ريتال: الووو تمارة أخبارك؟ تمارة: أي يا ريتال، أخيراً رنيتي. ريتال: مالك في إيه؟ تمارة: أخويا كريم جاي من أمريكا النهاردة الفجر. ريتال: إنتِ زعلانة ليه؟ المفروض تفرحي. تمارة: إنتِ مش فاكرة كان بيعاملني إزاي؟ ده كان بيضربني ويعاملني وحش. ريتال: أكيد اتغير يبنتي، ده إنتِ قلبك أسود. تمارة: تفتكري يا ريتال؟ يا رب. ريتال: طب ما تعملي له مفاجأة وتروحي تستقبليه في المطار.
تمارة: فكرة، بس ده هييجي الفجر يعني الوقت متأخر، ولو اتغير هيضربني في الشارع. ريتال: متخافيش روحي، بس شوفي فلوسك كده. تمارة راحت بصت على فلوسها، تمام بس لقت فلوس الجمعية بتاعت مامتها ناقصة 300 جنيه. افتكرت محمد لما سألها وقالت له لأ. تمارة: يلهوي، الحقيني يا ريتال. ريتال: في إيه يا بت؟ انطقي.
تمارة: بصي، أنا ركبت مع واحد عشان كنت متأخرة على الدرس وكده، وشكلي وقعت 300 جنيه في التوكتوك بتاعه. وأنا بشتري عيش شفته وسألني، كلمته بتناكة وقلت له لأ مش بتوعي، أوصله إزاي أنا بقى دلوقتي؟ ريتال: يخربيتك، ليه قولتي إنهم مش بتوعك؟ تمارة: كنت بحسب فلوسي معايا، موقعتش. ريتال: هقولك على حاجة. تمارة: قول لي. ريتال: الواد اللي بتتكلمي عليه ده يبقى محمد أخويا، حتة هو قال لي على الحوار ده، متخافيش هاخد منه الفلوس.
تمارة: والله؟ طب كويس الحمد لله. أنا هطلع البلكونة أخدهم منك، ماشي؟ ريتال: أوكي، سلام. وقفلو، وتمارة طلعت البلكونة واتفاجئت إن اللي طلع مش ريتال، ده محمد. محمد: عاملة إيه؟ تمارة: الحمد لله. أنا بس كنت عايزة الفلوس. محمد بهزار: ليه؟ مش إنتِ قولتي مش بتاعتك؟ تمارة سكتت. محمد: اتفضلي، أهم. تمارة: شكراً. ودخلت تمارة وكان قلبها بيدق بسرعة رهيبة، وقالت في عقلها: إيه ده، إيه؟
كل ما أشوفه قلبي بيدق بسرعة، إيه اللخبطة اللي أنا فيها دي؟ *** أما في الجنب التاني، محمد دخل مبتسم ومبسوط. ريتال: محمد. محمد: نعم يا أم شخة؟ ريتال: لا بجد عايزة إيه. محمد بضحك: قولي، أنا سامعك، مش أطرش. ريتال: تمارة بنت محترمة ومش ناقصها وجع قلب، اديك سمعت المكالمة، وأخوها وحش معاها. لو هتلعب بيها بلاش، وبلاش تعلقها بيك عشان أنا مش عايزة أخسرها. محمد: إنتِ بتحبيها للدرجة دي؟ ريتال: تمارة بنسبة لي أختي، مش صاحبتي.
محمد: والله يا ريتال، أنا معجب بيها بجد، مش بلعب بيها. ريتال: معجب، مش بتحب، يبقى متحولش تحسسها بده لحد ما تتأكد إنك حبيتها، مش مجرد إعجاب. محمد: ماشي يا أم لسانين، روحي نامي يلا. *** في الجنب التاني، تمارة كانت بتجهز نفسها عشان تروح تستقبل أخوها في المطار. جهزت وقالت لمامتها. أم تمارة: هتروحي لوحدك بالليل كده؟ قولي لسارة أختك تيجي معاكي. تمارة: ماشي. تمارة: ساااااااارة، بت، اصحي. سارة: عايزة إيه؟
تمارة: تعالي معايا نروح نستقبل كريم من المطار. سارة: ليه؟ هو مش عارف السكة؟ لأ، مش رايحة. تمارة: سارة رفضت يا ماما، متخافيش عليا، أنا هكلم ريتال تيجي معايا. أم تمارة: ماشي يبنتي، خلي بالك من نفسك. طبعاً تمارة مش هتكلم ريتال، هي بتقول كده عشان تريح مامتها. ونزلت، والشارع مفهوش حد خالص، كانت مرعوبة ومش لاقية أي عربية أو توكتوك تركب وتروح المطار. محمد شافها من البلكونة، نزلها بسرعة. محمد: احم. تمارة بصت له بخضة.
محمد: مالك، اتخضيتي ليه؟ تمارة: لا، مفيش. هو فيه حاجة؟ محمد: لا، مفيش. شفتك من البلكونة واقفة خايفة، قلت أنزل أشوفك لو عايزة حاجة. تمارة: هو بس أنا مش لاقية حاجة أركبها وأروح المطار. محمد: تحبي أوصلك؟ تمارة: لا، لا، متتعبش نفسك، أنا هتصرف. محمد: تعبك راحة يا ستي، تعالي اركبي. تمارة: طب ثواني. ومشت بعيد عنه ورنت على ريتال وقالت لها تنزل وتيجي معاهم عشان مكنش قدامها حل غير إنها تركب معاه. نزلت ريتال.
محمد: إنتِ اللي نزلك؟ رايحة فين بالليل كده؟ تمارة: أنا اللي قلت لها تنزل تيجي معانا. محمد بص لها كده وكبرت في نظره أوي وانبسط منها. محمد: طب يلا، اركبوا، متقفوش انتوا الاتنين كده في الشارع. محمد لما قال الجملة دي خبطت كده في تمارة، متعرفش ليه، بس يمكن أول مرة حد يبقى خايف عليها. تمارة
همست لريتال وهي بتقول: بصي، إنتِ ومحمد اقفوا بعيد. لو أخويا عاملني حلو هقول له إن جيت معاكم وأجيبه يركب وكده. لو عاملني وحش ومتغيرش، هقول له جيت مواصلات وكده عشان ميزعقش، إنتِ فاهمة صح؟ ريتال: اطمني، متخافيش، ماشي. محمد كان نفسه يعرف كانوا بيقولوا إيه، وفضل طول الطريق بيبص في المراية على تمارة، وريتال ملاحظة ده. ريتال: بس هنا يا محمد. محمد: لسه شوية على المطار. ريتال: لا، هي هتنزل هنا.
محمد لسه هيكلم ريتال، بصت له إن يسكت، ووقف محمد ونزلت تمارة. وقفت شوية وبعدين أخوها وصل. تمارة رايحة تحضنه، زقه وسلم بإيده. ساعتها تمارة انكسرت من جواها أوي، وعرفت إنه متغيرش، ولسه ووشه. كريم: اللي جابك؟ تمارة: عشان استقبلك. كريم: والله جيتي؟ إزاي بالليل؟ حد قالك تعالي؟ تمارة: جيت مواصلات. كريم: طب امشي قدامي، لينا بيت نكلم فيه.
محمد وريتال كانوا شايفين كلام وطريقة كريم الوحشة مع تمارة، كانوا زعلانين أوي ورجعوا البيت. *** أما في الجنب التاني، وصلت تمارة هي وأخوها كريم البيت، وأحضان كريم لمامتهم كانت رهيبة، وسلم على أمه. طلعت سارة من الأوضة، قام من مكانه حضنها بسرعة وقال لها: وحشتيني. وفضلوا قاعدين مع بعض شوية وكده، بس تمارة طول الوقت كانت ساكتة. قالت لنفسها: طب أحسن علاقتي شوية، مع إني بعامله كويس، بس أجرب. تمارة: وحشتني والله يا كيمو.
كريم بص لها كده وعمل نفسه مش واخد باله منها. انجرحت أوي تمارة. سارة: مقولتيش ليه يا تمارة إنك رايحة المطار؟ كنت جيت معاكي. تمارة فاهمة إنها بتقول كده قدام كريم بس، وإن هي قالت لها ورفضت. ومردتش عليها. مامت تمارة: جت وقالت لك، وإنتي كنتي نايمة. سارة: لأ، محستش بيها خالص. تمارة كانت مصدومة من خباثة أختها، وقالت: تصبحوا على خير، ودخلت أوضتها. أول ما دخلت الدموع بدأت تنزل من عينيها، وتقول: ليه كريم بيعاملني وحش؟
أنا عملت له إيه؟ ليه أختي سارة بتعاملني وحش قدام كريم، ومن ورا بتعاملني حلو؟ لو هما بيكرهوني، ليه محدش بيخاف عليا؟ ليه كريم رفض إن يحضني وكسفني وجرحني وكسرني قدام محمد وريتال، وحضن سارة؟ ما إحنا أخوات. وبدأت تسأل نفسها أسئلة مش لاقية إجابة عليها.
ورجعت قالت: الحمد لله على كل حال، أنا هبقى في حالي ومش هتعامل مع كريم ولا سارة تاني، وأهم حاجة أراضي أمي، وأدعي لبابا بالرحمة، وأبقى كده تمام. ومسحت دموعها ونامت على السرير، افتكرت محمد وهو خايف عليها هي وأختها من وقفتهم في الشارع. وافتكرت بصته في المراية، قالت: شكلي معجبة بيه ولا إيه؟ بقى يارب تاخد بيدي للصح، إنت عالم بحالي. ولغت التفكير في أي حاجة، ونامت. صحت تمارة على رنة الفون. تمارة: الوووو.
انصدمت تمارة وقامت قعدت على السرير. تفتكروا في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!