تحميل رواية «اكليل الحياة» PDF
بقلم دودو احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى إحدى المنازل القديمه تعيش طفله صغيره مع جدتها المحببه. لقد أصبحت هى عائلتها وجميع ما تملك. تستيقظ هذه الطفله المدلله من نومها ونهضت من على فراشها. دَلَفَت المرحاض ثم خرجت، ارتدت ملابس المدرسه وخرجت من غرفتها بأبتسامه طفوليه بريئه. وهى تنظر إلى جدتها قائله: ابرار: صباح الخير يا تيتة. ابتسمت لها ابتسامه حنونه وقالت: رجاء: صباح النور يا روح قلب تيتة، يلا يا حبيبتى اقعدي أفطرى علشان متتأخريش على المدرسه. نظرت إلى الطعام بتذمر وقالت: ابرار: أيه ده يا تيتة، ساندوتشات جبنة!! كام مره أقولك أنا مبحبش...
رواية اكليل الحياة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دودو احمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت أبرار من نومها واعتدلت على الأريكة. نظرت على السرير وجدت سراج ما زال نائمًا. نظرت بالهاتف على الوقت وجدت الوقت تأخر على الجامعة. نهضت سريعًا واقتربت من السرير وقالت بصوت منخفض:
- سراج يا سراج اصحى أنت اتأخرت على الجامعة.
فتح عينه بتكاسل وأمسك هاتفه ونظر بالساعة بصدمة. نهض سريعًا وتكلم بغضب:
- سراج: أول مرة أتأخر على شغلي وأنت السبب.
ردت عليه باستغراب وقالت:
- أبرار: أنا السبب! وأنا مالي؟
دفعها بعيدًا عنه وقال:
- سراج: لو ما كنت اتأخرتي بره امبارح ما كنت سهرت ونمت متأخر وراحت عليا نومة.
وتركها ودلف المرحاض.
زفرت بضيق ونظرت على الباب بغضب وقالت:
- أبرار: كل مصيبة تحصله يجيب السبب فيا.
وبعد وقت خرج من المرحاض واتجه إلى خزانة ملابسه.
نظرت له بضيق وقالت:
- أبرار: على فكرة أنا ماليش دعوة، ما قولتلكش اسهر امبارح، مش كل حاجة تجيب السبب فيا.
وتركته ودلفت المرحاض.
بدل ملابسه وأدى فرضه وخرج من الغرفة وغادر البيت سريعًا واتجه إلى الجامعة.
خرجت من المرحاض وجدت سراج خرج من الغرفة. زفرت بضيق. بدلت ملابسها وارتدت حجابها وأدت فرضها وخرجت من الغرفة. وكان "علي" ذهب إلى العمل. تحركت إلى الباب وخرجت منه. أغلقت خلفها وهبطت إلى الأسفل وتحركت سريعًا إلى الجامعة. وجدت ولاء تنتظرها بالخارج. اقتربت منها وقالت:
- أبرار: معلش اتأخرت عليكِ، راحت عليا نومة.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- ولاء: لا عادي ولا يهمك، كده كده جوزك لسه واصل الجامعة من شوية.
نظرت أبرار من بعيد باستغراب وابتسمت. لقد رأت علي وهو ينظر عليهم من بعيد.
نظرت لها وقالت باستغراب:
- أبرار: فيه إيه يا بنتي بتبصي كده وتضحكي لمين؟
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- أبرار: ما فيش، أنتِ واقفة هنا من بدري.
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
- ولاء: آه من بدري، بتسألي ليه؟
ردت عليها سريعًا وقالت:
- أبرار: لا ولا حاجة، يلا بينا علشان ما نتأخرش أكتر من كده.
دلفوا سريعًا إلى الداخل وتقابلوا بسراج على الباب. نظرت له أبرار بتوتر ودخلت سريعًا. جلست بالمدرج وجلست بجوارها ولاء.
اقتربت منها بعدم تصديق وقالت:
- ولاء: بت يا أبرار، ده باين بيحبك بجد. أول مرة ما يتكلمش معانا على التأخير.
ابتسمت لها بتهكم وقالت:
- أبرار: عشان واصلنا في نفس الوقت يا ذكية. واسكتي بقى أحسن ما نسمع منه كلمتين بجد.
وظلت تتابعه بارتباك شديد.
...
استيقظت ريم من نومها وهي تشعر بنشاط وحيوية هذا اليوم المنتظر. نهضت من على السرير ودلفت المرحاض. وبعد وقت خرجت وبدلت ملابسها وحضرت حقيبة الملابس الخاصة بها وهبطت إلى الأسفل. بحثت عن أشرف لكنها لم تجده. اتجهت إلى الدرج حتى تصعد غرفتها لكن أوقفها صوت جدها وهو يقول لها:
- جدها: ريم تعالي عايزك.
زفرت بضيق ونظرت له وقالت:
- ريم: حاضر.
وتحركت خلفه إلى غرفته.
نظر لها بأمر وقال:
- جدها: اقفلي الباب وتعالي اقعدي.
أغلقت الباب وتحركت إلى المقعد وجلست عليه ونظرت له بترقب.
تكلم بنبرة جادة وقال:
- جدها: أنتِ إن شاء الله هتروحي النهارده مع جوزك عند بيت أبوكي لأول مرة بعد الجواز. لازم تحترمي جوزك قصاد أي حد. كلمته تتسمع. أوعي تصغري بي مهما حصل. أشرف ولد ابني طيب مش زي أخوه التاني، بس لو شفتي وشه التاني يا ويلك هتكرهي نفسك وحياتك كلها. أنا بقولك الكلام ده لأن متأكد أمك عمرها ما هتقوله ليكِ. أنا آه كلمتي هي اللي بتمشي هنا وما فيش صوت يعلى فوق صوتي، بس مليش دخل باللي بيحصل ما بين الراجل ومراته. يعني لو في يوم حصل مشاكل ما بينكم وضربك مثلاً أنا مش هتدخل، راجل وبيأدب مراته. لكن لو في يوم لقيت الست بتقلل من جوزها ومش بتسمع كلامه أنا اللي بكسر دماغها عشان تتظبط. فهمتي كلامي؟
حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت:
- ريم: أوك يا جدو فهمت. عن إذنك.
نظر لها بغضب وقال:
- جدها: لما تتكلمي معايا، اقعدي لسانك عشان مقطعهوش. فاهمة؟ قومي يلا امشي من قدامي.
نهضت من مكانها سريعًا ونظرت له بغضب وخرجت من الغرفة واتجهت إلى الدرج وصعدت إلى غرفتها. وجدت أشرف يجلس وينتظرها. دفعت الباب بغضب وجلست على الأريكة وقالت:
- ريم: حاجة مقرفة جدك ده. أنا بكرهه، ربنا ياخده عشان أرتاح منه.
نظر لها بغضب وقال:
- أشرف: ريم احترمي نفسك ومتتكلميش كده على جدك أحسن لك.
نظرت له بعدم اهتمام وقالت:
- ريم: بلا احترم نفسي بلا بتاع. ده الواحد ما صدق أنه هيمشي من هنا.
أغلق عينيه حتى يهدأ وقال:
- أشرف: ممكن أفهم فيه إيه وليه عاملة كل ده؟
تكلمت بغضب وقالت:
- ريم: ما فيش، طريقة كلامه بتعصبني. بيحسسني إنه حاجة مهمة أوي وما فيش منه وإن إحنا كلنا خدامين عنده.
زفر بضيق وقال بنفاذ صبر:
- أشرف: ريم خلاص اسكتي ويلا اجهزي عشان نمشي.
ردت عليه باستغراب وقالت:
- ريم: ما أنا جاهزة أهو.
نظر إلى ملابسها وقال:
- أشرف: هتروحي كده؟
ردت عليه بضيق وقالت:
- ريم: مش دي الهدوم اللي أنت اشتريتها ليا؟ مش عاجباك دلوقتي؟
تكلم بنفاذ صبر وقال:
- أشرف: الهدوم دي عشان تلبسيها هنا في البيت، إنما مش خروج.
زفرت بضيق وقالت:
- ريم: يوووه! مش فارقة، يلا بقى نمشي.
تنهد بضيق وقال:
- أشرف: ماشي يا ريم. يلا بينا.
وحمل الحقائب وخرجوا الاثنين من الغرفة. هبطوا إلى الأسفل. وضع أشرف الحقائب بالسيارة وصعدت ريم على المقعد الأمامي وصعد أشرف أمام المقود وتحرك بها مسرعًا إلى القاهرة.
...
وصلت وسام الجامعة وبحثت بعينيها على أحمد حتى رأته. اتجهت إليه بسعادة ابتسمت له وقالت:
- وسام: صباح الخير.
نظر لها بحب وقال:
- أحمد: صباح الورد يا قلبي، واحشتيني.
ردت عليه بصوت حنون وقالت:
- وسام: أنا اكتشفت إني مقدرش أعيش من غيرك يا أحمد. اوعى تبعد عني تاني مهما حصل.
حرك رأسه بالنفي وقال:
- أحمد: عمري ما أقدر أبعد عنك يا وسام، أنتِ النفس اللي بتنفسه. أنا آسف لو في يوم أهملتك وجرحت قلبك.
ردت عليه بحب وقالت:
- وسام: متتأسفش يا أحمد، أنا عمري ما أقدر أزعل منك.
امسك يدها وقال بحب:
- أحمد: بحبك.
ابتسمت له وقالت:
- وسام: وأنا كمان بحبك. يلا بينا علشان هنتأخر على المحاضرة.
أومأ رأسه لها وقال بابتسامة:
- أحمد: يلا يا قلبي.
تحركوا سريعًا إلى الداخل.
...
انتهت المحاضرة ونظرت ولاء إلى أبرار بتوتر وقالت بتلعثم:
- ولاء: مفكرتيش في الكلام اللي قولته ليكي؟
نظرت لها باستغراب وقالت بعدم فهم:
- أبرار: كلام إيه ده؟
ردت عليها بتوضيح وقالت بتوتر:
- ولاء: موضوع أختك ملك يا أبرار. المفروض تبقي جنبها في وقت زي ده. صدقيني هي في أمس الحاجة ليكِ دلوقتي. عارفة هتقولي إيه؟ إن محدش فيهم وقف جنبك وقت ما كنتي محتاجاهم. عارفة كل الكلام ده، بس اللي فات مات وهي ما كانتش تعرف طريقك فين. تعالي نروح ليها أنا وأنتِ شوية نعزيها ونروح على طول.
أغلقت عينيها حتى تهدأ وقالت:
- أبرار: يعني سيبك من القديم؟ بذمتك أنا دلوقتي في حالة تسمح أقابل واحدة مشوفتهاش من يوم ما ولدتني وأتكلم معاها عادي كده؟ ده أنا لسه امبارح كنت بتكلم معاكي وبحكيلك على موضوع سراج. تيجي النهارده عايزاني أروح أعزي أختي وأمها؟ طيب قول لي أنتِ هلقاها منين ولا منين؟ بس أنتِ عارفة أنا بقيت أكره النهار عشان بصحى فيه كل يوم بوجع جديد. أنا نفسي أرتاح بجد. هي الدنيا دي مش وراها حد غيري؟
أمسكت يدها وقالت بنبرة هادئة:
- ولاء: وليه منقولش إن موضوع سراج امبارح ده بداية جديدة لحياتك؟ ليه ما تفكريش في الإيجابيات بتاعة الموضوع؟ ليه دايماً بتبصي على السلبيات بس؟ امبارح عرفتي إن سراج بيحبك، والنهاردة تتقربي من أمك وأختك، وبكرة تتغير حياتك للأحسن ويكون ده عوض ربنا ليكي على أيام الحرمان والوجع. اسمعي كلامي يا أبرار ومش هتخسري حاجة. تعالي إن شاء الله نص ساعة نعزيها فيها وخلاص. قومي يا حبيبتي، ربنا يهديكِ.
ردت عليها سريعًا وقالت:
- أبرار: بس أنا ما قولتش لسراج، والصراحة أنا معنديش استعداد أتخانق معاه النهارده.
نظرت لها نظرة مطولة وقالت:
- ولاء: قومي هخليكي تقوليله.
تكلمت باستغراب وقالت:
- أبرار: إزاي؟
ما انتي عارفه انه منبه عليا محدش يعرف اني مراته.
ردت عليها سريعا وقالت:
ولاء: قومي بس.
وتحركوا الاثنين إلى مكتب سراج ونظروا حولهم بقلق. نظرت إلى أبرار وقالت:
- ادخلي بسرعة وأنا هقف أراقب الجو هنا.
نظرت لها بقلق وقالت:
ابرار: انتي شكلك هتوديني في داهية. ربنا يستر.
ونظرت حولها وفتحت الباب ودلفت إلى الداخل بسرعة وأغلقته خلفها.
حدق بها بصدمة وقال:
سراج: انتي اتجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟
نظرت له بتوتر وقالت بأسف:
ابرار: أنا أسفة أن جيتلك هنا بس عندي مشوار ضروري ولازم أروحه ومش معايا رقم تليفونك عشان أتصل بيك. استأذنك جيت هنا عشان أقولك.
نهض من على مقعده وقال بتساؤل:
سراج: حد شافك وانتي داخلة هنا؟
حركت رأسها بالنفي وقالت:
ابرار: لا.
اقترب منها وقال بتساؤل:
سراج: مشوار إيه ده اللي لازم تروحيه؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
ابرار: مشوار وخلاص.
اقترب أكثر منها وهدر بها قائلا:
سراج: مشوار إيه ده؟ انطقي.
انتفضت مكانها وقالت بتوتر:
ابرار: جوز أمي مات أول امبارح وكنت عايزة أروح أعزي ماما وأختي وأروح البيت على طول.
نظر لها نظرة مطولة وقال باستغراب:
سراج: وليه مطلبتيش تروحي تعزي فيه من ساعتها؟ إيه خلاكي تستني كل ده؟
نظرت له بدموع وقالت:
ابرار: عشان مكنتش عايزة أروح أقابل أمي وبنتها ولا أعزي في الراجل اللي كان سبب بعد أمي عني.
تكلم بنبرة هادئة وقال:
سراج: وإيه اللي اتغير النهاردة وخلاكي هتروحي؟
ردت عليه بصوت مختنق وقالت:
ابرار: ولاء عمالة تزن على دماغي وعايزاني أروح. بتقولي لازم أقف جنب أختي في وقت زي ده.
ثم جلست على المقعد وأجهشت في البكاء وقالت:
- أنا ملاقيتش حد منهم وقف جنبي وقت ضعفي. كنت لوحدي ومكسورة. وعشان محدش يقول عليا أنانية هروح أعمل اللي عليا وخلاص.
حرك يده حتى يمسح دموعها، لكن في ذلك الوقت سمع صوت طرقات على الباب. أنزل يده بسرعة ونظر إلى الباب بتوتر واتجه إليه حتى يفتحه وتنهد بارتياح وقال بنبرة جادة:
سراج: عايزة إيه؟
ردت عليه بضيق وقالت:
ولاء: أبرار خليها تخلص بسرعة قبل ما يجي حد ويشوفها.
أومأ رأسه بالموافقة وأغلق الباب مرة أخرى واستدار لها وقال:
سراج: روحي بس متتأخريش وتروحي على البيت على طول.
أزالت دموعها، أومأت رأسها بالطاعة وقالت:
ابرار: حاضر.
واتجهت إلى الباب، لكن أوقفها صوته وهو يقول:
سراج: فين تليفونك؟
استدارت له وقال باستغراب:
ابرار: معايا، ليه؟
اقترب منها وقال:
سراج: هاتيه.
نظرت له باستغراب وأخرجت الهاتف من الحقيبة وأعطته له.
أخذه منها ونظر به ثم أعطاه إياه وقال:
سراج: افتحيه.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت:
ابرار: حاضر.
وأخذته منه وقامت بفتحه وأرجعته له مرة أخرى.
أخذه منها ودون عليه رقمه وأجرى اتصالا بهاتفه منه ثم أغلقه وأرجعه لها وقال:
سراج: خدي سجلي رقمي عشان متجيش هنا تاني. لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا.
أخذته منه ونظرت له بتوتر وقالت:
ابرار: حاضر. ا.
أنا ماشية.
وخرجت سريعا من المكتب وأغلقت الباب خلفها.
نظرت لها بقلق وقالت:
ولاء: ها عملتي إيه؟ طمنيني.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت:
ابرار: وافق.
نظرت لها باستغراب وقالت:
ولاء: إيه؟
ردت عليها بعدم فهم وقالت:
ابرار: إيه إيه إيه!
ابتسمت على توترها وقالت:
ولاء: إنتي كده بتعرفيه إنك عارفة كل حاجة. اتعاملي عادي يا بنتي، متعرفيش.
زفرت بضيق وقالت:
ابرار: مش قادرة يا بنتي. كل ما أشوفه بفتكر كلام أبوه وإنه بيحبني بتوتر. وكمان بقيت أشوف أفعاله بشكل تاني غير الأول.
نظرت لها باستغراب وقالت بتساؤل:
ولاء: يعني إيه بتشوفي أفعاله بشكل تاني؟
ردت عليها بتوضيح وقالت بتوتر:
ابرار: يـ يـ يعني كنت بشوف طريقته معايا الأول على إنه بيكرهني، طريقته قاسية وصعبة. أما دلوقتي ملامح وشه وشكله اتغيروا. بصي أنا من امبارح بيحصلي حاجات غريبة وكل حركة بفسرها بشكل مختلف عن الأول. فاهمني؟
حركت رأسها بتفهم وقالت:
ولاء: ده طبيعي لأنك دلوقتي عارفة حقيقة مشاعره ليكي. بصي حاولي تبقي طبيعية وخلي رد فعلك طبيعي، لأن الواضح كده إنه هو كمان بيحاول يتعامل مع الوضع الجديد بشكل جدي أكتر ومش قادر.
زفرت بضيق وقالت:
ابرار: مش عارفة بقى. أمشي يلا عشان منتأخرش.
ردت عليها بنبرة هادئة وقالت:
ولاء: ماشي يلا امشي.
وتحركوا إلى الخارج. أوقفوا سيارة أجرة واتجه بهم إلى بيت وفاء.
وصلت ابرار وولاء عند بيت والدتها. نظرت له بتوتر وشعرت بدقات قلبها تزداد. نظرت إلى صديقتها وقالت بصوت مختنق:
- أنا متوترة جداً وعايزة أروح.
أمسكت يدها وقالت بصوت حنون:
ولاء: متخافيش، أنا معاكي يا ابرار. جمدي قلبك ويلا نطلع.
أومأت رأسها بحزن وقالت:
ابرار: مـ ماشي يلا بينا.
وصعدوا إلى الطابق المتواجد به الشقة. نظرت ولاء إلى ابرار حتى تشجعها وضغطت على زر الجرس.
أمسكت يد ولاء بتوتر شديد وظلت تنظر إلى الباب حتى انفتح وظهرت منه ملك.
نظرت لهم بعدم تصديق وابتسمت بسعادة واقتربت من ابرار حتى تحضنها.
تراجعت إلى الخلف وابتعدت عنها وقالت بصوت مختنق:
ابرار: البقاء لله.
اعتدلت مرة أخرى وقالت بإحراج:
ملك: عظم الله أجرك. اتفضلوا.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
ابرار: لا، أنا جيت أعزي وهمشي على طول.
أمسكت يدها وقالت:
ولاء: تعالي طيب نعزي مامتك وهنمشي على طول.
وأرغمتها على التحرك معها.
أفسحت لهم الطريق ونظرت إلى ابرار بسعادة وأغلقت الباب خلفهم وتحركت معهم وقالت:
ملك: اتفضلوا هنا. هروح أجيب ماما من أوضتها وجاية.
وتركتهم واتجهت سريعًا إلى غرفة والدتها.
جلست ولاء على الأريكة وأمسكت يد ابرار وأرغمتها على الجلوس وقالت:
- اقعدي يا بنتي، واقفة ليه؟
نظرت لها بتوتر وقالت:
ابرار: ليه يا ولاء؟ أنا مش مستعدة أقابلها دلوقتي. ليه غصبتي عليا أدخل؟
ربتت على يدها وقالت بصوت هادئ:
ولاء: اهدى بس يا حبيبتي، مش هيحصل حاجة والله. خدي نفس كده وخرجيه بهدوء.
نفذت ما قالته لها ولاء وأغلقت عينيها وتعالت أنفاسها.
وفي ذلك الوقت خرجت وفاء مع ابنتها ملك بسعادة واقتربت منها وقالت بعدم تصديق:
- بنتي ابرار! مش مصدقة نفسي إنك واقفة قصادي دلوقتي. تعالي في حضني يا حبيبتي.
فتحت عينيها سريعًا ونهضت ببطء وظلت تنظر لها وانهمرت دموعها بغزارة.
حركت رأسها بالنفي وقالت بدموع:
وفاء: لا يا بنتي لا، متعيطيش علشان خاطري. تعالي في حضني، خليني أعوض السنين اللي فاتت دي.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
ابرار: ارجوكي اسكتي. متقوليش بنتي. زعلانة أوي على دموعي! وإنتي كنتي فين لما كنت بعيط كل ليلة علشانك؟ كنتي فين وأنا عايشة محرومة منك؟ كنتي فين وأنا مرمية في الشارع وناس غريبة أخدتني عندها في بيتهم؟ مش عايزة تشوفي دموعي، حاضر. مش هتشوفي دموعي ومش هتشوفيني أنا شخصيًا. أكتر حاجة بتوجعني إنك بتتعاملي معايا دلوقتي ولا كأنك رميتيني طول السنين دي وجاية بكل جرأة تطلبي مني أجي في حضنك. منتظرة مني إيه؟ ها؟ أجرى وأترمى في حضنك وأقولك وحشتيني؟ وفري دموعك وحضنك ده لبنتك ملك. وإياكي تفكري تقربي مني تاني.
ونظرت إلى ولاء وقالت بدموع:
- يلا بينا.
أمسكت يدها وقالت بترجّي:
وفاء: سامحيني يا بنتي. أنا عارفة إنك زعلانة مني بس كان غصب عني والله.
أبعدت يدها عنها وقالت بغضب:
ابرار: متلمسنيش ولا تقوليلي يا بنتي. أنا أمي ماتت وأنا لسه عمري شهور.
وهدرت بولاء وقالت:
- هتمشي معايا ولا لأ؟
وتركتها وخرجت سريعًا.
نظرت لها بأسف وقالت:
ولاء: أنا آسفة يا طنط. اعذريها، اللي شافته في حياتها مكانش قليل. حرمانها منك جرحها جداً في قلبها. اصبري عليها شوية وإن شاء الله تسامحك. عن إذنكم.
وتركتهم وغادرت المكان.
نظرت إلى ابنتها ملك بدموع وقالت:
وفاء: بنتي بتكرهني وعمرها ما هتسامحني. أختك بتكرهني يا ملك.
جلست أمامها وامسكت يدها وقالت بترجّي:
ملك: أبوس إيدك أهدي يا ماما. هي معذورة وأنا قلتلك قبل كده ابرار مش هتسامحك بسهولة كده. بس صدقيني هييجي يوم وهتبقى جنبك وفي حضنك. اديها وقت بس تهدأ. ومدام جات برجليها مرة يبقى مش صعب إنها تيجي هنا تاني. بس اصبري.
أمسكت بها بحزن وقالت:
وفاء: أنا خايفة أموت قبل ما تسامحني.
احتضنتها وقالت بدموع:
ملك: بعد الشر عليكي. متقوليش كده تاني. وأنا بوعدك إن هفضل وراها لحد ما تسامحك. بس أبوس إيدك أهدي.
أمسكت بها أكثر وظلت تبكي بشدة.
عادت ابرار إلى المنزل ودلفت إلى الغرفة سريعًا. وجدت سراج يجلس على السرير. جلست على الأريكة وظلت تنظر أمامها بصمت تام.
نظر لها باستغراب وظل يتابعها بترقب.
انهمرت دموعها على وجنتيها. انتبهت لحالها، أزالتها سريعًا ونهضت من على الأريكة بغضب وتحركت باتجاه حقيبة ملابسها حتى تأخذ ملابس ترتديها. حاولت تفتح سحاب الحقيبة ولكنه ظل عالقًا ولم تستطيع دفعها. بغضب جلست على الأرض وظلت تبكي.
هب واقفا وتحرك باتجاه الحقيبة وحاول فتح السحاب ونجح بالأمر ووضعها أمامها وقال:
سراج: خدي، فتحتها أهي.
أخذت منه الملابس بغضب ونهضت من على الأرض ودلفت المرحاض.
نظر إلى أثرها بعدم فهم وجلس على السرير مرة أخرى.
أسندت ظهرها على الباب وظلت تبكي بشدة. ثم أخذت نفس عميق وبدلت ملابسها ووضعت الحجاب على رأسها وخرجت من المرحاض وتمددت على الأريكة.
نظر لها وقال بتساؤل:
سراج: مش هتاكلي؟
ردت عليه باقتضاب وقالت:
ابرار: لا.
تكلم بنبرة جادة وقال:
سراج: مفيش حاجة اسمها لأ. قومي يلا عشان نطلع ناكل.
زفرت بضيق وقالت:
ابرار: بقولك إيه؟ أنا مش ناقصاك إنت كمان. فيا اللي مكفيني. عايز تاكل؟ روح. ملكش دعوة بيا.
صر على أسنانه بغضب وهدر فيها وقال:
سراج: إنتي اتجننتي؟ بتتكلمي معايا كده ليه؟
اعتدلت على الأريكة وقالت:
ابرار: ولا تكلمني ولا أكلمك. ممكن؟
نهض من على فراشه واقترب منها وقال بغضب:
سراج: متندمينيش إن وافقت إنك تروحي هناك. اتعدلي أحسنلك. قومي يلا.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
ابرار: مش هقوم. روح إنت كل. إنت مالك بيا؟ مليش نفس يا أخي. هو بالعافية؟
أمسكها من ذراعها بغضب وأرغمها على الوقوف وقال بتحذير:
سراج: شكلك نسيتي نفسك. اتعدلي واتكلمي عدل بدل ما أكسرلك صف سنانك.
نظرت له بألم وقالت بدموع:
ابرار: سيب دراعي لو سمحت.
ضغط أكثر عليه وقال بتحذير:
سراج: الكلمة اللي أقولها تتسمع. وحسبي عينك تتكلمي معايا كده تاني. فاهمة؟
أومأت رأسها بألم وقالت بدموع:
ابرار: فاهمة. سيب دراعي بقى. إنت بتوجعني.
ضغط أكثر وقال بصوت غاضب:
سراج: إنتي اللي بتخليني أعمل كده. بتأذي نفسك بعنادك.
نظرت له بترجّي وقالت:
ابرار: سيب دراعي أرجوك. مش قادرة أستحمل.
ترك ذراعها ودفعها بقوة أسقطها على الأريكة وقال بأمر:
سراج: اغسلي وشك ويلا عشان تاكلي.
نظرت له بكره وقالت من بين دموعها:
ابرار: إنت أكتر حد كرهته في حياتي.
وظلت تبكي بشدة.
نظر لها بعدم اهتمام وتركها وخرج من الغرفة.
نهضت من على الأريكة واتجهت إلى المرحاض. غسلت وجهها بالماء ثم خرجت من الغرفة. جلست على المقعد المجاور لسراج وبدأت تتناول الطعام في صمت.
نظر الجميع لها باستغراب وتابعوا طعامهم في صمت. وبعد وقت انتهوا. نهضت ابرار من على المقعد وقالت بأسف:
- أنا آسفة يا ماما. مش هقدر أساعدك النهارده. تعبانة شوية وهنام. عن إذنك.
وتركتهم ودلفت الغرفة وتسطحت على الأريكة وتذكرت والدتها وظلت تبكي بشدة.
دلف سراج الغرفة واغلق الباب خلفه ونظر إليها. اتجه إلى السرير وتسطح عليه وظل يراقبها ثم زفر بضيق وقال:
- ممكن أعرف إيه اللي حصل هناك وصلك للحالة دي؟
ردت عليه بغضب وقالت:
ابرار: ملكش فيه.
وتحركت للجنب الآخر.
أغلق عينيه حتى يهدأ ثم نهض واتجه إلى الأريكة وجلس على الحافة ونظر لها.
شعرت به حدقة عينيها بصدمة واعتدلت سريعًا وقالت:
- اا إنت بتعمل إيه هنا؟ ابعد لو سمحت.
نظر لها بعينيها وقال بتساؤل:
سراج: حد آذاكي هناك؟
حركت رأسها بالنفي وقالت:
ابرار: لا.
تكلم بتساؤل وقال بنبرة هادئة:
سراج: اومال إيه اللي حصل؟
نظرت له بحزن وانهمرت الدموع منها وقالت بانكسار:
ابرار: أول مرة أشوفها النهارده. أصعب لحظة مرت عليا في حياتي. كان جوايا مشاعر كتير أوي متناقضة.
حرك رأسه بعدم فهم وقال بتساؤل:
سراج: مين؟ تقصدي والدتك؟
فركت يديها ببعض ونظرت لهم وقالت بنبرة حزينة:
ابرار: أيوه. سبتني وأنا عمري كام شهر وراحت اتجوزت. ومن يومها وأنا مشوفتهاش. ولا مرة اتكلمنا في التليفون حتى. والنهارده لما شوفتها كان جوايا مشاعر كتير متناقضة. كان نفسي أترمى في حضنها وأشبع منها. وفي نفس الوقت كنت غضبانه جداً منها. كان نفسي أقولها قد إيه واحشتني وعشت عمري كله أحلم باللحظة دي. وفي نفس الوقت كنت عايزة ألومها على اللي عملته فيا. كان نفسي أفرح واضحك. وفي نفس الوقت نفسي أصرخ وأعيط. محستش بنفسي أول ما شوفتها. معرفش قولتلها إيه ولا عملت معاها إيه. لاقيت نفسي متغيبة تماماً عن الوعي. بس كل اللي حسيت بيه هو وجع قلبي وكسرته. بس ولاء قالت إن جرحتها أوي بكلامي. أنا مش عارفة إذا كنت مذنب ولا مظلومة. بس اللي متأكدة منه إن ده كان رد فعل طبيعي عن كل اللي شوفته في حياتي وهي مش جنبي.
ثم نظرت له بدموع وقالت:
- أنا قلبي واجعني أوي بسببها يا سراج.
اقترب منها أكثر وأخذها داخل أحضانه وظل يربت عليها بحنو.
أمسكت به أكثر وظلت تبكي بشدة حتى سكنت داخل أحضانه وذهبت في النوم.
شعر بسكونها داخل أحضانه. نظر عليها وجدها نائمة. ابتعد عنها بهدوء وأنزل رأسها على الوسادة ووضع عليها الغطاء وعاد إلى السرير. تمدد عليه وظل ينظر إليها حتى ذهب في سبات عميق.
وصل أشرف ومعه ريم إلى الفيلا الخاصة بعائلة أسامة. وعندما رأت ريم والدتها ركضت سريعًا إليها وارتمت داخل أحضانها وقالت بدموع:
- مامى! واحشتيني أوي يا مامى. أنا مش مصدقة نفسي إني في حضنك دلوقتي.
احتضنتها أكثر وقالت ببكاء:
نعمة: بنوتي القمر! واحشتيني أوي يا حبيبتي. مال وشك خاسس كده وبهتان؟ هما مكانوش بيأكلوكي ولا إيه يا بنتي؟
رد عليها بضيق وقال:
أشرف: إزاي بس يا مرات عمي؟ ده أحسن أكل عندنا هناك واللي هي بتطلبه بيجي ليها لحد عندها على طول.
نظرت له بضيق وقالت:
نعمة: إيه مرات عمي دي؟ اسمي مدام نعمة. وبعدين أنا بكلم بنتي، إنت مالك بترد ليه؟ وكلتك محامي ليها؟
نظر لها بغضب وقال:
أشرف: شايف مراتك بتتكلم معايا إزاي يا عمي؟ أنا محترمها بس علشانك وعشان هي أم مراتي.
ابتسم له بتوتر وقال:
أسامة: متزعلش يا ابني. أم بقى وغيرانة عشان أخد بنتها منها. وبعدين مش بيقولك حماتي قنبله ذرية؟ هما بقى كانوا يقصدوا حماتك.
وتعالت ضحكاته ونظر لريم وقال:
- وهي مامى بس اللي وحشتك وبابي لأ؟
نظرت له بكره وقالت:
ريم: إزيك يا بابي؟
أمسكت يدها وقالت بغضب:
نعمة: سيبك منهم. تعالي معايا خليني أشبع منك عشان واحشتيني أوي. يلا يا حبيبتي.
هتف عليها وقال:
أشرف: ريم! لو هتغيري هدومك أوعي تلبسي الهدوم المكشوفة. فاهمة؟
نظرت له بغضب وقالت:
ريم: ربنا يسهل. يلا يا مامى.
وصعدوا الاثنين إلى الأعلى. ودلف أشرف ومعه عمه إلى الداخل وقال بتساؤل:
أشرف: اومال فين ابرار وابنك التاني؟
نظر له بضيق وقال:
أسامة: معرفش حاجة عن البنت دي. وأحمد زمانه جاي. أنا اتصلت بيه وقال في مشوار مع واحد صاحبه وشوية وجاي.
رد عليه باستغراب وقال:
أشرف: إزاي متعرفش عنها حاجة؟ مش دي بنتك برضه؟
زفر بضيق وقال:
أسامة: بنتي بس مش بطيقها ولا عايز أشوف وشها. وبلاش السيرة الغم دي. تعالي يا ابني اقعد.
جلس على المقعد ونظر إلى الأعلى بقلق وقال:
أشرف: هي الفيلا هنا فيها رجالة غريبة؟
أومأ رأسه بالتأكيد وقال:
أسامة: أيوه. بتسأل ليه؟
تنهد بضيق وقال:
أشرف: لا مافيش. بس قلقان لريم تنزل بحاجة من لبسها القديم.
رد عليه باستغراب وقال:
أسامة: وفيها إيه؟ خلي البت تعيش سنها. ريم لسه صغيرة ومش بتحب الخنقة.
نظر له بضيق وقال:
أشرف: ريم معدتش صغيرة يا عمي. ريم متجوزة دلوقتي وأنا كراجل مقبلش إن مراتي تلبس لبس عريان ومكشوف والرجالة تتفرج عليها كأنها سلعة معروضة. وهي في بيتك حاجة وهي في بيتي حاجة تانية.
ابتسم له بإحراج وقال:
أسامة: إنت حر. مراتك واعمل فيها اللي انت عايزه. أنا مليش دخل.
صعدت ريم مع والدتها الغرفة ونظرت بها باشتياق وارتمت على السرير وقالت:
- يااااه! أنا سريري واحشني أوي يا مامى. كل حتة في الأوضة واحشتني. أنا نفسي أفضل هنا ومرجعش مع البني آدم ده تاني خالص.
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
نعمة: اطمني. مش هخليكي ترجعي هناك تاني أبداً. هنمشي من هنا أول ما الليل يليل. أنا مجهزة كل حاجة.
زفرت بضيق وقالت:
ريم: طيب ما أنا كده هفضل على ذمته على طول.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
نعمة: لا. متقلقيش. هطلقك منه.
نظرت لها بعدم فهم وقالت:
ريم: هطلقيني منه! إزاي؟
تحركت باتجاه خزانة الملابس وفتحتها وأخرجت منه سلاح وقالت بتوعد:
نعمة: يا أطلقك يا يتقتل.
حملقت عينيها بصدمة وقالت بعدم تصديق:
ريم: إيه ده!
ايه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ وجبتي المسدس ده منين؟
ابتسمت بشر وقالت:
نعمة: سلاح أبوكي، سرقته من مكتبه. وبليل هدخل عليكم الأوضة بيه. ولو مرضيش يطلقك، هقتله. وأبوكي هو اللي هيلبس القضية، لأن عليه بصماته. وإحنا هنمشي من هنا خالص ونعيش حياتنا بعيد عن البيت ده وتحكمات أبوكي اللي مش بتنتهي.
نظرت لها بتوتر وقالت:
ريم: أنا مش موافقة على اللي عايزة تعمليه ده. أنا وافقت إننا نهرب، بس من غير ما نأذي حد.
ردت عليها بغضب وقالت:
نعمة: ملكيش دعوة انتي، أنا هنفذ كل حاجة.
تكلمت بغضب وقالت:
ريم: أشرف ميستاهلش مننا كده. الأيام اللي عشتها هناك، هو كان أحن واحد عليا. مجرحنيش ولا بكلمة. كان كل حاجة أطلبها منه، ينفذها ليا على طول. لا، أبوس إيدك بلاش نأذيه.
هدرت بها بغضب وقالت:
نعمة: عايزة ترجعي ليهم تاني يا ريم؟ وتبعدي عن حضن مامتك؟
حركت رأسها بالرفض وقالت:
ريم: لا طبعًا. أنا مقولتش كده. أنا قولت بلاش نأذي أشرف، هو طيب أوي وحرام نعمل فيه كده. أنا آه عايزة أطلق منه وأرجع أعيش هنا، بس مش على حساب حياته. بليز يا مامي، بلاش فكرة القتل دي.
نظرت لها بضيق وقالت:
نعمة: خلاص، مش هقتله. أنا ههدده بيه بس علشان يطلقك.
نظرت لها بقلق وقالت:
ريم: مامي، أوامتي تكوني بتضحكي عليا.
ردت عليها بنبرة هادئة وقالت:
نعمة: انتي عارفة يا ريم، أنا لو ضحكت على الدنيا كلها، مستحيل أضحك عليكي انتي بالذات.
ارتمت داخل أحضانها وقالت:
ريم: بحبك أوي يا مامي.
ربت على ظهرها وقالت:
نعمة: وأنا بموت فيكي يا قلب مامى. يلا قومي غيري هدومك على ما أخليهم يحضروا الأكل.
وخرجت من الغرفة وتركتها.
نظرت حولها بسعادة وظلت تلامس أشياءها باشتياق شديد، ثم بدلت ملابسها. تذكرت كلام أشرف لها. ارتدت شيئًا واسعًا مغلقًا وطويلًا، ثم هبطت إلى الأسفل.
نظر لها بارتياح وابتسم لها وقال بسعادة:
أشرف: أيوة كده، شاطرة.
نظرت له بقلق وابتسمت له وقالت:
ريم: من النادر تلاقي عندي حاجة زي كده، بس أعمل إيه؟ حظك بقى. كان عندي من زمان أوي ومرمي في الدولاب.
اقترب منها وقال بهمس:
أشرف: المهم إنك طلعتي شاطرة وسمعتي الكلام، وليكي مكافأة عندي لما نرجع البلد.
وغمز لها.
نظرت له بتوتر وأومأت رأسها وقالت:
ريم: إن شاء الله. هروح أشوف مامي فين.
وابتعدت عنه سريعًا.
انتهى اليوم وصعد كل واحد منهم إلى غرفته. وصعد أشرف مع ريم إلى غرفتها. ونظر لها باستغراب وقال:
أشرف: أوضتك دي؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
ريم: أيوه.
ابتسم باستغراب وقال:
أشرف: أوقات كتير كنت بحس فيها إنك طفلة. أفعالك وحركاتك، حتى تفكيرك، طفولية جدًا. بس بعد ما شفت أوضتك، اتأكدت إنك فعلًا طفلة.
نظرت له بابتسامة وقالت بتساؤل:
ريم: طيب ودي حاجة حلوة ولا حاجة وحشة؟
اقترب منها ونظر في عينيها وقال:
أشرف: حلوة طبعًا. وأنا من ساعة ما اتجوزنا، بتعامل معاكي على إنك بنتي مش مراتي.
حاولت تبتعد عنه بتوتر وقالت:
ريم: ماشي. نام انت على السرير وأنا هنام على الكنبة.
ابتسم لها وقال بصوت هامس:
أشرف: طيب ما تيجي ننام أنا وانتي على السرير.
ردت عليه بضيق وقالت:
ريم: أشرف، بلاش غلاسة.
تعالت ضحكاته وقال:
أشرف: بهزر يا مجنونة.
واتجه إلى الأريكة وتسطح عليها وقال:
نامي انتي على السرير، أنا هنام هنا.
نظرت له بتوتر وصعدت على السرير. وشعرت بغصة في قلبها عندما تذكرت كلام والدتها. تكلمت بأسف وقالت:
ريم: أشرف، أنا آسفة.
رد عليها باستغراب وقال بعدم فهم:
أشرف: آسفة على إيه يا ريم؟
تكلمت بنبرة مختنقة وقالت:
ريم: على كل حاجة.
اعتقد إنها تعتذر على ما حدث أثناء الزواج. ابتسم بسعادة وقال:
أشرف: متتأسفيش يا ريم. مش لوحدك اللي كنتي رافضة الجوازة دي. أنا كمان مكنتش عايزها، وعملت كده علشان أمنع أخويا جمال يتجوزك على مراته سعدية.
نظرت له بضيق وقالت:
ريم: يعني انت مش عايزني؟
اعتدل على الأريكة وتكلم بنبرة هادئة وقال:
أشرف: الأول مكنتش عايز الجوازة دي، بس دلوقتي ندمت إن محصلش ده من زمان.
أغلقت عينيها وانهمرت الدموع منهما.
نهض سريعا واقترب منها وجلس بجوارها وازال عبراتها بأنامله وقال بتساؤل:
بتعيطي ليه يا ريم دلوقتي؟
نظرت له بدموع وقالت:
ريم: علشان خايفة أكون بظلمك.
ابتسم لها بسعادة وحرك رأسه بالنفي وقال:
أشرف: تظلميني ليه؟ علشان يعني جوازنا على ورق بس؟ يا ستي أنا مش زعلان، ومتأكد إن هيجي يوم والجواز ده هيكون حقيقي. مع الأيام هنعرف ونفهم بعض، والحاجز اللي ما بينا هيتشال.
حرك أصابعه على وجنتيها ثم حركهما على شفتيها ونظر لهم وقال:
أهم حاجة، اياكي تخرجي بالبورنص من الحمام تاني. ساعتها مش هبقى ضامن نفسي، والجواز هيكون على الحقيقة.
ابتسمت على كلامه بخجل ونظرت إلى الأسفل.
رفع رأسها بيده ونظر في عينيها واقترب من شفتيها حتى يقبلهما.
أغلقت عينيها وتعالت أنفاسها.
وفي ذلك الوقت، انتفضوا من مكانهم وابتعدوا عن بعض عندما انفتح الباب عليهما. ابتلع ريقه بتوتر وقال بغضب:
أشرف: فيه إيه يا مرات عمي؟ حد يدخل الأوضة على راجل ومراته من غير ما يخبط؟
نظرت له بغضب وقالت:
نعمة: انت بتعمل إيه مع بنتي؟
هدر بها بغضب وقال:
أشرف: إيه اللي بتعمل إيه مع بنتك دي؟ دي مراتي وأعمل معاها اللي أنا عايزه، انتي مالك؟
نظرت إلى والدتها بتوتر وظلت صامتة.
اتجه إلى الباب وقال بغضب:
فين عمي ييجي يشوف المصيبة اللي إحنا فيها دي؟ ده إيه الجنان ده؟ وليه مهفوف في دماغها؟
وجهت السلاح له وأغلقت الباب وقالت بغضب:
نعمة: اقعد هنا، متتحركش، بدل ما أفرغ الرصاص ده كله فيك.
نظر لها بصدمة وقال:
أشرف: انتي اتجننتي ولا إيه يا مرات عمي؟
نظرت إلى ابنتها وقالت:
نعمة: قومي يلا يا ريم، تعالي جنبي.
نظرت إلى أشرف بحزن وتحركت باتجاه والدتها.
هدرت به بغضب وقالت:
نعمة: طلق ريم.
رفع إحدى حاجبيه وقال:
أشرف: انتي اتجننتي ولا إيه يا ولية؟ نزلي اللي في إيدك ده وروحي نامي.
تكلمت بغضب شديد وقالت:
نعمة: قولتلك طلق بنتي، بدل ما أقتلك.
تكلمت بحزن شديد وقالت:
ريم: طلقني يا أشرف.
حملق عينه بصدمة وقال بعدم تصديق:
أشرف: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ريم؟ أهدي، متخافيش، مش هيحصل حاجة.
ريم: أنا مش خايفة يا أشرف. أنا عايزة أطلق. أنا ومامي اتفقنا على كل حاجة قبل ما نيجي هنا. هطلق منك وهنهرب أنا وهي من هنا.
نظر لها بغضب وقال:
أشرف: يعني كنتي بتستغفليني!
نظرت له بدموع وقالت:
ريم: طلقني يا أشرف، أرجوك.
ابتسم بغضب واقترب منهم وقال بتهكم:
أشرف: وانتوا بقى مفكرين إنكم كده بتهددوني؟
تراجعوا إلى الخلف وقالت بتحذير:
نعمة: اوقف عندك، أي خطوة زيادة هفرغ المسدس ده فيك. طلق ريم بقول لك.
اقترب أكثر منهم وانقض على يد نعمة وحاول يأخذ من يدها السلاح.
ابتعدت عنهم بخوف وظلت تنظر لهم بدموع.
حاولت نعمة تبعده عنها لكنها لم تستطع، وضغطت على السلاح بالخطأ وخرجت منها رصاصة. وفي ذلك الوقت، سمعوا صراخ ريم.
نظروا عليها سريعا بصدمة وركضت نعمة إلى ابنتها بدموع وقالت:
نعمة: ...
رواية اكليل الحياة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دودو احمد
اقترب أشرف أكثر من نعمة وريم وانقض على نعمة وحاول أن يأخذ منها السلاح.
ابتعدت عنه بخوف وظلت تنظر إليهم بدموع.
حاولت نعمة إبعاده عنها لكنها لم تستطع، وضغطت على السلاح بالخطأ وخرجت منها رصاصة.
في ذلك الوقت سمعوا صراخ ريم.
نظروا عليها سريعا بصدمة وركضت نعمة إلى ابنتها بدموع وقالت:
نعمة: ريم يا بنتي ردي عليا، ريم يا رررررريم.
في ذلك الوقت جاء أسامة وأحمد مسرعين على الغرفة ووقفوا بصدمة عندما رأوا ريم غارقة في دمائها وتجلس بجوارها نعمة وتصرخ.
نظر إليه أشرف وقال بتساؤل:
أسامة: مين اللي عمل كده في بنتي؟ انطق اتكلم.
نظر إليهم أشرف بغضب وقال:
أشرف: أمها، كانوا عايزين يخلصوا مني عشان يهربوا من هنا.
اقترب منه أحمد وحمل ريم بدموع وقال:
أحمد: انتوا لسه هتتكلموا؟ أختي بتموت.
هبط بها سريعا إلى الأسفل، وضعها في السيارة وصعد أمام المقود، وصعدت نعمة بجوار ابنتها وأسامة بجوار أحمد وتحرك بالسيارة سريعا واتجه إلى المشفى.
جلس أشرف بصدمة على الأريكة، نظر إلى الدماء وانهمرت دموعه بعدم تصديق، ثم نظر إلى صورة ريم وقال بتوعد:
أشرف: لو ليكي عمر يا ريم في الدنيا، هدفعك تمن كل لحظة خدعتيني فيها، هخليكي تتمني الموت كل ثانية.
أزال دموعه سريعا ونهض من على الأريكة.
هبط إلى الأسفل واتصل بأسامة حتى يعرف اسم المشفى المتواجدين بها وخرج من الفيلا، صعد سيارته وتوجه بها إلى المشفى.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة.
استيقظت أبرار من نومها وهي تشعر بألم شديد برأسها.
نظرت إلى الأعلى وتذكرت ليلة أمس.
حملقت عيناها بصدمة عندما تذكرت احتضان سراج لها.
تكلمت بعدم تصديق وقالت:
أبرار: أنا عيط، هو قعد جنبي، وبعدين اتكلمت، وبعدين قرب مني وحضني.
لا لا مستحيل، أنا أكيد دي تهيؤات.
ثم أغلقت عينيها وقالت بتوتر:
أبرار: مش تهيؤات، اللي حصل بجد، يا لهوي عليا، هي وصلت معاه كمان لأحضن.
وضعت الغطاء على وجهها بخجل وقالت:
أبرار: هبص إزاي في وشه دلوقتي وأنا كنت مسلمة له نفسي ومكلبشة فيه؟ آآآآآآآآه.
في ذلك الوقت سمعت صوت باب المرحاض وهو ينفتح، نظرت من أسفل الغطاء عليه وابتلعت ريقها بتوتر عندما رأته يقترب منها.
أغلقت عينيها سريعا وكأنها ما زالت نائمة.
نَشَح الغطاء من على وجهها ونظر لها وعلم أنها مستيقظة.
ابتسم على حركاتها الطفولية ثم قال بصوت جاد:
سراج: أبرار يا أبرار، اصحي يلا.
فتحت عينيها ونظرت له بتوتر وقالت:
أبرار: ن ن نعم.
اتجه إلى المرأة وقال بصوت هادئ:
سراج: اصحي يلا عشان ما تتأخريش على الجامع.
اعتدلت على الفراش وابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
أبرار: م م ماشي.
واتجهت إلى المرحاض ثم عادت إليه مرة أخرى.
نظرت له وكادت أن تتكلم لكنها لم تستطع، تركته وركضت إلى المرحاض.
نظر إلى أثرها وابتسم على توترها، ثم مشط شعره وأدى فرضه وجلس على السرير يرتدي ساعة يده.
خرجت من المرحاض بترقب ووقفت مكانها بصدمة عندما وجدت سراج يجلس أمامها على السرير.
أخذت نفسا عميقا وأخرجته بهدوء حتى تهدأ.
تحركت باتجاه المرأة ونظرت عليه بطرف عينيها، وجدته يبتسم.
حملقت عينيها بعدم تصديق واقتربت منه وقالت بتساؤل:
أبرار: ا ا أنت ابتسمت!
رسم على ملامح وجه الجدية وقال بصوت جاد:
سراج: وأنا هبتسم ليه؟ عبيط مثلاً؟ ولا ماشي أوزع ابتسامات.
زفرت بضيق وتحركت من أمامه وقالت بصوت هامس:
أبرار: انتي شكلك اتجننتي يا أبرار، دي تهيؤات، مش معقول يعني سراج هيبتسم وعلى الصبح كمان.
نظر لها وهي تحدث نفسها وحاول كبت ضحكاته، نهض من على السرير وقال:
سراج: أنا ماشي، ما تتأخريش عشان هبدأ النهارده المحاضرة بدري.
وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفها.
نظرت إلى انعكاسها بالمراة وقالت بعدم تصديق:
أبرار: لا ما أنا اتجننت يا هو اللي مش طبيعي، ده أول مرة يتكلم معايا كده بهدوء، ولا كمان بيعرفني ميعاد دخوله.
وأنهت ما كانت تفعله وأدت فرضها وخرجت من الغرفة.
وجدت علي يجلس على الطاولة، ابتسمت له واقتربت منه وجلست أمامه على المقعد وأخذت سندوتش من أمامه وقالت:
أبرار: صباح الخير.
ابتسم لها وقال بنبرة هادئة:
علي: صباح النور، غريبة، في حاجة نادرة بتحصل، أخويا سراج خارج وشكله مبسوط، وانتي كمان شكلك مبسوطة، خير إيه اللي حصل؟
وغمز لها بعينه.
نظرت له بتوتر وقالت:
أبرار: ع ع عادى يعني، م م مافيش حاجة حصلت، وبعدين بذمتك فيه حد يعاشر أخوك سراج ويكون مبسوط وعلى الصبح كمان.
ابتسم لها وقال بنبرة ضاحكة:
علي: الصراحة لأ.
ابتسمت له وقالت:
أبرار: أديك أنت قلتها، بس سيبك مني، إيه جو العشق الممنوع ده؟ تيجي عند الجامعة وتوقف بعيد تراقب ولاء وهي مش واخده بالها، وحاجة تقطع القلب الصراحة.
نظر لها بتوتر وقال:
علي: ا ا انتي شوفتيني!
نظرت له بابتسامة وقالت:
أبرار: أيوه شوفتك امبارح وأنت واقف ورا الشجرة وبتراقبها.
زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة:
علي: أعمل إيه طيب؟ ولاء واحشاني أوي وأنا وعدتها أني مش هاجي ليها عند الجامعة تاني، ملاقيتش حل غير كده، أقف أراقبها من بعيد لحد ما ربنا يفرجها وأطلب إيديها، بس أوعى تكوني قولتي لها.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
أبرار: لا متقلقش، مقولتش حاجة.
قال علي: لولاء هي كمان هتجنن عليك وأنت واحشها جدا ونفسها تشوفك أو تسمع صوتك، وعلى طول بتطمن عليك مني.
تنهد بضيق وقال بصوت حزين:
علي: غصب عني والله، أنا بحاول أحافظ عليها عشان محدش يجيب سيرتها بكلمة، هي فترة صعبة هتعدي علينا لحد ما ربنا يكرمني وتبقى حلالي.
ابتسمت له وقالت بتمني:
أبرار: إن شاء الله وربنا يجمعكم ببعض على خير يارب.
ونهضت سريعا وقالت:
أبرار: همشي أنا بقى أحسن أخوك هيبدأ المحاضرة النهارده بدري، يلا سلام.
وتركته وخرجت من الشقة، هبطت إلى الأسفل وذهبت إلى الجامعة.
***
فاقت ريم ونظرت حولها باستغراب، وضعت يدها على كتفها الآخر بألم وتكلمت بصوت منخفض:
ريم: مامي يا مامي.
ركضت سريعا إليها وامسكت يدها بدموع وقالت:
نعمة: حمد الله على السلامة يا حبيبت مامتي، حاسة بإيه دلوقتي.
ردت عليه بصوت متعب وقالت:
ريم: كتفي وجعني أوي يا مامي، هو إيه اللي حصل؟
تكلمت بصوت مختنق وقالت:
نعمة: رصاصة خرجت من المسدس وجات فيكي، بس الحمد لله جات في كتفك ودخلتي عمليات بليل وخرجوا منك الرصاصة، أنا آسفة يا بنتي، أنا السبب في كل اللي حصلك ده.
نظرت حولها بتوتر وقالت بتساؤل:
ريم: أشرف فين يا مامي؟
ردت عليها بصوت مختنق وقالت:
نعمة: مرزوع بره مع أبوكي وأخوكي.
ابتلعت ريقها بألم شديد وقالت:
ريم: نادي أشرف يا مامي.
ردت عليها بغضب وقالت:
نعمة: عايزاه ليه؟
نظرت لها بضيق وقالت:
ريم: عشان خاطري يا مامي، نادى أشرف.
زفرت بضيق ونهضت من على مقعدها واتجهت إلى الباب وفتحته وقالت:
نعمة: ريم فاقت وعايزة جوزها.
نظر لها بغضب ونهض من على مقعده وتحرك باتجاه الغرفة ودلف إلى الداخل.
نظر إلى ريم بعدم اهتمام ولم يتكلم.
نظرت إلى والدتها وقالت:
ريم: بليز يا مامي، خلينا لوحدنا.
زفرت بضيق وخرجت من الغرفة وتركتهما.
نظرت إلى أشرف بتوتر وقالت:
ريم: مش عايز تقول لي حاجة؟
تكلم بنبرة غاضبة وقال:
أشرف: مبقاش فيه ما بينا كلام يا بنت عمي، أنا هسأل الدكتور امتى تقدري تخرجي من هنا عشان نرجع البلد، وهناك هيبقى فيه نظام تاني خالص، جهزي نفسك واستعدي للي جاين.
نظرت له بدموع وقالت بأسف:
ريم: أنا آسفة.
ابتسم بعدم اهتمام وقال:
أشرف: أسفك مش هيفيدك بحاجة دلوقتي، انتي اللي اخترتي بنفسك، الوش اللي هعيش معاكي بيه استحملي بقى، وأه، اعملي حسابك طلاق مش هطلق، حقي الشرعي هاخده وقت ما أنا أحب، وحاجة كمان، ما فيش جامعة تاني وامك انسيها مدى حياتك لأني مش هتشوفيها تاني خلاص.
ردت عليه بألم وقالت بعدم تصديق:
ريم: إيه اللي انت بتقوله ده يا أشرف؟ أرجوك سامحني، أنا عارفة إني غلطانة بس ربنا عاقبني أهو.
رد بها بغضب وقال:
أشرف: الكلمة اللي أقولها تتسمع، ومش عايز أسمع صوتك ده تاني، فاهمة؟
ونظر لها بغضب وخرج من الغرفة وتركها.
نظرت إلى أثره وظلت تبكي بحزن شديد.
***
وصلت أبرار إلى الجامعة وكانت تنتظرها بالخارج ولاء.
اقتربت منها سريعا وقالت بأنفاس لاهثة:
ولاء: امشي بسرعة، النهارده سراج هيبدأ المحاضرة بدري.
نظرت لها باستغراب وقالت:
أبرار: وأنتي عرفتي منين!
ردت عليها وقالت بتوضيح:
أبرار: هو اللي قالي، امشي يلا.
وتحركت باتجاه البوابة.
نظرت لها باستغراب وتحركت سريعا وامسكت ذراع أبرار وقالت بتساؤل:
ولاء: مين اللي قالك بنفسه؟ سراج!
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
أبرار: أيوه يا بنتي، بطلي لك وامشي.
تحركت مع أبرار بصدمة وقالت بعدم تصديق:
ولاء: مش قادرة أصدق اللي ودانى سمعته، سراج بجلالة قدره بلغك أن المحاضرة هتبدأ بدري، هو بنفسه ذات نفسه!
نظرت لها بابتسامة وقالت:
أبرار: أومال لو عرفتي اللي حصل بليل هتقولي إيه؟ أنا من الصبح عمالة أكلم نفسي بسببها.
أوقفتها وقالت بتساؤل:
ولاء: حصل إيه!؟
نظرت لها بخجل وقالت:
أبرار: م م مش وقته، هبقى أحكيلك بعدين.
نظرت لها بتمعن وقالت برفضول:
ولاء: لا بعدين إيه، أنا لازم أعرف دلوقتي، مدام فيه كسوف منك يبقى حصلت حاجة كبيرة، انطقي يا بت.
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
أبرار: ح ح حضني بليل.
حملقت بها بصدمة وقالت:
ولاء: عمل إيه؟ معلش قولي تاني كده، أصل أنا مش مستوعبة اللي سمعته.
تنحنت بأحراج وقالت مرة أخرى:
أبرار: ح ح حضني.
تكلمت سريعا وقالت:
ولاء: لا أنا عايزة أعرف إيه حصل من أول الحكاية، معلش.
ردت عليها بتوضيح وقالت بتوتر:
أبرار: امبارح لما روحت البيت اتخانقنا أنا وهو عشان مكنتش عايزة آكل، وبعد كده خرجت أكلت ودخلت الأوضة، وهو دخل ورايا سألني إيه حصل في مشوارنا، مرضتش أقوله، جه قعد جنبي على الكنبة وسألني إذا كان حد أذاني هناك، ولما قولتله لأ، سألني إيه حصل، حكيتله وأنا منهارة، لقيتة قرب مني وأخدني في حضنه، وأنا الصراحة كنت محتاجة حضن يضمني عشان أهدى، وبعد كده محستش بحاجة تاني.
نظرت لها بصدمة وقالت بعدم تصديق:
ولاء: احلفي، سراج عمل كده!
ردت عليها بتأكيد وقالت:
أبرار: آه والله، أنا نفسي مكنتش مصدقة اللي حصل ده، بس مكنتش قادرة أبص في وشه الصبح، هموت من الكسوف وخصوصا إن كلبشة فيه ساعتها.
نظرت لها بلؤم وقالت:
ولاء: إيه الموضوع؟ إحنا وقعنا ولا إيه؟
نظرت لها بضيق وقالت:
أبرار: يا شيخة اتنيلى، بقولك أنا وهو اتخانقنا امبارح وقولتله بكرهك، تقوليلى وقعنا.
ردت عليها بابتسامة وقالت:
ولاء: ما هي دي بداية الشعلة، الخناق وبعد كده الأحضان، وما خفي كان أعظم.
لكمتها بذراعها بضيق وقالت:
أبرار: والله العظيم غلسة، وأنا غلطانة إني حكيتلك أصلاً، خليكي واقفة هنا لوحدك بقى.
وتركتها وتحركت إلى الداخل.
ركضت خلفها سريعا وتعالت ضحكاتها وقالت:
ولاء: استني يا مجنونة، متزعليش خلاص.
***
انتهى اليوم وعادت أبرار إلى المنزل، دلفت الغرفة بدلت ملابسها وارتدت حجابها وتحركت باتجاه الباب وفتحته، لكنها تفاجئت بسراج أمامها.
تراجعت إلى الخلف ونظرت إلى الأرض بتوتر.
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
سراج: رايحة فين؟
ردت عليه بتوتر وقالت:
أبرار: ه ه هروح أساعد ماما في تحضير الأكل.
حرك رأسه بالنفي وقال:
سراج: ماما مش في المطبخ، دخلت أوضتها تريح شوية لحد ما بابا يرجع من القهوة، وما فيش حد بره خالص.
تكلمت وهي تفرك يديها ببعضها وقالت:
أبرار: خ خ خلاص هقعد بره لحد ما تخرج من أوضتها.
وتحركت باتجاه الباب.
أمسك ذراعها واقترب منها وقال:
سراج: خليكي في الأوضة لو عايزة.
ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت له وقالت بتلعثم:
أبرار: ل ل ليه؟ ه ه هو انت هتنام؟
حرك رأسه بالنفي وقال:
سراج: لأ.
تعالت أنفاسها من شدة الخجل وقالت:
أبرار: ي ي يبقى هستنى بره.
اقترب أكثر لها وقال بصوت هامس:
سراج: عاملة إيه دلوقتي؟
تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر:
أبرار: ك ك كويسة.
رد عليها وقال:
سراج: أصلك امبارح كنتي زعلانة وبتعيطي.
تذكرت ما حدث بالأمس، تحمرت وجنتاها من شدة الخجل وقالت:
أبرار: ا ا أنا هخرج أستنى بره.
وقف أمامها ونظر لها وقال بتساؤل:
سراج: مالك؟
حركت رأسها بتوتر وقالت:
أبرار: م م مافيش.
عقد ذراعيه على صدره وظل ينظر لها بترقب.
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
أبرار: ا ا إيه؟
حرك رأسه لها وقال:
سراج: إيه؟
ردت عليه بتوتر وقالت:
أبرار: بتبص لي كده ليه؟
ابتسم لها وتركها ودلف إلى الداخل.
نظرت أمامها بعدم تصديق وقالت بصدمة:
أبرار: ابتسم! والله العظيم ابتسم.
وركضت خلفه، أغلقت الباب واتجهت إليه وقالت:
أبرار: المرة دي ابتسمت، أنا متأكدة.
اقترب منها وقال بصوت هامس:
سراج: إيه؟ حابة تشوفي الوش التاني؟
ابتلعت ريقها بتوتر وحركت رأسها بالرفض وقالت بتوتر:
أبرار: ل ل لا.
اقترب أكثر منها وحاوط خصرها بذراعه ونظر بعينيها وقال بصوت هامس:
سراج: يبقى متعلقيش كتير لما تشوفيني ابتسم.
أغلقت عينيها بتوتر وتعالت أنفاسها وقالت بصوت مرتبك:
أبرار: س س سراج سيبني.
نظر إليها وهي مغلقة عينيها واقترب من عنقها، استنشق رحيقها وتعالت أنفاسه.
ابتلع ريقه بتوتر، ابتعد عنها سريعا وتركها واتجه إلى المرحاض.
وقفت مكانها بصدمة عندما شعرت بأنفاسه، نظرت أمامها بعدم فهم وقالت بتوتر:
أبرار: إيه ده! إيه اللي كان ناوى يعمله المجنون ده؟ لا لا مستحيل يكون ده سراج اللي أنا أعرفه، ده بقى جريء زيادة على اللزوم، هتعامل معاه إزاي بعد كده؟
نظر إلى باب المرحاض وابتسم على خجلها ووقف أمام المرأة مشط شعره ثم خرج من الغرفة وغادر الشقة واتجه إلى الجامعة.
***
مر عدة أيام.
خرجت ريم من المشفى وصمم أشرف على أن يأخذها إلى الصعيد، ومن يوم ما عادوا إلى البيت ظلت ريم حبيسة الغرفة، ومن وقتها لم يتفوه أشرف معها بكلمة واحدة.
استيقظت ريم من نومها واعتدلت على السرير ونظرت إلى الأريكة لم تجد أشرف نائما.
تنهدت بحزن ونهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض، وبعد وقت خرجت وجدت أشرف يجلس بوجه عابس على الأريكة.
نظرت له بتوتر وقالت:
ريم: انت هتفضل كده لحد امتى؟ من يوم ما رجعنا هنا وانت متكلمتش معايا ولا كلمت.
نظر لها والشرار يتطاير من عينه وقال:
أشرف: ومتستنيش أن أتكلم مع واحدة زيك أصلاً، واعملي حسابك أنك من النهارده هتنزلِ تساعدي سعدية في شغل البيت والمطبخ.
نظرت له بحزن وقالت:
ريم: بس أنا مش بعرف أعمل حاجة من دي، ولا بعرف أطبخ.
تكلم بنبرة غاضبة وقال:
أشرف: سعدية هتعلمك كل حاجة، يمكن يبقى ليكي لازمة في حاجة في البيت ده.
اقتربت منه وقالت بدموع:
ريم: أنا عارفة إني غلطانة بس كان غصب عني، واحدة انضحك عليها من باباها وجابها هنا وحطها قصاد الأمر الواقع وقالها انتي هتتجوزي هنا، واتحكم عليا اتجوز راجل عمري ما شوفتُه في حياتي، وفي بلد متعرفش فيها حد، عايزني أعمل إيه يعني؟ أقبل بالأمر الواقع وأسكت؟ ماما كلمتني واتفقنا إننا هنهرب ونروح في حتة محدش يعرفنا فيها، بس صدقني أنا متفقتش معاها على أذيتك، ولما روحنا هناك ووريتني المسدس اترجتها أنها متقربش منك ولا تأذيك، وهي وعدتني بده، وكانت ناوية تهددك بس عشان تطلقني، أنت اللي لما هجمت عليها دست على الزناد بالغلط، واديني أهو أخدت جزاتي وأنا اللي اتأذيت مش أنت، أرجوك يا أشرف بلاش تعمل معايا كده.
نظر لها بعدم اهتمام وقال:
أشرف: خلصتي كلامك؟
نظرت له بدموع وقالت:
ريم: أيوه.
رد عليها بنبرة جادة وقال:
أشرف: جهزي نفسك عشان تنزلي تساعدي سعدية.
وتحرك باتجاه الباب.
ركضت سريعا إليه وامسكت يده بترجي وقالت:
ريم: بترجاك يا أشرف متعملش كده.
دفع يدها بعيد عنه ونظر لها بغضب وتركها وخرج من الغرفة.
رمت نفسها على السرير وظلت تبكي.
***
استيقظت أبرار من نومها واعتدلت على الأريكة ونظرت إلى السرير وجدته فارغ.
نهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض، وضعت أذنيها على الباب لم تسمع صوت أحد بالداخل.
تنهدت بارتياح اعتقادا منها أنه غادر، نزعت الحجاب وأسدلت شعرها على ظهرها حتى يتنفس قليلاً.
وفتحت باب المرحاض وجدت سراج يقف أمامها.
حملقت عينيها بصدمة وقالت بارتباك:
أبرار: ا ا أنت لسه هنا!
نظر إلى شعرها واقترب منها وقال:
سراج: صباح الخير.
تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر:
أبرار: ص ص صباح النور.
وانتبهت إلى شعرها، حركت يدها سريعا حتى تعيد ربطه.
تحرك سريعا وأمسك يدها، أبعدها عن شعرها واقترب من أذنيها وقال بهمس:
سراج: وطلق سراح شعرها على ضهرها وارجعه خلف أذنيها وحرك أصابعه على وجنتيها ونظر بعينيها وقال:
سراج: كده أحلى بكتير.
أغلقت عينيها بتوتر وتعالت أنفاسها.
نظر إلى شفتيها واقترب منهما حتى يقبلهما.
حملقت عينيها بصدمة ودفعته بعيد عنها وركضت سريعا إلى المرحاض.
أغلقت الباب خلفها واسندت ظهرها عليه وظلت تلهث بقوة وارجعت شعرها للخلف.
وقالت بعدم تصديق:
أبرار: إيه اللي كان ناوى يعمله المجنون ده؟ لا لا مستحيل يكون ده سراج اللي أنا أعرفه، ده بقى جريء زيادة على اللزوم، هتعامل معاه إزاي بعد كده؟
نظر إلى باب المرحاض وابتسم على خجلها ووقف أمام المرأة مشط شعره ثم خرج من الغرفة وغادر الشقة واتجه إلى الجامعة.
رواية اكليل الحياة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دودو احمد
هبطت ريم إلى الأسفل وجدت اشرف يجلس بجوار أخيه نظرت له بحزن وظلت واقفه انتفضت من مكانها عندما سمعت صوت اشرف وهو يقول بصوت غاضب
-سعديه يا سعديه
جاءت سعديه تركض من المطبخ وقالت سريعا
سعديه :-حاضر هحضر الفطار بسرعه
تكلم سريعا وقال بتوضيح
اشرف :-لا استنى هى تحضر لنفسها وبعد كده هتدخل تساعدك
نظرت له بأستغراب وقالت
سعديه :-بس يا اشرف
تدخل فى الكلام سريعا وقال بغضب
اشرف :-مافيش بس يا سعديه نفذى اللى قولتلك عليه
نظرت إلى ريم بتوتر وقالت
سعديه :-تعالى معايا يا ريم
نظرت إلى اشرف بحزن وتحركت مع سعديه إلى الداخل
ربت على كتفه وقال بفخر
جمال :-الله ينور عليك يا اخويا ايوه كده استرجل واديها على دماغها الستات مش عايزه غير كده
نظر له بضيق وقال بنبره مختنقه
اشرف :-شكلك كده كان عندك حق أنا اللى كنت مغفل
اقترب منه وقال بتساؤل
جمال:-مش ناوى تقولى ايه حصل فى القاهره بدلك كده ومين عمل كده فى مراتك
تكلم بغضب وقال
اشرف :-قولتلك مافيش كانت حادثه عاديه وخلاص ارحمنى بقى مش كل شويه تسألنى
ونهض بغضب وتركه وخرج من الغرفه
نظر إلى أثره بأستغراب وقال
جمال :-ده ماله ده مش طايق نفسه كده ليه
وهتف بصوت مرتفع وقال
-سعديه، انتى يا بت يا سعديه اعمليلى واحد قهوه وهاتيه فى الاوضه
ونهض وصعد إلى غرفته
……………………………………………………………….
وصلت أبرار عند الجامعه وجدت ملك تنتظرها عند البوابه زفرت بضيق واتجهت إليها وقالت بصوت مختنق
-نعم خير
ابتسمت لها ابتسامه حنونه وقالت
ملك :-عامله ايه
عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بصوت مختنق
ابرار :-كويسه
نظرت لها بتوتر وقالت
ملك :-اصلك واحشتينى قولت اجى اطمن عليكى واشوفك
زفرت بضيق وقالت بنبره جاده
ابرار :-ياريت توفرى سؤالك ده لنفسك وطلعينى من دماغك علشان الشويتين دول مش هينفعوا معايا
نظرت لها بحزن وقالت
ملك :-دول مش شويتين يا ابرار انا فعلا بحبك ونفسي انتى كمان تسامحى ماما وتسامحينى أنا لسه عندى احلام كتير اوى نفسي اعيشها معاكى
ابتسمت بتهكم وقالت
ابرار:-اديكى قولتيها احلام يعنى مش كلها بتتحقق ارجوكى ابعدى عنى وملكيش دعوه بيا انا مش عايزه اعرفكم ولا اشوف حد منكم أنا حره يا ستى
وتركتها ودلفت إلى الداخل بغضب
نظرت إلى أثرها بحزن شديد والتفت حتى تغادر وفى ذلك الوقت اقتربت ولاء منها بأستغراب وقالت بتساؤل
-ملك بتعملى ايه هنا
ابتسمت لها بحزن وقالت
ملك :-ابرار كانت واحشانى جيت اشوفها واتكلم معاها بس لسه زى ما هى غضبانه منى انا وماما ورفضت تتكلم معايا
نظرت لها بأسف وقالت
ولاء:-معلش استحمليها اللى هى شافته فى حياتها صعب شويه علشان كده مش سهل موضوع أنها تسامحكم دى اصبرى عليها شويه ومع الوقت هتهدا وتنسي
اومأت رأسها بتفهم وقالت
ملك :-ان شاءالله، شكلك بتحبيها اوى وعارفه عنها كل حاجه
ابتسمت بحب وقالت بصوت حنون
ولاء :-ابرار بالنسبالى مش مجرد صديقه وبس ابرار اختى بجد بحبها جدا وبخاف عليها فى حزنها ببقى أنا كمان حزينه بجد لما تكون فرحانه بفرح اوى علشانها أنا وهى طول عمرنا مخلصين لبعض من اول لحظه اتقابلنا فيها واحنا الاتنين نزل حبنا فى قلوب بعض ومن وقتها لا انا اقدر استغنى عنها ولا هى تقدر تستغنى عنى احنا الاتنين قوتنا فى بعض
ابتسمت لها بسعاده وقالت
ملك :-ربنا يخليكم لبعض ويديم المحبه ما بينكم
ردت عليها بتمنى وقالت
ولاء :-ياااارب، عموما متقلقيش انا كل شويه بتكلم معاها علشان تسامحكم وان شاءالله ربنا يجمعكم ببعض قريب جدا
تكلمت بتمنى وقالت
ملك :-ربنا يهديها علينا يارب، أنا لازم امشى علشان متأخرش على الجامعه عن اذنك
وتركتها وغادرت سريعا
تنهدت بحزن وقالت
ولاء :-ربنا يريح قلبك يا ابرار ويهديكى عليهم يارب
ودلفت إلى الداخل.
…………………………………………………………….
انتهى اليوم وعادت ابرار إلى المنزل نظرت إلى الغرفه بتوتر وأخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء ثم اتجهت إلى الغرفه ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها نزعت الحجاب من على رأسها وتذكرت ما حدث بالصباح وقفت أمام المراه واسدلت شعرها على ظهرها وتذكرت كلام سراج لها واعجابه بشعرها ابتسمت بخجل وظلت تنظر إليه بأعجاب ثم انتبهت إلى نفسها حدقة عينيها بصدمه ونظرت إلى انعكاسها بالمراه وقالت بتوتر
ابرار :-ايه ده!! بيعمل ايه جوه تفكيرى ده هش اطلع بره دماغى، ده جنان اوعى تفكرى فيه اوعى
وصفعت نفسها وقالت
-ابرارررر بلاش جنان فؤقى مش علشان ضحك فى وشك وقالك كلمتين حلوين تفكرى فيه افتكرى اللى عمله فيكى من يوم ما عرفتيه بلاش هبل وعبط
ورفعت شعرها إلى الأعلى ووضعت ربطة الشعر واتجهت إلى المرحاض بدلت ملابسها وامسكت الحجاب حتى تضعه على رأسها نظرت امامها بتفكير تركته وخرجت من المرحاض جلست على الأريكة بدون حجاب وفى ذلك الوقت عاد سراج من الخارج واغلق الباب خلفه انتفضت مكانها وابتلعت ريقها بتوتر ونظرت عليه بطرف عينيها
نظر لها وقال بنبره هادئه
سراج :-مساء الخير
تنحنحت بتوتر وقالت
ابرار :-م م مساء النور
جلس على السرير بأرهاق وأمسك رأسه
نظرت له بأستغراب وقالت بتساؤل
-مالك انت تعبان
حرك رأسه بألم وقال
سراج :-اممم شكلى داخل عليا دور برد
نهضت وقالت بتساؤل
ابرار :-فيه عندك اى علاج لبرد اجبهولك
اومأ رأسه بالتأكيد وأشار بأصابعه على المكتب الخاص به وقال
سراج :-ايوه فى درج المكتب
تحركت بأتجاه المكتب وفتحت المجر حتى تأخذ الدواء له لكنها وجدت صور لإحدى الفتيات أمسكت هذه الصوره ونظرت لها بأستغراب
انتبه لها نهض سريعا وركض إليها وأخذ من يدها هذه الصوره ووضعها فى المجر وقال بتوتر
سراج :-خلاص روحى انتى أنا هاخد الحبايه
نظرت له بأستغراب وقالت بتساؤل
ابرار :-مين دى اللى فى الصوره
نظر لها بغضب وقال
سراج :-ملكيش فيه، وحسك عينك تقربى من المكتب ولا اى حاجه تخصنى فى الاوضه
ردت عليه بعدم اهتمام وقالت
ابرار :-انا من يوم ما دخلت الاوضه مقربتش على اى حاجه تخصك وانت اللى قولتلى اجبلك الحبايه من الدرج علشان كده فتحته
تكلم بنبره مختنقه وقال
سراج :-خلصنا خلاص مش عايز كلام كتير
وتركها واتجه إلى المرحاض
نظرت إلى أثره بأستغراب وقالت
ابرار :-ده ماله ده قلب مره واحده كده ليه
ونظرت إلى المكتب وقالت
-السر كله فى الصوره دى اكيد هى سبب تغيره دلوقتى
وحركت كتفيها بعدم اهتمام وقالت
-يلا فى داهيه وانا هشغل بالى بى ليه
وفى ذلك الوقت سمعت صوت طرقات على الباب وضعت الحجاب على رأسها واتجهت سريعا إلى الباب وفتحته وابتسمت لها وقالت
-وسام تعالى
حركت رأسها بالرفض وقالت بصوت هامس
وسام :-سراج جه
اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
ابرار :-ايوه جه وفى الحمام
اقتربت لها وقالت بصوت هامس مختنق
وسام :-ممكن تيجى اوضى عايزاكى ضرورى
نظرت لها بأستغراب وقالت بقلق
ابرار :-فيه حاجه ولا ايه
تكلمت بتوتر وقالت
وسام :-مش هينفع اكلمك هنا تعالى عندى فى الاوضه علشان محدش يسمعنا
اومأت رأسها بالموافقه وقالت
ابرار :-حاضر روحى وانا جايه وراكى
نظرت لها بترجى وقالت
وسام :-ارجوكى متتأخريش تعالى بسرعه
واتجهت إلى غرفتها
نظرت لها بأستغراب وعادت مره اخرى إلى الداخل وأغلقت الباب وانتظرت خروج سراج وفى ذلك الوقت خرج من المرحاض وتمدت على السرير
نظرت له بضيق وقالت
ابرار :-انا هروح اقعد مع وسام شويه لحد ما عم ابراهيم يجى من بره ونحضر الاكل
اومأ رأسه لها وقال
سراج :-روحى واطفى النور قبل ما تطلعى
أغلقت الضوء وخرجت من الغرفه
نظر إلى أثرها بضيق واغلق عينه وذهب فى سبات عميق.
………………………………………………………………
صعدت ريم الغرفه بأرهاق شديد جلست على الأريكة وارجعت رأسها للخلف وأغلقت عينيها بألم وظلت تبكى وفى ذلك الوقت دلف اشرف الغرفه ودفع الباب بقوه ونظر لها بغضب وقال بتساؤل
-قاعده فى الاوضه بتعملى ايه ؟؟
إزالة دموعها سريعا وقالت
ريم :-سعديه اللى قالتلى اطلعى مافيش اصلا حاجه تتعمل تحت
نظر لها نظره مطوله وقال
اشرف :-انزلى اعمليلى كوباية شاى
ردت عليه بضيق وقالت
ريم :-ما انت لسه شارب تحت بعد الاكل
هدر بها بغضب وقالت
اشرف :-وانتى مالك نفذى اللى بقولك عليه من غير كلام كتير
نهضت بأرهاق شديد وقالت
ريم :-حاضر
وهبطت إلى الأسفل وبعد عدة دقائق صعدت ومعها الشاى أعطته له وقالت
-اتفضل اهو
واتجهت إلى الأريكة حتى تجلس عليها
تكلم سريعا وقال
اشرف :- انزلى هاتيلى اى حاجه اكلها جنب الشاى
استدارت له بغضب وقالت
ريم :-ومقولتش ليه من الاول من أنا كنت تحت
نظر لها بتحدى وقال
اشرف :-مزاجى كده انا حر
ردت عليه بتذمر وقالت
ريم :-حرام عليك انا واقفه على رجلى طول النهار واول مره اعمل مجهود كده فى حياتى عمرى ما نضفة بيت ولا واقفة فى مطبخ ومع ذلك نفذت كلامك ونزلت سيبنى بقى ارتاح شويه
نهضت بغضب شديد وقال
اشرف :-انتى لسه شوفتى حاجه دى البدايه بس، روحى يلا انجرى اعملى اللى قولتلك عليه
نظرت له بدموع وقالت بترجى
ريم :-ارجوك بلاش تغير فكرتى عنك انا اكتر حاجه عجبتنى فيك طيبتك وحنيتك بلاش تضيعهم بقسوتك دى لمجرد غلطه واحده غلطها وكان ليا اسبابى
امسك ذراعها بغضب شديد وقال
اشرف :-عجبتك طيبتى !! وعلشان كده استغفلتينى اتفقتى عليا مع امك كنتى عايزه تخلصى منى، الغلطه اللى بتقولى عليها دى نهت على اى شعور بالعطف والطيبه اتجاهك اللى بعمله فيكى ده شويه واحد غيرى كان زمانه قتل/ك ودفنك تحت التراب احمدى ربنا أن انا استرأفت بحالك شويه، غورى من وشى اعملى اللى قولتلك عليه ومش عايز كلام كتير
ودفعها بقوه اتجاه الباب
نظرت له بدموع وقالت
ريم :-بكره تندم على كل اللى بتعمله فيا ده بس سعتها ندمك ده مش هيفيدك يا اشرف
وخرجت من الغرفه سريعا وتركته
نظر بغضب شديد اتجاه الباب وأمسك كوب الشاى والقاه على الأرض .
……………………………………………………………..
اتجهت ابرار إلى غرفة وسام وطرقت عليه عدة طرقات وفى ذلك الوقت فتحت لها وسام سريعا وقالت بتوتر
-تعالى يا ابرار
دلفت إلى الداخل ونظرت لها بقلق وقالت بتساؤل
ابرار :-فيه ايه يا بنتى قلقتينى
وجلست على الأريكة
جلست بجوارها ونظرت لها بتوتر وقالت بتساؤل
وسام :-احمد بيكلمك
نظرت لها بأستغراب وقالت
ابرار :-لا بقاله كذا يوم مش بيكلمنى ليه هو فيه حاجه
زفرت بضيق وقالت بقلق واضح
وسام :-احمد بقاله كذا يوم مش بيرد على اتصالاتى ولا بيجى الجامعه ولا حتى أصحابه عارفين يوصله ليه واحنا كلنا قلقانين عليه ومش عارفين نوصله قولت يمكن انتى تعرفى عنه حاجه ولا بيكلمك
حركت رأسها بالرفض وقالت
ابرار :-لا معرفش اى حاجه عنه للاسف اليومين اللى فاتوا مكلمنيش خالص وانا الصراحه متصلتش بى كنت مشغوله شويه
أمسكت يدها بتوتر وقالت بترجى
وسام :-طيب ممكن تتصلى بى يمكن يرد عليكى انتى انا هموت من القلق عليه
نظرت إلى يدها المرتعشه وابتسمت لها وقالت بتساؤل
ابرار :-لدرجاتى بتحبيه
انهمرت دموعها وقالت
وسام :-بحبه اوى يا ابرار خايفه ليكون حصله حاجه ولا عنده مشكله كبيره
تكلمت سريعا وقالت
ابرار :-بعد الشر استنى اتصل بى
وامسكت الهاتف وأجرت اتصالا وانتظرت الرد لكنه لم يتم الرد حاولة مره تلو الآخر ولكنه لم يجيب نظرة لها بقلق وقالت
-كده أنا كمان قلقت اعمل ايه بس يا ربى
تكلمت من بين شهقاتها وقالت
وسام :-روحيلوا الفيلا انتى أخته ومفيهاش حاجه لو روحتى سألتى عليه
حدقة بها بضيق وقالت
ابرار :-انا مش بروح هناك يا وسام ما انتى عارفه
انهمرت دموعها أكثر وقالت
وسام :-انسى اى خلافات دلوقتى المهم تطمنى على اخوكى وتطمنينى
زفرت بضيق ونظرت لها بتوتر وقالت
ابرار :-وانتى تفتكرى أن سراج هيوافق أن انزل دلوقتى
حركت رأسها لها وقالت بترجى
وسام :-هيرضى بس حاولى علشان خاطرى
نظرت لها بتوتر ونهضت من على الأريكة وقالت
ابرار :-هحاول وربنا يستر
وخرجت من الغرفه واتجهت إلى غرفتها نظرت إلى سراج بتوتر واقتربت منه وقالت بصوت هامس
-سراج يا سراج
فتح عينه ونظر لها بأعين ناعسه وقال
سراج :-عايزه ايه
ردت عليه بتلعثم وقالت
ابرار:-ع ع عايزه اروح الفيلا عند احمد اخويا
نظر لها بعدم فهم وقال
سراج :-تروحى عند اخوكى!! تعملى ايه
إجابة عليه بتوضيح وقالت
ابرار :-بتصل بى مش بيرد عليا بقاله كذا يوم على كده وانا قلقت هروح اطمن عليه واجى بسرعه
اغلق عينه بضيق وقال
سراج :-الصباح رباح بكره الصبح ابقى روحى دلوقتى الوقت اتأخر
تكلمت بترجى وقالت
ابرار :-هروح بسرعه وارجع بدرى والله ما هتأخر بترجاك يا سراج
نظر لها نظره مطوله وقال
سراج :-مش الفيلا دى بتاعة ابوكى اللى بيكرهك هتروحى عنده ازاى
ابتلعت مرارة كلماته بحلقها وقالت بصوت مختنق
ابرار :-مليش دعوه بى أنا هروح لاخويا اطمن عليه واجى على طول
ثم جلست بجواره على السرير وامسكت يده وقالت بنبره هادئه
-لو حابب تيجى معايا علشان منزلش فى الوقت ده لوحدى تعالى بس المهم اروح اطمن على اخويا بالله عليك وافق
نظر إلى يدها الممسكه بيده، حرك يده الأخرى وأمسك بها يدها ونظر بعينيها وقال
سراج :-انتى كده اتخطيتى حدودك
حاوطها بذراعه واقترب منها وقال بصوت هامس
-انا مش من الرجاله اللى بتتأثر بمسكت ايد
ودفع يدها بعيد عنه وابتعد عنها وقال بنبره جاده
-قومى من على سريرى
نظرت له بصدمه وقالت بغضب
ابرار :-انت ايه اللى بتقوله ده انت دماغك راحت لفين أنا مقصدش حاجه من اللى جات فى دماغك خالص انا كان قصدى اوصلك توترى وخوفى على اخويا من رعشة ايدى مش اكتر
وأغلقت عينيها بغضب وقالت
-هتفضل طول عمرك كده، عمرك ما هتتغير وكل يوم كرهى ليك بيزيد
نظر لها بعدم اهتمام وقال
سراج :-وانتى وكرهك ميلزمونيش فى حاجه
نظرت له بغضب وقالت بنبره مختنقه
ابرار :-انا فى حاله لا تسمح لخناق ممكن تقولى موافق اروح اطمن على اخويا ولا لا
نهض من على فراشه وقال وهو يتجه إلى المرحاض
سراج :-روحى بس متتأخريش
ودلف المرحاض واغلق الباب خلفه
نظرت إلى الباب بغضب شديد وقالت
ابرار :-حيوان حقير ، واحد معقد وبيطلع عقده عليا
وأخذت ملابس الخروج الخاصه بها وانتظرت خروج سراج حتى تبدل ملابسها بالداخل .
…………………………………………………………….
عادت ملك البيت ودلفت غرفتها ارتمت على السرير بأرهاق شديد وأغلقت عينيها وفى ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال اخرجت الهاتف من حقيبة يدها وابتسمت بحب عندما رأت اسم معاذ على الشاشه إجابة عليه بنبره هادئه وقالت
-السلام عليكم
أتاها صوته الدافئ الحنون وهو يقول لها
معاذ:-وعليكم السلام عامله ايه يا ملك
ردت عليه بأرهاق وقالت
ملك :-اهو الحمدلله اليوم النهارده كان مرهق اوى
تكلم بقلق وقال
معاذ :-مالك يا ملك حاسس ان صوتك حزين
زفرت بضيق وقالت
ملك:-نفسي اختى ابرار متخدش منى موقف انا روحت عندها الجامعه بس رافضه وجودى فى حياتها مش متقبله حبى ليها أنا عارفه انها غضبانه من ماما علشان سابتها كل ده ومن حقها أنها تزعل بس اللى مش فاهمه ليه اخده منى انا موقف أنا معملتش ليها حاجه زى زيها احنا الاتنين اتحرمنا من بعض غصب عننا، انا بحبها وعمرى ما هكرها بس نفسي هى كمان تقرب منى وتحسسنى بحنان الاخت الكبيره نفسي اترمى فى حضنها ونتكلم مع بعض لحد ما نام عندى احلام كتير اوى نفسى احققها معاها
رد عليها بنبره هادئه وقال
معاذ :-اعذريها يا ملك هى تعبت كتير وشافت قسوه كتير من اقرب حد ليها كمية التخذلات اللى شافتها فى حياتها تخليها قافله قلبها ورافضه تفتح لاى حد اصبرى والايام كفيله تنسيها اللى حصل و تحنن قلبها عليكم وانتى خليكى قويه واستمرى فى مقابلتها حتى لو غصب عنها هترفض مره اتنين تلاته بس فى الاخر هتسلم وتسامح
تكلمت بتمنى وقالت
ملك :-يارب يا معاذ تسامحنى أنا وماما يارب
رد عليها بحب وقال
معاذ :-ان شاءالله اكلتى
تنهدت بضيق وقالت
ملك :-لا مليش نفس وماما لاقيتها نايمه مرضتش اصحيها
رد عليها بضيق وقال
معاذ :-انا كده هزعل يا ملك علشان خاطرى كلى اى حاجه انتى من يوم ما باباكى اتوفى وانتى جسمك ضعف خالص من قلة الاكل
اخذت نفس عميق حتى تهدأ وقالت بصوت حزين
ملك :-بابا واحشنى اوى يا معاذ بحاول أظهر قويه قصاد ماما علشان متزعلش بس انا من جوايا منهاره البيت وحش اوى من غيره نفسي يرجع لو دقيقه واحده بس اشوفه فيها
تكلم بنبره هادئه وقال
معاذ :-انا عارف انها فتره صعبه عليكى بس دى إرادة ربنا عمره انتهى ولازم نرضى بقضاء الله عليكى بالاستغفار وقراءة القرآن هتريح قلبك شويه وتهبط النار للى فيه
اومأت رأسها بدموع وقالت
ملك :- ونعم بالله أنا لازم اقفل، دلوقتى ميعاد علاج ماما
رد عليها بحب وقال
معاذ :-ماشى يا حبيبتى لا إله إلا الله
ابتسمت بخجل وقالت
ملك :-سيدنا محمد رسول الله، مع السلامه
أغلقت الخط ونظرت إلى الهاتف بسعاده وقالت
-انت اجمل حاجه حصلت فى حياتى ربنا يديمك فى حياتى وميحرمنيش منك يارب
ووضعت الهاتف على السرير ونهضت سريعا وخرجت من الغرفه.
……………………………………………………………..
وصلت ابرار أمام الفيلا الخاصه بوالدها نظرت عليها بتوتر وأخذت نفس عميق اقتربت من البوابه وقالت لأحد الحراس
-مساء الخير
رد عليها بنبره جاده وقال
-خير اتفضلى حضرتك
تكلمت بتوتر وقالت
ابرار :-لو سمحت ممكن اقابل استاذ احمد
نظر لها بعدم معرفه وقال
-اقوله مين
ردت عليه وقالت بتلعثم
ابرار:-ق ق قوله اختك
رد عليها بتساؤل وقال
-مين حضرتك
اعاده اجابتها وقالت
ابرار :-اخته
طلب منها الهوايه الشخصيه الخاصه بها
اعطته الهوايه وظلت تنظر له بترقب
نظر بها وقال
-ثوانى ورجعلك
ودلف بها إلى الداخل وبعد عدة دقائق خرج لها فردا اخر ونظر لها بغضب وقال
-انتى تانى مش اسامه باشا قالك متجيش هنا تانى امشى من هنا احسنلك احنا معانا أمر بضرب النار عليكى
نظرت له بحزن وقالت بترجى
ابرار :-لو سمحت أنا مش جايه اعمل مشاكل أنا بس عايزه اطمن على اخويا وهمشى على طول
هدر بها بغضب وقال
-هتمشى ولا نضرب عليكى نار
نظرت له بغضب وأخذت هوايتها من يده بقوه وابتعدت قليلا عن المكان وامسكت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصالا بأخيها لكنه لم يجيب عليها زفرت بضيق وعبثت قليلا بالهاتف وارسلت له رساله تعلمه بوجودها فى الاسفل ووضعت الهاتف بحقيبة يدها وجلست على إحدى الارصفه تنتظر مجيئه لها
هبط إليها سريعا واتجه إليها وارتمى بحضنها وقال بعدم تصديق
احمد:-ابرار أنا مش مصدق نفسي انك هنا تعالى معايا
حركت رأسها بالرفض وقالت
ابرار:-لا خلينا هنا ،مالك يا احمد مش بترد على حد ليه قلقتنا كلنا عليك وايه منظرك ده دقنك كبيره كده ليه
انهمرت دموعه وقال بصوت منكسر
احمد :-انا تعبان اوى يا ابرار مخنوق وحاسس أن الدنيا دى وحشه اوى نفسي ارتاح منها بقى
أبعدته عن حضنها وإزالة دموعه وقالت بصوت حزين
ابرار :-ليه يا حبيبى كل ده ايه حصلك احكيلى
رد عليها بصوت مختنق وقال
احمد :-تعالى بس نتكلم جوه بدل واقفتنا فى الشارع كده
تكلمت بصوت مختنق وقالت
ابرار :-مش هينفع يا احمد ابوك مانع دخولى هنا تعالى نقعد فى اى كافيه قريب من هنا
هدر بها بغضب وقال
احمد :-مين قالك كده ده بيتك زى ما هو بيتنا امشى معايا
أوقفته بترجى وقالت
ابرار :-اهدا يا احمد علشان خاطرى هما ملهمش ذنب ابوك بنفسه اللى مديهم الأوامر دى وهما بيشوفوا شغلهم امشى بس تعالى نقعد فى اى كافيه
زفر بضيق وقال بصوت مختنق
احمد :-انا بكره كل اللى فى البيت ده وهشوف اى شقه واعيش فيها لوحدى مش طايق اشوف وششهم
نظرت له بعدم فهم وقالت
ابرار :-انا مش فاهمه حاجه تعالى بس نقعد وفهمنى ايه اللى حصل براحه
اومأ رأسه بالموافقه وتحركوا إلى إحدى الكافيهات ودلفوا إلى الداخل جلست ابرار على المقعد وجلس احمد أمامها نظرت له بتساؤل وقالت
-احكيلى بقى مالك وايه حصلك
تنهد بضيق ونظر لها بحزن وقال بنبره مختنقه
احمد :-انا عايش مع شوية عصابه يا ابرار من كام يوم امى ضربة اختى ريم بالرصاص وكان ممكن تروح فيها لولا ستر ربنا، ليه بقى علشان كانوا متفاقين أنهم يخلصوا من اشرف ابن عمى ويهربوا شوفتى قرف اكتر من كده
نظرت له بصدمه وقالت بعدم تصديق
ابرار :-لا انت بتهزر صح !! طيب وريم حصلها حاجه
حرك رأسه بالرفض وقال
احمد :-لا كويسه الرصاصه جات فى كتفها وبقت كويسه ورجعت مع جوزها الصعيد أنا بكره نفسي علشان واحد منهم، ياريتنى يا ابرار كنت عيشت بعيد عنهم زيك كده على الأقل مكنتش شوفت كل ده بعينى
ابتسمت له بحزن وقالت
ابرار :-لا اللى عايش بعيد عن أهله مرتاح ولا اللى عايش مع أهله مرتاح طيب اشرف عمل ايه لما عرف اللى كانوا ناوين يعملوه معاه
أجابها بضيق وقال
احمد :-هو مقالش حاجه بس شكله مش ناوى على خير معاها حاولة اخليها هنا بس رفض وبابا وافق انها تروح معاه على طول علشان خايف جدى يغضب عليه وياخد منه إدارة الشركه
ردت عليه بصوت مختنق وقالت
ابرار:-عاده ولا هيشتريها مستعد يعمل اى حاجه علشان الشركه والفلوس انشالله لو هيبيع بناته، وامك حصلها حاجه
تكلم بصوت حزين وقال
احمد :-لو مكناش دارينا عليها وقولنا أن فيه حرامى دخل الفيلا وكان عايز يسرقها وهى لما شافته صرخت ضرب عليها نار وهرب كان زمانها فى الحبس
أمسكت يده وقالت بنبره حنونه
ابرار :-انا عارفه أن اللى انت عيشته اليومين اللى فاتوا كان صعب عليك جدا بس برضه مش عايزاك توقف حياتك على اللى حصل ده احلق دقنك دى وخد شاور وفوق كده وروح الجامعه واسأل على اللى بيحبوك وهيتجننوا عليك
حرك رأسه بالرفض وقال
احمد :-مش قادر اتكلم مع حد ولا قادر اركز فى حياتى أنا كاره كل حاجه وعايز ابقى لوحدى
نظرت له وقالت بصوت حنون
ابرار :-وسام هتموت عليك ومنهاره يا احمد حرام عليك البنت ملهاش ذنب فى كل اللى حصلك ده كلمها وطمنها عليك
انهمرت دموعه وقال بصوت مختنق
احمد :-وانا بحبها اوى يا ابرار بس مش عايز ادخلها فى عيله زى دى هظلمها معايا احسن حاجه ليها انها تنسانى وتشوف حياتها مع حد تانى يستاهلها عيله تتشرف بيها وتبقى فخوره بيهم قصاد ولادها
تكلمت سريعا وقالت
ابرار :-اهدا يا احمد بلاش تاخد قرار وانت فى الحاله دى علشان متندمش بعدين انتوا الاتنين بتحبوا بعض وحرام الحب ده ينتهى علشان حاجه عبيطه زى دى
اغلق عينه بضيق وقال
احمد :-انا مخنوق اوى يا ابرار
ربت على يده بحنو وقالت
ابرار :-اهدا بس وان شاءالله كل حاجه هتبقى زى الفل أنا لازم امشى دلوقتى علشان متأخرش بس هتصل بيك اول ما اروح رد عليا يا احمد فاهم
اومأ رأسه بالموافقه وقال
احمد :-ماشى يلا تعالى اوصلك
حركت رأسها بالرفض وقالت
ابرار :-لا خليك انت أنا هروح لوحدى
ونهضت من على المقعد ونظرت له وقالت
-انا هقول لوسام انك كويس بس متخانق معاهم فى البيت ومخنوق شويه، لحد ما تهدا وتفكر فى اللى قلته ده كويس اوى
وخرجت من المكان وتركته
تنهد بحزن وظل ينظر امامه بتفكير ثم نهض وعاد إلى الفيلا.
……………………………………………………………..
عادت ابرار من الخارج وجدت الجميع بغرفتهم تحركت بأتجاه غرفة وسام وطرقت عليها بهدوء فتحت لها سريعا وامسكت يدها أدخلتها الغرفه وأغلقت الباب وقالت سريعا
وسام :-طمنينى احمد عامل ايه مش بيرد عليا ليه
تكلمت بهدوء وقالت بتوضيح
ابرار :-اهدى يا حبيبتى هو كويس بس كل الحكايه متخانق معاهم فى البيت ومخنوق شويه وعلشان كده مش بيرد على حد
نظرت لها بعدم تصديق وقالت
وسام :-بجد!؟ ولا هو فيه حاجه وبتضحكى عليا ؟
ابتسمت لها وقالت
ابرار :-لا مش بضحك عليكى قابلته وزى القرد مفهوش حاجه غير أنه مضايق شويه بس
جلست على الأريكة وقالت بضيق
وسام :-اول مره يعمل كده، لما بيكون مخنوق كان بيتصل بيا ويتكلم معايا لحد ما يهدا
اومأت رأسها بالتأكيد وقالت
ابرار :-قالى، بس المرادى محبش يزعجك معاه اصبرى عليه شويه يهدا وهتلاقيه بيتصل بيكى ويكلمك بنفسه
نظرت لها بضيق وقالت
وسام :-ماشى، شكرا يا ابرار انك نزلتى فى وقت زى ده وطمنتينى عليه
ابتسمت لها وقالت
ابرار :-متشكرنيش ده اخويا وانا كمان كنت قلقانه عليه واطمنت الحمدلله هروح انام بقى تصبحى على خير
ردت عليها بنبره هادئه وقالت
وسام :-وانتى من أهله يا حبيبتى
خرجت ابرار من غرفة وسام واتجهت إلى غرفتها ودلفت إلى الداخل أغلقت الباب بهدوء نظرت إلى سراج وجدته نائما اقتربت منه وقالت بصوت هادئ
ابرار:-سراج يا سراج أنا جيت ماشى
-سراج سيب ايدى عايز ايه طيب
دفعها بقوه أسقطها على السرير وحاوطها بذراعيه واحتضنها من الخلف
حاولة تنهض وقالت بصدمه
-سيبنى يا سراج انت اتجننت خلينى اقوم بقى
ضمها أكثر بحضنه وقال بصوت هامس
سراج :-شششش متخافيش مش هعمل حاجه خليكى كده بس
حاولة أبعاده عنها والنهوض وقالت
ابرار:-يا سراج سيبنى اقوم ارجوك
امسك بها أكثر وقال
سراج :-قولتلك متخافيش نامى بهدوء بقى
واغلق عينه وذهب فى سبات عميق
شعرت بأنفاسه وهو قريب منها تعالت أنفاسها حاولة النهوض لكنها لم تستطيع أغلقت عينيها وبعد وقت استسلمت لنوم وذهبت فى سبات عميق.
………………………………………………………………
رواية اكليل الحياة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دودو احمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة.
استيقظ سراج من نومه وشعر بشيء على صدره. نظر إليه فوجد أبرار نائمة في أحضانه. نظر لها بصدمة وظل يفكر كيف جاءت هنا. تذكر عندما كان يراها في أحلامه. زفر بضيق وأغلق عينيه حتى يهدأ. حاول أن يتحرك ببطء شديد لكنها كانت ممسكة به. ظل ينظر إليها ويراقبها وهي نائمة. حرك يده على شعرها وأنزلها على وجنتيها. حرك أصابعه على شفتيها واقترب منهما حتى يقبلهما. لكن في هذا الوقت تحركت أبرار. ابتعد عنها سريعًا وابتلع ريقه بتوتر. حاول النهوض مرة أخرى وأبعد يد أبرار عنه ونهض سريعًا من على السرير. تنهد بارتياح واتجه إلى المرحاض.
تململت على فراشها بتكاسل وفتحت عينيها بنعاس. نظرت حولها ثم انتبهت لحالها. نظرت بجوارها على السرير وانتفضت بصدمة ونهضت من عليه سريعًا. وضعت يدها على وجهها بخجل وقالت بلوم:
أبرار: انتي اتجننتى؟ إزاي راحت عليكِ نومة وإنتي جنبه؟ مخك فين يا غبية؟ كأنك ما صدقتي تنامي في حضنه. حماره وغبية معندكيش تفكير خالص.
في ذلك الوقت خرج سراج من المرحاض ونظر لها بعدم اهتمام واتجه إلى المرآة.
نظرت له بغضب وقالت:
أبرار: انت إيه اللي عملته امبارح ده؟ انت اتجننت؟
رد عليها بصوت جاد وقال:
سراج: عملت إيه؟
تكلمت بخجل وقالت:
أبرار: ا ا انت عارف.
اقترب منها وقال بنبرة ساخرة:
سراج: المفروض تفرحي علشان نفسي حلوة وسمحت لكِ إنك تنامي على سريري وجنبي.
نظرت له بغضب وقالت:
أبرار: وأنا مش عايزة سريرك ولا قربك. أنا مرتاحة على الكنبة. لو سمحت ابعد عني وملكش دعوه بيا.
تركته ودلفت المرحاض.
أغلق عينيه بغضب وصر على أسنانه وقال:
سراج: لسانك ده هقطعهولك يا أبرار.
وأكمل تمشيط شعره وأدى فرضه وخرج من الغرفة وغادر المنزل واتجه إلى الجامعة.
خرجت أبرار من المرحاض ونظرت بالمكان بتوتر وتنهدت بارتياح عندما وجدت سراج غادر. جلست على الأريكة ونظرت إلى السرير وتذكرت ليلة أمس عندما احتضنها وتمسك بها مثل الطفل الصغير. ابتسمت بخجل وقالت:
أبرار: مجنون والله. عنده انفصام في الشخصية. كل شوية بحال. أنا حاسة إن هدخل العباسية قريب أوي بسببه.
ونهضت مرة أخرى. نظرت إلى المكتب وحركت رأسها بالرفض وقالت:
أبرار: لالالا بلاش جنان. مليش دعوه بحاجته.
واتجهت إلى المرآة وضعت حجابها وأدت فرضها وخرجت من الغرفة. لم تجد "علي". خرجت من الباب وهبطت إلى الأسفل واتجهت إلى الجامعة.
***
انتفضت ريم من نومها بخضة عندما سمعت صوت أشرف الغاضب وهو يقول لها:
أشرف: انتي يا هانم اصحي يلا.
نظرت له بنعاس وقالت:
ريم: فيه إيه يا أشرف؟ مصحيني دلوقتي ليه؟
هدر بها بغضب وقال:
أشرف: بدري في عينك. قومي يلا علشان تحضري الفطار مع سعدية.
اعتدلت على السرير وزفرت بضيق وقالت:
ريم: حاضر يا أشرف.
ونهضت بغضب ودلفت المرحاض.
نظر عليها بضيق وهبط إلى الأسفل.
خرجت من المرحاض بدلت ملابسها وهبطت إلى الأسفل وقالت:
ريم: صباح الخير.
ردت عليها وقالت بصوت حنون:
سعدية: صباح النور يا حبيبتي. اقعدي يلا افطري.
نظرت إلى الطاولة وقالت:
ريم: أنا نزلت علشان أحضر معاكي الفطار.
حركت رأسها بالنفى وقالت:
سعدية: مفيش لزوم. أنا حضرته خلاص. اقعدي افطري وبعد كده نبقى نشوف اللي ورانا.
أومأت رأسها بالموافقة وجلست على المقعد بجوار أشرف وبدأت تتناول الطعام.
نظر لها بغضب وقال:
أشرف: قومي هاتلي أشرب.
نظرت له باستغراب وقالت:
سعدية: ما الميه أهي يا أشرف.
حرك رأسه بالرفض وقال:
أشرف: لا. أنا عايز ميه غير دي.
هبت واقفة واتجهت إلى المطبخ أحضرت له المياه ووضعتها أمامه وقالت بغضب:
ريم: اتفضل الميه أهي.
وجلست على مقعدها.
نظر إلى الماء وأخذ منها عدة رشفات وتناول طعامه.
نظر لهم الجد بترقب ثم أنهى طعامه وقال:
الجد: أشرف خلص أكلك وتعالى عايزك.
تركهم واتجه إلى غرفته.
هب واقفًا ونظر إلى ريم بغضب وذهب عند جده. طرق على الباب ثم دلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه وقال:
أشرف: نعم يا جدي.
نظر له وقال بنبرة هادئة:
الجد: تعالى يا ابني اقعد.
جلس أمامه ونظر له بترقب وقال بتساؤل:
أشرف: خير يا جدي.
تكلم بنبرة جدية وقال بتساؤل:
الجد: فيه إيه بينك وبين مراتك يا أشرف؟
حرك رأسه بتوتر وقال:
أشرف: مافيش يا جدي.
نظر له بتحذير وقال:
الجد: اشررررف. انت عارف إن أنا مبحبش الكدب. قول إيه حصل.
ابتلع ريقه بتوتر وقص عليه ما فعلته نعمة وريم معه.
ظل يتابعه بترقب ثم قال:
الجد: سبق وقولتلك خد بالك يا أشرف. مراتك تربية حرباية.
أومأ رأسه بالتأكيد وقال:
أشرف: عندك حق يا جدي. كنت مغفل ومش واخد بالي من اللي بيتخطط من ورايا.
تكلم بنبرة جدية وقال بتساؤل:
الجد: عايز تكمل مع مراتك ولا لا يا أشرف؟
نظر له بتوتر وقال:
أشرف: ب ب بتسأل ليه يا جدي.
رد عليه بتوضيح وقال:
الجد: علشان لو مش عايزها تطلقها وترجع عند أبوها.
تنهد بضيق وقال:
أشرف: مش هطلقها طبعًا. أنا لازم أدفعها التمن الأول على أنها استغلت طيبتي وسحبتني وراها زي الخروف وكانت عايزة تخلص مني وتهرب. مش بالسهولة دي يا جدي أطلقها.
نظر له نظرة مطولة وقال بتساؤل:
الجد: انت حبيتها؟
ابتلع ريقه بتوتر وقال بتلعثم:
أشرف: ها ح حبيتها. لا طبعًا.
ابتسم له ابتسامة هادئة وقال:
الجد: حبيتها يا ولدي. ومدام حبيتها يبقى بلاش تطلقها. علمها الأدب وعرفها غلطها وبعد كده عودها على طبعك.
أومأ رأسه بتوعد وقال:
أشرف: اكيد هعلمها الأدب. هدفعها التمن غالي وبعد كده همشيها زي ما أنا عايز. بس هي محتاجة مسألة وقت.
اقتربت يده وقال:
الجد: ربنا معاك يا ولدي.
نهض وقال بنبرة هادئة:
أشرف: هروح أشوف اللي ورايا. عن إذنكم.
خرج من الغرفة. تحرك إلى الخارج رأى ريم وهي تساعد سعدية في الدار. ابتسم بانتصار وقال بتوعد:
أشرف: انتي لسه شوفتي حاجة يا ريم؟ دي البداية. هفضل وراكي لحد ما تقولي حقي برقبتي.
وغادر البيت واتجه إلى عمله.
***
وصلت ولاء إلى الجامعة وتقابلت مع أبرار. وفي ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال. نظرت به باستغراب وقالت:
ولاء: ده رقم غريب.
ردت عليها وقالت:
أبرار: طيب ما تردي يا بنتي. شوفي مين.
أجابت على الاتصال باستغراب وقالت:
ولاء: السلام عليكم.
وانتظرت الرد لكنها لم تجد أحد. تكلمت مرة أخرى وقالت:
ولاء: الو. السلام عليكم.
سمعت صوت أنفاس فقط. ابتسمت بسعادة وقالت:
ولاء: على.
لم يجب عليها وظل صامتًا.
تكلمت بسعادة وقالت:
ولاء: على رد عليا أرجوك. أنا عارفة إن انت اللي متصل.
تكلم بصوت حزين وقال:
علي: واحشتيني أوي يا ولاء. مكنتش عايزك تسمعي صوتي علشان متتعبيش أكتر من كده. بس غصب عني مش قادر. كان لازم أسمع صوتك علشان أقدر أسعى في طريقي علشان أوصلك.
انهمرت دموعها منها وقالت:
ولاء: أنا آسفة يا علي لو مكنتش ظهرت في حياتك كان زمانك مرتاح ومش بتتعذب بالشكل ده.
تكلم سريعًا وقال:
علي: بلاش كلام عبيط. بالعكس حياتي من يوم ما عرفتك وهي ليها طعم. انتي أجمل حاجة حصلتلي. وعلشان انتي غالية لازم أتعب لحد ما أوصلك.
ابتسمت بحب وقالت من بين دموعها:
ولاء: أنا بحبك أوي يا علي وبدعي ربنا كل يوم في صلاتي يقرب لينا البعيد ويجمعنا ببعض.
رد عليها بتمني وقال:
علي: يارب يا حبيبتي. كلي كويس وخلي بالك على نفسك لحد ما أجيلك.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت بدموع:
ولاء: حاضر. وانت كمان خلي بالك من نفسك.
وأغلقت الخط وارتمت داخل أحضان أبرار وظلت تبكي.
ربت على ظهرها بحنو وقالت:
أبرار: اهدى يا حبيبتي. المفروض تفرحي إنك سمعتي صوته مش تعيطي.
تكلمت من بين شهقاتها وقالت:
ولاء: ما أنا فرحانة أوي إن سمعت صوته. بس هو واحشني أوي. نفسي أشوفه يا أبرار.
ابتسمت لها وقالت:
أبرار: هو أنا مش عينك ولا إيه؟ ما أنا بشوفه ليكي كل يوم.
ابتسمت لها وأزالت دموعها وقالت:
ولاء: ما أنا بصراحة بحسدك علشان إنتي بتشوفيه كل يوم وبتتكلمي معاه وبتاكلوا على سفرة واحدة وأنا لأ.
علت ضحكاتها وقالت:
أبرار: وأنا أقول عين مين دي اللي راشقة في حياتي؟ أتاريها عينك انتي. منك له. امشي يلا انجري علشان منتأخرش.
وتحركوا الاثنين إلى الداخل وجلسوا بجوار بعض. وبعد عدة دقائق دلف سراج وبحث عنها حتى تأكد من وجودها. تنهد بارتياح وبدأ المحاضر.
اقتربت من أذن ولاء وقالت بصوت هامس:
أبرار: أنا نمت امبارح جنب سراج على السرير.
حدقت أمامها بصدمة وقالت بصوت مرتفع:
ولاء: مين دي اللي نامت جنبه على السرير؟
سمع كلام ولاء ونظر لهم بغضب.
حملقت عينيها بصدمة وركلت قدميها بقوة حتى تنتبه إلى صوتها وقالت:
أبرار: نهارك مش فايت! صوتك عالي.
قال بصوت غاضب:
سراج: إيه؟ نجيب ليكم اتنين ليمون علشان تكملوا كلامكم؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
ولاء: إحنا آسفين يا دكتور.
تكلم بتحذير وقال:
سراج: لو سمعت صوت واحدة فيكم انتوا الاتنين هتطلعوا بره. فاهمين؟
أومأت رأسها بالطاعة وقالت:
ولاء: فاهمين يا دكتور.
وأكمل المحاضر.
اقتربت أكثر لها وقالت بعدم تصديق:
أبرار: اللي قولتي ده بجد ولا بتضحكي عليا؟
ردت عليها بهمس وقالت:
أبرار: وإنا هضحك عليكي ليه؟ حصل بجد بليل سراج أخدني في حضنه ونام. حاولت أقوم معرفتش. كان مكلبش فيا زي الطفل الصغير لحد ما نمت ومحستش.
ابتسمت بسعادة وقالت بصوت هامس:
ولاء: يعني إنتي طول الليل نايمة في حضنه؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
أبرار: أيوه.
ردت عليها بسعادة وقالت بتساؤل:
ولاء: حسيتي بإيه بقى وإنتي نايمة في حضنه؟
حركت رأسها بتوتر وقالت:
أبرار: عادي يعني. محستش بحاجة.
نظرت لها بلؤم وقالت:
ولاء: أبرار اتكلمي. حسيتي بإيه؟
تنهدت بتوتر وقالت:
أبرار: ه ه هو أنا محستش إن مضايقة. بالعكس حسيت إن مرتاحة في النوم أكتر. يمكن علشان السرير مريح عن الكنبة. معرفش بقى.
ابتسمت لها وقالت بنبرة مرحة:
ولاء: السرير اللي كان مريح ولا حضن صاحب السرير يا لولو؟
صرت على أسنانها بغضب وقالت:
أبرار: اتلمي وبلاش تندميني إن بحكيلك حاجة. واسكتي بقى علشان عمال يبص لينا وعينه بيطلع شرار من الغضب.
اقتربت منها وقالت بنبرة مرحة:
ولاء: ابقى اديله حضن علشان يهدى علينا شوية من غضبه ده.
نظرت لها بضيق وقالت:
أبرار: والله!! استظراف وكده يعني.
كبدت ضحكاتها وقالت:
ولاء: شكلك مسخرة وإنتي مكسوفة كده.
نظرت له بتوعد وقالت:
أبرار: ماشي. براحتك. نخلص هوريكي.
ونظرت أمامها وجدت سراج ينظر لها. تكلمت بصوت هامس وقالت:
أبرار: عينه هتطلع من مكانها وهو عمال يبص علينا.
كبدت ولاء ضحكاتها بصعوبة وهي تسمع كلام أبرار على سراج.
***
جلس أحمد بغرفته وهو حزين. وفي ذلك الوقت أعلن هاتفه عن وجود اتصال. نظر له وجدها وسام. أغلق الصوت ووضع الهاتف بجواره. وبعد عدة ثوانٍ أعاد وسام الاتصال به. أغلق الهاتف نهائيًا وخرج من الغرفة. هبط إلى الأسفل وجد والدته تجلس على الأريكة. تركها دون أن يتكلم وخرج بالخارج حتى يستنشق الهواء النقي. خرجت خلفه نعمة ونظرت له بضيق وقالت:
نعمة: هتفضل قاطع الكلام معايا كده كتير؟
نظر لها بغضب وقال بصوت مختنق:
أحمد: أنا لا قاطع الكلام معاكي ولا مع غيرك.
جلست أمامه وقالت بتساؤل:
نعمة: اومال ليه مش بتنزل تاكل معانا وعلى طول قاعد في أوضتك؟
نظر لها باستغراب وقال:
أحمد: أنا مستغرب إزاي قادرة تعيشي حياتك عادي كده بعد اللي حصل؟ إنتي كنتي عايزة تموتي جوز بنتك وتهربوا.
أصرت على أسنانها بغضب وقالت:
نعمة: مكنتش عايزة أقتله. كنت هدده علشان يطلق ريم وبس. هو اللي لما هجم عليا خرج الرصاصة من المسدس.
حرك رأسه بعدم تصديق وقال:
أحمد: أنا مش مصدق نفسي. حاسس إني عايش في وسط عصابة. إنتي وبابا كرهتوني في حياتي. خلتوني أستعر منكم ومن نفسي. مش مسامحك على اللي إنتوا وصلتونى ليه ده.
أمسكت يده وقالت بنبرة حنونة:
نعمة: وأنا بعمل كل ده ليه؟ مش علشانكم ومصلحتكم؟
ابتسم لها بتهكم وقال:
أحمد: لا. مضحية جدًا الصراحة. أنا مش عايز حاجة لا منك ولا منه. كل اللي أنا عايزه تسبوني في حالي وبس لحد ما ربنا يسهل وأشوف شقة أعيش فيها لوحدي.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
نعمة: مستحيل اسمحلك تروح تعيش في أي حتة بعيد عني. عايز تقعد في أوضتك لوحدك انت حر. إنما تسيب الفيلا ده مستحيل. فاهمني؟
نهض من على مقعده وقال:
أحمد: أنا مش باخد رأيك على فكرة. أنا قررت خلاص هعيش لوحدي. عن إذنكم.
تركها وصعد غرفته.
نظرت إلى أثره بغضب وقالت:
نعمة: طيب شوف مين هيسمحلك تمشي من هنا يا أحمد.
وعادت مرة أخرى إلى الداخل.
***
انتهت أبرار وخرجت من الجامعة ومعها ولاء وتحركوا من أمامها. ولكن في ذلك الوقت سمعوا صوت رجولي ينادي عليهم. نظروا خلفهم وجدوا معاذ يقترب منهم وقال:
معاذ: اتأخرتوا كده ليه؟ مستنيكم من بدري هنا.
نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل:
ولاء: فيه إيه يا معاذ؟ ماما كويسة؟
رد عليها سريعًا وقال:
معاذ: ماما كويسة متقلقيش. أنا جاي اتكلم كلمتين مع أبرار.
نظرت له باستغراب وقالت:
أبرار: معايا أنا!! خير يا معاذ. اتكلم.
نظر حوله وقال باستغراب:
معاذ: هنتكلم وإحنا واقفين كده؟ تعالوا نقعد في أي مكان نتكلم فيه.
نظرت حولها بقلق وقالت:
أبرار: بس بسرعة الله يكرمك علشان متأخرة.
أومأ رأسه بالموافقة وقال:
معاذ: متقلقيش مش هأخرك.
أشارت بأصابعها وقالت:
ولاء: تعالوا نقعد على الكافيه ده.
تحركوا إلى الكافيه وجلسوا الثلاثة بالخارج.
نظرت له وقالت بتساؤل:
أبرار: خير يا معاذ. فيه إيه؟
رد عليها بصوت حنون وقال:
معاذ: أبرار. انتي عارفة غلاوتك عندي قد إيه؟ طول عمري بعتبرك زي ولاء بالظبط وبحس إنك مسؤولة مني زي أختي. يعني مش عايزك تزعلي مني مهما حصل.
نظرت إلى ولاء باستغراب ثم نظرت له وقالت بتساؤل:
أبرار: أنا عارفة غلاوتي عندك قد إيه يا معاذ. مش محتاج تقول لي. بس ليه كل الكلام ده؟
نظر لها بتوتر وقال:
معاذ: علشان أنا جاي اتكلم معاكي بخصوص ملك أختك.
أغلقت عينيها بضيق وقالت:
أبرار: معاذ ارجوك. مش عايزة أتكلم في الموضوع ده.
رد عليها سريعًا وقال:
معاذ: ليه بس يا أبرار؟ ملك بتحبك بجد. هي ملهاش ذنب في اللي حصل. اتولدت وكبرت على إنها ليها أخت وعايشة عند جدتها. هي عمالة تلوم نفسها على حاجة مش بإيديها.
ابتسمت بحزن وقالت:
أبرار: لا طبعًا ليها ذنب. قولي هي كانت فين طول السنين اللي فاتت؟ ليه محاولتش توصلي؟ هتقولي مكانتش تعرف مكانك؟ هقولك كذابة. لأنها هي بنفسها قالت كانوا بيعرفوا أخباري كلها من تيته الله يرحمها. يعني عارفه مكاني فين. أنا أصلاً مكنتش أعرف إن ليا أخوات. تيته دارت عليا علشان مزعلش وأخد على خاطري. لو هي زي ما بتقول كده كانت وصلت ليا من زمان. وقفت جنبي في محنتي. إنما دي جات لما اتخطيت أصعب جزء في حياتي بعد ما تيته ماتت وسابتني. وجاية وبكل جرأة تطلب مني أسامحها. وكمان بتسأل أنا واخدة منها موقف ليه؟ أنا شفت كتير في حياتي بس مشوفتش في بجاحتها.
أغلق عينيه حتى يهدأ وقال بترجي:
معاذ: أرجوكي يا أبرار. بلاش تجرحي فيها قصادي. وبعدين هي مش موجودة معانا علشان تقولي عليها الكلام ده. أنا ممكن أسألك سؤال؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
أبرار: آه طبعًا. اتفضل.
رد عليها وقال بتساؤل:
معاذ: إنتي مش سامحتي أخواتك من أبوكي؟
ابتسمت له وقالت بالتأكيد:
أبرار: أيوه.
تكلم باستغراب وقال:
معاذ: اشمعنى؟
أجابته بتوضيح وقال:
أبرار: علشان مكنش يعرفوا إن عندهم أخت من الأساسه. يعني الغلط مش منهم. وأول ما أخويا عرف دور عليا ووصلني ووقف جنبي وبيسأل عليا طول الوقت. إنما ملك تعرف إن عندها أخت من صغرها ومع ذلك مفكرتش ولا مرة توصلي. حتى لما بتيجي تسأل عليا وتكلمني تحس إنها بتعمل كده مش عشانها. لا عشان ترضي أمها وخلاص. بص يا معاذ أنا شفت كتير في حياتي وإنت وأختك كنتم شاهدين على كل ده. ومازلت بعاني. بس كل ما بكبر كل ما بشوف الأزمات من الجهة الصحيحة وبكتسب خبرة أكتر وبكون مدركة للنتيجة بشكل أصح عن الأول. وملك أنا مستحيل أديها عذر واحد يشفع ليها عندي. سميها حقد سميها غيرة سميها أنانية سميها زي ما تسميها. بس في الآخر أنا حرة في رأيي. وأسفة على الكلام ده إن يعز عليا زعلك يا معاذ.
أومأ رأسه بتفهم وقال بصوت مختنق:
معاذ: طبعًا إنتي حرة يا أبرار. وأنا لما جيت أتكلم معاكي كنت واثق إنك هتسمعي كلام أخوكي الكبير ومش هتزعليني. بس في الأول والآخر المسامحة دي قدرات وإنتي أدرى بقدراتك.
نظرت لهم وقالت:
ولاء: هروح أدخل الحمام بسرعة على ما تخلصوا كلامكم.
نظر لها وقال:
معاذ: إحنا خلصنا أصلاً. بس متتأخريش.
تركتهم ولاء وذهبت المرحاض.
نظر لها وقال بتساؤل:
معاذ: الكلام أخدنا ونسيت أسألك. تشربي إيه؟
حركت رأسها بالرفض وقالت:
أبرار: لا شكرًا. مش عايزة. أنا لازم أمشي علشان متأخرة.
رد عليها وقال بنبرة هادئة:
معاذ: استني تيجي ولاء وأوصلك.
ابتسمت له وقالت:
أبرار: لا لا لا متتعبش نفسك. أصلاً البيت مش بعيد عن هنا. هاخدها نمشي.
نظر لها باستغراب وقال:
معاذ: مش بتيجي ليه عندنا زي الأول؟ دي ماما هتتجنن عليكي.
تكلمت بضيق وقالت:
أبرار: أعمل إيه بس؟ هي كمان واحشتني أوي والله. بس جوزي مش راضي يوديني عند حد.
وفي ذلك الوقت سمعت صوت سراج وهو يقول لها:
سراج: علشان كده وحشك وجيتي تقابليه هنا.
حملقت عيناها بصدمة وقالت:
أبرار: س س سراج!!
رواية اكليل الحياة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم دودو احمد
نظر معاذ باستغراب إلى أبرار وقال بتساؤل:
معاذ: - مش بتيجي ليه عندنا زي الأول دي؟ ماما هتتجنن عليكي.
تكلمت بضيق وقالت:
أبرار: - أعمل إيه بس؟ هي كمان وأحشتني أوي والله، بس جوزي مش راضي يوديني عند حد.
في ذلك الوقت سمعت صوت سراج وهو يقول لها:
- علشان كده وحشك وجيتي تقابليه هنا.
حملقت عيناها بصدمة وقالت:
أبرار: - س... س... سراج!!
نظر لهم بغضب وقال:
سراج: - إيه جيت في وقت مش مناسب.
أغلقت عينيها بضيق وقالت بنبرة مختنقة:
أبرار: - ممكن تفهم الأول.
أمسك ذراعها بغضب وقال:
سراج: - مش محتاجة توضحي حاجة، كل حاجة واضحة خلاص. امشي يلا على البيت.
نظر له باستغراب ومسك يد أبرار وقال بتساؤل:
معاذ: - مين ده يا أبرار؟
دفع يده بعيد عنها وصر على أسنانه بغضب وقال:
سراج: - جوزها. عندك اعتراض؟
ثم نظر إلى أبرار بغضب وقال:
- تمشي حالا على البيت، وحسابنا هناك.
ابتسم بتهكم وقال:
معاذ: - ولما إنت راجل أوي كده سايب مراتك تروح لوحدها ليها؟
اقترب منه بغضب وأمسك به وقال بتحذير:
سراج: - أنا أرجل منك وممكن دلوقتي أوريك. حسك عينك تقرب من مراتي تاني فاهم؟
ركضت إليهم وأبعدت سراج عن معاذ وقالت بصوت مختنق:
أبرار: - سراج ملكش دعوة بي. ممكن تمشي وأنا هخرج وراك على طول.
ثم نظرت إلى معاذ وقالت:
- أنا آسفة يا معاذ، أنا هفهمه كل حاجة.
ضغط على يدها بغضب وقال:
سراج: - قولتلك امشي دلوقتي حالا.
نظرت إلى معاذ ثم تحركت إلى الخارج وتركته.
نظر إلى معاذ وقال بغضب:
سراج: - إياك أشوفك تاني جنب مراتي، متبقاش تلوم سعتها إلا نفسك.
وخرج سريعًا وتركه.
جلس على مقعده بغضب وقال:
معاذ: - بني آدم همجي. أنا عارف أبرار مستحمله تعيش مع واحد زي ده إزاي؟
خرجت ولاء من المرحاض ونظرت له باستغراب وقالت:
- فين أبرار!؟
رد عليها بصوت مختنق وقال:
معاذ: - الحيوان جوزها جه وخلاها تمشي.
حملقت عيناها بصدمة وقالت:
ولاء: - نهار مش فايت سراج جه هنا وشافكم وإنتوا قاعدين لوحدكم؟ ربنا يستر عليكي يا أبرار.
نظر لها وقال بتساؤل:
معاذ: - هي إزاي مستحمله بني آدم زي ده؟
زفرت بضيق وجلست على المقعد وقالت:
ولاء: - هو اللي أنقذها من جوازة ابن عمها، وكمان سراج بيحبها وبيغير عليها جدا، وكمان أبرار بدأت تتشد ليه. ربنا يستر والموضوع ميكبرش، مع إن أشك أن سراج هيعدي اللي حصل ده بسهولة.
ثم نظرت له وقالت:
- يلا بينا نروح.
نهضوا الاثنين وخرجوا من المكان، أوقفوا سيارة أجرة وعادوا إلى المنزل.
………………………………………………………………
صعدت ريم إلى الغرفة، ارتمت بأرهاق شديد على السرير ونظرت إلى الأعلى وتنهدت بحزن.
وفي ذلك الوقت دلف أشرف وأغلق الباب خلفه، نزع ملابسه الخارجية والقاها على الأرض ودلف المرحاض.
اعتدلت على السرير ونظرت إلى ملابسه الملقاة على الأرض وزفرت بضيق ونهضت، مالت بجسدها وأخذتها وضعتها على الملابس المتسخة وجلست مرة أخرى.
خرج من المرحاض ونظر على الأرض، لم يجد ملابسه، تحرك باتجاه خزانة الملابس وأخرج ملابس له وبدأ يرتديها.
نظرت في الاتجاه الآخر بإحراج وانتظرت قليلاً حتى ينتهي.
نظر لها بعدم اهتمام ثم قال بأمر:
أشرف: - قومي جهزي نفسك.
نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل:
ريم: - أجهز نفسي ليه؟ رايحين فين؟
حرك رأسه بالنفي وقال:
أشرف: - مش رايحين حته، جهزي نفسك علشان أنا قررت أخد منك حقي الشرعي.
حملقت عيناها بصدمة وابتعدت عنه وقالت بخوف:
ريم: - ا... ا... إيه اللي إنت بتقوله ده يا أشرف؟ إنت اتجننت؟
اقترب منها وقال بغضب:
أشرف: - اتجننت ليه؟ وأنا بطلب حاجة مش من حقي؟ أنا راجل متجوز ومقربتش من مراتي ده حتى يبقى عيب لرجولتي.
تراجعت إلى الخلف وحركت رأسها بالرفض وقالت بدموع:
ريم: - مستحيل ده يحصل، إنت وعدني أن الجواز ده على ورقة.
تعالت ضحكاته وقال بغضب:
أشرف: - هو أنا مقولتلكيش إن وعدي ليكي اتلغى بعد اللي حصل منك إنتي وأمك؟
نظرت له بترجي وقالت:
ريم: - أرجوك يا أشرف متعملش كده، لو ده حصل منك دلوقتي هتسقط من نظري ومش هتقبلك في حياتي تاني أبدًا.
اقترب منها ونظر لها بعدم اهتمام وقال:
أشرف: - متفرقش معايا أنا إيه عندك، وبعدين إنتي خايفة أقرب منك ليه؟ ليكون المدام خايفة سر ينكشف ولا إيه؟
نظرت له بصدمة وقالت بدموع:
ريم: - إنت بني آدم قليل الأدب، أنا مافيش حاجة أخاف منها وأنا واثقة من نفسي الحمدلله. أنا أه أتربيت على الحرية والتحرر بس مسمحتش لجنس راجل يلمسني.
رفع أحد حاجبيه وقال:
أشرف: - أنا أصلاً مش بثق فيكي يبقى إزاي هصدق كلامك؟
صرّت على أسنانها بغضب وقالت:
ريم: - إنت حيوان وأنا مستحيل أسمحلك إنك تلمسني، مش خوف من حاجة لا علشان أنا مش طايقة قربك ليّا.
اقترب أكثر منها وأمسك بها بغضب وقال:
أشرف: - مش بمزاجك؟ أنا جوزك وليا حقوق عندك، وبرضاكي أو غصب عنك هخده.
حاولت تبعده عنها وظلت تدفعه بقوة وقالت بدموع:
ريم: - ابعد عني يا أشرف أرجوك سيبني.
دفعها بعيد عنه وقال بغضب:
أشرف: - أنا مش هعمل كده، مش علشانك لا علشان أنا قرفان منك ومن شكلك وميشرفنيش إن ألمس واحدة زيك.
تركها وخرج من الغرفة.
جلست على الأرض بدموع وظلت تبكي.
……………………………………………………………..
عادت أبرار إلى المنزل ودلفت إلى غرفتها، القت حقيبتها على الأريكة ونزعت حجابها بغضب وقالت:
- ماشي، لما يجي هو مفكر نفسه إيه علشان يعاملني كده ويحرجني قصاد الناس؟
وظلت تتجول بالغرفة بغضب شديد، وبعد وقت عاد سراج ودلف الغرفة وأغلق الباب بقوة واقترب منها وأمسك ذراعها بقوة وهدر بها بغضب وقال:
- إنتي إزاي تسمحي لنفسك تقعدي مع شاب غريب؟ أنا مش حذرتك قبل كده إنك تحترمي الورقة اللي بينا؟
دفعته بعيد عنها وتكلمت بغضب وقالت:
أبرار: - إنت مالك أقعد مع اللي عايزة أقعد معاه؟ إنت مش وصي عليّا علشان تتحكم فيّا.
رد عليها بصوت مرتفع وقال:
سراج: - أنا جوزك يا هانم، إنتي إنسانة مش محترمة علشان سمحتي لنفسك تخرجي مع شاب وإنتي متجوزة.
نظرت له بغضب وقالت:
أبرار: - أنا محترمة غصب عنك، إنت اللي بني آدم معقد ومفكر إن احنا كلنا خاينين زي اللي خانتك زمان. أنا مش هيّا، وحسك عينك تشكك في احترامي وأدبي علشان مش هسمحلك. وعلى فكرة أنا مكنتش قاعدة معاه لوحدي، أحنا كان معانا ولاء، وقبل ما إنت تيجي راحت الحمام. أنا عارفة حدودي كويس، مش هيجي واحد زيك ويفهمني إيه حدودي.
أمسك بها بغضب وقال:
سراج: - كدابة، أنا شفتكم لوحدكم. على الأقل زمان كانت صريحة وقالت ليّا إنها بتخوني، إنما إنتي واحدة خاينة وكدابة كمان.
هدرت به بغضب وقالت:
أبرار: - أنا لا خاينة ولا كدابة، وإياك تغلط فيّا تاني.
وفي ذلك الوقت دلفت اعتماد ووسام عندهم، نظرت لهم بقلق وقالت بتساؤل:
- فيه إيه يا ولاد؟ صوتكم عالي كده ليه؟
نظرت لها بغضب وقالت:
أبرار: - ابنك المعقد ده مفكر إن احنا كلنا خاينين، خليه يروح يتعالج بدل ما هو مطلع عقده عليّا كده.
اقترب منها بغضب وصفعها بقوة أسقطها على الأرض وقال بتحذير:
سراج: - أنا سكتّلك كتير، بس صوتك ده لو عليّا تاني هكسرك صَفْ سنانك.
نظروا له بصدمة وساعدت أبرار على النهوض من الأرض وأخذتها بحضنها وقالت:
اعتماد: - إيه اللي إنت عملته ده يا سراج؟ إنت اتجننت؟ إزاي تمد إيدك على مراتك؟
هدر بها بغضب وقال:
سراج: - محدش ليه دعوة، متدخلوش ما بينا، واتفضلوا اخرجوا من الأوضة لو سمحتوا.
نظرت له بغضب وقالت:
اعتماد: - إنت نسيت نفسك ولا إيه يا سراج؟ أنا أمك، وحسك عينك تتكلم معايا كده تاني فاهم؟
أغلق عينه بغضب وقال بنفاذ صبر:
سراج: - أبوس إيدك، مش وقتك خالص يا أمي. خدي وسام وسبينا لوحدنا.
نظرت له بتحدي وقالت:
اعتماد: - مش هخرج يا سراج، ومش هعديّلك اللي إنت عملته ده في مراتك بالساهل. البنت أمانة عندنا، إزاي تسمح لنفسك تمد إيدك عليها؟ لو كنت مفكر إن ملهاش حد تبقى عبيط، أنا أهو ووريني هتعمل إيه.
استدار بغضب شديد ووضع يده على وجهه وقال:
سراج: - يا أمي يا أمي، أبوس إيدك، سبينا لوحدنا من فضلك.
نظرت إلى وسام وقالت بأمر:
اعتماد: - خدي أبرار، اغسلي وشها وشوفي الدم اللي نازل من وشها ده منين، وخليها معاكي لحد ما أجالك.
ومأت رأسها بالطاعة وقالت:
وسام: - حاضر يا ماما.
وأمسكت أبرار وقالت:
- تعالي يلا يا حبيبتي معايا.
نظرت له بكره وخرجت مع وسام.
نظرت عليهم حتى خرجوا واقتربت من سراج وقالت بلوم:
اعتماد: - ليه تعمل كده وتمد إيدك عليها؟ البنت غلبانه ومستحمله طبعك الزفت وساكتة، إنت مش مشتريها علشان تعاملها كده. أنا من زمان أصبر فيها وأقولها كلام كويس عنك علشان أحببها فيك، تيجي إنت بغبائك تعمل فيها كده وتكرهه فيك. إنت إيه يا أخي معندكش دم؟ أبرار مش صفاء يا ابني علشان تتعامل معاها على إنها هيّا، بلاش تنتقم منها على غلطة هي ملهاش ذنب فيها. كان عندي أمل إن أبرار تقدر تخرجك من دوامة الماضي، بس للأسف إنت اللي بتسحبها للماضي وبتعقبها عليه. ومدام وجود البنت في حياتك بيأذيها تبقى طلّقها وخليها تروح تشوف حياتها.
نظر لها بصدمة وقال:
سراج: - أطلّقها!!!؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
اعتماد: - أه تطلّقها، كده كده الجوازة كانت غصب عنكم إنتوا الاتنين يعني مش هتخسروا حاجة. ولما يجي أبوك هفتحه في موضوع الطلاق وهخليه يكلم جدها.
وتحركت باتجاه الباب ثم التفت له وقالت:
- أنا هنامها النهاردة مع أختك في أوضتها، حسك عينك تقرب منها فاهم؟
وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها ونظرت أمامها بقلق وقالت:
- يارب يا ابني تراجع نفسك قبل ما يفوت الأوان.
وتحركت باتجاه غرفة وسام وطرقت على الباب ثم دلفت إلى الداخل واقتربت من أبرار وجلست بجوارها وأمسكت يدها وقالت بنبرة حنونة:
- أنا آسفة يا بنتي، متزعليش. أنا زأته وعرفته غلطته وهو ندم على اللي عمله ده.
نظرت لها بدموع وقالت بعدم تصديق:
أبرار: - ابنك مد إيده عليّا يا ماما، أنا مستحيل أسامحه على اللي عمله فيّا ده، وهطلّق منه خلاص مش عايزة منه حاجة. حتى لو هتجوز ابن عمي هيكون أرحم منه مليون مرة. أنا بكرهه أكتر إنسان كرهته في حياتي، هو سراج.
تنهدت بضيق وقالت:
اعتماد: - بلاش تاخدي قرار دلوقتي وإنتي متعصبة، أهدي بس وبعد كده فكري بهدوء، واللي إنتي عايزاه هننفذهولك. أنا قولتله إنك هتنامي النهاردة مع وسام وهو وافق.
همّرت دموعها بغزارة وارتمت داخل أحضان اعتماد وظلت تبكي.
ربت على ظهرها بحنو وقالت:
- حقك عليّا يا بنتي، ابني ده غبي وحمار. أنا هخلي أبوه يبهدله، هو كمان هخليه يقول حقي برقبته ويجي يتأسفلك كمان.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
أبرار: - أنا لا عايزاه يتأسفلي ولا عايزة أشوف وشه أصلاً، خليه بعيد عني وأنا هكون مرتاحة.
ومأت رأسها بهدوء وقالت:
اعتماد: - أهدي بس ومتزعليش، وأنا هروح أكمل الأكل. زمان عمك إبراهيم راجع من بره ولازم يكون الأكل جاهز.
ثم نظرت إلى وسام وقالت:
- خليكي معاها يا بنتي وهديها شوية، ربنا يصلح الحال ما بينهم يارب.
وخرجت من الغرفة وتركتهم.
وضعت يدها على وجهها وظلت تبكي.
جلست بجوارها وأخذتها بحضنها وقالت:
وسام: - أهدي يا أبرار، متعمليش في نفسك كده. سراج أخويا عصبي جدا ومش بيحس هو بيعمل إيه وقت عصبيته، واكيد ماما فوّقته وعرفته غلطته.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
أبرار: - أنا بكرهه ومش عايزة أشوف وشه تاني قصادي.
ابتسمت بحزن وقالت:
وسام: - كلنا وقت غضبنا بنعمل وبنقول كلام نندم عليه بعد كده.
تكلمت من بين شهقاتها وقالت:
أبرار: - أنا عمري في حياتي ما ندمت على حاجة قد ندمي دلوقتي إن وافقت أتجوز أخوكي، أكبر غلطة عملتها وهصلحها قريب إن شاء الله.
ربت على ظهرها وقالت بنبرة حنونة:
وسام: - اللي فيه الخير يقدمه ربنا، ريحي شوية لحد ما بابا يجي من بره ونحضر الأكل.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
أبرار: - مليش نفس ومش عايزة أطلع بره علشان مشوفش وش أخوكي.
ابتسمت لها وقالت بنبرة هادئة:
وسام: - اللي يريحك يا حبيبتي، أنا هخرج أساعد ماما في الأكل وإنتي ريحي شوية.
وخرجت من الغرفة وتركتها.
نهضت من على السرير واتجهت إلى المرآة، نظرت على آثار يده على وجهها وحركت يدها عليها بألم وانهمرت دموعها بغزارة، عادت مرة أخرى على السرير تمدّت عليه وظلت تبكي بشدة.
………………………………………………………………
جلس سراج على سريره بضيق وظل ينظر إلى الأريكة، وضع يده على وجهه حتى يهدأ قليلاً.
نهض مرة أخرى واقترب من الأريكة وأمسك الحجاب الخاص بأبرار وظل يستنشقه بحزن شديد.
اتجه إلى المكتب وفتح الدرج وأخرج صورة لهذه الفتاة وتنهد بضيق وظل ينظر لها بقلب مفتوح.
أغلق قبضة يده بغضب وأخرج جميع الصور وقطعها قطع صغيرة واتجه إلى خزانة ملابسه ووضعها بالداخل وأغلقها مرة أخرى.
………………………………………………………………..
استيقظت أبرار في منتصف الليل وشعرت بالجوع.
نظرت بجوارها على وسام وجدتها نائمة.
زفرت بضيق ونهضت بهدوء وخرجت من الغرفة.
اتجهت إلى المطبخ وبدأت تحضر لها وجبة سريعة.
وفي ذلك الوقت سمعت صوت خطوات تقترب.
نظرت خلفها وجدت سراج.
أغلقت عينيها بغضب ونظرت الاتجاه الآخر.
اقترب من الماء وارتشف منه عدة رشفات ونظر إلى وجهها وجد يده تركت أثر عليه.
تنهد بألم واقترب منها وقال بتساؤل:
سراج:
- بتعملي إيه؟
لم تجب عليه وابتعدت عنه.
اقترب منها مرة أخرى وقال:
- بقولك بتعملي إيه؟
زفرت بضيق وقالت بنبرة مختنقة:
أبرار:
- ملكش فيه.
تنهد بضيق وقال:
سراج:
- على فكرة أنتي اللي غلطانة.
نظرت له سريعًا وقالت بغضب:
أبرار:
- والله ده اللي هو! إزاي!! أنت ضربتني عارف يعني إيه؟ مديت إيدك عليا؟؟؟
تكلم بغضب وقال:
سراج:
- إيه اللي خلّاكي تروحي تقعدي مع الولد ده؟
ردت عليه بصوت مختنق وقالت:
أبرار:
- أولًا معاذ اسمهوش ولا ده زي أخويا بالظبط. ثانيًا قولتلك أخته كانت قاعدة معانا وراحت الحمام قبل ما أنت تيجي على طول. وكان جاي يكلمني علشان أسامح أختي وأمي. ولما أنت جيت كان بيقولي إن مامته هتجنن عليا بأعتبار إنها هي اللي ربّيتني. وأنت منعني إن أروحلها. قولي غلط في إيه؟ لو أنا في نيتي حاجة وحشة مكنتش قابلته في الكافيه اللي قصاد الجامعة.
اقترب منها وقال بصوت متضايق:
سراج:
- أنا مليش دعوة. ده مش أخوكي ولا بعترف بكلمة زي أخويا. أنا سبق وحذّرتك. ملكيش دعوة بي. أنا راجل مش بحب مراتي تتكلم مع شباب وده من حقي.
نظرت له بغضب وقالت:
أبرار:
- وقريب أوي مش هكون مراتك وملكش حكم عليا.
نظر لها بغضب وقال:
سراج:
- قصدك إيه؟
عقدت ذراعيها على صدرها وقالت:
أبرار:
- أنا قولت لماما تطلّقني منك وهي وافقت وهتكلم باباك. وقريب أوي هكون حرة.
اقترب منها أكثر ونظر بعينيها بغضب وقال:
سراج:
- بتحلمي. طلاق مش هطلّق.
ردت عليه بضيق وقالت:
أبرار:
- ليه بقى إن شاء الله؟
اقترب أكثر منها وحاوط خصرها بذراعه ونظر بعينيها وقال:
سراج:
- علشان أنا مش تحت مزاج حد. وقت ما يجيلي مزاجي أطلّقك هطلّقك.
دفعته بعيد عنها وقالت بضيق:
أبرار:
- بني آدم مغرور ومريض. أنا بكرهك.
وتركته وعادت مرة أخرى إلى غرفة وسام.
جلست على الأريكة ونظرت أمامها بغضب وقالت:
- مجنون والله ما طبيعي. ربنا يشفيه.
وضعت يدها على بطنها وقالت بجوع:
- مكانش وقته خالص. أنا هموت من الجوع.
وبعد وقت سمعت صوت طرقات على الباب.
زفرت بضيق ونهضت من على الأريكة واتجهت إلى الباب فتحته لكنها لم تجد أحد.
نظرت بالأرض وجدت طبق به سندويتشات وكوب عصير.
وضعت يدها على وجهها وقالت بنفاذ صبر:
- ياربي البني آدم ده هيجنني معاه.
مالت بجسدها أخذت الطعام وأغلقت الباب.
جلست على الأريكة وبدأت تتناول الطعام بشراهة.
……………………………………………………………….
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة.
استيقظت أبرار من نومها وأغلقت المنبه بعيون ناعسة.
نظرت على وسام وجدتها ما زالت نائمة.
نهضت بهدوء وخرجت من الغرفة.
دلفت المرحاض وبعد وقت خرجت منه ونظرت إلى باب الغرفة وزفرت بضيق.
تحركت ببطء شديد وفتحت الباب ودلفت إلى الداخل وأغلقته خلفها.
اتجهت إلى حقيبة ملابسها وحملتها حتى تذهب بها إلى غرفة وسام.
وفي ذلك الوقت خرج سراج من المرحاض ونظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- أخدي الشنطة ورايحة فين؟
نظرت الاتجاه الآخر وقالت بصوت مختنق:
أبرار:
- هخدها أوضة وسام لحد ما أشوف هطلّق امتى.
اقترب منها بغضب وأمسك ذراعها وقال:
سراج:
- قولتلك مافيش طلاق إلا لما يجيلي مزاجي.
أغلقت عينيها بغضب وقالت:
أبرار:
- سيب دراعي يا سراج.
صرّ على أسنانه بغضب وقال:
سراج:
- عصبيني وبعد كده اعملي فيها دور البريئة.
تكلمت بألم وقالت:
أبرار:
- سراج دراعي. حرام عليك بقى.
ترك ذراعها وقال بتحذير:
سراج:
- بلاش تعصبيني علشان متشوفيش غضبي. أحسنلك.
وتركها ووقف أمام المرآة وقال:
- أنا خلصت وماشي. أجهزي في الأوضة براحتك.
ونظر لها بغضب وقال:
- وحسّك عينك الشنطة دي تخرج من الأوضة.
وتركها وخرج سريعًا من الغرفة.
نظرت إلى أثره بعدم تصديق وقالت:
أبرار:
- مليون في المية الراجل ده مخه فيه حاجة. أنا خلاص هتجن يااااارب ارحمني.
وبدأت تتجهز للجامعة ثم خرجت من الغرفة وجدت علي يجلس على الطاولة.
اقتربت منه بابتسامة وقالت:
- صباح الخير.
نظر لها بابتسامة وقال:
علي:
- صباح الخير.
لكنه صمت فجأة عندما رأى أصابع سراج تركت أثر على وجنتها.
تكلم بتساؤل وقال:
- إيه اللي في وشك ده يا أبرار؟
تنهدت بضيق وقالت:
أبرار:
- أبو كف رقيق وصغير ساب علامة تجارية على وشي.
نظر لها بعدم فهم وقال:
علي:
- مين!!!؟
ردت عليه وقالت:
أبرار:
- أخوك المبجّل. خلصنا من حدف الطوب. دخلنا على التلطيش. التغيير حلو برضه ومطلوب.
ابتسم على كلماتها وقال:
علي:
- يا بنتي اصبري بس. أنتي بتقولي إن سراج أخويا هو اللي عمل كده فيكي؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت:
أبرار:
- أيوة هو بشحمه ولحمه.
تكلم بعدم تصديق وقال:
علي:
- وهو سراج هيمد إيده عليكي ليه؟ إيه اللي حصل؟
نظرت له بضيق وقالت:
أبرار:
- كنت قاعدة مع أخو ولاء في الكافيه اللي قصاد الجامعة علشان بيكلمني على موضوع أختي وأمي والبيت. طب علينا طبت المباحث وقام بالواجب.
رد عليها وقال باستغراب:
علي:
- وولاء كانت فين!؟
أجابته بطريقة مرحة وقالت:
أبرار:
- كانت بتلبّي نداء الطبيعة سعته.
زفر بضيق وقال:
علي:
- وطبعًا الغيرة شعّلت في قلبه وولّع الدنيا.
ردت عليه وقالت:
أبرار:
- بالظبط كده. الا قولي يا أخويا هو أخوك ده عنده حاجة في مخه وأنا معرفش.
ابتسم على طريقة كلامها وقال بتساؤل:
علي:
- ليه؟
ردت عليه وقالت:
أبرار:
- أصلك تحس كده عنده تخلف عقلي مايل للهبل شوية.
تعالت ضحكاته وقال:
علي:
- مسمعكيش. كان زمانه عاملك كفة.
ابتسمت له وقالت:
أبرار:
- وهو لسه هيعمل ما عمل. واللي كان كان.
حرّك يده على وجهه وقال بطريقة مرحة:
علي:
- أنتي هتقوليلي أسألي مجرّبة.
تعالت ضحكاتها وقالت:
أبرار:
- شكلك شبعان منه ضربًا.
وأومأ رأسه بالتأكيد وقال:
علي:
- أكيد طبعًا. جوزك مش بيشوف قصاده لما يكون متعصب. وبعد ما يهدأ ولا كأن حاجة حصلت ويتكلم معاكي عادي. حتى مش بيفكر يعتذر. وآخر علقة كانت بسببك أنتي. كانت علقة ساخنة بالحزام بس الحمدلله طلعت منها بشوية إصابات بسيطة. المناخير اتكسرت والودان طارت والعيون كنت بشوف بيها طشاش ومش فاكر. باين بلعت لساني.
تعالت ضحكاتها وتكلمت بصعوبة وقالت:
أبرار:
- مش قاااادره. أنت فظيع. أنا عارفة أخوك مطلعش فرفوش زيك كده ليه؟
نظر لها بثقة وقال:
علي:
- دودو مجابتش غير “علي” واحد بس. لو كان فيه منه اتنين كانت البلد خربت.
نظرت له بابتسامة وقالت:
أبرار:
- تبًا لتواضعك. هقوم أمشي أحسن ما الرذل يدخل بدري النهاردة ويكمل عليا.
وهبّت واقفة وأخذت السندويتش من يد “علي” وقالت:
- هاخد ده علشان جعانة. سلام.
وخرجت سريعًا من الباب وغادرت البيت واتجهت إلى الجامعة.
………………………………………………………………..
وصلت وسام الجامعة وهي حزينة.
نظرت أمامها وجدت أحمد يقف مع أصحابه.
تهلّلت أساريرها وانفرجت ملامح وجهها بسعادة.
اتجهت إليه وقالت بعدم تصديق:
- أحمد!! أنت جيت إمتى؟
نظر لها بملامح خالية وقال:
أحمد:
- لسه من شوية. فيه حاجة.
نظرت له باستغراب وقالت:
وسام:
- فيه إيه يا أحمد؟ مالك؟ وليه مكنتش بترد على اتصالي؟
نظر الاتجاه الآخر وقال بصوت مختنق:
أحمد:
- كده. مكنتش عايز أرد.
نظرت له بتوتر وقالت:
وسام:
- أنا عارفة إنك بتمر بفترة صعبة اليومين دول. أبرار قالتلي. بس ليه مجاتش ليا زي ما متعود؟
زفر بضيق وقال:
أحمد:
- مش عايز أتكلم معاكي ولا مع غيرك. عن إذنك بقى علشان بتكلم مع أصحابي.
أمسكت ذراعه ونظرت له باستغراب وقالت:
وسام:
- أحمد أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ أنا عملت حاجة زعلتك مني؟
نظر إلى أصحابه وأمسك يدها وابتعد عنهم وقال بغضب:
أحمد:
- وسام أنا مش هقدر أكمل معاكي. تقدري تشوفي حياتك مع حد تاني.
أمسكت يده بعدم تصديق وقالت بدموع:
وسام:
- ليه يا أحمد؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا بحبك وأنت كمان بتحبني. ليه بتقولي كده؟ أنا مقدرش أعيش حياتي من غيرك.
أبعد يدها ونظر الاتجاه الآخر وتنهد بضيق وقال:
أحمد:
- مبقتش أحبك خلاص. أرجوكي ابعدي عني وشوفي حياتك مع حد تاني.
نظرت له بعدم تصديق وحرّكت رأسها بالرفض وقالت:
وسام:
- لالالا مستحيل الكلام ده يكون طالع من قلبك. أنا متأكدة إنك لسه بتحبني. أرجوك يا أحمد قولي ليه بتقولي الكلام ده؟
هدر بها بغضب وقال:
أحمد:
- قولتلك مش عايز أكمل. مش بالعافية يا ستي. كل واحد من طريقو.
وتركها وغادر سريعًا.
نظرت إلى أثره بصدمة وجلست على الدرج وانهمرت دموعها بغزارة حتى شعرت أنفاسها تختنق.
نهضت سريعًا خرجت من الجامعة وعادت إلى البيت.
……………………………………………………………….
وصلت أبرار الجامعة وجدت ولاء تنتظرها.
عندما رأتها ركضت إليها بقلق ونظرت لها وقالت بتساؤل:
- مش بتردي عليا من إمبارح ليه؟ كنت هموت من القلق عليكي. طمّنيني. عمل معاكي إيه؟
حرّكت وجهها الاتجاه الآخر وأظهرت لها علامة أصابعه على وجنتها.
حملقت عيناها بصدمة وقالت:
ولاء:
- إيه ده!؟؟
نظرت لها وقالت بضيق:
أبرار:
- إيده معلّمة على وشي.
حرّكت رأسها بالرفض وقالت بعدم تصديق:
ولاء:
- لا بتهزري!! هو الحيوان ده اتجنّن ولا إيه؟ وإزاي أهله قبلوا بكده؟
ردت عليها بتوضيح وقالت:
أبرار:
- ومين قالك إن هما قبلوا بده؟ بالعكس مامته بهدلته قصادي ونمت في أوضة أخته وأمّه ووعدتني إنها هطلّقني منه.
صرّت على أسنانها بغضب وقالت:
ولاء:
- قطع إيده الله يتشل يارب.
ودموعها هبطت منها وقالت:
- أنا آسفة يا أبرار. أنا السبب. ولو مكنتش دخلت الحمام مكانش جه وشافكم لوحدكم.
احتضنتها وقالت بحب:
أبرار:
- متعيطيش يا عبيطة. وأنتي إيه ذنبك؟ هو اللي معقّد وهمجي. وبعدين أنا مش زعلانة. في النهاية الموضوع جه في صالحي وهطلّق منه.
نظرت لها بتوتر وقالت:
ولاء:
- أنتي متأكدة إنك عايزة تطلّقي منه؟
أبرار:
- أه متأكدة. بتسألي ليه؟
أمسكت يدها وقالت بتوتر:
ولاء:
- أبرار أنتي بدأتي تحبيه.
تعالت ضحكاتها وقالت بعدم تصديق:
أبرار:
- أنا أحب سراج؟ أنتي اتجنّنتي؟ طيب إزاي؟ ده واحد مختل عقليًا. ده أكتر واحد كرهته في حياتي. قال أحبه قال.
حرّكت رأسها لها وقالت بنبرة هادئة:
ولاء:
- أنتي حاليًا في وضع إنكار الحقيقة. مش عايزة تصدّقي إنك فعلًا بدأتي تحبيه وخايفة تتسرّعي في موضوع الطلاق ده وتندمي بعدين.
ابتسمت بعدم تصديق وقالت:
أبرار:
- شكلك دماغك فوتّت. قال أنا أحب سراج. دي نكتة بايخة بجد. أمشي يلا أمشي.
نظرت لها بقلق وتحرّكوا الاثنتان إلى الداخل.
……………………………………………………………….
رواية اكليل الحياة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دودو احمد
خرج سراج من الجامعة بعد ما انتهى من عمله.
تمشى قليلاً واتجه إلى المكان المفضل له.
جلس بضيق وظل ينظر أمامه بتفكير.
وفى ذلك الوقت سمع صوت أنوثى يقول له:
- لسه زى ما أنت متغيرتش بتحب تيجى تقعد هنا كل ما تحب تهرب من نفسك.
نظر أمامه بعدم تصديق والتف سريعاً باتجاه الصوت وقال:
سراج:
- صفاء!
اقتربت منه وجلست على المقعد وقالت بصوت مختنق:
صفاء:
- واحشنى أوى اسمع أسمى منك.
نظر لها بعدم تصديق وقال:
سراج:
- أنتى بتعملى إيه هنا؟
ابتسمت له وقالت بصوت حزين:
صفاء:
- واحشتنى وكنت متأكدة أن هلاقيك هنا.
جلس بجوارها وقال بغضب:
سراج:
- وإيه فكرك بيا بعد السنين دي كله؟
نظرت له بدموع وقالت:
صفاء:
- أنا أطلقت بعد سنة واحدة من الجواز مقدرتش أكمل معاه وبعد كده سافرت كندا عند خالو حاولت أنساك طول السنين دي مقدرتش قررت أرجع البلد وأجيلك مهما كان الثمن.
ابتسم بتهكم وقال بغضب:
سراج:
- أه وفكرتى بقى أن أنا هفرح زى الأهبل وأسامحك ونرجع زى زمان؟
أمسكت يده وقالت بدموع:
صفاء:
- سراج أنا عارفة أن غلط فى حقك غلطة كبيرة أوى بس ساعتها كنت عيلة طايشة مكنتش عارفة مصلحتى فين فرحت بالعربية والمظهر الخارجى وجريت وراه زى الهبلة بس أنا دلوقتى كبرت وفهمت الحياة صح وعرفت أن مستحيل أعوض حبك ده بفلوس الدنيا كلها.
نظر إلى يدها وأبعد يده عنها وقال:
سراج:
- للأسف عرفتى ده متأخر أوى.
أمسكت يده مرة أخرى وقالت بترجى:
صفاء:
- أرجوك يا سراج سامحني أنا عرفت إنك متجوزتش لحد دلوقتى معنى كده أن لسه حبى فى قلبك تعالى ننسي اللى فات ونبدأ صفحة جديدة.
وفى ذلك الوقت مرت إبرار من أمامهم ورأتها وهى ممسكة بيده.
نظرت لهم باستغراب وتحركت من أمامهم وقالت بتساؤل:
- مين دي أنا حاسة إن شوفتها قبل كده بس فين مش فاكرة.
وظلت تفكر رأتها متى وأين وتحركت إلى البيت.
أبعد يده عنها وقال بغضب:
سراج:
- غلطانة أنا مبقاش جوايا ليكى إلا الكره والنفور متحلميش كتير علشان متصحيش على كابوس.
تحرك إلى الأمام ثم التف لها وقال بنبرة جادة:
- واللى بلغك أخبارى وصلها ليكى غلط.
وتركها وغادر المكان سريعاً.
نظرت له بحزن وجلست على المقعد وظلت تبكى وقالت من بين شهقاتها:
صفاء:
- مبقاش أنا لو مكنتش أرجعك ليا تانى وأخليك تسامحني يا سراج.
……………………………………………………………..
استيقظت ريم من نومها واعتدلت على السرير ونظرت إلى الأريكة لم تجد أشرف.
تنهدت بحزن ونهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض.
وبعد وقت خرجت وبدلت ملابسها ونظرت إلى الهاتف بتوتر.
اتجهت إليه وأمسكته بيد مرتعشة ونظرت إلى الباب بخوف وأجرت اتصالاً سريعاً بوالدتها.
وبعد عدة ثوانى سمعت صوت والدتها تكلمت بدموع وقالت:
- واحشتينى أوى يا مامى عاملة إيه؟
ردت عليها بعدم تصديق وقالت:
نعمة:
- يا روح قلب مامى أنا كويسة دلوقتى علشان سمعت صوتك طمنينى عليكى عاملة إيه والزفت جوزك ده عامل معاكى إيه؟
ردت عليها بصوت حزين وقالت:
ريم:
- هيكون عامل إيه يا مامى من يوم ما رجعنا وهو بينتقم منى على اللى حصل.
تكلمت بغضب وقالت:
نعمة:
- الحيوان هو مفكر نفسه مين علشان يعمل فى كى كده.
زفرت بضيق وقالت:
ريم:
- مش وقته الكلام ده يا مامى أنا اتصلت بيكى علشان واحشتينى أوى وكان نفسي أسمع صوتك بس لازم أقفل بسرعة قبل ما أشرف يجى.
تكلمت سريعاً وقالت:
نعمة:
- هتكلمينى تانى؟
ردت عليها بحزن وقالت:
ريم:
- هحاول أكلمك لما يكون مش موجود أنا هقفل بقى باى.
وأغلقت الخط سريعاً ومسحت المكالمة من السجل.
وفى ذلك الوقت دلف أشرف الغرفة ونظر لها بغضب وقال:
- بتعملى إيه؟
ردت عليه بتوتر وقالت:
ريم:
- م م مافيش كنت بشوف الساعة كام.
اقترب منها وأمسك الهاتف ونظر به بشك وقال بتحذير:
أشرف:
- حسك عينك تفكرى تكلمى أمك الحرباوية دي فاهمها؟
ومأت رأسها بحزن وتحركت باتجاه الباب.
نظر لها بغضب وقال:
أشرف:
- رايحة فين؟
نظرت له وقالت بصوت منكسر:
ريم:
- هنزل أساعد سعادية.
حرك رأسه بالنفى وقال:
أشرف:
- متنزليش سعادية مش هنا نزلت السوق لما تيجى ابقى انزلى.
ردت عليه بضيق وقالت:
ريم:
- حاضر.
نزعت الملابس الواسعة وجلست بالملابس العارية المعتادة عليها.
ابتلع ريقه بتوتر ودلف المرحاض سريعاً وأغلق الباب خلفه.
نظرت باتجاه الباب وقالت بتوعد:
ريم:
- هنشوف يا سي أشرف انتقامى ولا انتقامك والبقاء للأقوى.
وابتسمت بلؤم اتجهت إلى السرير وتسطحت عليه وظلت تحرك قدميها بدلع.
خرج من المرحاض ونظر عليها بتوتر وتعالت أنفاسه وجلس على الأريكة وحاول أن يشغل عينه بعيد عنها ولكنه لم يستطيع.
شعر بحبات العرق تتناثر من على جبينه ابتلع ريقه بصعوبة ونهض سريعاً وخرج من الغرفة.
ابتسمت بانتصار وقالت بتوعد:
ريم:
- أنت لسه شوفت حاجة هخليك تقول حقى برقبتك.
………………………………………………………………
عاد سراج البيت ودلف غرفته بحث عن إبرار لم يجدها.
خرج منها مرة أخرى واتجه إلى المطبخ وجد والدته تكلم سريعاً وقال:
- فين إبرار يا ماما؟
ردت عليه بعدم اهتمام وقالت:
اعتماد:
- بتسأل عليها ليه عايز منها إيه؟
تنهد بضيق وقال:
سراج:
- يا أمى ردى عليا فين إبرار؟
أجابته بصوت هادئ وقالت:
اعتماد:
- هتلاقيها فى أوضة أختك.
تحرك باتجاه الغرفة وطرق على الباب.
فتحت له إبرار ونظرت له بضيق وقالت:
- أفندم؟
تكلم بغضب وقال:
سراج:
- بتعملى إيه عندك؟
نظرت له باستغراب وقالت:
إبرار:
- وأنت مالك؟
صر على أسنانه بغضب وقال:
سراج:
- متعصبنيش يا إبرار واتكلمى عدل واتفضلى امشى قدامى على الأوضة.
حركت رأسها بالنفى وقالت:
إبرار:
- مش جاية وهفضل هنا لحد ما طلقنى يا سراج.
أغلق عينه بغضب وقال بتحذير:
سراج:
- يا إبرار بلاش تعصبينى أنتى مش قد عصبيتى.
عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بغضب:
إبرار:
- هتعمل إيه يعنى هتمد إيدك عليا تانى!؟
ظل يلكم الحائط بغضب شديد وقال:
سراج:
- أنتى ليه عنيدة كده متخلنيش أفقد السيطرة عن نفسي وأعمل حاجة متعجبكيش.
ردت عليه بعدم اهتمام وقالت:
إبرار:
- اللى عندك اعمله وأنا مش هتحرك من هنا.
نظر لها بغضب واقترب منها وحملها بالغصب وتحرك باتجاه الغرفة.
حملقت عيناها بصدمة وظلت تضرب به حتى يتركها.
دلف الغرفة وأغلق الباب بإحكام وأنزلها على الأرض.
دفعته بغضب وهدرت به وقالت:
إبرار:
- أنت اتجننت افتح الباب خرجنى من هنا.
تركها واتجه إلى السرير وجلس عليه بعدم اهتمام.
اقتربت منه وقالت بغضب:
- بقولك افتح الباب ده مش عايزة أقعد معاك فى مكان واحد مش بالعافية.
رد عليها بنبرة هادئة وقال:
سراج:
- مش هفتح ومافيش خروج من الأوضة.
عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بغضب:
إبرار:
- يا سلام وبلاش كمان نروح الجامعة، أنت فيه إيه فى دماغك مش لسه من قريب كنت قايلى طول ما أنا صاحى مدخلش فيها أنتى ناوى تجننى؟
نظر لها نظرة مطولة ومد إيده أمسكها وأسقطها على السرير واقترب منها وقال بصوت هامس:
سراج:
- أنا أعمل اللى أعمله وأقول اللى أقوله وأنتى تسمعى وتنفذى من غير ولا كلمة.
حاولت النهوض وقالت بغضب:
إبرار:
- أنت مش طبيعى والله مجنون ولازم تتعالج علشان كده بقيت خطر على كل اللى حواليك.
أمسك بها بقوة واقترب منها بشدة ونظر بعينيها وقال:
سراج:
- أنا لو خطر فده عليكى أنتى بس.
حرك يده على ذراعها وقال بهمس:
- وفى إيدك أنتى تختار نسبة الخطر، كل ما تعاندى النسبة هتزيد وممكن كمان تنفجر ومتقدريش تسيطرى عليا.
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت بتلعثم:
إبرار:
- س س سراج خلينى أقوم،
سراج قال:
- سيبني أرجوك
اقترب منها أكثر وتعالت أنفاسه، نظر إلى شفتيها واقترب منهم حتى يقبلها.
حركت رأسها سريعاً إلى الاتجاه الآخر وقالت بصوت مهزوز:
- س س سراج ا ا أرجوك سيبني
أغلق عينيه حتى يهدأ وابتعد عنها بأنفاس لاهثة.
نهضت سريعاً وركضت إلى المرحاض، أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها عليه وتعالت أنفاسها من شدة الخجل. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
- د د ده ماله ده شكله اتجنن على الآخر اعمل إيه بس يا ربى هقعد معاه إزاي دلوقتي
وأخذت نفساً عميقاً أخرجته بهدوء وخرجت من المرحاض، اتجهت إلى الأريكة جلست عليها ونظرت إلى الاتجاه الآخر وظلت تحرك قدميها بتوتر.
نظر إليها وابتسم على خجلها ونهض من على السرير دلف المرحاض.
……………………………………………………………….
أمسكت وسام الهاتف بدموع ونظرت إليه بحزن، أخرجت رقم أحمد واتصلت به لكنه لم يجب عليها. حاولت مرة أخرى لكنها دون جدوى، ألقت الهاتف بجوارها وظلت تبكي. نظرت على الأريكة وجدت هاتف إبرار أمامها، نهضت سريعاً وأمسكته واتصلت منه بأحمد. وفي ذلك الوقت سمعت صوته، تكلمت بدموع وقالت:
- ليه عملت كده معايا أنا بحبك يا أحمد أرجوك متبعدش عني أنا مقدرش أعيش من غيرك
ظل صامتاً ثم تكلم بصوت مختنق وقال أحمد:
- قولتلك مش هينفع نكمل مع بعض يا وسام أرجوكي انسيني وعيشي حياتك وبكرة تقابلي حد يناسبك
حركت رأسها بالرفض وقالت وسام:
- أنت حياتي ومن غيرك أضيع أنا عمري ما هناسب حد غيرك أنا ليك أنت وبس
زفر بضيق وقال بتحذير أحمد:
- أرجوكي يا وسام متخلينيش أستخدم أسلوب تاني مش هيعجبك
ردت عليه بدموع وقالت وسام:
- يعني ده آخر كلام ليك يا أحمد
رد عليها بنبرة مختنقة وقال أحمد:
- أيوه ومتحاوليش تتصلي بي تاني لو سمحتي
أومأت رأسها بدموع وقالت وسام:
- ماشي يا أحمد براحتك بس متنساش إنك أنت اللي اخترت
وأغلقت الخط والقت الهاتف بجوارها ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكي.
……………………………………………………………….
خرجت ملك من غرفتها واتجهت إلى غرفة والدتها، جلست على حافة السرير وربت على ظهرها بحنو وقالت بصوت هادئ:
- ماما اصحي يا حبيبتي يلا ميعاد العلاج
لم تجب عليها وظلت نائمة.
تكلمت مرة أخرى وقالت بقلق ملك:
- ماما يا ماما اصحي يلا يا حبيبتي
لكنها لم تجد ردّاً.
اقتربت منها بقلق وقالت بصوت هامس:
- ماما ردي عليا يا حبيبتي اصحي يلا
نهضت سريعاً وأمسكت الهاتف الخاص بها واتصلت سريعاً على معاذ وانتظرت الرد، وعندما سمعت صوته قالت بدموع:
- معاذ الحقني بسرعة ماما ومش بترد عليا شكلها دخلت في غيبوبة سكر وأنا مش عارفة أعمل إيه
رد عليها سريعاً وقال معاذ:
- اهدي يا ملك ومتقلقيش اتصلي بالإسعاف وأنا جاي حالاً
تكلمت بدموع وقالت بترجي ملك:
- بسرعة أرجوك أنا خايفة على ماما أوي
وأغلقت الخط واتصلت بالإسعاف كما قال لها معاذ وعادت مرة أخرى إلى غرفة والدتها وأمسكت يدها وقالت بدموع:
- ماما أرجوكي ردي عليا يا ماما بقى
وبعد وقت وصل معاذ ووصلت سيارة الإسعاف وهبطوا بها إلى الأسفل، صعدت ملك مع والدتها السيارة ومعاذ اتجه خلفهم بسيارة أجرة.
…………………………………………………………….
نظرت إبرار بضيق إلى سراج ووضعت يدها على بطنها بجوع وقالت:
- طيب أنا جعانة دلوقتي
نظر لها نظرة مطولة ونهض من على السرير واتجه إلى الباب وقال سراج:
- خليكي هنا هروح أجيبلك الأكل وأجي
وقفت بغضب وقالت إبرار:
- طيب ما نطلع بره ناكل أنت هتحبسني ولا إيه
حرك رأسه بالرفض وقال سراج:
- لا هتاكلي هنا
وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
زفرت بضيق وقالت إبرار:
- يووووه بقى إيه الجنون ده
جلست مرة أخرى على الأريكة وانتظرت الطعام.
بعد وقت جاء سراج ومعه الطعام ودلف إلى الداخل وأغلق الباب خلفه ووضع الطعام على المكتب وقال:
- الأكل اهو تعالي كلي
نظرت له بضيق ونهضت من على الأريكة واتجهت إلى المكتب وجلست على المقعد وبدأت تتناول الطعام.
ظل يتابعها وهي تأكل وعقد ذراعيه على صدره وأسند ظهره على الحائط وابتسم لها وقال سراج:
- ممكن أكل معاكي
وقف الطعام بحلقها ونظرت له بعدم تصديق وقالت إبرار:
- أنت استأذنت مني دلوقتي ولا أنا بيتهيألي
جلس بجوارها على المقعد وابتسم لها وقال سراج:
- لا مش بيتهيألك ولا حاجة
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت إبرار:
- ك ك كل الأكل كتير
بدأ يتناول معها الطعام وهو ينظر لها بحنان.
نبهت لنظراته لها، شعرت بالتوتر والملعقة سقطت منها بالأرض. مالت بجسدها حتى تأخذها مرة أخرى وجدت قطع من الصور ساقطة على الأرض ورأت صورة الفتاة، تذكرتها عندما رأتها معه منذ قليل. رفعت رأسها وجدت سراج يضع يده على حافة المكتب حتى يحمي رأسها، اعتدلت بتوتر وتناولت طعامها مرة أخرى وقالت بتساؤل:
- هي مين البنت اللي كانت معاك النهاردة
الطعام وقف بحلقه ونظر لها بتوتر وقال بتساؤل سراج:
- ب ب بنت مين دي
تكلمت بتوضيح وقالت إبرار:
- كنتوا قاعدين عند الكوبري وهي كانت ماسكة إيدك بالإمارة
نهض سريعاً من على المقعد وقال بتوتر سراج:
- د د دي واحدة كملي أكلك
تكلمت سريعاً وقالت إبرار:
- حبيبتك القديمة صح
استدار لها ونظر إليها باستغراب وقال سراج:
- وأنتي عرفتي إزاي
نهضت وقالت بعدم اهتمام إبرار:
- عادي شوفت صورتها في المكتب وافتكرتها أول ما شوفتها معاك بس غريبة مش دي اللي خانتك وحبت واحد تاني
أغلق عينيه بضيق وقال بصوت مختنق سراج:
- لو سمحتي ممكن متدخليش في اللي ملكيش فيه
ردت عليه بعدم اهتمام وقالت إبرار:
- أنت حر أنا مالي بس بقول مدام رجعتوا لبعض ما طلقني وترجعلها وتبقى عقدتك اتفكت
صر على أسنانه بغضب وقال سراج:
- إبرار متعصبنيش قولتلك طلاق مش هطلق
اقتربت منه وقالت بتساؤل إبرار:
- ليه طيب مش دي حبيبتك القديمة ورجعتوا لبعض مش عايز تطلقني ليها
اقترب منها وأحاط خصرها بذراعيه ونظر بعينيها وقال بصوت هامس سراج:
- بس أنا مش عايز أرجعلها يا إبرار
حاولت تبتعد عنه وقالت بتوتر إبرار:
- ل ل ليه
نظر إلى شفتيها وقال بحب سراج:
- علشان عايز أبقى معاكي أنتي
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت إبرار:
- م م معايا أنا
أومأ رأسه بالتأكيد وقال بنبرة هادئة سراج:
- أممم معاكي أنتي، هي كانت ماضي وانتهى وأنتي الحاضر والمستقبل ومستحيل ينتهي
واقترب من شفتيها والتهمها.
حاولت تبتعد عنه لكنها لم تستطع وظلت تقاوم حتى استسلمت له وبادلته القبلة، أمسكت به بخجل.
ابتعد عن شفتيها ونظر لها بحب وقال بأنفاس لاهثة سراج:
- بحبك يا إبرار مش قادر أخبي مشاعري أكتر من كده عارف إني كنت قاسي عليكي بس كان غصب عني كنت خايف أحبك وأتعلق بيكي وفي الآخر تبعدي وتسبيني
نظرت إلى الأرض بخجل وتراجعت إلى الخلف وصمتت.
اقترب منها ورفع رأسها بأصابعه ونظر بعينيها وقال بتساؤل:
- ساكتة ليه!؟
حركت رأسها بالنفي وقالت بخجل إبرار:
- ه ه هقول إيه
حرك يده على وجنتيها بهدوء وقال بصوت حنون سراج:
- قولتي إيه في الكلام اللي قولته ليكي ده
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت إبرار:
- ك ك كلام إيه
ابتسم لها وقال بتوضيح سراج:
- بحبك بس خايف تبعدي وتسبيني
حركت رأسها بتوتر وقالت إبرار:
- أ أ أنا مش هقدر أ أ أقولك إن بحبك لأن طبعاً طريقتك معايا من أول ما عرفنا بعض كانت صعبة جدا وكانت بتعمل جوايا فجوة وكل مرة كنت بتجرحني وتوجعني فيها كانت بتكبر ومحتاجة وقت كبير علشان أقدر أتقبل فكرة حبك دي بس اللي أقدر أقوله ليك هفضل معاك فترة من الزمن قدرت أنسي وأتأقلم على حبك ده هكمل معاك مقدرتش يبقى صعب أكمل
سراج:
- ششش متكمليش علشان مش هتقبل فكرة إنك في يوم ممكن تبعدي عني
نظرت إلى الأرض بخجل وأومأت رأسها بالموافقة.
رفع رأسها بأصابعه ونظر بعينيها واقترب من شفتيها حتى يقبلها.
تراجعت إلى الخلف سريعاً وابتعدت عنه وقالت بتوتر إبرار:
- ه ه هروح الحمام
وركضت سريعاً إلى المرحاض وأغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها عليه، ظلت تلهث بصدمة وقالت بتوتر:
- ش ش شكله ن ن ناوي يجنني معاه الراجل ده
حركت أصابعها على شفتيها وابتسمت بخجل ثم وضعت يدها على وجهها بعدم تصديق وقالت:
- ده باسني، سراج باسني أحيي
نظر إلى الباب بحب وابتسم على خجلها وجلس على السرير وتذكر قبلته لها، ابتسم بسعادة وانتظر خروجها.
……………………………………………………………..
رواية اكليل الحياة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم دودو احمد
ظلت ملك واقفة أمام باب غرفة الفحص بدموع.
اقترب منها معاذ وتكلم بنبرة هادئة وقال:
- متقلقيش يا ملك، إن شاء الله هتبقى كويسة.
نظرت له بدموع وقالت بتمني:
- ملك: يارب يا معاذ، أنا أموت لو ماما حصلها حاجة.
وفي ذلك الوقت خرج الطبيب. نظرت له بدموع وقالت بتساؤل:
- خير يا دكتور، طمنّي.
نظر لها وقال بنبرة هادئة:
- إن شاء الله خير، احنا هنعمل ليها شوية تحاليل وأشعة، وبإذن الله كل حاجة تكون كويسة.
تكلم بتساؤل وقال:
- معاذ: طيب إيه سبب اللي هي فيه ده؟
رد عليه بتوضيح وقال:
- هي السكر عالي جداً عندها ودخلت في غيبوبة سكر، اديناها الأنسولين وهنستنى شوية وبعد كده هنحاول نفوقها.
تكلمت بدموع وقالت بتساؤل:
- ملك: يعني إيه يا دكتور، فيه خطر على ماما؟
رد عليها بنبرة هادئة وقال:
- احنا بنعمل اللي علينا، وإن شاء الله خير. عن إذنكم.
نظرت إلى معاذ بدموع وقالت:
- ملك: أنا خايفة أوي على ماما يا معاذ.
نظر لها نظرة مطمئنة وقام:
- معاذ: متخافيش، والله أن شاء الله هتفوق وتبقى زي الفل.
نظرت عليها من الخارج وهما يضعون لها الأجهزة وقالت بدموع:
- ملك: يارب اشفيها يارب وخليها ليا، أنا مليش غيرها يارب.
ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكي.
***
خرجت أبرار من المرحاض ونظرت إلى سراج بتوتر وجلست على الأريكة. نظرت حولها باستغراب.
نظر لها وقال بتساؤل:
- سراج: بتدوري على حاجة؟
وأومأت برأسها وقالت:
- أبرار: أيوه، تليفوني مش عارفة هو فين.
نهض من على السرير وبحث عنه وقام:
- سراج: آخر مرة كان معاكي إمتى؟
نظرت أمامه بتذكر وقالت سريعاً:
- أبرار: آه، تليفوني عند وسام في الأوضة، آخر مرة كان معايا هناك ولما أنت جيت و... و... جبتني هنا، سيبته هناك.
ابتسم على خجلها وقام:
- سراج: أروح أجيبه ليكي.
حركت رأسها بالرفض ونهضت من على الأريكة وقالت:
- أبرار: لا، هروح أنا علشان أنا أصلاً كنت بتكلم معاها في موضوع مهم قبل ما أنت تيجي.
وأومأ رأسه بالموافقة وقام:
- سراج: ماشي، روحي بس متتأخريش عليا.
نظرت له بتوتر وقالت:
- أبرار: م... م... ماشي.
وخرجت سريعاً من الغرفة واتجهت إلى غرفة وسام وطرقت على الباب ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها. واقتربت منها وجلست بجوارها وربت على ظهرها بحنو وقالت بتساؤل:
- عامله إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
نظرت لها بدموع وقالت:
- وسام: هكون عاملة إيه يا أبرار؟ بموت من جوايا، مش قادرة أصدق إن خلاص مش هقدر أتكلم معاه تاني وأقابله. أنا مش عارفة ليه عمل معايا كده؟ طيب يقولي سبب مقنع علشان أقدر أكرهه وأنساه. سابني من غير أسباب، أنا هتجنن والله.
وارتمت داخل أحضانها وظلت تبكي.
تنهدت بضيق وقالت:
- أبرار: يمكن كده أحسن ليكم انتوا الاتنين، وكل واحد يشوف حياته مع حد تاني.
حركت رأسها بالنفي وقالت بدموع:
- وسام: أنا بحبه، مش عايزة حد غيره، هو بس اللي في قلبي.
زفرت بضيق وقالت بصوت هامس:
- أبرار: ده أنت غبي يا أحمد، غبي.
نظرت لها بدموع وقالت بترجي:
- وسام: أرجوكي يا أبرار، خليه يرجعلي، أنا مقدرش أعيش من غيره والله.
وأومأت رأسها بحزن وقالت:
- أبرار: حاضر، هكلمه بس اهدى علشان خاطري.
أمسكت بها بشدة وظلت تبكي.
***
صعدت ريم الغرفة بعد ما انتهوا من الطعام ودلفت المرحاض. أخذت حماماً دافئاً وارتدت البورنس وخرجت. الغرفة وجدت أشرف يجلس على الأريكة. ابتسمت بلؤم واتجهت إلى المرآة ووقفت تمشط شعرها. نظر لها بتوتر وابتلع ريقه بصعوبة. تحرك إلى الاتجاه الآخر وأشاح بنظره عنها.
انتهت ريم واتجهت إلى خزانة الملابس وأخرجت ملابس تبرز أنوثتها. ونظرت إلى أشرف وقالت:
- ممكن تخرج من الأوضة علشان عايزة ألبس هدومي.
نظر لها بضيق ونهض من على الأريكة وخرج من الغرفة.
ابتسمت على توتره وارتدت الملابس واتجهت إلى الباب وفتحته وقالت:
- ريم: أنا خلصت، ادخل.
حملق عينه بصدمة وركض سريعاً داخل الغرفة وأغلق الباب قبل أن يراها أحد. اتجهت إلى السرير وتسطحت عليه وأمسكت الهاتف وظلت تعبث به. نظر إلى جسدها بتوتر وتعالت أنفاسه وحاول ينظر إلى شيء آخر لكنه لن يستطيع. أغلق عينه بضيق وقال:
- أشرف: ممكن أفهم إيه اللي انتي لابسه ده؟!
نظرت له بعدم اهتمام وقالت:
- ريم: مالها هدومي؟ عادي يعني، مش أنت قلتلي في الأوضة، البسي اللي انتي عايزاه.
تكلم بضيق وقال:
- أشرف: بس اللي انتي لابسه ده مينفعش حتى أوضة نوم.
حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت:
- ريم: ده استايلي في اللبس ومتعودة عليه، مش عاجبك متبصش.
نهض بغضب واقترب منها وقال:
- أشرف: انتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟
حركت كتفيها وقالت:
- ريم: مش عايزة أوصل لحاجة، أنت اللي متوتر ومش على بعضك وده مش ذنبي.
أمسك ذراعيها بغضب وقال:
- أشرف: ر... ر... ريم، بلاش أسلوبك المستفز ده معايا أحسنلك.
اقتربت منه ونظرت في عينه وقالت:
- ريم: إيه اللي اتغير يا أشرف؟ أنا زي ما أنا، إنما أنت اللي بتحاول تظهر عكس اللي جواك.
نظر إلى شفتيها بتوتر وتعالت أنفاسه. ابتعد عنها سريعاً وقال بغضب:
- أشرف: بلاش تستخدمي معايا أسلوب الإغراء الرخيص ده علشان متندميش بعدين.
وعاد إلى الأريكة تمدد عليها وأغلق عينه بغضب. نظرت له بضيق وتمددت على السرير وقالت بتوعد:
- ريم: ماشي يا أشرف، هنشوف أسلوبي ولا أسلوبك.
وأغلقت عينيها وذهبت في سبات عميق.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظ سراج من نومه ونظر على الأريكة. ابتسم بحب. نهض من على فراشه. اقترب من أبرار ورقد على ركبتيه أمامها. ملس بيده على شعرها وظل ينظر لها بسعادة.
حركت رأسها بنعاس وفتحت عينيها ببطء شديد. رأت سراج أمامها وينظر لها. اعتدلت سريعاً وقالت بتوتر:
- س... س... سراج، بتعمل إيه هنا؟
ابتسم لها بحب وقال بنبرة هادئة:
- سراج: صباح الخير.
أرجعت شعرها خلف أذنيها بتوتر وقالت:
- أبرار: ص... ص... صباح نور. هي الساعة كام؟
أجابها بنبرة هادئة وقام:
- سراج: لسه بدري على الجامعة.
نظرت له باستغراب وقالت:
- أبرار: ومدام لسه بدري، صاحي ليه دلوقتي؟
حرك يده على وجنتيها وقال بحبس:
- سراج: عادي، أنا متعود أصحى الوقت ده. نامي انتي، كملي نومك.
حركت رأسها وقالت:
- أبرار: لا، خلاص مش هعرف أنام تاني.
جلس بجوارها وقام:
- سراج: مكنتش أقصد أصحيكي.
ردت عليه بنبرة هادئة وقالت:
- أبرار: لا، عادي. أنا أصلاً نومي تقيل ومكنتش هحس بيك، أنا اللي قلقت من النوم لوحدي.
أمسك يدها وابتسم لها وقام:
- سراج: ياريت يبقى نومك تقيل على طول علشان أشيلك وأنامك مكاني.
تذكرت عندما ذهبت في النوم أثناء مشاهدتها التلفاز مع والدته. نظرت إلى الأرض بخجل وقالت:
- أبرار: ا... ا... أنا مش عارفة يومها نمت إزاي، محسيتش بنفسي غير تاني يوم.
اقترب أكثر منها وأخذها بحضنه ونظر في عينيها وقال بحبس:
- سراج: تعرفي إن أنا مكنش بيجيلى نوم إلا لما تكوني قصادي، يعني طول ما انتي بره بفضل صاحي وأول ما تدخلي أعمل نفسي نايم، ولما تنامي أفضل أبصلك لحد ما عيني تروح في النوم.
نظرت له بخجل وقالت بتساؤل:
- أبرار: ولما أنت كنت بتحبني أوي كده، ليه دايماً كان كلامك معايا جارح وبتعاملني بقسوة؟
تنهد بضيق وحرك يده على يدها وقال بنبرة مختنقة:
- سراج: كنت بحاول أهرب من حبك، خايف أحبك وأتعلق بيكي وفي الآخر تسبيني.
حركت رأسها بالنفي وقالت بضيق:
- أبرار: بالعكس، يمكن لو كنت عاملتني بحنية واحتوتني، كنت حبيتك وقتها، لأن أنا كنت محتاجة الاحتواء ده أكتر من أي حاجة.
نظر لها في عينيها وقام:
- سراج: للأسف، مكنتش قادر أقدم لك الاحتواء ده، لأن وقتها كنت أنا كمان تايه في الماضي. الخوف من إن أفقدك زي اللي حصل زمان، قسي قلبي عليكي وكان بيخليني أعاملك بجفاء، بس في نفس الوقت كان نفسي أضمنك وأحضنك وأقفل عليكي مليون باب وباب.
ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة:
- أبرار: اللي حصل في الماضي ننساه، خلينا في الحاضر، نحاول نبدأ علاقتنا من جديد من غير مشاكل.
اقترب من وجنتيها وقبلها بحب وقام:
- سراج: قصدك من غير عناد.
ابتسمت له بخجل وقالت بتوتر:
- أبرار: ب... ب... بس بشرط.
نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- سراج: شرط إيه ده؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
- أبرار: ن... ن... نعتبر نفسنا إن إحنا في فترة خطوبة.
تكلم بعدم فهم وقام:
- سراج: إزاي يعني، مش فاهم؟
ردت عليه بخجل وقالت:
- أبرار: ي... ي... يعني مش هتلمسني ولا تقرب مني غير لما أحبك وأحس إن عايزة أكمل حياتي معاك.
تنهد بضيق وأومأ رأسه بالموافقة وقام:
- سراج: ماشي، بس برضه يعني ميمنعش شوية حاجات بسيطة.
نظرت له بعدم فهم وقالت:
- أبرار: يعني إيه؟ مش فاهمها.
اقترب منها ونظر في عينيها وقال بصوت هامس:
- سراج: يعني ميمنعش بوسة، حضن، أي حاجة أصبر بيها نفسي لحد ما تحني.
احمرت وجنتيها من شدة الخجل وقالت بتلعثم:
- أبرار: ا... ا... إيه اللي انت بتقوله ده يا سراج؟ كسفتني.
ابتسم بسعادة واحتضنها بحب وقام:
- سراج: متقلقيش، حضني هيكون ليكي الدوا وقت تعبك.
ابتلعت ريقها بتوتر وابتعدت عنه وقالت:
- أبرار: ا... ا... أنت كده هتتأخر على الجامعة، قوم يلا اجهز.
أومأ رأسه بالموافقة وقام:
- سراج: ماشي.
ونهض من على الأريكة ودلف المرحاض. نظرت أمامه بعدم تصديق وأخذت نفس عميق حتى تهدأ وأخرجته بهدوء وقالت:
- أبرار: اجمدي يا أبرار، اجمدي أرجوكي.
***
اتجهت ملك إلى معاذ وربت على كتفه بهدوء وقالت بهمس:
- معاذ، اصحى يا معاذ.
فتح عيونه ونظر لها بقلق وقام:
- معاذ: مامتك كويسة؟
أومأت رأسها بحزن وقالت:
- ملك: لسه شوية، بس أحسن من امبارح الحمدلله.
تنهد بارتياح وقام:
- معاذ: الحمدلله.
تكلمت بامتنان وقالت:
- ملك: شكراً يا معاذ على وقفتك جنبي، أنا مش عارفة من غيرك كنت هتصرف إزاي.
ابتسم لها وقال بنبرة هادئة:
- معاذ: انتي كده بتزعليني على فكرة، لأنك بتشكريني على واجبي تجاهك، أنا مش بعمل كده مجاملة وخلاص، لا أنا بعمل كده علشان انتوا ملزمين مني.
نظرت له بحب وقالت:
- ملك: أنت جدع أوي يا معاذ، وأنا محظوظة بيك.
رد عليها وقام:
- معاذ: وأنا محظوظ علشان انتي معايا. يلا ادخلي خليكي جنب مامتك وأنا قاعد هنا علشان لو احتاجتي حاجة.
تكلمت سريعاً وقالت:
- ملك: طيب روح البيت ارتاح شوية وابقى تعالى آخر النهار، ولو فيه حاجة مهمة هبقى أتصل بيك على طول.
حرك رأسه بالنفي وقام:
- معاذ: لا، مش همشي من هنا، أنا مش تعبان ولا اشتكيت ليكي. روحي انتي عند مامتك وأنا هستنى هنا، يلا ادخلي.
ابتسمت له بحب واتجهت إلى غرفة والدتها.
***
وصل أحمد الجامعة بحزن شديد. بحث بعينه عن وسام ولم يجدها. تنهد بضيق وجلس على الدرج ينظر أمامه بملامح خالية. أمسك هاتفه وأجرى اتصالاً وانتظر الرد.
أجابت عليه بضيق وقالت:
- أبرار: أيوه يا أحمد.
رد عليها بصوت مختنق وقال:
- أحمد: وسام عاملة إيه؟
تكلمت بغضب وقالت:
- أبرار: حرام والله اللي بتعمله فيها ده، البنت منهارة من امبارح، عيونها مبطلتش دموع، هتموت وتعرف أنت عملت معاها كده ليه. قولتلك يا أحمد متتسرعش، هتندم على كل ده بعدين.
زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة:
- أحمد: كده أحسن ليها، أنا بعمل كده لمصلحتها هي. هتتعب شوية وهترتاح بعدين، بدل ما تدخل في عيلة متشرفش حد زي عيلتي.
هدرت به بغضب وقالت:
- أبرار: غلط يا أحمد، أنت كده بتضيع حب وسام من إيدك. البنت بتحبك بجد، لو كنت صرحتها بكلامك ده من الأول كانت هتتمسك بيك ومش هتفكر زي ما أنت بتفكر دلوقتي.
ظل صامتاً لبعض الوقت وقال بنبرة مختنقة:
- أحمد: خلاص يا أبرار، مبقاش ينفع الكلام ده دلوقتي. خليكي جنبها وهوني عليها الأيام شوية لحد ما تتعود وتنسى، وخلي بالك منها علشان خاطري.
تنهدت بضيق وقالت:
- أبرار: غبي يا أحمد، وماشي في الطريق الغلط وهتندم على كل ده بعدين. المهم دلوقتي خلي بالك على نفسك.
رد عليها بصوت حزين وقال:
- أحمد: مبقتش تفرق خلاص. أنا هقفل معاكي دلوقتي، باي.
أغلق الخط وضغط على الهاتف بقبضة يده وزفر بضيق ونهض سريعاً وصعد سيارته وغادر المكان بسرعة جنونية.
***
وصل سراج الجامعة وجد صفاء تقف له وتنتظر وصوله. زفر بضيق واقترب منها وقال بغضب:
- واقفه هنا بتعملي إيه؟
نظرت له بحب وقالت:
- صفاء: مستنياك.
نظر حوله بضيق وتكلم بتحذير:
- سراج: امشي من هنا يا صفاء، وحسبي عينك تيجي الجامعة تاني، ساعتها متلوميش إلا نفسك.
أمسكت يده وقالت بتحدي:
- صفاء: مش همشي يا سراج، مش هعمل زي زمان وأمشي وأسيبك. مش هكرر غلطة زمان مهما حصل، أنا دفعت التمن وعشت السنين دي كلها بعيدة عنك، وراجعة دلوقتي علشان أرجعك ليا.
أغلق عينه بغضب وقال بنبرة جادة:
- سراج: وأنا مش عايزك، مش فاكرك أصلاً. ابعدي عني وسيبيني بقى.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- صفاء: كداب، أنت لسه بتحبني، وعشان كده لسه متجوزتش.
نظرت لها بغضب وقال بنفاذ صبر:
- سراج: انتي مالك اتجوزت ولا لأ؟ حياتي متخصكيش.
وتركها وتحرك إلى داخل الجامعة. نظرت إلى أثره بحزن وقالت:
- صفاء: برضه مش هسيبك يا سراج، هفضل وراك لحد ما تسامحني.
وفي ذلك الوقت وصلت أبرار ونظرت إلى صفاء باستغراب وقالت بتساؤل:
- دي بتعمل إيه هنا دي؟
وتحركت إلى الداخل وبحثت عن ولاء لم تجدها. اتصلت بها وانتظرت الرد. وفي ذلك الوقت سمعت صوتها المتوتر وهي تقول:
- أيوه يا أبرار.
تكلمت باستغراب وقالت:
- أبرار: فينِك يا بنتي؟ مجتيش ليه كل ده؟
ردت عليها سريعاً وقالت:
- ولاء: شوية وجاية، اقفلي دلوقتي.
وأغلقت الخط سريعاً. نظرت إلى الهاتف وقالت باستغراب:
- أبرار: مالها دي؟
وجلست تنتظر وصول ولاء.
***
نظرت ولاء أمامها بسعادة وابتسمت له وقالت بعدم تصديق:
- مش مصدقة نفسي إن أخيراً شوفتك، حاسة نفسي بحلم.
ابتسم لها بحب وقال:
- علي: مش بتحلمي يا ولاء، أنا معاكي دلوقتي، وحشتيني.
ردت عليه بخجل وقالت:
- ولاء: أنت كمان واحشني أوي، ومصدقتش نفسي لما شوفتك وانت واقف ورا الشجرة وبتراقبني.
نظر لها بضيق وقام:
- علي: مكنتش عايزك تشوفيني، أنا باجي أشوفك من هنا كل يوم علشان مقدرش يعدي عليا يوم من غير ما أشوفك.
ابتسمت له بحب وقالت:
- ولاء: أنت أناني، يعني بتشوفني كل يوم وسايبني أنا؟ هموت عليك وهتجنن وأشوفك.
رد عليها بنبرة هادئة وقام:
- علي: مش عايز حد يجيب سيرتك بسببى يا ولاء، بحافظ عليكي لحد ما أدخل البيت من بابه وأطلب إيدك رسمي. أنا أول ما عرفتك كنت بتحرك بطيش ومفكرتش فيكي ولا في سمعتك، لحد ما كلمة سراج فوقتني وخلتني آخد بالي من اللي بعمله وأحسب كل خطوة قبل ما أخطاها. مش عايزك تزعلي مني، أنا بحبك أوي وخايف عليكي.
حركت رأسها بدموع وقالت:
- ولاء: مقدرش أزعل منك، أنا بحبك أوي يا علي، محظوظة بيك فعلاً.
ابتسم لها بحب وقام:
- علي: وأنا بعشقك وأكتر كمان. يلا يا قلبي روحي علشان متتأخريش، وأنا كمان لازم أمشي علشان متأخرش على الشغل.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت:
- ولاء: ماشي، هشوفك تاني؟
ابتسم لها وقال بنبرة مختنقة:
- علي: معتقدش إنك هتشوفيني في المكان ده تاني، هدور على مكان إنتي متخديش بالك منه.
زفرت بضيق وقالت:
- ولاء: والله ده ظلم، يعني أنت تشوفني وأنا؟
رد عليها بنبرة حنونة وقام:
- علي: بكرة تشوفيني لحد ما تزهقي مني.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- ولاء: أنا عمري ما أزهق منك.
ابتسم لها بحب وقام:
- علي: امشي يا ولاء علشان هبقى خطر عليكي لو وقفتي قصادي أكتر من كده.
أومأت رأسها بخجل وقالت:
- ولاء: م... م... ماشي، باي.
وركضت بعيد عنها واتجهت إلى الجامعة. نظرت إلى أثرها وقال بسعادة:
- علي: عايزة تتاكل أكل، بنت الـ... يارب بقى قرب البعيد.
وتحرك سريعاً إلى عمله.
***
جلست ولاء سريعاً بجوار أبرار بسعادة ونظرت لها وقالت بأسف:
- سوري يا روحي، اتأخرت عليكي.
نظرت لها بتعمق وقالت بتساؤل:
- أبرار: أفهم بقى، سر الفرحة دي إيه؟
ردت عليها بسعادة وقالت:
- ولاء: قابلت "علي" النهارده.
حملقت عيناها بصدمة وقالت:
- أبرار: لا، بتهزري؟ شوفتيه إمتى وإزاي؟
تكلمت بحب وقالت:
- ولاء: وأنا واقفة مستنياكي، شوفته واقف ورا الشجرة بيراقبني، مصدقتش نفسي وروحت عنده واتأكدت إنه هو، واتكلمت معاه شوية علشان كان واحشني أوي.
غمزت بعينيها لها وقالت:
- أبرار: الله يسهله، أيوه يا عم، كنتي قولتيلي كنت جبت ليكم اتنين ليمون ولا حاجة.
لكمتها بضيق وقالت:
- ولاء: يا باردة، بطلي غلاسة.
وفي ذلك الوقت سمعوا البنتين وهما يتكلمان على سراج وقالت إحداهما:
- اسكتي، مش طلع الدكتور مرتبط.
ردت عليها بصدمة وقالت:
- لا، بتهزري، وعرفتي إزاي؟
أجابتها بضيق وقالت:
- كان واقف معاها النهارده قصاد البوابة وماسكين إيدين بعض وشكلهم بيحبوا بعض جداً، علشان كده رفض يتكلم معايا خايف منه.
نظرت لها بصدمة وقالت بتساؤل:
- ولاء: هما شافوكي النهارده مع سراج ولا إيه؟
حركت رأسها بالنفي وقال:
- أبرار: لا طبعاً، هو بيجي لوحده وأنا باجي لوحدي.
تكلمت باستغراب وقالت:
- ولاء: أومال مين دي اللي بيتكلموا عنها وكانت معاه؟
ردت عليها بتوتر وقالت:
- أبرار: يقصدوا حبيبته القديمة.
نظرت لها بصدمة وقالت:
- ولاء: نعممممم يا أختي، حبيبته القديمة؟ ودي رجعت إمتى دي؟
ردت عليها وقالت:
- أبرار: معرفش رجعت إمتى، بس هو قال لي إنه مش عايزها ومش بيفكر فيها.
تكلمت باستغراب وقالت:
- ولاء: قالك!! هو انتوا اتكلمتوا في الموضوع ده سوا؟
نظرت لها بتوتر وقالت:
- أبرار: سراج اعترف لي بحبه.
ظلت تنظر لها بصدمة وقالت بعدم تصديق:
- ولاء: مين ده اللي اعترف بحبه؟ سراج؟ لا، بتضحكي عليا صح؟ بلاش دمك التقيل ده، قال سراج يعترف بحبه قال.
نظرت لها بتوتر وقالت:
- أبرار: وباسني كمان.
تعالت ضحكاتها وقالت بعدم تصديق:
- ولاء: وكمان باسك؟ لا، ده انتي خيالك واسع جداً.
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- أبرار: مش خيال، على فكرة، ده حصل فعلاً، سراج باسني واعترف بحبه.
حدقت بها بصدمة وقالت:
- ولاء: احلفي.
ردت عليها بخجل وقالت:
- أبرار: والله حصل.
تكلمت بسعادة وقالت:
- ولاء: أنا مش مصدقة نفسي، عايزة أرقص، عايزة أزغرط، مبروك يا لولو، قول لي بقى إحساسك إيه بعد الاعتراف والقبلة؟
نظرت لها بتوتر وقالت:
- أبرار: خلاص بقى، متندمينيش إن حكيتلك.
أمسكت ذراعها بترجي وقالت:
- ولاء: علشان خاطري اتكلمي، كان شعورك إيه بعد اللحظة دي؟
ردت عليها بتوتر وقالت:
- أبرار: ع... ع... عادي يعني، شعور مش عارفة أوصفه ليكي، بس يعني بتحسي إن روحك بتنسحب منك وكأنك بتجري في سباق. أنا متوقعتش أبداً إن سراج يعترف لي بحبه دلوقتي، أنا اتصدمت زيك كده بالظبط، بس أنا طبعاً فهمته إن مستحيل يلمسني دلوقتي غير لما أحبه الأول.
نظرت لها بلؤم وقالت:
- ولاء: معنى كده إنك انتي قررتي تديله فرصة؟
وأومأت رأسها بتوتر وقالت:
- أبرار: ا... ا... أيوه.
احتضنتها بسعادة وقالت:
- ولاء: أنا فرحانة أوي، ربنا يسعدك يا حبيبتي يارب.
ثم نظرت لها بتوتر وقالت:
- بس أنا خايفة أوي من موضوع حبيبته القديمة، شكلها راجعة بعد السنين دي كلها علشان ترجعه تاني ليه.
نظرت لها بثقة وقالت:
- أبرار: بس أنا مش قلقانة من وجودها ده خالص، مافيش حاجة في قلب سراج ليها، ده حتى الصور اللي كان محتفظ بيها قطعها.
ردت عليها بقلق وقالت:
- ولاء: ربنا يستر.
وفي ذلك الوقت دخل سراج ونظر إلى أبرار بحب وبدأ المحاضرة.
***
استيقظ أشرف من نومه ونظر إلى السرير على ريم وهي نائمة. تعالت أنفاسه عندما رأى جسدها العاري. نهض من على الأريكة واقترب منها وحرك يده ببطء باتجاه ذراعها العاري. وفي ذلك الوقت فتحت ريم عينيها ونظرت له باستغراب وقالت:
- أشرف، بتعمل إيه؟
ابتعد عنها سريعاً وقال بتوتر:
- ا... ا... إيه؟ مش بعمل حاجة، كنت هصحيكي علشان تنزلي تحضري الفطار مع سارة.
اعتدلت على فراشها ونظرت له بتحدي وقالت:
- تصحيني ولا تحسس على جسمي؟
نظر لها بغضب وقال:
- أشرف: جسمك ده آخر حاجة أفكر فيها، قومي اتحركي، بلاش دلع ملوش لازمة.
نهضت من على السرير وأسقطت داخل حضنه وقالت بدلع:
- ريم: أوه، آسفة يا أشرف، كنت هقع.
نظر إلى شفتيها بتوتر وابتلع ريقه بصعوبة. أغلق عينه حتى يهدأ وابتعد عنها وقال بتحذير:
- أشرف: ريم، متفكريش إنك انتي كده بتغريني، قولتلك مليون مرة، فكك من الشغل الرخيص ده، فاهمة؟
واتجه إلى المرحاض وتركها.
***
عادت أبرار إلى المنزل ودلفت الغرفة. نزعت حجابها وأخذت ملابسها ودلفت المرحاض. وفي ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال. لم تستطيع أبرار من سماع رنين الهاتف. عاد سراج من الخارج ودلف الغرفة وسمع رنين هاتف أبرار. اقترب من المرحاض وطرق عليه وقال:
- أبرار، تليفونك بيرن.
ردت عليه سريعا وقالت:
- أنا مش سامعاك، اصبر أنا قربت أخلص أهو.
أعلن هاتفها عن وجود اتصال مرة أخرى. نظر إلى الباب ثم اقترب من الهاتف وامسكه. نظر به ووجد المتصل رقم غريب. فتح الخط واستمع إلى صوت المتصل وهو يقول لها:
- الو، أيوه يا أبرار، أنا معاذ. الو.
وفي ذلك الوقت خرجت أبرار من المرحاض. نظر لها والشرار يتطاير من عينه وقال بغضب:
- سراج: ممكن أفهم ده بيتصل بيكي ليه؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
- أبرار:
رواية اكليل الحياة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم دودو احمد
نظر سراج إلى الباب ثم اقترب من الهاتف وامسكه. وجد المتصل رقمًا غير معروف. فتح الخط واستمع إلى صوت المتصل وهو يقول:
- الو، أيوه يا أبرار. أنا معاذ.
في ذلك الوقت، خرجت أبرار من المرحاض. نظر لها والشرار يتطاير من عينيه وقال بغضب:
- ممكن أفهم ده بيتصل بيكِ ليه؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
- مـ مين ده؟
رد بها بغضب وقال:
- اللي اسمه معاذ.
ردت عليه بعدم فهم وقالت:
- معرفش يا سراج. وبعدين ده أول مرة يكلمني على تليفوني. أكيد ولاء هي اللي أدتهولها.
اقترب منها وتكلم بغضب شديد وقال:
- وتدهوله ليه ويكلمك ليه من أساسه؟
تراجعت إلى الخلف بخوف ونظرت له بضيق وقالت:
- سراج، لو سمحت خد بالك من انفعالك عليا. أنا معملتش حاجة ولا أعرف معاذ بيتصل بيا ليه. أرجوك اهدا ومتنساش إننا اتفقنا نبدأ صفحة جديدة.
رد بها بغضب وقال:
- أي اتفاق لاغي مادام الهانم ماشية على مزاجها.
نظرت له بدموع وقالت:
- سراج، أرجوك اهدا وخد بالك من كلامك. أنت مش عارف أنت بتقول إيه.
أمسك ذراعها بغضب وقال:
- أنا مش مجنون وعارف أنا قولت إيه كويس أوي. وتليفونك ده مش هتاخديه إلا لما أجيبلك خط جديد رقمه يبقى معايا أنا بس. وحسبي عينك تديه لحد.
أغلقت عينيها بضيق وقالت بغضب:
- وأنا مش تحت مزاجك. هات التليفون لو سمحت.
نظر لها بتحدي وقال بغضب:
- مافيش تليفون يا أبرار.
اقتربت منه وحاولت تأخذ الهاتف وقالت بغضب:
- قولتلك هات التليفون بلاش جنان.
أحاط خصرها بذراعيه ونظر لها بغضب وقال:
- قولتلك مافيش تليفون واسمعي الكلام بقى أحسنلك.
دفعته بقوة، أبعدته عنها وقالت بغضب:
- عمرك ما هتتغير. وبعمايلك دي بتكرهني فيك مش بتحببني. وأنا شايفه بلاش منها دي علاقة من أساسها.
وضعت الحجاب على رأسها وخرجت من الغرفة وتركته. نظر إلى أثرها بغضب ونظر بالهاتف الخاص بأبرار وأجرى اتصالًا منه على هذا الرقم وانتظر الرد. عندما سمع صوت معاذ قال له:
- أنت فين؟ أنا جايلك.
أجابه باستغراب وقال:
- تنور، بس ممكن أكلم أبرار.
رد به بغضب وقال:
- ملكش دعوة بمراتي. قولي أنت فين أخلص.
تكلم بنفاذ صبر وقال:
- هقولك، بس ممكن تجيب مراتك معاك.
صر على أسنانه بغضب وقال:
- أنت إيه مش بتفهم؟ بقولك ملكش دعوة بيها.
رد عليه وقال:
- أنا في مستشفى (…..).
تكلم باستغراب وقال:
- مستشفى!!!
أجاب عليه بتوضيح وقال:
- أيوه مستشفى. وعشان كده اتصلت بأبرار لأن اللي في المستشفى أمها من امبارح تعبانة.
صمت لحظات ثم تكلم بنبرة جدية وقال:
- أنا جاي ليك حالا.
أغلق الخط وخرج من الغرفة. نظر إلى أبرار وخرج من الباب وغادر الشقة. نظرت له بضيق وقالت:
- بني آدم مجنون. كل ساعة بحال.
عادت مرة أخرى إلى الغرفة وجلست على الأريكة بغضب.
***
وصل سراج عند المشفى واتصل بمعاذ حتى يأتي إليه. وقف بالخارج وانتظره. وبعد عدة ثوانٍ أتى معاذ ونظر له باستغراب وقال:
- فين أبرار؟
أمسك به وقال بغضب:
- أنا كام مرة أقولك ملكش دعوة بيها. شكلك مش بتفهم إلا بالضرب.
دفعه بعيدًا عنه وقال بغضب:
- أنت شكلك بني آدم متخلف وهمجي. إزاي واحد زيك دكتور في الجامعة المفروض تكون متحضر شوية.
صر على أسنانه بغضب وقال:
- لم لسانك بدل ما أقطعهولك. وحسبي عينك تحاول تكلم مراتي ولا تقرب منها. فاهم؟
اقترب أكثر منه وقال بغضب:
- أنت كده هتضيعها منك. أبرار فيها اللي مكفيها. محتاجة إيد تطبطب، حضن يحتويها، ضهر تسند عليه. مش تكمل عليها وتشـك فيها. بتغير عليها مني؟ طيب ما كانت قدامي طول السنين اللي فاتت ومتربية معانا. لو كنت عايزها كنت اتجوزتها من زمان. أبرار مش أكتر من أنها أخت ليا زيها زي ولاء. فعقل كده وبلاش شغل جنان.
نظر له بتحذير وقال:
- ملكش فيه مراتي وأنا حر فيها. وإياك تحاول تقرب منها. فاهم؟
أغلق قبضة يده بغضب وقال:
- ممكن تسيبك من الكلام الأ هبل ده وتخلي مراتك تيجي تشوف أمها. يمكن علاقتهم تتحسن وأبرار تقدر تسامحها. وياريت تكون جنبها عشان تحس إنك السند ليها في وقت زي ده.
نظر له بغضب وتحرك دون أن يتفوه بكلمة واحدة وغادر المكان سريعًا. نظر إلى أثره بضيق وقال:
- ربنا يعينك يا أبرار على البني آدم ده.
عاد مرة أخرى إلى الداخل.
***
انتهت ريم من مساعدة سعدية وجلست على المقعد أمامها ونظرت لها بتوتر وقالت:
- عاملة إيه مع جوزك دلوقتي؟
ابتسمت لها بحزن وقالت:
- عادي، هو زي ما هو. واديني مستحملة.
ردت عليها بضيق وقالت:
- انتي إزاي قادرة تستحملي كده؟ عشان الحب؟ يلعن أبو الحب اللي يذل صاحبه. كان في إيدك تخليه يحترمك ويحبك، بس هو شافك ضعيفة عشان كده استقوى عليكي.
نظرت لها بحزن وقالت:
- هعمل إيه بس؟ أخاف يطلقني وأنا مقدرش أعيش من غيره.
حملقت عيناها بصدمة وقالت:
- هو فيه كده؟ ما لازم يعمل فيكي أكتر من كده عشان ضامن وجودك. عارفة لو مرة واحدة حسسيه إنك هتضيعي منه هتلاقيه خاتم في صباعك وتحت طوعك ويتمنالك الرضا. أحيانًا لما بنكون واثقين إن اللي في إيدينا مش هيروح مننا بنهمله ومش بندي اهتمام، بس أول ما نحس بس إن الحاجة دي بتضيع مننا بنحس بقيمتها ونتعلق فيه.
نظرت لها بعدم فهم وقالت:
- أيوه يعني أعمل إيه؟ مش فاهمة.
أغلقت عينيها بنفاذ صبر وقالت:
- تتمردي عليه. خليه يحس بشخصيتك وقوتك. ويوم ما يمد إيده عليكي قوليله إنك هتسيبي البيت لأنك مش طيقاه. وساعتها بس هيحس إنك كرهتيه وهيخاف إنك فعلاً تسيبيه وهيتمسك بيكي ويحترمك.
نظرت لها بقلق وقالت:
- وافرضى مفرقتش معاه ونفذ كلامه وسابني؟ أعمل إيه؟ أنا مقدرش استغنى عنه.
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- جدك أصلاً مش هيسمح إنك تسيبى البيت. بس اسمك أظهرى ليه إنه مش فارق معاكي. وأه حاجة كمان بلاش تكوني متاحة ليه في أي وقت. مرة تديله ومرة اعملي نفسك تعبانة وملكيش نفس. وفي نفس الوقت البسي حاجات تغيره وتجننه. يبقى شايفك وطالع عينيه ومش طايلك. يعني شوق ولا تدوق. مش عايزة أقولك النتيجة مضمونة إزاي.
نظرت لها بخجل وقالت:
- يوه يا كسوفى. انتوا يا بنات القاهرة وشكم مكشوف وبتتكلموا في الحاجة دي عادي كده.
نظرت لها باستغراب وقالت:
- وفيها إيه؟ هو أنا راجل؟ إحنا اتنين ستات زي بعض. أنا نصحتك وإنتي حرة.
نظرت لها بتوتر وقالت:
- هعمل زي ما قولتلي وربنا يستر.
ابتسمت لها وقالت:
- بكرة تشكريني لما يتغير معاكي.
ثم نهضت وقالت بمرح:
- لما أطلع للي عندي ده كمان وأطلع عينيه.
نظرت لها بضيق وقالت:
- أشرف طيب وحنية الدنيا كلها في قلبه. أوعي تيجي عليه ولا تزعلي يا ريم.
ابتسمت لها وقالت بنبرة هادئة:
- عارفة. وعشان كده بحافظ عليه.
وتركتها وصعدت إلى غرفتها. وجدت أشرف يجلس على الأريكة بوجه عابس. أغلقت الباب خلفها واتجهت إلى المرحاض. زفر بضيق لأنه يعلم ما ينتظره. تمدد على الأريكة سريعًا وأغلق عينيه. خرجت ريم من المرحاض وهي ترتدي البورنس ونظرت على أشرف وهو مغلق عينيه وابتسمت. اتجهت إلى السرير وجلست عليه وأخذت مرطبات البشرة ورفعت قدميها وبدأت تضعها عليها. فتح عينيه ببطء شديد ونظر إليها وابتلع ريقه بتوتر وحاول غلق عينيه لكنه لم يستطع. اعتدل مرة أخرى على الأريكة. نظرت له باستغراب وقالت:
- مالك؟ مش عارف تنام ولا إيه؟
نظر الاتجاه الآخر وقال:
- مليكيش فيه.
تكلمت بنبرة هادئة وقالت:
- لو مش عارف تنام على الكنبة تعالى نام على السرير.
تكلم بضيق وقال:
- لا نامي إنتي عليه. أنا هنام على الكنبة.
ردت عليه بتوضيح وقالت:
- ما أنا كمان هنام على السرير.
نظر لها باستغراب وقال:
- قصدك أنام جنبك على السرير؟
حركت كتفيها وقالت بعدم اهتمام:
- ده لو هتقدر.
رد عليها بغضب وقال:
- قصدك إيه؟
أجابته بلؤم وقالت:
- ممكن تخاف تنام جنبي لحسن متقدرش تتحكم في نفسك ولا حاجة.
نهض بغضب وقال:
- سبق قولتلك جسمك ده آخر حاجة أفكر فيه.
ردت عليه بتحدي وقالت:
- خلاص تعالى نام على السرير.
ابتلع ريقه بتوتر وقال:
- انتي هتنامي بده؟
حركت رأسها بالرفض وقالت:
- لا طبعًا. هلبس هدومي. ممكن تخرج من الأوضة.
نهض من على الأريكة وخرج من الغرفة. ابتسمت بانتصار وارتدت ملابسها المعتادة واتجهت إلى الباب وقالت:
- أنا خلصت.
نظر إلى جسدها العاري بتوتر واتجه إلى السرير وتسطح عليه وأعطاها ظهره. تسطحت بجواره ونظرت إليه بتحدي وبعد وقت أغلقت عينيها واقتربت منه ووضعت قدمها عليه وأحاطته بذراعه. نظر بصدمة إلى قدمها وذراعها وابتلع ريقه بصعوبة. التف إليها ونظر عليها وجدها نائمة. أبعد قدمها عنه لكن سريعًا اقتربت منه ووضعت رأسها على صدره. ظل ينظر لها ويراقبها بتوتر. حرك يده على ذراعها العاري. تعالت أنفاسه. شعر بأنه سيفقد السيطرة بحاله. نهض سريعًا وابتعد عنها وتمدد على الأريكة. ابتسمت بانتصار وتململت على فراشها بسعادة وأغلقت عينيها وذهبت في سبات عميق. ظل ينظر إلى جسدها العاري والنار تزداد داخله. اعتدل سريعًا الاتجاه الآخر وأغلق عينيه وحاول أن ينام.
***
عاد سراج إلى المنزل ودلف غرفته وجد أبرار نائمة على الأريكة. اقترب منها وجلس بجوارها وملس على شعرها وقال بصوت هامس:
- أبرار يا أبرار.
اعتدلت الاتجاه الآخر وقالت بنبرة مختنقة:
- سيبني أنام يا سراج.
حرك يده على ظهرها وقـال:
- قومي طيب عايز أتكلم معاكي.
ردت عليه بغضب وقالت:
- وأنا مش عايزة أتكلم معاك. ممكن تسيبني أنام بقى.
قبل وجنتيها بحب وقـال:
- أبرار عندي كلام مهم عايز أقوله لكِ.
زفرت بضيق واعتدلت بغضب وقالت:
- نعم أفندم. عايز إيه؟
أخرج الهاتف من جيب البنطال وأعطاه لها وقـال:
- خدي تليفونك أهو.
نظرت إلى الهاتف وقالت بغضب:
- خليه ليك. مش عايزاه.
زفر بضيق وقـال:
- بلاش عند يا أبرار. خدي تليفونك أهو. مغيرتش الخط زي ما هو، بس حظرت رقم اللي اسمه معاذ ده.
ردت عليه بغضب وقالت:
- أنت فيه حاجة في دماغك؟ قولتلك مليون مرة مافيش حاجة بيني وبين معاذ. هو زي أخويا أصلًا وعمره ما تخطى حدوده معايا. وهو شخصية محترمة جدًا. إنما أنت إزاي تفكر؟ لا لسانك ينطق بكلام زي السم وبعد كده تيجي تتكلم معايا عادي كأن مافيش حاجة حصلت. ربنا خلق لينا مخنا عشان نفكر بيه الأول قبل ما نتكلم.
تنهد بضيق وقال بنبرة مختنقة:
- خلاص يا أبرار. اديتك تليفونك أهو ومغيرتش حاجة. أنا كده ربنا خلقني عصبي ووقت عصبيتي مش بعرف بقول إيه. ولازم تتعودي على كده يا أبرار.
ابتسمت بتهكم وقالت:
- معنى كلامك، يعني كل مرة تغلط فيا وممكن كمان تمد إيدك عليا وأحط الجزمه في بؤقي وأسكت وأرضى بالأمر الواقع وأقول دي خلقة ربنا صح؟ لا يا سراج أنت بتحلم. مستحيل أقبل بالوضع ده. وزي ما قولتلك أنت عمرك ما هتتغير وبلاش منها العلاقة دي.
صر على أسنانه بغضب وقـال:
- قصدك إيه؟
نظرت له بغضب وقالت:
- يعني طلقني يا سراج. خلينا نخلص دلوقتي أحسن ما تسوء حالتنا أكتر من كده ونوصل لحيطة سد.
حرك رأسه برفض وقال بغضب:
- قولتلك مافيش طلاق يا أبرار. متحاوليش تستفزيني بالكلمة دي أحسنلك.
ابتسمت بتهكم وقالت:
- أنت شايف نفسك بتتكلم إزاي!! هي دي المشكلة يا سراج. حبك ليا بطريقة غلط مش قادر تغير من نفسك عشاني وبتطلب مني أتقبلك على كده؟ طيب إزاي؟ يمكن لو كنت بحبك كنت اتقبلتك. إنما أنا لسه بحاول اتقبل وجودك في حياتي أصلًا. وبطريقتك دي بتخليني أنفر منك.
أغلق عينيه حتى يهدأ وقال بنفاذ صبر:
- أنا اتغيرت عشانك يا أبرار. وبدليل إن قاعد بتكلم معاكي بهدوء لحد دلوقتي. بس اللي مش هقبله ولا هتغير فيها هي غيرتي عليكي. مش بحب أشوفك بتتكلمي مع راجل غيري. مش بطيق أسمع اسم أي راجل من بين شفايفك. ياريت تفهمي ده وتقدريه.
نهض من على الأريكة واتجه إلى الخزانة أخذ ملابسه وذهب إلى المرحاض. وقبل أن يدخل نظر لها وقال:
- حاجة تانية. لو مش عايزة تشوفي عصبيتي بجد متنطقيش كلمة الطلاق دي تاني. فاهمة؟
ودلف المرحاض وأغلق الباب خلفه. نظرت إلى الباب بضيق وقالت:
- بني آدم مش بيعترف بغلطه أبدًا.
ونظرت إلى الهاتف وامسكته وظلت تعبث به. بعد وقت خرج سراج واتجه إلى السرير وتسطح عليه وقال بصوت هادئ:
- اعملي حسابك إننا هنروح مشوار بكرة بعد صلاة الجمعة.
نظرت له باستغراب وقالت:
- مشوار إيه ده؟
رد عليها باقتضاب وقـال:
- بكرة تعرفي. تصبحي على خير.
نظرت له بضيق وقالت:
- وانت من أهله.
وتسطحت على الأريكة ونظرت إلى الأعلى بضيق وظلت مستيقظة. تكلم بصوت ناعس وقـال:
- أبرار.
أجابته بضيق وقالت:
- اممم. نعم.
رد عليها بنبرة هادئة وقـال:
- تعالي نامي جنبي.
نظرت له باستغراب وقالت:
- أنت بجد عايز مني إيه؟ عايز تجنني؟ كل ثانية بحال. مبقتش قادرة أتوقع انت الدقيقة الجاية هتبقى عامل معايا إزاي.
زفر بضيق وقـال:
- خلاص يا أبرار نامي.
وضعت يدها على وجهها وقالت بنفاذ صبر:
- بجد أنت مش طبيعي.
واعتدلت مرة أخرى على الأريكة وأغلقت عينيها. ظل ينظر لها حتى ذهب في سبات عميق.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت ملك على صوت والدتها وهي تنادي عليها. نهضت سريعًا واقتربت منها وقالت بتساؤل:
- أيوه يا حبيبتي محتاجة إيه؟
نظرت لها بألم وقالت بترجي:
- هاتلي أختك أبرار يا ملك. خايفة أموت من غير ما تسامحني.
تنهدت بحزن وقالت:
- بعد الشر عليكي يا حبيبتي. أنتِ زي الفل والدكتور قال إن الأشعة والتحاليل النتائج بتاعتهم جميلة.
انهمرت دموعها بحزن وقالت:
- أنا عمري ما هكون كويسة غير لما أختك تسامحني. نفسي آخدها في حضني وأعوضها عن كل اللي فات.
ربتت على يدها بحنو وقالت:
- بكرة تاخديها في حضنك لحد ما تشبعي بس اصبري عليها شوية. اديها وقت تفكر. وأنا قلبي حاسس إن قرب أوي اليوم ده.
نظرت لها بتمني وقالت:
- يارب يا بنتي يحنن قلبها عليا.
ابتسمت لها وقالت بنبرة حنونه:
- إن شاء الله يا حبيبتي. مش عايزة أي حاجة أجبهالك؟
حركت رأسها بالنفي وقالت:
- لا يا بنتي هعوز إيه؟ ما أنا ممنوع عني كل حاجة. المهم معاذ فين هنا ولا راح؟
ردت عليها سريعًا وقالت:
- لا بره مش راضي يروح ويسيبنا. اتحايلت كتير عليه بس رافض.
ابتسمت بسعادة وقالت:
- ابن حلال. معاذ ده راجل يعتمد عليه ومش خايفة عليكي طول ما انتي معاه.
نظرت لها بحب وقالت:
- المواقف اللي مرينا بيها وهو كان جنبنا بتثبت إن هو راجل وشهم ومحترم جدًا. يا ماما أنا فعلاً كل يوم بحبه أكتر وبحمد ربنا إنه بعت ليا معاذ في الوقت ده بالذات لأنه بيقويني وقت ضعفي.
ردت عليها بحب وقالت:
- ربنا يسعدك يا بنتي ويفرح قلبك. قادر يا كريم.
ابتسمت لها ابتسامة هادئة وقالت:
- ويخليكي ليا يا حبيبتي وميحرمنيش منك أبدًا يا رب.
وعادت مرة أخرى وجلست على المقعد وظلت تراقب والدتها بانتباه.
***
استيقظت أبرار من نومها واعتدلت على الفراش بنعاس. نظرت على السرير وجدت سراج مازال نائمًا. نهضت من الأريكة واتجهت للمرحاض وأخذت حمامًا سريعًا. تذكرت أنها لم تأخذ ملابسها. زفرت بضيق ونظرت إلى ملابسها المتسخة وهي بالماء. أغلقت الماء وقالت بتوتر:
- أعمل إيه دلوقتي؟ تاني نايم بره والهدوم حطتها في الميه. هطلع إزاي كده؟ دماغك فين يا غبية.
وتحركت باتجاه الباب وأطرقت واختلست النظر على الغرفة وجدت سراج مازال نائمًا. أخذت البورنس وارتدته وخرجت بهدوء تام واتجهت إلى حقيبة ملابسها ومالت بجسدها. حملقت عيناها بصدمة عندما سمعت صوت سراج يقول لها:
- صباح الخير.
اعتدلت سريعًا وابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
- صـ صباح النور.
نظر إلى جسدها ونهض من على السرير واقترب منها وقال بتساؤل:
- خير. أول مرة تطلعي كده من الحمام؟
تراجعت إلى الخلف بخجل وقالت:
- نـ نسيت آخد هدووم وافتكرت بعد ما آخد الشاور والهدوم حطتها في الميه.
اقترب منها أكثر وأحاط خصرها بذراعيه واقترب من عنقها. استنشق رائحتها ووضع قبلة على عنقها. شعرت بتوتر شديد. دفعته بعيدًا عنها وقالت بخجل:
- سـ سراج أنت بتعمل إيه؟
اقترب منها بتوتر وأغلق لها البورنس وقال بصوت هامس:
- أنا بضعف وإنتي قصادي وبهدومك متوقعة يعني أعمل إيه؟ وإنتي قصادي كده. أنا هدخل الحمام على ما تلبسي هدومك عشان لو فضلت أكتر من كده مش مسؤول عن اللي هيحصل.
وتركها واتجه إلى المرحاض. وقفت تنظر أمامها بصدمة وشعرت دقات قلبها سوف تخترق طلوعها من شدة التوتر. أخذت نفسًا عميقًا حتى تهدأ وأخذت ملابسها وارتدتها سريعًا. وبعد وقت خرج سراج ونظر لها بابتسامة وقال:
- كنت أتمنى إنك تفضلي بالبورنس على طول في الأوضة. بس يلا تتعوض بكرة تلبسيه كتير لما تحني.
حملقت عيناها بصدمة وقالت:
- سراج بلاش قلة أدب. هي مرة ومش هتتكرر تاني.
وقف أمام المرآة ومشط شعره وقـال:
- جهزي نفسك عشان لما أرجع من صلاة الجمعة هنمشي على طول.
ردت عليه سريعًا وقالت بتساؤل:
- طيب مش ناوي تقولي هنروح فين؟
حرك رأسه بالرفض وقـال:
- لا. لما نروح هناك تبقى تعرفي.
اقترب منها وقبل وجنتيها وخرج من الغرفة وغادر مع والده وعلي. نظرت إلى الباب بضيق وخرجت من الغرفة واتجهت إلى غرفة وسام وطرقت على الباب. فتحته ووجدت وسام تجلس على السرير بأعين منتفخة من كثرة البكاء. تنهدت بحزن واقتربت منها وأمسكت يدها وقالت:
- طبعًا مش هقولك عاملة إيه عشان عيونك بتوضح حالتك إيه. بس هقولك حقك عليا عشان أخويا الغبي هو السبب في اللي انتي فيه ده.
أغلقت عينيها بدموع وقالت:
- متقوليش عليه غبي. أكيد ليه أسبابه اللي خلته عمل معايا كده.
نظرت لها باستغراب وقالت:
- إنتي لسه بتدافعي عنه وبتديله عذره بعد اللي عمله معاكي ده؟
تنهدت بوجع وقالت:
- مش معنى إننا سبنا بعض أتكلم عنه وحش ولا اسمح لحد يغلط فيه. لا يا أبرار. الحب اللي كان بينا أقوى من أي خداع وكره. أنا عارفة أحمد إيه. قلبه أبيض ونقي وراجل بجد. ومدام عمل معايا كده يبقى فيه سبب قوي وصله لده. عشان كده أنا عمري ما هكرهه ولا هسمح لحد يغلط فيه قصادي.
زفرت بضيق وقالت:
- لا بقى غبي وحمار عشان يضيع من إيده حتة الجوهرة دي. حقك عليا أنا. لما أشوفه بس هوريه.
ابتسمت بحزن وقالت:
- لا. لما تشوفيه طمنيني عليه وقوليله إن أنا كويسة. لأن أنا متأكدة إنه قلقان عليا دلوقتي وهيطمن عليا منك. بلاش تقلقيه عشان خاطري.
نهضت بنفاذ صبر وقالت:
- لاااااا. كده كتير بجد. إنتي إزاي كده قادرة تدافعي عنه وتخافي عليه وهو اللي سابك؟
ردت عليها بحزن وقالت:
- لأنه هو ده الحب يا أبرار. الحب النقي مش هدفه مسك إيد وبوس وأحضان. لا الحب الحقيقي هو اللي بيخليكي تشوفي جواه حتى لو بعيد عنك. عارفة هو دلوقتي حاسس إيه؟ بيفكر إزاي؟ الألم اللي حاسس بيه؟ تديله أسبابه وتفكري في عذر تسامحيه عليه. بكرة لما تحبي هتفهمي معنى كلامي.
نظرت لها بتمعن وابتسمت لها بتوتر وقالت:
- أنا خلاص مش قلقانة عليكي. كلامك طمني عليكي وريح قلبي. هروح أنا بقى أوضي أجهز عشان أخوكي قرر يعملي مفاجأة.
ابتسمت لها بحزن وقالت:
- ربنا يسعدكم يا حبيبتي. روحي عشان متتأخريش.
وأومأت رأسها بالموافقة وخرجت من عندها. عادت إلى غرفتها وبدأت تبدل ملابسها.
***
استيقظت ريم من نومها ونظرت على الأريكة وجدت أشرف مازال نائمًا. نهضت من على فراشها واقتربت منه. رقدت على ركبتيها وظلت تنظر له. ملست على شعره وابتسمت بسعادة. شعر بيدها على رأسه فتح عينيه ونظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- بتعملي إيه؟
ردت عليه بصوت مختنق وقالت:
- أنا آسفة. ينفع تسامحني؟
اعتدل سريعًا وقال باستغراب:
- آسفة!! أسامحك على إيه؟ مش فاهم.
أمسكت يده وقالت بدموع:
- على اللي حصل في القاهرة. أنا معترفة إن غلطت غلطة كبيرة ومكنتش مقدرة وجودك في حياتي. بس حاليًا أنا مش عايزة أسيبك. بالعكس أنا عايزة أكمل حياتي معاك ونعيش حياتنا زي أي اتنين متجوزين عادي. بليز يا أشرف سامحني وتعالى نبدأ حياتنا من أول وجديد. مش مغصوب علينا ولا نتمسك بأي اتفاقات حصلت قبل كده.
نظر لها نظرة مطولة وقال بعدم تصديق:
- بتخططي لإيه تاني يا ريم؟
حركت رأسها بالنفى وقالت:
- مش بخطط لأي حاجة والله.
ونهضت من على الأرض وجلست بجواره ونظرت له بحب وقالت:
- أنا بحبك يا أشرف ومش عيب إن أحب جوزي وأتمسك بيه. أنا متأكدة إنك إنت كمان بتحبني بس زعلان من اللي حصل. بترجاك سامحني وبلاش تتعامل معايا كأني ولا حاجة بالنسبالك.
واقتربت منه ونظرت إلى شفتيه قبلته بشغف. تعالت أنفاسهم برغبة شديدة. امسك بها وعمق القبلة وحرك يده على ذراعيها وحاول نزع ملابسها. ابتعدت عنه سريعًا ونظرت له بخجل. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- بعدي ليه؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت بخجل:
- لـ لـ لا مش هينفع دلوقتي.
أغلق عينيه بضيق وقال بتساؤل:
- ليه مش هينفع دلوقتي؟
ردت عليه بتوتر وقالت:
- لسببين. أول سبب مش هينفع تعمل كده لمجرد إن أنا اللي طلبت منك. لازم تسامحني الأول. وتاني سبب أنا عندي حاجة تمنع إنك تقربلي.
فهم ما تريد أن تقوله له. زفر بضيق وقال:
- لو على أول سبب فأنا عايزك زي ما إنتِ عايزاني بالظبط. لكن لو على السبب التاني فده ملناش يد فيه. أيام وتخلص ونعمل اللي إحنا عايزينه.
ابتسمت له بحب وقالت:
- بجد يا أشرف؟ يعني خلاص مش زعلان مني؟
حرك يده على رأسها وقال بنبرة هادئة:
- لا مش زعلان منك خلاص.
احتضنته بسعادة وقالت بفرحة طفولية:
- هييييييه! أنا فرحانة أوي أوي.
ضمه أكثر بحضنه وقال بتساؤل:
- يعني اللي إنتِ عملتيه فيا امبارح ده كنتي صاحية وحاسة بيه؟
ابتعدت عنه بخجل وأومأت رأسها بالتأكيد وقالت بابتسامة:
- أ أ أيوه.
رد عليها بنفاذ صبر وقال:
- إنتي امبارح جننتيني. أحمدي ربنا إن قدرت أسيطر على نفسي وإلا إنتي عارفة كان إيه اللي هيحصل.
تعالت ضحكاتها وقالت:
- عارفة بس كنت متأكدة إنك مستحيل تتهور.
تكلم بصوت هادئ وقال:
- متتأكديش أوي كده. أنا كنت خارج السيطرة أصلًا بسبب هدومك اللي عليكي دي. أموت وأعرف كنت بتلبسيها إزاي وإنتي بنت.
ردت عليه بعدم اهتمام وقالت:
- عادي. كنت بلبسهم في أوضي لما باجي أنام. بس الصراحة كنت بستقصد ألبسهم عشان أجننك.
احتضنها وقال بنفاذ صبر:
- إنتي مش سهلة. عرفتي تلعبي على نقطة ضعفي إزاي. وكنت فعلاً بتجنن يا آخرة صبري.
تمسكت به بسعادة وقالت:
- أنا فرحانة أوي.
وابتعدت عنه وقالت:
- هقوم آخد شاور بسرعة وأنزل أحضرلك أحلى فطار.
ونهضت من على الأريكة وركضت إلى المرحاض. نظر إلى أثرها وابتسم على ردة فعلها.
***
عاد سراج إلى المنزل ودلف غرفته وجد أبرار تنتظره. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:
- إيه اللي إنتي لابسااه ده؟
ردت عليه بعدم فهم وقالت:
- هدوم خروج عادي. مالها؟ مش فاهمة.
حرك رأسه بالرفض وقـال:
- لا طبعًا مستحيل أسمحلك تنزلي بالبلوزة دي. شفافة وكاشفة الهدوم اللي تحتها.
حدقت به بصدمة وقالت:
- إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أنا لابسة تحتها بكم. مفيهاش حاجة يعني مدام مش ظاهرة جسمي.
رد بها بغضب وقال:
- آه. واللي يشوف هدومك دي يتخيل جسمك صح. ادخلي غيري البتاعة دي وحسبي عينك تلبسيها تاني.
وضعت يدها على وجهها وقالت بضيق:
- أنا تعبت وزهقت بجد. مش معقوله كده. كل حاجة تعمل عليها مشكلة. أرجوك خف عليا شوية لأن خلاص صبري نفذ ومش قادرة أستحمل أكتر من كده.
اتجهت إلى حقيبة ملابسها أخذت شيئًا آخر ونظرت له بضيق ودلفت المرحاض. جلس على الأريكة ينتظرها. وبعد وقت خرجت وقالت بغضب:
- حلو كده؟ ولا هتعترض على دي كمان؟
أومأ رأسه بالموافقة وقـال:
- لا حلوة. اخلصي يلا.
ارتدت حجابها وامسكت حقيبة يدها واتجهت إلى الباب وقالت:
- أنا جاهزة خلاص.
نهض من على الأريكة واتجه إليها. فتح الباب وقـال:
- يلا، أطلعي.
خرجت من الغرفة ونظرت لهم اعتماد باستغراب وقالت:
- إنتوا خارجين ولا إيه يا ولاد؟
رد عليها بصوت جاد وقـال:
- أيوه. رايحين مشوار وهنتأخر بره. متعمليش حسابنا على الغدا.
نظرت له باستغراب وقالت بصوت هامس:
- هنتأخر بره؟ إنت واخدني فين؟
نظر لها حتى تصمت ثم قال لوالدته:
- عايزة حاجة أجبهالك معايا واحنا جاين؟
حركت رأسها بالنفي وقالت بسعادة:
- لا يا حبيبي. عايزة سلامتكم. ربنا يهنيكم ويسعدكم يا رب.
اتجها إلى الباب وخرجوا منه. هبطوا إلى الأسفل. أوقف سيارة أجرة وصعدوا بها وتحرك بهم سريعًا. ظلت تنظر أبرار من النافذة باستغراب ثم قالت بضيق:
- هيحصل إيه لو ريحتني وقولتلي إحنا رايحين فين؟
رد عليها بنفاذ صبر وقـال:
- وفيها إيه لو تستني دقايق بس وتعرفي كل حاجة.
زفرت بضيق وقالت:
- ماشي.
وبعد عدة دقائق وقفت السيارة أمام المشفى. هبط سراج من السيارة ونظر لها وقال:
- انزلي يلا.
نظرت له باستغراب وهبطت من السيارة وقالت بتساؤل:
- إحنا فين وبنعمل إيه هنا؟
نظر إلى المشفى وقال بنبرة هادئة:
- والدتك بقالها يومين هنا يا أبرار. ولو قولتلك من هناك مكنتيش هترضي تيجي عشان كده جبتك من غير ما تعرفي.
أغلقت عينيها بغضب وقالت بصوت مختنق:
- وانت إزاي تاخد القرار ده نيابة عني؟ مين قالك إن أنا عايزة أشوفها؟
امسك يدها حتى تهدأ وقال:
- أنا معاكي وعندك حق في كل كلمة. بس ربنا عز وجل أمرنا بالطاعة ليهم مهما حصل منهم. شوفي إنتي بقى لما ربنا يأمرنا بحاجة وإحنا ننهي عنها. استعيذي بالله من الشيطان الرجيم وتعالي اسألي على مامتك وحسسيها بحبك ليها. سيبى مشاعرك هي اللي تحركك وأنا متأكد إنك قوية وهتقدري تتخطي جرحك ده ويبقى في الماضي.
نظرت إلى يده الممسكة بيدها وتنهدت بحزن ونظرت له وقالت:
- ………….
رواية اكليل الحياة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دودو احمد
نظرت أبرار إلى يد سراج الممسكة بيدها وتنهدت بحزن. نظرت له وقالت:
- بس أنا ببقى ضعيفة أوي بعد ما بشوفها، قلبي بينكسر وبحس بخنقة.
ربت على يدها وقال بنبرة هادئة:
- أنا جنبك، متقلقيش. امشي يالا.
تحركت معه للداخل حتى رأت معاذ. نظرت إلى سراج بتوتر وقالت بقلق:
- سراج، ممكن أطلب منك طلب؟
أومأ رأسه بالتأكيد وقال سراج:
- آه طبعًا، قولي.
ردت عليه بتوتر وقالت:
- ممكن متعملش مشكلة مع معاذ عشان خاطري؟ عدّي اللحظة دي بس من غير مشاكل عشان أنا مش مستحملة أصلًا.
زفر بضيق وقال بأمر:
- ماشي، بس انتي برضه متتكلميش معاه خالص، فاهمة؟
تنهدت بنفاذ صبر وقالت:
- حاضر يا سراج، حاضر.
وصلوا أمام غرفة والدتها وشعرت بدقات قلبها تتزايد. ضغطت على يد سراج بتوتر وأغلقت عينيها حتى لا تنهمر دموعها.
نظر لها بحب وقال بنبرة هادئة:
- اهدّي يا أبرار.
اقترب إليهم معاذ وقال بسعادة:
- أبرار! أخيرًا وافقتي إنك تيجي تشوفي والدتك.
نظرت له بتوتر ثم نظرت إلى سراج بقلق وظلت صامتة.
رد عليه بضيق وقال سراج:
- ممكن تبعد كده؟ هي متوترة لوحدها.
وأبعده عنه.
نظر له بعدم تصديق وقال معاذ:
- لا بجد، ربنا يشفيك ويقويكي يا أبرار على اللي انتي فيه.
تركهم وجلس على المقعد.
نظر له بغضب وكاد أن يشتبك معه، لكن أمسكت يده أبرار حتى تمنعه وقالت بترجّي:
- بلاش يا سراج، عشان خاطري.
زفر بضيق ونظر له بتوعد ثم طرق على الباب.
فتحت لهم ملك ونظرت لها بعدم تصديق وقالت بسعادة:
- أبرار! أنا مش مصدقة نفسي، تعالي ادخلي.
نظرت لها حتى تتحرك وقال سراج:
- ادخلي يا أبرار، وأنا هستناكي هنا.
نظرت له بتوتر وتنهدت بضيق وتحركت للداخل.
أغلقت ملك الباب وقالت بسعادة:
- ادخلي يا أبرار، اقعدي. هي لسه نايمة دلوقتي، هصحّيها.
حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار:
- لا، خليها نايمة. الدكتور قالك إيه؟
تنهدت بحزن وقالت ملك:
- تجرثم في الدم، بس الحمد لله إنها سلبي. طبعًا هي مفكرة إن السكر عالي عليها، بس وقاعدة هنا لحد ما السكر يتظبط. عشان كده مش قايلة لحد حالتها، غيرك انتي لأنك بنتها ولازم يكون عندك علم بكل حاجة.
نظرت لها بقلق وقالت بتساؤل:
- طيب، ده فيه خطورة عليها؟
نظرت لها بقلق وقالت ملك:
- هما دلوقتي بيعالجوها بالمضادات وفي نفس الوقت بيحاولوا ينزلوا السكر. الدكتور طمّني من شوية إن الميكروب قلّت نسبته حاليًا، وإن شاء الله هتبقى كويسة.
نظرت إلى والدتها بحزن وقالت أبرار:
- بتحس بألم ولا حاجة؟
أجابتها بحزن وقالت ملك:
- أوقات كتير بتتألم، بس بيدوها مسكن بيهديها شوية.
جلست على المقعد ونظرت لها بحزن. أمسكت يدها ثم نظرت إلى ملك وقالت بتساؤل:
- طيب، الدكتور مقالش مدة علاجها هتكون قد إيه؟
حركت رأسها بالنفي وقالت ملك:
- لأ، مقالش. قالي وقت ما تظهر التحاليل كويسة هيكتب لها على خروج.
ربت على يدها بحنو وظلت تنظر إليها بصمت تام.
اقتربت منها وقالت بترجّي:
- ممكن أصحّيها؟ دي هتفرح أوي لأنها لسه كانت بتقول عايزة أشوفك.
أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار:
- ماشي، بس أنا هصحّيها.
ثم نظرت لها وقالت:
- ممكن تسيبنا لوحدنا؟
ابتسمت لها بتوتر وقالت ملك:
- ماشي، بس أرجوكي متزعليهاش، لأن السكر عالي والزعل ممكن يأذيها.
نظرت لها بضيق وقالت أبرار:
- متقلقيش، هي تبقى أمي أنا كمان وخايفة عليها زيك وأكتر.
تحركت ملك إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها.
نظرت إلى الباب بضيق ثم نظرت إلى والدتها وقالت بصوت هامس:
- ماما، يا ماما، فؤقي.
فتحت عينيها بعدم تصديق ونظرت لها بصدمة وقالت وفاء:
- أنا بحلم صح؟ أكيد أنا شايفة دلوقتي في الحلم.
حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار:
- لأ، مش بتحلمي. أنا فعلًا هنا موجودة جنبك.
اعتدلت سريعًا وحركت يدها على وجه أبرار وقالت بدموع:
- بنتي حبيبتي ونور عينيّا. أنا مش مصدقة نفسي، يا ريت كنت تعبت من زمان عشان أشوفك هنا جنبي.
ابتسمت لها بدموع وقالت أبرار:
- ألف سلامة عليكي، إن شاء الله تبقي كويسة وترجعي تنوري بيتك.
أزالت دموعها بحب وقالت وفاء:
- متعيطيش يا قلب أمك. أنا ما صدقت شوفتك جنبي وماسكة إيديا. أنا آسفة يا بنتي، آسفة على كل لحظة بعد فيها عنك، آسفة إن سيبتك تقاسي مع الزمن لوحدك، آسفة على كل لحظة عيطتي فيها وأنا مش جنبك.
فركت يدها ببعض بحزن ونظرت لهم وقالت من بين دموعها:
- أنا مش عارفة المفروض أعمل إيه دلوقتي. أي بنت طبيعية هتكون جنب والدتها في وقت زي ده، إنما أنا مش قادرة أكون جنبك ولا قادرة أبعد وأسيبك. أنا بجد نفسي أسامحك وأترمى في حضنك اللي اتحرمت منه طول السنين دي، بس مش قادرة. صدقيني، مجرد التفكير بس قلبي بيوجعني. إحساس الحرمان صعب أوي، أصعب حاجة ممكن تتخيليها. أنا جوايا حاجات كتير أوي عكس بعض ومش قادرة أرسي على حاجة تريحني.
ثم تنهدت بحزن وقالت:
- سيبك، مش وقت الكلام ده بعدين. المهم دلوقتي تبقي كويسة.
نظرت لها بحب وقالت وفاء:
- أنا دلوقتي بس بقيت كويسة عشان شوفتك يا نور عينيّا.
أزالت دموعها بأناملها بحزن وقالت بابتسامة حزينة:
- أنا لازم أمشي دلوقتي وأسيبك ترتاحي، وهبقى أجلك تاني أطمن عليكي.
أمسكت يدها بترجّي وقالت وفاء:
- خليكي معايا شوية، ملحقتش أشبع منك يا بنتي.
نظرت إلى يدها بحزن ثم نظرت لها بابتسامة وقالت أبرار:
- ماشي، شوية صغيرين بس عشان بعد كده ترتاحي.
حركت يدها على وجهها وقالت بترجّي:
- ممكن تيجي في حضني، أرجوكي يا بنتي، نفسي أحضنك.
نظرت لها بتوتر ونهضت من على المقعد وجلست بجوارها على حافة السرير واقتربت منها واحتضنتها.
تمسكت بها بشدة وانهمرت دموعها وقالت بحزن:
- يااااه يا بنتي، كان نفسي أحضنك من زمان أوي. حقك عليا يا ضنايا، حقك عليا.
تمسكت بها بقوة وانهمرت دموعها بغزارة وظلت تبكي حتى تقطعت أنفاسها.
ربت على ظهرها وقالت وفاء:
- نفسي الباقي من حياتي تفضلي كده في حضني، متبعديش عني ولا لحظة.
ابتعدت عنها وأخذت نفس عميق حتى تهدأ وأخرجته بهدوء وقالت أبرار:
- أنا لازم أمشي دلوقتي، جوزي بره مستنيني.
نظرت لها باستغراب وقالت وفاء:
- جوزك!!
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت أبرار:
- أيوه، هو اللي جابني هنا بعد ما معاذ اتصل بيا وبلّغه.
نظرت لها وقالت بصوت هادئ:
- مش تقولي قومي دخّلي الراجل بدل ما هو مستني بره كده.
أومأت رأسها بالموافقة ونهضت من على السرير وتحركت باتجاه الباب. أزالت بقايا الدموع من على وجهها وتنهدت بتوتر وفتحت الباب وقالت أبرار:
- تعالي يا سراج، بيقولك ماما.
نظر لها بقلق واقترب منها وقال بصوت هامس:
- انتي كويسة!؟
ابتسمت له بحزن وقالت أبرار:
- كويسة، متقلقش.
تحرك إلى الداخل ونظر إلى وفاء وقال بنبرة جدية:
- الف سلامة عليكي يا أمي.
ابتسمت له وقالت بسعادة:
- الله يسلمك يا حبيبي، تعالي يا ابني اقعد.
رد عليها وقال بنبرة هادئة:
- مش هنقدر نطول معاكي أكتر من كده، لأن الدكتور لسه قايل لبنتك إن الزيارة ممنوعة وكده بنعرضك لخطر. بكرة إن شاء الله تخرجي من هنا بالسلامة ونيجي ليكي البيت نقعد معاكي براحتنا، إنما دلوقتي لازم نمشي.
نظرت له بترجّي وقالت وفاء:
- طيب يا ابني، خليكوا قاعدين معايا شوية، ملحقتش أشبع منكم.
نظر إلى أبرار وقال سراج:
- معلش، هنبقى نجيلك مرة تانية عشان دلوقتي ورانا مشوار مهم.
حركت رأسها بقلة حيلة وقالت وفاء:
- ماشي يا حبيبي، ربنا يسعدكم.
ثم نظرت إلى أبرار وقالت:
- تعالي في حضني يا بنتي، خليني أشبع منك.
أغلقت عينيها بحزن وذهبت إليها واحتضنتها. وبعد عدة ثوانٍ ابتعدت عنها وقالت أبرار:
- خلي بالك على نفسك وكوني كويسة.
ابتسمت لها وقالت بنبرة حنونة:
- حاضر يا بنتي، متتأخريش عليا تاني، هستناكي.
أومأت رأسها وقالت أبرار:
- حاضر.
أمسك يدها بحب وقال بنبرة هادئة:
- يلا بينا.
نظرت إلى والدتها نظرة أخيرة وقالت أبرار:
- يلا.
وخرجوا من الغرفة. نظرت إلى ملك وقالت بضيق:
- خلي بالك منها، وأنا هبقى أجي أطمن عليها تاني.
ابتسمت لها وقالت ملك:
- حاضر، ممكن تاخدي رقم تليفوني عشان لو حبيتي تطمني عليها كمان في التليفون؟
أومأت رأسها بالموافقة وقالت أبرار:
- ماشي، رقمي مع معاذ، ابقي خديه منه وسجليه ورنّي عليا.
أصر على أسنانه بغضب وقال سراج:
- وبعد كده امسح الرقم من تليفونك.
نظر له بنفاذ صبر وقال معاذ:
- ماشي، تحب أمسحه قصادك دلوقتي؟ أصلها مش قصة هي، ما أنا لو عايز أكلمها فيه مليون طريقة أوصلها بيها. ربنا يعينك على دماغك.
أمسكت يد سراج قبل أن يوجه له لكمة وقالت بضيق:
- أبوس إيدك، مش وقت اللي بتعمله ده. امشي يا سراج، الله يخليك.
نظر إلى معاذ بغضب وتحرك إلى الخارج ومعه أبرار.
نظرت له وقالت بتساؤل:
- مشوار إيه ده اللي هنروحه؟
أوقف سيارة أجرة ونظر لها وقالت:
- اركبي بس وهتعرفي بعدين.
صعدت السيارة وقالت بهمس:
- يا مفاجآتك اللي مش بتنتهي، ربنا يستر.
صعد السيارة بجوار السائق وتحرك سريعًا وغادر المكان.
هبط أحمد من أعلى الدرج ومعه حقيبة ملابسه. نظرت له باستغراب ونهضت سريعًا وقالت بتساؤل:
- إيه اللي في إيدك ده ورايح فين كده؟
أجابها بضيق وقال:
- هروح أقعد عند صاحبي في شقته لحد ما أدور على شقة مناسبة ليا.
أمسكت الحقيبة بغضب وقالت:
- انت اتجننت؟ سيب دي وبلاش عبط. ليه كل ده عشان اللي حصل يوم اختك؟ قولتلك مكنتش ناوي أقتله والموضوع عدى وخلاص، مكبره ليه بقى؟
أبعد يدها عن الحقيبة وقال بغضب:
- عدى بالنسبالك انتي، إنما أنا لأ. مش قادر أتخطى اللي حصل، منك كان ممكن اختي تروح فيها بسبب تفكيرك المريضة.
درت به بغضب وقالت:
- أحمد، متنساش إن أنا أمك. اتكلم بأدب معايا. وبعدين أبوك السبب في كل اللي حصل ده، لو مكانش خطف بنتي وجوزها للزفت ده غصب عني وعنها عشان مصلحته، مكنتش خططت لكل ده عشان نهرب.
ابتسم بتهكم وقال أحمد:
- ونعم الأهل اللي تشرف الصراحة. أب أناني كل همه الشركة والفلوس وممكن يبيع أي حاجة عشانها، وأم ملهوش حاجة غير تخطط في أفكار شيطانية ومؤذية. أقولكم إيه بس؟ منكم لله على اللي انتوا وصلتونى ليه. مش مسامحكم بجد.
وخرج سريعًا وضع حقيبة ملابسه بالسيارة وصعد أمام المقود وقاد السيارة وغادر الفيلا بغضب شديد.
نهض جمال من على السرير ونظر إلى سعدية باستغراب وقال بصوت مرتفع:
- انتي يا ولية نايمة شبه الشوال كده ليه؟ قومي فزي حضري الفطار.
ابتلعت ريقها بتوتر وتململت على فراشها وقالت:
- مش قادرة، جسمي تعبان. أفطر أي حاجة.
نظر لها بغضب وقال:
- هو إيه اللي أفطر أي حاجة؟ قومي يا ولية.
قامت قيامتك.
اعتدلت بضيق وقالت:
- مش قايمة، قولتلك تعبانه.
اقترب منها وأمسك شعرها بغضب وقال:
- انتي اتجننتى ولا إيه يا ولية؟ شكلك عايزة كسر رقبتك.
تكلمت بألم وقالت:
- سيب شعري يا جمال، حرام عليك.
رد عليها بغضب وقال:
- حرمت عليكي عيشتك، هتتعدلي يا ولية ولا أعدلك وأرمي عليكي اليمين وأخلص من شكلك.
تكلمت بدموع وقالت:
- هتعدل، هتعدل، بس سيب شعري، أبوس إيدك.
دفعها بقوة وابتعد عنها وقال بأمر:
- هدخل الحمام وأخرج تكوني نزلتي حضرتي الفطار، فاهمة؟
تكلمت بدموع وقالت:
- ف ف فاهمة.
بصق عليها وقال بغضب:
- قبر يلمك.
ودلف المرحاض.
نظرت إلى أثره بدموع ونهضت من على السرير وقالت:
- منك لله يا ريم، كنتي هتخربي بيتي بسبب كلامك ده.
وهبطت إلى الأسفل وجدت ريم تقف بالمطبخ. نظرت لها بضيق وبدأت تعد الطعام.
نظرت لها باستغراب وقالت ريم:
- صباح الخير، مالك كده على الصبح؟
ردت عليها بضيق وقالت:
- بصي يا بنت خالتي، انتي في حالك وأنا في حالي. كفاية كان هيتخرب بيتي بسبب كلامك ده.
تكلمت باستغراب وقالت ريم:
- بسببى أنا!! ليه، إيه اللي حصل؟
أجابتها بضيق وقالت:
- حاولت أعمل زي ما انتي قولتيلي. مد أيده عليا وكان عايز يطلقني. أنا قولتلك اللي زي جمال ده مش هيفرق معاه حاجة وأنا خلاص اتعودت على طبعه. وأوعي كده، خليني أحضر الفطار ليه قبل ما ينزل.
تكلمت بنفاذ صبر وقالت ريم:
- ما لازم يمد إيده عليكي عشان شاف الخوف في عينيكي. لازم تظهري قصاده قوية وعنيكي مش ظاهر فيها الخوف. لازم لما يقولك هطلقك تقوليله ياريت عشان أرتاح من نكدك وقرفك، على الأقل محدش هيمد إيده عليا. هيتفاجئ برد فعلك، هيحاول يقرب منك عشان يضربك، ابعديه عنك بكل قوتك. أصلًا الست بتكون أقوى من الراجل مليون مرة في غضبها. يعني لو اتعصبتي وبعدتيه عنك، انتي نفسك هتتفاجئي بقوتك وهو كمان وهيلاقيكي قصاده اتمردتي. هيفكر ألف مرة بعد كده قبل ما يجرحك ولا يمد إيده عليكِ. وبعدين ده انتي عندك سلاح يخليه يتجنن اللي قولتهولك امبارح، شوق ولا تدوق. بس أهم حاجة شيلي الخوف من جواكي.
نظرت لها بقلق وقالت:
- لأ لأ، مش هقدر أعمل كده.
نظرت لها بضيق وقالت:
- براحتك، انتي حرة. أنا كنت عايزة مصلحتك.
ثم أخذت الطعام وقالت:
- عن إذنك، أصل هنفطر أنا وجوزي في أوضتنا لوحدينا.
وتركتها وصعدت إلى غرفتها.
نظرت إلى أثرها بتوتر وابتلعت ريقها. وفي ذلك الوقت انتفضت مكانها عندما سمعت صوت جمال وهو ينادي عليها من الخارج حتى تحضر له الطعام.
تحركت سريعًا وأحضرت له الطعام وتحركت إلى الخارج. وضعته أمامه على الطاولة وركضت إلى غرفتها.
نظر لها باستغراب وبدأ يتناول طعامه.
هبط سراج من السيارة وفتح الباب ونظر إلى أبرار وقال:
- انزلي يالا.
هبطت من السيارة ونظرت حولها باستغراب وقالت:
- احنا فينا؟
مسك يدها وتحرك بها اتجاه الصائغ.
وقفت على الباب باستغراب وقالت:
- انت جايبني هنا ليه؟ مش فاهمة.
تكلم بنفاذ صبر وقال سراج:
- ممكن تدخلي يا أبرار.
زفرت بضيق ودلفت إلى الداخل وتحرك خلفها سراج. نظر إلى البائع وقال:
- عايز دبلة دهب ودبلة فضة لو سمحت.
ابتسم لهم وقال:
- اتفضلوا، هجبلكم أحدث تشكيلة حالا.
اقتربت منه وقالت بهمس:
- لمين الدبل دي؟
حدق بها بغضب وقال سراج:
- لأمي، اسكتي يا أبرار، اسكتي.
جاء البائع ومع أحدث الموديلات ووضعها أمامهم وقال:
- اتفضلوا، ولو فيه مشكلة في المقاس متقلقوش، أنا هظبطهم.
وتركهم بمفردهم.
نظر لها وقال بنبرة هادئة:
- اختاري دبلة من دول.
نظرت له بضيق وقالت أبرار:
- ليه؟ أنا مطلبتش منك دبله.
رد عليها وقال بضيق:
- بس أنا عايز أجيبلك يا أبرار، عايز دبلتي في إيدك زي ما هلبس دبلتك في إيدي. هو المفروض أجيبلك أكتر من كده، بس زي ما انتي شايفة الظروف مش سامحة، بس ربنا يكرم وأجيبلك حتة من السما.
نظرت له بخجل ثم نظرت إلى المحابس وظلت تختار ما بينهم. وحركت يدها باتجاه ما أعجبها. أخذته ووضعته بيدها ونظرت له بإعجاب وقالت أبرار:
- دي عجبتني أوي.
ابتسم لها وقال بحب:
- تعرفي إن أنا كان عيني عليها برضه، عجبتني أوي.
نظرت لها بإعجاب وقالت بابتسامة:
- فعلًا شكلها حلو أوي.
أمسك المحابس الخاصة به وقالسراج:
- اختاري واحد من دول.
نظرت له باستغراب وقالت أبرار:
- أنا اللي أختار؟
أومأ رأسه بالتأكيد وقال سراج:
- أيوه، اختاري انتي.
نظرت له بتوتر ثم حركت يدها أخذت محبس منهما وقالت أبرار:
- دي عجبتني أوي، بس برضه انت وراحتك لو عايز تشوف واحدة غيرها، ما فيش مشكلة.
حرك رأسه بالنفي وقال سراج:
- لأ، عجبتني وهخدها.
ثم نظر إلى البائع حتى يقترب منهما.
ابتسم لهما وقال:
- مبروك يا جماعة، ربنا يتمملكم على خير.
نظر له بضيق وقالسراج:
- دي مراتي على فكرة.
نظر له بأسف وقال:
- آه، أسف، بحسبكم لسه هتتخطبوا.
أعطاه المحابس وقال بنبرة جادة:
- هناخد دول، شوف تمنهم كام.
أومأ رأسه له وأعطاه النقود.
نظر لهما وقال:
- أحطهم في علبة ولا هتلبسوهم هنا؟
أخذهما منه وقالسراج:
- لأ، هنلبسهم هنا.
ابتعد عنه البائع وتركهم.
أمسك يد أبرار ووضع لها المحبس بأصابعها وقبل يدها بحب وقالسراج:
- دي متتقلعش من صباعك مهما حصل ما بينا، فاهمة؟
نظرت إليها بتوتر ثم نظرت له وأومات رأسها بالموافقة.
وارتدى المحبس الخاص به وقالسراج:
- دي هتفضل في إيدي لآخر يوم في عمري.
ثم نهض وقال:
- يلا قومي.
نهضت من على المقعد ونظرت له بتوتر وتحركت إلى الخارج وقالت بتساؤل:
- هنروح؟
حرك رأسه بالنفي وقالسراج:
- لا، هنتغدى بره.
نظرت له بضيق وقالت أبرار:
- مش خايف واحدة من طالباتك تشوفنا مع بعض؟
رد عليها بعدم اهتمام وقالسراج:
- أنا مش بخاف من حد. وبعدين إيه، هيجيبهم هنا؟ تحبي تاكلي فين؟
حركت رأسها بحيرة وقالت أبرار:
- مش عارفة، أنا معرفش المطاعم هنا. شوف انت.
أومأ رأسه بالموافقة وأمسك يدها وقالسراج:
- ماشي، يلا بينا.
نظرت إلى يده الممسكة بها وابتسمت بسعادة وتحركت معه.
نهضت وسام من على سريرها وخرجت من الغرفة. وجدت والدتها تجلس بالخارج. تحركت باتجاه المرحاض وأغلقت الباب خلفها. نظرت إلى انعكاسها بالمِرآة وتنهدت بحزن ثم فتحت صنبور الماء وغسلت وجهها. اعتدلت مرة أخرى وأخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء وخرجت مرة أخرى. نظرت لها والدتها بقلق وقالت اعتماد:
- تعالي يا وسام يا بنتي.
حركت رأسها بالرفض وقالت وسام:
- معلش يا ماما، مصدعة شوية ومش قادرة أقعد. هدخل أوضتي أنام شوية.
ردت عليها سريعًا وقالت اعتماد:
- تعالي يا بنتي، هتكلم معاكي كلمتين.
تحركت إليها وجلست بجوارها على الأريكة وقالت بحزن:
- خير يا ماما.
نظرت لها بقلق وقال اعتماد:
- مالك يا بنتي؟ بقالك يومين لا بتاكلي ولا بتشربي وعينيكي منفخة من كتر العياط.
حركت رأسها بالرفض وقالت وسام:
- مفيش يا ماما، أنا مضايقة شوية بس ومضغوطة عشان الامتحانات قربت.
ردت عليها بضيق وقال اعتماد:
- كده برضه يا بنتي؟ بتداري على أمك؟ اتكلمي يا حبيبتي وقوليلي مالك، يمكن أقدر أساعدك وأخرجك من المشكلة اللي انتي فيها دي.
انهمرت دموعها وقالت:
- كنت بحب واحد وهو كمان بيحبني، بس فاجئني قال لي إنه مش هيقدر يكمل معايا وسابني من غير مقدمات. أنا متأكدة إنه هو عمل كده غصب عنه، لأن مستحيل يتخلى عني بالسهولة دي. بس أنا تعبانة أوي من غيره ومش قادرة أتقبل فكرة بعده عني دي.
وظلت تبكي بشدة.
ربت على يدها بحنو ونظرت لها وقالت بنبرة هادئة:
- أحمد أخو أبرار صح؟
نظرت لها بصدمة وقالت:
- آ آ انتي عرفتي إزاي؟ أبرار اللي قالتلك؟
حركت رأسها بالنفي وقالت اعتماد:
- لأ طبعًا، أبرار مقالتش حاجة. أنا اللي عرفت من نظراتكم لبعض لما جه هنا يوم كتب الكتاب، وهو كان واضح عليه حبه ليكي. وعشان كده مرضتش أتكلم معاكي في الموضوع ده واستنيت إنك انتي اللي تيجي وتحكي لي.
تنهدت بحزن وقالت:
- أحمد راجل أوي ومحترم وعمره ما اتخطى حدوده معايا، وعلى طول كان هو اللي يطلب مني إنه ييجي يتقدم وأنا اللي كنت برفض عشان محدش يقول إننا طمعانين في فلوس أبوه. ومتخيلتش أبدًا إن هييجي يوم ويبعد عني. أنا متأكدة إنه بيحبني أوي وعارفة إنه بيتعذب دلوقتي، بس اللي مش قادرة أعرفه هو بيعاني من إيه عشان يوصل لمرحلة التخلي عني.
ربت على يدها بحنو وقال اعتماد:
- ما هو حاجة من الاتنين يا بنتي، يا هو شاب لعوب وبيعرف يضحك على عقول البنات، يا أما زي ما انتي بتقولي فيه حاجة حصلت وصلته للي عمله ده. ممكن مثلًا مامته غصبته يتجوز واحدة من مستواهم وهو مقدرش يزعلها ونفذ ليها طلبها.
حركت رأسها بالرفض وقالت وسام:
- لأ طبعًا، إيه جو الروايات الهابط ده؟ أحمد مش كده خالص، أحمد محترم بجد. وبعدين والدته متعرفش حاجة عن علاقتنا أصلًا، الموضوع مش كده خالص، أكيد فيه سبب تاني.
ردت عليها وقالت اعتماد:
- أبرار تعرف اللي بينكم؟
أومأت رأسها بالتأكيد وقالت وسام:
- أيوه، من قريب وراحت قابلته واتكلمت معاه وجت قالت لي إنه فيه مشاكل بينه هو وأهله وعلشان كده مخنوق ومش عايز يتكلم مع حد. وبعدها على طول جه وقالي إنه مش هيقدر يكمل معايا.
نظرت لها بحزن وقال اعتماد:
- أنا قهرانه عليكي يا بنتي وعلى اللي انتي فيه ده. ربنا يصلحلك الحال ولو فيه الخير يقربه منك ولو فيه الشر يبعده عنك.
ابتسمت لها بحزن وقالت وسام:
- يارب. أنا هدخل أوضتي وأحاول أذاكر شوية، عن إذنكم.
تركتها ودلفت غرفتها.
نظرت إلى أثرها بحزن وقال اعتماد:
- ربنا يريح قلبك يا رب يا بنتي.
تناول أشرف الطعام مع ريم في غرفتهم ونظر لها بقلق وقال:
- تعرفي إن أنا لحد دلوقتي مش قادر أثق فيكي، خايف إنك تكوني بتخططي لحاجة تاني من ورايا.
حركت رأسها بالنفي وقالت ريم:
- لأ والله مش بخطط لحاجة، كل الموضوع بس إن أنا حبيتك ونفسي تكون حياتنا طبيعية زي أي اتنين متجوزين.
نظر لها وقال بقلق:
- ما هو ده اللي مخوفني. انتي مش من النوع اللي بيسلم بسهولة كده. إيه اللي حصل في يوم وليلة خلاكي تعترفي ليا بحبك؟
أمسكت يده وقالت بحب:
- انت لسه متعرفنيش يا أشرف. أنا شخصية عنيدة جدًا، ومدام حبيتك تبقى خلاص من حقي ومش هفرط فيك مهما حصل. ليا خططي وأساليبى بس عشان أسلب بيها عقلك وأتسلل بيها جوه قلبك لحد ما أخليك متقدرش تبعد عني لحظة وأكون ليك زي الإدمان بالظبط، لو مأخدش مني الجرعة تنهار.
واقتربت منه وحركت يدها على صدره ونظرت بعينه وقالت:
- زي ما انت اتسللت جوه قلبي وربعت فيه.
ووضعت قبلة صغيرة في شفتيه.
ابتلع ريقه بتوتر وتعالت أنفاسه. اقترب منها وقال بصوت هامس:
- انتي شقية أوي وهتتعبيني معاكي اليومين دول.
ابتسمت بدلع وقالت بهمس:
- انت جوزي، حقي. أنا من حقي أدلع وأدلعك، مش عيب صح؟
نظر إلى شفتيها بشهوة عارمة. حملها على قدميه والتهمهما بشغف. ثم ابتعد عنها ونظر لها بأنفاس لاهثة وقال:
- انتي عملتي فيا إيه؟ كان عندك حق لما قولتيلي إنك هتبقي بالنسبالي إدمان.
ابتسمت له بدلع وقالت ريم:
- شوفت بقى إن أنا عندي حق إزاي.
أغلق عينيه حتى يهدأ وقال بنفاذ صبر:
- هو فاضل فيها قد إيه؟
أجابته بخجل وقالت ريم:
- يومين.
تكلم بتمني وقال:
- يارب يعدوا بسرعة بقى.
وأخذها في حضنه وقال:
- جننتيني يا بنت الايه.
تمسكت به بشدة وقالت بحب:
- بحبك أوي يا أشرف.
وابتسمت بسعادة.
نظرت ولاء إلى الهاتف بتوتر وظلت تعبث به بضيق ثم قامت بالاتصال بعلي وانتظرت الرد.
أجاب عليها سريعًا بقلق وقال علي:
- ولاء، خير؟ فيه حاجة؟ انتي كويسة؟
ردت عليه بضيق وقالت:
- أنا مخنوقة أوي يا علي. عملت حاجة وخايفة أكون آذيت أبرار بيها وخايفة أتصل بيها.
تكلم باستغراب وقالعلي:
- عملتي إيه يا آخرة صبري؟
ردت عليه بتوتر وقالت:
- آ آ اديت رقمها لأخويا معاذ، لأن مامتها تعبانة في المستشفى وكان عايز يبلغها. أنا عارفة إن مفيش أي حاجة بين أخويا وأبرار، بس أخوكي بيغير عليها أوي وممكن ينكد عليها بسبب المكالمة دي.
زفر بضيق وقالعلي:
- هو مش ممكن ينكد عليها، هو أكيد نكد عليها. انتي فين دماغك انتي؟ انتي كان ممكن تقوليله إنك انتي اللي هتبلغيها الخبر وكنتي اتصلتي بيها وقولتي لها. سراج عصبي وللأسف لسانه سابق تفكيره وممكن يخرب الدنيا لو سمع المكالمة دي.
تكلمت بضيق وقالت:
- مش قصدي والله، انت عارف أبرار بالنسبة ليا إيه، بس لما كلمني معاذ وقالي إن مامتها تعبانة جدًا وعايز رقمها عشان يقولها، معرفتش أعمل إيه. اديته الرقم وأنا متأكدة إن أخويا مش في نيته حاجة وحشة، هو عايز يصلح ما بينهم الأمور، هو أصلًا بيحب أختها، يبقى إزاي بس هيفكر فيها.
تكلم بنفاذ صبر وقالعلي:
- يا بنتي افهمي، المشكلة مش في إن أخوكي بيفكر فيها ولا لأ، المشكلة إن سراج بيغير عليها ومش عايزها تتكلم مع أي راجل غيره. هو كده ربنا خلقه كده، مش بقول إنه صح، بس كل واحد فينا فيه مميزات وعيوب، وده عيب في سراج ومش هنقدر نغيره.
زفرت بضيق وقالت:
- طيب، انت متعرفش إذا كان حصل ما بينهم مشكلة ولا لا؟
أجابها بعدم معرفة وقالعلي:
- معرفش، بس بيتهيألي كده محصلش حاجة، لأنه أخدها وخرجوا مش معقول يكونوا زعلانين وهيخرجها يتغدوا بره.
ردت عليه بارتياح وقالت:
- الحمد لله، طمنتني.
تكلم بنبرة هادئة وقالعلي:
- واحشتيني.
ردت عليه بحب وقالت:
- وانت كمان واحشتني أوي. أنا زهقت بقى، الوضع ده هيطول؟
زفر بضيق وقالعلي:
- والله يا ولاء، أنا بحاول أشتغل اليومين ده شغل إضافي وأمسك إيدي شوية في المصاريف عشان أقدر أجي أتقدملك. ادعيلي بس ربنا يسهل الحال.
ردت عليه بحب وقالت:
- أنا بحبك أوي يا علي. انت أجمل حاجة حصلت لي.
ابتسم بسعادة وقالعلي:
- وأنا مش عايز حاجة تاني بعد الكلمتين الحلوين دول. بعشقك يا قلبي. يلا، لازم أقفل معاكي دلوقتي عشان ماما بتنادي عليا أتغدا.
أغلقت الخط معه وابتسمت بسعادة وقالت:
- يارب قرب البعيد واجمعني بيه على خير.
جلست أبرار على المقعد وجلس سراج على المقعد المقابل لها ونظر لها بحب وقال:
- مبسوطة؟
أومأت رأسها بتوتر وقالت أبرار:
- آ آ أيوه.
أمسك يدها ونظر لها وقالسراج:
- أبرار، مش عايزك تزعلي مني. عارف إن أوقات كتير بعصب عليكي وبقولك كلام يزعلك، بس ده من حبي فيكي. بغير عليكي وبتجنن لما بلاقي معاذ ده بينطق اسمك ولا انتي تدافعي عنه.
ردت عليه بضيق وقالت:
- بس أنا أوقات كتير أعصابي بتتعب من ضغطك ده. بحس نفسي محبوسة في قفص ومخنوقة. الغيرة حلوة لما تكون بحدود المعقول، إنما غيرتك بحسها شك. بحس إن انت شايفني حبيبتك القديمة وإن ممكن أخونك في أي لحظة. أنا بحاول أديك فرصة تدخل حياتي، بس انت في كل مرة بتقلل فرصتك دي. أرجوك يا سراج، حاول تفكر قبل ما تقول أي كلمة، لأن انت بتفكرها مجرد كلمة وخلاص، إنما أنا بشوفها خنجر بتخترق قلبي. أنا مقدرة الحالة اللي انت كنت فيها واللي مريت بيها، بس أنا كمان حياتي مكانتش سهلة زي ما انت شايف. اهو اتربيت مع جدتي، بعيد إن أمي وأبويا كل واحد عاش حياته ومسألش فيا. بحاول أكون قوية وأكمل حياتي، بس وجودك معايا بيضعفني. أنا محتاجك تقويني وتسندني، مش تكمل عليا.
قبل يدها بحب وقالسراج:
- هحاول أتغير، بس بمساعدتك ليا يا أبرار. هنتعب شوية في الأول، بس هنرتاح بعدين. اوعديني مهما حصل ما بينا مشاكل مش هتبعدي وتسيبيني.
تنهدت بضيق وقالت أبرار:
- مقدرش أوعدك بحاجة زي دي دلوقتي. لازم أحبك الأول وأتأكد إن عايزة أكمل حياتك معاك، ساعتها بس هوعدك وهفضل معاك العمر كله ومش هتخلى عنك لحظة واحدة.
نظر لها بحب وقالسراج:
- وأنا هستنى وعدك ده يا أبرار.
ثم نظر لها باستغراب وقال:
- انتي ليه مطلبتيش تعيشي في الشقة بتاعتنا لوحدك؟
حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت أبرار:
- عادي، لأن وقتها مكنتش بفكر أكمل معاك، قولت هما شهر ولا حاجة وكل واحد هيروح لحاله، مكانش هيفرق معايا نعيش الوقت ده فين.
رد عليها بتساؤل وقالسراج:
- طيب، إيه رأيك نجهز الشقة ونعيش فيها براحتنا بدل الأوضة اللي عايشين فيها دي؟
نظرت له بتوتر وقالت أبرار:
- مش شايف إن لسه شوية على الخطوة دي.
حرك رأسه بالنفي وقالسراج:
- لأ يا أبرار، هو ده وقتها. نجهزها مع بعض وزي ما انتي عايزة، وبعد كده ننقل فيها.
أومأت رأسها بتوتر وقالت أبرار:
- م م ماشي، بس نجهزها على أقل من مهلنا يعني، بلاش نستعجل.
قبل يدها بحب وقالسراج:
- ماشي.
وفي ذلك الوقت سمع صوت صفاء وهي تقول له:
- بقى هي دي اللي مش عايز ترجعلي عشانها.
أبعدت أبرار يدها سريعًا ونظرت لها بصدمة.
أغلق عينيه بغضب وقالسراج:
- ………….
رواية اكليل الحياة الفصل الأربعون 40 - بقلم دودو احمد
اثناء حديثهم مع بعض سمعوا صوت صفاء وهى تقول له
-بقى هى دى اللى مش عايز ترجعلى علشانها
ابعدت ابرار يدها سريعا ونظرت لها بصدمه
اغلق عينه بغضب وقال
سراج :-انتى ايه جابك بتراقبينى ولا ايه
ردت عليه بغضب وقالت
صفاء :-انا لا براقبك ولا نيله بس المطعم ده اللى كنا بنيجى فيه انا وانت على طول ولما رجعت من السفر بقيت باجى فيه وبالصدفه شوفتك وانت عمال تحب فيها بقى هى دى اللى مش عايز ترجعلى علشانها
نهض بغضب وأمسك ذراعها وقال
سراج :-قولتلك مليون مره بكرهك رجوع مش هرجع ابعدى عنى وسبينى فى حالى بقى الموضوع خلص من زمان اوى يا صفاء
اقتربت منه وقالت بترجى
صفاء :-سراج أنا لسه بحبك ومعترفه بغلطى سامحنى ارجوك وتعالى نعوض اللى فاتنا
نظرت لهم بضيق ونهضت من على مقعدها سريعا وقالت بصوت مختنق
ابرار :-هستناك بره يا سراج
وقبل أن تتحرك امسك سراج يدها ونظر لها بحب وقال
سراج :-استنى يا ابرار اقعدى متتحركيش
نظرت إلى يد سراج وهى ممسكه بيد ابرار وقالت بغضب
صفاء :-متعملش فيا كده يا سراج، انت بتحاول ترد ليا القلم اللى ادتهولك زمان صح !؟ بس أنا قولتلك وقتها كنت عيله وطايشه إنما احنا دلوقتى كبار وفاهمين ارجوك سامحنى .
نظرت له بتوتر وقالت
ابرار :-سراج ارجوك سيب ايدى متحرجنيش اكتر من كده
رد علي صفاء بغضب وقال
سراج :-وانا مش بحبك مش عايزك فى حياتى ابعدى عنى بقى وانسينى أنا دلوقتى راجل متجوز وبحب مراتى
نظرت له بصدمه وقالت بعدم تصديق
صفاء :-مراتك !! انت بتضحك عليا صح بتقول كده علشان تنتقم منى وتكسرنى أنا متأكده انك مش متجوز وانك لسه بتحبنى
وامسكت يده وقالت بدموع
-قول الحقيقه يا سراج متكدبش عليا
ابعد يدها عنه ووضع محبس الزواج أمام عينيها وقال
سراج :-اهو قصادك الدبله اللى تثبتلك اننا متجوزين تحبى اوريكى ورقة الجواز كمان أنا بحب مراتى ياريت تحطى الكلام ده حلقه فى ودنك وحلى عن سمايا
ثم نظر إلى ابرار
حملقت عيناها بصدمه عندما تفوه سراج بتلك الكلمات ابتسمت له بتوتر وظلت تتابعهم بضيق
وقفت أمامهم وقالت بغضب
صفاء :-انت من حقى انا ومش هسمح لاى حد يخدك منى يا سراج وهرجعك ليا مهما كان التمن
ونظرت إلى ابرار بغضب وتركتهم وغادرت المكان سريعا
ابعدت يدها بتوتر وقالت بأحراج
ابرار :-م م مكانش ينفع اكون موجوده معاكم فى وقت زى ده احرجتنى يا سراج
رد عليها بضيق وقال
سراج :-هى اللى احرجت نفسها قولتلها مليون مره تبعد عنى وهى مصممه انها ترجع
تكلمت بضيق وقالت
ابرار :-بس شكلها لسه بتحبك وندمت على اللى عملته معاك
امسك يدها وقال بحب
سراج :-بس أنا بحبك انتى يا ابرار
ابتسمت له بتوتر وقالت
ابرار :-ربنا يستر شكلها مش ناويه على خير
حرك رأسه بعدم اهتمام وقال
سراج :-متقدرش تعمل حاجه، سيبك منها تاكلى ايه
زفرت بضيق وقالت
ابرار :-مليش نفس ينفع نروح
رد عليها سريعا وقال
سراج :-طلعيها من دماغك يا ابرار وبلاش تعكنن علينا فى يوم زى ده
اومأت رأسها بضيق وقالت
ابرار :-ماشى بس اطلب ليا انت على مزاجك أنا كده كده معرفش ايه احلى اكل عندهم إنما أنت مجربهم من زمان اوى تعرفهم
ابتسم لها وقال بحب
سراج :-ماشى هأكلك اكله عمرك فى حياتك ما هتنسيها
وبدأ يطلب الطعام تحت نظرت ابرار له.
………………………………………………………………
مر عدة ايام بدون احداث تذكر
استيقظت ريم من نومها واعتدلت على فراشها ونظرت إلى الأريكة بأستغراب لأنها لم تجد عليها اشرف نهضت من على السرير ودلفت المرحاض اخذت حماما دافئآ ارتدت البرنس وخرجت وجدت اشرف يجلس وأمامه الطعام ابتسم لها بحب ونهض من على الأريكة واقترب منها وقال
-حمام العافيه
نظرت له بتوتر وابتسمت بخجل وقالت
ريم :-ا ا انت كنت فين
نظر إلى الطعام وقال
اشرف :-خليت سعديه تحضرنا الفطار وجبته هنا علشان نكون براحتنا
واقترب اكثر لها وقال بهمس
-النهارده مش عايز ازعاج ورانا موضوع مهم جدا جدا
ابتلعت ريقها بتوتر وتراجعت إلى الخلف وقالت
ريم :-ك ك كويس انك جبت الاكل اصل هموت من الجوع
أحاط خصرها بذراعيه ونظر إلى شفتيها وقال بهمس
اشرف :-شيفك بقيتى قطه كيوت بعد ما كنتى قطه شرسه وبتلعب على الوتر الحساس
نظرت له بخجل وقالت
ريم :-ا ا الكلام غير الفعل وا ا انا خايفه وم م مكسوفه فى نفس الوقت
تكلم بحب وقال بنبره هادئه
اشرف :-مش عايزك تخافى ولا تتكسفى أنا هنسيكى كل ده دلوقتى
واقترب من شفتيها والتهمهما بشهوه عارمه وحرك يده بأتجاه حزام البرنس وحل عقدته
أمسكت يده حتى تمنعه وقالت بصوت مرتعش
ريم :-ا ا اشرف بلاش دلوقتى
حرك يده على وجهها وقال بأنفاس لاهثه
اشرف :-ليه يا ريم متخافيش سيبى نفسك ليا ومش هتندمى
ابعدت يدها عن يده الممسكه بالحزام ببطئ شديد ونظرت له بخجل
حملها بين ذراعيه ووضعها على السرير اقترب منها قبلها بشغف و(……)
……………………………………………………………….
استيقظت ابرار من نومها اعتدلت على فراشها ونظرت على السرير لم تجد سراج تنهدت بأرهاق شديد وحاولة النهوض من على الاريكه واتجهت إلى حقيبة ملابسها اخذت ملابس لها و دلفت المرحاض أخذت حماما دافئآ وارتدت ملابسها وخرجت وقفت أمام المراه مشطت شعرها ثم ارتدت حجابها وادت فرضها وخرجت من الغرفه وجدت على نائما وهو جالس على المقعد كبدت ضحكاتها على منظره جلست على المقعد المقابل له وقالت بصوت هامس
-على يا على
انتفض مكانه ونظر حوله وقال بخضه
على :-انا صاحى اهو صاحى
تعالت ضحكاتها وقالت
ابرار :-فيه ايه يا ابنى عامل فى نفسك كده ليه
زفر بضيق وقال بنعاس
على :-خضتينى يا شيخه، اعمل ايه بس بشتغل شغل إضافى بليل ومنمتش ساعتين على بعض
ردت عليه بأبتسامه هادئه وقالت
ابرار :-ربنا يقويك يارب معلش هتتعب شويه بس هترتاح بعدين لما يتقفل عليكم باب واحد
تنهد بضيق وقال بتمنى
على :-يااااااارب نفسي بقى
نهضت وقالت بمرح
ابرار :-ان شاءالله يتقفل عليكم باب واحد بس ربنا يستر ومنسمعش صوتكم جايب اخر الدنيا
رد عليها بمرح وقال
على :-ليه هو احنا سراج وابرار ولا ايه احنا الهدوء والرومانسيه مش اتنين مجانين زيكم
ردت عليه بتهكم وقالت
ابرار :-لما نشوف ربنا يقربلكم البعيد ونفرح فيكم، اوعى تنام تانى انا ماشيه
واتجهت إلى الباب
تكلم سريعا وقال
على :-استنى اوصلك أنا كده كده مليش نفس
نظرت إلى الاطباق الفارغه وقالت بتهكم
ابرار :-هو ايه اللى ملكش نفس ده انت مسحت الاطباق
ابتسم لها وقال
على :-دول مسح زور هروح اكمل فى الشغل
تعالت ضحكاتها وقالت
ابرار :-ربنا يستر عليكى يا ولاء لياكلك
وهبطوا الاثنين إلى الأسفل واتجهوا إلى الجامعه .
……………………………………………………………….
وصلت وسام الجامعه وقفت على البوابه وأخذت نفس عميق حتى تهدأ وتحركت بهدوء إلى الداخل رأت احمد يقف مع اصدقائه كادت أن تسقط دمعه من عينيها لكنها اوقفتها سريعآ وتحركت من أمامه قبل أن تنهار
رأها احمد وهى تنظر له شعر بدقات قلبه تزداد داخله حاول أن لا يلتفت لها وظل يتحدث مع اصدقائه وعندما تحركت من أمامه تنهد بحزن وحاول أن يكبد رغبته بالذهاب إليها
تحركت سريعا ولكنها شعرت بدوار شديد اسندت على الحائط وأغلقت عينيها حتى لا تسقط على الأرض من شدة الدوار أمسكت رأسها وظلت تتأرجح بجسدها حتى سقطت وفقدت الوعى
سمع صوت ضجيج حوله التف إلى الخلف ونظر وجد تجمع تحرك بأتجاه التجمع ونظر على ما ينظرون إليه وجد وسام فاقده الوعى ركض سريعا إليها ورقد على الأرض وابعد عنها الجميع اخذها على ذراعه وربت على وجنتها بقلق وقال
-وسام فؤقى يا وسام ردى عليا وسااااام
ثم نهض سريعا وحملها بين ذراعيه واتجه إلى سيارته وضعها بها وتحرك سريعا إلى أقرب مشفى وبعد وقت هبط منها وحمل وسام وركض بها إلى الداخل وضعها بغرفة الفحص وجاء الطبيب وبدأ يفحصها وخرج ينتظرها بالخارج وبعد عدة ثوانى خرج الطبيب اقترب منه وقال بقلق
-خير يا دكتور مالها
اجابه بنبره هادئه وقال
-خير متقلقش واضح انها مأكلتش من فتره كبيره وحصل عندها هبوط أنا علقة ليها محلول وشويه هتفوق بس ياريت تهتموا شويه بأكلها لأنها ضعيفه جدا
تنهد بحزن وقال
احمد :-حاضر يا دكتور شكرا لحضرتك
دلف إلى الداخل وجلس على المقعد ونظر لها وانهمرت دموعه امسك يدها وقال بأسف
-انا اسف يا وسام أنا السبب فى اللى انتى وصلتى ليه ده غصب عنى والله مكنتش عايز اظلمك وتبقى من عيله زى عيلتى أنا بجد بحبك ومش قادر اعيش من غيرك بموت طول ما انتى بعيده عنى
وفى ذلك الوقت حركت وسام رأسها ونظرت حولها بأستغراب وقالت بصوت هامس
-انا فين
ترك يدها سريعا وازال دموعه قبل أن تراها وقال بصوت جاد
احمد :-انتى فى المستشفى أغمى عليكى بسبب قلة الاكل انتى مفكره يعنى لما تعملى كده هرجعلك
نظرت له بدموع وقالت بصوت حزين
وسام :-احمد !! أنا معملتش حاجه لا علشان تسيبنى ولا علشان ترجعلى أنا كل اللى بعمله أن برضا بالمقسوم واسكت وبس
ابتلع ريقه بحزن وقال
احمد :-ازاى بترضى بالمقسوم وانتى بتموتى نفسك بالبطئ الدكتور قال إن عندك هبوط بسبب ان بقالك فتره قاطعه الاكل
نظرت الاتجاه الآخر وقالت بدموع
وسام :-وانت شاغل بالك بيا ليه اعيش ولا اموت ده يخصك فى ايه
اغلق عينه بدموع وقال بصوت مختنق
احمد :-متنسيش انك كنتى فى يوم من الايام حبيبتى
نظرت له بحزن وقالت
وسام :-كنت !!
نهض وقال بضيق
احمد :-انا هستنا بره لحد ما المحلول يخلص واروحك البيت
أمسكت يده سريعا وقالت بدموع
وسام :-احمد استنا ارجوك
نظر إلى يدها وتنهد بضيق وقال
احمد :-ارجوكى يا وسام متصعبهاش عليا اكتر من كده
تكلمت بغضب وقالت بعدم فهم
وسام :-ما انا عايزه اعرف ايه الصعب فى علاقتنا يا احمد عايزه افهم ايه حصل وصلك لكده
ابعد يده عنها وقال بنبره مختنقه
احمد :-قولتلك مليون مره مافيش حاجه انا مش عايز اكمل
ردت عليه بدموع وقالت
وسام :-انا متأكده أن وراه كلامك ده حاجه وجعاك احمد اللى انا حبيته مستحيل يتخلى عنى بالسهوله دى اتكلم يا احمد قولى ايه وصلك للحاله دى وانا وعد منى هوقف جنبك ومش هتخلى عنك مهما كان الوضع
حرك رأسه بالرفض وقال بغضب
احمد :-توقفى جنبى ازاى مش عارف روحى شوفى واحد أهله تتشرفى بيهم ناس طبيعيه ناس بتفكر فى ولادها قبل ما يفكروا فى نفسهم اختارى واحد أهله يحميكم مش يضروكم أنا منفعكيش ولا انفع غيرك يا وسام أنا واحد انكتب عليه يعيش
لوحده بسبب أنانية أهله وجشعهم انسينى ارجوكى ودورى على واحد تانى قادر يحب نفسه ويحبك
وخرج من الغرفه وتركها
نظرت إلى أثره بحزن وتنهدت بضيق وقالت
وسام :-وانا عمرى ما هتخلى عنك مهما حصل يا احمد
ونظرت أمامها بتحدى .
………………………………………………………………
وصلت ابرار الجامعه وجدت ولاء تنتظرها ابتسمت لها واقتربت منها احتضنتها بحب وقالت
-صباح الخير يا لولو
ربت على ظهرها بأستغراب وقالت
ولاء :-صباح النور يا روحى خير كده اول مره تحضنينى وشكلك فرحان
ردت عليها بحب وقالت
ابرار :-الله بحبك فيها حاجه دى
ابتسمت بحب وقالت
ولاء :-وانا بموت فيكى بس ايه سر الفرحه دى
نظرت لها بسعاده وقالت
ابرار:-مش عارفه حاسه ان مبسوطه اول مره احس ان الدنيا معايا مش عليا جو العيله والاهتمام ده محسسنى بوجودى خوف سراج وحبه ليا أدى لحياتى معنى
ثم نظرت لها بقلق وقالت
-بس عارفه أنا بقلق لما بلاقى نفسي مبسوطه بخاف لما بلاقى الدنيا بتضحك ليا اوى كده
أمسكت يدها بحب وقالت
ولاء :-ليه بس بتقولى كده انتى صبرتى وربنا بيجزيكى على صبرك ده سراج بيحبك وأهله كمان انتى دلوقتى فى مكانك الطبيعى ربنا يفرح قلبك ويسعدك
وفى ذلك الوقت أعلن هاتف ابرار عن وجود اتصال نظرت بالهاتف وزفرت بضيق وقالت
-اهى دى اكتر واحده بتعكر مزاجى
نظرت لها بأستغراب وقالت
ولاء :-مين دى
اجابتها وقالت بتهكم
ابرار :-اختى العزيزه ملك
ثم إجابة على المكالمه وقالت
-الو خير
ردت عليها بسعاده وقالت
ملك :-الدكتور كتب لماما على خروج واحنا شويه وهنخرج من المستشفى قولت اقولك علشان لو حابه تيجى ليها البيت
ردت عليها بضيق وقالت
ابرار :-ماشى هبقى اعدى عليها بعد الجامعه باى
أغلقت الخط سريعا ونظرت إلى ولاء وقالت
-بتقولى ماما هتخرج من المستشفى النهارده، يلا امشى هنتأخر
ودلفوا إلى الداخل وجدوا مجموعه من الفتيات ينظرون إليهم نظرات غير مفهومه تكلمت بأستغراب وقالت
ولاء :-مش ملاحظه حاجه غريبه النهارده هما بيبصوا لينا كده ليه
حركت رأسها بعدم فهم وقالت
ابرار :-مش عارفه فيه حاجه غريبه
وفى ذلك الوقت جاءت اقتربوا منهم ووقفوا أمامهم وقالوا بتهكم
-بقى انتى البنت اللى مقضيها مع دكتور سراج
نظرت لهم بأستغراب وقالت
ابرار :-الكلام ده بتقوليه لمين
ردت عليها بأحتقار وقالت
-ليكى يا حلوه احنا عندنا شوية صور لوز تحبى ننزلها قصاد الكل
ابتسمت بعدم اهتمام وقالت بغضب
ابرار :-وانتى بقى شاغله بالك بالدكتور سراج ليه أن شاءالله كنتى المحاميه بتاعته ولا تكونى مراته لا ولا اقولك تكونى خطيبته استنى استنى عرفت انتى حبيبته صح
صرت على أسنانها بغضب وقالت
تعالت ضحكاتها وقالت
ابرار :-سمعتى أنا !! روحى يا ماما ألعبى بعيد
واقتربت منها وقالت بصوت هامس
-نصيحه منى بلاش تتعلقى بالحبال الدايبه
وابتعدت عنها ونظرت إلى ولاء وقالت
-امشى يلا
امسكت الحجاب بيدها ونزعته من على رأسها وقالت بغضب
-انا هوريكى ازاى تقربى على حاجه متخصكيش
صرخت بصدمه وحاولة تخفى شعرها بيدها وفى ذلك الوقت سمعوا صوت سراج الغاضب يقول لهم
سراج:-……….
………………………………………………………………