تحميل رواية العبقري بقلم مآهي أحمد pdf
بقلم مآهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي خلاص مابقتيش صغيرة، كملتي ١٦ سنة دلوقتي. أخواتك أولى منك باللقمة اللي بتاكليها. (الأم كانت مدية ضهرها للبنت، ودموعها بتلمع في عينيها وهي بتقولها الكلام ده، وقلبها بيتقطع على بنتها.) إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ أنا أول مرة أسمع منك الكلام ده. (الأم: 🥺🥺 على عيني يا بنتي، والله على عيني، بس إنتي شايفة بنفسك، أخواتك بقالهم يومين ما أكلووش. هنعمل إيه غير كده؟) أوعي تكوني عملتي اللي بيحصل مع كل بنات القرية. (الأم: حقك عليا يا بنتي، والله غصب عني، مش برضايا.) (الأم لفت وشها للبنت ووطت على إيدها عشان...
رواية العبقري الفصل الأول 1 - بقلم مآهي أحمد
انتي خلاص مابقتيش صغيرة، كملتي ١٦ سنة دلوقتي. أخواتك أولى منك باللقمة اللي بتاكليها.
(الأم كانت مدية ضهرها للبنت، ودموعها بتلمع في عينيها وهي بتقولها الكلام ده، وقلبها بيتقطع على بنتها.)
إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ أنا أول مرة أسمع منك الكلام ده.
(الأم: 🥺🥺 على عيني يا بنتي، والله على عيني، بس إنتي شايفة بنفسك، أخواتك بقالهم يومين ما أكلووش. هنعمل إيه غير كده؟)
أوعي تكوني عملتي اللي بيحصل مع كل بنات القرية.
(الأم: حقك عليا يا بنتي، والله غصب عني، مش برضايا.)
(الأم لفت وشها للبنت ووطت على إيدها عشان تبوسها وتسامحها على اللي عملته.)
ومرة واحدة لاقت الباب بيخبط.
البنت بعدت إيدها بسرعة ورجعت خطوة ورا وهي خايفة جداً. بصت بنظرها لإيديها، لاقت إيدها بتترعش، ومع كل دقة باب رعشة جسمها تزيد وشفايفها تترعش.
ومرة واحدة صوت الخبط على الباب بقى يعلى أعلى وأعلى. كان صوت الخبط جامد أوي.
لفت راسها بخوف وبصت شمال ناحية الباب وهي مبرقة ومخضوضة جداً، ونبضات قلبها شوية وهتطلع من مكانها.
(الأم ساندت بإيديها على الكنبة عشان تقوم تفتح الباب.)
(البنت: (بخوف وتوتر) لا يا أمي، لا بالله عليكي ما تفتحي الباب. أنا... أنا هتصرف. أنا كبرت.)
(بلعت ريقها) وأعرف آكل أخواتي البنات.
(الأم والدموع في عينيها وصعبان عليها بنتها، غمضت عينيها وهي بتعيط.)
(الأم: حقك عليا يا بنتي، سامحيني.)
صوت خبط الباب كان بيعلى أكتر وأكتر. الأم مش هاين عليها تفتح الباب.
(مرة واحدة الباب اتكسر ودخل رجالة لابسين لبس واحد كله أسود في أسود، وأقنعة سودا على وشهم.)
(الأم: (بعياط وخوف) لا خلاص، أنا رجعت في كلامي، سيبوها، سيبوا بنتي.)
(واحد من اللي كسروا الباب: هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟)
وزق الأم في الأرض، راسها اتخبطت في الكنبة جابت دم واغمى عليها، ورمالها فلوس على جسمها وهو بيبصلها باحتقار.
(واحد تاني شال البنت من وسطها بدراعه، وبقى ضهرها لازق في صدره ورفعها من على الأرض، وهي بتصرخ وشايفة أمها واقعة في الأرض وسايحة في دمها.)
البنت بقت ترفص بإيديها ورجليها عايزه تنزل.
(البنت: مامااااااااا.. مامااااااااااا.. الحقيني.)
(اللي كان شايلها ضربها على راسها ضربة، أغمى عليها.)
ابتدت الرجالة تطلع من البيت وأخدوا البنت معاهم وقفلوا الباب ومشيوا.
البنت صحيت لاقت نفسها لابسة فستان أبيض، ومعاها بنتين كمان لابسين فساتين بيضا، وفأوضة لوحدهم، وكل واحدة قاعدة وحاطين طرح الفرح على وشهم، وكل واحدة ما تتعداش الـ ١٦ سنة.
(كانت دموعهم نازلة من وشهم، ولسه البنت هتتكلم، واحدة فيهم شاورتلها بأنها تسكت وحطت صباعها على بوقها بمعنى اسكتي، ماتتكلميش خالص.)
ومرة واحدة الباب اتفتح بالراحة وهو بيزيق، وخطوات حد داخل عليهم.
(البنت بقت قاعدة على الكنبة والطرحة على وشها وبتبص في الأرض، وبقت بتفرك في إيديها من كتر التوتر والخوف.)
دخل عليهم راجل كبير يعدي الـ ٦٥ سنة، أصلع وحاطط كحل في حواجبه وعنيه، ولابس جلابية وعليها جاكيت.
الراجل قعد قدامهم هما التلاتة. وكل واحدة فيهم خايفة أكتر من التانية.
(الراجل: أنا مابحبش أعمل حاجة حرام، عشان كده اللي هقوله تقولوا زيي بالظبط، قولوا ورايا.)
(الراجل: زوجتك نفسي.)
(البنتين التانيين في صوت واحد وهما باصين في الأرض: زوجتك نفسي.)
(الراجل الكبير: على سنة الله ورسوله.)
(البنتين: على سنة الله ورسوله.)
(مرة واحدة الراجل الكبير سكت.)
(الراجل: (بصوت خشن يخوف) أنا شايف إن في حد فيكم مابيقولش ورايا.)
(التلاتة بقوا يبصوا لبعض وهما ساكتين.)
(الراجل: (بصوت عالي) على سنة الله ورسوله.)
(البنات التلاتة: (بخوف وصوتهم بيترعش) على سنة الله ورسوله.)
(الراجل: وعلي الصداق المسمي بيننا.)
(البنات التلاتة: وعلي الصداق.. المسمي.. بيننا.)
(الراجل ابتسم ابتسامة عريضة وقام وهو بيفرد إيده وبيحطها على صدره ومنشكح. وهو مبرق ووطي في مستوى قعدتهم على الكنبة عشان يبص في وشوشهم البريئة. بقى يكشف لكل واحدة الطرحة بتاعتها ويرفع الطرحة فوق كده رفعة بسيطة عشان يشوف وشها من تحت الطرحة.)
(الراجل الكبير: ممم... ماشي. بحب السمار.)
(ونزل الطرحة على وشها مرة تانية.)
(رفع للتانية الطرحة على وشها بنفس الطريقة.)
(الراجل الكبير أول ما شافها رفع حاجبه الشمال.)
(الراجل الكبير: عجبتيني.)
(ونزل الطرحة على وشها مرة تانية.)
(جه للبنت التالتة ورفع الطرحة بنفس الطريقة، وأول ما شافها فضل باصص شوية لملامحها.)
(الراجل: (في نفسه) .. إيه الجمال ده.. أنا أول مرة أشوف مرة حلوة كده.)
(البنت كانت باصة في الأرض.)
(الراجل الكبير: ارفعي وشك.)
(البنت بالراحة أوي رفعت وشها وشاف جمال لون عينيها.. عين زرقا وعين خضرا وعينيها جميلة جمال غير طبيعي، أول مرة يشوف كده.)
(الراجل الكبير: اسمك إيه؟)
(البنت: ______)
(الراجل الكبير: (بزعيق وشخيط) ماتنطقي!)
(البنت اتنفضت من مكانها وهي قاعدة وبقت شفايفها تتخبط في بعض من الخوف.)
(البنت: ن.. نا.. نايا.. اسمي نايا.)
(الراجل بصلها كده بصة إعجاب وابتسم ابتسامة خبيثة ورفع حاجبه.)
(الراجل الكبير: إنتي من النهارده بتاعتي يا نايا.)
(ورجع نزل الطرحة على وشها مرة تانية وقام وقف وبقى يكلمهم هما التلاتة.)
(الراجل الكبير: إنتوا من النهارده حلالي.. ومن اللحظة دي هتطيعوني.. وهتنفذوا كل اللي هقولكم عليه.)
(فاهمين؟)
(التلات بنات انتفضوا من الخوف وهما بيقولوا في توتر.)
(التلات بنات: (بتوتر وتردد) فا.. فا.. فاهمين.)
(الراجل طلع ونده على أم الخير.)
(الراجل: (بزعيق وعصبية وجبروت باين في عينيه) يا أم الخير.. إنتي يا أم الخير.)
(أم الخير: أؤمرني يا سي الجبالي.)
(الجبالي (بكل جبروت): حضري التلات بنات في الأوضة الليلة.)
(أم الخير: التلات بنات؟ ياسي جبالي في ليلة واحدة؟)
(مسكها من دراعها وكان هيكسرها لها.)
(الجبالي (بنظرة عين كلها شر): وأنا من إمتى بقولك حاجة وتناقشيني فيها يا مرة؟)
(مرها: ح.. حا.. حاضر اللي تشوفه.)
(الجبالي طلع من الأوضة ورزع الباب وراه.)
(أم الخير: يلا يا بت إنتي وهي، دخلتكم النهارده على سيدكم وتاج راسكم، الجبالي بشحمه ولحمه.)
(التلاتة مشيوا ورا بعض وكل واحدة حاطة الطرحة على وشها ما قلعتهاش، ودخلوا أوضة كبيرة جداً. البنات من جمالها بقوا يبصوا ومش مصدقين عنيهم. أول مرة يشوفوا حاجة زي كده. ده الجناح الغربي الجبالي عمله مخصوص عشان يمتع نفسه فيه.)
(كان في وسط الأوضة الكبيرة زي جاكوزي كده وصنية في النص مليانة خيرات ربنا من لحوم وفواكه. كل واحدة من البنات أول ما شافت الصنية طلعت لسانها وبقت تمصمص في شفايفها من كتر الجوع وعنيها بقت بتلمع على الأكل. الجوع اللي هما فيه مش هين. وكل واحدة بقت بتبلع ريقها بالعافية.)
(أم الخير: (بقرف) عينكوا هتطلع على الأكل بالراحة مش كده؟ البسوا الأول.)
(أم الخير جابت لكل واحدة فيهم قمصان نوم بتبين أكتر ما بتداري.)
(أم الخير: (وهي مبرقة وحاطة كحل أسود تقيل في عينيها مخلي عينيها شكلها يخوف) كلوا بالسم الهاري إن شاء الله. الأكل ده ليكم لوحدكم كلوا. وبعد ما تخلصوا أكل اقلعوا عشان هتستحموا. في بنات مخصوص هتيجي تحميكم وتنضفكم. عايزكم تبقوا خدامين الجبالي النهارده. وياويلها مني ويا سواد ليلها اللي مش هتنفذ كلامي وتبقى عبدة للجبالي.)
(أم الخير أدت ضهرها للبنات التلاتة ومشيت وقفلت عليهم الباب.)
(البنات أول حاجة عملوها خلعوا الطرح وجروا على الأكل بسرعة.)
(نايا لسه هتحط الأكل في بوقها افتكرت أمها وإخواتها اللي مش لاقيين حتى اللقمة الحاف. شالت الأكل من إيدها وحطيته على الصنية والبنتين التانيين بقوا ياكلوا. ياكلوا بإيديهم الاتنين لدرجة إن الأكل بيقع من بوقهم.)
(نايا قامت من على الصنية وبعدت خطوات لورا.)
(واحدة من البنات وهي ماسكة ورك فرخة في إيديها والإيد التانية حمامة وبتاكل فيهم.)
(البنت: إنتي مجنونة؟ سايبة الأكل ده كله وما بتاكليش؟)
(نايا: ياترى أمي وإخواتي عاملين إيه دلوقتي؟)
(البنت: هما خلاص مابقوش عايزنا وجابونا هنا.)
(البنت التالتة قامت من على الأكل.)
(البنت: أنا خايفة أوي. أنا بسمع عن الجبالي طول عمري من أمي إنه راجل مابيتّقاش ربنا في البنات اللي زينا.)
(البنت التانية: تعرفوا إيه أحسن حاجة هتحصل هنا؟)
(نايا: _________)
(البنت: طبعاً إنك هتشوفي العبقري هنا.)
(البنت التالتة: أكيد طبعاً. طول عمري بسمع عنه من أهل القرية وبسمع عن ذكائه وقد إيه هو وسيم وشجاع.)
(نايا: وجبار ومؤذي زيه زي الجبالي وأكتر كمان. ده غير إنه شاذ، ماتنسيش دي يااا...)
(البنت: اسمي تيا.)
(نايا: طيب ماتنسيش إنه شاذ يا تيا. إنتي هبلة؟ مجرد التفكير في العبقري وإنتي اتكشفتي على الجبالي فيها موتك.)
(تيا: أنا هشوفه من بعيد بس نفسي أشوفه في يوم. بسمع عنه حكايات من صغري.)
(البنت التالتة: ده بقاله شهور بره القرية ما جاش من آخر سجن كان فيه من ٣ شهور.)
(تيا: هييجي أنا متأكدة إنه هيرجع. ده العبقري. وعلى فكرة يا نايا العبقري مش شاذ.)
(وهما بيتكلموا مرة واحدة دخل عليهم ٣ بنات تانيين اللي هيحميهم وينضفهم.)
(ومن غير ما يتكلموا دخلوا عليهم وبقوا يقلعوهم.)
(نايا: إنتوا بتعملوا إيه؟ سيبوني.)
(بس البنات اللي هتحميهم مكانتش بترد عليهم. نايا استغربت، بقهم مقفول مابيتفتحوش بوقهم نهائي.)
(نايا: (باستغراب) إنتوا مابتتكلموش ليه؟)
(البنت التانية: ماتتكلمي بدل ما تقلعينا. إحنا هنقلع.)
(نايا مرة واحدة حطت إيدها في بوق بنت منهم وفتحته بالعافية. البنت فتحت بوقها غصب عنها. بيبصوا لقوا لسانها مقطوع بالسكينة.)
(نايا صرخت ورجعت خطوة لورا. وهي راجعة لورا وقعت وبقت تسحف بإيديها ورجليها لورا.)
(البنات التانية فتحوا بوقهم هما كمان وبقت كل واحدة واقفة قدام بنت وفاتحة بوقها وبيخوفوهم. البنات رجعت لورا وبقت خايفة ومرعوبة وبيصوتوا.)
(أم الخير دخلت بسرعة. البنات اللي كانت داخلة تحميهم أول ما شافت أم الخير وقفوا التلاتة جنب بعض وضموا إيديهم وبصوا في الأرض.)
(أم الخير: (بغضب) إيه صوت الصريخ ده؟ إنتوا إزاي لسه ما استحمتوش؟ سيدكم جاي دلوقتي.)
(البنات من الصدمة مكانوش بيتكلموا وكل واحدة ماسكة هدومها بتخبي جسمها بيها.)
(أم الخير رفعت حاجبها كده وضحكت ضحكة خبيثة.)
(أم الخير: إنتوا أكيد شوفتوا لسانهم وهو مقطوع. اسمع صوت واحدة فيكم مرة تانية.. وقتها بس لسانكم هيتقطع زيها.)
(بزعيق) إنتوا فاهمين؟ 😡😡
(البنات بقت بتشاور براسها كده إنهم فاهمين.)
(وقلعوا بسرعة والخوف مسيطر عليهم ولبسوا اللبس اللي أم الخير مديها لهم.)
(بصتلهم مرة تانية وبقت تحطلهم عطر لكل واحدة وتشم ريحتها.)
(أم الخير: إنتوا كده جاهزين.)
(أم الخير سابتهم وطلعت بره وبعدها بثواني دخل عليهم الجبالي بجبروته. وأول ما شافهم طلع لسانه وحط صباعه على لسانه وداس على شفايفه.)
(أم الخير: بالهنا يا سيد الرجالة.)
(البنات أول ما شافته كده وهو بيبصلهم البصة دي كانوا خايفين منه أوي وركبهم بقت تخبط في بعض من شكله المقرف وسنانه الواقعه ووشه المكرمش من العجز اللي هو فيه وهما لسه في عز شبابهم.)
(الجبالي: مسك واحدة فيهم من شعرها وشدها وراه هي والتانية.)
(وبص لنايا في وشها.)
(أبو الخير: أما إنتي بقى يا حلوة ماينفعش تبقي مع حد. إنتي عايزة تبقي لوحدك وبس.. ده أنا مخطط لك خطط في دماغي هتعجبك أوي.)
(بقى يلمس وشها وطلع لسانه وبقى يلحس خدها وسابها ومشي.)
(نايا كانت ضربات قلبها بتزيد أكتر وأكتر وغمضت عينيها وبقت تنهج من كتر الخوف.)
(جوه الجناح الغربي في أوضة بسرير شد البنات من شعرهم ودخل بيهم جوه، ونايا فضلت بره. وبعد شوية بقت تسمع صوت جلد زي ما يكون بيجلدهم جوه والبنات بتصوت. بقت تسمع أصوات غريبة وكل ما تسمع الأصوات دي قلبها دقاته تزيد ونهجتها تزيد. ركبها بقت تخبط في بعض.)
(البنات: صريخهم بقى يعلى ويعلى. ومرة واحدة فتح باب الأوضة وهو عريان تماماً قدامها ورمى البنات بره الأوضة وكانت شعورهم متبهدلة حرفياً والضرب باين على وشهم وفقدوا عذريتهم وجسمهم متبهدل.)
(نايا شافت كده كانت هتموت في جلدها. طلع لها وعينيه كلها شر.)
(أبو الخير: دورك 😈)
(نايا بقت ترجع خطوة لورا بخوف وقلبها هيطلع من مكانه. قرب منها ومسكها من شعرها وبيشدها وراه. ولسه هيدخل بيها الأوضة سمع صوت ناس وهيصة تحت وأم الخير بقت تنادي عليه من بره الجناح الغربي وسمع الناس بتهتف باسم يامن رجع.)
(أم الخير: العبقري رجع يا سي الجبالي.)
(بفرحة) يامن العبقري رجع.
(الجبالي: رجع؟ 😳😳)
(الجبالي بسرعة ساب نايا ولبس هدومه وطلع من الجناح الغربي وهو طالع.)
(الجبالي طلع لسانه وغمز بعينيه لنايا.)
(الجبالي: راجعلك، أوعي تتحركي من هنا. أم الخير طلعي البنات دي من هنا إلا نايا، الباقي ما عجبونيش.)
(أم الخير: تحت أمرك يا سيد الرجالة.)
(أم الخير لسه بتفتح الباب بتبص لقت يامن في وشها ودخل الجناح الغربي.)
(تيا مكانتش مصدقة إنها شيفاه قدامها بنفس المواصفات اللي كانت بتتخيله في دماغها وممكن أحسن كمان.)
(الجبالي جرى عليه.)
(الجبالي: جيت في وقتك يا يامن.)
(يامن: (بص على تيا وهي واقفة بعيد وضحك ضحكة سخرية ظهرت بجانب شفايفه) هي دي؟)
(الجبالي: قولتلك هوصلها في يوم.. ووصلتلها.)
(يامن بص على جسمها من فوق لتحت.)
(نايا: ابعد عني، ماتقربليش.)
(يامن: (رفع حاجبه وهز راسه فوق وتحت ولف وشه لورا وبص للجبالي) بالهنا.)
(نايا مسكت السكينة من جنبها ورفعتها عليها.)
(نايا: أنا مش لقمة في بوقكم يا ولاد ال***.)
(ومرة واحدة ضربت نفسها بالسكينة في بطنها وقعت سايحة في دمها.)
(الجبالي: لاااااا)
رواية العبقري الفصل الثاني 2 - بقلم مآهي أحمد
الجبالي : لاااااااااا😳😳
نايا وقعت في الارض علي جنبها.
الجبالي جرى ووطي بسرعه علي نايا والسكينه كانت محفوره جوه بطنها. وحط ايده علي دراعها وبقي يهز فيها.
الجبالي: نايا .. فوقي يانايا .. فوقي ده انا مستنيكي تكبري من سنين.
نايا: __________
الجبالي: (بص ليامن) اعمل حاجه ياعبقري ماتسيبهاش تموت انا عايزها .. لسه ما اخدتش اللي عايزه منها.
يامن: (عوج بوقه كده واتكلم بكل برود) الانتحار كفر بالله وهي اللي اختارت انها تزهق روحها ماتستحقش اننا ننقذها.
(وادي ضهره للجبالي ولسه هيمشي)
الجبالي: والشذ'وذ .. والشذ'وذ مش حرام يا يامن هو كمان.. وانك تبقي مع راجل زيك زيه مش حرام ولا انت بتحلل اللي علي كيفك وتحرم اللي مش علي كيفك.
تيا والبنت التانيه كانوا مرعوبين من اللي شافووه وهما شايفين نايا غرقانه في دمها. واول ما سمعوا كده اتاكدوا من اللي كانوا بيسمعوا علي يامن انه شا'ذ.
ام الخير اول ما شافت البنات والصدمه علي وشهم من اللي بيحصل.
ام الخير: (وعنيها مبرقه) يلا يابت انتي وهي علي بره.
ام الخير طلعت واخدت البنات وراها وقفلت الباب.
يامن لف وشه وبص مره تانيه للجبالي.
يامن: للدرجه دي عايزها.
الجبالي: (بلع ريقه) اكتر من اي شيء في الدنيا من اول ما شوفتها وهي لسه عندها سنتين بتلعب قدام بيتهم شوفتها وشوفت جمال عنيها وانا نفسي فيها واستنتها لما تكبر كل السنين دي.
وسيبك من الحلال والحرام احنا بقينا لوحدنا.
يامن: (بتنهيده) تمام .. ماتحركهاش .. وناديلي ام الخير.
يامن جاب مخده وحطها تحت راسها والسكينه لسه في بطنها.
وحس علي جسمها بايديه عشان يعرف السكينه غرزت لحد فين بالظبط.
الجبالي شال ايد يامن. ومسك ايده.
الجبالي: مابحبش حد غيري يلمسها حتي لو كنت انت يا يامن.
يامن: سيب ايدي وحركه تانيه منك هسيبها واسيبلك جثتها قدامك.
الجبالي: (بنرفزه ساب ايده) كمل اللي بتعمله.
يامن: ناديلي ام الخير.
الجبالي راح بسرعه قام وبقي ينادي علي ام الخير.
الجبالي: (بصوت عالي) انتي يا ام الزفت.
ام الخير جت وهي بتجرى: اؤمرني ياسيد الرجاله.
الجبالي: شوفي العبقري عايز منك اي.
يامن: عشبه رجل الارنب .. الكركم .. القرفه .. الاذريون .. العشب المعمر .. مايه سخنه .. قماشه نضيفه .. خيط وابره حالا.
ام الخير: (وطت براسها) حالا يكونوا عندك.
ام الخير مشيت ويامن حط ايده تحت راس نايا وشالها ودخلها في الاوضه اللي جوه. بيبص لقي السرير متبهدل.
يامن: ده كان في حرب علي السرير هنا.
الجبالي: مش وقته يا يامن مش وقته.
ام الخير جت ومعاها الاعشاب اللي طلبها. يامن اخد العشب منها بسرعه وفرك الاعشاب كلها في بعض وحطها حوالين الجرح.
وحط ايده علي السكينه بعد ما حط الاعشاب حواليها ولسه هيشدها.
الجبالي حط ايده علي ايد يامن.
الجبالي: بالراحه عليها يايامن.
يامن بصله كده وابتسم ابتسامه ظهرت بجانب شفايفه وشد السكينه مره واحده بكل قوته.
نايا: (قامت ورفعت راسها من علي المخده من كتر الألم) اااااااااااه.
وأغم عليها من كتر الوجع والألم.
يامن: (رفع حاجبه الشمال بضحكه خبيثه) بالراحه اهوه.
الجبالي: هتفضل طول عمرك عنيد يايامن وبتعمل عكس اللي بقولهولك.
يامن ابتدي ياخد الاعشاب ويفتحلها بوقها ويحطلها العشب في بوقها وضملها خدودها عشان تبلع العشب.
وبقي ينضف الجرح بالمايه السخنه من حواليه وحط الابره في المايه السخنه وعقمها وابتدي يخيط الجرح ولفه بقماشه.
وسمع صوت الصقر وهو بيطير بره قدام الشباك وقف قدام الشباك وبص للصقر.
والصقر وقف علي الشباك وبقي يرفرف بجناحاته. لف وشه وبص وراه.
يامن: ام الخير.
ام الخير: اؤمر.
يامن: تتغذي كويس والاعشاب اللي اقولك عليها تدوبهالها في مايه وتشربها مرتين في اليوم واهم حاجه الراحه عشان الجرح يلم معاها بسرعه.
يامن جه يخرج الجبالي مسكوا من دراعه.
الجبالي: يعني هتعيش.
يامن بص لمسكه ايده.
الجبالي: بقولك هتعيش.
يامن: ايوه هتعيش.
الجبالي: وعشان طلعت جدع معايا وانقذتها .. النهارده بالليل هجيبلك طلبك في اوضتك لحد عندك.
يامن: __________
الجبالي: (رفع حاجبه) اي ولا مابتحبهووش.
يامن: (هز راسه) اكيد بحبه.
يامن نزل تحت وكل ما يمشي البنات اللي في القصر تبع الجبالي يبصوا عليه. ويهمسوا واول ما يقرب منهم ويشوفهم يدخلوا جرى علي اوضتهم ويقفلوا الببان بتاعتهم عليهم.
دخل اوضته ورزع الباب وطلع علي السرير وهو بيفكر انه حتي السجن اللي كان فيه ملاقاش اللي بيدور عليه جواه.
ومره واحده الباب خبط عليه.
يامن: (هز راسه شماال ويمين كده) مش وقتك.
(الباب اتفتح ودخل عليه)
نواه: هموت واعرف بتعرف منين اني انا اللي بره.
يامن: من خبطه الباب بتاعتك يانواه.
نواه: طيب ما انا كل مره بغيرها وبرضوا بتعرفني.
يامن: اه بتغيرها بس برضوا بعرفك ومش هقولك ازاي.
نواه: بس في يوم هعرف.
يامن: (شاور علي دماغه بصباعه) شغل مخك وانت تعرف.
نواه: (بابتسامه) هيحصل.
يامن رجع نام علي السرير مره تانيه وحط ايده وراه.
نواه: بس انت المره دي راجع من السجن محمل ٤٠ راجل معاك.
يامن: دي رجالتنا .. يعني لازم يخرجوا.
نواه: هموت واعرف بتعملها ازاي ده عاشر سجن تدخله.
وتعرف تهرب منه بكل سهوله .. ومعاك رجالتنا منه.
يامن: ده عاشر سجن ادخله وبرضوا مالقيتش اللي بدور عليه.
نواه: ماتنسي بقي يايامن (انت عبقري وبعبقريتك دي ممكن تنقلنا في حته تانيه بدل ما انت كل شويه تدخل السجون تدور فيها وبرضوا ما تلاقيش اللي انت عايزه وعمرك بيضيع منك ياصاحبي.
يامن: (داس علي سنانه بكل غيظ) هلاقيه ولو عشت عمري كله ادور عليه متأكد اني في الاخر هلاقيه.
الليل ليل وابتدت نايا تصحي من النوم بتبص لاقت نفسها في الاوضه لوحدها. قامت بالراحه جدا من كتر الالم وحطت ايدها علي بطنها مكان الجرح.
وغمضت عنيها من كتر الالم.
نايا: ااه .. ااه مش قادره.
كانت بتتنفس بالعافيه. شالت القماشه اللي علي جسمها وبقت تلمس الجرح بايديها. وجابت قماشه تانيه من جنبها وابتدت تربط جرحها. وبقت تسند بالراحه جدا علي الحيطه. وكانت حاسه انها مش قادره تاخد نفسها وهتتخنق. وبقت تمشي خطوات بطيئه لحد ما راحت للبلكونه عشان تقدر تاخد نفسها.
(في نفس الوقت)
الباب خبط بتاع يامن.
يامن راح فتح الباب لقي الجبالي جاي وجايبله شاب مايتعداش ال ١٦ سنه وهو حاطط ايده علي كتف الشاب ده.
الجبالي: (بضحكه شريره) اي .. اكيد كنت مستنيه.
يامن طلع سيجاره وولعها وحطها في بوقه وطلع الدخان بتاعها ونفخه في وش الولد اللي واقف مع الجبالي.
الجبالي: اموت واعرف بتجيب اللي بتنفخ منه ده منين.
يامن: زمان كان بيقولوا عليها سجاير.
الجبالي: مش هتخليني اجربها مره.
يامن: لو جربتها مره مش هتعرف تبطلها وهي يادوب علي القد🤏.
الجبالي نفخ في وشه واتنهد.
الجبالي: ماشي الولد عندك اهوه واعمل في اللي انت عايزه.
ده هديه مني عشان خاطر انقذت نايا.
يامن بص للولد من فوق لتحت.
يامن: هديتك مقبوله. وشد الولد من دراعه ودخله الاوضه وقفل الباب عليهم.
الولد قعد وكان خايف وبيترعش. يامن طلع البلكونه ونده علي الولد.
الولد جه وهو متوتر ووقف جنبه بخوف وتوتر.
يامن حط ايده علي سور البلكونه وهو بينفخ في سيجارته.
يامن: اسمك اي.
الولد: انا .. انا .. انا اسمي.
يامن حط ايده علي شعر الولد.
يامن: قول ما تخافش مش هعملك حاجه.
الولد: اسمي خليل.
يامن: اسمك حلو ياخليل.
نايا كانت واقفه في البلكونه وهي ماسكه جرحها وشافت يامن وهو حاطط ايده في شعر الولد واخده ودخل علي جوه.
نايا بكل احتقار راحت تفت في البلكونه من القرف.
نايا: (وهي ماسكه جرحها بقت تبص بقرف ليامن من بعيد وهو بصصلها) بني ادم قذر.
يامن حط ايده علي كتف الولد ودخلوه جوه.
يامن: اقعد هنا واستناني لما اخلص.
راح جاب كوبايه وحط فيها عشب من الاعشاب بتاعته ودوبها في الكوبايه دي ومد ايده للولد.
يامن: اشرب الكوبايه دي.
خليل: ايوه بس .. اصل انا.
يامن: (بعصبيه) اااااشرب 😡.
الولد: (بـخوف) حاضر .. حاضر هشرب.
الولد شرب الكوبايه كلها علي بوق وبعدها حس بدوخه وقبل ما يغم عليه يامن بقي يقلعه هدومه اللي فوق والولد بقي شايفه وهو بييقلعه هدومه وابتدي الولد يبقي في حاله هيستريا صاحي وبقي يشوف هلاوس قدامه. يامن اخده ونيمه علي السرير وأغم عليه.
وبعدها دخل الحمام اتوضا وطلع فرد المصليه وبقي يصلي العشا.
ونام علي الكنبه اللي قدام السرير.
تاني يوم الصبح قبل ما الولد يصحي يامن قلع هدومه اللي من فوق وراح يصحي الولد.
يامن بقي بيهز الولد جامد في دراعه. دالولد قام ولقي هدومه اللي من فوق مش موجوده.
يامن: اتبسطت منك امبارح البس ومش عايز اشوف وشك تاني.
الولد اخد هدومه ولبس بسرعه وطلع يجرى علي بره وهو فاكر انه حصل حاجه بينه وبين يامن.
ومره واحده سمع صوت بره والستات والبنات بيصوتوا. لبس بسرعه ولقي ناس دخلت عليهم ورصاص في كل حته. عربيه مسلحه .. وفيها رشاش ألي بيضرب في اي حته وفي اي مكان. فتح الباب بتاعه بسرعه لقي الولد اللي كان لسه معاه ميت ومضروب بالرصاص والبنات جثثها في كل مكان. الناس اللي بتضرب نار عليهم دخلت جوه القصر كمان.
وكلهم بيدوروا عليه وعلي الجبالي. صوت الضرب والصويت والصريخ كان فظييع. ولانه حصل فجأه رجاله الجبالي وقعوا بسرعه مكانووش مستعدين لحاجه زي كده.
الجبالي جرى بسرعه علي اوضه نايا مالقهاش في الاوضه بتاعتها وبقي يدور عليها.
يامن طلع بسرعه علي السلالم واخد القوس بتاعه والسهام وبقي في اعلي مكان في القصر وبقي يصوب ناحيه الراجل اللي واقف ورا الرشاش الالي ووقف ضرب النار. بس للاسف كانت رجالتهم دخلت خلاص.
ولسه بينزل لقي نايا ماسكه جرحها ومستخبيه تحت السلم. والجبالي جه من وراها واول ما شافها اتنهد واتطمن انها عايشه. مسكها من دراعها وقومها.
الجبالي: (بتوتر وقلق) هنعمل اي يايامن دلوقتي.
يامن: شاف ورا الجبالي جاي من بعيد حط ايده ورا ضهره واخد سهم وضربه بيه.
الجبالي بص وراه.
الجبالي: مافيش وقت خد نايا واهرب من هنا.
يامن: (باستغراب وضم حواجبه) اهرب.
الجبالي: لازم تهرب هما خلاص دخلوا علينا انا هبقي معاهم ومش هينفع اخد نايا معايا .. انا واثق انك هتقدر تهربها انت عارف كويس هتلاقيني فين.
يامن بقي واقف مستغرب.
يامن: واخدها معايا ليه ؟ وليه ده كله ؟
الجبالي: لو عايز تلاقي اللي بتدور عليه رجعهالي سليمه وانت عارف هترجعهالي سليمه فين.
الجبالي اخد بعضه وهرب ونايا كانت واقفه قدام يامن وماسكه جرحها ومش قادره تتحرك.
يامن مد ايده لايد نايا.
يامن: امسكي فيا وماتسبنيش.
نايا: _______
يامن: (بـشخيط) بسرعه مافيش وقت.
نايا اتنفضت من مكانها. ولمست ايده ودي كانت اول مره ايديهم تلمس ايد بعض.
رواية العبقري الفصل الثالث 3 - بقلم مآهي أحمد
الجبالي أخد بعضه وهرب، ونايا كانت واقفة قدام يامن وماسكة جرحها ومش قادرة تتحرك.
يامن داس على سنانه وهو متغاظ جداً من الجبالي. عمله طلع على سلم من حديد، السلم ده كان لازق في الحيطة. طلع سلمتين مالقاش نايا بتتحرك، لقاها ساندة دماغها على السلم الحديد وماسكة بإيديها التانية جرحها.
العبقري بص بعنيه تحت وهو واقف على السلم، ومد إيده لإيد نايا.
يامن: (شاور براسه كده لنايا وهو مادد إيده) امسكي فيا وما تسبينيش.
نايا بلعت ريقها وفضلت ماسكة في السلم وما اتكلمتش، وماسكة جرحها والرصاص كان محاوطهم في كل حتة.
يامن: (بشخيط) بسرعة، مافيش وقت.
نايا اتنفضت من مكانها، ومدت إيدها للعبقري وهي رافعة راسها له وبتبصله، وحطت إيدها في إيده. ولمست إيده ودي كانت أول مرة إيديهم تلمس إيد بعض.
العبقري طلعها هي الأول وبعد كده طلع وراها.
العبقري: (بنرفزة) بسرعة شوية.
نايا طلعت أخيراً على السطح بتاع القصر، والعبقري طلع وراها. نايا وهي موطية وماسكة جرحها وبتاخد نفسها بالعافية.
نايا: (وهي بتاخد نفسها بالعافية) آه مش قادرة.. حرام عليك.
العبقري طلع وقفل وراه الفتحة بتاعت السلم اللي بتطلع على سطح القصر. السطح ما كانش متساوي للأسف، كان عبارة عن رسمة مثلثات كده وقبة زي قبة الجامع كده مرفوعة لفوق.
نايا بقت ماسكة وبقت تحاول تطلع عليها، بس للأسف كانت بتدحرج وترجع لورا.
نايا: (شاورت براسها شمال ويمين) مش قادرة.. خلاص.
يامن وقف في وشها وداس على سنانه.
يامن: اطلعي.
نايا: مش قادرة.. كل.. كل ما بطلع بقع.. مش عارفة اطلع.
يامن: (بكل غيظ وعنيه كلها شر) هتطلعي.. وهتقدري.
يامن بيبص، سمع حد بيحاول يفتح الفتحة بتاعت سقف السطح وبيحاولوا يكسروها. بص وراه لقاهم خلاص هيفتحوها. راح ساب نايا وجرى وهرب.
نايا: انت سايبني ورايح فين؟
مرة واحدة بتبص مالقتوش قدامها. نايا ما كانش قدامها حل غير إنها تتغصب على نفسها وتطلع فوق القبة وتستخبى الناحية التانية. وكل ما تحاول توازنها بيختل وترجع تقع في الأرض مرة تانية.
ومع آخر محاولة وهي سامعة صوت الفتحة بتتفتح وعمالين يكسروا فيها، أخيراً كسروها ولاقت رجالة دخلوا عليها ومعاهم مسدسات. كانوا أربع رجالة. بصوا لنايا كده وهي قاعدة في الأرض وساندة على القبة بضهرها وماسكة جرحها.
واحد منهم: العبقري مش معاها، سابها وهرب.
التاني: اقتلها ولازم هنلاقي.
رفع السلاح عليها ولسه هيدوس على الزناد. نايا غمضت عينيها ومستنية الطلقة تضرب في دماغها. سمعت ضرب نار، غمضت عينيها أكتر وبعد لحظة بتبص لاقت نفسها لسه حية. ولاقت العبقري كان واقف ورا اللي كان هيضربها بالنار، وفي طلقة في دماغه وقع ومات قدامها. وفي لحظة الباقي بقوا يضربوا نار على العبقري.
العبقري بقي يجري، طلع فوق قبة ونط من عليها على واحد منهم ولف رجله حوالين رقبته وبقي نايم في الأرض واللي لافف رجليه حوالين رقبته نايم في الأرض معاه. وماسك مسدس وغمض عين وفتح التانية وضرب كل واحد رصاصة جت في نص دماغه. وقعوا ميتين. واللي كان ما بين رجليه بقي يضرب بإيديه على رجله عشان يسيبه، لحد ما حركات إيده بقت بطيئة ونفسه اتقطع وإيده اللي كان بيضرب العبقري بيها اترمت في الأرض جنبه.
العبقري قام بسرعة.
يامن: قومي بسرعة.
نايا قامت معاه، راح لفها وخلى ضهره ناحيتها، وبقت ساندة على القبة بإيديها وبقي يرفعها بإيديه من ضهرها لحد ما مسكت في الحديدة اللي على القبة. ولسه بترفع نفسها بيبصوا لقوا في ناس طالعة تانية وبيضربوا نار عليهم.
العبقري رفعها المرة دي رفعة قوية جداً خلاها تروح الناحية التانية. وبص وراه لقاهم طلعوا.
واحد منهم: العبقري أهو، محدش يخليه يهرب.
العبقري بص قدامه وسند بإيديه الاتنين ورفع رجله وعدى ما بين القبتين ولف الناحية التانية.
نايا أول ما العبقري راح لها.
نايا: (بتوتر) وبعدين هنروح فين؟ أنا كنت فاكرة إن في سلم ولا حاجة ننزل من عليه.
العبقري كان حاطط السهام بتاعته ورا ضهره وبيكون رابطها حوالين وسطه. وقف على السور بتاع القصر وبقي يبص تحت.
نايا بسرعة بصت تحت، المسافة بعيدة جداً وأي حد ينط من هنا هيموت على طول. ده الارتفاع مش أقل من ست سبع طوابق.
العبقري ضيق عينيه كده.
نايا: (بصت لنظرة عينيه راحت قالت بتردد وشاورت بصباعها) إيه.. انت.. انت ناوي على إيه؟
العبقري قلع الحزام بتاعه بسرعة من البنطلون.
نايا ضمت حواجبها كده وبقت مستغربة، وراح بص على الناس اللي وراهم لقاهم خلاص بيعدوا القبة.
العبقري: خايفة.
نايا: (بتوتر) هتعمل إيه؟
العبقري: هتعرفي دلوقتي.
راح طلع مسدس في زي سهم، مد إيده لقدام. ونايا كانت واقفة وراه. غمض عين وفتح عين وصوّب السهم ده على صخرة بعيدة جداً. وربط الحبل بالقبة الحديد اللي وراه. مسك إيد نايا ووقف على السور وشدها من إيدها بإيد واحدة، طلعها على السور.
نايا: (بلعت ريقها ووشها بقى عليه كل رياكشنات القلق والحيرة) هو.. هو إحنا هنموت هنا؟
قرب نايا منه جداً وما بقاش في أي مسافة ما بينهم، ووشه بقى في وشها.
العبقري شد حبل من جنبه، وبقي يلف الحبل على وسطه ووسطها، وبقوا قريبين من بعض لدرجة إنها بقت سامعة صوت نفسه.
(العبقري وهو بيكلمها وعينيها في عينيه والعرق كان على جبينه وجبينها)
العبقري: امسكي فيا جامد، ما تسبينيش.
نايا حطت راسها على صدر العبقري ولفّت إيدها حوالين ضهره وبقت ماسكة في ضهره بإيديها جامد جداً لدرجة إن ضوافرها بقت غرزة في ضهره.
العبقري لف الحزام على إيده وحطه على السلك اللي حدفه بالسهم في الصخرة. وبالإيد التانية لف الحزام جامد على إيده وبقي ماسك بإيديه الاتنين. ومرة واحدة ساب رجله وبقي بيتنقل للناحية التانية وهو متشلق على السلك بسرعة جداً لدرجة إن الحزام بقى يعمل شرار من كتر السرعة على السلك. ونايا من كتر الخوف كانت غرزة ضوافرها جوه ضهر العبقري. والهوا كان بيرجع شعرها لورا من كتر ضغط الهوا والسرعة اللي كانوا فيها. كل ده حرفياً حصل في ما يتعداش الدقيقة.
الناس اللي وراهم بقوا واقفين على السور يضربوا نار عليهم. وواحد فيهم طلع سكينة وبقي يقطع الحبل اللي العبقري ربطه في حديدة القبة. وأول ما الحبل اتقطع كان العبقري خلاص وصل للصخرة ووقع في الأرض ونايا كانت فوقيه والحبل ملفوف على وسطهم هما الاتنين.
نايا بصتله كده وشعرها كله كان جاي عليه من الجانبين. بتبص في عينيه اكتشفت حاجة غريبة جداً، لون عينيه أخضر فاتح والتانية أخضر أغمق حاجة بسيطة.
العبقري بص لها كده وراح رافع لها شعرها لورا لأنه كان جاي على وشه.
العبقري: (وهو بينهج) انتي.. انتي كويسة؟
نايا: (بلعت ريقها وهزت راسها فوق وتحت حاجة بسيطة كده بأنها كويسة).
العبقري: حاولي تمدي إيدك على رجلي.
(نايا ضمت حواجبها كده).
نايا: (بغضب) امد إيدي على رجلك إزاي يعني؟
العبقري: (داس على سنانه) تفكيرك شمال. هاتي السكينة اللي في البيادة بتاعتي بسرعة.
نايا: (ضمت شفايفها ورفعت عينها لفوق ومدت إيدها جايبة السكينة، أدتهاله).
العبقري مسك منها السكينة ورفع إيده وحطها حوالين وسطها وبقي يفك الحبل اللي رابطهم سوا.
نايا أول ما الحبل اتفك راحت وقعت في الأرض وبقت نايمة جنب العبقري في الأرض. وضوء الشمس فوقيهم وجاي على عينيهم بالظبط. راحت رفعت إيدها كده عشان تحجب ضوء الشمس من عليها. وراحت وّدت وشها يمين وهي نايمة ناحية العبقري وبصت له.
نايا: على فكرة أنا تفكيري مش شمال ولا حاجة.. وبعدين حتى لو شمال.. (رفعت حاجبها) انت زي أختي.
العبقري وّدى وشه ناحية نايا وداس على سنانه من الغيظ واتنفس بصوت عالي كله شر. وقام وقف ومشي.
نايا وقفت ومسكت جرحها.
نايا: مش هي دي الحقيقة.
العبقري كان مدي ضهره لنايا وهي كانت وراه خطوة واحدة.
نايا: (هزت كتفها كده) أنا بقول الحقيقة مش أكتر.
العبقري: (غمض عينه ومسك أعصابه بالعافية ولف وشه ناحيتها وبصوت هادي وعلامات القرف باينة على وشه) وياترى بقى اختك الكبيرة ولا الصغيرة؟
نايا: هتفرق معاك.. المهم إنك زي أختي وخلاص.
العبقري: عارفة لو ما كانش دين الإسلام محرم ضرب المرأة كنت دفنتك هنا مش ضربتك بس.. لمي لسانك معايا.. وما تكتريش في الكلام كتير يا إما كلمة تانية منك هفقد أعصابي ووقتها مش هرتاح غير وإنتي ميتة قدامي.
نايا ابتدت تخاف منه ومن نظرة عينيه. ومن غير كلمة بقت تهز راسها بتوتر كده بمعنى حاضر مش هتتكلم تاني.
العبقري مشي وكانوا بره أسوار القرية خالص. وبقي ماشي في الصحرا ونايا وراه والشمس كانت حرفياً شديدة جداً ونايا ما كانتش قادرة تتحملها أكتر من كده.
يامن كان بيمشي بسرعة جداً ونايا مش ملحقاه خالص. ومرة واحدة وقفت ومبقتش تتحرك.
نايا: إحنا هنفضل نمشي كده كتير؟ أنا خلاص مبقتش قادرة.
بتلمس جرحها بتبص لاقت الخياطة اتفكت.
يامن ما كانش بيبصلها حتى وكان مكمل في طريقه. وبقت هي تقدم رجل وتأخر الرجل التانية بالعافية. لحد ما وقعت وقعدت على ركبها وحطت إيدها على جرحها وبتبص لاقت صوابعها بقت كلها دم.
يامن حس إن مابقاش سامع صوت خطوتها، بص وراه لقاها واقعة في الأرض. داس على شفايفه بغيظ. وبص للسما كده وبقي يهز رأسه يمين وشمال.
يامن: ليه بس كده ياربي؟ ما أنا طول عمري لوحدي.. مابحبش حد يعطلني. طلعت لي منين دي؟
رجع مرة تانية وقعد على ركبته في مستوى قعدة نايا. وقلع الشنطة اللي لابسها على ضهره اللي فيها السهام والقوس بتاعه ولبسها لضهر نايا وقفل الحزام بتاع الشنطة على وسطها. ووطي وأدى ضهره لنايا بمعنى إنها تطلع على ضهره.
نايا (وهي تعبانة جداً حطت إيدها على كتفه من ورا سندت براسها على ضهره. يامن وقف ورفعها على ضهره وبقي ماسكها ولفف رجليها على وسطه وبقي يمشي بيها في وسط الصحرا. ومن كتر الدم اللي بقت نايا تنزفه، أغمى عليها مرة تانية).
يامن بص يمين وشمال كده. الصحرا في كل حتة مالهاش أول ولا آخر. وبعد ما مشي يوم طويل ونايا على ضهره، الليل ليل عليهم وفي وسط الصحرا. داس برجله في الأرض وبقي يحرك رجليه يمين وشمال لحد ما طلع حبل من وسط الرملة. ومسك الحبل ده لحد ما وصل لغطا. وطى بالراحة جداً ونايا كانت لسه على ضهره. وداس على زرار وكتب أرقام. وبعدها حط كف إيده عشان البصمة. الغطا اتفتح.
يامن بص يمين وشمال كده مالقاش حد. راح نازل جوه الفتحة دي وقفل الغطا وراه.
دخل زي أوضة كبيرة تحت الأرض مجهزة من كل حاجة حرفياً وفيها سرير ولاب توب وتليفونات، كل حاجة حرفياً.
ونيم نايا على السرير وجاب مقص وبقي يقص لنايا الفستان اللي كانت لبساه من فوق. وجاب ميه وبقي ينضفلها الجرح. وطلع حقنة بنج وأداها لها عشان المرة دي ما تحسش بالألم. وبقي يخيط لها الجرح اللي اتفتح مرة تانية. وبعد كده قعد على الشاشات اللي قدامه وبقي يكتب على الكيبورد وبيسجل كل حاجة حصلت معاه في الـ 3 شهور اللي قعدهم في السجن.
بيبص لقي التيشيرت بتاعه كله دم. والتيشيرت كان أبيض. قلعه مرة واحدة من الرقبة وعضلاته المتقسمة بانت. وراح ناحية الدولاب عشان يجيب تي شيرت تاني. وهو بيلبسه نايا ابتدت تفوق وتفتح. بتبص ناحية يامن كده. راح يامن لف وشه وبصلها.
يامن: انتي فوقتي دلوقتي إزاي؟ أنا مديكي حقنة تنيم جبل. انتي ماينفعش تشوفي اللي انتي شوفتيه. (بنظرة شر) قرب منها وهي بتبصله وخايفة منه جداً. ومرة واحدة حط إيده على بوقها وبقي يكتم نفسها. وعاوز يقتلها.
رواية العبقري الفصل الرابع 4 - بقلم مآهي أحمد
العبقري بقي يحط إيده على بوقها وعايز يقتلها.
نايا بقت تتحرك يمين وشمال كده عشان تشيل إيده وحست بخنقة كبيرة.
حركت إيدها وبقت تحط إيدها على زورها وبقت تحرك راسها يمين وشمال.
وقامت مرة واحدة من النوم وقعدت على السرير نص قعدة وبقت تاخد نفسها.
بتبص حواليها، لاقت نفسها إنها كانت بتحلم إن العبقري عاوز يقتلها.
وأول ما لاقته حلم، غمضت عينيها واتنهدت وحطت إيدها على قلبها.
وبعدها وطت راسها ورفعت الهدوم اللي كانت لابساها.
ولمست جرحها، لاقيته متخيط والعبقري مش موجود معاها في المكان.
بقت تبص يمين وشمال على المكان اللي هي فيه وهي مستغربة من المكان اللي قاعدة فيه.
كل حاجة مختلفة في المكان ده.
قامت بالعافية وهي حاطة إيدها على جرحها بالراحة أوي.
بتبص لاقت شاشات قدامها وهي ما تعرفش ده إيه أصلاً.
مدت إيدها وضمت حواجبها كده باستغراب وبقت بتدوس على الشاشة وبتلمسها.
كانت الشاشة سودا تاتش، وأول ما لمستها الفيديو اشتغل وحد ظهر على الشاشة.
طبعاً أول ما شافت كده، وقعت من الخوف وبقت بترجع بضهرها لورا لحد ما خبطت في الحيطة.
وبقت ضامة رجليها لحد صدرها بإيديها وبقت تحط إيديها على وشها من كتر الخوف.
ومرة واحدة سمعت اللي بيتكلم على الشاشة وهو بيقول:
"سنة 2021 هتبقى نهاية العالم. قدامنا بالظبط 6 شهور على نهاية العالم. فيروس كورونا دمر الأرض وقتل ملايين من الناس. وعلى حسب تقارير من ناسا إن في نيزك كمان هينزل على الأرض هيدمرها. القيامة هتقوم لا محالة. إن تعيش على كوكب الأرض مرة تانية وهيحصل انقراض للبشرية. العلماء اختلفوا إن كوكب الأرض كله هيدمر أو جزء منه، محدش عارف إيه اللي هيحصل في المستقبل. بس المهم قربوا من الناس اللي بتحبوهم. كلها 6 شهور وكل حاجة على الأرض هتدمر."
الفيديو وقف ونايا رفعت راسها بالراحة مرة تانية وابتدت تقوم بالراحة وهي خايفة.
وبقت تقرب من الشاشة وتلمس الشاشة باستغراب.
وهي ضامة حواجبها كده وهي مش فاهمة حاجة وعنيها بقت تروح يمين وشمال.
ابتدت تمشي في الأوضة دي.
طلعت مش أوضة واحدة من غير قصدها وهي بتسند على الحيطة، داست على زرار، لاقت الحيطة اتقسمت لنصين واتفتحت.
رجعت خطوة لورا وهي خايفة بتبص، لاقيتها أوضة وفيها أجهزة أول مرة تشوفها.
فتحت الجهاز ده، لاقيته مليان أكل أول مرة تشوفه، كلها معلبات.
مصمصت شفايفها بلسانها كده، ولسه هتمد إيدها، العبقري مسك إيدها وضغط على معصم إيدها أوي.
نايا: آه.. آه.. سيب إيدي.
العبقري: (شاور بعنيه على الأكل) إيه اللي دخلِك هنا؟
نايا: (هرشت في راسها وهي بتتكلم بقرف) معرفش. اوعى بقى.. سيب إيدي هتكسرها.
العبقري: (بنرفزة) مش هكرر كلامي تاني. دخلتي هنا إزاي؟
نايا وهي بتحاول تفك إيده من معصم إيدها وبتشد إيدها منه: من غير ما أقصد دخلت. سِندت على الحيطة لاقيتها اتفتحت لوحدها مش أكتر. خلاص عرفت، سيب إيدي بقى.
العبقري ساب معصم إيدها وبقى يزقها ويطلعها بره وداس على الزرار مرة تانية والحيطة اتقفلت.
نايا: (بتوتر) إحنا.. إحنا فين؟
العبقري: مش لازم تعرفي.
نايا: يعني إيه مش لازم تعرفي؟ لأ طبعاً لازم أعرف.
العبقري ساند على الحيطة وربع إيده ورفع حاجبه وبصلها: وياترى بقى لو قلتلك هتفهمي؟
نايا: أكيد.. أنا مش غبية. وازاي.. وازاي في راجل هنا بيتكلم ده بيحكي اللي حصل للأرض بالظبط من 64 سنة.
العبقري: هااا.. وشوفتي إيه كمان؟
نايا: الحيطة دي بتتقسم نصين إزاي.. وإحنا فين.. والأكل اللي جوه ده.. الأماكن اللي فيها ساقعة ومتلجة أوي كده إزاي. أسئلة كتير مش لاقيا لها إجابة وعايزة أعرف إجابتها منك.
العبقري: وأنا مش هجاوب على أي سؤال وحضري نفسك عشان هنمشي. وأحسن لك إنك ما تعرفيش حاجة.. صدقيني كده أحسن.
نايا: هنمشي نروح على فين؟
يامن: (بنرفزة) هنكمل طريقنا للجبالي، ولا إنتي فاكرة هتفضلي معايا كده على طول؟
نايا: (بحزن وهي مضايقة) لأ مكنتش فاكرة كده.
يامن: طيب يلا حضري نفسك.
نايا: (بتردد) طيب أنا..
يامن: إنتي إيه؟
نايا: كنت.. كنت عايزة أدخل الحمام.
يامن: تعالي معايا.
نايا مشيت ورا يامن ودخلها زي طرقة طويلة والطرقة فيها أوض من على الجانبين وفيها سراير.
وشاورلها على الحمام.
دخلت ولاقت الحمام مختلف خالص، أول مرة تشوف حاجة زي كده. دش ومقفول بالازاز وحنفيات كتير.
دخلت جوه المربع الازاز وبتلمس الحنفية بضغطة واحدة، الدش اتفتح والماية نزلت منه شديدة جداً.
مرة واحدة بقت تصرخ.
العبقري سمع صوت صريخها جرى عليها بسرعة وفتح الباب.
نايا كانت خايفة جداً ومتوترة.
راحت بترجع خطوة لورا عشان تطلع من جوه المربع الازاز بتاع الدش.
وهدومها كلها اتبهدلت مايه وبقت غرقانة.
رجليها اتكعبلت وكانت هتقع على ضهرها.
العبقري بسرعة جداً دخل جوه المربع الازاز وسندها من ضهرها ومسكها.
راحت راسها خبطت بجانب شفايفه، بقت شفايفه تنزل دم.
وهو كمان اتغرق من مايه الدش معاها.
يامن كان حاطط إيده على وسط نايا وهي كان ضهرها لازق في صدره.
رفعت إيدها ولفت وشها وبصيتله.
يامن كمان فضل باصصلها وابتدي ياخد باله من لون عينيها اللي دايمًا الجبالي كان بيحكيله عنهم وقد إيه عينيها جميلة وفي نفس الوقت غريبة.
عمره ما شاف عينين بالجمال ده قبل كده ورموشها التقيلة اللي تسحر أي حد.
مرة واحدة فاق لنفسه وهو بيبص لملامحها وابتدي يعدل نايا ويوقفها.
بس نايا برضه كانت خايفة.
يامن ونايا مايه الدش كانت نازلة عليهم.
نايا لفت بالراحة وادت وشها ليامن وبقت بصاله والماية نازلة على شفايفه وكان متغرق حرفياً.
رفعت إيدها وبقت بصوابعها تلمس شفايفه وتشيل بصوابعها الدم اللي نازل من شفايفه.
نايا: أنا.. أنا آسفة.
يامن وهو بيبصلها مد وحاطط إيد على وسطها والإيد التانية مدها وقفل الدش والماية وقفت.
يامن: (بكل هدوء وبيشاور بصباعه لفوق على الدش) ده اسمه دش.. أنا عارف إنك ماتعرفيش يعني إيه دش.. بس ده زمان كان موجود في كل مكان.. بدل ما تاخدي الكوز أو الكوباية اللي بتستعمليها وتكبي مايه على جسمك ده بنقف تحتيه كده وبنستحمى. فهمتي ده إيه؟
نايا شاورت براسها كده من فوق لتحت بأنها فاهمة.
الماية كانت نازلة ساقعة جداً.
يامن بيبص لقي نايا بتترعش.
شد فوطة من جنبه بسرعة وحطها على راسها وبقي يفرك شعرها كويس أوي بالفوطة وينشف جسمها وهي كانت واقفة ومنكمشة في نفسها.
يامن وهو بينشفها قرب منها أوي وحس بحاجة ناحيتها.
راح بلع ريقه بسرعة وطلع من المربع الازاز.
يامن: أنا.. أنا هطلع عشان أغير وكمان عشان أجيب لك أي حاجة تلبسيها.
يامن قبل ما يخرج راح قلع التي شيرت بتاعه قدامها ونايا بتبص، لاقت وشم على ضهره وعليه أربع رسومات.
ولسه هتسأله، يامن خرج بسرعة وراح على الأوضة وبقي يطبع لنفسه هدوم لبسها وجاب لنايا تي شيرت نص كم أبيض من عنده وبنطلون جينز.
وفتح الباب وبيديها الهدوم.
أخدتها منه وقفل الباب وراه.
ومرة واحدة افتكر إنه نسي يديها بدي وبراه من تحت.
فتح دولاب تاني بس مكانش دولابه.
طلع بدي حمالة وبراه.
مكانش فاكر إن نايا خلعت هدومها بالسرعة دي.
فتح الباب راحت نايا كانت قلعت هدومها اللي من فوق.
ادتُه ضهرها بسرعة وسندت على الازاز وخبت صدرها بالهدوم.
يامن غمض عينه بسرعة.
يامن: أنا آسف مكنتش أعرف إنك قلعتي بالسرعة دي.
نايا: (بنرفزة) إنت دخلت تاني ليه؟
يامن: عشان أجيب لك دول.
يامن كان مدي ضهره لنايا وكمان مغمض عينيه.
نايا راحت مدت إيدها وهو كمان مد إيده لورا وهو مديها ضهره وأخدت منه الهدوم.
يامن: (وهو لسه مديها ضهره) وبعدين إنتي قلقانة أوي كده ليه؟ هو إنتي مش قولتي إنّي زي أختك؟
وابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه كده ومشي وقفل الباب وراه.
(نايا اتنرفزت جداً لأنها مش عايزاه يكون كده)
لبست هدومها وشعرها المبلول كان مفرود على ضهرها.
وأول ما طلعت لاقيته واقف في المطبخ وماسك السكينة وبيقطع في اللحمة وبيحطها على البوتاجاز.. وبيشغل النار.
نايا: وده بقى أكيد اللي بيسوى الأكل؟
يامن: أيوه هو.
نايا: وهتاكلني معاك؟
يامن: ومش هاكلك معايا ليه؟
نايا: يعني عشان الجبالي بسمع إنه ما بياكلش معاه ستات وإنهم بياكلوا بواقي الأكل بتاعه.
يامن: طيب ده الجبالي مش أنا.
نايا: بس إنت دايمًا معاه، أكيد هتبقى زيه.
يامن قرب منها والسكينة في إيديه وبص لعنيها وضرب سن السكينة على الرخامة.
يامن: (وهو دايس على سنانه) أنا أسوأ من الجبالي.. بس ما بحبش أأذي حد ما أذانيش. (رفع حاجبه) وطول ما إنتي في حالك وبتسمعي كلامي.. فاهمة يعني إيه بتسمعي كلامي؟
نايا: (شاورت براسها كده بأنها فاهمة وهي كانت خايفة ومرعوبة) يامن شخصيته مش مفهومة، مرة كويس وفي لحظة يبقى غضب الدنيا باين على وشه. ياترى ده طيب ولا شرير؟ شخصيته كانت صعبة عليها جداً إنها تفهمه بسرعة.
يامن سابها واداها ضهره وطلع اللحمة وحطها لها قدامها وقعد على ترابيزة المطبخ وبقي ياكل.
شدت الكرسي قدامه وهي مترددة تقعد ولا ما تقعدش معاه.
يامن لقاها مترددة.
يامن: اقعدي.
نايا شدت الكرسي لورا أكتر وقعدت على الكرسي وبقت تاكل معاه.. وهي بتبصله وهو بياكل وكانت بتبصله في صمت.
وهي بتاكل وبتكلم نفسها.
نايا: (في سرها) ياخسارة يا يامن.. ياااه لو مكنتش شا'ذ. أنا مش فاهمة إزاي واحد زيك يبقى كده.
يامن بصلها من تحت لتحت كده من غير ما تاخد بالها وحس إن جواها ألف سؤال، بس هو مكانش عايز يريحها ولا يعرفها حاجة نهائي عنه.
هي بالنسباله الحاجة الوحيدة اللي لما يوصلها للجبالي هيقوله على اللي بيدور عليه بقاله عشر سنين.
نايا خلصت أكل وجت تقوم عشان تشيل الطبق اللي كانت بتاكل فيه.
للأسف وقع من إيدها اتكسر 100 حتة.
يامن شاف كده بقي هيتجنن.
يامن: (بنرفزة وزعيق) إنتي عملتي إييييييه؟
نايا: أنا.. أنا مكنش قصدي والله.. أنا.. أنا كنت بـ..
يامن يقدر يمسك أعصابه في أي حاجة إلا إن حد يكسر حاجة أو يلمس حاجة في المخبأ بتاعه اللي تحت الأرض.
داس على سنانه وغمض عينيه وريأكشنات وشه كلها مليانة غضب.
ضم إيديه من غيظه لدرجة إن ضوافر إيده بقت تدخل في بطن إيده وبقت تجيب دم.
نايا: ده مجرد طبق.. ليه العصبية دي كلها؟ مش للدرجة يعني.
نايا لو مكانتش اتكلمت كان ممكن يامن يعديها، بس لأنها قالت ده مجرد طبق، من غير ما يحس مسكها ضربها حتة قلم على وشها رجعها لورا من كتر شدته وشعرها كله جه على وشها.
للأسف ما تعرفش إن كل حاجة في المخبأ السري اللي تحت الأرض ده غالية عنده قد إيه.
نايا حطت إيدها على وشها ودموعها بقت نازلة منها ودخلت أوضة من الأوض وقفلت على نفسها الباب.
يامن كان عصبي جداً بره وبقي يلم في الطبق حتة حتة ومارضيش يرميه وحطه في الدرج.
وبعد ما هدي بقي يفكر في نفسه وبقي مضايق جداً لأنه أول مرة في حياته يمد إيده على واحدة ست ومش ده أبداً اللي اتربى عليه.
نايا فضلت طول الليل تعيط وهو كان سامع صوت عياطها من بره.
قرب من الباب ورفع إيده ولسه هيخبط عليها عشان تفتح له، رجع في كلامه واتردد ورجع نام على السرير اللي بره وهو حاطط إيد ورا وراسه والإيد التانية ساندها على جبينه.
وبقي سامع صوت عياطها طول الليل ولحد أخيراً بطلت عياط بعد مش أقل من 3 ساعات.
يامن قام بالراحة جداً وحط إيده على أوكرة الباب وبقي بالراحة جداً.
فتح الباب عليها لقاها نايمة على جنبها وشعرها جاي على وشها.
رفع شعرها بالراحة أوي ورجعهولها لورا وقرب إيده من مناخيرها عشان يحس بنفَسها.
خاف من كتر العياط يكون جرالها حاجة، لاقاها نايمة عادي والدم نازل من جنب شفايفها خط بسيط نازل على دقنها.
اتنهد ومسحلها نقط الدم اللي على دقنها وغطاها وطلع بالراحة جداً وقفل الباب ومشي ودخل نام بعد ما اطمن إنها بخير.
تاني يوم الصبح صحي وهو عايز يخبط عليها عشان يصحيها بس مكانش عايز يخبط عليها.
فضل يعمل دوشة كبيرة بره عشان تصحى، مافيش.
وآخر ما زهق فتح باب الأوضة بعصبية.
يامن: مش ناويه تصحي بقي؟
يامن بيبص مالقاش حد في الأوضة ونايا مش موجودة.
دور عليها في المخبأ كله برضه مالقهاش.
طلع بسرعة على السلم الحديد وفتح الغطا وقفلوا وراه ولسه بيبص قدامه لقي اللي ضربه بالرجل في وشه وماسك نايا وحاطط المسدس على راسها.
نايا: يااااااامن.
يامن: نااايا.
رواية العبقري الفصل الخامس 5 - بقلم مآهي أحمد
يااااامن
يامن 😳😳
يامن بيبص لقي نايا مع راجل من الرجاله دي ورافع علي راسها المسدس
واحد منهم : (باستهتزاء) اول مره ماتخفيش اثرك وانت بتتحرك ياعبقري
واحد تاني قرب من نايا وبقي يلمس بضهر ايده خد نايا وبقي يلف حواليها .. نايا اول ما حط ايده علي خدها راحت رجعت وشها لورا وبعدت عنه
الراجل ابتسم وقال
التاني : ما اصله مابقاش لوحده المره دي ☺️
العبقري كان في الارض من الضربه اللي اتضربها علي وشه ونايا واقفه قدامه بيحط ايده علي ضهره عشان ياخد سهم من علي ضهره افتكر انه نسي يلبس الشنطه بتاعته اللي دايما بيحطها علي كتفه اخد نفس وداس علي دروسه وبص لنايا بغضب لأنها طلعت من المخبأ
الراجل : (بضحكه سخريه) ايه .. نسيت القوس بتاعك ولا اي ياعبقري
(بص للي معاه)
الراجل : مش قولتلك مابقاش لوحده
(وبقوا هما الاتنين يضحكوا)
العبقري جه يقوم راح بسرعه اللي حاطط المسدس علي راس نايا فك زرار الامان وداس علي الزناد
الراجل : حركه منك تاني وهفجرلك دماغها قدامك
العبقري : انا مش هعمل حاجه
الراجل : ارفع ايدك فوق وحطها ورا ضهرك (بنبره تهديد وداس علي المسدس) حاااااالا
العبقري : تمام .. تمام انا هرفع ايدي
العبقري رفع ايده بالراحه جدا وشبك صوابعه العشره ببعض وحطها ورا راسه
وقام وقف واحد من الرجاله جه من وراه وحط كلبش في ايديه الاتنين ومسك ايد نايا وربطلها ايدها بحبل هي كمان
ومره واحده عربيه وقفت قدامهم ونايا بقت مستغربه جدا من اللي شيفاه وبيتحرك قدامها وركبوهم في الصندوق من ورا واتنين رجاله ركبوا معاهم
نايا قعدت جنب العبقري ..
نايا : (قربت من ودن العبقري وقالتله بهمس وهي بصه في الارض) انا اسفه .. (بلعت ريقها بنبره صوت وهي زعلانه وندمانه انها طلعت من المخبأ) انا بجد اسفه
(العبقري لف راسه يمين وبصلها)
العبقري: (بصوت واطي) ماتتكلميش تاني
نايا شاورت براسها كده بحاضر
العربيه كانت كل ما تتحرك بسرعه او مطب مثلا اوي اي حاجه نايا كانت بتخاف جدا وتقرب من العبقري اكتر وهي ايديها متربطه قدامها حطت ايدها علي رجله العبقري بص لايديها اللي علي رجله ورجع بصلها
نايا : بجد اسفه 🥺
العبقري شاورلها براسه وغمض عينيه بأن خلاص محصلش حاجه
العربيه فضلت ماشيه ماشيه مش اقل من ست ساعات علي الاقل ونايا من كتر الزهق نامت وحطت راسها علي كتف العبقري من كتر التعب.. العبقري بصلها كده وابتسم ابتسامه حلوه اوي .. ورجع بص قدامه مره تانيه
مره واحده غمض عينيه وبقي مركز اوي في حاجه معينه وبقي يقول كلام مش مفهوم بلغه مش مفهومه وهما مش فاهمينها فضل يردد الكلام ده مش اقل من ربع ساعه تقريبا وهو مغمض عينه
واحد من الرجاله اللي قاعده في العربيه معاه
غمز لصاحبه التاني
بمعني بيقول اي ده انا مش فاهم حاجه
التاني قرب من العبقري وهو رافع عليه المسدس نايا صحيت ورفعت راسها من علي كتفه
وبصت للعبقري بصه استغراب بمعني اي اللي بتقوله ده
العبقري بقي يعلي صوته اعلي واعلي بكلمات مش مفهومه وبقي يبربش برموشه
راح التاني قرب منه اكتر وبقي يزق العبقري بأيده علي كتف العبقري كده واول ما قرب جدا منه وبقي وشه في وش العبقري راح العبقري طلع زي مو'وس من شفايفه وحطه علي طرف شفايفه وقطع رقبته الراجل بقي الد'م يطلع من رقبته وبقت. نايا تصوت التاني اللي معاه بسرعه ضرب نار علي العبقري راح يامن بعد راسه بسرعه وجت الطلقه في العربيه واللي بيسوق فرمل العربيه مره واحده لما سمع صوت ضرب النار
كلهم وقعوا في الارض الراجل اللي ماسك زوره وبيطلع في الروح والتاني اللي ماسك المسدس كلهم وقبل ما التاني يرجع يقوم يقف العبقري بسرعه جدا لف وقام وحط راسه حوالين رجليه وبقي يخنق فيه اللي كان بيسوق فتح الصندوق من ورا واول ما فتحه لقي العبقري قاعد بيخنق في الراجل التاني راح ضارب نار في الهوا ورفع المسدس علي نايا مره تانيه
الراجل : سيبه ..
العبقري كان بيخنق في اكتر ومش راضي يسيبه
راح اللي بيسوق لما شافه كده راح ضارب نار جنب نايا بالظبط راح العبقري فك رجله من حوالين راسه
التاني قام وهو عمال يكح وماسك زوره ومش قادر واخد نفسه بالعافيه ومكانش قادر يتنفس
اللي بيسوق طلع الراجل التاني بسرعه وقفل علي العبقري ونايا بسرعه
العبقري بقي مضايق ومتنرفز جداا ومش عارف يعمل اي وبقي يضرب راسه في الصندوق بتاع العربيه من كتر الغضب اللي كان فيه
نايا : اهدي ارجوك كل حاجه وليها حل
العبقري: (بغيظ) انتي تخرسي خالص انتي فاهمه 😡
نايا : سكت .. سكت خلاص
اول ما العربيه ابتدت تتحرك العبقري راح ضحك وطلع المفتاح اللي اخده من الراجل اللي كان بيخنقه من غير ما يحس وفك الكلبش بالمفتاح بسرعه وراح فك نايا ..
يامن قعد قدام نايا
يامن : اخبار جرحك اي دلوقتي ..
نايا : احسن شويه ..
يامن : تقدرى تنطي من العربيه
نايا : (بتردد) كده.. انط كده وهي بتتحرك
يامن : أيوه كده .. بسرعه مافيش وقت ردي
نايا : م .. م .. معرفش
يامن : هتعرفي
يامن اخد المسدس اللي كان مع الراجل اللي قتله
يامن : اول ما اقولك تنطي .. تنطي حالا .. فاهمه
نايا : (شاورت براسها شمال ويمين كده وهي خايفه) مش.. مش هعرف .. مش هعرف
يامن غمض عين وفتح التانيه
وبقي يضرب باب الصندوق بتاع العربيه بالرصاص في حته واحده راح اتفتح ومسك نايا رماها بره العربيه في لحظه نايا وقعت واتدحرجت علي الارض واللي بيسوق اول ما سمع ضرب النار وقف العربيه مره تانيه وبقي ماسك المسدس هو والراجل اللي معاه وبقوا يتحركوا بحذر
بيبصوا لقوا نايا واقعه بعيد عن العربيه وبتحاول تقوم من مكانها بالعافيه
بقوا يبصوا في الصندوق علي العبقري ما لقهووش لفوا حوالين العربيه مابقاش لي اثر واحد منهم شاور انه يروح لنايا عشان يمسكها
والتاني وطي تحت العربيه عشان يشوف العبقري لسه بيوطي وبيشوف براسه كده
راح العبقري اداله ضربه في راسه وطلع انه كان تحت العربيه رافع نفسه من تحت ودحرج نفسه من تحت العربيه وطلع بسرعه وقبل ما التاني يوصل لنايا كان ضربه رصاصه في قلبه نايا بسرعه قامت وهي ماسكه جرحها وجريت علي العبقري واترمت في حضنه
يامن ضم حواجبه كده 🤨 واستغرب نايا حست انه مش عايزها تقرب منه بعدت عنه خطوه ورجعت شعرها ورا ودنها وبصت في الارض
نايا : احم .. مممم انت كويس
يامن : تعالي نمشي من هنا بسرعه
من حظهم الوحش للاسف انهم كانوا خلاص قريبين جدا من المدينه .. العبقري بيبص لقي في عربيات جايه وراه
العبقري: اركبي بسرعه مافيش وقت
نايا : ( بخوف وقلق ) في اي تاني
العبقري ركب ونايا ركبت العربيه معاه بسرعه وبقت في عربيات تجرى وراه كلها رجاله وبيضربوا عليهم نار
يامن نزلي راسك بسرعه
نايا : (بتوتر) انا .. انا عايزه افهم في اي
وانت هتقولي دلوقتي علي اللي بيحصل .. الناس دي بتجرى وراك ليه وليه عايزينك اوي كده
العبقري بقي يبص من شباك العربيه بيبص لقاهم عربيتين بيجروا وراه .. وهو ماشي في الطريق بكل سرعته كان في عربيتين من الكبار اوي ماشيين قدامه
وفي حته بسيطه جدا اللي ما بينهم راح قالب العربيه علي جنبها وبقي ماشي علي كوتشين اتنين وبس ودخل ما بين العربيتين وعداهم بسرعه والعربيات اللي وراه واحد حاول يعمل زيه ويعدي بنفس الطريقه عربيته اتقلبت
يامن حود والقطر كان ماشي جنبه بقي يقرب من القطر اوي ويمشي في سرعته وبقي يقرب من القطر بدرجه ان جنب العربيه بقي بيعمل شرار من كتر احتكاكها بالقطر
يامن : افتحي الباب
نايا : هتعمل اي تاني
يامن : افتحي باب العربيه من الجنب هتلاقي زرار دوسي عليه وافتحي باب العربيه
نايا عملت كده وفتحت الباب
يامن : انا همشي في سرعه القطر بالظبط امسكي في الحديده بتاعت القطر بسرعه
نايا : لا لا لا لا كده كتير انت اكيد مجنون
يامن : لو معملتيش كده حالا انا اللي هرميكي من العربيه (بنرفزه) اختاري
نايا : خلاص .. خلاص حاضر
نايا بقت خايفه جدا وبقي يامن يقرب جدا من باب القطر وماشي بسرعه موازيه لي علي قد ما يقدر
نايا قامت ولسه هتقف
نايا : بلاش ونبي .. ونبي بلاش .. مش عارفه
يامن : (بنرفزه) نطي بقولك 😡
نايا بقت تحاول بس باب القطر اعلي من العربيه مش عارفه تمسك في الحديده بتاعت القطر
نايا : مش عارفه والله ما عارفه
يامن بقي يقرب من القطر اكتر علي قد ما يقدر ونايا مسكت في الحديده اللي علي باب القطر وطلعت اخيرا ورمت نفسها جوه القطر في الارض وهي خايفه جدا من اللي بيحصل وبقت ماسكه جرحها العربيه اللي بتجرى ورا يامن قربت منه جدا يامن راح حط المسدس تحت علي دواسه البنزين وثبت العربيه وبحركه سريعه منه مسك في باب القطر ودخل جوه القطر المسدس اللي علي دواسه البنزين وقع ومبقاش ساند الدواسه راحت العربيه بقت تتحرك يمين وشمال واتقلبت علي وشها واتفجرت ومن كتر الانفجار العربيه اللي كانت بتجرى ورا يامن مابقيتش عارفه تحصله وبقوا يبعدوا عن مكان الانفجار ووقفوا بالعربيه
واحد منهم : وبعدين هنسيبه يهرب
التاني : ماتقلقش قبل ما القطر يوصل المحطه هنكون احنا هناك مستنيينه وهنركب القطر
يامن اول ما دخل القطر
يامن : (وهو بياخد نفسه ووشه كله بقي متبهدل من الدخان وفي سواد علي وشه ) انتي كويسه
نايا : انت لازم تحكيلي علي كل اللي بيحصل دلوقتي حالا ..
يامن : عايزه تعرفي ايه
نايا : عايزه اعرف كل حاجه من اللي بتحصل دي وايه اللي حواليا ده كله دي حاجات اول مره اشوفها .. حاسه اني طلعت من القريه علي دنيا جديده انا معرفهاش .. واي اللي احنا ركبنا فيه ده .. واي اللي راكبين فيه دلوقتي والناس دي بتجرى وراك ليه ؟ وانت مهم بالنسبالهم اوي كده ليه ؟
يامن : اهدي .. اهدي وهحكيلك علي كل حاجه
نايا : (بنرفزه) ماتقوليش اهدي عشان انا من حقي افهم اي اللي بيحصل من حواليا
يامن : سنه 2021 العالم جاله مرض اسمه مرض كرونا .. المرض ده دمر البشريه كلها بمعني الكلمه ملايين ماتوا من البشر وكتيير كان بيقول وقتها انه من غضب ربنا علينا بعت الفيرس ده عشان يطهر الارض من الفساد اللي حصل فيها
وفي نفس الوقت العلما اكدوا ان مش بس مرض كرونا هو الوحيد اللي هيدمر الارض لاء كمان في نيزك هينزل علي الارض هيدمره
نايا : ثواني بالراحه عشان افهم يعني اي علما .. ويعني ايه نيزك
يامن : علما دوول يعني ناس بتعرف حاجات عن السما واللي بيحصل فيها .. والنيزك ده زي صخره كبيره اوي هتنزل من السما هتدمر الارض
نايا : تمام وبعدين
يامن : جدي كان واحد من العلما دوول اللي كان عارف حاجه زي كده هو وكل اللي زيه عشان ينقذه البشريه من الدمار بقوا يبنوا مخابيء تحت الارض وجمعوا فيها كل اللي هما محتاجينه ويكفيهم لمده مش اقل من ٣٠ سنه وطبعا جدي اخد والدي ووالدتي معاه في المخبأ ده واتولدت هناك انا واخويا
نايا : في المخبأ اللي كنت فيه ده انت اتولدت هناك
يامن : ايوه يانايا
يامن لسه هيكمل حس بحاجه غريبه وبص وراه
نايا : بتبص علي اي
يامن : مش عارف بس حاسس بحاجه غريبه بتحصل
نايا : مافيش حاجه كمل ارجوك
يامن : هووووووش استني يامن بيفتح باب العربيه بيبص لقي اتنين مع بعض وبيبوسوا بعض
نايا اول ما شافت كده اتكسفت
يامن : انا .. انا اسف خليكم زي ما انتوا
نايا داست علي شفايفها وراحت قعدت علي كرسي جنب الشباك
ويامن قعد جنبها
نايا : (بلعت ريقها وحطت وشها في الارض)
نايا ودت وشها ليامن وبتبصله وبصت في عنيه
نايا : طيب ممكن اسألك علي حاجه
يامن : بص لملامحها وضوء الشمس جاي علي عنيها
يامن : اسألي
نايا : احنا ليه في القريه ما نعرفش كل ده
يامن لسه هيرد
الجبالي مره واحده وقف قدامهم
الجبالي : دي بقي انا هجاوبك عليها
نايا : الجبالي 😳😳
رواية العبقري الفصل السادس 6 - بقلم مآهي أحمد
الجبالي : (بضحكة ظهرت بجانب شفايفه) السؤال ده بقي أنا اللي هجاوبك عليه.
نايا : الجبالي؟ 😳😳
يامن ابتسم ونواه صاحب يامن جه.
نواه : اتأخرت المرة دي يا عبقري.
يامن بص جنبه على نايا وهو مضيق عينيه وبيضحك ضحكة سخرية.
يامن : معلش بقي، مكنتش لوحدي. 😏
نايا بصت وهي مستغربة ومش فاهمة حاجة حرفياً من اللي بيحصل.
نايا : (بلعت ريقها) يعني إيه؟ انت هتسلمني للجبالي هنا؟
(flash back)
الجبالي قال ليامن يهرب بنايا.
الجبالي : انت عارف كويس انت هتقابلني فين.
الجبالي كان يقصد إنه يقابل يامن في القطر، ونايا كانت مجروحة وكانت ماشية معاه بالعافية لدرجة إنه شالها على ضهره وهو رايح يستخبي في المخبأ بتاع جده، وفكر إنه لازم يبقى معاه عربية عشان توصله للقطر. ده سفر ست ساعات وفي المنطقة بتاعت الجبالي صعب يكون معاك عربية. بقي يسيب أثر وراه وهو شايل نايا على ضهره عشان هو متأكد إنهم هيدوروا عليه ومش هيسيبوه وهيمشوا ورا الأثر اللي هو هيسيبه. ولما نايا كسرت الطبق اتعمد إنه يضربها عشان تخاف منه وتحاول تهرب. ولما دخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب ساب باب الفتحة بتاعت المخبأ مفتوحة، اللي فتحها ببصمة إيده والرقم السري اللي محطش يقدر يفتحه أبداً غير بيهم عشان تطلع منها. وفي الوقت ده هما هيشوفوها وفضلوا ماشيين بالعربية لمدة ست ساعات. وأول ما سمع صوت القطر من بعيد ابتدى يعمل أصوات عشان واحد فيهم يقرب منهم. وقتلهم عشان عرفوا مكان المخبيء وطلع نايا على القطر.
(في الوقت الحالي)
يامن قام من جنب نايا.
يامن : أمانتك وصلتك.. قولي مكانه حالا.
الجبالي قعد جنب نايا مكان يامن على الكرسي.
وحط صباعه على خد نايا. راحت نايا رجعت راسها لورا وبصت ليامن باحتقار.
يامن أول ما شاف الجبالي بيلمس نايا اتضايق وقتها وهو مش فاهم أي سبب.
الجبالي : هههه، كنت متأكد إنك هتعرف تجيبهالي، رغم إنها كانت بتتحرك بالعافية. لو كانت هربت معايا كانت زمانها ميتة.
يامن : (اتنهد بغيظ) مش هكرر سؤالي تاني.. هو فين بالظبط؟ وفي إنه سجن؟ وليه ما قلتليش السنين دي كلها وانت عارف إني بدور عليه؟
الجبالي رجع ضهره على الكرسي لورا بكل برود واتنهد.
وحط إيده ورا ضهره.
الجبالي ضيق عينيه.
الجبالي : تؤؤ.. مش هقولك مكانه دلوقتي، بس هقولك إني لسه عارف من شهرين اتنين بس مكانه وانت مكنتش موجود.
يامن : (وهو بيبرق ووطى على مستوى قعدة الجبالي ومسكه من ياقة الجلابية بتاعته) نعم؟ 😳
الجبالي : مد إيدك مرة تانية عليا، ووقتها مش هتعرف حاجة وهتفضل عشر سنين تاني من عمرك تدور عليه. يا إما توصلنا القرية البديلة بأمان من غير ما حد يلمسني ولا يلمس نايا ولا حتى يعرف مكان قريتنا فين بأمان. أنا عارف إنك عبقري وبتقدر توصل للي أنت عايزه، بس القائد الكبير مش هيخلينا نوصل للقرية وخصوصاً وإحنا في ملعبه.. وكمان ماينفعش يعرف مكان القرية البديلة بتاعتنا. كفاية القرية اللي دمرها لنا. قولت إيه؟ هتوصلنا ولاااااا؟
يامن : (بغيظ) طيب ما أنا ممكن أقتلك هنا وموصلكش.
الجبالي قام ورفع إيديه الاتنين.
الجبالي : ممكن.. ممكن طبعاً. وخصوصاً أنا من غير حماية. رجالتي كلها ماتت على إيد القائد. محدش قال حاجة. بس وقتها مش هتعرف توصل للي قتل أخوك وعيلتك، ولا هتعرف هو مسجون في إنه سجن، ولا هتعرف تنتقم، ولا حتى هتعرف هو قتلهم ليه؟
الجبالي : هااااا.. قولت إيه؟ هتوصلنا ولا هتسيبنا؟
يامن رفع إيده وكان لسه هيضرب الجبالي بالبونيه، راح نواه وقف في النص ما بينهم ومسك يامن.
نواه : اهدي يا صاحبي اهدي.. إحنا محتاجينه.
يامن داس على سنانه ونزل إيده ونواه أخده ومشيوا في القطر وراحوا عربية تانية.
الجبالي قعد جنب نايا وبصلها بصة شهوة وحط إيده على وشها وقربها من شفايفه وطلع لسانه وبقي يلحس خدها.
نايا بقت تنزل إيده من على خدها وبتبصله وهي قرفانة منه وبعدت عنه وقامت.
الجبالي : تعرفي أنا نفسي فيكي من امتى يا نايا؟
(نايا بصتله بقرف)
الجبالي ابتسم بسخرية وكانت كل سنانه واقعة ما عدا سنة واحدة بس على جنب من فوق وكانت صفرا أوي.
نايا : (بصتله من فوق لتحت باحتقار) أنت مريض.
الجبالي : أيوه مريض بيكي. (بلع ريقه) وقرب منها بشهوة وحط إيديه الاتنين على كتفها.
الجبالي : مريض بيكي من ساعة ما شوفتك وإنتي كان عندك سنتين وبتلعبي قدام بيتكم. وطيت وشوفت لون عينيكي. سبحان اللي خلقك يا نايا.
من ساعتها وأنا نفسي فيكي. استنيت 14 سنة عشان تكبري وتبقي ليا وجسمك أدور ولف وبقيتي زي القمر.. لحد ما أمك جت وباعتك ليا. وقتها بس مكنتش مصدق. كنت بدور على لون عينيكي في كل بنت من بنات القرية اللي بقوا ملكي. مالقيتش ومش هلاقي يا نايا.. إنتي لياااا... عارفة يعني إيه ليااااا؟
(في نفس الوقت)
القطر وهو بيتحرك. يامن راح على الباب في العربية التانية وطلع على السلم اللي بيودي على سطح القطر. طلع ونواه طلع وراه وقعد على سطح القطر هو ونواه.
نواه : فين القوس بتاعك يا يامن؟ أول مرة ما أشوفهوش على ضهرك.
يامن : (بتردد واخد نفس عميق وطلعه) نسيته.
نواه : (باستغراب) نسيته؟
يامن طلع سيجارة من جيبه وولعها ونفخ فيها زي ما يكون بيطلع همه كله فيها.
يامن : أيوه نسيته. فيها إيه دي؟
نواه : وإنت من امتى بتنسى القوس بتاعك يا يامن؟
يامن قام وقف والقطر بيتحرك ومشي خطوتين قدام.
يامن : إيه؟ أنا مش بشر وعادي لما أنسى حاجة.
نواه : لاء مش عادي لما تنسى القوس بتاعك يا صاحبي.
يامن : كل الحكاية إن لما نايا طلعت سمعت صريخها. طلعت بسرعة و..
(نواه قطعه في الكلام)
نواه : اوعي تقول خفت عليها وطلعت بسرعة.
يامن : (باستغراب) خفت عليها؟ (بتردد) نفخ في سيجارته.. أي.. أي الكلام الفارغ اللي بتقوله ده؟
نواه : اديني سبب يخليك تنسى القوس بتاعك غير كده. إنت كنت عارف إنهم بره أه.. بس برضوا خفت عليها يا يامن.
(يامن ادى ضهره لنواه)
نواه : (حط إيده على كتف يامن وكان وراه يامن بالظبط) إحنا طول عمرنا لوحدنا يا صاحبي.. بلاش نشيل هم حد معانا. إنت عارف عيشتنا عاملة إزاي.
نواه ساب يامن واقف على سطح القطر ونزل على السلم الحديد ودخل جوه القطر. ويامن بقي واقف وبيفكر في اللي نواه قاله.
(في نفس الوقت)
نايا : ابعد عني يا حيوان انت.
الجبالي : أنا حيوان يابنت الـ'لب. أنا جوزك. عارف يعني إيه جوزك؟
نواه بيبص لقاهم كده جرى بسرعة على الجبالي وبقي يبعده عن نايا.
نواه : اهدي يا جبالي مش كده.. إحنا في القطر. لما تبقوا لوحدكم ابقي اعمل اللي انت عايزه. بص لنايا وغمزلها بعنيه.
نواه : ولا إيه؟
نايا كانت متعصبة جدا راحت سابتهم ومشيت وراحت مشيت لآخر القطر وفتحت الباب وبقت واقفة على الباب وربعت إيديها وسندت راسها على الباب وبقت تعيط ودموعها نزلت منها. وكان فوقيها بالظبط العبقري واقف فوق سطح القطر وماسك سيجارته وبينفخ فيها بزهق. وهما الاتنين بيفكروا في نفس الحاجة (بيفكروا في بعض بس كل واحد منهم فاكر إن التاني بيكرهوه 😔).
يامن بيبص من بعيد جدا وهما خلاص قربوا على المحطة اللي بعدها. لقي رجالة القائد واقفة ومستنياهم. رمى سيجارته ونزل بسرعة على السلم الحديد ودخل جوه القطر.
يامن : رجالة القائد مستنيانا في المحطة.
الجبالي : وبعدين هنتصرف إزاي؟
يامن : تعالوا ورايا بسرعة.
(نايا فضلت واقفة)
يامن رجعلها ووقف قدامها وبقي باصص في وشها.
يامن : إنتي مبتتحركيش ليه؟
نايا : أنا مش هتحرك معاكم. هما مش عايزني أنا.. هما عايزينكم انتوا.
يامن : القائد مش سهل. ولو أخدك أسيرة لي مش هيسيبك إلا وإنتي ميتة.
نايا قربت منه خطوة وبصت في عينيه.
نايا : (ضحكة بسخرية ظهرت بجانب شفايفها) والمفروض إن واحد زيك خايف عليا أنا؟
(يامن برمش برموشه وبص في الأرض بتوتر)
يامن : أنا.. أنا.. قولت اللي عندي وإنتي حرة.
يامن سابها ومشي وبقي قدام.
(الجبالي مسكها من كتفها وبقي يمشيها قدامه)
الجبالي : وأنا مش هسيبك هنا لوحدك.
يامن كان قدامهم حط إيده ورا شعره كده وبقي بيحاول يبص عليها بتردد وبقي يلف وشه بالراحة أوي عشان يشوفها هتمشي مع الجبالي ولا لاء.
نواه : بسرعة مفيش وقت. هنعمل إيه يا عبقري؟
يامن مشي وكلهم مشيوا وراه وراح بسرعة للعربية اللي فيها الركاب اللي كانوا بيبوسوا بعض. ورفع عليهم المسدس. لقاهم قلع'ين هدومهم وكانوا سوا.
أول ما شافوا يامن البنت أخدت هدومها وبقت تخبي جسمها.
الولد جه ياخد هدومه.
يامن : من غير ما تاخد هدومك. إحنا عايزينها.
الولد رفع إيده بخوف واداله هدومه، والبنت نفس الكلام.
البنت : خدوا اللي انتوا عايزينه. إحنا معانا شنطة سفرنا كلها هدوم.
يامن أخد هدوم الولد بسرعة وهدوم البنت كمان.
ونواه فتح الشنطة وبقي يدور على أي حاجة تنفع الجبالي. لقي تي شيرت واسع جدا اداه للجبالي عشان يلبسه.
يامن أخد الهدوم بتاعت البنت ورماها لنايا.
يامن : قدامك دقيقة واحدة تلبسي الهدوم دي.
نايا : إنت بتقول إيه؟ ألبسها هنا إزاي؟
يامن شدها من كف إيديها وراه وبقي يجرها.
نايا : سيب إيدي.. سيب إيدي بقولك..
يامن وداها عربية وكان فيها ركاب كتير وفيها حمام.
يامن : ادخلي هنا وغيري هدومك بسرعة. مافيش وقت.
نايا دخلت ويامن قل'ب الجاكيت بتاعه ولبسه على الناحية التانية بسرعة.
نواه : هنعمل إيه يا صاحبي؟
يامن : الجبالي غير هدومه ولا لسه؟
نواه : بيغيرها.
يامن : لو حصل حاجة وافترقنا، إنت عارف هتقابلني فين؟
نواه : عارف أكيد. ماتقلقش.
يامن : ماتخافش مش هنفترق. أنا بس بقول لو مش أكتر.
نواه : بالعكس. أنا شايف إن إحنا لازم نفترق. وإنت فاهم كويس ليه؟
يامن : (شاور براسه كده من فوق لتحت بحركة سريعة) فاهم.
مرة واحدة القطر وقف والركاب ابتدوا ينزلوا.
نواه : أنا هشوف الجبالي.
نواه ساب يامن وراح للجبالي. ويامن بقي يخبط على نايا.
يامن : بسرعة شوية. مافيش وقت.
يامن بيبص لقي رجالة القائد جاية من بعيد. فتح باب الحمام بسرعة ودخل على نايا.
نايا كانت لسه بتغير هدومها، والفستان اللي كانت لبساه حمالة وبسوسته من ورا لحد آخر ضهرها والسوستة مفتوحة.
لسه ما قفلتهاش.
نايا : إنت بتعمل إيه هنا؟ أنا لسه مالبستش. اطلع بره.
يامن حط إيده على بوقها ورجعت خطوة لورا وبقت ساندة ضهرها على حيطة الحمام بتاعت القطر. ويامن حاطط إيده على بوقها. ولأن الحمام كان ضيق جداً فكان وشهم في وش بعض حرفياً. اللي يفصل شفايفه عن شفايفها بس هي إيديه اللي حاطيتها على بوقها. وهو بيشاور على بوقه بصباعه.
يامن : هووووووش. وشاورلها بإيده بمعنى إنها ماتتكلمش.
نايا : شاورت براسها بمعنى حاضر.
راح شال إيده من على بوقها بالراحة جدا وحط إيده الاتنين على وسطها وشدها لي أكتر عشان يبعد ضهرها عن الحيطة. نايا وقتها قلبها بقي يدق أوي وهي قريبة أوي منه كده. بلعت ريقها وهي بتبص في عينيه وهو كمان بقي باصص في عينيه من غير كلام ومبقاش يتكلم. ومرة واحدة بقي يلمس ضهرها من فوق لتحت بالراحة أوي وبقي ينزل بصوابعه على ضهرها.
نايا أول ما لمس ضهرها بطراطيف صوابعه اترعشت وسندت إيديها الاتنين على صدره وهي بتبص في عينيه. مرة واحدة بقي بإيديه بكل حنية وهو بيبص لملامحها بقي يرفع لها السوستة بتاعت الفستان.
وأول ما رفع لها السوستة ولأن الفستان حمالة قلع الجاكيت بتاعه واداها الجاكيت وحطه على كتفها.
نايا ضمت حواجبها كده واستغربت إنه بيديها الجاكيت بتاعه.
يامن : أصل.. أصل.. مش هينفع تطلعي كده عريان أوي.
نايا داست على شفايفها وبقت محتارة. ومرة واحدة يامن حس بأن في حد هيفتح الباب عليهم. هو كان عايز نايا تلبس هدوم مختلفة وتنزل مع الركاب. بس للأسف مالحقوش والقطر وصل المحطة بسرعة قبل ما نايا تغير هدومها. بسرعة بص على فتحة السقف وقفل باب الحمام من جوه كويس.
الرجالة اللي بره بقوا يحاولوا يفتحوا الباب. ما عرفوش. لقوه مقفول من جوه. بقوا يحاولوا يكسروا الباب.
نايا : (بخوف) وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟
يامن طلع على الحمام وبقي يكسر الفتحة بتاعت الحمام من فوق بسرعة جدا لحد ما أخيرا اتفتحت.
الجبالي ونواه شافوه. الرجالة مشغولة مع يامن ونايا. راحوا بسرعة نزلوا من القطر ومشيوا.
يامن بقي يحط رجل على الحوض ورجل تانية على حيطة الحمام لحد ما أخيرا طلع فوق سطح القطر وابتدي القطر يتحرك مرة تانية.
يامن نام على بطنه وبقي يبص لنايا من فوق ومد إيده لنايا بسرعة.
يامن : بسرعة هاتي إيدك. مافيش وقت.
نايا بقت تبص للباب اللي هيتفتح وهما بيحاولوا يكسروه. وبقت تبرق ومرعوبة.
يامن : بقولك بسرعة امسكي إيدي.
نايا مسكت إيد يامن وبقي يامن يرفعها لفوق لحد ما سحبها وطلعها فوق سطح القطر معاه. ونايا بقت خايفة جدا وهي فوق ومش عارفة تتحرك. يامن بسرعة حط الغطا بتاع الحمام مرة تانية. والرجالة كسرت الباب مالقوش حد. الراجل بيبص فوق لقي الغطا مش محطوط كويس. راح شاور للراجل اللي معاه كده إن هما فوق. وبسرعة ابتدوا يطلعوا على السلالم بتاعت القطر عشان يطلعوا على سطح القطر.
يامن : لازم نتحرك. مافيش وقت.
نايا : (بخوف) أتحرك؟ أتحرك إيه؟ إنت أكيد مجنون. أنا مش هينفع أتحرك.
مرة واحدة لقوا حد بيضرب نار عليهم من آخر القطر.
يامن : (بنرفزة وزعيق) اتحررررررررركي.
نايا بقت تسحف على بطنها وبقت تتحرك.
يامن بص كده وداس على سنانه وطلع المسدس اللي معاه وبقي يضرب الراجل اللي بيضرب عليهم نار. وقع مات.
يامن مسك نايا ووقفها.
يامن : امسكي إيدي وخليكي واثقة فيا. مش هسيبك إلا وأنا ميت.
نايا : (هزت راسها بتوتر) بمعنى حاضر.
نايا مسكت إيد يامن وبقت ماشية وراه وهي بتحاول تظبط توازنها بالعافية.
يامن وصل لآخر القطر والناس بتجري وراه بسرعة جدا. وقف وخلاص ده آخر القطر.
يامن : نطي.
نايا : هنموت لو نطينا. هنموت.
يامن نط من فوق سطح القطر على الصحرا هو ونايا. وبقت نايا تدحرج ونزلت من فوق منحدر ودراعها وإيديها كلها اتخدشت حرفياً. ويامن وراها.
يامن رحلها بسرعة ومسكها.
يامن : إنتي كويسة؟ وبقي يفتش في جسمها عن أي إصابات.
مرة واحدة نايا بتبص وراه وبرقت بتبص لاقت 😳😳.
يامن بص وراه وبقي متنح.
يامن : يادي المصيبة. 😳😳
رواية العبقري الفصل السابع 7 - بقلم مآهي أحمد
يامن: يادي المصيبة 😳😳
نايا: اوعي تتحرك لو اتحركت هتهجم عليك.
يامن ضم حواجبه كده باستغراب وبص وراه لنايا.
يامن لسه هيتكلم.
نايا: هوووووش (بهمس) اوعي تتكلم سيبني اتصرف.
يامن: هتتصرفي ازاي دي أفعى.
نايا مشيت بالراحة جدا وبقت تمشي على ايديها ورجليها وتقرب من الأفعى أكتر وبقي يامن وراها.
نايا بقت تركز جدا وبتبص في عيون الأفعى ومن كتر تركيزها مع الأفعى.
الأفعى بقت تتحرك زيها، راس نايا تروح شمال الأفعى تروح معاها شمال، تحرك راسها يمين نفس الكلام تروح يمين لحد ما نايا مدت ايدها وداست على راسها والأفعى مابقيتش تتحرك.
يامن بقي متنح وبس وبقي مش مصدق اللي حصل واللي نايا عملته.
يامن: ده.. ده إزاي.
نايا: طول عمرنا عايشين في القرية مع المهمشين والفقراء والعقارب والتعابين بتدخل علينا لحد ما بقينا نعرف نتعامل معاهم. وياريت البشر تبقى زي الأفاعي والتعابين، على الأقل التعابين والأفاعي بنبقى عارفين هما عايزين مننا إيه، على عكس البشر (وشاورت على يامن براسها) بيبانوا قدامنا حاجة وهما نيتهم لينا حاجة تانية خالص.
(يامن فهم إنها تقصد عليه)
يامن: خلصتي.
نايا: (بتنهيدة) آه خلصت.
يامن سابها ومشي. حاولت تقوم ماقدرتش، الوقعة من القطر مع جرحها خلي حركتها بطيئة مرة تانية.
مسكت في فرع الشجرة اللي قدامها وسندت على الشجرة لحد ما قامت.
يامن رجع عشان يقومها.
نايا شاورت بإيديها لي بأنه مايقربش منها، راح وقف وبقي يمشي قدامها بالراحة جدا عشان نايا تحصله. وبقت تتغصب على نفسها وتمشي وهي مش قادرة، ايديها متخرشمة ورجلها.
نايا: هنروح على فين دلوقتي.
يامن: (وقف وبص وراه لنايا) يعني لو قولتلك هتعرفي.
نايا: أكيد مش هعرف، بس على الأقل تعرفني.
يامن: هحاول أرجعك القرية البديلة للجبالي.
نايا: هي بعيدة عن هنا.
يامن: مش أوي، 3 أو 4 أيام مشي.
نايا (وقفت وهي مصدومة): إنت بالنسبالك تلاتة أو أربعة أيام دول مش أوي.
يامن: أكيد، أنا ساعات بمشي بالشهور في الصحرا.
نايا (وقفت بغضب وبقت تزعق وعروقها بقت شوية وهتطلع منها ووشها ده بقى أحمرررر): أنا مش زيك.. مش زيك افهم بقى.. أنا واحدة أخرى كانت القرية اللي اتدمرت، القرية اللي متحوطة بأسوار ومحدش يقدر يطلع منها لأنه عارف لو طلع هيموت.. أخرى كان قدام بيتنا بمترين تلاتة وبس، فجأة لقيت نفسي بكتشف حاجات أول مرة أعرفها.. ولاقيت إن في حياة بره القرية غير حياتنا.
نايا قعدت في الأرض وهي بتعيط.
يامن اتنهد وغمض عينيه ورجعلها ووطي على مستوى قعدتها.
وهي كانت باصة في الأرض ودموعها بقت تنزل منها في الأرض.
يامن رفع ايده بالراحة أوي ولسه هيطبطب عليها ويلمس شعرها ويطبطب على راسها.
راحت نايا رفعت راسها وبصيتله.
يامن نزل ايده جنبه بسرعة واتردد.
نايا: أنا عندي 16 سنة.. 16 سنة ومش قادرة استوعب اللي بيحصل، فهمني إيه اللي بيحصل يا يامن واللي كنا فيه ده.. ليه أول مرة أشوفه.. وليه كل حاجة جديدة عليا، تفتكر كتير (بعياط وكسرة) كتير عليا إني أعرف إيه اللي بيحصل حواليا.
يامن قعد جنبها وربع رجله.
يامن: (هز راسه شمال ويمين) لا يا نايا (بتنهيدة) مش كتير عليكي.
نايا: طيب قولي ريحني.. أنا سامعاك يا يامن.
يامن: هترتاحي لو قولتلك.
نايا: جدا.. هرتاح أوي والله.
يامن: أنا هريحك.
نايا ابتدت تركز جدا مع يامن وبقت تسمعه.
يامن: النيزك نزل على الأرض من 64 سنة بالظبط، دمر جزء كبير من الأرض وناس بالمليارات ماتت.
نايا ضمت حواجبها كده بعدم فهم.
يامن: المليارات دي يعني ناس كتير يا نايا ماتت وعدد قليل بس هو اللي عاش.. وكان من ضمنهم أهل الجبالي، وقتها الجبالي كان تقريبا على حسب ما سمعت وعرفت إنه كان عنده سنتين أو تلاته بالكتير، اللي عاش من أهله أخده المنطقة الكبيرة اللي إنتي عايشة فيها دلوقتي وابتدوا يبنوا حواليها أسوار وكان أي حد عايش كانوا بياخدوا ويدخلوا جوه السور ده وابتدوا يعيشوا حياة بدائية زي اللي إنتي عايشاها دلوقتي.. ماتعرفيش أي حاجة عن العالم الخارجي والجيل الجديد اللي بيطلع يفهموه إن لو طلعوا بره أسوار القرية دي هيموتوا وده فعلاً اللي بيحصل، الصحرا بره القرية كبيرة جدا من غير عربية ولو أول مرة تطلعي هتوهي وتموتي وابتدت دي تتجوز ودي تخلف وابتدى الجبالي يطلع ويتحكم هو وأهله في كل الموجودين جوه الأسوار دي والناس اللي دخلت جوه أسوار القرية وكانت عارفة إن في نيزك مجرد ما كانوا بيخلفوا وأطفالهم يكبروا حاجة بسيطة أهل الجبالي كانوا بيقتلوهم بس بعد ما يخلفوا عشان أطفالهم مايعرفوش أي حاجة عن العالم الخارجي ويخلوكم تعيشوا حياة بدائية ويتحكم فيكم لدرجة إن الأمهات بيبعتوا بناتهم لي عشان يقدروا ياكلوا ويشربوا وطبعاً لما خرجتي بره سور القرية كل حاجة كانت جديدة عليكي يا نايا.. القرية مافيهاش غير بيوت من العشش وقصر الجبالي وبس.. بيخليكي تزرعي وتربي طيور كله تحت أمرة هو وبس ومحاولش يعرفكم إيه اللي بيحصل بره القرية.
نايا: كل ده عشان يتحكم في أهل القرية.
يامن: أيوه يا نايا.. ويبقى هو الحاكم.
نايا: وإنت ليه موافق على كل اللي بيحصل ده.
يامن: دي مش مشكلتي، أنا مش هغير الكون، مش الجبالي بس اللي عمل كده، كتير غيره عاملين كده وكل واحد بيبقى حاكم على قريته. إنتي عارفة إن الجبالي ده أرحم من القائد بكتيررر.
نايا: القائد ده اللي بيجري وراك.
يامن: أيوه هو.. القائد ده بقى عكس الجبالي خالص، كل ما يلاقي أي حاجة عن التكنولوجيا عربيات مثلا قطر زي اللي ركبناه أي أجهزة زي اللي شوفتيها عندي بيستخدمها على طول وبيحاول يصنع زيها بس بيستخدم الناس والأجهزة دي في حاجات بشعة عقلك مايقدرش يستوعبها.. وكل ما يعرف مكان قرية يهدها ويستعبد أهلها عشان يبقوا تحت أمره هو ويخليهم يعملوا له اللي مافيش بشر يتقبله.
نايا لسه هتتكلم وعايزة تعرف بيعمل إيه.
يامن سمع صوت حد جاي من بعيد.
يامن: قومي معايا بسرعة.
يامن وقف ومد ايده لنايا. نايا رفعت راسها وبصيتله بابتسامة جميلة منها ومدت ايدها ومسكت ايده وقامت معاه.
يامن: (بكل حنية) هتقدري تتحركي.
نايا: (بابتسامة وهي بتبصله) هقدر.
يامن بقي بيحاول يبعد عن المكان اللي هو فيه ومشي هو ونايا على قد ما يقدر.
نايا بتبص لاقت في كلام مكتوب على صخرة. قربت من الصخرة وبقت تلمس بصوابعها الصخرة وتمشي على الكلام اللي مكتوب. بصت ليامن.
يامن: دي اسمها كتابة.
نايا: يعني إيه؟
يامن أخد حتة جير كانت في الأرض.. وكتب اسم نايا على الصخرة.
نايا: ده إيه.
يامن: ده اسمك.. اسمك بيبقى شكله كده وهو مكتوب.
نايا بصيتله كده وابتسمت.
نايا: وإسمك شكله إزاي وهو مكتوب.
يامن: بيبقى شكله كده (وكتب اسمه تحت اسم نايا بالظبط).
نايا أخدت حتة جير وبقت تقلد شكل الخط اللي يامن كتبه وكانت عايزة تكتب اسمه هو.. وطبعاً لأنها أول مرة تكتب فكانت بترسم اسمه مش بتكتبه.
يامن ابتسم لأنها بتحاول بس بتكتب غلط.
يامن: (هز راسه شمال ويمين) لا مش كده.. مش كده يا نايا.
وهي بتكتب راح وقف وراها بالظبط وبقي ضهرها لازق في صدره ورفع ايده ولمس ايدها ومسك كف ايديها. وبقي بالراحة جدا يحرك ايدها ويكمل كتابة اسمه على الصخرة.
نايا وقتها مكانتش بتبص على الصخرة وهو بيكتب. لفت وشها لي وبقت تبصله وبس.
يامن بعد ما خلص كتابة اسمه واسمها بصلها لقاها بتبصله. وقف ولاول مرة وهو بيبصلها يحس بشعور حلو أوي وهي قريبة منه. فضل باصص في عينيها اللي مهما بصيتلهم مش هتشبع من جمال عيونها.
ومرة واحدة افتكر كلام نواه وهو بيقوله (إحنا طول عمرنا لوحدنا ومش حمل حد تالت يبقى معانا).
يامن بعد بسرعة ونزل ايده من على ايد نايا وبعد خطوة.
يامن: إحنا لازم نتحرك مش هينفع نقعد هنا كتير.
نايا: أيوه عندك حق.
نايا ويامن فضلوا ماشيين لحد ما الليل ليل عليهم ووصلوا لجبل.
يامن: شايفة الجبل ده.
نايا: (ضمت حواجبها كده) آه شيفاه ماله.
يامن: هنطلعه.
نايا: هنطلع إيه.
يامن: هنطلع الجبل، هنوفر يوم مشي على الأقل، لو طلعناه في قرية وراه ليا ناس فيهم أعرفهم كويس هيساعدونا هناك.
نايا: إنت أكيد مجنون صح.
يامن: إنتي مش ملاحظة إنك بتقوليلي إني مجنون على طول.
نايا: ما اللي إنت بتعمله ده مافيش حد عاقل بيعمله.
يامن: هنطلع يا نايا.
نايا: (بيأس) إزاي بس.
يامن: خليكي ورايا بالظبط والصخرة اللي أطلع عليها تطلعي عليها إنتي كمان. الجبل صغير مش كبير وهنوفر يوم مشي على الأقل.
يامن: هنطلع وإحنا بنمسك في الصخور الأول وفي فتحة جوه الجبل أنا شايل فيها كل حاجة ليا يلا مافيش وقت.
يامن بقي يطلع الجبل ويمسك في الصخور ونايا وراه واحدة واحدة.
نايا: إيدي.. إيدي وجعتني مش قادرة اطلع أكتر من كده.
يامن بص وراه وهو ماسك في الصخور.
يامن: هتقدري.. هتقدري يا نايا.. الدنيا ضلمت عليهم خالص ونايا مابقيتش شايفة الصخور ومرة واحدة حست بحاجة ماشية على ايديها وقتها من كتر الخوف صوتت وبحركة لا إرادية منها سابت ايدها ولسه هتقع.
يامن مد ايده بسرعة ومسك ايدها وبقي ماسك ايدها بإيد والايد التانية ماسك في صخرة.
نايا وهي ماسكة في ايد يامن وايدها بتتزحلق من ايده بصيتله.
نايا: يامن ماتسبنيش.
يامن: (مش قادر والضغط عليه شديد وماسك نفسه بالعافية وصوابعه خلاص بتسيب من الصخرة).
يامن: (بيتكلم بالعافية ومش قادر وعروقه شوية وتخرج منه ووشه بقى أحمرررر) ارفعي نفسك بسرعة.
نايا حاولت تمسك بإيدها التانية ايد يامن بس معرفتش. بتبص لاقت يامن خلاص هيقع معاها.
نايا ابتسمت وعرفت إنه مش هينفع يفضل ماسكها أكتر من كده.
نايا: سيبني يا يامن.
يامن: (بصلها) إنتي بتقولي إيه.
نايا: سيبني لو ماسبتنيش هنقع ونموت سوا.. وأنا مش عايزة أموت.
نايا بقت تفك صوابعها من ايد يامن.
يامن: ماتعمليش كده مش هسيبك.
نايا فكت صوابعها خالص والحمل على يامن بقي بيزيد أكتر. ابتسمتله.
نايا: لو كنا في زمن تاني ووقت تاني ومكنتش شاذ كنت هحبك أوي.
يامن: بتعملي إيه يا مجنونة.
يامن: نااايا 😳😳
رواية العبقري الفصل الثامن 8 - بقلم مآهي أحمد
نايا: سيبني لو ماسبتنيش هنقع ونموت سوا. وأنا مش عايزك تموت.
نايا بقت تفك صوابعها من إيد يامن.
يامن: ماتعمليش كده. مش هسيبك.
نايا فكت صوابعها خالص والحمل على يامن بقى بيزيد أكتر.
نايا: لو كنا في زمن تاني ووقت تاني ومكنتش شاذ كنت هحبك أوي.
يامن: بتعملي إيه يامجنونة؟
يامن: نااايا.
يامن: نايا استني.
مش هينفع أسيبك. مش هينفع أخليكي تموتي.
نايا: أنا عارفة. أنا عارفة. انت مش عايزني أموت ليه؟ بس لو ماسبتنيش هنموت سوا.
يامن وهو بيبص لنايا وخلاص صوابعه هتسيب إيد نايا من كتر الضغط والحمل الزيادة.
يامن: سـ... ساا... ساعديني عشان نعيش وما نموتش سوا.
يامن بص تحت تاني لنايا.
يامن: أنا ماتعودتش إني أستسلم في حياتي. ومش هستسلم معاكي. وأسيبك. حاا... حااولي يانايا. حاولي عشان تشوفي أهلك مرة تانية. وتشوفي أخواتك. مش انتي عايزة تشوفي أهلك مرة تانية؟
نايا ابتسمت ودموعها بقت تلمع في عينيها وهي بتبص للعبقري.
نايا: أيوه نفسي أشوفهم.
يامن: يبقى حاولي تعيشي عشان تشوفيهم مرة تانية.
نايا وقتها رجعت تاني تمسك صوابع العبقري وترفع نفسها وتحاول تمسك في إيده مرة في التانية. وهو بقى يرفعها بإيد واحدة وبالإيد التانية بقى يمسك في الصخرة أكتر.
العبقري وقتها بقى يدوس على سنانه ويغمض عينيه وهو بيرفعها لحد ما أخيرًا قدر إنه يرفعها وخلاها تمسك في الصخرة مرة تانية.
يامن وهو بينهج وبلع ريقه بص لنايا.
يامن: مش قولتلك مش هسيبك.
نايا: كنت متأكدة إنك مش هتسيبني.
يامن: ما تتحركيش خالص. اتفقنا.
نايا: اتفقنا.
يامن بقى يطلع على الصخور بتاعت الجبل لحد ما أخيرًا وصل الفتحة اللي في وسط الجبل وحاطط فيها كل حاجته. وأول ما دخل الفتحة نزل حبل ولفه حوالين إيده وحدفه لنايا.
يامن بصوت عالي عشان نايا تسمعه: ناااايا. امسكي في الحبل ده كويس.
نايا بقت تمسك بإيد في الصخرة والإيد التانية مدت إيدها وبقت تحاول تجيب الحبل لحد ما مسكته.
نايا بصوت عالي: مسكتتتتتتتتتتته.
يامن: لفي الحبل حوالين إيدك واربطيه كويس أوي وأنا هرفعك.
نايا مسكت الحبل وبقت تلفه على إيديها.
يامن: جاهزة؟
نايا: جاهزة.
يامن ابتدى يسحب نايا ويرفعها له بإيديه الاتنين لحد ما وصلت للفتحة اللي في الجبل. رفعها أخيرًا ومسكها من إيدها. وقرب منها وبصلها وكان في خصل جاية على وشها. وهو باصلها رجعلها خصل شعرها لورا وبصلها في عينيها.
يامن بكل حنية: أنا آسف.
نايا استغربت: آسف على إيه؟
يامن: على اللي هعمله دلوقتي.
نايا بصتله بإستغراب ومش فاهمة هو هيعمل إيه. ولسه هتسأل راح مسكها لطشها حتة قلم على وشها جابها الأرض. نايا رجعت لورا وهي بتزحف وخايفة جدًا منه. وقرب منها وقعد في مستواها.
يامن بكل غضب: انتي عارفة انتي كنتي هتعملي إييييه؟
نايا بخوف: أنا... أنا...
يامن: اسمعيني كويس. عقلك ده تلغيه خالص. وأوعي تفكري بعد كده وانتِ معايا. (وهو دايس على سنانه بكل غيظ) أنا... أنا في لحظة كنت هسيبك وكنتي زمانك ميتة دلوقتي. ولو متي... لو متي أنا مش هعرف طريق. (ومرة واحدة سكت)
وضرب بإيده الحيطة مرة واتنين من غيظه منها. وفي المرة التالتة إيده جابت دم. ضم إيده وهو مخنوق جدًا ومش عارف يعمل إيه.
نايا قعدت وضمت رجليها لصدرها وبقت تعيط.
الجبالي: تفتكر يامن ونايا فين دلوقتي؟
نواه: ماتقلقش على العبقري هيجيبهالك في القرية البديلة زي ما انت عايز.
الجبالي بنظرة خبث: ده أكيد هيجيبها. بس أنا مش عارف حاسس إن في حاجة متغيرة. مش زي كل مرة.
نواه: متغيرة إزاي يعني مش فاهم؟
الجبالي رفع حاجبه: أتمنى اللي في دماغي ما يطلعش صح.
نواه: مافيش شيء صدقني. هو أكيد متلخبط عشان أول مرة مايبقاش لوحده مش أكتر. انت عارف يامن دايمًا بيحب يبقى خفيف.
الجبالي: لما نشوف. هنشوف يانواه.
نواه: مش نكمل طريقنا بقى بدل ما إحنا عمالين نتكلم كلام مالهوش لازمة.
الجبالي: عارف يانواه انت دماغك حلوة. بس انت مش زي يامن. يامن ده دماغه الماااااظ. لو يطاوعني ويحط إيده في إيدي.
نواه مبقاش يرد على الجبالي وسابه ومشي.
نواه: أنا ماشي. مش حابب إن القائد يمسكني.
الجبالي: أنا جاي وراك.
في نفس الوقت.
مرة واحدة يامن سمع صوت صقر بص للسما فوقيه بسرعة وابتدي يصفر صفارة معينة ببوقه. وقتها الصقر سمعه واتجه ناحيته. وقرب من يامن وبقي يرفرف بجناحاته قدام يامن. راح يامن مد إيده ورفعها والصقر وقف على دراعه.
يامن بص للصقر والصقر فهمه على طول وابتدي يطير مرة تانية.
نايا رفعت راسها وافتكرت ده نفس الصقر اللي كان واقف على شباك القصر ويامن كان بيعالجها. وبقي يامن يبصله من شباك القصر ووقف قدامه. بس ما اتكلمتش ولا كلمة. فضلت باصة للي بيحصل وبس.
يامن ابتدى ياخد كل حاجة كان حاططها جوه فتحة الجبل دي. وكان حاطط قوس احتياطي وسهم وحبال. كل حاجة هو بيبقى محتاجها بيحطها هنا احتياطي دايمًا.
نايا فضلت باصة للسما وما اتكلمتش ولا كلمة. وبقت تبص للنجوم. يامن كان بيبصلها من تحت لتحت كده من غير ما تاخد بالها.
ومرة واحدة لاقت الصقر داخل عليهم مرة تانية. بس المرة دي في بوقه زي أرنب جبلي ميت. وكان شايله ما بين رجليه. رماه تحت رجل العبقري وبقي يرفرف بجناحاته وسابه وطار.
يامن أخد الأرنب وطلع السكـ**ـينة اللي دايمًا بيحطها في البيادة بتاعته. وبقي يسلخ الأرنب ونضف بطنه كويس. وبعدها بقى ياكل الأرنب ني من غير ما يسويه.
نايا بقت تشوف كده وبقت هترجع من اللي بيحصل وهو ماسك الأرنب وبيأكله من غير ما يسويه.
يامن شافها وهي بتبصله كده. راح مد إيده لنايا وبيديها حتة من لحم الأرنب وهي نية.
نايا شاورت براسها شمال ويمين كده بأنها لأ مش عايزة. وكان باين عليها إنها قرفانة جدًا من اللي يامن بيعمله.
يامن وهو بياكل والزفارة والدم بقوا نازلين من بوقه ضحك. ضحكة سخرية من نايا.
يامن: إيه قرفانة؟
نايا بلعت ريقها وودت وشها الناحية التانية.
يامن: براحتك. انتي اللي هتجوعي مش أنا.
يامن خلص أكل وبقى يمسح إيده في هدومه. وقلع جزمته وحطها تحت راسه ونام.
نايا وقتها كانت جعانة جدًا وهتموت وتأكل. أول ما حست إنه هينام قامت بالراحة من جنبه وبقت تتسحب وتمشي على طراطيف صوابعها. وأخدت الباقي من الأرنب. وحاولت بس تلمسه ولسه بتحطه على لسانها. طعمه مقرف جدًا وهو ني. طلعت تجري على الفتحة بتاعت الجبل وبقت ترجع وتجيب كل اللي في بطنها.
يامن قام وقعد نص قعدة كده وبقى يبص عليها وهي بترجع وبقى بيضحك.
نايا: انت مقرف أوي على فكرة. إزاي استحملت تاكله وهو ني كده؟
يامن: لما تمشي في الصحرا بالأيام وما يبقاش معاكي لا ميه ولا أكل. وقتها هتاكلي البني آدمين حيين عشان تفضلي عايشة. مش تاكلي أرنب ني.
يامن وقتها قام وطلع الولاعة من جيبه وبقى يولع في خشب هو كان حاطه في الفتحة. وبقى يسوي لها الأرنب. نايا استغربت منه جدًا.
نايا: يعني انت معاك نار؟
يامن: دي اسمها ولاعة.
نايا بنرفزة: مش مهم اسمها. المهم إنك معاك نار.
يامن: أيوه معايا. ولو كنت عايز أسوي الأرنب كنت سويته. بس أنا بحب أكله ني.
نايا: انت كلك على بعضك إنسان غريب ومش طبيعي.
يامن ضحك ضحكة سخرية: وما تنسيش تزودي إني شاذ.
نايا: مش ناسيه. ماتقلقش.
يامن ابتدى يسوي الأرنب لنايا. وبعد ما خلص مد إيده وادهوله.
نايا جت تمد إيدها وتاخده منه.
يامن شال إيده بسرعة وشال الأرنب.
نايا: إيه؟ مش هتديهوني؟
يامن: نسيتي قبل ما تاخدي الأرنب إنك تقوليلي شكرًا.
نايا بتنهيدة غيظ: ولو ماقولتش؟
يامن: هرميه قدامك من على الجبل وهتفضلي جعانة.
نايا: طيب ياسيدي شكرًا. ممكن تديهوني بقى؟
يامن: لأ. قوليها بنفس وانتِ بتبتسمي كمان.
نايا بكل أدب وهي بتبتسم: شكرًا إنك سويتلي الأرنب.
يامن: العفو.
يامن اداها الأرنب وبقت نايا تاكل فيه. كانت جعانة جدًا.
ومرة واحدة وقفت أكل وسألته.
نايا: هو انت حقيقي هتخليني أشوف أهلي مرة تانية ولا كنت بتكذب عليا؟
يامن: كنت بكذب عليكي.
نايا: كنت حاسة. بس كان عندي أمل إني أشوفهم مرة تانية.
يامن: عايزة تشوفيهم مرة تانية مع إنهم باعوكي للجبالي؟
نايا ابتسمت: أمي عملت كده غصب عنها مش بإرادتها. لما أخواتي يقعدوا باليومين والتلاتة ما يلاقوش اللقمة اللي ياكلوها ويفضلوا يصرخوا بالأيام عشان الجوع اللي بيقطع معدتهم. وقتها بس هتعمل أي حاجة عشان خاطرهم. حتى لو هتبيع بنتها. أخواتي ما يكملوش الخمس سنين مش فاهمين حاجة. ومكانش قدامها حل تاني غير كده.
يامن: وإنتوا كنتوا بتاكلوا وتشربوا إزاي الأول؟
نايا: أبويا كان بيشتغل في أرض الجبالي وكنا عايشين باللي بيجيبه. ومرة واحدة وقعت عليه الطاحونة اللي بتطحن القمح. رجليه راحت فيها. وأمي بقت تشتغل مكانه. وبقيت أنا باخد بالي من أخواتي. لحد ما، من وقت ما كملت الـ 16 سنة وكل ما تروح تشتغل محدش يرضى يشغلها. قعدنا كده بالشهور لحد ما خلصنا آخر لقمة في البيت. وهي مش فاهمة ليه محدش بيرضى يشغلها. أبويا من كتر الحسرة اللي بقى فيها وهو شايفنا كده مش لاقيين اللقمة (مسحت دموعها بإيديها). للأسف مات. وكان دايمًا يدعي على نفسه إنه يموت عشان يوفر لقمته. وربنا استجابله ومات. وبعدها أمي خافت على أخواتي لا يموتوا من قلة الأكل. راحت باعتني للجبالي. (بدموع وكسرة) أنا... أنا عاذراها. مكانش قدامها حل تاني غير كده.
العبقري: ولسه مش فاهمه برضوا ليه مكانش حد بيرضي يشغل أمك؟
نايا: ههه. أكيد فهمت. الجبالي. أكيد هو اللي كان بيقولهم كده عشان مانلاقيش اللقمة ويضغط على أمي عشان تبيعني.
يامن: كلنا عشنا ظروف صعبة. مش لوحدك.
يامن بقى يفتكر اللي حصل زمان. (وأهله بيتقتلوا قدامه وهو كان لسه مكملش العشر سنين حتى. من رجالة لابسة أقنعة سودا). وأول ما قرب من أمه عشان يقتلها. أمه مدت إيدها وشالت القناع اللي على وشه. ويامن وقتها شافه. ومن ساعتها وهو مش قادر ينسى شكله.
يامن حط إيده جنبه. وكانت قريبة جدًا من النار.
نايا شافت كده بقت تنادي على يامن: يامن.. يامن. إيدك.
يامن: حاسب إيدك.
يامن كان سرحان وبيفتكر اللي حصل لدرجة إن النار لسعت إيده ومش حاسس بيها.
نايا جريت بسرعة وشالت إيد يامن ومسكت إيده.
يامن أخيرًا حس بنفسه وفاق من سرحانه.
نايا وهي ماسكة إيده وبتنفخ في إيده: يامن إيه اللي جرالك؟
يامن بقى باصص لنايا وهي ماسكة إيده. وزي ما يكون في دنيا تانية.
نايا: يامن رد عليا. انت كويس؟ إيدك اتحرقت. انت مش حاسس بيها؟
يامن شد إيده بنرفزة من نايا.
يامن: ياريت تروحي تنامي.
نايا: أنا عملت حاجة ضايقتك؟
يامن بعصبية: من غير ما تعملي. لما أقول تروحي تنامي يعني تنامي. انتي فاهمة؟
نايا: فاهمة. أيوه فاهمة.
نايا بعدت عن يامن. ويامن فضل قاعد جنب الفتحة بتاعت الجبل وهو بقى يبص للسما. ومن غير ما يحس لقي دمعة نزلت منه. غمض عينه ومسح دموعه بسرعة. وبقى مستني الفجر يطلع على أحـ**ـر من الجمر. كان فيه ألف سؤال في دماغه. وأولهم أهله ماتوا ليه. والوحيد اللي هيجاوب عليه هو الراجل اللي شافه وملامحه محفورة في ذاكرته.
اليوم ده الاتنين ما قدروش يناموا. ومع أول خيط شمس ظهر. يامن حط الحبل على كتفه. وبقى يطلع على الصخور.
يامن: أول ما أقفلك الحبل من فوق الجبل. لفيـ**ـه على وسطك على طول وأنا هسحبك.
نايا: حاضر.
يامن بقى يطلع على صخور بتاعت الجبل لحد ما أخيرًا وصل. وبعدها حدف الحبل لنايا وطلعها معاه. وبعد ما طلعت بتبص وراها لاقت قرية بس بعيد شوية.
يامن: القرية دي ليا فيها ناس معارف. هتوصلنا لقرية الجبالي بسرعة.
نايا: طيب.
يامن أول ما راح القرية بيبص لقاهم عندهم اليوم ده احتفال اسمه مهرجان الألوان. بيحتفلوه في اليوم ده بالألوان. عبارة إن كل واحد بيرسم على جسم اللي يختاره اللي هو عايزه. ولو الرسمة عجبتـ**ـه يبقى شريكـ**ـه طول اليوم ويقضوا اليوم سوا.
نايا دخلت القرية ولاقيتهم كلهم بيرموا على بعض الألوان في كل حتة. بصت حواليها. الجو والأرض كله ألوان. ولا ألوان الطيف. اتبسطت أوي من المنظر والناس اللي بتجري ورا بعض وهما بيضحكوا ويهزروا سوا.
يامن: استني هنا. ماتتحركيش.
يامن ساب نايا ومشي عشان يدور على صاحبه خالد اللي جوه القرية عشان يساعده إنه يلاقي عربية ويروحوا القرية البديلة بتاعت الجبالي.
نايا وهي واقفة ومش بتتحرك. بس كانت بتبص عليهم ومبسوطة أوي.
راحت بنت رمت عليها ألوان وبقت هدومها كلها ألوان حرفيًا. والبنت الصغيرة بقت تبصلها وتضحك على اللي عملته في نايا وقالتلها.
الطفلة: أنا كسبت وغرقتك بالألوان.
نايا قعدت في مستواها. الطفلة وحطت إيدها في كيس الألوان اللي معاها. وبقت تحدف الطفلة بالألوان. والطفلة بقت تضحك وتستخبى من نايا. ونايا بقت تجري وراها وهي بتحدفها بالألوان. ومرة واحدة وهي بتجري خبطت في شاب كان بيجري بكيس الألوان وبيحطها على بنات معاه.
نايا: أنا.. أنا آسفة. مكنتش أقصد.
نايا كانت قريبة من الشاب جدًا. وبقت وشها في وشه. وأول ما شافها بص لملامحها وشاف جمال عينيها. وبقى باصصلها ومش قادر يشيل عينيه من عليها.
نايا لاقيته بيبصلها كده. راحت بعدت عنه خطوة ولسه هتمشي.
الشاب مسكها من دراعها ولسه هيقربها منه. يامن مسك إيده وتناها.
الشاب وهو بيتألم: آآآه.. أه إيدي.
يامن: ماتلمسش حاجة مش بتاعتك بعد كده. انت فاهم؟
خالد صاحب يامن: كفاية يايامن. إيده هتتكسر في إيدك.
نايا: سيبه يايامن.. سيبه.
يامن ساب الشاب وهو عينيه كلها غيظ منه عشان حط إيده على نايا. نايا شافت كده استغربت. يامن مسكها من إيدها ومشاها قدامه.
خالد أخذهم ووداهم أوضة فاضية مافيهاش أي حاجة.
خالد: هتقعدوا معانا النهارده في الأوضة دي. النهاردة مهرجان الألوان. ومافيش حد بيقدر يخرج بره القرية. لازم أهل القرية كلهم موجودين. بكرة إن شاء الله هحاول أتصرفلك في عربية يايامن.
يامن: مش عارف أقولك إيه.
خالد: دي أقل حاجة أقدر أعملها معاك بعد اللي عملته معايا. لو حابين تطلعوا بره النهارده تحتفلوا معانا بالمهرجان.
ولسه نايا هتقول ياريت. راح يامن بص لها كده.
يامن: ما أفتكرش إننا هنطلع.
خالد: تمام. اللي تشوفه.
خالد سابهم ومشي.
نايا: ليه قولتله كده؟
يامن: إيه؟ عايزة تطلعي وواحد تاني يمسكك ويلمسك؟
نايا: وانت مالك؟ مايلمسني. ما إنت كده كده هترميـ**ـني للي هيغتصبني. فرقت معاك أوي؟
يامن اتعصب وبص في الأرض.
يامن: ده.. ده...
نايا: انت حتى مش عارف تقول إيه.
نايا سابت يامن ووقفت جنب الشباك تبص عليهم وهي فرحانة أوي بالألوان. وأول ما الليل ليل. خالد خبط على يامن. طلع بره مع خالد. ومرة واحدة ونايا واقفة على الشباك بتبص لاقت كل البنات بتقلع هدومها وبتبقى يا دوبك بالهدوم الداخلية مش أكتر. وكل واحد بيختار بنت ويرسم على ضهرها. يبقى هي دي البنت اللي اختارها تبقى ليـ**ـه ومعاه وتقضي معاه بقيت عمرها.
نايا بقت تشوف كده وبقت فرحانة بكل ولد وهو بيختار شريك حياته. وبعد كده يفضلوا يرقصوا طول الليل سوا.
نايا لسه صغيرة وكانت فرحانة باللي بيحصل. فتحت الباب وطلعت. وبقت وسط الشباب والبنات مرة تانية. ومرة واحدة لسه بتبص وراها لاقت اللي بيرسم على ضهرها بس على هدومها. وبعد كده خلعها الجاكيت وشال شعرها حطه على جنب. ولسه هيرسم على ضهرها. العبقري شدها من إيدها لحضنه. وبقت قريبة أوي منه. مسك القلم الألوان من الولد. وبقي يرسم لها على صدرها رسمة على شكل الصقر بتاعه. وقتها نايا بقت تبصله وهي قريبة منه أوي. وبقي من كتر ما هي كانت متوترة جدًا والعبقري بيمشي بالقلم على صدرها كان نفسها طالع نازل منها. راحت جابت الألوان وحطيتها على خد العبقري. وبقت تضحك. كانت ضحكتها حلوة بجد. وبقت تجري منه وتبص وراها وترمي الألوان عليه. ومرة واحدة بتبص لاقت كل بنت بتقلع الولد اللي اختارها تبقى شريكة حياته التي شيرت أو القميص بتاعه. نايا قربت منه أوي وقلعته التي شيرت بتاعه. العبقري رفع إيده ونايا قلعته التي شيرت. وبعدها كل بنت بتبدأ ترسم للولد اللي راسمـ**ـها على ضهرها نفس الرسمة. نايا جابت القلم ولفـ**ـت وش العبقري. وبقي ساند بإيده على الحيطة. وحطت صوابعها على ضهره. وأول ما نايا لمسته العبقري غمض عينيه. وابتدي يتنفس بسرعة. نايا حست كده. راحت حطت كف إيدها كله على ضهره. بتبص لـ**ـقته راسم وشم على ضهره. بس مارضيتش تسأله وشم إيه. وابتدت ترسمـ**ـله نفس الصقر اللي رسمه على صدرها. بقت ترسمـ**ـه على ضهره. وكل ما بنت تخلص رسمة تبوس الولد اللي اختارها من شفايفه.
نايا بعد ما خلصت رسم على ضهره العبقري لف وبصلها. ونايا قربت منه وهما الاتنين مشاعرهم كانت ماليا قلوبهم هما الاتنين. نايا قربت منه أكتر. والعبقري بقى يبص لشفايفها. وأول ما قرب منها.
خالد: العبقري هناك أهو. تقدروا تاخدوه للقائد.
العبقري بص لخالد واتصدم.
رواية العبقري الفصل التاسع 9 - بقلم مآهي أحمد
نايا بعد ما خلصت رسم على ضهره، العبقري لف وبصلها. نايا قربت منه، وهما الاتنين مشاعرهم كانت مالية قلوبهم. نظرات عيونهم كانت موضحة كل اللي في قلوبهم. نايا قربت منه أكتر، والعبقري نزل عينيه وبص على شفايفها.
نظراته بقت كلها شهوة ليها، وقرب منها أكتر وميل راسه.
"العبقري هناك أهو، تقدروا تاخدوه للقائد."
العبقري بص لخالد واتصدم.
رجالة القائد بقوا يجوا ناحية العبقري ويقربوا منه. هو كان واقف ما اتحركش ولا حركة من كتر صدمته في خالد، وإنه مش مصدق إن خالد بالذات يعمل معاه كده.
"يامن! يامن أنت واقف كده ليه؟ اتحرك اعمل حاجة، دول جايين ياخدونا!"
يامن وقتها كان متنح بس ومبقاش يتكلم. كل اللي بيعمله إنه كان باصص لخالد وعينيه كلها أسئلة: هو ليه؟ والف ليه؟
الرجالة أول ما قربت من يامن عملوا حواليه دايرة، وبقى في النص. بقوا يضربوا فيه بالعصيان اللي معاهم. هو من كتر صدمته مكانش بيتحرك. يامن وقع في الأرض، وبقوا الأربعة يضربوا بكل عزمهم. نايا وقتها كانت عمالة تصرخ وعايزة تدخل ما بينهم عشان تبعد الضرب عن يامن. خالد مسكها وبقى يبعدها عنهم.
بعد ما ضربوا يامن، الدم بقى نازل من دماغه ومن شفايفه ومن كل حتة في وشه وضهره. نايا سابت إيد خالد بالعافية وجريت عليه وقعدت في الأرض. بقت تقوم في يامن وحطت راسه على رجليها، وبقت تمسح له الدم من على وشه اللي نازل من حاجبه ومن شفايفه.
"قوم يا يامن.. قوم عشان خاطري."
واحد من رجالة القائد وطى ومسك نايا من شعرها وقوّمها وربط لها ايديها. كل ده وهما كانوا في وسط القرية، ومحدش طبعًا يقدر يتكلم لأن كلهم عارفين القائد ممكن يعمل فيهم إيه، واللي يتكلم بيتعتبروه بيعصى القائد وبيُقتل في الحال.
وبعد كده، مسكوا يامن من إيديه وبقوا يشده. يامن أكتر حاجة بيكرهها هي الخيانة. وهما بيشدوه، بقى يرفع جفن عينه بالعافية ويبص لخالد نظرة إنه مش مصدق إن خالد يعمل كده.
خالد وقف قدامه وهو حاطط عينيه في الأرض.
"ما تزعلش مني يا صاحبي، أنا مبقتش حر زي زمان. أنا دلوقتي معايا أسرة وأولاد أخاف عليهم، وأنا مش قد غضب القائد عليا. وأنت عارف يعني إيه القائد."
يامن وقتها زق الاتنين اللي معاه بكل قوته، ومسك خالد من رقبته وكان عايز يطلع روحه في إيده وخلاص هيموته. واحد من رجالة القائد جه من ضهره ضربه. ضربة على راسه وقع وقتها في الأرض اغمى عليه.
"ياااااامن! 🥺😭😳"
***
"إحنا هنفضل ماشيين كده كتير؟"
"إحنا على رجلينا يومين بالكتير ونوصل."
"ما تتصرف، اعمل حاجة. زي يامن كان زمانه دلوقتي اتصرف وجاب لنا حاجة نركبها بدل ما إحنا ماشيين على رجلينا كده."
"ألف مرة قلت لك أنا مش يامن.. يامن حاجة وأنا حاجة تانية."
"أنت فعلًا أقل من يامن بكتير، ولا حاجة من غيره. أنت ديل يامن مش أكتر."
"تقصد إيه باللي بتقوله ده؟"
"أقصد اللي فهمته، وإنك من غير يامن ولا حاجة. ولو ما كنتش رجالة القائد مشغولين مع يامن دلوقتي، كنا زمانا اتمسكنا من زمان."
"أنا ماشي تبع الخطة اللي متفق عليها مع يامن، والمفروض نايا تبقى معانا دلوقتي، بس حظها بقى إنها بقت معاه."
"شفت مش قلت لك بتنفذ كل حرف بيقوله لك وبس، لكن فين تفكيرك؟ فين دماغك؟ أنت ما فيش. مع إنك لو شغلت دماغك شوية وحطيت إيدك في إيدي وقدرت تقنع يامن كمان يبقي معانا، هنبقى أحسن من القائد نفسه والكل بيعملنا حساب."
"أيوه بس 🤔"
"من غير بس، فكر في كلامي اللي بقوله لك. ولو يامن ما رضاش، خليك أنت معايا."
***
رجالة القائد أخدوا يامن ونايا ومشوا. طلعوا بره القرية وهما بيشدوا في يامن ويامن مغمى عليه. ربطوا إيد نايا، وبقت نايا ماشية ورا يامن، وكان في واحد بيشدها من دراعها عشان تمشي. وبقت كل ما تشوف يامن وهما بيشدوه كده، كانت بتبقى حزينة جدًا عليه.
طلعوا من القرية، بس الغريبة إنهم مكانش معاهم عربية. وفضلوا ماشيين في الصحرا مش أقل من ساعة. ومرة واحدة في وسط الصحرا اللي مافيهاش أي حاجة غير الرملة والجبال وبس، واحد منهم فتح مخبأ من تحت الأرض، وبابه اتفتح ونزلوا زي سلم طويل أوي. وهما برضوا بيشدوا في يامن ونزلوا زي سرداب تحت الأرض.
نايا بتبص، لقت جنبها زي أنابيب طويلة أول مرة تشوفها.
خدوها كوبي. الصفحة الأصلية هتظهر لك على طول. الصفحة فيها أكتر من ٨٠ ألف متابع، عشان في صفحات كتير باسمي وبتنزل رواياتي أنا معرفش عنها حاجة.
والمكان كان طويل طول ومش عارفة هي فين. الدنيا كانت ضلمة، بس كانت كل ما تخطي خطوة، اللمبة اللي متعلقة تنور. وأول ما تمشي بعيد شوية تطفي ولمبة تانية تشتغل. لحد ما أخيرًا وصلوا لمخزن، وكان المخزن ده فيه سريرين بس منفصلين عن بعض وبعيد عن بعض شوية.
دخلوا يامن ونايا فيها، ونيموا يامن على السرير وربطوه بالحبل بالسرير من كل جسمه. ونايا برضوا نفس الكلام، نيموها على السرير اللي جنبه ولفوا حبل على كل جسمها وربطوها بالسرير. وقفلوا الباب بالمفتاح ومشيوا.
نايا بقت كل شوية تنادي على يامن عشان يفوّق ويصحى، بس ما فيش فايدة فيه. كان مغمى عليه ومش حاسس بنفسه حرفيًا.
نايا آخر ما زهقت وفقدت الأمل إن يامن يفوّق، بقت تحاول تفك الحبل بإيديها وكل شوية تحرك جسمها، بس برضوا ما فيش. وأخيرًا اتملكها اليأس واحبطت على الآخر واستسلمت، وبقت تبص للسقف وهي دموعها نازلة منها وخايفة جدًا على يامن لا يكون جراله حاجة.
عدت ساعة واتنين، ويامن ابتدى يفوّق. بيبص لقي نفسه متربط من جسمه في السرير.
"يامن.. يامن أنت كويس؟"
"حصل إيه؟"
"خالد صاحبك باعك وسلمنا للقائد وجابونا على هنا."
"أيوه.. أيوه افتكرت."
يامن لسه بيرفع راسه حس بدوخة ورأسه تقيلة. راح رجع راسه تاني على السرير.
"وبعدين هنعمل إيه؟ هنفضل مربوطين كده؟"
"استني، سبيني أفكر شوية."
يامن وقتها رفع وسطه وتنى إيده وحاول يدخل إيده في جيبه لحد ما طلع الولاعة اللي في جيبه. وابتدى يولعها مرة في التانية لحد ما ولعت. وبقي يحرق الحبل اللي ملفوف حوالين جسمه بالسرير لحد ما اتحرق.
"إيه ده؟ خلي بالك هتحرق نفسك."
يامن مردش على كلامها. والحبل اللي بيتحرق ويتفك كان بينزل على بطنه يحرقه، بس برضوا كان مكمل. لحد ما أخيرًا قدر يفك إيده والحبل اتفك من حوالين جسمه. يامن شال الحبل من على رجليه وفك رجله. وقام وبقى يفك نايا. نايا قامت من على السرير وبقت تبص على الجروح والحروق اللي في جسمه.
"ابعدي عني."
"أيوه بس..."
"بقولك ابعدي! 😡"
"هنعـمل إيه دلوقتي؟"
"هووووش، سبيني أفكر."
يامن بص على الباب، لقاه مصفح. يامن بقى يبص على اللي في المخزن وأي اللي موجود جوه الأوضة يقدر يستخدمه عشان يفتح بيه الباب. بيبص لقي فيها أسطوانات زي أسطوانات الأكسجين كبيرة ومليانة وجواها مواد ملتهبة. جاب الأسطوانة دي ونيمها على الأرض قدام الباب بالظبط وحاوطها من الجانبين بقوالب حديد لقاهم في المخزن. ووصلهم بسلك كهربائي، وبقى يدور على أي حديدة أو أي حاجة عشان يكسر بيها الصمام بتاع الأسطوانة. بيبص لقي زي فاس قدامه.
"اقفي ورا السرير وحطي إيدك على بؤقك ومناخيرك، وأوعي تشمي الغازات اللي هتطلع دي."
"ليه؟ هو هيحصل إيه؟"
"اعملي زي ما بقولك! 😡"
نايا وقفت ورا السرير.
"خدي نفس."
نايا أخدت نفس.
"أول ما أقول تلاتة اكتمي نفسك على طول."
"واحد.. اتنين.. تلاتة."
نايا كتمت نفسها وحطت إيدها على مناخيرها، ويامن رفع الفأس وضرب مفتاح الأسطوانة اتكسر. ومرة واحدة الأسطوانة انفجرت واتحركت مع قوة الضغط فتحت الباب وكسرته. يامن كان مخبي وشه بدراعه، وراح أخد نايا من إيدها وطلعوا بسرعة. والهوا اللي كان طالع من الأسطوانة كان بيحرق وشهم، بس في لحظات طلعوا وبقوا يمشوا في الممر الطويل اللي تحت الأرض. وبقى يبص حواليه شمال ويمين في كل حتة عشان يشوف هيقدروا يخرجوا إزاي.
***
(القائد كان مركب في كل حتة كاميرات وكان بيبص عليهم وبيشوف العبقري هيعمل إيه عشان يقدر يخرج من المكان)
"شوفت عرف يخرج من المخزن إزاي؟ لو حطيت حد مكانه مكانش هيفكر التفكير ده."
"ده عشان أنت حطيت حاجات في المخزن يقدر يستخدمها عشان يهرب."
"المخزن ده لو كان فاضي وما فيهوش حاجة، العبقري برضوا كان هيهرب. أنا متأكد من حاجة زي كده. بيعرف يهرب وما بييأسش أبدًا مهما حصل."
"وليه سبته يهرب من المخزن؟ ما وقفناش ليه رجالتنا؟"
"انشر رجالتنا في كل حتة، مش هيعرف يطلع من المخبأ. أنا حبيت أوريك وأثبت لك إنه إزاي عنده القدرة إنه يهرب من أي حتة ويخترع أي حاجة باللي موجود، وبيقدر يهرب من أي سجن مهما كان."
"وطبعًا أنت عايزه عشان يهرب والدك."
"ومش بس كده، يامن عبقري زي أبوه. لو حط إيده في إيدي، حاجات كتير هتتغير وهنرجع الدنيا زي ما كانت قبل النيزك."
"تميم، مش عايزه يطلع بره المخبأ، أنت فاهم؟ 😡"
"فاهم طبعًا."
تميم مشي وابتدى يقفل الأبواب كويس جدًا بتاعة المخبأ.
***
نايا وهي مع يامن في الممر، وكانوا ماشيين جنب أنابيب غاز بطول الممر.
"هو الممر ده ما بيخلصش؟ بقينا ماشيين فيه بقالنا ربع ساعة ومالهوش آخر."
"استنى شوية، أكيد هنلاقي له آخر."
"إمتى بس."
يامن بص وراه لنايا، وقف.
"أنا زهقت من إنك كل شوية تشتكي. اكبري بقى شوية.. واتحملي لحد ما نطلع من اللي إحنا فيه ده."
"اللي إحنا فيه ده بسببك أنت اللي وثقت في واحد ماينفعش تثق فيه."
"أنا.. أنا.. أنا بشر وبرضوا بغلط." (بصلها وهو دايس على سنانه وكله غيظ) "ولو على الثقة، أنا مش هثق في حد تاني أبدًا. مش هثق غير في نفسي وبس."
يامن أدى ضهره لنايا وفضل مكمل لحد ما لقي رجالة القائد جاية من بعيد. أخد نايا بسرعة ووطى راسها ونزلوا تحت أنابيب الغاز اللي جنبهم. رجالة القائد عدت من جنبهم. يامن طلع من تحت الأنابيب هو ونايا بعد ما رجالة القائد مشيت، ومسك إيديها وبقي يشدها وراه بسرعة لحد ما لقوا باب. والباب ده فيه فتحات صغيرة جدًا. يامن دخل لقي ورا الباب زي مربع، مش أكتر ما يكملش نص متر، وفيه زي برميل بلك أسود. يامن ابتدى يحطه على جسمه ويدهن بيه جسمه.
"أنت بتعمل إيه؟"
يامن بصلها وبرألها إنها تسكت خالص. نايا كانت واقفة ورا يامن بالظبط، ويامن كان مديها ضهره وبيص في الفتحات الصغيرة على رجالة القائد. واحد منهم عرف مكانهم وقرب بالراحة جدًا وبقي بيفتح الباب. يامن شاور لنايا إنها تقف على جنب وما تتحركش خالص من مكانها، وشاور لها إن هو هيجيلها.
نايا وقفت على جنب. وأول ما الراجل فتح الباب وجه يمسك العبقري، العبقري كان كل جسمه مادة البلك دي، فأي حد ييجي يمسكه إيده تتزحلق. يامن مسك إيد الراجل وحطها تحت دراعه وكسرها. التاني جه، وكل ما ييجي يضرب يامن أو يمسكه جسم يامن كان بيزحلق فعلًا ومكانش حد بيقدر يمسكه. يامن بقى في خمسة حواليه، وواحد منهم ماسك سلسلة حديد. راح حدفها على جسم يامن عشان يضربوه بيها. يامن مسك طرف السلسلة الحديد بإيديه وشد الراجل ليّه، ومسك رقبته لفها مرة واحدة وتناها بإيده اتكسرت. ولف طرف السلسلة الحديد بإيده وبقى يضرب واحد والتاني لحد ما كلهم وقعوا. وزي ما ضرب برضوا انضرب.
وبعد كده فتح الباب لنايا ومد لها إيده. نايا مدت إيدها ومسكت إيد العبقري، وبقي يجري هو ونايا لحد ما أخيرًا لقوا سلم. طلعوا عليه، لقوا باب بس الباب مش بيتفتح غير برقم سري أو بصمة إيد. رجع تاني للرجالة اللي ضربهم، وبقي يجر واحد فيهم وأخد منه المسدس بتاعه.
"افتح الباب! 😡"
"___________"
يامن ضربه في رجليه.
"آآآآآه."
"المرة الجاية في دماغك. بقولك افتح الباب."
الراجل كتب الرقم السري، وبعدها يامن ضربوه رصاصة في راسه وموته. طلع بسرعة من المخبأ ده ولقى أكتر من عشر عربيات واقفين. جاب حديدة وكسر بيها باب العربية وفتحها وركب. وبقي يوصل السلكتين ببعض اللي في العربية لحد ما العربية اشتغلت. نايا بتبص وراها، لقتهم جايين وراهم.
"بسرعة يا يامن، بسرعة جايين ورانا."
يامن بقى يسوق بأسرع ما عنده وهما وراه.
"الباب اللي طلعنا منه هو نفس الباب اللي دخلنا منه ولا لأ؟"
نايا كانت بتبص وراها ومكانتش مركزة معاه من كتر الخوف.
"ركزي معاااااايا!"
"أنا.. أنا معاك."
"الباب اللي خرجنا منه هو نفس الباب اللي دخلنا منه؟"
"لأ.. لأ مش هو، لأ."
يامن ابتدى يحدد الاتجاهات بتاعته في وسط الصحراء دي كلها، وعرف هو هايروح فين. وبقي يسوق على أسرع ما يمكن وهما وراه. وكانوا بيضربوا نار على الكاوتشات بتاعت العربية عشان يوقفوا يامن. هما عايزينه حي مش عايزينه يموت.
يامن، بعد مش أقل من ساعة مطاردة، وقف عند عمارة مدمرة حرفيًا. والسلالم بتاعتها متكسرة، وسلّمة موجودة والتانية لأ. العماره مش أقل من ٢٠ دور، والجنب بتاعها كله مش موجود، والخراب فيها في كل حتة. الرجالة بقت تطلع ورا وتجري وراهم عشان يمسكوا يامن. نايا بقت تطلع بالعافية لحد ما يامن طلع فوق السطوح، ومبقاش في حاجة قدامهم يقدروا يهربوا فيها.
"وبعدين هنعمل إيه؟"
"هنط."
"أنت مجنون! هنط فين؟ مافيش غير صحرا تحتنا. دي الأرض، لو نطينا هنموت."
"يبقى نموت سوا."
يامن مسك إيديها ووقف على السور. ورجالة القائد طلعوا على السطوح. وأول ما يامن شافهم، راح مسك إيد نايا جامد ونط من الدور العشرين.
"ااااااااااه."
رجالة القائد جريوا على السور. بيبصوا لقوا نايا ويامن تحت في الأرض مرميين.
"😳😳"
رواية العبقري الفصل العاشر 10 - بقلم مآهي أحمد
(وهي بتنهج) وبعدين هنعمل إيه؟
هنط.
انت مجنون! هنط فين؟ مافيش غير صحرا تحتنا. دي الأرض. لو نطينا هنموت.
يبقى نموت سوا.
يامن مسك إيديها ووقف على السور. ورجالة القائد طلعوا على السطح. وأول ما يامن شافهم، راح مسك إيد نايا جامد ونط من الدور العشرين.
اااااااااااااه!
رجالة القائد جريوا على السور. بيبصوا لقوا نايا ويامن تحت في الأرض مرميين.
😳😳
رجالة القائد مابقوش مصدقين اللي هما شايفينه بعنيهم.
واحد من الرجالة: وبعدين ده مات 🙂
واحد تاني: ما أفتكرش إن العبقري يموت بسهولة كده.
الراجل ١: إزاي؟ أومال مين اللي ميت قدامك ده؟
الراجل بص من السور مرة تانية لتحت. بيبص مالقاش العبقري ولا نايا على الأرض زي ما كانوا. وبقى مصدوم.
الراجل ٢: (بص هو كمان تحت مرة تانية، وأول ما ملاقهمش ضحك ضحكة سخرية ظهرت جنب شفايفه وحرك راسه يمين وشمال)
مش قولتك ما يموتش بسهولة؟ ما صدقتنيش.
الرجالة نزلت تجري بسرعة من العمارة. 20 دور نزلوا. لقوا في شبكة العبقري حاططها مخصوص. وعارف المكان ده كويس جداً. ووقف العربية مخصوص عند العمارة دي عشان هما يطلعوا وراه. ولما ينطوا ما يلحقوش ينزلوا وراهم ويقدروا يهربوا منهم. ولما نايا ويامن وقعوا، وقعوا على الشبكة دي.
الراجل بقى يضرب أي حاجة يلاقيها في الأرض برجله من كتر غيظه عشان العبقري قدر يهرب منهم.
---
يامن أخد نايا ومسك إيدها. وبقوا يجروا بسرعة جداً لحد ما نايا تعبت من كتر الجري ووقفت عشان تاخد نفسها.
نايا وهي بتنهج وبتتكلم بالعافية:
(بنهجة) انت.. انت.. انت أكيد مجنون! أنا عمري ما حصل معايا كده. مافيش حد عاقل يعمل اللي أنت عملته. افرض كنا متنا وما نزلناش على الشبكة دي.
يامن:
(بكل برود) طيب وفارق معاكي الموت أوي؟ ما أنتِ من عشر أيام بس كنتي هتقتلي نفسك لولا ما أنا لحقتك.
نايا:
(باستغراب) أنت بتقول إيه؟ دي حاجة ودي حاجة تانية خالص. وبعدين أنت عارف كويس أنا كنت هموت نفسي ليه؟
يامن:
أنا مش عارف حاجة. وما بقتش عايز أعرف خلاص.
يامن مشي وساب نايا واقفة مكانها. وبقت تمشي وراه تاني بالعافية. ومرة واحدة بيبصوا لقوا عاصفة شديدة وهما ماشيين قامت. والجو بقى أصفر والهوا والتراب بقى يدخل في عينيهم. نايا بقت ترفع إيدها على وشها عشان تقدر تشوف. بس مافيش. الهوا والتراب كان شديد أوي. يامن وهو بيحاول يفتح عينيه بالعافية لقي زي كهف. مسك نايا من إيدها وبقى يشدها معاه لحد ما دخلوا الكهف ده من جوه. ولإن العاصفة كانت شديدة أوي فكانت الرملة والهوا بيدخل جوه الكهف. يامن ابتدى يدخل جوه الكهف أكتر وأكتر لحد ما بقوا في مكان ضيق أوي هما الاتنين. والدنيا بقت ضلمة. بقي يدور على أي خشب أو أي حاجة يولع بيها. لحد ما لقي خشبة وطلع الولاعة اللي معاه. وبقى نايا ويامن قاعدين. ويادوبك الخشبة اللي يامن ولعها هي اللي مخلياهم يشوفوا بعض.
نايا ويامن قعدوا قصاد بعض والنار ما بينهم. بقت تبص ليامن وهي زعلانة جداً من تصرفاته معاها. ومكانتش بتتكلم ولا تفتح بقها بكلمة.
يامن بقى يفكر في خيانة خالد ليه. وإزاي يردله اللي عمله فيه. يامن بيسامح في أي حاجة وكل حاجة. إلا الخيانة. الصمت بقى في المكان. والاتنين كل واحد فيهم بيفكر وباله مشغول.
نايا أخيراً اتكلمت:
إحنا قدامنا كتير على ما نوصل القرية.
يامن:
يوم بالكتير وهنكون هناك.
نايا:
(في نفسها) خلاص يوم وهارجع لعذابي من جديد. يوم واحد بس والجبالي هيتحكم فيا وفي جسمي.
نايا صرخت بكل صوتها وقامت وقفت:
بس أنا مش عايزة أروح للجبالي يا يامن! حرام عليك! أنت عارف كويس إني مش عايزة أروحله!
يامن بعد خيانة خالد ليه ما بقاش يثق في حد.
يامن:
(بغيظ) هترجعيله؟ هترجعيله عشان مالكيش مكان غير عنده. يا إما هتروحي للي أوحش منه. أنتِ اللي هتختاري.
نايا:
وإذا كنت عايزة أعيش حرة سيبني يايامن. سيبني أمشي لطريقي. واكني هربت منك ومش عارف تلاقيني. قول كده للجبالي.
يامن قام بغيظ ونرفزة ووقف قدام نايا ومسكها من دراعها:
ده على جثتي إني أخليكي تهربي وتمشي مني! أنتِ الحاجة الوحيدة اللي هتعرفني على المكان الحيوان اللي قتل أهلي قدامي. ما يهمنيش هيجرالك أي حاجة. حتى لو هيقطعك حتت. أنتِ فاهمة؟ 😡
نايا بلعت ريقها وبقت تبصله في عينيه. ودموعها بقت تنزل منها. يامن أول ما شاف دموعها نازلة منها كان عايز يرفع إيده ويمسحلها دموعها. بس طبعاً ما قدرش يعمل كده. وأداها ضهره. صوت الرياح بره كان عالي أوي. وكانوا مستنيين العاصفة تهدي.
يامن كان مدي لنايا ضهره. ونايا وراه.
نايا:
كم أنا غبية! كنت فاكرة ولو مجرد تفكير إن ممكن في يوم أكون فارقة معاك.
يامن كان مديها ضهره وساكت. وبس. حتى ما ردش عليها بكلمة. غمض عينيه. وبقي يقول في نفسه: كده أحسن. خلينا بعاد عن بعض.
مرة واحدة يامن وهو واقف حس بحاجة طلعت على هدومه. ولسة هيبص يشوف ده إيه. بيبص لقاه عقرب. وقرصه حتة قرصة.
اااااه!
يامن بسرعة شال العقرب من على دراعه وحدفه. وبقي يقتله برجليها ويدوس عليه لحد ما مات.
نايا:
في إيه؟ يانهار أسود! ده عقرب!
نايا قربت من يامن ومسكت إيده:
ابعدي! ما تقربيش مني!
نايا:
مش وقت عنادك خالص دلوقتي يامن. السم بتاع العقرب ابتدي يعمل مفعوله فيه. وابتدي يامن يدوخ. وبقي بيسند على الحيطة اللي وراه بإيديه. ولسة هيقع. نايا سندته بسرعة وحطت إيده على كتفها وقعدته بالراحة في الأرض. وبسرعة جداً مسكت دراعه. وبقت تشفط السم وتف في الأرض مرة في التانية بسرعة. نايا بقت تفك الحزام بتاع البنطلون بتاع يامن.
يامن:
(وهو دايخ ومش حاسس بنفسه) هههه. بتعملي إيه؟ هتربطيني عشان تهربي؟
نايا داست على سنانها من الغيظ منه. ومسكت الحزام. وبقت تلفه على دراعه كويس أوي وتربطه جامد جداً عشان السم ما ينتشرش أكتر من كده.
نايا بتبص لاقت مكان اللدغة بتاعت العقرب بقى أحمرررر جداً.
نايا:
(بتوتر) أنا.. أنا لازم أتصرف. أنت كده هيجرالك حاجة. سم العقرب بينتشر فيك بسرعة. أكيد في حاجة تخلينا نوقف السم ده.
يامن:
(بلع ريقه وهو مش قادر يتكلم. وبقي يتكلم بهمس) اهربي يانايا..
نايا من كتر ما صوته كان واطي مكانتش سامعاه. قربت ودنها من شفايفه عشان تسمعه.
نايا:
أنا ماسمعتش أنت بتقول إيه.
يامن ابتدى العرق ينزل على جبينه. وابتدي يسخن أوي.
نايا قربت ودنها من شفايفه.
يامن:
(بصوت مبحوح) اا.. اهر.. اهربي.
نايا:
(بصتله كده وفكرت إن دي فرصتها فعلاً عشان ما ترجعش تاني للجبالي وتهرب منه)
يامن:
اهربي من هنا.
نايا قامت وقفت. وسمعت كلام العبقري. وطلعت بره الكهف.
العبقري من كتر ما بقاش حاسس بنفسه. إيده اترمت جنبه. ومبقاش متحكم في جسمه خالص. وغمض عينيه. واستسلم لجسمه اللي تقريباً اتشل من الحركة.
نايا طلعت بره الكهف. والعاصفة كانت لسه شغالة. وكانت شديدة جداً. والهوا كان عمال يطير فيها ويودي ويجيب فيها. وكأنها بتدور على أي حد يساعدها. فضلت تجري في الصحرا ومحدش موجود حرفياً فيها. وهي بتجري لاقت بيت بعيد عن أي قرية. بقت تخبط على البيت ده بكل ما فيها. لحد ما ست عجوزة بتسند على عصاية فتحتلها الباب. نايا دخلت بسرعة وقفت الباب وراها.
الحقيني! أرجوكي الحقيني!
الست العجوزة: إيه اللي جايبك هنا في الصحرا والريح دي يابنتي؟
نايا:
أرجوكي جوزي.. جوزي لدغته عقرب. وهو في كهف مش بعيد هنا. لازم نلحقه. لو ما لحقتهوش هيموت. لازم حد معايا ييجي عشان يجيبه.
الست العجوزة: أنا ماقدرش أساعدك يابنتي. أنا هنا لوحدي ومعيش حد. لو قدرتي تجيبيه هنا. أنا عندي أعشاب أقدر أدياله عشان توقف سم العقرب.
نايا:
(بتوتر) طيب.. طيب أبوس إيدك. أنا هاروح أجيبه. بس حضري الأعشاب دي بسرعة.
الست العجوزة: حاضر يابنتي حاضر.. خلي بالك العاصفة شديدة النهارده.
نايا:
(هزت راسها فوق وتحت هزة خفيقة بمعنى حاضر)
وفتحت الباب. والهوا طير كل اللي جوه البيت في اللحظة دي من شدة الرياح. وقفت وراها الباب بسرعة. وبقت تحاول ترجع تاني للعبقري. والرياح بتودي وتجيب فيها.
نايا أخيراً وصلت ليامن. وأول ما دخلت عليه لاقيته مغمى عليه. خطت ودنها على صدره عشان تسمع نبضات قلبه. لاقيت قلبه بيدق. أتنهدت. وأخدت نفس. وبتلمس جبينه لاقيت سخن مولع حرفياً. بسرعة جداً بقت تحاول توقفه. حطت دراعه على كتفها. وبقت تسند فيه لحد ما أخيراً وقفت معاه. وهو تايه ومفتح جفنه بالعافية.
نايا:
ارجوك.. ارجوك ياعبقري قوم معايا. اتحرك معايا.
العبقري كان رامي حمله كله على نايا. لأنه مش قادر يصلب طوله حرفياً. ونايا بقت تمشي بيه في الصحرا مع الرياح. كانت بتعاني. وفي نص الطريق العبقري فقد الوعي مرة تانية خالص. واترمى من نايا في الأرض. نايا وقتها بقت تشده من دراعه وتجره معاها وهو في الأرض بكل قوتها. وهي بتشد وبتعمل كل اللي تقدر عليه عشان توصل لبيت الست العجوزة. لحد ما أخيراً وصلت بعد معاناة كبيرة. خبطت على الباب.
افتحي ارجوكي.. جوزي بيموت مني.
نايا بقت تخبط بإيديها الاتنين بكل عزمها على الباب:
افتحي.. افتحي ماتسيبهوش يموت. افتحي الباب.
يامن وهو في الأرض مرمي ابتدى يحرك راسه شمال ويمين.
(بصوت واطي بيطلع منه بالعافية) نايا.. نايا.
نايا جريت على يامن. وحطت راسه على رجليها. وبقت تحسس على خده بإيديها.
يامن:
(وهو خلاص مش قادر) اهربي يانايا.. ابعدي عن هنا.
نايا بتبصله والدموع نازلة منها على خد العبقري:
مش هسيبك يا يامن.. مش هسيبك.. أنت هتعيش.
يامن لسه بيرفع إيده بالراحة أوي عشان يمسح دموع نايا. راحت الست العجوزة فتحت الباب. نايا لفت وشها وهي قاعدة ويامن راسه على رجليها.
ادخلوا.. ادخلوا بسرعة قبل ما أغير رأيي.
نايا قامت بسرعة وسندت دراع العبقري على كتفها وقومته. ودخلوا جوه البيت.
نايا حطت العبقري على السرير:
أنا.. أنا مش عارفة أقولك إيه. متشكرة أوي إنك فتحتي الباب.
الست العجوزة: امسكي شربيه الأعشاب دي بسرعة.
نايا أخدت من الست العجوزة الطبق اللي فيه خلطة الأعشاب. وبقت تعدل في العبقري وتشربه الأعشاب اللي الست العجوزة عملتها. وبعدها جابت خلطة وحطيتها على اللدغة بتاعت العقرب. بتمتص السم من جسمه.
الست العجوزة: ما تقلقيش عليه. هيقضي اليوم ده وهو سخن ومش حاسس بنفسه. بس بعد كده هيبقى كويس.
نايا:
أنا.. أنا مش عارفة أشكرك. (و لسه هتكمل)
الست العجوزة: مش عايزة أشوفكم هنا على بكرة الصبح.
نايا:
حاضر.. حاضر. على الصبح هنبقى ماشيين.
نايا بعدها كانت كل شوية تلمس العبقري تلاقيه سخن جداً. جابت كوباية مايه وقطعت حتة من فستانها. وبقت طول الليل تعمله في كمدات. وكل شوية تحط مايه على جسمه لأنه حرفياً مولع نار. وبعد كده بحركة لا إرادية منها بقت بصوابعها وبتلمس خده بالراحة أوي. ونزلت صوابعها على رقبته. وبعدها بقت تلمس صدره. وبقت تشوف الوشم اللي على جسمه. قعدت قصاده. وقربت منه. ومن غير ما تحس قربت منه. ووطت على ملامحه. وغمضت عينيها. وباسته بوسة بسيطة أوي بجانب شفايفه. وبعدها حطت راسها على صدره. وغمضت عينيها. ونامت في حضنه. بعد ما اتأكدت إن الحرارة نزلت منه.
(تاني يوم الصبح)
العبقري ابتدى يبقى أحسن شوية. فتح عينيه لقي نايا قاعدة نص قاعدة قدامه. وحاطة راسها على صدره ونايمة. ابتسم ابتسامة خفيفة بانت جنب شفايفه كده. ورفع إيده. وكان عايز يحط إيده على شعرها ويطبطب عليها. وخلاص هيلمسها مرة واحدة. رجع في كلامه مرة تانية. ونزل إيده جنبه. يامن حس إن نايا هتصحى. غمض عينيه بسرعة وعمل نفسه نايم.
نايا وقتها ابتدت تفوق وتصحى. وأول ما صحيت ورفعت راسها من على صدره. حست على جبينه مرة تانية بسرعة. لاقيت الحرارة نزلت. والاحمرار اللي حوالين اللدغة ابتدى يقل. أتنهدت. وأتطمنت. وبقت تجيب مايه. وبقت تمسح للعبقري جسمه من التراب. وخصوصاً إنه مش لابس حاجة من فوق من وقت الاحتفال بتاع الألوان.
الست العجوزة جت وقعدت قدامها على الكنبة. وسندت على عصايتها:
بتحبيه؟
(نايا بصتلها باستغراب)
نايا:
(بلعت ريقها) إيه.. إيه.. إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟
الست العجوزة: يبقى مش جوزك. وإنتي كذبتي عليا.
نايا:
لا.. لا طبعاً. جوزي مش جوزي. إزاي؟
الست العجوزة: بسألك بتحبيه.
نايا بصت ليامن. وهو كان عامل نفسه نايم.
نايا:
مش عارفة.
الست العجوزة: يبقى بتحبيه.
نايا:
(أتنهدت) أيوه.. الظاهر كده.
الست العجوزة: طيب وإيه اللي يمنع إنك تقوليلهالها؟
نايا:
عشان اللي زيك يامن لا يمكن يحبني.
الست العجوزة: يبقى مش جوزك.
نايا:
بصراحة لأ. مش جوزي.
الست العجوزة: عارفة.. عارفة إنه مش جوزك.
نايا:
وعرفتي منين؟
الست العجوزة: من نظرة عينيكي. باين عليكي إنك ما بتعرفيش تكذبي. ولا هو كمان.
نايا:
تقصدي إيه؟ مش فاهمة.
الست العجوزة: عامل نفسه نايم. وهو مش نايم.
نايا:
(باستغراب) إيه! يانهار أبيض! 😳😳
يامن قام وقعد نص قاعدة:
عندك حق. أنا مش نايم.
نايا:
(في نفسها) يانهار أبيض! إزاي طيب أقوله إيه دلوقتي ولا أعمل إيه؟ أكيد سمعني وأنا بقول إن بحبه.
الست العجوزة: أنا كده عملت اللي عليا معاكم. تقدروا تمشوا.
نايا:
أيوه. بس يامن لسه ما خفش.
يامن:
ناااااايا.. أنا بقيت كويس.
(بص للست العجوزة) إحنا متشكرين أوي.
الست العجوزة قامت وجابت ليامن حاجة يلبسها من فوق:
دي بتاعت ابني الله يرحمه. هتيجي على مقاسك.
يامن أخدها ولبسها. وطلع هو ونايا. والست العجوزة قفلت الباب وراهم.
نايا:
أنت هتقدر تمشي يايامن؟
يامن:
أيوه. هقدر.
نايا رفعت إيد يامن وحطيتها على كتفها. وبقي يامن ساند عليها.
يامن:
مهربتيش ليه؟
نايا:
ماقدرتش أسيبك تموت. حتى.
يامن:
حتى لو هوديكي للجبالي؟
نايا:
حتى لو هتوديني للجبالي.. أنا موافقة. بس مكانش ينفع أسيبك.
يامن:
بس أنتِ لازم تروحي له.
نايا:
عارفة. وأنا هاروح معاك يا يامن.
يامن بص قدامه. وبقي يمشي هو ونايا. لحد ما أخيراً وصلوا للقرية البديلة بتاعت الجبالي.
يامن:
رحلتنا خلصت مع بعض يانايا.
نايا:
أنت كل اللي يهمك إنك توديني للجبالي. لآخر مرة بقولهالك. أنا مش عايزة أروح له. يامن.. (دموعها نازلة منها) يامن ماتسبنيش.
يامن أدا ضهره لنايا. وبقي يفكر ومش عارف يعمل إيه.
نواه شافهم من بعيد. وأول ما شافهم جري بسرعة على يامن. ومسكه من نايا. والجبالي أول ما شاف نايا فرح أوي إنه شافها. وابتدي نواه ياخد يامن من نايا بسرعة.
نواه:
(بخضة) فيك إيه يامن؟ إيه اللي حصل؟
يامن:
محصلش حاجة.
الجبالي:
(بزعيق) يا أم الخير.. أنتِ يا أم الخير.
يامن بص كده لأم الخير:
أيوه يايامن. أنا لسه عايشة.
الجبالي:
عايزك تجهزيلي نايا النهارده. عايزها عروسة.
أم الخير:
تحت أمرك ياسيد الناس.
يامن سمع كده بقي هيتجنن. الغيرة كلت قلبه. نايا بقت تبصله. والدموع بتلمع في عينيها. ونظراتها ليه بتقول: ماتسبنيش.
يامن:
(وهو بيعاند في نفسه) أمانتك وصلتك مكانه فين؟
الجبالي:
أعرف واحد يعرف مكانه. هتلاقيه في الشمال. اسمه إبراهيم. كان معاه في السجن قبل ما يطلع. وهو عايزك إنت بالاسم. وأول ما تقابله هيقولك هو فين بالظبط. هو مستنيك.
يامن:
(مسكه من الياقة بتاعته بنرفزة) يعني إيه؟ 😡 أنت مش عارف مكانه؟
الجبالي:
أنا قولتلك على اللي هيوديك لي على طول. ما تقلقش. هو هيعرفك هو فين بالظبط.
نايا كانت لسه بتبص ليامن. الجبالي شاف كده:
(بزعيق) ما يلا بقي يا أم الزفت! خدي نايا واطلعي فوق.
أم الخير مسكت نايا من دراعها. وبقت تشدها. وطلعتها معاها فوق. ونايا كانت سيبالها نفسها على الآخر. ومكانتش بتفكر في حاجة إلا العبقري. والعبقري دخل هو ونواه أوضتهم. وبقي قاعد جنب الشباك. وما بيفكرش غير في نايا.
أنا عاملة فيديو حلو أوي لنايا ويامن. هتلاقوه على بيدج حكايات ما هي على الفيس بوك. أتمنى يعجبكم.
العبقري طلع من أوضته. بيبص فوق في الممر. لقي نايا لابسة لبس نضيف وجديد. ومسرحة شعرها. وكانت زي القمر. وداخلة أوضة الجبالي.
يامن شاف كده. غير هدومه بسرعة. وأخد القوس بتاعه.
نواه:
رايح فين يا يامن؟
يامن:
أنا ماشي.
نواه:
بسرعة كده؟
يامن:
مش هينفع أقعد هنا أكتر من كده. أنا لازم ألاقي اللي قتل أهلي.
يامن حط القوس على ضهره. وطلع بره القرية. ونايا كانت واقفة في البلكونة بتبص عليه. ومش مصدقة إن هو هيسيبها ويمشي. والجبالي دخل وراها البلكونة. وبقي يحضنها من ضهرها. يامن بقي يبصلها وهو هيموت من اللي بيشوفه. ونايا كانت على أمل إنه يرجع. الجبالي شد نايا من البلكونة. ودخلها الأوضة.
ياترى يامن هيرجع عشان ياخد نايا؟ ولا هيسيبها ويكمل في طريقه؟ ده اللي هنعرفه الجزء اللي جاي إن شاء الله.