تحميل رواية العبقري بقلم مآهي أحمد pdf
بقلم مآهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي خلاص مابقتيش صغيرة، كملتي ١٦ سنة دلوقتي. أخواتك أولى منك باللقمة اللي بتاكليها. (الأم كانت مدية ضهرها للبنت، ودموعها بتلمع في عينيها وهي بتقولها الكلام ده، وقلبها بيتقطع على بنتها.) إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ أنا أول مرة أسمع منك الكلام ده. (الأم: 🥺🥺 على عيني يا بنتي، والله على عيني، بس إنتي شايفة بنفسك، أخواتك بقالهم يومين ما أكلووش. هنعمل إيه غير كده؟) أوعي تكوني عملتي اللي بيحصل مع كل بنات القرية. (الأم: حقك عليا يا بنتي، والله غصب عني، مش برضايا.) (الأم لفت وشها للبنت ووطت على إيدها عشان...
رواية العبقري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مآهي أحمد
يامن حط القوس على ظهره وطلع بره القرية.
نايا كانت واقفة في البلكونة بتبص عليه ومش مصدقة إنه هيسيبها ويمشي. الجبالي دخل وراها البلكونة وبدأ يحضنها من ضهرها.
يامن كان بيبص عليها وهو هيموت من اللي بيشوفه. نايا كانت على أمل إنه يرجع.
الجبالي شد نايا من البلكونة ودخلها الأوضة.
يامن أول ما شافها دخلت معاه، حط وشه في الأرض وطلع بره أسوار القرية. وهو ماشي، كان حاسس إن قلبه هيطلع منه. فيه نغزة في قلبه، ما يعرفش سببها إيه. وكل ما يغمض عينيه، أو من غير حتى ما يغمض عينيه، شايف نايا في خياله وهي في حضن الجبالي.
يامن أول مرة يحس بإحساس زي دي. عمر المشاعر ما عرفت طريق لقلبه في يوم. كل اللي بيحصله ده جديد عليه حرفياً ومش فاهم حتى بيحصله ليه. بدأ يعاند في نفسه أكتر، لحد مرة واحدة بيبص لقى دمعة نازلة على خده. حط صوابعه على خده لقى دموعه على صوابعه. استغرب وبدأ يبص لصوابعه باستغراب. دي أول مرة يشوف دموعه في يوم. ده حتى يوم أهله ما تقتلهم دموعه ما نزلتش. والأغرب من كده إنه ما بيعيطش. الدموع دي جت منين وإزاي وليه؟
حس بنغزة في قلبه مرة تانية. حط إيده على قلبه، زي ما يكون قلبه بيصرخ وبيقوله ارجع، ماتسيبش نايا. وصرخة قلبه اتحولت لدموع نزلت من عينيه.
يامن غمض عينيه وابتسم، لأن في اللحظة دي بس عرف إنه بيحب نايا ومش هيقدر يسيبها ويمشي مهما حصل.
يامن بص وراه ولف وشه ناحية القصر. وبالرغم من إن المسافة بعيدة، بس قدرة التصويب عنده رهيبة. مد إيده وطلع سهم من شنطة ضهره. غمض عين وفتح التانية، وحط السهم في القوس وبدأ يصوب القوس على أوضة الجبالي.
في نفس اللحظة.
نايا كانت عاملة زي الميت الحي، روح من غير جسم. الجبالي شدها من إيدها ودخلها الأوضة. نايا كانت ماشية معاه ومسلمة نفسها خالص من بعد ما يامن اتخلى عنها ومارضيش ياخدها معاه. كانت لابسة قميص وبروبه.
الجبالي خلعها الروب وبقت بالقميص بس الحمالة. والأكل كان قدامها. الجبالي جاب الفرخة بإيديه الاتنين وقسمها نصين وفتح بوقه اللي مافيهوش سنان إلا سنة واحدة بس، وادا نص لنايا وبدأ يقولها.
الجبالي: خخخخودي.. خخودي.. دي من إيدي.
نايا: (باصة قدامها ودموعها نازلة منها من غير ما حتى تعيط)
الجبالي: أنا.. أنا عارف إني.. إني كبير عليكي، بس الراجل مننا شباب وما يعبهوش حاجة وأنا هدلعك.
نايا:
الجبالي: (وهو بيمد إيده بالفرخة، جه قعد جنب نايا على الكنبة)
الجبالي: برضه مش عايزة تاكلي؟ يا ستي طظ في الأكل، أنا.. أنااااا.. أنا عايز آكلك إنتي.
الجبالي نزل الحمالة بتاعت نايا من على كتفها ومد إيده على صنية الأكل، وأخد كبشة رز من الطبق وبدأ يحط الرز على صدرها ويمسح بالرز على صدرها. وبدأ بلسانه ياكل الأكل من عليها. وقتها نايا غمضت عينيها وهي قرفانة من اللي بيعمله الجبالي، وبدأت تعيط ودموعها نزلت زي الشلال منها.
الجبالي زقها لورا على السرير ونايا كانت مستسلمة حرفياً. بعد ما يامن سابها، مكانتش حتى بتحاول تقاوم. الجبالي لسه هيوطي عليها عشان يبوسها ويبقي معاها، لقي سهم دخل عليه الأوضة وبقي في الحيطة.
نايا شافت السهم كده ومكنتش مصدقة. الجبالي بص وراه على الحيطة وقرب من السهم، لقاه سهم يامن.
نايا قامت من على السرير بسرعة وهي بتمسح دموعها بإيديها الاتنين ولبست الروب مرة تانية. وشها بدأ يضحك لأن السهم ده معناه إن يامن رجع وما سابهاش ومشي.
الجبالي رجعلها وهو مبرق وعينيه بتطلع شرار ومسكها من شعرها.
الجبالي: (بزعيق ونرفزة وهو بيقرب منها مسكها من شعرها) السهم ده معناه ااااااايه؟
نايا: أوعى سيبني، شعري هيطلع في إيدك.
الجبالي: (بصوت عالي) انططططططقي بقولك معناه إيييييييه؟
يامن وقتها دخل الأوضة وقفل الباب عليهم.
يامن: أقولك أنا معناه إيه.
الجبالي بص وراه ليامن وهو ماسك شعر نايا في إيده ومش راضي يسيبها. يامن في لحظة كان عنده ومسك إيده اللي كان ماسك بيها شعر نايا.
نايا بصتله وهي بتبتسم. يامن بصلها وابتسم وقالها: روحي البسي.
نايا بسرعة فتحت الدولاب ودخلت الأوضة اللي جوه عشان تلبس.
الجبالي: يعني إيه.. سيب إيدي.
يامن كان ماسك إيد الجبالي بكل قوته ومش عايز يسيبها.
يامن: نايا مش هتبقي ليك.
الجبالي: أنا ماتمنتش حاجة في الدنيا قد ما اتمنيتها يا يامن وأنت عارف ده كويس.
يامن: (بكل برود رفع حاجبه اليمين) وأنا بقولك مش هتبقي ليك.
الجبالي: أنت فاهم أنت بتحط نفسك في إيه يا عبقري.
يامن: ومستعد لأي حاجة. هتعملها ويا أنا يا انت يا جبالي.
نايا لبست هدومها بسرعة ووقفت ورا ضهر يامن.
نايا: أنا خلصت.
يامن ساب إيد الجبالي وزقه على الحيطة.
يامن: سيبها يا جبالي.. سيبها أحسن لك.
الجبالي: ده على جثتي.. عارف يعني إيه على جثتي؟ ما يا هتبقي ليا يا هتبقي جثة هامدة ليك.
يامن: يبقى أنت اللي اخترت يا جبالي.
يامن طلع سهم من شنطة ضهره وحطه في القوس وبدأ يصوب على الجبالي.
الجبالي: (بخوف) أنت.. أنت هتعمل إيه؟ هتقتلني يا يامن؟
يامن: (هز راسه شمال ويمين هزة بسيطة بمعني لأ) لاء مش هقتلك، بس هسيب لك تذكار تفتكرني بيه لو حاولت تقرب منها أو تفكر تأذيها في يوم.
يامن في لمح البصر ضرب سهم على الجبالي جنب خده بالظبط، عور خده وزي ما يكون عمله علامة في خده.
الجبالي: اااااااااه.
الجبالي لسه حط إيده على خده لقي إيده كلها دم.
الجبالي: (دس على سنانه بكل غيظ) مش هسيبك يا يامن.. خدها مني كلمة مش هسسسسيبك.
ولسه هيتحرك.
يامن طلع السهم التاني.
يامن: حركة تانية منك والمرة دي السهم ده هيبقى في قلبك. يلا يا نايا.
نايا مسكت في الجاكيت من ضهر يامن وهو كان رافع إيده بالقوس وبقوا يرجعوا بضهرهم لورا لحد ما وصلوا للباب. نايا فتحت الباب وطلعوا هما الاتنين وقفلوا الباب على الجبالي.
يامن حط القوس تاني في شنطة ضهره وجه يمشي. نايا شبكت صوابعها بصوابعه. يامن بص لإيديها وهي متشبكة في صوابع إيديه.
نايا: كنت عارفة إنك مش هتسبني.
يامن: (هز راسه يمين وشمال) مش هسيبك يا نايا.. خلاص بعد كده مش هسيبك أبداً.
يامن: عايزك تجري بأسرع ما عندك معايا، فهماني يا نايا؟
نايا: أيوه فاهماك.
يامن لسه مكملش الكلمة، العبقري داس على جرس الإنذار من أوضته. ده عبارة عن جرس، مجرد ما يدوس عليه كل راجل في القرية بيعرف إن الجبالي في خطر أو إن القرية مهددة بالخطر. رجالة الجبالي جريت بسرعة على أوضته.
أم الخير شافت يامن وهو واخد نايا وماسكها في إيده ونازل بيها من على الطرقة. جريت بسرعة على أوضة الجبالي وفتحتله الباب.
الجبالي: (بنرفزة) يامن ماتخليش يامن يهرب بسرعة.
وفي لحظة كل رجالة الجبالي بيدوروا على يامن.
نواه: يامن.. دي بتعمل معاك إيه هنا؟
يامن: مافيش وقت أشرحلك.. أنا همشي من هنا، هتيجي معايا ولا لأ؟
نواه: أنت مجنون؟ إحنا مالناش مكان غير هنا. تفتكر هي تستاهل أوي كده يا صاحبي عشان تخلينا ميبقاش لينا مكان في حتة؟
يامن: (لف وشه يمين لنايا) أيوه تستاهل يا صاحبي.
نواه مشي قدام يامن خطوة.
نواه: يبقى أنت اخترتها هي.. طول عمرنا لوحدنا ومش هينفع يبقى لينا تالت. البت دي هتودينا في ستين داهية.. أنا لأول مرة مش هبقى معاك يا يامن.. يا عبقري.
نواه ساب يامن وطلع من الأوضة وهو زعلان جداً من اللي عمله العبقري.
نايا: (بخوف) يامن هنعمل إيه دلوقتي؟
يامن مبقاش مصدق إن نواه سابه. هما دايماً مع بعض على المرة قبل الحلوة، مش معنى المرة دي مابقاش معاه.
يامن فتح الدولاب بتاعهم اللي في الأوضة وفي ضهر الدولاب هما عاملين مخبأ. باب بيتفتح لما تشيل الهدوم المتعلقة. ضغط عليه ودخل جوه الباب ده هو ونايا وقفل وراه الباب. محدش يعرف بالباب ده غيره هو ونواه وبس.
الجبالي بدأ يدور على يامن هو ورجالته في كل حتة ودخلوا الأوضة وفتشوا الدولاب وفتشوا تحت السرير، مالقوش حد.
يامن: هووووش.
نايا حطت إيدها على بوقها وبدأت نفسها مش بتتنفسه.
رجالة الجبالي: مافيش حد هنا.
الجبالي: يعني إيه.. أنا عايزكم تفتشوا القرية بيت.. بيت واوعي حد يدخل أو يخرج منها. انتوا فاهمين؟
رجالة الجبالي: في صوت واحد (فاااااهمين).
الجبالي ورجالته طلعوا من الأوضة ونايا فضلت هي ويامن جوه المخبأ ده.
نايا قعدت في الأرض وسندت راسها على الحيطة.
نايا: أنت دايماً عامل حسابك كده على حاجة.
يامن كان واقف. أول ما قالتله كده سند ضهره على الحيطة وقعد قدامها.
يامن: تقصدي إيه؟
نايا: أقصد على المخبأ.. دايماً عامل حسابك على كل حاجة.
يامن: ده لازم. أنا اتخانت من أقرب الناس ليا يا نايا.
نايا: تقصد على خالد صاحبك؟
يامن: لا خالد صحبي إيه.. أنا اتخانت من اللي أقربلي من نفسي، عشان كده تلاقيني بعمل حساب كل حاجة. وهو المخبأ ده عملته ممكن في يوم أحتاجه، وهو جه اليوم اللي احتاجته فيه.
نايا: اتخانت من مين؟
يامن: دي حكاية طويلة وأكيد هحكيها لك في يوم.
نايا: طيب ممكن آخر سؤال.
يامن: عارفه.
نايا: بجد عارفه؟
يامن: أكيد، عايزة تعرفي رجعت ليه؟
نايا: أي اللي غير تفكيرك ورجعك عشان خاطري جاوبني.
يامن: (بصوت حنين) مكنتيش عايزاني أرجع؟
نايا: أنا ماتمنتش حاجة من الدنيا قد إنك ترجع.
يامن: وأديني رجعت يا نايا، يبقى ليه السؤال؟
نايا: عشان محتاجة أعرف الإجابة.
يامن: هتفرق معاكي؟
نايا: (بصوت حنين) هتفرق معايا جداً.
يامن: عش.. (ولسه هيكمل سمع صوت حد بيفتح الباب)
نواه فتح الدولاب.
نواه: ما قولتلك يا جبالي هما مش هنا، أنت مابتصدقش ليه؟ أنت مش عارف يامن يعني وعارف إنه بيعرف يهرب من خرم الإبرة، مش هيعرف يهرب من قرية.
الجبالي حط إيده على رقبة نواه وبدأ يخنق فيه.
الجبالي: وأنا حاسس إنك بتكذب وعارف إنك تعرف مكانهم وهطلع روحك في إيدي حالا لو ماقولتليش هما فين.
نواه وشه بقى أحمررررررر جداً وعروقه شوية وهتطلع منه ومبقاش قادر ياخد نفسه.
الجبالي: قدامك دقيقة واحدة يا تقول هما فين حالا، يا تترحم على نفسك.
نايا كانت جوه وقلبها بدأ يدق جداً من الخوف وخايفة جداً لا نواه يقول على مكانهم. يامن وقف وكان عايز يطلع. نايا مسكته من إيده وبدأت تشاورله براسها بلاء ما تطلعش. استنى.
نواه: (خلاص مش قادر ياخد نفسه ومرة واحدة ودا وشه ناحية الدولاب) بس ياترى هيقول للجبالي على مكان يامن ونايا ولا هيطلع مخلص لصاحبه ومش هيقول لو على موته. ده اللي هنعرفه.
رواية العبقري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مآهي أحمد
نواه : ( خلاص مش قادر ياخد نفسه ومرة واحدة ودى وشه ناحية الدولاب )
الجبالي بص على الدولاب وساب رقبة نواه.
نواه أخد نفسه بالعافية ووطى وهو ماسك زوره وبقي يكح.. يكح ومش قادر.
الجبالي فتح الدولاب مرة تانية وبقي يدور فيه ورمى كل الهدوم اللي فيه طلعها بره. بس يامن كان عامل ضهر الدولاب شبه الحيطة بالظبط، يعنى اللي مايعرفش إن ده مخبأ لا يمكن يشك فيه.
الجبالي رجع بص لنواه وهو بيبرأله.
الجبالي : كنت بتبص ناحية الدولاب ليه 😡؟
نواه : ( أخد نفس ) أنا بصيت وخلاص ما فكرتش في حاجة. كنت كل اللي بفكر فيه إنك تسيب إيدك من على رقبتي. وقولتلك قبل كده يامن لو عايز يهرب، هيهرب. وأنت عارف كويس هو بيهرب إزاي وعنده ألف طريقة يهرب بيها. وأنا لو كنت عايز أهرب معاه كنت هربت. بس يامن خلاص مابقاش زي الأول.. وأنا مش مستعد أخسر حياتي عشانه.
الجبالي : ( مسك نواه من الياقة بتاعته بكل شر ) يامن مش شا'ذ مش كده؟
نواه : معرفش.
الجبالي : يعني إيه ماتعرفش؟ ماتنطق شا'ذ ولا لأ؟
نواه : ( بص في الأرض وهو متردد ) إحنا.. إحنا ماتكلمناش في الحكاية دي قبل كده.
الجبالي : لااااا بقي أنت كده ابتديت تزعلني منك.
الجبالي جاب مسدس ورفعه على نواه.
نواه : ( بخوف ) أنت.. أنت بتعمل إيه؟
الجبالي : آخر مرة هسأل السؤال ده. شا'ااااااذ ولا لأ؟
نواه : ( بقى يبص للجبالي بخوف ولكنه مانطقش بكلمة ).
الجبالي : يبقى أنت اللي اخترت. فتح صمام الأمان ولسه هيضرب نار على نواه.
يامن ماقدرش يتحمل أكتر من كده.
نواه حس إن يامن هيطلع.
( نواه نطق بسرعة )
نواه : مش شااا'ذ! يامن مش شااا'ذ!
الجبالي : ( داس على سنانه بغضب وغيظ ) كنت حاااسس.
الجبالي مسك نواه من قفاه وخلّاه يمشي قدامه.
الجبالي : هتعرفني على كل حتة يامن ممكن يكون موجود فيها. أنت فااهم 😡؟
يامن : فاهم.. فاهم اللي تشوفه.
الجبالي أخد نواه وطلعوا بره الأوضة وأمر رجّالته إنهم يحضروا نفسهم عشان هيطلعوا بره القرية ورا يامن.
نايا بصت ليامن وهي مرعوبة وقربت منه. يامن رفع إيده وضمها لي وأخدها في حضنه وهو مستني يسمع رد نواه للجبالي.
نايا : كنت حاسة إنك مش ش'اذ.
يامن : ( غمض عينه نص قفلة كده ) متأكدة.
نايا : ( بصوت واطي ) مممم.. كانت كل حاجة بتبين إنك ش'اذ، بس لما ببقى في حضنك بحس بعكس كده.
يامن باس نايا من جبينها وضمها لحضنه أكتر.
نايا غمضت عينيها واتنهدت وهي ساندة راسها على صدره.
نايا : أنا عشت أيام صعبة أوي، بس مكنتش أعرف إن عوض الأيام الصعبة دي يا يامن هتبقى أنت.. أنا حتى مابقتش عايزة أخرج من هنا.. حتى لو هموت كفاية عليا أموت في حضنك.
يامن ابتسم ابتسامة حلوة أوي وبصلها ( بتنهيدة ).
يامن : هطلعك من هنا يا نايا.. أنتِ واثقة فيا؟
نايا : ( بابتسامة وهي رافعة وهي بتبص له ) أكتر من نفسي.
يامن بص في عينيها اللي تتهبل دي وضمها لي.
وأول ما الليل ليل ويامن اتأكد إن الجبالي طلع هو ورجالته بره القرية، طلع بره الدولاب هو ونايا.
وابتدي يفتح الباب بالراحة جدا ويبص على الممر يشوف إذا كان حد معدي ولا لأ.
يامن مالقاش حد. مسك إيد نايا وبقت ماشية وراه بالراحة جدا لحد ما نزلوا من على السلالم ودخلوا مطبخ الخدم اللي تحت. ولسه هيتحرك بيبص لقي راجل من رجالة الجبالي جايب زي صنية حديد وضرب الجبالي على وشه.
العبقري وقع في الأرض ونايا صوتت.
العبقري قام ومسح بإيده بجانب شفايفه الد'م اللي نازل منه وريأكشنات وشه كلها اتغيرت.
الراجل جه يضرب يامن بالبونيه، يامن بعد وشه بسرعة وطلع سهم وبقي ورا ضهر الراجل وحط السهم على زوره وبقي يخنق فيه.. ويدوس بإيده أكتر لحد ما الراجل اتخنق ومابقاش قادر يتنفس ومات ووقع على الأرض.
يامن ساب الراجل في الأرض بسرعة ومسك إيد نايا وفتح زي بلاعة تحت الأرض محدش يعرف مكانها غير يامن. حاول يفتحها بكل قوته ولأنها من الحديد كانت صعبة جدا إنها تتشال معاه بسهولة.
يامن بإيده الاتنين بقي يرفع فيها ومن كتر ما هي تقيلة كان مغمض عينيه وبقي يدوس على سنانه لحد ما أخيراً اتحركت. نزل بسرعة ومد إيده لنايا ونايا نزلت معاه. حاول يقفل الفتحة مرة تانية بس لأنها تقيلة جدا ماقدرش.
نايا : بتعمل إيه؟ سيبها لازم نتحرك بسرعة.
يامن ساب الفتحة ومشي وبقوا يتحركوا تحت في وسط القرف ده حرفياً.
الريحة بتاعت البلاعة كانت بشعة.
نايا كانت حاطة إيدها على مناخيرها وهي مش قادرة.
ومرة واحدة لاقت فران بتتحرك جنبها وصوت الفران وهي بتعمل صوت كان بيخوفها أكتر. قربت أكتر من العبقري ومسكت إيده.
نايا : مش قادرة يا يامن هرجع.. ولسه بتكمل الكلمة جابت كل اللي في بطنها.
يامن وقف جنبها وهو بيطبطب على ضهرها.
يامن : خلاص.. خلاص قربنا أهو ماتبقاش كتير.
يامن لسه بيكمل الكلمة لقي رجالة الجبالي وراه. أخد نايا من إيديها وبقوا يجروا بأسرع ما عندهم ورجالة الجبالي كانت بتضرب عليهم نار.. يامن وطى راس نايا وبقي يحميها وأخيراً وصلوا للناحية التانية.
يامن : اطلعي.. اطلعي بسرعة.
نايا طلعت على السلم بسرعة وبقت تحاول تشيل الغطا ويامن واقف تحت وبقي يطلع سهم من الشنطة بتاعته وبقي يصوب عليهم. وأخيراً الغطا اتفتح مع نايا.
نايا : يامن اطلع بسرعة.
يامن طلع على السلالم بسرعة وبقي يقفل الغطا عليهم عشان مايعرفوش يطلعوا.
وجاب صخرة كبيرة بقوا يزقها هو ونايا حطها على الغطا وأخد نايا وبقوا يجروا في الصحرا لحد ما وصلوا للقطر. بس القطر كان خلاص بيتحرك عشان يمشي. يامن بقي يجري بأسرع ما عنده عشان يلحق القطر وأخيراً مسك في الحديدة وطلع ونايا كانت لسه بتجري. يامن مد إيده لنايا.
يامن : يلا بسرعة.. سرعي نفسك شوية يا نايا بسرعة.
نايا مدت إيدها ليامن وحاولت تمسك إيده وخلاص صوابعها هتلمس إيده. القطر بقي سريع أوي ونايا ما لحقتهوش.. والقطر مشي.
نايا وقفت وبقت تنادي على يامن وهي بتاخد نفسها بالعافية.
نايا : ياااامن.. ياااامن.
دموعها نزلت منها وبقت موطية ضهرها وهي بتاخد نفسها ولسه بتبص على القطر اللي بعد عنها.
ومرة واحدة بتبص لاقت يامن نط من القطر وبقي يدحرج على الأرض. وقتها بقت تبتسم وبقت تجري عليه وهو قام وقف وبقي يجري عليها لحد ما اتلاقوا والاتنين حضنوا بعض.
نايا : ( نايا وهي في حضنه وبتبصله وبنهجة ودموع في عينيها ) كنت فاكراك هتسيبني.. للحظة حسيت إني لوحدي.
يامن : ( مسك وشها مابين إيديه ) ماقدرش.. ماقدرش أسيبك يا نايا ماقدرش.
يامن بقي يبوس نايا من خدها ومن جبينها وياخدها في حضنه أكتر ونايا حطت إيدها على ضهره وبقت تضمه أكتر ليها.
وتحضنه.
نايا : أنا.. أنا آسفة ماقدرتش أحصل القطر بس حاولت.
يامن : ولا يهمك.. هنعرف نتصرف.. أنتِ معايا يا نايا وهتفضلي دايماً معايا.
يامن أخد نايا ومشوا وبقوا ماشيين في وسط الصحرا رمل وجبال وبس ويادوبك ضوء القمر منور لهم الطريق.
نايا : أنا تعبت أوي مش هنستريح شوية بقى.
يامن : تحبي أشيلك؟
نايا : ( بابتسامة ) لا مش للدرجة دي.
يامن قعد وبقي ضامم رجله ونايا قعدت جنبه ولفت وشها جنبها وبصت له لاقيته بيبص على السما والنجوم بحب وسرحان فيهم.
نايا : بتحب السما للدرجة دي؟
يامن : أيوه بحبها أوي. هي دليلي اللي بمشي عليه وهي اللي بتعرفني أمشي فين بالظبط. أنا حافظ كل نجمة في السما دي. لما كنت بمشي لوحدي بالأيام في الصحرا كنت بتكلم مع النجوم وبس في أي حاجة بقى وكل حاجة. وكل نجمة أسيبها أبص للي بعدها وأعرف إني قربت أوصل وطريقي بقى سهل.
نايا : ( بصت باستغراب للعبقري ) ياااه للدرجة دي مرتبط بالنجوم؟
يامن : الطبيعة اللي حواليكي دي أنا حافظها كلها.. وعارف كل حباية رمل في الصحرا دي.
نايا : عارف لما كنت بمشي كل مرة من القرية والأبواب تتفتح عشانك كنت دايماً بودعك في سري وأبص لك وأقولك تروح وترجع بالسلامة. وأول ما سمعتهم وهم بيقولوا العبقري رجع، وقتها بس كنت أطمن وأحط إيدي على قلبي وأتنهد وأقدر أنام.
يامن : ده اللي هو إزاي؟ أنتِ كنتي تعرفيني قبل كده؟
نايا : أيوه أعرفك قبل كده بس أنت عمرك ما شفتني في يوم.
يامن : ازاااي أنا مش فاهم حاجة.
نايا : فاكر لما قولتلك إن أبويا بيشتغل في الطاحونة؟
يامن : أيوه فاكر.
نايا : كنت صغيرة وأبويا كان بيعمل كل اللي عليه عشان يقدر يأكلنا بس اتأخر يوم واحد على دفع الإيجار بتاع الطاحونة. صاحب الطاحونة طلعه وطلب منه إيجار الطاحونة بس للأسف أبويا ماكنش معاه الفلوس. جاب اتنين رجالة وبقوا يجلدوا في أبويا قدام أهل القرية كلهم. أمي كانت شايلة أخواتي ( نايا دموعها نزلت منها وهي بتحكي للعبقري ). وبقت تصرخ على أبويا وأنا كنت ماسكة في أمي وبعيط.. كنت مكملتش ال ٨ سنين ومافيش حد من أهل القرية اتحرك وأبويا بيتجلد قدامهم. وهيتحركوا إزاي واللي بيتكلم بيتجلد معاه. وقتها أنت دخلت في وسطهم كلهم ومسكت إيد صاحب الطاحونة وهو لسه بيجلد أبويا ووقفته وقولتله حقك كام.
يامن : ( باستغراب ورفع إيده بقي بيمسح دموع نايا اللي نازلة منها ) هو ده كان أبوكي؟
نايا : أيوه أبويا.. وعمري ما هنسى اللي عملته معاه اليوم ده. ادتهم الفلوس وقومته من الأرض وكل واحد من أهل القرية مشي وراح لحاله. وأنت كمان ما استنتش حتى إنه يشكرك. ومن ساعتها وأنا شيفاك قدامي وكل مرة بتخرج فيها ببقى بودعك في سري. لحد ما كبرت وبقي عندي ١٦ سنة وسمعت إنك شا'ذ وقتها الدنيا كلها اسودت في عنيا. ده غير الظلم اللي كنت بسمعه عنك.
يامن ( ابتسم وحط وشه في الأرض ).
نايا : أنت ليه كنت معرف الكل إنك شا'ذ يا يامن؟
( يامن بابتسامة خفيفة وداس على شفايفه بسنانه وبقي يهز راسه يمين وشمال كده ).
يامن : كنت مستنيكي تسألي السؤال ده.
( نايا سندت خدها على إيدها ).
نايا : واديني سألت. جاوب بقى.
يامن : مش عايز أعمل حاجة حرام وعشان الجبالي يسيبني في حالي لأنه كل يوم كان بيجيب لي بنت عشان أبقى معاها ومكنتش حابب كده. أنا واحد متأكد إن البنات ماتخلقتش لمتعة الراجل وبس. ده غير إن الجبالي مش هيدخلني القصر على حريمه غير لما يقتنع إني ماليش فيهم.. وأنا مكانتش فارقة معايا الحكاية دي قد ما كان فارق معايا ألاقي اللي قتل أهلي.
نايا : هما ليه اتقتلوا؟
يامن : معرفش.. معرفش يا نايا أنا كنت وقتها مكملتش العشر سنين. ( قام وقف وبقي مدي ضهره لنايا وخبط بكف إيده على جبينه ). وده اللي هيجنني.. ليه وعشان إيه؟ إحنا مكناش بنأذي أي حد، كنا في حالنا. ليه يقتلوهم؟ ليه يقتلوا أخويا.. ليه يعملوا كده فينا؟ السؤال ده بسأله لنفسي من ١٥ سنة ومش لاقيله إجابة.. ومش هرتاح إلا لما ألاقي اللي قتلهم وأخد بتارهم.
يامن كان بيتكلم وهو حزين أوي وباين عليه الغضب كل ما يفتكر اللي حصله زمان.
نايا قامت وقفت قدامه وحطت وشه ما بين إيديها وبصت له في عينيه ورفعت رجليها وبقت واقفة على طراطيف صوابعها عشان تبقى طوله ومرة واحدة قربت من شفايفه وغمضت عينيها ولمست شفايفه بشفايفه. يامن وقتها غمض عينيه وقرب منها أكتر وشفايفهم اتلاقت للمرة الأولى. نايا بقت بإيديها وهي شفايفها لامسة شفايفه تخلعه الجاكيت بتاعه ويامن لأنه بيحبها كان عايزها لي.
قلعها الجاكيت بتاعها وجاب شعرها على جنب وحطه ورا ودنها وبقي يبوسها من خدها بوسة حنينة أوي. وبقي ينزل بشفايفه ويبوسها من رقبتها. نايا أول ما يامن قرب من رقبتها اترعشت واخدت نفس وهي مغمضة عينيها ونزلت بصوابعها بالراحة أوي وهي بتلمس دراعه. وشبكت صوابعها بصوابعه. وقعدت على ركبتها ويامن قعد معاها وهو لامس شفايفها. نامن على الرملة وبقي يامن فوقيها ونزل على صدرها بقي يبوسها من كل حتة.. نايا كانت مغمضة عينيها وهي بتتنهد وداس على شفايفها بشه'وة ونزلت الحمالة بتاعت الفستان بإيديها وهي نايمة على الرملة. يامن أول ما شاف جسمها فاق لنفسه بسرعة وبعد عنها وقعد نص قاعدة. نايا كانت لسه نايمة في الأرض وهو كان قاعد ومديها ضهره. نايا رفعت حمالة الفستان بتاعها بسرعة وقامت وقعدت نص قاعدة جنب يامن.
نايا : في إيه يا يامن مالك.. أنا عملت حاجة ضايقتك.. أنت مش عايزني؟
يامن بص لها ولمس جبينها وبقي يشيلها خصل الشعر من على جبينها وهو بيبص في عينيها بكل حب.
يامن : بالعكس أنتِ أكتر حد أنا عايزه في الدنيا.
نايا : طيب إيه اللي حصل؟
يامن : أنا عايزك بس في حلال ربنا يا نايا.. أنتِ أنضف بكتير من إني أن'ام معاكي وأخد منك اللي أنا عايزه وأنك مش من نصيبي.. جواز الجبالي واللي قاله لكم ده كله كلام فارغ. الجواز اللي بجد بيبقى فرح وإشهار عند مأذون.
نايا : ( باستغراب ) مأذون يعني إيه؟
يامن : يعني هنتجوز وهعملك أحلى فرح عشان أنتِ تستاهلي ده.
نايا بصت في عينيه وهي مبسوطة أوي ويامن نام وفرد دراعه وأخدها في حضنه وفضلوا يتكلموا سوا طول الليل وبقي يعرفها كل حاجة هي عايزة تعرفها عن العالم.
وبعد كلام كتير نايا غمضت عينيها وهي في حضن العبقري ونامت وهو ساند راسه على راسها وراح في النوم.
لحد ما الصبح طلع عليهم ولسه بيقوم بيبص لقي حد واقف قصاده وبضهر الرشاش اللي معاه خبطه على راسه اغمى عليه.
فتح عينه ولقى نفسه في مخزن ونايا القائد ماسكها وحاطط لازقة على بوقها وبتعيط وحاطط المسدس على دماغها.
يامن كان قاعد على ركبته في الأرض. ومربوطين إيديه الاتنين.
يامن : أنت مين وعايز إيه؟
الراجل : مممم.. أنا عارف إننا ما اتقابلناش قبل كده وجه لوجه بس أنت سمعت عني كتير وأنا سمعت عنك أكتر. بس نتعرف تاني. أنا القائد. افتكر إنك دايماً بتسمع عني.
يامن : سيبها.
القائد : ممممم.. افتكر أنت اللي هتقرر إذا كنت أسيبها ولا لأ.
يامن : عايز إيه؟
القائد : هتصنع لي قنبلة صغيرة أااااد كده. بص في ساعته قدامك ٣ دقايق لو ما صنعتهاش نايا هتموت.
يامن : أنت مجنون؟ ٣ دقايق أنت بتقول إيه؟
القائد بص في ساعته الوقت ابتدا.
يامن ( بتوتر ) مش هقدر ده وقت قليل جدا.
القائد شاور بإيديه كده.
القائد : هااا.. كمل. أنت اللي بتضيع الوقت بإيديك.
نايا بقت تشاور ليامن براسها وبتعيط.
يامن : بلاش قنابل.. بلاش دم أكتر من كده.
القائد : عدت دقيقة باقي في عمرها دقيقتين.
القائد كان حاطط كل المواد اللي يامن محتاجها إنه يصنع قنبلة منها بس مابيعرفوش يركبوها إزاي وكل ما بيحاولوا بيفشلوا وهما مش عايزين أي قنبلة.
يامن : خلاص.. خلاص فك إيدي بسرعة.
يامن إيده اتفكت وبقي بإيديه بسرعة جدا وهو متوتر بقي يحط المواد على بعض بس فشل. التوتر والسرعة مخلياه مش عارف يركز.
يامن : اديني وقت مش عارف أركز.
القائد : ٤٠ ثانية.
يامن بسرعة جدا كان بيبص على المواد وبقي يحطها على بعض.
القائد : ١٠ ثواني.
يامن كان بيركب الحاجة وإيده بتترعش مش قادر.
القائد : ٣ ثواني وبعدها فك صمام الأمان على راس نايا.
يامن : خلاص.. خلاص.
القائد : ثانية واحدة وداس على الزناد.
يامن بسرعة خلص القنبلة ورماها بعيد عملت فرقعه جامدة ودمرت العربية اللي قدامهم. ونجح إنه يعملها.
القائد : داس على الزناد.
يامن : لا لا لاااااا.
يامن بيبص لقي إن المسدس كان فاضي ومافيهوش رصاص أصلاً. القائد شال اللازقة اللي على بوق نايا.
نايا فكت إيدها من بعض وبصت للقائد.
نايا : ( بابتسامة ظهرت جنب شفايفها ) مش قولتلك إنه هيعرف يعملها في أقل وقت.
القائد : البركة في خطتك اللي ماتخرش المايه ☺️.
يامن : ناياااا😳😳.
رواية العبقري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مآهي أحمد
يامن : نايا 😳😳
نظرت إليه وابتسمت ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفتيها.
نايا: مفاجأة مش كده؟ 😈😈
يامن: (باستغراب وتوتر) أنا.. أنا.. أنا مش فاهم حاجة.. ده ليه؟ وامتى وإزاي؟
نايا: أنا أرفع لك القبعة على ذكائك بصراحة، أنت زي ما بيقولوا عليك عبقري في كل حاجة إلا في مشاعر الناس واللي جواه قلوبهم.
يامن: (بغل وغيظ، بدأ يقوم ناحيتها وهو يضغط على أسنانه) خلاص خلصتي؟ 😡
نايا: (ذهبت بسرعة ونادت الرجال الذين خلفها)
نايا: سليم.. عبد القادر امسكوه بسرعة.
رجال الحماية أمسكوه من ذراعه وهو من الصدمة لم يكن يصدق ما يحدث وأن نايا مع القائد.
رجال القائد أمسكوا يامن وربطوا يديه جيداً.
نايا: (وهي تغمض عينيها نصف غلقة، بكل غيظ) عرفتوا هو عمل إيه؟ في 3 دقائق عمل اللي بقالكم سنين مش عارفين تعملوه.
أحد الرجال: أنا سجلت كل حاجة على شريط، وأكيد هنتعلم منه.
نايا: عايزة كل حركة هو عملها وهو بيركب القنبلة تتحفظ في عقولكم، أنتم فاهمين؟ 😡
الرجال: فاهمين.
نايا: يلا غوروا، مش عايزة أشوف وشكم قدامي.
القائد: هنعمل إيه في العبقري دلوقتي يا.. يا نايا؟
نايا: (نظرت خلفها بكل شر وبدأت تنظر ليامن من فوق لتحت بقرف) هنعمل كل خير أكيد 😏 (بسخرية) ده يامن ده غالي علينا.
القائد: فهمتك.. (القائد نادى على سليم)
القائد: سلييييييم.
سليم: أمرني.
القائد: خد يامن على الجناح بسرعة وعايزك تروقه.
سليم: (بضحكة خبيثة) من عيوني.
سليم وعبد القادر، رجال القائد، أمسكوا يامن من يده التي تربط خلف ظهره وأصبحوا يجرونه أمامهم، ويامن لم يكن يتحرك معهم، كان ينظر إلى نايا فقط وهو مصدوم حرفياً.
يامن: (وهو ينظر إليها والصدمة واضحة على ملامحه، قال لها كلمة واحدة فقط) ليه؟
نايا: أنت الصدمة مؤثرة أوي كده على دماغك ولا إيه؟ أنت مش شايف الشبه اللي ما بيني وما بين القائد ولا إيه؟ (مسكت وجه القائد بيديها) ده أخويا وأنا أبقى أخته الصغننة، بس العقل المدبر لكل حاجة.. لدنيا جديدة هنطلع بيها، لزمن نبقى إيد واحدة فيه، كل القرى هتبقى تحت إيدي أنا والقائد أخويا وبس.. واللي مش هيسمع كلامنا ويبقى معانا، وقتها قنبلة واحدة بس من غير ما أخسر راجل من رجالي تتحدف على قريته وتدمر.. وقتها الخوف هيملي قلب كل واحد على وجه الأرض وهيبقى اسمي واسم القائد في كل حتة.. والصغير قبل الكبير بيعملنا ألف حساب.
يامن: (ضغط على أسنانه بغيظ) أنتِ لعنة ربنا على الأرض.
نايا: ممممم.. قول اللي انت عايزه، بس المهم إني بكسب في الآخر.
الرجال شدوا يامن بالعافية، وبدأ يامن يقاوم معهم بالعافية ولم يكن يريد أن يتحرك، حتى أخذوه بالعافية إلى الجناح الذي قال لهم القائد عليه، وربطوا يده بسلاسل من حديد في الحائط، ويديه الاثنتين أصبحت مرفوعة ومشدودة بالسلاسل، وأغلقوا عليه الباب الحديد.
القائد: تفتكري هيرضى يشتغل معانا ويهرب أبونا من السجن؟
نايا: ما إحنا لما نقدر نصنع القنابل دي هندمر السجن الأكبر وهنطلع كل اللي فيه، ومن ضمنهم أبونا، مش هنبقى محتاجين له.
القائد: أنتِ مجنونة! ولما نرمي القنابل على السجن واحنا مانعرفش أبونا في أنهي منطقة بالظبط ويموت، هنستفاد إيه؟ لازم العبقري يدخل يخرجه الأول، وبعد كده نفجر السجن، اللي يعيش من المساجين يبقى تحت أمرنا، واللي مات يبقى في داهية.. بس أنا مش هاخاطر أبداً وأرمي قنبلة على سجن أبويا جواه ومش عارف أوصله.
نايا: خلاص.. خلاص، ماتشيلش هم، هنهرب، ويامن هو اللي هيهربه كمان.
القائد: جايبة الثقة دي منين؟
نايا: أكيد.. اللي زي يامن ده بيخاف على أرواح البشر وعامل فيها بطل، يعني مثلاً بعد ما نصنع قنابل ونرميها على قرية قدامه ونهدده لو ما هربش أبونا.. دم الأطفال الصغيرين دي في رقبته، نجيب عيل واتنين وتلاتة ونضربهم بالرصاص قدامه، وقتها هيعمل اللي إحنا عايزينه، بس الأول (غمزت بعينيها) لازم نروقه عشان يعرف إننا ما بنهزرش.
القائد: (بضحكة سخرية) دماغك دي إيه سم؟
نايا: طلعت لك يا كبير 😁
-------------------------------------
الجبالي: ده تاني نلف فيه في قلب الصحرا وموصلتناش لحاجة يا نواه.
نواه: وأنا أعمل إيه؟ أنا بوديك الأماكن اللي يامن ممكن يبقى فيها.
الجبالي: (رفع حاجبه الأيمن بغضب) مش عارف ليه عندي إحساس إنك بتكذب عليّ وخلاص وبتحاول تداري على يامن.
نواه: وأداري على يامن ليه؟ ما أنا لو كنت عايز أهرب كنت هربت مع يامن، وأنت عارف كده كويس، أنا حذرته من اللي بيعمله وهو مسمعش كلامي.
الجبالي: معاك النهارده كمان، لو معرفتش توصلنا ليامن هعلقك قدامي هنا.
نواه: أنا بعمل اللي عليا معاك.. وبروح الأماكن اللي ممكن ألاقي يامن فيها، ما لقيتهوش، مش ذنبي. أنت عارف يامن كويس، بيعرف يستخبى في جحر أرنب، وهو بعد ما رفضت إني أمشي معاه، أكيد مش هيروح أماكن أنا أعرفها، عشان كده لو عايز تعمل حاجة معايا دلوقتي، اعملها.
الجبالي: يعني إيه؟ 😡
نواه: يعني اللي قولتهولك، أنا بدور معاك عليه زيي زيك بالظبط، فما تضغطش عليا بقى.
الجبالي مكانش قدامه حل غير إنه يفضل مع نواه ويدور على يامن عشان يلاقيه.
--------------------------
يامن وهو مربوط من إيديه بسلاسل حديد وإيده مرفوعة على الحيطة.
(الباب اتفتح عليه وبدأ يعمل صوت بسيط)
يامن رفع وشه عشان يشوف مين.
يامن: هههه.. هو انتي؟
نايا: أيوه أنا.
يامن: مش هرحمك يا نايا.. عارفة يعني إيه مش هرحمك؟
نايا: وليه كل ده؟ عشان عايزة مصلحتك؟
(يامن اتحرك من على الحيطة وبدأ يشد السلاسل الحديد معاه)
يامن: مصلحتي.. مصلحتي في إنك تخدعيني كل ده ليه وعشان إيه؟
نايا: عشان نبقى أقوياء.. حاولنا معاك كتير قبل كده تتعاون معانا وأنت رفضت، فحبيت نجرب طريقة تانية. (قربت منه ورفعت إيدها وحطت إيدها على قلبه وبصت في عينيه) وجربنا طريقة إزاي نوصل لقلبك.. أنت عمرك ما كنت هتصنع القنبلة دي لو كنا قتلناك فيها، كان أهون عليك الموت، لكن ما يهونش عليك موت غيرك، عشان كده عملنا عليك اللعبة الصغنططة أوي دي (بضحكة بسيطة وغمزت بعينيها). وبصراحة نفعت أوي ☺️
يامن: (وهو يضغط على أسنانه) أنتِ شيطانة، وأوعدك إني هخليكي تتمني الموت وما تلقيهوش. هيبقى الموت حلم بالنسبالك يا نايا. عارفة يعني إيه حلم بالنسبالك؟
نايا: أنت إيه؟ حتى وأنت تحت رحمتي بتهددني.. طيب تحت نشوف مين تهديده اللي هيمشي. (يامن تف على وجه نايا)
يامن: العبي دور الكسبانة.. بس صدقيني مش هتلعبيه كتير.
(بدأت تحط إيدها على خدها وشالت التفلة اللي على وشها من يامن وبدأت تتعصب)
نايا: (بصراخ وغضب) سلييييييييم!
سليم فتح عليهم الباب.
سليم: أمريني.
نايا: حضرت الجناح؟
سليم: من وقت ما طلبتي وهو جاهز.
نايا: حلو أوي، هات الحقنة بسرعة.
سليم جاب حقنة وأعطاها لها، وبدأت تحط الحقنة في رقبة يامن، عبارة عن حقنة بتخلي الأعصاب سايبة خالص، بيحس بكل الألم وفي نفس الوقت ما بيعرفش يتحكم في جسمه.
يامن أول ما أخذها حس بأعصابه كلها سايبة، وبدأت تجيب قماشة من الخيش وحطيتها على وشه وبدأت تجيب جردل جاز وبدأوا يفتحوا بوق يامن بالعافية وبدأت تكب على وجهه الجاز.
يامن مكانش عارف ياخد نفسه حرفياً من ريحة الجاز، وغير كده وهما كانوا يبلع الجاز بالعافية.
نايا: كفاية كده يا سليم. (شالت القماشة من على وشه ويامن أخذ نفسه بالعافية وهو يكح وبدأ يرجع كل الجاز اللي شربه)
نايا: أنا مش عايزة أأذيك، أنا عايززاك تتعاون معانا.
يامن: (وهو يتكلم ويلهث) هههه.. ده آخرك.
نايا: (ضغطت على أسنانها) وراحت جابت سلك كهرباء ومسكت قميص يامن من الرقبة وشدته نصين، ومسكت سلك الكهرباء حطيته على صدر يامن.. يامن بدأ يتكهرب ونارت عينه من شدة الكهرباء، وبدأ يطلع فوق.. وبقي بياض عينيه بس هو اللي باين، ونايا أول ما حست إنه هيموت، أوقفت الكهرباء.
نايا: (بعصبية) بتعمل كل ده لييييييه؟ وعشاااان مييييييين؟ عشان خالد اللي غدر بيك وبلغ القائد عن مكانك؟ ولا عشان الجبالي اللي بيجري وراك عشان يقتلك؟ ولا عشان نواااه اللي مارضاش ييجي معاك ويقف في ضهرك؟ بتعمل كده ليييييييه؟
يامن: (ضحك ضحكة سخرية ظهرت بجانب شفتيه) عشان حاجة لا إنتِ ولا أخوكي ولا عشرة زيك هيفهموها.
نايا: بكره نشوف، إن ما جيتليش راكع تحت رجلي وتقولي عايز أبقى معاكي، مبقاش أنا.
نايا: سليم.. سليييييييم.
سليم: أمريني.
نايا: كل ساعتين تديله جرعة هيروين في الوريد، عايزاه في خلال 3 أيام يبقي تحت رجلي.
سليم: اعتبره حصل.
------------------------
سليم بدأ يجيب الحقنة وكل ساعتين بدأ يدي ليامن حقنة مخدرات.
يامن في الأول كان أول ما ياخد الحقنة يبدأ يرجع، وبيجيب اللي في بطنه، ومع نهاية اليوم وهو بياخد تالت حقنة بطل ترجيع وبدأ جسمه يتأقلم.
سليم وهو طالع ومعاه الحقنة.
نايا: هااا.. قولي عملت إيه؟
سليم: النهاردة بس واخد 3 حقن.. كفاية كده، أكتر من كده هيموت في إيدينا.
نايا: (بغيظ وكره) لأ، لازم يبقي مدمن ويبوس جزمتي في خلال 3 أيام، حتى لو هيموت فيها.
سليم: اللي تشوفيه.
نايا طلعت بسرعة وراحت للرجال اللي كانوا بيتعلموا إزاي يصنعوا القنبلة، وكانوا بيشغلوا الشريط قدامهم ويعملوا زي ما يامن بيعمل بالظبط.
نايا: هااا.. يا رجالة عملتوا إيه؟
واحد منهم: أنا بحاول، بس فيه حاجة هو عملها بسرعة جداً، حركة واحدة الشريط مش جايبها، مش عارفين نتعلمها أبداً، حاولنا كتيييير بس فشلنا.
نايا: (باستغراب بدأت تهز رأسها شمال ويمين وهي مش مصدقة) يعني إيه؟ يعني هو يعملها في 3 دقايق وإنتوا بقالكم طول اليوم قاعدين تحاولوا تعملوها زيه وبرضه معرفتوش؟
واحد من الرجال: للأسف، إحنا محتاجينه يعلمنا إزاي صنعها.
نايا بدأت تضرب في كل حاجة قدامها بإيديها، كسرت المكتب اللي قدامها من كتر غيظها.
القائد: بالراحة شوية، مش كده، اهدي، كل حاجة وليها حل.
نايا: (بغيظ) سليم.
سليم: أمرى.
نايا: زود له الجرعة بدل 3 مرات تبقى 4 في اليوم.. عايزاه يبقي جاهز في خلال يومين.
القائد: كده هيموت، أنتِ كده بتقتليه وإحنا عايزينه.
(نايا تجاهلت كلام القائد وبصت لسليم)
نايا: اعمل اللي بقولك عليه.
القائد: لااااا، أنتِ اتجننتي بقي.
نايا: اسكت أنت خالص، أنا اللي عرفت أخليك تقبض على العبقري إزاي، وأنا برضه اللي هخليه يبقى تحت رجلينا.
------------------------
يامن بدأ ياخد الحقنة أربع مرات في اليوم لحد ما مابقاش قادر خلاص، واليوم التالت بدأ هو اللي يمد إيده لسليم عشان يديله الحقنة، جسمه بدأ يهزل وضعف، وبعد ما سليم أداله الحقنة طلع وراح لها.
سليم: يامن جاهز.
نايا: ابتسمت وراحت له المخزن اللي هو فيه.
(نايا دخلت عليه)
نايا: (قعدت قدام يامن بكل ثقة) شيفاك أحسن النهارده يا يامن.
يامن رفع راسه بالعافية وبصلها.. (بلع ريقه) أنا.. أنا تحت أمرك.
نايا: (ضحكت ضحكة خبيثة) ما كان من الأول.. لازم يعني كل ده؟ وعلى العموم حصل خير يا سيدي، أنا مسامحاك.. نبدأ صفحة جديدة.. أنا هديلك جرعتك بزيادة وأنت تصنعلي القنابل اللي أنا عايزاها، إيه رأيك؟
يامن: (شم بأنفه كده) مو.. موافق.
نايا: سليم.. أنت يازفت ياسليم.
سليم: أمريني.
نايا: فكّه وهاته وتعالى ورايا.
نايا أخذت يامن وأدته المعمل وحطت كل المواد اللي هو محتاجها قدامه.
نايا: عايزك تعلمهم كل حاجة أنت عارفها يا يامن، وعلى قد ما هتعلمهم هديك الجرعات اللي أنت عايزها، يعني ماتستخسرش معلوماتك واللي عندك عشان ما أخسرش فيك اللي عندي.
يامن أومأ برأسه بالموافقة وبدأ يعلمهم إزاي يعملوا القنابل.
يامن كان بيشرف عليهم واحد واحد وبدأ يبص حواليه، ومرة واحدة وقع منه مفك، والمفك بدأ يتدحرج لحد ما راح عند الشباك.
يامن راح عشان يجيبه وبص على الشباك لقي نفسه في الدور الثاني.
وطي وإيده كانت بتترعش، ميعاد الجرعة جه ومش قادر.
نايا وهي بتبص له بصه احتكار، وطت وجابت المفك.
نايا: مش عارف تمسك ده يا يامن؟
يامن بص على نظرة الاحتكار اللي في عينها، لي راح مرة واحدة مسكها من رقبتها وحط المفك على رقبتها، وكل الرجال اتجمعوا حواليه، ولأنه مش في قوته مابقاش قادر يركز ويمسك المفك كويس.
نايا: (بسخرية ويامن ماسكها ولفف دراعه حوالين رقبتها) سيب المفك ده من إيدك لا يعورك.
يامن شافها وهي بتستخف بيه، مرة واحدة راح راجع لورا، كسر إزاز الشباك وأخذها معاه، ووقعوا هما الاتنين من الشباك الإزاز، ومن حظهم إنه وقع على سطح عربية من اللي واقفين تحت، ونايا فوقيه.
الرجال نزلوا بسرعة وراه.
يامن شد نايا من شعرها وبدأ يقوم بسرعة ودراعه كان مجروح ونايا كمان نفس الكلام.
نزل من على سقف العربية بسرعة وراح لعربية تانية، فتحها بالمفك ودخل نايا.. نايا بدأت تضربه وتبعد عنه، راح شدها أكتر ودخلها العربية وضرب رأسها على الدركسيون، فقدت الوعي.
وركب بسرعة ولقي المفاتيح في التابلوه، أخذ المفاتيح ولسه بيشغل العربية، الرجال بدأوا يضربوا عليه نار.
القائد: محدش يضرب نار، إحنا عايزينه حي وكمان هي معاه.
سليم: تحت أمرك، محدش يضرب نار، عايزينه حي.
الرجال بطلوا ضرب نار وبدأوا يجروا ورا يامن بالعربيات.
يامن بعد محاولات كتير وهو مش قادر وجسمه حاسس إن فيه نمل بيمشي فيه، حود العربية وهما كانوا وراه بس كانوا لسه ما حودوش.
وقع نايا من العربية ورمى نفسه هو كمان وخلى العربية تخبط في جبل وفرقعت، وأخذ نايا.. وبدأ يجرها ويستخبى في الجبل لحد ما هما جم، وبدأ القائد هيتجنن وبدأ يصرخ على أخته.
بدأ يطفي الحريقة ويامن بدأ يشد نايا الناحية التانية لحد ما وصل المخبأ بتاعه اللي تحت الأرض، وفتح الفتحة ونزل وربط نايا في كرسي بالحبال، وبدأ يحاول يفوق نايا لحد ما بدأت تفوق وبتفتح عينيها.
يامن كان جايب كرسي وقاعد قدامها بنظرة شر في عينيه.
يامن: أهلاً بيكي في جحيمي 😈😈
------------------------
القائد بعد ما طفت الحريقة بيبص مالقاش حد في العربية، عرف إن دي لعبة من يامن، وبدأ يضرب رجله في العربية وهو متعصب إن يامن خطف أخته وهرب.
وراح على المقر بتاعه وهو متعصب جداً وفتح زي زنزانة.
(القائد دخل الزنزانة)
القائد: (بنرفزة) عجبك كده؟ عجبك اللي انتي عملتيه ده؟
نايا: وهي مربوطة في سلاسل وشعرها منكوش ومتبهدلة، رفعت رأسها وبصت للقائد.
القائد: أنتِ السبب، لو كنتي اتعاونتي معانا مكانش زمانه خطف أختك التوأم (تيم).. (العبقري خطف تيم على إنها أنتِ).. حبك للعبقري عماكي وخلاكي تبيعي أختك التوأم، مع إننا عرفناكي إننا أخواتك من دمك وأختك التوأم هي اللي دفعت التمن.
نايا: (نايا وهي بتبص للقائد بحقد) أنا بريئة منكم ليوم الدين 😡😡
رواية العبقري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مآهي أحمد
رواية العبقري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مآهي أحمد
يامن: ليه عملتي كده يا نايا؟ ليه؟
نايا:
تيم كانت مش فاكرة حاجة خالص. راحت وقفت قدام المراية، لفت ضهرها وبصت. لاقت رسمة على جسمها مكتوب عليها اسم يامن واسم نايا.
تيم: ده أنا... أنا اسمي نايا؟ يا ترى مين ده وأنا أذيته في إيه؟
لسه بتكلم نفسها في المراية، لاقت يامن وراها بيبصلها بشر وعينيه كلها بتطلع شرار. ريأكشنات وشه كلها نظرات احتقار لتيم.
تيم اتخضت، بصت وراها بسرعة وهي خايفة والخوف مالي قلبها. رجعت لورا وبقت ترجع خطوة لورا ويامن بيقرب منها.
يامن: (بنظرات غل وحقد لتيم) شايف الخوف مالي قلبك وباين في عينيك. اللي يشوفك هنا ما يشوفكيش وإنتي وسط رجالتك.
تيم: (بتردد وخوف) رجعت إيدها ورا ضهرها وسندت على الكومود بإيديها. راحت صرخت من الوجع اللي في إيديها.
تيم: أنا... أنا مش فاهمة حاجة، حقيقي مش فاهمة. إنت بتقول إيه؟
يامن: ماشوفتش حد بيعرف يمثل دور البنت البريئة في حياتي زيك كده. دايماً بعرف الناس من نظرات عينيهم إلا إنتي. إنتي الوحيدة اللي خدعتيني وعرفتي تمثلي عليا دور الجاهلة بنت القرية اللي ما تعرفش حاجة في الدنيا. وأنا... أنا الغبي صدقتك.
يامن وقتها ما كانش في حالته الطبيعية. تأثير المخدر كان مؤثر عليه حرفياً. كان بيعاند نفسه وبيقوم بالعافية. وكان عايز ينتقم منها بأي طريقة.
خلع التي شيرت بتاعه وبقى عريان قدامها. بتبص لقت على ضهره نفس الرسمة اللي على ضهرها. استغربت.
تيم: إنت... إنت هتعمل إيه؟
يامن قرب منها وبدأ يقطع في الفستان اللي كانت لبساه. مد إيده وقطعه نصين من ناحية الصدر.
تيم بدأت تصرخ وتخبي صدرها بإيديها.
تيم: ما تقربش مني، لا أقتلك.
تيم جابت إزازة من جنبها ورفعتها على يامن.
تيم وهي بترجع خطوة لورا ويامن بيقدم خطوة:
تيم: (وهي رافعة الإزازة) بقولك هقتلك. إنت... إنت مش مصدقني صح؟
يامن أخد منها الإزازة وتنى إيدها تحت باطه.
تيم: آآآآه. (تيم بدموع) حرام عليك، عملت لك إيه لكل ده؟ أنا حتى معرفش إنت مين.
بس يامن من كتر الغل والحقد اللي بقى في قلبه من ناحيتها مش سامع حتى هي بتقول إيه. وبدأ عايز ينتقم منها بأي طريقة.
مسك الإزازة اللي كانت معاها كسرها في الحيطة. الإزازة اتكسرت وبقى ماسك رقبة الإزازة وقلع تيم هدومها ووقع الفستان في الأرض. تيم بقت بالهدوم الداخلية بس قدامه. وبقت تخبي نفسها بإيديها وهي بتعيط.
يامن لف ضهرها ورماها على السرير وبقي ضهرها ليه. وقرب منها وجاب رقبة الإزازة وبدأ يقطع في ضهرها ناحية اسمه. وبدأ يشيل اسمه بالإزازة من على ضهرها.
تيم: آآآآآه.
صرخات الألم والوجع اللي في تيم محدش يتحملها. وضهرها كله بقى يجيب دم.
يامن أخيراً بعد ما خلص وشال اسمه بالإزازة من على ضهرها.
يامن: إنتي ما تستحقيش إن اسمي يبقى على جسمك.
تيم وقتها ما كانتش بتتكلم. الوجع اللي كانت فيه كان أكبر من أي كلام. فضلت نايمة على بطنها والدم ينزل من ضهرها على السرير ودموعها نازلة منها وبس. من كتر العياط دموعها نشفت وبقت جافة.
يامن طلع وقفل الباب عليها بالمفتاح ودخل الحمام وفتح الحنفية. وبدأ يغسل إيده من دمها. وإيده وأعصابه كلها متوترة.
رفع وشه وبدأ يبص لنفسه في مراية الحمام. حس إنه شايف واحد تاني مش يامن اللي متعود عليه. وتحت عينه أسود ووشه أصفر زي الليمونة ومرهق. والعرق بينزل منه. غسل وشه بالمايه وبدأ يشطف وشه. وبدأ يكلم نفسه في المراية.
يامن: بقي حتت بت زي دي تعمل فيك إنت كده يا عبقري؟ مش هسيبها إلا لما انتقم منها هي وأخوها.
في نفس الوقت القائد كان قاعد مع نايا في الزنزانة ودخل عليهم راجل من رجاله.
واحد من رجالة القائد: (دخل عليه وهو بينهج مرة واحدة)
القائد: إيه؟ في إيه؟ داخل من غير ما تخبط كده ليه؟
واحد من رجالة القائد: رجالة وستات القرية عرفوا إن تيم اتخطفت وإن يامن هو اللي خطفها. وابتدوا يعملوا ليامن ألف حساب. ومهما نقولهم إن تيم ما اتخطفتش وإنها موجودة مش مصدقين وعايزين يشوفوها بنفسهم وتبقي في وسطهم.
القائد: إنت بتقول إيه؟ إزاي الكلام ده؟
واحد من الرجالة: زي ما بقولك كده. ولو مش مصدقني شوف بنفسك.
القائد طلع بسرعة وبص من البلكونة بتاعته. لقى الناس كلها واقفة ومستنية تيم تطلعلهم ومش عايزين يمشوا إلا لما يشوفوها بنفسهم.
القائد: وبعدين هتتصرف إزاي؟ مش عارف.
وبعدين جاتله فكرة إنه يلبس نايا هدوم تيم وتطلع لهم مكانها.
القائد دخل لنايا.
القائد: إنتي لازم تلبسي الهدوم دي حالا.
نايا رفعت راسها بالراحة وبصتله باحتقار.
نايا: اللبس إيه؟
القائد: مافيش وقت. لازم تطلعي للناس اللي برة دي وتمثلي إنك تيم. لازم صورتنا ما تتهزش قدام الناس ونعرفهم إن تيم موجودة وبخير.
نايا: ده على جثتي إني أبقى مكانها في يوم.
القائد: (مسك نايا من شعرها وهي متربطة في السلاسل الحديد)
القائد: اسمعي يابت إنتي، أنا صبرت عليكي كتير. بس صبري ابتدى ينفذ. لو ما عملتيش اللي قلتلك عليه دلوقتي حالا.
نايا: (بكل برود) إيه؟ هتقتلني؟
القائد: لأ مش هقتلك إنتي. إنتي أختي برضوا.
القائد نده على سليم.
القائد: سليييييييم!
سليم: أؤمرني.
القائد: هاتلي عيلين حالا يكونوا قدامي هنا.
سليم: تحت أمرك.
سليم نزل وجاب أطفال ما يتعدوش الخمس سنين وجيه.
القائد طلع المسدس بتاعه وحط المسدس على راس أول طفل.
القائد: سليم فكها.
سليم بدأ يفك السلاسل الحديد من إيدين نايا.
نايا: إنت... إنت مجنون! إنت هتعمل إيه؟ نزل المسدس من إيدك. دي أطفال مالهاش ذنب.
القائد: قدامك 3 ثواني تاخدي فيهم هدوم تيم وتلبسيها حالا.
نايا: إنت مش ممكن تقتل طفل فيهم. أنا مش ممكن أبقى مكانها في يوم.
نايا لسه مكملتش الكلمة والولد اللي المسدس على راسه عمل حمام على نفسه من كتر الخوف. وبدأت دموعه تنزل منه.
نايا: (متخافش ياحبيبي، ماتخافش) مدت إيدها ولسه هتلمسه.
القائد في لحظة ضربه بالنار في جبينه والطلقة خرمت راسه. نايا بدأت تصوت وتصرخ مش مصدقة اللي شافته.
القائد رفع المسدس مرة تانية بس المرة دي على جبين الطفل التاني.
القائد: إنتي اللي قتلتي الأولاني. وكلمة واحدة منك هقتل الطفل التاني. وفتح زرار الأمان من المسدس ولسه هيضربه.
نايا قامت بسرعة وحضنت الولد وبدأت تقول وهي مرعوبة:
نايا: خلاص... خلاص هعمل اللي إنت عايزه بس سيبه.
القائد رمى هدوم نايا في وشها.
القائد: 3 دقايق وتكوني مخلصة لبس. أنا هستناكي بره.
القائد أخد الجثة بتاعت الطفل والولد وطلعوا بره وقفلوا عليها الزنزانة عشان تلبس هدوم تيم وتمثل دورها. نايا قعدت في الأرض وبدأت تترعش وركبها بتخبط في بعض من الخوف من اللي حصل والطفل اللي مات في لحظة من غير أي ذنب.
في نفس الوقت تيم ابتدت تقف بالعافية من على السرير وتقوم. وبدأت تبص على ضهرها. وجابت الفستان بتاعها وبدأت تنشف الدم اللي بينزل من ضهرها وهي دموعها نازلة منها. وبتسأل نفسها في المراية 100 سؤال. وأولهم: أنا وحشة أوي كده إني أوصل إنسان إنه يقطع في جلدي؟ للدرجة دي أذيته؟ بس لو أعرف أنا أذيته في إيه؟ باين عليه عكس ما بيبين. بس يا ترى كل ده ليه؟
مرة واحدة بقت تسمع صوت تكسير بره. بتبص لقت تي شيرت بتاع يامن في الأرض وبنطلون. لبستهم بالراحة أوي وهي بتتوجع. وبدأت تحاول تفتح الباب معرفتش لأن يامن قافله بالمفتاح.
يامن بدأ يحس تاني بألم في كل جسمه. بس المرة دي أشد بكتير من المرة الأولية. كان بيحضن في نفسه وبيهرش في جسمه لدرجة إنه كان هاين عليه يقطع جسمه من كتر الوجع. وبدأ يكسر في أي حاجة بيشوفها قدامه.
ومن كتر الوجع كان بيخبط دماغه في الحيطة. مكانش عارف يفكر. الألم كان مسيطر على كل تفكيره حرفياً.
مرة واحدة وقع في الأرض وبدأ يتشنج. وتيم بدأت تخبط على الباب وتزعق.
تيم: افتحلي الباب ده! افتحلي الباب! أنا عايزة أمشي من هنا. (بدموع) حرام عليك، مشيني من هنا.
نواه وقتها جه. ولأنه عارف الرقم السري فتح الباب بسهولة. بيبص لقي يامن مرمي في الأرض وعمال يرجع والعرق بيصب منه من كل حتة. وسامع صوت جوه عمال بيقول: افتحولي.
نواه فتح الباب بسرعة لتيمنواه: (بخوف وخضة على يامن) في إيه يا نايا؟ يامن حصله إيه؟ وإيه اللي عامل فيكي كده؟
تيم: إنت مين؟
نواه: أنا مين يعني إيه؟
نواه ساب تيم ورجع ليامن بسرعة. وبدأ يشيله من إيده ويرفعه معاه.
نواه: إيدك معايا يانايا بسرعة ندخله جوه.
تيم: أنا... أنا ماليش دعوة. أنا عايزة أمشي من هنا.
نواه: (بزعيق وعصبية) إنتي بتقولي إيه؟ بقولك إيدك معايا.
تيم حطت إيد العبقري على كتفها وبدأت ترفعه مع نواه وهي بتتألم من ضهرها عشان اللي عمله فيها يامن. ورجعوه السرير مرة تانية.
تيم أول ما سابت يامن طلعت بره بسرعة. لاقت نواه ما قفلش الباب ونسي يقفله. طلعت بسرعة على السلم وفتحت الباب. لاقت الدنيا كلها صحرا وجبال مش أكتر. وسمعت نواه وهو بينادي عليها.
نواه: نايا عايزك معايا بسرعة.
والغريبة إن تيم بدل ما تهرب رجعت ونزلت من على السلالم وبدأت تساعد نواه في إنه ينقذ يامن من اللي هو فيه.
في نفس الوقت القائد: هفضل مستني كده كتير.
نايا: أنا... أنا خلصت أهو.
نايا بدأت تلبس هدومها بسرعة جداً وخبطت على الباب عشان القائد يفتح لها. وفتحلها الباب وبدأت ماشية ولابسة لبس تيم. وبقت نسخة منها.
القائد: (وهو ماشي ورا نايا خطوة) مش عايزك تتكلمي كتير. مجرد ما يشوفوكي هدخلك على طول. وأي سؤال بصيلي الأول وأنا هجاوب عليه.
نايا طلعت للناس وأول ما شافوها اتأكدوا إن يامن ما خطفهاش. وبقوا يهتفوا باسمها. كله صدق إنها تيم. إلا واحدة بس. أول ما بصتلها حطت إيدها على كتفها وبصت لها وهي مبرقة وماسكة عصاية بتتعكز عليها. وقالت لها:
لأ أنا عارفاكي. إنتي مش تيم.
نايا بصت للقائد وهي خايفة ومابتتكلمش.
القائد: إنتي مين؟
ياترى مين الست دي اللي الوحيدة اللي عرفت إن دي مش تيم؟ ده اللي هنعرفه في الحلقة اللي جاية.
رواية العبقري الفصل السادس عشر 16 - بقلم مآهي أحمد
(بعصبية ونرفزة) انتي مين؟
(بتردد وخوف) أنا.. أنا.. أنا ست عجوزة مش أكتر من كده.. نظري بقى على قدي وما بقتش أشوف كويس يا ابني.
(بزعيق) أنا مش ابنك!
القائد قرب من الست العجوزة بنظرات شر. راحت العجوزة رجعت ورا بخطوات بسيطة ومن الخوف اتكعبلت ووقعت على ضهرها. القائد ورجالته بقوا يضحكوا عليها. نايا من طيبتها جريت عليها ووطت ومدت إيديها للعجوزة عشان تقومها. وبقي كل أهل القرية بقوا مستغربين من إن تيم تعمل كده. تيم دي شخصية مغرورة جداً وما توطيش لحد أبداً.
(بلهفة وخوف على العجوزة) انتي كويسة؟
كل أهل القرية بقوا يهمسوا لبعض ويبصوا لبعض بمعنى: إيه اللي بيحصل ده؟ معقول تيم تعمل كده؟
(بعصبية ونرفزة) تييييييم؟ انتي أكيد أعصابك تعبانة شوية. ادخلي جوه.
نايا بصتله كده بصة غل للقائد. والقائد كان بيبرأ لها.
نايا سابته ودخلت جوه.
القائد: تيم أعصابها تعبانة شوية بس هترجع أقوى من الأول وبكرة تشوفوه. كل واحد على شغله دلوقتي.
أهل القرية بقوا ماشيين وحاسين إن في حاجة غلط. في حاجة متغيرة. في اللي منهم فرح إن تيم ممكن تتغير وتحس بأهل القرية والرحمة تعرف طريق لقلبها. وفي اللي حس بالخوف لا الفقرا تركب عليهم ويتطاولوا على أسيادهم. وبقي في حالة من الرعب في القرية.
القائد دخل ورا نايا وضربها قلم على وشها. وقعت في الأرض.
القائد: غبييييييييه! انتي عارفة اللي عملتيه ده هيخليكي تعملي إيه عشان ترجعي هيبتك تاني ما بين أهل القرية؟
(وهي حاطة إيديها على وشها مكان الضربة اللي خدتها)
نايا: أنا عملت إيه؟ ست غلبانة وقعت في الأرض حبيت أقومها وآخد بأيديها. إيه الرحمة ما تعرفش طريق لقلبك خااالص.
القائد: أيوه. ولحد ما نلاقي تيم وكل حاجة ترجع لمكانها الصحيح هتفضلي مكانها وهتعملي كل حاجة هي كانت بتعملها.
القائد: واعملي حسابك الست العجوزة دي انتي اللي هتموتيها قدام أهل القرية كلهم عشان يتأكدوا إنك تيم.
نايا: إيه؟
(نواه حط العبقري على السرير وخلاه يرتاح وفضل ماسك إيده والعبقري كان مغمض عينيه وبيترعش)
نواه: (بص لنايا) حصل إيه يا نايا ومال إيدك وإيه الدم اللي على ضهرك ده كله؟ ويامن ماله؟ حصل إيه؟ انطقي.
تيم حطت إيدها على جبينها وهي مش فاكرة حاجة.
نواه: انتي ما بتتكلميش ليه؟ ما تنطقي.
تيم: معرفش.. معرفش حاجة. أنا فوقت لقيت نفسي مع الحيوان ده. لقيته بيضرب فيا. (بعياط ودموعها نازلة منها) هو اللي بقى يقطع جلدي بالمنظر ده وهو اللي دخل المسامير في إيدي. هو السبب في كل اللي أنا فيه ده.
نواه: (باستغراب وهو بيضم حواجبه ومش مصدق اللي بيسمعه)
نواه: يامن.. معقول يامن يعمل معاكي إنتي كده؟ ليه؟ حصل إيه؟ عملتيله إيه؟ عملتي إيه في صاحبي عشان يعمل فيكي كده؟
تيم: (بنرفزة وبصوت عالي) معرفش.. معرفش. أنا مرة واحدة لقيت نفسي حتى مش فاكرة اسمي. اسم نايا ده لقيت اللي بتقول عليه صاحبك ده بيناديني بيه. وكملن مكتوب على ضهري. وصاحبك بقى يقطع في جلدي عشان يشيل اسمه من عليه. (قعدت في الأرض بكل استسلام وقلة حيلة) أنا معرفش انتوا مين ولا حتى أعرف أنا مين. كل اللي أعرفه إن صاحبك بيعذب فيا وبس. ومن وقت ما جيت هنا وأنا بسأل نفسي ياترى أنا وحشة أوي كده عشان أخلي شخص يكرهني أوي كده.
نواه قرب منها وقعد في مستواها قعدتها.
نواه: لا يا نايا.. انتي مش وحشة ولا حاجة. أنا كنت غلطان لما سبتكم تطلعوا من القرية وما رضيتش أجي معاكم ومهمنيش سعادة صاحبي. بس من هنا ورايح أنا هبقى دايماً معاه. أول مرة أشوف يامن بالمنظر ده. إحنا لازم نقف جنبه ولازم نعرف هو بيمر بإيه وليه بيعمل فيكي كده. وإزاي انتي مش فاكرة حاجة بالمنظر ده؟ كل ده الوحيد اللي هيقدر يجاوب عليه هو يامن.
نواه: اسمعيني كويس يا نايا. أنا ما عنديش وقت. لازم أرجع للجبالي. هو لسه بيدور عليكم إنتي ويامن. أنا توهتهم في الجبل وعملت نفسي إني توهت منهم. بس لازم أرجع له. هخليه ييأس من إنه ممكن يلاقيكم. بس أنا طالب منك طلب ممكن؟
تيم بصت في عينيه وهزت راسها فوق وتحت حركة بسيطة بمعنى ممكن.
نواه: خلي بالك من يامن. أنا بكرة بالكتير هكون هنا. تعالي معايا.
(نواه قام وتيم قامت ومشيت وراه)
نواه: فتح باب أوضة لتيم اللي هو فاكرها نايا. الأوضة دي مليانة أدوية. يامن درجة حرارته مرتفعة أوي. هتديله الدوا ده والحقنة دي. أنا هعملهالك عشان توقف الرعشة اللي في جسمه. أول ما تحسي إنه ابتدى يترعش تديهاله على طول. أنا آسف لازم أمشي. ده مش عشان أحمي نفسي. بالعكس. أنا عايز أحميكم إنتوا. أنا أهم حاجة عندي في الدنيا هي يامن.
تيم: (بابتسامة خفيفة) بتحبه أوي كده؟
نواه: زي ما إنتي بتحبيه بالظبط.
تيم: (باستغراب) أناااا؟ أنا بحب البني آدم ده؟
نواه مسك إيد تيم وحط إيدها على قلبها.
نواه: أنا مش عارف إيه اللي حصلكم وليه مش فاكرة أي حاجة كده. بس اللي أعرفه إن قلبك هيدلك إذا كنتي بتحبي يامن ولا لأ.
(نواه ساب تيم وكلامه كان مؤثر فيها أوي، وخصوصاً إنها أول مرة تسمع حد بيكلمها عن الحب. حتى لو مكانتش فاكرة بس كلامه لمس قلبها)
تيم دخلت لنواه وقعدت جنبه على السرير وحست على جبينه. لاقته سخن جداً. جابت كوباية ميه والبرشام اللي نواه أدهالها وجت تديهوله. يامن فتح عينيه بالعافية ورفع إيده وزق إيدها ورمى البرشامة من إيدها. البرشامة وقعت في الأرض.
تيم: انت سخن جداً. لازم تاخد البرشامة دي عشان تخف والحرارة تنزل.
يامن: (بيتكلم بالعافية وبيفتح عينيه بالعافية) إنتي بقي.. (بلع ريقه) إنتي بقي اللي عايزاني أخف؟
تيم: أيوه أنا.. يا يامن. عايزاك تخف وتبقى كويس.
يامن: (ضحك ضحكة سخرية بانت جنب شفايفه وبلع ريقه بالعافية) وده ليه بقي؟ لعبة جديدة منك؟
تيم: يامن.. أنااا.. (تيم لسه هتكمل كلامها لاقت يامن غمض عينيه وبقى في دنيا تانية)
فضلت قاعدة جنبه وكل شوية تحس على جبينه. تلاقي سخن. جريت بسرعة وجابت قماشة ومايه وبقت تحطها على جبينه وفضلت معاه طول الليل لحد ما الحرارة تنزل. ومرة على مرة بتبص لاقت الحرارة نزلت.
(تيم كانت قاعدة على كرسي جنب السرير ومن كتر التعب حطت إيدها على طرف السرير وسندت راسها على إيدها وراحت في النوم خالص)
تيم صحيت من النوم ويامن بيشدها من شعرها في الأرض.
يامن: (بعصبية ونرفزة) إنتي السبب.. إنتي السبب في كل اللي أنا فيه ده.
تيم ويامن بيجرها من شعرها في الأرض.
تيم: أنا.. أنا إزاي.. سيب شعري.. شعري هيطلع في إيدك.
يامن: (بعصبية ونرفزة) إنتي لسه شفتي حاجة. أنا هخليكي تشوفي أسود أيام حياتك.
يامن أخد تيم وبقى يرفع إيديها فوق وعلقها بحبل في السقف من إيديها. وجاب باسكت حديد وحط فيه زي خشب وولع فيه النار. وبقت النار بتلسع رجل تيم. وتيم بتحاول تحرك رجليها أو ترفع رجليها لفوق بس ما فيش فايدة. مهما تبعد رجليها رجليها بتلمس النار.
يامن: مش قولتلك هخليكي تشوفي جهنم على الأرض.
تيم: نزلني.. نزلني حرام عليك. رجلي.. رجلي مش قادرة أتحمل أكتر من كده. ارحمني.
يامن: ولما كنتي بتديني الحقنة أربع مرات في اليوم مارحمتنيش ليه؟ ولما كنتي بتخليني أبلع جاز ما صعبتش عليكي؟ بعد كل اللي عيشناه سوا ما صعبتش عليكي لييييييه؟
تيم: (وهي بتحاول ترفع نفسها لفوق عشان النار ما تلمسش رجليها وبتحرك رجلها شمال ويمين) أنا مش فاكرة انت بتتكلم عن إيه. أنا معرفش حتى انت مين. نزلني خلينا نتكلم. رجلي هتسيح من النار. أنا.. أنا كنت ممكن أهرب امبارح. صاحبك يامن جه وفتح الباب. بس أنا اخترت إني أقعد عشان معرفش حاجة بره. وانت الوحيد اللي عارف أنا مين.
يامن: (استغرب) وزق الباسكت برجله بعيد وجاب طفاية وطفا النار اللي في الباسكت وقطع الحبل بالسكينة. وتيم وقعت في الأرض.
تيم وهي بتحسس على رجليها وبتعيط: أنا.. أنا باين عليا إني أستاهل كل حاجة عملتها فيا. وباين إني عملت معاك حاجة ما تتغفرش. بس أنا عايزة أعرف أنا عملت إيه. ارجوك قولي.
يامن: ودي تمثيلية جديدة بتمثليها عليا؟
تيم: لا لا لا لا. ما فيش تمثيلية ولا حاجة. أنا مش عايزة منك أي حاجة غير إني أعرف عملت إيه. أنا حتى ما بقولكش توقف تعذيب فيا. أنا مش فاكرة حتى اسمي إيه.
يامن كل ساعة بتعدي عليه بتضعفه أكتر. من غير الجرعة مرة واحدة لقي نفسه مش قادر يمسك نفسه ولا يصلب طوله من كتر ما هو ضعيف.
تيم: إذا كنت أنا اللي عملت فيك كده خليني أصلح الغلط ده. وبعد ما تبقى كويس اعمل فيا اللي انت عايزه. ارجوك خليني أساعدك.
يامن بكل استسلام: لو عايزة تساعديني أوعدي ما تفتحيليش الباب مهما قولتلك ومهما حصل.
يامن دخل الأوضة بتاعته وهو بيسند على الحيطة ومش قادر. بيوصل للحيطة بالعافية حرفياً. وتيم قفلت عليه الباب بالمفتاح عشان عارفة إنه هيرجع يكسر في الأوضة من جديد.
وابتدت تدخل الحمام وحطت رجلها في مايه ساقعة عشان الحرق اللي في رجلها وابتدت تربط رجليها. وبقي في كل حتة في جسمها علامة تقريباً من اللي يامن بيعمله فيها.
طول اليوم بقت تسمع صوت صريخ وتكسير في الأوضة. ويامن خلاص جسمه مابقاش متحمل أكتر من كده. وبقت تسمعه وهو كل شوية يخبط على الباب وبيقولها افتحي. بس هي كانت بتسمع كلامه لما قالها أوعدي تفتحيلي الباب مهما حصل. وكانت دايماً بتقعد على باب الأوضة من بره وساندة ضهرها على الباب. ويامن مابيقولش غير كلمة: ليه عملتي كده يا نايا؟ لييييه؟ الكلمة دي كانت بتوجع تيم جداً إنها شايفة شخص بيتعذب قدامها وهي السبب.
يامن أخيراً قعد على الباب وسند ضهره على الباب من كتر التعب. تيم حست إنه قعد وساند على الباب.
تيم: أنا.. أنا آسفة.. أنا معرفش أنا عملت فيك إيه.. بس بجد مهما أقولك أنا آسفة مش هيكفي حقك عليا.
يامن: (وهو بيتكلم بالعافية وساند رقبته على الباب) إنتي دمرتيني.. إنتي عملتي اللي محدش قدر يعمله فيا قبل كده.
يامن: إنتي خليتيني مدمن وبحاول أعالج نفسي دلوقتي. كل ده عشان تدمرى ناس مالهاش أي ذنب. كل ده عشان تبقي إنتي القوية اللي محدش يقدر يقف قصادك في يوم.
تيم: أنا.. أنا عملت كل ده؟
يامن: إنتي قتالة قتلة وما فيش في قلبك رحمة لغيرك. أهم حاجة نفسك وبس. والأهم من ده كله إنك خونتيني وأنا صدقتك.
تيم: إحنا كنا بنحب بعض.
يامن: أنا بس اللي كنت بحبك وإنتي كنتي بتمثلي الحب عليا مش أكتر عشان توصلي لغرضك. إنتي أكتر إنسانة حبيتها وأكتر إنسانة كرهتها.
تيم بقت تعيط وحطت وشها في الأرض وهي مش مصدقة إنها شريرة أوي كده وفي ناس بتكرهها أوي كده.
يامن: امشي.. امشي من هنا خالص. أنا لو طلعتلك المرة دي هموتك بإيديا.
تيم قامت من مكانها ومشيت. ويامن افتكر إنها مشيت خالص من المخبأ ومبقاش يسمعلها صوت. بس هي طلعت بره ونامت على الكنبة وضمت رجليها لصدرها وبتحاول تفتكر أي حاجة من اللي حصل قبل ما تفقد الذاكرة.
ومرة واحدة جاتلها ذكرى كده وهي بتعذب يامن وبتحط دماغه في الجاز. فاقت لنفسها بسرعة وهي مش مصدقة إنها ممكن تعمل كده وقررت إنها لازم تساعد يامن ومش هتسيبه في حالته دي.
تاني يوم الصبح تيم ابتدت تدخل الأوضة اللي فيها التلاجات وتطلع الأكل وتعمل أكل ليامن. وقفت في المطبخ وبقت تطبخ.
ويامن كل يوم حالته بتسوق عن اليوم اللي قبله. ولما ما بقيتش تسمعله صوت خالص بقت تفتح الباب بالراحة جداً وتدخله الأكل وتقفل الباب وراها على طول. مرة يامن يرمي الأكل ومرة ياكله. وكانت بتدخل أوضة الأدوية ودور على دوا يكون مقوي لي. وتحطهوله من ورا الباب. يوم بقى بيجر التاني لحد ما في مرة بتفتح عليه الباب. لاقيته نايم في الأرض ومش قادر يتحرك. لدرجة إنه عامل حمام على نفسه. وكان ضعيف جداً وهزيل.
تيم: يااامن؟
تيم: قوم.. قوم معايا.
تيم حطت دراع يامن على كتفها. وبقت تقومه بالعافية معاها. ودخلته الحمام وقلعت هدومه والتي شيرت بتاعه والبنطلون. وسابته بهدومه الداخلية وبس. وفتحت عليه الدش عشان ريحته وريحة العرق والحمام وحشين أوي. وابتدت ترفع كمامها وتجيب الصابون وبقت تغسله راسه وجسمه. ويامن وقتها من كتر ضعفه كان مستسلملها خالص. تيم جابت الفوطة وبقت تنشفله شعره وجسمه. وهي بتنشفله وشه أخدت بالها من لون عينيه عسلي فاتح وملامحه حلوة جداً.
أدته هدوم جديدة وطلعت بره وبقت تستناه لما يلبس. ويامن بقى بيلبس بالعافية لحد ما خلص لبس وطلع بره. لقي تيم مستنياه. سندته ونفضت السرير بسرعة اللي هينام عليه. وبقت تغطيه. وأدته حقنة اللي نواه أدهالها عشان يرتاح ويروح في النوم. والوقت ده جت تقوم من جنب يامن. مارضيتش. وبقت تملس على شعر يامن وهو نايم ومش حاسس بنفسه. وتبص لملامحه.
(في نفس الوقت)
القائد: تعالي معايا.
نايا: على فين؟
القائد شد نايا من إيدها ووداها أوضة كلها بنات صغيره ما يتعداش سن البنت فيهم ١٢ سنة. ومعاهم رجاله كبار. والرجاله ابتدت تقلع وبيقربوا من البنات.
نايا: (بصدمة) إنت.. إنت بتعمل إيه؟
القائد: دول عشر بنات. الأربع رجالة دول هيغتصبوهم قدامك. وبعدين يموتوهم ويرموا جثتهم للكلاب.
نايا: وطت على إيد القائد بسرعة.
نايا: لأ.. لأ حرام عليك. ما تعملش فيهم كده.
القائد: البس هدومك إنت وهو.
القائد: أنا برضه قولت إنك عاقلة وهتسمعي الكلام.
نايا: عايز مني إيه؟
(الست العجوزة دخلت وهي بتتعكز على العكاز)
الست العجوزة: عايزك تقتليني يا بنتي.
نايا: (بصدمة) إنتي بتقولي إيه؟
الست العجوزة: أنا موافقة إنك تقتليني. أنا عشت حياتي خلاص. لكن دول بنات صغيرة لسه ماشافوش دنيا.
نايا: أيوه بس إزاي أعمل كده وإنتي اللي أنقذت... (ولسه هتتكلم)
العجوزة برأت لها إنها ما تتكلمش.
الست العجوزة: أرجوكي اعملي اللي بقولك عليه.
نايا: مش قادرة.. أنا ما أقدرش أقتل.. مش قادرة.
القائد: يبقى إنتي اللي اخترتي.
طلع المسدس بتاعه ولسه هيقتل واحدة منهم. الست العجوزة وطت بسرعة على إيد نايا.
الست العجوزة: حرام عليكي اسمعي كلامي. دول فيهم أحفادي. أبوس إيدك اقتليني.
نايا قعدت في الأرض من الصدمة ووافقت إنها تقتل العجوزة. وطلعوا بره وبقوا في ساحة كبيرة. وكل أهل القرية كانوا عاملين دايرة حواليهم.
القائد كان ماسك سلاح في إيده وبيقول:
القائد: أحب أقولكم إن تيم رجعت أقوى من الأول. ما فيش في قلبها ذرة رحمة من جديد. واللي هيحصل قدامكم هو الدليل.
القائد حط المسدس اللي معاه في إيد نايا. والست العجوزة قعدت على ركبها قدامها. ونايا كانت بترفع المسدس على جبينها وإيدها بتترعش.
الست العجوزة: (بصوت واطي) اضربي يا نايا.. اقتليني.
نايا دمعتها نزلت منها وهي رافعة المسدس على الست العجوزة.
القائد قرب منها واتكلم بهمس في ودنها: قدامك ٣ ثواني. لو ما قتلتهاش بصي فوقك كده.
نايا رفعت عينيها لاقت الـ ١٢ بنت واقفين فوق السطح على السور. والرجالة وراهم. مجرد زقة بسيطة هيقعوا يموتوا.
نايا فتحت صمام الأمان وهي دموعها نازلة منها.
الست العجوزة: اضربي بسرعة.
القائد: موتيها.
نايا: _________
رواية العبقري الفصل السابع عشر 17 - بقلم مآهي أحمد
فتحت صمام الأمان وهي حاطة المسدس على جبين الست العجوز.
الست العجوز (بهَمْس): اضربي يا نايا.. اضربي.
القائد (وطى ناحية نايا وهمس في ودنها): اقتليها.
نايا بصت للبنات اللي فوق السور وهي إيديها بتترعش، وبصت للست العجوز. لاقت في عينيها الخوف من الموت، حتى لو كانت بتقول له بلسانها إنها تقتلها، بس برضه الخوف كان واضح في عينيها. وكان قدام نايا اختيارين: يا البنات الصغيرة تعيش، يا الست العجوز.
نايا غمضت عينيها، ومرة واحدة حاولت تضغط الزناد عشان تموت الست العجوز. ما قدرتش. ما قدرتش تضغط على الزناد. نايا أضعف من إنها تقتل مخلوق. بصت وراها ولاقت الكل مستنيها. العيون كلها عليها. كله مستني اللحظة اللي هتضرب فيها الست العجوز بالنار.
نايا بتبص لاقت القائد بيبص فوق ولسه هيشاور للرجالة اللي فوق عشان يزقوا البنات من فوق السور ويقتلوهم. نايا من غير ما تحس، دست على الزناد وقتلت الست العجوز.
القائد ابتسم ابتسامة كلها نصر وفخر باللي نايا عملته. الست العجوز اترمت في الأرض وماتت، ونايا وقتها وقعت المسدس من إيدها وبقت تبص للست العجوز وهي مصدومة. وبقت واقفة متنحة للست وهي دمها سايح في الأرض من غير حتى ما تبربش.
القائد بص للرجالة اللي فوق السطح وهز راسه بمعنى إنهم ينزلوا البنات من على السور. والرجالة أخدوا البنات ونزلوهم ورجعوهم مرة تانية لأهاليهم. وكل ده ونايا مصدومة من اللي عملته، لا بتتحرك ولا بتتكلم.
القائد بص لأهل القرية.
القائد (بصوت عالي عشان كل أهل القرية يسمعوا): اديكم شوفتوا بنفسكم.. إحنا هنا معندناش لا رحمة ولا عندنا رأفة بحد. طول ما بتشتغل وبتنفذ الأوامر، ليك عندنا الحماية والأمان. هتخون ومش هتنفذ الأوامر، الموت هيبقى لكل خاااااااين.
رجالة القائد بقوا يهتفوا باسمه وباسم تيم. والقائد مسك دراع نايا وبقى يزقها قدامه عشان كانت متنحة للست. القائد دخلها الزنزانة ورماها على السرير، ونايا بقت قاعدة على السرير وهي بتبص لإيدها اللي قتلت بيها الست العجوز. وهي شايفة إيديها متغرقة بدمها، برغم إن إيديها مكنش فيها دم ولا حاجة، بس هي كانت بتتخيل إن إيديها فيها دم.
القائد: أي.. هتفضلي باصة لإيدك كده كتير؟
نايا:
القائد: بكلم نفسي أنا ولا إيه؟
نايا زي ما يكون جالها صدمة من اللي عملته، مابقتش تنطق ولا تتكلم. موطية راسها وشعرها مفرود من الجانبين وباصة لتحت وهي بتبص لإيدها وبسر.
القائد: طيب يا نايا.. ماترديش، بس عايز أقولك حاجة. اللي بيحصلك ده طبيعي. أنا كمان لما قتلت أول مرة كنت زيك كده، بس بعد كده اتعودت وبقيت أقتل بدم بارد. أقتل من هنا وأدخل آكل وأشرب وأنام، وضميري ده سيبته ونسيته خالص ومبقاش موجود. بكرة هتبقي زيي وزي تيم، بكرة تتعودي يا نايا.
القائد ساب نايا وطلع وقفل الزنزانة مرة تانية عليها.
***
(في نفس الوقت)
تيم كانت قاعدة جنب يامن وهو نايم وبتملس على شعره. وبقت تبص لملامحه وتبتسم.
تيم (بتقول في نفسها): معقول.. معقول أنا وأنت كنا بنحب بعض؟ بس يا ترى حبينا بعض إزاي واتقابلنا إزاي؟ وإيه اللي حصل ما بينا؟ ويا ترى أنا اللي قولتلك إني بحبك الأول ولا أنت؟
يامن اتحرك على جنبه الشمال. تيم بسرعة شالت إيدها من على شعره واتعدلت من مكانها وقامت وقفت. قفلت النور عليه وقفلت الباب بالراحة جداً ومشيت وسابته عشان يرتاح.
تيم دخلت أوضة تانية وبقت تبص عليها بزهق. بتفتح الدولاب، لاقت صندوق مليان صور. طلعت ألبوم مكتوب عليه "صور يامن". لاقت له صورة ومامته بتولده وكان لسه صغنن خالص، وصورة تانية لما كان عنده سنتين، وصورة تالتة مع طفل باين عليه إنه أكبر منه بأربع أو خمس سنين بالكتير، شكله بيقول كده. وصور له وهو صغنن مع نفس الولد وهو حاطط إيده على كتفه وأبوه وأمه بيبوسهم من خدّهم. الصور كانت مبهجة جداً جداً وحلوة أوي، لحد صور يامن وهو تقريباً كده من شكله يقول سن الـ 15 سنة. كانت بتبص ليامن والصور اللي كلها بهجة وفرح وتضحك. ولاقت صورة مكتوب عليها تاريخ ميلاد يامن، وهو متصور جنب التورتة وبيطفي الشمع. ابتسمت على حياته اللي كانت حلوة أوي، بس بقت تسأل نفسها 100 سؤال. يا ترى فين أهله وحصلهم إيه؟ بتبص حواليها لاقت إن كل الصور دي متاخدة في المخبأ ده. نفس لون الحيطان اللي وراهم، نفس الأثاث، كل حاجة. معنى كده إنهم ماتصوروش ولا مرة بره المخبأ ده نهائي. وبقت مستغربة جداً.
وبالصدفة لاقت إن النهارده نفس تاريخ ميلاد يامن، وحسبت عمره، لاقيته هيكمل النهارده 27 سنة. وحبت تعمله مفاجأة بمناسبة عيد ميلاده، وكمان عشان يهدي معاها شوية ويحكيلها عن نفسها أكتر. وبعدها افتكرت نواه صاحبه اللي قال لها إنه هييجي تاني يوم على طول، وفات أكتر من أسبوع وما جاش.
***
(في نفس الوقت)
نواه متعلق بسلاسل من حديد وإيده مرفوعة، وبيُجلد قدام أهل قرية الجبالي كلهم.
الجبالي (بصوت عالي): اللي قدامكم ده نواه. كان هو ويامن أقرب ليا من نفسي، كانوا دراعي اليمين في كل حاجة. أنا وثقت فيهم ودخلتهم قصري، وأي النتيجة؟ إيه اللي حصل؟ هااااه؟ خانوني. (بيشاور بصوابعه الاتنين وبيوطي ضهره حاجة بسيطة) الاتنيييييييييين.. الاتنين خانوني ودي كانت النتيجة. أخدوا مراتي اللي أنا (بيشاور بصباعه على نفسه) أناااااااااا متجوزهاااااا. اسكت.. ويتعلم علياااا؟ أنا.. الجبااالي ما يتعلمش عليا. أنا أعلم على الكل. ولو دراعي خانني (ضرب على ضهر يامن بالحزام الجلد بكل قوته على ضهره) لو دراعي خانني أقطعه.
رفع الحزام مرة تانية وضربه على ضهره.
نواه: آآآآآآآآآه.
نواه كان ضهره بينزل دم من كتر الجبالي ما بيضربه بالحزام. وبعدها دخل يامن جوه، وأهل القرية بقوا باصين في الأرض والحسرة مالية قلوبهم إن حتى نواه ويامن ماسلموش من الجبالي.
نواه ويامن اللي هلاقيه يعني هلاقيه.
(Flash back)
نواه ساب تيم وقال لها إنه لازم يرجع للجبالي عشان ما يشكش فيه.
الجبالي: انت كنت فين يا نواه؟
نواه (بتردد): يعني هكون فين يا جبالي؟ زي ما أنت شايف كنت بدور على يامن.
الجبالي: تصدق صدقتك. هقول سؤالي مرة تانية يمكن تجاوب صح المرة دي. كنت.. فين.. يا نواااه؟
نواه: زي ما قولتلك كنت بدور على يامن.
الجبالي: كتفوه.
الرجالة مسكت نواه كتفته من إيديه بالحبال.
الجبالي: أنا مش ورايا حاجة، هفضل معاك كده لحد ما تقولي فين يامن هو ومراتي. ولو ما قولتليش هفضل أعذب فيك وانت صاحي.
ومن وقتها الجبالي بيعذب في نواه عشان يقوله على مكانه.
***
(في نفس الوقت)
نايا ابتدت تحاول تعمل كيكة زي اللي في الصور ليامن، بس اكتشفت إنها مابتتعرفش، حتى إيه المكونات اللي بيتعمل بيها الكيكة دي. وباين كده إن عمرها ما احتفلت بعيد ميلادها. بقت تدور على أي حاجة مدورة، أي حاجة. وأخيراً لاقت صينية مدورة فاضية وعملت شوية رز أصفر. فضلت تدور على شمعة وولعتها، وفتحت الباب بالراحة جداً على يامن. وحطت الشمعة في نص الصينية بتاعت الرز. وبالصلصة كتبت "كل سنة وأنت طيب يا يامن" زي اللي في الصورة بالظبط. وحطت الصينية على الترابيزة اللي جنب يامن، وفضلت مستنية إنه يصحى أو حتى يتحرك عشان يشوف الصينية اللي هي عملها له.
يامن وقتها ابتدى يتحسن شوية ويبقي أحسن من الأول بكتير. وابتدى مفعول وقت الجرعة، هو لسه بيأثر فيه بس مش زي الأول طبعاً. وخلاص الشمعة قربت تخلص. وتيم بصة للشمعة وبتتمنى إنها ما تطفيش قبل ما هو يصحى ويشوفها.
بتبص لاقت يامن قام وشاف الصينية والشمعة. تيم فرحت جداً إنه شافها. عدّل نفسه وبص للصينية كده باستغراب. لقي إن الصينية مكتوب عليها "كل سنة وأنت طيب". طيب إزاي ونايا مابتتعرفش تكتب أصلاً؟
يامن بص لها كده بصة غيظ وحقد. ورمى الصينية في وشها ومسكها من دراعها.
يامن (بغيظ وريأكشنات وشه كلها غضب): دي لعبة جديدة دي يا نايا؟ لو فاكرة إن حركاتك دي هتخلي عليا، ففوقي اصحي. أنا اتضحك عليا مرة، ولا يمكن يضحك عليا تاني. أنتي فاهمة؟ 😡
تيم: أنا.. أنا.. أنا حبيت أفرحك مش أكتر.
يامن: وأنا يوم ما أفرح، أفرح من واحدة زيك أنتِ. اسمعيني كويس. أنا عارف انتي بتعملي كل ده ليه، وحتة إنك ناسيه كل حاجة دي مش داخلة دماغي خالص. اللي زيك عامل زي الحية بتتلون على كل لون، بس أنا مش هخليكي تطلعي من هنا أبداً وهدفنك حية هنا وأخلص الناس من شرك.
يامن أدّى تيم ضهره. وتيم وقفت وراه خطوة.
تيم: لو كنت فاكر إني بعمل معاك كده عشان تخرجني، فـ أنا لو كنت عايزة أخرج من هنا كنت خرجت من زمان. أنا عارفة الرقم السري بتاع المخبأ ده. ولو مش مصدقني اتفضل.
تيم جابت قلم وورقة وكتبت ليامن رقم المخبأ.
يامن بص كده وبقى مستغرب.
يامن: انتي عرفتي الرقم ده منين؟ انطقي! 😡
تيم: من نواه. شفته وهو بيفتح الباب عشان يخرج، حفظته على طول.
يامن: نواه.. هو نواه جه هنا؟
تيم: أيوه جه. وقالي إنه لازم يمشي عشان واحد اسمه.. اسمه مش فاكرة، بس الخيالي على ما افتكر بيطاردنا، وهو لازم يمشي عشان يبعده عننا. وقالي إنه هييجي بكرة، وبقالو أسبوع ما جاش.
(يامن وقتها فهم)
يامن: أسبوع وما جاش؟ أكيد الجبالي مش سايبه. وعرف إنه جالي.
تيم: وهتتصرف إزاي؟
يامن: وانتي مالك؟
يامن سابها ومشي ودخل بسرعة أوضته عشان يلبس هدومه.
تيم: انت رايح فين؟
يامن: ابعدي عني خالص، مش عايز أشوف وشك قدامي. وكلامنا لسه مخلصش.
تيم: كلامنا عمره ما هيخلص غير لما تعرفني كل حاجة.
يامن: امشي من قدامي دلوقتي. أنا صاحبي في خطر ولازم ألحقه. وع فكرة، اعملي حسابك إني هرجعك للجبالي. خليه يشبع بيكي.
تيم: تقصد إن الجبالي ده كان عايزني عشان كده بيطاردنا؟
يامن: تمثيلية سخيفة منك مش مصدقها ولا هصدقها.
يامن ساب تيم ودخل الأوضة يكمل لبس. وبقى ياخد القوس بتاعه وبيحضر السهام بتاعته عشان يروح لنواه.
***
(في نفس الوقت)
القائد دخل لنايا لقاها قاعدة نفس القاعدة من يومين. كل ما بيدخلها أكل أو شرب، مفيش. ما بتاكلش ولا بتتحرك. ماسكة إيديها وبتبص لإيديها وبتتخيل دم الست العجوز وبس.
(القائد بيزق صينية الأكل لنايا)
القائد: انتي لو ما أكلتيش هتموتي، لازم تاكلي.
نايا:
القائد: أنا مش عايزك تموتي، على الأقل لحد ما نلاقي تيم. أنا كنت غلطان وتيم هي اللي كانت صح. انتي مش منا. انتي مختلفة عننا.
نايا:
القائد زهق من صمت نايا. حب يستفزها. جاب طفل وحاول يهددها بيه، بس نايا كانت مش هنا حرفياً. زي ما يكون جالها صدمة من اللي حصل وبقت في عالم تاني. القائد رجع الطفل، وأخد نايا وقومها من إيدها. وبقى عاوز يوديها لحكيم القرية يشوفها ويشوف حالها. ابتدى يقلق عليها فعلاً.
حكيم القرية أول ما لقى القائد داخل عليه، خاف واترعب في ساعتها.
القائد: تيم تعبانة وعايزك تخليها تخف.
الحكيم: أهلاً.. أهلاً بقائد قريتنا.
القائد: مش عايز رغي كتير. شوفها ما بتتكلمش ليه؟
الحكيم بقى يبص على نايا ويبص على بياض عينيها اللي ما بيتحركش خالص واستسلامها لأوامره.
الحكيم: واضح إنها داخلة في نوبة صعبة. زي ما تكون مش عايزة تعيش في العالم بتاعنا. حصلها صدمة شديدة أثرت على عقلها.
القائد: يعني إيه؟ 😡😡 مش هتخف؟
الحكيم خاف واترعب.
الحكيم: هتخف.. هتخف. بس سيبها معايا النهاردة بس عشان أقدر أعالجها زي ما أنت عايز.
القائد ساب رجالة تحرس بيت الحكيم من بره وساب نايا مع الحكيم عشان يعالجها. نايا كانت مستسلمة حرفياً ونايمة على السرير. وأول ما لاقت الحكيم دخل أوضته عشان يحضر لها أعشاب ويديها الدواء. اتسحبت بالراحة جداً وفتحت الشباك وطلعت من بيت الحكيم من ورا. ولاقت زي غسيل منشور، أخدته بسرعة ولبسته وغيرت هدومها. وبقت تتسحب من غير ما حد يشوفها في القرية لحد ما طلعت من البوابة. ومن هنا ابتدت تتحرك في الصحرا وتجري، وكانت عايزة تروح لمخبأ يامن.
الحكيم طلع من الأوضة مالقهاش. بص على الشباك لقى إنه مفتوح. نادى على الحراس بسرعة. والحراس دخلوه وعرفوا إنها عاملة تمثيلية عليهم ومكانش عندها صدمة ولا حاجة. جريوا بسرعة يبلغوا القائد.
نايا كانت بتجري بكل قوتها. كانت عايزة تهرب وتجري تترمي في حضن يامن، وترتاح جوه حضنه وبس.
(في نفس الوقت)
يامن: اتحركي قدامي.
تيم: انت هترجعني للجبالي؟
يامن: هو أولى بيكي انتي وهو. يا نايا شبه بعض.
تيم: هتبقى مرتاح لو رجعتله؟
يامن: انتي أكبر غلطة غلطتها في حياتي. ودلوقتي بصلحها. كان لازم أسيبك وقتها وما أرجعلكيش أبداً.
تيم: اللي تشوفوه يا يامن.
(في نفس الوقت)
القائد عرف إن نايا هربت. أخد العربيات بسرعة وبقي بيدور عليها في الصحرا.
ويامن وتيم خلاص بيطلعوا من المخبأ عشان يمشوا.
وفي نفس الوقت نايا بتجري عشان تروح له المخبأ. يامن خلاص طلع من المخبأ هو وتيم.
ونايا قربت توصله.
بس تفتكروا نايا هتلحق توصله قبل ما يمشي هو وتيم من المخبأ، ويامن يعرف الحقيقة لو شافها؟ ده اللي هنعرفه الحلقة الجاية، بكرة الساعة عشرة إن شاء الله.
رواية العبقري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مآهي أحمد
القائد عرف أن نايا هربت، أخذ العربيات بسرعة وبدأ يدور عليها في الصحراء.
ويامن وتيم خلاص بيطلعوا من المخبأ عشان يمشوا.
وفي نفس الوقت نايا بتجري عشان تروحله المخبأ.
يامن خلاص طلع من المخبأ هو وتيم.
ونايا قربت توصله.
نايا لسه هتجري عشان توصل للمخبأ، وكان بينها وبين المخبأ حوالي 300 متر بالكتير، لاقت القائد ورجالته بيدوروا عليها في الصحراء.
استخبت ورا الجبل وهي بتنهج من كتر الجري اللي جريته.
دخلت جوه الجبل وهي بتنهج ومش قادرة تتحرك حرفيًا.
العربية بتاعت القائد وقفت قدامها وهي كتمت نفسها بأيديها عشان القائد ما يسمعش صوت نفسها من كتر ما كان قريب منها.
القائد بص يمين وشمال عشان يشوفها ما لقهاش.
راح ركب عربيته مرة تانية وشاور للعربيات اللي وراه إنها تتحرك، ويدوروا في مكان تاني على نايا.
نايا وقتها حطت إيديها على قلبها واتنهدت بطمأنينة، وبقت مطمنة إنه خلاص مشي.
ولسه هتتحرك عشان تكمل طريقها ليامن، لاقت اللي وراها وحط إيده على بوقها.
بقت ضهرها لازق في صدره ومابقتش شايفة اللي حاطط إيده على بوقها.
رفعت عينها وبصتله، لاقيته حط صباعه التاني على بوقه وقالها: "هووووش".
يامن وقتها طلع من المخبأ من بعيد.
ونايا كانت شيفاه بعنيها.
كانت عايزة تصرخ وتقوله: "يامن الحقني"، كانت عايزاه يسمعها ويبصلها حتى.
بس يامن كان واقف مستني تيم تطلع من المخبأ.
الراجل: "ده انتي ثروة بالنسبالي، انتي عارفة الجبالي هيدفع فيكي كام للي هيلاقيكي."
الراجل ضرب نايا على راسها وراحت اغمى عليها.
وشالها على كتفه عشان يوديها للجبالي.
الراجل بعد ما مشي، تيم ابتدت تطلع من المخبأ.
يامن: "بسرعة شوية."
تيم: "رجلي بمشي عليها بالعافية، ولا انت ناسي انت عملت فيا إيه."
يامن شدها من شعرها وقفل المخبأ.
يامن: (داس على سنانه) "لأ مش ناسي، فاكر كل حاجة عملتها فيكي، واللي عملته معاكي ده حاجة، واللي لسه هعمله معاكي حاجة تانية خالص."
تيم: "سيب شعري.. سيب شعري.. شعري هيطلع في إيدك."
يامن ساب شعر تيم وطلع حبل من الشنطة اللي على ضهره وربط إيدين تيم بالحبل ومشاها وراه.
وهو بقى ماشي قدامها وبقى يشدها بالحبل ده.
(تيم بقت تبص ليامن وهي ماشية، ما وقفتش)
تيم: "انت رابطني بالحبل ده عشان فاكر إني ههرب منك صح؟"
يامن:
تيم: "قلتلك قبل كده ألف مرة، أنا لو كنت عايزة أهرب كنت هربت من بدري، انت ليه مش مصدق."
يامن: (بسخرية وتريقة ضحك ضحكة ظهرت بجانب شفايفه اللي هو ههه) "وطبعًا انتي ما هربتيش عشان انتي مش فاكرة حاجة عن نفسك وهتهربي تروحي فين وانتي مش فاكرة حتى اسمك صح؟ مش ده اللي بتحاولي تفهميهوني."
تيم: (بتنهيدة يأس وشاورت براسها لتحت) "للأسف كده."
يامن: "تمام، أنا مصدقك، وعشان كده هرجعك للمكان اللي هيفكرك بكل حاجة حصلت قبل ما تفقدِ ذاكرتك، عشان تفتكري قد إيه انتي وسخة."
تيم وقفت مرة واحدة ومابقتش تمشي.
يامن بقى يشد الحبل عشان تمشي، بس كانت واقفة ومابتحركش.
يامن بصلها وهو ماسك الحبل ولفه على إيده، وما بينهم متر تقريبًا، الحبل هو اللي بيفصل ما بينهم.
تيم: "للدرجة دي جرحتك."
يامن بقى يلف الحبل على كف إيده ويقربها منه أكتر، خطوة والتانية وهو بيلف الحبل على إيديه لحد ما قربها منه وبقى وشها في وشه بالظبط.
تيم بقت تبصله وتبص لملامحه وهي بتبص لعنيه، والصحرا كانت ضلمة ونور القمر بس هو اللي منورلهم الطريق.
يامن: "أنا اتجرحت كتير من أقرب الناس ليا زمان.. بس المرة دي جرحك عمل شرخ في قلبي خلاني أفوق وأحس وأعرف إن مافيش حد يستاهل إنك حتى تفكر فيه.. انتوا كلكم شبه بعض يانايا."
تيم حطت إيدها على قلب يامن وبصتله في عينيه.
تيم: "رغم كل اللي بتقوله ده، بس عينيك بتقول حاجة تانية يا يامن."
يامن: "ههه" (هز براسه شمال تانية بسيطة) "أنا هوريكي إيه هي الحاجة التانية يانايا."
(يامن قرب منها وعينيه بقت كلها شر)
نايا رجعت خطوة لورا وبتوتر وخوف.
تيم: "انت.. انت هتعمل إيه."
يامن: "الصحرا وضوء القمر والمكان اللي إحنا فيه ده ما بيفكركيش بحاجة."
تيم: (بتوتر) "بي.. بي.. بيفكرني بإيه، أنا مش فاكرة حاجة."
يامن مسكها من رقبتها وبقى يشاورلها على الأرض.
يامن: "هنا.. في المكان ده بالظبط كنتي هتسلميلي نفسك.. وكنتي عايزاني.. وأنا من هبلي مارضيتش وكنت عايز أتجاوزك وأخدك في الحلال، بس اللي زيك ماينفعش معاه غير الحرام وبس."
يامن هجم على تيم وبقى عايز يغتصبها، عايز ينتقم منها بأي طريقة مهما عمل ومهما عذبها النار اللي جواه ما بتطفيش.
تيم بقت نايمة في الأرض ويامن بقى فوقيها وبقى يبوسها من رقبتها وخدها ونزل على صدرها زي المجنون.
عايز يحسسها بقد إيه هي إنسانة رخيصة وسهلة.
تيم بقت بتبعد راسها شمال ويمين عن يامن، بس هو كان نايم فوقيها وعقله ما كانش موجود فيه.
تيم: "سيبني يايامن ابعد عني.. ابعد حرام عليك."
يامن: "انتي اللي عايزة كده، مش هسيبك غير لما آخد اللي عايزة منك."
رواية العبقري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مآهي أحمد
سيبني يايامن ابعد عني .. ابعد حرام عليك
انت اللي عايزه كده مش هسيبك غير لما اخد اللي عايزه منك
تيم بقت ترفع ايدها بالعافيه وهي نايمه في الارض ويامن نايم عليها وبقت تبعد بوشها يمين وشمال وترفع ايديها الاتنين علي وش يامن وايديها متربطه بالحبل
سيبني .. سيبني بقي ابعد عني .. حرام عليك
تيم بقت تعيط ودموعها بقت تنزل منها ومابقيتش عارفه تعمل اي حرفيا يامن قطعلها التي شيرت اللي كانت لبساه وكان عامل زي الشيطان اللي مافيش حاجه تقدر توقفه الغل والحقد كانوا ماليين قلبه ما اللي تيم عملته فيه برضوا مش شويه يامن قام من علي تيم ووطي وبقي يقلعها البنطلون تيم راحت ضربته برجليها في صدره بعدته عنها بسرعه ولفت جسمها وبقت ببطنها تزحف علي الارض وايديها كانت متربطه بالحبل
لاقت سهم واقع في الارض من يامن مسكته بسرعه بأيديها الاتنين وهما متربطين سوا ولفت علي الارض تاني وبقي ضهرها علي الارض مره تانيه ووشها ليامن
يامن قام وقف وموطي راسه وبيبصلها وهي نايمه علي الارض ورافعه نظرها لي وماسكه السهم بأيديها الاتنين ورفعاه علي بطنها
المسني مره تانيه وهموت نفسي ووقتها بس مش هتعرف ترجع صاحبك تاني انا الحاجه الوحيده اللي هتخليك ترجع صحبك
( بصلها كده باحتقار وابتسم )
صاحبي هعرف ارجعه ولو عايز اقلعك عريانه هنا واجلدك واخد اللي انا عايزه هعمل كده
بس انا قرفت منك ومن جسمك ومابقيتش عايزك
يامن قلع الجاكيت بتاعه ورماه علي بطنها
البسي ده لازم نتحرك
تيم اخدت نفسها كده واتنهدت ولسه نايمه في الارض وبتبص للسما ودموعها نازله منها يامن مشي قدامها بتبص لاقيته بيشد الحبل وبقي بيشدها علي الارض وضهرها بقي يحك في الصخور وهي اصلا ضهرها مجروح لوحده
تيم بقت تحاول تقوم من كتر الوجع اللي في ضهرها
ااااه
يامن مكانش مهتم طبعا وكان بيشدها اكتر
تيم بقت تحاول تقوم لحد ما وقفت علي رجليها وبقت تمشي معاه مره واحده يامن سمع عربيه جايه من بعيد يامن اخد تيم ومسكها من ايديها واستخبوا هما الاتنين ورا جبل بسرعه ودخلوا في حته صغيره جدا ما بينهم وبقي وشه وفي وش تيم بالظبط تيم كانت سانده بضهرها علي الجبل بس من كتر المكان ضيق وهما الاتنين فيه تيم ضهرها كان لازق في الحيطه وضهرها كله متبهدل حرفيا وتعابها جدا حاولت تكتم وجعها جواها علي قد ما تقدر العربيه عدت من قدامهم وكانت عربيه القائد وهو بيدور علي نايا
يامن بقت عينه علي العربيه وبقي بجسمه من غير ما يحس يضغط اكتر علي تيم
تيم وجع ضهرها زاد عليها وفي اللحظه دي صرخت من الوجع واول ما صرخت القائد سمع صوت الصرخه ووقف العربيه بسرعه
يامن وقتها حط ايده علي بوق تيم وبقي يبرألها عشان ما تعملش صوت
(القائد وهو في عربيته بيكلم اللي كان سايق )
سمعت حاجه
ماسمعتش حاجه
انت متأكد
حاجه زي اي
زي صوت صريخ حد بيصرخ
لا ماسمعتش
القائد شاور للرجاله اللي معاه انهم ينزلوا من العربيات وكلهم وقفوا العربيات ونزلوا
انا حاسس ان نايا قريبه من هنا كله يدور عليها ماتسبووش شبر في الجبل والصحرا الا لما تدوروا عليها فيه
(يامن بص لتيم علي انها نايا ونزل ايده من علي بوقها وبصلها وربط الحبل بتاع ايدها في صخره)
اتحركي حركه واحده من هنا ومش هسيبك حتي لو روحتي فين
مش هتحرك وده مش بسبب تهديدك ؟
يامن بصلها بكل غيظ وربط بوقها
وسابها ووطي ضهره وبقي بيمشي علي ايديه ورجليه عشان القائد ما يشفهووش واول ما مشي تيم بقت تحاول تفك ايديها وبقت تحك الحبل اللي في ايديها بالصخره يمكن يتقطع
يامن وقتها بقي يتعلق في الجبل ويطلع علي الصخور لحد ما وصل لحته معينه بقي شايف كل اللي تحت وبقي يطلع السهم بتاعه وبقي يموتهم من فوق بصمت وكل واحد منهم كان بيدور في حته وقتها راجل منهم
وهو بيدور علي الصوت اللي سمعه القائد
بيبص لقي واحد ميت منهم وفي صدره سهم يامن.. عرف ان يامن قريب من المكان وبقي ينادي علي القائد ورجالته
بسرعه بأن يامن في المكان وانهم ياخدوا بالهم
السهم ده سهم يامن
( بزعيق وصوت عالي )
خللي بالكم كويس يامن في ال ...
يامن اداله سهم في صدره وقع ميت علي طول يامن بيبص لقي كلهم بعدوا عن العربيات بتاعتهم
نزل بسرعه جدا من علي الجبل ورجع لتيم ودخل الجبل بيبص لقي الحبل مقطوع وتيم قدرت تفك نفسها لسه بيلف ضهره لقي راجل من الرجاله حاطط مسدس علي ضهر يامن
والله ووقعت يايامن
تيم تتسحب من ورا الراجل
وجابت صخره رفعتها بأيديها
وضربته بالصخره علي دماغه وقع في ساعتها سايح في د'مه
يامن لف وشه واستغرب ان تيم عملت كده
ولسه هيتكلم وينطق سمع صوت جاي من بعيد مسك ايد تيم وبقوا يجروا وداها لعربيه من العربيات اللي واقفه والمفتاح كان في العربيه شغل العربيه بسرعه وتيم ركبت جنبه وبقي يسوق بأسرع ما عنده القائد شاف عربيه بتتحرك بقي هيتجن لف وشه وهو بيجرى يشوف مين اللي ركب العربيه ومشي رجله اتكعبلت في جثه في الارض بيبص لقي سهم يامن في صدره عرف انه يامن وبلغ كل اللي معاه ان ده يامن واكيد تيم معاه
كله يركب العربيات بسرعه انا عايز يامن حي خللي بالكم تيم اكيد معاه محدش يضري ناااااار.
الرجاله ركبت عربيتها بسرعه وابتدت تجري ورا يامن
( في نفس الوقت )
نايا ابتدت تفوء وتصحي لاقت نفسها متشاله علي كتف الراجل اللي خطفها وماشي بيها عشان يوديها للجبالي
نايا كانت بتفوق بالعافيه واول ما فتحت عنيها بقت تضربه علي ضهره وبقت تحرك رجليها
انت مين اوعي كده سيبني
من كتر حركه نايا الراجل نزلها علي الارض ووقعت علي الارض
انت .. انت مين
___________
الراجل كان حاطط شال علي وشه وعنيه بس هي اللي باينه مسك نايا من دراعها ومبقاش يتكلم وبقي يشدها من دراعها بالقوه
نايا اول ما شافت انها رجعت لقريه الجبالي من جديد بقت تعيط وبقت تضرب بأيديها علي ايد الراجل عشان يسيبها ومكانتش عايزه تدخل القريه بس الراجل كان شددها من ايدها ومكانش بيحاول يخليها تسمع صوته
( في نفس الوقت)
انت غريب اوي يانواه بقي عامل كل ده عشان واحد ساب صحبه عشره عمره عشان بنت لسه عارفها من يومين وانت هنا ياعيني بتتجلد مكانه ومش عايز تقول علي مكانه انا مش عارف انت بتعمل كل ده ليه ؟ وماتقوليش بقي عشان الصحوبيه والكلام الفارغ ده عشان ما بحبهووش
نواه كانت ايده الاتنين متعلقه في الحديد والد'م نازل من حاجبه ومن شفايفه وبيرفع عنيه بالعافيه
( بيتكلم بصوت واطي )
لاء مش عشان كده
حلو اوي الكلام ده اومال عشان ايييييه ؟
عشان .. عشان .. عشان معرفش مكانه
( بنرفزه)
يوووووه يبقي انت الجاني علي روحك
الجبالي شاور للرجاله بتاعته ياخدوا نواه عشان يقتلوه جه راجلين مسكوا نواه كل واحد حط دراع علي كتفه ونواه كان في النص ما بينهم وهما بيدخلوه جوه الجبالي وقف قدامه ورفع راسه وشد شعره لفوق
دي اخر فرصه ليك يانواااه اتكلم
___________
ماشي ماتتكلمش .. عايز علي اول خيط شمس يظهر
تتعمل مشنقه قدام الكل عشان نواه يبقي عبره للكل
( في نفس الوقت)
ابعد عني حرام عليك سيبني انا لا يمكن ارجع القريه دي مره تانيه انا ما صدقت ابعد عنها وعن اللي اسمه الجبالي ده
الراجل شد نايا ودخل بيها القريه ودايما بيبقي في رجاله علي باب القريه وقفوا الراجل ده قبل مايدخل
انت مين وجاي في اي
معايا هديه ( وبص علي نايا ) هتعجب الجبالي اوي
اخلع القناع اللي علي وشك ده الاول عشان نقدر نشوفك
الراجل قلع القناع بتبص لاقيته خالد صاحب يامن
ههه مش جديده عليك بعت يامن
مره وهتبيعه تاني مره .. مش مستغربه بكره كمان تبيع نفسك
انا ابيع نفسي فعلا عشان اقدر أأكل عيالي اللي مسؤولين مني وبعدين انتي كده كده ميته فتموتي وانا عامل منك اي مصلحه بدل ما تموتي من غير ما اطول منك حاجه عشان علي الاقل اترحم علي روحك هههههه
( بنرفزه )
انت فعلا و **
( بضحكه خبيثه)
الله يكرمك
خالد مسك نايا ودخلها معاه القريه وهو بيشدها من دراعها
( في نفس الوقت)
يامن كان بيجرى بالعربيه من رجاله القائد بس كلن بيجرى بسرعه رهيبه
تيم كانت ماسكه في باب العربيه بأيديها الاتنين
تيم بتبص لاقت صخره قدامها بعيد عنهم ٣٠ متر تقريبا ويامن خلاص هيخبط فيها
تيم بقت شايفه الصخره وهما خلاص هيخبطوا فيهاتيم : حااسب خللي بالك حاااااااااسب
يامن مكانش بيبصلها حتي واول ما شاف الصخره بقي يزود السرعه اكتر
تيم: احنا كده هنموت .. هنموووووووت
وخلاص كان فاضل بينه وبين الصخره نص متر تقريبا ؤاح محود بسرعه العربيه اللي وراه جت بأقصي سرعه وخبطت هي في الصخره وفرقعت
(نواه بص لتيم كده نظره ان هو عارف بيعمل اي كويس)(تيم فهمته وحطت ايدها علي بوقها )القائد بقي بيجرى وراهم يامن خلي تيم تمسك الدركسيونيامن : امسكي
نايا : امسك اي
(يامن شخط في تيم )
بقولك امسكي
تيم حطت ايدها علي الدركسيون وبقت تحاول تصبت الدركسيون بتاع العربيه ويامن طلع من علي شباك العربيه وطلع سهم وغمض عين وفتح التانيه ومره واحده ضرب السهم علي السواق جت في قلبه والعربيه اتقلبت وخلاص قرب علي قريه الجبالي القائد بيبص لقي نفسه لوحده هو والراجل اللي معاه ورجلته كلها ماتت ولو دخل للجبالي لوحده رجالته هيقتلوه فوقف العربيه ويامن قرب علي القريه اول ما شاف القائد وقف بص في المرايه وابتسم
ههه ذكي اخوكي طلع ذكي
(باستغراب )
اخويا
( في نفس الوقت )
خالد : فين الجبالي
ام الخير : اخيرا وقعتي في ايدي يانايا ده انا المره دي مش هرحمك
نايا : وانتي من امتي بترحمي حد
خالد : فين حلاوتي
ام الخير : لاااا حلاوتك دي هتستلمها من الجبالي بنفسه تعالي معايا
ام الخير مشيت خطوه قدام وخالد ماسك نايا من دراعها وبيشدها من ايدها
ام الخير : سيبهالي انا هوصلها للجبالي
خالد : لااااا .. لا يمكن لما اخد حقي بأيدي من الجبالي وقتهاا اسيبها وامشي
ام الخير ( رفعت حاجبها ) وماله حقك
ام الخير دخلتهم اوضه وقفلت عليهم الباب وراحت للجبالي
( في نفس الوقت )
يامن حافظ القريه حته حته وعارف ان ليها باب سري يقدر يدخل منه اخد تيم وبقي يشدها من دراعها وبقي يبصلها وهي ماشيه معاه
مافيش حتي كلمه شكرا
_________
انا اتقذت حياتك من شويه
_________
تصدق ياريتني كنت سيبتهم يقتلوك عشان اخلص منك ومن ذلك
يامن لف وش تيم ولذقها في الحيطه وبقت وشه في وشها وحط ايده علي الحيطه جنب منها
اوعي تستني مني اي ذره مشاعر غير الكره وبس يانايا حتي لو انقذتي حياتي انتي فاهمه
( عرفت ان يامن مافيش منه امل بقت تبصله كده )
فاهمه .. فاهمه يا يامن
يامن اول ما وصل دخل علي اوضه الجبالي علي طول والجبالي كان فيها اول ما شاف يامن قام ومبقاش مصدق انه شايفه هو وتيم اللي الجبالي فاكرها نايا طبعا
يامن رمى نايا تحت رجل الجبالي
نايا قدامك اهيه
انت .. انت دخلت هنا ازاي واي اللي حصل عشان تجيبلي نايا بنفسك
من غير كلام ورغي كتييير نايا عندك اهيه نواه يطلع حالا انت ونايا تستاهلوا بعض
الجبالي مسك تيم ومبقاش مصدق انها ما بين ايديه وبقي يبصلها كده اكنها اهم انجازاته
الجبالي بصله كده
انا معرفش اي اللي خلاك ترجعهالي تاني بس دخول الحمام مش زي خروجه
لاء هخرج من هنا ياجبالي .. وهخرج ومعايا نواه فخليني اخرج من هنا احسن بدل ما دمرلك المكان القائد بكره بالكتير هيبقي هنا هو عرف مكان قريتك وانا ممكن ادلك علي مكان اسلحه تقدر تحاربه بيها فا انت دلوقتي هتقرر اذا كنت لسه ناوي تخرجني من هنا من غير مشاكل ولا كده كده هخرج بس بمشاكل
وانا اي اللي يضمني ان الكلام اللي بتقوله ده صح وان القائد عرف مكان القريه
مافيش ضمانات وانت حر عايز تصدق او ما تصدقش دي حاجه ترجعلك
ماشي يايامن وانا هصدقك فين مكان الاسلحه
لاء لما اشوف نواه الاول
تعالي معايا
الجبالي ربط تيم في السرير وقفل الباب ومشي
( في نفس الوقت )
نايا كانت مستنيه ام الخير هي وخالد
نايا لاقت ازازه جنبها ومره واحده جابتها من غير ما خالد يشوفها وضربته علي دماغه بيها وبقت راسه كلها جابت دم
طلعت بسرعه عشان تفتح الباب لاقت ان ام الخير قفلت الباب بالمفتاح
طلعت من الشباك وبقت تمسك في الحيطه وتمشي بالراحه جدا علي السور لحد ما وصلت للبلكونه اللي جنبهم
(في نفس الوقت )تيم كانت بتحاول تفك ايديها من السرير وبعد محاولات اخيرا فكت ايدها بتبص لاقت دولاب في هدوم الجبالي جلبيه وقفطان قلعت اللبس اللي هي لبساه والجاكيت اللي يامن كان مديهولها بسرعه ورمته علي الارض ولبست لبس الجبالي وحطت القفطان علي شعرها وفتحت الباب بالراحه جدا وخرجت عشان تهرب من القريه
نايا من حظها الاسود دخلت الاوضه بتاعت الجبالي وبتبص لاقت الجاكيت بتاع يامن في الارض اول ما لاقيته فرحت جدا وغيرت هدومها ولبست لبس تيم والجاكيت بتاع يامن وبقت تحط البيزونت بتاع الجاكيت علي راسها عشان محدش يشوفها ولسه هتفتح الباب عشان تدور علي يامن عشان هي اول ما شافت الجاكيت بتاعه عرفت انه في القريه لاقت الجبالي ويامن داخلين الاوضه مره تانيه
الجبالي اول ما شاف نايا والحبل مش في ايديها افتكر ان هي فكت الحبل وعايزه تهرب مسكها ضربها بالقلم علي وشها وقعها في الارض
نايا بقت حاطه ايدها علي وشها والدم نازل من شفايفها بصت ليامن
يامن الحقني
اعمل فيها اللي انت عايزه انا خلاص مابقيتش عايز
( اتصدمت )
يامن انت بتقول اي
يامن اداها ضهره وجه يمشي
ماتسبنيش .. ماتدنيش ضهرك وتمشي يا يامن انا ماليش غيرك
يامن بصلها بصه احتقار وقفل عليهم الباب هي والجبالي ومشي
انت من النهارده بتاعتي
رواية العبقري الفصل العشرون 20 - بقلم مآهي أحمد
الجبالي: انتي من النهارده بتاعتي.
نايا: 😳😳
نايا بدأت ترجع بأيديها ورجليها وبتزحف في الأرض، وبقت كل ما تلاقي أي حاجة جنبها تحدفها على الجبالي، مرة مخدة ومرة إزازة ميه. والجبالي عينه كلها مليانة شر.
الجبالي: (بنظرة شهوة) أخيرا.. أخيرا بقيتي بتاعتي وليا بقي.. تعرفي إنك أكتر حد استعصى عليا.. تعرفي دي.. هااا.. (بزعقة) رددددددي عليااااااا.
نايا: (بخوف وتوتر وهي بتهز راسها شمال ويمين بخوف) لا.. لا.. مش عارفة.
الجبالي ضحك ضحكة خبيثة والسنة الوحيدة اللي في بوقه بانت، ومسكها من دراعتها الاتنين جامد.
الجبالي: واديكي عرفتي.. 😡 يامن سابك ليا خلاص.. خد اللي عايزه منك ورماكي ليا.. بس أنا بقي برغم كل اللي عملتيه فيا ومعايا لسه عايزك.. عارفه ليه؟ (وهو بيبصلها وبص على كل جسمها) عشان أنا بحبك 😁 ومش هبعد عنك أبدا يانايا.
الجبالي لسه هيهجم على نايا.
لقي اللي بيفتح عليه الباب وماسك قماشة وحاططها على راسه.
ام الخير: (بزعقة) قولتلك ما تدخلش دلوقتي هو مش فاضي.
خالد: لاااا ما أنا ما تعبتش كل ده واتضربت بالإزازة على راسي ودماغي تتفتح عشان ما أخدش حاجة في الآخر.
الجبالي قام من على الأرض.
الجبالي: انت بتقول أي.. انت مين؟
خالد: (بزعقة) نعععممممم أنا مين.. أنا اللي جيبتلك نايا لحد هنا.. أنا اللي شيلتها على كتفي لحد هنا وجيبتها.
الجبالي: (باستغراب) بيخرف بيقول إيه ده يا أم الخير.
ام الخير: (بتوتر) ما.. ما بيخرفش يا سي.. يا سي جبالي.
الجبالي ضم حواجبه بغيظ، قام ووقف وقرب من خالد.
الجبالي: انت بتقول إيه؟
خالد: بقول اللي انت سمعته.. أنا اللي لقيت نايا في الجبل وجيبتهالك لحد هنا وعايز التمن.. أنا عارف إنك هتدفع مبلغ كبير فيها وده حقي.
الجبالي مسك خالد من هدومه وبص وراه لنايا وهو مبرق.
الجبالي: الكلام اللي بيقوله الواد ده صحيح؟ هو اللي جابك هنا مش يامن؟
نايا هزت راسها فوق لتحت بتوتر.
نايا: (بتوتر) أأ.. أأ.. أيوه.. أيوه هو.
الجبالي ساب خالد وزقه من صدره وقعه في الأرض.
الجبالي: (وعنيه كلها شرار) ام الخييييييييييييير.
ام الخير: أنا أهو.. أنا جنبك أؤمرني.
الجبالي: خلي بالك من البت دي.. ما تخليهاش تتحرك من هنا.. انتي فاهمه؟ 😡😡
ام الخير: فاهمه.. فاهمه يا سيد الرجالة.
الجبالي بص لخالد.
الجبالي: انت.. تعالي معايا.
الجبالي مشي ورزع الباب وراه.. من كتر ما الباب اترزع عمل صوت رهيب ونايا غمضت عينيها من كتر الصوت.. وأول ما اتقفل والجبالي مشي.
ام الخير بصيتلها.
ام الخير: أنا مش عارفة عاجبه فيكي إيه.. سيد الرجالة.. فيكي إيه مش فيا.. أكمن بس عندك عين لون ولون.
نايا كانت بتبص لأم الخير وهي خايفة ومرعوبة.
ام الخير: بكرة ياخد اللي هو عايزه منك ويرميكي رمية الكلاب زيك زي غيرك.. هو الجبالي كده.. الحاجة لما تبقي صعبة عليه ومش عارف يطولها.. يبقى هيموت عليها.. بس أول ما يدوقها بيرميها ويدور على طعم جديد.. وفي الآخر بيلف ويرجعلي.
نايا: أنا.. أنا.. أنا مش عايزاه.
ام الخير: اخرسي.. هو حد يطول سيد الرجالة ده.. من حظك ومن بختك إنه يبقي عايزك.
ام الخير بصت لنايا كده وهي في الأرض بقرف وقعدت على الكرسي عشان تراقبها.
(في نفس الوقت)
يامن نزل لنواه.. لقاه متربط بالسلاسل من الحديد في مخزن وعلامات الجلد على ضهره.. يامن أول ما شافه كده بقى مصدوم من اللي حصله.
يامن بص للي واقفين بيحرسوا نواه.
يامن: فك السلاسل اللي على إيديه.
الراجل: الجبالي ما ادناش الإذن بكده.
واحد من الرجالة جه ورا يامن.
الراجل: فك لنواه السلاسل.. نواه سلم نايا للجبالي خلاص وهو أمرني بكده. (راح حط إيده على كتف يامن.. يامن لف وشه ناحية كتفه وبصله). بس برضوا الجبالي أمرني إنك ما تخرجش من هنا إلا لما تقولي على مكان الأسلحة.. ولا انت ناوي ما تصدقش في كلامك.
يامن شال إيد الراجل بعنف وتناها تحت إيده.
يامن: فكر تلمسني مرة تانية وهكسرلك دراعك.. فك نواه حالا من الحديد اللي في إيديه.. انت فاهم؟ 😡😡
الراجل ويامن ماسك إيده هيكسرها في إيديه.
الراجل: فك نواه.. فكه بسرعة.
الراجل فك نواه.. ويامن ساب التاني اللي كان ماسك إيده وسند دراع يامن على كتفه وهو هيموت حرفياً عليه.. وأخده وطلع بسرعة من المخزن.
يامن: ليه سكت كل ده يا صاحبي؟ ليه ما قولتلهمش على مكاني؟ كنت أترحمت من العذاب ده كله.
نواه وهو بيفتح عينه بالعافية والكدمات مالية وشه وجسمه علامات الجلد باينة عليه.
يامن: أنا عندي أموت أحسن ولا إنهم يعرفوا مكانك يا يامن.
يامن بص لنواه وهو مش عارف يقوله إيه.. وراح حضنه مرة واحدة.
نواه: ااااااه ضهري.
يامن بعد بسرعة عنه.
يامن: تعالي.. إحنا لازم نمشي من هنا بسرعة.
نواه: عامل حسابك.
يامن: ما تقلقش.. كله معمول حسابه.
نواه: تفتكر هننجح؟
يامن: مش عارف.. مش عارف يا نواه.. قوم معايا بسرعة قووم.
يامن مشي هو ونواه.. ويامن حاول يبعد نواه على قد ما يقدر وهما ماشيين.. ويامن بيبص شمال ويمين بحذر.
نواه وقفه وبصله.
نواه: كنت عارف إنك هتيجي عشاني.
يامن: هههه.. ولو ما جيتش عشانك هاجي عشان مين؟ هو أنا ليا غيرك يا عبيط.
(في نفس الوقت)
تيم كانت لابسة لبس الجبالي وبقت تطلع من نفس الطريق اللي يامن جابها منه.. واللي يامن الوحيد اللي يعرفه.. وأول ما طلعت لاقت عربية مستنياها وبتنورلها بالكشافات بتاعت العربية.
تيم راحت على العربية بسرعة وفتحت الباب.
القائد: كل ده كنتي بتعملي إيه؟ هو ده برضوا اتفاقنا يا تيم؟
تيم: (بغضب) انت تخرس خااااالص.. انت السبب في كل ده.. يامن كان ضعيف وتعبان وواخد ١٠٠ حقنة مخدرة وبرضوا عرف يهرب منك.
القائد: أنا.. أنا سيبته يهرب بمزاجي مش أكتر.
تيم: (بقرف) بمزاجك 😏.. داري على خيبتك.. داري.. انت لو ما كنتش أخويا كنت ضربتك رصاصتين وخلصت منك.
القائد: انتي أخدتي عليا أوي يا تيم.. افتكري على الأقل إني أخوكي الكبير.. ومش عايزك تطاولي عليا أكتر من كده.. أنا ممكن أنسفك زي ما عملتك.
تيم: انت بتقول إيه؟
القائد (بنظرة شر في عينه وهو ماسكها من دراعها): يعني اعرفي حدودك معايا.. أنا كنت ممكن أنسفه النهارده بس مارضيتش عشان انتي كنتي معاه في العربية.
تيم: (رفعت حاجبها اليمين وميلت راسها) ماشي.. اللي انت تشوفوه.
القائد استغرب.. تيم مش من عادتها إنها تخضع لحد.. حتى لو كان القائد.. ماحدش بيقدر يهدد تيم.. بس هي لأول مرة تخضع للقائد.. ودي حاجة قلقته.
القائد: أخيرا عرفنا مكان قرية الجبالي.. هنهجم إمتى؟
تيم: (بلعت ريقها عشان عارفة إن يامن جوه وكانت عايزاه يطلع من القرية) نستني شوية.
القائد: نستني شوية ليه؟ مش ده اللي كنتي عايزاه؟ الرجالة بتاعتنا جاية بالأسلحة في الطريق وعنصر المفاجأة مهم جدا.
تيم: خلاص.. خلاص اللي تشوفوه.
تيم: فين نايا؟
القائد: هربت.. واللي متأكد منه إنها جوه القرية. انتي كان عندك حق.. نايا عمرها ما هتبقى مننا.
يامن وداه نواه في مكان يستخبى فيه هو عارفه كويس.
ورجع مرة تانية للجبالي.
الجبالي راح لرجالته بكل غيظ.
الجبالي: هو فييييييين 😡😡
الراجل: هو مين؟
الجبالي: نواه ويامن.. هما فين؟
الراجل: يامن أخد نواه.. (لسه هيكمل)
يامن: أنا هنا يا جبالي.
الجبالي بص وراه بسرعة.. ومسكه من هدومه.
الجبالي: انت لسه بتخدعني يا يامن؟
يامن نزل إيد الجبالي من على هدومه وبص لخالد.
يامن: (رفع حاجبه اليمين بكل غيظ) انت هنا.
الجبالي: (بزعقة) خليك معايا أنا.
يامن: (بص لخالد) كويس إنك جيتلي برجليك المرة دي.. مش هطلعك منها حي.
خالد بقي يترعب من كلام يامن وهيموت في جلده.. هو عارف ومتاكد إن اللي بيقوله يامن هيحصل.. يامن بيكره الخيانة.
الجبالي بص له كده وهو شر الدنيا كله في عينه.
الجبالي: انت ما جبتليش نايا ولا حاجة زي ما قولتلي.
يامن: (بكل برود) اومال مين اللي جابها؟
خالد: أنا.. أنا اللي جيبتها.
يامن: هو هيضحك عليك انت كمان يا جبالي؟
خالد: أنا مابكذبش عليه.. أنا اللي جيبتها وأنا اللي من حقي المكافأة.
الجبالي: حاسس بلعبة بتدور من حواليا.. مش فاهم منها حاجة.
يامن: ولا لعبة ولا حاجة. تعالي معايا وانت تعرف كل حاجة.
يامن أخد الجبالي ورجالته ووداه أوضة.. فتح الدولاب بتاعها لقوا وراه مخزن كله أسلحة.
يامن: الأسلحة دي تمن صدق كلامي.. القائد خلاص هييجي وبييقرب منك كل لحظة.. وانت هنا ما بتفكرش غير في نزواتك وبس.. أنا كده عملت اللي عليا وصلحت الغلط اللي عملته معاك لما أخدت نايا وهربت.. نايا رجعتلك وعليهم مخزن أسلحة كمان.. تقدر تقف قدام القائد.
يامن لسه بيكمل كلامه.. سمعه ضرب نار من بره.. الجبالي بسرعة بقي ياخد الأسلحة وبقي يجيب كل رجالة القرية ويشيلهم سلاح.
الجبالي جمع رجاله.
الجبالي: من النهارده نقتلهم يا يقتلونا.. مابقاش عندنا مكان تاني نروحوا.. الأسلحة وبقت معانا.. ده الفرق الوحيد بيني وبين القائد.. ودلوقتي الأسلحة بقت في إيدينا.. هنحاربهم.. مين معايا؟
الرجالة كلها بقت تهتف باسم الجبالي.
وخالد بقي يتسحب وسطهم بالراحة جدا ويبعد عنهم من غير ما حد يشوفوه.
ومرة واحدة تيم نزلت من العربية بعد ما رجالتها جت ودخلت من الممر اللي دخلت منه مع يامن.. لأن أسوار القرية عالية جدا ومش بسهولة يعدوها.
القرية اتقلبت لصويت وضرب نار في كل مكان.. ام الخير شافت كده طلعت من البلكونة بسرعة بتبص.. أخدتلها طلقة في صدرها وماتت.. نايا بقت تصوت وبقت تبعد عن ضرب النار وتوطي براسها في الأرض.
تيم دخلت وكانت بتقتل كل راجل تقابله قدامها وتحارب مع القائد.. نايا بقت تنزل بسرعة عشان تشوف أي مكان تقدر تطلع منه من القرية.. مرة واحدة لاقت تيم في وشها ورافعة المسدس عليها.
تيم: كنت عارفة إني هلاقيكي هنا.
نايا (رفعت إيدها): انتي.. انتي عايزة مني إيه؟
تيم: من أول ما شوفتك وأنا بحاول آخد مكانك عشان أكسب ثقة العبقري.. بس مش عارفة.. انتي عملتيله إيه؟
نايا: العبقري مابيثقش في حد.. ابعدي عني بقي.. سبيني أشوف طريقي.
تيم: أنا فعلاً هبعدك عن الدنيا كلها.
ولسه هتضرب نار عليها.. نايا قربت منها وحدفت نفسها عليها ووقعوا هما الاتنين في الأرض.. المسدس وقع من تيم.. ونايا خدته من الأرض بسرعة ورفعته على تيم.
نايا: لو اتحركتي حركة واحدة هضربك بالنار.. ارفعي إيدك.
تيم رفعت إيدها بالراحة جدا.
تيم: مش هتقدري.. اللي زيك بيخاف يموت نملة.
نايا: لاء.. مابقيتش زي الأول.
تيم: هتفضلي طول عمرك ضعيفة.. وأنا اللي هكسب في الآخر.
نايا دست على سنانها من الغيظ وهي رافعة المسدس على تيم.. مرة واحدة يامن جه وهو معاه مسدس.
تيم أول ما شافته (بدموع وتوسل): الحقني يا يامن.. الحقني.. عايزة تموتني.. عايزة تموت نايا حبيبتك.
نايا: دي مش أنا.. دي تيم.. اختي التوأم.. أنا نايا يا يامن مش هي.
يامن (بقي واقف ما بينهم).
تيم: طيب لو هي نايا.. زي ما بتقول.. أنا مش بعرف أمسك مسدس.. أنا عمري ما فكرت أقتل حد.
نايا: أنا آه اللي ماسكة المسدس.. بس وحياة كل حاجة حلوة عيشتها معاك في يوم.. أنا نايا مش هي.
يامن بقي رافع المسدس عليها هما الاتنين.
تيم: اقتلها يايامن.. دي كانت عايزة تفرق ما بينا.. أنا عمري ما خنتك.
نايا: خلي قلبك يحس يايامن.. قلبك اللي هيدلك مين فينا هي نايا.
يامن مابقاش عارف يعمل إيه.. ومرة واحدة رفع صمام الأمان وحطه على راس واحدة فيهم.. بس يا ترى حطه على راس مين وهيقتل مين فيهم؟ نايا ولا تيم؟ ده اللي هنعرفه في حلقة جاية.