عمر بصلها بصدمة ورفع حاجبه وهو بيقول: بقي أنا عجوز مش كده. هاجر بصتله وطلعت لسانها وقالت بغرور: أيوه عجوز ووحش كمان. وشاورت على عبد الرحمن وقالت: لو لازم حد من عيالك يا سوسو جوزيني الولد الحليوة أبو غمازات ده. ضحك عبد الرحمن وهو بيبص لعمر اللي مصدوم من كلام هاجر وقال بتريقة: متزعلش يا عمر بس دي الحقيقة. وبص لهاجر وقال: ماشي يا جوجو وأنا موافق.
الكل كان بيضحك على نقارهم، بس عمر كان مستغرب إن هاجر رفضته وكمان بتعامله عادي وبتتهزر معاه زي الأول. وجه في باله الكلام اللي قالتهوله في البلكونة لما اعترفتله بحبها وكان محتار أوي. وكان متابعها بعنيه وهي داخلة المطبخ، فقام بهدوء ودخل وراها. وكانت متابعاه جميلة بحزن على بنتها. دخل عمر وشاف هاجر وهي بتصب البيبسي في الكوبيات، فربع إيده قدام صدره وقال بسخرية: ممكن أعرف من الهانم إيه اللي حصل برة ده.
هاجر مرفعتش عينيها ولا اتفاجأت بيه لأنها توقعت إنه هيسألها، فردت ببراءة مصطنعة: هو إيه اللي حصل بس يا أبيه عمر. عمر بحدة قرب منها ووقف قصادها وقال: هاجر بلاش طريقتك دي عشان أنا بالذات حافظها وفاهمها. اتكلمي علطول وقولي إيه اللي غير رأيك. هاجر رفعت عينيها أخيرًا وبصتله وقالت ببرود: أنا شايفة إن مفيش حاجة حصلت. حضرتك طلبتني للجواز وأنا رفضت، فين المشكلة؟ عمر بسخرية وهو بيربع إيده:
وده من امتى إن شاء الله. مش كنتي طايرة من الفرحة ولا نسيتي كلامك ليا واحنا في البلكونة لما قولتيلي إنك بتحبيني وإنك مبسوطة. مش كده ولا لأ. هاجر اتضايقت وعينيها دمعت وهي بتبص له من استهتاره بمشاعرها، فقالت باندفاع:
طفلة. أعتقد مش هتاخد على عقل طفلة. مش ده كلامك إني بنتك وإني عجوزة صغيرة. خلاص تقدر تعتبرها كانت مشاعر مراهقة. وأنا فكرت في كلامك لقيت إنك عندك حق. إنت كبير عليا جدًا وكنت موهومة مش أكتر. وحبي ليك مجرد حب طفلة لأبوها اللي رباها. فياريت تنسى الكلام ده وتبطل تعايرني بيه كل شوية.
وشالت الصنية وخرجت بسرعة قبل ما تنهار قدامه ويبان ضعفها. خرجت حطت الصنية قدامهم ومشيت. دخلت الحمام بسرعة وقفتلت على نفسها وبقت تعيط بقهر. أما عمر فكان واقف مصدوم. هو حاسس إنه جرحها بس مش عارف إزاي وليه. وندم على سخريته من مشاعرها كدة وقبض على إيده بغضب وخرج من المطبخ بعصبية. .......................................
تاني يوم كان عبد الرحمن بينفخ بضيق وهو واقف قدام الكلية لما افتكر إنه نسي اللوحة بتاعته في البيت. وكان مضايق من نفسه عشان تفكيره في نورهان هو اللي نساه. مسك الفون وكلم هبة أخته بضيق: الو يا هبة. هتلاقي في أوضتي اللوحة بتاعتي. هاتيها وتعالي بسرعة الله يخليكي. المحاضرة فاضل عليها ربع ساعة. هبة اتكلمت بنوم وهي على السرير: يوووه يا عبد الرحمن. يعني هو كنت لازم تنساهم. أنا عايزة أنام بقى. عبد الرحمن نفخ بضيق
وحاول يهدي وقالها بهدوء: معلش يا هبة. أقولك هعزمك على كريب بليل وبيبسيه. هبة برقت وقامت نطت من على السرير وهي بتقول: حبيبي يا عبده. بص أقل من ربع ساعة وهكون عندك. أنا أصلًا في الطريق. باي. وقافلت السكة بسرعة وهي بتفتح دولابها بنشاط. عبد الرحمن بص للفون وابتسم وهو بيقول: آه يا جز*مة مبتجيش غير بالكريب. ماشي يا هبة. ودخل الجامعة بسرعة وهو بيبص في ساعته. ..........................................
عمر دخل المستشفى وراح على مكتبه. فلقي رنا. وهيا أول ما شافته دورت وشها بزعل. وعمر ابتسم وقرب منها وقعد قدامها وهو بيقؤل: اممم. ده الزعلة المرة دي كبيرة بقى. رنا بصتله بعتاب وقالت: يعني تغيب يومين بحالهم. وحتى مش بتتصل تطمن عليا غير مرة واحدة. ومش عايزني أزعل يا عمر. عمر مسك إيديها وباسها وهو بيقؤل: حقك عليا يا حبيبتي. بس بجد لو عرفتي السبب هتعذريني. رنا ابتسمت وقالتله بترفع كتافها بتلقائية: خلاص عرفني يمكن أسامحك.
ابتسم عمر وبدأ يحكيلها كل حاجة تخص جميلة وتعبها. بس طبعًا مقالش الجزء بتاع هاجر وجوازه منها اللي كان هيحصل. رنا كشرت بحزن وقالت: يا عيني، كل ده حصلها. ربنا يشفيها. طب وبنتها الوحيدة دي. عملت إيه لما عرفت. اتنهد عمر وهو بيفتكر هاجر وقال: طبعًا كانت منهارة. بس أنا اتكلمت معاها وفهمتها إن أمها محتاجاها. والحمد لله بدأت تستجيب. المشكلة إنها لسه صغيرة فمتعلقة بأمها أوي. رنا صعبت عليها هاجر أوي وقالت بحزن:
ربنا معاها يارب. وإنت برضه يا عمر متسبهاش. إنت ووالدتك وإخواتك. هيا أكيد بتعتبركم عيلتها. عمر بص لها بإعجاب وقال وهو بيقوم وبلفلها وبيقف قدامها: تعرفي إنك وحشتيني أوي. رنا ابتسمت وحاوطت رقبته بإيديها وهي بتقول: وإنت أكتر على فكرة. وقطع كلامهم دخول هاجر عليهم. فاتصدم عمر وهاجر كمان قلبها اتقبض. بس حاولت تتماسك وقالت بهدوء: أنا آسفة أوي بجد. بس الدكتور قالي إن ده مكتب أبيه عمر. فعشان كده دخلت على طول. عمر شال إيدين
رنا بإحراج وهو بيقول: احم. آه آه تعالي يا هاجر. وكمل بقلق: هو في حاجة حصلت؟ طنط جميلة كويسة؟ هاجر بصت له بحزن وقالت بهدوء: آه يا أبيه كويسة. أنا بس كنت جايبالك التحاليل والأشعات بتاعتها. ياريت لو تعرف دكتور زميلك أو حاجة يشوفها ويطمني. أنا واثقة في ربنا وإن إن شاء الله ماما هتبقى كويسة. عمر بص لها وابتسم وهو بياخد الملف منها وبيقول:
أنا كده كده كنت هعدي عليكم عشان أخده. وأنا فعلًا كلمت دكتور صديقي وقالي إن شاء الله خير. كل ده كانت رنا بتبص لهاجر باستغراب. لأن عمر قال إن بنت الست دي صغيرة. وهيا شايفة هاجر آنسة كبيرة وكمان حلوة أوي. فكانت بتبصلها بتركيز وغيره. هاجر بصت لرنا بصة أخيرة وقالت بهدوء: تمام. متشكرة أوي يا أبيه. بعد إذنك. عمر قام بسرعة وقال: هاجر استني. أنا هاجي أوصلك. هاجر كانت لسه هتعترض بس سبقتها رنا اللي اتكلمت بغيرة: وهتوصلها ليه؟
أعتقد إنها كبيرة وزي ما عرفت تيجي لوحدها هتعرف تروح لوحدها. هاجر بصت لها وبعدين بصت لعمر وقالت بثقة: الآنسة عندها حق. أنا مش صغيرة وهعرف أرجع لوحدي. بعد إذنك. وسابتهم ومشيت. وعمر نفخ بضيق من اللي حصل. وكان مضايق عشان هاجر شافته مع رنا وهي حاضناه كده. بس مش عارف ليه كده. ................................................ كانت واقفة هبة قدام الجامعة ومش عارفة حاجة. وبترن على عبد الرحمن. فونه غير متاح.
فنفخت بضيق وهي بتقول: يوووه يا عبد الرحمن. تلفونك مقفول ليه. أنا كده هوصلك إزاي. قرب عليها شاب بيعاكس وقالها وهو بيغمز بعيونه: الجميل واقف لوحده ليه. لو تحبي أونسك. أنا معنديش مانع. هبة مردتش عليه ودورت وشها وهي بتدور على عبد الرحمن بخوف. فالشاب اطول وكان هيمسك إيديها. بس إيد عبد الرحمن كانت أسرع وزقه بعيد عنها وهو بيقول بغضب: إيدك لو كانت لمستها كنت قطعت لك يا كلب. هبة خافت أحسن عبد الرحمن يتخانق.
فمسكت في هدومه وهي بتقول: خلاص يا عبد الرحمن يلا نمشي بقى. وفجأة قام الشاب من الأرض وكان هيضرب عبد الرحمن على دماغه. بس محمد لحقه وضرب الشاب ووقع على الأرض. وشافه عبد الرحمن. فبص لمحمد بامتنان. والشاب طلع يجري وهو بيتوعد لهم. وعبد الرحمن بص لهبة اللي خايفة من اللي حصل. ومسك إيديها عشان يطمنها وقالها بحب: متخافيش يا حبيبتي. أنا معاكي ومحدش هيقدر يلمس شعرة منك.
وخدها معاه ودخلوا هما التلاتة الجامعة. وكل ده كانت متابعاه نورهان بحزن. لما شافت كل اللي حصل وسمعت عبد الرحمن وهو بيقول لهبة يا حبيبتي وبيطمنها. فضاقت جدًا وحست إنه خلاص قرر يشوف حياته. ................................................... بليل كانت واقفة هاجر قدام المراية ولابسة فستان سواريه أحمر. وكانت بتحط ميكب خفيف. وكانت قمر أوي. فدخلت عليها جميلة وقالت بابتسامة:
ما شاء الله قمر يا حبيبتي. بس برضه مش هتريحيني وتقولي لعمر ولا عبد الرحمن يروحوا معاكم خطوبة صحبتك. هاجر وباست جميلة وهي بتقول: يا ماما ده فرح يعني. مش محتاجة يكون حد معايا. وكمان أنا رايحة مع هبة وهاجي معاها. متقلقيش. وفوني هيفضل مفتوح. ووقت ما تحبي تطمني عليا كلميني. هرد علطول. جميلة اتنهدت وقالت بقلة حيلة: ماشي يا هاجر. اللي انتي عايزاه. بس متتأخريش. 10 تبقي هنا. هاجر ردت باستعجال وهي بتاخد شنطتها:
من عيوني يا أم هاجر. باي بقى. نزلت هاجر هي وهبة من العمارة. واتفاجأو بعمر في وشهم على السلم. ولما شاف هاجر لابسة كده اتصدم شوية. وفجأة بان على وشه الغضب. وقرب منها وقال بصوت عالي: إنتي إيه اللي إنتي لابساه ده. وإزاي أصلًا تنزلي من غير ما تقوليلي. هاجر اتصدمت من كلامه. وبصت لهبة اللي كانت مستغربة رد فعل عمر. عمر زعق أكتر وقال: إيه مش بتردي. يعني القطة أكلت لسانك. هاجر بصت له بغضب وقالت:
وإنت مش شايف غيري. ما هبة أهي لابسة زي. ولا أنا بس اللي بتزعقلي. عمر اتوتر وقالها بغضب: والله هبة الفستان مش ضيق عليها زيك. إنما إنتي فستانك ضيق عليكي. اتفضلي قدامي على فوق. إنتي أصلًا متعاقبة كمان عشان مستأذنتيش مني إنك هتخرجي. هاجر اتعصبت وقالتله بعند: طب مش طالعة. وانت مش وصي عليا عشان تقولي كده. إنت فاهم. وأنا البس اللي يعجبني. وانت ملكش حكم عليا.
ومسكت إيد هبة وشدتها ونزلوا تحت نظرات عمر اللي باين عليه الغضب من كلامها واللي قالتهوله. فضل واقف شوية وبعدين نزل يجري وراهم. وفعلا لحقهم قبل ما يركبوا التاكسي. فقال بعصبية وهو بيقرب منهم: استني إنتي وهي هنا. نفخت هاجر بضيق وهي بتقف هي وهبة. وشايفين عمر بيمشي السواق وبيلف لهم وبيقول بهدوء: أنا اللي هوصلكم. يلا بينا. ابتسمت هاجر هي وهبة وهما بيبصوا لبعض ومشيو معاه بفرحة.
................................................ كانت قاعدة نورهان وتسنيم صحبتها في الكافيه بيتكلموا. فقالت تسنيم بضيق: غلطانة يا نورهان. المفروض كنت حكيته واتكلمتي معاه. مينفعش تسيبيه محتار ومش فاهم حاجة كده. ردت نورهان بانفعال: وهو اداني فرصة يا تسنيم. ده كان نازل فيا اتهامات كأني مج*رمة. تسنيم ابتسمت وطبطبت على إيدها وهي بتقول:
عبد الرحمن اداكي فرص كتير أوي يا نورهان. مش فرصة واحدة. ده صبر سنتين بحالهم ومستحمل معاملتك الصعبة ليه. ومتكلمش. ده إنتي حتى محسستيهوش بأي حاجة خالص. وكمان عايزاه دلوقتي بعد ما شاف واحد ماسك إيديكي إنه يستحمل ويجي على نفسه أكتر. طبيعي أكيد هينفجر. لأنك حتى مش معرفاه هو إيه بالنسبالك. نورهان حطت إيدها على وشها وقالت بحزن: مش بإيدي يا تسنيم. والله غصب عني. وإنتي عارفة إني بحبه أوي يا تسنيم. بس مينفعش عشان...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!