تحميل رواية «أبناء الكابر» PDF
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا اتعايرت قدام ناس ومنطقة كاملة إن جدتي كانت ست شمال. سيا قاعدة موطية راسها والضغط مرتفع عندها بعدين قالت: وطي صوتك لأحسن أبوك ييجي فجأة. كادر بصوت أعلى: كنتي تفهمينا عشان مروحش هناك، دول عارفينا!! عارفين إننا ولاد بدر الكابر اللي أمه... قاطعته فتح باب الفيلا وبدر داخل وبيقفل الباب وراه، قرب بخطوات بطيئة لحد ما وصل لكادر، وبمنتهى القسوة رفع إيده وضربه بالقلم. كادر من قوة القلم وقع على الكرسي اللي وراه، راح باصص لأبوه بدموع محبوسة وغضب مكتوم. بدر ضاغط على أسنانه بعصبية بعدين قال: القلم دا لسببي...
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روزان مصطفى
" والدي قاتل ووالدتي قد تلوثت يدها بدماء رجال ما، ولكن تذكر دائماً مهما بلغت درجة هدوئي أنني مزيج من كلاهما."
كتم كادر بوق ميرا قبل ما حد يسمعهم وقال بتبريقة تحذير وهو وشه قريب من وشها: وطي صوتك خالص وتعالي ورايا، مقدر إنك مصدومة بس لازم نطلع من هنا.
ميرا فقدت الإحساس بأي شيء وسلمت نفسها تماماً لكادر اللي سحب دراعها وخرجوا بسرعة قبل ما الحراس يشوفوهم. فضلوا يجروا على الطريق وميرا دموعها بتنزل ووشها مازال مصدوم من اللي شافته.
وصلوا للطريق السريع وأول تاكسي ظهر وقفه كادر وركب ميرا وركب جمبها ومشيوا.
ميرا بتاخد نفسها في التاكسي بالعافية بعدين قالت: مامي مش في الفيلا، مش عاوزة أروح يا كادر أرجوك.
كادر بهدوء: كدة كدة مكنتش هاخدك هناك، أنا بس مخي واقف مش عارف أتصرف إزاي أو نروح فين.
ميرا بخنقة: ممكن نروح بيتك؟
كادر بص بطرف عينه لميرا بعدين همس ليها عشان السواق ميسمعش: ميرا، أنا شخصياً مبثقش في أبويا وأمي.
غطت ميرا بوقها بصدمه ف بص قدامه بحزن على الطريق.
***
عند عزيز وسيليا
كانوا قاعدين بيلعبوا كورة طايرة وعزيز قاعد على الرمل بيدخن سيجار كالعادة. حدفت سيليا الكورة بعدين سلمت المضرب بتاعها لميمي صاحبتها. قربت من عزيز وهي بتقول بهدوء: مش ناوي تلعب معانا؟
عزيز بتعب: تؤ، مصدع.
سيليا: طب مفيش هابي بيرث داي للي تمت أخيراً ١٨ وكسرت السن القانوني.
بصلها عزيز بصدمة وقال: عيد ميلادك إنهاردة؟
سيليا بإبتسامة: أيوة، بقالي سنتين مش بخلي بابي ومامي يعملولي عيد ميلاد.
عزيز بلا مبالاة مع ذلك سأل: إشمعنا؟
سيليا: عشان بحس إن عاوزة عيد ميلاد مميز مع حد، غير عيلتي ف مأجلاه بقى لحد ما الشخص دا يظهر.
عزيز بهدوء: حتى لو إتأخر؟
بصتله سيليا بعمق وجاوبته: حتى لو إتأخر.
إتنهدت بعدين قالت: أنا جوعت أوي إيه دة! هما ليه بيعملوا الأكل متأخر كدة!
سحب عزيز أخر نفس في السيجار ورماه بعدين قام ومد إيده لسيليا وهو بيقول: تعالي معايا أنا شوفت كافيتيريا على مسافة ٩ متر.
سيليا بتعب: هنمشي تاني؟
عزيز بإبتسامة: هو إنتي مشيتي أولاني؟ إنتي نزلتي المياه بس.
سيليا بصتله بعدين قالت: غصب عني، بس يلا.
سحبها وقاموا يتمشوا عشان يروحوا الكافيتيريا. في نص الطريق قالت سيليا: أنا سيبت الفلوس ف الخيمة!
عزيز وهو باصص قدامه: مين كان هيخليكي تدفعي أساساً؟
في وسط ما هما ماشيين قالتله سيليا: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
عزيز: ها..
سيليا بفضول: السلسلة بتاعتك اللي وقعت منك عندنا في الفيلا، ليه غالية عليك للدرجة دي!
بلع عزيز ريقه وهو باصص قدامه كإن رغبة الإنتقام جريت في عروقه بين دمه فجأة لما جابت سيرة السلسلة. الرحلة نسته إن البنت اللطيفة اللي جنبه دي هي بنت بدر الكابر وسيا اللي قتلوا أبوه. بصلها بنظرة خوفتها ف قالت بإعتذار: أنا أسفة.
عزيز بدون وعي: لو الأسف بيحل المشاكل كان زمان الدنيا وردي..
سيليا عقدت حواجبها بطريقة مش فاهمة بس هو تجاهلها لحد ما وصلوا للكافيتيريا.
بص عزيز على المنيو اللي محطوط فوق بطريقة عرض على شاشة بعدين قال بصوت عالي: يا ريس عاوز واحد فياجرا، هتاكلي إيه؟
سيليا: هو إيه الفياجرا اللي إنت طلبته دة هما بيبيعوا هنا دوا؟
عزيز بصدمة وهو فاتح بوقه: دوا! واحدة عندها ١٧ سنة بتتكلم عن دوا الفياجرا عرفتيه منين دة؟ بدر بيه بيستعمله ولا آيه * بسخرية *.
سيليا بغضب: إحترم نفسك متتكلمش عن بدوري كدة، لا يا خفيف بس بشوف إعلاناته في التليفزيون ف عرفت إنه دوا مش كويس.
عزيز بتريقة: دوا مش كويس؟ دا فاتح بيوت دا.
خبطته سيليا على إيده بعدين قالت: لا أنا هاخد تشيز برجر.
عزيز بصوت عالي: واحد تشيز برجر معاك يا ريس.
سيليا سندت على الكابين وهي بتقول لعزيز: هو ساندوتش الفياجرا دة عبارة عن إيه؟
عزيز وهو بيحرك رقبته يمين وشمال: جمبري، بيض سبيط، كافيار، حاجات زي كدة يعني.
سيليا بسعادة: الله بيض سبيط.
عزيز بتحذير: ششش وطي صوتك.
سيليا بإنبهار: ممكن تبقى تخليني أدوقه؟ أاااه نسيت إنك بتتقرف تاكل مطرح حد.
بصلها عزيز بطرف عينه ومردش عليها. جت الساندويتشات ف أخدت التشيز برجر بتاعها وأخد عزيز ساندوتش الفياجرا بتاعه وبدأوا ياكلوا.
سيليا كل شوية تبص لعزيز وهو بياكل وهو شايفها وواحد باله.
مد إيده بالساندوتش ناحية بوقها ف إبتسمت وقالت: مش إنت بتتقرف؟
عزيز: ياستي دوقي عشان متبصليش في اللقمة.
أكلت سيليا من جهة معينة ولما إستطعمته نطت من الفرحة ف ضحك عزيز. وشه بهت تاني وأكل من نفس المكان اللي هي أكلت منه.
إتصدمت هي ولاحظ هو دة ف قال ببرود: كملي أكلك عشان نرجع.
بعد ما خلصت بصت على اللي طلبته بالصدفة بعدين قالت: التشيز برجر ب ٨٠ جنيه! أنا لازم أرجعلك فلوسك.
عزيز وهو بيخبط ضهرها بخفة: يلا يا بابا قدامي عشان نرجع. ترجعي إيه ال ٨٠ دي بصرفها على السجاير بس.
رجعوا الكامب تاني ف إستأذنت سيليا عزيز تروح الخيمة بتاعتها تنام شوية لإنها نعسانة. وافق وراحت وراح هو بعيد يتصل بالحراس.
الحارس أول ما رد: يا قائد كنت لسه هكلمك. إحنا راقبناهم كلهم زي ما حضرتك أمرت لما جايدا هانم مظهرتش. عرفنا إن اللي إسمه كينان خاطفها في المزرعة بتاعته وبيعذبها.
عزيز بصوت عالي: وسيبتوها يا ولاد ال**** يا بهايم!
قفل معاهم وهو بيشوط الرمل برجليه بعصبية وم عارف يتصرف.
راح ناحية مسؤول الرحلة وقال بإبتسامة: حالة إنسانية طارئة. أنسة سيليا والدتها تعبت فجأة وإتنقلت المستشفى ف مضطرين نروح كلنا سوا دلوقتي عشان هي متتخضش. متهيألي اليوم يعتبر خلص خلينا نمشي من دلوقتي.
مسؤول الرحلة: تقدر تروح إنت والانسة سيليا لكن أنا مش هلغي بروجرام الرحلة كله عشانكم.
عزيز قرب من ودن الراجل وقال بهمس من بين سنانه: أبو أمك إنت والبروجرام بتاعك. لو قفشتك في مكان ههينك.
مشي من قدامه وهو بيفتح سوستة الخيمة بتاعة سيليا.
كانت نايمة وفي على جبينها حبات ترق ف قفل الخيمة عليهم عشان يصحيها بهدوء يحاول يقنعها يرجعوا سوا.
سيليا كانت بتتلوى في نومها غالباً بتشوف كابوس. عزيز بهدوء وهو ماسك أعصابه عشان جايدا قال: سيليا.
إتفزعت ف قامت نطت في حضن عزيز وهي بتصوت.
عزيز وهو بيغمض عينه عشان مش ناقص راح قايل:شششش إهدي دة كابوس.
هي بدوخة ونعسان: حسن، حصل إيه الساعة كام؟
مسك عزيز وشها بين إيديه وقال: لازم نرجع تاني أنا وإنتي لإني مقدرش أسيبك لوحدك هنا وفي نفس الوقت صاحبي توفى ولازم أروح أدفنه.
سيليا قالت بدون وعي: أنا أصلاً مقدرش أقعد هنا من غيرك.
عزيز بص لعنيها الإتنين بعدين قال بسرحان: عظيم، يبقى تقومي تغيري وتلمي حاجتك عشان ماشيين. المشكلة بدر بيه هيقول إني خربت عليكي.
قاطعته سيليا وقالت: هبقى اقولهم في البيت إني أنا اللي طلبت منك نرجع.
عزيز باس جبينها وقال بنفس دافي قدام وشها: عظيم.
فتح الخيمة وخرج منها وهو سايب سيليا تاخد نفسها بالعافية من اللي عمله.
***
عند ميرا وكادر
وصلوا في الاخر فيلا بدر ف قال كادر لميرا: مفيش مكان أقدر أخدك فيه غير هنا هتقعدي مع سيليا في أوضتها وهي لما تيجي هفهمها إنك محتاجة تقعدي معانا.
ميرا برعب: طب وبابي؟
كادر بغيظ وهو باصص بعيد: أنا هتصرف معاه لو سأل عليكي.
ميرا بعياط: أنا مرعوبة يا كادر، عشان خاطري متخليهوش ياخدني أنا هحاول أكلم مامي.
كادر بغضب: متكلميهاش آحنا منعرفش هي معاه ولا لا.
ميرا بعياط: أكيد لا.
كادر بعصبية: عاوزة تفهميني هي عايشة معاه السنين دي كلها ومش عارفة إنه راجل مريض ومؤذي!
غطت ميرا وشها وقعدت تترعش وتعيط ف حضنها كادر وهو بيقول: إهدي يا حبيبتي متخافيش أنا جمبك. إطلعي فوق دلوقتي قبل ما أبويا يشرف.
دخلت ميرا الفيلا ووقف كادر مش عارف يعمل إيه مخه هينفجر.
رجعت سيليا بعد وقت طويل هي وعزيز ف شافوا بدر ناول من عربيته.
بدر أول ما شاف سيليا حضنها وقال: قلب بدوري حمدالله على السلامة. مش المفروض ترجعوا الصبح؟
سيليا بتعب: لا ما هو أنا تعبت هناك ف قررت أرجع.
بدر بإبتسامة: ألف سلامة يا عسلية. يلا خشي فرحي سيا برجوعك.
دخلت سيليا ف قال عزيز بنظرة حقد حاول يخفيها: تسمحلي أروح يابدر باشا؟
بدر بتنهيدة يوم طويل من الشغل: تمام روح إنت كمان إرتاح يا حسن.
عزيز: تسلم يا باشا.
رجع ركب التاكس وروح.
طلعت سيليا أوضتها وكادر كان في اوضته بياخد شاور هو حسب إنها هترجع تاني يوم الصبح.
فتحت باب الاوضة لقت ميرا قاعدة على سرير سيليا بتترعش.
رزعت سيليا الباب وقالت: إنتي إيه اللي دخلك أوضتي من غير إذني يا بتاعة إنتي! ما تردي.
ميرا من كتر الرعب واللي شافته من أبوها ومن كتر ما بتترعش ف مقدرتش تتحكم في نفسها اكتر راحت عملت على نفسها.
سيليا بصدمة وهي بتبص لميرا: ميرا! مالك؟
قربتلها سيليا ولقتها بتترعش راحت حضنتها وهي مدمعة وبتقول: مخدتش بالي إنك بتترعشي. أنا أسفة!
طب احكيلي مالك
ميرا برجاء وعياط: عشان خاطري خليني هنا أنا خايفة
سيليا بإرهاق: طب بصي ادخلي خدي شاور وهخرجلك بيجاما من عندي وأنضف ده ونقعد سوا وتحكيلي ماشي
هزت ميرا راسها ودخلت الحمام وهي لسه بتترعش
قفلت عليها حمام سيليا ف عاتبت سيليا نفسها بندم: ياريتني ما زعقت هووف على أسلوبي الزفت
بدأت سيليا تنضف مكان ميرا ورشت معطر في الاوضة
ادتها البيجاما في الحمام وخلصت شاور وخرجت
بدأت سيليا تسرح شعر ميرا قدام المرايا بهدوء وهي بتقول: مش هتقوليلي خايفة من إيه
ميرا برعشة: م من بابي
سيليا بضحكة في المرايا: عمي كينان دا سكرة عمامي وأخف دم ماله بقى يخوف ف إيه
بصتلها ميرا بتبريقة وقالت وهي عينيها حمرة: انتي مش فاهمة حاجة يا سيليا أنا شوفته بعيني ف مرعوبة
سيليا بدأت ملامحها تبهت وبلعت ريقها بالعافية بعدين قالت: احكيلي
* عند منزل عزيز القائد
دخل وسط حراسه وهو بيقالع قميصه بعدين مسك إزازة شمبانيا كانت سيباها جايدا وبدأ يشرب بهستيريا وهو بيقول: جهزوا نفسكم عشان هنهجم على المزرعة دلوقتي
أحد الحراس بتوتر: بس يا قائد كدة ه
قاطعه عزيز بإنه كسر إزازة الشمبانيا على راسه وهو بيقول: أنا زهقت من رغي الحريم وما صدقت أوصل هنا نضف جرحك وتعالى ورانا
طلع عزيز لأوضته وهو بيلبس الطقم بتاعه اللي فيه جاكيت جلد إسود
لبس جاونتي جلد إسود ومسك السلسة بتاعته لبسها وهو في عينيه نظرة غضب وحقد
أخد أسلحته وركب مع رجالته وإتجهوا للمكان اللي قالوله عليه
غطى وشه بالقناع الإسود بتاعه وهو راكب جمب الحرس بتوعه واحد منهم قال: هي دي المزرعة يا قائد جايدا جوة بس منعرفش عايشة ولا لا
عزيز بصوت فحيح: محدش يضرب نار هنزل وتنزلوا ورايا
نزل عزيز ووراه رجالته
قتلوا كل الحراس اللي واقفين على الباب
كسر عزيز الباب برجله لقى جايدا مرمية على الأرض مغمضة عينيها
عزيز قعد على ركبه من الصدمة وهو بيزحف عشان يقربلها وبيرفع دماغها عن الأرض
حضنها وهو بيقول بتوتر: لا لا لا انتي أخر بني أدمة بثق فيها بعد أبويا وأمي مش هسمحلك تسيبيني تحت أي ظرف
جايدا بوش وارم وجسم متبهدل: عزيز عطشانة
رفعها بين آيديه وهو بيخرج بيها وسط رجالته وكل علامات الغضب مرسومة على وشه
ركب العربية ووراه رجالته ومشيوا من قدام المزرعة
وصلوا البيت ودخل عزيز بيها وهو بيقفل الباب برجله وسط حراسه
طلع بيها لفوق لحد أوضته وحطها على السرير
نزل بسرعة جاب مياه وأكل من مطبخه مبقاش عارف يتصرف إزاي وطلع فوق تاني لجايدا
هي بتعب: مياة عاوزة أشرب
شربها وهو بيملس على وشها وبيقول: وغلاوتك عندي ما هرحمهم حظه حلو اللي إسمه كينان دة إنه مكانش في المزرعة كُنت خرمتهولك بالرصاص لكن ملحوقة اللي عملوه فيكي هيترد في بناتهم على إيدي
جايدا بتعب: بقاله تلات أيام بيعذب فيا
بدأت تعيط ف حضنها عزيز بكل قوته وهو بيقول: متعيطيش هديكي شاور بنفسي عشان مش هتقدري توقفي دا في وجميل هيريح أعصابك وبعدين هنيمك في حضني اليوم كله مش بتثقي فيا إتفرجي هعملك فيهم إيه
خدها عزيز وإداها شاور وغيرلها هدومها بقميص واسع من بتوعه
حطها على السرير وهو حاضنها عشان تعرف تنام
* عند فيلا بدر
كينان لبدر: مقالتليش إنها هتبات عندكم مستأذنتنيش
بدر بهدوء: هي في أوضة سيليا ومبسوطين سوا شايف إنها سهرة بنات مفيهاش حاجة لما تبات في بيت عمها يوم
كينان بضيق: معلش يا زعيم مضطر أخدها عشان نروح
ظهر كادر وهو حاطط إيده في جيبه وبيقول: هي خايفة تنام عندك عشان مامتها مش موجودة
كينان وهو باصص للأرض: إيه اللي يخوف في كدة مامتها بتريح أعصابها وراجعة
كادر بإبتسامة غريبة: بتريح أعصابها فين في المزرعة
رفع بدر وكينان راسهم لكادر بصدمة وهما بيبصوله
لسه بدر كان هينطق إزاز الفيلا إتكسر فوق راسهم من ضرب الرصاص
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روزان مصطفى
"عقارب الساعة تدور للوراء لأجلي، بإمكاني صنع فيلم كامل من ماضيك الذي تحاول الهرب منه، لتشاهده مع عائلتك وتكون ليلة مخيفة على الجميع."
ضرب نار دمر زجاج الفيلا بالكامل، بدر أخفض راسه ليتحت وهو يتسحب للمطبخ محاولاً تجنب طلقات النار التي فزعتهم.
لحسن الحظ سيا كانت في شقة أم بدر القديمة، أوضة سيليا كمان إزازها اتدمر فسحبت ميرا لتحت سريرها عشان الطلق ميجيش عليهم.
نفس الشيء حصل مع فيلا إكس وكينان، ولكن إكس كان الأكثر دهاءً، فيلته إزاز، له أبواب مصفحة بتنزل تغطيه بضغطة زر واحد.
كلهم كانوا رجال عزيز ورجال زيادة عليهم مستأجرهم عشان يتمموا المهمة في نفس اليوم اللي رجع فيه جايدا، غير مبالي إن سيليا ممكن تتأذي معاهم أو تموت.
غير حراس بيته اللي مازالوا واقفين قدام البيت.
كانت جايدا لسه نايمة في حضنه بعدين قالت بصوت متعب ومرتجف: "عشان كدة طلبت منك أخلف منك، هيكون سندك."
عزيز وهو حاضنها: "هيكون نقطة ضعفي ومش هقدر آخد انتقامي من غير حذر من شيء، وكمان افرضي طلعت بنت؟ عاوزك تشيلي الموضوع ده من دماغك تماماً عشان مش هيحصل."
جايدا بتعب: "وهنعمل إيه معاهم؟"
عزيز ببرود: "أنا خلاص عملت، مش لسه هستنى."
جايدا بصدمة: "عملت إيه؟"
رجعت سيليا الفيلا وركنت عربيتها، لقت بهدلة وأنوار عربية شرطة وإزاز مكسور.
سيا برعب: "لا لا يا بدررررر سيليااااا كادر."
نزلت وأخدت ابنها قادر من عربيتها وجرت على جوة.
الشرطة بتحاول منعها: "ممنوع يافندم."
سيا بصريخ: "عيالي وجوزي جوة، إووعى!"
خرج بدر وهو بيرفع إيديه عشان يهديها وقال بصوت عالي: "كلنا كويسين، متقلقيش."
قعدت سيا على الأرض وهي حاضنة ابنها جامد وبتعيط بهستيريا.
قامت وقفت وقربت لبدر بوش أحمر وعيون متبهدلة دموع وقالت: "لازم تلاقوه، كان هيقتل ولادي، كان هيقتل أكتر راجل حبيته."
بدر بهدوء: "ششش متخافيش، ادخلي خلي عيالك يلبسوا عشان إكس جاي في الطريق وهو وعيلته حصل هجوم على فيلتهم برضو."
سيا بصدمة: "يا ابن الكلب ده عاوز يموتنا كلنا، وكينان فين؟"
بدر: "مادلين عند أهلها وكينان جوة معايا، ادخلي."
في فيلا إكس.
كان بيشيل الطلق الفارغ من سلاحه وبيحط واحد جديد، ريما وهي ماسكة ضهرها من الحمل: "مين دول وبيضربوا علينا نار ليه؟"
إكس بهمس: "عشان أنا رجل أعمال معرض للخطر، روحي لبسي ولادك عشان هنتحرك."
ريما بعياط: "مش هتحركك من هنا قبل ما أعرف إنت مخبي إيه."
إكس بصوت عالي وزعيق: "قولت يلااا!!"
لبستهم ريما، فسألها ابنها: "ماما إحنا هنموت؟"
حضنته ريما وهي بتقول: "بعد الشر عليك يا حبيبي، يارب يومي قبل يومكم يا ابني، متخافش ده البوليس كان بيجري ورا واحد ومسكوه خلاص."
ابنها التاني: "يعني لو خرجنا مش هنموت؟"
ريما بعياط: "لا يا حبيبي هنركب عربية بابي ونكون بخير، متخافش."
ابنها اللي بتلبسه: "طب ليه بتعيطي عشان بابا زعقلك؟"
ريما وهي بتمسح وشها: "لا بعيط عشان تعبت أوي، تعبت نفسي أرتاح."
خلصت تلبيسهم ولبست فستان حوامل مستور وفوقه جاكيت كت وأخدت شنطتها.
رفع إكس البوابات المصفحة ووجه سلاحه لبرا عشان يأمنهم، فتح لوك العربية بالزرار من بعيد وقالهم يركبوا، ركب في كرسي السواق وطلع بالعربية.
ريما بجمود وهو سايق: "ممكن أعرف رايحين فين ولا دي كمان مش من حقي أسأل فيها؟"
إكس ببرود: "رايحين على فيلا بدر عشان نشوف أي داهية نقعد فيها ونكون بأمان، أي أسئلة تحقيق تانية؟"
ريما بجدية: "لا من ناحية الأسئلة هنقعد نتكلم أنا وإنت في وقت معين، بس أتطمن على ولادي الأول."
إكس بملل: "كويس عشان أنا مش قادر أسمع حرف دلوقتي."
سندت راسها على الشباك بتعب وبصت في المرايا بتاعة شباكها، لقت ابنها اللي قاعد وراها خايف، فقالتله بهدوء: "نام يا ماما متخافش، إنت منمتش كويس."
سند الولد راسه لورا وهو لاوي بوزه.
في فيلا بدر الكابر.
سيا وهي بتحضن سيليا وميرا: "كويسين حصلكم حاجة؟ إنت كويس يا كادر؟"
كادر ببرود: "كنتي فين يا ماما."
سيا بلعت ريقها وهي شايلة قادر وقالت: "كنت في بيت جدتك بجيب حاجات، ليه السؤال دلوقتي؟"
كادر بص للأرض وقال: "مفيش حاجة."
سيا وهي بتحط كادر في عربيته بتاعة الأطفال، رجعت شعرها لورا بإيديها بتوتر وقالت: "اطلع مع أختك وشوفوا هتاخدوا إيه معاكم عشان هنمشي من هنا."
كادر بصوت عالي: "نمشي نروح فين؟ هو مش خلاص البوليس جه ولا إنتوا خايفين من حاجة!!"
سيا بزعيق: "صوتك ميعلاش عليا! أبوك رجل أعمال مشهور ف طبيعي يكون ليه أعداء، اتفضل بقى شوف هتاخد إيه معاك إنت مش هتعلمنا الأدب."
كادر طلع لفوق بغضب وميرا كانت بتترعش، قربلها كينان عشان يحضنها ف رجعت خطوة لورا برعب.
كينان اتصدم من رد فعلها وقال: "يلا يا بابا عشان أخدك الفيلا بتاعتنا تشوفي هتاخدي إيه معاكي عشان هروح أجيب مامي ونمشي كلنا."
ميرا برعب: "هاخد سيليا معايا."
كينان بزعيق: "أنا مش عاوز كلام كتير أنا ساكتلك من الصبح."
سيا وهي بتسحب ميرا وبتحضنها: "كينان بالراحة عليها البنت شكلها مرعوبة، ميرا حبيبتي معلش اركبي مع بابا عشان تجيبوا ماما ونمشي."
مشيت ميرا قدام أبوها وخرجوا من الفيلا عشان تجيب حاجتها المهمة.
جهز كادر وسيليا حاجتهم المهم في شنط ظهر ونزلوا على السلم، إدا كادر سيا شنطة قادر أخوه اللي فيها اللبن والسيريلاك والحاجات المهمة وطلعوا.
ركبوا العربيات وكانت عربية بدر في المقدمة.
وقفوا عند فيلا كينان لحد ما نزل، نزلت سيا وقلقلت مادلين على بنتها، راحت ركبت مع كينان وميرا بعدين بدأوا يتحركوا.
في عربية بدر.
سيليا بتساؤل: "بدوري هو مش المفروض حسن يكون معانا في الظروف دي؟"
بدر بتركيز في السواقة: "ماهو يا بابا في بيته، أنا لسه مكلمتوش، نوصل بس ونرسي في حتة وبعدين هتصل بيه يحصلنا."
سيا وهي شايلة قادر على رجليها: "دايخة جداً."
بصلها بدر بطرف عينه وهو مميل راسه، ف ضحكت بصوت عالي وهي بتقول: "لا مش حامل متقلقش، مش هحمل باللاسلكي، أنا أنت طول الوقت في الشركة."
بدر بتكشيرة: "تؤ تؤ ده كلام يتقال قدام العيال؟"
كادر بغضب من ورا: "إنتوا بتضحكوا عادي وبتهزروا إزاي إحنا كنا هنموت!"
بدر بصاله في المرايا وقال: "وربنا ستر وأدينا ماشيين، متقلقش يا بابا."
كادر بص للشباك وهو بيهز رجله بعصبية عشان مش عاوز يرد على أبوه.
سيليا مسكت فونها وبعتت رسالة على تليفون عزيز لإنها سجلت الرقم وقت ما اتصل عليها وكتبت في الرسالة: "حصل هجوم على الفيلا بتاعتنا واتضرب علينا رصاص، ممكن لما تصحى تكلمني؟"
قفلت تليفونها وحطته في شنطتها وهي قاعدة.
في عربية إكس.
ريما وهي حاطة إيديها على راسها: "هدي السرعة بيقولك مطب قادم مش ناقصة أسقط."
إكس هدى السرعة وهو بيبص من الإزاز وبيقول: "لولا احتياطاتي وتأميني للبيت كان زمان لاقدر الله حد حصله حاجة."
ريما بعصبية: "بجد والله! واحتياطاتك دي عملتها بناء على إيه؟"
إكس: "على إني رجل أعمال."
ريما بتعب: "كفاية كدب بقى ماشي؟"
إكس بزعيق: "عاوزة تصدقي براحتك مش عاوزة إنتي حرة."
ابنهم ورا: "بابا!"
هدى إكس وهو بياخد نفسه بعدين ضرب الدريكسيون بغضب.
في عربية كينان.
مادلين بعتاب: "إنت مديت إيدك على ميرا وضربتها؟"
كينان وهو باصص قدامه: "ليه يا مدام شيفاني مجنون ماشي بجلابية مقطعة ولا راجل سادي."
مادلين: "أمال مالها مرعوبة كده دي نامت أول ما لقيتني ركبت العربية."
كينان بملل: "والله تقدري تسأليها بدل ما بتريحي دماغك وتسيبيلي البيت وترجعي تشتكي."
مادلين بسخرية: "لا المفروض أفضل قاعدة عشان تغتصبني براحتك."
كينان بصوت عالي: "دي حقوقي الزوجية!"
مادلين بصوت أعلى ونرفزة: "حقوقك الزوجية دي تاخدها باللين متتهجمش عليا غصب عني، فين الدين اللي بيسمح بكده؟"
كينان بتريقة: "حطي حجاب على راسك الأول زي ريما مرات قاسم وبعدين اتكلمي في الدين."
مادلين بألم: "ريما حبيبتك القديمة مش كده؟"
كينان بصالها وقال: "لما حكيتلك.. قولت إني محبتش غيرك وإني كنت معجب بيها وقدامي اختيارات غيرها وهي من ضمنهم ومختارتهاش.. أنا بس بوصلك نقطة معينة في دماغي."
في عربية بدر.
وقف عند استراحة وقال لسيا: "هنزل أجيب حاجات ناكلها ونشربها."
سيا بتوتر: "لا لا إنت لازم تعرفني رايحين فين وهنقعد أنا وولادي فين."
بدر ببرود: "هتقعدوا في العربية لحد ما أرجع."
سيا بضيق: "أنا مبهزرش يا بدر دلوقتي."
بدر: "قولت اقعدي انتي وعيالك في العربية لحد ما ارجع مش عاوز كلام كتير."
نزل ورزع باب العربية ف عملت صوت إنذار.
كادر من ورا: "يا ماما أبوس إيدك متقعديش تعانديه الواحد مش ناقص صوت خناقكم."
سيا وهي بتطبطب على قادر: "هو أنا فتحت بوقي!"
أنا بقول هنروح فين مش أكتر
سيليا بملل: أكيد بدوري عارف خلاص متقعديش تشتكي
سيا بعصبية: أديني سكت خالص عشان ترتاحو
نزل قاسم فتح باب العربية لريما ويندت عليه لحد ما نزلت
سيا وهي بتشوفهم: ياااه لو ريما رايحة التويلت ممكن أنزل وأسألها يمكن جوزها عرفها رايحين فين
كادر وهو بيشوح بإيده: قالك متنزليش من العربية وإنتي مصممة تعملي مشاكل يا ماما
سيا بزعيق: فين المشاكل في الحمام؟ نفضل مزنوقين طول الطريق عشان سعادتك مصدع وأبوك عصبي
سيليا بتعب: يا جماعة بليز كفاية كلام
رجع بدر وهو ماسك أكياس وإداها لولاده وركب وقفل باب العربية
فتح الشباك عشان يدخن سيجار راحت سيا فاتحة شباكها وهي بتقول: معانا بيبي على فكرة
بدر بصوته الغليظ: هنفخ الدخان بعيد
سيا: طب إيه مش هنتحرك
بدر: مستني قاسم بس يرجع ريما من الحمام وهنتحرك
فتح كينان باب عربيته ورزعه وراه وهو نازل
ميل على شباك بدر وهو بيقول: إيه يا زعيم؟ قررت إيه؟
بدر ببرود: هنسافر لأبويا البلد
سيا بصدمة: نعم؟ إنت هتمشينا المسافة دي كلها؟
بدر بطرف عينه: مش عاوز كلام كتير
ميل كينان على ودن بدر وقال: الحراس الأغبياء بتوعي اتضرب عليهم نار في المزرعة
بعتلهم واحد لما محدش منهم رد عشان يسيبوا البت دي طلع عزيز قاتلهم هو ورجالته وخطفها ومشي
بدر بملل: يلا في داهية
كادر كان مركز معاهم ف غير بدر الموضوع وهو بيقول: هات من الكافيتيريا دي حاجات تاكلوها وتشربوها في الطريق
روّق على عيلتك يعني
كينان: تمام ماشي لما قاسم يطلع قوله طيب يحصلني
جابوا الحاجات ورجعوا العربيات ورجع بدر يسوق
سيا وهي باصة للطريق: مفكرتش في ريما هتستحمل الطريق الطويل ده كله؟
بدر ببرود: معندهاش حل تاني
لازم تتحمله لا إلا هتتأذى
سيا: يابااااي ع البرود أنا هسكت عشان مرارتي
بدر رمى السيجار وهو بيقول: وفرتي يا عسلية
رن تليفون بدر ف رفعه ورد وهو بيقول: إيه ياعم حسن؟ أنا قولتلك روح بيتك ارتاح مش تدخل غيبوبة
عزيز بصوت تمثيل نعاس: لامؤاخذة يا باشا
بدر بهدوء: اسمعني كويس
اتضرب علينا نار ودلوقتي إحنا نازلين البلد
الصعيد في ***** حصلنا على هناك لو قدرت
عزيز بتمثيل: حد حصله حاجة؟ آنسة سيليا بخير؟
بدر: كله بخير مفيش حاجة
المهم لو قدرت تقوم تلبس دلوقتي هيكون كويس
عزيز وهو بيخبط المخدة بوكس من الغيظ عشان محدش اتأذى قال: تمام يا باشا
قفل مع بدر وبعدين ميل على جايدا وهو بيقول: متتحركيش من البيت عشان أنا مسافر محافظة تانية
هنا محدش هيقدر يلمس منك شعرة
جايدا برعب: لا لا لا متسبنيش لوحدي
عزيز: متقلقيش كلهم غاروا على الصعيد وأنا هحصلهم
هناك اللعب هيكون على تقيل
في عربية بدر
بدر: هيحصلنا على هناك أهو
خير
ابتسمت سيليا بسعادة وهي بتعض شفتها
وصلوا البلد والكل رحب بيهم كالعادة
قعدوا في الهوا بتعب بس ريما مقدرتش عشان ضهرها بيوجعها ف طلعت ترتاح فوق هي وقاسم وولادهم
فات وقت وهما قاعدين في الهوا وكادر بيتطمن على ميرا وبيضحكها عشان تنسى مؤقتا
وصلت مسج على فون سيليا فتحتها لقتها من عزيز بيقول ( أنا وصلت بس المباني كله شبه بعضه )
سيليا كتبتله بسرعة ( أنا طلعالك هلاقيك )
استأذنت أبوها تجيب حسن من ع البوابة ف وافق
خرجت برا فضلت تدور عليه
لقت واحد على ايده وشم بيلعب في شعره راحت جريت عليه وحضنته جامد
سيليا بتنهيدة: مشوفتش حصل إيه وإنت مش موجود
عزيز بحذر: لا بس هشوف هيحصل إيه وإنتي حضناني هنا
إحنا في الصعييد
اتعلقت في رقبته وهي بتقول برقة: أء مخدتش بالي
عزيز بص لعنيها القريبين منه وبدون مقدمات ب
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روزان مصطفى
| ألم يرهقك التفاصيل؟ أشعر أن فضولك سيقتلك ذات يوم |
عزيز باس رأسها ونزلها وهو بيقول: عرفت عن ضرب النار اللي حصل في الفيلا عندكم، أول ما بدر باشا كلمني جيت فورا. إنتوا كويسين؟
سيليا وهي بتتنهد: أيوه، جينا كلنا عمي كينان وعمي قاسم كله اتضرب نار على الفيلا بتاعته نفدنا بصعوبة.
عزيز مشاعره اتلخبطت وحس إنه متوتر بوجود إكس اللي ممكن يعرفه.
سيليا بتصقيف قدام عيونه: إيه ده! روحت فين؟ يلا بابي مستنيك جوة.
وصلت مسج على فون عزيز بلع ريقه وهو بيخرج الفون من جيبه، كانت مسج عادية من شركة أورانج عمل نفسه مصدوم وهو بيقرأها بعدين قال بصدمة تمثيل: إيه ده!
سيليا بخضة: مالك يا حسن؟ في حاجة؟؟
عزيز بسرعة: سيليا أنا.. لازم أرجع القاهرة تاني.
سيليا بصدمة: إنت أكيد بتهزر، هترجع دلوقتي؟ إنت لسة واصل حالا! طب إدخل قول لبابي إنك راجع.
عزيز بتوتر: لا ما هو أصل.. حساباته اتلخبطت.
خرج بدر وهو بيقول: اتأخرتي يا سيليا اتخضيت عليكي، إيه يابو علي توهت ولا إيه.
سيليا بصت لعزيز وبعدين مسكت إيد بدر وقالت: بدوري حسن عاوز يرجع مصر دلوقتي.
بدر بصله بشك بعدين قال: ترجع وإنت لسه جاي؟ مش تتعرف على ضيوفنا الأول؟
حضنت سيليا بدر وعزيز واقف قدامهم مرتبك مش عارف يتصرف. شاف إنه يدخل بس كان حرفيا متوتر لإنه لوحده بدون رجالته!
دخل معاهم وكان كينان ومادلين وميرا وكادر وسيا وأبو بدر قاعدين.
بدر بصوت عالي: أعرفكم يا جماعة، حسن الزويني الحارس الشخصي بتاع بنتي سيليا.
كينان كان نعسان على الكرسي ومادلين رحبت بيه بإبتسامة.
أبو بدر: بس سيليا حارسها أبوها أو أخوها، بتأمن عليها مع راجل غريب إزاي.
سيليا فهمت إن جدها مبيثقش في حاجة بعد اللي جدتها عملته ف قالت: أنا بميت راجل يا جدو وخلاص تميت السن القانوني بقيت ١٨ سنة، وحسن محترم إنت هتحبه خالص.
أبو بدر لعزيز: متزعلش من كلامي يابني بس طبعنا بنخاف على بناتنا.
عزيز: ولا يهمك يا حج أنا فاهم أكيد.
أبو بدر بضيافة: اقعد إشرب معانا حاجة.
عزيز عشان هما أعداؤه مش عاوز يشرب ولا ياكل من عندهم ف قال: تسلم يا حج مش باكل ولا بشرب بالليل.
أبو بدر: هنعملك عيد ميلاد يا ست سيليا هخليهم يدبحولك عشر فرخات ويحطولك على صنية رز ونحط شموع.
سيا ضحكت على كلام حماها ف قالت سيليا: لا يا جدو إيه مقبرة الفراخ دي.
بدر وهو بيتاوب: لا اللي محتاج فعلا صنية الفراخ دي هي سيا، بقالها فترة دوخة ومبتاكلش كتير. قولتلها مينفعش الكلام ده يا بابا! نروح دكتور نشوف مالك بس انشغلنا بقى في اللي حصل.
كادر قاعد بيبص بطرف عينه للقاعدين وميرا نايمة على كتفه.
أبو بدر: هنعملكم أحلى أكل بكرة، وإنت يا أستاذ كادر أخبارك إيه؟
كادر وهو بيبص لسيا وبدر: بخير يا جدو، بحاول أكون بخير.
مادلين وهي بتتاوب: لا أنا بنام على نفسي بجد والبنت نامت بنستأذنك يا حج نطلع نرتاح.
سيا بتعب: أه وقادر نام برضو، ريما وقاسم هتلاقيهم في سابع نومة دلوقتي.
***
في غرفة ريما وإكس
ريما بتعب: لو سمحت كفاية أنا مش قادرة أعدل جسمي من وجع الحمل، وإنت كنت بتتعبني بكذبك وإنكارك.
إكس اتعدل ولزق فيها وهو بيقول بهمس: وحياة ريما عندي، الحلوة اللي خطفتني من أول مرة شوفتها.. كفاية كلام عن المواضيع دي وتيجي في حضني.
ريما: غير الموضوع براحتك، بس أنا مش هعديه على خير. وإيه أجي في حضنك دي على فكرة عيالك نايمين.
إكس وهو بيبوس كتفها: هحضنك بس صدقيني.
ريما بضحكة: تحضني إنت مش شايف بطن هتحضن مين فينا.
***
في أوضة سيليا وكادر
كادر وهو بيفرد سريره: المفروض مننامش سوا في أوضة واحدة، إحنا كبار عيب تمينا ١٨ سنة خلاص.
سيليا بتريقة: نننينيني أه المفروض بس ميرا الشطورة تنام على كتفك، أنا لولا الرعب اللي هي فيه من عمي كينان كان بقالي تصرف تاني.
كادر بتضييق عين: هتفضلي ساذجة وغبية لحد إمتى! عمك كينان وعمك زفت! اللي حصل الصبح وضرب النار اللي حصل فجأة على الفيلا وحسن بتاعك ده اللي بيختفي ويظهر على مزاجه.
سيليا وهي بتحط المخدة على السرير: نعم بقى إن شاء الله! إيه جاب سيرة حسن فجأة؟
كادر بشك: إنتوا إيه اللي رجعكم من السفاري قبل ميعاد الرحلة يا سيليا؟
ربعت سيليا إيديها وقالت بلوية بوق: أنا اللي رجعتنا، في حاجة؟
كادر بضيق: كلميني عدل بس بلاش شغل الرقاصات بتاعك ده، حسن هو اللي طلب ترجعوا صح! أنا عارفك بتعشقي السفاري مستحيل تفوتي نص بروجرام.
سيليا بعناد: لا بقى ده إنت فاضي وعاوز تنكد ياريتني نمت جمب ميرا أحسن.
مشيت من قدامه ف مسك دراعها وسحبها ناحيته وقال: أنا أخوكي.. توأمك، محدش هيحبك قدي، عشان كده حسن مش عاوزك تثقي فيه كتير.
سحبت سيليا دراعها وهي بتقول: قول الكلام ده لبابي لو تقدر، هو اللي اختاره من وسط كل اللي مقدمين على الوظيفة ووثق فيه.
كادر بزعيق لكن مش عالي: أبوكي نفسه أنا شاكك فيه.
سيليا بدأت تتخانق معاه: إيه اللي بتقوله ده إنت متخلف ولا شكلك كده!
***
في أوضة عزيز
مسك تليفونه وقال بهمس من بين أسنانه: بقولك جهز الرجالة بعربية كبيرة وتعالوا الصعيد أنا لو طلع عليا صبح هنا وإكس شافني مش هخلص وأنا مش عاوز أموت قبل ما أخلص عليهم.
الحارس: بس يا قائد هندخل سلاح إزاي ونسافر بيه ماهو في كماين.
عزيز بعصبية: إتصرف وتعالى وجايدا متخليهاش تتحرك سيب معاها على الأقل راجلين.
الحارس: إعتبره حصل يا قائد.
***
في أوضة سيليا وكادر
إنت إزاي تشك في بابي ومامي، إنت اتجننت؟
كادر قعد على سريره وفتح التاب وهو بيقول: أنا غلطان إني حكيتلك على اللي حاسس بيه، إنتي مشوفتيش برودهم وهزارهم وإحنا مضروب علينا نار كإنه شيء عادي، تقدري تقوليلي جابلك حارس شخصي السنة دي ليه؟ ده لو بيضرب الودع مش هيعرف إننا معرضين للخطر السنة دي بالذات، اسمعي مني في حد بيهددهم أو حد عملوله حاجة عشان كده بيطاردهم.
سيليا بملل: وعمي كينان! وعمي قاسم؟
كادر: عمك كينان شوفناه أنا وميرا بيعذب واحدة في المزرعة من ساعتها ميرا مرعوبة زي ما إنتي شايفة! وأكيد البت دي تبع الليلة الزرقا كلها.
سيليا بدفاع: إيه عرفك إن بابي ومامي ليهم علاقة بالموضوع؟ أقصد ضرب النار.
كادر بسرحان: إحساسي مش بيخيب.
سيليا بتقليد صوت المذيع: كليه الشرطة مبتاخدش أدلة بالإحساس.
رمى عليها كادر مخدة وقالها: نامي نامي، نامي عشان تصحي الصبح تاكلي فطير مشلتت والسمنة تسيح على مخك الغبي.
***
في أوضة سيا وبدر
حطت سيا قادر على السرير الفاضي التاني وهي بتقول لبدر: أحلى حاجة إن البيت واسع وفيه أوض وسراير تكفي.
بدر وهو بيقلع قميصه: هو أنا حطيت الساعة بتاعتي فين؟ أه أهي حطيها في شنطتك يا سيا معلش عشان روليكس غالية وخايف أنساها.
أخدت سيا الساعة منه وهي بتقول: على فكرة مش مرتاحة لكادر حساه طول الطريق ساكت وطول القعدة بيبصلنا بنظرات غريبة.
بدر بقلق: أنا بقى مش مرتاح لحسن.
سيا وهي بتفك شعرها: إشمعنا؟
قعد بدر على السرير ف قعدت سيا جمبه، قال: أصل أول ما جه كان متوتر ومش على بعضه وبعدين فجأة لما شافني قال عاوز أرجع القاهرة بعدين دخل معانا عادي.
سيا وهي بتدعك أكتافها من تعب اليوم: مش إنت سألت عنه كويس؟
بدر: عرفت اللي يطمني على بنتي ك بدر يعني، مش أكتر.
خبطت سيا على صدرها وهي بتقول: يالهوي لايكون من رجالة عزيز وباعته يتجسس علينا!
بدر برق بعدين ضحك وقال: لا يا شيخة مش للدرجة دي، فيلم عربي أوي وبعدين عزيز أذكى من إنه يعمل حركة زي دي.
سيا وهي بتطبطب على دراعه: الحذر واجب برضو.
كانت هتقوم ف سحبها بدر جامد خلاها فوقه ف ضحكت وهو بيقول: كنتي بتقولي إبه في العربية بقى؟
سيا بضحكة: إتلم إحنا في بيت عيلة.
بدر: ماهو عشان بيت عيلة أنا عاوز أزودهم فرد.
سيا بضحك: لا يابدوري متهزرش.
***
صباح تاني يوم
عزيز منامش، شرب فوق الـ ١٠ سجاير طول الليل من كتر توتره.
مكانش لسه حد صحي كله نايم متأخر اللي كان سهران مع مراته واللي بيتعاتبوا.
***
في غرفة كينان
صحي لقى مادلين بتنفض مخدتها وبتحطها على السرير تاني وميرا نايمة الناحية التانية.
كينان وهو بيلعب في شعره: باين إن ميرا منامتش وتعبانة.
مادلين ببرود: صباح النور، أتمنى يكون عندك تفسير لحالة بنتك.
كينان وهو بيلبس التيشيرت بتاعه: عندي تفسير جميل، بنتك ملبوسة سابت الفيلا بدون سبب وراحت لعمها بدر ومن ساعتها هي كدة.
مادلين بصتله بقرف راح ساحب كينان دراعها وهمس قدام شفايفها: ليه متسأليش كادر مش ممكن يكون هو اللي مزعلها؟
بعدت مادلين عنه وقالت بغيظ: متلمسنيش غصب عني تاني يا كينان، مهما إن حصل.
كينان ببرود: متتمنعيش عني تاني، عشان أنا راجل بصباص زي ما إنتي عارفة.
لما الست بتاعتي متبقاش مكفياني ببص بره.
ما تبطلي جو الإسترونج إندبند زفت ورضوى الشربين هو أنا بطلب منك حاجة غلط دة حقييي.
مادلين بتعب: أنا بجد السنة دي خوفت منك أوي. طباعك إتغيرت بقيت على طول متوتر وعصبي وبقت تحصل حجات غريبة وضرب نار أنا حاسة إني ف متاهة أو متجوزة ومخلفة من واحد معرفوش!
يالهواااااااااااااااااي. يا حااااااااج.
صوت صريخ خرجهم من أوضهم جري على تحت. حتى عزيز نفسه إتفزع وخرج حسب فيه حاجة تخصه.
أبو بدر توفى في سريره بدون أي سبب.
بعدهم بدر بإيده وهو بيدخل الاوضة وبيمسك إيده يبوسها وبيقول: أنا مكبرتش للدرجة اللي تخليني أستحمل موتك.
قوم يابويااااا.
سيا بتحاول تسحبه ف بيبعدها بعصبية وبيرجع يحضن أبوه وهو جسمه بيرتجف من العياط.
سحبوه إكس وكينان لبرا وهو عمال يصرخ بألم وعياطه بصوت عالي مبيسكتش.
سيا بعياط لكادر وسيليا: إطلعوا برة.
سيليا بعياط: هو جدو مش هنشوفه تاني خلاص. ها يا مامي.
سيا وهي بتمسح دموعها: خد أختك يا كادر وإطلعوا.
غطت سيا وشه بالملايا ومادلين واقفة تعيط.
جت ريما عشان بتمشي على مهلها بسبب الحمل راحت مغطية بوقها من الصدمة.
سيليا بعياط: جدو كان بيهزر معايا إمبارح. بابي أكيد مش هيبقى كويس إهيء.
حضنها كادر وهو بيطبطب عليها وبيدمع بصمت: الله يرحمه يا سيليا. قضاء وقدر.
سيليا بعياط في حضن أخوها: نفسي أكون زيك. نفسي أتحكم في مشاعري زيك.
طبطب كادر عليها وهو بيقول بهدوء: إغسلي وشك وإدعيله بالرحمة هيفيده أكتر من العياط. وأنا هتطمن على بابا وأجي.
مسح كادر وشه من الدموع بصعوبه ودخلت سيليا البيت وهي بتعيط كان فاضي كلهم في الجنينة.
دخلت الحمام تغسل وشها لقت عزيز كان غاسل وشه وساند على الحوض.
سيليا بخض: أسفة. مكنتش أعرف إن في حد هنا.
عزيز سحبها لجوة وهو بيقفل باب الحمام عليهم وبيقول: عيطي. عيطي قدامي متخافيش. يوم ما فقدت حد غالي عليا كُنت محتاج حد أعيط قدامه عشان أرتاح.
سيليا بدأت تترعش وهي بتعيط ف ضمها عزيز لحضنه وهو بيشيل شعرها على جمب. بدأ يبوس رقبتها وهو بيلف خصلات شعرها حوالين إيديه.
سيليا بعياط: حسن كفاية. بس يا حسن.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روزان مصطفى
| يا لها من مأساة! أن يبدأ قلبك بالشعور بعد سنوات دفنت كل هراء الحب داخلك حتى إعتري السواد صدرك، لماذا الآن يا صغيرتي! |
عزيز كان ضاغط على ظهرها بإيده جامد وهو بيبوس كل جزء في وشها، وصل لشفايفها وفضل قريب منهم وهو بيتنفس بسرعة.
بعدين غمض عينه وقال: أسف، أسف على اللي حصل، حصلي إندفاع في الأدرينالين ف حسيت إني عاوزك.
سيليا بدأت تهدأ وهب بتبصله لكن عيونها كانت مدمعة.
عزيز بلع ريقه وهو بيتأمل تفاصيل وشها بعدين قال بتنهيدة: مش هقدر، أنا لازم أستقيل يا سيليا.
سيليا بصوت مبحوح من العياط: متعملش كدة، على الأقل دلوقتي، بابي محتاجك هيعتبرك ندل لو سيبته في ظروف موت جدو.
عزيز وهو ماسك أكتافها وبيهزها جامد قال: هيعتبرني ندل لو عرف إني لمست بنته! دة مكانش المفروض يحصل، إنتي لسه صغيرة.
سيليا بعياط: أنا مش صغيرة أنا ١٨ سنة! إنت حسيت بالحاجة اللي أنا حاسة بيها؟
عزيز مشكلته كل ما يبص لعيونها يشوف أبوه، يشوف إنه إتقتل على إيدين أهلها.
لف وشه الناحية التانية وقال بغضب مكتوم: إخرجي!
سيليا بلت شفايفها بلسانها وهي بتعيط بعدين قالت بخيبة أمل فيه: كنت متوقعة إنك هتقول كدة.
خرجت من الحمام ورزعت الباب وراها، سابت عزيز واقف قدام المرايا بيلعن نفسه مليون مرة.
* عند بدر الكابر
قاسم وهو حاضنه: وحد الله طيب إنت يا جدع إستحملت الأوحش من كدة بكتير.
بدر بصداع وحزن عميق: محدش شالني أنا وعيالي زي أبويا، حاسس إني ضهري مكسور! ليه بقيت ضعيف كدة.
كادر جه من بعيد وقف قدام أبوه وقال بجمود: ضهرك مش مكسور، أنا هنا عشانك إعتبرني ضهرك.
بصله كينان بفخر وقال: واثقين من كدة يا وحش، تعالى إقعد جمب أبوك.
قعد كادر جمب بدر وهو بيقول: يمكن أنا تحسني بارد أو مبعرفش أعبر بس أنا دقيق الملاحظة باللي بيحصل حواليا، جدو دة قدره وكويس إنه مات في سريره موتة طبيعية أفضل من اللي بيموتوا في حوادث أو غرق وجثثهم بتتشوه، هو ربنا رحمه وخد أمانته من غير معاناة.
إكس بإعجاب على ثباته: أنا منبهر بتربيتك حقيقي يا كادر، وكل ما أشوفك بقول ياريت ولادي الإتنين يطلعوا زيك كدة في عقلك وأخلاقك ورجولتك.
مسك بدر راس كابر وباسها وبعدين قال: أنا عاوز أفهمك يا كادر إني شوفت حجات كتير وحشة وصعبة في حياتي وتحملتها لوحدي أنا وعمك كينان، كنا لوحدنا تماما لحد ما أمك ظهرت ووقفت جمبي وحسستني إن في حجات حلوة في الحياة وإن الإنسان قلبه ممكن يدق لحد صادق ووفي زيها، بس الأب! مفيش زيه، مبيتعوضش مهما كان وحش وقاسي بتحس نفسك متلطم من غيره، أنا اللي مات أبويا، حاسس إني في حلم، لما أموت يا كادر هتعرف قصدي إيه.
حضن كادر بدر وهو بيقول بدموع صامتة: بعد الشر.
كينان قال بالغلط: بعد الشر عليك يا زعيم.
* عند والد بدر
كانت سيا مغطية وشه لحد ما العربية تيجي تاخده.
وقاعده على كرسي جمب سريره حاطة طرحة على راسها وبتقرأ من المصحف.
كانت خايفة، بتترعش، هاجرة القرآن لشهور ولما بدأت تقرأه مرة تانية كانت دموع غزيرة بتنزل من غير ما تحس.
وصلت عند الأية (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) سورة النحل، الأية ١١٨.
بدأت تعيط وجسمها يتهز جامد وهي بتقول بلا وعي: مكانش قصدي أقتله، كنت بدافع عن نفسي وعن ولادي منه.
في نفس الوقت عزيز كان واقف عند الباب المردود وسمعها وعرف أنها بتتكلم عن أبوه، عيونه دمعت وهو شايف جسد سيا قاعدة على الكرسي وبتبكي بحرقة، شيء أشبه بالندم!
عزيز بهمس: جميل إنكم تتعذبوا قدامي، زي ما أنا إتعذبت وأمي ماتت من قهرتها عليا وعلى أبويا، إشربوا من نفس الكاس.
نزل لتحت لقى إكس وكينان وبدر قاعدين، كان مت تر من مواجهة إكس وحاول يستناه يقوم لكنه كان قاعد جمب بدر مش ناوي على الحركة.
قام إكس بعيد يتكلم في الفون ف قرب عزيز لبدر وقال: البقاء لله يابدر باشا.
بدر بحزن: ونعم بالله، مشوفتش سيليا؟
عزيز وهو بيبص حواليه: أنسة سيليا، أعتقد في أوضتها حزينة على جدها.
حط بدر إيديه بين راسه بحزن على أبوه بينما كادر بص لعزيز نظرة ذات معنى وقال بريبة: وإنت كنت فين يا حسن؟
عزيز بجمود وثبات: شوفتها لحظة عائلية محبتش أقاطعكم، كنت محتاجني في حاجة؟
كادر: لا أنا بتطمن بس.
عزيز بضحكة سخرية: أنا عاوزك تطمن خالص. متشغلش بالك.
كادر رفع راسه وقال: ما لو أنا مشغلتش بالي مين هيشغل باله يمعلم؟
عزيز بتضييق عين: معلم؟ أنا، أنا اللي هشغل بالي ريح إنت بس.
خرج سيجار من جيبه وراح يدخنها بعيد، سيليا كانت بتبص عليهم من الشباك ومش قادرة تنزل عشان رقبتها حمرا.
بص عزيز لفوق شافها ف رجعت لورا بسرعة لكنه كان لمحها.
فونه رن ف بعد بعيد وهو بيرمي السيجار وبيقول: وصلت ولا لسه؟
الحارس: وصلنا يا قائد.. ندخل؟
عزيز من بين سنانه: تدخلوا فين يا بهايم؟ أنا اللي خارجلكم.
قفل عزيز معاه بعدين قرب لبدر وقال: باشا أنا عارف إنه مش وقته بس بعد وفاة السيد الوالد أتوقع هتواجهوا مشاكل في القعاد هنا فترة طويلة، ممكن تقعدوا كام يوم لحد ما تخلصوا إجراءات العزاء والدفن وكل شيء وأنزل أنا أتفق مع مهندس كويس يظبطلكم زجاج الفيلا وكل شيء ويعملكم نظام أمني كويس يحميكم عشان تنزلوا تلاقوا كل شيء جاهز.
بدر بتوهان من موت أبوه: مش عارف أقولك إيه يا حسن هتعبك معايا رغم إنه مش شغلك.
عزيز: ولا أي تعب، البقاء لله يا بدر باشا، هطلع أخد حاجتي وأرجع القاهرة.
كادر بذكاء: هاجي معاك أساعدك.
عزيز بغمزة: ما أنا قولتلك ريح إنت.
طلع عزيز أوضته وبدأ يجمع حاجته ويجهزها عشان يسافر.
خبطت سيليا على باب أوضته فتح الباب لقاها قدامه.
عزيز وهو بيبص وراها: لو حد شافك هنا معايا هتبقى مشكلة ليا قبل ما تكون ليكي.
دخلت سيليا وقفلت باب أوضته وهي بتقول بنظرة حزن: خايف؟ مكنتش أتوقع يحصل كل دة بيننا بالسرعة دي، بس مش بعد ما إدتني أمل إن ممكن يكون في بيننا حاجة تلم حاجتك وتمشي؟
عزيز من بين سنانه: مفيش بيننا حاجة ولا هينفع يكون، إفهمي بقى وفوقي!
ضربته سيليا وهي بتعيط وبتقول: يبقى مكانش ينفع تلمسني، طالما أنا مش من حقك.
غطى عزيز وشه بإيده وهو مش قادر يقاوم إحساس وجودها كعاه في أوضة واحدة.
قال بنبرة مجروحة: من فضلك إخرجي.
سيليا: خارجة يا حسن، ياريت تستمتع بخيبة الأمل اللي سبتهالي.
خرجت من اوضته ف لم حاجته ولبس قميصه ونزل وهو معاه شنطته.
أول ما نزل بص لفوق كان واثق إن سيليا هتبصله من الشباك كالعادة.
كانت واقفة بتشوفه وهو ماشي.
شاور بصوباعين على قلبه مرتين، سيليا مفهمتش راحت مقلدة الحركة، إبتسم وخرج برا البيت.
ريما نزلت لقت إكس بيتكلم في الفون ف قالتله بتعب: حبيبي.
إكس الفون وقع من إيده وهو شايفها بتتألم لكن متماسكة مش عاوزة تصوت عشان في ميت في البيت راح قايلها: مالك؟ بتولدي! أوديكي المستشفى العام ولا إيه؟
ريما بتعب: بسرعة يا قاسم، بسرعة مش قادرة أستحمل بجد.
جري على فوق عشان يجيب مفتاح عربيته ونزل جري ل ريما، ساندها لحد ما يطلعوا لقوا سيا في وشهم وعينيها وارمة.
سيا: أنا هاجي معاكم.
ريما بتعب: مينفعش تسيبي جوزك في الظروف دي، ااااه.
حط إكس إيده على بوقها بهدوء وهو بيسحبها برا بالراحة.
* في عربية حرس القائد
رمى عزيز الشنطة على واحد من حراسه وهو بيقول بإرهاق: العودة للديار، سوق بيننا بسرعة على القاهرة عشان قربت أتعدي من وساختهم.
حط الحارس الشنطة في العربية ومشيوا بعيد خارجين من الصعيد.
خرج إكس وهو بيفتح عربيته لريما اللي بتتألم ومياه الولادة نزلت منها.
ركب العربية وركبها جمبه وساق على أي مستشفى قريبة.
سيا قعدت جنب بدر وبعدين قالت ل كادر: ينفع تسيبني مع بابي شوية؟
كادر وهو بيقوم: بقول بابا عادي.
إتنهدت سيا وهي بتحط راسها على كتفه وبتقول: قرأتله قرآن كتير، دة مات يوم الجمعة... إنت متخيل؟
بصلها بدر بعيون حمرا: قتل.. قتل أمي يا سيا.
سيا وهي بتلمس على شعر بدر وبتقول: دفاع عن شرفه يا حبيبي.
اللي بيدافع عن شرفه وعرضه دة
بدر: دة إيه؟ دة ربنا يرحمه ويتولاه.
حضنت سيا جامد وهي بتقول: حتى وإنت ضعيف وحزين كدة بحبك، بحبك أوي يا بدر بجد، وهفضل معاك ربنا بس يطول في عمري.
لف بدر إيديه حوالين جسمها وهو بيقول: أنا تعبان، عاوز أحس إني بحلم وهفوق.
بدأ يعيط في حضن سيا بهستيريا وهي كل اللي بتقوله: شششش كل شيء هيكون كويس، إدعيله يا حبيبي إدعيله.
وعمالة تبوس رقبته وهي بتطبطب عليه.
في أوضة سيليا
كانت ماسكة مرايتها الصغيرة وبتشيل شعرها الطويل وهي بتبص على رقبتها اللي فيها علامة حمرا.
دخلت ميرا فجأة ف رمت سيليا المرايا على السرير ف دخلت ميرا وقفلت الباب وهي بتقول: إيه اللي في رقبتك دة؟
سيليا وهي متوترة: قرصة ناموسة.
شالت ميرا شعر سيليا بعيد وبصت على رقبتها وهي بتقول: دي ناموسة بتحبك أوي بقى!
زقتها سيليا لورا وهي بتقولها: إوعي إبعدي عني، إزاي تلمسيني كدة؟
ميرا: زعلانه من لمستي ومش زعلانة على منظر رقبتك، قوليلي مين عمل كدة عشان مقولش لكادر!
سيليا بعنف: أنا مبتهددش أعلى ما في خيلك إركبيه.
ميرا بغضب: تمام.
راحت عشان تفتح الباب ف جريت سيليا عليها بسرعة وهي بتقفل الباب وبتسند عليه وبتقول وهي بتعض شفتها: حسن.
ميرا بصدمة: نعم!!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روزان مصطفى
وصل المستشفى ودخلوا ريما عشان بدأ الطلق وميس المياه نزل ف لازم تولد حالا.
رفع إكس فونه وإتصل على كينان وهو بيقول: ريما دخلت على الولادة خليك جمب بدر عشان مش هقدر أكون معاكم.
* في غرفة سيليا
ميرا بعصبية: إزاي تسمحيله يلمسك ومفيش بينكم شيء رسمي آزاي يا سيليا؟
سيليا: يعني عاوزة تفهميني إن كادر مش بيلمسك؟
ميرا عينيها وسعت وقالت: لا طبعًا! أخوكي محترم يا سيليا عشان كدة بحبه وبيخاف عليا عشان كدة متعلقة بيه، لكن حسن دة المفروض عمي بدر يطرده عشان مش أمين عليكي! أنا مش هقول لحد بس توعديني تنسيه تمامًا.
سيليا بعياط: دة حصل غصب عني، كُنت بعيط ومضغوطة من موت جدو وهو فجأة..
حضنتها ميرا وهي بتقول: حطي فاونديشن على رقبتك ومتعرفيش حد وياريت تخلي بالك من نفسك عشان لو بيحبك بجد مش هيلمسك كدة. إتفقنا يا سيليا؟
سيليا بعياط: تمام.
وصل عزيز بيته في القاهرة أخيراً، وقف الحُراس برا ودخل هو البيت وقفل الباب.
لقى جايدا نازلة من فوق وهي لابسة بنطلون جينز وقميص سُكري مدخلاه في البنطلون.
عزيز بسخرية: إيه الإحترام دة كله؟
جايدا بتعب: لا وحياتك، دة عشان أثار التعذيب بس مش أكتر.
عزيز بتريقة: يا شيخة طمنتيني.
وقفت جايدا جمبه وهي بتقول بقلق: ليه كلمت الرجالة فجأة هو حد شك فيك؟
عزيز وهو بيشرب شمبانيا: كادر إبن الزفت بدر الكابر، وبدر نفسه مش مرتاحله وكمان إكس هناك. أنا نزلت القاهرة بالعافية أساسًا.
جايدا بتساؤل: وسيليا بنت الكابر أخبارها إيه؟
عزيز حس بنغزة غريبة في قلبه بعدين قال: بخير..
جايدا: إوعدني إنك متلمسهاش.
بصلها عزيز بنظرة غريبة ف قالت بنبرة حنين: بحق ذكرى اليوم اللي اتعرفت عليك فيه.
* من سنين كتير
بعد وفاة توفيق، إثر قوة الصدمة وبعد ما الشرطة المصرية لقت جثته ملقاه في إحدى الصحاري.
إتنقلت والدة عزيز للمستشفى تحت ضغط نفسي شديد وصدمة عصبية أفقدتها الوعي.
عزيز كان قاعد بحُزن على كرسي المستشفى، إحدى الممرضات خرجت من غرفة أمه وكانت مصرية الجنسية عكس معظم طاقم التمريض.
قربت من عزيز وهي بتقول بلُطف: أكلت حاجة؟
رفع عزيز وشه ليها وهو مدمع بعدين قال: محتاج أتطمن على أمي!
الممرضة: هتكون بخير لكن، عشان تقدر تطمن عليها لازم إنت شخصياً تكون بخير، لازم تاكل.. تعالى معايا.
قام عزيز معاها، كان عمره وقتها ١٥ سنة.
دخلته على غرفة الأدوية وقفلت الباب.
كان في ترابيزة عليها بيتزا وكوباية بيبسي على أطرافها روج.
لسه هيمد إيده عشان ياكل سمع صوت أنثوي بيقول: حد من أهلك في العمليات؟
بصلها هو بلوية بوز وهز راسه بمعنى أه.
جايدا وهي بتفرقع بلونة اللبانة بلسانها: أبوك ولا أمك؟
عزيز بحُزن: أبويا مات.
إتعدلت جايدا وهي بتقول: مُثير للإهتمام، أنا كمان أبويا مات.
عزيز بتساؤل: ومامتك في العمليات؟
جايدا بإبتسامة: أه بس ممرضة مش مريضة.
عزيز عرف إنها بنت الممرضة الطيبة.
جايدا بنص عين: إسمي جايدا، عندي ١٨ سنة.. وإنت؟
عزيز: عزيز توفيق الإبياري.. عندي ١٥ سنة.
جايدا بتبصله بإعجاب بعدين قالت: تقدر تاكل، وتشرب بس إبقى إمسح الروج من على طرف الكوباية لو بتقرف.
وقتها والدة عزيز توفت، قعد في بيت الممرضة وبنتها لمدة أسبوعين، وأثناء ما كانت الممرضة راجعة البيت في أحد أيام الكريسماس، عملت حادثة وماتت.
مفضلش غير جايدا وعزيز مع بعض، من ساعتها مبيفترقوش.
* الوقت الحالي
عزيز بلمعة عين: مش ناسي، عشان كدة بقول إنك الوحيدة اللي فاضلة ليا.
جايدا وهي ساندة دقنها على كتفه: وهفضل جمبك دايماً.
* في منزل بدر الكابر / بالليل
بعد ما خلصت الدفنة في الصعيد زي ما أبوه كان عاوز يدفن في بلده وسط ناسه، رجع البيت مُرهق عشان يجهزوا لصوان العزاء.
أول ما دخلوا البيت ميل على كينان وقال بصوت مبحوح من العياط والزعل: عاوزك تتصرف وتجبلي أي معلومات عن حسن الحارس الشخصي بتاع سيليا.
كينان بصوت جاد: حصل يا زعيم.
سيا كانت عمالة تلف حوالين نفسها وماسكة الفون بتحاول تتصل على إكس عشان تطمن على ريما مفيش رد القلق كان بياكلها.
خرجت مادلين من المطبخ وهي ماسكة صنية مليانة أطباق، حطتها على الترابيزة وهي بتقعد ولاد ريما وبتقول: يلا يا قلبي عملتلكم أكل جميل أهو لحد ما ماما تجيب البيبي وتيجي.
دخل بدر بعيون حمرا شاف مادلين قالها: إزيك.
مادلين بإبتسامة حزينة: إنت اللي إزيك يا بدر، أقعد كُل حضرتلك طبق.
بدر وهو بيقلع جاكيته: أسف مش هقدر، بالهنا والشفا عليكم.
طلع لفوق ف دخلت سيا وراه وهي بتقول بقلق: مادلين يمكن فوني مش مجمع ممكن تحاولي تتواصلي مع قاسم عشان نطمن على ريما؟
خرجت مادلين الفون من جيب بنطلونها وجابت رقم قاسم وفضلت تتصل مفيش رد.
مادلين وهي بتبص للشاشة: حاجة تقلق فعلاً، نروحلهم ولا نعمل إيه؟
سيا بتعب: مقدمناش حل تاني، ننزل سيليا وميرا يقعدوا مع الولاد لحد ما نرجع.
مادلين: هنروح أنا وكينان خليكي إنتي هنا مع بدر تمام؟ محتاجك يا سيا.
سيا بتعب: بس أرجوكي لما أتصل عليكي تطمنيني، أنا بموت من القلق هنا.
مادلين وهي بتطلع فوق عشان تاخد شنطتها وتقول لكينان: حاضر متقلقيش.
طلعت سيا وراها عشان تروح لأوضة سيليا تبلغها تقعد مع الأطفال.
* في أوضة سيليا
ميرا وهي بتحط فاونديشن على العلامة الحمرا في رقبتها: بصي خليتها تختفي خالص أهو، اهم حاجة نزلي شعرك على رقبتك برضو عشان متبانش.
تك تك تك.
خبطت سيا تلات خبطات بعدين فتحت الباب ودخلت.
سيا بهدوء: مرمورة كويس إنك هنا، بصي يا قمر ماما مادلين رايحة المستشفى مع بابا كينان عشان يتطمنوا على طنط ريما لإني مش عارفة أوصلهم، ف إقعدي إنتي وسيليا مع ولاد ريما معلش عشان خايفين هما ومش راضيين ياكلوا.
قامت ميرا وقفت فجأة وقالت برعب: لا بلاش بابي ومامي يكونوا لوحدهم!
سيا بإستغراب: ليه بتقولي كدة؟
خدت ميرا نفس عميق وهي بتقول: عش عشان بيتخانقوا وأنا بخاف ينفصلوا.
سيا بتنهيدة: ميرا يا قلبي إحنا في ظروف مفيش حد فايق يتخانق مع التاني، يلا أنزلوا وياريت يا أبلة سيليا تلمي شعرك اللي على طول فرداه والناس بتحسده دة.
ميرا بإرتباك: خليه كدة يا طنط سيا شكله جميل عليها وهو مفرود.
سيا وهي بتقفل الباب: براحتكم.
خرجت من الاوضة عشان تروح لبدر وتفضل جمبه.
دخلت الأوضة كان بدر نايم على السرير ومدي ظهره للباب وباصص على الشباك بحُزن.
سيا قلعت جزمتها ومددت جمبه وهي بتحضن ظهره من ورا وبتقول بهمس: هتعدي، هتعدي عشان إنت الزعيم القوي اللي أعرفه، الراجل اللي مهما فاتت سنين كل ما أشوفه قلبي بيدق كإنها أول مرة.
شبكت صوابعها في صوابع إيده وهي بتقول: مبستحملش أشوفك حزين حتى لو بسببي، عشان خاطري متعملش في نفسك كدة يا حبيبي.
بدر وهو بيتنهد: أنا زي أبويا، أنا جزء منه.. مبيحبش الخيانة وأنا مبحبهاش، عشان كدة حبيتك، لما اتأكدت إنك نضيفة زي ورقة الياسمين، بس أنا تعبان يا سيا.. بحاول أتعافى بس هياخد وقت، ممكن تخليني أدفن راسي في حضنك وتضميني جامد؟ ومتقوميش من جمبي إنهاردة.. عاوزك تشوفيني لأول مرة.. تشوفي بدر الكابر بضعفه وحزنه وكسرته اللي مش قادر يداويهم.
طلع فوقها ف خدت نفسها وهي بتبص لعيونه ف قال وهو بيمشي إيده على وشها: كل مرة بقربلك بحس إنها أول مرة، مبزهقش.. مبشبعش.. مبملش منك مش عارف ليه.
من أول يوم شوفتك والموضوع كدة، فاكرة يوم ما عرفتيني إنك حامل أنا قولتلك إيه؟ قولتلك مُستعد نخلف عشر عيال بس عشان منك، وقولتلك كمان نفسي أكون إبنك عشان كدة بخلف منك كتير، بحسد العيال عشان منك، تسمحيلي أنغمس بضعفي معاكي؟ تقدري تستحملي تشوفيني كدة.
شدته سيا وحضنته جامد وهي بتقول: مُستعدة على أي شيء منك، بحبك يا زعيم أوي.
* تحت عند المطبخ
ميرا بصداع: دة أكل جميل أوي بص خضار ورز ولحمة.
إبن ريما: عاوز ماما، كانت بتعيط وراحت ومجاتش.
سيليا بهدوء: حبيبي مامي راحت المستشفى عشان يطلعوا النونو وهيرجعوا سوا وهي لو رجعت لقتك مأكلتش هتزعل منك جامد، يلا أنا هأكل أخوك وميرا هتأكلك.
ميرا وهي بتحرك المعلقة: الطيارة رايحة لبوق مين؟
إنحنى كادر وأكل المعلقة من إيد ميرا، بعدين مسك إيد ميرا وباسها وقال بهمس ليها عشان سيليا متسمعش: الطيارة دي تخصني أنا، مطارها دايماً جوة قلبي.
إبتسمت ميرا بخجل ف بصتلهم سيليا وهي بتقول: إحم آحمم، أنا هنا يا أخ.
بلع كادر الأكل بعدين قال لسيليا: عاوزين نرجع كايرو ضروري عشان فات وقت كتير من المدرسة وإحنا كدة مقصرين في دراستنا.
سيليا بصدمة وهي بتأكل إبن ريما: إنت بتقول إيه جدو لسه متوفي!
كادر بحزن: جدك لو كان عايش كان قال نفس الكلام. تفتكري لما نفشل هيرتاح في قبره؟ أنا بس مستني أبوكي يفوق من الصدمة اللي هو فيها.
ميرا بسعادة: أنا فخورة بيك يا كادر بجد. فخورة بإهتمامك بمستقبلك.
كادر بمغازلة: طبعاً. مستقبلي مهم. أدخل كلية كويسة وأتجوز البنت اللي بحبها ونخلف عيال يطلع لون عيونهم أزرق زي أمهم اللي وارثة دة من أبوها.
في المستشفى.
كينان كان ماسك كيس فيه أزايز مياه وعصير. ومادلين ساحبة شنطتها أول ما أخيراً لقت إكس. قالت بصدمة: في إيه؟ مبتردش على تليفونك ليه؟ ريما جرالها حاجة؟ انطق متوقفش قلبي.
إكس وهو بيحسس على جيبه: التليفون تقريبا هنا مفيش شبكة. ريما بخير جابت بنت في الحضانة الحمد لله ربنا رزقنا ببنت وإتطمنت عليها بس هي محتاجة راحة.
كور كينان إيده ووجهها ناحية وش إكس وهو بيقول: هنموت من القلق وإنت مبتطمناش.
إكس: ياعم أعمل إيه مفيش شبكة هنا. المهم تقدروا تطمنوا على الأنسة الصغيرة في الحضانة.
كينان: يا سلام ودي هنعرف شكلها إزاي؟
إكس: بسيطة تعالوا أوريهالكم.
أخدهم إكس على الحضانة ووراهم العيال من ورا الإزاز وشاورلهم عليها. مشي بعيد وسابهم. ف قالت مادلين بسعادة: يارووحي دي صغنن خالص. بص يا كينان بص.
حضنها كينان من ضهرها وهو بيشم رقبتها وبيقول: جميلة. جميلة أوي بس لو توافقي.. هنجيب الأجمل منها.
مادلين بتوتر: بس عندنا ميرا. أنا خايفة جسمي يبوظ أكتر وكمان خايفة يشيلولي الرحم. بلاش يا كينان أفضل.
كينان وهو بيطلع برايه وبعدين باس خدها: جسمك تخن.
إتبهدل.. إتنكس. في الأخر إنتي كلك ملكي أنا. معرفش ليه حرماني منك.
قرب لشفايفها ف بعدت وهي بتقول: إتلم طيب إحنا في المستشفى.
في منزل عزيز.
وهو مع جايدا وسط علاقتهم قالتله: بحبك أوي يا عزيز.
عزيز وهو بيبوس وشها: وأنا بموت فيكي يا سيليا.
جايدا إتعدلت وبصتله بصدمة وهي واقفة قدام السرير وبتقول: نعم؟
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السادس عشر 16 - بقلم روزان مصطفى
قامت جايدا من السرير وهي بتغطي نفسها وبتقول بصدمة: بتناديني بإسم بنت عدوك وإنت في حضني؟
قام عزيز وهو مغطي وشه وبيقول بتنهيدة: أنا مخي متلغبط بس عشان لسه راجع من عندهم ف إتلغبطت.
جايدا بزعيق: إنت قولتها ومشاعرك كلها طلعت في الكلمة أنا مش هبلة! أنا مش هبلة يا قائد.
عزيز بصراخ خلاها تترعش: وطي صوتك!
إرتعدت جايدا للخلف وهي بتبصله بعدم تصديق بعدين قالت: إنت مسمعتش بتنطق إسمها إزاي؟ واحدة حقيرة عندها ١٧ بتقارنها بيا!
عزيز بعصبية: يووووه! إخرجي من وشي عاوز أبقى لوحدي.
جايدا وهي بتلبس هدومها: خارجة مستحيل أقعد معاك بعد اللي نطقته.
أخدت مخدتها وخرجت ف خرج عزيز علبة سجايره من جيبه وبدأ يدخن.
* في بيت أبو بدر / الصعيد
وصلوا كينان ومادلين ونازلين من العربية وهما بيضحكوا سوا. دخلوا البيت ف سكتوا إحتراما للميت. أول ما سيا سمعت اصواتهم تحت قامت بهدوء من جمب بدر اللي نام بطلوع الروح.
نزلت تحت وأول ما شافت مادلين قالت برعب: حصل إيه؟ ريما كويسة!
كينان بإبتسامة: كنا رايحين مرعوبين زيك كدة. بس قاسم تليفونه غير متاح عشان مفيش شبكة. جابت بنت شوفناها في الحضانة ونايمة كويسة وقاسم هيبات معاها.
سيا حطت إيديها على صدرها وهي بتتنهد وبتقول: يا شيخة قلبي وقع حسبت حصل شيء لاقدر الله.
كينان بحزن: الزعيم عامل إيه؟
سيا بحزن: كويس نيمته بالعافية كان عياط عياط وجاي على صحته. الله يرحم حمايا ويغفرله يارب.
مادلين بإستغراب: أمال ولاد ريما فين؟
* في أوضة سيليا
كانت قاعدة على الأرض مع ولاد ريما وكادر وميرا. بيلاعبوهم.
سيليا قالت: ربنا قال اللي إيده قد وشه بيخش الجنة.
كادر بضيق: حرام الكلام دة يا سيليا! إستغفري.
سيليا بتناحة: نعم يعني هو أنا قولت إيه؟
كادر ببرود: قولتي ربنا قال كذا ودة محصلش ربنا مقالش اللي إيده قد وشه هيخش الجنة.
سيليا: دي لعبة يا كادر أوك؟
كادر بغضب: إلعبي بعيد عن الدين إتفقنا؟
سيليا بتأفف: أوك. نلعب إيه؟
ميرا بتعب: لا لعب إيه هما هيناموا بقى الوقت إتأخر.
ولاد ريما: طب ماما طيب.
سيليا: يا حبيبي ماما هتيجي الصبح قوم بقى عشان تغسل سنانك وتنام!
* برا البيت
خرج كينان وقف في الجنينة بيكلم حد وبيقول: عرفت حاجة؟ لقيت صور!
الراجل: حصل يا كينان بيه. هبعتها لحضرتك على الواتس.
كينان بتشوق: تمام مستني.
قفل معاه وفتح المحادثة بتاعته وهو مستني. فضل مستني ف إتبعتتله صورة بس بتحمل.
كينان بضيق: يخربيت النت الزفت. والشبكة.
الصورة حملت وظهرت صورة عزيز.
دخل كينان البيت لقى سيا مع مادلين في المطبخ ف قال ل سيا: ينفع أطلع للزعيم محتاجة ضروري؟
سيا: بس دة ماصدقت إنه نام و.
كينان بمقاطعة: ضروري يا سيا.
طنشها وطلع فوق ودخل الأوضة بتاعت بدر لقاه نايم. قعد على السرير جمبه وهو بيقول بهمس: زعيم. زعيم عرفتلك شكل عزيز.
فتح بدر عينه نص فتحة وقام إتعدل في السرير وهو ماسك تليفون كينان وبيبص فيه. شاف صورة عزيز ف برق وقال بخضة: حسن! يابن ال.
* في منزل عزيز القائد
كان بيلعب بوكس وهو بيعرق ومتعصب وبيعاتب نفسه وبيقول: بتفكر فيها ليه!!! بتنطق إسم بنت الراجل اللي قتل أبوك.
بيزود الضرب ف بيوقع على ضهره على الأرض بتعب وهو بياخد نفسه.
بيفتكر كلام عمه وليد لما قال: اليوم اللي أبوك مكانش قادر ينام فيه من اللي عملوه. أقصد العملية اللي عملها كينان لأبوك. خرج بالليل وأنا حاولت أهديه يرجع عن اللي في دماغه لكنه مسمعنيش. ركب عربيته وأنا ركبت عربيتي وطلعت وراه.
لما وصل لبيت بدر الكابر ودخل حاول يقتل سيا لإنها الوحيدة اللي كانت قدامه. أول ما نزلت من عربيتي وباب بيتهم مفتوح. مسمعتش غير أغنية فطومة على الراديو وأبوك سايح في دمه. واخد سكينة في رقبته. كنت هتدخل لكن. كان بدر وكينان ساعتها وصلوا. وخلص الموضوع على كدة وعاشوا حياتهم. أما توفيق ووالدتك وإنت شخصيا عيلتكم إتشتت. والمشهد فضل في عقلي بعد سنين كتير فاتت. منسيتهوش.
* الوقت الحالي
عزيز بصريخ: أاااااااااااع! أاااااااااااااااااا.
قام يكسر كل شيء في الأوضة حواليه البرفانات الغالية وإزاز المرايا اللي إتصلح كذا مرة. لدرجة جايدا دخلت الاوضة عليه حضنته وهي بتقول: بسس! بسس يا عزيز. كل شيء هيكون بخير. عشان كدة قولتلك دي عالم زبالة ميستحقوش تحب حد منهم. يستحقوا الموت وبس. لكن أنا. أنا طول عمري جمبك.
عزيز وهو بيتنفس جامد في حضنها: عندك حق. إنتي عندك حق.
جايدا وهي بتملس على راسه: أكيد يا حبيبي عندي حق. وهييجي اليوم أشوفك مبسوط إنك أخدت حقك وحق عيلتك.
* في الصعيد / حديقة البيت
بدر بغيظ: دا غلطي أنا. عشان خيبت مبقيتش زي الأول. لعب علينا وخلاني أأمنه على بنتي. خلاني أسفر بنتي معاه لوحدها.
كينان وهو بيدخن السيجار: مينفعش بعد ما عيشتنا إرتاحت تظهر حاجة تخرب علينا حياتنا. أنا مستنيك تفوق من حزنك يا زعيم عشان نبدأ نخطط ونشوف هنتصرف إزاي.
بدر بضيق: نخلص بس من ٣ أيام العزا ونبدأ. ومتستناش لما أفوق عشان أنا الحزن بيقويني.
إكس رجع من برا وهو بيركن عربيته. نزل منها وهو ماسك فونه وبيقول: الكلام المبعوت على الواتس دة صحيح. إنت كنت معين عزيز توفيق الإبياري حارس شخصي لبنتك!
بدر بعصبية: مكنتش أعرف.
إكس بعصبية: عشان كدة كان مش راضي يظهر قدامي. خاف لا أعرفه من يوم الشركة. عيل زي دة يلعب بينا إحناا! دا إحنا خيبنا أوي.
كينان بتوتر: هنتصرف إزاي؟ لو حصل حاجة أو بنتي ومراتي عرفوا حاجة هخليه يحصل سونيا. قسما بربي هخليه يحصلها.
بدر بعصبية: وطي صوتك. الوضع إزاي هيمشي يا قاسم؟
قاسم وهو بينفخ دخان سيجارته من التوتر: لا من إنهاردة إسمي إكس. قاسم دي تلغيها. نستنى لحد ما أيام العزاء تنتهي والمدام بتاعتي تقوم بخير وتخرج وننزل القاهرة نلاعبه على التقيل.
سيا كانت بتتجسس عليهم وهي بتترعش وبتقول لنفسها: دا أنا ماصدقت كل دة ينتهي. ونكون بخير. ليه رجعنا تاني لنقطة الصفر.
مر أول يوم عزاء. وتاني يوم بخير. كان كل واحد فيهم في عالمه مستني الفرصة المناسبة عشان ينفذ اللي في دماغه. أما بدر الحزن كان متحكم فيه كليا. وخوفه على بنته وإبنه كان بيزيد مع الوقت. ف كان كل تفكيره في أيام العزاء إنه يرجع القاهرة وينتقم. بس ينتقم.
* في فيلا بدر الكابر / القاهرة
بدأ العمال يركبوا زجاج جديد للفيلا. طلع عزيز لفوق ودخل أوضة سيليا.
قفل الباب عليه غصب عنه رغم غضبه لقى نفسه بيروح هناك.
بدأ يتفرج على أوضتها وصورها بشغف.
شاف صورها وهي لسه مولودة في السبوع. وفي رحلات المالديف مع أبوها وعيلتها. شافها سعيدة بالفعل في حياتها.
ضميره انبه لكن بيرجع كلام عمه وليد لعقله تاني. هل يتجاهل سيليا ويخرجها من دايرة إنتقامه ويجعل بدر الكابر هو هدفه للإنتقام؟
معندوش أي إجابة منطقية في راسه.
مر ثالث يوم. وأنتهى العزاء.
نزلوا سيا ومادلين وريما. ومعاهم ولادهم.
ركبوا الرجالة العربيات وبدر بيبص نظرة أخيرة على المكان اللي أبوه كان قاعد فيه. بدر بإبتسامة حزينة: هتوحشني يا حج.
بدأوا يمشوا بالعربية. سيا كانت قاعدة جمب كرسي بدر وهي بتبص من الشباك وبتقول: كادر وسيليا ناموا من التعب. بقالهم كذا يوم بيلاعبوا ولاد ريما عشان هي تعبانة لسه قايمة من ولاده.
بدر بتعب: خير. الفيلا حسن كلمني وقال عمل الإزاز وظبط نظام أمني فيها بس هروح أشيك عليها برضو لو كدة نقعد في فندق لحد ما أظبطها على مزاجي.
سيا بنظرة توتر: تقصد عزيز مش حسن.
تيييييت.
ركن بدر عربيته وضرب إشارة لكينان وإكس اللي ركنوا على جمب.
سيا بفزع: بالراحة شوية العيال هيصحوا!
بدر بنظرة غضب مشافتهاش في عيونه من سنين: عرفتي منين إن حسن هو عزيز؟ بتتجسسي علينا؟
سيا بنظرة غريبة: متنساش إني منكم. يا زعيم.
حط بدر إيده على راسه وهو بيقول: ضغط نفسي شديد عليا. مش قادر أتحمله!
سيا بتقدير لظروف موت والده: خلاص يا بدر. خلاص يا حبيبي سوق كينان بيضربلك كلاكس!
* في عربية إكس
ريما وهي بترضع بنتها ومغطية نفسها بالطرحة: هما وقفوا ليه يا قاسم أنا رجليا مش هتستحمل الوقت دا كله في العربية.
قاسم: مش عارف كينان عمال يضربله كلاكسات. أنا خايف يكون إنهار عشان بعد عن بيت أبوه.
بدأ بدر يحرك عربيته ف إتنهد إكس وقال: أخيرا!
فضلوا سايقين لحد ما أخيرا دخلوا القاهرة.
سيا بتعب: أنا عارفة إنه مش وقته بس قبل ما نسافر لما روحت بيت والدتك حرفيا الثلاجة مكانش فيها أكل كافي. لو ينفع نعدي على سعودي ماركت نجيب شوية حجات للبيت.
بدر وهو ماشي جمبهم: فتح إزازه ف قال بدر: رايحين سعودي ماركت حد عاوز حاجة من هناك؟
ريما بتعب: لا غالبا عندنا بعدين أنا بجد تعبانة محتاجة أروح أريح.
كينان وهو بيزيح الكمامة: خلوا بالكم من نفسكم يا زعيم إحنا مروحين.
بدر: تمام.
قفل إزاز العربية وركن عند سعودي.
فاقوا سيليا وكادر ف قالت سيا: العربية بتاعت التسوق هتتملي شوكولاته دلوقتي.
سيليا بعتاب: كدة يا مامي بتتسحبوا عشان مننزلش معاكم؟
بدر بضيق: إنزلوا طيب عشان أقف العربية ترتاح لحد ما نخلص.
نزلوا سعودي وحطت سيا إبنها قادر في العربانة ورتحت عند ثلاجة اللحوم قالت للراجل: إتنين كيلو ريش ونص ستيك من فضلك.
بدر وهو واقف جمبها: نص ليه يا بابا هاتي اللي نفسك فيه أنا الفيزا معايا.
سيا بضحك: عيالك مش بياكلوا الأستيك.
ميلت عليه وقالت بتريقة وهي بتضحك: أجبلهم كبد وقوانص؟
بدر بضحكة على جنب: والله العظيم.
خلصوا تسوق ورجعوا الفيلا. عزيز كان واقف شافهم.
أول ما شاف سيليا قام وقف بإنبهار وهي كمان منزلتش عنيها من عليه.
عزيز بإعتذار: بدر باشا معلش مروحتش عشان الرجالة إتأخروا مرضيتش أسيبهم لوحدهم.
بدر وهو بيقفل باب عربيته وبيبص لعزيز بنظرة غريبة: ميهمكش.. كدة كدة كنت محتاجك.
طلع كادر وسيا الفيلا وبدر إستأذن عشان يعمل مكالمة مهمة.
سيليا قربت من عزيز وقالت: إنت مقولتش إنك نازل عشان فيلتنا.
عزيز بإبتسامة: يمكن حبيت أفاجئك بوجودي. بس حسبتكم هتاخدوا وقت ليه نزلتوا بدري كدة.
سيليا بتعب: عشان الثلاث أيام العزاء خلصوا وبدوري نفسيته تعبانة هناك عشان بيفتكر جدو ف بيتعب.
بدر رجع من المكالمة بعدين قال لسيليا: إطلعي ظبطي هدومك في دولابك يا سيليا عشان تنامي.
دخلت سيليا الفيلا ف قال بدر لعزيز: يلا تعالى معايا.
راحوا على الجراج ف قال بدر بتعب: البرميل دا شيله وديه برا الجراج وأنا هشيل التاني.
عزيز: تمام.
شال البرميل وهو ماشي ومدي ظهره لبدر قال بدر بنبرة عالية غليظة: عزيز!
وقف عزيز مكانه وهو بيتنفس بصعوبة. لف لبدر وهو بيبص ب وش مبتسم إبتسامة الغير مبالي: مش إتأخرت شوية عشان تكتشف غفلتك؟
جري عليه بدر وخنقه في الأرض وهو بيقول: هقتلك. محدش هيعرف ليك طريق.
عزيز وهو بيتخنق: لو لو عملت كدة بنتك هتكرهك طول عمرها.
بدر بصريخ: متجبش سيرتها على لسانك. هقتلككك!
عزيز: متقدرش. بنتك قلبها معاايا!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السابع عشر 17 - بقلم روزان مصطفى
بدر وإيده بترتخي عن رقبة عزيز خد نفسه بصدمة. بعدين رجع خنقه زيادة وهو بيقول: بنتي متبصش لأمثالك. أنا أبوك كان بيرفعلي تعظيم سلام لما يشوفني يابن ال ****.
عزيز الغضب سري في عروقه فقاوم بدر وحدفه لورا. بدر قام وخرج المسدس من بنطلونه وبيقول: إبقى سلملي على اللي خلفك ومعرفش يجيب غيرك.
***
في الحديقة
سيليا بهدوء لأحد الحراس: متعرفش فين حسن الجارد بتاعي؟
الحارس: مع بدر باشا في المخزن.
سيليا بإبتسامة: ميرسي.
إتحركت عشان تروحلهم لإنها كانت محتاجة تتكلم مع حسن في شيء.
***
في المخزن
عزيز وهو بيتعدل: إنت فاكر نفسك مين؟ فاكر نفسك مين عشان تعمل كل دة ومحدش يحاسبك!
بدر بزعيق: أنا الزعييييم.
كينان وهو داخل المخزن وحاطط إيده في جيبه ببرود: عليا الطلاق زعيم. إنت أبوك كان خنزير يلا! كان تحت إيدي بشفيه زي الدبيحة وقعد في فيلته زي النسوان اللي عندها ظروف لامؤاخذة. ييجي عيل زيك فاكر إنه هينتقم.
عزيز بسخرية: ما إنت لو دكر مكنتش خدرته. ولا كنت خايف يقوملك يقلبك هو مرا؟
بدر وهو بيسحب الزناد: أنا هرغي معاك ليه. روح لابوك.
سيليا دخلت جري ووقفت قدام عزيز وهي بتصرخ وبتقول: لا يا بدوري عشان خاااطري!! هو عمل إيه طيب!!
بدر إيديه إترعشت. متوقعش بنته تشوفه بالمنظر دة! إيه اللي جابها.
إكس دخل المخزن وهو بيقول: سيليا! إطعلي على أوضتك يا بابا.
سيليا وهي بتترعش وبتعيط: بدوري إنت هتقتله؟ هتقتل بني آدم! هتتحبس!
إكس بغضب: سيليا دا جاسوس ضد شغلنا إحنا مثبتينه لحد ما نجيب البوليس بس.
سيليا بعياط: لا بابي سحب زناد المسدس. سيبوه يمشي طالما جاسوس!
عزيز بضحكة مريرة: هههه.. جاسوس؟ طب ما تقولولها الحقيقة! قولها يا بدر يا كابر إنت ومراتك وصاحبك عملتوا في أبويا إيه!!
كينان بزعيق: ما خلصنا بروح أمك عملناله إيه؟ سجنناه..
في حركة مفاجأة سحب عزيز سيليا لحضنه وهو ماسك رقبتها خانقها.
بدر برعب: سيبها وخليك دكر وإتعامل معاها.
عزيز وهو بيسحب سيليا لورا جامد: كنت فاكرك إنت اللي دكر طلعت جايب صحابك ف كدة الحسبة مش عادلة. بنتك روحها تذكرة خروجي من هنا!
سيليا بتعيط وعزيز حاضنها بيهددهم بيها لإنها كانت مصدومة إنه عنده ولا شيء من الأساس! أما عزيز من جواه مشاعره متضاربة لدرجة إنه زعله إنه خسر سيليا كان طاغي على أي شعور تاني!
كينان من بين سنانه: سيب الحريم وإتعامل معانااا!
إداهم بوسة في الهوا وهو خارج بيها من المخزن.
الحرس شافوه فرفعوا أسلحتهم. بدر وهو خارج قال بزعيق: نزل سلاحك إنت وهو!!
خرج عزيز مفتاح العربية اللي بيستخدمها في فيلا بدر وقال لسيليا بهمس: مضطر أخدك معايا عشان أعرف أخرج. بعد كدة هسيبك.
سيليا بتعيط ومش حاسة بأي شيء غير بتنميل في رجليها وجسمها كله.
كينان بزعيق: هنسيبه ياخدها هات المسدس يا بدر.
بدر مرعوب تيجي طلقة في سيليا فمكانش عارف يتصرف.
ركب عزيز وسيليا العربية وقفل الماسوجر.
إكس بزعيق لبدر: هاااات السلااااح الزفت.
بدر بصراخ: بنتي في العربية هتتأذي. يا سيلياااا.
نزلت سيا وخرج كادر وسيا بتصوت وهي مش فااهمة حاجة.
سحب إكس السلاح من بدر ونشن على كاوتش العربية لطن جات في الحديد.
إكس بزعيق: عاااااا. إقفلوا البواباااات يا بهايم.
جريوا الحرس لكن ملحقوش كان عزيز خرج بالعربية جامد من الفيلا.
سيا بصويت: بنتييييي. يا بدر بنتيييي.
***
في العربية
عزيز كان بياخد نفسه بالعافية بعدين قال: مش هينفع أروح بالعربية دي البيت هيقفشوها.
سيليا باصة قدامها وجسمها كله متلج مش مستوعبة الأكشن اللي حصل دة كله! ساكتة من الصدمة.
عزيز بتركيز في الطريق: دة مش خطف. أنا مش خاطفك أنا حاولت أخرج من الفيلا مكانش في كارت مضمون قدك.
سيليا بعياط وشهيق: كارت! وبابي كان هيقتلك. وإنت هددتهم بيا. هما عملوا إيه في أبوك! إنت مين؟
عزيز مركز في الطريق بعدين قال: معنديش آجابات لأسئلتك إبقي إسأليهم لما أبقى في أمان وترجعيلهم. بس إبقي قابليني لو قالولك الصراحة.
وصل عزيز عند بيته ونزل. رمى مفتاح العربية لواحد من الحراس وقال: العربية توديها في أي داهية بعيد عن هنا. سامعني!! بعيد عن هنا تماما.
الحارس بطاعة: أوامرك يا قائد.
سيليا بصدمة: قائد!
سحب دراعها ودخلها البيت. سمعت جايدا صوت الباب فنزلت وهي لابسة جاكيت طويل شفاف وتحت فيتان قصير جدا. لونهم إسود. أول ما شافت سيليا وشها إتقلب وقالت: دي بنت الكابر؟
عزيز بتعب: أيوة.
جايدا بغيظ: وإيه اللي جاب البتاعة دي هنا؟
سيليا من الصدمة مفيش رد.
عزيز بزعيق: أنا مش عاوز كلام كتير!! بدر عرف كل حاجة وحاصرني مكانش قدامي حل غير دي عشان أقدر أخرج من عندهم.
سيليا دموع من غير كلام.
جايدا بقرف: أنا عوزاكي تعيطي كتير بقى. دورنا نشوف دموعكم.
عزيز بتحذير: جايدا! متوجهليهاش كلام.
جايدا نزلت على السلم وقالت ببرود: عارف إزاي عرف حقيقتك؟ عشان اللي إنت فيه دا. بتدافع عنها وخايف على مشاعرها ليه؟ دي بنت الراجل اللي بتقول كان محاصرك في بيته.
عزيز من بين سنانه: اللي أنا أقوله هو اللي يتنفذ. هتقعد كام يوم معانا قبل بعدين تبقى ترجع لأهلها بمعرفتها.
قلع التيشيرت بتاعه ونكش شعره ف رجع عزيز مش حسن.
صب في الكاس شمبانيا وهو بيشربها بضيق.
سيليا لسه في الصدمة قالت بهمس: حسن!
جايدا بضحكة رقيعة: حسن؟ دا إسمه عزيز. عزيز توفيق الإبياري. بس أنا بقوله عزازي زي ياء الملكية كدة.
ميلت جايدا على ظهره وكل دة سيليا مش مستوعبة اللي بيحصل. من كتر الأحداث الغريبة اللي حواليها وقعت على الأرض مغمى عليها.
عزيز الكاس وقع من إيده وهو بينحني يشوف مالها. وهنا جايدا بصتلهم بنظرة غريبة.
***
في فيلا بدر الكابر
كادر عمال يروح وييجي. وسيا عمالة تعيط.
بدر وكينان وإكس خرجوا بعربياتهم يدوروا على سيليا.
كادر وطى على سيليا وهو بيقول بهمس: بدل ما بتعيطي فهميني مين دة وكان بيعمل هنا إيه؟ عشان واضح إن دة واحد إنتوا ضاربينه ضربة جامدة ف عاوز يردها.
سيا بعياط: أرجوك كفاية يا كادر أنا قلقانة موت على أختك.
كادر بزعيق: ما أنا قلقاااان! جاوبيني وهرجعهالك أنا أذكى من جوزك وصحابه! ليه مش مصدقين دة!!
سيا بعياط وزعيق: معرفش معرفش معررفش وتعبت!!
صوت عياط قادر من فوق فمسكت سيا دماغها وهي بتقول: مش قادرة عاوزة بنتي. مش قادرة على كل دة دماغي بتوجعني.
كادر بغيظ: لو حصلها حاجة إنتي وبابا أول نا هشيلكم ذنبهاا.
طلعت سيا عشان تشوف قادر بتعب غير محتمل.
ومازال بدر وإكس وكينان بيطوفوا الشوارع عشان يلاقوها.
***
في غرفة عزيز القائد
مسك برفانه وهو بيحركه قدام مناخير سيليا اللي بدأت تتململ وتفوق بالعافية.
جايدا وهي بتنفخ اللبانة وتفرقعها بلسانها: هنسيب كل المشاكل اللي ورانا ونفضل جمب الأميرة النائمة.
عزيز بنبرة أمر: إخرجي برة.
جايدا بصدمة: سوري؟
عزيز بعصبية: قولت برة دلوقتي!
إتفزعت جايدا فخرجت ورزعت الباب. زاح عزيز شعرها عن رقبتها ف شاف العلامة الحمرا عرف إنها بصمته.
فتحت سيليا عينيها بالعافية بعدين قامت إتفزعت ورجعت لورا. بدأت تعيط تاني فنفخ عزيز وقال: بطلي عياط.
سيليا بعياط: ليه عملت كدة؟ إنت مين وإيه علاقتك ببابي! وليه عملت فيا كدة ودخلتني في مشاكلكم!
عزيز ببرود: إنتي اللي دخلتي نفسك لما وقفتي بيننا.
سيليا بعياط: كنت بحميك من الموت زي أي واحدة هبلة حبت واحد.
عزيز بصراخ وعينيه بقت حمرا: ماهوو مينفعش. مينفعشش تحبيني ولا يكون في بيننا أي مشاعر.
سيليا بدأت تمسك المخدة وتضربه: إنت إستغليت مشاعري عشان مشاكل بينك وبين أبويا يا مريض يا قذر!
عزيز مجاوبهاش. لكنه غمض عينه من كتر الضغط وفجأة قال بهدوء: كام يوم وهترجعي ليهم وتقدري تسأليهم. لكن أنا متسألنيش عن شيء.
قام وخرج من الأوضة وساب سيليا تعيط.
نزل تحت لقى جايدا مكتفة إيديها وبتهز نفسها بعصبية.
عزيز بهدوء: مكانش قدامي حل غير دة.
جاديا لفت ليه وقالت بغضب: متجيبهاش هنا لحد عندي. كنت أول ما تخرج من الفيلا تفتح باب عربيتك وترميها وتيجي لوحدك. مش منيمها على السرير بتاعك اللي كنت بتحضني عليه.
عزيز بإنفعال: أرميها إيه هي عروسة؟ مينفعش.
جايدا بذهول: بجد والله؟ انا مش مرتاحة يا عزيز خليك فاكر. وهروح لأوضتي قبل ما أرتكب جناية هنا.
***
في أوضة عزيز
سيليا بتعب وعياط: بابي مش وحش عشان يقتل حد. بس أنا خوفت على حسن. أقصد عزيز دة عشان حبيته. ميرا وكادر عندهم حق أنا فعلا غبية وساذجة. إهيء. أخرج من هنا إزاي؟
رجع عزيز الأوضة وقفل عليهم الباب. سيليا رجعت لورا وهي بتشد اللحاف عليها وبتعيط وبتترعش.
سيليا برعب: هو..
هو انت هتقتلني؟
ضحك عزيز بصوت عالي لدرجة رعبتها أكتر.
عزيز بسخرية: ليه شايفة اسمي بدر الكابر؟
سيليا بغضب: بابي مش قاتل!
عزيز رفع ذقنه بعزة نفس وقال: آآه صح. انتي لسه صغيرة، لما تكبري ابقي اسألي أبوكي.
سيليا وهي بتترعش: أنا مش صغيرة، أنا عندي 18 سنة.
عزيز بجمود: وأنا قولتلك معنديش إجابات ليكي، ف كده انتي بتضيعي وقتك معايا على الفاضي.
سيليا بعياط: مش هيسيبوني. هيدوروا عليا ويقلبوا الدنيا. أنا عندي عيلة بتحبني بجد مش زيك، هتعيش وتموت لوحدك مع واحدة عاهرة.
قرب عزيز للسرير وقال: وعرفتي منين إني لوحدي؟ عرفتي منين إني معنديش أهل؟
سيليا بتبص حواليها بعدين قالت: عشان ده بيتك والناس اللي فيه حراس، وواحدة لابسة قمصان نوم.
عزيز بسخرية: وإنتي بقى بتلبسي عبايات وطرح؟ ده انتي لبسك حتى بتاع المدرسة مبين أكتر ما مغطي. وبعدين إيه عيلتك بيحبوكي؟ حبك برص انتي وهما. مش دول اللي كنتي بتتشحتفي وبتقولي محدش مهتم بيا عشان كده بعاندهم؟ استغلي إنك بعيدة عنهم يومين وشوفي غلاوتك في قلبهم.
سيليا بقرف: مش متخيلة إنك بالقذارة دي كلها. خرجني من هنا بقولك خرجني.
بدأت تثور في الأوضة وبتحاول تخرج منها، راح عزيز شايلها على كتفه ومقعدها في البانيو. فتح عليها مياه متلجة عشان من صدمة المياه الساقعة تسكت وتهدى.
عزيز بصرامة: مفيش خروج من هنا إلا بأمري. فاهمة!
كانت بتتنفس تحت مياه الدش بصعوبة من البرد وبتترعش. طفى عزيز الدش وقال: اخرجي من البانيو ونشفي نفسك.
سيليا اتكورت على نفسها وهي بتعيط جامد وبتزيح شعرها المبلول على جنب.
بعد فترة سمعت باب الأوضة بيتفتح وبيتقفل. قلعت هدومها ومسكت الفوطة الطويلة السوداء بتاعته ونشفت نفسها ولفت نفسها بيها. وخصلات شعرها بتنزل مياه على الأرض. طلعت بهدوء من الحمام عشان تشوف أي شيء ينفع تلبسه.
دخل عزيز الأوضة فجأة وهو بيبصلها. قفل الباب بسرعة، وبعدين مسك قميص من قمصانه من الدريسينج روم وقرب ناحيتها وقال: البسي ده، هيكون واسع وطويل عليكي.
سيليا برعشة: لو هموت مش هحط هدومك على جسمي.
مسك عزيز طرف الفوطة المربوط وشد سيليا ناحيته، ف مسكت الفوطة جامد عشان متوقعش وقال: متلبسيش القميص أحسن برضه. خليني أتأمل في جمال الملبن الملفوف ده.
بدأت سيليا تعيط، ف قال عزيز وهو حاطط صباعه على شفايفها: تؤ تؤ تؤ. مش عاوز عياط تاني. هتلبسي القميص ولا تسيبيني أستمتع؟
سحبت سيليا القميص منه وهي بتقول من بين سنانها بهمس قدام وشه: أقرب فرصة بابي هيلاقيني فيها. همسك سلاحه بإيدي وعصبه بنفسي عليك.
خرج عزيز السلاح اللي لسه واخده من الحرس تحت من بنطلونه وحطه في إيد سيليا وقال وهو فاتح إيديه: هيكون انتصار أكبر ليكي لو قتلتيني بسلاحي. جربي! يلا!
إيديها كانت بتترعش وهي ماسكة المسدس وبتنزل دموع بس.
سحب عزيز المسدس وهو بيقول: الكلام مفيش أسهل منه. بس وقت الفعل كله بيخاف.
قربلها وهو بيزيح شعرها على جنب وهي بتفصص القميص بإيديها. شم ريحة رقبتها وقال: كل ست بيكون لجسمها ريحة مميزة. مش شامبوهات وشاور وبرفان والكلام ده. لا ريحة جلد.. وإنتي ريحة جلدك بتفكرني بال.. بتفكرني بالزرع الأخضر الصغير.
سيليا رفعت راسها وقالت: وإنت ريحتك بتفكرني بال.. ولا بلاش أقول.
سحبت القميص وراحت للحمام، لكن فجأة عزيز شدها ناحيته و.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثامن عشر 18 - بقلم روزان مصطفى
| رغم لهثي المستمر من كثرة الركض، لماذا أعجز عن التوقف؟ |
شدها ناحيته وقال:
"هنقعد مع بعض وقت قصير بعدين هترجعي لأهلك ومش هتشوفيني تاني، بس إعملي حسابك إني مش هسيبهم غير لما أصفيهم."
زقته سيليا بإيديها لورا وهي بتقول:
"هتلاقيني أنا في وشك، زي ما وقفت في وش بابي عشان أمنعه يقتلك هقف في وشك وهكون أول قتيلة من بيت الكابر. يمكن ضعيفة وغبية وساذجة وبشتكي من قلة إهتمام أهلي بيا، لكن بحبهم ومستحيل أفضل نفسي عنهم. ف لو إنت شخص دموي نفسك تقتل حد أنا قدامك أهو."
غمضت عينيها وهي مستنياه يدي رد فعل. عزيز عينيه إحنرت وهو شايفها واقفة قدامه بضعف وإنكسار ورفض ينطق. خرج من الأوضة وهو بيتنفس بسرعة مش قادر يتخيل فكرة إن سيليا ممكن تتأذي وعلى إيده.
مسكت هي قميصه وبدأت تلبسه. رجعت خصلات شعرها المبلول لورا وهي بتتنهد خوف على أهلها، وحسرة وحزن على الراجل اللي قلبها دق ليه وكل شيء إتحول لمأساة غير مفهومة بالنسبة ليها. دماغها مليانة أسئلة بلا إجابات.
* في قسم الشرطة
الظابط:
"بدر بيه، عاوزين مواصفات العربية وبنت سيادتك عشان نبحث عنهم ونبلغ المستشفيات في حالة لاقدر الله عثروا على جثتها."
بدر رفع راسه وبص للمأمور بنظرة الرجاء:
"ارجوك متكملش."
نظراته كانت مكتومة دموع وهو بيتخيل إنتقام عزيز في بنته ساعتها هيقتل عزيز بأبشع موتة وبعدها يموت نفسه ورا سيليا.
الظابط بأسف:
"أنا مقدر الحالة النفسية اللي حضرتك فيها لكن لازم نعمل إحتياطاتنا من ناحية كل شيء."
كينان بأسف:
"مسيبناش مكان مدورناش فيه ف لجأنا لحضرتك، أملنا في الله نلاقيها بخير."
إكس بإضافة:
"أهم شيء تتبعوا العربية وتنشروا مواصفاتها زي ما عملنا مع رجالتنا."
الظابط:
"متقلقش يا قاسم بيه، بس عندي سؤال مهم للتحقيق. هل بينكم وبين أي حد عداوة؟"
بصوا الثلاثة لبعضهم وبدر مقدرش ينطق من رعبه على سيليا.
قاسم ببرود:
"عداوة شخصية وكدة؟ لا بس إحنا شخصيات عامة يعني أكيد في كذا واحد عارفين إننا رجال أعمال عندنا ثروة من البيزنس بتاعنا ف حياتنا معرضة للخطر. ممكن يكون شخص عاوز فدية أو حاجة زي كدا."
الظابط:
"على العموم هنعمل كل اللازم عشان بنتك يابدر بيه ترجع بخير."
بدر بأمل:
"أتمنى."
* في منزل عزيز القائد
سيليا نزلت من الأوضة على السلم وهي بتبص حواليها بعصبية.
جايدا كانت بتحط مانيكير تحت ف رفعت راسها وشافت سيليا وقالت:
"لا دة إنتي زودتيها أوي، كمان لابسة قميصه!"
سيليا بحزن وبرود:
"هو فين؟"
جايدا بصوت مسرسع زي التريقة:
"بتسألي عنه ليه؟"
سيليا بسخرية:
"فكراني عاهرة زيك عشان أدور عليه عشان مزاجي. بسألك هو فين يا تردي يا تبعدي عن طريقي."
رفعت جايدا إيديها تضرب سيليا على وشها لكن سيليا مسكت دراعها وقالت:
"قطع إيدك إنتي أو هو أو أي حد يتشددلكم!"
عزيز بنبرة غليظة:
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
جايدا وهي بتدعك إيديها:
"عاملة بنت ناس وهي شرشوحة. ما إحنا هناخد إيه من خلفة بدر الكابر."
عزيز بحزم:
"إنتي إيه اللي خرجك من أوضتي؟"
سيليا ببرود:
"هتخمد فين؟"
عزيز بنفس البرود:
"في أوضتي."
جايدا بتبريقة:
"لا، لا كدة كتير."
عزيز بطرف عينه:
"لازم تبقي تحت عيني عشان مضمنكيش."
سيليا بصت لرجالته وقالت بسخرية:
"خايف أهرب يعني؟ متهيألي الكلاب بتوعك مأمنين المكان كويس أوي."
عزيز وهو بيبص على رجليها:
"طب إطلع فوق يا ملبن عشان إنت مش لابس كويس."
جايدا كل دا واقفة شايطة فجأة قالت:
"ملبن! بجد والله؟"
سيليا وهي بتقربله وبتقول بتحذير:
"أنا لو هموت مش هنام معاك في أوضة واحدة. يا تشوفلي مكان أنام فيه اليومين دول لحد ما أرجع يا تشوفلك إنت حتة تنام فيها."
إبتسم عزيز بإستفزاز وهو بيبص لطيفها اللي طالع على السلم.
جايدا وهي بتقربله وبتمشي صوابعها على شفايفه:
"عزازي ما تخليني أنام أنا في حضنك ونيمها هي في أوضتي."
بعد إيديها عنه وقال بنبرة باردة:
"هي اللي مخطوفة مش إنتي."
طلع فوق ورا سيليا.
دخلت أوضته ف دخل وراها وزع الباب.
إدته ظهرها ف قال عزيز بتحذير:
"هو أنا مش قولتلك متطلعيش برا الأوضة؟"
سيليا بعصبية:
"تقول ولا متقولش أنا حرة وكلامي واضح. تنام معايا في نفس الأوضة وجو الزفت بتاعك إنت وأم شعر شيطان اللي تحت دي مش هيحصل معايا."
عزيز بزعيق:
"إهدي على نفسك. أنا هنا اللي أقول إيه اللي يحصل وإيه اللي ميحصلش!"
سيليا بزعيق أكتر منه:
"إنت صوتك ميعلاش عليا لأي سبب!"
شد عزيز دراعها وخلا ظهرها على صدره وقال:
"بقولك إيه. إنتي مشوفتيش وشي التاني. ف إهدي على نفسك عشان بجد أيامك تعدي على خير."
ملس بصوباعه على دراعها ف إترعشت. عزيز بهمس عند ودانها:
"نفس الرعشة دي حسيتها وإحنا في بيت جدك. فاكرة؟"
بعدت سيليا عنه وقالت بدموع:
"فاكرة. بس رعشة خوف تفرق عن رعشة توتر وفرحة. اللي معايا في بيت جدي حسن مش عزيز."
قربلها عزيز وقال بنبرة غريبة حست إنه مجروح ف قال:
"الإتنين نفس الشخص. الفرق إني قدامك مبعرفش أكون غير حسن. وقدام باقي الناس بكون عزيز بكل قوته."
خرج من الأوضة وساب دموعها تنزل من كتر ما كانت حبساهم.
* عند جايدا في المطبخ
نزل عزيز وخرج إزازة خمرا وهو بيقول لجايدا:
"حضري أكل ليها عشان تاكل."
جايدا رزعت المعلقة جامد وهي بتقول:
"هحضرلها سم هاري. هينفع؟"
مسك عزيز رقبة جايدا جامد وهو بيقول:
"متنسيش إن الطباخ بيدوق أكله قبل ما يقدمه لحد. ف متجبرنيش أعمل كدة."
جايدا وهي بتتنفس بالعافية:
"متنساش مين كان معاك من الأول وعاش معاك على الحلوة والمُرة. ومين مع أو محطة هيبيعك عشان أهله!"
ساب عزيز رقبتها ببطيء وهو بيقول:
"يبقى تبطلي تستفزيني عشان متشوفيش الوحش اللي جوايا. وإعملي اللي قولتلك عليه وإعملي حسابك إني هدوق الأكل ف لو حطيتلها حاجة هتبقي قتلتيني."
جايدا بغيظ فتحت الثلاجة وخرجت بيض ولبن وبدأت تعمل أكل.
* في فيلا بدر الكابر
رجع بدر لقى سيا حاضنه قادر ووشها وارم من العياط وكادر قاعد جنب أمه بحزن.
سيا بأمل:
"لقيتوها صح؟ قولي صح يا بدر عشان خاطري."
بدر ساكت وحزين لأقصى الحدود وهو موطي راسه. فجأة عينيه إحمرت وقال:
"خسرت أبويا وبنتي في إسبوع واحد."
سيا وشها بدأ يكرمش وهي بتعيط وبتقول:
"بنتي جرالها حاجة يا بدر؟ وحياة أغلى حاجة عندك ما تعمل فيا كدة."
كادر وهو بيقوم من جنبها:
"أنا م هقعد أكتر من كدة وهتصرف بمعرفتي."
وهو معدي من جنب بدر حط بدر إيده على كتف كادر وهو بيقول:
"لو خرجت ومرجعتش هعمل إيه من غيركم؟"
كادر بطرف عينه:
"هتحس بالذنب إنك مكونتش صريح معانا. سيبني أستخدم ذكائي ولو لمرة يمكن يوصلنا لشيء."
خرج كادر من الفيلا وهو للمرة الأولى بيستخدم علبة السجاير بتاعة أبوه. حط واحدة في بوقه وهو بيقول لواحد من الحرس:
"معاك ولاعة عشان مش هينفع أدخن جوا؟"
الحرس بصدمة:
"م.. معايا يا كادر بيه."
كادر ببرود:
"متخافش كدة مالك في إيه؟ أنا بس مخنوق من موضوع أختي ف جاي أدردش معاك شوية."
ولعله الحارس سيجارته ف نفخ كادر الدخان. كح مرتين وهو بيقول:
"هو الزفت الجارد بتاعها مقالش عنوانه؟ أوي أي شيء عنه؟"
الحارس:
"أبداً يا كادر بيه. دة حتى قعداته معانا كانت بسيطة وكان طول الوقت مش بيكلم حد غير أنسة سيليا."
كادر وهو بيفرم السيجارة المولعة بإيده:
"كمل."
الحارس:
"بس إحنا حاولنا نتواصل على رقم تليفونه غير متاح تقريباً. غيره."
كادر بغضب:
"طب هات مفتاح عربيتك هخرج بنفسي أدور عليها."
الحارس بقلق:
"بدر باشا عنده خبر؟"
كادر بسخرية:
"لو معندوش كنت قدرت أخرج من الفيلا. هات."
الحارس بتردد:
"يا كادر بيه حضرتك مش معاك رخص. خليني أنا وحسين الجارد التاني نيجي مع حضرتك طيب عشان نحميك ونسوق."
كادر بعصبية غير معتادة:
"مش عاوز حد معايا وملكش دعوة بحوار الرخص دا!!"
* في منزل عزيز القائد
دخل بالصينية لأوضته وهو بيبص لسيليا اللي قاعدة على السرير بتترعش.
قفل الباب وهو بيقول:
"جايدا عملتلك أكل عشان متفضليش جعانة."
سيليا بسخرية:
"عصابة حنينة دا أنا محظوظة بقى."
عزيز وهو بيقعد جنبها قال:
"اللي تحت مش طيبين خالص زي ما إنتي فاكرة ممكن يسيبوكي تموتي من الجوع عادي."
بصتله سيليا وقالت بنظرة ليها معنى:
"عاوز تفهمني إنك ضماني عشان أفضل عايشة؟"
قرب عزيز وشه ليها وهو بيبص لعيونها مرة ولشفايفها مرة. بعدين قال وهو بيكشر:
"لو مش عاوزة تاكلي قدامي أنا ممكن أخرج."
دمعت سيليا وهي بتقول:
"ليه مش عاوز تجاوبني على أسئلتي؟ إيه بينك وبين بابي عشان يحصل كل دة؟ خايفة! منكرش إني خايفة بس. بس جوايا إحساس كل لما بتكون قريب مني غصب عني بيخليني متطمنة. إنت فاهم حاجة؟"
عزيز قال بعيون حمرا:
"فاهم إن اللي بتقوليه دة مينفعش يتقال. وفاهم إني بقربلك بس بيكون غصب عني."
لازم أرجعك في أقرب وقت، وجودك بيضعفني وده مينفعش يحصل.
غمض عينه جامد وهو مكور إيده وبيضرب السرير بغضب على غبائه.
فتح عينه وهو مودي وشه الناحية وقال: كلي وأنا هخرج برا.
قام من على السرير وهو لابس قميص فاتح أزراره كلها ف باينه وشومات ايده وصدره.
مسكت سيليا كف إيده وهي بتعيط وشعرها مغطي وشها.
سييليا بعياط: مش حاسة بحاجة، كلي اللي عوزاه لو ده آخر يوم وهرجع وأعرف حقيقتك، إحضني! ودعني كحسن لأخر مرة قبل ما أنصدم فيك، إهيء.
بص عزيز لإيديها الصغيرة اللي ماسكة كف إيده. قعد على السرير جمبها وهو بيحط صنية الأكل على الكومود وقال: هودعك بطريقة تانية، عشان ملعنش نفسي كل ثانية إني حسيت بكده وإني حاولت أدفن مشاعري ومحققتش أمنيتي.
رفع شعرها عن وشها وهو بيمسح دموعها بصوابعه. قربلها بهدوء وقال: لأخر مرة يا سيليا.
حطت إيديها على صدره وهي بتتنفس بالعافية من العياط.
قام عزيز بتقبيلها بعنف، وكأنه ينتقم من كل تلك المعيقات التي تمنعه أن يعبر عن شعوره. ولإنها المرة الأخيرة قبّلته كانت عميقة، دافئة، دس بها كل مشاعره المكبوته التي يرفض البوح بها.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل التاسع عشر 19 - بقلم روزان مصطفى
خرج عزيز كل شيء مكبوت في قلبه بمشاعر فياضة في القبلة دي.
بعد عنها ولقاها مغمضة عينيها كأنها مش عايزة الشعور ده ينتهي.
خد نفس بالعافية وهو بيقول: خليكي فاكرة إن اللي حصل ده عشان تفتكريني دايماً.
وأنا متأكد لما تعرفي الحقيقة هترجعي لحضني هنا تاني، مش هتكرهيني.
فتحت سيليا عينيها وهي بتبصله بتوتر، فنقل نظره بين عينيها وهو بيقول: ربنا يعلم أنا متحكم في نفسي إزاي عشان تخرجي من هنا بخير.
تك تك تك.
على باب الأوضة، فبعدت سيليا لورا وهي بتحسس على شفايفها المتورمة.
رجعت شعرها لورا، فصرخ عزيز بغضب: في إيه يا بهايم!!
أحد الحراس: يا قائد جايدا هانم بتسأل عنك.
عزيز بغضب: ماشي.
سيليا بتعب: هتوديني لبابي إمتى؟
عزيز بحزن على فراقها: هشوفها عايزة إيه وهبعتك مع حد من الحرس.
خرج من الأوضة وقفل الباب وراه.
خدت سيليا نفس عميق عشان متعيطش.
قامت تبص على أوضة عزيز قبل ما تمشي منها.
هدومه وصورته اللي ظاهر نص وشه من الظلام.
عيونه الصغيرة اللي بتحب تبص فيها.
نظرته ليها بتحسسها إنها أهم ست في الكون، متعرفش ليه.
دورت وسط كتبه وأوراقه، لقت كتاب أخضر غامق شكله غريب.
فتحت أول صفحة تشوف ده إيه، لقت مكتوب: مذكرات عزيز توفيق الإبياري.
خبتها تحت المخدة بسرعة خايفة لأحسن حد يدخل.
عند جايدا وعزيز.
عزيز وهو بيحرك رقبته يمين وشمال: خير؟
جايدا وهي متعصبة: كل ده بتدخلها صنية الأكل؟
خرج عزيز سيجار كعادته من جيبه وقال: إنتي مال أمك مش فاهم؟
جايدا بنظرة عميقة: مبحبش حد يجيب سيرة أمي.
عزيز عشان كان بيحب أمها: الله يرحمها. أنا بتكلم إنك متدخليش في حياتي الشخصية.
جايدا بعتاب: أنا جزء من حياتك الشخصية يا عزيز. أنا حملت منك مرتين، كل مرة كنت بتخيرني بينك وبين حد منهم كنت بختارك وبروح أنزله وبرجع لحضنك تاني، عشان إنت اللي باقيلي. لما بحس إنك ممكن قلبك ومشاعرك يتفتحوا لواحدة تانية، نار جوا صدري بتحرقني. بغير بتعب بتجن يا عزازي.
نفث عزيز دخان سيجاره بعيد، بعدين قرب لجايدا وقال بصوت واضح: مفيش حاجة بيني وبينها، إطمني.
اتنهدت جايدا وهي بتقول: نفسي أصدقك. نفسي أصدق كلامك ده.
عزيز ببرود: مفيش قدامك حل تاني. هتصدقيه عشان مبعيدش كلامي مرتين، أنا.
يا حااامد.
جه واحد من رجّالته جري وهو بيقول: أوامرك يا قائد.
عزيز: عاوزك تخرج الأنسة سيليا على الشارع وتتأكد إنها ركبت تاكسي عشان ترجع فيلا بدر الزفت. بعدين ترجعلي هنا.
جايدا بصدمة: آنت هتسيبها بالفعل؟
بصلها عزيز بطرف عينه، بعدين بص للحارس وقال: مفهوم؟
الحارس بطاعة: مفهوم يا قائد.
في فيلا بدر الكابر.
ميرا وهي بتحضن كادر: أختك هترجع وكل شيء هيكون بخير، يا حبيبي.
كادر وهو بيدفن راسه في كتف ميرا: حاسس إني عاجز مش قادر أتصرف، متكتف.
ميرا وهي بتبعد عنه وبتمسك وشه بين إيديها: هتعمل إيه إذا كان أبوك وعمامك والشرطة بنفسها مش عارفين يوصلولها؟ تفتكر ده ليه علاقة بالست اللي بابي كان بيعذبها في المزرعة؟
كادر بنظرة غريبة: أفتكر إنهم مخبيين حاجة، واللي مخبيينه ليه علاقة بأعداء كتير هيظهروا على السطح واحد ورا التاني. وبما إننا ولادهم، فإحنا نقطة ضعفهم والمعرضين أكتر للخطر.
حطت ميرا إيديها على قلبها بخوف، فمسك كادر إيديها وباس كف إيدها وقال: متخافيش.
عند بدر الكابر.
بدر في الفون: يعني إيه الكاميرات مش جايبة غير العربية وهي خارجة من الفيلا؟ أنا لو بنتي جرالها حاجة مش هرحم حد!
قفل في وشهم وهو بيقول: مش قادر. هخرج أدور عليها بنفسي وهقتله ومش هيفرق معايا شيء.
فجأة باب الفيلا اتفتح، ودخلت سيليا وهي لابسة هدومها اللي كانت نشفت من مياه الشاور. وهي بترفع راسها وأول ما شافتهم بدأت تعيط.
جري بدر على الباب وسحب سيليا بنته من دراعها وشالها عن الأرض وحضنها جامد وهو بيبوس شعرها وبيقول: قلبي هيوقف. إنتي هنا بجد! إنتي هنا يا قلب بدر.
سيليا وهي بتحضن رقبته: وحشتني يا بدوري.
سيا وهي بتحضن ظهرها: ياريتني كنت أنا.
بدر: والله يا سيا ياريتنا كنا.
سيا بعياط: ياريت الأذى ييجي فيا وميلمسش شعرة منكم.
بدر وهو بيمسح دموع سيليا: مال شفايفك ليه محمرة كده؟ حد لمسك؟
سيليا بتوتر: لا لا، ده من خوفي كنت بعضهم جامد.
حضنها بدر وهو بيقول: بشرفي. وغلاوتك عندي لا هقتله بإيدي.
قلب سيليا دق جامد خوف على عزيز. كانت ماسكة بطنها جامد وهي بتحضنهم.
قالتلهم إنها تعبانة وهتطلع ترتاح في أوضتها وتاخد شاور عشان تعبانة ومصدومة.
طلعت أوضتها وأول ما قفلت الباب عليها، خرجت من هدومها كتاب لونه أخضر. مذكرات عزيز القائد.
قفلت الباب بالمفتاح بشغف وهي بتقعد على سريرها وبتفتح مذكراته.
فتحت على آخر صفحة كان كاتبها ولقته كاتب بالنص: شعور غريب ومخيف. لما أحس إن قلبي الميت بيدق في حضورها.
في منزل عزيز القائد.
كان قاعد على كرسي المطبخ وممدد رجله على الكرسي التاني، بيشرب خمرا من الإزازة.
دخلت جايدا وبدأت تغسل المواعين وهي بتقول: هتفضل كده كتير يعني؟ ما إنت كنت عارف إنها هتغور على أبوها، مش عارفة مالك مصدوم.
عزيز بقرف: تعرفي تخرسي؟
جايدا وهي بتقعد على ركبها قدامه: لا بجد مالك؟ متضايق عشان مقدرتش تكسر عين بدر الكابر؟ اللي مستغرباه ليه مسيبتهاش هنا، كان دمه نشف.
عزيز بتعب: هروحلهم بالليل. همسي عليهم تمسية بسيطة تفكرهم بوجودي.
جايدا بخوف: هتعمل إيه يا عزيز؟
في فيلا بدر الكابر.
سيليا بتعب: وبس، ده اللي حصل. قدرت أهرب منهم بصعوبة.
بدر بشك: مش مقتنع. أصل طالما خطفك إزاي مش مشدد على الحراس يأمنوا البيت بتاعه كويس؟ طب طالما خرجتي قوليلي على عنوان بيته أو حاجة مميزة، طريق مثلاً؟
سيليا بتوتر: مش فاكرة أي شيء يا بدوري، كويس إني خلصت منهم.
بدر بنص عين وهو بيفتكر كلمة عزيز: بنتك قلبها معايا.
بدر بتحذير: براحتك يا قلب بدر. بس عاوز أفهمك حاجة، ده واحد عاوز يأذيكي ويأذي أهلك اللي هو إحنا، فمتحسيش ناحيته بأي تعاطف.
كادر: عاوز يأذينا من باب للطاق؟ فجأة صحي من النوم قال هأذي بدر الكابر وعيلته؟
بدر بإبتسامة خفيفة: تاني مرة متنساش نفسك وإنت بتتكلم معايا يا كادر. أنا بعديلك عشان اللي مرينا بيه وبس.
سيا بتنهيدة: هربت أو معرفش إيه، المهم إنها رجعت لحضني تاني. أنا قلبي كان هيوقف.
بدر بغضب: فيه الأهم. إننا نلاقيه ونصفيه.
هنا قلب سيليا دق بقوة، ودعت ربنا في قلبها إن ده ميحصلش.
بدر بإبتسامة لسيليا: من غير بودي جارد ومن غير شيء، بلغت كينان وقاسم برجوعك. وكينان صمم يحجز على حسابه يومين في دهب تغيري جو.
كادر بضيق وهو بيقوم: ربنا يديني ربع روقانكم. كان زماني قادر أعيش.
سيا بإعتراض: البت لسه راجعة من خطف، تقوموا تعرضوا حياتنا كلنا للخطر وتطلعنا دهب! مش منطقي يا بدر، أنا خايفة.
بدر ببرود: البنت محتاجة تغير جو.
لو قعدت هنا في أوضتها هتفتكر ونفسيتها هتتعب أكتر.
سيا: والسفر إمتى إن شاء الله؟
بدر: بكرة.
في فيلا إكس
ريما بإعتراض وهي بتلبس هدومها: بكرة؟ لا يا قاسم أنا تعبانة ومش هنستحمل أنا والبيبي طريق سفر العربية دة. أنا بدوخ وبتعب وصحتي مش هتسمحلي أهتم بيها.
قاسم بهدوء: مكبرة الموضوع ليه؟ يومين نغير جو ونروق عشان نفسية البنت.
ريما وهي بتقعد جمبه: قاسم البنت كانت مخطوفة وتاني يوم من رجوعها هتسفروها دهب عشان تغير نفسيتها. مش شايفة إنه شيء منطقي؟
إكس بتغيير موضوع وهو بيسحبها ناحيته من طرف قميصها: حاسس إنك وحشتيني.
ريما بخجل: وبعدين معاك مش قولتلك مينفعش؟
قاسم بتفكير: أه عشان لسه والده يعني؟
ريما بضحكة: وعشان معنديش إستعداد أحمل تاني.
إكس برومانسية: طب أعمل إيه في نفسي؟ بحاول بس بحبك.
ريما بلمعة عين: وأنا بموت فيك يا حبيبي والله.
في فيلا كينان
كان بيدلك رقبته بكريم عضلات قدام المرايا وهو قالع التيشيرت. مادلين قاعدة على السرير بتقول بإعتراض: فعلاً؟ دهب وعلى حسابك دة من إمتى الكرم دة؟
كينان وهو مغمض عينه بإسترخاء: إيه بس اللي معصب الجميل؟
مادلين بإستغراب: برودكم الصراحة. ده مش منظر ناس لسه راجعة بنتهم من خطف دة. أنا قلبي وجعني عليها وفضلت أدعيلها.
قام كينان من على التسريحة وهو بيزحف على السرير ونايم على بطنه قدام مادلين وبيقول: طب وحياة عيونك المسحوبة اللي زي القمر دول. غلطنا لما نغير نفسية البت.
مادلين وهي بتبص لعيونه الزرقا: لا مغلطتوش بس مستغربة فيكم حيل للتفكير في أجازات وبتاع.
كينان بيقربلها أكتر وبيقول: وأنا برضو مستغرب مالك حلوة أوي كدة إنهاردة.
مادلين بإبتسامة غصب عنها: والله شايفة إنك تلم نفسك عشان بنتك هنا.
كينان وهو بيلعب في شعر مادلين: ماهي في أوضتها أه. إيه دة وريني كدة اللي على جفنك دة.
مادلين: إيه رمش ولا إيه؟
كينان: قربي بس مش شايف.
مادلين بتقربله: في إيه يا كينان متخوفن. أاااعه ههه. *حضنها*
في فيلا بدر
سيا نايمة على صدره وهو حاضنها وبيقول: عاملينله كمين في دهب عشان أكيد هيحاول يقرب لسيليا ف هنقعد يومين لو وقع يبقى حظنا حلو موقعش أهي كانت محاولة. وعلى فكرة زمان إكس وكينان كل واحد فيهم بيحور على مراته عشان يقنعها إن السفرية دي تغيير لنفسية البنت. لكن أنا جيتلك وحكيت عشان من أول يوم قابلتك فيه وإنتي عارفة حقيقتي وقبلتيني زي ما أنا.
سيا بتوهان: لما بحضنك. بحس إن كل حاجة بخير. من زمان حتى من قبل ما نتجوز في بداية حبي ليك حضنك كان أأمن مكان أخبي نفسي فيه ولحد دلوقتي. لكن لما بتصحى الصبح وتقوم من جمبي الخوف بيملكني. بخاف على ولادي أوي وعليك ونفسي نرجع نعيش في هدوء تاني قبل ظهور الزفت دة.
باس بدر راسها وقال: أوعدك. أنا أوعدك يا عسلية.
رفعت سيا راسها وباسته برقة وهي بتقول: بحبك أوي يا زعيم.
صباح تاني يوم
كادر لابس قميص وشورت جينز ونظارة شمس وواقف وسط الحرس هو وسيليا اللي لابسة فستان أبيض كت وبرنيطة شط.
كادر بتأفف: معرفش ساندوتشات برجر إيه اللي أمك مصممة نتسلى بيهم في الطريق. ما ناكل من أي مطعم وخلاص.
سيليا بتعب: في إيه يا كادر ما إنت عارف مامي بتحب تطبخ ومش بتحب الفاست فود. أرجوك أنا مخنوقة متنكدش السفرية.
كادر: لما تروقي وكل شيء يكون بخير ليا كلام معاكي. هتناقش معاكي في كام حاجة.
صوت عياط بيبي ف عرفت سيليا إن مامتها خلصت.
خرجت سيا وهي ماسكة بوكس متوسط نوعاً ما فيه الساندونشات. ونزل بدر وراها وهو شايل قادر وقال: إركبوا يلا ما العربية مفتوحة.
سيليا وهي بتاخد قادر من أبوها: سيبوا معايا يا بدوري هشيله على رجلي أنا.
ركبوا العربية وبدأ يتحرك. سيليا كانت بتلاعب كادر أخوها وبتتخيله إبنها من عزيز. بتسترجع لحظة قبلته اللي ملكتها وقت ما كانت معاه وإنها أد إيه دافية وكلها مشاعر.
قفل بدر باب العربية وهو بيقول: كل واحد معاه بطاقته؟ اتحرك ولا ناسيين حاجة؟
سيا بتعب: إتحرك يا حبيبي طريقنا طويل.
في عربية إكس
قاسم بعصبية: إمسكي من فضلك شنطتك دي حطيها مع الأولاد ورا.
ريما بتأفف: عاوزهم يخرجوا اللي فيها ويخربوه! يعني أشيل شنطتي ولا أشيل بنتك ولا أعمل إيه؟
إكس بنفاذ صبر: شيليلي المرارة. إفقعيها كدة عشان تتشال.
ريما وهي بتنيم بنتها: أنا مش هرد عليك عشان بالليل بتهريني رومانسية بتصحى الصبح موظف شؤون مش طايق نفسك.
في عربية كينان
بيبص في المرايا لميرا وهو بيقول: مين حبيب بابا؟
ميرا وهي ساندة ع الشباك: أنا.
كينان بمغازلة: مين هيسافر دهب ناو؟
ميرا بملل: بابا على فكرة أنا كبيرة يعني مش لازم الكلام دة.
كينان وهو بيتنهد وبيدور العربية بص لمادلين وقال: يتمنعن وهن العائزات.
مادلين وهي بتحط مفتاح بوابة الفيلا في شنطتها: صح عندك حق هن يتمنعن فعلاً. بأمارة إمبارح.
كينان بمغازلة: ما تقرب حبة وتزيد المحبة.
ضحكت مادلين وميرا متجهلاهم عشان بتتكسف.
وصلوا دهب أخيراً وحطوا شنطهم في الشقق الإيجار. بعدها نزلوا يقعدوا على الشط والستات والولاد كانوا بيتصوروا بعيد.
بدر وهو بيرجع راسه لورا: مش قادر بجد. الدنيا قربت تليل مكناش نزلنا ع البحر من أول ما نيجي أنا مرهق من السواقة.
كينان بغمزة: بص يا زعيم. البت الشقرا دي مركزة معاك.
بدر من غير ما يبصلها: سيبك منها. تلاقيها بتشبه ولا حاجة عشان صورنا اللي ع المجلات والسوشيال ميديا.
إكس وهو بيحاول يتجاهلها: بص قدامك يا كينان مادلين لو جت شافتك هتبقى مشكلة.
كينان بضحكة: والله ولا فارقة معايا دي مركزة مع الزعيم أوي.
إكس بضحكة: الفورمة الجامدة اللي إنت عاملها نخلياك شوجر دادي محترم. ف هتتهري بقى.
بدر بإبتسامة وهو بيبص على سيا اللي بتتصور معاهم بسعادة: طب دة أنا متجوز ست ستهم. مهتمة بنفسها عشان نفسها وعشاني ولسه زي القمر متغيرتش ولا أنا شبعت منها في نفس الوقت مش لابسة بكيني فاضح. لابسة فستان طويل للبحر. هتفضل سيا الست الوحيدة اللي كل ما أبص ليها أنبهر حتى لو عدى مليون سنة ♥.
عند سيليا اللي كانت مطنشاهم وقاعدة قدام الشط بتسمع أغاني وبتفكر في عزيز.
جت ست وخبطت على كتفها. سيليا وهي بتشيل السماعات: في حاجة؟
الست: تحبي أقرالك طالعك يا حزينة؟
سيليا كانت هترفض لكن من باب الفضول وافقت يمكن سيرة عزيز تيجي.
الست قعدت قدام سيليا ومسكت كف إيد سيليا بين إيديها الإتنين وهي مغمضة عينيها.
فجأة فتحت عينيها بشهقة خفيفة وهي بتقول: شايفة بنت. شبهك. بتجري في طريق ظلمة بالليل وفستانها عليه دم!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل العشرون 20 - بقلم روزان مصطفى
| بضهرك وإرجع ذَرية توفيق بتوجع |
سيليا اتخضت وقالت للست اللي بتقرأ ليها: شبهي أنا!
الست وهي بتغمض عينيها: أه بس مش إنتي.. شايفة كمان شاب طويل لابس إسود.. حزين بيبص ليكي بكسرة وحسرة.. محتار قلبه ما بين نارين.. عاوز يكون معاكي بس تحسيه زي المسجون اللي فيه حاجة منعاه.
سيليا عرفت إنه عزيز. في قلبها وجعها وحست إنها عاوزة تعيط.
الست فتحت عينيها وقالت: ١٢ جنيه.
فتحت سيليا شنطة ظهرها الصغيرة وخرجت ٢٠ وقالت: خدي خلي الباقي ليكي.
خدت الست الفلوس وباستها وقامت كملت تنادي على شغلها.
اتنهدت سيليا وهي بتبص على البحر تاني وبتفكر في كلام الست الأول.
خلص اليوم الأول من غير ظهور عزيز كما توقع بدر وكينان وإكس. سيليا كانت بتعمل كل شيء بحزن وفضولها كان هيقتلها تعرف المكتوب في المذكرات بتاعت عزيز لإنها مكملتش قراءة. ف كانت مستنية تاني يوم يخلص عادي عشان يرجعوا لإنها مكانتش مبسوطة. وكادر أخوها لاحظ ده ف محبش يضغط عليها في الكلام وكان زعلان عشانها.
* في منزل عزيز القائد *
كان لابس قميص إسود وبنطلون جينز. بيدور بعنف وعصبية بين الرفوف على كتابه الأخضر. مذكراته.
دخلت جايدا أوضته بعد ما سمعت صوت كركبة وهي بتاكل بسكويت: إيه ده بتدور على إيه؟
عزيز بعصبية: كان في كتاب أخضر هنا مين خده؟
جايدا وبوقها مليان أكل: أنا شخصيًا مخدتش شيء وإنت عارف لإني عايشة معاك من زمان ف دي مش حركاتي لكن أي حد دخل أوضتك مشكوك فيه.
مكانش قصدها شيء كلامها كان منطقي ف وقف عزيز لحظة وهو بيتخيل مذكراته بين إيدين سيليا وبتقرأ كلامه وكل اللي انحكاله من عمه وليد عن أبوه بخط إيده.
عزيز فضل يتنفس بسرعة ورا بعض وهو بيقول: مكنتش عاوزها تعرف كده! مكنش ينفع تعرف كده.
جايدا بتكشيرة: هي مين دي!
بصلها عزيز نظرة حزينة ومجاوبش. ف قربتله جايدا وحضنته لإنها حست إنه محتاجها مش أكتر.
* تاني يوم ف دهب *
كادر كان بيلعب كورة مع عمامه والباقي وسيليا قاعدة بتتفرج عليهم. نزلت ميرا وهي لابسة فستان تحت ركبتها بشوية وجاكيت مفتح والهوا كان بيحركهم مع شعرها. شاط كادر الكورة بعصبية ف خبط كينان جامد.
كينان بألم: إيه الغباء ده يا عم كادر.
كادر وهو بيرجع شعره لورا بغضب: أسف يا عمي مخدتش بالي. كملوا إنتوا عشان تعبت.
مشي من معاهم واتجه ناحية ميرا وهو بيسحب دراعها جامد وبيوقفها بعيد وقال: إيه المنظر ده مش فاهم؟
ميرا وهي بتبص لنفسها: إيه يا كادر فستان إحنا في مصيف!
كادر بعصبية: مصيف إيه وزفت إيه رجلي باينه من تحت والشمس ضاربة عليها وكله بيتفرج بقى.
ميرا: اللي باين ده جزء بسيط مش كتير.
كادر بتريقة: والله بسيط؟ يعني كل يوم هتفضلي تبيني جزء بسيط لحد ما أتشل أنا وبلاها كلام بيني وبينك.
ميرا بضحكة: هو إنت بتغير؟ خلاص بقى يا كدوري عديها إنهاردة ماهي سيليا لابسة فستان أهو وقاعدة.
كادر بغضب: كلمتها زي ما كلمتك بالظبط. والله بالظبط وهفضل أكلمكم كل شوية إنكم حلوين عشان كده بخاف عليكم.. من جهنم قبل الحسد.
ميرا بإعجاب: عشان كده بحبك. بتفكر في أخرتك وبتصلي وبتفكر في مستقبلك ف بتذاكر وبتخطط لقدام دايما. يعني الواحد ميكونش قلقان أبدًا وهو معاك.
مسكت إيده وهي بتقول: عشان كده بسمع كلامك مش خوف عشان تسيبني لكن حب عشان كلامك صح.
كادر بهدوء: مبسوط إنك فهمتيني. أنا مش راجل مقفل ولا مخي قديم أنا بس بحاول أخليكم أحسن. يعني مثلاً معجب بإستايل طنط ريما ولحد دلوقتي مش عارف ماما متحجبتش زيها ليه. بس ربنا يهديها. ماما بتصلي بس متقطع وبتقرأ قرآن وبتقعد تعيط أنا مش فاهم ليه بس الأكيد ندمانة على شيء. وهو ده اللي مجنني يا ميرا.. حاسس إني معرفهمش.
بصتله ميرا بحزن وهي بتفتكر أبوها في المزرعة. وسكتت عشان متزودش همومه.
* عند سيليا *
جه إكس قعد جمبها وهو بيقول: تسمحيلي أقتحم عزلتك؟
سيليا بإبتسامة وهي بتشيل السماعات: طبعًا يا أونكل اتفضل.
بص إكس لخصلات شعره البني اللي فيهم كام شعره بيضا بس ولشورته البني وتيشيرته الأبيض: بذمتك يا شيخة ده منظر أونكل؟ لو تعرفي اتعاكست إزاي من شوية بس ريما مفسدة ملذات كالعادة.
ضحكت سيليا ف ابتسم إكس وقال: عاوزك تكوني أقوى من كده يا سيليا. جسديًا قبل نفسيًا. إنتي ماشاء الله زي القمر وواثقة في نفسك لكن معندكيش المهارة تدافعي عن نفسك وتمنعي حد يقربلك.
سيليا وشعرها بيطير حواليها: ماما بتقول إحنا محسودين. وبابي بيقول أعداء شغل.
رفعت عينيها في عيون إكس وقالت: وعزيز اللي كان خاطفني بيقول إنكم اللي بدأتوا ف أنا مبقتش فاهمة أي شيء.
إكس بإنفعال: بدأنا إيه بروح أمه ده كمان.
بصتله سيليا ف قال بتوتر: أسف بس مش أي حاجة يقولها نصدقها. هل في مبرر إنه يضرب نار علينا قبل ما نسافر الصعيد؟ بلاش ده.. لو بدأنا ب شيء على حسب كلامه. خطفك إنتي ليه ودخلك في الموضوع؟
سيليا بدموع: عشان أنا نقطة ضعف بابي و..
دموعها نزلت ف حضنها إكس وهو بيقول: لا لا لا من غير عياط عشان أنا بضعف قصاد العيون الحلوة دي.
ضحكت وهي حاضنة عمها بعدين سابها وقال: صدقيني زي ما قولتلك. خلاص بقيتي في أمان وعد مني أنا شخصيًا. محدش هيقربلك تاني.
طبطبت سيليا عليه ف باس إيديها وقام.
قربتله ريما بعد ما قام وهي ماسكة عربية فيها بنتها: مكانش ينفع تحضنها كده.
ضحك إكس وهو بيقول: دي بنت أخويا!
ريما: ماشي بس مش أخوك في البطاقة يعني يعتبر أخوك. كمان أنا بحب سيليا والله بعتبرها بنتي بس هي كبرت يا قاسم ف مينفعش تحضنها.
إكس ضحك وقال: ماشي يعم الغيور. الجماعة فين؟
ريما: أه بدر كان بيقولك هنتغدا إيه إنهاردة لإن امبارح أكلنا بانية ومكرونة.
إكس: سي فود بقى ونعيش.
ريما بتكشيرة: ماليش في السمك أوي.
إكس وهو بيحضنها من كتفها: هفصفصهولك بإيدي.
ريما بإبتسامة وهي بتحضنه: لا ده كده أكل بقى ❤️
* في منزل عزيز *
رايح جاي قدام جايدا اللي قاعدة.
جايدا ببرود: للدرجة دي الكتاب ده مهم؟
عزيز بتوتر: يارب أكون غلطان ومتكونش سيليا هي اللي أخدته..
جايدا بنص عين: ليه هو الكتاب ده في إيه؟
عزيز: الكتاب ده مذكراتي.
جايدا بشهقة: يالهوي يا قائد إنت كاتب مذكراتك من ورايا؟
عزيز بصلها بطرف عينه وقال: دي مش مشكلتك دلوقتي. الكلام اللي في المذكرات كلام عمي وليد اللي شهد موت أبويا. يعني الكلام ده يدينهم هما ميأذنيش في شيء.
جايدا رجعت ظهرها لورا بإرتياحية وقالت: طيب طالما الموضوع كده خايف ليه تكون أخدت هي الكتاب؟
بصلها عزيز ومردش. لكن من جواه قال: لو سيليا عرفت اللي أبوها وأمها عملوه. هتتأزم نفسيًا وهتتعب وتدبل. وحبي هيروح من قلبها. ولو أنا انتقمت بإني أقتلهم هتكرهني وعمرها ما تسامحني. الموضوع عشان يتم لازم أنساها وأبعد. بس ليه مش قادر؟
انتهى اليوم التاني وخالف عزيز توقعات بدر وكينان وإكس ف رجعوا على الفيلا وكان أكتر حد متحمس فيهم للرجوع هي سيليا.
طلعت على أوضتها وقفلت الباب وبدأت تقرأ المذكرات.
( كنت خايف وأنا بسمعه. ومش قادر أصدق إن والدي حصله كده. وكنت حاسس بعجز شديد مقدرتش أتخطى شعوري بالذنب إني مش عارف أخد حقه رغم صغر سني.
ف بدأ شعور الذنب ده سنة بعد سنة إنه يتحول لحقد وكره بيكبروا معايا كل سنة تجاه اللي عملوا فيه كده.
قفلت سيليا المذكرات لما سمعت حد بيخبط على باب أوضتها.
قامت فتحت لقت كادر قدامها.
كادر بهدوء: ينفع نتكلم شوية؟
سيليا بتنهيدة: لو على اللي حصل يا كادر ف معنديش حاجة أقولها لإني مشوفتش حاجة.
دخل كادر أوضتها وقفل الباب وراه وهو بيقول: مش مقتنع إنك هربتي منهم. يا تحكيلي إيه اللي حصل يا إما هاتبرك بتداري على الواد ده.
سيليا بتربيعة إيد: هداري على واحد خاطفني؟ آنت جاي تجر شكلي على المسا؟
كادر وهو بيبص بتركيز في عينيها: لا قبل ما يخطفك كان البودي جارد بتاعك ويمكن إتعودتي عليه فمش حباه يتأذي.
نظراتها لانت وهي بتبص لكادر وفجأة غمضت عنيها وقالت: مش عاوزة أتكلم يا كادر أرجوك. من فضلك سيبني.
كادر: أنا مش جاي أضغط عليكي صدقيني أنا بحاول أعرف الحقيقة مش أكتر.
سيليا ببرود: وأنا معنديش حاجة أقولهالك.
فتح كادر الباب وخرج من الأوضة بغضب.
قعدت على سريرها تاني وبدأت تسمع أغاني وهي بتفكر ف عزيز. مكملتش المذكرات حبت تفصل عن المشاكل شوية.
حل الليل وبدر في مكتبه وسيا كانت في المطبخ بتعمل قهوة لنفسها وهي مربعة إيديها وساندة على الرخامة بتفكر.
جه بعربيته قدام الفيلا بتاعتهم ووقف. فتح الشباك ورمى السيجار بتاعه وهو بيبص للنور اللي لسه مفتوح راح إبتسم بخبث.
على صوت كاسيت العربية العالي جداً شغل أغنية "فطوومة".
سيا كانت في المطبخ وخلصت القهوة وواخدة الفنجان وطالعة. أول ما سمعت الأغنية إفتكرت يوم ما قتلت توفيق عليها.
وقع الفنجان من إيديها وإتكسر. كانت بتترعش جداً وهي بتنادي على بدر اللي سمع صوت الأغنية برا. خرج بدر من مكتبه وهو بيقول بتكشيرة للحراس: شوفوا مين مشغل الأغنية دي براا! بسرعة!
خرجوا الحرس جري على عربية إبن توفيق. بينما حضن بدر سيا عشان يهديها.
شافهم بيجروا عليه بالمنظر دا راح رمي قنبلة صغيرة على صندوق الزبالة البعيد ف إنفجرت. راحوا جريوا على الفيلا تاني.
إبن توفيق ببرود: بضهرك وإرجع. ذرية توفيق بتوجع. أنا هخليكم متناموش.
* جوا الفيلا
سيا بتترعش وبدر بيكلم إكس وبيقوله: بقولك واقف برا بعربيته ومشغل الاغنية اللي كانت على الراديو يوم موت أبوه. أنا هتجنن عرف التفاصيل دي كلها إزاي مخي هيوقف!
إكس وهو بيلبس قميصه وبيتعدل من السرير: حاول تكلم كينان وييجي وأنا جاي. هنقعد مع بعض نشوف حل.
بدر عشان ولاده: هنتكلم في الفيلا بتاعتي قدام الولاد.
إكس بغضب: الواد دا مشي ولا لسه؟
بدر: تقريبا مشي. خلاص هكلم أنا كينان. تعالى إنت بس بسرعة.
قفل معاه ف قام إكس يغير هدومه في الدريسينج روم. إتعدلت ريما بتعب وهي بتقول: إنت رايح فين إنت وكينان وبدر؟ وتتجمعوا عشان إيه؟
إكس وهو بيقفل القميص قدام المرايا: مشكلة في الشغل يا حبيبتي. مش هتأخر.
ريما بتعب: سمعاك بتقول الواد دا مشي!
إكس بكذب: دا الموظف اللي سببلنا المشكلة. بسأل بدر مشي يعني إترفد ولا لسه.
مددت ريما على ظهرها وهي بتقول: طب متتأخرش بقى إنت مبتشبعش شغل.
قربلها إكس وباس راسها وقال: وإنتي مبتشبعيش تقعديني جمبك. أنا شخصيا مش هقدر أتأخر عليكي يا حبيبي.
أخد مفاتيحه وهو بيقول بغل: بشرفي لا أخليك تحصل أبوك يا كلب!
* جوة فيلا بدر
سيا بصدمه: إزاي ليه عين ييجي هنا بعد اللي عمله؟ مش خايف؟
بدر وهو بيراجع الكاميرات: يابن الناصحة دا شايل لوح الأرقام بتاعت العربية! الواد دة ماشي في الشارع بيها إزاي!! كل دة من فلوس أبوه بتاعت تجارة الأعضاء. فاكر أبوه بياع سبح إبن ال**.
سيا رفت راسها وبصت لبدر بعجز وقال: وهنعمل إيه؟ هنفضل حاطين إيدينا على قلبنا وساكتين وإحنا عارفين إنه بيهددنا!
بدر ببرود: إكس وكينان زمانهم جايين. والمرة دي إنتي هتحضري القعدة دي.
* في منزل عزيز القائد
رمى مفاتيح العربية للحارس وهو بيقول: رجع النمر تاني. وقفل الجراج كويس.
دخل جوة لقى جايدا واقفة بتقول بقلق: عملت إيه؟
عزيز ببرود: إديتهم إشارة صغيرة إني موجود مش ههدى. المهم في حاجة لازم نعملها وغلطت إني معملتهاش.
جايدا بتساؤل: حاجة إيه؟
رفع عزيز راسه وقال بثقة: لازم نرجع سيليا هنا تاني.