الفصل 6 | من 9 فصل

رواية أحببت صغيرتي الفصل السادس 6 - بقلم اسراء إبراهيم

المشاهدات
24
كلمة
2,316
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

هاجر بصتله بصدمة ومكنتش قادرة تنطق فقالت بتهتهة: انت قلت إيه؟ عمر قرب منها ومسك إيديها وهو بيقول: وافقي يا هاجر عشان خاطري، أنا محتاجك جنبي. هاجر بصتله باستغراب أوي وقالت بحيرة: محتاجني إزاي؟ مش فاهمة. عمر بص

لعيونها بتركيز وهو بيقول: أنا كنت خايف أحسن اللي حصل بخصوص جوازنا اللي اقترحته أمي يأثر على علاقتنا ببعض ويخليكي تبعدي عني، بس صدقيني أنا عارف إنك مكنتش بتحبيني بجد وإن دي كانت مشاعر مراهقة زي ما قلتي، وعشان كده أنا نفسي نرجع زي الأول قريبين من بعض. مش إحنا أصدقاء؟ أنا بأه محتاجك تقفي جنبي كصديقة. هاجر ابتسمت بوجع وحركت راسها وهي بتقول بهدوء: أكيد يا أبيه عمر، قول لي فيه إيه وأنا أوعدك إني أساعدك.

عمر ابتسم وقعد وهو ماسك إيديها وقالها بابتسامة: أيوه كده، هي دي هاجر حبيبتي اللي ربيتها وعارفها. بصي الحكاية وما فيها إن حصل بيني وبين رنا... وحكالها كل اللي حصل في آخر مقابلة بينهم. وبعد ما حكالها قال بهدوء: وأنا بأه عايز أخليها تعرف قيمة الأسرة والاستقرار، وأخليها تندم وترجع عن الفكرة اللي في دماغها.

هاجر كانت سامعة كلامه ومن جواها حاسة بقهرة وجرح لمشاعرها. كانت باصة في عيونه وحاسة إنها تايهة، مش عارفة تعمل إيه أو تقوله إيه. نفسها تضربه وتقوله إنها محبّتش غيره وإنه لازم يحس بيها وبحبها. بس للأسف متكلمتش، ولقيت نفسها بتقوله بصوت مخنوق: والمطلوب مني إيه بالظبط؟

عمر ابتسم وقال بثقة: أنا هتكلم مع رنا وهفهمها إني خلاص مبقتش حابب إني أكمل عشان هي فضلت حياتها وشغلها عني وعن حبنا لبعض. وبعدها هتتفاجئ إني خطبتك، وطبعًا ساعتها هتعرف إنها خسرتني للأبد وهتحاول تصلح الأمور وهتيجي تتكلم معايا عشان نرجع تاني. هاجر مردتش عليه، كانت بصاله وبتسمع كلامه وبتحاول تمسك نفسها ومتدمعش، وحركت راسها مع شبح ابتسامة ظهرت على وشها،

وقالتله بحزن: تمام يا أبيه عمر، أنا موافقة وهعمل كده عشانك وعشان حضرتك تكون مبسوط. عمر ابتسم ومسك إيديها وهو بيقول: متشكر أوي يا هاجر، بجد أنتِ جميلة أوي. هاجر ابتسمت وسحبت إيدها منه بهدوء وقامت وهي بتقوله: هروح أشوف ماما وأفرحها بالخبر بتاع الدكتور. عمر قام

هو كمان وقالها بابتسامة: تمام، وأنا هعدي عليكم الصبح عشان تيجوا معايا المستشفى ونقابل دكتور مروان عشان نبدأ قرص العلاج بسرعة. يلا همشي أنا وهفاتح أمي في الموضوع بس مش هقولها على الاتفاق. سلام. قال كده ومشي. وأول ما عمر خرج، جريت هاجر على أوضة أمها وهي بتعيط. *** كانت نورهان قاعدة في أوضتها وبتتكلم مع تسنيم صحبتها في التليفون وهي بتعيط: أنا تعبت أوي يا تسنيم، مش عارفة أعمل إيه، وهفضل كده لحد إمتى. تسنيم

ردت بحزن على صحبة عمرها: أنا مش عارفة الناس دي بتعمل معاكي كده ليه؟ بأه هي دي وصية أمك ليهم؟ نورهان جه في بالها عبد الرحمن واتنهدت بحزن وقالت: تعرفي إني قلقانة على عبد الرحمن أوي، من ساعة آخر مرة كلمته فيها وملحقتش أقوله أي حاجة ومش عارفة هو عامل إيه. أكيد قلقان عليا. تسنيم استغربت وقالتلها بصدمة: يا سلام!

يعني هو ده كل اللي همك عبد الرحمن بس، ومش همك العلقة اللي خدتيها يوميها من معتز وخالك ومراته. انتي يا بنتي هتجننيني، ده بدل ما تشوفي حل للمصيبة اللي انتي فيها وتشوفي هتعملي إيه في موضوع جوازك ده اللي كمان يومين. نورهان فكرت شوية وجتلها فكرة وقالتلها بلهفة: تسنيم، ممكن أطلب منك طلب عشان مبضمنش إني هعرف أكلمك تاني. تسنيم قالت بسرعة: طبعًا يا نورهان، قولي عايزة مني إيه. نورهان

ابتسمت وقالتلها بحب: إنتي أجدع صاحبة وأحن أخت في الدنيا، ربنا يخليكي ليا يا تسنيم. بصي بأه انتي هتعملي إيه بالظبط. *** كانت قاعدة سهير على الكنبة بتتفرج على التليفزيون لحد ما دخل عمر من الباب وهو باين على وشه الفرحة، فابتسمت سهير عليه وقالتله: خير يا عمر يا بني، إيه اللي مخليك مبسوط كده؟ ابتسم عمر أكتر وهو بيقرب منها ووطى باس إيديها وقعد جمبها وهو بيقول: عندي خبرين حلوين أوي يا أم عمر.

سهير بصتله وقالت بفضول: خير يارب، فرحيني يا عمر وقولي إيه هما الخبرين دول. عمر قالها وهو بيبوس خدها: بصي يا ست الكل، الخبر الأولاني هو إن فيه دكتور زميلي شاف تحاليل وأشعات طنط جميلة وقالي إنه فيه أمل إنها تخف وإنه هيجرب العلاج من بكرة إن شاء الله. سهير اتعدلت وهي بتعيط وقالتله بلهفة: بجد يا عمر يابني، يعني جميلة هتبقى كويسة؟ حرك عمر دماغه

بأه وابتسم وهو بيقول: أيوه يا ست الكل، وإن شاء الله هتخف وتبقى كويسة. أصلًا مروان بيقولي إن الدكتور اللي كانت بتتابع معاه ده كان مش كويس ومش بيفهم أوي. رفعت سهير إيديها وهي بتدعي وبتقول بدموع: يارب يابني يسمع منك، دي جميلة دي عشرة عمري وأنا كنت حزينة أوي عليها. وكملت وهي بتسمح دموعها وبتقوله: والخبر التاني إيه هو؟ عمر اتوتر وقالها بابتسامة: أنا نويت أخطب هاجر، واتكلمت معاها وهيا موافقة.

سهير ابتسمت بفرحة وقالتله: بجد يا عمر، يعني كلمت هاجر وهيا وافقت؟ عمر حرك دماغه وقالها: أيوه يا ست الكل، اتكلمت معاها ووافقت وقالتلي أكلم أمها ونحدد معاد الخطوبة. سهير

ضحكت وقالتله بتلقائية: طب والله كنت عارفة إنك هتندم وتعرف قيمتها، بس كنت خايفة يكون فات الأوان والبت ترفضك. وبصراحة أي واحدة مكانها كانت رفضتك بعد ما تعرف إنك كنت هتتجوزها شفقة. بس هاجر وافقت عشان بتحبك. أنا مش عارفة كان عقلك فين يا عمر، والبت قدامك كده وباين للأعمى إنها بتحبك وانت عامل فيها اللي عنده ميت سنة وكل شوية دي بنتي بنتي لما عقدت البت وكرهتها في نفسها.

عمر كان بيسمع كل كلمة وهو مصدوم، وكأن عقله اتشل، وكل تفكيره إنه للدرجادي كان غبي. الكل كان واخد باله إنها كانت بتحبه إلا هو. طب إزاي؟ ومعنى ده إن هاجر بتحبه بجد، مش موضوع مراهقة زي ما قالتله. وأول ما افتكر كده، قام بصدمة من مكانه وهو بيستوعب اللي عمله من شوية. يعني بعد ده كله راح كمل عليها وطلب منها تساعده عشان يرجع حبيبته. وهنا غمض عينه بغضب من نفسه وخرج من البيت وهو مش واخد باله من أمه اللي بتنده عليه. ***

كانت هاجر حاضنة أمها وبتعيط جامد أوي، وجميلة خافت عليها وافتكرت فيها حاجة، فطبطبت عليها وهي بتقولها بلهفة: مالك يا هاجر، طمنيني عليكي يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟ هاجر حاولت تتمالك نفسها وقالت بشحتفة: مفيش يا ماما، ده عياط فرحة. أبيه عمر جاني وقالي إن الدكتور صاحبه قاله إن فيه أمل تخفي وإن فيه علاج إن شاء الله هنمشي عليه وهتبقي كويسة. جميلة رفعت وش هاجر بإيديها وبصت

في عيونها وهي بتقولها بشك: وإنتي متأكدة إنك بتعيطي عشان كده؟ هاجر ابتسمت وهي بتبصلها وقالتلها بفرحة: أيوه يا ماما، ده أحلى خبر سمعته في حياتي، وأنا فرحانة إنك هتخفي إن شاء الله وتبقي كويسة. ابتسمت جميلة وقالت بحب: وأنا فرحانة عشانك يا هاجر، عشان كنت خايفة عليكي من بعدي. هاجر دمعت ودفنت نفسها في حضن أمها أوي، وكأنها بتطمن بيها شوية، وخرجت

من حضنها وهي بتقولها: نامي بأه شوية عشان هنصحى بدري إن شاء الله يا ماما، يلا تصبحي على خير يا حبيبتي. وباست دماغها وخرجت. ***

كان واقف عمر قصاد النيل في نفس المكان اللي بتحب هاجر تروحه، وكان شريط ذكرياتهم سوا بيمر قصاد عينيه. كان بيفتكر ضحكتها وهو موجود وفرحتها اللي كانت بتنسيه همه وتعبُه. افتكر عيد ميلاده اللي مفوتتهوش هاجر ولا مرة، وكل مرة كانت بتعمله مفاجأة شكل. افتكر غضبه لما شاف الشاب بيكلمها، وافتكر دقات قلبه العالية وهيا في حضنه لما كانه بيرقصو سوا، ولمعة عينيها لما كانت بتتقابل مع عيونه. اتنهد بحيرة وهو مش عارف يحدد شعوره ناحيتها

إيه، بس اللي استغربه إنه من ساعة ما كلامه مع رنا وهو مفكرش فيها، وكأن الموضوع مش شاغله. حتى مش زعلان إنها فضلت شغلها عليه. هو حب يعلمها درس، وده مش عشان مش هيقدر يعيش من غيرها، ده عشان يثبتلها إن الشغل مهم، بس مش أهم من البيت والأسرة.

اتنهد بضيق، وفجأة تليفونه رن وكانت رنا. اتنهد بضيق وبعدين رد وهو مقرر هيعمل إيه. *** تاني يوم في الجامعة، كان قاعد عبد الرحمن بيتكلم مع محمد صاحبه وكان مضايق جدًا وبيقول بعصبية: أنا مش عارف إيه فيه، بقالها أكتر من أسبوع مبتجيش من ساعة آخر مرة شافها معايا. اللي أسمع معتز ده. محمد حاول يهديه وقاله وهو بيطبطب على رجله: اهدا يا صاحبي، أكيد فيه حاجة ولما تظهر كل حاجة هتبان. إنت بس متتعصبش.

عبد الرحمن كان لسه هيرد، بس قط كلامه دخول تسنيم عليهم، ووقفت قدامهم وهي بتوجه كلامها لعبد الرحمن وبتقوله: إنت عبد الرحمن؟ عبد الرحمن استغرب وقالها بجدية: أيوه، أقدر أساعدك في حاجة؟ تسنيم ابتسمت وقالت: واضح إنك شهم جدًا، زي ما نورهان قالتلي بالظبط. عبد الرحمن أول ما سمع منها اسم نورهان، قام بلهفة وقالها: نورهان! إنتي تعرفيها؟ طب تقدري تعرفيني مكانها؟ تسنيم فرحت لما شافت خوفه على نورهان صحبتها،

فقالتله بجدية: ممكن بعد إذنك أتكلم معاك شوية. محمد قام بهدوء وقال لعبد الرحمن: طب أشوفك بعدين يا عبده عشان ورايا حاجة كده هعملها. عبد الرحمن شكره بعينيه وقاله: تمام يا محمد، روح إنت. وفعلاً محمد مشي وقعدت تسنيم مكانه وقالت بهدوء: نورهان اللي بعتاني ليك يا عبد الرحمن. عبد الرحمن قعد وهو بيقول بقلق: طمنيني عليها، هي مختفية ليه؟

اتنهدت تسنيم وقالتله: بص يا عبد الرحمن، نورهان دي صاحبة عمري وأنا بعتبرها أختي مش بس صحبتي. وهيا دايما كانت بتحكيلي عنك وعن حبك ليها، وإنك سقطت عشانها. بس هيا للأسف كانت بتصدك، بس صدقني ده كان غصب عنها مش برضاها. عبد الرحمن استغرب وقالها: أنا مش فاهم حاجة، ممكن تفهميني أكتر. اتنهدت تسنيم وبدأت تحكيله كل حاجة. ***

كانت ماشية جميلة ومعاها هاجر وعمر في المستشفى، وأخدهم عمر لمكان دكتور مروان. وفعلاً دخلو ليه، وطلب مروان إنهم يخرجوا برة. وفعلاً خرج عمر وهاجر، وكانوا واقفين قصاد بعض قدام الأوضة، وهاجر بتتجنب تبص في عيون عمر، أما هو كان مثبت نظره عليها بتوهان. وفجأة اتكلم: هو إنتي عينيكي منفخة ليه؟ إنتي كنتي بتعيطي؟ هاجر اتوترت وقالتله وهي بتتجنب تبص في عينه: لا خالص، أنا بس منمتش كويس.

عمر قرب منها ومد إيده عند وشها، فهاجر شهقت ورجعت لورا بتوتر، فعمر قالها بهدوء: هاجر، اثبتي، فيه حاجة على رمشك. هاجر بصتله وهو بيقرب إيديه وباصص في عينيها، وكان العالم وقف في اللحظة دي وهما بيبصوا لبعض. وفجأة سمعوا صوت رنا اللي باين عليه الغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...