لقيت سامح قاعد بيتفرج عالتلفزيون ومعلي الصوت وبيضحك ومبهدل الدنيا أكل وتسالي وعصاير. بصيتله كدة وقلتله ببرود: "إيه المزبلة دي؟ قال: "حبيبتي صحي النوم، إيه المنظر القذر ده؟ تصدق بالله لو ده حصل في بيتي هعمل فيك إيه؟ هقلبك مكنسة، لم الزريبة دي! ضحك وقال: "لأ، متقلقيش، أنا هاتصل بالروم سيرفس." قلت: "لا، نضفها أنت." قال: "مش هانضف." قلت: "هانضف." قال: "مش هانضف." وقفت على الكنبة
عشان تبقى طوله وقلتله: "اسمع يابن علوية، متخلنيش أوريك الجنان الرسمي." قال: "وريني كده." مسكت فازة وهبدتها في دماغه اتفتحت. هو شاف الدم واترمى عالأرض يضحك ويقول: "شهر عسل عالمي! قعدت جنبه وهي بتبصله باستغراب: "يا أهبل، بتضحك ودمك بيتصفى؟ قوم أوديك للدكتور." وفعلاً راحوا المستشفى، وهي كانت حاسة إنها زودتها، فضلت تعامله بكل رقة وهو بيطمنها إنه كويس.
ولما رجعوا الأوضة، دخلته لحد السرير عشان يرتاح، ولسة هاتمشي جذبها لحضنه بكل رقة. كل يوم بيزوروا مكان سياحي شكل: القصر الكبير بمدينة بانكوك عبد وات أرون جزيرة بوكيت تمثال بوذا الكبير بوكيت جزيرة بتايا حديقة نونج نوتش الاستوائية حديقة دوي انتانون الوطنية الاتنين كان عندهم نفس الهواية، حب السفر والاطلاع، ولكن كلا منهما كانت تمنعه ظروف حياته. وبعد أسبوع وهما بيوضبوا شنطهم،
قرب منها وحضنها وقالها: "كان شهر عسل عالمي فعلاً." قالت: "أيوه، بامارة ما فتحت لك دماغك." قال: "بصي بقى يا طقة، إنتي أنا محضر لك مفاجأة." قالت: "إيه ياترى؟ قال: "تدفعي كام وأقولك؟ قالت: "لو ما قلتش، خاف على نفسك." قال: "خلاص يا معلم، هقول. شهر العسل لسه مستمر، هنسافر أسبوع كمان لروما، إيطاليا، والأسبوعين اللي جايين بإذن الله هايبقى السفر فيهم بلاد من اختيارك إنتي." قالت: "بجد يا طعام، أنا بحب السفر أوي."
قال: "مفيش طعم غيرك إنتي." بداية الأسبوع الثاني سافروا إلى روما، وذهبا إلى أغلب المعالم والأماكن الشهيرة هناك: الكولوسيوم (المسرح الروماني) متاحف الفاتيكان نافورة تريفي (نافورة الحظ والأمنيات) حدائق فيلا بورغيزي المدرجات أو السلالم الإسبانية هضبة بالاتين كانوا يلتقطان الصور بكل مكان، وكل يوم يزداد التقارب والحب بينهما. وقبل نهاية الأسبوع سألها سامح وهي تصفف شعرها: "قررتي نروح فين ولا لسة يا بطتي؟
قالت: "اه قررت يا دكر البط." قال: "فين؟ يا خوفي تقولي شيكاغو." قالت: "اليونان." قال: "جميلة جداً، بس إنتي أجمل." وسحبها إلى أحضانه. وبالفعل ذهبوا اليونان، المدينة الساحرة لجزيرة سانتوريني. وكالعادة، لم يتركا أي مكان أو معلم سياحي إلا وذهبا إليه: مدينة فيرا قرية أويا كالديرا سانتوريني الموقع الأثري أكروتيري الشاطئ الأحمر ثيرا القديمة متحف الآثار، فيرا متحف ثيرا ما قبل التاريخ شاطئ بيريسا خليج العمودي
انتهى الأسبوع سريعاً كعادة الأيام الجميلة. وسألها: "تحبي نقضي آخر أسبوع فين؟ قالت: "مسك الختام لازم يبقى أجمل مكان على وجه الأرض." قال: "آه، وده يبقى فين؟ قالت: "يا أبو دماغ محشية بصل، حاول تشغلها شوية يعني بدل ما تصدي." قال: "قولي إنتي بدل ما تهزيني." قالت: "مكة." قالت: "أه صدقتي يا عمري، نعمل عمرة ونبدأ حياتنا صح، وتتوب عن بحلقتك في الستات الملط." قال: "أنااااا؟ قالت: "كنت سايباك بمزاجي يا عم القمور."
قال: "وسيباني ليه بقى؟ قالت: "عشان سيئاتك تزيد، فلما أدعي عليك أجيب لك بدعواتي. شوف أنا هقولك كلمتين، اتقي ربنا بكل تصرفاتك عشان تلاقي اللي يتقي ربنا ببناتك مستقبلاً." قال: "أحجز لنا خلينا نعمل عمرة عشان تتوب وربنا يغفر لك، وبعد كده غض بصرك." قال: "أستغفر الله العظيم وأتوب إليه حالا، هاحجز." وذهبا إلى أطهر بقاع الأرض ليعتمروا. وختموا شهر عسلهم في أجمل مكان على وجه الأرض.
وعادوا إلى مصر وإلى منزلهما وهما يشعران براحة وسعادة. وباليوم التالي، ذهبت ليلة مع سامح إلى المصنع وسلمت على كل العمال، وكانت قد اشترت هدايا لنجوى وأمها. فذهبت معها إلى المنزل، استقبلتها أم نجوى بالأحضان وأعطتهم الهدايا، ثم ذهبت إلى شقتها القديمة بصحبة نجوى التي سألتها: "مبسوطة مع سامح؟ احكيلي." قالت: "بصي يابت، الجواز حلو لما تكوني على راحتك وبطبيعتك معاه، حتى لو شخصيتك بتفرض نفسها على الكل شبهي كدة."
قالت: "اها، طب وإنتي كدة مع سامح؟ قالت: "اها." قالت: "عقبالك ياربي." قالت: "يارب يا ليلة يارب." قالت: "أنا هاروح بقى عشان بالليل أنا وسامح رايحين لأخويا وولاده، جايبالهم هدايا." قالت: "حتى وهو مكانش بيسأل فيكي ولا حضر فرحك." قالت: "إنتي عارفاني، ولابيشغلني، وبعدين هو بعتلي إن ابنه كان سخن ومحجوز بالمستشفى، ومرضاش يبلغني عشان فرحي وكده." قالت: "طول عمرك مجنونة بس قلبك أبيض وكله حنية." قالت: "حبيبتي يا نوجا."
وذهبت إلى منزلها، وبالمساء اصطحبت زوجها لزيارة شقيقها وعائلته، كانوا سعداء بزيارتها وبالهدايا جداً. وذهبا بعدها إلى فيلا عائلة سامح، وكانوا قد أحضروا هدايا للعائلة كلها. استقبلهم الأب والأم وعلاء بالترحاب، وكانوا سعداء جداً بالهدايا، وصمموا على سامح وليلة ليتناولا العشاء معهم. قال علاء: "ليلة، عاوز أسألك على حاجة بصفتك مرات أخويا يعني، هاتساعديني." قالت: "خير يارب، اطلب أي حاجة إلا الفلوس." ضحك جميعهم.
قال علاء: "لأ، متقلقيش، أنا قررت أتجوز." قالوا: "لولولولي، جدع يا لول." قالت: "وأنا دخلي إيه أساعدك إزاي؟ قال: "عايز أتجوز صاحبتك." قالت: "مين؟ قال: "نجوى." قالت: "اه، إيه رأيك؟ قال: "دي أختي، دي صوت العقل بتاعي، ده انت تبقى أمك دي داعيالك زي ما دعت لأخوك كدة." قالت: "طب كلميها شوفي رأيها." قال: "اشطة، بكرة هاخلص لك في الليلة دي." قالوا: "اشطة." قال الأب والأم: "مبروك يا علاء."
قال سامح: "مبروك مقدماً، فتحت نفسي أنا." قال علاء: "الصراحة آه، بامارة دماغك اللي اتفتحت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!