نوران بدموع وحطت إيدها على خدها بوجع. "بتضربني لي أنا؟ عملت إيه يا بابا؟ عادل مسكها من إيدها. "مين اللي كنتي نازلة معاها من العربية ده؟ انطقي! رجاء بسرعة. "ده الدكتور بتاعها. ياعادل، البت أغمي عليها في الشارع وهو ساعدها وجابها البيت. الراجل مشكور، وحتي هو اتصل يطمن." عادل بص لهم ودخل الحمام. نسرين ورجاء حضنوها وحاولوا يهدوها. نوران مسحت دموعها وبتقوم تدخل أوضتها وقفلت عليها الباب. كانت
منهارة وبتفكر في ألف سؤال: لو أبوها عرف، هتكون نهايتها إيه؟ رجاء كانت بتلبس عادل التيشيرت. "حرام عليك يا عادل، البت معملتش حاجة. وكمان كانت تيجي تسأل. دي نوران، دلوعتك وآخر العنقود." عادل بحزن. "مفكرتيش بقا يا رجاء؟ وكمان أهل المنطقة كانوا مركزين أوي وهي نازلة." رجاء. "خلاص روح صالحها حتى بكلمة وراضي بخاطرها، دي تعبانة الفترة دي يا عادل وخايفة تكون أنيميا أو حاجة." عادل.
"ابقى خوديها اطمني عليها عند دكتورة شيماء، أهي من العيلة وتعرفنا وتطمنك وتطمني." رجاء. "ونسرين جاية لي؟ حصل حاجة بينها وبين هاني؟ عادل. "الاتنين معرفش مالهم. نسرين مش عايزة تسافر وهاني عايزها ويروحوا برا عشان شاف شغل هناك. وهي دماغها وألف سيف مش راحة معاك يا هاني." عادل. "أنا هكلمها. يلا هدخل أشوف نوران، وأنتي حطي الأكل عشان جعان أوي." نوران كانت بتعيط وداخل عادل. هي مسحت دموعها. "خير يا بابا؟ في حاجة؟ عادل وحضنها.
"لسه زعلانه مني؟ خلاص يانونو، قلبك أبيض يا حبيبت بابا. إنتي ومش هضربك تاني." نوران. "كانت تنقط إيدينوران بسرعة. بعد الشر يابابا، محصلش حاجة يا حبيبي. وتعالى كدا يا عدولة، إيدك تقيلة يخويا. افتكرت أيام إعدادي لما كنت بشيل مادة." عادل ضحك. "قومي يالمضة يلا عشان نأكل. وصاحب الشركة النهاردة ابنه كان موجود في الشركة. في ضغط جامد في شغل، وغير إني ماسك قسم الحسابات كله، فاتأخرت النهاردة." نوران.
"أيوة زي أبطال الروايات يا حج." عادل وضربها على دماغها بخفة. "قومي يلا من قدامي." وراحوا ياكلوا. الباب خبط. نوران لبست الطرحة وفتحت. "هاني." هاني. "عاملة إيه يانونة؟ شامم ريحة أكل خالتي الجميل، وشكله كدا في حاجة تفتح النفس." نوران بابتسامة وقلعت الطرحة. "أيوة يسطا، خالتك عاملة شوية محشي تاكل إيدك وراها. ادخل عشان جعانة أوي." هاني وداخل. "عامل إيه يا عمي؟ عاملة إيه يا خالتي؟ وحشتوني."
"خليكم، مفيش سلام على طعام." وقعد. ونسرين كانت زعلانه منه. وبعد الأكل أداها بوكس لي شوكولاتة وخدها وساب العيال عند رجاء. نوران كانت شايلة فجر وبترضعها ونامت. وخدتها رجاء تنيمها جنبها. ويونس نام مع نوران. يونس. "خالتو، عمرك فكرتي تحبي أو حد عجبك؟ نوران واتعدلت في نومتها وبصت له. "اممم. وإنت إيه عرفك الكلام ده يا صغنن؟ يونس بضحك. "أنا مبقتش صغنن ي خالتو. كمان إحنا في جيل جديد، وكمان في 2024 يعني عادي." نوران بحزن.
"الحب ده حاجة وحشة أوي يا يونس. حرفياً بيقتل. حبيبها واللي بيحب حد عمره ما بيأذي. خليها في دماغك يا يونس، اللي بيحبك هيضحي بأي حاجة عشان يثبت لك إنه لسه بيحبك." يونس. "شكلك حبيتي قبل كدا يا خالتو، بس سابك. معلشي، هو صنف وحش الرجالة دول." نوران وضحكت جامد. "شكلك فاهم يا نصه، وعامل نفسك من بنها. إنت طفل، إنت عندك خمس سنين؟ يونس بمرح.
"ما قلت لك يا خالتو، إيزي بقى. إحنا بقينا في 2024، يعني عادي. إيزي. وكمان إحنا بقينا جيل جديد يا خالتو. تطور التكنولوجيا، مابقناش في أيام الجهل." نوران. "أيام الجاهل على الأقل ما كانش فيها تطور زي اللي إحنا بقينا فيه. المجتمع مفتوح، وأقرب على الغربي شوية. ما بقاش مجتمع شرقي خالص، والبنت بتعمل اللي هي عايزاه، ترجع تندم زي حاجات كتير أوي ندمت عليها. بس أنا ندمي كان قوي أوي. إنت مش هتفهمني ولا هتعرف أنا بقول إيه." يونس.
"على فكرة يا خالتو، أنا فاهمك. ما تفتكريش إني صغير. أكيد مش هفهم حاجات كتير. أنا ممكن أكون فاهم أكتر منك، وشايف نظرة العالم أكتر منك، وشايف الوحش والطيب والشرير زي باتمان كده. أهي دي حاجات تخاريف، وإحنا عارفين إنها تخاريف، بس بنتفرج عليها عشان تسلية. زي ناس كده في حياتنا بيتسلوا بينا أحيانًا." نوران بدموع. "كانت فين من زمان يا يونس؟ " وحضنته. وكانت منهارة ويونس كان بيعيط معاها. ونوران استغربت. "طب إنت بتعيط لي؟ يونس.
"أنا بعيط عشان افتكرت حاجة ونفسيتي وحشة. إنت لي؟ يونس وبيمسح دموعها. "دموعك غالية أوي يا خالتو. اعرفي ده كويس. متخليش حد يعيطك أو يشوفك وحشة أو إنك أقل من أي حد. كلنا ولاد تسعة، وكلنا هنموت، وآخرتها قبر ظلمه مفهوش حد. بس الإنسان بيرجع يفوق متأخر أوي يا خالتو." نوران. "ياااه يا يونس، كلامك ده أثر فيها جامد. فعلاً آخرتها قبر وظلمة ومفيش حد معانا. وآخرتها هتنسي ومحدش هيفتكرني." يونس.
"عايزة أقولك حاجة يا خالتو. يمكن قعدتي مع بابا وماما كتير اللي بتكون كلها مشاكل، وغير إن بابا ليه وجهة نظر وماما ليها هي كمان، بس في الآخر الاتنين بيرجعوا أحسن من الأول. بس ماما عمرها ما فكرت تقول لبابا يطلقها. دايماً بتقوله: أنا وصلت ليك بالعافية، وإنت كمان مش عايزة نهايتنا تكون كدا وعيالنا ملهمش ذنب." نوران بحزن. "أقولك قصة يا يونس؟
مرة واحدة حبت واحد أكتر من نفسها. كان معاها في كلية بس كان أكبر منها بسنة. عجبته بس زي ما تقول كدا كان تسلية. وهي سلمت نفسها له. إنت مش هتفهمني. والبت دي حبته أوي، أو يمكن مكنتش بتحبه. لما سابها وهي حامل ومش عارفة تعمل إيه. تفتكر يايونس ده بيحبها؟ يونس. "عايزة الصراحة يا خالتو؟ ولا أكذب عليكي؟ ولا إيه؟ الدنيا عشان نكون على نور." نوران.
"قول الصراحة والنور. عايزة أعرف، يمكن إنت يالمض شايف الناس أكتر مننا وإحنا اتعمينا؟ يونس. "بصي يا خالتو." واتعدل قدامها ومسك إيديها. "زي دلوقتي أنا مسكت إيدك وقولت لك بحبك. إنتي بقا هتفرحي وواووو حد بيحبني والكلام الكتير ده. يا خالتو، إنتي فهماني؟ هتقوليلي عرفت إزاي؟
بابا والست أختك، لما بابا بيحب ياكل بعقلها حلاوة، ده كان بيتسلى بيها. وأكيد مكنش بيحبها. ويلا، أنا عايز أنام. تصبحي على خير. ولو تعرفي البت دي يا خالتو، حاولي تنصحيها. والبيبي ملوش ذنب في القصة دي كلها، دي كانت غلطتها. ومتتحمليش نفسها." ونام يونس. نوران وبتفكر في كلام يونس. إزاي طفل قدر يقولها الكلام ده؟ إزاي طفل قدر يشوف يوسف أكتر منها، وكانت هي اللي مخدوعة باسم الحب؟
وكانت بتفكر كتير، ولقيت رسالة على تليفون وفتحتها واتصدمت و... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!