الفصل 3 | من 9 فصل

رواية أحببت صغيرتي الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء إبراهيم

المشاهدات
30
كلمة
2,153
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تفاجئ عمر بجميلة وهي واقعة على الأرض مغمى عليها، وهاجر بجانبها منهارة من البكاء والخوف. أول ما رأت عمر قالت له بلهفة: "أبيه عمر الحق ماما والنبي، معرفش مالها." عمر جرى على جميلة وحملها، أدخلها غرفتها وعمل اللازم. بعد شوية فاقت بتعب وبصت لهاجر التي تقف خائفة ومرعوبة. مدت جميلة يدها لها بحنان، فترمت هاجر في حضنها وهي تبكي بحرقة. عمر كان قلبه يتقطع عليها وهو يراها هكذا. هاجر تكلمت ببكاء وهي متمسكة بجميلة:

"ليه تعملي فيا كدة؟ أنا كنت هموت من الخوف عليكي." جميلة عيونها دمعت وخافت على هاجر أكثر لأنها ضعيفة جداً ومتعلقة بها. فنظرت لعمر، وهو فهم ما يدور في ذهنها وحرك رأسه لها كأنه يؤيد قرارها. فتنهدت جميلة وقالت بتعب: "هاجر، أنتي كبيرة دلوقتي ولازم تسمعيني وتفهمي اللي هقوله. لازم تبقي قوية يا هاجر عشان هتكوني لوحدك." هاجر خرجت من حضنها ونظرت لها باستغراب وقالت بخوف: "لوحدي إزاي؟ أنا مش لوحدي، أنتي معايا وعمرك ما هتسبيني."

ومسكت يديها وكملت: "مش كده يا ماما؟ جميلة بكت وحركت رأسها يمين وشمال وقالت بحزن: "على عيني يا بنتي، بس مش بإيدي. أنتي مؤمنة وعارفة إن الإنسان مبتلى، وأنا الحمد لله راضية، بس خايفة عليكي. هاجر، أنا تعبانة، عندي كانسر ومش هعيش لك العمر كله يا بنتي." هاجر قامت وقفت وهي تحرك رأسها يمين وشمال بعنف وتقول بغضب: "لا، أنتي بتكدبي عليا. أنتي كويسة بس زعلانة مني، صح؟ عشان كده عايزة تسيبيني." جميلة ببكاء وهي تحاول القيام:

"حبيبتي، أنتي مش لوحدك. عمر هيبقى معاكي ومش هيسيبك أبداً، هو وعدني بكده." هاجر نظرت لعمر فجأة وفهمت سبب عصبيته البارحة وطلبه زواجه منها. فنظرت له بغضب وقالت: "انتوا كدبتوا عليا. انتوا كلكم مش بتحبوني." وبصت لأمها وقالت: "وانتي كمان مش بتحبيني عشان كده عايزة تسيبيني وتمشي؟ وسابتهم وجرت على برة. جميلة تنادي عليها كثيراً، لكنها لم ترد. فجميلة نظرت لعمر برجاء وقالت: "عمر، روح وراها أحسن تعمل في نفسها حاجة. روح بسرعة."

عمر حرك رأسه بإيجابية وسابها وجرى على برة ورا هاجر. في الكلية، عبد الرحمن كان قاعد في الكافتيريا حتى دخل محمد صاحبه. ولما شافه قرب منه بسرعة وقعد وهو يقول باستغراب: "معقولة متحضرش محاضرتها؟ طب إزاي؟ دي أول مرة تعملها. بقالك سنتين مش بتفوت محاضرة واحدة." عبد الرحمن بص له بضيق وقال: "أنا تعبت يا محمد. هي مش راضية تسمع ولا تفهم. طب حتى تديني إشارة بس وأشوف أنا هعمل عشانها إيه." محمد بص له بغموض وقال:

"للدرجة دي بتحبها يا صاحبي؟ عبد الرحمن تنهد بحزن وقال: "أوي يا محمد، كل حلمي إنها تكون من نصيبي." محمد كان متردد إنه يتكلم، بس حسم قراره وقال بتنهيدة: "كانت بتدور عليك النهاردة." عبد الرحمن استوعب الكلمة ثواني، بس فجأة اتعدل بلهفة وقال وهو يمسك يده: "انت قلت إيه يا محمد؟ محمد ضحك على شكل عبد الرحمن ولهفته وقال بتريقة: "والله أنت خلاص لسعت. مش مصدق إن الحب يعمل في الراجل كده؟ ياض انشف، مش كده؟ عبد الرحمن بنفاد صبر:

"يا محمد، قول بقى. يعني إيه كانت بتدور عليا؟ محمد بص له وتكلم بجدية: "أيوه يا عبد الرحمن. النهاردة لما دخلت المحاضرة كنت مركز في الشرح، بس حسيت إنها عمالة تدور بعنيها عليك. ولما بصتلي حسيت كأنها بتسألني بعنيها: انت فين؟ ولما لقيتني ركزت في تعبيراتها، اتوترت وخلصت المحاضرة وخرجت على طول." عبد الرحمن فجأة ابتسم ورجع له الأمل من جديد، وقام حضن محمد بفرحة وجرى خرج من الكافتيريا. محمد اتصدم من اللي عبد الرحمن

عمله وقال وهو بيضحك بصدمة: "نهار أسوح، الواد مخه ضرب خالص يا عيني." كانت هاجر قاعدة على سور النيل وعمالة تبكي بحرقة. كل تفكيرها إن أمها هتسيبها وتمشي وهتبقى لوحدها. قرب عليها عمر الذي تنهد براحة أول ما لقاها، وقعد جنبها وهو باصص للنيل وبيقول: "هتفضلي تعيطي كده كتير؟ هاجر مسحت دموعها بعنف وقالت: "انت مش دكتور؟ عالجها، خليها كويسة، خليها متسيبنيش." عمر بص لها بحزن وصعبت عليه، فقال بحنان:

"هاجر، مامتك دلوقتي محتاجاك أوي. مش لازم تنهاري وتبينيلها إنك ضعيفة. خليها تبقى مطمنة عليكي. حاولي تخبي حزنك وتفرحيها. أنتي كبيرة وفاهمة أنا بقول إيه. لازم تكوني قوية عشانها، عشان هي تبقى مرتاحة." هاجر ساندت دماغها على كتفه بتعب وتنهدت بحزن وهي بتفكر إن عمر عنده حق في كل اللي بيقوله. فقالت بهدوء: "حاضر يا أبيه عمر." عمر ابتسم وقالها وهو بيقوم وبيقومها: "طب يلا نرجع عشان مامتك خايفة عليكي أوي ولازم نروح نطمنها."

هاجر حركت رأسها بإيجابية ومشيت معاه لحد ما وصلوا البيت. وقبل ما يطلعوا سوا، تفاجئ عمر برنا بتوقف عربيتها وبتنزل منها وبتقرب عليهم وهي بتقول له بلهفة: "عمر حبيبي، أنت كويس؟ قلقتني عليك أوي." عمر اتوتر وبص لهاجر التي كانت مصدومة من اللي حصل وعقلها بيردد كلمة "حبيبي" ورنا بتقولها لعمر. فبصت لعمر وسابته ودخلت البيت. عمر نفخ بضيق وقال: "احم، رنا، إنت إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ رنا باستغراب وحزن: "بقي كده يا عمر؟

يعني أنا كنت خايفة عليك عشان اتأخرت ومجتش، وخصوصاً أما كلمتك كتير ومردتش عليا، وجيت أطمن عليك، وفي الآخر تقول لي جاية ليه؟ عمر بص لها بإحراج وقال بتوتر: "آسف يا حبيبتي، بس أنا كنت مشغول شوية. تقدري تروحي أنتِ وأنا شوية وهحصلك، تمام؟ رنا بابتسامة وحب: "ولا يهمك يا حبيبي، بس هي مين دي اللي كنت داخل البيت معاها؟ عمر اتوتر وقال بجدية: "دي تبقى قريبتي. هبقى أحكيلك بعدين. المهم روحي أنتِ وخذي بالك من نفسك."

رنا ابتسمت وقالت برقة: "أوكي بيبي، يلا باي." وسابته ومشيت. عمر اتنهد بضيق وطلع بسرعة على فوق. خبط عبد الرحمن على مكتب نورهان وفتح الباب ودخل بفرحة، بس وقف مكانه بصدمة وهو شايف واحد واقف قدام نورهان وماسك إيدها بيبوسها. ونورهان أول ما شافت عبد الرحمن اتوترت وشدت إيدها بسرعة وغضب وهي بتبص للشخص ده اللي بص لعبد الرحمن وقال بغرور: "هي وكالة من غير بواب؟ مش في باب تخبط عليه يا بني آدم أنت." عبد الرحمن كان مصدوم

من اللي شافه فقال بهدوء: "أنا آسف، مقصدش أدخل على غفلة." نورهان بصت له بحزن وبصت للشخص وقالت له: "لو سمحت يا معتز، اتفضل عشان عايزة أشوف شغلي." معتز بص لها وابتسم بغرور وقال: "تمام يا نور، هكلمك بليل وأبقى ردي. هه، سلام." وسابهم وخرج. نورهان تنهدت بحزن وراحت قعدت على مكتبها وبصت لعبد الرحمن وقالت بهدوء: "أقدر أساعدك في حاجة يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن قرب منها ومسكها من دراعها وقومها وهو بيقول لها بغضب جحيمي: "مين ده؟

وإزاي تسمح له يقرب منك ويمسك إيدك ويبوسها؟ نورهان بصت له بحزن وقالت بتعب: "لو سمحت يا عبد الرحمن، الزم حدودك وياريت متدخلش في حياتي و... قطع كلامها عبد الرحمن وهو بيقربها منه وبيقول بغضب أكبر: "متختبريش صبري يا نورهان، عشان أنتي لسه مشوفتيش عصبيتي." نورهان انهارت وقالت بدموع وهي بتقعد: "ده معتز خطيبي، اتخطبنا امبارح. ارتحت كده؟ اخرج بره بقى وملكش دعوة بيا." عبد الرحمن وطي وقرب منها وهو بيشاور على نفسه:

"طب وأنا بالنسبالك إيه؟ هه، اتخطبتيله وإنتي عارفة إني بحبك وكنت بشوف نظرة الحب في عينيكي إنتي كمان. إنتي إزاي قدرتي تعملي فيا كده؟ إزاي قدرتي تخدعيني بملامحك اللي زي الملاك؟ إنتي طلعتي شيطانة." قال كده وسابها ومشي، وهي حطت وشها بين إيديها وبقت تبكي بانهيار. كانت هاجر حاضنة جميلة أمها وبتعيط وهي بتقول لها بندم: "أنا آسفة، حقك عليا يا ماما، أنا بس كنت مصدومة. ماما، إنتي هتتعالجي وهتكوني كويسة." طبطبت جميلة

على ظهرها بحنان وهي تقول: "أنا عارفة يا حبيبتي. تعرفي، أنا مكنتش عايزة أقولك عشان متنهاريش كده، بس قلت لا، لازم تعرفي عشان تبقي مستعدة والصدمة متكونش كبيرة عليكي." هاجر حضنتها أكتر بخوف: "لا، متقوليش كده. هتبقي كويسة إن شاء الله. أنا عندي ثقة في ربنا كبيرة، وإن شاء الله هتخفي." جميلة بصت لها بحب وباستها من دماغها وقالت لها: "إن شاء الله يا حبيبتي. تعرفي، أنا مبسوطة إنك هتتجوزي عمر، وكده هبقى مطمنة عليكي أكتر."

خرجت هاجر من حضن جميلة بسرعة وهي بتقول: "بس أنا مش هتجوز عمر يا ماما." جميلة بصت لها باستغراب وقالت: "ليه؟ ده أنتي كنتي فرحانة. وبعدين، مش هنكدب على بعض، أنا عارفة إنك بتحبيه يا هاجر." هاجر ابتسمت وباست أمها من دماغها وقالت بحزن: "بس هو مبيحبنيش يا ماما، وإنتي برضه عارفة." جميلة تنهدت بحيرة وقالت: "مش هتفرق يا هاجر، إنتي بشطارتك بعد الجواز تخليـه يحبك." هاجر قامت وقالت بحزن: "وإنتي يرضيكي إن بنتك كرامتها تتهان كده؟

لا يا ماما، أنا عمر هطلعه من قلبي وحياتي، وهو خليه مع اللي بيحبها وعايزها. لكن أتـجوزه غصب عنه، أو يتجوزني شفقة؟ لا، مش هيحصل." جميلة بصت لها بحب وقالت وهي بتفتح دراعاتها: "ماشي يا عندية، بس تعرفي عندك حق." هاجر ابتسمت ودفنت نفسها في حضن أمها وهي بتستمتع بيه وبتقول بغرور مصطنع: "طبعاً يا أم هاجر، أنا دايماً عندي حق." وضحكوا هما الاتنين سوا بصوت عالي.

تاني يوم، كان الكل متجمع في بيت جميلة. المرادي كأنهم كلهم حواليها، حتى عبد الرحمن مراحش جامعته، وكذلك عمر مراحش المستشفى. بس كلم رنا طمنها. وكان الجو كله هزار وضحك وفرحة، لحد ما سهير اتكلمت وهي بتبص لهاجر اللي في حضن جميلة: "ها يا جميلة، مش هتحددوا كتب الكتاب إمتى؟ ولا إنتوا بتتقلوا علينا؟ هاجر رفعت رأسها وهي في حضن جميلة وبصت لها بحزن. وجميلة برضه بصت لها وابتسمت وهي بتحرك رأسها. وبعدين بصت لسهير وقالت بهدوء:

"هاجر مش عايزة تتجوز عمر، وأنا مش هغصبها على حاجة طول ما أنا عايشة." عمر اتصدم وبص لهاجر التي حاولت تتجنب نظراته وكانت باصة قدامها بشرود. سهير استغربت وقالت: "إزاي ده؟ مش كنتي موافقة يا هاجر؟ إيه اللي غير رأيك؟ هاجر بصت لعمر ورجعت بصت لسهير وقالت بمرح: "إيه يا سوسو؟ إنتي كنتي طمعانة فيا عشان أمسحلك الشقة كل يوم مش كده؟ طب مش هيحصل بقى." ضحكت سهير وقالت بجدية: "ليه بس يا هاجر؟ إنتي مش عايزة تطمني أمك عليكي؟

وبعدين هو عمر وحش؟ ده قمر أهو." ضحكت هاجر وقالت بهزار: "لا يا ستي، ده أبيه. مينفعش أتجوزه. وبعدين أنا عايزة واحد شباب كده، إنما أبيه عمر عجوز." عمر بص لها بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...