تحميل رواية «عشق بالخطأ» PDF
بقلم ميار عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي نسمه سليمان توفيق، 23 سنه، عايشه مع بابا وماما واختي الصغيره في بيت داخل كمباوند في محافظة القاهرة، وبابا دكتور معروف ومعاه مستشفى خاصه بيه. وأنا خلصت كلية وقاعدة مستنيه العدل اللي بيجي كل يوم وأنا بطفشه علشان مستنيه حسام اللي بابا مش بيطيقه، يكون لقى كنز (على بابا) عشان يبقى مناسب ليه ولأسم د. سليمان توفيق. والنهارده كالعادة كنت مشغّلة أغنية الغالي حبيبي التاني اللي بحبه أكتر من الوطن وصاحبتي إسراء وحسام (مغني الروك زين قابيل)، وكنت برقص رقص عفاريتي مناسب للكلام اللي بيغنيه اللي أنا مش بفه...
رواية عشق بالخطأ الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ميار عماد
مكنتش شايفة شكله كويس يدوب عينيه بس اللي شايفة شكلهم، وقبل ما اتكلم دخل وكتم نفسي.
وبعدها قومت من النوم مفزوعة وأنا بتنفس بسرعة والعرق يصوب مني وكأني كنت بجري مسافة أميال.
مسكت التليفون بسرعة عشان أبعتله ويفهمني إيه الحلم ده، وهو صحيح ممكن يعمل معايا كده ولا لأ.
ميرال: انت مين وعاوز مني إيه؟
لما تفتح رد عليه.
الكلام ده مش هينفع معايا، لو مقولتش انت مين أنا هعملك بلوك وهبلغ عنك.
بعتله الكلام وسبت التليفون وطلعت في البلكونة.
لقيت بابا قاعد تحت في الجنينة، فنزلت وقعدت معاه شوية.
ميرال: صباح الخير يا بابا.
خالد: صباح النور. مالك؟
ميرال: مفيش.
خالد: انتي كويسة؟
ميرال: آه تمام بس كنت حابة أخرج شوية، اتخنقت من القعدة في البيت.
خالد: تمام، خدي السواق واخرجي.
ميرال: اوكي، هروح أغير هدومي وأرجع.
خالد: آه صح نسيت أقولك، أنا رتبتلك المعاد والمكان عشان تشوفي فارس.
ميرال: اسمه فارس؟
خالد: أيوه.
ميرال: امتى؟
خالد: بكرة.
ميرال: تمام، ابقى قولي فين وأوصفلي شكله وأنا هروح.
خالد: مش هوصف، انتي لما تشوفيه هيعجبك دوناً عن الكل.
ميرال: بابا متحسسنيش إنك بتتكلم عن سوبر ستار، هيكون شكله إيه يعني عشان يعجبني دوناً عن غيره.
خالد: وسيم ورياضي وشعر سايح فيه كل الصفات اللي بتحبها البنات.
ميرال: أما نشوف.
سبته وطلعت فوق غيرت هدومي ورجعت تاني خدت السواق.
وروحنا السوبر ماركت عشان أشتري شيكولاتة، مع العلم إن الشيكولاتة هي الوحيدة اللي بتخرجني من التوتر.
بقيت أدور على النوع اللي بحبه ومركزه أوي وأنا بدور.
ليقطع تركيزي صوت بيقول "ميرال".
التفت حواليا عشان أشوف الصوت جاي منين، وملقتش حد.
رجعت تاني أدور على الشيكولاتة فـ رجعت سمعت الصوت من الجهة التانية، بيقولي "استنيتك كتير".
وقفت شوية أشوف إذا الكلام موجه ليا ولا لأ، فـ اتكلم تاني وقال "أقصدك انتي".
جيت ألف الجهة التانية عشان أشوفه فـ قالي "وقفي عندك".
فـ فهمت إنه هو "أسير عينيها".
ميرال: أسير عينيها؟
أسير عينيها: عرفتيني إزاي؟
ميرال: عرفتك! عاوزة أشوفك.
أسير عينيها: مش دلوقتي.
ميرال: انت قولتلي هشوفك لو حلمت بيك.
أسير عينيها: وانتي حلمتي بيه؟
ميرال: آه. من فضلك خليني أشوفك مرة واحدة، لازم أفهم في إيه.
أسير عينيها: هتشوفيني، متستعجليش.
ميرال: طيب ما انت هنا أهو، إيه اللي يمنع؟
أسير عينيها: هحتفظ بسبب لنفسي.
ميرال: طيب بلاش دي... انت بتعمل معايا كده ليه وتعرفني منين؟
أسير عينيها: بعمل كده عشان بحبك.
ميرال: بس أنا معرفكش.
أسير عينيها: المهم إن أنا أعرفك.
(مردتش عليه وبدأت أمشي بحذر عشان أوصل لجهة التانية وأشوفه)
أسير عينيها: يعني يتيهالك إني مش عارف إنك بتحاولي تيجي عندي؟
ميرال (تقف): انت بتوترني على فكرة، أنا مبحبش كده.
أسير عينيها: هريحك قريب.
ميرال: امتى طيب؟
أسير عينيها: بعد أسبوع.
ميرال: اشمعنا بعد أسبوع؟ ليه مش دلوقتي؟
أسير عينيها: هتعرفي بعدين.
ميرال: طيب انت قولتلي لو حلمت بيك،... في حاجة لازم أعملها.
أسير عينيها: هقولك لما أقابلك.
ميرال: على فكرة أنا ممكن أتجاهل اللي انت بتعمله ده ومأسألش فيك.
أسير عينيها: مش هتقدري.
ميرال: مش هقدر عشان عايزة أعرف السبب وأعرف عرفت منين كل التفاصيل دي عني،.. مش عشانك انت.
أسير عينيها: ميرال!
ميرال: إيه؟
أسير عينيها: ريلاااكس..... اللي بتدوري عليه من الصبح، هتلاقيه في العربية بتاعتك.
ميرال: بتتكلم عن إيه؟........... انت روحت فين يا أسير؟ الوووب.
بقيت أكلمه ومبيردش، فروحت جري على الجهة التانية عشان ألحقه قبل ما يختفي.
لقيت رجالة وستات وأطفال، بقيت أبصلهم يمكن أعرف هو مين فيهم، بس محستش إنه واحد منهم.
وعرفت إنه اختفى ولو دورت لصبح مش هلاقي.
فرجعت.
ولما دخلت العربية لقيت علبة شيكولاتة من نفس النوع اللي بحبه.
ميرال: مين جاب دي هنا؟
السواق: واحد جابها وقال حضرتك بعتيها.
ميرال: شكله إيه ده؟
السواق: شاب عادي.
ميرال: يعني إيه شاب عادي،، مش المفروض كنت تعرف مين اللي بيحط حاجة في العربية.
السواق: يافندم هو قالي إنك انتي بعتيها.
ميرال: طيب قالك اسمه إيه؟
السواق: لا يافندم مقالش، هو حطها وقالي الآنسة ميرال قالتلي أحطهالها هنا ومش...
ميرال: طيب تقدر توصف شكله؟
السواق: شاب طويل ولبسه أسود في أسود.
ميرال (بحيرة): وبعدين معاه ده.
السواق: في حاجة يافندم؟
ميرال: مفيش. اطلع بينا.
سليم يتكلم في التليفون.
سليم: انت خايف من إيه؟
الطرف الآخر: يعني إيه خايف من إيه ياسليم،.. خايف على منظري ياسيدي.
سليم: مفيش حاجة هتشوه منظرك، بس اوقف معايا المرة دي، متنساش إني كنت بغششك في الامتحانات.
الطرف الآخر: عبوأم دا سؤال اللي غششتهوني، ياسيدي خد تمنه وارحمني.
سليم: هتتخلي عني يعني؟
الطرف الآخر: لا ياعم يغور منظري، حاضر يا سليم أنا هنفذ كلامك.
سليم: حبيبي متشكر، يلا وبلغني الجديد أول بأول.
الطرف الآخر: هي هتكون بكرة في كافيه *****.
سليم: المقابلة هتحصل هناك مش في البيت يعني؟
الطرف الآخر: لأ، هي شرطها تشوف من بعيد.
سليم: بنت ذكية أوي، وهتعرف إزاي بقى مين في الموجودين هو العريس.
الطرف الآخر: هيسيبها لإحساسها، هو يعرفه بنفسه،... على أساس إحساسها ده GPS.
سليم: هههههههه اه يا خالد باين عليه كبير وخرف، بس حلو خلينا نشوف.
الطرف الآخر: شكلك ناوي تظهرلها ولا أنا غلطان؟
سليم: لو خالد مكنش هناك هظهر... مش عاوزة يشوفني هو دلوقتي.
الطرف الآخر: يعني انت كده هتقص المدة اللي قولتلها عليها؟
سليم: لا.
الطرف الآخر: ما انت بتقول أهو إنك ممكن تظهر إزاي؟
سليم: ظبط الدنيا انت بس وأنا هقولك لما أخلص.
الطرف الآخر: طيب أجهز،، أنا هتصرف مع خالد.
سليم: أوك.
(قفلت معاه وعملت اتصال تاني)
سليم: طمنيني.
الطرف الآخر: كله تمام زي ما انت مخطط بالظبط، بس أنا خايفة خالد يعرف اللي بيحصل، وقتها مش هيرحم حد فينا.
سليم: سيبك منه وركزي معاها هي.
الطرف الآخر: هي لسه راجعة ودخلت أوضتها.
سليم: آه.... طيب حاولي تعرفي أي حاجة جديدة عنها، أي تفصيلة بتحبها بلغيني بيها حتى لو كان لون.
الطرف الآخر: حاضر.
سليم: متشكر... خلي بالك من نفسك.
الطرف التاني: استنى يا سليم.
سليم: ها؟
الطرف: بعد ما توصل للي عاوزة هتعمل معاها إيه؟
سليم: خلي بالك من نفسك، سلااام.
(كون هعمل معاها إيه يعني،... ولا حاجة... هي متفرقش معايا... أنا مش عاوز منها حاجة غير انتقم من أبوها وبس، وبعدين تروح لحالها)
بعد ما قفلت معاها المكالمة، فتحت المسنجر وبعت لميرال.
سليم: يارب تكون الشيكولاتة عجبتك.
ميرال: مدوقتهاش وهرميها في الزبالة.
سليم: هجبلك غيرها.
ميرال: طيب ما تخليك شجاع وتواجهني وجهآ لوجه أحسن.
سليم: هنتواجهه، مستعجلة ليه؟
ميرال: امتى، ولا عاجبك لعبة توم وجيري دي؟
سليم: لازم تتوهي الأول زي ما عيونك توهتني.
ميرال: بمناسبة العيون أنا مقدرتش أشوف غير عيونك في الحلم.
سليم: ومين قالك إنهم عيوني أنا، مش عيون حد تاني مشغول بيهم؟
ميرال: انت كلمتني في الحلم وقولتلي إنك هـ...
سليم: طيب اوصفيلي شكلي.
ميرال: مشوفتش ملامحك، شوفت هيئتك وعينيك بس.
سليم: كانو عاملين إيه؟
ميرال: عينيك لونهم أسود، وجسمك طويل وعريض، دا اللي أنا حددته.
سليم: زعلتيني أوي، ده مش أنا خالص.
ميرال: لا انت، ولو شوفتك دلوقتي هعرفك من بين مليون.
سليم: متأكدة؟
ميرال: أيوه.
سليم: ولو معرفتنيش؟
ميرال: خليني بس أقابلك في أي مكان وأنا هاجي لغيت عندك وأكلمك.
سليم: اووووك، بكرة هتشوفيني، بس امتى وفين وإزاي مش هقول.
ميرال: أوك، موافقة، بس لو عرفتك تيجي وتفهمني انت مين وعرفت التفاصيل دي عني إزاي؟
سليم: ولو معرفتينيش؟
ميرال: مستعدة أعمل اللي انت تطلبه.
سليم: كده هيبقوا طلبين ملزمة تنفذيهم.
ميرال: موافقة.
سليم: أوك، معادنا بكرة.
(عرفتني أو لأ في الحالتين هطلعها غلطانة وهتنفذ الطلبين... بس غريبة إنها شافتني في حلمها بشكلي الحقيقي، بس ياترى هتقدر تتعرف عليه بجد، أما نشوف يابنت خالد)
أحمد.
العربية عاوزة تتصلح وصاحبها لزمني بتصليحها وقالي أرجعهالو بعد ما أصلحها وأنا مش معايا فلوس دلوقتي وحالي وقف خالص.
الله يخربيتك على بيت اللي رباكي يا شيخة،... مبقتش عارف أتصرف إزاي.
فـ جاتني فكرة إني أنقل الخط بتاعها عندي وأشوف أي رقم يوصلني ليها أو لحد من أهلها أشتكيلهم منها ويدفعوا مصاريف التصليح.
وفعلاً حطيت خطها عندي، لقيت أرقام كتير ومن ضمنهم اسم بابا.
فاتصلت بيه.
زين: تليفونك رجعلك؟
أحمد: انت أبو صاحبة الرقم ده؟
زين: أيوه أنا، انت مين؟
أحمد: طيب اسمع يا أستاذ مين ما تكون،.. انت تيجي دلوقتي تشوف الخساير اللي بنتك سببتها لي وتدفع تمنها وتاخد تليفونها وتمشي.
زين: انت مين وخساير إيه اللي بتتكلم عنها؟
أحمد: هي مقالتلكمش؟،... طبعاً وهتقول إيه.
زين: ممكن تفهمني في إيه؟
أحمد: الحكاية يا حج، إن كنت سايق العربية، فـ قابلتها وركبت معايا.
فـ بنت حضرتك اللي عايزة ترباية متزعلش مني يعني، نسيت تليفونها في عربيتي بعد ما بقت تقل أدبها عليه.
وأنا عشان ابن ناس، خبتهولها معايا ومرضتش أبيعه.
ولما قبلتها مرة تانية وقفت عشان أقولها إنه معايا.
وقبل ما تعرف هقولها إيه، فـ شفشف إزاز العربية بتاعت الراجل اللي أنا باكل منها عيش، ورشت في وشي ميه بشطة وليمون، وقطعت عيشي،. عاجبك كده،.. هي هربت مني، وإلا والله كنت جبتهالكم متعبية في أكياس.
زين: شدن عملت كل ده؟
أحمد: شا إيه، شدن إيه الاسم ده، ما كنتوا تسموها زينب كانت نفعت.
زين: هدي نفسك ولاحظ إنك غلطت فيه كتير، حقك هيرجعلك.
أحمد: أما نشوف، قدامك خمس ساعات لو مجبتوش تمن التصليح هبيع التليفون.
زين: طيب تقدر تقابلني دلوقتي؟
أحمد: أقدر.
عائشة.
أسر اتصل بيه وطلب مني أروحه مكتبه بسرعة وأنا روحتله لقيته بيلف حوالين نفسه.
عائشة: مالك؟
أسر: الزفت اللي اسمه أمجد، مش عارف مين وصله تصميمات الشنط الجديدة، أنا هتجنن، في خاين معانا هنا.
عائشة: دي عمرها ما حصلت، هنا كلهم معانا من زمان، أكيد وصلهم بطريقة تانية.
أسر: التصميمات مفارقتش مكتبي، يعني حد دخل خدها ومشيع.
عائشة: طيب ما نبلغ البوليس.
أسر: نبلغ نقول إيه؟
عائشة: نقول سرق التصميمات.
أسر: انتي طيبة أوي، مش هنوصل لحاجة، ودي مش مشكلتي، يغور التصميم. المهم دلوقتي أعرف مين الخاين اللي هنا.
عائشة: هيكون مين يعني، كلهم هنا صحابنا.
أسر: معرفش، أنا هتجنن، حتى الكاميرات مش ظاهر فيها مين اللي عمل كده.
عائشة: طيب روّق متعكرش مزاجك واكيد هنعرف.
أسر: تمام...... هي فين روما مش موجودة على مكتبها ليه؟
عائشة: معرفش.
أسر: طيب اقعدي، عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم.
عائشة: خير؟
أسر: كنت عاوزك تظبطي لي حفلة صغيرة للموظفين.
عائشة: إيه المناسبة؟
أسر (يطلع خاتم من الدرج): إيه رأيك في ده؟
عائشة: حلو! لمين؟
أسر: لـ روما.. عاوز أطلب أيدها في الحفلة اللي بقولك عليها.
عائشة: آه..... مبروك.
أسر: هتظبطي الحفلة؟
عائشة: أكيد.
أسر: حبيبتي يا آش،... هيجي يوم وأظبطلك حفلتك.
عائشة (بإبتسامة باهتة): تسلملي... هقوم يدوب ألحق أجهز كل حاجة.
أسر: مش النهارده، خليها بكرة.
عائشة: زي ما تحب، بس أنا دلوقتي ورايا شغل لازم أخلصه... عن إذنك.
أسر: ماشي، خلصي بسرعة عشان نخرج نتغدى سوا.
عائشة (بإبتسامة): بلاش،.. حافظ على مشاعر روما الفترة الجاية.
أسر: يعني إيه؟
عائشة: يعني هتخطبها وهي أكيد هتغير عليك من كل البنات.
أسر: انتي مش بنات، بطلي هبل.
عائشة: مش بنات؟
أسر: بنات! وبنات قمر كمان بس قصدي انتي غيرهم، وروما مش هتزعل.
عائشة (بإبتسامة): اها، طيب نكمل بعدين، زمان باسم قالب عليا المكتب عشان يغلس عليا زي عادته.
أسر: آه.... طيب.
(حبست دموعي وطلعت من عنده، روحت الحمام، بكيت شوية طلعت كل الكبت اللي جوايا وبعدين غسلت وشي ورجعت المكتب، وقابلت باسم هناك و كعادته مبيتحلش غير لما يضايقني)
باسم: مالك يا عائشة؟
عائشة: مالي يا باسم؟
باسم: شكلك زعلانة من حاجة، وباكية كمان.
عائشة: العدسات بتحرقوني، فـ بدمع.
باسم: أنا فكرت بقا عندك دم وبتحسي ههههه.
عائشة: باسم حل عن دماغي.
باسم: هو انتي بتكلمي قرد، إيه حل عن دماغي دي؟
عائشة: القرد يزعل لو شبهتك بيه.
باسم: امممم انتي ليه دبش؟
عائشة: عشان انت مستفز، وامشي بقا.
باسم: أقولك يا عائشة.
عائشة: ارغي.
باسم: اااا.
عائشة: اااااا إيه؟
باسم: خليها بعدين.
عائشة: يستحسن متقولش خالص.
باسم: مش عارف امتى هتستلطفيني شوية؟
عائشة: باسم أنا بجد مصدعة، حل عني ياخي.
باسم: ماشي، رايح لـ أسر.
عائشة: روح.
(طول الوقت بيغلس عليا وميعرفش يكون جد أبداً)
باسم.
بحبها من زمان وهي ولا حاسة بيه، كل تركيزها مع أسر وبس، أنا عارف إنها بتحبه، ، وزمايلنا أوقات بيقولوا كده بس أنا بقولهم مش حب وإنهم صحاب قريبين وبس.
.. مش حابب أسمع من أي حد إنها بتحب غيري، مع إني عارف إنها بتحب غيري.
أسر.
كنت مستني روما تيجي وفي الوقت ده جه باسم.
باسم: ازيك يا بروف؟
أسر: حلو.... لوي بوزك ليه؟
باسم: مفيش،.. إيه الأخبار؟
أسر: مفيش جديد غير إني هفاجئ روما وأخطبها هنا بكرة.
باسم: كويس أوي...، مبروك.
أسر: عقبالك.
باسم: شكراً.
أسر: انت قولتلي قبل كده إن في واحدة زميلتنا انت بتحبها، إيه أخبارها صحيح؟
باسم: بتحب غيري ياسيدي.
أسر: هي قالتلك؟
باسم: مش محتاجة تقول، كله حاجة باينة.
أسر: غلط تحكم عليها من غير ما تقول هي،... روح كلمها وشوف هتقولك إيه.
باسم: كل ما أحاول أقولها أتراجع خايف تقولهالي بلسانها.
أسر: هي مين صحيح، انت مقولتيش قبل كده؟
باسم: مش مهم.
أسر: هو سر؟
باسم: ملهاش لازمة كده كده هي مش بتفكر فيها.
أسر: متبقاش سلبي.
باسم: أعملها إيه يعني؟
أسر: قربلها، حسسها باهتمامك وخوفك عليها.
باسم: مش بتديني فرصة.
أسر: حاول مرة وعشرة لغيت ما تلين.
باسم: طيب ما تقولي انت ابتديت إزاي، انت البنات بتحبك وفاهم.
أسر: أقولك.
باسم: قول.
أسر: أنا عارفك أهبل وخفيف، بطل هزار من غير داعي وخليك كاريزما، كده، واتقل شوية، دي أول خطوة.
باسم: صعب، بس نحاول.
أسر: مش صعب.
باسم: طيب وتاني خطوة؟
أسر: ميزها عن غيرها، في المعاملة، وتشوف هي بتحب إيه واعمله بشكل غير مباشر، وميمنعش إنك تتجاهلها بين فترة والتانية.
باسم: ليه التجاهل ده؟
أسر: هيخليها تركز معاك أكتر هههههه، اسألني أنا.
باسم: انت هتقولي.... طيب أبتدي بالتجاهل ولا الإهتمام؟
أسر: انت أكيد اهتميت كتير فـ ابتدي بالتجاهل مرتين تلاته كده وبعدين ارمي السلام مثلاً.
باسم: إيه المتاهة دي، ما أنا أقولها بحبك على طول أسهل.
أسر: اسمع الكلام هتكسب، ويلا قوم ظبط هدومك كده، وروح ومتعتبرهاش.
باسم: هحاول.
أسر: تمام وقولي على النتيجة.
باسم: ماشي.
(باسم بيهزر مع الكل ومش قادر أحدد هي مين، بس من الواضح إنه بيحبها فعلاً، وأنا مش هسكت غير لما هي تحبه كمان وتوافق عليه)
فرح.
عدى يومين من وقت ما الدكتور كان هنا، والنهاردة جه تاني ولما شافني سأل على حالي.
سامح: ازيك يا فرح؟
فرح (بإبتسامة): كويسة يادكتور وحضرتك عامل إيه؟
سامح: كويس،.. إيه مرتاحة هنا؟
فرح: انت عارف يادكتور إحساسنا بسبب اللي بيحصل كل يوم،.. مفيش راحة في المستشفيات للأسف لا لمرضى ولا لممرضين.
سامح (بإبتسامة): عندك حق، بس انت قوية رغم شكلك الرقيق ده، ومعرفش ليه مشبه عليك.
فرح (بإبتسامة): محصلش الشرف إني قابلتك قبل كده والله، ولو حضرتك مش مصدقني تقدر تسأل عني.
سامح: هههههه أسأل عنك إيه، كل الحكاية إني بشبه عليك بس.
فرح: آه فاهمه.
سامح: طيب ممكن تيجي معايا نلف على المرضى؟
بقينا نلف على المرضى ساعتين كاملين، وهو كتر خيره ساعد كام واحد محتاجين.
وفجأة لقيت ظابط داخل وبيرفع المسدس على الدكتور.
جواد: ااااارفع ايدك فوق وارمي سلاحك يا سااامح.
سامح: حضرت الظابط انت هنا؟ (قلقت على الدكتور وكان لازم أساعده لأنه طيب)
فرح: لو سمحت اطلع بره.
جواد: بتكلميني أنا؟
فرح: آه بكلمك انت، اطلع لو سمحت، المريض محتاج هدوء.
جواد: تحبي آخدك معاه؟
فرح (تمسك ايده وتطلعه وتقفل الباب وتجري على...):
سامح: أنا هساعدك تهرب متقلقش.
سامح: أيوه ساعديني أهرب لو سمحتي، دا ظابط مفتري.
فرح (بتوتر): طيب طيب مش عاوزة حضرتك تخاف، أنا هتصرف، خليك هنا.
سامح: الله يباركلك يابنتي، انقذيني.
(طلعت عند الظابط وقفلت الباب ورايا)
فرح: احم الدكتور بيعمل عملية للمريض.
جواد: أنا فاهمك،.. انتي بتستري عليه وحسابك معايا في القسم قدامي.
فرح (بارتباك): أتستر عليه إيه ماهو جوه يافندم بس القصة إن بيعمل عملية دقيقة في القلب، تقدر تمشي وترجع آخر النهار.
جواد (يصوب عليها المسدس): دكتور بطنه هيعمل عملية في القلب، قدااامي، انتي مقبوض عليكي.
فرح (يدها ترتجف وتبكي): أنا. معملتش حاجة.
سامح (يطلع من جوه): قولتلك ظابط مفتري.
فرح (ببكى): الحقني يا دكتور، ماما ممكن تروح فيها.
سامح (ياخد منه المسدس): خلاص علشان خاطري المرة دي.
جواد: لولا بس إنك عشرة كنت عدمتها.
سامح: هههههه انت إيه جايبك ورايا؟
جواد (ينظر لـ فرح بإبتسامة): اصلك وحشني يا دوك.
(فرح تبصلهم ببلاهة)
سامح: هههههه ده ابني بس متخلف شوية وفرحان بالمسدس وكل شوية يعمل كده، متخديش عليه.
جواد (بإبتسامة): اسمي الرائد جواد ولسه سنجل.
فرح: إيه يا دكتور ده؟ وأنا ذنبي إيه أتخض كده، الله يسامحكم.
جواد: تاني مرة متعمليش فيها شارلوك هولمز وتهربي مجرمين.
فرح: حاضر.
(سبتهم وروحت أشوف المرضى وأنا مستغبية نفسي، يعني لو طلع هربان بجد.. كان سهل إني أخبيه عادي كده، إيه التخلف ده)
جواد.
بنت رقيقة رايحة تهرب مجرم هارب من العدالة، دا لو بجد كانت راحت ورا الشمس على مسكتها.
جواد: ههههه مين الحلوة دي؟
سامح: دي ممرضة هنا بس بنت طيبة زي ما أنت شايف.
جواد: شكلها حلو تصدق.
سامح: ارحم نفسك، انت إيه جابك هنا مش عندك مأمورية؟
جواد: ما خلصنا، هي المأمورية دي هتخلد،... المهم انت جاي تتفسح ولا تشتغل؟
سامح: الشغل وحشني فـ باجي ألف شوية وأروح.
جواد: طيب يلا عشان سماح بتجهز لنا أكل.
سامح: ماشي يلا.
جواد: هي البنت دي اسمها إيه صحيح؟
سامح: سيب البنت في حالها ياض انت، دي باين عليها غلبانة.
جواد: إيه يا دوك، بسأل مسألش يعني؟
سامح: عارف لو انت جد مستعد أخطبهالك.
جواد: هههههه خطوووبة مرة واحدة، يلا يلا، محدش يفك معاك بكلمتين.
سامح: يلا يا خويا.
تاني يوم.
شدن.
صحيت الصبح وجهزت نفسي ونزلت بسرعة عشان أخرج فـ لقيت بابا تحت.
زين: كسرتي عربية أحمد ليه؟
شدن (باستغراب): مين أحمد؟
زين: اللي رشيتي في وشه شطة وليمون، حد قالك إنه بطاطس رايحة ترشيه بشطة وليمون؟
شدن: مها قالتلك؟
زين: يعني عملتي كده فعلاً؟
شدن: يستاااهل، دا ولد قليل الأدب ومترباش.
زين: انتي عارفة إنه بقى من غير شغل بسببك وصاحب العربية هياخدها منه.
شدن: يستاهل.
زين: طيب عقاب ليكي بقا هيكون هو السواق بتاعك.
شدن (بصدمة): سواق مين؟
زين: ااادخل يا احمد.
أحمد (يدخل): صباح الخير يا آنسة شجن.
زين: اسمها شدن.
شدن: بابااااا طلعوا بره.
زين: لا، ووريني هطفشيه إزاي،.... زي ما فهمتك يا أحمد.
أحمد: بااااشا، معاك أبرد واحد في مصر، متقلقش يا نجم.
(بابا يعمل فيه كده. مستحيل يكون ده أب، ومستحيل ده يكون سواقي، مستحيل...)
(وقف ورا بابا يعملي بإيده إشارة بأنه هيد*بحني)
شدن: بابا بص بص بيعملي إزاي قال يعني هيد*بحني.
زين (يبصله يلاقيها حاطط إيد على إيد وباصص للأرض): خلصنا، هو هيكون السواق بتاعك، ويلا،.. أحمد خد المفاتيح دي بتاعت عربيتها اللي لسه جايه من التصليح امبارح.
شدن: باباااااا دا مجرم انت مشفتهوش.
أحمد: ربنا يسامح حضرتك.
شدن (تفتح بوقها بذهول): حضرتك؟
زين: الولد محترم، عاوزة إيه تاني.
شدن: دا بيمثل عليك صدقني. (أحمد يرقص حواجبه)
شدن: طيب بص كده، بصله والله بيرقص لي حواجبه.
زين: شدن انتي، يلا روحي مشوارك.
(فاكر نفسه انتصر عليا ميعرفش إنه مش هيستحملني يوم واحد بس)
(طلعت معاه ووقفت جمب الباب الأمامي)
شدن: افتح لي بابا العربية يا شوووفير.
أحمد (يدخل في مقعد القيادة ويتجاهلها ويشغل أغاني)
شدن (تفتح وتدخل وترزع الباب): انت اللي اخترت تدخل بيت الأشباح برجليك، اشرب بقا.
أحمد: يمي يمي خوفت، الحقوني، رجليه بتخبط على الجيران.
شدن (ترفع صباعها في وشه): هوريك.
أحمد (ببرود): هتوريني إيه؟
شدن (بغيظ): سوق يلا وبلاش قلة أدب.
أحمد (يشغل فجأة لتقع على وشها): هههههههههههههههههههههههههههه.
شدن (تعتدل وتسند أنفها وتبكي): يا مامااااا.
أحمد (يسوق بسرعة شديدة وهي تمسك بالعربية): برااااحه هنموت، يا غبي، وقف نزلني، يااااماما.
أحمد (يزيد السرعة وهي تصرخ ليقف فجأة):
أحمد: عاوزة تروحي فين؟
شدن (بدوهة): الله يخربيتك.
أحمد: استني كده (يميلها ويضربها على ضهرها ضربة قوية).
شدن (تفتح الباب وتقع بره وترجع على الأرض):
أحمد: يااااع جاكي القرف، هههههههههههههههه.
شدن (تقعد وتستند على العربية من الخارج وتمد رجليها على الطريق وهو ينزل ويروح عندها):
أحمد (ي redها من إيدها يوقفها): قومي لا بلودزر يعدي على رجليكي يكسرهم.
شدن (تميل على العربية بدوهة): عاوزة أروح عند ماما.
أحمد: طيب تعالي.... (بيسندها ويفتح الباب الخلفي ويقلبها على وشها ويسحب رجليه ويدخلهم جوه).
شدن (تعتدل وتبكي): ياااامامااااا، عاوزة ماما.
(روحت البيت وأنا لسه فيه الروح وبتنفس الحمدلله)
أحمد.
أبوها وصاني أربيها من غير أي كسر وأنا نفذت وصيته ورجعتها البيت تتمطوح.
ولسه لغيت ما أنسى الشطة والليمون اللي تبلتني بيهم زي الشيبسي.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ميار عماد
سليم يتحدث في الهاتف
سليم: البنت وصلت
الطرف الآخر: أه بقالها خمس دقايق
سليم: خالد معاها
الطرف الآخر: جاله اتصال مهم جداً واضطر يروح
سليم: حبيبي تسلملي اتصالاتك
الطرف الآخر: نوزع العريس بقا
سليم: لأ الخطه هتمشي زي ماهي
ميرال
بابا قالي على الكافيه ورقم الترابيزة اللي هيقعد عليها، فروحت هناك. وطول الطريق مستنية أشوف "أسير عينيها" في أي لحظة. بقيت أبص لشكل الناس، ومحسيتش إنه أي واحد فيهم.
لغيت ما وصلت الكافيه وقعدت دقايق، وبعد شوية شفت واحد قعد على نفس الترابيزة اللي قالي عليها بابا. ولما ركزت معاه، لقيته بنفس الصفات اللي بابا قالي عليها. شكله حلو ورياضي وفيه كل المميزات بس مش شدني لحظة وكل تركيزي على "أسير عينيها" اللي مستنياه يظهر في أي لحظة.
عدى وقت كبير وكنت خلاص فقدت الأمل إني أشوفه هنا، فـ قمت واتجهت للباب عشان أخرج، فـ واحد خبطني. حسيت كتفي اتخلع. ساندت كتفي وبصتله لقيته ماشي وسايبني. وعرفت إنه هو رغم إن شكله مكنش باين ومش شايفاه غير ضهره، نفس الهيئة اللي شوفتها في الحلم وإحساس قوي بيقولي إنه هو. جريت وراه عشان ألحقه بس كان اختفى خالص. وقفت في نص الكافيه أدور عليه وبرضه ملقتهوش. وفجأة حد حط إيده على كتفي، استدرت بسرعة لما فكرته هو، بس للأسف طلع العريس.
فارس: ابتسامة
فارس: أنا فارس
ميرال: أهلاً بيك
فارس: ممكن نقعد نشرب حاجة
ميرال: لازم أمشي
فارس: بليز خمسة
ميرال: طيب
قعدت معاه وأنا بدور على "أسير عينيها".
فارس: في حاجة أنسة ميرال
ميرال: هه،،، لا لا مفيش
فارس: شايفك بتدوري على حاجة
ميرال: مفيش
فارس: أنا مبسوط أوي إني اتعرفت بيكي
ميرال: هو انت تعرفني منين
فارس: بابا حكالي عنك، ماهو صاحب عمي خالد
ميرال: طيب وانت شوفتني فين عشان تطلب إيدي
فارس: شفت صورتك على الفيسبوك
ميرال: الفيسبوك؟
فارس: أيوه
ميرال بشك: انت
فارس: أنا إيه
ميرال محدثة نفسها: لأ أكيد مش هو، أنا متأكدة.
سليم
كنت شايفها من بعيد وهي قاعدة معاه وبتدور عليه. مش عارف عرفتني إزاي رغم إنها مشافتش من وقت ما كانت سنها خمس شهور.
روحت الحمام شوية يكون مشيت. وبعد دقايق وصلني اتصال بيقولي إنها جايه عند الحمامات. جيت أطلع بسرعة قبل ما توصل. فـ فتحت الباب فجأة عليه وأنا عملت إني معرفهاش وجيت أمشي. وقفت قصادي.
ميرال: أهو أنا عرفتك
سليم: حضرتك مين
ميرال تطلع التليفون وتبعتله رسالة ليرن هاتفه.
ميرال: إيه، ما ترد
سليم: ماشي، أيوه أنا... اعترف إنك ذكية
ميرال: احكيلي بقا، إيه حكايتك وتعرفني منين وعرفت كل الحاجات دي عني إزاي
سليم: هقولك كل حاجة بس مش دلوقتي
ميرال: دلوووقتي، اتكلم
سليم: أوك،، بس على ما افتكر إن في حاجة لازم تنفذيها الأول، ولو رفضتي أنا كمان مش هنفذ كلامي.
ميرال: هي إيه
سليم: تيجيلي يوم كامل على اليخت بتاعي
ميرال: أعمل إيه في اليخت بتاعي
سليم: دا طلبي، لو حابة ترفضي براحتك بس هتنسي إني أقولك حاجة.
ميرال: طيب وأنا أضمن منين إنك مش هتأذيني
سليم: إنتي حاسة إني ممكن أأذيكي
ميرال: ومتأذنيش ليه، أعرفك منين أنا عشان أثق فيك
سليم: أوك مش هحاول أقنعك إني مش هأذيكي، خليكي لما تطمني.
ميرال: إيه البرود ده
سليم: أعترف إني أملك من البرود ما يكفيني عشان أفضل ثابت قدام عيونك.
ميرال تبعد نظرها عنه: اممم طيب أنا موافقة، هروح معاك، عاوز إمتى
سليم: وقت ما تحبي
ميرال: إحنا لسه الصبح فـ أنا موافقة يلا دلوقتي.
سليم: خوفك راح
ميرال: ملكش دعوة أنا حاسة بإيه، يلا بينا.
سليم: أوك... دقيقة أعمل تليفون عشان الشغل وأرجعلك.
ميرال: مستنياك هنا.. مش هسيبك.
سليم: ههههه أوك.
دخلت جوه وعملت مكالمة.
سليم: الخطه اتغيرت... البنت كشفتني
الطرف الآخر: اوباااا، الموضوع شكله أكبر من موضوع انتقام، عرفتك إزاي دي، من غير ما تشوفك.
سليم: أقولك إيه بلاش لوك لوك كتير، إحنا كده محتاجين نكثف مجهوداتنا، لأنها ممكن تمشي وتعمل بلوك والقصه تنتهي. أنا عايزة النهاردة أخليها متقدرش متكلمنيش يوم واحد.
الطرف التاني: يعني إنت كده هتلغي الجزء بتاع خالد في أول مقابلة.
سليم: للأسف أه.
الطرف التاني: طيب ناوي على إيه عشان متبعدش.
سليم: معرفش، قولي إنت.
الطرف التاني: زود الرومانسية شوية هتظبط.
سليم: أزودها إزاي أكتر من كده.
الطرف التاني: البنت عايشة في أمريكا وإنتوا لوحدكم فـ اااا.
سليم: هغلط فيك أقسم بالله.
الطرف التاني: يابني إنت مش عاوز تكسر أبوها، إيه هيكسره أكتر من كده.
سليم: إنت غبي ياض، بقولك إيه متنرفزنيش، وغور يلا راقب الوضع عشان نمشي.
الطرف التاني: لااا تعاله هنا وفهمني إيه العبارة، أمال هتكسر أبوها بيها إزاي لما إنت مش عاوز كده.
سليم بغضب: متضيقنيش إنت لو قدامي كنت كسرت عضمك، اقفل يلا.
نرفزني أوي، أنا أه بكره خالد ومش هرتاح غير لما أذله بس مش بالطريقة دي.
طلعت لقيتها مستنياني.
سليم: يلا
ميرال: المكان قريب ولا بعيد
سليم: نص ساعة من هنا
ميرال: طيب لحظة هعمل تليفون. (بتطلع التليفون وتتصل بـ خالد)
ميرال: أيوه يا بابا إنت فين
(سليم يضم قبضته وينظر إليها بقهر دون أن تنتبه له)
ميرال: أنا شفت العريس. ..... لا لسه هفكر... بس استأذنك هروح ألف في المولات شوية وأشتري هدوم...... لا مش محتاجاة أنا بعرف أسوق لوحدي...... ماشي حبيبي، هوحشك..... باي.
سليم:كدبتي ليه
ميرال: حاجة تخصني، خلينا نمشي.
سليم: أوك يلا.
عائشة
اشتريت تورته، وبلالين، وورد، مع بعض الإكسسوارات، وزينة الساحة اللي في الشركة. وطلع شكلها حلو أوي. بأيدي زينت له المكان عشان يخطب غيري. بقيت أجهز وأرتب وأنا مش بكلم حد. ولما حد يكلمني أقولهم مش وقتكم لازم أخلص قبل أسر وروما ما يجوا. وأنا من جوايا خايفة حد يبص في وشي. مقدرش أدري حزني وأبكي قدامهم.
بعد ما خلصت كل حاجة جه أسر. ولما شاف المنظر انبهر. وجه وقف عندي وشكرني.
أسر: طول عمرك مبدعة يا أش
عائشة بإبتسامة: عقبال الفرح... ربنا يسعدكم.
أسر: متشكر، بس روما اتأخرت ليه.
عائشة: أكيد جايه في السكة.
أسر: تفتكري المفاجأة هتعجبها.
عائشة: عيب عليك دا أنا اللي مظبطة كل حاجة بإيدي.
أسر بإبتسامة: أنا لو دورت عمري كله على صديق في جدعنتك مش هلاقي. ... اتشطري إنتى كمان عشان أظبطلك حفلتك.
عائشة بإبتسامة باهتة: عندك عريس ليه.
أسر: شاوري إنتى بس وأنا أجبهولك راكع.
عائشة: قريب، هتسمع خبر حلو عني.
أسر: إيه.
عائشة: اها، في واحد أنا وهو معجبين ببعض.. أو تقدر تقول بنحب بعض.
أسر تتلاشى ابتسامته: حب واعجاب،،، وأنا كنت فين لما متقوليليش.
عائشة: اتكسفت أقولك،، ما إنت عارفني مسترجلة والكلام ده يبوظ شكلي.
أسر بنرفزة: أش مبهزرش.... أنا مفيش رمشة برمشيها مش بحكيهالك، إزاي تخبي عني حاجة زي دي.
عائشة: أنا آسفة، اتكسفت بس.
أسر بعصبية: اتكسفتي!،.. وده من إمتى.... لا إنت نسيتي نفسك.. مرة تقوليلي استقيل ودلوقتي بتقوليلي بحب واتحب وأنا آخر من يعلم.
عائشة: مش شايفة سبب يخليني أتعصب كده.
أسر: لا والله يعني إنتي مش شايفة سبب خالص،... طيب شكراً، إنتي حرة، بس بعد كده لما متكلمش معاكي في حاجة متزعلش.
عائشة: مقصدتش أزعلك... أنا آسفة.
أسر: خلاص يا عائشة، أنا مش عاوز حاجة تقفلني النهاردة.
عائشة: ماشي،،، بس أنا مضطرة أمشي دلوقتي.
أسر: تمشي تروحي فين.
عائشة: ابتسام كلمتني وعاوزاني أروحلها.
أسر: تولع ابتسام إنتي مش هتسبيني في وقت زي ده.
عائشة: إنت معاك كل صحابنا يسدوا بدالي.
أسر: لا ده كده مش ابتسام خالص... ريحاله صح.
عائشة بارتباك مصطنع: لا لاا بقولك ابتسام كلمتني.
أسر: طيب والله لو مشيتي دلوقتي لأكون صداقتنا انتهت.
عائشة بدموع: أسر عشان خاطري لازم أمشي.
أسر: واللهي دانتي هتبكي.... يكون مين ده ما تفهميني.
عائشة بدموع: أنا تعبانة ومش حمل دوشة وعاوزة أروح أرتاح.
أسر: لو موتي قدامي وروحتِ أقسم لك ما هعرفك تاني.... الخيار ليكي.... أهي روما جت، عن إذنك.
مكنتش حابة أشوف المشهد ده، أكيد مش هقدر أسيطر على دموعي قدامهم.
أسر
مكنتش عايزة تقعد وأنا متأكد إنها مدياله معاد، وزعلت قوي لما أجبرتها تقعد ودموعها مفارقتش عينيها لحظة واحدة، حتى وأنا بطلب إيد روما. طبعاً خايفة على زعله وأولع أنا. بجد مش مصدق إنها خبت عليا وأنا آخر من يعلم.
أسر: تتجوزيني
روما: هفكر
أسر: مفيش تفكير أنا جبت الخاتم خلاص وجهزنا الحفلة.
روما: لا يا أسر،، أنا محتاجة أفكر مكنش ينفع تعمل الحفلة دي من غير ما تعرف رأيي.
أسر: وهو في رأي تاني بعد اللي حصل من يومين.
روما: ماشي بس الجواز محتاج تفكير، ارجوك سيبني أفكر.
أسر: تفكري؟
روما: أه دا من حقي.
أسر بحده: فضوا الليلة كل واحد على بيته.
الكل بيمشي بما فيهم عائشة.
أسر: عائشة استني إنتي.
عائشة: نعم.
أسر: عاوزك،،، ماشي يا روما خدي وقتك وردي عليا.
روما: ميرسي حبيبي وأسفة إني أحرجتك بس أنا بحب آخد وقتي في القرارات دي.
أسر: فاهم.
روما: ماشي حبيبي أنا لازم أمشي دلوقتي، أشوفك بالليل.
أسر: ماشي.
مضايقنيش رفض روما قد ما ضايقتني دموع عائشة وزعلها إني مخلتهاش تمشي. مكنتش مستني أتلم عليها لوحدنا.
أسر يشدها من إيدها ويروح المكتب.
عائشة: في إيه يا أسر... سيب إيدي.
أسر بعصبية: انبسطتي طبعاً إن الخطوبة اتفشكلت مش هي دي روما اللي كرهها اهي رفضت الخاتم.
عائشة: وأنا مالي هو أنا كلمتها.
أسر: الله أعلم بقا، مانتي خلاص بقيتي تعرفي تخبي وتعملي حاجات من غير ما أنا أعرف.
عائشة: إنت أكيد اتجننت.
أسر بعصبية: مجنون عشان بعتبرك صحبتي، وإنتي طلعتي بوشين.
عائشة بدموع: أنا يا أسر.
أسر: أيوه إنتي.
عائشة بدموع: كفاية كده،، بس عاوزة أقولك إني من وقت ما قولتلك مش هتكلم معاها، وأنا مقولتلهاش حرف واحد أزيد من صباح الخير، ولو هي محتاجة تفكر فـ دي مش مشكلتي.
أسر: مبقتش مصدقك.
عائشة بدموع: يبقا كل حاجة انتهت، أنا همشي ومش هرجع هنا تاني.
تيجي تمشي ويسمك إيدها ويشدها لترتطم به لتقع عينه عليها لثواني وكأنه يراها لأول مرة. ثم يبتعد سريعاً.
أسر بارتباك: مانتي مش هتمشي بسهولة كده.
عائشة: افتكر إن العقد مفهوش شرط جزائي أتقيد بيه، مفيش حاجة هتمنعني إني أمشي.
أسر: صداقتنا هتمنعك، وأنا آسف لو قلت كلمة ضيقتك بس الموقف ضايقني.
عائشة: وأنا مش هستنى لما تيجي تهيني في كل مرة تضايق فيها.
أسر: أش إنتي عرفاني عصبي أحياناً فـ متزودهاش قولتلك أسف.
عائشة: ماشي بس لو اتكررت تاني أنا مش هقعد دقيقة واحدة.
أسر: وإنتي متتخبيش عني حاجة تاني.
عائشة: ماشي،، أنا رايحة.
أسر: أش.
عائشة: إيه.
أسر: ااا.... إيدك خفت.
عائشة: الجرح بدأ يلم.
أسر: ماشي، تقدري تمشي. معرفش إيه حصلي النهاردة، في حاجة غلط، صح في حاجة غلط.
عائشة
طلعت من الشركة وأنا مجروحة من كلامه. إزاي يفكر إني عايزة أطفشها منه لدرجة دي، شايفني وحشة. مش عارفة هفضل لـ إمتى أستحمل وأسكت.
أول ما طلعت لقيت باسم مستنيني.
باسم: عائشة، حابب أتكلم معاكي.
عائشة: مش وقته يا باسم.
باسم: أوعدك مش هضايقك.
عائشة بزهق: قول.
باسم: عائشة، أنا كل يوم بحاول أقولك اللي في قلبي ومش عارف إزاي.
عائشة: نعم.
باسم: اسمعيني من فضلك.
عائشة: أها.
باسم: حاولت كتير أقولك، ومش عارف إزاي. طلبت رأي أسر في إني إزاي أخليكي تحبيني، قالي اتجاهلك، بس مقدرتش أتجاهلك دقيقة واحدة. قالي نصايح كتير أتبعها عشان تحبيني وكل ما أبصلك مقدرش أنفذ كلمة منهم. أش أنا بحبك وعاوز أتوزجك.
عائشة بدموع: أسر قالك طرق تخليني أحبك.
باسم: إحنا مش في اللي قاله أسر دلوقتي، أنا بتقدملك رسمي أهو وبتمنى توافقي.
عائشة بدون تفكير: موافقة، تقدر تيجي تطلبني من أهلي بكرة.
باسم بفرح: بجد، يعني إنتي موافقة تتجوزيني.
عائشة: أه موافقة، بس بشرط متقولش لحد في الشركة غير لما نتفق الأول.
ميرال
روحنا في اليخت ومشينا مسافة كبيرة لحد ما المباني بدأت تختفي.
ميرال: كفاية كده هنروح فين تاني.
سليم: لحظة واحدة.
وقفها في نص البحر. وغير البدلة ولبس بدلـها لبس بحر مكون من شورت وفنلة حمالات. جه تاني.
ميرال: كأنك طالع رحلة بجد مكنش لازمه تغير البدلة.
سليم: أنا بعشق الطقوس.
ميرال: يعني إيه.
سليم وهو يقدم لها العصير: يعني كل مكان وليه لبسه. حتى المطبخ لازم أكون لابسله المريلة حتى لو هسلق بيض.
ميرال تاخد منه العصير وتحطه على الترابيزة: أه.... طيب هتقولي إيه حكايتك.
سليم يبص على العصير بتاعها وبعدين يمسكه ويشرب منه: مفهوش مخدر تقدري تشربي.
ميرال: لا مش عايزة... اتكلم يلا.
سليم: عايزة تعرفي إيه.
ميرال: كل حاجة.
سليم: كل حااااجة...... أوك....... أنا كنت في لندن أربع سنين كنت جارك فيهم وبعدين رجعت مصر وإنتي رجعتي بعدي بسنتين دي كل الحكاية.
ميرال: أربع سنين جاري ومشوفكش؟
سليم: أيوه.
ميرال: والمفروض أصدق أنا كده.
سليم: ثانية واحدة. (يطلع التليفون ويفرجها على صور).
ميرال: دا بيتنا فعلاً، طيب إزاي كنت هناك أربع سنين ومشوفكش فيهم.
سليم: مكنتش حابب إنك تشوفيني في الغربة.
ميرال: إيه الفرق.
سليم: مكنتش لسه عملت حاجة ولا كنت بقيت بالمنظر اللي شيفاني بيه ده.
ميرال: وبقيت كده إزاي.
سليم: قدرت أسس شركة صغيرة كبرت مع الوقت.
ميرال: ده منظر واحد تعب عشان يوصل في رأيك.
سليم: ماله منظري.
ميرال: شكلك متعبتش خالص،، وشكلك رياضي وعايش من صغرك عيشة كويسة، فاهمني؟
سليم: هههههه هو حد قالك إني كنت بشيل طوب، أنا كنت بشتغل في مكاتب عادي وبعمل رياضة.
ميرال: أه.... طيب وإيه لازمتها إنك تكلمني من حساب على الفيسبوك مجتش تكلمني على طول ليه.
سليم: مكنتيش هتسمعيني، وكنت هلف وراكي كتير وإنتي تتقلي والجو ده.
ميرال: دي حقيقة وكنت بلغت عنك كمان.
سليم: مش بقولك عارف أكتر من نفسكم.
ميرال: أه صحيح إنت إيه عرفك إني بحب القطط والشيكولاته دي بالذات.
سليم: كنت بشوفك دايماً بتشتري الحاجات دي وبتنشرى صور قطط كتير على الفيس بوك.
ميرال: مش عارفة أقولك إيه، بس إنت خيلتيني كنت خايفة تطلعلي من الدولاب.
سليم: هههههه مش لدرجة دي.
ميرال: إذا كنت جيتلي في حلمي فـ مش صعب تجيلي من الدولاب.
سليم: أه صحيح... أنا لغيت دلوقتي مش مستوعب إنك عرفتيني.
ميرال: ما أنا بقولك شوفتك في الحلم.
سليم: إنتي قولتي مشوفتنيش كويس.
ميرال: اللي شوفته كان كافي إني أعرفك.
سليم: أه.
ميرال: طيب هنفضل كده كتير مش نرجع بقا.
سليم: لسه العصر مأذن. ومينفعش نيجي البحر ومنكولش سمك.
ميرال: لسه هتصيد وتسوي.
سليم: ههههه اصطاد إيه! كله جاهز على الأكل.
ميرال: جهزت ده كله إمتى، عصير، وفاكهه، وسمك.
سليم: كله بالتليفون.
ميرال: أه..... طيب واحنا لازم نقعد لآخر اليوم يعني.
سليم: إنتي عايزة إيه.
ميرال: عايزة أمشي، يدوب ألحق أشتري هدوم.
سليم: قوليلي بصراحة.
ميرال: إيه.
سليم: هتشتري ليكي ولا عشان باباكِ ميحسش إنك كدبتي.
ميرال: عشان ميحسش إن إني كدبت.
سليم: طيب وكدبتي ليه، كنتي قولتي له إنك رايحة معايا.
ميرال: هههههه، إنت عارف، عشت عمري كله في لندن وعمري ما كان ليا صحاب ولاد، بابا مكنش يوافق.
سليم: مفيش صحاب ولاد خالص؟
ميرال: خالص.
سليم بإبتسامة: أهم.
ميرال: إيه الإبتسامة دي.
سليم: سؤال جه في بالي كده.
ميرال: إنت عارف إني ممكن أضربك دلوقتي.
سليم: عارف.
ميرال: على فكرة إنت غريب وقليل أدب بس هرد على سؤالك.
سليم: ردي.
ميرال: أنا عارفة إني بنت شرقية ومحافظة على النقطة دي ومش كل اللي في الغرب، بيعملوا اللي بالك فيه، فـ بطل سوء نية.
سليم بإبتسامة: مكنتيش مطالبة توضحي حاجة.
ميرال: ابتسامتك ضايقتني وكان لازم أقولك.
سليم: عايزة الحقيقة.
ميرال: إيه.
سليم: كان يهمني أوي إني أعرف، وفرحت لما عرفت.
ميرال: أه.... طيب هتجيب السمك ولا تمشي.
سليم: حالا، تعالي شيلي معايا حاجة.
ميرال: يلا.
جهزنا السمك والسلطة والطحينة وعصير وقعدنا ناكل، وكنت طول الوقت مركزة مع الجوانتي اللي لابسه من أول ما شفته.
ميرال: ما تخلع الجوانتي ده عشان تعرف تاكل.
سليم: إيه رأيك في السمك.
ميرال: رأيي إيه، هو إنت اللي عملته.
سليم: أنا اللي اشتريته.
ميرال: حلو! طعم الفلوس باينة عليه ههههه.
سليم بإبتسامة: بالهنا والشفا.
ميرال: ميرسي...... بس الجوانتي بتاعك مضايقني على فكرة... إنت عارف تاكل بيه إزاي.
سليم: إنتي عارفه، إن أحلى سمك ممكن تاكليه، السمك اللي بتصطاديه بنفسك.
ميرال: أه خلاص خلاص وصلت مش هتكلم تاني.
سليم يقوم: السمك لازم بعده شاي... هروح أعمل.
مش عارفة ليه أتهرب من الموضوع، وحسيته اتضايق كمان.
سليم
مسكت نفسي بالعافية عشان مخلصش عليها، وعشان مغلطش دخلت جوه بحجة أعمل الشاي، وهناك لاحظت إني لابس فنلة بحمالات وإن أثر الشوكة باين في دراعي وممكن تشوفه، فـ روحت لبست البدلة ورجعت خدت الشاي وطلعت تاني. لقيتها واقفة وباصة للشمس وهي هتبتدي تغرب. شكلها بريء أوي بس مش قادر أبلعه ولا مصدق إن خالد يجي من صلبه حاجة كويسة.
سليم يوقف قدامها: ممكن أصورك.
ميرال: ليه.
سليم: عشان أوثق أول مقابلة بين الشمس والقمر.
ميرال: ههههههههههههههه، ماشي.
سليم بإبتسامة: طيب اضحكي تاني عشان أصورك.
ميرال بإبتسامه: لا كده تمام.
سليم وهو يصور: الإبتسااامة تكفي... ابتسامتك متقلش جمال عن عينيك.
ميرال بخجل: طيب خلصت؟
سليم: فاضل صورة واحدة.
ميرال: لا كفاية.
سليم: سيلفي واحد مع بعض.
ميرال: أوك.
سليم: خدي صوري إنتي.
ميرال تاخد التليفون وتصور: أهو.
سليم: شكراً.
ميرال: طيب نمشي.
سليم: نشرب الشاي الأول وبعدين نمشي.
ميرال: تمام.
جواد
صحيت تاني يوم على العصر، ولما سألت على بابا، ماما قالتلي إنه راح المستشفى، فـ رجعت أوضتي لبست البدلة السوداء ورشيت برفان، وروحت أجيبه. (بتبصلي كده ليه، أه أنا رايح أجيب بابا في إيه مالكم، هيكون رايح ليه يعني)
لما وصلت ودورت عليه، عرفت إنه بيطمن على المرضى وعرفت هو في أي غرفة. وفي طريقي ليه شوفت "فرح" كانت جاية تجري وفي إيدها كيس دم. فـ وقفت قدامها وخبطت فيه.
فرح: أيييه ده..... إنت!
جواد بإبتسامة: إزيك يا قمر ياللي بتهربي المجرمين.
فرح: لو سمحت مش وقته في مريض هيموت عديني.
ذقتني وطلعت تجري، دي فيها حبس دي بس نسامحها المرة دي.
سامح يطلع من الغرفة: إنت تاااني، هو أوتيل يا حبيبي.
جواد: جاي أطمن عليك يا دوك في إيه.
سامح: مش بيت خالتك هو عشان تيجي من غير سبب.
جواد: يادوك وحشتني ومقدرتش مشوفكش فيها. إيه دي.
سامح: أه طيب يا أخويا يلا أنا كنت ماشي.
جواد: استنى شوية يمكن عيان يحتاج.
سامح: وبعدين معاك.
جواد: خلاص يا دوك يلا.
فرح
كان المريض طفل صغير، ولما وصلت أوضته عشان أوصل الدم لقيت الدكتور بيعمله إنعاش للقلب. وفجأة الخط استقام، ومات الطفل. مات بعد ما كمل أسبوعين في المستشفى. كنت كل يوم أجي أطمن عليه، وكانت أمه دايماً تسألني "في أمل إنه يخف" وأنا أقولها إنه خف بس هو موجود تحت الملاحظة. وأنا عارفة إنه متوقع يموت في أي وقت. الدكتور نفسه ياس وفقد الأمل في شفائه. ولما مات الدكتور نفسه مقدرش يروح يقول لأمه إنه مات، فـ طلب مني أنا أقولها.
أنا اللي بموت من جوايا بسبب اللي بشوفه كل يوم. بسبب إننا ساعات مبنلحقش المريض، ودموع الأهل وصراخهم لفقدان حبايبهم. بسبب إني دايماً بحمل أخبار شؤم وأقولها لأم أو أب إن ابنهم مات، أو طفل صغير مستني أمه تطلع. وبيطلع بدالها أنا عشان أقوله آسفة حبيبي مش هتشوف أمك تاني. تعبت بجد، ومعنديش رفاهية الانهيار. مينفعش ممرضة تطلع وهي بتبكي وتبلغ أهل المريض إنه مات. عشان كده كان لازم أطلع وأقولها يافندم ابنك تعيشي إنتِ، وأمشي وأسيبها تصرخ واللي معاها هما اللي يهدوها.
جواد
كنا ماشيين فـ شوفتها جايه من عند ست بتصرخ وحطه إيدها على بوقها وتجاهلتنا وكملت طريقها بس بابا وقفها.
سامح: فرح.
فرح تقف وترد من غير ما تستدير: نعم.
سامح يروح عندها ويحط إيده على كتفها لتخرج دموعها من عينيها بغزارة.
فرح بدموع: مات يا دكتور... مات وأنا اللي بلغت أمه زي ما بيحصل كل يوم.
سامح: دي سنة الحياة، وإنتي كان لازم تعرفي قبل ما تدخلي المعهد، إنك هتقابلي نفس الموقف ده كل يوم.
فرح تكتم صوت بكائها بيدها: أنا طاقتي خلصت، مبقتش قادرة أتحمل أشوف ده كل يوم.
سامح: أنا فاهم إحساسك كويس وجربته كتير، بس إنتي لازم تكوني أقوى من كده.
فرح بحزن: صح لازم أكون قوية. مينفعش أتأثر بحاجة. في النهاية أنا اللي اخترت الشغل ده.
جواد: يعني بتهربي مجرمين ومش قادرة تستحملي موت حد.
فرح: تقول إيه بقا،... عن إذنك يا دكتور.
جواد: وقفي عندك لما أكون بكلمك توقفي مكانك وتسمعيني.
فرح: هنا إنت اللي تسمع كلامي، لما أروحلك في القسم ابقى أسمعك، أنا آسفة يا دكتور.
جواد: شوف مشيت إزاي. (يجي يطلع المسدس و سامح يمسك إيده)
سامح: بطل قلة أدب، ويلا بينا.
جواد: مش شايف بتكلمني إزاي! اسمها إيه البت دي؟
سامح: قدامك بنقولها فرح.
جواد: فرح مين يعني.
سامح: وإنت مالك، يلا بينا. مليون غيرها يحلموا أفتح معاهم كلام وهي اتجرأت وكلمتني بطريقة مش حلوة. اممم ماشي هنشوف حكايتك إيه.
شدن
لازم أخلص منه اللي عمله فيا بأي شكل. وبعد تفكير كتير لقيت الطريقة واتصلت بيه وقولتله يجهز العربية يكون نزلت. واتصلت بـ مها والبنات وقولتلهم يستنوني في مطعم **** ونزلتله.
أحمد
نزلت وهي مبتسمة وشكلها هادية ومؤدبة، وده قلقني منها أكتر من إنها تقل أدبها. قولت ربنا يستر على اللي ناوياه ماهي أكيد مش هتعدي اللي عملته فيها كده عادي.
فتحت باب العربية بنفسها وقعدت في المقدمة وطلبت مني بإبتسامة هادية وبكل أدب. وقالتلي: من فضلك يا أحمد ودينا مطعم *******. بردو مطمنتش وحسيت إن ده هدوء ما قبل العاصفة، وصبرت نفسي بأني قوي وأسد يلا في إيه. وطلعت وطول الطريق تتكلم بلطف وتتعرف عليه وطلبت نكون صحاب. كل ده حلو بس زاد قلقي أضعاف. قولت عديها إنت راجل ومش ممكن هتقدر تضربك مثلاً. بس الخوف دلوقتي إنها تكون مدبرالي مصيبة أكبر. لكن أرجع وأقول، مصيبة إيه اللي هتعملها في مطعم وقدام الناس. يعني مستحيل تفكر تقتلني مثلاً. استبعدت فكرة الضرب والقتل واستبعدت فكرة إنها ممكن تتهمني إني هجمت عليها لأن كل ده مش هينفع يتعمل في مطعم.
بعد وقت من التفكير والحذر وأخذ الاحتياطات. وصلنا ولقينا سبع بنات مستنين، وبعد ما قالوا هااي ويااي، وباي. طلبت مني أقعد. قولتلها ميصحش يا فندم، قالتلي والله لا تقعد وإلا هزعل منك. فـ خوفت على زعلها وقعدت. وكرمها كان زايد أوي وطلبت أكل عبارة عن لحوم ومحاشي وكفتة ورز ومكرونة وعصاير وبعدين طلبت حلو. وبعد ما خلصنا أكل. قامت اماني. ولبني وتهاني. وسلوي وأختها. وسابوني لوحدي ودخلوا الحمام. وبعد نص ساعة على ما افتكر جه الجرسون وأداني ورقة، أول مرة أشوفها. وقالي هو ومبتسم ابتسامة تجذب الزباين، بس بصراحة مجذبتنيش خالص لأني بدأت أفهم المصيبة اللي وقعت فيها. خدت منه الورقة، وإذا بي أقرأ الرقم. فـ مفهمتش دا رقم تليفون أرضي ولا إيه، فـ بصتله وسألته إيه ده. قالي الحساب يافندم. قولتله كام. قالي 5،443. شوية أرقام كده أنا مفهمتش المقصود بيهم. أو تقدروا تقولوا فهمت بس مش مستوعب الحقيقة، فـ عيدت عليه السؤال البديهي اللي بيتسال لما تكون مش مستوعب. وقولته، يعني إيه ده. قالي حساب الأكل يافندم. قولتله، لا مش أنا اللي عازمهم. قالي إزاي يافندم دي مرات حضرتك قالتلي روح لأحمد حبيبي هو هيدفع. قولتله. قالت حبيبي. وجوزها. طيب مجبتليش سيرة عن أولادنا بالمرة. قالي بإبتسامته اللي مضيقاني من أول ما دخلت، ربنا يخليهملكم يافندم. لو سمحت هتدفع كاش ولا بالكريدت كارت.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ميار عماد
شدن
بعد ما وقعته في المشكلة ومشيت، حسيت بذنب. حرام يتحبس، كان ممكن أعمل أي حاجة تانية غير الحركة دي. فبعت له مها تدفع له. وقبل ما أروح البيت، عديت على بيت عمي سيف عشان أشوف سليم. ولما وصلت، لقيته داخل الفيلا.
شدن: سليم.
سليم يوقف ولا ينظر لها.
شدن تقف أمامه: أزيك.
سليم: كويس.
شدن: جاي منين؟
سليم يخطو خطوتين وهي تمسك يده.
شدن: هو أنت ليه بتكرهني؟ أنا زعلتك في حاجة؟
سليم بزهق: لا يا شدن مزعلتنيش، بس هزعل لو كملتي كده.
قال كده ومشي.
مش عارفة مُصرة أقلل من نفسي ليه. ينقصني إيه أنا عشان أحاول مع واحد بيضايق لما يشوفني. حسيت إني رخيصة أوي للمرة المليون. مشيت وناوية مرجعش هنا تاني. مشيت في الشارع وأنا حابسة دموعي بالعافية، وبحاول أقنع نفسي إنه عادي، هو الخسران. بس الحقيقة إنه مفيش خسران غيري. لأنه طالما مشافنيش من البداية عمره ما هيحس بالخسارة ولا هيلاحظ غيابي. أنا اللي غبية، قللت من نفسي.
أحمد
صاحبتها جت ودفعت لي، بس أنا برضه مكنتش هعديها لها. فخدت العربية ورجعت. وفي طريقي لقيتها ماشية على الرصيف. هديت وزمرت لها وهي منتبهتش. فوقفت العربية ونزلت. روحت عندها ومسكتها من قفاها.
أحمد: مسكتك يا شيطانه.
شدن تشيل يده وتمشي.
أحمد: في إيه؟ استني... يا آنسة... خلاص مش هبهدلك بس استني.
شدن توقف: عايز أتمشى لوحدي. ارجع.
أحمد: انتي زعلانة؟
شدن تنزل دمعتها: وإيه يزعلني؟ أنت بتخرف. ارجع يلا وإياك تيجي ورايا.
أحمد: طيب اركبي العربية ومش هتكلم.
سابتني ومشيت وأنا رجعت للعربية ومشيت وراها لغيت ما وصلت عندها وهديت السواقة.
أحمد: مش هينفع تسيبي عربيتك وتمشي. يا آنسة انتي سمعاني؟
مردتش عليه خالص وأنا سبتها على راحتها. مكنتش أعرف إنها بتحس. يعني بعتت صحبتها تدفع لي وكمان بتبكي. كله ده في وقت واحد. حاجة غريبة فعلاً.
ميرال
بعد ما رجعنا، سبته وروحت اشتري هدوم ورجعت البيت لقيت بابا مستنيني.
خالد: كنتي فين؟
ميرال: كنت بشتري هدوم.
خالد: هدوم؟
ميرال: أيوه، في إيه؟
خالد: مين اللي مشيتي معاه من الكافيه؟
ميرال بارتباك: مفيش حد.
خالد: ميرال أنا بسألك مين اللي مشيتي معاه.
ميرال: يا بابا مفيش حد... مين قالك أنت؟
خالد: فارس.
ميرال: وشافني فين فارس ده؟ هو مشي قبلي أصلاً.
خالد: كان مستنيني بره وشافك ماشية مع واحد... قوليلي مين ده.
ميرال: آه... ده واحد، صاحب محل هدوم. لما سمعني بكلمك قالي إنه عنده محل هدوم حلو.
خالد: أمال بتكدبي ليه من الأول؟
ميرال: عشان متزعلش.
خالد: انتي غلطتي غلطتين. أول حاجة روحتي مع واحد غريب، وتاني حاجة كدبتي عليه. من النهارده مش هتخرجي لوحدك.
ميرال: أنا مبقتش صغيرة عشان تعاملني كده.
خالد: صغيرة ومش عاوز نقاش. اطلعي على أوضتك.
ميرال: إحنا لازم نتكلم.
خالد: بقول اطلعي على أوضتك.
ميرال: حاضر.
طلعت أوضتي ورميت الهدوم وأنا مضايقة من فارس ده. من أولها كده. طيب مش موافقة عليه ويارب أشوفه تاني عشان أشتمه.
قطع حديثي مع نفسي رسالة من "أسير عينيها".
سليم: زعلانة ليه؟
ميرال: إيه؟
سليم: بقولك زعلانة ليه؟
ميرال باستغراب: وانت عرفت منين؟
سليم: حسيت.
ميرال: حسيت؟ هو فيه إيه؟
سليم: مش مصدقة.
ميرال: لا مش مصدقة. أنت إيه عرفك؟
سليم: مش مصدقة إني حسيت. طيب ممكن تصدقي إني نمت خمس دقايق وحملت بيكي؟
ميرال: لأ مش هصدق برضو.
سليم: ليه؟ مانتي عرفتيني بسبب حلم.
ميرال: آه... بس يعني...
سليم: مبسش. أنا حلمت بيكي.
ميرال: طيب الحلم كان إيه؟
سليم: شفتك قاعدة لوحدك، وبتبكي.
ميرال: بس؟
سليم: مش بسمع.
ميرال: طيب كمل.
سليم: هحتفظ بالباقي لنفسي.
ميرال بإبتسامة: شكلك كده حاولت تخرجني من حزني.
سليم: وقدرت... وشوفتك ضحكتك.
ميرال بإبتسامة: آه.
سليم: نفسي أشوفها في الحقيقة مرة تانية.
ميرال: تشوفها إزاي؟
سليم: بكرة.
ميرال: بكرة إيه؟
سليم: بكرة نتقابل وأشوفها.
ميرال: مش هينفع نخرج تاني.
سليم: ليه؟
ميرال: حد قال لبابا إني خرجت معاك.
سليم: وإيه يعني؟
ميرال: بابا معترض إني أعرف شباب، وأنا كدبت عليه عشان أروح معاك.
سليم: أنا هتقدملك.
ميرال: تعمل إيه... ههههه. طيب مش لما أحبك الأول.
سليم: وانتي لسه محبتنيش يا ميرال؟
ميرال بإبتسامة: أكيد لا.
سليم: بجد؟
ميرال: بجد.
سليم: يا شيخة قولي كلام غير ده.
ميرال: أنت مش مصدق ليه... هحبك إمتى يعني؟
سليم: من قبل ما أشوفك.
ميرال: ههههه أنت بتسمع أفلام رومانسية كتير.
سليم: طيب لو قولتلك إني هختفي من حياتك دلوقتي هتحسي بإيه؟
ميرال: ولا حاجة. أنت حُر.
سليم: طيب بلاش دي... لو قولتلك إنك هترفضى العريس علشاني.
ميرال: وأنت عرفت منين موضوع العريس؟
سليم: فهمت إنه ده عريس لما شوفتك معاه. بس مش موضوعنا، ردي على سؤالي.
ميرال: أنا هرفضه عشان مش عايزاه مش عشانك.
سليم: صدقيني هترفضيه عشان انشغلتي بيه.
ميرال: ههههه أنت واثق في نفسك أوي.
سليم: واثق في إحساسك ناحيتي.
ميرال: طيب ولو قولتلك هوافق عليه يبقى إيه؟
سليم: مش هصدقك.
ميرال: امممم معاك بدلة جديدة تحضر بيها الخطوبة والفرح؟
سليم: معايا، بس أقسم لك مش هتقدري تكوني لحد تاني غيري.
ميرال: هنشوف. خليك جاهز عشان هتكون أول المعازيم.
سليم: برضه مش هتوافقي؟
ميرال بإبتسامة: تمام. استنى وشوف.
سليم: هستنى كتير.
ميرال: امممم طيب لحظة كده. متبعتش خالص عشان نازلة لبابا.
سليم: أوك مستنيكي.
نزلت تحت واتكلمت مع بابا وضغطت على تسجيل الصوت.
ميرال: بابا.
خالد: إيه؟
ميرال: أنا موافقة على فارس.
خالد بإبتسامة: حبيبتي.... فرحتيني.
ميرال: حبيبي.
خالد: طيب أنا هتصل بيهم وأبلغهم الموافقة.
ميرال: ماشي حبيبي.
خلصت كلام وبعت له التسجيل وطلعت تاني فوق. واتصلت به صوت.
سليم بانفعال: ميراال، مش ممكن إزاي توافقي؟
ميرال: مش أنت واثق في نفسك أوي أهو؟ اثبت لك إني أقدر أتجوز غيرك وإنك متهمنيش.
سليم: انتي أخدتيها عِند. أنا متأكد إنك مستحيل تفكري في غيري. أنا كنت شايفك أنتِ وقاعدة معاه، تركيزك كله كان معايا أنا.
ميرال: كنت مركزة عشان أعرف أنت مين.
سليم: طيب وتفسري إيه إنك حلمتي بيه وعرفتيني من غير ما أعرفك بنفسي؟
ميرال: أنا بحس.
سليم: اقفلي يا ميرال. اقفلي.
ميرال: استنى.
سليم: عايزة إيه؟
ميرال: مقولتليش اسمك.
سليم: ومش هقوله. انتي بوظتيلي أحلامي كلها...
قفل معايا ورجعت أبعت له ومكنش يرد. أنا ورطت نفسي مع فارس ده عشان أثبت له إني محبتهوش زي ما بيقول. إنما أنا محبتش فارس ده نهائي، والنهاردة كرهته بسبب اللي قاله لبابا.
سليم يتحدث بالهاتف
سليم: وافقت.
الطرف الآخر: إزاي ده؟
سليم: قولت لك إني هخليها توافق.
الطرف الآخر: كويس بس يعني هي كده مش بتحبك، فمش هتقدر تكمل الخطة ولا هتقدر تكلمها تاني.
سليم: هكلمها وهحب فيها كمان. كده مش باقي غير إن خالد يبدأ يعرف إني بتعامل معاها وبنحب بعض.
الطرف الآخر: دلوقتي دلوقتي؟
سليم: مش على طول. في يوم الخطوبة كده. بس عاوزين الخطوبة تتم بدري شوية.
الطرف الآخر: ده دورك أنت. تخليها تحبك وتستفزها عشان تكمل الخطوبة.
سليم: أحبها بالليل وأستفزها الصبح؟ مش كده؟
الطرف الآخر: ههههه أيوه. أنت حببها فيك وفي نفس الوقت زود جرعة إنك واثق إنها بتموت فيك ومتقدرش تكمل مع غيرك.
سليم: صح كده.
الطرف الآخر: بس تعرف أنا بحسدك. البت قمر، عيونها لوحدهم حكاية، ولا شفايفها. يابختك يا عم.
سليم: بقولك إيه.
الطرف الآخر: قول.
سليم: بلاش الشوية دول. مش هغير، ماشي.
الطرف الآخر: ريحتني. بعد ما تخلص سبهالي تلزمني، وأهو أدويها من جرحك.
سليم: اممم، اقفل ورايا شغل مهم.
الطرف: اتضايقت ولا إيه؟
سليم: مضايقتش ها، مضايقتش. أنا ورايا شغل بجد... ومبروكه عليك ياسيدي... سلام. عبيط. فاكر إني هغير. أغير ليه؟ هي متفرقش معايا أصلاً.
قفلت معاه واتمددت على السرير وفتحت صورتها، وبقيت أبصلها شوية. شكلها متغيرش أوي عن زمان. عينيها بنفس اللون وبشرتها لسه ناعمة وابتسامتها جميلة. كلها حلوة. بس فيها عيب واحد بس، هو أبوها. فحتتى لو كانت أجمل بنت في العالم مستحيل أحبها. ومش مقتنع ببرائتها دي. وأتمنى تغلط غلطة واحدة معايا عشان أطلع كل الكره اللي جوايا ليهم. ويارب تنولهالي.
ميرال
كنت واقفة قدام المرايا وفجأة ظهر ورايا. استدرت بسرعة وملقتهوش. فكرت إني موهومة. فخدت نفس ورجعت أبص تاني للمرايا. وفجأة لقيته قاعد على السرير. استدرت تاني والمرة دي شوفته بجد.
ميرال بصدمة: أنت إزاي دخلت هنا؟
سليم يقوم ويدور حولها: وافقتي ليهم؟
ميرال تستدير وتنظر له: من فضلك لو حد جه هتبقى مصيبة. اطلع.
سليم: وافقتتي ليه؟
ميرال: عشان أنت بتتحداني. وأنا مبحبش حد يتحداني.
سليم: طيب لو مطلعتيش قولتي مش عاوزاه أنا هاخدك معايا غصب عنك.
ميرال: مش هقول.
سليم: وأنا مش هسيبك لحد غيري. (ثم يضع يده على فمها لتنهض من نومها مفزوعة)
ميرال بفزع: إيه ده؟ ... لا مش ممكن. تمسك التليفون وتبعت له.
ميرال: أنت إيه اللي عملته ده؟
سليم: عملت إيه؟
ميرال: اللي عملته في الحلم... دي تاني مرة تكتم نفسي.
سليم: أنا...
ميرال: آه أنت. متجيش في حلمي تاني، وإلا هقول لبابا.
سليم: وانتي بتحلمي بيه ليه؟ مش خلاص اتخطبتي؟
ميرال: سيبك من الموضوع ده. وقولي أنت صحيح ممكن تكتم نفسي زي ما بيحصل في الحلم؟
سليم: أيوه. لو كملتي في الخطوبة دي هعمل كده.
ميرال: طيب هكمل ولو عندك الجرأة اعمل كده.
سليم: تحبي تجربيه؟
ميرال: مش هتقدر. أنا بحذرك أهو... ابعد عني.
سليم: مش هبعد.
ميرال: أنا مش عاوزاك. أقولك إيه تاني عشان تحس؟
سليم: أمال بتحلمي بيه ليه؟
ميرال: معرفش. اسأل نفسك.
سليم: سألتها قالت لي إنك بتحبيني.
ميرال بإبتسامة: اقفل.
قفلت معاه ورجعت أنام. بس مفيش نوم. وقضيت ساعات في التفكير في اللي بيحصل. وفي اللي بعمله. إزاي سمحت له يتكلم كده معايا. والمشكلة إني مبسوطة باقتحامه حياتي كده. والمشكلة الأكبر إني بحلم بيه. من الواضح إن هيكون له قصة كبيرة معاه. مع إني لسه معرفش اسمه.
سليم
الموضوع دخل في الجد وبقت تحلم بيه. وكلماني تقولي أنا إيه اللي عملته في الحلم. فالحة زي أبوها.
أسر
روحت الشغل ودورت على أش، قالولي مجتش لسه. استنيتها ساعتين عشان تيجي وبردو مجتش. فاتصلت بيها.
أسر: انتي فين؟
عائشة: في البيت.
أسر: مجتيش ليه؟
عائشة: لسه صاحية.
أسر: تعبانة ولا إيه؟
عائشة: لا خالص.
أسر: أمال ليه لسه نايمة؟
عائشة: سهرت أرغي في التليفون.
أسر: اها.... كملي.
عائشة: كنت أتكلم معاه، ومسبنيش أنام لساعة أربعة الفجر.
أسر: فعلاً.
عائشة: شوفت بقا، اتدهورت على عيني أوي معاه. مكنتش فكراه لطيف كده.
أسر: أيوه.
عائشة: طيب اقفل هصبح عليه وأجيلك.
أسر: ربع ساعة لو مكنتيش هنا، اعتبري نفسك مرفودة.
عائشة: أوك. متقلقش. هكلمه في الطريق. كده كده هقابله في الشركة.
أسر: يعني هو معانا هنا؟
عائشة: معقول؟ معرفتوش؟ غريبة دي.
أسر: وأنا أعرفه منين؟ قولي هو مين.
عائشة: مش دلوقتي. لما أتأكد من مشاعري الأول.
أسر: امممم براحتك. خمسة وألاقيكي هنا. في شغل كتير تعمليه، ومش عايز لعب. ابقي حبه بره مش هنا.
عائشة: أنت لسه زعلان مني؟ هي مكلمتكش ولا إيه؟
أسر: ملكيش دعوة. حاجة بيني وبين حبيبتي متخصكيش. اخلصي تعالي. آه ومخصوم لك تلات أيام على التأخير.
"قفلت عليها. خليه بقا ينفعها."
عدى أربعين دقيقة ومجتش. فاتصلت بيها تاني.
أسر بعصبية: انتي فين؟
عائشة: في مكتبي.
أسر: ومجتيش هنا ليه؟
عائشة: مليش شغل معاك دلوقتي.
أسر: اممم... ماشي. اقفلي.
قفلت معاها وفتحت كاميرات المراقبة وشوفتها قاعدة على مكتبها وشكلها زعلانة. فاتصلت بيها تاني.
أسر: بتعملي إيه؟
عائشة: عايز إيه يعني... نفسك تكمل خناقة امبارح؟ شكلك.
أسر: انتي إزاي تكلميني كده؟
عائشة: عايزني أكلمك إزاي يعني؟
أسر: تعاليلي المكتب فوراً.
عائشة: طيب.
قفلت معاها واستنيتها في المكتب لغيت ما جت.
أسر: اقعدي.
عائشة: لا ورايا شغل.
أسر: اقعددددي.
عائشة تقعد: قعدت. خير؟
أسر: اااا.... هو الأستاذ ده حلو أوي عشان تشوفي نفسك علينا من وقت ما جه؟
عائشة: حلو وأسلوبه الجديد حببني فيه بالعافية. ولا تجاهله ليه؟ دوبني دوب.
أسر: أسلوووبه.. وتجااااهله.. من النوع اللي بيحب التجاهل انتي يعني؟
عائشة: أوي. أنت طلعت فاهمني أكتر من نفسي والله.
أسر: آه.... أوووف... ارجعي مكتبك.
عائشة: أمال جايبني ليه؟
أسر: أصل روما اتأخرت عليه ووحشتني. ف اتصلي بيها قولي لها تيجي. أسر مش طايق حد في المكتب وانت مش فيه.
عائشة بغيظ: طييييب هتصل.
مسكت التليفون واتصلت بيها.
أسر: كلميها حلو عشان متضايقش بسببك.
عائشة ترمي التليفون على الأرض تكسره: أنت إيه... مفيش إحساس ولا دم... لسه شايف إن بضايقها. تكون مين دي عشان أهتم أضايقها ولا تشغلني؟
أسر: تكون حياتي كلها. وآخر مرة تتكلمي عنها كده.
عائشة: أولعوا أنتوا الاتنين. متفرقوش معايا.
أسر: نولع.
عائشة بعصبية: آه أولعوا. تعرفوا تولعوا ولا أولع فيكم؟
أسر: انتي غايرة منها عشان هي حلوة عنك؟
عائشة: أنت اللي بتعشق الرمرمة والحاجات الرخيصة.
أسر: بس بس بلاش الشوية دول. مانتي من وقت ما شيلتي النضارة وبتعملي حاجات غريبة بما فيهم السهر لساعة أربعة مع حبيب القلب.
عائشة بدموع: أنت شايفني كده؟
أسر: أيوه.
عائشة بدموع: شكرآ أوي. عن إذنك.
أسر: عائشة وقفي عندك... أش بقولك استني.
عائشة
طلعت أجري على مكتبي وأنا ببكي. وهناك قابلت باسم. ولما شافني كده قرب مني وبقى يسألني في إيه. ومجرد ما حط إيده على كتفي دخل أسر.
أسر: إيه اللي بيحصل هنا؟
باسم: عائشة بتبكي معرفش ليه. إيه اللي حصل؟
أسر: سيبك من إنها بتبكي ليه. أنت إيه اللي بتعمله معاها ده؟
عائشة: خطيبي وبيهديني في حاجة.
أسر: إيه؟ وده من امتى؟
عائشة: من زمان.... آه بالمناسبة. أنت كنت قايل لي هتظبط لي حفلة بإيدك... فين بقا؟
أسر: آه.... أكيد... وأحلى حفلة كمان. باسم تعال عايزك.
باسم: حاضر.
عائشة: متتأخرش عليه يا باسم.
أسر بغضب: اخلص يا باسم. أنا مش بقولك تعال.
باسم: حاضر جاي أهو. خمسة وجايلك يا عائشة. اطلبي لمون عشان تهدي.
أسر يشده من قفاه: يلااا.
"ما عرفتك إزاي تغلط فيه. دلوقتي تعرف قيمتي لما متلاقيش صاحب يستحملك زيي."
أسر
مكنتش أعرف إنه بيتكلم عن عائشة، بس ده قالي بتحب واحد تاني وعائشة مش بتحب حد.
خدته وروحت المكتب.
أسر: مقولتليش ليه إنها أش من الأول؟
باسم: كنت حابب أشوف رأيها الأول.
أسر: وشوفت رأيها؟
باسم: أيوه ووافقت.
أسر: بس أنت قولتلي إن البنت اللي بتحبها بتحب غيرك، وأش مش بتحب.. كنت تقصد إيه بكلامك؟
باسم: طلعت غلطان. وهي طلعت بتحبني أنا وكانت مستنية أعترف لها الأول.
أسر: قالتلك بتحبك؟
باسم: أيوه.
أسر: آه. فرحتلكم. مبروك.
باسم: الله يبارك فيك. طيب هروح أشوفها عاملة إيه دلوقتي.
"أسر يحدث نفسه بعصبية"
مكنتش أعرف إني هضايق كده. عائشة صحبتي أنا وبس. إزاي تحب وتجوز. عمرها ما حسستني إن في حد أهم مني عندها. ودلوقتي بتحب وهتجوز وتخلف عادي كده. إزاي؟ اااه. حاسس الدم بيغلي في عروقي. أكتر حاجة قهراني إني قولت له إزاي يقرب منها. بس هو لو قالي إنها هي مكنتش قولت له. ودلوقتي لازم أعمل لها الحفلة بنفسي. أفهمهااااا إزاي إني مش عاوزها تجوزه وإنها صحبتي لوحدي.
ياسر
تعبت من الشغل والتفكير. كنت محتاج أتكلم مع حد. فاتصلت ب سامح أشوفه رجع من إسكندرية ولا لأ.
ياسر: فينك مبتسألش ليه؟
سامح: اتصلت بيك امبارح لقيتك قافل تليفونك.
ياسر: بقفله عشان أرتاح من الدوشة. رجعت ولا لسه؟
سامح: لسه قدامنا عشر أيام.
ياسر: عشرررة أيام؟ ليه كده؟
سامح: جواد خد إجازة وجه ف هنكمل كام يوم معاه.
ياسر: ربنا يبارك لك فيه.
سامح: وربنا يجمعك ب ابنك أو بنتك على خير.
ياسر بخيبة: مش باين يا سامح. شكلهم ماتوا.
سامح: ياخي خلي إيمانك بالله أقوى من كده.
ياسر: ونعم بالله. بس أنا تعبت يا سامح.
سامح: طول بالك، فرجه قريب.
ياسر: ونعم بالله.
سامح: بقولك إيه، ما تيجي تقضي معانا كام يوم، وتغير جو.
ياسر: والشغل أسيبه لمين؟
سامح: كله بيمشي بالتليفون.
ياسر: هشوف. أنا بصراحة محتاجة أفصل كام يوم.
سامح: طيب إحنا فيها. ظبط دنيتك وتعالى.
ياسر: تمام، هشوف وأرد عليك.
جواد
جواد: إيه حكاية ابنه أو بنته دي؟ هو عمي ياسر متجوز أصلاً؟
سامح: أيوه بس مراته مشيت من سنين طويلة وميعرفش عنها حاجة.
جواد: أول مرة أعرف... طيب وكانت حامل يعني ولا إيه؟
سامح: أيوه.
جواد: وسابها تمشي ليه وهي حامل؟
سامح: مكنش يعرف غير بعد ما مشيت.
جواد: قصة غريبة فعلاً. بس دي تلاقيها ماتت هي وابنها.
سامح: يارب تكون عايشة. هو تعب كتير ودور أكتر.
جواد: مفتكرش إنه هيلاقيها دلوقتي.
سامح: مش عارف.
جواد: ربنا يصبره. زعلتني عليه بجد.
سامح: نصيبه كده.
جواد: طيب ابقى خليه يجب لي اسم مراته وأنا هعمل محاولة بسيطة يمكن ألاقيها.
سامح: ياريت يابني.
جواد: إن شاء الله خير.
"غريبة حكاية عمي ياسر، وأول مرة أعرفها. إن شاء الله لو كانت لسه عايشة هلاقيها هي وابنها لو كان عايش هو كمان."
نزلت تاني يوم الصبح، وروحت المستشفى، عشان أضايق فرح وأخوفها شوية، بسبب اللي عملته معايا. ولما وصلت لقيتها بتلف في المستشفى. وقفت قدامها.
جواد: اتفضلي معايا. أنتِ مقبوض عليكي.
فرح: أنا عملت إيه؟
جواد: هتعرفي كل حاجة في القسم. اتفضلي.
فرح: أنا معملتش حاجة، ومش هروح معاك غير لما أشوف أمر النيابة.
جواد يمسكها من ذراعها: قدامي يا حيلتها. أنتِ لسه هتحكي.
فرح: طيب أفهم تهمتي إيه الأول.
شديتها من إيدها ودخلتها العربية وطلعت.
فرح ببكاء: والله ما عملت حاجة. فهمني طيب تهمتي إيه؟
جواد: هتعرفي كل حاجة في القسم.
فرح تطلع التليفون وتطلب رقم وتحطه على ودنها هي وتبكي وهو يشده منها ويقفل.
فرح: في إيه؟ كنت بتصل بماما.
جواد: ممنوع.
فرح: هتقلق عليه لو مرجعتش. لو سمحت فهمني في إيه؟
جواد يوقف العربية: اسمك وسنك وعنوانك والحالة الاجتماعية؟
فرح: فرح 25 سنة من سيدي بشر.
جواد: والحالة الاجتماعية؟
فرح: لسه آنسة.
جواد: يعني مفيش ارتباط من أي نوع؟
فرح: هو التحقيق ده علشان إيه؟ ممكن تفهمني تهمتي إيه؟
جواد: جاوبي على قد السؤال.
فرح: مش مرتبطة.
جواد: معاكي إخوات؟
فرح: لأ.
جواد: عايشة مع مين؟
فرح: مع ماما.
جواد: وبابا؟
فرح: متوفي.
جواد: من امتى؟
فرح: لما ماما كانت حامل فيه.
جواد: ومين بيصرف عليكِ؟
فرح بحزن: ماما. معاها محل بقالة صغير بتصرف عليه منه لغيت ما بدأت أشتغل.
جواد: اه.
فرح: ممكن تفهمني تهمتي إيه؟
جواد: مفيش تهم. أنا كنت حابب أتعرف عليكي بس.
فرح تفتح العربية وتطلع وهو يطلع وراها.
جواد: استني عندك. بقولك استني.
فرح توقف: أنت إنسان مستهتر، ومستغل لمنصبك، وهقول لدكتور سامح لما أشوفه.
جواد: طيب اهدي على نفسك شوية.
فرح بنرفزة: ابعد عني. أنت فاهم؟
جواد: تتجوزيني؟
فرح: إيه؟
جواد: هااا قولتي إيه؟
فرح: أنت باين عليك مجنون. أتجوزك إيه؟ هو أنت شوفتني غير مرتين؟
جواد: تلاتة.
فرح: أنا فاهمة نوعيتك كويس. مش كل البنات هتترمي عليك. شوف لك واحدة غيري ألعب معاها.
جواد: أنت هبلة. بقولك تجوزيني. فين اللعب في الموضوع؟
فرح: ماهو أنت لو بتتكلم بجد تبقى مجنون.
جواد: مش عاجبك ولا إيه؟
فرح: يا عم أنت فاهم بتقول إيه. واحد ظابط ابن دكتور وما شاء الله عربيتك حديثة وغير مستواكم اللي باين عليه عالي، يبص لممرضة فقيرة ليه غير لو كان عايز يتسلى؟
جواد: لأ مش بتسلى. أنتِ عجبتيني من أول مرة. وكمان عاجبه بابا.
فرح: بجد يعني أنا عاجبه الدكتور سامح؟
جواد: يعني فرحتي بالدكتور وحضرت الرائد؟
فرح: دكتور سامح حالة خاصة.
جواد: طيب قولتي إيه؟
فرح بابتسامة: لو دكتور سامح عايزني وجه معاك يطلبني من ماما، أنا موافقة.
جواد: وبنسبة لشحت اللي قدامك.
فرح: امممم عادي مش أوي يعني.
جواد: حاااتي مش أوي. يعني... ماسخة أوي.
فرح بإبتسامة: أنا ماشية. ماما لو سمعت اللي حصل هتعلقني من رجل واحدة.
جواد: فكريني لما أجبلكم أقولها. قدامي عشان أوصلك.
فرح: لأ هرجع لوحدي.
جواد: متخلنيش أستخدم معاكي القوة، وقدامي.
فرح: سيبني على راحتي.
جواد: ليه يابنتي؟
فرح: وعدت ماما متكلمش مع حد. وبجد لو عرفت مش هتكلمني شهر كامل.
جواد بإبتسامة: ماشي. هسيبك على راحتك. بس ممكن تقولي لها إننا جاين بكرة؟
فرح بإبتسامة: ممكن.
جواد: خلي بالك. مكنتش مخطط لكده بس لما عرفت حكايتها، شوفت إني مش هلاقي أحسن منها.
فرح
مجنون بس لطيف. وأنا مكنتش أحلم إني أتجوز ظابط، ف ليه لأ. دا كفاية إنه ابن دكتور سامح.
روحت البيت و قولت ل ماما عليهم.
مريم: وانتي تعرفيه منين؟
فرح: دا ابن دكتور سامح اللي حكيت لك عنه. جه مرتين لباباه. والنهاردة قالي أقولك إنهم جاين.
مريم: يعني محصلش كلام بره بره بينكم؟
فرح: انتي مش عارفة بنتك متربية إزاي يعني. أنا وش بره بره... أخص عليكي يا ماما.
مريم: أنا بطمن بس.
فرح: طيب إيه رأيك؟ يجي ولا أقوله خليكم؟
مريم: هو عاجبك؟
فرح: الحقيقة أنا معجبة بأبوه ههههه. باباه عسل أوي يا ماما وطيب وبيعمل خير بدون مقابل.
مريم: ربنا يباركله. خلاص ربنا يقدم اللي فيه الخير. خليه يجي ونشوف.
فرح بإبتسامة: حبيبتي يا ماما ربنا يخليكي ليا.
مريم بدموع: كبرتي يا فرح، وهتبقي عروسة.
فرح: انتي هتبكي؟ والله أقوله ميجيش لو كده.
مريم: دي دموع الفرح يا حبيبتي.
فرح: لسه بدري عليه.
مريم تحضنها: ربنا يجعل حظك أحسن من حظ أمك.
فرح: كنتي متجوزة بابا عن حب؟
مريم: مش فاكرة.
فرح تبعد عنها: مش فاكرة كنتي بتحبيه ولا لأ؟
مريم: كنت بحبه، بس مش فاكرة اتجوزته عن حب ولالأ.
فرح: طيب وهو كان بيحبك؟
مريم: كان بيعشقني. عمره ما زعلني بكلمه. عمره ما فكر يبعد عني دقيقة واحدة. كان يجي من الشغل، يقعد معايا وميخرجش لتاني يوم.
فرح بإبتسامة باهتة: كان شكله إيه؟
مريم بشرود: كان حلو. أحلى واحد في صحابه. البنات كلها كانت تحبه، بس هو اختارني أنا وعملت المستحيل عشان يوصل لي.
فرح: أتمنى اللي هتجوزه يحبني كده.
مريم بخنقة: قومي اعملي شاي.
فرح: انتي بتتحولي يا ماما؟
مريم: بقولك قومي لا أضربك بشبشب.
فرح: حاضر قومت أهو، ولا تزعل يا جميل.
"بيجي عليها وقت تهب في وشي من غير سبب. غريبة في لحظة تتحول من الفرح للحزن. بس كتر خيرها اترملت في عز شبابها وتعبت كتير."
روما
عرفت إن سليم بيروح الجيم. فاشتركت هناك، وروحت وراه بلبس رياضي مثير، يمكن ينتبه لي المرة دي. ولما وصلت لقيته بيمشي على المشاية وبيكتب على التليفون وشكله بيراسل حد. فوقفت جنبه.
روما: سليم إنت هنا؟ معقول؟
سليم بقرف: شوفي الصدفة.
روما بمياعة: أجمل صدفة.
سليم يوقف المشاية، ويروح مكان تاني وهي تروح وراه وتقف قدامه.
روما: سليم وقف شوية. نفسي أتعرف عليك.
سليم: لا مبتعرفيش. ابعدي.
روما: ليه مش عاجبك؟
سليم: لأ، أنتِ متلفتيش انتباهي، وحافظي على حدودك معايا بعد كده.
روما تتنقل بعينيها في أجزاء جسده ووجهه: أبقى معنديش نظر لما أبعد عنك يا سولي.
سليم يبعدها عن طريقه وياخد شنطته ويمشي.
"تقييييل، حاجة مش موجود منها دلوقتي. بس أنا وراه لغيت ما يجيني راكع."
رواية عشق بالخطأ الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ميار عماد
فارس جه مع باباه، وبعد ما قعدنا شوية بابا خد والد فارس وسابونا نقعد مع بعض.
فارس: عاملة إيه يا ميرال؟
ميرال: قبل عاملة إيه... أنت ليه قولت لبابا إني مشيت مع واحد؟
فارس: علشان من حقي أعرف مين ده.
ميرال: لأ مش من حقك، إحنا لسه ملبسناش خواتم حتى.
فارس: طالما وافقتي يبقى من حقي، ومينفعش تخبي عليا حاجة.
ميرال: معنديش حاجة أخبيها... الشخص ده كان صاحب محل ملابس وروحت معاه علشان أشتري.
فارس: كده ارتحت، بس بردو مينفعش تروحي مع حد متعرفيهوش مهما كان مين.
ميرال: لغاية ما نتجوز أنت متقولش أعمل إيه ومعملش إيه.
فارس: زي ما تحبي... أنا مش عاوز أخسرك.
ميرال: طالعة أوضتي.
فارس: خليكي شوية لسه متعرفناش.
ميرال: نتعرف بعدين، عن إذنك.
رجعت أوضتي، ومسكت الفون، وبقيت أقرأ الشات بتاع أسير عينيها، ونفسي أبعتله، بس خلاص مبقاش ينفع أكلمه تاني، لكن هو كأنه عرف إني مترددة وبعتلي.
سليم: مترددة تبعتي؟
ميرال: لأ خالص.
سليم: مترددة يا ميرال.
ميرال: هو عافية؟
سليم: أيوه... أقولك حاجة كمان، أنتِ عايشة صراع مع نفسك بين اللي عاوزاه والمفروض عليكي.
ميرال: ثقتك الزيادة دي هتوديك في داهية.
سليم: أنتِ موافقة علشان تثبتيلي حاجة مش موجودة.... ارفضيه يا ميرال، أنا بحبك وأنتِ بتحبيني ومش هنقدر نكون لناس تانين.
ميرال: قولتلك مش بحبك افهم بقى.
سليم: محتاج أقابلك وتقولهالي أنتِ وبتبصيلي عشان أعرف أصدقك أو لأ.
ميرال: يعني لو قولتهالك قدامك هتصدقني؟
سليم: المهم أشوفها في عينيكي.
ميرال: موافقة، هقابلك وأقولهالك.
سليم: يا ريت.
ميرال: هقابلك إمتى؟
سليم: حالًا لو تحبي.
ميرال: ماشي، قابلني في السوبر ماركت اللي كنت فيه قبل كده.
سليم: اعتبريني هناك.
ميرال: تمام.
أنا كنت بتلكك علشان أشوفه تاني، مش مسألة أقولهاله أو لأ.
استأذنت بابا وخدت السواق وروحت هناك، بقيت ألف في السوبر ماركت وملقتهوش، فبعتله، قالي تعالي في النقطة دي، روحت هناك لقيت المكان فاضي ومفهوش حد، بقيت أبص يمين شمال وبردو ملقتهوش، جيت أمشي وفجأة حد شدني وحط إيده على بوقي، ولما بصتله لقيته هو، هدء روعي، وكأني متأكدة إنه مش هيأذيني.
سليم بإبتسامة: بعمل كده في الحلم.
ميرال تشيل إيده: لأ، التانية بتكون خطف.
سليم وهي يقترب منها لترتطم بالحائط: ودي إيه؟
ميرال: معرفش.
سليم: مكسوفة تقولي إن دي حب.
ميرال: هو أنت اسمك إيه؟
سليم: أسير عينيكي.
ميرال: اسمك الحقيقي؟
سليم: لغاية ما تعترفي إنك حبتيني، هيفضل اسمي كده.
ميرال تشرد في عينيه: أنت طلعتلي منين؟
سليم: قدري بعتني ليكي.
ميرال: آه.
سليم: قولي.
ميرال: أقول إيه؟
سليم بإبتسامة: نسيتي جاية ليه؟
ميرال: افتكرت.
سليم: طيب قولي.
ميرال تبصله في عيونه: أنا مش عاوزاك ومش بحبك.
سليم يتجاهل كلماتها ويزيل خصلات شعرها عن وجهها ويتأمل وجهها ليسود الصمت لدقيقتين.
سليم: آخر كلام؟
ميرال: هه؟
سليم: آخر كلام؟
ميرال بارتباك: آه... أنا مش بحبك.
سليم: هترتاحي مع غيري؟
ميرال: أيوه.
سليم: آها.
ميرال: صدقتني؟
سليم: لأ.
ميرال تبعده: طيب أنت حر، دي حاجة ترجعلك.
سليم: ارفضيه يا ميرال، أنا عاوزك وأنتِ كمان، ليه بتعملي فينا كده؟
ميرال: اتكلم عن نفسك، أنا مش عاوزاك.
سليم: أنتِ كده بتظلمي نفسك وبتظلميني وبتظلمي العريس، ذنبه إيه يتجوز واحدة مشغولة بغيره؟
ميرال: أنا مش مشغولة بحد، أنت غلطان... هنشغل بواحد معرفش اسمه طيب إزاي؟
سليم: يعني كل مشكلتك في الاسم بس؟
ميرال: معنديش مشاكل في حاجة، أنا ماشية.
مشيت وأنا مبسوطة، رغم إني رفضت بس كنت مبسوطة وأنا معاه، ولو عليا كنت فضلت شوية كمان... وأكيد هيجي وقت وأرفض فارس، بس خليني شوية يكون بطل ثقته الزيادة دي.
يتحدث بالهاتف.
سليم: كله تمام.
الطرف الآخر: عملت إيه؟
سليم: ولا حاجة، قالت الكلمتين ومشيت.
الطرف الآخر: وأنت محاولتش تعمل حاجة؟
سليم بإبتسامة: لأ.
الطرف الآخر: ههههه حبيبي، أنا كنت مراقبكم وشوفت كل حاجة... والله شكلكم كان يجنن.
سليم: شوفت بجد؟
الطرف الآخر: طبعًا، أمال هسيبك كده؟
سليم: شوف براحتك، كله تبع الخطة.
الطرف الآخر: خطة!.. طيب يا عمي.
سليم: اتعدل، أنا على آخري منك... كله تبع الخطة بقولك.
الطرف الآخر: أنا عارف يا ابني إنه كله تبع الخطة ههههه.
سليم: حد قالك إنك هايف؟
الطرف الآخر: أنت.
يمكن وقفت شوية أبصلها وإيدي سرحت على شعرها، بس عادي يعني ده مش معناه حاجة وكله تبع الخطة، بس الواد ده دماغه فاضية شوية، أنا مستحيل أميل ليها لو كانت آخر بنت على وجه الأرض.
روحت المكتب وقعدت على الكرسي... ميلت شوية وعيني غفلت، وبعد شوية صحيت على إيد بتمشي على وشي ولما فتحت لقيتها هي.
سليم يعتدل وهي تقعد على رجله.
سليم بإبتسامة: أنتِ هنا؟
ميرال: مقدرتش أخبي عنك أكتر من كده.
سليم وهو يتحسس وجهها: قولي.
ميرال: بحبك يا سليم، ومش عاوزة غيرك.... أنا كنت صغيرة لما شوفتك أول مرة بس كأنك طبعت اسمك في قلبي.
سليم: أنتِ عرفتي؟
ميرال: أيوه... ولو بتحبني خلينا نسيب كل حاجة ونهرب.
سليم: وحقي؟
ميرال وهي تلمس وجهه بحب: أنت هتاخدني منه ومفيش انتقام أكتر من كده.... خلينا نهرب علشان خاطري.
سليم: مستعدة تسيبيه وتروحي معايا؟
ميرال: مستعدة ودلوقتي حالًا.... يلا بينا.
سليم: يلا.
سليم يقوم مفزوع، ويبص حواليه لغاية ما يهدأ، وبعدين يقوم ويمسك قطعة ديكور ويرميها على الحيط بغضب.
سليم: ميلت يا خويا.. ميلت ونسيت مهمتك... بس لأ.. أنا لازم أشد نفسي... مينفعش أنسى تاري منها ومن أبوها.
جه دكتور سامح وجواد وقعدوا مع ماما، وأنا كنت بسمعهم من بره الصالة.
سامح: أنا سامح أبو جواد.
مريم: أهلًا وسهلًا، تشرفت بحضرتك.
سامح: قبل ما ندخل في التفاصيل، عاوز أسأل أنا شوفت حضرتك فين قبل كده؟
مريم: الحقيقة محصليش الشرف.
سامح: لأ أنا متأكد إني شوفتك قبل كده.
مريم: لأ والله مش فاكرة.
جواد: يمكن واحدة شبهها، ما أنت بتشوف ناس كتير كل يوم في المستشفى.
سامح: آه ممكن.
جواد: طيب هتتكلم ولا أتكلم أنا؟
سامح: هتكلم بس اقعد.
مريم: اتفضل.
سامح: الحقيقة يااا... حضرتك اسمك إيه؟
مريم: مريم.
سامح: الحقيقة يا مدام مريم، إن ابني جواد شاف فرح ومن وقتها وهو عمال يزن عليا علشان آجي أطلبهاله، ويشرفنا ويسعدنا إن حضرتك توافقي.
مريم: هو ميتعيبش، بس ادونا يومين نفكر ونرد عليكم.
سامح: خدوا وقتكم.
مريم: متشكرة.
جواد: أمال هي فين؟
مريم: لحظة واحدة.... فرح هاتي قهوة للأساتذة.
عملت قهوة وطلعتلهم، وجواد وقف خدها مني.
جواد: هاتي عنك.
فرح: متشكرة.
مريم: تعالي اقعدي.
فرح: دكتور سامح يا ماما من أحسن الدكاترة اللي في مصر، وبيجي يلف على المرضى كل يوم بدون مقابل.
جواد: وبالنسبة لابن الدكتور؟
"فرح تبص للأرض بخجل."
سامح: ليه بصلتك محروقة؟
مريم بإبتسامة: قالت عنك كل خير.
جواد بإبتسامة: متشكر يا أنسة فرح.
فرح بخجل: العفو.
سامح: بحييكي على تربيتك، ربنا يحميها، فرحت أوي لما جواد قالي إنه عاوزها.
جواد: مش هلاقي أحسن منها، وكمان شاطرة في تهريب المجرمين كمان.
فرح: ههههه.
نزلت من البيت بعد تلات أيام ومشيت على طول.
أحمد: أنسة شدن.
شدن: نعم؟
أحمد: صباح الخير.
شدن: لو كنت حابب تكمل مشاكل خليك بعيد عني دلوقتي.
أحمد: أنا جاي أطمن عليكي.
شدن: أنا تمام، تقدر تمشي، أنا هتمشى شوية من غير العربية.
أحمد: ممكن أتمشى معاكي، يمكن تحتاجي حاجة؟
شدن بعد صمت: يلا يا سيدي.
أحمد بإبتسامة: متشكر.
شدن: عملت إيه مع الجارسون يومها؟
أحمد: ههههه جابلي المدير، والمدير قالي لأما تشتغل بيهم لأما تتحبس.
شدن: وأنت اخترت إيه؟
أحمد: كنت هشتغل طبعًا.
شدن: تستاهل علشان تتحداني تاني.
أحمد: طيب والله كنت عارف إنك مدبرالي مصيبة من أول ما شوفتك جاية أنتِ ومبتسمة.
شدن: دي كانت تمويه للإيقاع بالعدو ههههه.
أحمد: أنا مكنتش هسيبك بس قولت بلاش طالما حست بغلطتها.
شدن: طيب توب، وبلاش تتحداني تاني... المرة الجاية مش هطلعك منها.
أحمد: لا وعلى إيه، خليني ماشي جنب الحيط أحسن.
شدن: برافو عليك.
أحمد بإبتسامة: أقولك حاجة؟
شدن: قول.
أحمد: كنت فاكرك شريرة بسبب اللي عملتيه معايا، بس لما شوفتك مدمعة حسيت إنك بتحسي.
شدن: قفل على الموضوع وشد شوية.
أحمد: أنا آسف.
شدن: عادي.
أحمد: تسمحيلي أعزمك على درة مشوي؟
شدن: لأ، أنا عازماك، خد هات.
أحمد: الحالة مش ضنك أوي كده، خليها عليا.
شدن: طيب.
جبت الدرة ورجعتلها تاني.
أحمد: اتفضلي.
شدن: شكرًا!
أحمد: ليكي في الدرة ولا ورطتك فيها؟
شدن: بحبها جدًا!... هي وحمص الشام والبطاطا وبحب أوي آكل على عربية الفول... بس بابا لو سمع هينفخني.
أحمد: طبعًا، بنت زين قابيل تاكل على عربية فول إزاي؟
شدن: تصدق صح... بس أنا مبتعاملش على الأساس ده في الحاجات اللي بحبها.
أحمد: صح!
بأمارة ما قولتيلي أنت مش عااااارف بتكلم مييييين.
شدن: ههههه، ماهو أنت اللي لسانك طويل، شايفني مش طايقة نفسي وبترغي.
أحمد: مانتي كمان زعقتيلي وأنا جاي أطمن عليكي.
شدن: كده خالصين واحدة بواحدة.
أحمد: صح.
شدن: أنت قولتلي قبل كده إنك لوحدك... إزاي لوحدك؟
أحمد: يعني أهلي ربنا افتكرهم ومعنديش أخوات.
شدن: يا حرام وعايش إزاي؟
أحمد: اتعودت، أصلهم ميتين من سنييين.
شدن: ومين كان يرعاك؟
أحمد: عمي قبل ما ياكول ورثي.
شدن: وأنت معاك ورث؟
أحمد: طبعًا، أنا أساسًا من الصعيد وبابا كان عنده فلوس كتير. فلما ربنا افتكره، عمي رباني في بيته كام سنة، ولما قولتله حقي فين، طردني في الشوارع، وجيت هنا اشتغلت وعلّمت نفسي بمساعدة بعض الصالحين.
شدن: طلعت ليك قصة أهو. كنت فكراك طفل شوارع.
أحمد: ياااتعبيراتك.
شدن: هههه، مش قصدي.
أحمد: اتعودت، عادي.
شدن: أنت بتقول علّمت نفسك، اتعلمت إيه بقى؟
أحمد: معهد سياحة وفنادق.
شدن: أمال لما أنت ابن ناس ومتعلم ماسك مطوة ليه؟
أحمد: مش شغال سواق يابنتي.
شدن: إيه العلاقة... أفهم.
أحمد: بنتثبت يامه... واحد سكران يجي يقولي طلع اللي معاك أو ياخدني مكان مقطوع.
شدن: ههههههههههههههه، مكان مقطوع!
أحمد: لا أنا أحمد أه بس راجل أوي... هما بيخدونا عشان ياخدوا العربية... صفي نيتك.
شدن: ههههههههههههههه، وربنا صافية، أنت اللي فهمت غلط.
أحمد بإبتسامة: أحم... طيب.
شدن: طيب قولي بقى ناوي على إيه.
أحمد: في إيه؟
شدن: في شغلك معايا.
أحمد: أنتي عاوزاني أمشي طبعًا.
شدن: لا مش الفكرة... بس أنت ممكن تشتغل شغل أحسن من كده.
أحمد: مفيش شغل يأكل عيش، خليني كده أحسن.
شدن: طيب وحقك؟
أحمد: مالو حقي؟
شدن: هتسيبه لعمك ياكلو.
أحمد: ربنا كبير، أعمله إيه أنا؟ إذا كان الورق كله يثبت إن ماليش حاجة وأبويا باعلو بيع وشرى.
شدن: وحياة ربنا أنا اتغشيت فيك... أمال ماسكلي مطوة وعامل بلطجي عليه ليه؟
أحمد: مقدرتش على الحمار بقى.
شدن: يعني أنا بردعه.
أحمد: هههه، مقصدقش أنتي.
شدن: ماااشي، شكرًا على ذوقك.
مطلعتش زي ما فهمت، هي أه شوارعيه وبحسها متسلطة بس طلعت حلوة من جوه، زي ما حلوة من بره.
كل اللي بقينا نتكلم فيه هو الشغل وبس، ومبقتش تسأل عني ولا تهتم أنا عامل إيه، وباسم طول الوقت معاها. ولما بشوفهم من الكاميرات بتكون عادي ومش بتهزر معاه، عكس لما أكون موجود بتقصد تزودها قدامي علشان تفهمني إني مبقتش صديقها المفضل، وأنا بجد ناقصني حاجة كبيرة من غيرها.
عائشة تدخل: مستر أسر، شوف ده كده.
أسر ياخد منها الورق: مين عامل ده؟
عائشة: أنا.
أسر: عك وكل أخطاء.
عائشة: عك في إيه؟
أسر: هنا ضيق أوي هيخنق الست هي ولبساه، لازم يوسع أو يكون من غير أكمام.
عائشة: ماشي، أنا بسألك على التصميم مش على المقاس، كل ده هيتظبط في التصنيع.
أسر: قولت مينفعش.
عائشة: تمام، أعدله، عن إذنك.
أسر: عائشة.
عائشة تستدير: أفندم.
أسر: ياريت تفهمي إن ده مكان شغل، مفيش داعي كل ما أعدي جمبك ألاقيكي بتهزري مع باسم.
عائشة: أوك يا مستر، عن إذنك.
بعد ما مشيت دورت في الأخبار لقيت تصميمات من تصميماتي مسروقة ومنسوبة لأمجد، كنت هتجنن... طيب مين اللي بيعمل كده؟ مين الخاين اللي هنا؟ طلبت كل اللي في الشركة في اجتماع.
أسر: عاملين إيه؟
الكل: بخير.
أسر يقف ويدور حول الطاولة وبعد صمت: عاوز أعرف أنا بنسبالكم إيه؟ كل واحد يتفضل يقولي أنا أعنيلوه إيه؟
هيثم: أنت قبل ما تكون المدير فأنت صاحبنا، بس إيه اللي حصل؟!
أسر: وأنتي يا سحر قولي رأيك.
سحر: مش محتاجة أقول حاجة، يكفي إننا كلنا أسرة مش مجرد شركة وبفضلك طبعًا.
أسر: باسم.
باسم: في إيه يا أسر، إيه الحكاية؟
أسر: رد عليه.
باسم: أنت صاحبنا وأخونا وكلنا بنحبك.
أسر: روما.
روما: أنت عارف تكون بنسبالي إيه والكل هنا يعرف.
بقيت أسألهم واحد واحد لغاية ما وصلت لعائشة ومسألتهاش.
أسر: طيب حلو يعني أنا صاحبكم وأخوكم وبتحبوني.
سحر: باقي عائشة مسألتهاش.
أسر: أه صح... دورك يا عائشة.
عائشة: أنت مديرنا وكلنا بنحترمك.
أسر: أه... تمام... كنت بقول إيه... أه... دلوقتي أنا بحبكم واخترتكم بالواحد علشان بثق فيكم وبقالنا سنين مع بعض ولو احتجتو لحاجة مبتأخرش لحظة واحدة.
هيثم: في إيه يا أسر، ما تفهمنا.
أسر يعرض الصور: شوفوا التصميمات دي كده وشوفوا دي.
باسم: اتسرق منك تصميمات تاني؟
أسر: أيووه، وأنا مش هممني التصميمات قد ما يهمني أعرف، مين وسطنا هنا الخاين.
بدأت الأصوات تعلي والتساؤلات تزيد.
سحر: يعني أنت شايف إن حد فينا بيخونك؟
أسر: أنتوا رأيكم إيه؟
هيثم: اشمعنا دلوقتي اللي هنخونك ماحنا مع بعض بقالنا سنين؟
أسر: أنا بسألكم ليه؟ قصرت معاكم في إيه فهموني؟
روما: هدي أعصابك واللي عمل كده هيبان.
عائشة: عمره ما هيبان لأن أسر بيثق في أي حد معدي.
روما: قصدك إيه؟
عائشة: مقصدتش حاجة.
أسر: اطمني يا روما حتى لو الكل شك فيكي أنتي برا دايرة الشك.
هيثم: يعني نعتبر كلنا داخل دائرة الشك؟ أنا أوت... استقالتي هتوصلك على مكتبك.
أسر: هيثم اقعد، احنا لسه بنتكلم.
هيثم: لا بعد الكلام ده مينفعش أكمل... عن إذنكم. (وبيمشي)
أسر: باسم الحقه، أنا مفيش دماغ دلوقتي. ويلا الاجتماع اتفض، بس لازم كلكم تكونوا عارفين إني هعرف مين الخاين وميبقاش يلوم عليه بعد كده.
الكل بيمشي وهو بيوقف عائشة.
أسر: عائشة استني.
عائشة: أفندم.
أسر: ممكن أفهم أنتي حاطة روما في دماغك ليه؟
عائشة: وأنا قولت إيه؟
أسر: أنتي فاهمة قولتي إيه؟
عائشة: لا فكرني.
أسر: تقدري تفهميني معنى جملتك اللي قولتيها؟ يعني إيه عمره ما هيبان علشان أنا بثق في أي حد معدي... قصدك أنها ممكن تكون روما وأنا مش هعرفها؟
عائشة: أنا محددتش شخص، مش ذنبي أنها جت في بالك.
أسر: عائشة أنتي مستغربتيش أنا مسألتكش نفس السؤال اللي سألته للكل ليه؟
عائشة: عشان زعلان مني.
أسر: لأ.
عائشة: أمال إيه؟
أسر: عشان أنتي الوحيدة اللي معنديش صفر في الميه شك في إخلاصها ليه، إنما الباقين بدون استثناء شاكك فيهم، فلما تيجي تقولي الجملة دي... أنا كده لازم أعيد نظري فثقتي فيكي أنتي.
عائشة: أه.
أسر: أعيد نظري يعني ولا إيه؟
عائشة: دي حاجة ترجعلك.
أسر: أنتي عارفة... أنا هعيد نظر في موضوع غلاوتي عندك.
عائشة: وأنا عملت إيه علشان تشك في غلاوتك عندي؟
أسر بتنهيدة: ولا حاجة، ارجعي مكتبك.
عائشة: حاضر.
أسر بنرفزة: أهو هو ده السبب.
عائشة: هو إيه؟ وأنا اتكلمت؟
أسر: متكلمتيش ومهتمتيش تعرفي ليه أنا زعلان منك.
عائشة: أنت عاوز إيه؟ أنا مبقتش فهماك.
أسر: ولا حاجة يا عائشة روحي.
عائشة: طيب.
بتمشي وهو بيرمي أزازة الميه بعصبية: يلعن أبو كده، إيه البرود الي حل عليها ده.
اتغيرت أوي مش هي دي عائشة... مكنتش تسيبني مضايق من غير ما تعرف السبب وكانت لازم تهديني.
مش بيحمل كلمة على روما وثقته فيها عمياه عن اللي بيحصل... مع إن السرقة محصلتش غير من وقت ما جت... خليها تنفعه لما يخسر كل صحابه عشانها.
باسم: أسر هدي ولا لسه؟
عائشة: معرفش... أنت رجعت هيثم؟
باسم: لأ، مرضيش.
عائشة: وبعدين طيب.
باسم: ولا قابلين هما حرين مع بعض.
عائشة: مفيش حاجة اسمها حرين، كلنا عيلة واحدة مينفعش حد يمشي.
باسم: ياستي ما تروقي دماغك وهو حر، خلينا في حالنا.
عائشة: الشركة هي حالنا... بس يروقوا كده ونرجع نتكلم معاهم.
باسم: تتكلمي مع مين؟
عائشة: مع أسر وهيثم هيكون مين.
باسم: أممم... هو وقفك ليه صحيح؟
عائشة: عشان الشغل.
باسم: واشمعنا أنتي؟
عائشة: واشمعنا مش أنا... ما أنت عارف إننا قبل ما نشتغل مع بعض احنا صحاب.
باسم: فاهم، بس ياريت تاخدي بالك من منظري قدام زمايلنا.
عائشة: وأنا قربت لمنظرك إزاي؟
باسم: أنتي فاهمة وأنا مش هقولك تحترميني إزاي.
أسر من الخلف: أحم.
باسم يستدير: أسر.
أسر: مالكم؟
عائشة: باسم كان بيطمن عليه.
أسر: يطمممن عليكي أه.
باسم: في حاجة يا أسر؟
أسر: أه في... في إن عائشة صحبتي من قبل ما أنت تيجي هنا، ولو صداقتنا مزعلاك تقدر تسيبها.
عائشة: أنت بتقول الكلام ده بصفتك إيه؟
أسر: بصفتي إيه؟
عائشة: أيوه... صداقتنا مش كفاية عشان تدخل بيني وبين خطيبي.
أسر: أه... مفهوم طبعًا... ماشي يا باسم اللي عايزه هيكون، ومن الثانية دي صداقتنا انتهت... كل واحد على شغله ومشوفش الوقفة دي في وقت الشغل.
قال كده ومشي... أحسن خليه يزعل، اشمعنا هو بتلدغه عقربة لما أجيب سيرة روما.
باسم: مش تقولي إنه ورايا.
عائشة: مشفتهوش.
باسم: طيب وهنعمل إيه؟
عائشة: ولا حاجة...
يلا ارجع مكتبك علشان هو هيبتدي يتلكك دلوقتي.
باسم: ماشي.
كنت في الجيم وبغير هدومي لهدوم العب ومفيش غيري في المكان ده، وفي غفلة مني حسيت بأيد ماشية على دراعي، ولما بصيت لقيتها روما فذقيت ايدها.
سليم: فيش في وشك نقطة دم تتكسفي عليها.
روما: وأنا عملت إيه؟
سليم بتحذير: خليكي بعيد عني أحسنلك.
روما: بصراحة أنت دخلت مزاجي، فوافق بسرعة علشان في النهاية هتجيلي بردو.
سليم: هه ههههههههههههههه طيب شكرًا على المعلومة.
جيت أمشي فوقفت قدامي وحطت إيديها على كتفي.
روما: خليك معايا وأنا أنسيك الدنيا.
سليم يشيل إيديها ببرود: مليش في الحاجات اللي ببلاش.
(يذقها على الأرض ويمشي).
سبتها تزعق وروحت ألعب رياضة، ولما وصلت ميرال بعتتلي.
ميرال: أنت كويس؟
سليم: كويس، في حاجة ولا إيه؟
ميرال: من وقت ما كنا في السوبر ماركت مكلمتنيش فقلقت عليك.
سليم: أنا كويس متقلقيش عليّ.
ميرال: حاسة إنك زعلان من حاجة.
سليم: زعلان علشان أنتِ مخطوبة لواحد وبتكلمي التاني.
ميرال: يعني أنا خاينة في نظرك؟
سليم: أنتِ بتخوني نفسك.
ميرال: أنت موهوم... أنت ممكن تكون صديق وبس، ولو كلامي معاك هيضايقك مش هتكلم تاني.
سليم: أوعي تقولي كده، مش ممكن أضايق من كلامك بس مش حابب اللي بيحصل.
ميرال: طيب أنا هطلع أقول لبابا إني مش عايزة فارس بس بردو متعتبرش إني بحبك.
سليم: كنت متأكد إنك مستحيل هتكملي، وأنتِ مبتحبيش غيري ولا هتحبي.
ميرال: يابني خف الثقة دي.
سليم: دي الحقيقة، أنتِ لا يمكن تستحملي حد غيري يلبسك دبلته.
ميرال: أسير خف يا بابا، ثقتك دي بتضايقني.
سليم يضحك بدون صوت: أنا متأكد من كلامي زي ما أنا متأكد إنك بتكلميني دلوقتي.
ميرال: طيب أقولك حاجة هتعجبك أوي.
سليم: عارفها، اتصلي عاوز أسمعها بصوتك.
ميرال تتصل: جاهز تسمعها بصوتي؟
سليم: جاهز.
ميرال: خطوبتي بعد بكرة، وأنا كنت هرفض بس علشان ثقتك دي هكمل.
سليم: ميرال متهزريش، إحنا لبعض ومش هتكوني لحد تاني.
ميرال: تعال وشوف بنفسك.
سليم: أنا عارف إنك مش هتكملي بس أرجوكي متلعبيش بمشاعري بكلامك ده.
روما تيجي من الخلف وتخطف منه التليفون: أيوه يا حلوة، خليكي بعيد علشان هو بيحبني وبيضحك عليكي.
(وبتقفل في وشها).
سليم بصدمة: أنتِ عملتي إيه؟
روما تمسك إيده وتحط فيها التليفون: باي باي يا سولي.
رواية عشق بالخطأ الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ميار عماد
ميرال
كانت غلطتي من البداية إني وثقت في واحد متداري في اسم مستعار وغامض بالشكل ده، مستنية إيه منه غير إنه يطلع بيكدب عليا؟ حالًا صدقت إنه بيحبني وأنا حتى معرفش اسمه لغاية دلوقتي.
عملت له بلوك، وتاني يوم جه فارس علشان نروح نشتري الخاتم، ومن غير تفكير روحت معاه بعد ما كنت هرفضه علشان "أسير عينيها". ولما وصلنا هناك، جاب لي مجموعة خواتم، اخترت منهم واحد وخلاص من غير ما أبص كتير.
فارس: مالك؟
ميرال: مفيش.
فارس: مفيش إزاي؟ دا أنتي حتى مبصتيش للخواتم كويس.
ميرال: بصيت وعجبني ده.
فارس: متأكدة؟
ميرال: أها.
فارس: عاوز ده لو سمحت.
ميرال: هستناك في العربية.
فارس: طيب اتفضلي.
روحت العربية وهو بعد شوية جه.
فارس: ممكن أفهم في إيه؟
ميرال: مفيش حاجة.
فارس: لا فيه، دا مش منظر واحدة بتشتري خاتم خطوبتها.
ميرال: ماله منظري؟ ما هو كويس.
فارس: مش كويس وأنتي عارفة... طيب صارحيني... أنتي مجبرة عليه؟
ميرال: وأنا مين هيجبرني عليك يعني.
فارس: ميرال إحنا لسه في البداية، لو مش عاوزاني قولي لي، أنا ما أقبلش أتجوز واحدة مش قابلاني.
ميرال: قابلاك بمزاجي، بس دلوقتي مصدعة شوية وعاوزة أرتاح.
فارس: لا، ألف سلامة عليكي... ماشي يا ستي.
الباب خبط ولما فتحت لقيته عمي ياسر.
جواد يحضنه: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ حمد لله على السلامة.
ياسر: الله يسلمك يا حضرة الظابط، ومبروك الخطوبة.
جواد: لسه يا دوب قرينا فاتحة وبس.
ياسر: ربنا يتمم بخير.
جواد: طيب اتفضل... ماما عمي ياسر جه.
سماح تيجي: حمد لله على السلامة، والله إسكندرية نورت.
ياسر: الله يسلمك، عاملة إيه دلوقتي؟
سماح: أهو عايشة.
ياسر: أمال فين سامح؟
جواد: راح المستشفى.
ياسر: هو جاي إجازة ولا جاي يشتغل؟
سماح: ياما قولنا له وهو كل اللي عليه الشغل وحشني الشغل وحشني.
جواد: أنا هوصل أجيبه وأجيلك.
سماح: تجيبوه برضه؟
جواد: آه هجيبه، في إيه؟
سماح: اقعد طيب، أبوك قال لك خليك ما تتنططش كل شوية هناك.
جواد: أنتو ليه فاهميني غلط؟ شوف يا عمي.
ياسر: مالكم؟
سماح: يا أخويا كل شوية يروح هناك أكمن خطيبته شغالة هناك.
ياسر: ههههه صح الكلام ده؟
جواد: دول ظلموني ما تصدقهمش، أنا بطمن على بابا بس.
ياسر: فاهمك يا حبيبي، وأنا في سنك كنت بروح لبابا الشركة أطمن عليه.
جواد: هههههههههه أهم حاجة البر بالوالدين.
ياسر: طيب يلا أنا رايح معاك نبره سوا.
سماح: قال جبتك يا عبد المعين.
ياسر بهمس: شوف أمك بتجيب عبد المعين من ورا أبوك.
جواد: ههههه إيه يا عمي عيب كده.
ياسر: ههههه يلا هتودينا في داهية.
خدته وروحنا المستشفى واتكلمت معاه في موضوع مراته طول السكة.
ياسر: هو سامح قال لك؟
جواد: سمعته بالصدفة... بس أنا عاتب عليك، كان لازم تقولي.
ياسر: وأنت هتعمل إيه يعني؟
جواد: حبيبي أنا أقدر أجيب لك كل المعلومات عنها في 24 ساعة بس.
ياسر: أنا قعدت 26 سنة أدور وما لقيتش حاجة، أنت هتلاقي في 24 ساعة؟
جواد: طيب بذمتك يا شيخ فكرت تدور في السجل المدني؟ وتشوف إذا عايشة ولا ميتة؟
ياسر: لأ خالص.
جواد: شوفت بقى... اديني اسمها بالكامل، ومنين وكل التفاصيل دي وأنا إن شاء الله هجيب لك كل المعلومات عنها.
ياسر: ما افتكرش إنك هتلاقيها.
جواد: خلينا نجرب مش هنخسر حاجة.
ياسر: طيب وابني أو بنتي؟
جواد: دي خليها لما تلاقيها لأن ما تعرفش اسمه أو اسمها وكمان مش معروف إذا متسجل باسمك ولا لأ.
ياسر: أو ممكن يكون ما اتولدش أصلًا.
جواد: تفاءل خير.
ياسر: خير.
خدت منه اسمها بالكامل، وبعته لواحد وطلبت منه يجيب لي كل التفاصيل الخاصة بالاسم ده، وكملنا في طريقنا للمستشفى.
كنت بلف على الغرف وبشوف المرضى، وبعدين طلعت من الغرفة لقيت جواد واقف قدامي ورافع عليا المسدس.
جواد: سلمي نفسك يا اللي بتهربي المجرمين.
فرح: ههههه منه لله اللي مسكك مسدس.
جواد ينزل المسدس: أنا لو قابلته تاني هبوسه في بوقه.
فرح: اتلم.
جواد: وأنا جيت ناحيتك؟ أنتي بتتلككي.
فرح: إيه جابك؟
جواد بابتسامة: أصل بابا وحشني أوي، وجيت أبوسه أقصد أشوفه.
فرح: اتكسف شوية دا أنت والدك راجل وقور.
جواد: يا ستي انتبهي لي شوية أنا حاسس إنك وافقتي علشان بابا مش علشاني.
فرح: ههههه علشانكم أنتو الاتنين.
جواد وهو يميل عليها: طيب إيه؟
فرح تضربه قلم خفيف وتجري.
بقيت أجري وفجأة قابلت دكتور سامح ومعاه واحد تاني.
سامح: بتجري ليه؟
فرح بارتباك: أبدًا، رياضة عادي.
جواد يجي: أنا ممكن آخدك الحجز بتهمة التعدي على ظابط في وقت أداء مهمته.
سامح: وهي إيه المهمة دي وأنت في إجازة ومبلط في المستشفى بدون سبب... إيه جابك؟
جواد: إيه يا دوك مش شايف صاحبك... أنا جبته لك ما تتكلم يا عمي.
ياسر: لا ما شفتهوش غير دلوقتي، ابنك ده يا سامح.
جواد: إيه يا عمي في إيه مش كده.
سامح: محدش يعرفك، خد بعضك وامشي... أحب أعرفك أهي دي بقى فرح خطيبته.
جواد: وتخصص تهريب مجرمين.
ياسر يسلم عليها: ألف مبروك.
فرح بابتسامة: الله يبارك فيك متشكرة.
سامح: ودا بقى ياسر صاحبي من أكتر من 30 سنة.
فرح بابتسامة: اسمه ياسر بجد؟
ياسر: أيوه مستغربة ليه؟
فرح: أصل بابا اسمه كده برضه.
ياسر: ربنا يخليه لك.
فرح: الله يرحمه.
ياسر: الله يرحمه.
جواد: طيب واقفين ليه؟ ما تيجوا أعزمكم على حاجة.
سامح: يلا... تعالي معانا يا فرح.
فرح: مش هينفع، اتفضلوا أنتو.
جواد: استأذني وتعالي.
فرح: مش هقدر، وماما مش هتوافق.
سامح: خلاص سيبها.
كنت خارجة من البيت علشان أقابل البنات وأحمد كان بيوصلني... وفي نقطة معينة شوفت سليم معدي من جنبنا بالعربية... عيني خدتني وبقيت أبص عليه لغاية ما بعد عنا.
أحمد: تعرفيه؟
شدن: ابن عمي.
أحمد: هو ده صح؟
شدن: هو ده إزاي؟
أحمد: خلاص طنشي.
شدن: لا قول.
أحمد: ممكن تزعلي.
شدن: مش هزعل.
أحمد: أصل أول مرة قابلتك فيها كنتي بتتكلمي عن واحد، وإنه مش عاوزك وكلام من ده.
شدن بتنهيدة: آه هو ده.
أحمد: شكله كويس.
شدن: شوية.
أحمد: طيب بعيد عن شكله وشياكته، هو يستاهل إنك تفكري فيه؟
شدن: ما شوفتش منه حاجة وحشة... مستقيم ومالهوش في سكة البنات... ف افتكر إنه يستاهل.
أحمد: صح، أسباب مقنعة برضه.
شدن: طيب قولي رأيك فيه بصراحة... أنا شكلي وحش؟
أحمد بتردد: لا... حلوة.
شدن: حلوة والسلام يعني؟
أحمد: لا مش حلوة والسلام... أنتي جميلة، تشبهي لمامتك بشكل كبير.
شدن: طيب أمال هو مش شايفني ليه ها... ناقصني رجل ولا إيد... ولا يكون حوله... اديني سبب.
أحمد: أخاف أقول لك ناقصك إيه تزعلي.
شدن: قول مش هزعل.
أحمد: لا هتزعلي.
شدن: ما تقول يا أحمد.
أحمد: بصراحة بصراحة.
شدن: أيوه.
أحمد: ناقصك تتقلي وتبطلي تدي انطباع عن نفسك إنك متكبرة وشايفة نفسك، وناقصك كر... ناقصك تتقلي.
شدن: وقف العربية.
أحمد يوقف: وقفت.
شدن: كنت بتقول كلمة وقطعتها... كمل.
أحمد: ما حصلش.
شدن: قوووول ما تخلينيش أتعصب عليك.
أحمد: كنت بقول ناقصك كراميل... قصدي شوية خفة دم يعني.
شدن ببكاء: لا أنت قصدك ناقصني كرامة.
أحمد: طيب بتعيطي ليه دلوقتي... أنا آسف والله ما أقصد.
شدن ببكاء: ببكي عشان عندك حق، أنا ماسحة بكرامتي الأسفلت معاه.
أحمد: عادي نغسلها وترجع نضيفة بس اهدي.
شدن تهدأ: نغسلها إزاي؟
أحمد: أقول لك نغسلها إزاي؟
شدن: قول.
أحمد: بصي! أنتي أكيد عندك موهبة زي مواهب أبوكي وأمك... أمك بترقص وأبوكي بيغني صح؟
شدن تحك أذنها: هي دي حقيقة بس أنت موصلي الموضوع على إنهم شغالين في كباريه... ما تنقي ألفاظك... إيه ده.
أحمد: أفهمي.
شدن: أفهم إيه؟
أحمد: قصدي إنك أكيد بتعرفي تعملي حاجة من دول... صح ولا لأ؟
شدن: بعرف أعمل الاتنين.
أحمد: طيب حلو، اعملي ده.
شدن: قصدك أعمل كليبات وأطلع على التلفزيون واليوتيوب والجو ده؟
أحمد: أيوه.
شدن: أنت دخلت شمال ليه لما أنا بقول لك طريقنا يمين... إحنا دلوقتي بنتكلم عن المغرور.
أحمد: مين المغرور ده؟
شدن: الله في إيه؟ أنت دماغك تخينة ليه... المغرور هو اللي كان معدي دلوقتي.
أحمد: ههههه حلو اللقب ده.
شدن: صح تحسه كده باصص للناس من فوق مع إن شكله وحش ومفهوش مميزات.
أحمد: أخاف أقول لك كله مُميزات تفهميني غلط... الواد حلو أنتي اللي متضايقة منه.
شدن: ما تدخل في الموضوع علشان أنا اتخانقت لك بجد.
أحمد: طيب افتح لي مخك وركزي.
شدن بتركيز: قول.
أحمد: كان في كلمة كده أو مقولة مش مركز أوي... بتقول إييييه.
شدن: بتقول إيه؟
أحمد: بتقول... لا تجعلي حلمك رجلًا... بل اصنعي لنفسك مستقبلًا يجعلك حلمًا لكل رجل.
شدن ببلاهة: أيوه إيه العلاقة برضه؟
أحمد بقرف: نسيت أقول لك إن تبع عيوبك إن استيعابك بطيء.
شدن: يعني إيه؟
كان في شغل مهم لازم أسر يشوفه فبعتُه مع سحر علشان مش حابه أتواجه معاه دلوقتي، وبعد شوية جه وسط الموظفين كلهم ورمالي الورق في وشي.
أسر بعصبية: شغلك تجيبيه بنفسك ما تخليش حد تاني يجيبه.
باسم: في إيه يا أسر ليه العصبية دي؟
أسر: أهلًا... لا يا حبيبي هنا أنا المدير عليكم كلكم... تيجي تدافع عنها وخطيبتي والشغل ده... لأ.
باسم: أها... ماشي.
أسر: ومن النهاردة الكل يركز في شغله...
دي مبقتش شركة، دا بقى كافية للعشاق.
مقدرتش أسيطر على نفسي ودموعي نزلت.
أسر: ابكي، ما أنا المدير دلوقتي.
قال كده وأنا سيبته وروحت الحمام وبقيت أبكي هناك لغاية ما روما جت ورايا.
روما: معلش معلش... يا عيني طول عمرك بتحبيه وهو مش شايفك غير صاحبته، والنهاردة لا بقى حبيب ولا صاحب.
عائشة: اشبعي بيه، أنا لا بحبه ولا بكرهه.
روما: بتقولي كده علشان ما بصّلكش.
عائشة: أنتِ دماغك فاضية، وسعي.
مش هي فضلت باسم عليه، خليها بقى تعرف يعني إيه مدير.
روما تدخل: حبيبي.
أسر: سيبني وحدي دلوقتي.
روما: جاي أطمن عليك.
أسر: أنا كويس.
روما: تحب أجيبلك حاجة تشربها طيب؟
أسر: روما من فضلك أنا مخنوق دلوقتي، سيبيني.
عائشة تخبط.
أسر: ادخل.
عائشة: لو سمحت لازم تشوف الشغل ده.
أسر يقرب لروما: كنتِ بتقولي أجيبلك حاجة أشربها؟
روما بمياعة: آه.
أسر يقبلها: مفيش حاجة تعدل مزاجي غيرك أنتِ.
روما: ههههه حبيبي.
أسر يقبلها مرة أخرى: بقولك إيه، أنا بفكر أخلي مكتبك هنا جنبي علشان أشوفك على طول.
عائشة: لو سمحت ممكن تشوف عشان أمشي.
أسر بحِدّة: الدنيا مش هتطير... كنا بنقول إيه يا روحي؟
روما: كنت بتقول عاوز تشوفني على طول.
أسر: صح... عارفة... أنا عيني ما شافتش أجمل منك ولا هتشوف.
روما: آها أنا عارفة.
عائشة: طيب أنا رايحة وراجعة ثاني.
أسر: لا ما تمشيش، غير لما أقول.
روما: خلاص يا بيبي، شوف شغلك وأنا هجيلك ثاني.
أسر: ماشي يا روحي هتوحشيني.
روما: وأنت يا قلبي... باي.
مشيت وأنا رجعت قعدت على المكتب.
أسر: وريني.
عائشة: اتفضل.
أسر يبص للورق: مش ده نفس التصميم اللي عملتيه من فترة؟
عائشة: آه هو.
أسر: والمطلوب؟
عائشة: في أخطاء كتير في التصنيع، زي ما أنت شايف الفستان ليه أكمام ومن غير فتحة على الصدر، إنما التصنيع بحمالة وصدره مفتوح وفي فتحة تحت... الكلام ده مينفعش.
أسر يبص لها من فوق لتحت: هو هنا دلوقتي؟
عائشة: آه.
أسر: طيب وريهوني.
عائشة: حاضر.
أسر: عارفة هتوريهوني إزاي؟
عائشة: عارفة، هخلي البنت تلبسه زي ما بتحب.
أسر: البسيه أنتِ وتعالي.
عائشة: إيه؟
أسر: زي ما سمعتي.
عائشة: ألبسه إزاي أنت شايف طريقة لبسي؟
أسر: خمسة وتكوني هنا وأنتِ لابساه.
عائشة: أسر أنت عارف بتقول إيه؟
أسر بحِدّة: اسمي مستر أسر، يلااا.
عائشة: مش هلبسه.
أسر: هتلبسيه.
عائشة: لو هتطردني مش هلبسه.
أسر يقوم ويقف جنبها: مش هتتطردي وهتلبسيه، لأما هلبسهولك بمعرفتي... يلا خمسة وتكوني قدامي بيه.
عائشة بدموع: أنا مش مصدقة.
أسر بحِدّة: يلاااا.
لبسته غصب عنها، وبعد شوية جت عندي وهي حاطة شال على كتفها وبتداري الفتحة اللي تحت، والبنات جايين وراها يتفرجوا، روحت قفلت الباب عليهم ورجعت لها.
أسر يدور حولها: شيلي البتاع ده وسيبِ الفتحة عشان أعاين كويس.
عائشة: لأ.
أسر: شيلي.
عائشة بدموع: لأ.
أسر يشده منها.
عائشة بنرفزة: لا لا... هااات أسر بقولك اديني الشال.
أسر يبعد عنها الشال: تؤ.
عائشة: أنت إزاي طلعت وحش كده؟
أسر: وأنتِ إزاي طلعتي حلوة كده؟
عائشة بارتباك: اديني الشال.
أسر: لسه ما شوفتش الأخطاء.
عائشة: طيب خلصني.
أسر: براحتي... مدير بقى.
عائشة: آها.
أسر وهو يقترب منها ويلمس ذراعها: المشكلة هنا.
عائشة تشيل إيده بارتباك: آه.
أسر يلمس رقبتها بلطف: ما كنتش أعرف إنك بالجمال ده... مخبياه ليه عننا؟
عائشة تضربه بالقلم بعنف: أنت نسيت نفسك باين... فوق.
أسر يحط إيده على خده: بتضربيني؟
عائشة: وأموتك كمان... أنت باين عليك اتجننت ومش عارف بتعمل إيه.
ما كنتش عارف بعمل إيه وزعلي منها نسّاني إننا صحاب، واللي بعمله ده مينفعش، ويمكن لو ما ضربتنيش كنت تماديت أكتر من كده.
أسر يحط الشال عليها: أنا آسف... امشي يلا.
عائشة باستحقار: قد إيه كنت مغفلة وما فهمتكش طول السنين.
أسر: قولت امشي... يلا، وابقي ابعتي الشغل مع أي حد ثاني.
عائشة بدموع: أحسن مش عايزة أشوف وشك ثاني.
مشيت وأنا طلعت من المكتب بعد شوية لقيتها قاعدة على مكتبها ولما شافَتني بصت بعيد، وأنا كملت وروحت البيت ودخلت أوضتي على طول.
مسك تدخل: مالك؟
أسر يغمض عينيه بضيق: عكيت الدنيا.
مسك تقعد جنبه: حصل إيه؟
أسر: تعديت حدودي مع واحدة صاحبتي... ما كانش ينفع أعمل كده.
مسك: تعديت حدودك إزاي... اتكلم على طول.
حكت لها اللي حصل كله.
مسك: أنت إيه يضايقك في إنها تتخطب ما دا الطبيعي؟
أسر بدموع: بغير عليها... أيوه أنا بغير... مش عاوزها تتجوز.
مسك بابتسامة: طيب وما قولتلهاش ليه إنك بتغير عليها؟
أسر: ثقيلة على لساني... إزاي أقولها بغير عليها وإحنا صحاب؟
مسك: أنت بتحبها؟
أسر بتهرب: لأ.
مسك: آاااسر.
أسر: إيه؟
مسك: قول بصراحة.
أسر: ما اعرفش... بصي هو إحساس ما حسيتش بيه غير لما اتخطبت... ومش عاوز أتسرع وأسميه حب.
مسك: اللي هو الإحساس ده؟
أسر بشرود: طول الوقت عاوز أشوفها، عاوزها جنبي... مش عاوزها تكلم باسم... ونفسي أقولها تبعد عنه وتخليها معايا.
مسك: قولها الكلام ده.
أسر: هي شايفاني صديق. وأنا طول عمري بأعاملها على الأساس ده... آجي فجأة أقولها الكلام ده... مينفعش.
مسك: اعترف لنفسك أنت بس وهتلاقي نفسك بتقولها كل حاجة.
أسر: لا مش قادر أعترف لنفسي حاسس بالإحراج بسبب الأحاسيس الجديدة دي.
مسك بابتسامة: مش محتاج أكتر من الاعتراف لنفسك والباقي سهل.
أسر: طيب وهي هتعمل إيه لو حست... دي زعلت وضربتني لما قربت لها.
مسك: تستاهل.
أسر: عارف إني غلطت، بس شوفي هي عملت إيه تخيلي بقى أقولها بحبك.
مسك: مش هتخسر حاجة لو قولتلها.
أسر: هحاول بس يا رب أقدر ويا رب هي ما تزعلش.
مسك بابتسامة: هتقدر.
سليم يدخل: أسر عاوز أتكلم معاك.
مسك بابتسامة: لا سيبه دلوقتي.
سليم: ليه ماله؟
مسك: بيحب.
أسر: ماااما.
سليم باهتمام: ما تقولش روما.
مسك: تؤ... عائشة.
أسر: ماما إيه ده... مالها روما يا سليم؟
سليم: مفيش... خلاص كملوا، أنا ورايا شغل لازم أعمله سلام.
أسر: أنا غلطان إني بتكلم معاكِ.
مسك: ههههه كبرت وبقيت تحب، أما أروح أفرح سيف.
أسر: ماما إيه ده مالك النهاردة؟
كنت رايح أحذره منها بس لما عرفت إن قصته مع عائشة مش معاها هي... قررت ما أقولش وأتصرف معاها بمعرفتي.
يتحدث بالهاتف.
سليم: ما قولتليش ليه يا عاجز؟
الطرف الآخر: اتصلت بيك كتير أنت ما رديتش.
سليم: طيب أنا لازم أشوفها قبل الخطوبة.
الطرف الآخر: طيب هي هتروح تشتري الفستان بالليل ممكن تشوفها هناك.
سليم: من أي محل؟
الطرف الآخر: ما اعرفش بس هعرف وأقولك.
سليم: ماشي مستني اتصالك.
قفلت معاه وروحت الجيم وأنا عارف إن روما هتيجي ورايا، وبالفعل روحت وكنت بلعب رياضة وشوفتها داخلة وجاية عندي، فـ سِبت اللي بعمله ووقفت أستناها.
روما تعدي جنبه وتبص له من فوق لتحت وتمشي وهو يمسك إيدها ويرجعها ثاني.
سليم بابتسامة: كنت مستنيكي.
روما: اشمعنى؟
سليم: أصلي ما نمتش النهاردة بسببك.
روما: وقعت يعني؟
سليم: أنتِ توقعي أي حد.
روما: أنا عارفة.
سليم: طيب ممكن تروحي معايا مشوار؟
روما: فين؟
سليم: في مكان صغير يسعنا أنا وأنتِ وبس.
روما بابتسامة: موافقة.
سليم بابتسامة: حبيبتي... يلا يا روحي.
خدتها في عربيتي، وطلعت على منطقة شعبية معظمها بلطجية وشباب مرمية في الشارع بيضايقوا أي حد معدي.
روما: إيه المكان ده؟
سليم: في الشارع الثاني فيه بيت صغير ملكي، مش بيدخله غير الغاليين.
روما: ياااي، إيه ده ما لقيتش غير المنطقة دي؟
سليم: بقولك في الشارع الثاني.
روما: طيب يلا وقفت هنا ليه؟
سليم: هننزل هنا علشان العربية هتتحشر، زي ما أنتِ شايفه الشارع ضيق.
روما: أوك يلا.
سليم: طيب انزلي هركن العربية وأجيلك.
روما: أوك. (بتنزل من العربية).
سليم: باي باي أتمنالك رحلة جميلة ههههههههههههههه.
روما: سليم لا يا سليم أرجوك ما تسيبنيش هنا.
نزلني في مكان شكله بيئة قوي، وفي أطفال من غير هدوم وشباب لابسين سلاسل كبيرة وستات تخينة قوي، وفجأة بدأوا يتلموا عليها.
أحدهم: إيه يا سكر مش لابسة هدومك ليه؟
روما: ابعدي عني يا ست يا بيئة أنتِ.
أخرى تضربها في كتفها: مين دي اللي بيئة يا روح أمك؟
روما: not touch me.
أخرى: دي بتشتمنا يا نسوان بتقولنا توش.
أخرى: هاتهولي وهي شكلها مضايقني من أول ما شوفتها.
روما بصراخ: لا لا... ياااسليم.
وإذا بهم ينقضوا عليها لمدة دقائق وبعد ذلك يتركونها ليصبح وجهها بعدها ألوان، منها الأزرق والأحمر والأخضر.
جه الليل وشادية دخلت عندي قالت لي إن بابا قال لها تروح معايا نشتري فستان للخطوبة.
مكنتش حابة أروح بس هي مسكتتش غير لما وافقت، ونزلنا خدنا السواق وروحنا.
شادية: إيه رأيك في ده؟
ميرال: حلو.
شادية: يا بنتي ده فستان خطوبتك، ركزي معايا.
ميرال: خلاص بقى يا شادية، قولتلك حلو.
شادية: طب ممكن تقيسيه ولا لأ؟
ميرال بذهق: ماشي يا شادية ماشي.
دخلت جوه أقيسه، وقبل ما أعمل حاجة، حد جه من الخلف وكتم نفسي، ولما بصيت عليه لقيته هو.
سليم: اهدّي خالص.
ميرال تشيل إيده: أنت تاني؟
سليم: وتالت ورابع لغاية ما تفهمي إني مش بخدعك.
ميرال: تخدعني دي تقوليها لما يكون بينا حاجة... أنا معرفكش.
سليم: ميرال أرجوكي ما تبوظيش كل حاجة، وحياتك عندي ما بخدعك.
ميرال: أمال البنت اللي كلمتني دي بتقول كده ليه؟
سليم: عشان عايزة تجوزني وأنا مش عايز غيرك.
ميرال: وأنا أصدق كده يعني؟
سليم: لازم تصدقيني.
ميرال: ولازم ليه بقى؟
سليم: عشان بحبك وأنتِ بتحبيني.
ميرال: أنا مش بحب حد.
سليم: طيب بتغيري عليه ليه لما أنتِ مش بتحبيني؟
ميرال: أنت بتضحك على نفسك، أنا مش بحبك ولا بغير عليك.
سليم: طيب عيني في عينك كده.
ميرال: لأ.
سليم: طيب خلينا كده للصبح.
ميرال: براحتك أنا ماشية.
سليم: مش هخليكي تمشي قبل ما تصدقيني.
ميرال بتنهيدة: حتى لو صدقتك، أنا خطوبتي بكرة ومش هينفع نتكلم تاني.
سليم: الغيها.
ميرال: الغيها علشان واحد معرفش اسمه حتى؟
سليم: اسمي سليم.
ميرال: سليم؟
سليم: أيوه، سليم سيف قابيل.
ميرال: وإشمعنا بتقولي دلوقتي؟
سليم: علشان لو واقفة معاكي على الاسم تبقي عرفتي اسمي بالكامل...
بالخارج:
خالد: فين ميرال؟
شادية: بتقيس الفستان، بس اتأخرت أوي معرفش ليه.
خالد: قد إيه يعني؟
شادية: عشر دقايق.
خالد: طيب أنا هشوفها.
رواية عشق بالخطأ الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ميار عماد
طلعت من عند ميرال بعد ما صدقتني، ولقيت في وشي اللي ما كنتش عامل حسابه دلوقتي، بس قولت ما فرقتش كتير خليني أبتدي من الليلة، فمشيت جنبه واتصدمت فيه عن قصد.
سليم: سوري.
خالد: مش مشكلة.
سليم ينظر له بتركيز: كام سنة دلوقتي؟
خالد ينظر له: أفندم؟
سليم: سوري شبهت عليك.
خالد بتركيز: أنا شوفتك قبل كده.
سليم يبتسم بخبث ويمشي.
خالد: استنى.
مشيت من المحل وسبته في حيرته.
زي اللي شفته قبل كده بس مش فاكر فين، ومتأكد إنه كان يقصدني بكلمته دي.
ميرال تخرج: بابا أنت هنا؟
خالد: أنتِ هنا؟ الراجل كان طالع من نفس المكان ده.
ميرال بارتباك: راجل مين؟
خالد: كان في واحد طالع دلوقتي.
ميرال: ما أعرفش أنا ما شوفتش حد خالص.
خالد بشك: هنشوف.
ميرال: حضرتك جاي ليه؟
خالد: ما كنتيش عاوزاني أجي ولا إيه؟
ميرال: لأ مش كده، حضرتك تنور أي مكان، أنا استغربت بس.
خالد: لا ما تستغربيش، خلصتي ولا لسه؟
ميرال: آه خلاص.
خالد: طيب يلا قدامي.
ربنا ستر المرة دي كمان، مش عارفة لو عرف كان عمل إيه.
رجعت البيت ودخلت أوضتي وبعد شوية رقم رن عليّ.
ميرال: مين؟
سليم: وحشتيني.
ميرال بابتسامة: أنت؟
سليم: أيوه.
ميرال تتلاشى ابتسامتها: سليم إحنا مش هينفع نتكلم تاني.
سليم: ليه ما ينفعش نتكلم تاني؟
ميرال: أنت عارف ليه.
سليم: عارف ومش مقتنع.
ميرال: وإيه يقنعك إن كلامنا غلط أكتر من إن خطوبتي بكرة؟
سليم: ما فيش خطوبة، وحتى لو الخطوبة تمت الفرح مش هيتم.
ميرال: إزاي؟
سليم: أنتِ ترفضي فارس ده وأنا هأتقدم لك.
ميرال: بعد إيه؟ خلاص خطوبتي بكرة وحجزنا القاعة وعزمنا المعازيم.
سليم: في داهية كل ده... دلوقتي تروحي لباباكي وتقوليله مش عايزة غير سليم.
ميرال: هيقولي عرفتيه منين؟
سليم: قوليله كل حاجة وإننا بنحب بعض.
ميرال: ما أقدرش أنت مش عارف بابا.
سليم: عارفه وعارف إنه بيحبك ويتمنى يشوفك مبسوطة.
ميرال: تفتكر؟
سليم: متأكد.
ميرال بعد تفكير: طيب هأحاول.
سليم: يعني هتقوليله دلوقتي؟
ميرال: أيوه.
سليم: أنا مبسوط أوي... بس لسه ناقص حاجة بسيطة.
ميرال: هي إيه؟
سليم: ما قولتيش بتحبيني ولا لأ.
ميرال بابتسامة: أيوه.
سليم: لا عاوز أسمعها.
ميرال بابتسامة: بأحبك.
سليم: كده اطمنت.
ميرال بابتسامة: طيب أنا هأروح أقول لبابا وأرجع لك.
سليم: هستناكي.
قفلت معاه ونزلت عند بابا علشان أقوله وفي نفس الوقت خايفة من رد فعله.
ميرال: بابا.
خالد: أيوه.
ميرال: عاوزة أتكلم معاك في موضوع.
خالد: اتكلمي.
ميرال: بابا أنا مش عايزة فارس.
خالد: مش عايزة إيه؟
ميرال: مش عاوزاه يا بابا.
خالد: طيب ليه.. ووافقتي ليه من الأول؟
ميرال: ما أعرفش.
خالد: يعني إيه ما تعرفيش؟ أمال اشتريتي الخاتم وفستان الخطوبة ليه من الأول؟
ميرال: بصراحة أنا بأحب واحد تاني يا بابا.
خالد: واحد تاني... كملي كملي واحد مين وعرفتيه منين وإمتى وإزاي؟
ميرال: اسمه سليم وعرفته من أول ما رجعت مصر.
خالد: سليم مين؟
ميرال: اسمه سليم سيف قابيل.
خالد بصدمة: بتقولي مين؟
ميرال: سليم سيف قابيل... أنت تعرفه؟
خالد بارتباك شديد: لأ... لا... بس ده تعرفيه منين وإزاي ما تقوليش من البداية؟
ميرال: خوفت أقول لك.
خالد بغضب: خوفتي تقولي... استنى استنى، هو نفسه اللي كان طالع من غرفة البروفة صح؟
ميرال بارتباك: آه هو، بس والله ما حصلش حاجة.
خالد يضربها بالقلم: اطلعي على أوضتك ولو عرفت إنك بتقابليه ولا بتكلميه مش هأخليكي تشوفي النور تاني.
ميرال ببكاء: أنت بتضربني يا بابا؟
خالد: وأذبحك كمان... اطلعي على أوضتك.
ميرال ببكاء: بابا أنا مش عاوزة أتجوز فارس ومش هتجوز غير سليم.
خالد يفتح عينيه بذهول: بتتحديني؟
ميرال: مش بأتحداك يا بابا بس أنا بأحب سليم وهو بيحبني ليه تضيع فرحتي عشان ابن صاحبك؟
خالد: أنتِ وافقتي عليه بنفسك محدش أجبرك وعيب أوي تكوني مخطوبة وتعرفي واحد تاني.
ميرال: أنا مش مخطوبة وفارس ده أنا مش حباه.
خالد بغضب: ميرال اطلعي على أوضتك قبل ما أفقد أعصابي.
ميرال: مش هأطلع، وأنت لازم تعرف إني ما بقتش صغيرة ومن حقي أختار اللي أنا هأعيش معاه.
خالد: لو الولد ده آخر واحد في الدنيا مش هتتجوزيه.
ميرال: هتجوزه يا بابا.
خالد بحدة: لو مصرة تعصيني يبقى لا أنتِ بنتي ولا أعرفك.. وأنا بأقول لك أهو يا أنا يا هو.
ميرال: يعني إيه يا بابا؟
خالد: يعني من دلوقتي تختاري لا أنا لا هو.
ميرال بدموع: بابا.
خالد: الكلام انتهى.
أنا كنت نسيته وفكرت إن هو كمان نسيني، يا بالك الطويل يا سليم... يعني استنى كل السنين دي ودلوقتي جاي ينتقم مني في بنتي.... بس أنا مش ممكن أخليه يوصل لها.
طلعت من البيت وروحت بيت سيف.
كنت عارف إنه هيجي وحسبت له على الساعة وبالفعل جه ورن الجرس وعشان عارفة إنه هو روحت أنا فتحت له.
سليم بابتسامة: خالد اتفضل.
خالد: أنت عاوز إيه من بنتي؟
سيف: مين يا سليم؟
سليم: عمو الحرامي يا بابا.
سيف يروح عنده: خالد.
خالد: أيوه خالد يا سيف... خالد اللي هيقتلكم واحد واحد لو ما خليتش ده يبعد عن بنتي.
سليم: أنا وهي بنحب بعض، هتوقف قصاد قلبين بيحبوا بعض يا عمي؟
خالد بتحذير: أنا بأحذركم أهو.
أسر يجي من جوه: أنت مين وبتتكلم كده إزاي؟
سيف: استنى يا أسر... أنت تحمد ربنا إننا سبناك وأنت هربان زي الحرامية.
خالد: أنا ما كنتش هربان وما أهربش من ناس زيكم.
أسر يتقدم خطوة: ده أنت عاوز تضرب بقا.
سليم يوقفه: لا يا أسر ده مهما كان حمايا.
خالد بغضب: قرب لها أنت بس وأنا أحسر قلب أبوك عليك أنت والصايع التاني.
بيقول كده ويمشي.
أسر: يا عم سيبني أضربه ده راجل مش محترم.
سليم: طول بالك... الراجل معذور.
سيف: سليم تعالى معايا عاوزك.
سليم: حاضر.
دخلت وراه الأوضة.
سليم: نعم.
سيف: هتحكي لي إيه الحكاية ولا هتخبي عليّ؟
سليم: ما فيش حكايات.
سيف: سليم.
سليم: طيب طيب.. كل الحكاية إني أنا وميرال بنحب بعض بس كده.
سيف: سليم.
سليم: في إيه يا بابا؟
سيف: قول إيه الحكاية.
سليم: دي كل الحكاية.
سيف: وأنا مش مصدقك.
سليم: وأنا ما عنديش حاجة ثاني أقولها لك.
سيف: أنت عاوز تنتقم من خالد في بنته؟
سليم: لا أنا بأحبها وعاوز أتجوزها.
سيف: سليم... كلنا عارفين إنك ما لكش في الحب والكلام ده.
سليم: وبقى ليه؟ عادي بتحصل ولا أنا مش زي الشباب اللي بيحبوا ويتحبوا؟
سيف: وما لقيتش غير بنت خالد؟
سليم: القلب وما يريد نعمل إيه؟
سيف: يا ابني ريحني وقول ناوي على إيه؟
سليم: ناوي أتجوزها ونعيش في تبات ونبات ونخلف صبيان وبنات.
سيف: تبات ونبات!... يا خوفي يا سليم من اللي أنت بتخطط له وناويه.
سليم: إيه يا بابا أنت مش نفسك تفرح بيّ ولا إيه؟
سيف: أنت شايفني أهبل هأصدق اللي بتقوله ده؟
سليم: حبيبي اطمن هيحصل إيه يعني؟
سيف: اطمن إيه بقا؟
سليم: خايف عليّ.
سيف: طبعًا لازم أخاف عليك.
سليم: ما تخافش ابنك مش سهل بردو.
سيف: ربنا يستر.
سليم: في إيه يا بابا؟ أمال بتقول كنت زعيم مافيا إزاي؟
سيف: أديك قولت كنت، ولو عليّ أنا مش هأخاف.
سليم: حبيبي اطمن صدقني ما هيحصل حاجة وحشة.
رجعت أوضتي واتصلت بعائشة أكتر من مرة وبقت تقفل عليّ، وتاني يوم روحت الشركة ما لقتهاش... استنيتها تيجي ساعات وبردو ما جتش خالص.
فكرت في كلام أحمد، وإن أحسن طريقة أخلي سليم ينتبه لي بيها إن يكون لي اسم ومستقبل وبالفعل فاتحت بابا في الموضوع.
شدن: بابا أنا عايزة أغني وأرقص.
زين باستغراب: نعم؟
شدن: عاوزة أغني وأرقص.
نسمة: أنتِ كويسة حبيبتي؟
شدن: مالكم مستغربين ليه؟
زين: فجأة كده.
شدن: حابة أعمل حاجة في حياتي، وأنتوا عارفين إني بأعرف أغني وأرقص.
زين: ماشي، ما أنا بأزن عليكِ كتير عشان تغني وأنتِ تقولي مش عايزة الناس تقول بتغني عشان أبوها.
شدن: لا ما أنا قررت إني مش هأقول إني بنتك، وأنجح بمجهودي.
نسمة: هههه أنت فاهم حاجة؟
زين بابتسامة: بدأت أفهم... هو أحمد عامل إيه معاكِ؟
شدن: إيه دااااا ما تقولش إنك فهمت إن بينا حاجة.
زين: طيب لو مش كده فهمينا ليه فجأة كده فكرتِ في الموضوع؟
شدن: صراحة أحمد شجعني بس ما فيش أي حاجة من اللي فكرت فيها.
نسمة: عظيم، طلع عندك حق يا زين.
زين: عشان تعرفي.
شدن: بابا ماما ارتاحوا أنا وأحمد بقينا صحاب بس وبعدين فين جو الأبهات المشهورين بتوع أنا بنتي تحب السواق؟
زين: عشان تعرفي إن بابا دماغه تختلف.
شدن: بابا بابا... خلينا في موضوعنا، أنا عاوزة أغني وأنت تنتج لي أول أغنية وبعد كده أنا هأشتغل لوحدي.
زين: ماشي بشرط واحد.
شدن: هو إيه؟
زين: أحمد يكون مدير أعمالك.
شدن بابتسامة: ممكن ليه لا، موافقة.
زين: ولو احتاجتِ موديل في الأغنية يكون أحمد.
شدن: هههه مالك يا بابا بجد مالك، هو أنت شايفني بايرة بأدلل عليه؟
زين: يعني إيه بأدلل عليه دي؟
نسمة: هههه يعني بتقول ياللي تتجوز بنتي.
زين: أنا كده، ماشي يا شدن.
شدن: هههه أصلك متحمس أوي لأحمد، ولا أنا ولا هو هنبص لبعض ارتاح.
بس ممكن أعمل اللي بتقول عليه، هو شكله حلو وينفع.
أجمل حاجة بتعجبني في بابا إنه متفهم وتفكيره مش متشدد، بس للأسف هو فاهم غلط وميعرفش إن أحمد عارف إني بحب سليم وبيساعدني أوصله.
طلعت فوق واتصلت بأحمد.
شدن: أحماااه!
أحمد: بذمة ده أسلوب واحدة أبوها وأمها مشاهير؟
شدن: مالك يا أحماااه؟ أنت هتخنقني ليه؟
أحمد: لا عيشي... ها قولي.
شدن: هههه عرفت إزاي إني عايزة أقول يا أحماااه؟
أحمد: حاسس بحماس في كلامك.
شدن: صح.. لا ذكي أوي... المهم اسمع.
أحمد: قولي.
شدن: بابا وافق بشرط واحد.
أحمد: اللي هو إيه؟
شدن: أنت تكون مدير أعمالي والموديل اللي يطلع معايا في الكليبات.
أحمد: أنا؟
شدن: آه أنت.
أحمد: إشمعنا يعني؟
شدن: مقالش بس باين عليه بيحبك.
أحمد: ماشي، أنا ممكن أكون مدير أعمالك بس موديل إزاي بمنظري ده؟
شدن: مالك يا أحماااه... أنت موّز يا واد بس ناقصك شوية هدوم.
أحمد بابتسامة: موّز؟
شدن: آه موّز، مستغرب ليه؟
أحمد: أنت جريئة أوي على فكرة.
شدن: ونبي تتنيل، جريئة إيه؟ أنا بقولك موّز مش بقولك تعالي نتجوز بالسر وناخد بيت بعيد.
أحمد: ههههههههههههههه... فكرتيني... خدي هنا، أنت إزاي تقولي لجرسون إنك مراتي؟
شدن: هههه مش كان لازم أورطك كويس؟
أحمد: ده أنت لو مصلحتش الوضع كنت شفت مني أيام هباب.
شدن: طيب سيبك من الكلام ده وقولي موافق ولا لأ.
أحمد: يا بنتي مش هنفع هبوظلك الأغاني.
شدن: سيبي لي نفسك أنت بس.
أحمد: أخاف أسيبلك نفسي تلبسيني في الحيط.
شدن: هههه هيحصل متستعجلش.
أحمد: هههه أوك موافق.
شدن: هههه عجبتك البس في الحيط أنت.
أحمد بابتسامة: أيوه.
شدن: طيب ابقى تعالى بقى علشان نلف شوية ونغيرلك الاستايل بتاعك.
أحمد: لأ مش دلوقتي.
شدن: ليه يا أحماااه؟
أحمد: هو كده.
شدن: عشان الفلوس صح؟
أحمد: أيوه.
شدن: بطل يا أحماااه، اسمع الكلام وتعالى يلا.
أحمد: قلت لأ، اسكتي.
شدن: والله أنت عاوز الضرب.
أحمد: ماشي.
كنت قاعد مع بابا وماما وعمي ياسر وبنتكلم في موضوع الخطوبة.
جواد: أنا عاوز ألبس دبل قبل ما أرجع الشغل.
سامح: ماشي خلينا بس نتكلم مع أمها ونتفق.
جواد: خلاص النهارده نروح ونتفق.
سامح: تمام ماشي.
جواد: إيه يا عمي سرحان فيه؟
ياسر: هقول إيه؟
جواد: مقلتش رأيك في فرح.
ياسر: جميلة ربنا يتمم بخير.
تليفون جواد يرن.
جواد: ألو.
الطرف: أيوه جواد باشا.
جواد: إيه الأخبار؟
الطرف الآخر: الست اللي قلت لي أدور عليها، عرفت إنها متوفية من عشر سنين.
جواد: أحم... طيب يا حبيبي متشكر. (يقفل معاه)
سامح: في إيه؟
جواد: مفيش... تليفون شغل عادي.
سامح: اقفل التليفون ده، عاوزين نقعد شوية من بعض.
جواد: حاضر.
ياسر: قول.
جواد: أقول إيه يا عمي؟
ياسر: قال لك إيه؟
جواد: ده تليفون تبع الشغل.
ياسر: متكدبش عليّ وقول قال لك إيه.
جواد: يا عمي صدقني مش هو، لو في حاجة أكيد هاجي وأقولك.
ياسر: قولي دلوقتي خليني أفقد الأمل بالمرة.
ياسر بتردد: بصراحة يا عمي.
ياسر: ماتت صح؟
جواد بتنهيدة: آه.
ياسر بحزن: وابني؟
جواد: معرفش عنه حاجة.
ياسر بدموع: تلاقيه هو مات كمان.
سامح: هنلاقيه.
ياسر: محدش يقول لي هنلاقيه تاني، أنا كان عندي أمل وأهو ضاع. (قال هذا وهو ينهض ثم يقف ويضع يده على صدره)
جواد يسنده: عمي... مالك؟
سامح: ياسر أنت كويس؟
ياسر بصعوبة: مش قادر أتنفس.
لقيتهم داخلين بصاحب الدكتور سامح على النقالة، وكلهم بيجروا للغرفة ودكتور سامح دخل معاه.
فرح بقلق: في إيه ماله؟
جواد بقلق: تعب فجأة.
فرح: هو عنده أمراض؟
جواد: لأ.
فرح: طيب متقلقش هيكون كويس.
بعد وقت بيطلع دكتور سامح.
جواد: طمني يا بابا.
سامح بأسف: ذبحة صدرية.
جواد: وبعدين عامل إيه دلوقتي؟
سامح: ربنا يتولاه.
جواد: هيخف؟
سامح: بإذن الله.
جواد: مكنش لازم أقوله.
سامح: كان لازم يعرف.
جواد: أهو تعب، وبسببي يا ريتني ما اتكلمت.
سامح: نصيبه كده.
فرح: في إيه؟ ماله؟
جواد: عرف إن مراته ماتت.
فرح: آه ربنا يصبره.
سامح: خلي بالك منه يا فرح.
فرح: أكيد طبعًا.
جواد: أنا هقعد هنا لغاية ما يفوق.
فرح: متشغلش بالك لو في حاجة هكلمك.
جواد: لأ مش همشي.
سامح: طيب أنا هوصل البيت أغير وأجي.
جواد: ماشي.
مشي دكتور سامح وجواد كان عاوز يدخل وأنا منعته.
جواد: خليني أشوفه دقيقة واحدة.
فرح: لا معلش مش هينفع.
جواد: أعرف إن الذبحة الصدرية دي بتموت؟
فرح: متقولش كده، إن شاء الله هيخف.
جواد: يا رب.
فرح: اطمن هيكون كويس.
جاء يوم الخطوبة وأنا مرضتش ألبس ولا أروح للكوافير وشادية كل شوية تيجي تقول لي يلا الوقت هيتأخر وأنا أقولها تمشي وبعدين بابا جاء.
خالد: مجهزتيش ليه؟
ميرال: مش هجهز ولا هتجوز.
خالد: ميرال أنا قلت لك لو عصيتيني لا أنت بنتي ولا أعرفك.
ميرال ببكاء: يا بابا حرام عليك، بقولك مش هتجوزه، حتى لو مش هتجوز سليم مش هتجوز فارس.
خالد: طيب ممكن بس تكملي الخطوبة علشان الناس اللي جاية وبعدين نقعد مع بعض ونتكلم.
ميرال ببكاء: لأ مش هقدر.
خالد: مش هتعملي حاجة صغيرة علشان أبوكي يا ميرال؟
ميرال: أنا مستعدة أضحي بنفسي عشانك بس دي لأ.
خالد: ولو قلت لك علشان خاطري هتكسفيني برضه؟
ميرال ببكاء: لا مش هكسفك بس اوعدني إنها تكون خطوبة بس.
خالد: هنتكلم بعدين، يلا بقى الوقت اتأخر.
بعد كلام كتير روحت الكوافير وبدأوا يعملوا المكياج، وأنا قاعدة مش مركزة مع حاجة وتفكيري كله في اللي بيحصل وفي سليم ورفض بابا. وبعد ما خلصنا سابوني علشان ألبس وفي الوقت ده تليفوني رن وكان المتصل سليم.
ميرال بحزن: ألو.
سليم: هتقدري تتخطبي لغيري يا ميرال؟
ميرال: أيوه قدرت، انساني يا سليم.
سليم: مش بمزاجك، أنا مش هنساكي وأنت مش هتكوني لحد غيري.
ميرال بدموع: خلاص بقى قلت لك مش عاوزاك.
سليم: ميرال أنت بتحبيني بتعملي كده علشان خاطر مين؟
ميرال: قلت لك مش عاوزاك ومتتصلش هنا تاني.
أنا عاوزها ترفض وفي النهاية هتسيب الكل وتهرب معايا، لازم يعرف إن بنته اختارت عدوه ودي هتكون أول ضربة له.
روحت القاعة ودخلت لقيتها قاعدة على الكرسي وهي حزينة ومش بتتكلم ولا تبتسم، وفارس بيتكلم معاها وهي شاردة ومبتردش... وقفت بعيد شوية قبل ما أدخل وأقابل خالد، وهي شافتني فجأت عندي بسرعة وشدتني بعيد عن القاعة.
ميرال: إيه جابك هنا دلوقتي؟
سليم: جاي أوقف كل حاجة طالما أنت جبانة وخايفة تقولي لأ.
ميرال: عشان خاطري امشي أرجوك يا سليم.
سليم: مش همشي يا ميرال، مش همشي قبل ما تيجي معايا وتقوليلهم مش عايزة فارس.
ميرال بدموع: مقدرش أحرج بابا قدام الناس، مقدرش يا سليم.
سليم: وتقدري تخسريني أنا صح؟
ميرال بدموع: هنشوف الموضوع ده بعدين بس دلوقتي أنت لازم تمشي علشان الناس.
سليم يتحسس وجهها وينظر لعينيها: مش هستحمل حد تاني يمسك إيدك ويلبسلك الخاتم.
ميرال بدموع: ولا أنا بس لازم نعدي الليلة دي.
سليم: طيب قولي إنك لسه بتحبيني علشان أطمن.
ميرال بدموع: بحبك يا سليم.
خالد يشد إيدها بغضب: ارجعي جوه.
ميرال بصدمة: بابا.
خالد: من غير ولا كلمة ادخلي جوه.
كنت شايفة جاي ف حبيت أسمعه بودنه، وبعد ما مشيت وقفت أبص له وأنا شمتان فيه.
خالد: كنت عاوزها تقول عشان أسمعها صح؟
سليم: طول عمرك ذكي يا عمو الحرامي.
خالد: بعينك إنك توصلها طول ما أنا عايش، هكسرلك باقي صوابعك لو فكرت بس تلمس شعرها منها.
سليم ببرود: أحب أقولك إنك مهما تعمل برضه هتسيبك وتروح معايا.. ووقتها أقسم لك لأخليك تبكي بدل الدموع دم... هتترجاني أرحمك يا خالد.
خالد يمسكه من ياقة قميصه بغضب: قرب لها أنت بس.
سليم يبعد إيده: هقرب لها وكل اللي هتعملوه عشان تبعدني عنها هيروح على الفاضي.
خالد: اطلع بره.
سليم ببرود: تؤ.... تعالى أقولك على حاجة.
خالد بغضب: مش عاوز أسمع حاجة... اطلع برا لا أطلب لك البوليس.
سليم: حتى لو قلت لك إن الفيديو بتاع ماما ممكن يتعرض في أي لحظة قدام المعازيم وميرال.
خالد يحاول تسديد لكمة له ولكنه يوقفه.
سليم: تؤ تؤ مش وقته، يلا الحق وقف الفيديو قبل ما يبدأ.
سابني وطلع يجري يلحق الفيديو اللي مش هيتعرض أصلاً... بس قدرت أخليه يلف زي الكلب ورا ديله على وهم.. وأنا رجعت القاعة وقعدت على الترابيزة وكل تركيزي كان معاها ومع ملامحها الحزينة ونظراتها اللي مبعدتش عني لحظة.... آسف يا ميرال مكنتش حابب أدخلك في لعبتي دي، بس أنت غالية عند أبوكي أعملك إيه نصيبك كده.
سحر كلمتني بعد يومين قالت لي لازم أجي ضروري في مشكلة كبيرة.. وروحت هناك، ولما سألتها في إيه قالت لي استني لما يجي باسم، وفي الوقت ده أسر بعت لي عشان أروح له المكتب.
سحر: طولي بالك مهما يقولك خليكي باردة.
عائشة: لا يقولي ولا أقوله.. هشوفه وأجيلك.
سحر: تمام بسرعة بس متتأخريش.
عائشة: ماشي هشوفه وهرجع.
دخلت عند أسر وأنا متوقعة يكلمني في المشكلة أو يتهمني بحاجة.
عائشة: أفندم.
أسر: اقعدي.
عائشة تقعد: نعم.
أسر: مجتيش ليه بقى لك يومين؟
عائشة: ظروف خاصة... كلموني قالوا لي في مشكلة في الشغل...
أسر: معرفش، الموضوع موصلنيش.
عائشة: طيب حضرتك عاوزني في إيه؟
أسر: هو لازم يكون في سبب علشان أبعتلك؟
عائشة: أفتكر كده... أمرني حضرتك.
أسر: اسمي أسر يا آش.
عائشة: المقامات محفوظة... في حاجة ولا أمشي؟
أسر: طيب ممكن تروقي عشان الكلام اللي هقوله مش عاوز الزعل ده.
عائشة: الكلام ده تبع الشغل ولا لأ؟
أسر: لأ.
تقوم عائشة: إذن، مفيش كلام يتقال، عن إذنك.
أسر: اقعدي.
عائشة: رايحة لباسم، لما يكون في شغل ابعتلي.
أسر: آش استني لو سمحتي.
عائشة: أفندم.
أسر بتردد: آش أنا... روحي خلاص.
خفت تصدني فمقدرتش أقولها... وبعد ما طلعت من عندي سمعت هيصة وأصواتهم بدأت تعلى، طلعت أشوف في إيه لقيت باسم بيلبسها الخاتم وكلهم بيسقفوا بفرحة. كنت رايحة أطربق المكتب على دماغهم بس لقيت روما جاية وعلى وشها أثر كدمات وبتحضني. وبعدين بتسيبني وتكلمهم.
روما: اسمعوني كلكم.
الكل ينتبه لها.
روما بابتسامة: ألف مبروك يا عائشة، فرحتلك أوي يا حبيبتي... مبروك يا باسم.
باسم وهو ممسك بيد عائشة: الله يبارك فيكي يا روما.
روما وهي ممسكة بذراع أسر: النهاردة بدل الفرحة في فرحتين... خطوبة عائشة وباسم وخطوبتي أنا وأسر.
أسر: إيه!
روما تحضنه وهو ينظر لعائشة التي تنظر إليهم ودموعها تنزل بغزارة ثم تذهب إلى الحمام وتتركهم.
روما فاجأتني، كنت فاكرها بتأجل عشان مكسوفة تحرجني برفضها... بس اللي فاجئني أكتر دموع عائشة وبعدها عننا بالشكل ده... وصلني إحساس وقتها بس استبعدته لأني ممكن أكون حسيت كده علشان بدأت أحبها وممكن أكون موهوم. فرجعت المكتب بعد ما فضت المة وبعتلها تاني وقالولي إنها مشيت. فاتصلت بيها لقيت تليفونها مقفول... اتصلت بابتسام وطلبت منها تخليها تقابلني ضروري وقعدت استناها تكلمني وتقولي قالت إيه. وبعد شوية اتصلت تاني وقالتلي إنها نايمة.
دخلت غرفة الراجل ده لقيته مفتح عينه، فوقفت جنبه أطمن عليه.
فرح بابتسامة: حمد لله على السلامة.
ياسر يبصلها وميردش.
فرح بابتسامة: بقيت كويس؟ بس محتاج تنورنا كام يوم لغاية ما تقدر تقوم.
ياسر: أنا عاوز أمشي من هنا.
فرح: هتمشي بس يومين كده.
ياسر: فين سامح؟
فرح: لسه ماشي من دقايق... بس هيرجعلك تاني.
ياسر: طيب ممكن أشرب؟
فرح: طبعًا، لحظة كده نعدل المخدة وبعدين اشرب زي ما تحب، يلا أيوه أيوه برافو عليك... اتفضل.
ياسر يخلص شرب: شكرًا.
فرح: تاكل بقى علشان الدوا.
ياسر: لأ.
فرح: لا لازم تاكل علشان تخف بسرعة.
ياسر بابتسامة متعبة: ناقص تقولي هم يا جمل.
فرح: ههههه مش للدرجة دي، اتفضل.
ياسر يأخذ منها: متشكر.
فرح بابتسامة: برافو عليك.
ياسر يركز نظره عليها.
فرح: إيه! في حاجة في وشي ولا إيه؟
ياسر بتعب: بشبه عليكي بس.
فرح بابتسامة: شبه مين بقى؟
ياسر بشرود: شبه المرحومة.
فرح: الله يرحمها ويصبرك.
رواية عشق بالخطأ الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ميار عماد
عدى يومين من وقت الخطوبة، وبابا مانعني من الخروج وواخد مني التليفون، وقالي: "مش هتتجوزي غير فارس". وبعد ما زهقت من الوضع ده، نزلت علشان أكلمه.
ميرال: بابا!
خالد: إيه نزّلك من أوضتك؟
ميرال: عاوزة أتكلم معاك.
خالد: مفيش بينا كلام، ارجعي أوضتك.
ميرال: بابا، من فضلك ما تستغلش حبي ليك بإنك تبتزني عاطفيًا عشان أنفذ كلامك.
خالد: حبك ليا... هو فين الحب ده؟ أنتي كدبتي عليا ورحتي تحبي واحد من ورايا.
ميرال: أيوه، بس أنا جيت وقولتلك، فليه تجبرني أتجوز واحد تاني وأنت عارف إني مش عاوزاه؟
خالد: عشان مستحيل تتجوزي سليم ده.
ميرال: ليه طيب؟ سليم شاب كويس، وكون نفسه بنفسه وبيحبني، عاوز إيه تاني أكتر من كده؟
خالد: مين بقى قالك إنه كون نفسه بنفسه؟
ميرال: هو قالي.
خالد: وصدقتيه؟
ميرال: قصدك إيه يا بابا... أنت تعرفه؟
خالد: لأ، بس شباب الأيام دي كلهم بيكدبوا عشان يوصلوا للبنات الهبلة اللي زيك.
ميرال: سليم مش زيهم، وأنا بحبه وهو كمان بيحبني.
خالد بغضب: أنتِ نسيتي إنك بتكلمي أبوكي وكررتيها أكتر من مرة!
ميرال: وهكررها تاني... بابا أنا لو ما اتجوزتش سليم هموت، عشان خاطري لو بتحبني وافق.
خالد بغضب: أنا قولت لأ يعني لأ، وقسمًا عظمًا ما أسمع كلمة تانية لأرجعك لندن تعيشي لوحدك هناك.
ميرال بدموع: والله حرام اللي بيحصل ده.
خالد: حرام عليكي أنتِ، عاوزة توطي رقبتي قدام الناس اللي اديتلهم كلمة.
ميرال: طيب وأنا ما هميتكش؟
خالد: وعشان تهميني، أنتِ لازم تنسي الولد ده وما تفكريش غير في فارس وبس.
بعد كلام كتير ما اقتنعش، وأنا رجعت أوضتي تاني وأنا مش عارفة أعمل إيه ولا أقنعه إزاي... ومش هقدر أخسره، في النهاية أنا مليش غيره، وفي نفس الوقت أنا بحب سليم ومش هقدر أتجوز غيره... ما بقتش عارفة أعمل إيه.
حتى لو وافقتني دلوقتي، هتفضل بتفكر فيه وهو مش هيبطل يزاولها، فكان لازم ألاقي طريقة أخليها هي بنفسها تقول مش عاوزاه... وعشان كده كلفت حد يراقب كل تحركاته وأقل تفصيلة يبلغني بيها... ويارب يطلع ليه في سكة البنات أو المخدرات أو حتى القتل.
يتحدث بالهاتف.
سليم: مش هينفع كده، أنا لازم أقابلها أو أكلمها، وإلا ممكن يقدر يقنعها إنها تنساني.
الطرف الآخر: طيب وأنا أعملك إيه؟
سليم: أتصرف، أنا مش هقولك تعمل إيه.
الطرف الآخر: طيب ما تكلم الست أياها وهي تتصرف، هي أقربلها.
سليم: امممم، خلاص أنا عرفت هوصلها إزاي، بس المهم إن خالد يمشي من البيت ساعة على الأقل.
الطرف الآخر: سهلة ندبرله حاجة.
سليم: تقدر تعمل كده إمتى؟
الطرف: دلوقتي لو تحب.
سليم: لا استنى، أنا هعمل تليفون كده وبعدين أقولك تتصرف.
الطرف الآخر: أوك.
قفلت معاه وعملت تليفون تاني.
سليم: ألو.
الطرف الآخر: أيوه يا سليم.
سليم: بقولك إيه... أنا عاوزك تنومي كل اللي في البيت بعد ما يمشي خالد.
الطرف الآخر: أنومهم إزاي يعني؟
سليم: بمنوم، تطلعي دلوقتي تجيبي منوم وتحطيهلهم في أي حاجة.
الطرف: أنت ناوي على إيه؟
سليم: عاوز أقابل ميرال.
الطرف الآخر: يا نهار أسود تقابلها فين؟ البيت كله كاميرات.
سليم: أنا هقولك تحذفي كل حاجة إزاي وأنا ماشي.
الطرف: والله نهايتنا على إيدك.
سليم: هتنفذي ولا لأ؟
الطرف الآخر: وأنا أقدر أتكلم؟ هنفذ طبعًا، بس براحة علينا الله يباركلك.
سليم: يوووه، هنقضي النهار كله في الرغي، يلا اطلعي دلوقتي هاتي المنوم وكلميني.
الطرف الآخر: حاااضر رايحة أهو.
قفلت معاها وقعدت في انتظار مكالمتها، وبعد وقت اتصلت تاني وقالتلي جبت المنوم، فطلبت منها تحط للخدم والأمن منه بعد ما خالد يمشي، وبعدين كلمت صاحبي وطلبت منه يتصرف مع خالد، وأنا روحت على طول على هناك.
كنت نايمة على السرير وحاضنة المخدة، وفي الوقت ده الباب اتفتح، فغمضت عنيا علشان محدش يعرف إني صاحية ويجي يحكي معايا... وبدأت أحس إن اللي داخل جه ناحيتي وقعد جمبي وحط إيده على شعري... قلبي انتفض وحسيت إن في حاجة غلط، قومت بفزع وبصيت عليه لقيته سليم.
ميرال بصدمة: سليم!
سليم: وحشتيني.
ميرال: أنت إيه جابك ودخلت إزاي؟
سليم: زي ما دخلت.
ميرال: زي ما دخلت إزاي... أنت جيت هنا إزاي والأمن في كل مكان؟
سليم: المهم إني جيت.
ميرال تقوم وتشد إيده: طيب امشي قبل ما بابا يجي.
سليم يقوم معاها: خليه يجي، أنا مش هسيبك.
ميرال: عشان خاطري امشي دلوقتي.
سليم: قولتلك لأ... إحنا هنتجوز وملناش دعوة بحد.
ميرال: يعني إيه ملناش دعوة بحد؟ ده بابا.
سليم: بابا بابا... طيب وأنا وأنتِ... أقولك... خلينا نهرب ونسيب كل حاجة، مش هنلاقي فرصة تانية.
ميرال: مقدرش أخذل بابا وأحرجه قدام الناس.
سليم: تبقي مش بتحبيني.
ميرال: أنت عارف إني بحبك، وكمان عارف إني مقدرش أهرب.
سليم: تقدري، وهو هيجي يوم وينسى وترجعوا زي الأول وأحسن... ميرال عشان خاطري ما تضيعيش كل حاجة بينا.
ميرال: سليم عشان خاطري افهمني، أنا مينفعش أعمل حاجة زي دي... انساني يا سليم، أنت هتلاقي مليون واحدة تحبك.
سليم وهو يقترب: بس أنا عمري ما هحب غيرك.
ميرال: ما تضغطش عليا، والله أنا أعصابي ما مستحملة.
سليم يحتضن كفيها: ولا أنا هستحمل تكوني لحد غيري.
ميرال وهي تنظر لعينيه بشرود: امشي يا سليم.
سليم بصوت خافت: ميرال أنا بحبك.
ميرال بنفس نبرة الصوت: بابا هيجي.
سليم وهو يقترب أكثر: خليه يجي.
تزداد ضربات قلبها وهي تتنقل بعينيها في تفاصيل وجهه... وهو يتقرب منها أكثر حتى شعر بحرارة أنفاسها، وأغلق عينيه كأنه يعيش حلم جميل، وبعد لحظات يبتعد لتنظر هي بعيد بارتباك.
سليم: أحم... قو قولتي إيه؟
ميرال: طيب... سيبيني أفكر.
سليم بارتباك: فكري ولما تقرري اديني أي إشارة، حتى لو رنة وأنا هفهم.
ميرال: طيب.
سليم: أنا أنا همشي قبل ما حد يجي.
ميرال تمسك إيده: ده كسوف ولا إيه؟
سليم: مش فاهم.
ميرال: ارتباكك مش ماشي مع شخصيتك ولا الثقة اللي بتتكلم بيها.
سليم: أصل، مش حابب أعمل حاجة قبل ما تكوني مراتي.
ميرال: ده السبب؟
سليم: آه.
ميرال: فهمت.
سليم: طيب أنا ماشي.
ميرال: أنت دخلت هنا إزاي صحيح؟
سليم: بطريقتي بقى، يلا علشان أعرف أطلع.
ميرال: ماشي خلي بالك من نفسك.
بضايق من نفسي لما أتصرف أي تصرف أنا مش مخططله، الحاجة الوحيدة اللي خايف منها إني أتهاون في الهدف اللي أنا مخططه، أو أتراجع خطوة واحدة.
جواد كان بيزور عمي ياسر هو والدكتور سامح، ولما عرف إني مروحة طلب يوصلني، وأنا وافقت ومشيت معاه بالعربية.
جواد: كنا هنجيلكم من يومين علشان نتفق على الخطوبة بس عمي ياسر تعب.
فرح: ربنا يتم شفاه على خير.
جواد: يارب... أنا وبابا اتكلمنا ولقينا إن أنسب وقت هو اليوم اللي قبل الأخير يكون اطمنا على عمي ياسر، إيه رأيك أنتِ؟
فرح: أنت مستعجل ليه؟ خليها مرة تانية.
جواد: عاوز يكون في ارتباط رسمي علشان أقدر أتكلم معاكي.
فرح بابتسامة: زي ما تحب.
جواد: طيييب طالما بقينا لوحدنا خليني أسألك سؤال.
فرح: اسأل.
جواد: أنا شغلي واخد كل وقتي تقريبًا وأوقات كتير مش ببات في البيت، أنتِ بقى هتتحملي الوضع ده ولا هتحسي بالظلم؟
فرح بابتسامة: لا عادي معنديش مشكلة.
جواد: أكيد؟
فرح: أكيد.
جواد: ريحتيني... طيب حابة تسأليني عن حاجة قبل ما نوصل؟
فرح: أيوه.
جواد: اتفضلي.
فرح: اشمعنا أنا؟ ما في بنات كتير أحسن مني... وما تقولش حبتني.
جواد: ههههه الحقيقة لما طلبت إيدك ما كنتش وصلت معايا للحب... تقدري تقولي كان إعجاب بشخصيتك.
فرح بخجل: طيب.
جواد: طيب وأنتِ وافقتي ليه؟
فرح: مش شايفة فيك حاجة تترفض عشانها.
جواد: يعني مفيش إعجاب أو حب خالص؟
فرح بابتسامة: لأ.
جواد: عارفة أنا حاسس إننا وصلنا مرحلة الحب.
فرح: ما تتكلمش عني.
جواد: أنا بتكلم عن نفسي.
فرح بخجل: طيب.
يمكن مش حب بس عمري ما كنت أحلم إن واحد زيه يتقدملي، هو فوق أحلامي بكتير، بالإضافة إن الدكتور سامح يكون والده... وحاسة إني مش هتأخر عشان أحبه، تقدروا تقولوا بدأت أحبه.
لما وصلت البيت ودخلت أنا وجواد حسيت إن ماما اتضايقت بس سكتت علشانه، ولما مشي وقفتني عشان تتكلم معايا.
مريم: فرح.
فرح: نعم يا ماما.
مريم: أنتِ إزاي تسمحيله يوصلك؟
فرح: فيها إيه؟
مريم: يعني مش عارفة فيها إيه؟
فرح: ماما جواد خطيبي، فيها إيه لما يوصلني؟
مريم: لسه ما بقاش خطيبك رسمي، وحتى لما يخطبك مينفعش يوصلك.
فرح: آه... أنا آسفة مش هتتكرر.
مريم: تلاقيه كل يوم يروحلك المستشفى وياخدك وتخرجوا.
فرح: لا طبعًا، وبعدين هو مش بيجي عشاني.
مريم: أنتِ بلسانك قايلالي إن أبوه مش موظف في المستشفى، يبقى بيروح لمين غيرك؟
فرح: بيجي لأبوه واليومين دول بيجي لقريبه العيان.
مريم: يجي للي يجيله، بس أنا مش هكرر كلامي تاني، ولغاية الفرح تعتبريه غريب عنك.
فرح: فيه إيه يا ماما؟ لزمته إيه الحرص الزيادة ده؟ ما أنا بقولك إنه مش بيجي عشاني.
مريم: ماشي، هنشوف.
فرح بنرفزة: الله! ده أنتِ مصرة تطلعيني بكدب عليكي...
في إيه يا ماما، مش شايفة إنك مزوّداها أوي؟
مريم: اعتبريها زي ما تعتبريها، وكلامي يتسمع.
فرح: ماااما، لازم تفهمي إني كبرت وعارفة حدودي كويس، بلاش تعامليني على إني عيلة، حد هييجي يقول لي خدي حلاوة وهروح معاه.
مريم: إيه الأسلوب الجديد ده؟
فرح: خلاص يا ماما، لا أسلوب جديد ولا قديم، عن إذنك داخلة أستحمى، ريحتي بينج.
مريم: خدي هنا.
فرح: لما أستحمى.
مريم: قلت خدي.
فرح: نعم؟
مريم: أنتي عندك شك إني بخاف عليكي؟
فرح: لأ.
مريم: طيب زعلانة ليه من كلامي؟
فرح: عشان أنا كبرت واتعلمت كل حاجة، وأنتي كتر خيرك تعبتي وعلمتيني الصح والغلط، سيبيني بقى أعتمد على نفسي وأشوف هغلط ولا لأ.
مريم: مفيش مجال للغلط عندنا، ولغاية ما تكوني واثقة إنك مش هتغلطي، أنا على دماغك وهحذرك من كل كبيرة وصغيرة.
فرح: لو مش عارفاكي كنت قلت إنك غلطتي وخايفة أغلط غلطك.
مريم بعصبية: أنتي بنت مش متربية، إزاي تتكلمي معايا كده؟ أنتي نسيتي إنك بتكلمي أمك؟
فرح: مش ناسية، بس أنتي اللي مش واثقة في تربيتك.
مريم بانفعال: أنا غلطانة إني بخاف عليكي، أقول لك أنتي حرة اخرجي براحتك وارجعي متأخر.. أقول لك حاجة كمان، روحي اشربي سجاير ما أنتي كبرتي بقى.
فرح: ماما أنا آسفة والله، حقك عليَّ.
مريم بانفعال: حقي عند ربنا، ادخلي وسيبيني.
فرح: ماما.
مريم: قلت ادخلي وسيبيني.
أنا عارفة إني غلطت في طريقتي معاها، بس طريقتها وتشددها بسبب وبدون سبب بيخنقني، مفيش تربية كده أبداً، ورغم كل حرصها ده إلا إنها مش مطمنة ودايماً واقفة لي على الواحدة.. مش عارفة مطلوب مني أكبر قد إيه علشان تديني حريتي شوية.
جت تاني يوم ومحاولتش تدخل مكتبي، وأنا روحت لها مكتبها ولقيت باسم قاعد جنبها.
أسر: هي القعدة دي مش هتبطل... إيه يا أستاذ باسم مفيش وراك شغل ولا إيه؟
باسم: جيت أطمن عليها.
أسر: طيب اتفضل شوف شغلك.
باسم: حاضر. (يمشي)
أسر: وأنتي مش نخف رغي معاه في وقت الشغل.
عائشة: مفيش شغل معايا دلوقتي.
أسر: ومجتيش صبحتي عليَّ ليه؟
عائشة: حضرتك المدير، محدش يدخل عندك غير لضرورة.
أسر: مدير على الكل إلا أنتي... أش أنتي وحشتيني.
عائشة: وأنت مبقتش تفرق معايا، ومن فضلك خلي كلامنا في حدود الشغل بس.
أسر: حصل إيه لده كله، ما إحنا ياما زعلنا وبنرجع.
عائشة: كنا بنزعل بكل الطرق إلا إنك تجبرني ألبس فستان عريان و...
أسر: أنا عارف إني غلطان، وزودتها معاكي، بس ده ملفتش نظرك لحاجة، مفكرتيش أنا بعمل معاكي كده ليه؟
عائشة: عشان ست روما اللي مش بتستحمل عليها الكلمة.... روما جت روما راحت.. روما جالها احتلال إن شاء الله... ده حتى المثل بيحذرك منها وأنت مش بتفهم.
أسر: قصدك كل الطرق تؤدي إلى روما؟
عائشة: لا فهيم أوي حضرتك.
أسر بابتسامة: تصدقي أول مرة أفهم.
عائشة: وفهمت إيه بقى؟
أسر: قولي لي صحيح..... أنتي بتعتبري الكل هنا صحابك صح؟
عائشة: أيوه.
أسر: ولو حد فيهم خطب هتزعلي؟
عائشة: أكيد لا طبعاً.
أسر: أمال ليه زعلتي لما أنا خطبت..... دموعك نزلت ليه في المرتين، وليه بكيتي وعورتي نفسك لما شوفتيني مع روما في المكتب؟
عائشة بارتباك: لا مش هو ده السبب اللي خلاني أبكي، أنت فاهم غلط.
أسر: كنت فاهم غلط....... دلوقتي فهمت صح وحاجات كتير بدأت توضح قدامي وأولهم إننا مش صحاب وبس.
عائشة تنظر له: يعني إيه؟
أسر بابتسامة: هقولك لما ترمي خاتم باسم في وشه وأنا أطير روما.
عائشة: لا قول الأول.
أسر: تؤ لما تسيبي باسم الأول.
عائشة: قول بالله عليك.
أسر بابتسامة: هقولك لما تكوني جاهزة.
عائشة بدموع: يعني اللي وصلني صح؟
أسر: صح.
عائشة بدموع: لا أكيد أنت قصدك على حاجة تانية، مستحيل يكون اللي فهمته صح.
(أسر يقاطعها بقبلة ثم يبتعد مرة أخرى)
أسر بابتسامة: خلصي وكلميني.
عائشة تنظر له بذهول وهو ذاهب وتحاول إدراك ما حصل ثم يدخل بعد ذلك باسم.
بصيت حواليَّ علشان أتأكد إني صاحية، وبرضه مستوعبتش اللي حصل، لغاية ما باسم قطع تفكيري.
باسم: حصل إيه؟
عائشة بابتسامة: مفيش حاجة.
باسم: إزاي مفيش، أمال مبسوطة ليه؟
عائشة: باسم أنا آسفة.
باسم: على إيه؟
عائشة: مش هقدر أكمل.
باسم: ااااه فهمت...... زي ما توقعت بالظبط، إني كنت سد خانة ودوري انتهى لما أسر اتكلم.
عائشة: أنا آسفة بجد يا باسم عارفة إني غلطت في حقك.
باسم: لا عادي متشغليش بالك، مبروك مقدماً.
عائشة: يعني أنت مش زعلان؟
باسم: لأ مش زعلان ربنا يسعدك.
عائشة بابتسامة: متشكرة أوي.
باسم: العفو على إيه.... يلا أسيبك دلوقتي.
عائشة: ماشي اتفضل.
الدنيا مكنتش سيعاني من الفرحة، كنت عايزة أرقص بس خدت بالي إني في المكتب فاكتفيت بأني أقعد وأشغل أغنية بحبها وخلاص، وبعد وقت دخل عليَّ واحد واداني شيك.
عائشة: إيه ده؟
الرجل: أستاذ أمجد بعتهولك، وبيقولك متشكر ومستني الجديد.
عائشة: أمجد مين وجديد إيه اللي مستنيه؟
الراجل: معرفش، تقدري تكلميه وتشوفي بنفسك، عن إذنك.
عائشة: يا أستاذ استنى.
مشي من عندي وتليفوني رن.
عائشة: ألو.
أمجد: إزيك يا عائشة.
عائشة: تمام، مين حضرتك؟
أمجد: خليني الأول، أقول إني مبسوط إني بسمع صوتك.
عائشة: حضرتك مين وتعرفني منين؟
أمجد: أوكي أوكي أكيد حد جنبك، قابليني في ****** علشان نتكلم براحتنا.
عائشة: حضرتك أنا مش فاهمة حاجة، هو في إيه بالظبط؟
أمجد: مش أنتي عائشة برضه؟
عائشة: آه أنا.
أمجد: حد جنبك؟
عائشة: لأ.
أمجد: طيب أمال في إيه؟
عائشة: حضرتك مين وعاوز إيه؟
أمجد: أنا أمجد اللي بعتلك الشيك حالاً، وبكلمك عشان أشكرك.
عائشة: تشكرني على إيه بالظبط؟
أمجد: على الشغل اللي بينا، في إيه أنتي بتنسي ولا حد جنبك ولا إيه؟
عائشة: لأ ده أنا جيالك بقى أفهم في إيه.
أمجد: يا ريت أنا نفسي أوي نتقابل أوي.
كنت شايفها في الكاميرات هي وبتتكلم في التليفون وقبلها واحد جه وادالها حاجة... مكنتش فاهم الموضوع كويس بس حسيت إن في حاجة غلط علشان كده طلعت من المكتب ولما وصلت مكتبها لقيتها مشيت، روحت وراها لخارج الشركة وشفتها ركبت التاكس ومشيت وبقيت أتصل بيها وهي تقفل.
أنا وشدن بقينا صحاب، ويمكن بنسى إني السواق بتاعها وأنا بتكلم معاها، والنهاردة روحنا الاستديو في وقت كان فاضي من الناس.
شدن: أنت فاهم حاجة من كل الزراير دي؟
أحمد: لا خالص، المفروض أنتي اللي تفهمي أنتي أبوكي بيغني.
شدن: مكنتش باجي معاه هنا.
أحمد: تيجي نلخبط ونشوف بيشتغل إزاي؟
شدن: يلا وأنا هروح هناك ونمثل إننا فنانين وموسيقيين وكده.
أحمد: هههه يلا.
راحت الجهة التانية وحطت السماعة.
أحمد: يلا غني.
شدن: أحم أحم الله الله.
أحمد: هههه أنتي بتبيعي خضار؟
شدن: متوترة اسكت.
أحمد: خدي نفس وغمضي عينك وغني.
شدن: أغني إيه؟
أحمد: تغني إيه، تغني إيه؟
شدن: لا استنى أنا جاية عندك كده كده البتاعة مش شغالة.
أحمد: تعالي.
(جت وقعدت جنبي)
شدن بتنهيدة: حاسة إني هفشل، أنا بفكر أنسحب.
أحمد: بلاش إحباط من أولها.
شدن: ده مش إحباط، دي ثقة إني هفشل.
أحمد: طيب غني كده وأنا أقولك هتفشلي ولا لأ.
شدن: طيب بص الجهة التانية.
أحمد: ماشي.
استدرت وبعد تردد بدأت تغني، أغنية قديمة (وأنا رمشي ما داق النوم... وهو عيون تشبع نوم... روح يا نوم من عين حبيبي روح) وبعدين وقفت.
أحمد: وقفتي ليه؟
شدن بتنهيدة: تفتكر بعد ده كله هيحبني؟
أحمد يستدير وينظر لها: حتى لو محبكش تبقي نجحتي لنفسك.
شدن: أنا هعمل كده علشانه هو، لو مش هيحبني في الآخر هحس إني معملتش حاجة.
أحمد: صدقيني هيحبك وهييجي يركع ويطلب إيدك.
شدن: تفتكر؟
أحمد: أنا متأكد.
شدن: وافرض محبنيش؟
أحمد: تبقي هتكوني تستاهلي حد يحبك لشخصيتك، مش لنجاحك.
شدن: أنا مش عايزة حد يحبني غيره، لنفسي بقى أو لنجاحي اللي لسه معرفش هنجحه ولا لأ.... نفسي سليم يحس بيَّ مرة واحدة يا أحمد.
أحمد: أحم.... إذن فهيا بنا إلى العمل... وأنا بقولك أهو هيحبك وهييجي لغاية عندك راكع يطلب إيدك.
شدن: أحمد، لو سليم مجاش هرفدك.
أحمد: هو أنا مغسل وضامن جنة؟
شدن بخيبة: صح.
أحمد: طيب بطلي إحباط وابدئي.
بديها أمل إنه هييجي يوم ويحبها، بس أنا مقتنع إننا مش محتاجين نبذل مجهود عشان نتحب، لكن نجرب تجربة لو منفعتش مش هيكون فيها ضرر.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ميار عماد
روحت المكان اللي قالي عليه ولقيته قاعد مستنيني.
عائشة: أنت!
أمجد: أيوه أنا، اتفضلي.
عائشة: مش جايه أقعد، إيه الحكاية وإيه الشيك اللي بعتهولي ده؟
أمجد: ده تمن تعبك معايا، ولا أنتِ مش عايزة؟
عائشة: تعبي معاك إزاي مش فاهمة؟
أمجد: اطمني مفيش حد حوالينا، اقعدي.
عائشة: أنت باين عليك مجنون صح؟
أمجد: يا بنتي مش أنت اللي بتبعتيلي بقالك يومين، وآخر حاجة بعتالي التصاميم دي ولا أنا غلطان؟
(يوريها صور على التليفون)
عائشة: دي مش أنا ولا ده حسابي، وبعدين التصميمات دي وصلتك إزاي واللي قبلها واللي قبلها؟
أمجد: يعني إيه مش أنتِ أمال مين؟
عائشة: اسأل اللي بيسرقلك دايمًا وأنت تعرف.
أمجد: حلو بيسرقلك دي، على العموم أنا كمان معرفهوش واختفى فجأة.
عائشة: أمال بتتعامل معاه إزاي لما أنت متعرفهوش؟
أمجد: دي أسرار بقى، وياريت متجيبيش سيرة علشان لو حد كلمني هقول أنت اللي بتجبيلي التصميمات كل مرة.
عائشة: ده أنا هفضحك أنتِ وهي الواطية، أنا عرفتها.. روما صح؟
أمجد: يستحسن تسكتي، وتأخذي الشيك وأنتِ ساكتة، ومتخافيش مش بقول على اللي بيساعدوني.
عائشة: اخرس وقولي هي روما ولا لأ؟
أمجد: معرفش... بس احتمال تكوني أنتِ، هو في أقرب منك لأسر ده أنتِ حتى أرقامه السرية تعرفيها.
عائشة: ودي عرفتها إزاي بقى؟
أمجد: مش مهم... قوليلي بقى أسر بيعمل إيه الأيام دي وهتجيبي الشغل الجديد امتى؟
من خلال كلامي معاه فهمت إن اللي عمل كده أكيد عاوز يوقع بيني وبين أسر، ومفيش غيرها هي اللي ممكن تعمل كده، عشان كده سبته.
ورجعت الشركة وروحت على مكتب أسر لقيته قاعد على مكتبه وبيقلب في القلم ببرود.
عائشة: أسر.
أسر: أها.
عائشة: في حاجة لازم تعرفها.
أسر: قولي.
عائشة تقعد: أمجد.
أسر: أها.
عائشة: أمجد كلمني و...
أسر بمقاطعة: وطلب منك شغل جديد وبعتلك الشيك على هنا، وأنت شوفتِ حد بيراقب أمجد فـ جايه تبرئي نفسك... فاهم فاهم.
عائشة تبص له ومتردش عليه.
أسر: ساكتة ليه ما تتكلمي؟
عائشة: يعني أنت دلوقتي شاكك إني أنا اللي بسرق التصميمات؟
أسر: أنتِ إيه رأيك؟
عائشة: ومن قبل ما تسألني.
أسر: مش محتاج أسألك... أمجد هيديكي فلوس بدون مقابل ليه، وعرف رقمك منين، وروحتي تقابليه ليه، أظن ده صدفة صح؟
عائشة: لأ مش صدفة... أنت صح أنا غدرت بيك.
أسر: مستني أسمع توضيح للي حصل وبلاش تقفشي زي كل مرة.
عائشة: تمام أنا هوضحلك، هات القلم.
أسر يدهولها: أهو.
بدأت أكتب استقالتي وهو وقف وجه عندي.
عائشة تديله الورق: اتفضل.
أسر: سيبي الزفت ودافعي عن نفسك يا عائشة.
عائشة: وأدافع ليه... أنا سرقت التصميمات وأديتهمله وقبضت تمنهم، لحظة كده..... ودا الشيك بتاع آخر تعامل بينا، تقدر تصرفه.
أسر: ها سامعك كلمي.
عائشة تضربه في كتفه عدة مرات بغضب: أكمل إيه... 11 سنة مكنوش كفاية علشان تثق فيا، وفي أول مشكلة بتشك فيا، أول مرة روما ودلوقتي من غير ما تسألني صدقت إني أنا اللي عملت كده.... مش عايزة أعرفك تاني يا أسر.
أسر بعصبية: وأنتِ عاوزاني أعمل إيه لما أعرف إنك روحتي تقابليه وبعتلك الشيك لغاية هنا وكمان معاه رقمك؟
عائشة: اللي فهمته كله صح، اتفضل كده الاستقالة.
أسر يمسكها من معصم يدها بغضب: قولي اللي حصل متسبنيش كده.
عائشة تشد يدها بعصبية: والله ما أقول ولا هدافع عن نفسي بكلمة واحدة، أنت صح... وروما بتحبك، اشبع بيها بقى.
أسر بعصبية: روما روما روما.... كل مشاكلك سببها روما.... هي مدخلتش.. أنا عرفت من الراجل اللي ممشيه ورا أمجد ومن الكاميرات.. طلعيها من دماغك بقى.. وفهميني إيه اللي بيحصل.
عائشة ببكاء: مش هفهمك حاجة، وآه أنا مشاكلي كلها سببها روما... بس تعرف أنت تستاهلها،... وأنا سيباك خالص، شوفلك صاحب يستحملك بعد كده.
أسر يمسكها: اش، أنا ممكن أكون شكيت فيكي بس أنا معذور وأنت لازم تكوني فاهمة شعوري دلوقتي، لكن أنا دلوقتي متأكد إنك ملكيش دعوة ممكن ترتاحي.
عائشة بدموع: مبقاش يهمني تتأكد ولا لأ.
أسر: عائشة لو سمحتي بلاش في كل مشكلة تتصرفي كده... أنا من حقي تفهميني مش تسيبيني أخبط دماغي في الحيط.
عائشة: وأنا مش هستحمل أكون في علاقة مع واحد يشك فيا ومعندهوش ثقة ناحيتي.
شديت أيدي منه ومشيت بره الشركة كلها وأنا مقررة مرجعش هنا خالص وأنا وماشية قابلت باسم في وشي.
عائشة: باسم.
باسم: نعم.
عائشة: أنت عاوزني؟
باسم: يعني إيه؟
عائشة: عاوز تتجوزني ولا لأ؟
باسم: طيب وأسر؟
عائشة: مفيش أسر، ها عاوزني ولا لأ؟
باسم: أكيد عاوزك.
عائشة: ماشي، بكرة تيجي وتقابل بابا ونتكلم في التفاصيل.
باسم بابتسامة: حاضر.
زعلت في الأول وكنت مستنيها تبرر اللي بيحصل بس هي زعلت واعتبرت إني مش واثق فيها ومشيت من غير ما تدافع عن نفسها بكلمة واحدة.
روما تدخل: في إيه مالها دي؟
أسر: مش عارف.
روما: يعني إيه مش عارف هي زعلت معاك ولا مع مين،... وبعدين أنا سمعت اسمي كتير إيه الحكاية؟
أسر: انسى.
روما: هنسى حاضر... بس أحب أقولك إنك لو رفدتها هترتاح من وجع الدماغ بتاعها.
أسر: رأيك كده؟
روما: طبعًا دي بنت معقدة.
أسر: أها هنشوف الموضوع ده بعدين، اتفضلي على مكتبك.
روما: أوك بيبي.
اللي مخليني مش شاكك في روما إن الخاين موجود من قبل ما تيجي بس دلوقتي مش مستبعد إنها ممكن يكون ليها يد في إنها توقع بيني وبين أش، عشان كده كان لازم أخلي حد يراقبها ويعرف بتروح فين وبتقابل مين.
تاني يوم
يتحدث بالهاتف.
سليم: قالتلي هتفكر.
الطرف الآخر: تفتكر هتعملها؟
سليم: لازم تعملها.
الطرف الآخر: افرض مقدرتش أو مكنتش حابة تعمل كده في أبوها.
سليم: علشان الاحتمالات دي أنا عاوزها متقدرش تعيش لحظة من غيري، لازم أعلقها بيا زيادة.
الطرف الآخر: ودا إزاي وهي متاخد منها التليفون ومش بتخرج؟
سليم: لازم تخرج غصب عنه.
الطرف الآخر: هتغصبه إزاي على دي بقى؟
سليم: خرجهولي من البيت أنت بس وأنا هعرف أخرجها هي إزاي.
الطرف الآخر: فهمتك، مش سهل أنت.
سليم: طيب إيه ما تتحرك.
الطرف الآخر: عينيا.
سليم: مستني اتصالك.
الطرف الآخر: أوكي.
شادية جت عندي وقالتلي إن حد اتصل وقال إن بابا عامل حادثة بالعربية.
ميرال بصدمة: وهو فين دلوقتي؟
شادية: في المستشفى.
ميرال: مستشفى إيه؟
شادية: مستشفى *****.
نزلت بسرعة وطلبت من السواق يوصلني، ولما وصلت وسألت عليه قالولي مفيش حد بالاسم ده هنا، فـ طلبت من السواق يتصل ببابا يمكن حد يرد ويقولنا هو في أي مستشفى، فـ اتصل بيه واداني التليفون أكلمه.
خالد: أيوة.
ميرال بلهفة: بابا أنت كويس؟
خالد: أيوة في إيه؟
ميرال: أنت في أي مستشفى إيه.
خالد: مستشفى إيه؟ مين قال الكلام الفارغ ده؟
ميرال باستغراب: بابا أنت فين؟
خالد: في اجتماع شغل.
ميرال: يعني أنت معملتش حادثة؟
خالد: مين قالك الكلام ده؟
ميرال: حد اتصل بشادية وقالها.
خالد: أنتِ فين دلوقتي وإيه الأصوات اللي عندك دي؟
ميرال: أنا في المستشفى.
خالد بعصبية: وأنتِ إزاي تخرجي من غير ما تكلميني؟
ميرال: أنا قلقت عليك.
خالد: ومتصلتيش ليه أحسن ما تخرجي لوحدك؟
ميرال: السواق معايا.
خالد: إدهوني بسرعة.
ميرال: خد.
السواق ياخد منها التليفون: أمرك خالد بيه.
خالد: رجعها على البيت فورًا.
السواق: حاضر.
قفل معاه ورجعنا للعربية لقينا كل العجل نايم.
ميرال: أووف إيه ده؟
السواق: يمكن عيل عمل كده... أنا هطلب لحضرتك تاكس وأوصلك وأرجعلها تاني.
كنت حاسة إن سليم هو اللي بيعمل كده بقيت أدور عليه شوية وملقتهوش فـ قولت للسواق يروح يجيب مية وأنا عارفة إنه هيظهر لما يمشي وبالفعل مشي السواق وهو جه.
ميرال تحط إيديها في وسطها: كنت عارفة إنك ورا الحركة دي.
سليم بابتسامة: ما أنا لازم أشوفك.
ميرال: ينفع كده أهو بابا مش هيرحمني من الأسئلة بسببك.
سليم: جاهزة تهربي معايا دلوقتي وترتاحي من أسئلته؟
ميرال: لأ مش ههرب، اصبر عليه شوية يمكن أقدر أقنعه.
سليم: ولو مقتنعش وجوزك لفارس ده؟
ميرال: مش هتجوزه.
سليم: افرضي أجبرك، هتعملي إيه وقتها؟
ميرال: هرفض لغاية ما يسكت.
سليم: طيب اهربي معايا كام ساعة وروحي تاني.
ميرال: نهرب فين؟
سليم: على اليخت.
ميرال بابتسامة: يلا، وتبقى بهدلة بالمرة.
روحت معاه ومفكرتش بابا ممكن يعمل فيا إيه لما أرجع.
وصلنا اليخت ومشي بينا لنقطة بعيدة عن البر.
ميرال بابتسامة: لو بابا قلبه حن علينا ووافق نتجوز،... عاوزة أعيش معاك هنا.
سليم: ياريت يوافق.
ميرال: أكيد هيجي يوم ويوافق.
سليم: مفتكرش، أبوكي عنيد ومش هيوافق بسهولة.
ميرال: طيب ممكن ننسى الموضوع ده دلوقتي ونستمتع بشكل البحر قبل ما نرجع.
سليم: هتقولي إيه لما ترجعي؟
ميرال: هقوله كنت معاك... أنا عارفة ممكن أتضرب بس مش مهم.
سليم: أبوكي طيب مبيضربش.
ميرال: ههههه لسه ضاربني قلم من كام يوم بسببك.
سليم: غريبة مش باين عليه إنه عنيف وبيضرب.
ميرال: صح،...
وهو أول مرة يضربني.
سليم: مش بقولك طيب.
ميرال بابتسامة: حسيتها دي كمان، ولا عرفتها وأنت بتدور ورايا؟
سليم: حسيتها.
ميرال: حساس قوي أنت.
سليم: أوووي.
ميرال: مش قوي كده.
سليم: لا قوي كده.
وسط كلامنا ركزت في الجوانتي بس ما حبتش أضايقه بسؤال عنه.
سليم بتنهيدة: عايزة تسألي على الجوانتي؟
ميرال: لأ.
سليم وهو ينظر للبحر: أوعدك، في اليوم اللي هتكوني معايا فيه هقولك حكايته إيه، وحكايات كتير تاني، بس المهم إنك تكوني جامدة كفاية علشان تسمعي.
ميرال وهي تنظر له: الظاهر إنك عشت أيام صعبة.
سليم ينظر لها: مش أصعب من الوقت اللي مش بشوفك فيه.
ميرال بابتسامة: رومانسي قوي أنت.
سليم: أنتِ لسه شوفتي رومانسية؟ استني بس بعد ما نتجوز هتشوفي رومانسية عمرك ما سمعتي عنها ولا هتسمعي.
ميرال: ههههه... أنت رومانسي اه، بس بتتكسف ساعات.
سليم: بتكسف إزاي؟
ميرال: لما أقرب منك أو العكس.
سليم: مش كسوف، بس حابب أصبر لبعد الجواز.
ميرال: بس كده؟
سليم: بس كده.
ميرال: طيب أنا عايزة أنزل البحر، ممكن؟
سليم: بتعرفي تعومي؟
ميرال: اه.
سليم: أوك، يلا.
يمسك يدها ويقفزا سويًا في البحر ويغوصا إلى الأسفل ثم يعودا، وبعد ذلك تبتعد عنه مسافة وفجأة تستنجد به حتى استسلمت للمياه وهو ظل يسبح إليها مسرعًا وأخرجها من الماء إلى ظهر اليخت.
سليم وهو يضربها ضربات خفيفة على وجهها: ميرال... ميرال، أنتِ سمعاني؟
يبدأ بالضغط على صدرها ثم يجلس للحظات وهو متردد، وبعد ذلك يقترب منها ليعطيها تنفسًا صناعيًا، وما إن تلامست شفاهما حتى فتحت عينيها وظلت تضحك.
سليم يبتعد عنها: إيه ده؟
ميرال: ههههه بهزر ههههه.
سليم: هزار؟
ميرال: اه هزار.
سليم: مفيش هزار كده، ده اسمه استهتار.
ميرال بابتسامة: كان نفسي أشوف خوفك عليا.
سليم يقومها: افرضي ملحقتكيش؟
ميرال: ما أنا معملتش كده غير لما عرفت إنك شاطر في السباحة.
سليم بجدية: مكنتيش محتاجة تعملي كده علشان تعرفي حجم خوفي عليكي... أنا قولتلك قبل ما ننزل إني مش حابب أقربلك غير بعد الجواز، وبسبب لعبتك دي كنت.....
ميرال بابتسامة: أنا زعلانة إني كشفت نفسي بسرعة كده.
سليم: أفهم من كده إيه؟
ميرال: ههههه ولا حاجة.
سليم: أنتِ طلعتي عكس شكلك خالص.
ميرال: شكلي إيه وطلعت إيه؟
سليم: شكلك بريء بس طلعتي خبيثة، مش عارف طالعة لمين حتى أبوكي طيب.
ميرال: طالعالك، ولا أنت بس اللي بتعرف تخطط؟
سليم: مش فاهم.. يعني إيه بخطط؟
ميرال: يعني بتخطط.. مش فيها إيه دي؟
سليم: احم... عديها.
ميرال: أوكي.
سليم: أوووكي.
ميرال بابتسامة: أوووكي.
سليم: أنتِ طالبة معاكي جنان النهاردة صح؟
ميرال: أيووه، بقولك تقدر تسبقني؟
سليم: ههههه لا طالبة جنان بجد مش كلام، اقعدي محدش ناقصك تغرقي دلوقتي.
ميرال: طيب اختار حاجة من اتنين.
سليم: هما إيه؟
ميرال: نجري أو تحضني.
سليم يرفع حاجبه: ميرال حبيبتي براحة عليا.
ميرال: ههههه أنا اللي بطلب المفروض أنت اللي تعمل كده بدون ما تستأذن.
سليم: كمان... لا ده أنتِ ضايعة منك خالص النهاردة.
ميرال: ضايعة مني؟... طيب.
سليم: طيب إيه؟
ميرال: يلا نرجع.
سليم: ده زعل ده؟
ميرال: رجعني يا سليم.
سليم: في إيه مالك؟
ميرال: مفيش، عايزة أرجع وخلاص.
سليم يشدها لحضنه: لأ.
ميرال تغمض عينيها وتبتسم: أيوه كده.
سليم بابتسامة: بقولك مش سهلة.
ميرال: عارف.
سليم: إيه؟
ميرال: أنا بحب فكرة الحضن، بحس إن الحضن أمان، ولما حصل معايا من راجل غير بابا كان من الإنسان الوحيد اللي حبيته وبروح معاه في نص البحر من غير خوف.
سليم بتنهيدة: يعني أنتِ مطمنة معايا؟
ميرال: فوق ما تتصور.
سليم: مش خايفة مني يعني؟
ميرال وهي تتشبث به أكثر: لأ.
سليم: ريحتيني.
ميرال تنظر له: أنت أمني وأماني ومأمني.
سليم بابتسامة: شعر كمان، لا أنا مش قدك يلا بينا.
ميرال تحتضن كفه: خلينا شوية.
سليم: هنتأخر وأبوكي هيقلق عليكي.
ميرال: خلينا كمان شوية.. يمكن مقدرش أشوفك تاني.
سليم: هتشوفيني، ومش هتكوني لحد غيري، وهنيجي هنا وافتكري كلامي ده كويس.
ميرال: أتمنى.
سليم: وأنا هحققلك أمنيتك.
ميرال: يارب يا سليم.
بعد وقت رجعنا وهو وصلني قريب من الفيلا ومشي وأنا روحت، ولقيت بابا وفارس هناك.
خالد: كنتِ فين يا حبيبتي؟
فهمت إنه بيعمل كده علشان فارس موجود.
ميرال: كنت بلف على المحلات شوية.
فارس: قلقتنا عليكي.
ميرال: أنا كويسة.
خالد: طيب وليه مشيتي وسيبتي السواق؟
ميرال: رجليه خدتني بعيد.
فارس: طيب كنتي خدتي تليفونك على الأقل.
ميرال تبص لخالد: اتكسر للأسف.
فارس: دلوقتي آخدك ونروح نجيبلك أحلى تليفون.
خالد وهو يركز نظره على ميرال: لا مش النهاردة، هي دلوقتي لازم تدخل ترتاح.
ميرال: أنا عايزة أرتاح فعلاً... عن إذنكم.
رجعت البيت ودخلت أوضتي وطول الطريق وأنا مش قادر أبطل أفكر في اللي حصل... عايزة مني إيه يا بنت خالد؟ مش كفاية اللي أبوكي عمله؟ جاية أنتِ دلوقتي تعجزيني؟... يعني إيه معنى كلامها عن إني أمان ليها... دي لو كانت فاهمة كل حاجة مكنتش قالت الكلام ده.
الهاتف يرن.
سليم: إيه الأخبار؟
الطرف الآخر: الأخبار عندك أنت، عملت إيه؟
سليم: روحنا اليخت.
الطرف: أنا نفسي أفهم مأجل ليه؟ ما هي كانت معاك وبمزاجها إيه خلاك تسيبها ترجع؟
سليم: كل ما يقرب من ميعاد الفرح هتبقى الوقعة أكبر عليه، وياريت يكون يوم الفرح كمان.
الطرف الآخر: حبيبي افهم، طالما هي عايزة مستحيل هتوصل للفرح، ولو وصلت للفرح بموافقتها ف هي مش هتهرب معاك.
سليم: بس نوصل للفرح وأنا هعرف آخدها إزاي.
الطرف الآخر: طيب إيه رأيك نتقابل ونشوف هنعمل إيه؟
سليم: مفيش مقابلات دلوقتي، أنا شايف حد ماشي ورايا وأكيد ده تبع خالد.
الطرف الآخر: وهو يمشي وراك حد ليه؟
سليم: أكيد عايز يعرف عني حاجة يكره ميرال فيه بيها.
الطرف الآخر: كان غيره أشطر دي وقعت في إيدين سليم.
سليم: من ناحية وقعت ف هي وقعت.
الطرف الآخر: أيوه يا عم تلاقيك تماديت معاها وبهدلت الدنيا.
سليم بتنهيدة: محصلش حاجة ولا اللي في بالك هيحصل.
الطرف الآخر: والله هتكون معاك وأنت حر بعد كده.
سليم: اه.... طيب اقفل دلوقتي.
قفلت معاه وعملت مكالمة تانية.
سليم: أيوه.
الطرف الآخر: متصل ليه دلوقتي؟
سليم: ليه في إيه؟
الطرف الآخر: خالد قالب في البيت حريقة وضرب ميرال عشان راحت معاك اليخت.
سليم: ضربها؟
الطرف الآخر: أيوه أنت فاكره هيستقبلها بابتسامة يعني.
سليم: خليه يضربها أو يموتها حتى أنا ميخصنيش.
الطرف الآخر: والله ميرال هي الوحيدة اللي بتتأذى في الموضوع، مش عارفة أنت مدخلها بينكم ليه.
سليم بنرفزة: مش هنرجع لنفس الموضوع اقفلي.
أنا مالي يضربها ولا يولع فيها حتى، أنت ملكش دعوة بيها تضرب، تدبح هو حر.... ماشي كله هيخلص دفعة واحدة منك يا خالد هانت أهي.
دخلت غرفة عمي ياسر عشان أطمن عليه ولقيته قاعد شارد.
فرح: صباح الخير يا جميل، عامل إيه النهاردة؟
ياسر: هه.... اه كويس.
فرح: أنت مش هنا خالص.
ياسر: زهقت من القعدة هنا.
فرح: أنت خلاص خفيت يمكن تمشي بكرة... بس دلوقتي لازم تاخد الدوا.... هو فين؟
ياسر: احم مش عارف.
فرح: كان هنا.
ياسر: خلاص مش مهم.
فرح: ههههه طيب طلع الدوا.
ياسر: أطلعه منين؟
فرح تمدله إيدها: هات.
ياسر يطلع الكيس من تحت الغطا: خدي... بس بلاش حقن.
فرح: إيدي خفيفة مش هتحس بيها.
ياسر: هتكون أخف من إيد سامح المرزبة؟
فرح: ههههه اه أخف، لحظة بس وهتشوف.
طلعت الأدوية من الكيس ولفت انتباهي اسمه اللي على الروشتة فمسكتها وقريت الاسم بصوت عالي.
فرح: ياسر فريد.
ياسر: أيوه ده اسمي.
فرح بابتسامة: زي اسم بابا الله يرحمه.
ياسر: بجد؟
فرح بابتسامة: أيوه، أنا اسمي فرح فريد نصار.
ياسر باندهاش: وريني بطاقتك.
فرح: ههههه معايا الكارنيه ينفع.
ياسر: اه وريني.
أدتله الكارنيه وبقى يبصله شوية وبعدين بصلي شوية من غير كلام.
فرح: في حاجة؟
ياسر: أمك اسمها إيه؟
فرح: اسمها مريم مريومة.
ياسر يحبس دموعه: وأنتِ عايشة مع مين دلوقتي؟
فرح باستغراب: مع ماما ... هو في إيه؟
ياسر: أمك عايشة؟
فرح: اه الحمد لله ... في حاجة طيب؟
ياسر: قولتي قبل كده إن أبوكي متوفي صح؟
فرح: الله يرحمه.
ياسر: شوفتيه قبل كده؟
فرح: لأ ده توفى وأنا لسه في بطن ماما.
ياسر تنزل دموعه: الله يرحمه.
فرح: أنت كويس؟
ياسر يبتسم وسط دموعه: اه كويس قوي.
فرح: أنا آسفة لو ضايقتك بكلامي ده.
ياسر بدموع: لا مضايقتنيش، أنا عايز أخرج من هنا بس.
فرح: هتخرج لما الدكتور يكتبلك على خروج.
ياسر: اتصليلي بسامح طيب.
فرح: حاضر.
يمكن تشابه الأسماء اللي بينه وبين بابا ومعرفته إن بابا متوفي قلقتْه وفكر إنه ممكن يتوفى هو كمان.
اتصلت بجواد قولتله يخلي دكتور سامح يجي، وبعدين رجعتله لقيته بيبكي بشدة.
فرح تمسك يده وتربت عليها: بتبكي ليه طيب.. حضرتك كويس؟... أستاذ ياسر حضرتك بقيت كويس وهتخرج والله ليه العياط ده..... لو سمحت اهدى كده غلط عليك.
ياسر ببكاء: أنا لو أعرف كده كنت تعبت من زمان...
والله كنت تعبت من زمان.
فرح تقعد جمبه وتحط إيدها على كتفه وتربت عليه: بعد الشر عنك، أرجوك إهدأ أنت ممكن تتعب تاني كده.
روحت له المستشفى لقيته بيبكي وفرح جمبه وبتبكي معاه وهي بتحاول تهديه.
فرح ببكاء: دكتور سامح، الحقني مش عارفة أُسكته.
سامح يقعد جمبه ويمسك إيده: مالك بس في إيه؟
ياسر ببكاء: ممكن تسيبينا مع بعض شوية؟
فرح: حاضر.
مشيت فرح وهو بقى يشاور على الباب ويقولي هي.
سامح: هي مين؟ ممكن تبطل عياط؟
ياسر يهدأ: فرح بنتي.
سامح: ده إزاي ده؟
ياسر: أنت شوفت أمها صح؟
سامح: آه شوفتها.
ياسر: أهي هي دي مريم، أنت جيت قبل كده تكشف عليها زمان فاكر؟
سامح: آه هي مرة واحدة وكانت نايمة على ما أفتكر.
ياسر: أيوه... أنا لازم أقابلها يا سامح.
سامح: طيب بس فهمني أنت مين قالك إنها بنتك؟
ياسر: اسمها بالكامل واسم أمها "مريم" وتشبهها بشكل كبير، مستحيل دي كلها تكون صدف.
سامح: صح أوي، أنا إزاي ما أخدتش بالي؟ بس دي بتقول إن جوزها ميت.
ياسر: أيوه ما أنا عارف، لازم أقابلها قبل ما أتكلم مع فرح.
سامح: طيب بس لما تقوم بالسلامة نروح لها ونفهم الموضوع كويس.
ياسر يقوم: أنا بقيت كويس خلاص، يلا بينا.
سامح: مش بالبساطة كده، أنت هتقابلها بعد سنين طويلة لازم تستعد.
ياسر: أستعد لإيه؟ أنا لازم أتكلم معاها.
سامح: مش دلوقتي، حتى علشان فرح لما تعرف.
ياسر: طيب أنت عاوزني أتصرف إزاي دلوقتي... يعني بعد ما ألاقيهم أجي أستنى تاني؟
سامح: أقولك حاجة، أنت تقرب من فرح دلوقتي علشان لما تقابل مريم وتعرفك، يبقى الصدمة هينة عليها.
ياسر: أقرب منها إزاي أنا مش هقعد هنا كتير.
سامح: لسه أنت عيان ومحتاج مش أقل من شهر في المستشفى.
ياسر: سامح الله يبارك لك بطل تعقيد الدكاترة ده، أنا بقيت كويس.
سامح: يا حبيبي افهمني... أنت عيان ومحتاج شهر كمان تحت ملاحظة فرح.
ياسر بفرحة: آه فهمت... صح، آه قلبي وسع كده خليني أنام.
سامح: حالتك حرجة جدًا يا حبيبي، دقيقة أنده فرح.
ياسر بفرحة: اسمها فرح ياسر، شوفت اسمها بيعبر عن حالتي دلوقتي... أندهها بسرعة.
سامح: شوف الحظ، يعني في النهاية هنكون نسايب.
ياسر بفرحة: أنا مش موافق، بنتي لازم تتجوز وزير.
سامح: ههههه لو جواد سمع مش هتقوم من هنا خليك ساكت.
ياسر: أوعى تقوله لا يقولها، ابنك الفاشل ده اللي عييت بسببه.
قعدنا أنا وبابا وأحمد ومؤلف الأغنية، في الاستوديو، والمؤلف بدأ يقولنا الكلمات بس كانت عك وماعجبتنيش.
شدن: ماعجبتنيش.
المؤلف: مش مهم تعجبك المهم إنها هتعجب الناس.
شدن: يعني إيه مش مهم تعجبني؟ أنا اللي هغني.
المؤلف: أتكلم أنت يا فنان.
زين: أنتي هتغني لناس ولازم حاجة تشدهم في البداية وبعدين غني اللي تحبيه.
شدن تبص لأحمد وهو يأشر لها بعينيه إنها مش حلوة.
شدن: لا يا بابا ماعجبتنيش أنا مش هغني الكلام ده.
المؤلف: براحتك، فيه مليون يتمنوا يغنوه، عن إذنكم.
زين: اتفضل.
زين: ده تالت واحد مايعجبكيش أغانيه.
شدن: علشان كلهم مركزين على أغاني المهرجانات والروك، والراب، وأنا مش حابة النوع ده.. مش هيناسبني.
زين: أنتي لازم تتنازلي في الأول.
شدن: مش لازم خالص.
زين: طييب استني بقى نشوف لك حد ينفع معاكي.
شدن: أكيد هنلاقي.
زين يبص لأحمد: ساكت ليه؟
أحمد: أنا رأيي من رأيها، كل الأغاني دي تلوث سمعي.
زين: هو ده اللي ماشي الأيام دي.
شدن: مايمشيش معانا، إحنا نغني اللي بنحبه واللي عاوز يسمع يسمع.
زين: طيب أنا دلوقتي ورايا شغل اتفضلوا امشوا وبعدين نشوف حد يعملك أغنية على مزاجك.
شدن: أوكي.
طلعنا من هناك ومشينا بالعربية.
شدن: شكلي كده هفشل قبل ما أبدأ يا أحماد.
أحمد: مش هتفشلي، بس قوليلي حابة تغني إيه؟
شدن بابتسامة حالمة: بحب الطرب، أوي، فينك يا بليغ، فينك يا نزار.
أحمد: مين دول بقى؟
شدن: بليغ حمدي ونزار قباني يا ابني.
أحمد: آه... طيب أقولك حاجة؟
شدن: قول.
أحمد: واحد صاحبي بيكتب شوية حاجات كده بس مش بيطلعهم عشان بيتكسف، ممكن ينفعوا معاكي.
شدن: أنت شايف إنهم ينفعوا معايا يعني؟
أحمد: هوريكي وتشوفي بنفسك.
شدن: أوك تمام أوي يلا نروح له.
أحمد: لأ تروحي فين بقولك بيتكسف.
شدن: وإيه اللي بيكسفه؟
أحمد: مابيقولش.
شدن: طيب هتجيبهم منه إمتى؟
أحمد: النهاردة لو تحبي.
شدن: طيب ياريت.
أحمد: تمام، أوصلك، وأروح له وأجيبهم لك لغاية عندك.
شدن: هو اسمه إيه؟
أحمد: اسمه.... اسمه أحمد زي اسمي.
شدن: وده عيبه هههه.
أحمد يبتسم لضحكتها: شكرًا يا ذوق.
رواية عشق بالخطأ الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ميار عماد
كنت متردد إني أتقدم لعائشة وأنا بحالتي دي، وقلقت من إن أهلها يرفضوني، بس خلف ظني ووافقوا، وهي مستنتش أعمل العملية وطلبت نكتب الكتاب عشان تقدر تكون معايا في الوقت ده.. بس أنا طلبت منها تستنى يكون خلصت خطوبة سليم وشدن.
يوم الخطوبة، في القاعة.
عائشة: يلا نباركله.
أسر: مش حابب نشد مع بعض قدام الناس.
عائشة: أنا حاسة إنه مستنيك تكلمه.
أسر: اللي قولتهولوه مكنش سهل، مفتكرش إنه عنده استعداد يسمعني.
عائشة: جرب وشوف.
أسر: أنا هباركله بس.
عائشة: يلا.
تمسك يده وتذهب به إلى سليم الذي يقف في جمع لرجال الأعمال وأصحابه.
عائشة: سليم.
سليم يترك الجمع ويذهب إليهم: نعم.
أسر: مبروك يا سليم.
سليم بجدية: متشكر.
كنت متوقع رده بالشكل ده، وبعد ما باركتله استدرت علشان أمشي بس صوته وقفني.
سليم: هنفرح بيكم إمتى؟
أسر يستدير ويتبسم: قريب.
سليم يحضنه: ألف مبروك.
أسر يربت على كتفه: حبيبي.
سليم بابتسامة: مقدرتش أزعل منك كتير.
أسر بابتسامة: حبيبي يا سليم ربنا يخليك ليا.
سليم: ويخليك ليا.
دخلت القاعة وسلمت على الناس، وأنا بدور بعيني على أحمد اللي مشفتهوش خالص في الحفلة.
سليم يقف جنبها: هو مجاش لسة؟
شدن تهز رأسها بنفي.
سليم: واثقة إن اللي بنعمله ده هيفرق معاه؟
شدن تعقد حاجبيها بحزن: لأ.
سليم: لو محاولش عشانك متزعليش عليه.
شدن تنظر له: للأسف مبيحاولش نهائي، أنا اللي غبية.
سليم: صح.
شدن: صح أنا غبية؟
سليم: أنتي اللي بتقولي.
شدن: هو بيحبني بس في حاجة منعاه يقولها.
سليم يشرد ويتذكر حاله مع ميرال: أكيد سبب أقوى منه.
شدن: إذا إحنا الاتنين عايزين بعض، ف مفيش سبب تاني يشفعله اللي بيعمله.
سليم: حاولي تحطي نفسك مكانه.
شدن: حاولت كتير أفهمه إن اللي بيفكر فيه مش سبب بس هو مُصر.
سليم يتنهد: محدش بيحس بالوجع والأسباب اللي بتمنع غير صاحبها.
شدن تنظر له: طيب أعمل إيه؟
سليم: مش هقدر أساعدك أكتر من كده.
بعد وقت طويل وبعد ما كنت فاكراه مش هييجي، شوفته داخل وقعد بعيد، حتى مهنش عليه ييجي يباركلي.
شدن تميل على سليم بابتسامة: تيجي نرقص؟
سليم: أنا وافقت أساعدك بس مش هرقص.
شدن: طيب ابتسم بين إنك مبسوط.
سليم بابتسامة ظاهرية مبالغ فيها: هو جه ولا إيه؟
شدن بنفس طريقتها: آه.
سليم بنفس الابتسامة: طيب مش كفاية كده ونقوم علشان أنا زهقت.
شدن بصوت عالي: ههههههههههههههه.
سليم ينظر حوله: بس! إيه الضحكة دي؟
شدن: ههههههههههههههه وياريت نافع.
سليم: طيب بطلي ضحك شكلك هبلة أوي.
شدن: بجد؟
سليم: بجد.
شدن: طيب أضايقه إزاي؟
سليم: هو مضايق لوحده مش شايفاه جاي متأخر إزاي؟
شدن: طيب أروح أسلم عليه ولا أسكت؟
سليم: أنتي العروسة اقعدي بقى، وبطلي رغي أنا بكره الرغي.
شدن تعتدل: سكت.
وقفت مكاني أبصله ومعملتش حساب لأي حد، وهو عامل مش هنا بس بيغيب ويبص عليا ويرجع يبص بعيد تاني، وفي نهاية الحفلة سابنا وطلع، وأنا سبت سليم وروحت وراه ولحقته على بعد مسافة صغيرة من القاعة.
شدن: أحمد.
أحمد يقف: أفندم.
شدن تقف أمامه: دا أنت حتى مجتش تباركلي.
أحمد: مينفعش سواق حضرتك ييجي يسلم عليكي وسط الناس.
شدن: أنا متنازلة عن السواق، خليها الشاعر اللي كتب الأغنية، أو مدير أعمالي أو الموديل، بلاش سواق لو معقدَاك أوي كده.
أحمد: أها... يلا ارجعي لضيوفك.
يستدير ليمشي وهي تمسك يده.
شدن: أنت مبتتعبش؟ إزاي قادر تكون متماسك كده؟
أحمد يبعد إيدها: والمفروض إني أنهار من غير سبب ولا إيه؟
شدن: يعني مش شايف أي سبب يزعل؟
أحمد: لأ، بالعكس أنا مبسوط علشانك.
شدن بدموع: بس أنا مش مبسوطة، وأنت عارف كده كويس.
أحمد: والمطلوب مني؟ تحبي أروح أرقصلك ولا أغنيلك؟
شدن تنظر له بغيظ ثم تصفعه ليتلقى الصفعة ويغمض عينيه ويتنهد بضيقة.
شدن: أنا مش هترجاك تحس ولا تتكلم، أنت حر... امشي.
أحمد: أنت عايشة في الأحلام الوردية، ومش فاهمة، أنا مينفعش أقول حاجة.
شدن: عشان أنت جبان.
أحمد: جبان؟ بس عيب تسيبي خطيبك وتيجي ورا.
شدن تضربه في صدره بغيظ: أنا ربنا بيحبني علشان مش هتورط مع واحد جبان زيك.
سبته ورجعت القاعة تاني وأنا دمي شايط بسببه.
عايزاني أقولها سيبي حياتك وخطيبك الغني وتعالي معايا، أو قصدها إنهم يتبرعولي عشان أناسبهم، أنا مقدرش أعمل كده، لو أعرف إن الحب لوحده كفاية مكنتش ترددت، بس هي غنية وكلها كام يوم وتبقى مشهورة، وأنا مهما روحت وجيت هبقى حد بيتنطط في أغنيتها، ومستحيل الكتابة هتوصلني لمستواها.
بعد يومين.
محدش كان موافق إني أتجوز بالطريقة دي وكانوا عايزين فرح بس أنا اتكلمت مع ماما وبابا وأقنعتهم إني عايزة أكون معاه لغاية ما يعمل العملية، وبعد مناقشات كتير وافقوا بس بشرط إن لما يخف يعملي فرح، قولتلهم إنه هيعمل كده، والنهاردة عملنا حفلة صغيرة في البيت يدوب على قد الأسرتين وبس، والمأذون جه وكتبنا الكتاب، بس حسيت إن أسر مكنش مبسوط، ف خدته في البلكونة عشان أعرف ماله.
عائشة: في إيه؟
أسر: مفيش حاجة حبيبتي... ألف مبروك.
عائشة: شكلك مش فرحان.
أسر: بالعكس أنا مفيش أسعد مني دلوقتي، بس أنتي تستاهلي تتجوزي بطريقة أحسن من كده ويتعملك فرح مش ندخل سوكيتي.
عائشة: أنا أصريت نكتب الكتاب علشان أقدر أكون معاك، ويا سيدي نأجل أي حاجة بعد كده لغاية ما تخف ونعمل فرح.
أسر: مش هظلمك يعني؟
عائشة: لا مش هتظلمني، أنا عايزة كده.
أسر: ماشي يا آش، موافق بس هنفضل زي ما إحنا لغاية ما أعمل العملية.
عائشة بابتسامة: طيب.
أسر: وحاجة كمان.
عائشة: إيه؟
أسر: هنقعد في شقة تانية بعيد عن بابا وماما.
عائشة: موافقة.
أسر بابتسامة: ألف مبروك.
عائشة بابتسامة: الله يبارك فيك.
روحنا البيت وتاني يوم كلمنا الدكتور وقال إن العملية بعد أربع أيام ولما سألناه كم نسبة نجاحها، قالنا 85 في المية، وده خلانا نفرح وخصوصًا أنا، بس هو كان قلقان من 15 في المية أكتر من فرحته بال 85.
عائشة: أنت قلقان ليه دلوقتي؟
أسر: خايف ما تنجحش.
عائشة: بيقولك نسبة نجاحها 85 في المية وأنت لسه قلقان؟
أسر: طبيعي أقلق.
عائشة: قلقان وأنا جنبك؟ زعلانة جدًا!
أسر بابتسامة: عشان كده قلقان وزعلان.
عائشة: يا سلام.
أسر: أيوه.... المفروض إننا اتجوزنا وقاعدين في بيت واحد وأنا مش عارف أشوفك ولا أتصرف عادي.
عائشة: دلوقتي تعمل العملية وتخف وتشوفني.
أسر: كان نفسي أكون شايف في أول يوم لينا.
عائشة بابتسامة: اعتبرني عينيك واسأل على أي حاجة.
أسر يمد ليها يده ويقعدها على حجره: مش عايز أشوف غيرك.
عائشة: أوصفلك شكلي؟
أسر: هههه أوصفي.
عائشة: عيني سودة وضيقة، ومناخيري كبيرة، وبوقي من الودن للودن وشعري منكوش.
أسر: هههه أنا خوفت.
عائشة: هههه.
أسر بابتسامة: مكنتش متخيل إن أنا وأنتي نكون لبعض في يوم.
عائشة: ولا أنا.
أسر: مبسوطة؟
عائشة: جدًا.... ربنا يخليك ليا.
أسر: ويخليكي ليا.
تلات أيام عدوا وأنا معرفش عنه حاجة ولا فرح بتكلمني عنه.
على سفرة العشا.
فرح: مالك يا ماما؟
مريم: مفيش.
فرح: شكلك مشغولة بحاجة.
مريم: مفيش حاجة.
فرح: تمام.
مريم: جواد سافر.
فرح: آه مشي في نفس اليوم.
مريم: بالسلامة.
فرح: حابب نعمل الفرح الشهر الجاي، إيه رأيك؟
مريم: براحتكم.
فرح: براحتك أنتي، أنتي ماما أقول لمين غيرك؟
مريم: و... وهو سافر ولا إيه؟
فرح: أيوة مش لسه قايلالك إنه سافر؟
مريم: قصدي.... قصدي أبوكي.
فرح تمط شفتيها: يا حرام دا تعب تاني ومحجوز في المستشفى.
مريم تقوم فجأة: ومقولتيش ليه؟
فرح: قالي مقولش علشان مضايقكيش.
مريم: طيب قومي وصليني.
فرح: هتروحيلوه معقول؟
مريم: يلا قومي وبطلي رغي.
فرح بابتسامة: يلا.
طلعت من البيت من غير ما أسأل بابا، ووقفت تاكسي خليته يوديني على البحر جنب اليخت بتاع سليم، ولما نزلت قعدت على الشط شوية وفي إيدي التليفون، بقلب في الأخبار على الإنترنت وشوفت صورة مع شدن وصور الحفلة.... كان بيحتفل عادي ولا كأن في حاجة حصلت.
سليم يجلس بجانبها: إيه جابك؟
ميرال تنظر له في صمت.
سليم: مكنتش عارف إني هلاقييكي هنا.
ميرال: مطلقتنيش ليه؟
سليم: نسيت.
ميرال: هطلقني إمتى؟
سليم: قريب.
ميرال: بقيت مرتاح دلوقتي؟
سليم: جدًا!
ميرال: واضح على صور خطوبتك.
سليم: شدن جميلة وأنا بحبها لازم أكون مبسوط.
ميرال تقوم: وتقولي أنا اللي خبيثة.
سليم يقف قبالها: أيوة.
ميرال: مجيش نقطة في بحرك، أنت خبيث أوي.
سليم: يمكن.
ميرال: طيب هطلقني إمتى؟
سليم: قبل ما أسافر.
ميرال: وإمتى هتسافر؟
سليم: آخر الأسبوع.
ميرال: أحسن تريح البلد منك.
سليم: أمممم....
تروحي معايا اليخت؟
ميرال: عشان تخطفني تاني ولا في حاجة جديدة بتفكر تعملها؟
سليم: اعتبريها حفلة وداع، قبل الطلاق.
ميرال تهز رأسها بالإيجاب.
حتى بعد اللي عمله معايا مقدرتش أرفض طلبه وروحت معاه، ومشي لنقطة بعيدة أوي عن الشط.
سليم وهو ينظر للبحر: ليه مش بتروحي لدكتور؟
ميرال: أروح ليه لدكتور؟
سليم: عشان الإغماءات اللي بتحصلك.
ميرال تستدير بكامل جسدها: وأنت مين قالك؟
سليم: نسيتي إن أغمى عليكي آخر يوم كنتي فيه عندي؟
ميرال: وأنت نسيت إنك خدرتني وده ممكن يكون أثر التخدير.
سليم: جايز.
ميرال: ولو مش جايز، أنت شاغل نفسك ليه، أدوخ، أموت، أتحرق.
سليم: أنتي حرة أنا بقدم اقتراح وخلاص.
ميرال: متبقاش تقدم اقتراحات تاني.
سليم: مش هنقابل بعض تاني وهنرتاح من خلق بعض.
ميرال: ياريت، وياريت مترجعش مصر تاني.
سليم: أنا مسافر بلا رجعة.
ميرال: أحسن.
سليم: شايف إنك قدرتي تكرهيني.
ميرال: لفوق ما تتصور.
سليم: ريحتيني، أصل مينفعش تكوني بتتعذبي في حب واحد مش بيطيقك خالص.
ميرال: عندك حق... بس عارف، أنا أول مرة أطلع غبية كده ومفهمش الناس كويس، بس أنت شاطر أعترفلك بكده.
سليم: هذا وسام على صدري أعتز به.
مكنتش أعرف إنها هناك، بس كانت مفاجأة حلوة بنسبالي، وكانت فرصة أشوفها قبل ما أسافر، ولما عرضت عليها تروح معايا، مكنتش متوقع منها إنها توافق، بس خَلَّفت ظني ووافقت، وروحنا مع بعض، كملنا هناك لآخر اليوم ومع بداية الغروب طلبت تمشي.
سليم: اليوم ده طويل أوي مكنش عاوز يخلص.
ميرال: فعلًا، كان يوم وحش ودمه تقيل.
سليم: لإنه آخر يوم هتشوفيني فيه.
ميرال: ياريت يكون آخر يوم بجد.
سليم يبتسم على جنب: لا كرهتيني كرهتيني يعني.
ميرال: أيوه، ويلا رجعنا.
سليم: هنرجع، بس عاوز أقولك إنك جميلة ومش خبيثة، الغلط من عندي أنا.... أنا آسف على كل حاجة.
ميرال تنزل دموعها: مش محتاجة اعترافك ده.
سليم: عيشي حياتك وانسى.
ميرال ببكاء: أنسى! أصلك وسختلي الكوتش الأبيض... وأنت يهمك في إيه، ما أنت خلصت اللي كنت بتخططله وماشي، عادي.
سليم: أنا آسف يا ميرال.
ميرال بدموع: يلا رجعنا مش طايقة أقعد هنا لحظة واحدة.
روحتلها الجيم لقيتها بتجري ولما شافتني بصتلي باستحقار وكملت عادي وأنا وقفت جنبها وسندت كوعي على الجهاز وكفي على خدي.
فارس: بطل بنتنا بطل.... زودي السرعة.
روما: امشي ياض.
فارس يوقف الجهاز: خلاص أوقفي علشان تعبت.
روما تضربه بالفوطة اللي على كتفها: هندهلك الأمن يا حيوان.
فارس: لا أمن ولا بوليس أنا جاي أتكلم معاكي في حاجة مهمة ولازم تسمعيني.
روما: أنت هتمشي ولا أقول إنك بتعاكس؟
فارس: وأنتي هتيجي معايا ولا أقول إنك روحتي معايا الشقة وأوريهم الفيديوهات؟
روما بغيظ: يا حيوان، أنت مش قولت إنك هتحذفهم؟
فارس: كدبت عليكي.
روما: عاوز مني إيه طيب، مش أنا عملت اللي قولته عليه؟
فارس: تعالي وهتعرفي.
روما ترمي في وشه الفوطة وتنزل: جاية.
راحت غيرت وجت معايا وهي طول الطريق قرفانة مني وبتقرض ضوافرها لغاية ما وصلنا كافيه.
روما: عاوز إيه خلصني؟
فارس: طلب بسيط أوي.
روما: لو هتقولي أجي معاك الشقة هزعلك.
فارس: لا مش شقة... عاوز نكون صحاب بس.
روما: يا سلام.
فارس: إيه، وحش؟
روما: أنتوا عاوزين مني إيه تاني مش خلاص اعترفت بكل حاجة؟
فارس: موضوع سليم وانتهى، وأنا عاوز صداقة وبس، موافقة ولا أنزل فيديوهاتك على الإنترنت؟
روما ببكاء: أنت طلعتلي منين؟
فارس: من الفانوس هههه.... اهدى مفيش حاجة خدي امسحي دموعك.
روما بدموع: أنا لما شوفتك أول مرة قولت عليك جدع ومش ممكن تأذي حد، بس طلعت غلطانة.
فارس: أنا فعلًا كده، أنتي مش غلطانة.
روما: لا غلطانة.
فارس: مش غلطانة أنا بأكدلك.
روما بمياعة: آه بإمارة ما ضحكت عليه وصورتني ولسه محتفظ بالفيديو.
فارس: ما صورتكش أصلًا دي حركة عملناها عشان تعترفي.
روما: لا أنت بتكدب عليه.
فارس: وحياتك عندي يا غالية ما بكدب، الواد سليم مرضيش أصورك.
روما تميل عليه بمياعة: بجد؟
فارس: بجد (ثم يفاجأ بكوب ماء على وجهه).
روما تقوم: لو شوفتك تاني هبلغ عنك، يا صايع.
فارس بذهول: بتخمي؟
روما: أيوه يا فاشل.
مبقتش فارس بتاع زمان والبنت دي عرفت تعلم عليه، بس أسيبها؟ لا طبعًا،... سبتها تمشي، وبعد شوية روحت وراها ودخلتها في العربية غصب، ووديتها الشقة، وكتفتها في السرير من رجليها وإيديها.
روما تشد في نفسها وتزعق: هحبسك يا حيوان.
فارس يدلق عليها كوب مياه: بقى أنا أعطف عليكي وأقول أسترك تقومي تضحكي عليه يا بنت الـ...
(روما تشهق كأنها تغرق).
فارس: إيه هتموتي؟
روما تأخذ نفسها لترسم ابتسامة وتتحدث بمياعة: كنت عاوزة أعرف هتعمل إيه، بس... فوكني وهدلعك.
فارس: هاهاهاها، لا يلدغ مؤمن من حية زيك مرتين.
روما بابتسامة: أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها عشان كده جيت معاك.
فارس: بتتكلمي جد؟
روما: آه.
فارس بفرحة: يا حبيبتي، خلاص يلا هفكك (وبدأ يفكها).
روما تقف وتضع يديها على أكتافه بمياعة: حبيبي.
فارس بابتسامة: أنتي اللي حبيبتي (ثم يفاجأ بضربة تحت الحزام) آآآه.
روما تسيبه وتجري لبرا الشقة.
لدغت منها مرتين بس وربنا ما هسيبها... بنت الـ... يخربيتها عليها تسبيلة تشيب.
بقيت أتجاهله زيه زي أي سواق عادي، بخليه يفتحلي العربية وأنا طالعة، ويستناني بره لغاية ما أرجع، والنهاردة المفروض نصور الكليب، وطبعًا هو اللي هيصور ومتفقين على الكلام ده من الأول.. بس حسيته هيبتدي يعارض، فسيبت بابا عليه، وأنا كلمت المخرج بيني وبينه وأقنعته إنها هتكون أحلى لو ختمناها بقلم عشان تأثر في المشاهدين وهو وافق وأحمد جه ووقف قدامه علشان يفهمه هيعمل إيه، وأنا واقفة ومستنياه يقوله إنه هياخد قلم مني.
المخرج: الأغنية بتوصف حب بنت لواحد من طرف واحد، وهو مش بيحبها ولا حاجة، ولما تزودها معاه، فالمفروض يضربها قلم علشان يفوقها أوك يا أحمد.
شدن تفتح عينيها بصدمة: حضرتك بتقول إيه؟
أحمد يداري ضحكته: موافق.
شدن: لا إيه ده، مينفعش.
المخرج: أنتي اللي قولتي وبصراحة عجبتني الفكرة أوي.
أحمد يميل ويضحك: ههههههههههههههه موافق يا أستاذ يلا نبدأ هههه.
شدن: متضحكش، مش ممكن طبعًا.
زين: شدن ده شغل أخلصي.
شدن: يا بااابا.
المخرج: سكوت... يلا نبدأ إضاءة، كاميرا واحد تجهز.
أحمد يبصلها وهو يكتم ضحكته: يلا.
شدن: لا متهزروش.
مخرج زبالة، وأحمد مستغل وبابا مش أب طبيعي، أجبروني أوافق، وفعلًا بدأنا، ووقفت قصاده وأنا كل شوية أرفع إيدي على وشي وخايفة من القلم.
المخرج: آنسة شدن هو هيدور علشان يسيبك وأنتي هتمسكي إيده، وأنت يا أحمد تفاجئها بقلم.
شدن: طيب ممكن تقوله يضرب براحة؟
المخرج: عشان المصداقية يا آنسة، يلا اجهزوا.
أحمد: ههههههههههههههه.
المخرج: مبنوزعش نكت هنا.
أحمد يداري ضحكته: ماشي يا أستاذ.
شدن بصوت خافت: لو وجعني هطين عيشتك.
أحمد: أنتي اللي اقترحتي، أنا مليش دعوة.
من غير تخطيط ولا نوايا سابقة جاتني الفرصة، ولما بدأنا التصوير ومجرد ما مسكت إيدي، ضربتها بالقلم بكل قوتي، وكنت حابب أديها القلم ده من وقت ما شوفتها بتضحك مع سليم، لإني عارفها بتضايقني ومش بتضحك بجد.
بعد ما خلصنا المخرج قال نكمل بعدين علشان هي بدأت تبكي وزين بقى يسكتها، ولما جينا نمشي، فتحت باب العربية لوحدها وقعدت في المقعد الأمامي وطلعنا.
شدن بغيظ: كنت قاصد توجعني صح؟
أحمد: المخرج قال كده.
شدن: كداب أنت ضربتني بغل، وكأنك بتخلص مني.
أحمد: أنا قولتلك إني مش عاوز أشارك وأنتي اللي اقترحتي القلم، أنا مالي بقى.
شدن: وأنت صدقت ما لقيتها؟
أحمد: آه.
شدن: عشان واطي.
أحمد: وأنتي لما اقترحتي القلم علشان تضربيني كان إيه؟
شدن: علشان هيخدم العمل بس أنت استغلالي وضربتني بشدة.
أحمد: ولو كان طلب مني أشدك من شعرك مكنتش هتأخر،... علشان مصلحة العمل طبعًا.
شدن: طيب يا حلو، أجهز علشان المرة الجاية هيكون في حضن.
أحمد ينظر بعيدًا ليداري ابتسامته: جاهز.
التمثيل طلع حلو أنا مش عارف كنت هرفض إزاي.
روحت البيت لقيت بابا على أعصابه ولما شافني جري عليه.
خالد: كنتي فين؟
ميرال: كنت بتمشى.
خالد: بتتمشي من أول النهاردة لدلوقتي؟
ميرال: عادي... عن إذنك داخلة أنام.
خالد يمسكها من ذراعيها ويهزها بغيظ: اتعدلي، بسبب عندك وكدبك عليّ اتبهدلنا ولا مش مكفيكي؟
ميرال تبعد إيديه: بسببي أنا؟....... خطفت طفل وعذبته وابتزيت أمه لغاية ما ماتت وهي نفسها تشوفه وتقولي بسببي؟
خالد: أنتي مش هتحاسبيني، أنا اللي أحاسبك وأمنعك تغلطي.
ميرال بانفعال: أنا روحت أتمشى، مروحتش أخطف حد من أمه.... أنا هرجع لندن وأنسى إن ليك بنت.
مشيت من قدامه وأول ما وصلت السلم وقعت ومحستش بنفسي غير وأنا نايمة على السرير في عيادة والدكتور جنبي.
الدكتور: حمد لله على السلامة.
خالد: طمني يا دكتور.
الدكتور: خير جدًا، بس لازم تعملي تحاليل علشان نتأكد من حاجة.
ميرال: نتأكد من إيه؟
الدكتور: من الحمل، بس لسه في البداية، والتحليل هيأكد كلامنا.
خالد يبصلها بصدمة: حمل؟
الدكتور: إيه... هي مش متجوزة ولا إيه؟
ميرال بذهول: حامل إزاي...... إيه!
"لا لا أنا متجوزة بس إزاي!"
الدكتور: طيب أومال إيه، انتوا خضتوني.
خالد: يا دكتور اتأكد يمكن غلطان.
الدكتور: غلطان إزاي حضرتك، كيس الحمل قدامي أهو... بس قولي لي هي معادها إمتى؟
ميرال: عدى بقاله يومين.
الدكتور: أوك، هكتب لك تحليل تعمليه وترجعي لي تاني، وألف مبروك مقدمًا.
عملنا التحليل ورجعنا له، وأكد إن في حمل، كانت صدمة بالنسبة لي، ومش عارفة أقول له ولا أسكت، ولو قلت له هيتصرف إزاي، ده مش بعيد يقول لي نزليه علشان مش عاوز حاجة تربطه ببابا.
رواية عشق بالخطأ الفصل الأربعون 40 - بقلم ميار عماد
اتصل بيا فارس وبقى يزعق.
فارس: لما بنتك بتحب واحد تاني وافقتوا عليه ليه من الأول؟
خالد: أنت بتقول إيه؟ إيه الكلام الفارغ ده؟
فارس: بنت حضرتك يا أستاذ لقيتها في غرفة البروفة ومعاها واحد، ولما سألتها مين ده زقني وجريت معاه. وديني لأنا فضحكم في كل مكان.
خالد بذهول: أنت بتقول إيه؟ بنتي فين؟ أنا بعتها معاك أنت.
فارس: ما خلاص بقى كل حاجة بانت. أنت هتعملي فيها راجل حمش؟ أنا من الأول ما كنتش مطمنلها.
خالد بغضب: اخرس يا حقير، بنتي أحسن منك أنت وعيلتك.
فارس: صح صح. وديني لأوريكم. ومن النهاردة الكل هيعرف إن خالد عمران بنته هربت مع عشيقها.
قفلت معاه وبقيت ألف حوالين نفسي وأنا مقهور. معقول بنتي أنا تعمل فيا كده؟ ومع مين؟ مع سليم اللي بيضحك عليها عشان ينتقم مني فيها هي.
طلعت من البيت وروحت بيت سيف.
وابنه فتح لي.
خالد: فين سليم؟
أسر: أنت تاني؟
خالد بغضب: فييين سليم؟
أسر: صوتك ما يعلاش هنا أنت فاهم؟
خالد يطلع المسدس: أنت هتقول هو فين ولا أفرغه في دماغه؟
أسر يمد إيده فجأة ويعكس حركة المسدس وياخده منه ويصوبه عليه: تحب أفرغه في دماغك أنا دلوقتي؟
خالد بغضب: وحياة ربنا لأمشي هنتقم منكم واحد واحد.
أسر: طيب اتفضل قبل ما أطلب لك البوليس.
مسك تيجي من جوه: في إيه يا أسر؟ خالد؟ أنت إيه جابك هنا؟
خالد: مسك خطيبتي؟
أسر: خطيبتك؟ أنت لو مش راجل كبير كنت عرفتك مقامك. مين ده يا ماما؟
مسك: استنى. راجع تاني ليه يا خالد؟
خالد: سليم خد بنتي. قولوا له لو ما رجعهاش أنا هقتلكم واحد واحد.
أسر: برافو يا سولي وبنتك مش هترجع واخبط دماغك في الحيط واتكل يلا بدل ما أقل منك.
خالد يبص له بغضب: ما عرفتيش تربي ابنك ولا ابن ريماس.
أسر يرفع المسدس ومسك توقفه: ماما سيبي خليني أخلص عليه.
مسك: اسكت يا أسر. وأنت اتفضل وشوف بنتك راحت منك فين. وإحنا ما بنتهددش.
خالد يشد المسدس: ماشي. هنتقابل تاني.
أسر: ما تتأخرش في المقابلة.
فتحت عيني لقيت نفسي في أوضة ومربوطة بكلبش في سرير.
ميرال بخوف: أنا فين؟ مييين هنا؟ باااباااا!
سليم يدخل: صحيتي؟
ميرال تشد في إيدها: أنت مين وعاوز مني إيه؟
سليم: صوتك ما يعلاش.
ميرال ببكاء: أنا عايزة أمشي من هنا.
سليم: هو أنت لسه وصلتي؟
ميرال ببكاء: أنا ما ليش دعوة بحاجة ومعرفش مشاكلك مع بابا تاخدني بذنبه ليه؟
سليم: أصل أنا مفتري. واخرسي بدل ما أخرسك دلوقتي.
ميرال بدموع: كان ممكن تقتلني أحسن ما تعمل فيا كده.
سليم: مستعجلة على إيه؟ هتموتي بس مش دلوقتي.
ميرال: سليم عشان خاطـ...
سليم يمسكها من فكها بغضب: قلت اخرسي لأدفنك حية مكانك دلوقتي. أنت ما لكيش خاطر عندي. وياريت تفهمي ده بسرعة عشان ما نتعبش بعض.
ميرال تبص له بخوف وجسدها يرتجف.
سليم يسيبها وينظر الجهة التانية: المأذون هيجي كمان شوية. تقولي موافقة وتمضي من غير ما حد يحس بحاجة مفهوم؟
ميرال ببكاء: لأ. مش ممكن أعمل كده لو أنت آخر واحد على وش الأرض.
سليم يلتفت لها: أنا مش باخد رأيك أنا بأمرك. وإلا الحنين أبوكي هيموت.
ميرال ببكاء: حرام عليك أنت إزاي طلعت بكل الشر ده؟
سليم: مفهوووم ولا لأ؟
ميرال: لا. لو هتموتني مش هعمل كده. أنا لا يمكن أتجوز واحد زيك.
سليم: أنا هعرف أخليكي إزاي توافقي (بيطلع التليفون ويطلب رقم ويحطه على ودنه).
ميرال: هتعمل إيه؟
سليم: أيوة يابني خلصوا عليه وهات لي صوابعه العشرين.
ميرال ببكاء: لا يا سليم الله يخليك بلاش.
سليم: لحظة يابني. ها موافقة ولا أخليه ينفذ؟
ميرال ببكاء: لأ.
سليم: نفذ يابني واديني رنة.
ميرال ببكاء: موافقة.
سليم: طيب يابني أجل الموضوع ده وخليك جنب التليفون. سلام.
ميرال: أنت أزبل إنسان شوفته في حياتي.
سليم: طيب قومي ادخلي الحمام وظبطي نفسك علشان الناس.
ميرال تبص له باحتقار وهو يفك الكلبش.
سليم يبص لها بطرف عين وهو يفكها: كنتي إمبارح بتحبيني، إيه اللي حصل النهاردة؟
ميرال باستحقار: خلصني.
سليم: أهو. قومي بس بلاش محاولات عشان مش هتقدري تهربي.
ميرال تقوم وتمشي خطوات وفجأة تمسك الفازة وتتراجع تجاه الباب: لو قربت لي هضربك بدي. خليك مكانك.
سليم: ههههه. تعالي طيب.
ميرال بتحذير: مش بهدد وخلاص. لو قربت لي هموتك.
سليم يرفع إيده ويتقدم ببطء: أنا استسلمت بس سيبي دي.
ميرال: خليك مكانك.
سليم يستمر في التقدم: أنت فاكرة إن الفازة هتخوفني يعني؟
ميرال بدموع: وقف عندك.
سليم يمسك إيدها وياخد منها الفازة وهي تسيبها من غير مقاومة.
ميرال بدموع: أنا عايزة أمشي من هنا.
سليم يضغط على إيدها: ميرااال. حبيبتي. افهمي أنت مش هتمشي من هنا تاني.
ميرال تشد في إيدها وهي تتألم: آه. إيدي.
سليم يضغط أكثر: لو فكرت بس إنك تسيبي هنا، هكسرها لك.
ميرال بألم: حاضر حاضر. بس سيبني.
سليم يسيبها: على الحمام خمس دقايق وتكوني جاهزة.
ميرال تدلك معصم يدها وتبكي: حاضر.
سليم بزعيق: يلاا أنت لسه واقفة.
ميرال تفزع وتجري على الحمام.
دخلت الحمام واتأخرت أوي جوه، وأنا قلقت لتكون عملت في نفسها حاجة فخبطت عليها وما كانتش بترد فاضطريت إني أفتح الباب وأدخل أشوفها. وفجأة طلعت من ورا الباب وضربتني على رأسي بحاجة وطلعت تجري بره الأوضة. بس ما تعرفش إن الباب مقفول بالمفتاح من جوه. علشان كده سبتها وبعد ما هدي الألم شوية روحت وراها لقيتها بتخبط على الباب من جوه وبتستنجد.
ميرال بصراخ: الحقوووني. حد يلحقني.
سليم يقرب منها بهدوء وهي تبص له وتسرع في طرق الباب ويزيد استنجادها ليمسك بها ويحملها على كتفه ويدخلها وهي تصرخ وتضرب بيديها ثم يرميها على السرير ويربط يدها بالكلبش.
ميرال ببكاء: أرجوك سيبني أمشي.
سليم يضرب يده على الكومودينو، لتفزع وتغمض عينيها.
سليم: أنا مش حظرتك من شوية؟
ميرال ببكاء: حظرتني.
سليم بزعيق: ولما أنا حظرتك عملتي كده ليه؟
ميرال تفزع: مش هعمل كده تاني.
سليم يمسك فكها بقوة: ميرااال. أنت دلوقتي مش بتتعاملي مع أسير عينيها. أنت بتتعاملي مع عدو أبوكي. ما تختبريش صبري ها؟
ميرال تنظر له بخوف وتهز رأسها بالإيجاب.
سليم: هتفضلي مربوطة كده ولما يجوا هفكك وأي حركة منك ما تلوميش غير نفسك. مفهوم يا ميرال؟
ميرال تبكي وتغمض عينيها.
سليم: ما تعيطيش. بقولك ما تعيطيش (يضرب يده بالكومودينو مرة أخرى ويصرخ بوجهها) اخررررسي.
ميرال تفزع وتكمل بكاء: حاضر حاضر.
طلعت من الأوضة لما حسيت إني ممكن أتعاطف معاها ومع دموعها وخوفها مني.
مش قادر أنسى كلامها معايا لما كنا على اليخت. ومش حابب اللي بعمله بس هي لو حست للحظة إني ممكن أتعاطف معاها يبقى كده كل اللي عملته ملهوش لازمة.
بعد وقت وصل المأذون واتنين أنا قلت لهم يجيبوه وييجوا عشان يشهدوا. وبعد ما قعدوا، رجعت لها لقيتها قاعدة ودموعها على خدها.
سليم يوقف جنبها: المأذون جه. مش محتاج أقولك تعملي إيه.
ميرال: هنكتب الكتاب وما لكش حاجة تانية عندي بعد كده.
سليم وهو يفك الكلبش: أنا من نفسي مش عاوز حاجة. وأنت فاهمة كده كويس.
ميرال: أمال عاوز تجوزني ليه؟
سليم: يلا المأذون مستني.
ميرال تقف قدامه: مش قبل ما تقولي جوازنا هيفرق إيه في انتقامك لما إحنا هنتجوز على الورق بس؟
سليم ينظر لها لبعض الوقت: علشان أعمل اللي أنا عايزه وأبوكي ما يقدرش يعمل حاجة. مراتي بقى.
ميرال بدموع: عارف! على قد ما حبيتك، على قد ما بكرهك ضعف حبي ليك دلوقتي.
سليم: شعور متبادل ليكي ولأبوكي. اتفضلي وخلصيني.
ميرال بخذلان: هيجي يوم وأخلص منك اللي عملته معايا.
سليم: ماشي بس يلا المأذون مستني.
مسحت دموعها ومشيت قدامي. وقعدت جنب المأذون.
المأذون: موافقة؟
ميرال تنظر لسليم باستحقار: موافقة.
المأذون: فين وكيلك؟
ميرال: أنا وكيلة نفسي.
المأذون: على بركة الله. هات إيدك يا عريس. إيدك يا عروسة.
مسكت إيدها وبدأنا نقول ورا المأذون. وهي طول الوقت بصلالي بكره لغاية ما خلصنا ومشوا.
ميرال: ارتحت كده؟ انتقمت خلاص؟
سليم: لسه انتقامي ما بدأش. يلا ارجعي الأوضة.
ميرال: مش راجعة. أنا مش هقعد دقيقة واحدة تاني. ولو عاوز تموتني اتفضل.
سليم: أنا مش هدادي فيكي كتير. ارجعي بمزاجك أحسن.
ميرال: مش هرجع وهمشي دلوقتي.
سليم يقترب منها بخطوات بطيئة: قلت لك أنت دلوقتي مش بتتعاملي مع أسير عينيها وما تختبريش صبري عليكي.
ميرال تنظر له بدون خوف: نفسي أعرف قدرت إزاي تخدعني؟ إزاي قدرت تغير شخصيتك بالشكل ده؟
سليم: احمدي ربنا إني طول الفترة دي ما رجعتكيش لأبوكي في أكياس.
ميرال بدموع: لو كنت عملت كده كان أهون عندي من إنك تلعب بيا. كنت رميتني في البحر لما روحت معاك.
سليم: الكلام انتهى، يلا على الأوضة.
ميرال بدموع: ما انتهىش ومش هينتهي قبل ما تفهمني أنا إيه ذنبي علشان تعمل فيا كده؟
سليم بغضب: خلصناااا. قلت ارجعي الأوضة ولا حابة تجربي شوية ضرب من ضرب أبوكي ليه؟
ميرال تفزع: أنا مش مصدقة إن بابا آذاك.
سليم يمسك إيدها ويشدها لغاية السرير ويربطها بالكلبش: عنك ما تصدقي أنت مش أكتر من وسيلة أخلص منه بيها. وتصدقي أو لأ ما تهمنيش.
النهاردة الخطوبة وعلشان معارفنا مش كتير وجواد ملهوش معارف في إسكندرية، قررنا نعمل الخطوبة في البيت بدل القاعة.
ولمّ صحاب فرح والكوافيرة، وبدأ يمكيجوها، وطلعت جميلة فوق جمالها.
مريم توقف قدامها ودموعها تنزل: قمر يا حبيبتي، ربنا يحميكي.
فرح بابتسامة زادتها جمال: حبيبتي يا ماما، ربنا يخليكي ليّ.
مريم تحضنها: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
فرح: ويخليكي ليّ يا رب.
مريم: طيب خلصتي كده ولا لسه؟ زمان جواد وأهله على وصول.
فرح بابتسامة: آه خلاص، مش ناقص غير حاجة بسيطة.
مريم: ماشي يا حبيبتي، خلصي واطلعي، وأنا هاروح أجهز الأطباق.
كنت بأجهز الأطباق والكوبايات، وأعدّل المكان، وفي الوقت ده دخل جواد ومامته.
مريم: أهلًا وسهلًا بيكم، اتفضلوا.
سماح: هي دي العروسة يا جواد؟
مريم: ههههه، أنا أمها. باين عليّ إني عجوزة أهو.
سماح: والله يا حبيبتي ما باين عليكي. شوقتيني أشوف فرح على كده.
مريم بابتسامة: هتشوفيها. إزيك يا جواد؟
جواد: كويس الحمد لله، وحضرتك؟
مريم: نحمد الله. أمال فين الدكتور سامح؟
سماح: أهو طالع ورانا.
مريم: ينور.
جواد: فرح جهزت؟
مريم: قربت تخلص.
جواد: طيب عاوز حضرتك في موضوع مهم.
مريم: خير يا ابني؟
جواد: ممكن تروحي معايا فوق السطح علشان مش عاوز فرح تسمع.
مريم: طيب حاضر، اتفضل.
كنت حابب أشوف فرح بس مش عاوز أتواجه مع مريم دلوقتي، علشان كده طلبت من سامح يتصرف ويخليني أقابل فرح بس.
وفعلًا لما وصلنا وقفنا تحت شوية وبعدين جاله اتصال، وبعدها قالي يلا هي مش موجودة، وطلعنا على طول وأول ما وصلت لقيت فرح واقفة مع سماح وصاحبتها. كان شكلها جميلة قوي ورقيقة، كان نفسي أحضنها وأقولها إني أنا أبوكي بس ما حبتش أبوظ عليها فرحتها.
فرح تشوفهم وتروح عندهم.
فرح بابتسامة: دكتور سامح عامل إيه؟
سامح: ألف مبروك يا عروستنا.
فرح: ههههه، لسه بدري على عروستنا دي. عمي ياسر عامل إيه؟
ياسر بابتسامة: كويس. ألف مبروك يا حبيبتي وربنا يفرحك دايمًا.
فرح تبصله بابتسامة: ربنا يخليك يا عمي. بقيت أحسن دلوقتي.
ياسر: حد يشوف القمر ده وما يبقاش كويس؟
فرح بابتسامة باهتة وقلق من أسلوبه: متشكرة. طيب اتفضلوا، واقفين ليه؟
ياسر: أنا هامشي، وألف مبروك.
فرح: تمشي فين دلوقتي؟
ياسر: ورايا مشوار مهم لازم أعمله. يلا عن إذنكم.
فرح: طيب حتى أعرفك على ماما.
ياسر بابتسامة: شوفتها أنا وداخل وسلمت عليها.
فرح: ماشي، اتفضل.
نزلت السلم ووقفني صوت مريم وهي نازلة من فوق، ما قدرتش ما أبصش عليها مرة وفعلًا بصيت وشوفتها وهي بتكلم جواد ومش مركزة. زي ما هي وكأن ما عداش يوم من وقت ما كانت معايا، لسه حلوة. بس باين عليها شالت الهم وبتتكلم بجدية زيادة. كان نفسي أكلمها لكن قولت أستنى شوية بلاش أستعجل، وأبوظ الخطوبة.
كنت نازلة ولمحت واحد واقف تحت ولما بصيت عليه كان استدار وما لحقتش أشوف وشه، بس زي ما يكون شوفته واقف وبيُبص علينا.
مريم: مين ده؟
جواد: مين قصدك؟
مريم: الراجل اللي نزل من شوية.
جواد: لا ما خدتش بالي الحقيقة.
مريم: كان واقف دلوقتي، ما شوفتهوش إزاي؟
جواد: مش مهم. يلا زمان فرح مستنية.
روحت أوصل شدن لصاحبتها في كافيه ولما وصلنا طلبت مني أدخل معاها.
أحمد: اتفضلي انتي ولما تخلصي تعالي.
شدن: لا، هتيجي معايا يعني هتيجي.
أحمد: آنسة شدن، أنا السواق ومكاني هنا.
شدن: أحماه، أنت مدير أعمالي وصاحبي، مش سواق.
أحمد: لسه ما بدأناش شغل علشان أكون مدير أعمالك.
شدن: يوووه، في إيه بقولك يلا. مش أنت السواق؟ أنا بقولك أهو تعالى.
أحمد: ماشي بس أنا مليش دعوة بكلام صحابك بعد كده.
شدن: وهما مالهم؟
أحمد: هيقولوا إنك مصاحبة السواق ويتريقوا عليكي.
شدن: طيب تعالى وخلي واحدة تلمح بس وأنا أقطع علاقتي بيها.
أحمد: ههههه، يلا طيب.
دخلنا جوه ولقينا ثلاثة صاحباتها مستنيين.
مها: أخيرًا وصلتوا.
شدن تبصله بطرف عينها: البركة في الأخ ده، ما كانش عاوز يدخل.
سلمى: ليه مش عاوز تدخل؟
أحمد: حبيت أسيبكم على راحتكم.
سلمى: طيب بطل الدماغ دي وتعالى اقعد هنا.
أحمد: نقعد ما نقعدش ليه؟
بقيت أتحايل عليه يدخل ولما دخلنا وسلمى قالتله يقعد جنبها ما فكرش لحظة وقعد وسابني واقفة. وبعدين أنا قعدت جنب مها وميّ، وهو كان قاعد جنب سلمى، وهي مش مبطلة كلام وضحك معاه بسبب ومن غير سبب.
شدن: أممم، فكروا هنشرب إيه؟
مها: أنا عايزة عصير مانجو.
ميّ: وأنا زيها.
شدن تركز على أحمد وسلمى اللي مش مركزين في سؤالها.
شدن: على فكرة أنا بسأل تشربوا إيه.
أحمد: أنا مش هاشرب.
سلمى: ليه؟ ده هنا في كابتشينو فظيع.
أحمد: يبقى نشرب كابتشينو من الفظيع ده.
شدن تهز رجليها بغيظ: جرسون... ما تنده ينفع أنده أنا وإحنا معانا راجل؟
أحمد: حاضر... جرسون!
الجرسون يجي: أفندم.
أحمد: اثنين كابتشينو، واثنين عصير مانجو.
الجرسون: أي حاجة تانية؟
أحمد: شوف الآنسة تشرب إيه.
شدن تهز رجلها: حلبة حصى.
سلمى: ياااي يا شدن... حلبة!
شدن تمط شفتيها بقرف: آه حلبة... مالها الحلبة... امشي يا ابني.
(أحمد يبصلها باستغراب)
سلمى: ههههه، أكيد أحمد علمك تشربي الحاجات دي، مش صح يا أحمد؟
أحمد: أنا عن نفسي ما بحبش الحلبة.
شدن: وتحب الحلبة ليه لما في كابتشينو؟
أحمد: طبيعي هاحب الكابتشينو لأنه أحلى من الحلبة بكتير.
سلمى: عندك حق، الكابتشينو ده أكتر حاجة حلوة في العالم.
أحمد: مش أحلى منك.
سلمى: ههههه، ميرسي.
شدن بنرفزة: يااا جرسون!
مها بفزع: ودني اتخرمت.
شدن: اتأخر قوي، ناس باردة.
أحمد باستغراب: يا بنتي مالك؟
شدن بنرفزة: اسمه آنسة شدن، بنتي دي تقولها لواحدة معدية في الشارع.
أحمد يقوم: مفهوم. مستنيكي عند العربية.
سلمى تقوم: أحمد استنى... يا شيخة منك لله (بتروح وراه).
شدن تعضض ضوافرها بغيظ.
ميّ: مالك النهاردة؟
شدن: مفيش أنا ماشية.
مها: اقعدي شوية لما تهدي.
شدن بنرفزة: مش قاعدة.
خدت شنطتي وروحت عند العربية لقيتها واقفة جنبه.
شدن تشدها وتحضنها: حبيبتي، أشوفك بعدين، البنات مستنينك... يلا يا أحمد.
ركبت العربية في المقدمة وهو دخل وشغل العربية ومشي وطول الطريق ساكت لغاية ما وصلنا ووقف العربية، وكان هينزل بس أنا مسكت إيده.
أحمد يبص لإيدها ليتنقل بنظره إلى وجهها.
شدن: أنا آسفة.
أحمد ينظر ليدها ويبعدها باليد الأخرى.
شدن تشد كمه بخفة: أنا آسفة... أحمد أنا بكلمك.
أحمد بخيبة: قولتلك قبل ما ندخل إن صاحباتك هيتريقوا عليكي إنك مصاحبة السواق، وقولتيلي لو واحدة اتكلمت هاعمل معرفش إيه... بس الكلام طلع منك أنتي مش منهم.
شدن بدموع: أنا آسفة عشان خاطري ما تزعلش.
أحمد: مفيش حاجة خلاص... حضرتك ما غلطيش، أنا اللي نسيت نفسي.
شدن تشده من كمه والدموع في عينيها: طيب أعمل إيه وتسامحني؟
أحمد: ولا حاجة خلاص أنا مش زعلان.
شدن ببكاء: لأ زعلان وقوي كمان... أحمد علشان خاطري ما تزعلش.
أحمد: طيب بتعيطي ليه؟
شدن: علشان ما بحبش حد يزعل مني.
أحمد: ههههههههههههههه، طيب احلفي كده.
شدن تضحك وسط دموعها: ههههههههههههههه، قصدي من صحابي بلاش بواخة.
أحمد: أيوه كده اظبطي.
شدن تمسح دموعها بضهر يدها: يعني مش زعلان مني؟
أحمد: مش زعلان.
شدن: متشكرة.
أحمد: طيب ممكن تقوليلي كنتي بتتخانقي مع دبان وشك ليه؟
شدن: عشان أنت سبتني وقعدت تهزر مع سلمى... أنا بغير على صحابي قوي بحس إنهم بتوعي لوحدي.
أحمد: غيرتي؟
شدن: آه أنا كده غيورة وده عيبي.
(أحمد يشرد)
شدن: مالك؟
أحمد: أه... مفيش... يلا انزلي وأنا هاروح أنام شوية.
شدن: يا ابني مالك؟
أحمد: مفيش حاجة... يلا بقى أنا مش شايف قدامي من التعب.
شدن: طيب ما تدخل أجيبلك دوا؟
أحمد: دوايا إني أنام.
شدن: طيب ممكن ما تتأخرش عليّ بكرة علشان هاروح الاستديو.
أحمد: حاضر.
اتخطبنا أنا وباسم، بس زعلانة من نفسي علشان كل تفكيري في آسر وبس، ومش قادرة أحذف الشات بتاعه مع إنه كله عن الشغل. ورقمه حافظاه في دماغي. وصورنا مع بعض، وذكرياتنا كلها، الحلوة والوحشة، واللي حصل معاه في المكتب... كل حاجة فكراها ومش قادرة أحس بأي شعور تجاه باسم، واللي زاد المشكلة عندي أكتر إني كنت بقلب في الشات بتاعه وبقرأه للمرة العاشرة في نفس الليلة. فبعتلي، وللأسف ظهر إني استلمتها من أول ما وصلت، وأنا ما قدرتش ما أردش.
آسر: صاحية؟
عائشة: أيوه.
آسر: يا رب يكون سهرك لنفس السبب اللي مسهرني.
عائشة: معرفش أسبابك، بس أنا بكلم باسم دلوقتي.
آسر: باسم قافل.
عائشة: كنت بكلمه صوت مش محادثة.
آسر: أنا عارف إنك بتكدبي... متأكد إنك سهرانة بتفكري فيه وبتقري الشات بتاعنا.
عائشة: عيب قوي تتكلم بالطريقة دي، أنا مخطوبة وأنت كمان خاطب.
آسر: كفاية عِند معايا ومع نفسك، أنتي عارفة إننا إحنا الاتنين مش عاوزينهم.
عائشة: تصبح على خير يا آسر.
آسر: أنا بحبك يا آش.
عائشة دموعها تنزل: تصبح على خير ويا ريت ما تبعتش تاني.
آسر: بقولك بحبك افهمي.
عائشة بدموع: أقولك... أنا هاعمل بلوك أحسن.
آسر: برضه بحبك وأنتي بتحبيني بس دماغك جزمه قديمة.
ما ردتش عليه وعملت بلوك.
ابتسام تقوم: هو صح؟
عائشة ببكاء: هو... شوفي حظي، استنيته ينطقها من سنين أو يحس بيّ وما نطقهاش غير دلوقتي.
ابتسام تقعد جنبها وتحضنها: يا حبيبتي ما كنتي قولتي له أنتي كمان.
عائشة: أقول إيه بعد ما اتخطبت وبعد ما شك فيّ كذا مرة...
افرضي سابت باسم، وروحتله وهو رجع يشك فيَّ ويفهمني غلط تاني.
ابتسام: صدقيني مش هيضيعك تاني... تلاقيه دلوقتي تايه من غيرك.
عائشة تضمها وتبكي: أنا اللي بموت من غيره يا ابتسام، حاسة روحي بتتسحب مني.
في أبسط أمور حياتي كنت ألاقيها جنبي، حتى لو عندي صداع ما كنتش تسكت غير لما تلاقي دوا ينفع معايا... ودلوقتي في أكتر وقت أنا محتاجها فيه، اتخلت عني من غير ما تفكر.... بقيت طول الليل حاسس إني هاطق ومقهور بسبب اللي عملته، كنت عاوزها ترجع بأي طريقة، وما لقيتش حل غير إني أعمل زيها وأخليها تجرب إحساسي يمكن تحن وترجع تكلمني.
صحيت الصبح ومن غير ما أفكر في مشكلة سليم، رحت قلت لبابا أنا هاخطب روما رسمي، في الأول اعترضوا هما الاثنين بس مع إصراري وبعد ما اطمنوا إن سليم بخير، وافقوا، وأنا بدأت أجهز القاعة والمعازيم وحتى هي بعتلها دعوة هي وباسم وخليها تشوف بعينها يمكن تحس إحساسي.
كنت في البيت وتليفوني ما سكتش دقيقة وأنا عمال أتصل على الناس علشان أوصل لميرال، وبعدين لقيت واحد من الأمن بيقول لي واحد بيقول إنه نسيبك طالب يشوفك... عرفت إن هو فطلعت بنفسي وأنا هاين عليَّ أفرغ في قلبه مليون رصاصة، وأول ما وصلت ومسكت فيه، شال إيدي ببرود.
سليم: معقول في حما يقابل جوز بنته كده!
خالد بغضب: بنتي فين يا حيوان؟
سليم: إيه السؤال ده يا عمي، ما تكسفنيش، في حد يسأل على عروسة في شهر العسل بتاعها ويقول هي فين.
خالد: أنا غلطان إني سبتك عايش لدوقتي، كان لازم أقتلك أنت وصغير.
سليم ببرود: وأنا معاك، أنت كان لازم تموتني وقتها، بس عادي كلنا بنغلط.
خالد: من الآخر أنت عاوز إيه وترجعلي بنتي؟
سليم: طول عمري بأقول عليك ذكي... أيوة كده وفرت علينا كتير.
خالد: طيب اخلص.
سليم وهو يدور حوليه: عارف يا عمو الحرامي، طول عمري بأحب الألعاب اللي فيها مستويات، بأحب قوي أخلص اللعبة حتة حتة..... فأنا هألعب معاك بالطريقة دي.
خالد يزفر بغضب: اللهم طولك يا روح.
سليم: ادعي دعوة غيرها، دي مش هتنفع للأسف.
خالد: طيب اخلص.
سليم يرفع إيده ويأشر على الصباع المقطوع: أكتر حاجة مضايقاني إنهم مش مخترعين أطراف صناعية لصوابع، لكن الحمد لله استعوضت ربنا في صباعي، لكن يا عمو... أنا عاوز مقابل لصباعي، وهو تعويض بسيط بدل ما أنا من غير صباع كده.
خالد: والتعويض إني أقطعلك صباع من إيدي طبعًا.
سليم: ههههه لا لا، أنا طيب ما أقدرش أعمل كده.
خالد: أمال إيه؟
سليم يحسب بتمتمة: لو اعتبرت إن صوابعي الخمسة اتقطعوا وحسبنا الصباع بعشرة، يبقى عشرة في الخمسة بخمسين مليون جنيه.... آه صح خمسين مليون... (يبتسم ببرود) عاوز خمسين مليون.. بس يا حمايا العزيز.