تحميل رواية «أبناء الكابر» PDF
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا اتعايرت قدام ناس ومنطقة كاملة إن جدتي كانت ست شمال. سيا قاعدة موطية راسها والضغط مرتفع عندها بعدين قالت: وطي صوتك لأحسن أبوك ييجي فجأة. كادر بصوت أعلى: كنتي تفهمينا عشان مروحش هناك، دول عارفينا!! عارفين إننا ولاد بدر الكابر اللي أمه... قاطعته فتح باب الفيلا وبدر داخل وبيقفل الباب وراه، قرب بخطوات بطيئة لحد ما وصل لكادر، وبمنتهى القسوة رفع إيده وضربه بالقلم. كادر من قوة القلم وقع على الكرسي اللي وراه، راح باصص لأبوه بدموع محبوسة وغضب مكتوم. بدر ضاغط على أسنانه بعصبية بعدين قال: القلم دا لسببي...
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم روزان مصطفى
ظللت أتجرع أكاذيبك المستمرة، وحديثك المسرحي البائس حول أنك تحبني، حتى أصبحت كالدمية التي بلا روح.
سيليا بنبرة وجع: عزيز! ده خاتم جواز!
غمض عزيز عينيه ولعن غباؤه اللي مخلاهوش يقلع الخاتم.
عزيز بهدوء: هفهمك، أنا عملت كده عشان هي حامل والبيبي...
قاطعته سيليا وقالت: وجاي تحضن فيا؟ بمنتهى البجاحة! الحق مش عليك لا، على اللي كل مرة بتشاورلها بتجري عليك زي الهبلة، مش كنت مديني وعد مقدرتش توفي بيه إنك تبعد عني؟ أنا بقى عاوزاك تبعد عشان مقولش لبابي إنك لسه بتطاردني.
مشيت سيليا من قدامه فـ جه يجري وراها. راحت وقفت ميرا في وشه وهي بتقول: أعتقد طالما هي مشيت كلامكم خلص، لو سمحت متعملناش مشاكل وسيبها تمشي.
وقف عزيز بحزن بيبص لمكان ما كانت واقفة.
دخلت سيليا المكان بعصبية وهي بتبص لجايدا من فوق لتحت بحقد. بعدين سحبت شنطتها الصغيرة وهي بتقول بنبرة مخنوقة: بعتذر للجميع بس مش حاسة إني بخير، هسبقكم على الفيلا وكملوا سهرتكم.
سيا بصدمة: فيه إيه يا ماما؟ حاجة ضايقتك!
مادلين وهي بتبص لميرا بعتاب: ميرا قالتلك حاجة ضايقتك؟
سيليا بسرعة: لا لا ميرا لطيفة جداً بس أنا حاسة بدوخة ومحتاجة أفرد ظهري تعبانة.
شرب قاسم آخر حبة في كاسته وهو بيقول: طب نقوم يا جماعة عشان برضه عندنا شغل الصبح، سلامتك يا سيليا ألف سلامة.
ابتسمت سيليا بتعب. دخل عزيز في نفس اللحظة وهو بيبصلهم بغضب فـ بصله بدر ببرود.
سيليا كانت مغمضة عينيها وعمالة تتنفس نفس رتيب ورا بعض عشان متعيطش قدام أبوها وهي بتقول: بابي بليز ممكن نتحرك؟
بدر وهو بيحضن سيليا وبيبوّس راسها: يلا.. إيه الريحة دي؟
سيليا قلبها دق وهي بتقول: ر.. ريحة إيه؟
بدر وهو بيحضن سيليا أكتر وبيشم ريحتها: ريحة رجالي فيكي.
رجعت سيليا شعرها ورا ودانها وهي بتقول: آآآه.. آه عشان كان في مجموعة شباب برة معديين وكده فـ يمكن ريحتي بقت زيهم.
بصلها بدر بشك وقال بهدوء: يلا يا جماعة عشان نتحرك.
قلع عزيز السلسلة بتاعته وهما معديين، مسك إيد سيليا وحط فيها السلسلة. بصت سيليا بصدمة وهي ماسكة السلسلة. خافت ترميها في وشه حد من عمامها يشوفها أو حاجة فـ كورت إيديها على السلسلة جامد.
خرجوا من المكان فـ قال عزيز بغضب: يلا يا جماعة نروح.
وليد بصدمة: الله! إنت كنت عارف إنهم جايين هنا فـ جبتنا هنا وأول ما مشيوا عاوزنا نقوم نمشي معاهم؟
جايدا وهي بتشرب العصير: عشان حبيبة القلب قامت.
عزيز وهو بيخبط كتف جايدا ع الخفيف: طب قومي عشان منكدش عليكي يومك الحلو ده.
قامت جايدا وهي بتلبس شنطتها وبتقول: هو إنت لسه هتنكد؟ كتر خيرك يا قائد.
خرجت بره فـ قام وليد وقف وقال له: بالراحة عليها شوية يا عزيز هي معملتش حاجة عشان تتعصب عليها كده.
عزيز بغضب: ولا تعمل ما هي ناقصاها العملية.
وليد بهدوء: خلينا بكرة نروح صالة الجيم عشان محتاجين نفضفض لبعض، اتفقنا يا عزيز؟
عزيز وهو بيتأفف بغضب: تمام حاضر، اتفضل يا عمي عشان نروح.
خرج وليد فـ سحب عزيز الجاكيت بتاعه وخرج وراهم.
***
في فيلا بدر الكابر.
دخلت سيليا أوضتها وقعدت على السرير. فضلت تعيط. وقت طويل من الليل بتعيط وكل ما حد يخبط توقف عياط وتقول بصوت تعبان إنها محتاجة تنام وترتاح.
قبل الشروق بساعة خدت شاور ولمت شعرها كله لورا ووشها باهت وعينيها من العياط متورمة. خرجت مذكراتها وكتبت: (كيف يمكن للمرء أن يقاوم دوافع الحب بداخله؟ أن يُمحي تلك الذكريات التي تراوده من آن لآخر فقط لإن الشخص الذي صنع معي الذكريات لم تعد لدي أحقية بتذكره.. أصبح ملكاً لشخص آخر. الحب إما أن يجعلك متقبلاً للحياة وقوياً، أو تصبح أضعف مخلوق على وجه الأرض. حتى التنهيدات التي تخرج من صدري تخرج ممزقة قلبي.. أود أن يتوقف الألم).
قفلت سيليا مذكراتها وهي بتبص على الكومود جمب سريرها. مسكت السلسلة بين صوابعها وهي بتبصلها بعمق. فتحت الجمجمة عشان تشوف صورة أبو عزيز وأمه، بس لما فتحت السلسلة لقت صورتها هي اللي حطاها فيسبوك.
عياطها زاد عشان اتأكدت إن عزيز بيحبها زي ما بتحبه، وفعلاً قرر ينسى الانتقام عشانها بس مبقاش ينفع بعد ما اتجوز. الغريب إنها مسكت السلسلة ولبستها في رقبتها ومقررة تنساه مع كل ده.
معادلة غريبة وصعبة صح؟ على الأقل معاها حاجة من ريحة عزيز.
***
الساعة الثامنة والنصف صباحاً.
عزيز قاعد جمب جايدا في البطايق وهو مستني دوره في شباك الشؤون القانونية.
عزيز ببرود: جبتي الملف اللي فيه ورقنا والبطايق؟
جايدا وهي ماسكاه في إيديها: آه أهو، في عقد الجواز وكل حاجة.
رقم ٤٩.. رقم ٤٩.
قام عزيز وقف قدام الشباك وهو بيقول للموظف: صباح الخير، كنت جاي أعدل الحالة الاجتماعية في البطاقة من أعزب لمتزوج.. أنا والمدام.
الموظف: هنحتاج صورة البطاقة وعقد الجواز و..
سحب عزيز الملف من إيد جايدا وهو بيحطه قدام الموظف وبيقول: كل الورق هنا.
***
في فيلا بدر الكابر.
نزلت سيليا وقعدت على ترابيزة الفطار وهي عينيها وارمة.
بدر ساب الأكل وبصلها وهو بيقول بنبرة هادية بس خوفتها: إيه اللي حصل في المطعم امبارح خلاكي تنزلي بوش وارم، فاكرة لما تحطي شوية مكياج مش هاخد بالي!
رفعت سيليا راسها وبصت لبدر بعدين قالت بهدوء: يا بابي كنت تعبانة ومن التعب نمت صحيت عيطت من وجع عضمي، دي كل المشكلة غالباً خدت برد من البحر.
بدر بنظرة غضب: طب احترمي ذكائي، يعني خرجتي امبارح ع البحر وكانت معاكي ميرا وبعدين رجعتي زعلانة زي ما يكون حد طلب منك تشوفيه على البحر، ودلوقتي معيطة.
كادر بيدخل: اسمحلي بس يا باشا كده ميرا ملهاش علاقة، بنتك نكد وتلاقيها أساساً نكدتلي على البت.
سيليا بخنقة: ممكن تسكت لو سمحت؟
سيا وهي بتشرب القهوة: طب ما تردي يابنتي فيه إيه هو الواحد ناقص مشاكل؟ الزفت اللي كان معانا ده ضايقك!
فكرت سيليا بذكاء بعدين ردت وقالت: لما شوفته افتكرت الأيام اللي كان خاطفني فيها و.. ونفسيتي تعبت لما خرج ورايا على البحر من الرعب رجعت أنا وميرا فـ حسيت بغضب مكتوم إني خايفة منه.
بدر نظرة اتحول لغضب. راحت سيا حطت إيديها فوق إيديه بمعنى اهدى.
بدر وهو بيشرب قهوته: اطلع البس يا كادر هاخدك معايا النادي بما إني النهاردة معنديش شغل ودبست عمامك.
كادر برفعة حواجب وهو بيبص لسيليا: عينيا يا أبو البدابير.
بدر بصله وقال: أبو إيه يخويا؟
كادر وهو بيبوس خد بدر: عليا الطلاق ما في منك، هطلع أغير.
ضحكت سيا فـ بصلها بدر وقال: سمعتي قال إيه؟
سيا بضحك: كان ناقص يقولك زعيم ويدخل يقطع على شغل كينان.
سيليا بهدوء وهي مأكلتش أصلاً: عن إذنكم هطلع أرتاح شوية.
سيا بصوت عالي: يا آنسة ياريت تبقي تنورينا بطلتك الحلوة عشان كلها كام يوم ونعرف هتدخلوا كليات إيه.
سيليا بملل وهي بتطلع على السلم: ربنا يسهل.
سيا بقلق وهي باصة لبدر: أنا قلقانة عليها أوي اللي حصلها مش شوية، بفكر أخليها تشترك في نشاط زي الخيل أو السباحة وأخدها بنفسي بس مين هيهتم بعمتي وإحنا كلنا بره؟
بدر وهو بيبوس خد سيا: خديها هي وعمتك واقعدوا في كافيه أو مكان مفتوح.
سيا بإعتراض: تاني! ما إحنا عملنا كده امبارح وشوفنا الزفت.
بدر بغيظ: هخلصكم منه وعد، هشوفله طريقة تخليه يغور من غير ما أوسخ إيدي وأهد المعبد باللي فيه.
نزل كادر وهو لابس برمودا زيتي وتيشيرت أسود وبيقول: هيا بنا يا رجال، ادوني سلاح.
سيا بقلق: أوعى تتعور ولا تلعب بغباء أنا عارفاك متهور.
مسك كادر وش مامته وهو بيبوس خدها وبيقول: خايفة من إيه يا سوسو ده نادي محترم، بعدين أبو البداير هيكون معايا.
بدر ببرود: هنهرج بقى؟ قدامي على العربية.
خرجوا من الفيلا وبدأت سيا تشيل الأطباق. راحت عمتها قالت: هو فيه حد كان قاعد معانا على الترابيزة هنا؟
سيا بضحكة: لا بيتهيألك يا عمتي.
عمتها بنظرة غريبة: هو البيت مسكون؟
سيا بخضة: يا ستار يارب! فيه إيه يا عمتي؟ تعالي يلا عشان ميعاد الشاور بتاعك جهزتلك هدومك النضيفة الحلوة وهسرحلك شعرك.
عمتها بسعادة: بجد؟ يلا بينا.
***
في عربية عزيز القائد.
عزيز بغضب في العربية: تسعين ساعة ومليون ورقة ومشوار عشان أغير حالة اجتماعية في البطاقة! بلد مبتريحش شعبها أبداً!
جايدا بتعب: عزيز.
عزيز بغضب: لا وبعد كل ده عاوز حلاوة، حلاوة دي تبقى خالتك.
جايدا بتعب: أوقف يا عزيز مش قادرة.
ركن عزيز على جنب فـ نزلت جايدا ورا الشجرة وهي بترجع. نزل عزيز وراها وهو ماسك علبة العصير وبيقول: معلش ده بس تلاقي المشوار كان تقيل عليكي.
اتعدلت جايدا وهي بتقول: المهم خلصناه، متقلقش أنا بخير.
عزيز بتكشيرة: هنروح البيت أساساً عشان اتأخرنا على عمي وليد.
جايدا وهي بتمشي معاه للعربية: إنت هتروح الجيم بعد المشوار الطويل ده؟
عزيز وهو بيفتح لها باب العربية: أيوة، جوايا غضب عاوز أخرجه في البوكس.
ركب العربية وساقها عشان يروحوا.
***
في صالة الجيم.
كانت فاضية غالباً وعزيز عمال يضرب في البوكس بغضب وهو قالع التيشيرت بتاعه، وعمه قاعد يلعب تمرين رجل على الجهاز وبيقول: لازم تفهم كويس إن مش هناخد من الحياة كل حاجة، ومش كل حاجة عاوزينها تنفعلنا. حكم عقلك يا عزيز، أنا شفتهم بيقتلوا أبوه.
عزيز بيضرب بوكس أكتر وبغضب أكبر وهو بيقول: كنت عاوز إيه من الدنيا وخدته عشان يتقالي كلام زي كلامك؟
وليد بهدوء: أخدت كتير ومش مكتفي، عندك زوجة وطفل في الطريق وبيت وحرس وفلوس متعبتش فيهم أبوك اللي تعب.
عزيز بغضب: ما أنا قصاد كل اللي بتقوله بعمل كل حاجة غصب عني عشان أعيش وأنا مش حاسس، مش قادر أستحمل.
وليد بتحذير: وقف لعب بوكس يا عزيز.
عزيز بيضربها أجمد ونفسه بيروح من كتر الغضب.
وليد بصوت عالي: عزيز! وقف.
مسك عزيز بين إيديه ووقفها وراح نايم على ضهره وهو باصص للسقف وبياخد نفسه والعرق مغرقه. كل ما يغمض عينه من التعب يشوف سيليا فـ يروح فاتحها مرة واحدة وهو بينهج ميلاقيش سيليا.
وليد بغضب: بنت الراجل اللي إيده غرقانة بدم أبوك لازم تنساها.
عزيز بصريخ غاضب: مش عااااارف.
***
بعد مرور أيام.
سيا: وادي أحلى تورتة من إيدي بمناسبة إن ولادي بقوا طلاب في الجامعات خلاص.
بدر وهو بيطبطب على رجل كادر: ألف مبروك يا باشمهندس كادر.
كادر بإبتسامة: الله يبارك فيك يا بابا.
بدر بسعادة لسيليا: مبروك يا فنانة.
سيليا بإبتسامة باهتة: الله يبارك فيك يا بابي.
كادر بإستغراب: اللي هيجنني إزاي قبلوكي في فنون جميلة وإنتي لسه بترسمي الحمامة نقطة وشرطتين.
سيا وهي بتحطلهم عصير: أومال هتتعلم إيه هناك طالما مجموعها سمحلها خلاص، وبعدين ركز إنت في هندسة عشان مش سهلة.
سيليا سرحانة مش معاهم وحزينة، عمالة تلعب بالسلسلة اللي في رقبتها.
كادر وهو بياكل كيك: بنتك دي نرجسية أوي عاملة سلسلة حاطة فيها صورتها.
بدر بنبرة فيها شك: لو وشي زي القمر كده حقي أكون نرجسي.
سيليا بإبتسامة: ربنا يخليك ليا يا بابي.
خرج كادر مع ميرا عشان يحتفلوا وخدها الملاهي. أما سيليا فضلت طول اليوم في أوضتها مخرجتش وهي بتحاول تتعلم رسم من اليوتيوب عشان متدخلش خيبة كده.
***
في فيلا كينان.
مادلين بتعب وهي فارده رجليها على جسم كينان: كنوني حبيبي.
كينان بتعب: ممم.
مادلين بدوخة: ممكن يا روحي تجبلي طبق سلطة كمان من المطبخ.
كينان بتعب: مش قادر حقيقي راجع من الشغل همدان.. وبعدين مش عشان أمي قالتلك ارتاحي تطلعي عين اللي جابوني أنا.
مادلين بدلع: وأنا لو مطلعتش عين جوزي حبيبي أطلع عين مين مش ابنك ده اللي تاعبني.
كينان وهو بيميل عليها: طب إنت تصبيرتك السلطة أنا هتصبر بإيه؟
مادلين: هتتصبر بإني تعبانة يا بيبي، يلا يا روحي هاتلي السلطة.
قام كينان راح المطبخ فـ قالت مادلين بصوت عالي: تتفرج معايا على الفيلم؟
كينان من المطبخ: فيلم إيه ده؟
مادلين: فيلم أجنبي لواحد قتل مراته وطول الوقت بيحاول يخبي ع اللي حواليه إنه عمل كده.
بلع كينان ريقه لما افتكر سونيا بعدين قال: مبحبش النكد، هاتلنا حاجة عن حد عمل شيء وندم وعاوز يعيش مرتاح.
مادلين بضحكة: مش بتحب النهايات الحزينة ولا إيه؟
كينان عينيه جابت دموع وقال لنفسه بهمس: لا مبحبهاش، عشان البني آدم بيغلط وبيتوب، ربنا أكيد بيسامحه، أنا نفسي النهاية تكون سعيدة صدقيني.
***
أول يوم جامعة.
دخلت سيليا الكلية بتاعتها وهي تايهة مش عارفة تروح تجيب جدولها منين ولا تعمل إيه. واقفة محتارة.
سمعت صوت حد بيبصلها وهي واقفة عند عربيتها الجديدة اللي بدر جابهالها.
بصت سيليا حواليها لقت واحد بيقولها: إنتي أول يوم مش كده؟
سيليا بوش بهتان وهي رافعة شعرها لفوق ولابسة جينز وقميص أسود: آه.
الشاب بإبتسامة: خدت بالي، أنا سامح سنة ٢، بص إشطا اعتبرني التور جايد بتاعك.
سيليا بصتله بصدمة فـ قال: تور جايد يعني مرشد، مش التور بتاع الزريبة لا.
ضحكت سيليا ضحكة خفيفة فـ بصلها وهو متنح من جمالها.
***
في كلية الهندسة.
كان كادر بيجيب الجدول بتاعه لقى واحد بيزقه.
الولد اللي بيزق كادر: ياواد كنك!
كادر بإستغراب: كنك؟ شايفنا في قهوة!
الشاب: هه هه، زيح.
واحدة ورا كادر بضحك: يقصد يقولك مالك يابني، هو من العرب مش هتفهم لهجته.
كادر: آآآه، يعني بتزوقني وكمان متضايق، إنت سنة كام يواد؟
الشاب: واحد.
كادر بتناكة: أولى زيي يعني، إشطا أنا نقلت الجدول تعالى أديهولك.
الشاب: مكنتش مرتاحلك بس شكلك شهم.
كادر بضحكة: كح كح قديم يا جدو كلمة شهم دي، تعالى يا عم يمكن أتعلملي كام كلمة كده أقعد أغير لهجتي بيهم.
***
في كلية فنون جميلة.
قعدت سيليا وهي بتشرب عصير عشان حست بدوخة من كتر ما وقفت عشان تاخد الجدول. جه قعد جمبها سامح وهو بيقول: نقلتي الجدول بتاعك؟
سيليا بدوخة: آه الحمد لله، بس مفيش محاضرات انهاردة.
سامح بضحكة: أومال قاعدة ليه يابنتي طالما مفيش محاضرات في جدولك انهاردة؟
سيليا: دايخة بس فـ خايفة أسوق وأنا دايخة خصوصاً إني لسه مستلمة الرخصة وبسوق بالعافية.
سامح: تحبي أوصلك؟
قامت سيليا وهي بتلبس شنطتها: لا ميرسي، وشكراً إنك ساعدتني انهاردة.
سامح بهزار: ميرسي وشكراً في نفس الجملة؟ مش راكبة.
ضحكت سيليا فـ تنح سامح فيها تاني.
ودعته وركبت عربيتها وخرجت برة الجامعة.
***
في عربية الشاب.
كادر: عاشت الأسامي يا عم محمد، بص أنا مجيتش بعربيتي انهاردة خوفت آخد عين بس لقيت كلكم مستويات حلوة.
محمد مغطي بوقه بلفة راسه فـ قال كادر: إنت متلثم كده ليه يابني؟
محمد: شوف يخوي لو جت طلقة كده ولا كده اعذرني.
كادر بخضة: يخربيت أبوك طلقة إيه نزلني على جنب، هو مينفعش أصاحب حد طبيعي بعيد عن الهم!
***
في عربية سيليا.
وقفت عند دانكن دونتس ودخلت وهي بتختار دونت الفراولة اللي بتحبه وحاجة تشربها.
وقفت مستنية طلبها يجهز لقت باب المكان بيتفتح.
شمت ريحة رجالية عرفاها كويس.
انصدم عزيز لما شافها فـ كشرت هي وودت وشها الناحية التانية. دخل بهدوء ووقف جمبها راحت بعدت عنه.
طلبها جهز فـ اخدته وجاية تطلع قالها عزيز: سيليا!
وقفت ثانية بعدين حست إنها هتعيط راحت خارجة.
خرج عزيز وراها وهو بيقول: استني!
بصتله سيليا ببرود وقالت: من فضلك متنادينيش ولا ليك علاقة بيا، وخلي بالك لا تكون المدام في العربية أساساً.
عزيز بلع ريقه وهو مبيقدرش يقاوم وجودها قدامه بعدين قال: متعمليش فيا كده، الصدفة جمعتنا.
سيليا بصوت مخنوق: بجد؟ أصل أنا مش فارقة معايا لإني نسيت.
عزيز وهو بيبص على رقبتها قال: بدليل إنك لابسة السلسلة.
سيليا اتوترت بعدين قالت: كويس إني شوفتك عشان تاخدها تلبسها لمراتك بس ابقى شيل صورتي منها.
بصلها عزيز بألم وحزن: فاكراني مبسوط يا سيليا؟
سيليا بدموع مقدرتش تكتمها: مبسوط أو لا ده إتحمل نتايجه، وأنا من حقي أتجوز وأخلف وأعيش زيك عشان كده لازم تنساني.
عزيز بغيظ: هقتله.. هقتل أي حد يفكر يقرب منك.
سيليا بهمس عند ودانه: متديش لنفسك حجم في حياتي أكبر من حجمك، روح لمراتك وابنك ومتعترضش طريقي تاني وتعلقها على شماعة الصدفة.
ركبت عربيتها وحطت الكيس جمبها وهي بتدور العربية وسايبة عزيز.
أول ما بدأت تتحرك بالعربية شافت عزيز بيوقع في الأرض مغمى عليه.
راحت دايسة بريك بالعربية وقالت برعب: عزيز!!!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم روزان مصطفى
ضربت سيليا بريك بعربيتها وهي بتقول برعب: عزيز!
ركنت العربية ونزلت بسرعة وهي بتجري عليه وبتقول برعب: عزيز رد عليا، إنت كويس؟
بصلها عزيز بدوخة وقال: خايفة عليا؟
مناخيره بدأت تنزل دم فـ إتفزعت سيليا من المنظر.
سيليا بقلق: هو دة وقته؟ قوم معايا أسندك للعربية.
بصت على معصم إيده لقت جروح فـ شهقت وهي بتقول بنبرة عياط: عشان خاطري قوم.
إتحامل عزيز على نفسه وهو بيقوم معاها بالعافية.
فتحتله باب عربيتها وهي بتاخد نفسها بالعافية، ركبت في كرسي السواق وهي بتقول: أكلت حاجة؟
عزيز بكذب: أها.
سيليا بذكاء: إنت مبتاكلش شكلك ولما حسيت بهبوط دخلت دانكن دونتس تجيب أي حاجة عشان تقدر تمشي، مقصر في صحتك؟
عزيز بتكرار السؤال وهو بيبصلها: خايفة عليا؟
بصت سيليا الناحية التانية وهي ماسكة دموعها بالعافية.
مد عزيز إيده اللي بتترعش وخلاها تبصله وهو بيقول: أنا ضعيف، أضعف إنسان في غيابك، شايفة عزيز القائد اللي الحراس والدنيا بيعملوله ألف حساب! وقع في الشارع، عشان حس إنك ضيعتي منه بجد، فكراني مرتاح من غيرك؟
سيليا بدأت تعيط فـ بصلها بتأمل وهو بيمسح دموعها وبيقول بتعب: حتى وإنتي بتعيطي.. حلوة.
سيليا بعياط: جرحت إيدك ليه؟
عزيز بتعب: من كتر البوكسينج والرياضة و..
سيليا بمقاطعة وهي بتفتح علبة الدونات: كُل دي طيب عشان تفوق.
عزيز وهو بيتعدل وبيقول: مش عاوز أكل! عاوزك إنتي.. إنتي علاجي وسبب أساسي لإستمراريتي في الحياة.
سيليا بجمود من ورا قلبها: أنا مبقتش سبب يا عزيز، عندك أسباب أهم مراتك وإبنك ياريت تركز معاهم وتنساني، وربنا يعوضني بحد.
عزيز بمقاطعة غاضبة: أقسم بالله هقتله قدام عينك، إوعي.. إوعي حد يقربلك.
سيليا بزعيق: إنت أناني وأنا مش هسمحلك تتحكم فـ حياتي! زي ما إتجوزت ومراتك حامل من حقي كـ بنت في بداية حياتها أحب وأتحب.
عزيز ببحة صوت: أنا مش أناني أنا متدمر أكتر منك يا سيليا.
سيليا وهي باصة قدامها: متأخر الكلام دة، إتفضل كُل عشان تقدر توقف على رجليك.
عزيز وهو بيفتح باب عربيتها وبينزل: شبعت.
قفل الباب فـ بدأت سيليا تعيط بهستيريا وهي بتخبط الدريكسيون بإيديها جامد.
ركب عزيز عربيته وهو بيفك أزرار قميصه وبيبص على عربية سيليا بحزن.
ساق عربيته جامد ومشي بيها بعيد وسيليا مازالت واقفة بالعربية بتعيط.
في فيلا بدر الكابر.
نزل كادر من عربية محمد وهو دايخ بعدين قال: بص يجدع إنت لو شوفتني في الكلية بكرة متجيش تسلم عليا، تك طلقة في دماغك مطيور.
محمد: ليه يخوي؟
كادر: أومال لو مش أخوك كنت عملت إيه؟ إتكل على الله.
ساق محمد عربيته بعيد ومشي كادر عشان يدخل الفيلا، سمع صوت حد بيبسبس.
بس بس.
كادر وهو بيتلفت حواليه: وبعدين بقى في اليوم اللي مش راضي يخلص، قطط بقى وزفت.
ميرا بعتاب: أنا زفت يا حبيبي؟
إبتسم كادر إبتسامة واسعة وهو بيقول: أيوة كدة أموت أنا في القطط الشيرازي اللي بتخربش.
ميرا بضحكة: طب إتلم، عملت إيه في أول يوم جامعة ومين اللي كنت راكب معاه دة؟
كادر وهو بيتاوب: دة واحد عليه تار باين.
ميرا بفزع وصويت: يالهوي تار!
كادر وهو حاطط إيده على بوقها: يخربيتك إيييه سارينة إسعاف؟ وطي صوتك ياستي.
شال إيده وهو باصصلها بحب بعدين قال: يابخت عمي كينان، بيبوس الخدود دي براحته.
ضربت ميرا إيده وهي بتقول: شد حيلك إنت بس عشان الخدود وصاحبة الخدود يكونوا ملكك 🥰.
في منزل عزيز القائد.
دخل بتعب ودوخة لبيته وهو بيقفل الباب، قميصه عليه دم من مناخيره فـ أول ما شافته جايدا جريت عليه بقلق وهي بتقول: عزيز! إيه الدم دة؟
عزيز بتعب وهو بيبعد عنها: هاتيلي تلج من المطبخ، إخلصي!
دخلت جايدا بتعب للمطبخ تجيبله التلج فـ نزل وليد وهو بيقول: فوهة سلاحك المفروض تتوجه لوشوش معينة، أنا مش عارف ليه دمك الحامي برد.
عزيز بتكشيرة: بتقول إيه مش فاهم!
وليد وهو بيقعد: بقول دمك الحامي تجاه موت أبوك وأمك برد، إنت فضلت حبك لبنت عدونا اللي قتل أبوكك وعذبني عننا.. ونسيت وكملت، ولا إيه رأيك يا جايدا!
جايدا وهي ماسكة الثلج وواقفة ورا عزيز قالت بهدوء: أنا كل اللي يهمني إن إبني يتولد يلاقي أبوه وأمه بخير.
وليد بضحكة ساخرة: يلاقيهم سلبيين، واحد معندوش نخوة تنازل عن حقه وحق طفولته اللي ضاعت وأبوه مش جمبه.
عزيز بعصبية وهو بيتمطوح يمين وشمال: هو إنت شايفني بـ ريالة قدامك؟ ما ترد عليا! سألتك إيه سبب إنهم قتلوه مدتميش رد واحد رايح يزور حد في بيته هيقتلوه ليه؟ دة أبويا وبحبه أكتر منك وأنا دمي لسه حامي تجب تشوف!!!
مسك عزيز سكينة الفاكهه وقطع معصم إيده فـ جابت دم.
عزيز بصوت عالي: دمي قدامك أهوو! طالما نفسك تشوف دم.
رمت جايدا الثلج وهي بتشيل ربطة راسها وبتربط إيد عزيز بفزع وعياط وبتقول: ليه كدة! ليه يا عزيز كدة.
وليد بقلق عليه: يابني أنا مقصدش أنا كنت بفوقك، مالك نفسيتك تعبانة من إيه.
عزيز بتجاهل لإيده اللي بتنزف: مش عاوز حد يقولي أعمل إيه ومعملش إيه، أنا القائد هنا وكله يمشي على تعليماتي واللي مش عاجبه ياخد باب بيتي في إيده، إوعي كدة آنتي كمان.
طلع لفوق وجايدا بتبص لظهره وبتعيط، ووليد مضيق عينه بغضب على عزيز اللي الحب مخليه ضعيف بالشكل دة.
في فيلا بدر الكابر.
رجعت سيليا الفيلا وهي تعبانة لقت عمة سيا واقفة قدامها.
سيليا بخضة: واقفة هنا ليه يا تيتة؟
عمة سيا وهي بتقرب لسيليا وبتملس على وشها: إنتي كويسة يا بنتي؟ حلمت إنك مربوطة بشعرك وبتتألمي.
إتنهدت سيليا بعياط وهي بتميل على حضن عمة سيا وبدأت تعيط من غير توقف.
عمة سيا وهي بتطبطب عليها: يابت مالك متوجعيش قلبي، إنتي مين طيب وبتعيطي ليه؟
سيليا وهي بتعيط في حضنها: يعني إفتكرتي الحلم ومفتكرتيش أنا مين؟ .. أنا تعبانة أوي أنا مش هقدر أبعد عنه أنا بموت هنا ومحدش حاسس بيا.
طبطبت عليها عمة سيا وهي بتقول: إغسلي وشك وإدعي، أنا مش فاكرة حاجة أد ما فاكرة إن الدعاء ربنا بيستجيب وبيسمعنا.
بعدت سيليا عنها وهي بتمسح وشها من الدموع وبتاخد نفسها.
في فيلا إكس.
ريما كانت قاعدة على السرير وهي بتغني لبنتها عشان تنام.
قعد إكس جمبها وسألها فجأة: هتفضلي تحبيني حتى لو حصل أي حاجة؟
بصتله ريما وهي بتقول: لقيت نفسك فاضي قولت أنكد عليها؟
آكس وهو بيبصلها بحب: لا بجد، جاوبيني.. هتفضلي تحبيني في كل وقت.
ريما بهدوء: الحب مبيتجزأش ولا بينتهي يا قاسم، أنا حبيتك من أول يوم إتقابلنا فيه، وحبيت كل لحظة وكل ثانية مرينا بيها هنا في بيتنا وأنا في حضنك بكون طايرة من السعادة، مهما تمر سنين وأيام هفضل أحبك حبي مش هيقل.
إتنهد قاسم براحة فـ قالت ريما: بس أكيد مش هسامحك أو هزعل منك زعل يخليني أبعد لو خبيت عني حاجة أو كذبت عليا.
وش قاسم بهت تاني وهو بيبوس إيديها وبيقول بهدوء: متخافيش، بحبك أنا كمان أوي. ومن أول يوم شوفتك برضو قررت إنك ملكي وبس.
في فيلا كينان.
مادلين في المطبخ مقطعة تفاحة خضرا وبتحط عليها زبدة فول سوداني وبتاكلها بإستمتاع، دخلت ميرا وهي بتقول بصدمة: إيه يا مامي الميكس الغريب دة؟
مادلين وهي مغمضة عينيها: مم تيتة جاية مامة أبوكي، إطلعي إلبسي حاجة حلوة وسرحي شعرك دة.
ميرا وهي بتاخد مياه معدنية من الثلاجة: طب مامي بجد كفاية بينوت بتر * زبدة فول سوداني * عشان متتعبيش.
دخل كينان وهو بيقلع نظارة الشمس بتاعته وبيقعد على الكرسي قدام مادلين وهو بيتنهد بتعب.
مادلين وهي بتمسح بوقها بمنديل: مامتك زمانها جاية إطلع غير هدومك وخد شاور.
كينان بتعب: إطلعي معايا طيب.
ميرا بشهقة وهي مغطية بوقها: هااااه.
كينان بتوضيح: إحم عشان تجهزيلي هدومي والدنيا، في إيه يابت..
قربي هنا يا مرمور
ميرا وهي بتخبط في الأرض: مش عاوزة خدودي بتوجعني
كينان ببراءة: مش هلعب فيهم وعد
قربتله ميرا راح فضل يبوس في خدها وهو بيقول: يخراااابي مربى والله العظيم
ميرا بغيظ: يا مامي
كينان براحة: فلوسي دي أبوسها وقت ما أنا عاوز يلا يا ماندولين عشان تجهزيلي الحمام
مادلين بعصبية: عارف لو نادتني بالإسم دة تاني مش هيحصلك كويس
ميل عليها كينان وهو بيشم شعرها وبيهمس: طب يلا يا حبيبي يا روح قلبي أنا
مادلين قشعرت ف ضحكت وهي بتقول: لو مكنتش تحلف
ميرا وهي بتخرج برة المطبخ: مبيحلاش الحب إلا قدامي مش فاهمة أنا
* في منزل عزيز القائد
أخد شاور وفك الرباط المبلول دم ومياه بألم بدأ يربط إيده بقماشة تانية وهو حاسس بدوخة بسبب قلة الأكل ولعب الرياضة الكتير
خبط على باب أوضته حد ف قال عزيز بصوت غاضب: مش عاوز أشوف حد !!
جايدا بهدوء: مش هزعجك ولا هقول أي حاجة ورحمة أبوك تفتح تاخد مني الصينية
راح عزيز ناحية الباب وفتحلها وهو بيقول بجمود: متحلفنيش بأبويا تاني
جايدا بطاعة: حاضر بس عشان خاطري.. عشان خاطري أمي طيب كل اللي في الصينية دة وانا هخرج مش هتشوفني إنت مبتاكلش يا عزيز وأنا إيدي على قلبي تحت
عزيز بغضب: هو أنا إشتكتلك قولتلك جعان مثلا!
جايدا بحزن: والله ضهري بيموتني من الوجع مش قادرة أنطق وأقول بتوجع قومت بالعافية طبخت عشانك عشان عارفة آنك مكلتش وعشان أونكل وليد على الأقل كل عشان محسش تعبي راح على الفاضي
عزيز بهدوء لإن شكلها كان تعبان فعلا: حاضر بس من فضلك يا جايدا سيبيني لوحدي عشان أنا مش طبيعي.. خايف أأذيكي بكلمة أو تصرف وإنتي ملكيش ذنب
خرجت جايدا وقفلت الباب وراها من غير مناقشة قعد عزيز على السرير وبدأ ياكل عشان وعدها وعشان حس إن صحته مش تمام أبدا
كل معلقة أكل بياكلها بيفتكر سيليا وهي في حضنه مسك فونه وكتب مسج لرقمها وهو بيترعش عشان مش بتفارق تفكيره
* في أوضة سيليا
خرجت من الحمام بتاع أوضتها ولبست بيجامتها سمعت صوت مسج جديدة على تليفونها ف راحت بهدوء للفون ومسكته وهي بتقرأ لقتها من عزيز وكان كاتب
( الخمور المسكرة في الحانات حتى وإن إختلفت أسماؤها وشكل القنينة التي تحتويها.. وإذا إرتفعت نسبة الكحول بها لن تفقدني عقلي ورونقي كما يفعل الخمر المنسدل من شفتيك أتذوقه ف أشعر أنني مكتمل هاديء وذو سعادة لا يمكن كسرها أو خصلات شعرك الغجرية التي تلتصق بذقني الكثيفة عندما أقبلك أقاوم حتى أسترد ذاتي التي رحلت معك )
إتنهدت سيليا وهي بتبوس شاشة تليفونها وبتحضنه ومفيش في إيديها شيء لإنه متجوز
حطت تليفونها على السرير وراحت قعدت على مكتبها وفتحت كراسة الرسم اللي بقالها فترة بتدرب فيها مسكت القلم الرصاص وبدأت ترسم وهي حاطة صورة عزيز في دماغها وكإنها شيفاه قدام عيونها
خطوط وتوصلهم ببعض وبعدين خصلات شعر وذقن خفيفة
وكل دة وصورة عزيز محفورة في عقلها
بعد مدة طويلة شوية سمعت صوت خبط على باب أوضتها
فاقت من سرحانها لقت نفسها راسمة عزيز بإحترافية صدمتها شخصيا!! فضلت تتأمل الرسمة بصدمة مش مصدقة إن الجمال دة طلع منها ملست بصوباعها على وشه وشفايفة وتفاصيله وهي بتقول بألم: يا حبيبي!
الباب خبط زيادة ف قالت سيليا: أيوة!
بدر بهدوء: نايمة يا حبيبي
قفلت سيليا كراسة الرسم وهي بتقول بهدوء: تؤ يا بدوري إتفضل
دخل بدر وهو حاطط إيده في جيبه وقال: إحم ينفع أقعد معاكي شوية
سيليا بإبتسامة باهتة: بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن بتستأذن
قعد بدر على سريرها وهي قاعدة على كرسي المكتب قال بتكشيرة وهو رافع راسها وبصلها فجأة: بتحبيه؟
بصتله سيليا بصدمة ولسانها إتشل معرفتش ترد
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم روزان مصطفى
وصوت منير يصدح: مشيت وياك للأخر أتاري أولك آخر عينيك خدتني للحلم اللي مبيكملش.
سيليا بتوتر: هو مين ده يا بابي؟
بدر بنبرة جادة: سيليا! بتحبيه؟
وطت سيليا راسها وهي حاسة بخنقة وخوف. رد بدر وقال بهدوء: بصي أنا أكتر راجل مبيعرفش يتحكم في غضبه وأعصابه في الدنيا دي وأمك عارفة الحوار ده كويس أوي. بس أنا أيا كانت إجابتك مش هعاقبك ولا هزعق لإني لما حبيت سيا بجد... عرفت يعني إيه حب ومشاعر. وعندي ثقة فيكي كبنتي إنك مش هتوطي راسي عشان كده عاوزين نكون صرحاء مع بعض.
سيليا بخجل: أيوة يا بابي. أنا آسفة إني بقولك كده بس أنا بعدت وقطعت علاقتي بيه... مكانش في علاقة كان حب متبادل بس... بس بائس! مالوش مصير.
بدر بتنهيدة: كملي.
سيليا بدموع: ويمكن عشان أول مرة مشاعري تتحرك ناحية حد ف صبيتها كلها على العلاقة الفاشلة دي. خطف وإنتقام ورد إعتبار.
غطت بوقها بإيديها وبدأت تعيط. فقام بدر وقعد وشدها وهو بيحضنها وبيقول: أنا ماليش غيرك يا سيليا إنتي وأخوكي وأمك. وواثق إنك هتقدري تنسي لإن ده واحد شايف إن أهلك أعداؤه. وأكيد مش هتخسرينا عشانه... إوعديني يا سيليا... إوعديني.
سيليا بإرتجاف في حضن بدر: أءء... أوعدك.
* صباح تاني يوم.
ركبت سيليا عربيتها عشان تروح الكلية. أول ما وصلت ركنتها ونزلت منها وهي بتعدل شنطتها لقت سامح طلعلها من اللاشيء وهو بيقول: صباح الفل.
سيليا بإبتسامة باهتة: صباح النور.
سامح بمرح: إيه بقى كنتي مطبقة ولا إيه؟
سيليا بتنهيدة: لا نمت. ليه بتقول كده؟
سامح بإستغراب: عشان عينيكي ممم.
سيليا بمقاطعة: شوية إرهاق بس وتعب هيروحوا لحالهم. عندي محاضرة عن إذنك.
سامح بلهفة: طب... طب ممكن نقعد في الكافيتيريا بعد المحاضرة بتاعتك؟
فكرت هي إزاي ترفض بذوق. فقالت: أصل أنا هخلص المحاضرة وأقعد كده أكتب كام حاجة مهمة مع نفسي.
سامح بغلاسة: طب ولو قولتلك عشان خاطري؟
كشرت سيليا لأنها مبتحبش حد يحرجها. فقالت مضطرة: ربنا يسهل. عن إذنك عشان إتأخرت.
دخلت محاضرتها وفضلت تكتب وتنتبه لحد ما خلصت وخرجت.
إتفاجئت بجايدا قدامها بتقول بهدوء: ممكن نقعد نتكلم سوا شوية لو مش هيضايقك؟
سيليا وهي بتبص حواليها بضيق قالت: دخلتي هنا إزاي؟
جايدا بإبتسامة: من فضلك يا سيليا أنا مش جايه أضايقك أو أقولك حاجة وحشة. أنا جيالك من ورا عزيز.
سيليا وهي بتشاور لجايدا على الكافيتيريا. إتنقلوا وقعدوا على ترابيزة. قلعت جايدا نظارتها الشمسية وهي بتقول بتعب: إترددت كتير أجيلك وكان صعب طبعًا أجيلك الفيلا. شوفت إن الجامعة أنسب مكان.
سيليا بضيق: سمعاكي.
جايدا بدأت تبص بحزن لمكان بعيد: عزيز تعبان. ومش التعب اللي هو ممكن الواحد يتعافى منه. مبياكلش يا سيليا... طول اليوم قاعد في أوضته بيلعب رياضة وبسمع صوته من ورا الباب بيتألم. حزين باهت غاضب على كل شيء حواليه. مش جاية عشان أبان الملاك اللي بيتكلم بهدوء. أنا جاية مرعوبة.
بدأت جايدا تترعش وهي بتعيط. بعدين قالت: فكراني بعد ما إتجوزته جاية امثل إني الطيبة بقى المتسامحة. أنا خايفة على عزيز أوي بجد. خايفة يحصله حاجة من قلة الأكل والنوم. عزيز جوزي على الورق بس مبشوفهوش عشان إبني اللي جاي ده يلاقي أب وأم حتى لو منفصلين. أنا عندي ٣٠ سنة يعني خلاص. لو مخلفتش مش هلحق أحب وأتجوز وأجيب طفل أعيشله. فهمتي علاقتي بعزيز إزاي. هو عيلتي وأنا عيلته. غير كده عزيز عمره ما حبني ولا هيحبني.
سيليا بوجع: والمطلوب مني؟ أتغاضى بقى عن حملك وعن خواتم الجواز وكل شيء وأبان في نظر الناس المراهقة اللي خطفت راجل من مراته؟ عزيز تعبان على عيني وعلى راسي جه دورك كمراته تصلحي ده. متصلحش ف دي مشكلتك مش مشكلتي. أنا مفيش في إيدي شيء أعملهولك.
جايدا برجاء: أرجوك يا سيليا!
سيليا بحزم: أرجوك إنتي سيبيني في حالي إنتي وجوزك بدل بجد ما أبلغ بابي.
سحبت جايدا شنطتها بيأس ومشيت برة الجامعة. وسيليا بتاخد نفسها ورا بعض وبدأت تنزل دموع مكبوتة.
سامح من وراها: هي اللي كانت قاعدة معاكي دي ضايقتك؟
لففت سيليا وبصتله وفجأة قالت بغضب: وإنت مالك؟ حاشر نفسك في حياتي ليه من ساعة ما شوفتني ما تسيبني أخد نفسي يا أخي ده إنت بارد.
سامح حس بالإحراج خصوصًا إن اللي حواليهم بدأوا يبصوا. ف حطت سيليا إيديها بين خصلات شعرها بندم على كلامها.
سامح بهدوء: عندك حق. أنا آسف.
مشي بعيد قبل ما سيليا تعتذرله. راحت واخده شنطتها هي كمان ومشيت بعيد بغضب.
* في كلية الهندسة.
دخلوا مرسم المهندسين كأول يوم. كل بنش منفصل عن التاني. ف دخل محمد لقى كادر قاعد والبنش اللي جمبه شاب تاني.
محمد وهو بيخبط على كتف الواد: جوم يا حبيبي هقعد جمب كادر.
الشاب بعناد: مش قايم. أخرك هاته.
شال محمد البنش بالشاب. ف ضحك الطلاب كلهم.
حطه ورا وجاب بنش فاضي وحطه جمب كادر وهو بيقول: إتأخرت عليك.
كادر: ياعم عاوز مني إيه؟
محمد بوضوح: حاسك شاطر وواعي هتساعدني نعدي السنة دي ومقابلها هديك عيوني.
كادر بضحكة: يفتح الله. خليني أساعد نفسي الأول.
محمد بحزم: هتساعدني يا كادر وأنا هفضل معاك. تمام؟
كادر بضحكة على إصراره: ماشي ياعم. شيلت الواد بالبنش ليه؟
محمد بغيظ: يحمد ربه إني مجبتش قنبلة فجعت أبوه.
ضحك كادر بصوت عالي. ف بصله محمد بإبتسامة وقال: أيوة إضحك.
* في فيلا بدر الكابر.
سيا كانت مالية البانيو الصغير بتاع قادر ومقعداه يستحمى فيه وحطاله شامبو.
بدر وهو واقف على باب الحمام: تتاكلوا من جمالكم.
سيا بخضة: يالهوي خضتني. إيه اللي جابك بدري؟
بدر وهو بيقلع قميصه: مفيش شغل كتير في الشركة إنهاردة ف خلصت وجيت. ما تعتبريني قادر.
سيا بضحكة: إنت عارف سمعت منك الجملة دي كام مرة؟ بحسك بالفعل عاوز تكون إبني.
قعد بدر وراها وحضنها من ظهرها وهو بيقول: ليه لا؟ عاوز أكون كل الأدوار في حياتك. من كتر ما إنتي حلوة وإنتي أم ف ببقى عاوز أبقى كل حاجة ليكي. إبنك.
باس كتفها وكمل: وجوزك. وحبيبك... وكل حاجة.
سيليا بكسوف: بس عشان قادر...
قاطعها بدر وهو بيمسك وشها وبيخليها تبصله وبيقول: بتحبيني؟
سيا وهي سرحانة فيه: أوي.
سند بدر راسه على راسها. ف ضحكت سيا وهي بتقول: بتخيل كادر أو سيليا يرجعوا يشوفونا.
كادر من على باب الحمام وهو ماسك الفون بيصورهم: إلحق. رجل الأعمال الشهير يتغزل بزوجته الحسناء داخل الحمام أمام طفلهم البريء قادر.
سيا وهي بتدارى في بدر: ولد! إمسح الفيديو ده عشان مش لابسة وجسمي باين.
بدر ببرود: لا خليه ميمسحهوش. عشان أقفله الفيزا بتاعته.
كادر وهو بيقعد جمب بدر: خلاص يابو البداير إتمسح. الواحد ميعرفش يهزر معاك أبدا.
* في فيلا كينان.
مادلين وهي واقفة في المطبخ: هاتلي الزعتر.
كينان بملل: مبجبش الزعتر على المكرونة. ممكن متخترعيش وتعمليها عادي؟
مادلين بعصبية: أنا مبخترعش هي الوصفة كده. على فكرة المفروض أقعد هانم وتطلبلي أكل من برة.
كينان بيتدارك الموقف وقال: هتقعدي تاني؟ مش كفاية قعدتك في قلبي اللي مكفياه.
ضحكت مادلين ضحكة صغيرة وهي بتقول: خلاص مش هحط زعتر.
باس كينان راسها وهو بيقول: يسلم حبيبي اللي واقف يطبخ وهو تعبان. في حد تعبان بيبقى قمر كده؟ ♡
* في منزل عزيز القائد.
رابط معصم إيده بشاش وقالع القميص. نازل على السلم عاري الصدر وهو بيبص حواليه لقى عمه وليد بيشرب قهوة.
عزيز ببرود: جايدا في متابعة الحمل. مين عملك القهوة؟
وليد بهدوء: قومت أنا حركت نفسي. متخافش يا عزيز لسه فيا عقل وبقدر أتحرك وأخدم نفسي كويس.
قعد عزيز وهو بيشيل السلاح من بنطلونه وبيحطه قدامه وبيقول: العفو منك يا عمي.
وليد بهدوء: أما أنا يا واد يا عزيز من إمبارح نفسي أروح المناطق القديمة اللي بيتعمل فيها ممبار وكوارع وأكل المسامط ده.
عزيز بإبتسامة: عينيا ليك. هطلبلك أكل.
وليد بمقاطعة: مش هتطلبلي. هنروح ناكل هناك.
إنت وجايدا تعبانين جامد ومحتاجين تغيروا جو وأنا كمان ف ليه منروحش؟
عزيز بخنقة: مش عاوز أخرج من البيت.
وليد بمواساة: لا هتخرج، هنروح ناكل كلنا هناك.
إتفتح الباب ودخلت جايدا بدوخة وهي بتقول: مساء الخير.
عزيز برفعة حاجب: سنة في المتابعة؟
جايدا بإرهاق: معلش يا عزيز، إستنيت دوري، أطلتوا حاجة أنا هخش أشر حاجة سريعة.
وليد بمقاطعة: لا دة عزيز بيه هيطلع يلبس قميص بدل ماهو عريان ومبين عضلاته كدة وهنخرج ناكل في حتة شعبية، نفسي ريحالها.
جايدا بتنهيدة: بس الأكل دة غلط على صحتك يا أونكل.
وليد بضحكة: غلط ليه الدكتو مش مانعني عنه، يلا بلاش خيابة.
خرجوا الثلاثة وركب عزيز وساق بيهم. وصلوا المكان ونزلوا وقعدوا على ترابيزة في منطقة شعبية كدة فيها المطعم بس الترابيزات في الشارع.
قلع عزيز نظارة الشمس بتاعته ف قالت جايدا بتعب: الريحة هتموتني مش قادرة أتحملها.
وليد بصدمة: نسيت إنك حامل، متقلقيش الأكل هييجي دلوقتي وهيفتح نفسك.
رفع عزيز آيده وهو بيشاور للشاب اللي بيمر على الترابيزات ياخد طلباتهم.
الشاب: أؤمرني يا بيه.
عزيز بصوت غليظ: شوف عمي ياخد إيه هو والمدام.
الشاب: أؤمروا يا حضرات.
وليد: هاتلنا كيلو ممبار عشان أخينا دة بقاله فترة مبياكلش، وشوربة كوارع وفتة موزة.
الشاب: عينيا يا باشاا.
راح يجيب الطلبات ف قربت الست اللي كانت في المحل جوة، لابسة عباية سودة وطرحة منقوشة وقالت بإعجاب واضح تجاه عزيز: طلبتوا ولا لسه يا باشا؟
تجاهلها عزيز ف رد وليد بهدوء وقال: طلبنا تسلمي يابنتي.
الست بدلع: مش ناسيين حاجة كدة ولا كدة.
عزيز بعصبية: ما قالك طلبنا خلصنا!
الست بخضة: بالراحة يا باشمهندس مزاجك متعكر ليه، دة إنت لما تدوق شوربة الكوارع بتاعتنا هتروق خالص.
مشيت وسابتهم ف راح تافف عزيز ع الأرض مطرح ما كانت واقفة.
وليد بإبتسامة: الموضوع مالوش علاقة بغني ولا فقير، هتلاقي ست غنية بفلوسها بتعمل كل شيء يخليها ست مش كويسة، وواحدة تانية بفلوسها بتتبرع وبتساعد الغلابة وليها تأثير على المجتمع، وبنت غلبانة بتشتغل بشرفها ومحترمة حتى فقرها مأثرش على أخلاقها، وواحدة تانية زي ما إنت شايف. دة على حسب شخصية البني أدم.
عزيز بهدوء: عندك حق وأنا مبحبش البلاوي اللي بتتحدف دي.
وصل الأكل وبدأ وليد ياكل هو وجايدا. مد وليد إيده لعزيز ف فتح بوقه وأخد من عمه وبدأ ياكل. جايدا إتنهدت براحة.
وصلت مسج على تليفون عزيز ف مسح إيده في منديل كان معاه ومسك الفون يبص فيه.
المسج كانت من سيليا ف قلبه دق جامد من السعادة.
فتجها وقرأ: محتاجة أقعد معاك في جلسة أخيرة، متأكدة إننا بعد ما نقعد ونتكلم هتتخاطني وتنساني.
عزيز وهو بيقفل الفون: يبقى لسه معرفتيش إنتي إيه في قلبي يا ست الناس كلهم.
* في غرفة سيليا.
ماسكة الفون ومستنية رد عزيز على رسالتها. كل شوية تبص على الشاشة لحد ما الفون نور برسالة جديدة من عزيز.
هو كان كاتب: حتى لو جلسة أخيرة، أنا عامل زي الطفل اللي مستني يوم العيد عشان يلبس هدومه الجديده، هشوفك وبس.
إبتسمت هي وهي بتقرأ كلامه ف كتبتله: خلاص بكرة في المقطم الساعة ٨ الصبح.
قفلت فونها وهي بتحط راسها على المخدة وبتتنهد بتعب.
* صباح تاني يوم.
ركنت سيليا عربيتها في المقطم وسندت عليها وهي مستنية. مكانش في حد نهائي الصبح.
جت عربية عزيز وركنت جمبها بهدوء ونزل من العربية وهو رابط معصم إيده بالشاش ولابس عليه جوانتي إسود جلد عشان ميبانش وقميص إسود.
عزيز بنبرة صوت عاشقة: سيليا!
لفت ليه وبصتله وشعرها بيطير ف إبتسم لها وهو بيبصلها وبيقول: المقابلة دي عاملة زي أمنية الميت الأخيرة.. قبل ما يتعدم.
سيليا بخضة: بعد الشر من فضلك متقولش الكلام دة تاني.
قربلها عزيز وهو بيمسك إيديها وبيحطها على قلبه وبيقول وهو بيبصلها تحت عشان أقصر منه: نار هنا، مش مستطعم أي حاجة وأنا حاسس إنك بتموتي الحب اللي بيننا وعاوزة تمشي، مش قادر أستحمل ولا أكمل، سهل عليكي؟
سيليا وهي بتبص بعيد: أنا جاية هنا عشان..
قاطعها عزيز وهو بيمسك كتفها وبيقول: عشان تقنعيني أنساكي؟ إنتي نفسك مقتنعة؟
سيليا بألم: لا وبتعذب، يمكن أكتر منك بس أنا وعدت بابي إن.
قاطعها عزيز وهو بيقول: هوقف الحرب، هعمل هدنة سلام مع أبوكي، الحرب اللي أخسرك فيها دي هتبقى أفشل من حرب هتلر.. دة حرق مدينة كاملة وناس عشان حبيبته رفضته، ما بالك ممكن أعمل إيه لو قلبك دة بقى لحد غيري، وحضنك دة مبقاش ليا أنا.
سيليا بتعب: عزيز.
عزيز وهو موطي راسه وبيتنفس بصعوبة قدام وشها: عزيز تعبان، ميت من غيرك يا سيليا، محتاج عشان الدم يرجع لعروقه يفضل في حضنك لوقت طويل ميحسبهوش. أنا أكبر منك بعشر سنين، بس عملتي فيا اللي نسوان الكون كله محدش قدر يعمله، سرقتي قلب القائد، خلتيه يتفسك.
غلغل صوابع إيده داخل شعرها وهو بيقول: إوعي تمشي.
مسكت سيليا إيده عشان تبعدها ف إتألم لأنها مسكت المعصم المجروح.
مسكت إيده بهدوء ف قال هو بسرعة: مفيش حاجة يا سيليا.
سيليا وهي بتشيل الجوانتي وبتشوف الشاش: مين عمل فيك كدة!! ليه عملت كدة لييه.
حضنته جامد وهي بتتعلق في رقبته ف رفعها في حضنه بإيد واحدة وهو بيقول: أيوووة، شايفة قلبي نبضه هدي إزاي!
سيليا وهي في حضنه: عزيز أنا..
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم روزان مصطفى
سيليا وهي في حضنه: عزيز أنا.. أنا مش هقدر أكون معاك، أنا وعدت بابي مقدرش أخلف وعدي.
نزلها عزيز وهو بيبصلها بصدمة وبيقول: للدرجة دي ضعيفة وشخصيتك مهزوزة؟
سيليا بسرعة: لا يا عزيز بس ده بابي!
عزيز بزعيق: أنا وقفت قدام الدنيا كلها عشانك، وعندي استعداد أعمل هدنة سلام مع أبوكي عشانك، وإنتي بمنتهى البرود ومن غير أي محاولة منك بتقوليلي مش هقدر!
سيليا بتربيعة إيد وهي بتبصله: ونفترض إنك عملت معاه هدنة زي ما بتقول، هو كده يعني هيوافق على جوازنا؟
عزيز بجمود وجدية: مفيش قدامه حل تاني، لا إما بنته هتعنس طول عمرها.
اتسعت عين سيليا وهي بتبصله، ف قال عزيز بوضوح: جوايا خير وجوايا شر، وكفتين الميزان لحد دلوقتي متعادلين، بإيدك إنتي تتقلي كفة الميزان اللي هتختاريها على حسب قرارك. الساعة 12 بالليل هستنى مسج منك، هتحاربي معايا عشان نكون سوا ولا هتستسلمي، وساعتها يبقى ميلتي كفة الغضب والشر اللي جوايا.
سيليا بصدمة: بتهددني يا عزيز؟
عزيز ببرود: مسبتليش أي حل تاني، أنا ماشي.
ركب عربيته وساقها بعيد، ف حست سيليا بتعب راحت راكبة عربيتها وطالعة هي كمان على الكلية.
* في الشركة / غرفة الإجتماعات
كانوا قاعدين بيشتغلوا مع الموظفين، ف قال قاسم بوضوح: شريكتنا في المشروع الجديد على وصول، مدام لطيفة.
كينان بإستهبال: لحقت عرفت إنها لطيفة؟
إكس وهو حاطط القلم على طرف بوقه وبيلف بالكرسي قال بتوضيح قدام الموظفين وهو بيبص لكينان بتحذير: اسمها لطيفة، وهي شريكة قوية جداً، من حسن حظ شركتنا إننا هنشتغل معاها. وصلت من إسبانيا امبارح الظهر، يعني بقالها يوم في مصر.
بدر بهدوء: المهم تكون عارفة شروط وتفاصيل الشراكة عشان منتفاجئش بيها، عاوزة تغير أي بند في العقد وتبهدلنا الدنيا على آخر لحظة.
إكس بهدوء: متقلقش، وصلها إيميل بكافة التفاصيل، وهي جاية النهارده تمضي العقد مش أكتر.
صوت حذاء عالي بيتجه ناحية غرفة الإجتماعات، صوت الباب بيتفتح بتاع الإجتماعات، السكرتيرة فتحته ف دخلت سيدة متوسطة الطول لابسة جيب قصيرة مبينة ساقيها الضعيفين اللامعتين، وأحمر شفاه لامع قاتم، ورائحة عطر فرنسي لا تقاوم.
بدر بسبب جمالها ولإنه مبيحبش الخيانة بص على الورق بتكشيرة، أما كينان عشان وعد مادلين كان بيبص لطيفة من غير ما ينطق.
قعدت لطيفة وهي بتقول برقة: hola *مرحباً*.
إكس رد عليها بجدية: ćomo esta *كيف حالك*.. ولكنني بفضل نتكلم عربي أفضل.
لطيفة بذوق: بعتذر، ممم وصلني عرض الشراكة على الإيميل ورحبت بيه، حابة أوقع العقد معاكم، هيكون شيء فخم لو شاركت ثلاثة من أوسم رجال الأعمال حسب تصنيف مجلة *** الأمريكية.
ابتسم إكس بهدوء وهو بيقول: الشرف لينا.
* في فيلا بدر الكابر
سيا في المطبخ وهي مقعدة قادر في عربيته وبتتكلم في الفون: تصبغي شعرك وإنتي حامل إزاي يعني؟ اللي أعرفه إنه غلط، استني تولدي.
مادلين بتنهيدة: ما أنا زهقت، عاوزة أغير اللوك.
سيا وهي بتحط المحشي على النار: طيب يا بنتي، ما أنا بقولك مثلاً، إعمليه ناعم بدل ما هو طول الوقت كيرلي كده.
مادلين بتعب: هشوف، احتمال أروح الصالون بالليل.
سيا بضحكة: بقولك إيه؟ هنيجي الأسبوع الجاي أنا وبدر نزوركم في الفيلا.
مادلين بهدوء: بتستأذني يعني ولا إيه؟ مش فاهمة؟ تعالوا وهعملكم تشيز كيك ونقعد على البسين اليوم كله بتاع جنينة الفيلا.
سيا بتوضيح: هنيجي نشرب معاكم شاي يا مادلين.
مادلين بغباء: لا مبحبش الشاي، ممكن نشرب حاجات فريش و...
قاطعتها سيا وقالت: إنتي مش لماحة ليه! هنيجي نطلب إيد ميرا لكادر.
مادلين بصدمة: دي لسه 17 سنة يا سيا، بتستهبلي صح؟ وبعدين أنا حامل.
سيا بهدوء: ما إحنا عارفين إنها هتتم 17 الأسبوع الجاي، فيها إيه يعني! وبعدين بقولك إيه، دي خطوبة، هيقعدوا سنة مخطوبين أو سنتين، بعدين لما يتخرج ويمسك شغل يتجوزها.
مادلين: سيا، كلية هندسة خمس سنين! البت هتقعد خمس سنين مخطوبة!
سيا بهدوء: كادر كان مستني يدخل الكلية عشان بخطبها، ومن امبارح مفاتحني في الموضوع.
مادلين بهدوء: معتقدش كينان هيوافق، على الأقل استنوا سنة كمان.
* في الشركة
خلص الاجتماع، ف قامت لطيفة تودعهم وهي بتقول: مستر بدر، تعرف مكان كويس أو مطعم أتغدى فيه؟
بدر وهو بيلبس جاكيت البدلة بتاعه: شوفي كُنا عازمين أنا والمدام مستر قاسم ومستر كينان على الغدا النهارده هما وزوجاتهم، بما إنك مش عارفة نطعم، أتمنى تيجي تتغدي معانا.
لطيفة بهدوء: مش هسببلكم أي مشكلة أو مضايقة.
قاسم بهدوء: إطلاقاً، بما إنك شريكتنا الجديدة، فُـرصة نعرفك على المدامات.
كينان بترحيب: هيتبسطوا بيكي أوي ♥.
* في فيلا بدر الكابر
مادلين وهي قاعدة في المطبخ جمب سيا: مادام كده كده جايلك، لازم تقوليلي أخبارك دي في التليفون.
سيا وهي بتشوف البشاميل في الفرن: بحب أكلمك وأنا بشتغل، بتسليني.
مادلين بضحكة: على أساس إني مسلسل يعني؟ ميرا كُـل ده بتغسل إيديها؟
سيا بتنهيدة: وريما قالت هقعد الولاد في الأوضة يلعبوا على التاب ولسه منزلتش.
مادلين وهي بتشرب عصير: حاسة إني باكل في الأكل يا سيا، باكل حاجات متلخبطة، ولما كُنت حامل في ميرا مكانش بيحصل كده.
سيا قعدت على الكُـرسي اللي قدامها وهي بتقول: ده إنتي من كتر ما أكلك هيلثي، بسكويت شوفان وتفاح أخضر وعصاير من غير سكر هتختفي.. إنتي بتسمي ده أكل؟ ما عشان كده عملتلك محشي وبشاميل النهارده، إنتي مش عجباني.
دخلت ريما المطبخ وهي ماسكة في إيديها الجهاز اللي بيسمعها بنتها بتعيط ولا لأ وصحيت ولا لأ.
ريما بهدوء: هووف ساعة يا مامي، اقعدي معانا نحكيلك حدوتة. إيه يا سيا ناقص إيه في الأكل؟
سيا وهي بترجع ضهرها لورا: ناقص البشوات بتوعنا يجوا.
رن فون سيا ف قالت: جم على السيرة، بدر بيتصل.
فتحت الإسبيكر وردت قالت: أيوة يا قلبي.
بدر بهدوء: إيه يا حبيبي الأكل جهز؟
سيا: من بدري، خلصتوا شغل وجايين؟
بدر بهدوء: في أكل زيادة يكفي ولا أجيب معايا؟
سيا بإستغراب: عملت كميات حلوة، في حاجة ولا إيه؟
بدر بأسف: بصي، هو كان لازم أقولك بس معلش جت كده، شريكنا الجديد جاي يتغدى معانا، لإن للأسف سألني على مطعم فقلت أعرفه عليكم.
سيا بإبتسامة: يا حبيبي إنت وضيوفك في عيوني، والأكل كتير والله، هشرفك.. متتأخروش بس.
بدر بهمس: بحبك.
مادلين وريما بصولها بغمزات ف قالت سيا بهدوء: وأنا والله.
قفلت معاه ف قالت مادلين: شريكهم الجديد؟ ماشي يا كينان بقى، أنا أعرف بالصدفة!
ريما وهي بتاكل من السلطة: لا مش فاهمة، من امتى ورجالتنا بيكلمونا عن البيزنس بتاعهم؟
سيا بصوت واضح: نكدوو.. اهدي شوية على الراجل يا نكدوو وبطلي هرمونات الحمل دي.
دخلت سيليا البيت بتعب لقيتهم قاعدين في المطبخ، سيا بترحيب: أهلاً أهلاً بمودمازيل سيليا.
سيليا بذوق: إزيك يا طنط مادلين.. إزيك يا طنط ريما.
مادلين: أهلاً يا قلب طنط، تعالي اقعدي معانا.
سيليا بتعب: هغير هدومي بس، هي ميرا هنا؟
مادلين برجاء: أه بليز شوفيها لي فين، كُـل ده بتغسل إيديها!
سيليا بهدوء: حاضر.
طلعت فوق وسمعت صوت في أوضة، دخلت لقت ولاد ريما بيلعبوا على التاب.
سيليا بهدوء: مشوفتوش ميرا؟
عمر: في الأوضة التانية مع أختنا الصغيرة.
قفلت سيليا عليهم الباب وفتحت الأوضة التانية، لقت ميرا قاعدة جمب بنت ريما.
دخلت سيليا بتعب وقعدت جمبها وهي بتقول: كويس إنك موجودة هنا.
ميرا بقلق: ليه حصل حاجة ضايقتك؟
بصتلها سيليا وسكتت، ف قالت ميرا بتفهم: لو قابلتي عزيز قولي، مش هعاتبك، أنا مقدرة إنك بتحبيه.
بدأت سيليا تعيط في حضن ميرا وهي بتقول: أوي.
ميرا بطبطبة: طب إيه اللي حصل يعني؟ أحكيلي.
سيليا خدت نفسها وبدأت تحكي لميرا.
* تحت
وصل بدر وقاسم وكينان ومعاهم لطيفة للفيلا أخيراً.. فتح بدر باب الفيلا وكانت سيليا جهزت الأكل على السفرة هي وريما ومادلين وقاعدين مستنيينهم.
يفة كان محاوطها الرجالة الثلاثة وهي داخلة، ف المنظر لفت انتباه الستات الثلاثة.
بدر سحبلها كُـرسي وخلاها تقعد وقعد على يمينها وشمالها كينان وقاسم.
قعد بدر أخيراً وهو بيقول: أعرفكم..
شريكنا الجديد مدام لطيفة.
سيا وهي بتبص لبدر عشان فتح لها كرسي السفرة: فعلاً.
مادلين بتبص لكينان عشان قاعد جمبها، بعدين قالت ببرود: أها أهلاً وسهلاً.
ريما بتقول لآكس: ما تيجي يا حبيبي تقعد جمبي عشان أحط لك الأكل.
قاسم بهدوء: تسلميلي، أنا مرتاح هنا.
راحت قاعدة ريما وهي بتستحلف له.
بدأوا يحطوا الأكل، فقال بدر للطيفة: تحبي أحط لك إيه في طبقك؟
لطيفة بتلقائية: حط لي زيك مسيو بدر، أكيد بثق في ذوقك.
سيا وهي واقفة ماسكة طبق بدر الفاضي بصت لها وقالت: واو بجد، من يوم واحد بقيتي بتثقي في ذوقه؟
بدر بتغطية: إحم، أنا بحب المحشي بتاع مراتي جداً، فأنصحك تجربيه.
كينان مد إيده بالشوكة ليها، فأخدتها لطيفة وهي بتضحك بدلع: ميرسي.
مادلين بغيظ: آاااه.
كينان بخضة: إيه يا حبيبتي، إنتي كويسة؟
مادلين وهي بتعض شفتها: لا، بس الحمل تاعبني.
مسك قاسم العصير وصب في الكاسة بتاعة لطيفة، فقال ريما ببرود: العصير ده من غير سكر عشان مادلين.
لطيفة بهدوء: يكون أفضل لإني مباخدش سكريات.
قاسم بتلقائية: عظيم عشان متتخنيش وتحافظي على رشاقتك.
سابت ريما المعلقة وهي بتبصله بنظرة هتقوم تاكله، فقالت: مقولتليش إنك بتحب الرشاقة يا حبيبي، كنت عملت لك دايت مخصوص.
قاسم بإبتسامة: إنتي حلوة زي ما إنتي.
إبتسمت له ببرود وكملوا أكل.
فوق.
ميرا بصدمة: وهتعملي إيه؟
سيليا وهي بترجع شعرها لورا: مش عارفة، أنا جاية حاسة إني هموت من الخوف ورجليا مش شيلاني، عزيز كانت نظرته ونبرته بجد تخوف.
ميرا بهدوء: بصي، خديه بالسياسة، لا توافقي ولا ترفضي، حاولي تناقشيه في مكالمة صوت أو حتى مقابلة، إتصرفي يا سيليا، هو بيحبك، في إيدك تهديه خالص.
سيليا بتتنفس بسرعة: هحاول، ربنا يصبرني، هلاقيه منه ولا من بابي.
صحيت بنت ريما وبدأت تعيط، فمسكتها ميرا وهي بتطبطب عليها وبتهديها عشان يعرفوا ياكلوا تحت.
بصت لها سيليا بإبتسامة وبعدين قالت: إنتي طيبة وحنونة جداً يا ميرا والله، ويابخت أخويا بيكي.
ميرا خدودها إحمرت وهي بتقول: حبيبتي يا سيليا، يابختي أنا بيه، أخوكي مفيش منه والله.
طلعت ريما بخضة وفتحت الباب وهي بتقول بدلع: يا صغنن يا حبيب مامي صحيتي؟ تسلميلي يا مرمور عشان شيلتيها.
ميرا بذوق: كملي أكلك يا طنط، أنا هاخد بالي منها.
ريما بإبتسامة وهي بتشيل بنتها: لا، إنتي مش فاهمة، الصغنن جعان عاوز يرضع.
سيليا قامت وقفت وهي بتقول: خدي راحتك يا طنط، إحنا برة.
خرجوا من الأوضة وسابوا ريما ترضع بنتها.
في المطبخ.
وقفت سيا تغسل الأطباق وتلم الأكل، وحطت الثلاث أطباق بتوع سيليا وميرا وكادر على ترابيزة المطبخ عشان ياكلوا براحتهم.
دخل بدر وحضن سيا من ورا وهو بيبوس كتفها، فقالت له: إبعد عني يا مسيو بدر عشان هدومك متتبلش.
بدر بإستغراب: مالك يا حبيبي، في حاجة ضايقتك؟
سيا بغيظ وهي بتبص لبدر: ده إنت بقالك قرن مفتحتليش كرسي بتاعي في السفرة.
بدر بهدوء: يا حبيبي، دي ضيفة، فكان لازم أفتح لها الكرسي.
سيا بغيظ وغيرة: وقالت لك هيهيي تسلميلي يا بدوري؟ ده أنا كنت هلبسها طبق المحشي في وشها.
بدر وهو بيبوس خد سيا: بتغيري عليا يا عسلية؟
سيا بتريقة: لا مبغيرش، معنديش دم ولقياك في كيس شيبسي.
قرب لها بدر جامد وهو بيقول: بعدين مالك محلوة كده ليه.
قاطعهم صوت كادر وهو بيقول: ما تتلموا في أوضكم بقى، وراعوا شعور اللي مش متجوزين يا جماعة.
سيا بجدية: ولد!
كادر بغمزة لبدر: ده مين البسكوتة اللي قاعدة برة دي يا أبو البداير.
بصت سيا بغيظ لبدر وهي بتقول: إنت عاوز تفقعني إنت وابنك صح!
كادر بضحكة اللي عارف كل حاجة: آاه، عشان كده بتصالحها على جنب في المطبخ، دخلت الولية ولعت الدنيا.
بدر: بذمة أهلك، ده منظر واحدة تقولها ولية؟
سيا بغضب: متهزرش كده يا بدر عشان منكدش!
بدر بضحكة: خلاص إهدي، وشك بقى أحمر.
في أوضة ريما.
دخل إكس مرة واحدة، فاتخضت، وبعدين قالت ببرود: ممكن تخرج عشان برضعها.
إكس وهو بيقعد جمبها: طب وإيه يعني، مش أنا جوزك حبيبك؟
ريما بضيق: لا معلش، خليك مع الكيوتة الرشيقة اللي تحت.
قاسم بضحكة: إنتي غيرتي بجد؟ فكراني هبصلها يعني وأخونك!
ريما بغضب: أقولك تعالى إقعد جمبي عشان أحط لك أكل؟ لا مرتاح هنا.. خليك مرتاح بقى جمبها.
قاسم بتعب: ريما دي ضيفة، يعني لازم نعاملها ذوق، ممكن تعتبري الموضوع أبسط من كده.
ريما بغضب وهي بتحط بنتها على السرير وبتلبس هدومها: دي مش ضيفة بس، دي شريكتكم خلاص، يعني هتشتغلوا مع بعض طول الوقت، يبقى تحاسب على تصرفاتك عشان مرارتي اللي إتفقعت تحت، ويكون في علمك هشترك في جيم.
قاسم بصدمة: بس أنا بحبك زي ما إنتي!
ريما بعناد: أنا بقى مبحبش نفسي كده وهعمل دايت.
قاسم بضيق: براحتك، طالما مش مراعية إن ده شغل ومش واثقة فيا.
خرج من الأوضة، فـ قالت ريما بغيظ: يا بنت ال.. إتخانقت مع الراجل بسببك.
في الأوضة التانية.
كينان بتعبير وش مستغرب: معجب إيه وزفت إيه، بقول ده شغل! مالك الهرمونات مأثرة ولا إيه؟
مادلين بغيظ: إنت بتزعقلي عشان ست زفتة اللي تحت دي! راعي إني حامل ولا خلاااص! وبتديها الشوكة ليه، هي إتشلت في صوابعها يعني ولا إيه.
كينان بغيظ: يا ربنااا، إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ عشان الست تحت مش وقت نكدك!
مادلين بغيظ: مستعجل أوي تنزل للمسهوكة اللي بتتمايل عليك وتضحك!
كينان وهو ماسك أوكرة الباب: أنا نازل عشان هي شكلها هبت منك.
فتح الباب ونزل، وسابها راحت ماسكة المخدة رمتها على الباب وراه.
في المطبخ.
قاعدين بياكلوا، فقال كادر بضحك: مشوفتيش أمك وهي ساندة على الحوض وأبوك بيحاول يصالحها عشان يعدي الليلة، بس بصراحة الست جامدة، تستاهل.
ميرا بلوية بوز: مش حلوة أوي يعني.
كادر بتصفيرة: يبقى مشوفتيهاش كويس، حاجة كده جامدة.
ميرا بغيظ: طب لم نفسك ماشي.
وصلت مسج على فون سيليا، فسابت الشوكة وفتحتها.
كانت من عزيز بيقول: (متنسيش، الساعة ١٢ يجيلي ردك).
خدت سيليا نفسها بالعافية، بعدين كتبت: (بص يا عزيز، أنا...).
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم روزان مصطفى
اشتقِت لك، هذا يعني أن الأيام تحلو عندما تكون بقربي.
كتبت سيليا رسالة: "عزيز، أنا موافقة إنك تعمل هدنة سلام مع بابي، حبي لك مش أقل من حبك ليا."
داست إرسال وبعثتها، وبعدها نظرت لطبقها مرة أخرى.
كادر بتساؤل: "حصل حاجة ولا إيه؟"
سيليا بهدوء وتنهيدة: "مفيش، براجع الجدول بكرة عشان أعرف محاضراتي الساعة كام. هي مامي فين؟"
ميرا: "تقريبا فوق، منزلش مفيش غير بابي وعمامي."
***
في غرفة ريما:
مادلين بغضب: "ننيننيي ضيوفك في عيوني يا حبيبي."
سيا بضيق وهي تعض أظافرها: "بقولك إيه، مش ناقصة! بعدين هو كلمني عن شريكهم بصفة راجل، معرفش إنه هيجيب السحلية دي معاه."
ريما بحزن: "جري نزل عليها، مهانش عليه غيرتي وزعلي."
قامت مادلين وقفت وقالت بطريقة مسرحية: "ليديز، اسمعوني، لازم نشوف حل كويس عشان نخلص منها."
سيا بقلق: "بس كده هيتضرروا في شغلهم."
ريما بتبريقة: "مش أحسن ما يتضرروا في بيتهم ويتخرب! أنا مش هستحمل بجد."
سيا بهدوء: "بعد الشر، بس معتقدش هيخونونا مع دي."
مادلين بعصبية: "تطلعوا تنزلوا، أنا مش عاوزاهم يشتغلوا معاها، شوفولي حل بقى."
سيا بهدوء: "رأيي كل واحدة تقعد بالهداوة مع جوزها وتتكلم معاه، تشوف مدى أهمية الشراكة دي."
***
في منزل عزيز القائد:
أخذ عزيز دُشًا ومسك هاتفه وشاف رسالة سيليا. ابتسم وهو يكتب لها: "نحارب ونواجه، ونعمل أي حاجة، مقابل إن الملبن بتاعي يكون في حضني."
داست إرسال وهو ينشف شعره.
دخل وليد غرفة عزيز وهو يقول: "هعطلك عن حاجة؟"
عزيز بهدوء: "اتفضل يا عمي."
دخل وليد وقفل الباب وراه وقال: "عاوز أكلمك في موضوع كده."
عزيز بهدوء وهو يخرج قميصه: "سامعك."
وليد بخبث: "امبارح حلمت بأبوك الله يرحمه، وكان بيسأل عنك."
حس عزيز بألم في قلبه، ثم قال: "الله يرحمه."
وليد: "أبوك مش مرتاح في قبره يا عزيز، عاوزين نروح نزور قبره، اتعذب كتير قبل ما يتقتل."
عزيز دمه غلى من ثاني، حتى عينيه بقت مظلمة بطريقة بشعة. رزع باب الدولاب وهو يقول بنبرة غاضبة: "سيبني لوحدي دلوقتي."
وليد: "بس انت..."
قاطعه صراخ عزيز بقوة وهو يقول: "سيبني لوحدي!"
خرج وليد من الغرفة بسرعة. طلعت جايدا بتعب وهي تقول لوليد: "عزيز ماله بيصرخ ليه؟"
وليد بخبث: "افكر أبوه الله يرحمه. معلش يابنتي، اعمليلي كوباية لمون أهدي أعصابي."
جايدا بذوق: "حاضر، تعالى معايا."
نزلوا تحت وسابوا عزيز في غرفته، بعد ما الحب كان طفى نار الانتقام جواه.
***
في فيلا إكس:
بعد ما روحوا من عند بدر، قال قاسم بتعب: "يوم طويل، كويس إنه خلص."
ريما ساكتة، مبتردش عليه وشايلة بنتها.
قاسم رزع باب الفيلا، فاتخضت هي وقالت بعصبية: "ما براااحة!"
قاسم بغضب: "هو أنا مش بكلمك؟ عاملة نفسك مش سامعة ومبترديش ليه؟"
ريما بتأفف: "سمعت ومش عاوزة أرد، أنا حرة."
عمر بطفولية: "بابي."
قاسم بعصبية: "عاوز إيه من زفت!"
ريما بغضب: "متزعقش لابني كده! تعالى يا حبيبي."
قاسم جاب آخره وقال: "تصدقي، أنا سايبلك الفيلا كلها وغاير في ستين داهية."
طلع فوق، وقفت ريما بصدمة من اللي قاله، بتبص لعمر اللي قالها: "هو بابي متضايق ليه؟"
***
في فيلا كينان:
مادلين ماسكة الفون وبتعمل أوردر، بتقول: "أيوة، بيتزا لارج بيبروني."
نزلت الفون وقالت لكينان اللي بيتفرج على الفيلم: "تاكل حاجة معايا؟"
كينان بص لها بصدمة وقال: "إحنا مش لسه جايين حالا من عند بدر ومتغديين؟"
مادلين في الفون: "أها، العنوان المسجل. ميرسي باي."
قفلت الفون وقعدت الناحية التانية بعيد عن كينان وهي بتقول: "يا أه يا لا، مش لازم تلفت نظري لحاجة أنا عارفاها يعني."
كينان وهو بيشرب ريد بول: "مش حوار كده، أنا بس مستغرب إنك لسه جعانة."
مادلين بقرف: "نفسي اتسدت هناك، معرفتش آكل."
كينان بضحكة ساخرة: "آه، تلقيح بقى وبتاع."
مادلين من غير ما تبص له: "وألقح ليه؟ أنا يا بابا لو عاوزة أقول حاجة بقولها في الوش عادي."
كينان ببرود: "شاطرة، هنبقى نسقفلك حاضر."
مادلين: "سقف لنفسك على خيبتك، متسقفليش أنا."
رمى كينان بغضب الريد بول على الأرض وهو يقول: "أنا ساكتلك من الصبح وأقول ده تعب حمل، بس هي هبت منك جامد."
مادلين بتكشيرة: "بتزعقلي بجد عشان أم أربعة وأربعين بتاعتك؟"
كينان بتبريقة: "هي مين دي، متجننيش! بقولك إيه، والله لأسيبلك الفيلا."
بصت له مادلين وقالت بصوت عالي: "طبعا، مش طايقلي كلمة، ماشي يا كينان. أنا بقى هروح لمامتك تشوفلي حل معاك."
***
في فيلا بدر الكابر:
كانت قاعدة سيا في حضن بدر وهما بيتفرجوا على فيلم قديم.
بدر بعدم تركيز من كتر ما اليوم كان طويل: "ناوليني يا لطيفة المياه من قدامك."
سيا وشها بهت وبعدت عن حضن بدر وهي بتقول: "نعم! لطيفة؟"
بدر وهو بيرجع راسه لورا بتعب: "والله من كتر قعدتها معانا في الشغل وهنا مش مركز، سامحيني معلش."
سيا بغضب: "لا بقى كده كتير أوي! إنت من زمااااان من أول ما عرفنا بعض عمرك ما غلطت في اسمي وجبت سيرة ست تانية غير إنهاردة! أنا عاوزة أعرف دي طلعتلنا من أنهو داهية!"
بدر بتمالك أعصابه: "وطي صوتك طيب عشان الولاد."
سيا بزعيق: "ولاد إيه! إنت لو عامل حساب للولاد مكنتش رحت شاركت واحدة زي دي! لا وأنا الهبلة اللي بنصحهم وأقولهم دي مجرد شريكة في الشغل، متخربوش بيتكم."
بدر قام وقف وقال بعصبية: "إنتي عاوزة إيه بالظبط؟ أنا من إمتى ليا في حوارات الخيانة والنسوان!"
سيا بغيظ: "هي كلمة الست دي، يتفسخ العقد معاها وتشوفولكم ناس محترمة تشتغلوا معاها."
خبط بدر على كتفها وقال: "إنتي اتهبلتي في مخك صح؟ عندك تخلف وكده؟"
سيا وهي بترجع لورا: "نزل إيدك يا بدر، ده قراري أنا، مش هسمحلك تدخل واحدة زي دي بينا."
بدر بزعيق: "صوتك ميعلاش عليا! ومحدش يديني أوامر في شغلي." وكمل: "وكملي السهرة لوحدك عشان سايبلك الفيلا وماشي."
طلع بدر فوق يغير هدومه وسابها واقفة مصدومة.
***
بعد ساعتين في جناح فندق شهير:
كينان بتعب: "أنا لولا كلمت قاسم وقولتله مش هروح الشغل بكرة، عمري ما كنت هعرف إنكم سيبتوا البيت. شكلنا غلطنا لما خدناها الفيلا بتاعتك يا بدر."
بدر بضيق وهو ينفث دخان سيجاره: "غلطنا أو لا، أنا مبحبش حد يطول لسانه عليا وكده، هما معندهمش ثقة في نفسهم. الواحد طلع عينه طول اليوم شغل عشانهم وشوف هما بيعملوا إيه."
قاسم بإرهاق: "أنا م طايق نفسي، هي عصبتني لدرجة زعقت لعمر. غيروا السيرة خلينا نرتاح عشان الإرهاق تاعبني."
فون بدر رن من رقم غريب، ف مسكه وبص فيه وقال: "الهانم بتتصل من رقم غريب عشان أرد عليها."
كينان بيتاوب: "رأيي رد، يمكن في حاجة. ولو قالتلك ارجع، قولها عاوز أريح دماغي يومين وبعدين هبقى أرجع."
فتح بدر المكالمة وقال بملل: "عايزة إيه؟"
عزيز بإستفزاز: "شكل في حد معصبك، متخانق مع المدام؟"
فتح بدر الإسبيكر وهو يقول: "وانت مال أمك ع المسا، بتتصل بيا ليه؟"
عزيز بجمود: "محتاج أتكلم معاك. هاجي من غير رجالت، ومستعد أخلي رجالتك يفتشوني، تمام. الموضوع اللي جايلك فيه مهم للدرجة دي فعلا؟"
كينان وإكس بصوا لبدر بحذر، ف قال: "تمام، قابلني في فندق *****، لوحدك. عشان لو معاك رجالتك وعامل كمين، هتبقى انت الخسران."
عزيز بهدوء: "ساعة وأكون عندك. وصدقني جاي أتكلم مش جاي أعمل كمائن."
قفل عزيز معاه، ف قال قاسم ببرود: "بدر، إنت إيه اللي جرالك؟ بتديله عنوان الفندق اللي إحنا قاعدين فيه بمنتهى الثقة!"
بدر بجمود: "الفندق ده فيه لواءات داخلية قاعدين مع أهلهم، يعني انسى يقل بعقله هنا، سواء إحنا أو هو. وطالما عاوز يتكلم نسمعه ونجيب آخره."
لما تسمع عدوك هتلقط كلام بين السطور يخليك تعرف بيفكر إزاي.
كينان بإعجاب: عليا الطلاق زعيم.
قام كينان فتح الثلاجة وخرج إزازة خمرة وبدأ يصبله.
بعد مرور ساعة.
دخل عزيز القائد الفندق وقدم هويته الشخصية وطلب الاستقبال يكلموا جناح بدر الكابر رجل الأعمال.
كلموه ف قالهم بدر بدوخة: طلعوه ده جاي يقابلني.
رجعوله هويته بعد ما صوروها وسمحوله يطلع لفوق بعد ما عرف رقم الجناح.
طلع عزيز ووصل للجناح وخبط خبطتين.
فتح كينان وهو بيضحك وبيقول: إنت عاوز تتكلم بجد بقى؟
عزيز ببرود: بدر الكابر فين!
فتحله كينان الباب ف شاور بدر لعزيز يدخل.
بصلهم عزيز من فوق لتحت ودخل. قفل كينان باب الجناح وراه.
حرك عزيز رقبته يمين وشمال وهو شاي ثلاث أزايز خمرة مرميين على الأرض فاضيين. بعدهم بجزمته السودا وهو بيق وبيقول: مكنتش أحب أنصح أعدائي النصيحة دي بس الخمرة كترها ورا بعض يوديكم مركز السموم تتعالجوا.
بدر بص لقاسم وكينان وضحك وهو بيقول: العدو الحنين رزق.
إنفجروا ضحك وعزيز بيرجع ظهره لورا وبعدين قال بجمود: إيه المراهقة المتأخرة اللي إنتوا فيها دي!
بعد ساعة كمان.
عزيز بضحك: صب ياعم صب أنا مش دافع حاجة.
كلهم قالعين القمصان بتاعتهم وقاعدين على الأرض بيشربوا خمرة ويضحكوا.
بدر بعدم تركيز: كنت عاوزني ف إيه؟
عزيز وهو بيشرب ضحك ف كلهم ضحكوا وراه ف قال: نسيت. الخمرة دي فرنسية ولا إيييه؟
في فيلا بدر الكابر.
مادلين وريما قاعدين على الكنبة قدام سيا اللي رايحة جاية في البيت بتحاول تتصل ببدر وفونه فاصل شحن ومغلق.
مادلين بقلق: طب.. طب كلمي كينان طيب.
سيا بتأفف: قافل تليفونه! من كتر ما إنتي إتصلتي عليه أكيد قفله.
ريما برعب: طب وبعدين ده ساب البيت وهو تعبان ومتعصب مش شايف قدامه. أنا خايفة يكون حصلهم حاجة.
سيا وهي بتخبط على رجليها: أنا المفروض أتشك في لساني. المفروض عارفة بدر وعارفة أخلاقه أقوم أنكد عليه كدة زمانه دلوقتي قاعد على بحر ولا في حتة لوحده متضايق مني.
في الجناح.
مشغلين بصوت عالي أغنية (حبيبي باباا حضرنا جينا عصابة).
وبيرقصوا عليها وعزيز معاهم وكلهم سكرانين ومش حاسين بالحياة حواليهم. من كتر الرقص والضحك ناموا من التعب.
صباح تاني يوم.
صحي عزيز وحس بجسمه متكسر وهو بيحرك رقبته يمين وشمال وبيبص حواليه. لقى بدر وكينان وإكس نايمين جمبه ف قام إتفزع وهو بيقول: أنا هببت إيه هنا!
فاق بدر على صوته بنص عين وفجأة قام وقف وهو بيبص حواليه بيدور على سلاح.
عزيز بصداع: ياعم آهدى أنا مش معايا سلاح. إيه اللي حصل!
بدر بص لكينان وإكس اللي نايمين وحواليهم أزايز خمرة فاضية بعدين بص لعزيز وقال: إنت إيه اللي جابك هنا؟ عاوز إيه بالظبط!
عزيز ببرود: قولتلك عاوز أتكلم معاك وجاي من غير سلاح إيه ألحنهالك! إغسل وشك وإلبس هدومك وحصلني على البوفيه هنشرب قهوة نفوق ونتكلم.
بدر بعصبية: إنت هتديني أوامر؟
عزيز بتجاهل لكلامه: أنا تحت مستني.
سابهم بدر نايمين ودخل الحمام يغسل وشه.
في البوفيه.
نزل بدر لقى عزيز مسرح شعره ولابس قميصه وقاعد بروقان بيشرب قهوة.
سحب بدر الكرسي اللي قدامه وهو بيقول بملل: موضوع إيه ده؟ وياريت تكون أذكى من إنك تدبرلي ألاعيب.
قاطعه عزيز وقال بجدية ووضوح وبدون أي لف ودوران: بحب بنتك وعاوز أتجوزها. ف جاي أعمل معاك هدنة سلام عشان مش هقدر أعيش من غيرها.
بدر قاعد قدامه من غير ولا كلمة ب وش باهت من غير تعابير. فجأة ضحك بخفة وراح ماسك السكينة اللي جمب الشوكة وقربها من عزيز وهو بيقول: إنت جاي تلعب معايا لعبة وسخة إنت مش قدها. أنا بنتي دي أغلى حاجة عندي. جوهرة مديهاش لأي حد. يوم ما تيجي تتجوز هجوزها لواحد أبوه تاجر أعضاء.
عزيز ببرود: تؤ تؤ تؤ الكاميرات لو جابتك ماسك السكينة بالمنظر ده صورتك هتنور الجرايد لإنك شخصية عامة. ولم لسانك متجيبش سيرة أبويا. إيه الغلط في اللي أنا قولته؟
بدر بغضب: بقولك إيه عاوز تنتقم وتهبل وتعيش على كلام وليد الزفت اللي في بيتك يبقى إنتقامك معايا أنا. ملكش دعوة ببنت خالص.
عزيز رجع ظهره لورا وقال ببرود: إنت قديم أوي. جو أفلام حمضان إني أتجوز بنتك عشان أعذبها وأنتقم منك فيها! أنا بحبها بجد! وجاي أحط إيدي في إيدك عشان عاوزها.
بدر: أنا بنتي لما تتجوز. ده لو إتجوزت أصلا. عشان عاوزها طول العمر معايا. هجوزها لواحد محترم إيديه نضيفة من الدم بعيد عن شغلنا وماضينا. تخرجها من دماغك خالص. وأنا هعتبر نفسي مسمعتش منك حاجة.
قام وسابه ف مسك عزيز فونه وبعت رسالة لسيليا (جيت لحد أبوكي وعرضت عليه السلام. رفض وقال إنك مستحيل تكوني ليا. ف أنا هاخدك غصب عن عين أي حد وسلاحي معايا).
ضغط إرسال وخرج بهيبته برة الفندق.
في فيلا بدر الكابر.
قرأت سيليا الرسالة وقلبها إتنفض من اللي حصل. فضلت وقت طويل تفكر هتعمل إيه وتتصرف إزاي. تلقائيا. رفعت فونها وإتصلت على إكس وهي بتدعي يكون الفون بتاعه مفتوح لإنهم من إمبارح بيحاولوا يوصلولهم.
ف الجناح.
قاسم كان بيسرح شعره قدام المرايا ف شاف فونه بيرن. رفع الفون ورد لما لقاها سيليا وقال: أيوة يا سيليا.
سيليا بهدوء: عمي قاسم إزيك؟ ممكن متعرفش بابي إني بكلمك لو هو جمبك؟
بص قاسم حواليه بعدين قال: لا بدر مش جمبي. إنتي بخير؟
نبرة عياط ظهرت في صوتها وهي بتقول: ل لا مش بخير. مش بخير خالص ومحتاجة أتكلم معاك. مش بثق غير فيك ف ممكن نتقابل ونتكلم؟
قاسم بهدوء: بتعيطي ليه؟ طب بصي متسوقيش عربيتك إطلعي على كافيه **** اللي على البحر وأنا جايلك حالا. بس زي ما أنا معرفش بدر متعرفيش إنتي ريما والباقي.
سيليا بعياط: حاضر وعد.
راحت سيليا الكافيه وركبت تاكسي عشان كانت بتترعش. فضلت مستنية إكس لحد ما وصل من بعيد وهو لابس قميصه الأبيض ونظارة الشمس السودة بتاعته.
أول ما شافته قامت وقفت تسلم عليه. حس بيها ف فتح دراعاته راحت حضناه وهي بتعيط وبتاخد نفسها بصعوبة.
إكس بهدوء: شششش. أنا هنا بسس إهدي. مين مضايقك بس.
سيليا برعب: أنا مرعوبة وحزينة. ملقتش.. ملقتش حد بيفهمني وأكلمه غيرك. بابي رفض.. بابي.
فضلت تعيط ف حضنها إكس تاني وهو بيبوس راسها وبيقول: طول ما إنتي معايا متخافيش من حد حتى لو كان أبوكي. ثقي فيا بس وأنا هكون في ضهرك مهما إن كان إيه اللي هتقوليه.
سيليا برعب قالت: ..
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم روزان مصطفى
| يمكنك الجلوس بقربي ..
_لكنني أخاف الظلام كثيراً؟
لا بأس، سيحترق قلبي الأن وسينتشر الضوء |
سيليا خدت نفسها وقالت: يعني هتفهمني وتحس بيا صح؟
إكس بإبتسامة هادية: أكيد، تعالي إقعدي.
قعدت سيليا قدامه وهي بتقول بعياط وخوف: أنا بحب واحد..
وش إكس بهت وبعدها إبتسم وهو بيقول بهدوء: كملي.
سيليا فجرت القنبلة أخيراً وقالت: المشكلة إن اللي بحبه دة.. يبقى عزيز الإبياري.
لحظة صمت عمت المكان وإكس باصص ليها بنظرات متزجة بالغضب والصدمة.. والحب!
* في الجناح
شحن كينان فونه وفتحه أخيراً، لقى كذا مكالمة فايتة من مادلين ف طنش ببرود، فتح المسجات لقى معظمها من سيا.
(مبتردش ليه!! مراتك تعبت ونقلناها المستشفى. يا كينانن)
إتفزع وهو بيقرأ الرسالة ولسه هيتعدل لقى بدر داخل الجناح بصدمة وهو ماسك فونه وبيقول: أنا لسه شايف المسجات عندي حالا! مراتك تعبانة يا كينان.
كينان وهو بيقوم قال لبدر بزعيق: تعالى معايا بسرعة!
نزلوا من الجناح بعد ماخدوا حاجتهم وعملوا تشيك أوت من الفندق، ركبوا عربياتهم وإتجهوا بسرعة على عنوان المستشفى اللي في الرسالة بتاعة سيا.
* عند إكس وسيليا
إكس بتأفف: مش عارف أقولك إيه يا سيليا، وعدتك أكون هادي ومتفهم بس مش قادر بصراحة، أصل اللي قولتيه مش سهل! إنتي مستوعبة إنه ضرب نار على الفيلا بتاعتكم وبتاعتنا وعرض حياتكم وحياتنا للخطر؟
سيليا رفعت أكتافها بإستسلام وقالت: مش بإيدي، هو راح كلم بابي وبيقول بابي رفض، وأنا مبقتش عارفة أعمل إيه!
إكس بهدوء وهو بيقلع نظارته الشمسية: أنا مقدر إحساسك ومتفهمه جداً، بس خايف عليكي.. إنتي مش بنت صاحبي وشريكي وبس يا سيليا.. إنتي حاجة أكبر من كدة بكتير عندي، عشان كدة خايف يستغلك ويكون دة مخطط كبير منه وينتقم منك بعد الجواز، ولو إتوسطتلك في الجوازة مسامحش نفسي طول عمري.
رن فون إكس وكان بدر اللي بيتصل.
قال بهدوء: دة أبوكي.
بصتله سيليا بصدمة ف قال إكس: متخافيش، مش هعرفه إنك قاعدة قدامي دلوقتي.
رد إكس ف قاله بدر بقلق: مادلين مرات كينان إتنقلت على المستشفى، حصلنا على مستشفى **** بسرعة.
إكس بصدمة: بتقول إيه! تمام جاي حالا!
سيليا برعب: بابا عرف حاجة؟
إكس وهو بياخد مفاتيح عربيته: طنط مادلين إتنقلت للمستشفى.. قومي نروحلهم بسرعة.
قامت سيليا معاه مفزوعة وركبت معاه العربية وراحوا على العنوان.
وصلوا عند المستشفى أخيراً، ف شاف إكس بدر وكينان بيدخلوا بالعافية من كتر الصحافة.
سيليا بإستغراب لإكس: هو من إمتى الصحافة بتهتم للدرجة دي بينا؟
إكس بغضب: عشان أخر شروع عملناه كان إنجاز عظيم يمكن عشان كدة، تعالي.
مشي ناحيتهم ومر لحد ما وصل لكينان وحط إيده على كتفه.
مذيعة ماسكة المايك بتاع القناة وبتقول لكينان: سيد كينان إيه الكلمة اللي تحب توجهها..
مكملتش جملتها عشان إكس خبط إيديها ف المايك وقع منها وقال بغضب: يا ستي مش كدة يا ستي! إرحموا، وسع كدة من فضلك وسع.
دخلوا المستشفى وطلع كينان جري على فوق عاوز يتطمن على مادلين، طلع وراه آكس وبدر ومعاهم سيليا.
كينان بقلق: مالها مادلين؟
سيا بغضب: والله مهتم أوي تعرف؟
ريما بهدوء لسيا: مينفعش كدة إحنا ف مستشفى.
سيا شدت دراعها من ريما وهي بتقول بعصبية مبالغ فيها: إسكتي إنتي.
وجهت كلامها ليهم هما الثلاثة ولكن كانت باصة لكينان وهي بتقول: مش ناويين تعقلوا وتعرفوا إنكم أصحاب بيوت قبل ما تبقوا أصحاب شركات وتقدروا يعني إيه مسؤولية!! تبقوا غلطانين وتسيبولنا البيت ونتصل متردوش.. مراتك بقى كان في إحتمال كبير تسقط من كتر الزعل والله أعلم إيه كمان لكن ربنا سترها معاها.
كينان بقلق وتأنيب ضمير: طب أنا ممكن أشوفها إمتى؟
سيا بصتله من فوق لتحت ومردتش راحت قعدت على الكرسي وهي من كتر الضغط عليها حاسة بصداع.
ريما وقفت على جمب ومبصتش ناحية إكس خالص بس هو منزلش عينه من عليها.
قعدت سيليا جمب مامتها وهي بتبص لبدر برعب، وبدر بيبصلها بعتاب عشان وعدته هتنسى عزيز وإتفاجيء إنه إتقدم لبنته.
وصل كادر المستشفى وهو شايل شنطة ظهره وقال بقلق: طنط مادلين كويسة؟ ميرا قالتلي إنها تعبانة ف خلصت المحاضرة وجيت.
كينان بحزن وهو ساند ظهره على الحيطة: لسه مدخلتلهاش يا كادر.
سيليا بهمس ل سيا: مامي.
سيا بحزن: إسكتي يا سيليا مش قادرة أسمع حاجة.
سيليا بقلق: طب عمتك وقادر فين؟
سيا بتعب: في الأوضة اللي في أخر الممر نايمين.. مقدرتش أسيبهم لوحدهم ف خدنا أوضة في المستشفى لحد ما نشوف نهاية اليوم إيه ومادلين هتبقى كويسة ولا هتضطر أبات معاها.
بصت سيا بطرف عينها لبدر لقته بيبص لسيليا بنظرة قاتلة، سيا قالت بهمس لبنتها: أبوكي بيبصلك كدة ليه؟ حصل حاجة أنا معرفهاش؟
سيليا بحزن: لما الظروف تتحسن هحكيلك، يارب تفهميني وتساعديني.
الدكتور خرج من عند مادلين ف قال كينان بقلق: هي كويسة؟ الحمل بخير!
الدكتور بعتاب: إيه يا جماعة دي حتى تعليمات مراعاة الحامل إتهرست في الأفلام، قولنا غلط عليها الزعل والضغط النفسي ممكن يسبب إجهاض، هي بخير والجنين بخير لكن في حالة نفسية سيئة، مين جوزها؟
كينان بندم: أنا.
الدكتور: تقدر تدخل تطمن عليها.
دخل كينان بلهفة وقفل الباب وراه.
بدر بنبرة ضيق: سيليا.
رفع سيليا راسها برعب وقالت: ن نعم يا بابي.
بدر بهدوء: هاتي تليفونك.
بدأت سيليا تتنفس بصعوبة وهي بتقول: ليه هو..
قاطعها بدر من بين سنانه: مش عاوز كلام كتير، هاتي التليفون.
سيا بغضب: بتاخده منها ليه!
بدر بنظرة قاتلة لسيا ونبرة زي صوته زمان قال: إوعي تدخلي، أنا بعمل اللي إنتي مش قادرة تعمليه، بحافظ على بنتي.
كادر بهدوء وتدخل: يا بابا طيب لو غلطت ف شيء نفهمها غلطها هنسيبها من غير تليفون ليه؟
بدر بعصبية: ملكش دعوة يا كادر وإبعد، هاتي التليفون.
خرجت سيليا تليفونها من شنطتها ف سحبه بدر منها وداس على الزرار اللي في الجنب وقفله.
بدأت سيليا تعيط ف حطت إيديها على بوقها وجريت على أوضة عمة سيا.
سيا قامت وقفت بغضب قدام بدر وهي بتقول: حتى لو البنت غلطت دي مش طريقة تربية!
بصلها بكر بطرف عينه ومردش عليها ف راحت جاية تمشي من قدامه راح ساجبها بدر من دراعها وسندها على حيطة بعيد عنهم وهو حاطط إيده على الحيطة وحابسها بين دراعاته وقال بتبريقة: عزيز توفيق جالي الفندق وطلب يتجوز بنتك، عارفة دة معناه إيه! إنه عاملها غسيل مخ وبيقنعها بالحب عشان ينتقم مننا فيها!
حطت سيا إيديها على بوقها بصدمة ف قال بدر على رد فعلها: بالظبط.
الجهة الثانية إتحرك إكس من قدام ريما ودخل أوضة عمة سيا اللي دخلتها سيليا، قفل الباب وراه وهو ببيقعد جمبها وبيقول: تعرفي متدخلتش ليه؟ عشان مستني أتأكد الواد دة بيحبك بجد ولا عاوز ينتقم، ودة مش هيحصل غير لما أدور وراه وأعرف.
سيليا بدموع بتنزل على هدومها قالت بقلة حيلة وضعف: مبقتش تفرق، الحرب كدة صعبة أوي وتقيلة، وأنا تعبت من الصبر.
غطت وشها وبدأت في العياط ف حضنها إكس جامد وهو بيقول: عشان خاطري متعيطيش.
دخلت ريما الأوضة وبصتله من فوق لتحت وهي بقول: ما إنت بتعرف تراضي أهو!
قامت سيليا وقالت بتعب: عن إذنكم.
خرجت من الأوضة عشان تروح الحمام ف قال إكس بملل: أيوة بعرف أراضي، للناس اللي بتسمع قبل ما تحكم.
ريما بغيرة: مقدرة إنها زي بنتي وبنتك، بس بتحضنها بتاع إيه؟
إكس بصدمة: نعم ياختي؟
* في غرفة مادلين
مودية وشها الجهه التانية ومش راضية تبصله، كينان بتنهيدة: أنا أسف، كان المفروض أراضيكي وأعرفك إنتي غالية عندي إزاي مش أديكي ضهري وأمشي.. كان المفروض أكون أهدى من كدة معاكي.
بدأت مادلين تعيط ف قعد كينان على طرف السرير وهو بيحسس بإيده على دراعها وبيقول: متعيطيش مستاهلش دموعك دي، بصيلي طيب.
مادلين بنبرة عياط: جاي تطمن عليا ولا على البيبي يا كينان.
كينان وهو بيخليها تبصله: إيه اللي بتقوليه دة؟ ربنا يعلم لما عرفت بتعبك قومت جري إزاي وجيتلك، نسيت أصلاً كنا متخانقين ليه.
قربلها كينان ف سرحت في قربه بس فجاة بصت الناحية التانية وقالت بضيق: إطلع برة وسيبني لوحدي أنا مش عاوزة أشوفك.
كينان بتصميم: لا هتسمعيني.
مادلين بتعب: قولتلك إطلع وسيبني روح إتلزق في الملزقة بتاعتك.. كينان وسع إحنا في مستشفى بتعمل إيه!!
كينان وهو بيقربلها: أنا بحبك إنتي ما تفهمي!
* عند بدر وسيا
سيا برعب: هو مش هيسامحني عشان قتلت أبوه، بس كان غصب عني.
بدر بعصبية بس بهمس وهو محاوط سيا: ما يتحرق! نسيب أبوه يقتلك يعني عشان نعجب ولا نهبب إيه!
سيا وهي بتبصله: بس أنا خايفة، أنا خايفة وتعبت.
بدر بتكشيرة: متخافيش طول ما أنا جمبك، وأعرفي إني بحب سيليا بنتي أكتر ما بتحبيها ف لما بقسى عليها عشان دة لمصلحتها!
متدخليش يا سيا من فضلك.
بدأ صدرها يعلو ويهبط وهي باصة لبدر بخوف.
بصلها هو بإعجاب وقال: تعرفي بيبقى شكلك حلو أوي وإنتي مخضوضة.
سيا برعب: هو دة وقته! بعدين وسع عشان في صحافيين تحت.
بدر: أخرهم بوابة المستشفى. بعدين متخافيش إكس إتخانق معاهم تحت ووقع المايك بتاع واحدة منهم.
ضحكت سيا ضحكة قصيرة فإبتسم بدر وهو بيبصلها.
سيا بإستغراب: بتبصلي كدة ليه؟
بدر بهدوء: عشان بحبك وبحب تفاصيلك اللي مش بتاخدي بالك منها. غلطت في إسمك أه بس كان غصب عني. أنا مفيش في قلبي وتفكيري حد غيرك.
كادر بإقتحام: كلاكيت تالت مرة.
غمض بدر عينه وهو بيقول من بين سنانه: عاوز إيه!
كادر بهدوء: يعني كُل واحد واخد المزة بتاعته على جمب. كنت بس عاوز أعرف هنروح إمتى عشان جعان.
بدر بصله وقال: إنزل كُل حاجة من الكافيتيريا دبر حالك لحد ما نطمن على مادلين.
كادر بغمزة: قصدك لحد ما تاخد راحتك يا باشا.
إتعدل بدر فمشي كادر بسرعة وبدر بيقول: دة إنت فصيل!
ميرا قربت لكادر وهي معيطة وبتقول: في إيه يا كادر؟
كادر وهو مادد إيده ناحيتها: مش إتطمنتي على أمك خلاص؟ تعالي ننزل الكافيتيريا نجيب حاجة تصبيرة عشان جعان.
ميرا بتفكير: أيوة بس..
قاطعها كادر وهو بيسحبها من إيديها وبيقول: مفيش بس يلا بيننا.
نزلوا على تحت لقوا الكافيتيريا زحمة.
كادر بضيق: وبعدين بقى!!
ميرا بهدوء: نستنى دورنا مفيش مشكلة.
كادر بضيق: هستنى كل دة ليه؟ تعالي نطلع برة المستشفى نجيب حاجة تتاكل ونرجع.
سحبها من إيديها وخرجوا برة بوابة المستشفى. لقوا حصان واقف.
قالت ميرا: اللله بص يا كدوري!
قلع كادر نظارته الشمسية وهو بيقول: دة مين الرايق اللي جاي حصان المستشفى دة؟
ميرا برجاء: عشان خاطري يا كادر أتصور معاه. بليييز بليييز.
كادر بهدوء: ماشي خلاص. بس صورتين بس عشان الناس متتفرجش علينا.
فضلوا يتصوروا كذا صورة ورفع كادر ميرا فوق الحصان وطلع فوق الحصان وراها. حضنها من ورا وهو رافع الكاميرا وخد كذا صورة وهما فوق الحصان.
فجأة الحصان بدأ يتحرك.
ميرا برعب: هو مش مربوط ولا إيه!
كادر وهو بيحط الفون بسرعة في جيبه وبيبص حواليه: مش عارف! لا!!!
الحصان بدأ يجري بيهم فميرا صوتت. راح مادر حاضنها جامد وهو ماسك الحصان وبيقول: صلي بقى على رسول الله.
الحصان فضل يجري بيهم والصحافة بتصورهم كذا صورة لحد ما الحصان بعد.
ميرا بصويت: يالهووووي وقفه يا كادر.
كادر بغيظ: كله منك تعالى نتصور وتعالى نتزفت مبسوطة ياختي!!
فجأة بدأت ميرا تضحك بهستيريا فكال كادر: ليكي نفس تضحكي؟ آحنا مش عارفين نوقف الحصان إنتي مش خايفة!
ميرا وهي مغمضة عنيها لمرة واحدة بعيد عن الخوف والقلق: عمري ماخوفت وأنا معاك يا كادر.
بدأ كادر يهدى ويستمتع زيها والحصان مش راضي يوقف.
مرت أيام بعد ما مادلين طلعت من المستشفى وكل واحد فيهم صالح مراته بطريقته. بيخلصوا شغلهم ومبيحتكوش ب لطيفة برة الشغل إحتراما لغيرة مراتاتهم. إتنشرت صور ميرا مع كادر في الجورنال وهما فوق الحصان اللي طاير بيهم وكادر حاضن ميرا من ورا والخبر كان بعنوان ( الفارس الأبيض. فتى أحلام الفتيات كادر بدر الكابر نجل رجل الأعمال الشهير بدر الكابر يخطف حبيبته على حصان في مشهد رومانسي للغاية ).
بروزت ميرا الصورة من الجورنال وحطتها على مكتبها وهي بتذاكر وإعتبرت كادر أهم حلم ليها لما تخلص دراسة. أما كادر زاد إعجاب البنات بيه في الجامعة خاصة بعد الخبر دة.
الكل كان على أفضل حال إلا سيليا وعزيز. ثنائي الحب الحزين.
بحكم إن فون سيليا كان مسحوب من بدر وكانت بتروح الجامعة بعربية ابوها وترجع مع السواق. كانت طول اليوم في أوضتها بترسم وعزيز مش عارف يوصلها نهائي.
لحد ما في مرة وقف عند الجامعة وهو باصص جوة وشايفها قاعدة بترسم وسرحانة. شغل أغنية مقدرش ع النسيان بصوت عالي وخاصة مقطع ( قولي أعمل إيه تاني أكتر من اللي إتعمل. بَعدك على عيني ومش قادر عليه. أنا لسه عاايش لييك وقلبي ليك بيحن ).
رفعت سيليا راسها عن دفتر الرسم بتاعها وهي بتبص عند البوابة شافت عزيز. من فرحتها عيطت وهي بتبصله بعجز.
عزيز إتجنن لما شاف دموعها. لسه كان بيقرب من البوابة عشان يدخلها وقفته إيد سليم اللي بيقول: كنت عارف إنك جاي هنا. مينفعش يا صاحبي تعالى نروح.
عزيز بألم: انا مش عاوزها تعيط يا سليم! أنا هحاول تاني عشان أخدها مش هسيبها تتعذب!
سليم بتحذير: يابني ما إنت حاولت وروحت لأبوها وعملت كُل حاجة! خلاص مش نصيبك!
عزيز بجنون: هي مش من نصيب حد غيري. أموت أفتل أحرق أي حد يفكر يقربلها.
جه سامح من ورا سيليا حط إيده على كتفها وهو بيقول بتساؤل: بتعيطي ليه!
شافه عزيز فرفع راسه وهو بيقول لسليم: وأدي أول واحد يلمسها غيري فهدفنه حيي.
بعد سليم عنه والغضب مالي عينه وسليم بيصرخ بإسمه: عزيز إستنى هتعمل إيييه!!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم روزان مصطفى
سليم بفزع: استنى يا عزيز هتعمل إيه!
دخل عزيز الجامعة ووراه سليم وهو بيحاول يوقفه. الأمن حاولوا يمنعوه، بس شاورلهم سليم إن مفيش حاجة. بالرغم من كده، دخلوا ورا سليم وعزيز.
اتجه عزيز بغضب العالم كله ناحية سامح وهو بيسحبه من قميصه وبيقول: فاكر نفسك مين عشان تلمس حرم عزيز القائد؟ فاكر نفسك مين بروح أمك!
بدأ يضربه وسليم بيحاول يبعده عنه وهو بيقول: كفاية يا عزيز.
سيليا واقفة بتترعش وبتعيط، مش عارفة تتصرف إزاي.
وقعه عزيز على الأرض وقعد فوقه وهو ماسكه بيضربه بغل وبيقول: محدش ليه الحق يلمسها غيري. هقطعلك إيدك دي دلوقتي حالا!
الأمن قوموا عزيز عنه وهما بيسحبوه وبيسحبوا سليم معاه.
عزيز بنبرة غضب: إبعد إيدك إنت وهو! إنتوا لسه متعرفوش أنا مين!
الأمن بعدوا عنهم وواحد منهم قال بهدوء: من فضلك تخرج عشان ده حرم جامعي ليه احترامه.
واحد من الأمن شاور بإيده لسيليا وهو بيقول: على مكتب رئيس الجامعة لو سمحتي.
سيليا حاضنة شنطتها من الرعب وقالت بنبرة مبحوحة من العياط: بس أنا..
الأمن بمقاطعة: من فضلك.
اتحركت سيليا وراه وهي بتبص للبوابة لعزيز وهي بتعيط.
لماذا كل شيء بالغ الصعوبة لتلك الدرجة!
* في مكتب رئيس الجامعة
قعدت سيليا قدام مكتبه، ف قال هو: آنسة سيليا عندك فكرة إنتي هنا ليه؟ عشان تعدي مرحلة الجامعة وتدرسي الشيء اللي اخترتيه صح؟
مردتش سيليا بس فضلت منزلة راسها والدموع بتنزل على الأرض.
رئيس الجامعة بضيق: علاقاتك العاطفية ومشاكلك أتمنى تكون خارج الحرم الجامعي. ومن فضلك متدخليش الجامعة المرة الجاية غير بوالدك.
رفعت سيليا راسها برعب وقالت: ينفع عمي أو مامي؟
رئيس الجامعة بتكشيرة: أفضل المقابلة تكون مع السيد بدر الكابر. اتفضلي روحي.
سحبت شنطتها وخرجت برة مكتب رئيس الجامعة وهي معيطة وحالتها حالة.
خرجت من البوابة ف بصلها عزيز. لسه بيقربلها راحت وقعت من طولها قدامه.
* في فيلا بدر الكابر
كانوا قاعدين بيتغدوا ف نزل كادر من فوق. أول ما بدر شافه قال: أهلاً بالفارس الأبيض. تعالى اقعد اتغدى طالما معندكش محاضرات إنهاردة.
قعد كادر قدامهم على السفرة وهو بيقول: بمناسبة الفارس الأبيض، أنا رأيي نتقدم لميرا عشان أستر عليها وكده البت سيرتها بقت على كل لسان. لازم أصلح غلطتي.
ضحكت سيا ف قال بدر: شهامة منك دي. وهتقول إيه لأبوها؟
كادر بهزار: هقوله إزيك يا عمي.
ضحكت سيا ف بصلها بدر وقال: هو إنتي أديتي دم زيادة للواد ده وإنتي حامل فيه؟
كادر بتنهيدة: يعني هقوله إيه يا أبو البداير دي خطوبة عاوز أحجزها أصل الزمن غدار.
سيا بهدوء وهي بتاكل: أنا أصلاً فاتحت مادلين في الموضوع مرتين وهي مش ممانعة قالت اتكلموا مع كينان. وحظك حلو إن الأمور بينها وبين جوزها هديت عشان نعرف نتناقش معاهم. بس مينفعش النهارده بالليل عشان كينان ومادلين وميرا عند والدته.
بدر: أنا بقى شايف لسه بدري.
كادر بإعتراض: لييييه بتقطع الأرزاق ليييه؟ صدقني مفيش أحسن من خير البر عاجله.
ساب بدر الشوكة وهو بيقول: لا فيه. في التأني السلامة ولا مسمعتش عنها دي.
كادر وهو بياكل سلطة: أنا سمعي خفيف اليومين دول إعذرني يا بابا.
سيا بضحك: هو بيحبها وعاوز يخطبها وهي بتحبه يبقى إيه المانع؟ من ساعة الصفقة اللي تممتوها والعيون والأضواء علينا مش عاوزين كلام ملوش لازمة على الأولاد.
بدر بجمود: ربنا يسهل.
دخلت سيليا الفيلا وهي بتحط المفاتيح في شنطتها تاني. قالت بتعب: مساء الخير.
سيا بإستغراب: مساء خير إيه يا بنتي! مش قولتي هتيجي الساعة ٤؟ جاية ٢ ليه!
سيليا بتعب: أغمى عليا ف اضطريت أروح.
سيا بخضة: يالهوي!
بدر بجدية: هقوم أغسل إيدي ونروح الدكتور.
كادر بتدخل: مش مستاهلة دكتور يا جماعة ما هي زي القرد أهي.
بدر وهو بيقوم: يلا نروح للدكتور يشوف مالك.
سيليا بتعب وهي بتقعد ف قعد بدر تاني ف قالت: مش مستاهلة دكتور يا بابي. هبقى كويسة لما أرتاح.
سيا بحزن عليها: ده إنتي عينك وااارمة مبتهداش. ووشك أصفرر يابنتي حرام عليكي مبقتيش تاكلي كويس.. مبقتيش تاكلي أصلاً.
سيليا بتردد وتعب: مش مسموحلي أدخل الكلية من غير بابي.
بدر بشك: يعني إيه الكلام ده؟ صدر منك إيه عشان يتقالك كده؟
بصت سيليا ل سيا ف غمضت عينيها وقالت: في شابين اتخانقوا عشاني في الجامعة.
سيا بغضب: طب ما الأمن يرميهم برة! إنتي مالك هو هتتحكمي في تصرفات غيرك؟
بدر بذكاء: ثانية واحدة بس. الشابين دول أعرف حد فيهم؟
رفعت سيليا راسها وجت عنيها في عيون بدر. ومن كتر تعبها النفسي وعدم تحملها قالت عشان ترتاح: أيوه. عزيز الإبياري منهم.
* في فيلا إكس
كان في البسين المقفول مع ريما بتاع فيلتهم. البسين المغلق ده في سرداب في فيلا كل واحد منهم عشان يلبسوا مايوه براحتهم وعشان أجوازهم بيغيروا عليهم. بالرغم من كده ريما بتتكسف تلبس مايوه فاضح.
كانت قاعدة على طرف البسين وقاسم بيعوم وبيرجع يوقف عن ريما اللي قاعدة ويقول: كل مرة بتبقي خايفة رغم إني بكون معاكي. البسين مش عميق أوي كده.
ريما بتوتر: معرفش حتى في شهر العسل وإحنا في المركب كنت خايفة. تؤ طب ما تعوم إنت.
باس قاسم إيديها وهو بيقول: عاوزك معايا تحت. تعالي متخافيش.
نزلت رجليها في المياه وحركتها بهدوء. فجأة سحب آلل رجليها جامد ف وقعت في البسين وهي بتصوت وبتحضنه.
بعدها بدأت تضرب دراعه وتقول: كل مرة تعملها فيا مش هتبطل بقى؟
إكس وهو حاضنها: أبطل إيه بالظبط؟ واحد عاوز حبيبته معاه إيه الغلط في كده؟ بصي سيبي نفسك والمياه هترفعك.
ضحكت ريما وهي بتقول: هترفعني للسما مش كده؟
ضحك قاسم وقال: تؤ. هترفعك على وشها.
ملس على وشها وعلى شفايفها اللي بتترعش من البرد والخضة وقال: أنا مقدر غيرتك. مقدرها تماما. بس إنتي بتغيري من بنت أنا اتقدمتلك في سبوعها. مش منطقي أبدا تعملي كده. وعاوز أقولك حاجة. عمري ما حبيت ولا هحب غيرك.
حاوطت ريما رقبته وهي بتقول: أنا بقى مش شايفة إني أوفر خالص. أصل بالعقل كده واحدة عاشت طول سنين جوازها زي الأميرة وجوزها مفتون بيها مجرد ما تشوفه مع واحدة تانية حتى لو أمه هتغير. ما بالك لو جوزها ده زي القمر وواخد تصويت أوسم رجال الأعمال في الشرق الأوسط. وحنين ورياضي وغني أغير ولا مغيرش.
قاسم بتأكيد وهو بيتكلم قدام شفايفها: متتغيريش. لإن عمر ما واحدة شغلت تفكيري زيك.
* في بيت والدة كينان
كينان بهدوء: اقعدي دلعيها وهي تطلعه على دماغي أنا.
والدة كينان: براحتها يا ولد! مش أم ولادك دي وحامل لازم تهتمي بيها وبابنك. يلا خلصي الشوربة عشان عملالكم مهلبية قمر الدين.
كينان بغزل: هنحتاج قمر الدين في إيه ومادلين قمر كينان موجودة؟ ولا هنحتاج مهلبية ليه وخدود مرمور هناا.
مسك وش ميرا وفضل يبوس في خدودها وهي بتصوت: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
لازم أروح.
ريما بطريقتها المعتادة: هي سيليا معندهاش غيرك تلجأ له؟
إكس وهو بيلبس: لو بدر مش خايف عليها لدرجة صعبة كانت لجأت له. بعدين هي مش سيليا بنت صاحبتك برضو؟
ريما بتعب: أها، خلاص روح بس متتأخرش عشان عمر بيصحى بيقلق عليك هو وأخوه.
آكس بهدوء: حاضر يا حبيبتي.
خرج من الفيلا وراح فيلا بدر عشان يعرف اللي حصل.
* في منزل عزيز القائد
سليم قاعد على سرير عزيز وشايفه وهو بيلعب بوكس، ف قاله: إنت كدة سببت لها مشكلة يا عزيز. أكيد لما رئيس الجامعة طلبها، إداها كلمتين.
مسك عزيز البوكسينج بإيده وهو بيقول والعرق مغرق وشه: يبقى هكسر عضمه بكرة هو كمان.
سليم بصدمة: ياعم فوق! إنت العشق عاميك للدرجة دي؟ البنت أنا شوفتها وحالتها صعبة، متزودش عليها المشاكل يا عزيز. كمان ملحقناش نعرف مالها لما أغمى عليها، صحابها اتلموا والأمن ولحقوها.
عزيز بتعب وهو بياخد نفسه: مش متخيل تكون لحد غيري. حاسس هقتل أي حد يفكر بس يروح ينطق اسمها قدام أبوها. أبوها ابن الـ *** اللي رافض يخليها ملكي. أنا هكون الشوكة اللي هتوقف في زوره.
سليم بهدوء: أنا صاحبك ومعاك. بس رأيي بدل ما تعاديه وتطين الدنيا أكتر، تحاول تكسبه لصفك. فهمتني؟
* في أحد المناطق المتوسطة
راجل خمسيني ماسك أقلام الرسم الخشب والفرش وبيكسرهم بإيده وبيرميهم على الأرض. وورق الرسومات بيقطعه نصين ويكرمشه. واقفة قدامه بنت ١٨ سنة وهي بتتنطط وبتعيط وتقول: ليييه طيب لييييه! أنا بحبهم! دي رسوماتي وتعبي. دة حلمي!
أبوها بعصبية: حلمك! بدل ما تدخلي طب ولا هندسة، رايحة تدخلي كلية هتطلعك شحاتة!
البنت بعياط وكسرة خاطر: أنا فنانة! أنا عندي موهبة، ممكن لما أتخرج أرسم وأبيع رسوماتي. بس مفيش حد بيدعمني.
أبوها ضربها بالقلم وقال: دعمتك عربية نقل تخلصنا منك.
فضلت هي تعيط على الأرض وعنيها مغلوشة من الدموع، بتلم ورق رسوماتها المقطوعة وهي عمالة تعيط بهستيريا.
أبوها خرج من الأوضة، راحت قايلة بغيظ: عشان ماما الله يرحمها. ماما لو كانت هنا، مكنتش هتضربني وتقطع حاجتي.
فضلت تلم الورق وهي حضناه وبتعيط ووشها وارم من القلم.
مسحت بدموعها بيجامتها وشها، وهي بتبص على باب الأوضة بغضب مكتوم، بعدها بدأت تعيط تاني.
باب شقتهم خبط، ف راح أبوها فتح. لقى جارتهم اللي قدامهم بتقول: هي خديجة كويسة؟ بالله عليك ما تضربها، دي يتيمة وغلبانة. ونظرها ضعف من كتر الأقلام على وشها.
أبو خديجة بغضب: بتدخلي ليه في خصوصيات غيرك؟
جارتهم الطيبة: عشان ميرضيش ربنا. البنت كل يوم بسمع صوت عياطها، قلبي بيوجعني. أمها الله يرحمها وصتني عليها قبل ما تموت.
وقفت خديجة بخدها الوارم ووشها اللي مليان دموع، وهي بتشاور لجارتها تترجاها تاخدها تبات عندها النهاردة عشان خايفة تنام.
جارتهم الطيبة: طب خليني أخدها تنام عندي النهاردة، أنا عايشة لوحدي زي ما إنت عارف.
أبوها بلا مبالاة: خديها عشان مش عاوز أسمع زنها وعياطها، بتصدعني.
قالت جارتهم بهدوء: تعالي يا بنتي. تعالي متخافيش.
مشيت خديجة على جمب وهي بتبص لابوها، راح رافع إيده عشان يهرش، ف انكمشت خديجة على نفسها وهي بترمش كذا مرة، افتكرته هيضربها. خدتها جارتهم وهي بتحضنها، لقتها بتترعش، راحت بايسة راسها وبتقول: تعالي يا بنتي، متخافيش.
دخلت الشقة معاها، وأول ما خديجة دخلت، راحت قعدت على الكنبة بتعيط وبتمسح دموعها في هدومها وهي بتقول: قطعلي رسوماتي ومش راضي يعملي نظارة نظر، مبقتش شايفة وهسقط في الكلية.
جارتهم بغضب من أبوها: والله يابنتي بلغت البوليس مرة، معرفش خرج منها إزاي. المفروض ميمدش إيده عليكي كدة، بس مفيش في إيدي حاجة أعملها غير إني أخدك تباتي عندي.
خديجة بعياط: إوعي تقوليله على الفلوس اللي ماما سابتهالي معاكي. بالله عليكي هياخدها ويرميني في الشارع.
جارتهم: أمك كانت أكتر من أخت ليا. متخافيش يا بنتي. هقوم أحطلك أكل.
خديجة بتعب: لا مش عاوزة. أنا لازم أشتري أقلام وفرش جديدة، بس هخبيهم عندك لو مش هضايقك عشان ميكسرهمش.
جارتهم بتفهم: حاضر يابنتي، بكرة الصبح ننزل سوا ونجيبلك كل حاجة نفسك فيها. بس متعيطيش، وعوضك على الله في حاجتك.
خديجة بتعب: حاضر.
* في فيلا بدر الكابر
إكس بهدوء لسيليا: عاوز أساعدك بس خايف زي أبوكي. تعرفي لو اتأكد إن الواد دة بيحبك بجد ومش عاوز ينتقم مننا فيكي، قسما بالله هساعدك تكوني معاه في الحلال. بس خايف عليكي يا سيليا ومقدرش أخاطر، افهميني.
سيليا بهدوء: بيحبني لدرجة.. بيفقد أعصابه لما حد يحاول يقربلي. بيراقبني من ورا بوابة الجامعة، وبحس إن في سور مفرق بيني وبينه. بيفضل واقف بالساعات عشان بس يبصلي. محتاجين حد يصدق حبنا دة.
* في منزل عزيز القائد
عزيز لسليم: عاملة زي ما تكون بقالك ساعات ماشي في طريق ضلمة وبرد. لدرجة جسمك من التعب والبرد واجعك. ولقيت بيت دافي فيه نار منوراه ودخلت وبدأ جسمك يهدى ويدفى. البيت دة هو سيليا. عارف يعني إيه تبقى عايش من غير روح ولما تقابل حد تحس إن روحك ردت ليك تاني؟ مقدرش أسيبها. لما بحضنها بحس إني طفل فضل يعيط طول اليوم عشان تايه ولما لقى أمه ارتاح في حضنها وهدى. دي أغلى حاجة عندي.
سليم بتصفيرة: يا سيدي يا سيدي على الرومانسية والمشاعر. طب بجد يا قائد هتعمل إيه؟
اتعدل عزيز وهو ماسك مجلة فيها صورة بدر وآكس وكينان وهو بيقول: المشكلة التلاتة محدش منهم يقدر يساعدني. إيه الرابط اللي ممكن يكون بيني وبينهم؟ إيه الرابط؟
* في صالون نسائي
كانت لطيفة بتعمل ضوافرها وحاطه الهاندفري بتتكلم فون وبتقول: لا، بطلت أروحلهم. حسيت حصل مشاكل فمحبتش أكون دخيلة. أه، أكيد شركاء عمل فقط. هههههه، حلوين أكيد، لكن متزوجين فميصحش تقربيلهم. خلاص هكلمك بس أخلص أظافري. أوك، بحبك إنتي. باي قلبي.
قفلت لطيفة مع صديقتها وهي بتقول لصاحبة الصالون: بفضل مانيكير سوفت بينك عشان هيكون لبسي بكرة في الشغل.
وافقت الست ومسكت لطيفة بإيديها التانية الفون وهي بتتصفحه على الأكونت الشخصي بتاعها البرايفت. وصلها أدد من أكونت اسمه: black one.
لطيفة بتضييق عين: إيه الاسم الغريب دة؟ خليك متعلق أفضل.
* في فيلا بدر الكابر
كان قاعد بدر مع سيا وسايب سيليا تتكلم مع آكس. وفي وسط ما هما قاعدين، جالهم كادر جري وهو بينهج وبيقول بصدمة: بابا إلحق!
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم روزان مصطفى
كادر: بابا إلحق!
بدر بفزع: في إيه؟
كادر ببرود: ماتش الأهلي والزمالك شغال على on sport.
بدر بعصبية: إمشي من قدامي دلوقتي بدل ما أطلعك في برنامج واحد من الناس.
بعد كادر وهو بياكل فشار قدام التليفزيون ومش فارق معاه اللي بيحصل.
سيا بقلق لبدر: أنا مش متطمنة أبداً، البنت متدمرة نفسياً بسبب اللي بنعمله دة وهتكرهنا!
بدر بص لها بنظرة ذات معنى وقال: إنتي إتجننتي؟ ما أنا لو وافقت على جوازهم هيأذيها إبن الـ *** دة وهتتعب نفسياً أكتر.. إنتي مش عارفة حاجة إسكتي.
سيا بقلق: طب تفتكر إكس هيقنعها ولا إيه؟
بدر بغضب: المفروض.
* عند إكس وسيليا
إكس بهدوء: المشكلة ماليش حكم عليكي، هيفضل برضه قرار أبوكي هو الصح.. إلا لو غامرتي ومعتقدش هتقدري.
سيليا بحزن: مش فاهمة.. غامرت بإيه؟
إكس بأسف: إنك تختاري بين عزيز وبين عيلتك يا سيليا.. وعيلتك دي تشملني أنا كمان لأن عزيز دة عدوي وإبن عدوي أنا كمان.
حست سيليا بضغط شديد وخوف من كلام إكس، بينما هو بص لها بحزن عليها.
* في مكان آخر
آه.. بالراحة يا غبي.
الشاب: يابني إنت إيه اللي خلاك تمسك دراعها بس؟
سامح بألم: وهو مال أمه! حرمه منين دي عشان يمد آيده عليا؟ المشكلة خدني على خوانة ومش مديني فرصة أقوم أدافع عن نفسي شكله واحد بيتدرب كويس.
الشاب: خلاص إقعدلك كام يوم متروحش الجامعة لحد ما وشك البايظ دة يهدا شوية.
سامح بغل: وحياة أمي لا أخليها تحبني وأحرق قلب الـ *** دة.
الشاب: وهي بقى تعرف إنك بتاخد السنة بسنتين؟ فكك يا سامح وإلتفت لمستقبلك وإبعد عن البت دي بقرفها ومشاكلها خالص إنت مش ناقص أمك بتتحسر عليك.
سامح بعناد: ملكش دعوة إنت.. روح هات تلج كمان.
الشاب بأسف عليه: ربنا يهديك وتبطل تصرفات عيال.
* صباح تاني يوم / عند خديجة
كانت واقفة في الكلية في الكافيتيريات وهي بتبيع ساندوتشات بتعملها بنفسها عشان تكسب فلوس عشان فلوس أمها متخلصش.
كانت لابسة كاب عشان تداري على وشها الوارم.. جم مجموعة بنات وواحدة منهم بتقول: متنسيش ترشي برفان قبل ما تدخلي المحاضرة عشان المدرج بيكون ريحته أكل بسببك.
خديجة بحزن وهدوء: حاضر.
البنت بسخرية: ولا مش معاكي فلوس تجيبي برفان؟
ضحكت مع صحابها ف بصت لها خديجة بطرف عينها وقالت: الحمدلله ربنا كارمني.
البنت بوقاحة: لا ما هو واضح.. إعمليلي ساندوتش يلا بس ياريت ميبقاش محروق زي وشك.
ضحكوا تاني ف حسست خديجة على خدها لقيته لسه وارم.
إدتهم ضهرها وبدأت تعمل.
قدمت الساندوتش للبنت ومعاه كوباية نسكافيه ف البنت قالت: إنتي طرشة؟ مين طلب منك نسكافيه!
خديجة من توترها عملت نسكافيه بالغلط.. كانت لسه هتعتذر مسكت البنت كوباية النسكافيه وكبتها على صدر خديجة ف رجعت خديجة لورا وهي بتشهق من السخونية بتاعت المياه.
زميل خديجة في المكان قال بغضب صرع البنات: زودتوها أوي.. وأنا طالع أشتكيكم في مكتب رئيس الجامعة.
قلع المريلة بتاعته ومشي من وسطهم بغضب.. ضحكوا هما ومشيوا بعيد عشان أهلهم ناس معروفة.
جريت خديجة على الحمام وهي بتنفض التيشيرت بتاعها.. قلعت الكاب ورمته على المرايا.. حالياً بقت وجه وجسد مشوه.. محدش سايبها في حالها لا في البيت ولا في الكلية.
بدأت تعيط وهي بتغسل التيشيرت بتاعها ولابسة التيشيرت الكت التاني.. وبتترعش وهي بتغسله جامد.
دخلت سيليا الحمام بتعب ف شافت خديجة.
قالت بخجل: أسفة مكنتش أعرف إن في حد هنا.
شافت خديجة بتعيط وجسمها محمر ف قالت سيليا بهدوء: إنتي كويسة؟ مال هدومك وليه بتعيطي؟
خديجة بتعب نفسي واضح: عملت نسكا.. نسكافيه بالغلط لبنات ولاد ناس معروفين.. ف كبوا الكوباية السخنة عليا.
مسحت دموعها بدراعها ف قالت سيليا بغضب: وسكتيلهم!
قفلت خديجة المياه وعصرت التيشيرت بتاعها وهي بتقول: في الدنيا دي مستويات.. وأنا معنديش أهل يدعموني لو إترفدت مضطرة أستحمل.
سيليا بجمود: قولتيلي أنهي بنات؟
وصفت لها خديجة البنات ف قالت سيليا بحقد: أنا بقى عندي أهل يسندوني.. وغالباً والدي في مكتب رئيس الجامعة دلوقتي ف خليها بالمرة بقى.
خديجة برعب: أبوس إيدك بلاش مشاكل أنا هروح فيها.
سيليا بغضب: خليكي إنتي هنا.
خرجت سيليا من الحمام بعد ما سابت شنطتها وكتبها مع خديجة وفضلت تدور بعنيها على البنات.. لقتهم راحت رايحة ناحيتهم لوحدها.
وقفت عند ترابيزتهم ومسكت عصير واحدة منهم.. شربته وهما بيبصولها بصدمه.
راحت سيليا كابه العصير عليهم راحوا مصوتين.
سيليا بقرف: طعمه ماسخ زي وشكم.
قامت واحدة منهم بتعلي صوتها وبتقول: مجنونة إنتي شكلك كدة مش عارفة إحنا مين!
لسه بتمد إيديها عشان تمسك سيليا من قميصها راحت سيليا موقفة إيديها وهي بتقول بقرف: طلعتي نزلتي هتكوني بنت مين يعني؟ أنا بقى سيليا بدر الكابر.. ومعتقدش إني سمعت عن أبوكي إنتي وهي من كتر ما بابي واكل سوق رجال الأعمال.. ف إظبطي نفسك كدة عشان لو فكرتي بس تطاولي عليا تبقى نهايتك في الجامعة إنهاردة.
سامح من وراهم بغيظ في سيليا: هي كلها بقت وسايط ولا إيه؟
سيليا بصت له بقرف وقالت: وشك لسه مخفش؟ ومعتقدش فيه مكان لضربة تانية ف إهدى على نفسك ومتدخلش في حوارات الحريم.. ولا إنت مبتعرفش تلقح كلام غير على البنات بس وفي خناقات الرجالة مبتسدش؟
ضحكوا الناس اللي حواليهم عشان شافوه بيتضرب.
مسكت سيليا البت وقالت من بين سنانها: جربيني معايا حزام أسود في الكاراتيه.. لو شوفتك إنتي والسحالي بتوعك بتضايقي في خلق الله هخليكي تحصلي الظريف اللي واقف ورايا دة.. سمعتي!
عزيز كان عند السور المفتوح وشايف سيليا وإنها قوية بتقدر تاخد حقها وحق أي حد ف إبتسم.
بصت سيليا بترفع لسامح وراحت راجعة الحمام تاني.
فتحت المياه وقربت لخديجة وهي بتغسلها وشها وبتقول: بقولك إيه مش كل الناس الأغنياء زي اللي برة دول.. دي واحدة أبوها نسي يربيها مكانش فاضي كان بيجمع فلوس.. أنا واحدة معرفش فروق اجتماعية ولا مستويات ف إقعدي براحتك في الجامعة أي حد يضايقك أنا موجودة.
خديجة بإبتسامة: أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
سيليا بتنهيدة: تشكريني بإنك تدافعي عن نفسك.. ممكن؟ تجاهلك وإنك مبتديش رد فعل حاسم للأذى اللي بتتعرضيله هيتعب نفسيتك مش هيفيدك.. مش هيرفدوكي من الجامعة ولا حاجة بس لو فضلتي كدة هتتخرجي وإنتي بعد الشر ميتة.
خديجة بحزن: ياريتها جت على الجامعة وبس.
سيليا بتنهيدة: معاكي فون؟
خديجة بحزن: لا.. بس عندما تليفون بيت.
حست سيليا بالشفقة عليها ف قالت: طب بصي.. أنا هنا كل يوم في أي وقت تحتاجيني أنا موجودة.
* في مكتب رئيس الجامعة
بدر وهو بيشرب قهوته: برضو اللي حصل دة معجبنيش.. بدل ما تستدعوني أنا وتسببوا لبنتي قلق نفسي كان الأفضل إن اللي إتخانقوا تتخذ ضدهم إجراءات قانونية.. بنتي إيه علاقتها مين بيضرب مين؟ دي بنت بدر الكابر ولا نسيت التبرعات للجامعة بتاعتك وتجديد مكتبك؟
رئيس الجامعة بهدوء: يا بدر باشا إحنا عملنا كدة خوفاً على بنت سعادتك وتخوفاً على باقي الطلاب.
بدر بحزم: بنتي أنا عارف مصلحتها كويس.. ياريت بس الأمن الخايب بتاع البوابة يكون منتبه أكتر من كدة بدل ما قاعدين يشربوا شاي تحت!
* في كلية الهندسة
كادر بتعب بعد ما خرج من المحاضرة وقدامه ساعة بريك قعد بإرهاق على الكرسي وهو بياخد نفسه بالعافية.
سمع صوت ميرا بتقول: حبيبي.
رفع راسه لقاها واقفة قدامه وماسكة شنطة سودا كده.
كادر بإبتسامة: أهو الصوت دة والوش القمر دة ينسيني أي تعب والله.
ميرا بهمس: في مكان نقعد فيه سوا من غير ما حد يشوفنا؟
كادر بإستغراب: دخلتي إزاي أساساً؟ يخرب عقلك؟
ميرا بضحكة: واسطة.
قام كادر وقف ومد إيده مسك إيديها وهو بيقول: تعالي طيب.
مشيوا بعيد لحد ما وصلوا عند مبنى لسه بيتبني.. قعدوا قدامه وميرا بتخرج الأكل من الشنطة.
كادر بصدمة: محشي وبانيه في الجامعة!
ميرا بضحكة: وطي صوتك!
شيفاك خاسس عشان بتنزل الصبح ترجع العصر وبتاكل خفيف وتنام مش مهتم بأكلك ف عملتلك بإيدي محشي طنط سيا علمتهولي بقالها فترة.
مسك كادر إيديها وباسها وهو بيقول:
"يعني مش بس زي القمر لا حنين كمان؟ يخليكي ليا يا قلبي."
بدأ ياكل بعدين بصلها وقال:
"مش هتاكلي معايا؟"
ميرا بسرعة:
"لا لا أنا عملالك إنت الأكل دة أنا أكلت."
كادر بهدوء:
"معلش كلي معايا عشان نفسي تتفتح."
كانوا معديين مجموعة بنات ف واحدة منهم قالت:
"إلحقواا مش دة إبن رجل الأعمال بدر الكابر اللي كانوا ناشرين صوره مع واحدة على الحصان؟"
واحدة تانية بنبرة حب:
"الفارس الأبيض."
البنت:
"ومين اللي معاه دي؟ دي شكلها هي اللي كانت معاه على الحصان."
البنت التانية:
"بنت المحظوظة."
البنت:
"بقولك إيه دة تريند جامد بما إنهم مشهورين. لو نزلته على صفحتي فيس بوك هتتشهر."
فضلت تصورهم وصاحبتها بتنصحها وبتقول:
"تعرفي ممكن يرفعوا عليكي قضية؟"
البنت:
"بطلي هبل. ومين عارف ممكن أهل البت دي لما يلاقوا العيون مركزة معاها يبعدوها عن الواد القمر دة وأتجوزه أنا مثلاً!"
***
في فيلا كينان.
كان قاعد على اللابتوب ف جت مادلين شالت اللابتوب وقت على حجره وهي بتقول بدلع:
"كنوني حبيبي ممكن أقولك حاجة بس متتعصبش؟"
كينان وهو بيرجع راسه لورا:
"متقوليش جعانه!"
مادلين وهي بتحضنه وبتحط راسها على صدره:
"مقولش ليه يا بيبي مش باكل أنا وإبنك سوا؟ عشان خاطري نفسي رايحة لكنتاكي أوي."
باس كينان خدها وهو بيقول:
"اللي مستغربلة إنك مبتتخنيش وجسمك مظبوط. الأكل دة بيروح فين الله أعلم."
مادلين بضحكة:
"ك ما قولتلك إبنك. أسيبه جعان يعني؟"
كينان بغزل:
"لو هو جعان ف أنا ناقص حنان."
مادلين بحزم:
"بطل قلة أدب وإطلبلي الأكل."
كينان بصدمة:
"ما كنت كنونك من شوية. عنيا حاضر هجبلك ٢١ قطعة ليكي إنتي بس."
بعتتله مادلين بوسه في الهوا ف حط كينان إيده على قلبه بمعنى راح فيها. راحت ضحكت.
***
في كلية سيليا.
خلصت أكل في الكافيتيريا وراحت تغسل إيديها في الحمام.
وهي بتغسل إيديها باب تواليت إتفتح وإتسحبت جواه. لقت عزيز وكان كاتم بوقها عشان متصرخش. شال إيده بهدوء وهو بيقول:
"أنا أسف على إمبارح."
سيليا وصدرها بيعلو ويهبط:
"إنت دخلت إزاي؟ إزاي بعد اللي حصل إمبارح؟"
عزيز بهدوء:
"دخلت بطريقتي. أنا أعمل أي حاجة عشان أوصلك يا ملبن."
ست سيليا راسها على الحيطة وهي واقفة قدامه وبتقول:
"اللي بيحصل دة مينفعش يا عزيز. لو أي حد شافنا هيقول."
عزيز بمقاطعة:
"هيقول إني عاشقك. ف بعمل أي حاجة عشان أكون جمبك. إفهميني يا سيليا أبوكي مستحيل يوافق على جوازنا. لازم أخدك ونهرب.. نحطهم قدام الأمر الواقع و .."
قاطعته سيليا بغضب:
"مستحيل أعمل كدة! بابي رجل أعمال لو عملت كدة هيتكسر قدام الناس ويتضر في شغله! عزيز !! متبقاش أناني للدرجة دي."
عزيز بنظرة عشق:
"طب قوليلي إنتي أنا أعمل إيه؟ واللي هتقوليه هنفذه من غير تفكير. أنا بتعذب من غيرك."
لمس وشها وهو بيقول:
"وإنتي كمان بتحبيني. نظرتك بتثبتلي دة بتخليني أتمسك أكتر.. وأكتر."
سيليا بهدوء:
"لازم تقعد مع الثلاثة مش مع بابي بس. وهضغط عليهم من ناحيتي عشان يوافقوا. لكن موضوع الهرب دة إنساه تماماً."
خرجت سيليا من الحمام وسابته تجنبا للمشاكل. بعدها عزيز حط ف باله إنه هينفذ اللي مخططله.
***
في فيلا قاسم.
كان نايم على ظهره على السرير وفوقه بنته تيا وبيبوسها ويلاعبها.
خرجت ريما من الحمام بعد ما خدت شاور وهي بتقول:
"ياريتني إسمي تيا."
قاسم بحب:
"عشان بلاعبها يعني وببوسها؟"
ريما بهدوء:
"عشان بتنسى نفسك وإنت معاها."
بدأت تسرح شعرها ف قام قاسم بعد ما حط بنته في سريرها وباس راس ريما وهو بيقول:
"طب ما إيه رأيك نودي العيال عند مامتك وأخرجك خروجة تثبتلك إني شغفي ناحيتك مخلصش ومش هيخلص؟"
ريما بسعادة:
"هنخرج فين؟"
قاسم بحنان:
"المكان اللي تشاور عليه. سامحيني عشان الشغل ضاغطني."
باست ريما إيده وقالت:
"لا إنت اللي سامحني عشان مزودة عليك الضغط. بس أوعدك مش هشك فيك تاني أبداً."
ميل قاسم عليها وإداها قُبلة وهو بيقول:
"بحبك."
***
في غرفة بدر الكابر.
كان نايم جنب سيا بتعب. فونه فجأة جاتله إشعارات كتير ورا بعض رغم إن صفحته منزلش أي بوست يخص شغله.
سيا بتعب:
"بدوري. معملتش الفون سايلنت ليه؟"
بدر بإرهاق:
"نسيت. هوووف."
قام إتعدل وهو بيدور على قميصه عشان يلبسه. إتعدلت سيا ويندت على كتفه وهي بتبص في فونه.
بدر وهو بيشوف الإشعارات دي بتاعة إيه قال:
"يا نهار إسود. حد مصور ميرا وكادر مع بعض تاني!"
سيا بصدمة:
"هما مالهم مركزين معانا جامد اليومين دول كدة ليه؟ لازم نخلي ميرا وكادر يتخطبوا يا بدر عشان نقطع لسان أي حد."
بدر بتنهيدة:
"هحدد ميعاد مع كينان طيب."
***
في أحد الشوارع.
للطيفة وهي حاطة الهاند فري وبتتكلم وهي سايقة في عربية خبطت فيها من ورا جامد.
إتعصبت ونزلت وهي بتقول بلكنة أجنبية:
"مجنون إنت!"
نزل عزيز من عربيته بهيبته وهو بيقول:
"أسف جداً على الغلطة دي. تسمحيلي أقدملك إعتذار بإن تصليح عربيتك يكون على حسابي ونشرب فنجان قهوة في مكان؟"
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم روزان مصطفى
لطيفة بغضب: إنت فاكر بفنجان قهوة تافه هتصلح اللي إنت عملته؟
عزيز بتنهيدة: قولتلك التصليح حسابه عليا ف مش طالبة غلط. اتفضل معايا حالا، هتصل بالميكانيكي نكون إحنا شربنا قهوتنا.
ركبت معاه لطيفة وهي بتربط حزام الأمان وبتبص حواليها بعدين قالت: طب هنتأخر؟ بصراحة خايفة أسيب العربية هنا.
عزيز بهدوء: متخافيش هنشرب فنجان قهوة في حتة قريبة والراجل زمانه جاي.
ساق عزيز العربية لحد ما وصل لـ on the run.
نزل وفتح باب العربية للطيفة اللي نزلت وهي بتبص حواليها وبتقول: عندهم إسبريسو؟
عزيز بضحكة: عندهم كل حاجة. اتفضلي يا مدام.
لطيفة بهدوء: لطيفة.
عزيز: اسم على مسمى.
دخلوا المكان وقعدوا على ترابيزة. طلب عزيز اتنين قهوة بعدين قال للطيفة: تعرفي إن القدر مبيجمعش اتنين صدفة؟ دايما لازم يكون في سبب.
لطيفة بطرف عينها قالت: ممكن أعرف اسم حضرتك؟
عزيز بجمود: أنا عزيز القائد.
لطيفة خرجت روج من شنطتها الصغيرة ومسكت السكينة وهي بتحطه بعدين قالت: يعني القدر إنهاردة اسمه عزيز القائد. دبر لخبط عربيتي عشان عاوز خدمة مني. هل أنا غلطانة؟
عزيز بإنبهار: لا دة إنتي مش سهلة زي ما سمعت عنك.
رجعت لطيفة الروج لشنطتها وهي بتقول: عندي فراسة أفهم اللي قدامي عاوز إيه وبيلف ويدور على إيه. ف أتمنى يا سيد عزيز تدخل في الموضوع عشان وقت ووقتك.
عزيز بجدية بعد ما الراجل نزلهم القهوة ومشي: عاوزك تساعديني. تجمعيني بالثلاثة وتقنعيهم بيا.
بصتله لطيفة بتركيز بعدين قالت وهي بتهمس في ودانه: أنا مش صلة ربط بينك وبينهم. حدد ميعاد معاهم وقابلهم وإقنعهم بنفسك غير كدة متطلبش مني حاجة. إتفقنا؟
عزيز بأريحية في كرسيه: تمام بس لو حصل شيء لشركائك افتكري إنك السبب لإني حاولت أتفاوض معاكي ودي ورفضتي.
إرتعدت لطيفة في مكانها وهي بتقول بصدمة: تهديد دة؟
عزيز بإبتسامة: سميها زي ما تحبي. المهم إنك يا تسمعيني يا تقومي تمشي وتتحملي العواقب.
لطيفة بحقد: إنطق.
عزيز بجدية: بحب بنت بدر الكابر وعاوز أتجوزها. دورك تكوني في صفي وتدعميني إن دة يحصل.
* في فيلا بدر الكابر
ميرا في الفون: بجد متوقعتش يلحقونا جوة الجامعة ويصورونا! إيه الوقاحة دي؟
كادر وهو بيصب عصير لنفسه: في مصلحتنا. الموضوع دة ضغط على مركز أبويا وأبوكي الإجتماعي وخلانا نسرع في خطوبتي ليكي.
ميرا بسعادة: بجد يا كادر هتخطبني؟
كادر بملل: لا بتسلى بيكي عشان أنا حقير. في إيه يهانم؟
ضحكت ميرا وهي بتسمعه وفجأة قالت: طب بص باي باي عشان بابي بيخبط.
قفلت مع كادر وقالت لأبوها: آدخل.
دخل كينان وهو بيقول بهدوء: مرمور. ممكن أتكلم معاكي؟
ميرا بتعب: بابي لو هتكلمني عن الصور ف كل الحكاية إن..
كينان بمقاطعة: اهدي يا بابا. عمك بدر إتصل عاوز يحدد ميعاد ييجوا يخطبوكي.
ميرا بسعادة: دة بجد؟
كينان بطرف عينه: مش شايفة إنك صغيرة على الكلام دة؟
ميرا بسعادة: يا بابي أنا خلاص هتم ١٧ سنة. وبعدين دي خطوبة مش جواز يعني.
كينان بتعب: عموماً. حبيت أديكي خبر قبل ما أنام ولما أصحى نبقى نتكلم على الفطار. فين بوسة قبل النوم بتاعت بابا؟
ميرا بتداري خدودها بإيديها وهي بتقول: مش عاوزة.
كينان: لو مخدتش بوسه حالا مفيش خطوبة.
قامت ميرا وقفت قدامه بغيظ راح كينان بايس خدها وهو بيقول: يخلااابي عاوزين يسرقوا المهلبية بتاعتي.
ميرا من بين سنانها: تصلح على خير يا بابي.
راح كينان ونام على السرير في هدوء تام وهو ميعرفش مادلين فين.
* بعد ساعة
دخلت مادلين الاوضة وهي بتعيط بهستيريا وبتصحي كينان.
كينان بفزع: إيه في إييه؟
مادلين بعياط: البالونه كنت بلعب بيها ومروحة المطبخ شغاله راحت قطعاها. إهيء.
كينان بتعب وهو بيفرك عينه: لا إله إلا الله. مش كدة! يا شيخة مش كدة.
مادلين بعياط: دي كانت أخر بالونة من النوع دة. معرفش مالي مش طايقة نفسي من الصبح.
كينان بنعاس: طب إيه يرضيكي عشان تسيبيني أنام شوية؟
مادلين بعياط: إحضني! عشان أبطل عياط.
كينان بتعب: ما كنتي تنامي جمبي وتحضنيني وخلاص! تؤ. تعالي طيب.
حضنها كينان وهو بيطبطب عليها ورجع نام وهو حضنها. نامت مادلين جمبه من كتر العياط.
* في فيلا إكس
كان قاعد جمب ريما بياكلوا لب وهي بتقول بخوف: يا غبية بتفتحيله الباب لييه!! تؤ تؤ تؤ غير القناة يا قاسم أنا مبحبش المناظر دي.
إكس بهدوء: مش إنتي اللي إخترتي الفيلم دة يا حبيبتي. أنا أعرف إنه قاتل متسلسل بيقتل كل عيد كريسماس.
ريما وهي بتبص للتليفزيون بنص عين: بس الجزء دة صعب بجد دا يجيب كوابيس!
وصلت مسج على فون إكس ف فتحها لقاها من لطيفة طالبة تجتمع بيه هو وبدر وكينان بكرة في أوضة الإجتماعات.
ريما: مين بيبعتلك في نص الليل كدة؟
إكس بهدوء: تبع الشغل يا حبيبي.
ريما بتصميم: وريني تليفونك معلش.
إكس برفعة حاجب: هي رجعت ريما لعادتها القديمة ولا إيه؟ من إمتى بتفتشي ورايا هو أنا عيل؟
ريما بتصميم: طالما تبع الشغل مش عاوز توريني ليه!
مد إيده بالفون ليها وأول ما قرأت راحت قايلة بصوت عالي: هي معاها رقم تليفونك!! هو دة الشغل بقى؟
إكس بتحذير: وطي صوتك وإنتي بتتكلمي! ايوة دة الزفت هي لطيفة دي مراتي التانية يعني ماهي شريكتنا في الشغل.
ريما وإيديها في وسطها: وإشمعنا إنت اللي تبعتلك الرسالة دي وفي نص الليل يعني؟
سحبها إكس ف نامت على رجليه. قربلها وهو بيقول: محدش قادر عليكي ولا إيه؟ هاا.
ريما بتحاول تقوم: متحاولش تغير الموضوع هي تبعتلك بتاااااع إييهه. هههه بس بغير... بس عمر هيصحى.
* في فيلا بدر الكابر
بدر قاعد على الكرسي بتاع المطبخ وسيا بتغسل المواعين وهي بتقول بضيق: نسيت أغير البنطلون الجينز بتاعي قبل ما أغسلهم. وسيليا هانم مبتساعدنيش في الفيلا أبدا. والله هدة حيل.
بدر وهو بيلف بالكرسي: قولتلك الفيزا بتاعتي تحت تصرفك عاوزة تجيبي ناس تساعدك في نضافة البيت هاتي. ميهمكيش الفلوس المهم راحتك.
نزل كادر وهو بيحط كوباية العصير الفاضية على الحوض وهو بيقول: طب وحبيبك كدور يا بوب. مالوش من الطيب نصيب؟
بدر بسخرية: قصدك الفارس الأبيض بقى.
كادر: يووه.
سيا بعتاب: متقولش يوه دي تاني.
بدر بجمود: جهز نفسك عشان هنروح نتقدم بكرة لعمك كينان أنا خلاص كلمته.
جري كادر على أبوه وهو ماسك رقبته جامد وبيبوسه. بدر بألم: يا أخي إوعى.
كادر: عليا الطلاااق إنت أجدع من أبويا.
ضحكت سيا ف طلع كادر فوق. مسكت سيا طبق في أكل كتير وهي بتوريه لبدر وبتقول: بص طبق بنتك. هتموتني ناقصة عمر مبتاكلش.
بدر بعصبية: هي يعني عاملة إضراب على الأكل عشان تلوي دراعنا نجوزها البلطجي بتاعها؟ بدر الكابر مبيتلويش دراعه.
سيا بهدوء: وطي صوتك يا بدر مالك إتعصبت كدة ليه؟
وصلت مسج على فون بدر ف رفعها وقرأها بعدين قفل الفون.
سيا وهي بتنشف الطباق: مين باعتلك في الوقت دة؟
بدر ببرود: شغل.
سيا بعدم تصديق: بجد والله؟
بدر بتأكيد: أه والله. وخلصي عشان نطلع ننام مش قادر.
سيا بهدوء: مش بتعرف تنام لوحدك؟
بدر بغزل: تؤ. بقالي ١٨ سنة بنام وأنا حاضنك. ربنا ما يقطعها عادة ♡.
* صباح تاني يوم
سيليا خدت شاور ونشفت شعرها وكملت لبس. سمعت صوت زعيق تحت كان صوت أبوها.
خرجت من أوضتها جري ووقفت على السلم من فوق لقت عزيز ومعاه لطيفة واقفين قدام بدر تحت.
برقت من كتر الرعب والصدمة وهي بتسمع أبوها بيقول بزعيق: قولتلك لا! مستحيل أديك بنتي. فاكر إنك لما تخلي شريكتي تتوسط ليك هوافق!
بعينيكِ.
لطيفة بهدوء: مسيو بدر، فيك تسمعني شوي؟
بدر بغضب عامي: لطيفة، من فضلك خلينا في شغلنا، بلاش نتطرق لمواضيع خاصة.
سيا بغيظ من لطيفة: إنتي مالك أساسًا ببنتي واختياراتها؟ عملالي فيها واسطة خير أوي.
عزيز بتكبر: جيت كلمتك بالذوق، منفعش. معتقدش هتبقى مبسوط لما أخطف بنتك.
بدر بيحاول يخنقه: ده أنا أخلص عليك وعلى اللي خلفوك كلهم.
عزيز طلع السلاح من جنبه عشان يخوفهم بيه، والسلاح مفيهوش طلق أصلًا.
سمعوا طلقة اتضربت في السقف. بصوا لفوق لقوا كادر ماسك مسدس أبوه ونازل على السلم بهدوء وهو بيقول: انسى إن حد من عيلتي يتأذى وأنا موجود.
بصله بدر بفخر وبعدين قال لعزيز: برااا.
سيليا برجاء من فوق السلم: يا بابي، عشان خاطري.
بصلها عزيز بغضب، فوقعت من طولها من قلة الأكل ومن الضغط العصبي.
لطيفة بغضب لبدر: إيه ده؟ إذا بتحب بنتك كتير، تنازل يا عمي.
طلعت فوق جري وهي بتحاول تفوق سيليا، فطلعت وراها سيا بعياط.
بدر من بين سنانه وهو بيسحب عزيز من دراعه: قدامي، قدامي يا ابن توفيق.
سحب عزيز دراعه وهو بيقول: مش هتنقل من هنا غير لما أتطمن على سيليا.
طلع عزيز جري وشال سيليا.
فقال بدر بغضب: سيب بنتي بدل ما أخرجك جثة من هنا.
سيا بعياط: مش وقته يابدر، عاوزة أتطمن على بنتي.
حطها عزيز في عربيته، فركبت سيا معاها وراها. وركب بدر جنب عزيز وهو بيقول: اطلع على المستشفى. واللي عملته إنهاردة هتبقى نقطة سودة في حياتك.
عزيز بغضب: متطمن على سيليا، بعدين نتكلم.
ركب كادر مع لطيفة ومشوا وراهم لحد ما وصلوا لمستشفى.
نزل عزيز وبدر، فشال بدر سيليا بسرعة قبل ما عزيز يشيلها.
دخل بيها وهو بيزعق وبيقول: دكتور بسرعة.
أخدوا سيليا عشان يكشفوا عليها، وعزيز وسيا وبدر واقفين قلقانين عليها.
بدر من بين سنانه: كل ده بيحصل بسببك إنت. بس اصبر وهخليك تحصل أبوك.
عزيز بإستفزاز: أو أحصل أمك، أيهما أقرب.
بدر بعصبية وهو بيحاول يتهجم عليه: أمك يا ابن الـ ***** يا ابن بياع القوانص.
سيا بعياط وزعيق: كفااااية حرام عليكم، البنت وقعت من طولها من الخوف. أنا عاوزة أتطمن عليها!!
كل واحد فيهم راح سند على حيطة قدام بعض وسكتوا احترامًا للمكان.
وصل كادر ولطيفة، فقالت سيا: إنتي إيه اللي جابك يا حرباية إنتي؟
لطيفة بهدوء: مدام سيليا، من فضلك بدون غلط. أنا مسببتش أي مشاكل لحد تحكي معي هيك.
سيا بتريقة: ننينيني، محدش عارف أنتي لبنانية ولا مصرية ولا ملتك إيه.
كادر بقلق: سيليا كويسة طيب؟
بدر وهو حاطط إيده في جيبه ورايح جاي: لسه الدكتور عندها جوه.
جري آكس في ممر المستشفى وهو بيقول بفزع: المسج اللي على الفون خضتني! سيليا بخير؟
بدر بقلق: معرفش، الدكتور عندها جوه.
خرج الدكتور بعد فترة وبعدين قال: في حد هنا اسمه عزيز؟
بدر وآكس بصّوا له بغيظ، فقال عزيز وهو بيعدل ياقة قميصه: أنا.
الدكتور: المريضة عاوزاك جوه.
بدر بصدمة: مسألتش عني؟
الدكتور: طلبت حد اسمه عزيز.
عزيز وهو ماشي من قدام إكس وبدر قال: باشا رقم واحد ده مش إنت، باشا إنت تسعة وصاحبك ستة.
إكس بغيظ: ده إنت عيل بارد يلا.
بدر بتصميم: ورحمة أبويا ما هيتجوزها. يوريني بقى ابن أبو سنة دهب.
في أوضة سيليا.
قعد عزيز على طرف السرير وهو بيلمس شعرها وبيقول: مش بثبتلك قد إيه بحبك؟ ومبزهقش أطلبك مرة واتنين وعشرة، ومتجاهل عمي وجايدا من كتر جريي وراكي.
ملست على دقنه وهي بتقول بتعب: تعبانة يا عزيز، مبقتش قادرة على كل اللي بيحصل. تعبانة بجد.
قالت بعدها بتعب وهي بتلمس وشه: إيه ده؟ هي دقنك طولت؟
عزيز وهو بيميل عليها: آه، تخيلي بقى. قومي بقى عشان تحلقيها ليا. بس هبقى أقعدك على الحوض عشان تطوليها.
ضحكت سيليا بتعب، ف قربلها عزيز وهو بيبوس وشها بهدوء وبيقول: أيوه، أنا مش عاوز حاجة غير إني أشوفك بتضحكي. أما بقى هاخدك من أبوكي إزاي دي، سيبيهالي.
وهو بيبوسها دخل بدر فجأة، راح مزعق وقال: اتشاهد على روحك، بتعمل إيييييه!!
مسك إكس بدر قبل ما يقتل عزيز، ف قال عزيز ببرود: والله أنا مستعد أصلح غلطتي. إنت اللي معطل الدنيا.
بدر بغيظ: أاااااااع.
إكس بيحاول يهديه: متخليش الواد المستفز ده يأثر فيك.
بص عزيز لسيليا وغمزلها، فابتسمت.
رواية أبناء الكابر - روزان مصطفى (خارج قانون الحب الجزء الثالث) الفصل الأربعون 40 - بقلم روزان مصطفى
بدر بعصبية: طلعه برة يا قاسم بدل أقسم بالله أبيته إنهاردة في قسم الجروح الخطيرة.
عزيز بتريقة: شربت معاك بيرة.
سيليا بصدمة: عزيز ده بابي!
بدر بغضب: لولا إنك تعبانة يا سيليا كان حسابي معاكي يبقى كبير.
إكس بهدوء: طيب عشان تعبانة ممكن تتناقشوا بعيد عن سريرها؟
عزيز ببرود وهو بيقعد: والله هي كانت طلباني أنا بالإسم، إنتوا اللي دخلتوا علينا وقطعتوا الكلام.
بدر بغضب وهو بيحاول يتهجم عليه: كلام ياروح أمك! والله ما إنت خارج سليم إنهاردة.
عزيز وهو بيميل على سيليا: خلي بالكك على نفسك يا حبيبي، عقبال ما أجي أزورك إنتي وإبننا في المستشفى يارب.
مسك بدر علبة المناديل الصغيرة الطبية وهو بيرميها على عزيز وبيزعق: إطلع برة!!!
طلع عزيز ف قال إكس بهدوء: إهدى يا بدر، قولتلك متخليهوش يستفزك!
بدر بغضب: ياعم إسكت، ما إنت ساكت زي ما يكون عاجبك اللي هو بيعمله!!
إكس بتأفف: ولا عاجبني ولا هباب، بس هدي الموضوع عشان بنتك، لاقدر الله كان ممكن متفوقش وتدخل غيبوبة! ساعتها العناد هيفيدك بإيه!
بدر بعصبية: إبعد، أنا رايح أدفع حساب المستشفى.
إكس بزعيق: متعملش مشاكل يا بدر!
خرج بدر من أوضة سيليا ف قعد إكس جمبها وهو بيسند راسه فوق راسها وبيقول: إيه يا قمر يا حبيب عمو! مش تقوم بالسلامة كدة وتطمنا عليك؟
سيليا بإبتسامة: حبيبي يا أونكل.
إكس بغزل هزار: أونكل إيه دة، إنتي اللي عمو والله.
ضحكت سيليا ف باس إكس راسها وقال: حمدالله على سلامتك يا سو.
* في الحسابات
دفع عزيز وهو بياخد بطاقته مرة تانية وبيحطها في جيبه.
جه بدر من بعيد وسحب عزيز من قميصه زنقه في الحيطة وهو بيقول من بين سنانه: مين سمحلك تدفع الفلوس بتاعة المستشفى لبنتي؟؟
عزيز وهو بيشيل إيد بدر بهدوء وبينفض قميصه قال: بنتك دي هي مراتي برضو.
جه بدر يضربه بالبوكس ف مسك عزيز إيده وهو بيقول: إنت دلوقتي حمايا، ف أكيد مش ههين أبو مراتي حبيبتي. متمدش إيدك عليا عشان زعلي وحش، مش عاوزة يخسرنا بعض.
بدر وهو بيخبط عزيز في الحيطة تاني: فاتك منظر أبوك وهو مرعوب مني. ييجي حتة عيل زيك يتكلم معايا كدة!
عزيز ببرود وإستفزاز: يعني فاكر منظر أبويا ومش فاكر منظر أمك وهما لافينها بملاية؟
ضربه بدر في وشه ضربه وقعته على الأرض ف جم كينان وسيا جري عليه وهما بيمسكوه. والممرضات إلتفتوا يشوفوا اللي بيحصل.
بدر بعناد وعصبية: طول ما أنا عايش، وطول ما بتنفس مش هتاخد بنتي. سامعني يا عزيز يا توفيق!
عزيز قام من الأرض وراح خبط الحيطة جامد بعنفه لدرجة صوابعه إتعورت عشان ميمدش إيده على بدر.
سيا بغضب لعزيز: ما تفارقنا بقى وتسيبنا في حالنا! إنت عاوز مننا إيه بالظبط؟
عزيز بصوت عالي نفس صوت الأسد: عااااوز سيليااا.
بدر بغضب: والله ما هتلمس شعره منها.
عزيز بغضب: الشعره دي هسيبهالك عشان أنا هاخدها كلها.
جه مدير المستشفى وهو بيحاول يهدي الوضع وقال: مستر بدر، ممكن تشرفني في مكتبي من فضلك. لراحة المرضى ليس إلا.
بدر وهو بياخد نفسه قال: ماشي.
قبل ما يمشي قرب لعزيز وهمس قدام وشه وهو بيقول: طالما بتستعر من أمي، يبقى مش هتناسبنا.
سكت عزيز عشان ندم إنه محاولش يفضل على مشاعر البرود مع بدر عشان خاطر سيليا بس بدر إستفزه وجاب سيرة أبوه. مشي بدر مع مدير المستشفى وأول ما مشي قالت سيا لعزيز بعيون حمرا: عمك وليد زيف كل شيء في دماغك عشان يطلعنا وحشين بس لو دورت كويس هتعرف إنه إتهجم عليا في بيتي يقتلني بعد اللي كينان وبدر عملوه فيه. وكُنت حامل.. كُنت حامل في البنت اللي إنت بتقول إنها مراتك هي وأخوها. يعني كان زمانها مش موجودة.. أنا جربت إحساس إني أفقد طفل لأول مرة. محبيتش أكون جبانة ومدافعش عن نفسي ف مسكت السكينة و..
بدأت دموع تنزل على خد عزيز ف مسحها وإتصدم إنه عيط قدام حد! بعدين قال بإنفعال ل سيا: كذااابة. متفتحيش معايا الموضوع دة عشان أنا دايس على قلبي وعلى كرامة عيلتي عشان حبي لسيليا! وبعدين عمي وليد هيكذب ليه!
سيا بدموع: ربنا عالم إن دة اللي حصل ولو فكرت هتلاقي دة منطقي.. مفيش بيني وبين توفيق دة شغل ولا شيء عشان ييجي يتكلم معايا في غياب جوزي وصاحبه. متخليش كلامه يملاك كرهه وسيبني أنا وجوزي وبنتي وعيالي في حالنا. فكر يا عزيز.
كينان سحب سيا وهو بيقول: كفاية كدة ولو مش عاوز يصدق تبقى دي مشكلتي.
فضل عزيز ياخد نفسه بسرعة وهو في ف دماغة فكرة هتخليه يتأكد.
* في منزل عزيز القائد
وليد لجايدا: عزيز عقله مبقاش فيه. الحب عماه ف لازم تضمني حقك إنتي وإبنك.
جايدا بهدوء: حقه يحب. أنا مطلبتش من غير إني أولد إبني بسلام.
وليد بشيطنة: وإبنك هتصرفي عليه منين وهتعيشوا إزاي؟ هو لو إتجوز بنت بدر خلاص هتبقى أخدت كل حاجة.
جايدا بتعب: مش عاوزة أي شيء. كفاية إنه سمحلي أخلف الطفل دة.
وليد بضحكة سخرية: هتبقي أكبر خسرانة في الليلة دي كلها.
بصتله جايدا بطرف عينها بعدين إتنهدت وهي بتقرأ المجلة بتاعتها تاني عادي.
* في أوضة سيليا في المستشفى / بالليل
بعد ما كله راح يرتاح ساعة ويرجعلها ما عدا مادلين وسيا كانوا بيشربوا قهوة في جنينة المستشفى. كانت سيليا نعسانة خفيف وضوء الأوضة خافت الأجهزة منورة.
فتحت عينها فجأة لما حست بنسمة باردة على جسمها ووشها. لقت خيال أسود بيطوف حوالين سريرها. جسمها كله كان كإنه مشلول.
من الرعب فضلت تبص حواليها بس مش قادرة تتحرك. قالت بصوت عالي: مامااا.. ماااماااا.
الخيال الأسود ده استقر على سريرها ف راحت في شبه غيبوبة. يعني فقدت النفس لكن القلب مازال بيدق.
في غرفة متوسطة الحجم. فيها نبتة شكلها غريب. كان في بنت قاعدة على الأرض بتعمل حاجة منزله راسها ولابسة فستان.
رفعت راسها كانت سيا. بس كانت شابة. كانت بتحاول تفتح الكلبشات اللي في إيديها ببنسة الشعر بتاعتها. وغالبا في حد قدامها لإن بوقها بيتحرك بس مفيش صوت!
نجحت تفك الكلبشات أخيراً وجريت على أخر الأوضة. فتحت الشباك وطلعت بنص جسمها منه.
المشكلة آن سيا زي ما تكون خارجة من التليفزيون! يعني لو مررت إيدك من جسمها هتمر عادي!
وفجأة وهي بتحاول تخرج من الشباك دخل شاب طويل بيبص بنظرة غاضبة. وكانت ملامحه جميلة... شبه ممم لا مش شبه! ده بدر الكابر أبوها!
بعد ما نجحت سيا تخرج من الشباك بص بدر من الشباك بعدين رجع تاني ينادي على حد.
خرج بدر من الأوضة وفي شاب كمان نزل!
عمي كينان
كانت سيليا واقفة معاهم في نفس البيت الغريب بس هما مش شايفينها وكأنها جوة فيلم عمالة تبصلهم مرعوبة وعلامات الذهول ظهرت على وشها لما شافت بدر بيجري ورا سيا برة البيت وكينان ضرب طلقة جت في دراع بدر.
شافت سيا بتجري وفستانها عليه بقعة دم.
المشهد ده اختفى وظهرت قدامها قارئة الكف وهي بتقول بعلامات رعب على وشها: شايفة واحدة شبهك بتجري بالليل وفستانها عليه دم.
بعدين بييجي مشهد تاني قدام سيليا بدر الكابر عند البحيرة مع سيا وهو بيقولها: لو رجع بيكي الوقت هتختاريني؟
سيا بحب: هختارك في كل وقت، أنا بحبك يا بدر.
رجعت نفس البيت الغريب وبدر وكينان واقفين قدام سيليا وبدر بيقول: هتفضلي مشرفانا هنا لحد ما نعرف إنتي مين، وإيه اللي وقعك في طريقنا؟
* في المستشفى
الدكتور بعصبية: يعني إيه الأجهزة صفرت؟ جهاز الإنعاش بسرعة نبضات القلب بتضعف.
الممرضة بإرتعاش: كانت أصلا مفيهاش حاجة وفاقت وإتكلمت مع أهلها!
الدكتور وهو ماسك جهاز الإنعاش: يلا واحد إتنين تلاتة.
بيخبط جسم سيليا ف بيترفع ويرجع يتهبد في السرير تاني.
سيليا لسه في البيت وشايفة بدر شايل سيا على كتفه وبيرميها جوة الأوضة، كل ما الدكتور يخبطها بجهاز الإنعاش الرؤية تروح ويبقى سواد بعدين ترجع تشوف أبوها وأمها وهما شباب ومش فاهمة إيه ده زي ما يكون فيلم!
الدكتور بنبرة يأس: دي الضربة الأخيرة لو مفاقتش يبقى لازم نبلغ أهلها.
الدكتور: واحد إتنين.
هاااااااااااه.
فاقت سيليا وهي بتشهق ومبرقة راح الدكتور من الرعب رمى جهاز الإنعاش على الأرض وهو بيرجع ورا مع الممرضات وبيقول بصدمة ورعب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
رجعت سيليا إتهبدت على السرير تاني وهي عرقانة وقلبها بيدق بسرعة جدا وعاوزة تعيط بس من كتر الرعب والصدمة مش قادرة.
الدكتور برعب: أنا معنديش أي تفسير للي حصل ده، شوفيلي أهلها فين يا مريم لو سمحتي.
الممرضة بخوف: حاضر يا دكتور.
* في جنينة المستشفى
مادلين بمواساة: كل شيء هيتحل بس متضغطيش على أعصابك، معلش مقدرتش أشرب معاكي قهوة عشان غلط على الحمل ف طلبت برتقال.
سيا بضحكة: يا ستي أي حاجة المهم نقعد نتكلم، تعالي ندخل نطمن سيليا نامت ولا صحيت محتاجة حاجة.
طلعوا سوا ف أول ما الممرضة شافت سيا قالتلها: الدكتور محتاج حضرتك ضروري.
القهوة وقعت من إيد سيا وهي بتقول بصدمة: سيليا كويسة!! إنطقي!!
الدكتور جه من ورا الممرضة وهو بيقول: مدام سيا من فضلك محتاجك في مكتبي.
سيا بزعيق: بنتي كويسة.
الدكتور بهدوء: بنت حضرتك بقت بخير.
جه بدر بعد ما ارتاح ساعة ولقى سيا واقفة تزعق ف قال بصدمة: في إيه؟
الدكتور زهق عشان مش راضيين يروحوا معاه مكتبه ف قال: بنتكم بخير جسديا، لكن نفسيا محتاجة تتعرض على طبيب نفسي.
سيا بإنفعال: قطع لسانك إنت واللي يتشددلك أنا بنتي ست العاقلين.
الدكتور بتوضيح: يا مدام هي نفسيا مرهقة مقولتش مجنونة بقول نفسيا محتاجة مساعدة أنا بتكلم عشان مصلحتها.
بدر سند راسه على حيطة المستشفى من كتر المشاكل اللي ظهرت فجأة لبنته.
سيا بدموع: ما هي كانت كويسة وبتكلمنا!
الدكتور: يا مدام بنت حضرتك حصلها شيء أنا معنديش أي تفسير علمي ليه، الأعراض كانت أشبه بدخولها في غيبوبة، لكن بعد أقل من ربع ساعة رجعت فاقت! لذا برجح إن ده ممكن يكون شيء نفسي.
سيا بتنهيدة: ممكن أشوفها؟
الدكتور بتكشيرة: اتفضلي، هي صاحية خايفة وبتعيط بس أتمنى تعملوا بنصيحتي.
بدر بتقدير لتعبه: شكرا يا دكتور أكيد هنعمل كده.
راح بدر ورا سيا ودخلوا أوضة سيليا.
كانت حاضنة المخدة من الخوف وبتعيط بهدوء.
سيا قعدت جمبها وهي بتقول برعب: يا قلبي أنا متعيطيش يا حبيبة مامي.
بدر قعد الناحية التانية وهو بيمسك إيد سيليا بيبوسها وبيقول: أنا أسف يا سيليا لو متحكمتش في أعصابي معاكي، متخافيش يا بابا كلنا حواليكي.
مقدرتش تتكلم وترد عليهم كانت بتترعش. لطنهم فضلوا جمبها وقرر بدر الصبح يخرجها من المستشفى وياخدها لدكتورة نفسية.
* عند مادلين
كانت قاعدة بتشرب العصير بتاعها لقت مسج على الواتساب، رغم إن رقمها برايفت متعرفش مين أخده وإزاي.
الرسالة كان محتواها: جوزك كان متجوز واحدة قبلك، وماتت، موتها مشكوك فيه لو مش مصدقاني راجعي السجل المدني هتعرفي إني صح، بس يا ترى ماتت إزاي؟
مادلين من الصدمة فضلت باصة على الرسالة زي المسحورة، اتصلت على الرقم اللي باعت الرسالة بيديها غير متاح.
إيديها فضلت تترعش وهي ماسكة الفون مش عارفة ده حد بيحاول يخرب بيتها، ولا ده كلام صح بجد!
في نفس الوقت جه كينان وهو بيقعد جمب مادلين وبيحاوط جسمها بإيده وبيقول: إيه يا حبيبي تعبانة محتاجة تروحي؟
مادلين وهي بتغمض عينها بتحاول تتعامل طبيعي بعد اللي قرأته: آه شوية، رغم إني ارتحت كويس انهاردة معرفش ليه دايخة.
كينان بتعب: ارتحتي إيه بس ده كان يوم صعب جدا، بدر وسيا شكلهم هيباتوا هنا خلينا إحنا نروح.
مادلين بإبتسامة باهتة: ياريت عشان عاوزة أتطمن على ميرا.
قاموا سوا عشان يروحوا ومادلين كل شوية تبص على كينان بنظرات حزن وصدمة وبتتمنى إنه ميكونش حقيقة ويكون حد بيحاول يوقع بينهم مش أكتر.
* عند إكس وريما
كانت بتطبق الهدوم النضيفة وبتحطها في الدريسينج روم وهي بتقول: بس بدر بيكرهه عزيز ده أوي كده ليه طالما مجرد عريس بنته وواحد بيضايقكم في الشغل؟
إكس بتوتر وهو ماسك الفون بتاعه: عادي عشان بنته الوحيدة وكده.
ريما من الدريسينج روم: مش منطقي برضه إنه يعرض بنته لأزمة صحية عشان رافض الشخص اللي البنت بتحبه.
إكس بتوتر وضيق: إحنا مالنا يا ريما شاغلة دماغك بالحوار ده ليه؟
ريما: عشان مش منطقي! حاسة بينكم وبين الشاب ده حوار أكبر من كده.
إكس بتأفف: هنقعد طول الليل نتكلم عن كده؟
مدت ريما راسها من الأوضة وهي بتقول: وإنت مالك متضايق أوي كده ليه؟
إكس: عشان زهقت عاوز أريح دماغي من الشغل والمشاكل شوية.
قربتله ريما وهي بتبوسه وبتلعب في دقنه وبتقول: إنتي زهقتي يا قطتي!
إكس: تؤ إيه قطتك دي بقى؟
باسته ريما مرة تانية وهي بتقول: قطتي وكل حاجة في حياتي.
سحبها إكس ناحيته وهو بيقول: لو هنتكلم في الموضوع ده ف أنا موافق عادي.
وهي في حضن إكس وصلت رسالة على فونها نور وهو على الكومود بعيد عن سريرهم والرسالة بتقول: يا ترى قاسم قبل ما يعمل شركته كان بيشتغل إيه؟ غسيل الأموال ده أنقذ ناس كتير.
* في فيلا بدر الكابر
كادر وهو شايل قادر: دي تالت مرة تعملها في البامبرز وتبهدله! إنت واكل فسيخ ياعم ولا إيه.
حطه كادر على الأرض بتاعه الحمام وهو بيغيرله وبيقول: باشمهندس محترم زيي وزي القمر الصبح وبالليل بيغير للعيال.
بعد ما كادر غيرله ونضفه فضل قادر برضه بيعيط.
كادر بتأفف: عاوز إيه يعني مش فاهم؟
مسك فونه وهو شايل قادر وإتصل على ميرا.
ردت ميرا عليه وهي بتحط كريم لرجليها قبل ما تنام وقالت: إيه يا حبيبي.
كادر بضيق: ميرا معلش أخويا الزفت غيرتله ولسه بيعيط متعرفيش ماله؟
ميرا وهي بتدعك الكريم: ما أكيد جعان يعني يا كادر، شربه لبن ولا سيريلاك.
كادر بضيق: ما أرضعه أحسن؟
ضحكت ميرا وهي بتقول: يعني لو بنتنا مثلا بتعيط وأنا تعبانة مش هتعمل ده عشان خاطري؟
كادر بمغازلة: ده أنا عشان خاطرك أشتغل في حضانة كاملة.
ميرا بإبتسامة: بحبك.
كادر: وأنا بموت فيكي والله، اقفلي عشان اللي عمال يعيط زي البومة جمبي ده.
قفل كادر معاها وعمل سيريلاك لأخوه، جه يدوقه لقاه حلو ف أكل نص الطبق وقادر عمال يعيط.
كادر بهدوء: ما خلاص ياعم إنت ما أنا جعان برضه فيها إيه لما تأكل أخوك معاك!
* في فيلا كينان ومادلين
وصلوا الفيلا أخيرا، وأول ما دخلوا كينان قال: هطلع آخد شاور عشان جايب أخرري.
مادلين بهدوء: ماشي يا حبيبي.
طلع كينان ف فتحت مادلين المسج مرة تانية وقرأتها وهي بتحط إيديها على بوقها من الصدمة وعشان تمنع العياط.
معرفتش تتصرف إزاي ف بحثت على جوجل الخطوات اللي تعملها عشان تتأكد من السجل المدني لقت فيه لينك بتعبي فيه بيانات ومنها بتعرف جوزها متجوز غيرها ولا لا.
قفلت الفون مؤقتا، وقالت تروح السجل المدني أفضل هيديها معلومات أوضح، لكن اللي كانت متأكدة منه إنها مش هتعرف تنام الليلة دي.
* في فيلا آكس
دخل ياخد شاور وقعدت ريما على السرير وهي بتفتح فونها، لقت مسج من رقم غريب على الواتس ف قالت تفتحها، قرأت اللي فيها وبعدين بصت على باب الحمام وهي بتاخد نفسها بالعافية!
* في منزل خديجة
كانت قاعدة في أوضتها مضروبة كالعادة، خبط باب بيتهم ف واربت باب أوضتها.
راح أبوها فتح الباب وهو بيقول: اتأخرت ليه؟
دخل وليد بيتهم وهو بيقول: على ما الزفتة دي نامت عشان أعرف أجيلك وعزيز شكله هيبات بره كالعادة.
قفل الباب وراه وخديجه بتبصلهم من الباب المتوارب بتاع أوضتها وبتسمع كل حرف بيقولوه.