الفصل 7 | من 9 فصل

رواية أحببت صغيرتي الفصل السابع 7 - بقلم اسراء إبراهيم

المشاهدات
22
كلمة
1,639
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

آه يا دكتور عمر! سبتني امبارح ولحقت النهاردة تدخل علاقة جديدة؟ لا، برافو فعلاً. هاجر اتضايقت عشان رنا وبصت لعمر بعتاب عشان حطها في الموقف ده، وبعدين بصت للأرض وسكتت. أما عمر فبص لرنا وقال ببرود: والله أنا خيرتك يا رنا وقولتلك: يا نتجوز ونعيش زي أي أسرة طبيعية، وبرضه تشتغلي وتكوني كيانك وشغلك، يا إما كل واحد فينا يروح لحاله. واعتقد ردك وصلني. رنا قربت منه وقالت له بسخرية وهي بتشاور على هاجر:

آه، وهيا العيلة دي بقي هيا اللي هتكون معاها أسرة وتعيش معاها في تبات ونبات؟ ولا آه، تلاقيها كل طموحها في الحياة إنها تلاقي حد تعيش معاه وياخد باله منها. آخرسي! قالها عمر بغضب وهو بيمسك إيدين رنا بعنف. هاجر مسحت الدمعة اللي هربت من عيونها وحاولت تتجاهل كلام رنا، لأنها عارفة إنها قالت كده عشان بس غضبانه من عمر. وأول ما الدكتور نده عليهم، سابتهم هاجر ودخلت بسرعة لأمها.

وعمر بص لرنا بغضب وسابها ودخل ورا هاجر، ورنا متابعاهم بغضب ممزوج بحزن. في أوضة الدكتور مروان، كانت واقفة هاجر وحاطة إيدها على بقها بصدمة وهي بتسمع كلام الدكتور. دكتور مروان كان بيتكلم بعملية وهو بيقلع نضارته وبيحطها على المكتب: أنا مش متخيل إن لسه فيه دكاترة مهملين كده. إنتِ قولتيلي كنتِ بتتعالجي عند مين يا ست جميلة؟ جميلة قالت له بهدوء: في مستشفى حكومي يا دكتور، وكنت

بروح لحد ما الدكتور قالي: "ملوش لازمة تتعبي نفسك وخلاص، ارضي بقضاء ربنا". دكتور مروان قال بعصبية: ده دكتور متخلف! لما هو مبيفهمش، إيه اللي خلاه يشتغل؟ ما كان قعد في بيته بقي! عمر اتكلم باستغراب من انفعال دكتور مروان وقاله: إيه يا مروان اللي مخليك متعصب أوي كده؟ دكتور مروان اتنفس بعنف وبعدين قال بهدوء:

في إنه كان مشخص الحالة غلط، ولو كان بدأ العلاج الصح من بدري، كان زمان ست جميلة كويسة دلوقتي وبتيجي تتابع بس. بس نقول إيه للإهمال. شهقت هاجر بخوف وحطت إيدها على بقها وهي بتقول له بقلق: يعني فيه أمل يا دكتور إن ماما تخف ولا لأ؟ مروان بص لها بإعجاب وقال بابتسامة: متخافيش يا آنسة، إحنا هنبدأ العلاج من بكرة، وإن شاء الله مامتك هتبقى زي الفل. هاجر ابتسمت له بامتنان وقالت: بجد!

متشكرة أوي يا دكتور مروان، إنت بجد إنسان كويس ومحترم، زي ما قال عليك أبيه عمر. مروان حب براءتها وقال بهدوء ولمعة في عيونه وهو باصص لهاجر: والله لو كده يبقى لازم أشكر أبيه عمر على مدحه فيا. عمر كان بيتابعهم وقابض على إيده بغضب وهو شايف نظرة مروان صديقه لهاجر. كان حاسس بنار في قلبه، فقال بضيق: أظن كده كفاية، يلا بينا بقا. وعلى معادنا بكرة إن شاء الله يا مروان. مع السلامة. وخد هاجر وجميلة ومشي، ومروان متابعهم بابتسامة.

.......................................... تسنيم وعبد الرحمن كانوا لسه قاعدين، وتسنيم كانت مترددة تحكيله، بس حسمت أمرها واتنهدت. وبعدين قالت له: اسمع يا عبد الرحمن، نورهان كانت قايلالي بس إني أجلك وأطمنك عليها وأعرفك إنها كويسة، بس حصل ظرف كده وبسببه مش بتقدر تيجي الجامعة. لها عبد الرحمن واتكلم بشك: بس مش دي الحقيقة، مش كده؟ حركت تسنيم راسها باه وقالت له بتوتر:

فعلاً مش دي الحقيقة، بس أنا هقولك الحقيقة عشان أنا اتأكدت إنك فعلاً بتحبها وبتخاف عليها. الحقيقة إن نورهان عانت كتير أوي في حياتها. أمها وأبوها ماتوا من تلات سنين، وهيا عاشت مع خالها ومراته لأن أبوها مكنش ليه إخوات. وللأسف مرات خالها كانت بتعاملها معاملة صعبة جداً. بس الحاجة الوحيدة اللي كانت بتهون على نورهان هيا دراستها لحد ما بقت زي ما إنت عارف. ومرات خالها من فترة عمالة تقوم خالها عليها وعايزة تجوزها أخوها، وبتزغلل عيون جوزها بفلوسه. ونورهان بتقولي إنه الشخص ده هيا بتكرهه وبتكره نظراته ليها، بس للأسف هيا مش قادرة تمنع الجوازة دي لأن خالها ماشي ورا مراته وموافق على أخوها جداً.

عبد الرحمن كان بيسمع تسنيم ومصدوم وهي بتحكيله، وقبض على إيده بعنف وهو بيقول لها بهدوء عكس اللي جواه: والشخص ده يبقى معتز، مش كده؟ تسنيم اتنهدت وقالت له بتوتر: آه هو. بس قولي هتعمل إيه؟ أنا حكيتلك يا عبد الرحمن عشان يمكن تقدر تعمل حاجة وتنقصها من الجوازة دي. وفكرت شوية وكملت بتردد وبصراحة كده: هو ده السبب اللي خلى نورهان تصدقك عشان خايفة عليك من معتز، لأنه إنسان شراني ومش هيسكت ولا هيسيبها.

عبد الرحمن كان بيسمع كلامها وبيفكر، وفجأة قام وقال لها: عاوز أعرف عنوانها، وأنا هتصرف. نورهان ابتسمت وحركت راسها وقالت له: حاضر. ......................................... دخلت جميلة البيت ومعاها عمر وهاجر. واتكلمت بتعب: البيت بيتك يا عمر يابني، هدخل أريح شوية. عمر ابتسم غصب عنه وقال لها: اتفضلي يا طنط ارتاحي. وفعلاً سابته ودخلت. وهاجر جت تمشي، فمسكها عمر من إيديها جامد وقال لها بغضب:

إنتي مش شايفة إنك غلطتي ولازم تعتذري؟ هاجر استغربت وقالت له بحدة: وده اللي هو إزاي يعني؟ واعتذر ليه أصلاً؟ أنا مغلطتش. إنت اللي غلطت لما حطتنا في الموقف ده. إنت كنت عارف إنها هتكون هناك، يبقى مكنتش تقرب مني كده. عمر اتضايق أكتر وقال لها بتهديد: هااااجر، متستهبليش. إنتي عارفة إني مش بتكلم على اللي حصل مع رنا. هاجر كشرت باستغراب وقالت له بغضب: أنا مش بستبل، وبجد مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه. وسيب إيدي بقي، إنت بتوجعني.

عمر ساب إيديها بعصبية وهو بيقلدها: متشكرة أوي يا دكتور مروان، إنت بجد إنسان كويس ومحترم، زي ما قال عليك أبيه عمر. وكمل بغضب: إيه؟ مش فاكرة المياعة والمسخرة اللي كنتي بتتكلمي بيها؟ هاجر اتضايقت من طريقته وقالت له بعصبية: أنا مغلطتش، ولا كنت بتكلم بمياعة. أنا شكرته بكل احترام. إنت بقى شايفها كده، دي حاجة بتاعتك. رد عليها عمر بغضب وهو بيقرب منها: يا سلام!

يعني مقصدتيش تقوليلي يا أبيه عمر قدامه عشان تعرفيه إن مفيش حاجة بينا؟ هاجر اتصدمت وقالت له بصدمة: إنت بتفكر إزاي؟ أنا أصلاً على طول بقولك كده. إنت إزاي تفكر فيا كده؟ أنا مش مصدقة إنك تقول عني كده. وجت تسيبه وتجري. عمر لحقها ومسكها من إيديها وشدها عليه جامد، فخبطت في صدره وبقت تقريباً في حضنه. وعمر حاوط وشها بإيديه وبص في عيونها وهو بيقول بندم:

أنا آسف يا هاجر، حقيقي آسف. معرفش أنا قولت كده إزاي. بس أنا اتجننت لما شفته بيبصلك بإعجاب. هاجر الدموع كانت في عنيها وبتبصله بعتاب وقالت ببحة: إنت أكتر حد عارفني. المفروض متفكرش فيا كده أبداً. عمر كان تايه في عينيها، وضربات قلبه عالية أوي. لأول مرة ياخد باله من كل حاجة فيها. كان بيبصلها على إنها شابة جميلة، مش العيلة الصغيرة اللي رباها. ابتسم بتوهان وهو بيقول لها: تعرفي إن شكلك حلو أوي كده وإنتي معيطة.

هاجر اتصدمت من كلامه وقلبها كان مبسوط وهيخرج من مكانه من كتر ما هو فرحان. زاغت بعنيها بعيد عن عينيه وحاولت تتمالك نفسها وقالت له بحزن: أعتقد حبيبتك مش هنا عشان تمثل وتقول الكلام ده. وزقته وطلعت تجري على أوضتها. أما عمر فغمض عينه وهو حاسس بحيرة ومستغرب نفسه أوي. بس لما افتكر اللي حصل دلوقتي مع هاجر، ابتسم وهو بيملس على شعره وخرج بهدوء والابتسامة لسه على وشه. وفي اللحظة دي، فون رن وكان عبد الرحمن.

بليل، كانت نورهان كانت خارجة من أوضتها رايحة الحمام، بس وقفت بصدمة أول ما سمعت صوت عبد الرحمن بيتكلم مع خالها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...