تحميل رواية «أبناء الكابر» PDF
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا اتعايرت قدام ناس ومنطقة كاملة إن جدتي كانت ست شمال. سيا قاعدة موطية راسها والضغط مرتفع عندها بعدين قالت: وطي صوتك لأحسن أبوك ييجي فجأة. كادر بصوت أعلى: كنتي تفهمينا عشان مروحش هناك، دول عارفينا!! عارفين إننا ولاد بدر الكابر اللي أمه... قاطعته فتح باب الفيلا وبدر داخل وبيقفل الباب وراه، قرب بخطوات بطيئة لحد ما وصل لكادر، وبمنتهى القسوة رفع إيده وضربه بالقلم. كادر من قوة القلم وقع على الكرسي اللي وراه، راح باصص لأبوه بدموع محبوسة وغضب مكتوم. بدر ضاغط على أسنانه بعصبية بعدين قال: القلم دا لسببي...
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم روزان مصطفى
دخل وليد وقعد مع أبو خديجة وهو بيقول:
بنتك الغبية فين؟
أبو خديجة وهو بيولع سيجارة:
أهي مخمودة جوة ربنا ياخدها.
وليد من بين سنانه:
عقلتها ولا لسه؟ أنا هحط حاجة لجايدا دي في العصير بتاعها أخليها تسقط، بس بنتك تتحرك معانا. أنا قايلك من بدري أوي على الكلام دة من قبل ما عزيز يرجع من بلاد برة.
أبو خديجة بصوت عالي:
وأنا أعمل إيه؟ ما أنا برزعها العلقة التمام كل يوم ومبتسمعش الكلام.. بت يا خديجة!! إنتي يابت.
خرجت خديجة وهي بتترعش ووقفت قدامهم.
فقال وليد:
مش تيجي تسلمي عليا ولا عمك موحشكيش؟
خديجة بصوت مرتجف:
إزيك يا عمي.
وليد بقرف:
منشفة دماغك ليه ومش عاوزة تخلصيلنا الحوار؟ أنا حايش أبوكي عنك.
خديجة برعب:
كده حايشه عني؟ ده كل يوم بيضربني.
وليد بقسوة:
ماهو تستاهلي، مش عاوزة تعملي اللي اتطلب منك ليه؟
خديجة بعياط:
أنا مقدرش أرمي نفسي على عزيز ده وأمثل إني بحبه. أنا عاوزة أدرس وأشتغل وأعتمد على نفسي مش عاوزة أحب حد ولا حد يحبني.
رمى وليد عليها السجاير المطفية في الطفاية وهو بيقول بزعيق:
هو بمزاجك! الفلوس دي كلها هتروح لسيليا اللي مش محتاجة. فلوس توفيق دي حقنا! حق شغلي مع توفيق وتعبي معاه ييجي ابنه ياخد كل دة على الجاهز!
قام وليد وقرب لخديجة وهو بيشد شعرها جامد وبيقول:
اسمعي يابت، من بكرة الصبح يبدأ تعارفك على عزيز. مش كفاية كل التأخير ده ورغم الضرب مبينفعش معاكي أهو راح حب بنت الزفت بدر.
أبو خديجة:
دي وش فقر زي أمها، ربنا ياخدها.
***
في المستشفى
دخل عزيز أوضة سيليا بهدوء بعد ما كان بيغازل الممرضة عشان تسمحله يدخل. لقى بدر وسيا نايمين وغرقانين في النوم على الكراسي.
قرب لسرير سيليا وهو بيصحيها بهدوء. اتفزعت سيليا وكانت هتصوت وتصحيهم. فكتم بوقها وهي عرفته من ريحة برفانه.
عزيز بهدوء:
ششش ده أنا يا سيليا. قومي معايا لو تقدري.
اتلفتت سيليا حواليها وجت تقوم حست بدوخة. فكان لازم عزيز يشيلها بين إيديه.
فتح باب الأوضة وهو شايلها بهدوء وخرج بيها.
سيليا بدوخة وهي نايمة على صدره:
هنروح فين؟
عزيز وهو رايح بيها على باب المخرج قال:
في منظر حلو بستناه كل كام سنة كده عشان أتفرج عليه وصادف إن النهارده المنظر ده موجود وأنا حابب أشوفه معاكي.
طلع بيها فوق لحد ما وصلوا للسطح.
أول ما دخل السطح الباب اتقفل لوحده والقمر كان مكتمل ومنظره حلو جداً.
بس الهوا كان جامد وبيطير شعر سيليا على وشها. نزلها عزيز من بين إيديه وهو بيزيح خصلات شعرها عشان يشوف وشها.
سيليا بإرتجافة:
الهوا هنا شديد. الله! شكل القمر يجنن.
عزيز وهو باصلها:
كل واحد بيبص على القمر اللي يخصه.
سندت سيليا على السور بتاع المستشفى. فحضنها عزيز من ورا وهو بيبوس كتفها بعدها رقبتها وبيقول:
أنا بحبك. هتكوني سمعتيها كتير بس لما بتتقال مني ليكي بتطلع من قلبي.
بيشدها لحضنه زيادة وبيقول:
عمري ما بزهق منك.
سيليا وهي بتسند راسها لورا عليه قالت بقلق:
خايفة من اللي جاي أوي. خصوصاً زعيق بابا معاك.
عزيز بتنهيدة:
في حاجة في دماغي بس عاوز أتأكد منها ولو طلعت صح صدقيني هحارب الدنيا عشان تكوني ليا.
لفت سيليا في حضنه وبقى بينها وبين وشه مسافة صغيرة جداً. وهي بتقول:
طب ولو طلعت غلط؟
عزيز وهو بيقربلها أوي همس:
هاخدك غصب عن أي حد. في الحالتين إنتي ليا.
***
صباح تاني يوم / فيلا كينان
بعد ما أخد شاور شغل ماكينة الإسبريسو وقعد يشوف الأخبار على فونه. نزلت ميرا وهي بتقول ببهجة:
صباح الخير يا بابي.
كينان بتكشيرة:
صباح الخير كده من بعيد؟ فين بوسة بابا؟
ميرا وهي بتخبي خدودها:
فوتها إنهاردة.
كينان بتبريقة:
تعالي هنا يابنت.
راحتله ميرا مضطرة. فباس خدودها وهو بيلعب فيها وبيقول:
مهلبية والله. ماما عندك في الأوضة يا مرمور؟
ميرا وهي بتمسح خدودها:
قالت هتروح لتيتة ومشيت.
كينان بإستغراب:
أنهي تيتة فيهم؟
ميرا:
مش عارفة ملحقتش أسألها.
كينان بصدمة:
هتكون راحت فين الصبح يعني؟
***
في منزل والدة كينان
كانت قاعدة مادلين بتشرب العصير وهي بتقول:
قولت أجيلك من وراهم عشان نقدر نقعد أنا وإنتي سوا.
والدة كينان وهي بتقعد:
يا أهلاً وسهلا بيكي.
مادلين بتنهيدة:
كنت عاوزة أسألك على حاجة كده وغلاوة كينان عندك تجاوبيني بصراحة.
والدة كينان بقلق:
حصل حاجة ولا إيه؟
مادلين بإستفسار:
مرات كينان الأولى كانت عاملة إزاي؟
والدة كينان:
الله يرحمها يابنتي إيه فكرك بيها؟ مش إنتي عرفتي كل حاجة ووافقتي وخلاص؟
مادلين:
لا فضول والله. يعني ك شكل وكده.
والدة كينان:
بصي يابنتي أنا معرفهاش بس شفت صورها في الجورنال. لما نشروا عن اللي حصل يعني لقوا جثتها مرمية من فوق جبل. قالك دي اتقتلت. وحطوا كينان ابني كمشتبه فيه قالك عشان عربيته كانت هناك في مكان الحادث.
مادلين قلبها بدأ يدق وهي بتسمع وإيديها بتترعش. لما الموضوع اتفتح تاني جه كذا سيناريو في دماغها فخافت.
مادلين بهدوء:
كينان أكيد زعل عليها وقتها.
والدته بتعب:
يابنتي ادعيلها بالرحمة وخلاص محدش عارف حصل إيه لو كانت ماتت منتحرة حسابها عند رب العالمين.
***
في منزل عزيز القائد
كان بيلعب ضغط فدخل عليه وليد وهو بيقول:
إيه النشاط ده هنمسك الخشب عشان متتحسدش.
عزيز وهو بيتنفس بالعافية:
كويس إنك صاحي كنت عاوز أسألك على حاجة.
وليد وهو بيقعد:
قول يا سيدي.
قام عزيز وقف وهو بينشف جسمه بالفوطة من العرق وبعدين قال:
تفتكر إيه اللي حصل بين بابا وسيا وصلتها تقتله؟
وليد بتوتر:
ما أنا حكيتلك يا عزيز.
عزيز قعد على السرير وبصله تاني وقال:
ما تحكيلي تاني!
وليد اتعدل في كرسيه وقال:
يابني دول عالم مفترية! ده كينان وبدر عملوا لأبوك إخصاء!
عزيز بتجاهل لإستفزاز وليد غريزة الإنتقام جواه:
تؤ، بسألك عن اللي حصل بينه وبين سيا.
وليد بتغيير الموضوع:
نبرتك فيها شك مش مريحني ياعزيز.
عزيز وهو بيلبس تيشيرت: الغريب بقى إنك بتقول شوفتها بتقتل أبويا ومش داخل حتى تدافع عنه. مش غريبة دي؟
وليد بإنفعال: ما أنا حكيتلك اللي حصل.
عزيز وهو بيرمي الكرسي بعصبية: ولو أنا مش مقتنع أعمل إيه؟
وليد بصوت عالي: إلبس طرحة وأقعد عيط جمب قبر أبوك طالما مش قادر تاخد حقه!
خرج وليد من أوضة عزيز بعصبية وقابل جايدا في طريقه. وقف ثواني بعدين قال: جايدا، تعالي يابنتي نشرب عصير تحت.
جايدا بنعاس: لا ميرسي لسه شاربه حالا. صحة وعافية.
دخلت أوضتها ف نزل وليد تحت هو معتمد إعتماد كلي على خديجة.
* في فيلا بدر الكابر
كادر بقلق: أيوة يا ماما سيليا عاملة إيه؟ طب إسمعيني معلش أجيب الزفت الصغير معايا وأجي. يعي إييييه لا مش فاهم أنا مش هقعد بيه أكتر من كدة أنا منمتش يا أمي!
خلاص تعالي الفيلا عشان جعان أنا مكسل أعمل أكل وزهقت من الزن بتاع إبنك.
سيا بهدوء من المستشفى: فيها إيه لما تقضي شوية وقت مع أخوك؟ بعدين يا ماما يا حبيبي مقدرتش أخده معايا أختك أعصابها تعبانة وكوابيس كان لازم نوفراها جو هادي وفي نفس الوقت نكون جمبها ف ليا مين غير إبني حبيبي.
كادر: ماشي يا ماما بس أنا عندي مشوار مهم المغرب ومروحتش الجامعة إنهاردة بسبب إبنك ف الوضع هيكون إيه؟
سيا بهدوء: ساعة وجاية هاخد أخوك أهتم بيه وإخرج إنت شوف وراك إيه وكمان سيليا هتخرج إنهاردة.
كادر بسعادة: كويس أوي عشان كنت قلقان عليها.
قفل كادر معاها وهو بيطلع رقم ميرا سمع قادر بيعيط.
كادر بعصبية: إفصل بقى إنت مبتزهقش أكل وحمام ولا إيه!
ردت ميرا وهي بتقول: إيه يا حبيبي إنت في الجامعه؟
كادر: كل سنة وإنتي أحلى بنت شافتها عيني.
ميرا بسعادة: يالهووي دة بابي ومامي شكلهم نسيوا وأنا قولت محدش هيفكر إن عيد ميلادي إنهاردة غيرك.
كادر: أنا عمري ما أنسى اليوم اللي إنخلقت فيه البنت اللي بحبها. بقولك إيه سيبك من أبوكي وأمك أنا هفوت عليكي بالليل عشان ناكل برة.
ميرا: تفتكر بابي هيوافق؟
كادر بهزار: قوليله هخرج مع خطيبي عادي.
ضحكت ميرا وفضلوا يتكلموا وقت طويل.
* في المستشفى
خرجت سيليا أخيرا وركبوا العربية عشان يروحوا للفيلا.
بدر وهو بيبص لسيليا في المرايا: حمدالله على سلامتك يا بابا. فوقي لنفسك كدة عشان ميفوتكيش محاضرات أكتر.
سيا: لا مش هيفوتها إن شاء الله بنتي الجميلة. بقولك إيه يا بدر أنا بكلم ريما من الصبح مش بترد. متعرفش هما فين؟
بدر وهو سايق: معرفش غير إن كينان وقاسم في الشركة عشان الشغل الكتير المركون دة. لكن ريما ومادلين معرفش طب إتصلي على مادلين إسأليها.
سيا بتنهيدة: إتصلت قالت عند حماتها ف محبتش أزعجها. هجرب أتصل على ريما تاني.
* في فيلا قاسم
رن فون ريما في الأوضة وهي مش موجودة. كانت في أوضة المكتب بتاعة قاسم بتفتش فيها بعد ودت ولادها المدرسة ونيمت بنتها. بتحاول تدور على أي شيء ولو صغير يعرفها طبيعة شغله قبل جوازها منه. خدت نفس عميق وهي بتفكر في المخزن. بس المشكلة إن مفتاح المخزن مع قاسم.
خبطت كرسي مكتبه برجليها وهي بتقول: يعني هيكون شغله إيه يعني! ليه أبعت رسالة لحد دور بنفسه لما ممكن لو عارف حاجة يقول.
خرجت ريما من أوضة المكتب وهي بتسمع صوت بنتها بتعيط راحت قايلة بتعب: ياربي صحيت. هطلع أرضعها بقى عشان ألحق أكمل تدوير.
طلعت ريما الأوضة وقعدت على السرير وهي حاضنة بنتها وبترضعها. لحد ما من الإرهاق نامت على نفسها.
صحيت على صوت صويت حد من ولادها وصوت قاسم بيزعق.
راحت حطت بنتها النايمة في سريرها وعدلت هدومها ونزلت تحت لقت قاسم موقف عمر وعامر قصاده وبيقول وهو ناسك حزامه يخوفه بيهم من غير ما يمد إيده عليهم: اللي مش هيجاوب ويقول مين دخل مكتبي وبهدله كدة هكسره بالحزام.
عمر بعياط: والله ما أنا.
عامر بخوف: أنا لقيت ورق ف عملته طيارات.
من الغيظ إكس مسك حزامة وضرب بالحزام على الأرض ف بدأوا العيال يعيطوا.
ريما بصوت عالي: حصل إيه؟
قاسم بزعيق وهو جايب أخره منها: كنتي فين؟ كنتي فوق مع تيا ونايمة؟ سايبة عيالك الإتنين لييه؟ إيه الإهمال والقرف اللي بقيتي فيه دة! جابوا مفتاح مكتبي من أوضتنا إزاي؟
ريما بتوتر: مش هما اللي فتحوا المكتب.
إتعدل قاسم وهو فاكك أزرار قميصه وبصلها بصدمة وهو بيقول: لا معلش مسمعتش سمعيني كدة تاني.
حطت ريما خصلانت شعرها ورا ودنها وهي بتقول: أنا اللي فتحت المكتب يا قاسم. كنت بدور على حاجة ضايعة مني.
قاسم بتنهيدة نرفزة لعياله من غير ما يبصلهم: إطلعوا على أوضكم هاتوا التاب بتاع كل واحد فيكم. حالا!
طلعوا جري وقاسم لسه واقف قدام ريما اللي بتبصله وهي بتعض شفتها من التوتر.
كان مركز على شفايفها وهو بيسأل بعصبية: حاجة إيه اللي ليكي في مكتبي؟ من إمتى وإنتي بتدخلي مكتبي وتفتشي في حاجتي بالمنظر دة!
مسك دراعاتها جامد وهو بيقربها ليه وبيزعق بغضب في وشها: إنتي عارفة بسبب سيبانك للمكتب مفتوح عيالك دخلوا يلعبوا فيه وقطعولي ورق شغل مهم!
غمضت عنيها جامد وهي بتقول بنبرة خوف لكن خارجة بصوت عالي: ما إنت، مش واضح معايا.
إكس بصوت عالي: إيه اللي أنا مش واضح فييه!
قبل ما ترد نزل عمر وعامر وهما ماسكين التاب بتاع كل واحد فيهم ووقفوا بأدب قدام إكس وقالوا: بابي هو إنت هتعاقبنا.
رفع حاجبه وهو باصص لريما راح ساسب دراعاتها وأخد التابات وهو بيقول: مش أنا كل أخر إسبوع بوديكم أحسن مطعم في مصر وبنروح الملاهي وبتدخلوا أحن أوتيلات للأجازة؟ الكلام دة كله هيتلغي عشان لما أقول ليا خصوصيتي في أم البيت دة الكلام يتسمع. لكن الهانم تدخل تفتش في حاجتي وأنا في الشغل وإنتوا تقطعولي ورقي يبقى دي فيها كلام تاني.
مشي بعصبية وهو طالع راح خبط في كتف ريما بالغلط كانت هتوقع لكن توازنت.
من كتر غيظها شكت إن لطيفة بعتالها الرسالة عشان توقع بينهم راحت خابطة بإيديها جامد على فخادها وهي بتقول: اللهي ربنا يخرب بيتك ياللي بعت المسج زي ما خربت بيتي.
وطت لعيالها وقالت: هو أنا مش قولت اللعب برة الأوضة ممنوع؟ اللعب اللي بالألوفات والأوضة اللي مساحتها ١٥٠ متر مش مكفياكم تلعبوا فيها!! بتلعبوا في حاجة بابي ليه؟ ألسعكم بالشمعة! أهو حرمنا من الخروج وهيفضل قالب وشه عليا.
رجعت تفكر الوضع يهدى شوية عشان تقدر تفتش في المخزن لإن الشك لسه جواها. ف طلعت فوق الأوضة وقفلت الباب عليهم.
كان بيغير هدومه عشان ياخد شاور ف قعدت ريما على السرير وهي بتبصله وبتقول: على فكرة مكانش ليه لزوم الزعيق دة كله وأنا ماليش ذنب.
إكس من غير ما يبصلها: ما تجيبي من الأخر وتقولي بتدوري ورايا على إيه؟ هجاوبك أصل أنا مش هخاف لإني مبعملش حاجة غلط.
ريما بلؤم: هكون بدور على إيه يعني؟ شهادة ميلاد تيا عشان أعملها ملف خاص بيها تتحط فيه فيما بعد تطعيماتها وأوراقها وكله.
بصلها إكس بطرف عينه وقال: ومن إمتى وأوراقنا الشخصية بتتحط ف مكتبي وسط ورق الشغل والدوشة؟ ما تشوفي حطة أحسن من كدة!
ضحكت ريما بتوتر وقالت: أنا مبكذبش على فكرة كل الحكاية إني نسيت بس!
بصلها إكس بشك ودخل ياخد شاور. ف بصت ريما على سلسلة المفاتيح بتاعته بتوتر وهي باصة لمفتاح المخزن.
* في فيلا كينان / بالليل
كانت ممدة مادلين على الكنبة بتعب ف قال كينان: برضو لو رايحة مكان معين تبلغيني انا مش قاعد كيس جوافة هنا عشان أقلق عليكي!
مادلين ببرود: بس أنا قولت لميرا رايحة فين عشان تبلغك.
كينان بغيظ: بالنسبة ليكي لسانك إتشل؟ مش قادرة تبلغيني بقولك إيه جو الإستفزاز دة مبحبوش!
مادلين عشان متبينش إن في حاجة وتقدر تدور وراه كويس: تمام بعتذر كل الحكاية إن مامتك وحشتني ف روحت أقعد معاها من التعب مركزتش.
هدي كينان شوية بعدين قال: طيب. عموماً، بنتك راحت تقعد مع سيليا عشان سيليا تعبانة ولسه راجعة إنهاردة من المستشفى. أنا وصلتها بنفسي لفيلا بدر.
مادلين غمضت عينيها وكإنها بتشتم غبائها وقالت: عيد ميلاد ميرا إنهاردة. أكيد زعلت إننا مفتكرناش وإنشغلنا.
كينان بصدمة: يالهوي أنا مركزتش في التاريخ! ليكي عليا بكرة يتعملها أحلى حفلة عيد ميلاد.
* عند كادر وميرا
كانت راكبة وراه على الموتوسيكل اللي أجره مخصوص عشان اليوم دة وهما لابسين الخوذ عشان تحميهم.
وصل كادر لمكان زي حديقة كبيرة ومتزين بأسلاك نور وبلالين.
نزلت ميرا بإنبهار وهي بتبص حواليها وأول ما لفت لكادر لقته مطلع علبة قطيفة زرقا وبيفتحها قدامها كان فيها خاتم وهو بيقول: i wish you a happy birthday.
ميرا بصدمة: يالهوي دة عشاني!
كادر بإبتسامة وهو شايف علامات السعادة على وشها: يارب يعجبك. حبيت أتقدملك لوحدي بيني وبينك في اليوم اللي إتولدتي فيه. قبل ما نيجي أنا وأبويا نخطبك.
من فرحتها ولأول مرة نطت في حضن كادر وهي بتقول: إنت كل حاجة ليا بجد ربنا يخليك ليا دايما.
كادر بهزار: إبعدي طيب لأحسن يصورونا تاني ويبقى منظرنا كورن فليكس قدام أهلنا.
ضحكت ميرا ف قال كادر بحنان: بحبك.
ميرا بسعادة: مش أكتر مني.
* في شقة أبو خديجة
بيشدها من شعرها وهو بيقول: قسماً بالله لو من بكرة مروحتيش تتعرفي على عزيز دة إنشالله تقلبي قررد وتخليه يحبك ويركز معاكي لحد ما يتجوزك لا هقتلك.
خديجة برعب: طب.. طب أوصل لعزيز دة إزاي!
أبوها بقسوة: عمك وليد هيعرفك إزاي. فاهمة يابت؟ كان زمانك متجوزاه وبعد ما تتجوزيه بدر وصحابه وجماعته يقتلوه ف تورثيه وفلوس توفيق ترجع لأخويا. لكن هقول إيه عيلة بنت ستين كلب.
حدفها على الأرض وهي مصدومة من اللي بتسمعه وموجوعة من كتر الضرب.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم روزان مصطفى
رجع كادر ميرا الفيلا بتاعتها وهو جايبلها بوكيه ورد.
نزل من الموتوسيكل بتاعه وهي بتقول: أكتر يوم في حياتي فرحت بيه بجد. إنت أول مرة تحتفل بعيد ميلادي إحتفال خاص بيا وبيك ❤️.
كادر وهو بيقلع الخوذة بتاعته: أنا عندي كام ميرا يعني؟ يلا أدخلي جوة وهبقى أكلمك لما تصحي.
ودعته ميرا ودخلت الفيلا. كانت الأنوار مطفية ف عرفت إنهم نايمين. طلعت على أوضتها بتعب بعد اليوم الطويل ده لكنها كانت مبسوطة جداً.
* صباح تاني يوم
كانت قاعدة خديجة قدام مرايتها وهي بتحاول تغطي جروح وشها بالفاونديشن عشان تروح الكلية.
دخل أبوها وهو بيقول: عمك وليد بيقول عزيز بيروح كل يوم عند الكلية اللي فيها بنت بدر. هي معاكي في الجامعة. بيوقف قدام البوابة عشان يتفرج عليها من بعيد يعني جايلك لحد عندك. لما نشوف الكلام هيتنفذ ولا لا.
خديجة عشان سنتها إتكسرت من الضرب: حاضر.
رزع أبوها الباب. ف أخدت نفسها وهي بتبص لنفسها في المرايا بكسرة خاطر. خلصت لبس ودخلت الجامعة أخيراً.
شافت سيليا قاعدة ف حبت تروح تشكرها على اللي عملته عشانها المرة اللي فاتت.
قعدت خديجة جمبها وهي بتقول: صباح الخير.
سيليا بإبتسامة هادية: صباح النور. حد ضايقك تاني؟
خديجة: لا لا أبداً. أنا بس شوفتك قاعدة لوحدك ف حبيت أجي أشكرك على دفاعك عني.
سيليا: يا ستي محصلش حاجة. قولتلك لو حابة تشكريني بجد دافعي عن نفسك ومتسكتيش.
خديجة بحزن: بحاول والله. هقوم عشان المحاضرة ميعادها جه.
جت سيليا تقوم راحت كتبها وقعت منها. ف نزلت خديجة تلم معاها الكتب. راحت متنحة وهي شايفة مكتوب على دفتر المحاضرات "سيليا بدر الكابر".
من كتر صدمتها وهي بتبص على الإسم افتكرت عمها وليد وهو بيقول (عاجبك كده أهو حب بنت عدونا الزفت بدر الكابر).
رفعت خديجة راسها وبصت لسيليا بصدمة.
سيليا بإستغراب: في إيه يا بنتي إنتي كويسة؟
خديجة بنفس عميق: إنتي.. بنت بدر الكابر؟
سيليا بإبتسامة: أيوة أنا.
خديجة بخوف: ليكي إخوات بنات؟
سيليا بدأت تستغرب من أسألتها ف قالت: لا أنا البنت الوحيدة. إيه الأسئلة الغريبة دي!
خديجة بدأت تتنفس بسرعة. راحت ساحبه إيد سيليا وهما بيروحوا بعيد. وخديجة بتقولها: تعالي معايا.
سيليا وشعرها بيطير حواليها: موداني فين المحاضرة هتفوتني.
خديجة بخوف: اللي هكلمك فيه أهم من الزفت.
دخلوا الحمامات. ف وقفت خديجة تاخد نفسها وبعدين قالت لسيليا: هسألك سؤال واحد وتجاوبيني متخافيش بس عاوزة أتأكد من حاجة كمان.
سيليا بعصبية: إنتي مالك تصرفاتك غريبة كده ليه؟ ما كان ممكن تسأليني السؤال ده وإحنا قاعدين!
خديجة بتعب: اسمعي بس. إنتي بتحبي واحد؟
سيليا بغضب: مش معنى إني دافعت عنك تعتبري نفسك صاحبتي وليكي الحق تسأليني عن...
قاطعتها خديجة وقالت بتبريقة: اسمه عزيز! جاوبيني!!
سيليا بدأ قلبها يدق أول ما سمعت اسمه. بعدين قالت لخديجة: إنتي تعرفيه منين؟
سندت خديجة على الحيطة وهي بتاخد نفسها وبتقول: طب اسمعيني كويس عشان أنا مش حاسة إني هكون بخير بعد كده. لو بتقابليه حذريه من وليد اللي عايش معاه في نفس البيت. إوعي تخليه يثق فيه يا سيليا.
سيليا بخوف: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
خديجة بتعب: وليد ده بيدبر لموت عزيز عشان ياخد فلوس توفيق لما مش هيبقى في ميراث. وعاوز يسمم واحدة حامل. فهمي عزيز الكلام ده. اتفقنا!!
طلعت خديجة تجري برة الحمام. ووقفت سيليا مرعوبة على عزيز. إيديها كانت بتترعش وهي بتخرج فونها من شنطة إيديها وبتختار رقم عزيز عشان تتصل بيه.
فضل يرن لحد ما عزيز رد أخيراً. وهو بيقول: أنا أصلاً بلبس وجايلك الجامعة زي كل يوم.
سيليا برعب: كويس إنك جاي. متعرفش حد عندك في البيت إنت رايح فين.
عزيز بقلق من نبرة صوتها: حصل حاجة ولا إيه؟
سيليا بخوف: متتأخرش يا عزيز.
* في فيلا إكس
بعد ما ريما فتحت المخزن قبل ما قاسم يروح الشغل. قلبته رأساً على عقب إنها تلاقي شيء واحد يعرفها حاجة عنه. مفيش.
رجعت تدور في حاجته في أوضة النوم. مفيش برضو. ف فكرت تروح الشركة تدور هناك. بس هيكون صعب جداً إن الأمن يخبوا إنها جت. دورت.
* في عربية إكس
كان حاطط الهاند فري بيكلم بدر وبيقوله: ما أنا مش أهبل عشان أسيب أي حاجة تخص شغلنا القديم. كله في السليم. بس الخوف من الكلبين اللي اسمهم عزيز ووليد. لو معاهم حاجة تفضحنا بيتنا هيتخرب وشغلنا.
بدر ببرود: معتقدش معاهم حاجة. أصل كون إن عزيز عاوز يعمل هدنة سلام معايا يبقى وليد معندهوش إثبات إن سيا قتلت أبوه عمد. ف متخافش.
إكس بخوف أكبر: أو عاوز يمثل إن بينا سلام عشان يبهدلنا على هدوء!
بدر: معتقدش. وفي كل الحالات مش هديله بنتي. المهم إنت قصاد ريما حاول تسيطر على الوضع شوية. فاهمني؟
إكس: يلا أنا قربت على الشركة. كينان إعتذر إنهاردة عشان مادلين مراته تعبانة ف مش هيقدر ييجي.
بدر: مفيش مشكلة. أصلاً اليومين اللي فاتوا أنجزنا شغل كتير. ولطيفة زمانها مستنيانا في أوضة الإجتماعات. أنا في الطريق أنا كمان.
* في عربية سيليا
عزيز بصدمة: البت دي فين دلوقتي؟ أنا لازم أشوفها!
سيليا وهي بتتنهد: لسه رايحة معرفش ليه. قالتلي لازم أوصلك الكلام ده. عزيز الراجل ده لازم تاخد حذرك منه. أنا خايفة عليك.
عزيز بتفكير: محتاج أتأكد من كلامها ده عشان لو صح هخليه يودع.
سيليا بشهقة: هتقتله!!
عزيز ببرود: أومال أسيبه هو يقتلني؟
سيليا بحزن: بعد الشر عنك يا حبيبي.
عزيز وهو بيقربلها: والله ماحد غيرك حبيبي. مبخافش حتى من الموت وإنتي معايا.
سيليا بقلق: أنا بقى بخاف من أي حاجة تفرقنا.
عزيز وهو بيبوس خدها: مفيش حاجة هتفرقنا صدقيني.
حضنها وهو بيملس على شعرها وبيقول: متخافيش أنا هتصرف ❤️.
* في فيلا كينان
مادلين كانت بترجع في الحمام وكينان واقف جمبها ماسكلها الفوطة عشان لما تغسل وشها. خلصت وخرجت وهي بتتسند عليه. ف قال كينان بقلق: لا لا أنا مش هسكت. لازم نروح للدكتور.
مادلين بتعب: ده حتى وأنا حامل في ميرا مكنتش تعبانة كده.
كينان: عشان كده إلبسي يلا هاخدك للدكتور.
مادلين بتعب: وعيد ميلاد ميرا؟
كينان: متقلقيش أنا مظبطلها يوم الخميس كله ليها. هو متأخر بس هتتبسط. إنتي تعبانة دلوقتي صحتك أهم.
دخلت ميرا أوضتهم وهي بتقول بقلق: مامي.
مادلين بتعب: متخافيش يا ماما هنروح للدكتور ونرجع بسرعة. إوعي تسيبي نار مفتوحة أو تفتحي الباب لحد من الحرس وإحنا.
ميرا بهدوء: متخافيش يا مامي. المهم تبقي كويسة.
غيرت هدومها هي وكينان وركبوا العربية. وصلوا عند الدكتور وجه دورها ودخلت. بعد ما كشف عليها وقالتله اللي بيحصلها. قعدت قدامه هي وكينان وهو بيكتب في الروشتة حاجات وبيقول: أنيميا شديدة جداً ونقص في الهيموجلوبين هو اللي مسببلك الدوخة والترجيع ده. هنجيب البنجر الأحمر ونعمله عصير مع النعناع ونشربه. أو ممكن نبشره على السلطة لإنه مهم جداً. والرمان كمان لو متاح. وأرجوكي ركزي على الغذاء بتاعك ك أم. ممكن لما تولدي تعملي دايت زي ما تحبي. الكبده كمان تتحمر في زيت وتتاكل حاف هتفيدك جداً في المرحلة دي. وبلاش أي أدوية من غير استشارتي.
مادلين بتعب: تمام.
كينان بذوق: متشكرين.
خرجوا من عنده وكينان سايق كان بيكلم أمه على التليفون.
مامة كينان: ما أنا قولتلها كده بقت عاملة زي خلة السنان. قولتلها يا مادلين الحمل ده صعب مش زي حمل بنتك ميرا. لازم تتغذي مبتسمعش الكلام.
كينان بضيق: لسه نازلين من عند الدكتور وهي دايخة مش قادرة توقف على رجليها. هروح أجيبلها البنجر ده ونشوف الوضع.
والدة كينان: لا إنت تجيبها عندي كبدة فراخ هطلعها تفك وأعملهالها.
كينان: مينفعش يا ماما عشان ميرا لوحدها في البيت.
أمه وهي بتسيب السبحة قامت وقالت: هلبس العباية وجيالكم. متسبنيش لقلقي كده.
كينان بسرعة: طب إلبسي وهنفوت عليكي أهو.
والدته: ماشي يابني.
قفل مع أمه وهو بيقول: قلقانة عليكي ف عاوزة تيجي.
مادلين بتعب وهي ماسكة بطنها: كتر خيرها.
سكتت شوية وهي بتبص لكينان اللي عينيه دمعت. ف قالت: إنت بتعيط!
كينان وهو سايق: مش عارف بس خوفت من كلامه. لو بتحبيني وبتحبي ميرا إهتمي بصحتك يا شيخة.
مادلين في عقلها (مستحيل واحد بيعيط عشاني يكون قتل مراته وأخاف منه!)
كينان ميعملش كدة والرسالة دي أكيد كيدية.
ابتسمت وهي بتمسك إيده.
راح رفع إيديها وباسها.
وصل عند بيت والدته.
راحت ركبت العربية وهي بتقول: سلام عليكم.
كينان وهو بيبص في المرايا لأمه: وعليكم السلام يا أمي. إتأخرنا عليكي.
أمه: لا على ما لفيت الكبدة بعد ما شوحتها.
مادلين بسعادة من إهتمامهم: ليه بس دي ماما كانت هتعملي.
ماما كينان: سيبك من أمك خالص أنا اللي هعملك كل حاجة. يلا يابني روحنا عشان تلحق تاكلها حاجة وترتاح.
في أحد المطاعم الشهيرة.
ريما وهي بتشرب الشوربة: أعرف واحد حبيبنا كدة كان بيقول والله هعاقبكم ومفيش مطاعم وفُسح.
إكس وهو بيتفرج على فونه: أنا غلطان يعني.
ريما وهي بتلعب في خدوده: قطتي الحلوة يا ناس. لا مش غلطان.
نزل الأكل وبدأوا ياكلوا وعمر عمال يلعب بالطحينة ومش بياكل.
ريما لأكس بهدوء وهما قاعدين في المطعم: بص إبنك بيلعب بالطحينة إزاي ومبياكلش.
بصله قاسم وبعدين قال: هو المكان محترم أه بس أنا مَـهَزق. ف إحترم نفسك وكُـل.
ضحكت ريما على جملته.
ف قال: بتضحكي على إيه مش إنتي اللي بتشتكيلي.
ريما بضحك: كلامك فظيع بجد. عمر سيب اللي في إيدك وكُـل لحمة.
عمر بإعتراض: مش عاوز.
ريما: طب إياك لما نروح تقولي جعان أنا مش هعملك برجر زي ما بتطلب عشان تبطل دلع.
في منزل خديجة.
ابوها وهو بيضربها: يعني إيه مجاش يا كذابة يابنت الكلب.
خديجة بعياط: يعني مجاش أعمل إيييه أااااه.
أبوها: هييجي يوم وتموتي في إيدي. إفضلي عاندي كدة.
باب الشقة بيخبط. جارتها عاوزة تلحقها زي كل مرة.
فتحلها ابو خديجة.
ف قالتله بتهديد: المرة دي هـبـبغ إنك بتشرب مخدرات وأوديك في ستين داهية. إياك تمد إيدك عليها تاني.
أبو خديجة: يلا يا ولية من هنا على شقتك.
جارتهم: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. مش هتحرك قبل ما أخد البت.
سحب أبو خديجة خديجة من شعرها وهي بترفس في الارض من الوجع.
راح راميها على الأرض برة الشقة وهو بيقول: أهي عندك يا أختي. بالسلامة.
رزع الباب في وشهم.
ف قومت جارتهم خديجة وهي بتقول: تعالي يابنتي حقك عليا.
في منزل عزيز القائد.
دخل وليد لقى أنوار البيت مطفية.
قفل الباب وهو بيقول: يا جماعة ياللي هنا.
طلع فوق ودخل أوضته عشان يغير.
شم ريحة بنزين.
حاول يفتح النور وهو بيقول بصدمة: إيه الريحة دي.
قبل ما يفتح النور ولع عزيز الولاعة بتاعته وهو بيقول: سنة حلوة يا جميل.
في فيلا بدر الكابر.
كانوا قاعدين بيتعشوا.
ف قال بدر بهدوء: بـكـرة هنروح نطلب إيد ميرا لسعادتك ف جهز نفسك.
كادر بسعادة: بجد.
بدر: أه طنط مادلين بقت أحسن شوية ف نقدر نقعد ونتكلم معاها. وإنتي يا سيليا لازم تيجي معانا مفيش حاجة إسمها مش هقدر يا بابي.
سيليا بتعب وقلق على عزيز: اللي تشوفوه.
في منزل عزيز القائد.
وليد بصدمة: إنت عاوز تولع فينا.
مسك عزيز رقبة وليد بين إيديه بعنف وهو منيمه في الأرض وهدومه إتغرقت بنزين.
أبويا مات إزاي. إنطق.
وليد بإختناق: ما .. ما أنا حكيتلك.
عزيز: عاوزني أنا أنتـبـم عشان تاخد الفلوس على الجاهز. يابن الـ****.
وليد بيحاول يدور على شيء يضرب عزيز بيه.
عزيز: كدة أنا فهمت. عاوزنا نوقع كلنا في بعض وتموت إبني وتاخد الفلوس ليك. على أساس بروح أهلك إنت من بقية أهلنا.
وليد بحقد: كفاية إني عمري ضاع وأنا بخدم أبوك.
عزيز بـعـنف: عارف إحساس إن كل طبقة في جسمك تتحرق لوحدها. الجلد الأول ودة أصعب حاجة.
بعدها اللحم. بعدين عضمك يتحول رماد.
وليد بـسـرعة وضيق: سيا قتلته عشان إتهجم عليها وهي حامل. كان عاوز يقتلها لما ملقاش بدر ف إضطرت تدافع عن نفسهااا كح كحح.
وقف عزيز يـبـص لوليد بصدمة.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم روزان مصطفى
بصله عزيز بصدمة وهو بيقول: يعني دي الحقيقة! وكل ده بتملا قلبي بنار الحقد عشان أنتقم منهم ويقتلوني وتاخد إنت كل حاجة!
وليد بتعب على الأرض: ماهو منفعش! وروحت حبيت بنت الزعيم وقررت تنهي الانتقام.
قام وليد اتعدل وهو بيمسك الأباجورة وبيجري على عزيز بغضب وبيقول: فهضطر أقتلك أنا دفاع عن النفس.
ضربه عزيز برجله في صدر وليد راح واقع على جز السرير راسه اتفتحت وبقى ينزف، فقال عزيز وهو بيسحبه من رجليه: أنا بقى هخليك تتمنى لو إنك اندفنت مع أبويا عشان اللي هعمله فيك مش شوية.
سحبه عزيز من قفاه وهو بيجره على الأرض ووليد الرؤية مغلوشة في عينيه من دماغه اللي بتنزف.
خرجت جايدا من أوضتها وهي بطنها منفوخة حبة صغيرين وقالت لعزيز برعب: بتعمل إيه يا عزيز يالهوي!
عزيز بحزم: ادخلي أوضتك واقفل الباب عليكي.
جره عزيز على السلم فوليد عشان سنه كان بيتألم.
جايدا كانت بتراقب كل ده من فوق السلم وهي مصدومة ومستنية تشوف عزيز هيقتل وليد إزاي!
* في فيلا بدر الكابر / اليوم الثاني.
بدر واقف تحت هو وسيا مستنيين كادر ينزل من أوضته بعد ما يخلص لبس.
بدر بضيق: ساعة بيلبس! إيه في إيه!
سيا بضحكة خفيفة: عريس بقى وفرحان بنفسه وبعروسته متبوظش فرحته.
بدر بصوت عالي: خلص يابني اتأخرنا.
نزل كادر وهو بيقول: حلو كده؟
سيا بتصفيرة إعجاب: ما ليهم حق البنات يعملوا كمية الكومنتات دي على الفيس، ماشاء الله يا حبيبي زي القمر.
بدر بزعيق: يا سيليا!
نزلت سيليا وهي لابسة بنطلون بينك وتيشيرت أبيض سوفت وهاي هيلز بيضا وقالت: تمام جاهزة.
سيا لبدر: يلا عشان تسخن العربية و..
بدر بمقاطعة: لا ابنك المحروس هياخدنا بعربيته.
كادر بارتباك: ليه كده يا بوب.
بدر: اشوف سواقتك اللي خلتك تخبط جنب العربية وتدبسني في تصليحه، يلا.
خرج كادر وهو بيخرج مفاتيح العربية من جيبه وبييلبس نظارة الشمس وبيقول: اركبوا يا جماعة، حافظين آية الكرسي ولا لا؟
ركبوا معاه، ركبت سيا ورا مع سيليا وبدر ركب جمب كادر.
حط كادر المفاتيح في العربية وبدأ يسخنها، فقال بدر: اطلع على ساليه سوكريه.
سيا وهي بترجع ظهرها لورا: بيقولوا العبد حاجته حلوة.
سيليا وهي بتبص في الفون: العبد ده اخره كوكيز وحلويات العيد، بس ساليه سوكريه أجمد.
دور كادر العربية وبدأ يسوق، سيا كانت قاعدة ورا مغمضة عينيها وبتحرك شفايفها.
كادر بصلها في مراية العربية وهو بيقول: في إيه يا ماما في إيه يا أمي أنا سايق على عشرين.
سيا بتعب: لا عشان خاطري يابدر انزل سوق بدل ابنك لأحسن قلبي هيوقف.
سيليا بتريقة على كادر: على طول جايبالنا الكلام كده!
كادر من بين سنانه: اقعدي ساكتة لأرميكي من العربية.
بدر: إنتي متأكدة إن عمتك هتكون كويسة عند أم ريما؟
سيا بهدوء: أيوه دي جارتها من زمان وفاهمها متقلقش، ياربيي قادر نام يعني هيسهرنا طول الليل.
بدر بضيق: احود يمين، ادي إشارة للغبي ده.
كادر بتوتر: يا بابا متقلقش أنا عارف أسوق.
بدر بعصبية: ولما بتعرف تسوق خبطت العربية ليه؟
كادر: استغفر الله العظيم.
بدر بنرفزة: ماشي يا كادر ما هي دي آخرة الفلوس الكتير في الإيد.
وصلوا عند ساليه سوكريه، فقالت سيا: عاوزين نجيب تورتة كبيرة كده ونكتب عليها مبروك للعروسين على لوح شوكولا مستطيل كده مغروز في قلب التورتة.
كادر بسخرية: أيوه ونجيب بالونة أراجوز بقى ونعلقها من فوق.
بدر: بطل قلة أدب وتريقة على أمك!
كادر بإعتراض: يا بابا الحركات دي قديمة أوي ما ناكل التورتة وإحنا ساكتين.
خبطه بدر في دراعه وهو بيقول: ناكل! يا قليل الأدب.
كادر بألم: أسف، اتفضلوا طيب نختار التورتة.
بدر بعصبية: متخلنيش أمشيلك اليوم بساندوتشات لانشون أنا خلقي ضيق وأعملها.
سيا وهي بتشيل شنطتها: أنا غلطانة إنت حر، انزلوا.
نزلوا وفضلوا يبصوا على فاترينا التورت المعروضة، فقال كادر: وااو تورتة لوتس، هذا ذوقي.
سيا بإعتراض: فين أيام التورتة القلب نص فاكهة ونص شوكولاتة عشان الكل ياكل اللي يحبه.
كادر وهو بيشوح بإيده وبيلف لسيليا: يووه شوفي لك حل في أبوكي وأمك.
سيليا وهي بتلعب في شعرها: ما تسيبهم يجيبوا على مزاجهم، إنت رايح تاكل ولا تخطب؟
كادر بإعتراض: هو كل حاجة لازم يتحكموا فيها حتى دي؟
سيا بتشاور لبدر: هات له دي تورتة كبيرة أهي وفيها كذا نكهة.
بدر: كادر، تعالى بص كدة!
اشتروا التورتة أخيرا وركبوا العربية تاني عشان يروحوا فيلا كينان.
* في فيلا كينان.
مادلين بغضب من بين سنانها: مش هعيد كلامي كتير شعرك هايش تعالي أنيمهولك بالبيبي ليس.
ميرا بعناد: مش عايزة يا مامي أنا حرة عاجبني شكلي كده.
مادلين بتعب: بصي أنا قايمة من على محلول ومش قادرة لك، تعالي هنا يا تحفة.
قربت ميرا وهي مبوزة لأمها، فمسكت مادلين شعرها وبدأت تعملهولها وهي بتقول: أنا مامتك يعني مرايتك بشوف إيه الحلو عليكي وإيه اللي لا، فهمت؟
يا كيناااااان.
صرخت مادلين باسمه، فمر خمس دقايق جه كينان وهو بيقفل زراير قميصه الأبيض وبيقول: حلو كده؟
مادلين بضحكة وهي بتعمل شعر ميرا: زي القمر.
كينان: بجد؟
مادلين بسعادة: والله، الحارس جاب الحاجات الساقعة.
كينان: اه وداها المطبخ، انجزوا نفسكم عشان قاسم كمان في الطريق.
* في عربية إكس.
هو بضيق وهو سايق: يا صبر أيوب.
ريما وهي بتطبطب على بنتها: يا سلام، كل ده عشان البنت رجعت عليك ما أنا غسلت لك الجاكيت ونشف واتكوى في وقت بسيط، مجراش حاجة يعني.
آكس بعصبية: يابني اقعد بطل تنطيط عاوز اشوف العربيات اللي ورايا.
عمر: أنا عاوز ألعب طيب.
ريما: هنلعب لما نوصل الفيلا بتاعة عمو بدر، هات لي شنطتي من عندك يا عمر.
ناولها عمر الشنطة، ففتحتها وهي بتخرج علبة صغيرة منها وبتقول: بص كدة يا قاسم، دي سلسلة دهب جبتها لميرا هدية بمناسبة الخطوبة، حلوة؟
قاسم بهدوء: جميلة جدا، بس الفكرة أنا هاخد لها إيه؟
ريما: ممكن جاتوه سواريه أو حاجة زي كدة.
قاسم: خلاص بسيطة هتصرف، يابني اقعد متخرجنيش عن شعوري!
سيا: لما أنا أتكلم تسكت إنت خالص ومتفضلش لازق في البنت وضحك عمال على بطال خليك تقيل كدة فاهمني.
كادر وهو بيحود: إن شاء الله.
بدر: وعاوز أفهمك حاجة أنا متفق مع أبوها إنك متفتحش موضوع الجواز غير لما تشتغل بشهادتك هتقولي هستنى كل دة ليه على الخطوبة هقولك إنت اللي حطيتنا في الموقف الزفت دة ف مترجعش تعترض بقى.
كادر بملل: حاااضر.
سيليا كانت بتبعت مسج لعزيز بتقوله: عملت إيه مع وليد دة؟ إحنا رايحين لعمي كينان نخطب بنته لأخويا.
وصلتها رسالة من عزيز بيقول: حابسه في المخزن زي الكلب. رايحين دلوقتي الفيلا بتاعته تطلبوا إيديها يعني؟
سيليا بتوتر: أيوة كادر مبسوط جداً بس بابي ومامي موترينه.
عزيز برسالة مغازلة: ياريتني موجود عشان أشوفك لابسة إيه ويبقى أول تجمع ليا مع عيلتك.
سيليا برسالة أخيرة: ياريتك موجود يا حبيبي أنا كمان هحس إن التوتر راح بوجودك. بحبك.
وصلوا فيلا كينان لقوا إكس وعيلته بينزلوا هما كمان من العربية. سلموا عليهم ودخلوا سوا.
رحب كينان بيهم وقعدهم في الصالون الكبير بتاع الفيلا وقعد يتكلم معاهم لحد ما مادلين وميرا يخلصوا لبس وتجهيز.
واحد من الحرس خبط على باب الفيلا ف قام كينان عشان يشوف مين.
فتح الباب لقى واحد مغطي وشه ببوكيه ورد والأمن ماسك دراعه.
كينان بتدقيق: مين دة يابني؟
نزل عزيز بوكيه الورد وهو بيقول: هالفرحة فرحتنا. والفرحة جمعتنا مبروووك مبروووك.
كينان بغيظ: إنت إيه اللي جابك هنا يا ****. إنت..
قاطعه عزيز وهو بيقول ببرود: هحضر خطوبة أخو مراتي. ومعلش يعني لو مدخلتنيش هضطر أعملكم مشكلة في اليوم الجميل دة وأ..
قاطعه كينان وهو بيشده من دراعه وبيدخله جوة وبيرزع الباب في وش الحارس.
عدل عزيز هدومه بهدوء وهو بيقول: إوعوا تكونوا لبستوا دبل من غيري.
مسكه كينان من قميصه وهو بيقول: ولا. أنا مبخافش من أهلك أنا دخلتك عشان مش عاوز أكسر قلب بنتي في اليوم اللي زي دة ف خش إقعد مش عاوز أسمع صوتك.
دخل عزيز وهو ماسك بوكيه الورد ف من الصدمة إتعدلت سيليا بإنبهار وهي بتبصله. كان لابس بنطلون إسود وقميص إسود تاني الأكمام وظاهرة الوشوم اللي في دراعه. وشعره تحفة كالعادة وريحة برفانه تجنن.
بدر شافه راحت إتعصب وقام مسك فيه وهو بيقول: أنا كنت عارف إن نهايتك على إيدي.
بعد عزيز إيده وهو بيقول: إطلاقا. مش جاي أعمل مشاكل. أعصابي مضغوطة في مشاكل في البيت قولت أجي أنبسط مع أهل مراتي شوية. غلطت أنا كدة؟
خرج بدر المسدس المرخص بتاعه اللي مش بيمشي من غيره وهو بيقول: أنا هريحك من الضغوطات دي خالص متقلقش.
قامت سيا وقفت وهي بتقول: يالهوي يابدر إهدى.
وسيليا كانت بتترعش من الخوف.
سيا بهدوء: عشان خاطر إبنك متكسرش بفرحته وعدي اليوم. عشان خاطري يا حبيبي.
رجع بدر السلاح في جنبه تاني وهو بيقول: عاوز يقعد مش عاوز أسمع صوته طول القعدة.
عزيز حط صوباعه على شفايفه بتمثيل أدب ف ضحكت سيليا وهي بتقعد جنبه.
بدر بحزم: تعالي إقعدي هنا يا سيليا!
عزيز ببرود: تقعد هنا فين على حجرك يعني؟ ما تسيبها قاعدة جمبي.
بدر من بين سنانه: أنا بجح أكتر منك ف متختبرنيش.
إكس بغضب: خلاص يا بدر تجاهله بيتعمد يستفزك.
نزلت مادلين ومعاها ميرا أخيراً. قام كادر وقف وهو متجاهل مشاكل عيلته وبيبص لميرا بحب.
نزلت ميرا وقعدت جمب كادر وهي مكسوفة جداً. سلمت مادلين عليهم وإستغربت وجود عزيز لكنها قعدت.
بدأ الكلام بين بدر وكينان عن حياة ميرا وكادر.
بدر بهدوء: أهم شيء يتخطبوا عشان كلام الصحافة عننا والصور اللي رايحة جاية. والأهم إنهم بيحبوا بعض. وطبعا. وقت الجواز مهرها يتقدر زي ما تحبوا إحنا عنينا ليها وكمان لو حابين تعيش معانا يا سيدي معندماش مانع. قالها بهزار.
عزيز بتدخل مستفز عن قصد: لا إزاي تعيش معاكم المفروض تقديراً ليها ك عروسة يكون ليها فيلا متقلش عن الفيلا بتاعتك.
بدر بعصبية: إنت مين اللي رمالك عضمة مش فاهم؟ بتدخل في الكلام ليه!
عزيز ببرود: يا حمايا أنا بقول كدة عشان منظرك. كل أهل عريس بيدخلوا بقيمتهم. ولو على الفلوس هساعدك بجزء.
بدر بعصبية: لحقتوا بعتوا الكبد والقوانص؟
سيا عشان ريما ومادلين قاعدين: تؤ تؤ تؤ. خلينا في موضوعنا يابدر من فضلك وتجاهله.
بدر بضيق: ما علينا. قولت إيه يا كينان؟
كينان بيبص بطرف عينه بغضب على عزيز بعدين قال: وإحنا نلاقي أحسن من كادر فين يعني. على بركة الله.
بدأوا يقرأوا الفاتحة.
أول ما خلصوا خرج كادر الدبلتين وبدأوا يلبسوهم لبعض.
عزيز بإستفزاز: خطوبة على الضيق. كنت هزعل أوي لو مكنتش جيت.
بدر من بين سنانه وهو بيبص لسيليا: مفيش غيرك ممكن يقوله على الخطوبة. حسابنا في البيت.
عزيز بإعتراض: لا لا لو حد مد إيده على مراتي هيبقى فيها دم. معلش مش مستحملها هاتها حتى من غير شنطة هدومها أنا أولى بيها.
كادر بضيق: ما خلاص يا روش ولا إنت جاي تبوظ اليوم خلصنا!
عزيز وهو بيرجع ظهره لورا: خليك في حالك يا حبيبي أنت داخل على أيام سودة.
سيا بهمس: سودة على دماغك مشوفناش منك خير إنت وأبوك.
سمعها عزيز ف خضها وهو بيدندن: فطوووومة تارتاتر.
سيا بخضة: يخربيتك يا شيخ روح.
شدت سيليا دراعه وهي بتقول: إنت مش متخيل فرحتي بوجودك إنهاردة. بس عشان خاطري يا حبيبي متضايقش بابي ومامي. عشان ميزعلوش.
عزيز وهو بيميل عليها: عشان خاطرك عملت حجات كتير مفيش حد يقدر يعملها غير اللي بيحب بجد. وأنا مش بحبك أنا بتنفسك.
إتكسفت سيليا وهي ماسكة دراعه وهو بيبصلها زي المسحور ف همستله وقالت: على فكرة تلبيس الدبل عملناه على الضيق لكن الإحتفال بالخطوبة اللي هيكون فيه رقص وصحافة وشخصيات عامة هيكون بعد بكرة.
عزيز بهمس: طب والإحتفال بالقائد وحرمه هيكون إمتى؟
إتكسفت سيليا أكتر ف قال عزيز: يا بنت القمر إنتي أنا جبت أخري وأخر ما أزهق هخطفك بقى ونخلص الليلة.
سيليا وهي بتخبط دراعه: إتلم.
قامت ريما عشان تساعد سيا ومادلين في تقطيع الكيك وكادر كان مشغول مع عروسته. وبدر وقاسم وكينان بيتكلموا عن عزز على جنب.
سابت ريما بنتها وقادر كان نايم. بنت ريما تيا بدأت تعيط ومن الدوشة والأغاني محدش واخد باله منها.
كانت بتعيط جنب عزيز ف قرب بهدوء وشالها وحطها على صدره وهو حاضنها وبيقول: بسس. شكلك زي عمك عزيز مبتحبيش الدوشة والصوت العالي. بس أعمل إيه كان لازم أجي. أنا بستغل أي فرصة أو مكان يجمعوني بيها حتى لو هعرض نفسي للخطر. تعرفي إني نفسي أبقى زيك؟ أصلك لو كبرتي هتحبي وتضعفي. ودة مش حلو. بس أنا عامل زي المسحور اللي مش عاوز يخف.
كانت تيا بنت ريما حاطه صوباعها في بوقها وساكته وهادية تماماً. في حضن عزيز.
خرجت ريما وهي شايلة الطاباق لقت عزيز شايل بنتها وفجأة.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم روزان مصطفى
| تــمسك بيدي وكأنني لها الضوء في المدينة المــظلمة ، وأشد على يدها وكأن ضوئي أعماني ف كانت هي العصا التي أتكيء عليها |
خرجت ريما من المطبخ وهي شايلة الأطباق لقت عزيز شايل تيا بنتها وهي هادية في حــضنه خالص
حطت ريما الأطباق على الترابيزة وهي بتاخد تيا منه وبتقول : معلش لو تعبتك
عزيز بإبتسامة : لا خالص كانت هادية وكــنت مبسوط معاها
لاحظ آكس كلام ريما معاه ف قربلها وهو بيسحبها من دراعها وبيقول : تعالي إقعدي جنبي هنا
راحت ريما قعدت معاه وطلعوا الباقي الأطباق بتاعت الجاتوه ..
* في منزل خديجة
أبوها وهو بيضربها بالحزام : أومال عمك وليد حصله إيه ؟ إختفى مش لاقيينه وتليفونه مقفول ، قولتيلهم إيه يا بنت الكلبب
خديجة بوجع : عاوزين تموتوا ااراجل وتاخدوا فلوس مش حقكم ، على الأقل لما أموت أكون حذرته مسكتش
أبوها وهو بيسحبها من قميصها : مستعجلة على موتك أوي ، طب يلا بالسلامة
فتح الشباك ومسك بنته حدفها من فوق من الدور الثاني ، لحــسن حظها كان في عروسة بتنقل عفشها ف وقعت على العفش
كالعادة جارتهم اللي قدامهم فضلت تخبط على باب الشقة لما سمعت صويت خديجة وصوت الخبط مبطلش غير لما الناس في الشارع صوتوا ..
* في فيلا بدر الكابر
سيليا مسكت طبق جاتوه وقربت لعزيز وهي بتقول : حبيبي
عزيز بهمس : عيونه
سيليا بذوق : كيك
إبتسم عزيز وهو بيشد إيديها الممدودة ناحيته وبيقعدها جمبه : مش عاوز
سيليا بزعل : كدة هتكسف إيدي ؟
عزيز بهدوء : ماعاش اللي يعمل كدة ، بس أنا معدتي حساسة اليومين دول ف مش باكل الحجات دي
غرزت سيليا الشوكة في الكيك وهي بتقربها ناحية بوق عزيز وبتقول : طب دي بس ومعتقدش هتتعبك
إتنهد عزيز وهو بيفتح بوقه بالراحة وبياكل الكيك من إيديها بعدين قال : اللي لايق بجد يكون خطوبتهم إنهاردة هو أنا وإنتي بس دة مش هيحصل عارفة ليه ؟
سيليا بخضة : ليه ؟
عزيز : عشان هتجوزك على طول مش لسه هستنى خطوبة أنا
الجهة التانية بدر ميل على كينان وقال من بين سنانه : هقوم أكسر وشه بجد أنا ماسك نفسي عشان يوم العيال ميبوظش
كينان بهدوء : طالما قاعد بيتكلم بهدوء خلاص غير كدة لا ..
بدر بغضب : يعني إنت عاجبك تلزيقه لسيليا دة ؟
كينان بهدوء : بصراحة يا زعيم اللي أنا شايفة إن الإتنين لازقين لبعض
بدر بعصبية : تقصد إيه !
* عند قاسم وريما
ريما بهدوء وهي بتطبطب على بنتها : محصلش حاجة البنت كانت بتعيط وهو شالها يهديها إيه المشكلة ؟
قاسم بعصبية : المــشكلة إني مبحبوش ومبثقش فيه ملهوش أي حق يمسك بنتي
ضيق قاسم عينه وهو بيقول : وإنتي إزاي تتكلمي مع راجل أصلا ؟
ريما بضحكة : إيه دة بتغير ولا إيه ؟
قاسم بتبريقة : إتعدلي !
ريما بهدوء : خلاص محصلش حاجة ، إهدى بس
* عند كادر وميرا
ميرا بسعادة وهي بتحرك إيديها قدامه : بــص الخاتم حلو إزاي ؟ لا كادر بجد قلبي هوقف من الفرحة ! أنا لابسة دبلتك يعني خلاص بقيت ملكك !
كادر : كدة كدة إنتي ملكي حتى من غير خاتم ، تقدري تقولي غير كدة !
ميرا بدلع : تؤ ، عقبال فرحنا يااارب بقى
كادر : يابت متبقيش طماعة ، بس إيه الحلاوة دي كــلها ؟
ميرا وهي بترجع شعرها لورا : عجبك فــستاني ؟
كادر وهو بيدقق على كتافها الباينة ورجليها : عجبني أوي ، بس دة يتلبس في أوضة نومنا مش في خطوبة ، أنا بس لولا مش عاوز أنكد عليكي ف عديت الموضوع
دخلت سيا المطبخ وهي واقفة على الحوض ف دخل بدر وراها ورزع الطبق
سيا بخضة : بسم الله الرحمن الرحيم
بدر بعصبية : على فكرة أنا قاعد ساكت عشان الليلة تعدي بس أقسم بالله لو زودها هقتله
سيا بخضة : بالراحة شوية أنا مش فاهمة حاجة ، قصدك عزيز ؟
بدر بعصبية : والله ! هو في حد نكد عليا إنهاردة غيره !!
سيا بهدوء وهي بتحضن دراع بدر : معلش يا حبيبي متخليش حاجة تعكر مواجك إنهاردة دي خطوبة كادر إبننا ، شوفت الوقت عدا بــسرعة إزاي ؟
بدر بهدوء : محسيتش بيه والله ، وبعيدا عن عصبيتي بس بجد ربنا يديمك ليا لأخر يوم في عمري ، بحبك
لسه بدر بيميل عليها دخل كادر المطبخ عليهم وهو بيقول : يعني حتى في بيت حمايا مش سايبين بعض ؟
بدر بغيظ : إنت سايب عروستك وجاي ورايا لييه !!
كادر : عشان دة مطبخ حماتي اللي إنتوا واقفين فيه دة
سيا بضحكة : معاه حق إحنا ساعات بننسى نفسنا
دخل عزيز عليهم المطبخ وهو بيقول لبدر بهدوء : عاوز أتكلم معاك
بدر برخامة : معلش بوقي بيوجعن من أكل التورتة مش قادر أتكلم
عزيز وهو بيقول لبدر : تعالى ورايا
خرج من المطبخ ف بدر قال بعصبية : هو بيتكلم بتناكة وبصيغة أمر كدة ليه ! نسي نفسه إبن أبو سنة دهب
سيا بهدوء : معلش يا حبيبي شوفه محتاج إيه خلي اليوم يعدي على خير
خرج بدر وراه وهو بيقول : إسمعني يالا إنت كويس ، أنا ..
قاطعه عزيز وهو بينفخ دخان سيجاره وبيقول : وليد آعترف قدامي إن سيا مراتك قتلت .. قتلت أبويا دفاع عن النفس مش قتل عمد
بدر أنفاسه هديت وملامح وشه إرتخت وقال : دة اللي حاولنا نقوله بس ..
عزيز بمقاطعة : وأنا مش عاوز إنتقام ، لإن وليد كان مصدرني لإنتقام زايف عشان يخلص مني وياخد ميراث أبويا ، أنا كــل اللي عاوزه سيليا ! مش هتلاقي حد يحبها قدي ! وأمضيلك تعهد على نفسي كمان إنها هتكون أسعد بنت في الدنيا ، أنا مقدرش أعيش من غيرها
بدر بصدمة : مش هجوزهالك آنت هتهزر ! مش معنى إن ..
قاطعه عزيز بعصبية : أنا من قبل ما أعرف حوار الدفاع عن النفس دة وأنا عاوز أعمل معاك معاهدة سلام عشان عاوزها وبحبها ! إنت ليه محسسني إنك عمرك ما حبيت حد ! ليه مش قادر تديني فرصة !
بدر بعصبية : عشان مسمعتناش وحاولت تقتلنا وتأذيني في بنتي وجاي تطلب إيديها المفروض أدوس على زرار المسامحة وأثق فيك عادي وأديك البت ! مش هيحصلل
عزيز بجمود : يبقى عمرها ما هتتجوز ، عشان محدش هيتجوزها غير عزيز القائد
بدر بغضب مكتوم : راعي إني مش عاوز مشاكل إنهاردة ، بس أنا الزعيم يا روح أمك ، يعني تهدى على نفسك كدة عشان لو عاوز أجوزها من بكرة الصبح هعمل كدة
دخل إكس بينهم وهو بيقول : بدر الناس بدأت تاخد بالها وسيليا عاوزة تعيط وأنا بهديها
بدر بعصبية : ما تتفلق !
عزيز بغضب : هي مين دي اللي تتفلق أنا محدش يزعل مراتي في وجودي
بدر وهو بيحاول يتهجم عليه : شيل الواد دة من قدامي بدل ما أقتله
عزيز واقف ثابت وهو حاطط إيديه في جيبه وهو بيقول : ما إنت اللي بتعصبني يا حمايا
بدر بغضب : حمــتك سلعوة متقولش حمايا دي
دخلت سيليا وهي بتسحب عزيز من دراعه بعيد عن أبوها عشان بقوا زي ناقر ونقير
سسليا بعتاب لعزيز : ليه كدة يا عزيز ليه بتخليه يعاند !
عزيز من بين سنانه : بيقول في وشي هيجوزك من بكرة الصبح دة عاوزني أرتكب جناية هنا
سيليا بإبتسامة وهي بتلعب في أزرار قميصه : وتفتكر يعني هوافق على حد غيرك ؟
هدي عزيز خالص وهو بيبص على صوابع إيديها بعدين في حركة مفاجأة سحبها من ضهرها ناحيته ف رفعت عينيها وبصت لعينيه الغضبانة ف قال : تفتكري إنتي إني هسيبك ؟
إبتسمت بعدين قالت : أنا عاوزة أتطمن على خديجة بتصل بيها مبتردش ، قلقانة عليها أوي
عزيز بتكشيرة : خديجة مين ؟
سيليا بغمزة : البنت يا عزيز اللي عرفتنا كل حاجة
حضنها عزيز وهو بيقول : وأنا عاوز أحضنك ، عاوز أبعد دمااي عن الوجع دة كله دقيقة واحدة بس
* في المستشفى
الظابط لجارتهم : وطالما حضرتك بتقولي كل يوم بيضربها وبتتعرض لعنف أسري ، مبلغتيش ليه !
جارة خديجة بعياط : بلغت مرة وخرجوه زي الشعرة من العجين
الظابط بغضب منها : أه ف طنشتي بعد كدة وكل شوية تاخديها تنام عندك ، تعرفي إنها على وشك تفقد حياتها ! أفرضي عربية العفش دي مكانتش تحت العمارة ! والدكتور بيقول أصار ضرب في جسمها بشكل مبالغ فيه يعني عايشة مع واحد غير سوي نفسيا
جارتها برعشة : هعيشها معايا طول الوقت ، هو الراجل أبوها دة عملتوا معاه إيه !
الظابط بغضب : حبسناه طبعا ! على ذمة التحقيق ..
جارتها بعياط : حسبي الله ونعم الوكيل فيك ، عشان اليتيمة اللي بهدلتها معاك ..
* في فيلا كينان
طلع كادر وميرا للجنينة وهما بيتمشوا سوا وميرا بتقول : كدة بقى لو الكاميرات صورتنا هرفعلهم إيدي أقولهم بصوا الدبلة ، تعرف أصلا أنا كــنت من البنات اللي بتقعد تتريق على غيرها وتقول إيه المــبهر في الخطوبة والجواز والكلام دة ، بس لما لبست الخاتم اللي عليه آسمك إنت عرفت إنه شعور حلو أوي ، خاصة لو حد إنت بتحبه
خرج كادر فونه وهو بيمده ناحية ميرا وبيقول : إختاري أغنية رومانسية نرقص عليها سلو هنا
ميرا وهي بتتلفت حواليها بكسوف : هنا ! متأكد ؟
كادر بإبتسامة : واثق متقلقيش ، رقصة خاصة بعيد عن الناس وعن الدوشة .. وعن كل حاجة
كتبت إسم أغنية وقالت وهي بتشغلها : الأغنية دي كــنت كل ما أسمعها أتخيل نفسي برقص معاك عليها ، طالما الحلم دة بقى حقيقة ف ليه لا ؟
إشتغلت أغنية جنات ( وأنا وياك ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة وأنا وياك ♡ )
بدأ كادر يرقص معاها ..
في منزل عزيز القائد
جايدا بتعب من ورا الباب: مستحيل عزيز يحبسك من غير سبب، أكيد عملت شيء كبير، ده كان بيعتبرك زي أبوه.
وليد بمسكنة: يا بنت هو حب بنت عدونا فـ نسي الإنتقام، عشان أنا مش عاوزاه يضعف عمل فيا كده. افتحيلي طيب أنا راجل كبير واللي بتعملوه ده هيموتني في إيديكم.
جايدا بقلق: المفتاح مش معايا، وحتى لو معايا مستحيل أتصرف من غير إذن جوزي. ما أنا معرفش اللي حصل بالظبط أصلًا.. تؤ، هو أنا بتكلم معاك ليه؟
جت تمشي من عند الباب فـ قال وليد بصوت عالي: ما إنتِ هانم وهتخلفي ولد أو بنت يسحبوا فلوس توفيق كلها ليهم، فـ مش عاوزة تطلعيني.. عااااااا.
إتخضت جايدا وهي بترجع لورا بعدين قالت برعشة: والله ما عاوزة فلوس، مش عاوزة.
دخل واحد من الحرس وهو رافع سلاحه وبيقول بلهجة غضب: متعليش صوتك عشان عندي أمر من القائد، لو صوتك علي هضربك بالنار. مدام جايدا من فضلك متوقفيش عند باب أوضته.
جايدا برعب: هو اللي بيكلمني!
الحارس بتحذير: القائد قال ممنوع يتكلم مع حد. من فشلك بلاش مشاكل.
طلعت جايدا وقلبها بيدق جامد، وسند الحارس على الحيطة قدام أوضة وليد عشان يضمن إن جايدا مش هتكلمه.
في فيلا كينان
دخلت لطيفة الفيلا بعد ما كينان فتحلها، وهي ماسكة علبة شوكولا فرنسية غالية.
سلمت على بدر وقاسم وكينان وهي بتبارك لهم.
مادلين وهي بتسحب كينان من دراعه: إيه اللي جاب دي هنا؟؟؟
كينان بهدوء: إحنا عزمناها عشان تحضر الخطوبة.
مادلين بغيظ: دي حفلة عائلية، تقصدوا إيه بإنكم بتعزموها في حفلة عائلية زي دي!
كينان بغضب: يعني هو عزيز اللي من العيلة أوي؟
عزيز سمعهم فـ قال في ودن كينان: أيوة أنا جوز بنت أخوك يا عمي.
كينان بعصبية: عمي الدبب. مادلين سيبي دراعي ونتكلم بعدين.
مادلين بشياكة: عاوز تتجوز عليا وتجبلي ضرة في خطوبة بنتي!
كينان بتبريقة: يا حبيبتي وحياة ربنا ما أعملها ولا ألاقي ضفرك. بجد دي عزومة ذوقية زي عزومة المراكبية، لقيناها وافقت وجت!
ريما لقاسم وهي بتربطله الكرافات هتخنقه: هروح أقطع لها شرابها المخرم اللي شبه شراب الرقاصات ده. آيه القصير اللي هي لبساه ده.
قاسم بخنقة: كح كح. هموت.
ريما من بين سنانها: مش أحسن ما أنا أموت. إيه الفكرة من إنكم تجيبوها إنهاردة، إنتوا عاوزين تموتوني!
قاسم بلهفة: بعد الشر عليكي. عزمناها عزومة مراكبية فـ لقيناها جت، هنعمل إيه يعني!
قالت لطيفة بتعب: فين أقعد؟
راح كينان وقاسم وكينان في نفس الوقت عدلوا لها الكنبة، فـ وقفت ريما وهي ماسكة السكينة الصغيرة اللي قطعوا بيها الجاتوه، وهي بتبص بنص عين للطيفة.
سيا من بين سنانها: البت دي لازم تتربى. جهزولي الأوضة اللي فوق عشان نسحبها. عندك أوضة فاضية يا مادلين؟
مادلين بتبريقة: عندي يا أختي. اصبري بقى عشان هنروقها إنهاردة.
سيا بتمثيل وهي بتحضن لطيفة: نورتينا. حقيقي نورتي.
لطيفة بإبتسامة: ميرسي.
مادلين بغيظ: ما تيجي يا روحي تطلعي معانا فوق نظبط الميك أب وشعرنا وكده.
ريما وهي بتعدل طرحتها: وأنا حاسة إن طرحتي وقعت والدبابيس فكت، عاوزة أظبطها.
لطيفة بإستسلام: أوك.
طلعت معاهم فـ قال بدر لسيا: إنتوا هتعملوا فيها إيه؟
سيا وهي بتربط شعرها: يعني هنتمل في البسكوتة إيه؟ هنسقيها في شاي سخن. أقعد يا زعيم لحد ما نيجي.
طلعوا فوق مع لطيفة، وأول ما دخلوا الأوضة معاها راحت سيا راميها على السرير وهي بتشد شعرها وبتقول: هو أنا مش عارفة أخلص منك؟ إنتي عاوزة إيه من رجالتنا يابت!
ريما وهي بتقلع طرحتها: هو أنا مرات راجل هاي كلاس ولبسي غالي وماركة وبتاع، بس أنا أصلا من السلام يابت. يعني اللي تحاول تخطف جوزي أكلها.
عضتها ريما في كتفها فـ صوتت لطيفة وهي بتقول: والله هشتكيكم في الشرطة.
مادلين بتريقة: نننيننيني خوفت. لا ركبي بتخبط في بعض، هتشتكينا في الشرطة.
ريما وهي بتمسحلها بوقها: وإيه الروج اللي أنتي حطاه ده، حطالي روج بني على فستان أحمر!
لطيفة بصويت: يا بدرر.
سيا وهي بتضربها: إسمه أستاذ باشا بيه بدر. بدر دي أنا اللي أقولهاله يا روحي.
مادلين بغيظ: إنتي مين عزمك أصلا. دي بقى خطوبة بنتي ومش عاوزاكي وتاخدي الشوكولاتة المسوسة بتاعتك دي معاكي.
لطيفة بصويت: ااااااه.
كسر بدر وكينان الباب وكل واحد دخل سحب مراته.
مسك قاسم الطرحة وهو بيحطها فوق راس ريما وبيقول: إنتي إتجننتي خلاص؟
ريما بتهديد: والله العظيم لو شوفتك مقربة لجوزي لا آكلك بسناني.
مادلين بصوت عالي: يا خطافة الرجالة يا مايصة.
بدر بزعيق سكتهم كلهم: بسس! إيه لعب العيال ده، إنتوا مراهقات ولا إيه!
لطيفة وهي بتعيط: أنا راح ألغي العقود والشراكة. باي.
خرج بدر وقاسم وكينان وراها وهي جريت ومشيت.
نزلوا ريما ومادلين وسيا فـ قالوا آكس وكينان وبدر في نفس واحد: إنتي طالق!!
عزيز وسيليا من الصدمة خرجوا من المطبخ وهما بيبصوا للي بيحصل بصدمة.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم روزان مصطفى
العتاب يؤلمها ورحيلها يقتلني، وكلانا قام بجرح الآخر والآن الندم وخيبة الأمل هما سيدا الموقف.
***
بصدمة وهي مبرقة: طلقتني يا بدر! رميت عليا اليمين عشان... عشان واحدة متستاهلش؟ بعد العمر دة كله وبعد ما استحملت وسكت!
بدر كان واقف زي التمثال من غير روح وهو مش مستوعب الجملة اللي قالها، حاول ينطق بأي مبرر لسانه اتشل.
ريما ومادلين كانت الصدمة مانعاهم حتى يعاتبوا أجوازهم، ولكن الندم وخيبة الأمل كانوا أسياد الموقف.
ريما خدت نفس عميق عشان متعيطش وبعدين قالت بهدوء غير متوقع: تمام، أنا في بيت أهلي وياريت الورقة توصلني هناك.
طلعت فوق من غير ولا كلمة إضافية. طلع قاسم وراها، فـ لفت له وقالت: لو سمحت متجيش ورايا، ابعتلي ورقتي وفي أي وقت حابب تشوف عيالك معنديش أي مشكلة ولا محاكم ولا شوشرة.
قاسم بتبرير: يا ريما أقسم بالله طلعت من بوقي غصب عني! متعمليش كدة.
ريما بانهيار: غصب عنك أو بمزاجك أهي طلعت! وعشان واحدة...
قاطعها قاسم: الواحدة دي عاملين معاها شغل بملايين لكنها كأنثى متفرقلناش، متخربيش البيت عشان كلمة بالغلط.
ريما بتعب: لا أنا ميترميش عليا يمين طلاق عشان واحدة زي دي، وطالما صغرت عقلك ومفكرتش في عواقب اللي عملته أنا كمان هصغر عقلي وأقعد في بيت أبويا معززة مكرمة لحد ما ورقتي تجيلي.
طلعت فوق دون أي كلام زيادة ورزعت باب الأوضة في وشه وقعدت على السرير تعيط.
مادلين كمان طلعت تلم هدومها بما إن الفيلا بتاعتهم، فـ راح كينان قايلها: طب بلاش عشاني، أنا من الضغط العصبي نطقتها، إنهاردة خطوبة بنتنا يا مادلين وإنتي حامل متخربيش الدنيا على الفاضي.
مادلين بدموع بهدلت كحل عينيها: أه خطوبة بنتنا، اللي عزمت فيها واحدة دخيلة.
كينان بغضب: واللي ضربتوا فيها شريكتنا في الشغل وبوظتولنا صفقة بملايين! بس أنا مديكم عذر عشان كدة مينفعش بيتنا يتخرب من جميع النواحي، لو بتحبيني.
سحبت مادلين دراعها وهي بتقول: سيب دراعي من فضلك، إنت ملكش حق تلمسني من اللحظة دي!
***
عند سيا وبدر:
بدر بندم: والله غصب عني، دة أنا محبيتش في حياتي دي كلها حد قدك ولا عمري خونتك ولا جرحت مشاعرك يا سيا، عاوزة تسيبيني بعد العشرة الطويلة دي!
سيا بعياط: ما إنت طلقتني! أقعد جنبك أعمل إيه وبعدين سيبني متلمسنيش، مبقاش من حقك تلمسني!
شدها بدر ناحيته وقال: هرُدك ليا.
سيا وهي بتحاول تبعد عنه: لا مش هوافق، أنا مش لعبة في إيديك وسيبني يا بدر!
***
عند كينان ومادلين:
مادلين بتعب: يا أخي بقى تعبانة بجد متلمسنيش! وسع عشان ضهري بيوجعني من الحمل.
كينان بتصميم: مش هسيبك تُخرجي من الفيلا إنهاردة، هعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
مادلين بضغط عصبي: كل اللي عاوزه تعمله تسيبني في حالي عشان تعبانة، لو سمحت.
رجع كينان لورا وبعدين قال: المفروض إني متجوز واحدة بحبها تقدر شغلي وطبيعته وإني راجل أعمال مشهور ومُعرض في شغلي للتعامل مع ستات، فـ المفروض إنك ست واثقة من نفسك تدعميني مش تخربي بيتي وتطيري ملايين!
مادلين بعصبية مُبالغ فيها: والمفروض إنك كـ جوزي تخلي شغلك بعيد عن مُناسباتنا العائلية وتقدر غيرتي وتحاول تحتويني!
كينان بصوت عالي: إنتي حتى مدتنيش فرصة أعمل كدة! أخدتوا البت فوق وضربتوها وده تصرف غبي مش عارفين أصلا هنحل أزمة الشغل إزاي!
قفلت مادلين شنطتها وهي بتقول بنفاذ صبر: حلها بمعرفتك بقى، أنا خلاص فاض بيا وعاوزة أولد على خير وياريت متنساش ورقتي لو سمحت.
جت تشيل الشنطة حست بتُقل، دخل عليهم فجأة عزيز وهو بيشيل الشنطة وبيقول بحماس: عنك إنتي يا ست الكل، أنزلهالك تحت!
مادلين بعصبية: نزلها.
كينان بغضب: وإنت مال أهلك!! عامل فيها حنفي الأُبهه بروح أمك!
عزيز: الست تعبانة عاوزة اللي يساعدها، وبعدين لم لسانك عشان أنا ماليش كبير.
نزلت مادلين ورا عزيز ووراها كينان اللي بيحاول يرجعها عن اللي في دماغها، ولكن لا حياة لمن تُنادي.
***
عند ريما وإكس:
أنا مش هترجاكي أكتر من كدة طالما مُصممة على خراب البيت خلاص.
سيا بغضب لكادر: يلا عشان توصلنا وتروح معانا إنت وميرا.
كادر بحُزن: يا ماما دة شيطان ما تقعدوا يا جماعة متخربوش يومي.
سيا بانهيار: هتوصلنا ولا أغور أنا بمعرفتي؟
فتح كادر عربيته وهو بيقول: إركبوا طيب.
مادلين بتعب: قعدني جمبك يا كادر لأحسن حامل.
فتحلها كادر باب العربية وبعدين قال: طب الباقي هتقعدوا إزاي؟
سيا: سيليا! يا بنت.
جريت سيليا عليها وهي بتقول: نعم يا مامي.
سيا بجمود: جهزي العربية عشان نتحرك.
سيليا وهي بتبص لعزيز: طب يا مامي...
سيا بمُقاطعة: قولت يلا!!
فتحت سيليا عربيتها وهي بتركب ريما وعيالها معاها، وميرا كمان.
ركبت سيا ومادلين مع كادر وإتحركوا بعربياتهم.
دخل بدر وكينان وقاسم لجوا الفيلا وقفلوا عليهم بغضب.
بدر بضيق: هنتصرف إزاي؟ شغلنا وبيتنا اتخربوا في بيت واحد.
عزيز وهو بيفتح إزازة خمرة ببوقه: أما إنت يا جينيرال عليك حركات، عاين الخمرة ورا التوابل عشان محدش يشوفها.
كينان بعصبية: إنت بتعمل إيه هنا لحد دلوقتي؟؟ وعرفت منين لقب الجينيرال ده!
عزيز ببرود وهو بيشرب من الإزازة وبيقول: من المدام بتاعتك لامؤاخذة قالتلك وهي بتديك طبق الجاتوه.
بدر بعصبية: هقتله، اسمعوا مني ده وشه فقر من ساعة ما جه البيت اتخرب.
عزيز وهو بيفتح قميصه: اهدى يا زعيم متبقاش لئيم، واللي يرجع لكم مراتاتكم ويظبط لكم الشغل تاني؟
بدر بزعيق: ولاااا متخرفش، متجيبش سيرة مراتي على لسانك.
عزيز بضحكة استفزاز: ولما بتحبها أوي كدة رميت عليها يمين الطلاق ليه؟
بدر بغضب وهو بيضرب بإيده على الترابيزة: غصب عني.
عزيز بهدوء: طب أنا بتكلم بجد مش بحور، هرجع لكم مراتاتكم وأظبط لكم الشغل.
قربله قاسم وهو بيقول: وده هتعمله لله وللوطن؟
عزيز ببرود: أكيد لا، هعمل كل ده مقابل إني أتزوج سيليا.
بدر فقد أعصابه وهو بيحاول يتهجم على عزيز: قلتلك مش هيحصللل.
قاسم ببرود: سيبلي أنا الطلعة دي يا بدر، إنت أول مرة أشوفك في حياتي قلتلي عاوز تلعب إكس أوه صح؟
عزيز: أه وخبطتك بالراس.
ضربه إكس براسه في راس عزيز فـ عزيز اتهد على الكرسي، عدل إكس هدومه وهو بيقول: إكس دايما بيكسب يااض.
***
في عربية كادر:
كانت شايلة سيا قادر وهي بتقول بعياط: ودينا عند بيت عمتي القديم هاخدها من عند مامة ريما ونروح أي أوتيل نقعد فيه.
كادر بهدوء وهو سايق: يا ماما اللي حصل مكانش ينفع من وجهة نظري كـ راجل، إنتوا خربتوا شغل بابا وعمامي.
مادلين وهي حاطة إيديها على بطنها: لو سمحت يا كادر إقفل الموضوع ده! إنت مش ست عشان تحس بينا.
سيا من ورا: لا إزاي ده على طول مطلع أبوه صح وأنا اللي غلطانة، وخلاص على العموم رمى عليا يمين الطلاق ياريت بس الحرباية تكون ارتاحت.
كادر وهو بيبص لسيا في المرايا: وهي هترتاح ليه يا أمي مش فاهم؟ كان ممكن تعدوا اليوم أقسم بالله لكن لازم تسحبوها فوق وتضربوها.
مادلين بصويت: اااه! بالراحة يا كادر متاكلش مطبات.
كادر بأسف: حاضر غصب عني.
***
في فيلا كينان:
عزيز وهو بيمسح بواقي الخمرة عن بوقه: حابسه في بيتي.
بدر: أيوة وإيه اللي هيحصل بعد كدة؟
شرب عزيز شوية كمان ونزل الإزازة بعُنف وهو بيقول: بقولك كان عاوزني أنتقم منكم ومفهمني كل حاجة غلط عشان ياخد فلوسي وفلوس أبويا!
قاسم وهو قالع قميصه: يابن الحراام، الواد ده طول عمري مبرتاحلوش.
عزيز بضيق: المهم لو على شغلكم من بكرة الصبح هحل لكم الموضوع ده، ومراتاتكم كمان بس أضمن إنك هتجوزني سيليا.
بدر بعصبية: أغنيهالك يعني ولا إيه ما خلصنا قلت ربنا يسهل! مش مطلوب مني أثق فيك وأسلمك بنتي مش كيس شيبسي هي.
عزيز من بين سنانه: ملبن بالكريمة.
بدر: بتقول إيه؟
عزيز بتوضيح: بقول نفسي في جبنة قديمة.
***
في عربية سيليا:
ريما بعياط في الفون: يا ماما بقولك لما أجي هحكيلك اللي حصل، بس غيري ملايات السرير عشان خاطري لأحسن عمر وعامر بيناموا على نفسهم في العربية، إهيء هقفل مش قادرة أتكلم.
قفلت ريما مع والدتها وسحبت منديل وهي بتمسح دموعها ووشها.
سيليا بهدوء: والله عمي قاسم بيحبك بطريقة يا طنط أنا مشوفتش حد بيحب حد كدة.
ريما بعياط: لا ماهو واضح.
ميرا من ورا: أنا مش فاهمة إيه اللي حصل، والله حرام عليكم يعني كان لازم يحصل في خطوبتي!
سيليا وهي بتبص لميرا في المرايا: اسكتي يابنتي إيه اللي بتقوليه ده.
ريما بعياط: أنا اللي غلطانة إني أظهرت ضعفي وحبي ليه للدرجة دي، يعني لو كادر عمل معاكي كدة يا ست ميرا هتتبسطي؟ حطي نفسك مكاني، والواحدة اللي تقبل على نفسها تبص لراجل متجوز تبقى واحدة بنت ستين في سبعين.
بصت سيليا بحُزن لريما وكأن الكلام صاب قلبها، هي عارفة إن جواز عزيز من جايدا على الورق عشان ابنهم بس، لكن النار اللي جواها وإحساسها إنها هتكون زوجة تانية قاتلها.
سيليا برد: بصي يا طنط، في بعض الجوازات بتكون صوري على الورق ودي يُسمح فيها إن الزوج يتجوز تاني لو بيحب واحدة غيرها، أما جوازتك إنتي وعم قاسم دي حاجة تانية خالص إنتوا واخدين بعض عن قصة حب فـ حقك تغيري.
ريما بعياط: مفيش حاجة اسمها على الورق، طالما كتب كتابه عليها يبقى ليها حقوق زوجية وشرعية عنده! مينفعش يكون على الورق من غير ما يلمسها.
النار زادت في قلب سيليا من كلام ريما وبصت على الطريق وهي بتحاول تقفل الموضوع عشان متفقدش أعصابها.
وصلوا المنطقة أخيراً ونزلت ريما وهي شايلة بنتها ونزلوا الولاد، وصلت عربية كادر ونزلت سيا وهي بتقول لريما: هاتي من فوق وعمتي وإنزلي عشان نتحرك.
ريما وهي بتطبطب على بنتها: نتحرك فين الولاد نايمين على نفسهم خالص، وبعدين ورقة طلاقي هتوصلني على بيت أبويا.
سيا بعصبية: يا ريما مش راضيين يطلقونا، اعملي اللي بقولك عليه الله لا يسيئك عشان منتأخرش.
ريما بهدوء لزلادها: عمر، عامر.. اركبوا العربية يا ماما هطلع بس أجيب حاجة من عند تيتة ونازلة.
عمر بتعب: مامي نعسان.
ريما بهدوء: معلش يا حبيبي بس مينفعش نبات عند تيتة، يلا.
ركبوا الولاد مرة تانية العربية فـ قالت سيا لكادر: فوتنا على أي سوبر ماركت نجيب عصاير وحاجات للثلاجة.
نزلت مادلين وسندت على باب العربية وهي بتستنشق هواء وقالت: ضهري تعبني من القعدة.. وقلبي بيوجعني أوي حاسة إني هنفجر!
***
في فيلا كينان:
بدر بندم: بس أنا جرحتها، سيا دي استحملت معايا وصبرت كتير، كان كل همي أكون العوض ليها، وهي الست الوحيدة اللي حبيتها في حياتي.
عزيز بهدوء: أي راجل وست متجوزين حتى لو روميو وجولييت، معرضين للمشاكل دي واللي فاكر إن مفيش مشاكل فـ أي جواز حتى لو إيه ده حمار مبيفهمش حاجة لامؤاخذة، الفكرة لازم تتحكموا في مشاعركم.
كينان وهو بينفخ دخان السيجار ضحك وكح بعدين قال: لما الحكمة تطلع من بوق مافيا محترم.
عزيز بسخرية: قصدك لما الحكمة تطلع من بوق القائد يبقى اسمعها يا حنين، لإني برغم إنك أكبر مني بس أنا في الخبرة زعيم عليك.
كينان بضيق: هات الإزازة اللي جمبك دي أنا عاوز أتعمي محسش بحاجة ولا أشوف قدامي.
رفع قاسم فونه وبعت فيديو واتس لريما على فونها.
رجع راسه لورا وهو بيتنهد بتعب وباصصلهم بضيق بعدين قال: أومال ليه أنا لو شربت كل خمور الدنيا مش هتطلع ريما من دماغي وهي بتعيط!
***
عند ريما:
كانت في حمام مامتها بتغسل وشها، وشنطتها كانت معاها. وصلتلها مسج على الواتس فـ فتحتها لقتها من قاسم.
فتحت الفيديو وكان فيه عبد الحليم بيغني وبيقول (وإنت أملي وإنت قلبي، قولي مالك ساكت ليه).
ريما دمعت عشان عارفة أد إيه قاسم بيحب حليم، وبيغنيلها أغانيه دايما سواء حب أو عتاب أو أي شيء.
ردت على الفيديو بتاعه بمسج قالت فيها (السؤال ده في حد ذاته محتاج عتاب!).
وقفت تليفونها وحطته في شنطتها وخرجت.
***
في منزل عزيز القائد:
نزلت جايدا رايحة للمطبخ فـ سمع وليد صوت خطوات، قال بمسكنة: كل ده عشان الحب، ده مبقاش عنده كبير يعرفه الصح من الغلط. افتحيلي يابنتي.
جايدا بعصبية: مش هفتحلك الزفت، متتكلمش معايا إلا لما عزيز ييجي!
وليد بتعب: ماهو مش هييجي، مش هيدخل البيت ده غير ومعاه مراته التانية وإنتي هتتركني.
جايدا بحُزن عميق: ملكش دعوة، ملكش دعوة أنا راضية ملكش دعوووة.
دخل الحارس وقال بغضب لوليد: أقسم بالله لو سمعتك بتتكلم تاني مع حد أو مع نفسك لأقتلك حسب تعليمات القائد!
طلعت جايدا على فوق بعياط من غير ما تفتكر هي كانت عاوزة إيه من المطبخ.
***
في المستشفى:
خديجة بتعب: مش قادرة أحرك رجلي وإيدي اليمين ورقبتي، هو أنا اتشليت؟
الممرضة: أبداً بس الوقعة كانت صعبة ومش سهلة حتى لو على عربية عفش فـ إنتي وقعتي على خشب وحاجات، هتاخدي وقت عشان تتعافي.
خديجة بتعب: طب.. طب مين معايا في المستشفى!
الممرضة: في ست كبيرة بتقول إنها جارتكم قاعدة هنا من ساعة ما إنتي جيتي.
خديجة بحُزن: المهم معايا حد، ممكن تناديها؟
خرجت الممرضة وبعد شوية دخلت جارة خديجة الأولة وهي بتقول بعياط: سلامتك يابنتي إن شاء الله أنا.
خديجة بتعب: الحمدلله ربنا نجاني، أنا عاوزة حاجات من الشقة زي تليفوني اللي مخبياه عندك.
جارتها بصدمة: وده هتعملي بيه إيه وإنتي متكسحة كدة!
خديجة وهي بتحرك إيديها الشمال برعشة: إيدي الشمال بحركها، بس محتاجاه متنسيش.
***
في فيلا كينان:
كانوا قاعدين يشربوا ويتكلموا وفجأة.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم روزان مصطفى
فجأة قال عزيز: تعرفوا إن لطيفة ممكن تحرر محضر ضد زوجاتكم؟
بدر بعصبية: ده أنا أنفخها.
عزيز ببرود: حقها، دي اتضربت واتبهدلت.
كينان بعصبية: إنت بتدافع عنها ليه يالاا!!
عزيز: ولا بدافع ولا بشوط، هننام إزاي يا رجالة؟
***
في عربية كادر
وقف بالعربية قصاد الشاليه ونزلوا منها.
مادلين بتعب: ضهري مش قادرة، أخيراً وصلنا.
سيا بتعب: مجبناش شنط أو حاجة، هات بس يا كادر كياس الأكل عشان أنا شايلة أخوك، عمتي مع سيليا صح؟
عمة سيا نزلت من العربية وهي بتقول: إنتي ياختي على طول هربانة كده؟
بصلها كادر بنظرة عجيبة ف برقت سيا لعمتها وهي بتقول: هربانة إيه يا عمتي الله يهديكي، يلا يا جماعة نطلع فوق.
بص كادر بشك لعمة سيا وبعدين دخلوا الشاليه كلهم.
عمتها طلبت أوضة لوحدها عشان تعبانة هتنام ف دخلتها سيا تنام لإن كده كده مش معاهم شنط.
أخدت الأكياس من كادر وبدأت تنظمها في الثلاجة بعد ما شغلوا الكهرباء قبل ما ييجوا.
سيا بتتاوب قالت: يلا يا كادر لو عاوز تنام اطلع نام يا حبيبي.
كادر بإستفسار: والكلية طيب؟
سيا بتعب: هو بكرة بس اللي هتقعده معانا هنا وبعدين ابقى امشي على أبوك إنت وأختك عشان تروحوا الكلية.
كادر بتعب وهو بيسحب إيد ميرا اللي وصلت مع سيليا وريما: عندك حق، طيب تصبحوا على خير يا جماعة.
مادلين بصويت هزار: يخرااابي دي كانت خطوبة مش دُخلة، سيب البت.
كادر بضحك: إيه ده، هي الخطوبة مش حق ملكية برضو؟
سيا بتريقة: حق مهلبية، اتفضل نام يا أستاذ.
كادر: تصبحوا على خير يا جماعة.
سيا بتعب: سيليا هتنامي إنتي وميرا في أوضة واحدة، وأنا وطنط مادلين وطنط ريما هننام في أوضة واحدة.
ريما بلوية بوز: أيوة عشان مبعرفش أنام لوحدي، هتنيميني جنبك يا سوسو؟
مادلين بإعتراض وهي بتتخن صوتها: إييييه! للحامل أولوية يا هانم إنتي وهي، عاوزة أخد راحتي على السرير.
سيا بضحك: المهم ننام والليلة دي تعدي على خير.
مادلين بحُزن: الليلة دي والليالي اللي جاية.
كشروا ريما وسيا ف قالت سيا بتغيير موضوع: يلا عشان نطفي نور المطبخ ونطلع ننام؟ يلا.
طلعوا وفتحوا الأوضة ف جرت مادلين شنطتها وهي بتقول: كادر حبيبي طلعهالي فوق، حظكم حلو جايبة حاجاتي يعنى هتلبسوا حاجات تناموا بيها.
سيا وهي بتقلع القميص بتاعها: هاتيلي بس تيشيرت وبنطلون.
ريما وهي بتمسك قميص نوم من شنطة مادلين: يالهوي ودة بتلبسيه على إيه يا أختي؟
مادلين بإحراج: اتلمي يا ريما، ده مش للبس في شاليه.
ضحكت ريما وهي بتقول لسيا: والله حسبته بيتلبس زي التربون كده.
مادلين بغيظ: يا سيا خليها تسكت.
سيا بضحك هستيري: والله ما نفع، اتطلقنا برضو.
كشرت ريما وهي بتقول: لا حاجاتك شكلها ميديام يعني تيجي نقاسك إنتي وسيا، لكن أنا لارج أنا عندي منطقة الوسط مليانة شوية.
مادلين وهي بتخرج جلابية بيت قصيرة عليها توتي: خدي دي واسعة عليا.
مسكت ريما الجلابية وقالت: يالهوي ده قصير أوي، أنا اتكسف ألبس الحاجات دي غير قدام قاسم.
مادلين بعصبية حمل: متضيقيش خلقي الله يباركلك وتجيبي سيرتهم.
سيا بتعب: روحي غيري هدومك يا ريما عشان ننام.
راحت ريما تغير هدومها وبدأت مادلين وسيا يعملوا زيها.
***
في فيلا كينان
قلع بدر قميصه وهو بيقلع ساعته الغالية وبيقول: ما في تسعين أوضة، جايين تناموا كلكم معايا في نفس الأوضة ليه؟
قاسم وهو بينشف وشه: جرا إيه يا عم بدر مش متعود أنام في أوضة لوحدي!
كينان وهو بيمدد على السرير: ولا أنا بصراحة، وهحس بفراغ وحش معلش دي طقوس.
بدر بعصبية: مفيش غير سرير واحد في الأوضة.
بص لعزيز اللي قاعد معاهم وقال: وإنت بتحس بفراغ ولا إيه؟
عزيز بضحكة: اللهم لا شماتة، رموا يمين الطلاق التلاتة.
مسك قاسم قميصه ورماه على عزيز جامد بغيظ.
عزيز وهو بيكح: بقولكم إيه، مستقبلكوا في إيدي احترموني شوية.
بدر بسخرية: وإنت برضو مستقبلك في إيدي، فاهدأ على حالك.
حط عزيز صباعه على شفايفه بمعنى الأدب.
***
في أوضة البنات / الشاليه
خرجت ريما وهي بتسحب الجلابية لتحت عشان تداري رجليها لإنها قصيرة وكانت متجسمة عليها لإنها أتخن من مادلين بشوية.
حطت إيديها في وسطها وهي جايبة شعرها الطويل على جنب وبتقول: يا سلااام، الاتنين نايمين على السرير وأنا اترمي في الشارع بقى!
سيا وهي بتقرب لمادلين: السرير واسع أهو، إنتي اللي بتعملي حجج.
ريما وهي ماسكة المخدة: محدش هيبوسني على كتفي ويحضني وأنا نايمة من ضهري؟
مادلين بإعتراض: ما تشوفيلك حل يا سيا في اللي فكرانا قاسم دي! اتعودي يا ريما.
طلعت ريما جنب سيا وهي حاضنة المخدة وبتقول: طب أنا عاوزة أحس إحساس الدقن بتاعته بتشوكني في خدي وريحة برفانه بنام عليها.
سيا وهي باصة للضحك وبتضحك: طب على الأقل بيحضنك وإنتي جنبه، أنا بدر كان بينيمني فوقه والله زي ما أكون بنته وبعدين يحضن.
مادلين بإعتراض: يا حجاااه إنتي وهي بتشرحوا إيه! ناموا الله يكرمكم، أنا مش عاوزة أفتكر حاجة.
طفت سيا الأباجورة وهي بتقول: طب على فكرة تصحوا من الصبح عشان هننضف الشاليه بنفسنا وفي لمبة عند حمام السباحة محتاجة تتغير.
مادلين بنُعاس: سيا أنا حامل! تنضيف إيه وبتاع إيه.
سيا بتعب: أكيد مش هخليكي تعملي حاجات تقيلة، إنتي هتمسحي الأرضية بس.
مادلين بغيظ: حسبي الله ونعم الوكيل.
تيا بدأت تعيط ف قالت ريما من بين سنانها: يا بنت الجزمة ما أنا لسه مرضعاكي.
قامت ريما وهي بتشيلها وقعدت على السرير مربعة رجلها وبتقول: ناموا إنتوا وأنا هحصلكم.
***
في فيلا كينان
بدر في الفون: شاليه بتاعنا؟ خلاص بس خلي بالك منهم يا كادر، هتصل بيك قبل ما نيجي عشان ترجع إنت وأختك وتسيبونا معاهم.
عزيز بصدمة: هتروحولهم إزاي؟ إنتوا مش طلقتوهم؟
بصله بدر بطرف عينه ف رد عليه قاسم: طلقة في دماغك.
قاسم بغضب: عاوز مخدة تانية غير اللي هنام عليها.
كينان بإستغراب: ليه؟
قاسم بعصبية: يا عم هحضنها وأنا نايم، إنت مالك.
ضحك بدر وقال: هي شكلها هتبقى ليلة فل.
عزيز بتعب: خلاص روحوا إنتوا الشاليه وأنا هروح للطيفة دي بكرة أقنعها، عدوا الجمايل.
كينان بتريقة: بنعد الخرفان بس، اطفي النور يلا.
طفوا النار وبدأوا يناموا.
***
صباح تاني يوم
كانت ريما واقفة وسط سيا ومادلين تحت في الشاليه وبتتنفخ.
سيا بضيق: جرا إيه يا ريما، ما كل واحد فينا هيعمل حاجة برضو، بتتنفخي على إيه؟
ريما بملل: فين كادر ما يركب هو اللمبة، إشمعنا أنا يعني؟
سيا بتوضيح: صحيت الصبح ملقيتهوش لا هو ولا سيليا ولا ميرا، غالباً رجعوا القاهرة.
مادلين بغيظ: طيب يا ميرا والله لا أعرفك على إنك تسافري من غير إذني.
سيا بإرهاق: طب يلا نخلص لو سمحتوا عشان نبعد على نضافة ونبتدي نعمل الغدا، يارب بس ميكونش في مشكلة في البوتجاز.
مادلين بتردد: بصراحة كده أنا جعانة.
سيا بصدمة: نعم يا أختي؟ ما إحنا لسه شاربين نسكافيه وأكلنا بسكويت؟
مادلين وهي بتعض شفتها اللي تحت: أنا حامل يا سيا.
ضربت سيا عينها وهي بتقول: عرفنا إنك حامل، طب ابدأي يا مادلين لحد ما أعملك توستة جبنة أو مربى.
ريما بطفولية: الله وأنا وأنا.
سيا بصدمة: طب ياختي ابدأي في تركيب اللمبة لحد ما أخلص لكم الأكل.
سندت ريما على السلم وطلعت لفوق، عمالة تبص حواليها لقت مفيش أي شاليه قريبة منهم تبص عليها لإن شكل رجليها كان مغري، ف بدأت ترفع نفسها عشان تقدر تركبها.
***
في عربية الرجالة
بدر: خلاص قولت أنا جبت مفتاح الشاليه، عاوزين ندخل من غير ما يحسوا بينا أصلاً نفاجئهم.
قاسم من ورا نظارته الشمسية: متأكد إن كادر وسيليا وميرا رجعوا!
بدر: أيوة، أومال إحنا رايحين على أساس إيه؟ يارب ردة فعلهم متبقاش عنيفة.
قاسم بخنقة: عنيفة عنيفة، أنا مش هقدر أعيش كده أنا معرفتش أنام امبارح.
كينان من ورا: والله ولا أنا، ف خليهم يخرجوا غضبهم فينا عادي بعدين نصالحهم.
بدر اتصل على كادر ف رد وقاله: أيوة يا بابا.
بدر بضيق: عمة سيا معاكم صح؟
كادر: أيوة خدتها معانا بس ماما لو عرفت هتتعصب عشان دي مسؤولية.
بدر بتعب: ولا مسؤولية ولا حاجة خلي سيليا تهتم بيها، خليك جدع مع أبوك وأعمامك إنهاردة بس.
***
في الفيلا
ريما وهي بتحاول تهرش: هو في ناموس هنا يا سوسو؟
سيا بصوت عالي من المطبخ: أكيد، مش في زرع وجنينة، خلصي يا ريما.
وصلوا الرجالة ودخلوا من بوابة الجنينة للشالية الخلفية بهدوء.
بدر بهمس: أنا سمعت صوت سيا جاي من جوه ف هدخلها، كل واحد يشوف مراته فين ويروحلها.
قلع قاسم نظارة الشمس وهما داخلين من الجنينة عشان كان عارف إن ريما أكيد قالعة الحجاب وقاعدة براحتها.
لقاها عند حمام السباحة ف قال بسرعة: كينان متجيش هنا عشان ريما مش لابسة.
كينان وهو مغمض عينه: خلاص هدخل أدور على مادلين جوة.
دخل كينان ف قرب قاسم لريما اللي واقفة على السلم بجلابيتها القصيرة وبتهرش برجليها في رجليها التانية وهي بتقول بصوتها المسرسع الطفولي: مش طايلة اللمبة، وبعدين في حاجة بتقرصني بقى!
ضحك قاسم بهدوء وهو متنح فيها ف جت تنزل إيديها عشان تهرش راحت وقعت جت تصوت راح قاسم حضنها وقعت في حضنه.
بصتله ريما وهي بتاخد نفسها بالعافية ف قال هو وريحة برفانه اللي بتحبها خنقتها: هو في حد يبقى زعلان يبقى زي القمر ويتاكل كده.
ريما خدت نفسها بالعافية بعدين قالت بضيق: ابعد عني نزلني، مينفعش أصلاً تمسكني وسع.
قاسم وهو بيقربلها وهو شايلها: ينفع عشان هردك.
نزلت ريما من بين إيديه وهي بتجري حوالين حمام السباحة وبتقول: يا ماماااا.
قلع قاسم جاكيت البدلة بتاعه وهو بيقول: وحياة أمك ما أنا سايبك.
***
في المطبخ
سيا بتدندن: شايف حبيبي شايف، سامع همس الشفايف وكلام قلبي اللي خايف يحكي لغيرك هوااااه، شااايف حبيبي شااايف.
بدر بهمس عند رقبتها: شايف أه.
وقعت السكينة منها وهي بتقول بإرتجاف: إنت! ما.. يا كادر.
بدر بضحكة: لا ما أنا مشيته.
سيا بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا أصلاً اطلع برة!
بدر وهو بيهرش في دقنه: اطلع برة منين ده الشاليه بتاعي يعني ملكي.
قلعت سيا مريلة المطبخ بعصبية وهي بتقول: طب أنا ماشية وسيبالك ملكك.
مسك بدر دراعها وهو بيقول بهدوء وبيسحبها ناحيته: إنتي ملكي برضو يا سيا، ف مفيش خروج.
سيا بعصبية: إنت فاكر كل حاجة بتمشي على مزاجك ولا إيه؟
بدر بهدوء وهو بيشيل شعرها عن وشها وبيبو س خدها: طبعاً، مش الزعيم ولا إيه؟
سيا برعشة: متلمسنيش وإنت مطلقني، إنت فاهم ووسع عني!
باس بدر خدها التاني وهو بيقول: لا مش فاهم، علي صوتك.
استغل نقطة إنها لما بيكون قريب منها بترتبك مبتقدرش تتكلم.
شفايفها كانت بتترعش ف مسك بدر دقنها وخلاها تبصله وقال بتكشيرة عشق: وحشتيني، ينفع كلمة خايبة خرجت وقت غضب تبعدك عني؟
سيا بلجلجة: ماهو..
كتم بدر باقي كلامها بقُبلة قطعت أي مجال للنقاش.
***
عند حمام السباحة
قاسم بحزم: هتفضلي تلفي حوالين حمام السباحة كتير هفضل وراكي مش هتعرفي تهربي.
ريما بتخبط برجليها على الأرض الناحية التانية وهي بتقول: أنا خايفة ما توسع يا أخي.
قاسم بحنية: طب تعالي في حضني طالما خايفة!
بصتله ريما بلوية بوز ف جري قاسم ناحيتها من خوفها رمت نفسها في حمام السباحة اللي الراجل بينضفه كل شوية بنسخة المفتاح اللي معاه.
نط قاسم وراها وهو بيطلعها من تحت المياه وبيحضنها وبيقول: شششش إهدي، بس.
***
في الأوضة بتاعت البنات
خرجت مادلين بعد ما خدت شاور وهي لافة الفوطة حوالين نفسها وبتقول بتعب: لا مش قادرة أمسح بقى.
بصلها كينان وهو بيصفر راحت مصوتة وهي بتحاول تداري نفسها.
مادلين بصويت: إنت إيه اللي جابك إنت مش طلقتني!
كينان بملامح صدمة: أنا يا بنتي!!
دخلت مادلين الحمام تاني وقفلت الباب عليها، قام كينان يخبط على الباب وهو بيقول: متعمليش كده وحياة أبوكي افتحي نتفاهم.
مادلين برعب: لا هات حاجة ألبسها طيب عشان أعرف أخرج.
كينان: لا أنا عاوزك زي ما إنتي كده.
مادلين بزعيق من جوة: يا سافل يا قليل الأدب!!
كينان بصوت عالي: سافل إيه وزفت إيه أنا جوزك، اخرجي بقى.
مادلين بإرتباك: طب.. طب ناولني حاجة ألبسها من عندك.
كينان بخبث: عينيا.
جاب حاجة وهو بيقول: أهو افتحي خديها.
فتحت مادلين الباب عشان تاخدها، مدت إيديها راح ساحبها كينان برا الحمام وهو بيقول: أيوة كده.
مادلين بصويت: اااااع مش من حقككك.
***
في المستشفى
بعد ما جابت جارة خديجة التليفون ليها، بعتت خديجة مسج لسيليا حكتلها اللي حصل فيه.
سيليا قرأت الرسالة وإتصدمت إن البنت اتعرضت للخطر بالمنظر ده.
اتصلت سيليا على عزيز وقالتله يروح يتطمن عليها عشان سيليا قاعدة مع ست كبيرة لازم ترعاها.
لكن عزيز قالها إن عنده مشوار مهم مينفعش يتأجل لكن هيبعت واحد صاحبه ثقة يروح وقالتله عنوان المستشفى عشان اللي خديجة كتبته في الرسالة.
رفع عزيز الفون واتصل على سليم.
سليم بنُعاس: حد يصحى كده كده ياعم إنت؟
عزيز ببرود: اصحي إيه وبتاع إيه إنت عارف الساعة كام يا بني؟ قوم كده فوق عشان عاوز منك خدمة.
سليم وهو بيقوم من سريره: قول.
عزيز: عندي واحدة تهمني في المستشفى عاملة حادثة عاوزك بس تروح تشوف محتاجة إيه وتدفع لها حساب المستشفى وهرجعهم لك، إنت عارفني.
سليم بتعب: واحدة مين اللي تهمك هناك؟ حبيبتك بتاعت حفلة التخرج؟
عزيز وهو بيركن عربيته: لا واحدة تانية، هبعتلك العنوان واتس وروحلها زي ما وصيتك.
سليم: اعتبره حصل.
عزيز: أنا مرضيتش أكلم حد من الحرس يروح عشان ميقولوش لجايدا والجو ده.
سليم: خلاص اعتبره حصل متشيلش هم، إنت فين؟
عزيز وهو بيبص لبيت لطيفة: مشوار صغير بس، يلا سلام.
قفل مع سليم ونزل من عربيته.
راح خبط على البيت وفضل مستني شوية.
في الآخر فتحتله لطيفة ف قال بصوت كريم عبد العزيز: اللي فضحانا في الشركة والقنوات الفضائية D:
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم روزان مصطفى
لطيفة بغضب وهي بتقفل الروب المنزلي بتاعها: تضرب إنت ومفاجأتك، تعالى.
دخل عزيز وهو بيقفل الباب برجله وبيقول: مكبرة الموضوع إنتي صح؟ هو أنا قولتلك رجعيلي سيليا وساعديني أتجوزها ولا روحي إخربي بيوتهم؟
قعدت لطيفة بعصبية مبالغ فيها: فييين المشكلة في واحدة بتبارك لأصحاب العمل على خطوبة بنت وإبنهم؟ متوصلش للضرب في غرفة أنا هحرر محضر ضد همجيتهم.
عزيز بمُحايلة ملتوية: وتخسري صفقة مهمة زي شراكتكم؟
لطيفة شربت من كاسها وحطت بغضب على الكاونتر وهي بتقول: مش مهم الصفقة لكن كرامتي أنا مهمة.
عزيز رجع ظهره لورا وهو بيقول بتنهيدة: بس يُعتبر كرامتك إترددت لإن الثلاثة طلقوا زوجاتهم.
لطيفة بصدمة: دة بجد؟
عزيز بجمود: أه ياختي، ف هدي اللعب عشان ميبقاش بيتهم وشغلهم إتخربوا.
لطيفة بغيظ: أحسن إنهم طلقوهم، ستات زيرو ثقة في نفسهم.
***
في المستشفى
دخل سليم وهو بيسند على كاونتر الإستقبال وقال: في واحدة هنا إسمها خديجة *** جاية تبع قسم الكسور؟
الممرضة وهي بتراجع سجلات الدخول: ثواني يافندم، ممممم أه موجودة في غرفة ١٨.
سليم بهدوء: مصاريف المستشفى بتاعتها إتدفعت؟
الممرضة بإحباط: لا خالص وكلمنا جارتها على الموضوع دة.
خرج سليم فلوس وهو بيقول: حساب المستشفى كام؟
الممرضة بصدمة: حضرتك هتدفعه؟
سليم بجمود: أيوة، قوليلي عشان أطلع أتطمن عليها.
الممرضة: تمام حساب المستشفى *** ومعلش هتمضيلي هنا إنك دفعت.
مضى سليم ودفع الحساب وطلع بخطوات ثابتة لغرفة خديجة.
كانت هي ممدة على السرير وملفوفة بشاش من كتر ما هي متكسرة.
دخل سليم غرفة ١٨ وقفل الباب وراه ف حست خديجة برعب وهي مش قادرة تتحرك وقالت بنبرة مرعوبة: إنت مين! أبويا اللي باعتك تموتني صح!
سليم إستغرب وقال: أبوكي باعت حد يموتك! ثواني بس إنتي في قسم الكسور ليه؟
خديجة بتصميم: إنت ميييين، والله ماقولت حاجة للظابط أنا أصلاً كنت تعبانة مقولتش حاجة.
سليم بتكشيرة: يابنتي إهدي أنا عزيز اللي باعتني ليكي عشان أتطمن عليكي، إنتي إيه حكايتك بقى؟
خديجة بتعب وحزن: أنا لسه هحكيلك! عاوزة اخرج.
سليم وهو بيرفع أكمام قميصه قعد على الكُرسي اللي في الأوضة وهو بيقول: مالك مرعوبة كدة ليه محدش هيقدر يعملك حاجة وأنا هنا! إهدي مينفعش تخرجي وعضمك متكسر بالمنظر دة، إحكيلي بهدوء إيه اللي حصل وصدقيني هساعدك.
خديجة بخوف: الموضوع كبير أنا لازم أقابل سيليا وعزيز قبل ما يحصلي حاجة، أرجوك في كلام كتير أعرفه لازم يعرفوه.
سليم حس إنها صعبانة عليه ف قال: حاجة إيه اللي تحصلك؟
خديجة بغضب: يوووه، لو عاوز تساعدني بجد خليهمم ييجوا أو خرجني من هنا.
شك سليم فيها إن دماغها حصل فيها حاجة، لكنه قرر يكلمها بهدوء وقال: أنا المرسال بينك وبين عزيز لو تحبي أتصل بيه قدامك ويدخلني مكالمة جماعية مع سيليا معنديش مشاكل، عاوزك تهدي وتحكيلي.
خدت خديجة نفسها بعدين قالت بتعب: هقولك.
***
في فيلا كينان
كانت ريما قاعدة ولافة الملايا حواليها وقاسم بيسرحلها شعرها وبيقول: عاجبك كدة الهدوم اللي جاي بيها إتغرقت مياه بسببك؟
ريما بدلع: محدش قالك تنُط ورايا.
قاسم بهمس: ومحدش قالك توحشيني كدة!
إبتسمت هي ولكن رجعت ملامحها لوضعية الجمود وقالت: مختلفناش إحنا مُطلقين دلوقتي من فضلك أنا عاوزة ورق طلاقي.
قاسم بمُغازلة: إيه رأيك نبدله بورق تحاليل حمل؟
ريما بشهقة: هااااه، إبعد عني كدة هسرح أنا شعري، ويكون في علمك يا قاسم مش هتلمس مني شعرة وإنت مطلقني إنت فاهم!
قاسم وهو بيميل عليها: ما أنا عاوز أرُدكك، غلطت أنا كدة؟
ريما وهي حاطة إيديها على وسطها: أيوة طبعاً عشان فاكرني معنديش كرامة وهرجعلك بسهولة، بعينك.
***
في المطبخ عند سيا وبدر
بعدت سيا عنه وهي بتاخد نفسها وبتقول: أنا بحبك، بس اللي عملته صعب أسامح فيه، بدر إنت طلقتني! رميت عليا اليمين بعد السنين دي كُلها وهان عليك عادي.
بدر وهو بيحط إيديه على أكتافها: ياريت لساني إتشلل قبل ما أنطق حاجة تفرق بيني وبينك يا كُل عمري.
سيا بخضة: بعد الشر متدعيش على نفسك كدة، لكن لطيفة دي وجودها مسبب مشاكل بيننا ف ليه سايبها.
بدر بصدق: والله والله عمري ما أقدر أخونك ولا أبص لغيرك، أنا بشتغل عشانك وعشان ولادنا يا سيا والصفقة دي مهمة حقيقي مفيش بيننا وبين الست دي حاجة، دلوقتي عاوز أرجعك على ذمتي تاني ومتقوليش لا ولا ترفضيني.
سيا بجمود: لا حقي أرفض يا بدر، عشان بعد كدة وقت غضبك تتحكم في نفسك ومتقولش كلام غصب عنك تاني.
***
في أوضة كينان
مادلين وهي بتلبس هدومها: يكون في علمك لو فاكر إنك تقدر تلمسني تبقى غلطان، هكسرلك إيدك قبل ما تفكر.
كينان بصدمة: يا ساتر على العُنف! ليه كدة بس، وبعدين يا روح كينان وضحتلك إن الكلمة فلتت من لساني غصب عني.
مادلين بعصبية: زمن إستحملي ومشي المركب دة إنساه خلاص! أنا كرامتي وحقي فوق أي حد وأي حاجة، ومش هعديهالك بالساهل بقى!
***
في المستشفى
كملت خديجة وقالت: ساعتها عمي وليد قال إن عزيز كان مسجل أسمائهم وأسماء مراتاتهم في الأجندة السودة بتاعته، وأرقامهم ف خد رقم ريما ورقم مادلين دول وبعتلهم رسايل يشككهم في أجوازاتهم.
سليم بإستفسار: رسايل إيه؟
خديجة بتعب: مقدرتش أعرف محتواها هو مقالش بس واضح إن أبويا فهم!
سليم وهو ماسك الفون: عزيز البنت شكلها تعبانة مش قادرة تكمل، خلص مشوارك وإبقى تعالى.
عزيز على الفون مع سليم: تمام وأنا ليا حساب مع وليد ال *** دة، خلي بالك منها يا سليم.
سليم وهو باصص لخديجة: متقلقش عليها يا قائد.
قفل سليم مع عزيز وهو بيقول لخديجة: معقول في أب يعمل في بنته كدة! بدل ما يعوضها عن أمها ويكون السند ليها!
خديجة بعياط: عارف جملة جسمي نحس؟ بجد مبقتش أحس بالضرب أنا خوفت وهو بيرميني وشوفت وش أمي قدام عينيا، قولت ياااه لو أموت وأروح عندها أكيد أرحم من اللي بشوفه هنا.
بدأت تعيط زيادة ف قرب سليم بالكُرسي بتاعه ناحية سريرها وهو بيمسح دموعها بصوباع إيده وبيقول: خلاص محدش هيقدر يقربلك تاني، بس إنتي تماسكي وقومي بالسلامة عشان تبدأي بداية جديدة بعيد عن كُل العك دة.
خديجة بتعب: بداية جديدة! أنا خلاص مش عاوزة حاجة غير إني أموت وأخلص.
سليم بحنية: لا متقوليش كدة كل شيء هيكون بخير بس متيأسيش ♡!
***
عند لطيفة
عزيز بهدوء: يعني الرجالة ملهومش ذنب دول طلقوا مراتاتهم عشانك، إرجعي الشغل وإعرفي إن دة مصلحة ليكي قبل ما يكون ليهم.
لطيفة بغضب: هفكر مش أكيد.
عزيز ببرود: مش هفكر دي اللي أقوله إعمليه إنتي ياختي مش كُنتي خايفة أأذي شُركائك وأموتهم عشان شُغلك ميبوظش؟ طب ما إنتي بتبوظيه بإيدك أهو.. عامة شكراً على الكاس مضطر أمشي.
لطيفة بهدوء: خلاص بتواصل معاك نشوف الموضوع، باي مسيو عزيز.
خرج عزيز من بيتها وركب عربيته وهو متجه ناحية بيته.
وصل أخيراً ف إتقدم واحد من الحرس وهو بيقول: يا قائد، الراجل اللي إنت حابسه حاول يكلم جايدا هانم كذا مرة وأنا كُنت بمنعه.
مسك عزيز السلاح اللي في جنب الحارس وهو بيقول: جدع، إفتحلي الأوضة بتاعته.
نفذ الحارس الأمر وفتح الأوضة، دخل عزيز بجزمته السودة للأوضة ووقف قدام وليد وهو بيقول: كُنت بستغرب آن مفيش ولا صورة لأبويا معاه حيوان أليف مثلاً قطة حصان، لحد ما لقيت صورته معاك عرفت إنه بيحب يربي كلاب.
وليد بضحكة مُستفزة: على الأقل الكلاب وفية لأهلها والناس اللي ربتها، أما إنت معندكش الوفاء دة.
سحب عزيز الزناد وهو بيلف حوالين كُرسي وليد وقال: تخيل! أنا أبويا مربانيش سابني لأمي ف مش فاكرة أوي، وفي نفس الوقت أبويا كان هيتسبب في موت واحدة حامل.. في حين إنه كان ممكن ينتقم من الرجالة مش من واحدة ست.
ضحك وليد وهو بيقول: وهو من إمتى شغل المافيا بيحكُمه مثاليات المُجتمع والصح والغلط؟
سند عزيز على الحيطة وهو بيقول ببوق معووج: دي مش مثاليات مجتمع، دي مثاليات رجولة.
وليد بعصبية: الرجولة والنخوة إن دمك يفور على اللي حصل لأبوك، وتاخد حقه.
عزيز ضرب طلقه على رجل وليد ف صوت من الألم، نفخ عزيز على فوهة مُسدسه وهو بيقول: ومخدتش حقه إنت ليه وإستنيتني لحد ما كبرت؟ عارف مُشكلتك إيه إنك غبي ومبتعملش حساب القدريات وعلم الغيب، أصل لما أكبر هتكبر إنت برضو معايا وممكن تموت في أي لحظة، إستفدت إيه بقى من دة كله بعد ما لعبتك إتكشفت!
وليد بنظرة من تحت: وإنت أغبى، فاكر إنك هتقتلني والموضوع هينتهي، أخويا لسه عايش.
ضحك عزيز وهو بيهرش في دقنه وقال: أخوك أه، أخوك لبس كلابوش * كلابش حكومي * مسجون دلوقتي أصل المُتخلف من كُتر ما المُخدرات عمته راح مسك بنته ورماها من الدور التاني.
وليد بغيظ: يا بنت الكااااالب.
عزيز بسُخرية: متظلمش الكلب معاكم بس، إنت أخدت أرقام مادلين وريما من الأجندة السودة بتاعتي ليه؟
وليد وهو بيتألم من رجله المتصابة: عشان يعملوا هما ك ستات اللي إنت مقدرتش تعمله، ويتخرب بيتهم.
عزيز ضرب على رجل وليد التانية طلقة ف صرخ من الألم بقسوة ف قال عزيز من بين سنانه: مش بقولك غبي مبتؤمنش بالقدريات وعلم الغيب!
***
في فيلا بدر الكابر
ميرا بخوف: أنا خايفة مامي وبابي يتطلقوا بجد.
كادر وهو بيمسك إيديها: معتقدش هيحصل كدة متقلقيش، هتفضلي خايفة وقلقانة على طول مش كفاية خطوبتنا اللي باظت.
رفعت ميرا راسها وعينيها بتلمع بدموع وبعدين قالت: هو أنا وشي وحش وحظي وحش يا كادر؟
مسك كادر دقنها وخلاها تبصله وقال: القمر دة يتقال عنه وش وحش؟ إوعي تقولي كدة تاني دة أنا مشوفتش في جمال ملامحك ولا جمالك يا ميرا، بحبك.
سندت ميرا راسها على كتف كادر ف ملس على شعرها وهو بيقول: هما أصلاً رايحين يصالحوهم، أوعدك كُل حاجة هتكون بخير من إنهاردة.
***
في منزل عزيز القائد
نزلت جايدا بعد ما سمعت ضرب النار وهي بتقول: ليه عملت فيه كدة؟؟ ليه مسمعتهوش مش ممكن يكون كلامه صح!
عزيز واقف قدامها وهو بينفخ دُخان سيجاره وبيبصلها ببرود.
جايدا بتكمل بغضب: بعدين إنت تغيب تغيب بالأسابيع وتيجي فجأة تضرب نار وترعبنا هو في إيه بالظبط!
قاطع كلامها وقال ببرود: إنتي طالق..
جايدا عينيها وسعت وهي بتبصله ف كمل وقال: بالتلاتة :)).
***
في فيلا بدر الكابر / غرفة سيليا
بعد ما عمة سيا نامت مسكت سيليا الفون وإتصلت على عزيز كذا مرة مبيردش، أخر ما زهقت سابت الفون وبدأت تهز في رجليها بعصبية مُبالغ فيها.
لقت فجأة شاشة تليفونها بتنور ف مسكته وهي بتقول: بكلمك مبتردش ليه؟
عزيز بصوت مبحوح: وحشتيني.
سيليا بدأت تهدى شوية بعدين قالت: إنت كويس طيب؟ فيك حاجة؟
عزيز بنفس النبرة: تعبان يا حبيبي، محتاج أحضنك عشان أروق، أقدر أشوفك فين!
خدت سيليا نفس عميق وهي بتقول: المُشكلة كادر معايا ف مش عارفة هقدر أخرج ولا لا، بس عامة ممكن نتقابل في المُقطم كالعادة؟
عزيز بتنهيدة: خلاص تمام، المهم أشوفك.
سيليا وهي بتفتح دولابها: أوك حصلني على هناك.
***
في المستشفى
خديجة مش عارفة تبص لسليم عشان رقبتها متجبسه لكن قالت: حاسة إني عطشانة أوي، على فكرة أنا طالبة كوباية مياه منهم من الصبح ومحدش عبرني.
سليم بغضب: دة أنا هبهدلهم والله، طب إنتي جعانة طيب؟
خديجة بخجل: ل.. لا أنا عطشانة بس.
سليم عشان يشيل الخجل عنها: متتكسفيش عادي أنا كمان جعان، هروح أجيب مياه وحاجة ناكلها وأجي.
جه يقوم من جمبها مسكت بإيديها السليمة صوابع إيده.
لف وبصلها ف قالت بنبرة مرعوبة: متسبنيش أنا خايفة.
قلبه دق وهو بيبصلها وباصص لإيديها اللي ماسكه فيه ف قال بنبرة خرجت منه شايل نص حنان العالم: متخافيش وأنا هنا، خمس دقايق وهجيلك إوعي تخافي.
نزلت خديجة إيديها بالراحة وعينيها بتقفل وتفتح من الآحراج.
خرج سليم وهو بياخد نفسه بالعافية وقال من بين سنانه: وحياة أمي لو شوفت أبوكي دة في حتة لأخليه سوسن!
***
في الشاليه
ريما بدلع: هرجعلك بس بشرط واحد.
قاسم وهو بيبصلها هاين عليه ياكلها: موااافق.
ريما بضحكة إستفزازية: مش تسمع الشرط الأول؟
قاسم وهو بيبصلها بتدقيق: إنتي بتعملي مع أمي كدة ليه؟ إيه هو شرطك طيب عشان الليلة دي تعدي على خير.
مسكت ريما خُصلة من شعرها وهي بتقول: توديني الملاهي وتركب معايا.
قاسم بتأكيد على شرطها: وهنتصور مع ميكي وبندق كمان.
ريما بتكملة: ونقضي اليوم كُله هناك بعدين ما نسيب الولاد مع ماما.
قاسم بشوق: طب ما نسيبهم يومين عشان أنا عاوز يوم خاص بينا أستفرد بيكي فيه.
ريما بتبريقة: وأهم شرط تبطل قلة أدب.
رفع قاسم إيده علامة الإستسلام وقال: مفيش أدب أكتر من كدة.
ريما وهي فاتحة عينيها نص عين: ممم موافقة.
جري قاسم وراها في الأوضة وهو بيقول: طالما موافقة تعالي بقى.
***
في المُقطم
وصلت عربية عزيز وسيليا كانت ساندة على عربيتها مستنياه، نزل من عربيته وقربلها وهو بيحضنها جامد وبيقول: حاسس إني نفسي قرب يتقطع من كُتر ما بحارب عشان أوصلك وأخدك، إنتي ليه صعبة المنال كدة؟
سيليا وهي حضناه: صعبة منال إزاي وقلبي مملكهوش حد غيرك، إيه مضايقك يا حبيبي؟
عزيز وهو بيشد على سيليا في حُضنه: أنا طلقت جايدا بالتلاتة..
بعدت سيليا عن حُضنه وفي حركة غير مُتوقعة.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم روزان مصطفى
| إنها تحبني، لكن طفيف الحزن السائر بين جفنيها يؤرقني |
إدته كف ف غمض عزيز عينيه وهو بيتمالك نفسه وبيكتم غضبه تجاه ردة فعل سيليا المباغتة، والمخالفة تماما لتوقعاته. في أي قصة حب فيها طرف ثالث بتكون سعادة الطرف الثاني لا حدود لها لما يتم التخلص من الطرف الثالث، وأي بنت في العالم بتتمنى إن الشخص اللي بتحبه يكون ملكها هي بس. استغرب ردة فعلها اللي مش مفهومة.
بصلها عزيز وهو بيضغط بأسنانه على شفته بعدين قال:
ليه!
سيليا خدت نفسها بالعافية وهي بتقول:
إنت إزاي أناني كدة ومبتفكرش غير في نفسك؟ حتى لو مبتحبهاش إزاي ممكن تتخلى عنها وإنت بنفسك قايلي إنك.. إنك عيشت معاها ومع أمها وكانوا سند ليك بعد وفاة والدتك!
عزيز بغيظ:
بس أنا مقولتلكيش كدة ولا حكيت حاجة زي كدة!
سيليا بزعيق:
قريت في مذكراتك بخط إيدك الكلام دة ف هيفرق! إنت كنت ممتن ليهم أوي ف إزاي تعمل كدة في واحدة وث..
قاطعها عزيز وهو بيقول بغضب:
مين قالك إني عشان طلقتها هرميها في الشارع؟ ليها حقوق والولد هيتكتب بإسمي ومتخلتش عنها. كل طلباتي في الحياة إن الست الوحيدة اللي تكون على ذمتي هي إنتي! والمفروض دة شيء يبسطك مش يخليكي تخبطيني القلم دة. وأقسم بالله يا سيليا لو إيدك إتمدت عليا تاني..
قربتله سيليا وهي رافعة حاجبها وبتقول:
هيحصل إيه يعني؟
عزيز بمغازلة:
هاكلك! هو الملبن بيتعمل فيه إيه غير إنه بيتاكل؟
إبتسمت سيليا لكن رجعت لنبرتها الجد مرة تانية وهي بتقول:
مش بهزر يا عزيز من فضلك رجعها على ذمتك تاني.
عزيز بتعب:
هي مش لعبة خلاويص! دة لازم محلل عشان طلقتها بالثلاثة!
سيليا بتنهيدة:
معتقدش إن الطلاق وقع لإني قريت مرة إن طالما حامل مينفعش.
عزيز بتضييق عين:
هو أي كلام بيتقال وخلاص!
سيليا بتنهيدة:
مش أي كلام يا عزيز! معلش إسأل حد فاهم في الأمور دي عشان منفتيش! بس في كل الأحوال اللي عملته دة يعتبر ندالة وخوفتني منك.
شدها عزيز من وسطها ف إتخبطت في صدره وهو بيتأملها بتكشيرة وقال:
بتخافي مني أنا؟ دة أنا أخوف الدنيا كلها وأسيب همومي وأجي أترمي في حضنك زي العيل. إوعي تقوليلي بخاف منك دي تاني. إنتي متعرفيش أنا عشانك عديت إيه. وعشان تبقي ملكي بحارب إيه.
سندت سيليا بإيديها على صدره وقالت:
معاك بنسى المنطق، والمفروض واللي لازم يحصل، والعادات والتقاليد وأي حواجز بتتبني بيني وبينك. مجرد ما بكون بين إيديك وقريبة منك كدة يا عزيز كياني بيتهز. وبنسى أصلا زعلت منك ليه.
عزيز وهو بيبص على شفايفها وبيرجع يبص لعنيها:
وحياة أبوكي لأخدك غصب عنه. ثقي فيا.
ضحكت سيليا وهي بتحضنه ف إتنهد وقال:
بس كدة. أنا سايق ساعة وربع عشان أخد الحضن دة. مهديء الطواري بتاعي ♡.
* في الشاليه
سيا بغضب:
صالحتيه يا ريما؟ صالحتيه يا مهزقة؟
ريما كانت واقفة وشعرها متسرح وهي بتلف يمين وشمال وبتقول بطفولية:
سرحلي شعري وقالي هياخدني الملاهي. حد يقول لا؟
سيا حطت إيديها في وسطها وقالت بفتحة بوق:
بجد والله! طفلة بقى حضرتك عشان يطلقك ويرجعك بمزاجه! وإنتي يا ست مادلين؟
مادلين بتمثيل زي سعدية:
يالهوي ياخضر على اللي شوفته مع كينان يالهوي يماا.
سيا بتمثيل خضر:
شوفتي إيه مع سي زفت إتنازلتي عن كرامتك وصالحتيه؟ شربتي بانجو ولا لسه يا بت.
ريما بلوية بوز:
طب إنتي بوقك أحمر كدة ليه؟ بدر كان بيصالحك صح؟
سيا وهي بتحسس على بوقها:
محصلش! كنت بشرب نسكافيه سخن لسعني عادي.
مادلين بتريقة عليها:
ومقولتيش للنسكافيه هووف ليه؟
ريما بمجاراة لمادلين:
تؤ تؤ أما النسكافيه السخن دة عليه حجات. طالما جم لحد عندنا عشان يراضونا يبقى خلاص وكمان إحنا حاطين شروط.
سيا بغضب:
يووه بقى!
ريما:
يلا يا مادلين نطرد الرجالة عشان الهانم عوزانا نفضل في الشاليه.
مادلين بلوية بوز وهي حاطة إيديها على بطنها:
والصغنن دة يتولد من غير البابي بتاعه؟ إخص عليكي يا سيا.
* في غرفة الرجالة
قاسم بغضب:
عاوزين نقفل أم الشاليه دة وعاوز أخد مراتي وأمشي بعد إذنكم.
كينان وهو بيلبس حزامه:
طب إمسح الروج اللي على وشك دة الله يخيبك.
مسح قاسم الروج وقال لبدر:
هنتصرف إزاي مع لطيفة؟
رفع بدر راسه وبص لقاسم وقال:
يعني إيه هنتصرف إزاي مش فاهم؟ شريكتنا في الشغل عادي زي ما هي دة في حال إن زفت الهباب اللي إسمه عزيز دة حل المشكلة زي ما وعدنا.
قاسم وهو لافف الفوطة عليه لحد ما هدومه تنشف:
ماهو لو نفذ وعده لازم إنت كمان تنفذ وعدك.
بدر قام وقف بغضب مبالغ فيه وقال:
نعم يخوياا!!! إنت عاوزني أديله سيليا بجد!
كينان بتدخل:
إسمحلي يا زعامة بس لو معملتش كدة يبقى نفسية بنتك في ذمة الله. لإن بقى واض جدا قدامنا كلنا هي بتحبه إزاي.
قعد بدر على السرير وهو منزل راسه بحزن وقال:
بس دي بنتي الوحيدة! سيليا دي مش مجرد بنتي وأنا أبوها. دي خدت كل الحب اللي باقي جوايا. وأنا بخاف عليها من أي شيء ممكن يأذيها! ما بالك بإبن عدوي اللي مراتي قتلته واللي كينان خ..
كينان بمقاطعة:
هوب هوب هوب. بصراحة في نقطة الثقة دي أنا معاك إحنا منعرفش نواياه وإنه ممكن بالفعل يأذي سيليا. لكن الأذى النفسي اللي هي هتتعرضله لو إفترقت عن الواد دة هيكون أصعب. عموما لازم نتأكد من نواياه قبل أي خطوة.
* في غرفة البنات
ريما بحزن:
معرفناش ننام. إنتي بنفسك قولتي مبتقدريش تنامي غير فوق بدر وهو بيطبطب عليكي. دول بقوا جزء أساسي من حياتنا مش مجرد أزواج ممكن نبدلهم! أو نتطلق وننساهم.
سيا برفعة راس:
أنا بحب بدر من قبل ما تتعرفوا على كينان وقاسم. وإستحملت معاه كتير بس عاوزة أعرفه حاجة مهمة وهي إن مش ف أي وقت من حقه ينطق كلمة زي دي تفرق بيني وبينه حتى لو كان وقت غضب ومش قاصد! عوزاه حتى في وقت غضبه يحط حبنا قصاد عينه ويمسك لسانه. يقول لا دي سيا حبيبتي وأم ولادي وإتحملت معايا كتير مش بسهولة أتخلى عنها وأرمي يمين الطلاق. عامة براحتكم لو حابين ترجعولهم على طول أنا عن نفسي مش هكون الطرف اللي بيمشي المركب تاني. يا إما بدر يحرك شراعها بنفسه ويعالج كل دة. يا إما خلاص كدة.
قالتها سيا وهي بتعتصر ألم قلبها لإنه مش سهل إطلاقا. لكنها حست بضعف وعجز لما بدر رمى يمين الطلاق عليها.
* في منزل عزيز القائد
بدأت جايدا تلم حاجتها وهدومها في شنطة. هي مش عارفة هتروح فين ولكن كرامتها كانت موجوعة وخاطرها كان مكسور.
قعدت على السرير بحزن وهي حاسة بألم في بطنها. دماغها كانت هتنفجر من الصدمة والتفكير مش قادرة تستوعب إن عزيز عمل كدة.
سحبت شنطتها بالعافية وهي شيلاها على السلم وظهرها مموتها من الألم. شافها الحارس وهو بيقول بصدمة:
جايدا هانم حضرتك رايحة فين؟ مينفعش تتحركي من غير إذن القائد.
جايدا بعيون حمرا ووش بهتان:
القائد طلقني بالثلاثة.. من فضلك هليني أمشي.
الحارس بشفقة:
أنا أسف لكن دي مواضيع شخصية بينكم. لكن الأوامر اللي عندي إن حضرتك مينفعش تتحركي من هنا غير لما القائد ييجي.
جايدا بعياط هستيري:
الراجل اللي جوة زمانه مات من كتر النزيف! وأنا طلقني بدم بارد عاوزني أقعد إزاي هنا!
الحارس متفهم كلامها لكن مقدامهوش غير إنه يحتجزها لحد ما عزيز يرجع ف قال:
أنا أسف بس لازم القائد ييجي الأول.
حدفت جايدا بغضب الشنطة على الأرض ودخلت المطبخ سندت على الترابيزة وبدأت تعيط بطفولية وهستيرية.
* في المستشفى
سليم:
طب ليه مفكرتيش مثلا تبلغي عليه؟ ليه سيبتيه يأذيكي كل الأذى النفسي والجسدي دة.
خديجة بتعب:
جارتنا بلغت مرة عنه وكنت نايمة مرتاحة في الشقة من غيره. مكملناش راحة وسعادة سمعنا صوت الباب بيتفتح بمفتاحه. في اليوم دة ضربني بطريقة بشعة.
سليم بغيظ:
إنتي عارفة دة مش عايزله سجن. دة عايز واحد يمسكه يرزعه علقة كدة يجيب دماغه مكان قفاه.
ضحكت خديجة على تعبير سليم ف إبتسم هو وقال:
بس إنتي بأمان دلوقتي. حتى لو خرج محدش يقدر يقربلك وأنا هنا.
إبتسمت خديجة وهي بصاله. مكانتش عارفة ترد لكنها فعلا كانت محتاجة تسمع الكلام دة.
* في فيلا بدر الكابر
رجعت سيليا وهي بتقفل الباب وراها ف قال كادر:
كنتي فين يا سيليا؟
سيليا بتعب وهي ماسكة شنطتها:
كنت برة يا كادر بغير جو.
كادر:
تصدقي إنك معندكيش دم!
شايفة ظروفنا عدلة أوي عشان تخرجي تغيري زفت!
سيليا بعصبية: جرا إيه يا كادر، ما إنت قعدت مع خطيبتك، كان ناقص أجيب لكم لمون؟ ولا هو حلو ليك ولا وحش ليا!
كادر بشك: أفهم من كده إنك كنتِ مع واحد؟
سيليا بتبرير: ما كنتش مع حد، بس ما أجرمتش يعني لما خرجت أشم شوية هوا. ومش من حقك أصلا تحاسبني!
كادر بغضب: أنا أخوكي وخايف عليكي. عامة عمة ماما صحيت وأنا عملتلها حاجة تاكلها.
سيليا بإرهاق: طيب مفيهاش حاجة لما تساعدني شوية. متعرفش بابي ومامي راجعين إمتى؟
كادر بغضب: معرفش، بس حتى لو مرجعوش النهاردة، لازم أنا وإنتي من الصبح نروح الكليات بتاعتنا، مش ناقصين نسقط.
رجعت سيليا شعرها لورا وهي بتقول: حاضر، أكيد هنروح.
قربتله سيليا وباست خده وهي بتلعب في خدوده وبتقول: يخلاااثي حبيبي اللي بيساعدني في مراعاة عمة مامي.
كادر: إياكش يطمر. هناكل إيه طيب؟ متقوليش مش هتطبخي!
سيليا بتنهيدة: ممم، لا أكيد هطبخ يعني. هغير بس هدومي وجاية.
طلعت سيليا تغير هدومها ونزلت للمطبخ. كادر قال بتعب: شوفي هتعملي إيه عشان عاوز أطلع أنام، مش شايف قدامي.
سيليا بهدوء: خلاص إطلع إنت، أنا مبحبش حد يوقف معايا أساسًا.
بدأت تطلع حاجات من الفريزر عشان تعملها، وراحت متصلة فيديو على عزيز.
***
في منزل عزيز القائد
الحارس لعزيز: من ساعتها مخرجتوش يا باشا، ومسمحتش لجايدا هانم إنها تسيب البيت.
نفخ عزيز أخر نفس في السيجار وبعدين رماه وداسه برجله وهو بيقول: جدعان. هكافئكم على ده.
دخل عزيز المطبخ لقى جايدا بتعيط، راح قايل ببرود: مش معنى إني طلقتك إنك تسيب البيت من غير إذني.
جايدا بتعب: مش عاوزة أقعد معاك. محتجزني ليه في بيتك طالما إنت مش عاوزني وبتحب واحدة تانية.
شاف عزيز فونه بيرن، ف قال لجايدا: إطلعي على أوضتك دلوقتي وهنقعد نتكلم سوا بعدين.
طلع عزيز على أوضته من غير ما يستنى رد منها.
مدد على السرير وهو فاتح قميصه ورد على الفيديو كول بتاع سيليا. ابتسم أول ما شافها واقفة لمة شعرها بالشوب ستيكس بتاعة السوشي وبتعمل أكل.
عزيز وهو بيبصلها في الفيديو: إيه الجمال ده بس.
سيليا وهي بتحط المكرونة على النار: شوفت بقى، دبسوا حبيبتك في طبخ وحاجات معرفش غير المكرونة بصراحة.
عزيز برفعة حاجب هزار: يعني لما نتجوز مش هتعمليلي غير مكرونة؟
حطت سيليا إيديها في وسطها وهي بتقول: والله ده لو عاجب بقى.
عزيز بيتنيح فيها: ده يعجب القائد ونص.
سيليا بضحكة: هي مش كانت يعجب الباشا تقريبا؟
عزيز بتكشيرة ونظرة حب: لا هو القائد، عشان اللي هيبصلك بس بطرف عينه وإنتي ملكي يبقى الله يرحمه. مينفعش تعجبي حد غيري. المهم الأكل اللي من إيدك ده لازم أدوق منه.
سيليا بإبتسامة: تعالى وهأكلك بإيدي.
عزيز بضحكة: ما بلاش لأحسن أنا بتكلم جد.
سيليا بدلع: طب ما أنا بتكلم بجد. بس عارف المشكلة في الحرس.
عزيز: خلاص تعالي إنتي.
سيليا بضحكة: مينفعش، ما أنا كنت لسه معاك. وبعدين عمة مامي هنا وبهتم بيها وكده.
عزيز بتهور: أنا جااي.
سيليا بصدمة: والحرس!! يالهوي، ده عزيز قفل!
***
في الشاليه
بدر بهدوء لسيا: جيتلك لحد عندك ومستعد أعمل أي حاجة تقولي عليها. ملكيش حجة، عاوزة إيه تاني؟
سيا ببرود: عاوزة أتقدر وأتحب بطريقة أحسن من كده.
قربلها بدر ف رجعت لورا وهي بتقول: بدر لو سمحت بطل حركاتك دي.
بدر وهو بيقربلها أكتر لحد ما لزقت في الحيطة: مش إنتي عاوزة تتحبي وتتقدري؟
خبطته في صدره بإيديها جامد وهي بتقول: مش بالطريقة دي!
خبط بدر الحيطة بإيده وحجزها بينهم وهو بيقول: دي مجرد طريقة بسيطة للتعبير عن حبي. لكن أنا.. أنا بحبك من زمان أوي وإنتي عارفة.
سيا وهي باعدة عينيها عنه: الحب مش كل حاجة.
بدر بضحكة مريرة: بتقوليلي كده بعد كل السنين دي؟ إنتي حتى مش حاطة عينك في عيني وإنتي بتقوليها.
بصتله سيا وقالت: بحبك يا بدر، ارتاحت! بس عشان الحب ده يستمر مينفعش تطلقني لأي سبب.
***
عند ريما وقاسم
ريما وهي نايمة على رجليه: وقولتلهم إني مسامحاك وروحت مشوحة بإيدي كده.
باس قاسم راسها وهو بيضحك وبيقول: حبيبي الشاطر.
ريما بطفولية: بس دي ليها خروجة تانية دي. أه معلش، كرامتي مش لاقياها في كيس شيبسي.
قاسم بهزار: اااه، دخلنا على طمع. بس مش مشكلة، قولي إيه هي الخروجة التانية.
ريما: حفلة عمرو دياب عشان بحبه.
قاسم بضيق: ما بلاش بحبه دي! حاضر، هواديكي حفلة عمرو دياب. بس عاوز حاجة تحت الحساب طيب.
***
عند سيا وبدر
كانت حضناه ف جاله إشعارات كتير على فونه.
رفع بدر الفون وفتحه عشان يشوف فيه إيه، راح قال: نهارك مدوحس يا إبن ال****.
سيا بصدمة: إيه ده؟ في إيه؟
إتصل بدر على رقم وإستناه يرد.
رد عزيز وقال: أكيد متصل عشان نتفق على التفاصيل.
بدر بغضب بالغ: وحياة أمك لا أفصل من راسك جلد شنطة. إزاي تحط حالة الفيس إن سيليا الكابر خطيبتك وتمت خطبتكم. بتدبسني يا إبن ال**.
عزيز بضحكة: داخلين على ال ٣٠٠٠ لايك أهو. الناس بتباركلك يا باشا على بنتك الوحيدة.
بدر وهو بيحدف الفون في الحيطة: اااع.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم روزان مصطفى
كانت سيليا بتغطي الأكل بعد ما خلصته لقت إشعارات كتير على فونها. مسكت الفون عشان تشوف في إيه خاصة إن صوت الإشعارات زاد.
لقت عزيز عامل بوست خطوبة ليها وليه. غطت بوقها بإيديها بصدمة وهي مرعوبة من ردة فعل أبوها. البوست وصل ١٠٠٠٠ لايك.
قعدت على الكرسي بهدة حيل وهي بتاخد نفسها بالعافية. نزل كادر فجأة وهو بيزعق وقال بغضب: إيه دة !!
سيليا رفعت رايها وقالت: مش قولت هتنام؟
كادر بعصبية: معرفتش أنام من صوت الإشعارات. إزاي يعمل حاجة زي كدة من ورانا دة أنا هطلع عين أمه.
حطت سيليا إيديها على راسها بإنهيار وصرخت: كفاااااااية.
***
في الشالية
بدر بفقدان عقل: لمي حاجتك ويلا بينا على القاهرة عشان أقسم بالله هرتكب جريمة قتل.
سيا وهي قاعدة على السرير بتهز في رجليها بتوتر: أنا مش جايبة حاجة معايا أصلا. جريمة إيه يا بدر بنتك بتحبه!
بدر بعصبية مبالغ فيها: حبها وحبه برص! إتفضحنا وإتدبسنا قدام الناس وهو إستغل كويس نقطة إن إحنا رجال أعمال مشهورين.
سيا بتعب: طيب يابدر هنرجع ونشوف الموضوع دة. بس مش هدخل بيتك قبل ما تردني ليك.
بدر غضب مكتوم: ماشي يا سيا من فضلك يلا عشان تعبت.
بدأوا يلموا في حاجتهم إستعدادا لنزول القاهرة.
بس الفكرة إن كانوا جايين في عربية واحدة ف في جزئية منهم إضطروا يرجعوا مواصلات.
***
في منزل عزيز القائد
كان قاعد ببرود بيعمل عصير وعمال يغني وهو شايف كومنتات الناس على بوست الخطوبة وعمال مبتسم.
نزلت جايدا من أوضتها وقالت: إيه البوست دة هو إنت لحقت خطبت!
عزيز وهو بيشرب العصير: دي قرصة ودن كدة اللي هو متفكرش تستغفلني ومتجوزنيش بنتك. ف حطيته قدام الأمر الواقع إيه المشكلة!
جايدا بتخوف: أنا هفضل صاحبتك اللي إتربت معاك حتى لو إنت ندل وإتخليت عني بس دة مش معناه إني مش بحبك وخايفة عليك.
عزيز ببرود: متخافيش. أنا بس عاوز أعرفه إني مش أهبل يتقالي كلمتين أصدقهم. هو قدامه حل من الإتنين يا يجوزني بنته يا يجوزني بنته.
بصتله جايدا بإستغراب ف ضحك اللي هو مقداموش حل غير إنه يجوزهاله.
***
في فيلا بدر الكابر
بدر بزعيق: ما تردي عليا! أتصرف أنا إزاي دلوقتي قدام الناس.
سيا بقلق على صحة بدر: بالراحة يا حبيبي أعصابك وصحتك.
بدر بغضب: ما راحت صحتي وباظت أعصابي. المطلوب إني أحني راسي للكلب دة وأجوزهولها!!
كادر بغضب: عندك حق يا بابا. أنا مش كذا مرة قايلك لو في حاجة تكلميني!
سيليا بتعب: كفاااية بقى! كل ذنبي إني حبيته يعني؟ ولو كنت قولتلك يا كادر كنت قولت لا وكنت قولت لبابي ورفض! عزيز عمل كدة عشان عايزني وبيحبني وإنتوا رافضين حبنا!
بدر بعصبية وسيا مسكاه عشان ميتهورش على سيليا: حبك بررص إنتي وهو. طب إيه رأيك بقى إني هنزل بوست إن خطوبتكم إتفسخت ويبقى يوريني بقى هيتجوزك إزاي.
سيا بعصبية: بس يا جماعة المواضيع مش هتتحل كدة. كادر شوف أخوك بيعيط ليه.
كادر بعصبية: حاضر.
راح يشوف أخوه بيعيط ليه طلع عاوز يغير. كادر بعصبية: ودة وقتك إنت التاني!
أخد كادر أخوه الصغير وحطه في الحمام عشان يغيرله.
قادر بطفوليه: با با.
كادر وهو بيحله بودره: مش بابا أنا خاخا. قصدي أخوك.
قادر بتصميم: با با.
كادر بعصبية: ياجدع إنت متستفزنيش!!
قادر: با بااا.
***
عند بدر وسيليا
سيليا بعياط: يا بابي إسمعني بس. هو عاوز يكون قريبك منك ومن عمي قاسم وكينان. حضرتك مش مديله فرصه.
بدر بتصميم: مش هياخدك. على جثتي.
***
في فيلا قاسم
ريما بتعب: كانت سفرية صعبة بجد. بس إزاي عزيز دة يعمل كدة إلا إذا كنتوا متفقين معاه؟
قفل قاسم الباب وهو شايل بنته وقال: نتفق مع مين؟ مع الجربوع دة؟ إسكتي يا ريما الله يصلح حالك.
قلعت ريما حجابها وهي بتقول بتعب: صعبانة عليا سيليا والله هي محشورة بين حواراتكم دي وأكيد بتحب الشاب.
قاسم بغيظ من بين سنانه: حبه برص. دة الله يكون في عون بدر والله.
رن فون قاسم ف إدى البنت لريما. شاف رقم كينان ف رد وقال: حصل جديد؟
كينان وهو بيفتح عربيته وبيركب: بيقولك عزيز بعت لوكيشن بيته لبدر وبدر رايحله دلوقتي بعتلي اللوكيشن وقالي تعالى معايا. جاي معانا ولا إيه يا قاسم!
قاسم بتوتر: جاي طبعا! إبعتلي اللوكيشن واتس.
إستأذن قاسم من ريما وخرج من الفيلا وهو بيلعن اليوم اللي شاف فيه عزيز وأبوه.
وصل بدر عند منزل عزيز القائد ولقى الحرس واقفين بثبات قدام البوابة. نزل بدر من عربيته وقال بصوت عالي وغاضب: عزييييز يا إبيااااار! إطلعلي هنا!!
خرج عزيز من البيت وهو بيلعب في السلسلة اللي في رقبته وفاتح قميصه ف قال من وسط الحرس بتوعه: يعني ينفع كدة يا حمايا بتناديني بصوت عالي من على الباب! إدخل دة بيت جوز بنتك مش حد غريب.
بدر بغضب: وحياة أمك لأصفيك يا كلب.
سند عزيز بدراعه على كتف واحد من الحراس وقال ببرود: وماله. بس مش خايف حد من الصحافة يكون متابعك ويصور اللي بيحصل والمشكلة تكبر والناس تركز معاك؟
إتلفت بدر حواليه ف إبتسم عزيز بتشفي وقال: أنا بقول كدة برضو. رأيي تتفضل معايا جوة نتفاهم بهدوء من غير ما حد يتفرج علينا.
زادت ضحكة عزيز وهو شايف عربيات كينان وقاسم بيركنوا قدام بيته ف قال: جميل عشان كلامي يكون مرة واحدة. إتفضلوا.
الحرس وسعوا على الناحيتين وفتحوا ممر الباب. دخل بدر بإندفاع ووراه قاسم وإكس.
أول ما دخلوا مسك بدر عزيز وزنقه في الحيط وهو بيقول بغضب: إنت عاوز إيه بالظبط؟
عزيز ببرود: قولتلك عاوز أتجوز بنتك مش إسطوانة هي.
بدر بعصبية: الإسطوانة دي اللي هكسرها على دماغ اللي خلفوك.
تدخل قاسم بينهم ف بعد عزيز وهو بيعدل قميصه وبينفضه. قاسم بهدوء: بدر إحنا جايين نشوف حل للمشكلة دي عشان مش عاوزين شوشرة وقت مشروعنا.
عزيز بسخرية: مشروعكم دة اللي لولا مشواري للطيفة مكانش هيتم. إبقوا عدوا الجمايل بس. ومقابل خدماتي دي مش هقبل غير بسيليا ك مراتي.
بدر بعناد: وأنا مش هديهالك!! وريني أخرك.
عزيز برق وهو باصص لبدر وضاغط بسنانه على شفته اللي تحت كاتم غضب.
كينان كان واقف ورا عزيز ف شافوا جايدا نازلة على السلم تتفرج عليهم.
عزيز لمحها بطرف عينه ولسه باصص لبدر بتبريقة ف قال بصوت عالي: قولتيلي مين فيهم مد إيده عليكي في مزرعته وعذبك؟
جايدا بحزن: ما إنت عارف إنه كينان..
رجع عزيز راسه لورا بقوة رتح ضرب كينان براسه ف وقع على الأرض بيتألم.
قاسم راح ضرب عزيز بالبوكس في وشه وبعدين قال: لو بروح أمك عاوز تتجوز بنتنا يبقى تحترمنا. قووم يا كينان.
قام كينان وقف ف جه يمسك عزيز راح عزيز قايم وقال بصوت عالي فزعهم: بنتك لو متجوزتهاش أنا محدش غيري هياخدها. وهيبقى في غضب مني على كل حاجة القديم قبل الجديد. إنت فااااهم! عشان مش قادر تسوعب إني بحبها وعاوزها.
قاسم بلهجة غريبة خلتهم كلهم يستغربوا: بدل ما تتكلم كتير نزل بوست على ميعاد حفلة الخطوبة بتاعتك إنت وسيليا.
بدر بعصبية مبالغ فيها: بأي حق تتحكم فيا وفي بنتي وتقوله خطوبة! أنا أبوها ومش موافق!
قاسم بصريخ: يا بدر بقولك داخلين على مشروع وزفت مش عاوزين شوشرة. خليه يا سيدي يخطبها ونخلص من أم الليلة دي.
عزيز ببرود: أنا أساسا نزلت بووست خطوبة. اللي هنزله هو بوست ميعاد الفرح على طول.
قلع بدر حزامه وجاكيت البدلة بتاعه وهو بيقول: لا دة إنت فاكرني إبن ناس عشان البدلة ف هقلعلك أمها أهو. جواز آيه يالا أنت واقف قدام بدر الكابر اللي كان راعب أبوك واللي خلفوك.
قلع عزيز قميصه ف ظهر جسمه والوشوم اللي فيه وهو بيحرك رقبته يمين وشمال وبعدين قال: كان بقى. أبويا اللي بيخاف الله يرحمه اللي قدامك دة عزيز القائد. نسخة إبليس التانية.
بدر بعصبية: وإحنا بقى ناس مسلمين مش بتوع شياطين. ف مفيش جواز.
قاسم بغضب: كينان! خد بدر من قدامي وأنا هتصرف. بدر لو سمحت خلي عندك ثقة فيا!
بدر وهو بيدفع بإيده قاسم: لا مش هديك ثقة! دة عاوز جواز على طول ما تفوق يا قاسم!
***
في فيلا بدر الكابر
سيليا كانت رايحة جاية بتوتر وتعب أعصاب في المكان. سيا كانت قاعدة وقدامها كادر ف قالت سيا: أبوكي لو جراله حاجة هيبقى بسببك وبسبب الزفت دة. صحته بتروح في العصبية والقرف أنا خايفة يجيله سكر!
سيليا وقفت من الرايحة والجاية وقالت بنبرة مكسورة: طب وأنا! إيه سبب العند دة وإيه سبب إنه يحرمني من البني أدم الوحيد اللي حبني وحبيته؟
سيا بهدوء: يا ماما في شيء إسمه تقعدي معانا وتحكيلنا.
سيليا بعصبية: بس يا ماما من فضلك!
بابي متعصب وراح هو وعمي كينان يعملوا مشاكل معاه.
كادر كان ساند راسه على كف إيده، فرفع راسه وبص لسيليا وقال:
لا مش فاهم بجد. إنتي عاوزاهم يطبطبوا عليه بعد ما دبسهم؟ بعدين ممكن يوصلوا لحل سوا، متخافيش على حبيب القلب.
سيليا بتعب:
كادر من فضلك خليك في حالك، أنا موجهتلكش كلام.
كادر بعصبية:
أنا هنا في البيت معاكم وصورتي قدام الناس من صورة عيلتي. هخليني في حالي لما تعملي حاجة تعملك إنتي لوحدك. شوشرة مش لينا كلنا!
سيليا بعياط:
أنا معملتش حاجة! أنا حبيته بس الحب خطيئة.
سرحت سيا وهي شايفة بنتها بتحب راجل ليه شغل مافيا، تمامًا زي ماضيها مع بدر.
***
في منزل عزيز القائد
قاسم وهو قاعد وسط بدر وكينان، وعزيز قاعد قدامهم بيهز رجله جامد:
طب الموضوع هيتحل ويرسى على إيه؟
عزيز ببرود:
توفوا بوعدكم. قولتوا صلح الحوار بيننا وبين لطيفة وروحت هديتها بطريقتي ورجعت اشتغلت معاكم تاني، رغم إن مراتاتكم أفوروا وضربوها!
بدر بخبث:
وهديتها إزاي بقى يا حنين لما روحتي بيتها؟
عزيز بعصبية:
إنت بتلمح إني عملت معاها علاقة؟ لا محصلش، لإنها مش التايب بتاعي. دة رقم واحد، رقم اتنين أنا مرتبط وبحب حبيبتي وهتجوزها غصبًا عن عين أي حد.
بدر كان هيرد، فـ شاور قاسم بإيده إنه يهدى وقال ببرود:
إحنا محدش يقدر يغصبنا على حاجة. وطالما قاعدين معاك في بيتك وبنتناقش، فـ احترم نفسك واتكلم عدل.
اتعدل عزيز وهو بيخبط بصوابع إيده على الترابيزة وقال:
نهاية النقاش إني عاوز أتجوز سيليا وعاوز أعرف ردكم. مش خطوبة لأ! هتجوزها.
بدر بغضب مكتوم:
هي لسه في أولى جامعة، مينفعش جواز يأثر على دراستها.
عزيز بعصبية:
مين قالك؟ همنعها تروح الجامعة؟ هو مش الجواز أحسن ليها وليا بدل المقابلات والحوارات؟ وكله برضو بيتم من وراك. أصل لو حطيت معاها بودي جارد أو لو خبيتها في بطن أمها، هوصلها! عشان دة طبعي وعشان بحبها!
قاسم بهدوء:
الحب مش كل حاجة.
عزيز ضحك بسخرية وقال:
وليد الكلب اللي حابسه جوة دة! أبويا كان قايله على كل حاجة. فـ هو قالي، لما الباشا كينان كان معجب بمراتك ريما ومحصلش نصيب بينهم، روحت إنت حبيتها واتجوزتها. عرفتها حقيقتك! محصلش. أكيد مش هتقولها إني كنت شغال قواد وبيتي اللي اتجوزنا فيه قبل ما ننقل على الفيلا وربنا يفتحها علينا من غسيل الأموال، كان مليان بنات بستخدمهم لشغلي الوسخ في المافيا.
وكمان كينان مش هيقول لمراته إني قتلت سونيا مراتي الأولى بسبب الشغل برضو. بس بدر أكتر واحد برنس ومرتاح فيكم. مراته عارفة كل حاجة ولسه معاه. دا ليه؟ عشان الحب اللي إنت بتقول إنه مش كل حاجة هو اللي بيخلينا نتخلى عن أسوأ الصفات اللي فينا وعن الشيطان اللي حاكمنا عشان القلب بيضعفك. لو كلامي غلط، عاوز أسمع اعتراض حد فيكم. أصل لامؤاخذة مش هنحور على بعض، إحنا كتب مفتوحة مش محتاجين نخبي.
بدر ببرود:
دة نعتبره تهديد منك؟
عزيز:
على حسب. اللي عملتوه في أبويا مش سهل. وحبيتك بنتك واتخليت عن انتقامي عشان شاريها. اقبل الجواز هقفل بوقي طول العمر. ومحدش يجيب سيرة أبويا وشغله قدام سيليا.
كينان بإبتسامة باردة:
يعني عرفت أبوك كان شغال إيه.
عزيز بجمود:
تاجر أعضاء بشرية.
قاسم بسخرية:
خدتك في العربية.
بدر بتكملة:
لا اسمها بتاع كبد وقوانص.
ضحكوا التلاتة، فـ قال عزيز بقرف:
كان نفسي أضحك بس نكت التسعينات دي مبتهزنيش للأسف. المهم عشان نخلص والحوار ينتهي نعلن جوازي من سيليا.
بدر بجدية:
ولو افترضنا إني وافقت. إنت فاكر إني هوافق إنها تعيش معاك هنا؟ وبعدين ثانية واحدة بس. البت دي بتعمل إيه في بيتك؟ *يقصد جايدا*
عزيز بجمود:
قريبتي ملهاش غيري وعايشة معايا.
بدر:
ومتجوزتهاش ليه؟
عزيز بكذب:
راضعين على بعض، متجوزليش.
بصله بدر بشك وقال:
إنت شايفني بريالة؟ هي لو قريبتك هتعرضها للخطر وتخليها تروح ترسم على كينان؟ طب راعي إنك قاعد قدام الزعيم.
عزيز:
كنت واثق فيها، لكن من ساعة اللي حصل معرضتهاش للخطر وماليش مصلحة إني أكذب عليك. هتجوزني شيليا إمتى عشان بوقي الحلو يتقفل؟
بدر رجع ظهره لورا وبص لعزيز وقال:
مش نتفق الأول.
عزيز بجدية:
هجبلها قصر لو طلبت وأحسن مهر وشبكة في مصر. مش هقصر.
حط عزيز إيده على الترابيزة وهو بيقول:
ودة دليل سلام مني ليكم. اللي هيعمل معايا الهدنة دي يحط إيده فوق إيدي.
بص بدر لإيده ببرود هو وكينان. بعد دقيقة حط قاسم إيده فوق إيد عزيز وبص لبدر وقال:
الدار هتخرب على دماغنا وبنتك هتأذي نفسها لو مخدتش اللي بتحبه. ثق فيا أنا يابدر.
بدر فضل يفتكر بنته وهي بتعيط وبتترجاه. والإمبراطورية الكبيرة اللي صنعها مع كينان وقاسم. والماضي اللي اتقفل بصعوبة. في نهاية التفكير حط إيده فوق إيديهم وتبعه كينان. عزيز بتنهيدة:
هوووف. نقول الفرح الخميس الجاي.
بدر بسرحان:
هتبني قصر في أسبوع؟
عزيز بصدمة:
إنتوا عاوزين قصر بجد؟
بدر ببرود:
طالما قولت شيء يبقى خليك راجل وقده.
خبط عزيز على قلبه بكف إيده وقال:
على وعدي. في أسبوع هشتريها وأفرشلها أحسن قصر. والفرح هيبقى أسطوري.
كينان بتريقة:
ما إنت وارث الفلوس على الجاهز. طبيعي تقول كدة.
عزيز بطرف عينه:
برة عنك. اتفقنا.
بدر بموافقة أخيرة:
اتفقنا.
وليد من داخل الغرفة والحارس ربطله رجليه المصابة سمع كلامهم فـ قال بغضب:
مش هسمحلك تضيع الفلوس على بنت الكابر. حتى لو هخرج زحف من هنا هطلع أقتلكم بإيدي. بأي تمن.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الخمسون 50 - بقلم روزان مصطفى
سيليا كانت قاعدة على سريرها وهي لابسة روب حرير أبيض وعلى شعرها تاج وحاطة ميك أب لطيف. بتكتب في مذكراتها الأتي:
(رغم أنف القدريات ومساحة الحزن الواسعة التي تخللت قلبي في الأونة الأخيرة، وشكوك الفراق التي ساورت عقلي وأنهكته، أنا اليوم أكتب وبكل فخر أنني سأصبح زوجة الرجل الذي تمنيته ولم ولن أحب غيره.. عزيز قلبي هكذا أسميته.
لأن لم يمر على قلبي عزيز سواه، ولم يخلج صدري شعور الطمأنينة ولم يثلج مشاعري سواه، ومن سيقدمه لي هو أميري الأول.. السيد بدر الكابر والدي، الذي لطالما منحني كل الحب وكان بمثابة فركة الإصبع لتحقيق أمنياتي. لو كان هناك شعور يضاهي السعادة لوصفته بحروفي. أنا ممدة فوق غيمة السعادة الآن.)
سيليا الكابر.
قامت من على سريرها بعد ما قفلت مذكراتها ومسكت فستانها وهي بتحطه فوق جسمها عشان تقيسه. لفت بيه كذا مرة وهي بتضحك بصوت عالي. دخلت سيا فجأة وهي بتقول:
"إلبسي يا ماما عشان خبير التجميل جايلك بأدوات المانيكير."
سيليا وهي بتصرخ من السعادة:
"أنا هبقى مرات عزيز القااائد!"
سيا بتنهيدة:
"مبروك يا قلبي. يلا بقى جهزي نفسك قبل ما الراجل ييجي."
قفلت سيا على بنتها الباب وهي ماشية بالهاي هيلز بتاعتها ورايحة أوضتها هي وبدر. دخلت وفتحت علبة المجوهرات الغالية بتاعتها وخرجت العقد الماسي الخاص بيها وحطته على رقبتها عشان تشوف لايق على فستانها النبيتي ولا لا.
خرج بدر من الدريسينج روم وهو بيقفل قميص بدلته الغالية وبيقرب من سيا من ورا بيحضنها وبيبوّس رقبتها. بعدت سيا عنه وهي بتلبس الحلق الخاص بالطقم الماسي بتاعها.
بدر بإبتسامة هادية:
"لسه زعلانة مني يا سيا؟"
سيا ببرود:
"مبقاش ينفع عتاب خلاص، إنهاردة الفرح وحضرتك إتفقت معاه هتجوزه بنتنا في خلال إسبوع وبالفعل دة تم. ملكش دعوة بقى أنا متضايقة أو لا."
بدر بتنهيدة:
"هددنا يا سيا."
لفت سيا لبدر وقالت بنبرة مصدومة:
"من إمتى بدر الكابر بيتهدد؟ كانت طلقة هتخلص كل الحوار ويتدفن هو وسره."
بدر بتصفيرة:
"مدام سيا عايزانا نرجع لشغلنا القديم تاني أهو! طب مفكرتيش حتى لو قتلته بنتك هيحصل فيها إيه؟ صدقيني مكانش في حل تاني بعد ما حطينا إيدينا في إيديه."
سيا بتكشيرة:
"خلاص يابدر من فضلك، أنا ساكتة عشان خاطر سيليا ومش مستوعبة هي إزاي فرحانة كدة."
***
في فيلا كينان.
مادلين بتعب:
"هوووف حاولي تاني."
ميرا وهي بتحاول تقفل فستان مادلين:
"مامي الفستان دة لعارضات أزياء بياكلوا خضار طول السنة. لكن سوري يعني يا مامي إنتي تخنتي أوي بسبب الحمل."
مادلين وهي بتبص في المرايا:
"إخرسي. طب على فكرة الشايب دة للجسم مناسب جداً لأي ست."
كينان وهو بيلبس الجزمة بتاعته:
"أتفق جداً. أنا عن نفسي حابك زي ما إنتي كدة."
ميرا بنحنحة:
"أنا لسه واقفة على فكرة. أهوو إتقفل."
تليفون ميرا رن فسحبتُه وقالت:
"على فكرة بقى كادر بيتصل عليا والمفروض أنا وهو نتجوز قبل سيليا عشان مخطوبين من قبلهم."
كينان بعصبية:
"أنا مش عايز أسمع سيرة جواز إلا لما كادر يبدأ شغل، إنتي فاهمة! دة كان الإتفاق من الأول أساساً!"
مادلين بنظرة تحذيرية لكينان:
"كينان! كمل لبس من فضلك."
ميرا وشها جاب ألوان فقالت بهدوء:
"عن إذنكم."
خرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها. فلفتت مادلين لكينان بعصبية وقالت:
"أنا مقدرة إن أعصابك مضغوطة، ممكن يكون من الشغل أو حاجة، لكن ميرا ملهاش ذنب!"
كينان كان بيفرك جبهته وهو بيقول بتعب:
"أنا فعلاً بعاني من ضغط شغل الأيام دي. حقك عليا، أنا هراضي ميرا بنفسي."
قربتله مادلين وهي بتحط إيديها على كتفه وبتقول بحنان:
"مفيش شيء يستاهل صدقني. أنا كمان عندي شكوك إن ضيقتكم دي بسبب جوازة سيليا."
كينان بسرعة:
"ملهاش علاقة، لا إحنا محدش يقدر يجبرنا على حاجة. خلصي لبسك عشان نلحق."
***
في فيلا قاسم.
وهو بيحلق دقنه جرح نفسه. رمى ماكينة الحلاقة بعصبيه في الحوض وهو بيسحب منديل وبيحطه على خده. دخلت ريما وهي واقفة وراه وبتقول بأسف:
"أووف عورت نفسك؟"
قاسم وهو بيفتح المياه بغضب بارد:
"خدش بسيط مفيش حاجة."
ريما وهي بتحاول تشوف الجرح:
"طب وريني كدة."
بعدها قاسم بلطف وهو بيقول بجدية زيادة:
"مفيش حاجة يا ريما. إحم.. جهزيلي البدلة."
ريما بهدوء:
"حاضر يا حبيبي."
خرجت ريما من الحمام فبص قاسم في المرايا كأسد غاضب والدم بينزل من خده كنقط.
خرج من الحمام أخيراً بعد ما طهر الجرح وبدأ يلبس.
ريما قالتله بتردد:
"هو أنا ممكن أقولك حاجة بس متفهمنيش غلط؟"
قاسم وهو بيلبس قميصه:
"قولي."
ريما بهدوء:
"حاسة إنك متضايق إن سيليا هتتجوز."
بصلها قاسم وهو فاتح بوقه بعدين نظراته شردت وقال:
"أيوة. عشان شايف لسه بدري على جواز."
ريما بتربيعة إيد:
"بس مش حاسة إن دة السبب الأساسي. كمان اللي عرفته منك إن بدر مكانش موافق وإنت اللي أقنعته."
قاسم بغضب:
"إنتي عايزة إيه يا ريما؟ مناقشاتك دي مش هتخلص ولا إيه؟"
ريما ببرود:
"دي مش مناقشة. إنت اللي مربي سيليا فممكن عندك تعلق بيها. أنا حتى فاكرة اليوم بتاع تخرجها من ثانوي قولتلي إنها شبه مامتك."
قاسم بهدوء:
"بطلي تخاريف دي زي بنتي. أنا طلبت إيدك في السبوع بتاعها."
ريما بتنهيدة:
"ضيقتك وعصبيتك إنهاردة مش طبيعية. عموماً، هخلص لبس عشان أجهز تيا ونتحرك."
قاسم بهدوء:
"ياريت."
خرجت ريما من الأوضة فخبط السرير برجله بعنف.
***
في منزل عزيز القائد.
جايدا لبسته جاكيت البدلة وهي بتقول:
"خلي بالك من نفسك يا عزيز. حتى لو هيجوزوك بنتهم متثقش فيهم."
بصلها عزيز في المرايا وقال بنبرة غريبة:
"هو أنا ندل عشان اللي عملته معاكي؟"
جايدا وهي بتظبطله الجاكيت:
"إنت لو ندل مكنتش قبلت تكتب إبننا بإسمك. وندمت بعدها إنك رميت يمين الطلاق. أنا مش أنانية عشان أحجمك جنبي وإنت مبتحبنيش وأقتل سعادتك. عارف ليه؟ عشان متربيين سوا وحياتنا مليانة أحزان، على الأقل طرف فينا يكون سعيد. أنا هستنى إبني ييجي وهكون مبسوطة معاه جداً. وإنت إستمتع بقصة حبك ومتشيلش همي."
باس عزيز راسها كتقدير لإهتمامها بسعادته.
وبدأ يجهز نفسه.
***
الساعة الثامنة والنصف مساءً. فندق رينيسانس.
وصلت عربية ليموزين طويلة للقاعة. نزل منها بدر الكابر وهو بيقفل أزرار جاكيت البدلة والصحافة بتصور. فتح الحرس باب العربية وساعدوا سيليا على النزول بفستانها الكبير. مسك بدر إيديها وهي ماشية معاه لجوة القاعة على الريد كاربت بهدوء وحواليهم الحرس. ووراه كينان وقاسم وزوجاتهم وبرضو الحرس.
الصحافة:
"سيد بدر مبارك لزواج سيليا بنت حضرتك."
دخل بدر ومعاه سيليا وكادر وسيا وراهم.
على ألحان أغنية "طلي بالأبيض" دخلت سيليا مع بدر وجمبها من الناحية التانية كادر أخوها للقاعة. معازيم من الوسط الإجتماعي والفني كانوا حاضرين ورجال أعمال مشهورين.
وعزيز كان واقف وفي إيديه بوكيه الورد بتاع سيليا مستنيها تقرب هي وكادر وبدر عشان يسلموهاله.
على ترابيزة قريبة كان قاعد سليم مع خديجة وهو بيقول:
"مش صح أبداً إنك تسيبي المستشفى عشان تحضري الفرح وكمان تشيلي الجبس!"
خديجة بألم:
"ما إنت مقعدني على كرسي متحرك أهو. بعدين سيليا عزمتني ذوقياً فمقدرتش أرفض."
سليم بصدمة:
"بصي عزيز متنح إزاي. دة زي ما يكون مفيش حد في القاعة غيرها."
خديجة:
"واضح إنه بيحبها فعلاً. بس الجو العام مش مريحني ولا نظرات أبوها. حاسة فيه حاجة غلط."
سليم بصالها بطرف عينه وقال:
"متقلقيش، كله هيعدي."
وصل بدر عند عزيز هو وكادر ووسطهم سيليا.
مد عزيز إيده ناحية سيليا فبص بدر الكابر عشان يبوسه وهمس في ودنه وقال:
"لو شعرة واحدة بس منها إتأذت، مش هسيب حتة فيك سليمة."
باسه عزيز وهو بيضحك عشان الصور وقال:
"القائد مبيتهددش، بس عامة مش هيحصل عشان بحبها."
باس عزيز كادر وسلم عليه وفي الأخر مسك إيد سيليا وهو بيقربها ليه وبيقول:
"أيوة. حبيبي أنا. عرفتي إني أعمل أي حاجة عشان أخدك وبس؟"
إبتسمت سيليا وهي بصاله في عيونه فغمض عينه وهو بيميل عليها راحت حضنته وقالت:
"من أولها كدة. إتلم."
عزيز وهو بيحضنها بسعادة:
"لميني في حضنك طيب لو ينفع."
مسك طرف إيديها وسحبها لنص الإستيدج وبدأت الأنوار تخفت ويتسلط عليه نور بنفسجي خفيف. بدأوا يرقصوا سلو على أغنية "perfect".
***
على ترابيزة قاسم.
فتح أول زرار من قميصه وهو بيكح وبيبص للإستيدج بطرف عينه.
ريما وهي بتعدل طرحتها:
"إبتسم يا قاسم. إبتسم يا حبيبي الكاميرات بتصور."
رجع ظهره لورا وهو باصص لريما وبيقول:
"بس إيه الحلاوة دي كلها؟"
ريما بإبتسامة:
"حلوة بجد؟"
قاسم بتدقيق:
"أوي. إنتي حلوة أوي في كل حالاتك."
عمر:
"مامي هو البوفيه إمتى؟"
ريما:
"أنا ش قولتلك أعملك إيه تصبيرة عشان متفضحنيش!"
لسه بدري لكن معايا بسكوته في الشنطة تاكلها
عمر بلوية بوز: لا مش عاوز أنا كنت عاوز كريم كراميل بس
ريما بهدوء: حاضر يا حبيبي لما يفتحوا البوفيه هحطلك منه
* عند ميرا وكادر
كانوا بيرقصوا على نفس الأغنية لكن وسط الترابيزات وفي ناس بتصورهم بالفون
خلصت الرقصة وبعد فترة جه المأذون
طلع عزيز وبدر وقاسم وكينان ك شهود
قعد عزيز على جهة الشمال وبدر على اليمين وفتح المأذون كتابه وهو بيبتدي يقول ( بسم الله الرحمن الرحيم ومؤلف آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )
كان مساعد المأذون عند سيليا بيخليها تبصم على الورق باللون الازرق
مسك المايك وقربه ناحية بوق بدر وقال: قول ورايا
زوجتك موكلتي، الأنسة سيليا بدر الكابر
بدر في المايك: زوجتك موكلتي، الأنسة سيليا بدر الكابر البكر الرشيد على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلى الصداق المسمى بيننا
جاب المأذون المايك ناحية بوق عزيز وقاله: قول ورايا
عزيز في المايك: قبلت زواج، موكلتك الأنسة سيليا بدر الكابر البكر الرشيد على كتاب الله وسنة رسوله وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلى الصداق المسمى بيننا
شال المأذون المنديل من على إيديهم وهو بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
سيا بصوت عالي: لولولولولولولي
والصحافة بتصور والناس بدأت تسقف
إشتغلت أغنية ( كتبوكي على إسمي )
وقام كينان وقاسم يسلموا على عزيز من غير نفس
حضن بدر عزيز عشان الصور وبعدها عزيز راح ناحية سيليا اللي بتعيط وهتبوظ المكياج والدنيا
وهو بيحضنها وبيلف بيها جامد
بدأت الأغاني تشتغل
سيا وهي بتقوم من جنب مادلين: البنت فستانها من ورا عاوز يتظبط
راحت سيا ناحية سيليا وهي بتمسحلها وشها بالخفيف بالمنديل وبتظبطلها الفستان وبتبوسها
سلمت على عزيز بطرف إيديها وهي بتبتسم
ثلاث ساعات كاملين من الرقص والتنطيط وبعدها إتفتح البوفيه للناس
جه منظم الفرح وخدهم على الاوضة اللي هياكلوا فيها
دخلت سيليا هي وعزيز وهي بتقول بسعادة: كويس إنهم جابونا ناكل دة أنا هموت من الجوع
عزيز بشوق: أنا مش عاوز أكل، أنا عاوز بوسة
سيليا بضحكة: إتلم، ما تصبر يا عزيز هنتصور مع الناس ونروح بيتنا
عزيز: لا أصل دة ندر عليا أبوس عروستي يوم الفرح، البيت دة حوار تاني
سيليا: بس أنا جعانة
عزيز: بوسة خفيفة مش هتأثر
سيليا وهي بتتلفت حواليها قال عزيز: يابت كتبنا الكتاب خلاص وأشهرنا! إثبتي بس متخافيش
مسك عزيز وشها بين إيديه ف غمضت عينيها
قربلها بهدوء
و..
بعد ما التصوير والفرح خلصوا خرجوا من القاعة ف قربت سيليا ل سيا وهي بتقول: مامي في مشكلة
سيا بهدوء: خير يا ماما
سيليا في ودن سيا: الظروف
سيا بتبريقة: بتهزري صح!
سيليا: لا والله، ومش عاملة حسابي ومش عارفة أقول لعزيز إيه
سيا بتوتر: طب إهدي، كل حاجة أصلا حصلت بسربعة وإتعملت في إسبوع
ريما وهي بتقربلهم: إيه يا عروسة عريسك مستنيكي عشان تطلعي جناح الفندق معاه
سيا بتوتر: ريما البنت تعبت، والمفروض دخلتها كمان شوية ف نتصرف إزاي
ريما وهي بتبص لسيليا: طب دي ظروف طبيعية ربنا ذاكرها في القرأن إيه المحرج في الموضوع؟ قولوله وبس هي ملهاش ذنب
قربت ريما من سيليا وهي بتبوس سيليا وبتقول: مبرووك يا صغنن يا قمر
سيليا بهدوء: الله يبارك فيكي يا طنط
مشيت ريما وسيا عشان يعرفوا بدر ف قرب قاسم لسيليا وهو بيقول: مبروك يا عروستي
حضنته سسليا وهي بتقول: عمي قاسم
حضنها قاسم وهو مغمض عينه بحزن وقال: حبيبة عمك إنتي والله
قربت سيا لبدر ووشوشته ف وشه بهت
بص لعزيز وقال: بقولك إيه، الدخلة بتاعتكم هتتأجل كام يوم
عزيز بنظرة قاتلة كان هيرد لكن بدر سبقه وقال: إهدى على حالك في إيه! البنت تعبانة تعب ربنا قال عنه.. ولازم تعذرها
عزيز بصدمة: والتعب دة جه على حظي؟ عامة حصل خير أهم حاجة عندي سيليا
سيليا بصويت: أااااااع