى.
سليم يبص للنار بخوف: مش هلعب معاها تاني بس مش تكويني.
خالد يشيل الشوكه: أنت خلاص ماشي، بس لازم تفتكرني طول عمرك.
سليم يشد في نفسه ويصرخ: ونبي يا بابا والله مش هلعب معاها تاني.. لا لا.
خالد يحط الشوكة في دراعه أعلى الكوع وسليم يصرخ بعلو صوته، وشاديه تيجي جري ولما تلاقيه كده تحاول تبعده.
خالد بحده: ارجعي مكانك.
شاديه بترجي: أرجوك سيبه.
سليم يصرخ: يا شااااديه.
شاديه ببكاء: أرجوك أبوس رجلك كفايه.
خالد بعصبيه: براااا.
سليم يصرخ ويستنجد إلا أن تبرد الشوكه وتهدأ حرارتها وخالد يتركه ليقع على الأرض ويبكي بألم.
خالد يجلس بجانبه وينظر له: ضايقتني كتير، وبسبب أمك مجبر أتنازل لعدوي.
سليم يبكي: أنا بكرهك.
خالد: وأنا بكرهك أكتر عارف ليه؟ علشان بتفكرني بيه، ولو ماليش في القتل كنت بعتك لأمك دلوقتي.
سليم ببكاء: أنا عاوز ماما.
خالد يشيله من دراع اللي فيه الحرق ويطلع بيه.
سليم بصراخ: آآه إيدي بتوجعني.
خالد يرميه قدام الباب: مهددددي... أنت يا زفت.
مهدي يجي بسرعه: أمرك خالد باشا.
خالد: وديه بيت سيف.
مهدي: حاضر يا باشا.
بعد ما مشي روحت القسم أتنازلت لسيف ورجعت على طول.
كنت بنضف في البيت لغاية ما سمعت صوت عياط طفل قدام الباب، طلعت بسرعه أشوف في إيه لقيت سليم قاعد قدام الباب وبيبكي.
مسك بقلق: حبيبي في إيه ومين جابك هنا؟
سليم ببكاء: إيدي وجعاني.
مسك: أنهي فيهم وريني كده.
شاورلي على إيده ولما شوفتها لقيت أثر حرق بشوكه وباينه سنه سنه وحرق عميق كمان.
حسيت قلبي هيطلع من مكانه واتمنيت أروح أقتل خالد بإيدي على اللي عمله فيه.
مسك تحضنه وتبكي: حبيبي حقك عليا.
سليم يطوق رقبتها ويبكي: بابا حرقني بشوكة.
مسك ببكاء: ما تقولش بابا، هو مش بابا.
سليم ببكاء: بتوجعني أوي.
مسك: تعالى هنحطلها مرهم وتهدى.. معلش يا حبيبي حقك عليا.
خالد اتنازل، وبعد ما خلصت الإجراءات رجعت البيت وأنا طول السكة بفكر هي عملت إيه علشان يتنازل، وليه راحتله بيته، وليه ما قالتليش إنه دخل عندها الأوضة؟ أسئلة كتيرة كانت في دماغي ومش مستني أوصل علشان تجاوبني، ولما وصلت فتحتلي وكان معاها سليم بيبكي..... اتفاجئت برجوعه هو كمان.... عملت إيه تاني علشان سليم يرجع.. كنت لسه هسأل وأزعق بس سليم جالي وهو بيبكي وبيقولي شوف إيدي، بصيت على إيده لقيت حرق.
سيف بذهول: مين عمل فيك كده؟
سليم ببكاء: بابا خالد.
سيف يضم قبضته بقهر: حسابه تقل.
مسك: حمد لله على السلامة.
سيف يرمقها بنظرات حادة ويأخذ سليم ويذهب بعيد عنها.
بقيت أهدي في سليم لغاية ما نام، وبعدين دخلته أوضته نومته وطلعت.
مسك: سيف في إيه؟
سيف بحزم: سؤال.
مسك: إيه؟
سيف: روحتي لخالد البيت؟
مسك بتوتر: أيوه بس علشان أخليه يتنازل.
سيف: دخل أوضتك في تركيا واداكي الباسبور؟
مسك: آه بس أنا والله ضربته وجريت.
سيف بمقاطعة: أنا مش سألتك خالد دخل أوضتك ولا لأ قولتي ما دخلش.
مسك بدموع: خوفت تزعل والله.
سيف: وخليتيه يتنازل إزاي؟
مسك: بالفيديو اللي مسجلاه ريماس.
سيف: قابلتيه تاني علشان الفيديو؟
مسك: لا والله أبداً! أنا بعتهوله في رسالة حتى شوف.
خدت منها التليفون وسمعت الفيديو بتاع ريماس، وبعدين ادتلها التليفون تاني واتجهت للباب علشان أمشي وهي وقفت قدامي.
مسك بدموع: أنت رايح فين؟
سيف بصرامة: ابعدي.
مسك تطوق وسطه بيديها: سيف أنا آسفة والله أنا ما قدرتش أستحمل إنك تبات في السجن.
سيف يبعدها عنه: اتحايلت عليكي عشان تصدقي إني ما خونتكيش وأهي الحقيقة بانت، شوفي أنتي بقى هتطلعي نفسك من المشكلة دي إزاي.
مسك: عشان خاطري يا سيف، وحياة ربنا ما قصدت أضايقك ولا أكدب عليك علشان خاطري سامحني.
سيف يبعدها عن طريقه ويمشي.
طلعت من البيت وروحت بيت بابا اطمنت عليهم ودخلت أوضتي هناك وقفلت على نفسي.
خلصت شغل وفتحت الفون لقيت رسالة فيديو من مسك، وبعد ما سمعته اتصلت بيها، ولقيتها بتبكي.
زين بقلق: مالك؟
مسك ببكاء: سيف زعل مني وساب البيت.
زين: هو طلع من السجن امتى؟
مسك: من شوية.
زين: طيب أنا جايلك.
مسك: بسرعة.
زين: أوكي، مش هتأخر، باي.
طلعت بسرعة، وما فاتنيش إني أبص لبلكونة نسمة، عشان أطمن قلبي بشوفتها.. وكأنها عارفة إني واقف فطلعت وشوفتها.... وكانت واقفة من غير أي تعابير بتبصلي وبس، وقفت شوية أبصلها، وبعد ثواني رفعت إيدها وكأنها بتكتب كلمة في الهوا، أشرتلها بإيدي بمعنى إيه؟ لترد عليا بأنها هتعيد تاني، وبالفعل رجعت تكتب تاني وبرضه ما فهمتش، اكتفيت بابتسامة وأشرتلها بمعنى باي ومشيت.
كنت قاعدة في أوضتي ومليش نفس لحاجة، وفجأة حاجة قالتلي إن زين بره، طلعت ووقفت شوية أبص عليه وأفتكر المواقف اللي حصلت بينا، ووقفته معايا من غير ما يكون عاوز مقابل.. فلقيت نفسي بكتبله في الهوا (بحبك يا زين) بس هو ما فهمهاش، وابتسملي وبعدين مشي، فرجعت مكاني واتصلت بيه.
زين: كنت خايف اتصل ما ترديش.
نسمة: كنت هرد.
زين: حلو... حبيبي عامل إيه دلوقتي؟
نسمة: كويسة... رايح فين؟
زين: رايح لأختي.
نسمة: تصدق ولا مرة قولتلي حاجة عنك أو عن عيلتك.
زين: لينا قعدة مع بعض، وهحكيلك كل حاجة.
نسمة: مستنية.
زين: كنتي بتكتبي إيه؟
نسمة: ما فهمتش؟
زين: لأ بس حاسس إنها حاجة حلوة.
نسمة: تفتكر تكون إيه؟
زين: مش عارف أتوقع.
نسمة: لما نتقابل هكتبهالك تاني لغاية ما تفهميها.
زين بابتسامة: مستني.
نسمة: تمام، ما تتأخرش أنا هفضل مستنياك في البلكونة.
زين: مش هتأخر.
نسمة: مع السلامة.
زين: لحظة.
نسمة: إيه.
زين: I miss you.
نسمة بابتسامة خفيفة: لما أشوفك هرد عليك.
زين بابتسامة: إذا كده أنا هستناكي عندي في البيت.
نسمة: تمام.
سيف دخل الأوضة وقفل على نفسه وكل ما أكلمه يقولي سيبني دلوقتي يا بابا.
مراد من خلف الباب: في إيه بس يا ابني؟
سيف: بابا لو مش هتسيبني أنا ممكن أروح أي أوتيل.
مراد: ماشي حبيبي براحتك.
مسك بتيجي وتخبط عليه: سيف افتح عشان خاطري... لو بتحبني افتح... أنا عملت كده عشانك والله... سيف بالله عليك افتحلي، أنا هموت من غيرك.
زين يجي: في إيه يا جماعة؟
مسك: سيف مش راضي يفتح.
زين يخبط: سيف افتح... افتح وأنا بس هدخل.... سيف أنت سامعني؟
سيف يفتح الباب: تعالى.
مسك بدموع: سيف.
سيف: ادخل يا ابني.
مسك تمسك فيه: علشان خاطري ما تسيبنيش كده.
سيف يبعدها عنه: ما فيش كلام يتقال، ادخل يا ابني (يدخل ويقفل الباب).
مسك من الخارج تبكي: أنت عمرك ما كنت قاسي عليا، معقول مش حابب تسمعني مرة واحدة.
مراد: تعالى واحكيلي إيه اللي حصل.
مسك ببكاء: خليه يسمعني الأول، أنا عملت كده علشان بحبه ما أذنبتش يعني.
مراد: طيب اهدي وفهميني في إيه.
خدتها أوضتها وحكتلي اللي حصل.
مراد: أنتي إزاي تروحيلوه بيته بعد اللي عمله معاكي في تركيا؟
مسك: ما كانش قدامي حل تاني علشان أخرج سيف من القسم.
مراد: غلطانة وكان لازم تعرفي إن روحتك مش هتقدم ولا تأخر بالعكس ده كان ممكن يوصل للي عاوزه ومحدش كان هيمنعه.
مسك: أنا ما كنتش عارفة أعمل إيه كل اللي جه في بالي إني ممكن أقدر أقنعه يتنازل.
مراد: برضه غلطانة ما تبرريش لنفسك كتير.
مسك: عارفة إني غلطت بس أعمل إيه علشان يسامحني.
مراد: سيبيه لما يهدى وارجعي اتكلمي معاه.
مسك: أنت عارف إن سيف ممكن يهدى في حاجة زي دي؟
مراد: غصب عنه هيهدى ويرجعلك هو ما يقدرش يبعد عنك كتير.
مسك: تفتكر؟
مراد: أفتكر، وبكره تشوفي.
مسك: يا رب.
ما كنتش واثق إن سيف هيسكت ومش هيبلغ، فخدت ميرال وسافرت لندن عشان لو اتصرف تصرف غلط معايا أكون حر وأعرف أتعامل معاه.
رواية عشق بالخطأ الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميار عماد
رجعت من عند سيف وقبل ما أدخل الڤيلا وقفت لحظات أبص على بلكونة نسمه، والمرة دي ملقتهاش، فدخلت جوه وبعد شوية سمعت صوت تخبيط على الباب الأزاز. استدرت وأنا عارف إنها هي، وقبل ما أتحرك عشان أفتحلها، بدأت تكتب على الازاز، فروحت عنده وحاولت أشوف إيه اللي كاتباه بس مكنش ظاهر كويس.
زين: مفهمتش.
(نسمه تعيد الكتابة)
زين بابتسامة: حركي شفايفك وقوليها وأنا هفهم.
نسمه: لأ.
زين: طيب مرة تانية.
(نسمه تعيد الكتابة)
زين بابتسامة: فهمت.
نسمه: طيب قول.
زين يفتح ويمسك إيدها ويدخلها: لما أنتي تقولي الحروف كانت إيه؟
نسمه: مش فكراهم.
زين: خليني أكتبهملك بطريقتك.
نسمه: ماشي.
(زين يرفع إيده ويكتب)
نسمه بابتسامة خفيفة: فهمت.
زين: طيب قولي.
نسمه: I love you Nesma.
زين بابتسامة: برافو تلميذة شاطرة.
نسمه: دورك، تقول أنا كتبت إيه.
زين يقترب منها: I love you Nesma.
نسمه: أنا مكتبتش كده.
زين: أمال كتبتي إيه؟
نسمه بابتسامة: المفروض أنت اللي تقول.
زين: عارفها بس أفضل تقوليها أنتي.
نسمه: I love you Zayn.
زين: ههههه مش أسهل من شغل الصم البكم اللي بتعمليه من الصبح.
نسمه: ههههه أهو احتياطي يمكن أطرش.
زين: طيب ما تشغلنيش وقوليلي كنتي هتردي على "وحشتيني" إزاي.
نسمه بابتسامة: التعبير عن الاشتياق ميبقاش بالكلام.
زين: أمال بإيه؟
نسمه: أنت عارف! أنا الليلة اللي فاتت مقدرتش أنام، وبعيد عن المشاكل اللي حصلت بس كنت فكراك وبأتمنى الصبح يطلع علشان أشوفك.
زين بابتسامة: طلعتي بتعرفي تتكلمي أهو... بس برضه مقولتليش الاشتياق يعبروا عنه إزاي.
نسمه: بالحضن، نفسي أحضنك دلوقتي.
زين بابتسامة: أنا مش هقولك نفسي في إيه ههههه.
نسمه تضربه في كتفه: اتلم.
زين: ههههه أنا بقولك مش هقول.
نسمه: أيوة كده اتعدل.
زين يحضنها بقوة: وحشااااني من هنا لصبح.
نسمه تسند رأسها على كتفه: مش أكتر مني.
زين: هو أنا ينفع أقولك خليكي معايا النهارده ومتروحيش؟
نسمه: لأ.
زين: ياا خسارة.
(نسمه تحاول الابتعاد ولكنه يضمها أكثر)
نسمه: كفاية أنا اتأخرت.
زين: خمسة دقايق.
نسمه: ههههه يادي الخمس دقايق بتوعك... هي إيه الحكاية؟
زين: أصلي بحب رقم خمسة.
نسمه: طيب باقي قد إيه؟
زين: أربع دقايق.
نسمه: هو أنت بتعرف منين؟
زين: المرات اللي فاتت كنت بعرف من الساعة دلوقتي بحسب بعدد دقات قلبك.
نسمه: ههههههههههههههه إيه الجو ده! لا لو كانت دي طريقة الرومانسية بتاعتك، فأنا مش موافقة عليك.
زين: ههههه ممكن تسكتي علشان بتلخبط في العد.
نسمه بابتسامة: كده باقي كام؟
زين: تلات دقايق وتلاتين ثانية.
نسمه بابتسامة: طيب لما يخلصوا قولي.
زين: ممكن تسكتي؟
نسمه: ههههه ليه؟
زين: الكلام بيبوظ إحساس الشغف.
نسمه بابتسامة: ههههه آه.
(استمر الحضن لأكثر من عشر دقائق وهي مغمضة العينين، وهو كلما مرت الدقائق أعاد العد من جديد)
نسمه: ها؟
زين: لسه باقي أربع دقايق.
نسمه تبعد عنه: ههههه أنت بتخم.
زين: يااانسمه بقى بوظتي العد.
نسمه: ههههه على فكرة عدى أكتر من ربع ساعة.
زين: هما أربع دقايق وخمس ثواني.
نسمه: أنا حسبت لقيتهم أكتر من كده بكتير.
زين: وحسبتي إزاي بقى؟
نسمه بابتسامة: بعدد دقات قلبك ههههه.
زين: أنا نبضي سريع، أنتي كده بتغشي.
نسمه: بطل طيب ويلا أنا ماشية.
زين بابتسامة: هسيبك بس بشرط.
نسمه: هو إيه؟
زين: توعديني إنك تيجي تاني علشان نتأكد عد مين ما فينا الصح.
نسمه: ههههه ماشي موافقة.
زين: طيب أقولك حاجة بس تكون سر.
نسمه: قول.
زين: بقولك سر تعالي قربي.
(نسمه تقرب ودنها منه وهو يقترب منها وفجأة يقبلها بشفتيها)
نسمه تبتعد عنه: إيه ده؟
زين بابتسامة: متقوليش لحد بقى.
نسمه بلخبطة: على فكرة أنت بتخوم وخدتني على خوانة.
زين بابتسامة: أنا عارف.
نسمه: طيب أنا ماشية.
زين بابتسامة: احفظي السر طيب.
نسمه بابتسامة: حاضر، يلا باي.
مشيت من عنده وأنا مش قادرة أسيطر على ابتسامتي لغاية ما دخلت أوضتي وطلعت في البلكونة، ولقيته هو كمان واقف مستنيني، ولما شافني بدأ يكتب على الهوا وأنا قدرت أفهمه ورديت عليه بس هو مفهمش فبعتلي رسالة.
زين: بتكتبي إيه؟
نسمه: أنت كتبت إيه الأول؟
زين بابتسامة: كتبت وحشتيني.
نسمه: ههههه وأنا رديت بـ "وأنا كمان".
زين بابتسامة: طيب اقرئي دي (يكتب على الهوا).
نسمه: على فكرة أنت بجح.
زين: ههههه طيب قولت إيه؟
نسمه: قولت عاوز أقولك سر.
زين: ههههههههههههههه عجبتني اللعبة دي.
نسمه: اشكرني بقى.
زين بابتسامة: شكرًا على كل حاجة... شكرًا على الوقت اللي قضتيه معايا... شكرًا على الحضن... وشكرًا على السر... وشكرًا على اللغة الجديدة دي.
نسمه: مش عاوز تشكرني على حاجة تاني ههههه.
زين بابتسامة: هقولك بعدين.
نسمه: ماشي.
زين: بقيتي أحسن دلوقتي؟
نسمه: شوية.
زين: طيب إيه رأيك نخليها كتير مش شوية بس ونتجوز ونسافر برا نتفسح.
نسمه: مش عارفة.
زين: طيب ممكن أقرر عنك؟
نسمه: ممكن.
زين: إحنا نتجوز قريب.
نسمه بابتسامة: موافقة.
زين: أوك هشوف سيف ومسك وأجيلكم نتكلم في التفاصيل.
نسمه: مين سيف ومسك؟
زين: إخواتي.
نسمه: أمال هما فين؟
زين: ههههه في بيتهم مع ابنهم.
نسمه: هه.
زين: ههههه آه زي ما سمعتي في بيتهم مع ابنهم.
نسمه: يعني إيه؟
زين: يعني أخويا متجوز أختي.
نسمه: أيوه يعني أبوك مخلف من واحدة تانية وأمك مخلفة من واحد تاني فالعيال دول اتجوزوا؟
زين: ههههههههههههههه لا.
نسمه: طيب إيه أنا مش فاهمة.
زين: هاقولك.
نسمه: قول.
بعد يومين.
يومين قضيناهم مقالب وأنا زايدة عليه باتنين، فالنهارده كلمني وصوته كان تعبان أوي.
مريم: مال صوتك؟
ياسر: ممكن تيجي الشقة حالًا ومتقوليش لحد.
مريم بقلق: في إيه قلقتني؟
ياسر: بسرعة تعالي وهتفهمي. بس بسرعة أرجوكي.
مريم: حاضر حاضر.
ياسر: أنا سايبلك المفتاح تحت الدواسة خديه وافتحي.
مريم: حاضر جيالك حالًا.
طلعت أجري وشهيرة شافتني وزي عادتها لازم ترمي كلام بس أنا تجاهلتها وروحت لياسر ولما وصلت، طلعت المفتاح من تحت الدواسة وفتحت وندهت عليه كذا مرة ومردش، فدخلت الأوضة لقيته نايم على السرير وفي إيده ورقة، قعدت جنبه وهزيته عشان يصحى بس مصحيش بعدين لمحت علبة دوا واقعة على الأرض وفي حبوب مترمية جنبها... حسيت جسمي سخن من مجرد الفكرة.... هزيته تاني وبرضه مصحيش فمسكت الورقة وأنا إيدي بترتجف وبدأت أقرأ.
ياسر: مش عاوزك تزعلي مني بعد ما تعرفي اللي حصل..... أنا تعبت يا مريم.. وكرهت أسلوب الحياة اللي عايشها... روحت لدكاترة كتير علشان يساعدوني وبرضه مفيش فايدة... والنهارده الدكتور قالي إني لازم أدخل مصحة نفسية علشان احتمال كبير أعمل حاجة في نفسي.. بس أنا عندي أموت ولا إن الناس تبصلي على إني مجنون.. عشان كده قررت أرتاح وأريح الكل مني.... لما توصلي وتقرئي الورقة دي هكون أنا خلاص موت... كنت عاوز أقولك أنا آسف على كل حاجة،.. كنت أتمنى أقدر أتقبلك بس مش بإيدي.... أتمنالك السعادة مع كريم... ومتنسيش تدعيلي.
الورقة وقعت مني ورجعت أهز فيه بكل قوتي.
مريم: ياااسر....... ياسر قول إنك بتهزر معايا..... قوم أنا بصدق والله.... يااااسر قوووم بقى (تبتدي تعيط)... ياسر ونبي اصحى الله يخليك اصحى يا ياسر.... قوم والله هعيط ... طيب قوم وأنا همشي ومش هتشوفني تاني.
حاولت كتير أصحيه ومفيش فايدة، ففهمت أخيرًا إني خسرته طول عمري ومش هقدر أشوفه تاني، ومابين عياط وذهول وإحساسي إن كل ده هيطلع هزار.. بصيت للحبوب اللي على الأرض، وقومت من جنبه ولميتهم كلهم، وكنت هشربهم عشان أروح معاه لكن فجأة قام ومسك إيدي.
ياسر: سيبي سيبي.
مريم بصدمة وإيدها ترتجف: ي ي ياسر.
ياسر: آه سيبي خلاص (بياخد منها الحبوب).
مريم بصدمة: أنت عايش إزاي.. إيه اللي حصل؟
ياسر: مقلب والله، اهدي مفيش حاجة.
مريم تضربه في صدره بانفعال: مقلب؟... قولتلي مقلب... يا حيوان يا غبي.
ياسر يحاول يمسك إيدها: خلاص والله بهزر.
مريم تضرب بإيديها ورجليها بانهيار: ابعد عني مش طايقة أشوفك قدامي، ابعد عننننني.
ياسر يمسك إيديها: اهدددي.
مريم تضرب برجلها وتبكي: أنت هتبعد ولا أموتك بجد؟
ياسر يحضنها وهي تزقه.
ياسر: والله أنا آسف مكنتش فاكر هتتخضي كده.
مريم ببكاء: أبعد عني دلوقتي.
ياسر يقربلها تاني وهي تضرب فيه فيمسكها وينومها على السرير ويثبت إيديها بقوة.
مريم بانفعال: سيبني بقولك.
ياسر: اهدي.
مريم ببكاء: مش ههدى وابعد بقى.
ياسر: مريم... مريم بصيلي، مفيش حاجة خلاص.
مريم ببكاء: أنا عايزة أمشي من هنا.
ياسر: طيب ممكن تبطلي عياط؟
مريم تهدأ قليلًا: أنت ليه بتعمل فيا كده؟
ياسر: كنت بهزر.
مريم: دا هزار...
أنا إيدي لسه بتترعش ومش حاسة برجلي.
ياسر يحضن كفوفها: آه ما أنا حاسس برعشتهم.
مريم بدموع: أنا صدقت، وفكرت مش هشوفك ثاني.
ياسر: ما أنا أخدت بالي بإمارة ما كنتي هتموتي نفسك، ينفع كده؟
مريم ببكاء: ما كنتش هقدر أعيش من غيرك.
ياسر: طيب ممكن تبطلي عياط وتهدي شوية؟
مريم تنظر له والدموع تنهمر من عينيها بغزارة.
ياسر يترك يديها ويمسح دموعها: أنا آسف بجد، ما كنتش فاكر إنه ده هيحصل.
مريم بدموع: أنا أموت من غيرك، كان ممكن تختار حاجة ثانية غير المقلب ده.
ياسر: طيب قومي. (يشدها ويقومها)
مريم ببكاء: وحياة ربنا صدقت بجد، وشكلك وأنت نايم ومبتنطقش رعبني.
ياسر بابتسامة باهتة: أنا آسف.
مريم تحضنه: ما تبقاش تعمل كده ثاني.
ياسر يضمها بيدين مترددتين: حاضر.
ما كنتش أعرف إنها هتتخض كده... ما كنتش متخيل إنها بتحبني لدرجة تموت نفسها عشاني... لحظتني وبقيت متردد أضمها أو لا بعد الكلام اللي بتقوله.... ومش هنكر إني بدأت أحس بيها شوية، ويمكن ده السبب اللي خلاني أفضل حاضنها وقت كبير لغاية ما هدت تمامًا، وبعدت لوحدها.
ياسر: هديتي؟
مريم: شوية.
ياسر: خوفتي ليه كده؟
مريم: أصلي ما شفتش حد ميت قدامي قبل كده.
ياسر: ده السبب؟
مريم: آه.
ياسر: ما هو أنتِ السبب، ما حدش قالك تتحديني.
مريم: خليك فاكرها طيب.
ياسر: هتعملي إيه؟
مريم: مش هقولك.
ياسر بابتسامة: مستني.
مريم بتردد بعد صمت دام دقائق: ياسر أنا...
ياسر: يلا بينا.
مريم: كنت عايزة أقولك.
ياسر بمقاطعة: قولي بعدين.
مريم: الموضوع يخص كريم.
ياسر: مش عاوز أعرف، يلا هنمشي.
مريم: حتى لو قلتلك مفيش...
ياسر بمقاطعة: مريم يلا.
مريم بخيبة: حاضر.
كنت عارف إنها عايزة تقولي مفيش كريم، وتقولي إنها بتحبني، لكن أنا لسه مش قادر أتقبل الأمر بسهولة كده، حتى لو كنت حاسس بإحساس عاطفي ناحيتها، مش سهل عليّ أقبل إنها تكون مراتي بعد اللي حصل.
رجعت البيت، أخد سليم وأخلي مسك تبعتلي الفيديو علشان نروح نبلغ عن خالد... مع إني ما كنتش حابب أكلمها بس مضطر علشان حق سليم يرجع.
مسك بفرحة: حبيبي أنت رجعت.
سيف بجدية: ابعتيلي الفيديو بتاع ريماس، وهاتي سليم.
مسك: سليم نايم دلوقتي.
سيف: طيب ابعتي الفيديو.
مسك: حذفته.
سيف: حذفتي إيه؟
مسك: حذفت الفيديو.
سيف بغضب: ليه تحذفيه... إزاي ما ترجعليش في حاجة زي دي؟
مسك: علشان مش عايزة ندخل في مشاكل ثاني مع خالد، كفاية اللي حصل.
سيف بغضب: ومين فهمك إني خايف من المشاكل ولا هو يهمني أصلًا؟
مسك: أنا عملت الصح وهو مش هيتعرض لنا ثاني، لأنه فاكر إني لسه محتفظة بالفيديو.
سيف بانفعال: وحق سليم اللي ضيعتيه، نرجعه إزاي... أنتِ ليه لغياني من قاموسك، أنا فين من كل ده؟
مسك: حتى لو اتقبض عليه صباع سليم مش هيرجع، ما لوش لازمة المحاكم والبوليس ثاني.. وأنا مش لاغياك أنا بحافظ عليكم ومش عايزة حد يتأذى منكم.
سيف بانفعال: ما حدش قالك تخافي علينا، أنتِ في أقل من أسبوع عملتي كوارث ونسيتي إنك متجوزة وضيعتي حق سليم، بكل قلب بارد.
مسك: أنا عملت كده عشانكم، ولما روحت لخالد كان عشان تخرج من السجن، وأنا كمان مش ذنبي حاجة في إنه دخل أوضتي في تركيا، أنت تزعل لو أنا اديت له وش.
سيف: أنتِ بجد مش شايفة نفسك غلطانة خالص؟
مسك: يمكن غلطانة بس أنا عملت كده علشان بحبك.
سيف: ده مش حب.. أنتِ لغيتيني واديتي فرصة لخالد يقولي مراتك كانت عندي في بيتي، وضيعتي حق سليم.. أقولك حاجة كمان.. لولاكِ ما كناش وقعنا في المشاكل دي من الأول.
مسك: أنا يا سيف...
سيف: أيوه أنتِ... أنا راجع.. ولما يصحى سليم ابعتهولي، أنتِ ما تنفعيش تكوني مسؤولة عن حد.
مسك بدموع: اللي تشوفه.
اضطريت أقوله حذفت الفيديو علشان ما يحاولش يقرب لخالد ثاني، لأني كنت خايفة ينفذ تهديده ويحاول يقتل حد مننا... وعمر الشكوى ما هترجع صباع سليم ولا هتعالج الحرق اللي في دراعه، بالعكس دي هتزيد العداوة وأكيد كنا هنندم بعدين.
وبالنسبة لسيف أكيد هيجي يوم ويهدى من ناحيتي، بعد ما يفهم إني بعمل كده خوف عليه هو وعيلتي.
بعد ما مشي دخلت أطمن على آسر وسليم، ولما روحت لقيت سليم صاحي وبيحسس على دراعه ويبص عليه في المرايا... للأسف سليم هيفضل طول عمره الموضوع ده مأثر فيه ويمكن بعدين يزعل مني علشان كان بيدي نبلغ عن خالد وأنا رفضت.
مسك تنزل لمستواه: حبيبي عامل إيه؟
سليم: كويس.
مسك: لسه إيدك وجعاك؟
سليم: لأ.
مسك: طيب إيه رأيك نعمل كيك مع بعض؟
سليم: لأ.
مسك: طيب تحب أجيبلك شيكولاتة؟
سليم: لأ.
مسك: طيب عاوز إيه وأنا أعملهولك؟
سليم: مش عاوز حاجة.
مسك بتنهيدة: طيب تروح لبابا؟
سليم: بابا مين؟
مسك: بابا سيف.
سليم: أيوه.
مسك: ماشي حبيبي، يلا أوصلك.
خدته وروحت بيت بابا وهو راح عنده أوضته.. ولما فتح له وشافني تجاهلني وشال سليم ودخل جوه.
مش قادر أصدق إنها عملت كده وضيعت الدليل الوحيد لإدانة خالد... إزاي قدرت تحذفه وهي عارفة إن حق سليم هيضيع معاه...
أنا لولا إني خدت عهد عليّ نفسي من أربع سنين إني أبعد عن القتل والجرايم كنت قتلته..... طول الوقت بهدد بس مش ناسي عهدي عليّ نفسي قدامها من زمان.... وهي ما خدتش ده في عين الاعتبار ومسحت الدليل الوحيد اللي هيرجع حق سليم وهي عارفة إني مش ممكن أقتل... ده غير كذبها عليّ وتجاهلها لكلامي لما قلت لها ما تروحيش عنده.
الباب خبط ولما فتحت لقيت سليم قدام الباب وهي واقفة بعيد بتبصلي. فتجاهلتها وشلت سليم ودخلت جوه وقفلت الباب.
سيف: إزيك يا بطل؟
سليم: كويس.
سيف: إيدك عاملة إيه؟
سليم: كويسة.
سيف: زعلان ليه؟
سليم: مش زعلان.
سيف: لأ أنت شكلك زعلان.
سليم: مش زعلان.
سيف: أمال إيه البوز ده؟
سليم: بوزي.
سيف: ههههه طيب نعمل إيه عشان البوز ده يروح؟
سليم: نموت بابا ميرال.
سيف بتنهيدة: إحنا هنزعله زي ما زعلك بس ما تقولش نموته ثاني.
سليم: لأ أنا عاوزه يموت زي ما حرق إيدي.
سيف: حبيبي إحنا هنحرق إيده ونقطع صباعه ونضربه زي ما ضربك.
سليم: أنا بيكرهه، عشان ما رضيش يخليني ألعب مع ميرال وحرق إيدي وضربني كده. (ويضرب نفسه بالقلم)
سيف: أكيد هيجي يوم ونضربه زي ما ضربك، بس محتاجة صبر.
سليم: طيب.
سيف: يعني هنصبر؟
سليم: أيوه.
سيف: برافو عليك.
سليم: أنا عاوز آكل.
سيف بابتسامة: حااااضر... أخدك دلوقتي ونخرج ناكل مع بعض في أحسن مطعم.
سليم يقبله في خده.
سيف: ههههه حبيبي.
غيرت هدومي وخدت سليم وطلعنا من الأوضة... ولقيتها قاعدة مع بابا ورودينة ولما شافتني دخلت المطبخ، وشكلها كده حابة تقلب الموضوع وتعمل هي اللي زعلانة، بس بعينها إني أتنازل، لازم تقر بغلطها وتترجاني أسامحها وبرضه مش هسامح.
رواية عشق بالخطأ الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميار عماد
كنت في الشغل، فرجعت ودخلت أوضتي، لقيت مريم نايمة وفاردة إيدها جنبها وفي دم على معصمها وجنبها سكين. للحظة اتفزعت وفكرتها انتحرت، لغاية ما شفت جنبها أزازة ميكروكروم، ولما ركزت معاها أكتر شفت نفس بيروح ويجي، وغير ملامحها اللي بتتحول من الابتسامة للجدية. ففهمت إن ده مقلب منها، فقررت أجاريها وروحت عندها جري.
ياسر: مريم، أنتي عملتي إيه؟ يا ربي موتت نفسها! أعمل إيه دلوقتي؟ المفرش أبيض مش هينضف بسهولة من الدم وأنا بقرف.
مريم تقوم بعصبية: لا والله.
ياسر بذهول مصطنع: بسم الله الرحمن الرحيم، أعوذ بالله، أنتي مين؟
مريم بنرفزة: يعني أنت ما همكش في الموضوع غير الفرش الأبيض اللي اتوسخ؟
ياسر: أنتي مريم ولا عفريتها؟ طمنيني أنا بخاف.
مريم بغيظ: زفتة، قوم من جنبي.
ياسر يتنفس براحة: يا شيخة خضتيني، فكرت نفسي هعيش مع عفريتة.
مريم بغيظ: ياسر، قوم من جنبي لا أرتكب فيك جناية دلوقتي.
ياسر: أوك، يلا قومي أنتي كمان اغسلي الفرش علشان ما بحبش لون الدم.
مريم تحدف عليه المخدة: يلا من هنا!
ياسر: متعصبة ليه دلوقتي؟ أنا اللي مفروض أتعصب علشان وسختي الفرش.
(مريم تبص بعيد بضيقة)
ياسر بابتسامة: مالك؟
مريم: ما فيش.
ياسر: أوك.
(سبتها ودخلت الحمام وبقيت أضحك على سذاجتها، وبعد شوية طلعت لقيتها واقفة قدام المرايا ودموعها على خدها وبتمسح إيدها، ولما شافتني طلعت من الأوضة. وأنا بعدها بشوية طلعت وراها لقيتها قاعدة في الجنينة وبتقلب في التليفون.)
ياسر يقعد قدامها: مالك؟
مريم: ما فيش.
ياسر: فيه، شكلك زعلانة.
مريم تحبس دموعها: ما فيش.
ياسر: طيب أنا زعلتك في حاجة؟
مريم: لأ.
ياسر: ماما زعلتك؟
مريم: لأ.
ياسر: كده ما فيش غير كريم.
مريم: آه.
ياسر: عمل إيه الحيوان؟
مريم: أنا اللي عملت مش هو، أنا الغبية اللي اديت لنفسي قيمة عنده ونسيت إنه مش شايفني أصلاً.
ياسر: أنتي مش بتقولي بيحبك؟
مريم: أنسى، مش حابة أتكلم في الموضوع.
ياسر: طالما اتكلمتي يبقى لازم أقولك حاجة، اللي بيحب حد بيهتم بيه ومش بيخليه يحس إحساسك دلوقتي، عندك أنا مثلاً مستحيل أسمح إن روان تزعل بسببي لحظة واحدة.
مريم: آه.
ياسر بابتسامة: آه إيه؟
مريم: ما فيش.
ياسر يمسك إيدها فجأة: فين الجرح؟ مش شايفه.
مريم: أنسى.
ياسر: هههه، لما تكوني عايزة تعملي ميتة ما تبقيش تبتسمي وتتنفسي. حاولي المرة الجاية تكتمي نفسك علشان كشفتك من أول ثانية.
مريم: يعني أنت كنت عارف من الأول؟
ياسر: هههه آه.
مريم: يعني كنت عارف وبتستهبل؟
ياسر: ههههههههههههه مش من الذوق أسيبك تستهبلي لوحدك هههه.
مريم بابتسامة: يعني كده، طيب.
ياسر: تاني مرة ما تتحدنيش علشان مش هتعرفي تهزميني ها.
مريم: أوك كده تعادل، اعترف أنك قدرت تهزمني مرتين ورا بعض.
ياسر بغرور مصطنع: أقل حاجة عندي.
مريم بابتسامة: طيب هقوم أتمشى علشان أبلع كلامك.
ياسر: هههه روحي.
طلعت غبية وكشفني وقدر يضحك عليّ تاني، بس بسيطة أكيد هلاقي طريقة أنتقم منه بيها، لكن إزاي مش عارفة.
طلعت أوضتي استحمت وخرجت سرحت شعري، وبعدين وقفت شوية في البلكونة، وشفته لسه قاعد مكانه، وقفت شوية أبصله وأنا بفكر إزاي ممكن أخلص منه اللي عمله معايا.
شفتها واقفة في البلكونة وبتبص لي، كنت عارف أنها بتفكر تخلص مني إزاي، وكان نفسي أعرف إيه المقلب الجديد أكتر من هي شخصياً.
بعد تفكير ما لقيتش طريقة غير إني أعمل إني بكلم كريم، روحت جبت التليفون ورجعت للبلكونة وحطيت التليفون على ودني وبقيت أتكلم وأضحك على أساس بكلم كريم. هو ما كانش سامعني بس شكلي يقول إني بكلم حد. بس اللي ضايقني إنه طنشني ومسك تليفونه واتصل بحد ورفع رجليه على التربيزة وبدأ يضحك بصوت عالي ويرجع للخلف. وبعد شوية قفل ورجع الأوضة ووقف قدام المرايا وسرح شعره وهو بيصفر بروقان، فقررت إني أكمل قدامه.
مريم: بس بقى يا كوكي هههه، أنت لسه كده ما اتغيرتش.
ياسر يبصلها من المرايا: سلميلي عليه.
مريم بقرف: بتقول مين بيكلمني؟ ده رحيم... لا أتجوز إيه، هو أنا هلاقي زيك؟ احترام ورقة وأدب، وكمان بتحبني.
ياسر يستدير: هاتي أكلمه.
مريم تعض لسانها.
ياسر: هاتي التليفون.
مريم: اااه تكلمه؟ لا ما هو ما هو مش فاضي دلوقتي، لما يفضي هيكلمك.
ياسر: لا هاتيه دقيقة بس.
مريم تنزل التليفون من على ودنها: قفل، وتكلمه إزاي مش شايفني بقوله مش متجوزة.
ياسر: كنت هوصيه عليكي.
مريم: توصيه بأيه؟
ياسر: كنت هقوله ياخد باله منك، ولو زعلت أختي في يوم هموتك.
مريم: أختك؟
ياسر: أيوه.
مريم: يعني أنت بتعتبرني أختك؟
ياسر: أيوه في إيه؟
مريم تحبس دمعتها: شكراً ده العشم، داخلة أغسل وشي.
ياسر: أقولك.
مريم: إيه؟
ياسر: روان جاية ومش هوصيكي أنك تفهميها إننا أخوات وبس عشان ما تزعلش.
مريم: طيب.
ياسر بابتسامة: تسلميلي.
ههههه قال بضايقني قال، مش عارف إيه البنات دي، طيب كانت سألت عليه قبل ما تحاول.
دخلت الحمام شوية وبعدين طلعت وهي غاسلة وشها وعيونها لونهم أحمر من العياط، وبعدين سابتني ونزلت المطبخ. وبعد وقت بتوصل روان وأنا طلعتلها وزي عادتنا جرينا ورا بعض وروحنا المطبخ وبقينا نلف حولين مريم ونضحك، وهي واقفة وماسكة المغرفة وبتهز رجلها بغيظ.
روان: ياسر والله هزعل منك.
ياسر: هههه يا بت بطلي شقاوة يا شقية.
روان: آهئ مش هبطل غير لما أعضك عضة صغنونة!
(مريم تضغط على المغرفة بغضب)
ياسر: في حاجة يا مريم؟
مريم: في إني مش عارفة أطبخ بسببكم، ممكن تطلعوا بره.
ياسر: أوكي، رورو تعالي جنب الحوض علشان ما نضيقهاش.
روان: أوكي يا ياسوري.
وقفنا جنب الحوض وبقينا نضحك ونهزر ومريم واقفة جنب البوتجاز وبتتعصب على الحلل والمعالق.
روان: في حاجة يا مريم؟
مريم بعصبية: ما لكيش دعوة.
روان: يااااي أنتي بتزعقيلي! ياسوري جيبلي حقي.
ياسر: خلاص يا بيبي هي بس متعصبة عشان الطبيخ بيطرطش عليها، تعالي خلينا نقعد في الجنينة.
روان: تؤ أنا عايزة أبلبط في حمام السباحة.
ياسر: يا سلام ده أنا وحشتني البلبطة معاكي.
روان: ههههههههههههههه يا شقي.
ياسر: أهو أنت بقى يا طعم.
روان: بس في مشكلة يا ياسوري.
ياسر: إيه يا قلب ياسوري؟
روان: مش جايبة مايوه.
ياسر: مش مهم هنكون تحت المية وما فيش حاجة هتبان.
روان: ههههههههههههههه يا شقي.
مريم تمسك كوب ميه وتدلقه عليهم.
مريم بعصبية: اطلعوا بره لا أدلق عليكم الشوربة.
روان: أووه شايف يا بيبي.
ياسر: ههههههههههههههه شايف يا روحي.
روان: شايف غرقتنا إزاي.
ياسر: تعالي أنشفك.
مريم بانفعال: ما تطلعوووو لا أولع فيكم أنتوا الاتنين.
ياسر: هههه أوك يلا يا بيبي... تشاو.
(خدت روان وطلعنا الجنينة)
روان: هههه والله حرام عليك ليه بتعمل فيها كده.
ياسر: هي اللي بدأت خليها تتربى.
روان: وافرض ما أنت عارف إنها بتكدب عليك وحتى لو مش بتكدب فعادي يعني.
ياسر: عادي إيه أنتي هبلة؟
روان: آه عادي، أنت مش معتبرها مراتك وبعد فترة هتمشي، فيها إيه لما تصاحب زيك؟
ياسر: تصاحب وهي على ذمتي؟ أنتي باين إن عندك ربع ضارب.
روان: ما أنت بتصاحب وهي على ذمتك أمال إيه الحوار اللي عملناه قدامها ده؟
ياسر: أنا بطلت أقابل بنات من وقت ما اتجوزتها، أخري برقص معاهم وخلاص وأنتي صاحبتي وما فيش بينا حاجة.
روان: واطي بردو.
ياسر: واطي في إيه بقى؟
روان: يعني لو هي جابت واحد وعملت زيك كده كنت هتسكت؟
ياسر: لأ طبعاً، كنت جبت راسها على صدرها.
روان: وليه تدي لنفسك الحق ده وهي لأ؟
ياسر: ما أنا بقولك هي اللي بدأت.
روان: أنت قايلي إنها كانت بتكلم نفسها في التليفون يعني ما عملتش حاجة، بس أنت اللي متخلف يا صاحبي.
ياسر: أنتي صاحبتي ولا صاحبتها، ما تتلمي.
روان: أصلها صعبانة عليّ، خسرت كل حاجة وكمان جاي تضايقها، ده أنت مفتري.
ياسر: آه.
روان: هو أنت ليه ما تتجوزهاش بجد؟ البنت بتحبك وشكلها غلبانة.
ياسر: أنتي شكلك جعانة ومش فاهمة بتقولي إيه، يلا نقعد.
روان: بتكلم جد، إيه اللي يمنع يعني؟
ياسر: اللي يمنع إني مش أنا اللي آكل حاجة حد مضغها قبلي.
روان: كلامك قاسي أوي، طيب ما أنت كمان كنت كل ليلة مع واحدة يعني اتمضغت كتير وهي قبلاك من البداية.
ياسر: رووووان قفلي على الموضوع.
روان: تؤ مش هقفل، ما كنتش أعرف أنك أناني كده، أنا ماشية.
ياسر: اقعدي.
روان: لأ.
كلامها صح أنا أناني، بس بردو مش هقبل إني أتجوزها بعد اللي حصل.
روحت لماما ولقيت سيف قاعد معاهم ولما وصلت كان هيدخل.
مسك: استنى.
سيف: أفندم.
مسك: هتفضل كده كتير؟
سيف ينظر لمراد ودينا: اتكلموا أنتوا بلاش أنا.
مسك: في إيه؟
مراد: خالد خد بنته وسافر.
مسك: طيب وفين المشكلة وإحنا مالنا بيه؟
سيف: مالنا بيه إزاي وحق سليم اللي ضاع نرجعه إزاي؟
مسك: أنت ليه مش فاهم إننا مهما نعمل عمر صباع سليم ما هيرجع.
سيف بغضب: مش عايزين صباع سليم، بس خالد ما يبقاش حر بعد اللي عمله، طيب احلفي إن لو كان عمل كده في آسر كنتي هتبقي بالبرود ده.
مسك: أنت ليه عايز تطلعني وحشة بالعافية؟
محدش فيكم سمع خالد وهو بيقولي:
"لو الفيديو وصل للبوليس مش هخلي واحد في عيلتك عايش، ولا عشان حق عمره ما هيرجع نروح نضيع نفسنا كلنا!"
ما تتكلم يا بابا.
مراد: أقول إيه يا بنتي؟
سيف: بقيتي تتصرفي تصرفات مهينة ليه، وحتى كلامك مهين، يعني أنا مش هقدر أحمي عيلتي منه؟ إنتي للدرجة دي مستهونة بيه؟
مسك: ما أقصدش كده خالص.
سيف: ولا تقصدي، ما بقتش فارقة.
مسك: طيب ممكن نخرج نتكلم مع بعض شوية؟
تجاهل كلامي ودخل أوضته.
رودينا: روحي وراه.
مسك: حاضر.
روحت وراه ولحقته قبل ما يقفل الباب.
مسك: إيه اللي يرضيك دلوقتي وأنا أعمله؟
سيف: إنك تطلعي وتسيبيني لوحدي.
مسك: سيباك تلات أيام لوحدك، لسه عاوز تكون لوحدك تاني؟
سيف: اطلعي يا مسك.
مسك: ماشي، هخليك على راحتك لغاية ما تهدى.
سيف: أها.
مسك: ماشية أهو.
سيف: امشي.
مسك: ماشية أهو.
سيف: طيب يلا.
مسك: ماشية.
سيف يضع يداً على يد: همم.
مسك بابتسامة: سلام.
كنت ماشية، فزين خبط ولما فتحت دخل وقفل الباب.
مسك: في إيه؟
زين: اقعدي، عاوزكم.
سيف: افتحلها، كانت ماشية.
زين: سيييف بربك مش وقته، عاوز أتكلم معاكم في موضوع مهم.
مسك: خير.
زين بابتسامة: أنا هتجوز.
سيف: فجأة كده؟
مسك بابتسامة: الصديقة صح؟
زين: هي.
سيف: ده باين في أسرار أنا ما أعرفهاش.
زين: ما تعرفهاش إزاي؟ ما هي دي البنت اللي اتقبض عليا عشانها.
سيف: يا سيدي، يعني اتسجنت عشانها ورايح تتجوزها؟
زين: بلاش أنت.
مسك تداري ابتسامتها.
سيف: زيييين اخلص قول إيه المطلوب.
زين: تيجوا معايا.
مسك بابتسامة: طبعًا، لازم نيجي ودي فيها كلام.
سيف: ما تبقيش تقرري عني.
زين: إيه ده بقى، يعني إيه الكلام ده؟ أوعى تقول مش جاي.
سيف: هاجي بس أنا اللي أقول.
مسك: إيه الجديد اللي ضفته من عندك نفسي أفهم؟
سيف: أظن من حقي أقرر لوحدي في حاجة زي دي، مش كل حاجة هتقرريها بنفسك.
مسك: على فكرة بقى أنت...
زين بمقاطعة: بااس، أنتم لسه هتتخانقوا، بأقول لكم هتجوز.
سيف: ماشي شوف عاوزنا نروح إمتى وأنا هاجيلك.
مسك: اسمها هنجيلك، بالجمع.
سيف: كنتي افتكرتي الجمع ده لما حذفتي فيديو ريماس.
مسك: أنت ليه مش فاهم إني كنت...
زين بمقاطعة: لحظة لحظة، هتتخانقوا ليه؟ فيديو واتحذف بس هو معايا، بسيطة مش مستاهلة خناق.
مسك: الله يخرب بيتك.
سيف: يعني معاك؟
مسك: لا مش معاه.
زين: معايا بس في إيه؟
مسك بنرفزة: أنت مين قالك تتكلم؟
سيف: ولا كلمة، اطلعي بره.
مسك: زين أوعى تدهوله، هيضيعنا كلنا لو خده.
سيف: قلت اطلعي بره.
زين: ما حد يفهمني في إيه؟
سيف: استناني.
مسكني من دراعي وطلعني بره الأوضة.
مسك: سيف عشان خاطري بلاش، عشان خاطر أسر طيب.
طلعتلها ورجعت لزين وطلبت منه يبعتلي الفيديو.
سيف: ابعت الفيديو.
زين: طيب ممكن تفهمني في إيه الأول؟
سيف: أنت ليه رغاي، ما تبعت وأنت ساكت.
زين: أوك، (يطلع تليفونه ويبعتله الفيديو).
سيف: شكرًا.
زين: هتعمل إيه؟
سيف: هبلغ عن خالد.
زين: طيب مال مسك ليه معترضة؟
سيف: خايفة علينا من الدبح.
زين: ههههه، خايفة على مين؟
سيف: علينا وبما فيهم أنا، تصور.
زين: عندها حق.
سيف: ما تخلينيش أغلط فيك أنت كمان.
زين: وأنا مالي؟ بس ما تعملش حاجة قبل ما تروح معايا عند نسمة.
سيف: هروح يا مصلحجي.
زين: ههههه، افرض خوف مسك حصل، أقعد كده من غير ما أتجوزها؟
سيف: يا الهيافة، اخلص قول عاوزنا نروح إمتى.
زين: النهاردة الساعة خمسة.
سيف: أوك هاجيلك.
زين: أنت مش مبسوط علشاني ولا إيه؟
سيف يحضنه: أكيد مبسوط، زين الصغير بيتجوز وما أكونش مبسوط برضه؟
زين بابتسامة: ما كبرنا خلاص يا بروف.
سيف: طيب تعال اقعد واحكيلي عرفتها إزاي وتكون بنت مين.
زين: هاحكيلك.
طلعها من عنده وبقت تلف يمين شمال قدام أوضته، فروحت جبتها عندنا وفهمت منها اللي حصل.
مسك بترجي: بابا أرجوك اقنعه ما يبلغش.
مراد: يا بنتي وحقك سليم.
مسك: ما فيش حقوق هترجع، أنتم ليه مش مقدرين حجم المشكلة؟
مراد: يعني أنتِ عاوزاه يسيبه بعد اللي عمله في سليم وفيكم؟
مسك: آه يا بابا يسيبه... بابا أنت أكتر حد المفروض يفهمني.
مراد: لا مش فاهم وجهة نظرك اللي تخليكي عاوزة تضيعي حق سليم.
مسك: تقدر تقولي حصل إيه معاك أنت وأنا وسيف وماما لما جبتلها حقها من... من حمزة؟
مراد: يعني إيه؟
مسك: يعني القصة هتتكرر وأنا مش مستعدة يحصل لابني أو سليم زي اللي حصل لسيف، ومش مستعدة أشوف حد منكم مقتول.
رودينا: خلاص يا مسك ما تقلبيش في اللي فات.
مسك بنرفزة: ما تقوليليش اسكت، أنا أكتر حد فيكم اتأذى بسبب المشاكل دي، أنا اللي لسه بأمشي أقنع الناس إني ما اتجوزتش أخويا، بابا عوض رجله بطرف صناعي، وسيف في النهاية رجع لأهله وأنتِ اتجوزتي اللي حبيتيه، وأنا بس اللي ما ليش اسم، وعايشة باسم ثاني غير اسم أبويا الحقيقي، أنا بس اللي بنت حرام... محدش يقولي أسكت.
مراد: ما تقوليش كده، أنتِ بنتي أنا وبس.
رودينا بدموع: حرام عليكي بتفكرينا ليه، إحنا ما بنصدق ننسى.
مريم بانفعال: أنتم بتنسوا إنما أنا لاء ما بأنساش ولا هأنسى... محدش فيكم هيحس إحساسي دلوقتي.. وأنتم مصرين تكرروا القصة تاني.
(بقت تتكلم وتزعق وسيف وزين طلعوا على صوتها).
سيف: ارتاحي يا مسك ما فيش كلام هتقوليه هيمنعني إني أبلغ.
مسك بانفعال: يبقى ما اتعلمتش من اللي حصلك وشكلك حابب تشوف حد من الأولاد زيك؟
سيف: زيي؟
مسك: أيوه زيك ولا أنت كنت مبسوط وأنت شغال في السلاح والمخدرات وماشي تقتل في الناس؟
سيف: يلا يا بني.
مسك: ما تسيبنيش كده... أنت عاوز يحصل للولاد نفس اللي حصلك يعني ولا حابب تشوف خالد خاطفني وعمل فيا زي ما حصل مع ماما؟
سيف يضربها بالقلم بغضب: اخرسي.
زين يمسكه: أنت إيه اللي بتعمله ده؟
مراد: ليه يا بني كده؟
سيف يمشي ويسيبهم ومسك تحط إيدها على خدها وهي مش مستوعبة إنه ضربها.
رودينا تمسكها: معلش حبيبتي، هو متضايق شوية.
مسك تسيبها وترجع البيت.
ما أعرفش عملت كده إزاي بس هي نرفزتني، إزاي مستهونة بيه كده، معقول مش حاسة إني أقدر أحميها وأحمي ولادنا؟
بعد شوية جه بابا ودخل عندي وفي عينه نظرات عتاب.
مراد: كان لازم تمسك نفسك شوية، ما ينفعش تضربها قدامي.
سيف: مش شايفها بتتكلم إزاي؟ ليه خايفة منه وأنا معاها؟
مراد: حقها تخاف، اللي حصلها مش قليل والمفروض أنت تكون فاهم ده.
سيف: بابا أنا زعلان علشان عدم ثقتها فيا، أنا فاهم إحساسها وكنت طالع علشان أصالحها رغم اللي عملته، بس هي زودتها.
مراد: معلش تعال على نفسك وصالحها المرة دي.
سيف: مش دلوقتي، لما أبلغ عشان ما تحاولش تمنعني.
مراد: أنا مش موافق إنك تبلغ.
سيف: أنت كمان يا بابا؟
مراد: أيوه يا بني، بلاش إحنا في غنى عن عداوة جديدة.
سيف: أنا مش مصدقك... مالكم للدرجة دي خايفين منه؟ وأنا روحت فين لما تخافوا كده؟
مراد: أنا قلت زيك كده واتغاشمت، وخسرتك وخسرت رجلي... بلاش يا حبيبي علشان خاطري بلاش.
سيف بغضب: كفاااايه، محدش ليه دعوة بيا... أنتم عايزين تجننوني؟
مراد: علشان خاطرنا؟ ولا إحنا ما لناش خاطر عندك؟ طيب فكر في أسر.
سيف: وسليم مين يفكر فيه؟ ولد يتيم زي ده مين هيجيبله حقه؟ أنت لو خايفين قصتنا تتعاد فأنا خايف على سليم يطلع متعقد طول عمره ولما يكبر هيجي يسألني ليه سيبت حقي؟ أقوله ما قدرتش عشان أهلي خايفين من خالد.
مراد: يا بني والبلاغ هيرجعله صباعه إزاي؟ خلاص كفاية مشاكل وصراعات إحنا في غنى عنها.
سيف: بابا أنا مش خايف زيكم وهأبلغ عنه مجرد ما يرجع مصر، بس أنا مش هدفن راسي في الرمل.
مراد: يا رب ما يرجع.
سيف: وقتها بقى يبقى ربنا بيحبه.
رواية عشق بالخطأ الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ميار عماد
رجعت أوضتي بعد ما خلصت الطبيخ. وقفت شوية قدام المرايا، أسأل نفسي: أنا إيه يخليني أستنى مع واحد مش شايفني أساسًا؟ أنا طول عمري قوية ومش من عادتي أني أضعف قدام حد كده.
ياسر بيدخل: ازيك؟
مريم: تمام.
ياسر بخبث: أخبار كريم إيه؟
مريم: ريحاله النهارده.
ياسر: ريحاله فين؟
مريم: مش مهم... أنا عايزة أطلق.
ياسر: دلوقتي؟
مريم: أيوه.
ياسر: إحنا مش قولنا بعد تلات شهور؟
مريم: كريم جاي النهارده ومش عاوزاه يجي يلاقيني هنا، يلا علشان عايزة أمشي.
ياسر: أنتي اصطلحتِ مع أهلك؟
مريم: لأ.
ياسر: أومال هتروحي فين؟
مريم: قولتلك هروح لكريم.
ياسر: كريم مين بقى؟
مريم: كريم حبيبي، أنت نسيت؟
ياسر: مفيش كريم أنا عارف.
مريم: مين قالك أنت إن مفيش كريم؟ لا فيه وبحبه وبيحبني وهيتجوزني.
ياسر بزهق: مريم كفاية لت وعجن أنا عارف إن مفيش كريم، انطقي قولي هتروحي لمين؟
مريم: يعني كنت عارف؟
ياسر: آه، قولي بقى هتروحي لمين؟
مريم: ميخصكش، أنت هتطلقني وبعد كده أنا حرة.
ياسر: مش قبل ما أعرف، افرضي حصلك حاجة وأهلك جم حاسبوني عليكي.
مريم: يعني أنت خايف لا يحاسبوك، ومش خايف عليّ؟
ياسر: وأخاف عليكي ليه؟ أنتي متفرقيش معايا أصلاً.
مريم: تمام، يلا ارمي عليَّ يمين الطلاق.
ياسر: مش قبل ما أعرف هتروحي فين.
مريم: عندي صاحب ليَّ في النادي هروح عنده البيت، خلصني بقى.
ياسر بنرفزة: مريم اتكلمي عدل، مضايقينيش، قولي هتروحي فين واخلصي.
مريم بنرفزة: بقولك هروح لواحد صاحبي وبعدين أنت ملكش دعوة بيَّ بعد ما تطلقني، إن شاء الله أبات في الشارع.
ياسر: هطلقك لما يجيلي مزاجي.
مريم: طلقني بذوق بدل ما تطلقني بالعافية.
ياسر: مفيش حد يقدر يجبرني أعمل حاجة أنا مش عاوزها.
مريم: أوك أنا بقى هروح الـ Nightclub وسط معجباتك وأقولهم حبيبكم طلع سكة وبيضرب وبيجيب ستات في البيت وهبوظ سمعتك وشوف بقى هتلف على كام واحدة عشان تصالحهم.
ياسر: عادي، أنا أصلاً معروف بكده وسط البنات.
مريم بغيظ: أنت مش عاوز تطلقني ليه؟ مش بتقول بتحب روان؟ ومش متقبلني؟ ما تطلقني وتخلصني بقى.
ياسر: لما يجيلي مزاجي.
مريم ترفع صباعها في وشه بتحذير: أنت لو مطلقتنيش أقسم لك لَتندم.
ياسر يمسك صباعها ويتنيه: صباعك ميترفعش في وشي تاني لا أقطعهولك.
مريم: سيب صباعي.
ياسر ببرود: تؤ.
مريم ترزع رجلها على رجله: ده أنت بارد.
ياسر بألم: آاااه يا عرة النسوان.
مريم بغيظ: أهو أنت، نازلة رايحة النادي لصاحبي وأنت أولع هنا.
ياسر يمسكها من شعرها يرجعها تاني: سمعيني كده رايحة لمين يا روح أمك؟
مريم بغيظ: سيب شعري أحسنلك.
ياسر: بقولك رايحة لمين؟
مريم: رايحة لصحابي الولاد وهسهر معاهم في البيت، عاجبك ولا لأ؟
ياسر: طيب مفيش خروج من الأوضة نهائي.
مريم بغيظ: هطلع يعني هطلع، متنساش نفسك هاه متنساش نفسك.
ياسر يشيلها ويرميها على السرير: اشششش، أنتي تترزعي هنا متشوفيش النور لغاية ما أحن عليكي وأطلقك.
مريم توقف على السرير: لا يا بابا مش عليَّ أنا، ده أنا مريم لو مش عارف مين مريم اسأل عني وهما يقولولك.
ياسر: ونبي تتلهي كده وأنتي كلك لسان، يا بنتي أنتي هوا يعني أنفخك تطيري من الشباك.
مريم تضربه برجلها ليمسك بها ويوقعها.
مريم: آااااه يا ابن الـ****، هشرب من دمك.
ياسر: رجلك دي هقطعهالك في يوم.
مريم ببكاء: يا عم غور بقى مزقتني.
ياسر: عملتلك إيه؟
مريم ببكاء: يعني خلعتلي رجلي يا حمار.
ياسر: أهو أنتي ولو متلمتيش همزقلك رقبتك كمان.
مريم ببكاء: رجليييي آااه.
ياسر: بتهزري ولا بتتكلمي جد؟
مريم ببكاء: ودي فيها هزار؟ قومني.
يمسك ايدها عشان يقومها وهي تشده وتركب على ضهره وتضرب في دماغه.
مريم: عشان تاني مرة تمد ايدك عليَّ.
ياسر يسحبها من فوق ضهره ويوقعها ليمسكها بعنف: مرييييييم، أنتي زودتيها.
مريم تضرب برجليها ليتحامل عليهم.
ياسر: أعقلي هاه أعقلييي.
مريم: وسع لا أضربك.
ياسر: أنتي عارفة إني ممكن أطلع بروحك في إيدي دلوقتي.
مريم: متقدرش وسع بقى.
ياسر: أقدر وأديكي وقعتي تحت إيدي، قولتيلي رايحة لصاحبك بيته مش صاحبك برده ولا أنا غلطان؟
مريم: اتنين مش واحد بس وإذا عاجبك.
ياسر: كَمَااان؟
مريم: أيوه.
ياسر يضربها بقلم خفيف: قولتيلي اتنين؟
مريم: آااه يا رب إيدك تتقطع.
ياسر يضربها قلم أشد قليلاً: عيب تدعي على جوزك.
مريم تشد في نفسها وهو يتحامل أكثر.
مريم بنرفزة: يا بارد يا تلم يا اللي ما عندك دم.
ياسر يضربها: طيب احترميني، أنتي دلوقتي تحت إيدي وممكن أموتك.
مريم ببكاء: خلاص مش هغلط تاني بس سيبني، وشي ورم من الضرب.
ياسر يضربها قلم تاني: ده عشان الدورة الدموية والكولاجين الطبيعي.
مريم: آاااه يا عمي فريد، يا عمممي.
ياسر يحط ايده على بوقها وينظر لها بحدة: اشششش، عاوزاهم يقولوا عليَّ بعنفك وبأفتري عليكي؟
مريم تزوم وتشد في نفسها وهو يتحامل عليها.
ياسر بإبتسامة: قد إيه عجبني منظرِك كده... لا متفهميش غلط، برقتي بعينيكي ليه؟ أقصد شكلك وأنتي شبه الفريسة اللي بين إيدين أسد بينهش في لحمها نهش.... لحظة لحظة فين التليفون لازم أصور صورة لذكرى.
مريم تشد في نفسها بانفعال وهو متحامل عليها ثم أخرج الهاتف من جيبه وأخذ صورة سيلفي وهو مبتسم.
ياسر يريها الصورة: بذمتك مش حلوة ههههههههههههههه... أنتي مبترديش ليه... آه صح أنا كاتم نفسك... أهو اتكلمي.
مريم بصراخ: عمممممي فريد الحقننننني.
ياسر يقوم ويجري بره الأوضة.
مريم ببكاء: أنا مش ممكن أقعد هنا دقيقة واحدة، أنا لو كملت كده هموت لازم يطلقني.
قريب الساعة أربعة ماما جاتلي البيت علشان أروح لزين مع سيف وأنا رفضت، مش زعل من سيف، لا... أنا كنت في حالة وحشة وعاوزة أعتزل وأقعد لوحدي، فقولتلها مش رايحة وإني مصدعة وهنام فسابتني وأنا نمت وبعد وقت صحيت على لمسة إيد على شعري، بصيت عليه لقيته سيف قاعد جنبي وبيمشي ايده على شعري.
سيف بإبتسامة: سلامتك.
مسك تبكي وتداري وشها بأيديها.
سيف يقبل جبينها: أنا آسف.
مسك تعتدل وتحضنه وتكمل بكاء: وحشتني.
سيف: وأنتي كمان.
مسك: أنا آسفة على كل حاجة.
سيف يبعدها عنه: أنا اللي آسف، مش عارف ضربتك إزاي.
مسك تقبل يده: مزعلتش، أنا ارتحت عشان ممكن تهدى من ناحيتي شوية.
سيف بإبتسامة: طيب أضربك قلمين تاني علشان أهدى تماماً؟
مسك ببسمة وسط دموع: موافقة.
سيف: هضربك حاضر بس دلوقتي لازم نروح لزين اتأخرنا عليه.
مسك: يعني هترجع البيت؟
سيف: أيوه.
مسك بإبتسامة: ماشي.
سيف: طيب قومي خدي دش واجهزي بسرعة.
مسك بإبتسامة: حاضر.
همت أن تنهض ليمسك بها ويقبلها ويبتعد سريعاً.
مسك بإبتسامة: ماشي، هاخد دش ونشوف الموضوع ده بعدين.
سيف بإبتسامة: بسرعة طيب.
دخلت خدت دش وجهزت نفسي وطلعتله لقيته مستني عند العربية، وبعدين ركبنا العربية ومشينا.
سيف: اتأخرنا أوي على زين.
مسك: لسه باقي ربع ساعة على ميعادنا.
سيف: بس نلحق نوصل فيهم، ده زين هيزن كتير علشان التأخير ده.
مسك: هنلحق.
نقطة ضعفي الوحيدة هي مسك، مقدرش أشوفها زعلانة أو تعبانة وأفضل زعلان منها، لازم أرجعلها بسرعة ودي حاجة مضيعاني معاها، ومبوظة هيبتي كمجرم سابق.
وصلنا بيت زين لقيناه مستني بره الباب.
زين: لا يا حلو أنت وهي مش علشان اصطلحتوا تضيعولي ميعادي.
مسك: ههههههه وأنت عرفت منين إننا اصطلحنا؟
زين: من إيديكم اللي ماسكينهم يا أختي.
سيف: ههههه لماح يا واطي، بس إيه مش هتقولنا نتفضل؟
زين: تتفضلوا بعدين، دلوقتي يلا بينا، ميعادنا عدى عليه عشر دقايق.
مسك: طيب يلا.
روحنا عند بيت العروسة واتعرفنا عليهم وبعدين العروسة دخلت، والفنان وقف ياخد منها العصير وبعدين قعد وابتسامته من الودن للودن وشكله ضايع، وهي كمان مبتسمة وبتفرك في إيديها بخجل.
إحساسي بسعادة نساني كل حاجة حصلت معايا... كان يوم حلو أوي، وإخواته كمان شكلهم كويس وشياكة وأخته تشبهله بشكل كبير، وأخوه شكله كده شديد وجد... بس لسه مش فاهمة علاقتهم ببعض، يعني زين اسمه زين عاصم قابيل، وسيف اسمه سيف عاصم قابيل، ومسك اسمها مسك مراد مراد، والمفروض إن مسك أخت زين من الأب وسيف ابن مراد...
فَقررت إني ابتسم ومركزش في الرابط الغريب ده اللي هيدخلني مصحة نفسي، والمهم إني هكون مع زين.
بعد كلام كتير وتعارف، اتفقنا إن الخطوبة بعد أسبوع والفرح بعد شهر. وبعدين كل واحد راح لبيته، وأنا طلعت في البلكونة وبعت رسالة لزين، وهو طلع في البلكونة علشان يراسلني وهو شايفني.
زين: أهلًا.
نسمة: ومن غير نفس ليه؟
زين: يعني إيه الفرح بعد شهر؟ عاجبك كده؟
نسمة: يدوب، أنت مستعجل على إيه؟
زين: كتير، شهر كتير أوي.
نسمة: مش كتير ولا حاجة.
زين: أنت مبتحبنيش.
نسمة: بتقول كده ليه؟
زين: مش متحمسة زيه.
نسمة: ههههه زين حبيبي، يدوب نلحق نجهز نفسنا في الشهر ده، صدقني من كتر الزحمة مش هتحس بيه.
زين: إحنا مش محتاجين حاجة، كل حاجة جاهزة.
نسمة: في كتير، اهدى أنت بس وخلينا نتفق على المحلات اللي هنلف فيها الفترة الجاية.
زين: طيب ما تسيبك من الكلام ده وتيجي.
نسمة: أجي أعمل إيه؟
زين: نفسي أشوفك.
نسمة: ما أنت كنت لسه هنا من دقايق.
زين: نسمة متبقيش غبية، عاوز أحضنك.
نسمة: ههههه طيب بعينك، أشوفك لوحدي قبل الفرح.
زين: متهزريش، يعني إيه الكلام ده؟
نسمة: هو كده.
زين: أنا ممكن أجيلك على فكرة.
نسمة: ههههه مش هتقدر، بابا الأيام دي إجازة.
زين: طيب أنا عاوز أشوفك بجد.
نسمة: تؤ، خليها بعد الفرح.
زين: امممممم.
نسمة: مالك؟
زين: بفكر أخليكي تيجي إزاي.
نسمة: ههههه طيب روح فكر وأنا هنام، ولو لقيت فكرة رنلي، تصبح على خير.
زين: تنامي فين دلوقتي؟ لسه الساعة سبعة.
نسمة: نفسي أنام، اقفل يلا.
زين: ماشي بس افتكريها.
نسمة: ههههه اقرا دي (تكتب له في الهواء أحبك).
زين: مش هقول.
نسمة: أنت معرفتهاش أصلًا.
زين: عرفتها أهو ردي (يكتب في الهواء وأنا كمان).
نسمة: ههههه ماشي، نجحت في الاختبار، يلا روح نام.
زين: رووووحي.
رجعنا البيت أنا وسيف واتعشينا وقعدنا نتكلم.
مسك: قررت إيه؟
سيف: في إيه؟
مسك: في موضوع الشكوى.
سيف: وحشتني القعدة معاكي وسهرنا مع بعض.
مسك: سيف أنا بكلمك.
سيف: كويس إن الأولاد عند بابا.
مسك تبص بعيد: تمام، الجواب وصل.
سيف يرجعها مرة تانية: شكلي موحشتكيش.
مسك: سيف علشان خاطري افهمني.
سيف: نفسي في كيك.
مسك: يعني أنا مهمكش؟
سيف: روحي هاتي وتعالي أكليني بإيدك.
مسك بنرفزة: أنا بكلمك في إيه وأنت في إيه؟
سيف بابتسامة: متزعليش، أنا كمان هأكلك بس يلا قاعدة ليه؟
قومت من جنبه وأنا متعصبة منه ودخلت المطبخ جبت كيك ورجعت اديتهوله وروحت أوضتي، وهو بعد شوية جه وقعد قدامي وقدملي كيك بالشوكه علشان آكل.
مسك: مش عايزة.
سيف: افتحي بوقك، يلا هممم.
مسك بنرفزة: قولتلك مش عايزة.
سيف: آكل أنا... أممم أحلى واحدة تعملي الكيك، تسلم إيدك.
مسك: أنت قاصد تضايقني صح؟
سيف يسيب الطبق وينتبه لها: قولي.
مسك: قولت كتير.
سيف: يعني أنتِ مش عاوزاني أبلغ عن خالد؟
مسك: أيوه.
سيف: تمام أنا مش هبلغ بس...
مسك: بس إيه؟
سيف: لو مرجعش مصر تاني.
مسك: ولو رجع؟
سيف: يبقى هبلغ.
مسك: بس يا سيف.
سيف: أنتِ وحشتيني.
مسك: سيف عشان خاطري.
سيف: بقولك وحشتيني.
مسك: يا سيف!
سيف: بقولك إيه، من دلوقتي لصبح مش عاوز نكد.
مسك: أنا نكدية؟
سيف: مش كتير.
مسك: طيب روح نام عند بابا وسيبني.
سيف: أروح؟
مسك: أيوه روح.
سيف: أرووح؟
مسك: أمممم متروحش.
سيف: طيب ما إحنا متفقين إني أديكي قلمين لما أرجع.
مسك: أيوه.
سيف يمسكها من رقبتها: وقولتيلي قبل كده إنك نفسك تموتي على إيدي صح؟
مسك بابتسامة: أيوه.
سيف يسيبها: خلاص مسامحك، يلا نامي.
مسك: ههههه تصبح على خير.
سيف: أنتِ صدقتي؟ مفيش محايلة، مفيش تقرب، مفيش حضن، مفيش...
مسك: هههه اسكت.
سيف بابتسامة: بقولك إيه.
مسك: قول.
سيف: ما ترقصي.
مسك: إيه قلة الأدب دي أنا أرقص؟
سيف: نكد، أقسم لك نكد.
آخر اليوم روحت الـ Nightclub، وبعد شوية لقيتها جاية وجايبة المأذون.
مريم: استنى هنا دقيقة.
المأذون: أعوذ بالله إيه المكان ده؟
مريم: معلش يا شيخ مطرة، دقيقة وراجعالك، اتفضل اقعد.
عند البار.
ياسر: في إيه؟
مريم: المأذون واقف هناك، يلا نطلق.
ياسر: أنتِ هبلة، جايبة المأذون هنا إزاي؟
مريم: وأجيبهولك في الحمام كمان، اخلص لَا أفضحك هنا.
ياسر يروح للمأذون ويمشيه.
مريم بغيظ: ولااااا طلقني أحسنلك.
ياسر: أنتِ مجنونة؟
مريم: هتجنن لو قعدت معاك دقيقة تانية... اجري رجع المأذون يلا.
ياسر: بس أنا مش عاوز أطلق.
مريم: ليييه؟ مش بتقول مش عاوزني؟ طلقني خليني أشوف حالي.
ياسر: تتجوزي يعني؟
مريم: آه أتجوز، متجوزش ليه؟
ياسر: ما أنتِ متجوزة أهو، تتجوزي تاني ليه؟
مريم: ده باين عليه أهبل.
ياسر: إيه اللي ناقصك أنتِ؟ معاكي بيت وبتاكلي وتشربي وكل اللي عاوزاه ممكن تجيبيه ومعاكي راجل.
مريم تحسس على جبهته: أنت كويس؟
ياسر: أنتِ اللي عندك ربع ضارب.
مريم: صح أنا... معلش خدني على قد عقلي وطلقني.
ياسر: لا.
مريم بعصبية: لييييه لأ؟ عاوز تخليني جنبك يعني؟
ياسر: مش جايلي مزاج أطلقك دلوقتي.
مريم: آه بس أنا من حقي أشوف حياتي زيك.
ياسر: ما إديكي شايفاها، هو أنتِ عمية؟
مريم: أنت متخلف، يا ابني... أنت متجوزني غصب ومبتحبنيش وبتحب واحدة تانية وكل ليلة مع واحدة، وفي النهاية هنطلق، فليه نستنى؟
ياسر: أنا من وقت ما اتجوزتك مروحتش مع أي واحدة.
مريم: وبالنسبة للحلوة روان اللي روحت معاها في حمام السباحة؟
ياسر: علاقتي بروان بوس بس اطمني.
مريم بغيظ: وأنا كمان نفسي أبوس، اشمعنا أنت؟ طلقني.
ياسر يضربها كف: عيييب.
مريم: آآآه يا رب تتشل.
ياسر: بقولك إيه اخرسي وخلينا نرقص شوية وبلاش تخلف، وأوعدك هطلقك لما يجيني مزاج.
مريم: عاووووز أطلق، خلوووه يطلقني يا ناس.
ياسر: ههههه طيب بطلي، الناس بتبص علينا.
مريم ببكاء: ياسر أنا حاسة لو قعدت معاك يوم واحد هموت مجلوطة أقسم بالله، أنت إنسان متتعاشرش.
ياسر: أنا عارف بس نصيبك كده أعملك إيه؟
مريم: ولأمتى طيب؟
ياسر: أقولك حاجة بس متبنيش عليها أحلام وطموحات.
مريم: إيه؟
ياسر: مش قادر أنطقها لساني متلجم.
مريم: هي إيه؟
ياسر: كلمة الطلاق.
مريم: ليه؟
ياسر: معرفش بس يمكن علشان لو طلقتك مش هقدر أعمل فيكي مقالب تاني.
مريم: بكرهك يا ياسر.
ياسر بابتسامة: وأنا.
مريم: طيب اترزع وأنا هغور على الشقة، هات المفتاح.
ياسر: خليكي ونروح مع بعض.
مريم: لأ مش طيقاك.
ياسر يشدها من إيدها ويوقفها جنب البار: بلاش جدال على الفاضي... كاسين يا ابني.
مريم: لا... أنا بتدهول لما بشرب.
أنا بحبها تتدهول عشان بتقول كل حاجة عندها من غير ما تحس... وبقيت أحب أقولها هوي هوي وألعب في شعرها لغاية ما تنام.
بعد ما خلصنا السهرة خدتها ورجعنا الشقة ونومتها على السرير، وقعدت على الكنبة واستنيتها تقولي تعالي قولي هوي هوي بس مقالتش، زي كل مرة... والحقيقة اضايقت.
ياسر: مريم أنتِ صاحية؟
مريم: لأ.
ياسر: أمال بتردي إزاي؟
مريم: بلساني.
ياسر: طيب عاوزة حاجة؟
مريم: لأ.
ياسر: خالص؟
مريم: خالص، واسكت بقى متتكلمش معايا تاني.
ياسر: أنتِ زعلانة مني؟
مريم: أيوه.
ياسر: ليه؟
مريم: كده.
ياسر: كده من غير سبب؟
مريم تعتدل وتتحدث بغضب: عشان وأنا بفكر فيك، كرهت نفسي، أنت خطر على البشر ما تموت.
ياسر بشك: أنا حلو ولا وحش يا مريم؟
مريم ببكاء: وحش أوي، وظالم.
ياسر: مريم أنتِ فايقة؟
مريم: ملكش دعوة.
ياسر: شكلك فايق المرة دي.
مريم: وهتفرق إيه؟
ياسر: ولا حاجة.
مريم: أنت مقولتليش هوي هوي ليه؟ مش كفاية عمايلك طول الوقت.
ياسر: لا كده تبقي سكرانة.
مريم ببكاء: أنا لو شربت برميل مش بسكر، تعالى قولي هوي يلا.
ياسر يقوم ويقعد جنبها وهي تنظر له بحزن.
مريم: أنا بكدب عليك.
ياسر: بتكدبي في إيه؟
مريم: لما قولتلك وحش، أنت حلو بس قلبك قاسي وأناني.
ياسر: أنا عارف، لكن تعرفي حاجة؟
مريم: إيه؟
ياسر: أنا الخسران مش أنتِ، عمري ما هلاقي واحدة تحبني زيك.
مريم بدموع: صح عمرك ما هتلاقي، (ثم تشير إلى وريدها) أنت هنا.
ياسر: إيه السبب اللي خلاكي تحبيني؟
مفيش حاجة تتحب يا مريم.
مريم: مش عارفة.
ياسر بتنهيدة: طيب يلا عشان تنامي.
تضع مريم رأسها على رجله وهو يلعب في شعرها ويدندن، وبعدين تبعد عنه وتنام على المخدة.
ياسر: مالك؟
مريم بدموع: أنا مش سكرانة.
ياسر يشيل راسها ويحطها على رجله تاني: مفيش فرق، يلا نامي.
مريم تقوم: ملهوش لازمة.
ياسر بتنهيدة: عايزة تطلقي؟
مريم بدموع: أيوه.
ياسر: ماشي بس بشرطين.
مريم: إيه؟
ياسر: لو مش هتروحي لأهلك تقعدي في الشقة دي.
مريم: دي مش بتاعتي، أنا هعرف أدبر حالي.
ياسر: الصبح هكتبها باسمك.
مريم: لا مش هقبلها.
ياسر: اعتبريها مؤخر.
مريم: طيب وتاني شرط؟
ياسر: هطلقك بعد أسبوع.
مريم: اشمعنا؟
ياسر: هحتفظ بسبب لنفسي.
مريم: هو في أسباب؟
ياسر: آه.
مريم: يخصني؟
ياسر: تحبي أبات معاكي النهاردة ولا أمشي دلوقتي؟
مريم: بتتهرب من السؤال ليه؟
ياسر: أوكي هنام النهاردة هنا.
مريم: اممممم.
ياسر: اممممم.
مريم: تمام نام، وأنا هنام على الكنبة.
ياسر: لا خليكي أنا هنام على الكنبة.
(همّ لينهض ثم جلس مرة أخرى)
ياسر: دقيقة!
مريم: إيه؟
ياسر: انتي قولتي كلمة وإحنا في النايت كلوب كنتي تقصديها؟
مريم: كلمة إيه؟
ياسر: قولتي اشمعنا أنا كذا و...
مريم: مش فاهمة يعني إيه قولت اشمعنا كذا.
ياسر: خلاص نامي، أنا هنام على الكنبة.
مريم: لأ، أفهم الأول.
ياسر: نسيت كنت بقول إيه، خلاص نامي.
مريم: فهمت.
ياسر: طيب إيه؟
مريم: أنت عارف إني ممكن أضربك قلم دلوقتي؟
ياسر: ههههه عارف. بون وي.
(يتركها ويرجع الكنبة وينام وهو ينظر لها)
مريم: اتخمد.
ياسر بابتسامة: مش محتاجة أقولك هوي هوي.
مريم: لأ.
ياسر: بس حلوة هوي هوي دي جبتيها منين؟
مريم: ماما كانت بتقولهالي أنا وصغيرة.
ياسر: آه بس بتنامي فورًا لما حد يقولهالك ويلعب في شعرك.
مريم: أيوه، ولما كبرت شوية كنت أنام على حجر جميلة أختي وتلعب في شعري بس مكنتش تقول هوي هوي.
ياسر: ليه؟
مريم: كانت صوتها رايح مكنتش تتكلم.
ياسر يقوم فجأة: نعم؟
مريم: كانت بكماء مبتتكلمش، إيه فيه؟
ياسر يقوم ويميل عليها وهو بيجز على أسنانه: أومال مين اللي كنتي بتكلميه من مدة وقولتي إنها أختك؟
مريم: أيوه هي، في إيه؟
ياسر: أنتي لسه قايلة إنها بكماء إزاي كنتي بتكلميها فون؟
مريم: ههههههههههههههه.
ياسر: متضحكيش وردي عليه.
مريم: ههههه أصل هي نفسها بس صوتها رجعلها، في إيه؟
ياسر: عارفة لو بتفكري تكدبي عليّ هدبحك.
مريم: مبكدبش، ثم إنك لسه قايلي هطلقني بعد أسبوع ولا نسيت؟
ياسر: ولغاية ما يخلص الأسبوع ده مش عاوز كدب.
مريم: وأنت محموق أوي كده ليه؟
ياسر: عشان اسمك مراتي.
مريم: آه، طيب.
ياسر: آه طيب إيه، مالك؟
مريم: مالي يا عمي هو أنا اتكلمت؟ أنت بتقول شكل للبيع.
ياسر: آه احسب.
مريم: طيب ارجع نام.
ياسر: راجع، وأنتي اتخمدي يلا.
مريم: طيب.
(ثم تسحب الغطاء وتنام وهو يعود مرة أخرى على الكنبة)
خوفت أطلقها فورًا أندم، عشان كده اديت لنفسي فرصة أسبوع وأشوف إذا هقدر أقعد بعيد عنها ولا لأ، مع إني متأكد إنها مش هتفرق معايا بس الاحتياط واجب.
رواية عشق بالخطأ الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ميار عماد
بعد يومين
عدى يومين وأنا بشوف مريم من خلال الكاميرات بس. كانت طول اليوم تتمشى شوية وبعدين تنام، وبعدين تاكل حاجة خفيفة ما تشبعش. وفي وقت النوم ما كانتش تنام في الأوضة، كانت بتنام على الكنبة في الصالة! فاتصلت بيها في وقت النوم على أساس إني أضايقها، لكن الحقيقة إني عندي فضول أعرف السبب اللي مخليها تنام هنا مش في الأوضة. ولما اتصلت بيها كنت شايفها على اللاب توب لأني حابب أعرف هتتصرف إزاي. واللي حصل إنها استنت لما خلصت الاتصال الأول واتصلت ثاني، وكنت هموت وأشوف وشها بس الكاميرات مش جايباه.
مريم: ألو
ياسر: ما بترديش ليه؟
مريم تتمدد على الكنبة: ما كنتش جنب التليفون.
ياسر وهو يستطيع رؤية وجهها وابتسامتها: أمال كنتي فين؟
مريم: كنت مع جارنا اللي قدامنا.
ياسر بابتسامة: إنتي إزاي تقعدي مع رجالة؟ أنا مش نبهت عليكي؟
مريم تحاول أن تخفي ضحكتها: أصله راجل كيوت.
ياسر: لا طالما كيوت اقعدي.
مريم: مش مستنية رأيك... متصل ليه؟
ياسر: كنت بطمن على التيشرت بتاعي الأزرق، هو كويس؟
مريم تضحك بدون صوت ليبتسم هو الآخر: مش تبطل رزالة، أنا عايزة أنام.
ياسر: ما تنامي هو أنا حوشتك؟
مريم: ما أنا هنام بس إنت اللي بترغي.
ياسر: هسيبك أهو بس أوعي تنامي في الجنب بتاعي علشان تفتكريني وكده.
مريم: مش بنام في الأوضة أصلاً.
ياسر: بتتكلمي جد؟
مريم: أيوه.
ياسر: طيب ليه؟
مريم: كده.
ياسر: كده إيه... بتخافي منها؟
مريم بتنهيدة: يعني شوية.
ياسر: إيه السبب؟
مريم: بفتكر اللي حصل فيها.
ياسر: ما إنتي كنتي بتنامي فيها معايا إشمعنا دلوقتي بتفتكري؟
مريم: معرفش.
ياسر: طيب عندك أوضة تانية تقدري تنامي فيها؟
مريم: أنام على الأرض.
ياسر: لا ما يصحش تنامي على الأرض.
مريم: طيب بتروط ليه؟
ياسر: بروط؟
مريم: يعني بتلت ليه؟
ياسر: يا سبحانه، يعني إيه بروط طلعت بلت؟ هو حد قالك إني مش فاهمهم؟ أنا على الغلط.
مريم: إيه الجديد وإحنا إمتى احترمنا بعض؟
ياسر: صح عندك حق.
مريم: أيوه طيب هطلقني إمتى بقى؟
ياسر: لما يخلص الأسبوع.
مريم: طيب، عاوز حاجة؟
ياسر بابتسامة: أيوه.
مريم بابتسامة: إيه؟
ياسر: كنت عاوز أشتري هدية لروان ومش عارف أختار إيه.
مريم بغيظ: أممممم أقولك تشتريلها إيه وما تزعلش.
ياسر بابتسامة: قولي.
مريم: لا عيب لما أنطقها عيب جداً!
ياسر: ههههه قولي ما تتكسفيش.
مريم: غور يا ياسر.
ياسر: أنا مش عارف روان مضايقاكي في إيه؟
مريم: عاوزة أناااام، اقفل.
ياسر بابتسامة: أقولك هوي هوي؟
مريم: لأ.
ياسر: ماشي، تصبحي على خير.
مريم تقفل من غير رد وترمي التليفون في الحيط بغيظ.
مريم بنرفزة: الله يقطعكم إنت وهي في ساعة واحدة، جاببببله، ما بيحسش، ما عندوش دم.
كسرت التليفون ومش هعرف أكلمها تاني ههههه.
بقيت أراقبها وقت كبير وهي شوية تبكي وشوية تقوم تتمشى في المكان وآخر حاجة عملتها جابت صورتي وبقت تشاور بصوبعها عليها وتكلمها.
مريم: عينيك دي عاوزة رصاصتين يضربوا فيهم، بقولهالك بجد والله مش بجاملك، إنت عاوز رصاصتين في عينيك، وبوقك ده! عاوزة إبرة وخيط ويتخيط، وتقعد كده في الركن، السياح يتفرجوا عليك، ويطلق عليك اسم ياسر هيار مشتق من اسم شهر يار... إنت ما بتعتقش لا أخضر ولا يابس في الستات... وسبحانك يا رب، بيموت في كل الستات إلا أنا ليه معرفش، مع إني جميلة وموزة وبشهادة الشهود، إنما أقول إيه، قال برا وجوه فرشتلك وإنت حالك مايل وإيه يعدلك.... فرشتيلوا إيه إنتي كمان إنتي هتخيلي ما الكل عارف إنك نكد.
سبت اللاب توب ووقعت على الأرض من كتر الضحك عليها، آه يا مجنونة يا بنت المجانين لولا إني مش عاوز أبوظ الموضوع كنت روحتلها دلوقتي.
عدى أسبوع من يوم سفر خالد ولسه ما رجعش واللي قلقني في سفره ده إنه خد بنته معاه وشكله كده هيتأخر شوية حلوين، بس مش مشكلة مصيره يرجع هيتغرب لإمتى يعني.
سليم يجي ومعاه أسر: بابا بابا.
سيف: تعالوا.
سليم: أسر بيبكي وأنا سكتّه.
سيف بابتسامة: حبيبي يا سولي... بتبكي ليه يا أسر؟
أسر: ماما.
سيف: مالها ماما؟
سليم: عاوزها تشيله هي وبتطبخه، بس أنا سكتّه.
سيف بابتسامة: إنت حبيبي.
سليم بطريقة طفولية: أنا شاطر يا بابا؟
سيف يقبله: إنت أشطر راجل في العالم كله.
سليم: طيب أروح معاك الشغل؟
سيف: لما تكبر بس دلوقتي إنت لازم تروح الحضانة علشان تتعلم.
سليم: طيب.
سيف: وإنت يا أستاذ هتكبر إمتى؟
سليم: مش هيرد عليك.
سيف بابتسامة: طيب خده العبوا جوه وأنا شوية وهرجعلكم.
سليم: طيب، يلا يا أسر.
(بحب حنية سليم على أسر وحاسس إنهم هيكونوا صحاب).
دخلت المطبخ عند مسك وحضنتها فجأة من الخلف، وكانت هتضربني بالمغرفة من الخضة.
سيف: بس بس أنا سيف.
مسك تزفر براحة: إيه يا أخي ده هو في كده؟
سيف: فصيلة أوي.
مسك تستدير وتطوق رقبتها بيديها: افرض دلوقتي كنت فتحت دماغك بالمغرفة.
سيف: ما عنديش مشكلة.
مسك: هههه يا عيني.
سيف: يا ليلي.
مسك: طيب قولي! كلمت زين النهارده؟
سيف: كلمته! قالي بيلف مع العروسة وأختها على المحلات.
مسك: ربنا يسعدهم.
سيف: أنا مش متخيل إن زين هيتجوز، ده ما لوش أي تجارب مع الستات حتى في أمريكا ما كانش ليه جيرل فريند.
مسك: وإنت خليتله حاجة ما إنت كنت مخلص عليهم.
سيف: أهو إديكي قولتيها بس لما شوفتك توبت قصاد عينيكي.
مسك بابتسامة: بس إنت برضه كانت نيتك مش صافية ناحيتي وخطفتني.
سيف: هههه آه صح خطفتك مرتين أول مرة خدت رصاصة وتاني مرة طلعتي أختي، أنا مش عارف إزاي ما توبتش من مرتين وأصريت إني أتجوزك.
مسك: هههه يا أخي ربنا ما يعودها أيام أنا كنت بتكسف من نفسي بعد ما عرفت إنك أخويا، كنت بخاف أشوفك بصدفة.
سيف: أنا بقى رغم إني كنت عارف إننا إخوات وقرفان من نفسي! بس ما قدرتش أنسى لحظة إنك إنتي حبيبتي، وفرحتي ما كانتش تتقدر لما بابا اتكلم عن موضوع عاصم مع رودينا... هو قالي على الاغتصاب وما رضيش يقولي إنك مش أختي بس أنا فهمت.
مسك بخيبة: أنا بقى كان الخبر بالنسبة لي زي السكينة اللي بتقطع فيه ما قدرتش أفرح زيك ولغاية دلوقتي بحاول أنسى.
سيف: عارف إن الموضوع صعب عليكي ومش سهل تنسي بس أنا بحمد ربنا إنه حصل! لإني حلمت بيكي قبل ما أشوفك بسنين، فإزاي بعد ده كله تطلعي أختي.
مسك بابتسامة باهتة: عندك حق.
سيف: كل ما تحسي إنك تعبانة من الموضوع ده افتكري إن من غيره عمرنا ما كنا هنكون لبعض.
مسك: دي الحاجة الوحيدة اللي مهونة عليا.
سيف يقبلها فوق جبينها: ربنا يخليكي ليا.
مسك بابتسامة: ويخليك ليا.
سيف يقترب ليقبلها وهي تصرخ فجأة.
مسك بصراخ: الطبيخ اتحرق آآآه وسّع.
سيف يضيق عينيه: أمممم هروح ألعب مع الأولاد.
مسك: روووح.
سيف بهمس: نكد.
نسمة مصرة إنها مش هتقابلني لوحدنا غير بعد الفرح، وأنا عمال أتحايل عليها وأكتبلها مسجات بالهوا من البلكونة لغاية ما استغنينا عن الفون خالص، وهي برضه مش عاوزة تقابلني بعيد عن المحلات وكمان بتاخد معانا أسينات زي العسكري. فقررت النهارده أجيبها غصب عنها.
بعتلها رسالة على الفون، قولتلها تلحقني أنا تعبان جداً، وقالتلي إنها هتيجي، وبعد شوية جت وشوفتها من الباب الإزاز، وروحت فتحتلها.
زين: المرة دي هيكونوا 15 دقيقة وهقولك تلاتين سر.
نسمة: هههه تعالى يا بابا.
(زين يترقب ظهوره بصدمة).
سليمان يظهر من خلف الحائط: في أسرار إيه بينكم؟
زين بصدمة: د د دكتور سليمان، أ أ أهلاً اتفضلوا.
سليمان: مالك؟ نسمة قالتلي إنك تعبان.
نسمة تداري ضحكتها: ضرسه يا بابا.
زين بارتباك: صح ضرسي واجعني.
سليمان: أنا مش تخصص أسنان بس ممكن أجيبلك مسكن.
زين: يا ريت تجيبلي أصله واجعني أوي.
سليمان: طيب روحي يا نسمة هاتيه من الدرج وتعالي.
نسمة: هههه حاضر.
سليمان: بسرعة! الفنان باين عليه تعبان... سلامتك يا فنان.
زين بابتسامة ظاهرية: شكراً يا دوك.
(وقفت ورا باباها وكتبتلي على الهوا "البس" مع إني كنت لابس هدومي كلها).
زين: اتفضل يا دكتور.
سليمان: مش دلوقتي! قولي بقى "سر" إيه اللي بتتكلم عنه وعاوز تقوله لنسمة؟
زين: أحم... سر في الشغل كنت داخل شغل جديد وإنت عارف بقى شغلانتنا دي تتطلب السرية.
سليمان: إنت هتقولي! أنا أعرف إن أي شغلانة لازمها صبر ولازم الواحد يصبر كده ويهدى لغاية ما تخلص الشغلانة ولا إيه؟
زين بخزي: عندك حق.
سليمان: برافو حبيبي اتقل وما تقولش أسرار دلوقتي علشان مستقبلك.
زين: حاضر.
دكتور ذكي وشكله فهم، العيلة كلها طلعت ذكية الحقيقة، بس ماشي شهر مش بعيد وهخلص منك كل اللي عملتيه يا نسمة!
انا تجيب لي باباها.
بعد يومين.
من وقت ما قعدت لوحدي في الشقة، وهو ما جاش خالص وتليفوني اتكسر من يومين ومش عارفة أكلمه، ومش حابة أروح الـ Nightclub علشان ما يفهمش إني لسه مشغولة بيه، وآخر ما تعبت قعدت مكاني ونمت.
كل شوية أفتح الكاميرات ألاقيها بتتمشى في المكان وظاهر عليها الوحدة والملل، وأنا حالي مش أحسن منها، عدى أربع أيام وهي بعيدة عن البيت، حاسس إني ناقصني حاجة مهمة، حتى لو ما كنتش بحبها، بس أنا اتعودت على وجودها كل يوم، ومناقرتها معايا، وخناقاتنا اللي ما بتخلصش، والمقالب، وغيرتها عليّ من روان.
وعلشان كده ما قدرتش أكمل الأسبوع، وروحت لها عشان أطمن عليها مش علشان أقولها ارجعي معايا، وأول ما وصلت وفتحت لي، وقفت وهي مترددة تظهر فرحتها ولا تداري، تسلم عليّه أو لأ، بس أنا ما ترددتتش إني أحضنها وحسيت بأيديها متمسكة بالجاكيت بتاعي بشدة وكنت سامع صوت تنهيدتها وأنا حالي ما كانش أقل منها.
تبعد عنه بعد لحظات.
مريم: إيه اللي جابك؟
ياسر: اسمها اتفضل.
مريم: اتفضل حلو كده؟
ياسر: مش حاسسها.
مريم بابتسامة: اتفضل.
ياسر: مش مستني عزومة منك.
مريم: أقول لك إيه أنا داخلة وأنت حر تدخل أو لأ.
ياسر يدخل ويقفل الباب: دي مقابلة تقابلي بيها جوزك؟
مريم: تضحك وأنت بتقول جوزك، أمّال لو ما كانش طلاقنا باقي عليه يومين.
ياسر: لغاية ما يخلصوا أنا اسمي جوزك.
مريم: وعاوز إيه بقى يا جوزي؟
ياسر يجلس على الأنتريه: تعالي اقعدي.
مريم تقعد جنبه: ها؟
ياسر: كنت حابب أعرف هتعملي إيه بعد الطلاق؟
مريم: هادور على شغل.
ياسر: وأهلك؟
مريم: ما بقاليش أهل.
ياسر: مش هترجعي؟
مريم: لأ.
ياسر: أنا ممكن أصالحك عليهم.
مريم بتنهيدة: ما لوش لزوم.
ياسر: هتقعدي لوحدك يعني؟
مريم: هأكون مرتاحة كده.
ياسر بتردد: أمم طيب لو أنتِ حابة يعني إنك... أنا بقول لو حابة... لو تحبي تفضلي على ذمتي وأجيلك كل يوم شوية أنا ما عنديش مانع.
مريم: متشكرة كتر خيرك لغاية كده.
ياسر: طيب براحتك أنا بقدم المساعدة بس.
مريم: لو كنت قلت موافقة كنت هتيجي بجد ولا عزومتك تقضية واجب؟
ياسر: كنت هتمادى وأجي أبات معاكي كل ليلة.
مريم بابتسامة خفيفة: وروان؟
ياسر: عادي أنا حر.
مريم: أنت حر وأناني وما بتحسش باللي حواليك.
ياسer: بيتهيأ لك.
مريم: بيتهيأ لي؟ حسيت امتى طيب ما أنت أهو بأقول لك روان تزعل بتقولي أنا حر.
ياسر: تحبي تخرجي النهارده؟
مريم: بتتهرب صح؟
ياسر: صح... قلتي إيه تخرجي معايا ولا لأ؟
مريم بقرف: هاخرج ما أنا هاتشل من الملل.
ياسر: طيب اجهزي وأنا مستنيكي هنا.
مريم: ماشي.
روحنا الـ Nightclub وكنت حابب إنها تشرب كتير عشان أرجع معاها تاني وأسمع كلامها اللي دايمًا تقوله وهي مش حاسة بنفسها، كان نفسي أنومها لآخر مرة.
روحنا الـ Nightclub وأنا عملت إني بشرب بس أنا كنت بأدلق المشروب على الأرض على غفلة منه، لأني كنت حابة أشوف إيه اللي هيحصل وهيقول إيه، كنت حابة أكون مركزة في آخر ليلة هأكون معاه فيها.
ياسر: تاني يا ابني.
مريم: ما تجبش يا ابني، احنا هنرقص.
ياسر: لما تخلص الموسيقى المملة دي.
مريم: أنا حابة أرقص عليها يلا بينا.
(تمسك يده وتروح في ساحة الرقص).
مريم: حط إيدك هنا... في وسطي أنت ما بتفهمش.
ياسر: ههههه ماشي كده كويس.
مريم: آه، يلا ارقص.
ياسر بابتسامة خفيفة: أنتِ سكرانة صح؟
مريم: لا أنا ما بسكرش خالص.
ياسر بابتسامة: أنا عارف، تحبي تروحي طيب؟
مريم: حابة أرقص شوية.
ياسر: ماشي، خلينا نرقص شوية.
مريم بعد صمت: رجعت تاني ليه؟
ياسر: كنت حابب أشوفك.
مريم: وتشوفني ليه ها؟
ياسر: اتعودت عليكي في حياتي.
مريم: اتعودت، تعود؟
ياسر: أيوه.
مريم: إيه الفرق بين الحب والتعود؟
ياسر: مش عارف.
مريم: أومّال مين اللي يعرف؟
ياسر: ده مش شكل واحدة سكرانة أنتِ شكلك فايقة صح؟
مريم: أنا ما بسكرش أبدًا، ما تقولش إني بسكر تاني علشان ما أزعلكش.
ياسر بابتسامة: طيب أنا حلو ولا وحش؟
مريم: وحش.
ياسر: ههههه متشكر وكفاية رقص خلينا نمشي.
مريم: هتيجي معايا؟
ياسر: أيوه.
مريم: وتقولي هوي هوي.
ياسر بابتسامة: هأقول لك هوي هوي.
كنت واخد بالي منها إنها ما بتشربش وبتدلق المشروب على الأرض ولما كلمتها عملت إنها سكرانة.
رجعت البيت ونامت على السرير ولما جيت أمشي مسكت إيدي.
مريم: قلت لي هتغني لي.
ياسر بابتسامة: طيب ابعدي خليني أقعد.
مريم تبتعد: أهو.
ياسر: يلا نامي.
(تنام على رجله).
ياسر يدلك فروة رأسها: هوي هوي.
مريم بمقاطعة: آخر مرة هأنام كده.
ياسر: المفروض.
مريم: أحسن ده حتى رجلك مش مريحة.
ياسر: ههههه يعني مبسوطة إني هأطلقك؟
مريم: عادي.
ياسر: يعني إيه عادي؟
مريم: يعني عادي.
ياسر: الموضوع ما يفرقش معاكي يعني؟
مريم: مش مهم يفرق معايا أنا!
ياسر: آه.
مريم: وأنت! هيفرق معاك ولا لأ؟
ياسر: مش أوي.
مريم: يعني هيفرق شوية.
ياسر: مش كتير.
مريم: ندل أوي.
ياسر: وأنتِ عاوزاه يفرق معايا ليه في النهاية كل واحد هيروح لحاله؟
مريم تقوم: أنت صح.
ياسر: قمتِ ليه؟
مريم: ما لوش لزوم، أنا أقدر أنام لوحدي، خليك هنا وأنا هأنام على الكنبة.
ياسر: خليكِ أنا اللي هامشي.
مريم: خليك النهارده لو حابب.
ياسر: روان مستنياني.
مريم تحبس دموعها: آها، تمام.
ياسر: هأبقى أجي بعد يومين ومعايا المأذون.
مريم: مستنية.
طلعت من الأوضة في طريقي للباب واتمنيتها تقولي استنى، بس ما نطقتش، وقفت عند الباب وبصيت عليها لقيتها بتداري دموعها ومبتسمة ابتسامة ظاهرية، وقفت شوية أبص لها وأنا بأفكر أرجع لها بس خوفي منعني ومش عاوز أتنازل.
مريم بدموع: ياسر!
ياسر: إيه؟
مريم: ممكن تخليك هنا النهارده علشان خايفة لوحدي؟
ياسر بابتسامة: ممكن.
مريم: شكرًا.
رجعت عندها وكنت هأدخل الأوضة تاني بس هي مسكت إيدي وبقت تبكي، قلبي بدأ يرق لحالها وبقيت أدعي على شاهر بيني وبين نفسي.
ياسر: بتبكي ليه؟
مريم تضع رأسها على كتفه وتبكي: مش عارفة أعمل إيه في نفسي أنا تعبانة قوي.
ياسر يضمها ويخبئ وجهه بين خصلات شعرها: أنتِ عاوزة إيه؟
مريم بدموع: مش عارفة.
ياسر يبتعد عنها: خايفة تكوني لوحدك؟
مريم بدموع: أيوه.
ياسر: هأجيب لك واحدة تقعد معاكي.
مريم: واحدة؟
ياسر: أيوه.
مريم: شكرًا أقدر أجيب لوحدي! وبعد ما تطلقني تيجي تستلم شقتك.
ياسر: أنتِ مش هتسيبي الشقة! أنا كتبتها باسمك.
مريم: مش عايزة شفقة منك، اديها لروان هي أولى بيها مني.
ياسر: لأ دي بتاعتك وبلاش كلام كتير ويلا ننام.
مريم: ادخل نام أنت أنا هأنام على الكنبة دي.
ياسر: هتنامي على السرير.
مريم: مش هأنام على سراير.
ياسر: قدامي.
مريم: قلت لأ.
ياسر بحدة: يلا نامي على السرير.
مريم: لأ أنا حرة.
ياسر يشدها من إيدها ويقعدها على السرير: اترزعي هنا.
(نامت على السرير وهي بتبص لي بقرف وأنا نمت على الكنبة وبعد شوية قامت فجأة).
مريم: ياااسر!
ياسر: عاوزة إيه؟
مريم: ما قلتليش هوي.
ياسر: أنا كل مرة أقول لك، قولي لي أنتِ المرة دي.
مريم: طيب هأقول لك تعال.
ياسر يقوم فجأة ويتمدد ويحط رأسه على رجلها.
مريم: ما براحة رجلي دي مش مخدة.
ياسر: قولي وأنتِ بتدلكي في دماغي.
مريم: طيب، علشان بس ما تفكرش إنك عملت لي حاجة بدون مقابل.
ياسر: طيب خلصي عاوز أنام.
مريم تدلك شعره وهي تتأمله بابتسامة.
ياسر: مش بتقولي هوي هوي ليه؟
مريم بابتسامة: هوي هوي، يلا تنام يلا تنام وأدبح لك طير الحمام.
ياسر يرفع رأسه ويبص لها: الحمام ذنب أمه إيه يدبح علشان ننام، أنا طول عمري معترض على الأغنية دي، يعني الحمام يطير في السما في حاله، فتيجي ست رزلة تمسك وتدبحه عشان ابنها ينام.
مريم: ما هي بتيجي بعدين بتقوله لا يا حمام ما تصدقش ده علشان فلان ينام.
ياسر: مش مبرر! تخيلي أجيب لك مسدس أصوبه على دماغك فجأة وأخضك وأجي أقول لك ده أنا بأَنوم ابني! الحمام ذنبه إيه يتخض.
مريم: هههه وأنت زعلان على الحمام ليه؟
ياسر: ما أعرفش! أهو ما يدخلوش في الحوار وخلاص.
مريم: على كده أنت نباتي؟
ياسر يتحدث وهو يبتلع لعابه: نباتي إيه!
أنا بأحب الفراخ والسمك واللحمة، وأكلتي المفضلة أوي الحمام، ويا سلام بقى لو بالفريك، ياااه أذوب أنا.
مريم: ههههههههههههههه ههههههههههههههه.
ياسر: هههه بتضحكي ليه؟
مريم تميل على طرف السرير: ههههههههههههههه الله يخرب بيتك.
ياسر ينظر لها بابتسامة: اضحكي اضحكي.
مريم: ههههههههههههههه اللي يشوفك وأنت زعلان على الحمام يقول إنك نباتي وعمرك ما ذوقت اللحمة، أتاريك بتحب كل الأنواع والحمام خاصة، أنت متناقض.
ياسر بابتسامة: صح.
مريم تلاحظ نظراته فتعتدل سريعًا لترتطم به، ثم تهم أن تعود للخلف ليضع يده خلف عنقها بلطف ويزيح خصلات شعرها عن وجهها ويظل ينظر لها بشرود، لتبادله هي النظرات وقلبها يخفق بشدة، ليقترب منها حتى يشعر بحرارة أنفاسها، وبعد لحظات تنتبه لتدفعه بعيد وتنهض من على السرير وتذهب بسرعة إلى الصالون وهو يذهب خلفها وهو يشعر بالخزي.
ياسر: أنا كنت قاصد أسندك عشان ما توقعيش بس.
مريم بحدة: تقدر تمشي.
ياسر: مريم أنا آسف بجد ما أقصدش حاجة.
مريم: تقدررر تمشي.
ياسر: هو إيه اللي حصل لكل ده؟
مريم بانفعال: أنت لو ما مشيتش دلوقتي أنا اللي هامشي.
ياسر: لا أفهم الأول، إيه الفرق بين اللي حصل دلوقتي وبين إني كنت نايم على رجلك وغير الحضن اللي من شوية واللي قبله؟
مريم: ما أعرفش، بس أنت مش هين، تقدر تقول لي إيه جابك النهاردة؟ عاوز توصل لإيه بالضبط.
ياسر: أنا جئت أطمئن عليكي.
مريم: لا مش جاي تطمئن! أنا أقول لك جاي ليه! أنت جاي عشان توصل للي ما وصلتش له طول الفترة اللي فاتت، أقول إيه ما أنت كل حياتك في القرف ده وها تموت فيه.
ياسر: أنا لو عاوز حاجة مش هامهد ليها، ما تنسيش إنك مراتي يعني لو أخذت اللي بتقولي عليه ما حدش هيغلطني ولا حد هيدخل! أنا جئت أطمئن عليكي وعشان أكون صريح أكثر، أنا كان وحشني الخناق معاكي والمقالب، كله جاء في بالي إلا الموضوع ده.
مريم بدموع: طيب تقدر تمشي.
ياسر: هامشي، وها أجيلك بكرة بالمأذون مش ها أستنى لآخر الأسبوع.
كان ممكن أقبلها لو ما كانش كل شوية يشعر في روان ويوصل لي إنه مش عاوزني، ما قدرتش أفهمها بطريقة تانية غير إنه عاوز يوصل لي مرة قبل الطلاق.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ميار عماد
رجعت البيت متأخر علشان ألاقي بابا في وشي ويفتح معايا الكلام بتاع كل مرة اللي حفظته بالكلمة وأقدر أعيده معاه.
ياسر: مساء الخير.
فريد: قول صباح الخير.
ياسر: بابا أنا تعبان وعاوز أنام، تصبح على خير.
فريد: استنى.
ياسر: نعم.
فريد: هتفضل كده لأمتى؟ محتاج تكبر قد إيه تاني علشان تكون مسؤول؟
ياسر بزهق: يا بابا، أنا مش بشتغل معاك ومش بقصر! ليه بقى مركز في الحاجة الوحيدة اللي برتاح فيها؟
فريد: هي فين الراحة في العيشة دي؟
ياسر: أهو أنا مرتاح، نصيبي كده، نعمل إيه.
فريد: طيب ولما أنت بترتاح راجع مادد بوزك ثلاث أشبار قدامك ليه؟
ياسر: مصدع شوية.
فريد: طيب ليه مبيتش عند مراتك؟ ينفع تسيبها لوحدها؟
ياسر: مريم مش مراتي يا بابا، أنت أجبرتني أتجوزها.
فريد: والبنت مالها يا ابني؟ بتحبك، وحلوة، وبنت ناس.
ياسر: ومش بنت بنوت، نسيتها دي.
فريد: طيب وإيه يعني؟ واللي زيك هيتجوز بنت بنوت إزاي؟ مريم أحسن من غيرها مليون مرة، على الأقل كان غصب عنها مش زي اللي بتعرفهم.
ياسر بزهق: بابا! لو مش عايزني في البيت قولي وأنا مش هرجع تاني.
فريد: أنا بقولك كده علشان تقولي مرجعش؟ أنت ليه مش فاهم إني مليش غيرك وخايف عليك؟
ياسر: متخافش أنا مش صغير.
فريد: تاعب قلبي معاك، أمتى بقى هتريحني؟
ياسر بعبث: لما أرتاح أنا الأول، تصبح على خير.
طلعت أوضتي ودخلت الحمام خدت الدوش، وخرجت تاني، فتحت اللاب توب عشان أشوفها بتعمل إيه بعد اللي قالته، ومرتاحة من غيري ولا لأ، فلقيتها قاعدة على الأرض وساندة دماغها على الأنتريه، بس مش باين إذا نايمة ولا صاحية...
جه تاني يوم والمفروض إني أروح للمأذون، بس من جوايا مش عاوز، ومش حابب أطلقها، عاوزها تقعد معايا بأي شكل، افترا بقى، أو تحكم، زي ما يكون، المهم إني مش عاوز أطلقها...
بعد حيرة وتفكير كتير مكنش قدامي إلا إني أروح لروان، هي اللي بتقدر تريحني، ولما روحتلها لقيتها لسه زعلانة.
ياسر: روان انسلي أي زعل وتعالي معايا.
روان: أجي معاك فين؟
ياسر: أي حتة، عاوز أتكلم معاكي.
روان: طيب...
(خدتها وروحنا كافيه)
روان: قول!
(ياسر يحكيلها اللي حصل)
روان: طيب وأنت زعلان ليه، مش هو ده اللي أنت عايزه من الأول؟
ياسر: أنا قولتلها أسبوع، والأسبوع لسه مخلصش.
روان تمط شفتيها بقرف: فرقت يومين يعني؟ أنت عاوز إيه بظبط؟
ياسر: مش عاوز أطلقها، أطلقها ليه ادوني سبب واحد أطلقها عشانه.
روان بسخرية: يمكن عشان متجوزها على الورق بس؟ بلاش دي، طيب يمكن عشان كل شوية تقولها إنك مش مجبر تصلح غلطة واحد تاني؟ مش مقنعين دول؟ طيب يمكن عشان أنت اللي من الأول بتقولها نطلق، أو يمكن عشان كل شوية مع واحدة، أووو يمكن عشان مفهمها إننا مرتبطين... جايز والله ليه لأ؟
ياسر: ماشي أنا معاكي بس إحنا ممكن نعيش مع بعض صحاب، ليه جواز وقرف مانتي عارفة.
روان: أنت عبيط يا ياسر ولا شكلك كده.
ياسر بزهق: عبيط! قوليلي بقى أعمل إيه دلوقتي؟ أنا قولتلها إني هجيب المأذون وأجي.
روان: طيب ليه التعقيد ده، ما تروح تقولها إنك عاوزها.
ياسر: افرضي فكرت إني بحبها.
روان: يادي المصيبة، يعني كل ده ولسه بتقول مش بتحبها.
ياسر: أحبها إيه أنتِ كمان، ما تبطلو تخلف البنات ده.
روان: إحنا اللي متخلفين بردو.
ياسر: آه متخلفين وهبل.
روان: طيب فسرلي حالتك دي، واحد عامل زي اللي عليه بيضة من وقت ما بعد عنها، ومش عاوز يطلقها، وزي ما قولتلي إنك سيحت معاها وكنت هتدخل في الأعراض، دا اسمه إيه فهمني؟
ياسر: بت أنتِ قومي من هنا أنا غلطان إني كلمتك قووومي.
روان تقوم: ياسر فكر كويس، مضيعهاش من إيدك، أنت مش كل يوم هتحب واحدة.
ياسر: اقعدي غايرة فين؟
روان: يا ابني أنت لسه قايلي قومي.
ياسر: بتسمعي الكلام أوي يعني أنتِ؟ اترررزعي أنا مش طايق دبان وشي.
روان: قعدت أهو.
ياسر: أنا خايف يا روان، مش قادر أتخيل نفسي متجوز واحدة حد غيري لمسها، متخيلة منظري قدام الناس وقدام نفسي هيكون عامل إزاي؟
روان: طيب خلينا بس ناخده حتة حتة.
ياسر: مريم أنا بكلمك على مريم مش كيكة.
روان: ههههه أولًا اسمي روان مش مريم.
ياسر بخنقة: آه زفتة، اتلخبطت وبتحصل متبدأيش فزلكة البنات.
روان: ماشي، خلينا في ثانيًا.
ياسر: ارغي.
روان: أنت بتحبها!
ياسر: لا خالص مبحبهاش.
روان: بتحبها!
ياسر: أنتِ هتتفزلكي، فيلم هندي إحنا هنا، بقولك مبحبهاش يعني مبحبهاش.
روان: بتحبها واسمع الكلام بدال ما أحدفك بالبتاعة دي في دماغك.
ياسر: هي إيه دي صحيح، طفاية ولا ديكور إيه القرف اللي حاطينه على الترابيزات ده؟
روان بنرفزة: سيبك من الزفت وركز معايا، أنا بكلمك في إيه وأنت بتكلمني في إيه؟
ياسر: متزعقيش ها... ارغي.
روان تزفر بزهق: حبيبي ياسر، بالعقل كده واحدة متهمكش، إيه هيخليك زعلان إنك هتطلقها، صدقني أنت بتحبها وعارف كده كويس، بس أنت خايف بسبب اللي حصل، دي القصة.
ياسر: طيب ودي حاجة سهلة في نظرك؟
روان: مش سهلة بس أنت مش ملاك عشان تجوز واحدة مفهاش غلطة.
ياسر: بس مش غلطة زي دي.
روان: وأنت تعرف منين إنك لو اتجوزت واحدة مفهاش غلطة زي دي إنها متطلعش وحشة أو متجوزاك عشان فلوسك؟
ياسر بتنهيدة: طيب أعمل إيه أنا دلوقتي؟
روان: تكمل معاها.
ياسر: طيب أقنعيني إني أتقبل العيب ده علشان والله ما قادر، شايفه عقبة في طريقي.
روان: افتكر إن البنت عندها اللي يعوضك عن الحتة دي، وبعدين أنت كنت عريس مليون مرة مع جميع الأصناف مش هنقول بقى إنك نفسك في بنت بنوت، بطل تعقيد بقى.
ياسر بتنهيدة: رأيك كده؟
روان: مفيش رأي تاني، لا فيه صح.
ياسر باهتمام: إيه؟
روان: تتجوزني أنا هههه.
ياسر: جكي ستين نيلة يا بنتي أنتِ بشنب.
روان: ماشي يا واطي، وربنا لأحلقه وتجري ورايا وما هعبرك.
ياسر: ولسانك دا كمان لولاه كنت تغاضيت عن الشنب واتجوزتك.
روان: هههه إحنا فيها، من بكرة هكون كيوت.
ياسر: بقولك إيه بطلي وسوسة، أنا مش حابب أغلط معاكي علشان صداقتنا متبوظش فـ اتلمي كده أبو شكلك.
روان: هههه وربنا عسل يا واد، يا بختك يا بت يا مريم.
ياسر: طيب بطلي، وقوليلي أعمل إيه.
روان: يختاااااااي الحقوووني أنا بقول إيه من الصبح.
ياسر: يا أغبية يا تربية الشوارع أنا أقصد أروح أقولها إيه.
روان: آآه، أقولك.. أنت تقعد هنا كده وأنا هتصرف.
ياسر: هتعملي إيه؟
روان: هروحلها.
ياسر: ليه بقى؟
روان: ما تسكت في سنينك السودة دي، قولتلك هروحلها.
ياسر: طيب روحي بس بلاش تفهميها إني هموت عليها، اكتفي بأنك تقوليلها إن مفيش بيني وبينك حاجة.
روان: مااشي، يلا.
مشيت وأنا فتحت الكاميرات من التليفون، لقيتها بتنضف البيت ولابسة قميص لفوق الركبة، يخربيتها ودا وقته، البت روان تقلق أكتر من الرجالة.
خلصت تنضيف وخدت دوش ورجعت قعدت قدام الشاشة، شغلت فيلم، وبعد دقيقة الباب خبط، فكرت إنه ياسر، فجريت علشان أفتح، وأنا مبسوطة وناوية ألوي بوزي لما أقابله علشان ميفتكرش إني كنت هموت ويجي، لكن نفسي اتغمت لما عرفت إنها روان مش ياسر.
روان: هاي مريم.
مريم: هاي ورحمة الله، أفندم؟
روان: مش هتقوليلي اتفضلي؟
مريم: اتفضلي.
...
مريم: تشربي إيه؟
روان: مش جاية أشرب، عاوزة أتكلم معاكي.
مريم تقعد جمبها: خير؟
روان: أول حاجة لازم تعرفي إن مفيش بيني وبينك مشاكل شخصية.
مريم: مش فاهمة، ادخلي في الموضوع على طول.
روان: أوكي... مريم أنا وياسر صحاب ومفيش بينا أي حاجة.
مريم تمط شفتيها: امممم.
روان: هههه عندك حق متصدقيش، بس اللي حصل إن ياسر كان جايبني مخصوص عشان يضايقك بس.
مريم: يضايقني؟ ويضايقني ليه بقى إذا كان هو مش مهتم بوجودي، يهمه في إيه أضايق أو أغير عليه؟
روان: أنتِ عارفة ياسر بيحكيلي عليكي من أمتى؟
مريم: من أمتى؟
روان: من قبل ما تروحيلوه في الـ Nightclub، كان مستنيكي تجيلوه.
مريم: يعني هو كان يعرفني؟
روان: طبعًا! من خلال مراقبتك ليه خد باله وبدأ يدور وراكي وعرف عنك أدق التفاصيل.
مريم: آآه عشان كده كان عارف اسمي لما كلمته... ماشي فلنفترض إن الكلام ده حصل، معناه إيه؟ ماهو أكيد كان هيتعامل معايا زي كل البنات اللي في حياته.
روان: طبعًا بلا شك، بس هو مش بيعمل علاقة مع واحدة هي مش عايزة، وأنتِ أكيد مكنتيش هتديلو الفرصة ولا إيه؟
مريم: يعني المفروض إني أفرح دلوقتي ولا إيه؟
روان: آه تفرحي، لأن ياسر بيحبك.
مريم: أنتِ لسه بتقولي إنه كان هيعتبرني زي الباقين، بيحبني إزاي بقى؟
روان: صح أنا قولت، بس هو بعدين حبك، ومش عاوز يطلقك.
مريم: حبني؟ طيب وأنتِ مين قالك؟
روان: هو!
بس ولو عرف إني حكيت لك هيموتني.
مريم بابتسامة: اممم طيب وبعدين؟
روان: ولا قابلين هو مش هيجيب المأذون، وأنتِ حاولي تتفهمي صعوبة الموضوع عليه وإنه محتاج وقت عشان يتأقلم مع اللي حصل.
مريم: هو فين دلوقتي؟
روان: سبته في الكافيه، معرفش لسه هناك ولا مشي.
مريم بابتسامة: ماشي.
روان: ماشي حبيبتي، أسيبك أنا دلوقتي، ربما يطب علينا فجأة.
مريم تحضنها: متشكرة قوي.
روان: حبيبتي العفو، يلا بقى أسيبك قبل ما يجي يا سوري ههههه.
مريم: ههههه ماشي بس بلاش يا سوري دي.
روان: ههههه بضايقك؟
مريم: طيب ممكن سؤال؟
روان: اتفضلي.
مريم: ليه ما حبتيهوش أنتِ؟
روان بابتسامة: مش استايلي، وبعدين أنا عندي بوي فريند.
مريم: بوي إيه؟
روان: ههههه بوي فريند إيه ما سمعتيش عنها قبل كده؟
مريم: بسمع في التليفزيون بس.
روان: إن شاء الله ما تشوفهاش على الحقيقة، يلا يا قلبي أسيبك.
روان مشيت، وأنا ما بقيتش قادرة أسيطر على ابتسامتي، حاسه نفسي هطير من الفرحة، وفي نفس الوقت مكسوفة مش عارفة هقابله إزاي، وبرضه هموت وأشوف شكله لما أوجهه باللي سمعته.
الجزمة قالت لها كل حاجة من الألف إلى الياء... دلوقتي بقى منظري زبالة قدامها، طيب ونعمة ما أنا طالع من عند أمي.
بعد يومين.
النهاردة خطوبة زين وكنت بجهز أسر وسليم عشان نروح.
سليم بفرحة: حلوة البدلة بتاعتي؟
مسك تقبله بحب: قمر.
سليم: أنا اخترتها.
مسك: ذوقك عسل زيك.
سليم: هروح أوريها لبابا.
مسك: ممكن تاخد أسر معاك طيب؟
سليم: أيوه، يلا يا أسر.
أتمنى أقدر أعوض سليم عن مامته، ويارب ما يجيش يوم أفرق بينهم هو وأسر، في الحب أو أي حاجة يحتاجوها. وعشان ما أحسش إنه ممكن يتظلم في يوم، قررت أحط له مبلغ كبير باسمه في البنك عشان لما يكبر يلاقيه، لا ربما يحصل حاجة في المستقبل وأعجز عن تأمين مستقبله، وبالنسبة لأسر، هو عنده اللي يعيشه ملك طول عمره.
وبالنسبة للمدارس فأنا قدمت لسليم في حضانة لغات والمدرسة هتكون كده برضه، لازم ما يحسش باليتم أبدًا، أنا مش هأنسى إن ريماس أنقذت أسر من الغرق ودينها في رقبتي لغاية ما أقابلها.
سيف: إيه يا حبيبتي لسه ما جهزتيش.
مسك: لا خلاص جهزت.
سيف: طيب يلا بينا يدوب نعدي على بابا ورودينا.
مسك: يلا بينا.
(روحنا عندهم عشان ناخدها معانا، لقينا ماما تعبانة وبابا قاعد جنبها).
مسك: في إيه يا حبيبتي سلامتك.
رودينا بتعب: أنا بخير حبيبتي، شوية تعب بسيط وهيروحوا.
سيف: أنا هأطلب لك الدكتور.
مراد: من الصبح أقول لها ما فيش فايدة.
مسك: ليه يا حبيبتي؟
رودينا بابتسامة متعبة: أنا بخف لما ببص لأبوكي.
سيف: ههههه إيه يا شقي عملت إيه؟
مراد: امشي ياض، خد مراتك وسيبونا مع بعض.
مسك: يعني إيه، مش هينفع طبعًا زين هيزعل.
مراد: ملحوقة في الفرح.
سيف: طيب ما نجيب لها الدكتور يديها علاج يمكن تخف وبعدين نروح.
رودينا: ما تشغلوش بالكم بيا وباركوا لزين بالنيابة عنا.
مسك: أكيد هيزعل قوي.
مراد: روحوا بس وانبسطوا ولو خفيت هأجيبها وأجي.
سيف: سلامتك يا رودينا.
رودينا تستند على يد مراد وتقعد: هات حضن ياض أنت، أيوه بقيت شحط بس ما يضرش.
سيف: شحط إيه، تعالى (رودينا تحضنه).
رودينا بابتسامة باهتة: كنت وعدت مامتك إني أربيك على إيدي بس حقك عليّ ما قدرتش.
سيف: ليه بتقولي كده دلوقتي؟
مسك: في إيه يا حبيبتي؟
رودينا: افتكرت مامته، يمكن أنا ما قدرتش بس مسك تقدر تخلي بالها منك طول العمر.
سيف: ودي أحلى حاجة ممكن تقدميها لي، أنا اللي بشكرك أنك جبتي لي زوجة زي القمر كده.
رودينا بابتسامة باهتة: ربنا يخليكم لبعض.
مسك تقعد جنبها: ماما أنتِ حاسه بحاجة؟
رودينا تحضنها: حاسه إني عاوزة أقعد مع أبوكي شوية وأنتوا مضايقينا.
سيف: ههههه يلا يا بنتي لا نضرب دلوقتي.
مسك: يعني أنتِ كويسة؟
رودينا: كويسة قوي يلا بقى وريني عرض قفاكي وبوسي لي الأولاد.
مسك بابتسامة: ماشي حبيبتي ألف سلامة عليكي، بابا خلي بالك منها وهأكلمك أطمن عليها.
مراد: لا ما تكلمنيش عشان مش هنرد عليكي، ادونا حريتنا بقى.
سيف: ههههه إيه يا "مارو" هو في أهداف في الوقت اللي بدل ضائع ولا إيه، والله شكلك أهلاوي ههههههههههههههه.
مسك: ههههه بس بقى عيب.
مراد: استنى عاوز أقول له حاجة مهمة، ارفعني.
سيف يمسك يده وهو يضربه بالقلم.
مراد: اتلم شوية.
سيف: ههههه مقبولة ما أنت اتشدت بقى ههههه.
مراد يحضنه: والله وسخ بس بحبك.
سيف: وأنا كمان يا حبيبي.
مراد يفرد ذراعه لمسك ويحتضنها: ربنا يخليكم لبعض، خلي بالك منها، وأنتِ كمان.
سيف: مالكم النهاردة في إيه، طيب هي تعبانة وبتخرف وأنت بقى إيه؟
مراد: واد أنت امشي من هنا وبطل قلة أدب.
سيف: ههههه ماشينا أهو، بس استنى لما تتأكد أننا مشينا خالص.
مراد: هأضربك.
مسك: ههههه بطل بواخة ويلا (تشده من يده).
سيف ينظر للخلف: ههههه بأقول لك إيه ما تتحمقش قوي أنا خايف عليك.
(ورجعنا عند أسر وسليم في العربية وطلعنا).
مسك بقلق: ماما مش مريحاني حاسه إن فيها حاجة.
سيف: هو السن ده كده لما بيتعبوا بيتوهموا ما تقلقيش.
مسك: يارب يكون كده.
سيف: نكدوا، إحنا رايحين خطوبة ابتسمي شوية.
مسك بابتسامة: ماشي بس ما تتماداش في موضوع النكد ده.
سيف: هو أنا حبيت النكد من قليل؟
مسك بابتسامة: طيب بص قدامك.
سيف بهمس: أبقى فكريني أقول لك حاجة مهمة لما نرجع.
مسك بابتسامة: حاجة إيه؟
سيف بخبث: حاااااجة.
مسك بابتسامة: ماشي هأفكرك لو افتكرت.
سليم: هتقول لها حاجة إيه يا بابا؟
مسك: ههههه رد عليه.
سيف: ههههه حاجة كبار يا بابا.
سليم: أنا أقولها حاجة كمان.
سيف: ولاااا هأرميك من العربية يلا.
مسك: ههههههههههههههه.
سيف: بتضحكي؟
مسك: ههههههههههههههه مين قال لك تتكلم قدامهم؟
سيف: كنت فاكره طفل بريء مش هيركز.
سليم: تضحكوا ليه؟
مسك: ههههه ما فيش حاجة يا حبيبي.
(في القاعة).
كانت حفلة كبيرة، حضروها ناس كتير ومهمين، أصحابي، وبعض الفنانين، وأصحاب دكتور سليمان، وصحافة، وكتير غيرهم، بس أنا ما كنتش مركز غير مع نسمة وبأدور على أقل فرصة عشان أمسكها لوحدنا، وأخيرًا جات لي، لما دخلت الحمام تظبط مكياجها وأنا روحت وراها.
زين: بتتهربي مني.
نسمة: أنت إيه اللي جابك هنا، اطلع بره.
زين يضع يده على الحائط ويقترب منها: قلت لك يا نسمة، تعالي يا نسمة، عيب يا نسمة، وحشتيني يا نسمة، وأنتِ بتهربي مني.
نسمة بابتسامة: ماهو أنت قليل الأدب.
زين: قليل الأدب ليه أنا عملت إيه يعني؟
نسمة: عاوز تعمل.
زين: عاوز أعمل إيه؟
نسمة: ههههه مش هأقول.
زين: طيب قوليها لي سر.
نسمة: امممم لا.
زين: قووولي.
نسمة: ههههه لأ.
زين: أقول أنا؟
نسمة بابتسامة: لأ.
زين: متأكدة إنه لأ؟
نسمة بابتسامة: اخلص يا زين خلينا نرجع الناس هيدوروا علينا.
زين: بعد خمس دقايق.
نسمة: يييييي تاني.
زين: ماهو أنتِ لو كنتِ سمعتِ الكلام ما كانش ده حصل.
نسمة: طيب أقول لك سر وتخليني أمشي.
زين: أوك موافق.
نسمة تستدير وتجعله بجانب الحائط: ممكن تغمض طيب عشان بأتكسف.
زين يمسك يدها بإحكام: ممكن يا قلبي.
نسمة: طيب سيب إيدي.
زين: تؤ تؤ أنا فاهمك كويس.
نسمة: مش بأعرف أقول أسرار وأنا مربطة.
زين: اتعلمي.
نسمة: ههههه طيب.
نسمة تقرب منه وفجأة يتفتح الباب لتبعد عنه بسرعة.
مسك: بتعملوا إيه؟
زين: شت..
مسك: مش تخبطي.
زين: متشتشتيش، افرضي أبوها جه وعلقك.
نسمة: قولتله هو اللي أصر.
مسك: أنا لقيتك أنتِ اللي بتتهجمي عليه على فكرة.
زين: ههههههه، قولتلها بلاش خليها لما نتجوز وهي مصممة تبوسني.
نسمة: والله كداب متصدقهوش، ده هو اللي مسك إيدي.
زين: اكدبي اكدبي.
مسك: ههههههه طيب خلص، الناس بيسألوا عليكم.
نسمة تبصله بقرف: أنا رايحة أهو.
زين يمسك إيدها: مسك جايين وراكي.
نسمة: أنا هروح معاها، وسع.
زين: يلا يا مسك.
مسك: أما أشوف آخرتها، دقيقتين وتيجي ماشي.
(بتمشي وتقفل وراها)
نسمة: بقولك إيه أنا مش طيقاك، ابعد عني.
زين بابتسامة: ما أنتِ لو كنتي شهلتي ما كانش ده حصل.
نسمة: بايخ أوي على فكرة.
زين: وأنتِ وحشتيني ومش عايزة تقابليني، أعملك إيه؟
نسمة: الفرح قرب، خلينا لما نتجوز بالمرة.
زين: مش هشوفك لغاية ما نتجوز؟
نسمة: هتشوفني بس من غير قلة أدب.
زين: هي فين قلة الأدب؟ ده اسمه حب، لاف.
نسمة: نحب في بعض بعدين، ويلا بينا دلوقتي.
زين: ماشي يلا بس هحاسبك بعدين.
طلعنا عند المعازيم وقابلت سيف والأولاد.
سيف يحضنه ويهمس في ودنه: أبوها قالب عليك الحفلة، أنا ما أعرفكش ها.
زين: ههههههه ده هيخليني جثة يعلم فيها التشريح.
مسك: تستاهل.
سيف: مسك بتقول إنك كنت بتبوسها.
زين: طيب يا ريت هي فين البوسة؟ ما مراتك دخلت علينا.
سيف: طيب وأنت بتستخبى ليه عشان الموضوع ده؟ ما تعمل كده وسط الناس.
مسك: سيف عيب كده.
سيف: عيب في إيه بقى؟
مسك: عايزة يبوسها قدام الناس وتقولي عيب في إيه.
زين: وهي راضية أصلاً.
مسك: أحسن.
سيف بهمس: وفيها إيه يا حبيبتي؟
مسك بهمس: عيب يا بابا.
سيف: أنتِ اللي معقدة.
مسك: طيب اسكت بقى.
سيف: طيب بس ما تنسيش اللي قولته لك عليه.
مسك: فاكرة بس بطل، الناس بتبص علينا.
سيف: ما يلا نروح.
مسك: ههههههه أنت إيه حكايتك النهاردة؟
سيف: وحشاني.
مسك: وأنت كمان.
سيف: أنا بقول يلا نروح.
زين: ما تهدى شوية، إيه خلاص مش قادر تصبر الساعتين دول؟
سيف بهمس: أهو سمع بسبب صوتك العالي.
زين: صوتك أنت العالي مش هي.
مسك: ههههههههههههههه.
سيف: ماشي يا صايع، ضحكتها عليه.
عدى يومين من وقت ما جاتلي روان وأنا مستنياه وما جاش، شكلها كده بتكدب عليّ.
قعدت في الصالة أبكي وقت طويل لغاية ما نمت، وبعد وقت ما أعرفش كبير ولا صغير، لقيت حد بيصحيني قومت مفزوعة وصرخت.
ياسر يضع يديه على وجهها: أنا أنا اهدي.
مريم تتنفس بسرعة: فـ فكرتك حرامي.
ياسر: ما فيش حرامية.
مريم تقوم: هاجيب ميه.
جريت على المطبخ وشربت، وبعدين وقفت مكاني وأنا جسمي كله بيرتجف وقلبي حساه وقع في رجليه، وكنت خايفة يجي ورايا... وخوفي اتحقق وجه فسبته وروحت الأوضة بسرعة واتغطيت ونمت وبعدين سمعت صوت خطوات داخلة الأوضة، وبعد دقيقة حسيته قعد جنبي وبعد ثواني شال الغطا من على وشي.
ياسر: بتهربي ليه؟
مريم بارتباك شديد: مش بهرب، أنا عايزة أنام.
ياسر: ممكن نقعد مع بعض شوية؟
مريم تعتدل: في إيه؟
ياسر يقعد: روان جات لك هنا؟
مريم: آه.
ياسر: قولتي إيه في الكلام اللي قالته؟
مريم: وأنت ما كنتش تقدر تقول الكلام ده بنفسك؟
ياسر: لأ.
مريم: طيب والمطلوب مني دلوقتي؟
ياسر: مطلوب منك تصبري معايا يكون نسيت اللي حصل.
مريم: ولغاية ما تنسى هنعيش إزاي؟
ياسر: زي ما تحبي، لو حابة نعيش مع بعض موافق، لو حابة يكون في فترة نعرف بعض فيها برضه موافق.
مريم: ما قولتش ليه لو ما كنتيش عايزة تكلمي برضه موافق.
ياسر: لا لا الكلام ده انسيه، ها اختاري، نعيش مع بعض ولا ناخد فترة تعارف.
مريم: امممم ما فيش خيارات تاني يعني.
ياسر: لأ.
مريم: طيب هرد عليك لما تجاوبني على كام سؤال.
ياسر: سامعك.
مريم: مستعد تبعد عن البنات اللي تعرفهم؟
ياسر: قولت لك قبل كده إني من وقت ما اتجوزنا وما روحتش عند واحدة تاني.
مريم: والـ Nightclub تقدر تبطل تروحوا؟
ياسر: دي مسئوليتك لو قدرتي تشغليني عنه يبقى موافق.
مريم: تقبل نعيش هنا؟
ياسer: لأ.
مريم: أنا مش هأعيش في الفيلا.
ياسر: لا هنا ولا في الفيلا، هنشتري مكان جديد.
مريم: ليه؟
ياسر: الشقة دي مش هينفع نبتدي فيها حياة جديدة ومش عاوز أعيش في الفيلا علشان ماما بتحبني.
مريم: حلو، اللي بعده، ممكن تاخد فترة قد إيه علشان تنسى اللي حصل؟
ياسر: برضه دي مسئوليتك.
مريم: تمام.
ياسر: خلصتي أسئلة؟
مريم: آخر سؤال.
ياسر: اللي هو؟
مريم: إيه حكاية الصور المتقطعة؟
ياسر: أنتِ متوقعة إني أقول لك إنهم صور بنت كنت بحبها وجرحتني طبعًا.
مريم: ما أعرفش.
ياسر: هأقول لك، دي سهر أول بنت أعرفها وقت لما كنت مؤدب وابن ناس.
مريم: أنت كنت مؤدب في يوم؟
ياسر يرفع إيده: هتغلطي هأزرعها على وشك.
مريم: طيب كمل.
ياسر: طيب اسمعي أنتِ وساكتة...... القصة ببساطة إني في آخر سنة في الجامعة اتعرفت على بنت حلوة وشيك وصديقة الطلبة، كان قلبها كبير أوي بتحب الكل وما بتقولش لحد لأ، وكانت صريحة وما بتخبيش علاقتها المتعددة، اتصاحبنا فترة وعرفتني على شلة الفساد اللي دخلوني في سكة السهر والشرب وخلال الفترة اللي اتصاحبنا فيها خدنا شوية صور، وبعد فترة كل واحد راح لحاله عادي جدًا، بدون خساير في الأرواح ولا المشاعر، فقولت إيه! ما تيجي يا واد تقطع الصور كده علشان لما تحب توقع بنت جديدة تفهمها إن حبيبتك جرحتك فـ تحن بسرعة وتيجي سكة.. دي كل القصة.
مريم تضغط على أسنانها: وأنا اللي قولت بيحس.
ياسر: هأبقى أقول لك بعدين على قصة تثبت لك إني بحس.
مريم: قول دلوقتي.
ياسر: بعدين.
مريم: تمام.
ياسر: طيب قررتي إيه؟
مريم بعد صمت: قررت إننا نعيش مع بعض فترة التعارف لغاية ما تنسى وتتقبلني.
ياسر بابتسامة: أوك.
مريم: امممم طيب تتعشى؟
ياسر: لأ.
مريم: طيب تحب أعمل لك شاي؟
ياسر: لا أنا عاوز حاجة تانية.
مريم: إيه؟
ياسر: ههههههه تقوليلي هوي هوي.
مريم بابتسامة: ماشي نام.
ياسر ينام: ما سألتنيش إذا حبيتك ولا روان بتفتي.
مريم بابتسامة: طيب حبتني ولا روان بتفتي؟
ياسر: روان بتفتي ههههههه.
مريم: رزل.
ياسر ينظر لها وهو نائم: حبيتك وأول مرة تحصل.
مريم بخجل: متشكرة.
ياسر: أبقى تعالي خذي الفكة، بأشحتك أنا.
مريم: أقول لك إيه يعني؟
ياسر يقوم: قولي وأنا كمان.
مريم: طيب قومت ليه نام.
ياسر: تعالي نامي أنتِ أنا مش لايق في الموضوع ده.
مريم: ههههههه ماشي.
ياسر: لحظة كده.
(ينام على المخدة ويمد له يده)
مريم: إيه؟
ياسر يشدها من إيدها وينومها على صدره.
مريم بابتسامة: دراعك هيوجعك.
ياسر: من إيه يا ضنايا، أبقى فكريني أخلي ماما تعمل لك مفتقة.
مريم: ههههههه افتكر إني نبهت عليك وأبقى خلي المفتقة تنفعك لما تحس دراعك مشلول.
ياسر: عاجبني خليك في حالك.
مريم: ههههههه ماشي.
ياسر: مريم هو أنا لو تماديت شوية ده يعتبر تبع فترة التعارف ولا هأكون بنقض العهد؟
مريم: ههههههه أنا بقول كل واحد ينام في أوضة لوحده.
ياسر يستدير ويضمها بيديه: هو كلام بارد إننا نكون في فترة تعارف وأنومك في حضني، بس برضه ما تنسيش إنك مراتي.
مريم بابتسامة: صح.
ياسر يتنقل بعينيه في تفاصيل وجهها ثم....... (أقولكم بلاش خلينا نكمل).
زاد التعب على رودينا وكل ما أحاول أقوم عشان أتصل بالدكتور أو أجيب لها دوا تمسك إيدي وتقولي لأ.
مراد: يا رودينا أنتِ تعبانة لازم دكتور.
رودينا والدمعة عالقة على طرف عينها: ما فيش دكاترة هتنفع.
مراد بقلق: ليه بتقولي كده... رودينا في إيه؟
رودينا بصعوبة بالكلام: أنا أولى بالدقيقة اللي هتتصل بالدكتور فيها، خليك جنبي بس.
مراد والدموع بدأت أن تنزل: رودينا، في إيه يا حبيبتي، حاسة بإيه؟
رودينا تنظر للاشيء: كلهم حواليه.
مراد بدموع: في إيه، أنتِ بتتكلمي عن مين؟
رودينا تنظر له: حبايبنا كلهم.
مراد: حبايبنا مين يا رودينا ما تقلقنيش.
رودينا بابتسامة متعبة: خالي هشام ومراته وبابا وماما وعمي مراد وجودي ومامتك، أنت مش شايفهم؟
مراد يريحها على صدره ويحتضنها بكل قوته ويبكي بعجز: رودينا ما تقوليش الكلام ده أنتِ بتخوفيني، مش عشان قولت لك بأخاف وأنتِ بعيد تزيدي فيها.
رودينا بدموع: ما كنتش حابة أسيبك لوحدك، بس دي إرادة ربنا.
مراد ببكاء والدموع تصب من عينيه بغزارة: ما تقوليش كده أنتِ فاهمة، ما تعوديش تتكلمي كده تاني.
رودينا تتشبث بالجاكيت بتاعه وتنظر للملكوت وتلفظ أنفاسها الأخيرة، لتفتح عينيها وتفلت يدها.
مراد يضمها ويبكي بحرقة: لا يا رودينا، عشان خاطري ما تسيبنيش دلوقتي، استني هنمشي مع بعض، أنتِ قولتيلي مش هتسيبيني.
(يزيد بكائه ليريحها على المخدة ويجلس على ركبتيه ويتحسس وجهها ويهزها)
مراد: رودينا قومي يا حبيبتي، قومي عشان خاطري.
(ينزل من على السرير ويتصل بسيف ليستنجد به ثم يعود مرة أخرى ويجلس بجانبها)
مراد ببكاء وترجي: رودينا، قومي يا حبيبتي، سيف جاي وهنوديكي للدكتور، رودينا بصي لي أبوس إيدك بصي لي.
(يمسك يدها ويقبلها)
مرودينااا قومي.
كنا لسه في الحفلة لما كلمني بابا وهو بيبكي وبيقولي رودينا ماتت، قومت من مكاني وبقيت أسأله ماتت إزاي، زين ومسك انتبهوا لي، وجم ورايا في العربية، ومسك طول الطريق تبكي لغاية ما وصلت وفتحنا الباب ودخلنا نجري على أوضتهم ولما وصلنا لقيناهم هما الاثنين نايمين وبابا حاطط رأسه على صدر رودينا ومفتح عينيه، كنت عارف إنهم ماتوا، بس عقلي مش مصدقه، قربت منهم ومسكت إيد بابا لقيتها متلجة وبمجرد ما سبتها وقعت.. مسكت إيد رودينا نفس القصة.
بقيت واقف مكاني مش قادر أتحرك حتى دموعي تجمدت، وشايف مسك بتصرخ وبتشد فيهم وتحلفهم يصحوا وأنا مش قادر أقرب لها أو أبعدها عنهم...
في لحظة حسيت ضهري اتكسر، واتيتمت تاني. أنا جربت اليتم قبل كده بس المرة دي أنا فهمت معناه وأنا شايفهم هم الاتنين ميتين قدامي. ده أنا كنت معاهم من وقت قليل، إزاي يموتوا فجأة كده، إزاي؟ دلوقتي بس فهمت معنى اللي قالوه، لو كنت فهمت وقتها ما كنتش سبتهم.
بعد 26 سنة
طلعنا من المطار وركبنا العربية، بقيت أبص لشوارع والناس، عالم غريب عليّ أول مرة أشوفه. البيوت هنا تختلف عن البيوت في لندن، والناس كمان مختلفة تمامًا. حتى الهوا والشمس. لكن الأكيد إنهم مش أحلى من الحياة في لندن. هناك شكل المباني أرقى من هنا، والناس كمان. حتى عمال النظافة هناك أشيك في لبسهم. بابا كان دايماً يوصف لي جمال مصر وحضارتها، وأصر إني أتكلم بلغتنا ولهجتنا حتى لو كنت عشت كل حياتي في بلد تانية، وفعلاً بقى يكلمني مصري وكل الشغالين ورجالته بيتكلموا مصري حتى المربية بتاعتي كانت مصرية.
بعد وصولنا بأسبوع، بابا عمل حفلة وعرّفني على ناس قده في السن. أنا ما أعرفش حد فيهم خالص ولا عمري سمعت عنهم. كان الوقت بيمشي ببطء وأنا قاعدة معاهم، وكل ما أقول هدخل أوضتي يقول لي اقعدي. وبعد وقت بتخلص الحفلة، وأخيراً برجع أوضتي وأقعد أتصفح الإنترنت وأراسل صحابي وفجأة بتوصلني رسالة على ماسنجر من شخص اسمه أسير عينيها. فتحتها كنوع من الفضول اللي إيه يخلي أسير عينيها ده يبعت لي. وأنا عمري ما كلمت حد باسم مكتوب بالعربي من وقت ما دخلت على الإنترنت.
أسير عينيها: نورتي بلدك.
ميرال: مين أنت؟
أسير عينيها: أنا أسير عينيكي.
ميرال: أنت باين عليك مجنون.
ما ردش على آخر رسالة وسابني في حيرة. طيب مين ده ويعرفني منين؟ ده شكله من مصر وأنا ما أعرفش حد من هنا خالص.
رواية عشق بالخطأ الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميار عماد
أنا أسر، 28 سنة، Fashion Designer (مصمم أزياء)، وعندي شركة (Misk Fashion) لتصميم الأزياء، وسميتها باسم ماما عشان هي اللي بتشجعني، وساعدتني من البداية لغاية ما بقالي اسم في المجال ده.
عائشة تدخل المكتب بدون استئذان كعادتها: أسر شوف كده.
أسر: أش، نفسي مرة تخبطي قبل ما تدخلي.
عائشة: وأنا بدخلك غير لو في حاجة مهمة، اتفضل شوف.
أسر: إيه ده؟
عائشة: شوفي التصميمات دي ودي.
أسر: مالهم يا أش؟
عائشة: مسروقين يا ابني، مش ده نفس التصميم بتاعك؟
أسر: أش، الموضوع مش مستاهل، خلي اللي يقلد يقلد، عمرهم ما هيوصلوا لينا، فكك بقى.
عائشة: يا برودك، مش شغلك ده؟
أسر: شغلي يا حبيبتي، بس في فرق كبير بين ده وده.
عائشة: إيه بقى الفرق؟
أسر: درجة اللون، والتطريز اللي على الرقبة غير فتحة الرقبة نفسها، محتاجة أسر بس عشان يطلعها بالروعة دي.
عائشة: ويقولوا علينا إحنا اللي بنلاحظ التفاصيل، آه منك عينيك دي ولا رادار.
أسر: مين طفى النور؟ أش، ما تهزريش وشغلي النور.
عائشة: بطل بقى.
أسر: حبيبتي، أنا معنديش غير عينيا، من غيرهم حالنا يوقف، وأنتي عينيك مدورة وأنا بخاف منك.
عائشة: أسر، بطل رزالة على الصبح أنا مش نقصاك.
أسر: أنتي مش ملاحظة إنك بتكلمي مديرك وممكن أرفدك؟
عائشة: يا عم اتنيل، مدير على نفسك.
أسر: أنا مش عارف ليه شغلتك معايا، ما كانت علاقتنا انتهت في الجامعة وخلاص.
عائشة: يعني أمشي دلوقتي وما أرجعش؟
أسر: يا بنت أنتي هبلة بتقولي شكل للبيع، روقي دمك، ليه دايماً حامية كده؟
عائشة تعدل النظارة: أنا رايحة مكتبي... آه وبالمناسبة، نص ساعة وتكون مستني عشان البنات هيجوا... سلام.
أش، صحبتي من أيام الثانوية، دخلنا الكلية مع بعض، وبعد التخرج بدأت شغل بسيط في البداية، وهي أول حد يشتغل معايا.
هي بنت طيبة وجميلة بس عصبية ومعندهاش حاجة اسمها هزار، وغير نضارتها اللي ما بتقلعهاش نهائي، بس رغم طبعها الحامي، لكن هي أقرب حد ليّ، وبتهتم بشغلي، وإذا أكلت ولا لأ، ولو في غبار على البدلة بتنفضها، ومطفشة نص العارضات عشان شايفاهم مايعين، وأنا بصراحة نفسي أوي أرتبط ببنت حلوة وهي مش مدياني فرصة.
أنا عائشة، 27 سنة، شغالة مع أسر من بدايته لغاية النهارده، وأنا أعرفه من أولى ثانوي، وأنا وهو صحاب، أو تقدروا تقولوا أنا صاحبته، لكن أنا مش بعتبره صاحبي... أنا بحبه وهو شايفني صاحبته وبس، وعمره ما بص لي بشكل تاني، وأنا كمان عمري ما حسسته بحاجة، وخايفة يعرف أخسره كصديق وحبيب في نفس الوقت.
أكثر حاجة بتضايقني لما بينبهر بالعارضات عشان شكلهم الغريب ده، كلهم مش مفهوم ضهرهم من وشهم، ما فيش أنوثة خالص... والنهارده المفروض إننا عاملين إعلان للعارضات وفي بنات كتير هيجوا يقدموا، وطبعاً أسر هو اللي هيعاين البضاعة وينقي.
جاء وقت المقابلات وكنت أنا وأسر واثنين تاني بنشوف البنات... دخلت كام بنت واختار منهم اثنين ومبقاش غير آخر بنت المفروض إنها تدخل... ولما دخلت، هنا كانت الصدمة ليّ أنا وأسر... أنا صدمتي إني كنت أتمنى إني أعمى ولا أشوفها تاني وبرده شوفتها... وأسر صدمته إنه مش مصدق عينيه إنه شافها مرة تانية... فقام من على الكرسي بسرعة وبفرحة وحضنها... وهي كانت لابسة ميني جيب مقطوع، يعني ميني جيب وكمان مقطوع، وبلوز أو إيشارب مربوط على الصدر مش قادرة أحدد، وروج أحمممممر... ولا رجليها اللي رفعت واحدة منهم للخلف وهي بتضحك وتقول: "أااااسر ههههههههههههههه يا حبيبي أنا مش مصدقة عينيا إني شوفتك تاني"... وهو يرد وابتسامته من الودن للودن: "روما حبيبة قلبي كنتي فين كل ده أنتي وحشاني"... ردت عليه بمياعة وقالت: "ما أنت عارف يا حبيبي إني مانفعتش في الدراسة هنا فبابي سفرني أوروباا أدرس هناك... بس إيه المفاجأة الحلوة دي أنا كنت جاية وما كنتش أعرف إني هشوفك هنا خاااالص."... ودورت بوقها وهي بتقولها... وأنا كنت بتابع كل ده بصمت خارجي إنما من جوه كنت بتخيل إني بمسح بشعرها السيراميك... لغاية ما أسر خرم ودني وقالي... "أش" روما فاكراها؟... ودي تتنسي... دي حتة اسمها روما بنشوفها على الخريطة في المكتب.
عائشة تقرب منها وتحضنها وتضغط عليها بغيظ: مش معقوووول روما هنا، سبحان الله لسه زي ما أنتي بس كأنه ظهر لك تجاعيد مش كده أسر؟
روما: همممم إزيك، ياااا، كان اسمك إيه؟
عائشة بابتسامة ظاهرية: اسمي عائشة يا حبيبتي "عائشة"، إلا قولي لي مين شق لك الجيبة بتاعتك؟ أكيد المسامير اللي عاوزة تدق على دماغها كويس، مش كده يا أسر؟
أسر يخفي ضحكته: أنا بقول نطلب أكل عشان أنا جعان.
روما ترمقها بنظرات استكبار: أوك يا حبيبي ناكول ما نكولش ليييه؟
عائشة تقلد حركتها: وأنا كمان أكووول ما كووولش ليه؟
أسر: هههه أش اطلبي بيتزا ووديها المكتب وإحنا جايين وراكي.
عائشة: وأنا مالي، حد قال لك إني خدامة؟ ما تطلب لوحدك... روح روح وأنا هقعد مع روووما شوية أصلها وحشتني.
روما: نو أنا هقعد مع أسر عندي كلام كتييير عايزة أقوله ليه.
أسر: طيب حبيبتي خلينا نروح نتغدى برا ونتكلم.
عائشة: ماشي يلا.
أسر: أنتي خليكي هنا الشغل محتاجك ولو في حاجة كلميني.
عائشة بخيبة: ماشي.
(روما تبص لها من تحت لفوق وتمشي)
طول عمره يموت في الرمرمة، كسفني قدامها، والله لأ، ماشي يا أسر.
أنا روما، 27 سنة، الوحيدة لبابي ومامي، الكل بيشهد إني جميلة.
كنت في الجامعة مع أسر وبعدين سبتها وسافرت، بعد ما فشلت في الدراسة هنا، وبعد 7 سنين رجعت تاني، وعرفت إن أسر بقى معاه شركة خاصة بيه، وإنه عاوز عارضات، فروحت مع إني مش محتاجة الشغل، بس إحساس صداقة المشاهير مغرية أوي.
ولما روحت لقيت المعقدة اللي اسمها عائشة بتشتغل معاه، من يوم ما شوفتها لا أنا بحبها ولا هي بتحبني، وطبعاً عشان أسر كان معجب بيا أنا، وهي بتحبه وهو ما كانش يعرف شعورها وقتها، وما عرفش دلوقتي ارتبطوا ولا لأ، فحبيت أعرف ولما وصلنا المطعم سألته.
روما: أنت ارتبطت يا أسر؟
أسر: لسه.
روما: أمال البتاعة دي قاعدة بتعمل إيه جنبك؟
أسر: مين البتاعة؟
روما: عائشة.
أسر: لا عائشة صحبتي بس ما أنتي عارفة.
روما: يعني ما فيش بينكم إيه حاجة؟
أسر: لا يا حبيبتي إحنا صحاب بس.
روما: أمال أنا ليه حاسة إنها بتحبك من زمان؟
أسر: ههههههههههههههه أش تحبني أنا... لا لا بيتهيأ لك.
روما: طمنتني.
أسر: طيب وأنتي ارتبطتي؟
روما بمياعة: تؤ، ما لقيتش اللي بحلم بيه.
أسر: وهي إيه أحلامك دي؟
روما بعد تفحص لمظهره: نفسي في شاب قوي وجسمه رياضي، وشيك ووسيم ونكون فاهمين بعض كويس.
أسر بابتسامة: أيوه.
روما: عارفة، أنا فرحت أوي إني شوفتك تاني، وكمان شكلك اتغير عن الأول، عملتها إزاي دي؟
أسر بابتسامة: اتغير للأحسن ولا للأوحش؟
روما: للأحسن طبعاً! أنتي بتروحي جيم؟
أسر: أكيد.
روما: برافووو، أنا بحب الشباب اللي بيهتموا بجسمهم ومظهرهم الخارجي.
أسر بابتسامة: خليني أقول إن أنتي كمان اتغيرتي شوية.
روما: أحلى ولا أوحش؟
أسر بابتسامة: طول عمرك حلوة، بس دلوقتي بقيتي رشيقة وقوامك حلو.
روما: هههه ميرسي.
أسر: أنتي هتشتغلي معايا من دلوقتي؟
روما: في عرض قريب يعني؟
أسر: مش قريب أوي بس بحتاج موديل نشوف عليها التصميمات بشكل دائم.
روما: نوووو لااا إيه ده ما ينفعش؟ أنا ممكن أشتغل في العروض بس.
أسر: طيب أنا عاوزك تشتغلي معايا على طول.
روما: أوك. ممكن أكون السكرتيرة بتاعتك لو تحب.
أسر بابتسامة: شور، موافق.
روما: ميرسي.
صحيت الصبح، مسكت التليفون وشوفت الرسايل، لقيت عدد من الرسايل ومنهم رسالة من أسير عينيها وكان ظاهر إنه فاتح.
أسير عينيها: صباح الخير.
ميرال: أنت تاني؟
أسير عينيها: وتالت ورابع.
ميرال: أنت مين وتعرفني منين؟
أسير عينيها: بصي من الشباك وأنتي تعرفي.
قومت من مكاني وطلعت في البلكونة، فشوفت بالونات بتطير ومتعلق فيهم من تحت اسم ميرال، رجعت أبعت له تاني.
ميرال: إيه اللي أنت بتعمله ده... إيه شغل المجانين ده؟
أسير عينيها: الجرس هيرن روحي افتحي.
ميرال: مين على الباب... أنت بكلمك روحت فين؟
ما ردش عليّ فنزلت بسرعة لقيت الجرس بيضرب والشغالة كانت هتفتح.
ميرال: أنا هفتح خليكي.
فتحت ما لقيتش حد ولما بصيت لتحت شوفت صندوق هدايا فيه فتحات صغيرة خدته وطلعت أوضتي تاني، ولما فتحته لقيت قطة لونها أبيض وفي رقبتها فيونكة.
رجعت أكتب له تاني.
ميرال: أنت مين قال لك إني بحب القطط؟
أسير عينيها: أنا أعرفك أكثر من نفسك.
ميرال: أنت باين عليك مجنون... روحت فين. هاااي يا أسير!
قفل وما ردش عليّ تاني، مش عارفة عاوز مني إيه وليه بيعمل كده ويعرفني منين، أنا هنا محدش يعرفني غير بابا.
أنا شدن، 23 سنة، متخرجة من سنة وقاعدة في البيت مش بشتغل، والنهارده روحت بيت عمي سيف لنفس السبب اللي بروح عشانه كل يوم، وهو سليم، سليم اللي مش شايفني وكأني شيء خفي.
أول ما وصلت لقيتهم قاعدين على السفرة وهو قاعد معاهم وقدامه اللاب توب ومركز فيه أكثر من تركيزه في الأكل.
مسك: تعالي حبيبتي اقعدي.
شدن: شكراً يا عمتي لسه واكلة.
سيف: فين أبوكي؟
شدن: في الشركة... إزيك يا سليم؟
سليم: هه... تمام (ويعود للاب توب مرة أخرى).
شدن: أنت على طول مشغول كده؟
سليم يرفع عينيه: أفندم؟
شدن: آسفة.
سليم يتجاهلها ويقوم: بابا أنا رايح المكتب.
سيف: يا ابني كمل أكل.
سليم: شبعت...
عاوزة حاجة يا ماما؟
مسك: لا يا حبيبي، خلي بالك من نفسك ومتتأخرش.
سيف: ماشي يا حبيبتي، باي.
مشي، وأنا استأذنت وروحت وراه ولحقته قبل ما يركب العربية.
شدن: سليم استنى!
سليم يقف ولا ينظر إليها.
شدن: ممكن توصلني في سكتك؟
سليم بدون النظر إليها: سكتنا مش واحد، تقدري تخلي سواق بابا يوصلك.
شدن: طيب ممكن أسألك سؤال؟
سليم بزهق: أيوه.
شدن: أنت ليه بتعاملني كده؟
سليم يلتفت إليها: وبعاملك إزاي بقى؟
شدن: بتصدني دايمًا.
سليم: طيب بصي يا شدن، علشان أريحك، أنا مش بتاع حب ومشاعر، وأنتِ لسه صغيرة فشوفي حد تاني، عن إذنك.
(يدخل العربية)
شدن بانفعال: أنت فاكر نفسك مين علشان تكلمني كده؟ أنا مليون واحد يتمنوا أبص لهم.
سابني أتكلم مع نفسي ومشي... حسيت بالقهر من تصرفه ده، وكنت بتمنى أقتله، وبعد لحظات مشيت في الشارع وأنا متعصبة ومش مركزة في الطريق، وفجأة طلعت عربية كانت هتخبطني لكن وقفت فجأة لينزل منها ولد.
أحمد يجري عليها بسرعة: أنتِ كويسة؟ جرى لك حاجة؟
شدن: مش تفتح!
أحمد: أنا مفتح، أنتِ اللي ماشية سرحانة.
شدن بعصبية: أيوه يعني أنا عايزة أموت نفسي قصدك؟
أحمد: يا آنسة، أنتِ متعصبة ليه دلوقتي؟ أنا بطمن عليكي.
شدن: روح لحالك.
(وتمشي وتسيبه)
أحمد: يا بنت المجنونة!
أنا أحمد، 29 سنة، شغال سواق على عربية ملاكي.
فجأة طلعت في وشي، ولما روحت أطمن عليها بقت تزعق، وبعدين سابتني ومشيت، فرجعت العربية، وطلعت، وبعد مسافة شوفتها بتشاور لتاكسي، فوقفت عندها.
أحمد: أنا سواق على فكرة، ممكن أوصلك لو تحبي.
شدن تدخل من غير ما ترد.
أحمد: تحبي أوصلك فين؟
شدن: امشي بينا شوية.
أحمد: ماشي... تحبي تسمعي حاجة؟
شدن بعصبية: ممكن تسوق وأنت ساكت ولا أنزل؟
أحمد بقرف: ماشي، توكلنا على الله يا رب عدي اليوم.
شدن: ممكن تخرس؟
أحمد: عربيتي وأعمل فيها اللي يعجبني.
بصت لي بقرف ورجعت بصت قدامها... ومشينا شوية وجا لها اتصال، وبقت تتكلم مع الطرف التاني بعصبية.
شدن بعصبية: قال لي شوفي لك حد تاني، أنا مش عارفة شايف نفسه على إيه، أمال لو ما كانش يت... هيخليني أقول كلام أنا مش راضية عنه... ما تقوليش اهدي، أنا خلاص مش هفكر فيه تاني أبدًا!... ما تقوليش كذابة، أنا قلت مش هفكر يعني مش هفكر، واقفلي يلا.
قفلت ورمت التليفون جنبها على الكرسي.
أحمد: لا إله إلا الله، الناس بتموت عشان لقمة العيش، وناس بتموت عشان سي فجلة مش معبرها.
شدن بعصبية: How dare you!
أحمد: How dare you، بعرف أتكلم إنجليزي على فكرة، ما تتنكيش علينا أوي.
شدن بعصبية: نزلني.
أحمد: مش قبل ما تدفعي 100 جنيه.
شدن تطلع فلوس وترميها له: خد.
أحمد: الفلوس تجيني في إيدي.
شدن: أنت بتحلم؟ وقف العربية يلا.
أحمد: طيب أهو، العربية مش هتوقف غير لما تسلميني الفلوس في إيدي.
شدن: أنت مش عارف بتكلم مين؟
أحمد: بكلم بنت قليلة الأدب متسلطة ومتعجرفة، هكون بكلم مين يعني.
شدن: أنت متخلف يا جدع أنت! بقول لك نزلني لا أعمل لك فضيحة.
أحمد: طيب وديني ما أنتِ ماشية غير لما تديني الفلوس في إيدي.
شدن تمسك الفلوس: أهم خد.
أحمد يأخذ منها الفلوس ويقبلها: من إيد ما ننعدمها، اتفضلي يا برنسيسة، يا رب ما نشوف وشك العكر تاني.
شدن بغيظ: زبالة.
أحمد: امشي يا بت.
مشيت، وبعد مسافة سمعت رنة تليفون، ولما بصيت حوالي لقيت تليفونها واقع تحت، نزلت أجيبه وقبل ما أرد الاتصال كان قفل... وهي قافلاه برمز فما عرفتش أفتحه، فرجعت بسرعة علشان ألحقها بس ما لحقتهاش... لفيت عليها شوية وآخر ما تعبت رجعت البيت وكان التليفون بتاعها فصل وأنا ما عنديش شحن ينفع ليه، أصله تليفون آيفون.
روحت البيت وأنا متعصبة على الآخر.
نسمة: مالك؟
شدن بعصبية: سواق قليل الأدب غلط فيّ.
نسمة: غلط فيكي إزاي وعملتي معاه إيه؟
شدن: نزلت وسبته طبعًا هاعمل له إيه يعني.
نسمة: أوعي يكون أذاكي.
شدن: يأذي مين؟ أنا كنت قطعته.
نسمة: ما هو أنتِ السبب، لو بتحافظي على عربيتك أسبوع ما كانش ده حصل.
شدن: ماما بليز أنا مش حمل دروس.
نسمة: طيب علشان قلة أدبك دي، باباكي قال لك هنجيب لك سواق.
شدن: مستحيل، أنا ما باحبش يكون لي سواق وأنتوا عارفين.
نسمة: أنتِ تسكتي، عاوزة تعملي حادثة في مرة بسبب جنانك؟
شدن: طيب وديني لأطفشه من أول ساعة، وأنتوا عارفينّي.
زين يجي من فوق: خناقة كل يوم.
شدن: بابا قال عاوز يجيب لي سواق.
زين: أيوه صحيح.
شدن: أنتوا عارفين إني ما باحبش السواقين بيقيدوا حريتي يا بابا.
زين: مش أحسن ما تتقلبي بالعربية؟
شدن: يا بابا!
زين: شدن خلاص.
شدن بنرفزة: خليكم فاكرين بس إن أنتوا اللي قلتوا.
زين: المرة دي هاجيب لك واحد جبله ما تعرفيش تطفشيه.
شدن: دي مش عيشة دي، أنا اتخنقت.
نسمة: اطلعي على أوضتك.
شدن: ده اسمه إيه ده بقى؟
نسمة: شدن خلصنا يلا.
شدن تدب برجلها بغيظ: أنتوا ما بتحبونيش.
زين: شدن، ماما قالت خلصنا، على أوضتك.
شدن ببكاء مصطنع: أنتوووو بتكرهوني ليه؟ هو أنا مش بنتكم؟
نسمة: شدن على أوضتك وبطلي حركاتك دي حفظناها.
عدى 26 سنة وأنا دلوقتي عندي 52 سنة بس لسه رشيق ووسيم والبنات بيجروا ورايا ومش بيصدقوا إن شدن بنتي، علشان كده ما باخرجش معاها في أماكن عامة عشان منظري لما يكتبوا عليه إشاعات مع بنتي، اللي مطلعة عيني بتصرفاتها المراهقة، بنت غير مسؤولة بالمرة وما عندهاش طموحات ولا هوايات وعايشة حياتها تصرف وتسافر وخلاص، وعربيتها كل شوية تخبطها في الرصيف، حتى السواق بقى يحلفني إنه ما يطلعش معاها علشان بتبهدله وبتزعق فيه وبتحرجه قدام صاحباتها... جبت لها حارس شخصي وقلت شخصيته قوية بس طلع مش أقوى من شخصيتها ولا لسانها.
نسمة: هنعمل معاها إيه؟
زين: بنتك محتاجة حد يكسر شوكتها.
نسمة: وليه نستنى حد ما نكسرها إحنا؟
زين: حد تاني غيرنا، إحنا بنعطف عليها... هي عايزة حد عنيد دماغه ناشفة أنشف منها، مستبيع، ما عندهوش دم، حد كده ما يزعلش من الكلام، حد يرد عليها.
نسمة: ههههه، نوديها القسم يعني ولا إيه؟
زين: دي ما ينفعش معاها غير أمن الدولة.
نسمة: عندك حق، قادرة ومفترية وما يقدر عليها غير ربنا.
زين: أنا هادور على حد ينفع معاها.
نسمة: يا رب تلاقيه.
زين يقترب منها: بقول لك إيه، سيبك منها دلوقتي وتعالي معايا، عايزك خمس دقايق.
نسمة: ههههه، يووه يا زين حرام عليك.
زين: عايز أقول لك سر، في إيه؟
نسمة بابتسامة: وبتستأذن ليه؟
زين: عندك حق.
(يحاوطها بذراعه ليقترب منها)
شدن: بتعملووووو إيه؟ اعقلوا!
زين يتركها: الظاهر إني لازم أدور بسرعة مش هينفع كده.
نسمة: ههههه.
زين: إيه طلعك من أوضتك؟
شدن: فوني ضاع وبتصل عليه من فون ماما بلاقيه مقفول.
زين: الآيفون أبو تفاحة اللي لسه جايبه من يومين؟
شدن: أيوه.
زين: يا حبيبتي... خلاص هنعمل إيه، أجيب لك غيره؟
شدن: ده عليه أرقامي وحساباتي على الإنترنت وصوري كلهم نقلتهم عليه.
زين: أنتِ عاملة له باسورد؟
شدن: آه.
زين: أوك، روحي غيري الباسورد بتوع حساباتك والباقي سهل.
شدن: شكلك عاوزني أسيبه.
زين: وأنتِ هتجيبيه منين؟
شدن: أتصل بمعارفك خليهم يتصلوا بمعارفهم في مجلس الأمن ويرجعوا لي فوني، ما ليش دعوة.
زين يهمس لنسمة: بنتك دي؟
نسمة: لأ.
كبرت وكبرت معايا رغبة انتقامي من خالد... كل ما أبص لأيدي أفتكره، وكل ما أبص على دراعي في المرايا وأشوف شكل الشوكة معلم فيه أفتكره، وزاد عليهم الفيديو بتاع ماما اللي لقيته بعد سنين عند بابا... وبدل ما كان تار واحد بقوا اتنين... وعلى عكس اللي في سني بيدوروا على الحب والجواز... أنا عمري ما فكرت في الحاجات دي وكان كل تفكيري بس إزاي أنتقم من خالد وأكسره...
لما كبرت شوية ودخلت الجامعة بابا طلب أسامحه علشان ما قدرش يجيب لي حقي من خالد، ما يعرفش إني كنت هزعل أوي لو حد غيري جاب لي حقي وحق ماما.
خلصت شغل وفي طريقي عديت على آسر وأنا في مدخل الشركة، بنت خبطت فيه وبدل ما تعتذر وقفت متنحة، فعديتها ومشيت وأنا قرفان منها... لبسها غريب وكاشف أكتر من اللي ساتره، بس نقول إيه... هما كده معارف آسر أخويا.
داخل مكتب آسر.
آسر يحمل الهاتف: سولي حبيبي تعالى... ارتاح شوية أخلص المكالمة وأرجع لك.
(ينهي المكالمة ويرجع له)
سليم: عامل إيه حبيبي؟
آسر: حلو، وأنت؟
سليم: كويس، عامل إيه في شغلك؟
آسر: المكالمة دي تبع مشاكل الشغل.
سليم: خير.
آسر: واحد منافس لنا، عرفت إن له جاسوس هنا... والمنافس ده كل حياته يسرق تصميمات الناس وينسبها لنفسه... بس على مين!
سليم: تحب أتصرف معاه؟
آسر: شايلك لتقيلة، أنت أخبار شغلك إيه؟
سليم: ماشي.
آسر: طيب أنا كنت رايح الجيم دلوقتي يلا نروح مع بعض؟
سليم: تمام، بس نعدي على البيت نغير الهدوم دي ونروح.
آسر: ماشي حبيبي، يلا بينا.
عائشة بتدخل وفي يدها ورق وساندويتش: سليم أنت هنا، إزيك؟ أخبارك إيه؟ عمي وطنط عاملين إيه؟ وليه ما حدش بيشوفك؟ والله أسأل آسر دايمًا بأسأل عليك مش كده يا آسر؟
سليم: تمام، بس واحدة واحدة.
آسر: ههههه، دايمًا كسفاني.
عائشة تعدل نظارتها: أحم... شوف التصميم ده من ده كده.
آسر: مش فاضيين دلوقتي خلي كل حاجة بعدين.
أقولك شوفي المشكلة مع باسم، ولو في حاجة كلميني.
عائشة تتحدث بسرعة: أسر، أنت عارف إني ما برتاحش للواد ده علشان بارد ودايمًا مبتسم من غير سبب، وأنا ما باحبش النوع ده، ولا إيه رأيك أنت؟ بلاش أنت عشان بتحبه! اتكلم أنت يا سليم، مش غلط يبتسم من غير سبب؟
سليم بهمس: أنت ما بتصدعش؟ يلا يا ابني.
أسر: ههههه، ماشي دقيقة وجاي وراك.
سليم: ماشي. (يمشي)
أسر: أش ارجوكي خفي رغي وعصبية من غير سبب، أنتِ أنثى فين الرقة في أسلوبك؟
عائشة: أسر ما تنرفزنيش، هو أنا علشان أكون أنثى لازم ألبس زي اللي بتعرفهم؟ ولا عاجبك لبس روما وسهوكتها؟ (تقلد حركاتها) آآآسر مش معقول ما كنتش أعرف إنك هنا، عاجبك كلامها يعني؟ وبعدين تعالى هنا، أنت إزاي تحرجني قدامها؟
أسر: توووت، افصلي صدعت لك، أنا ماشي.
عائشة: استنى، طفحت ولا لسه؟
أسر: آه اتغديت مع روما.
عائشة بخيبة: كنت جايبالك ده، آكله أنا بقى.
أسر: سوري أش بس أنتي عارفة إني معجب بيها من زمان ودي فرصتي.
عائشة بابتسامة ظاهرية: عارفة، مش مشكلة.
أسر يشد خدها بلطف: حبيبي يا صاحبي، يلا باي.
يتركها لتتحسس موضع يده وقلبها يؤلمها، لتنزل دمعة من عينيها، تمسحها سريعًا وتعدل نظارتها وتعود لعملها.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثلاثون 30 - بقلم ميار عماد
فلاش باك
من 26 سنة
جه بعد أيام من كلامنا، قال لي إنه متقبلني مهما كان اللي حصل، وإنه بيحبني. وعشنا مع بعض ثلاث شهور زوج وزوجة طبيعيين خالص. والشهر الرابع بدأ يتغير ويبعد عني ويسهر بره البيت للصبح ويجي ينام. وجه يوم كنت تعبانة وكشفت عند دكتور وعملت تحاليل، وبعدين قال لي إني حامل في الشهر الثاني. رحت له وأنا فرحانة وحابة أفرحه معايا، بس لقيته ساكت ومابصليش حتى. أول ما حطيت أيدي على كتفه انتفض وكأن حية لدغته.
مريم: مالك يا ياسر؟
ياسر بخنقة: مش عاوز أكمل.
مريم: مش عاوز تكمل إيه، مش فاهمة.
ياسر: مش عاوز أكمل في العلاقة دي، إحنا لازم ننفصل.
مريم بخذلان: طيب ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟
ياسر بخنقة: لا، العيب فيّ أنا. أنا مش قادر أنسى اللي حصل لك. حاولت كتير أنسى عشان بحبك بس صدقيني ماقدرتش.
مريم بدموع: طيب والأيام اللي فاتت كانت إيه؟
ياسر: كنت بحاول... والله حاولت وكنت كل ما أقرب لك أفتكر.
مريم بدموع: اممم آه حقك طبعًا، بس من حقي أنا، إنك ما كنتش تقرب لي قبل ما تكون راضي بيّ.
ياسر: ده اللي حصل.
مريم بدموع: تمام يا ياسر، تقدر تطلقني.
ياسر: أرجوك سامحيني، أنا ماقدرتش أكمل بس والله بحبك وما كذبتش عليكي.
مريم تضع يدها على صدرها والكلام يقف في حنجرتها ليخرج بصعوبة: مفهوم مفهوم، يلا أنا هجهز شنطتي وأنت تقدر تروح تطلقني عند مأذون.
ياسر يمسك يدها وهي تشدها منه.
مريم ببكاء: خلاص أنت بتعمل إيه؟ أنا كويسة ما تقلقش عليّ.
ياسر بدموع: أنا آسف، وااالله آسف يا مريم.
مريم ببكاء: بتتأسف ليه أنت عملت إيه يعني؟ أنا اللي عملت في نفسي كل ده. امشي يا ياسر امشي.
ياسر: مريم!
مريم: ما تمشششي.
ياسر: حاضر همشي، وهسيب لك الشقة دي تعيشي فيها.
مريم: طيب يلا اتفضل.....
فوقت من شرودي على يد فرح بنتي.
فرح تقعد جنبها: مالك يا ماما؟
مريم: ما فيش حبيبتي.
فرح: نفسي أفهم إيه اللي بيخليكي تقعدي القعدة دي دايمًا؟
مريم بتنهيدة: الدنيا يا بنتي.
فرح: أنا عارفة إنك تعبتي، ارتاحي يا ماما وأنا اللي هصرف. أنا بشتغل ومرتبي يكفينا.
مريم: اشتغلي لنفسك، أنا مش هبطل أشتغل والمحل مش هيتقفل.
فرح: جايب لك إيه المحل ده غير المناهده مع الزباين كل يوم؟
مريم: أهو أحسن من بلاش.
فرح: لو بابا كان عايش كان زمانا مرتاحين دلوقتي.
مريم: لو بقى، يلا علشان ما تتأخريش على شغلك في عيانين محتاجينك.
فرح: ماشي حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
مريم: وأنتِ خلي بالك من نفسك وأوعي تروحي مع حد.
فرح: ههههه ومش هشرب حاجة صفرا حاضر.
مريم بجدية: ولا حاجة خضرا يا فرح، أنا بتكلم جد مش بهزر.
فرح: حاااضر مش هاخد حاجة من حد ولا هروح مع حد ولو حد كلمني هصرخ، حفظتهم صم.
مريم: طيب يلا روحي.
من سنين والدنيا خدتني وودتني، لغاية ما مشيت من القاهرة وعشت في الإسكندرية، بعيد عنه وعن أهلي، وما أعرفش حاجة عنهم ولا هما يعرفوا عني حاجة... وأكثر حاجة بندم عليها وخايفة منها إني كتبت فرح باسم أبوها، خايفة يجي يوم ويتقابلوا وتعرف الموضوع، هو ما يستاهلش يكون له ولاد.
بعد ما مشيت من عندها من سنين، رجعت تاني علشان أطمن عليها، وأحاول أدي لنفسي فرصة تانية يمكن أقدر أتأقلم. ولما رنيت الجرس، ما ردتش ففتحت بالمفتاح ودخلت جوه دورت عليها في البيت كله ما لقيتهاش، فعرفت إنها مشيت. كنت همشي عشان أدور عليها بس استوقفني ملف بتاع تحليل دم، مسكته وبصيت له شوية وما فهمتش حاجة، بس شغلني الموضوع وجه على بالي إنها ممكن تكون فيها حاجة تعبانة.. فصورت التحاليل وبعتها لسامح صاحبي عشان يقول لي فيها إيه، وقال لي الخبر اللي وقفني مكاني دقايق علشان أقدر أستوعبه... قال لي إنها حامل، بس برضه كان جوايا حيرة وحابب أعرف حامل من مين فسألته إذا باين الحمل من إمتى قال لي من شهرين، يعني مني أنا. رميت الملف وطلعت بسرعة بقيت ألف في الشوارع كلها وما لقيتهاش، فروحت لأهلها قالوا لي ما يعرفوش عنها حاجة... بقيت أدور عليها سنين كتير وما عرفتش أي أخبار عنها... عشت سنين عذاب وأنا مش عارف ابني أو بنتي فين أو عايش ولا لأ، وخايف أموت قبل ما أعرف حاجة عنهم.
أنا فرح 25 سنة، معايا معهد تمريض، وأوقات كتير بروح مع المرضى في بيوتهم، وخصوصًا لما يكونوا كبار في السن وحالاتهم تتطلب رعاية مستمرة.. وأنا معروف عني الشطارة والإخلاص في عملي والمرضى بيحبوني، وخاصة الأطفال الصغار.. بس مع الأسف الشغلانة دي مدمرة نفسيتي خالص.. كتير ناس بتعلق بيهم وبشوفهم صبح وليل وأتكلم معاهم وأجي تاني يوم أعرف إنهم توفوا، أو ممكن يموتوا وإحنا بنحاول ننقذهم.. والنهاردة روحت المستشفى، لقيت راجل شعره أبيض ويظهر عليه الكبر شوية، بيلف على المرضى وبيديهم هدايا ويطمن عليهم وأنا بتابع اللي بيعمله ووقفت شوية أسمع حديثه مع الدكتور بعد ما خلص.
الدكتور: الله يكرمك يا دكتور بس أنت جاي تتفسح وتشم هوا إسكندرية ولا جاي تشم ريحة الأدوية والبنج؟
سامح: المستشفى والعيانين وحشوني، بقالي أسبوعين في إسكندرية وحنيت للعيانين فجيت.
الدكتور: طيب طالما كده ما تيجي ساعة كل يوم تشوفهم وتشتغل معانا مش هنلاقي دكتور أشطر منك.
سامح: هاجي، بس مش كل يوم ما أنت عارف "سماح" السكر بيبهدلها وماقدرش أسيبها لوحدها، ما بتهتمش بعلاجها ولا أكلها خالص.
الدكتور: أومال في القاهرة كانت عايشة إزاي؟
سامح: في ممرضة عايشة معانا في البيت.
الدكتور: لو حابب إحنا ممكن نجيب لك أحسن ممرضة في المستشفى هنا.
سامح: ههههه إحنا جايين نختلي ببعض شوية قبل ما نموت تقول لي ممرضات.
ضحكت بدون قصد وهما سمعوني، والدكتور بص لي بحدة.
الدكتور: واقفة تعملي إيه؟
فرح بارتباك: كنت واقفة عشان أطمن على المرضى.
الدكتور: طيب اتفضلي على شغلك وما تتكررش تاني.
سامح: بتزعق لها ليه؟ استني يا بنتي.
فرح: نعم.
سامح: خدي (يعطيها هدية).
فرح: لا متشكرة.
سامح: خدي عيب تكسفيني.
فرح: لا لا مش هينفع.
الدكتور بحدة: اسمعي الكلام.
فرح: متأسفة وعدت ماما ماخدش حاجة من حد.
الدكتور بعصبية: خدي بقول لك! أنتِ في حضانة هنا علشان تقولي ماما؟
سامح: ما تهدى يا ابني في إيه؟ البنت ما غلطتش... أنتِ اسمك إيه؟
فرح: فرح.
سامح بابتسامة: طيب يا فرح اتفضلي دي هدية عادية خالص، لو حابة افتحيها علشان تطمني.
فرح: أنا آسفة بجد بس وعدتها.
الدكتور بعصبية: اطلعي بره.
فرح: حاضر.
سامح: يا أخي منك، استني يا بنتي.
اتقدمت خطوات وهو وقفني.
فرح: نعم.
سامح بابتسامة: برافو عليكي، أيوه أنتِ كسفتيني بس برافو إنك بتحافظي على وعدك.
فرح: متشكرة، وأنا آسفة إني ضحكت.
سامح: لا عادي... بس قولي لي هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟
فرح بابتسامة: ما حصليش الشرف الحقيقة.
سامح: طيب يا فرح تقدري تتفضلي.
فرح بابتسامة: شكرًا يا دكتور.
بابا دخل عندي، وبدأ يمهد لموضوع عاوز يقوله وأنا توقعت يكون إيه.
خالد يضع يده على كتفها: حبيبتي بقت عروسة، مش مصدق إن السنين جريت بسرعة كده، لسه كنتِ امبارح في الحضانة وبفيونكة.
ميرال: حبيبي يا بابا، بس قول عاوز توصل لإيه؟
خالد: طول عمرك ذكية.
ميرال: تربيتك يا حبيبي، تحب أقول لك عاوز تقول إيه كمان؟
خالد: قولي.
ميرال: جايب لي عريس.
خالد: طلعتِ مش سهلة ههههه.
ميرال: مش موافقة.
خالد: هو أنتِ شفتيه يا بنتي؟
ميرال: بابا أنا مش هتجوز بالطريقة دي.
خالد: أومال هتتجوزي بأي طريقة؟ ولا كنتِ عايزة يبقى لك بوي فريند؟
ميرال: أنا عارفة حدودي كويس وعارفة إني بنت شرقية ومش ممكن أعمل كده، مع إن حضرتك كنت عايش مع واحدة سنين من غير جواز، بس أنا مش هتجوز بالطريقة اللي أنت بتتكلم عنها. أنا لازم أحب وأتحب الأول.
خالد: ميرال مش معنى إني دلعتك إني هسمح بالكلام ده، وبعدين أنا كنت عايش مع روز على حسب عاداتهم وهي رفضت الجواز بس مش ممكن أسمح لك تعملي كده.
ميرال: يا بابا أنا لسه قايلة لك مش ناسية حدودي لازمته إيه الكلام ده؟
خالد: مش أنتِ اللي لسه بتقولي أحب وأتحب؟
ميرال: وفيها إيه طالما آخرها جواز.
خالد: الكلام ده في الأفلام وبس.
ميرال: وفي الحقيقة أنا متأكدة إني هحب وأتحب وهتجوز اللي بحبه.
خالد: ما فيش الكلام ده غير لو في ارتباط رسمي...
تيجي تقوليلي بحب فلان وفلان بيحبني من غير خطوبة على الأقل، أنا مش هسمحلك.
ميرال: خلينا بس لما يحصل وبعدين نتكلم.
خالد: طيب تقابلي العريس ولو ما عجبكيش ترفضيه.
ميرال: مش هيعجبني، أنا عارفة ذوقك كله فلوس ومناصب، وأنا مش هتجوز منصب.
خالد: يعني أنا هبيع وأشتري فيكي قصدك؟
ميرال: ما قولتش كده.
خالد: لا تقصدي ومش أول مرة تقوليها.
ميرال: لا يا بابا والله ما أقصد.
خالد: تقصدي يا ميرال، أنتِ شايفة إني عايز أجوزك عشان أزيد فلوس وأعلي.
ميرال: يا بابا والله ما حصل.
خالد: الكلام انتهى.
ميرال: بابا.
خالد يسيبها ويمشي.
عارفاه بيستعطفني عشان أقابل العريس ومش هيبطل يبتزني عاطفيًا لغاية ما أقابله.
روحت له في أوضته.
ميرال: باااابا موافقة يا حبيبي، هقااابله خلاص بقى ما فيش داعي للابتزاز العاطفي ده.
خالد بابتسامة: مش بقولك ذكية.
ميرال: بس بقولك من دلوقتي أهو لو ما عجبنيش فيه لون عيونه بس هرفضه.
خالد: هيعجبك أنا متأكد.
ميرال: طيب ممكن ترتبلي لقاء من بعيد، وبلاش أقابله وجه لوجه.
خالد: إزاي ده؟
ميرال: يعني مثلًا تعزمه في مكان وأنا أشوفه من بعيد.
خالد: إيه جو الأفلام ده؟
ميرال: ما أنت عارفني مش هقدر أسيطر على تعابير وشي لو ما عجبنيش.
خالد: طيب يا ستي بسيطة، أنا هدبرلك لقاء من غير ما ياخد باله.
ميرال بابتسامة: متشكرة أوي.
رجعت أوضتي وشفت التليفون وأنا متوقعة ألاقي رسالة من أسير عينيها، يمكن يقول حاجة جديدة أعرفه بيها، وفعلاً لقيت رسالة وكان فاتح لسه.
أسير عينيها: وحشتيني.
ميرال: هو أنت شفتني قبل كده علشان أوحشك؟
أسير عينيها: بشوفك كل يوم في أحلامي.
ميرال: وبتشوف إيه بقى في أحلامك؟
أسير عينيها: بشوف مستقبلي معاكي.
ميرال: واللي هو إيه؟
أسير عينيها: هتعرفي قريب بس دلوقتي بصي من الشباك.
ميرال تبص من الشباك وتشوف على الجانب الآخر من الطريق لوحة كبيرة مضيئة مكتوب عليها: "ميرال".
ميرال: ده اسمه هبل، أنت فاكر إنك بالطريقة دي هتشغلني؟
أسير عينيها: هعمل كل الطرق عشان أكسب قلبك، وتفكيرك، وعقلك، وروحك.
ميرال: أمممم طيب أنا عايزة أقابلك.
أسير عينيها: لما تشوفيني في أحلامك الأول.
ميرال: وده إزاي بقى؟
أسير عينيها: القلب لما ينشغل بحد بنحلم بيه حتى لو ما شفناهوش، وده اللي هيحصل معاكي.
ميرال بابتسامة: مش هيحصل، عمرك ما هتشغلني ولا هحلم بيك.
أسير عينيها: ولو حلمتي بيه؟
ميرال: يعني إيه لو حلمت بيه؟ المفروض إيه اللي يحصل يعني؟
أسير عينيها: يعني أنتِ ملزمة تعملي حاجة لو كلامي صدق وحلمتي بيه.
ميرال بابتسامة: أنا متأكدة إنه مش هيحصل عشان كده اختار أنت.
أسير عينيها: لما تحلمي بيه هقولك.
ميرال: وافرض حلمت وقلتلك ما حلمتش؟
أسير عينيها: هعرف لوحدي.
ميرال: إيه الثقة اللي بتتكلم بيها دي؟
أسير عينيها: قلتلك إني أعرفك أكتر من نفسك.
ميرال: طيب أنت منين؟
أسير عينيها: من الماضي.
ميرال: ماضي مين؟ أنت روحت فين؟ اسمك إيه طيب؟ يا مستر!
كل مرة يحيرني أكتر ويسيبني، والنهاردة كان بيكلمني وواثق إني هحلم بيه، لكن الحقيقة هو قدر يثير فضولي وبقيت طول الوقت دماغي مشغولة بيه وباللي هيعمله المرة الجاية، بس السؤال دلوقتي هل هيقدر يكسب قلبي وهحلم بيه ولا لأ؟ هنشوف.
كنت بجهز عشان أروح الشغل ووقفت شوية قدام المرايا وبقيت أمسح النضارة عشان ألبسها، فأختي ابتسام دخلت عليا وشدتها مني كسرتها.
عائشة: يخربيت غباءك، ألبس إيه أنا دلوقتي؟
ابتسام: أنا آسفة والله ما قصدتش أكسرها.
عائشة: يا شيخة حرام عليكي والله، أنا مش بشوف كويس من غيرها، أعمل إيه أنا دلوقتي؟
ابتسام: أنا كنت بهزر معاكي.
عائشة: لا هزري وخليني أمشي أخبط في الناس.
ابتسام: تصدقي أحسن إنها اتكسرت، أنا رأيي إنك تركبي عدسات طبية أحسن.
عائشة: لا هيبقَى شكلي وحش ويقولوا عليا بتزين بيهم.
ابتسام: هو أنتِ بتستعرضي نفسك يا بنتي؟ دي عدسات طبية، وبعدين يا ستي لو خايفة هاتيها نفس لون عيونك.
عائشة: ما أنتِ مش فاهمة، الناس في الشغل متعودين عليا كده، لو لبست عدسات هيفتكروني بتجمل واستغنيت عن النضارة.
ابتسام: يا دي الناس يا بنتي أنتِ هتجننيني، لإمتى هتفضلي خوافة كده؟
عائشة: مش خوافة، بس أنتِ عارفة ما بحبش أظهر إني بتجمل، بحب طبيعتي.
ابتسام: أنتِ طبيعتك حلوة ومش هتوحشي من عدسات لضرورة.
عائشة: رأيك كده؟
ابتسام: أيوه.
عائشة: طيب أنا هركب عدسات واللي يتكلم يتكلم، ما ليش دعوة بحد.
ابتسام: أيوه كده أختي سترونج وومن.
عائشة بابتسامة: تفتكري ممكن ينتبهلي؟
ابتسام: هو مين؟
عائشة: ممـ مفيش، يلا أنا ماشية.
ابتسام توقفها وتبتسم لها: أنتِ عارفة علاج حالتك دي إيه؟
عائشة: إيه؟
ابتسام: إنك تبعدي عنه، صدقيني هيعرف إنه ما حب ولا هيحب غيرك.
عائشة بتنهيدة: لا يا ابتسام، هو عمره ما شافني أكتر من صديقة، واللي متعرفهوش إن كراش الجامعة بتاعته رجعت من يومين، وهو عقله طار بيها، حتى نسي يتغدى معايا زي كل يوم.
ابتسام: ما هو عشان أنتِ بتعامليه زي ما تكوني أمه، والإنسان مش بيحس بإنه مفتقد أمه غير لما تسيبه.
عائشة تلمع دموعها العالقة في طرف عينيها: حتى لو كلامك حقيقي أنا ما أقدرش أبعد عنه يوم وما أشوفهوش، وأخاف أسمع كلامك، أكون مش فارقة معاه وما يحاولش يرجعني، أبقى كده خسرته طول عمري.
ابتسام تحضنها: مش عارفة أقولك إيه، بس أنا متأكدة إنه هيجي يوم ويعرف إنه بيحبك.
عائشة بدموع: ابتسام أرجوكي ما تدنيش أمل في حاجة مستحيل تحصل، أنا اللي شايفة وعارفة، إني آخر واحدة في الدنيا ممكن يحبها.
جيت الشغل بقالي ساعات وأش لسه ما جتش وبتصل بيها بيديني مغلق، كلمت ابتسام أسأل عليها قالتلي خرجت من بدري وتلاقيها جاية في السكة.
بقيت ألف مكاني وأنا متعصب منها على التأخير ده، هي عارفة إني مش بركز لوحدي، ولا بفطر قبل ما تيجي، ولا بعرف أمشي الشغل من غيرها.
روما تدخل وهي ترتدي فستان مفتوح من أعلى الركبة إلى أسفل القدم، وحمالات صغيرة لتظهر مفاتنها البارزة.
روما: صباح الخير.
أسر يقعد على مكتبه: أهلًا روما.
روما تضع يدها على المكتب وتميل أمامه: زعلان ليه؟
أسر: مفيش، أنتِ عاملة إيه؟
روما بمياعة: كويسة، وأنت؟
أسر: حلو.
روما: فطرتِ؟
أسر: لسه، الأستاذة لسه موصلتش.
روما: أستاذة مين؟
أسر: عائشة.
روما: وأنت مستني المعقدة دي تفطرك؟
أسر: روما بليز أش صحبتي بلاش تغلطي فيها.
روما تقترب منه أكثر: سوري يا حبيبي مش هضايقك تاني، تسمحيلي أنا أفطرك المرة دي؟
أسر بابتسامة: ممكن.
روما وهي تنظر لشفتيه بمياعة: ثواني هطلب أكل ونفطر سوا.
(ثم تهم أن تعتدل ليضع يده خلف رأسها ويقبلها، وفي تلك اللحظة تدخل عائشة لتقف وهي تنظر إليهم، لتشعر أن نارًا مشتعلة في قلبها ثم تضغط على زجاجة المربى بقوة لتنكسر بين يديها).
سمعت صوت، فبعدت عن روما وبصيت خلفها، لقيت أش واقفة وإيديها بتنزف دم، قمت بسرعة مسكت إيديها وحاولت أوقف الدم بإيدي، وخدتها قعدتها على الكرسي.
أسر: روما بسرعة هاتِ لي علبة الإسعافات.
روما: في هنا؟
أسر: اسألي هيثم هيقولك هي فين، بسرعة يا روما.
روما بمياعة: أوكي، (وتمشي).
أسر يقلع الكرافتة ويسد بيها الدم: إيه اللي عملتيه ده؟ مش تركزي؟
عائشة تشيل إيده: متشكرة أنا هقدر أوقفه بنفسي، عن إذنك.
أسر يقعدها تاني: اقعدي رايحة فين؟ مش تستني نوقف الدم؟
عائشة: أنا عايزة أروح المكتب ورايا شغل مهم، وأسيبك أنت كمان تكمل شغلك.
أسر: لا لما أطمن عليكي، قوليلي مالك النهاردة؟
عائشة: مالي؟ ما أنا كويسة أهو ولا شيفني بشد في شعري؟
أسر: أيوه اتجننتي، أول حاجة اتأخرتي ساعات وبعدين كسرتي الإزاز في إيدك ودلوقتي عايزة تمشي أنتِ وبتنزفي.
عائشة بنرفزة: مجنونة بقى، مش دايماً تقولي إني ما ليش في الهزار ودمي حامي ومتخلفة، أهو أنا كده بقى عندك مشكلة؟
أسر: على فكرة أنا اللي مستنيكي من الصبح علشان أتخانق معاكي، ما تقلبيش التربيزة، متأخرة ثلاث ساعات وسيباني زي الكلب لوحدي، حتى ما سألتيش فطرت ولا لأ.
عائشة بخيبة: أيوه صح، حتى جيت لقيتك وحدك بتعيط يا عيني، وحاسس بالوحدة وهتموت من الجوع.
أسر: أنتِ قصدك على روما؟
عائشة: ما أقصدش حد.
أسر: اللي حصل ده برا الموضوع، أنا عارف إنك جد في الشغل ومش بتحبي الحاجات دي بس ده ما يبررش غيابك كل الوقت ده وسيباني لوحدي.
عائشة بتنهيدة: صح أنا جد ومعقدة، والمنظر اللي أنا شفته ده ما ينفعش في شركة محترمة زي دي، أنا هستقيل يا أسر.
أسر: أنتِ مكبرة الموضوع كده ليه؟ وإيه تستقيلي دي كمان؟ عايزة تسيبيني يا أش؟ هتقدري تسيبي صديقك الوحيد؟
عائشة: لأ.
أسر بعصبية: أمال إزاي اتجرأتي وقلتيها؟
عائشة: علشان...
أسر بمقاطعة بعصبية: "أش" ارجعي على مكتبك وخلي هيثم يجبلك علبة الإسعافات هناك.
عائشة: أنت اللي بتزعل؟
أسر بعصبية: وما زعلش ليه؟ جاية بعد السنين دي كلها وإحنا مع بعض تقوليلي استقيل علشان حاجة هايفة ما تخصكيش أساسًا.
عائشة: عندك حق، هي ما تخصنيش.
أسر بعصبية: آه ما تخصكيش ولا عشان أنتِ ما بتحبيش روما تطلعي عقدك عليا وتقوليلي أمشي واستقيل.
عائشة تقوم والدموع في عينيها: أنت غبي أوي يا "أسر" وما بتحسش.
أسر بعصبية: مش أنا اللي غبي، أنتِ اللي معقدة وده عيبك، عايزة كل حاجة تمشي على المسطرة، طول الوقت أعمل كده ما تعملش كده، اضحك ما تضحكش، ابعد عن دي ودي ودي...
إيه، أومال لو ما كناش صحاب بس كنتي عملتي إيه؟
عائشة بدموع: وعلشان إحنا صحاب أنا بحاول أمنعك من الغلط، بس لو تصرفي ده بقى يخنقك أنا متنازلة عن الصحوبية دي.
أسر: أش، أرجوكي افهمي، أنا بحبك، أنتِ أقرب حد ليّ، وبجد كنت هتجنن لما اتأخرتي، بس نفسي تديني حريتي شوية، مينفعش كل ما أقرب لوحدة تزعلي وتطَفّشيها... إلا روما يا أش، إلا روما.
عائشة بدموع: حاضر، إلا روما... عن إذنك.
أسر يشدها لحضنه: أنا آسف.
عائشة بدموع: بدلتك هتتوسخ بدم.
أسر يظل متمسكًا بها: أش، أنتِ أقرب حد ليّ ومش حابب أخسرك، عشان خاطري افهميني.
عائشة تبعد عنه: فهماك، أوعدك مش هضايقك تاني ولا هتكلم كلمة وحشة عن روما.
أسر: متشكر.
عائشة: رايحة المكتب.
روما تدخل: اتفضل.
أسر: اقعدي يا أش... شكرًا يا روما.
روما: سلامتك... عن إذنكم. (وتمشي)
عائشة: أنا هعقمها بنفسي.
أسر يمسك إيدها ويقعدها: ممكن تبطلي عِند.
كنت بربط لها إيدها وفجأة ببص عليها فلاحظت إنها من غير نضارة.
أسر بتركيز: فين النضارة؟
عائشة: اتكسرت.
أسر: أحسن، عينيكي أحلى كده.
عائشة: دي عدسات طبية.
أسر: برضه حلوين، خليكي كده على طول.
عائشة: ماشي.
أسر: أنا ما فطرتش.
عائشة: عاملة حسابي.
أسر: طيب روحي هاتي وتعالي ناكل مع بعض.
عائشة: حاضر.
أول مرة أزعلها كده، بس هي ضايقتني لما قالت أستقيل، طيب هي عارفة إني ما أقدرش أشتغل من غيرها، إزاي تقولي كده.
في نهاية اليوم طلبت من روما تروح معايا البيت علشان أعرفها على أهلي، وبعد كده أتقدملها، وهي وافقت.
كنت قاعد مع بابا وماما بالليل لما جه أسر ومعاه بنت لبسها مكشوف، ولما ركزت افتكرتها... هي نفسها البنت اللي خبطت فيها من يومين، مش عارف جايبها ليه بمنظرها ده، قومت علشان أمشي وهو وقفني.
أسر: سولي رايح فين؟
سليم: ورايا شغل لازم أعمله.
أسر: في حد يسيب ضيوفه برضه، أحب أعرفكم بروما.
مسك: أهلًا حبيبتي نورتي.
روما: ميرسي يا طنط، إزيك يا أنكل؟
سيف: كويس... تكون مين الآنسة؟
أسر بابتسامة: تكون...
روما بمقاطعة: صديقته.
أسر بهمس: اسمها حبيبتي، ما تعمليش فيها مش فاهمة.
روما بهمس: أنت ما اعترفتليش بمشاعرك لسه، خليها بعدين.
سليم: أسر أنا داخل، في إيه؟
روما تمد يدها له: إزيك، إحنا اتقابلنا قبل كده صح؟
سليم يتجاهل يدها: مش واخد بالي.
أسر: اتقابلتوا فين؟
روما: خبطنا في بعض على باب الشركة، بس ما كنتش أعرف إنه تبع العيلة، ومتعرفناش لسه.
سليم: عرفوها أنتم، وأنا هشوف شغلي، تصبحوا على خير.
أسر: استنى يا سولي.
سليم يتجاهل كلامه ويدخل.
كنت متأكد إن أسر هيعرفنا عليها على أساس حبيبته، بس هي قاطعته، وبصاتها ليها مش مريحاني من أول مرة قابلتها فيها، ومش عارف أسر اتورط معاها إزاي... دي هدومها مش مدارية حاجة في جسمها ونظراتها ما تناسبش واحدة محترمة.
من أول مرة شفته فيها وأنا هتجنن، شكله وسيم أوي وعضلاته باينة من البدلة، وشكله جد أوي وتقيل... أنا روما اللي الكل بيتمنوا أبص لهم بصة... هو الوحيد اللي ما بصليش وتقل عليّ، وقتها ما كنتش فاكرة إني هقابله تاني فما فكرتش كتير وكملت مع أسر، وبعد البوسة اللي في المكتب، فهمت إن كده خلاص إحنا مع بعض، وجه آخر اليوم طلب يعرفني على أهله، ولما روحت عندهم وشوفت سليم... بصراحة أسر ما بقاش يهمني، علشان كده وقفته قبل ما يقول لهم حاجة، لأني ببساطة مش هتجوز غير سليم، مع إنه تقيل وشكله هيتعبني بس هو يستاهل التعب، حتى لو هكمل مع أسر عشان أوصل له.
كنت بوصل زبون وفي طريقي شوفت البنت دي قاعدة في كافيه مع صاحبتها، فوقفت دقيقة جمب الكافيه ورحت لها.
أحمد: يا مزامزيل لحظة لو سمحتي.
شدن: أنت!
أحمد: أيوه أنا، من يوم ما سبتك وأنا بدور عليكي.
شدن: بطل قلة أدب وامشي من هنا طيب.
مها: ماله بيكي ده؟
أحمد: مالي بيها إيه أنتِ كمان، أنا جاي علشان...
شدن بمقاطعة: جاي عشان تعاكس، امشي من هنا بدل ما أطلب لك البوليس.
أحمد: تصدقي إنك بنت قليلة الأدب وأنا غلطان إني عبرت واحدة زيك.
شدن تشهق: مين دي اللي قليلة الأدب يا واد أنت، طيب والله لأنا مورياك. (تمسك قطعة ديكور من على الترابيزة وتروح عنده)
أحمد يبص لها ببرود: هتضربيني؟
شدن: لاااااا... أنا هعمل كده. (ثم تضربها على زجاج العربية تكسره)
أحمد بذهول: يا نهار أبوكي أسود، العربية يا بنت الـ***، دي عهدة يا بنت الـ***، طيييب وربنا ما أنا عاتقك النهاردة. (يجي يمسكها يلاقيها بتجري بعيد، ويجري وراها بكل عزمه لغاية ما يلحقها)
شدن: لو قربت لي هصوت وألم عليك الناس.
أحمد: لو ما صلحتِش العربية على حسابك أنا هروح فيكي في داهية.
شدن: طيب مش هصلحها وأعلى ما في خيلك اركبه.
أحمد يطلع المطوة: تحبي أكتب لك حرف إيه على الخلقة الحلوة دي؟
(مها تيجي ولما تشوفه كده تجري بعيد شوية وتسيبها معاه)
شدن بخوف: ياااا واطية يا عرة سيبتيني.
مها من بعيد: ما تخافيش يا بت اجمدي.
أحمد: اخلصي هتصلحي العربية ولا لأ؟
شدن: يا فندم ممكن تنزل المطوة دي؟
أحمد: اخلصي يا بت.
شدن بخوف: هصلحها حاضر بس بعد دي.
أحمد يقفل المطوة ويدخلها جيبه: قدامي.
شدن: حاضر حاضر، اتفضل.
أحمد: ما تحاوليش تهربي عشان هجيبك متكتفة.
شدن: وأهرب ليه من حضرتك طيب ده حتى أنت طيب ومؤدب. (وفجأة ترش في وشه شيء وتجري)
خلطة الملح والشطة والليمون نفعت وقدرت أهرب منه وسبته يفرك في عينيه ويزعق.
مها: ههههههههههههههه أنا لما شوفتُه ماسك لك المطوة خوفت.
شدن: أنتِ صاحبة أنتِ، أتفوه عليكي.
مها: ما أنتِ الغلطانة حد قال لك تكسري له إزاز العربية.
شدن: يا بنتي ده ولد ما ترباش، ما شفتهوش المرة اللي فاتت عمل فيّ إيه.
مها: قصدك إن هو ده نفسه السواق اللي شتمك؟
شدن: آه هو الزفت، بس أنا فرحانة فيه فررررح، دلوقتي هيعمى ويتربى.
مها: يستاهل طالما قليل الأدب.
شدن: ههههههههههههههه شكله يضحك وهو بيتلوي من حرقان عينيه.
مها: صعب عليّ بجد، يعني تكسري له عربيته وكمان تعميه يا مفترية.
شدن تمسكها من قفاها: أنتِ صاحبتي ولا صاحبته؟
مها: صاحبتك بس بصراحة الواد حلو.
شدن: طول عمرك تحبي الرمرمة، ابقي استنضفي، أومال لو شوفتي اللي معذبني هتقولي إيه.
مها بقرف: شوفته! مقرف، بالجونتي اللي لابسه أربعة وعشرين ساعة ده.
شدن: أصلك أنتِ ما تعرفيش إنه صُباعه مقطوع فبيتهيأ لي مداريه فيه.
مها: يا حراااام، وده اتقطع إزاي؟
شدن: بيقولوا حادثة.
مها: طيب وأنتِ عملتي إيه معاه تاني؟
شدن: ما عملتش، كل مرة يصدني، خلى منظري زفت قدام نفسي.
مها: طيب ما تحاولي تشوفي هو بيحب إيه واعمليه.
شدن: بيحب الصمت واللاب توب.
مها: ودا حبيتي في أمه إيه؟
شدن بابتسامة: حبيت تقله وشكله، حلوووووو يا خرابي، حاجة كده أجنبي.
مها: طيب وفين الصفات اللي حبيتيها؟
شدن: صفات إيه بقول لك بيعشق الصمت، شوفي أنا بشوفه من وأنا بيبي عمري ما شوفته بيضحك وكلامه للضرورة القصوى.
مها: إيه القرف ده؟
شدن: اسكوووتي أنا هموت كده وأضايقه زي ما دايمًا متجاهلني ومش معبرني.
مها: أقول لك اللي حاسة بيه ده إيه؟
شدن: إيه يا فيلسوفة عصرك وأوانك؟
مها: اللي أنتِ حساه ده وهم وعِند، علشان مش معبرك، عارفة ما يعبرك ما هتحبيه، وأنتوا الاثنين ما تشبهوش لبعض نهائي، ومش هترتاحي لو اتجوزتيه، لأنك أنتِ منفتحة شوية وبتحبي تخرجي وتعيشي الحياة وهو عكسك تمامًا.
شدن: ممكن تخرسي، تحليلك غلط، أنا بحب سليم، أناااا بعشقه عشق.
مها: جاااايز ليه لأ.
بعد يومين، كنت نايمة، وصحاني صوت رسالة على ماسنجر، مسكت الفون بلهفة وفتحتها لقيتها من أسير عينيها.
أسير عينيها: مستعدة؟
ميرال: مستعدة لإيه؟
أسير عينيها: أقول لك على الحاجة الملزمة تعمليها.
ميرال: أنت قولت لو حلمت بيك.
أسير عينيها: طيب افتحي الباب.
ميرال: باب إيه؟
أسير عينيها: باب أوضتك.
ميرال: ليه؟
أسير عينيها: افتحي وهتعرفي.
ميرال: ما تقولش إنك جيت.
أسير عينيها: أنتِ مش طلبتي تشوفيني؟
ميرال: آه بس مش كده.
أسير عينيها: لو ما فتحتِش دلوقتي، عمرك ما هتشوفيني.
ميرال: هفتح.
قومت من مكاني ومشيت بخطوات بطيئة لغاية ما وصلت للباب، مديت إيدي بالعافية علشان أفتح، ولما فتحت لقيت واحد قدام الباب بس ما قدرتش أشوف ملامحه كويس يا دوب عينيه باينين شوية بسبب الإضاءة اللي جاية من خلفه، وقبل ما أتكلم كلمة واحدة كان... يتبع.