تحميل رواية عشقت طالبتي بقلم نوران وليد pdf
بقلم نوران وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ريما ببكاء: دي صور حمزة مع واحدة تانية. أسد بغضب: والله ما هعديها. ليه المرة دي؟ هو فاكر نفسه مين علشان يخلي دموعك تنزل كل شوية؟ ريما ببكاء: أسد، أنا مش عاوزة أي حد يعرف إن حمزة بيخوني، وخصوصًا بابا وماما. وحتى خالي محمد وعمتك ندي. وكمان أنت ما تعملش أي خطوة غير لما ترجعلي، ممكن؟ أسد بغضب: انتي بتقولي إيه؟ أنا مش هرحمه. ريما برجاء: أنا بترجاك، سبني. أنا عاوزة أتأكد من كام حاجة الأول، بس ممكن؟ أسد بنفاذ صبر: ماشي، لما أشوف آخرتها. *** في منزل ريما وحمزة. حمزة وهو ينظر في الساعة: أووف، هتكون فين ك...
رواية عشقت طالبتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نوران وليد
حمزة وهو يجذبها إليه لترتطم في صدره العريض:
قولي يا هند بقيتي إيه.
هند بدموع:
بقيت بحبك يا حمزة، بحبك.
حمزة بصدمة:
إيه بجد بقيتي بتحبيني؟
هند بدموع:
أيوة، وما أعرفش ليه، وإمتى، ولا حتى إزاي يا حمزة.
حمزة:
دلوقتي بس حبيتي يا هند، دلوقتي بعد إيه؟
هند وهي غير مصدقة لما تسمع:
يعني إيه؟
حمزة بابتسامة سخرية:
يعني الإنسان كده ما بيحسش بقيمة الحاجة غير لما بتروح من إيده.
هند بدموع:
بمعنى؟
حمزة:
بمعنى أنا زمان كنت كل اللي طالباه منك إنك تديني فرصة بس عشان أبين لك حبي ليكي، لكن انتي عملتي إيه؟ سبتيني وما كنتيش حاسة حتى بيا يا هند، وأنا للأسف دلوقتي بقيت مش حاسس ناحيتك بأي حاجة.
هند ببكاء:
طلقني يا حمزة.
حمزة:
بمزاجي يا هند، طلاقك ووجودك معايا هيبقى بمزاجي.
هند:
هتفضل مع واحدة مش عاوزاك.
حمزة وهو يتجه إلى غرفة الملابس:
وإنتي من إمتى عاوزتيني؟
ظلت تبكي بحرقة. خرج من الغرفة بعدما ارتدى بدلته السوداء وقميصه الأسود. وخرج وجدها جالسة تبكي على الفراش، تألم لرؤيتها كذلك.
حمزة:
أنا في ضيوف جايين لي تحت، مش عاوزك تنزلي من الأوضة.
هند:
لا رد.
حمزة:
سامعة يا هند؟
هند بدموع وهي تقترب منه:
ليه مش تخليها تشوف مراتك، أو حتى تفرجها على الأوضة بتاعتها هنا اللي هتسكن فيها مكاني؟
حمزة وهو يحاول كتم ضحكاته:
لا ما تقلقيش، هي عارفة الفيلا هنا من قبلك. أنا هنزل.
خرج وأغلق باب الغرفة خلفه وقال محدثاً نفسه:
معلش يا هند، حتى لو لسه بحبك لازم أتأكد من حبك ده ليا حقيقي ولا لأ، ممكن يكون مجرد إحساس بالذنب.
أما في الداخل:
هند بتحدي:
ماشي، ماشي يا حمزة، إيه ده طيب؟ أنا هوريك، والله ماشي. مش أنت هتجيبها لحد هنا عندي؟ طيب أنا هوريك، هعمل فيها إيه وإنت كمان يا ابن الجارحي.
قامت ودخلت أوضة الملابس. وجدت حمزة جلب لها العديد من الملابس. وجدت فستان أحمر ضيق للغاية وطويل. ارتدته وكانت غاية في الجمال. ورفعت شعرها الطويل ديل حصان وأنزل خصلتين منه ووضعت الروج الأحمر. وبعد مساحيق المكياج الخفيفة التي أظهرت جمالها.
هند وهي تنظر في المرآة:
إيه القمر ده يا بنت يا هند؟ والله لأجننك يا حمزة وأخليك تندم ندم عمرك بجد بقى.
هبطت هند إلى أسفل ولم تجده. سألت إحدى الخادمات.
هند:
هو فين حمزة؟
إحدى الخادمات:
بره يا هانم، مع ضيوفه في الجنينة.
وقفت على باب الجنينة وكانت رايحة ناحيتهم. لقيت حمزة واقف وحواليه رجالة كتير. حطت إيدها على شعرها وبصت على الفستان بتاعها وجريت لجوا. في الوقت ده حمزة كان شافها. استأذن ودخل يجري الفيلا.
لسه رايحة ناحية السلم ساحبها من إيديها بغضب.
حمزة بغضب:
يا هند الكلب، أنا مش قلت جاي لي ضيوف؟ إيه اللي منزلك بالشكل ده يا حيوانة إنتي؟
هند بخوف وتوتر:
والله يا حمزة أنا كنت فاكرة إنك لوحدك إنت وحبيبت القلب اللي بتتكلمها. ما كنتش أعرف إن معاك رجالة.
حمزة وهو لا يستطيع التحكم في غضبه:
عاوزة حمزة القديم يرجع تاني يا هند؟ بتتحديني يعني؟
هند:
ما عاش ولا كان اللي يتحداك يا كبير. أنا بس كنت عاوزة...
حمزة:
عاوزة إيه، انطقي.
هند بتوتر:
كنت عاوزة أوريك الفستان... صح. أيوة هو كده. أنا كنت عاوزة أوريك الفستان.
حمزة بابتسامة جذابة وهو ينظر إلى الفستان:
بصراحة هياكل منك حتة، بس ده ما يمنعش إني مش هرحمك يا هند، عشان ما نبهت إن ما فيش نزول، صح ولا لأ؟
هند وهي تبتلع ريقها بصعوبة:
صح.
قاطع حديثهم دخول مروة.
مروة:
حمزة بيه، الناس بتسأل عليك.
توقفت على الحديث عندما وجدت حمزة مقترب من هند.
حمزة وهو ينظر إليها:
ماشي يا مروة، روحي وأنا جاي وراكي.
هند بهمس:
هي دي مروة؟
حمزة بابتسامة فقد سمعها:
روحي وأنا جاي وراكي يا مروة.
مروة بغيظ وهي تنظر بحقد إلى هند:
تمام.
وخرجت. فعاود حمزة النظر إلى هند.
حمزة بابتسامة جذابة:
اطلعي غيري الفستان ده وأنا هخلص عشا وأتمم الصفقة دي وهطلع لك، عشان ليا معاكي حساب تاني.
هند وهي تضع يدها في وسطها:
ياسلام يا أخويا. يعني حلال عليها وحرام عليا؟
حمزة وهو يرفع حاجبه:
إيه؟
هند:
السلعوة بتاعتك ما هي لابسة مني جيب مبين رجلها يا أخويا، ولا انت بس بتحب تتحكم فيا أنا؟
حمزة وهو يجذبها من ذراعها:
أنا ليا أنا أحكم عليكي إنتي، عشان إنتي مراتي. وبعدين إنتي محجبة ولا نسيتي؟ والشاهدني ليكي في الأول قبل كل شيء أخلاقك وحجابك يا هند.
هند وهي تشعر بالخجل:
أنا هطلع أوضتي أغير.
____________
في مكان بالخارج:
والد هند:
خير يا محمد؟ قلت إنك عاوز تشوفني يا ابني، وإيه بره؟
محمد:
أيوة يا بابا، أنا كنت عاوزك تيجي تتقدم بكرة معايا لواحدة.
والد هند:
طيب ليه ما جتش عند اختك يا ابني واتكلمت معايا؟
محمد بغضب:
ما تقولش عليها اختي لو سمحت.
والد هند:
يا ابني، انتوا ما لكوش غير بعض بعدي. وبعدين يعني اختك اتجوزت، حتى لو مش بالطريقة اللي إحنا كنا بنحلم بيها، بس اتجوزت. وجوزها هو الغلطان مش هي.
محمد:
انت بتبرر الغلط ليها ليه؟
والد هند:
أنا مش ببرر غلط، أنا عايز أفهمك يا ابني إن انتوا إخوات ومعزتكم واحدة عندي.
محمد:
ماشي يا بابا، ممكن بس نتكلم في الموضوع اللي جايين علشانه.
والد هند:
طيب يا ابني، ما قولتليش مين هي العروسة؟ ندى برضو؟
محمد:
لا، حلا.
والد هند:
يا زين ما اخترت يا ابني، دي أدب وجمال.
محمد:
طيب، بما إنك موافق، ممكن نعدي عليهم النهاردة ونتفق معاهم؟
والد هند:
يا ابني، وإيه الاستعجال بس؟
محمد:
يلا بس يا بابا، وأنا هفهمك كل حاجة في الطريق.
بعد فترة اتصل محمد بحلا وأخبرها أنهم في طريقهم إليهم. ووصلوا إلى منزل حلا.
حلا:
أهلاً بيكم، شرفتونا. لحظة أنادي ماما.
وما إن دخلت والدة حلا.
والد حلا:
أهلاً، نورتونا.
والدة حلا بصدمة:
زينب!
والد هند بصدمة:
منصور!
والد هند:
الجوازة دي استحالة تتم.
رواية عشقت طالبتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نوران وليد
- والد حلا: أهلاً نورتونا.
- والد هند: زينب!
- والدة حلا: منصور!
- والد هند: الجوازة دي استحالة تتم.
- محمد: إنت بتقول إيه بس يا بابا.
- والد هند: بقول سمعته، الجوازة دي مش هتم، الست دي كانت السبب في موت عمك.
- محمد: إيه! إزاي؟
- والد هند: من غير ولا كلمة، اتفضل قدامي، إحنا مش هنقعد في البيت ده دقيقة بعد كده.
- محمد: يا بابا استنى بس.
- حلا: ماما فهِّميني إيه معنى الكلام ده.
- والدة حلا: أفهمك إيه، أنا معرفهوش.
في الوقت ده خرج محمد ووالده.
أغلقت حلا الباب وجلست بجوار والدتها.
- حلا: إزاي يعني ما تعرفهوش وإنتي قولتي اسمه من شوية؟
- والدة حلا: ما أعرفش.
- حلا: إزاي؟ فهِّميني، إنتي ليكي علاقة بموت أخوه فعلاً؟ إنتي كنتي السبب؟ ردي عليا.
- والدة حلا: بس بس سبيني.
- حلا: لأ مش هسيبك غير لما أفهم.
- والدة حلا: أنا هقولك كل حاجة. أنا كنت قبل ما أتجوز أبوكي كنت بحب ابن خالتي وهو كمان كان بيحبني أوي وكنا هنتجوز لولا الظروف بعدتنا عن بعض، بس بعدين عرفت أبوكي واتجوزنا، وابن خالتي سافر واشتغل ورجع، كنت في الوقت ده أنا حامل فيكي. أبوكي كان قاسي وأنا ما كنتش عاوزة أخلف تاني. افتكر إن ده بسبب ابن خالتي اللي رجع من السفر في نفس الوقت، وعرفت إنه بعدها اتوفى بحادث سيارة. أبوكي تعب وروحت المستشفى وشخصوني غلط إني سقطت، بس كنت لسه حامل فيكي. افتكر إني عملت كده عمد وأخد مني أخوكي وطلقني، وأنا بعدت. عرفت محمود سجلِك باسمه وأنا كنت خايفة عليكي عشان كده ما قولتش ليكي كل ده، ولا حتى عرفتك مين أبوكي.
- حلا: يعني أبو محمد يبقى ابن خالتك.
- والدة حلا: آه، منصور أخوه الكبير.
- حلا: أنا بقيت بكره حياتي وكرهت نفسي، إنتي خلفتيني ليه؟ ليه؟ أنا مش عاوزة العيشة دي ولا عاوزة حياتي.
***
في الشارع.
- محمد: طيب وحلا ذنبها إيه بس يا بابا.
- والد هند: إنت هتجنني! عمرك ما هتبقى راجل يعتمد عليه طول حياتك. خالِف تعرف، أنا تعبت منك. بس أقولك، لو اتجوزت البنت دي، إنت ولا هتبقى ابني ولا أعرفك.
- محمد: وإيه كمان! بقولك البنت هتتفضح لو ما اتجوزتهاش وإنت تقولي كده، ده إنت حتى عندك بنت زيها، ولا آه نسيت، ما هي فضحتنا واللي كان كان.
- والد هند: آخرس، أختك دي أشرف من الشرف. وأقولك أنا ماشي وسايبك، وإعمل اللي إنت عاوزه، بس إنت ولا هتتجوز في بيتي، وانسى إن كان ليك أب من الأساس، سامع.
تركه وغادر.
تحت تأثير صدمته، فاق على صوت هاتفه لينظر ليجد حلا.
- محمد: أيوة يا حلا.
- والد حلا: الحق حلا يا محمد...
***
بعد فترة صعد حمزة إلى غرفته وجد هند ترتدي بيجامة باللون الأسود وشعرها كعكة مرفوعة.
- حمزة: فين بجايم الكارتون بتوعك كده، أنا ما عرفتكيش.
- هند: لا رد.
- حمزة: يا أخت أنا بتكلم.
- هند: وأنا مش عاوزة أرد.
- حمزة: شوفي إزاي بتقلديني يعني.
قاطع حديثهم صوت هاتف حمزة.
- حمزة: ده عمي، باباكي.
- المتصل: حضرتك أنا لقيت التليفون ده مع الراجل ده وهو...
- حمزة: إيه! أنا جاي حالا.
يا ترى إيه اللي حصل لحلا وإيه اللي حصل لوالد هند؟ تخمينكم.
رواية عشقت طالبتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نوران وليد
المتصل : حضرتك أن لقيت التلفون ده مع الراجل ده وهو...
حمزة : إيه أنا جاي حالا.
هند بخوف : في إيه يا حمزة مالو بابا؟
حمزة : ما تخافيش يا حبيبتي خليكي هنا، هروح بسرعة أشوفه وأرجع.
هند بإصرار وبكاء : لا يا حمزة فهمني، هو فين وإيه اللي حصل له؟ ما تخبيش عليا.
حمزة : مش هينفع يا هند، خليني أروح أشوفه.
هند ببكاء شديد وغضب : بقولك أنا جاية معاك.
حمزة : طيب، يلا البسي بسرعة.
***
في المستشفى
حمزة : فين الأستاذ؟ جابوه من شوية هنا، راجل كبير في السن.
الممرضة : تقصد الحاج منصور؟
هند بدموع : أيوه، هو فين؟ هو كويس؟
حمزة : اهدي يا هند، اهدي يا حبيبتي. أيوه، هو فين؟
الممرضة : هو في الاستقبال، والدكتور محمود المسؤول عن حالته.
حمزة : شكراً.
وتوجه هو وهند إلى الاستراحة حيث الدكتور محمود.
حمزة : فين الأستاذ منصور؟ الجاي.
دكتور : هو في العناية دلوقتي، وحالته خطيرة، لازم يعمل عملية.
هند بدموع : عملية للقلب، لازم يركب دعامة. اتعرض لضغط شديد وحالته خطيرة.
هند بدموع : أنا عايزة بابا.
حمزة وهو يحتضنها : اهدي يا هند، طيب حضرتك اعمل اللازم.
دكتور : في أوراق ومصاريف لازم تتدفع.
حمزة : أنا ممكن أمضي وأخلص كل حاجة، بس الحقوا لو سمحتوا.
دكتور : حاضر يا فندم، اتفضل معايا.
حمزة وهو ينظر إلى هند ويحتضن وجهها : هند يا حبيبتي، أنا هروح أشوف الإجراءات وأجي على طول، ووعد بابا هيبقى كويس. استنيني هنا وأنا جاي على طول.
هند بدموع : بابا هيبقى كويس.
حمزة : إن شاء الله يا حبيبتي، هيبقى كويس.
***
في منزل والدة حلا
محمد : هي فين يا طنط؟
والدة حلا بدموع : سابت البيت ومشيت يا محمد يا ابني، شوفها، دور عليها، دي الحتة اللي في الدنيا.
محمد وهو يحاول تهدئتها : حاضر يا طنط، اهدي، بس انتي قوليلي، هي ليها صحاب؟ أي حد؟
والدة حلا : لا يا ابني، أنا بس.
محمد : طيب، في أماكن بتروحها؟
والدة حلا بدموع : كان الكورنيش يا ابني، بس ما اعرفش.
محمد : طيب، اهدي، أنا هروح أشوفها وأدور عليها، وإن شاء الله هلاقيها.
غادر محمد وظل يبحث عن حلا حتى وجدها بالفعل على الكورنيش، وكانت جالسة بمفردها تبكي بحرقة.
محمد وهو يتنفس الصعداء : ممكن أقعد جنبك.
حلا بدموع وهي تنظر إليه : أنت إيه اللي جابك؟
محمد : رجلي.
حلا وهي تقف لتمشي : أنا ماشية.
محمد وهو يمسكها من ذراعها ليوقفها : استني، رايحة فين بقي؟ أنا أدور عليكي كل ده، وفي الآخر تمشي.
حلا وهي تدفع يده : وإيه عايز مني إيه؟ وتدور عليا ليه أصلاً؟ مش خلاص الحكاية خلصت يا محمد؟
محمد : حكاية إيه؟
حلا بسخرية : يسلام، على أساس ما كنتش معانا وإنت سامع باباك، إنه قال إن الجوازة دي لا يمكن تتم.
محمد : ومين قالك إن كلامه هيمشي؟
حلا : يعني إيه؟ أنت عاقل، ولا إيه؟
محمد بضحك : ضحكتيني بجد.
حلا : أنا بتكلم جد على فكرة.
محمد : لا، مش عاقل، أنا وعدت ولازم أوفي.
حلا بسخرية : شفقة.
محمد بغضب : يعني إيه شفقة؟ أنا كل ما أكلمك تقولي ليا شفقة. لا، مش شفقة، إحنا بينا اتفاق يا حلا.
حلا بداخلها تود الصراخ به لتخبره أنها لا تود الزواج منه بهذه الطريقة.
***
في قصر رامي
رامي : إيه اللي جابك هنا؟ مش اللي بينا خلص وخلصنا؟
روز : لا، ما خلصش يا رامي، هيبتدي.
رامي : قصدك إيه؟
روز : قصدي إني حامل في ابنك.
رامي بصدمة : نعمممممم! إنتِ بتقولي إيه...
***
في المستشفى
حمزة وهو يحتضن هند : بطلي عياط بقى يا حبيبتي، والله هيبقى كويس، صدقيني.
هند : أنا خايفة عليه أوي، ده أبويا وصاحبي وكل حاجة ليا.
حمزة : إن شاء الله هيبقى كويس، وإنتي عارفة يخف بس ويقف على رجله، وهحاسبك على كلامك ده. بقي هو كل حاجة ليكي في الدنيا، أومال أنا إيه؟
هند بدموع : إنت جوزي.
حمزة : بس.
هند : يا بني، ده وقته؟ رد عليا، ده وقته، بابا تعبان.
حمزة : والله عارف، بس بحاول أفكرك.
هند بدموع : ما أنا عارفة، بس مش قادرة يا حمزة، أنا آسفة.
حمزة : ما تتأسفيش، أنا يا هند...
قاطع حديثهم صوت الدكتور الذي خرج من غرفة العمليات.
الدكتور : للأسف المريض...
رواية عشقت طالبتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نوران وليد
قاطع حديثهم صوت الدكتور الذي خرج من غرفة العمليات.
- الدكتور: للأسف المريض.
- هند بصراخ: لا لا ما تقولش إن حصله حاجة.
- حمزة: اهدّي يا هند، إيه يا دكتور ماله؟
- الدكتور: كويس، بس للأسف علشان سنه مش هنقدر نطلعه النهاردة، ممكن بكرة.
- هند بفرحة: بجد يعني هو كويس؟
- الدكتور بابتسامة: أيوه الحمد لله يا آنسة، هو دلوقتي اتنقل لأوضة عادية.
غادر والابتسامة على وجهه.
- حمزة بغضب: هو قال آنسة؟ هو أنا مش مالي عينه؟
- هند وهي تمسك ذراعه: استنى بس، هو إحنا هنعمل خناقة؟ خلاص بقى يا حموزة، الحمد لله إن بابا بقى كويس.
- حمزة بغضب: ثابتني يا أختي، ثبتيني.
في فيلا رامي.
- رامي: يعني إيه حامل؟
- روز: يعني زي ما سمعت، أنا حامل في ابنك.
- رامي: وأنا مالي؟ وإيه ضمني إنه ابني؟
- روز بصدمة: إيه؟ أنت بتقول إيه؟
- رامي: بقول اللي سمعتيه، إيه الضامن إنه ابني؟
- روز: ده ابنك يا رامي، أنت بتقول إيه؟
- رامي: بقول تطلعي من هنا قبل ما أنادي الأمن يرموكي برا.
- روز: بقي كده يا رامي؟ أنا همشي بس هرجع تاني، أنت سامع؟
عند حلا.
- حلا: تلفونك بيرن من بدري.
- محمد: مش عاوز أرد.
- حلا: وريني، دي هند. طيب رد عليها.
- محمد: أيوه يا هند؟ عاوزة إيه؟
- هند: أنت فين؟
- محمد: وإنتي مالك؟
- هند: أبوك في المستشفى.
- محمد: إيه؟ مستشفى إيه؟
في المستشفى.
- محمد وهو بيجري ناحية حمزة وهند: بابا فين؟ انطقي، عملتي فيه إيه؟ طول عمرك سبب كل المشاكل.
- هند بدموع: أنا المفروض أسألك السؤال ده، بابا كان معاك أنت ووقع في الشارع.
- محمد: إيه؟ وقع إزاي يعني؟
- هند بدموع: ما أعرفش يا بيه، وقع وعمل عملية.
- محمد: عملية إيه؟ انطقي.
- حمزة وهو يقف أمام محمد: أنت بتكلمها كده ليه؟
- محمد وهو يجذب حمزة من لياقته: اخرس أنت، وإيه دخلك ما بينا؟
- حمزة: دي مراتي، واللي يفكر يزعلها لو بكلمة مش هرحمه.
- حلا وهي تجذب محمد: خلاص يا محمد، اهدى. إيه؟ أنت هتضربه ولا إيه؟
- حمزة: سيبه، وأنا مش هرحمه بجد يعني.
في الوقت ده محمد شد طفاية الحريق اللي جنبه وخبط حمزة على دماغه ووقع سايح في دمه.
رواية عشقت طالبتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نوران وليد
تم نقل حمزة إلى غرفة عادية بعد خياطة الجرح له.
دخلت هند لتطمئن عليه.
"أنت كويس؟" سألت هند بخوف.
ربت حمزة على يدها وقال: "أنا كويس، ما تخافيش عليا."
بكت هند وقالت: "لا خوفت عليك، أنت هتفضل متهور كده لإمتى؟ رد عليا."
"يعني كنتي عاوزاني أعمل إيه؟ أسيبه يزعق فيكي كده؟ ده كان شوية وهيمد إيده عليكي يا هند."
"يا أخي مهما كان، أنت عارف إن محمد أخد موقف مننا، تقوم تزودها معاه ليه طيب؟ ليه؟"
نظر إليها حمزة وقال: "خلاص اللي حصل. بس اللي أنا عاوزك تعرفيه، هو أو غيره لو فكروا يضروكي أو يزعلوكي، أنا مش هسمح بكده."
قالت هند بسخرية: "وده ليه بقى إن شاء الله؟ مش أنا دلوقتي ما أعنيش ليك أي حاجة؟"
حاول حمزة استفزازها وقال: "فعلاً ما تعنيش ليا أي حاجة، بس أنتِ قدام الناس مرات حمزة الجارحي، وكرامتك من كرامتي."
تنهدت هند وقالت: "أووف، أنا قايمة أشوف بابا، بس قولي."
"اممم."
"أنت اتنزلت عن المحضر أكيد صح؟ ومحمد هيروح البيت؟"
هز حمزة رأسه بمعني "لا".
قالت هند بصدمة: "إيه؟ أنا مش قولتلك."
"وأنا مش بفرط في حقي أبداً يا هند."
"يعني إيه؟ هتسيب أخويا يتحبس يا حمزة؟"
"آه، عشان يتربي يا هند."
بكت هند وقالت: "علشان خاطري يا حمزة."
قال حمزة بجمود عكس ما بداخله: "لا يا هند، يعني لا. خليه يتربي."
***
في منزل روز.
"الو؟ الصحفية بسمة؟"
"أيوة، مين معايا؟"
"أنا فاعلة خير، وعندي ليكي خبر هيكون ضربة وحديث الموسم."
"وإيه الخبر ده بقى يا فاعلة الخير؟"
قالت روز بخبث: "تخيلي بقى خبر يخص أكبر رجلين أعمال، رامي الجيار وحمزة الجارحي."
"أوعي تكوني بتهزري؟ أو حد من الجرايد الكبيرة عاوز يوقع الجريدة بتاعتنا؟"
"لا، أنا متأكدة مليون المية من الخبر ده، ومن حد موثوق فيه. وبعدين إحنا فيها، لو مش عاوزة الخبر، أنا أقدر أبيعه لأي جريدة تانية، وبالمبلغ اللي أنا عاوزاه كمان."
"للدرجة دي؟"
قالت روز بخبث: "أومال."
"طيب قولي، أنا سمعاكي."
قالت روز بابتسامة انتصار: "اكتبي يا ستي، هروب خطيبة رجل الأعمال المشهور رامي الجيار مع عشيقها حمزة الجارحي."
***
في القسم.
بكت حلا وقالت: "عاجبك حالك ده؟"
"وماله حالي؟ أنا راضي عن اللي عملته ده جداً جداً."
"يا أخي، أنت بتبقى غلطان وبتكابر كمان."
"ممكن تسكتي؟ وبعدين إنتي إيه اللي جابك هنا ها؟"
"كلمت محامي، وهو جاي دلوقتي."
غضب محمد وقال: "يوووه! قولتلك مش عاوز أي حاجة، واتفضلي امشي من هنا بقى."
"طيب حاضر، همشي. بس خلي بالك من نفسك، وأنا هتابع من المحامي، ماشي؟"
***
في المستشفى.
"طيب يا حلا، ماشي."
"إيه؟ كانت بتقولك إيه؟ خير؟ خليت وشك قلب تاني."
قالت هند بدموع: "بتقول إن المحامي اللي خليته يدافع عن محمد، قالت مش هيطلع من الحبس غير لما تتنازل عن المحضر. أنت يا حمزة."
قال حمزة بنفاذ صبر: "يوووه، تاني."
قالت هند برجاء: "علشان خاطري، ممكن؟"
هنا، أخرج حمزة هاتفه وهاتف المحامي الخاص به لإنهاء كل شيء. ثم نظر إلى هند بجواره وقال: "ها يا ستي، مبسوطة كده؟ ولا في حاجة تاني؟"
قالت هند بفرحة: "شكراً، شكراً أوي يا حموزتي."
وقبلته في خده من الفرحة. ابتسم حمزة، وشعرت هند بالخجل وهمت بالخروج.
قالت هند بارتباك: "طيب، أنا هروح أشوف بابا، أكيد فاق دلوقتي. سلام."
أوقفها دخول الدكتور محمود، الذي ألقى السلام وكان يبتسم لهند، التي أشاحت بنظرها.
"همشي يا حمزة، هشوف بابا وارجع ليك."
"استني يا آنسة هند، أنا عاوز أتكلم مع الأستاذ حمزة في موضوع، وعاوزك تسمعيه."
شعر حمزة بالحنق منه لمناداتها "آنسة" وهي زوجته. ثم نظر إلى هند بغضب.
"بصراحة كده يا أستاذ حمزة، أنا طالب منك القرب في أختك الآنسة هند."
احمرت عيون حمزة وأصبحت كاسات دم.
"نعم يا روح..."
رواية عشقت طالبتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نوران وليد
الدكتور محمود: بصراحة كده يا أستاذ حمزة، أنا طالب منك القرب في أختك الآنسة هند.
حمزة و عيونه احمرت اصبحت كاسات دم: نعم يا روح... أمك.
هند و هي تنظر إلى حمزة: والنبي أهدي، أنت تعبان.
حمزة بغضب و هو يقف و يمسك الدكتور من لياقته: أنت اتجننت يلا، جاي تطلب إيد مراتي يا حيوان يا...
الدكتور و هو يحاول التخلص من يد حمزة: مراتي إزاي؟ وبعدين هي مش لابسة دبلة.
حمزة و هو ينهال عليه بالضرب: ورحمة أبويا، لأموتنك على إيدي يا حيوان.
هند بدموع: يا حمزة يا حمزة، سيبه بقى، كفاية. المستشفى اتلمت كلها علينا.
حمزة و هو ما زال يضرب في الدكتور بغضب: والله يا هند، يا كلب، لو ما سكتي لسه دورك جاي. لسه جاي تجيبالي عرسان يخطبوكي مني يا هانم؟ والله ما هسيبك بس أخلص في اللي في إيدي بس.
اتجمعت المستشفى و استطاعوا أن يفصلوا بين الدكتور محمود و حمزة. و خرجوا من الغرفة، وهمت هند بالخروج من الغرفة حتى أمسكها حمزة من حجابها.
حمزة بغضب: رايحة فين يا هانم؟
هند بخوف و ارتباك: رايحة الحمام.
حمزة: وحياة أبوكي يا بت، رايحة الحمام ولا هتهربي مني؟
هند بخوف: وأنا مالي، هو هو اللي جاي يتقدم يعني، وأنا اللي جبته ليك يا حمزة؟
حمزة بغضب: يا بت ما تعصبنيش عليكي، والله لأموتك عادي ولا يهمني. قال عريس جاي يتقدم ليكي قال.
هند بتحدي: يا عم، قول الحمد لله إنه دخل البيت من بابه. وبعدين، وأنت مالك يا حمزة؟ مش اللي بينا خلص، وأنا بقيت مش فارقة ليك، يبقى أنا أشوف حالي بقى.
لو تكمل هند كلمتها حتى تلقت صفعة قوية من حمزة الذي أكمل بغضب: أنتِ تخرسي خالص، مش معنى إني ساكت إنك تسوقي فيها. وما تنسيش إنك مرات حمزة الجارحي يا هند.
أغرورقت عين هند بدموع و لم تتحدث، وغادرت الغرفة بدموعها وكسرتها.
_______
في غرفة والد هند.
هند: عامل إيه يا بابا دلوقتي؟
والد هند بتعب: أحسن الحمد لله. أنتِ بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ أنا كويس والله.
هند و هي تجفف دموعها: الحمد لله يا بابا.
والد هند: فين أخوكي يا هند؟
هند: جاي يا بابا، هييجي على طول.
والد هند: أنتوا ما لكوش غير بعض من بعدي يا بنتي.
هند بدموع: يا بابا، ما تقولش كده.
والد هند: خلي بالك من جوزك يا هند، ده بيحبك وابن حلال.
هند بدموع: حاضر يا بابا.
في تلك اللحظة دخل حمزة إلى الغرفة ووقف بجوار هند.
حمزة: عامل إيه يا عمي دلوقتي؟
والد هند بابتسامة: أنا كويس يا ابني الحمد لله. إيه مال راسك؟
حمزة و هو ينظر إلى هند: اتخطبت فيها، والله يا عمي.
والد هند بحنان: يا ابني، مش تخلي بالك طيب.
حمزة: الحمد لله يا عمي، حاضر. المهم نطمن عليك دلوقتي.
هند: أنا هقوم يا بابا، شوية وهارجعلك.
والد هند: طيب يا بنتي.
خرجت هند و هي تبكي بحرقة، وتابعها حمزة. وضع يده على كتفها، فنظرت إليه، فأزاحت يده بهدوء وهمت بالسير.
حمزة: استني يا هند، أنا آسف.
هند: أنا مش عاوزاك يا حمزة، طلقني.
حمزة: بس مش هقدر أعيش من غيرك.
هند: إزاي، وأنت بتقول إن أنا وأنت بقينا خلاص ما فيش أي حاجة ما بينا؟
حمزة: طيب، وأنتِ عرفتي إن الكلام ده بجد؟
هند: يعني إيه؟
شافوا شوية من الممرضات بيعدوا من قدامهم و بيبصوا عليهم و بيضحكوا.
هند باستغراب: إيه مالهم دول؟
حمزة: مش عارف، سيبك منهم.
و لم ينهي حمزة كلمته حتى وجد هجوم من الصحفيين بداخل المستشفى و يتقدموا اتجاه حمزة الذي وضع هند خلفه.
أحد الصحفيين: تقول إيه يا بشمهندس حمزة في كلام الصحفيين إن في علاقة بينك و بين خطيبة البشمهندس رامي الجيار؟
حمزة بغضب: إيه الكلام الفارغ ده؟ ما فيش حاجة من الكلام ده.
أحد الصحفيين: اومال إيه الأخبار المالية، الصحافة إن البشمهندسة هند منصور تركت خطيبها من أجل السعي وراك؟
حمزة بغضب و هو يجذب الصحفي من لياقته: أنت اتجننت؟ البشمهندسة هند مراتي.
أحد الصحفيين: تنكر إنها تركت خطيبها عشانك؟
ضرب حمزة الصحفي و جذب يد هند و دخل الغرفة الخاصة بوالد هند و أغلق الباب بالمفتاح.
_______
في فيلا رامي.
رامي بغضب: يعني إيه خبر زي ده يتنشر بالسرعة دي؟
والد رامي: اهدي يا ابني بس.
رامي: أهدي إزاي؟ إحنا سمعتنا أكيد اتهزت في السوق، العملاء هيقولوا إيه علينا؟
والد رامي: أنت مش زعلان على شكلنا، أنت زعلان عشان ابن الجارحي أخد منك البنت.
رامي بغضب: اسكت يا بابا، اسكت.
والد رامي: أنت ديما بتهرب من الحقيقة يا ابني، عشان كده مش هترتاح في حياتك. صدقني، أنا ماشي أشوف حل في المصيبة دي اللي إحنا اتحطينا فيها.
________
أمام قسم الشرطة كانت تقف حلا حتى خرج محمد.
محمد: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ مش قولتلك امشي.
حلا بدموع: ما قدرتش أسيبك، الحمد لله إنك بخير.
محمد: أووف، أنا كويس، يلا امشي بقى.
حلا: حاضر، همشي.
محمد: استني، أنا هوصلك.
حلا: مش هتشوف بابا الأول وتطمن عليه؟
محمد: هوصلك وبعدين أروحله.
حلا: وأنا عايزة أطمن عليه.
محمد: لا، ما ينفعش. بقالك يوم يعتبر بايته برا.
حلا: ما أنا كلمت ماما طمنتها.
محمد: يووه، طيب يلا.
و في طريقهم المستشفى، عند باب المستشفى تفاجؤا بحضن ندي لمحمد.
وقفت حلا في حالة صدمة.
محمد: ندي، أنتِ بتعملي إيه هنا؟
ندي: جيت أطمن عليك يا حبيبي. وبعدين، البتاعة دي بتعمل إيه هنا؟ مش كله تمثيل.
حلا......
رواية عشقت طالبتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نوران وليد
في طريقهم المستشفى، عند باب المستشفى تفاجؤا بحضن ندي لمحمد.
وقفت حلا في حالة صدمة.
- محمد: ندي انتي بتعملي إيه هنا؟
- ندي: جيت أطمن عليك يا حبيبي. وبعدين البتاعة دي بتعمل إيه هنا؟ مش كله تمثيل؟
- حلا: بتاعة في عينك يا بنت انتي... في إيه مالك؟
- محمد: ندي لو سمحت امشي دلوقتي.
- ندي: لا مش همشي. وبعدين ما هي المفروض عارفة إن ده فيلم علشان نداري على فضيحتها.
- محمد: اخرسي اخرسي بقى يا ندي ويا ريت تمشي دلوقتي.
ندي بصت بقرف لحلا واتحركت علشان تمشي. ومشيت.
محمد بص لحلا، الدموع كانت محبوسة في عينيها ومش قادرة تنزل، وهي ساكتة.
سكت شوية وبعدين بص وقال:
- محمد: ندخل المستشفى؟
- حلا: ... لا رد.
- محمد: انت بتكلم على فكرة.
- حلا: وأنا مش فاهماك على فكرة، ونفسي إني أفهمك بجد. إنت إيه؟ واحد ما بيحسش ولا عنده دم حتى؟ أنا كنت هموت من قلقي عليك، وكنت بكلم أختك بترجاها علشان تخلي جوزها يتنازل عن القضية بتاعتك. استنيتك قدام القسم وأنا بنت ولوحدي، رغم إنك قولتلي امشي بس أنا علشان بنت أصول ما مشيتش وفضلت. وكنت جاية أسأل عن أبوك وأعمل الواجب. وعلى فكرة ما كانش ليها أي لازمة التمثيلية إنك تتجوزني، أنا ألف واحد يتمناني... بس الألف دول رجالة بجد، ناس بتقدر مش بتكسر القلوب زيك. أنا عمري في حياتي ما كرهت حد قدك. كرهتك زي أبويا اللي أنا ما أعرفهوش، اللي كان بيعذب أمي زمان. كلكم كده صنف واحد.
قالت كلامها الأخير ومشيت، ومن غير ما تسمع منه الرد حتى.
محمد كان واقف مصدوم. إيه الكلام اللي قالته ده؟
- محمد: بقي أنا تقولي كده؟ والله ما هسيبك يا حلا، ويا أنا يا انتي.
دخل المستشفى وجد العديد من الصحفيين والأمن أمام غرفة والده، فاضطر للعودة مرة أخرى.
أما في داخل الغرفة، كان حمزة ممسكًا بهاتفه ويصرخ:
- حمزة: يعني إيه خبر زي ده ينزل في الجريدة الكبيرة دي ومن شخص مجهول الهوية كمان؟ أنا مشغل معايا شوية أغبياء. بسرعة ابعت حد يمشي الصحافة من هنا ويمشينا للقصر في حراسة مشددة. ولحد الساعة 12 بالليل بس هديك فرصة علشان تعرف مين سرب الخبر ده. أنت فاهم؟
أغلق حمزة الهاتف فوجد هند تتقدم إليه بغضب:
- هند: قصر إيه اللي إحنا هنروح عليه ده؟
- حمزة: (بعدم فهم) القصر بتاعنا يا هند، مالك؟
- هند: لا إحنا هنروح بيتنا ومش رايحين قصرك ده.
- حمزة: (وهو يجز على أسنانه) هند، بلاش الكلام ده والنقاش الكتير علشان عمي النايم جنبنا تعبان ده، على الأقل يعني.
- هند: (بتحدي) أنا مش رايحة بيوت حد، وياريت تفهمها كده. أنا مش لعبة في إيديك، وطالما بقى كده كده أنا مش فارقة ليك، أنا هطلع وأمشي وأنفى كل حاجة. للصرافة وأقولك هحول من الجامعة علشان ما أشوفكش. بس تبعد عني، ممكن تبعد عني؟
فاق والد هند على صوتهم المرتفع والدوشة اللي بالخارج.
- والد هند: إيه يا هند الدوشة دي؟
- هند: (بارتباك وهي تداري دموعها) أبدا يا بابا، دي حالة وفاة تقريبًا، مش عارفة يعني، عشان كده.
- حمزة: انت كويس يا عمي؟
- والد هند: الحمد لله يا ابني، بس عايز أمشي من هنا.
- هند: حاضر يا بابا، هنمشي ونروح بيتنا.
- حمزة: (بغضب) قولت كلنا هنطلع على القصر.
- والد هند: انتوا هتتخانقوا ولا إيه يا ولاد؟ اهدوا مش كده. مالك يا هند؟ ما قولنا نروح على القصر.
- هند: وبيتنا ماله يا بابا؟
- والد هند: عايز حد جنبي أنا يا بنتي، وانت عندك جوزك ولازم تفضلي معاه برضو.
- هند: (بغضب) بس...
- حمزة: العربية وصلت والناس اللي برا مشيوا. اتفضلوا على العربية علشان هنطلع على القصر.
***
في منزل حلا.
- والدة حلا: أنا كنت حاسة إني هتجنن وانتِ مش معايا يا حلا. ده انتي بنتي وكل دنيتي.
- حلا: أوعي تفتكري علشان أنا جيت ورجعت معنى كده إني سامحتك. انتي سبب دمار حياتي، فاهمة؟ انتي عملتي إيه؟
- والدة حلا: (بانفعال) عملت إيه؟ هتلوميني علشان حبيت يا بنتي؟ ما أنا أول ما اتجوزت أبوكي أخلصت ليه، بس هو عمل إيه في المقابل؟ كان بيهيني ويمسح بيا الأرض وذل ومرمطة.
- حلا: أنا داخلة أنام.
جرس الباب ضرب. فتحت والدة حلا، لقيت محمد.
- والدة حلا: أهلاً يا ابني، تعالي.
- محمد: معلش بس يا طنط، وسعوا الطريق علشان معايا ضيف.
- والدة حلا وحلا: (باستغراب) مين الضيف؟
- محمد: المأذون علشان هكتب كتب كتابي على حلا دلوقتي.
- حلا: (بصدمة) إيه؟ استحالة.
رواية عشقت طالبتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نوران وليد
محمد: المأذون علشان هكتب كتابي على حلا دلوقتي.
حلا بصدمة: إيه استحالة.
والدة حلا: إيه اللي خلاكي مستحيلة بس يا بنتي ما إحنا متفقين.
حلا: ماما اسكتي إنتي ما تعرفيش حاجة، وبعدين مش هتجوز محمد يا ماما وده آخر كلام عندي.
محمد: طنط لو سمحتي أنا جاي ومعايا المأذون علشان كلامي معاكي مش مع حد تاني.
حلا بغضب: إيه هو كلامك معايا يا طنط مش مع حد تاني، لعلمك أنا صاحبة الشأن ومش موافقة إني أكمل حياتي مع واحد زيك، إنت إيه ما بتفهمش يا أخي ولا إيه.
هنا والدة حلا جذبتها من ذراعها وصفعتها وأكملت بغضب: احترمي نفسك، واضح إني ما عرفتش أربي، ادخلي أوضتك والجوازة دي هتم غصب عنك إنتي سامعة.
وبالفعل تمت الزيجة تحت رفض حلا ودموعها.
أما محمد فكان يتوعد لها.
والدة حلا: مبروك يا محمد يا ابني، حلا أمانة في إيديك، أنا مش عارفة إيه اللي حصل ليها خلاها تقول ليك الكلام ده.
محمد: أكيد موضوع بابا يا طنط بس ما تقلقيش، هي في عيني من جوا، بس معلش أنا في مشكلة في السكن عندي لحد ما أظبط الأمور مع بابا و...
والدة حلا: إنت بتقول إيه يا ابني ده بيتك في أي وقت، أنا هروح أعيش في بيتي بتاع أبويا خلاص، ما فيش حاجة أخاف منها والبيت مقفول من زمان، بس دلوقتي هروح أفتحه، وإنت اقعد معانا هنا وأنا هاخد حلا تنام معايا في أوضتي وإنت بات معانا.
ابتسم محمد بخبث: شكراً يا طنط بس أنا هدخل أشوف حلا وأقولها ممكن.
والدة حلا: طبعاً يا ابني دي بقت مراتك دلوقتي.
وبالفعل توجه محمد إلى غرفة حلا وفتح الباب وجدها جالسة على المكتب.
ما إن رأته وقفت بغضب: إنت إزاي تدخل أوضتي يا جدع إنت.
محمد: أولاً عيب يا حلا تكلمي جوزك بالطريقة دي، ثانياً دي بقت أوضتي أنا، واتفضلي اطلعي برا.
حلا: إنت بتقول إيه.
محمد وهو يجلس على السرير: بقول اللي سمعتيه، دي بقت أوضتي وإنتي شوفي هتنامي فين، وبعدين لما نعمل الفرح الأسبوع الجاي الشقة كلها هتبقى لينا يا روحي.
حلا بغضب: يا أخي طلعت روحك يا بعيد إنت، أكيد اتجننت يا ولا.
محمد قام وقرب من حلا وشد دراعها، صرخت جامد بس اتألمت وسكتت.
محمد: في إيه يا حلا مال دراعك.
شدت إيدها بهدوء ورايحة تخرج من الأوضة.
قفل الباب بإيده: بقول في إيه في دراعك.
حلا بدموع: عايزة أخرج سيبني.
محمد: مش هسيبك، مال دراعك.
حلا: في ظابط ذقني لما كنت مستنياك لما ما رضتش أسيبك فوقعني على زجاج مكسور على السلم فاتعورت.
محمد كان مصدوم من السمعة: يعني أنا السبب.
حلا بدموع: عايزة أمشي.
محمد: لا أنا اللي همشي يا حلا وهجيب لك حقك والله لاجيب لك حقك.
حلا بدموع: لا هاتلي حقي منك يا محمد علشان إنت أكتر واحد واجعني.
محمد خرج وكان ماشي بس وقف فجأة وانصدم.
في غرفة هند.
كانت ترتدي إسدال الصلاة بعد أدائها الصلاة فدخل حمزة الغرفة.
حمزة: إيه كنتي بتصلي.
هند: ....
حمزة: إنتي زعلانة إنك رجعتي القصر تاني.
هند: ....
حمزة: هند بصي أنا هحل كل حاجة وهعرف مين اللي ورا الخبر ده، أكيد صدقيني يا هند صدقيني.
هند: ....
حمزة جلس بجوارها: عايز أعرف إنتي زعلانة مني ليه.
هند بدموع: زعلانة منك، إنت غريب أوي يا حمزة، لا بجد غريب، خطفتني يوم خطوبتي وجوزتني غصب علشان بتحبني رغم إني ما كنتش بحبك، وأجبرتني إني أعيش معاك، واقنعت أبويا بجوازنا، وسوءت سمعتي قدام الناس وطلعتني واحدة مش كويسة، وكل ده وبتقول زعلانة مني. حمزة أنا عايزة أطلق بجد.
حمزة: إنتي عايزاني بجد أطلقك.
هند بدموع: أيوة عايزك تطلقني.
حمزة: حاضر.
هند انصدمت من رده.
ومرة واحدة سمعت صوت الخدامة بتخبط وبتقول إن مروة تحت.
حمزة: طيب أنا نازل ليكي.
قال كلمته وبص على هند.
حمزة: هند إنتي...
رواية عشقت طالبتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نوران وليد
هند بخوف: انت هتعمل إيه؟
حمزة: هطلقك، مش انتي عاوزة تتطلقي؟
هند بدموع: هونت عليك يا حمزة؟
حمزة بخبث وتمثيل: مش انتي اللي عاوزة كده يا هند، وأنا هنفذ كلامك، وده قرارك. وإنتي شايفة إني بوظت لك حياتك، فعملت كده. هشوف مروة وهرجع عشان ما أسبهاش، كل ده قاعدة مستنية تحت.
خرج حمزة من الغرفة وترك هند تموت من غيظها والابتسامة تعلو وجهه.
قامت هند وبدلت ملابسها وجففت دموعها، وارتدت فستان أسود قصير منفوش، وتركت شعرها، ووضعت مساحيق خفيفة.
هبطت إلى الأسفل، وجدت حمزة مع مروة في المكتب، وكان غاضبًا.
خبطت الباب ودخلت.
حمزة: مش قولت ما حدش يخبط عليا.
هند: دي أنا يا حبيبي، مش حد من الخدم.
نظر حمزة وصُدم من جمال هند الذي يزداد يومًا بعد يوم، وابتسم تلقائيًا. صدمته لم تقل عن مروة التي تنظر إلى هند بغضب وغيره.
لاحظت هند نظراتها وقالت وهي تقترب من المكتب بخبث: آسفة لو قاطعت كلامكم أو حاجة، أصل أنا سمعت صوت حموزي وهو متعصب، فقلقت عليه، فقولت أنزل أشوفه. ما أعرفش إنه عنده حد ومعصب.
ابتسم حمزة على طريقتها.
مروة: والله أنا طول عمري بشتغل مع البشمهندس حمزة، وعمر ما حاجة حصلت تخليه متعصب كده أو زعلان، غير بعد جوازه على طول.
اتعصبت هند جدًا.
هند بهدوء: طيب بذمتك، انتي في حد يجي لحد في الشهر العسل بتاعه ويكلمه في الشغل؟
مروة بغضب: أنا مش بتكلم في شغل، كل الحكاية وما فيها إن فيه مصيبة حصلت بسبب جوازكم.
حمزة بغضب: مروة... مروة، ما تنسيش نفسك، وتنسي إنك بتتكلمي مع حرم حمزة الجارحي.
مروة بدموع: أنا قاعدة بفكر لك في حل، وحضرتك بتزعق لي.
هند بغضب: بصي، الحل سهل جدًا. انتي هتبلغي كل الصحافيين بخبر جوازنا، وحمزة كمان ممكن يطلع في مؤتمر ويبلغ كل الناس.
حمزة وهو ينظر إليها بابتسامة ويقبل يدها: أيوه بقي، هي دي الأفكار ولا بلاش. نفذي الكلام اللي سمعتيه من البشمهندسة هند يا مروة.
مروة: أيوه يا فندم، بس...
حمزة بغضب: من غير بس. اللي قولته يتنفذ من سكات، مفهوم؟
مروة باستسلام: مفهوم يا فندم، عن إذنك.
خرجت مروة وأغلقت هند الباب الخاص بالمكتب بعنف: أيوه بقي، اشطا عليا، وفرستها وفرستها، خمسة عليا، خمسة عليا.
حمزة لم يستطع كتم ضحكاته.
لاحظت هند وجود حمزة، شعرت بالخجل وهمت بالخروج، حتى أمسك حمزة يدها.
حمزة بضحك: استني هنا، انتي رايحة فين بس؟
هند: أنا... أنا...
حمزة: إيه ده اللي انتي عملتيه؟
هند بادعاء البراءة: عملت إيه أنا؟
حمزة: يسلام، هتعملي فيها بريئة؟ إيه خلاكي تعاملي مروة كده؟
هند: آه... انت زعلان عليها بقي؟
حمزة وهو يرفع حاجبه: زعلان على مين يا بنتي؟
هند: على الهانم، وعلى كل اللي انتي عاملة ده عشانها.
حمزة: بقي بذمتك انتي مصدقة نفسك؟ ده يعتبر هزأتيها بالأدب، لمجرد إنها ضايقتك بالكلام يا هند.
هند: ...
حمزة: سكتي طيب. بس قوليلي، إيه الحلاوة والفستان القمر ده، هياكل منك حتة.
شعرت هند بالخجل، ولكن تصنعت الدلال: أبعد إيدك ومالكش دعوة، انت مش كده كده هتطلقني، يبقى خلاص.
هنا لم يتمالك حمزة أعصابه، وترك ذراع هند وتحدث بغضب وصوت مرتفع: انتي إيه يا شيخة، بجد انتي إيه؟ أنا تعبت منك. أنا آه بحبك صحيح، بس مش بالطريقة دي يا هند. أنا عمري ما كنت ضعيف كده قدام حد، ولو حبي ليكي ده هيخليكي تعامليني كده، يا ستي، ملعون الحب، مش عاوزاه. أنا ماشي ومش هرجع تاني.
هند بدموع أمسكت يديه: حمزة، أنا آسفة، خلاص، ما تمشيش بالله عليك، وانت زعلان.
حمزة: ويفيد إيه أسفك؟ ما أنا يا أما اتأسفت، وانتي ولا في أي فايدة. وكل اللي انتي فكراه إن أنا اتجوزتك غصب. ما فكرتيش إني أنقذتك من واحد حيوان؟ كان زمانك عاملة إيه معاه؟ ها؟ انطقي.
هند بدموع: خلاص يا حمزة، أصل أنا... يعني...
حمزة: مش عاوز أسمع مبررات ليكي خلاص، كفاية. وكل شئ بينا اعتبريه انتهى.
ترك حمزة هند التي انهارت من البكاء عليه، فالآن قد حسم الموضوع، وفاض الكيل منها ومن تصرفاتها، وقرر الرحيل وعدم العودة إليها مرة أخرى.
في منزل حلا
حلا بدموع: لا، هات لي حقي منك يا محمد، عشان أنت أكتر واحد وجعني.
محمد خرج وكان ماشي، بس وقف فجأة وانصدم عندما وجد والدة حلا فاقدة الوعي ملقاة على الأرض.
هرول باتجاهها وحملها وصوت بكاء حلا.
محمد: اهدي يا حلا، اهدي. هاتي بس إسدال أو أي حاجة ألبسها ليها، وهاخدها على المستشفى اللي جنبنا.
وبالفعل، انتقلت والدة حلا إلى المستشفى ودخلت إلى العناية. وظلت حلا مع محمد بالخارج تبكي على والدتها.
محمد: اهدي يا حلا، إن شاء الله هتبقى كويسة.
حلا: أنا ماليش غيرها، مش عاوزة أبقى لوحدي يا رب... والنبي تفضل خليها ليا يا رب.
محمد: يا حبيبتي، أنا جنبك، وهي كمان هتقوم بالسلامة، وهتشوفي.
حلا بدموع: يا رب يا محمد، يا رب، أنا ماليش غيرها.
هنا خرج الطبيب.
الطبيب: الحاجة كويسة، بس هتفضل معانا شوية. ممكن بس يا أستاذ، كلمة على جنب.
محمد: خير يا دكتور، هي كويسة صح؟
الدكتور: ما أخبيش عليك، حالتها صعبة. دي عندها فشل كلوي وتحتاج كلية، وغير كده فيه عملية لازم تعملها.
محمد بحزن: طيب، حضرتك اعمل اللازم.
الدكتور: للأسف، المبلغ كبير بتاع العملية، ولازم يتسدد للمستشفى.
محمد: بكرة بالكثير، المبلغ هيكون عند حضرتك.
حلا: فيه إيه يا محمد؟ الدكتور قالك إيه بالظبط؟ ماما كويسة صح؟
محمد وهو يربت على كتفها: أيوه كويسة. أنا بس هروح أجيب فلوس وشوية حاجات وأجي. ممكن تخلي بالك من نفسك ومنها لحد ما أرجع.
حلا: هو المبلغ كبير يا محمد؟ أنا معايا فلوس.
محمد بابتسامة ألم: لا، مش كتير. ودي أمي زي ما هي أمك. خلي بالك انتي بس من نفسك ومنها، وأنا مش هتأخر.
خرج محمد وحس إن هموم الدنيا بأكملها فوق رأسه. ليجد سوي حل واحد، توجه إلى شخص يعرفه ليأخذ منه المال.
فيلا رامي
رامي بابتسامة: انت جاي تعمل إيه هنا بعد ما أختك سابتني؟
محمد: أنا جاي أطلب منك مبلغ بس عشان أعمل عملية لحماتي، ومستعد أشتغل معاك زي ما كنت عارض عليا قبل خطوبتك من أختي هند.
رامي وهو يضع قدم فوق الأخرى: أديَك قولتها، كان زمان جاي ليا ليه دلوقتي؟
محمد: أنا مستعد أمضي على نفسي وصل أمانة بيهم.
رامي وهو يبتسم بخبث: إذا كان كده، ماشي.
محمد وقع نفسه في مشكلة، ومامت حلا حالتها صعبة، وعلاقة هند وحمزة شبه اتدمرت.
رواية عشقت طالبتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم نوران وليد
هند كانت قاعدة في البلكونة مستنية حمزة يرجع، وهو ما رجعش. الساعة داخلة على 12 وهو لسه برضه ما جاش. رنت عليه، ما بيردش عليها.
أخيرًا رد عليها.
هند باندفاع: حمزة، انت فين؟ وليه مش بترد عليا؟ أنا هموت من القلق عليك وأنت مش هنا...
أنا آسف، بس أنا مش حمزة.
هند بخوف وقلق: إيه؟ انت مش حمزة؟ اومال فين حمزة؟ هو كويس؟ لو سمحت، ما تخبيش عليا.
لأ، هو كويس، ما تقلقيش. بس هو سافر للشغل ومش هيرجع دلوقتي.
هند بدموع وصدمة: لما هو سافر، ليه سايب تليفونه؟ وإزاي يسافر من غير ما يقولي؟
ما أعرفش والله، أكتر من اللي قلتهولك يا مدام.
هند بدموع: طيب، شكراً خالص... ممكن لو وصلت له، تبلغني طيب؟
حاضر، مع السلامة.
أغلق أحمد التليفون، ونظر إلى حمزة الجالس على المكتب.
أحمد: اتكلم، ولا هتزعل يا صاحبي؟
حمزة: اتكلم يا أحمد، أنت أقرب واحد ليا.
أحمد: البنت هتتجنن عليك بجد، حرام يا حمزة اللي انت بتعمله فيها ده.
حمزة: يعني انت شايفني فرحان باللي بيحصل ده؟ ما أنا بحبها وبتعذب من غيرها، وبتعذب وأنا شايفها كده. بس أنا تعبت، وكل اللي عملته ليها في الآخر علشان أعرف هي بتحبني بجد ولا لأ.
أحمد: كل ده ومش شايف إنها بتحبك؟ يا أخي حرام عليك، ده انت سمعت المكالمة بودانك.
حمزة: خلاص يا أحمد، هي هتنحل من عند ربنا أكيد. المهم دلوقتي، خلصت ورق الصفقة؟
أحمد: أيوه، كله تمام... بس آخر مرة، معلش، أنت هتبات فين؟
حمزة: احجزلي في أي أوتيل يا أحمد وخلاص. صحيح، مروة روحت؟
أحمد: لأ، لسه برا.
حمزة: طيب روح انت بقى، كفاية، وخلي مروة هي تحجز، وأنت امشي. أنت لسه عريس جديد.
أحمد: عريس جديد إيه بس؟ ده انت نزلتني تاني يوم جوازي، قال إيه علشان أشهد على عقدك بتاع الجواز، وساحل*ني في الشغل.
حمزة بضحكة: معلش، ما أنت أخويا مش صاحبي.
بعد شوية، وصل حمزة الفندق وكان تعبان أوي، وشغال يفكر في هند اللي بتعيط في أوضتها.
هند كانت خلاص هتنام من التعب، لقيت رسالة وصلت ليها بتقولها: "جوزك بيخون*ك في فندق ***".
هند ما استحملتش، وأسرعت وبدلت ملابسها وراحت على مكان الفندق.
في الوقت ده، على الناحية التانية في الفندق، عند حمزة، تليفونه رن.
حمزة: الو، خير يا مروة؟ ليه متصلة في الوقت ده؟
مروة: أنا آسفة يا بشمهندس حمزة، بس في ورق لازم يتأمضي. ممكن حضرتك تنزل تمضيه؟ أنا في الفندق تحت، علشان بس ده بخصوص صفقة بكرة.
حمزة: طيب، خلاص أنا نازل ليكي.
هبط حمزة لمروة، وجلسوا في المطعم. وما هي إلا دقائق ووصلت هند. رأتهم معًا.
هند بدموع وانفعال: حلو أوي السفر ده يا بشمهندس! أنا قولت إنك هتخون*ني، وأنت فضلت تك*ذب عليا وتقولي لأ. أهو بعيني!
حمزة بصدمة: هند! انتي بتعملي إيه هنا؟
هند بدموع: ربنا بعتني علشان أكشفك وأبين خيا*نتك ليا.
حمزة: هند، استني، اسمعي بس. أنا عمري ما خون*تك، انتي حبيبتي.
كانت مروة تتابع هذا في صمت وهي تبتسم، ولكن شعرت بوخزة في قلبها من كلام حمزة، أنه يحبها فقط.
حمزة: استني، بصي. أنا لو قولتلك إني قاعد مع مروة بكلم في الشغل، هترضي؟ وهتصدقيني؟ ولا حتى هتصدقيها؟ ممكن تيجي بس معايا الريسبشن وتتأكدي بنفسك.
فعلًا راحوا، وتأكدت هند إن كلام حمزة صحيح. مروة مشيت لما اتأكدت إن خطتها فشلت.
في المطعم الخاص بالفندق.
حمزة: ها، صدقتي بقى؟
هند: برضه، ده ما يمنعش على فكرة إنك كذ*بت عليا وقولت إنك مسافر، وأنت لسه هنا بتتهرب مني.
حمزة: غصب عني، أنتي اللي عملتي فيا كده وبعدتيني عنك من تصرفاتك.
هند بدموع: خلاص، أنت قولت حكايتنا خلصت، انهيها بقي وأنا همشي من هنا ومش هتشوف وشي تاني.
حمزة بغضب: انتي ما بتفهميش يا هند؟ طيب، ما بتحسيش بيا؟
هند: ما أنت اللي قولت نبعد.
حمزة: بس تصرفاتي بتقولك خليكي، بحبك، بعشقك، افهمي بقى.
هند بكسوف وهي تجفف دموعها: يعني انت لسه بتحبني؟
حمزة وهو يقبل يدها: ويمكن أكتر من الأول كمان. بس كل اللي طالبة منك حاجة واحدة بس.
هند: حاجة إيه؟
حمزة: فرصة يا هند، فرصة بس، ونبدأ من جديد زي باقي الناس الطبيعية.
هند: وأنا موافقة يا حمزة.
حمزة: خلاص، إيه رأيك نقعد هنا النهاردة؟
هند: ماشي، بس أرن على بابا أقوله علشان ما يقلقش.
حمزة: ماشي... إلا قوليلي صحيح، انتي مين اللي جابك هنا؟ أوعي تكوني جيتي لوحدك؟
هند: شوف هندء، خناق... لأ، السواق وصلني.
حمزة وهو يقبل رأسها: من النهاردة ما فيش أي خناق تاني يا هنودتي، خلاص كل اللي جاي فرح وحب وبس.
***
في المستشفى، وصل محمد ووقع جميع الأوراق اللازمة للعملية، وسدد المبلغ المطلوب، وتوجه إلى حلا، فوجدها نائمة على الكرسي. اقترب منها بهدوء.
محمد: حلا، يا حلا.
حلا: انت جيت يا محمد؟ اتأخرت أوي.
محمد: معلش، أنا جيت أهو، ودفعت الفلوس الحمد لله. ممكن تقومي بس تاكلي أي حاجة من اللي أنا جايبها دي؟
حلا: ماليش نفس.
محمد: ما ينفعش، اومال لما طنط تقوم بالسلامة إن شاء الله، تلاقي نفسك تعبانة؟ يلا بس.
حلا بدموع: أنا خايفة عليها أوي.
محمد: إن شاء الله هتبقى كويسة، ويلا تعالي، أنتي لازم تاكلي.
حلا بدموع: شكراً يا محمد، مش عارفة أقولك إيه.
محمد: ما فيش بينا شكر يا حلا، أنتي مراتي دلوقتي.
***
عند فيلا رامي.
رامي: أنا طاير من الفرحة النهاردة.
والد رامي: اشمعنى؟ إيه بدل حالك كده الصبح؟ ما كنتش طايق نفسك.
رامي: وقع في إيدي حاجة هتجيب هند وحمزة الجارحي تحت إيدي.
والد رامي: حاجة إيه؟
رامي: عرفت مين أم حمزة الجارحي دي، الشوكة اللي هتكسر حمزة. وهند، أخوها جالي ومضي شيك بمبلغ كبير. لو اشتغل عندي طول العمر مش هيعرف يسدده. وهند، لما أحبس أخوها، هترجع ليا، وساعتها هرميها وأكسر*ها للمرة التانية علشان تعرف إزاي تفضل عليا حمزة الجارحي.
والد رامي: يا ابني، أنت هتخسر كل حاجة بالطريقة دي. فوق بقي وبطل اللي بتعمله ده.
***
في منزل روز.
روز: يا ماما، أنا مش عاوزة العريس ده، هو بالعافية يعني؟
الأم: ده اللي عندي، أنتي كل عريس ترفضيه، أنا تعبت منك. وبعدين، إحنا محتاجين راجل معانا من بعد ما أبوكي مات، وإحنا بقينا لوحدنا.
روز: مش عاوزة، لسه ما جاش الشخص المناسب.
الأم بغضب: وأنتي شوفتيه يا بنتي علشان تحكمي عليه؟
روز: أهو كده، يا ماما، مش هينفع.
الأم: هو إيه ده اللي مش هينفع؟
روز بارتباك: لأ، أقصد أنا لسه بدرس، مش هعرف أوفق بين الاتنين.
الأم: مش مهم، ممكن تتخطبي بس.
روز: يعني ده آخر كلام عندك؟
الأم: أيوة، ده آخر كلام. بكرة هتقعدي مع العريس وتشوفي لو مناسب، الجوازة هتم، وده آخر كلام عندي.
***
في الصباح.
في الفندق: استيقظت هند ولم تجد حمزة بجوارها. صدمت عندما وجدت رسالة منه: "أنا آسف يا هند، أنتي جرحتيني أوي و..."