تحميل رواية «أبناء الكابر» PDF
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا اتعايرت قدام ناس ومنطقة كاملة إن جدتي كانت ست شمال. سيا قاعدة موطية راسها والضغط مرتفع عندها بعدين قالت: وطي صوتك لأحسن أبوك ييجي فجأة. كادر بصوت أعلى: كنتي تفهمينا عشان مروحش هناك، دول عارفينا!! عارفين إننا ولاد بدر الكابر اللي أمه... قاطعته فتح باب الفيلا وبدر داخل وبيقفل الباب وراه، قرب بخطوات بطيئة لحد ما وصل لكادر، وبمنتهى القسوة رفع إيده وضربه بالقلم. كادر من قوة القلم وقع على الكرسي اللي وراه، راح باصص لأبوه بدموع محبوسة وغضب مكتوم. بدر ضاغط على أسنانه بعصبية بعدين قال: القلم دا لسببي...
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الأول 1 - بقلم روزان مصطفى
أنا اتعايرت قدام ناس ومنطقة كاملة إن جدتي كانت ست شمال.
سيا قاعدة موطية راسها والضغط مرتفع عندها بعدين قالت: وطي صوتك لأحسن أبوك ييجي فجأة.
كادر بصوت أعلى: كنتي تفهمينا عشان مروحش هناك، دول عارفينا!! عارفين إننا ولاد بدر الكابر اللي أمه...
قاطعته فتح باب الفيلا وبدر داخل وبيقفل الباب وراه، قرب بخطوات بطيئة لحد ما وصل لكادر، وبمنتهى القسوة رفع إيده وضربه بالقلم.
كادر من قوة القلم وقع على الكرسي اللي وراه، راح باصص لأبوه بدموع محبوسة وغضب مكتوم.
بدر ضاغط على أسنانه بعصبية بعدين قال: القلم دا لسببين، السبب الأول إنك عليت صوتك على أمك وعامل فيها دكر.
السبب التاني إنك...
وطى بدر راسه بكسرة ومعرفش يكمل، ف قال كادر بدموع: شوفت!! دا نفس إحساسنا وإحنا هناك والعيال عمالين يحكولنا قصة تيتة اللي اتقتلت وعفريتها بيطلع للناس بقميص النوم.
سيا بعصبية وزعيق: اخرس!! امشي غور على أوضتك.
قام كادر بعصبية وطلع لفوق، بصت سيليا لأبوها وهي بتعيط وبتترعش بعدين قالتله: أنا زعلانة زي كادر، بس أنا لسه بحبك يا بدوري.
سيا بتغميضة عين وهي حاطة إيديها في وسطها: اطلعي على أوضتك يا سيليا، حالا.
طلعت سيليا لفوق، ف مسكت سيا إيد بدر وهي بتقول: في إيه مالك؟ إيه يا زعيم إحنا استحملنا حاجات أسوأ من كدا وإنت عارف إن ابنك دبش مش بيعرف يذوق كلام.
رفع بدر راسه بحزن وقال: عشان مفيش كلام يتذوق أصلا، يا سيا، دي حاجة هتفضل ملازماني لحد ما أموت.
سيا بوجع قلب: بعد الشر عنك!
كنت أعتقد أن التوبة والابتعاد عن الماضي بكل ما حدث به سيكون طوق النجاة لنا كي نحيا ونعيش بسلام بعيدًا عن صوت طلقات النار، ورائحة الدماء النفاذة والمشاهد العنيفة التي لا تزال عالقة في ذهني حتى الآن، لكن حياتنا بعد أن أصبحت هادئة جاءت عاصفة ثقيلة أغرقت مركبي الهادئ ودمرته رأسًا على عقب.
سيليا في أوضة كادر: مكانش ينفع تقول لمامي كده، أنا شايفة إن دي حاجة مش بإيد بدوري إن تيتة كانت كده، كل اللي نقدر نعمله منروحش هناك تاني.
كادر بعصبية وهو بيفتح اللابتوب: أبوكي وأمك مش مظبوطين وشكلهم مخبيين علينا حاجات، غامضين مبيتكلموش مثلاً زي اتنين طبيعيين مع ولادهم عن ذكرياتهم أو اتعرفوا إزاي، طول الوقت بيحسسوا على كلامهم قبل ما ينطقوه ودي بقت عيشة تقرف.
سيليا بتفكير: هما فعلاً كده، بس في النهاية دول بابي ومامي وعمرهم ما حرمونا من حاجة.
كادر بعصبية: طبيعي يعملوا كده عشان إحنا ولادهم دا واجبهم، متبقيش ساذجة وغبية!
سيليا بهدوء: متبقاش إنت قاسي يا كادر، حط نفسك مكان بدوري وشوف لو ابنك قالك كده هتحس بإيه.
خرجت سيليا من أوضة كادر وسابته قاعد يفكر والغضب مسيطر عليه كليا.
في فيلا كينان
مادلين فتحت أوضة ميرا فجأة وقالت: يلا يا أبلة عندك كلاس أونلاين، فتحتي على الكلاس ولا أفتحهولك أنا؟
ميرا بتردد: مامي اديني خمس دقايق بس هتصل على سيليا أسألها عن شيء وأقفل.
ربعت مادلين إيديها وسندت على باب الأوضة وهي بتقول: وهي سيليا من امتى بتطيقك؟ إنتي عاوزة تتصلي عشان كادر مش عشان سيليا.
وطت مادلين صوتها وهمست وقالت: لو أبوكي عرف مش هيحصل كويس، اخصري الشر وافتحي على الكلاس بعدها نبقى نشوف وراكي إيه ونعمله.
فتحت ميرا اللابتوب بتأفف وهي بتفتح الكلاس بتاعها عشان تبدأ.
في مكان آخر، أكثر ظلمة.. كظلام روحه، منزل في منطقة نائية.. جدرانه زجاج وأرضيته خشبية، منزل القائد.. هكذا يسميه رجاله وحراسه رغم عددهم القليل، أحد رجاله يثق به القائد لدرجة كبيرة فقط لأنه كان يعمل مع والده ويعرف الكثير.
في إحدى غرف المنزل
كان نايم في نص السرير والملاية نصها على الأرض ونصها تحت جسمه العاري، المنبه بيرن بتكرار 8 o'clock Am.
مسك فونه بإيديه المربوطة بشاش أسود اللون، وقفل المنبه وقام من على سريره.
فتح باب أوضته ووقف من فوق من على السلم وهو بيتكلم بلهجة أمر نعسانة: العربية السودا الماغيمة، والفطار.
آداهم ظهره، ف اتكلم أحد الحراس في اللاسلكي وهو بيقول: العربية السودا جهزوها عشان القائد طلبها.
أحد الحراس: جهزوا الفطار للقائد بسرعة، عصير رمان من غير سكر وبسكويت الشوفان.
حارس جديد: عرفت منين إن هو ده الفطار اللي هو طلبه؟
الحارس الأول: طالما قال جهزوا العربية فدا معناه إنه خارج وكان قالنا من أول يوم إن دا الفطار السريع اللي بياكله قبل ما يخرج.
أخد شاور وغسل أسنانه ودخل غرفة الملابس، طلع قميص كحلي وجاكيت بدلة أسود وبنطلون أسود ولبسهم، خرج من أوضة الملابس من غير ما ياخد سلاح معاه لإن عارف إن رجاله مسلحين.
كان واقف واحد في إيده صنية عليها كوباية العصير وطبق البسكويت، قرب القائد ومسك كوباية العصير وهو بيشرب منها وأخد قطعة بسكويت بياكلها.
أحد الحراس: عزيز بيه ك..
مكملش جملته لإنه لاحظ نظرة عزيز ليه، ف عدل جملته سريعًا وهو بيقول: كل اللي قدرت أجيبه حاليًا، يا قائد هو عنوان فيلا مستر إكس، على بالليل هجيب لسيادتك باقي البيانات اللي طلبتها.
القائد وهو بيعدل جاكيته: كويس أنا كنت عاوز أبدأ بإبن المرا ده الأول، مين هيسوق العربية؟
الحراس: اللي حضرتك تؤمر بيه.
القائد ببرود: تعالى إنت يا رمزي.
خرج رمزي قدامه وفتحله باب العربية، ركب عزيز ورا وراح رمزي سايق العربية وطلع بيهم على فيلا إكس.
عند فيلا إكس
خرج من الفيلا بتاعته وهو بيركب عربيته وبيطلع بيها.
القائد بتضييق عين: اطلع وراه يا رمزي أما نشوف.
طلع وراه لحد ما وصل عند الشركة، السواق بتاع إكس راح يركن العربية في المكان المخصص ليها.
قاسم كان لسه هيدخل الشركة سمع حد بيقول: مستر إكس؟
لف قاسم بصدمة وبعدين قال ببرود: اسمي قاسم، إنت مين؟
قربله عزيز بإبتسامة باردة وقال: تيجي نلعب؟
قاسم بملل: وبعدين؟
عزيز قربله أكتر: هنلعب إكس.
راح مرجع راسه لورا وبمنتهى القوة خبط راسه جامد في راس إكس وقعه على الأرض.
إكس بألم: أووووه.
عزيز بإبتسامة: مظبوط، هنلعب إكس أوه.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثاني 2 - بقلم روزان مصطفى
إكس قاعد على كرسي الاجتماعات وساند ظهره بألم، وكينان ماسك كيس ثلج بيحطه على راسه وهو بيقول:
يعني الواد ده عرف إن اسمك إكس منين؟ انت ليك أعداء من زمان غير اللي صفيناهم؟
بدر بتحذير:
وطي صوتك، ها؟
إكس بألم:
خدني على خوانة ابن الـ***، ولا معرفش حد. آخر واحد صفيته كان الكلب أنطوان.
رفع بدر أكمام قميصه وقعد على الكرسي وهو بيقول:
ده حصل عشان بقالنا مدة طويلة ممسكناش سلاح، وده مينفعش. أغلب رجال الأعمال بيتدربوا على الرماية ومعاهم سلاح مرخص عشان يحموا نفسهم وعيلتهم، لإن الأغنياء في البلد دي حياتهم معرضة للخطر.
إكس بغيظ:
يابن الـ***، أنا لو شفت وش أمه في الكاميرات هسحقه.
***
عند عزيز القائد.
فتحوا له رجالة المكان فدخل وهو بيرمي ماسك الفم بتاعه على الأرض ونظارته الشمسية. قعد وهو بيفرد ظهره ورجله وبياخد نفس عميق وبيقول:
فين الحيوان اللي أنا وصيته يجبلي معلومات عن عيلة بدر الكابر؟
أحد الحراس بتخاذل:
أنا يا قائد.
القائد:
جبت المعلومات اللي طلبتها منك؟ لأ صح؟
خرج القائد سلاحه وضرب الحارس بالنار في رجله.
وقع في الأرض وهو بيتألم.
القائد بصوت عالي:
المرة دي في رجلك، ولو مجبتش المعلومات بالليل هخرملك جسمك. الكلام للكل.. أنا مبحبش أعيد كلامي مرتين.
اتفتح باب المكان. دخلت واحدة في الثلاثينات من عمرها، شعرها مصبوغ أحمر، لابسة جاكيت أسود جلد وجيبة سودا وكعب أسود.
دخلت وميلت على كرسي القائد من ورا وهي بتبوس خده بدلع.
القائد من غير ما يتهز:
كنتي فين؟
حطت إيديها على أكتافه وهي بتقول:
وحشتك؟
القائد بعصبية:
كنتي فين؟
هي وهي بتقعد وبتحط رجل على رجل فبان جسمها:
كنت باخد فكرة عن المنطقة حوالينا وبعمل احتياطاتي.
الرجالة كانوا واقفين متنحين عليها، ف القائد قال بلهجة أمر:
كل واحد يروح يشوف شغله.
اتحركوا من قدام عزيز، فميل هو وقال بصوت واطي بس بلهجة عصبية:
مش أنا قولتلك متظهريش دلوقتي؟ هو أنا كلامي مبيتسمعش ليه؟
وشها اتحول من الدلع للجد وهي بتقول:
روحت عند شركة إكس ليه؟ شوفت بقى مين فينا اللي مصبرش.
عزيز بشعور نشوة:
خبطته خبطة في راسه، خرجت كبت سنين جوايا.
قامت هي من كرسيها وقعدت على عزيز خلف خلاف وهي بتقول:
أنا هخرجلك الكبت ده في نص ساعة بس.
مسك عزيز ريموت وداس على زرار فيه، فنزلت الستاير على الحيطان الزجاجية.
***
في فيلا بدر الكابر.
سيليا كانت بتربط شعرها لفوق وهي بتقول لمامتها سيا:
يا مامي أنا بجد لما بخلص التمرين بحس بنشاط مش طبيعي، وكمان عشان أحافظ على جسمي.
ربعت سيا إيديها وهي بتقول:
طب بلاش البنطلون الضيق ده.
سيليا بتبص لنفسها في المرايا وبتقول:
لازم يكون كده عشان يسهل حركتي وأنا بتمرن. بدوري زمانه جاي وهياخدني.
تيييييت تييييت.
سيليا وهي بتاخد شنطتها الرياضية وبتبوس خد سيا:
باي مامي.
سيا بصوت عالي:
خلي بالك من نفسك وكلميني.
نزلت سيليا بسرعة وفتحت باب الفيلا لقت عربية بدر واقفة. فتحت الباب ورمت شنطتها ورا، بعدين قعدت جنب أبوها وهي بتقفل الباب وبتقول:
آيه القمر ده بس! أحلى رجل أعمال في الدنيا يا ناس.
حضنها بدر وهو بيقول:
عاملة إيه يا بابا؟
رفعت أكتافها وقالت:
كالعادة مناقشات مع ماما على موضوع التدريب.
بدأ بدر يسوق العربية بعدين قال:
سيليا، إنتي عارفة إن أنا وماما بنحبك، فهعرض عليكي اقتراح عشان بس أكون متطمن عليكي وأنا في الشغل.
سيليا بتكشيرة وهي بتبص قدامها:
متتقولش هتجيبلي بودي جارد.
بدر بهدوء:
ما أنا هفهمك ليه. عمك إكس اتعرض لهجوم مفاجئ قدام الشركة النهاردة الصبح. ف أنا عاوز أكون في شغلي بس متطمن على حبيبتي إنها بخير.
سيليا بإعتراض:
بدوري، أنا مبحبش أحس إن حركتي مقيدة وواحد ماشي ورايا طول الوقت.
بدر:
فترة مؤقتة بس، لإني هنشغل عنك بزيادة، فواجب الحذر. اشتركنا أنا وعمامي في نادي رماية وخيل عشان بقالي كتير مركبتش خيل من ساعة ما الفرس بتاعي مات.
وصلوا قدام النادي، ف قربت سيليا لخد بدر وباسته وهي بتقول:
هخلص وأكلمك يا بدوري.
بدر:
ماشي يا قلب بدوري.
نزلت وأخدت شنطتها وقفلت الباب وراها.
زميلاتها قدام بوابة النادي:
البت سيليا دي كدابة، ده شاب إزاي يكون أبوها، يعني ده أصغر من إنه يخلفها.
البنت التانية:
زي القمر بجد، متعرفيش وقعته منين دي.
سيليا قربتلهم وهي بتاخد نفسها وبتقول:
الكابتن جه؟
البنت:
آه، بيغير جوه. بس إيه العربيات الجامدة دي يا سيليا، هو أبوكي مش هييجي يوصلك في يوم؟
سيليا بصتلها من فوق لتحت وبعدين قالت:
واللي لسه منزلني قدام النادي ده مش واخدة بالك إنه بابي؟
البنت بإنفعال:
ما تبطلي كذب بقى، ده أبوكي إنتي إزاي يعني!
سيليا بتربيعة إيد:
الله أكبر في عينك. إيه مشوفتيش عمرو دياب شكله صغير في السن إزاي؟ أنا بدوري بيهتم بصحته وبجسمه، ف يبان عمره صغير، وأنا مش مجبورة أقنع حد بشيء. وسعي كده من قدامي عشان أعرف أدخل.
دخلت سيليا وسابت البنات بيبصولها بغيظ.
***
عند عزيز القائد.
قام من على الكرسي وهو بيقفل أزرار قميصه وبيقول:
قومي غيري هدومك وخديلك شاور، متقعديش قدام الرجالة بالمنظر ده. وبعد كده قبل ما تتحركي من مكانك تبلغيني، مش ناقص مشاكل أنا خطواتي مدروسة.
هي بتعب:
أوك، بس إنت كمان عرفني دماغك فيها إيه.
عزيز بنبرة جد:
مش معنى إنك أكبر مني بـ 3 سنين إني أعرفك بفكر إزاي، أنا مش عيل هنا!
هي بدلع:
ده إنت سيد الرجالة كلهم.
بصلها عزيز بطرف عينه وهو طالع فوق لأوضته.
***
في فيلا إكس.
كان بيبص على اللابتوب بتاعه وهو قاعد على ترابيزة الأكل مع ريما.
ريما بملل:
مش ممكن شغل حتى على الغدا.
إكس بإعتذار وهو عينه على شاشة اللابتوب:
معلش يا حبيبتي، بخلص حاجة مهمة كده.
ريما وهي بتحطله سلطة في طبقه:
متتقولش بتراجع كاميرات الشركة، عشان خاطري يا حبيبي إنسى اللي حصل ده، تلاقيه واحد مريض نفسي أو شارب حاجة.
إكس وهو مش مركز مع ريما وعمال يراجع كاميرات الشركة.
وقف الفيديو على العربية وجابها من زاوية تانية وعمل زووم.
أرقام العربية كانت ظاهرة، ف كتبها في ورقة وهو بيقفل شاشة اللابتوب وبيتهدل براحة.
ريما بصتله بقلق، ف حب يغير الموضوع عشان ميخوفهاش وقال:
بقيتي في الشهر الكام دلوقتي يا صغنن؟
ريما بتعب:
الثامن خلاص، يارب بس تطلع بنت عشان يبقى عندنا ولدين وبنت.
إكس بتنهيدة:
كل اللي يجيبه ربنا كويس. تسلم إيدك يا حبيبتي، بس لازم أقوم أعمل مكالمة مهمة.
ريما بصت لطبقه لقيته زي ما هو، ف قالتله:
مش عاجبك الأكل أعملك حاجة تانية؟
إكس بسرعة:
بالعكس جميل جداً، بس حقيقي في مكالمة تخص الشغل لازم أعملها دلوقتي حالا.
قامن من على السفرة وكتب رقم فون وبعدين قال:
معايا؟ طب بص هديك رقم عربية وتعرفلي بإسم مين بس ضروري وحياة أبوك. اكتب عندك.
***
في فيلا كينان.
كانوا قاعدين على ترابيزة الأكل وميرا عماله تحرك المعلقة في الطبق سرحان.
كينان بتركيز معاها:
مبتروحيش ليه التدريب مع سيليا بنت عمك بدر؟
مادلين عشان عارفة إن سيليا مبتحبش بنتها:
ميرا جسمها جميل يا حبيبي، أنا بتابع معاها نظام كويس، مش محتاجة تدريب، ولو محتاجة هدربها بنفسي، إنت ناسي أنا كنت شغالة إيه.
كينان وهو بيحط المعلقة في الطبق:
مش فكرة تخينة ولا رفيعة، بس الأحسن تنزل وتغير جو، حتى تفك شوية من مود الدراسة ده. أنا حاسس إنها دبلانة اليومين دول ومبتتكلمش كتير.
ميرا ببهتان:
خالص يا بابي، أنا بس مرهقة من المذاكرة.
كينان بيكمل أكل وبيقول:
خلاص هكلم عمامك ونعمل يوم عائلي لطيف، ممكن على اليخت بتاع عمك بدر أو نشوي.
مادلين بسعادة:
فكرة جميلة، أنا حقيقي ريما وسيا وحشوني جداً.
كينان تليفونه رن، ف استأذن منهم عشان يقوم يرد.
مادلين من بين سنانها:
مش هنعدل وشنا قدام بابي ولا إيه؟ أنا عارفة إنك بتحاولي تتواصلي مع عزيز على التليفون ومبيردش، وهوريكي يا ميرا على قلة القيمة اللي إنتي عملاها في نفسك دي.
ميرا وهي بتقوم من على الأكل:
شبعت خلاص.
مادلين بصوت عالي:
خدي هنا تعالي كملي طبقك.
كينان وهو بيشاور بإيده من بعيد لمادلين عشان تسكت لإنه بيتكلم في الفون. حط الفون على ودانه تاني وهو بيقول:
إنت متأكد من كلامك ده؟
إكس على الجهة التانية:
بقولك جبت أرقام العربية وعرفت اسم صاحبها. عزيز توفيق الإبياري. عنده 27 سنة، يعني أبوه مخلفه من ست أمريكية وعاش مع أمه هناك. أنا مش متطمن لرجوعه مصر، ده عايش هنا بقاله سنة في القاهرة! مظهرش إلا دلوقتي ليه؟
كينان بوشوشة:
مينفعش كلام في التليفون. لازم نتقابل أنا وإنت وبدر. تمام عند بدر في الفيلا. يلا هغير هدومي وجاي.
***
في فيلا بدر.
بعد ما جاب سيليا بعد التمرين قعد مع إكس وكينان في المكتب وهو بيقول بصدمة:
إنت بتقول إيه؟ وكان فين بسلامته كل السنين دي؟
إكس وهو بينفخ دخان السيجارة: كل الأسئلة اللي إنت بتسألها دي أنا شخصيا بدورلها على إجابات. السؤال الأهم ليه توفيق تعمد يربي إبنه بعيد عنه؟
كينان بصله وقال ببرود: يمكن عشان هو تاجر أعضاء وشغله وحياته كلها شمال في شمال. بس طالما الواد دا بدأ بيك يبقى جواه حقد هيخليه يلف علينا واحد واحد.
بدر بصدمة: كويس إني فتحت موضوع البودي جارد دا مع سيليا. متوقعتش يكون عزيز إبن توفيق هو اللي بيهدد حياتنا بالخطر!
سيا كانت بتتصنت عليهم من ورا الباب وهي بتاخد نفسها بالعافية ومغطية بوقها.
جه كادر من وراها وهو بيقول بصوت رجولي: ماما.
إتفزعت سيا وحضنت كادر من الرعب ف طبطب عليها وهو بيقول بإستغراب: في حاجة؟ حد زعلك؟
سيا وهي بتحضن إبنها كادر: حاسة إني.. بردانة.
كادر بيسحبها بعيد عن مكتب أبوه وبيقعدها وهو بيقلع الجاكيت بتاعه بيحطه على جسمها وقاعد على ركبه قدامها. سيا عشان رفيعة جدا الجاكيت جه عليها.
كادر بتساؤل: مالك طيب؟ كنتي واقفة عند مكتب بابا ليه؟
سيا كانت لسه هتتكلم لقت إكس وكينان بيسلموا على بدر وخرجوا من الفيلا.
قفل بدر أوضة المكتب عليه تاني.
سيا بتعب لكادر: إطلع على أوضتك دلوقتي يا حبيبي. هتكلم مع أبوك في حاجة.
كادر: تمام.
طلع فوق الأوضة وساب سيا عمالة تبص لأوضة المكتب برعب.
سيا وهي بتفتح المكتب على بدر وقفت على الباب برعب وقالت: سؤال وترد عليه بـ أه أو لا يا بدر.
بدر وهو بيقفل الورق اللي قدامه: إيه الدخلة دي؟ في إيه؟
سيا بتاخد نفسها وبتقول: توفيق كان ليه إبن!!! رد عليا يا بدر.
بدر إتنهد وقال بهدوء: مين قالك؟
سيا بتضغط على سنانها: أه.. ولا لا؟
بدر وهو بيسند راسه على إيده: أنا لسه عارف من شوية. الولد أبوه كان مخبيه زمان وكان عنده ١١ سنه. دلوقتي عرفت إنه رجع مصر ومعاه رجالته.
سيا إنهارت وهي حاطة إيديها على بوقها بعدين قالت بإرتجاف: جاي عشاننا. صح؟ يالهووي! هو عرف إني قتلت أبوه بإيدي!!
بدر بص وراها وقام من ورا مكتبه سحبها جوا الاوضة وقفل الباب. سند ظهرها على الباب وهو بيهمس قدام وشها وبيقول: دا مش وقت كلام في المواضيع دي ولا مكان مناسب. لو معرفش مش هينزل مصر متسألنيش عرف إزاي لأني نفسي مش عااارف!! المشكلة دلوقتي سيليا وكادر وإبننا التالت. عاوزك تهدي وتتماسكي عشان غالبا هسفركم برا مصر وأقابل إبن توفيق وأعرف عرف إزاي لإنه وجهلنا تهديد رسمي لما ضرب إكس في راسه قدام الشركة.
سيا برعب: مستحيل أخد الولاد وأسافر وأسيبك هنا معاه!!
بدر بعصبية: سيااا!!
سيا بعناد: لو زعقت من هنا للصبح مش هسيبك إنت فاااهم!!
* في أحد الجراجات الواسعة
هو ببرود: عرفتوا عنوان مدرسة عيال بدر الزفت فين؟
أحد الرجال: حصل يا باشا. الأميريكان سكول اللي في ****.
هو: وعنوان الفيلا بتاعته؟
أحد الرجال: كل حاجة حضرتك طلبتها جبناها. بس رأيي بلاش يا باشا هيكون صعب خاصة إنه راجل أعمال ولو حصله هو أو ولاده شيء هتقوم شوشرة كبيرة إحنا في غنى عنها.
بصله بنظرة صقر غاضب بعدين قال: دول قتلوا أبويا يا روح أمك! وعذبوه قبل ما يموت. وإبن ال**** اللي إسمه إكس خد صفهم ودلوقتي عاملين رجال أعمال محترمين ولاد ال ***.
وبعدين إنت بتتناقش معايا ليه؟
خرج السلاح من جمبه وضرب كل اللي واقفين قدامه وعددهم أربعة بالنار.
وقعوا جثث على الأرض والطلق الفارغ وقع على الأرض تحت رجله. حرك رقبته يمين وشمال وقال بغضب: يلعن أبوكوا إنتوا هتصدعوني ليه؟
مشي وسط الجثث وخد الملف اللي فيه العناوين وصور الولاد.
شاف الصور لحد ما وصل لصورة سيليا. لف الصورة كان مكتوب من ورا " سيليا بدر الكابر ".
ضحك بسخرية وقال: أيامك إنتي وأبوكي هتبقى سودة يا بنت الزعيم.
كرمش صورتها بإيده بحقد.
* صباح تاني يوم
دخلت جايدا أوضة عزيز ومسكت الريموت ورفعت الستاير لفوق ف الحيطان الزجاجية دخلت أشعة الشمس للمكان.
عزيز بتعب: تؤ تؤ! أنا نعسان إقفلي الستاير وإخرجي برا.
قعدت جايدا على أحد الكراسي في الأوضة وكانت لابسة فستان حريرر أزرق بأكمام ومفتوح من ناحية الصدر والجمبين وكعب أزرق. رافعة شعرها بفيونكة وماسكة كاسة شمبانيا وهي ماسكة التاب بتاعها وبتقرأ بصوت عالي: السيد بدر الكابر رجل الأعمال المشهور يبحث عن شركة حراسات خاصة لحماية إبنته سيليا بدر الكابر.
إتعدل عزيز وكان لابس بنطلون رياضي إسود ونايم عاري الصدر.
بعيون نعسانة قال: كملي!
جايدا وهي بتشرب بإستفزاز من الكاسة: وبس! رأيي تبعتلهم واحد من رجالتك عشان بنته تكون روحها تحت إيدينا.
عزيز وهو بيحرك السلسلة اللي لابسها بإيديه يمين وشمال قال بإبتسامة صفرا: واحد من رجالتي ليه؟
جايدا وشها إتقلب بعدين قالت: إوعى تقول إنك..
عزيز بمقاطعة وهو بيقوم من على السرير وبيتاوب: هروح بنفسي طبعا. هبقى الحارس الشخصي لبنت الكابر :))
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثالث 3 - بقلم روزان مصطفى
في منزل عزيز القائد
كان قاعد على ترابيزة الفطار بياكل بإستمتاع، وجايدا بتبصله بطرف عينها.
عزيز من غير ما يبصلها قال: مش هتفطري وهتقعدي تتأملي فيا؟
جايدا خدت نفس عميق بعدين قالت: أنا مش موافقة على موضوع إنك تبقى الحارس الشخصي للست هانم.
ساب عزيز الشوكة وسند راسه فوق إيديه وهو بيقول بإبتسامة باردة: هو أنا ليه مش سامع نبرة صوت جايدا اللي بتفهمني وسامع صوت بنت مراهقة عندها ١٧ سنة بتتكلم بإسلوب غيرة على حبيبها إبن الجيران؟ ما تظبطي كدة.
جايدا بهمس: يا عزيز إفهمني، إنت هتكون وسط النار، وسط عيلة الكابر.
عزيز ببرود: يبقى تدعي ربنا تكون النار برد وسلام عليا زي ما كانت على سيدنا إبراهيم.
جايدا بإصرار: سيدنا إبراهيم كان نبي، أما أنت..
مكملتش جملتها عزيز رمى على جسمها اللبن السخن.
قامت من على الترابيزة وهي بتقوم وترجع لورا من سخونيته.
قام عزيز بجسمه المعضل ونظرات وشه الباردة وقال: أنا الشيطان، أنا إبليس متجسد في صورة إبن توفيق، وهما اللي خلقوا فيا الكائن دة، إوعي أسمعك بتكلميني بالنبرة دي تاني عشان أنا إسمي عزيز، بس ماليش عزيز ولا غالي.
سحب تليفونه وخرج برا البيت وجايدا كانت بتولع وصدرها ملتهب لإن كل لبسها مفتوح.
خرج عزيز لقى رجالته التانيين واقفين قدام البيت.
عزيز ببرود: المقابلة بتاعت البودي جاردز في شركة الكابر هتكون الساعة كام؟
أحد رجاله: كمان نص ساعة يا زعيم.
عزيز بسخرية: يعجبني خوفه على بنته لدرجة إنه عامل المقابلة الصبح بدري كدة.
أخد عزيز مفتاح العربية التانية بتاعته اللي أرقامها بإسم واحد من رجالته بعدين قال: هروح لوحدي، متخافوش مش هياكلني العو، ممنوع خروج جايدا لأي مكان لحد ما أرجع.
الرجالة بصوت واحد: أوامرك يا قائد.
ساق العربية بسرعة وخرج بيها من بيته.
في فيلا بدر الكابر
كان بيقفل قميصه قدام المرايا، شاف على المرايا شريط دوا مسكه لقاه حبوب منع حمل.
بدر من غير ما يبص لسيا قال: مش عاوزة عيال تاني؟
سيا وهي بتتعدل وبتركز معاه قالت بصوت مرتجف: خايفة عليهم، عندي ٣ ومرعوبة ما بالك لو جبت زيادة.
بدر وهو بيعدل شعره: عيب تبقي مرات الزعيم وتقولي الكلام دة.
سيا قامت وقفت بعدين قالت: أنا مش مرات الزعيم أنا مرات بدر الكابر، أنا عاوزة أحس إننا بأمان.
قربلها بدر وسحبها ناحيته وهو بيبوسها بعدين قال: إنتي عارفة كويس إني من ساعة ما حبيتك وعدتك أموت نفسي عشان إنتي تبقي بخير، مش عاوزك تخافي من حاجة أبدا وأنا جمبك.
سيا وهي بتطبطب على ظهره: بعد الشر عنك يا حبيبي.
بدر بإبتسامة: بس كويس إنك بتاخدي حبوب منع الحمل دي، كان زماننا عندنا عشر عيال دلوقتي.
سيا: تؤ إتلم.
بدر بمغازلة: بس أنا أول مرة أشوف واحدة عندها ولاد وزي القمر كدة، بشرتها بيضا وخدودها لسه حمرا وجسمها رفيع.
سيا بدأت تلين معاه بعدين قالت: ماهو مرات الزعيم لازم تبقى حلوة.
باسها بدر تاني بعدين قال وهو ساند راسه على راسها: مش عاوز أسمعك بتقولي خايفة تاني أبدا، لو على إبن توفيق هنعرف مكانه ونخلص من الليلة الزبالة دي خالص.
سيا بتبريقة: هتقتلوه!
بدر ببرود: مش أحسن ما يقتلنا هو! سلام يا حبيبتي أنا نازل الشركة عشان البودي جارد بتاع سيليا هعمل مقابلة مع كذا واحد.
وصل عزيز الشركة بلبس عادي قميص إسود وبنطلون إسود، كان مرجع شعره لورا وكان لايق عليه جدا.
لقى كذا واحد واقفين قدام الشركة ف بصلهم بتكبر وهو بيولع سيجار وسند على طرف عربيته مستنيين بدر ييجي.
في منزل عزيز القائد
خرجت جايدا من البيت وهي حاطة وشاح حرير على صدرها مغطياه.
أحد رجال عزيز: جايدا هانم القائد مانع خروجك.
جايدا بصتله بضيق وقالت: يعني إيه مانع خروجي؟ أنا رايحة الصيدلية أجيب حاجة وراجعه.
سابته ومشيت ف وقفها وهو بيقول: أسف يافندم دي أوامر القائد.
قربتله جايدا بدلع ووقفت قدامه، شالت الوشاح عن صدرها وقالت بصوت دلع: طب بص القائد بتاعك عمل فيا إيه؟ يرضيك أفضل كدة لحد ما يرجع أنا هروح أجيب مرهم وأجي.
الحارس تنح شوية بعدين قال: إحممم أسف مش هقدر.
مسكت جايدا الوشاح ورمته في وشه وهي بتدخل البيت وبتقول بغضب: ماشي يا عزيز، مسلط رجالتك عليا.
في مكتب بدر
كان واقف قدامه خمسة منهم عزيز، واللياقة البدنية الأفضل فيهم كان عزيز.
بدر كان بيسألهم وعزيز واقف ساكت بثقة.
بدر ركز معاه بعدين قال: وإنت مبتتكلمش ليه؟
عزيز بهمس لبدر: تسمحلي في كلمة على جنب يا باشا؟
بدر ضيق عينه وبعدين راحوا وقفوا في حتة بعيد في المكتب.
عزيز: يا باشا الرجالة دول كويسين مفيش كلام بس عندهم نقطة ضعف يتمسكوا منها، اللي عنده عيال ومراته مستنياه واللي عنده أم وأخت وفي ناس هتتشرد وراه، اللي قدامك دا يا باشا يفوت الحديد ومحدش يقدر يمسكله مسكة، ومعنديش حاجة أبكي عليها مقطوع من شجرة ومش متجوز، يعني هحمي بنت سيادتك برقبتي.
بدر فضل يبصله شوية بعدين قال بصوت عالي: خلاص يا رجالة أنا آخترت الحارس دة، شكرا. تقدروا تتفضلوا.
خرجوا ف قال عزيز: هو دة الكلام، أوعدك حياتي قصاد شعرة من بنت سيادتك.
بدر بإبتسامة: عظيم، إسمك إيه يا بطل؟
عزيز بإبتسامة: إسمي حسن، حسن الزويني.
بدر: بالليل يا حسن عاوزك تيجي على العنوان دة، دة عنوان الفيلا بتاعتي عشان تبدأ شغل من إنهاردة، بالنسبة للفلوس مش هقصر معاك كل حاجة هتحتاجها موجودة، أهم شيء سيليا.
عزيز: في عينيا يا باشا.
في منزل عزيز
رجع من برا وراح لأوضة جايدا، دخل وقفل الباب وراه بسعادة عشان قدر يتقبل.
جايدا كانت لابسة فستان فوق فوق الركبة، ليه سوستة من ناحية الصدر، أول ما شافت عزيز راحت باصة الناحية التانية.
عزيز وهو بيقلع ساعة إيده: مش متعود إن الوش الحلو دا يكون زعلان.
جايدا بنبرة زعل: جرب كدة أرمي عليك شوربة سخنة وألسعلك جسمك وشوف هتزعل ولا لا.
مسك عزيز وشها وباسها جامد وهو بيقول: إلحقي إشبعي مني قبل ما أروح شغلي الجديد.
جايدا بصدمة: بدر الكابر قبلك من وسطهم كلهم.
عزيز بإبتسامة باردة: عندك شك في موهبة الإقناع اللي عندي.
جايدا بدلع: تؤ.
فتحلها عزيز سوستة فستانها وهو بيقول: وريني كدة الحرق وصل معاكي لحد فين.
ضحكت جايدا وهي بتقربله.
في أوضة سيليا/ بالليل
كانت بتسمع ميوزيك وبترقص بحركات أجنبية عليها.
دخلت سيا وهي بتقول: يا أنسة، الحارس الشخصي بتاعك على وصول يلا عشان تستقبليه.
سيليا برمش عيون وهي بتقفل الموسيقى: أنا نعسانة مش هقابل حد.
سيا بتربيعة إيد: بجد والله؟ من إمتى بتنامي بدري؟
سيليا وهي بتستغطى وبتفك شعرها: هنام بدري عشان عندي مدرسة الصبح، إقفلي النور معاكي يا مامي.
سيا: براحتك، بس هتفطري وتخرجي من الفيلا هتلاقيه في وشك وهيوصلك المدرسة بنفسه.
سيليا بغيظ: يوووه.
قفلت سيا النور وسابتها تنام.
صباح تاني يوم
صحت سيليا بهدوم المدرسة، الجيب القصير فوق الركبة بشوية وقميصها والكرافات حوالين رقبتها، وشعرها الطويل الناعم مفرود والشنطة على كتف واحد.
سيليا: بونجور مامي.
سيا وهي بتفطر: بونجور حبيبتي، تعالي حطيتلك في طبقك مربى وزبدة اللي بتحبيهم.
سيليا بتبص حواليها: فين بدوري وكادر؟
أخوها الصغير كان قاعد على كرسي الأطفال جمب سيا ف قالت سيا: مفيش غير أنا وقادر، باباكي خد كادر يوصله المدرسة.
سيليا بغضب: ومأخدنيش ليه معاه؟
سيا: وطي صوتك خليكي بنت مؤدبة! مأخدكيش عشان الحارس الشخصي بتاعك واقف برا مستنيكي، هيوصلك بنفسه زي ما قولت إمبارح.
سيليا بتخبيط على الأرض: أنا بحب أروح مع بدوري!
سيا: وبعدين بقى ما خلاص الراجل قولنا مستنيكي برا! تعالي عشان تلحقي تفطري.
سيليا وهي بتخرج من الفيلا: مش عاوزة نفسي إتسدت.
خرجت وبعدين لقته واقف عند العربية.
رمت عليه شنطة المدرسة بتاعتها وهي بتلعب في خصلات شعرها وبتقول: يلا عشان ماشيين.
عزيز وهو ماسك شنطتها بصدمة قال ببرود وهي مدياله ضهرها: خد هنا ملبن.
سيليا لفت وبصتله وقالت بتبريقة: ملبن!! إنت بتعاكسني دا أنا هقول لبابي يرفدك.
عزيز إداها شنطتها وهو بيقول بنبرة غليظة: أنا هنا عشان أحميكي، السيد بدر ليه إحترامه لكن مالوش يتدخل في شغلي، أنا مش المربية بتاعتك هشيل شنطك إنتي فاهمة غلط، أنا هنا عشان حمايتك مستوعبة كلامي ولا؟
بصتله سيليا بغضب بعدين قالت.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الرابع 4 - بقلم روزان مصطفى
سيليا بغضب: إنت هتعلمني الأدب ولا إيه؟
بص عزيز في ساعته وقال: هركب وأسخن العربية. لو مركبتيش هتصل بوالدك أقوله الأنسة سيليا وجهتلي إهانة ومرضتش تركب معايا. ونولع الدنيا بقى.
سيليا من بين سنانها: خلاص طيب مبجيش بتهديد أنا! القرف ده.
ركبت سيليا ورا. ف قال هو: لا معلش إركبي قدام.
سيليا بغضب وهي بترزع الباب وبتقربله بعدين قالت: اسمعني كويس. أنا واحدة مش طايقة الأرض اللي هي ماشية عليها. فهتقعد تستفزني وتتأمر عليا سلم عهدتك لبابي وإتكل على الله. انت هنا البودي جارد بتاعي يعني اللي أقوله يتسمع. ومش هركب جمبك أكيد أنا مش ناقصة قرف!
عزيز مسكها من دراعها وقال بغضب من بين سنانه: اسمعني انت يا ملبن عشان أنا اللي خلقي ضيق. على حسب ماسمعت كده انتي لسه عضمك طري وعندك ١٧ سنة يعني الفرق بيني وبينك عشر سنين لو مش عاملة احترام للسن يبقى على الأقل تتكلمي كويس مع واحد بيحميكي ومش فارق معاه حاجة. أنا واحد ماليش كبير وماليش حد ف على الدنيا السلام. ف هنتظبط كده ولساننا هينقط سكر ولا إيه الوضع؟ وبلاش مقلب الغرور اللي واخداه في نفسك ده عشان أنا شايف بنات أجمل منك ومش شايفين نفسهم كده.
سيليا بتعقيد لسان: إنت! أنت..
عزيز بحسم: إركبي إتأخرتي على المدرسة.
ركب في كرسي السواق وركبت هي ورا وهي عمالة تهز رجليها.
شغل عزيز الـ usp على فونه على أغنية (ambegin).
سيليا بتعب: وطي الصوت أنا مصدعة.
عزيز بصلها في المرايا وقال: حطي السماعات اللي في إيدك في ودانك مش هتسمعي حاجة.
سيليا بصوت عالي: بقولك دماغي مصدعة!!
وقف عزيز عند المدرسة وقال: انزل يا ملبن. بتخلصوا الساعة كام؟
سيليا بقرف: بنخلص الساعة ١. ياريت مشوفكش قبلها.
دخلت المدرسة وشعرها بيطير وراها. ف قال عزيز: خفي علينا على أساس ميت على وشك!
سند على العربية وهو بيولع سيجار تاني.
* في الكلاس
دخلت سيليا وحطت شنطتها على الديسك. صاحبتها اللي جمبها: بس بس. مالك متضايقة كده ليه؟
سيليا بتكشيرة: هقولك في البريك. سيبيني بس دلوقتي.
خلص أول كلاس. ف خرجت سيليا فلوس من شنطتها وهي بتقول: يلا بليز نروح الريستورا بتاع المدرسة قبل ما يتزحم.
نزلت مع صاحبتها البريك وراحت خدت علبة لبن وتفاحة وتوست مربى.
أخدت صنيتها وقعدت قدام صاحبتها وهي بترجع شعرها لورا: وبس بدوري بقى موصلنيش إنهاردة عشان البيه شرف. لا وعليه تناحة وقلة ذوق. بجد وقح.
صاحبتها وهي بتاكل: واااو شكله عنيد. ما تخليني أشوفه يا سيليا!
سيليا بغضب: ميمي انتي بجد بتتكلمي؟ أنا بشتكيلك إني مش مرتاحة ومش مبسوطة وشوفي انتي بتتكلمي ف إيه!
على ترابيزة تانية في نفس المدرسة.
كادر حاطط الأكل قدامه وبيتكلم في الفون.
ميرا في الجهة التانية على الفون: أنا كلمتك كذا مرة مردتش عليا ومامي لاحظت ده وفضلت تلقح عليا بالكلام. هو انت بتكون مبسوط يعني لما تحس إنك منفضلي؟
كادر بصوت واطي: أنا بس كنت مخنوق مش قادر أكلم حد. مش عاوز أفضل رابطك بيا وأنا لسه مدخلتش جامعة! ده هيأثر على مستقبلي ومستقبلك!
ميرا بصوت متحشرج (كاتم بكاء): انت جاي تكتشف ده دلوقتي؟ ولا زهقت وقولت أشوف حجة أسيبها بيها.
كادر بصوت غليظ: انتي عارفة كويس إني مش عيل عشان أعمل الحركة دي. أنا السنة الجاية هدخل الجامعة بس أنا مش عاوز أربط واحدة بيا وأنا لسه باخد مصروفي من أبويا. متتصليش بيا تاني يا ميرا. هكتفي إني أشوفك من وقت للتاني في التجمعات العائلية.
قفل معاها وبص للصنية بتنهيدة حزن. جت سيليا قعدت قدامه وهي بتاكل التفاحة بإستفزاز بعدين قالت: هي الست هانم كانت بتربيك في الفون ولا إيه؟
كادر بقرف: بقولك إيه أنا مش ناقص كلامك المستفز ودلعك ده!
سيليا بضحكة: أووبس! بالراحة شوية في إيه؟ انت اللي مهمل أختك توأمتك ورايح مهتم ببنت عمك. حقي أتضايق منك.
كادر بملل: عاوزة إيه يا سيليا؟
سيليا وهي بتمسح بوقها من التفاح: سمعت إن بدوري هو اللي وصلك المدرسة إنهاردة. انت إعتذرتله على موضوع تيتة ولا لسة؟
كادر: أيوه إعتذرت وسامحني. وبعدين إيه لبسك القصير والضيق ده! مش معنى إني مشغول عنك اليومين دول تتهبلي وفخادك تبان ده أنا بمسك ميرا بنفضها لما ألاقيها لابسة حاجة زي كده.
سيليا برفعة حاجب: لا هو مبدأيا لبسي ميخصكش طالما بدوري مقالش كومنت عليه.
كادر من بين سنانه: بدورك مشافكيش إنهاردة عشان يتكلم. بس أنا أخوكي ومش هسمح تلبسيني قرون!
قامت سيليا من قدامه بغضب وهي بتقول: يوووه ده انت ممل.
كادر بغضب: وربنا لأوريكي يا سيليا.
خلص اليوم الدراسي وخرجت سيليا عشان تدور على بدر تركب معاه.
لقت عزيز واقف مستنيها.
قربتله بفقدان أمل وقالت: هو بدوري خد كادر وسابني برضو؟
عزيز بإستغراب: بدورك؟ أه تقصدي والدك. أيوه خد ابنه ومشي. اتفضلي إركبي.
ركبت سيليا وسندت راسها على الشباك بملل.
عزيز وهو سايق: في أي مشاوير تانية هتعمليها إنهاردة؟
سيليا: أيوه هروح النادي عشان أتمرن. الساعة ٤.
عزيز: هكون روحت غيرت هدومي ورجعت على ٣ ونص هاخدك أوديكي.
سيليا: هو انت معندكش حاجة تعملها غيري؟
عزيز بتكشيرة وتركيز في الطريق: لا. وياريت اسلوبك في الكلام يكون أفضل من كده.
تجاهلته سيليا لحد ما وصلها الفيلا.
نزلت لقت عربية بدر بتركن وبدر نازل منها هو وكادر.
سيليا بصتله بعتاب. ف إبتسم بدر وهو بيقول: إيه يا حبيبي مالك زعلان ليه.
سيليا بدلع: كده يا بدوري مش عاوز تركبني العربية معاك؟
بدر بص لعزيز وقال: هو حسن زعلك ولا إيه؟
ضحكت سيليا وهي بتقول: اسمه حسن.
عزيز: هي من الصبح بتتعامل معايا كده يا بدر باشا.
بدر بعتاب: عيب يا سيليا ده موجود لحمايتك.
عزيز بإستئذان: هروح أنا أغير هدومي عشان أوصل الأنسة سيليا التمرين بتاعها.
بدر: تمام اتفضل.
* في فيلا إكس
كانت ريما واقفة ف المطبخ بتحضر الأكل. ف دخل إكس وهو ساند على الباب وبيغني وبيقول: الحلوة برموشها السودة الحلوة.
أبتسمت وهي مدياله ضهرها. ف قرب منها وحضنها من ورا وكمل غنا وهو بيقول: شغلتني خدتني.
ريما وهي بتبوس خده: أنا بعشق الأغنية دي.
آكس بهمس: ده كإن حليم كان بيغنيها عشانك.
ريما وهي بتسند راسها على كتفه: مش هتقول برضو مخبي إيه عني؟
إكس إرتبك وقال: مخبي إيه؟ مقدرش أخبي عنك حاجة أصلا.
جه ابنهم وقال: مامي مالك جعان (على نفسه).
إتنهد إكس عشان تفكير ريما إتشتت. ف ردت وقالت: روح مامي هجهزلك طبقك حالا. يا روحي.
بصت لإكس: أجهزلك طبقك ولا مشغول في تليفوناتك.
إكس وهو بيتاوب: لا جهزيه عشان جوعت.
باس كتفها وخرج من المطبخ وهي بتبص لطيفه بشك.
* في منزل عزيز القائد
كان ممد على سريره عاري الصدر والسلسله بتاعته متدلية من رقبته.
جايدا كانت بتعمل مساج لظهره وهي بتقول: في أقرب فرصة اقتلها. حسر بدر ده على بنته.
عزيز: شششش. من امتى وأنا باخد خطط من حد؟ أنا مش داخل أقتل وأمشي ما كان ممكن أعمل كده من غير ما أدخل وسطهم. بس أنا يلزمني ثقتهم عشان لما ألدعهم تبقى قرصتي للقبر. المهم هاتيلي الفون اللي لسه مركب فيه الخط الجديد.
جايدا وهي بتمسح إيديها من الكريم: مصمم برضو على المكالمة دي.
عزيز بإستمتاع: متعرفيش المتعة بتكون إزاي لما تستفزي حد وتعيشيه في رعب. خاصة ولاد ال*** دول. كمان عشان أحسسهم بالخطر ف يحتاجوني ك بودي جارد أكتر.
مسك التليفون من إيد جايدا وإتصل على بدر.
كان قاعد مع إكس وكينان بيشربوا شيشة.
رد بدر بإستغراب لإن الرقم غريب وقال: أيوه؟
عزيز بخاصية تغيير الصوت: مش عيب تبقى رجل أعمال عالمي كده ومتعزمنيش على الغدا بمناسبة رجوعي مصر!
فتح بدر مكبر الصوت وهو بيقول: مين معايا!
ميل إكس وكينان على الفون. ف قال عزيز: بس ياريت تعزمني على كبد وقوانص. أنا متربي عليهم.
* فلاااش باااك الجزء الثاني
بدر الكابر لتوفيق في الفون: ده انت بتاع كبد وقوانص يالاا.
* الوقت الحالي
عزيز بضحكة على سكوت بدر: شوفت الأيام بتجري بسرعة إزاي. أكيد عرفت أنا مين.
بدر: عزيز توفيق الإبياري. انت شكلك خايف تقابلني عشان عارف إني لو مسكتك هلبسك فستانك زي أبوك.
عزيز ضغط على سنانه وهو بيتنفس بغضب. ف شد كينان الفون من إيد بدر وهو بيقول: أنا اللي لبست أبوك الفستان بإيدي. لو لسه متطاهرتش تعالى لعمك كينان هيظبطك.
عزيز بزعيق: وحياااااااااة أمكك لا **** * بناتكم ال *** يولاد ال *****.
قفل بدر في وشه السكة وهو بيقول: الواد ده لازم نجيبه. جهزلنا الأسلحة من تاني يا إكس. أصحاب الظلال راجعين تاني.
إكس وهو بينفخ دخان الشيشة: الواد دا فاكرنا كبرنا. ده مطلعلناش غير شعرتين بيض.
اعتبر الأسلحة جاهزة يا زعيم.
عند فيلا بدر.
راح عزيز وهو واقف قدام الفيلا مستني سيليا. نزلت هي وهي لابسة هدوم التمرين.
فتحلها عزيز الباب وركب في الكرسي بتاعه وساق وهو ساكت غضبان.
سيليا كانت بتبصله في المرايا لعينيه اللي عماله تضيق بغضب وإيديه اللي بتمسك الدريكسيون بعصبية.
شالت سيليا سماعات ودانها وقالت بفضول: غريبة مبتناكشنيش يعني ولا بتعاندني يعني.
قال عزيز بعصبية بدون وعي: إنتي عاوزة كدة يعنيي!
إرتعدت سيليا وهي بتبصله بصدمة. ف نفض الأفكار عن دماغه وقال بهدوء: أنسة سيليا حقيقي أسف.
بيغمض عينه بقوة وبيرجع يفتحها. مضغوط بس أسف.
سيليا بصدمة: حصل خير.
وصلوا عند النادي فنزل عزيز وفتح باب العربية لسيليا عشان تنزل. نزلت هي وقالت: هنخلص التمرين الساعة ٦. النادي دة تبع مدرستي عشان كدة جمبها وكل صحابي في المدرسة هنا.
عزيز من الغضب عروق رقبته باينة قال: كويس! هستناكي. هقعد ف أي كافيه قريب.
سيليا بإستغراب: إنت مكنتش كدة الصبح. إنت متأكد إنك كويس.
عزيز وهو بيحرك راسه يمين وشمال قال غصب عنه: كويس يا ملبن. إدخلي التمرين ومستنيكي.
جت سيليا تدخل فواحد بيرخم عليها. تروح يمين يجيلها شمال.
شالت السماعة وهي بتقول: إيه السخافة دي يا تدخل يا تخرج!
الشاب ببرود: بتكلميني أنا.
سيليا إتعصبت وبدأ صوتها يعلى وقالت: أيوة بكلمك إنت إيه التخلف دة.
مسك دراعها وهو بيقول: طب يلا يا ماما إلعبي بعيد.
قربله عزيز وهو بيقول قدام وشه: بضهرك وإرجع. عشان ضربتي هتوجع.
الشاب بضحكة: هتوجع بجد. إزاي دة!
عزيز حرك لسانه على شفته اللي فوق وقال: زي كدة بالظبط.
خبط الشاب برجله وقعه على الارض وفضل يضربه برجله وهو بيقول: محدش. يقدر. يبجح. معايااا.
سيليا بصويت: بس خلاااص بسس.
في مكتب بدر الكابر.
عزيز كان رابط إيده بشاش وواقف قدام بدر اللي بيزعق ويقول: ماشي موقف جميل منك وكل شيء بس إنت كنت هتقتل الواد دة! رأيي يا حسن ترتاح يومين لحد ما أعصابك تهدى وبعدين ترجع. يومين بس عشان بعد يومين عندنا شغل وهحتاجك.
عزيز بمحاولة إقناع بدر: بدر باشا أنا تمام. أنا بس إتضايقت إنه بجح فينا.
بدر بتصميم: يومين يا حسن إرتاح وإرجع. يلا.
عزيز برفعة حاجب: أوامرك يا باشا.
خرج من مكتب بدر وراح عند عربيته. بالصدفة بص لفوق لقى سيليا بتبصله من شباك أوضتها.
عزيز بتضييق عين وهو بيفتح عربيته: إنتي لسه دورك جاي معايا. مش أنت هتلبسني فستان زي أبويا. أنا هقلع بنتك الفستان دة ومبقاش راجل من ضهر راجل لو ما عملت كدة.
ركب عربيته وساقها بسرعة وخرج من الفيلا بعد ما الحراس فتحوله البوابات.
سيليا في أوضتها بتعض شفتها اللي تحت وهي بتقول: بس دة السلسلة بتاعته وقعت وقت الخناقة وملحقتش أديهاله.
إبتسمت لما إفتكرت عصبيته وهو بيتخانق عشانها وضغطت على السلسلة بإيديها.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الخامس 5 - بقلم روزان مصطفى
| قانون الحُب لا تصلُح معي مُعادلاته ، إنني أغرق في ظلامي يوماً بعد يوم |
* في منزل عزيز القائد
رجع للبيت ودخل وهو مُتجاهل سلام الحُراس بتوعه كالعادة ، دخل لقى جايدا قاعدة وساندة رجليها الإتنين على الترابيزة وكالعادة لبسها عاري
عزيز بغضب : إنتي كُنتي قاعدة قدام الرجالة كدة ؟
جايدا ماسكة في إيديها علبة بيضا مُستطيلة بتبص عليها وبتقول : حسيت بدوخة الصبح وكل ما أقوم من السرير أحس إني هقع ، تخيل روحت عملت إختبار حمل طلع موجب
عزيز بصوت غليظ : كويس ، هكلملك دكتور سامر ينزلهولك زي اللي قبله
جايدا قامت وقفت بعدين قالتله : ما تخلينا نحتفظ بيه ، لما يكون عندك إبن ويكبر هيبقى زيك كدة لما أبوك خلفك وإتقتل .. هيفيدك أقصد
عزيز وهو بيقلع قميصه وبقى عاري الصدر وظهرت الوشوم على صدره وكتفه ورقبته : بتخرفي صح ؟ أنا جاي من برة على أخري ومش عاوز كلمة زيادة في الموضوع دة ، جهزي نفسك عشان تنزليه
طلع فوق وسابها ف قعدت هي بحُزن وهي بتحسس على بطنها
* في أوضة عزيز
فضل يضرب في ال punching bag بغضب * يلعب بوكس * وهو بياخد نفسه وبيعرق
دخلت جايدا وهي بتبرد ضوافر إيديها بدلع وبتقول : خلاص يا بيبي طالما عاوزني أنزله هنزله
عزيز وهو بيتنفس بغضب : دا غصباً عنك مش كرم منك
قربت منه وهي بتحسس بصوابع إيديها على ظهره وبتقول بدلع : أنا بس كُنت عاوزة أي حاجة تربطني بيك عشان بحبك
وقف عزيز ال punching bag بإيده وهو بيضحك وبيقول : بُصي يا حياتي عشان نبقى واضحين وضوح الشمس إنتي عرفاني معنديش مشاعر .. معنديش دم أصلاً ، ف لما تقوليلي بحبك دة مش هيأثر فيا ف إحتفظي بمشاعرك لنفسك
جايدا بنفس الدلع : أنا أقصد إني ملكك إنت بس وهفضل كدة طول عمري
عزيز وهو بيحسس على رقبتها فجأة شد شعرها لتحت جامد وهو بيقول من بين سنانه : طبيعي تكوني ملكي حتى لو مبحبكيش ، الحاجة اللي عزيز يلمسها ممنوع حد يلمسها بعده ..
قربها منه بعنف و ..
* في فيلا بدر الكابر
دخلت سيا أوضة سيليا لقتها بتنشف شعرها
سيا بإستغراب : خدتي شاور بالليل كدة ؟
سيليا قدام المرايا : عادي يا مامي حسيت إني محتاجة شاور وكمان مجاليش نوم
سيا دخلت وقفلت الباب وراها وهي بتقول : أبوكي كمان مش جايله نوم ، أول مرة أشوف بدر مخنوق من التفكير كدة واللي مضايقني إنه مش عاوز يشاركني خنقته وقاعد في مكتبه لوحده
سيليا وهي بتحط فيشة السيشوار : طب يا مامي حتى لو إتعصب عليكي خليكي جمبه ، بصراحة بحس إن كادر معاه حق
سيا بتعقيد حواجب : معاه حق ف إيه ؟
سيليا شغلت السيشوار وبدأت تنشف شعرها وهي بتقول : لما إتخانق مع بدوري على موضوع تيتة قالي في أوضته إنه بيحس إنكم ناس غريبة ومخبيين علينا حاجة
سيا وهي بتاكل ضوافرها : حاجة زي إيه
سيليا بعد ما نشفت شعرها : في إيه يا مامي ! ماهو لو فعلاً مخبيين حاجة يبقى حقي أنا اللي أسألك السؤال دة ، مش كدة ؟
سيا فاقت وغيرت ريأكشن وشها وقالت : الحقيقة إنتي وأخوكي هايفين ، هنخبي إيه يا عبيطة إنتي ، يلا خلصي اللي بتعمليه عشان وراكي مدرسة بُكرة
سيليا بملل : لا ما أنا مش هروح بكرة أنا مش حاسة إن تركيزي موجود
سيا بعصبية : مفيش حاجة إسمها مش هروح أنا مش بعزمك على الغدا ! في حاجة إسمها يوم دراسي طبيعي يبقى نروح ونحضر
سيليا : مامي أنا إستأذنت بدوري وقالي أوك عشان كدة كدة حسن مُش هنا
سيا : يا بنتي إنتي عاوزة تموتيني ! ما طبيعي أبوكي يقول أوك عشان عقله مش فيه الأيام دي
سيليا بملل : خلاص يا مامي بجد مش هقدر أروح بكرة بليز
سيا : تمام يا سيليا بس متطلبيش مني تقعدي في البيت تاني أبداً
سيليا : أوك أوعدك
خرجت سيا وقفلت النور عليها عشان تنام غصب
* صباح تاني يوم / في منزل عزيز القائد
صحي من النوم بعد ما خد شاور واقف بيحرك رقبته يمين وشمال قدام المرايا
بص على رقبته بتدقيق ملقاش السلسلة بتاعته
عزيز بصوت عالي من الحمام هز أرجاء البيت : إنتوا يا بهااااااايم
* after 1 hour
الحُراس بتوع عزيز ماشيين قدام البيت وجوة البت بكلاب الحراسة وعمالين يدوروا على السلسلة ، جايدا كانت واقفة جمب عزيز بتبرد ضوافر آيديها وواقف هو حاطط إيده في جيبه ومتضايق
جايدا بدلع : ما يمكن نسيتها في عربية الزفت ولا فيلا الزفت اللي إسمه بدر الكابر
عزيز فاق للحظة وقال : تصدقي ممكن !
دخل جوة الفيلا وهو بيخرج فونه وبيتصل على بدر من خط حسن
رد بدر عليه ف قال عزيز : بدر باشا أنا بقيت أحسن وحابب أرجع الشغل من تاني
بدر بتنهيدة : كُنت لسه هتصل بيك عشان سيليا في الفيلا لوحدها ، مامتها راحت عند بيت أخويا * كينان * وأنا في الشغل وأخوها في المدرسة ، ف لو تقدر تروح تكون قدام الفيلا مع بقية الحرس
عزيز : إحم أكيد طبعاً ، أنا رايح حالاً على الفيلا
قفل عزيز معاه وهو بيرفع سوستة الجاكيت عشان يقفله
جايدا بإستغراب : هتروح ؟
عزيز بعوجة بوق بسخرية : لا هقعد جمبك أتطمن على ضوافر ، أيوة هروح عشان السلسلة بتاعتي ، يارب بس متكونش وقعت ف إيد حد
* في فيلا بدر الكابر
سيليا كانت لابسة سلوبيت بيتي قطن على شكل مارد وشوشني وقاعدة تاكل أيس كريم وتتفرج على فيلم
جرس الفيلا ضرب ف سابت الايس كريم بملل وهي بتقول بملل : ما كل واحد معاه مفتاحه يعني مش فاهمة
قامت هي وفتحت باب الفيلا لقت عزيز قدامها ، إبتسمت تلقائي بعدين قالت : هو مش بابي إداك أجازة ؟ إيه اللي جابك ؟
عزيز برفعة حاجب : لو عاوزة تعملي أي مشاوير أنا واقف برا بس إستأذني بدر باشا الأول
سيليا سندت على باب الفيلا بعدين قالت بنبرة ناعمة غصب عنها : بقيت كويس ؟
رفع عزيز راسه وبصلها بلمعة عين بعدين كشر وقال : مش فاهم معلش ؟
سيليا : أنا مروحتش المدرسة إنهاردة لإن أكيد هيصدعوني بموضوع الخناقة وإنك ضربت الولد ، بس شكلك كُنت متعصب أو متضايق من حاجة ف عشان كدة سألتك إنت كويس ؟
عزيز بملامح باردة : لا روحي عادي واللي يكلمك قوليلي عليه هي دي لازمتي على فكرة
خرجت سيليا حاجة من السلوبتة لبساها في رقبتها ، خلعتها وهي بتقول : السلسلة دي وقعت منك إمبارح في الخناقة ، أنا إحتفظت بيها لحد ما ترجع تاخدها
عزيز بصدمة : فتحتيها ؟؟
سيليا بإستغراب : لا ! هي الجمجمة دي بتتفتح ؟
أخد عزيز منها السلسلة براحة نفسية وقال : مُتشكر هبقى أحتفظ بيها في البيت عشان متوقعش ..
سيليا بإستغراب : هي غالية عليك للدرجة دي
عزيز : حاجة زي كدة ، عامة أنا واقف برة
سابها ومشي راحت قفلت باب الفيلا وهي ساندة ظهرها عليه وبتتنهد
سند عزيز على العربية اللي بيسوقها ف جاله واحد من الحراس بيعرض عليه سجاير
عزيز مش رايق ف قاله : تسلم يا وحش لسه طافيها
رفع السلسلة لعينيه وفتح الجمجمة كانت صورة توفيق أبوه وصورة أمه ، باس الصور وقفل الجمجمة تاني ورفعها لشفايفه يبوسها ، شم ريحة فراولة ف عرف إنها ريحة رقبة سيليا عضان كانت لابسة السلسلة ، شم السلسلة جامد كانت ريحتها بالفعل عالقة في السلسلة ، حط السلسة جوا جاكيته وسكت مداش رد فعل
* جوة الفيلا
سيليا برجاء : يا بدوري بليز عشان خاطري أنا قعدت عشان المشكلة اللي حصلت بس حاسة إني مخنوقة وعاوزة أروح أشرب عصير برة البيت وأشم هوا ، وكمان حسن برة يعني هيكون معايا
بدر وهو مشغول في الأوراق اللي قدامة : تملم بس مش عمال على بطال خروج الجو مش أمان خليه يوصلك ويوديكي متتحركيش بعيد عنه بسنتيمتر واحد ، سمعاني
سيليا في الفون : مواااه ، بحبك يا أحلى بدوري في الدنيا
بدر بضحكة حلوة وهو بيشتغل : وأنا بموت في أمك ، يلا باي
قفل معاها ف قامت تلبس
خرجت من الفيلا لقت عزيز واقف عند عربيته ورافع راسه لفوق باصص للسما
قربت منه سيليا ف نزل راسه وبصلها
سيليا بإبتسامة : إتصلت على بدوري وإستأذنته أروح أشرب عصير ، تعرف مكان كويس أشرب فيه عصير حلو ؟
عزيز رفع أكتافه وقال : هوديكي عند العربي
سيليا بإبتسامة : دة كافيه ؟
عزيز ضحك على جمب وقال : إركبي إركبي
وقفها عند محال عصير في الشارع لكن نضيف
جاب العصير بتاعه وإداهولها تمسكه لحد ما يجيب بتاعها
شربت من العصير بتاع عزيز عشان تعرف هو طالب إيه ..
طلع كوكتيل أناناس على كيوي.
عزيز لما جابلها كوبايتها بص على كوبايته لقاها ناقصة.
قالها بتساؤل: إنتي شربتي منها؟
سيليا: أه كنت بشوفك طالب إيه.
عزيز ببرود: كويس.
مسك كوبايته ورماها في صندوق الزبالة اللي وراهم.
سيليا بصدمة: ليه عملت كدة؟
عزيز بنفس البرود: مبشربش مطرح بوق حد. تحبي تشربي العصير بتاعك هنا ولا نركب ونروح؟
سيليا رمت كوباية العصير بتاعتها تحت رجله فطرطشت على بنطلونه.
قالتله بصوت عالي: إنت قليل الذوق ومش محترم حتى لو هتعمل كدة متعملش كدة وأنا واقفة قدامك!
مسك عزيز رقبتها بغضب وسند راسها على كبوت العربية وهو بيقول: إسمعني كويس يا ملبن يا متدلع إنت. إسلوبك دة متعمليهوش معايا عشان أنا راجل قلاب بقلب مرة واحدة ودة مش لمصلحتك.
بعد إيده عنها ف قامت إتعدلت وراحت خبطاه بشنطتها في دراعه وهي بتقول: ربنا ينكد عليك روحني الفيلا.
ركبت العربية ف خبط عزيز كاوتش العربية برجله بغضب.
في فيلا كينان.
دخلت مادلين أوضة ميرا لقتها ماسكة برطمان النوتيلا بتاكل فيه.
مادلين بصدمة: هتتخني حد ياكل كمية السكر دي بالمعلقة؟
ميرا بحزن وعيون حمرا: في إيه يا مامي عندي نفس أكلها.
مادلين: طنطك سيا برة وعاوزة تسلم عليكي.
ميرا فجأة سابت النوتيلا وبدأت تعيط وجسمها بيتهز.
قربتلها مادلين وهي بتقول: في إيه يا ماما مين ضايقك بس؟ كادر قالك حاجة! كلمتيه طيب؟
ميرا بعياط: سيبيني لوحدي يا مامي.
سيا من على الباب: سيبيني معاها لوحدنا يا مادلين من فضلك.
مادلين بإستئذان: هروح أعملكم حاجة تشربوها.
خرجت وسابت سيا مع ميرا.
قعدت سيا جمب ميرا وهي بتقول: إوعي تعيطي تاني يا ميرا. كادر حكالي قالك إيه في التليفون الصبح على الفطار. كادر بيحبك عشان كدة خايفك عليكي تنشغلي بحبه ويأذيكي. نخلص دراسة ونبقى ناس حلوة متعلمة بعدين يتعمل أحلى فرح ليكم.
ميرا بعياط: لو دخل الجامعة وشاف بنات أحلى هيحبهم وينساني أنا.
سيا وهي بتحضنها: إخص عليكي يا ميرا إنتي كادر في نظرك بياع؟ لا يا قلبي لا هو بس عاوز يركز عشان ياخد شهادة جامعية كويسة وعاوزك تركزي وتبقي شطورة كمان.
ميرا بعياط: طب خلاص أنا مش هكلمه تاني وهركز في مذاكرتي زي ماهو مركز.
قدام فيلا بدر الكابر.
نزلت سيليا من العربية متعصبة ورزعت باب العربية وراها.
عزيز بيقولها بتحذير: إستني.
سيليا بصوت عالي: متتكلمش معايا نص كلمة لحد ما بدوري ييجي.
عزيز وهو بيتحرك ناحيتها: يابت إستني.
سيليا وهي بتقع في المياه: ااااااع! ا وإيه المياة دي؟
أحد الحراس: لامؤاخذة يا أنسة سيليا عماد كان بيغسل عربية بدر باشا التانية هنا.
عزيز مد إيده ناحيتها عشان يقومها راحت بصتله بغيظ وقالت: أنا لو هفضل منقوعة في المياه مش هحط إيدي في آيدك.
مسكها عزيز من القميص بتاعها من ورا وسحبها بإيد واحدة لحد ما خبطت جامد في صدره وبقى بينهم مسافة صغيرة جدا.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السادس 6 - بقلم روزان مصطفى
عزيز بصلها بطرف عينه ببرود وهو مش حاسس بأي شيء، أما سيليا كانت بتترعش من البرد وهي ماسكة أطراف قميصه وبتبصله ببراءة وسرحانة.
عزيز بنبرة غليظة: لما أقولك حاجة لمصلحتك تسمعي كلامي، مفهوم؟
سيليا مردتش وفضلت بصاله وهي بتهز راسها يمين وشمال زي المسحورة.
عزيز بعد وشه الناحية التانية وهو بيتنهد بملل عشان تقوم من على صدره.
عدلت سيليا جسمها بعيد عنه وجريت على الفيلا بإحراج.
نفض عزيز هدومه وهو بيقول: ممتاز هضطر أروح عشان أغير زفت هدومي!
طلعت سيليا أوضتها وقفلت على نفسها الباب وهي قلبها بيدق جامد وبتاخد نفسها بالعافية، فجأة بدأت تضحك وهي مغطية بوقها بإيديها وبتقول: أنا كُنت في حضنه، omg.
***
في منزل عزيز القائد.
قفل مع بدر الفون بعد ما بلغه إنه هيغير هدومه ويرجع تاني، بعد ما قفل الفون قال بعصبية: دة اللي باخده منك إنت وبنتك الغبية.
الحرس: نورت يا قائد.
عزيز وهو بيفك أزرار قميصه: جايدا فين؟
الحرس: فوق يا باشا.
دخل عزيز البيت وطلع لاوضته فتح الباب لقاها بتوقف على السرير وبتنط عليه وتطلع عليه تاني.
عزيز سند على الباب بنظرة سُخرية وهو بيقول: بجد والله؟ هو أنا جايب قناة أفلام قديمة ولا إيه! أنا قولت هظبطلك ميعاد مع سامر متقعديش تصدعيني!
جايدا بألم: محاولة بائسة مني.
عزيز وهو بيقلع بنطلونه: محاولة متخلفة، متجتهديش تاني.
قعدت على السرير وهي ماسكة بطنها بألم وبتقول: هو إنت إيه اللي بيحصلك هناك كل شوية تيجي تغير هدومك؟
عزيز وهو بيدخل الدريسينج: بتعامل مع طفلة ساذجة وغبية، كُنت هموتها ف إيدي إنهاردة.
جايدا بدلع: ليه يا بيبي؟
عزيز بخنقة: غيري أبو أم السيرة دي مش هنام وأصحى في سيرة اللي خلفوهم، بس هغيب عنك يوم كامل تكوني روحتي العيادة خلصتي من الهم اللي شيلاه دة.. في رحلة بحرية بكرة على مركب الكابر وكلهم هيكونوا موجودين.
جايدا بذكاء: طب خلي بالك وقلل كلام مع إكس أو قدامه، متنساش إنك روحتله قدام شركته ضربته، أه كُنت نغطي بوقك بكمامة ولابس نظارة شمس بس دة ميمنعش إنه ذكي ويقدر يميز صوتك بسهولة.
ربط عزيز جزمته السودة وهو بيقول: أنا هكون مع الحرس متقلقيش بس هيكون عندي فرصة كبيرة أسمع كلامهم وخططهم، قريب هعمل هجوم على الفيلا بتاعتهم عشان مينسوش وجود عزيز توفيق الأبياري.
باس جايدا كتفه العاري وهي بتقول: خليك معايا إنهاردة، طالما هتحرم منك يوم كامل.
باسها عزيز وهو بيقول: مش هلمسك ولا أقربلك غير لما تعملي إجهاض، ماشي يا بطل؟
قام وجاب قميص لونه لبني ولبسه.
جايدا بضحكة: أول مرة أشوفك بهدوم فاتحة!
عزيز بملل: دة مش عزيز، دا حسن الزويني.
***
في مكتب بدر الكابر.
تك تك.
رفع بدر راسه عن الورق وهو بيقول: إتفضل.
دخلت سيا وهي مبتسمة وبتقول: حبيبي!
شال بدر نظارة القراءة عن عينيه وهو بيقول: قلب حبيبك، قربي تعالي.
سيا وهي شايلة قادر: كُنت عند مادلين ومهانش عليا اروح قبل ما أعدي عليك، عارفة إنك هتتأخر إنهاردة.
باس بدر قادر إبنه بعدين قرب ل سيا وقال: طب قادر وبوسناه، مامته مش هتحن علينا؟
غيرت سيا الموضوع وهي بتبعد وبتقول: مقولتليش إنك جددت مكتبك!
مسك بدر قادر وحطه على الكرسي وراح ساحب سيا من دراعها ف إترعبت.
بدر بتكشيرة: بتتجنبيني ليه لما أكلمك في حقي؟
سيا بتوتر: عشان.. عشان قولتلك مش عاوزة أخلف غير لما أتطمن هلى بقية ولادي إنهم في أمان.
بدر بتركيز في عينيها: عارف إنك بتاخدي حبوب منع حمل، بس مش عارف إنك منعاني ملمسكيش!
سيا بوجع: بدر إيدي بتوجعني حقيقي بعد الحمل والخلفة عضمي مبقاش زي الأول.
بدر بتصميم: بس أنا زي الأول وأحسن من الأول وعاوز أخد مراتي في حضني و..
سيا بمقاطعة: عشان خاطري يا بدر إديني وقت.
ساب بدر إيديها بغضب وبعدين قال: معاكي بقية حياتك وقت، عمري ما هقربلك وإنتي رفضاني!
إداها ضهره ف قربتله وحضنته، بدأت تبوسه بحنية ف إندمج معاها، بعدت عنه شوية وهي بتقول: أنا أسفة يا حبيبي، إنت عارف أنا بحبك أد إيه بس خايفة، خايفة طول الوقت.
بدر بيبص حواليه ف سيا قالتله: بتدور على إيه؟
بدر: بحاول أفتكر إحنا ركبنا كاميرات في المكتب ولا لا.
ضحكت سيا وهي بتحضنه وبتقربله أكتر.
***
في أوضة سيليا.
جروب الفيس بوك شاتت ماسنجر بينها وبين صحاب الفصل.
واحدة منهم: مرة سيليا تقول إن اللي بيوصلها أبوها وهو شاب زي القمر مينفعش يخلفها أصلاً، ومرة تانية تيجي بواحد شكله يهوس من جماله وتقولك دة البودي جارد بتاعي، ما تعرفينا بتجيبي الشباب الحلو دة منين؟
واحدة تانية: إيموشنات ضحك.
سيليا يكتب الأن.
سيليا: والله يا حبيبتي مش ذنبي إنك من منطقة بيئة مفيهاش ناس نضيفة زي بابي والبودي جارد بتاعي، ف بيتهيألك إني بتعرف عليهم وإني سافلة زيك، بعدين بقولك إيه لو بتدوري على واحد يحبك روحي خسي بدل ما بتاكلي كل يوم في ريستورا المدرسة بيتزا وبيبسي.
سيليا بدر الكابر غادرت المجموعة.
البنت الاولى بعد خروج سيليا: بقولكم إيه يا بنات بكرة لما هي تيجي هتعرف على البودي جارد بتاعها وأعرف بتكذب ولا لا.
بنت معاهم في المجموعة: سيليا بكرة مش هتيجي قالت لميمي إنها عندها رحلة بحرية.
***
صباح تاني يوم.
سيا وهي بتحط حجات قادر السيريلاك وكل شيء يخصه في شنطة وبدر واقف جمبها بشورت بيج وقميص أبيض فاتح أزراره.
سيا بتوتر: بدوري ممكن تصحيلي سيا وكادر لإني غلبت أصحيهم مش راضيين.
بدر بإبتسامة: ما بلاش أنا عشان لو طلعت إنتي عرفاني خُلقي ضيق.
سيا: طب إمسك بقى قادر أنا طلعالهم أما اشوف كانوا سهرانين على إيه إمبارح.
***
في أوضة سيليا.
سيا بزعيق: إنتي يا أبلة، مش قولنا نصحى بدر وعلى الأساس دة مروحتيش الأسكول؟
سيليا بنعاس: خمس دقايق بس يا مامي.
سيا بتحذير: والله لو ما قومتي يا سيليا لا هرجع بعاداتي لبيت ابويا وهستخدم شبشبي ك أي أم مصرية أصيلة.
سيليا قعدتت على السرير بنعاس وهي بتتاوب وبتقول: بونجور مامي، أخد أنهي مايوة؟
بدر بصوت غليظ من وراهم: يعني إيه مايوه مش فاهم، بنتي أنا لحمها يتعرى قدام عمامها والحرس بتوعي؟
سيليا بنعاس: بدوري إحنا هنكون في البحر.
سيا وهي بتعض ضوافرها: أنا مخوفتي حكاية نزولك إنتي وأخوكي البحر دي.
سيليا بتأفف: خلاص يبقى نقعد أحسن.
بدر بصوت غليظ: سيليا! قومي إلبسي فستان صيفي وإنسي تماماً موضوع المايوة دة، أنا هروح أصحي كادر بنفسي.
***
في بيت كينان.
مادلين وهي بتحضر حاجتهم: مش هنقعد نفطر؟
كينان كان لابس شورت أبيض وتيشيرت أورق قال: هنفطر على المركب.
بزعيق قال: خلاص يا ميرا ولا هنستنى كتير!
ميرا بحُزن: خلاص يا بابي.
مادلين وهي بتبص في فونها: تؤ تؤ تؤ.
كينان: في إيه؟
مادلين: واحد قتل مراته ورمى جثتها في الصحرا، العالم بقى بشع بشكل.
كينان خد نفسه بالعافية بعدين قال بهمس بينه وبين مادلين: إيه السيرة اللي زي الزفت دي على الصبح! يلا عشان منتأخرش.
مادلين بصتله بإستغراب ومشيت وراه.
***
عند المركب.
عزيز كان لابس شورت إسود وقميص زيتي.
شاف سيليا بتحاول تطلع على خشبة المركب راح رافع جسمها عن الأرض وحطها على الخشبة.
سيليا شهبت بصدمة بعدين بصتله وقالت بهدوء: شكراً.
عزيز ببرود: العفو.
كادر شاف ميرا بتحاول تطلع راح مادد إيده ناحيتها، بصتله هي بطرف عينها وقالت: هطلع لوحدي.
كادر بإبتسامة: هاتي إيدك هطلعك، بتخافي مني؟
ميرا بتريقة: لا بس مش عاوزين نتعبك.
سحبها كادر جامد ف شهقت بخوف.
كادر بإبتسامة: شوفتي بقى إنك خايفة.
مسكت ميرا أطراف قميصه وهي بتبص تحتها برعب.
كادر: دة إحنا لسه هننزل نعوم في المياة.
ميرا برعب: لا لا لا يا مامي.
إكس عشان يطلع ريما وهي حامل راح شايلها على دراعه.
طلعوا كلهم المركب وبدأ بدر يتحرك بيه.
مولاد إكس الولدين عمر وعامر: يا بابا ماهو كادر هيعوم هو وسيليا.
إكس برفض: إنتوا صغيرين إقعدوا على التاب متصدعونيش بقى!
ريما: إسمعوا الكلام يا ماما.
دخلت سيليا تغير هدومها في أوضة في المركب، عزيز إستأذن الحرس يدخن سيجار بعيد، سند على طرف المركب والبحر وراه.. شاف من الشباك سيليا بتقلع هدومها عشان تلبس الفستان.
كان عندها وحمه في نص ظهرها على شكل قلب.
عزيز وهو بينفخ دخان سيجاره: زي ما وصفت بالظبط.. ملبن.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السابع 7 - بقلم روزان مصطفى
لفت لقت خيال عزيز راحت مغطية جسمها بالفستان وهي بتجري بعيد.
عزيز نفخ أخر نفس في السيجار ورماه في البحر وراه.
خرجت سيليا من الأوضة وهي لابس الفستان وبتقول:
إنت إزاي واقف تتفرج عليا وأنا بغير هدومي؟
عزيز بتجاهل لسؤالها:
بس جامدة الوحمة، تعرفي إن أي واحد غيري كان ممكن يبتزكم؟
سيليا بتساؤل:
تقصد يصورني يعني؟
عزيز بإبتسامة:
تؤ، لو واحد ناويلكم على نية سودة ممكن ببساطة يروح يقول لأبوكي إنه عمل معاكي علاقة.. إيه الدليل الوحمة اللي على شكل قلب.
سيليا ببرود:
محدش هيصدقك، ومرة تانية متوقفش تتجسس عليا وأنا بغير وتتفرج على جسمي.
عزيز:
هو ملبن أه، بس ميشغلنيش عشان أنا تقيل.
سيليا سابته ومشيت وهي بتبتسم.
قعدت وسطهم وهما بيتكلموا وكل شوية تبص الناحية التانية على عزيز اللي واقف يتفرج على البحر.
ميرا حبت تغيظ كادر ف قامت راحت ناحية عزيز ووقفت جمبه وهي بتقول:
مبحبش البحر بخاف منه، بس لما بيكون بابا معايا بحس براحة شوية.
بصلها عزيز بتدقيق بعدين قال:
إنتي بنت كينان؟ باشا.
ميرا بإبتسامة:
أيوة، وإنت حسن الزويني الحارس الشخصي بتاع سيليا.
عزيز بتقريبة هزار:
صح أوي، ليه مش قاعدة معاهم؟
ميرا وهي بترفع أكتافها:
معرفش.. ملل أوي.
سيليا كانت بتبصلهم من بعيد بعدين قربت لكادر وهي بتقوله:
إيه القرف اللي الهانم بتاعتك بتعمله دة؟ أنا هروح أقول لأبوها.
كادر مسك سيليا وقعدها تاني وقال من بين سنانه:
عشان يضربها؟ أنا هقوم أجيبها بنفسي.
سيليا بغيظ:
لا خليك هروح أنا أجبهالك.
كادر بهمس:
سيليا خدي هنا.
ميرا وهي بتكلم عزيز:
هههه أيوة فعلاً سمعت كدة عن الحيتان.
وقفت سيليا بينهم وهي بتقول:
روحي كلمي كادر يا ميرا.
ميرا وهي بتسند على سور المركب:
مش عاوزة انا مبسوطة بالجو هنا.
سيليا بنظرة تحذير ونبرة تهديد:
ماهو يا تروحي تكلمي كادر يا هخليكي تروحي تكلمي عمي كينان.
ميرا وشها بهت وهي ماشية قالت:
ربنا يشفيكي.
سيليا بتهز في جسمها:
يشفينا كُلنا يا روحي.
عزيز بإستفزاز عشان يوقع بينهم:
ليه عملتي كدة؟ أنا كُنت مرتاح في الكلام معاها، دمها خفيف عنك وليها قبول.
سيليا بغضب:
إسمعني كويس يا بتاع إنت، دي هتكون مرات أخويا مستقبلاً وإنت يا تقعد هنا بإحترامك يا هخلي بابي يمشيك!
مشيت من قدامه وشعرها بيتحرك وراها ف ضحك عزيز إنه نجح يسخنهم على بعض.
قعد على شيزلونج كان على المركب قدام البحر، عينيه غمضت وراح في النوم.
من سنين كتير.
توفيق وهو ماسك إيد عزيز وبيقطع تورتة مكتوب عليها ٣ سنين.
قطعها فجأة الناس بدأت تسقف، توفيق باس خد عزيز وهو بيقول:
إبني البطل، تميت ٣ سنين عقبال ال ٣٠.
عزيز ببراءة:
هتقطع معايا التورتة ال ٣٠؟
توفيق بضحك:
يمكن، بس لو مكنتش موجود عاوزك ساعتها تعرف إني محبتش ولا خوفت على شيء أد ما خوفت عليك يابني.. حسن.. حسن.. حسن.
فتح عزيز عينه ونزل خطين دموع غصب عنه.
بدر بإستغراب:
دة كابوس ولا إيه يا معلم؟
مسح عزيز دموعه بصدمة إنهم نزلوا كدة ف قال بتبرير:
تقريباً أه.
مد بدر إيده لعزيز وهو بيقول:
الغدا أهو بالهنا والشفا.
عزيز بص لطبق الأكل وقال:
إعذرني يا باشا بس مش حاسس إن معدتي بخير.
حط بدر الطبق جمبه وقال:
عموماً لو جوعت أهو جمبك ولو إحتاجت شيء أنا هنا.
عزيز بإبتسامة:
شُكراً يا باشا.
صوت توفيق صدح في ودن إبنه " إوعى تاكل من طبق عدوك ".
بعد عزيز طبق الأكل لحد ما جه طائر نورس اخد الاكل ببوقه وطار.
شافت سيليا اللي حصل وإن عزيز ما أكلش ف مسكت طبقها وقالت:
مامي ممكن تحطيلي أكل زيادة لإن الأكل حلو أوي وأنا جعانة أوي.
مادلين بضحكة:
يا روحي يا روحي بالهنا والشفا.
سيا وهي بتحط لسيليا:
أنا هحتفل حقيقي على شرف اللي حصل دة، سيليا بتاكل زيادة! دة يوم السعد.
أخدت سيليا الطبق وراحت قعدت بعيد.
كادر بص على ميرا وهي بتاكل وكان مضيق عينه بغضب.
ميرا وهي بتاكل:
في حاجة؟
كادر بغيظ:
حلو مش كدة؟
ميرا بتلذذ:
أه الأكل حلو أوي.
كادر بدأ يفقد أعصابه:
بتستهبلي صح، أنا بتكلم على حسن اللي وقفتي تتكلمي معاه ساعة!
ميرا بإستفزاز:
هي ربع ساعة بس قبل ما سيليا تيجي وتخرب الدنيا.
مسك كادر دراعها وضغط عليه بعنف وهو بيقول:
و بتكلمي معاه ليه؟ هو عشان قولتلك إستنيني هتمشي على حل شعرك بقى!
ميرا بتبريقة وهي بتسحب إيديها:
إيه الكلام دة؟ إحترم نفسك.
كادر بعصبية:
كُنتوا بتتكلموا في إيه وبتضحكوا على إيه، إنطقي!
ميرا:
مش هنطق، هو تحقيق ولا إيه؟
كادر بتصميم:
قسماً بالله لو ما قولتي لا هعتبر كل حاجة بيننا خلصت.
ميرا بصدمة:
بتحلف عليا يا كادر!
كادر بعصبية:
لما تتجاهلي وجودي وتتصرفي بالمنظر دة من غير إحترام ليا يبقى أه يا ميرا.
ميرا ببرود:
كُنا بنتكلم عن معلومات تخص الحيتان.
كادر بصوت سخرية خلى ميرا تضحك:
نعم ياختي؟؟
عند عزيز بعد ما غسل وشه جوة المركب.
خرج لقى سيليا قاعدة مكانه على الشيزلونج وماسكة طبق الأكل بتاعها.
قامت وقفت قدامه وهي بتقول من غير ما تبصله:
شوفت النورس سرق أكلك ف جبتلك أكل غيره.
عزيز بتعب:
شكراً مش عاوز، معدتي تعبانة.
سيليا بتصميم:
ما دة أكل خفيف مشويات مش هتتعبك.
عزيز بتكشيرة ورفعة حاجب:
لو جوعت كُنت هاكل بس أنا مش جعان، بالهنا والشفا عليكي.
سيليا هبت في وش عزيز فجأة وهي بتقول:
يعني لو ميرا اللي جيبالك الطبق كُنت خدته مش كدة!!
عزيز بتكشيرة:
إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟ أنا صاحي تعبان مش فايقلك.
رزعت سيليا الطبق على الأرض ف أتكسر.
سحبها عزيز لجوا المركب وهو ماسك دراعها بغضب بيقول:
إنتي أول مرة حدفتي العصير سكت بس مش كل شوية هتفضلي تكسري في الطباق، المرة الجاية لو الحركة دي إتكررت هكسره بنفسي على دماغك.
سيليا عينيها دمعت وعزيز من كتر زعله على أبوه كان بيبص لدموعها بجبروت ولذة.
طلعت جريت من قدامه.
راح خابط إيده جامد في المركب الخشب خرم حتة منه من كتر غضبه.
في منزل عزيز القائد.
جايدا كانت قاعدة في الأوضة بتعيط بعد ما عملت الإجهاض، كانت لابسه فستان واسع وفارغة رجليها بألم.
أحد الحُراس خبط على الباب بتاع الأوضة.
جايدا بعصبية:
نعم!
أحد الحُراس:
القائد إتصل وكان عاوز يتطمن عليكي.
جايدا بعياط:
بلغه إن اللي عاوزه حصل خلاص.
أحد الحُراس:
جايدا هانم إنتي بخير؟؟
جايدا:
قول للقائد يرجع عشان محتاجاه.
على المركب.
سيليا كانت واقفة عند سور المركب سرحانة برضو في البحر.
المركب إتخبطت خبطة جامدة شوية ف وقعت سيليا من على المركب.
سيا شافتها راحت مصوتة:
سيليااا.
نزل إكس وكينان وبدر ورا بعض وكادر كان هينزل أمه سحبته لورا.
بس الأقرب ليها كان عزيز اللي قلع قميصه ونط وراها على طول ولحقها.
طلعها ومسكها بإيد وبالإيد التانية طلع على سلم المركب.
حطها على الأرض ف جريوا يتطمنوا عليها.
بدر بياخد نفسه من المياه:
فاكرني أعملك مكافأة.
راح يشوف سيليا بينما عزيز واقف بيبص عليهم من بعيد والمياه بتنقط من جسمه والسلسلة بتاعته بتلمع في الشمس.
بعد ما نشفوا سيليا وقعدوها بعيد جالها عزيز وقعد قدامها وقال:
عاملة إيه دلوقتي؟
سيليا:
إنت اللي طلعتني من المياه صح؟ مكنتش شايفة وبلعت مياه كتير.
عزيز وشعره المبلول نازل على عينه:
أيوة.. أبوكي وعمامك نزلوا من الناحية التانية ف الموج كان هياخدك لجوة.. أنا لحقتك.
مدت سيليا إيديها ولمست إيد عزيز وهي بتقول:
شكراً ليك.
بص عزيز على إيديها المحطوطة فوق إيده بعدها قال ببرود:
العفو دة واجبي.
كان وقتها متأكد إن مشاعر سيليا إبتدت تتحرك تجاهه.. بس مكانش متأكد ينتقم من بدر ف بنته إزاي.
خلص اليوم ورجع كل واحد بعيلته على فيلته، ورجع عزيز على بيته وطلع الأوضة لقى جايدا نايمة على السرير وحواليها مجلات موضة كتير.
قلع هدومه وطلع جمب جايدا فرد ظهره بتعب وهو بيقول:
في إختراع إسمه إنترنت تقدري تتابعي من عليه أخر أخبار الموضة بدل المزبلة اللي إنتي عملهالي دي.
جايدا بتعب:
وحشتني أوي، أول مرة أحس إني محتاجالك كدة.
عزيز وهو باصص للسقف:
وإنتي موحشتنيش.. بس متأكد إني محتاجلك.
جايدا بتعب:
مينفعش أنا لسه عاملة العملية و...
عزيز بمقاطعة:
مقصدش اللي في دماغك، أنا مفيش فيا حيل ليكي، بس إنهاردة حلمت بتوفيق.. أبويا.
جايدا فتحت عينيها وقالت:
حلمت بإيه؟
إتنهد عزيز عشان مidsمعش وقال:
تقريباً هو وحشني زيادة عن اللزوم ف جالي طيفه في المنام، المشكلة لما صحيت مكُنتش طايق ولاد ال *** دول.. كان هاين عليا أمسك رشاش أوقع جثثهم تحت رجلي.
حسست جايدا على وش عزيز وهي بتقول:
إنت عشان كدة رجعت مصر.. بس إنت أذكى من إنك تقتلهم على طول، لازم تعذبهم الأول زي ما عذبوا أبوك.
توفيق بلمعة عين:
هيحصل، مش هخليهم يعرفوا يناموا.. أوعدك.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثامن 8 - بقلم روزان مصطفى
صباح تاني يوم.
نزل عزيز من أوضته، سمع صوت في مطبخ بيته. اتحرك ناحية المطبخ، لقى جايدة مشغلة الخلاط بتعمل سموزي ومعلية صوت الفون على أغنية "i will survive" وبتدخن سيجار وبتنفخه بدلع.
عزيز وهو عاري الصدر: صباح الصداع.
جايدا بدلع وهي بتقفل الخلاط: بعمل سموزي، عشان الجو حر أوي.
فتح عزيز الثلاجة وطلع إزازة خمرة وشرب منها كتير وهو بيقول: أنا ده الإسموزي بتاعي، أما الفاكهة سبتهالك.
قربتله جايدا وهي بتقول: عندي فكرة حلوة أوي، هتخليك تديني بوسة.
باسها عزيز بعمق، بعدين اتعدل وهو بيقول: كده كده هتاخديها، بس إيه الفكرة؟
جايدا بدأت تزيح الدلع على جنب وهي بتقول بجدية: هخلي بدر الكابر يخون سيا مراته. هدخل حياته بطريقة غير متوقعة وبطريقتي هوقعه فيا.
عزيز القائد وهو بيضحك: إنسي، استحالة يخونها. عمي وليد اللي شاف سيا وهي بتقتل أبويا ساعة لما مشي وراه ولقاه راح هناك وشافه بيتقتل.. قالي إن بدر أمه كانت عاهرة، ومراته الأولى كذلك، فمستحيل يخون مراته لو قدمتيله ذهب.
عضت جايدا شفتها اللي تحت وقالت: طب مين اللي أقدر أوقعه فيا؟
عزيز ببرود: كينان، بس لو لمسك اعتبري نفسك المرحومة.
جايدا بضحكة شر: متقلقش يا بيبي، أنا شغلي نضيف.
في فيلا بدر الكابر.
كانوا قاعدين على ترابيزة السفرة بيفطروا.
بدر بتنبيه: بما إنكم أجازة النهارده من الإسكول، حابين تخرجوا في حتة معينة ولا نخرج أنا ومامي لوحدنا؟
كادر وهو باصص لطبقه وبيضحك: اخرج إنت وسوسو، إنتوا لسه شباب برضه.
سيا بخجل: وبعدين! كمل طبقك وانت ساكت.
سيليا وهي باصة لطبقها: هو حسن مجاش النهارده ليه يا بابي؟
بدر استغرب لإنها أول مرة متقولش يا بدور، فجاوبها بتساؤل وقال: ليه حابة تروحي في حتة؟
سيليا بملل: يعني كان في سفاري صحابي طالعينه، وكنت حابة يعني لو ينفع.
بدر بمقاطعة: مستحيل، ده أنا جايبلك بودي جارد وإنتي تحت عيني أسيبك تسافري لوحدك! إنسي.
سيليا: بدوري أنا مبقتش صغيرة!
سيا بعصبية: من غير تطويل لسان، اللي أبوكي يقوله يمشي. مش ناقصين إحنا، الجو مش أمان.
سابت سيليا طبقها وهي بتقول بغضب: شبعت، شكراً.
طلعت فوق، وسيا بتناديها: خدي هنا طبقك مخلص.. هوووف، ماشي يا سيليا.
بدر بهدوء: سيبيها، أنا بعد الفطار هطلعلها.
سيا بإعتراض: لا مش كل ما تغلط تطلع إنت تراضيها! خليها تعرف غلطها شوية.
كادر: أنا ممكن أروح معاها لو خايفين عليها.
سيا: ممكن تسكت؟ إحنا خايفين عليكم كلكم.
كادر بشك: من إيه بقى؟ وإشمعنا السنة دي اللي جبتوا بودي جارد لسيليا، مخبيين علينا حاجة؟
سابت سيا أكلها وهي بتبص لكادر بنص عين وبتقول: إنت بتلمح لإيه، عاوزة أفهم!
كادر ببرود: والله مش بلمح، أنا بستفسر عن كلامكم. إيه السبب اللي مخليكم السنة دي حريصين أوي وخايفين علينا، إلا لو مثلاً حد هددكم أو حاجة.
بصله بدر بقلق، وفي نفس الوقت بفخر. هو واخد ذكاء أبوه جداً، مش أهبل زي سيليا، بيركز على التفاصيل.
بدر رد عليه بهدوء ومنطق: اليوم اللي عمك إكس اتعرض فيه لضربة راس قدام الشركة، من ساعتها وأنا خايف. إحنا مش مخبيين عليكم شيء وحريصين السنة دي، لإننا رجال أعمال معرضين يكون لينا أعداء ومن كذا جهة. هل أنا لما أحمي ولادي أكون غلطان؟
كادر: معترضتش، بس لما تكونوا صرحاء مع ولادكم هياخدوا حذرهم أكتر. على كل حال، تسلم إيدك يا سوسو على الفطار، أنا هطلع الأوضة أشوف ورايا إيه.
سيا بتعب: بالهنا والشفا يا حبيبي.
أول ما كادر طلع، حطت سيا إيديها على راسها وهي بتقول: أسئلة كادر وملاحظته وشكه بيعملولي توتر. أنا خايفة أوي يا بدر، بجد خايفة أوي على منظرنا في عيون ولادنا.
بدر وهو بيمسح بوقه بالمنديل: متقلقيش، محدش هيعرف حاجة. هروح أتمرن رماية شوية مع إكس وكينان في النادي. أما عزيز ابن توفيق، ده اعتبريه حصل أبوه.
قام من على السفرة وباس راس سيا وهو طالع فوق عشان يغير هدومه، بينما سيا اتنهدت بحزن وهي بتتمنى إن الكابوس ده كله ينتهي.
في منزل عزيز القائد.
خرج راسه من البسين بتاعه اللي ورا البيت وهو بياخد نفسه وبيمسح المياه عن وشه.
جايدا كانت ممدة على الكرسي وبتشرب الاسموزي بتاعها وهي بتقول: مش ناوي تروح فيلا بدر الكابر؟
عزيز وهو بيبص عليها قال ببرود: خليني أفصل من قرفهم شوية، كده كده أنا قايله هتأخر.
جايدا: خلي بالك، متنساش تقلع السلسلة وتسيبها هنا.
عزيز ببرود: متقلقيش. المهم، من النهارده بالليل عاوزك توقعي كينان.. عاوز أخلص من الليلة الزبالة دي.
جايدا وهي بتميل لقدام: من عيوني يا قائد.
خرج عزيز من البسين عشان يطلع يغير هدومه ويروح الفيلا.
وصل الفيلا ودخل وهو بيدوس على السيجار بتاعه يطفيه. قابل بدر على البوابة ووصاه على سيليا وخرج.
سيليا كانت بتسمع ميوزيك في بلكونة أوضتها بملل وهي بتبص على الحراس والحديقة. شافت عزيز فابتسمت وقالت تنزل تقنعه يقنع أبوها بموضوع السفاري.
خرجت من أوضتها لقت كادر في وشها.
كادر بتساؤل: رايحة فين نازلة المطبخ؟
سيليا بتوتر: لا.. تقريباً آه عطشت، هروح آخد عصير.
كادر: وطالعة هنا تاني ولا لا؟
سيليا بعصبية: في إيه يا كادر، هو تحقيق ولا إيه؟؟
كادر بتبريقة: في إيه إنتي يا متخلفة! بسألك عشان لو طالعة تاني تجيبيلي حاجة معاكي من المطبخ.
سيليا: هاخد عصير وهتمشى في الحديقة عشان مخنوقة.
كادر: لوحدك وفي حراس برة؟
سيليا بتأفف: يووه ع التحقيق.
نزلت وسابته، وأول ما نزلت طلعت على الحديقة على طول. شافت عزيز ساند على عربيته وباصص للسما كالعادة.
سيليا بملل: ممكن أطلب منك تساعدني في حاجة؟
عزيز بصلها بمعنى اتكلمي.
سيليا رجعت شعرها ورا ودنها وقالت: عندنا رحلة سفاري تبع الإسكول وبدوري مش راضي يخليني أطلع، يعني لو تقنعه إنك هتكون معايا.
عزيز بتفكير: هو السيد الوالد أوبن مايند أوي عشان يسفرك مع الحارس الشخصي بتاعك؟
سيليا بعصبية: يوووه هي ناقصاك.
عزيز بنبرة حادة: وطي صوتك! أقنعه إزاي يعني أقوله إيه؟
سيليا: قوله أي حاجة يا أبو علي، قوله بنتك مخنوقة، داخلة على اكتئاب، فرصة حلوة ليها أخرجها من الضغط النفسي اللي هي فيه وأبعدها عن الحوارات دي.
عزيز بتصفيرة: واو، رد هايل. ومفكرتيش فيا أنا اللي المفروض أخرجك عشان سعادتك تنبسطي وتولع حياتي؟
سيليا بعصبية: ما إنت بدوري جايبك عشان كده أساساً، عشان راحتي أنا.
عزيز بضحكة: لا، إنتي فاهمة غلط خالص. أنا أبوكي جايبني عشان أكون معاكي في كل مكان تروحيه لوحدك ممكن تتعرضي فيه للخطر، مش جايبني الدادة بتاعتك.
سيليا بتربيعة إيد: طيب، هو أنا طلبت منك تحضرلي الببرونة ولا تأكلني سيريلاك؟ أنا طلبت تقنع بابي إننا هنطلع سفاري، وطبيعي لإنك الحارس الشخصي بتاعي تطلع معايا، إنت اللي مكبر الموضوع. موافق ولا لا قبل ما مامي تطلع، هي رايحة مشوار وزمانها خارجة.
عزيز بتأفف: مش عارف.. هفكر.
سيليا بملل: هو إيه اللي هفكر، بقولك الرحلة بكرة!
عزيز بتبريقة: خلاص قولت. وإيه المنظر اللي إنتي طالعة بيه ده، غطي كتفك في رجالة.
سيليا بصوت عالي: وإنت مالك أصلاً، مين اداك الحق تعدل على لبسي!
عزيز بهدوء: نفس اللي اداني الحق أقنع أبوكي بالسفرية.
بصت سيليا للأرض وهي بترجع شعرها لورا وبتعض شفتها من الكسفة.
عزيز باصص لتحت على وشها، بعدين قال بهدوء: خشي جوه يلا.
دخلت سيليا وهي بتبص وراها لعزيز اللي ساند على عربيته وشعرها بيطير حواليها.
أول ما قفلت الباب راح اتأفف عزيز وهو بيقول: أقنعه إزاي ده، هو أنا طايقه أصلاً!
عند النادي.
ركن كينان عربيته وهو بيقول في الفون: ما خلصنا بقى يا مادلين، إنتي مالك بقيتي شكاكة كده!! مديكي باسوردات إيميلاتي والفيزا وكل حاجة عشان مزعلكيش، لكن لو فضلتِ كده اعرفي إن مش هيحصل كويس. أه أه، تهديد بالضبط. اقفلي طيب عشان وصلت النادي.
عربية خبطت فيه من ورا، راح قايل: يخربيت أبوكم على الصبح، عاوزين مني إيه!
نزل من العربية وهو عمال يشتم، لقى واحدة موطية ولابسة قصير وكعب. فضل متنح فيها لحد ما اتعدلت وقلعت نظارة الشمس بتاعتها وهي بتقول بدلع: سوري بجد، سوري ومستعدة أصلحلك عربيتك على حسابي.
كينان عمال متنح فيها، فـ قالت بصوت مسرسع: واو، مش إنت كينان رجل الأعمال اللي طلع في مجلة حكايتي؟
كينان بإبتسامة: مظبوط.
جايدا بصوت متدلع: من أشد المعجبين بيك، اسمي روما.
كينان بمغازلة: روما أو باريس، اعتبرني ابن بطوطة بحب الترحال.
جايدا بضحكة رقيعة: ههههههه..
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل التاسع 9 - بقلم روزان مصطفى
" لا يمكنـك خـدعي أيها السفيه، وبناءً على ذلك وجب التنويه."
وصل بدر الفيلا بتاعته على المغرب. نزل من عربيته بتعب وهو بيرمي المفتاح لأحد الحراس.
"إحم، بدر باشا."
لف بدر ليه وقاله: "أيوة يا حسن، سيليا ضايقتك تاني؟"
عزيز بلع ريقه وقال: "الحقيقة لا، بس أنا محرج إني هفتح الموضوع ده مع سيادتك."
بدر بتعب: "ما تقول يابني، أنا جاي تعبان."
عزيز: "بص بقى يا باشا، في سفاري طالع بكرة الصبح تبع مدرسة الأنسة سيليا، وأنا مستعد أطلع معاها وسط صحابها تنبسط، لإن بصراحة بلاحظ إنها كبنت مرهقة حزينة جداً وداخلة في جو إكتئاب. أنا مبتدخلش في قرارات سعادتك لاسمح الله، بالعكس بحترمها، أنا هنا عشان راحتكم. لكن لو حضرتك قلقان عليها من أي خطر، أنا رقبتي فدا رجوعها هنا بخير."
بدر بتفكير: "أنا مش عارف أقولك إيه، بس أنا احترمتك إنك مهتم بمشاعر بنتي. الفكرة إن سيليا دي بنتي الوحيدة، وحبها في قلبي ميتوصفش، فلو شعرة منها اتقطعت أنا بتعب."
عزيز بطمأنينة: "في رقبتي يا بدر باشا."
بدر وهو بيرفع أكتافه: "خلاص، روح معاها الصبح احجزوا تذكرتين."
عزيز بصوت عالي: "ربنا يخليك لينا يا باشا."
دخل بدر فيلته، فاتصل عزيز على جايدا عشان يعرف عملت إيه. ما يعرفش إنها مع كينان.
***
في المطعم.
كينان بضحك: "أنا المفروض أكون في البيت من ساعة، بس قعدتك مفيش منها."
جايدا بضحك: "إنت لسه شوفت حاجة؟"
تليفونها رن، فارتبكوا. وكينان لاحظ ده وبصلها بنظرات شك.
أخدت التليفون واستأذنته ووقفت عند الحمامات وهي بتقول بهمس من غير ما تبص وراها: "أيوة يا عزيز، أنا في المطعم مع زفت كينان أهو. أيوة لازم هو يرضى عليا، وأنا قولت عشان يثق فيا أروح معاه. طب بص هقفل بجد قاعد مستني. باي يا عزيز باي."
لفت وراها، لقت كينان في وشها مبتسم وبيقول: "قولتيلي عزيز صح؟"
صوب سلاح ناحية جنبها وهو بيقول: "قدامي كده قبل ما نخرج للصالة بتاعت المطعم والكاميرات تجيبنا. يلا يا *** يا بتاعت عزيز."
جايدا رفعت إيديها لفوق شوية وخرجت قدامه، وكينان بيضغط على سنانه من الغيظ.
***
في عربية كينان.
جايدا بتحاول تفتح الباب عشان تهرب من العربية. الباب مقفول.
كينان بسخرية: "إنتوا شكلكم متعرفوش الجينيرال يا ولاد الـ ***. استني عليا نوصل المزرعة بس."
رفع كينان تليفونه يتصل على إكس. رد عليه، فقال كينان بنبرة مخنوقة: "تعالى إنت وبدر على المزرعة بتاعتي فوراً."
إكس بنعاس: "منمتش يابني لسه راجع من الشركة وقعدت مع مراتي شوية. في إيه؟"
كينان بعصبية: "موضوع مهم، اخلصوا وتعالوا."
إكس بعصبية: "بالراحة عشان خلقي أضيق منك. اقفل يا عم."
قفل كينان معاه وحدف الفون.
***
في أوضة بدر وسيا.
سيا بضحك: "بس بغير من هنا. لا هههه."
بدر وهو بيبوس رقبتها: "طب ومن هنا؟"
سيا عمالة تضحك بصوت عالي.
تليفون بدر رن، راحت سيا وشها قلب وقالت: "والله؟"
بدر بغيظ: "المشكلة إني ممرزوع في وشهم من الصبح. من حقي أروح أرتاح مع مراتي شوية، ده عيشة هباب على دماغهم."
قامت سيا من على بدر وهي بتقول ببوز: "رد رد.. أنا مش متضايقة خالص."
اتعدل بدر وسحب فونـه، بعدين قال باستغراب: "ده إكس!"
رد وقال: "لحقت وحشتك؟"
إكس وهو بيلبس بنطلونه: "هه هه هه. هنضحك بعدين، بس دلوقتي كينان بيه اتصل وقال تعالى إنت وبدر على المزرعة."
بدر باستغراب: "مزرعة إيه دلوقتي؟ هو تلاقيه اتخانق مع مادلين وحابب ينعزل، قال يسحبنا معاه."
سيا كتفت إيديها وهي بتبصله برفعة حاجب بمعنى "والله!".
راح بدر باعتلها بوسة في الهوا عشان تهدا.
إكس وريما بتدعك له كتفه وهو بيلبس جزمته: "يا عم لا. اااه الناحية الشمال والنبي. بيقول موضوع مهم."
بدر بضحكة: "موضوع مهم إيه ده؟ إنت شخصياً مش فاضي؟ عامة هقوم ألبس يلا باي."
قفل تليفونه، فقالت سيا بتريقة: "نننيننيني هقوم ألبس."
بدر بمغازلة: "خلاص بقى يا عسلية مالك؟ بعدين أحلفلك بإيه إن إكس نفسه قايم مضرور، بس كينان بيقول موضوع مهم."
سيا قلبها بدأ يدق وهي بتقول: "تفتكر عن عزيز!"
بدر سرح شوية، بعدين نفض الأفكار دي عن راسه وقال: "مش عارف. أنا قايم ألبس أشوف في إيه."
***
في المزرعة.
جايدا بصويت ألم عميق: "آآآآآآآخ."
كينان وهو بيشيل السيجارة عن صدرها: "ما هو هيولع في جهنم اللي إنتي طلقاه للبشرية ده. فبعملك تدريب صغير كده عشان لما تروحي متتوجعيش أوي."
جايدا بتاخد نفسها بالعافية وهي مرمية على الأرض، بعدين قالت بصوت رايح من كتر الصويت: "لا إنت اللي هتروح الجنة بعد اللي عملته. إنت هتكون في أوسخ نقطة في الجحيم."
رفسها كينان برجله وهو بيقول: "عزييييز فين؟"
جايدا بألم: "معرفش."
وصلت عربية إكس، وبعده بدر. حرس كينان كانوا واقفين قدام المزرعة، فبص بدر لآكس وهو بيقول: "هو في إيه؟"
إكس باستغراب: "مش عارف، تعالى ندخل نشوف في إيه."
دخل بدر ووراه إكس، لقوا كينان رايح جاي، وواحدة قمر محدوفة على الأرض بتتعذب.
إكس بتصفيرة: "حد يعمل كده في النعمة يا فاجر."
كينان بزعيق: "دي مزقوقة عليا من عزيز الكلب!"
بدر بصدمة: "عرفت منين!"
كينان بعصبية: "بنت الهبلة بتكلمه من حمام المطعم اللي كنا قاعدين فيه وبتقوله يا عزيز وهكلمك لما أخلص مع كينان زفت."
رفسها برجله تاني، فشـهقت بتعب وهي بتتنفس بالعافية.
بدر بصوت غاضب: "عزيز فين يابت إنتي؟"
جايدا بتعب: "معرفش، بس راجع لكم.. هينهيكم."
كينان لرجـالته بصراخ: "يا حراس."
جريوا ووقفوا قدامه، فـقال: "تتربط هنا زي الحيوانة. نقطة الميه متدخلش بوقها. وتفتحوا عنيكم كويس أوي، متتحركش من هنا."
خرج ووراه إكس وبدر خارج، حاطط إيده في جيبه بغضب، بعدين قال: "مزقوقة عليك إنت بالذات عشان عزيز ده شكله قفش إنك بتاع نسوان من زمان، ولا نسيت سونيا."
كينان بدفاع عن نفسه لكن بعصبية: "أنا نسوانجي عادي يا زعيم، ده ميعبنيش."
بدر بصوت عالي: "لا يعم يعيبك لما تكون متجوز ومخلف. إنت مبتعرفش تحب بجد أساساً."
إكس بصوت أعلى من صوتهم: "أنا مش عايز كلام كتير! إحنا دلوقتي عيالنا وبيوتنا في خطر من واحد زي عزيز ده، فنهدا كده ونفكر بدل ما بنطبح في بعض."
اأخد كينان نفسه وهو بيقول: "أنا تمام. جبتها المزرعة بالعافية أصلاً عشان مبقتش زي الأول."
بدر بغيظ: "وحياة ربنا لو وقع تحت إيدي لـأعمله كبد وقوانص بجد بقى مش هزار زي أبوه."
إكس بتفكير: "روحوا البيت دلوقتي، عشان تقريباً كينان مروحش البيت من الصبح، زمان مادلين قالبة الدنيا عليه. ونتجمع ونخطط بعدين. نضغط على البت دي تقول مكانه ونخلص من الهم اللي ظهر لنا فجأة ده."
ركب كل واحد عربيته وروحوا.
***
في فيلا بدر الكابر.
سيليا في الفون: "إنت جبت رقمي منين أصلاً؟"
عزيز وهو باصص على شباك أوضتها: "والدك اداهولي طبعاً مع مفتاح العربية. المهم إنه وافق على السفاري، فجهزي نفسك الصبح."
سيليا قامت وقفت على السرير وهي بتقول بصدمة: "قول إنك بتتكلم جد مش بتهزر."
عزيز ببرود: "أها بتكلم جد جداً."
سيليا من غير وعي: "مواااااه."
عزيز بعد الفون عن ودنه وهو بيبصله بصدمة. راحت سيليا قافلة في وشه وهي مبرقة وبتضحك ومغطية بوقها وهي بتقول: "يالهوي يا غبية إيه اللي عملتيه ده!"
رجع بدر الفيلا وهو بيقرب لعزيز وبيقول: "هو ينفع نلغي السفاري دي ولا خلاص بلغت سيليا؟"
عزيز: "لسه مبلغها يا باشا وطارت من السعادة."
بدر عض شفته بعدين قال: "تمام. بس متخليش حد يلمس شعرة منها. إتفقنا؟"
عزيز بصوت واطي: "حصل يا باشا."
دخل بدر الفيلا، فرفع عزيز تليفونه بيحاول يتصل على جايدا. كسر الخط كالعادة وهو بيتأفف.
***
في فيلا كينان.
دخل وسمع صوتهم في المطبخ. إتحرك ودخل المطبخ وهو بيقول بنبرة ندم وعيونه على مادلين: "مساء الخير يا جماعة."
ميرا وهي بتتعشى: "بابي حبيبي حمدالله على السلامة."
باس كينان راسها وهو بيقول: "الله يسلمك يا قلب بابي. خلصتي عشا؟"
ميرا وهي بتمسح بوقها بالمنديل: "أه هروح أغسل إيدي في أوضتي وبعدها أنام. نايت بابي."
كينان وهو عينه على مادلين: "نايت يا عيون بابي."
طلعت فوق، فـقرب كينان لمادلين وهو بيحضنها من ورا. مادلين وهي بتزيح إيده: "إبعد عني كده."
حضنها تاني وسحبها ناحيته جامد وهو بيقول بهمس في ودنها: "وحشتيني. بعوض ندمي معاكي."
مادلين وهي بتبعده عنها قالت بوقاحة: "مبتعوضهوش غير في السرير! هي دي طريقتك يعني."
كينان غمض عينه وبص الناحية التانية وبيقول: "لا بعوضه وبعوض قرف اليوم كله لما باجي أترمي في حضنك."
مادلين عينيها دمعت وهي بتعض في شفايفها عشان الدموع متنزلش، بعدين قالت: "ولا صاحبتك مرضيتش تروح معاك أوتيل ترضيك، فجاي للهبلة اللي مستنياك!"
كينان بصدمة: "عرفتي منين؟"
مادلين بصراخ: "والله ده اللي هامك؟ عرفتي منين! مش هامك إنك كنت بتخوني وراجع ولا كأنك عملت حاجة."
كينان حط إيده على راسه وقال: "عرفتي منين طيب."
مادلين بغيظ: "بص على قايمة اتصالاتك هتلاقيني اتصلت وإنت دوست على الرد بالغلط. وسمعت ضحكك إنت والهانم. ده إيه القرف اللي إنت فيه ده!"
راعي إن عندك بنت هي ترد فيها اللي بتعمله.
كينان بنبرة أسف: إنتي فاهمة غلط، والله فاهمة غلط.
مادلين دموعها نزلت وهي بتضحك بصدمة وبتقول: إنت بتحلف على إيه! أنا سمعت بوداني! بتحلف على إيه!!
بس أنا هريحك من القرف اللي بيترسم على وشك كل ما بتشوفني وهروح بيت أبويا عشان أنا بنت ناس ومش حمل تصرفات المراهقة بتاعتك دي.
مشيت من قدامه وهي طالعة فوق وكينان بيجري وراها.
ميرا من كتر خناقهم وصوتهم خافت، فاتصلت على كادر عشان يهديها.
كادر كان بيذاكر وخلاص قايم ينام، لقى ميرا بتتصل.
رد عليها وكان لسه هيقولها: مش قولتلك متتصليش.
سمع صوت صريخ وخناق عندها، فخاف عليها وقال: ميرا إنتي كويسة؟
ميرا بتوتر: لا لا مش كويسة خالص، أنا مبحبش الخناق والصوت العالي وخايفة يا كادر.
كادر كان سامعها بالعافية من صوت كينان ومادلين العالي، فقال: طب هجيلك أنا وحد من الحراس ناخدك تباتي معانا.
ميرا بقلق: طب وبابي ومامي؟
كادر: هيهدوا يا ميرا، المهم إنتي متخافيش.
* في أوضة كينان ومادلين *
بتحط هدومها في الشنطة وهي بتعيط، وكينان بيخرج الهدوم وبيقول: والله ما حبيت غيرك.
مادلين رمت الهدوم من إيديها وهي بترجع شعرها الكيرلي لورا وبتقول: كداب! طول الوقت مهمل فيا. سيا وريما خلفوا مرة واتنين وأنا مخلفتش غير ميرا، أنا مش بحسدهم ربنا يحرسهم بس بحس أجوازهم بيحبوهم فبييقربولهم، وإنت رايح تخوني بدل ما نخلف تاني.
كينان بصوت عالي: ما أنا كل ما أجي ألمسك تطلعيلي بمليون حجة، في إيه يا مادلين! إنتي عاوزاني أغتصبك! دة هيريحك يعني! هيثبتلك إني عاوزك زي سيا وريما!
مادلين بصريخ: إحنا مش بهايم عشان نتعامل مع بعض كدة.
كينان وهو بيخلع حزامه: لا أنا بقى بيهم، طالما إحترمت رفضك للعلاقة كذة مرة وصلت لشهور، فـ أنا هتعامل معاملة البهيم طالما كدة كدة بتحطي اللوم عليا.
سمعت ميرا صوت صريخ مادلين، فافتكرت إن كينان بيضربها، راحت ناطة تحت اللحاف وهي مغطية راسها.
* صباح تاني يوم *
عزيز وسيليا وصلوا مكان السفاري أخيراً، فاستأذن منها يعمل تليفون ويرجع لها.
بعد بعيد واتصل على واحد من رجالاته وهو بيقول: جايدا رجعت ولا لا؟
أحد الحراس: مرجعتش من إمبارح يا قائد، وتليفونها إتقفل.
عزيز وهو هيكسر التليفون بإيده، بص لسيليا بغضب.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل العاشر 10 - بقلم روزان مصطفى
" هل تود رؤية وجه ذلك الرجل المختبئ خلف القناع؟ لن يسرك كثيراً معرفة حقيقتي "
صباح تاني يوم، فيلا كينان.
مادلين غيرت هدومها ولبست فستان طويل حتى من غير ما تاخد شاور ولبست صندل وهي بتلم حاجتها وبتتمشي وكينان قاعد على السرير مبيتحركش زي ما يكون ممسوس.
دخلت مادلين أوضة ميرا، فإتفزعت ميرا وهي بتبص لمامتها.
ميرا بصدمة من منظر مادلين: مامي إيه اللي عمل فيكي كدة؟
مادلين بألم لإنها مش قادرة توقف: قومي جهزي حاجتك وتعالي معايا.
ميرا بتساؤل: طب يا مامي حصل إيه؟
مادلين بصراخ: يلاا!
كينان جه من وراها وهو بيقول بندم: مادلين أنا..
مشت مادلين وهي بتقول: خليكي مع أبوكي، أنا همشي.
ميرا بصت لكينان برعب من قميصه المفتوح وبنطلونه اللي حزامه مش مربوط وشعره المنعكش.
كينان بنبرة ندم: متخافيش يا ميرا، مامي رايحة تريح أعصابها وهترجع بكرة. قومي اغسلي وشك.
خرج كينان عشان يلبس وياخد شاور، بس ميرا كانت مرعوبة وعيطت من منظر أبوها وأمها.
في السفاري.
عزيز بص لسيليا لقاها جاية عليه، فـ حاول يبتسم لكنه مقدرش.
سيليا برجاء: حسن، هما سلمونا الخيم اللي المفروض نثبتها عشان ننام، بس كل واحد بدأ يعمل خيمته وأنا مش عارفة، ممكن تساعدني؟
عزيز وهو بيبص لبعيد: ممكن، بس.. هضطر اقلع قميصي عشان اعرف اشتغل.
سيليا وهي لابسة نظارة الشمس وشعرها بيطير على وشها: طب يلا، وأنا هساعدك.
بص لتليفونه وقال يعمل الخيمة بعدين يتطمن على جايدا.
نزل مع سيليا ومسك الخيمة فردها بعدين مسك العمدان بتاعتها. قلع قميصه فـ بانت عضلاته والوشوم اللي عاملها، ولمعة الشمس زودت سماره الحلو جمال.
البنات سندوا على الخيم وبقوا يبصوا عليه وهو بيدق المسامير. وقفت سيليا وهي حاطة ايديها في وسطها وبتبص لهم.
إحدى زميلاتها: مش قولتلك سيليا بتتعرف على الشباب دول وبتصاحبهم. أنا لازم اتعرف على الحارس الشخصي بتاعها ده.
بنت تانية: متعمليش كدة يابنتي، هيحصل مشاكل على الفاضي.
الأولى: مشاكل إيه، انتي عبيطة! هتعرف عليه عادي، بيفكرني بشباب التجمع أو الساحل، شكله جامد أوي وعامل فورمة تجنن.
سيليا بملل وهي واقفة جمب عزيز: ممكن تخلص وتلبس قميصك.
عزيز من غير ما يبصلها: تيجي سعادتك تشوفي شغلي ولا إيه، مش فاهم؟
سيليا وهي بتسند: لا مقصدش، بس اصل بيبصوا عليك.
عزيز ببرود: ما يبصوا، اكيد مفيش واحد فيهم عامل الفورمة دي.
شاور لواحد وهو بيقول: بص قدامك يا حبيبي.
كمل نصب الخيمة وسيليا بتبصله وهي لابسة جيب قصيرة.
عزيز: معاكي فلوس ولا هتحتاجي فلوس مني؟
سيليا كانت لابسة جيب سودة فوق الركبة بشوية وقميص بيج فاتح ونظارة شمس سودا. عزيز كان موطي بيعمل الخيمة وسيليا واقفة جمبه، فـ كان شايف رجليها.
سيليا بتعب: معايا فلوس، اكيد، بس انت بتسأل ليه؟
عزيز: عشان الأكل والجو ده.
سيليا: الأكل تبع الرحلة الإسكول، احنا مش هندفع حاجة غير التذاكر.
عزيز وهو بيبص على رجليها بإعجاب وهي بتحركهم على بعض: بس شكل الأكل بتاعهم جامد. أكيد عاملين بسكويت ملبن طعم وحلو كده.
نزلت سيليا الجيب بتاعتها وهي بتقول: ممكن تركز في شغلك وملكش دعوة بيا خالص.
إتعدل عزيز وهو عاري الصدر ووقف قدامها، كان أطول منها. قالها بمغازلة: مينفعش. مبعرفش اشوف حاجة حلوة ومعبرش.
سيليا بكسوف: هو انت على طول قليل الذوق كده؟ بعدين اعمل الخيمة كويس.
عزيز وهو بيحرك الخيمة اللي ساندة عليها سيليا قال: ما هي جامدة أهي.
سيليا إتكعبلت في حضنه وهو بيبصلها. راحت بعدت عنه وهي بتقول: أنا.. هروح اشوف البروجرام هيكون إزاي.
عزيز بإبتسامة وهي ماشية راح مخرج سيجارة وولعها وهو واقف والعرق مدي جسمه العاري لمعه.
قربت منه البنت اللي كانت بتكلم زميلتها وقالتله: nice body.
عزيز بضحكة عشان متربي في أمريكا وعارف نظام الأمريكان سكول: شكراً.
البنت بتبصله بإعجاب: انت الحارس الشخصي بتاع سيليا الكابر؟
عزيز بضحكة: انتي شايفة إيه؟
البنت بجراءة: شايفة إنك so handsome على إنك تكون بودي جارد.
عزيز: أول مرة أعرف إن البودي جارد لازم يكون ليه مواصفات خاصة.
البنت بدلع: مش بالظبط كده.
سيليا كانت جايبة اتنين عصير جوافة، واحد ليها وواحد لعزيز، بس لقيته واقف مع البنت. قربت منهم بغضب ووقفت بينهم. إدت ضهرها لعزيز وهي بتقول للبنت: عارفة انتي بتفكريني بإيه؟ بالدبان اللي أول ما بتفتحي التشوكليت بتاعتك بتتلزق فيها.
البنت ببرود: ريلاكس يا سيليا، أنا بس حبيت أتعرف عليه من باب الذوق.
سيليا بغضب: سوري، أنا مش جايباه معايا عشان حد يتعرف عليه، لو سمحتي بقى عشان عاوزين نرتاح ونشرب حاجة باردة.. زيك.
البنت بصتلها بقرف ومشيت بعيد.
مدت ايديها بالعصير لعزيز اللي اخده وقال: أنا منبهر حقيقي.
سيليا بإستغراب: من إيه، مش فاهمة؟
عزيز: يعني محدفتيش الكوبايات في الأرض زي عادتك.
ضحكت سيليا وهي بتبصله بعدين قالت: انت.. أو الناس اللي حواليا عامة واخدين عني فكرة غلط خالص. بيحكموا عليا بالظاهر.
عزيز سكت شوية وقال: يمكن عشان ده اللي بتبينيه ليهم؟
سيليا عينيها دمعت، فـ ضحكت عشان تغير الموضوع وهي بتقول: اشرب اشرب جوافة بفلوسي ههههه. اشرب متخافش، مشربتش منها أنا.
عزيز بسخرية: اه، كده اشرب وأنا مرتاح.
فضلوا يرتبوا الخيم وبدأوا يشووا. وقف عزيز على الشواية بحكم إنه الشاب الكبير فيهم وفاهم.
سيليا كانت قاعدة بعيد لافة نفسها بشال وهي بتتفرج على البحر.
خلص عزيز شوي وراح لها قال: أصحابك هيلعبوا صراحة. ما تيجي تشاركيهم.
رفعت سيليا أكتافها وقالت: يمكن مش عاوزة ألعبها عشان مضطرش أقول الصراحة.
كان في إحساس جوه عزيز إن ممكن سيليا في اللحظة دي تتكلم عن أهلها، وده هيفيده فـ حب يستغل الموقف. قعد جمبها وقال: ساعات الإنسان بيضطر يكذب ويخفي مشاعره الحقيقية عشان ميبانش ضعيف في عيون الناس اللي حواليه. وساعات إنسان تاني الظروف أو شيء قاسي حصله بيحوله لمسخ.. مبيحسش. مبيحسش غير بالشر وبس.
سيليا: أنا بقى النوع الأول. مبحبش ابان ضعيفة قدام حد، فـ بتظاهر بحاجة عكس صفاتي الأصلية، وده مخلي الناس تقول عني مغرورة. تعرف إنك أول راجل قعدت معاه قعدة زي كده أو مسامر سوا لوحدنا غير عمامي وبدوري. أقصد بابي.. معرفش حد، أنا فتحت عنيا على الدنيا لقيتهم حواليا. معرفتش غيرهم وصحابي فـ المدرسة، زي ما انت شايف، لو مبقيتش مغرورة وشايفة نفسي عليهم هياكلوني.
بدأ عزيز يستدرجها في الكلام فـ قال: بس أنا ملاحظ إن علاقتك بميرا مش كويسة. أو مش بتستلطفيها.
سيليا وهي بتتنهد: ناس كتير متعرفش إن كادر توأمي. مولودين في بطن واحدة.
عزيز بصدمة: يعني كانت حامل في توأم!
سيليا بإستغراب: هي مين دي؟
عزيز بتوتر: أقصد مامتك كانت حامل فيكي انتي واخوكي.
سيليا بتكمل: مظبوط. وفضلنا قريبين من بعض أوي، أعز صحاب أنا وهو بعيداً عن علاقة الاخوية. لكن ميرا كنت بحسها الدخيل بيننا. وياريتها دخيل، تصاحبني أنا وهو، لا خدت أخويا مني. اهتمام كادر بقى كله لميرا. تفاصيل يومها وهدومها، مبقاش يلاحظني، لدرجة جت عليا فترة بقيت بلبس قصير عشان يمنعني ويلاحظ. محصلش ده، وهي لما لبست شورت بهدلها في مرة. حتى بدوري ملاحظش إني مسافرة بجيبة قصيرة. بحس كل واحد مشغول عني وأنا متلطشة بينهم. مامي بس اللي بتلاحظ وبتعاملني كويس. وبتحبني.
عزيز بتنهيدة: أنا لو عندي أخت زيك، كنت اكيد همنعها من كل ده.
سيليا بتنهيدة وهي بتبصله: أخت؟
بص عزيز في ساعته: الوقت اتأخر، مش هتنامي؟
سيليا برجاء: عاوزة اقعد شوية.
عزيز: لسه في بكرة قدامك. وبكرة آخر يوم، فـ نامي بدري أحسن.
قامت سيليا وهي بتقول: تصبح على خير يا حسن.
عزيز بتناحة حسبها غلطت في اسمه، بعدين افتكر الليلة السودة كلها وقال: أه..
أه وإنتي بخير.
دخلت سيليا نامت وقفلت خيمتها عليها.
بعد ما عدا وقت وإتأكد إن مفيش حد، راح مخرج تليفونه وإتصل على الراجل بتاعه وهو بيقول: "جايدا وصلت ولا لا يا بهايم؟"
الراجل بصوت متأثر: "لسه يا قائد. إحنا حقيقي منعرفش هي فين."
عزيز من بين سنانه: "بلغها لما ترجع إن لو حد غيري لمسها هيكون في طلقة في نص راسها. إنت فاهم؟"
الراجل: "حصل يا قائد."
قفل عزيز في وشه السكة وحط التليفون في جيبه ومدد على الرمل شوية. نام ساعة تقريبا وقام حس إنه حران فقلع قميصه وبنطلونه وقرر ينزل البحر وهو بيقول: "لا وإمبارح كان الجو برد شوية، إيه اللي حرره فجأة كدة؟"
نزل فضل يعوم ويخرج وينزل تاني لحد ما بقت الساعة ٥ الفجر.
فتحت سيليا الخيمة بتاعتها وهي بتبص حواليها بتعب. لقت عزيز في المياه ف قالتله بصوت واضح: "هو مفيش تويلت هنا؟"
عزيز: "حواليكي أهو."
إتلفتت سيليا حواليها وهي بتقول: "فين دة مش شايفة حاجة؟"
عزيز: "الحمام اللي في الكابينة في عطل مقفول ف مضطرة تعملي زي القطط في الرملة."
سيليا بتبريقة: "أنا مبحبش الهزار دة!"
عزيز وهو بينزل راسه في البحر وبيخرج: "وأنا مبهزرش. مفيش بجد. بس ياريت متعمليهاش في المياه عشان بتقرف."
سيليا بضغط على أسنانها: "دة مفيش أقرف منك بجد إنسان فظيع."
فضلت تبص حواليها بتوهان وقالت: "وحتى لو عملتها في الرمل مفيش مياه أستعملها وكدة؟"
عزيز بيحرك إيده: "كل البحر دة مش مالي عينك؟"
سيليا بقرف: "دي مياة مالحة إنت عاوزني أتسلخ."
خرج عزيز وهو بيحرك راسه يمين وشمال. وبعدين قال: "هغير البوكسر بتاعي وألبس البنطلون ونشوف مكان كويس تقدري تعملي فيه. بس توعديني لما تخلصي تنزلي البحر معايا."
سيليا برعب: "لا لا أنا عندي فوبيا من البحر من ساعة ما وقعت من على المركب وكنت هغرق."
عزيز: "متخافيش أنا معاكي. هكون معاكي."
سيليا: "تمام يلا."
غير عزيز هدومه ومشي معاها مسافة ٣ متر أو أربعة لقوا كابينة تانية بس رجالي.
عزيز وهو بيبص حواليه: "كويس شغالة. إدخلي بسرعة قبل ما حد يصحى ويعملنا حوار."
سيليا بصدمة: "بس دي رجالي وأنا.."
عزيز قاطعها بخنقة: "يعني هي هتشوف بطاقتك أنثى ولا ذكر ما تدخلي وتخلصيني."
دخلت سيليا وخلصت بعدها طلعت ورجعوا عند الخيم التاني الساعة كانت ستة إلا ربع.
عزيز: "يلا إوفي بوعدك وإنزلي معايا المياه."
سيليا وهي بتضم إيديها: "لا م هنفع أنا مش جايبة مايوة."
قلع عزيز بنطلونه وقال: "لا هتنزلي عادي أكيد جايبة طقم غير دة معاكي."
سيليا: "أيوة بس مش هنزل بالبيجاما اللي بنام بيها أنا. وبعدين إنت كدة هتبل البوكسر التاني بتاعك."
عزيز: "لا متقلقيش جايب معايا ٤. هوباا."
رفعها بين إيديه وهي بتقول برعب: "هصوت والله متنزلنيش بالبيجاما بخاف من المياه."
دخل بيها في نص البحر وبعدين نزلها. عماله تبص تحتها وهي ماسكة رقبته وبتقول: "يالهوي مفيش أرض أقف عليها."
عزيز ببرود: "حركي رجليكي يمين وشمال."
كان ماسك وسطها فجأة سابه راحت لافة رجليها حوالين وسطه تحت المياه وهي متعلقة في رقبته وبتصوت. كانت بتترعش وفجأة هدت. صوت النورس كان هو السائد في المكان. فجأة رفعت وشها اللي أتبل من كتر الحركة وبصت لعزيز ف قال: "قولتلك مفيش حاجة تخوف.. أنا معاكي."
عند ميرا وكادر.
كادر بتساؤل وهو ماشي وراها: "إنتي متأكدة إن مامتك في المزرعة؟"
ميرا بهمس: "أيوة يا كادر مامي لما بتحب تريح أعصابها من ضغط البيت أو أي شيء بتيجي المزرعة وبابي قال هتريح أعصابها يوم وترجع ف أنا محتاجة أتطمن عليها عشان شكلها كان غريب وكانت بتعيط. بس المشكلة في حراس هنخش المزرعة إزاي؟"
كادر وهو بيبص على بوابة المزرعة: "عربية عمي كينان هنا! أنا ممكن أشغلهم لحد ما تدخلي."
ميرا بسعادة: "يعني بابي جوة بيصالح مامي؟"
وها بهت وقالت: "أو ممكن يكون بيعذبها زي إمبارح. كادر إتصرف عشان خاطري."
رمى كادر طوبة على عربية كينان ف ضربت إنذار شديد. كينان بزعيق: "شوفوا في إيه براا في العربية."
أول ما الحراس خرجوا إتسحبوا ميرا وكادر لجوا وهما ماسكين إيد بعض. كان في شباك إزاز ف بصت ميرا منه لقت كينان ماسك واحدة مرمية على الأرض من شعرها والبنت متبهدلة بهدلة سودة.
شهقت ف مسك كادر بوقها وكتمه عشان محدش يسمعهم.