تحميل رواية «أبناء الكابر» PDF
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا اتعايرت قدام ناس ومنطقة كاملة إن جدتي كانت ست شمال. سيا قاعدة موطية راسها والضغط مرتفع عندها بعدين قالت: وطي صوتك لأحسن أبوك ييجي فجأة. كادر بصوت أعلى: كنتي تفهمينا عشان مروحش هناك، دول عارفينا!! عارفين إننا ولاد بدر الكابر اللي أمه... قاطعته فتح باب الفيلا وبدر داخل وبيقفل الباب وراه، قرب بخطوات بطيئة لحد ما وصل لكادر، وبمنتهى القسوة رفع إيده وضربه بالقلم. كادر من قوة القلم وقع على الكرسي اللي وراه، راح باصص لأبوه بدموع محبوسة وغضب مكتوم. بدر ضاغط على أسنانه بعصبية بعدين قال: القلم دا لسببي...
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روزان مصطفى
في فيلا بدر الكابر
(الإنسان عنده نعمة العقل، والذاكرة مهمة ولكنها بتكون نقمة عليك لما تفتكر حاجات بتأذيك نفسيا، أنا مكنتش متحمل إني أسمع كده عن والدي، ومش متحمل أشوف والدتي بتتوفى وتسيبني وحيد، لولا جايدا ووالدتها الممرضة.. كانوا كل شيء ليا)
عند النقطة دي قفلت سيليا المذكرات. يعني البنت اللي عايشة هناك معاه كل شيء له! لمسها زي ما كان بيلمسني ولا..
لحد النقطة دي وحطت سيليا المذكرات تحت مخدتها ومحبتش تكملها لسبب واحد.. الغيرة.
تحت في مكتب بدر
إكس: مش عاوزين البوليس يتدخل عشان منعرفش الواد ده معاه دليل على قتل أبوه ولا لا، ما هو أكيد اللي عرف عزيز كل المعلومات دي عنده دليل عشان كده الواد صدقه.
سيا برعب: يا نهار أسود! إنت بتقول إيه ده أنا أروح فيها!
بدر وهو بيلف في مكتبه: ثانية واحدة طالما معاه دليل قوي مقدمهوش للنيابة لحد دلوقتي ليه؟
كينان وهو بيهز رجله: يمكن عاوز يلاعبنا عشان يضغط علينا، دلوقتي التصرف يكون إزاي يعني لو حاولنا نقتله ده هيكون خطر علينا.
خارج غرفة المكتب كادر كان ساند على الباب بيسمع اللي بيتقال جوه وصامت صمت الأموات. نزلت سيليا عشان حست إنها محتاجة تشرب حاجة فيها سكر، فنـزلت للمطبخ لقت كادر واقف عند أوضة المكتب.
سيليا بصدمة: بتعمل إيه!
صوتها كان واضح لدرجة اللي جوه المكتب سكتوا، فراح متسحب بهدوء وهو بيسحبها من دراعها للمطبخ وقال: ششش، إنتي مالك بعمل آيه مش إنتي معندكيش حاجة تقوليها! بتصرف بطريقتي.
سيليا وهي بتبص حواليها: بابي لو عرف إنك بتتجسس عليه مش هيحصلك كويس يا كادر وإنت عارف ده. بعدين تعالى هنا إنت الشك بتاعك خلاك كده إزاي؟ يعني ممكن تتسلط عليا في يوم من الأيام؟
كادر برقلها عشان سمع باب المكتب بيتفتح، فـراحت فتحت الثلاجة في محاولة لتغيير الموضوع وهي بتقول: هشرب ليمون نعناع، تشرل إنت إيه؟
كادر مجاري سيليا في الكلام: أي حاجة عشان حاسس بهبوط.
بدر وهو بيشرب مياه من البرادة: صاحيين ليه لحد دلوقتي مش المفروض بكرة في مدرسة؟ خلاص الإمتحانات على وصول.
سيليا: حسينا عاوزين نشرب حاجة ساقعة فـنزلنا، هنشرب ونطلع ننام على طول.
بدر بشك: خدوا الحاجات الساقعة معاكم إشربوها فوق عشان تناموا، يلا.
كادر بتلقيح: عندك حق عشان تاخدوا راحتكم.
بدر بطرف عينه: بتقول حاجة يا حبيبي؟
سيليا بضحكة: لأ يا بدوري مبيقولش، يلا يا كادر نطلع ننام عشان المدرسة.
طلعوا لفوق، أول ما دخلت سيليا أوضتها دخل وراها كادر وقفل الباب. لفت سيليا وبصت ليه وهي بتقول: كادر أنا فعلاً تعبانة محتاجة أنام.
كادر بهدوء: مش محتاج منك حاجة غير العنوان بتاعه، مش هأذيه يا سيليا محتاج أعرف عنوانه بس.
سيليا بتأفف: ما قولتلك معرفش! أنا ما صدقت رجعت هنا.
كادر وهو بيقربلها صوته بدأ يعلى وقال: هو إيه اللي معرفش! عاوزة تفهميني إنك هربتي ومش عارفة مكانه وموضوع إنك هربتي منهم مش داخل دماغي أساساً!
سيليا بغضب: يدخل دماغك أو ميدخلش دا شيء يخصك! ممكن تخرج من أوضتي عشان أنام.
خرج كادر من أوضتها وراح لأوضته. قعد على سريره بيهز رجله جامد وبيفكر مش عارف ياخد قرار. كل ما ييجي يعرف حاجة من ناحية تتبهدل الدنيا من الناحية التانية.
في مكتب بدر الكابر
كينان وهو بيتاوب: سامحني في اللي هقوله يا زعيم، بس مضطرين نراقب سيليا عشان أنا واثق إنه هيحاول يتكلم معاها تاني.
سيا بصدمة: ليه؟ هو عاوز إيه من بنتي؟
كينان بصراحة: بدر لما كان مثبته في المخزن قالهاله صريحة، قاله بنتك قلبها معايا فـ عاوزين نحط سيليا تحت عنينا.
شهقت سيا وهي بتقول: بنتي أنا بتحب ابن توفيق!!
بدر بخنقة: لازم نسبقه بخطوة، المشكلة كل ما أحاول أمسكه يظهرلي حاجة تعطل كل ده!
كينان ببرود: هما بكرة رايحين المدرسة صح؟ يبقى نركز على سيليا يا زعيم صدقني أصل الحركة اللي عملها بالليل دي كانت ليها معنى إنه مش هيهدى.
في منزل عزيز القائد
عزيز: هروح لها بكرة عند المدرسة، لازم أعرف المذكرات معاها ولا لا بعد كده هحاول أجيبها هنا بهدوء.
جايدا برعب: إنت مبقتش تفكر وتتعامل بحذر ليه؟ بنتهم بعد ما اتخطفت رأيك هيوصلوها المدرسة ويمشوا عادي؟ عنيهم هتكون عليها، وهتروح إنت في داهية مش أكتر.
عزيز وهو قاعد على الكرسي: مفيش حل تاني، أنا متوقعتش تاخد المذكرات بجد.
قعدت جايدا على رجله وهي بتقول: أنا عاوزة أفهم، ما تقرأ اللي في المذكرات إنت إيه مضايقك طالما مافيهاش حاجة تدينك إنت.
عزيز وهو بيقومها من على رجله وبيقوم يوقف: مش عاوزها تقرأ ده وتتعب نفسيا..
قطع كلامه لما لقى نفسه بيعترف فـ غمض عينه بغباء.
جايدا بغضب: افتكر كويس إحنا هنا ليه؟ قولتلي مفيش مساحة للحب في حياتنا وإنت بتعمل عكس ده باهتمامك بيها..
بلاش تخسرني يا عزيز تخسر عشرة عمرك عشان واحدة زي دي بنت عدوك.
بلاش المشاعر تعمي تفكيرك وتحيدك عن طريق الإنتقام.
إفتكر أبوك وأمك دايما.
عزيز فضل واقف ساكت بعدين قال بحزم:
الصبح هروحلها.
طلع أوضته وقفل الباب عليه وهو بيمدد على سريره.
الفوطة السودا بتاعته كانت زي ما هي من ساعة ما سيليا كانت لبساها.
حضن الفوطة وهو متكوم على نفسه على سريره وغمض عينه بعد ما ظبط منبه فونه.
* صباح تاني يوم
لبست سيليا هدوم المدرسة ونزلت وهي شايلة شنطتها على كتف واحد بإرهاق.
خرجت من الفيلا لقت بدر واقف مستنيها بعربيته وجمبه كادر بيبصلها بطرف عينه وهو ساكت.
إفتكرت سيليا أول يوم جه حسن، أو عزيز عشان يوصلها المدرسة ك بودي جارد ف إتنهدت بحزن وهي بتركب العربية.
سيليا بتعب:
صباح النور يا بدوري.
بدر وهو بيبصلها في المرايا:
صباح الحلويات يا عسلية. جاهزة للمدرسة؟
هزت سيليا راسها بمعنى أه.
ف دور بدر العربية وبدأ يسوق وهو بيقول:
مش عاوزكم تخرجوا من المدرسة لأي سبب حتى لو المديرة قالتلكم أبوكم بيقول يلا عشان تروحوا. أنا مش هخرجكم قبل ميعادكم إلا لو لقدر الله في حاجة.
كادر بتريقة:
آحنا كبرنا ع النصايح دي.
بدر بملل:
دي مش نصايح دة أمر مني بصفتي أبوكم. مفهوم؟
كادر بطاعة:
مفهوم.
سيليا بتعب:
مفهوم يا بدوري.
نزلهم عند المدرسة ف عدلت سيليا هدومها وزاحت شعرها الطويل على جمب.
كادر وهو بيبص حواليه:
إدخلي يلا.
سيليا بصتله بصدمة:
أومال إنت مش هتدخل؟
كادر بحجة:
بصراحة في واحد صاحبتي تعبان عاوز ازوغ إنهاردة وأروح أزوره.
سيليا وهي بتشد دراعه:
إبقى زوره بعدين. يلا عشان منتأخرش.
دخلوا المدرسة وإتقفلت البوابة بعدهم.
* في منزل عزيز القائد
نزل على السلم وهو لابس لبس عامل صيانة لونه إسود.
مبين عضلاته والوشم باين من دراعه ومرجع شعره لورا.
جايدا وهي بتاكل تفاح الصبح:
أوووه. أنا بدوب زي الأيس كريم من كتر حلاوتك. حتى لبس العمال مخليك قمر.
عزيز وهو بيعدل هدومه:
معنديش أي حل تاني أدخل بيه أم مدرستهم غير كدة. زورت هوية العمال عشان ندخل أنا والحرس بتوعي على أساس عمال صيانة. ووشي هغطيه هحاول لحد بس ما نعدي البوابات.
جايدا:
طب والكاميرات بتاعة المدرسة عملت حسابك عليها؟
عزيز بسخرية:
أومال إحنا عمال صيانة إيه؟ واحد من الحراس إدا رشوة للبواب بتاع المدرسة خلاه يبوظ الكابل الرئيسي بتاع الكهربا ف التكييفات وسيستم الكاميرات وقع وحتى النور مفيش ف إتصلوا بشركة صيانة ف إحنا رايحين أهو.
جايدا:
مرتب كل حاجة على كدة. مع ذلك الحذر واجب يا عزيز خلي بالك من نفسك. متخليش حد يعاكسك بغير.
رمالها عزيز بوسة في الهوا وخرج مع الحرس بتوعه اللي لابسين نفس اللبس.
عزيز أول ما ركب:
مش عاوزين نعدي من الشوارع اللي فيها كمين شرطة دخلنا من شوارع جانبية عشان نخلص.
الحارس:
أوامرك يا قائد.
* في كلاس سيليا
هي بتهوي بكتابها وبتقول:
لا بجد مش قادرة أتحمل الحر دة. أنا بشرتي حساسة.
ميمي صاحبتها:
دي تاني مرة تحصل بس المرة الأولى شركة الصيانة جت بسرعة. المرة دي الشركة إتأخرت.
خرجت سيليا مناديل وهي بتمسح وشها بعدين فتحت أول زرار من قميصها وهي بتحركه من الحر.
وصلت تحت عربية الصيانة ونزلوا منها والبواب بيفتحلهم بوابة المدرسة.
الجاردز بتوع بدر واقفين على الجهة التانية قدام المدرسة رفع واحد منهم الفون وهو بيقول:
بدر بيه شركة صيانة إسمها sst وصلت المدرسة بتاعت أنسة سيليا وأستاذ كادر.
بدر من الشركة:
حد فيكم يحاول يخش يشوف وشهم. حتى لو هتضطر تدي رشوة للبواب.
الجارد:
تمام يا باشا.
قفل معاه وهو بيعدي الطريق عشان يوصل للمدرسة.
دخل عزيز وسط رجالة وكلهم لابسين إسود بعدين قال:
عاوز إتنين بس معايا والباقي ينتشروا كإنهم بيفحصوا وضع الكاميرات والتكييفات والكابل الرئيسي. هدور في الفصول على سيليا عشان معرفش هي فين.
الرجالة:
أوامرك يا قائد.
قبل ما يتحرك ظهرت المديرة وهي بتقول:
ليه إتأخرتوا؟ ثواني هو مش إنتوا الشركة اللي كلمناها؟ ممكن البطاقات من فضلك؟
خرج عزيز من جيبه الحجات المزورة وهو بيقول:
بالفعل مش إحنا لأن البواب مقدرش يتواصل مع شركة الصيانة اللي بتتعاملوا معاها دايما. ف تواصل معانا. إدينا نص ساعة بالظبط وكل شيء هيرجع في المدرسة أفضل من الأول.
المديرة وهي بترجعله البطاقات:
أرجوك لأن الجو حر والطلاب بيشتكوا للأسف الشتاء خلص وموجة حر فظيعة دخلت.
عزيز:
ثقي فيا. ممكن نطلع نفحص الفصول.
المديرة وهي ماشية وراه:
طبعا. إتفضل. أنا هكون معاكم.
طلعوا لفوق وهو بيمشي. يدخل فصل ميلاقيش سيليا ف يقوم خارج.
المديرة بإستغراب:
مش هتفحصهم؟
عزيز:
أنا باخد نظرة عامة مش أكتر.
الفصل اللي قبل الأخير المديرة إستأذنت وقالت:
هنبههم بس إنكم هنا.
المديرة:
يا بنوتات عمال الصيانة وصلوا.
سيليا كانت فاردة رجليها وهي لابسة جيب قصير على الديسك وبتقول وهي بتهوي بدوخة:
أخيرا!
دخل عزيز ووراه رجالته. فضلوا باصين على سيليا متنحين وعزيز شخصيا. تنح وهو بيبص عليها بتركيز وبيقول في نفسه " حبيبي أنا ".
بص على الحراس بتوعه وقال:
لما نرجع البيت بس.
ف بصوا الناحية التانية.
عدا عزيز من جمبها وهو بيبصلها بتأمل بعدين همس:
إقفلي زرار القميص ونزلي رجلك.
البنات من الحر مأخدوش بالهم بس سيليا إتعدلت وهي بتبص وراها لإنها متأكدة إن اللي سمعته صوت عزيز. وحتى ريحة برفانه!
إبتسمت وهي بتبص عليهم ف لف ليها عزيز وهو بيبصلها بيعرفها إنه هنا.
بصت سيليا قدامها وهي بتضحك بصدمة وسعادة مش مستوعبة إنه قدر يتخطى كل شيء عشان يدخلها المدرسة.
سيليا وهي بتقوم:
هروح التويلت أغسل وشي وكدة.
خرجت من الفصل ف قال عزيز:
تمام يعني المشكلة كلها بعد فحص الفصول في الكابل الرئيسي.
المديرة ببلاهة:
طب ما دة اللي بنقوله!
عزيز:
أستأذنك بس تتفضلي قدامنا وتنزلينا للكابل الرئيسي.
المديرة وهي ماشية قدامهم:
إتفضلوا.
مشيوا وراها وأول عزيز ما شاف حمامات البنات إتلفت حواليه ومن وسط حراسه إتسحب للحمام. بنت خرجت من الحمام وبصتله بإستغراب ف عمل نفسه بيفحص الحنفيات. اول ما البنت خرجت سحب سيليا جوة الحمام وقفل عليهم بالمفتاح.
حضن سيليا جامد وهو بيشم ريحة شعرها ف قالت هي:
الجو حر بعدين وسع يا بتاع جايدا كل حاجة ليا.
بعدها عزيز عنه وهو بيمسح قطرات العرق من تحت عيونها وبيقول:
ليه أخدتي المذكرات من ورايا؟ أنا محتاجها يا سيليا.
بصت الناحية التانية ف بلع عزيز ريقه وقال:
تعرفي آني عطلت كابل المدرسة الرئيسي عشان أجيلك.
سيليا:
تجيلي ولا عشان المذكرات؟
عزيز وهو بيقربلها:
المذكرات حجة عشان أشوفك.
سيليا بسخرية:
ليه مش بتقول مينفعش يكون بيننا حاجة ولا حب؟
عزيز وهو بيقربلها أكتر:
كنت غلطان. مش قادر أكتم أكتر.
بدأ بتقبيلها بقوة وهو يحتضنها حتى كادت تختنق.
دخل الجارد الخاص ببدر المدرسة أخيرا. وهو بيدور عليهم. لقاهم مع المديرة عند الكابل الرئيسي ف بص عليهم واحد واحد مكانش بينهم عزيز لكنه شك فيهم.
الجارد:
مساء الخير.
المديرة بإستغراب:
مساء النور.
الجارد بتساؤل:
حضرتك شوفتي بطايقهم؟
المديرة بإستغراب:
مين حضرتك؟
* في الحمام
بعد عنها عزيز وهو بيقول:
إخرجي معايا.
سيليا وهي بتتنفس بالعافية:
مينفعش. إنت لازم تمشي يا عزيز بابي أكيد مراقبنا.
تك تك تك.
صوت خبط على باب الحمام ف كتم عزيز بوق سيليا بإيده.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم روزان مصطفى
عزيز وهو بيبص لعيون سيليا شال إيده بهدوء عن بوقها ف فهمت وقالت: أيوة!
بنت برة: في حد جوة؟
سيليا بسخرية: تفتكري باب الحمام مقفول ليه يعني؟
البنت بملل: أوك فهمنا.
مشيت بعيد عن الباب ف قالت سيليا بهمس: هخرج قبلك وهراقبلك الجو وبعدها تخرج إنت.
عزيز بتصميم: يعني مش هتيجي معايا؟
سيليا بقلق: تؤ مش هينفع.
زاح عزيز شعرها على جمب وهو بيهمس في ودنها وبيقول عنوان بيته.
مسك دقنها ورفع راسها ناحيته وقال: دة العنوان لو قدرتي تيجي من غير ما حد يعرف المكان، يعني حاولي تتصرفي بذكاء.
باس خدها وفتح باب الحمام ف خرجت منه وهي بتبص حواليها، شاورت لعزيز بإيديها ف خرج جري لحد ما نزل تحت.
* عند الكابل الرئيسي
الجارد بتاع بدر: عاوز أشوف بطايقكم، مش انتوا شركة صيانة؟
صوت من وراه قال: طب ما تورينا إنت بطاقتك، وإيه سبب دخولك المدرسة؟
بصله الجارد بتدقيق ف ابتسمه عزيز بشر وهو بيبصله بتركيز.
الجارد قال: إحنا لينا أطفال هنا واجب حمايتهم.
عزيز في نفسه: أطفال إيه بس، دول تخطوا الأنوثة بمراحل.
المديرة بقلق: هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
عزيز ببرود وجدية: في إن أي حد مش يطلب البطايق نوريهاله، لازم نعرف بصفتك إيه، بعدين المدرسة فيها طلاب كتير إشمعنا إنتوا اللي قلقانين على ولادكم؟
عزيز بجدية للحرس بتوعه: يلا بينا، صلحتوا الكابلات؟
الحرس: تم يا باشا.
برقله عزيز عشان قال باشا بعدين قال: إحم، يلا ورايا.
خرجوا ف جه الجارد يخرج وراهم وقفته المديرة وهي بتقول: استنى حضرتك وريني بطاقتك بقى عشان أعرف أولاد إيه اللي يخصوك في مدرستي!
خرج عزيز القائد بالحرس بتوعه وهما بيركبوا العربية الكبيرة، الجارد التاني ركب عربيته عشان يمشي وراهم.
عزيز بغضب: عدي بسرعة من نفس الحواري اللي جينا منها عشان نتجنب أي كمين.
فضلوا ماشيين وده وراهم بعربيته لحد ما دخلوا حارة ضيقة راح مخرج عزيز سلاحه وضرب نار على كاوتش العربية طلقة واحدة كاتمة للصوت ف عربية الجارد وقفت منه.
قعد عزيز في كرسيه براحة وهو بيفتح سوستة ملابس العامل وهو بيقول: يلا على البيت نزلوني وروحوا ودوا العربية دي ف أي داهية.
* في فيلا بدر الكابر، بعد الظهر
رجعت سيليا وكادر مع بدر، فتح ودخلهم الفيلا كانت سيا قاعدة مع قادر بتلاعبه.
رفعت سيا راسها وهي بتبصلهم بعدين قالت: حمدالله على سلامتك يا حبيبي، ها عملتوا إيه في المدرسة؟
سيليا بتعب: مامي أنا ممكن أقولك حاجة؟
سيا بخضة: مالك يا حبيبتي، تعالي.
وقفت سيليا قدام المطبخ مع مامتها وهي بتقولها: الظاهر كدة عندي ظروف ف تعبانة، مش عارفة أعمل إيه مرضتش أروح للسيستر عشان تديني مسكن.
سيا وهي بترجع شعر بنتها لورا: طب يا ماما آطلعي خدي شاور دافي وحلو كدة وأنا هعملك أعشاب سخنة، وبلاش مسكن عشان كتره غلط.
سيليا بتعب: أوك.
قرب كادر من سيا وهو بيبوس خدها وبيقول: ينفع أنا أطلب منك حاجة طيب؟
سيا: قول يا حبيبي.
كادر برجاء: كلمي بابا يعملي الرخص عشان عاوز أبدأ أسوق مش عندي ١٨ سنة ولسه بركب مع أبويا.
سيا وهي بتسند على الباب: ليه أنا أكلم أبوك بجد؟ ما تكلمه تقوله يا بابا أنا عاوز كذا كذا.
كادر بملل: مش هيوافق.
سيا: يا سلام! خلاص حضرتك قررت إنه مش هيوافق! عامة سيبه اليومين دول عشان متضايق زي ما إنت شايف لو بعد الغدا لقيته هادي هكلمه.
بدر بزعيق: سيا.
سيا بإبتسامة لإبنها: مش قولتلك متضايق، آطلع غير هدومك لحد ما أشوفه.
شالت قادر عن الأرض وهي بتقول لكادر: خد خد، طلع أخوك وحطه في سريره وغطيه.
كادر وهو بيشيل أخوه: حبيبي دة.
راحت سيا أوضة المكتب وهي بتقول: نعم يا حبيبي، أعملك حاجة تشربها لحد ما الأكل يجهز؟
بدر بصلا بتناحة بعدين قال: إقفلي باب المكتب وتعالي.
قفلت سيا الباب وقربتله راح ساحبها من إيديها وقعدها في حضنه.
سيا وهي بتوقع في حضنه: أفرض كادر ولا سيليا دخلوا فجأة؟ ينفع كدة.
بدر وهو حاضنها من ضهرها ومقعدها في حضنه: ماصدقت خلصت شغل عشان أجي أخد الحضن دة، وعيالك زنانين وشكاكين وأنا بتعب بسبب شكهم أكتر من التعب اللي بواجهه عشان أحافظ عليهم.
سيا وهي بتسند راسها على صدره: ريما.. مادلين وميرا وسيليا وكادر كل دول هيكرهونا لما يعرفوا، لكن خليك واثق إني جمبك طول الوقت.
حضن بدر راسها وهو بيسند دقنه عليها وباصص قدامه بضيق.
* في غرفة سيليا
خدت شاور دافي وهي بتفتح دولابها بتدور فيه على حاجة تلبسها عشان تنام شوية.
سيليا بملل: هي مامي طنشتني ولا إيه أنا تعبانة بجد.
فون سيليا رن ف مسكته لقت صاحبتها ميمي بتتصل.
سيليا بتعب: لحقت وحشتك؟
ميمي: ممكن بقى تحكيلي مين اللي خرجتيه من الحمام بتاعك وكنتوا بتعملوا إيه جوة؟
* في فيلا قاسم
كان قاعد بملل بيتفرج على فيلم سلام يا صاحبي على التليفزيون.
إبنه كان ماسك بالونة كبيرة وعمال يلعب قدام شاشة التليفزيون.
قاسم بغضب: إلعب بعيد عن التليفزيون يا حبيبي عاوز أتفرج على الزفت.
الولد إبنه متجاهله.
قاسم بتكرار: يابني إبعد عن الزفت عاوز أتفرج!
هقوم أفرقعلك البالونة اللي فرحان بيها دي.
ابنه: عااااااا *عياط*
ريما خرجت من المطبخ وهي بتنشف إيديها وبتقول: في إيه يا قاسم عامل عقلك بعقل طفل؟ بس يا حبيبي متعيطش.
إكس بغضب: وأنا أعمل إيه يعني إبنك قليل الأدب.
الولد بيمسك في طرف هدومها، فـ قالت ريما وهي بتنفخ: مش ملاحظ إنك عصبي اليومين دول شويتين؟ الولد مالوش ذنب، أنا قدامك يا سيدي لو عاوز تتخانق مع حد.
رمى إكس الريموت وهو بيقول: طالع أتفرج فوق عشان إنتي مكسلة تربي إبنك.
طلع إكس، فـ بصت ريما لإبنها وقالت: مش أنا قولت مليون مرة لما بابي يرجع من الشغل ويقعد يتفرج نسيبه خالص لحد ما يهدى؟
إبنها بلوية بوز: هيفرقعلي البالونة.
ريما وهي بتبوس راسه: مش هيفرقعلك حاجة، بيهزر معاك. يلا روح إلعب مع أخوك، بس متدخلش اوضة أختك خالص، عشان هنروح لتيتة كمان شوية.
الولد بسعادة: هيييييه تيته.
وطت ريما على الأكل وطلعت لفوق لحد ما وصلت لأوضتها هي وإكس. لقته ممدد بشورت من غير تيشيرت على السرير، فـ قفلت الباب وهي بتغير هدومها.
إكس بإبتسامة: مش هتصالح كدة لا.
ريما بضحكة سخرية: أنا بغير عشان هاخد الولاد بعد الغدا ونروح لماما.
إكس بعصبية: نعم؟ إستأذنتي مين على الكلام دة؟ ولا قرارات بتتاخد من مزاجك؟
ريما بتكشيرة: إيه يا حبيبي، ما إنت عارف إن كل خميس بنروح لماما نزورها عشان بتفرح بالولاد.
دعك إكس وشه بإيده وهو بيتنهد، بعدين قال: أسف. ضغط شغل بس.
قعدت ريما جمبه وهي بتقول: ما تيجي معانا تزور حماتك دي، على طول تسأل عنك وأنا أقولها مشغول. صدقني هتنسى كل ضغوطاتك دي مجرد ما تقعد معاها.
إكس بتكشيرة: يا حبيبي أنا تعبان مضغوط والعيال دوشتهم بجد مش قادر أستحمل.
ريما بحزن: اللي يريحك يا حبيبي.
شد إيديها وقعدها جمبه تاني وهو بيقول: والله ما يهون عليا العيون الحلوة دي تزعل. هقوم ألبس بس اشوفك بتضحكي دلوقتي قدامي.
ضحكت ريما، فـ بانت الغمازة فـ خدها اليمين رغم إنها مش ظاهرة أوي.
ميل إكس على خدها وباسه وهو بيقول: مش هتيجي تنقي معايا قميص؟
*في فيلا بدر الكابر*
ريما وهي بتكلم سيا في الفون: نازلين أهو إحنا والولاد. لقيتك بتتصلي قولت أفكرك لإنك كنتي بتيجي زمان.
سيا بتنهيدة: هتاخدي الغدا بتاعكم وتاكلي هناك يعني معاها؟
ريما بتفكير: أه، لفيته خلاص في حافظات أهو، تغيير جو البيت وكدة.
سيا بتفكير: أنا كمان هروح أزور عمتي. فكرتيني بيها، أشوف حالها بقالي فترة متطمنتش عليها من ساعة ما بنتها ماتت في بلاد برة.
ريما بحزن: لا إله إلا الله. طب الزهايمر اللي عندها دة ملهوش علاج؟
سيا بحزن: بدر بيبعتلها ٤٠٠٠ جنيه في الشهر وكان جايبلها واحدة تقعد معاها تاخد بالها منها، بس عمتي طفشتها. عامة هطلع ألبس.
ريما: خلاص تمام، ولو كدة نرجع سوا بالليل.
قفلت معاها وراحت لمكتب بدر وهي بتقول من على الباب: حبيبي.
رفع بدر راسه، فـ قالت سيا: ينفع أروح أزور عمتي؟ بقالي كتير مروحتش.
بدر بإبتسامة: ينفع طبعا. مش همنعك. تحبي أجي معاكي؟
سيا: لو تقدر تقعد هنا عشان مش هاخد قادر معايا. لو صحي بس تاخد بالك منه لحد ما أرجع.
بدر بإبتسامة: روحي يا حبيبتي وطمنيني عليها. خديلها طبق من الغدا بتاعنا عشان تاكل.
سيا بحب: هعمل كدة. بحبك على فكرة.
بدر: وأنا بموت في أمك.
ضحكت سيا وطلعت فوق تغير هدومها.
*في عربية كينان*
هو بسخرية: اليوم العالمي لصلة الرحم ولا إيه مش فاهم؟
مادلين وهي قاعدة جمبه: بقالك تلات أسابيع مسألتش عن أمك يا عاق. وبعدين ميرا حلمت بيها قالتلي يا مامي حلمت ب تيتة إنها زعلانة. فـ واجب نروح نزورها.
كينان بيتاوب: لولا الشغل بجد بس بكلمها في الفون. يارب بس تكون صاحية مأخدتش الدوا ونامت.
بص كينان في المرايا لميرا وهو بيقول بمعاكسة: مرمور. مين حبيب بابا؟ *ضحك عشان عارف إنها بتتغاظ*
ميرا: يوووه بقى يا بابي.
ضحكت مادلين وهي بتقول: يا أخي بطل تنكش فيها.
ميرا بضيق: مش هاكل معاكم جاتوه يا مامي عشان سناني بتوجعني.
كينان وهو باصصلها في المرايا: سنانك بتوجعك؟ عشان تحرمي تاكلي جلاس وتدوبي في قلوب الناس.
مادلين عمالة تضحك، راحت نزلت ميرا في الكرسي بتاعها.
وهي مبوزة.
*في المنطقة الشعبية*
نزلت سيا وهي ماسكة شنطة صغيرة فيها الأكل والفلوس.
طلعت العمارة وخبطت على شقة عمتها.
فين وفين على ما فتحتلها وهي بتبصلها من ورا الباب.
سيا بإبتسامة: إزيك يا عمتي.
عمتها بقرف: ما قولتلك مش عاوزة أشتري مناديل منك. هتفضلي تلفي تلفي وترجعيلي؟
سيا وشها بهتت، بعدين قالت: يا عمتو أنا سياا بنت أخووكي. سيا فكراني؟ صاحبة بنتك.
لما جابت سيرة بنتها، بصتلها عمتها زي الطفل الضايع، فـ حسّت سيا بالشفقة عليها.
عمتها وهي بتفتح الباب: إدخلي. لو إنتي الفاضلة من ريحة الحبايب إدخلي.
دخلت سيا بحزن وقعدت على الكنبة، وهي بتبص لعمتها اللي لابسة جلابية بيضا عليها ورود صغيرة ملونة وشبشب أخضر. وماسكة في إيديها قماشة بيها.
قربت لـ سيا بتوريها القماشة وبتقول: بصي. والنبي لسه غسلاها بالمسحوق خليتها فلة. بس معرفتش أخليها في مياة وورد على النار. محدش جابلي أنبوبة.
سيا عشان الغاز خطر عليها: لا هي نضيفة زي الفل يا عمتو. تعالي إقعدي، وبعدين كل يوم ببعتلك الغدا مع الحارس. مش بتاكليه؟
عمتها وهي بتبصلها: لا باكل يمة. باكل دة إحنا في نعمة الحمد لله. إنتي مين؟
سيا وهي بتنفض التيشيرت بتاعها: هو يوم طويل أنا عارفة.
*في شقة أم كينان*
هي وهي لابسة نظارة نظر وإسدال: أهلا. بحبيبة تيتة وروح تيتة. يادي النور يادي النور.
مادلين وهي بتقلع جزمتها: والله يا طنط بتحايل عليه نجيلك، هو بيتحجج بالشغل.
كينان بعتاب لمادلين: الله!
مامته وهي بتضربه بالراحة: دة عاوز تربية تاني دة. موحشتكش ماما! تعالى هات حضن.
باس كينان إيديها، فـ قالت: عامل إيه يا حبيبي إتفضلوا.
قفلت الباب وراهم وهي بتمشي بالعافية وبتقول: بس لو كنتوا جيتوا إمبارح مكنتوش هتلاقوني. كنت عند دكتور العظام بيشوف ركبتي مالها.
بصت لميرا وهي بتقول: يا أهلا. وسهلا. إيه يا تيتة مش ترفعي سماعة التليفون تقولي وحشتيني يا تيتة.
ميرا بخجل: وحشتيني يا تيتة.
مسك كينان وش ميرا وهو بيقول: بصي الخدود. *باس خدودها وهو بيقول: مصروف عليها جامد دي.
ميرا: أاااعع.
والدة كينان: يديك الصحة وتجبلهم يابني.
*في بيت عمة سيا*
زاحت عن الكنبة القديمة المخدات المهترئة. وقعدت بعجز عليها وهي بتقول لـ سيا اللي قاعدة قدامها: دورت على شوية شاي ناشفين أعملك كوباية منهم ملقتش. بعتت إبن جارتنا يجبلي من المحل.
سيا ووشها مليان دموع قالت: مبقتش عارفة أحمي ولادي. إنتي عارفة من أيام ما كنت بهرب من بيتك وجه خدني هو وصاحبه وهددك. إنتي عارفة إن شغله مكانش مضمون قبل ما يبقى رجل أعمال.
عمتها بتضييق عين: أاء.. هو مين دة؟ إنتي مين يا بنتي؟
سيا بعياط: أنا عارفة إن الزهايمر اللي عندك حالته متأخرة.. بس كان نفسي يكون عندك شوية إستيعاب للي هقوله عشان أحكي اللي تاعبني وخانقني. ولادي معرضين بسببي أنا وأبوهم للخطر. بس إحنا توبنا من زمان.. ليه رجعنا تاني لنقطة الصفر؟ ليه مش مرتاحين.
غطت سيا وشها وهي بتعيط بهستيريا، فـ قالت عمتها وهي بتبصلها بتعب: لو إتجوزتي واحد.. بيصلي. عيالك هيطلعوا بيصلوا والبنت تبقى لابسة محتشم كدة مش زي الخواجات. أما لو إتجوزتي واحد مهمل في دينه وشغله مش تمام ممكن يطلع من ضهر الفاسد عالم. عيل واحد يكسر القاعدة دي ويطلع محترم بس الباقي لا. الحب مش كفاية يقوم جواز. متبصيش تحت رجلك بصي لقدام. وإفتكري كلامي دة يابنتي عشان أنا هنساه غصب عني.
سيا بصتلها بصدمة وهي بتعيط، بعدين قالت: أنا روحي في بدر. روحي مرهونة بروحه غصب عني يا عمتي. لما حبيته غصب عني لما كان بس بيتخدش كنت بموت من القلق عليه. هو كمان تعب من نفسه القديمة وإتغير، بس رجعلنا الهم من تاني.
وطت عمتها وهي بتمسك الشبشب القديم بتاعها. قامت بهدوء راحت مسكت سيا من هدومها وهي بتضربها بالشبشب لكن بالراحة عشان صحتها مش مساعدة: إلحقوووني حراميي. جاية هنا ليه يابنت الكلب عاوزة تسرقي اكل الفراخ. *عندها زهايمر بتنسى في وقت صغير*
سيا بصويت: يا عمتي انا سياااا. ياريتني ما جييت.
*في منزل عزيز القائد*
كانت واقفة جايدا في المطبخ وهي بتعمل مكرونة وعزيز واقف على الباب، فـ قال: بس ف مرضتش تيجي.
حضن جايدا من ورا بهزار وهو بيقول: ها خلصتي؟
جايدا بألم عشان ضغط بإيده على بطنها: أااه بالراحة.
بعد عزيز عنها، بعدين بصلها بنص عين وهو بيقول: هو في إيه في بطنك؟
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم روزان مصطفى
جايدا بتوتر: مفيش يا عزازي القولون تاعبني بس شربت حاجات دافية.
عزيز بنظرة شك: أتمنى يكون كلامك صحيح، عشان لو طلع حاجة غير كده وبتستغفليني، عقابي هيكون شديد.
بلعت جايدا ريقها وهي بتقول: طب هتقعد تتغدى معايا ولا هتسيبني آكل لوحدي زي كل مرة؟
عزيز سحب كرسي من الترابيزة وقعد عليه وهو بيقول: خلصي طيب.
رجعت جايدا تشوف الأكل وهي بتتنهد بصعوبة.
* في غرفة سيليا
سيليا في الفون: بس يا ستي، أنا وهو مرتبطين بس بابي ومامي بينهم وبين أهله مشاكل مبقوش صحاب، فهو دخل وسط العمال مش أكتر عشاني.
ميمي بشك: مش داخل عقلي الكلام ده، يا سيليا متعمليش حاجة غلط وترجعي تندمي عشان متبقيش حامل من قبل ما تدخلي الجامعة.
سيليا بضحكة: ملمسنيش عشان أكون حامل متقلقيش، بصي الكلام ده ميخرجش لحد.
ميمي: إنتي عبيطة، أنا أسراري معاكي قبل ما تكون أسرارك معايا، إحنا صحاب.
سيليا بتعب: يلا إقفلي عشان أغير هدومي، باي.
ميمي: باي.
* في شقة والدة كينان
حطتلهم صنية الكيك وهي بتقول: بالبرتقال بقى، قومت الفجر عصرت البرتقال اللي في الثلاجة، والله ما حد بياكل فين وفين على ما جارة ليا تدق بابي، قولت أعمله كيك عشان أبقى أفطر بيه، حظكم الحلو تدوقوه معايا.
ميرا وهي حاطة إيديها على خدها: لا يا تيتة أنا سناني بتوجعني مش هاكل.
كينان بغزل: عشان تحرمي تاكلي جلاس وتدوبي في قلوب الناس.
ميرا بوزت وهي بتبص لمامتها، ضحكت مادلين وهي بتطبطب على راس ميرا وبتقول: ما تيجي تقعدي معانا يا ماما في الفيلا.
والدة كينان: لا ده أنا لو مصحتش الصبح في سرير في بيتي أحس بغربة، بيت الست مملكتها لا تقوليلي أقعد عند فلان ولا علان، لا يا بنتي ربنا ما يحوجني خليني في بيتي.
مادلين: ماهو بيت ابنك برضه، ده إحنا نشيلك على راسنا.
والدة كينان بإبتسامة: أنا عارفة إنك بنت أصول بس برضه بيت الواحدة أحسن من مليون قصر، بالمناسبة دي كنت عاوزة أكلمك بيني وبينك، لو يروح كينان يجبلنا كيلو كباب من أول الشارع وياخد ميرا معاه.
كينان وهو بيهرش في دقنه: أه بتوزعوني يعني، تحبي كباب بس؟
والدته: لا شكلنا بقى شوية ريش وفراخ معاه، استنى أقوم أجيبلك الفلوس من الشنطة.
كينان وهو بيقعدها على الكرسي: ششش ربي عيالك يا حجة.
والدة كينان: يا ولااا خد فلوس أنا اللي عازماكم.
كينان بغضب: في إيه يا ماما حتى الأكل هنتحاسب عليه؟ هروح أنا ومرمور حبيب بابا ونيجي بسرعة.
ميل على ودن أمه وقال: حنني قلبها عليا، بصي إديها دروس ومواعظ عن طاعة الزوج لأحسن أنا على أخري.
أمه ضحكت وهي بتبعده عنها وبتقول: طب روح يلا.
نزل كينان وخد ميرا معاه، أول ما نزل ابتسمت أمه وقالت لمادلين: مش ناويين تجيبوا أخ أو أخت لميرا؟
مادلين بضحكة مريرة: هو كينان لحق يشتكيلك يا طنط.
مامة كينان: يشتكيلي إيه ما هي واضحة زي الشمس، بصي يابنتي أنا مبدخلش بينكم وقافلة على نفسي في بيتي وحالي، لكن كينان مش مبسوط ولا إنتي مبسوطة، ليه متقربوش من بعض وتفهموا بعض؟
مادلين بتنهيدة: بنحاول يا طنط، عامة موضوع الخلفه ربنا يسهل بس إنتي ادعيلنا.
والدة كينان: يااارب.
* في فيلا بدر الكابر
دخلت سيا والحرس شايلين شنط كتير.
سيا بسعادة: تعالي يا عمتي اتفضلي.
دخلت عمتها وهي بتبص حواليها وبتقول: هي دي العيادة؟
سيا بتعب: عيادة إيه بس يا عمتي، ادخلي بس.
خرج بدر من مكتبه وهو شايل قادر وبيقول: اتأخرتي ليه قادر صحي؟ إيه ده هي عمتك هتبات معانا؟
سيا بتوضيح: هتعيش معانا، بص يا حبيبي أنا عارفة إنك متعرفش أو معندكش خبر بس حالتها صعبة أوي هناك، قلبي مطاوعنيش أسيبها وأمشي فجيت بيها، تسمح لي تعيش معانا؟
بدر وهو بيقرب ليها: معنديش أي مانع، أنا بس مبهور بطيبة قلبك بعد كل اللي عملته فيكي.
سيا وهي بتاخد منه قادر قالت: طالما النهاية إني في حضنك فأنا مسامحة أي حد.
كادر نزل من فوق وهو بيقول: إيه ده يا ماما مش دي..
قاطعته سيا وقالت: أه دي عمتي، وهتعيش معانا، عاوزاكم لو أنا برا تاخدوا بالكم منها ومحدش يضايقها، اتفقتوا يا كادر؟
عمتها وهي بتبص لبدر وكادر: هو هتصوروا فيلم هنا؟ مش ده ممثل وده ممثل؟
ضحكت سيا وقالت: يا عمتي ده جوزي وابني ممثلين إيه بس، بتعاكسكم.
كادر بضحكة: حلو أهي تعملنا جو بدل الملل.
سيا بصرامة: بقولك عمتي اتكلم كويس.
كادر: يا ماما مقصدش بس بجد هتغير جو البيت الكئيب.
بدر بتدخل: على الأقل عندك بيت غيرك مش لاقي.
نزلت سيليا على السلم وهي بتقول بتعب: إيه يا مامي اتأخرتي ليه؟
سيا وهي بتبصلها: تعالي يا ماما عاملة إيه لسه تعبانة؟ معلش معملتلكيش حاجة دافية عشان طنطك ريما اتصلت وشغلتني.
سيليا: نيفر مايند كده كده اخدت مسكن.
بصت لعمة سيا وقالت: هالو، عاملة إيه؟
عمة سيا قربت لسيليا وهي بتمسك شعرها الطويل الناعم وبتشده.
سيليا بألم: آآآه شعري يا مامي.
سيا بتحوش: شعر البنت يا عمتو في إيه.
عمتها: هي بنتك لابسة باروكة ليه؟ مستحيل ده يكون شعرها.
كادر عمال يضحك راحت سيليا قالتله بألم: يارب يحصلك اللي بيحصلي يا شمتان إنت.
كادر بضحك: جاتلك اللي هتربيكي أخيراً، عمة سوسو.. لا مياعة بعد اليوم.
سلكت سيا شعر بنتها بالعافية وهي بتقول: دي بنتي يا عمتو إنتي بس بتنسيها، بنتي وده شعرها هو ربنا خالقها جميلة.
حضن بدر سيليا وهو بيبوس راسها وبيقول: دي قمر بابا دي.
كادر وهو مكتف إيده: مفيش حضن لابنك الغلبان؟ على فكرة أنا توأمها شارب من نفس الحلاوة.
فرد بدر دراعه التاني راح حاضن كادر.
سيا بتنهيدة: أوك، كادر تعالى معايا فوق عشان نوضب أوضة فاضية لعمتي لإن أختك تعبانة.
كادر بغيظ: وأنا تعبان برضه إشمعنا هي!
سيليا بضحكة: اعمليله أعشاب يا مامي عشان تعبان.
كادر بصلها بنظرة وقال: لا هتعملي خفة.
ميل على عمة سيا وقال: البت دي لابسة باروكة اتصرفي معاها بقى.
قربت عمة سيا من سيليا ف جريت سيليا بعيد وهي بتصوت وبتقول: يا حيواااان والله لأوريك.
* في بيت والدة ريما
ريما وهي بتحط بنتها على السرير قالت: أخيراً تيا نامت.
إكس قال: مش هنروح بقى؟
قعدت ريما جنبه وهي بتقول: إيه ده انت زهقت ولا إيه؟ هنبات هنا النهاردة ونمشي الصبح.
إكس بضيق: متفقناش على كده! أنا ورايا شغل الصبح.
حطت ريما إيديها على رقبته وقالت: مينفعش ترتاح يوم عشاني؟
إكس بتوتر: اصل ده شغل ماهو يعني م..
قاطعته ريما وهي بتبوس خده ف بصلها وقال: متعمليهاش تاني عشان متهورش وإحنا مش في البيت.
ريما بضحك: بس لا يسمعونا وطي صوتك، ها يا حبيبي هنبات هنا؟
إكس بإستسلام: بعد البوسة دي هنبات أكيد، بس عشان تكوني عارفة لما أطلب منك حاجة هناك مفيش لا.
وطت ريما راسها بخجل لإنها فهمت قصده.
* في منزل عزيز القائد
كان رايح جاي في أوضته عمال يفكر في سيليا كإنه مبيزهقش! بقى تفكيره في الانتقام فترات محدودة أما تفكيره في سيليا طول اليوم.
لابس قميص وفاتحه والسلسلة بتاعته نازلة من رقبته، والوشم على صدره واضح.
حب يشغل أغاني.. موسيقى.. أي شيء يفصل تفكيره.
فتح التليفزيون بتاع أوضته اللي من كتر ماهو مهمله نسي أرقام القنوات.
فضل يقلب لحد ما وصل لقناة مزيكا وكانت عارضة أغنية هيفاء وهبي * بوس الواو *.
ولع سيجار وهو بيتفرج على الأغنية ومعلي الصوت، لقى نفسه تلقائياً بيقوم يرقص على الاغنيه وهو حاطط السيجارة مولعة في بوقه وماسك أطراف قميصه وعمال يرجع لورا وهو بيرقص.
فتحت جايدا الباب لقت عزيز بيرقص وهيفاء عمالة تغني (الليلة أحلى سهرة عند أحبابي بدو ياني ألبس احلى تيابي).
لف عزيز وهو مبتسم وبيرقص لقى جايدا مكتفة إيديها وهي بتبصله وبتقول: إيه ده يا قاائد؟ يالهوي عليا.
عزيز وهو بينفخ دخان السيجار وبيطفيها قال بحزم بعد ما قفل التي في: مش قولت مليون مرة متدخليش من غير إذن؟
جايدا بضحكة: تؤ تؤ مش لايق خالص العصبية دي على اللي كنت بتعمله من شوية.
عزيز بحجة: مكنتش بعمل حاجة اندمجت مع اللحن بس، إحم المهم كنت عاوزة مني إيه؟
جايدا بإبتسامة: كنت عاوزة أقولك إن الحرس بيقولوا إن مرات بدر خدت ست كبيرة من منطقة شعبية دخلتها الفيلا عندهم.
عزيز بدون وعي: يا بخت الست الكبيرة (عشان سيليا).
جايدا بصدمة: مش فاهمة!
عزي بنحنحة: البهايم اللي تحت عرفوا الست دي مين؟
جايدا وهي بتاكل اللبانة: لسه هيعرفوا هيسألوا في المنطقة من غير ما يلفتوا الأنظار.
عزيز وهو بيقفل قميصه: تمام اخرجي بره.
جايدا جت تخرج ف حب عزيز يختبرها عشان شاكك فيها.
قال بصوت واضح: جايدا!
لفت ليه وهي بتقول: عيون جايدا.
قربلها عزيز وهو بيشدها ناحيته وبيقول: موحشتكيش؟
جايدا بتوتر: و..
وحشتني يا قائد بس معدتي تعبانة زي ما قولتلك.
عزيز وهو بيبوس رقبتها: هخففهالك.
جايدا: هبقى كويسة متقلقش.
شد عزيز شعرها لتحت وهو بيقول: إنتي حامل؟ ردي!
جايدا برعب: لـ لا.
عزيز وهو بيسحبها من دراعها: إشطا تعالي معايا هنروح لدكتور يكشف عليكي دلوقتي.
سحبت دراعها منه ووقفت بعيد شوية وهي بتقول بعياط هستيري: أيوة أنا حامل منك. معملتش إجهاض، أنا حامل. أنا مفيش قدامي وقت أتعافى من حبك وأحب حد تاني غيرك، أنا عندي ٣٠ سنة! عندي ٣٠ سنة يا قائد، عاوزة ألحق أخلف وأحس إني ست وموجودة! من ساعة موت أمي وأنا معرفش غيرك، مش قادرة أحب ولا أفكر في راجل غيرك. لما بتحضني بتنسيني كل حاجة وحشة حصلت، بتنسيني نفسي في حضنك. غصب عني بحبك ونفسي في إبن منك. بحب صوت مفتاحك في باب البيت بعد مشوار طويل برة وأنا مرعوبة عليك.
بحب ريحة برفانك اللي بتفضل عالقة في جسمي بعد كل ليلة بتقضيها معايا. لما عملت إجهاض المرة الأولى كان من خوفي.. خوفي إنك تسيبني. بس خوفي دلوقتي مختلف، أنا حامل منك ومبسوطة إن في حاجة جوايا منك، حتة منك، عارف ليه؟ عشان حاسة إنك بتحب بنت الكابر وهترميني في الأخر. مستحقش حاجة أتسند عليها وتديني دافع أعيش من بعدك، ولا لازم أترمي في الشارع وحيدة من غير أهل ولا حبيب ونهايتي تكون مأساوية؟
عزيز عينيه إحمرت وقال وهو ماسك دموعه بتكشيرة: إنتي خدعتيني.
رفعت جايدا راسها وقالت: وإنت كمان خدعتني! مكانش إتفاقنا تحب بنت الكابر، كان إتفاقنا ننتقم منهم ونرجع بلاد برة. المكان اللي إتقابلنا فيه وجمعنا القدر فيه. أنا مش هنزل البيبي، حضرتك مش عاوزه وعاوز تقتله، إقتلني معاه. هعيش من غيرك في الدنيا دي ليه؟ هي عندها أب وأم وأخين وصحاب وحياة. أنا ماليش غيرك، إفهم بقى، أنا بحبك ومش هتكسف أقول ولا هخاف منك، لإنك طول الوقت بتوقف الكلمة على طرف لساني.
قربلها عزيز غصب عنه ولقى نفسه بيحضنها وهي بتعيط وبتقول: مش هعرف أحب راجل غيرك. اللي يحبك ميحبش غيرك. مقدرش أرتاح في حضن حد غير في حضنك إنت.
* في فيلا بدر الكابر
سيليا مكانتش عارفة تنام، كانت بتفكر في عزيز طول الوقت. إفتكرت لما همس في ودانها وقال عنوان بيته.
عضت شفتها اللي تحت وهي بتقول: أروحله إزاي بس وبابي حاطط عليا كل الحرس دول؟ تؤ.
وفجأة..
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم روزان مصطفى
وفجأة إتفتح باب أوضتها وقال كادر: بقولك أنا جعان وغالبا كدة متغدتش من الأكل اللي ماما عملته.
سيليا ببرود: ما الثلاجة عندك يا كادر، أو نام خفيف.
كادر بعصبية: نامت على أهلك حيطة بقولك جعان، ما تيجي نطلب من برة.
سيليا بتناكة: بس إنت اللي هتدفع.
كادر وهو بيدخل أوضتها وبينط على سريرها: لو طلبتي أكتر من حاجة هشيلك الليلة كلها، عشان نبقى واضحين بس.
بعد 15 دقيقة.
كادر: لو سمحت ممكن أعمل أوردر، عاوز.. يا باشا سامعك بقولك عاوز أعمل أوردر، على العنوان اللي متسجل ع الرقم أه، لا يا باشا مش عاوز أجرب الوجبات الجديدة.
نزل كادر الفون وهو بيقول بغيظ: دة لو قومت أعمل جبنة بطماطم كان زماني شبعت.
سيليا عمالة تشاورله ع الفون عشان يتكلم.
رفع كادر الفون وهو بيقول: واحد سبايسي تشيكن إكسترا تشيز، الفرايز عادي أه.
رفع راسه وهو بيبص لسيليا كإنه بيسألها تطلب إيه.
سيليا بهدوء: عاوزة فياجرا.
برقلها كادر ف ضحكت وهي بتقول: ساندوتش فياجرا إيه المشكلة؟
كادر وهو بيغمض وبيبص الناحية التانية: وواحد فياجرا ساندوتش أه، زود الصوص الحامي براحتك يا باشا.
سيليا بغيظ: يا حيوان وربنا لأوريك.
كادر: كدة توتال الحساب كام؟ ٢٢٠!! تمام ماشي ماشي سلام.
قفل كادر ورمى الفون ع السرير وهو بيقول: ٢٢٠ جنيه ليه هتعشى مع نجيب ساويرس.
سيليا بضحكة: رغم إن بدوري رجل أعمال مشهور وأغنياء إلا إن داء العفانة فيك.
ضربها كادر بهزار على رجليها وهو بيقول: أنا لو معفن يا حيوانة كنت طلبت لنفسي بس.
فرد كادر ظهره على السرير وهو بيدندن: يا ليلي ويا ليلااه وششكشكني يمااا.
ضحكت سيليا وهي بتقول: رايق إنت صح؟ قوم إتعدل عشان تعبانة عاوزة أفرد رجلي.
كادر بتخيل: ياه لو ماما كانت إتبطت عليكي وخلصنا منك، وجابتلنا ولد كَنا هنبقى ٣ ولاد قمر.
سيليا بتريقة: أنا وإنت توأم يعني كُنت هتتبط معايا، ما توسع يا كادر عاوزة أفرد رجلي! عمة مامي فين؟
كادر وهو باصص للسقف: كُله نام، أبوكي وأمك بقالي ٣ ساعات مشوفتهمش بيتخفسوا في الاوضة مبيطلعوش.
سيليا بصدمة: بيتخفسوا! والله لأقول لمامي.
كادر: إيه اللي فيها بيتخفسوا يعني بيفضلوا في الأوضة مبيخرجوش.
سيليا بضحكة: عيب عيب تقول كلمة زي كدة.
في أوضة بدر وسيا.
سيا بضحكة: بتزغزغني هنا عشان عارف إني بغير.
تك تك تك.
سيا وشها بهتت وهي نايمة فوق بدر بعدين قالت: أيوة؟
عمة سيا: لقيت مساحة حمام صغيرة إطلعي شوفيها، سبحان الله علم الإنسان ما لم يعلم.
بدر وهو بيرجع راسه لورا: مساحة إيه مش وقته أصلا! هي مش عمتك كانت نايمة!
بست سيا خده وهي بتلبس وبتقول: معلش يا حبيبي هشوفها وأجيلك.
بدر وهو بيتعدل: ماشي.
خرجت سيا من الأوضة وهي بتعدل هدومها وبتقول: تعالي يا عمتي، فين مساحة الحمام الصغيرة دي.
سحبت عمتها إيديها وخدتها للحمام وهي بتقول: بصي! بصي صغيرة إزاي سبحان الله.
سيا بتنهيدة: مساحة حمام صغيرة إيه يا عمتي! دي مكنة الحلاقة بتاعت دقن بدر.
عمتها بصدمه: مكنة حلاقة؟ دا أنا بقالي ساعة بمسح المياه اللي على الحوض بيها.
سيا: يخرااابي دي بتاعة دقن بدر، هاتي أرميها في الزبالة لأحسن يجيله حساسية في وشه. إنتي إيه صحاكي يا عمتي تعالي بس.
خدتها من إيديها وهي بتقول: جعانة أحطلك طبق أكل في الميكرويف ولا نفسك في ساندوتشات عشاء خفيفة؟
عمتها: عاوزة شاي بحليب وبقسماط.
سيا وهي بتعض شفتها: مش عارفة في بقسماط ولا لا، بس في بسكويت عشاني أنا وقادر، تعالي هعملك صنية حلوة ونسهر سوا على فيلم قديم.
سيا في سرها: سامحني يا بدوري بقى.
في منزل عزيز القائد.
كان بياخد شاور وهو بيتخيل لو سيليا عرفت بحمل جايدا ممكن يحصل إيه، مش هتسامحه.. هيخسرها وهيخسر حبها.. مش هيبقى ليه الحق يلمسها.
طفى المياه وخرج وهو لافف جسمه من تحت بفوطة وخارج من الحمام.
لقى جايدا على سريره ف حس بغضب وهو بيقول: بتعملي إيه هنا؟
جايدا بتعب: هنام، هو مش أنا مراتك؟
عزيز بغضب: مراتي من أنهي داهية مش فاهم؟ كتبت عليكي عند مأذون شرعي وأنا مش فاكر؟ إخرجي عاوز أتنيل أتخمد.
جايدا وهي بتقوم من على سريره: أنا عارفة إنك متضايق إني خدت القرار دة من نفسي، أنا بس مكونتش حابة ينتهي بيا المطاف وحيدة ف شرحتلك أسبابي، كل اللي هحتاجه منك أو ما أولد إنك تكتب الولد بإسمك، وأنا متكفله بيه وهعمل كل شيء عشانه.
عزيز ببرود: دة كلام سابق أوانه.. لو سمحتي إخرجي انا مخنوق مش عاوز أطلع الخنقة دي عليكي.
فتحت جايدا باب الأوضة وخرجت منها بحزن، خلع عزيز الفوطة وهو بيدور في دولابه على شيء يلبسه وتفكيره مراحش عن سيليا أبدا، جت في دماغه فكرة ف خرج طقم من هدومه يلبسه.
في فيلا كينان.
مادلين خرجت من الحمام بعد ما خدت شاور وهي بتنشف شعرها وبتقول: إنت إتكلمت مع طنط في موضوع الخلفة تاني؟
كينان بصلها بطرف عينه وقال: هو أنا كُنت كلمتها أولاني؟ ليه حصل حاجة!
مادلين وهي بتقعد جمبه: ومكلمتهاش ليه على الإغتصاب.
كينان ببرود: عشان عيب أكلمها في حاجة زي كدة، بس لو عجبك وعوزانا نكرره تاني أنا معنديش مشاكل.
جابته مادلين من فوق لتحت وهي بتقول: ربنا يهدي.
كينان وهي مدياله ظهرها: مبوحشكيش، بعيداً عن أمي وعن الناس والخلفة، أنا حبيبك مبوحشكيش.
إبتسمت مادلين وهي مدياله ظهرها بعدين قالت: لا بتوحشني، بس بالعقل.
فتح كينان دراعاته وهو بيقول: هو في عقل أكتر من إني بطلبك بهدوء؟
قربتله مادلين وقعدت في حضنه.
في منزل عزيز القائد.
نزل على السلم وهو بيقفل زرار قميصه.
جايدا بتأمل: طالما قفلت قميصك معناها إنك خارج.
عزيز بسخرية: تخيلي، وبعد كدة أخرج وأدخل بمزاجي دا بيتي محدش ليه يسألني.
قامت جايدا وقفت وهي بتقول: أنا ليا أسألك عارف ليه؟ عشان محدش هيخاف عليك أدي.
عزيز بضحكة مريرة: صغير أنا بقى؟ إهدي على حالك وإرسي كدة.
خرج من البيت والحرس كانوا مستنيين منه إشارة يتحركوا معاه.
عزيز بحزم: مش عاوز حد معايا غير حسين، إركب يا حسين.
ركب حسين العربية ودورها.
حسين بتساؤل لعزيز اللي قاعد ورا: على فين يا باشا.
عزيز بتركيز: فيلا بدر الكابر.
في فيلا بدر الكابر.
سيليا وهي حاطة إيديها على بطنها: أااه.
كادر بخضة: في إيه بتخضيني ليه؟
سيليا بإرهاق: شوف كدة علبت الدوا دي فيها واحدة على الأقل؟
مسك كادر العلبة وهو بيبص بعدين قال وبوقه مليان أكل: فاضية، هو كله من الفياجرا اللي طلبتيه دة جابلك تسمم.
سيليا بتعب: طالما مش فاهم حاجة ممكن تسكت؟ أنا عاوزة مسكن تعبانة.
كادر بتحذير: متاخديش مسكن تاني عشان كدة غلط، وماما هتضايق.
قامت سيليا من سريرها وهي بتلبس تيشيرت فوق الكت بتاعها.
نزلت على السلم بتعب وهي بتبص حواليها.
لقت سيا قاعدة جمب عمتها ف قالتلها: مامي ممكن أروح الصيدلية اللي على أول الشارع؟
سيا وهي باصة للتليفزيون: لا مش ممكن، إطلبي اللي عوزاه دليفري أو حد من الحرس يروح.
سيليا بإعتراض: مامي الصيدلية دي معندهاش دليفري دي فاتحة جديد وكمان أتكسف أطلب من الحرس حاجة زي كدة.
سيا: خلاص خدي أخوكي معاكي.
سيليا بتعب: بياكل، مامي على فكرة كان زماني روحت وجيت دا على أول الشارع.
سيا وهي بتقوم من مكانها: إلبسي الشوز بتاعتك هخلي حد من الحرس يروح معاكي.
قعدت سيليا تلبس الشوز بتاعها على الشورت اللي فوق الركبة.
فتحت سيا الباب وهي بتقول: لو مش هتعب حد منكم ممكن بس حد ياخد سيليا بنتي للصيدلية ويرجعها؟
واحد منهم بسرعة: أنا يا سيا هانم، هروح معاها.
سيا: تمام بس خلي بالك عليها.
الحارس: في عينيا.
خرجت سيليا وهي بترجع شعرها لورا وماشية معاه.
فتحلها العربية ف قالت: مش مستاهلة دي على أول الشارع.
الحارس: اللي يريحك يا أنسة سيليا.
خرجوا من الفيلا وهما ماشيين وشعرها عمال يطير من الهوا.
وصلوا الصيدلية ف قالت للحارس خليك برا عشان بتتكسف.
دخلت وهي بتقول: من فضلك كُنت عاوزة مسكن كويس لل.
مكملتش جملتها ولقت ريحة برفان جنبها، برفان هي عرفاه.
تنحت شوية قبل ما تبص جمبها لقت عزيز واقف وهو بيقول: إيه الأخبار؟
بصتله سيليا رعب وهي بتشاورله بطرف عينها على الحارس اللي واقف برا.
بص عزيز للحارس راح باعتله بوسة في الهوا راح الحارس رافع إيده ب تحية.
بست سيليا لعزيز بصدمة وهي فاتحة بوقها وهو واقف عمال يتأمل صدمتها بإبتسامة وعيونه رايحة جاية على وشها.
سيليا بصدمة: دة تبعك!
إنحنى عزيز عشان يوصل لطولها: ده تبعي عشان يوصلني بقلبي. شوفتي أنا بعمل أي حاجة عشان أجيلك إزاي.
الصيدلي بعد ما حط الكراتين: اتفضلوا.
عزيز بتنهيدة: عاوز بنادول عشان مصدع وشوف الآنسة تاخد إيه.
سيليا عشان مكسوفة تقول قدام عزيز: لا لا مش عاوزة حاجة.
الصيدلي: أنا سمعتك وأنا برتب الكراتين، كنتِ عاوزة مسكن للظروف.
غطت سيليا وشها بإيديها بإحراج، فضحك عزيز.
جاب الصيدلي الحاجات وحاسبه عزيز، بعدين خرجت سيليا.
عزيز لحارس سيليا: متأكد إن محدش شك فيك؟
الحارس: عيب يا باشا، تلميذك.
سحب عزيز سيليا في عربيته، فـ قالت برعب: مش هينفع أروح معاك، مامي هتقلق.
نزل عزيز من العربية وساب الشبابيك مغيمة.
عزيز وهو بيلمس رقبتها وبيقرب منها قال: ربع ساعة بس، ربع ساعة أحس إنك بين إيديا عشان نغز قلبي اللي بيوجعني وإنتي مش بين إيديا. وحشتني يا ملبن.
حطت سيليا صباعها على شفايفه بعدين قالت: هو انت أبوك اسمه توفيق صح؟
عزيز كإن حد لسعه بكهرباء فـ قال بصدمة: قريتي المذكرات؟
سيليا وهي بتبل شفايفها بلسانها: قريت لحد ما توفيق سابك مع مامتك ونزل مصر. و...
قاطعها عزيز بقبلة عميقة وهو بيحضنها جامد.
بعد عنها وهو بيقول: بحبك وعاوزك أكتر من أي حاجة.
* في أوضة سيليا
كادر كان ماسك كتاب أخضر وبيكمل قراءة لحد ما وصل لسطر: (دخلت في حالة نفسية سيئة وقت ما سمعت إن والدي اتقتل على إيد مرات بدر الكابر...)
* في عربية عزيز القائد
سيليا وهي بتبصله قالت: وأنا كمان بحبك. أوي.. بس المشاكل بينك وبين بابي هت...
قاطعها عزيز وقال: مش انتي بتحبيني؟ سيبي كل حاجة وتعالي معايا.
سيليا بلوية بوز: مينفعش اللي بتقوله ده، بابي بسببك حاطط عليا حراسة جامدة. مينفعش.
عزيز وهو بيبصلها بشوق: وأنا كمان مينفعش. بعرض نفسي للخطر دايماً عشان بيوحشني طعم الكريز في شفايفك. بيوحشني تعلقي بيكي.. أنا سبت كل حاجة ورايا وجاي عشانك. مستاهلش! رجعيلي المذكرات طيب عشان خايف عليكي.
سيليا بتساؤل: خايف عليا من إيه؟ إيه اللي في المذكرات يخليك تخاف عليا؟
مسك عزيز إيديها وحطها على صدره وقال: فاكرة في الصعيد وأنا ماشي شاورتلك على قلبي بس مفهمتيش. المذكرات دي فيها حاجات موتت قلبي. ولما شوفتك رجع قلبي يدق تاني.
بصوت مبحوح وهو بيبصلها: قربيلي. هحسسك بجزء بسيط من اللي بحسه كل دقيقة من ساعة ما سيبتك ترجعي.
قربتله سيليا.. فـ حضنها جامد.
* في فيلا بدر الكابر
سيا بقلق وهي بتدخل أوضة سيليا: أختك لسه مجاتش؟
رفع كادر راسه من المذكرات وعينيه محمرة من الدموع الغاضبة وهو بيبص لسيا.
سيا بصدمة وذهول: بتبصلي كده ليه؟
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم روزان مصطفى
كادر خارج من أوضة سيليا ونازل تحت وهو في إيديه المذكرات وسيا ماشية وراه وهي بتعيط وبتقول:
مين يابني اللي كاتب الكلام ده؟ أوقف يا كادر كلمني عشان خاطري.
كادر بصوت زعيق غاضب:
إووعي.
خرج بدر من أوضته وهو بيقول:
إيه اللي بيحصل هنا؟
وقف كادر في مكانه، مبقاش قادر يتجاهل كل ده. لف لابوه وقاله:
السؤال ده أنا سألتهولك مليون مرة مكنتش باخد رد رغم إني متأكد إن وراكم حاجة مش طبيعية. في الأول أعرف بالصدفة إن جدتي المحترمة اتقتلت بسبب الزنا. دلوقتي حالا عرفت إن الست اللي المفروض تكون أمي قتالة قتلة. دة إيه العيلة الوسخة دي!
بدر من صدمته معرفش يرفع إيده يضرب إبنه. سيا كانت عمالة تعيط زي اللي روحها هتطلع.
سيا بعياط:
الكلام المكتوب ده مش صح. هو أي حد يكتب حاجة تصدقه!
كادر وهو بيقفل المذكرات:
مش دي مذكرات عزيز الجارد اللي عمل نفسه حسن وخطف سيليا يومين ورجعها! بينتقم مننا بسببكم.
كمل بصدمة وهو مش قادر يوقف:
أنا كل ده عايش مع ناس قتالين قتلة وبقولهم يا بابا ويا ماما. باكل من فلوسس حراااام.
كف جامد وقع كادر على الأرض. كان من إيد بدر الكابر.
سيا وهي بتجري على كادر بخضة:
يا حبيبي يابني. أنا...
بدر بزعيق ل سيا:
قومي أوقفي! قومي أوقفي وإرفعي راسك. ده كان دفاع عن نفسك وعنهم. الكلب اللي على الأرض ده المفروض يكون عنده ثقة في أهله. إنت ست الستات وأنا بفتخر بيكي لو أي حد جاب سيرتك بكلمه همحيه من على وش الأرض.
كادر وهو بيقوم يوقف وبيمسح الدم اللي نزل من بوقه:
أنا بقى ميشرفنيش ناس زيكم. أنا عاوزك تتبرأ مني.
مسك بدر قميصه وهو بيرجه جامد وبيقول:
وليه أعمل كده لما ممكن أربيك من الأول؟ إنت عارف مين قتل جدتك اللي زنت؟ جدك.. وأنا للحظة مفكرتش أقف قدامه رغم زعلي على أمي لكن إنت بتلوم أمك إنها قتلت واحد كان عاوز يقتلها.
كادر وهو بيسحب نفسه وقميصه من إيد بدر وبيقول بهستيريا:
مش مصدق. عمري ما هصدق لو كده كان المفروض تقولوا متخافوش لكن طالما خايفين نعرف يبقى موت الراجل مشكوك فيه وهتفضلوا في نظري سفاحين.
سحبه بدر من دراعه وجره لأخر الطرقة وسيا وراهم عمالة تصرخ وتقول:
عشان خاطري يا بدر سيبه. أمانة عليك ما تعمل فيه حاجة.
رماه بدر في أوضته وقفل الباب عليه من برة.
كادر بيرزع ع الباب وبيقول:
إفتحلي الباب بدل أقسم بالله هكسره.
بدر بزعيق:
مش عااااوز صووت!
بص ل سيا وقال بنظرة شر غريبة:
بنتك التانية فين!!!
* في عربية عزيز
خبط حد من الحرس على شباك العربية. نزل عزيز الشباك وهو بيقول:
في إيه؟
الحارس اللي تبع فيلا بدر:
يا باشا زميلي كلمني بيقول إن عيلة الكابر بيزعقوا ويصوتوا وكإن في مصيبة.
سيليا برعب:
المذكرات! كادر في أوضتي!!
عزيز غمض عينه بصدمه وهو بيقول للحارس:
آرجع الفيلا وقول إنك استنيت سيليا برة الصيدلية دخلت ملقتهاش.
الحارس برعب:
يا باشا مينفعش دا يقتلوني فيها.
عزيز بتأكيد:
اسمع اللي بقولك عليه.
بص للحارس التاني وقال:
اتأكد إن الكاميرا اللي قدام شارع الصيدلية يتسحب منها التسجيل اللي ظاهرين فيه أنا وسيليا. حتى لو اضطريت تقتل حد فاهمني!
سيليا بشهقة صدمة:
يا نهار اسود!! نزلني خليني أتطمن على كادر.
نط عزيز في كرسي السواق وقفل الماسوجر وهو بيقول:
أسف. مش هخاطر أرجعك لأهلك تاني ومشوفكيش.
سيليا بصويت وهي بتحاول تفتح باب العربية:
أنا مبهزرش يا عزيز متخوفنيش منك.
بدأ عزيز يسوق العربية وإتحرك بيها بعيد وبدأت سيليا تعيط بذعر جوة العربية.
* في أوضة كادر
قاعدة على السرير وهو ماسك فونه بيكتب مسج لميرا:
( أنا محبوس في أوضتي مقفول عليا مش عارف أخرج )
وصلت المسج لميرا اللي اتفزعت أول ما شافتها. خرجت من أوضتها وهي بتروح للمطبخ عشان عارفة إن مامتها فيه.
وقفت على باب المطبخ وهي بتقول بخوف:
مامي. ممكن نروح لفيلا أونكل بدر؟
مادلين وهي مدياها ضهرها:
روحي نامي يا ميرا وإتمسي. كادر لو واحشك نشوفه الصبح.
ميرا بنبرة عياط:
مامي عمي بدر حابس كادر في أوضته وقافل عليه بالمفتاح عاوزين نروح نخرجه.
كينان من وراها قال بصوت خلاها تترعش:
الزعيم حابس ابنه ليه؟
* في فيلا بدر الكابر
رجع الحارس ووقف مع الحرس قدام بدر اللي رايح جاي قدامهم وبيقول:
أنهي واحد يا سيا اللي قولتيله يروح مع سيليا الصيدلية؟
رفعت سيا راسها لقت الحارس من نفسه بيتقدم خطوتين قدام وهو بيقول بخزي مصطنع:
أنا يا بدر بيه.
بدر بطرف عينه ورجعله شعور الانتقام القديم:
إنت عارف أنا امنتك على إيه ومقدرتش تحافظ عليه. قدامك 3 ساعات بالظبط لو بنتي مبقتش قدامي هتلاقي طلقة في نص راسك. ولو عملتلي فيها حويط وحاولت تهرب هجيبك منن بطن أمك!
قال كلامه بعصبية شديدة راحت سيا رافعة راسها وبصتله بذهول!
وشها أحمر من كتر العياط ومش مستوعبة إنها بتسمع صوت بدر الكابر بتاع زمان. دة مش صوت جوزها اللي اتغير لا..
الحارس اتحرك من قدامه عشان يبدأ يدور على سيليا وكان بيترعش إنه مش هيقدر يوصلها ف فكر يروح لعزيز يتحامى فيه.
أما بدر جه يطلع فوق عشان يغير هدومه لقى كينان داخل الفيلا وهو بيبص ل سيا وبدر وبيقول:
إيه اللي بيحصل ممكن حد يفهمني؟
بدر ببرود:
عرفت منين إن في حاجة بتحصل؟
كينان وهو بياخد نفسه بالعافية:
كادر بعت رساله على فون ميرا قالها إنك حابسه في أوضته!
بدر من بين سنانه:
ابن الجزار كاتب مذكرات على لسان الكلب وليد دراع توفيق اليمين. عن موتة ابوه المشرفة.
كينان بذهول:
طيب.
بدر برموش عين:
غالبا. سيليا سرقت المذكرات دي وقرأتها وكادر قرأها ومعرفش بنتي فين وكادر ثار علينا كلنا.
سند كينان ظهره على الحيطة وهو بيقول:
سيرة سونيا موجودة!
بدر بغضب:
مقرأتش الزفت مع كادر مستني الوضع يهدى عشان اخدها منه! بس هو قال إن سيا قتلت ومذكرش تفاصيل تانية!
كينان عينيه احمرت وقال بنبرة صوته القديمة:
والعمل يا زعيم.
بدر بشر:
نبعد الحريم في مكان كويس مفيهوش خطر. ونتعامل رجالة لخروف.
سيا قالت بصدمة:
مش همشي وأسيبك.
بدر ببرود:
مباخدش رأيك اللي بقوله هيحصل!
طلع فوق ووراه كينان وسيا منهارة تماما.
* في منزل عزيز القائد
شايل سيليا على كتفه وهي عمالة تصوت وترفس.
القائد بصوت عالي:
جهزوا لنا عربية نقدر نتحرك بيها قبل ما كمين 3 الفجر يتجهز.
الحارس:
حصل يا قائد.
دخل بيها البيت وهي بتصوت وترفس راح منزلها على الأرض قدامه ومسك دراعها وقال:
قولتلك كام مرة رجعيلي المذكرات وطنشتي! انتي ضيعتي عليا أحلى لحظة اشوف كسرة بدر الكابر قدام عياله!
سيليا بعياط:
بعد الشر على بابي يارب انت وأمثالك. انت كنت من خمس دقايق بتحب فيا. كل ده كان تمثيل ووقعتني فيك زيادة!
عزيز وهو ماسك دراعها جامد:
مش تمثيل أنا بعشقكك!!!
نزلت جايدا وهو بيصرخ بالكلمة دي وقالت بوش بهتان:
إيه اللي جاب دي هنا تاني؟
عزيز بأمر:
اطلعي جهزي حاجتي وحاجتك. هنتحرك كلنا من هنا حالا.
جايدا بتعمد:
أنا عاوزة اولد ابني هنا.
سيليا بصدمة وعيونها اتسعت:
ابنك!!
عزيز وهو بيبص لجايدا نظرة موت:
لو مطلعتيش حالا. هسيبك فعلا. وامشي أنا وسيليا.
طلعت جايدا بقهر وسيليا رجليها مش شيلاها من كتر الصدمات.
نزلت نقاط دم بسبب تعبها على الارض ف عزيز بصصلها وقال بصدمة:
أنا نسيت إنك تعبانة. اطلعي فوق و..
قاطعه كلامه كف من سيليا وهي بتبصله بنظرة كلها كسرة وغضب وبعدين قالت:
أنا دلوقتي بس اتأكدت إنك. كذبت عليا عشان انتقامك. أول ولد ليك هيجيلك من العاهرة اللي عايشة معاك لكن أنا والله العظيم حتى لو خاطفني من أهلي ما هتلمس مني شعرة تاني.
القائد بنظرة غضب:
لو أنا ملمستش منك شعرة. اعرفي إن مفيش حد غيري هيعمل كده! والقلم ده هعديهولك عشان تعبانة لكن ايدك يا سيليا لو امتدت عليا تاني زعلي هيكون وحش!
شهقت وهي بتعيط وبتبصله زي طفلة معاقبة. وبدون أي مقدمات من كتر النزيف والعياط والخوف وقعت من طولها بين ايديه.
* في فيلا إكس
صحت ريما وهي سامعة صوت في الدريسينج روم. قامت بتعب وهي بتبص على بنتها لقتها نايمة.
ريما بصوت عالي:
قاسم حبيبي انت في الدريسينج بتعمل إيه؟
قاسم ببرود:
بحضر شنطتك ولو صحيتي روحي حضري شنط العيال.
ضحكت ريما وهي بتحسبه بيهزر ف قالت:
قررت تطلقني ولا إيه؟
إكس ببرود:
لا بس هوديكي مكان أمان. بحيث لو حصلي حاجة تبقوا انتوا كويسين.
قامت ريما من السرير بفزع وهي بتقربله. مسكت دراعه ولفته ليها وهو باصص ببرود بعيد عن وشها.
مسكت دقنه وهي بتقول بخوف:
إيه يا حبيبي الكلام اللي بتقوله ده بعد الشر عنك! ليه كده!
إكس:
مشاكل شغل ممكن أتأذى بسببها. منافسين في الشغل..
ريما بتعقيدة حاجب:
وهو الشغل يوصلهم يأذوك! طب ما تبلغ البوليس.
قاسم حس إن راسه هتنفجر ف صرخ فيها وقال:
افهمي بقى!
إسمعي الكلام من غير ما تطلعي روح أمي!
دمعت ريما وهي بتقول: وأنا مش هاخد ف إيدي ثلاث عيال وأسيب جوزي يحصله حاجة بعد الشر عنك.
مسك آكس اكتافها وقال بعيون حمرة: كان المفروض كل واحد ياخد حد شبهه، وإنتي أطهر وأنضف من إنك تكوني ليا، بس أنا طماع أعمل إيه! مكنتش هقدر أسيب واحدة زيك ولا أثق في حد من صنف الحريم غيرك. مقدرتش أديكي ظهري وأسيبك في أمان فسحبتك معايا.
حضنها وهو دموعه بتنزل على هدومها بتبلها وقال: عاوزك بس تعرفي لو حصلي حاجة إن من لحظة دخولك هنا وكل حاجة وحشة ف حياتي وقفت وبعدت، مسحتها ولغيتها وكنت على أمل أعيش معاكي الباقي من حياتي في أمان.. وإنتي حققتيلي ده ف مش عاوز أفشل في إني أحميكي.
ريما مكانتش فاهمة حاجة من كلامه بس حضنته جامد وهي بتغمض عينيها بقوة وبتعيط.
مسك إكس وشها بين إيديه وباسها بوسة رقيقة جدا وهو بيمسح دموعها وبيقول: روحي أوضة الولاد، حضري حاجتهم لو فعلا بتثقي فيا، أوعدك هحاول أكون كويس عشانك وعشانهم! إتفقنا؟
هزت ريما راسها بإستسلام وهي بتعيط بإنهيار.
***
في عربية القائد.
قعد على كرسي السواق وجايدا جمبه، وسيليا لفها في جاكيته الجلد ومقعدها في حضنه وهو سايق.
جايدا بصتله بطرف عينيها وقالت وهو سايق زي الميت: في مكان ورا كات تقدر تنام فيه؟
عزيز بنبرة ميتة: متفتحيش بوقك لحد ما نوصل، وساعتها هنصفي حساباتنا.
جايدا بضحكة مريرة: بقيت عدوتك أنا دلوقتي؟
عزيز وهو باصص للطريق: تعمدتي تقولي إنك حامل مني قدام سيليا وأنا عارف هدفك. أنا مخليها في حضني عشان وقت نومها أو تعبها هيكون الوقت الوحيد المسموح ليا فيه ألمسها. هي الخيط الوحيد اللي بيربطني بأدميتي.
شهقت جايدا بوجع وبصت لشباكها وهي بتطبطب على بطنها بحزن.
سند عزيز دقنه على راس سيليا النايمة في حضنه وهو سايق.
همس عند راسها وقال: حبيبي.
إتململت سيليا في حضنه بتعب فقالت جايدا وهي باصة قدامها: سيبها نايمة عشان لو صحيت مش هتسامحك وهتغضب.
سند عزيز راسه بحزن لورا وهو بيضمها بإيده جامد لحضنه.
***
في فيلا بدر الكابر.
بدر كان بيغير لبسه الفورمال، بنطلون البدلة والقميص الفاتح وبيلبس هدومه.. بنطلون أسود وقميص أسود رفع شعره لورا وهو باصص للمرايا، بدر الكابر زعيم المافيا بهيبته وكبرياؤه.
في الجهة التانية كينان كان قاعد على السرير وهو بيفتح الولاعة ويقفلها.
بدر بنظرة باردة وغاضبة للباب: معايا يا كينان؟
كينان رفع راسه وقال: معاك يا زعيم.
دخان سيجار دخل الأوضة فجأة وهو بيقول بنبرته القديمة: أنا كمان جاهز.. مستر إكس.
ربط بدر حزامه وهو بيقول: ع المخزن عشان نجيب الأسلحة.
***
في فيلا كينان.
مادلين بصوت عالي: جهزتي حاجتك يا ميرا زي ما بابي قال!
مفيش رد.
راحت مادلين أوضة ميرا وهي بتفتح الباب وبتقول: إنتي لسه مخلصتيش!
رفعت ميرا راسها وقالت: هنروح فين وليه؟ متثقيش فيه يا مامي أرجوكي.
دخلت مادلين أوضة بنتها وقالت بقلق: هو مين ده؟
ميرا وهي بتبلع ريقها: بابي!
مادلين وهي بصالها فجأة فونها رن، ردت كان كينان بيسألها خلصوا ولا لا.
قفلت مادلين معاه وهي بتقول بحزم: معنديش إستعداد تتعرضي للخطر حاليا. قومي جهزي نفسك حالا. ولما نوصل مع طنط سيا وطنط ريما هبقى أسمعك وأقعد معاكي.
قفلت مادلين الباب عشان تسيب بنتها تجهز.
***
في فيلا بدر الكابر.
سيا وهي بتخبط على أوضة كادر: هنتحرك يابني، جاهز؟
كادر وهو حاطط إيده في جيبه ورايح جاي في أوضته: لحقتوا جهزتوا نفسكم عشان تهربوا؟ مش هروح معاكي في حتة ولو البوليس جه هوريهم المذكرات.
سيا وهي بتغمض عينيها جامد وبتعيط: كل اللي عملته عشان أحميكم، عشان مصلحتكم.
سلمت مفتاح الأوضة للجاردز وهي بتقول بوجع قلب: خشوا هاتوه عشان نلحق نمشي.
فتح الجاردز الباب فضل كادر يضرب فيهم لحد ما واحد ضرب كادر على راسه ومسكوه.
سيا بصريخ: ضربه في قلبكك، كادر يابنيي.
الحارس: هو بخير يا هانم متقلقيش بس مكانش هيخرج غير ب كده.
***
في عربية عزيز القائد.
مشي مسافة طويلة لحد ما جت إستراحة.
جايدا بتعب: أوقف عشان هنزل الحمام.
عزيز ببرود: إنتي عوزانا نتحبس؟ أنا ماصدقت مشينا المسافة دي كلها من غير ما يطلعلنا كمين ولا حد يوقفنا.
جايدا بتعب: أنا حامل ومحتاجة أدخل الحمام.
ركن عزيز على جمب وركنت عربية الحرس بتوعه وراه ف قال عزيز: خمس دقايق وألاقيكي هنا.
نزلت جايدا ف عدل عزيز سيليا من على رجله لقى بقعة دم على بنطلونه.
سحب جاكيته من على كتفها وهو حاطه تحتيها وبيقول وهو بيبوس خدها بعشق: تعبان يا حبيبي، قربنا نوصل.
مشى صوباعه على شفايفها ف طلع فيه روج خفيف، ميل على وشها وهو بيمسحلها الروج ببوقه. حست هي بتعب ف إتحركت في حضنه وفجأة..
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم روزان مصطفى
فجأة خبط على إزاز عربيته حد. نزل عزيز إزاز العربية وهو بيبص للراجل اللي واقف قدامه.
الراجل الغريب: لو عاوز تفول عربيتك يا باشا لسه قدام إتنين كيلو بس معايا بنزين يمشيك شوية لو هتشتري.
عزيز ببرود: شكراً، العربية مفولة.
بص الراجل لسيليا اللي نايمة في حضن عزيز وقال: مش محتاج حاجة يعني يا باشا؟
عزيز بنظرة ذات معنى: ما قولنا متشكر وخلصنا، إتكل.
رفع الراجل إيده كتحية ومشي بعيد. في نفس الوقت رجعت جايدا وقعدت جنبه تاني.
عزيز بملل: مش قولت متتأخريش؟ ولا بيكيفك إن اللي يسوا واللي ميسواش يقعد يدقق في العربية واللي راكبين فيها؟
جايدا وهي بتربط حزام الأمان: مش بمزاجي على فكرة. وبعدين ما إنت مشيته أهو.
عزيز وهو بيبصلها: الله أعلم في كاميرات ولا إيه. عامة محدش ليه عندي حاجة.
مشي عزيز بعربيته وعربية الحرس بتوعه وراه.
***
في عربية كادر وسيا.
الحارس كان سايق بيهم وسيا قاعدة ورا وحاطة راس كادر إبنها على رجليها وهي بتعيط. قلبها مفطور على بنتها اللي متعرفش هي فين وإبنها اللي رافض يكون معاهم وكارههم ولا جوزها اللي مصمم ياخد حقه من إبن توفيق. مشاكل ووجع قلب مبينتهيش.
عمة سيا كانت قاعدة جمبها وقالت: هو الواد ده هيفضل نايم لحد إمتى؟ لأحسن باص المدرسة يفوته.
ضحكت سيا ضحكة مريرة وهي بتقول: تصدقي وحشني باص المدرسة الصغير بتاعهم. ونومهم في حضني والدنيا حلوة وهادية.
عمتها سندت راسها لورا وهي بتقول: كنا عملنا سندوتشات طالما طالعين رحلة والطريق طويل.
عيطت سيا وهي بتملس على شعر كادر وبتقول: ياريتني أنا يابني ولا يمس شعرة منك أذى.
***
في عربية ريما ومادلين.
مادلين وهي حاضنة ميرا: ما كنا ركبنا مع سيا؟
ريما وهي حاضنة بنتها: سيا معاها عمتها وكادر يعني العربية يا دوب مكفية. العربية أهي واسعة الولدين قاعدين قدام وآحنا الثلاثة قاعدين ورا. المشكلة دلوقتي قلقانة على قاسم جداً. كلامه قبل ما أمشي وجع قلبي أوي حسسني لاقدر الله هيحصل شيء مش كويس.
بصت مادلين لبنتها بطرف عينها وهي بتقول: كنتي بتقوليلي إيه يا ميرا قبل ما بابي يتصل؟
ميرا بتوهان وحزن: مكنتش بقول حاجة..
إتنهدت مادلين وهي بتملس على شعرها وبتدعي كل شيء يكون بخير.
***
عند كينان وبدر وإكس.
بدر وهو بينفخ دخان سيجاره: عرفت المكان يا إكس؟
إكس ببرود: مرزوع في مركز دار السلام الطبي. على أجهزة طبية معرفش حالته لكن عرفت مكانه بعد معاناة. لإنه حصله صدمه عصبية بعد موت توفيق شريك عمره.
كينان وهو باصص للأسلحة: وده هنجيبه إزاي؟ أكيد في حراسة عليه ودخولنا المركز هيسببلنا مشاكل لو حد عرفنا.
بدر بطرف عينه: أنا كدة كدة هعمل مشاكل. وهقلب الدنيا على دماغ اللي خلفوهم. مش هما عاوزين يرجعوا الزعيم در الكابر من تاني! أهو رجع واللي يحضر العفريت لازم يصرفه.
كينان بإبتسامة: عليا الطلاق زعييم.
قاسم وهو بيملس على الأسلحة بإيده: أنا حبيت حوض السمك يفضى عشان ننضفه على بياض. إتطمنت إن الحريم ركبوا وبعدوا بمسافة أمنة العفريت مش هيعرف جحرهم. وعلى الأساس ده هنتحرك بقلب جامد. إسمع يا باشا إنت وهو الخطة.
الكهربا تتقطع عن المركز الطبي و..
قاطعه كينان وهو بيقول: هتقطع كهربا والأجهزة شغالة على المرضى! عشان ننتقم من واحد نموت كذا.
قاطعه إكس وقال: يابني بقولك الراجل حصله صدمة نفسية ف محبوس ف دار السلام الطبي بتاع المجانيين! موت إيه وحياة إيه دول أخرهم جلسات كهربا.
حط كينان إيده على صدره بأسف وهو بيقول: باشا معلش على المقاطعة. كمل.
إكس وهو بيتنهد: الزفت اللي هنرشيه يقطع كهربا الدار ده بما إنه هيقطعها ف الكاميرات هتفصل. هييجي واحد إبن حلال ثقة من رجالتنا أو مننا إحنا شخصياً. هيروح مولع سيجارة عند إنذار الحريق ويضرب بقى الجرس ف يحصل هرجلة. هنقتحم في خلال خمس دقايق نشيل الجثة اللي عاوزينها اللي إسمه وليد ده وحطه في العربية وإنت برنس في نفسك لابس لبس دكتور محدش هيشك فيك. وأكيد هتغطيلي وشك السمح ده. خمس دقايق محدش هيلحق لا بوليس ييجي ولا واحد إبن حرام يفتح كابل الكهربا أو يشيك عليه ويعرف الغلط فين. يعني من الأخر الوقت حاكمنا. معايا ولا فاكس؟
بدر ببرود: ما أنا بقولك مش فارق معايا حتى لو الخطة فيها حاجة غلط. أنا الأهم أعرف بنتي فين وأعرف إبن ال*** فهم إبن توفيق الكلام غلط ليه ونخلص.
آكس: حلو أوي. حط سلاح ف جمبك وإتأكد إنه مليان عشان الضرورة. ويلا.
كينان بصدمة: هو إحنا مش هنعمل ده الصبح؟
إكس بصله بطرف عينه: أمال بقولك مش هيلحقوا ليه؟ ما عشان كل حاجة هتتم على غفلة وبالليل. إنجزلي حالك.
حط كل واحد فيهم سلاح في جنبه وخرجوا.
***
في عربية عزيز القائد.
وصل أخيراً لمنطقة فيها غابة كبيرة وفي كذا بيت من صفيح غالباً. لكن شكلهم شيك جداً.
نزلت جايدا وهو نزل وهو شايل سيليا اللي تعبانة على كتفه.
جايدا بصدمة: هنقعد هنا! المكان يخوف وشكله مهجور تقريباً.
عزيز: مش عاوز أسمع صوتك. هات الشنط إنت وهو على جوة.
الحرس: أوامرك يا قائد.
شال عزيز المشاية اللي على الأرض وهو ساند سيليا على الحيطة ولقى مفتاح. مسك المفتاح وفتح البيت ده ودخلوا.
حطوا الحرس الشنط على الارض ف قال عزيز ببرود: هاتي حاجة مستورة من عندك.
جايدا بعصبية: عشان الهانم بتاعتك؟ لا أنا بتقرف.
عزيز بنظرة غاضبة: أنا جايب أخري دلوقتي وصدقيني لو كررت الكلمة تاني هتزعلي مني أوي.
مسكت جايدا شنطتها بعصبية وخرجت سلوبته لونها إسود وتيشيرت نص كم أبيض.
أخدهم عزيز وهو بيقول: إحم. لما بتروحي الصيدلية وإنتي تعبانة بتجيبي إيه؟
بصتله جايدا بصدمة وهي بتقول: المفروض أجاوب؟
عزيز بتكشيرة: مش عاوز أعرف. بلغي واحد من الرجالة الحاجات اللي المفروض تيجي عشان خلقي ضيق.
جايدا بعصبية: أقول للرجالة حاجة زي دي إزاي؟ أنا مقدرش. هقولك إنت وتقولهم.
عزيز بعصبية: إخلصي.
قالتله جايدا في ودانه ف قال: طيب في حمام صغير في دوش وبانيو. حاولي تفوقي سيليا عشان تدخل تاخد شاور.
جايدا بغضب: لا بقى كده كتير. والله ما ليا دعوة بيها.
عزيز بإبتسامة مستفزة: أحسن أنا كنت عاوز أعمل ده بنفسي.
لقت جايدا بابين ف سحبت شنطتها وفتحت باب منهم. كان في سرير وشباك سلك. وستارة. ومراية صغيرة. رمت شنطتها على السرير وكان نظيف لآن كل أسبوع بتيجي ست بتنضف. وقفلت الباب عليها.
بص عزيز على الأوضة التانية وهو بيقول: يبقى الأوضة دي بتاعتنا يا جميل.
***
في عربية كادر وسيا.
نزلوا من العربية وكادر دايخ وساند على أمه. ووصلت عربية ريما ومادلين ونزلوا هما والولاد قدام شاليه على البحر.
ريما وهي شايلة بنتها: يا ساتر الجو هنا ساقعة عكس القاهرة.
مادلين بصدمة: لا ثانية واحدة بس! هو ده بقى المكان الأمان أوي اللي هيبعد الأذى عننا!
سيا بتعب: مش وقته يا مادلين. حتى لو نرتاح ساعتين عشان فعلاً كادر تعبان وعمتي جعانة وإحنا حالتنا حالة.
إبن ريما: مامي جعان.
ريما: يا حبيبي هندخل دلوقتي. أنا جبتلكم معلبات وزبادي.
واحد من الحراس: بدر بيه وصاني أجبلكم أكل وعشا حلو.
مادلين: وإفرض وإنت راجع حد عرف مكانك؟ الأفضل تطلب دليفري وتستلمه منه على بوابة الكومباوند بتاع الشاليهات.
الحارس بطاعة: تحت أمرك يا هانم.
جه حارس تاني وفتح الشاليه بالمفتاح، فدخلوا.
سيا وهي ساندة كادر: عشان خاطر أمك إمشي معايا يابني. إتحرك.
إتحرك كادر معاها وهو مصدع، ودخلوا جوا وقفلوا عليهم الشاليه.
* أمام مركز دار السلام للطب النفسي
بدر وهو في العربية الجهة التانية: إتأكدت إنه قفل الكهربا؟
إكس: أيوة. ورجالتنا قدام الدار بيتكلموا عادي. حطوا الكاب على راسكم خلينا ننجز.
غطوا وشهم بالكاب ونزلوا، كل واحد من جهة.
واحد من الحراس إتكلم مع أمن البوابة عشان يشتت إنتباهه.
دخلوا الثلاثة، ف راح إكس ناحية إنذار الحريق اللي جنب البوابة وولع سيجارة. مفيش نور فالنرضات مش شايفين حاجة.
الإنذار ضرب، ف بدأ صوت صويت.
كان كينان وبدر طلعوا لفوق وهما مشغلين كشاف الفون، والناس بتجري عكس الإتجاه اللي هما ماشيين فيه. كل ما يفتحوا باب أوضة ميطلعش وليد فيها.
كينان بقلق لبدر وسط صريخ الممرضات: مقدمناش وقت ناخده، هيرجعوا الكهربا.
بدر وهو بيتحرك بسرعة: إتقل.
فتحوا باب، ف لقوا راجل قاعد ع السرير مفزوع من صوت الصويت.
بدر بإبتسامة شر: إهدى على حالك، الزعيم جالك.
ضيق وليد عينيه وهو بيقول: إنتوا مين؟
كينان بقلق وتوتر: هيدخلوا علينا ف أي لحظة.
سحب بدر الكرسي المتحرك من ورا الباب، وكينان بيجر وليد من قميصه وبيقعده على الكرسي.
مسك راسه وخبطه بالراس، وخرجوا من الاوضة وسط صوت إنذار الحريق والصويت.
إكس بغضب: بسرعة على العربية، الكهربا هيرجعوها حالا.
فتح إكس باب العربية من ورا ودخلوا وليد فيها. الحرس كانوا مشتتين الأمن بتاع الدار في كذا اتجاه، ف قدروا ياخدوه ويخرجوا.
* في المنزل المؤقت لعزيز
شال سيليا وحطها في البانيو بهدومها. فتح عليها مرة واحدة مياه، ف قامت وهي بتشهق.
قعد عزيز على ركبه وهو ماسك وشها بين إيديه وبيقول: ششش يا حبيبي، إهدى خالص خالص. وقفتي قلبي عليكي.
سيليا بعد ما فاقت: يا حقير يا وقح. خطفتني غصب عني، إبعد إيدك دي عني.
عزيز بعصبية: إهدي! خدي شاور وغيري هدومك. ظة كيس من الصيدلية في كل الل محتجاه للكام يوم بتوعك. غيري وإلبسي وبعدها نتفاهم.
خرج من الحمام، وبدأت سيليا تعيط. خد شنطته وحطها على سريره هو وسيليا، وغير الالقميص بتاعه وبنطلونه المتبهدل ولبس تيشيرت نص كم أزرق وشورت برمودا إسود.
بدأت سيليا تاخد شاور. فتحت كيس الصيدلية لقت إزازة شامبو، ف بدأت تستحمى.
خلصت وجهزت نفسها كويس ولبست اللبس بتاع جايدا.
خرجت من الحمام ودخلت الأوضة اللي مفتوحة وفيها عزيز. كان بيلعب في شنطته، رفع راسه لقاها قدامه، خصلات شعرها مبلولة ونازلة على وشها.
إبتسم عزيز وقال: سلامتك يا ملبن.
سيليا بوش باهت: بتعمل إيه شنطتك في الأوضة دي؟
عزيز وهو بيتعدل وبيحط إيده في جيبه: هنام هنا. معاكي.
سيليا بقرف: لا دة آنت بجح ونص. خد شنطتك ووح نام في حضن مراتك الحامل.
عزيز وهو بيعض شفته اللي تحت: دة حصل قبل ما أقابلك. وأحبك.
ميلت سيليا راسها وقالت ببرود: بس حصل. ودلوقتي يا تاخد حاجتك وتروح تنام معاها يا إما هفضل صاحية في الصالة طول اليوم. مش إنت حكمت عليا اروح معاك مشوارك غصب عني ومتطمنش على أهلي. يبقى كل واحد يتحمل نتيجة تصرفاته سواء صح أو غلط.
قربلها عزيز وسحبها ناحيته وهو بيقول: زي ما قولتلك، يا تكوني ليا يا مش هتكوني لحد طول عمرك.
سحبت سيليا دراعها وقالت من بين سنانها: يبقى مش هكون لحد. مش هتلمسني غصب عني، في الأول والآخر أنا بنت بدر الكابر. اللي إنت هربان منه.
عزيز بصوت عالي: أنا واخدك إنتي منه. أنا مبهربش، أنا جيتلكم برجلي. لكن طالما هتعمليها معايرة، ف كلامي هيكون عليكي قبل ما يكون على الحامل اللي مضيقاكي. لو حد غيري فكر يقربلك همحيه من الدنيا. عشان إنتي من الأخر ليا.
سحب شنطته ورماها في الصالة وخرج من البيت.
* في عربية بدر
نزلوا وليد وربطوه في المخزنن بتاع الفيلا.
بدر وهو بيكب مياه على وشه: تصدق يا وليد. مكناش نعرف آن الكلب اللي توفيق ساحبه وراه ف كل مكان يطلع بالوساخة دي.
وليد وهو بيفوق وبيبصلهم: إنتوا إزاي لسه عايشين؟ آزاي السنين دي كلها عدت ومكبرتوش!
كينان بسخرية: عشان السم اللي مليته لإبن توفيق كنت فاكر بمجرد نزوله مصر هيصفينا؟ فاكرنا هبل بقى؟
وليد بتدقيق: مكانش في حد تاني ياخد حق توفيق غير إبنه. كان لازم أقوله الحقيقة.
إكس بعصبية: إنت بروح أمك مقولتلهوش الحقيقة. إنت قصيت جزئية إنه راح يقتل سيا وهي حامل.
وليد بتعب: بس كينان عمله عملية قصرت على رجولته. كان بيتعذب وعاوز حقه. وسونيا اللي خدتوها رجعتوها جثة. انا مش هصدق غير إنك قتلتها يا كينان. أنا بسببكم بقالي سنين عايش نفس الكابوس كل يوم. ببص على الباب بتخيل إنه باب فيلا توفيق وهفتحه هلاقيه قاعد بهيبته. وسونيا ونصار واقفين جمبه. ليه مقتلكش وحط إيده في إيدك من الأول؟ ليه مقتلتهمش عشان يا إكس وبعته وبقيت واحد منهم؟
إكس ببرود: عشان غبي. كنت هعمل صلح بينهم، راح إتصرف من ورايا.
وليد بضحكة مريرة: صلح بعد ما فقدتوه رجولته؟ بدر يا كابر. هتتقهر نفس قهرته. بس على عيالك.
خرج بدر السلاح من جيبه ووجهه على راس وليد، أول ما ضرب الطلقة رفع إكس إيده لفوق ف الطلقة مجاتش فيه.
بدر بصله بغضب ف قال إكس من بين سنانه: إهدى يا زعيم. هنحتاج نلوي دراع عزيز بيه. بما إنه أخر الحبايب.
وليد بإستفزاز: وهو هيلوي دراعك ببنتك؟ أنا على طول بتواصل معاه وعارف كل شيء. وكنت عارف إنكم هتيجوا كل يوم، كنت بستناكم.
* عند عزيز
وهو بيكلم الحارس الخاين في الفون: إنت معاهم دلوقتي؟
الحارس: قدرت أركب معاهم وبلغت باقي الحرس إن بدر بيه قال كدة، ولحسن حظي تليفونه غير متاح. أؤمرني يا عزيز بيه.
عزيز ببرود: شوفلي المذكرات مع كادر دة. هاتها بأي طريقة. دي مسؤوليتك عشان أحميك من بدر. خد المذكرات وإهرب.
الحارس: هحاول يا قائد.
عزيز بجدية: مفيش هحاول!! المذكرات إنهاردة تكون في إيدك.
قفل معاه ودخل البيت تاني.
* جوة الشاليه
خبط الحارس على الشاليه ف فتحت مادلين.
هو بتمثيل: ممكن أستخدم الحمام لو مش هضايقكم، لإن حمام الرجالة مشغول؟
مادلين وهي سايبة باب الشاليه مفتوح: أتفضل.
دخل الحارس وهو بيشكرها وراح ناحية الحمام. دخل وقفل على نفسه وهو بيفكر.
دخلت مادلين المطبخ ومعاها ميرا بتساعدها. وسيا كانت غالبا بتغير هدومها في أوضة. فتح كادر شنطته وبدأ يدور على حاجة يلبسها.
فتحت سيا الاوضة وهي بتقول: هتدخل الأوضة تغير؟
كادر من غير ما يرد عليها قاع تيشيرته ولبس التيشيرت اللي خرجه من الشنطة. إتنهدت سيا بأسى وهي بتقول: تمام يا كادر، هييجي يوم وتعرف آن كل دة لمصلحتكم.
باب الاوضة كان مفتوح. إتحرك كادر وسيا على المطبخ مع مادلين وميرا، ف خرج الحارس من الحمام وهو بيدور وسط هدوم كادر ملقاش المذكرات. دخل بسرعة على اوة سيا وهو بيدور في شنطتها ف لقى المذكرات معاها، أخدتها من كادر لما الحرس ضربوه على راسه. مسك المذكرات في إيديه ولسه بيحاول يحطها تحت التيشيرت لقى سيا قدامه وهي بتقول: مين طلب منك تفتش في حاجتنا وتاخد المذكرات؟
الحارس بتوتر: خليني أخرج من غير مشاكل ومن غير ما حد يتأذي.
سيا بصريخ: مش هتخرج من هنا غير لما تجاوبني!
رفع الحارس السلاح من جمبه ووجهه على سيا وهو بيقول بتبريقة: وسعي أحسن.
سيا وهي بتحاول تدخل الاوضة بخوف. فجأة كادر حضنها وبعدها عن الباب وبص للحارس ملحقش. خرجت طلقة من مسدس الحارس جت في كتف كادر. وقع على الأرض وهدومه مليانة دم.
سيا بصويت وهي بتلطم: يا كااااااااادر.
* في منزل عزيز القائد.. المؤقت
سيليا كانت ممددة على السرير وفجأة إتعدلت وهي حاطة إيديها على قلبها. نغزة ششديدة بتوجعها في قلبها وبقت تاخد نفسها بالعافية وهي بتقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. نفسي ضاق.
قامت فتحت الشباك ف كان في كوباية إزاز على طرفه، هي مخدتش بالها منها. أول ما فتحت الشباك الكوباية وقعت إتكسرت. راحت سيليا مصوتة.
دخل عزيز بخضة وهو بيقول: في إيه؟
سيليا بتاخد نفسها بالعافية: قلبي بيوجعني. مش متطمنة، قلبي بيوجعني أوي.
عزيز وهو بيقربلها بيحاول يحضنها: إهدي طيب.
رجعت سيليا لورا وهي بتقول بغضب: هو أنا بتكلم هيروغليفي! قولتلك متحاولش تلمسني!
* في المخزن
وليد بهرتلة: إبنك هيعيش نفس قدرك وبنتك هتعيش نفس قدر مراتك. مفيش مفر.
إكس وهو بيرجع السلاح لجمبه: سيبك منه، دة من أثر جلسات الكهرباء على مخه.
بدر بتركيز معاه: لو ولادي حصلهم حاجة أنا..
وليد بتأكيد: هيحصلهم صدقني. دايرة وهتدور عليهم. الدايرة دي مش هتتقفل غير بالدم.
* في منزل عزيز القائد
خرجت سيليا من أوضتها وسابت عزيز لوحده. رجليها نزل عليهم خطين دم من كتر التوتر والتعب، رغم إنها عاملة إحتياطاتها.
خرجت جايدا في نفس الوقت عشان تروح الحمام لقت سيليا وشافت الدم على رجليها.
جايدا بسخرية: إيه الدم اللي على رجليكي دة؟ عزيز عملك حاجة!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم روزان مصطفى
وسعي من طريقي يا حشرة إنتي
وإياكي طوال فترة قعادي غصب عني هنا تفكري تتعرضيلي
طب إتكلي على الله عشان مزعلكيش
طبيعي هتكل على الله أمال هتكل عليكي إنتي
أنا خارجة من الأوضة ببقول يا رحمن يا رحيم وكويس إنك جيتي في وشي
مالهم بتوع ثانوي إن شاء الله
ملبن أوي
إنتي عارفة إنها تعبانة بتجري شكلها ليه
بقيت أنا اللي غلطانة صح
وسع يا عزيز عشان هروح الحمام
أنا عارف إنك مش مرتاحة هنا
بس أنا لو رجعتك لأهلك عمري ما هشوفك تاني
دة صحيح
عمرك ما هتشوفني بإرادتي أنا
عشان عمري ما هكون العشيقة بتاعت راجل جايله طفل في الطريق
في المستشفى
بعد وقت طويل وصلوا ودخلوا كادر عشان يتعالج
سيا كانت منهارة من العياط تماما
عشان كادر نزف كتير ف كانت مرعوبة عليه
هيكون بخير
هيكون بخير بإذن الله
الكلب اللي ضرب عليه نار كنت عاوزة أقتله بإيدي بس الحرس كتفوه وملحقتش
لو كادر جراله حاجة أنا هموت مش هقدر أتحمل
ياريتني كنت أنا
بعد الشر عليكي وعلى كادر هيخرج متقلقيش
ياارب
عدا وقت وكادر لسه جوة
سيا مالت راسها على كتف مادلين ونامت من العياط والتعب
في حلم سيا
كانت في شقة قديمة
غالبا دي شقة والدة بدر
كل ما بتخطي خطوة جوة الشقة
الشقة ترجع كإنها جديدة
دخلت سيا أوضة النوم
لقت سيدة ثلاثينية ذات خصلات شعر سودة
قاعدة على المرايا بتسرح شعرها الكثيف وقاعد جمبها طفل
ليه بتقعدي وقت طويل قدام المرايا
ليه مش بتقعدي معايا
وأسيب ملذاتي لمين
أنا ست حلوة
محتاجة تتقدر
أنا اللي بعمله دة بمزاجي
شيطاني لعب ف دماغي ف كنت ست خاينة ف إبني طلع زي ما إنتي شايفة
لكن إنتي بإيدك تغيري قدر ولادك
لا إنتي وحشة ولا حتى أبوهم دة تاب عشانهم
إبعدي سيليا عن السكة دي
إبعديها عن السكة دي
متقلقيش على بدر
سيبيهولي وإهتمي بولادك
خلي بالك على ولادك
سياا
سيااا
الوقت الحالي / الواقع
سيا فوقي
الدكتور بيقول خرجوا الرصاصة من كتف كادر
إنتفضت سيا من نومها وحبات العرق نازلة على وشها زي الشلال
قلبها بيدق زي الطبل الصاخب وهي بتقول بتوهان
إبني
ولادي
الدكتور خرجله الطلقة وقال إنه كويس بس هياخد وقت يرتاح
اللهم لك الحمد
يارب أشكرك وأشكر فضلك
ميرا سبقتك ودخلتله
الدكتور سمحلها بخمس دقايق بس
عند كادر
سلامتك يا حبيبي
أنا قولت لمامي كادر محبوس عاوزين نطلعه
وقولتلها متثقش في بابي
في فيلا بدر الكابر
سيا مبتردش تقول هما في أنهي مستشفى
والحرس التليفونات خارج منطقة التغطية
أنا هنا بتشل
إنت عارف لما الحارس قالك إن الواد دة اللي كان مع سيليا يوم الصيدلية
أنا مقتنع إنه سلمها لعزيز زي الهدية
يابن ال ***
يعني أنا إبني مضروب بالنار وبنتي معرفش فين أنا مخي هيوقف
هنع[مل] إيه مع الزبالة اللي في المخزن
متبصليش كدة
مش هتستفاد حاجة لما تقتله خلينا نعرف أي شيء ممكن يفيدنا أو يعرفنا الأماكن اللي ممكن يكون زفت عزيز دة فيها
بما إنه بروح أمه عامل فيها أبوه وبيتواصل معاه كل يوم
الرصاصة كانت في كتفه يا زعيم وخرجوها وحالته مستقرة
إشطا خليكي على تواصل معايا
سلام
في المستشفى
هروح كافيتيريا المستشفى أجيب لنا حجات ناكلها او نشربها أنا دايخة وميرا شكلها جاعت وإنتي كمان
أنا خايفة على ريما والولاد لوحدهم ف الشاليه مع الكلب دة
متخافيش معاها حراس مش خاينين
المهم هقوم أنا
رايحة فين يا مامي
هروح الكافيتيريا أجيب حاجة نشربها وناكلها
من فضلك ثلاثة كرواسون وعصير
دة وقته يا كينان
سيليا مش عارفين هي كويسة ولا إيه وميرا تعبانه عشان كادر والجو مقلوب وانت عاوزني أتصورلك
أتطمن عليكي طيب وحشتيني
جهز طلبها ف أخدته وهي ماشية حاسة ب دوخة
راحت للتواليت وحطت الكيس على الحوض وقلعت القميص بتاعها والوشاح وفضلت بالتيشيرت الكت بتاعها
زاحت شعرها الكيرلي لورا وهي بترجع في الحوض ووشها بقى أحمر
غشلت بوقها ووشها ف دخلت ميرا وهي بتقول
مامي إنتي كويسة
هاتيلي منديل من عندك
مشاكل ورا بعض ومأكلناش وسفر وضغط
طبيعي يحصلي كدة
أصل أنا جيت الحمام عشان أجهز نفسي لإن الظروف جاتلي وكدة
تمام خشي يا ماما بس الأول إمسكي
نضفي بيها المكان قبل ما تستخدميه عشان الجراثيم
ماميي
عضت شفتها اللي تحت وهي بتفتح فونها وبتشوف ظروفها الشهرية متأخرة كام يوم
تأخرت دورتك الشهرية ٣٦ يوما
نسبة إحتمال الحمل ٩٥%
يالهوي حمل
في منزل عزيز القائد .. المؤقت
مددت سيا على السرير وبدأت تروح في النوم
دخل عزيز الاوضة وقفل الباب
خلع التيشيرت بتاعه وجزمته ونام جمب سيليا وحضنها من ورا وهي نايمة
شش
مش هلمسك بس محتاج أنام وأنا حاضنك
روح نام جمبها
إطلع برة
وأنا صغير
لدعني تعبان
وكنت حاسس روحي بتطلع
قام أبويا مسك دراعي اللي إتلدع وفضل يمص الدم المسموم ويتفه بعيد
ويعالجني وياخد باله مني
اللدعة مترفش ليه سابت علامة بني في دراعي مكنتش بحبها كانت مضيقاني
روحت عملت وشم على العلامة دي
رسمة تعبان إسود اللي في دراعي لحد دلوقتي
أبويا يومها ضربني عشان الوشم ووالدتي بما إنها أجنبية ف شافت إنه كيوت وعادي حرية شخصية
من اليوم دة مشوفناش أبويا
أو مش فاكر عشان مكونش كذاب بس هو قاطعنا
قطعنا لمدة طويلة
كنت دايما الحجات اللي بحبها هو يكرهها ويحاول يمنعني عنها
لو عايش كان منعني عنك
وأنا مش بس حبيتك أنا إعتبرتك الخيط اللي بيربطني بأدميتي
بيحسسني بمشاعر إتدفنت من زمان مع أمي وأبويا
جايدا وأمها كانوا طوق النجاه لشخص ضايع زيي
مكنتش بحبها كنت بقضي معاها إحتياجاتي ك راجل ف مش حاسس بسعادة إنها حامل وكان كل دة قبل ما أقابلك
لما قابلتك
متسألنيش حصل إزاي وإمتى
بس عاوزك أكتر من أي حاجة تانية
إنت كل شوية تقربلي من غير جواز وأنا خايفة أكون زي جايدا دي
هتعرفي تختاريني زي ما إختارتك
هتقطعي علاقتك بأهلك عشاني لو إتجوزنا
أقطع علاقتي بأهلي
مفيش إنسان يقدر يعمل كدة. أكيد اللي بينك وبين بابي ممكن يتصلح.
عزيز عينيه احمرت وقال: متكمليش! إوعي تكملي. إنتي مش فاهمة أنا بتعذب إزاي عشان فضلتك عن أبويا وأمي، وآنتي معملتيش كدة في المقابل!
سيليا بصريخ: عشان مقدرش!
عزيز بحقد: حتى لو متجوزناش مش هتكوني لغيري. تقولي عني أناني، تتقولي عني متملك، لكن أنا مش هسمح لحد يدمر مخيلتي وأنا عايش جمبك الأيام الأخيرة من عمري. وأنا بلمسك وإنتي ملكي!
سيليا بعياط: وأنا كمان بتعذب. عشان مضطرة أختار بينك وبين أهلي. وعشان الراجل الوحيد اللي حبيته طلع في واحدة حامل منه! شوفت بقى قلبي بيوجعني إزاي!
بدأت تشهق وتعيط، فـ قربلها عزيز وهو بيحضنها وبيقول بعد ما دموعه أخيراً نزلت ولكن وشه جامد: يبقى اتجوزيني. لو تقبلوكي كـ مراتي هيكون كويس، لكن عمري ما هتعامل معاهم. لو متقبلوكيش فـ حطيتيهم قدام الأمر الواقع وقرار البعد عنك هيكون منهم هما.
بعدت سيليا عنه شوية وهو بيبصلها بشغف، بعدين قالت: مش هقدر أعمل كدة. مقدرش أشوف كسرة عين بابي بسببي إني فضلت حد عليه بعد كل الحب والعيشة الحلوة اللي عيشهالي.
عزيز عينيه اتحولت لـ شر.
سيليا بدموع: ولا هقدر أتحمل كسرة قلبي في بعدك..
حضنها عزيز جامد وهو بيقول: سيبي كل حاجة لوقتها. وخليني في حضنك دلوقتي.
* في المستشفى
مر وقت وهما قاعدين وسيا رافضة تتحرك. فردت مادلين رجليها وهي بتقول: من حسن حظي إني ملبستش كعب عالي. الشوز الرياضي أفضل شيء لضهري الأيام دي.
سيا بإستغراب: هو ضهرك تعبان ولا إيه؟
مادلين بإبتسامة: يعني مش أوي. كينان اتصل وقال جايين همت وبدر عشان بدر عاوز يتطمن على كادر ويقول للحرس تقريباً يسلموا الحارس اللي ضرب كادر بالنار للبوليس.
سيا بقلق عشان عارفة إن بدر وكينان رجعوا: يارب بس يسلموه للبوليس فعلاً.
فجأة ومادلين قاعدة جاتلها بوسة على خدها. لفت تشوف مين، فـ البوسة التانية جت في بوقها بالغلط.
كينان بإستمتاع وهو مغمض عينه: دي بالذات اللي بيسموها محاسن الصدف.
لكن إبتسامته بهتت أول ما شاف بنته وسيا، وشهم باهت عشان كادر، وقال بأسى حقيقي: بدر في الشاليه مع قاسم عشان يشوفوا حكاية الحارس ده. متقلقيش عدت على خير.
سيا بتعب: يارب.
رن فون سيا، فـ خرجته ولقت رقم غريب.
ردت وسمعت صوت سيليا بتقول بعياط: مامي..
سيا بلهفة: سيليا!! إنتي فين.. إنتي فين أنا بموت بسببك إنتي وأخوكي.
سيليا بصدمة: هو كادر جراله حاجة!
غيرت سيا الموضوع وهي بتقول بقلق: إنتي فين يا سيليا عرفيني مكانك، قلبي بيوجعني من الخوف والقلق.
سيليا بتنهيدة: مع عزيز يا مامي. لكن انا بخير، محدش لمس شعرة مني. هو بس محتجزني فـ مكان معرفوش وسمحلي أكلمك أطمنك.
سيا بغضب: اوصفيلي أي حاجة حواليكي. أي حاجة يا سيليا.
سيليا بتوتر: أءء ألو؟ مامي انا لازم أقفل فوراً.
قفلت سيليا معاها وهي بتدي الفون لعزيز اللي واقف جمبها وبتقول بإمتنان: شكراً.
عزيز: تؤ مبقبلش الشكر كدة. عاوز بوسة.
سيليا وهي ايديها في وسطها: لا طبعاً.
عزيز: خلاص براحتك، لكن مش هخليكي تكلميهم تاني.
باسته سيليا على خده الشمال، فـ جابلها خده اليمين. باسته.
فـ بصلها فـ راحت قالت: لا...
مدهاش عزيز فرصة ترفض و..
* في المستشفى
مادلين وهي ساندة على الحيطة وبتقول لكينان: مين عزيز ده اللي سيا بتقول سيليا عنده؟
كينان من بين سنانه: من وسط كل الأخبار الزفت دي مفيش حاجة تفرح..
مادلين بهمس: تؤ في.
بصلها كينان بطرف عينه، فـ قربتله وهمست: عاوزة أكل بطيخ كتير.
بصلها كينان مش فاهم برضو، فـ لوت بوزها وهي بتقول: تؤ!
مسكت إيديه وحطتها على بطنها وهي بتقول: مشرفني بقاله ٣٦ يوم.
رفع كينان راسه بصدمة وهو بيقول: حامل!
مادلين بهمس: وطي صوتك، أنا مكسوفة حد يعرف.
كينان بعقدة حاجب: مكسوفة ليه ما إنتي حامل من جوزك.
مادلين: كنت حاسة بدوخة وعملت تشيك أوت على التطبيق اللي متابع معايا شهر بشهر، لقيت ظروفي إتأخرت جداً. دكتورة هنا كشفت عليا وبشرتني.
كينان بسرحان فيها: يعني مش متضايقة إنك حامل؟
مادلين عشان حبت فرحته: متبصليش بس بعيونك الزرقا دي بحزن عشان بضعف.
كينان بعذاب: طب ما أنا كمان بضعف والظروف زفت ومستشفى عام. أنا على الله حكايتي.
ضحكت مادلين على كلامه.
رفعت سيا الفون بتاعها وكلمت بدر.
بدر رد وقال: إيه يا حبيبي، كادر كويس وإنتي بخير؟
سيا: أه، وقادر مع ريما في الشاليه. بدر إسمعني، سيليا كلمتني من عند عزيز.
ضغط بدر على الفون بين إيديه جامد وقال: قالت إيه؟
قبل ما تنطق سيا سمعت صويت...
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم روزان مصطفى
فجأة سمعت سيا صوت صريخ جاي من وراها.
بصت لقت مادلين بتصوت عشان ميرا من كتر العياط أغمى عليها.
بدر بفزع على الفون: حصل حاجة! طمنيني على الناس اللي عندك!
سيا وهي بتاخد نفسها: كويسين كويسين متقلقش. ميرا بس من قلة الأكل والزعل على كادر أغمى عليها.
بدر بغيظ: هخلص اللي في إيدي وأجيلكم على المستشفى.
سيا بهمس في الفون: إوعى تقتله يا بدر أنا بحذرك. بدر! ألوو!
قفل في وشها. فقعدت تشتم في سرها. راحت ناحية مادلين ومسكت حبة مياه من الإزازة المعدنية وحطتهم على إيديها وهي بتملس بنعومة على وش ميرا. فتحت ميرا عيونها بصعوبة ووشها أحمر.
سيا بحنية وهي بتملس على شعرها: إبني قوي يا ميرا وهيقوم ويبقى كويس. لازم تجمدي عشان تستنيه معانا ومتقلقيش ماما عليكي أكتر.
قامت سيا ونفضت هدومها وهي بتقول بهدوء لمادلين: يلا خدي بنتك وجوزك وإسبقوني على الشاليه.
مادلين بإعتراض: مستحيل أسيبك لوحدك في المستشفى. مينفعش يا سيا.
سيا بهدوء: بدر هيخلص اللي في إيده وهييجي متقلقيش والله. إتكلوا على الله عشان جوزك وبنتك ياكلوا شيء.
كينان بهزار عشان يغير مزاجها: بقولك إيه يا هانم أنا قبل ما أكون جوزها كنت صديقك اللي بتكلميه عن حبك لبدر. هخليهم يروحوا وهقعد معاكي نستنى الزعيم.
سيا بإعتراض: أنا مش طفلة يا كينان عشان تخافوا أقعد لوحدي في المستشفى. روحوا إرتاحوا.
كينان بحزم: مادلين خدي شنطتك وبنتك وخلي الحارس اللي تحت يوصلك. أنا عن نفسي قاعد.
قربتله مادلين وباست خده وهي بتقول برقة: ماشي يا حبيبي ربنا يديك الصحة.
كينان بهمس: إحم. بس عشان مضعفش وأروح معاكي. يلا على تحت.
نزلت مادلين وميرا. فقعدت سيا بضعف على الكرسي وهي بتقول: كنت روحت معاهم يا كينان.
كينان بتحذير: شكلي نسيتي إن أنا وإنتي وبدر صحاب من قبل ما تتجوزوا. وبعدين أروح فين؟ مادلين وميرا محتاجين يرتاحوا لكن أنا محتاج أقعد أتكلم معاكي بهدوء لوحدنا شوية.
سيا بقلق: حصل حاجة تاني؟
كينان بإبتسامة حزينة: محصلش بس.. بس إحنا مسكنا وليد اللي قال كل شيء لعزيز غلط. قال إننا قتلنا أبوه ومقالش إن أبوه كان عاوز يقتلك وإنتي حامل فقتلتيه دفاع عن النفس. الكلب مفهمه إن توفيق راح يتكلم معاكي بالذوق فقتلتيه.
سيا بتكشيرة: وعزيز دة صدقه عادي! كلام ميقنعش عيل صغير بصراحة.
كينان وهو بيرجع ظهره لورا: متفهميش ظروفه بقى يمكن من حزنه على أبوه عاوز يخرج غضبه ف أي حد.
سيا ببرود: يا يقتنع بالحقيقة وباللي حصل والصدق اللي هنقوله.
كينان بصلها مستنيها تكمل جملتها وإتصدم لما قالت: يا نخليه يحصل أبوه طالما واحشه اوي كدة.
كينان بضحكة على جنب: بتتكلمي جد؟
سيا بعياط: هيبقى المرة دي دفاع عن ولادي. خطف بنتي غصب عني وإتسبب في ضرب التاني بالنار. هستناه يموتني حية وأنا شايفة عيالي بيموتوا بالبطيء قدامي!
كينان بحزن: مادلين حامل مني يا سيا. عارفة دة معناه إيه؟ لو خدته هو وميرا وبعدت عني بعد ما عرفت حقيقتي.. هموت. مش هتحمل الوجع دة ولا أنا ولا إكس.
بصتله سيا بدموع وكل واحد فيهم عنده نقطة ضعف خايف يخسرها!
* في منزل عزيز القائد *
بيحاول يوصل للحارس إتصل كذا مرة لحد ما أخيراً الخط رن.
فتح ف قال عزيز بعصبية: دا أنا هطلع روح اللي جابوك لما شوفك. مبتردش ليييه!
بدر ببرود: الشخص الذي تحاول الأتصال به مطحون ضرب حالياً. رجاء عدم المحاولة مرة أخرى لإنه هيكون ميت.
عزيز بعصبية: *****
بدر وهو بيقعد على الكرسي قدام الحارس وباعد الفون عن ودانه عشان ميسمعش عزيز.
رجع الفون على ودانه تاني وهو بيقول ببرود: زي الشاطر كدا ترجع سيليا بنتي عشان مبعتلكش فيديو مذبحة وليد باشا التاريخية.
عزيز بغضب: دكر إقتله.. شوف بنتك هيحصل فيها إيه.
بدر ضحك بإستفزاز وقال: لا أنا دكر وأرجل من أبوك. الفترة الأخيرة مقياس رجولته مكانش عاجبني.
عزيز ببرود: إتكلم على قدك عشان بنتك تحت إيدي. بسكينة باردة أفصلك راسها عن جسمها ومش هيتهز فيا شعره. قلبها معايا هي بتحبني بس أنا لا.
إتعدل بدر على كرسيه وهو بيقول: إنت فاكر بروح أمك مش هعرف مكانك وأجيبك؟ هجيبك وهعتمد شغل أبوك هفصصك أعضاء وأكسب من وراك.
عزيز بتهديد: طرف الخيط ف إيدك. إبدأ بالشر ههد المعبد باللي فيه على دماغك إنت واللي خلفوك. ولو كانوا بيقولولك يا زعيم ف أنا القائد وأكتر جنون من أبويا. جربني إنت بس.
قفل عزيز في وشه وهو بيتنفس بسرعة. صرخ بصوت عالي: إجمع هنا إنت وهو!
الحرس بطاعة: أمرك يا قائد.
عزيز من بين سنانه: إزاي البهايم بتوع دار السلام مش مشددين أمن! انا دافعلهم فلوس عمر أهلهم ما يحلموا بيها. مين اللي نصحني أودي عمي وليد الدار دي؟
واحد من الحراس إتقدم: أنا يا قائد. بس يمكن هما..
قاطعه رصاصة في نص راسه وقعته قتيل. سيليا كانت مستخبية ورا الحيطة ووقعت على الارض وهي كاتمة صريخها من الصدمة.
عزيز بصوت عالي وغضب: أنا اللي يشتغل معايا ميقوليش يمكن! ميحطنيش في إحتمالااات!! أنا إبن توفيق الإبياري يا غجر!
خرج سيجار من جيب البرمودا بتاعه وهو بيولعه وبيقول: إرموا جثته ف أي داهية بعيد عن خلقتي.
الحرس بخوف وهما بيسحبوه: أوامرك يا قائد.
شالوه بعيد. ف حاولت سيليا تقوم. حست بتعب شديد ف هبطت في الأرض تاني. سمع الصوت عزيز ف لف وراه وهو بيقول بصدمه: حبيبي!
قربلها عشان يساعدها. راحت سيليا صرخت برعب: جايدااااا جايدااااا!
خرجت جايدا مخضوضة وهي بتربط شعرها. لقت سيليا على الأرض ف قالت بصدمة: مالك! عملتلها إيه يا عزيز؟
ساعدتها جايدا تقوم من على الارض ف قالت بتكشيرة: تعالي معايا الأوضة عشان ترتاحي.
سيليا بتترعش وهي بتبص لجايدا: عشان خاطري خديني أوضتك. دا قتل واحد.. قتله وخلاهم.. خلاهم يرموه.
عزيز مصدوم إنها مرعوبة منه كدة. جايدا عشان حامل ف مشاعر الأمومة خلتها تهدا شوية ف حست بالشفقة تجاه سيليا وهي بتقول: تمام إقعدي معايا في أوضتي بس إهدي.
أخدتها جايدا.
دخلتها جايدا الاوضة وقفلت الباب. ف خبط عزيز إيده في الحيطه بغضب ف إتعورت صوابعه جابت دم. لطن ألم قلبه كان أكبر.
* في أوضة جايدا *
سيليا قاعدة على سريرها بتعيط وبتقول: أنا مش هحبه تاني إنتي تستحقيه عشان حامل. ساعديني أمشي من هنا.
جايدا وهي بتلبس: مقدرش أعمل كدة وأقف في وش عزيز. هيسقط اللي في بطني ودة الشيء الوحيد اللي رابطني بيه من ساعة ما إنتي ظهرتي.
سيليا بتبصلها بدموع وبتقول: إزاي متمسكة بواحد مبيحبكيش.
جايدا بألم حاولت تخفيه لكن بان على ملامحها: دة اللي أعرفه من البشر. كان ليا والدتي لكن توفت. ولو لفيت الكوكب كله على راجل أحبه غير عزيز مش هلاقيه. ف مضطرة أسطت وأستحملك عشان هو بيحبك. بيوجعني الشعور دة.. بس أهون بكتير إني أصحى في يوم ملاقيش عزيز جمبي.
سيليا حست بنفس الوجع من كلام جايدا بس حست بيه لإنها برضو بتحب عزيز.
* في المستشفى *
كادر بيفتح عينه بصعوبه وبيقول: عطشان.
سيا بلهفة وهي قاعدة على كرسي قدام سريره وبتبوس إيده: حمدالله على سلامتك ياروح ماما يا حبيب ماما. عطشان يا حياتي سلامتك يا كادر كانت روحي بتطلع عليك يابني.
كادر بتعب وصوت رايح: أنا بخير بس مش قادر اتعدل حاسس بتنميل رهيب ووجع.
سيا بعياط: العملية والبنج. إنت قولت بتكرهني أنا وأبوك وبرغم كدة خدت رصاصة وفديتني بنفسك. إنت بتحبنا بس زعلان يا كادر. ربنا ياخدني عشان حسستك ب..
قاطعها إيد كادر السليمة ببطيء وبصعوبه بتتحط على إيديها وقال بتعب: بعد الشر. أنا كويس.
مسكت سيا إيده قعدت تبوس فيها ف غمض عينه بألم.
قالت سيا: دي ميرا هتفرح أوي إنك فوقت. هترجع تاكل وتبطل عياط دي تاعبة أمها معاها.
كادر بتعب: ميرا. خليها تيجي هتكلم معاها.
سيا بسعادة: بس إنت إسترد صحتك كدة وأنا هجبهالك.
كادر بتصميم: عاوز اشوفها دلوقتي يا أمي من فضلك.
سيا بضحكة سعيدة: أمي! عنيا. عنيا يا روحي إنت.
قامت سيا تخرج برة عشان تكلم مادلين. أول ما خرجت من باب أوضة كادر خبطت في جسم معضل لدرجة رجعت خطوة لورا.
رفعت راسها لقت بدر قدامها. بصتله بعيونها اللي مليانة دموع وبدات تعيط وهي بتقول: كادر فاق وكويس يا بدوري.. كادر فاق.
حضنها بدر وهو بيملس على ظهرها بحنية وبيبوس راسها وبيقول: والله ماحد هيلمس منكم شعره تاني غير على جثتي.
سيا بعياط في حضنه: بعد الشر عليك أنا مش متحملة.
بدر بحنية: هدخل أتطمن عليه وشوفي كنتي رايحة فين بس متخرجيش من المستشفى.
سيا بطاعة: حاضر يا حبيبي.
دخل بدر أوضة كادر وقفل الباب وراه. بص كادر لقى بدر ف ودا وشه الناحية التانية. مسك بدر الكرسي ووداه ناحية وش كادر وقعد وهو بيقول: حمد الله ع السلامة يا باشا.
كادر بتعب: تعبان ومش قادر أتناقش.
بدر بهدوء: إسمعني يا كادر..
أختم مخطوفة زي ما إنت عارف من الزفت اللي إنت قريت مذكراته وحاططلنا حارس حاول يقتل أمك ف جت فيك. مكتوب في المذكرات إن سيا قتلت توفيق اللي هو أبوه. دا صحيح.
اتسعت عين كادر بصدمة وحس بدوخة. ف كمل بدر وقال: أمك كانت حامل قبلكم في طفل ومكنتش أعرف. كنت بعيد عن عيون ناس وحشة منهم توفيق. لما حملها كمل وعرفت ونزلت وحضرت فرح عمك كينان. جاتلنا دعوة لأمريكا وسافرنا وكانت على وشك الولادة. سمموها والطفل نزل ميت وهي شخصيا كانت معرضة للخطر. جت حملت فيكم تاني ف جه توفيق دا حاول يغرز سكينه في بطنها ويأذيها ويأذيكم. كانت في المطبخ. تسيبه؟ قتلته دفاع عن النفس. مقولناش ليه؟ عشان توفيق دة كان شغله شمال ولما عرفنا بعدنا عنه وخوفنا لما إتقتل ولو بلغنا هنتحط ف سين وجيم. ف إتصرفنا. دا اللي حصل بالتفصيل من غير زيادة ولا أي تحوير. مش عاوز تصدقه براحتك بس أمك عملت كدة دفاع عن النفس. إفرض واحد دخل بيتك إنت وميرا وحاول يقتلها هتبلغ البوليس تستناه ييجي هو يتصرف؟ ولا تسترجل وتدافع عن عرضك؟
بصله كادر بمعنى فاهم. ف كمل بدر وهو بيقول: رد عليا! إنت لما تقوم بالسلامة هستلمك بنفسي. همسكك سلاح وأعلمك ضرب نار وهخليك أحسن مني. ودة غصب عنك مش بمزاجك. إنت وسط غابة يا قاتل يا مقتول. لو إتقتلت محدش هيسقفلك. عشان كدة حمد الله على سلامتك يا بطل. إعتبر نفسك إتولدت من جديد إنهاردة.
قام بدر وقف وباس راس كادر وخرج.
***
في منزل عزيز القائد
دخلت جايدا المطبخ بدأت تعمل حجات تتاكل.
اتسحب عزيز لأوضتها ودخل وقفل الباب وراه. سيليا أول ما شافته شهقت برعب وكانت لسه هتنادي على جايدا ف نط على السرير وهو حاطط إيده على شفايفها وهو بيقول: هشش ششش. متخافيش. إوعي أشوفك بتبصيلي بنظرة الخوف دي تاني. أنا أأذي أي حد إلا إنتي.
بصتله سيليا برعب وقلق. ف قال عزيز بهمس: دي نظرة واحد بيكدب عليكي. بصي في عيوني بعمق. مش هتشوفي غير نفسك. أنا هشيل إيدي يا حبيبي بس إوعديني تكوني هادية ونتكلم.
سحب عزيز إيده عن بوقها. ف قالت بشفايف مرتجفة: رجعني لأهلي لو فعلا بتحبني. حاولت أسامحك على الحمل معرفتش ف زودت إنت الطين بلة وروحت قاتل واحد قدامي ومتهزتش! أأمن على نفسي إزاي معاك؟
عزيز بجدية وصدق: تأمني على نفسك في العالم دة إزاي من غيري؟ لو مشيتي وبعدتي عني هبقى أوحش مما أنا عليه.
سيليا برعب: خلاص دي مشكلتك مش ذنبي. عاوزة أرجت لبابي.
عزيز نظرته إتغيرت وحتى نبرو صوته وقال: أبوكي خاطف عمي. ف آنتي قصاده. لما يرجعلي عمي هرجعك.
سيليا بوجع: بتفاديني يا عزيز!
عزيز بألم: على الأقل أبقى كسبت عمي. مش خسرته هو وحبيبتي في يوم واحد.
***
في المستشفى
جريت ميرا في الممر لحد ما وصلت لأوضة كادر. دخلت الاوضة كان مغمض هو عيونه. راحت قفلت الباب وراها وراحت بغبائها حضنته.
كادر بألم شديد: أاااااه يا بت.
إتعدلت ميرا وهي بتمسح دموعها وبتقول: كدة يا كادر عاوز تسيبني؟
كادر بألم: ما أنا كنت كويس جاية تخلصي عليا.
ضحكت ميرا وهي بتمسح وشها. ف قال كادر: أنا أصلا زعلان منك متكلمنيش.
ميرا بخوف: زعلان مني ليه هو أنا عملت حاجة غلط؟
كادر بتعب وهو بيبصلها: مبتاكليش. وشك شاحب.
ميرا بلوية بوز: ما إنت عارف لما بكون زعلانة نفسي بتتسد.
كادر بتعب: مفيش الكلام دة لو مأكلتيش مش هتجوزك.
ميرا وهي إيديها في وسطها: بقى كدة!
كادر بإستفزاز: بصراحة بحب البنات المربربة مش خلة السنان.
ميرا بغضب: إحترم نفسك يا كادر عشان التنمر دة بشع.
كادر بضحكة تعب: يا بت مش بتنمر بس خايف على صحتك.
ميرا بسعادة: إسكت مش مامي طلعت حامل!
كادر ضحك. ف حس بألم شديد. ف قال بهدوء: هيبقى عندك إبن وأخ في وقت واحد.
ميرا بتريقة: دة على أساس حضرتك دخلت جامعة خلاص وجيت إتقدمت؟
كادر وهو بيبصلها بحب: إنتي عارفة إنه هيحصل. بس لازم أحس إني أستحقك يا ميرا.
قال الجملة دي وهو ناوي يتدرب سلاح فعلا زي ما أبوه قاله. لإنه مبقاش فاهم إيه الصح من الغلط. كل اللي هو يعرفه إنه لازم يحمي نفسه.
***
في الشاليه
ريما وهي بتعمل مساج لآكس: مكسوفة أو من سيا مزورتش إبنها ولا إتحركت. بس هي اللي حلفتني بعيالي.
إكس بإسترخاء: سمعت آنه فاق وبقى بخير.
ريما وهي بتدعك ظهره: من فضلك يا قاسم متطلعش غضبك على الأولاد. آنحكم في نفسك عشانهم.
إكس ببرود: بحاول والله.
ريما بجدية: لا مفيش بحاول دة حاجة لازم تحصل. يعن مثلا.
رفعت ريما إيديها جامد وراحت ضاربة إكس على ظهره جامد. ف صرخ صرخة مكتومة غاضبة رعبتها. وهو بيضرب السرير بإيده.
ريما وهي بتتنطر لورا: شوفت مبتعرفش تتحكم في عصبيتك إزاي؟
سحبها إكس جامد خلاها تحت. وهو بيقول ب وش محمر من الألم: في مشاعر تانية برضو مبعرفش أتحكم فيها.
ريما بضحك: أسفة طيب.
إكس وهو بيقربلها: فات وقت الأسف خلاص.
***
في غرفة جايدا
عزيز بحزم: مفيش مرواح لأبوكي. إنتي خلاص بتاعتي. وهتجوزك غصبا عنه وعنك وعن أي حد. إنتي خيط السعادة الأخير بالنسبة ليا.
من ورا الباب كانت بتسمعه جايدا وهي بتعيط وحاطة إيديها على بطنها.
سيليا بعياط: إنت لو مكاني هتتقبل واحد عاوز يأذي عيلتك!
خبط عزيز على السرير. ف إتنطرت سيليا على السرير. وقال بغضب: ما أنا مختارك رغم إن أبوكي وأمك قتلوا أبوياااااا!
سيليا فتحت بوقها من الصدمة. بعدين قالت بصوت خافت: كذاب. بتقول كدة عشان أقعد معاك.
عزيز من بين سنانه: مذكراتي كان مكتوب فيها اللي حصل. إنتي بقى مقرأتيهاش دي مشكلتك.
رفعت سيليا راسها وبصتله بذهول. إزاي مكانش عندها فضول تكمل قراءة المذكرات!
عزيز بتصميم رعبها: بس إنتي إعتبري نفسك مراتي وخلص الكلام على كدة. وحساباتي أنا وأبوكي هنصفيها بمعرفتنا وهتفضلي معايا برضو. لو رايح جهنم هتيجي معايا إنتي فاهمة!!!
إترعشت سيليا من الصدمة ومن كلامه ومن غضبه ومن كل شيء. بصلها عزيز وهو بيقوم من على السرير وبيقول بجمود وأمر: بالليل هتصرف ف مأذون وهخلي الحرس يشهد على جوازي منك.
سيليا مصدومة. أبوها وأمها قتلوا ابو حبيبها اللي رجع ينتقم منهم فيها! وعاوز يتجوزها بالليل. وهي مش موافقة بس لسانها مشلول من الصدمة. مش مش عزيز اللي هي حبته مستحيل يكون هو.
***
في الشاليه
كينان روح لقى مادلين ممدة على السرير وهي بتحرك رجليها لفوق وبترجعهم مكانهم تاني.
قفل كينان باب الأوضة وهو بيقلع قميصه وبيقول: دة كورس علاج إيه دة؟
مادلين وهي بتحرك رجليها: دي تمارين للخصر والظهر يا حبيبي عشان بيوجعوني.
كينان بصدمه: يا إلهي! ما طبيعي يوجعوكي ما إنتي حامل. إتعدلي بس عاوز أخد رأيك ف موضوع.
إتعدلت مادلين بتعب وهي بتقول: قول يا قلبي.
صوت خبط جامد على باب أوضتهم قاطع كلامهم وكإن في مصيبة جديدة.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم روزان مصطفى
صوت خبط جامد على الباب خلا كينان يتخض هو ومادلين.
قام كينان فتح الباب وهو بيبص لقى ابن إكس واقف قدامه.
كينان بإبتسامة: خضتني يا عمور، إيه فين بابا وماما؟
عمر: قافلين الأوضة وماما بتعيط.
كينان بضحكة خفيفة: متقلقش عليها، إيه رأيك تركب المكعبات بتاعتك بشكل مختلف عن إمبارح؟
عمر بسعادة طفولية: ماشي.
مشي عمر، ف قفل كينان الباب وراه ورجع قعد قدام مادلين ع السرير.
هي بقلق: إنطق بقى يا كينان، موضوع إيه قلقتني.
كينان وهو بيتاوب: إهدي مفيش حاجة تخليكي تقلقي، كُنت بس عاوز أعرف هنقول لأمي إمتى على الحمل بتاعك، أنا عاوزها تفرح.
مادلين وهي بتريح ظهرها: لما نشوف سيليا هترجع إزاي ونحل المشاكل، ريح تفكيرك شوية يا كينان.
في منزل عزيز القائد.
قعدت جايدا جنبه وهي بتقول بهدوء: معنديش مشكلة إنك بتحبها، بس هي خايفة يا عزيز.. ولا همثل إني حنينة عليها، أنا كل اللي شيفاه طفلة مرعوبة محتاجة أهلها. بعدين تعالى هنا تتجوزها غصب إزاي؟ ميجوزش دي ١٨ سنة لازم وليها، كدة هتكرهك يا عزيز. رأيي ترجعها لأبوها مقابل عمك وليد.. عشان متخسرش اللي باقي من ريحة أبوك.
رجع عزيز راسه لورا وإترسمت على ملامحه نظرة حُزن عميقة.
مسك فونه ورفع الفون إتصل على رقم الحارس تاني.
في أوضة بدر وسيا.
سيا بتحط حجات في الشنطة عشان تجهزها لكادر يحتاجها في المستشفى.
بدر كان ممدد على السرير لقى تليفون الحارس بيرن.
رفع الفون على ودانه وهو بيقول: يابني مش قولتلك صاحب الخط ميت؟ كلم جهنم هتلاقيه هو وأبوك هناك.
عزيز بإستفزاز: وأمك، الحاجة ماتت طاهرة بصراحة.
بدر بعصبية: لسان أهلك لو..
قاطعه عزيز بضيق وهو بيقول: مش عاوز حد يجيب سيرة أمك، متجبش سيرة أبويا، مش متصل عشان الهبل دة، أنا هرجعلك بنتك مقابل عمي وليد.
بدر بصدمة: إمتى وفين!
عزيز: حدد إنت المكان، بشرفي لو لعبت بديلك لا هحزنك على بنتك.
بدر ببرود: عند ***.. قابلني هناك بالليل هاخد بنتي وخد عمك.
قفل عزيز في وشه وهو بيبص لجايدا وبيتنهد.
عند بدر.
سيا بقلق: دة عزيز!
بدر: عاوز يرجعلي سيليا وياخد عمه بدالها.
قعدت سيا على السرير جمبه وهي بتقول بخوف: متثقش فيه يابدر، دة في الأول والأخر إبن توفيق.
بدر بضيق: ما أنا مش أهبل يعني عشان أثق فيه، بس بجد مش عارف أوصله هو وبنتي! مقداميش حل غير إني أقابله.
سيا بهدوء وهي بتبوس كتفه: فاهمه يا حبيبي، أنا أهم حاجة عندي بنتي، إرميليه عمه الزفت دة وخلينا نخلص.
بدر ببرود: هيحصل.
مر الوقت وبدر ورجالته وكينان وإكس كانوا في المكان اللي بدر قاله لعزيز.
العربيات كان نورها عامل على المكان كله والرجالة واقفين ورا بدر وكينان وإكس.
الجهة التانية جه عزيز بعربياته ونزل منها وهو ماسك سيليا اللي معيطة ومتغطية ب شال.
بدر أول ما شاف بنته بصلها بقلق يتطمن هي كويسة ولا لأ.
عزيز وهي واقفة وراه ورجالته محاوطينه: عمي وليد فين!
بدر ببرود: في العربية.
عزيز وهو بينفخ دخان سيجاره: نزله يا حنين أتطمن.
بصله بدر بطرف عينه بعدين شاور لرجالته، فتحوا باب العربية ونزلوا وليد منها.
بصله عزيز وهو بيقول بصوت واضح: إنت كويس يا عمي؟
وليد بتعب: كويس يابني.
بص عزيز لسيليا ف رفعت راسها وبصتله، قالها بنبرة مليانة عتاب وضيق: اللي إنتي عوزاه بيحصل، هرجعك لأهلك ومش هتشوفي وشي تاني.
مسك دراعها وزقها على بدر وكينان.
بدر راح سايب وليد راح متحرك ناحية عزيز.
بصت سيليا لعزيز بحُزن عشان زقها على أبوها كإنه بيرميها، لكن هو محادش بنظره ناحيتها.
قربتلهم سيليا ف شال كينان شعرها عن وشها وهو بيتطمن عليها وبيقول: حبيبة عمو إنتي بخير؟
بصتله سيليا بنظرات حزن ف حضنها كينان.
عزيز بص لكينان وهو بيحضنها بحقد وغل.
عزيز بوضوح: موضوع أبويا مخلصش على كدة، أنا بس بادلتك.
إكس بعصبية: أخرك هاته متقعدش تهدد في الهوا.
عزيز بضحكة سخرية: لا ما إنت قريب هتعرف إني مبقولش كلام في الهوا، بدر يا كابر بنتك عندك متلزمنيش.
بصتله سيليا بألم ف تجاهلها ببرود وهو بيركب العربية هو وعمه والحُراس.
حضن بدر سيليا وهو بيبوس راسها وبيقول: إنتي كويسة؟ الكلب دة عملك حاجة!
سيليا بتعب: لا بس تعبانة، ممكن نروح لمامي؟
بدر وهو بيبوس خدها جامد: عيووني لحبيب بابا، يلا يا جماعة.
ركبوا العربيات وركبت سيليا ورا وهي بتبص من الشباك بتاع العربية وعلى أثر عربيات عزيز.
في الشاليه بعد ساعات.
دخل بدر وهو حاضن سيليا ووراهم كينان وإكس.
سيا أول ما شافتها جريت عليها وهي بتحضنها وبتقول: هتجيبوا أجلي يا ولاد الكلب.
بدر بتحذير: وبعدين بقى في طولة اللسان دي!
سيا بتعيط وهي بتبص لسيليا وبتقول: إنتي كويسة يا ماما حد عملك حاجة؟
بدر بهدوء: هي بخير والزفت دة خد عمه وخلصنا، العيال فوتوا كتير من المدرسة وفي إمتحانات ميدتيرم فاتتهم، عاوزين نرجع القاهرة ونظبط كل دة.
سيا وهي بتحضن سيليا: كل حاجة هتبقى بخير.
سيليا في حضن مامتها: هو كادر فين يا مامي؟
كلهم سكتوا مردوش ف رفعت سيليا نظرها وهي بتبصلهم وبتقول: في حاجة!! فين كادر؟
إكس بهدوء: مفيش حاجة إهدي، هو بس في المستشفى.. طلقه غلط جت فيه.
سيليا بشهقة: عشان كدة قلبي كان بيوجعني! انا عاوزة أروحله المستشفى عشان خاطري انا مش هقدر أنام غير لما أتطمن عليه.
سيا بهدوء: ميعاد الزيارة خلص يا ماما وأنا روحتله الصبح وخدتله حجات، بقى كويس هو واخد الطلقه في كتفه أصلاً.
سيليا بدموع: حد من رجالة عزيز هو اللي عمل كدة صح؟
كينان: هو حارس كان عندنا كان خاين لحسابه، المهم سيبك من دة كله وآطلعي خدي شاور وغيري هدومك أكيد مامتك جايبه هدوم معاها خدي من هدومها وإرتاحي والصبح هناخدك لكادر.
سيليا بعياط: مش هعرف أنام وكادر في المستشفى طيب!
سيا: تؤ وبعدين بقى ما قولنالك كويس، إطلعي يا ماما إرتاحي ما صدقنا رجعتي بخير.
( ليلة باهتة، الليلة الأسوأ على الإطلاق.. حتى أنني شعرت أن القمر ذو ضوء باهت تلك الليلة والنجوم ليست لامعة كما إعتدتها.. ترددات الخوف تضرب قلبي من آن لأخر.. لن أراه مرة أخرى، قد حكم علي بذلك.. ولكن ما أعلمه جيداً أنه قصة حُبي الأسطورية، التي تأتي للمرء مرة واحدة في العمر ولا تتكرر )
كانت دي أول كلمات كتبتها سيليا في فونها اللي كان في شنطة مامتها، في النوت.
بعد ما خدت شاور ولبست بيجاما من عند سيا وهي ممدة على السرير مش قادرة تنام، عقلها منقسم تفكير ما بين عزيز وكادر، خوف على أخوها وغضب مُنصب على عزيز إنه سبب في إصابته، وحُب عزيز اللي هتاخد وقت طويل أوي عشان تقدر تتجاوزه ومع ذلك مش هتنساه.
أما الجهة التانية رجع عزيز وهو ساند عمه وليد وبيجر الخيبة معاه.
عارف إنه يرجعها لأهلها دة القرار الصح في نفس الوقت قلبه مش راضي عنه، دخل البيت وجايدا كانت مستنياه.
قعد عمه على الكرسي وبدأت جايدا تقلع وليد جزمته وتجبله مياه يشرب وحجات وعزيز واقف زي التايه مش حاسس بأي شيء.
صباح تاني يوم / المستشفى.
سيليا وهي قاعدة على طرف سرير كادر وبتمسح دموعها: قعدت أفكر بقى مين هيقعد يرخم عليا من وقت للتاني لو حصلك حاجة.
سيا وهي بتجهز فطار كادر: يا ستار يارب، يلا يا ماما جابولك عصير حلو أهو وتفاحة.
كادر بملل: مبحبش التفاح أنا مش فاهم إيه اللطيف إنهم في كل صنية أكل يحطولي تفاحة.
سيليا بهزار: دة تحطيله تشيز برجر، دوريتوس الحجات دي اللي مش هيلثي.
كادر بهزار: بس يا بتاعة الفياجرا.
سيليا إفتكرت عزيز وهو واقف جمبها في الكامب وبيأكلها من الساندوتش بتاعه ف وطت راسها بحزن وسكتت.
عدت الأيام وكادر خف وخرج من المستشفى، رجعوا القاهرة وظبطوا أمورهم وبدأت سيليا وكادر يروحوا المدرسة تاني وبدر يوصلهم.
كل تفصيلة أو مكان سيليا بتدخله بتشوف عزيز فيه، توصيلة الصبح معاه، وحمام المدرسة، والفصل والتكييفات.
بدأت الأمتحانات كانت بتحاول تشغل تفكيرها عن عزيز بالمذاكرة وكادر بيذاكر ك عادته جامد.
أما عزيز وجايدا ووليد رجعوا بين عزيز في القاهرة، كان كل يوم عزيز بياخد عمه وليد طريق طويل يجروا فيه الصبح، عشان صحة وليد ترجعله مع الوقت، وجايدا كانت مهتمة بيه وبتعمله الأكل وتحضرهوله كل يوم وتنضفلهم رغم تعبها في الحمل.
الأمور بدأت تستقر للجميع بالرغم من كدة فشل عزيز يقنع نفسه إنه نسي سيليا، ف كان بيراقبها من بعيد من وقت للتاني، هي كانت بتحس بيه ف بتتلفت على أمل تشوفه لطنها مبتلاقيهوش.
عدت فترة الآمتحانات وأخيراً وحرفياً إتخرجوا سيليا وكادر.
يوم حفلة تخرجهم.
كادر وهو بيزق سيليا بعيد عن المرايا: مش بقالك ساعة بتحطي ف روج! عاوز أعدل كاب التخرج قبل ما نمشي أثبته!
سيليا بعصبية: ما تعمل دة في أوضتك بجد! دا إنت بجح أوي يعني في أوضتي وكمان بتتحكم فيا.
كادر وهو بيعدل الكاب: مراية أوضتي إضائتها وحشة، وبعدين دي حفلة تخرج مش فرحك بقالك سنة بتعملي في شعرك خصلة خصلة وتحطي مكياج وحاجة منتهى الملل.
سيليا وهي بتلبس الشوز الكعب: ملكش دعوة تمام؟
تييييت تييييت.
سيليا بخضة وهي بتقوم: يخربيتك بابا ببضرب كلاكس تحت.
جريت على السلم وكادر وراها وهما بروب التخرج الآسود والكاب.
فتحوا العربية وركبوا ف قال بدر بسعادة: الناس اللي كبرتنا وهتتخرج وداخلين جامعة.
كادر بثقة: دي أقل حاجة عندي.
سيليا: بدوري شكلي حلو بجد؟
بعتلها بدر بوسه في الهوا وهو بيقول: إنت الحلاوة كلها يا عسلية، ماما بتطمن على صحة قادر عانة في المستشفى وهيحصلونا على حفلة التخرج.
ساق بدر العربية عشان يوديهم.
في قاعة أفراح.
المأذون: بالرفاء والبنين إن شاء الله.
الحرس بدأوا يسقفوا ووليد بيبارك وبيقول: ألف مبروك يا عزيز يابني، مبروك يا جايدا.
عزيز ببرود وهو بيحط المنديل في إيد عمه وليد: أنا في العربية.
خرج برة ووراه الحرس مصدومين ف قالت جايدا بحزن: أنا عارفة إن لازم نتجوز عشان أنا حامل.. بس كان فيها آيه لو إتطاهر بالسعادة عشان ميحرجنيش قدام الناس؟
وليد بمواساة: عزيز مبيعرفش يتظاهر، لكن قلبه طيب وأنا عارف.. متزعليش منه يابنتي، ومبروك إنتي رسمياً وشرعياً بقيتي مراته.
جايدا بتنهيدة حُزن: الله يبارك فيك يا أونكل.
عند عربية عزيز.
تك تك تك. على إزاز عربيته.
نزل عزيز الإزاز ف لقى شاب بيطبله على العربية وبيغني ويقول: وعريسنا الليلة يجدعااان.
عزيز بملل: إركب يا زفت.
صاحب عزيز: طب أركب إزاي بالتكشيرة دي طيب! شوفياخي رغم إنك معرفة إسبوعين من الجيم بس فرحان ليك ولا كأنك إبن خالتي ياجدع.
عزيز قاله: هتركب ولا لا يعم سليم على الصبح.
ركب سليم جمبه وهو بيقول: مش المفروض العروسة تركب جمبك بدل ما تركب في عربية عمك وليد والحارس؟
إتنهد عزيز وهو بيقول للسواق: إطلع على البيت.
بدأ السواق يسوق ف قال عزيز: والمفروض برضو أكون فرحان عشان إنهاردة إتجوزت ومش فرحان، مش كل المفروض لازم يحصل.
سليم بتساؤل: لما عرفتك قولتلك إنت أصولك منين قولت القاهرة، قولتلك يا عم آنت صعيدي قولتلي لا! رغم آن حكيت إن البنت اللي حبيتها وسيبتها بينك وبين ابوها تار.
عزيز بخنقة: موضوع التار في الصعيد دة كان زمان بقى قليل الأيام دي، بعدين موضوع كبير مش هتفهمه.
سليم: طب ما تحكيلي ياعم مش واثق فيا ولا إيه؟ دة إنت قعدت أربع أيام متردش على رسايلي عشان بتقول بتتأكد إني مش مزقوق عليك وبتاع، وأنا بيس يعني.
عزيز بخنقة: مش وقت أحكيلك أنا متضايق.
عزيز للسواق مرة واحدة: آطلع على الأميريكان سكول وإدي إشارة لباقي عربيات الحرس بتوعي ميجوش ورانا.
سليم بتساؤل: ليك حد هناك ولا إيه؟ أصل إنهاردة حفلة تخرج طلاب الأميريكان سكول وعاملين لينا صداع على الفيس.
عزيز بصدمة: يوم جوازي هو يوم تخرجها! .. مدخلتش على الفيس ف معرفش.
سليم بشك: هي مين دي إنت تعرف واحدة هناك؟
عزيز بتنهيدة ألم: أيوة.
وصل عزيز الحفلة وهو مش معاه دعوة، ميل سواق عزيز على الجاردز وقالهم شيء ف منعوهم الدخول من غير دعوة.
سليم بتساؤل: طب بص وقفنا جمبك نتفرج على الحفلة من هنا.
الجارد: ممنوع يافندم من غير دعوة.
سليم بنفخ: يا ليلة أهلي السودة!
عزيز بحزم: ما قولنا مش هنتنيل وهوقف نتفرج من هنا إيه الصعب ف كدة.
واحد من الجاردز: دخلهم ياعم يوقفوا من ورا يمكن ليهم حد جوة عاوزين يفاجئوه.
الجارد: تمام بس هنفتشكم.
رفع عزيز إيده هو وسليم ف بدأوا يفتشوهم وأخيراً دخلوهم.
وقفوا ورا جنب ستار طويل أحمر ولوحة congratulation.
بعد فترة إتقال في المايك: student selia badr al kaber.
رفع عزيز راسه بإنتباه وشافها بتقوم من على الكراسي وبتمشي بخفة على المسرح وهي بتاخد الشهادة وبتبعت بوسة لبدر وسيا اللي قاعدين يشوفوها.
وهي بتبص للناس على المسرح وعلى المكان عامة لمحت عزيز، عينيها جت في عينيه ف سحب سليم وهو بيقول: يلا.
سليم بتصفيرة: هي دي اللي بتحبها؟ يخربيت جمدان ذوقك.
عزيز من بين سنانه وهو شايف سيليا بتنزل من المسرح وبتجري تجاههم.
عزيز سحب سليم جامد وخرج من وسط الجاردز وركب عربيته طلب من السواق يسوقها بعيد.
سيليا جوة القاعة بتجري عاوزة تروح للباب ف جت ميمي صاحبتها حضنتها جامد وهي بتقول: إتخرجنا يا سيلي!
سيليا وهي بتحاول تخرج قالت لميمي: كان هنا!! كان هنا يا ميمي شافني عيني جت في عينه والله.
ميمي بتبص وراها وهي بتقول: هو مين دة يا بنتي!
راحت سيليا المكان اللي كان واقف فيه وغمضت عينيها وهي بتشم كويس وفجأة فتحت عينيها وهي بتقول: دي ريحة برفانه! عزيز كان هنا!!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثلاثون 30 - بقلم روزان مصطفى
بضحكة: عزيز إيه يابنتي إنتي بتخرفي؟ مش كفاية إنه كذب عليكم وقال إن اسمه حسن، لسه بتحبيه يا سيليا؟
بصتلها سيليا ومردتش بس راحت لبتوع الأمن وقالتلهم: من فضلك كان في واحد واقف هنا وخرج دلوقتي؟
الجارد: مخدناش بالنا يافندم.
سيليا بعصبية: يعني إيه مخدتوش بالكم مش فاهمة!
ميمي وهي بتسحبها: جرا إيه يا سيليا هتتخانقي مع بتوع الأمن ولا إيه؟
سحبت سيليا دراعها وقالت: عشان كذابين أنا متأكدة إن عزيز كان هينام.
ميمي بتحذير: وطي صوتك عشان أبوكي وأمك جايين.
***
في عربية عزيز
سليم بعتاب: ياعم حرام عليك ياعم، البت كانت نازلة جيالك.
عزيز بضيق: أنا وعدتها متشوفش وشي تاني، وأروحلها إزاي وأنا لابس خاتم جواز؟ فاكس يا سليم هي مش ليا.. إحنا مش لبعض ولا هنكون.
سليم بحُزن: لو مش لبعض بتراقبها ليه يعم، إنت بتحبها بس مش عاوز تبين ده، لو فعلاً مش لبعض ركز مع مراتك وإنسها ودي نصيحتي ليك عشان أنا مستجدعك، ها هنتغدى فين عشان نحتفل؟
عزيز وهو بيبصله: تصدق إنك معندكش دم!
سليم بضحكة: يا يابو الزوز إيه علاقة الحُزن بالمعدة! صاحبك جعان وإنت ساكت.
عزيز بصوت عالي للسواق: إطلع بينا على صُبحي كابر، أنا مش عاوز أروح البيت بصراحة.
سليم بغمزة: يحقلك.
***
في منزل عزيز القائد
جايدا وهي قاعدة قدام وليد: شايف يا أونكل أمر الحرس ميمشوش ورا عربيته ومجاش لحد دلوقتي! محسسني إني أجبرته على الجوازة.
وليد وهو بيقلع جزمته: زمانه جاي وكدة كدة هتروحوا البطايق عشان تغيروا كلمة أعزب لمتزوج، وبعدين ما يروح مطرح ما يروح مين مراته شرعاً.. مش إنتي؟ المفروض دلوقتي تكوني مرتاحة.
جايدا بتعب: مش هرتاح غير لما أولد ويكتب الولد باسمه.
وليد بتنهيدة: خير متقلقيش، غيري هدومك ولما ييجي متنكديش عليه.
***
في فيلا بدر الكابر
رجعوا من حفلة التخرج ف قالت سيا وهي بتقفل باب الفيلا: سيليا حبيبتي إنتي كويسة؟ حساكي متضايقة من ساعة ما كنا برة.
سيليا بدوخة: تعبانة بس يا مامي، مُرهقة.
بدر بزعل: ألف سلامة على حبيب بابا، بالليل هنخرج نتعشى مع عمك كينان وعمك قاسم إحتفالاً بيكم، يلا بقى إطلعي إرتاحي شوية عشان تكوني فايقة بالليل.
سيليا وهي بتقلع روب تخرجها: حاضر يا بدوري.
سيا بغيظ: أنا بس اللي أقوله بدور.
بدر لكادر: وإنت يا بطل متهيألي كتفك بقى أفضل عن الأول، آطلع إرتاح عشان قربنا نبدأ تدريبات الرماية والسلاح.
كادر بهدوء: متقلقش أنا فاكر.. تصبحوا على خير.
طلع كادر هو كمان ف قالت سيا: إيه تصبحوا على خير دي إحنا الصبح.
إنحنى بدر وشال سيا راحت صوتت وقالت: يالهوي يابدر العيال يشوفونا وعمتي.
بدر وهو طالع بيها فوق: ما طلعوا يناموا قدامك وعمتك في المطبخ متقلقيش وقادر نايم، يبقى إيه بقى ♡.
***
في غرفة سيليا
بدأت تكتب في مذكراتها: لا أعلم لما يراودني شعور أنني أود إقتلاع قلبي، وأُلقيه في قاع مُحيط هاديء على أطراف الكرة الأرضية، حتى أطمئن أن الألم الذي يتزعزع ويتردد داخل صدري تلاشى وإبتعد عني بالقدر الكافي، عندما تفترق عن شخصاً ما وهبته روحك وكُل مشاعر الحُب الأولية داخلك، تشعر أنه سلب منك إكسير الحياة، الشيء الذي يجعلك سعيداً.. ترى الألوان مُزدهرة.. ترتفع روحك لتلمس السُحب، ف يتركك في منتصف الطريق، حزيناً.. بائساً.. تجر أذيال خيبة ومرارة الفقد، مُنطفيء ك لوحة قديمة فقدت رونقها عندما إعتلا الغُبار العتيق أركانها.. لتختفي تفاصيلها الرقيقة الذي أتعب الرسام أصابعه لإيضاحها، وتصبح بالية بلا روح وبلا ألوان، حتى يأتي شخصاً ما ليُعيد ترميمها بلمساته الفنية.. أما قلبي قد تلف تماماً ولا أعتقد أن ترميمه يصلح إلا على يد الرسام الأصلي.. عزيز قلبي ♡.
قفلت مُذكراتها وهي بتفتكره وبتفتكر لما نام وراها وحضنها، أمان ميتوصفش وهو ضاممها بإيديه، مسكت مخدتها وحضنتها جامد وهي بتعيط وبتفتكر لما جه المدرسة مخصوص عشانها وإزاي كان طالع قمر أوي في السوت السودا بتاعت العمال، إزاي لمسها وكل لمسة منه كان بيخرج فيها مشاعره ناحيتها، وإيديها على قلبه وسامعة دقاته العالية وهو نفسه ممزوج بنفسها.
زاد عياطها بعد ما إنقطع آخر حبل وصل بينها وبينه، بيوحشها جداً وصعب تحب راجل بالقدر اللي حبت بيه عزيز.
***
في منزل عزيز القائد
دخل البيت وهو حاطط جاكيت البدلة الإسود على كتفه وقفل الباب برجليه، دخل لقى جايدا قاعدة مع عمه وقدامهم كوبايتين قهوة.
عزيز بلا مبالاة إن القهوة غلط عليها ك حامل: مساء الخير.
وليد بهدوء وإبتسامة: أهلاً يابني، مستنيينك أنا وجايظا عشان تاخدنا بالليل نخرج في مكان هادي نقعد فيه ك إحتفال عائلي بسيط.
عزيز بتعب: أنا أكلت مع سليم ومش حاسس إني قادر أخرج تاني.
جايدا حست بغضب مكتوم وتعب الحمل زود عليها الضغط ف قامت وقفت وقالت بإعتراض: يا أخي أنا محتاجة أغير جو! محتاجة أخرج إنهاردة وأحس إني اتجوزت مش كفاية متعمليش فرح؟ كمان مستخسر فيا سهرة بسيطة!!
عزيز بعصبية: ااااه عاوزة فرح؟ ولما تلبسي الفستان هتلبسي ضاغط البطن عشان يظبط ولا مش هينفع عشان إنتي حامل! عروسة بفستان فرح وحامل شغل خواجاتي أوي.
جايدا عينيها بدأت تتملي بالدموع بعدين قالت: معملتش كدة غير معاك، عشان حبيتك وماليش غيرك.
عزيز بتعب نفسي وجسدي: أنا معنديش وقت أسمع إسطوانتك المشروخة دي، عاوزين سهرة بالليل هيحصل بس أنا تعبان عاوز أطلع أرتاح.. ومش عاوز حد معايا.
قال جملته الأخيرة وهو بيبص لجايدا بطرف عينه وطلع وتجاهلها.
***
بالليل / غرفة سيليا
لبست فستان أزرق غامق حرير، فردت شعرها وعملته مموج، بدأت تحدد عينيها وتحط روج كرزي، لبست هاي هيل بيضا ولبست إكسسوار فضي.
نزلت على السلم وهي بتبص لكادر اللي لابس قميص أبيض وبنطلون قماش كُحلي وعامل شعره على جمب شوية، وبدر وسيا وعمة سيا.
بدر بتتنيحة لما شاف بنته: ماشاء الله على جودة الإنتاج.
سيا وهي بتقرأ المعوذتين في سرها عشان بنتها متتحسدش.
سيليا بإبتسامة: هو عمي قاسم وعمي كينان سبقونا ولا إيه يا بدوري؟
بدر بحُب: أه يا قلب بدوري زمانهم هناك، بس عاوز أفهم إيه القمر ده؟
سيليا بإحراج: كنت حاسة بخنقة مش لطيفة، جهزت نفسي عشان أعدل مودي وأروق، قولت السهرة دي أكيد هتظبط كل شيء.
عمة سيا: ما تقلعي الباروكة دي.
سيليا وهي بترجع لورا: لا بصي بليز مش طالبة خالص تبوظيلي اللوك، let's go? يلا بينا؟
خرجوا من الفيلا عشان يركبوا العربيات ويروحوا المكان.
***
في أوضة عزيز
لبس قميص إسود وبنطلون قماش إسود مخطط بخطوط رمادي.. لبس ساعته الروليكس وحط برفانه المميز اللي بيحبه، رفع الإكمام من عند كف إيده ف بان الوشم بتاعه، رفع شعره زي عادته وبص لنفسه في المرايا بنظرة رضا، سحب سلاحه وحطه في البنطلون من ورا ونزل عليه القميص عشان ميبانش.
دخلت جايدا أوضته وهي لابسه فستان إسود وهاي هيل أحمر.
بصلها عزيز بطرف عينه في المرايا وهو بيقول ببرود: كعب عالي؟ وإنتي حامل؟
جايدا بتبرير: هعرف أتوازن متقلقش متعودة عليه، أونكل وليد جهز وبيقول شوفي عزيز.
سحب حزامه من على السرير وهو بيلبسه وسايبالها الأوضة، إتنهدت هي وخرجت وراه من غير ما تتكلم عشان اليوم ميبوظش.
نزلوا تحت وفتح عزيز العربية وهو بيقول للحراس إنه هيسوق عربيته بنفسه ويركبوا هما العربيات التانية ويمشوا وراه.
جت جايدا تفتح باب العربية اللي قدام عشان تركب جنبه ف قال عزيز بحزم: تعالى يا عمي عشان تركب جمبي.
إتعصبت جايدا إنه أحرجها قدام الحرس وقدام وليد ف فتحت الباب اللي ورا بعصبية وركبت ورزعته.
ركب وليد قدام وركب عزيز جنبه وهو بيدور العربية وبدأوا يتحركوا على المكان.
***
في مطعم واسع على البحر
دخلوا بدر وولاده وسيا وعمتها المكان وكانت ترابيزة طويلة كلها على حافة الشباك قاعدين عليها إكس وكينان وكلهم.
دخل بدر سلم عليهم وسلموا على بعض وبدأوا يقعدوا.
كادر سحب الكرسي بتاعه وقعد جمب ميرا وهو بيقول: مساء الفل.
ميرا بإبتسامة: شكلك حلو أوي النهاردة.
سند كادر على الترابيزة وهو بيقربلها وبيقول: حلو أوي أوي يعني؟
عضت شفتها اللي تحت وهي بتهز راسها بمعنى أه.
كادر بمغازلة وهو بيتفحصها: أحلى منك يعني؟ يخربيت حلاوتك النهاردة وفي كل وقت.
ميرا وشها جا ألوان وهي بتقول: بس عشان بابي ومامي قاعدين.
كادر وهو بيقرب كرسيه ناحية كرسيها أكتر: محدش مركز وحتى لو حد مركز العالم كله عارف إنك ملكي من وإنتي لسه بتتعلمي الكلام، صح ولا أنا غلطان؟
ميرا بنظرة خجل: مالك يا كادر عمال تعاكسني خليني أخد نفسي طيب.
كادر بهمس: أصل بصراحة من ساعة ما اتخرجت وأنا مبفكرش غير فيكي، في حفلة تخرجي معرفتش أخده في حضني وألف بيكي جامد، أصل فرحتي مرتبطة بيكي.
إكس شاف سيليا سرحانة ف قال بهدوء: الجميل سرحان ف إيه، وبعدين إيه القمر ده يعني.
سيليا بكسوف: ميرسي يا أونكل دي عيونك اللي حلوة.
إكس بهزار: بقولك يابدر مش الشرع محلل أربعة وأنا مش أخوك؟ ف إيه بقى أنا طالب القرب.
بدر بضحك: دي مهرها ألماس دي متهزرش.
في نفس اللحظة دخل عزيز بهيبته دخلة خلت كل اللي بيشتغلوا في المكان قاموا وقفوله رغم إن في ناس كتير قاعدين، إكس وبدر وكينان عينيهم وسعت وهما شايفينه واقف ببرود وهيبة على الباب ووراه جايدا ووليد، بصلهم بطرف عينه ولمح شعر سيليا وهي مدياه ظهرها، شعر طويل كثيف بني وجسمها المنحوت.
كينان بصدمة: ده إيه اللي جابه هنا؟
لفت سيليا تشوف هما بيبصوا على إيه عينيها جت في عين عزيز، إتكهرب مبقاش عارف يتحرك من قدام جمالها ولا من قدام عيونها، والوقت وقف.. صوت فرانك سيناترا كان سيد المشهد وهو بيقول بنبرة ضعف وإنكسار: take me back .. i love. أعدني إليك .. أنا أحبك.
كانت سيليا قادرة تسمع نبضات قلبها بوضوح، ورعشة جفونها وهي بتبص لعيونه ولنظراته الحادة الدايبة في نظراتها.
فوقه وليد بهزة من كتفه وهو بيقول: ادخل وتجاهلهم، ميقدروش يعملوا حاجة في مكان عام.
دخل عزيز أما جايدا شافت كويس نظراته لسيليا ونظراتها لعزيز.
قعدوا على ترابيزتهم والبودي جاردز واقفين وراهم.
سيليا خدت نفسها بالعافية وفجأة لقت إيد بتتحط على إيديها وبتقول: متخافيش، أنا أخوكي وجمبك إوعي تخافي يا سيليا وأنا موجود.
على قد ما سيليا كان قلبها بتنفض عشان وجود عزيز على قد ما حست بسعادة إن أخوها توأمها حس بيها ف ضحكتله ضحكة إمتنان راح مسك كادر إيديها وباسها بهدوء.
عزيز كان بيبصلهم وهو ماسك الشوكة عمال يحركها بإيده بغضب وهو بيقول في نفسه: ده أخوها، اللي بيبوسها أخوها متضايق ليه بروح أهلك دلوقتي وغيران!
ميل عليه الحارس وهو بيقول: يا قائد الجرسون بيسألكم تاخدوا إيه؟
عزيز ساب الشوكة وهو بيقول: إحم، في جاك دانييلز هنا؟
الجرسون: موجود يافندم.
وليد بإستغراب: متسكرش يا عزيز عشان نعرف نروح يابني.
عزيز بص لعمه ببرود وقال: مش إنتوا عاوزين تحتفلوا! هو في احتفال من غير نخب؟ .. هاتلي أنا إزازة جاك دانييلز وشوف الهانم والباشا ياخدوا إيه.
جايدا بهدوء: هاخد أورانج فريش و..
قاطعها ضحكة عزيز ف بدأوا اللي حواليهم يبصوا ما عدا سيليا.
عزيز بضحك متقطع: معلش أسف، بس بتخيل جايدا بجلالة قدرها هتشرب برتقال بعد كل ده، اطلبي اطلبي.
ميلت جايدا على وليد بغيظ وهي بتقول: ده بيحرجني قبل ما يسكر، أومال لما يسكر هيحصل إيه؟
وليد عشان ينقذ الموقف: هاتلي أنا والهانم عصير برتقال وممكن سلطة سيزر.
الجرسون: تمام يافندم.
سجل الطلبات وراح، عزيز عينه على سيليا اللي مدياله ظهرها.
***
على ترابيزة بدر
كينان وهو بيميل على بدر: أقطع دراعي إن مكانش الواد ده عارف إننا هنسهر هنا ف جه ورانا.
بدر بهدوء: سيبك منه أخره يجيبه، ميقدرش يعمل حاجة وسط الناس دي.
خلصت سيليا اللي كانت بتشربه من التوتر بعدين قالت: ممكن أروح التواليت؟
سيا وهي بتبص لعزيز اللي قاعد بيبصلهم: قوم يا كادر وصل أختك للحمام.
سيليا بصدمة: مش مستاهلة! أنا مبقتش صغيرة عشان تخافوا عليا.
سيا من بين سنانها: إنتي عارفة اتخطفتي كام مرة! مش هخاطر بيكي تاني أنا قلبي بيوجعني.
سيليا بهدوء: مش مستاهلة يا مامي الحمام أهو وهاجي فوراً.. متخافيش.
قامت سيليا ومشيت من جمب عزيز اللي منزلش عينه من عليها.
شاور عزيز للجاردز بتوعه ف وطوا وهو بيوشوش واحد فيهم، إتعدلوا وحاولوا يغطوا عليه راح قايم ورايح ناحية الحمامات.
ترابيزة بدر مركزوش معاه بس سيا كانت عينها من وقت للتاني على باب الحمام.
***
في حمام السيدات
سيليا كانت بتعدل الروج بتاعها في المرايا.. لقت باب الحمام بيتفتح.
بصت على الباب لقت عزيز راحت بلعة ريقها بصعوبة.
عزيز بأمر: قوليلهم هتتمشي على البحر عشان مخنوقة قابليني هناك.
سيليا ببرود: لا.
عزيز: خلاص هطلع أقعد مع أبوكي ونتحاسب.
سيليا حست إن ضغط الدم بيرتفع عندها ف قالت بتوتر: مامي وبابي قلقانين وأنا رايحة الحمام ما بالك لو قولت البحر!
عزيز ببرود: هيوافقوا متقلقيش، وبسرعة قبل ما حد ييجي الحمام يشوفني.
خرج بره وسابها بتاخد نفسها ورا بعض بالعافية.
خرجت من الحمام وهي بتمشي بهدوء من غير ما حد ياخد باله، سيا لمحتها ف إضطرت سيليا تروحلها وتقولها ف ودانها: هتمشي على البحر شوية مخنوقة.
سيا بتحذير: مُستحيل، إقعدي مكانك بدل ما أقول لأبوكي.
سيليا برجاء: يا مامي!
سيا: قولت لا!
ميرا سمعت الحوار ف قالت: أنا هروح معاها يا طنط البحر منظره يجنن.
كينان بإعتراض: تروحي فين إنتي التانية إقعدي!
ميرا بثبات: بابي متقلقش أي حد هيقربلنا هصوت أنا متخافش علينا وبعدين في ناس وأمن متخافش.
بصت سيليا لأبوها وأمها برجاء ف قالت سيا: عشر دقايق وتكونوا قدامي.
قامت ميرا وهي بتسحب سيليا وبتقول: مش هنتأخر وعد.
سيليا وهي ماشية مع ميرا: مش عارفة أشكرك إزاي.
ميرا بهدوء: حسيت إنك محتاجة تروحي تشوفيه خاصة بعد ما خرج برة وإنتي خرجتي وفجأة عاوزة تروحي البحر، بس حاولي تنجزي عشان اليوم يعدي على خير وميحصلش مشاكل.
خرجوا وراحوا عند البحر، كان في سلم من فوق البحر كان مستخبي وراه عزيز، أول ما شاف سيليا سحبها ف قالت ميرا بوضوح: إخلصي يا سيليا وأنا هقف بعيد أراقب الوضع.
حضنها عزيز وهو بيبوس وشها وكتفها.
بعدته سيليا عنها وهي متضايقة وباصة الناحية التانية.
عزيز بحُزن وهو باصصلها هياكلها: هو إحنا متخاصمين؟
سيليا بدموع: مهانش عليك تودعني! قولتلي بجملة صريحة مش هتشوفيني تاني! حكمت عليا ببعادك جاي تقابلني إنهاردة ليه أول ما شوفتني.
عزيز وهو بيقربلها وبيتأمل ملامحها: كياني كله إتهز وقت ما شوفتك، ببعدي عنك اكتشفت إني بعاقب نفسي مش بعاقبك، لو مكنتيش خرجتي تقابليني كنت هحضنك وأكسر عضمك قدامهم حتى لو هاخد طلقة تسبب موتي.
حطت سيليا صباعها على شفايفه وهي بتبصله بدموع وبتقول: إني أبعد عنك وأعرف إنك بخير أحسن بكتير ما أسمع إن حصلك حاجة.
قاطع كلامها بقُبلة إشتياق وحنين وغضب وهو بيحضنها.
بعد عنها وهو بيلمس شفايفها بصباعه ف مسكت سيليا إيديه فجأة وحسست على خاتم الجواز.
بنبرة حزن عميقة قالت ودموعها أخيراً نزلت على خدها: عزيز! 💔