الفصل 3 | من 12 فصل

رواية العذراء الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
24
كلمة
2,494
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

انصدمت حور عندما وجدت أمامها أمجد وتحدث مردفًا: "بتخوني مين؟ وبتعيطي أكده ليه؟ نظرت حور إلى عايدة بخوف وتوتر، فتحدثت عايدة بابتسامة مردفة: "دي بتكلمني عن المسلسل التركي، وأنت عارفها هبلة وبتتأثر بالمسلسلات." أمجد بشك: "مسلسل تركي... طيب ابجي خليني أشوفه معاكي بعد أكده يا حور علشان أعرف أنا كمان إذا كانت خاينة أو لأ." حور بتوتر: "أيوه طبعًا... حاضر... حاضر."

أمجد بضيق: "أنا هنزل، وأنتي يا عايدة اجعدي معانا انهارده بلاش تمشي، وأنا هتصل بصلاح أجوله." عايدة: "مفيش داعي يا أمجد، أنت عارف فرح سمير خلاص كمان أسبوع." أمجد: "هتصل بسمير كمان أخليه يجي، وخلينا نكون مع بعض كلنا انهارده." عايدة بتفكير: "خلاص تمام، كلمهم ولو وافجوا هنجعد أهنه انهارده." ابتسم أمجد ثم ذهب ليتصل بهم. *** أما في مكان آخر، جلس هذا الشاب يتحدث بعصبية مردفًا: "هو أي مبجاش ورانا شغلانة غير جوز خالتي؟

وبعدين أمجد صاحبي وهيجي غصب عن أي حد، وخلصنا بجا يا أحسان." أحسان بحده: "لأ مش هيجي... مش هييجي اللي جتل بنت عمي. لو الناس مش عارفة اللي حصل، فأنا عارفة زين كل حاجة، وعارفة حقيقة جوز خالتك. كل الناس فاكراه محترم وهو أصلًا زبالة." ولم تكمل أحسان كلماتها حتى صرخ سمير في وجهها، ولكم الحائط بغضب مردفًا: "اخررسي... اخرسي خالص... بلاش تخليني أبوظ أم الجوازة دي جبل الفرح أكده...

اسمعي يا بنت الناس، أمجد هيحضر الفرح غصب عن أي حد، وهتتعاملي معاه زين، موافجة على أكده؟ ماشي، مش موافجة يبقى ننهي الجوازة دي من دلوجتي. إحنا لسه على البراح." أحسان بدموع: "عايز تسيبني يا سمير؟ وجبل الفرح بأسبوع عشان الناس تتكلم عني وتخلي سمعتي على كل لسان، وخصوصًا إننا كاتبين كتابنا، يعني الناس هتجول إنك أكيد زهقت مني وسيبتني."

تنهد سمير بضيق ثم تحدث مردفًا: "أنا مش عايز أسيبك يا أحسان، واللي يتكلم عنك نص كلمة أقطع لسانه. بس زي ما أنا هقبل كل حاجة عندك وفي عيلتك، يبقى أنتِ كمان تقبلي عيلتي كلها." أحسان وهي تمسح دموعها: "ماشي يا سمير، الـ تجوله عليه هعمله." ابتسم سمير وبدأ في الحديث عن ترتيبات الزفاف. *** ولم ينتبه لندي التي تحدثت مردفة: "لحد امتى يا ابن الزيني هتكون مصيبة علينا؟ لحد امتى هتكون أنت السبب في دمار كل عيلتي؟

بس استني عليا، وجريب جوي هاخد بتار أختي وهجتلك." *** أما عند فاتن، كانت تتحدث مع حمدي مردفة: "لا والله، يعني بذمتك الواكل اللي بعمله وحش؟ حمدي بابتسامة: "لأ الصراحة حلو." صلاح: "بصراحة مفيش واكل زي واكل الحجة فاتن." عايدة بابتسامة: "فعلاً والله مفيش واكل زي بتاعها." حور بضيق: "اتصلي بسمير يا عايدة عشان يجي على الواكل، هو خلاص جاهز أه."

جاءت عايدة لتتحدث، ولكن قاطعها صوت سمير وهو يدخل مع أمجد، وجلسوا جميعًا على العشاء. فتحدثت فاتن بابتسامة مردفة: "ها يا سمير، جهزت كل حاجة للفرح؟ سمير: "الحمد لله، مل حاجة خلصت، فاضل بس العروسة تنور بيتها." عايدة: "هنبدأ أهه. يحب مرته أكتر من أمه ويعاملني وحش بجا، وبعدين يرميني في دار أيتام." ضحك الجميع على حديث عايدة، ثم تحدث أمجد مردفًا: "أنتي اخترعتي كل دا امتى عاد؟

سمير بضحك: "أهي هي أكده والله، من وجت ما اتجوزت كل يوم تجولي الاسطوانة دي." حور: "سمير ميعملش أكده، هو بيحبك جوي يا عايدة، مستحيل يفضل مرته عليكي، بس هي كمان ليها حق عليه." نظرت عايدة إليها بغضب، ولكن حاولت أن تسيطر على غضبها، وتحدثت مردفة: "طبعًا أنا عارفة إن سمير بيحبني، وأنا أصلًا ميهمنيش حاجة في الدنيا غير إنه يكون مبسوط مع مرته." حمدي: "خليكم معانا أهنه، وروحوا بكرة بجا."

صلاح: "لأ والله مينفعش، إحنا بعد الواكل هنروح إن شاء الله." حمدي: "لأ والله لازم تخليكم أهنه اجعدوا معانا، وبكره امشوا براحتكم. هو انتوا بتيجوا كل يوم يعني؟ دا كل فين وفين لما بنشوفكم... خليكم أهنه انهارده." فاتن: "أيوه بالله عليكم." صلاح بابتسامة: "خلاص والله ما هزعلكم." ابتسمت فاتن وتحدثت مردفة: "خلاص، وأنا هعملكم حاجات حلوة جوي وتسالي." ***

لقت فاتن كلماتها، ثم ذهبت إلى المطبخ. فجاءت حور لتساعدها، ولكنها انتبهت لهاتفها الذي يرن منذ وقت طويل، فصعدت إلى غرفتها وأجابت بخوف وتوتر مردفة: "أنا مش جولتلك متتصلش نهائي ومتبعتش حاجة غير لو أنا بعت. في أي يا سعد؟ سعد بضيق: "وحشتيني... هو أنا هفضل على الوضع دا لأمتي؟ حرام عليكي، أنتِ بتعملي معايا أكده ليه؟

حور بحده: "أنا مش بعمل حاجة. انهارده أختي عرفت كل حاجة وهددتني إنها هتجول لأمجد. ولو أمجد عرف هيجتلني وهيجتلك، فكفاية بجا. دا آخر كلام بينا." سعد بعصبية: "هو بمزاجك يا حور؟ تكلميني بمزاجك وتبعدي بمزاجك؟ أنا مليش صالح بكل دا، ومفيش حاجة اسمها دا آخر كلام بينا." حور بحده: "سعد خلصنا بجا. كفاية جوي أكده. أنا مش هكلمك تاني. أنا أصلًا تعبت من كتر ما أنا خايفة من كل حاجة أكده، وحرام عليا اللي بعمله دا."

سعد بضيق: "طيب خلينا نتقابل مرة واحدة ونتكلم... مرة واحدة بس. هو إحنا هنفضل دايما نتكلم في التليفون أكده؟ ... بالله عليكي مرة واحدة، ومحدش هيشوفك، هنتكلم وننهي كل ده." حور بعصبية: "أنت مجنون؟ نتكلم فين؟ مينفعش طبعًا. ولا ينفع نتقابل. لو حد شافنا هتبجي مصيبة." سعد: "والله ما حد هيشوفك، تعالي بس مرة واحدة من غير ما حد يحس، علشان خاطري." حور بضيق: "لأ مستحيل، مش هاجي مهما حصل."

سعد بحده: "والله العظيم لو ما جيتي، لـ أنا اللي هجول لجوزك، وعليا وعلى أعدائي بجا." حور بخوف: "لأ بالله عليك متعملش أكده... خلاص هاجي، هاجي بس اقفل بجا دلوجتي، أبوس ايدك عشان محدش يسمعني." أعطى سعد لها العنوان ثم أغلق الهاتف. فنزلت إلى الأسفل وجلست معهم. وبعد منتصف الليل، صعد كل منهم إلى غرفته. *** وفي غرفة حور، جاء أمجد لينام في غرفة أخرى كعادته. ولكن مسكت حور يده وهي ترتدي قميص نوم قصير باللون الأزرق،

ثم تحدثت مردفة: "خلينا نبدأ صفحة جديدة، كأننا لسه متجوزين انهارده... أنا هتغير، وأنت كمان حاول تتقبلني... أو عرفني أنا أي مشكلتي. أنت مش عايزني أو مش حاببني ليه؟ أنا فيا عيب أي؟ أنا وحشة طيب؟ نظر أمجد إليها بضيق ثم تحدث مردفًا: "أنا مجلتش إن فيكي عيب، ولا جولت إنك وحشة. بالعكس، أنتِ حلوة." حور وهي تقترب منه أكثر وتقبله على عنقه وتتحدث بهمس مردفة: "خلاص خليك معايا واديني فرصة... أنا بحبك يا أمجد... بحبك جووي."

أغمض أمجد عينيه ثم تذكر... **فلاش باك** كانت تجلس على قدميه وهي ترتدي قميص نوم باللون الأسود وتقبله على عنقه وتتحدث بابتسامة مردفة: "ها، اتصلحت دلوجتي ولا لسه زعلان؟ ابتسم أمجد ثم سحبها إليه بقوة وقبلها على شفتيها وتحدث مردفًا: "كنت زعلان بس خلاص اتصالحنا." مريم بحزن: "أمجد، أنت جولت لأهلك على موضوع جوازنا ولا لسه؟ أمجد: "جولت لماما، وهي جالت هتعرف أبويا وهنتجوز في أسرع وقت، متخافيش."

مريم بضيق: "أنا مش خايفة طول ما أنت جمبي، أنا واثقة فيك يا أمجد وعارفة إنك مستحيل تتخلي عني. بس أنا خايفة لأحد يعرف حاجة، وكمان زعلانة لأني بخون أهلي." اقترب أمجد منها أكثر ثم احتضنها وتحدث مردفًا: "متخافيش، كل دا هينتهي، وكمان هنتجوز رسمي ومش هسيبك مهما حصل." **فلاش باك** أفاق أمجد من شروده، ثم انفزع من مكانه وابتعد عن حور التي نظرت إليه بصدمة. فتحدث مردفًا: "مش هعرف... مش هجدر يا حور." حور وقد تجمعت

الدموع في عيونها مردفة: "أمجد، أنت بتعمل ليه أكده؟ حرام عليك، أنا مراتك، بلاش تعمل معايا أكده... ليه أنا دايما اللي بحاول؟ أنت مش بتحاول ليه مرة واحدة حتى؟ حرام عليك اللي بتعمله معايا دا والله العظيم... حرام عليك، أنت ربنا هيحاسبك بسبب معاملتك ليا دي." نظر أمجد إليها بحزن ثم ذهب من الغرفة. فجلست هي على الأرض تبكي بشدة. ***

أما في غرفة سمير، كان يتحدث في الهاتف بعصبية مردفًا: "ملعون أبو دي جوازة على أبو الـ عايز يتجوز. هو في أي بالظبط؟ أنا تعبت... أنتِ تعبتيلي أعصابي. هو كل حاجة تعملي عليها مشكلة؟ أنتِ عايزة أي بالظبط؟ بجولك أي يا أحسان، مفيش جواز. أنا هلغي الفرح." ألقى سمير كلماته ثم أغلق الهاتف وألقاه بعيدًا. فدخل أمجد بسبب صوته وتحدث مردفًا: "في أي، أنت صوتك عالي ليه أكده؟ سمير بحده: "أنا تعبت...

ملعون أبو اليوم اللي حبيتها فيه. هو لي الذل اللي أنا فيه دا؟ أمجد بضيق: "بلاش تلعن كل حاجة أكده عشان حرام... وبعدين اهدي، هو أي الـ حصل لكل ده؟ سمير بحده: "البنت كل حاجة تعمل عليها مشكلة. أنا حاسس إنها بتخترع المشاكل. نكون مثلا بنتكلم في حاجة، تروح مخترعة كلمة من كلامي وعاملة عليها مشكلة. ومركزة معاك ليه؟ مش فاهم."

ابتسم أمجد بحزن ثم تحدث مردفًا: "ما طبيعي تركز معايا يا سمير، محدش عارف أي حاجة غيرك من العيلة. أنت وأهلي، حتى أمك متعرفش حاجة. بس أحسان تعرف، وطبيعي تكرهني. أنت ناسي إن أنا اللي جـتلت بنت عمها؟ سمير بحده: "يا أمجد، بطل بجا تجول الكلام دا. أنت مجتلتش مريم. كلنا عارفين مريم ماتت إزاي." أمجد بعصبية: "ماتت بسببي أنا... أنا السبب في موتها، ومهما اتكلمنا مش هنغير الحقيقة. ما علينا دلوجتي، خلينا فيك."

سمير بضيق: "خلاص، أنا هلغي الفرح والجوازة دي كلها." أمجد بحده: "أنت أهبل؟! مينفعش فرحك كمان يومين، وأنت بتحبها وهي بتحبك، وكل المشاكل دي هتتحل بس بهدوء." سمير بحزن: "يارب، لما نشوف أي الـ هيوحصل... هتنام معايا صوح؟ أمجد بضحك: "صوح، يلا ابعد بجا شوية." ابتسم سمير ثم تحدث مردفًا: "بعدت أهه... تصبح على خير." *** أما في صباح اليوم التالي، تحدثت حميدة بحده مردفة: "هو هيعمل زي ما صاحبه عمل ولا أي؟

جاي جبل الفرح بيومين يلغيه؟ أنا والله ما ساكتة بجا للعيلة ديك." كوثر بعصبية: "أنا غلطانة أصلًا إني وافجت أجوز بنتي لحد من العيلة دي... هي اللي ضغطت عليا، وادي آخرة اللي يسمع كلام العيال، في الآخر أنا هروح لأمه عشان نشوف حل لكل دا." أحسان بحزن: "أيوه يا ماما، ندي تروح الأول ونشوف أي الـ هيحصل." ***

أما في إحدى الشقق، كان سعد يجلس ينظر إلى ساعته، حتى سمع صوت طرقات على الباب. ففتح ووجد امرأة منتقبة ودخلت بسرعة. فنظر إليها باستغراب، حتى أزاحت النقاب من على وجهها، فتحدث مردفًا: "حور، أي الـ انتي لابساه دا؟ حور بخوف: "عشان محدش يشوفني... عايز أي يا سعد؟ مش جولنا هننهي كل حاجة بينا؟ سعد بضيق: "بس أنا بحبك... أنا بحبك جووي يا حور، والله."

حور بضيق: "مينفعش يا سعد، أنا أختي عرفت، ولو مبعدتش هيوحصل مصيبة كبيرة. بالله عليك خلينا ننهي كل ده." أخذ سعد نفسًا عميقًا ثم اقترب منها وتحدث مردفًا: "مش جادر أبعد عنك... مش عارف أبطل تفكير فيكي. أنتِ مش شايفة نفسك... أي حد في الدنيا ميجدرش يبعد عنك." حور بتوتر: "سعد، بلاش الكلام دا، ملوش لازمة، وخلينا ننهي علاقتنا دي عشان هي حرام وغلط أصلًا من الأول." اقترب سعد منها أكثر وظل يتغزل فيها، حتى قبلها على شفتيها.

فدفعته حور وتحدثت مردفة: "بس يا سعد، أي الـ عملته دا؟ سعد بحده: "عملت أكده عشان بحبك ومش عايز أبعد عنك نهائي... أنا عايزك معايا دايما يا حور، افهميني بجا." *** أما في مكان آخر، أمام قبر مريم، كانت ندي ذاهبة كعادتها تزور قبر أختها، ولكنها انصدمت عندما وجدت أمجد ملقى على الأرض فاقد الوعي ورأسه ينزف بشدة. *** أما عند حور، كانت نائمة على الفراش شبه عارية، وبجانبها سعد عاري الصدر. ففتحت عيونها ببطء وانفزعت من مكانها فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...